لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > الروايات العالمية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

الروايات العالمية الروايات العالمية


ليزلي مارمون سيلكو , مرسل السحب الممطرة , نص مكتوب

مرسل السحب الممطرة الكاتبة الهندية الحمراء ليزلي مارمون سيلكو ولدت في

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-11-08, 10:14 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 19133
المشاركات: 945
الجنس ذكر
معدل التقييم: ali alik عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 27

االدولة
البلدHungary
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ali alik غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الروايات العالمية
افتراضي ليزلي مارمون سيلكو , مرسل السحب الممطرة , نص مكتوب

 

مرسل السحب الممطرة
الكاتبة الهندية الحمراء

ليزلي مارمون سيلكو






ولدت في البيكريك، نيو مكسيكو، عام 1948 وترعرعت في محمية لا غونا بويبلو، التي تقول عنها "كل ما أعرفه هو لاغونا. هذا المكان الذي أنا منه وهو كل شيء لي، ككاتبة وككائن بشري". روايتها الأولى "الطقس" طبعت عام 1977، و"القصاص" وهي مجموعة من القصائد الشعرية والقصص القصيرة، وقد طبعت عام 1981. (ومنها أخذت هذه القصة القصيرة).
-1-
وجدوه تحت شجرة الحور القطني الكبيرة، كان يلبس بزة كتانية زرقاء فاتحة وباهتة بحيث كان من السهل العثور عليه. كانت شجرة الحور القطنية تقف متفردة عن أيكة صغيرة من أشجار الحور القطني العارية في الشتاء والتي تنمو في مجرى النهر الرملي الواسع الجاف. كان قد مات منذ يوم أو أكثر وتاهت الأغنام وتفرقت في أعلى المجرى الجاف وأسفله.
جمّع ليون وأخو زوجته كين، الأغنام وتركاها في الزريبة في مخيم الأغنام قبل أن يعودا إلى شجرة الحور القطني. انتظر ليون تحت الشجرة بينما قاد كين الشاحنة الصغيرة في الرمال العميقة إلى حافة المجرى. نظر إلى الشمس بعينين نصف مغمضتين وسحب سحاب سترته- كان الطقس حاراً بالنسبة لهذه الفترة من السنة. لكن هناك عالياً صوب الشمال الغربي كانت الجبال الزرقاء لا تزال مغمورة بالثلوج. جاء كين يزحف نازلاً على الجرف المتكسر والمنخفض لحوالي خمسين ياردة، وكان يحمل معه بطانية حمراء.
قبل أن يلفا الرجل العجوز، أخذ ليون قطعة خيط من جيبه وربط ريشة رمادية صغيرة في شعر العجوز الأبيض الطويل. ناوله كين الصباغ وعلى الجبهة المنخفضة السمراء رسم خطاً أبيض وعلى امتداد أعلى الوجنتين رسم خطين من الصباغ الأزرق. توقف وراح يراقب كين الذي كان يرش قبضات من جريش الذرة وغبار الطلع في الريح التي كانت تهز الريشة الرمادية الصغيرة. بعدها ركع ليون ورسم بالصباغ الأصفر خطاً تحت أنف العجوز العريض، وأخيراً، بعد أن خطّ بالصباغ الأخضر خطاً على امتداد ذقنه، ابتسم وقال:
"أرسل لنا السحب الممطرة، أيها الجد" وضعا اللفافة في صندوق الشاحنة الصغيرة وغطياها بمشمع ثقيل قبل أن يأخذا طريق العودة إلى بويبلو.
انحرفا عن الطريق العام إلى طريق بويبلو الرملية. لم يبتعدا كثيراً عن المخزن ومكتب البريد حتى شاهدا سيارة الأب بولس قادمة باتجاههما. وعندما ميز الأب وجهيهما أبطأ سيارته ولوّح لهما ليتوقفا. أنزل القس الشاب نافذة سيارته "هل وجدتما تيوفيلو العجوز؟" سأل بصوت قوي.
أوقف ليون الشاحنة "صباح الخير، يا أبتِ. كنا للتو في مخيم الأغنام. كل شيء على ما يرام الآن."
"شكراً للإله على ذلك. إن تيو فيلو رجل عجوز جداً. كان يجب أن لا تتركوه وحيداً في مخيم الأغنام".
"لا، لن يفعل ذلك أبداً بعد الآن".
"حسناً، أنا مسرور، أنكما فهمتما. آمل أن أراكما في القداس هذا الأسبوع، استفقدناكما الأحد الماضي. حاولا أن تقنعا تيوفيلو العجوز بالمجيء معكما". ابتسم القس ولوّح لهما بينما تابعا سيرهما.
-2-
كانت لويز وتيريزا تنتظران. كانت الطاولة قد فرشت لوجبة الغداء، وكانت القهوة تغلي على المدفأة الحديدية السوداء. نظر ليون إلى لويز ثم إلى تيريزا.
"وجدناه تحت إحدى أشجار الحور القطني الكبيرة، في المجرى الجاف الواسع قرب مخيم الأغنام. أظنه قد جلس ليرتاح في الظل ولم ينهض بعدها." تمشى ليون تجاه سرير الرجل العجوز. كان الشال الأحمر ذو التربيعات قد نفض وفرش بعناية فوق السرير، ورتب القميص الصوفي الجديد البني مع بزة الليفز(*) المتينة والجديدة بشكل أنيق إلى جانب الوسادة. أبقت لويز الباب المنخلي مفتوحاً بينما كان ليون وكين يُدخلان البطانية الحمراء. كان تيوفيلو يبدو صغيراً وذابلاً. وبعد أن ألبسوه القميص والبنطال الجديدين بدا أكثر انكماشاً.
كان الوقت ظهراً فأجراس الكنيسة قرعت لصلاة التبشير. أكلوا الفاصولياء مع الخبز الساخن، ولم يقل أي منهم أي شيء إلى أن سكبت تيريزا القهوة.
نهض كين ولبس سترته. "سأبحث عن حفاري القبور. الطبقة السطحية فقط من التربة متجمدة. أظنه سيكون جاهزاً قبل العتمة."
هز ليون رأسه وأتى على قهوته. وبعد أن ذهب كين بفترة قصيرة، جاء الجيران وأفراد العشيرة بهدوء ليعانقوا أفراد أسرة تيوفيلو وليتركوا بعض الطعام على الطاولة لأن حفاري القبور سوف يأتون ليأكلوا عندما ينهون عملهم.
-3-
كانت السماء في الغرب طافحة بضوء أصفر شاحب. وقفت لويز في الخارج ويداها في جيوب جاكيت ليون العسكرية الخضراء التي كانت واسعة جداً عليها. الجناز انتهى والرجال المسنون قد أخذوا شموعهم وحقائب التمائم وذهبوا. انتظرت إلى أن وضع الجثمان في الشاحنة الصغيرة قبل أن تقول أية كلمة لليون. لمست ذراعه، ولاحظ أن يديها كانتا لا تزالان مغبرتين من جريش الذرة الذي نثرته حول العجوز. وعندما تكلمت، لم يستطع ليون سماعها.
"ماذا قلتِ؟ لم أسمعكِ"
"قلت إنني كنت أفكر بشيء ما."
"بماذا؟"
"حول رش القس للماء المقدس من أجل الجد. عندها لن يعطش."
حدق ليون بزوج المقسين(**) الجديد الذي كان قد صنعه تيوفيلو للرقصات الطقوسية في الصيف. كان شبه مخفي تحت طرف البطانية الحمراء. كان الطقس يزداد برودة وكانت الريح تكنس الغبار الرمادي على طريق بويبلو الضيقة. وكانت الشمس تقترب من الهضبة المتحدرة الجوانب والطويلة حيث تختفي خلال الشتاء. وقفت لويز هناك ترتجف وتراقب تقاسيم وجهه. ثم سحب سحاب سترته وفتح باب الشاحنة. "سأرى فيما إذا كان هناك".
-4-
أوقف كين الشاحنة الصغيرة قرب الكنيسة، نزل منها ليون، ومن ثم تابع كين مسيره هابطاً التلة إلى المقبرة حيث كان الناس ينتظرون. طرق ليون على الباب القديم الذي نقشت عليه رموز الحمل. وخلال انتظاره رفع عينيه ونظر إلى زوج الأجراس المهداة من ملك إسبانيا وأشعة الشمس المتأخرة تغمرهما في برجهما.
فتح القس الباب وابتسم عندما رأى من الطارق. "ادخل! ماذا جاء بك إلى هنا هذا المساء؟"
مشى القس تجاه المطبخ، ووقف ليون وقبعته في يده، يلعب بسديلتي الأذنين ويتفحص غرفة المعيشة- الصوفا البنية، والأريكة الخضراء والمصباح النحاسي الذي يتدلى من السقف بسلسلة. سحب القس كرسيّاً من المطبخ وقدمه لليون.
"لا، شكراً، يا أبت.ِ جئت فقط لأسألك أن تجلب ماءك المقدس إلى المقبرة."
ابتعد القس عن ليون ونظر خارجاً عبر النافذة إلى الفناء المليء بالظلال وإلى نوافذ حجرة الطعام في رواق الراهبات عبر الفناء. كانت الستائر ثقيلة، والضوء من الداخل يتسرب خلالها بشكل باهت، كان من المستحيل رؤية الراهبات في الداخل وهن يتناولن عشاءهن.
"لماذا لم تخبرني أنه قد مات؟ كان يمكن أن أقدم صلاة الوداع في جميع الأحوال".
ابتسم ليون. "لم تكن ضرورية، يا أبتِ"
أرخى القس بصره ناظراً إلى حذائه البني البالي وحواف غفارته الممزقة:" كان هذا ضرورياً من أجل الدفن المسيحي.
كان صوته بعيداً، وظن ليون أن عينيه الزرقاوين بدتا متعبتين.
"حسناً يا أبتِ، نرغب فقط أن يكون لديه الكثير من الماء."
غاص القس عميقاً في الأريكة الخضراء والتقط مجلة تبشيرية صقيلة قلب الصفحات الملونة المليئة بمرضى الجذام والوثنيين من دون النظر إليها.
"كما تعرف لا أستطيع فعل ذلك يا ليون. كان لابد من تقديم الطقوس الأخيرة والقداس الجنازي على الأقل". وضع ليون قبعته الخضراء على رأسه وسحب السديلتين فوق أذنيه. "تأخر الوقت، يا أبتِ. يجب أن أذهب".
عندما فتح ليون الباب نهض الأب بولس واقفاً وقال "انتظر". غادر الحجرة وعاد يلبس معطفاً بنياً طويلاً. لحق بليون إلى الخارج عبر باحة الكنيسة المعتمة إلى الدرجات اللبنية أمام الكنيسة. توقف كلاهما ليمرا عبر المدخل اللبني الواطئ. وعندما أخذا ينزلان التلة إلى المقبرة كان نصف الشمس لا يزال مرئياً فوق الهضبة المتحدرة الجوانب والطويلة.
اقترب القس من القبر ببطء، متعجباً كيف حفروه في هذه التربة المتجمدة، وتذكر بعدها أنها نيو مكسيكو، وشاهد كومة الرمل البارد المتهلهل إلى جانب الحفرة. وقف الناس متراصين إلى جانب بعضهم البعض وسحابة من البخار تتصاعد من وجوههم. نظر القس إليهم وشاهد كومة من السترات والقفازات واللفائع بين الأعشاب الصفراء والجافة التي نمت بين القبور ونظر إلى البطانية الحمراء، غير متأكد من أن تيوفيلو كان بهذا الصغر، راح يتساءل فيما إذا لم تكن هذه خدعة هندية ضالة- شيء ما يقومون به في آذار ليضمنوا حصاداً جيداً- وفيما إذا تيوفيلو العجوز هو الآن فعلياً في مخيم الأغنام يزرب الأغنام خلال الليل. مع ذلك وقف هناك، تلطمه الريح الجافة والباردة على وجهه العاري وينظر بعينين نصف مغمضتين إلى ضوء الشمس الأخير، جاهزاً لدفن البطانية الصوفية الحمراء بينما كانت أوجه رعية أبرشيته في الظل والدفء الأخير للشمس على أقفيتهم.
كانت أصابعه متيبسة، واستغرق وقتاً طويلاً لإزاحة غطاء عبوة الماء المقدس. سقطت قطرات الماء على البطانية الحمراء وامتُصت على شكل بقع جليدية عاتمة. رش حفرة القبر بالماء، اختفى الماء حتى قبل أن يلامس الرمل البارد والمظلم، لقد ذكره ذلك بأمر ما- حاول استحضاره لأنه لو استطاع تذكره لربما فهم معنى ذلك كله.
رشّ ماء أكثر، هزّ الوعاء إلى أن فرغ. ونزل الماء عبر ضوء الغروب مثل مطر آب الذي يهطل والشمس لا تزال تشع مشرقة، فيتبخر تقريباً قبل أن يلامس الأزهار الذابلة المسحوقة.
سحبت الريح معطف القس الفرانسيسكاني البني ودوّم بعيداً جريش الذرة وغبار الطلع الذي كان قد رُشَ على البطانية. أنزلوا اللفافة إلى داخل الأرض، ولم يهتموا بفك القطع القاسية من الحبل الجديد المربوطة حول طرفي البطانية.
كانت الشمس قد غابت، وبعيداً على طريق السيارات كان الجانب الشرقي من الطريق مليئاً بأنوار المصابيح الأمامية. مشى القس مبتعداً ببطء. راقبه ليون يرتقي التلة، وعندما اختفى بين الجدران السميكة العالية، استدار ليون لينظر إلى الجبال الزرقاء الشاهقة المغمورة عميقاً بالثلوج والتي لا تزال تعكس بقايا أشعة الغروب الحمراء. شعر بالارتياح لأن ذلك قد انتهى، وكان سعيداً بخصوص رشرشة الماء المقدس، فالآن يستطيع الرجل العجوز بكل تأكيد أن يرسل لهم سحباً راعدة كبيرة.



*-الليفز : بنطلون أزرق ضيق تزود أجزاؤه الأكثر تعرضاً للبلى بأشباه أزرار نحاسية مقوية.
**-المقسين : حذاء لا كعب له مصنوع من جلد ناعم مرفوع النعل عند جوانب القدم وفوق أصابعها حيث يتصل بقطعة جلدية على شكل حرف U فوق أعلى القدم.

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة ali alik ; 08-11-08 الساعة 07:13 PM
عرض البوم صور ali alik   رد مع اقتباس

قديم 25-12-09, 06:35 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الداعية إلى الله

عضو فخري


البيانات
التسجيل: May 2008
العضوية: 73887
المشاركات: 23,555
الجنس أنثى
معدل التقييم: حفيدة الألباني عضو ماسيحفيدة الألباني عضو ماسيحفيدة الألباني عضو ماسيحفيدة الألباني عضو ماسيحفيدة الألباني عضو ماسيحفيدة الألباني عضو ماسيحفيدة الألباني عضو ماسيحفيدة الألباني عضو ماسيحفيدة الألباني عضو ماسيحفيدة الألباني عضو ماسيحفيدة الألباني عضو ماسي
نقاط التقييم: 6114

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حفيدة الألباني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ali alik المنتدى : الروايات العالمية
افتراضي

 

ليزلي مارمون سيلكو , مرسل السحب الممطرة

رابط لايعمل

 
 

 

عرض البوم صور حفيدة الألباني   رد مع اقتباس
قديم 28-12-09, 11:45 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
نور ليلاس


البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 15929
المشاركات: 1,707
الجنس ذكر
معدل التقييم: بدر عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 21

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بدر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ali alik المنتدى : الروايات العالمية
افتراضي

 

مرحبا :

القصة القصيرة مدرجة أعلاه ,

يمكن تعديل العنوان ليصبح :


ليزلي مارمون سيلكو , مرسل السحب الممطرة , مكتوبة

و حذف الإشارة للرابط :




شكرا لكم ...

 
 

 

عرض البوم صور بدر   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ليزلي مارمون سيلكو, مرسل السحب الممطرة, نص مكتوب
facebook



جديد مواضيع قسم الروايات العالمية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:53 PM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية