لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات عبير > روايات عبير المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات عبير المكتوبة روايات عبير المكتوبة


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (1) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-10-10, 11:26 AM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2739

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

ولكن عدد الرسائل بدأ ينخفض تدريجيا في الأِشهر الماضية , .
بحيث أصبحت تصلها رسالة واحدة كل عشرة أيام أ و أسبوعين .
لم يقلقها انخفاض العدد . بقدر ما أقلقتها أمور أخرى . لم يتذمر جون أبداً من عمله أو الأوضاع الحيايته في تلك المنطقة النائية .وظلت رسائلة مليئة كالعادة بالأخبار والقصص . ولكن سالى قرأت بين السطور عن انخفاض جذري في حرارة حماسته وشوقه . سألته في رسالة عاجله عما اذا كان مريضاً ، فنفى ذلك بشدة قائلاً أنه بألف خير . أليس محتملا أنه مريض فعلا ولكنه لايريد أقلاق راحتها وتفكيرها ؟ في أي حال .أن لم يكن المرض فثمة امر آخر بالتأكيد يعذبه ويحزنه .وعليها بالتالي مشاطرة احزانه ومشاكله ، ومساعدته ماديا ومعنويا .ستذهب إليه حالا ، فهي لم تعد قادرة على تحمل مرارة الانتظار ....وهو بالتأكيد سيفرح كثيراً بوصولها المفاجئ .
منتدى ليلاس
تململت سالى قليلا في سريرها الصغير . عندما انتبهت فجأة إلى انه لم يعرض عليها ابدا فكرة الزواج منه .تولدت لديهما تلك الفكرة مع مرور الزمن ، وأصبحت أمراً مفروغاً منه . أحبت جون أكثر من اي شخص آخر في العالم ،بإستثناء والديها . وكانت تعلم انه يبادلها هذا الحب .اهميته بالنسبة لها ولحياتها كأهمية الذراع بالنسبة للعامل وحياتهما معا ستكون مليئة بالحب والحنان والراحة والطمأنينة .
عقدت جبينها فجأة وتتقلبت في فراشها . فهذه هي المرة الأولى التي تفكر فيها بمشاعر الرقيقة الصافية أتجاه جون .... هل يعقل أن السبب في ذلك هو تفكيرها شبه المتواصل بذلك المتغطرس اللعين اندريه كونورز ؟ أراحها هذا السؤال قليلا ,لأن مجرد توجيهه إلى نفسها أضاف بعدا جديداً وراسخا إلى اشمئزازها من هذا الرجل .... كرهها له .
لاشك في أن الأرتباك الشديد الذي تتخبط فيه ، ناجم عن الأحداث المزعجة التي واجهتها هذا اليوم . لم يتم شيء مما توقعته ، لا بل أنها فوجئت بأمور كثيره لم تكن تتوقع حدوثها .اتعبتها مقابلة كونورز مرتين في يوم واحد . أكثر بكثير من هذا التوقف القسري في ستريمز .. ..وحتى من تلك المجابهة المرعبة مع مارتي كروجر !

لن تتمكن من النوم هذه الليلة . إلا أذا أراحت اعصابها وأفكارها القلقة المتعبة .آه ، لو كان جون معها الآن ليعيد إليها . كعادته الطمأنينة وراحة البال ! ولكنه موجود في منطقة حوض التماسيح فماذا ستفعل ؟ ستتخيله معها ....سترسم له صورة في عقلها وقلبها على حد سواء!
لاحظت بأسى عميق مدى صعوبة هذه المهمة .فالفراق لمدة طويلة والتحول في رسائله ،ونوعيتها , تركا اثرأً واضحاً في نفسها . ولكنها صممت على المثابرة والنجاح ، وماهي الا لحظات وجيزة, حتى بدأت ملامحه الطيبة المحببة تبرز شيئاً فشيئاً في مخيلتها ..إلى أن أكتملت صورة الرجل الذي تحبه منذ طفولتها . احست بالأرتياح والأمان لوجوده معها حتى على هذا الشكل الخيالي . ولكنها وجدت صعوبة بالغة غي الإحتفاظ به ،حاولت جاهدة ابعاد الصورة الأخرى التي بدأت تتسلل بقوة إلى أفكارها ، تدك الحصون وتقتحم الأسوار. افزعتها الإبتسامة الساخرة وأرعبها الفم الجذاب فقاومت
الصورة المعتدية بضراوة وشراسة .ولكنها كانت مرهقة الجسم والتفكير ، فأنهارت دفاعاتها المستميته بسرعة مذهلة .... وحلت صورة الوجه البرونزي القاسي والعينين الباردتين الخبيثتين محل صورة الخطيب البعيد .

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 19-10-10, 11:35 AM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2739

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

استيقظت سالى صباح الخميس . فتبين لها أن السماء لم تعد ماطرة
مع أنها لا تزال ملبدة بالغيوم .ارتعش جسمها بردا عندما سارت حافية القدمين نحو النافذة .فكادت تقنع نفسها بالعودة إلى فراشها ... ...وخاصة لأن الساعة لم تتجاوز السادسة والربع . ولكن الغرفة باردة . والنوم لم يعد واردا ،فما عليها إذن إلا القيام بنزهة قصيرة حتى يحين موعد الفطور . استحمت على عجل وارتدت سروالا ضيقاً أزرق اللون وقميصا تناسبه .ثم توجهت من الفندق إلى المكان عينه الذي قصدته في اليوم السابق .
ضايقتها الأرض الموحلة إلى درجة كبيرة . فقررت العودة إلى الفندق الصغير . كانت الساحة شبة فارغة ، وبدا أن معظم الباعة غادروا منطقة الجداول . . . سترميز . لم تلاحظ في تلك الساحة إلا عربتين ...إحداهما شاحنة اندريه كونورز .
حاولت فتح البابين ، فوجدتهما مقفلين . صعدت الى ظهر الشاحنة .
منتدى ليلاس
وشاهدت الغطاء السميك الذي وضعه كونورز لحماية بضاعته من البال .اللعين ! أنه يفكر بكل شيء ويتصرف بحنكة وذكاء!
خطرت ببالها فجأة فكرة مذهلة ....وقررت تنفيذها .ماذا سيفعل بها السيد كونورز عندما سيكتشف وجودها لدى وصوله إلى مكان عمله القريب من حوض التماسيح؟ هل هي مغامرة خطرة؟ لا أبدا فكل ما في الأمر أذا أكتشف أمر وجودها في الشاحنة , أنه سيصرخ غاضبا ............وقد يشتمها أو يوجه إليها كلمات قاسية !
ليفعل ذلك . فلن يهمها هذا الأمر أو تبالي به . هرعت إلى غرفتها لجمع امتعتها والعودة بسرعة ألى الشاحنة . والإختباء تحت الغطاء السميك .لن تضطر ، لحسن الحظ ، إلى إنتظار الموظف المسؤول عن الفندق لتدفع له ما يترتب عليها ..فالمبلغ الذي اعطته اياه امس كنوع من الضمانة يكفي اقامتها لمدة يومين .حملت حقيبتها وكيسها وعلبة الحلوى . وسارت بخطى سريعة نحو الشحنة .ماذا لو شاهدها كونورز أوأي شخص آخر تتسلل مع إغراضها إلى الشاحنة ؟كانت الساحة مهجورة تماما. فنفذت خطتها الخطرة بنجاح باهر .....على الرغم من توتر أعصابها الشديد وانفعالها المحرج .
لم تشعر بالطمأنينة وراحة البال .إلا عندما سمعت صوت المحرك وأحست بتحرك الشاحنة . نجحت في الإمتحان الأكثر صعوبة وخطورة فبدأت تفكر بأفضل وسيلة تمكنها من الوصول بأقل قدر من التعب والإرهاق .وضعت الكيس الذي يضم فستان العرس كوسادة تحت رأسها .وضمت علبة الحلوى إلى صدرها كيلا تتدحرج هنا وهناك وتفقد محتوياتها الثمينة . أما الحقيبة الكبيرة ،فقد ابقتها الزاوية القريبة منها لئلا يلاحظ كونورز وجودها .....في حال توقفه وإلقاء نظرة على حمولة شاحنته .
ماذا سيقول جون أو والدها . فيما إذا شاهدوها على تلك الحالة أو علموا بما قامت به ؟ من المؤكد أن والدتها ستصاب بالذعر والهلع .
ووالدها سيضحك حتى يستلقي على ظهره .أما جون ، فسوف يكون رد فعله مزيجاً من هذين الشعورين ..سيشعر بالإنقباض والإسى
لأنها واجهت جميع هذه المصاعب من أجله . ولكنه سيعجب أيضاً بقدرتها وشجاعتها .ابتسمت بإرتياح عندما تصورت نفسها جالسة قرب النار، تخبر حفيدتها الصغيرة عن المغامرة الشيقة التي قامت بها الجدة للزواج من الجد العزيز .
احست بالنعاس يدغدغ عينيها في تلك الظلمة الحالكة والجو الدفئ .ولكنها قررت البقاء مستيقظة .ومتحفزة للنزول بأسرع وقت ممكن .لم تتمكن من الصمود طويلاً ،فما هي إلا دقائق معدودة حتى وجدت نفسها غارقة في النوم.
فتحت عينيها فجأة ،فأزعجها ضوء الشمس .أين هي الآن ،ولماذا يؤلمها ظهرها وتتدلى رجلاها على هذا الشكل ؟أغمضت العينين المثقلتين بالنعاس ثم فتحتهما بسرعة .لتواجه بنظرات ساحرة هازئة وابتسامة رقيقة من كونورز .أنتبهت إلى وجودها بين ذراعية القويتين وإلى التصاق وجهها بصدره العريض , اندفعت الدماء بقوة إلى وجنتيها فزادتهما احمراراً . وتسارعت ضربات قلبها حتى أصبحت
كمحرك سيارة أو قرع طبول . حاولت القفز إلى الأرض ، ولكنه ضغط عليها بقوة وافشل محاولاتها فقالت :
" انزلني فوراً ".
منتدى ليلاس
" سأنزلك عندما أريد".
ارتعش جسمها خوفاً بسبب تلك النبرة المميزة في جملته القصيرة الجافة . وأدركت أنها تواجه مأزقاً جديداً لا تعرف كيف ستتخلص منه .
ابعدت نظراتها عن عينينه وتطلعت حولها . فلم تشاهد شيئاً إلا الأشجار والأعشاب . أنها وحدها مع هذا الرجل القوي . وفي منطقة نائية معزولة قد لا يكون فيها أي أنسان آخر على الأطلاق ! أفزعتها نظراته وأرعبتها ولكنها قررت إلا تدعه يعرف مدى خوفها وذعرها .
قالت له بلهجة حازمة وصارمة بقدر ما تسمح لها ظروفها الحالية بذلك :
" أكرر طلبي لك بإنزالي فوراً ! ".
أجابها بصوت ساخر مهين .زاد من مخاوفها واحمرار وجهها :
" لا يحق للمتسللين أبداً أصدار الأوامر" .
جف لعابها في فمها . ولكنها تظاهرت بالقوة والشجاعة وقالت له بحدة وانفعال :
"ثمة متسلل واحد ، هو أنا . يحق له ذلك".
ضحك الرجل بصوت منخفض يضج سحراً وأغراء , ،فاحست بأنفاسه تداعب خديها واذنيها .
قال لها :
" أنت مخطئة في تقديرك للأمور .لأن تسللك إلى شاحنتي جعلك رهينة بين يدي وسوف تلقين العقاب الذي أقرره ".
فتحت فمها لتصرخ بوجهه .قائلة أنه رجل متعجرف قاس ، ولكنه اسكتها بقوة وعنف لم تتصورهما من قبل .. حتى في الأحلام المزعجة .أنذرها عقلها بوجوب التخلص منه, والأبتعاد عنه بأسرع وقت ممكن . فأشبعت صدره ورأسه ضرباً لكما . لم يتأثر بضرباتها المتلاحقة ولم يأبه لمحاولاتها اليائسة واكتفىبتشديد الضغط عليها حتى كاد يحبس انفاسها .

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 19-10-10, 11:37 AM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2739

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

رفع رأسه فجأة عنها . وراح يتأمل بعينين قاسيتين باردتين أحمرار وجهها وارتعاش فمها ...ونظرات الخوف والحيرة والإرتباك في عينيها الزرقاوين ،سحب ذراعه التي يضعها تحت ركبتيها ،وقال لها بلهجة
قوية جافة :
" الآن ...بيمكنك النزول" .
مارست جهودا نفسية جبارة لتتمكن من الوقوف على قدميها ,فوقوعها على الأرض أو أضطرارها للإستعانه به سيزيدان من أضعاف موقفها امامه .نظرت إليه ثم ابعدت وجهها بسرعه ،وهي تغمض عينيها لإخفاء دموعها .فمع ان تصرفه الوحشي لم يكن إلا قصاصاً ، فقد اذهلها ذلك الشعور الذي أحست به أثناء وجودها بين ذراعيه .قالت له هامسة :
" أنا ...أنا آسفة ... على هذا الخطأ الذي أرتكبته ".
أجابها بشيء من الحدة الجافة :
" تأخرت قليلاً لتقديم الإعتذار" .
حملتها جملته ولهجته الباردتان على التراجع عن الندم الذي شعرت به قبل لحظات وجيزة .فجففت دموعها بسرعة ثم رفعت رأسها بتحد وقالت :
"هل كانت خطوتي غلطة كبرى ؟".
تأمل جسمها الجميل من قمة رأسها حتى أخمص قدميها ، وقال لها بهدوء مزعج :
" سأعدك تجيبين على هذا السؤال بنفسك".
" رفضت نقلي عندما طلبت منك...".
" فقررت التسلل . بغض النظر عن المضاعفات والعواقب .هل تقدمين دائماً على كل خطوة تريدين تحقيقها ؟".
لن تسمح لهذا الرجل المتغطرس بمعاملتها كطالبة صغيرة .لا تعرف شيئاً عن الحياة .أبتسمت بمكر , وقالت له بلهجة التكبر والتعالي :
" نعم ، عندما أشعر بأنني على حق ".
تبدلت ملامحه إلى حد ما ، وقال :
" كنت متأكدا ليلة أمس أنني أقدم خدمة كبيرة لجون برفض احضارك معي" .
سألته بصوت هادئ :
" لماذا تكرهني إلى هذا الدرجة ؟".
هز كتفيه بكثير من اللامبالاة وقال :
" أكرهك ؟ هذا إطراء لنفسك ,يا آنسة أوبريان فالكراهية شعور معين
بحاجة لنسبة ما من الحماسة والإندفاع . أنا لا أكرهك" .
أصابت سهامه الهدف ، فبرقت اسنانه البيضاء خبثاً ودهاء .وأضاف قائلاً :
" لنقل فقط أنني لا أحب رؤية حياة شاب طيب تتحطم على صخرة العذاب والألم ".
أشتعلت سالي غضباً ، وصرخت بوجهه قائله :
" هل تعتقد أنني شجعت ذلك الشاب الأحمق أمس ؟ هل تعتبرني انسانة غير عفيفة" .
نظر إليها بعينيه الفولاذيتين ، وقال :
" لا أعتقد أنك أفضل من بنات جنسك يا آنسة أوبريان . فالمرأة عادة تستغل الرجل لتحقيق مآربها" .
توقفت برهة ، فتساءلت عما حدث لهذا الرجل حتى أصبح يكره النساء ويحتقرهن .مضى إلى القول :
- أما بالنسبة إلى جون، فاعتقد أنه لا مكان في حياته لفتاة صغيرة عنيدة مثلك".
حبست أنفاسها لشدة انفعالها وتأثرها ، ولكنها مارست ضبط النفس إلى أكبر درجة ممكنة كيلا تتعرض إلى المزيد من إهاناته وسخريته القاسية .وقررت بسرعة أن الصمت بكرامة سلاح أكثر فاعليه وتأثيرا من الإنتقام الكلامي .
أستدارت نحو الشاحنة . ومشت إليها بشموخ وانفة . وعندما حملت حقيبتها في يد وثوب الزفاف في اليد الأخرى .سمعت صوتاً يقول :
" العذراء الغاضبة تجمع امتعتها !".
" ألم يكن هذا ما أردته أنت ، يا سيد كونورز ؟".
" يبدو أن الأمور التي أريدها لم تعد ذات أهمية تذكر" .
حملت سالي القطع الثلاث . وبدأت تسير بعيداً عن الشاحنة .هز الرجل رأسه بأستخفاف ، وقال لها :
"إلى أين . يا آنسة ؟".
" سأعود إلى الفندق وأانتظر حتى الغد . لكي اتوجه إلى حوض التماسيح".
" أِشك في ذلك . هل لديك فكرة على الأطلاقعن مكان وجودنا الآن ، يا آنسة أوبريان ؟".
" لا , ولكن لا داع لقلقك . سأعرف كيف أجد طريقي . يا سيد كونورز" .
أتسم الرجل ، وهو يأخذها امتعتها من يديها ، ثم قال لها :
" يقع فندقك الصغير ، يا آنسة ، على بعد خمسة وعشرين كيلومترا" .
" هل ..هل إبتعدنا عنه إلى ...إلى هذا الدرجة ؟".
" نمت فترة طويلة على ثوب الزفاف الجميل ، أيتها الصغيرة ، هيا .
أصعدي إلى الشاحنة ".

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 19-10-10, 12:04 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2739

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

3- النار والفراشة

نظرت اليه بأستغراب , وسألته بصوت مرتجف الى حد ما :
" هل تعني انك ستأخذني معك ؟".
أبتسم فجأة , فلاحظت بعض الدفء في عينيه القاسيتين وقالت لنفسها انه يكاد يبدو كرجل لديه صفات طيبه . اجابها بلهجة مرحة :
" حرمني تسللك حرية الاختيار , فحتى انا لا يمكنني ترك شابة جذابة مثلك هائمة وحدها في هذه البراري والادغال" .
أنطلق سؤال من فمها قبل تمكنها من حبسه داخل افكارها :
" هل تجدني حقا جذابة ؟".
ابتسم أندريه عندما شاهدها تضع يدها على فمها مذعورة من تسرعها , وقال لها بصوت رقيق ناعم :
"هل ترغبين في أي اثبات لذلك , يا آنسة اوبريان ؟".
توترت اعصابها بصورة مخيفه, وقالت له:
" لا ! في أي حال , اريد قبل صعودي ألى الشاحنه وعدا صريحا منك بأنك لن تلمسني أو تقترب مني " .
نظر أليها بعينين ثاقبتين ثم أبتسم بمكر الثعالب وقال:
"أفهمتك سابقا أن المتسسللين لا يحق لهم أصدار الأوامر . ستأتين معي حسب شروطي انا" .
" لا يمكنك ابدا أرغامي على ....".
أختفت بقية كلماتها في حلقها , عندما أمسك بكتفيها وجذبها نحوه بقوة . ألا ان رد فعلها كان أسرع من ذي قبل , فأبعدت وجهها عنه ورفعت يدها لتصفعه . تصرفت بسرعه ....
منتدى ليلاس
ولكنه كان أسرع منها , وأقوى بكثير . تصدى ليدها المرتفعة قبل وصولها الى هدفها , وحشرها بين جسميهما الملتصقتين بحيث لم تعد قادره على تحريكها .توجهت يده الأخرى في اللحظة ذاتها ألى شعرها , وشدها أليه بعنف , فأزداد خوفها , وشعرت بأن كرامتها طعنت في الصميم , فتمرد عقلها وثارت أفكارها في مواجهة هذا الأعتداء الصارخ , ولكن الموقف أيقظ في نفسها مشاعر غريبة ومؤلمة .وبدأت تتجاوب وتلين, وأحست بأنها أصبحت معلقة بين الأرض والسماء وما أن أرتفعت ذراعاها لتطوقا عنقه , حتى أبعدها عنه بعصبية اذهلتها وحدة افزعتها , وجه اليها نظرات حارقة وقال :
" أعتقد ان وجهة نظري صحيحة " .
" وجهة نظرك , وما هي ؟".
" المهم , هناك نقطة بسيطة واحدة هي أن الرحلة ستتم وفقا لشروطي أنا , دونما أي أعتراض أو تعديل " .
في تلك اللحظات المعدودة والتي توقف فيها الزمن واستجابت كافة مشاعرها وأحاسيسها لرجولته القوية المهيمنة , نسيت سالي الهدف الحقيقي لكلامه وتصرفاته . ولكن جملته القاسية تلك أعادتها الى الارض بأذلال مهين , لم تكن تتصور أنه قد يحدث لأي أنسان في العالم ماحدث لها . أحست في هذه البرهة بالذات أنها .... تكرهه . قالت له وهي تهم بالصعود الى الشاحنة :
" تساعدك قوتك الوحشية وفظاظتك العنيفة في تحديد الشروط التي تريدها .
" ستجلسين قربي . "
أرتعش جسمها قليلا, وكأنه لا يزال واقعا تحت تأثير تلك اللحظات المجنونة , وقالت له بأنفعال وبدون الألتفات أليه :
" أفضل مواصلة الرحلة كما بدأتها " .
قال لها متوعدا بلهجة ناعمة :
" هل تريدين أن أسلمك الى حبيبك, وأنتِ مصابة بصدمة عنيفة .... وبعض الكدمات ؟ تعالي وتوقفي عن المجادلة . انت تعرفين الآن من منا يصدر الأوامر " .
قالت له بعد جلوسها قربه في المقدمة :
"أرجو ألا تستخدم معي هذه اللهجة يا سيد كونورز " .
ضحك فجأة وقال :
" أنها تناسب مزاجك الحاد وطبيعتك الأندفاعية " .
أحمر خداها قليلا وأستعدت للرد عليه بلهجة قاسية , فمضى الى القول :
" ها أنت على وشك التصرف وفقا لما وصفتك به . سأناديك بالهرة الشرسة طالما انك حادة الطباع وسريعة الغضب . وعندما تتصرفين بهدوء وروية , ولن يكون ذلك الا نادرا حسبما اعتقد , فسأعود عن هذه التسمية وأستخدم اسمك الجميل سالي " .
ثم أبتسم ثانية , وأضاف قائلا :
" أستخدمي معي أسمي الأول أندريه , فالشكليات والرسميات لا تناسب رحله كهذه " .
ألا يمكنه مرة واحده على الأقل أن يتحدث معها بلهجة عادية مهذبة ؟ لماذا لا يطلب منها شيئا ألا بصفة الأمر ؟ ألا يتوقع أبدا أي عصيان او تمرد على اوامره وتعليماته ؟ ماذا يعتبر نفسه هذا المتسلط المتكبر ؟
تأملته جيدا في محاولة يائسة لتحليل شخصيته والدخول في اعماق تفكيره , ولكنها أدركت عدم جدوى ذلك ... بسبب تلك الجدران القوية العالية التي يرفعها حول ذاته وكيانه ويستحيل بالتالي اختراقها !او حتى الاقتراب منها .ألتفت نحوها باسما وكأنه قرأ افكارها او سمع التساؤلات التي تتصارع في رأسها ... وقلبها . أبعدت سالي وجهها عنه بسرعة , كيلا تقول شيئا قد تندم عليه في وقت لاحق .
كانت الشاحنه منطلقة بسرعة كبيرة , وهدير محركها يصم الآذان , لم يتحدث السائق ومرافقته أطلاقا , فالتطورات المثيرة والمتلاحقة التي حدثت بينهما خلال يوم واحد لم تعد تسمح لهما بتبادل احاديث عادية كأي شخصين مسافرين معا .

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 19-10-10, 12:25 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2739

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 


تعمدت أبعاد نظرها وأفكارها عنه , وحاولت التركيز على تأمل الطبيعة وجمالها الساحر , أطاعتها عيناها , ولكن تفكيرها رفض الرضوخ لأوامر العقل . أبتعدت عنه قدر الأمكان , وعن نار جاذبيته واغرائه . ولكن الفراشة لاتقدر على الأبتعاد عن اللهب والأحتراق,
حتى ولو علمت مسبقا بالمصير المشؤوم الذي ينتظرها .تبا لهذه المشاعر المجنونة , وهذا التجاوب اللعين في احاسيسها الغبية !
كم تبعد ياترى المزرعة التي يقيم فيها اندريه عن حوض التماسيح ؟ لاشك في أنها ليست بعيدة أبدا , والا فكيف قامت صداقة بين الرجلين !ولكنها تمنت عكس ذلك تماما , لأنها لن تتحمل رؤيته بشكل متواصل . سوف تضطر لبذل جهود جبارة كي تتمكن من التحدث معه بلهجة مهذبة
فهي تكرهه وتنفر منه ومن تصرفاته . كذلك فأنها لن تقدر على مواجهته بدون ان تتذكر سحره ورجولته .
ضايقها تحليلها وأزعجها الى درجة كبيرة , فهي في طريقها الى الزواج من الرجل الذي احبته منذ صغرها ..... ومع ذلك فقد سمحت لنفسها ولمشاعرها بالأنجراف وراء أحلام وأوهام .
لم تكن لتصدق أبدا أنها ستتأثر الى هذا الحد بأي رجل غير جون . أشتاقت كثيرا ألى لمساته وحبه وحنانه , ولكنها لا تذكر انه أثارها مرة واحده مثلما فعل اليوم هذا الرجل المتعجرف القاسي .صعقت بقوة عندما تبين لها مدى انجذابها نحو اندريه كونورز . قد تعتبره اسوأ رجل في العالم , ومع ذلك فهي مضطره للأعتراف ضمنا بأنها شعرت معه بسعادة فائقة لم تكن لتحلم بها اطلاقا .
منتدى ليلاس
أين هي قوة أرادتها ؟ ستضعها الآن على المحك , فهذه فرصة لا تفوت للتأكيد من قدرتها وصلابتها , أنها التجربة الحقيقية الاولى في حياتها, وقد فرضت عليها فرضا ...... ومن واجبها الخروج منها منتصرة على مشاعر عابرة لاتدوم .
فتحت عينيها فجاة, فلاحظت أنهما يعبران طرقات جبلية وعرة وأن السهول الفسيحة التي كانت تمتد أمامها الى مسافات شاسعه قد أختفت تماما عن الأنظار , جبال عالية وأودية عميقة , وكل منعطف جديد يحمل معه مناظر خلابة اكثر من الذي سبق . كان واضحا أن أندريه سائق ماهر , يسيطر على شاحنته الضخمة بطريقة تثير الأعجاب وتدخل الطمأنينة الى النفس .
أستوت الطريق بعد قليل , وبدأت سالي تلاحظ كثافة المزروعات على الجانبين ....... فتأكد لها اقترابهما من حوض التماسيح . ولكن أندريه أوقف الشاحنه فجأة , وبصورة ادهشتها وأثارت أستغرابها , لم يقل شيئا , بل ضرب المقود بيديه ثم فتح بابه وقفز من الشاحنة . تطلعت سالي الى الأمام , فشاهدت جسرا صغيرا تندفع فوقه المياه بقوة وسرعه ....... بحيث لايمكن عبوره بدون مواجهة بعض الأخطار المحتمله, لحقت به وسألته بأنفعال :
" هل تشكل المياه مشكلة كبيرة ؟".
لم يرفع نظره عن الجسر , عندما اجابها :
" ألا ترين ؟".
قالت بلهجة هادئة , وكانها واثقة من قدرته على تخطي المشكلة :
" ولكن شاحنتك الكبيرة لن تتأثر بهذه الكمية القليلة من المياه " .
أدار وجهه نحوها للمرة الاولى منذ فترة طويلة . وسألها متهكما :
" هل انت خبيرة في هذه الأمور" .
لم تقدر على منع الأحمرار عن خديها , ولكنها تمكنت من التحديق بعينيه والقول له بتحد واضح: :
" لم اكن اتصور أن مشكلة بسيطة كهذه, قد تقف عائقا في وجهك " .
"من المؤكد أنها لن تعيقك أنت , لأنك من أولئك الأشخاص الذين يندفعون الى الأمام بتسرع وتهور ... وبدون التفكير بعواقب الأمور أو المخاطر " .
تجاهلت سخريته الاذعة وسألته بصوت يكاد يرتجف قلقا :
" هل ... هل تعتقد حقا ... بأن عبور هذا الجسر قد يشكل ... خطرا علينا ؟".
" لن أتأكد من ذلك ما لم اعرف عمق المياه " .

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لاشيء يهم, الكبرياء و الحب, دار الكتاب العربي, my darling spitfire, روايات, روايات رومانسية, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, روزميري كارتر, rosemary carter
facebook



جديد مواضيع قسم روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t150074.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
ظ„ط§ ط´ظٹ ظٹظ‡ظ… ط±ظˆط²ظ…ظٹط±ظٹ ظƒط§ط±طھط± This thread Refback 06-08-14 02:08 PM


الساعة الآن 07:09 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية