قديم 28-09-10, 03:32 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 141319
المشاركات: 11,652
الجنس أنثى
معدل التقييم: اماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسي
نقاط التقييم: 4991
شكراً: 1,305
تم شكره 8,376 مرة في 3,121 مشاركة

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اماريج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اماريج المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

أخذ جاسون يتذكر كل هذا مبتسما , لكن الفتاة عاجلته قائلة بحدة:
"أن الأمر ليس ترفيها".
" آسف كنت أفكر في شيء آخر".

أنك حتى لم تصغي حتى مجرد أصغاء ,بعد أن أحدثت كل هذه الجلبة".
" كنت أصغي أليك, لكن لماذا كل هذا الأنزعاج , أذا كانت زميلتك تريد أن ترفه عن شخص دون وجودك فيمكنك بالتأكيد أن تمضي الليل مع أحد الأصدقاء أو تذهبي الى فندق لهذا الغرض".

" الفنادق تكلف المرء نقودا".
فهز كتفيه , وهو يعجب لماذا يهتم بأن يقدم لها الأقتراحات , الأفضل أن يتخلص منها ويجمع مذكراته دون أن يبدد المزيد من الوقت , وسحب مفاتيحه وأتجه ليفتح الدرج الأعلى من المكتب
فقالت له دون مواربة:
" أننا في آخر الشهر , وأنا مفلسة وأنت لم تزل غير مدرك للأمر".
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيلعفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
" يا آنسة ميك , هل هناك ما يتعين أدراكه سوى أن لك موهبة مرموقة في أن تعطي لنفسك حريات فاضحة؟".
لم تحر جوابا ولكنه رأى ظلا عبر مكتبه فرفع عينيه ورآها متجهة ألى النافذة , حيث نظرت محدقة الى تلك السجادة اللامعة من أضواء لندن التي تمتد الى السماء السوداء
وقالت ببطء:
" زميلاتي سيشتركن في حفل من نوع خاص يرغبن مني المشاركة فأعتذرت ولهذا أنا هنا".

وهنا بدا وجهه متجهما , في صوتها الصريح شيء جعله يتجهم , ورغما عنه شعر للمرة الثانية بأنه غير مستريح , أي شيطان ساق اليه هذه الفتاة ؟
وسألها:
" ماذا تعنين ؟ نوع خاص من الحفلات؟".

وأحس بآهتها قبل أن يسمعها , وكان أول ما تبادر الى ذهنه أنه حفل لتعاطي المخدرات
لكنه قبل أن يصرح بظنونه قالت له في يأس:
" أنك تعتبر الأمر شيئا مسلما به ولا يثير الفضول , وكل من لا يسير في ركاب هؤلاء القوم يعتبر جبانا ورجعيا".

فأجابها بحدة:
" أذا كنت تقصدين ما أعتقد أنك تعنيه- وهو المخدرات_ فأنني لا أقبل ذلك ولا أسلم به , وأذا كان هذا هو ما يجري في شقتك وتريدين أن تبتعدي عنه , فأبتعدي ولا تبالي بما يقال عنك".
لا بد أن كلماته كشفت عن أشمئزازه على نحو لم يتوقعه هو
فقد أدارت رأسها وبدأت تتأمله وأبتسامة الأجهاد على شفتيها وهي تقول:
" أليس هذا هو ما فعلته؟ فلم كل هذه الجلبة؟ أنها لم تكن حفلة مخدرات هذه المرة يا سيد ستيل , أنما حفلة حب".
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيلعفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
" هل أنت رجعية يا آنسة ميك؟".
" لا أعتقد أنه يعنيك ما أكون , وأنني لأتساءل هل كل هذا الوقت الذي ضيعناه لا جدوى منه , لا أقصد وقتي بل وقتك".
ووقفت صامتة يختلط القلق والفضول على وجهها كما لو كانت تنتظر الأذن منه لكي تهرب
ثم أضافت :
" أنا... أنا لا أستطيع أن أبقى هنا الآن , ولذلك أذا كنت...".

وأبدت أشارة تدل على رغبتها في الأنصراف , وأحس هو فجأة بالرغبة في الخروج من المبنى
ونظر الى ساعته وأدهشه أن ساعات أنقضت وليس فقط عشرين دقيقة منذ أن دخل المبنى , ووضع الأوراق في حافظته ونظر الى أعلى ليرى أن الفتاة لم تتحرك
كانت واقفة بلا حراك تحملق فيه فقال لها:
" تعالي , تناولي بعض الطعام".
" ماذا؟".

 
 

 

عرض البوم صور اماريج   رد مع اقتباس
قديم 28-09-10, 03:34 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 141319
المشاركات: 11,652
الجنس أنثى
معدل التقييم: اماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسي
نقاط التقييم: 4991
شكراً: 1,305
تم شكره 8,376 مرة في 3,121 مشاركة

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اماريج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اماريج المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

" قلت تعالي تناولي بعض الطعام".
" معا؟ ليس ذلك ضروريا".
" ولم لا , هل هناك شيء منفر يبرز من أذني؟".
وهزت رأسها في يأس قائلة:
" كلا , لكن ... أعتقد...".

" أوه , بحق السماء كفي عن الجدل , لا تخشي أن آكلك".
" نعم , أعرف ذلك , لكن... لكنني لا أفهم".
" لست مجبرة على الفهم , أنا جوعان , ولا أحب أن آكل لوحدي".
فتقدمت للأمام غير واثقة
ثم توقفت وقالت:
" ليس لي أن أعتقد أنك أردت أن تأكل معي".
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيلعفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
تنهد جاسون وكظم غيظه وهو يقول:
" أسمعي يا فتاتي , لا أعتقد أنك في وضع يسمح لك بالتفكير , أما أن تفعلي ما أقوله أو أدعو الحارس ليلقي بك الى الخارج , ماذا تختارين؟".
" لم تترك لي الخيار , حسنا , لكن ملابسي لا تتناسب مع الأماكن الراقية التي أعتقد أنك تتردد عليها".

" لن أتردد على أي منها الليلة, سنذهب الى حانة صغيرة هادئة".
ألتقطت حقيبتها وسارت نحوه وهي تقول متشككة:
" هل هناك حانات هادئة؟".
أصطحبها الى الخارج قبل أن يطفىء النور وهو يقول:
" الصحبة وليس المكان, هي التي تحدث الضجة".

بقيت بعيدة عنه تنظر الى اللوحة المضيئة والمصعد يهبط بسرعة وهدوء للطابق الأرضي.
ونظر اليهما الحارس الليلي قبل أن ينظر الى زميله
وأدرك جاسون أن التكهنات ستكثر بعد رحيلهما ورأت ميك كلب الحارس فقالت:
" أي كلب رائع هذا!".

" لا أعتقد أن هذا سيكون رأيك لو أنك أصطدمت به خلال الليل".
" لا , لا أظن".
وأنتابه وهو يفتح السيارة الأحساس الذي شعر به في المصعد وأخذ يتساءل عما يدور في رأسها؟ هل هي متحجرة فعلا كما تبدو؟ أم أن تلك تمثيلية أخرى فحسب؟.

أتجه الى الجنوب الغربي , كان في منتصف الطريق الى مكانه المختار عندما أتخذ للمرة الثانية في الليلة نفسها قراره المفاجىء والغريب , ففي التقاطع التالي أتجه يمينا وتجاوز غرين بارك متجها الى حي سوهو.

ولم تتخل عن صمتها وهي تنزل من السيارة , لكنها للمرة الأولى أقتربت منه قليلا وهما يقتربان من مدخل المطعم
وحياه البواب بأسمه . وفتح لهما الباب , وأحسا بالجو الدافىء العبق , ونظرت اليه الفتاة مرة أخرى وهو يصطحبها نازلين عبر سلالم حلزونية ضيقة
وكبت جاسون تكشيرة أوشكت أن ترتسم على وجهه عندما بدأ يستعيد ذكرياته في هذا المكان.

كان الوقت ما يزال مبكرا , وهناك عدد من الوجهاء وعدد أقل من الصبية يتناولون العشاء , وكان الحائط المخملي الأسود يشكل خلفية تبرز الملابس الملونة , خاصة الأكثر غرابة.

وعندما جلسا وجهت ميرندا نحوه عينين تنطقان باللوم وهي تقول:
" قلت أننا سنذهب الى حانة هادئة ".
" غيرت رأيي ".
" ملابسي لا تتناسب مع مكان مثل هذا".
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيلعفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
" هراء , فهنا تستطيعين أن تلبسي أي شيء".
" ربما, لكنني أود لو لم أكن بملابس العمل".
فقال وعيناه تجولان في ملامحها:
" أنت تبدين في خير هيئة , وفي أية حال لا أجد فرقا كبيرا بين ملابس العمل التي ترتديها الكثيرات من الموظفات العاملات معنا وملابسهن في الأماكن الأخرى , هناك فتاة واحدة فقط في الحسابات تبدو دوما كأنها في طريقها الى السهرة".

 
 

 

عرض البوم صور اماريج   رد مع اقتباس
قديم 28-09-10, 03:35 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 141319
المشاركات: 11,652
الجنس أنثى
معدل التقييم: اماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسي
نقاط التقييم: 4991
شكراً: 1,305
تم شكره 8,376 مرة في 3,121 مشاركة

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اماريج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اماريج المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

" أوه ...أنها الآنسة هارفي , ذوقها رائع في الملابس , لكنها تعمل مساعدة رئيس الحسابات , ومن ثم تستطيع أن تمتع نفسها".
" في أية حال , فأنا نفسي ما زلت بملابس العمل".
" أنت مختلف".
شعر بالسرور ولم يستطع أن يقاوم الأغراء الدائم بالحصول على ثقة النساء
, فقال:
" كيف ؟ لماذا أختلف عن ذلك عن ذلك العدد اللانهائي من رجال الأعمال في المدينة؟".
" هل تود حقا أن تعرف؟".
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيلعفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
جعله الصوت الهاديء والأمانة البادية في عينيها الجادتين يخجل من رغبته الخفية في الحصول على أعجاب النساء
وقال بصراحة:
"مركز الأنسان في القمةأمر له مساوئه كما تعرفين , فأذا حدث خطأ ما في العمل فعليه هو أن يتحمل المسؤولية بينما المساهمون في الخطأ لا يرحمون".

" أنك مختلف لأنك تستطيع أن تذهب لأي مكان في العالم , وأذا أشرت لتاكسي فأنه سيقف والغرسون يراك دوما لحظة دخولك , وأذا أعطيت أمرا فلن يكون عليك أن تنتظر لترى ما أذا كان سينفذ , أنه ينفذ دائما , الناس يطيعونك غريزيا لأن لك سيماء السلطة , تلك هبة , أعتقد ذلك , وهي الهبة التي يترتب عليها الفرق بين النجاح والفشل في الحياة , وهذا هو السبب في أنك مختلف".

قال جاسون مندهشا:
" يا للسماوات , من أين جئت بكل هذا , أنت لا تعرفينني حتى مجرد معرفة ".
" ليس من الضروري أن تعرف شخصا لتحكم على قدراته ".
رفع جاسون ذقنه قليلا وهو ينظر بلا تركيز الى الطعام الذي وضعه الغرسون أمامهما وقال:
" هكذا يبو الأمر".

وأخذ يتساءل هل تفكيرها عميق حقا , أم أن موقفها المحافظ هذا ليس سوى رد فعل للتهديدات التي وجهها اليها عندما وجدها في مكتبه؟
هل كانت هاربة حقا من الحب أو ما يسمونه هذه الأيام الأنغماس في المجون؟
وأستعاد آليا طبيعته الساخرة الأخاذة التي أصبحت طبيعة ثانية يستدعيها عندما يجالس النساء

ونادرا ما خذلته هذه الطبيعة , والآنسة ميرندا لا تشذ عن ذلك , أذ بدا أن رهبتها منه ضاعت, وأن تجاوبها يتزايد وترد على أسئلته فورا وأن كان بحياء وخجل
وبدأت تتكون في مخيلته وتكتمل صورة عنها , ولم يندهش عندما أكتشف أنها يتيمة وأنها نشأت منذ كان عمرها عامين في كنف عمة لها , ولم يستغرق الأمر وقتا طويلا ليعرف أن تربية هذه العمة وأسمها هيستر كانت حازمة متزمتة وحانية في الوقت نفسه.
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيلعفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
وقال معلقا على حديثها حول عمتها:
" أعتقد أنك بذلت جهدا مضنيا لتحصلي منها على حريتك , فالحارس الصارم يمكن أن يكون أكثر تشددا من الأبوين".
" عمتي هيستر لم تكن صارمة".
" أصحيح أنها لم تكن كذلك؟".
" ماتت منذ أربعة شهور".

" شيء يؤسف له".
وساد السكون لحظة , وبدأ يخشى أن تبكي , لكنها هزت رأسها وقالت بصورة أدهشته:
" يبدو أنني أسرفت في ذكر حماقات كثيرة عن نفسي".
" كلا , أطلاقا , أشرحي لي كيف أحسست عندما أصبحت فجأة تتحملين مسؤولية حريتك , بعد تلك التربية المتزمتة والحازمة".

 
 

 

عرض البوم صور اماريج   رد مع اقتباس
قديم 28-09-10, 03:36 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 141319
المشاركات: 11,652
الجنس أنثى
معدل التقييم: اماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسي
نقاط التقييم: 4991
شكراً: 1,305
تم شكره 8,376 مرة في 3,121 مشاركة

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اماريج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اماريج المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

ردت بهدوء:
"كان الأمر مرعبا في البداية , فقدت القريب الوحيد لي بين الأحياء وفقدت بيتي , وفي الوقت نفسه أيقنت أنني أستطيع أن أفعل ما يحلو لي , كنت أحيانا أحس بالذنب , أعني أنني كنت أحب عمتي كثيرا , لكنني لم أكن أستطيع أن أتركها وحيدة".
" ولا حتى لكي تتزوجي؟".

وترددت برهة وبدا التفكير في عينيها وقالت:
" غريب أن تقول هذا , من فضلك لا تضحك , لكن...".
فقاطعها قائلا :
" لماذا هو غريب؟".
" كان حلم طفولتي أن أصبح عازفة بيانو , لكن العمة هيستر لم توافق على أي شيء يربطني بأعمال ترفيهية , وقالت أن عليّأن أفكر في أمر أكثر أمنا ويعول عليه مستقبلي, مثل العمل بالسكرتارية أو التعليم".
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيلعفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
"كانت تلك نبوءة من جانبها".
" كانت على صواب حسب أسلوبها في الحياة , وأكدت لي أن مواصلة تعلم الموسيقى معناه تبديد النقود لأنني لا بد أن أتزوج يوما ما أو أستقر في أسرة".
وتأمل جاسون سيكاره وقال:
" لا بد أنه كان في ذهنها زيجة معينة لك , فهل هذا من أحلامك الآن؟".

" أحلام... لا يبدو أن هذه هي الكلمة الصحيحة".
فسألها بتكاسل:
" أذن ما هي الكلمة الصحيحة ".
فكرت لحظة ثم قالت:
" لا أعرف , لكن كلمة أحلام تعبر عن السعي لتحقيق أهداف ذائبة , وذلك ليس الموقف السليم بالنسبة الى الزواج".

لمست بكلامها هذا وترا حساسا في نفسه فشعر بالأمتعاض , وأصبح صوته قاسيا وهو يقول:
" لا أعتقد ذلك".
وفكر في تغيير الموضوع لكنه قبل أن يتكلم عاجلته قائلة:
" الزواج يجب أن يكون هو الذرة في كل العلاقات الأنسانية , وعلى الناس أن يتناولوه بجدية أكبر وبلا أنانية , وأن يدركوا أن العلاقة الطيبة لا تتم فجأة أو بصورة سحرية , بل يتعين بناؤها وأكتسابها شأنها شأن أي شيء آخر".

قال ساخرا:
" هذا يعني أن البعض يكسب والآخرون يدفعون".
" كلا, أن هذا من أخطر المفاهيم الخاطئة التي تسود حاليا- وهو أنه يمكن شراء كل شيء مهما كانت قيمته , الحب والثقة لا يمكن أن يشتريا , بل يتعين تبادلهما طواعية , لكن الكثيرين يخشون أن يعطوا طواعية أذا لم يحصلوا على مقابل".

رمقها جاسون بنظرة فاحصة أكدت له أنها تؤمن تماما بما تقول وكان على وشك أن يسخر من فلسفتها هذه لكن شيئا ما أوقفه وقال بدلا من ذلك:
" أن الأمر أكثر تعقيدا فيما يبدو , وفي أية حال أعتقد أن الزواج ليس محبذا بين الشباب هذه الأيام".
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيلعفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
وبقيت صامتة طويلا لا تعلق وظهرت في ملامحها أمارات اليأس والقنوط فسألها:
" ما بالك؟ أنك لم تمضي سوى شهرين في المدينة الكبيرة, فهل كان ذلك كافيا لتبديد كل أوهامك؟".

ضاقت نظرتها الزرقاء وركزتها على وجهه , وأهتز كتفاها النحيلان تحت وقع زفرة خرجت من أعماقها وهي تقول بصورة محمومة:
" لماذا؟ لماذا تسير الأمور على هذا النحو؟ أن كل شيء خطأ والخطايا السبع القاتلة أصبحت مختلطة في الأذهان بل غير مرفوضة , والعفة أصبحت في عيون الناس خطيئة , أنهم يعتقدون أن الفتاة تعتبر شاذة أن لم تقفز الى السرير مع كل رجل تخرج معه مرتين".

 
 

 

عرض البوم صور اماريج   رد مع اقتباس
قديم 28-09-10, 03:40 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 141319
المشاركات: 11,652
الجنس أنثى
معدل التقييم: اماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسياماريج عضو ماسي
نقاط التقييم: 4991
شكراً: 1,305
تم شكره 8,376 مرة في 3,121 مشاركة

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اماريج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اماريج المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

وساد صمت مقبض , وأحس فجأة بالأضطراب وأنه صدم على نحو غريب
وأخيرا قال:
" من تقصدين بكلمة أنهم؟".
" الفتيات اللواتي أعيش معهن وأصدقاءهن من الرجال , أنا لا أفهم هؤلاء الفتيات وهن لا يفهمنني , كل ما يستطعن التحدث عنه هو حريتهن المدهشة في أن يعشن حياتهن بالطريقة التي يردنها, أنهن لا يفهمن أن حرية شخص ما يمكن أن تصبح سجنا للآخرين".

" كيف؟".
" لأنهن يصبحن طغاة مستبدات بمن لا يوافقهن".
"على أي نحو؟".
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيلعفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
" بالسخرية والتبكيت , أن لهن حريتهن , حسنا ويستطعن أن يبدأن علاقة ما , وأن يوقفنها في الوقت الذي يقررن فيه ذلك , أنهن يستطعن أن يجربن كل الأفكار في الحياة و ..".
" أفكار جديدة؟ ليس هناك أي أفكار جديدة , كيف أرتبطت بهذه المجموعة من دون الناس جميعا؟".

" أجبت على أعلان في عمود الأعلانات الشخصية جاء فيه: مطلوب فتاة رابعة تشارك في شقة ... الشقة جميلة , وقد بدون لي فتيات لطيفات , وكنت أكره دار الشباب بعد أقامتي فيها لمدة أسبوعين , في أية حال , فالأنسان لا يستطيع أن يقيم طويلا في هذه الدور , كانت مجرد محطة حتى أجد مكانا دائما , وكنت أشعر بالحاجة ألى أن يكون لي مكاني الخاص بي , وأن تكون لي حياتي الخاصة لكنني أتهمت بأنني غير طبيعية , وأذا لم أنضم لتلك الحفلات يقال عني أنني مفرطة في الرجعية وصعبة الأرضاء , لكن لي الحق في أن أحيا الحياة التي أريدها وفق المبادىء , التي أؤمن بها , وأنا لا أحاول أن ألقي المواعظ على الناس , فلماذا لا أترك لشأني ".

قال بهدوء وهو ينظر اليها مليا:
" أعتقد أنك صغيرة وساذجة الى حد لا يتيح لك فهم كيف تتحدثين بمثل هذه الصراحة الى غريب مثلي؟ لأنني أعتقد أن الرجعيين والمفرطين في الأحتشام لا يثقون بسهولة في الغرباء".
فنظرت بعيدا وقالت:
" لا أعتقد أنني مفرطة في الأحتشام كل ما في الأمر أن لي مبادئي وأشعر أن الناس يهونون من شأنها".

" لم أقصد هذا على وجه التحديد ".
فعادت ببصرها اليه وهي تقول:
" أنا أعرف لكنني أخبرتك بالفعل , فأنت مختلف عن غيرك من الناس وأنت غير متحيز على الأطلاق ولهذا أسرفت في التحدث اليك".

وأوحت اليه غريزته بأن ينظر الى ساعته وعندما فعل أكتشف أنه مضت ساعتان , وأطفأ سيكاره وفورا حولت بصرها عنه موضحة أنها على أستعداد للرحيل عندما يريد وقاما بالفعل.
وعندما خرجا الى الشارع كانت السماء تمطر بغزارة
وأجتازا المسافة القصيرة التي تفصلهما عن السيارة حينئذ قال لها:
" حسنا الى أين الآن؟".
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيلعفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
فتنهدت وهي تقول:
" يبدو أنني نسيت هذه المشكلة لبرهة ".
فأدار السيارة وأنطلق بها وهو يقول:
" أما أنا فلم أنس , وأعتقد أن هناك أجابة وحيدة لذلك".
" هل ... هل ستسمح لي بأن أعود ثانية الى المكتب؟".

" يا للسماوات , كلا! سأعطيك سريرا تقضين فيه الليلة".
"سرير؟ ماذا تقصد؟ أين؟".

 
 

 

عرض البوم صور اماريج   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مارجري هيلتون, روايات, روايات رومانسية, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, عذراء في المدينة, عبير
facebook



جديد مواضيع قسم منتدى روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:01 PM.

للاعلان لدينا اضغط هنا

حواء

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية