-
 

 

شبكة ليلاس الثقافية
 
مركز تحميل الصور والملفات  دليل المواقع  توبيكات مسنجر  يوتيوب - افلام -فيديو - مسلسلات  يوتيوب - افلام -فيديو - مسلسلات  مكتبة الكتب
مركز التحميل  ::  مكتبة الكتب والقصص والروايات  :: شات ليلاس ::  اشتراكات الهندسة الصوتية  :: قوانين المشاركة والانتساب  

هذا الموقع برعاية منتديات ليلاس جميع الصور والملفات لن تحذف نهائيا

مهم جدا دخولك هنا


الإهداءات


العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > منتدى الروايات الرومانسية > منتدى الروايات المنوعة > منتدى الروايات المكتوبة والمترجمة
هل نسيت كلمة المرور؟




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-07-07, 06:07 PM   رقم المشاركة : [1]
عضوة بمنظمة الاكاتسوكي


 الصورة الرمزية tototo

 البلدMexico



شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في مشاركة واحدة

Top رائعة بيار روفائيل "لحن الغروب"

مرحبا يا احلى اعضاء
قرأت رواية حلوة وهي لحن الغروب قصة مؤثرة كتير
قصة من واقع الحياة ...
كل من قرأها... قال عنها حلوة كتير ومؤثرة وانا اول ناقدة بحكي هالحكي ..
وحبيت انشرها هون في المنتدى الكريم ... وبيقى في ذاكرته هذه القصة الادبية المؤثرة
تيحاتي الكم

tototo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
2 أعضاء قالوا شكراً لـ tototo على المشاركة المفيدة:
قديم 25-07-07, 06:08 PM   رقم المشاركة : [2]
عضوة بمنظمة الاكاتسوكي


 الصورة الرمزية tototo

 البلدMexico



شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في مشاركة واحدة

افتراضي

رائعة بيار روفائيل ...لحن الغروب
تمهيد
وقف الصحافي الشاب سامي مجبور امام سور المقبرة اللاتين في بيروت يعرض تلك القبور البيضاء المتناثرة تحت اشجار السرو الباسقة الدائمة الاخضرار وكأنها حراس تحرس قبور الاموات وتغمرها بالظلال الوارفة العطرة
ومقبرة اللاتين تقع في بيروت على الشاطئ الجنوبي
فهي في محله الزيتون الاهله بالكسان الزاخرة بالملاهي والنوادي والمسابح والفنادق والمؤسسات السياحيه والتجارية والصناعية
ووجود تلك المقبرة الفسيحة الارجاء في منطقه اهله بالسكان يثير دهشة السياح والغرباء استغرابهم
ذلك ان المقابر عادة لا تقام الا في ضواحي المدن والقرى
في اماكن بعيدة عن المنازل والنوادي والملاهي والمؤسسات
فالقبورمساكن الاموات
ولعل الاموات يرتاحون في الابتعاد عن ضوضاءالاحياء وضجيجهم وعربدتهم ولهوهم ومجونهم
انهم لفي راحة ابديه وفي هنأة وسلامة واطمئنان وهم يرقدون بعيدا عن الحياة
ولو وجوود مقبرة اللاتين في قلب العاصمة اللبنانية قصة بعيدة
ذلك انه يوم شيدت مقبرة اللاتين قي محله الزيتون لم تكن محلة الزيتون في بيروت
بل هي كانت من ضواحيها
وكان ذلك منذ سنين بعيدة
يومذاك ارادت الطائفةاللاتينة ان تقيم مقبرت فسيحو للاموات فاختارت بستان زيتون في ضواحي بيروت يطل على البحر
فابتاعت ذلك البستان وحولته الى مقبرة حديثة
واحاطتها بسور عال من الحجارة البيضاء والقضبان الحديدية
وكان معظم ابناؤ الطائفة اللاتينة يومذاك من الاوروبين
ولم تلبث ان تحولت تلك الضاحية من بيروت الى منطقة اهله من السكان
واختفت معالم بساتين الزيتون من تلك المحلة
ولم تبق يد العمران من اشجار الزيتون سوى على شجرة واحدة ضخمة كبيرة عجوز ظلت في وقفة التمرد والعصيان على المناجل والفؤوس مدة طويلة
فاطلق على تلك المنطقة اسم الزيتونة
واصبحت مقبرة اللاتين في كبد محلى الزيتون
هناك...
في تلك المحلة...
امام سور مقبرة اللاتين في محلة الزيتون وفق الصحافي الشاب سامي مجبور ذات صباح من ايام الربيع الممرع الريان جاملابيديه قلمه وارواقه :كاميرات اله تصوير وراح يمعن النظر في ذلك السور العالي وفي حجارته التي حول الزمن بياضها الى اكفهرار وشحوب ويتطلع الى اغصان اشجار السرو الخضراء المتعالية وراء ذلك السور بين المقابر البيضاء
وسامي مجبور صحافي ناشئ شاب
في السابعة والعشرين من عمره
يعمل في مجله اسبوعية لبنانية واسعة الانتشار
وهو يعمل في قسم التحقيقات والريبورتاج في ممجلة المواكب المزدهرة الغراء
وكان سامي مجبور يعمل جاهدا لاحتلال مركز مرموق لدى صاحب المجلة وهو صحافي لبناني كبير يتولى رئاسة تحرير مجلته بنفسه
لذلك فقد كان سامي يختار دائما تحقيقاته المواضيع الغريبة العجيبة المثيرة التي تثير الاهتمام القراء وموافقى رئيس التحرير
ورئيس التحرير كان يقدر موهبة ذلك الشاب الناشئ في عالم الصحافة
ويعمل باهتمام لتسديد خطواطه في طريق الصحافة الشائك الصعب البعيد ويعده لتولي رئاسة تحرير قسم التحقيقات قي مجلته في المستقبل القريب
وكان سامي مجبور قد ارتأى القيام بتحقيق حول المقابر في لبنان
وعرض على رئيس التحرير رأيه فوافق رئيس التحرير
ودعاه الى التبسط في كتابة ذاك التحقيق
وزوده بالارشاد والنصح
وطلب اليه ان يستمع الى احاديث الحراس تلك المقابر ولديهم بدون شك طرائق وغرائب واسرار عديدة
وفي ذلك الصباح من الربيع تزود الصحافي الناشئ بالعدة القلم والورق والكاميرا
وسار على بركات اللع الى امقبرة اللاتين
وهي الاقرب والاسهل
وربما الامتع...ايضا
ووصل محلة الزيتون
ووقف امام سور مقبرة اللاتين يعرض ذلك السور العالي الاجنحة الوطيد الاركان
وامسك بقلمه
وبسط ورقه من اوراقه وكتب
" مقبرة الاتين في محلة الزيتون في بيروت شبيه بقلعة اثريه قديمة ...
وسورها عال متين قد يصعب على القوى المسلحة اقتحامه عجبا لهؤلاؤ البشر الذين يقيمون الاسوار حول المفابر
لماذا يشيد السور حول المقبرة مادام الذين في المقبرة لا يستطيعون الخروج والذين هم خارجها لا يريدون الدخول...؟"
ثم تناول الة التصوير
واخذ يلتقط الصور
فالتقط صورة لمقبرة من بعيد
ثم التقط صورة لاشجار السرو الباسقة الخضراء التي تظلل باغصانها الوارفة قبور الاموات ...
ثم صور لباب السور العالي ولقضبان الجديد السمراء المنبثقة فوقة...
ثم تقدم ليتقط صورة لباب المقبرة الحديدي الكبير
وانتهى من التقاط الصور الخارجية
وبات عليه ان يقتحم الباب ليدخل ويبدأ بالتقاط الصور الداخلية
ودفع الباب الحديدي ذا القضبان السوداء ففتح
فالباب ليس موصدا بالاقفال
وابتسم وهو يكتشف ان الحارس لم يوصد الباب بالاقفال المتينه
فهو كما يبدو اشد ذكاء وابعد حكمة من اولئك الذين شيدوا السور ونصبوا القضبان الحديدية
واحكمواا تثبيت ذلك الباب الحديدي المتين
فقد ادرك ذلك الحارس النبيه ان الاموات لن يحاولوا الخروج من المقبرة ولا احياء يرغبون في اقتحاام ذلك الباب للدخول ...
خطواط قليلة واصبح سامي مجبور داخل اسوار تلك المفبرة
ورا ح الصحافي الشاب يلتقط الصور بعض القبور الرخامية
منها الفخمة اللامعة التي يتنصب فوقها تمثال او صورة للراحل الكريم الراقد بهناء ةسلان واطمئنان تحت بلاطها الاببض
ومنها القبور المتواضعة التي تجثم فوقها صليب من الخشب او الرخام
وعلة كل قبر من تلك القبور الفخمة والمتواضعة بلاطة حفر عليها اسم الراحل او الراحلة وتاريخ الولادة والموت
ومضى الصحافي الناشئ في التقاط الصور وفي تدوين بعض الملاحظات والاسماء في دفتره
وفجأة انتصب امامه رجل عجوز في زهاء السبعين من العمر كلل الشيب راسه ببياضه
وحفرت السنون اخاديدها على جبينه
وسمت الايام خطوطها السوداء وتجاعيدها الواهية على وجنتيه
وساد الصمت العميق بين الصحافي الشاب والرجل العجوز قبل ان يتقدم الرجل من الصحافي متسائلا :
من انت .؟وماذا تفعل هنا .؟... ومن اذن لك بالدخول الى حرم الاموات الراقدين في هذه المقبرة ؟
ولم يجب سامي مجبور على اسئلة الرجل العجوز
بل بادره بسؤال غريب . لم يكن ذلك الرجل ينتظره
قال: وهل يحتاج الدخول الى المقابر الى اذن وتصريح يا سيدي ؟
فاستأنف العجوز السؤال : هل جئت لزيارة قبر صديق او نسيب او حبيب ؟
-لا ..
- لماذا اذا تلتقط صور قبور الاموات ؟
ولم يجب الصحافي الشاب العجوز علة سؤاله

tototo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-07-07, 06:09 PM   رقم المشاركة : [3]
عضوة بمنظمة الاكاتسوكي


 الصورة الرمزية tototo

 البلدMexico



شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في مشاركة واحدة

افتراضي

بل تناول علبة تبغ من جيبه ليقدم لذلك العجوز لفافة ثم يلقي بلفافة التبغ بين شفتيه ويشعل اللفافتين .
وارتاح ذلك الرجل بعض الارتياح وقد قدم له ذلك الفضولي المقتحم معقل الاموات . لفافة فاخرة
ونفث دخان اللفافة في الفضاء ليستأنف طرح الاسئلة :
لماذا انت هنا ؟
فابتسم سامي مجبور متسائلا : بل لماذا انت هنا؟
فاجاب : انا حارس هذه المقبرة منذ دخولك الى هنا وانا اراقبك من غرفتي الصغيرة هناك في الزاوية البعيدة عن القبور فهل تتفضل بان تقول لي من انت بعد ان علمت من من انا ؟
فاتسعت ابتسامة على شفتي سامي مجبور
وتمتم : انا صحافي جئت الة هنا لاقف على بعض خفايا هذه االقبور وتاريخها والتقط صور القبور الفخمة والقبور المتواضعة
فلمعت الدهشة في عيني حارس وكلمات ذاك الصحافي تقع في الاذنين : لماذا يقدم هذا الصحافي على محاولة الوقوف على تاريخ مقبرة اللاتين ...؟ ولماذا يريد التقاظ صور القبور؟
وادرك الشاب الصحافي ما يجول خاطر الحارس من اسئلة
فاوضح انني منصرف الى كتابة تحقيق حول المقابر في لبنان وقد رايت ان ابدا من مقبرة اللاتين
فارتسمت ابتسامة واهية صفراء على شفتي الحارس العجوز وقد ادرك حقيقة مهمة هذا الشاب
وهمس بتساؤل ملحاح : انت ستنشر اذن تفاصيل ما ترى وتشاهد وتصور في المقبرة ؟
-: اجل .....
-: وتنشر الصور في صحيفتك؟
-: نعم ..
-: وهل ستلتقط صورة "لمحسوبك" حارس هذه المقبرة ؟
-: نعم
-: متى ؟...
-: الان ......
-: وتنشر صورتي في صحيفتك ؟
-: اجل ...
فاتسعت ابتسامى على شفتي الحارس العجوز
وهمس متسائلا : اين ستلتقط صورتي ؟
-: هنا
-: هنا ؟ بين المقابر ؟
ولم يجب الصحافي الشاب الحارس على سؤاله
بل صوب عدسة اله التصوير نحو الرجل العجوز .
والتقتط صورته
فهدر الحارس:هل صورتني ؟
-: اجل ..
وهل ستظهر هذه الصورة في صحيفتك ؟
-: اجل
-: لا لا اريد ان تنشر صورتي هذه التي التقطتها الان في صحيفتك .
-: لماذا ؟
فاستأنف الحارس العجوز الكلام : سارتدي ثوبي الجديد واضع الطربوش على رأسي وعندئذ اسمح لك بالتقاط الصورة التي ستنشرها في الصحيفة تعال.. تعال معي الى غرفتي
قال الحارس هذا وسار امام الصحافي الشاب بين القبور الى غرفة صغيرة قديمة العهد تقع في اخر المقبرة على بعد امتار قليلة من المقابر
انها لاشبه بقبر حي بين قبور الاموات
ودخل الحارس العجوز الى غرفته متمتا انتظر هنا امام الباب دقائق قليلة ريثما ارتدي ثوبي الجيد
ووقف سامي مجبور امام تلك الغرفة ينتظر الامر له بالدخول
ولم يطل انتظاره
دقائق وطل الحارس من الباب وقد ارتدى ثوبه "الجديد"
وليس في ذلك الثوب ما يشير الى الجديد ..
فهو ثوب اسود اكل الدهر عليه وشرب ونام واستراح .
الا انه ... نظيف .
وكان الحرس قد رفع طربوشه القاني الاحمرار على راسه
وفتل شاربيه ووقف امام الصحابي الشاب قائلا :
تفضل ... صور
وصور الصحافي الحارس المتباهي " بثوبه الجديد" وبطربوشه الاحمر وبشاربه المفتول
وعنئد بعد ان اطمئن الحارس الى التقاظ الصورة كما اراد دعا الصحافي الى الدحول : تفضل بالدخول الى غرفتي المتواضعة يا سيدي
ودخل سامي محبور الى غرفة الحارس فاذا به في غرفة صغيرة تحتوي على سرير حديدي صغير وعلى مقعدين خشبين قديمين ومنضدة ومصباح كهربائي معلق في السقف وطاولة صغيرة عليها ابريق ماء من الفخار وبعض الاطباق الخزفية القديمة
وفي صدر الغرفة قرب الحائط انتصبت خزانة قديمة العهد تضم بين دفتيها ثياب الحارس وبعض حاجاته الخاصة الخاصة
ودعا الحارس الصحافي الى الجلوس : تفضل بالجلوس يا سيدي ..تفضل سأهيئ لك فنجان قهوة ..
وحاول سمي مجبور الاعتذار عن تناول القهوة
الا ان حارس رفض الاعتذاره
واصر على تكريم ضيفه بتقديم القهوة له
وفيما سامي مجبور يجلس على احد المقعدين الخشبين كان الحارس يدخل من باب صغير الى غرفة مظلمة انها المطبخ فيشعل النور في ذلك المطبخ ويتصرف الى تهيئة القهوة وعلى البابور كاز" كان هديره يترامى الى مسامع سامي مجبور كهديل المراجل
وفجأة انقطع الهدير
فايقن الصحافي ان القهوة اصبحت جاهزة
واذ بالحارس يطل عليه من الباب الصغير حاملا صينية نحاسية صفراء عليها فنجانا قهوة
وقدم للصحافي فنجانا ثم تناول هو فنجانه
وجلس عل المقعد الخشبي قرب الصحافي ليتناول من جيبه علبه تبغ من الصنف الرخيص ويقدم لفافة لضيفه الكريم
واعتذر سامي مجبور عن تناول اللفافة من يد الحارس متمتما : شكرا لك يا سيدي فانا معتاد على نوع خاص من التبغ
قال الصحافي الشاب ذلك وامتدت يده الى جيبه ليخرجها قابضة على علبة تبغ من النوع الفاخر
وقدم لفافة للحارس العجوز
ولم يرفض الحارس تناول اللفافة من يد الشاب
قهي لفافة فاخرة النوع لا يستطيع الوقوع على مثلها كل ان وحين
وهمس الحارس وهو يلقي بالفافة الفاخرة بين شفتيه : شكرا لك سيدي
واشعل الصحافي اللفافتين لفافته ولفافة الحارس
ونفث دخان في الفضاء
وهمس متسائلا : هل تستطيع يا سيجي ان تطلعني على تاريخ هذه المقبرة ؟ متى شيدت ؟ ومن شيدها ....؟
فنفث الحارس دخان لفافنه في الفضاء ليجيب : لست ادري متى شيدت هذه المقبرة ولا من ذاك الذي شيدها وبنى اضرحتها وقبورها فأنا هنا منذ ثلاثين سنه ويوم وطأت قدماي هذه الغرفة كانت هذه المقبرة كما هي الان
وبدأ الصحافي بتدوين اقوال الحارس العجوز

tototo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-07-07, 06:15 PM   رقم المشاركة : [4]
عضوة بمنظمة الاكاتسوكي


 الصورة الرمزية tototo

 البلدMexico



شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في مشاركة واحدة

افتراضي

ومضى في طرح الاسئلة : لماذا اخترت مهنة الحراسة هذه المقبرة ؟ وكيف ؟ ومتى ؟
فرشف الحارس القهوة ونفث الدخان في الفضاء
ومع دخان اللفافة نفث زفرة عميقة ليتمتم منذ ثلاثين عاما كنت اعمل في " ورشة عمار" في هذه المنطقة قرب المقبرة ... انظر هل تشاهد هذه البنايه الشاهفة الصفراء المطله على البحر لقد كنت بين العمال الذين شيدوها
وكانت زوجتي ام مروان قد توفيت منذ امد قريب حزنا على سفر ابننا الى المهجر سعيا وراء لقمة الخبز واصبحت وحيدا في هذه الحياه ... يومذاك توفي حارس هذه المقبرة ... وكان ذلك الحارس صديقي يستعين بي من حين لاخر على فتح القبور ودفن الموتى فحللت محله في الحراسة ... وكنت مرتاحا لهذه الوظيفة ذلك لان الحراسة افضل من تعب في نقل الحجارة والعمل في الورشة فالمرتب مضمون اخر الشهر والاكراميات وفيرة بعد الدفن وهكذا انتقل عملك ابو مروان من مهنة عمل في البناءالى مهنة حراسة المقبرة
وتساءل سامي مجبور : الا تشعر بالخوف يا ابا مروان وانت تقضي اللبل والنهار بين هذه القبور الموحشة الكئيبة
فلمعت ابتسامة هازئة على شفتي الحارس العجوز
واجاب : ابدا ... ليس ثمة ما يخيف "فجيرة الاموات افضل بكثير من جيرة الاحياء فهم رحمهم الله لا يضايقونني ولا يسئون معاملتي ولا يرهقونني بمطالبهم وانا مرتاح كل الارتيارح في جوارهم الهادئ الامن المريح
فاستانف االصحافي الشاب طرح الاسئلة : هل لديك ما تتخفني به من حوادث غريبة عجيبة جرت في هذه المقبرة يا ابا مروان ؟
-: حوادث كثيرة مرت بي ... منها ما يدهش ومنها ما يحزن ومنها ما يضحك

-: هل لك ان تذكر لي بعضها ؟
فرشف ابو مروان القهوة
ونفث دخخاان لفافته ...
وتمتم بعد صمت قصير : ذات ليلة من اليالي الربيع الفواح العبير افقا من نومي على وقع خطوات حثيثة خافتة تمزق سكون الليل وهدوؤه فنهضت من سريري على خشية وارتياب ورمقت الساعة بنظرة سريعة فاذا بها تشير الى الثانية بعد منتصف وارهفت اذني قبل ان اخرج من الغرفة وقد خيل الي انني واهم في ما سمعت وكدت اتاكد من انني واهم وقد انقطع وقع الخطى عن الارتفاع وهممت بلعودة الى السرير الا ان ذلك الوقع اسـتأنف الطرفات ... ففتحت باب الغرفة وخرجت لأفاجأ بشبح اسود يسير بين القبور بخفة ورشاقة وهويناء . وكان القمر يسبح في الفضاء ساكبا نوره الفضي على شجرات السرو المنتصبة حول المقابر ليعكس ظلها الاسود على المقابر البيضاء قيزيد من رهبة المكان وخشوع الليل البعيد . وكانت ظلال الاشجار تتمايل تحت رفات النسيم العليلي فيخيل للناظر انها شبح سوداء تتراقص بين تلك القبور البيضاء وارهفت اذني فاذا بوقع الخطى يتعالى في هدوء واناءة وامعنت النظر لاشاهد شبحا اسود يتجه نحو قبر متواضع ينزوي في اخر المقبرة بذل وانكسار وكان ذلك الشبح الاسود بلون الليل البهيم , يتشح بالسواد من قمة رأسه لاخمص قدميه .....

ونفث ابو مروان دخان اللفافة في الفضاء
واستأنف الكلام بعد صمت قصير .
قال : اكون كاذباا اذا قلت لك انني لم اخف ... للمرة الاولى عرف قلبي الخوف يا استاذ . حاولت السير نحو الشبخ . الا ان رجلاي لم تسعافني في السير فتسمرت في مكاني اراقب الشبح الاسود السائر نحو القبر
الوضي عوشاهدت الشبح الاسود ينطرح فوق بلاط الضريح وانقطع وقع الخطى ليرفع العويل والبكاء وقعت في اذني همسات خافتة مؤلمة :"يا حبيبي" ... وكان الصوت ناعما هادئا شجيا . انه صوت امرأة تبكي وتندب وتناجي حبيبها الراقد في ذلك القبر الابيض الوضيع وعندئذ , عندئذ فقك استعدت بعض شجاعتي وقد ادركت ان ذلك الشبح الاسود لم يكن سوى فتاة جاءت تزور حبيبها الراحل الى عالم الخلود
وصمت ابو مروان برهة ليمسح دمعة انحدرت على وجنتيه وهو يتذكر تلك المراة التي كانت تبكي حبيبها الهاجع بين الاموات في تلك المقبرة الموحشة الهادئة
واستأنف الحارس العجوز الكلام بعد صمت قصير
قال: وتذكرت ان ذلك القبر الذي تنطرح فوقه تلك المرأة هو قبر شاب كنا قد واريناه الثرى صباح ذلك اليوم... وسرت ...سرت نحو تلك المرأة فاذا بي امام فتاة رائعة الجمال في مطلع الشباب وعلى ضوء القمر الساطع شاهدت وجه تلك الفتاة كان وجهها ناصع البياض يزيد ضوء القمر الساطع بياضا نصوعا ... وكانت الدموع الغزيرة المنسكبة على الخدين الاسيلين ترسم خطوطا وارفة من الحزن والاسى والولوع .
وصمت ابو مروان برهة على شدة ووجوم وكأنه يتذكر لوعة تلك الفتاة الحزينة .
كأنه يشاهدها الان امامه من خلال الذكريات الافلة البعيدة
واستأنف الكلام بعد صمت قصير
قال: ازدت اقترابا منها فلم يلفتها اقترابي انها في عالم غير هذا العالم .... ووضعت يدي على كتفها هامسا: " كفى يا ابنتي نحيبا ودموعا فالدموع مهما غزرت والتهبت وهمت لا تستطيع ان تعيد الينا الاحباب الراحلين ..."ولم تفاجأ الفتاة الحزين بيدي تلامس كتفيها ولا ابهت لكلامي فامسكت بيدها اشدها محاولا رفعها عن الضريح والابتعاد بها عن اقبر حبيبها ومن دون ان تلتفت الي همست : " من انت " ... قلت انا حارس المقبرة ... تعالي معي ... فوقفت واهية ملتاعة وسارت وهي تمسح دموعها الغزيرة المنسابة على وجنتيها النضرين بمنديلها الحريري الناصع البيااض وسرت بها من دون ان اهمس بحرف ... وخرجت من مقبرة لتستقل سيارتها الخاصة التي كانت متوقفة امام باب المقبرة وتطلق لها العنان
فتسائل الصحافي الشاب وهو يدون دفتره حديث الحارس العجوز :الم تعد تلك الفتاة لزيارة حبيبها الراحل مرة ثانية ....
فاجاب ابو مروان : لقد عادت في اليوم التالي حاملة معها غرسة ورد ودفعت بها الي قائلة : ارجوك سيدي ان تغرس هذه الوردة على قبر حبيبي وان توليها عنايتك التامة انها نبتة ورد احمر كان يحب الورد الاحمر اريد ان يحنو الورد عليه حتى بعد الموت .
قالت الحبيبة الملتاعة هذا ووضعت في يدي ورقة نقدية كبيرة ... ونفذت امرها وغرست النبتة واعتينت بها ومضت الفتاة في زيارة حبيبها مرة او مرتين اسبوعيا وكانت كل مرة تنفنجني بمبلغ من المال واستمرت زياراتها زهاء سنه وفجأة بعد السنه انقطعت عن الزيارة وعبثا انتظرت عودتها الا انها لم تعد فادركت ان الزمن العاصف القدير تكفل بمسح دموعها وباطفاء لهيب اشتياقها الى الغائب الحبيب
فاستأنف سامي مجبور طرح الاسئلة على ابي مروان
قال : وهل تشرفت يا ابا مروان بزيارة اخرى قام بها احد احباء او اقارب او اصدقاء الراقدين على غفوة هانئة في هذه المقبرة
فاستوى ابو مروان في جلسته
واجاب كثيرون جاؤوا لزيارة الهاعين في غفوة الموت هنا ولكنهم كانوا يقومون بتللك الزيارات في وضح النهار وكنت استقبهم بالترحيب وكانوا يجودون علي بالاكراميات من مال وثياب وطعام وهدايا عيدة طالبين الي ان اعتني بمدافن اموات ...
_: وفي الليل ؟... الم يقتحم اسوار مدينتك العامرة احد غير تلك العاشقة الولهى ؟
-: بلى ذات ليلة من الليالي شهر كانون الحيديدي الكبير على خشية وحذر ويتوغلان بين المدافن بائتاد وخفة فرحت اراقبهما مراقبة شديدة واذ بهما يتنقلان من ضريح الى ضريح تحت وابل من المطر وسرت اليهما ولم ينتبها لي الا وقد اصبحت قربهما هاتفا بهما ماذا تفعلان هنا ؟...
وذعرا وتراجعا الى الوراء متمتان ببعض الايات المقدسة
فقد خيل اليهما انني جثة ميت خرجت من القبر لتصرعهما
وقبضت عليهما واقتدتهما الى هنا الى غرفتي ... وكانا في حال هلع شديد فرحت اهدئ من روعهما وبعد ان علما انني لست جثة ميت اطمأنا بعض الاطمئنان كانا شابين في مقتبل العمر ... انهما طالبا طب في الحامعة الاميركية جاءا المقبرة باحثين عن جمجمة يجريان عليها اختبارا طيبا وكشفان من خلال اسرار تركيب عظام جمجمة الانسان
فصرفتهما طالبا اليهما ان لا يعودا الى البحث عن الجماجم في المقابر وامامهما الكتب الدراسية يقعان فيها على كل ما يرجوان ويرومان ويطلبان .
ودون الصحافي الشاب كل ما قاله ابو مروان
واستأنف طرح الاسئلة على الحارس العجوز
فهو يريد ان يكون تحقيقه شاملا الكثير من الطرائف والاخبار والاسرار ...
قال متسائلا :الم تقع على اثر قديم او حلية على أي شيء له قيمة مادة في مقبرة الجاثمة بكأبة ووجوم تحت ظلال هذه الاشجار الباسقة الخضراء .
فتمتم ابو مروان : مرة واحدة عثرت على صندوق صغير في قبر فرنسية حسناء
_: وماذا وجدت في ذلك الصندوق ؟...
لقد خيل الي ان ذلك الصندوق يحتوي على نقود او على بعض الحلي الثمينة واملت ان اصل الى ثروة كبيرة تقتني الفقر والعوز والا ان املي خاب والحلم الجميل توارى عندما فتحت ذلك الصندوق الصغير لاجد دفتر قديما يحتوي على سطور قرائتهها ولا تمكنت من فك روموزها
-: وماذا فعلت بذلك الدفتر يا ابا مروان ؟
ولم يجب ابا مروان
بل نهض وسار بئتاد خطى الى الخزانه القديمة الننتصبة بذل ووهن وانكسار عند احائط
وفتح الخزاننه واخرج منها صندوقا من النحاس
وعاد الى جلسته قرب سامي مجبور ليدفع تلك العلبة النحاسية اليه متمتا : هذا هو الصندوق الصغيير الذي وجدته في ضريح الفتاة الاجنبية الحسناء والدفتر مازال داخل هذا الصندوق
وتناول الصحافي الناشئ تلك العلبة النحاسية .
ونفض ما علق بها من الغبار
وفتحها...
وتناول ما في داخلها ...
كان في داخل ذلك الصندوق الصغير دفتر خولته الايام لون اوراقه البيضاء الى اصفرار
الا ان تلك الايام لم تستطع ان تمحو احرف الكلمات المدونة في الصفحات الصفراء بخط واضح وانيق جميل .
وراح سامي مجبور يقلب الصفحات ذلك الدتر ليقرأ بعض الاسطر على سرعة وعجل ...
كان ذلك الدفتر يحتوي عل قصة فتاة مدونه باللغة الفرنسية وباسلوب واضح ورشيق .
ولم يكن لدى الصحافيي الشاب متسع من الوقت لقرأة كل ما في الدفتر .
فاعاده للعلبة
والتفت الى الحارس االعجوز قائلا: هل تسمح لي با ابا مروان بان احتفظ بهذا الصندوق الضغير ولك مني ما تشاء تمنا له ؟
وطفت ابتسامة خبيثة على شفتي الحارس العجوز .
وتمتم متسائلا : تريد ان تحصل على ما في الصندوق الصغير يا استاذ اليس كذلك ؟
وابتسم سامي مجبور .
واجاب اجل ما يهمني هو الدفتر لا الصندوق لك ان تحتفظ لاصندوق يا ابا مروان وتجود علي بالدفتر ... واعاد ابو مروان الدفتر الى الصندوق الصغير ...
ومن دون ان يهمس ابو مروان باي كلمة حمل الصندوق وعاد الى الخزانه يفتحها ويدس الصندوق فيها بكل رصانه وهدوء
وعاد الى الصحافي الناشئ ليجلس قربه قائلا : كان بودي ان استجيب الى طلبك يا استاذ الا انني ارى نيفسي عاجزا عن تحقيق امنيتك .
- لماذا يا ابا مروان . وماذا سيفيدك هذا الدفتر وانت تجهل قراءة ما فيه . وهوباللغة الفرنسية ؟
واستوى ابو مروان في جلسته على المقعد الخشبي العجوز .
وهمس : كل ما في هذه الغرفة ليس لي انه لابني مروان غدا يوم يعود المحروس مروان بالسلامة من الاغتراب ساسلمه كل ما في هذه الغرفة وسيذكرني بعد ان ارحل هعن هذا العالم الفاني كلما وقعت عيناه على ما اورثته اياه ....
واغرورقت عينا الحارس العجوز بالدموع وهو يذكر ابنه المحروس الممعن في النوى والبعاد
ومسح الدموع المترقرقة في عينيه بطفه .

tototo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-07-07, 06:16 PM   رقم المشاركة : [5]
عضوة بمنظمة الاكاتسوكي


 الصورة الرمزية tototo

 البلدMexico



شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في مشاركة واحدة

افتراضي

وهمس : كل ما ارجوه من الله عز وجل هو ان يمن علي برؤيه مروان قبل ان اموت
واحترم سامي مجبور شعور ذلك الوالد البائس الحنون
فلم يلح عليه بطلب الحصول على الدفتر الرابض في الصندوق النحاسي القديم
ودون الصحافي الشاب كل ما سمع وصور كل ما شاهد وراى
ختى غرفة الحارس العجوز واثاثها المهترئ النتحضر لم يسلم من عدسة التصوير
وقام مودعا ابا مروان عائدا الى مكتبه في دار المجلة وفي جعبته من الصور والاخبار ما يفرح القلب ويسر الفؤاد....
ويوم صدرت المجلة الغراء حاملة بين صفحاتها تحقيق سامي مجبور حول مقابر لبنان كان لذلك التحقيق الغريب العجيب المثير الطريف صدى اعجاب وتقدير وليس لدى القراء المجلة فحسب بل لدى صاحب المجلة ورئيس تحريرها واعضاء مجلس ادارتها ايضا
واطمأن سامي مجبور كل الاطمئنان وقد لقي تحقيقه التقدير والاعجاب
وايقن ان الترقية وزيادة الراتب اصبحا في الجيب
ولم يخطئ سامي في تقديره
فقد نفحه صاحب المجلة بترقية وزيادة في مرتبه وبوعد اكيد صريح في اسناد رئاسة القسم التحقيقات اليه ان هو استمر في ذلك النشاط الرحيب العميق
*******************************
بعد اسبوع من صدور المجلة التي حملت بين صفحاتها تحقيق والمقابر في لبنان وهو التحقيق في مدافن مقبرة اللاتين في محلة الزيتون كان الصحافي سامي مجبور في مكتبه قي دار المجلة برسم معالم التحقيق الثاني في سلسة تحقيقات المدافن في لبنان
وقد عزم على ان يكون تحقيقة في مقبرة الشهداء في ضواحي بيروت
في تلك المقبرة حيث يرقد ابطال لبنان الميامين الذين ضحوا بيحاتهم من اجل حياةلبنان وحريته وكرامته واستقلاله
وفيما الصحافي الشاب منصرف الى رسم خطوط تحقيقه الجديد دخل عليه الحاجب ليقول في قاعة الاستقبال رجل عجوز ييرغب في مقابلتك يا استاذ سامي ...
وقال الصحافي : اصرفه يا سعيد فليس لي من الوقت الان ما يسمح باستقبال الزائرين
وتمتم الحاجب سعيد انه يلح في طلب مقابلتك الان ويقول انه صديق حميم لك
وتوقف الصحافي الشاب عن الكتابة
ورفع نظره الة الحاجب متسائلا : ما اسمه ؟.
قال سعيد اسمه ابو مروان ...
-: ابو مروان ؟...
وتذكر سامي مجبور مقبرة لاتين العجوز
فالتفت الى سعيد قائلا : دعه يدخل يا سعيد
وخرج الحاجب
ودخل ابو مروان
وكان الحارس العجوز يحمل في يده اليمنى الصندوق النحاسي الصغير
وباليسرى عدد المجلة الذي يحتوي على التحقيق في مقبرة اللاتين
وكانت البسمة الهانئة البيضاء تطفو على شفتي ابا مروان وهو يتقدم من صديقه الصحافي الشاب متمتما : جئت لاشكرك على نشر صورتي في مجلتك سيدي انها صورة جميلة ابدو فيها شابا وسيما في ثوبي الجديد وطربوشي الاحمر .. عندما اخبرني صاحب الدكان الذي ابتاع منه حاجتي في محلة الزيتون ان صورتي منشورة في المجلة لم اصدق غي ان صديقي صاحب الدكان نفحني بالملة فكدت اطير من الفرحة انني لا شكرك كل الشكر على ما ابديت نحوي من معروف لم اكن لاحلم به في حياتي
فدعاه الصحافي الشاب بالجلوس
-: اجلس تفضل يا ابا مروان
وجلس ابا مروان
وقدم الصندوق النحاسي الصغير للصحافي
وتمتم : كنت قد طلبت مني هذا الصندوق فرفضت طلبك وانا اسف لما بدر مني تفضل خذه ياسيدي فهو لك بما فيه الدفتر ما زال في الداخل وامل ان يكون لك منه فائدة
وشكر سامي مجبور لابي مروان عاطفته الصادقة
وتناول ذلك الصندوق ليضعه في جرح مكتبه
فاستانف ابو مروان الكلام
-: لي عندك طلب يا سيدي
- ما هو يا ابا مروان ؟...
-: اريد منك ان تجوج علي بنسخة من عدد المجلة الذي يختوي على هذا التحقيق لدي الان نسخة هذه هي اريد ان احتقظ بها لاعرضها امام الاهل والاصدقاء واريد نسخة ثانية لارسلها الى المخروس مروان يوم اقف على عنوانه ليدرك أي مقام رفيع يتبوأ والده في لبنان
فابتسم الصحافي الشاب
وتمتم كرمت عيناك يا ابا مروان ...
قال سامي محبور هذا وقرع الجرس فاقبل الحاجب سعيد قائلا امر استاذ ...؟
قال الاستاذ : احضر لي عشر مجلات من العدد الصادر الاسبوع الماضي
وخرج سعيد الحاجب ليعود بعد قليل حاملا المجلات المطلوبة ودفع سامي مجبور بالمجلات العشر الي ابي مروان متمتا : انها لك يا ابا مروان تستطيع ان توزعها على الاهل والاصحاب
وحاول الحارس ان ينقد الصحافي ثمن المجلات العشر الا ان الصحافي الشاب رفض ان يتقاضى الثمن
قال اذا تقاضيت منك ثمن هذه المجلات يتحتم علي ان انقدك ثمن الصندوق النحاسي وثمن ما فيه من اوراق
وشكر ابو مروان صديقه الصحافي
ونهض مودعا متمتا كلمات الشكر والتقدير
ولم يعر سامي مجبور الصندوق النحاسي أي اهتمام واغفل عن فتحه
فهو منصرف الى الاهتمام باعماله الصحافيه العديد ة
لا سيما وهناك سلسلة التحقيق حول المقابر في لبنان
بعد زهاء شهر فيما يفتح درج مكتبه وقع بصره على ذلك الصندوق الغير
ففتحه
وشاهد الدفتر الاصفر الصفحات فتذكر ...
تذكر ابا مروان
ومقبر ة اللاتين
وما قاله الحارس المقبرة العجوز مرة واحدة عثرت على صنوق صغير في قبر فناه حسناء لقد خيل الي ان ذلك الصندوق يحتوي على نقود او على بعض الحلي ..................."
وتناول الصحافي الشاب الدفتر من العلبه
وراح يقلب صفحاته بسرعة
كان ذلك الدفتر ما زال على حاله كما شاهده في غرفة الحارس يختوس على قصة فتاه دونتها يد اللغة الفرنسية وبخط واضح جميل واضح جميل انيق وشيق
وعزم على قراءة كل ما في ذلك الدفتر
وعندما انهى عمله في المجلة حمل الصندوق معه الى منزله هنالك في المنزل سيكون لقراءة ما ذلك الدقتر من خفايا واسرار
وفي منزله جلس مجبور يقرأ ما في ذلك الدفتر على نور المصباح كهربائي صغير
وكانت الصفحة الاولى من الدفتر تحتوي على كلمة واحدة كتبت بحرف كبير

tototo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 01:03 AM.

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd

 

شبكة ليلاس الثقافية

a.d - i.s.s.w

 

 

 


SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562