للاعلان لدينا اضغط هنا


العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > منتدى الروايات الرومانسية > منتدى روايات عبير > منتدى روايات عبير المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

منتدى روايات عبير المكتوبة روايات عبير المكتوبة

218 - وعد بالزواج - ديبورا هوبر - المركز الدولي ( كاملة )

قالت كيت فى ثقة: -اننى اعرف نوع الرجل الذى اريده. فى هذه اللحظة , تردد صوت صدمة عالية فى المبنى,اسرعت كيت تهبط الي الدور الارضى وقد فغرت فاها عندما عاصفة

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (1) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-03-09, 02:32 PM   1 links from elsewhere to this Post. Click to view. المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2008
العضوية: 103835
المشاركات: 336
الجنس ذكر
معدل التقييم: زونار عضو على طريق الابداعزونار عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 191
شكراً: 10
تم شكره 528 مرة في 100 مشاركة

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زونار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي 218 - وعد بالزواج - ديبورا هوبر - المركز الدولي ( كاملة )

 

قالت كيت فى ثقة:
-اننى اعرف نوع الرجل الذى اريده.
فى هذه اللحظة , تردد صوت صدمة عالية فى المبنى,اسرعت كيت تهبط الي الدور الارضى وقد فغرت فاها عندما عاصفة من الاوراق الممزقة تتصاعد من بئر السلم اتية من المكتب بالدور الارضى.تلصصت فى عصبية.
رات هناك رجلا طويلا ووسيما للغاية فى وسط الحجرة يمسك فى يده سهم كيوبيد بينما غطت حلته الغالية طبقة من قصاصات الورق و الغبار.قال بغضب و ثورة:
-ماذا يحدث هنا؟
نظرت كيت اليه فى رعب.تصارعت مختلف العواطف داخلها وهى تحملق فى غباء فى السهم الذى فى يده,ثم بدات شفتاها تلتويان عندما مرت فكرة فكاهية بذهنها ولم تستطع ان تمنع نفسها من الابتسام.قالت دون وعى:
-اعتقد ان سهم كيوبيد قد اصابك فى التو والحظة:لا يمكن ان تعرف متى يصيبك ذلك السهم
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
الفصل الاول
لا حظت كيت ان خمسا و ثلاثين دقيقة وعشرين ثانية قد مرت ووصلت الحافلة الي شارع يونيون فتنهدت لم يكن حساب الوقت من العوامل التى اهتمت بها عندما افتتحت مكتب استشارات الزواج فى مقاطعة مارينا.كانت وقتها تبحث عن جو رومانسى حالم وشعر معقول,وقد وجدتهما فى المنزل العتيق من الطراز الفيكتوري المقام فى اكثر شوارع سان فرانسيسكو شعبية وازدحاما بالحوانيت الشعبية.

ولسوء الحظ فان معظم اعمالها كانت تضطرها الي النزول الي وسط المدينة حيث تقع معظم الفنادق الكبري,ووجدت نفسها تقضى وقتا ضائعا فى السفر بالحافلات اوبحثا عن مكان لانتظار سيارتها ولكنها فى الحقيقة لم تكن تشكو,بل ان الامر كان منشطا لانها كانت تقوم بعملها بنفسها. وكان الابتكار والنجاح لها بمفردها,وهوما كان يجعلها تشعر بشعور رائع.
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
اهتزت الحافلة قبل ان تقف امام بناية تقع قبل مقر وكالة الزواج والشؤون العاطفية فوضعت مجموعة المذكرات و النشرات بسرعة فى حقيبة اوراقها واستعدت للنزول.خرجت الي جو ما بعد الظهر الدافىء الساطع الشمس فاخذت نفسا عميقا من الهواء النقى وبدات تسير نحو مكتبها وقد اعدت نفسها ذهنيا للا جتماع القادم.

حيت السيد رامونى وهى تبتسم,كان السيد رامونى هو بائع الازهار فى المنطقة,ودارت حول معرضه الذي يقع فى اسفل بئر السلم ويؤدى الي مكتبها.كان من الشخصيات المميزة المثيرة للاهتمام.الذين يجعلون شارع يونيون بهيجا ومسليا.
تاوهت عندما راته يتحرك كى يوقفها.كانت تريد ان تسرع, لانها تاخرت مما جعلها لا ترغب فى الاشتراك مع أي شخص فى محادثة.ولكنها لم تستطع مقاومة ابتسامته الودودة .قال لها بمرح:مرحبا انسة مارلو هذه من اجلك.
اتسعت عيناها الزرقاوان وهو يناولها وردة بيضاء عطرة رائعة وطويلة الساق,كانت وردتها المفضلة اجابت وقد كشف صوتها عن تعبير الدهشة.
-شكرا لك.
فال وقد علت وجهه ابتسامة غريبة وتلألأ وجهه الذى اثر فيه الجو.
-لقد حاولت استخدام علاجك.
ظهر الفهم فجاة خلال عيونها وهى تتململ فى حذائها القديم الطويل الرقبة كان. مظهره الخشن يتعارض مع الازهار الرقيقة المحيطة به سالته:
-وهل افلح؟
هز راسه لاعلى ولاسفل وقد بدت نظرة قلقة فى عينيه وقال:
- لقد قالت زوجتى الينا انها لم تحظ فى حياتها بمثل تلك الليلة الرائعة لقد احسسنا وكاننا عدنا صغيرين مرة ثانية.
- اننى مسرورة للغاية انت والينا علي وفاق تام.
- نحن ندين بكل ذلك لك واذا كان فى استطاعتى ان اقوم باي عمل من اجلك فارجو ان تخبرينى.
- اريد فقط ان تظل سعيدا.
قالت ذلك وهى تلوح له مودعة بعد ان ذهب لخدمة عميل جديد.صعدت درجات السلم وهى تبتسم.لقد كان لطيفا ان تقابل السيد رامونى وتجده سعيدا مرة اخري,واسرعت الي مكتبها حيث فتحته بقوة وهى تبتسم فى اعتذار وقد تقطعت انفاسها.قالت فى الحال؟:
-اعلم اننى تاخرت ولكن الغلطة ليست غلطتى.
رفعت ليزا جيمسون حاجيبيها فى هدوء عندما علقت كيت معطفها فوق الشماعة العتيقةفسالتها
-ماذا كان السبب هذه المرة:زحام مرور او المطر.
-حافلة معطلة وسيارتا شحن ايس كريم تسدان مكان الانتظار.الم تحضر ميلانى بعد؟
-لا..انك محظوظة فهى لن تحضر .لقد تاجلت ترتيبات زواجها الي الساعة الرابعة وعندها حفل كوكتيل لابد ان تحضره الليلة وستتصل للاتفاق علي القاء غدا.ادارت كيت عينيها ثم جلست فى مقعد امام مكتب الاستقبال وقالت:
-لست دهشة .هذا الاجتماع الثالث الذى الغته.
-اعلم وقد اخبرتها انه يتحتم علينا ان نجتمع فورا اذا رغبت فى ان تحصل علي حفل خطبة ناجح,ولم يبق سوي ستة اسابيع اجابت كيت وهى تنزع الدبوس الفضى من شعرها وتنسدل خصلاته بحرية علي كتفيها:
-وهو بالتاكيد ليس بالوقت الكافى لتحقيق كل ما ترغبه.
جلست فوق مقعدها وهى تدير الوردة بين اصابعها,عاكستها ليزا وهى تبتسم للحركة الخفيفة التى علت وجه كيت :من اعطاك الزهرة؟محب خفى؟
اجابت كيت وهى تضحك:
-لا انه السيد رامونى وهى تعبير عن شكره.لقد كان محبطا حقا فى الاسبوع الماضى وقدمت له بعض النصائح.هزت ليزا راسها فى حركة اشمئزاز وتهكم.
-لا تقولي انك قدمت له احد علاجاتك الرومانسية.قطبت كيت غضبا من لهجتها الساخرة وقالت:
-حسنا لقد افلحت علي اية حال.
-ماذا وصفت له هذه المرة دكتورة مارلو؟
-لماذا تريدين ان تعرفى انك لا تؤمنين بعملي.
-هيا اخبرينى.
مالت كيت للامام وهى تبتسم ابتسامة ماكرة وقد التمعت عيناها الزرقاوان الصريحتان واجابت:لقد اخبرته ان يملا البانيو ويشعل شمعة معطرة ويجعل الجو رومانسي وتركت الباقى له.
انفجرت ليز ضاحكة:
-اننى لا استطيع ان اتخيل هذا الكهل الجلف هو والسيدة رامونى معا لا اتصور انهما يمكن ان ينسجما.
قهقهت كيت بدورها.
-حسنا من الظاهر ان الانر نجح معهما, وربما يجب عليك ان تجربى هذه الطريقة فى وقت ما.
توقفت عندما بدا علي وجه ليزا علامات السخرية وغيرت الموضوع.
-الا توجد أي رسائل.
-هناك واحدة فوق مكتبك ليس هناك امر عاجل,كيف كان اجتماعك مع دافينا سميث؟
-لا تسالي ان اخر مطالبها هو تمثال ثلجى علي شكل جواد اصيل لان خطيبها يحب سباق الخيل.
-وماذا قلت لها.
-اننا سنبذل قصاري جهدنا.
-حظا سعيدا.
قال كيت مدافعة عنها:
اننى اريد ان اسعدها ...انه يومها الموعود واريد منها ان تستقر علي امر واحد.اولا حمامتين ثم غيرت رايها وطلبت جرسين ملتصقين:ثم باقة ورد...والان جواد السباق..اننى اريد ان ادخل البهجة الي قلبها لكن احيانا....
-لهذا اترك العرائس لك.وما دمنا ذكرنا المشاكل فقد وصلنا اليوم انذار يعلن ان الدور الارضى سيشغل قريبا وطلب منك ان تتفضلى باخلائه من ادوات الزفاف.
-يا له من امر رائع!كيف يمكن لنا ان نضع عشرة تماثيل ضخمة لكيوبيد بعيدا الي ان يتم زفاف جوليا الذى لا يزال امامه اكثر من شهر.
-ليس لدي اية فكرة.ومازلت لا افهم كيف استطاعت ان تقنعك باحضارها...انها مثيرة للسخرية ولا اعتقد انها تريد تزيين صالة الزفاف بها.
-اعترف بان الامر شاذ بعض الشىء حتى بالنسبة لي,ولكن ما يشغل بالي اساسا هو كيفية تزيين الموائد بتماثيل طولها ست بوصات ,وارجوا ان يكون طلبها صحيحا والا تكون قد طلبت منى ان يكون ارتفاعها ست اقدام.
قالت ليز مقتلرحة وهى تغمز بيعينيها الخضراوين:
-ربما تريد ان تحتفظ بها فى منزلها.
-اننى بالفعل اعتقد ذلك ,واتمنى فقط ان نجد مكانا ينقذنا كى نضعها فيه.هل جاء بالانذار من سيستاجر المكان؟
-لا....اعتقد من الواجب ان ننتظر حتى نري.
-ياللعار...تعودت علي ان يكون بالمبنى مكان احتياطى للتوسع فيما بعد .اعتقد من الواجب ان اراجع رسائلى.
زفرت وفردت ذراعيها فوق راسها وهى تنهض.
-اوه-هناك امر اخر قبل ان تذهبى.لقد اتصلت السيدة هانت بالنسبة لتوجيهات حفلها الليلة وقد وضعتها فوق مكتبك انها تعيش فى سوساليتوهيلز ويبدو انه من السهل العثور علي المكان,كما يبدو انه ان يكون هناك اشخاص غير خبراء ,وبالتالي ستحصلين علي عمل نظيف خالي من المتاعب...لقد بدا نجمنا يسطع ولكن يبدو ان من الواجب علينا ان نستخدم بعض الزيجات من الطبقات العليا رغم ما تسببه من المشاكل.
-فعلا من يدري؟ربما ساقابل رجلا ممتازا من هناك.
-حظا سعيدا وان كنت اجد ان حفلاتنا ليست مجتلا ممتازا لاصطياد الرجال.
-بالتاكيد هذا صحيح,خصوصا انه ليست لدى النية ان اقع فى الحب فى الوقت الحاضر.فانا مشغولة للغاية.
ابتسمت ليزا برزانة:
-هيا افصحى يا كيت لقد ولدت رومانسية حالمة بالحب.وتقضي كل ايامك وانت تحلمين بفارس احلامك وانا متاكدة من انك ستتعرفين عليه عندما تلتقين به.
-اننى اعرف بالظبط نوع الرجل الذي اريده.سيكون عاطفيا دون شك.
قالت ليز فى تهكم:
-بدون شك!
-حساس ومهتم ولكن ليس رقيقا محبا للهو,ولكن لابد ان تكون لديه روح الدعابة وابتسامة لطيفة.
-توقفى فورا اننى لم اعد احتمل انك تعيشين فى عالم الاحلام يا عزيزتى لا يوجد بالمدينة رجال علي هذا الشكل.
امتعضت كيت بهذه الاجابة.لقد استغرق منها الامر ثلاث سنوات حتى امكنها ان تحصل لليز علي الطلاق من زواج مر وقد بدات فى الستة اشهر الماضية فقط تتعرف علي رجل اخر.ولم يكن من المستغرب ان تكون وقحة بالنسبة للرجال.وكان لدى كيت بدون شك الاسباب كى تشعر بنفس المشاعر .
لقد راقبت امها وهى تنتقل بين سلسلة من الرجال لم يستطع واحد منهم ان يحقق توقعاتها وامالها.
سالت ليز وهى تمشط شعرها الاشقر القصير وتمد يدها لتلتقط اصبع احمر الشفاه من حقيبتها.
-هل سترحلين الان.
قبل ان تجيب ليز تردد صوت اصطدام عال فى المبنى حملقت كل منهما فى الاخري فى ترقب واتت كيت فكرة رهيبة عندما اكتشفت ان الصوت كان فى اسفل بئر السلم.همست عندما رن الهاتف.
-هل تظنين ان....؟
-اظن انه من الافضل ان تذهبى لتكتشفى الامر.
سعلت كيت بعصبية ثم هزت كتفيها فى عزم واتجهت نحو بئر السلم.فغرت فاها بينما تصاعدت عاصفة من الاوراق الممزقة من المكاتب السفلية.حاولت ان تنظر وهى تضىء النور...
سمعت صوتا غاضبا يصيح:
-ما هذا؟ماذا يجري هنا؟
كان فى وسط الحجرة رجل طويل ووسيم ويمسك بيده سهم كيوبيد وقد غطن طبقة سميكة من التراب حلته غالية الثمن.مسح شعره الداكن المجعد باليد الاخري وهو غير مدرك بانه مغطى بالغبار.

نظرت كيت اليه فى رعب.امتلا عقلها بمزيج من العواطف وهى تحملق فى غباء فى سهم كيوبيد الذى فى يده,ثم بدات شفتاها تلتويان عندما مرت فكرة فكاهية بذهنها ولم تستطع ان تمنع نفسها من الابتسام.قالت دون وعى:
-اعتقد ان سهم كيوبيد قد اصابك فى ....لا يمكن ان تعرف متى يصيبك ذلك السهم.
حملق فيها وكانها مجنونة وخطت خطوة لاارادية للخلف عندما وضع السهم علي الارض وسار نحوها.
تمنت لو انها اطول بضع بوصات عن طولها البالغ خمس اقدام وثلاث بوصات.شدت كتفيها لاعلي وحاولت الا تبدو خائفة.سالها بهدوء وقد تةقف علي بعد بوصات من وجهها:
-ماذا قلت؟
نظرت الي وجهه العاصف,فتوقفت الكلمات فى حلقها.اخيرا قالت:


اسفة وهى تخطو خطوة اخريللخلف.
عقد ذراعيه فوق صدره فاضاف المزيد من الغبارالي حلته وقميصه الابيض.اخذيتفحصها ويقيمها.رمشت تحت وطاة نظرته ولكنها لم تحاول النظر بعيدا.
-انك تبدومثيرا للضحك وانت واقف هنا.هل يمكننى ان اساعد فى تنظيفك.
اشار باحدى يديه حولالغرفة وقال:
-كل ما تستطيعين فعله هو ان تخبرينى لماذا هذه الاشياء المضحكةوالغريبة موجودة فى حجرتي؟
فغرت فاها دهشة!
-انت اذن المستاجر الجديد ؟وهذامكتبك؟
-اننى لست المستاجر الجديد فحسب وانما ايضا المالك الجديد.كان صوتهمقتضبا ومباشرا عندما بدا فى نفض الغبار عن كميه كانت حلته وهى من تصميم رالف لورانقد دمرت تماما.مما جعلها تحس بالاسف اخيرا قالت:
-انا كيت مارلو.
كانت روحالدعابة قد ذهبت عن صوتها كان اخرما تتمناه الا تغضب المالك الجديد للمبنى اكملت:
-اننى امتلك وكالة للزواج والشؤون العاطفية.وهذه التماثيل جزء من احتفالزفاف.
قطب عند سماعه شرحها وقال:
-لم يكن لدى علم بان لديك اذنا باستخدام هذهالحجرة.
زادت زرقة عينيها عمقا من لهجته المتعالية:
-حسنا...ليس بصفة رسمية ,ولكن لما كانت الحجرة غير مشغولة فقد قال مشرف المبنى انه يعتقد ان احدا لنيهتم.
-لقد كان مخطئا,واتوقع ان تزال كل هذه الفوضى قبل التاسعة من صباحالغد.
شهقت.
-التاسعة صباحا؟ اننا سنحتاج الي المزيد من الوقت والساعة الانتجاوزت الخامسة بالفعل.
-هذه مشكلتك يا انسة مارلو امامى اجتماع مع مهندسالديكور والمقاول هنا غدا صباحا,ولست فى حاجة الي ان اذكرك انك لا تدفعين ايجارالهذه المساحة وبالتالي فليس لك حق استخدامها.
همهمت وانفاسها مضطربة امام طريقتهفى احتقارها.
-ولكن ماذا سافعل بكل هذا؟
-اعتقد ان عربة القمامة هى المكانالامثل.
القت شعرها للخلف فى توتر!
- ليس هناك داع لان تكون وقحا ياسيد..
انتظرته حتى يقول اسمه,ولكنه ظل صامتا فى عناد.
-سازيل كل هذه الاشياءقبل يوم الاثنين.
دارت حول نفسها وخرجت من الحجرة بسرعة.
صفقت الباب خلفهاوصعدت الرج عدوا نحو مكتبها وقد التوت شفتاها فى شبه ابتسامة سالتها ليز:
ماذاحدث؟لقد كنت علي وشك الحضور لانقاذك.
هزت كيت راسها وهى تحاول كتم شهقة:
-لقداصطدم جارنا الجديد الان بكيوبيد.
بدات تضحك بشدة وحماس:
- كان يجب ان تريهفى ذلك الوضع:ذلك الرجل الفخم وهو مرتد حلة غالية فى وسط انقاض تماثيل كيوبيد.
- لا يمكن ان اصدق انك تضحكين .لقد ظننت اننى سمعت صوت صيلح وعراك هناك.
هزت كيتراسها وهى لا تزال تضحك:
-انت علي حق ...لقد كان ثائرا,بالمناسبة يجب ان نتخلصمن التماثيل قبل التاسعة من صباح الاثنين.
- لا اظن ان هذا الشىء يستحقالضحك..ساذهب انا وريك الي بحيرة تاهو فى العطلة هذا الاسبوع وانت ستقومين باجرءاتالزفاف غدا .سيستغرق الامر بعض الوقت كى تزسلى كل هذه التماثيل ثم اينستضعينها؟
قالت ذلك وهى تلوح بيدها حول المكتب الضيق وهو لا يزيد عن حجرتيناحداهما للاستقبال والثانية مكتب له مخزن صغير جدا لا يصلح لكل تلك المواد .بهتتابتسامة كيت وقالت:
-اعلم ان هذه مشكلة ,واعتقد اننى مجهدة وبائسة.
-حسنا هللذلك الفتى اسم؟
-انى واثقة من ان له اسما ولكنه لم يعن باخباري به وهو لم يسراطلاقا من الوضع .والظاهر انه يفتقد روح الدعابة...ونسيت ان اخبرك بالجزء الافضلانه ليس جارنا فحسب ...انما ايضا مالك المبنى.
-ولكن هذا المبنى ملك لشركة فوكسمانجمنت ولها مكاتب فى مبنى ترانس امريكا وسط المدينة.
هذا ما ظننته لكنه قالانه المالك.
قالت ليز مازحة وهى تنهض علي قدميها.
-انه لامر غريب ...حسناسيكون امامنا وقت كاف كى نقلق علي هذا المر فيما بعد..واظن انه من الافضل ان نفكرفى نقل التماثيل...واريد ان اذهب الي المنزل وامامك حفل يجب ان تقومى بالاعدادله.
هزت كيت راسها موافقة.
-يمكننا ان نضعها هنا مؤقتا,وساجري عدة اتصالاتغدا كى احاول الحصول علي مخزن خارج المبنى.
تبعت ليز خارج الباب واكملت حديثهاوهى تهمهم وهما ينزلان الدرج.
-اتمنى ان يكون قد رحل....اننى متعبة للغاية بحيثلا اتجمل محاضرة من السيد كامل الاوصاف.
وقفت ليزا علي الدرج وسالتبفضول:
-ملذا قلت عن شكله؟
-طويل واسمر ووسيم.
ضحكت ليز هذه المرةوقالت:
-انه يبدو بالفعل كانل الاوصاف.
-الاتصدقين ما اقول؟قد تكون نظراتهكاملة ,ولكن شخصيته تتسم بما لا احبه ,فهو مغرور وقاس وغير حساس بالمرة ان اقل مااراه فيه سىء للغاية.
الفصل الثانى
ادارت كيت رقبتها يمنة ويسرة كى تخفف من توتر اعصابها المتعبة بينما اخذت سيارتها الصغيرةماركة هوندا تزحف عبر كوبر جولد نجيت كان المرور المزدحم والخانق وقت الذروة قد منحها الوقت الكافى كى تراجع احداث اليوم فلم تستطع ان تمنع نفسها من الابتسام كانت تعرف انها تتمتع بروح الدعابة وكانت ليز دائما تنبهها الي ذلك لكنها ظنت انه حتى ليز لم تكن لتمنع نفسها من الضحك عند رؤيتها ذلك الرجل الانيق وقد امسك بسهم كيوبيد فى يده.

اخذت تخمن نوع عمله,لا بد انه عمل جاد عالي التمويل قد يكون حانوتى ابتسمت عندما واتتها تلك الفكرة..ان هذه المهنة تفرض علي صاحبها ان يكون جادا ولكنه لا يبدو ممن يزاولون تلك المهنة.ومهما كان نوع عمله فبالتاكيد هو ناجح وهو ما تستطيعان تستشفه من تفصيل ملابسه وازرار قميصه المصنوعة من الذهب المطعم بالالماس والتى كانت تتناقض مع مظهره المترب.

زفرت كيت وهى تفكر فى امكانية ان تراه كل يوم .كان اخر ما تريده هو جار غير ودود .ربما استطاعت ان تعالج الامر فى الصباح وتعتذر عن مسلكها وان تبدا معه بداية جديدة.كم من المؤسف الا يكون ودودا كن بالتاكيد اكثر الناس جاذبية التقت به منذ وقت طويل.

بدا المرور يسرع ووصلت الي نهاية الكوبري واستغرق الامر منها بضع دقائق كى تصل نحو مخرج سوساليتو توقفت عند اول اشارة مرور ثم القت نظرة علي المفارق بعدها اتجهت نحو منزل السيدة هانت وقد علت شفتيها ابتسامة واسعة.نظر حارس الساحة الي سيارتها.

التى بدت كانها يتيمة بجوار صفوف السيارات المرسيدس وال بي ام دبليو فكرت انها فى يوم ما سيبتسم لها الحظ.

رنت جرس الهاتف ففتحته لها خادمة وتناولت منها معطفها وحقيبة يدها بينما قدمت ساقية لها كاسا من العصير .فكرت فى نفسها ان الجو مؤثر للغاية وهى تراقب بعيون خبيرة مظهر الخدم النظيف بزيهم المحتشم.

ارتشفت بعض العصير ونظرت حولها وهى تعجب من المظهر الساحر للخليج من خلال نوافذ حجرة المعيشة,شقت طريقها ببطء خلال الجمهور وهى تبتسم بادب محاولة ان تخمن من بين السيدات الانيقات الملبس يمكن ان تكون السيدة هانت.

فى هذه اللحظة راته .لم تصدق المصادفة ان تري الرجل مرتين و فى يوم واحد كان دون شك يبدو اكثر سعادة هنا وبالتاكيد فى وضعه الطبيعى,كان محاطا بمجموعة من النساء المبتسمات :بعضهن كبيرات السن والبعض الاخر صغيرات وجميعهن جميلات وثريات .بدا غير مهتم باحادثينهم حيث كانت نظراته تنتقل داخل الحجرة فى كسل .استدارت بسرعة وهى تامل ان تدفن نفسها فى اخشاب الديكور قبل ان تقع نظراته عليها.كان اخر ما ترجوه مرة ان تواجهه مرة اخري خصوصا امام عميل له قيمته ووزنه.

لسوء حظها ظهر ثوبها الازرق الفاتح المطرز وسط الظلام وكان هروبها متاخرا بسبب اصطدامها بساق يحمل صينية عليها كابوريا يتصاعد منها البخار وعندما بعد الساقى وجدت نفسها تحملق فى عينين بنيتين ساحرتين .كان قد بدل حلته المتربة باخري سوداء توكسيدون فاخرة وانيقة واحست بقلبها يوشك ان يقفز من صدرها عندما قام هو ايضا بتقييم هيئتها بنظراته.اعتذرت للمراة الشقراء الجذابة الواقفة امامه قائلة:
-اسفة كان من الواجب ان اكون اكثر حرصا.
كانت المراة اكبر منها سنا فابتسمت برقة:
-لا يوجد خسائر يا عزيزتى لقد اردت ان اقدم نفسي انا اوليفيا هانت ولا بد انك كيت مارلو.زامت كيت دون ان تتكلم الم يكن من المفترض ان تعرف انها المضيفة؟
-لقد سمعت بحضورك يا انسة مارلو وكما تعلمين فان ابنتي اخبرتنا الان عن خططك الخاصة بالزواج ونحن مشتاقون ان يحدث كل شىء علي خير ما يرام بدءا بحفل الخطبة وكل الاحداث الاجتماعية الى الزفاف.ولقد اردت منك الحضور الليلة حتى يكون لديك فكرة عن نوع الحفلات التى نتمتع بها وبالتاكيد ان تتاح لك الفرصة ان تعايننى المنزل والاراضى علي الطبيعة.
اجابت كيت:
-فهمت..ويجب ان اقول ان هذه الحفلة رائعة ومن الواضح انك ممتازة فى تخطيط حفلاتك الخاصة.
ضحكت السيدة هانت برقة:
-هذا صحيح ...لقد كنت اقيم الحفلات لسنوات عدة ولكن لكى اصدقك القول لقد بدات اتعب من الفكرة وقد اوصى الكثيرون بشركتك خيرا وابنتنا الوحيدة دانيل ونحن نريد شىء مميز.
ابتسمت كيت وقالت فى اخلاص:
-اظن اننا نستطيع ان نرتب ليلة لا تنسي .ولكن اخبرينى هل تفكرين فى شىء خاص؟
-لا شىء خاص ..ولكنى احب الابتكار والافكار غير العادية وفى نفس الوقت تكون مقبولة,سيكون حفل خطبة دانيل خليط من اصدقائها واصدقائى ولذلك نريد ان يسعد الجميع.واجتماع الليلة هو تمثيل للمجموعة التى ستدعى الي حفل الخطبة,وربما تاتيك بعض الافكار سنتصل بك فى نهاية الاسبوع.وارجو ان تاخذى حريتك فى التمشى واستطلاع المكان ومتعى نفسك.
هزت كيت راسها عندما تحركت السيدة هانت لتنضم الي المجموعة المجاورة .وعندما استدارت وجدت صاحب مبناها قد اختفى.وفى نفس الوقت اخبرت نفسها ان من واجبها ان تبدا العمل.
قضت الساعات التالية فى دراسة تفاصيل الحفل بعين مجربة وسجلت بعض الملاحظات.لقد كان من الواضح ان السيدة هانت مضيفة ممتازة كانت مائدة البوفيه مغطاة بالادوات الفضية الراقية وحتى كعكة عيد الميلاد الخاصة بابنتها قد وضغت فوق منصة من ثلاث طبقات فضية تشبه كثيرا كعكة الزفاف.
دلكت جبهتها بقوة وهى تتساءل كم لديها من الوقت حتى تستطيع الخروج.لقد بدات الحجرة المعباة بالدخان تصيبها بالتوتر والحساسية فى عينيها فقررت ان تلقى نظرة علي الحدائق.

مرت فى طريقها بفريقا من الشباب بجوار حمام السباحة واتجهت مباشرة الي ممرات الحدائق التى تؤدى الي حافة التل المنحدرة والتى تعطى منظرا رائعا لسان فرانسيسكو وكوبري جولدن جيت.احست بالبهجة من الانوار المتلالئة فاستندت الي السور واخذت تنهل من المنظر.
اتى صوت متهكم من الظلال:
- هل ابحث عن مخبا ام اخرج رافعا يدى فى استسلام؟
- دارت كيت بسرعة .كان مستندا الي السور علي بعد اقدام قليلة منها وقد تكرت شفتاه فى ابتسامة كسولة.
اجابت بهدوء وهى لا تعترف بالارتعادة التى سرت فى جسدها.
-لقد فكرت انه انت.هل لك اسم ام اخترع اسما لك؟
اتسعت ابتسامته:
-ان اسمى باريت...باريت فوكس.
-مالك شركة فوكس للادارة؟
هز راسه وقال:

كيت اليس كذلك؟
-بلي كيت مارلو .
ساد بينهما صمت غريب ,قالت بانفاس متقطعة:
- اعتقد ان من الواجب ان اعتذر ثانية عن تماثيلي.
- اه!نعم تماثيل كيوبيد اتدرين لقد قضيت وقتا افكر ماذا بحق السماء تخططين للعمل بهذه التماثيل المثيرة للسخرية هل هى جزء من بعض طقوس زواج غريب وشاذ؟ام انه ممارسة لذوق ممزوج؟
ضمت شفتيها عند سماعها لتعليقه المتهكم .قالت مدافعة:
-انها مثيرة للسخرية لانها ليست فى مكانها الطبيعى لو رايتها وهى تزين قاعة فان دير كيلين الفخمة فاننى اراهن انك كنت ستتاثر.
ضحك ضحكة قصيرة:
-اننى اشك فى ذلك حقا..لا يمكن ان اعتقد ان شخصا يمكن ان يرغب قى استخدامها فى حفل زفاف .واراهنك ان العروسين سيطلقان خلال عامين.
حملقت فيه :
-ولكن اخبرنى لماذا؟
-لامر فى منتهى البساطة ..ان أي رجل يسمح لعروسه ان تسخر منه لا يستحق لقمة عيش.لا.ان ذلك الفتى المسكين سيفيق فجاة وسيدرك انهم اعتبروه ابله.
قالت بسخونة:
-ان هذه الفكرة مثيرة للاشمئزاز..انك حتى لا تعرف من هما العروسين ولذلك لا اري أي داع لهذا التعليق الشامل.
-ربما لا اعرفهما ولكن بالتاكيد قابلت احد اصدقاءهما وقد افسد حلتى كدليل ولم اذكر ما صنعه التمثال لقلبي.
طرفت بعينيها عند سماعها اعلانه الماكر ونظرت اليه بغرابة.
-ماذا تعنى بقولك قلبي.
-اننى اشير الي اسطورة كيوبيد وسهمه القاتل.
-لا اظن انك يمكن ان تقلق انك تبدو لي قوى القلب.
سري تعبير غريب فى عينيه الداكنتين ولكنه ذهب قبل ان تجيب عليه.قال بطريقة ملتوية:
-اتمنى ان اكون كذلك اعنى قوي القلب,فان القلب الرقيق يمكن ان يوقعك فى المتاعب الكبري.
-لقد ظننت دائما ان العكس هو الصحيح.ان الناس الذين لا يحبون يبدون وقد تملكهم الاسي والحزن.
هز راسه باستغرا ب وقال:
-لا تقولي انك رومانسية تقليدية.كان لا بد لي ان اخمن فقبل كل شىء انت مستشارة زواج واعتقد ان الايمان بالحب والقلوب والازهار جزء من عملك.
قطبت غضبا من سخريته وتسائلت ماذا حدث لهذا الرجل فجعله وقحا لهذه الدرجة قال:
علي أي حال حان دوري كى اعتذر عن صياحى فى وجهك فترة بعد الظهر.لقد مررت بيوم سىء واخشى ان تماثيلك كانت بمثابة القشة التى قسمت ظهر البعير.
احمر وجهها وهى تشعر بالذنب.
-بالتاكيد كنت سازيل التماثيل لو علمت بانك ستحضر ولكننا لم نتلق أي خبر حتى صباح اليوم.وكنت قد حضرت لتوي عندما سمعتك تلعن وتصيح.ولم يكن من الواجب ان اضحك لمنظرك.لم اكن لبقة اطلاقا.
-لقد اتيحت لي الفرصة كى اهدا وان اري مدى الفكاهة التى ينطوي عليها الموقف.
-هل حقا فهمت ذلك؟
فكرت ربما لا يكون فظا للدرجة التى ظنته عليها.
-نعم انا عادة لا اكون فظا...ولكن كما قلت لقد مر بي يوم سيء للغاية وربما اكون قد تجاوزت حدودى.
-بالتاكيد يسعدنى سماع ذلك ما دمنا سنصبح جارين واريد ان نتعاون.هل تعتقد ان من الممكن ان نصبح صديقين.
ومدت يدها فى حركة صداقة وهى لم تدرك مدى الحرارة التى ستسري فى جسدها عندما لمسته.
ضغط باريت يدها البضة بلطف وقد ركز عينيه علي بشرتها الناعمة.يا الهى انها جميلة وشعرها اسود وعيناها الزرقاوان الحيتان ووجهها المضىء وفمها الممتليء ابتسامتها الجذابة المثيرة,همس:
-نعم نحن صديقان.
-ماذا تقول؟
هزتها الرغبة المحمومة البادية فى عينيه البنيتين.
مد يده ولمس شفتيها باصابعه محددا انحنائتها.
-اعتقد اننا يمكن ان نكون معا فى امور كثيرة ولكنى لا اعتقد انه ليس من بينها ان نكون اصدقاء.
سقطت يده الي جانبه ورحل قبل ان تستطيع ان تتكلم ةترك خلفه رائحة كولونيا ما بعد الحلاقة.استدارت ونظرت الي المنظر دون ان تري شيئا وقلبها ينبض بشدة بمزيج من الراحة والاحباط.
لمست شفتيها بلسانها وهى تتذكر مداعبته المقتضبة ورغبيته.لقد كان علي حق من المحتمل الا يصبحا صديقين.

عندما عادت كيت الي مكتبها يوم الاثنين كان الوقت فى نهاية فترة ما بعد الظهر وقد قضت معظم النهار وهى تنصت الي فرق موسيقية تحطم موسيقي حفلات الزواج بوضع لمساتها الخاصة عليها.
كان باب المكتب بالدور الارضى مغلقا عندما مرت به ولكنها كانت تسمع صوت الطرق ونشر الخشب مما يؤكد ان باريت فوكس يعد مكانا لاقامته ولحسن حظها لم يظهر فى اى مكان وهى تاخذ طريقها فى البهو العمومى.ولم تكن علي استعداد لمواجهته مرة ثانية.
كانت ليز ممسكة بالهاتف عند دخولها واشارت لها ان تنتظر حتى انهت محادثة بسرعة مع احد العملاء.قضت كيت بضع دقائق تراجع اشرطة الموسيقى التى جمعتها ثم دفعت الشريطين الموعودين لليز كى تسمعهما..سالت وهى تنظر داخل حقيبة يدها بحثا عن قائمة اسماء الاشرطة.
-ماذا حدث؟
-انك تبدين فى حالة رهيبة.
ردت كيت وهى تغلق حقيبة يدها:
-شكرا لك ولمعلوماتك فان الاخوات دفلن يلعبن الموسيقى النحاسية.واذناي مازالتا تطنان,هل لديك قرص اسبرين؟
قالت ليز فى استغراب ودهشة:
-من كان يظن ان فريقا اسمه دفلن يعزف موسيقى نحاسية.لقد بدون غير مؤذيات.
-صديقينى...انهن لسن مؤذيات,لقد قلن انهن وضعن الحانا خاصة بالزفاف.لا يمكن ان اتخيل ما هو عملهن العادى.لقد شاهدت احداهن تحطم جيتارا فوق طبلة.
ضحكت ليز
- لقد ظننت انك ستبدئين بارسال العرائس بانفسهن كى يسمعن الفرق الموسيقية.
مدت يدها واخرجت زجاجة اسبرين واعطتها لكيت.
-حمدا لله اننى لم افعل.لقد اوشكت جافين هامبتون ان تصاب بازمة فلبية عندما شاهدت فريق الاخوات دفلن.
-كيف سارت بقية عطلة نهاية الاسبوع؟
-علي ما يرام.لقد مر زفاف كاترلسون علي خير حال ودون مشاكل وانا متاكدة انك لاحظت ان تماثيل كيوبيد لم تعد فى مكانها.
-هل عثرت علي مخزن خارجى؟
هزت كيت راسها بالايجاب:
-لقد حضروا واخذوها يوم السبت بعد الظهر.
-وكيف جرت الامور بالنسبة لحفل ال هانت .
قالت باقتضاب:
-عظيم.
كان اخر ما تريد الحديث حوله هو حفل ال هانت لقد تركها وهى تشعر بعدم الاستقرار التام.
سالت ليز:
-هل هذا كل ما هناك؟
-نعم.
لقد رغبت ان يكون كذلك . فى الحقيقة لقد تمنت ان تعود الي الماضى يوم الجمعة مرة ثانية.لقد كانت هناك امور قليلة ترغب بمسحها ولو استطاعت تغييرها.
-هل انت متاكدة من ان شىء لم يحدث؟انك تبدين غريبة نوعا ما.يمكنك ان تخبرينى.هل سقطت فى حمام السباحة او اسقطت العصير فوق ثوبك ام سببت السيدة هانت؟
صاحت كيت:
-ليز متى فعلت مثل تلك الامور؟
-حسنا...دعينا نري!لقد سقطت فى حمام سباحة ال جاكسون.
-لقد دفعنى توامهما البالغان من العمر ست سنوات.
-وصببت العصير ليس فوق ثوبك انما فوق ثوب السيدة برادنجتون الابيض فى حفلها المسائى الانيق.
-لقد نزع زوجها الزجاجة من يدى وسكب العصير,ثم كفى عن الاسئلة فان اخر ما ارغب الحديث فيه هو ان اتذكر كل حدث مزعج حدث فى السنوات الثلاث الماضية.ثم انه لم يحدث أي شىء فى احتفال ال هانت.
-اذن لا بد ان يكون هناك فى الامر رجل,هل انا علي حق:هل التقيت برجل؟
هزت كيت راسها فى اشمئزاز:
-لا ...ثم ليس هناك ما يقال .لقد تحدثت مع السيدة هانت.اننى اخطط ان اكتب اقتراحا يخص حفل خطبة دانيل هذا هو كل ما فى الامر.
-انتظري امامنا مشكلة اخري.
-ماذا؟
-انه جارنا الجديد..انه يريد منا ان ننزع اعلاناتنا الموجودة فى الدور الارضى.
فغرت كيت فمها امام هذا المطلب غير المتوقع.
-انه لامر مثير للسخرية..لقد حصلنا علي اذن منه او ممن يدير الشركة ان نضع اعلاناتنا.
-انه يقول انه غير مناسب بالنسبة لعمله.
-حسنا اذن يجب عليه ان ينقل عمله الي مكانه السابق.اننى لن ازيل هذه الاعلانات ..انها ضمن العمل.
كانت تشكو وقد تعكر مزاجها من مسلكه المغرور.قالت:
- فى الحقيقة ...افكر فى ان اقول له ذلك الان.
- ابتسمت ليز امام الكبرياء التى لمعت فى عينيها.
- حسنا..حسنا..ان هذا سيعيد سريان الدم مرة اخري.
خرجت كيت بسرعة وهبطت الدرج وعبرت منطقة الاستقبال الفارفة..بعد ان طرقت علي الباب طرقة مقتضبة فتحته بعنف..لم تستطع فى البداية ان تري بوضوح خلال الغبار المتصاعد من اعمال النجارة والطرق...سارت نحو العمال وطلبت مقابلة المالك.
حبست انفاسها عندما سارت نحو ابواب المكاتب الداخلية التى اشاروا نحوها ودخلت احدها نصف مفتوح وهى تصيح هالو.
كان باريت فى منتصف المكتب يثبت احد ارفف الكتب وهو يدرس أي الاماكن افضل وقد قطب جبينه ودون ان يرفع نظره:
-ساحضر اليك حالا يا ساندى.
تقدمت كيت اكثر داخل المكتب..قطع اريج عطرها تفكيره..جلس علي مقعده وارسل لها نظرة فضول,وكررت تحيتها بمكر ونظرت حولها داخل الحجرة وهى تحاول ان تتجاهل انها ارتدت جينز فضفاض وسوتير اكثر اغراء قال فى نفاذ صبر:
-هل تريدين شيئا؟كما تريناننى مشغول.
ابتسمت كيت وهى تري كومة المسامير.قالت برقة:
-يبدو انك ام تحرز نجاحا كبيرا.
حملق فيها ثم نظر دون تركيز فى تعليمات التركيب فى يده:
-ماذا تريدين؟
-اننى اريد ان اعرف فقط من انت؟ولماذا انت هنا؟
زادت تقطيبته:
-لقد اخبرتك باسمى باريت فوكس.
-اذن انت تمتلك شركة فوكس للادارة؟
قال بسرعة وهو يعاود النظر فى التعليمات فى يده:
-نعم.
حملقت فيه غير مصدقة وقالت:
-انت تمتلك شركة راس مالها ملايين من الدولارت ولديها العديد من المكاتب من هنا حتى مبنى ترانز امريكا ومع ذلك تاتى اليوم وتركع علي ركبتيك فى مبنانا الفيكتوري المتواضع محاولا تركيب رف كتب.اليس هناك من يفعل ذلك بدلا منك؟
قال بحدة:
-بالتاكيد هناك من يستطيع عمل ذلك ولكن احيانا ارغب فى اداء اعمال يدوية.
ضحكت ضحكة قصيرة وقالت:
-ان تركيب رف كتب هو عمل يدوي ضئيل.
سالها بتهكم ولهجة لاذعة وهى تحنى فوق رسم التعليمات التى كان ممسكا به:
-هل اتيت هنا كى تضايقينى؟
كتم انفاسه عندما شاهد بلوزتها الحريرية البيضاء وقد انفك زرها العلوى ليكشف عن استدارة ثدييها.كنت تبدو دائما امراة جذابة حتى وهى مرتدية ملابس العمل الخشنة.
اسقط نظراته وحاول ان يركب قطعتى خشب ببعضهما ولكنه فشل.



قالت وهى غير ملتفتة لافكاره عندما جلست بجواره عليالارض:
-اعتقد ان ك فى حاجة الي جعل هاتين القطعتين قطعة واحدة ثم خذ هذهالزاوية واربطهما معا.
ثم مدت يدها كى تفعل ذلك ثم صاحت فى فوز:
-رائع...ارجوالا اكون قد جرحت كبرياءك.
اجاب وقد لمعت عيناه:
-اطلاقا..اننى قادر تماماعلي الاعتراف بان هناك اشياء تعد النساء بارعات في فعلها.
لم تخف علي كيت لهجةالتهكم فى صوته ونهضت بسرعة فوق قدميها:
-والان ما دمت قد ساعدتك ربما امكنكمساعدتى..
قال بوقاحة:
-اذن لم تكن هذه حركة كرم.كان من الزاجب انافهم.
-لقد اخبرتنى شريكتى ليز جيمسون حول مشكلة ا علانات الحائط.علي اية حالاريد ان اوضح لك اننا حصلنا علي اذن باستخدام اعلانات الحائط من الشركة..وبذلك اعلماننا لسنا مطالبين بازالتها.
-كان ذلك قبل ان اقرر الاقانة هنا وهذه الاعلاناتلن تساعدنى فى اداء عملي.
سالته فى ضيق شديد:
-عن أي شىء تتحدث.كيف يمكنلاعلان حائط ان يوثر علي ادارة شركة؟
ابتسم امام تعبير وجهها المتوحشوشرح:
-لا يزال لشركة فوكس للادارة مكاتب هنا وهى مكاتبى الخاصة واستخدمها مناجل مهنتى.
-لست افهم اية مهنة؟
استدار فمه فى ابتسامة واسعة:
-انا محامىيا انسة مارلو متخصص فى الطلاق.
-انك تمزح.
-لا..ولذلك لا اظن ان اعلاناتالزواج صالحة لي.
-ولكن هذا الامر مثير للسخرية..لماذا بحق السماء تريد ان تنقلمكاتبك اسفل شركة زواج؟
قال بسرعة:
-ليس امامى خيار اخر..لقد خربت مكاتبي فىوسط المدينة فى حريق,وهذا هو المبنى الوحيد الذي نديره ةبه مكان خال.ولذلك فانه فىالستة الشهور القادمة سيكون هذا هو بيتى الجديد.
هزت راسها وهى تهمهم فى نفسهاثم قالت:
- اننى لا يمكن ان اصدق ذلك..محامى طلاق؟ان هذا الامر لن ينجحاطلاقا..اننى بالتاكيد لا اريد عرض عرائسى لمقابلة زبائن طلاق يتعاركون.
لويشفتيه فى ابتسامة وقحة:
- اننى اشعر بنفس الشعور.ولكن انا بالعكس انا لا اريد منيذكر عملائى بيوم الزفاف عندما ياتون لطلب الطلاق..لذلك فاننى اظن ان افضل شىء يمكنان نفعله هو ان نبقى بعيدين عن بعضنا قدر الامكان وان المساحات المشتركة تطليبالوان عادية قالت بعنف:
- ان هذا الامر لن ينجح..قال وقد بدات عيناه البنيتانتلمعان فى سرور.
- اعتقد ان الامور ستتضح تماما وقد يؤدى الامر الي زيادةاعمالنا انت تحصلين عليهم وهم داخلون الزواج واحصل انا عليهم وهم خارجون منه.
- نظرت اليه وهى غير مصدقة واعلنت وهى تصفق الباب:
- انك مثيرللاشمئزاز.
الفصل الثالث
سالت ليز كبت وهى تذرع المكتب ذهابا وايابا:
-ماذا قال ؟انك تبدين وكانك علي استعداد لقتل شخص ما.
قالت بحدة:
-ليس أي شخص انما قتله هو,ان ذلك الرجل هو اكثر الرجال وقاحة وسماجة.
-اعتقد انه لا يزال يريد ازالة اعلانات الحائط.
وقفت كيت وسط المكتب وقالت:
-اتدرين ماذا يصنع لكسب عيشه:
لم تنتظر الاجابة وانما واصلت:
-انه محام..ولكنه ليس محام عادى...انه مصاص دماء وشره ومحامى طلاق.
اتسعت عينا ليز عند مشاهدتها عند مشاهدتها اتساع عينا كيت فى غضب.
-اننى لا يمكن ان اصدق هذا,كنت اظنه يعمل فى مجال الادارة.
هزت كيت راسها:
-ان هذا العمل جانبي ولكن هدم الزيجات هى مهنته الحقيقية.
-ربما لا..ولكن لم اقابل ابدا محاميا حاول ان يساعد زوجين علي حل مشاكلهما وان المحامين عادة ينشغلون بجمع النقود.
-لقد ضايقنى حقا انه امر يسبب الجنون حقا يا ليز اننى اجد صعوبة فى استيعاب فكرة ان يكون محامى طلاق فى مبنى واحد مع مستشارة زواج.
-انه امر مثير للسخرية .
-ويجب علينا ان نهادنه علي الاقل ستة اشهر وربما اكثر,ومن الواضح ان مكاتبه القديمة قد دمرها الحريق ويحتاجون الي جهود مكثفة لاعادة بنائها.
-هذا يفسر الامر,فهذا ليس بالمكان المناسب لمحام شهير مثله.
نهضت ليز من خلف مكتبها ثم ذهبت الي الة صنع القهوة وصبت قدحين وقالت لكيت:
-اشربي هذا وحاولي ان تهدئي فسيحضر ال سمسز بعد خمس دقائق.
تناولت كيت قدح القهوة بابتسامة امتنان وعرفان.
-انت علي حق واعتقد انه ليس هناك ما استطيع فعله الان.كل ما علي هو ان افكر فى طريقة للتخلص من السيد فوكس.
لمعت عيناها بنظرة وضيعة وهى تضع قدح القهوة اكملت حديثها ولكن العمل اولا واللهو بعد ذلك.
تاوهت جينيفر وهى تقول:
-اننى حقا قلقة انسة مارلو ان امامى رحلة طويلة لهبوط ذلك الدرج الطويل فى معطفى الثقيل هذا واخشى ان اسقط واثير السخرية.
ارسلت لها كيت ابتسامة عطف.كانت جينيفر ايمز فى التاسعة عشر ة من عمرها وهى وحيدة رجل صناعة ثري للغاية.كانت امها قد توفيت عندما بلغت الخامسة عشرة من عمرها وكانت تشعر بعدم الاطمئنان بالنسبة لحفل زفافها حتى و كيت تساعدها.كانت اخر ازمة لها خاصة بثوب الزفاف علي شكل ا لبرميل والرقبة العالية الخانقة.
فكرت كيت فى نفسها ان الثوب لا يلائم سن الفتاة ولكنها لم تكن لتعترض نظرا لتشبث الشباب فى هذه السن رايهم وقالت بصبر عندما اخذت جينيفر تحاول قياس الثوب.
-ان الامر سهل للغاية كل ما عليك فعله هو ان تمدى ذراعيك للامام فيرتفع الثوب وانت تهبطين الدرج.
قالت وهى تولول:
-وماذا افعل بباقة الورد وكنت افكر فى حمل كتاب صلوات امى.
حكت كيت انفها وهى تفكر لحظة بينما صاحت جينيفر فى ياس.
-اننى فقط لا استطيع ان افعل ذلك.
-ما رايك لو سار والدك معك بدلا من ان يقابلك عند الدور الارضي.
كان الشىء الوحيد الذي اصر عليه السيد ايمز هو ان تتزوج ابنته فى بيته الذي كان له درج طويل دائري ومتعب.نظرت اليها جينيفر فى ياس.
-لن يكون هناك مساحة تكفينا نحن الاثنين بهذا الثوب اعلم انه كان من الواجب ان اختار طرازا اخر.
-يمكنك ان تنجحى لماذا لا تخلعين هذا الثوب وساريك كيف يمكنك رفعه.
خلعت كيت زيها حتى يمكنها ان ترتدي ثوب الزفاف بسهولة ارتدته واخذت تزوم من شعورها بالاختناق .لا عجب من ان جينيفر كانت قلقة .
-انه مستحيل اليس كذلك؟
-علت ابتسامة مقتضبة وجه كيت:
-لا كل ما عليك فعله هو ان تضعى يديك عل جانبك وتشديه لاعلي واعتقد انه من الواجب ان نجعل وصيفة الشرف تنتظرك اسفل الدرج كى تناولك باقة الورد وكتاب الصلوات.
راقبتها جينيفر وهى تروح وتجىء وقد علا وجهها تعبير من الامل المتزايد.
-لست ادري كيف تفعلين ذلك هنا ليس هنا أي درج.
فكرت كيت لحظة وقالت.
-حسنا هذا امر سهل.يمكننا ان نجرب ذلك علي الدرج الخارجى.ان الساعة تجاوزت الخامسة ولن يكون هناك اشخاص فى المكان.
-لماذا لاتريننى انت ذلك اولا بعدها اجرب انا.
هزت كيت راسها موافقة ودفعت نفسها خلال باب المكتب حمدا لله ان ليز كانت قد غادرت المكتب وذهبت لمنزلها.كانت تعلم ان شريكتها ستظنها جنت اذا راتها تتجول فى المبنى بثوب زفاف ولكنها كانت قد عقدت العزم علي ان تقدم كل ما يسعد عملائها حتى لو شمل ذلك ان تحقق رغبة عروس عصبية فى تجربة ثوب زفاف وهبوط الدرج به .قالت كيت لجينيفر:
-انتظري عند اسفل الدرج وراقبينى.
سارت الفتاة بخفة هابطة الدرج.فجاة بدات الدرجات العشرون منزلقة ومنحدرة بحدة ومخيفة واحست ببعض العصبية عندما اخذ الثوب يحتك بجوانب الدرج والذيل ينسحب فوق الدرجات.نادت جينيفر:
-انا مستعدة.
اخذت كيت نفسا عميقا وجمعت اكبر كمية من قماش الثوب وبدات هبوطها.اخرجت انفاسها عنما هبطت نصف الدرج بدون مشاكل صاحت:
-اترين ...ان الامر ليس سيئا.
خطت عدة درجات اخري بدون حذر اوشكت ان تصل اسفل الدرج عندما فتح باب باريت فجاة وبدون توقع ..نظرة واحدة الي وجهه الذي بدى عليه عدم التصديق وتعثرت فى الدرجات الثلاث الاخيرة فسقطت بطريقة مهينة عند قدميه.
صرخت جينيفر فى رعب وحاولت كيت ان تنهض فوق قدميها ولكن ساقيها كانتا مقيدتين فى قماش الثوب,صاحت فى الفتاة التى وقفت دون كلام:
-ساعدينى يا جينيفر.
كانت تحاول ان تنظر الي أي شىء غير السيد باريت وبجانبه امراة مبهرجة تنظر اليها فى اشمئزاز قاتل.
حولها صوت قهقهته من الاحراج الي الغضب,جاهدت كى تنهض عندما تصاعدت قهقهة باريت الي ضحك عال.سالته فى غضب وهى تحاول ان تبدو محافظة علي كرامتها قدر المستطاع.
-ماذا يثير الضحك الي هذه الدرجة؟
كان يضحك بقوة حتى انه لم يستطع ان يتكلم وانما اخذ يشير الي ثوب الزفاف..سالت المراة الشقراء:
-ماذا يحدث بحق السماء؟من هذه المراة؟ماذا تصنع وهى تتجول فى المبني بهذه الثياب؟
-انها كيت مارلو انها تمتلك وكالة زواج فى الدور العلوي وهذه احدى عميلاتى مونيكا هاردنج ثم غمز بعينه ..هزت كيت راسها فى ادب وهى تناول جينيفر التى ظلت بدون كلام ثوب الزفاف.
-اننى اسفة للمقاطعة هذا ثوب الزفاف وانا اوضح لجينيفر كيف تستخدمه عند هبوط الدرج وقد ظننا ان الجميع قد عاد لمنزله.
قال باريت وقد اتسعت ابتسامته:
-تعنين الطريقة غير الصحيصة,مالم تريدى لعرائسك ان يتدحرجن فوق السلم.
نظرت اليه نظرة حقد ولكنها لم ترد ان تهين نفسها اكثر من ذلك خصوصا امام مثل هذه المشاهدة..بهتت ابتسامته عندما اخذ يدلك معصمها وسالها:
-هل جرحت؟
همهمت وقد تقطعت انفاسها:
-وهل يهمك؟
ولكن افلتت منه ضحكة عندما راي مظهرها.
حملقت فيه بحدة وقالت:
-اننى متاكدة من انك كنت فى طريقك للخروج لذلك لن اعطلك.
سالها ونظرة لئيمة فى عينيه:
-هل تفعلين ذلك دائما ...اود ان اكون موجودا لحضور المزيد من استعراض خلع الملابس.
قطبت مونيكا عند سماعها تلك الملاحظة و قالت:
-اعتقد انه من الواجب ان نرحل يا باريت ان امامنا ساعات قليلة قبل بداية حفلنا واود ان اعتنى ببعض الامور.
نظر الي رفيقته وهو يبتسم:
-بالتاكيد يا مونيكا وداعا يا انسة مارلو.
قالت كيت فجاة:
-وداعا...هيا بنا يا جينيفر كى ننهى اجتماعنا بالدور العلوي.
لم تنتظر لية اجابة ولكنها شدت عميلتها صاعدة بها الدرج باسرع ما يمكنها,اغلقت باب مكتبها وراءها واستندت عليه وقد تحول لون وجنتيها الي اللون القرمزى من شدة الاحراج.
قالت جينيفر:
-اننى حقيقة اسفة لما حدث..انها غلطتى اننا خرجنا خارج المكتب.
هزت كيت راسها:
- لا تاسفي انها فكرتى ان نتمرن ولم يكن لدي اية فكرة انه لا يزال هناك.
قالت جينيفر معلقة بسذاجة:
-انه بالتاكيد وسيم وصديقته ايضا انيقة دون شك.
همهمت نعم وهى تتساءل أي نوع من الصداقة بينهما لقد اشار اليها علي انها عميلته ولكنها شكت ان تكون العلاقة بينهما افلاطونية وحكمت بهذا من طريقة امساك مونيكا هاردنج التملكية بذراعه اضافت جينيفر بدون حذر:
-احيانا اتمنى لو ان خطيبي بروس يبدو مثله.
-ماذا؟
-مثل ذلك الرجل الموجود فى الدور الارضى..كم يبدو شديد الرجولة وانت تعرفين ماذا اعنى..ان نظراته لم تكن كاملة ومثالية ولكنه بدا ممتازا للغاية ولا اعرف ما هى الكلمة التى تعبر عن ذلك بدقة .
قالت كيت بجفاء:
-تعنين شديد الجاذبية.
ابتسمت جينيفر وقالت :
-بالتاكيد شديد الجاذبية ولا شك انه كان وقحا جدا معك وهو يضحك من سقتطك .لم يكن لطيفا منه.
-كلا..لم يكن لطيفا وانا متاكدة ان خطيبك بروس لم يكن ليفعل ذلك.
-نعم ..انه مثال الرجل المهذب الكامل وانا احبه كثيرا واعلم انه رجل طيب وانه سيصير زوجا طيبا ولكن احيانا اتمنى ان يكون اكثر اثارة.انها سذاجة منى اليس كذلك؟
هزت كيت راسها:
-لا اعتقد ان كل فتاة تحب ان يكون الرجل مثيرا وان يكون جذابا وغامضا وساحرا وعاطفيا ولكن لا يمكن ان يكون هناك رجل مثير كل الوقت يا جينيفر من المهم ان يكون لك رجل تحيبينه وان يقف بجانبك فى الاوقات العصيبة.
-اعلمى انك لا تحصلين علي كل شىء فى كل وقت وانا متاكدة من ان الرجل الموجود اسفل الدرج لديه بعض العيوب.
اجابت كيت بابتسامة ماكرة:
-اننى متاكدة من ذلك.
اضافت جينيفر وهى مقطبة:
-علي الاقل اكتشفنا شيئا واحدا...اننى لن استطيع النزول من الرج بهذا الرداء.
قالت كيت وهى تبعد باريت عن ذهنها:
-ما هذا الهراء؟لقد فوجئت بفتح الباب والا لسارت الامور علي ما يرام.عندما اتاكد باننا بمفردنا سنخرج ونجري التجربة مرة ثانية.
-هل انت متاكدة؟
-نعم اننى لا اريدك ان تتذكري تلك السقطة الغبية عندما تهبطين الدرجات فى يوم زفافك.
فتحت الباب وخرجت الي بئر السلم وهى تصيح هالو لم يجب احد استدارت نحو جينيفر وهى تبتسم ابتسامة ارتياح وقالت:
-لقد ذهب الجميع..دعينا نجرب مرة اخري وهذه المرة الدور عليك.
بعد عدة ساعات كانت كيت جالسة فى شقتها وقد غمست يدها فى اناء ملء بالثلج وهى تهمهم باللعنات وقد تقطعن انفاسها وكانت تنظر الي كومة من الاشرطة والازهار الصناعية حيث كانت وسط عملية اعداد ديكور زفاف..كان قد تبقى امامها اشياء قليلة لكن يديها كانتا قد تورمتا ولم تعرف كيف سيمكنها ان تنهى المهمة قبل حلول الصباح.

كانت ليز فى الخارج مع صديقها ريك كما ان شريكتها فى المسكن لن تعود الا متاخرة هذا المساء كانت قد اتصلت بكل معارفها ولكن لم تجد احدا يمكنه مساعدتها..كان من الواجب عليها فقط ان تقول لكيمبرلى ان معدات الزواج يتتاخر يوما او اثنين ولن يكون الامر كارثة لان الزواج امامه ثلاثة اسابيع.
كشرت وهى تحاول فرد اصابعها المتورمة وتاوهت عنما القت يديها مرة اخري فى الثلج وعندما رن جرس الباب.تمنت ان تكون ليز فلفت منشفة حول يدها بسرعة وفتحت الباب الامامى.
لم تكن ليز وانما باريت وكان يفحص بنطلونها الجينز الازرق الباهت وقميصها بابتسامة ودود وهو مبتهج.عليه اللعنة. انه يبدوا دائما وكانه يضبطها فى وضع ليس فى صالحها هزت راسها عندما لاحظت حلته الرمادية شديدة الاناقة وقميصه الحريري الابيض السكري صاحت:
-ماذا تريد؟
قال وهو يسحب يدها الثانية من خلف ظهره:
-لقد حضرت كى اري ان كنت بخير واستطيع اري انك لست كذلك.
-انها متورمة بعض الشىء هذا كل ما فى الامر.
قال بحدة وهو ينظر الي اصابعها المتورمة:
-من الممكن ان تكون قد اصيبت بكسلا ولا بد ان يفحصها احد.
اجابت وهى تتجنب حملقته الثاقبة:
-اننى اضعها فى الثلج وانا واثقة من انها ستكون بخير فى الصباح.
ارسل اليها نظرة جادة وطويلة وسالها:
-هل يمكننى الدخول؟
احتجت وهى تشعر بانها ساذجة عندما نظر الي الساعة.
-ان الوقت متاخر.
-انها ما زالت الثامنة ولن امكث سوي بضع دقائق.
ترددت ثم افسحت له الطريق بان خطت للخلف.
-حسنا ولكنى احذرك من ان كل شىء فى حالة فوضى.
دخل شقتها الضيقة وعلي وجهه ابتسامة صغيرة اتسعت عندما راي الحجرة راسا علي عقب.بدت وكانها ورشة منزلية لصناعة ادوات الزفاف,كانت ديكورات وزينة الزفاف تغطى كل مائدة الطعام بينما تناثر وتكوم العديد من الصناديق المملوءة بالازهار الصناعية والاشرطة بجوار الجدران فى حين تكومت بعض البومات الصور فوق مائدة قهوة مصنوعة من البلوط وقد ساد المكان الوان قوس قزح.قال لها:
-انك حقا تاخذين عملك معك الي المنزل.
-كيف استطعت ان تعرف مكان اقامتى؟
-من سجلاتى.ان لدى عنوان منزلك علي عقجط الايجار الذي وقعته مع شركتنا.
-اوه!هذا صحيح.
لما بدا انه ليس لديه نية الرحيل,سارت بضع خطوات وازاحت كومة من المواد عن مقعد عتيق.لم ترد له ان يشعر بالراحة وقالت:
-يمكنك ان تجلس هنا ان اردت.
قطب وهو يراها ترفع الكتب بيد واحدة سليمة وهى تتالم وقد الصقت يدها الاخري بجانب ساقها.قال وهو ياخذ الكتب من يدها:
دعينى افعل ذلك.
ودفعها برقة كى تجلس علي المقعد الذى اخلته ثم وضع الكتب فوق الارض و قال:
-اردت ان اعتذر عن ضحكى عليك هذا المساء .لم تكن لدي أي فكرة انك اصبت.
رقت عندما احست باخلاصه الحقيقي وقالت:
-ان كل شىء علي ما يرام اننى متاكدة ان الامر كان مضحكا للغاية تماما مثلما كنت انت بين تماثيل كيوبيد ولا شك انك وقتها لم تجد الامر مضحكا.
-لا تذكرينى بذلك. لم تكن لحظات سعادتى ربما من الواجب ان نبدا من جديد وان ننسى كل ما حدث.
كان لمعان عينيه البنيتين شديد الاغراء ولكنها لم تكن متاكدة من امكانية الوثوق به.من المؤكد ان الامور لم تجر علي ما يرام بينهما حتى فى هذه اللحظة.راته وهو يريح هيكله الطويل علي احد اطراف اريكة خالية.
كانت فى عينيه بهجة خفيفة وهو ينظر حول الحجرة.وانتابها شعور بانه لا يعتبرها هى او عملها من الامور الجادة.قال:
-كما اخبرتك اود علي الاقل ان اكون متحضرا معك.اذ يتحتم علينا ان نتعايش معا فى خلال فترة من ستة

اشهر ال سنة قادمة ولذلك من الواجب ان نجد حلا لوضعنا غير العادى.
كانت تحاول ان تتجاهل اللمعان الشيطانى فى عينيه.تسائلت فى نفسها متى امكنها ان تظن ان ذلك الرجل يخلو من روح الدعابة؟
بدا وكان موقفها باكمله مثير للضحك.قال وهويضحك:
-اعتقد اننا سنكون بخير لو تعاملنا كمتحضرين.
سالته:
-ماذا يضحك.هل ابدو مثيرة للضحك؟ام هل يخرج شىء غريب من بين اسنانى؟ قاطعها قائلا:
-لا انك تبدين رائعة وانا معجب بالجينز والقدمين الحافيتين كما اننى معجب بصورة الدببة فوق ال تى شرت كما انك تنتقين كلماتك بعناية وكاننا فى قاعة محكمة.
قالت بحدة:
-اننى فقط اريد ان اضع الامور فى نصابها وعندما ذكرت من قبل اننى اود ان نصبح اصدقاء بدا عليك رد فعل غريب.
-ازه...اذن ذلك الحديث المزدوج من اجل هذا الامر.
ادارت راسها وتمنت لو انها لم تبدا تلك المحادثة ماذا يمكنها اذن ان تقول؟لقد فكرت انه كان يود ان يقبلها فى تلك الليلة وانها ارادته ان يفعل ذلك قالت اخيرا:
-اننى فقط اريد الاتسىء الفهم ولا تظن ان سبب رغبتى فى صداقتك هو اننى اريد ان اتورط فى علاقة معك.
-زماذا يدعونى لان افكر هكذا ؟
-لست ادري.كل ما اردته هو ان اتاكد انك لا تظن هكذا..واختفى صوتها وهى تبتسم احست وكانه بلهاء نهضت علي قدميها وهى فى شوق لانهاء هذه المحادثة.
- اذا سمحت من الضروري ان اعود الي عملي.
-ماذا تصنعين؟
اجابت وهى تشير الي كومة المواد التى تحتاج ال تجميع.
-اننى اجهز مستلزمات الزفاف.
سار بعد لحظات نحوها وسالها وهو يتطلع الي المواد.
-وهل تصنعين كل هذا بيدك؟
هزت راسها بالايجاب والتقطت باقة من الازهار الصناعية المعطرة وربطتها بشريط حريري احمر مكتوب عليه اسم العروسين وموعد الزفاف.
-انها دقيقة التفاصيل هل تصنعين هذه الورود الصغيرة؟
-نعم كل شىء ولامر ليس بالصعب بعد ان تبدا العمل ولكن يجب علي ان اعترف بانه ليس من السهل صنعها بنفسى ان لدينا فتاتين جامعيتين تساعداننا ولكن الوقت الان هو ذروة الفصل الدراسى ومعظم الفتيات مشغولات بالامتحانات وانا حريصة علي ان يتم صنعها فى الوقت المحدد.ان هذه العروس بالذات شغوفة بان يتمصنعها فى الحال ولم يبقى امامى سوي عدد قليل.اضاف وهو يلقى نظرة فاحصة علي يدها المجروحة!
-انها تبدو معقدة للغاية اظن انك لن تستطيعى الاستمرار بحالة يدك هذه.
وافقته قائلة:
-ربما لا,ولكنى ساحاول.من المفترض ان تتم صناعتها قبل غد وشريكتى ليس هناك وسيلة للعثور عليها.
- اننى اود ان اساعدك ولكننى لا اعتقد اننى ماهر فى ربط الاشرطة الرفيعة حول باقات الورد.
ذهلت عنما وجدت انه يفكر فى مساعدتها لم يمر هذا الخاطر بذهنها ابدا وان كان له بعض القيمة ان بعض سحر الزواج قد يفيد فى مسلكه الوقح قالت وهى تغمز بيعينها:
-ولكنى استطيع ان اعلمك.
قال وهو يبتسم:
-اعتقد اننى سانجح ليش فقط لاننى اود ان اساعدك وانما لاننى اريد ذلك.ماذا تكون هذه الاشياء هناك؟
وجه هذا السؤال وهو يذهب ناحية مائدة القهوة ردت عليه قائلة:
-هذه البومات صور الزفاف انها احدى اختصاصاتى رغم اننى الان احاول ان اعلم بعض الفتيات كيفية صناعتها.ان الالبومات المصنوعة من الجلد غالية جدا وقد تصل فى سعرها الي ثلاثمائة دولار بينما هذه الالبومات جميلة وعاطفية وجذابة وتكلف فقط خمسين دولار واعتقد ان النساء يفضلن هذه المادة الجذابة.
القى نظرة حول الحجرة التى كانت مزينة بما تناسب ذوقها تماما وشخصيتها بالطريقة التقليدية القديمة خاصة الستائر.كانت بالحجرة عدة قطع من التحف متناثرة هنا ةهناك وصور من ايام طفولتها وشهادات تقدير فى اطارات ووسائد مريحة مطرزة الاطراف نظر حوله فى سرور ثم استقرت عيناه علي دولاب زجاجى فى احد اركان الغرفة وسال:
-وما هذه؟



-قلاعى.
حملق فى الواجهة اللامعة لهذه القلاع الدقيقة وكانت مصنوعةبالوان مختلفة بعضها يلمع ولاخر منطفىء وخشن ويشبه التماثيل التى يصنعها الاطفالفوق الشاطىء.قال:
-انها....
اسعفته قائلة:
-خيالية.اعلم ذلك.بعض الناسيظنون انها سخيفة ولكننى كنت اجمعها منذ كنت طفلة صغيرة .هناك امر بشان القلعة اجدهمغريا لي كثيرا.
-اعتقد انك انسانة حالمة يا انسة مارلو.
-بالتاكيد رغم اننىلهذه اللحظة لا اجد وقتا للاحلام.
همهم وهو يحملق فى دولاب العرض وعلي وجههتعبير لا يمكن قراءته.
-اعرف ماذا تعنين.
كانت تشير الي العمل المبعثر فى كلمكان ولكن كان واضحا ان الفرق بين شقتها ومكتبه كبير.استطرد قائلا:
-تذاكرمباريات البيسبول.
رددت كلامه وهى تري وجهه يضيء وكانه صبى صغير.قالبفخر:
-اكثر من خمسمائة كارت وبعضها تعد من المجموعات النادرة.
قالت وانفاسهاشبه متقطعة:
-يا له من امر مثير للاهتمام وياله من امر غير عاطفيبالمرة.
-ساريك هذه التذاكر فى وقت ما او ربما تفضلين الذهاب الي اجتماع هواةجمع تذاكر البيسبول فى متحف فوكلاند الشهر القادم.انه رائع وياتى الناس من جميعانحاء البلاد كى يقايضو ويتاجرو بتذاكرهم ويمكنك الحصول علي بعض التذاكر العظيمةهناك ولا زلت ابحث عن تذكرة تاي كوب.
ابتسمت لحماسه الطفولي وتساءلت هل ممكن انيصغر الرجال حقا؟ان باريت محام ناجح ومشهور وله تطلعات والكثير من المال وها هو هنافى هذا المكان يحلك كطفل حول تذاكر لعبة البيسبول فى فوكلاند.ياله من زوج غريبالاطوار.قالت وتتنهد بينما سقطت عيناها علي معدات الزفاف:
-اننى احب جمع الاشياءانها تعد بمثابة صلة بالماضى من الافضل ان اعود ثانية الي العمل.
قال فجاة مماادهشها:
-ساساعدك.
-ماذا؟
-مستلزمات الزواج لقد قلت ان امامك القليللصناعته ولا يمكن ان تصنعيه بيديك المتورمتين.
ذهلت وتسائلت لا يمكن ان يصل اليهذه الحالة التى اصبح عليها.
تسائلت وقد فغرت فمها:
-هل ستجلس هنا وتربطالاشرطة حول باقات الازهار؟
-هل هذا كل ما يجب فعله؟
هزت راسها بالايجابوسالته:-
-هل ما زلت مهتما بذلك؟
نظر فى ساعته كانت الساعة الثامنة مساء.لابد ان حفل مونيكا سيبدا بعد ساعات قال:
-لما لا اننى احب التجاربالجديدة.
همهمت دون ان تنطق بكلمة.بعد لحظات قالت:
انه لم يخطر قط علي باليذلك عنك.
قال وهو يخلع معطفه:
-حسنا اعتقد ان الناس الذين يمكن توقع مايفعلونه مملون.هيا بنا نبدا.
-سحب باريت مقعدا وجلس عليه ثم سال:
-ماذاافعل؟
قالت وهى تحاول جمع باقات الازهار:
-ان تحاول ان تجمع باقةالازهار.
اخذت مقعدا وجرته بجواره وحاولت بيد واحدة ان تريه كيف يضع الازهارجنبا الي جنب.استغرق منه الامر بضع لحظات حتى امكنه ربط الازهار بالاشرطة واعترفتبان محاولته الاولي لم تكن سيئة.
ما ان بدا العمل حتى استمر فى هدوء وفاعلية,لمتتكلم لفترة طويلة كانت مسرورة جدا من وجوده وكان مسيطرا عليها دفؤه مسيطرا عليهابعطر ما بعد الحلاقة الذي يستخدمه وشعره الداكن المجعد.كان رجل المتناقضات بارداومتعاليا ثم ودودا ودافئا لا يمكن توقع ما سيفعل وهو يحب ذلك وهى تحب ذلكايضا.
ظل باريت يعمل مما يقرب من نصف الساعة عندما بدات الازهار فجاة لا ترتبطببعضها حيث انفرط عقدها بعد تجميعها وسقط الشريط علي الارض.مد كل منهما يده بعفويةفى نفس الوقت ولكن عنما امسكت كيت بالشريط امسك باريت بيدها.ادت لمسته الي توالدالعواطف داخلها.نظرت اليه وبدا قلبها وكانه سيتوقف.تحركت ببطء وقد ثبتت نظراتها فىانجذاب لا يمكن ان تخطئه العين.رفع باريت يدها الي شفتيه بدون ان يبعد عينيه عنهاولو للحظة.قبل راحة يدها وتحركت شفتاه فوق اصابعها برقة مما اشعل الرغبةداخلها.وجدت نفسها تقترب نحوه مضطربة اكثر فاكثر حتى اصبح وجهاهما علي بعد بوصةواحدة.كانت تستطيع ان تري الابتسامة التى خطت خطوطا رقيقة حول عينيه ولا حظت كلالتفاصيل فى هذه الثانية قبيل ان تلمس شفتاه شفتيها.
حاولت كيت قبل ان تضطرب انتبتعد عندما سمعت دقات ساعة الحائط المرتفعة مما كان بمثابة الماء الذى اطفا الحريقالمشتعل بينهما.سالها:
-ما هذا؟
قالت فى ضعف وهى تحاول ان تجلس مستقيمة فىمقعدها:
-انها ساعة حائط.
قال فى ضيق:
-هل من الضروري ان يكون عندك ساعةمزعجة كهذه؟انها ساعة غير عملية بالمرة وان صوتها عال ومنفر.قالت مدافعة:
-انلها سحرها وهى ايضا مضبوطة تماما.
قال معلقا فى اسف وهو يحملق فى عينيهاالجميلتين الزرقاوين:
-ربما الامر كذلك لكنها اختارت وقتل سيئا لتدق.
اخذيفكر وقتا طويلا وهو يصارع افكاره اخيرا هز كتفيه ونهض فوق قدميه وقال:
-لا بدلي ان اذهب. فلم يبقى عندى سوي بضع دقائق قليلة.
هزت راسها موافقة وهى تحاولالايبدو عليها عدم الاستقرار كما تشعر بداخلها وقالت:
-شكرا للمساعدة.
-العفوهل هناك شىئ اخر استطيع ان افعله من اجلك يا جميلتى مثل احضار قرص اسبرين او شىءمشابه.
نظرت فى اصابعها النتورمة.لقد كانت قد استغرقت تماما فى عواطفها الوليدةنحو باريت حتى انها نسيت الام اصابعها.قالت:
-لا شكرا ساكون علي ما يرام لقدفعلت بالفعل اكثر مما هو مطلوب.
ابتسم لكلماتها وارتدي سترته.سالته عرضا:
-هلستذهب لمكان معين؟
-الي حفل وان كنت غير متحمس له.
-ادن لماذاتذهب؟
-الاعمال ان المراة التى تقيم الحفل هى احدى عميلاتى وقد وعدتهابالحضور.
-هل هى مطلقة؟لا يبدو عليها انها غير سعيدة بطلاقها اذا كانت تقيمحفلا.
-انها مطلقة وغير مطلقة لقد تركها زوجهامن اجل امراة اصغر وهى تحاول انتتظاهر بانها لا تهتم.
-ياله من امر فظيع ومع ذلك لا استطيع ان اتخيل انها تقيمحفل بهذه المناسبة.
-اعتقد ان هذه هى طريقتها فى التاقلم مع الوضع.
-ربماولكنى بالتاكيد لا استطيع ان اتخيل رغبتى فى اقامة حفل وسط اجراءات الطلاق انه يبدوعملا باردا وقاسيا.
هز راسه موافقا وقال:
-هذا صحيح ولكن الناس يجب عليهم انيتغلبوا علي مشاكلهم بالطريقة التى تناسبهم.ان مونيكا تحس بانها منبوذة وغير مرغوبفيها وغير محبوبة وهذا الحفل هو طريقتها فى اثبات انها ليست كذلك.
سالت وهىتحاول تجاهل الالم المضنى الذي اخذ يتصاعد فى معدتها:
-مونيكا؟تلك المراة التىكانت معك من ساعات تلك الشقراء المبهرجة؟
-نعم
-انها جميلةجدا.
-نعم..ولكنها فى هذا الوقت لا تحس بذلك.
-فهمت.
لم تعد تستطيع انتوقف الالم المضنى الذي دخل قلبها ولكنها استطاعت ان تتظاهر بانها لا تحسبذلك.قالت:
-اعتقد من الواجب ان عليك ان تذهب.
زم شفتيه عند سماعه تعليقهاوسال:
-هل تعانين شيئا ما؟
-بالتاكيد لا.ان حبك امر يخصك.
-وماذا يدعوكالي التفكير بان مونيكا هى جزء من حب حياتى؟
-انها جميلة ومتاحة ووحيدة .
-هلهذا رايك؟
طرقت كيت نظرته الباردة.لم يكن لديها اية فكرة عما يقول.كل ما كانتتعلمه انها لم تكن تحب فكرة ارتباط باريت و مونيكا بعلاقة ما..قالت:
-ليست عندىأي علاقة حب.
-وماذا تظنين ؟هل تظنين اننى امعة؟
-بالتاكيد لا.اننى لم اعنذلك علي الاطلاق.
اخترقها شعور بالذنب وهى تري الغضب والالم فى عينيه البنيتينالداكنتين هز راسه لاعلي ولاسفل بدون ان يتكلم وكان تعبير وجهه مزيجا من خيبة الاملوالغضب وقال:
-لا بد لي ان اذهب..واتمنى ان تشعري بتحسن فى يدك.
هزت راسهافخرجت من الباب.اللعنة ماذا بحق السماء تملكها حتى تتحدث معه بهذه الحدة وكانهاتلميذة غيورة؟لقد كان حنونا للغاية وودودا جدا.ذهبت الي البراد واخرجت اناء منالثلج ووضعت يدها فى الماء المثلج.انتشر الالم من اصابعها الي قلبها.

الفصل الرابع
مدت كيت يدها المتورمة كى تفحصها ليز وقالت:
-بعدها تدحرجت علي الدرج والتوي رسغى اثر السقوط.
كانت يدها افضل هذا الصباح وقد تورمت بعض الاصابع ورما خفيفا بينما عادت معظم الحركة الي يدها نظرت ليز الي يد كيت فى سرور ثم نظرت فى يدها هى وقالت:
-ساقول شيئا واحدا يا كيت لا بد انك تعيشين حياة مسلية.
قالت كيت مؤنبة وهى تلتقط قدح القهوة بيدها السليمة.
-لا استطيع ان افهم كيف يمكن ان يكون السقوط علي الدرج شيئا مسليا.
-نعم السقوط وانت مرتدية ثوب زفاف امام عينى رجل جذاب شىء مبتكر.
عادت الي مقعدها واكملت:
-والان اخبرينى ماذا حدث عنما جاء باريت الي منزلك الليلة الماضية؟
-اعلم انه لم يكن من الواجب ان اخبرك بذلك.
- ماذا حدث؟
- لا شىء لقد اعتذر عن ضحكه وقال انه قلق بشان يدي,ولا شك انه كان قلقا خوفا من ان اطالبه بتعويض او شىء مماثل.
-اشك فى ذلك,هيا اكملي.
-لقد شاهد مدى الورطة التى انا فيها وسط ادوات ومعدات الزفاف وقد عرض ان يعاوننى.
رفعت ليز حاجيبيها فى دهشة وقالت:
-هل ساعدك فى اعدا الباقات؟هل ربط الاشرطة حول الباقات؟اننى لا استطيع ان اصدق ذلك.
-اننى دهشة.ماذا فعلت مع هذا الرجل؟
-لا شىء اظن انه شعر بالذنب لضحكه منى عندما جرحت.
هزت ليز راسها واخذت تطرق بقلمها فوق المكتب وهى تفكر:
-اعتقد انه معجب بك.
-لا تكونى سخيفة .حتى لو فعل فانه لم يعد معجب بى بعد ذلك فلم اكن لطيفة معه.
-ماذا تعنين؟
تنهدت كيت وقالت:
-انها قصة طويلة.
-لماذا لا تمنحينه فرصة؟
-اننى احب شكل هذا الفتى.
-انه محامى طلاق يا ليز وانا مستشارة زواج.الا تظنين ان هناك صراعا بين مصالحنا؟
-انه تجاذب متضاد .لقد حدث ذلك من قبل.
-هذا حقيقى ولكن ليس هذه المرة.
التقطت كيت بيان المكالمات من فوق مكتب ليزوقالت:
-اننى لا اصدق عدد المكالمات التى نتلقاها .لا بد انك اصبت بالجنون من الاجابة علي كل هذه المكالمات اليوم.
-ليس هناك مشكلة.اننى افضل الحديث معالعرائس بالهاتف اكثرمن رؤية كل تلك الاهات العاطفية التى يقدمها لنا العملاء فى المكتب.
ضحكت كيت وقالت:
-انهم ليسوا بهذا السوء لقد حصلنا علي بعض العرائس كبيرات السن هذه الايام وقد تجاوزت دون شك سن التاوهات ان العمل لا شك فى ازدهار.
قالت ليز:
-انه شهر ابريل وقد تلقيت هذا الصباح مكالمتين اخريين احداهما من فتاة ستتزوج خلال اسبوعين وتريد ان تعرف ان كان بامكاننا ان نقدم حفلا فى حدود خمسمائة دولار.
-ماذا قلت لها؟
-اخبرتها باننا لدينا حجز لمدة طويلة..والعلم ماذا ستقولين انك تكرهين ان نرد احدا ولكن ايمكنك ان تنصبي سيركا فى ثلاثة اسابيع خاصة مقابل خمسمائة دولار علي اية حال.
-ربما لا استطيع ان انصب سيركا فى ثلاثة اسابيع ولكن نستطيع ان نعاونها اننى لا استطيع ان اصدق اننا بلغنا من النجاح حدا لا يمكننا من مساعدة الناس ذوى الميزانيات المتواضعة اننى لا اريد ان اصبح احدى منظمات تلك الحفلات المتحذلقة وليس لدي الوقت للناس البسطاء.
-اعلم انك كنت ستقولين ذلك ولذلك قيدت اسمها ورقم هاتفها.
قالت ذلك ليز وهى تناول كيت قصاصة الورق ضحكت كيت:
-وها انا شفافة لهذه الدرجة؟
-بالنسبة لي فقط يا طفلتى.ان أي شخص اخر يظن انك سيدة اعمال متانقة وصعبة المراس.اننى اعلم انك تفضلين التعامل مع العرائس متوسطات الحال اكثر من سيدات المجتمع ولكنى موجودة هنا كى اتاكد من اننا نربح مالا,والمال يوجد عند الطبقة العليا.
-اعلم ذلك ولست ادري كيف يمكننى ان انجح بدونك وبمناسبة الحديث عن الطبقة العليا فاننى افضل ان اطلب بافينا واعرف هل اتخذت قرارا حول تمثالها الثلجى؟

-فكرة جيدة اننى ساكون فى الخارج مظم وقت النهار وقد اصبح جاري مستعدا اخيرا كى يقوم باعداد شريط فيديو واعتقد اننى ساصحبه الي محل ازهار ومحل حلويات وفندق ومطعم واريه نوع اللقطات الواجب عليه التقاطها فى حفلات الزفاف بعدها يمكنه ان يقوم ببقية المهمة بمفرده.انه مضطر لعمل الكثير من التسجيلات فى عطلة نهاية الاسبوع لاننى اريد ان اظهر موائد الطعام فى كامل ابهتها وهى لا تبدو كذلك الا وسط زينة الزواج.
اضاءت عينا كيت من السرور .ان مكتبة افلام الفيديو اصبحت ممتلئة.انها وسيلة مرئية كى توضح للعميل مختلف الخدمات التى تقدمانها بدون ان تضطرا الي اصطحابه الي تلك الاماكن ويستطيع العميل ان يجلس فى مقعد مريح ويراجع حجرات الاحتفال ونماذج الصور والبومات الصور وباقات الازهار وكعكة الفرح علي ان يوفر وقته من اجل عمل مهم.
-عظيم علي الاقل اننى فى حاجة حقيقية الي جزء معد من اجل حفل زواج الشهر القادم.
-نعم وستكون اول وكالة زواج لديها تقنية عالية.
-ولكننا لن نفقد ايضا الجو العاطفى,اننى ما زلت اخطط لتزيين كشك الزواج باشرطة من الحرير الملون ودون شك سنقدم الكعك والشيكولاتة كالعادة.
-اننى قلقة بعض الشىء من ان يكون تسجيل الفيديو مملا واعتقد اننا نحتاج الي زيادة الحماس وليس مجرد عرض انواع كعكة الفرح وباقات الزواج وانما ربما ان نري العميل كيفية صنعها واعدادها من البداية مثل ان ندخل المطبخ لاعداد الكعك ونريهم كيفية خبزه وتزينه وتجميعه وبالنسبة للازهار يمكننا ان نذهب الي سوق الازهار ونري العميل كيف ينتقى الازهار التى تناسب الباقات وربما نعرض بعض المعانى التى تمثلها كل زهرة.
قالت ليز وهى تضحك امام اقتراحات كيت:
-هيا توقفى لننى لا استطيع ان اتابع افكارك,انها جميعا افكار جديدة وانا واثقة من ان المصور جاري سيكون مبتكرا.انه يفكر بنفس طريقتك.ماذا عن جدول اعمال اليوم؟
قطبت كيت وقالت:
- اتابع الاجراءات وليس امامى اية اجتماعات حتى الرابعة ولذلك ساستمر فى اعداد الزينة الورقية.
تصديقا لكلماتها قضت كيت بيقية اليوم ترد علي المكالمات التليفونية,ترد علي بعض التفاصيل.كان لديها مواعيد زواج فى معظم عطلات الاسبوع وكان من الصعب ان تسير الامور سيرا صحيحا الي جانب حفلات الزواج وكان لديها حفلا خطبة تنظمهما وكذلك غداء لعيد ميلاد.
قبل الرابعة بقليل القت بقلمها وفردت وفردت ذراعيها فوق راسها.كانت فى حاجة الي راحة كى ترتب الامور فى عقلها زفرت زفرة عالية.ونهضت وسارت الي النافذة وفتحتها وسمحت للهواء الرطب المنعش ان يدخل مكتبها المزدحم.سمعت اصوات ضحك فى الهواء اسفلها تماما.كان شارع يونيون قد امتلا بالسائحين والموطنين علي حد سواء يتمتعون بجو الربيع الدافىء.كان الشارع مملوء بالمنازل التى بنيت علي الطراز الفيكنوري ومحلات صغيرة ومقاه فى الهواء الطلق كلها تخلق جوا يوحى بالعطلات طوال العام.
نظرت الي احد الشحاذين علي الرصيف وفكرت كم هى محظوظة بانها تعيش وتعمل فى سان فرانسيسكو احست بصيحة بعيدة اتية من طفولتها,اعادتها الي تلك المدينة الهادئة التى كانت تعيش فيها مدينة ميندوشينو ولكنها احست بالسعادة لانها تعيش هنا وليس هناك.لم يستطع جمال بيتها غير التقليدى ان يمحو من ذاكرتها حياتها الوحيدة وهى صغيرة...طرفت بعينيها مرتين وهى تحاول ان تبعد الافكار السيئة عن ذهنها لقد تجاوزت كل ذلك الان والمستقبل امامها واضح ومثير وستحقق الحياة التى كانت تحلم بها هذا هو ما كان يهمها ولا شىء اخر.استدارت وبعدت عن النافذة عندما سمعت طرقة حادة علي الباب.
قالت كورتني بحزم:
-اود ان احجز متحف الفن الحديث من اجل حفل الاستقبال ,اننى اريد شيئا مختلفا,شيئا مبتكرا لم يسبق له مثيل.
وافقت كيت وههى تبتسم بادب للمراة الشابة التى جلست امامها:
-لا شك انه سيكون كذلك.
سالتها كورتنى فى شك:
-هل يمكنك معالجة الامر؟اننى مترددة ان اوكل حفل الاستقبال الي شخص غريب ولكن امى تصر علي اننا فى حاجة الي المساعدة من شخص محترف.
-اننى واثقة من اننا يمكن ان ننجح فى تحقيق مل ترغبين فيه.
-حسنا انها وكالة صغيرة بعض الشىء وكنت اتوقع شيئا اكبر وليس هذا المكتب الضئيل الضيق.
التوت شفتا كورتنى فى اشمئزاز .كانت العرائس الملقاة فوق الموائد محاطة ببعض الازهار الصناعية بشكل كان من الواضح انه لا يعجبها.اكملت حديثها قائلة:
-اننى حقيقة لست من هذا النوع المعتاد علي تلك الحفلات المالوفة.اننى اريد شيئا راقيا للغاية.
قالت كيت فى رقة وقد زمت شفتيها عندما رات كورتنى تلقى بملاءة مطرزة من فوق المائدة.
-اننى واثقة اننا نستطيع ان ننظم أي شىء يرضيك.
-حاليا.هذا النوع من المفارش لا يصلح...اننى اريد شيئا طفوليا فى حفلي.
التقطت كيت المفرش الذي ضايقها واخفته عن نظرها.كان هذاهو حال الاعمال اليوم.كانت كل عينة اشترتها تلقى بها كورتنى جانبا بطريقة طفولية وعاطفية مهما كان السبب الذى تفكر فيه.
قالت كيت:
-نحن هنا فى خدمتك .اننا لا نفعل أي شىء لا تريدينه واود ان اوضح ان بالنسبة لوكالة صغيرة مثل وكالتنا فانك تحصلين علي وسائل اكثر خصوصية واننى واثقة انك ستسعدين من خدماتنا.
-حسنا.ولكننى لا اريد اهتماما موزعا.اننى علي استعداد لصرف أي مبلغ من المال كى اتاكد من حصولي علي كل ما اريد.
اغتصبت كيت ابتسامة.لقد كانت علي استعداد مهما دفعت كورتنى ان تترك حفل زفافها ولكنها لسوء الحظ متفقة علي حفل زفاف مرتفع التكاليف عظيم الربح بلغ اربعين الف دولار وليز سوف تقتلها اذا افلتت كورتنى من بين يديها استمرت كورتنى فى حديثها:
-والان اود ان اناقش المراسم.
توقفت عندما سمعت اصواتا عالية تتردد فى المبنى وسالت:
-ماذا يحدث؟
-لست ادري دعينا نغلق الباب.
سارت نحو باب المدخل عندما سمعت سيلا من الشتائم النابية ينبعث من بئر السلم.احمر وجه كيت خجلا عندما سمعت رجلا وامراة يتبادلان الشتائم.
ترددت بين ارجاء المبنى.سالت كورتنى:
-ماذا يحدث؟هل هذان عروسان؟

اشك فى ذلك من المؤكد انهما يتبعان المكتب فى الدور الارضى الذي تخصص فى قضايا الطلاق.
اغلقت الباب الداخلي والخارجى ومع ذلك ظلت اصداء الشتائم تتردد فى المبنى القديم,لسوء الحظ كانت ليز قد عادت لمنزلها وبذلك لم يكن باستطاعة كيت ان تهبط الدرج وتطلب منهما السكوت.
تساءلت:
-اين ذهب باريت ولماذا لم يحاول ان يوقف عراكهما المجنون؟
حاولت كورتنى ان تستمر فى حديثها ولكنهما كانتا قد صعب عليهما التركيز فقاطعتها كيت قائلة:
-دعينى اخبر هذين الشخصين ان يذهبا بعراكهما الي جهة اخري .هبطت الدرج وقد تححول ضيقها الي غضب جامح عندما وجدت باريت واقفا ينصت للرجل والمراة وهما مستمران فى عراكهما.سالت وهى تتوقف فى منتصف الدرج:
-ماذا يحدث؟
صاح ردا عليها وقد اجري احدي يديه فى شعره فى ثورة:
-انهما لا يتفقان بعض الشىء.
قالت فى لهجة امرة:
-حسنا افعل شيئا.
استدار ونظر نحو الزوجين المتجادلين اللذين كانا علي بعد ست بوصات كل منهما عن الاخر ولكنهما كانا يصيحان باعلي صوتهما.
صاح باريت:
ارجوك يا جاري وانت يا جانيس هيا اهدا.
تجاهل الاثنان باريت فاطاح بذراعيه فى الهواء فى تقزز:
-اترين ماذا اعنى؟
اخدت كيت نفسا عميقا وهى ثائرة بسبب ما حدث من مقاطعة وازعاج عادت مرة ثانية وصعدت الدرج ومنه الي مكتبها كي تجد نفسها وجها لوجه مع كورتنى التى بدا واضحا انها فى طريقها للخروج.
حاولت كيت ان تعتذر ولكن كورتنى كانت فى غاية القوة..قالت بغضب شديد:
-ان هذا العمل لا يمت الي الاحترام بصلة.اننى اتوقع ان تردي العربون الذى دفعناه فى الصباح.
قالت كيت:
-ارجوك ان هذا حدث غير عادى لماذا لا نلتقى غدا فى منزلك وعندها نستطيع ان نتجنب أي اوضاع سيئة؟
ترددت كورتنى وقد بدا جليا انها متوترة من الحديث.قالت:
-حسنا.لكن يجب عليك ان تتصلي بي لتحديد موعد.اننى لم احضر معى دفتر مواعيدى وانا غير متاكدة اننى حرة غدا.ان ما حدث فى الحقيقة امر غير مريح البتة.
فالت كيت وهى مترددة عندما اسرعت كورتنى فى الاختفاء خلف الباب:
-اننى اتفق معك وانا اسفة.ساتصل بك غدا.
حمدت حظها لان كورتنى لم تفسخ العقد لقد كانت تكاليف زواجها ستقصم ظهر ميزانيتها لو سحبت العرض.
هزت راسها عندما ارتفع صوت الجدال بالدور الارضى .لعنت باريت فوكس فكل ما حدث بسبب غلطته.من المحتمل انه ظن انها مجرد مشكلة مسلية وكان مسرورا ان يقف هناك ويدع الزوجين ينهيان عملهما ولكنها بالتاكيد لن تسكت علي ما حدث.كان من الواضح ان الحديث معهما وحتى الصراخ فى وجهيهما لن يسفر عن نتيجة...يجب ان تستدعى الشرطة ولكن قد يقتضى وقتا طويلا مرت فى ذهنها لمحة ماكرة عندما تلصصت علي قنينة المياه علي احدى الموائد قالت فى نفسها وهى تلتقك القنينة.
قد تؤدى تلك اللعبة الي نتيجة.
كانت ربع مملوءة ولكن ستكون كافية لاثارة انتباه أي شخص ..هبطت الدرج ولاحظت ان باريت غير موجود فى اى مكان .صاحت باعلي صوتها:
-عفوا.
صاحت المراة بدون ان تتوقف عن عراكها:
-اخرجى من هذا الموضوع.
اضافت كيت:
-انظروا..لا بد ان يتوقف هذا الذى تفعلانه انه مكان خاص بالعمل.
لم يعر أي منهما انتباها لها وتحول توتر كيت الي غضب جامح عندما امسكت المراة بشماعة نحاسية كانت مثبتة عند اسفل الدرج ودفعتها للامام واخطات عدوها علي بعد ملليمترات .دون ان تفكر رفعت كيت يدها والقت بالماء فى وجهيهما توقف الزمن وقد نظر كل منهما ووجهه مبلل نظرات وحشية وكان الصمت الناتج عن الموقف رهيبا.نظرت كيت اليهما باستغراب وهى تتساءل عما اذا كانت قد تجاوزت الحدود.قال باريت وهو يقف فى المدخل:
-حسنا... حسنا...حسناانه لامر رائع.
قالت المراة وقد استعادت صوتها اخيرا:
-ان هذا امر مؤسف للغاية يا سيد فوكس ان ما ارتديه ثوب ثمنه خمسمائة دولار.
نظرت الي القماش الحريرى الذى اتلفته المياه فى غضب.اجابها باريت بغضب:
-لا ان تصرفك هو الخارج عن المالوف اننى لا يمكن ان اسمح بهذا السلوك فى مكتبي فى الحقيقة لقد طلبت الشرطة ولابد انهم سيكونون هنا فى أي لحظة حتى يقوداكما الي مكان اخر لاستكمال العراك.
فغرت المراة فمها عند سماع هذا الخبر,قال الرجل وهو ينظر اولا الي تعبير باريت الحديدى ثم الي وجه كيت الغاضب:
-انه علي حق ويجب ان نرحل بالتاكيد لا اريد ان يتحول الامر الي محاضر فى الشرطة.
قالت المراة بغضب:
-ان كل ما تريده هو الحفاظ علي سمعتك.
زفرت كيت .بدا وكان الماء كان مجرد هدنة مؤقتة.كان الرجل والمراة علي استعداد لاستئناف الجولة الثانية ولكن قبل ان يستطيعا ان يقولا أي شىء اكثر من ذلك فتح باريت الباب الامامى ودفعهما معا خارج الباب ثم اغلق الباب خلفهما وادار القفل بطريقة مسموعة.دار وعلي وجهه تعبير حذر حملقت كيت فيه وهى غير متاكدة.لم تكن تعرف ماذا تتوقع.قفزت افكار شريرة فى عقلها فخاولت ان تحمى نفسها وراء الاريكة وهى تامل ان يبدا هو الكلام لانها لم تكن تستطيع ان تفكر فيما يقال.قال وهو يستند بظهره الي الباب وقد عقد ذراعيه فوق صدره:
-اننى اسف لما حدث.
اطلقت نفسا عميقا وطويلا عندما سمعت كلماته وسري الارتياح فى بدنها عندما ادركت انه يشعر بالاحراج اكثر من الغضب.اضاف:
-لقد كان هذا اول واخر اجتماع لي معهما.
لم يكن لديه ادنى فكرة عما اذا كانا سيتورطان فى هذا الجدل العنيف.
قالت كيت بهدوء:
-لقد اوشكت ان افقد عميلا بسببهما.
زم شفتيه بسبب ملاحظتها الحادة اللاذعة.قال:
-اتمنى ان تكون كلمة اوشكتتعنى انك قادرة علي تسوية الامور.
-نعم لكننى لا استطيع ان افهم لماذا كنت واقفا هناك فقط.
كانت تشكو ولم تكن لديها النية ان تدعه خارج دائرة تماما مهما كان دفاعه قويا والبادى فى عينيه اللتين هزتهما تماما.
-فى الحقيقة لقد خرجت توا من المكتب عندما حضرت انت الي الاسفل,كنت اتحدث هاتفيا وكان من الواضح ان جدلهما بدا قبل ان يدخلا المبنى.لقد رايت هذه النماذج من قبل .ان اسوء ما فى الطلاق هو ان يكون وحشيا وان تكون المراة قد اكتشفت ان زوجها كان علي علاقة حب باخري لمدة خمس سنوات وانها الان حامل.لا شك ان من حقها ان تغضب.
رددت كيت كلامه وهى غير مصدقة:
-تغضب قليلا .لو كنت مكانه لما ادرت ظهري لها.لقد حاولت بالفعل ان تجرحه بهذه الشماعة النحاسية.
فال باستغراب:
-اوافقك..ربما الان تستطيعين ان تفهمى مسلكى نحو الزواج لقد كان هذان الاثنان نموذجا من عديد من الزيجات غير السعيدة التى تنتهى الي الطلاق كل عام.
احتجت كيت قائلة:
-ولكنك لا تقابل سوي الناس التعساء.اما انا فكل يوم اعمل مع اناس يحبون بجنون والاثارة تملا حياتهم وهم سعداء حقا.
قال بطريقة وقحة:
-انهم كانوا سعداء قبل ان يتزوجوا.امنحيهم بضع سنوات وسوف ترين النتيجة.
هزت راسهافى توتر شديد وقالت:
-كل ما اردته هو ان تفتح عينيك وتري الوجه الاخر للعملة.
-اقد لاايت الوجه الاخر من العملة.لقد سبق لي الزواج قبل ثلاث سنوات.وقد بد انا حياتنا مثل الجميع وقد تعلق كل من بالاخر.
بدت المرارة واضحة فى صوته:
-اذا ماذا حدث؟
برقت دفعة من العواطف في عينيه عندما فكر فى سؤالها قبل ان يستطيع الاجابة سمع طرقة علي الباب.قال:
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
من المحتمل ان تكون الشرطة.لقد استدعيتهم عندما بدا ان الزوجينينسون قد خرجا تماما عن السيطرة علي نفسيهما.
فتح الباب حيث وجد ضابطى شرطةبزيهما الرسمى واقفين علي عتبة الباب,سال احدهما وهو ينظر نظرة فاحصة الي كيت ثمبعد ذلك الي باريت:
-لقد تلقينا مكالمة عن حدوث متاعب.هل هناك مشكلة؟
اجابباريت:
-لقد رحلت المشكلة لتوها.
سال الضابط وهو يركز نظره علي كيت:
هلانت بخير يا انسة؟
نظرت اليه فى دهشة.لقد ظن انها وباريت هما اللذان كانايتعاركان.
-اننى بخير والشخصان المتعاركان غادرا لتوهما.
نظر الضابطان اليهماوهما يفكران.قال احدهم بحزم:
-هل انت متاكد.
قال باريت وقد بدا عليهالضيق.
-اننى انا الذى اتصلت بكم.
-ابلغانا اذا حدث لكم المزيد منالمشاكل.
اغلق باريت الباب خلفهما ثم هز راسه وقال:
-ياله منيوم.
قالتوهى تدلك عنقها:
-حقا يمكنك ان تقول ذلك مرة اخري.لقد ظننت انه بدا سيئا بسببالمغرورة كورتنى جروفس ولكنها اذا ما قورنت بعملائك لاصبحت ملاكا.
-لسوء الحظ انالناس لا يكونون فى احسن حالاتهم وقت الطلاق وهذه المناظر هى اسوا جزء منالعمل.
بدات تدور حول نفسها ثم توقفت عندما سمعت لهجنه الغريبة قالت:
-اذنلماذا تقوم بهذا العمل.
هز ككتفيه دون اكتراث وقال:
-لان الناس الذين يواجهونالطلاق يحتاجون الي المساعدة انهم عادة ما يكونون فى حالة عاطفية سيئة تمنعهم منالتراجع او اقتسام الاملاك بطريقة عادلة انه بحاجة الي ملاحظ واقعى يستطيع انيساعدهم فى حل مشاكلهم....هل انتهيت من العمل اليوم؟
سالته باستغراب :
-لماذا؟
-اود ان اصحبك لتناول العشاء.
نظرت اليه فى دهشة.ان اخر شىءكانت تتوقعه هو دعوة لتناول العشاء,سالته مرة اخري:
-لماذا؟
ظهرت ابتسامةكسول فوق شفتيه وقال:
-لانه كان يوما طويلا لكل منا وانا جائع وفكرت ايضا انكجائعة.
-حسنا ..نعم.
عقد ذراعيه فوق صدره وقال:
-اذن ما هىالمشكلة؟
كان بامكانها ان تفكر فى مائة مشكلة مختلفة ولكنها استقرت علي اهمالمشاكل فقالت:
-اولا اننا لا نحب بعضنا كثيرا.
ضحك لتعليقها الصريحوقال:
-من المؤكد انك تؤمنين بقول الصدق .
-اننى لا احب ان العبالالاعيب.
-حسنا...اذن اعتقد اننا سنسير علي ما يرام فى علا قتنا معا لننى ايضالا احب اللعب وفى الحقيقة انك تشغليننى.
اخذت تلوي احدى خصلات شعرها بعصبيةعندما رات عينيه تلمعان من الرغبة سالت:
-هل هذا حسن ام سىء؟
-اننى لست متاكداننا نحاول ان نكتشف الامر لماذا لا نقبل هدنة الليلة ثم انك مدينة لي لقد ساعدتكفى صناعة باقات الازهار السخيفة واقل ما يمكن ان تفعليه هو ان تصحبينى اثناء تناولالطعام.
كان عنده حق ولكنها تذكرت كيف كانت امسيتها الماضية سيئة للغاية وكيفانتهت وتسائلت عما اذا كان من الصواب ان تبتعد عنه.انها لا تثق فى باريت فوكس ومعذلك كان من الواجب عليها ان تعترف انه يشغلها ايضا.من الواجب ان تقول لا وهى تعنىان تقول لا ولكن عندما نظر اليها بيعينيه البنيتين العميقتين وتلك الابتسامة الكسولفان الشىء الوحيد الذى ارادت ان تقوله هو نعم وقبل ان تدري وجدت نفسها تسترخى فىهدوء فى سيارة مرسيدس فضية

الفصل الخامس

توقف باريت بعد عدة دقائق عند مقاطعة الساحل الشمالي المشهور بمطاعمه الايطالية الفاخرة.بدا لعاب كيت يسيل عندما رات الاطعمة الايطالية ومطاعم شهيرة مثل مطعم جو او ماما ليونى ولكن عنما ساعدها باريت للخروج من السيارة استدارت نحو ممر طويل ومظلم بعيد عن اشهر المطاعم المعروفة.
قال وهو يمسك بيدها ويضعها تحت ابطه:
-هيا تعالي معى.
قادها الي نهاية الممر ثم الي بئر السلم وكانت اللافتة الوحيدة التى تشير الي المطعم هى قطعة من النحاس تقول سونى غمزت بعينها بسرعة عندما دخلت الحجرات خافتة الضوء واستغرق الامر منها بعض الوقت حتى تتعود علي ضوء الشموع,ولم يكن هناك سوى حوالي عشرين مائدة ومعظمها قد شغل,ولكن ما ان دخل باريت واعطى اسمه للساقى حتى قادهما الي ركن بعيد خلف الحجرة علي شكل كشك,وكان محاطا بقواطع الزجاج علي جوانبه مما اتاح لهما عزلة وكانهما فى جزيرة منعزلة مما خلق جوا دافئا ذكرها بالجو الشاعري فوجئت باختيار باريت هذا الموقع ,كانت تظن انه سيختار موقعا براقا حديثا وفقا لذوقه.

بعد ان تلقى الساقى طلبهما للشراب حضر رجل بدين كالكرة يصل طوله الي حوالي خمس اقدام ونصف القدم وقد علا فمه شارب غريب الشكل واحضر لهما قائمة الطعام وهو يحيي باريت بلغة ايطالية اتسعت عينا كيت عندما اجاب باريت بنفس اللغة ثم استدار لها وهو يبتسم قائلا:
-لا تتاثري كثيرا..ان لغتى الايطالية تقتصر علي بعض التحيات وبعض كلمات السب والشتائم.
وقال سونى صاحب المطعن فى نهاية الكلام:
-وكذلك كلمات الحب .من هذه السيدة الجميلة؟
قدمها باريت اليه:
-هذه كيت مارلو افضل صديقاتى,هذا هو سونى موريت.
تناول سونى يدها وقبلها بحنان وقال:
-لقد سعدت بلقائك ساضع لك ولصديقى افضل الطعام وستتركون الامر لي اليس كذلك؟
-بلي تركنا الامر لك .
نظر باريت الي كيت فهزت راسها موافقة .قال باريت:
-اننى متاكد ان أي شىء ستقدمه سيكون رائعا.
-سيكون كذلك .لقد مضى وقت طويل منذ اتيت لزيارتنا اخر مرة لقد ظننت انك قد غيرت طعامك بنوع لا يوجد عندنا.
غز باريت راسه نفيا:
-لا يوجد شىء اعم من طهيك.
انتفخ سونى عند هذه الاجابة وقال:
-لهذا سارسل لك زجاجة من افضل انواع العصير.
ابتسمت كيت فى نفسها عندما جمع سونى قائمتى الطعام امامهما.سالها وهو يري الشمع يتلاعب فوق يدها.
-ماذا يضحكك؟
كانت قد مشطت شعرها الكثيف الجميل للخلف فى شكل عقدة فرنسية مع بعض الخصلات الصغيرة فوق جبهتها واحس بانفاسه تتقطع وتقف فى حلقه عندما ادارت عينيها الزرقاوين اللامعتين واجابت:
-هل انت مسرور؟ان لك طريقة للتعامل مع الناس باي لغة.
قطب عندما راي ابتسامتها تبهت وهو يذكر لها مهنته.
-اننى محام الكلمات هى مهنتى.اننى لست سيئا للدرجة التى تظنين.اننى اعاون الناس فى الخلاص بقدر الامكان من زيجاتهم الفاشلة.
قالت بطريقة باهتة:
-تعنى النقود والتملك.
قال فى ضيق:
-بالتاكيد اننى اعنى المال والتملك,ولكن ليس هذا كل شىء .هناك ايضا الكبرياء واحترام الذات والتفاهم المتبادل.هذه الاشياء مهمة ايضا وبدون القوانين والمحامين والقضاة فان الناس الابرياء يمكن استغلالهم.
قال ذلك بطريقة مملوءة بالعاطفة وقد اراح ذراعه فوق المائدة وهى تدرس تعبيره المهرج.ثم استطرد:
-احيانا كما حدث امس التقيت بامراة تزوجت لمدة سبعة وعشرين عاما من طبيب ناجح جدا.لقد تزوجا صغيرين وقضت السنوات الخمس الاولي من زواجها تعاونه فى دخول كلية الطب والنجاح فيها ثم رزقا بثلاثة اطفال ربتهم بنفسها تقريبا بينما هو كان يتلبع تخصصاته ويبنى مستقبله ورغم ذلك فقد انفصلا بعد سبع وعشرين سنة من الزواج بكل بساكة ويسر.
-اننى لا افهم الناس اللذين يحدث لهم ذلك.
-لسوء الحظ انها ليست الحالة الوحيدة وانما تزداد يوما بعد يوم.
احنى راسه وقد غطت رموشه الطويلة البنية عينيه فى تعبير عن الالم.احست بانها سخيفة وساذجة.قالت وهى مستغرقة فى التفكير:
-اننى حقا لم انظر ابدا للامور من هذه النظرة من قبل ,ان لدى ميلا الي الاعتقاد بان الناس الذين يطلقون انما يحدث الطلاق بينهم لانهم لم يعملوا جديا علي منعه.وهناك العديد من الناس كل ما يفعلونه هو ان يكفوا عن المحاولة وعندما يزداد الامر سوءا يفجرون القنبلة.
هز راسه وقد سرته مدى امانتها .توقف عن الكلام عندما صب الساقى كوبا من العصير لكل منهما ثم استمر فى حديثه قائلا:
-ان ما تقولينه صحيح تماما,ولكن علي المرء ان يصنع اقصى ما فى امكانه من اجلهم واحيانا لا يوجد امام الشخص أي خيار.
غامت عيناه وهو يرتشف رشفة من العصير سالته:
-ماذا حدث لك؟مالم تكن تفضل عدم الخوض فى الحديث عنه.
قال بطريقة عفوية:
-لقد حدث ذلك من وقت طويل .ان زوجتى السابقة كارولين تركتنى من اجل رجل اخر.كان من المحتمل ان اري ما سيحدث وانا متاكد من انه كانت هناك علامات علي ذلك لكنى كنت مشغولا للغاية.
توقف عن الحديث وهو يسترجع الماضى لقد كانت لديه اخطاء عديدة جدا.تدخلت فى الحديث برقة وسالته:
-هل كنت مشغولا كى تحقق النجاح فى عملك؟
نظر اليها نظرة غريبة ثم اعترف قائلا:
-هذا هو ما حدث.نعم ولكن كانت هناك اختى سارة لقد توفى والداي فى حادث سيارة عندما كانت فى الرابعة عشر من عمرها ولم يكن لنا اقارب اخرون,لذلك اصبحت الوصى الشرعى عليها...وعندما انتقلت ال منزلي رحلت كارولين.
-لا شك انك تمزح هل رحلت زوجتك فقط لانك اردت ان تعتنى باختك؟
قال وقد تصلبت عضلاته وهو يرتشف رشفة طويلة من العصير:
-اننى واثق من ان ذلك لم يكن السبب الوحيد.
-انها تبدو امراة سيئة.
-حسنا.انها لم تكن شخصية لطيفة علي أي حال,فهى جميلة من ناحية ولكن فى داخلها لم تكن كذلك,ربما كان من الافضل انها رحلت علي اية حال.لقد كان لدي سارا ما يكفى من المشاكل خصوصا فيما يتعلق بوفاة والدينا ولم اكن اريد منها ان تواجه مشاكل اخري.
اخذت تلعب بشوكتها وهى تفكر فيما قاله.ربما كانت متسرعة اكثر من اللازم فى الحكم عليه .نظرت لاعلي وبدات تتكلم لكن الكلمات توقفت فى حلقها عندما رات باريت يراقبها بنظرة كلها حنان دافق قال بصوت عميق وقد اخذت عيناه البنيتان تداعبان وجهها:
-ولكنك تبدين جميلة فى الانوار الساطعة ايضا.هناك صفة ما لديك تجعلنى غير متيقن.
-كل ما هناك اننى لا استطيع ان اتصورك.اننى لست معقدة جدا.
ضحك برقة وقال:
-كل النساء معقدات وكل حركة متناقضة مع اخري.هن يقلن لا عندما يعنين نعم,ويقلن نعم عندما يعنين لا.وعندما تسالينهن ماذا حدث ؟يقلن لا شىء ثم ينخرطن فى البكاء.
هز راسه فى حالة قنوط واكمل:
-اننى اعترف بكامل حريتى ان جنسكن هو الغموض بعينه بالنسبة لي خصوصا انت.
اراح ذراعيه فوق المائدة وهو ينظر الي عينيها قائلا:
-هل انت امراة متزمتة ام امراة متحررة؟
تحدته قائلة:
- ولم لا اكون الاثنين معا.
كانت ابتسامته غير متوافقة مع مزاجها.قال:
-ان الاثنين معا لا يمكن ان يتوافقا ابدا.
-لست اعرف شيئا فى هذا الصدد,اعتقد ان الشخص يمكن ان يكون اشياء عدة ومختلفة.خذ نفسك علي سبيل المثال.
احتج عندما احضر لهما الساقى السلطة:
-اننى لست متاكدا من اننى اريد ان اسمع ذلك.
انتظرت حتى اصبحا بمفردهما مرة ثانية .كانت متمنعة لا ترغب فى ان تناقشه فى أي شىء شخصى امام شخص ثالث.قالت:
-انه ليس بالامر الردىء لهذه الدرجة.اننى كنت ساقول انك خليط مثير للهتمام والاعجاب فى نفس الوقت,وعندما تكون بجواري تصبح باردا وقحا وتلقى بملاحظات جارحة حول افكاري العاطفية ,ولكن فى نفس الوقت ومن ناحية اخري تحس احساسا دافئا وعميقا نحو عملائك مثل تلك المراة التى حدثتنى عنها حتى اننى بدات اظن انك لست سيئا علي اية حال.
عاكسها قائلا:
-اتعنين انك من الممكن ان تحبينى؟
-لا لم اذهب الي هذا الحد.
اعاد ملء قدحى العصير وهو يبتسم ابتسامة دافئة:
-اخبرينى عن حياتك يا كيت هل هناك ما يشوبها من احداث ام انك بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
شحبت وجنتاها الورديتان وهو يقدم لها هذه الملاحظة الجارحة .انها لم تكن تريد ان تتحدث عن الماضى .سالها فى هدوء:
-هل قلت شيئا خاطئا؟
قالت وهى تغتصب ضحكة:
-بالتاكيد لا.
-هل ستجيبينى عن سؤالي؟هل هناك ما يشوب حياتك؟
قالت وهى ترفض ان تلتقى عيناها بعينيه الثاقبتين:
-اننى لست قديسة اذا كان هذا ما تعنيه.لقد مررت بالعلاقة الطبيعية للحياة الاجتماعية من صديق الطفولة وهكذا.ليس هذا امر مثير بصفة خاصة.
-الم تحدث لك علاقة جادة؟
-لا,لم تحدث.
-لم لا؟ان فتاة شاعرية مثلك اتوقع ان يكون لها دستة من الرجال .
شرحت قائلة:
-اننى مشغولة تماما بعملي.
بدت نظراته غير مصدقة البتة ولكن لحسن الحظ تنازل عن هذا التعبير وانشغل فى التركيز علي طبق السلطة.سالها باريت بعد لحظة:
-وماذا عن طفولتك؟هل هى مملوءة بالاحداث السعيدة العادية والاحداث المراهقة؟
-كانت سعيدة بدرجة كافية.
-هل نشات فى سان فرانسيسكو؟
هزت راسها نفيا وقالت:
-لا...عشت فى ميندو شينو علي بعد حوالي اربع ساعات شمالا من هنا.
-نعم لقد ذهبت اليها.انها بلاد جميلة لماذا تركتها؟
اجابت بهدوء وهى لا تريد ان تعترف بان ما تقوله انما هو جزء من السبب قالت:
-لقد اردت ان ابدا عملا وكان الوقت قد حان للرحيل.
سالها وقد اخذت عيناه البنيتان تدرسانها بعمق مما جعلها تحس بعدم الارتياح.
-حقا؟لماذا انت مترددة فى الحديث عن ماضيك هكذا؟
-اننى لست كذلك وانما كل ما هناك انه ليس هناك الكثير مما يقال عنه.
-لا اظن هذا يا كيت اننى استطيع ان اري شيئا فى عينيك الجميلتين الزرقاوين اللتين تقولان لي ان هناك اكثر مما قلته.ان عملي علمنى ان اتعرف علي نصف الحقيقة فور ان اراها والا فاننى سابدو كالابله اذا لم افعل ذلك.هناك دائما شىء ما فى العقل الباطن للشخص الذى لا يريد الحديث عن ذلك.
-حسنا ربما يجب عليك ان تحترم خصوصيات الاخرين .
قالت ذلك بضيق اذ ان تعليقه اصابها فى مقتل.
حملق فيها وهو دهش:

هل هذا ما تريدين منىان افعله؟احترام خصوصياتك؟حسنا هذه ليست بمشكلة لقد ظننت اننا نحاول ان نتعرف عليبعضنا,ولكن يبدو واضحا اننى اخطات.
زفرت زفرة تدل علي الضيق,والاحباط:
-لماذانحاول دائما ان تلوي معانى الكلمات؟
-وهل انا افعل ذلك؟
-نعم انت كذلك ربماكان تناول العشاء معك غلطة.
وضع يده علي ذراعها عندما بدات تنهض وقال وهو يهزراسه فى اسف:
-لا تذهبى يا كيت اننى اريد حقا ان اعرف الكثير عنك واعتقد انهيشغلنى انك لا تحسين بنفس الاحساس.
نظرت اليه وقد اذهلها نا لاحظته من حرج والمفى صوته.
-اننى لم اقل هذا.اننى احب ان اعرفك ولكن فقط لا تدفع الامور اكثر مناللازم.اننى اشعر وكانك فوق منصة شهود.
-اسف.اعتقد ان ذلك بسبب مهنتى.
-الاتظن ان هناك شيئا اخر يمكننا الحديث عنه لا ينتهى بالعراك؟
-لماذا لا تخبريننىبعملك؟
حملقت فيه غير مصدقة:
-ليس هناك أي طريق الي ذلك ان هذا سينتهىبالصراع.اننى اعرف بالفعل وجهة نظرك عن الحب والعاطفة.
-هذا صحيح ولكننى بداتافكر فى انه ربما يكون هناك غى عملك ما هو اكثر من القلوب والورد.
-هناكالكثير.ان الزواج عمل ضخم الان اكثر مما مضى بغض النظر عن وجهة نظرك الشخصية فانالناس اكثر فاكثر يختارون الزواج ويميلون الي الزيجات التقليدية.
-وبذلك اصبحالزواج عملا ناجحا.
-لا شك فان المراة التى كانت هنا اليوم والتى اوشكت انافقدها بسبب ذلك العرض.
-لا تذكرينى بذلك.
-ان زواجها من المحتمل ان يصل الياربعين الف دولار .انها تخطط لعمل حفل زواج ضخم باذخ فى متحف الفن الحديث.
حملقفيها ثم انفجر فى الضحك وسال باستغراب:
-هل ستتزوج فى متحف؟
لوت شفتيها عندماحاولت ان تكتم ابتسامة وقالت:
-نعم انه ما يبدو انها ستفعله وسيكون هناك فرقة منخمسة افراد وبوفيه فاخر للعشاء من اجل خمسمائة من اقرب اصدقائها.ان ثوب الزفاف قدصمم خصيصا من اجلها وثياب وصيفات الشرف ستاتى مباشرة من باريس.ان مهمتنا هى تنظيمكل الحدث الذي يشتمل ايضا علي كعكة العرس والحفل والفيديو والموسيقى والازهاروالطعام ووسائل الانتقال وباقات الازهار وهدايا حفل الزفاف وهو تقريبا ماسيتم.
-لقد تاخرت تماما ولكن يجب ان اعترف اننى مشوش بعض الشىء.ان هذا يبدوسيركا اكثر منه حفل زفاف.
هزت راسها معترفة وقالت:
ان هذا اكثر مما يتحملهذوقى ولكننى قلت:كل علي قدر طاقته كما ان شريكتى ليز سعيدة جدا.ان الحفل بتكاليفهسيتجاوز الاربعين الف دولار وسنحصل علي حوالي 15% من تلك القيمة التى بالتاكيدستساعد ميزانيتنا.
رفع حاجيبيه وهز راسه فى دهشة وقال:
-اربعون الفدولار.حسنا.عدينى بشىء واحد.
-ما هو؟
-عندما يحيح وقت طلاقهما ارسيلهماالي.
-لا تكن وقحا الي هذه الدرجة.
لم تغضب بسبب تعليقه الذي قصد بهمعاكستها.
-انا اسف ولكننى لا اظن ان هناك اية فرصة كى يستمر زواجهما اذا كانتهذه هى البداية من المحتمل انهما سيتعاركان قبل ان تنتهى ليلة الزفاف.
توقفحديثهما بوصول سونى ومعه صحنان يتصاعد منهما البخار من الطعام الايطالي الشهى وكانوصوله كافيا كى تنعقد الهدنة بينهما.سال لعابهما واحسا بمدى ما كانا يشعران به منجوع .لقد تناولت فى الغداء مجرد صحن من الحساء وبرتقالة وكانت معدتها تصرخ عالية .غرست شوكتها فى الطعام محاولة ان تتجاهل نظرات كل من باريت وسونى المهتمة وتامل انلا تسقط شيئا فوق ثوبها .قالت:
-ان هذا يبدو لذيذا للغاية.
وما ان تذوقتالخليط حتى هربت جميع الافكار من ذهنها وركزت حول التلذذ بالطعام الذى كان بهالكثير من التوابل.ابتسمت وهى تري تعبير السرور علي وجه سونى وقالت:
-انهخرافى.
لقد احست وكانها ملكة وكام واضحا ان سونى فخور بطعامه.
ضحك باريت وهىتنغمس فى طعامها بنفس الحماس الذى تفعله مع أي شىء قال:
-اعتقد انك تحبينالطعام.
قال سونى بابتسامة سعيدة وهو يتركهما بمفردهما:
-تمتعابوجبتكما.
لم يتحدثا كثيرا لفترة ما مكتفين بان ياكلا فى صمت مشترك وعندما عاداللحديث دار حول الانوار والامور العادية مثل افلام السينما والكتب والمدينة.تبينلدهشتهما المشتركة انه لا يوجد سوى القليل جدا من الاشياء المشتركة بينهما.كانايحبان الغموض والابحار فى الخليج واكل المحار وركوب السيارات فى الملاهى وهى هوايةاعترف بها باريت من انها ظلت معه منذ وقت الطفولة.كم كان رائعا ان يتناولا طعامهماوعند التهام اخر قطعة من الخبز الفرنسى تمطت كيت واسندت ظهرها الي المقعد,كانتمتاكدة من ان وزنها زاد كيلو جرامين خلال الساعة فقط.نظر اليها باريت نظرة معاكسةوقال:
-انك لم تكونى حريصة فى طعامك هذا المساء.ان معظم النساء اللائى اعرفهنيتركن نصف طعامهن كى اجهز عليه.
ابتسمت كيت لتعليقه المشاكس وقالت:
-لستمنهن.اننى احب الطعام بقدر ما يمكنك ان تقول.
نظر باريت الي وجهها برضاء حقيقيكانت ممتلئة ولكنها غير بدينة .لم يكن فى جسدها أي عيب علي قدر ما راي فى الحقيقةكانت اكثر اغراء مما يتصور .قال بصوت عميق :
-ان جسدك استعراضى.
حبست انفاسهاعندما رات الرغبة تشتعل فى عينيه.لقد اخبرتها نظرته اكثر مما كانت تريد ان تعرف .واصبح الصمت الخفيف ثقيلا ضاغطا.حولت عينيها بدون ارتياح وهى تامل الا تكون رغبتهاهى ايضا واضحة لهذه الدرجة حمدت حظها عندما حضر الساقى كى يرفع الاطباق الفارغةويقدم لهما القهوة .حطم تدخله ذلك التوتر الذى نشا بينهما.قالت:
-لقد كانرائعا.
نظر باريت حوله الي الحاضرين المزدحمين وعلي وجهه ابتسامة مسرورةوقال:
-انه نوع من الاماكن الشاعرية لم اكن اظن انه كذلك عندما اخترنالمكان.
لم تستطع ان تقاوم الابتسام عندما سمعت صراحته قالت:
-اننى واثقة منذلك.
-اذن. لماذا لم يضعك هذا الجو الشاعري فى مزاج شاعري؟نحن الان بمفردنا عليضوء شمعة رجل وامراة و....
-وعشرون شخصا اخرون.
قال وهو يمد يده ليمسك بيدهاويدلك اصابعها:
-اننى لم اكن اريد ان اقول ذلك والان انظري كيف ان الامرشاعري.
-حسنا .علي كل من المفترض ان تكون امسية شاعرية بالنسبة لي.
-احيانالا يكون امامك خيار.كل ما عليك هو ان تاخذى كل لحظة كما هى.
-لست ادري ان كنتاتفق علي ذلك ,احيانا من الافضل التفكير مرتين قبل السماح بلحظة مزاج يؤثر علي.فقدتصبح النتائج محطمة.
كان صوتها اكثر مرارة مما كانت تريد,احيانا تعرف انها لنتستطيع الهرب من عينيه اللتين تشبهان عينى النسر.قال:
-ها انت قد عدت غامضة مرةاخري ولكننى لن اضغط عليك.ليس بعد.
-اعتقد ان من الواجب ان ندفع الحساب فقد بداالوقت يتاخر.
سال الساقى وهو يتدخل فى حديثهما:
-هل كل شىء علي مايرام؟
اجاب باريت وهو يتناول منه فاتورة الحساب :
-رائع.
قالت كيت:
- لماذا لا نقتسم ثمن الطعام؟
-لا..ان المفترض ان العشاء علي نفقتى الخاصة,ولااتوقع ان تقاسمنى من اواعدها ثمن وجبة العشاء التى دعوتها اليها.
احتجتقائلة:
-ولكن هذا ليس موعد غرام.
-ربما يكون من الناحية الفنية كما تقولينولكنى ما زلت مصرا ويجب ان اعترف باننى فوجئت برد فعلك.اننى ظننت انك فتاة منالنظام القديم.
-تعنى الايمان بالحب.ان الوقوع فى الحب والشاعرية لا يعنى اننىاريد ان ارجع عجلة الزمن الي الايام التى كانت فيها النساء يعاملن بطريقةاستعبادية.
كان الغضب قد تملكها .هز راسه فى سرور ثم دفع فاتورة الحساب عبرالمائدة اليها:
-حسنا يمكنك ان تدفعى.
نظرت اليه بتعبير مجهول وكان رد فعلهاقد اخرجها تماما عن حرصها وكان هو يتمتع بمظهر عدم الارتياح الذى بداعليها.
اللعنة!لماذا فتحت فمها الكريه ليس معها نقود وكارت الفيزا محددالقيمة.تنفست الصعداء عندما وجدت ان القيمة كانت من الممكن ان تدفعها لم يكن سونىقد حملها ثمن العصير وكان ثمن الوجبة معقول.سال باريت بسرور غير متعمد:
-هل كلشىء علي ما يرام؟هل سيتوجب علينا ان نقوم بغسل الصحون نظير الوجبة؟
عبست وهىتسمع تعليقه المشاكس:
-لا ان كل شىء علي ما يرام.
كانت تبحث قى حقيبة يدهاعندما حضر سونى والتقط فاتورة الحساب وقال:
-اننى اسف لقد اخطاوا.ان الطعام عليحساب المحل.
نصحها باريت قائلا:
-لا تجادلي معه.انه عنيد تماما مثلك.
قالتكيت وهى تتجاهل الملاحظة الاخيرة.
-ان هذا لطف كبير منك.
-اننى مدين يالكثيرلباريت وهذا مجرد تعبير هين عن عرفانى .
-ولكن.
-لا جدال.ارجوكما ان تحضرا فىالقريب العاجل!
شكرته كيت بينمت اخذ باريت يشكره هو الاخر.سحبت معطفها وارتدتهثم خرجت من المطعم .كان الضباب قد انقشع واصبح الهواء الطب يرطب وجهيهما وهمايسيران علي الطريق نحو السيارة.حاولت ان تتجاهل يد باريت علي ظهرها كانت حركة رقيقةوغير مهددة,ولكن معه فان اقل لمسة يمكن ان تجعل عمودهاالفقري يرتعد
الفصل السادس

كانت رحلتهما الي المنزل سريعة وهادئة.تحدثا عن اشياء كثيرة جدا عند تناول الطعام واكتفيا فى هذه اللحظات بالجلوس فى صمت ورغم حديثهما السابق فان كيت لم تشعر حقيقة بانها تعرف باريت.لقد اعطاها بعض المؤشرات المذهلة حول زواجه وطلاقه ولكنه لم يتحدث ابدا عن عواطفه كانت قد لاحظت بعض علامات الالم والمرارة فى ععينيه الداكنتين ولكن كل ما كانت تستطيعه هو ان تخمن تلك المشاعر ولم تكن هى ايضا بافضل منه ورغم اسئلته اللطيفة المتلصصة فانها اصبحت غير قادرة علي ان تخبره عن ماضيها,عن امها وعن كل الاسباب فقد ارادت ان تصبح شاعرية وان تحصل علي زواج يسوده الحب.اكثر من مرة فكرت فى ان تصارحه ولكنه كان موضوعا صعب التحدث فيه وهو موضوع لم تكن فخورة ان تناقشه.لقد فكرت فى الامر الان فقط لان باريت كان سهلا لدرجة مدهشة فى حديثه وفى طبيعته الحسنة فى الاضغاء.ومن المحتمل ان يكون ذلك هو الذى جعله محاميا ناجحا لقد كان مزيجا مثيرا للدهشة من الغرور المتعب واللطف فى نفس الوقت.كانت مستغرقة فى افكارها وقفزت عندما لمست يده ذراعها برقة.احمر وجهها عندما ادركت انه كان يغير سرعة السيارة فقط ولم يكن يحاول ملاطفتها ولكن تلك الرعشة الخفيفة جعلتها تشعر فجأة ان هذه السيارة الفاخرة اصبحت ضيقة جدا.
وتحركت بدون ارادة بعيدا حتى احست بمقبض باب السيارة ينضغط بالم فى جسدها.
حاولت ان تنظر بدون اهتمام عبر النافذة ولكنها كانت تستطيع ان تحس بنظراته المسرورة وقد كانت تتصرف كمراهقة سخيفة ولكنها لم تكن تدري ماذا تصنع وكيف تتصرف معه ولهذا لم تستطع ان تعترف له.قد كان به جانب حساس وحنون ولكنه كان لديه جانب شرير وحسي ومغر لدرجة خطيرة.لقد كان بينهما اندماج شديد وكانت تعلم ذلك تماما مثلما كان هو ايضا يعلم ولكن أي نوع من العلاقة يمكن ان تنشا بينهما؟انهما يريدان اشياء مختلفة.انه رجل يريد ان ينتهز الوقت ليؤجج عواطفه ولا يستمر فى علاقة دائمة.لقد تزوج مرة وكان ذلك كافيا,وهى من ناحية اخري تريد ان تتزوج او علي الاقل تنمى علاقة طويلة المدى قد تقود دون شك الي الزواج هذا علي الاقل ما كانت تريده حتى اسبوع مضى ولكن منذ ان التقت باريت.والان وهى تبدا فى التفكير لم تعد تعرف ماذا تريد كان من الواجب عليها ان تخرج مع رجل لطيف ومامون ومهتم بالزواج وتكوين اسرة,ولكن بدلا من ذلك اختارت ان يغازلها هذا العزب الخطير شديد الجاذبية والمصمم علي رايه.سالها باريت وهو ينظر فى يديها:
-هل حدث شىء ما؟ان ضربات قلبك تزداد سرعة.نظرت الي اصابعها التى كانت ترتعد فى غضب وقالت:
-اسفة.
-هذا هو الشارع اليس كذلك.
-بلي هو الشارع در ناحية اليمين انه المبنى باللون الاصفر علي اليسار.
وقف باريت امام المبنى واطفا الانوار الحمراء وهو يترك سيارته ثم خرج بسرعة وهو يحمد حظه لانه استطاع ان يجد مكانا لانتظارالسيارات وان يكون امام مدخل المبنى.لسوء الحظ كان لدى باريت افكار اخري تبعها بعد ان خرج من السيارة ومنه الي باب شقتها عندما وضعت النفتاح فى القفل انحنى دون توقع عليها ووضع يده اسفل ذقنها ثم ادار وجهها نحوه.قال ووجهه علي بعد بوصة واحدة من وجهها.
-اعتقد ان هذه هى لحظة الصدق كما يقال.
بلعت كيت ريقها بصعوبة وقد طار عزمها عبر النافذة امام عينيه البنيتين وقالت:
-لا اعتقد ذلك؟
قال برقة:
-ولكنى اعتقد.اننى لم اعد بقادر علي نسيان تلك القبلة فى تلك الليلة وقد انتظرت طويلا كى اردها.
زادت زرقة عينيها عمقا امام اعلانه المتحدى انها لم تكن قادرة علي نسيان تلك القبلة ايضا ولكن تلك كانت لحظة لاارادية وها هو الان يمنحها فرصة كى تفكر واصابعه تدلك خدها وعيناه تتساءلان بلطف.كانت لمسته بمثابة شعلة تضىء روحها وكان عليها ان تصارع رغبتها فى ان تتحرك وان تقترب منه اكثر وان تمد يدها وتجري يدها فى شعره الداكن الثقيل وتضع شفتيها فوق شفتيها.يا الهي ما الذى تفكر فيه؟انها لا تستطيع ان تملك هذا الرجل.
انها لا تريده.
سحب يده وابتعد فى صمت وقبل ان يقول أي كلمة فتحت الباب ودخات حجرتها امسكت بانفاسها فى ترقب.وقد احست بالم من خيبة الامل يندفع داخل جسدها عندما سمعت صوت محرك السيارة بعد ذلك ساد الصمت هزت راسها ثم اطفات الانوار وذهبت الي سريرها لسوء الحظ هرب النوم منها وبعدها تقلبت لعدة مرات لساعات طويلة قررت ان تتناول قدحا من الشاي الساخن كانت الساعة علي المنضدة تشير الي الثانية والربع زمجرت ومدت قدميها ووضعتهما فى خفين باللون الوردى ثم دلفت الي المطبخ.وفى انتظارها للماء يغلي فتحت الثلاجة فى قلق وابتسمت وهى تلاحظ ما بداخلها.كان اناء الايس كريم باللوز يطل امام عينيها وكانت قد حصلت عليه من احدى حفلات الخطبة التى نظمتها فى الاسبوع الماضى وكانت حتى هذه الحظة قد قاومت الرغبة فى تناوله وهى الان قد انهارت مقاومتها ومدت يدها للاناء واخرجت ملعقة.احست بانها كالحيوان فى البداية تناولت فطيرة والان ايس كريم.غدا يجب عليها ان تجوع.بعد ساعة احست بانها ممتلئة بدرجة مثيرة للاشمئزاز وفى نفس الوقت احست بانها غير راضية انها لم تعد قادرة علي التخلص من التفكير فى باريت وكان ذلك يوشك ان يصيبها بالجنون,انه لم يكن من الرجال الذين تحب ان تنجذب اليهم.لقد كان غبيا وسمجا الي اقصى الحدود ولا يقلل من ذلك انه يرتدى حلة فاخرة ويركب سيارة غالية الثمن ان لم يكن ذلك سوى صورة سطحية,ومع ذلك فلم يكن من نوع الرجال الذين يغلفون كلماتهم بكلمات معسولة كى يتظاهروا بما يشعرون به وكانت تعلم انه يريدها ويعلم الله كم ان عواطفها تضطرب عند رؤيته ولكن لم يكن ذلك بكاف.
ابتسمت ليز فى ادب لكيت وهى تسير خلف بالينا سميث الي خارج المكتب لقد انتظرتا حتى سمعتا صوت غلق الباب الخارجى فغرقت كيت فى الاريكة وهى تطلق زفرة ارهاق.
-ليساعدنى الله.لا اعتقد اننى ساتحملها الي ان ينتهى حفل زفافها.لا يمكن ان اتحمل ستة اسابيع اخري من العذاب.
هزت ليز راسها وهى تواسيها وقالت:
-لقد سمعتها تشكو ملابس الوصيفات وهى تود لو انك قمت بخياكتها بنفسك.
حركت كيت انفها فى حركة اشمئزاز وقالت:
-انها من الجهل بحيث لم تعلم اننى لا استطيع ان اخيط ولو منديلا فما بالك بثوب خرافى ولكن اعتقد اننى استطعت تهدئتها وتحدثت مع المراة فى صالون حفلات الزواج وقد اكدت لى ان صانعة الازياء يمكنها ان تعمل مع كل فتاة كى تاخذ جانب الموضة مما يجعل المنظر مغريا.
-حسنا .انه لمن الصعب العثور علي ازياء للوصيفات تكون جميلة انها صنعت لمجرد ان تتحمل مدة ست ساعات فقط وبعدها تبدا فى التمزق.
زمجرت كيت وهى ترد:
-ارجو الا تخبري بالينا بذلك.اشكر السماء انها لم تكن قد حضرت موعدنا الاخير لقد كان يوما طويلا واسبوعا اطول.
-هل سمعت أي شىء عن باريت فوكس؟
اجابت كيت بالنفى وفى ضيق,فالي جانب ذكرها الحديثالذى حدث فى مدخل العمارة وتناولها العشاء معا كانت لا تود ان تناقش أي شىء عنه مع ليز ورغم صداقتهما الطويلة فان مشاعرها كانت لا تزال غير ناضجة بحيث لا تستطيع ان تتحمل مناقشة موضوعية,ولحسن الحظ كانتا مشغولتين عن الحديث فى أي شىء وكان باريت غائبا بطريقة مريبة عن المكان مدة ثلاثة ايام وكانت هذه الحقيقة مشجعة وغير وشجعة فى ان واحد.قالت ليز بحكمة وهى تستند بظهرها الي المقعد:
-اعتقد انك لا تريدين الحديث فى هذا الامر.
-ليس هناك ما يمكن الحديث عنه فلم يرى احدنا الاخر منذ ليلة الاربعاء.
-نعم ولكنك حتى الان لم تخبرنى حول العشاء ولم اكن فى حالة تسمح لي ان اسالك هذه الاسئلة الفضولية ولكن لقد نفذ صيري.
قالت كيت بضيق:
-لم يحدث شىء لقد تناولنا العشاء وتمشينا وتجادلنا نعظم الوقت وهذا كل ما هناك.
-الم تحدث قبلة مساء الخير او أي شىء اخر؟
-بالتاكيد لا.
-اننى اتساءل لماذا.ان الرجل من الواضح انه مهتم بك وانه يبدو من النوع السريع.
هزت كيت راسها بنفاذ صبر.
-لا تكونى سخيفة ان عشاء واحدا لا يعنى الاهتمام وحتى اذا كان هومهتما فانا لست كذلك.
سالت ليز غير مصدقة:
-ولم لا؟لقد كنت تتاوهين هنا وهناك من الشعور بالوحدة وتشكين انه لا يوجد رجل مثير ومهم فى سان فرانسيسكو وها انت الان قد خرجت للعشاء مع واحد من اجمل الرجال منظرا رايته منذ وقت طويل وتشكين انك لا تهتمين به اطلاقا واننى لا اصدق ذلك.
-ان باريت فوكس لم يخلق لي يا ليز انه كثير ...كثير...كثير.
-كثير ماذا؟اهو كثير الاغراء ام جميل جدا؟
-انه شديد الغرور وشديد الوقاحة وشديد...حسنا شديد الجاذبية انه ليس من نوع الرجال اللذين يهتمون بالعلاقة طويلة المدى وقد كان متزوجا وهو الان مطلق مما يجعله بالتاكيد شديد الغضب وكل من يناقض الاخر تماما.
-لقد رايت عزابا شديدى الصلابة يتمسكون بالعزوبية ينهارون عندما يقابلون المراة الناسبة.
قالت كيت وهى تشعر بالمهانة:
-انت ممتازة فى الحديث فقط انت النسخة الانثوية من باريت فوكس انك وريك صريعا حب عاصف ولكنك ترفضين التفكير فى الزواج الان قد يكون ريك راغبا فى الاستقرار علي هذا النةع من العلاقة لكننى لست كذلك .قالت ليز وقد تضايقت بعض الشىء من تلك الملاحظة:
-حسنا لا باس.
اعتذرت كيت فى الحال وقالت:
-اننى اسفة لم اعن ان اقلل من قيمة العلاقة الخاصة بينكما ولكنها ليست من النوع المناسب ,اننى افهم وجهة نظرك اتعشم ان تفهمى وجهة نظري.
-اننى احاول ذلك لانه بطريقة ما قد تجعلنى افهم ريك انه لم يتوقف ابدا ولم يتخل عن فكرة الزواج هو الاخر.
سالتها كيت باهتمام:
-الا تخشين ان تصابا بجروح انت وريك تهتمان اهتماما شديدا ببعضكما وعندما يريد الشخص ان يتحرك قدما فى علافته والاخر لا يريد ذاك فان الامر ينتهى بالاذى.
-ولكننا لم نكذب على بعضنا. لقد كان كل ما بيننا واضحا وامينا .
هزت كيت راسها فى قلق:
-مازلت اظن انك فى طريقك الي ان تصابي بتحطيم قلب مرة ثانية من السهل ان تقومى بنفسك باي شىء مادمت واقعة فى الحب.ولكن ان عاجلا او اجلا فان الحقيقة ستصطدم بشىء ما وتمزقه.
طهر عليها التاثر الشديد وهى تتمنى ان تاخذ ليز كلماتها علي محمل الجد...ساد صمت غريب بينهما قالت

ليز:
-ماذا حدث ياكيت؟
اجابت كيت وعلي وجهها تقطيبة رافضة ونظرت فى ساعتها الي ليز التى كانت تنظراليها وعلي وجهها تعبير فضولي.
-انسى ما قلته انه ليس بالامر الهام,اننى ساذهبلتناول الغداء واريد ان احصل علي بعض الهواء الطلق.
-اننى اسفة اذا كنت قدضايقتك.
-انك لم تضايقينى وانما اعصابي علي حافة الانفجار,وكل ما اريده هو اناتمشى وان استعيد نشاطى.

***
عندما وصلت نهاية كوبري جولدن جيت كانت قدتقطعت انفاسها تماما.لقد افادها السير ميلين.لفت حولها وتنفست نفسا عميقا من الهواءالدافىء من حرارة الشمس.
اسفل كوبري جولدن جيت تماما كان هناك منصة تسمح للزواربان يروا منظرا رائعا للكوبري الرائع الذى يعلو مدخلا علي المحيط الهادىء الي خليجفرانسيسكو وكانت نقطة المشاهدة اليوم مزدحمة بالسائحين المتمشين فترة الغداء جميعهميتكلمون ويمدحون الجو الجميل.انحنت علي السور وحملقت من اعلي فى الخليج محاولة انتجمع حماسها العادى نحوما كانت تعتبره من اجمل المواقع فى سان فرانسيسكو فى الخليجوقوارب الصيد والشباب المغامر فوق الواح التزحلق علي الامواج فوق الماء الباردوالامواج العاتية علي مسافة امامها كانت جزيرة الغابات المسماة الكاتارز كشاهدتحذير وسط الماء.ما ان اصبحت هذه الجزيرة مقرا لاشهر المجرمين خطورة فى البلاد حتىترك الناس الجزيرة واصبحت مفتوحة فقط للجمهور كى يزورها كسائحين كانت كيت قد قامتباحدى الجولات فى اول شهر اقامته فى المدينة ورغم انها كانت متاثرة بتاريخ السجنفقد كانت تشكر الظروف عندما تركت الزنازين المظلمة الي الحرية غير المحدودة فىالمدينة هزت راسها اذا احست فجاة بانها مشدودة ونزعت المشط من شعرها وهى تتمتعبالشعور بالحرية وهى تحملق فى المياه المتلاطمة اسفلها .احست بشعور من النعومة معالماء والامواج تصطدم فى الصخور اسفلها والرياح تهب من جميع الجهات.
لقد احستبهذا الاضطراب منذ ان التقت بـ باريت وقد اطاح ذلك اللقاء بكل وجودها السهل الهيناللطيف واخرجها عن سيطرتها بينما جزء منها يشتاق للعودة الي الحياة الطبيعية وجزءاخر يحاول ان يحتضن المشاعر الناشئة التى اثارها باريت داخلها لقد كان انجذابهاقديما قدم الزمن شخصان يلتقيان ويتبادلان القبلات يقعان فى الحب لا هزت يدها انهالن تقع فى حب رجل لا يؤمن بالحب زفرت بعمق ووقفت بجوار السور ضائعة فى افكارهابينما عقلها يرجع بسرعة الي زمن اخر عندما كانت فى الثالثة عرة من عمرها واستطاعتان تحظى لاول مرة بالحقيقة عن ابيها وامها لقد فوجئت تماما بتلك الحقيقة ,كانتمسكينة بين احضان جدتها فى منزلهافى ميلدوشينو ولم تكن قد فكرت كثيرا فى الرجل الذىهو والدها لقد مات قبل ان تولد وقد ساعد جداها امها فى تربيتها.
ولكن السر ظهرمصادفة وهكذا يحدث دائما بالنسبة للاسرار فى وقت كانت غير قوية بشكل خاص,وكان ذلكفى سن المراهقة وهى سن خطرة فى حياتها لم تكن ترغب فى ان تنتهى لقد افتقدت حياةالهدوء الطمانينة وعدم الشعور بالغربة فجاة عندما ادركت انها طفلة رقيقة غير سعيدةكانت تعرف معنى الكلمات وقد سمعت كل شخص يقولها فى اية مواجهة حامية مع طفل اخراحست بالغضب وبالخيانة فذهبت اولا الي جديها,لقد كانا القوة المساندة لحياتهاواللذين كانت تثق فيهما دوما لقد اخبراها بالحقيقة.لقد التقى والدها ووالدتها فىمهرجان فنون صيفى وكان كل منهما صغير السن وغير مستقر.وقعا فى الحب وانجبا طفلةولكنهما لم يتزوجا.عندما انتهى الصيف اختفى والدها بدا الامر غير معقد وفى منتهىالوضوح حتى فى سن الثالثة عشرة ادركت ان هناك اكثر من تلك القصة كانت تريد اجاباتمشروحة ولكن الشخص الوحيد الذى كان فى امكانه ان يعطيها تلك الاجابات رفضالتحدث.كان ذلك الشخص هو امها والتى لم تكن قريبة منها ابدا.بل ان الاخبار حولميلادها زادت من اتساع الفجوة بينهما.لقد نما الغضب الخفى والكراهية فىداخلها.انسحبت من حياة امها والتصقت بجديها بينما بحثت امها عن ملجا بمصاحبةالرجال...الكثير منهم.حاول جداها فى ياس ان يقربا المسافة بينهما ولكن ذهبت كلجهودهما سدى ثم قتلا فجاة ودون توقع فى حادث سيارة فانقطعت اخر صلة بين كيت وامهاكانت وقتها فى التاسعة عشرة من عمرها وكانت قد شقت طريقها بنفسها.
وسافرت اليسان فرانسيسكو وعملت لتدبير مصاريف دراستها ثم بدات فى عملها بنفسها.لم تفكر كثيرافى الماضى فيما عدا الوقت التى تلتقى فيه برجل.وقتها كان الالم يعود مرة اخري.كانتتخشى ان تثق باحد وتخشى انها قد تقع فى حب الشخص غير الصحيح ويمكن ان ينتهى بهاالامر الي ما انتهت اليه امها.
لا.لن يحدث هذا.انها تعرف ناذا تريد من الحياةعلاقة مثل تلك التى كانت بين جديها مملوءة بالحب والضحك والشاعرية.سادت الرقة وجههاعندما تذكرت قصة حبهما واخلاصها الطويل.
ولكن كل ذلك كان ماضيا لقد ذهب جداهاوقد احسنت امها بتركها ولم يعد هناك من يقلق بشانها سوى نفسها وعملها.كانت فكرةالعمل قد اعادتها بسرعة الي الواقع والحاضر.نظرت الي ساعتها وتاوهت من المؤكد انليز اصيبت بالجنون لم يسبق لها ان فعلت عملا غير مسؤول قبل الذى فعلته الان تسيرفقط وتترك كل شىء دون اهتمام.عادت فى الحال الي العمل حيث الاثارة والدفء.
وطرداليوم المشمس الافكار السيئة من ذهنها.لوح السيد رامونى بيده عندما مرت به,كانتمنطقة عرض الازهار الخاصة به مزدحمة بالناس وارسل اليها ابتسامة مشعة.ابتسمت لهبدورها عندما وجدت بجواره المراة التى يحبها وهى زوجته الينا.منذ شهرين كانا قدذكرا ان ابناءها قد كبروا ورحلوا وانه اصبح هو وزوجته يجدان مشقة التاقلم والتعودعلي الحياة بمفردهما فى ذلك الوقت قدمت لهما علاجها العاطفى ولكن عند رؤيتهما معالم تستطع ان تتاكد اذا كان العلاج قد اتى مفعوله بالكامل ام لا.انهما يتطلعانلبعضهما وكل ما كانا يحتاجان اليه هو الوقت لتذكر ماذا بينهما عندما يلتقيان معالاول مرة.صعدت درجات السلم بسرعة نحو مكتبها ثم قفزت عندما فتح الباب فجاة واوشك انيطرحها ارضا اعلن باريت وهو يبدو متضايقا بعض الشىء ومذهولا ايضا:
-اخيراوجدتك.
حملقت فيه فى دهشة وقالت:
-هل كنت تبحث عنى؟
-نعم وشريكتك كانتقلقة عليك حتى اوشكت ان تمرض قالت انك خرجت للتمشية منذ ساعتين.
شرحت قائلة وهىتتساءل لماذا يبدو متوترا الي هذه الدرجة:
-كل ما هناك اننى احتجت الي فترة راحةهل تريد ان ترانى لامر ما؟
ابتسم لنفسه عند سماع كلماتها وقال:
-يمكنك انتقولى ذلك.
نظرت اليه باستغراب وقالت:
-ماذا حدث الان؟لقد اخبرتك اننى لنانزع لافتات الحائط.
-انك لست مضطرة لذلك وسيقوم بذلك فريق عملي إذا وقبل انتبدئى النقاش والجدل دعينى اؤكد لك ان الاعلانات التى ستحل محل الورق ستكون جميلةللغاية وليست مكلفة باية طريقة من الطرق فى الحقيقة لقد تركت عينة مع شريكتك وكانتمسرورة للغاية منها.
هزت كيت كتفيها بلا اكتراث وقالت:
- من الواضح انه ليسامامى ما يمكننى قوله فى هذا الشان علي أي حال.
-ولكن ذلك لم يمنعك من الجدال منقبل.
-لننى لست فى حالة ذهنية تسمح لي بالجدال.
-هل حدث خطا ما.ماذا حدث؟هلالغت عميلتك حفل زفافها .
نظرت اليه غير مركزة وقالت:
-اتعنى كورتينى؟لا,عليالاقل هذا ما لا اظنه.
-حسنا.لقد خشيت ان تكون قد تضايقت بسبب المنظر الذىشاهدته.
-لا.كل شىءعلى ما يرام.لقد اخبرتك اننى اريد مجرد راحة فحسب وهو ما يحدثمن حين لاخر ويكفى ان استنشق بعض الهواء الطلق ثم ابدا طريقى من جديد.
قال وقدبدا عليه الرضا التام:
-حسنا فى هذه الحالة هل انت غلي استعداد لتناول العشاءمعى الليلة.
-العشاء؟
-نعم,كما تعلمين العشاء الذى تتناولينه حوالي الساعةالسادسة.
-اعلم ذلك انما كل ما هناك اننى كنت افكر حول جدول اعمالي.
-هل هناكما قبل الخطبة؟
-لا...ولكنى لست جائعة.
-حسنا...انها لاتزال الثالثة بعدالظهر وربما ستحسين بالجوع فيما بعد ام هل هذه طريقة دبلوماسية للقول شكرا.
هزتراسها فى انبساط وقالت:
-معظم الناس ياخذون ذلك علي معنى الرفض وينسون كل شىءاما بالنسبة لك علي أي حال اننى متاكدة ان لديك عشرات النساء يتحرقن شوقا للخروجمعك.
-نعم ولكن لا اريدهن انما اريدك انت.
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
احست بدفقة غير مرغوبة من الاثارةفى كلماته لقد كان من السهل عليها ان تقول نعم ولكنها لم تفكر انها تستطيع انتتعامل مع ليلية اخري تحت الاضواء الناعمة والطعام الجيد وباريت قالت:
-اننى لااحس رغبة فى الذهاب الي مطعم فاخر.لقد قضيت وقتا طويلا فى ذلك الجو حتى اننى اود اناخرج منه خارج ساعات العمل.
هز راسه موافقا وقال:
-هذا حسن اود ان ادعوك اليمنزلي.ولكنى واثق من انك سترفضين.
اضاف عندما فتحت فمها للاحتجاج:
-ولذلكسنذهب الي مكان سيكون تغييرا بالنسبة لك فى الحقيقة انه اول اختيار لي ولكننى اعرفكوفكرت انك ربما تفضلين ليلة عشاء راقص.
-ما هذا الذى تتحدث عنه؟
-سامر عليكفى السادسة والنصف وارجو ان ترتدى ملابس فضفاضة ودافئة واعنى بذلك جاكيت وجيب اذاكان لديك واحد من كل منهما.
احتجت عندما اسرع يهبط درجات السلم:
-انتظرلحظة.اريد ان اعرف عن أي شىء تتحدث.
توقف اسفل الدرج ولكنه لم يكن ينصت لها,كاننظره مثبتا علي امراة شابة ملفوفة القوام قادمة نحوه لتحييه.قالت الفتاة الشابة وقدضمته فى عناق:
-هاي باري.
زام وقال:
-اين كنت بحق السماء؟
-لقد ظننتانك ربما تسر عند رؤيتى.ثم انك لم تقدمنى الي صديقتك قالت ذلك وهى تشير نحوكيت.حملقت كيت عندما استدار نحوها قالت:
-اننى اسفة ام اكن اقصد ان احملقفيكما.
اجاب باريت وهو يجذب الفتاة الي جانبه:
-كل شىء علي ما يرام.
احستكيت بالم حاد عندما وجدته يسوى شعر المراة بيده بطريقة عفوية تساءلت ماذا يجري ومنتكون هذه المراة التى تبدو مسرورة وباريت يحتضنها قالت:
-لا بد ان اعود اليعملي.
-لا.انتظري اننى اريد ان اقدمك الي اختى,انها سارة هذه هى كيت مارلو ياسارة انها تمتلك زكالة زواج فى الدور العلوي.
ابتسم فى نفسه عندما وجد التوترعلي وجه كيت وقد ذهب.لقد كانت هذه علامة غيرة مريحة بالنسبة له.اجابتكيت:
-تشرفت بمقابلتك ولكن كنت اظن انك انك اصغر سنا لسبب ما.
-ربما لانه لايزال يفكر فى كاخت باريت ذات الاربعة عشر ربيعا فى الحقيقة اننى ابلغ من العمراثنتين وعشرين سنة وقادرة علي القيام بحياتى وواجباتى بنفسى.
اجابباريت:
-هذا الامر لا يزال موضع النقاش والان اريد ان اعرف اين كنت خلال اليومينالماضيين ولماذا تركت مذكرة مبهمة تقولين فيها الا اقلق؟
قالت سارا وهى تتحولنحو كيت بنفس الابتسامة الكسول التى يبتسمها اخوها:
-افضل ان اسمع واعرف عناعمال الانسة مارلو اننى مهتمة بالزواج فى هذه اللحظة.
سال باريتمتشككا:
-ولم هذا؟
نظرت كيت الي كل منهما بتعبير مشوش علي وجهها من الواضح انهناك الكثير ممايجري اكثر مما تعرفه.قالت مرة ثانية وهى تتدخل فىمحادثاتهما:
-لا بد لي ان اذهب.اننى اسفة لانه ليس لدى وقت للحديث الان ولكننىاريد العودة الي عملي.
اجابت سارة:
-حسنا.ساحضر واتحدث لك فى وقت ما عندماتكونين غير مشغولة.
قال باريت وهو يدفعها نحو مكتبه:
-يجب عليك ان تتحدثى معىاولا وانت يا كيت ارجوك الا تنسى الساعة السادسة والنصف.
هزت راسهخا عندما اغلقالباب.لماذا لم تقل لا وهى كلمة سهلة وقليلة ولكنها لم تستطع ان تنطق بها.ظهرتابتسامة صغيرة فوق شفتيها عندما تذكرت النظرات الحنونة فى عينيه وعادت الي العملوهى فى مزاج افضل كثيرا.

 
 

 

عرض البوم صور زونار   رد مع اقتباس
6 أعضاء قالوا شكراً لـ زونار على المشاركة المفيدة:

قديم 20-03-09, 02:37 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2008
العضوية: 103835
المشاركات: 336
الجنس ذكر
معدل التقييم: زونار عضو على طريق الابداعزونار عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 191
شكراً: 10
تم شكره 528 مرة في 100 مشاركة

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زونار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زونار المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

الفصل السابع
اخذ باريت يلهث قليلا بسبب ما كان يبذله من جهد فى المناورة بسيارته المرسيدس وسط زحام مرور يوم الجمعة ليلا.ابتسم لكيت وارسلت اليه نظرة مكشوفة من تحت اهدابها الطويلة .كانت تتظاهر بانها غير مهتمة ولكنه كان يعلم ان خيالها يجمع فى وحشية انه لم يتمتع بهذه البهجة من سنوات.كان بها شىء ما خاص,بل خاص جدا.قالت فى ضيق وتهكم:
-من فضلك كف عن هذه الاغانى التى تسبب لي الجنون خصوصا اننى لا اعرف أي نوع من الاغانى انت تغنى نقر بيده علي عجلة القيادة وقال مطمئنا:
-لا تقلقى ستعرفين كل شىء بطريقة واضحة.
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
-فى الحقيقة اننى لا استطيع الا اهتم واننى واثقة من ان أي مكان سنذهب اليه سيكون حسنا.ان اختك تبدو لطيفة للغاية.
-لقد رحلت يوم الثلاثاء الي جزيرة تاهو مع بعض الاصدقاء وهذا كل ما فعلته.لا مكالمات ولا أي شىء اخر.
ضحكت امام تعبير الحزن الذى بدا علي وجهه.
-لا بد انك تبدو وكانك صبي صغير تلقى تعنيفا.
-اننى لا استطيع ان امنع نفسى...لقد اعتنيت بها السنوات الثمانية الماضية وليس لانها تصر علي انها اصبحت بالغة,معنى ذلك ان اكف عن القلق عليها.
قالت برقة فقد تاثرت باخلاصه الواضح:
-لا..انت علي حق.
-ولكن لها رايها الخاص العنيد..بل شديد العناد.
-لقد اخذته عنك..اليس كذلك؟
ابتسم امام معاكستها وقال:
-بلي لسوء الحظ واعتقد اننى امام مشاكل كبيرة لقد اخبرتنى اليوم انها وقعت فى حب فتى اسمه جيف وانها تفكر فى الزواج منه.
قالت كيت موضحة:
-حسنا..انه امر طبيعى ان العديد من الفتيات فى سنها يفكرن فى الزواج خصوصا عندما يقابلن الشخص المناسب.
-ولكنها صغيرة علي الزواج.
-وما سنك انت؟ثلاثة وعشرون...اربعة وعشرون؟
-اربعة وعشرون.ولكن الامر يختلف . لقد واجهت الحياة والعالم اكثر منها.لقد كبرت فى جو محاط بالامان والذى يزيد الامر سوءا انها اصبحت سيدة شابة غنية جدا واخشى ان يستغل أي شخص رقتها وعدم خبرتها.لست ادري ناذا افعل.هل لديك فكرة؟
تاثرت كيت من القلق الواضح فى عينيه البنيتين الداكنتين ولاول مرة لاحظت ظلالا خفيفة من اللون الرمادى فى شعره لا بد ان تربيته لاخته بمفرده قد سببت له مصاعب جمة.
-ماذا تظنين من الواجب علي ان اصنع يا كيت؟
قالت ببطء:
-لست ادري.انك تعرف سارة اكثر منى.ربما ليس امامك ما تفعله .كل ما هنالك ان تكون بجانبها واعنى بذلك ان تكون لديك نية الاستماع لها وان يكون ذلك بفكر متفتح ثم قد يكون الفتى هو المناسب لها.
-كان من الواجب ان اتوقع منك ردا كهذا اننى واثق من انك لم تتحدثى مع احد عن الزواج.
سالت فى ضيق شديد:
-حسنا ولماذا افعل؟ان الزواج هو عملى واننى مؤمنة بالمؤسسة ومن الان اقول لك وانا جالسة فى مكانى هذا انه ليس امامك خيار,وان اختك تستطيع ان تفعل ما تريد.انها بالغة.
-لن اسمح لها بان تحطم حياتها.ان كل الاسباب العاطفية فى العالم لن تغير فكري.وبغض النظر عما تظن فانها لن تستطيع ان تعيش علي الحب وفي هذه الحالة انا اتحكم فى مالها.
اتخذ وجهه تعبيرا من الغرور الكامل وهزت راسها فى امتعاض.كل مرة تبدا فى التفكير انه فتى طيب تظهر انانيته امامها,قالت:
-لست ادري لماذا تسالنى الخروج معك الليلة؟ولماذا وافقت.لقد قضينا كل دقيقة فى الجدال.
قال وهو يري ابتسامة مترددة علي فمها:
-افضل ان اسميه مناقشة روحية.اننى اقر باننى صلب الراي بعض الشىء ولكن لديك نفس العيب ايضا علي الرغن من اختلافتنا فاننى احترم حكمك.انك نوع من النساء اود ان تكون اختى علي شاكلته.جميلة ذكية معتمدة علي نفسها وبمفردها.
سالته بجفاء محاولة الا تظهر سرورها من تعليقه:
-وماذا عن الرومانسية؟ولكن لا تهتم اعلم الاجابة مسبقا.
نظرت من النافذة الي المرور الذى بدا يخف حيث اصبحا فى تلك اللحظة خارج المدينة سالت:
-الي اين نحن ذاهبان؟
قال بابتسامة وهى يضىء انوار الاشارات ثم توقف:
-ها نحن قد وصلنا.
سالت وهى تنظر الي الخليج من ناحية والي مجموعة مبان صناعية من ناحية اخري:
-اين نحن؟
-حديقة كاند لستيك ان فريق العمالقة سيلعب من الرود جرز الليلة وستكون مباراة رائعة.
نظرت اليه بدهشة وقالت:
-كرة بيسبول هل تصحبنى الي مبارة بيسبول لقد ظننت اننا ذاهبان لتناول العشاء.
-نحن فعلا سنفعل ذلك .ان لديهم شطائر رائعة من السجق واذا كنت فتاة طيبة ساشتري لك ايس كريم يا حلوة.
-اننى لا استطيع انك تصصحبنى الي مباراة بيسبول.
-انك التى قلت انك تعبت من المطاعم الفاخرة وانا احاول ان اجعل لقاءاتنا بهيجة.
-حسنا..لقد كانت معك التذاكر طوال هذا الوقت.
ابتسم واجاب:
-بالتاكيد نعم..اننى لا يمكن ان تفوتنى مباريات العمالقة مع الدود هل تحبين مباريات البيسبول؟
-وماذا اذا لم اكن كذلك؟
فى الحقيقة كانت تحب البيسبول واصبحت احدى المشجعات المفتونات بفريق العمالقة منذ انتقلت للمدينة قال وهو يلقى عليها نظرة تساءل:
-يمكننى ان ادير السيارة ويمكننا ان نبدل ملابسنا ونتناول الغداء فى محل مارت ثم نرقص علي موسيقى هادئة ونعود الي شقتك و...
قطبت امام تعبيره الكامر وقالت:
-اعتقد انه من الافضل ان تحضر كرة البيسبول واعتقد ان النصر سيكون حليف العمالقة.
ضحك وقال:
-لقد بدات اظن اننى اسات الاختيار.
انضما الي طابور السيارات الداخلة الي ساحة الانتظار ثم اخرج باريت تصريح سيارته وشرح امام نظراتها المتسائلة:
-ان لدى تذاكر موسمية.
قالت بجفاء:
-علي الاقل سنجلس فى مقاعد الدرجة الاولي.
-فى افضل المقاعد من اجلك يا كيت الحلوة.
-اعتقد انك الوحيد الذى تعودت علي الحصول علي ما تريد.
ضحك برقة وارسل اليها نظرة ثثاقبة وقال:
-اذا كان ذلك صحيحا فسنعود الي البيت الان بدلا من الذهاب الي مباراة البيسبول فى الحقيقة ما زال امامنا فرصة ترتيب ذلك.
افلتت من قلبها اهة عنيفة عندما رات عينيه تزدادان عمقا من الرغبة المحمومة حملقت فيه برهة وقالت:
-انك لا تستسلم ابدا...اليس كذلك؟
قال بجدية:
-ليس اذا كان الامر مهما لهذه الدرجة,هيا دعينا نذهب كى نعثر علي مقعدينا.
كان المقعدان وراء المنصة مباشرة علب بعد عشرة صفوف مما يتيح لهما افضل رؤية للمباراة.صدق باريت فى كلامه عندما لم يحضر شطائر السجق فقط وانما احضر الفشار والفستق والشيكولاتة انها لم تستطع ان تصدق الكمية الهائلة من الطعام التى التهماها.كانت المباراة متكافئة بين الفريقين مع كثير من الضرب واحراز الاهداف ولكن اذا توخينا الحقيقة فان كيت كانت اكثر اهتماما بـ باريت ومراقبته عن أي شىء اخر كانت تحب ان تراه سعيدا الي هذه الدرجة وخاليا من المشاغل.وعندما وضع يده حول وسطها وغطاها ببطانية لم تحتج وعندما تكاثف الضباب فى الدور التاسع وغطى الملعب برطوبة لم تشتك ولم تبعد ذراعى باريت فى الحقيقة كانت متضايقة بعض الشىء عندما انتهت المباراة.
كان من الواضح ان باريت كان يحس بنفس احساسها واقترح ان يتوقفا لتناول شراب فى طريقهما الي المنزل,طردت كيت حذرها ووافقت وانفقا ساعتين يتجادلان بروح طيبة حول مباراة الكرة ظلت هادئة الي ان اخذا طريق العودة الي شقتها عندما عادت اليها عصبيتها.
قال باريت:
-ساوصلك الي الداخل.ان الوقت متاخر.
وضع ذراعا حول كتفيها عندما صعدا الي باب شقتها وانتظر فى صبر عندما وضعت المفتاح فى قفل الباب .عاكسها عندما اضاءت الانوار قائلا:
-يبدو انك قمت ببعض اعمال التنظيف المنزلي.
-لقد انهيت بعض المشروعات ولكننى احب ان اركب ستائر من القطيفة لانها تجعلنى اشعر بالراحة والدفء.
-اعلم ماذا تعنين ان هذا المكان يمثل شيئا عظيما بالنسبة لك,وليس مجرد حجرات فقط.
-نعم انه كذلك,اننى احب ان اشعر بالاستقرار.
زادت عيناه عمقا بعاطفة غير واضحة وقال:
-هذه كلمة غريبة:الاستقرار.
-هل هى كذلك؟الا تحب ان تشعر بالاستقرار.
-نعم لا اظن ذلك اننى احب التغييرات والمغامرات واظن انك كذلك ايضا.
-نعم ولكن عندما تنتهى المغامرات اريد ان واحب ان اعود الي البيت .
-انك لا تزالين امراة مجادلة.اننى لا اتصورك معتمدة علي نفسك وقوية ولكنك ناعمة بطريقة لا تصدق.
رق صوته فى العباراة الاخيرة مما جعل الرعدة تسري فى ظهرها.اجابت وهى تعقد ذراعيها علي صدرها فى حركة دفاعية فقد بدا فجاة مهاجما:
-اننى احب ان اكون غامضة.
-اتحبين ذلك؟هناك مشكلة فى ان تصبحى سيدة غامضة مع ذلك.
اخذ خطوة متعمدة نحوها همست عندما ازداد اقترابا منها وقد ظهرت لمحة من المكر فى عينيه:
-ما هذا؟
-اننى لست متاكدا ابدا من ردود فعلك ولذلك يجب ان اغامر علي سبيل المثال ان قبلة المساء عادة مناسبة ولكن معك اشك انك قد تصفعيننى علي وجهى.
كانت شفتاه قريبتين جدا.فكرت انه قد يقبلها قبل ان تجيب لكنه انتظر وقد صرخت اعصابها بالموافقة.قالت وهى ترفض ان تتحمل المسؤولية ولكنها لا تزال راغبة:
-ربما يجب عليك ان تحاول وتري النتيجة.
راقبت وهى مسحورة شفتيه وهما تتكوران فى ابتسامة كاشفة عن صفين من الاسنان البيضاء الامعة كل شىء يخص ذلك الرجل كان كاملا فيما عدا مسلكه المعاكس.اقترح وقد امسك ذراعها بخفة:
-ربما يجب عليك ان تبدئى.
احرقتها لمسته السويتر واخذت يداها بلا ارادة تستجيب وترفع ذراعيها وتضعهما حول رقبته.نظر فى عينيها وقد بدات الاضواء تخفت عندما تحركت بالقرب من ذراعيه.
-او ربما يجب علي ان اغامر.
زام واحنى راسه.لمست شفتاه شفتيها فى قبلة طويلة حارة جعلت كل حواسها تدور خارجة عن ارادتها .قبلها بجوع واستجابت بنفس الطريقة لم تكن تستطيع ان تفكر فى أي شىء اخر.ظلا يتبادلان القبلات الحارة مرة ومرة ومرات واخيرا ابتعدا وقد تقطعت انفاسهما . حملق باريت فيها باعجاب لم يسبق له ان احس بالرغبة الشديدة عندما قبلها.نادى اسمها فى همس وبللت شفتيها وهى لا تعلم ماذا تقول اصبحت الكلمات بلا معنى الان.خفضت عينيها مفضلة السلامة من ان تلتقيا بعينيه البنيتين الجائعتين...قالت:
-اعتقد ان من الاجب ان نودع بعضنا الليلة.
سقطت يداه بسرعة الي جانبه وتركها تشعر بالوحدة والبرد اضطرت امام صمته ان ترفع نظرها اليه.
سالها وقد عادت لهجة الخفة فى سلوكه:
-هل انت متاكدة انك تريدين الوداع؟لقد اعتقدت اننا بدانل نتعارف.
-ان الوقت متاخر.
-انه مبكر.
-اننى متعبة.
-اننى مستيقظ جدا.
-ارجوك ان تتوقف يا باريت.الاتستيطع ان تقول لا.
-لم اسمع كلمة لا بعد وانما بعض الاعذار السخيفة التى تحاولين بها تغطية ما حدث.لم يكن الامر سيئا كما تعلمين.فى الحقيقة لقد كان رائعا...رائعا للغاية..
لم تستطع ان توقف حمرة الخجل التى علت وجهها وكذلك لم تستطع ان توقف نفسها من الرغبة فيه وكانت عمق مشاعرها تخيفها وتثيرها فى ان واحد استدارت محاولة ان تخفى ما كان يعرفه من انها واقعة تحت

سحره لدرجة لا تصدق.قالت بهدوء:
-ارجوك يا باريت اننىاطلب منك الرحيل.
فحص كتفيها الممتلئتين وهو يفكر ثم قال:
حسنا ساذهب ولكننىحصلت علي وقت عظيم الليلة واتعشم ان تكونى كذلك ايضا.
استدارت لتواجهه وقدادهشتها حساسيته.انه لم يكن ينوى الاندفاع وكانت شاكرة له تحكمه فى اعصابه واعترفتبذلك قائلة:
-لقد استمتعت بوقت رائع
-حسنا امامى اقتراح اقدمه.
عاد حذرهااليها بسرعة ولكنها استطاعت ان تبتسم ابتسامة رقيقة.
-دعينا نقضى الوقت نعل واننحاول ان نجد شيئا نتفق عليه.ما قولك؟
-لست ادري ادري ان كان ذلكممكنا.
-توقفى عن الجدل قولي نعم فقط فكري فى الامر انها فرصة مواتية لك كىتحولينى الي رجل شاعري عاطفى,انظري للامر كانه تحد لقدراتك.
القت بيدها فىالهواء باسستسلام.كان لدى الرجل كل الاجابات الصحيحة.مدت يدها وهى تقول:
-حسنالنكن صديقين ولنتصافح علي هذا الاساس.
-هل هذا هو احسن عرض لديك؟
-اخشى انيكون الامر كذلك.
الصق كفه برزانة بيدها وضغط عليها بلطف وقال:
-متى سيكونموعدنا القادم؟غدا؟
-ان لدى حفل زواج غدا وهناك غداء فى الهواء الطلق كما قلتلك.
-حسنا اننى ساكون سعيدا ان اسمع ان احد حفلاتك قد نجح.
قال ذلك وهو يسيرمتجها خارج الباب سالته بطريقة عفوية وقد ادهشتها كلماته اكثر مما ادهشته:
-لملا تاتى.
-وهل هذا مسموح به.
-بالتاكيد اننى ساكون هناك قبل الاحتفال ولكن ماان اصل هناك الا ويسير كل شىء علي ما يرام ثم هناك بعض التاصيل القليلة تتطلبالعناية بحفل الاستقبال اذا كنت مشغولا فلبس الامر مهما.
-نعم.
-نعم..هل انتمشغول؟
لا...اننى لست مشغولا ولكننى اود ان احضر متى سيكون الموعد؟
-فىالسابعة والنصف والعشاء فى الحادية عشر ولكن لا بد ان اكون هناك قبل الموعد بساعةعلي الاقل.
نظر فى ساعته وهو يهمهم:
-وما رايك فى السلعة الخامسة منالان؟
-هل لا تزال تود الحضور؟
-ساكون هناك....احلاما سعيدة يا كيت.
قالذلك وهو يدلف خارج المنزل ويرسل اليها قبلة قالت وهى تغلق الباب بلطف:
-عمتمساء.
ابتسمت لنفسها عندما سمعته يصفر فى طريقه الي سيارته.احست وكانها علي حافةامر مثير للغاية انها لا تستطيع ان تنتظر حتى تراه مرة ثانية.

الفصل الثامن

استطاع كل من جون ثان وسانرا ديلانى بنجاح ان يعقدا البالون الطائر عند ارتفاع الف قدم ومعهما القس وشاهدا العقد ووصيفتا الشرف ومائة من الاصدقاء ينتظرون علي الارض يهللون.
بعد انتهاء الاحتفال وجولة البالون.نقل الحفل الي مطعم متسع علي بعد اميال قليلة من مكان اطلاق البالون وتمت كل العناصر التقليدية لهذا الحفل من رقص وشراب وكعكة زفاف.كان باريت فى هذا الوقت يتمتع بروح رياضية عادية.حيا كيت فى الساعة السابعة والنصف تماما وقدم لها قهوة ساخنة والفطائر الدافئة التى رفعت من رصيده لديها.
لم ينطق باية كلمة مجاملة عندما اخذ يتجول لمدة ساعة قبل اطلاق البالون وهو يحاول ان يجد الانجيل الذى نسى القص ان يحضره معه بل لم يشك عندما جرته خلال ممر الاستقبال فى المطعم وجعلته يمسك بالكشاف من اجل مصور الفيديو الذى مرض شريكه فجاة.لقد كان فى مجمله رياضيا فعلا ولم تبد عليه أي حركة من حركات الرومانسية خلال الساعات الستة.ربما لا يزال لديه امل.نظر حوله فى الجمهور المزدحم فى المطعم وهو يتساءل.نظرت حولها فى جمهور الحاضرين محاولة العثور عليه.همس فى اذنها وهو يتلصص من خلفها:
-هل اصبحنا بمفردنا؟
ابتسمت عندما مسحت شفتاه عنقها فى قبلة ناعمة:
-نعم هذا هو الامر..من المحتمل ان يستمر الحفل لمدة ساعة ايضا ولكن فى استطاعتنا الرحيل.
-حسنا..اننى لست ادري كيف استطعت فعل ذلك لقد تعبت لمجرد مشاهدتك وانت تجرين هنا وهناك..فى كل مرة كنت ابحث فيها عنك كنت فى مكان مختلف تحلين بعض الازمات الصغيرة.
وافقته علي قوله وشبكت ذراعها بذراعه قائلة:
-يمكننا ان ننسحب اذا اردت.
-حسنا دعينا نذهب الي مكان هادئ حيث يمكننا ان نكون بمفردنا ان كل هذه القبلات والاحضان جعلتنى جائعا للغاية.
نظرت اليه فى دهشة وقالت متسائلة:
-لقد ظننت انك تناولت طعام الغداء.
زام قائلا:
-اننى لا اتحدث عن طعام الغداء.
دارت عيناها عندما فهمت المعنى وقالت:
-كن مؤدبا من فضلك.
-ماذا تظنينى افعل طوال النهار ساذهب لاحضر السيارة واقابلك امام المنزل.
هزت راسها وراقبته وهو يدلف عبر المطعم.كان جميل المنظر بدرجة كبيرة وطويلا وبنيانه قوي ولاحظته كيت باكثر من نظرة اعجاب وهو يذهب بعيدا ولكنه كان واضحا فى حركاته واهتماماته.
فى الحقيقة لقد كان يشعر دائما انه علي راحته وهو يتحدث مع الرجال اكثر من حديثه مع النساء.سمعت صوتا ينادي اسمها فاستدارت كى تجد العروس وعلي وجهها ابتسامة فرحة وقالت:
-نعم يا ساندرا.
-كل ما اريده هو اننى اود ان اشكرك مرة ثانية ان كل شىء يسير علي خير ما يرام.
اجابت كيت وهى تضغط علي يدها:
-اننى سعيدة...ساذهب الان مادام قد اصبح كل شىء مسيطرا علبه.
-حسنا.واتمنى ان تشكري شريكك الوسيم لقد ساعدك كثيرا فى هذه المشكلة.
-فى الحقيقة هو مجرد صديق ولكننى ساخبره واتعشم ان تحدثينى عندما تعودين من شهر العسل وتعلمينى كيف تسير الامور وعندها يمكننا ان نناقش متى ستحصلين علي صورك والامور الاخري.
-حسنا وشكرا مرة ثانية.
راقبت كيت زوج سانرا يسحبها بعيدا بابتسامة تملك ويقبلها هذا هو ما كانت تحبه تماما فى عملها السعادة والمرح التى تنتج من كل عملها.ناداها باريت من داخل الباب فردت عليه انها اتية وهى تجمع اشياءها بسرعة كان لديها بان صبر باريت سوف ينفذ.

***
لم ينطق بكلمة طوال مسافة عشرين ميلا.كل ما فعله ان ظل ينظر اليها بابتسامة ذات مغزى وكان ذلك يوشك ان يوصلها الي الجنون,قالت بلهجة امرة:
-حسنا اخرج مما انت فيه.
سالها فى براءة:
-ماذا؟
-الذى يجعلك تبتسم كل خمس دقائق.
توقف ونظر اليها بابتسامة كسولة اخري وقال:
-اوه.ذلك اننى فقط افكر فيك.
-وماذا يجعلك مسرورا هكذا؟
-ليس بالضبط..فقط كنت افكر حول حفل الزواج الرائع الغريب الذى تم هذا الصباح وتسائلت هل هذا هو الزفاف الذى ترغبين فى ان يكون لك شخصيا.
لامر ما لم تصدقه ولكن للحظة لم تحس انها تود ان تبتعد عن الموضوع.قالت بعد لحظة:
-اننى لا اريد ان اتزوج فى بالون انه محفوف بالخطر بالنسبة لي.
-اننى سعيد ان اسمع ذلك.
-لماذا.هل تخشى ان اضطرك الي فعل شىء ما؟
-ربما لاننى خائف ان اتحدث بنفسى فى هذا الشىء.
-ماذا؟
-لا شىء.
-اذن ماذا يدور فى ذهنك؟
-ربما اخر غير معقد وانما جميل.اننى اريد ان اتزوج فى الكنيسة واننى احب الجمع العائلى الحميم.
-ليس بالتاكيد خمسمائة شخص؟
-ربما خمسين علي اقصى حد.انه ليس لي اسرة كبيرة علي الرغم من ان ذلك سيعتمد علي زوجى.اود ان اتزوج فى المساء وبحفل مضاء لي بالشموع وعشاء متاخر بعد ذلك.
-انه يبدو امر لطيف.وما هو نوع الرجل الذى ترشحينه فى ذهنك كزوج؟
هزت راسها وقالت:
-لست ادري.ليس فى ذهنى شخص بعينه فى هذه اللحظة.
نظر اليها غير مصدقك:
-لا بد ان لديك فكرة عامة عمن تبحثين عنه كزوج دعينا نر من المحتمل انك تريدين شخصا يعمل حتى التاسعة ويرسل اليك ازهارا كل يوم ويكتب الشعر ويغنى اغانى الحب.شخص مثل هذا اليس كذلك؟
اجابت وهى تنظر عبر نافذة السيارة:
-اننى لم اقل ذلك.اننى اعرف باننى احب هذه الامور ولكن الحب شىء اهم من ذلك واكثر من تلك الشاعرية الصناعية.وماذا عنك؟
-انا؟اننى لا ابحث عن زوجة.
-حسنا انك تريد ان تعيش الحياة بمفردك.
قال بمرارة:
-احيانا عندما يكون المرء متزوجا فانه يشعر بالوحدة.ان كون المرء وحيدا امر ردىء للغاية.انه بمثابة تحطيم لاحلامك.
-ان زواجك الاول كان سيئا جدا.
-بل كان مرعبا ولم يكن الخطا كله يرجع الي كارولين لقد كنا نحن الاثنان مهتمين بفكرة الزواج ولكننا كنا ننظر اليه من وجهتى نظر مختلفتين.كنت احب فكرة ان اصبح زوجا وان اهتم بزوجتى وان انشىء اسرة اما كارولين فقد كانت تحب الحياة الاجتماعية والسفر لم تكن لديها فى الحقيقة اية اهتمامات الي جانب الحفلات والملابس .كان الامر مجرد وقت قبل ان تتحطم الامور.عندما توفى والدى كانت القشة التى قسمت ظهر البعير,اعطتنى انذارا اما سارة او هى.
قالت برقة:
-واخترت بالتاكيد سارة.
-بالتاكيد اننى احب شقيقتى حبا جما ولم اندم علي ذلك لحظة واحدة.
ابتسم فى نفسه وقال ساهما:
-اننى اتذكر ذلك الحفل الذى حضره عشرون فتاة وفتى فى سن الخامسة عشرة وقد قلبوا المنزل راسا علي عقب.
ابتسمت كيت وقالت:
-اننى واثقة من انك علجت الامر علاجا طيبا.
-حسنا كان اول شىء فعلته هو اننى تخلصت من الفتيان والشىء الثانى طلبت عشر فطائر بيتزا لقد جعلت الفتيات ياكلن كثيرا ويتخمن حتى لم يجدن وقتا لاحداث شغب.
-لا بد لت ذلك كان صعبا عليك.ان تربي فتاة بمفردك,اننى متاكدة ان سارة قد عقدت حياتك الاجتماعية.
-فى البداية كنت قد امتلات غضبا من جميع النساء لم اكن اريد ان افعل شيئا معهن ولذلك كان من السهل اتخاذ سارة عذرا للهرب منهن وقد قضينا وقتا ممتعا معا اننى متاكد اننى لم اكن ابا عظيما ولم اعرف شيئا حول مطالب ومشاكل الفتاة المراهقة ولكننا تعلمنا ان نضع الامور فى نصابها لقد علمتنى الكثير.
-اننى متاكدة من انك قمت بالواجب علي خير ما يرام ولكن سارة الان اصبحت امراة ناضجة وربما قريبا تصبح امراة متزوجة.ماذا ستصنع بحياتك؟
-فى هذه اللحظة اود ان انفق بعض الوقت معك.
سالته فى تردد:
-بعض الوقت؟
صمتا طويلا حتى انها بدات تتساءل ما اذا كان قد سمع سؤالها ثم قال:
-لقد اخبرتك الليلة الماضية,اود ان اعرفك افضل.
-نعم لقد فعلت ولكننى اتساءل لماذا,اننا شخصان مختلفان تماما ولا اعتقد اننا نريد نفس الشىء فى الحياة.
زفر باريت وهو يراقب المرور عبر زجاج النافذة الامامية لم يكن واثقا انه يريد شيئا علي الاطلاق,كل ما كان يعرفه هو انه لم يكن يرغب فى ان تفلت كيت منه .قال:
-هل نحن مضطران لاتخاذ اية قرارات الان؟
-لا بالتاكيد زلكن يا باريت يجب ان تعلم اننى اؤمن ايمانا عميقا بالحب والزواج معا وانا لن اغير فكري حول ذلك,لقد رايت ماذا حدث عندما لم يكن هناك ارتباط.
نظر اليها فى دهشة.كان الكره فى صوتها يخبره انها تتصرف نحو الامور اعنف منه.ضغط علي نور الاشارة وتوقف فى المدخل التالي.كان الوقت قد حان للحصول علي بضعة اجوبة.سالته فى فضول:
-اين نحن ذاهبان؟
-سنتحدث حديثا جادا وانا لااستطيع ان افعل ذلك وانا اقود السيارة.قال ذلك وهو يستدير نحو مكان انتظار السيارات بالقرب من الميناء,سالته:
-عن أي شىء تود ان تتحدث؟
-عنك وعن ماضيك.لم اعد اتحمل ان تصبحى امراة غامضة يا كيت.اننى اريد ان اعلم ماذا حدث.
احست بقشعريرة فى سلسلة ظهرها وسالت:
-ماذا تعنى؟
-لا تراوغينى لا بد ان هناك رجلا ما تركك وانت مجروحة الى هذا الحد,ان مشاعرك نحو الحب والزواج قوية جدا.حدثينى.
جاء امره رقيقا مما جعلها تبتسم.لقد كان قد تعود علي شق طريقه حتى وهو يحاول ان يصبح متفاهما ورقيقا:
-ان الامر ليس انقلابا الي هذه الدرجة لماذا لا تدعينى اصبح الحكم فى هذا الامر.هيا ابدئى من البداية.
قالت بعد ان صمتت مدة طويلة:
-من هنا فقط استطيع ان ابدا من البداية اننى ابنة غير شرعية يا باريت لقد ولدت لشخصين لم يعنهما ان يتزوجا,لقد اختفى ابي قبل ولادتى باسابيع قليلة لم يكن هناك أي شىء يربطه حتى ولو قطعة ورق؟
اخذت نفسا طويلا وقالت:
تعلم ان الولادة خارج اطار الزواج ليست مهمة كما كانت من قبل,ولكنها لا تزال كذلك بالنسبة لي.
غامت عيناها عندما اجتاحتها الذكريات واكملت:
-قالت امى امه كان فنانا وكان عابرا لمدينة ميندوشينو وكان ذلك فى بداية الستينات.واعتقد ان الحب الحر كان مكروها خصوصا بالنسبة للمجتمع الريفى قالت انهما كانا يحبان بعضهما بعضا ولكنى وجدت صعوبة ان اصدق ذلك ريما كان الامر نزوة ولم يكن يبدو انه من نوع الاشخاص الذين ارغب ان يكون احدهم ابا لي ولقد قلت لنفسى ذلك مئات المرات.
جلس باريت هادئا يلاحظ الاحاسيس تتصارع فى عينيها لم يكن من الضرورى ان تخبره انها احست بالخيانة وبانها غير مرغوبة وغير امنة.كان فى امكانه ان يري ذلك فى زيادة عمق عينيها الزرقاوين.اراد ان يقول شيئا ولكنه كان يريد الشىء الصحيح لذلك انتظر وانصت,استمرت فى حديثها قائلة:
-اننى حظيت بطفولة لا باس بها لقد ربانى جداي تربية ممتازة جدا لقد كانا زوجين رائعين متمسكين بالتقاليد القديمة وقد حصلت علي العديد من الافكار الشاعرية من مراقبتهما لقد كان مر علي زواجهما خمسون عاما عندما توفيا وقد ذهبا معا فى حادث سيارة وبطريقة ما بدا وكان الحادث مناسب فلم استطع ان اتخيل منهمت بدون الاخر.
بللت الدموع عينيها عندما تذكرت اخر حديث لها مع جديها تذكرت فتاة مراهقة غاضبة ومشوشة وكانا صبورين معها للغاية كانا يحاولان الكثير.وحاولا ان يجعلاها تفهم ماذا حدث طوال تلك السنوات وان عليها ان تعفو وتسامح وان تدع الامور تجري فى مجراها الطبيعى.ولكنها لم تستطع ابدا ان تنسى مولدها.فجاة توقفت وتسئلت كيف يمكن ان يكون والدها وكيف لم يستطع ان يرغب فى حبها.بعد لحظة نظرت الي باريت كان هادئا وثابتا للغاية لم تدر ماذا يمكن ان تضيف.سالها وهو ينظر الي الخليج:
-هل سمعت أي شىء عنه اقصد والدك؟
-لا ولا اعتقد اننى ساسمع عنه ابدا ان امى ترفض الحديث عنه وانا واثقة فى اهمية السبب.لقد تعودت علي التفكير فى ذلك لانها كانت قد احبته حبا شديدا حتى ان مجرد الحديث عن رحيله كان مؤلما جدا ولكنى لست ادري ان امى لم تكن بالظبط تبدو حزينة خلال الخمسة والعشرين عاما الماضية فى الحقيقة كانت بمثابة فراشة المجتمع ليست علي شاكلتى اطلاقا.لقد كانت راقية وجميلة وساحرة ومع ذلك لم ترغب ان تتحدث فى هذا الامر وهى عادة تبدل الرجال مع الفصول والرحلات حول العالم انها لم تتزوج ابدا وتقول انها سعيدة واعتقد انها كذلك.
-ولكنك لا توافقين علي طريقتها فى الحياة؟
-فى الحقيقة ليس من حقى ان اوافق اولا اوافق فلها شخصيتها الخاصة.اننا لم نقترب فى الحقيقة من بعضنا اننا نري بعضنا مرات قليلة فى السنة انها تسافر واحيانا نلتقى فى منزل جدى فى ميندوشينو لقد احتفظنا بالمنزل كنوع من الملجا ربما هو رابطتنا الوحيدة فى الحياة.ان كلا منا لا تريد ان تحس بانها وحيدة.
استمرت فى الحديث:
-والان انت تعرف كل شىء عن اسراري العميقة الغامضة وعن سبب شعوري نحو الحب والزواج.لقد رايت الوجهين واعلم ماذا اريد.اريد شيئا مثلما حدث مع جدى.شيئا قويا ودائما.اريد الالتزام,اننى اريد زوجا يريد نفس ما اريد.
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
اخذ باريت ينقر باصابعه فوق المقعد.كانت كل كلمة من كلماتها تبدو وكانها تبعدهما عن بعض.لقد اراد كل تلك الاشياء فى مرة ما وقد حصل عليها ولكن القصة الخرافية انقلبت الي كابوس وهو لا يدري هل يستطيع ان يكرر الامر ثانية بل انه لا يدري ان كان يريد ذلك.قطب جبينه امام تعبيراتها الحجرية.كان من الواضح انها لن تتنازل قيد انملة لقد استمع الي صورة سريعة لماضيها وفهم لماذا,ولكنه احس بانه يريد ان يختبرها.
كانت تري الامر اما ابيض او اسود.عندما توجد فى الوقت الذى كانت فيه مئات الظلال موجودة.لقد رات اقصى طرفى الحب,لمدة خمسين عاما بين جديها وزواج انتهى من البداية عند امها ولكن هناك العديد من العلاقات الاخري سالها:
-هل حدث ان دخل شخصا حياتك بجدية.واردت ان تتزوجيه؟
-لا اننى لم اواعد أي رجل بالتاكيد واستطيع من اول وهلة ان احكم ان كانت العلاقة ستستمر ام لا.
-واذا لم تكن العلاقة ستؤدى الي الزواج اتقطعينها؟
-اننى لم التق بالشخص المناسب بعد.
-ربما فقط لا تدرين.
-اننى افترض انك تتحدث عن نفسك.
ضرب قبضته فوق عجلة القيادة وقال:
-نعم.اننى اتحدث عن نفسى..عنا..لقد فكرت فى ان شيئا رائعا يجري بيننا.يمكننا ان نتحدث معا ويمكننا ان ننصت لحديثنا ان هذا امر مهم.
-نعم ولكن ما اسمعه يجعلنى افهم ان تلك العلاقة لن تتحقق ولن تنجح,انك وقح ولا تؤمن بالحب ولكنى اؤمن به.
صحح لها وهو يبدو مقطبا:
-اننى اؤمن فعلا بالحب.اننى اريد ذلك الامر السعيد ان يحدث لي الان ولكن عندما اتزوج وتبدو الحياة كمنحدر شديد واكتشف فجاة المراة التى تزوجتها واشعر باننى محاصر فى خيط عنكبوت من اشياء لا اريد ان اصنعها مثل الناس الذين لا اريد ان ابقى معهم والمراة التى لم اعد احبها.انه شعور رهيب,انه وكانك تتنفسين انفاسا صعبة وببطء شديد يكاد يقتلع روحك.
نظرت اليه مصدومة كانت تستطيع ان تحس بالمه بوضوح وكانها هى التى تتالم.مدت يدها ولمست ذراعه التقت عيناها بعينيه فى نظرة طويلة ثاقبة نزع يدها وسوي قميصها بقوة وقال:
-اعتقد انه لم يعد هناك ما يقال.انك جعلتنى ارجو ان انسى كل شىء حدث فى الماضى,واعتقد فى الزواج مرة ثانية.
-اننى لا احاول ان اغيرك.
-اعلم وهذا فقط يجعلنى اريد ان اقبلك حتى اكتم انفاسك وحتى تخرجى عن شعورك وتكفين عن الجدال معى لانه يا كيت..اللعنة..اننى لا اعتقد ان بامكانى الرحيل بعيدا عنك.
-اذا ربما يكون من الواجب علي ان ارحل انا عنك.
لم تصل ابتسامتها الي عينيه ادار مفتاح تشغيل المحرك وعاد مرة ثانية للطريق العام.لم يتبادلا كلمة طوال الطريق للمنزل فقد بدا انه لم يعد هناك ما يقال

رغم كلمات باريت المتحدية فقد اختفى خلال الاسبوعين التاليين بطريقة غامضة.كانت قد توقعت ان يطاردها فى كل مناسبة ولكنه لم يفعل ولحسن الحظ كانت كيت مشغولة جدا فانصرف ذهنها عن التفكير فيه وجاء الربيع بسرعة وكانت هى وليز تعملان من عشر الي اثنتى عشرة ساعة يوميا محاولتين مواجهة تدفق العملاء واعداد العرض الزواجى النهائي للعام ومهرجان زفاف بفندق هيلتون سان فرانسيسكو مرت الايام سراعا والي جانب النظرات المشوب بالحلاوة والمرارة فى ان واحد من باريت داخل وخارج المكتب لم تر كيت شيئا من الرجل الذى قلب حياتها راسا علي عقب.



اتصل بها مرات قليلة ولكنها كانت دوما بالخارج اومرتبطة باجتماعات.ولم ترد علي مكالمته.كانت تحاول ان تفعل ما وعدت به نفسها,ان تهرببعيدا عنه وكان اامر فى ذلك الوقت غير صعب.
لم يعد هناك مزيد من الجدلبينهما.وكان العملاء الداخلون والخارجين من مكتبيهما هادئين وغير معوقين.ولم تحدثمصادفات غريبة ولا معارك كريهة فى البهو الرئيسى ولا أي شىء يوجب العمل بين كيتوباريت الي ان تدخل القدر مرةثانية.


الفصل التاسع
نادت ليز وهى تدخل راسها من باب المكتب الداخلي:
-كيت!لديك زائر.هل لديك وقت؟
لوت كيت وجهها واشارت الي اكوام العقود فوق مكتبها:
-من هو؟
-سارة فوكس,لقد سبق ان ذكرت انها المحت الي انها ستمر ولكنك مشغولة جدا الان ويمكنها ان تعود فى وقت لاحق ,وقد اخبرتها بالفعل ان امامنا اعداد عرض يوم الاحد.
-حسنا...يمكننى ان ارتاح فترة قصيرة.كان الفضول قد تملكها ففضلته علي العمل.نهضت عندما دخلت سارة فى خطوات رشيقة راقصة الي المكتب وعلي وجهها نظرات حماس وابتسامات واسعة.
-هاللو..ارجو الا اكون قد عطلتك.
تناولت كيت يدها بابتسامة دافئة.كان سحر سارة الاسر قد ذكرها بـ باريت .لقد تعود هذان الشخصان دائما علي الحصول علي ما يريدانه من الحياة.
-تفضلي بالجلوس.
استغرقت سارة فترة فى مقعدها المكسو بالجلد وهى تشعر بالسعادة وقد وضعت احدى ساقيها الملفوقتين فوق الاخري.كانت التنورة القصيرة والبلوزة المطرزة تتماشى مع شخصيتها,كانت من نوع النساء شديدات التاثير والسحر.كانت متفتحة وجريئة ومتطورة وهو ما كان يحبه فيها باريت وكان يشبهها فى ذلك كثيرا بعينيه البنيتين عميقتى النظر وابتسامته الساحرة غير ان سارة كانت تمتلك نعومة يفتقدها باريت ومثالية وحماسا للحياة كان هو قد فقدهما من وقت طويل.سالت كيت:
-ماذا يمكننى ان افعل من اجلك؟
قالت سارة وهى تبتسم:
-اننى ساتزوج.واود ان استاجر خدماتك..يبدو الجميع وكان لديهم نفس رد الفعل الذى رايته الان علي وجهك.
-زيدينى ايضاحا من فضلك!
-عندما اخبرت باريت اننى ساتزوج ,فكل ما فعله هو انه حملق فى وقد فقد النطق تماما.لست افهم لماذا يعد ذلك مفاجاة .الم اذكر ذلك عند لقائنا الاول؟
-بلي بدون شك,ولكن اعتقد اننى فوجئت بعض الشىء.
-حسنا.لقد استغرق الامر وقتا حتى تعودت عليه واخشى ان باريت لا يزال غاضبا منه ولكننى واثقة انه سيتغلب علي الامر.
قالت كيت وهى تتذكر مشاعر باريت القوية حول موضوع زواج اخته:
-انك تبدين واثقة مما تقولين.
رفعت شعرها البنى للخلف وقالت:
-اعتقد اننى كذلك.اننى اعرف اخى وحتى لو كان فى غاية العناد لقد تزوج وطلق ومن وقتها بدا مترددا.
قالت كيت معترفة وهى تدير القلم فى يدها:
-نعم..لقد قال لي بعض الشىء عن ذلك الموضوع.
تسائلت كيت كيف تلقى باريت الخبر؟احست بان الامر لن يمر بسهولة بينه وبين شقيقته.
هزت كيت راسها بسرعة عندما قالت سارة فى دهشة:
-هل اخبرك عن كارولين.لقد ظننت ان هناك ما يجري بينكما.
-لا..لا..ليس ما تفكرين فيه.كل ما هناك اننا دخلنا فى مناقشة فى احدى الليالي حول عمله وعملى واخبرنى قليلا عن ماضيه...هذا كل ما فى الامر.
نظرت سارة اليها غير مصدقة:
-اننى لا ازال دهشة.انه لا يخبر كل الناس عن كارولين.
سالت كيت وهى تحاوا ان تبدد كل الشكوك لدى سارة:
-هل حددت يوم الزفاف؟
-نعم الثانى من اغسطس.وهو يمنحنا ثلاثة اشهر ونصف الشهر كى نخطط كل شىء.اريد زفافا ضخما بدون حذف أي شىء منه.اننى اريد كنيسة ضخمة لها ممر طويل,كما اريد ثوب زفاف ابيض له ذيل طويل .وبدون شك موسيقى وازهارا وفرقة موسيقى راقصة.
-هدئى من روعك.
ابتسمت كيت,لا شك انه من الممكن ان تعلم سارة بعض الامور العاطفية ل باريت.سالت سارة:
-اهم شىء.هل حددت الموعد مع الكنسية؟
-لا..هل هذه مشكلة؟
-هذا يعتمد علي مكان زواجك,ولكن هذه هى الخطوة الاولي,اما الخطوة الثانية المهمة فهى اتخاذ قرار بشان مكان اقامة الحفل ويجب ان احذرك ان الكنائس واماكن الاحتفالات تتطلب الحجز قبل الموعد بعدة اشهر واحيانا قد تصل المدة الي سنة.وثلاثة اشهر ربما تكون مدة معقولة اذا اردت زواجا كاملا,خصوصا فى هذا العام .لقد حددت بعض الفتيات موعد زواجهن فى اغسطس القادم فحجزن فى اغسطس من العام الماضى.
سالت سارة فى دهشة:
-احقا؟لقد ظننت ان ثلاثة اشهر وقت طويل,فى الحقيقة فان جيف لم يكن يرغب فى الانتظار كل هذا الوقت .
-ان معظم العرسان لا يرغبون فى الانتظار واكن لا تعتمدى علي ذلك.علي كل فنحن لم ندرس الامر بعمق ,وقد نكون محظوظين.
توقفت لحظة وهى تبحث فى درج مكتبها جيدا عن مجموعة الزفاف وفكت رباطها ثم ناولتها ل سارة وهى تقول:
-اعتقد ان اول شىء يجب ان تقرئيه هو هذا.
وسيعطيك فكرة عن خدماتنا واسعارنا بالاضافة الي انه سيعطيك فكرة جيدة لفهم التفاصيل الدقيقة عن يوم الزفاف.
تقبلت سارة المجموعة بابتسامة شكر وعرفان:
-شكرا..اعرف انه كان من الواجب ان احصل علي موعد.
-هذه ليست مشكلة وانما هناك كل ما هناك اننى مزيدا من الوقت للحديث ولكننا نجهز معرض زفاف ضخما يوم الاحد القادم وكل شىء مشكوك فيه هنا.
-معرض زفاف؟
-انه عرض فى فندق هيلتون سان فرانسيسكو وسيبدأ من الرابعة بعد ظهر الاحد وقد ترغبين انت وجيف فى المرور والقاء نظرة عليه,وسيكون هناك مختلف مندوبي البيع يقدمون كل انواع الخدمات وكذلك عرضان مختلفان للازياء.
-يبدو هذا رائعا!
-وفى نفس الوقت يمكنك ان تقرئى كتيب تعليماتنا وخدماتنا,واذا قررت ان تتعاملي معنا يمكنك ان توقعى عقدا علي ظهر الكتيب وبعدها يمكننا ان نبدا اول اجتماعاتنا.
نهضت كيت عندما تاهبت سارة للانصراف قائلة:
-شكرا جزيلا مرة ثانية لانك سمحت لي بمقاطعتك.
اجابت كيت وهى تخرج معها من الباب الامامى:
-العفو..لا توجد اية مشكلة.
توقفت سارة عند الباب وقالت:
-ربما احتاج الي معونتك فى امر اخر.
-ما هو؟
-ان تساعدينى فى اقناع باريت ان الزواج هو افضل شىء.
-اسفة لقد تناقشت بالفعل مع شقيقك,ويبدو انك ستكونين بمفردك فى الصراع معه.
-لقد كنت اخشى ان تردى بهذا.
قالت ذلك ولوحت لها مودعة.
سالت ليزا بحدة:
-ماذا تعنين بانك تناقشت معه بالفعل؟
هزت كيت راسها بلا اكتراث وقالت:
-لقد اخبرتك عن تلك المحادثة منذ اسبوعين.
-لقد قلتها باختصار شديد,وكل ما اعلمه انك وباريت فوكس لم تعودا تتعاركان ولا تتكلمان ايضا واعلم ايضا انه طلبك هاتفيا ثلاث مرات هذا الاسبوع ولم تردى علي أي مكالمته.
-اعتقد ان هذا يغطى الموضوع كيف حال ريك؟
-لا تسالينى.
-لم لا؟لقد ظننت ان الامور علي ما يرام بينكما,لقد اصبح لك حاليا رف بدولاب ملابسه ومكان ضيق فى حجرته.اليس كذلك؟
-اوه بلي,ربما دولابا وجزء من دورة المياه.
قالت كيت مؤنبة:
-اننى جادة فى حديثى!
-حسنا..اعتقد انك تستحقين اكثر من رف فى الولاب,وانا سعيدة لانك تدركين ذلك.ربما نستطيع ان نبدأ فى تنظيم خطة زواجك فى القريب.
-هيا اكبحى جماحك..لم اقل اننا سنتزوج,وانما افكر فى ان اجرب الحياة مع ريك..هل هذا كل ما تودين الحديث عنه؟
-انها حياتك..اذا كان ذلك يسعدك.
-حسنا.اننى لم اخبر ريك عن ذلك بعد,ولا اريد منه ان يفهم اكثر مما يتحمله الامر.
-لماذا لا تتحدثين معه عن مشاعرك؟اخبريه انك تريدين الاقتراب منه اكثر.
-اوه..اننى وريك لا نتحدث فى مثل تلك الامور,انه ليس من النوع الذى يتكلم عن المشاعر والاحاسيس.
ابتسمت كيت:
-اذن اجعليه يتحدث معك,انه يستحق ان يعرف كيف تشعرين نحوه.
-ولكنى لا اعرف كيف اشعر,لقد كنت اظن اننى اعرف ماذا اريد بالظبط؟ولكننى الان عندما اشاهد الاطفال الصغار فى الشارع فاننى ارغب فى الوقوف لتاملهم.اننى لم اشعر بذلك الاحسلس من قبل.وبالامس عندما كان خطيب جينيفر هنا يقبلها ويمسك بيدها شعرت بالغيرة اكثر من الضيق.
ضحكت كيت من تعبيرها الحزين وقالت:
-حمد لله.
نظرت ليز الي صديقتها بابتسامة تفاهم:
-انك تفعلين نفس ما افعله .البعد عن باريت لانك خائفة من الخطوة التالية.
-لا اظن انه نفس الشىء.
-وكيف لك ان تعرفى اذا كان باريت هو الشخص المناسب لك اذا لم تمنحيه الفرصة؟
ردت كيت بحماس:
-اعرف كيف يفكر فى مثل تلك الامور وهو واضح,ولست من السذاجة كى افكر اننى ساغير من فكره.
-ان العزب الحقيقي يعد فى الحقيقة متمردا علي فكرة الزواج,ويعتبر التفكير بانك ستكونين المراة الوحيدة التى تستطيع تغيير فكره وانه سيقع صريع الحب الذى يصعب عليه مقاومته نوعا من الرومانسية.وهو ما يحدث دائما فى الكتب الجيدة.
قاطعتها ليز:
-من المحتمل انك علي حق.عادة انا لست ممن يقلن هذه الاشياء بهذه الطريقة.
ضحكت كيت:
-اعتقد ان لديك بعض الشاعرية فى روحك اكثر مما تدركين,وهناك ايضا بعض الحق فى تفكيره,وكفانا حديثا عن الرجال.ما انطباعك عن عرض الاحد؟
-يبدو علي ما يرام.لقد اكتمل شريط الفيديو,واعتقد انه سيكون مفاجاة العرض.لقد رتبت بحيث تحضر كل من ميج وجانيس للمساعدة يوم الاحد,وعليه يمكننا ان نركز علي العرائس,وان يحصلن علي كتيبات التعليمات.والفطائر والمشروبات.
-حسنا..اعتقد ان الامر هكذا علي ما يرام.اننى ساشعر بالسعادة اذا ما مرت عطلة نهاية الاسبوع بسلام.
-اوافقك علي ذلك.هل سنعمل فى حفل سارة فوكس.
-يبدو ان الامر كذلك علي الرغم من اننى لست واثقة من انها فكرة جيدة.ان باريت يعارض زواجها باستماتة,وانا متاكدة اننى ل اريد ان اسقط وسط المعركة.من الممكن ان ارفض ولكن الن يصبح ذلك امرا كريها؟
هزت ليز راسها وقالت:
-العمل هو العمل..ولسنا فى وضع يمكننا من ان نرفض العملاء خصوصا ذوى المال.
-لقد ذكرتنى.لقد احضرت الفواتير ودعينى اسلمها لك.
غمزت بعينها,فزامت ليز عندما وضعت كومة من الرسائل علي مكتبها وقالت وهى تولول:
-ساراك بعد يومين

من الافضل ان تفعلي ذلك,لاننى لا استطيع ان اصل الي يوم الاحد بدونك.
كانت كيت لا تزال تفكر حول محادثاتهما عندما رنت ليز الجرس بعد ساعة كى تحيطها علما ان باريت علي خط الهاتف وقالت فى جدية:
-انه يريد ان يتكلم معك عن سارة وتذكري ان ذلك من طبيعة عملنا.
رفعت كيت السماعة وهى تقول:
-حسنا.
-كيت مارلو.
-يالك من امراة فعالة,لقد شككت فى انك ستردين.
-اننى مشغولة يا باريت..هل هذا غريب؟
حاولت اخفاء عصبيتها بالتظاهر بالعدوانية.
قال وهو يقلد لهجتها الرسمية:
-نعم..هذا غريب.لقد اخبرتنى سارة انها استاجرتك.
-ليس بلظبط.لقد اعطيتها دفتر التعليمات وعقدا ولكن لم يتم أي شىء.
-لقد اخبرتك اننى لا اريد ان تتزوج سارة.لم افهم لماذا تقفين ضد رغباتى.
ابتسمت من لهجته.كان لديه ميل لان يصبح رسميا للغاية عندما يغضب وكانه يود ان يجمد من يحدثه بادبه المثلج.قالت:
-ان سارة ناضجة ولا استطيع ان ارفض العمل معها لمجرد انك لا تريد منها ان تتزوج,واظن انك ستتحول الي رجل غير معقول.لماذا لا تحاول التعرف علي فتاها وبعدها تتخذ قرارك؟لقد اخبرتنى انك لم تقابله من قبل.
-انك ممتازة فى الحديث.انك تريدين منى ان امنح ذلك الفتى الفرصة ولكنك لا تريدين ان تمنحينى فرصة.
تنهدت كيت لقد كان ذلك هو سبب اتصاله وليس بسبب سارة.
اضاف الي حديثه:
-اننى لن استسلم امامك يا كيت ولن اتخلي عنك,لقد اتيح لكل منا عدة اسابيع كى نفكر فى ماضينا,ولست ادري كيف الحال بالنسبة لك ولكننى اشتقت لمشاكساتنا.
-هذا افضل.
تاثرت بالحنان البادى فى صوته.اما هو فقد سال فى ضيق:
-افضل لمن؟
-لكل منا.لا بد لي ان اذهب,لان امامى كما هائلا من العمل.
-انتظري..اننا لا نزال فى حاجة ماسة للحديث عن سارة ساحضر الليلة ويمكننا مناقشة الامر.
-لا..ساخرج مع ليز الليلة ولن اون بالمنزل حتى وقت متاخر.
ساد صمت طويل من ناحيته وهو يزن كلماتها بعناية.
-اذن فمتى نلتقى؟
-فى الاسبوع القادم,وربما استطعنا نحن الثلاثة ان نلتقى او حتى الارعة.اننى اريد مقابلة خطيب سارة.
-حسنا.
-وضع السماعة قبل ان تضيف اية كلمة.
ونظرت الي السماعة وهى ساهمة,املة ان تكون قد فعلت الصواب.
***
ردت ليز علي الهاتف فجاة بعد ان اخرجته من بين كومة الاوراق فوق مكتبها قالت:
-الشؤون العاطفية.
-انا باريت فوكس.
-هل تريد التحدث الي كيت؟
-لا فى الحقيقة اريد التحدث معك.اننى فى حاجة الي خدمة.اننى حقيقة اريد التحدث مع كيت الليلة ,ولكنها اخبرتنى انك وهى قد خططتما بالفعل...واننى اتساءل...
قاطعته ليز:
-نعم لقد استقر راينا,وانت اول من يعلم بذلك.
-لقد ظننت ان ذلك مجرد عذر ولذلك فاننى فى حاجة الي معونتك,واليك ما اريد منك فعله..
انصتت ليز الي اقتراحه وهى تبتسم.كان ترددها قد بدا يقل امام نبرة صوته.
سال وهو يحس وكانه مراهق اصيب بالحب..
-ما رايك؟
-اظن من المحتمل ان تقتلنى كيت,ولكننى سافعلها وتذكر فقط ان ترسل ازهارا فى جنازتى.
ضحك فى راحة عندما وافقت علي فكرته المجنونة.والله يعلم انه لم يتماد ابدا فى تصرفاته الي هذا الحد للحصول علي موعد غرامى من قبل,ولكنه احس ان تلك المراة تستحق كل ذلك الجهد.
بعد دقلئق قليلة طرقت ليز باب كيت ونظرت الي راس صديقتها المنحنى بنظرة غريبة,كانت تتمنى الا تكون قد ارتكبت غلطة كبري,ولكن شحوب كيت اقنعها ان تتقدم فى خطتها قدما كان الوقت مناسبا لاعطاء كيوبيد دفعة قليلة كانت كيت مكتئبة طوال الاسبوعين الماضيين.
قالت وهى تجلس علي مقعد امام مكتبها:
-هاي!لدى انباء تخصك.
سالت كيت وهى تقلب صفحات الملف امامها فى وجوم:
-زما هى؟
-اننى ادعوك الي سهرة خارجية الليلة.
-ماذا؟
كانت مشوشة وهى تلقى بسؤالها ,وقد ادركت ان ليز تنتظر الاجابة.شرحت ليز الامر:
-لقد تخلي عنى ريك ولدي تذكرتان لحضور عرض الفراشة البيضاء علي الشاطىء وليس عندى من يذهب معى.
-اتعنين استعراض الملهى الليلي؟ماذا حدث لريك؟
-ان لديه لقاء عمل يقول انه لا يستطيع التخلي عنه,وانت تعلمين ان ثمن التذكرتين غال.فما رايك؟اتذهبين معى؟
-بالتاكيد..اعتقد ذلك.ليس لدى اية خطط اخري الليلة.
-عظيم!لماذا لا نلتقى هناك لان من الضرورى ان اسارع الي البنك قبل موعد الاقفال.ان العرض يبدا فى الساعة الثامنة,وساقابلك امام المسرح.
نظرت كيت فى ساعتها ووجدت الساعة اوشكت ان تصل الخامسة فقالت:
-ان هذا ممتاز.اريد اولا ان انهى بعض الامور,هنا وبعدها استطيع ان اسارع الي المنزل لتبديل ملابسي.فى العادة لم احلم ان اخرج يوم الجمعة قبل العرض الكبير,ولكننى لا استطيع ان اصدق كم كنا منظمتين هذا العام وافقت ليز وهى تبتسم:
-اعرف ذلك وانه لامر مجنون,لا بد اننا بدانا نكتسب الخبرة.ساسارع بالخروج..الي اللقاء هناك.
لقد سارت الامور علي ما يرام,وسيكون عذرها بالنسبة لباريت غير مكذوب.انها ستخرج مع ليز ولن يهم الامر اذن لان باريت لن يعرف الفرق ابدا.


الفصل العاشر
وصلت كيت الي المسرح متاخرة خمس دقائق وقد عزمت علي الاعتذار لليز بان بطارية سيارتها لم تكن صالحة لادارة المحرك واتصلت بنادى السيارات لارسال من يصلحها.بعد انتظار اكثر من ثلاثين دقيقة الغت المكالمة وطلبت سيارة اجرة وهى تامل ان تصل الي المسرح قبل العرض.
لم تر اثرا لليز عندما دفعت اجر سيارة الاجرة وخرجت منها ولم يكن هناك أي اشر لاحد خارج المسرح وكان من المحتمل ان يكون العرض قد بدا.
سوت قميصها الحريري الضيق وردى اللون واسرعت تعبر البهو كان معظم الجمهور قد دخل المسرح رغم وجود العديد من الناس المصطفين امام شباك التذاكر.استغرق الامر بعض لحظات كى تتحقق من ان ليز ليست من بينهم.اخذت تطرق الارض بعصبية بقدميها وشبكت ذراعيها وهى تنظر حولها.لم تكن تصدق ان ليز يمكن ان تتاخر اكثر منها وانها لم تحصل علي التذاكر ولم يعد امامها سوي الانتظار.سمعت صوتا حازما يقول:
-ها انت قد وصلت.
استدارت بسرعة فى غضب.فكرت انه لا يمكن ان يكون هو..هنا.
سمعته يقول:
-مرحبا يا كيت.
-باريت؟ماذا تفعل هنا؟
رفع حاجبيه فى دهشة وفضول وقال:
- اظن ان من حقى ان اشاهد العرض.هل انت بمفردك؟
-لا اننى فى انتظار ليز.
-انت علي حق لقد قلت انكما ستشاهدان العرض اليوم يالها من مصادفة.
قالت وهى ترقب نظرته البريئة فى شك:
-نعم انه كذلك..وماذا عنك؟هل لديك موعد؟
هز راسه فى اسف ساخرا:
-لا.ان المراة الوحيدة التى اردت ان اصحبها خدعتنى وخلت بي.لذلك قررت الحضور بمفردى.
استدارت بعيدة عنه ولوت رقبتها محاولة رؤية ليز داخل المسرح رغم انها شكت انها دخلت دونها.
قال وهو يراها تتقلب فى وقفتها فى عدم ارتياح:
-يبدو ان ليز لن تحضر.فالانوار علي وشك ان تطفا.
-اعتقد ان من الواجب علي ان انتظرها فى الخارج وربما اتصل بها هاتفيا عند الناصية.
اسرعت كى تجري المكالمة واخذت تطلب الارقام فى نفاذ صبر ولكنها لم تتلق أي رد.استدارت كى تجد باريت يقف خلفها تماما,سالها:
-هل هى موجودة هناك؟
-لا..لا بد انها فى طريها الي الوصول.
-انظري!ان لدى تذكرتين ومادامت ليز ليست هنا بعد لماذا لا ندخل ونشاهد العرض؟
-اننى لا اريد منها ان تظن اننى وصلت وتركتها.
-سنترك رسالة مع المضيفة كى تحضر ليز الي مائدتنا عند حضورها.ما رايك؟
-لا اظن ذلك.
كانت تحس بالتوتر من ثقته بنفسه.
هز راسه بعصبية وامسك بيدها بقوة:
-هيا..كفى عن البحث عن طرق كى تتجنبينى انه مجرد عرض مسرحى بحق السماء.
قالت وهى تحاول ان تنتزع يدها من قبضته :
-حسنا.ساجلس معك.
ولكنه ابتسم وزاد من قبضته الي ان وصلا الي مائدتهما.
-عليك ان تسترخى فقط وتستمتعى بالعرض نظرت اليه كيت نظرة غاضبة ولكن لما لم يكن امامها ما تفعله فى هذه اللحظة فقد قررت ان تتمتع بها.القت بشعرها للخلف برقة وادارت مقعدها كى تشاهد العرض وهى سعيدة لانها علي الاقل لن تضطر الي مواجهته لم تحاول ان تشعر باي شىء ولكن ابتسامته المغرية وسحره الواضح حطما دفاعاتها.
كان العرض الاستعراضى قد استغرق ساعتين من الاغانى المجنونة والصاخبة والرقصات..كان معظم الجمهور خليطا من المراهقين يحاولون ان يشاركوا فى الصخب واللهو وابتسمت كيت بدون خجل الي باريت الذى قرب مقعدها من مقعده.
عندما انتهى العرض كانت مسترخية تماما ولم تعترض عندما وضع ذراعه حول كتفيها وهما يغادران المكان قالت:
-لا اتذكر منذ متى ضحكت هكذا.
ابتسم باريت لها فى حنان .كان وجهها الجميل قد طارد خياله فى الاسابيع القليلة الماضية وقد منعه من رؤيتها العمل الضخم الذى كان من الواجب عليه ادائه.
مال عليها كى يزيل خصلة شعر من فوق جبهتها وسمح لشفتيه ان تستقرا فوق جلدها الناعم.
نظرت اليه كيت بدون كلام .كان السحر لا يزال قويا بينهما.لم يهتما بالجمهور الضاحك حولهما وهما واقفان شبه ملتصقين عاطفيا ان لم يكن جسديا.مد باريت يده كى يسندها عندما زاحمتهما جماعة من الشباب ونجحت فى قطع حبل التوتر بينهما.قالت كيت موضحة وهما يسيران فوق الرصيف:
-اعتقد ان ليز لم تفلح فى الحضور ولا اتخيا ماذا حدث لها؟
-انه لامر غريب حفا.ولكن لدي فكرة.
-اراهن علي ذلك.
-لقد حدث اننى حجزت عشاء لاثنين عند مطعم مارسيل واكره ان اتناوله بمفردى.هل تنضمين الي؟
-مارسيل لقد اثرت فى.
كان واحدا من افخم مطاعم سان فرانسيسكو وهو بالتاكيد من المطاعم التى لم تتعود التردد عليها.
اشار الي سيارة مرسيدس فضية فاخرة فى ساحة الانتظار امام المسرح مباشرة وقال بلباقة:
-ان السيارة فى انتظارك.
سالته وهى تنظر اليه نظرة باردة كالحديد:
-هل فعات شيئا فى سيارتى حتى انها لم تعمل؟
-بالتاكيد لا ولكن ما دمت لا تملكين سيارة لماذا لا تركبين سيارتى؟كانت كيت ممزقة لا تعرف أي قرار تتخذه!ان تمدد السهرة ام ان تهرب قبل ان تسقط اكثر فى حبه طردت الفكرة من ذهنها..لا..انها ليست فى حالة حب وانما افتتان.
قبل ان تنطق بكلمة اعتراض واحدة فتح باريت باب السيارة وساعدها علي الجلوس فى مقعدها.سالت وهو يتنظر مرور مجموعة من المشاة امام المسرح:
-كيف استطعت ان تحصل علي هذا المكان للانتظار سيارتك؟
-هذه احدى مزايا الشهرة علي ما اعتقد.كما اننى توليت قضية طلاق مدير ساحة الانتظار منذ ثلاث سنوات مضت.ولقد كان ممتنا لي حتى انه منحنى مكان انتظار خاص بي.
اسندت ظهرها علي المقعد وهى مسرورة لجلوسها فى هدوء!كم هو رائع ان تجد هناك من يهتم بها قالت:
-لا بد ان اعترف بان الامر كان لطيفا للغاية.
يقع مطعم مارسيل اعلي تل نوب وقد استغرق الامر منهما بضع دقائق للوصول اليه.ساعدها احد صبية ساحة الانتظار علي الخروج من السيارة.
بعد ان تحدث مع رئيس السقاة قادهما الي مائدة هادئة فى الركن.سالته كيت وهما يجلسان عند احدى افضل المطاعم فى المطعم:
-لا تقل انك توليت قضية طلاقه ايضا؟
ضحك باريت:
-لا لقد منحته حلوانا كبيرا.
هزت راسها غير مصدقة وهى تنظر حولها فى الحجرة المزينة تزيينا جميلا وقد سادها شعور بالاستغراب.كان الجميع يرتدون ثيابا علي احدث طراز عصري وكان الرجال يتميزون بالوسامة والاناقة كما كان باريت رائعا فى حلته السوداء حتى انها كتمت انفاسها من الاعجاب.
ارخت عينيها عندما رفع عينيه نحو وجهها عن قائمة الشراب عندما حضرت الساقية التى كانت ترتدى زيا جميلا ولافتا للنظر.هزت راسها فى طاعة عندما طلب باريت عصيرا وكانت متاكدة من انه سيطلب لها افخر انواع العصائر.قالت عندما صارا بمفردهما ثانية:
-كان من الواجب ان اغضب منك.
سالها فى براءة:
-انا؟
-نعم..اننى متاكدة من انك خططت مع ليز هذا اللقاء.
-اليس عاطفيا؟لقد حصلنا علي كل مكونات الوضع العاطفى.لقد ارتدينا ملابس فاخرة ولا بد لي ان اعترف بانك تبدين رائعة الحس والجمال فى هذا الثوب.
وقد حضرنا عرضا مسليا ونتناول الان طعام عشاء لطيفا علي ضوء الشموع,والطعام والشراب جيدان وفقا لمزاجك.ماذا يمكن ان نطلب اكثر من ذلك؟
-لا شىء..ولا يمكن ان اضيف سوى بعض الموسيقى الخفيفة وبعض الرقص.
وعدها بذلك عندما احضر الساقى العصير قائلا:
-سياتى ذلك فيما بعد.
ابتسمت كيت عندما قدم لها باريت العصير بطريقة تقليدية وكانها احد طقوس الحب.قد يكون غنيا وقويا ولكنه بالتاكيد ليس متفاخرا.
بعد ان طلب العشاء جلسا مسترخيين وهما يرتشفان العصير ويثرثران عما يحدث لهما هذه الايام.منعت كيت باريت من ان يطلب لها كوبا اخر من العصير فقال لها معاكسا:
-هل تخافين ان يزداد وزنك وتفقدى رشاقتك؟
-لا,ولكنى اخشى من ان يسبب لي العصير الما فى معدتى.
هز اصبعه امامها معاكسا.
-هذا القول لا يمت للرومانسية بصلة.
-منذ متى تعلمت الكثير عن الرومانسة؟
-منذ ان اهتممت بها.اننى اعرف كيف ان النساء يحببن كثيرا هذه السهرات.وانا شخصيا اظن ان أي مكان يمكن ان يكون مسليا اذا كان معى الشخص المناسب.هل استمتعنا بوقت سعيد؟
-نعم..انه عظيم.
اعترفت فى نفسها بان الامور ممتازة لان باريت معها ,سالته:
-كيف حال عملك؟هل هناك الكثير من الزيجات المحطمة؟


ارتشف بعض العصير قبل ان يجيب:
-نعم لسوء الحظ.
قالت وهى تبتسم ابتسامة ملتوية:
-لماذا سوء الحظ ؟انه عملك؟
-ولماذا لا نتحدث عن عملك؟هل لديك حدث كبير فى عطلة نهاية الاسبوع؟
-اننى متاكدة من انك لن تشعر بالاهتمام...
-اننى مهتم بكل ما تفعلينه يا كيت.
كانت عيناه تخترقان عينيها بعمق شديد جعلها ترتعد,اخيرا قطعت حملقتها وتناولت رشفة اخري من العصير وهى تحاول ان تسترخى:
-ان احتفال الزفاف جعل حتى يمكن العروسين ان يقابلا كل من يستطيعون التعامل معهم فى ان واحد ومكان واحد.وهذا بالتاكيد يمكن ان يوفر الكثير من المال والوقت.
-ولكن الا يؤثر ذلك علي عملك ويخفضه؟اذا كانا فى حاجة الي شىء لماذا يحتاجان لاستئجاره؟
قالت وقد بدا عليها الاعجاب لبعد نظره:
-حسنا!هذه هو ما اقلقنا فى البداية.ولكن الامر المثير للدهشة.فانه يبدو ان العرائس تجتاحهن تماما الرغبة فى الحصول علي كل المعلومات فى وقت واحد بعد ان يقابلن مختلف بائعى الازهار والمصورين والخبازين وهلم جرا ويبدو انهن يصبن بالدوار عندما يدخلن معرضنا ويعثرن عندنا علي كل ما يبحثن عنه وعندها يدركن انهن لن يستطعن التعامل فى تلك الامور لا عن طريقنا..ان كل ما عليهن هو ان يستاجرن مختصة فى الشؤون العاطفية للتعامل بدلا منهن.
ضحك باريت لحماسها:
-اراهن ان هذا هو سر سحر مبيعاتك.
-مارايك؟الا يغريك ذلك بالشراء؟
-ان الامر يبدو رائعا بالنسبة لي.ولكن هل يستطعن تحمل اجرك؟اننى متاكد من ان خدماتك ليست رخيصة.
-ان لدينا اسعارا مختلفة حسب مقدرة العميل.
والعروس تستطيع ان تشتري كل او بعض خدماتنا.ان ذلك يرجع الي ميزانيتها او ميزانية العريس.بالتاكيد نحن نعتقد ان فى امكاننا توفير ما لهما علي المدى البعيد,لاننا نعرف من يصلح لاستئجاره ومن يقدم الكثير نظير اجره.
اخذ ينقر علي سطح المائدة باصابعه الطويلة وهو يفكر:
-انك سيدة اعمال بارعة يا حبيبتى ولقد دهشت كثيرا.نظرت اليه فى غيظ:
-ارجو الا نخبرنى ان من الواجب علي المراة ان تظل فى المنزل وتبتعد عن عالم الاعمال.
ضحك عندما شاهد تعبير المهانة علي وجهها:
-لا يمكن ان افكر فى هذا.لقد عملت مع محاميات ووجدت انهن ممتازات تماما مثل زملائهن المحامين ولكنى اري من واجبى ان اخبرك ان معظم من اعرفهن من سيدات الاعمال اصعب مراسا منك وشديدات الحدة ومزعجات ولكن انت....
مد يده كى يمسك بيدها عبر المائدة وقال:
-انت حلوة وحساسة ومهتمة جدا بنفسك.
خفض صوته الي ان اصبح همسا واضطرت كيت ان تنحنى مقتربة منه كى تستطيع ان تسمع.نظرت اليه وقلبها بين يديها وقد تاثرت بوصفه لها.لقد كان اكثر حساسية مما كانت تظن.بدات حديثها:
-باريت...
لكنها قوطعت بوصول الطعام.جلست وقد اسندت ظهرها علي ظهر المقعد وقد اصبح وجهها معرضا للعواطف المتعارضة والمتصارعة لم يساعدها كثيرا ان باريت كان يحملق فيها بعمق جعلها تشعر وكانه يقرا افكارها,تجنبت نظرته وهى تبتسم للساقى وهو يقدم لها شريحة كبيرة من اللحم.سالها باريت بهدوء:
-ماذا كنت ستقولين؟
كذبت عليه.وهى تلتقط شوكتها:
-لست اذكر....ان الطعام يبدو لذيذا وانا اكاد اموت جوعا.
هز راسه عندما تجاهلت عينيه المتسائلتين ثم علت شفتيه ابتسامة رقيقة عندما تذكر لمحة الرغبة التى راها فى عينيها.سياتى الوقت للحديث فيما بعد وهو متاكد من ان ذلك سيحدث.
لم تتذكر كيت ماذا تناولت من طعام وربما ذلك بسبب وجودها مع باريت انها تتذكر انهما تبادلا حديثا عارضا حول الوجبة ولكنها لا تستطيع ان تتذكرماذا دار بينهما من حديث.الشىء الوحيد الذى ظل واضحا فى ذهنها هو نظرات باريت الحانية .جلسا هادئين عندما رفعت الساقية الاطباق واحضرت لهما فاتورة الحساب.وجدت كيت نفسها عاجزة عن الكلام.لم يعد لديها ما تقوله وكان باريت هو الاخر صامتا وهو يوجه اليها نظرات غريبة وغامضة.بدا وكانه هو الاخر مستغرق فى افكاره.زفرت اخيرا فى ارتياح عندما خرجا من جو المطعم الودود والرومانسى للغاية وتوجها الي المنزل.
لصطحبها بسيارته الي منزلها بسرعة وعندما اقتربا من الشارع احست بدفعة من خيبة الامل لان الامسية مضت هكذا سريعا لو طاوعت قلبها لكانت هذه هى اخر امسية يقضيانها معا.
لم تحاول كيت ان تتحرك عندما عرض عليها ان يصحبها الي شقتها ولم تنطق بكلمة عندما تبعها الي داخلها بحجة ان يتاكد من ان كل شىء علي ما يرام قالت فى نفسها.كل ما تحتاجه هو قبلة واحدة كى تتذكره بالتاكيد انها تستطيع ان تتحمل ذلك وتعالجه.
سالته وهويمد راسه داخل حجرة نومها:
-هل كل شىء علي ما يرام؟
-لست متاكدا بعد.
دخل الحجرة لينظم اليها وقد بدت نظرة جادة علي وجهه.ثم وضع يده حول وسطها عن عمد وجذبها نحوه.كانت انفاسه تدلك وجنتيها فانحنى للامام وطبع قبلة علي اذنها اليسرى جعلتها ترتعد وحولت شفتيها بدون وعى نحوه لتستقبل شفتيه فى نهم.همست:
-يجب ان نتوقف.
-ولكننى لا اريد ان نتوقف.
فى لحظة خاطفة ادركت كيت انهما اقتربا من نقطة اللاعودة.ولكنها فكرت ان هناك اسئلة كثيرة تحتاج الي الاجابة فنزعت نفسها من بين ذراعيه وقالت:
-اظن انه ليس من الواجب ان تفعل ذلك ويجب ان نتكلم.
-سنتكلم فيما بعد.
خطت للخلف وقد لمعت عيناها الزرقاوان من العاطفة المشبوبة عندما نظر اليها .عرف كم هى ضعيفة بلا مقاومة وانه من الممكن ان يجرحها ويحطمها بكل يسر,فهزه ذلك الامر,فصمت همست قبل ان تسقط كل دفاعاتها:
-اذهب من فضلك.
هز راسه وقد زاد عمق عينيه من القلق.كانت شاحبة للغاية فجاة.
قال:
-اننى اسف لاننى استعجلت الامور.لقد ظننت اننا نحس بنفس المشاعر والاحاسيس.
-لا.
-ان هناك شىء ما يحدث بيننا يا كيت.
-لا......ليس هناك أي شىء
اخذ يشكو قائلا:
-يا الهى...انك امراة عنيدة..ولكنى انا ايضا كذلك.اننى اصارع من اجل الحصول علي ما اريد وقد ظننت انك تريدين ايضا نفس تلك الامور.
صمتت كى تستجمع شجاعتها:
-اننى اريد ذلك...وكل ما هنالك اننى لا اريدك انت.
قال بحدة:
-ايتها الكاذبة.انك لم تكونى تتصنعين ذلك لقد رغبت ذلك تماما مثلي.
قالت وهى تشعر بالضيق يتزايد لديها:
-اننى اعترف بانه حدث بيننا انجذاب ولكنى لست مهتمة بقيام علاقة حب عارضة ومؤقتة.
-ومن قال انها علاقة عارضة؟
-لا تلعب الاعيبك.اننا نعرف بعضنا جيدا ويجب الا نتظاهر بامور لا نشعر بها .انت تعلم اننى احب ان اصنع حياتى بمفردى يا باريت ولم اخف رغبتى ابدا فى ان اقيم حياة زوجية دائمة قائمة علي الحب.وكل ما هناك اننى لم استقر علي شىء بعد...اننى لا استطيع ومن فضلك حاول ان تفهم.
حملق فيها لحظات طويلة ثم قال:
-اننى افهم فعلا وكل ما هناك اننى لا اريد ذلك.
كل ما يمكننى ان افعل ازاء ذلك اننى لا استطيع ان ادعك.
-بل يجب ان تفعل.كل ما عليك ان تحاول وان نبقي صديقين وجارين وصاحبي عمل.اننى احب الحديث معك ومشاركتك الامور ولا اريد ان اخسرك.
هز راسه:
-يجب الا تقلقى بهذا الشان عمت مساء يا كيت.
همست بعد ان اغلق الباب خلفه.
-عمت مساء.
اغلقت عينيها واخذت تتذكر ما حدث للحظات فقط.
قالت كيت بمرح وهى تصافح شابة وامها وتناولهما بطاقتى تعارف:
-ارجو الا تشعري باي حرج عندما تريدين الاتصال بي هاتفيا عندما تستعدين لدراسة خطة حفل الزفاف.
القت نظرة سريعة وفاحصة علي معرضها.كانت ليز مشتركة فى محادثة مع سيدتين اخريين بينما ادارت ميج الفيديو امام مجموعة من المشاهدين الذين بدا عليهم الاهتمام.احست بالخلاص لحصولها اخيرا علي فترة راحة كى تلتقط انفاسها ان احتفالات الزواج هى عمل ناجح وضخم وقد طلت هى وليز واقفتين طوال الساعات الخمس الماضية منها ساعتان فى التجهيزات والثلاث الاخري فى ابتسام مرهق مع العملاء.كان عرض ما بعد الظهر اجتذب العديد من العملاء خصوصا عرض شرائط الفيديو وتقديم كعك الشيكولاتة .كما كانت ليز قد قدمت برنامجا بالكمبيوتر فيه تجلس مع العروس وتبدا فى حساب التكاليف وفقا لعدد المدعوين وحجم حفل الزفاف وخلافه وتستطيع خلال عشر دقائق ان تخرج بالميزانية المطلوبة .واذا رغبت العروس فى زيادتها فان ليز يمكن ان تنصحها نظير رسم يقدر بخمسين دولار.كانت استراتيجية تسويق تستطيع بها ان تستخلص كل امكانات العميل.تاوهت ليز وهى تجلس بجوار كيت:
-يبدو كان الامور افلتت من بين ايدينا...لا يزال امامنا ساعة اخري.
-حمدا لله.
قالت ذلك كيت بحماس.لم يكن اليوم مرهقا فحسب وانما ايضا كانت لا تزال تشكو من الليلتين الماضيتين من انهما مرتا بقليل من النوم.لم تسمع عن باريت منذ يوم الجمعة ورغم حسن نواياها لم تتوقف عن التفكير فيه.
صاحت ليز وهى تشير نحو منطقة عرض الازياء:
-اوه...انظري !اليست هذه سارة فوكس؟
لوت كيت رقبتها وهى تامل ان تلقى نظرة علي اخت باريت:
-نعم..اظن ذلك.
ظلت لحظات وهى تخشى ان تراه معها ولكنها رات شابا له شعر مجعد يضع ذراعه حول خصرها فى حركة الفة وهما ينظران فى البوم صور قالت فى نفسها:
-ربما يكون خطيبها.
قالت ليز:
-انهما يشكلان زوجا رائعا..ولكن كل شخص يبدو رائعا فى سن الشباب.
ضحكت كيت لملاحظة ليز الوقحة:
-انك لا تبدين سيئة فى سنك وكذلك الامر بالنسبة لريك اعترفت ليز بصحة قولها وهى تفحصها فى قلق:
-هذا صحيح ..وارجو الا تغضبى منى بشان ليلة الجمعة!
-اتعنين الطريقة التى سويت بها الامور مع باريت لقد كان امرا غير مستحب.
-اننى اسفة.كل ما هنالك اننى شعرت بالرثاء نحو الفتى.لقد بدا بائسا تماما وظننت انه سيكون الامر شاعريا ان امنحكما بعض المساعدة.
سالتها كيت غى غضب:
-منذ متى وانت تهتمين بالامور الشاعرية؟لقد اخترت وقتا سيئا لتبدئى ذلك.
-انك تشددين الامور علي..واتعشم الا تكون الليلة رهيبة بالنسبة لك؟
نهضت عندما اقترب عروسان منها:
-لقد كانت علي ما يرام.
علا وجهها بعد ذلك تعبير المحترفين فى انتظار مقابلة العروسين التاليين ثم قالت:
-لقد كان الامر لطيفا...جدا ولكن هذا كل ما حدث لا مزيد من المواعدة ولا مزيد من المساعدة فى اعداد باقات الزهور الصناعية حسنا.
-لقد فهمت الامر.
سارت ليز نحو مجموعة جديدة تجيب عن اسئلتهم.نادت سارة علي مارلو وحيتها وهى تسحب الشاب من ذراعه:
-كنت امل ان القاك يا مس مارلو ان معرضك رائع.
اضاف جيف وهو يضع قطعة من كعك الشيكولاته فى فمه:
-الكعك رائع.
قالت سارة وهى تبتسم:
-هذا خطيبي جيف شندلر لقد وعدته بالطعام اذا حضر معى.
ولكن الرجال ليسوا شغوفين بهذه الامور.
-لم اصدق ان هناك من يخططون لحفلات الزواج وانا سعيدة لانك ستساعدينا.لم اكن لارغب اجراء كل ذلك بنفسي وكنت اتعشم ان تكون امى لا تزال هنا..ولكنى واثقة ان باستطاعتنا معالجة كل شىء.
كانت كيت تصارع نفسها هل تقبل حفل زواج سارة فوكس ام ترفضه.ولكن ذكر اسم امها فى حزن جعلها تدفع جانبا كل المخاوف والشكوك.كانت سارة فى حاجة الي صديقة ولم ترغب فى ان تخيب رجاءها حتى لو كان معنى ذلك ان تقابل بلريت وهو ما لم تكن تريده.سالتها:
-هل تحدثت فى الامر مع شقيقك؟
-نعم انه لا يزال مصرا علي عدم زواجى ولكنى احاول الناثير عليه اننى لا احتاج الي موافقته بالتاكيد ولكن احب الحصول عليها لان والدى جيف ليسا متحمسين ايضا.انهما يريدان منه ان ينهى دراسة الطب اولا.
ابتسمت كيت فى تعاطف لهما:
-احيانا عندما تنتهى الصدمة الاولي فان الناس يغيرون فكرهم.
قالت سارة بحماس:
-اتعشم ان تكونى علي حق ولهذا السبب اردت ان ادعو جيف وباريت لتناول العشاء معا يوم الاربعاء اريد من باريت ان يتعرف علي جيف وان يري كم سنكون سعيدين معا.
-انها تبدو فكرة ممتازة.
-حسنا..اعتقد ان من الواجب ان نتوقف عن الالتقاء الي ليلة الاربعاء ما لم تستطيعى ان تحضري انت ايضا وعنها نستطيع مناقشة الامور مرة واحدة.
نظرت كيت اليها فى ضيق:
-لا اظن هذه فكرة جيدة يا سارة انها امور عائلية.
-بل سيكون الاجتماع رائعا وتستطعين ان تقومى بدور المصلح وكطرف ثالث محايد واعلم ان باريت يحترم رايك.
هزت كيت راسها:
-لا..لا اظن ذلك.
صمتت سارة عندما مرت مجموعة من المشاهدين ثم توقفت عند كشك الزفاف ثم قالت:
-عدينى ان تفكري فى الامر وساتحدث معك غدا.
سالت ليز كيت عندما ابتعدت سارة:
-عن أي شىء دار كل ذلك الحديث؟
-انها تريدنى ان احضر العشاء واساعدها فى اقناع باريت بان زواجها فكرة جيدة.
-وماذا قلت؟
-حاولت ان ارفض ولكنها تشبه اخاها فى هذا الشان.
-اذن لم تحصل علي رفضك؟
-حسنا...لست ادري ماذا افعل..ما رايك؟
اقترحت ليز:
-اعتقد ان من الواجب عليك ان تنسحبي من هذا الوضع لقد بدات اصدق انه من الخير لك ان تبتعدى عن باريت اننى قلقة بشانك انك تبدين غير طبيعية اليوم فى وقت تكونين مبتسمة وفى اللحظة التالية تبدين وكانك فقدت اعز اصدقائك.
زفرت كيت فى الم وصمتت لحظات عندما توقفت امراة شابة امام العرض فسالتها:
-هل يمكننى ان اعاونك؟
-لا شكرا..لقد اتممنا العناية بكل شىء.
اكملت ليز الحديث عندما اصبحتا بمفردهما مرة ثانية:حسنا!
ابتسمت كيت:
-اننى مشوشة تماما حول ما اريد وما لا اريد لقد قضيت مع باريت ليلة رائعة يوم الجمعة.لقد تشينا وضحكنا ثم عدنا الي منزلي وخفت صوتها حيث تغلبت عليها عواطفها.
-ماذا حدث؟هل حاول شيئا؟
-بطريقة ما نعم ولكنى متمنعة.انه جذاب جدا وناعم للغاية.لقد جعلنى انسى ما اريد.
-يبدو انك لا تريدين ان تثقي به.
-اخشى ذلك!
-اعتقد ان من الواجب عليك ان تمنحيه فرصة ربما تكونين مخطئة فى حقه.
قاطعتها كيت مؤنبة:
-اشك فى ذلك..علي أي حال استطيع ان اعالج الامر.
-هل ستتحملين رؤيته كل يوم وانت تخططين لزواج اخته؟
-ليس امامى خيار اخر.انه لن يبتعد بسببي وانا اشعر بالاسف لسارة .انها فى حاجة الي من يعاونها وباريت من المؤكد لن يفعل شيئا فى صالحها وانا فى الحقيقة احبها.
هزت ليز راسها:
- من الواجب ان تتراجعى الان يا كيت انت بالفعل واقعة فى حب ذلك الفتى.ماذا سيحدث اذا احتفظت فقط برؤيته..ربما مع نساء اخريات.
اجابت كيت:
-ساعالج الامر.
ودت لو انها شعرت بالثقة كما بدا عليها.
الفصل الحادى عشر
كان الوقت بعد ظهر يوم الاربعاء ولا تزال كيت لم تقرر ما اذا كانت ستذهب الي حفل عشاء سارة ام لا.حاولت ان تتوسل اليها كى تعفيها مرات عدية,ولكن صوت سارة القلق بدا يؤثر فيها. من ساعة واحدة قالت لها ربما احضر وهو امر ليس جادا من جانبها,ولكن الوضع كان اكثر تعقيدا مما توقعته سارة,فمن ناحية لم تر باريت ولم تتكلم معه منذ غادر شقتها ليلة الجمعة.لم تفكر كيف يمكن لها ان تتعامل معه امام اشخاص اخرين لاول مرة ولكنها مع ذلك كانت تكره ان تخيب امل سارة لان بينهما وبين باريت مشكلة شخصية.
القت قلمها فوق المكتب فى احباط وهى تلعن بغضب بينما اصطدم مرفقها بكومة من الاوراق.عندما انحنت لتلتقطها سمعت صوتا عاليا ومالوفا يناديها فلوت راسها حول المكتب وهى تحملق بغضب فى باريت.قالت وهى تدلك جانب راسها:
-لقد اخفتنى حتى الموت.
جلس امام المكتب وقد وضع ساق فوق ساق بهمال وهو ينظر اليها بامعان.
-اسف..لم ارك لاول وهلة.لقد اخبرتك اننى لا استسلم بسهولة ولهذا فانا هنا.لقد فكرت كثيرا فينا نحن الاثنين فى الحقيقة وانتهى بي الامر الي اكتشاف مذهل.
- وما هو؟
قال بطريقة غامضة:
- اظن اننى ربما وقعت فى حبك.
فغرت فمها عند سماعها كلماته ثم كررتها:
- اتظن انك ربما..يبدو انك غير متاكد من مشاعرك.
قال معترفا ومال للامام وهو ينظر فى وجهها بامعان:
-اننى احاول ان اتخيل ذلك ولكنى ما اريد- حقيقة- ان اعرفه هو شعورك نحوي.
- لا اظن ان هذا بالمكان ولا الوقت المناسب لمناقشة مشاعري.
-اعرف انه ليس شاعريا ولو بصورة ضئيلة.
- ليس هذا ما اعنيه.
- اذن اخبرينى بماذا تشعرين؟هل من الصعب ان تكونى صادقة معى؟
-اننى مهتمة بك.
-ان كلمة مهتمة فضفاضة.اخبرينى ماذا تشعرين بالضبط نحوى؟
-اننى معجبة بك.
-اعجاب هو...
قالت بغضب:
- لا نقاطعنى وساختار بنفسى الكلمات التى ساقولها.
- كل ما اريده هو الحقيقة.اذا كنت تكرهيننى فقوليها واذا كنت تحبيننى فاسمعينى ذلك.
كان فى عينيه توسل صامت اخبرها كم هو مهم ان تجيبه.ولكنه كان يحاصرها وهذا مالا تحبه.
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
-حسنا يا باريت انا احبك وها انا قلتها فارجوك اذهب .
ابتسم امام وجهها الذى احمر خجلا ورقة مما منعها من ان تعترض.وقال:
- ولماذا تبدين غاضبة لهذه الدرجة وانت تقولينها؟
- وماذا كنت تتوقع؟لقد طلبت منى الاجابة وقد قدمتها لك.وانا لا اريد ان احبك وهناك اوقات مثل الان لا اريد فيها ان اعجب بك ولكن ليس هناك حاجز علي العواطف واخشى ان احس نحوك بعاطفة شديدة.
- حسنا لاننى احس بنفس الاحساس ولكن نستطيع ان ننحى تلك العاطفة جانبا.ان ما بيننا مهم للغاية ولا يمكن اهماله.
- ولكن يا باريت.
- اعلم انك تريدين التزاما دائما ولست ادري ان كان بمقدوري ان اقدمه لك.واحاول ان اكون امينا معك لقد كان زواجى كارثة وتجربة مؤلمة ورهيبة.ولست ادري ان كان بوسعى ان اخوض التجربة مرة ثانية.
- ليس من الضروري ان يكون الامر بهذه الطريقة ومن الممكن ان نختلف معا اكثر من اختلافك مع كارولين وربما حبك لم يكن بالقوة المطلوبة.
- اننى متاكد من ان حبي لكارولين لم يكن بقوة حبي لك كل ما هنالك اننى خائف.
تنهدت:
- وانا كذلك.اعرف انك تظن ان قطعة ورق ليست مهمة ولكنها مهمة بالنسبة لي..اننى فى حاجة الي الامان.
-ارجوك ان تثقى بي يا كيت اننى لا اريد اطلاقا ان اجرحك او اسبب الضرر لك واود ان اقدم لك قسمى الخاص..اليس كذلك؟
فكرت غى كلماته لحظات طويلة .كان اقتراحه مغريا ان تري باريت كل يوم وان يتشاركا الحياة معا ولكن ماذا يحدث لها اذا رحل بعيدا وهجرها؟لقد رات ذلك يحدث لامها مرات كثيرة.والرجال الذين يعترفون بالحب الذى لا يموت يختفون فجاة دون انذار.كيف يمكن لها ان تثق به الا يفعل مثلهم؟
لا..من الافضل ان تضع حدا للامور الان قبل ان يفوت الوقت.لماذا لا يفهم ذلك؟ولماذا يصر علي الضغط عليها؟قالت فى النهاية:
-لا...لا اعتقد ان باستطاعتى ان اعيش بهذه الطريقة.
بهتت ابتسامته واخذت تفحص وجهه الشاحب.كان فى عينيها شعاع من العناد بدا يتعرف عليه.كان من المفترض ان يعرف طوال الوقت انها لن تستسلم او تتخلي عن مثاليا تها.لم تكن من ذلك النوع من النساء.ولكنه لا يستطيع ان يخرج من حياتها.انه ليس بهذه السذاجة.
راته يتخبط فى قلق حول المكتب وعقله يصارع مشكلتهما.لقد كان رجلا رائعا ومحبا.وقد يصبح جيدا معها وهى تعلم ذلك بالغريزة ولكن شيئا ما كان يمنعها.قال فى النهاية بعد ان وقف بجوار المكتب:
-لماذا لا تفكرين فى الامر؟اننى لا اريد ان اترك الامور وهى فى وضع سىء..مجرد صديقين.
حملقت فيه زمنا طويلا وقد لوت شفتيها ابتسامة خفيفة عندما تذكرت اجتماعهما عند ال هانت فى الشرفة عندما سالته ان كان من الممكن ان يظلا صديقين وبدا وكانه مر علي ذلك وقت طويل.قال برقة:
-مارايك؟
كان من الواجب ان تقول لا ولكن ابتسامته الكسول كانت نقطة ضعفها.لم تكن تستطيع ان تتحمل فكرة الا تراه مرة ثانية قالت:
-حسنا لنظل صديقين.
نهض وقد علت وجهه ابتسامة رضا وقال:
-حسنا..ولكن لا يزال امامنا مشكلة ليست معقدة وهى مشكلة اختى وخطط زواجها المجنون.
هزت كيت راسها وقد استرخت عندما غير الموضوع.
-نعم!لقد دعتنى للعشاء الليلة ولكن لكى اكون امينة معك فاننى لم اقرر بعد ان كنت ساذهب ام لا.ربما يجب علي الانسحاب الان.
- لا..ان سارة تحتاج الي معونتك ورغم مشاكلي معها فانه يبدو انها ستستمر فى الموضوع للنهاية.ولهذا وافقت علي ان اقابل جيف الليلة وستكون اخر فرصة امامى للحديث معها حول مشكلتها المحتملة.قالت بجفاء:
- لا اعتقد اننى ساتحدث معهما وفقا لتلك الشروط.
قال وقد اصبح وجهه اكثر قتامة:
-ساكون دبلوماسيا.كل ما اتمناه ان يكون لديه الاجابات الصحيحة علي اسئلتى.
- هاانت تبدو فى صورة المحامى.هل ستضعه علي منصة الشهود؟
- كنت اتمنى ذلك ولكنى متاكد من ان اختى لن تسمح بذلك ولدى شعور بانك لن تكونى عونا كبيرا لي.
- اننى محايدة تماما ولكن فى هذه اللحظة انا ايضا مشغولة ولدي موعد بعد خمسة عشر دقيقة و...
- سارحل وسامر عليك الساعة السابعة.
احتجت قائلة:
- لماذا لا نتقابل هناك؟الا تعيش هناك فى مقاطعة صن ست؟
-بلي لقد انتقلت الي هناك العام الماضى.واظن ان تلك كانت بداية الاعتماد علي النفس.ومكانها مثل الحجر اذا ما قورن بالمنزل الضخم الذى كانت تعيش فيه ولكن لا يهمها أي شىء مادامت تعيش بمفردها

ابتسمت كيت امام تعبير القنوط علي وجهه:
- ومع ذلك مازلت ابا لها..اليس كذلك؟ويجب عليك ان تتعلم ان تتركها ترحل بعيدا عنك.
-بلي بالنسبة للاطفال وبالنسبة للاخت ايضا ولكن بالنسبة للمراة لا هذا مالا ارغب فيه.
احمر وجه كيت خجلا وهى تحملق فى الظلام.قالت وهى تتجنب نظراته:
-اعتقد اننا اتفقنا علي اسقاط الموضوع من حسابنا.
ساد صمت طويل متوتر وقال ثانية:
-سامر عليك الساعة السابعة.
كررت معترضة من وراء قلبها:
-ليس هذا بالامر الضروري يمكننى ان اذهب بمفردى.
-لا يمكن ..اننى اريد التاكد من انك ستحضرين.
قطع حديثه عندما دخلت ليز المكتب وعلي وجهها ابتسامة فضولية حياها قائلا:هاللو.
اجابت:
-هاللو.هل يجري بينكما حديث متحضر؟
قالت كيت بجفاء:
-تقريبا.
قالت ليز وهى تبتسم لباريت:
-هذا حسن..سامنتا ويفير هنا يا كيت.
قال باريت وهو يدلف خارج المكتب:
-ساراك الليلة.
رددت ليز وراءه:
-سيراك الليلة.
قالت كيت شارحة:
-انه اجتماع خاص بزواج سارة وانت تعلمين انها كانت تلح علي ان اذهب,وما دمت توصلت انا وباريت الي تفاهم فلا اري داعيا يمنعنى من الذهاب.
-أي نوع من التفاهم؟
-يا ليز..ان امامى موعدا.
-اعطينى فقط الخطوط الرئيسية.ان سامنتا تطالع الالبوم علي اية حال.ماذا حدث؟
ضحكت كيت فى ضيق واستسلام:
-سنصبح صديقين علي اية حال.
-بالتاكيد مهما قلت.اذن اخبرينى لماذا تبدين مبتهجة بعض الشىء اكثر مما كنت من ساعة مضت.
-لست ادري لماذا لا اشعر بالضيق وان كان من الواجب ان اشعر بذلك.ليس هناك امل فى علاقة دائمة معه ولكنه يعترف انه مهتم بي.
هزت ليز راسها:
-لامر ما لا اظن ان ذلك سيسري عنك الايام الطويلة وانت وحيدة.
اعتقد ان كل منكما خلق للاخر.ربما يجب ان تفكري فى حل وسط.
احتجت قائلة:
-اتعنين ان انتقل للحياة معه؟اننى عندئذ اكون قد افعل كل الحلول الوسط التى لا اقبلها.
-اترين يا كيت..؟هناك ما تعلمته من علاقتى مع ريك وهو انك لا تحققين أي كسب.اننى دائما اريد كل شىء بطريقة عادلة.اننى افعل له اشياء كثيرة ولكن الامر لا ينجح بهذه الطريقة.احيانا احس وكاننى اضعت شهورا فى القلق عليه ومعاونته فى عمله كل ذلك بلا مقابل.وكل ما يحدث ان البندول يعود الي التارجح فى نفس الاتجاه وانا الوحيدة التى احتاج الي مساعدته.ثم اتدرين انه موجود هناك من اجلي ؟اعرف اننى اصارع طوال الوقت من اجله واعتقد اننى ساموت لو رحل عنى.
-ربما يجب ان يكون هناك ما هو افضل للتفكير فيه!كرامتك ووثيقة زواجك ام الرجل الذى تحبينه.سارسل سامنتا اليك.
ظلت كلمات ليز تطاردها بقية اليوم وكانت لا تزال تفكر حول محادثتهما وهى تبحث عن ملابس مناسبة لارتدائها من اجل العشاء.
اضاعت عشرين دقيقة دون جدوي وهى تحاول تجربة طقم بعد الاخر.تضايقت من نفسها بسبب اهتمامها المتزايد واخيرا استقر رايها على فستان شتوى ابيض من الصوف كان ملتصقا بها ومظهرا كل استدارات جسدها ويظهر شعرها الاسود بوضوح.قررت ان تترك شعرها حرا ما دامت السهرة غير رسمية وان شبكت مشطين فضيين علي الجانبين.
ورغم استعداداتها العصبية فقد بقي امامها خمس عشرة دقيقة.كانت معدتها تؤلمها عندما فكرت فى قضاء الامسية فى صحبة باريت ربما كانت ليز علي حق,وكانت تخدع نفسها بان تفكر انها تستطيع ان تنتزعه من حياتها الي الابد وكان الوعد الوحيد الذى قطعته علي نفسها هو ان تجعل كل الامور تعبر ذهنها بسرعة كل مرة ينظر اليها ويبتسم لها ويلمسها.احمر وجهها عندما دق جرس الباب.
قالت فى نفسها كونى هادئة واستغرقت لحظات لتسوي من ردائها ولتستعيد سيطرتها علي نفسها.رسمت ابتسامة مؤدبة علي وجهها وفتحت الباب كانت الرغبة تشع من وجهه ومن عينيه البنيتين عندما حيته وحاول ان يخفىيها تحت رموشه الطويلة:
-هل انت مستعدة؟
-نعم.
التقطت حقيبة يدها ومعطفها من فوق المائدة قبل ان يدخل.من الافضل ان تفعل ذلك.قالت:
-دعنا نذهب.
حاولت الا تنظر اليه وهما يتجهان نحو السيارة ولكن عينيه المحبتين كانتا قد فحصت كل تفاصيل جسدها من فتحة رقبة قميصها الازرق الي جوربها الشفاف.
لم تكن تظهر علي جسده أي شحوم وكان طويلا ممشوق القوام وكانت تحب طريقته فى التحرك فى قوة صامتة هادئة وبلا مجهود.فتح باب السيارة لها بادب وانتظر حتى اتخذت مجلسها قبل ان يدور حول السيارة.ابتسمت كيت عندما دخل السيارة برشاقة وهى تحاول ان تقطع الشعور بالتوتر المسيطر عليها.كان اخر ما تريد ان تفعله هو ان تفسد امسية سارة بتبادل الحديث الملتهب مع باريت الذى قال عرضا:
-اتعشم الا تكونى جائعة جدا.
نظرت اليه فى دهشة:
-لقد ظننت ان سارة هى التى اعدت الطعام.
-نعم لكنها ليست طاهية ماهرة.انها تميل الي نفاذ الصبر وبدلا من اتباع التوجيهات فانها تكتفى بخلط كل شىء معا.
-اننى متاكدة من ان الطعام سيكون لطيفا.
-لا تكونى واثقة الي هذا الحد.
كان وجهه مضيئا وهو يفكر فى امرها.
-ربما يتمكن طهوها من ابعاد الفتى وهروبه.
هزت راسها فى امتعاض:
-انت رهيب ولا اظن ان مثل تلك التعليقات ستساعدك فى هذا الوضع.
-انت علي حق فقط عدينى بشىء واحد يا كيت.
-ما هو؟
-ارجو الا تبدئى الحديث عن الازهار والقلوب قبل ان تتاح لنا الفرصة لاكتشاف ان كان ذلك الفتى له قيمة ما.
قطبت فى وجهه وقالت:
-صدقنى فان اخر ما اتمنى ان افعله هو ان اجد نفسي وسط هذا الوضع.
تذكرت كيت هذه الكلمات وهى وسط باريت الذى يصيح وسارة التى بدا عليها الامتعاض.
فشل العشاء فشلا ذريعا.بدا الدجاج الذى طهته سارة وكانه جبن والارز اكثر ذوبانا من الجبن.بدا جيف غير راض بسبب الوجبة.
نظرت عبر المائدة الي الشاب ذى الشعر الرملي كان رجلا هادئا جذابا بطريقة طفولية لطيفا للغاية لم تتح له اية فرصة للحديث كان كل من سارة وباريت يتكلمان بافصي طبقة الصوت ارتفاعا من اول اللقاء سال باريت بحدة:
-مارايك؟
نظرت كيت مابين كل منهما وعلي وجهها تعبير محايد وقالت له:
-هل من الممكن ان تكرر السؤال؟
زفر باريت فى ضيق:
-لقد قلت لسارة ان اعداد الزواج فى ثلاثة اشهر شبه مستحيل.
هزت كيت راسها وقد احست ببعض الامان:
-هذا حقيقي.اننى لم اذكر ذلك من قبل كما لم اذكر انه مستحيل ايضا.
حاولت اصلاح قولها وهى تحاول ان تمتص النظرة الجريحة علي وجه سارة:
- ان ما اقوله هو...
القت ذراعيها فى امتعاض وقالت:
-انظر..اننلا لن اقف بجانب احد هنا.اننى مستشارة حفلات زواج ولست مستشارة مشاكل زوجية او حكما فى هذا الشان.ان الاجابة هى نعم يمكن اعداد حفل زواج فى ثلاثة اشهر ولكن يمكننى القول بانه ليس نوع الحفلات التى تناسب سارة كما قلت اذا اردت ان يتم ذلك بطريقة صحيحة وبكل تفاصيله لا بد ان تمنحى نفسك ستة اشهر علي الاقل.
نهضت واكملت:
-والان انا وجيف سنمشى معا الي نهاية الناصية ونحضر بيتزا بينما انت واختك تقرران ما ستفعلانه.
نظر باريت اليها فى غضب ةاخرج حافظة نقوده وقال وقد بدا الاعجاب فى عينيه:
-هاك بعض المال وتمتعا بالوجبة.
قالت لجيف الذى قفز عند سماعه الاقتراح.
-ارجو الا تتضايق من الذهاب معى.
قال وقد بدا عليه الارتياح الكبير:
-لا..علي الاطلاق.حسنا يا عزيزتى.
نظر الي سارة بنظرة اهتمام قلقة فقالت:
-هيا اذهب وساحاول الا اقتله قبل عودتكما.هزت كيت راسها وهى تتبع جيف.
-لن يحدث هذا.هيا امكثا معا وحلا المعضلة.قضيا نصف الساعة التالية فى انتظار فطائر البيتزا ويثرثران حول الزواج المرتقب.وجدته كيت جادا للغاية وشابا حساسا وواثقا من الحب حقا.ووجدت انه ليس امام باريت اية حجة.
كان الاخ واخته جالسين فوق الاريكة فى استسلام عندما عادا الي الشقة.نظرت كيت اليهما باستغراب قبل ان تضع البيتزا فوق المائدة.
بدا باريت يقهقه امام تعبيرها العصبي وانضمت اليه سارة حتى حملقت هى وجيف فيهما غير مصدقين.قال باريت اخيرا:
-لا تنظرا الينا بهذا القلق.لقد اتيحت لنا فرصة للحديث والشكر لك.
ارسل ابتسامة الي كيت واكمل:
-لقد وصلنا الي حل وسط.
نظرت اليهما كيت فى توقع:
-حسنا.
ابتسمت سارة فقال:
-اذا كان الامر طيبا مع جيف فقد وافقت علي ان امنحكما تسعة اشهر للتخطيط للزواج قرب حلول اعياد الميلاد المجيد.وسيكون ذلك رائعا.
وافقت كيت قائلة:
-ان زواج الشتاء دائما رائع وجميل .
قال باريت بهدوء:
-وسابذل مزيدا من الوقت كى اعرف مستقبل خطيب اختى اذا كنت موافقا علي ذلك.
مد يده لجيف فهز راسه وقد علت وجهه ابتسامة عريضة وقال:
-هذا عظيم.دعونا ناكل.
فتح صندوق البيتزا ومررها امامهم قال باريت فى اذن كيت:
-هل احضرت البصل.
سالت ببراءة وهى تقضم قطعة من البيتزا.
-الا تحبه؟
-ليس وانا علي موعد مع امرأة.
-من حسن الحظ ان هذا ليس بموعد.
سالت سارة فى فضول:
-ما هو السر الذى تخفيانه انتما الاثنان؟
قال باريت وهو يدلك رقبة كيت باصابعه:
-اننى كنت اهمس باشياء جميلة بلا معنى فى اذنها.
نظرت اليه كيت نظرة قاتمة وان تجاهلت تعليقه اللاذع استطاعت ان تغير الموضوع وتبتعد عن اصابعه المدلكة فى نفس الوقت.جري الحديث فى قنوات اكثر طبيعية ومعظمه حول الصراع بين فريقي الدودجرز والعمالقة.من الواضح ان جيف كان من هواة كرة البسيسبول المجانين.
كانت تعلم ان باريت سيستسلم,وقد تركت مشاهدتها للثلاثة حلاوة ومرارة فى فمها فى وقت واحد.كان رائعا ان تكون معهم وان تشاركهم الشعور بالاسرة كانت تشتاق ان تسمع صوت الحب فى حديث باريت كما بدا فى صوت جيف فى حديثه الي سارة.كانت تتمنى ان تكون المستقبلة ابتسامته المحبة المهتمة.

لكن عقلها كان محددا بروابط الزواج الذى لم يكن يقارن باية عاطفة اخري.اذا لم يكن باريت يحبها بالدرجة الكافية للزواج منها.فهو اذن ليس بالرجل المناسب لها.
كانت تعلم فى قرارة نفسها انها علي حق فى كسر العلاقة المتوترة بينهما ولكن فى قلبها كانت تخشى ان ترتكب غلطة رهيبة.


الفصل الثانى عشر.
صاحت ليز حيث كانت الرياح تخفض من صوت كلماتها:
-هل تظنين ان الامر سينجح؟
قالت كيت وهى تحاول تثبيت احد اعمدة الخيمة فى الرمال .
-اللعنة.الم تكونى تعرفين انه من المحتمل ان تمطر فى اليوم الوحيد الذى استطعنا اعداد زواج خارجى فى الهواء الطلق والذى خططنا له منذ ثلاثة اشهر.
دفعت ليز جوال الرمال حول العمود وهى تحاول تثبيت الخيمة كانت قد فضت الساعة الاخيرة وهى تحاول ان تغطى الطرقة فى تل بلوسوم ماتسون تجنبا لامطار الربيع.كان موعد حفل الزفاف علي وشك الاقتراب وفى غضون عشر دقائق وكان متعهدو الطعام ينتظرون فى نفاذ صبر لاعداد الموائد.قالت ليز بحزم وهى تلقى نظرة اخيرة علي الوضع:
-اعتقد ان كل شىء سيكون علي ما يرام وقد صنعت هذه الخيمة من اجل حمايتنا من المطر.
-اعلم ذلك ولكننى دائما قلقة ان ينهدم كل شىء فوق رؤوسنا ويؤدى ذلك الي اقامة دعوة ضدنا فتذهب بكل الترتيبات الشاعرية التى نحلم بها.
قالت ليز بسخرية:
-شكرا لحسن نواياك وثقتك.هيا دعينا نساعد المتعهدين فى اعمالهم وسيحضرون بعد دقائق.
بعد ساعتين كان الحفل فى اوجه كانت الشمس قد شقت السحب وخرج معظم المحتفلين الي الهواء الطلق فى الجزء غير المغطى من الممر كان ما تبقى هو القاء باقة الورد وقطع كعكة العروس.
سالت ليز فى هدوء:
-هل انت متعبة؟
هزت كيت راسها وقالت:
-اننى اشتاق الي الغطس فى بانيو ممتلىء بالمياه السخنة.لقد كانت عطلة رهيبة.
-لا تمزحى.لن نستطيع ان نقيم حفل ليلة الجمعة يتبعه حفلا يوم الاحد دون الاستعانة باشخاص اخرين.
قالت كيت وهى تبتسم:
-موافقة.
-علي الاقل لدينا راحة فى العطلة الاسبوعية القادمة حيث لا يوجد أي زواج فى الجدول من الصعب تصديق عطلة نهاية الاسبوع هادئة فى شهر ابريل.
-اعرف وانا اتحرق شوقا لهذه العطلة,لقد كان هذا الاسبوع مرهقا برقت عينا كيت وهى تفكر ببعض العزلة.
-ساخذ عرضك واقبله واحب ان اذهب الي البيت وارتدي الجينز واجلس امام التليفزيون واشاهد كل استعراضات يوم السبت الرائعة.
-يبدو الامر رائعا ولسوء الحظ ساذهب مع ريك الي حفل الليلة.
قالت كيت معترضة وهى تبتسم فى تفاهم:
-ربما انت التى يجب ان تذهب الي المنزل دفعتها ليز برقة وقالت:
-لا..هيا اذهبي من هنا ولا تنسي ان تكلمى باريت هاتفيا انه يحاول الوصول اليك منذ ايام عديدة.
-اعلم ولكن كل ما اريده هو ان ابقى بعيدة عن الرجال.
-لماذا؟لماذا تستمرين فى البقاء غير سعيدة؟واجهى الامر يا كيت لقد رحل الضوء من حياتك منذ ان قلت له وداعا فى الاسبوع الماضى.
-انه امر مؤقت.
-انت تتمنين ذلك.
دفعت ليز كيت للخروج.
مرت بقية الاسبوع بين امطار خفيفة وغزيرة,لم يكن لها تاثير فى رفع الروح المعنوية بحلول يوم الاثنين كانت كيت مستعدة للعودة للعمل وهى شغوفة ان تدفن نفسها فى الاعمال مرة ثانية التى اصبحت مدار كل حياتها.
كانت تحاول ان تقنع نفسها ان ملكيتها لوكالة الشؤون العاطفية كافية لها حتى الان ولا تحتاج الي الحب والي رجل بعينه فى حياتها كى يسعدها.
ولكن الفوضى التى تلت ذلك فى الاسبوع التالي لم تصنع شيئا كى يحيا الشعور بالفراغ فى قلبها.
مرت عدة مرات علي باريت فى البهو العمومى وشاركته بعض اللحظات المسروقة عند بوفيه الناصية وغير ذلك لم يتصلا ببعضهما وقد احست بخيبة امل خشيت ان يكون قد فقد اهتمامه بها وفى نفس الوقت تمنت ان يكون قد فعل ذلك.كانت عبارة عن كتلة من العواطف كل منها تصب فى الاخري حتى لم تعد تعرف اذا ما كانت تبتسم خلال دموعها او تبكى خلال ضحكها.لقد حان الوقت كى تصل الي حدود ذلك الوضع.هل تهرب؟انها الاجابة الوحيدة .ان قضاء عطلة نهاية الاسبوع دون حفلات زفاف هو الامر المناسب تماما.لقد كانت بحاجة الي وقت للتفكير وكان امامها مكان واحد ترغب ان تذهب اليه وهو منزلها.
***
عفواً لايمكن عرض الرابط إلا بعد التسجيل
كانت سان فرانسيسكو يغطيها الضباب عندما غادرتها الي مونتشينو بعد الساعة الثامنة صباح السبت.ولكن بعد دقائق لصبحت فوق كوبري جولدن جيت ومنه الي الطريق السريع نحو الشمس الساطعة.لقد مر وقت طويل منذ ان قامت برحلة الطويلة الي وطنها وكانت سيارتها الهوندا تتراقص فوق الطريق بمرح وكانها فرحة باتحاحة الفرصة لها كى تنفس عن ضيقها عندما وصلت الي مونشينو كان الوقت لا يزال بعد الظهر وكان الميدان مزدحما بالزوار.قادت سيارتها عبر وسط المدينة وهى تتطلع الي لافتات المحلات والمطاعم.كانت مسرورة بسبب ما حدث من تقدم الذى لم يغير كثيرا من مدينتها.انتظرت فى شغف عند اخر اشارة مرور وقد احست باللهفة للذهاب الي منزلها .ما ان عادت الي الطريق السريع حتى استغرقت خمس عشرة دقيقة اخري حتى تصل الي منزل جديها الذى كان مقاما علي مرتفع مطل علي المحيط الهادىء.وكان الطريق المؤدى الي المنزل ضيقا وكان المنزل بعيدا عدة اميال عن لقرب جوار له.كان المنزل ملتويا بسيط التصميم مكونا من ثلاث غرف نوم,محاطا باشجار الغابة الحمراء والازهار البرية.كان فوق المدخل دولاب من النحاس الصدىء بسبب هواء البحر وقد غطته قطرات المياه التى اخذت تصدم عينيها بالرطوبة وكانها تحييها مرحبا بك فى فردوسك.ادخلت مفتاحها فى القفل ةاخذت نفسا عميقا من الهواء المالح كان احد الجيران يعتنى بالمنزل وكان لا يزال دافئا ومرحبا.
اسقطت حقيبة ملابسها بجوار الباب من الداخل ونظرت حولها وابتسمت كانت لا تزال لوحات تطريز جدتها متنا ثرة فى المكان بطريقة محببة الي النفس بينما اعلي المدفاة علقت بعض صور طفولتها.
تجولت اكثر فى المنزل وقد برزت لها ابواب الشرفة خرجت نحو الاريكة المصنوعة من خشب الارو والتى كانت ممتدة بطول خلفية المنزل لتقدم منظرا خلابا يطل علي المحيط.استندت الي السور واخذت تعب من المنظر عبا كانت الامواج عالية واخذت عدة انفاس عميقة.
وكانت تحس بالرطوبة المالحة علي وجهها وهى تطل من اعلي السور.
تناثر شعرها وعادت بافكارها للاوقات التى جاءت فيها بمتاعبها الي تلك الاريكة واملت ان ان تذهب الرياح بتلك المتاعب.
اخذ صوت ضحكات الاطفال يتردد فى الهواء وابتسمت كيت فجاة احست بشعور من الخفة يسود جسدها لقد تذكرت خلال الاعوام القليلة الماضية منزلها كمكان للالم والتعاسة.ورات فى ذكرياتها كل شىء بارد وجاف ولكنها الان فى تلك اللحظة بدات تتذكر الاوقات السعيدة الضحك والايام الحرة التى انفقتها فى الرحلات فى التلال القريبة وقلاع المبانى فى الرمال والسباحة فى مياه المحيط الهادىء الباردة.
وقفت بجوار السور حوالي نصف الساعة وقد غطى وجهها رذاذ المياه المالحة لقد كانت علي حق.
لقد حان الوقت كى تعود الي بيتها ثم تتذكر وبعد ذلك تنسى هجر ابيها لامها والاكاذيب حول مولدها وحب امها غير المتكافئ الذى طاردتها ذكراه سنوات عدة لقد حان الوقت كى تهتم بالمستقبل بدلا من ان تظل ضحية الماضى.
لم تكن تعلم حتى الان ما اذا كان باريت سيكون جزءا من مستقبلها ام لا لان هناك شيئا ما لا تستطيع ان تهمله وهو رغبتها فى التزام طويل المدى.
وقف باريت خارج المبنى الذى يضم مكتبها وهو يحملق الي النافذة العلوية للمرة المائة.
اخذ يطرق اصابعه فوق اطار الباب دون ان يقر له قرار ثم ادار ظهره للمبنى واخذ يحملق دون تركيز علي الشارع .لقد مرت ثلاثة اسابيع طوال منذ ان افترق عن كيت وكانت ثلاثة اسابيع طويلة من البحث داخل روحه دون ان يجد الاجابة.
سمع صوتا لبحا قطع افكاره:
-ربما هذه الزهرة تحسن من الامور!
استدار كى يري السيد رامونى يمسك فى يده باقة من ازهار الربيع قال بطريقة ساخرة:
-لسوء الحظ لا اعتقد ان زهرة يمكن ان تصلح الوضع.
هز السيد رامونى راسه فى تفهم وقال:
-احيانا يحتاج الامر االي اكثر من زهرة لكسب قلب سيدة.وقد استغرق منى وقتا طويلا حتى اتعلم .فى الحقيقة لو لم يكن الامر يتعلق بالانسة مارلو لبدا علي نفس التعبير الحزين الذى علي وجهك.
قال باريت وهو يبتسم فجاة اصدر صوتا باصابعه:
-اه نعم علاجاتها الشاعرية هذه هى ..الشاعرية اعتقد انك حللت مشكلتى.
قال السيد رامونى فى سذاجة:
- انها تحب الورود البيضاء.
ضحك باريت وقال:
-اعطنى دستة منها..اننى فى حاجة الي كل معاونة ممكنة.
***
نظرت كيت فى دهشة الي السيد رامونى وهو يضع باقة الورد فوق مكتبه .قال وهو يبتسم ابتسامة عريضة اضاءت كل وجهه:
-هذه من اجلك؟
ابتسمت ليز فى تفهم وقالت:
-هل هناك بطاقة؟
كان قلبها ينبض بشدة فى صدرها.اجابها السيد رامونى وهو يخرج من باب المكتب ويقهقه:
- لا يوجد بطاقة..من معجب مجهول.
علقت ليز:
-معجب مجهول!اتساءل من يكون؟
-ليس لدى ادنى فكرة.يا الهى !من المفترض لن اكون بالدور الارضى الان.
ابتسمت ليز لكيت وهى تمسك بحقيبة يدها واندفعت نحو الباب.التقطت الورد وهزت راسها فى ارتياح..حمدا لله..لقد عاد احدهما الي صوابه.اخذت باقة الورد البيضاء تلمع فى ذهن كيت وهى مندمجة فى الاجتماع المنعقد لمدة ساعتين فى فندق هيلتون وكانت لا تزال تفكر حول ذلك الورد عندما سارت بطريقة غريبة صاعدة الدرج الي مكتبها بعد السابعة مساء ذلم اليوم تماما.كانت تحس بالتعب حتى عظامها حيث دفنت نفسها فى العمل فى الاسابيع الثلاثة الماضية محاولة ان تفكر فى أي شىء عدا باريت ولم تعد ذكراه الي ذهنها بسبب باقة الورد لانه لم يغب عن بالها لحظة واحدة.
جلست امام مكتبها وهى تئن بدات تخرج ملابسها من الحقيبة كانت لاتزال تجادل نفسها ان كانت تستمر ساعة اخري ام تذهب الي منزلها وتنهار علي الفراش عندما رن جرس الباب.رات ان من يرن جرس الباب فى هذه الساعة المتاخرة لا بد ان يكون لديه سبب وجيه لذلك!فاسرعت تهبط الدرج وهى تتوقع ان تري احدى عرائسها العصبيات علي عتبة الباب ولكنها وجدت بدلا من ذلك رجلين فى زى السقاة وقد امسك كل منهما بصينية فضية واسعة.سالت فى دهشة:
-ما هذا؟
سال احد ارجلين وهو ينظر فى بطاقة فى يده.
-كيت مارلو شركة الشؤون العاطفية.
-نعم.
كانت لا تزال تحس بالغرابة والدهشة من رائحة الطعام اللذيذة التى انتشرت فى الغرفة.
-اذن هو انت!هل تسمحين لنا بالدخول قبل ان يبرد كل شىء.
-ولكنى لست افهم..اننى لم اطلب شيئا.
قاكعها الرجل الاخر قائلا:
-اعتقد ان لدينا مذكرة تشرح كل شىء.انها هنا فى مكان ما.اتسمحين لنا بالدخول لنضع هذه الحمولة؟
فتحت كيت الباب مترددة وقادتهما صاعدة الي مكتبها.اتسعت عيناها غير مصدقة عندما رفعا الغطاء عن الاطباق وكشفا عن وجبة فاخرة من الدجاج المحاط بالارز وطبق من الخضروات التى يتصاعد منها البخار واقراص من الزبد وكعكة الفراولة واناء قهوة وزجاجة مرتفعة الثمن من العصير.
قال الشاب الاصغر سنا وهو يفتح ظرفا وهو يبتسم:
-ها هى المذكرة التى قلت عنها.انه يقول الا نعطيها لك الا بعد ان نعد كل شىء.
قالت كيت وهى تتناول الظرف بيد:
-شكرا..كم ثمن الطعام؟
-لا شىء..لقد تولي هو كل شىء حتى الحلوان.
استدار كى يرحل وهو يقول:
-ارجو ان تحتفظى بالصوانى والاطباق هنا الي ان يحضر من سيرفعها فى الصباح.
نظرت كيت الي وجبتها دهشة مقرونة بالسرور وبعد ذلك الي البطاقة غير المفتوحة فى يدها.لم يكن الامر يحتاج الي ذكاء حاد كى تعرف من المرسل لقد كانت حركة عاطفية وشاعرية غير متوقعة


فتحت البطاقة ببطء واوشكت ان ترتعد مما تتوقع ان تقراه:
عزيزتى كيت
يقولون ان الطريق الي قلب الرجل معدته واتعشم ان يصلح ذلك مع الجمال ذى العينين الزرقاوين ايضا.
باريت.
تكور فمها فى ابتسامة وهى تنظر الي المذكرة ثم الي وجبتها.ان الرجل بدا يلعب بقوة انه يطاردها الان حتى بالطعام ومع ذلك لا يزال هناك ما هو اكثر من وجبة الدجاج كى تغير تفكيرها.
كان الطعام شهيا وكان كل شىء رائعا فيما عدا شيئا واحدا,غياب باريت لقد بدت الحركة الرومانسية خاوية دون ملاحظاته وتعليقاته اللاذعة وابتسامته الكسول وعينيه البنيتين.جلست ثانية فى مقعدها وتصورت وجهه الساحر علي أي حال هذا افضل من لا شىء.
بدا اليوم التالي الهجوم العاطفى المستمر والثابت مصحوبا بالمغازلة التى يخجل منها حتى اشهر دون جوان فى التاريخ .استمرت كيت اسبوعا باكمله وهى تتلقى الحلوى وقصاصات رقيقة مليئة بالاشعار وبعض الحكم والامثال الاجتماعية وبرقية تعلم الحب الحقيقى وزجاجات العصير وسلات الكعك.
كانت ليز معتكفة معظم اوقات الاسبوع مكتفية ببعض الابتسامات الخفيفة والضحكات المكتومة لم تعرف كيف تتصرف وتسلئلت هل كان يتهكم عليها ام فقط يحاول ان يظهر مدى اهتمامه .وحتى ليز لاحظت ان سكرتيرته قالت انه يختفى من عمله ساعات فى وقت ما ولم تعرف اين يذهب ولكنها عندما اكتشفت كومة تذاكر مباريات العمالقة عرفت انه كان يذهب كثيرا الي تلك المباريات.
وقد جاءت الضربة النهائية فى نهاية بعد ظهر الجمعة عندما كانت كيت تنهى عملها مع احدى عميلاتها.دخل رجل وسيم ورشيق فى زى سهرة اسود توكسيدو وبيده صينية فضية عليها ظرف من الورق الفاخر كتب عليه شخصى وسري للانسة مارلو قرات كيت الرسالة غير العادية تحت انظار ليز واحدى العميلات اغرورقت عيناها بالدموع وناولت الرسالة دون كلام الي ليز التى قراتها بصوت عالي:
عزيزتى..كيت..
اننى احبك اكثر من الحياة نفسها..هل تتزوجيننى؟
حبيبك باريت.
صاحت العروس الشابة:
-اوه يالها من شاعرية..ان لامر جميل.
حملقت كيت فى ليز بعينين مرتبكتين واخذت منها البطاقة.
قالت ليز بجفاء:
-انها علي حق.انك لا يمكن ان تحلمى بعرض للزواج اكثر رومانسية من هذا..ماذا حدث؟
اجابت كيت وقد بدت نظرة مضطربة فى عينيها:
-لست ادري..انه كل ما كنت اتمناه ولكن..
امسكت بحقيبة يدها دون ان تنبس ببنت شفة وهربت من المكتب تاركة ليز والعميلة تحملقان فى دهشة.
عندما وصلت الي الشارع تجولت بلا هدف وهى لا تري أي شىء علي الاطلاق .كان عقلها فى دوامة اسئلة لا تجد لها اجابة.لماذا هى غير سعيدة!
لقد اراد باريت ان يتزوجها والطريقة التة غازلها بها كانت شاعرية وعاطفية اكثر مما كانت تحلم ولكن ثمة شىء ضائع.
مشت ثلاثة اميال حتى اكتشفت الخطا وميلين اخريين كى تتصور كيف تصلحه.
كانت مباراة البسيبول فى الدور الثالث عندما وصلت كيت الي ساحة الانتظار نظرت بسرعة الي تذكرتها وسارت نحو الجزء المحجوز حيث كانت تعلم مكان جلوس باريت.
ظلت لحظات لا تري شيئا حيث كان الهواة الجالسون امامها يتقافزون علي اقدامهم.اخذت تتطلع من فوق الاكتاف محاولة ان تتذكر موقع مقعده بالظبط اخيرا راته كان مرتديا كاب بسيبول ومرتديا جينزا وفانلة قديمة وكان بمفرده .انتظرت عندما كان حارس المقاعد منشغلا وتسللت هابطة الدرجات وانزلقت جالسة فى المقعد بجواره سالت عندما حملق فيها بتعبير غير مفهوم فى عينيه البنيتين الداكنتين:
- هل هذا المقعد مشغول؟
- هذا يعتمد علي الظروف..اننى فى انتظار خطيبتى ان تنضم الي.
- اوه...حسنا ربما جلست هنا الي ان تحضر .حملق فيها ثم استدار ثانية ناحية الملعب قال وهو يحاول ان يخفى الالم فى صوته:
-اننى لا اريد ان العب العابا يا كيت.
اجابت وهى تتابع نظراته الي الملعب:
-وانا كذلك ولهذا اتيت للقائك..اننى اريد ان انهى عملية ارسالك الازهار والحلوي وكل شىء اخر كنت تفعله.
قال بتجهم:
- لقد ظننت ان هذا ما تريدينه,اعتقد ان العلاج العاطفى لم ينجح هذه المرة...اليس كذلك؟
- هل كل ذلك من اجل العلاج العاطفى؟
- لا انه حول حقيقة اننى احبك واريد ان اتزوجك ولست ادري ماذا حدث لنا ولكننى اعرف اننى لا استطيع ان اضيع بقية حياتى فى الندم علي اننى لم انتهز هذه الفرصة .ولهذا قمت بهذه الاعمال العاطفية كلها وربما ظننت اننى استطيع ان اغير رايك فى علا قتنا.
قالت وقد برقت لمحة من الحب فى عينيها:
- اننى لم اغير رايي وليس هناك ما يستوجب ذلك لاننى انا احبك ايضا.وقد ادركت ان كل العواطف وشاعرية العالم لا تساوى لا تساوى شيئا اذا لم تكن معى لتشاركنى اياها,ان الهدايا التى قدمتها ليست من اجل الشاعرية وانما من اجل الحب من اجل شخصين يعيشان معا ويتشاركان الحياة معا.اننى اريد ان اتزوجك فعلا ولكن بشرط ان يكون لديك نفس الشعور الحقيقي بانك تريد نفس الشىء.
توسلت اليه عيناها الزرقاوان طلبا للامان.
- اننى اريد ذلك..اننى اعترف بان الفكرة ترعبنى ولكن فى اعماق قلبي اعلم ان ذلك هو الامر الصحيح .لقد كانت تلك الاسابيع القليلة الماضية رهيبة لي بدونك.لقد احسست وكان الشمس غربت عن حياتى.اعلم اننى لا اريد ان افقدك.والا افقد تفاؤلاك وافكارك لبغريبة المجنونة حول الشاعرية و العاطفة.اريدك مهما كنت.
- اننى احس بنفس الاحساس .اننى فقط اريدك انت وليست كل الازهار والحلوى.اننى اريد فقط ان تكون معى سواء فى مباراة كرة البيسبول او فى أي مكان اخر.
ابتسم باريت:
-اتعنين انك ستذهبين معى الي مباريات البيسبول وكرة السلة وكرة القدم؟
-لا تعتمد كثيرا علي حظك.
ضمها بين ذراعيه وقبلها دون ان يعير الجمهور أي انتباه.ادت عاصفة من التصفيق الي ان يبتعدا عن بعضهما وحملقت كيت فى باريت وهو يصرخ باعلي صوته:
-اننا سنتزوج.
رد عليه جمهور النتفرجين:
-نحن نعلم ذلك.
اخذت الاضواء تسطع علي لوحة الارقام حيث شاهدا كلمة نعم تضوى انبته وهو يضمها بين ذراعيه وقالت:
-لا استطيع ان اصدق انك فعلت ذلك..ان تخطبنى وسط مباراة بيسبول.
-اننى احبك يا كيت دعينا نرحل من هنا.
شدها وهو يضحك خلال الجمهور الي ان اصبحا اخيرا بمفردهما تحت الاضواء الساطعة فى ساحة انتظار السيارات الساكنة.لم تلحظ أي شىء حولها سوى الرجل الذى تحبه والذى يحبها.
تمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت

 
 

 

عرض البوم صور زونار   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ زونار على المشاركة المفيدة:
قديم 21-03-09, 09:54 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Aug 2007
العضوية: 37697
المشاركات: 201
الجنس أنثى
معدل التقييم: بنيتي بنيه عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 29
شكراً: 1,008
تم شكره 19 مرة في 16 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بنيتي بنيه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زونار المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

السلام عليكم الروايه مره حلوه شكراا علي هالروايه الجميله:rdd10ut5:

 
 

 

عرض البوم صور بنيتي بنيه   رد مع اقتباس
قديم 24-03-09, 04:31 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Oct 2008
العضوية: 101656
المشاركات: 71
الجنس أنثى
معدل التقييم: zoubaida عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 15
شكراً: 4
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة

االدولة
البلدGermany
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
zoubaida غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زونار المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

:rdd12tf::rdd2lq9:

 
 

 

عرض البوم صور zoubaida   رد مع اقتباس
قديم 24-03-09, 05:09 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Aug 2008
العضوية: 91308
المشاركات: 70
الجنس أنثى
معدل التقييم: karamila عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 12
شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
karamila غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زونار المنتدى : منتدى روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

تسلم الايادى الرواية حلوة مررررررررررررررررة

 
 

 

عرض البوم صور karamila   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المركز الدولي, ديبورا هوبر, روايات, روايات رومانسية, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, عبير, وعد بالزواج
facebook



جديد مواضيع قسم منتدى روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: http://www.liilas.com/vb3/t107771.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
ظˆط¹ط¯ ط¨ط§ظ„ط²ظˆط§ط¬ ط¯ظٹط¨ظˆط±ط§ ظ‡ظˆط¨ط± This thread Refback 04-08-14 12:43 PM


الساعة الآن 08:34 PM.


حواء

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية