لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القسم الادبي > منتدى الكتب > الادباء والكتاب العرب
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

الادباء والكتاب العرب الروايات - السير الذاتية -أدب الرحلات العربية – كتب أدبية


غادة السمان , الرقص مع البوم , دار الطليعة , 2003

بسم الله الرحمن الرحيم غادة السمان الرقص مع البوم منذ عشرين عاما كتبت غادة السمان في كتاب غربة تحت الصفر مقالة عن

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-06-09, 06:53 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,018
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الادباء والكتاب العرب
Ciao غادة السمان , الرقص مع البوم , دار الطليعة , 2003

 

بسم الله الرحمن الرحيم


غادة السمان الرقص مع البوم

2003

2003


منذ عشرين عاما كتبت غادة السمان في كتاب غربة تحت الصفر مقالة عن البوم اسمها :
لماذا يتشائم البوم منا؟

و بعد مرور هذه السنون العشرين اتحفتنا غادة السمان الكاتبة السورية الكبيرة بكتابها الرقص مع البوم و هو ربما نتاج احلام كثيرة راودتها لان تقدم هدية لهذا المخلوق الجميل
قبل ان اقدم لكم كتاب الرقص مع البوم و هو كتاب رائع جدا ساقوم باطلاعكم على نص المقالة التي كتبتها غادة السمان قبل عشرين سنة و اليكم نص المقال :

في عطلة كل اسبوع اهرب من باريس و بعض الاصدقاء اللبنانيين الى بيت ريفي جميل المزرعة تملكه اسرة عربية صديقة
و ما نكاد نصل الى ذلك المكان الخلاب حتى تغادره عشرات البوم الى الغابة المجاورة و لا تعود الا بعد ذاهبنا الى اعمالنا و بيوتنا فجر الاثنين !
ظاهرة غريبة لاحظتها الاسرة العربية و لم تجد لها تفسيرا فهي كمعظم جيرانها من المزارعيين الاوربيين تحرص على اقامة البوم عندها في اقفاص خاصة مفتوحة لفوائده في مكافحة الافاعي و الجرذان و الحشرات الضارة بالنبات و الانسان
قلت لاصدقائي اللبنانيين لعل البوم صار يتشائم منا و لا يطيق رؤية وجوهنا المشؤومة نحن اللذين احرقنا بلدنا و دمرناه و خلفناه خرابا اين منه الخراب المنسوب الى البوم زورا و ظلما ؟

لا اذيع سرا اذا قلت انني لا اكره البوم لا اتشائم منه و لا اتفائل به و اجده طائرا جذابا بعينيه الواسعتين اللامتزلفتين و احبه كما احب بقية مخلوقات الله
و صحيح ان بعض الناس تعارف على بغضه لاسباب غبية غامضة لكن ذلك زادني حبا له و شفقة عليه من كرهنا و تحاملنا الغيبي السلفي المتوارث المتجسد في مظاهر كثيرة ابسطها البوم

و يوم تزوجت حملت معي الى بيت زوجي اربعين بومة على الاقل كنت قد اشتريتها ايام الدراسة و التشرد في اوربا لوحات و تماثيل صغيرة و متوسطة من العاج و الرخام و الخشب و السيراميك و حرصا على مشاعر اسرة زوجي سجنتها في غرفة نومي بعدما استشرت زوجي بخصوص عواطفه نحوها و قبوله بها و صمت فاعتبرت الصمت علامة الرضا !
و استراحت بوماتي من التشرد بعد زواجي و عشنا في سلام زوجي و انا و البوم و رغم اخفائي لها في غرفة نومي كالعشاق في السينما شاع و ذاع و ملأ اسماع العائلة خبر وجودها و لم يفاتحني احد بامرها بعدما انجبت صبيا بالرغم من وجود ( النحس ) في مخدع الزوجية !

و في الحرب زارنا صاروخ احرق الجناح الايمن من البيت و اتى عليه و جاء اعمام زوجي يتفقدوننا و قال لي احدهم بلهجة نصف مازحة : بومك احرق القصر ! و كم كانت دهشتهم كبيرة حين فوجئوا بان النار توقفت عند حدود غرفتي المسكونة بالبوم رغم الستائر السريعة الالتهاب ( و الخيمة و الديكور ) التي نصبتها في السقف العالي للغرفة لانني لم اكن قد الفت الاستقرار في البيوت بعد فوجدت في الخيمة ما يشبه الحل الوسط …
و مما زاد في دهشتهم ان دخان الحريق الذي لمس باصابعه الرمادية كل مافي البيت من سجاد و تحف لم يترك حتى بصماته على بياض الستائر و الخيمة و بعض البوم
لقد احترقت مكتبتي و غرفة المطبخ و جناح العاملات المنزليات و تحجر الدخان و النار عند عتبتي
و قلت للعم الحبيب : لو كنت اتفائل بالبوم لقلت لك انها هي التي حمت بقية البيت من الحريق !!!!

اعلنوا الحرب فاعلنت الحب و قلت لناشري السابق : اريد ان اضع على غلاف كتابي ( اعلنت عليك الحب ) صورة بومة قال " ستنحسين " الكتاب و القراء و الحب
قلت له : الحب لا ينقصه النحس اما القراء فلا تتدخل بيني و بينهم
و هكذا كان و طارت الطبعة الاولى في اشهر مثل بومة ليلية و طارت الطبعة الثانية رغم غلاف البوم الذي تابعت اصراري عليه و طرت انا من ناشري و اسست دارا للنشر و جعلت شعارها البوم فتكاثرت كتبي و طبعاتها و تناسلت و كانت سبعة كتب فصارت عشرين كتابا باستثناء – ليلة المليار – و اربع مخطوطات في خزانة بنك تنتظر دورها للنشر و عشرة كتب داخل راسي و ( نوطاتي ) ولو كنت اتفائل بالبوم لقلت ان وجهها خير لكنني لن اسقط في فخ التفاؤل و التشاؤم بل التحدي للافكار البالية المتوارثة

و بعدما حملت منشوراتي البومة كشعار انهال البوم علي من كل حدب و صوب كل صديق يرحل الى اوروبا و يرى بومة يتذكرني و يهديني اياها كل صديقة تطالعها لوحة بومة لا تبخل بها علي و لحسن الحظ ان احدا لم يفكر بان يحمل الي بومة حية و الا لكان على ان اعيل جيشا من البوم (باستثناء صديق اتى بها من البقاع حية و توسلت اليه ان يعيدها الى اهلها و يجنبها شؤم الغربة !) و صديق اخر اهداني ثلاث بومات محنطات بصورة متقنة حتى ليخيل الي انهن يطرن بعد ان انام ليتابعن حياتهن السرية الليلية مع كائنات اشعة القمر …

و صرت اقطن بيتا مع حوالي 275 بومة اخرها من الكريستال الشفاف حملتها من روما ابنة عم زوجي كرمز لعدم اضطهاد ( الاسرة ) لمزاجي لكنني واجهت مشكلة جديدة : الاطفال يرثون على الكبار مخاوفهم و نزعاتهم التشاؤمية و رفاق ابني يخافون من البوم و يحدقون فيه بعيونهم الطفلة بذعر
و اعلنت حالة الطوارىء و تم ( تهجير ) البوم كله الى غرفة المكتبة بعد منع التجول فيها…مع الصغار لا نقاش و انما اوامر تنفذ ( هم بالطبع يصدرون الاوامر )

و في مرحلة الحصار الاسرائيلي لبيروت و القصف البحري دمرت المنطقة المحيطة ببيتي تقريبا لانها تشرف على البحر و اصابت الصواريخ كل مبنى محيط بي باستثناء بيتي و تحطم الزجاج في غرفي كلها باستثناء غرفة المكتبة التي يقطنها بومي المهجر المشرد
و رغم ذلك لم اسقط هذه المرة ايضا في فخ التفاؤل بالبوم الذي يرادف التشاؤم به و انما حمدت الله الذي حماني من ألسنة بعض الاصحاب فيما لو اصابت البيت قذيفة ..هل كان ثمة ( متهم ) غير البوم ؟
هل كان احد سينحي باللائمة على سواه كاسرائيل مثلا ؟

صحيح ان احدا لم يرى بومة تقف على حاجز و تمتشق السلاح و تختطف الابرياء و تذبحهم على الهوية لكن الناس ما زالوا يتشاءمون بالبوم بدلا من التشاؤم ببعض زعمائهم الذين قادوهم الى الخراب
صحيح ان احدا لم يرى بومة تحمل بندقية "ام16 " و تقنص الناس من على السطوح و لا بومة تدلي ببيان و تدلي بعكسه و تنهي عن خلقه و تاتي مثله و لكن الاكثرية ما تزال تتشاءم من البوم بدلا من التشاؤم من الطائفية و حب السيطرة و شهية الافتراس و العنف و التدمير العبثي
و اذا كان البوم رمزا للخراب فقد سرقنا اللقب منه بجدارة فخرية …

هذه السطور اخطها لكم في البيت الريفي اياه الليلة ايضا ما كدت اصل الى المزرعة و اصحابي اللبنانيين الاحباء حتى غادرها البوم هاربا لا يلوي على شيء

ترى هل انقلبت الآية و صار حتى البوم يتشاءم منا ؟ و هل نلومه ؟…

انفلور 24/11/1984


للتحميل من هنا

2003


2003


2003


2003


2003


2003


2003


2003


قراءة موفقة للجميع

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
2003, الرقص مع البوم, دار الطليعة, غادة السمان
facebook



جديد مواضيع قسم الادباء والكتاب العرب
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 08:03 PM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية