لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


حكايات من خلف الجدران

السلام عليكم ورحمة الله وبركاااااته \ \ \ "حـكـايـات مـن خـلـف الـجـدران"

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-10-08, 06:27 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Oct 2008
العضوية: 100262
المشاركات: 107
الجنس أنثى
معدل التقييم: فتاة بلا الم عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 58

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فتاة بلا الم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
Icon Mod 44 حكايات من خلف الجدران

 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاااااته

\

\

\


"حـكـايـات مـن خـلـف الـجـدران"
بقلم فتاة بلا الم




بــــــسم الإلـــــه أبــــدا

\
\


سطور فارغة بصفحــــات بيــضــاء
كلـــمات مــقــيدة بحـــــــروف ذات خناجر
ومشاعــــــر ضائـــعة بين قلب وعقل
وأحاسيس ظالمــة بـــــلا ظالــــم

\
\


فــجـــــر.. نسائــــم حـــارة
ونــــــور..اختفى بالأفق البعيد
والأمل.. ضائع من طول الانتظار
وربما نهاية قريبه لأمال تبعثرت

\
\


ليل ...اشد ظلما وقســـوة لهما
سكون رهيب ..وهدوء أعجب..
سواده حالك..وربما غيوم سوداء..والقمر تائه بظلمة الليل..
وقارب محطم من موج هائج ينتظر بدر يسطع

\
\
\
وقـــفـه عـــلى صفحــه منــزوعة مــن صفــحـــات المــاضــي..
.



لم يكن فجر..ولم يكن ليل .. وإنما كانت طرق متعرجة ..وصبيان مشردين
ونساء متلفعات بسواد كأشبه بالغربان ..وعقول محلقة بسماء ملئت بضباب ..وقلوب مفعمة بحب لم يشفع لها .... ولم يكن بسمائهم طيور تحلق ..ولا عصافير تغرد ..ولا سحب تجتمع ..وإنما هي حارة يطلق عليها حارة الشقاء لكثر ما سطرت جدرانهم بذالك المسمى ولكثرة الشقاء التي تحتويه .. وكــــــانـــــت كــــمـــــا تــــسمــــــى

\
\



همسة " طالما هناك فجر ينتظر..وبدر زف بين النجوم ..فهناك حياة تجدد"







شمـوخ في زمـن الانـكسـار" الجـــــــزء الأول "

(1)

بشروق الشمس على تلك الحارة القابعة خلف تلك المباني الشامخة والشوارع الراقية
وبذالك البيت الطيني المعاند لجبروت الـــــــــزمن ..وريـــاح الــــــقسوة وألــــــم
تخفت خلف النخلة الوحيدة في البيت وهي تكتم ضحكتها براحتها اليمنى
وتطاير أطراف شعرها الذي عبث فيها الهواء وصرخت بشقاوة طفولة لم تدنسه تلك الصحون ألفاضيه..ولا الحياة الرفاهية .." شروق تعالي هنا"
ولم تنتبه لظل الذي تبع خطاها وهزها بصوته الغاضب .."أنا كم مره قلت لكم إذا كنت نــــائــــــــــــم ما تلعبن عند راسي .."
رفعت عينها بعينه وبغيض كسى وجهها.."يووووه منك بندر ابعد عني الحين بسمة تكشفني"
زادت حدت صوته وتــــــعوج جبينه.." وكمان مجمعة بنات الحارة تلعبوا شرعة ببتنا.."
حاولت تسرق نظرها لقادم من طوله الفارع وبصوت منزعج.."يا سلام لو لعبنا بالشارع فضحتونا ولو لعبنا في البيت فضحتونا اجل وين نلعب".. وتخفت خلف الشجر .."يلا ابعد لا تشوفك بسمة "
رد بندر بضحكة يغيض فيها طفلته البريئة.."لا تعلبي عشان إذا شافك احمد يقول هونت عروستي بزر لسه تلعب بالشارع.."
أظهرت جسمها من خلف الشجرة و ضربت بالأرض وتناثرت ذرات من الرمل بدنيا قد تفرق ولكن نادر ما تجمع .."والله لا علم عليك أمي يا قليل الأدب.."
وبصرخة القادمة أفزعتهم .." كشفتك يللا دوري "
روعة.." لا غش هذا بندر خرب علي اللعبة .."
بسمة بروح معاكسة لشخصيتها.."مالي شغل يلا دورك"
ضحك بابتسامة ذوبتها حرارة الشمس الساطعة..وتركهن بجدال ربما لن ينتهي أمد الحياة
استوقفه صوتها الصارخ وهو يتخلل آذنيه كأنغام الكناري .."بندر بندوره دب مثل الكوره.."والله ما راح أخليك تنام طول عمرك".. ومدت لسانها بطوله وركضت تجري بتحدي وشموخ ورثته عن بيت نال من الدنيا بما يكفيه وربما تحديها أصاب وسجلته ذاكرة الأيــــام..وخــطتـــه أقـــــلام الــــــكتــــاب..







خرج من ألبــقــالـــه بعدما رمــى الـــفلوس..استوقفه سرحان قـــاده إلى أمـــاني كثــــيرة
تنفس الصعداء..وفتح علبة الببسي فتناثرت بوجهه..احكم الغطاء بشدة.. ثم سترشق منه قطرات وابتسم بحب اخوي لقادم "هلا أبو الشباب وش مصحيك..خبري فيك نائم"
تمتم بغيض بعدما حجب سلاطة الشمس براحته الغليظة.." وكيف بالله تبني أنام و أنا عندي شياطين في البيت.."
ضحك فارس.." الحمد الله توقعتك بتقول أختي روعة"
بندر.."هو في غيرها الجنية و مجمعة بنات الحارة يلعبون عند راسي.."
فارس بابتسامة لا تختلف عن أخته.." حرام عليك والله حتى أخواتك شروق وغروب جنيات وكلهم نفس الطينة صجة ولجة.."
بندر.." والله على الأقل أخواتي يخافون مني ..وتمتم بغيض وهو يسرد ذاكرته أمامه..ويحــــلق بلا أجنحه "حسبي الله عليها خربت علي حلمي..تخيل حلمت إني أسوق ماكسيما و نائم بفله عيال الشاعر ومتزوج بنت ابو ..وووو "
قطع شروده واسترساله بأحلامه إلتي دائما تقود إلى باب مغلق وبحر لا شاطئ له .." قلتها حلمت وفكينا من خربيطك..وفاتت عليك مباره عمرها ماتتعوض"
بندر بحماس أنساه أحلامه.."هاااا لا تقول جبتوا رأسهم.."
فارس ضرب صدره بفخر.." انا فارس ما اجيبها وستة صفر وماتوا بغيظهم .."
بندر بحسره تنفس فيها.." خسارة راح علي نص عمري ياليتني كنت وقتها موجود"
اكمل فارس كلامه بغيض واضح.." بس الخبل ولد عمك خربها علينا قال ايش تسلل.."
بندر.." الله يأخذه أكيد سيف الحقود.."
فارس.." لا أخوه يوسف.."
زفر بندر بضيق وجلس على عتبة بيت مهجور وأرخى رجليه لعنان.. "فكنا من كلامك وقول لي اليوم مريت بيت جنان"
تغيرت ملامحه وعاد لشروده من جديد انزل رأسه وتأمل بيوت الحارة والجدران الملونة بقلوب ممزقه والسهام تخرق فيها من كل جهة..تنهد بيأس بعدما استوقفته كلمة الحب عذاب المنقوشة على الجدار..وهمس بحرمان.. (ايه و يا ليتني ما مريت)




***



جالس بينهم مثل الغريب ..مثل المنبوذ ..عيونه تسرق النظر لكل فرد منهم. يشوف العز واضح عليهم من ملابسهم من جولاتهم وسيارتهم من قصرهم الفخم يتامل زوجة عمه الي ذهب مالي يده. والانتقام يرجع يتولد بداخله ..سك على اسنانه ورجع يلعب بجواله العنيد اقدم جوال .صحا من تاملاته على صوت ولد عمه " هي انت تعال اشحن جوالي البطاريه فارغة "
ناظره من فوق لتحت وطنشه وكمل سرحانه
ماحس الا بصوت اخترق اذنه تبعه الم حاد التفت عليه شاف المفاتيح قريبه منه وعمه الشرر يتطاير منه .رفع عينه بكل كره وغيض لعمه " ليش تضرب "
عم بسام .." لما يطلبك الي اكبر منك ترد عليه والمفروض تكون خادم له وترد بعض جمايله عليك"
يخسا مابقى الا هو " قالها بكبرياء واضح
قام ولد عمه وشده من طرف ثوبه وتفل بوجهه " تخسا انت وجهك " ودفه بكل قوته على الارض
بسام مسح تفلته .."ايه تمردوا علي وانفخوا ريشكم بس خله يجي سعيد والله لاخليه يعلمكم كيف تمدوا يدكم علي "
تكلم عمه وهو يلعب بمسبحته بطرف اصابعه .." ههههه اخوك الحين تلاقيه عند ابوك ولا حافر له قبر جنبه "
قام بسام بطريقه عصبيه "عمر سعيد ماناساني ولا عمره راح ينساني وصدقوني لاخذ حقي منكم واحد واحد وتشوفوا مين بسام "
وطلع خارج البيت استوقفه بنت عمه تلعب بالحبل مع اختها والبراءه مطبوعه على جبهة كل وحده منهن
بسام بمكر وعينه على الباب .."مرام تعالي معي الدكان اشتري لك حلاوة "
رمت كل شي بيدها وركضت له .." وكمان ابي مارس"
ضحك بين نفسه.." ولو تبي اعطيك المحل كله ..بس هاااا ياويلك تخبري احد عشان اماني واحلام يزعلوا لوا عرفوا "
هزت راسها والفرحة ماليها وجهه.. ومسكت بطرف ثوبه وطلعت معه
استدرجها لخارج البيت وقف بعيد تحت ضل شجرة عمهم الاخر نزع
سلسالها بهدوء وبعدها التفت لها
مرام شوفي الدكان مسكر ارجعي على البيت والعصر تروحي معي
تغيرت ملامحها للعبوس وزفرت بضيق .." خلاص بس لاتضحك علي "
هز راسه بانتصار على عمه ولد عمه .." لا تخافي مستحيل اضحك عليك"
دخل السالسال بين اصابعه ونشوة الانتقام بانت من ضحكته الي دوت بصوت عالي ليهرب من حياته البائسه ويختفي يوم يومين حتى تخلص قيمته السالسال ويرجع خائب لهم.




***


توقف بوسط الشارع بسيارته الفارهه ..وغير الاتجاه وانطلق مسرعا ..وعلى رغم صغر سنه إلا انه امهر بالقيادة من يسبقه بعشرات السنين ابتسم لشقيقه وتومه ونسخته الاصليه الا من خدش في الجبين ..غير ان شعر نادر كان انعم واكثف..من شعر عامر المميز بتجعيده وسواده الفاحم
عامر بحيرة .."وش فيك"
نادر.."ابي امر على حارة الشقاء"
عامر بتقزز .."اخ أقول لا تقرفنا لف على شارع التحلية ..ولا العليا..ما لقيت غير حارة الشقاء"
التف له نادر بالتفاته بسيطة .." تصدق عاد تعجبني هالحاره فيها ترابط غريب ما اذكر ما مريت بيوم إلا أشوف حرمه داخله ولا وحده طالعة..والشباب ملتفين حول بعض ..حتى عيدهم احسه مختلف عن عيدنا.."
عامر بفكره لمعت برأسه .."جل مر خلينا نقهر عيال حمود بسيارتك الجديدة.."
نادر.." عمرك ما تترك طبعك الشين"
استوقفته طفله تجري بوسط الحاره..وصرخت لما أفزعتها صوت البوق وهو يصرخ
وتوقفت امام السياره ..وغطت وجها براحتيها
صرخ عامر.." انتبه لنفسك"
نزل نادر والتفت لصغيره يهدي من روعها .."ايش فيك تركضي"
غروب بأنفاس متقطعة .."مافيني شيء"
مال عليها نادر ومسح على شعرها.." ايش اسمك"
غروب بخجل كسى وجهها حمرة فأصبح شيء عجيبا.." غروب"
ابتسم لها ونزل بمستواها.."يعني مثلا هذا" واشر لها على الغروب
هزت رأسها بتأكيد وعيونها ما فارقت منظر المغيب.." أيــــه"
عبس بوجهه وابتسم معاندا .." بس أنا ما أحب الغروب أحب الشروق.."
ابتسمت ولفت وجهها وكأنها تعطيه درسا عن التفاؤل .." لا الغروب أجمل.." وحركة أناملها الصغيرة وطوقت بها وجهه وأدرته نحو الغروب وببراءة.." ناظر الغروب أحلى منظر من الشروق "
انتابه شعور غريب وجهه بين كفيها وراحة عجيبة فقدها ولازال يبحث عنها ومال فمه بابتسامة جانبية." ايه حلو بس الشروق قلت لك أحلى"
غروب بإصرار.." بالعكس شروق الشمس دائما تؤذينا بحرارتها وقاسية على البشر أما القمر هو ارحم لنا وكمان الغروب لسكون والهدوء..واشرت على القلب ..وكمان لهذا"
ابتسم بإعجاب.." مين علمك هالكلام"
ناظرته بغرور مزج بثقة.." أمــــــــــي "
تقدم عامر بخطوات تملوها التكبر والاشمئزاز.." أشوف بنت حارة الشقاء طابت لك" وغمز بعينه بلوم
وقف نادر بطوله الفارع.." تدري انك ماسخ"
مشى عامر وقف عند باب السيارة.. وتكلم بإشفاق .. "وتدري انك عاطفي زيادة عن اللزوم.."
أشرت له غروب من بعيد بيدها مودعه وابتسم بحب وكرر لها نفس الحركة
ركب السيارة نادر وبادره بالكلام.." أموت بالبنات وخاصة لكانت حلوات"
وغمز بعينه يغيض عامر..
ابتسم عامر واخذ جواله.." وأموت باللحظات الحلوة عشان كذا لازم أصورها ".. ومد الجوال بكــــل مكـــر




***





مع فرار الشمس لمغيب..ورحيلها ليوم مضى ..ومزق من تقويم الأيام..وطوته صفحات التاريخ ولم يسجل به شيء يذكر..اجتمعت العائلة على المباراة بين فريق النصر والاتحاد
تمدد بندر على الأرض بعدما حضن المخدة إلى صدره بقوة وصار يتابع بشغف..وفارس جالس ومتكئ على الجدار ومتقلب بجلسته من شدة الحماس..وعمر ألأصغرهم سنا تفرش الأرض بكامل جسمه..
ام شروق وروعة وغروب تجمعن بزاوية الصالة ..وأصوات ضحكاتهم قطعت عليهم استرسالهم بالمتابعة ,,
"قسم بالله لو ما سكتن لا مسح فيكم الأرض".. صاح فيهم بندر بغيض
ام بندر المنشغلة بسماع نور على الدرب من إذاعة القران الكريم.."بسم الله الرحمن الرحيم اترك أخواتك يلعبن.."
فارس بضيق وعينيه تصارع الكوره.."يا خالتي والله أزعجنا خليهن يذلفن بالحوش ولا بالسطح او اي مكان.."
شروق بتحدي وعناد.." احنا حرات وين مانلعب نلعب وبدا صوتها يعلى .."الفلاح بالحقول يزرع قمح ثم يقول "
بندر.."يوووووه يمه شوفي صرفة لبناتك.."
ام بندر بضيق بعدما أقفلت الراديو.."اقول بسرعة قفلوا المباراة وعلى دروسكم انت ناسين إنكم ثانوية عامة.."
قفز عمر أخير من سكوته ومن دنيته الي صنعها بنفسه.."طيب انا مالي دخل فيهم ابي اتابع المباراة.."
قامت من جلستها وتمسكت بقوة بالجدار بعدما اهلكتها قدميها من الالم والوجع..وقبلها أهلكتها جور الايام وقسوة تلك القلوب الغافلة..وتكلمت بتعب.."انا داخله اسوي العشاء لو اسمع كلمة وحد ما يصير لكم خير"..وبتهديد.." سامعين.."
أنغاظ بندر من كلمات امه..وتمدد فارس بانسجام..وعمر عاد لصمته ودنيته.
" يا فاطمة يا فاطمة ما تأكلي"
قفز بندر بعدما صوتهن أزعج مسامعه ومسك شروق بيد وغروب بيد وشدهن بقوة..وصرخ محذرا.."تأكلن تبـــــــن سامعات اسمع كلمه زيادة هالمره ما راح أرحمكن.."
علق فارس وهو مشدود النظر بالمباراة.."ايه من الفلاح لـــــ ما تأكلي لو قلتن ما تزرعوا أزين لكم.."
روعة بتحدي.." والله لا علم عليك أمي " وبسرعة هربت دخلت المطبخ وبذكائها قدرت تقلب رأس أمهم عليهم
طلعت ام بندر من المطبخ..وأثار العجين لازال محتل بن أصابعها وصرخت بغضب
"بندر فك أخواتك حسبي الله عليك من ولد"
نزع يده من شعر أخواته ورد بضيق.." ما خرب بناتك غير الدلع"
تركته بدون ان ترد عليه واتجهت لتلفاز ونزعت سلك الاريل.." وردت بعدما استعادت نفسها.."وانتم ما خربكم غير هالتلفيزون"..وبحده أمره.." يللا على دروسكم ولا أشوف احد هنا.."
ضحكن الزهرات بانتصار تعلونهن ابتسامة شروق بشماتة..
أما بندر وفارس اخذوا شنطهم ونثروا كتبهم أمامهم..وعقلهم كان يحوم حول المباراة
و عمر بقى جالس بالصالة ويزفر بضيق ويتمتم بكلمات مفهومة بقاموس الشتم
بندر يتظاهر بالقراءة والتركيز وبهمس .." مين تتوقع يفوز النصر ولا الاتحاد"
فارس بعينين مشدود بالكتاب .."والله مافائز علينا غير الروعة ملت راس خالتي وكملن الفلاح ..وتأكلن تبــن يا فاطمة.."
بندر.."وش أسوى هذي أختك مصيبة بذاتها ولو أنها أختي كان كسرت رأسها"
فارس.."وهذا أنت كاسر رأس اخوتك وكل يوم لهن راس جديدا"

"
"

وبعد ساعة قضوها بالسرحان والشرود إلى أماني مبعثرة وأحلام محطمة
نادت ألام بعاطفتها الرحيمة.. وبقلبها الجياش..نادت بنداء الفطرة لأغلى
حب واقدس قلب نادت " يلا العشاء جاهز"
رمموا كتبهم..والتفوا حول السفرة
ام بندر ." هاااا عساكم حفظتوا لكم كم كلمة"
فارس.." افا ياخاله ماهو كم كلمة قولي كم كتاب "
بندر همس بأذنه وتظاهر بالانشغال بالأكل .."من جنبها"
تجمعوا حول السفرة بحلقه مكتملة ..بحلقه تعمها المحبة والإخاء..وتبث عبيرا يملى النفوس راحة واستقرار..وبهدوء المكان انبعث صوته قاطع لجواء السكينة والطمانيه
عمر.." يمه ابوي يحضر عرس سالم"
تغير وجها وشدة من ملامحها..ثم استرخت بصعوبة تاركه خلفها جبل من الهموم والغموم.." أنا وش دراني"
وانشغل الجميع بالأكل غير إن كلمة غروب صاحبة الثمانية سنين أفزعتهم .."يا رب عساه ما يحضر كل ما يجي حارتنا غير يفضحنا.."










في داخل تلك الغرفة المتهالكة..وعلى ذاك الفراش البالي.. تقلب على الفراش بمحاولة يائسة لهروب من.. الحب من الفقر ..الذل..من أشياء يراها أمامه كل يوم
وبنيران داخله تأكله وتتركه هشيما محطما وبسهام تخترق قلبه وتمزقه وتخره صريعا..تذكر كلماتها..وصوتها ..وحركاتها.." ليان قولي لناصر خليه يدخل مشتاقين له حيل.."
هزت رأسها الطفلة ذات الثمانية سنين وكأنها تنفذا مايقال لها
لفت جنان وبنظرات لازال يجهلها.." عن أذنك فارس أنا ماني فاضيه لك"
تنهد بضيق وتقلب على الفراش لمرة العاشرة متوسل لنوم ان يرحمه وان يسعفه باحلام طالما تمناها واقع يتعايش
حس بكثرة تقلباته وهمس بشك.."فارس نائم"
تنهد وغطى رأسه بالغطاء .."لا ليش"
بندر .." أكيد تفكر بجنان "
سكت فارس ولا رد عليه وربما لم يلقى جوابا يسعفه..الا زفره اتعبته وهي محبوسة بداخله
تنهد بندر بحزن .."حاول تنساها"
سكت فارس برهه ثم تكلم بيأس.. "صعب والله صعب حاولت اكثر من مره بس ما قدرت وكل يوم اقطع مشوار لأخر الحارة واجلس تحت الشمس بس عشان أشوفها وهي راجعه من المدرسة.."
بندر.." بس مستحيل البنت تكون من نصيبك ولا تنسى عيال الشاعر ناصر ونادر وعامر حتى سامر الي بسن عمر راح يوقفوا لك بالمرصاد.."
قفز من نومه وتكلم بغيض ملى صدره ومنعه أن يتنفس.." الله يأخذهم ما في مصيبة إلا وهم فيها"
بندر بواقعيه.." لا تزعل ..حتى لو ما يحبون جنان يأخذوها نكد علينا"
صرخ فارس بضيق ورمي الغطاء جانبا.."اصلا وش يربطهم فيها غير هالفلوس "
بندر .." بس في هالزمن الفلوس هي تربط وهي إلي تبعد والدم ما صار له أهمية "
فارس بتحدي وبشموخ.." مايهمني هذا الكلام انا الحين عمري 17 وإذا خلصت الثانوية بقدم على الجيش وبتوظف وبعدها بتزوج جنان واشوف احد يقدر يمنعني عنها.."
بندر بابتسامة تمردت على ملامح وجهه من حال فارس.."والبنت وش مخطط لها"
فارس يبني أمانيه أمامه ويخط مستقبله وزفر معاندا لكل شيء يواجهه وربما كان شامخ رغم الانكسار.."هي الحين عمرها 13وبعد ثلاث سنين بيكون عمرها 16 واظن كذا عمرها مناسب لي ولها.."
بندر بقسوة ومحطم كل الي بناه فارس.."وانت مخطط وضامن انا البنت بتوافق عليك تراها عرقها وعرق عيال الشاعر واحد"
صرخ بغيض وأشياء كثيرة تحطمت بالقاع وأصدرت إيقاعات حزينة ويائسة غطى رأسه ورمى نفسه على الفراش هاربا من الواقع وهمس متوعدا .." اشوف احد يفكر بجنان صدقني وقتها المــــــــوت ارحــــــــم له..والأيام بينا.."








بالبيت الأخر المقابل لبيت ام بندر كان أفضل حالا بالنسبة لغيره من البيوت المصطفة حوله
طالعت بشكلها على المرايا..وزاد بكاء ..وارتفع نحيبها.. والتفت لامها برجاء حار
"انا كم مره قلت لك ما أبيك تسوي لي ظفريتين"
ام سالم.." اقول احمدي ربك اني لميت كشتك"
بسمه.." بس انا ما حب الظفريتين وكمان بنات عمي يضحكوا علي لا شافون شعري كذا"
ام سالم.." بلا دلع وبسرعة هاتي المكنسة ونظفي الاحواش العصر بيجونا حريم"
بسمه.." لا انت قلتي لي راح اخليك تلعبي مع بنات عمك"
ام سالم.." ياسلام وهن بنات عمك ليش مايلعبن عندك..غير انت كل يوم تروحي لهن"
بسمه ببراءه.."أمهم ما تخليهم تقول عيب البيت كله عيال"
ام سالم.." اذا هي تخاف على بناتها من عيالي حتى أنا أخاف عليك من عيالها..
ولو اشوفك واصله بيتهم لكسر رجولك"
دخل سيف ويوسف وقطعوا كلام أمهم ..ورموا نفسهم على الأرض بتعب وكسل
سيف بوهن بعدما مد رجليه أمامه ينزع الحبال من جزمته الرياضية.." بسمه هاتي لي مويا"
صرخ يوسف وهو ينزع الكاب.." اول طلعي لي ملابسي ابي اتسبح"
سيف.."ياسلام شايفني رسلتها قبلك "
يوسف مسفه سيف وبحدة غاضبه.." ولا كلمه وبسرعة يابسمه طلعي ملابسي"
قفز سيف متحديا.." اشوفك تتحركي"
قام يوسف ونزع يدها بقوة.."قلت لك يللا طلعي ملابسي"
سيف نزع يدها من يده غير مبالي بروح تلك الطفله البرئية وشدها بقوة.. "وقلت لك جيبي لي مويا" واشر على المطبخ بتهديد
وضاعت بسمه بين إخوانها وبين حياتها؟؟؟..فهل ياترى تكون حياتها القادمه اسعد من كذا





***



وقف بسيارته الفارهة..وتجمع أطفال الحارة حولها وكأنه مكوك قادم من الفضاء
نزل من سيارته ودخل البقالة الوحيدة بالحاره بعدما رمى بنظراته المتعاليه شبان الحاره
"اف هذا وش جابه"..قالها بندر الجالس على رصيف الحارة
يوسف.." شوف ابو العز كل يوم جاي هو واخوانه بسياره جديده "
سيف.." ياعمري بس لو يعطيني دوره الف فيها الحاره وارجع"
فارس وطيف جنان محتل ذاكرته..تمنى انه عنده سياره مثلها او يملك قصر مثل قصرهم او روح متعالية كأرواحهم ..تنفس بحسرة وقام من مكانه بدون ما يشعر الآخرين به
خرج ناصر من البقاله وأدار عينيه على الشباب الملتفين حول بعض وخرج منه صوت استخفاف واستحقار ..اخرج سيجارته وأشعلها ثم نثر الدخان بوجههم
وتكلم بأنفه."هي أنت ياولد حمود خذ كيس الارز والسكر من السيارة"
قفز عمر وتبع قفزته قفزة بندر وبغضب لون وجهه وشد من عظلاته .." عسى بس تعطينا رزق على الخدمة"
ناصر.." لأسف بس يمكن اقطع عنكم الرزق"
بندر.." تخسى ياولد الكلب"
تقدم ناصر وشده من مقدمة ثوبه.."انا ولد الكلب ياولد حمود"
دفعه بندر بكل ماوتي من قوة وارتطم على الارض بذل مهان
بندر بعدما استعاد نفسه.." الكلب الي ساكت لك "
وانكب عليه بالضرب والركل والصفع..حاول ناصر ان ينفلت من يديه ولكن قسوة قلب بندر لم ترحمه..تجمع شبان الحاره..بين متفرج ومفزع
واخيرا تسلل من يديه وركب السياره وهو يتنفس بصعوبة وقبل مايدخل راسه .." راح تندم ياولد مريم..وتشوف ناصر ايش يسوي.. وقطرات الدم لاتزال تقطر من فمه وتختلط بكلماته..









على الساعة الثانية والنصف ليللا ..وبسكون اهل الحارة..الا من اصوات الحشرات والقطط وهي تبحث عن من ياوي جوعها وعطشها..ومن يسكن وحشتها وياوي روعتها
صرخت ام بندر بضيق وجلست بزاوية من زوايا البيت.." انا كم مره قلت لكم مالكم دخل بإخوان عزيرة.."
بندر.." يمه انت ماشفتيه كيف شايف نفسه علينا ولا يمن على النعمة الي يرسلها ابوي لنا"
ام بندر.." وارتحت يوم يجي بكره ابوك ويفضحنا بالحاره كلها "
فارس.." طيب بندر ماغلط هو الي شايف نفسه ويتخدم وعمي لازم يعرف الحق من الباطل ماهو كل ماارسلته عزيزة ازبد وارعد على باطل.."
ام بندر بيأس امتلى بقلبها منذ سنين.."ياوليد الي يكلم حمود ينفخ بقربه مخروقه .." ولفت على بندر .." ومن بكره دور لك ناس تنام عندهم وتفتك من شر ابوك لجاءك
بندر بشهقه.." وين تبني اروح"
ام بندر.." روح عند خالتك ام احمد او عند جارنا عبد ربه المهم ابوك لجاء مايشوفك
بندر.."لا انا ماسويت غلط عشان اهرب"
فارس..." ايه ياخاله خليه يواجهه عمي لو مره بالحياة"
سكتت ام بندر ولا ردت عليه وهزت راسها طارده لخواطر المحتله بداخلها..وتركتهم بحيرهم هم بذاتهم استغربوها





***



بفستانها الحريري..وبمشيتها المائلة..وتغنجها الواضح ..جلست بقربه كالأفعى التي تبث سمومها ثم تعود لحجرتها كي تعاود الكره و تجدد نشاطاها لتواصل اللدغة من جديد
زفرت بضيق وأخذت الجوال وتظاهرت بالضيق وهي تكلم أخوها ناصر
نهدت بحسرة وكررت الزفرة اكثر من مره
حمود.." خير وش فيك من يوم ما جلستي وأنت تزفري"
عزيره بطيبه تصنعها وتمزجها بكذب ترجوا منه دنيا زائلة .."شوف عيال مريم هذا جزاتي أنى أرسل لهم كم كيس رز وسكر وسأل عنهم يسوون بناصر كذا.."
حمود انتفض من الصدمه و أدار وجها من شدة الغضب .."ليه وش صار لناصر "
عزيزة.." لا ما صار شيء بس هدي عمرك"
حمود.."أقولك وش صار "
عزيزه.."تكفى عشان خاطري أنسى واخوي ما عليه راح ينسى الضرب والأهانه لكبر"
حمود باستيعاب قليل .."عسى الاولد بس غلطانين على ناصر "
عزيزة ميل فمها على جنب.." ياليتهم بس غلطانين كان زين..الله يسامحه بندر مجمع عيال حارتهم وطايحين بأخوي ضرب وكله عشاني "
حمود باستغراب وادار حاجبه ليسار .."وانت وش دخلك بالموضوع.."
عزيزة.."كيف وش دخلني وهم لسه يحسبوني انا الي حارمهم منك..ولا ماينادون اخوي غير ياخو شريرة .."
قام من جلسته ناظر فيها بغضب وطلع بعدما توعدا أمامه بالانتقام
ام هي دارت بسعاده ورقصت بفرح..وغنت بهلاك لاهل ذاك البيت





***




وقف امام البيت وهو يزبد ويرعد وانهال بالطرقات القوية على الباب وهو يسب ويسخط" افتحي يامريم الباب لايصير لك شيء ..ما هو حمود الي يتسكر الباب بوجهه
خرج اهل الحاره كبيرهم وصغيرهم وكل منهم يأسف على حال أهل هذا البيت الذي لايمر أسبوع او اسبوعان حتى تتكرر نفس المعاناة والمأساة حتى أصبح شيء معتادا وربما وصفا ينعتون به وانشدوه يتغنى بها الكبار قبل الصغار
هز ابو سالم رأسه بأسى بعدما أزعجه صوت أخيه وهو يتوعد.." يالرجال اقصر الشر وتعال ادخل عندي"
حمود وهو ثائر ومنفعل.."والله غير تحصلها مريم وعيالها"
ابو سالم.." الحرمه كافيها خيرها وشرها وتعوذ من الشيطان وتعال"
وبداخل البيت الشامخ الذي لايزال يكابر رغم الرياح التي تضرب به
بندر.." يمه خلينا نفتح الباب ابوي فضحنا"
وقفت على الباب بكل شموخ وتحدي.." لاوالله ماافتحه له وخلي يصرخ ويتوعد ويشرب من البحر اذا تعب"
بندر برجاء وتوسل.. "يمه خلي فضايحنا داخل البيت ما هو الكل يعرفها"
ام البنات فهربن كعادة وكل واحده اختفت بمكان وهي تضع يديه الاثنتين على رأسها بقوة
ورغم هذا لازال صوت الناعق يسمع..وتسقط معه شلالات من الدموع
ولم تمضي ساعة حتى اصاب صوت حمود بحه وتطايرت تهديداته ..وعاد السكون يلف ارجاء الحارة..
الله اكبر .. الله اكبر..صدع بها المؤذن بإرجاء الحارة ..وأعلن لعالم إن الله اكبر مهما تعاظمت النفوس..إن الله اكبر مهما انتفخت الصدور الله اكبر مهما كان هناك اكبر
تنهدت م بندر وهي تسمع المؤذن ورددت مع المؤذن بكل جارحه من جوارحها
" يلا ياعيالي بسرعة وضوء عشان تلحقوا على الصلاة "
فارس.." بس يا خاله أخاف عمي يفضحنا بالمسجد"
ام بندر.." ياوليدي انت رايح بيت ربك وبحمايته ولا تخاف الا منه هو سبحانه وتعالى"
ما ان كبر الإمام تكبيرة الإحرام حتى اصطفوا حوله وأرواحهم محلقه بسماء الخاشعين
اصطفوا ومع كل سجود تتوحد ادعيتهم بصوت واحد.." اللهم اكفنا شره"
"سمع الله لمن الحمدا "..ما ان رفع الإمام من الركوع حتى ..فتح الباب بكل تجهمية
وعينيه تتطاير من الشرر .وسموم الأفعى انتشر بجسمه بالكامل ..تقدم وتقدم معه أعوانه من الشياطين يقودانه الى هلاكه وخسرانه.." مريم..مريم..وين عيالك الهمل"
طلعت من الحمام ولا زالت قطرات الماء تنساب من وجنتيها كالبدر المتلل وبشموخ يوازي الجبال..بشموخ رغم الانكسار المتربص بداخلها "الهمل بالمسجد يصلوا مع المسلمين"
قرب منها وبكل ما يحمله من جبروت غرز خناجره الخمسة بشعرها وهزها بكل ما أوتي من قوة " وليه ووقفتني عند الباب مثل الشحاذ"
حاولت تسلل من يديه وان تسيطر على نفسها وتنزع شعرها من يديه وتكلمت بالم ظاهر
" اترك شعري ياحمود"
صرخ بصوت عالي واهتز كل من في البيت لصوته المزلزل.." هذي هي ترباتك يامريم بعيالي فضحتونا وسودتوا وجهنا..هذي ترباتك بولد اخوي هذي وصاتي عليك.."ودفعها على الأرض بكل قوته وانهال عليها ركل وصفع..وكأنه يهودي قادم من فلسطين ليقتل مسلما نصر لإله المزعوم.."
حاول الصغيرات ان ينقذن امهم ولم تكن لهن حيله الا صريخهن ودموعهن
"السلام عليكم ورحمة الله ..السلام عليكم ورحمة الله.."
ما ان ختم الامام الصلاة حتى ركض مهروها خارج من صلاته و لم يدرك الخشوع وكيف له ان يخشع وقد افسد عليه الشيطان صلاته وذكره انه لم يقفل الباب وراه..لبس حذاه على عجل وتبعه بندر وعمر وقلوبهن تتراقص من خوفا مجهول
دخل البيت يلهث وشهق بصدمه وكل الي راه قطع من الإحزان والألم موزعه بكل مكان
انكب على رجليه وباستفسار رجائ مزوج بغصه اخنقته.." خاله من سوا فيك كذا"
شروق بصياح حار.." هذا ابوي..لا ماهو ابوي هذا الشيطان حق ابوي"
قبل راسها وضمها لصدره.." خاله سامحيني والله نسيت الباب فاتح وما اكنت ادري ان عمي ما رجع..خالتي والله.."
قاطعته ام بندر وهي تمسح دموعها بطرف شيلتها.."يا وليدي انا كم مره قلت لكم ابعدوا عن طريق عزيزة وإخوانها بس ليش ماتسمعوا الكلام..ليش تجيبوا لنا المشاكل وتفضحونا بين جيراننا "
وقف بندر على الباب وضاعت دموعه.. وتوقف أنفاسه ..وكل الي يشوفه قدامه.امرأة مجروحة.. امرأة حكم عليها بالإعدام في حياتها..امرأة كالحديد صهرت وأصبحت كإعجاز نخل خاوية..
"يمه ابوي لازم احد يوقف بوجهه ويحس ان فيه ناس وراك" ..قالها بندر بغصه بعدما كابر بدموعه
" وش تبي تسوي ياولد مريم" قالها حمود بعد ماسمع ماتفهوه بندر..وانقض عليه كالوحش الجائع على فريسة لاتسمن ولاتغني من جوع..واطبقا كلتا يديه على رقبته وكأنه يقضي على الروح المحبوسه بداخله.. وينزع الامل بداخله ..ويحطم الحلم الذي راه
صرخت ام بندر وهي تحاول تنزع ولدها من ابوه.." فك الولد ياحمود"
فارس وينزع بندر من يدا عمه.." عمي بندر مال دخل هذا ناصر هو الي يبدا بالمشاكل"
اجتمع أهل الحارة لمرة الثانية واحتشدوا حول الأبواب والشبابيك .. وجميعهم يهتفوا بدعاء واحد وان اختلفت المسميات.." الله يريحهم من بيت"
خرج بوسط الحارة بعدما نزع روحه من يدي ابوه والدم لازال يقطر من فمه وعنقه مسح الدماء بطرف كمه وصرخ وجميع أهل الحارة سمعوه.." والله لأذبحه ناصر..والله لأشرب من دمه والله ليذوق ناصر الموت على يدي .. تضربني عشان هالقذر تمدي يدك علي انا راح اريحك منه وشوف بندر ايش يسوي"



والله لأذبــح ناصـــر
والله لأشــــرب مـــن دمــه
والله لا يــــذوق المــــوت على يـدي


كــررها وكــررتها معه أهل الحارة فهل لازال هناك شموخ رغم الانكسار







" الجــزء الثــانــ(2) ـي"

يتبع... شموخ في زمن الانكسار..(2)

مرت أيــــام وطـــوت معها صفحة معاناة من صفحــــات العائلة.. صفحة عكرت عليهم بيوم فرحتهم وسلبت منهم سعادتهم ..ومع هذا كانت سحابة صيف ورحلت مع ما تحمله من الألم وأحزان ولم تعكر عليهم بقية أيامهم...وربما لان حياتهم كانت بين شـــــروق وغـــــروب وليـــــل وفــــجر.. دمــــعه وبســــمة..
انتشروا في البيت كالنحل..بقلوب مفعمة بحب ووفاء..وبمشاعر ملئت بالشوق والإخاء
جاءت شروق وهي تتنفس بصعوبة من أثار عمل شاق لديها.." يمه غسلت الكاسات وجففت الصحون"
غروب.."وانا يمه مسحت الفرن ..ونظفت الحوش مع روعة"
دخلت روعة تجري.."كذابه يمه انا بس نظفت الحوش هي ماساعدتني"
التفت اليها غروب وبغضب.." انت الكذابه اصلا مين غيري الي رش المويا بالحوش"
ام بندر بابتسامة أشرقت مع إشراقة هذا اليوم وتخللت بجسمها راحة عجيبة فقدتها.."روعة غروب ..خلاص روحن تسبحن قبل ما توصل خالتكم..والتفت على شروق .."و أنت يا يمه روحي شوفي عمتك ام سالم خلها تجي وبعدها روحي تسبحي مع اخواتك.."
هزت شروق رأسها وانطلق تجري بثبات
فتحت ام بندر الباب على مشراعية..وجددت الحياة لاهل هذا البيت
دخل فارس بابتسامة بعدما نزع حذاه امام الباب.." ها ياخاله ناقصك شيء"
ام بندر بابتسامة رضا.." لا يا وليدي بس شوف بندر وين راح ما هي زينه توصل خالتك وهو ما هو فيه.."
فارس.." لا تخافي ياخاله بندر عند الباب ولاتنسي هذا احمد ماهو أي احد"
هزت راسها ام بندر واعادت كلماته وهي تبتسم.."ايه بالله صدقت هذا احمد ماهو أي احد"
قطع كلامهم الطرقات الخجلى التي هزت الباب بهدوء
ام بندر.." روح يا وليدي افتح الباب يمكن وصلوا"
قفز فارس بسرعة على الباب..وفتح بدون ما يسأل.."هلا عمي تفضل حياك الله"
ابو سالم.." الله يحيك ياوليدي بس قلت خليني امر واتفقدكم يمكن ناقصكم شيء ولا محتاجين حاجة.."
ابتعد فارس عن الباب بخطوات.." ادخل يا عم و أنت ما تقصر وخيرك مغطي.."
ام بندر ونادت بصوتها العذب والرحيم.."فوت يابو سالم المجلس قدامك"
دخل ابو سالم ولحقه فارس بعدما اقفل الباب وراه
تغطت ام بندر ولحقته بالمجلس .." شلونك يا ابو سالم ..وشلون سالم عساه جهز كل شيء"..قالتها ام بندر بعد ماشافته استحل المجلس بهيبته ورجولته
ابو سالم.." الحمد الله كل شيء جاهز و مانقصنا غير دعواتك"
ام بندر بدعاء.." الله يوفقكم ويسر امركم وتفرح بعيالك الباقين كلهم"














على الإشراق..ومع زقزقة العصافير..وتغريد أحلى الطيور.. تجمعوا على طاولة الطعام لفطور
ام هي دارت الصالة باتجاهات متعاكسة..وضحكة بأشبه بالجنون..وبعدها رمت نفسها عل الكرسي بارتياح وأخذت لها قطعة من التوست والتهمتها بنفس واحد.. وتكلمت بعدها بـــفــرح.."ياعمري ياحمود ماحد يبرد قلبي بمريم غيرها"
ناصر بروح لا تختلف عن اخته.." وانا نفسي شفت بندر كيف شكله..خساره راح علي نص عمري"
عزيزة بروح الانتقام المتجددة بداخلها.." وانا نفسي اشوف مريم وحمود يسحبها من شعرها صدق ذلها وما هي أي مذله"
وبفكره قفزت لعقلها..ضربت الطاولة بأظفارها الملونة" وش رايك نحضر عرس سالم ونضرب الحديد وهو حامي"
تراجع ناصر بظهره الى الوراء وهز راسه من بقايا الطيب بداخله..وربما من خلاصة عرق امه النظيف.." لا فكينا مانبي مشاكل وكمان سيارتي أخاف يكسروها لراحت هناك.."
انتفضت وصرخت بصوت عالي..ودماء تحترق بداخله وتفجر الشر المخزون بداخلها
" ومين قال اني ابي اسوي لهم مشاكل انا بسوي لهم مصايب ابي ادمرهم واحد واحد اولهم مريم وأخرهم هالغروب"
طنشها ناصر ورجع اكمل فطوره وبداخله حسره على اخته المريض بتصرفاها..حسره على اخته الضائعة..
نزل من الدرج نادر بخطى واثقة..وبابتسامة واضحة ..مد اللوحة لناصر.." ايش رايكم بهالرسمه"
ناصر بحاجب مرفوع.." حلوه بس الألوان مدموجة بشكل غلط "
نادر بعدما جلس.."قلت ابي اغير بس ايش رايك بمنظر الغروب تحسه مؤثر"
عزيزه .."فكنا من خربيطك وانت ماضيعك غير هالاشياء"
نادر بابتسامته الواسعة.."الله يسامحك الحين لي يومين جالس عليها وأخرتها تقولي خربيط ولا زعلانه عشان ما أرسمك.."
نزل عامر من الدرج وهو يجري بنشاط وقفز على الكرسي وسحب التوست من فم نادر
"انا اقولك كيف ترسمها".. وناظر بشكلها.." ارسم أفعى وفمها فار..وتحتها بيض .."
عزيزة بصوتها الخشن.."يعني انا الحين افعى ياعويمر.."
عامر.."اجل ايش تحسبي نفسك طـــير وديـــع ..والفار المسكين مريم والبيض احنا"
عزيزة بغضب مكبوت.. " سكينه تقطعك انت وياها.. وتااااافه ماتضحك"
طنشها عامر ولف لنادر ومسك الصورة.."ووواااووو الرسمه خيالية..وغمز بعينه وش معني الغروب.."
ضحك نادر وضربه مع راسه.. "رايــــق على الصبح"
ناصر .."انتم ما تتركوا طبعكم الشين تراكم الحين رجال مانتم بزارين"
التفت نادر بعينه على ارجاء البيت.." صح وين سامر وفـــــاء"
عزيزه .." وفاء أفطرت وراحت مع الشغالة لمدرسة ..وسامر نائم خليه يولي من زود الفلاحة يدرس ويصحا مع الصباح"
نادر .."لاحرام انت الي بيسمع كلامك بضيع .."وقام يصحي اخوه


***



الساعة الواحدة والنصف وامام المدرسة الابتدائية الوحيدة في القرية. وضع يده على جبينه أزاح قطرات العرق منها.. نفخ صدره محاول كتم غيضة من بناتة الي تأخرن عليه كعادته ..
وسرعان ماتلاشا غضبه لما شافهن يركضن حوله
تسارعت خطواتها وحاولت كلاهن ان تستوى على يدا ابوها قبل الاخر
ابو فتون.انزاح غضبه ومسك بنته ورفعها بالهواءدائم الاوله"
ركضت فتون ومسكت طرف ثوب ابوها .."بابا هذي وسن ماتخبرني لجيت دائما تسبقني وتخليني بروحي "
وسن.." يابابا لاتصدقها هي عشانها اكبر مني دائما تاخذ حقي "
ضحك ابوهن كعادته حوط يدينه حول بناته وهو ماسك شنطة كل وحده على كتفها ناظرن في ابوهن نظرة نظرة حب وفاء واخلاص وبعدها اكملن مشوارهن مع ابوهن الي كان لهن الام والاب والاخ ابوهن الي كان احرص عليهن من نسمات الهواء لاتذيهن وخوفها ان تتكرر حادثة امهن معهن




***



بعد العصر..وعلى صراع الشمس لرحيل ..وبزوغ الشفق لغروب ..سمعوا اصوات سياره جايه..وتراكضوا على الباب بحركة واحد وتفوا بصوت مشترك ..وصلوا وصلوا..
قام بندر مسرعا وفتح الباب وبسعادة غامرة.."هلا وغلا بو حميد"
نزل احمد من السيارة وبادله الابتسامة بإخاء.."اهلين بابو الشباب"
شهق بندر بعدما استوعب الموقف.." ما شاء الله متى تعلمت السواقه"
ضحك احمد واشر على امه .."اركبوا بسم الله الرحمن الرحيم..شكنا غلطنا في البيت هذوا ناااس عينهم حااااره..على طول الشهقه جاهزه "
سحبه بندر مع طرف ثوبه.."حسابك بعدين"
احمد بمزح خفيف.." يمه اركبي السيارة" ..والتفت لبندر يغيضه.." يمه امانه احنا وين رايحن متاكده انا هذا بيت خالتي ام بندر"
ضـــربه بنـــدر بــخفه ودفعه مـــعه لـــمجلس بـــضــحكة


"
"
"

بعـــد ساعة..بالمجـــلس الــــرجال
احمد بإشفاق وعينيه ما فارقت رقبته.."بندر وش بوجهك ورقبتك داخل مضاربة مع احد"
تلون وجهه بندر من الإحراج والتفت برجاء الى فارس ينقذه
فارس يصارع الابتسامة.." لا بس انا وياه تمازحنا وبعدها قلبناها جد"
احمد كشر بوجهه.." أعوذ بالله منكم حتى المزح ما تعرفوه.."
تنفس بندر بصعوبة وأرخى بعض من عضلات وجهه.." ياخي هذا حلاة المزح"
احمد.."فكونا من سواليفكم والسهرة نبيها اليوم بالسطح.."
بندر باستغراب ...."لـــــيش"
احمد وغمز بعينه وبهمس.." تــــرا الفيديو بالسيارة"
قفز بندر وفارس بفرحه وبصوت واحد.." احلف"
احمد بثقه وضرب على صدره ..."ايه والله بس خليهم يناموا ونسرق التليفزيون ونطلع فيه السطح.. وجبت معي فلم أمريكي على كيف كيفك"
قفز عمر من سكوته وبحده.." لابس انا ما حب الأفلام الأمريكية ليش ماجبتوا هندية ولا مصرية "
ضربه فارس بمؤخرة رأسه.." ليه عايش قصة حب وحنا غافلين"
بندر بسخريه" لا شكله ينكت يتوقع انه يسهر معنا"
قام عمر من جلسته وبتحدي.." ياسلام ماهو بكيفكم تتحكمون في"
قاطعة بندر بشدة.." اص ولا كلمه أنت لو تشوف مصارعه ماتنام الليل اجل كيف لو تشوف فلم رعب ايش تسوي"
احمد بضحكة.."يدور حظن امه.." والتفت على سلطان.." حتى سلطان بيلحقك ما راح تبقى بروحك"
تمدد سلطان بالمجلس باستهزاء .." ضحكتموني ولا اضحك تحسبوني خبل مثل عمر اسكت لكم ..والله غير اقعد على قلوبكم .."
قطع كلامهن ونقشاتهم إلحاده دخول روعة ولمى وتخبوا وراى باب المجلس بدون مايهتموا لموجودين حولهم
ناظر فيهن بندر بحده وصرخ بصوت عالي.."هي انتن انقلعن برا"
أطلت روعه برأسها المعتاد.."يووووه بندر انا كل مالعبت خربت علي اللعبة ..اص ولا كلمة لا تسمعك الحين شروق وغروب ويكشفونا.."
بندر يصرخ بشده.." اقول ولا كلمة واطلعن برا"
فارس بصوت عالي.." شروق غروب تعلوا بسرعة روعة ولمى بالمجلس"
وعلى صوتهن ركضت غروب وشروق .."كشفناكم.. يلا دورنا"
صرخت روعه .." لا والله غش هذا فارس الي علمكم"
شروق ومالت بخسرها.." مالنا دخل محد قالكم تتخفون عندهم"
بندر.." كملن المهاوشة برا..اعوذ بالله بيت كله ذبان"
روعه.." ماذبان غيركم..ومانبي نلعب غير بالمجلس..وسحب لمى معها والبقية وتجمعن بزاوية من زايا المجلس..وصار يلعبن.." حقره ..بقره..قال لي عمي..عدي العشرة.."
بندر.." شوف البنت كأني اكلم جدار..فارس شوف اختك والله محد يقدر عليها"
فارس بشده لا تخلوا من الأمر.." روعه بسرعة اطلعي برا وشيلي الشلة معاك"
حطت روعه يدها على خصرها ومالت بطفولة عجيبة.."يمه خوفتني"
ضحك احمد وتبعته ضحكات من بندر وفارس
احمد بضحكة الرنانة.." لا شكل روعه تحبني عشان كذا جالسة عندي بالمجلس"
بندر بغيض.." هي تحبك وشكلها تبيك تزوجها"
طالعت فيهم روعه والدموع تجمعت بعينها وسكرت آذناها بيدها الاثنتين.. وصرخت بعناد .." ما سمع شيء ..ما اسمع شيء"
سلطان بمشاكسة..نزع يدها وصرخ بصوت عالي.."يمكن البنت تحبني"
شروق بتقزز وقرف.."وع من زينك انت"
شدها سلطان من شعرها.." وانت وش دخلك "
صرخ احمد بحدة.." سلطان فك شعر البنت حرام عليك"
بندر واشر على الباب .." يلا اطلعن بالطيب احسن لكن"
احمد بطيبته المعهودة ورحمته المتمكن بها قلبه وبطهارته الموزعه على ملامحه.." خلوهن براحتهن واحنا خلينا نطلع برا نلعب كوره مع الشباب.."
فارس.." لاانا اعرف كيف اطلعها"..وقام من مكان وشال لمى وباسها مع خدها..
" اموت بالخدود الحمراء" ولمى من الخجل غطت وجها بيدها وهربت
ضحك فارس وشد شروق مع يدها وطيرها بالهواء.." هاااا شروق حلو اللعب معاي"
صرخت .." لا نزليني ..يمه..يمه.."
بقت روعة وغروب ..وغروب يوم شافته قرب لها بسرعة هربت
بقت روعه بمكانها وجهه متلون من الغيض وعيونها ترمش بقوة من القهر
فارس.." هاااا روعة ماتبي تحلقي شلتك"
سكت روعة ولا ردت عليه ولف وجها الجهه الثانية وجسمها ينتفض من القهر والغيض
يندر.." هاااا صدقت يوم أقول ما يخرب البنات غير أختك روعة"
روعة.." انت انطم ولا كلمة ولا اقول لامي انك البارح ما صليت العشاء ورحت تخفيت بيت عبد ربه تتفرج مع العيال على الفيديو.."
بندر بعصبيه.." فارس سكت أختك لا تفضحنا"
فارس بتهديد.." روعه والله لو ما طلعتي الحين لا ضربك سامعة"
طالعت فيهم روعه بحقد وغل أمتلى بقلبها..ونفشت شعرها وصارت تفرك بخدها وعيونها بقوة ..وطلعت تجري من المجلس
احمد.." وش بلاها اختك"
فارس.." اعرفها اكيد وراها شيء من حركتها هذي مصيبه من مصائب الدنيا"
ركضت روعه ودخلت على خالتها وبصياح حار.." يمه شوفي عيالك ذبحوني بالضرب"
ام بندر بصدمه مزوجه بخوف.." مين مسوي بشعرك كذا"
روعه وزادت بالصياح.." هذا بندر..وسلطان.. حتى فارس"
ام محمد وثارت من شكلها المتبهدل وعيونها المحمر.."وليش ضربوك"
روعه وتتظاهر بالظلم.." واحد يقول حكي ظهري..وبندر يقول سوي لي مساج .. وفارس ضربني عشان ما سمعت كلامهم"
ام بندر.." حسبي الله عليهم هالعيال ماقدر غير بأمانة أختي يتحكموا فيها ويضربوها..وطلعت ام بندر ولحقتها ام محمد وكلاهن الشر ييتطاير منهن..فتحت الباب
ام بندر بقوة وارتطم بالجدار و أثار خدش خالد.." فارس.." وجع ان شاء الله وش مسوي بأختك كذا"
شهق فارس وتبعته شهقات مكتومة من البقية.."والله ياخالتي ماسويت لها شيء"
ام محمد.." وشعرها المنكوش..وجها الي صار احمر من كثرة الضرب وش تسميه"
بندر مقاطع خالته.." بس هي كذابة ما حد مد يدها عليها"
ام محمد والتفت بصراخ.." وأنت يا سلطان اجرب غير احد يحك لك ظهرك"
سلطان بنظرات غير مصدقه والتفت على الموجودين.." ومين قال هالكلام"
روعه وتحرك حاجبيها بمكر.." انا عندك مانع"
ام بندر بتهديد.." لو أشوف واحد ما يده على روعه ما يصير له خير سامعين وضربت الباب وراها بكل قوتها.."
رمى فارس نفسه على الأرض بثقل وتكلم بغيض.." والله حسابها عندي هالروعه"
سلطان بحقد.." طيب والله لأواريها.. شايفتني جربان غير تحك ظهري"
ضحك احمد بصوت عالي بعدما استوعب الموقف.."يمه والله تروع الروعه ..من وين جايبه عقلها"..وبعدها ضحـكـوا كـلـهم بصـوت واحـد





***








مع تسلل القمر الى السماء.. وانتشار النجوم في الفضاء...وهدوء الحاره من الماره..وقف بندر على الدرج وفارس شايل التلفيزون واحمد والبقيه جالسين بالسطح يجهزوا الفيديو ..وعلى أصواتهم ومشادتهم
قامت شروق بفزع وبسرعة صحت روعه.."روعه..روعه..قومي اسمع صوت حرامي"
تلملت روعه بالفراش وغطت راسها.." اقولك ابي انام"
هزت فيها بقوة بعد ما الصوت أرعبها.." روعه والله اسمع صوت حرامي قومي انا خايفه"
قامت روعه مذعوره وشهقت بخوف.." وش هالصوت"
شروق بعيون تلمع بدموع.." قلت لك بس انت ماتسمعي الكلام"
قفزت روعه وصحت لمى.." لمى ..لمى قومي فيه حرامي بالبيت"
لمى وتخبت تحت الفراش وبصياح.." يمه..يمه..ابي امي"
ضربتها روعه بقوة.." اص ولا كلمه الحين يسمعك ويجي لنا"
شروق وتنصت باذنها بقوة وتستكشف المكان بنظراتها.."اسكتن خلينا نطلع برا قبل ما يدخل علينا.."
وفتحن الباب بهدوء..بأطراف أصابعهن خطن خطى متراقصة وخائف..وكلم بعدها بوجل وعيونهن تسرق النظر للحولهن.." يللا وحده منكم تنادي على بندر"..
صاحت روعه واختبت وراى لمى.." لا نادي فارس اقوى"
شروق بغضب لون وجها..وطغى على شخصيتها العصبيه.." انت فاضيه نادي أي واحد"
لمى بخوف.."خلينا نقول لامي وخالتي احسن لنا"
وقفن بالصاله وصرخن بصوت واحد.." شوفن الحرامي سرق التلفيزون"
روعه بهلع.."يعني بكره مانتابع هـــايــدي"
وبثواني سمعوا أصوات مشي..وصرخن بصوت واحد.." شكله رجع" وهربن مثل البرق الخاطف ودخلن الغرفه واصدن الباب خلفهن وبما ان الباب خالي من الأقفال تجمعن بكل قوتهن يدفعنه
شروق ..اسمع صوته بالمطبخ شكله رجع يسرق الاسطوانة"
روعه ببراءتها المعتادة .."يعني كمان بكره ما نشرب حليب"
شروق وتدفع الباب بكل قوتها.."انت ماتفكري غير بنفسك قولي الحين امي وش تسوي"
لمى بدموع غزيرة.." خلاص والله ماعاد انام عندك ياليتني جلست عند اخواتي احسن"

"
"
"
دخـل احـمد وبنــدر المــطبــخ
احمد وشد ملامحه.."كأني اسمع أصوات"
اطل برأسه بندر.." لا مافي احد شكلهم كلهم نائمين"
ورجع تشاغل بالمطبخ...فتح احمد الأدراج وصار يدور على ضالته
بندر .."هااا لاقيت الحليب"
احمد.."لا شكلكم ما عندكم حليب"
بندر بضحكة.." مادام عندنا روعه انسى انا عندنا حليب"
احمد .."اجل بنت خالتي طالعه علي تحب الحليب"
بندر بنص عين وقوس حاجبيه.." وش رايك اقول لامي تحجزها لك"
احمد بعذوبة وبنبرة لا تخلوا من الإعجاب.."يالــــيــت"
ضربه فارس بكتفه بعد ما دخل وسمع كل كلماتهم.." احلم أزوجك أختي "
ضحك احمد والتفت بندر.." كشفــنـا واحنا نتغـــزل "
بندر.." تساهل ماجاءك"
أخذا فارس إبريق الشاهي وحليب لــونا وبقايا من البيتزا .."انا طالع قبلكم وانت ياحمد ويا بندر تفقدوا المكان والحقونــا.."
دخل احمد وبندر الصاله وتسرب لآذناهم حشرجات الصغيرات
احمد.." بندر تسمع هالصوت"
تصنتم بندر بكل جوارحه.." ايه شكله بغرفة البنات"
وقف بندر عند باب الغرفه والتفت على احمد اسمع صوت بكاء
احمد بخوف تسرب لقلبه.." ادخل وشوف "
دفــــع بندر الباب بكل قوتــه.. وصرخن البنات بصوت واحد.." يـــمـــــه"
وقف بندر على الباب والتفت عليهن بنظره سريعة ومتفحصة.." خير وش فيكن تتصايحن"
شروق وتمسح دموعها بيدها الاثنتين.. وتنتفض من الخوف" فيه حرامي جوا البيت"
روعه..وتتشاهق من البكى.."وسرق التلفيزون عشان مانابع هايدي وشكله دخل المطبخ عشان يسرق الاسطونه ومانشرب حليب بكره.."
كشر بندر بوجهه والتفت لاحمد بحيرة..وبادله احمد ابتسامه وغمز بعينه
احمد بعدما استوعب سبب بكاءهن.."ايه كان فيه حرامي وضربت وطردته ورجعت التلفيزون وانتهى الموضوع"
كتم ضحكة بندر.."ويلا نامن عشان مايحس فيكم ويرجع ولا تخبرن احد ع الحرامي"
ابتسمت روعه وضحكت لمى وشروق بـــفرح وطمانيه
رجع احمد وناظر فيهن بتهديدا مازح.."هاااا مافيه وحده تتحرك"
ضربه بندر على كتفه بمزح ودفعه لقدام.." تدري انك سويت لنا جميل"
احمد.." لاشكلي بصير بعد ليوم رامبوا"
وفي السطح وتحت ضوء القمر وانعكاس نوره.. قام فارس بعد ماشاف احمد وبندر داخلين والضحكة مرسومه على وجيهن.."ايش فيكم تاخرتوا"
احمد بضحكة.." فات عليك نص عمرك..سوية لبنات فلم اكشن"
بندر.."احمد صار فارس الأحلام لهن شكله بيحلم فيه الحين"
فارس بعد ماسمع السالفه.." ايه احسن سكتهن عنا لايفضحنا"









***





الكل يلعب بالمطر .. ويغني معه ..الكل يتراقص مع حبات المطر ..ويترك لمطر يطهر باقي الهموم من زخاته البارده ..ويتهاتفوا بدعوات ربما بيوم قد تستجاب.. كان الحاره تنتشر بها الفرحه..بالسحب وهي مكتملة فوقهم..وببساطتهم وهي منشره بها
اشر احمد لسيارة الايس كريم.."واشترا لجميع البنات"وزاد لهن الفرحه فرحتين
طالعت بسمه بضحكاتهن.. وتقدمت خطوات لهن وبعدها تأملت الفرحه على وجههن
روعه بنظرات استعلاء.."خير يابسمه وش عندك واقفه معنا"
بسمه.." ابي العب معكن"
شروق.." بس احنا نبي نلعب مع لمى بنت خالتنا"
طالعت بالايس كريم وبلعت ريقها .." مين اشتراها لكم"
شروق.." هذا حماده اشتراها لنا.."
احساس..بالنقص..بالوحده..بالحرمان...عمره ما فارقها تركتهن ورجعت لبيت وهي تجر خلفها جبل المشاعر المتناقصة.. لمح طيفها احمد وهي راجعه لبيت والدموع ماليه عيونها..وقف سيارة الايس كريم ..واشترى اثنين..وتقدم لها وقبل مايمد الايس كريم اهداها ابتسامه عمرها ما حلمت فيها من اخوانها.."هذا مثلهم ..وهذا عشان تصيري افضل منهم"
طالعت فيه بخجل.."بس انا ماطلبتك"
احمد.."حتى هم ماطلبوني ومع هذا اخذوه"
مدت يدها بحياء واختهن بعدها تركها احمد بعد ماسجل اعجاب بقلبها ودون ذاكره بعقلها
الغيرة امتلكت قلوبهم..تقدمت روعه بخطوات عصبيه.." وش حضرتك احمد يشتري لك"
بسمه واخير صارت افضل منهم.."احمد قال هذا لك وهذا عشان تكوني افضل منهن"
شروق بعصبيه ممزوجه بغيره.." كذابه احمد مايقول الكلام"
روعه .." لا اكيد راحت طلبت منه يشتري لها"
بسمه .."لا انا ماطلبتها هو اشترى لي كذا"
صرخن عليها بصوت واحد.."كــــذابه"
هزت بسمه راسها بدون ماتتكلم وبعدها اكتفت عيونها بالأرض كملجأ
شروق.."لو ان منك ماخذت لانه اكيدتصدق فيها عليك يحسبك فقيرة"
تجمعت الدموع بعينا لمره الثانيه ورمت الايس كريم بوجهن وركضت على البيت تصيح



***




يوم الخميس يوم اجتماع العائلة
صوت صدره يرتفع ويهبط ..وانفاسه متسارعة .. والنار مشتعله بجوفه .. ومع هذا لم تطفها لا زخات المطر المتساقطه ولا نسمات الربيع الناعمة .كانت يديه مربوط برباط وثيق ومعلقه على الشباك ورجليه مقيده بقيود اشد من يديه..حاول يخلص نفسه من هالقيود ..وينزع الرباط بكل قوته بس نفسه الضعيفه ومراهقته المبكرة حطمته .. صرخ بصوت عالي ووعيد حار.." والله لحرقكم كلكم والله لدمكركم "
اقتربت منه بنات عمه وبطفوله جاهله .. تاملن شكله وكيف مقيد حس بنيران تاكله تفل بوجيهن وصرخ بصوت عالي .." انقلعن عن وجهي "
تمم بين نفسه راح يقتلها ويقتل عمه وزوجة عمه وعمه الثاني وبناته كلهن ..
صرخ بصوت مؤلم وهو يلتوي من الم النفسي قبل الجسدي .." فكوني والله غير تندمون "
ضحك ولد عمه سالم عدوه اللدود الي اكبر من بعشر سنين .."وش فيك تصارخ"
وهز راسه باستخفاف .."ذكرتني بالخروف المسلوخ "
بسام .." والله لعلمك مين الخروف المسلوخ " وتفل بوجهه "حسابنا قريب"
قرب من وصفعه بكل قوته على وجهه .." تعال وريني كيف الخروف المسلوخ "
انتفض جسمه كله وزاده نار على ناره
دخلوا عيال عمه المتوفي شاف ناصر وعامر ونادر وسامر حس بالحسرة منهم حس بالحقد والحسد مالي قلبه عليهم هو وحيد ماله غير سعيد واخوه تخلى عنه من سنين وعزاه الوحيد انه راح يرجع بيوم ..شاف كيفوا يمشون بفخر ولا كانهم معتبرينه انسان ودخلو جوا
نزل عيونه بالارض بذل..وساوس تقوده لاخذ بالثار
"بسام مين سوى فيك كذا "
رفع عيونه شاف عمته ..امه الثانية ..الحنان الي مفقده .. الامان الي يحسه بوجودها
عمتي عايشة .. وماقدر يرفع عيونه من الذل الي انحط فيه
نزلت دموعها بسرعه ومسحتها بطرف طرحتها وبصوت متحشرج .." الله لايسامحهم اخواني "
وتركته ثواني معدوده وبعدها جات وهي ماسكه السكين
عايشه بنفس مخنوقه ورحمة ملكتها .." لا تزعل ياوليدي والله لاخذا حقك منهم واحد واحد" ..وتقطع بالحبال بكل قوتها فكت الحبال منه ورمى نفسه بحظن عمته الي افتقدها افتقد الاحنان عندها بقى فتره وهو ضام نفسه عليها وصوت اناته مخنوقه
عايشه وتمسح على ظهره" لايضيق خلقك ياوليدي انت رجال والرجال الضرب يزيده قوه ماهو ذل "
شد يدينه عليها بقوة .." ذبحوني ياعمه ذلوني سعيد راح وتركني لهم "
عايشة .." لا ياوليدي الغائب عذره معه وسعيد " وسكت كانت بلحظه تبي تفضح نفسها وتخبره ايش سر اختباء سعيد بس تداركت نفسها بالاخير
ابتعد عن حظنها شوي .."على قولتك الغائب عذره معه "
ومسح دموعه بطرف كمه .."سامحيني ياعمه انا عارف ان اعمامي راح يأذوك عشانك فكتيني "
عايشة .." ماعليك وهذا اخواني ماحدى يوقفهم عند حدهم غيري "
ابتسم ولمح بنت عمته نوف ماسكة بطرف عبايتها ..وباتسامة يتيمة ارنسمت على شفايفه شدها من خدها "وشلونك يالدبه "
تلون خدوده ومسحت خدها .." مالدب غيرك " وطلعت لسانها وتخفت وراء ظهر امها
دخل اصابعه بشعرها وخربطه له .." ياقلبي على الدلع "
والتفت لعمته .."مع السلامه ياااعمه يمكن روحه بلا رجعه" وحبها على راسها وطلع





***



رموا الكوره من بعيد على الشباب وجلسوا على عتبة الباب بارهاق وتعب
فتحت روعه الباب وشافتهم جالسين على العتبه وشهقت.."بسم الله خوفتوني"
احمد.." لا يكون شايفه جن عند الباب"
روعه وتذكرت حركته ونافخت من الغيرة بقلبها.." صح انت ليش تشتري لبسمه اثنين واحنا واحد"
ضرب احمد رأسه بخفه والتفت لفارس وعمز بعينه بــلـــوم.." مالي دخل"
فارس بتكشيرة واضحة.." انت وش دخلك لا يكون غيرانة على احمد"
روعه.."وع من زينه اصلا انت احلا منه"
ضحك فارس.. "خلاص انا احلا منه بس ماراح اشتري لك ايس كريم"
طالعت .."عاااادي بندر ولا عمر يشتروا لي.." وحركت بيدها بغيض.."موت حره"
بندر.."خلاص اشتري لك بس اذلفي عن وجهنا"
روعة.."اصلا انا ماني جايه لك جايه لاحمد..والتفت عليه.." احمد خالتي تبيك جوا"
احمد "خلاص ادخلي وانا اشوي وادخل"
تذكر فارس شيء.." صح وين سلطان"
احمد بعد ماقام من جلسته.." سلطان مرافق سامر ولد الشاعر واكيد تلاقيه الحين معه"
فارس.." وليش تارك اخوك يرافق هالاشكال"
وقف احمد على الباب.."مالي دخل والولد ما أشوف منه شر عشان امنعه "
وما انتها من كلمته حتى دخل البيت وتركهم يتخبطون بحيرتهم
طالع بندر باخر الحاره ولمح نور سياره داخله بالحار .."شوفوا هذا سياره ناصر والي وراه سياره أخوه عامر.."
فارس.."وش جابهن الله يأخذهم"
نزل ناصر من سيارته وقفت بعدها سيارة عامر ونزل بروحه وبكبريائه وشموخه الدائم
وقف بندر بطوله الصلب وبحده امـره.."اقول ناصر خذ أخوك واقلبوا وجهكم عن حاره"
ناصر.." ضحكتني لايكون بيت ابوك واحنا غافلين"
تجمع الدم بوجهه فارس وانتفض من الغضب.." ناصر اقلب وجهك هالمره اخذت علقه من بندر وهالمـــره انا اعلمك مين فارس"
ناظر فيه نظرات متفحصه ومزدريه وبعدها تفوه بكلمته الي فجرت كل المشاعر بداخله.. "كل هذا حقد عشان جنان تحبني"
شهق بصدمه وبعدا صرخ بصوت افزع كل الموجودين.." تخسا ياولد الكلب"
ناصر والتفت على اخوانه.." اها يعني انت تحب جنان..وانا اقول وش عندك كل يوم واقف عند بيتهم طالع تنتظر نظره من عند ست الحسن والجمال.."
حاول فارس ان يسطر على غضبه .."انت مالك دخل"
عامر واخير تفوه .." بس انت غبي لانك تفكر فوق .. الافضل لك تناظر بالارض لان هنا مستواك.."
بندر.." احترم نفسك يا عامر ولا تأخذ الي اخذه اخوك"
عامر.." شكلك مضيع ماهو عامر الي ينقال له هالكلام"
ناظر ناصر فارس بمكر وانفرجت شفائفه عن ابتسامه خبيثه.."ترا جنان بأخذها انا وتشوف مين ناصر.."
فارس بعدما عجز ان يسيطر على اعصابه.."صدقني لو فكرت تأخذها وقتها تكون باعداد الميتين"
ضحك ناصر بسخريه .."يمه خوفتني"
بندر.."فارس اتركهم هذولا ناس حقيره ولو ماهي حقيره ماكانوا يدوو على المشاكل"
ناصر.." انا اعرف كيف اكسر رقبتك انت.. بس انا جاي لاهذا واشر على بندر يحقد وكأنه سلاح.."
بندر.."ولف يديه حول بعض وقف بطوله الفارع.."وهذا انا بوجهك ايش عندك"
تقدم ناصر وبصق بوجهه بكل قذاره.." هذا اقل شيء اسويه لك"
بندر ومسح البصقه بطرف كمه وطالعه فيها وطلع سكينه وهذا اقل شيء اقدمه لك
وطعنه مع يده بكل قوته..وتلاشت الطنعه بيد عامر القويه
دفعه عامر بكل قوته على وراء وصدم بندر بالجدار بالم..".ماهو انت الي تتمرجل على اخوي بسكينك المريضه مثلك"
بندر بعدما صحى ما ضربته ومسح على راسه.."وصدقني الموت راح يكون على يدا هالسكين الي تضحك عليها.."
ناصر.."شكل حلو وانت تنكت وقوة بعد"
فارس.."اقلبوا وجهكم عن حارتنا وش تبوا بنا ياخوان هالشريرة"
مشى عامر خطوات بسيطه والتفت عليهم .."لك يوم تندموا..صدقني يابندر راح تندم..وراح تندم يافارس..والدنيا بينا.."
حط ناصر يده على طرف ثوبه..وناظر بكم ثوبه الممزق..وانزرع الرعب بقلبه
ركبوا السياره بخوف ملى قلب ناصر..وبحقد تمكن من قلب عامر




***




واقف بسيارته عند بقالة الحارة..وتارك باب السيارة فاتح..واحدى رجليه تاركها لهواء يعبث فيها ..وراسه مرمى على الدركسون بألم ظاهر وحزن واضح
لمحت غروب نفس الشخص ونفس السيارة وتقدمت بخطوات بسيطه
و أطبقت كفها بهدوء على كفه وقالت بحزن.." فيك شيء"
رفع رأسه فالتقت عينيه بعينيها الصغيرة.. كان شعور الذل كاسي وجهه والإحراج قوس عينيه من ملابسه الممزقة..وحالته الرثه.. نظر إليها نظرة كسيرة ولم يرد عليهاّ وتركها بحيرتها تتخبط
وضعت غروب يدها على جبينه وبنظرات ملؤها عاطفة البراءة.." انت تعبان راسك يعورك"
لم يرد عليها وبقى حالته السابقة..ولربما مسمتع بالراحه العجيبة وهي حوله..او بالكف وهو مطبق عليه
تركته غروب بدون ما ترد عليه وبعد دقائق بسيطة وقفت أمامه بكوب المويا ومكعبات الثلج تطفح فوقه.." خذ هذا بارد"
رفع رأسه نادر ومال فمه بابتسامة شكر.." ومين قال اني ابي مويا"
غروب .." شفتك تنفس بصعوبة وقلت أكيد عطشان"
اخذ الكوب من أناملها الصغيرة ومسح على شعرها .." تدري انك حلوه"
نزلت رأسها بالأرض وبخجل.."شــكــــرا"
تسمرت عينيه بوجهها الطفولي..وبعدها تذكر شيء والتفت على وراء وطلع الدبدوب الي كان مشتريه لأخته وفاء.. وعلى رغم من تعبه والمه مده بكل محبه ووفاء.."وهذا لك"
غروب بعين تصارع الدميه .."لا انا مابي شيء"
نادر.." يعني ترديني"
سكت والتفت على وراء وكأنها خجلا.."بس أنا ما أبيه"
نادر.." طيب خذيه العبي فيه واذا صرتي مانت محتاجه له رجعيه"
ضحكت وهي تضم الدب لجسمها النحيل.."خلاص بس وين القاءك"
نادر تنهد بصعوبة وحاول ان يصارع الابتسامه.."بكل مكان ولا اقولك انا اجيك واخذه منك
كشرت بوجها غروب وهمسه ببراءه وبدون مجاملة.." بس عيب تقول ابي دودوب وانت رجال كبير"
هـــز راسه .."اجل انت جبيه لي"
مشت غروب بخطوات والتفت على وراء ونادت بصوت عالي..شكرا






***



فتح الباب الخارجي وتسابق بناته قدامه ترك الهواء يلعب بجسمه ويزيح الهم من قلبه الي يشوفه بالعمر يظن انه في أواخر الستينات ما هو في بداية الثلاثينات. تأمل المطر وهو يداعب ملامح وجه بناته مما أثار فيه فيها مكامن الحب والشوق لأقدس حب عاشه واجمل لحظات قضاها . رفع عينيه لسماء وهي ملبدة بالغيوم تكسوها ظلمه غامضة ..وربما قاسية.. وهتف بدعوة لم ينساها بيوم "اللهم ارحمها واسكنها فسيح جناتك" مسكت بنته وسن بطرف ثوبه وهمسة ببراءة مشاكسة .."بابا صح تشوف ماما في السماء" ابتسم لكلمتها ومسح على شعرها وهمس بحنان.." وليش أشوف أمك وانتم حولي. وتنهد من قلب نزف بما فيه الكفاية .."يأرب تحفظكم من أولاد الحرام "
ناظرت فيه فتون بغرابة وبعدها نفخت صدرها دلالة على القوة .." بابا أنت ليش دائم تقول كذا " أنا قويه وما خاف من أحد"
ضحك أبوها على كلمتها ونزل بمستواها.." يا حبيبة بابا حتى أمكم كانت قويه وصار لها آلي صار.."
وقبل ما يرفع جسمه مسكته "وسن" من طرف ثوبه.." طيب ماما وش صار لها"
كلمة بنته فتحت جروح عمره ما نساها ولا عمره راح ينساها. اخرج من قلبه تنهيدة أوجعته من كثر هي محبوسة فيه و ابتسم ابتسامه باهته ورفع عينه لقمر
المتربص بوسط السماء " طيب ايش رأيكم نكمل مذاكرة دروسكم "



***
تسلق الجدار..بحبل وهمي يقوده الى الهاويه.. وبقيود تقيده عن الصواب... كان العقل مختفي لحظتها والقلب هو الي يتحكم بالمصير ..تخبى بالمستودع بعدما استعاد توازنه من سقوطه..وربما كان سقوطه الابدي..
وبعدها تسلل لمسبح..ابتسم بعشق مراهق لما شافها جالسه بالارجوحه تذاكر احدى مواد دراستها والهواء يعبث بشعرها وبملامحها..ويجعله اسير لها بحبه وعشقه الغير معقول
لمحت طيف فارس امامه وصرخت بهمس وبأشبه بالتقطع وتراجعت لوراء بالارجوحه.."..فارس"
وقف بمكانه ونادى بحب.." جنان ..جنان.."
انتبهت لشكلها ولملابسها الخفيفه ولشعرها المتطاير وقامت ومن الخوف طاحت على الارض
قرب منها ونزل بمستواها.." جنان فيك شيء"
رفعت عينها بعينه والتقت بصعوبه وابحرت بلا اشرعه وتاهت بلا معاني.. " ابعد عني وش تبي في تلاحقني دائما"
قفز ومسك يدها وصرخ.." يامجنونه انا احبك ليش تعذبيني معاك"
جنان صرخت بهلع .."ابعد .فك يدي..انا مابيك..اتركني بحالي "
فارس شدها بقوة من يدها..".."مستحيل..انت لي فاهمه كيف انت لي"
جنان وجميع احاسيس الخوف طغى عليها.." بس انا ماحبك اكرهك"
ارخى عضلات يده..وناظرها بقسوة.."يعني صادق ناصر بكلامه انك تحبيه.."
جنان وقدرت تسلل من يده وتبتعد بعيدا عنه.."إيه احبه و اكرهك عندك مانع"
تصنم في مكانه و كل عضله بجسمه متصلبه و حس ان الدم يجري فعروقه مثل السم
بقى واقف وكل الي ادركه من الموقف..وكل الي استوعبه.."ايه احب ناصر واكرهك"
خرج بعد ماطعن قلبه بيده ..وجرح كرامته بحبه..تنفس بالم ظاهر والتفت على وراء
وبعدها اكمل مشوار حياااته..يأئس من كل شيء موجود حوله



***

بليلة الخميس ..هـــرب القمر..واخذ معه ضوءه ..اشتد الظلام.. واحتدت النظرات. وتسارعت نبضات قلوبهم وازدادت أنفاسهم. والفرحه والابتسامة كان لها طريق اخر لقلوب
كان جالس امام عتبة البيت المهجور ومتكور على نفسه وهموم وغموم الدنيا اجتمعت عليه
لمحه بندر من بعيد وقوة نظراته وقارب بالخطوات وقف عندر راسه بوجل وباستفسار مشفق.." فارس فيك شيء.."
هـــز راسه بيأس والم من الحياة وتنهد بحرمان.." لا بس مضايق شوي"
بندر وفهم ضيقته وحزنه والمه ورفع راسه لسماء.." اكيد جنان"
نزل رأسه وسحب نفس وتكلم بصوت واطي .." ايه .. جنان الحقيرة..القذره..وبصق بقوة بجهة بيتهم ..طالعه تحب ناصر وشكلها لها علاقات معها وتنفس بقوة واشياء من لحظتها قتلها بداخله.." وما هو فارس الي ينذل لها"
قرب منه بندر وجلس بقربه.." تستاهل ياما نصتحتك بس انت عنيد وقلت لك عرقهم وعرق عيال الشاعر واحد بس انت ماصدقت.."
التفت عليه وبمشاعر البغض والعداوة المتمكن بداخله والمسيطره على تصرفاته.."صدقني لاخذ حقي منه ومنها ومن عيال الشاعر كلهم.."
زفر بندر بضيق وهز راسه.." يافارس ايش بتسوي وهم بكل شيء مسيطرين علينا"
فارس وانتفض وقام من الغضب.." وعشان كذا لازم نعلمهم مين عيال الشقاء"
ابتسم بغيض وبروح بزغت بداخله من جديدا.." معاك حق بهذي"
فارس.." اجل خلينا نتوكل على الله" وحلق حيث غربان تنعق..وصقور تجرح
حرك بندر السكين بقسوه وعيونه يتطاير منها الشرر وصدقني جاء اليوم المفروض يهابوا الشقاء ..ويتذكروا ان لهم فيها شقاء.."
حط يــــده بيـــده واتجــــه نحــــو الهـــــاويه..











بليلة جمعت بين قلبين..وبفرحة طغت على المشاعر..وبابتسامه تصلبت على الوجوه
وبأنوار السعادة..وأضاءت الفرح...وداخل خيمة العرس..
دخلت عزيرة والتفت بعينها وكأنها ذئب يبحث عن فريسة .. تقدمت بخطوات وبعدها ابتسمت بنفاق .."وشلونك يامريم"
طنشتها مريم ولا ردت عليها وتركتها تأكل بعضها بعضا
انحرجت ام محمد من تصرف اخته.." هلا بعزيرة وشلونك"
عزيزة ومالت فمها بجنب.." الحمدالله"
ام محمد.."والله فرحتينا بزيارتك.."
عزيزة.." الله يفرحك" .. والتفتت يمنة ويسرة.."الا اقولك وين بناتك ما يجون يسلموا علي وبنات مريم ماشفت منهن احد"
ام محمد.." البنات مع اختهن بالمشغل ..والصغيرات يلعبن بكل مكان"
جاءت ام سالم وبابتسامه.." ياحيالله عزيزة زين انك شرفتينا بعرس سالم"
عزيزة بعيون ما نزعت من مريم.."اكيد احضر ولا انت ناسيه اني صرت منكم وفيكم"
وبعدها جلست مع ام سالم وتتظلم وتشكى من ظلم حمود لها ومن قسوته عليها
وتمزج كلامها بحسره وتنهيده مزيفه...وام سالم ساعه تصدقها وتتعاطف معها وساعه تستغرب من الكذب..ومن التناقض العجيب الي تحتويه شخصيتها
روعه.." شوفي هالبنت محلى فستنانها"
شروق.. "ايه بس هذي جئت مع شريرة"
روعه.."يمكن بنتها"
شروق بعصبيتها المعتاده.."انت غبيه كيف بنتها وشريرة ما عندها بنات"
جاءت لمى تركض ومعه مجموعه بنات بعمرها.."ايش فيكم تناظر هناك"
شروق.."طالعي ذيك البنت الي لابسه فستان فوشي بذهبي وحاطه طوق ورد"
لمى بتكشره اشرت على البنت.." هذي اخت سامر"
روعه بتافف.." ومين سامر"
لمى .."صاحب سلطان ..دائما اشوفها معه"
شروق باستيعاب.."يعني ماهي اخت شريرة"
لمى بغباء. "قلت لك لا"




***


بوسط حارة الشقاء ..ومن بين الحواري .. وعلى انغام الموسيقه وهي تصدح بالحاره..والأرواح وهي محلق بتلك الفرحه..كانت هناك روح تختلف عن ارواحهم
كانت هناك ..روح تحلق الى الافق..كانت الجريمة تنزع من الروح..وقطرات الدماء لطخت المكان..والسكين ملقاه واشخاص يتراكضوا ويتخبطوا بكل جهه ..واصوات تصرخ .. ودموع تنزف بغزارة..وسيارات الإسعاف تنعق بالحاره ..وكل الي فهموه

ناصــــر مـــــات

ناصــــر أنــقــتل

ناصــــــر راح

شخص هارب بسرعه.. وسكين بندر ملقاه.. واثار قدمين مختلفتين...هذا كل ماراه اهل الحاره


؟


؟


؟


وتمت القضية ... كانت السكين لبندر..والهارب فارس...وأثــــار الأقدام لهمــــا


ومضت عشرت سنوات بماتحمله من الالم واحزان سطرتها حارة الشقاء


يتبع...

مع الأجيال جديدة..؟؟؟؟؟؟




بلا الم

 
 

 

عرض البوم صور فتاة بلا الم   رد مع اقتباس

قديم 18-10-08, 06:39 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Oct 2008
العضوية: 100262
المشاركات: 107
الجنس أنثى
معدل التقييم: فتاة بلا الم عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 58

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فتاة بلا الم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فتاة بلا الم المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 




مشهـــد من نـــافـــذة أخــرى..

بصفحات من الماضي..وأسرار من باااقي الحياة ..وبأرواح سطرت بالذاكرة وطمست من الواقع..وقفت على ورقه من ورقات عشر سنين قد مزقت بأيدي خبيثة..ولطخت بدموع برئيه..ودنست بإقدام حقيرة
لتقف ولتروي للعالم..قصه ..دماء جريمة توسطت قلب الحارة ..قصه.. رذيلة طعنت من نفس برئيه..وقصة ..ظلم وزعت على جدار من الزمن وخلد تاريخ مشرف.. وقصة شموخ انكــســر رغم الصمـــود..وشروق كان من جهة الغروب ..وغروب كيف أشرق مع الفجر..وليخفي الزمن بقـــايـــا الفضيلة..والمعروف..والحب والتضحية..
ولتصرخ القلوب قبل العقول كفاكم قسوة والـــم وعيشوا بحب فهناك بالجهة الأخرى جزيرة اندثرت بأفعالنا..وبزمننا..ومن مصائبنا.. ولنعزم من جديدا على استخراجها وان كانت معاولنا من جمره تلهب بنا..وتحرق بقايا الروح القابعة بنا..فمدام أنها سعادتنا فنسعى اذن اليها!!!



***


"الجـــزء الثـــانــ(2)ــي"

ارواح محــلــقـــه


برمضان وبخير الشهور..وبأقدس العبادات..وقبل الإفطار بساعات
جالسه بالمطبخ تعد طبقها المفضل..غلفت الصحن وناظرت بالساعه وبعدها رفعت خصلتها الشاذة بلونها القرمز وتاففت بملل..واصوات معدتها تتضارب وتتاصايح
دخلت شروق المطبخ وضحكة بهدوء وهي تناظرها بتعجب.. "دوبي ماحلف انها بسبوسة بالقشطه ولخاطر ابو حميد"
رفعت عينها روعه لها وبعدها طنشتها وكملت التغليف .."وش دخلك"
شروق .." مالت عليك عاد ياليتك تعرفي تسويها زين الناس"
ناظرت فيها فتره واحتارت باي العبارت تسكتها وبعدها فتحت الصحن وأخذت بطرف الملعقة قطعه ومدتها لها بكل ثقه وحطتا بمفها.." تذوقي طعمها يالفاطره"
شروق بتذمر عكس على شخصيتها".. اففففف منك مافي مسلم في البشريه الا وخبرتيه اني فاطره الله لايفضح مسلم عندك.." ومضغت قطعه البسبوسة وتكلمت .."مالها طعم وع "..وتفلتها بحوض المويا.." بالله عليك لاعاد تطبخي ولا تدخلي المطبخ رجاء حار
تصلبت ملامحها واشتدا خنقها..مسكتها مع شعرها ودفتها بكل قوتها لبرا لمطبخ وصارخة بغيض.." اقلبي وجهك قسم بالله لو ماطلعتي لعلمك مين روعه"
دخلت عليهم غروب بهدوئها وابتسامتها الجانبية.."ايش فيكم صوتكم طالع ترا فضحتونا"
شروق بشماته.." هذي الاخت روعه مسويه لحبيب قلبها بسبوسه وياليت طمعها زين"
روعه.." المهم انها تعجب احمد وماهو شرط انت "
غروب "هاااا جاهزات الحين يجي احمد"
شروق وروعه بصوت واحد .."أيـــــــه "
بعدها تكلمت روعه باستفسار .."وامـــــي"
سكتت غروب فتره طويلة وبعدها طلعت من المطبخ .. وهي بداخلها تكفكف أحزان زرعت من سنين وتحاول تحطم أشياء حلمتها لوحدها .."إذا جاء احمد ناديني"
شروق بحيرة عكرت صفوا ملامحها "وش فيها"
تنهدت روعه تنهيده دوت بأذن شروق.." انت عارفتها غروب حساسه مــره واكيد مرت على امي وشافتها تبكي على سجادتها وهي تدعي لاخواني.."





***



بلحية وجهه الخفيفة التى تضفي عليه مسحة من السكينة والوقار..وبروحه المحلقه دوما الى القمه..وبابتسامته التي دئما تأسر أصحاب القلوب الرقيقة..وبقلبه المعانق ذالك الحلم
احمد بضيق.." اقول خلص الناس ينتظروني"
سلطان يعدل بشماغ احمد.." الله يرحك ولدينك بس مره خليني اجيب البنات"
احمد.."اقول توكل على الله واذلف"
سلطان بضحكه المعتاد .."ماوصيك عدل المرايا الاماميه..واعطيها نظره تذوبها..وابتسامه تخدرها.. بس لحظة .."وريني اسنانك..لا ماينفع روح فرشي لازم تكون تنصع البياض عشان اذا نفعت الضحكة يمكن يقبلوك بدعاية معجون الأسنان"
ضحك احمد ودفعها على خفيف.." لو انك مانت خاطب لاقول سوابق بهالموضوع"
دخلت لمى تركض وهي مشمره ثوبها.. وتتنفس بضيق" وين زياد"
احمد بضحكة يكتمها.. "ليش"
لمى .."حسابه عندي والله لاوريه ولد ليلى "..وطلعت وهي تتوعد وتسب وتسخط





***


طرق الباب طرقات بسيطة ثم استعاد نفسه وتوازنه ..ومسح جبينه وخلع قبعته وطوقها بين أصابعه بتوتر..سمع صوت من داخل ينادي فتح الباب بهدوء وأغلقه بعدما فرض طوله وشموخه أمامه...وقف امـــام الرائد بابتسامه ربما امتزجت بماضي لاينسى..ومستقبل يطمح لوجوده..وأمل لازال ينشده.."نعم حظرت الرائد"
نزع الرائد نظراته واشر الى مكان خالي بدون ان ينظر اليه.." تفضل"
جلس عامر بكبرياء بعدما ازح الكم الجاثم على قلبه بكلمه لاالــــه الا الله..وافترش المقعد بهيبته وبرجولته السمته
قام الرائد من مقعده وجلس امامه وبدون مقدمات.."على ما اظن استلمت القرار"
عامر بنور شع بوجهه وزاده فرحه واتسعت ابتسامته.." أيـــــه ومشكور حظرت الرائد وصدقني ناصر قبل ما يكون اخوي ابن لها وطن وبأذن الله طول ما راسي يشم هالهواء ماراح تقر لي عين ولا يهنا لي بالي غير لما يكونوا تحت يدي ويلاقوا جزأهم"
ابتسم الرائد ورتب عى كتفه.." واظنك قدها وما سلمناك هالقضيه الي المفروض تكون من القضايا المنتهيه..اوبالصح بالأرشيف.. الا واحنا عارفينك قدها وبأذن الله حلها بيديك.." ثم قام منصرفا تاركا عامر بفرحه لا تتسع لقلب..تنهد بسعاده
ورفع عينه لسماء وحلق بالأفق مع غبار ورمال وأعاصير تقتل من يقف بوجهها وتخــره صريعا بلا موى .. وتيــــتم من يظن انه شامخ بيوم امامه.. تمتم بحقد وهو يزيح الستاره عن الشباك ويتأمل الظلام كيف هو موحش ومولم .."واخير يابندر ويافارس جاءكم عامر جاكم عامر انحرم من اخوانه ..عامر الي ماهو بس حرمتوه ناصر حتى نادر راح وكله منكم ..كله منكم" وضرب بيده بكل قوته على الجدار



***



في بيت ام سالم..وبحارة الشقاء..وبيت الشقاء الموزع على كل فرد من افراد العائله
رمت نفسها على الارض بثقل وقربت لها ثلاجة القهوة وصبت لها فنجان وبعدها نثرت كلامتها الثقيله وعباراتها الجارحه...." هاااا تروحي معي"
بسمه.." اسفه قلت ما قدر يعني ما قدر"
اسماء.."مالت عليك اجلسي في البيت وقابلي غرفتك وماتنلامي بعدها لو تعنسي وماحد فكر فيك.."
بسمه.." اعوذ بالله منك ما عندك غير هالكلام"
اسماء برجاء.."طيب روحي معنا وش وراك " وتذكرت شيء.." وابيك تشوفي خطيبه سلطان الي علوني فيها.."
بسمه.."وبحضرتي ايش اروح..مرت ولدهم ولابنت خالتهم"
اسماء.." عادي وش فيها وش دراك يمكن يوم بتكوني زوجه لواحد من عيالهم"
ضحكت بسمه وبعدها تكلمت بجديه تعصرها الالم .."من مين ياحظي من احمد لمغرم بروعه ولامن سلطان العاقد"
اسماء .."ومين قال ان احمد مرغم بروعه لو مغرم على قولتك كان تلاقيه عاقد عليها من زمان.. يالله بالعافيه تنحنح بعد زنت الراس وخطبها والحين له سنه خاطب وماهو ناوي يملك وتقولي مغرم.."
سكتت بسمه واسترجعت الماضي بذاكرتها حيث الابتسامة العذبة ..والروح الطاهرة.. وبراكين تفجره للحظتها ..ردت بشده قويه.."ايه واكبر دليل على كلامك.. انه هو السواق الخاص لهم وما يرضي عليهم بشيء"
قامت بتذمر وبيأس غير ملامحها الجامده ومدت يدها باستخفاف"..كش عليك ..عفني في البيت ولا جامعه ولا زوج خيبه على اختي العانس"
شيعت اختها بنظراتها .. وهزت رأسها اســــى على حالها ..كل شيء عندها انتهى من يوم احمد خطب روعه كل شي سلبنه بنات عمها.. ثقتها نفسها..دراستها..كبرياها الي اختفى مجرد رويتها لهن...





***





بعد ست شهور من اللقاء المتواصل
وفي احدى زوايا المسجد ..متفرش المكان بهيبته وسمته وقاره ..تنفس ببط وبعدها اطرق راسه بالارض ندما
ندما انه فاتحه بالموضوع او انه تجرا وثق فيه كان منطلق من مبدا اخطب لبنتك قبل لاتخطب لولدك ..قلب جواله مفكرا وعيون فارس تسرق النظرا له
تكلم فارس بعدها بخجل .." صدقني بنتك على العين والراس بس انا ماضي مايشرف"
سعيد .."قلت لك انا اشري الحاضر والماضي كلنا نبي نتخلص منه"
سكت فارس وغاص بماضي مؤلم .." طيب خليني احكي لك ماضي وانت الحكم بعدها
رفع راسه سعيد مستغربا.." قول وانا راح اسمعك واحكم "
فارس بثقه عمياء.." وتوعدني انه راح يبقى سر بينا"
هز راسه سعيد .." اكيد "


***


اجتمعوا على سفره واحده يحيطهم قلب واحد ومشاعر منتميه لحب مخلص وبعدها توزعوا
عن السفره ليقضوا باقي الساعات بصلاة الترويح و تطمئن لها القلوب..وترتاح لها الاروح
بقت شروق ولمى وبعض من الاطفال .. طلعت من المطبخ وهي تتكلم بضيق
" يوووووه منك لمى كل مانجيك غير تعزمي وفاء تراك علتينا فيها"
لمى وتجلس بأقرب مقعد.." حرام عليك وش سوت لكم البنت عشان تكرهن انت وروعه تراها طيبه وماهي مثل اختها"
شروق.." يكفي انها اخت شريره..وبسبتها حرمونا اخواني"
لمى زفرت بغيض.. "ما اسود قلوبكم خلاص السالفه صار لها عشر سنين وانتهت وخوانك هذا هم عايشين بالدنيا ومحد رادهم عنكم.."
شروق بنظرت تفيضان بالألم..الغربة..والحاجه ..وش الفايده عايشين ومانعرف عنهم شيء ويمكن ميتين من سنين والدود شبع منهم .. وزفر واعادت الشريط بذاكرتها..عمري ماانسى كيف الشرطه طوقت بيتنا وفتشوا غرفنا غرفه غرفه..عمري مانسى ضرب ابوي لامي وقتها وكيف ذوقها الأمرين..ولا انسى عمر الي طرده ابوي من البيت بدون ذنب بس عشانه ولد مريم.. واخوا بندر.. ولد عم فارس .. ولا انسى ضحك الناس على امي وشماتهم بإخواني
ولا انسى الفقر والذل الي عشناه طول العشر سنن الي فاتت" .. وتنفست بعمق.." خلينا ساكتين ومانبي نقلب المواجع على أنفسنا يكفي انا اربع عورات ساكنات بيت بدون رجال والله يحفظ لنا احمد لولاه مدري كيف عايشين"

وبــــــعد ساعــــة

دخلت روعه بارتياح تحيط ثغرها ابتسامه برئيه .."هاااااي بنات"
شروق بمغايضه لفت وجهها الجهة الثانية.."استغفر الله العظيم انا ابي اعرف انت تصلي الترويح عشان احمد ولا عشان ربك"
روعه.."وانا ابي افهم ليش كل هالحقد "
شروق.."ابصم بالمائة انك مانت حول الصلاة لا حوليها..هاااا وش قرا بالركعه الاولى"
وشي دخلك ولفت على لمى .. وسفت وجود شروق.. "احمد بالمجلس خلينا نحط له الفطور تراه ماكل شيء"
بعدها..دخلت وفاء وسلمت على الجميع..كانت لابسه بدي عرض كل مفاتن جسمها وتنوره مدي ضيقه فوق الركبة واكسوارات كلاسيكيه زادت جمال وانوثه
مالت اسماء فمها على جنب .." الله لايبانا وش هالبس حتى برمضان ماتوب"
ليلى بنت ام محمد الكبيره.." وانت ماتوبي من الحش بالناس حتى برمضان "
وفاء دارت عيونها .." وشلونك ياخاله
ام محمد بابتسامه مشرقه.."الحمد الله يابنتي "
وفاءوالتفت على ام بندر .."وانت ياخاله وشلونك وكيف صحتك"
ناظرتها مريم بأسى يعصر قلبها ولذكرى داهمتها وعلقت بعينيها دمعه محبوسه وبصوت تعبان.." نحمد ربنا مانشتكي من بأس"
دخلت روعه وكشرت بوجهها وجلست جنب شروق .. "هذي وش جابها"
شروق .." وش عليك منها طالعي الهديه الي جابتها لخالتي"
روعه بنظرات خافته وابتسامه متمرده.." يعني لما احمد يملك علي لازم اجيب هدايا لخالتي ام محمد عشان تحبني"
ضربتها شروق بكوعها على جنب .." وفري كلامك يوم تملكي"
وفاء بخجل زاد الحمره بوجهه.." شخبارك روعه"
ناظرت فيها روعه من فوق لتحت وطنشتها والتفت لينا.." شخبارك لينا"
لينا.." الحمد الله"..وغمزة بعينها هاااا خلصت الاكل لـــ احمد
حز بنفسها وفاء هالنظرات وهالغربه الي تحيطها بس كان عزاها انها ماهي اول مره تسويها معها روعه الحركه ولا شروق..تنفست بكتمان واسدلت بعيونها بالارض
حست غروب بنظراتها المتشتته..والضائعه.. و قامت وجلست جنبها.."اش الحلاوه كل مانغيب عنك تزيدي جمال"
بادلتها وفاء الابتسامة بصدق.." مشكوره ياقلبي انا عارفه محد يرفع معنوياتي كثرك"
قربت منها لمى وهمسة بأذنها بهمس.." وش فيك محتكه في وفاء ترا انا حجزه سامر لي واذا تبي عامر خذيه بس تراه من الحين مايفرق عن اخته شريره"
ابتسمت غروب بخفيف.." شوفي تفكيرك لا ارتاحي انا ماافكر غير بدراستي ولا بلا عامر بلا بطيخ"
تظاهرت لمى بالارتياح وتمدت على الكنب.." اشوا المهم تعبي مايروح ماتشفيني رازه هالابتسامه على هالوجه "
سمعت صوت سلطان يهز البيت بنبراته الرجوليه بضحكاته المتواصله أبتسمت وفاء وسألت لمى بحالميه.."سلطان عنده احد"
هزت لمى راسها بلا واكملت باقي كلامها مع روعه
الكل التفت لها ولحركتها اخذت شنطتها ورشت لها عطر وبعدها تبعت صاحب الصوت
وقفت وفاء على الباب و بنعومة و أنـــوثة تنضج.." شخبارك سلطان"
ناظر فيها سلطان نظرات متفحصه وبعدها رمى عليه قنابله المعتاد وفجر بداخلها مكامن الاسى والحرمان من اشياء تمنتها بلحظة عقد قرانها.." انا كم مره قلت لك لاعاد تلبس هالملابس عند اهلي ايش بقولوا عنك بنت ماهي متربيه"
وفاء ناظرت بنفسها نظره سريعه.." بس انا ماتعودت البس مثلهم"
سلطان .." وليش ماتتعودي ولا ان شاء الله تظني اني احبك على هالملابس"
اخذت نفس عميق وغمض عيونها وبعدين قالت بهدوء.."ماهو هذا المهم ..انا؟؟"
قاطعها سلطان بشده وبنرة ساخره.. "عارفه سلوفك..انا بخير وتـــرا ما غازل احد وما هو بس احبــــك الا امـــوت فيك هااااا .." رضيتي وتركها بوحدتها الي عمرها مفارقتها
طالعت بالموجدين حولها وحمدت ربا بسرها ان المكان خالي.. ابتسمت بحزن على حالها وعلى قساوة قلب سلطان معها


***

رفع عينة مبتسما وحس نفسه احسن الاختيار ..وشعوره بالندم تلافى مجردا ماسمع كلامه ..همس بين نفسه "يارب لك الحمد والشكر "
سعيد.." واذا قلت لك انا راضي بماضيك"
فارس بحيرة .." وبعد كل الي سمعته "
سعيد .." قلت لك انا اشتري الحاضر والماضي راح بما فيه "
زادت حدة ابتسامته .." يعني ماعندك مانع لو خطبتها "
سعيد برضى تام .." اكيد وانت الشاب الوحيد الي ادور عليه من شهور وصدقني لو ماني مستمنك على بنتي كان مازوجتك لها"
فارس مقاطعه .." وبأذن الله تكون احسنت الاختيار "
سعيد .."بأذن الله وتراها غالية "
فارس بفرحة غمرته .."وبتكون عندي اغلى"
سعيد .." خلاص اول ماتنهي اشغالك تعال عندي في البيت واخليك تشوفها النظره الشرعية "
فارس بخجل .." لا مايحتاج انا راضي فيها بدون ماشوفها "
سعيد ويرتب على كتفها .." لا هذا حقك الشرعي "
وقاموا وضموا بعض بطريقة ملفته لنظرا .." على بركة اللة"



***

تقلب على الفراش بضيق ..وبعدها مسح العرق الي مالي وجهه
فتح عينيه بكسل يكتشف سبب الحر وشاف بسام مشاطره نصف المخده دفه بقوته "هييييي انت بعد عني ذبحتني بالحر"
تكلم بسام بنعاس.." انت الي ابعد نايم خمس وثلاثين ساعة وماشبعت نوم"
زفر عمربضيق ..." يوووه حاسبه لي ...وش دخلك لو انام نومت اهل الكهف "
قام بسام وجلس وهو يحك بجسمه بطريقة عشوائية .." والله لو النوم ينباع لكان انت اغنى رجل بعالم" والتفت له "وشاف ابرة الهيروين قدامه .."اهاااا طلع البلى من هذا.."واخذها وشمها .." انا استخدمها ليش ماتنومي مثلك"
نزعها منه ورماها بعيدا .."اعوذ بالله حاسدني حتى على الهروين "
بسام ويشرب علبة المويا ويرمي بقايها على وجهه دون مراعاة لحرمة هالشهر . اكيد "ممانت رفيق الفقر"
قام عمر وهو يسكر عيونه بقدر المستطاع من شعاع الشمس الساطع.." هي تراني صايم ..ودفه من الفراش " خليني اكمل نوم "
ضحك بسام بصوت عالي .."هههههه صائم ومتسحر على هيروين " وضربه مع كتفه يازينك وانت تنكت قم راح اطبخ لنا غداء اليوم استلامك "
طنشه عمر ولا رد عليه وغطى وجهه بالبطانية ونام
دفه بسام برجله وعدل فراشه ونام جنبه





***




بوقت السحور دخل البيت وهو يغني ويلعب بمفاتيحه ناظر بالصاله شاف السكون ملف البيت والوحشه تنفس فيه ..والضياع موزع بكل زاويه من زوياه ..وطيف ناصر ونادر يفوح مع كل نسمه عبير يشتنشقها..وصور من الماضي مازلت تعلقه بأمل في المستقبل
هز رسه بلوعة الفراق و نـــادى بصوت عالي ..سامر ..وفاء.. عزيزة ..ياهل البيت"
كرر النادى وعاد الصوت الموحش له..رمى بجسمه المثقل وركع بقامته يخلع جزمته
قطعت سكونه الشغاله.." بابا كله نفر مافي موجود"
رفع طرف من بصره وزفر بضيق.." وحمود وينه"
الشغاله.. بغرفته فيه نوم من زمان
تنفس بحزن على الحال الي تجمعهم..وعلى الاسره الي تحتويهم ..وعلى الميثاق الي يربطهم
دخلت وفاء بخطوات خايفه وخجلى..
ناظرها عامر بحده.." انت وين كنت"
وفاء بابتسامه هاديه.."عند خالتي ام سلطان"
عامر بشده.."وانت ماتستحي كل يوم رازه نفسك عندهم"
دخل سامر واقفل الباب وراه بكل قوته .."وش فيك تنافخ"
عامر.. "انت اص ولا كلمه كل اهل البيت ضايعين مافي احد صاحي ومنتبه على الي حوله نفسي بيوم نجتمع على سفره واحده.. نفسي بيوم احس انا اسره مترابطه مافي شيء يبعدنا عن بعضنا ويفكفكنا عن أخوتنا..والتفت على وفاء وبعصبيه.." وانت حظرتك ماكفينا في البيت مصيبه وحده وناويه تصيري مثله ضايعه.. وماهمك الا نفسك..والي حولك اخر اهتمامك فيهم
سكتت وفاء وبعدها طلعت بدموع تسبقها لغرفتها..
الفت سامر بخنق .."انت وش بلاك عليها"
رمى عامر نفسه على الكنب بثقل .."اسال نفسك وين اختك عزيزة حظرتها سهرانه برا وكأنها ماعندها زوج "..وزفر بشده.." كلكم ضايعين كلكم انانين.. بالله عليك متى اخر مره شفت نادر وجلست معه وعوضته عن بعض الشئ الي كان يعطيك ياه ..سامر حرام عليكم الي تسواه فيني انا اخوكم وليش مانكون يدا وحده..ليش احنا من بين الناس ضايعين ومشتتين ولا احد يسأل عن الثاني ويفكر بغيره قبل مايفكر بنفسه ..خليني احس بيوم اني مافقدت اخواني وهم حولي
لحظات من الصمت مرة بهم ، جلس سامر بقربه واطرق رأسه بالأرض خجلا
ابتسم عامر رغم حزنه.. "اليوم استلمت قضيه ناصر وبأذن الله مايمر رمضان الجاي الا وهم تحت التراب"
ناظره سامر بغرابه.." مين تقصد"
عامر بخناجر تطعنه من داخل .." مين غيرهم بندر وفارس"
ضحك سامر بستخفاف.." اشوفك واثق"
عامر بثقه بثت في جسمه وارتوي من عبيرها.."ايه واثق والايام بينا"
سامر هز راسه.." نشوف وش ورانا"
عامر..تعال خلينا نطلع لنادر اكيد محتاجنا حوله"
رفع سامر عينه وتذكر اخوه الي مجاوره الغرفه الا انه نادر مايدخل عليه
صعدوا الدرج بحركة مشتركة..وقفوا امام الغرفه وبصوت واحد بثوه.." ناااادر"





الجـــزء الثـالــ(3)ـث

بــدايــة الـمــشـوار

بثوبه الملطخ بالألوان وشعره المتناثر على وجهه وبداخل غرفته الي اصبحت من كثر الرسومات كمعرض خالي من الزوار.. فتح الباب بابتسامه غريبة وشعور اغرب.."هلا عامر"
عامر بنظرات تشع بالحب .." شخبارك نادر"
ارجع نادر الخصل المتناثره على وجهه الى وراء.." الحمدالله غريبه شفت هالوجهه"
تجاهل عامر سؤاله وبادله ابتسامه بحب واخاء.."طيب اسأل عن حالي" ..
ودخل الغرفة وسكر الباب
ناظر عامر بالغرفه المظلمة والاضاة الخافته.."ايش فيك عايش بظلمة تكفينا ظلمة قلوبنا"
نادر.."يعني تنكر انها هذي حياتنا"
عامر.." انا معامك بس".. وشغل الاناره.." هذا حال الدنيا وحال قلوبنا تطلب منا شيء بسيط تضىء لنا من جديد"
سامر.." فكونا من خربيطكم "..وطالع باللوحة المرسومة.." اما انك فنان "
رتب عامر على كتفه.." هذا نادر ماهو أي احد"
ابتسم نادر بهدوء وجلس على كرسيه الهزاز.." ايش فيكم واقفين ادخلوا برويكم صور رسمتها لبنت امس شفتها في حلمي"
قفز سامر بلقافته المعتاده.."حــــلـــوه"
ضحك عامر.." لا انت وش دخلك"..ولف عليه.." يمكن عروسة المستقبل الي شفتها"
شد من نظراته وتصلبت عضلاته وتكلم بيأس.." وتظن فيه وحده تأخذ واحد مجنون مثلي أكيد بتناظر بتاريخي المرضي الطويل..وبعدها...."
صرخ عامر بشده وقاطعه بغيض.." نادر وش والكلام"
ابتسم على مضض.." ليش تزعل هذي حقيقتي حياتي موقفه على الحبوب ان تركتها احتمال انتكس وارجع نادر المجنون الي راح ترميني أختي بمستشفى المجانين"
اغمض عامر عينيه وتذكر قبل عشر سنين لما اخته رمت نادر بالمستشفى بدون ماحد يعرف وتعب وهو يدور عليه لين ماكتشف انها مرمي بمستشفى المجانين بدون ماينظر لروح الصافيه الي بداخله
سكت عامر والتفت على سامر يسعفه بكلام ينقذه من دوامته
سامر بضحكة مصنوعه.." ماتلاحظ يا نادر ان اكثر رسوماتك عن الغروب"
تنهد نادر وتأمل منظر الغروب وكيف الشمس تودع الدنيا وتترك الامل لقمر وكيف بنوره اراح قلوب البشر.. وبسط ضياءه بكل حب وموده.. "لاني محتاج لغروب في حياتي محتاج ان الشمس تغرب عن ماضي ويبقى الليل يأنس وحدتي ويطفي المي.. محتاج ان شمسي تغب ويظهر البدر لي "
رتب عامر على كتفه .." كلنا بحياتنا محتاجين لشروق ماهو الغروب..كلنا محتاجين ان الدنيا تشرق علينا بيوم جديدا..وبأذن الله ربي يعوضك بالي تسعدك وتبني معها حياة جديدة..


***

خرجت من بيتهم بعد صلاة الترويح..انتبهت لعيون شباب الحاره الي تحاصرها..ناظرت باخر الشارع حيث البقاله الوحيدة..اول مره تحس ان البقاله بعيده والمشوار طويل تنفست بخوف وتسارعت نبضات قلبها..حاولت طمئن روعها ببعض من الآيات والادعيه الوارده
واخيرا..دخلت البقاله وبحرك سريعه اخذت اغراضها الي تحتاجها ووقفت عند المحاسب
جاءها صوت طول عمرها تكره.." لاتحاسبي انا بحاسب عنك"
رفعت عينها وشافت ولد عمها سيف بنظراته الخبيثة وبابتسامته اللئيمة
تافت بوضوح.."مالك شغل في وفر فلوسك لدخانك"
ورمت الفلوس واخذت الكيس وهربت من خياله الي دوم ملاحقها
حست بخطواته وهو يتبعها والتفتت بخوف وشافت سيف يأكلها بنظراته الحيوانية
تصارعت بالخطوات وتسارع قلبها بالنبضات..تعثرت بدون وعي..وتطايرت ضحكات شبان الحاره عليها
سيف بلطافه يرسمها على وجهه البشع.."عسى ماتأذيتي يالغاليه"
قامت شروق بألم ونفضت عباتها من الغبار..وصرخت بغيض اسكت ضحك الشبان المقابلين لها.." غلاية تغبي عظامك..سيف اقلبي عن وجهي لافضحك بالحاره كلها"
ناضر بالموجدين حوله وخفض صوته بوعيد.."لاترفعي صوتك علي لعلمك مين سيف"
طنشته بنظرات احتقار واخرجت حشرجات استخفاف
لحقها ومسكها بقوة مع يدها.." اذا تكلمت لاتسفهيني فاهمه"
نزعت يدها بقوة وخافت من نظرات الحريم المارات جنبها.."سيف والله لو مابعدت عني لخبر عليك عمي يتفاهم معك"
ودخلت البيت وسكرت الباب بكل قوتها بوجهه..وقفت على الباب تستعيد نفسها..وحمدت ربها ان امها ماهي موجوده بالصاله ..حطت الإغراض بالمطبخ ودخلت غرفتها وسكرت الباب وقفت عليه تبكي ودموعها شقت لها خطين على خدتها
انتبهت لها روعه الي كانت تكوى الملابس وصاحت بوجل.." شروق وش فيك"
شروق بدمعات حارقه تحرق قلبها قبل ماتحرق وجهها.." سيف ..سيف ..الله لايوفقه"
حطت المكوى على الطاوله وفصلت الطاقه منها..واتجهت لها بخوف طغى على قلبها
" ليش..ايش سوى لك"
حاولت تكفف دموعها النازفه وبغصه مخنوقه.." فضحني بالحاره..فضحني وخلى كل شباب الحاره يضحكوا علي"
تنفست ببط وادارت ظهرها جهة المكوى.."حسبي الله عليه قلت لك خليني انا اجيب الاغرض بس وش اسوي بعنادك"
سكتت بالم يعصر قلبها ومسحت دموعها براحتها الناعمه وجلست على طرف السرير
" تدري لوكان عندنا اخوان ماكان تجرا سيف يقرب منا ولا أي شاب من شباب الحاره"
روعه بحقد امتلى بقلبها منذ سنين.." تقصدي لو أخونا ماهم قتله..ماكان هذا حالنا"
سكتت شروق وماتبي تفتح جروج هي بغنى عنها..كانت عارفه بغيظ روعه من اخوها فارس الي تركها وهي مالها بالدنيا غيره..غيضها من بندر وعمر الي تركوها هي بأمس الحاجه لهم ..تنفست بعمق وصوت نفسها دوى بأذن روعه..وتكلمت بأشبه بالابسامه وهي تتامل غروب النائمه.."شوفي احناوين وهذي وين"
روعه.."اسحبي دوبها من حظنها وراح تعاف النوم بعدها"
قامت شروق بلقافه..وسحبت الدب الي اهداها لها نادر بهدوء..وقامت غروب بفزع..وهي تفرك عيونه من اثار الضوء المتسرب لها..
ضحكن مع بعض وعلقت روعه بلكاعه وهي تهز راسها بأسف.."مشكلة فاقده الحنان الله يعين زوجك بكره تحضني دبدوبك وتتركيه بحسرته "
ضربتها غروب بالمخده بقوة.."صدق قليلة أدب وماسخه وما تضحكي"
قطع ضحكهن الباب الي انفتح وارتطم بقوة على الجدار..وشهقن بصوت واحد
" يـــــمــــه"
تقدت ام بندر بخطوات ثقيله تملوها مشاعر الغضب.." شروق وش الفضيحة الي مسويتها بالحاره"
بلعت ريقها شروق بخوف وناظرت بروعه وبعدها علقت نظرها على امها
" يمه انا ماسويت شيء"
صرخت فيها امها بغيض وشدت شعرها.." كفايه فضائح من اخوانك
تبي تجي انت وتكملي الناقص..ولو اشوفك طالعه من البيت شبر واحد لتنكسر رجولك
فاهمه.."وطلعت من الغرفه
دمعت شروق غصب عنها وتعلقت عيونها بطيف امها وهي طالعه
تكلمت روعه بحزن.." اكيد فتحيه شافتك وسيف يكلمك وماصدقت خبر واتصلت على امي..تعرفيها رداد الحاره ومافي شيء يغيب عنها"
ماردت شروق عليها وحطت راسها على السرير وغطت نفسها ونامت او بالصح هربت عن حياتها ..ناظرن بعض روعه وغروب وطلعن بعد ماقفلن الانوار وسكرن الباب وراهن


***
ناظرت باختها وهي تنظف الصحون ورافعة تنورتها على خسرها وتتمايل وهي تغنى لنفسها اغنية اول مره تسمعها" وابوها جالس بالصالة ويتابع برنامج وثائقي عن الجرائم . رجعت ناظرت باختها وزفرت للمرة المليون .." احنا لمتى راح نعيش كذا لااهل لاقرايب حتى جيران مانعرفهم "
لفت عليها فتون واهدتها ابتسامة ورجعت كملت شغلها ..
وسن دقتها بأصبعها بقوة.." اكلمك انا "
فتون بلا مبالة .." واسمعك ترا "
وسن.." طيب خلينا نكلم ابوي نروح جده ولا المدينه ولا أي منطقه ابي ادخل الكليه واشوف العالم كيف عايشه "
فتون وتمسح على شعرها.." كلنا ملينا بس وش نسوي هذا قدرنا تبنا نعترض على القدر "
وسن وزفرت من جديدا .." اف ملل والله الحياة تقرف هنا"
وتكمل كلامها وهي تسرح باحلامها الوهميه وخيالتها .." نفسي اعيش بالمدن واشوف كيف هم عايشين نفس الي بالتلفيزون ولا غير وادخل الاسواق والملاهي والعب فيها " ياليتني اتزوج وارتاح" وسكتت ثواني معدوده ..."
لفت فتون عليها وناظرف فيها باستحقار .." استحي على دمك واحتفظي بشعورك لنفسك صح انا ابوي حارمنا من كل شيء وماخذ فكره ان العالم كلهم خون وحارمنا حتى انا نكمل دراستنا او نختلط بأحد بس مع هذا احبه واموت فيه ومستحيل اتزوج وافارقه"
وسن.." الي يشوفك يقلون الخطاب تارسين الباب ترس اصلا العالم يحسبوا ابوي عايش عزابي".. قطعت كلامها لفكر قفزت لها ..وش رايك نزوج ابوي"
فتون وتصفف الصحون بطريقه مزعجه .."...يوووووه والله انك مطفوقه صدق على الزواج لاتخافي اكلكم ابوي يزوجك البنقالي الي يكنس الشارع"
ترجتها وسن وعارف اختها لسانها متبري منها وراح تفضحها عند ابوها..
"الله يسعدك اسكتي لاتفضحيني"
فتون مدت يدها بنذاله .."كم تدفعي"
وسن قطبت حواجبها .."ماعندي شيء"
نزلت تنورتها ومسحت يدها بالمشفه .." اجل اخبر ابوي"
وسن بخوف سيطرا عليها دفتها وقفت بوجها .." خلاص اليوم انا الي انظف البيت"
فتون وهزت راسها.." بس لاياحبيبتي هذا الشيء مايسكت"
وسن.." خلاص بأحاول امسك البيت والمطبخ يومين "
فتون بتفكير .." اممم ابيك تكوني شغالتي الخاصه ولمدة اسبوع كامل ابي اجرب النبلاء كيف عايشين "
فتحت وسن عيونها على الاخر وبزدراء.." هذي الي ناقصني بعد"
فتون .."اجل خليني اقوله"
وسن بقهر روحي قولي له وماابي البنقالي ابي الهندي صاحب البقاله احلى على الاقل يعيشني قصة حب"
فتون بقهر .." اجل ماتخافي"
وسن وتهز بكتفها.." لا ابد طالبت بحق من حقوقي ويقال اذا المراءة خشيت القتنه لها الحق ان تطلب من ولي امرها ان يزوجها"
مسكتها فتون من شعرها.." من وين متعلمه هالكلام"
وسن بألم خفيف .."سمعت هالكلمه من شيخ في احدى القنوات الفضائية "
وشهقن مع بعض بصوت عالي لما شافن ابوهن واقف عند الباب والضحكة يحاول يكتمها بقدر المستطاع
شد خد وسن الي الحراره انتشرت بجسمها وحست نفسها بترمي بئر سحيق
"هاااا تبي تزوجي قبل اختك الكبيرة "
نزلت دموعها بحياء واضح.." بابا انا امزح "
ضحك ومسح على شعرها .."لاماراح ازعل وعلى قولتك هذا حق من حقوقك"
ماعرفت وين تخفي وجهارفعت عينها لابوها وبعدها حطت رجلها وهربت على الحمام وسكرت على نفسها بالمفتاح
ناظر بطيف بنت الهاربة وابتسم لفتون.." وانت ماتبي طالبي بحقوقك"
نزلت راسها خجل وتكلمت .." يكفيني انت بالدنيا كلها"
ضمها ابوها لصدرها وهمس بين نفسه .." يارب وفقهم واسعدهم"




***



فع عينه لمغيب..وازاح بعض من قطرات العرق براحتيه..تنفس بعمق..والقى نفسه على الارض بتعب ووهن وخصلات من شعره تطايرت على وجهه..اغمض عينيه بكسل وبلع ريقه بصعوبه وسرح بحاله وبحال الدنيا الي نبذته..وفجأة .. تذكر مامون قام من الارض بسرعه ورفع عينيه لمساحات الارض المزروعه والى الارض الخاليه بالجهه الثانية
قارن بين نفسه بحال المزرعه من اول قدم خطتها وحالها الحين..مشى خطوات متعبه وعيونه تسرق النظر الى الخضرة..الى مزرعته الي التي هي بالنسبه له جنته وماواه..فتح باب البيت المتهالك ونادي بصوت متقطع.." مامون ..مامون.."
خرج مامون من المطبخ وبيده صحن.."نعم بابا بندر"
ناظر بندر بوجهه البشوش وبصحنه.."هاااا خلصت الفطور"
مامون ويتجه لمطبخ.."نعم بابا فيه سوي شوربه سنبوسه وعصير توت"
دخل بندر المطبخ ورفع الغطاء عن قدر الشوربه وشهق بصدمه وهو يشوف رؤس الفلفل تطفح بالقدر.."مامون كم راس فلفل حاط بالقدر"
هز رأسه مامون بحركة اعتيادية.." بس فيه سبعه"
صرخ بندر.." الله ياخذك انت بتموتني ناقص عمر"
مامون بابتسامه.." استــغفر الله بابا مافي مـــوت الا بـــيومك"
بندر.." اقول انطم ولا كلمه والشوربه اشربها بروحك"
والتفت على السنبوسه واخذ له قطعه وقلبها بين اصابعه .." بايش حاشيها"
مامون بفخر.." كـــراث"
رمى السنبوسه على الطاوله ومسكه من مقدمه قميصه البالي.." انا راسلك قبل العصر تسوي لي فطور زين الناس بس الشرهه ماهي عليك الشرهه الي صابر عليك..افطر وخذ الهايلكس وبيع الخضروة والله ثم والله لو ترجع بصندوق واحد لعلمك مين بندر
ودفعه على وراء واخذ له كوب مويا وحبات من الرطب يفطر عليها وطلع لوحده يتامل الغروب

***

بالاستراحه..وعلى انغام الموسيقى وهي تصدح بخير الشهور..وداخل الاستراحه المجاهر لله بالمعاصي..كان الشباب فيها موزعين أقسام ..أقسام قسم متابع لاخلع الافلام الهابطه
وقسم يتجول بساحة المزرعه وهو يصيد له فريسه بكل سهوله وقسم اجتمعوا على العشب
سامر وهو يتمدد.."ايش فيك يارجال اختفيت وماصرت تنشاف"
سلطان بضحكة وعبس بوجهه.." يــــمـــه صاير علي وفـــاء الثانية"
ضربه سامر بحجر من احجار الضومنه.." هي كلش ولا اختي واحمد ربك اني زوجتك الغاليه"
طلع سيف من احد الغرف وجلس على العشب بتملل وبطبعه الحقود الحسود على الاخوة الي تربط بين سامر وسلطان من اكثر من عشر سنين وثقوا هالاخوة بعقد سلطان على وفاء
سامر وبناظر سيف بنظرات استفسار.." وش فيك ساكت"
سيف ورمى السيجاره.." شفتك طفشان قلت خليني اجلس اسليك"
سلطان وكشر بوجهه.."هذي كبيرة بحقي ليش انا ماني مالي عينك"
زم شفتاه سيف.." انا ماقصدت كذا" وسكت وسرح بكلام ابوه عنه وعن ضياعه
وسك اسنانه بحقد وهو يتذكر شروق بنت عمه واستحقارها له.. وفجأة قفزت له فكره وعدل من جلسته.."سامر ابي اعطيك رقم وحده واتحداك تجيب راسها"
ناظره سلطان بنظرات غاضبه.." مين هذي"
سيف بتسفيه.." انت مالك دخل هذي بيني وبين سامر"
سامر.." وليش تعطيني رقمها معقوله ماقدرت عليها"
سيف بقرف امتزج بحقد.." ماهو المهم ..هااا قدها تجيب راسها"
ضرب سامر بصدره بفخر.." لاتخاف انا قدها وتشوف كيف اجيبها"
رمى سيف الجوال على الرقم المطلوب
طالع بالرقم وسجله بجواله وبحدي وتهور.." ابشر وراسها لك" ورمى الجوال له


***

جالس بمكتبه والشرود والسرحان شاق طريقه له وتارك رجولة فوق المكتب بكل اريحه
تأمل اللوحة المقابلة وكيف الذئب مفترس الغزال..والنسر هاجم على الطير
تذكر لحظتها الليلة السوداء..والزمن الاغبر..تذكر خالته ودموعها واخته روعه ونظراتها القاسيه.. وشروق وغروب وبكاءهن..تذكر عمر الي تـــاه بقسوة الدنيا وماحد يدري
تذكر روحهه المفقوده هناك .. اخوه بندر الي فرقت الدنيا بينهم بندر الي ضحى بنفسه عشانه وعشان انايته وحبه التافهه بندر الي اهداه عمره وقتل ناصر غمض عيونه وسرح بمواقف كثيره جمعته بندر وباتسامة شقت طريقها لثغره لما تذكر سعيد ابو فتون وموعده اسبوع الجاي يشوف النظرة الشرعية
صحى من غفوته على ضربات بسيطه على الطاوله ..فتح عيون بالم وقفز بفرح من مكتب هلا وغلا با بو العز"
عبد العزيز بضحكة .."وين سرحان"
قام من مكان وضمه بأخوة فقدها.." فيك يالغالي"
ضم عبد العزيز لصدره اكثر.." ايه اضحك علي كعاده"
ضربه فارس على ظهره.." ليش شاك بنفسك انك ماتنحب"
عبد العزيز بفخر وكبرياء شامخه.."انا عبدالعزيز ولد المنصور مانحب اكيد غلطان"
فارس.."ما و هذا المهم اخبارك واخبار امك وابوك وجنان "
ضربه عبدالعزيز برجله.."حدك هنا وقف"
ضحك فارس بلطافه واشر على عبدالعزيز بالجلوس..جلسوا مع بعض بنقاشات اخويه واحاديث وديه وتراشقوا القهوة خلالها
بعدها وقف عبدالعزيز على الشباك.. وتكلم بضيق .."والله تعبت من حياتي ومن نفسي ومن كل شيء حولي..مابقيت مستشفى في المملكة او خارجها الا ورحت له وزرته وكلهم نفس الكلام مالك علاج عندنا.. حتى زوجتي ماصرت اشوفها من كثر ماشوف الحزن بعيونها وان ماني قادر اساعدها بشيء وتنهد بصعوبه .. "صدقني صار الهروب هو ملجأ الوحيد"
سكت فارس وامتزجت ابتسامته بحقاره نفسه ..ودناة مراهقته..جنان الي كان يجبها..يعشقها..يموت بثراه ..صارت ماضي واي ماضي بالنسبة له .."وجنان ايش وجهه نظرة" قالها فارس بصعوبه
سكت عبد العزيز فتره وجلس على الكرسي بهدوء وبعدها تكلم بأمل ملكه.." اكيد بترضى بالواقع خاصة ومافي شيء يصعب على ربنا"
رتب على كتفه فارس.." ياخي هونها وتهون عند ربنا"



***



جالس بغرفته..ونسخه من أوراق القضية محتله تفكيره وبين أصابعه..قرأ بطنات جارحه صوبت نحو قلبه.." اسباب الوفاة طعنة من جهه القلب اصابت الشريان الأيسر وثانية من جة العنق..وقبلها ضربه على الرأس أفقدته الوعي عن الدفاع
الشاهد الأول على جريمة..علي بن صالح الـــــ
الشاهد الثاني.. سلمان حامد الــــ
اعتراف علي.."كنت طالع ومتجه لوسط الحارة وانا ماشي سعت صوت عاليه ومشادات كلاميه وبعدها سمعت صريخ..ويوم تقدمت شفت فارس ماسك سكين وقطرات الدم تقطر منه وناصر مرمى على الارض يلفظ اخر نفاسه ولما شافني فارس هرب عني
الاعتراف الثاني.."
قطعت قراءته لاعتراف دخول وفاء بابتسامة خائفه دائما تلازمها اذا شافت عامر
وفاء بتقطع ومدت الجوال.." خالتي ايمان على الخط تبي تكلمك"
اخذ عامر الجوال بدون مايتكلم.." هلا بالغاليه..ايه لاتخافي اكيد بحضر تبيني ادخل ازفك ههههههه صعبه شوي..خلاص مايكون خاطر الا طيب ..خلاص بس اذا جتني عين ماتلومني الا نفسك.."وبعدها قفل الجوال ومدها لها
وفاء.." هااا بتدخل القاعه تـــزف خالتي "
عامر .."ايش اسوي حكم الضعيف على القوي"
اطل سامر براسه.. "قول انك ميت تشوف البنات"
ضحك عامر.." وانت مافي شيء في البيت مايفوتك"
سامر."اي شيء بخص البنات تلاقيني سباق"
وفاء بابتسامه برئيه.." وانت ياسامر بتدخل تزف خالتي ايمان"
مد سامر ابتسامته الواسعه ورمى نفسه على السرير.."اكيد بدخل مع خالتي وازفها وارقص معها" ..وناظر وفاء بنظرات يغيض عامر.."وابيك تخليني اشوف بنات المنصور"
ضحك عامر بصوت عالي.."وش لك بنات المنصور بتأكلك امهن بلسانها"
وفاء.." وع عاد م زين بناتها..بوريك بنات احلى منها وعمرك ماشفت مثل زين"
سامر واعجب بالموضوع وعدل بجلسته.."احلفي بنات مين"
وفاء .."ماراح اقولك بنات مين بس وحدها اسمعها شروق والثانية اسمها غروب بس غروب احلى وانعم بكثير"
رفع عامر عينه بعين وفاء مدة طويلة وبعدها تغيرت ملامحها وتصلبت الى القسوة..
" تقصدي بنات حمود"
بلعت ريقها وخافت من العيون الي تطلق نارق تحرقها.."أيــــه فيها شيء"
مال فمه بابتسامه باهته وعلق عينه بالورقة بمحاولة لكبت غضبه.." تدري انك غبيه ومتخلفه ومالوم سلطان في الي يسويه فيك"
دائما تنعت بالغبيه والمتخلفه بالساذجه..نزلت عينها بالارض وتكلمت بغصه مخنوقه" ليش وش فيهن البنات"
ضحك باستخفاف .."تدري ارحم سلطان ان زوجناه وحده مثلك..بس مع هذا يستاهل" ..وتكلم بحقد اهل الارض كلهم.."مجنونه تبي تزوجي اخوك باخوات القتله..بالي حرمونا ناصر..وعايش بالدنيا بدون ميلاقوا جزاهم..واشر على الباب بطريقه عصبيه.." اطلعي برا .اطلعي لاشوفك عند وجههي"..طلت وفاء بحال بائسه ونفسيه تعيسه ودخلت غرفتها ورمت نفسهاعلى السرير تصيح بحرقه وكلام عامر لسى يتردد بأذنها .." مالوم سلطان بالي يسويه فيك..غبيه ..متخلفه..ساذجه"
نزل عامر راسه على مكتبه واشياء كثيره تراكمت عليه وطمسته على الحياة ورمته للماضي بما فيه
حط سامر يده على عامر.." عامر هدي بالك وفاء ماتقصد شيء..ولا تضغط على نفسك اكثر من كذا
رفع عينه بعين سامر وتكلم بأنفاس حارقه.." لو سمحت سامر خليني بروحي"


***


الساعة الثالثة والنصف وتحديدا بالعشر الأواخر من رمضان وبليلة اجتمعوا على السحور بدائره اشبه بالمفرغه..
يوسف.." يمه ابيك دوري لي على عروسه طفشت من العزوبيه"
ابو سالم.."ولش دور لك عروسه وبنات عمك موجدات"
ضحك سيف باستخفاف.."يبه هذولا بنات عمي شايفات نفسهن شكلهن ينتظرن الوليد بن طلال ولا اسير الشوق يخطبهن.."
ناظر فيه ابوه بنظرات تسكته..وتكلم يوسف بهدوء.."لا انا ماابي من بنات عمي دورا لي غيرهن"
ام سالم.. وش فيهن بنات مريم كاملات والكامل الله"
بسمه واخيرا تكلمت.." يمه صدق بنات عمي شايفات نفسهن ومليون بالمائة انهن يرفضن"
طالعت فيهن امهن بنظرات اقرب لغيض.." انت وش دخلك احد قالك احشري نفسك بأخوانك ولا منقهره عشانهم افضل منك بكل شيء"
ناظرت بعيونها لإخوانها وتكلمت بكلمات قاسيه.." على ايش انقهر منهن "
قاطعها سيف بسكين دائما تطعن فيها.." على طابور الخطاب الي واقف عند الباب ياحسره عليك ياختي عمر مافي احد جاء وخطبك وياخوفي انك تبقي بوجهنا طول عمرك"
ناضرت بعيونها لدئرة الي تحيطها وقامت بحركة ثقيلة بعد ماسدت نفسها عن الاكـــــل


***

في بيت ام محمد..اجتمعن البنات بعد صلاة الترويح..بسهره بناتيه تحيطها الحب والاخوة وربما المزح الثقيل احيانا.. روعه وشروق وغروب كان اول الحاظرين
وبعد دقائق قليلة دخلت وفاء
ومن اول ماشافتها لمى قفزت عليها وضمتها على صدرها بحبور وفرح
ضحكت شروق بين نفسها ومالت على روعة.." الطيور على اشكالها تقع"
وفاء بطيبة.." سلام بنات اخباركم"
روعه بتكشيرة بدلت ملامحها .. "الحمد الله بخير انت الي اخبارك "
وفاء بحسن نية.. "الحمدالله بخير وقبل ماانسى.." بعد العيد زواج خالتي ايمان ياليت كلكم تحضروا"
روعه وتهمس بأذن شروق.." ايمان خالت شريره وع ماابي احضر اخاف اتسفرغ لشفت شريرة"
لمى.."اكيد بنحضر وبخجل.."مين من اخوانك يدخلوا"
وفاء.." امس كلمت ايمان وقالت ان عامر وسامر اكدوا لها انهم بيدخلوا"
غروب بصوت اقرب لهمس وبنبراته خجلى تكلمت بتقائيا.."ونــــادر بيدخل"
الكل التفت على غروب وعلى سؤالها المفاجي..حست ان انظارهن بتاكلهن وحاولت توجد لنفسها مهرب.." ايش فيكم اكلتوني بعيونكم سؤالي عادي"
وفاء واخيرا استوعبت الموقف وهزت بكتوفها.." مـــدري"
لمى .."المهم سامر بيدخل "..والتفت على روعه برجاء.." احضري ياروعه بوريك سامر صح انه مغرور وشايف نفسه بس معدنه اصيل وصافي ومستحيل يأذي احد"
روعه بنص عين.."كأني اشم ريحة اعجاب" وعلقت بنذاله.." انت كل واحد حبتيه حتى سواقكم الهندي ماسلم من شرك"
قطع كلامها المسج الي وصل على جوال شروق..قامت شروق وفتحت جوالها وشافت مسج غزل من نفس الرقم الي كل شوي يتصل فيها"
تكلمت روعه بغرابه.." وش فيه جوالك من يوم وصلنا وهو ماسكت"
زفرت شروق بضيق.." مدري واحد فاضي عنده رصيد يبي يخلصه علي"
وفاء ببراءه .." طيب اعطي رقمه واحد من اخوانك يتصرف معه"
ناظرن بعض شروق وروعه ..وهزت شروق راسها بغيض امتلى قلبها على غباء وفاء .." ان شاء الله يصير خير"
دخلوا الاطفال وهم يتراكضوا اولاد ليلى ومحمد وتكلموا باصوات متفاوته.."احمد يقول سوا له قهوة وشاهي بيجوه ضيوف"
فرحت روعه لما سمعت ان احمد موجود.. ومايفصله عنها الا كم جدار .." خلاص بس قولوا له يجيب لي مجلة حياة"
تراكضوا الاطفال عند احمد وكل واحد يحاول يسبق الثاني ويفوز بنقل الخبر.."احمد تقولك روعه خلاص بس جيب لها مجلة حياة"..ابتسم بابتسامه رائعه.." خلاص بس خليها تجهزها بسرعه معها عشر دقائق"
ركضوا الاطفال وكررا الحركة لروعه.."احمد يقول خلاص بس يبيها خلال عشر دقائق"
روعه بدلع.. "وقلوا كمان ابي ببسي وجلكسي"
تراضكوا الاطفال وبنفس الحركة.."قولوا لها احمد مقاطع المنتجات الامريكيه"
وبنفس الحركه الي صارت لهم مثل اللعبه .."روعه خلاص ابي بسكوت بالتمر وعصير منجا"
احمد وفهم حركتها..وانها تبي تلعوزه بكثرة طلباتها.." قولوا لها اعطيتها وجهه زياده"
تسابقوا الاطفال لتوصيل الخبر وضحكت روعه بصوت عال وشدت خد شروق من الفرحة




***




جلست بقربه بقزز وهي تتأمل الشيب الموزع على ملامح وجهه..والتجاعيد الي زادته عجز عن عجزة..ناظرت فيه من فوق الى تحت بنظره سريعه واخرجت منها صوت استحقار وبعدها تكلمت بفم مال الى جنب .."هاااا حمود خلصت الاوراق"
حمود وعيونه مشدوده لخبر في قناة العربيه.."ايه والجواز تلاقيه بمكتبي مع ورقه الخروج"
نزل عامر من غرفته جلس بقرب اخته.." شخبارك حمود وكيف امور الشركه معاك ان شاء مضبوطه"
حمود.." لا الحمد الله كل شيء مضبوط وكل شيء تمام"
عزيزه ورتب على كتف عامر بمقصد ثاني.." ترا عامر مايقصر واعتبره واحد من عيالك "
حمود.." ان شاء ماحتاج شيء وان احتجت شيء عامر قريب ماهو بعيد"
عزيزة بطيبه تطبعها على وجهها .."الله يرزقني ياحمود بعيال تعوضك عن عيال مريم الله لايبلانا الشباب قتله والبنات استغفر الله سمعتهن بتراب"
حمود بغيض والتفت عليها بجسمه كله .."ليش وش سامعه عن البنات"
عزيزة بنفسها الشريرة وبحقدها الدفين الي تتمنى بيوم ان مريم مثل مانحرمت من عيالها انها تحرمها بناتها وتبقى وحيده مثلها.." ولا شيء لاتسألني اسأل الي حولك"
انتفض حمود وقام ونفسه ضاقت عليه وطلع الدرج لغرفته وبنص الدرج.."لاتنسي مري على مكتبي وخذي الجواز"
عامر بغرابه كست على وجهه.." ليش تبي الجواز ان شاء الله ناويه تسافري"
عزيزة وماكنت تبي الموضوع يطلع لعامر الي واقف لها من العضمه في البلعوم.." ايه ابي اسافر انا وصدقاتي مصر عندك مانع"
عامر وانتفض من القهر.. "ياسلام ومين سمح لك تسافري"
عزيزة حطت رجل على رجل.."حمود عندك مانع"
عامر وجهه تلون من الغضب وتقوست حاجبيه .."اذا حمود ساكت عن بلاويك ان لا واشوفك تطلعي برا البلد"
عزيزة بغيض.."ترا رايحه مصر ماهو امريكيا وزوجي ماتكلم بتكلم انت" قالتها بنبرة استهتار
عامر.." ماو هذا المهم ان شاء الله رايحه الصومال وراح اتصل على الجوزات اعمم على اسمك ونشوف مين عامر" وقام من مجلسه وطلع عن جوا البيت الي دائما يسبب له الضيق
طالعت فيه بحقد وبكره هو الشخص الي تمنا يموت تمناه ينقتل وعلى يدها..تقتله لانه هو الوحيد من اخوانها الي واقف لها بطريق سعادتها ومعكر عليها حياتها
اخذت فنجال القهوة وضغطت عليه بقوة وهي ترسم بفكرها شيء يقضي على عامر ويخليه اصبع بيدها وهي الي تحركه يمين وشمال..وضحكت باشبه بالجنون.." اذا ماضيعتك ياعامر وخليتك خاتم باصبعي وعلمتك مين عزيزة "



***


على صوت جرس المنبه قام مفزوع وهو يهتف الصلاة
امسه طوووول ليله مانام وهو يفكر بالموعد الي اتفقه مع سعيد عشان يشوف بنته
النظره الشرعيه وكمان ازعجه الشقه المجاوره له
كان صوت الاستريوا وهو يصرخ بالاغاني الماجنة واصوات التصفيق والصفير صدع
براسه ..دخل الحمام توضأ وصلى ركعتين الفجر وبعدها..لبس ثوبه على عجل وناظره بالمرايا نظره طويله شعر بالإرهاق والتعب مالي وجهه
دخل الحمام غسل وجهه بالمويا اكثر مره محاول من التخلص من الالم بداخله
فتح الباب..واتصدم بأحد افراد الشقه..ناظر فيه نظرات طويله وبعدها تكلم بغضب
"قسم بالله لو ماتتركوا المهزله الي تسووها كل ليلة وقلة الحياء لكون لي حساب ثاني معكم "
ناظره بسام.."اهااا مسوي فيها مطوع لاتكون من الهيئه واحنا غافلين عنكم "
فارس بشدة .."من الهيئه ولا من المريخ اظن كلامي واضح "
ناظره بسام باستخفاف .."وليش ساكت هالايام هالشرطه عندك روح بلغ ولاتخاف يمكن لك سوابق فيها " ودخل شقته وضرب الباب وراه بكل قوته
كانت كلمته عفويه بدون أي قصد بس ضربته بالصميم ..هذا الي كان مسكته ولا هو قادر يتكلم من الاول ناظر باب شقتهم وزفر بصوت عالي وطلع
دخل بسام الشقه وهي منفجر من جارهم الي دائم يضايقهم شاف عمر نائم ورفسه بكل قوته .."انا كم مره قلت لك اذا كنت تروج ماتجي بنفس اليوم تبقى يوم ولا يومين بعدين تجي اخاف انك تكون مراقب"
حك عمر جسمه وهو يتثاوب "..وين تبي انام "
"في جهنم " قالها بسام بصراخ
عمر بلا مبالة .." جهنم حر انا ما استحملت حر نجد تبين استحمل حر جهنم "
ورجع حط راسه ونام
رفسه بسام بضربه اقوى من الاولى وطلع برا

 
 

 

عرض البوم صور فتاة بلا الم   رد مع اقتباس
قديم 18-10-08, 06:48 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مالكة القلوب


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 53295
المشاركات: 3,145
الجنس أنثى
معدل التقييم: مذهلة الخليج عضو له عدد لاباس به من النقاطمذهلة الخليج عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 129

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
مذهلة الخليج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فتاة بلا الم المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 



هلا بيج فتاة بينا هنا في ليلاس وان شاء الله تلقين التشجيع من عند الاعضاء

وانتى من الاساس غني عن التعريف بي ابداعتج من قصصج الى قبل

مارح نقول لاعن اسلوب ولا وصف ولا سرد في الاحداث لنج في كل هذول ماشاءاالله ابداع
وشي طبيعي انج من قصه الى الثااني عندج تطور بس باااين انا هذي القصه يغلفها الغموض يمه >>تخوفين اجرام وخلف الجدران >>قصص بليسيه خخخخخخ شكلج تحبين الاكشن حياااج معنا

وامممممممممممممممممم

وتراني واثقه ان الاولد الحلوين مو هم الى قتلو بس منو هذا بخليه لج من خللل سردج لي القصة تخلينا نعرف ؟؟؟؟


وناطرين باقي الابداع
مذهلة

 
 

 

عرض البوم صور مذهلة الخليج   رد مع اقتباس
قديم 18-10-08, 06:53 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Oct 2008
العضوية: 100262
المشاركات: 107
الجنس أنثى
معدل التقييم: فتاة بلا الم عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 58

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فتاة بلا الم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فتاة بلا الم المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 




الـجـزء الــرابـ(4)ـع"

"صــراع مـع الحيـاة"


أشرقت الشمس بشعاع يوم جديد. بيوم سطع عليه طابع الحب والوفاء
وفي أول أيـام العيد .. وتحديدا بحارة الشقاء ..كان منظر الناس وهي راجعه من
صلاة العيد وتسلم على بعضها بوسط الحارة والمشاعر الفياضة آلي غمرتهم
والأطفال وهم يتراكضوا حول بعض والحريم وهن متلفعات بعباءتهن وداخلات
خارجات من البيوت وببساطتهن المعتادة..من غير التهنئات والضحكات والدعوات
الي امتزجت ببعض أعطت عبيرا رائع لحارة..وجو مختلف عن عيدا البقية
ومن هالبيوت آلي كانت الفرحة شملتهن إلا انه فرحتهن كانت ناقصة كعادة
بيت أم بندر
مريم بوجهها البشوش آلي أتسرق منها الابتسامة كانت واقفه من الفجر
تسلم على المهنيين وتبارك لحاضرين والبنات مع لمى..وبداخل غرفتهن
آلي قالبتا فوق تحت من ربشتهن.. وملابسهن وأغراضهن موزعه بكل جهة
غروب بنعومتها المعتادة وتحط يدها على خدها.." بنات كيف شكلي الحين"
روعه وهي تحط الماسكارا.." على فكره تراه عيد إذا أنت ناسيه ما هو خطاب
جاين يخطبوا.."
كتمت شروق ضحكتها ..وتلون وجهه غروب بالاحمرار
لمى تغيض روعه.." ما عليك والله قمر و أحلى منهن كلهن بس ناس تغار"
غروب وتحاول تلملم بقايا وجهها.." هذا الناس الي تعرف تجامل ما هو مثلك دفشة"
وكشت بوجه روعه
روعه ببراءة تصنعها.." تبي اكذب عليك و أقولك انك حلو وأنت عكس تروا الكذب
حرام ولو بالمجاملة.." وسكتوا كلهم لما شاف الباب انفتح
ام بندر وهي داخله وبعجله.." روعه حبيبتي البسي حجابك وتعالي ودي القهوة
لرجال عمك واحمد لهم ساعة بالمجلس.."
ابتسمت روعه بحياء.." بس يا يمه استحي وش بقول الناس عني"
ام بندر.. "أنت لا تدخلي نادي عمك من عند الباب وهو يأخذ القهوة والله يا بنتي لو
ماني مشغولة كان انا رحت بس شوفت عينك البيت مليان حريم"
أحرجت روعه وطالعت في البنات وشافت الابتسامة مرسومة على وجيهن
ونظراتهن فيها كلام كثير.."وبعدها هزت رأسها بالرضا
لمى تكلمت بعد ماخرجت خالتها.." بابختك بتشوفي عريس الغفله"
روعه بحاجب مرفوع .." على مااظن سمعتي امي وش قالت"
شروق.." لو انا منك أنادى احمد بدل مانادي عمي حرام رجال كبير واتعبه معاي"
طنشتهم روعه ولبست حجابها وطلعت..

***

صحا عامر من نومه وهو مبتسم كان يحس بنشاط كبير وسعادة ما توصف..زادت
حدت ابتسامته لما تذكر ان اليوم اول يـوم من ايام العيد..تمغط وحرك يديه
بطريقه رياضيه بسيطة وبعدها قفز من سريره بحركة سريعة وقف على المرايا
يتأمل ملامحه تمردت على تقاسيم وجهه ابتسامه لطيفه وهو يقرا عنوان الكتاب
"صراع من اجل الحب"اخذ الكتاب وتصفحه على السريع وبعدها رماه على
السرير ودخل الحمام وهو يضحك بداخله على الكلام الفاضي وعلى الحب
واوهام الشيطان ..فتحت عزيزة الغرفة بعد مايأست ان يرد عليها سمعت صوت
المويا بالحمام وعرفت انه قاعد يتسبح جلست على السرير بملل وانتبهت على
الكتاب المرمي عليه
اخذته وغصب عنها تمرد عليها ابتسامه استهزاء على اخوها اذا كان يعرف الحب
ويعرف طريقه..اخوها الي بنظرها ان الحقد مالي قلبه
وبعد دقائق طلع عامر وهو ينشف وجهه بفوطه صغيرة
ناظرته عزيزة بقرف .." صباح الخير"
طنشها ولف باتجاه المرايا واخذ المشط وتكلم بعد تأمله الطويل بنفسه.." ليش ماحد
صحاني لصلاة العيد"
عزيزه بحاجب مرفوع.." اذا انت ماهتميت لصلاتك لاتنتظر احد يهتم لها"
عامر وزفر بضيق من تهاون اهل البيت بالصلاة .."طيب اذا انا مقصر مافي
لااحد منكم يدلني على الخير..ويوقف معيي".. وتنهد برجاء لله.." الله يرزقني بالي
دلني على الخير وتشجعني على الطاعه"
ناظرته عزيزه بحده وبصوت اقرب لسخريه تكلمت.."..ترا يمدحون بنات
الجمعيات الخيرية وخاصة بنات اليمن.."
لف عليها وناظر فيها بنظراته الي طول عمرها تكهرهن.."وليه ان شاء تظنيني
باخذ وحده مثل اشكالك وعلى اختيارك.."
قامت عزيزه بحقد وانقهرت من نظرات الاتهام الي دائم تشوفها بعيونها.. وخاصه
ان امنيتها الوحيده في انه ياخذ بنت عمها اماني.." نشوف اختيارك ياشيخ
عامر"..ورمت الكتاب على السرير وطلعت

***

بعد ماخلصت من القهوة وزعت الحلى بالصحون واخذت سلة الحلاوة معها
ناظرت بنفسها بمراية المدخل عدلت نقابها وابتسمت بحب لاحمد الي غصب
عنها ملك قلبها وقفت على باب المقلط وقبل ما تنادي عمها سمعت صوت غريب
اختلط بصوت ضحكات صادر من المقلط استغربت هالصوت حاولت تركز عليه
احمد بضحكته الرنانة.." افا عليك يا فارس تقول هالكلام وانت عارف غلاك عندي"
فارس بصوت يحمل بمعانيه كل معاني الوفاء والحب والإخاء.." طيب وينك
رمضان ما تتصل .. قلنا يمكن بتسوي لنا مفاجأة وتجي تزورنا.."
احمد بإحراج غيرة نبرة صوته .." والله يارجال انشغلت والشباب ملزمين معاي طول الشهر وصعبه اتركهم واجي عندك "
فارس .. "ايه طلع لك مخرج.. بس محفوظه لك يا ولد خالتي"
احمد.." خلاص يارجال صدقني اول ماتنتهي اشغالي اجيك على طووول وش تبي بعد"
تصنمت روعها في مكانها و كل عضله بجسمها صارت تنبض بقوة..حاولت
تركز او تنكر الصوت الي عمرها مانست صاحبه.. الصوت الي حرمها تعيش
مثل غيرها.. وخلها انسانه كتله من الأحزان والألم وبدون وعي منها او تفكير
فتحت الباب بهدوء وشافت احمد لسه يكرر اسم فارس
تكلمت بروح ذبحت من عشر سنين وبصوت اشبه لاصوات المحتظرين.." احمد
انت تكلم فارس"
ناظر فيها احمد بفزع وبسرعه قفل الجوال وباستفسار خائف.." مـيـن"
اعادت السؤال بصوت كله رجا و توسل ألم وعيونها تحجرت من الدمع.." احمد الله يخليك
جاوبني انت تكلم فارس"
سكت احمد بعد ماعرف نبرة الاصرار بصوتها وتشاغل بالجوال الي بيده عن الجواب
ناظرته بعيون مملوها بالاستعطاف والإصرار.."طيب هو بخير"
هـز احمد رأسه بدون ما يناظر فيها بالتاكيد
سكتت كان عندها كلام كثير تبي توصله لاخوها بس لسانها عجز باللحظه ان
يتكلم .. وجروحها تعبت من كثر النزف..وروحها قررت الاستسلام كعادتها
ناظرته بنظرات يمكن تترجم العبارات الي خانها لسانها انه يعبرها وبقت عيونها
متصلبه على الجوال وبعدها قررت الانسحاب بعد مايأست من نفسها
وقفت عند باب غرفت البنات.. استعادت نفسها لحظات وحاولت تجدد الحياة
لوجها بابتسامه مزيفه.. وبعد صراع داخلي ..ومقاومه لاشد معالم وجهها
دخلت عندهن
قفزت لمى لما شافتها داخلها.." هاااا روعه علمينا وش الاخبار"
طنشتها روعه كعادتها واخذت حجابها وعلقته
شروق بغرابه.." ايش فيك مانت على بعضك
ابتسمت روعه بمرارة اعتصرتها بداخلها.." لاني سمعت ضحكة احمد وذبت فيها"
قطع كلامهن رنين الجوال وقامت شروق وبعيونها الف سؤال وسؤال عن نظرات
روعه الغريبة
مسكت الجوال شروق وناظرت فيه بملل وبعدها رمت على السرير بضيق
لمى بحيرة مزجت باستفهام.." ايش فيك مارديتي"
شروق.." هذا الفاضي الي له اسبوعين ازعجني حتى بالعيد مانساني"
غروب .."والله الموضوع ماينسكت عليه هذا ليل نهار يتصل ويرسل"
شروق.." بالله عليك وش اسوي فيها حتى جوالي صار اغلبه على الصامت ولما
اجي القى مكالمات ورسائل بالهبل"
لمى.." انا براي انك تعطي رقمه لاحمد ولا سلطان عشان يعلمه ان بنات الناس
ماهو لعبه له.."
روعه بعد صمت طويل.." بس احنا مانبي الموضوع يوصل لرجال ويمكن
الرجال مع الوقت بيمل.."
شروق .."مااظنه بيمل هذا له غرض بنفسه"
لمى .."طيب اسمعوا نصيحتي وارسلوا الرقم لاحمد ولا سلطان وياحبذا لو سلطان
لانه خبره بالمجال.."
غروب.." لا على كذا اعطوا الرقم احمد احسن من سلطان.."






***


واقفه على المرايا ساعة تعدل من نفسها .. وتأمل بلوكها الأخير حلمت
بأشياء كثير .. وتمنت أشياء اكثر.. وكل تفكيرها كان عند الي جالس بالمجلس
لفت خصلها بشكل غجري وبعدها جمعتها
بشكل فوضوي و رمتها على وراء وشبكت فيه كرستال بلون فستانها
الي حاولت بقدر المستطاع ترضي ذوق سلطان فيه..ناظرت بنفسها نظره اخيره
ورشت عدة رشات من عطرها المفضل..
ونزلت وهي تسابق بالخطوات وقفت على باب المجلس واستعادت نفسها وحاولت
تجمع اكبر قدر من شجاعتها حطت يدها على الباب وفتحته بهدوء وانصدمت لما
شافته فاضي مثل قلبها الخاوي..رمشت اكثر من مره وهى تتخيله لسه جالس
بالمجلس طلعت بالحوش و ماشافت فيه احد حست بخيبه امل كبيره .. وانه كان
يبي يعيد على اخوها سامر ولا سأل عنها ولا قدر ينتظر ثواني على بال ماتنزل
رجعت غرفتها وشعور الوحده أتفرض عليها واذيال الخيبه حاصرتها صدمت
باختها عزيزه بدون ماتنبه
عزيزة بصوتها الحاد.."انت عمياء ماتشوفي"
طنشتها ولا ردت عليها طلعت غرفتها وسكرت الباب عليها وبقت ساعه وهي
واقفه عليها انحرمت من كل شيء حولها أبوها أمها إخوانها الي مثل قلتهم
وبالأخير خطيبها الي عمره ماعبرها ولا سأل عنها وارتباطه فيها مجرد تاكيد
لعلاقة سامر بسلطان
اخذت جوالها من الكوميدينه وبرسال قصيره ارسلت " كل عام وانت بالف خير
وينعاد عليك بالصحة والعافيه ".. ورمت نفسها على السرير وحظنت اللحاف الي
طول عمره هو الوحيد الي يحظنها وملجها الوحيد بغربتها

***

يوم الخميس وبإحدى القاعات وبليلة بالنسبه لبعض الناس من اجمل الليالي
أغلقت جميع الإضاءات .. وسكتت المغنية عن الألحان ..وسطع نور وجهه على
العروسه وهي تمشي على ابيات من الشعر اعدت لها خصوصا
مشت بنظرات كانت اغلبها عند رجلها ومحوطينها عامر الي عن يمينها

وسامر عن شمالها وكل واحد ابتسامته احلى من الثاني حتى وصلت الكوشه
وبقوا واقفين معها
عامر بفرحه غامره.."مبروك ياعروسه"
ايمان بخجل وبصوت واطي.." الله يبارك فيك"
سامر وعيونه دور على القاعه.." عامر تعال ارقص معااي خلينا نكشخ عند
البنات"
عامر بكبرياء.." لا تركت الكشخه لك"
جاءت عزيزه بفستانها العاري الي مايناسب سنها.." سامر تعال انت ارقص معي"
سامر.." لااخاف تفضحيني مثل ماسويتي فيني بشبكة وفاء"
مدت عزيزه فمها على جنب.." بكيفك بس ترا بخليك تشوف ناس تذوب لشفتهم"
سامر.." وانا اقول مين الي يحبني ويدور مصلحتي غير اختي عزيزه"
وفاء الي كانت مغطية على الكل بفستانها وجمالها الناعم.." وانا بارقص مع معين"
وناظرت عامر بتوسل.."اعطيني وجهه ولو مره بالحياة"
عامر.." بس انا ماعرف ارقص تبي اضحك الناس علي"
ايمان تكلمت بخجل.."طيب واذا قلت عشان خاطري"
عامر وشاف نظرات الرجاء بعيون الكل وخاصة بخالته ايمان وماحب ينقص
عليها فرحتها.." خلاص امري على الله"
نزل بغرور وثبات اخذ بيد اخوه وقام برقصه هادية يحرك جسمه ..وكل بنات
الحفل ماتوا على وسامته وعلى طريقة رقصه وابتسامته الجذابه صفرن البنات
وزادت حدة التصفيق..اما هو مازدات نظرات البنات وتصفيقهن الا غرور على غروره..
وبالطاوله المقابلة التفت لمى لروعه.." هااا روعه وش رايك بسامر"
طالعت فيه روعه.." صدق ما عندك ذوق"
اشرت عليها نوره بكش عليك وهمست لشروق .."وانت شروق وش رايك فيه"
هزت رأسها شروق وبادلت روعه الابتسامة .."مايفرق عن اخته"
دخلت لمى رأسها بدفاشتها المعهودة.." لا سامر أحلى منه واكشخ حتى طااالعي"
ضربتها نوره على رأسها.." القرد بعين حبيبته غزال وع اجاب البدر لنجم والله
عامر احلى منه حتى طالعي الثقل ماهو مثل الخفيف سامر يرقص كأنه بنيه.."
وبعد دقائق وبانشغال الكل بالرقص والمتابعه ..دخل نادر القاعه بخطوات متردده
وصراع قدر بالأخير يتغلب عليه .. تأمل الناس الموجودة وشاف الفرحة على
وجهه خالته انتبه لعامر وسامر الي ماسكين بيد بعض ويرقصوا على الاغنية
وماحسوا بدخوله حاول يتشجع ويبعد الوسواس الي بداخله تقدم بارتباك وسلم على
خالته الي من فرحتها فيه قامت من مكانها
وضمته بكل قوتها على صدره بادلها المحبه وبقى واقف قريب منها..دارت عيونه
على الحاضرين وانتبه للعيون الي تحاصره من يوم مادخل..حس نفسه مخنوق
وان نظراتها تخنقه اكثر.. حاول يتشاغل عن نظراتها ويبعد الارتباك عنه بس
قوته الضعيفة دائم مهزومه.. طلع من القاعه وقف بصالة الاستقبال حاول يستعيد
نفسه.. ويأخذ اكبر قدر من الاكسجين ويدخلها لقلبه ويبعد الضيق الي يحسه فك
الطوق الي يحصر رقيته وارتاح لما فك ازارير ثوبه وتخلص الي يخنق رقبته


&

&

&

ام غروب فعيونها خانتها ونظراتها فضحتها..غصب عنها تلبسها الشيطان
وتمردت بنظراتها له ولما ترك المكان حوله فاضي حست بفراغ احتواها..وعلقت
عيونها على طيفه الراحل
اتذكرت مواقفه البرئيه معها..تذكرت ابتسامته ..كلامه..ضحكته.. كانت أمنيتها
الوحيده انه تشوفه بعد عشر سنين كيف صار..والزمن ايش صنع فيه وابتسامتها
ذوبتها حرارة الزمن وقسوته
حست بضيق وكرهت الجلوس بعده وهي تشوف نفس نظره عامر الي عمرها
ماتتغير نظرة استعلاء وتكبر نظره تختلف اختلاف المشرق عن المغرب عن
نظرة نادر..طلعت من الباب الأخر وقفت بصالة الاستقبال..تعدل من عبايتها
وحجابها الي ضايقتها وماقدرت تعدلها لوجود الرجال بالداخل
وشقهت بصدمه لما شافته قدامها..رفعت عينها بعينه..كلام كثير انعاد وحروف
غريبه لوحت لهم..والزمن اجبرهم انهم ينتظروا لحظات ..أشياء كثيره تلاقت
بينهم ومشاعره مدفونه استخرت لتوها
انتبه عامر لاخوه الي خرج وبسرعه طلع يدور عليه وقف بصدمه وبقت عيونه
مفتوحه على الأخر..وكل الي شافه زوج من العيون معانقين بعض
لف بحركه سريعه لنادر والبنت الواقفه قدامه وهمس بدون وعي.." ناااادر
وش فيك واقف"
انتبه لنفسها وقبلها انتبت هي لغلطتها وبالذنب الي احدثه كلاهما
كرر سواله بعد مالمح طيف البنت وهي راجعه لقاعه.." نادر وش فيك واقف
طالع بالبنت "
غمض عيونه لثواني معدودة وعيون غروب انطبعت بذاكرته وتكلم بأشبه بالهمس.." عامر اعطني مفتاح السيارة ابي ارجع لبيت.."
عامر بخوف اختلط باستغراب.. "بس الوقت بدري وانا.."
قاطعه نادر بحده جافه.." تعطيني المفتاح ولا اركب لمموزين"
استغرب عامر تصرف اخوه وهمس بصوت ضعيف.." خلاص اصلا حتى انا
بروح الوقت تاخر..."



***

ناظر بالمرايا للمره العشرين ..مسح على ذقنه ولف وجهه يمين وشمال يتأكد من الحلاقه
فتح الدرج واخرج عطره ورش على كامل جسمه نزل من السيارة وقف على مرايا الباب وناظر في نفسه نظره أخيرة وبعدها وقف على الباب وضرب الجرس مره واحدة
مد يده مره ثانيه وسرعان ما تراجع لما سمع صوت أقدام جاااية
انفتح الباب واطل سعيد بوجهه السمح.." هلا فارس فوت حياك الله "
فارس بابتسامة هادئة .."الله يحيك و شلونك يا عمي "
سعيد بضحكة.."الله يسامحك ترا ما في فارق بالعمر الا كم سنة "
فارس بضحكة مسموعة.." عشر سنين وتقول كم سنة ما علي منك أخبارك البنات وأخبار عروستي فتونه "
زادت حدة ابتسامته .." بخير و طفشت وهي تنتظرك"
دخل البيت فارس وهو يرفع صوته وعيونه تسرق النظر لبساطة المكان
سعيد ويأشر له على المجلس.."ادخل البيت بيتك" وتركه ودخل عند بناته
نااادى فتون بصوت خافت .." فتون ..فتون .."
جاءت بخطوات سريعه .."هلا يابوي خير وش عندك "
سعيد بارتباك .. "تعالي ابيك تبخري المقلط "
قفزت وسن و بزعل .." وانا وين رحت ولا مستغنى عن خدماتي "
سعيد .."لا انت دورك لسى ماجاء "
ناظرت فتون في ابوها بنظرات غريبه واصوات بداخلها تتكلم حاولت تخمدها وماهي فاهمه ايش يقصد ابوها وش عنده مرتبك
أخذت الممبخرة بعدا مااشعلت الجمر سريع الاشتعال وطلعت سبقت ابوها
اما فارس كان لاهي بجواله ومائة شكل وشكل جاء بالة دخل سعيد المجلس
ورد الباب معاه وترك فتحه يقدر فارس يشوف منها واشر له بيده تعال
قام فارس بثقل وتندم انه وافق على النظرة الشرعية وتمنى ان فيه وقت يقدر يتراجع وقف على الباب وما شاف أحد ورجع التفت لسعيد الي اكد له بيده انتظر شوي .. وماهي الا لحظات الا شاف بنت واقفه وبيدها المبخرة ودور فيها بالمقلط وبعدها فكت شعرها وبخرته وهي منتعشه برائحة العود وبعدها حطتها على الأرض ورفعت تنورتها وبأن ساقيها
رمش اكثر من مره ..وبعدها تأكد ان الي يشوفه حقيقي ..ان الي قدامه هي فتون الي تصير زوجته كل شيء فيها شده ..ابتسامتها..نظراتها ..شعرها .. ساقيها .. حاول ينزل عيونه بس جاذبيتها كانت أقوى
ضحك سعيد وقام وقفل الباب .." خلاص قلنا نظره وحده ما هو تقعد تتفرج فيها يومك كله"
فارس ارتبك ولف عليه .." هذي هي فتون"
هز راسه بالتاكيد وزادت ضربات قلبه من قراره النهائي.." هاااا وش رايك نقول مبروك "
بلع ريقه ولسى شكلها يشوفه قدامه .."هااااااا"
سعيد بشك .."اعجبتك"
فارس رمش عيونه بقوة وصار يبلع بريقها ما هو مصدق ان بصاحي ومايحلم
"اعجبتك "كررها سعيد لمره الثانيه
انتبة لنفسه فارس .."هاااا اكيد والتفت لنحايه الباب.."متى نملك"
ضحك سعيد وتنهد براحة .."قول متى نحلل"
"بـكـره "قالها فارس بدون ما يستوعب
زادت حدة ابتسامته .." لا خليك الأسبوع الجاي تعرف البنت ما أخذت رأيها وعندي أوراق لازم انزل الرياض واخلصها
فارس بصوت متقطع .."يعني بترفض البنت "
سعيد بطمائنه .."لا بأس اكيد انها لازم تسخير وتعرف شغلات البنات"
فارس وخايف انها ترفض "طيب كم يوم تأخذا "
قال سعيد وهو يضبط ضحكته لتفشله قدام فارس.." "يارجل اركد اشوي"
حس الإحراج فارس.. "لا خذوا راحتك أكلمك الأسبوع الجاي واخذ الرد"
مسح على كتفه سعيد.." لاتخاف اعتبرها موافقه من الان"
اتسعت شفائفه وانفرجت ابتسامه دلاله على الرضى وبعدها استأذن
شيعه بنظراته وهتف بين نفسه بصوت مسموع .."يا رب تجمعه بالحلال"



***


نزل احمد من السياره وهو يتأمل جمال المزرعة ورونقها والخضره
النظره الي ماليه المكان..وشكل الأشجار وهي متراصفه حول بعضها..ومنظر
الطيور وهي تحلق بالسماء. كانت اكبر راحه لاي عبد يبحث عن التغير .
تنهد بسعاده ..ودخل غرفته وشافه نائم ورامي الغطاء على جنبه ومحتظن المخده
وكأنه بندر قبل عشر سنين ماتغير ولا عمره يتغير
هز راسه بضحكة.." ونادى بصوت جهوري افزعه.." بندر قوم القيامه قامت"
قفز بندر بفزع وهو يلتفت حوله ولما شافه قدامه ضربه بالمخده بكل قوته
ضحك احمد وهو يتحسس اثار الضربه.." تراه برجع من المكان الي جيت فيه"
نط عليه بندر وضمه بكل قوته على صدره.." تستاهل ماجاءك"
احمد بضحكة ، وهو يضغط عليه ويبادله الاخاء.. "وش منومك عن الصلاة "
بندر وهو يبتعد عنه .."راحت علي نومه وكله من ومامون الله ياخذ عدوه
ماخلاني انام طول ليله يكلم الحرمه.."
احمد .." يااااها المامون المسكين كل شيء تلبسه فيه"
بندر وهو داخل يتسبح.." شف النذل بطل يصدقني"
وبعد ماخرج وانهى صلاته طلعوا برا عند البركه المكان الي دائم يجلسوا فيه
احمد ويعطيه حلاوة.." خذ هذي الكحليه حلاوة اهلي.. وهذي حلاوة تمور المملكه
من عند عمك .. وهذي االجلكسي من عند امك اما حلاوة البقره هذي من عندي"
ضحك بندر.." شكل تعيد على الناس بس عشان تملي جيوبك من هالحلاوه"
احمد ويتظاهر بالزعل.." شف النذل وهذا مسوي لك سالفه وجايب لك حلاوه بس
العتب ماهو عليك العتب على الي معطيك وجهه.." ونادى مامون بصوت عالي.."
مامون تعال اعطيك حلاوة العيد.."
نط عليه بندر بحركه سريعه واخذ كل الحلاوه منه.." تراه ماهي من رزقك هذي
من عند امي.. ريحة الغاليه فيها "
رفع احمد حاجبه الايمن وبملامحه جامده.." واذا امك غاليه عندك ليش تضيع
حياتك وتضيع حياة اهلك معك.."
زفر بالم اعتصر قلبه سنين.." هذا قدري الي انكتب لي"
احمد .." لاتقول هذا قدرك وحياتك بيدك انت بروحك الي تضيعها وش يخسرك
لما تعترف بكل شيء وتنهى المهزله الي انت عايشها.."
قام بندر من مكانه بضيق.." انت عارف راي بالموضوع"
احمد وقام معه وبشده.."بس انت كذا تضيع حياتك"
اخذ بندر نفس عميق وغمض عيونه وبعدين قال بهدوء.." طول مافارس مارتاح بحياته
انا مستحيل اعترف بشيء.."
احمد.." بس امك محتاجتك اخواتك اهلك والناس الي يحبوك حرام عليك تضيع
عمرك وتضيع شبابك يكفي عشر سنين ضاعت منك بدون ذنب.."
بندر .." ماهو حرام اني افكر بحياتي ومستقبلي وانسى اخوي فارس".. وجمع
اكبر قدر من نفسه .." احمد اذا تحبني لاعاد تفتح هالموضوع معي"
تبادلوا النظرات فتره..وشاف احمد بعيون بندر رجاء سكتت على مضض


***


منسدحه على السرير ورجل تعبث بطرف اللحاف ورجل منزلتها تحت وتحركها
بتوتر وهي سرحانه بحياتها سرحانه بالسعاده الي الى الان ماحصلتها ..تفكر
بزوجها حمود الي الكبر هده وهي لسه بأول شبابها..تفكر بانتقامها من مريم هي
اصابته ولا كررت اسم مريم على لسانها ونيران الكراهيه اشتعلت بجوفها وماصحت الا بصوت الباب وهو يفتح و بنور الغرفه يتسرب للممر
شافت زوجها الي عمرها بحياتها ماحبته ..الي عمرها بحياتها ماقدر يشبع العاطفه الي بداخلها والتمرد الي هي فيه..
قامت من سريرها بدلع وبعض من انوثتها انعكش بتعمد.." هلا بقلبي وينك ايش فيك تأخرت ماهي بالعاده تجلس بالوقت هذا.."
حمود ويرمي شماغه ويلعق ثوبه.." كنت مشغول باوراق لشركه عندنا مشروع جديدا وهذا يبي منا وقت طويل.."
عزيزه وتجلس على طرف السرير وبنبره لاتخلوا من النفاق.." على الاقل اتصل وطمنا
عليك ماهو تتركني اكل بعضي بعض"
حمود ويجلس جنبها وياخذ بيدها الناعمه.." حقك علي انا معترف اني غلطان "
عزيزه.." يلا اجل نام شكلك تعبان ..كنت ابي اكلمك بموضوع بس بما انك تعبان خليها لبكره
حمود بملامحه المجعده.." خير وشالموضوع"
عزيزه.." قلت لك نام الحين وبكره نتكلم"
حمود ..بس انا مستحيل يجيني نوم وبالي مشغول"
عزيزه وتقوم من مكانها .." لا ينشغل بالك ولاشيء الموضوع مايبي لها كلمه ولا كلمتين يبي له وقت"
حمود.." طيب قولي الي عندك ولاتحرقي قلبي اكثر من كذا"
عزيزه.." الموضوع بما فيه بناتك ياحمود انتبه لسمعتهن ترا البنت راس مالها سمعتها"
قام حمود من مكانه وبغضب الكون كله.."ليش انت وش سامعه"
عزيزه.." ماهو المهم ايش سامعه المهم انك تخاف على هالسمعه ولازم يكونوا تحت عينك
وبمسوليتك يعني الحين انت تنتظر تسمع عنهن شيء.."
حمود.."ايش تقصدي.."
عزيزه.." يعني بالعربي الفصيح جيب بناتك عندك احسن لك ولهن"
حمود بشهقه مسموعه.."تبيني اجيبهن عندك"
عزيزه واسدلت عيونها ببراءه..ياحمود صدقني بناتك اعتبرهن مثل اخواتي ماراح
اكذب عليك واقول انهن مثل بناتي لان مافي فرق بينا بالاعمار بس راح احافظ
عليهن مثل ماحافظ على اختي وفاء.."
حمود.." بس البيت مليان اولاد والغرف قليلة"
عزيزه وطفشت من غباءه وصعوبة اقناعه.." اجل لاتلوم احد اذا انسجنت وحده
من بناتك بقضيه اخلاقيه.."
حمود وحس الدم فار منه وقف على طوله واسند يديه على العكاز.." اعوذ بالله
منك ومن كلامك..."
عزيزه.." عاد انت بكيفك"
حمود طيب اخاف امهم ماترضى اني اخذهن"
عزيزة ماظنيت مريم تخوفك لهدرجه.. وانت انت ابوهن والحق معاك
سكت بتفكير وبعدها حط راسه على السرير وبشبه اقناع.." خلاص امري على الله
بكره امرهن ويصير خير

***

بأول يوم من أيام الدراسة.. وبالصباح وبكفتريا الجامعة تحديدا
متمدده على الكرسي وحاطه رأسها بحظن شروق وتتأمل الطاولة المقابلة لهم
شروق وهي تمسح على شعرها وعينها مافارقت الطاوله المقابله لهم.." سبحان الله
كل شيء في هالدنيا بيعاته هالشله.."
روعه .." لان الدنيا تتطلب من كذا مافي شيء يستاهل ان نضيعها "
شروق بس ما هو بهالدرجه تذكري لما صارت باقيات لاعاده وانحرمن من
مادتين كيف كانوا يضحكن ..ولما اخذوا جولاتهن كان ماصار شيء.. ولما
انفصلن بسبة جولات الكاميرا كأن ما صار شيء"
روعه وهي تتامل حركاتهن وعقلها شارد من يوم ماسمعت احمد يكلم اخوها
وطول الوقت سرحانه وتفكر بفارس وكيف قاضي حياته .. وتكلمت بملل من
الحياة الي عاشته.."تدري ياشروق انا انحكمنا بذنب
ماهو مالنا ذنب فيه اصحابه احدثوه وتهنوا وخلونا نتجرا غصته بروحنا وقبلها
انحكم عمر الي انطرد من البيت وكأنه ما صدق على الله يفتك من الفقر
شروق.." لاتحكمي عليهم يمكن ان حياتهم اتعس من حياتنا"
روعه وصوت احمد لسه ينعاد قدامها .."لاتخافي هم بخير سواء فارس ولا بندر
وعايشين بالدنيا ولا كانهم سواء شيء بس ياحسرتي على عمر الي ماندري وش
اخباره وهو حي ولا ميت
وبعدها ركزت نظراتها على الشله واستمتعت بالمسلسل الي عمرها ماتفوتته
قامت وجلست فوق الطاولة واخذت لـيـز بالحجم العائلي .."بنات امس
زوجي جاء من السفر وكلم ابوي انه يرجعني"
اماني بصوت عالي وفيه غضب.." وخير يااااطير وان شاء ناويه ترجعي له
اعرفك حرمه مطفوحه.."
صديقتها الثانية وتاخذ ثلاث قطع من البطاطس وتلتهم بنفس واحد.." لا ياقلبي صح اني مطفوحه ليز حار بس مطفوحة سعيد لا.."
ضحكت احلام وصحبت كيس ليز منها .." ههههه والله ان قصتك مع ليز قصة انا
براي ان يشتري لك عشر كراتين كهديه ورضاااوة عشان قلبك يحن عليه"
هزت راسها صديقتها بضحكة وسحبت كيس ليز منها بدفاشه.." عااااد اظن اني لو
اشوف معه باااقة ورد اقصد كيس ليـزا انا قلبي يحن عليه.."




***



وقف بسيارته الهمر بالحاره وضرب بالبوري عدت مرات لسيف..تجموا
الاطفال حول السيارة الغريبه والكل يناظر فيها بتعجب.. ونظرات سامر زاد
حدة وغرابه على فقرهم وبساطتهم وكأنهم عمروا ماشافوا همر قدامهم
طلع سيف من البيت وهو يلبس شماغه وماسك عقاله بيده والعجله واضحه عليه

اشر له سامر بالمرتبة الثانية وانقهر لما شاف سلطان محتل مكانته عند سامر الي
عمرها ماتزلزت
ركب السياره وبصوت عمره ماخلى من الحقد والكره.." سلام شباب"
سامر ويحرك السياره.." وعليك السلام وش فيك ساعه نتظرك"
سيف باعذار واهيه.." كنت اتسبح على بال ماخلصت"
سلطان..واذا مانت فاضي ليش مزعجنا خذوني معاكم خذوني معاكم وصاير لنا
مثل العظمه في البلوم.."
سيف ويشعل السيجاره.." اذا رحتي معكم مضايقتكم من الحين نزلوني.."
سامر.." افا عليك تقول هالكلام بس انت عارف حارتكم كانهم بحياتهم ماشافوا
سياره علونا واحنا واقفين نتظرك.."
سيف ويقلب سيجارته بأصابعه .." طيب ثاني مره اذا جيت اعطوني نغمه قبل
ماتدخلوا الحاره .." وتقدم براسه لمرتبه الاماميه.." اقول سامر وش صار
بالموضوع الي وصيتك عليه"
رد عليه سلطان وهو يتأمل رسالة وفاء.." هي انت بنات الناس ماهي لعبه لك"
سيف.." اذا طلبت تجاوب وقتها تكلم..ولف على سامر.." هااا نقول قدها وقدود"
سامر .." افا عليك ماتثق في وكلها كم يوم وتلاقيها عندنا بالشقه"
ناظره سلطان بضحكة سخريه.."اشوفك واثق يالاخ"
سامر.." وليش مااكون واثق ترا انا سامر ماهو أي احد" وغمز عينه بتحدي


***




"الــجـزء الخــامـ(5)ـس"

الانتقــام الـبـارد


قالت كلمتها وهي تمضغ بقطعه الحلم وكأنها تأكل من جيفة ادمي بافترائه وكذبها
على بنات المسلمين .." حمود راح يجيب بناته يعيشون عندنا
ما هو أمنهن على أمهم وخاصة البنات صارت سمعتهن مثل الزفت"
رمى الملعقة على الطاولة بحركة حاول يخمد فيها النيران الي أشعلتها عزيزة
بفحيحها وارتطم الكرسي على السرميك وشاركه بالانفعال وبصوت اهتز له كل
أهل البيت.. "هو على كيفه البيت بيته يجيب بناته عندنا"
توحدت النظرات وسكنت الحركات .. وتكلمت عزيزة بصوتها الخبيث .." لا تنسى اني لي نصيب في البيت"
ناظر فيها بقسوة والشرر يطلع من عيونها وعارف انا مستحيل تكون مصيبة في
البيت الا من تحت رأسها طلع لغرفته وهو يقفز درجات السلم قفز
ناظر سامر بالموجدين وشاف ابتسامة النصر مرسومة بإتقان على شفائف أخته.
هز رأسه حسره وبعدها طلع وتبع خطاه
وقف على باب غرفته واستعاد نفسه للحظات وبعدها أدار مقبض الباب بدون
ما يستأذن..شافه واقف على الشباك وبعض من ملامح وجهه اختفت من العبوس
الظاهر تقدم سامر بخطوات بسيطه وتكلم بلغته المعروفه.." يوووه منك عامر كل
هذا عشان حتت بنات بيجونا ياخي كان المفروض تفرح وتنبسط اذا مو عشانك
عشاني.."
استدار ظهره عليه وناظر فيه بتعجب.." وانت وش دخلك في البنات"

جلس على الكرسي ورفع عينه لسقف وبصوت اقرب لضحك.." يعني يا شاطر بدل
ما أدور بالشوارع و الف و اتعب..ارتاح البنات عندي في البيت..يعني بالعربي
الفصيح الله يعز حكومتنا حتى المغازلة يسرتها لنا.."
ناظر فيه من فوف لتحت وطلع منه صوت استخفاف.." لاياخوي تقصد الله يعز
اختك عزيزة وفرت عليك نص الطريق وبعدين مين قال بيسكنوا معانا في الفله
راح يسكنوا الملحق واشر على الملحق بسباته"
شهق سامر وقف جنبه وطالع بالملحق.."انت من جدك ولا تمزح"
سكر الشباك ورفع حاجبه بتقطيب.." ماهو عامر الي يمزح بالموضوع حمود
وعياله"




* * *



يوم الخميس اليوم الي يتناوبنه كل شهر بالسهر أشبه بالعيد بالنسبة لهن
أربعة وعشرين ساعة مرت عليهن وهن ما حسن بالنوم كانت السعادة والضحكة هي
شعار سهرتهن
لينا وليلى بنات ام محمد كانتا موجدات وبالأخير ما قدرن يغلبن النوم ويدخلن في
معركة هن الخسرنات بالأخر.. خاصة مع عفوية روعة وضحكة شروق ودلع غروب
تثاوبت روعه ومدت يدها قدامها دلاله على النوم .." يااااه ياليتني نمت على الأقل
ساعة احس نفسي متكسره"
شروق.." انا عن نفسي عاااادي عشان كذا انا شروق"
حطت لمى يدها بفمها وبفكره قفزت لها قامت وهي تصرخ .." ايش رايكن نكمل
السهره ونفتش بغرفة سلطان أكيد راح نلاقي مالذا وطاب "
روعة وهي تتثاوب .."قصدك الصباحية وبعدين أخاف احمد يكون نائم"
لمى .." لا تخافي احمد ما راح يكون فيه إلا بعد الإشراق وسلطان رايح فيها"
وبأقل من دقيقة دخلن غرفة سلطان الي رامي نفسه بالفراش وشكله غارق
بالنوم..وفراش احمد فاضي ومرتب
شروق بنذاله وهي تتأمل فراش احمد.." حظك يا روعه بكره زوجك هو الي يرتب
فراشه من وحده"
انحرجت روعه ولا قدرت ترد عليها وتأملت فراشه بهدوء
اما لمى فتشت بالأدراج والدولاب لاقت اشرطه وصور بنات وأرقام مجهولة الاسم
غروب بانزعاج من ضياع سلطان واستهتاره.."والله حرام وفاء ماتستاهل كل هذا منه
لمى وهي تتفرج على الصور.." ماحد قالها ترخص نفسها له لو ان منه اتغلى عليه تر
الرجال ما يحبوا المرة الخفيفة وتـأملت بصورة سامر بابتسامه محب
ضربتها شروق مع رأسها .." سكتي يا حكيمة زمانك بنشوف اش
تسوي مع حبيبك"
ناظرت روعة بسلطان نظره عابرة وبحقدها الأبيض..."اصل محد يأخذ حقنا منهم غير
سلطان "
غروب باستنكار ورافعه حاجبه.." معقولة ما يحس فينا حشا هو الي ينعاف ما هو وفاء"
لمى بضحكة وبصوت عالي .." هذا لو صاروخ يضرب جنبه ونبيل شعيل يغني
ما يصحا"
وشهقن مع بعض لما سمعن صوت احمد ينادى وبأسرع من البرق طلعن من الغرفة بعد
ما رجعن كل شيء مكانه.. وما كان يدرن ان سلطان عنده حاسة سادسة يشم ريحه
البنات لو بعد مائة كيلو متر تقلب على الفراش هو مستمتع باللحظات الي عاشها


***


فتح باب الفله الداخلي وبنظره خاطفه تأمل الفراغ الواسع داخلها والضحكة الي ان
هجرت من سنين نفض رأسه بقوة وكأنه يهرب من شبح ناصر الي يتخيله بكل مكان
طلع لغرفته يركض على الدرج ركض وكأن شيء يطارده وقبل ما يدخل غرفته وقف
على باب وتذكر نادر ونظراته يوم زواج خالته وغير اتجاه لغرفته وقف عند الباب
وقبل ما يحرك المقبض تردد في سؤاله عن البنت الي واقف معها يوم الزواج . وليش
كان واقف معها ؟؟ومين هي؟؟ وايش العلاقة الي بينهم؟؟ نفض رأسه لكثرة الأسئلة الي
راح تنفتح له وفي الأخير قرر انه ما يسأله.. فتح الباب بهدوء شاف نادر متفرش
السرير بشكل متبهدل وعيونه بالسقف والشرود واضح عليه وما حس بدخول عامر
تنحنح عامر وهو يلفت انتباها بس هيئة نادر كان واضح عليها الشرود البعيد
بدا الخوف يتسرب لقلبه وبصوت أعلى من الأول.." نااااادر"
انتبه له وغمض عيونه وهز رأسه يطرد صورة غروب عن عقلة.." هلا عامر"
قطب جبينه عامر وبخوف سأل .." فيك شيء"
تعدل نادر والتف عليه بجسمه وتنهد بحرمان.." لا شايف شيء"
ناظر عامر بأخر صوره رسمها بلوحته الي كانت عبارة عن بحر هائج والموج مرتفع
وكأنه ثعبان يهجم على قلب ويمزقه والدماء تسيل منه والغروب ميزا الصورة
وباستغراب شل تفكيره من أخوه الي نسى كل شي إلا غروب.. " مدري
بس الصورة هي الي تتكلم"
نادر بثقه مزيفه.. "مجرد رسمه عابرة"
عامر بفضول تمكن منه.. " طيب مين البنت الي كنت واقف معها يوم زواج ايمان"
ارتبك نادر من سؤاله وحاول يشتت نظراته وبصوت يخفي فيه ارتباكه.."اذا عرفتها
وقتها خبرتك"
عامر بشك وبصوت غير مصدق.." متأكد انك ما تعرفها"
حاول نادر يتهرب من نظراته وبصوت اكثر هدوء .." انت عارف أخوك مجنون
كيف يبي يلفت أنظار البنات وخاصة ان الحب صار محروم منه"
ما انتبه لكلمته الي بظنه انها راح تطرد أفكار عامر عنه بس الي مايفهمه ان
عامر أذكى مما يتصوره
عامر الي كلمت أخوه الأخيرة صدمته "يعني نادر يحب" همس فيها بداخله
ناظر فيه نظره لأول مره يجلها نادر وبعدها قرر الانسحاب وتفكيره كله بنادر
خاف أن تكون صاحبه النظرات هي عشيقتا ويومها راح ينحرم منه ثاني
وقف عامر عند الباب ورجع التفت عليه وتكلم بألم .." طيب وش رأيك نطلع نتمشى
نغير جوا "..قالها وهو عارف نه مستحيل يوافق
ابتسم نادر...." خلاص انتظرني تحت"
فتح عيونه بصدمة وهز رأسه بالرضى وتصرفات نادر أكدت شكوكه




***




في حارة الشقاء ومن وسط الشقاء .وفي بيت ام بندر البيت الشعبي القديم
أصوات ضحكهن واصله خارج البيت كان التمرد على الشقاء طريق العيش في الحياة والنسيان افضل علاج لتخلص من جميع الأمراض ..والابتسامة هي السر العجيب
روعة بدون تصديق.."يمه حرام عليك ان كنت اسوي كذا"
ام بندر بحنان يميز صوتها وبحة قاومتها حتى لا تعكر عليهن سعادتهن .." اييييه يابنتي واكثر والله انك طلعت الشيب بندر وفارس"
روعة بإحراج.." بس انا كنت صغيره"
ابتسمت براحة ام بندر .." عشان كذا فارس وبندر ما كانوا يضربوك"
غروب.. "اصلا هي جنيه من يومها والي براسها غير تسويه"
روعه بنظرات قوية وبقهر .." ايه وشي واحد ماقدر اسويه"
ناظرتها بشك غروب .." وش هو"
روعه .." اني اكسر رأسك"
غروب بدلعها الزايد وهزت كتفها تكايدها.." انت احلمي بس"
دخلت شروق بصنية العشاء وحطتها قدام امها وزعت صحون سلطة الفواكه
روعه بنذالة وتأشر بيدها بانتقاص .."الحين كل الصجه واللجه ومن العصر وانت في
المطبخ واخرتها يبتزا المكرونة.."
ناظرتها بحاجب مرفوع وبعدها سفهتها وكملت توزيعها
روعه بتمسكن... "يمه شفي بناتك كيف يعاملني" وتبكي بدلع.." شكلي باصير
سندرلا وهذولا أخواتي الشريرات بس خسارة ناقصني الأمير الي يأخذني ويفكني
منكم.." وحط يدها تحت خدها وبحالمية واسعة .." ياااااه نفسي أعيش قصة حب مثل سندرلا"..ولفت عليهن بنذالة بعدها أحط قصتي لأعضاء منتدى الم الإمارات أخليهم يعيشوا معي أحلى قصة لروعه واخذ الوسام لأجمل قصة"
مسكتها امها مع اذنها وشدتها .." عيب عليك هالكلام لا يسمعك أحد ويقلون بنتها
خفيفة ومالك غير احمد طارت الدنيا ولا قعدت"
رفعت أكتافها دلاله على الم.." يمه تراك توجعيني "
ام بندر .." اجل اللعب معك.." ولفت على شروق.." يعطيك العافية يا يمه وما عليك منها كثيرة كلام على الفاضي"
شهقت روعه .." يمه الله يسامحك يعني انا كثيرة كلام .. ما قلت لكم من الأول انا
بنت البطة السودا.."
شهقت ام بندر بخوف وضمتها على صدرها ومسحت على شعرها.." لا يا بنتي والله
اني عمري ما فرقت بينك وبين بناتي و غلاكن واحد.."
رفعت رأسها روعه وخافت من زعل خالتها .." وهذا الي احسه يمه والله ما قصدت ازعلك" وحبت فوق رأسها


***


وقف سيارته أمام المجمع التجاري ..وعلامات الفرحة امتزجت بالخوف الداخلي
تغير نادر المفاجأ..وخروجه لمجتمع شيء محير بالنسبة له . ومع هذا ما صدق إن أخوه رجع مثل أول و مايبي يضيع هذي اللحظات بأوهام وبتفكير راح يتعبه
دخلوا السوق واشتروا كل شي بنفس الشكل وبنفس اللون وبعدها دخلوا صالون وعلموا نفس القصة ونفس ال***وكه الخفيفة ومع هذا طلع شكل نادر صاحب الشعر الناعم اجمل من عامر الي القصه ما وضحت عليه لتجعيد شعره
الكل التفت على هيأتهم على نظراتهم على الروح الأخوية المنبثقه بينهم دخل نادر إحدى المحلات الي عارض تي شرتات بطرقة مغرية وعامر تعب من الدوار واتفقوا على كوفي يلتقوا فيه سوا جلس عامر على اقرب كوفي وطلبوا قهوة بنكهة الشكولاته
لمح نادر خمس بنات الاستهتار واضح من مشيتهن ثنتين لفات علم السعودية حول خصرهن وثنتين رابطاته على جبتهن مثل الربطات وحده كاشفه وجها وحاطه مكياج بلون الأخضر بمناسبة فوز المنتخب ضحك نادر على إشكالهن وفقد هالشيء من سنين حس نفسه ظلم عمره لما صار معتكف بغرفته ومعتزل العالم . غمز لهن وهو يدور بين التي شرت .واشر على الكوفي واختفى عن أنظارهن
التفت البات وفهمن انه عازمهن على القهوة وبسرعة خلصن أغراضهن وهن طايرات من الفرحة إن في أحد بوسامته عزمهن
اما عامر كان جالس يقرا النشرة الموزعها المجمع وشهق لما شاف خمس بنات تقاسمن طاولته
عامر الي لسى بصدمته وصار يرمش عيونه بكثرة
صاحبة مكياج الأخضر.." ايش فيك ماتبي تضيفنا وهذا وأنت عازمنا"
بلع ريقه عامر ... "انــا"
وحده منهن فكت لثمته وبدون أي خجل ورجعت لبستها .." ايش فيك قلنا انك عزمنا على كودو ولا كنتاكي وأخرتها قهوة"
عامر بحدة .."لو سمحت تراكن غلطانات و ماني صاحب حركات الي دورهن"
قالت صاحبة العلم المخسر .."لو وحده كذبت يمكن اما خمسه تكذبهن هذا عيب بحقك.."
ضغط على نفسه ومسك أطراف الطاولة يفرغ غضبه فيها .."أنت ما تفهمن انا
ما عزمتكن وبسرعة اذلفن عن وجهي "
همسة وحده بصوت مسموع.." قومن شكله معه انفصام بالشخصية ما هو داري وش يقول "
طنشتها الي كاشفه وجهها ولفت عليه .." طيب جامل و أعطينا رقمك ما هو شرط رقمك الحقيقي ولو همي وخلينا نتعلق بسراب .."
صرخ بصوت عالي ولفت أنظار الي حوله .."انت ما تفهمن أقولكن غلطانات انا ما عزمتكن وحتى لو عزمتكن هونت ويلا فارقن "
زفرت الي رابطة العلم على جبهتها وجمعت يدها تحت ذقنها .." ولو ما قمنا وش بتسوي "
قام وناظر فيهن بازدراء ..وبعدها تفل بوجيهن.." هذا اقل شيء اسويه لكن "
شاف نادر يأشر له من بعيدا وفهم انها حركة من حركاته تسارع بخطواته و خنقه مع رقبته.." تبي تفضحن انا الضابط عامر أعاكس شله خضرا ما تترك حركاتك "
دزه قدامه وطلعوا مع بعض من المجمع





***




وقف على الباب نفس وقفته قبل عشر سنين لما كان يجي لمريم بس عشان يتلذذ بعذابها عشان يعذبها نفسيتها قبل ما يعذب جسدها..عشان يقتل الروح الصامدة الي عجز يوقف بوجهها .. بس المراه وقفته تختلف هالمره ما كان فيه لا بندر ولا فارس يقفوا بوجهه . ما كان فيه بندر الي يتلقى الضربات بدل امه ولا فارس الشامخ لما يوقف بوجهه عمه وما يخاف من أحد.. مشى بخطوات ثقيلة ودخل البيت بدون ما
يدق الباب
وأطلق كلماته السامة الي خرقت أجواء الهدوء والسكينة "وين بناتك"
شهقت ام بندر لما شافته متوسط الصالة بطوله وهيبته وهو هو نفسه ما تغير
قبل عشر سنين
سلم بأول ولا بالعادة غير دخل الشياطين معك" قالتها ام بندر وهي تستعيذا بالله من شرها بسرها
طنشها وصار يلتفت بالصالة مثل الضائع.." وين بناتك"
ناظرت فيه بنظرتها الي عمرها ما تغيرها في حمود.." تقصد بناتك"
حمود بغضب اظهر تجعيداته.." ما يهم بناتي ولا بناتك وينهن"
مريم.." وش عندك فيهن"
دخلت روعه وشهقت لما شافت عمها الي من يوم ما عرفته ما يجي الا ويجيب الشقاء لها وبخوف حمل صوتها وعذبها في خروجه.."خير يا عم "
حمود.." كيف يجي الخير وانتم مسودات وجهي سود الله وجيهكن"
ناظرت روعه بخالتها بنظرات وقبل ما تتكلم ام بندر قاطعتها روعه
"ما عاش من يسود وجهك يا عم"
حمود ويشد على كلماته وبقسوته الجارحة الي يجرح وعمره ما فكر بالدم الي بنزفه.ما فكر بالروح الي نزعها منها قبل عشر سنين وحرمها أولادها "وفيه غيركن فضحتني وفيه غيركن سود وجهي " والتفت لمريم ورفع إصبعه السبابة وقبض على البقية بطريقة استفزت مريم " بس ما لومكن انا الغلطان الي خليتكن عند هذي "
وش تقصد ياحمود.." قالتها بصوت اشبه بما أشبه قبل العاصفة
دار عيونه حمود بين روعه وام بندر.."الي اقصده اني جاي اخذ بناتي وبنت اخوي استر عليهن قبل ما يصيرن سالفة على كل لسان.."
مريم ولمت روعها بحضنها وبخوف .."بناتي يا حمود لو تموت ما تأخذهن حرمتني عيالي وتبي تحرمهم مني.."
حمود ..أنا ما جيت أشاورك أخذهن ولاء ..والتفت على روعه وبشده صرخ .." بسرعة نادي البنات خايهن يجهزن.."
ناظرت روعه بالمشهد الي ذكرها قبل عشر سنين لما كان يختبن وفارس وبندر هم الي يتأذوا وهن يهرب كعاداتهم جاء اليوم الي حست فيه بمراره فقد اخوانها..اليوم الي حست بقيمتهم وقيمة العذاب الي كانوا يقاسونه
وبحكمة ألهمها ربي.." خلاص يا عم أنت تعال بعد المغرب وتلاقينا جاهزات وإذا ما انت مشغول أرسل السواق لنا
صرخت ام بندر.." روعة وش تقولي"
روعه.." يمه اسمعيني"
قاطعتها ام بندر وبدموع ما سرع ما انسابت منها.. "هانت عليك العشرة تبي تمشي عني وتتركيني للوحده تتفرد بي.."
روعه .."يمه كل الي اسويه لمصلحتك .."والتفت لعمها خلاص ياعم مايجي المغرب انشاء الله وتلاقينا عندك في البيت

***

حطت بسمه الإبريق في الفريزا وبعدها انتبهت لنفسها وطلعته. أخذت كاس مويا
وبدل ماتحطها على الصنية رجعتها بالدرج الثاني ..تنهدت وحاولت تتمسك بالواقع
واخذتهن وحطتهن على الصنية وصبت لها بيالة شاي تتذوق نكهته وتفلتها بسرعه لما
انتبهت انها حطت الملح بدل السكر كبت الإبريق وراحت تسوي شاهي ثاني وهي تهز
راسها من فتره لفتره طارده أحلامها وساوسها الوهمية- الملازمه لها خاصة في الفتره
الاخيره صارت كثيرة السرحان لاحلام ورديه وهروب لواقع احبته واكتفت بالتعايش
به بعيدا عن الناس.
سمعت صوت سيف ودعت ربها بسرها انه يفكها من شره
سيف وينفث بالسيجاره بوجهها .." خلصت الشاهي"
بسمه.." ثواني ويكون جاهز"
سيف بعصبية.." وساعة وش تسوي في المطبخ "
بسمه تبلع ريقها من الخوف .."كنت انظف خلاص انا الحين اجيبه"
سيف بصراخ .." لا تجي فيه سامر ولد الشاعر "
وناظر فيها نظره نفحصيه .." اه لو تاخذي واحد من عيال
الشاعر صدقيني..ولو نادر المجنون خطبك اني لزوجك له حتى بدون ماشاورك"
بسمه ناظرته بنظره يمكن لو فيها قتله لقتله وهي مقتنعه ان هذي اسهل اجابه بالنسبه
له ام بالنسبه له فهي اقسى اجابه قطب جبينه وتركها وهو يتمنى انها ردت عليه عشان
يعلمها كيف تحترمه



***



بعد ما خلصوا لف بالشوارع وقفوا عند مطعم وطلبوا سفري واتجهوا لخالتهم ايمان
فتحت الباب وصدمتها من إشكالهم الي فقدتها سنين الجمتها وغصب عنها نزلت منها دمعه تعلقت بأطراف رمشها وبصوت مخنوق.. "نادر"
حاول يلطف الجوا عامر.." وانا مطرود "
انتبهت لنفسها وبخجل .." هلا عامر ادخلوا حياكم الله ماني مصدقة عيوني "
نادر بضحكته اللئيمة .." بطلي مجاملات ولا تخافي حسبنا حسابك من المطعم انت وزوجك والشغالة وجارتكم وبنت خال جارتكم وبنت عم السواق "
كشت بوجهه.." ما تترك طبعك الشين ..ادخلوا على بال ما أنادى لكم محمد "
وبعد دقائق نزل محمد الي يرحب ويهلل .." يا حياكم الله وش المفاجأة الحلوة "
عامر .." مالت على وجهي كل يوم وانا ناط عندك وأخرتها ماحد معبرني والترحيب هذا كله لنادر عشان ترك الاعتكاف بصومعته"
محمد.." اجل لك أنت انا ابي افهم انت مالك بيت يلمك أربعه وعشرين ساعة مقابلنا شكلي تزوجتك ما زوجة خالتك "
عامر .." عاد من زود المحبه كل شي ماني جاي لكم مالقيت موقف عند بيتنا قلت اوقف سيارتي عند بيتكم واروح البيت بملموزين "
محمد ويتظاهر بالضحك.." هااااا قديمة دور غيرها "
جلست ايمان جنب نادر الي مشتاااقه له كثير .." شخبارك نادر "
نادر هز راسه .."بخير بس شعرك الي ما هو بخير "ومسك أطراف شعرها.." ايش فيه شعرك تالف شكلك تغسليه كثير "
ضحك عامر ومحمد بصوت عالي وعرفوا نادر لأيش يرمي
إيمان وتنزع شعرها من يده وبطريقة عصبية .." نادر"
نادر والتفت لزوجها بنذاله .." ليش ما تجيب لها فاشكول ولا بلسم يعني تعدم شعرها وما همك إلا نفسك "
أحرج زوجها وما عرف بأيش يرد وابتسم عامر ابتسامة محرج
اما هي أصبغت بالحمره وخاصة اذنها الي انتشرت فيها الحرارة .." عن إذنكم احط العشاء .." وتركتهم وهي تمنى مانحط بالموقف هذا عدوا لها كيف صديق
ضحكوا ثلاثتهم على إحراجه



***



نزلوا ثلاثتهم من السيارة وهن يتأففن وكل دقيقة ودقيقة يتهاوشن على اتفه الأسباب..وقفوا يتملوا جمال القصر من خارجة وفخامته.. ونزلوا شنطهم ودفعوها قدامهم ..أشرت روعه لشروق وغروب بيدها
شروق بعصبية .."وش تبي ترا واصله هنا" ..وتأشر على خشمها
روعه بعصبية لا تقل عنها .."أنت على الأقل لسى ما نفجرتي انا الي احس دخان يطلع من راسي واساعفات جاااية من بعيد .."
وضربة غروب من ظهرها بدفاشة .."اص مانبي دموعك تخرب تخطيطنا"
غروب وتحاول بجهد كتم شهقاتها وتمسح دموعها .." أحاول بس أمي ما هي هاينة علي"
شروق .." اجل هاينة علينا احنا بس لا تخافي لمى كلمتني وراح تجلس معها لين ماربي يفرجها "
روعة وهي تسبقهم .." يالله خلينا نربي عزيزة من جديدا ونعلمه كيف ان الله حق "
دفعت الباب الزجاجي الملتف عليه أوراق مصنوعة من النحاس الخالص
وناظرت بفخامة القصر الي عمرها ماشافت مثله الا بالتلفيزون وكيف الثريات موزعة الاناره بطرية ملفته جدا ..والصالة مقسمة بكنب أمريكي فخم بلون الورد الفاتح مدموج معها بلون الموف الغامق والسلاسل متدليه منها والابجورات ألوانها اقل أنهاره وعاكسة على الكنب .. وبالجهة المقابلة له مجلس عربي تراثي وكأنه من العصور القديمة وللون الأحمر القاتم كيف طاغي عليها والصخور وهي متجمعه ومعطيه طابع غريب وأشكال الدلال المتراصفه جنب بعض شكل لوحة صحراوية قديمة
انتبهت لعزيزة وهي حاطة رجل على رجل وجالسة على الكنب و تمضغ علك وعليها ابتسامة نصر
ناظرت فيها روعه من فوق لتحت وحاولت تكبح جماح غضبها وبثواني بسيطة قربت منها ورمت نفسها بحظنها .." هلا بعمتي هلا بالروح وبالقلب وبالدنيا كلها .. وشدتها مع خدها ولو بكيفها كان عظتها.." يا عمري عجزت بدري"
استغربت عزيزة هيأتنهن ما كنت متصورة هالصوره لما يدخلن ومن حقدها قامت بعصبية وما ردت عليها وبقت مصدومة من روعها وطيبتها
روعه بابتسامه منتصر.." يا قلبي يا عمتي مستحية منه مانت قادرة تردي علينا"
ناظرتها عزيزة بنظرات مصدومة.." وليش استحي والبيت بيتي وأنت الغريبات"
روعه وتتظاهر بالزعل .." افا عليك ياعمه تقولي كذا خلاص انا الحين مابينا شيء وهالبيت صارت بيتنا"
عزيزة بنفسها "تخسا انت وجهك".. وردت بنفرزه " اكيد دام انكن بنات حمود "
نزلت وفاء ركض من الدرج والفرحة واسعتها وخاصة انها بنظرها راح تودع الملل
واول ما ضمت غروب .." يا هلا فيكن نور البيت ماني مصدقة أنكم راح تعيشوا معنا"
غروب.." مشكوره يا...." وتساقطت دموعها من الحزن على فراق امها
عزيزة وابتسمت هذا الي كانت تبي تشوفه
روعه لاحظت ابتسامة عمتها وانفجرت على غروب الي خانت الاتفاق و جلست
على الكنب حطت رجل على رجل وقالت وهي تمضع العلك تقلد نفس حركتها .."تدري ياعمتي ان ابوي رفض ان غروب تجي منا ويبها تجلس عند امي وهي طول الوقت تصيح تبي تجي معنا وبالأخير أبوي رحمها وافق أنها تجي معنا ومن الفرحة دموعها ما هي راضيه توقف
عزيزة وبدون تصديق.." ايه صادقه هذي دموع الفرح "
انقهرت شروق من كلمتها و تأملت القصر وهي تميل شفايفها يمين ويسار.." ويي
ياعمتي هذا هو قصركم الي فرحانين فيه وع ييتنا الشعبي أحلى منه "
عزيزة باشمئزاز.." وش تقولي وش جاب لجاب "
شروق وتعمز لروعه بمكر.." وانا صادقة بالله تسمي هذا قصر .. نفس الفلل الي
يوزعها الملك على الفقراء " ولفت عليها بشهقه .." ليكون هذا من إكرامية الملك"
ناظرت عزيزة في البيت بدون تصديق يعني قصرهم الي مافي منه اثنين بنظرها صار
مثل فلل اكرامات الملك على الفقراء.." تخسي انت وجهك "
روعة زمت شفايفها وأصدرت صوت دليل على الاستغراب.."عيب ياعمه هذا
الكلام انت قدوه لنا وتقولي كذا بصراحة طحتي من وجهنا"
شروق وتكمل عليها وتضرب كف بكف.." وهذا امي وصتنا نتعلم منك وتصيري قدوة لنا عز الله طحتي من عينا "
عزيزة وتشوي تقطع شعرها وتحاول تملك أعصابها من كلامهن الي مدروس سنة كاملة
قبل مايخرج منهن .." لا تكثرن حكي واجلسن تقهون"



***


دخلوا البيت وهم يضحكوا كان المشهد لنادر كيف علق على صاحب البقالة والمقلب
الي سواه بعامر وتعليقه على خالته إيمان وكيف قلب الجلسة إلي ضحك متواصل ذكر عامر قبل عشر سنين بطفولته ومراهقته .أشياء كثيرة اكتشفها بأخوة وأشياء لا يزال يجهلها .حمد ربه إن أخوه رجع مثل أول وحس بالفخر من نادر رتب على كتفه بحب
ودفع الباب وهو يناظر له بامتنان
استغرب البنات الوقفات بالصالة وشنطهن حولهن وتناسى موضوع حمود وعياله
بان بالإحراج عليه بعد ما شافهن تغطن
عامر بإحراج.."السلام عليكم"
ردت عزيزة السلام وهي تهز رجلها بتوتر .." وعليك السلام..حيا الله عامر وتجاهلت وجود نادر .."ما عرفت الوقفات" وأشرت بيدها بتحدي.."بنات حمود"
جحظت عيونه وحاول يتمالك أطرافه..وتكلم بقوة ضغطت على كامل لسانه ولم تخرج إلا تلك الحروف.."أخوات بندر وفارس"
ردت شروق بقوة لا تختلف وبفخر .." ايه أخوات فارس وبندر"
رفع عيونه لبنات يكتشف صاحبة الصوت وتفاجأ من نادر الي يناظر بابتسامه لوحده منهن وعيونه تنبض بشوق وحب
ركز عينة بالأخيرة الي جالسة بالطرف واضح عليها انها تبادله نفس النظرات على الرغم من سماكة غطاءها .حس نفسه بتيار يجرفها ويجرف معه نادر ومستحيل يترك نادر يضيع مستحيل يرضى إن نادر يأخذه التيار راح يقف بوجهه وبوجهه كل شخص يفكر يحرمه اخوه..كل شخص يشاركه فيه
وقف نظراته وانتبه لنفسه وبدون أدب صرخ بصوت بهستريا .."سانديا .. سانديا خذيهن لمحلق.."
والتفت عليهن بتهديد كاد يفجر عيونه من الشرر .."لو أشوف وحده داخل البيت
ما تلوم إلا نفسها مكانك الملحق فاهمات"
وفاء عزيزة وقبلهم نادر..الكل انصدموا بردة فعل عامر الغير متوقعه
روعه بصوت غاضب تعدى صوته.." مالت عليك يا لحقير يا لواطي لا تظن ان ميتات هالبيت "
طنشها وركض لدرج وكأنه هارب من شبح ناصر الي يطارده بكل مكان
رفع نادر نظراته لغروب وشافها تمسح دموعها من وراء الغطاء غمض عيونه لثواني وبعدها قبض على يده وطلع يلحق بأخوة
شروق ودموعها نزلت وتهمس لروعة.." هذا ألي ناقصنا حقارة من عزيزة وأخونها"
وفاء بخجل كسا وجها وبانت حمرت خدودها .." آسفين بنات بس عامر...
قاطعتها روعه.." وين الملحق"..والتفت لشغالة.." تعالي وصلينا له"
فتح نادر باب غرفته بهمجية وارتطم الباب بقوته على الجدار ونادى بحدة .." عامر .. عامر .."
سمع صوت المويا.. و أصوات داخله وممتزجة مع المويا .. فهم ان عامر دخل يتسبح وهذي عادته وهو صغير إذا زعل يدخل يطفي النار الي بجسمه بالمويا الباردة انتظره لدقائق وبعدها شافه خرج وهو يمسح وجهه بمنشفه صغيرة ولاف على خصره منشفه كبيره مغطية ما بين السرة والركبة
التفت عليه عامر بشهقة و أخر شيء توقعه ان نادر يلحقه على غرفته
شاف نظرات نادر الشرر يدفق منها ..وملامحه مشدودة من الغضب
صرخ نادر بصوت مكبوت .."قسم بالله لو ثاني مره تعيد هالحركه مع بنات حمود لا يكون لي تعامل ثاني معك .."
حاول يصارع الحروف ويسحبها من الداخل لخارج بس صدمته بنادر كانت اكبر محبط له .. وتكلم بعدها بـرواقه عكس مشاعره .. "ماسويت شيء يستأهل زعلك "
نادر وكل فكره بدموع غروب.." تبني اعلمك ايش سويت "
ابتسم من بين غضبه وناظره بأقرب لضحكة الغاضبة.." ترا هذا إكرام الضيف عندي"
قرب منه حتى صاروا متلاصقين بعض..وبأنفس حارقه.."لو ثاني مره صوتك يرتفع على بنت من بنات حمود لي تفاهم ثاني معك.."
وبنفس القوة رد عليه عامر.."أشوف العاطفة رجعت لك وحنيت على البنات"
سفهه نادر وفتح الباب وخرج وضربه وراه بكل قوته وصدع صوته بإرجاء البيت.."
حس نادر ان الدم يجري فعروقه مثل النار الحارقة قبض على يديه بكل قوته وضربها على الجدران وبصوت حاقد " هذا وقته يا حمود تجيب بناتك"

 
 

 

عرض البوم صور فتاة بلا الم   رد مع اقتباس
قديم 18-10-08, 07:05 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Oct 2008
العضوية: 100262
المشاركات: 107
الجنس أنثى
معدل التقييم: فتاة بلا الم عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 58

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فتاة بلا الم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فتاة بلا الم المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 




الـجـزء الســ(6)ـادس

يتبع .."الانـتقـام البـارد"


في الملحق وبعدما هدنا وجددا بداخلهن العهد المتفقات عليه..الانتقام لامهن لأخونهن لأنفسهن .. الوعيد لعزيزة الي مافي مصيبة بالكون الا وهي وراها وبعد ساعتين من الإزعاج المتواصل من الجوال ..الذي يقطع بين فتره وفترة كلامهن وتهديداته
و بمحاولات يائسة من روعه اقتنعت شروق ويمكن ما كان عندها حل الا هذا
ردت عليه شروق بتذمر.."خير وش تبي"
سامر الي تمدد على مرتبة السيارة وما صدق انها ردت و بصوت من أصوات
الذئاب.." أبيك يا قلبي ..أبيك تسمعي لي وتفهميني أبيك تشاركيني بإحساسي
و مشارعي ابي أعيش معك بكل كياني.."
ابتسمت وحطت يدها على الجوال و أشرت بأصابعها لروعة دلالة على نقاصة عقله
شروق بنذاله .."تبيني هااااا"
سامر بغرابه وابتسامة شقت ثغره.." أكيد يا قلبي "
شروق بأقرب لضحكة "خلاص انتظرني الحين اجيك "
وقفلت الجوال ولفت على روعه.." صدقتي انه لعاب وما عنده غرض"
روعه بضحكه.." الحين تلاقيه متكشخ واقف عند بيتهم ينتظرك"
شروق وتختار من القائمه على غير متصل بالشبكة .."والله انه وقح الله يسمعه يقول
منهد من حبه لك بس المشكله وش عرفه برقمي هذا الشيء الي محيرني"
غروب.." تلاقيه يلعب ضربة حظ"
قطع كلامهن رنين التليفون..ناظرن بعض بخوف وبعدها رفعت روعه السماعة
وبتردد ردت "نعم "
سطان..." السلام عليكم .. أخباركم بنات "
روعه تنهدت بارتياح " وعليك السلام ورحمة الله.الحمد الله .أخبارك وأخبار وفاء"
سلطان بغجرفه وضحت من طريقة كلامه .." انا الحمد الله ام هي مدري عنها.."
وباستفسار مفاجئ..."ابي أسألكم نقصكم شيء محتاجين حاجه انا عند سامر
اذا تبوا شيء أمركم قبل ما اروح "
روعه وكرهت هذي الكلمة من كثر ما تسمعها من الي حولها .."لا مشكور يا ولد خالتي "
سلطان.." في امان الله "
وقبل ما تقفل جاء على بالها شيء ..."لحظه سلطان أعطيك رقم وأبيك تعرف وش
قصته أزعجنا الله يزعجه .."
سلطان باستنكار ويردد كلمتها.." رقم أزعجك"...وبغضب ميز نبرة صوته .."هاتيه
وانا اعرف كيف اتفاهم معه.."
روعه وبعد ما أعطته الرقم.." مشكور سلطان تعبناك معانا"
سلطان الي لسع بصدمته وما توقع انا هالرقم يكون لرفيق عمره سامر
رد بعد ما استوعب كلمتها.." أنت متأكدة من هالرقم"
روعه .."مليون بالماية وقبل دقائق اتصل"
سلطان بقهر .."لا ما عليك بس إذا رجع اتصل بعد اليوم خبريني وأنا أتصرف"
وقفل الجوال وناظر بسامر نظره طويلة وغريبة
رماه سامر بعلبه المناديل يلفت انتباها .." أشوفك مأخذ بالحكي مع بنات خالتك لو
تدري عنك وفاء لتقوم القيامة عليك.."
سلطان انتبه لنفسه وناظر فيه بشرود.." هااااا وفاء ...مين.."
وانتبه لنفسه.." سامر أعطيني جوالك ثواني"
سامر بغرابه ومد الجوال .."وش فيك"
اخذ الجوال سلطان وقام يفتش بدون استيعاب وتذكر سؤاله ورفع عينه له .."ولا
شيء بس ابي رقم واحد من أصحابي"
قلب بالأرقام شاف أسماء بنات كثيرة وخاصة ان هالرقم مخصصه لشغلات ونادر
مايكلم فيه انتبه لرقم مكتوب فيه شروق وكل الي سواه مسحه من الجوال وخاصة انه
عارف سامر مستحيل يحفظ رقم رمى الجوال عليه وطلع كان شاك بوفاء انه هي الي
أعطت سامر الرقم ويمكن لها غرض بنفسها او غيرتها الدائمة من بنات خالته هي
السبب..اخرج اكبر قدر من نفسه الحارق الي جالس يشعل فيه إبليس بغضبه
واتصل عليها..
ام هي ما صدقت إن سلطان يتصل فيها ومن الفرحة بسرعة ردت
"هلا قلبي"
سلطان بهيجان كالموج الظالم.. "بلا قلبي بلا بطيخ قسم بالله لو ادري انك انت الي
معطيه سامر رقم شروق ليكون لي معك تصرف ثاني سامعه.." وقفل الخط بوجهها
بدون ما يسمع ردها
ناظرت وفاء بالجوال وهي ما هي مصدقة الي تسمعه ما هو معقولة سلطان يشك
بتصرفاته ما هي مصدقة ان سلطان الي اهدته اغلى مافي قلبها يظن فيها هالظن السوء
ابتسمت على حقارة تفكيره ابستمت رغم الألم الي طعنها فيها سلطان لازم بيوم تحزم
بأمرها جنونها بسلطان راح يضيعها واستهتاره بمشاعرها أحزنها تكلمت بصوت عالي
ونادت الي ما تغفل له عين.." يا رب كرهني فيه"



***



أشرقت الشمس بالحزن والهم على حارة الشقاء .. وسطعت شعاعها بحرارة قاسية على المحبين لها ..ووزعت هدياها على أشقياء الحارة بدون بخس لأي فرد منهم ..
ناظرت لمى بخالتها وهي تسلم من صلاة الضحى وتمسح دمعه بقت على خدها تقربت منها وبحزن ظاهر .."كيف صحتك يا خالتي تراك خوفتينى عليك البارحة "
ام بندر وترتب سجادتها .." ما عليك انا طيبة هات تحليل السكر أشوف السكر كم واصل عندي أحس بصداع و إعظامي توجعني "
لمى وتنهد بتهيده مسموعه .." ياخاله خلاص لا تفكري بناتك هن اعرف بمصلحتهن"
ام بندر وتنهدت بصوت موجوع .." خوفي انا على بنيتي غروب ولا شروق روعه مطمئنة عليهن .."
سمعوا صوت الباب يدق ..واحمد ينادي من برا
لمى وتنادي .." ادخل يا حمد ما في أحد قدامك "
دخل احمد وام احمد اخت ام بندر الي قاسمة اختها نفس آلامها
مسح احمد على لحيته وبحنان.." و شلونك يا خالتي الحين إن شاء الله احسن "
ام بندر .." الحمد الله انا بخير"
ام احمد.."والله ما ارتحت من سمعت صوتك بالتلفون ..واتصلت على احمد بدوام وجيتك .."
ام بندر بخنقة تكتم انفاسها .." فيك الخير ياخيتي تعبتك معاي" وترفع عينه بامتنان..
" لمى ما هي مقصره معي"
ام احمد وتجلس جنبها وتناظر لولدها وتأشر له بيدها بزعل.." وانت متى تحس على دمك وتملك على روعه وتجيبها عند خالتك.. وقتها حمود ما يقدر يفتح فمه "
احمد بلع ريقه ومستحيل يخرب مخططاته والحلم الي دائم يسعى له .." ان شاء لما ربي يفرجها "
ام احمد وزفرت وتكرر كلمته .." لما ربي يفرجها ..لما ربي يفرجها ..تعبنا و احنا نسمعها منك متى ربي يفرجها عليك "
ام بندر حست بأحراج احمد .." لا تضايقي الغالي وخليها على ربك وهو يفرجها "
نزل عيونه احمد وحس بخجل من تصرفاته الطائشه ..ومن خوفه الي مانعه يتكلم بحقيقته واقعة..ومن تحقيق حلمه السامي


***



ثاني يوم الصباح .. وتحديدا في بيت الشاعر واقفات على الرصيف وتاركات الباب فاتح وراهن ينتظرا الباص ..طلعت وفاء وشافتهن وقفات والسواد كاسي جسمهن بالكامل
تقدمت وفاء و بخجل .." بنات وش رأيكم أخذكم معي لجامعة "
شروق بدون نفس .." مشكورة "
انحرجت وفاء وتندمت انها عرضت خدماتهن لهن تركتهن وركبت مع السواق وراحت لجامعة
روعة وتودع سيارتهم بنظرتها.." مسوية فيها طيبة "
شروق .."مالت عليها وعلى أخوها الأهبل الثاني "
روعة وكأنها تذكرت شيء .." شفت أخوه التؤم الثاني مره يشبه وما تقدري تفرقي بينهم .."
شروق.." ايه بس أظن واحد مجنون واحد صاحي "
روعه بضحكة وتحط يدها على فمها .." اجل الي تكلم علينا هو المجنون صدق أهبل مثل أخته "
شروق.." انا ما قهرني غير غروب من يوم ما دخلت فضحتنا بدموعها ..قلت لك من الأول خلينا نتسغنى عنها وأنت ما صدقتي شفتيها ليلها كلها تبكي والحين نايمة
وما هي راضيه داوم .."
روعه.." قلعتها اليوم بنخرب فيهم وآبي اهستر بعزيزة ويشوف ذلك الأهبل وش يسوي يطردنا عز الطلب نروح للي اظفر منها يسواهم كلهم "
شروق .."يا قلبي يا امي لما رحنا من عندها تكابر وتلاقيها ما شافت النوم بعدنا "



((



أسبوعين مروا على غياب أبوهن ..كل شيء حاصرهن ..نظرات الناس ..الغربة الفقر..فقدوا مصدر الأمان لهم
ناظرت في باب بيتها مده طويلة وغصب عنها تساقطت دموعها هنا كانت تلعب هي و أبوها ..هنا كانت تسمع كلماته وضحكاته ..أبوها اختفى وما يدرن وش سر اختفاءه واختفى معه سره .. غاب وتركهن لغربة تبرز أنيابها لهن
عمرهن ما طلعن من البيت عمرهن ما حسسهن بالنقص كان الأب ألام والأخ والصديق كان كل شيء لهن بالدنيا
كفكفت دموعها فتون و مشت خطوات مترددة وتائهة ولما وصلت لأقرب بيت من بيوت الجيران..وقفت عليه وضربت الباب ضربات خفيفة وبتردد كسى صوتها تقطع.." ام علي موجودة "
ناظر فيها ولد جارهم نظره طويلة خافت منها ولمت يدينها حول بعضها دلاله على الشعور بالخوف
وبعدها تكلم .."خير وش تبي فيها "
بلعت ريقها فتون .."ابيها بشي خاص "
ناظرها نظره غريبة وبعدها انفرجت شفايفه عن ابتسامة غامضة.." يعني انا ما انفع"
غمضت عينها وزادت القبض على يديها بقوة لاحظ الشباب ذلك وابتعد عن الباب فاسح لها المجال.." تفضلي ادخلي وكلميها"
زاد الخوف على فتون .."لا ابي أكلمها هنا"
راح الشاب وحمدت ربها بسرها وتنهدت تنهيده دلالة على الارتياح بعدها سمعت خطوات امرأة وصوت عكازه يضرب بالأرض
فتون بخجل " سلام خالتي.. وشلونك"
جارتهم الكبيرة بالسن .."وعليك السلام هلا بنتي ادخلي البيت"
فتون بتردد ونظراتها بالأرض .."لا يا خالتي اختي تنتظرني بس ابي منك حاجه ومستحيه منك"
ام علي .." بصوت مليان طيبه وفاء .." يابتيتي احنا جيران والجار لجاره قولي ولا تستحي الا من الي خلقك "
"ابي طحين ..الطحين خلص ونحتاج للخبز"قالتها بصعوبة
ام علي بتنهيدت ارتياح .."ابشري يا بنتي انتظرني دقائق "
نزلت رأسها وحمدت ربها إنها قدرت تتكلم
" اذا نقصكم شيء تراني بالخدمة ولو بأخر الليل" رفعت رأسها بطريقة سريعة وصدمت بعيونها بنفس الشاب نزلت عيونها بطأ وصوت أبوها يتردد بداخلها " يا بنتي الزمن خائن والبشر ما ترحم"



***




نزل عامر من الدرج وهو يكلم جوال انتبه لبنات الي واقفات عند الباب ومن أول نظره عرف أنهن بنات حمود .. قفل الجوال بطريقه مزعجه ولبس الكاب واتجه لهن بخطى ثابتة وبصوت حاد.."انت وياها ادخلن جوى مافي بنات عندنا يوقفن بوسط الشارع.."
زفرت روعه بضيق .." وش دخلك فينا وبعدين إحنا نتظرا الباص "
عامر ويأشر بيده باستهتار .." اذا جاء الباص اطلعن بسرعة جوا "
تكلمت شروق من طرف خشمها.." وش يعرفنا انه جاء"
عامر .."و أنت وش ينقصكن ما تروحن مع وفاء وبلا كثرة حكي وادخلن انا أناديكن لجاء.."
روعه وهي ماااشية وتكلم بصوت يسمعه.."وجع يوجعه محد طلب منه شيء"
شروق وتسكر الباب وراها .." تربية عزيزة وش تبي يطلع منه "
جلس عامر بسيارته ساعة وهو ينتظرا الباص ومل من كثرة الانتظار ولما ناظر بالساعة حس انه راح يتأخر زياده التفت على وراء و شاف الباب مسكر طنشهن وحرك سيارته ومشى




***



منقلبه على بطنها وتلعب برجلها بالهواء والتوتر واضح على حركتها
مسكت بسكل التلفون تلعب فيه ومره تلفه بطرف أصابعه..والنار الي أشعلتها عزيزة بداخلها حرقت الأمل المتولد ..غمضت عيونها وضغطت على أسنانها بقهر.." وليش ان شاء الله تجيبي بناته عندكم.."
عزيزة بسواد غطى قلبها وكتم النور معها .." ابي احرق قلب مريم واحرمها عيالها وبناتها أعيشها بوحدة أبيها تحس الي احسه .."
أماني بنت عم عزيزة .."طيب وعامر وسامر أخاف عليهم من بناته تراهم ملعونات أخاف يأخذوا عامر مني.."
قاطعتها عزيزة بضحكة تردد صداعها .." أنت مجنونة ما بقى إلا عامر يفكر بنات حمود.."وتكلمت بهدوء بعدها.."عامر اضمنه لك ام سامر لا تخافي عليه دائما يلعبها صح "
زفرت أماني بضيق .."يا خوفي يروح عامر وسامر وأنا أتفرج بشكلك "
عزيزة باستخفاف .."أقول سكتي عاد من زينه عامر يا كرهي له وهو أخوه المجنون الثاني "
شهقة أماني وتذكرت شيء.." صح قالت أيمان انا نادر جاءها وهو نادر الأول قبل عشر سنين" ..وسكتت و أخذت نفس عميق "معقولة رجع عقله له .. وباستفهام مفاجأ.." انتم عالجتوه "
عزيزة بخوف طغى عليها من رجوع نادر .." لا تخافي بيرجع ينتكس مثل أول و أخص وهذي المره قسم بالله لأرميه بمستشفى المجانين ولا فكرت بأحد.."
دخلت أحلام ولما شافتها تكلم عزيزة بالتليفون نزعت السلك من الفيش
شهقت أماني وهي تشوفها .." ليش فصلت الخط"
أحلام بروقان وماسكة فنجال كباتشينوا .."لاني تجيني حالة غثيان لما أشوفك تكلمي عزيزة وماني ناقصة استفرغ وأنا دوبي مفطرة فطور محترم.."
قامت أماني ونزعت السلك منها .."الله يأخذك الحين انا التعبانه أرتب بعلاقات ومتعبه نفسي عشان احجز لك مقعد عندهم .. وأخرتها أنت ولا همك.."
ضحكت أحلام ودارت وبعدها رمت نفسها على الكنب.." ياحليلك طول عمرك مضحكة لعزيزة الحين أنت من جدك انا عامر يأخذك.."
زمت شفيفها وكتفت يدها .." الله يقول اسعى يا عبدي وأنا اسعى معاك وعامر ولد عمي وانا اولى فيه من الغريبة ومستحيل أحد يأخذه غيري" ..وناظرتها بنص عين .. "لا تخافي حجزت سامر لك"
ضحكت أحلام تجاريها ..."اهاااا ذاك الأهبل الي رقص بزواج ايمان مثل البنت لا يا قلبي انا ما ارضى بأي شخص ..الي احلم فيه لسى ماجاء .."
كشت بوجهها .."اجلسي وانتظري عريسك هذي وفاء الي اصغر منا ملكت وانا وانت شكلنا بنعنس طول عمرنا مثل ولد عمنا سالم .."
ابتسمت تجاريها .." عادي اخدم أبوي و أمي خير لي من اخدم واحد لا يحترمني ولا يقدرني .."ومشت عنها وتركتها بروحها



***



الظهر في بيت الشاعر وتحديدا بالملحق
قامت من النوم وهي تتثاوب وتذكرت عامر وحركته البايخه معهن حست بالقهر يملى جسمها بالكامل وان محاضراتها راحت عليها ..قامت تضرب شروق من القهر وتصحيها من نومها
شروق وهي دفها .."اييييي توجعيني"
روعه بحقد وتنافخ من الغيض .."في شيء لازم اطلعه ..اه لو اني رجال لأكسر رأسه واعلمه مين روعه"
شروق قامت ولفت عليها .."هذا وأنت بنت ما قصرتي اجل كيف لو انك رجال"
طنشتها روعه وجلست تربعت ونزلت شعرها على وجهها بطريقة تفكير
وبفكره خطرت على بالها قفزت بسرعة..لقيتها والله لأعلمه كيف يكذب
وركضت على الحمام بسرعة
"روعه وش تسوي .." قالتها شروق وهي تتأمل روعه وهي ترفع تنورتها وتأخذ طشت وتعبيه مويا وترش التايد عليه.."
روعه بخنق وتتكلم بصوت عالي بوعيد .." والله لأعلمهم هم يقلون إحنا فضحناهم لوريهم الفضيحة كيف.."
عبت الطشت مويا وحطت عليه تايد أخذت مكنسة صغيره
ولبست عباءتها وربطتها غطوتها عليها بقوة طلعت في الحوش وتمتمت بهمس ..: تعال شوفوا روعه الي جبتوها عندكم"
فتحت سياره عمها وقامت تكنس فيها وتمسح الزجاج وتغسل السيارة مثل ما يسوي الهنود بالشارع في عز الظهر وبعد ثواني لحقتها شروق
نزل سامر من سيارة صاحبه وانجن لما شافها والتفت لصاحبه.. الي اشر له بيده ان الوضع عادي وابتسامته مرسومة على وجهه
لف عليهن وبكل غضب الدنيا .." انت وش تسوي"
طلت رأسها مع الباب وببراءة غيرت نبرة صوتها .." جالسه انظف سياره عمي حرام يروح فيها الشركة وهي وسخه كذا"
"انت هبله ولا تستهبلي" قالها بصراخ سمعه كل الي بشارع
روعه يعني صارت النظافة هبل ومسحت الزجاج الأمامي وناظرت فيه بهبل " كم تدفع وانظف سيارتك"
زادت عصبية وبصراخ امتزج مع غضبة .."وجع يوجعك إن شاء الله متى حصلت على الجنسية "
سفهته روعة..والتفت على شروق .."هات التايد "
لف على شروق ونزع التايد من يدها ورماه بعيد وصرخ عليهن .." ادخلن جوا وقلة الحياء سووها بيتكم ما هو عندنا "
شهقت شروق بخوف والتفت لروعه تسعفها
لاحظت روعه خوفها.." يووووه الحين من وين نجيب تايد يالله بالعافيه حصلنا على ريال .." ومدت يدها .."هات قيمة التايد.."
يمزعها مع شعرها ..يكسر رأسها ...يخنقها ..يذبحها ..كل مصطلحات مرت عليه بلحظتها .." ابي افهم أنت مين مسلطك علينا"
"عـزيـزة"..قالتها روعة بكره
اخذ نفس عميق والتفت وبهدوء.."ادخلي بالطيب احسن لي ولك"
روعه بعناد .."ماني داخله"
سامر ويحاول يتمالك نفسه لا يتهور.."قلت ادخلي ولا تفضحينا مع جيرانا"
تكلمت أخيرا شروق .."وش فينا ساترات ومستورات"
سامر وانفلت غضبه وبقوة جامحه سيطرت عليه .."طيب ادخلي بالطيب لأقسم لجرك مع شعرك أنت وهي."
لفت روعة على السيارة الجايه وتكلمت ببرود .. "وخر زبون جديدا"
لف وشاف سيارة عامر جايه ضرب رأسه وحاول يصحا من الفضيحة الي هو فيها
نزل عامر ببدلته العسكريه ونزع الكاب حقه وبخوف وهو يشوف بنتين واقفات مع سامر بالشارع.. وبصوت متقطع وخائف " وش صاير"
سامر سك على أسنانه وتمنى لو فيه قدره ان يكسر رأسها كسر ومن الغيض سكت وما هو قار يخرج الكلام من لسانه
كرر عامر سؤاله وهالمره بخوف .. "وش صاير"
روعه وترجع وتمسح الزجاج الأمامي.." يعني أعمى ولا ايش انظف سيارة عمي فيها شيء اعوذ بالله منك ما تحبون الزين الا لكم.."
عامر بدهشة .." أنت من صدقك"
زفرت روعه بضيق.." والله لو اني بمرقص ما صار الي صار .. يللا روحوا عن وجهي وخليني أشوف شغلي"
ناظر فيها عامر بنظرات غير مصدقة والتف على شروق .." أنت وش تسوي"
سكت وناظرت بروعه وكلها خوف
روعة تغيضهم .."شوي شوي على اختي الله يسامحكم اكلتوا لسانها أكل و أنخرست من الخوف ومدري مين الي يرضى فيها بكره .."وانتبهت لنظرات سامر .."غض بصرك عن البنت جالس تبحلق فيها "
عامر الي انتبه لنفسه والسيارات الي تمر من عند بيتهم وتناظر في إشكالهم
وبصوته الحاد .."الله يأخذك أنت وياها ادخلن جوا ولا تفضحونا الناس راح يقلون أخواته انهبلن"
ابتسمت بين نفسها وبهمس "وهذا الي تبيه .." وتكلمت وهي مطنشته "وش عليك من كلام الناس دام انك على حق لاتخاااف من أحد.."
سامر يرتجف من القهر والدم متجمع في وجهه.." عامر شوف لك صرف لا كل وحده الليلة تبات بقبرها"
روعه بتحدي.." جرب وتقرب مني والله آني لأكسر رأسك أنت وهو وسكرت باب السيارة بكل قوتها
عامر .." طيب ادخلي بالطيب لأخبر أبوكم"
روعه وتعدل بغطوتها .." اهااااا الي ينقال عن ابونا"..وطنشته .. "شروق جهزي المبخره عشان نبخرها ريحتها صارت كلها تايد.."
ضحك سامر بحقد .."شوف السكرتيرة حقتها واقفه وراك"
التفت لها عامر .." انا اتكلم عربي وبسرعه ادخلي والله والله لاكسر راسك وعلمك كيف تحترمي هذا البيت.."
طنشته وصارت تمسح على الكبوت وبعدين حطت الممسحه بالطشت وعبتها مويا وعصرتها ورجعت تنظف الباب الخلفي .."
ارتفع الضغط عند سامر وعامر وخاصة من نظرات الي حولهم
ونيران البركان انفجرت بداخله مسك سامر بكل قوته يد روعة
ارتعبت شروق وصرخت بخوف وما كان أمامها الا الطشت الي بيدها ناظرت في الطشت وناظرت فيهم وكبت بوجهه عامر وسامر المويا
شهقوا وفتحوا عيونهم لأقسى درجه و ماهم متخيلين الي يصير قدامهم
وبسرعة البرق اختفن روعة وشروق عن أنظارهم
ودخلن الملحق وسكرن الباب وراهم وبقن واقفات يدفعنه
ناظرت فيهن غروب ببراءه .." وش صاير"
ناظرن كل وحده في الثانية..وضربن بيدين بعض وبعدها ضحكن بصوت عالي

))

((

اما سامر وعامر جروا رجلهم جر..أول ما شافتهم عزيزة قفلت السماعة بارتباك وقامت..سبقتها وفاء الي طار عقلها لما شافتهم داخلين بأشكال متبهدلة والمويا تقطر من جسمهم .."وش فيكم ومين الي سوا فيكم كذا اكيد داخلين مضاربه مع احد"
ناظروا بعض وضحك سامر بحقد وهو ماشي .." ايه مضاربه بس مع بنات وطلع الدرج وهو يتمتم بكلام اشبه بالوعيد لهن"
تأملت وفاء عامر .." وش فيه ..وش يقول سامر "
مارد عليها والنار تأكل بقلبه على الحركة الي سونها فيه والتفت لعزيزة و بنظرات الشك الي دائم تشوفهن بعيونه .."كنت تكلمي مين"
عزيزه بلا مبالة رجعت جلست .." ما هو من شغلك خليك بحمود وعياله احسن لك
طنشها وكبت غضبها وطلع لغرفته




***



في اخر الليل ..وقبل الفجر بساعات ..وبغياب القمر عن السماء ..وانحلال الظلام بجبروته وقسوته ..نزلوا من السيارة واشر لها انها تروح لف بسام شماغه حول وجهه وتلثم فيه بطريقه محكمة ..اما عمر رفع طرف ثوبه وسك عليه بأسنانه ومشى بخوف وترقب حتى قفزوا الجدار الخلفي لبيت
وقفوا يتأمل المكان بنظراتهم بعدها تسللوا لباب الداخلي وتأكدوا إن الفله ما فيها أحد وانهم مسافرين مثل ما قيل لهم وبأسرع من البرق توزعوا وكل واحد دخل غرفة
دخل بسام غرفة ولد عمه وتذكر كيف كان يؤذيه كيف كان يضربه كيف كان يذله ويضحك عيال عمه عليه ومن الحقد كسر كل شيء فيها الابجورات .. المرايا التحف حتى كبيوتره المكتبي ما سلم منه فتح دولابه واخرج كل ملابسه ولونها بالبخاخ الأحمر وبعدها لون الجدار ودمج اللون الأحمر مع المعتق
وبعدها ضحك بهستريا وبصوت عالي .." تعال يا سالم وشوف ايش سويت .."
طلع من الغرفة وطول هو ماشي يكسر كل شيء يقابلة ..دخل غرفة زوجة عمه وشاف عمر يقلب بأطقم الذهب
بسام بعجلة .." يللا ما هو وقت تأمل خذا كل شيء وتراه يفداك على حسابي هالمره "
ضحك عمر .." ليه ان شاء الله فاكرني بخلي لك شيء وحط الذهب بجيوبه
نزلوا من الدرج وهم يتضاحكوا والنار الي بداخلهم أثلجت ضربوا بيدا بعض دلالة على الفوز وضحك عمر بتريقه .." خلينا نوقع لهم تذكار "
بسام بخفة دم .."حط توقيع زورا" واشر بيده كأنها يرمز لعلامة زورا
خرجوا من حيث دخلوا وحلاوة الانتصار نستهم عظمة الذنب



***


في بيت حمود وفي المجلس التراثي جالسات مع أبوهن وهن يتأملن طريقة عزيزة بالكلام وكيف إن أبوهن ماله هيبه عندها ..وشجاعته وقوته كلها استفردها على أمهن
دفت شروق روعة..وعدلت لأبوها المركا.." اجلس هنا يا أبوي"
حمود ويجلس مكان ما قلت له شروق ويفسخ شماغه وعقالة .."هاااا يابناتي عساكم مرتاحات"
روعة وصحت من سرحانها.." والله يا عمي ما تقصر عزيزة معتبرتنا مثل بناتها واكثر"
تقاطعها شروق باستنكار .." وش بناتها أنتي.. قصدك مثل أحفادها "
ناظرتهن عزيزة بقهر وفهمت على حركاتهن .." مثل بناتي او أحفادي أهم شيء مرتحات"
روعة بطيبة مزيفة.." من ناحية الراحة مرتحات وقامت وجلست جنبها .."انا زعلانه عليك ليش يوم رحتي المطعم مع صديقاتك ما آخذتني معك "
تلون وجه عزيزة وناظرت بحمود بخوف .."ومين قال اني رحت المطعم انا رحت المستشفى عندي موعدا"
روعه .." ليش أنت لسى تعالجي عن العقم لو انا معك اقطع الرجاء خلاص قريب وتصكي الخمسين وما في أمل "
شروق .." خسارة كان نفسي أتشوف عيالك كيف يطلعوا.." ولفت لأبوها الساهي بالتلفيزون .."يابوي خلينا نزوجك عزيزة ما عاد تنفع لك "
حمود ويلتفت لهن ويناظر بعزيزة .."خلاص دوري لي بس أهم شيء تكون صغيرة ومزيونة "
عزيزة جن جنونة وسكت على أسنانها بقهر." ومن كبيري انا صدقت ناقصات هالعقل"
روعة وشروق ويتظاهرن بالحزن .." الله يسامحك ياعمه" .. وتتنهد شروق بتهيدت واحد موجوع.." هذا كلامك و انت اقرب وحده لنا اجل الغريب وش يقول عنا " شروق وتحب راس ابوها " عن اذنك يبه ماابي اجلس واسمع كلامها الي من الصبح وهي تسمعني ياها وانا ساكته على شان خاطرك .."
روعة وتقوم معها خذيني معك.." اصلا عزيزة مستحيل تحبنا حتى قدام ابونا ماحترمتنا"
حمود .." ماعليك منها اجلس والله الجلسه من دونكم ما تسوي وعزيزة لا تخذوها"
صرخت عزيزة بخنق .." شايفني مجنونة عندك "
وقامت وتركتهن وابتسم شروق وروعة بانتصار دخلت عزيزة المطبخ وشافت سامر وجهه منتفخ من الغضب ..والشغالة تهز رأسها بخوف
سامر .." انت تفهمي اقولك مايجي المغرب الا والمفتاح جايبته لي عاد ما هو مشكلتي تصنعيه تخلقيه المهم اشوفه قدامي "
سانديا المسؤولة عن البيت وتهز راسها .." بابا انا ما عرف وين مفتاح"
سامر دقها بأطراف أصابعه مع رأسها .." دوريه عدل ما هو معقولة المحلق ماله مفتاح سبير.."
عزيزة بحيرة امتزجت باستفهام ..."هي انت وش فيه صوتك مالي البيت"
ناظر فيها سامر وحط إصبعية على فمه بطريقة عصبية .." مالك دخل وانقلعي عن وجهي
عزيزة بحدة.."احترم نفسك"
سامر طنشها .." سمعت سانديا دوريه بالمخزن دوريه بغرفتك المهم تلاقيه "
عزيزة.." وش تبي منها"
سامر .." مالك دخل"
عزيزة ولفت على الشغالة وفي عينيها علامات استفهام كثيرة.." وش يبغى منك هذا"
سامر ودفها بيده على وراء .."مالك دخل فيها وانقلعي عن وجهي بالطيب احسن لك"
عزيزة طنشته وسألت ساندي بحزم.."وش يبي منك "
سانديا بخوف .." مفتاح سبير حق ملحق "
ناظرت عزيزة في سامر من فوق لتحت .." قول من الأول انك تبي المفتاح ..تعال أعطيك المفتاح "




***




مسحت يدها بالمريلة ..وفكتها وعلقتها بالمطبخ وقفلت النور وراها ..نادت بصوت ناعس وتعبان " وسن ..وسن "
شافت الباب مفتوح وأختها جااااية من برا ..ضربت صدرها بخوف " وسن "
دخلت وسن وقفلت الباب وراها بهدوء .." نعم وش تبي انت بعد "
فتون .." وين كنت وش مطلعك برا "
زفرت بملل ومشت عنها وتركتها بحالها
فتون واتسعت حدة عيونها وسحبتها من يدها.." اقول وين كنت"
وسن بضيق وصوتها مخنوق .."يعني وين أكون اتمشى بالشارع"
شدت يدها اختها بقوة .."وأنت مين سمح لك تطلعي ترا أبوي ما مات عشان تمشي على رأسك.."
ناظرت بأختها بصوت واطي حرك فيها مشاعر الألم والحزن.." يعني وين راح أبوي وليش تركنا ..انا مابقيت بيت بالقرية غير سألتهم عنه حتى الهنود سألتهم ..حرام عليه يروح ويتركنا كذا "
فتون بصوت خنقتها العبرة.." الغائب عذره معه"
وسن ومسحت دموعها المتساقطة بكثرة.." نجلس مكتفات اليد ونقول الغائب عذره معه اليوم جيرانا فتحوا لهم بيتنا وبكره راح يملوا يقلوها في وجهنا ما عندنا شيء نعطيكم"
فتون بقلة حيلة .."وش نسوي يعني ندور بالشوارع نشحذ"
وسن وخلاص انفجرت بالصياح .." عااااد نشحذ ولا نموت جوع "
ضمتها أختها لصدرها واخلطت دموعهن مع بعض.." لا تخافي أبوي راح يرجع ومستحيل يتركنا كذا "



***



وقف فارس سيارته امام المنتزه الوحيد الي عمره ما فارقه اخذ جواله واتصل على سعيد وانقهر ان جواله مقفل حس إن الأمل بدا يتسرب منه وصوت داخله يقول " اكيد رفضت ..أكيد فكر وبعدين تندم انه يزوج بنته لواحد مثلي .. اااه الله يسامحك ليش خليتني أشوفها ليش خليتني أتعذب ليش علقتني فيها غمض عيونه وتذكر شكلها وهي ترفع ثوبها وتحط المبخره عند رجليها ابتسم بين نفسه و أرخى المرتبه على وراء وحط يده على مؤخرة رأسه وشغل الراديو محاولة لهرب من الخيال الي يقوده دائما عند عن فتون واتسعت ابتسامته لما سمع برنامج "نور على الدرب"..ما يدري ليش يحبه ويحب يسمع فتاويه ..يمكن يذكره بأمه ..يذكره بحارته ..يذكره بندر وبروعه أخته الي تركها لزمن وقسوته واجبرها ان تقاوم غدره بنفسها
تنهد بصوت موجع استخرجه من باقي الحياة في قلبه فتح باب سيارته ومشى بالمنتزه ورمى نفسه لأقرب كرسي قابله و أرخى لعنان لفكره
انتبهت احدى البنات لوسامته وطريقة نظراته أسرها من لحظته وتمكن الشيطان من قلبها غمزت له بكل وقااااحه وفتحت شنطتها وطلعت رقمها وحطته على
الطاااوله وقبل ما تشيل نظرتها بحركه بسيطة بس كانت موجعة بالنسبة لها رمى
الرقم بطرف أصابعه على الأرض وطار بالهواء يعبث به كما تعبث هي بنفسها
انقهرت البنت من حركته وسبته بنفسها وتركته دور لها على الي يرضي غروره
تأمل الناس الي حوله شاف اما زوج مع زوجته او أب مع أطفاله او أخ مع أخته
وهو الوحيد الي جالس بروحه لو ما صار الي صار كان الحين هو بين أهله كان
الحين متزوج وعنده طفل او طفلين ..حياة الغربة أتعبته والوحدة حاصرته
لمتى راح يعيش هذي الحياة ومتى راح يرتاح تعب وهو يسأل نفسه هالسؤال
والى ألان ما قدر يستخرج الجواب من نفسه



***



على الساعة الثالثة ليلا ..دخل الفله وهو يتمايل من سكره.. ويمشى وهو يدور حول نفسه .. شاف الأنوار الملحق شغالة .. وتذكر المفتاح وانتقامه من البنات تثاوب وحك خشمة وبعدها ضرب رأسه بأطراف أصابعه يصحيه من دواره و غير اتجاه لهن والشيطان يوسوس له بأشياء كثيرة ويزين طريق الشوك له
دخل المفتاح بالباب بهدوء وهو يلتفت يمين وشمال وبعدا ما تأكد من خلوا المكان دفع الباب بهدوء وبعدها أغلقه وأدرا بالمفتاح وتأكد من تقفله وفتح النور الممر الموصل لغرفهن
وفي داخل غرفهن سمعن صوت فتح باب وقامن كلهن بحركة مفزوعة
ضحك لما سمع أصواتهن والسكر شاق طريقه لضياع والشيطان يحفر لدفنه
دف الباب بدفاشة وعيونه تترقب المكان بحذر
روعة ..شروق ..غروب.. بصوت واحد "..ماااااااماااا"
سامر فتح النور ويأشر له بإصبعه.." اص اص لا تفضحنا "
روعة جف حلقها من الخوف ، ونظرت إليه بهلع ، وقالت بصوت متقطع .."هي انت وش جابك وش تبي "
سامر رفع عينية باتجاهها وبنفس النظرة، المملؤة رغبة حيوانية وايضا معززة بشيطانية
" جاااي اكمل السهرة معكن "
شروق وتتخفى وراء روعه وغروب تتمسك فيهن بقوة .." يا مجنون اطلع برا "
سامر بضحكة شيطانيه .." هاااااهاااااهاااا اطلع بس قبل اخذ حقي "
شروق تستفسر بهلع وقلبها ينبض بسرعة .." وش حقك "
سامر "شفت المويا الي كبتنها علي " واشر على جسمة .." راح تدفعن ثمنها "
روعة تصرخ وتناظر في الغرفة دور لها ملجا للهرب .."انت مجنون" ..وصرخت بصوت عالي .."يبااااااه الحقـوا علينـا يانــاس حــرامـــي"
سامر بروقان ويمسح على ذقنة .."اصرخي من هنا لبكرة وإذا تعبتي قولي لي أجيب لك مويا"
شروق وهي تمسك بالبطانية وترفعها على وجها وتغطى فيها جسمها وبصوت كله رجاء و توسل و ألم.."وش تبي فينا خاااف ربك هذا جزاتكم بحمود انكم تخونوا بناته"
طنشها سامر والتفت لغروب المنخزنه وراء روعة ودموعها ماليه وجهها .."مين الحلوه "هذي" واشر على غروب .."شكله مظلومة" وشدها بقوة لما خبطت بصدره صرخت غروب بهستريا " ابعد عني ياحقير "
قفزت شروق وروعة وشدا غروب من قبضته ودفعنه على وراء وخلصن غروب منه
تراجع على الوراء وبعدها ثبت رجليه ودفهن بيده بكل قوته ومسك غروب ودخلها الحمام وسكر عليها الباب وسحب المفتاح منها.." هذي يبي لها وقت حسابكن معاااي انتن الحين .."
أتضرب راس غروب بالجدار ومسكت شعرها وهي تصرخ وتضرب في الباب.." افتح الباب..افتح الباب حرام عليكم" وصوتها يختفي فجأة ويظهر فجأة..
ناظرت بالحمام وشافت الشباك خال من الحماية وشهقت بفرح ومسحت دموعها بيدها ركبت على البانيوا وفتحت الشباك وناظرت بعد الشباك عن الأرض وتراجعت بخوف سمعت صريخ أختها شروق وزاد صياحها ورجعت على الشباك وبلعت ريقها وغمضت عينها وقفزت من الشباك المتها رجلها بشده وحاولت توقف وتجمع كل قواها وتركزت على رجلها السليمة لفت الجهه الثانية وهي تعرج و شافت الباب مسكر بكت بدموع حار وانشل عقلها وقته عن التفكير عمرها ما تمنت انها تنحط في الموقف هذا .. رفعت عينها لسماء ودعت "ياربي احفظ اخواتي "و أول ما جاء بالها نااادر
ركضت لباب الفلة الرئيسي شافت الباب مقفل ومسكت في الباب وهي تصرخ ..يبااااه ..يباااااه عزيزة وطاحت وانهارت بالصياح ..
رجعت الباب الخلفي و انقهرت انه مسكر خرت قواها وهي تنادي بصوت عالي وهي تبكي وانتبهت لدرج ملتف بشكل حلزوني ومنظره غريب أول مره تشوفه ..ركضت عليه وما أعطت نفسها مجال تفكر وصلت شافته وصلها لبلكونه واسعة وبداخلها أشبه بالحديقة ركضت لداخلها وشافت باب بسرعة فتحته ومسحت دموعها بفرح لما شافته وصلها لغرف من غرف القصر ..شافت نادر نائم ومن الفرحة نادت وهي تمسح دموعها .."نادر ..نادر بسرعة اصحى " واخنق صوتها وصرخت بصوت عالي "ناااااااادر قوووووم"
لف عامر مفزوع وشهق لما شاف نفس البنت واقفه قدامه وتنادي نادر
وبسرعة عقله الباطن برمج له أشياء حقيرة..و دنيئة
انتبهت غروب انه ما هو نفس نظرات نادر وحطت يدها على حلقها وشهقت بخوف
"عااااامر"
قام عامر من سريره مفزوع وبركين داخله انفجرت لتوها
"وش تبي بنادر"
ناظرت نظرة سريعة وتذكرت أخواتها وبسرعة فتحت الباب وهربت من خياله
ركضت ودموعها تسبقها هربت من الموت وراحت لموت برجلها فرحت من قلبها انها توسط الفله وهذا هو الدرج الموصل لخارج لفت على وراء وشافت عامر يلحقها
نزلت من الدرج وهي تمسح دموعها الي سببت لها ضباب على عينها ورجعت التفت على عامر بخوف وما نتبهت بالجسم الي صدمها ومسكها بقوته لطيح.. واحتوى جسمهـا الصغـير بيـديـنه

يتبع ....


غروب وحكاية الاحتواء ..؟؟؟؟
عامر ونادر وحلقة الوصل بينهم ؟؟؟
سامر وتفكيره الشيطاني ؟؟؟؟
سلطان وردة فعله؟؟؟؟؟
فتون وسن وسر الاختفاء ؟؟؟؟
فارس ؟؟؟بندر؟؟؟ احمد؟؟؟
بسام عمر والضيااااع الى اين ؟؟؟؟
بسمة وأحلامها الى اين تقودها ؟؟؟

انتظروني و أنا انتظركم

بلا الم





الـجـزء الـسـ(7)ـابـع

فـتيات بـقلوب رجـال

على الساعة الثالثة ليلا ..دخل الفله وهو يتمايل من سكره.. ويمشى وهو يدور حول نفسه .. شاف الأنوار الملحق شغالة .. وتذكر المفتاح وانتقامه من البنات تثاوب وحك خشمة وبعدها ضرب رأسه بأطراف أصابعه يصحيه من دواره و غير اتجاه لهن والشيطان يوسوس له بأشياء كثيرة ويزين طريق الشوك له
دخل المفتاح بالباب بهدوء وهو يلتفت يمين وشمال وبعدا ما تأكد من خلوا المكان دفع الباب بهدوء وبعدها أغلقه وأدرا بالمفتاح وتأكد من تقفله وفتح النور الممر الموصل لغرفهن
وفي داخل غرفهن سمعن صوت فتح باب وقامن كلهن بحركة مفزوعة
ضحك لما سمع أصواتهن والسكر شاق طريقه لضياع والشيطان يحفر لدفنه
دف الباب بدفاشة وعيونه تترقب المكان بحذر
روعة ..شروق ..غروب.. بصوت واحد "..ماااااااماااا"
سامر فتح النور ويأشر له بإصبعه.." اص اص لا تفضحنا "
روعة جف حلقها من الخوف ، ونظرت إليه بهلع ، وقالت بصوت متقطع .."هي انت وش جابك وش تبي "
سامر رفع عينية باتجاهها وبنفس النظرة، المملؤة رغبة حيوانية وايضا معززة بشيطانية
" جاااي اكمل السهرة معكن "
شروق وتتخفى وراء روعه وغروب تتمسك فيهن بقوة .." يا مجنون اطلع برا "
سامر بضحكة شيطانيه .." هاااااهاااااهاااا اطلع بس قبل اخذ حقي "
شروق تستفسر بهلع وقلبها ينبض بسرعة .." وش حقك "
سامر "شفت المويا الي كبتنها علي " واشر على جسمة .." راح تدفعن ثمنها "
روعة تصرخ وتناظر في الغرفة دور لها ملجا للهرب .."انت مجنون" ..وصرخت بصوت عالي .."يبااااااه الحقـوا علينـا يانــاس حــرامـــي"
سامر بروقان ويمسح على ذقنة .."اصرخي من هنا لبكرة وإذا تعبتي قولي لي أجيب لك مويا"
شروق وهي تمسك بالبطانية وترفعها على وجها وتغطى فيها جسمها وبصوت كله رجاء و توسل و ألم.."وش تبي فينا خاااف ربك هذا جزاتكم بحمود انكم تخونوا بناته"
طنشها سامر والتفت لغروب المنخزنه وراء روعة ودموعها ماليه وجهها .."مين الحلوه "هذي" واشر على غروب .."شكله مظلومة" وشدها بقوة لما خبطت بصدره صرخت غروب بهستريا " ابعد عني ياحقير "
قفزت شروق وروعة وشدا غروب من قبضته ودفعنه على وراء وخلصن غروب منه
تراجع على الوراء وبعدها ثبت رجليه ودفهن بيده بكل قوته ومسك غروب ودخلها الحمام وسكر عليها الباب وسحب المفتاح منها.." هذي يبي لها وقت حسابكن معاااي انتن الحين .."
أتضرب راس غروب بالجدار ومسكت شعرها وهي تصرخ وتضرب في الباب.." افتح الباب..افتح الباب حرام عليكم" وصوتها يختفي فجأة ويظهر فجأة..
ناظرت بالحمام وشافت الشباك خال من الحماية وشهقت بفرح ومسحت دموعها بيدها ركبت على البانيوا وفتحت الشباك وناظرت بعد الشباك عن الأرض وتراجعت بخوف سمعت صريخ أختها شروق وزاد صياحها ورجعت على الشباك وبلعت ريقها وغمضت عينها وقفزت من الشباك المتها رجلها بشده وحاولت توقف وتجمع كل قواها وتركزت على رجلها السليمة لفت الجهه الثانية وهي تعرج و شافت الباب مسكر بكت بدموع حار وانشل عقلها وقته عن التفكير عمرها ما تمنت انها تنحط في الموقف هذا .. رفعت عينها لسماء ودعت "ياربي احفظ اخواتي "و أول ما جاء بالها نااادر
ركضت لباب الفلة الرئيسي شافت الباب مقفل ومسكت في الباب وهي تصرخ ..يبااااه ..يباااااه عزيزة وطاحت وانهارت بالصياح ..
رجعت الباب الخلفي و انقهرت انه مسكر خرت قواها وهي تنادي بصوت عالي و تبكي وانتبهت لدرج ملتف بشكل حلزوني ومنظره غريب أول مره تشوفه ..ركضت عليه وما أعطت نفسها مجال تفكر ولما وصلت شافته وصلها لبلكونه واسعة وبداخلها أشبه بالحديقة ركضت لداخلها وشافت باب بسرعة فتحته ومسحت دموعها بفرح لما وصلها لغرف من غرف القصر ..شافت نادر نائم ومن الفرحة نادت وهي تمسح دموعها .."نادر ..نادر بسرعة اصحى " واخنق صوتها وصرخت بصوت عالي "ناااااااادر قوووووم"
لف عامر مفزوع وشهق لما شاف نفس البنت واقفه قدامه وتنادي نادر
وبسرعة عقله الباطن برمج له أشياء حقيرة..و دنيئة
انتبهت غروب انه ما هو نفس نظرات نادر وحطت يدها على حلقها وشهقت بخوف
"عااااامر"
قام عامر من سريره مفزوع وبركين داخله انفجرت لتوها
"وش تبي بنادر"
ناظرت نظرة سريعة وتذكرت أخواتها وبسرعة فتحت الباب وهربت من خياله
ركضت ودموعها تسبقها هربت من الموت وراحت لموت برجلها فرحت من قلبها انها توسط الفله وهذا هو الدرج الموصل لخارج لفت على وراء وشافت عامر يلحقها
نزلت من الدرج وهي تمسح دموعها الي سببت لها ضباب على عينها ورجعت التفت على عامر بخوف وما نتبهت بالجسم الي صدمها ومسكها بقوته لطيح.. واحتوى جسمهـا الصغـير بيـديـنه
اختلطت أنفاسهم ..وتوحدت نظراتهم ..شهقت بصوت مسموع وهي تحط يدها على فمها.."نـادر"..
ولفت على عامر بخوف وصوت شهقاتها مسموع وشعرها متناثر على وجهها بفوضوية "كنت.. سامــر.. أخـواتي " و انتبهت لنفسها ودفعت نادر بكل قوتها عن طريقها وهربت بعيد عنهم سمعت تصفيق عامر
عامر يصفق و بصوت مشدود.."ما هو هذا حظن نادر الي دوريه ليش هربت عنه "
صرخ نادر بوجهه والتفت على غروب .." عامر "
كلمته أوجعتها او بالأصح أهانتها ..التوت رجلها وطاحت على الأرض وهي تتأوه بأشد الألم و الأوجاع ..ركض لها نادر وتبعة عامر
حاولت تقوم بس رجلها زاد المها بشدة ..تراجعت على وراء بخوف وصوتها يرتجف ودموعها بلت وجهها والتصق خصل شعرها بدموعها .." سامر .. شروق روعة... الحقوا عليهن "
فـهم عـامر كلامـها و استغرب نادر وش تقصد ولحق عامر بدون وعي



سبحان*** الله



متكورات في الزاوية وشروق دافنه نفسها بظهر روعة .. وصـوت أنفاسها مسموع وقلبها ضـاق من كثر ما ينبض بشدة ..وروعة دافنة نفسهن بين رجولها ..وكل قواها استنزفتها ..والضعف بدء يتسرب لجوارحها
سامر بدون عقل وهو يتأمل بإشكالهن .." شوفن انا كنت بتعامل معكن بطريقه ثانية بس لما شفتكن أعجبتني وخلينا نسهره سهرة عمرنا مانسانها"
شروق وتدفن نفسها اكثر بظهر روعة .." يا السكران يا المجنون والله لو تقرب منا لتندم طول عمرك.."
رفعت روعة رأسها وبعدها رجعت دفنته " أنت ما تربيت والله غير تكون ترباتك علي يالقذر وتشوف مين روعة "
قرب منها سامر وشدها من شعرها لوجهه.."يعني كيف تربيني"
ضربته روعة كف على وجهه بأقسى قوة حتى تألمت يدها .." كــذا تـتربى ولسه ما شفت شيء "
مسكها بيده اليسر وقبض على يدينها الاثنتين وشدها من شعرها بيدها الثانية ..
"شكلي بدخل معك معركة أنت الخسرانه بالأخر "
حاولت شروق تفك يده عن روعة.." والله غيرك الخسران وما راح نبقي فضيحة غير نجيبها لكم .."
رفسها برجله على الجدار .." صدق من قال عنك سكرتيرتها ووووو.... "
قطع كلامه الـدق العالي والسريع والأصوات العالية الي يسمعها
ارتاب سامر وناظر في البنات بخوف وبعدها فتح باب الغرفة
سمع صوت عامر يصرخ بوعيد .."افتح الباب ..يا لنذل يا لحقير"
سامر بحقد والنار مشتعلة بجوفه ولسه ما قدر يطفيها.." خير وش تبي دائم تنكد علي صدق مين سماك هادم اللذات"
فتح الباب و مسكا عامر وضرب رأسه بالجدار .." أنت مجنون تبي تفضحنا"
دفعه سامر بكل قوته على وراء وهرب عن وجهه وطلع خارج البيت
اما روعة وشروق ركضن وقفلت باب الغرفة عليهن




الحمد***لله

فــي المـزرعـة ..قبل الشروق ..وعند بزوغ النور .. وهبوب نسمات الصباح الباردة و ريحه الريحان منتشرة حوله ومـختلطة بريحـه زهور الـفل أما هو جـالـس على الـبركة ورجله تلعب بالمـويا ويـرش فيها على وجهه كـالرذاذ تصحيه وتبعث الحياة لقلبة وتـجدد إشراقـة وجهه وتنبت البسمة على وجهه
بعدها ضرب بالمـويا بعصبية وتناثرت بشكل أقوى على وجهه وملابسة
" و أمـي مـين عـندها "
احمد بهدوء ومقدر موقفة العصبي .." تتناوب أمـي و لمـى عندها ولينا وليلى ما هم مقصرات يوم بعد يوم عندها "
مشى بندر بغيض ويضرب كل شيء قدامة وهو يصرخ .."و أبوي ما كفاه الي سواه فينا كمان يبي يعذب أخواتي..متى يصحا لنفسه ويحس كيف هو ظلمنا .."
تنهد احمد بحزن.. "ما عليك أخوات قويات لا تخاف عليهن"
بندر بأنفس حارقه والغضب كاسي وجهه حـمرة..."كيف والبيت مليان شباب
و أخون هالقذرة ما راح يتركوا أخواتي من شرهم" .. وتذكر شيء ولف علية بلهفة .."طيب أنت متى تبي تعقدا على روعه وتأخذها "
هز رأسه احمد وبعدها حول نظراته بالفراغ.. "قلت لك من الأول ما قدر"
مسكه من طرف ثوبه وشده بكل قوته .."أنت أناني وما تفكر إلا بنفسك "
نزع احمد نفسه بقوة .."وأنت ضائع وضيعت أمك واخوتك و أخوك بعد "
دفه بندر على وراء وخبط رأسه بالجدار .."مستحيل أخليك تسافر "
احمد بابتسامة باهـته .." خلاص يا أبوي كل شي جاهز وما جيت إلا عشان أودعك"
طوق أصابعه العشرة حول رقبته وخنقه بكل قوته وبعدها ذبلت أصابعه وناظر فيه نظرة مودع وضمه بكل قوته على صدره وهو يكتم شهقاته ودموعه الي عمره مانزلها الا على احمد رفيق عمره الي وقف معه بكل شيء .. وألان يسافر وربما بدون عودة
و يخليه لمجهول يصارعه لوحده





الله ***اكبر



طالعت بالساعة وهي تشير لثامنة .. وبعدها زفرت بضيق ولبست عباءتها . من البارحة ما قدرن يناما وغروب صياحها قطع قلوبهن ورجلها آلمتها بشدة وما قدرت تستحمل وأبوهن عايش بينهم وفاقدته .. عايش بينهم بلا روح ..حتى لما طلبنه يوصل غروب المستشفى ما سال ليش وش فيها .. حمود بداخله عمى وما هو أي عمى
سمعت رنين الجوال وتسابقن مع بعض ردت روعة بعجلة.."هااااا بأي شرطة عامر يشتغل"
لمى تسمي من الخوف .." بسم الله الرحمن الرحيم .. سلمي بالأول ..وش تبي بعامر "
روعة بغضب .." وجع يوجعك جاوبي وبلا كثرة كلام "
بلعت ريقها لمى وبتقطع .." في مركز الــ....... ليش ووووو"
قفلت الخط بوجهه بدون ما تكمل كلامها
شروق.." هاااا علمتك "
روعة " ايه وبسرعة البسي وقفي تاكسي يأخذنا لمركز الشرطة "
شروق.." تااااكسي...صعبة كيف نركب......"
قاطعتها روعة وهي تلبس عبايتها على المستعجل .." أنا راح أوقف تاكسي تبي تجي معاي حياك الله ماتبي تجي مع السلامة "
مسكتها شروق " خلينا نروح مع السواق احسن ..."
روعة بعصبية حارة .."ضفي عن وجهي احسن لي ولك "
طلعت خارج البيت وقطعت الشارع و أشرت على تاكسي وركبت ..وبعدها بثواني ركبت شروق وراها
روعة بحدة وتكلم سائق التاكسي..خذا لمركز شرطة الــ........."




سبحان*** الله



صورتها مطبوعة بذاكرته ..واسمها عمره ما غاب عن باله ..طيب مين هي ..وكيف عرفها ..حس ان فيه حلقة مفقودة بذاكرته ..ليش رسوماته اغلبها عن الغروب
ليش عيون بنت حـمود دائم تشده ..عجز عن التفكير وضرب بيده على فخذه بقهر
نزلت وفاء وهي ماسكة عباءتها و قعطت عليه تفكيره .."ليش وش صار لغروب "
غمض نادر عيونه وبألم .."انكسرت رجلها وتنومة تحت المراقبة يوم كامل"
وفاء .."يا عمري يا غروب ومتى صار هالكلام "
نادر.." البارحة بالليل ".. وقام وقف عند الاستقبال ينسق شماغة فوق رأسه
" يللا انا انتظرك بالسيارة "
مشى بالسيارة السكوت هو الهواء الي يتنفسونه .. والتفكير هو المحتل المكان ..نادر عقله تعب من كثر ما يفكر وكل ما يفكر يصل لباب مسدود .وفاء السرحان قادها لسلطان وطريقة تفكيره الي عجزت ترضي رجولته.. وتثبت أنوثتها
وقف نادر عند محل الورد والتفت على وفاء .." تنزلي تختاري لها باقة ولا أنا اختار "
وفاء بشرود.." لا أنت انزل "
نزل نادر ودخل المحل .. اختار باقة بالورد الأبيض فقط إلا ورده حمرا يتيمة توسطت اللون الأبيض.. استغرب من اختياره .. يمكن الطهارة والنقاء الي يشوفها بعيونها..هـو الي يشدها لها والحب ماله طريق لقلبه او شيء بداخله عجز يفسره
استغرب من نفسه ليش اللون الأحمر اختاره وهو يمقته و ما يحبه ..يذكره بشي ناااسية بس غروب مالها دخل باللون الأحمر هي تشده لشيء هو فاقد ه وما هو عارفة إلى ألان
وصلوا المستشفى وجلس بـرا في مكان الاستراحة ودخلت وفاء عندها
أزاحت وفاء الستار وبابتسامة .." الحمد الله على السلامة "
غروب وتمسح دموعها وتعدل من جلستها .." الله يسلمك" وباستفسار غريب.."وين شروق وروعة ليش ما جوا معاك "
وفاء وتهز اكتوفها .."ما ادري ..يمكن راحن الجامعة "
غروب بخوف تسرب لقلبها .." يعني شفتيهن اليوم "
وفاء .." ايه كان ينتظرا الباص بالشارع "..ومدت لها باقة الورد وبخجل .." شوفي هي مني بس ما هي على ذوقي "
غروب بدون نفس وتحاول تغير ملامح وجهها .." مشكورة تعبت نفسك يا عمري ..على ذوق مـين "
وفاء بحماس .."ذوق نادر "
نزلت عيونها وتذكرت نادر والموقف الي انحطت فيه ..وعامر وكلامة القاسي عليها
نزلت رأسها .." حلوووو ذوقه الله يخليه لكن "



الحمد***لله



وقفن عند الباب وهن يزفرن .. ولامات يدينهن حول صدرهن .. أزعجن الحارس حتى سمح لهن بالدخول ..حسن بالخوف يتسلل لقلوبهن وشدا يدين بعض وعيونه ترمش بكثرة ...وقفن عند مكتبه واستأذن بالدخول عليه
دخل الجندي .."حضرت الضابط في بنتين واقفات برا عندهن بلاغ ويبن يقدمنه"
عامر بانزعاج.." خذهن لمكتب النقيب"
الجندي .."ما هن راضيات يقولن يطالبن البلاغ يكون من عندك "
نزع نظارته عامر و بحيرة.." خليهن يتفضلن "
دخلت شروق و روعة بشموخ وقلوب كالقلوب الرجال .." السلام عليكم "
عامر بشك وصوتهن ما هو غريب عليهن .." وعليك السلام تفضلن"
شروق بأنفة .."إحنا ما جايأت نجلس أظنك عرفتن .." بنات حمود"
شهق بصوت عالي واشر لكاتب انه يطلع بـرا
روعة وتناظر بالكاتب .." ليش تخليه يطلع خليه يكتب أقوالنا"
عامر بشدة ويأشر لكاتب بالخروج.." أنت وش تخرفي "
روعة وتجلس على الكرسي وتحط رجل على رجل .."انا جاية اقدم بلاغ في أخوك
سامر"..و أشرت بإصبعها الإبهام .." وأنت الشاهد على البلاغ"
ناظـر العريف الكاتب بعـامر بـغرابة وطلع بـرا
عامر بعد ما تأكد من خروج الكاتب قفل الباب وراه .." انا مستعد اقدم لك الي تبغين بس بلاش هالفضائح "
شروق .." اسفه ما في شيء يرضي غرورنا الا لما نشوفه مثل الكلب ينجر لسجن "
لف عليها عامر و بصوت عالي .." احترمي نفسك "
شروق تقاطعه .." انتم الي احترموا نفسكم ما كفاكم الي شفناه منكم ..الله يأخذكم واحد... واحد .."
عامر يتمالك أعصابه ويجلس على مكتبة .." ما هو هذا موضوعنا ..ايش يرضيكن وتتنازلن عن القضية "
كتفت يدها شروق وناظرت فيه بنظرة ثقة .." موافقات تنازل عن القضية بس بشرط ..متأكد انك تقدر تحققه لنا على فكره هو ما يرضى غرورنا بس على قولتك بلاش فضائح "
عامر بأقرب لارتياح .." انا موافق مهما كان الشرط "
روعة رفعت حاجبيه.." متااااكد"
عامر باشبه بالثقة .." ايووووه متاااكد ويللا خلصن "
شروق وتجلس مقابل روعة وتحط رجل على رجل .." شرطنا انك تتنازل عن قضية أخواني"
ضرب المكتب ضربة قوية .." هذا الي ناقص "
روعة.." اجل يالله اكتب والله ما ارضي غير أشوف سامر مرمي بالسجن و إذا كان عندك مبادئي شوف شغلك .."
ضرب جبهته بقوة ودق الجرس ينادي على الكاتب ..انه يكتب أقولهن وبعدها وقعت شروق وروعة على البلاغ
مسك يدين بعض وضغطن عليها بقوة وطـلعـن وابتسامة مظلومة أبت أن تخرج





الله*** اكبر




نزلن من التاكسي ..عدلت روعة عباءتها ..وشروق نزلت وتناظر بعيونها يمين وشمال بحذر تخاف أن أحد يلمحها وهن راكبات مع سيارة أجرة ..دخلن بيت خالتهم ام احمد واتجهن على مجلس الرجال مباشرة واتصلت روعة على سلطان
سلطان .." هلا روعة انا في البيت "
روعة .."تعال بالمجلس بدون ما حد يحس أبيك بموضوع ضروري "
قفل جواله سلطان وبدا الخوف يتسرب لقلبه
ناظرت بالمجلس وانتبهت على جوال من أول نظرة عرفته انه لاحمد أخذته
ولفت على شروق و بحذر .." خليك عند الباب و إذا أحد جاء اشر لي من بعيد "
شروق بغرابة .." ليش "
روعه بنفاخ.." بدون ليش"
فتشت السجل وقائمة الأسماء ومكالمة احمد مع أخوها تنعاد بعقلها وشافت أخر الأسماء المطلوبة كانت دور اسم أخوها فارس مثل المجنونة شدها اسم غريب "البندري" كانت واثقة ان احمد ما هو من هالشغلات . دورت بس للأسف ما لاقت اسم أخوها .. أرسلت كل اسم تشك انه يكون لفارس ومن ضمنهن البندري
أشرت لها شروق من بعيد ..وبسرعة رجعت الجوال مكانة
دخل سلطان والخوف واضح على وجهه.." خير روعة وش فيه "
روعة بدون مقدمات وباندفاع .." صاحبك الكلب القذر البارحة دخل علينا الملحق "
قاطعها سلطان بدون تصديق .." أيـش ...مين "
روعة .." يعني من غيره القذر أخو القذرة "
سلطان بشك .." قصدك سامر "
شروق بتذمر .." ايوووووه هو فيه غيره قذر "
سلطان يهز رأسه بدون تصديق .." لا سامر ما يسويها .."
روعة .." أقولك دخل علينا الملحق وحاول يتحرش فينا و هذي غروب مرمية بالمستشفى كسر رجلها يا جعلا الكسر الي يكسر عظامه و أزوره بدار المعاقين وهو يدور حول نفسه "
سلطان .."انت متأكد انه سامر .. سامر ما غيره"
شروق وتزفر وصوتها يرتفع .." قلت لك من الأول يا روعة سطان ما عنده سالفة"
مشت روعة من قدامه وهي متضايقة .."يالتني سمعت كلامك ضيعنا عـشـرة ريـال علـى الـفاضـي "...وطلعن ومتندمات أنهن خبرن سلطان..
بقى سلطان مصدوم هن أخوت بندر وعمر بندر وفارس عيال خالته وروعة خطيبة أخوه ..أخوات عيال خالته الي قضى معهن اجمل طفولة ..و أحلى ذكريات وفجأة تذكر ليلة البارحة وش صار فيها
مد سيف له زجاجة الخمر .. "اشرب وذوق وعمرك ما تندم "
دفه سامر بيده .." لا فكني منه أخاف أتعود عليه "
سلطان .." أنت مجنون وفر خرابيطك لنفسك ..سامر بغنى عن بلاويك "
سيف.." قول من الأول إن إلماما سلطان يزعل عليك يعني لازم تستأذن منه "
سامر بحدة.." وش دخل سلطان وعدل ألفاظك معي"
سيف .."طيب إذا أنت رجال جرب وذوق إذا أعجبتك كمل وإذا لا ما راح تخسر شيء.."
سامر .." أعطيني اشرب و ياااويلك لو ما أعجبني "
طلع ومائة شيطان وشيطان حوله ركب سيارة وبأقسى سرعة حركها




سبحان*** الله



مـروحة متوسطة الـغرفة .. وديكـور قديم ملـون بألـوان باهته وغير متناسقة ..
أضـاءه خـافته ..لقـلة الأنـوار في الـغرفة..جـدار متهالك.. وطـلاء قديم ..
وغـرفة تبـعث الكـاااابة...ومع هذا كله زاد صوتها ديكور جديدا لبيت ...
نشرت أسماء أخت بسمة صوتها بكامل الغرفة .." أقولك عريس عمرك ما تتعوضية "
وقفت بسمة وزفرت بضيق .." قلت لا يعني لا وانتهينا "
أسماء بتذمر وبأقسى الكلمات تصوبها لها .." وليش ان شاء الله تظني بيخطبك احسن من هذا وافقي الفرصة تجي مرحة وحده في الحياة.."
بسمة بأنوثة مهزوزة .."ومن زين الفرصة انا مستحيل ارتبط بواحد متزوج حتى لو كانت زوجته ما تجيب أطفال.."
اسماء بطفش .."يوووووه والله انك بقرة وراح تبقي طووول عمرك عانس بوجهنا "
بسمة اعتادت على هالكلمة من كثر ما تسمعها .." عانس بوجهه أهلي ما هو بوجهك عندك مانع .."
أسماء .." والله الكلام ما ينفع معك اكلم سيف وهو يعرف لإشكالك "
بسمة .." سيف ولا أبو سيف والله والله وهذا أنا أقسمت لو السماء تنطبق على الأرض مستحيل أوافق ارتحتي الحين.."
ناظرت بشكلها وبحقد وكبت بيالة الشاي بوجهها وطلعت


الحمد***لله


دخل الشقة وشاف سامر نايم وجنبة كاس خمرا ..ولاف نفسه بالبطانية بشكل متبهدل
وكلام شروق ورعة ينعاد في ذاكرته .. شـده من السرير وهو نائم وبأقوى قوة منحها له ربي ضرب سامر بوكس على وجهه
فتح عينة سامر والخمر لسه تثيرة باقي مسح على وجهه.." مين ..سلطان ابعد عني
ما هو وقته مزحك "
سحبه من السرير ورفعه على وجهه .." يا سكران وش سويت بنفسك "
سامر بنعاس.." فك يدك احسن لك "
رماه سلطان على الأرض بكل قوته .." يللا وريني وش تسوي "
سحب سامر المخده والبطانية .." يعني وش أسوى أكيد أنـام "
جن جنونة سلطان وهو يشوف رفيـق عمره ..و أخـوه الغالي ..وصديق طفولته وهو يشوف سامر سكران وهو ما هو داري عن نفسه..يشوفه يضيع قدامه وهو ساكت بدون ما يتحرك
دخل سيف يصراخ بصوت عالي.."وش عندك تنافخ وتضارب ..شايف الرجال تعبان ونائم وتضرب فيه مثل البزر عندك .."
مسكه سلطان مع طرف ثوبة وشدة لوجهه ابعد عن طريقي و أنت لك تفاهم ثاني"
ورماه بكل قوته على الجدار ..قام سيف وضربة كف على وجهه.." شايفني سامر تنافخ علي "
مسح على وجهه مكان كفه وتفل بوجهه .." أنت لك يوم بس ما هو الحين"
ومسك سامر وضرب فيه بكل قوته ..وسامر فتره يصحا و فتره يغيب عن وعيه
دخلوا الشباب وهم يتضاربوا وحاولوا يفكوهم وسامر بسكره ما هو داري وش يصير حوله



الله*** اكبر


في الـجامـعـة..وبعد انـتهاء الـمحاضرة..وداخل القـاعة ..ومن بين الداخلات والخارجات دخلت أماني وماسكة يد وفاء ووراها أختها أحلام
التفت اماني ييمن وشمال.." وين بنات حمود "
وفاء وتأشر بعيونها بأخر القاعة بدون ماحد ينتبه وبصوت خافض .." الي لابسة ليموني بأسود هذي روعة ..والثانية اللي حاطة النظارة الشمسية على شعرها شروق "
أماني .." هذولا هن توقعنهن أحلى من كذا بكثير على كذا أطمئن من ناحية عامر"
دخلت أحلام رأسها بدفاشة .." فاصل إعلاني... مشكلة العنوسه مشكلة "
مرت من جنبهن شروق وروعة وهن يعدن بأصابعهن بطريقة ملفته لنظر ..وصوتهن مرتفع
أحلام وعيونها عليهن .." نفسي أتعرف عليهن "
وفاء هزت رأسها وبيأس .." صعب ..صعب تصادقيهن"
أحلام لفت عليها وحاجبة اليمين مشدود.." لـيـش "
وفاء .." لاني انا تعبت معهن أي شيء عندهن مرتبط بعزيزة حاطته بالقائمة السوداء "
دفتها أحلام من كتفها بيدها .." هذا وجهي إن ما إذا ما تعرفت عليهن "
سمعت وفاء لمى تقول لهن .." بنات سلطان ينتظركن برا "
ولفت عليهن بصدمة وعيونها مشدودة على الأخر ..والغيرة بانت على حركاتها
شروق مرت من جنب وفاء وبصوت عالي مقصود .." ..يا عمري على سلطان دائم يتعب عشانا وراحتنا مقدمة على راحته .."
روعة ببراءة وتلتفت على وفاء .." وش رأيك وفاء تروحي معنا ترا سلطان هو الي يوصلنا لبيت بدل ما تنتظري ساقكم الأهبل الي يشبه أخوك الاهبل الثاني "
غمضت عيونها وتمالكت نفسها وردت بضيق .." مشكورات "
طلعت وفاء قبلهن شافت سلطان واقف عند السياره ورجل مدخلها على عتبة السيارة ورجل منزلها على الأرض و متكي على باب السيارة وفوق هذا متكشخ والنظارة الطبية عاكسة على عيونه وبأن كأنه لابس نظاره شمسية .. نزلت دمعه من عينها ومسحتها بسرعة..وركبت مع السواق وسكرت الباب بكل قوتها


سبحان*** الله

وقف سيارته عند البيت وهو يتوعد لسلطان تحسس كتفه و المته بشده
شاف سيارة الشرطة واقفه عند الباب..والخوف والارتباك بأن على وجهه لف على سيف وناظره باستغراب وحاول يثبت توازنه ..و يطمئن قلبه
سيف باستفسار .." وش عندها الشرطة "
سامر بخوف ويلتفت على وراء ..."مـدري "
التفت سيف على سيارة سلطان الجاية واشر باستفزاز لسامر .." شوف خويك مركب مين "
سامر وعينة على سيارة سلطان... "وش يبي الحيوان له عين يرجع"
وقف سلطان سيارته عند الباب وقبل ما ينزلن البنات .." اذا احتجتن شيء ما يردكن إلا الجوال.."
رفعت صوتها روعة تغيض سامر وهي نازلة .."ما تقصر يا ولد خالتي"
سلطان بهمس .." اتمنى الي صار ما يطلع حتى لامك "
روعة.." لا تخاف طلبك مأمور.."
اشر سيف بحقد و عيونه على شروق بنت عمة .."شوف سلطان كيف واقف مع بنات خالته ولا معبرك مسرع ما نسى العشرة..."
سفه سامر و عيونه ما فارقت سلطان
ناظر فيه سيف بكره وشافه مطنشة وعرف مكانة سلطان ماحد يستحلها.. وهمس بهدور مثل الشيطان لما يزين المعصية لابن ادم .." طالع أختك تحزن جااااية مع السواق وسلطان مشتغل سواق لأجنبيات والله ما اراحم الا هالمسكينة"
ناظر فيه سامر نظرة قوية ونزل من السيارة اما سلطان لما شافه قرب منه اعطاة نظرة تفحصية من فوق لتحت وحرك سيارته ومشى عنه بدون ما يكلمة
قرب الشرطي منه .." انت سامر "
سامر بخوف .. "ايه وش فيه"
الشرطي .." أنت مطلوب "
شهف وتراجع بخوف .." انــا وش القضيه .."
الشرطي و يأشر لشرطي الثاني خذوه ..ولف عليه ..."اسأل الضابط"
سامر ويحاول يفك يده منه.."والله لخلي عامر يربيكم.والله لا خليه يعلمنك مين سامر"
الشرطي ويركب السيارة ويدخل سامر من الباب الخلفي ..لا طول لسانك المسؤول عن القضية أخوك عامر.."





الحمد*** لله



صوت صندلها على السرميك أزعج الي حولها ..وزفراتها المتابعة ضايقتها ..لمت يدينها حول بعض ..وتنفست بصعوبة وكل تفكيرها في غياب سامر المفاجأ ..وجواله المقفل من أربع ساعات.. خافت انه سوى شيء لبنات حمود وفضحها او يعلم عليها انها هي من أعطته المفتاح ..وهي من زينت له الشر وطريقة
فتحت غرفت سامر شافت كل شيء مكانة.. و البرود يجتاحها قفلتها ودخلت على عامر المنشغل بأوراق القضية ولا هي عنها
فتحت الباب بعد ما استأذنت " عامر شفت أخوك سامر "
ناظر فيها نظرة قوية وبعدها ابتسم باستخفاف.." ومن متى الاهتمام"
عزيزة بقهر .." تكلم معي بأدب أنا أختك الكبيرة
عامر .." سامر بالسجن ياختي الكبيرة ..عز الله عرفتي تربية "
ضربت يدها على صدرها بقوة " سامر بالسجن "
عامر.." ايه فيه بلاغ مقدم فيه والطرف الأخر ما هو راضي يتنازل "
جلست عزيزة بجانبه .."و انت وش سويت"
عامر .."ما سويت شيء ولا راح أسوى شيء هو غلط ولازم يأخذ غلطته "
عزيزة .."طيب وش قضيته "
ناظر فيها عامر ورجع طالع بالأوراق.." مالك دخل "
قامت وكأن أفعى لسعتها وبشده سكت على أسنانها .." انا راح اكلم المسؤول عن القضية والله ما يمر أربعة وعشرين ساعة إلا وهو طالع "
عامر بلا مبالة وعينه على أوراق قضية ناصر .." انا المسؤول عن القضية .."
فتحت عزيزة عينها على الأخر.."أنت ما تخاف ربك قلبك جحر و أقسى من الحجر ترمي أخوك بالسجن.."
عامر بحقد وناظر فيها بقسوة .." ومنك نستفيد ونتعلم ..أنت رميتي نادر بمستشفى المجانين و أنا رميت سامر بالسجن " وقام وتركها
صرخت عليه بصوت عالي وبحقد " والعقبى لما أرميك أنت ..والله ما تغمض لي عين غير أشوف سامر قدامي ونشوف مين الشاطر بالأخر"



الله ***اكبر


في جلسة شبابية خالية من البنات..وضحكات شيطانية تقودهم الى الهلاك وصوت الاستريو ينعق في كل مكان ..وقف بسام على الشباك وعيونه على سيارة جارهم فارس المنكد عليهم لذاتهم.."تدري يا عمر اني احب هالشخص واشر على فارس وهو يركب السيارة .."
لمح عمر طيف رجال بداخل السيارة .." لــيش "
بسام وتنهد تنهيدة دوت بأذن عمر واقشعر جسمه منها .." عشانه يشبه اخوي سعيد بتصرفاته ..بكلامه ..بحركاته .."
عمـر بضيق .." ياهالسعيد الي أزعجتنا فيه تراه لاهي ولا مفكر فيك خلك مثلي
و أنسى الماضي بكل بلاويه وخليك منطلق بلا حدود ترى الأهل ما منهم إلا الهـم وجـع الـرأس .."
بسام بملل من حياته... "انا معك بس عمتي عائشة لا هي كل دنيتي وحياتي هي الحظن الي فقدته والحنان الي ذوقته .."...والتفت عليه.."نفسي أروح لعمتي مشتاق لها"
ضربه عمر وعدل بوقفته المائلة وقرب منه وبهمس.." تقصد مشتاق لبنتها"
ضحك ونزل رأسه بخجل غريب اعتراه .." اص لاحد يسمعك"
عمر.." يا حليك وانت مستحي يأخي اذا تحبها هالحب ليش ما تخطبها "
بسام بابتسامة حالمة .." وكيف تبيني اخطبها و آنا ما املك ولا ريال وبعديد أنا أفكر إذا جاءت عمتي هالعطلة الصيفية من المدينة أكلمها على الأقل أظمأنها.."
قطع كلامهم دخول علي .." شباب تعالوا في عندي لكم مفاجئة يحبها قلبكم "
ناظر فيه عمر بشك .." متااااكد ولا مثل العادة "
علي بثقة وضرب على صدره ..." متأكد مليون بالمائة ..عندي لكم بنتين على مستوى .. ومالهن لا أبو ولا أخوا ومقطوعات من شجرة يعني نمخمخ عليهم على كيفنا.."
التفت عليه بسام .." حلوات كيف إشكالهن"
علي ويهز رأسه .."ما شفتهن بس أبوهن كذا" و قبض على أصابعه الأربعة ورفع الإبهام ..."أكيد طالعات له
عمر باستخفاف.." جيبهن عندنا إذا صادق "
علي وكشر بوجهه .." كيف أجيبهن ...وانتم وش عليك تأخذوهن جاهزات ومجهزات "
عمر بتريقة ثقيلة.." اذا شاطر تقدر تجيبهن فكر زين ومن هالحين لك وحده وانا لي وحده..." ومسح على شعر بسام.. "وهذا طـال عمـره يأخذ الفـضلة"




سبحان*** الله


في الملحق الخارجي وعلى الساعة العاشرة ليلا جابن دقاقة وحده من صديقاااتهن بالكلية...بسماعة واحدة داخليه يسمعها كل أهل القصر وربما الجيران الملتصقين .. وموزعات أنوار بلون الأحمر والأصفر والأخضر وبالونات بجميع الألوان والأشكال في الحوش المقابل للقصر وفوق الباب غزاة الراية علم السعودية مثل أيـام زمان لمـا يـحتفلوا
فتحت روعة الباب وزغردت بصوت حاد...." الف الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله محمد كللللللللللوش..لللللللوي . حيالله عمتي ادخلي البيت بيتك"
وتزغرد تغيظها... "زغردوا.. يا بنات عمتي الغالية وصلت..."
عزيزة وتناظر في أشكال البنات.." وش عندك ..وش هالرجة "
مدت روعة فمها بدلع .. " حـفـلة بمناسبة سلامة غروب ودخول سامر السجن " وبعدت عن الباب بخطوات .." ادخلي احتفلي معنا "
عزيزة بغيض .."مشكورات وعز الله عرفتن تحتفلن "
وبمجرد ما بتعدت عزيزة عن الباب سكرت الباب روعة باقوى قوتها بوجهه وكملن دق ورقص
ناظرت عزيزة بالباب مدة طويلة وقبضت على أصابعها ..تندمت مليون مره أنها جابت بنات حمود عندها ما توقعتهن يلعبنها صح ويكيدنها مثل ما تكيدهن توقعتهن مثل أمهن الخوف والطيبة شعارها..والضعف والتسفيه عنوانها
دخلت القصر وهي تهتز من القهر ..شافت عامر نازل من الدرج وهو ينافخ .."وش هالمهزلة الي اسمعها"
عزيزة بحقد والغضب واضح على ملامحها .." بنات حمود استخفن عشان سامر دخل السجن .."
ابتسم عامر بين نفسه وجلس على لأقرب كنب و أرخى بعض ملامحه.."روحي سكتيهن فضحنا عند جيرانا"
عزيزة .." خليهن يغنن وبكره اعرف أربيهن إذا ما خليتهن ينزفن دم بدل الدمع ونشوف مين الي يحتفل بالأخر "
طنشها عامر واخذ الريموت وشغل التلفزيون
نزلت وفاء وهي ماسكة شعرها وتعدل بصندلها ..وبعدها وقفت على المرايا تناظر بشكلها
عزيزة بتحقير .." خير إن شاء الله وين رايحة "
وفاء بهدوء .." عند البنات ابي استانس شوي "
عزيزة بتملك وصراخها غطى المكان كله .."انقلعي فوق ودك تتعلمي قلة الحياء منهن"
قاطعتها وفاء.." انا كبيرة و عارفة مصلحتي"
عزيرة قلت .."انطمي وادخلي جوا والله لخلي حمود يربيهن عدل"
رفع نظره عامر وتحسر على أخواته يفكر فيهن وفي بنات حمود يفكر بقوة شخصياتهن ..سترهن الواضح ..ثقتهن الغير مهزوزة بنفسهن ..تحديهن .. وقوفهن الشامخ بوجهه دائم متصور ان المرأة أما تمثل الضعف وربما الغباء وهذا يشوفه بأخته وفاء وهذا النوع يكره ضعفه واستسلامه . ونوع أخر يمثل القوة والخبث وتعدي الحدود و هذا يشوفه بعزيزة.. وهالنوع ما يكرها إلا يتمنى نهايته تكون على يده اما هن........ " هـز رأسه يطرد أفكاره الساذجة بالنسبة له وركز على الريموت وضغط عليه بكل قوته حتى تفكفت أجزاءه من قوة مسكته ومن ضيقه انه اشغل عقله في بنات حمود
&
&
&
دخل سامر البيت بعد ما جاء مدير المركز اتصال وطلع على كفالته سمع صوت الدقاقة وهي تغني واستغرب وش صاير دف الباب وعينه على الملحق وانصدمت عيونه بعزيزة " رفع فمه باشمئزاز .."وش عندهن المتخلفات"
تنفست عزيزة بارتياح لما شافته قدامه.." الحمد الله على السلامة زين انك طلعت بنات الي ما يتسمى مسويات عـرس عشانك دخلت السجن.."
سامر بتعجب وزادت تقلصات جبينه .." عــرس كل هذا فرحة "
ناظره بأخوة عامر الجالس وتفل من بعيد عليه .." هذي عزوتي والي ينشد فيك الظهر ترميني بالسجن والله غير يندمن بنات حمود و أنا لهن طالت الدنيا ولا قعدن"


الحمد*** لله


وفي الملحق وعلى دقات الدفوف.. والرقصات الهادئة لقلة المشجعين ..تمشي الدقاقة بالصالة وماسكة المايك وتغني .." ظالمني ظالمني وبلي أسباب هاجرني
شروق ودفها وتأخذ المايك منها .." إن شاء الله جعلك تتظلمي على يدي غني زين لا تخافي نعطيك فلوسك على المكافئة.."
روعة بهبال وتأخذ المايك منها وتغني بلحن مزعج.."قولي مباركين عرس الاثنين ليلة ربيع يا عيني قمرا وغيرت لحنها لحزين .."ولا قولي حمامي سلم على سامر وشد
حيلك يا عسكر بالكفوف .."
مدت شروق يدها بضحكة ..حلوووووه كفك ههههههه"
لمى بحزن وقطبت ملامحها .."حرام عليكن والله سامر يحزن ويقطع القلب يكفيه الضرب الي حصله من سلطان"
شروق بحقد.." و إحنا ما نقطع القلب على بلوته الي سواها والله ما شاف شيء منا لسى لنوريه نجوم القايلة "
قاطعتهن الدقاقة بصوت منزعج .." انا المظلومة عندكن تكذبن علي وتقولن ملكتن وأخرتها ما عندكن ما عند جدتي .."
حطت روعة يدها تحت خدها باستهبال .."وفرضن ملكت با عزمك و أعطيك فلوس لا يا قلبي أجيبك بلاش بينا عيش وملح أنت ناسية الدفاتر و المحاضرات والتوقيعات مثل أنت ما عندك لف ودوران بالفلوس حتى إحنا تعلمنا منك وما في شيء بالمجان .."
الدقاقة وجايبة معها خمسه من صديقاتها ويناظرن بعض .. "طيب عشينا ان شاء تبينا نروح و إحنا جوعانات .."
روعة .." خلاص بعشيكن وبالمطعم الي يعجبكن"..وبسطت يدها قدامهن "هاتي فلوس عشان اطلب .. ولا اخصم من الدين .."
الدقاقة زمت شفايفها الغليظة .. "مالت عليك كل شيء بحساب "
روعة حبتها بقوة على خدها..." لا تخافي الحين أرسل فول وعدس وتميس يحبهن قلبك
وبعدها زغردت بصوت عالي




الله*** اكبر



ثـاني يـوم الـصـباح ..فــي شـركـة عـيال الشاعر
يدور بالكرسي وعيونه فالسقف وما هو حاس باللي حوله .. وقف الكرسي عن الدوار فجأة ومسك الأوراق ورجع يقرا فيها من جديدا نزع النظارة ورماه بعيد وناظر بالساعة ..وزفر بملل وهو ينتظر عامر ..وبعدها لف بالكرسي على الجدار وشكل غروب مــر على عـقله كيف كان ماسكها ..كيف جسمها التصق فيه وكيف دفعته بقوة ..كيف عيونها مليانه دموع وشعرها مغطي ملامحها ..صحا من غفوته على الباب وهو يدق
لف نـادر الكرسي .." ادخل عـامر "
عامر بقلق .."خير وش صاير "
نادر اشر له بيده .."اجـلس" ...ومد له الأوراق .."اقر وتعرف وش السالفة "
قلب الأوراق بلا اهتمام وحطها على الطاولة .." ما ناديني من شغلي عشان اقر لك الأوراق "
أخذها نادر " هذي مشكتك ورجع قلب بالأوراق .." كل تفكيرك بأشياء تافهة ومشغل عمرك بأوهام و خرابيط ..وتارك الشركة بكبرها لعمي ابو سالم وولده "
عامر بملل وهو يناظر الأوراق.." وش تقصد "
نادر .."شوف ما هو معقولة دخلنا بالشهر أربعة مائة آلف وهم سبعة مائة آلف وعيال عمي سعيد وبسام مكتوب له أوراق مبايعة هذي متى صارت وكيف صارت
كلنا نعرف ان سعيد اختفي من سنين ولحقه بسام كيف صارت المبايعة
عامر بتفكير .." افرض ان المبايعة صارت كم تاريخ المبايعة"
نادر بتفكير .." أظـن قبل عشرة سنين "
عامر .." يعني بعد اختفاء سعيد وقبل اختفاء بسام "
نادر هز رأسه مؤيد .." أكيد ..اشك إن في تلاعب بالأوراق وبعدين كيف بسام يبيع سهمه وهو صغير ما تجاوز الأربعة عشرا وافرض انه موكل أخوه سعيد ..شلون سعيد يبيع سهم أخوه.."
قاطعة عامر وهو ينفض رأسه .." احسك ضيعتني ..أول مره ادري بالمواضيع هذي كلها .."
نـادر بغيض.." لأننا أتكلنا على حمود الغريب ..وسالم وعمي يلبعوا على راحتهم .."





سبحان*** الله




بعد ما تأكدت إن وسن نامت دخلت غرفة أبوها المهجورة من يوم ما غاب عنهن.. رفعت السرير وسحبت شنطة أبوها السوداء الي تحتوي كل أسراره وملفاته وبهدوء ورجعت السرير مكانة .. فتحت الشنطة شافت أوراق كثيرة ومستندات غريبة وتقارير..سمعت صوت جاي من برا ومقبض الباب يتحرك
حاولت ترجع كل شيء مكانة بس الوقت ما أسعفها
فتحت الباب وسـن وطلت برأسها.." كنت متوقعة انك تسايرني عشان أنام وراك شيء تسوية من ورأي ..."
فتون تخبي الشنطة وراها .."اطلعي بـر"
طنشتها وسن وقربت منها وسحبت الشنطة من وراها .." خليني اشوف معك "
دفتها على وراء.." مالي حق تفتشي بأسرار أبوي "
نزعت الشنطة منها وجلست مقابلتها.." اص ولا كلمة خلينا نشوف أبوي وين اختفي يمكن حاط شيء يخبرنا وين مكانة .."
طاوعتها فتون فتحت وسن الشنطة شافن اوراق وملفات كثيرة
مسكة فتون صورة طفل ما تجاوز العشرة سنين وماسك بنت صغيرة لها سنتين " مـين هذا ومـين هالبنت.."
سحبت الصورة وسن من يدها وقلبتها من خلف .." اقــري ايش مكتوب ..بسام مع فتـون يوم العيد .."
فتون وتنزع الصورة منها .." معقولة هذا أنـا ..و مين هذا بسام "
وسن مدت شفايفها.." مدري وتأملت بشكله يشبه أبوي صـح"
فتون وهي مطنشتها وتقلب بالأوراق .." صدق ما عندك سالفة هذا يشبه أبوي"
انتبهت وسن ان فتون مشغولة بالأوراق وعيونها ما هي معها أخذت صورة بسام ودخلتها بين ملابسها ورجعت دور معها
وسن فتشت بالأوراق ولاقت كرت باللون العودي .. "شوفي فتون هذا كرت"
ناظرت فتون بالكرت وقلبته بيدها شافت صورة شاب من أول نظرة يحكم عليه الواحد انه وسيم ومسجل رقم الجوال والاميل في الكرت
وسن .."مـين هـذا"
فتون..." وانا وش عرفني أكيد أبوي وهو صغير" قالتها تغيض وسن
وسن غيرت ملامحها لزعل.. "مالت عليك بأخذ هالكرت "
فتون بشهقه .. "هـذي الي نـاقص بـعد"
وسن بعقلانية ونظراتها على الشاب .." وش فيها نتصل عليه ونسأل عن أبوي وبعدين لا تنسي ان اسم هالرجال فـارس وهذا هو الي زارنا قبل ما يسافر أبوي.."
فتون بإقناع.. "خلاص احتفظي بالكــرت "
شافن ملف بيج محكوم إغلاقه متوسط الشنطة قلبته فتون بغرابة .."وش في هالظرف "
شدت وسـن ملامحها وناظرت بأختها بحيرة .." مــدري افتحيه وشوفيه "
فتون.." لا أخاف فيه شيء خاص"
وسن بفضول تمكن منها .." هاتيه انا افتحه "
ضمت فتون الظرف على صدرها .." لا خلاص انا افتحه "
فتحت الظرف بإتقان وقلوبهن تتراقص من الخوف دخلت يدها داخل الظرف وناظرت وسن وبعدها غمضت عينها وطلعت الي بداخله كله
رمـت الـصور حـولها بـهلع ورجـعت نـاظـرت بـوسن
أخذت وسـن الصـور وقلبـتها ورى بعـض وبعـدها رمـتها على الأرض وهـي مصـدومة
دمـت عـيون فتـون بكـثرة وهي تأمل الصور وصوت شهقاتها واضح انه وحـدة موجوع...وسـن الفاجـعة أخـرستهـا عـن الكـلام وبـعدها تـساقط دمـوعها كالـشلال


؟

؟

؟
فياااااترى ااي نــوع تحملها الـصور وايش سـر الـدموع والـفاجـعة

؟

؟

؟
انتــظـروني وأنـا انـتظـركمـ
بـــلا ألـــم

(((( سئل الرسول صلى الله عليه وسلم في معني الحديث عن غراس الجنة فقال سبحان الله والحمدالله والله اكبر ))))

 
 

 

عرض البوم صور فتاة بلا الم   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الكاتبة فتاة بلا الم, يسلمووو يافتاه, حكايات من خلف الجدران, روووووعه ومشوقه, قصة رائعه لازم تقروها
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:46 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية