لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-01-10, 04:17 PM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فـ ج ـر الأــ م ــل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

يتم متابعة تنزيل الرواية بعد انقطاع الكاتبة عن تنزيلها

******************


الجزء الثاني
(الفصل الخامس )

الساعه تشير الى 4,15 الفجر ... وبالتأكيد هي ما نامت ... ولا بتنام قبل ما تملى عيونها بشوفته ...مو بس كذا... بتبكي وتتشره عليه لأنه تركها عايشه بخوف وقلق يوم كامل...
رغم التعب والارهاق اللي حاسه فيه بتقاوم .. بتتماسك لحد اخر ذرة طاقه فيها .. وحتى بعد نفاذ هالطاقه مستعده تتحمل .. لجل عيون غلاها ودنياها .. اللي رغم انها كانت تتمنى يكون سند وعون لها بدل امها وابوها اللي ما شافتهم .. لكن هذا اللي قدره الله عليها وهي راضيه فيه وما بتعترض .. ومستعده تتحمله لاخر يوم بحياتها .. لأنها مو مستعده تخسره ... يكفي اللي خسرته .
. كانت اول ما تسمع صوت سياره تقوم للشباك وتطل .. لعل وعسى تكون سيارته .. وفي كل مره يخيب ظنها وترجع للسرير واليأس يعتريها..
الا ذيك المره .. اللي سوت فيها نفس كل مره .. طلت مع الدريشه وما كان هو .. وكانت بتطبق المشهد بحذافيره وبتتراجع لسريرها .. لكنها تجمدت لما التفتت وراها وشافته " لهالدرجه خايفه علي " ... قالها وهو مبتسم ويخفي التعب اللي رسم ملامحه على وجهه ... تقابلوا وجهه بوجهها .. واول ما حست بتقدمه ناحيتها صدت لجهة الشباك مره ثانيه ...
هي ما تقدر تنكر انها مشتاقتله .. لا ويمكن يذبحها الشوق بعد .. خايفه عليه وكان ودها لو قربت منه ووصلته للسرير وخلته ينام وهي بتظل جالسه جنبه .. تمسح على راسه وتحسسه بالحنان ...
شرهانه وودها تبكي بحضنه وتعاتبه على الالم اللي سببه لها ... بس كل اللي سوته انها صدت عنه لأنها تبي تمحي هالمشاعر اللي هي حاسه فيها .. او حتى تكبتها .. المهم انها ما تظهر ...
" الحمد لله على السلامه " .. هذا كل اللي قدرت تقوله .. بعد ما التفتت عليه وهي منزله راسها ...
واتجهت للسرير ودفنت راسها بالمخده وغرقت بأحزانها .. اللي محد يحس فيها غير هي والمخده اللي ياما بثتلها همومها .. وشكت لها حرقة اليتم ومرارة الحرمان ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

يأنبها ضميرها على اللي سوته امس بمرت ابوها المسكينه .. واللي زاد على كذا انها ما نزلت تفطر معهم .. ومعنى كذا انها زعلانه .. ياربي هذي شلون اراضيها ..
مالي الا جود .. بتصل فيها واخذ رايها ...
انتظرت لين خلص ابوها من الفطور وطلع فوق .. وعلى طول ركض على التلفون ودقت على جود واول ما قالت لها السالفه صرخت فيها" انتي متأكده انك تكلميني وانتي صاحيه "
عذاري " للأسف وبكامل قواي العقليه "
جود " هذا اذا كان عندك قوى عقليه اصلا .. نعنبو بليسك من وين تجيبين مخططات المجانين هذي .. تدرين لو انا منها .. اقل شي بيجيني انهيار عصبي حاد .. "
عذاري " خلاص جود .. ترا والله طول الليل قاعده اهزأ نفسي على اللي سويته .. لا تجين انتي وتزيديني "
جود " ويا ليته ينفع فيك ... انتي موتك ولا تتركين مقالبك السخيفه هذي "
عذاري " تدرين جود .. انا اول شي جلست اضحك عليها .. بس يوم صاحت ارتعت .. صياحها كان يروع "
جود " والله محد غيرك يروع .. المهم انتي لازم تعتذرين منها ع اللي صار .. والا بتاخذ عنك فكره غلط .. وبتحقد عليك "
عذاري " يووووووه .. والله مشوار "
جود " تكفين يالمشغوله .. ما يبيلك شي ..روحي لغرفتها وطقي الباب بكل ادب واذا فتحت لك قوليلهاانا اسفه يا .... الا صح .. هي وش اسمها "
عذاري " باسمه "
جود متفاجأه " احلفي عاد "
عذاري مستغربه من لهجتها " والله .. يعني بكذب عليك "
جودبصوت قصير" شكلها هي ..عزالله البنيه راحت ملح "
عذاري ما سمعتها زين " اي والله من ناحية كلها ملح هي كلها ملح .. الا تكب ملح بالذات غمازاتها تجنن .. حسافه على ابوي"
انتبهت جود على طراد اللي توه طالع من الحمام .. وقررت تختصر المكالمه " اقول ترا اليوم بروح لعاليه.. اذا كنت بتروحين علميني .. يله مع السلامه "
سكرت السماعه بدون ما تنتظر ردها .. وقامت بتعطي طراد بدلته اللي اول ما مدتها له ابتسم .. وهي بدورها ابتسمت غصب عنها ونزلت راسها محاوله تخفي هالابتسامه..
اختفت ابتسامته لما حس انها للحين زعلانه " جود انتي للحين زعلانه مني "
بهالكلمه كأنه حط الملح على الجرح .. رمت اللي بيدها وصدت عنه وهي تداري غصتها اللي من يومين كاتمتها " طراد انسى الموضوع .. مثل ما انا نسيته "
طراد " مو باين انك ناسيته .. جود انا اسف ع اللي سويته بس صدقيني هالموضوع يوترني ويلخبطني "
التفتت عليه منفعله " انت حياتك كلها توتر ولخبطه .. وانا عارفه اني جزء من هالتوتر واسفه لاقتحامي حياتك بدون استئذان .. بس وش اسوي انا "
قاطعها " جود انتي حياتي "
جود بنبره عاليه " حياتك المتوتره ؟"
حس ان نقاشه معها بيطول .. وبدون نتيجه .. حاول قد ما يقدر يقسي قلبه ويتجاهل دموعها اللي حاس انها حرقت خدها رغم صدودها عنه .. لبس بدلته بسرعه واتجه للباب ..
لما حست انه بيطلع مسحت دموعها بسرعه والتفتت له " لحظه .. حبيت اعطيك خبر اني باخذ السواق وبروح بيت صديقتي عاليه ... بس عشان تعرف قدر خاطرك عندي ..وتعرف الفرق بيني وبينك"
ناظرها بنظره غريبه ما قدرت جود تفسرها .. كمل طريقه وهو شايف علامات التعجب على وجهها .. اكيد ما فهمت مغزى نظرته .. ولا بتفهمها .. ولا احد بالدنيا يقدر يفهمها .. لما تحسسيني انك احسن مني .. تتفضلين علي بحبك واخلاصك لي .. باتهاماتك لي بالضعف والهوان ... بهاللحظه بس اقدر اقولها واصرخ بأعلى صوتي ..
اكـــــــــــــــــرهــــــــــــــك
اكرهك ياجود ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ماراحت الجامعه .. وبنفس الوقت ما ريحت راسها ونامت .. طول الوقت تفكر بحال اخوها امس .. من جد كسر خاطرها .. وما تمنت بيوم تشوف دمعته .. ولا تمنت تسمع كلامه .. اللي هو حقيقه مره كانت مستغفلتها .. "ياربي من وين طلعت لنا هالام اللي ما جاء من وراها غير المشاكل والاحزان" ..
كانت قاعده تكتب هالكلمات وهي تشرح قصتها لـبنت تعرفت عليها عن طريق الماسنجر .. بالحقيقه هي ما تدري اللي يكلمها ولد والا بنت .. بس اهم شي انها تقدر تتكلم معه او معها عن كل شي بحياتها بدون قيود وبدون خجل ...
بالطبع جاها الرد من الطرف الثاني ع السريع " هذي امك .. سبب وجودك بعد الله بهالحياه .. من المفروض انك تتكلمين عنها باحترام .. وتحبينها ............
امتلت اكثر من نصف الشاشه بالرد ... كانت حافظه هالكلام من ايام الابتدائي .. وبالتحديد لما تطلب منهم المعلمه انهم يكتبون تعبير عن الام .. عارفتها بس مو مقدره معناها .. ولافاهمتها .. لانها بكل بساطه انحرمت من امها من يوم هي صغيره .. فمن المستحيل انك تجبر انسان انه يقدر مشاعر هو ما جربها ..
استأذنت وطلعت لما رن جوالها وكان المتصل شذى ..
ريوف " الو"
شذى " صباح الخير ريوفه "
" صباح الوجع .. من وين تكلمين من الحراج " طبعا قالتها وهي معصبه من الازعاج اللي خرق اذنها ..
شذى " هههههه.. مستحيل تكونين رقيقه "
ريوف " طالعه عليك .. المهم .. وش هالازعاج .. شكلك بالجامعه "
شذى "طبعا بالجامعه .. احسن منك "
ريوف " احلى يالمثاليه .. وش موديك هناك "
شذى " انتي اللي ليش ما جيتي اليوم .. والا .. الحب عامل عمايله .. اعترفي احسن لك "
ريوف ودها تذبحها " الحمد لله والشكر .. صدق من قال منتي صاحيه .. هذا وجه وحده تعرف تحب "
شذى "لا عاد صدق قوليلي .. ليش ما جيتي "
ريوف انقلبت معالمها " كذا .. ماكان لي خاطر اروح ... المهم .. قوليلي في اخبار جديده "
شذى " لا جديد .. بس يقولون انهم فصلوا شمس "
ريوف بحماس " شمس ما غيرها .. ليش ؟"
شذى " يقولون انها مره حاولت تصور الدكتوره سلوى .. وعاد هي انهبلت .. ركضت ورى السالفه لين فصلوها "
ريوف " اساسا وش لاقيه فيها عجوز النار هذي عشان تصورها "
شذى " كذا ..دلاخه "
ريوف " على قولتك .. دلاخه .. طيب اميره .. مافي اخبار جديده عنها "
شذى " الا .. سمعت انها انخطبت "
ريوف بروعه " احلفي "
شذى " ههههههه .. استهبل عليك "
ريوف صرخت فيها " الله ياخذك روعتيني "
شذى " انتي ليش مهتمه فيها "
ريوف " لا مهتمه فيها ولا شي .. زيها زي اللي قبلها .. كل السالفه ان اخوي فيصل ضايق خلقه وودي اونسه "
شذى " اجل ابشري بالوناسه الليله "
ريوف " جبتي صورتها ?"
شذى " ماراح اعلمك .. مريني اليوم بعد المغرب وتعرفين كل شي "
ريوف " اكيد بمرك .. بس ياويلك اذا كنتي نايمه "
شذى " اقول .. طسي عني الحين عندي محاضره "
ريوف " يااااااحراااااااااام "
شذى انقهرت منها " كلي تراب.. باي "
قفلت الخط وراحت محاضرتها .. وريوف استسلمت للنوم بعد ما حطت المنبه ع الساعه 7 عشان تروح لشذى ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

كانت تسوي نفسها تتصفح المجله .. لكن هي بالحقيقه تناظره بحقد وهو قاعد يعدل غترته قدام المرايه .. من جد مقهوره منه .. ما عبرها ولا اخذ بخاطرها ولا حتى سألها ليش زعلانه .. يعني على اساس انها عروس ولازم يدللها شوي .. لكن اذا هذا اوله ينعاف تاليه .. والله يعينني على بناته .. شكلهم بيستلموني وهوبيتفرج عليهم .. يارب صبرني على هالهم ..
قطع حبل افكارها لما التفت عليها سلطان " اليوم بعد العصر بمرك تروحين معي عشان تسوين لي توكيل "
باسمه " توكيل ... ليش؟"
سلطان " وشو ليش .. ترا المصنع من يوم ما توفى ابوك الله يغفرله وهو مقفل والشغل موقف .. وانا ما قلت هالكلام الا لأني حريص عليك وعلى حلالك .. الا اذا ما كنتي واثقه فيني هذا شي ثاني "
باسمه " لا ثاني ولا ثالث .. خلاص بروح معك " قالت هالكلمتين لأنها تبي تفتك منه .. تبي يطلع عشان تاخذ راحتها .. وهي عارفه مسبقا انه ماراح يسكت الا اذا وافقت ..
قطع عليهم صوت احد يطق الباب .. انفتح الباب وكانت عذاري .. اول ما شافتها باسمه رجعت لمجلتها .. ماتبي تشوفها وتتذكراللي صار امس ..
لاحظتها عذاري لما صدت عنها وتغيرت ملامحها .. رجع لها تأنيب الضمير .. اكيد هي للحين زعلانه وما تبي تشوفني .. شلون براضيها اجل .. بالطقاق .. بقول لبوي عن اللي ابيه وهي اراضيها بعدين .." صبحك الله بالخير يبه ".. ما عطاها وجه .. وبدت حركات التمصلح عشان يوافق على طلبها ... ركضت باتجاهه وحبت راسه ويديه ... هو عارف حركاتها .. عشان كذا دفها بعيد عنه " وش عندك يالنشبه خلصيني "
عذاري " توها متصله فيني جود .. عاد تقول انها تبي تزور اختي عاليه وتبيني اروح معها "
باسمه من يوم سمعت طاري عاليه ركزت سمعها عليهم ..
سلطان " ما في روحه "
عذاري تترجاه " يبه .. الله يخليك .. بس هالمره "
سلطان باصرار " قلت مافي روحه .. يعني ما في روحه "
عذاري " يبه تكفى .. طيب عشان العروس الجديده " قالتها وهي تناظر باسمه .. لكنها ما عطتها وجه وسوت نفسها ما سمعتها ...
سلطان كأنه لان شوي " من بيوديكم "
عذاري " سواقهم "
سلطان " طيب لا تتأخرين "
طلع وترك عاليه متشققه من الفرح وتناقز .. وباسمه تطالعها مستغربه من هبالها .. بس لما شافتها متجهه للباب نادتها " عذاري "
اول ما سمعت صوتها تجمدت بمكانها .. معقوله تناديني .. قامت تلتفت حولها بتتأكدت .. في احد ثاني معهم بالغرفه والا لا ..
هنا باسمه شكت بنفسها " انتي عذاري والا العنود "
عذاري " كل هالزين والعنود .. بسم الله علي .. لا انا عذاري "
باسمه " طيب عذاري .. اختك عاليه تدري بزواجنا انا وابوك "
عذاري " انتي تعرفين عذاري .. يعني اللي قالته جود صدق .. انتي زميلتهم اللي بالمدرسه اللي توفى ابوك .. صح "
باسمه " ما رديتي على سؤالي .. اختك تدري والا لا "
عذاري طاح وجهها وردت عليها بدون نفس " وش يعرفني ... بس ما اظن "
باسمه " اجل تكفين .. اذا رحتي لا تجيبين لها طاري .. "
عذاري " ليش؟"
باسمه " على فكره .. انتي مره فضوليه "
عذاري " شكلك للحين زعلانه من اللي صارامس .. تكفين لا تشرهين علي .. ترا انا خبله وتجيني حركات غباء احيانا .. حتى اسالي ابوي "
باسمه بلهجه مقتضبه " مو زعلانه .. كل السالفه اني تفاجأت انك غير عاليه تماما "
عذاري تضرب خدها " ذكرتيني بعاليه .. اخاف تسحب علي جويدوه الحين وتخليني "
راحت وباسمه تراقبها .. فجأه ابتسمت .. من جد هي مجنونه لو حاسبت على تصرفات وحده مرجوجه مثل هذي ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

جالسه تتأمل الورقه اللي بيدها .. هذا رقم صديقتها ام مرزوق اللي تعرفت عليها بالسجن ... مره طيبه ومظلومه مثلها .. منتهيه فترة محاكمتها من زمان .. ومن طلعت ما شافتها .. ترددت اذا تدق عليها والا لا .. خايفه ترفضها مثل ما رفضها الجميع هنا ... لا .. ام مرزوق طيبه وتعرفني زين .. لا يمكن ترفضني ... رفعت السماعه ودقت على الارقام الموجوده بالورقه ...جلس يرن لين انقطع وللأسف محد يرد .. قفلت السماعه وحطت الرقم بأحد الفازات الموجوده بالصاله وقامت للمطبخ تدور لها شغله تقضي وقتها فيها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

________________________________________
السياره اللي فيها جود وعذاري وقفت عند بيت عاليه .. نزلوا واستقبلتهم مفجأه غير متوقعه .. باب البيت مفتوح وهذا الشي من المستحيل تسويه عاليه ... جود تعرفها زين ... وتعرف انها من المستحيل تترك باب بيتها مفتوح ... بالعكس .. دايم تحرص عليه انه يكون مسكر والاغلب تقفله بالمفتاح قبل لا تطلع ...شي ثاني استوقفهم .. اللمبات اللي برا مفتوحه .. وهذي بعد تحرص تسكرها عاليه لأنها هي اللي تدفع الفاتوره ...تملكهم الخوف .. شي غريب قاعد يصير بالبيت ... عذاري بطبعها خوافه عشان كذا ما تجرأت تتقدم خطوه وحده تجاه البيت .. اما جود لا .. حاسه ان في شي ولازم تعرفه .. دخلت وقابلتها صدمه ثالثه .. العيال كلهم مجتمعين قريب من الباب ويصيحون .. ولما شافوها التموا حولها والخوف يملى وجوههم .. شي غريب قاعد يصير .. بعد ما تهدي العيال راح تعرفه ..

ثنتينهم ما قدروا يفهمون شي .. لا عذاري ولا جود ... الروعه المرسومه على وجيه العيال تنبأ عن شي كبير .. بس ما قدروا يعرفونه .. لا من همهمات سالم الغير مفهومه .. ولا من الرعب اللي تملك قلب عبدالرحمن .. ولا من صياح الجوهره اللي يقطع القلب ...
حست جود ان الامر كبير .. خلت عذاري تجلس عند عبدالرحمن والجوهره ... واخذت سالم على جنب عشان تفهم منه الموضوع ..
صحيح هو ما بكى .. بس باين في صوته غصه هو كاتمها .. غصه على وشك انها تنفجر ...
" سلومي حبيبي شفيكم .. وين ماما "
انفجرت هالغصه بمجرد ما سألته هالسؤال .. وعلى طول ضمته .. خلته يبكي في حضنها .. لين حست انه طلع كل اللي بخاطره .. هدته ومسحت دموعه .. " ها سلومي .. تقدر الحين تتكلم "
هز راسه بنعم وهو يمسح اثار الدموع الباقيه على وجهه .. وهي بدورها ابتسمت .. كانت تبي تطمنه .. تبيه يتكلم باريحيه مهما كان الكلام اللي بيقوله ..
" ماما .. ما لقيناها "
من داخلها استغربت .. الا ارتاعت .. بس حاولت ترسم ملامح البرود على وجهها عشان ما تخوفه ..
وعشان يستمر بكلامه " يوم قمنا الصبح دورناها بكل البيت ما لقيناها.. خاله جود انا خايف عليها .. خايف ابوي ذبحها .. (ونزلت الدمعه من عينه) هودايم يقولها بذبحك ..هو ليش يكرهها ..امي طيبه
وما تسويله شي .. هو دايم يطقها ويسرق فلوسها وما تقوله شي .. حرام عليه يسوي فيها كذا .. اكرهه.. ما احبه " قالها وبدا يتهدج صوته .. لين انفجر بالصياح مره ثانيه .. ضمته بس هالمره بكت معه .. او نقدر نقول بكت لجله .. لجل طفل ما تجاوز عمره العشر سنوات.. قسوة الزمن وقهر المعيشه خلوه يفكر هالتفكير .. تفكير اسود حتى هي ما تقدر تتصوره .. مسكين يا سالم انت واخوانك لأنكم شفتوا الكثير .. طلعتوا على الدنيا ولقيتوا انفسكم بين اب ظالم وام مظلومه ..
انفجعت لما سمعت صوت عذاري تصرخ فيهم " شفيكم .. اختي فيها شي "
عصبت عليها وضربتها بالشنطه اللي معها " الله ياخذ بليسك فجعتيني "
عذاري " صدق جود شفيكم تصيحون .. اكيد عاليه فيها شي .. تكفين قوليلي "
جود " شفيك .. لا تقلبينها مناحه انتي الثانيه .. ان شاء الله ما فيها شي "

عذاري ما صدقتها لأن اللي تشوفه شي ثاني " سالم .. تكلم والا اكفخك .. امك فيها شي "
جود " سالم حبيبي لا تخاف .. رح اجلس مع اخوانك .. وانا وخاله عذاري بندورها .. واكيد بنلقاها يعني هي وين بتروح "
سالم " بس انا ابي ادورها معكم "
عذاري " وين تدورها .. هي انتي وش السالفه .. تكلمي لا تخليني على عماي "
ضربتها جود بكوعها يعني اسكتي .. والتفتت على سالم " ما يصير نروح كلنا .. ولازم تجلس مع اخوانك عشان ما يصيحون .. وخاله عذاري دبيه بتمشي شوي وتتعب اذا تعبت بناديك .. يله روح عند اخوانك "
من راح من هنا .. التفتت عذاري عليها من هنا .. " الحين ما علمتيني وش السالفه وسكت ..طقيتيني بكوعك وبعد سكت .. لكن تقللين من قدراتي قدامه لا .. هذا اللي ما ينسكت عليه "
جود " الحين ما زعلتك الا هذي .. امشي بس .. خلينا ندور عليها .. والله قلبي قارصني وحاسه ان الدرو زوجها مسوي فيها شي "
عذاري " طيب علميني وش السالفه اول "
جود" اذا عرفت انا .. علمتك " قالتها وهي تسحب عذاري من يدها ودخلوا لداخل البيت ..
صدمهم الصمت الرهيب اللي يلف المكان " جود تكفين برجع انا خايفه "
قالتها عذاري وهي تمشي ورى جود بخطوات حذره ..
جود من داخلها ما كانتخايفه من المكان بقد ما كانت خايفه من الكلام اللي قاله سالم .. محمد واحد ما يخاف ربه وممكن يسويها ..
التفتت وراها على عذاري " اسمعي .. انتي روحي من هنا .. وانا بطلع فوق "
عذاري " لا .. لا تخليني اخاف "
جود " وش اللي تخافين .. بيبي انتي .. تحركي .. ترا والله مو وقته عذاري "
عذاري استسلمت .. تعرف جود اذا عصبت .. ما تبي احد يكلمها ..
طلعت جود فوق .. ويوم وصلت منتصف الدرج .. سمعت صرخه من عذاري .. خافت .. ورجع في بالها كلام سالم ... بخطوات تسابق الريح .. نزلت الدرج واتجهت للمكان اللي فيه عذاري .. وبالتحديد قدام باب المطبخ بالضبط .. اللي لاحظته جود ان عذاري ما انتبهت لجيتها ... وهذا زاد من خوفها .. خافت من اللي شافته عذاري ورسم ملامح الصدمه والفزع على وجهها .. او من الحقيقه المره اللي هي على بعد خطوات منها .. اكيد المطبخ هو مسرح الجريمه .. واداة الجريمه هي سكين ..
والقاتل محمد النذل ... والمقتول ..........
لا .. صرخت بهالكلمه من داخلها .. صارت تهز راسها بانفعال وتحاول تطرد هالتفكير قبل لا يتمكن منها ... قررت تقطع الشك باليقين .. تقدمت واتضح كل شي قدامها ...
" الحمد لله " تمتمت بهالكلمه وتنفست بعمق .. على الاقل طلع مو اللي في بالها ..
واخيرا انتبهت عذاري لوجودها .. التفتت عليها وهي تأشر للي قدامها " جود .. شفيه هذا "
كان اللي قدامها .. القذر زوج عاليه .. نايم بالمطبخ .. والظاهر انه كان قاعد ياكل ونام .. لأن الثلاجه مفتوحه وبقايا الاكل ما زالت بفمه .. كان شكله بشع ومقرف .. يمكن هذا اللي خوف عذاري.. بعمرها ما شافت هالمناظر .. ولا حتى سمعت عنها من اختها .. يمكن بحكم انهم ما يتزاورون دايم .. واغلب اخبارها توصلهم عن طريق جود ..
" وش منومه هذا هنا .. استغفرالله ..شكله مقزز"
ناظرتها جود باستنكار " قولي الحمد لله على كل حال .. (طالعته وهزت راسها بأسى ) مسكين "
عذاري مستغربه من كلامها " هذا مسكين "
جود " مسكين لأنه ضيع عمره وافنى شبابه بشي ما بينفعه لا بدينه و لا دنياه ..امشي "
وكملوا طريقهم يدورون عليها ..
استوقف عذاري صوت التلفزيون اللي طالع من احد الغرف واتجهت لها ... وبحركه سريعه لحقتها جود ومسكتها قبل ما تدخل "تعالي وين رايحه "
عذاري " بدورها هنا "
جود " هذا المجلس اللي يجلس فيه هو وربعه .. لا عاليه ولا عيالها يدخلونه .. لا تعبين نفسك .. واحسن امشي فوق "
اتجهت جود للدرج لكن عذاري وقفت بمكانها شي يقولها انها لازم تدخل هنا يمكن فضول .. او يمكن .. ما تدري .. بس هي لازم تدخل ...
لاحظت جود وقفتها وعصبت " عذاري .. شفيك مصنمه .. تعالي معي "
قررت عذاري تدخل .. بس ما راح تقول لجود .. لأنها لو قالت لها بتعصب عليها وما بتخليها .. تجاهلت كل نداءاتها وخطت اول خطوه لداخل الغرفه .. وتمنت انها ما دخلت ..
هي شافت عاليه .. لا .. بس هذي مو عاليه هذي جثه هامده .. يعني عاليه ..ماتت ... سيطرت هالفكره عليها .. خوفتها .. صارت تنتفض من الخوف .. خايفه تتقدم اكثر وتنصدم .
. انقذها دخول جود .. جود ما تخاف .. واكيد هي اللي بتتقدم " جود .. روحي شوفيها .. ما تتحرك ..
اخاف صاير فيها شي " قالتها بلهجة الخايف .. وجود ما كانت اقل خوف منها .. لكن حاولت قد ما تقدر تكبت هالخوف علشان تطمنها ... قربت منها ولمست جبينها .. الحمد لله كان دافي .. يعني هي بخير .. حطت يديها على صدرها وحست بنبض قلبها .. رفعت راسها باتجاه جود والفرح يشع من وجهها " الحمد لله .. شكلها بخير .. كل السالفه انها مغمى عليها .. "
عذاري قامت تضحك من فرحتها بسلامة اختها " ههههههه.. والله على بالي ماتت .. الحمد لله .. طاح قلبي "
جود " روحي المطبخ وجيبي كاس مويه عشان نصحيها "
عذاري " لا .. تبيني اروح وهالمتخلف نايم هناك .. لا والله .. ما بعت عمري "
جود " انانيه "
عذاري " صدقيني مب انانيه ... بس انا وحده احب الحياه .."
طبعا جود ما عطتها وجه لأنها كانت مشغوله تدور عطر بشنطتها .. لكن لقت اللي احس منه .. لقت قارورة مويه قديمه .. فتحتها وصبت شوي على يدها .. وصارت تمسح على وجه عاليه وتسمي عليها وتضرب خدها بخفه محاوله منها انها تصحى .. وعذاري ما زالت تراقبها من بعيد ...
فتحت عيونها بصعوبه ونظرها مشتت وتتمتم بكلمات غير مفهومه ..
" الحمدلله .. صحت يا عذاري .. صحت "
بعد هالكلمه بدت تستوعب .. التفتت على جود .. لا شعوريا تمسكت بجود وصارت تصيح .. كما لو انها ما صاحت من عشرين سنه .. صدمه .. خوف .. رعب .. مشاعر مختلطه كلها اجتمعت بصرخات عاليه اللي تقطع القلب .. ضمتها جود وهي تسمي عليها وتقرى اللي حافظته من ايات .. لعل الله يهدي قلبها ويكشف ضرها .........
الجزء الثالث
(الفصل الاول )

من اول ما شافها وهي جايه بصحن الرز وهو عارف ان الموضوع ما راح يمر بالساهل .. ابوه محذره وقايله لازم تعلم امك قبل لا تسوي اي شي بس هو بغباءه ما سمع الكلام وفضل ان الموضوع يتم بدون تدخل الحريم .. " جاك الموت يا تارك الصلاه "
قالها بقلبه لما سمعها تناديه .. لكن زال جزء من الخوف لما قالتله " تعال كل غداك قبل ما يبرد "
تقدم للسفره وبدا ياكل .. وبنفس الوقت هو حاس بنظراتها مرتكزه عليه .. يعني الموضوع ما زال في بالها .. تأكد من هالشي لما تكلمت ..." ما شاء الله ياطلال .. يقولون انك خطبت "
" ايه يمه .. خطبت "
قال هالكلمتين قبل لا يحط اللقمه بفمه .. كان يبي يخلص من الاكل بسرعه عشان يقوم ولا يعطيها فرصه تتكلم
" ولا كأن عندك ام تعلمها وتشاورها .. انا مالي قدر عندك "
" لا شدعوه يالغاليه انتي الخير والبركه .. بس انا حبيت افرحك واسويها لك مفاجأه "
ناظرته باستحقار " لا والله تستهبل انت .. ايه الله يخلف عليك يا فطوم .. ما عندك عيال يبردون القلب ... كل واحد يتصرف من كيفه ولاهم معطيني وجه ولا يحسبون لي حساب ..."
طلال " ما نقوى على زعلك يالغاليه .. وهذي بوسه(قام وباسها مع راسها ).. ها .. رضيتي علينا "
دفته عنها " خل عنك اللواقه وتكلم زين .. ليش ما قلتلي انك بتخطب .. "
تنهد .. الظاهر الوالده حطت الموضوع براسها .. والله يعين .. نفض بقايا الرز اللي بيده وقام " الحمد لله .. شبعت "
توجه للمطبخ بسرعه متجاهل صراخها " هين يا طلالوه .. تسفهني .. مردوده لك انت وهالشيفه اللي خاطبها "
دخل المطبخ وهو يضحك بصوت خفيف ... كانت قدامه اخته شهلا ولما شافته ابتسمت " تستاهل .. احد قالك ما تقولها "
طلال متوجه للمغسله " على فكره امك هذي كبرت وبدت تخرف "
شهلا " قصر صوتك لا تسمعك وتسود عيشتك "
طلال " انا اتكلم جد .. الحين من تخرجت من الجامعه وهي ناشبه في حلقي تزوج .. اعرس .. ابي اشوف عيالك .. والحين يوم خطبت تزعل "
شهلا " امي زعلت لانك ما علمتها "
طلال " شهلا ... انتي اخر وحده المفروض تدافعين عنها "
شهلا " انا اقول الصدق .. بعدين انا خايفه عليك تدفع ثمن هالغلطه غالي "
طلال " لاتحطين في بالك هالعجز ذولي ما عندهم الا الحكي الفاضي "

شهلا " افا عليك .. الا امي .. هذي ام طراد .. قول وفعل .. وعندك حياة طراد المسكين اكبرمثال"
طلال بثقه " ماراح تقدر تسوي شي "
شهلا " وانت ليش واثق "
طلال " لأن طراد استسلم لها من البدايه .. وهو عطاها حرية التصرف تتحكم بحياته .. "
شهلا " طراد يخاف منها "
طلال " وهنا مكمن الغلط ... ع العموم انا رايح انام وقبل العصر صحيني "
شهلا " من عيوني "
طلال " وابي منك شي ثاني بعد "
شهلا " خير"
طلال " اليوم مواعد الربع بالاستراحه بكنافه من يدينك الحلوه "
شهلا " بس كذا .. من عيوني "
طلال " لا .. بتصحيني من عيونك .. وبعد الكنافه من عيونك .. وش هالعيون .. تسلفيني وحده "
شهلا " من عيوني "
وتعالت ضحكاتهم ... ضحكة الالفه والمحبه الاخويه ... ضحكة الامل بالنسبه لشهلا .. طلال هو امل شهلا ... دافع قوي لها للتمسك بالحياه ..بالضحكه اللي ما تفارق وجهه .. مزاحه معها .. وحنانه اللا محدود .. الله يخليك لي ولا يحرمني منك يا اغلى من بدنيتي .....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

هدت ووقف صياحها وهذا شي يطمن .. لكن اللي مايطمن صمتها المريب ... عيونها الشاخصه ..
تصرفاتها تنبأعن شي كبير لازم يعرفونه .. بس المشكله انها ماهي راضيه تتكلم .. ولاترد عليهم
" عاليه .. ردي علي تكفين .. تعبت وانا اقولك وشفيك وانتي ماتردين علي " قالتها عاليه بترجي .. تبغاها تتكلم بس .. لان صمتها يخوف ..
تنهدت عاليه وتكلمت بغصه " ما فيني شي .. بس ماراح اجلس هنا ولا دقيقه .. بروح بيت ابوي "
انها تكسر صمتها هذا شي كافي عشان يفرحهم .. قربت منها جود " خلاص .. اذا كان هذا يريحك .. روحي لبيت ابوك ..
عاليه " وعيالي لازم اخذهم معي "
جود " اكيد ..(والتفتت على عذاري ).. قومي لمي كل اغراضها واغراض عيالها عشان يوديهم السواق السياره ..
قامت عذاري تجمع الاغراض ... وساعدت جود عاليه بلبس عبايتها وتوجهوا للسياره ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\



ابتسمت ابتسامة انتصار وهي تتأمل صورة اميره بين يديها " الله يقلعها هالبنت تجنن ... (التفتت على شذى) شلون قدرتي تاخذينها "
شذى " حبيبتي انا شذى ... اقدر اجيبها واجيب عشره مثلها لوبغيت "
ريوف " امك فيه "
شذى " لا .. تطمني "
وقفت ريوف على السرير اللي كانت جالسه عليه ونقزت وهي تصرخ "yes"
شذى تتطنز عليها " لا ... اكسري السقف احسن ... الحمدلله .. الظاهر ان الغياب مأثر عليك "
ريوف " حبيبتي هذا هو الشي الوحيد اللي بيفرح فيصل ويطلعه من دائرة الحزن اللي هو عايش فيها "
شذى" دائره والا مربع .. هاهاها "
عصبت ريوف ورمت عليها المخده " على بالك تنكتين "
شذى " اقول رفرف "
ريوف " يا حيوانه .. الف مره قايلتلك لا تقولين رفرف .. تحسسيني اني فار "
شذى " جد والله .. زين انك علمتيني عشان اعلق عليها "
ريوف بتسكتها " وش كنتي بتقولين "
شذى " سلامتك .. بس كنت ابي اقولك اني جوعانه .. شرايك نطلع ناخذ لنا كافي "
ريوف " لا .. انا ما اقدر .. فيصل عازمني ع العشا اليوم .. او بالاصح بيعزمني لما يعرف انا وش جايبتله "
شذى " خلي فيصل ينفعك .. والحين ما ودك تضفين وجهك عشان بطلع "
ريوف " بدون ما تطرديني ... انا طالعه "
اخذت عبايتها وشنطتها بعد ما حطت الصوره بالشنطه وطلعت ...
شذى بصوت عالي " بااااااااي .. يارفرف"

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

البسمه شاقه وجهه .. اكيد بعد ما سوتله توكيل للتصرف بشؤون المصنع ... بعكسها هي اللي كان ضايق خلقها .. حاسه ان اللي تسويه شي غلط .. بس وش تسوي .. هو ما راح يخليها ... بيسود عيشتها لين يصير اللي فباله ... هي اللي رضت من البدايه فيه وعارفه حبه للفلوس وطبعه الشين وتستاهل اللي يجيها ... انتبهت انهم صاروا قدام باب البيت ..
" تفضلي "
قالها بأدب واستغربت منه هالكلمه ... " يا شين المصالح " قالتها بخاطرها وهي عارفه ان هالكلمه مجرد مجامله .. او يمكن اسلوب جذب عشان تكتب له الباقي..
دخلوا البيت وكأن احد صب على راس سلطان مويه بارده .. هذا اللي لاحظته باسمه لما شاف عيال بنته عاليه قاعدين يلعبون بالحوش ..
بعكسهم هم اللي اول ما انتبهوا له اتجهوا يسلمون عليه ... لكنه ما عطاهم فرصه وصرخ فيهم " انتم وش جابكم هنا "...
ردت العنود " يبه جو مع خاله جود "
حمر وجهه ونطت عروقه " تخلخلت عظامك انتي وياها ..( اتجه للباب الرئيسي للبيت وهوناوي ع الشر ) عذاري .. عذاري "
هذا اخر شي شافته وفضلت تبقى مكانها مع العيال .. تمازحهم وتلعب معهم ... مالها خلق صراخه ..
اما هو ما سكت صراخه ونداءاته الا طلعة عذاري من المجلس وهي تتنافض من الخوف ولأنها عارفه وش بيجيها " سم يبه "
سلطان والشر طالع من عيونه " من اللي عندك بالمجلس يابنت "
عذاري بتردد " اخ.. اختي .. عا .. عاليه "
مامداها تكمل كلمتها الا وعاليه طالعه من المجلس .. رغم التعب اللي هي حاسه فيه .. فضلت تطلع بنفسها وتواجه ابوها .. عذاري مالها ذنب عشان تتحمل عواقب قرار هي قررته " مساك الله بالخيريبه "
سلطان " وش اللي مطلعك من بيت زوجك ... ها ... انا ما قلتلك الف مره .. البنت اذا تزوجت ما تطلع من بيت زوجها مهما حصل "
(زوجها ) يمكن هذي هي الكلمه الوحيده اللي اثرت في عاليه وخلتها تدفن وجهها بيديها وتصيح ..
" اذا كان محمد فعلا يستحق كلمة زوج .. تقدر تلومني ع اللي سويته يبه ".. كان ودها تقول هالكلام .. بس للأسف ماعطاها فرصه تتكلم .. نزل فيها تهديد ووعيد بدون ما يخليها تدافع عن نفسها .. او تبرر تصرف يعتبره جريمه ..
علا صراخه من جهه وصياح عاليه وعذاري من جهه .. لين وصل لمسامع باسمه اللي كانت تمازح العيال وتلعب معهم .. في البدايه حاولت تتجاهل الموضوع وتلهي العيال عشان ما ينتبهون للصوت ..
لكن شافت المسأله طولت وحست انه في شي كبير ... نست العيال و تركت كل شي ودخلت داخل ..
تجمدت بمكانها .. وتمنت للحظه ان الزمن وقف قبل لا تشوف اللي شافته ...
شافتها وهي تغالب دموعها ... ارتمت تحت رجليه " يبه تكفى .. اشتغل خدامه عندك بالبيت .. اصرف على البيت هذا كله من راتبي .. بس لا ترجعني عند محمد .. الله يخليك "
قالتها عاليه وشهقاتها تسبق حروفها .. قالتها بصوت مبحوح مخنوق متعب ... صوت ذليل راجي ..
وقدام من .. قدام عيالها وخواتها .. اللي يصيحون من حولها ..
يعني لو كان اللي قدامها قلبه صخر بكى من اللي شافه .. لكن اللي قدامها قلبه كان اقسى من الصخر .. المشهد اللي شافه ماهز ولا ذرة مشاعر فيه .. لأنه ببساطه بلا مشاعر .. انسان معجون بالقسوه .. اتخذ من الصراخ والهواش اسلوب تعامل في حياته .. "محمد راح ترجعين له .. وهذا اخر كلام عندي "
قتلها .. بعد ما اصدر قراره الصارم وبدون رحمه ..حاولت تلحقه لكنها انهارت ع الارض .. وبرحمه من ربي تلقفتها يد عذاري وضمتها لحضنها وبكت معها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


"لا "
صرخت بهالكلمه فيهم .. كان بودها تذبحهم واحد واحد .. بس تكون كلمة "لا" لها معنى واعتبار .. وتكون حقيقه تنفي الكذبه اللي اختلقوها عشان يحطمونها .. كذبه تقول
" ابوها مات "

الجزء الثالث
(الفصل الثاني )


" كلكم كذابين ... ابوي مايروح ويخليني ... انا عارفه .. انتم تكرهوني .. عشان كذا تقولون هالكلام ..
تبون تضايقوني .."
طلعت غرفتها ودموعها تسابق خطواتها .. وهالدموع ماهي دموع حزن لفرقى ابوها ..لا .. دموع القهر من امها وابراهيم لأنهم مصرين يكذبون عليها ويخوفونها على ابوها .. لأن موته بالنسبه لأميره كذبه من المستحيل تصدقها ..
دخلت الغرفه وصفقت الباب بكل قوتها .. ماتبي تشوفهم .. تكرههم كره العمى .. دايما يحاولون يبعدونها عن ابوها .. يبونها تصير مثلهم مجرد جماد خالي من المشاعر والاحاسيس ..
لا .. مستحيل يصير هالشي ..
مسحت دموعها واتجهت للحمام غسلت وجهها بسرعه وطلعت .. اتجهت للدولاب بتطلعلها شي تلبسه عشان تزور الغالي ابوها .. ماراح تعطيهم اي فرصه يبعدونها عنه ..
قطع عليها صوت احد يطق الباب .. فتحته .. وانرسمت علامات الدهشه على وجهها " خالتي الهام ؟.. الحمدلله ع السلامه .. متى وصلتي ؟"
الهام بصوت خايف " انا توني واصله .. جيت من المطار لهنا ..اميره كيفك انتي الحين "
اميره بلهجة استغراب " انا الحمد لله تمام ... هههههه... شكلك ودك تسولفين .. ولا يهمك يا جميل .. ساعه وحده بروح اطل على ابوي واجي .. امس ما شفته "
الهام " ولا بتشوفينه "
اميره بقلق " وش قصدك "
لما شافت علامات الصدمه على وجهها خافت .. وفضلت تكلمها بهدوء .. قربت منها ومسكت يدها بحنان " اموره امشي معي داخل نتكلم "
سحبت يديها بعنف وصرخت فيها " انا عارفه وش بتقولين .. بس ما توقعتها منك ابد ياالهام .. يعني جايه وتاركه بيتك وعيالك عشان توقفين معهم ضدي .. تبين تشاركينهم الكذبه "
الهام بحده " اميره .. موت ابوك حقيقه .. مو كذبه "
موت.. ابوك ..حقيقه.. كلمات مبعثره صارت ترن في بالها.. تسمعها بس مو قادره تستوعبها ..
تعلقت عيونها بالفراغ .. تناظر.. تتأمل .. بس فاللاشيء .. رحمتها الهام .. ندمت انها قست عليها وكلمتها بحده .. بس هي كانت تبي تفهمها .. توعيها بالحقيقه اللي تحاول تتجاهلها ..
اميره ما زالت عيونها تناظر فالفراغ .. لكنها بدت تغرق بالدموع .. ومعنى كذا انها بدت تستوعب الحقيقه .. وثبت هالشي لما نطقت " شلون يروح ويخليني .. هو وعدني ما يتركني .. بيضل معي للأبد .. بيتحمل الالم علشاني .. (وبدا يتهدج صوتها ) حتى هو يكرهني .. تركني بدون ما يعلمني .. تركني لهم .. بس هم ما يحبوني .. محد يحبني ..محد يبيني .."
وانهارت في حضن خالتها وبكت .. بكت لين ما راح صوتها ..بكت ومهما بكت .. هذا ما بيوفي حزنها على ابوها .. وعلى فراقه .. وجوده يعني حياتها .. وموته يعني نهايتها ... اميره انتهت ... وانتهت حياتها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

جفاه النوم .. بنظره وحده قدرت تسرق عقله وتفكيره ... حتى النوم سرقته من عيونه.. كل ما غمض انرسمت صورتها قدامه .. حتى اذا فتح شافها قدامه .. خيالها يلاحقه من مكان لمكان ...
امس لما كان بالمطعم مع ريوف ما كان متشوق لشوفة فريسته الجديده .. كل اللي يهمه وحده يلعب عليها وبس ...
لكن لما شاف صورتها تغيرت كل مفاهيمه ... قدرت تسلب عقله بملامحها الناعمه .. بجاذبيتها ... والاهم البراءه اللي تطل من عيونها ... نسته المكان والزمان .. حتى اخته اللي جالسه قدامه نساها ونسلى انه عازمها .. ولوما ذكرته كان سبح في بحر اميره ونساها ..
لا ..
لا يا فيصل .. انت اكبر من ان اميره وامثالها .. يسلبون كل تفكيرك واهتمامك ..
امثالها؟... هذا اذا كان لها مثيل ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

قررت تكسر كل الحواجز .. ملت وهي عايشه شبه وحيده بهالبيت ما عندها الا الخدامه تتكلم معها .. واللي شجعها على هالقرار ان ولا واحد من عيالها طلع اليوم .. وهيفاء وحسين مو موجودين .. معناتها اخيرا الحظ ابتسم لها واختلت فيهم ...
قررت تبدأ بفيصل .. وعن طريقه بتقتنع ريوف .. ارسلت الخدامه عشان تستطلع اذا كان صاحي والا لا .. وقالتلها انه صاحي ..
جهزت له فطور سريع وطلعت فوق متجهه لغرفته ..
وصلت عند باب الغرفه وفجأه وقفت .. خافت من ردة فعله .. بس لا .. هي لازم تصبر وتتحمل .. اذا ما تحملت عيالها من يتحملهم ..
طقت الباب بخفه ولما ما سمعت الرد فتحت الباب ودخلت ..
كان سرحان .. غرقان بعالم ثاني .. لدرجة انه ما حس بدخولها .. حطت صينية الاكل ع طاوله جانبيه وقربت منه " زين انك صاحي .. عشان نفطر مع بعض "
(نفطر مع بعض ) قالتها وهي خايفه من ردة فعله تجاه هالكلمه.. لكن اللي صدمها انه من بداية ما تكلمت وهو يطالعها بنظرات غريبه وكأنه اول مره يشوفها .. باين ما سمع ولا كلمه من اللي تقوله بس طول على هالحال وهالشي ربكها .. " فيصل انا جايه بس عان نفطر مع بعض "
"ها " قالها وكانه توه يستوعب وجودها .. استغربت حاله وشكله بعد ما سمعها هالمره " جايبه معي الفطور عشان نفطر مع بعض "
صد عنها للجهه الثانيه " لا .. مابي "
وقربت منه وكأنها تترجاه " ماراح نتكلم بأي موضوع .. بس خلني اتهنى بساعه معك "
قام من مكانه مبتعد عنها " اطلعي برا .. مابي اشوفك "
قهرها رده " مهما كان ومهما صار .. انا امك .. ولازم تحترمني "
التفت عليها وابتسم بسخريه " للأسف .. ما عندي ام تعلمني الاحترام "
طالعته باستنكار " انت ليش تعاملني كذا ؟"
فيصل ببرود " شلون تبيني اعاملك ؟"
لولوه " مثل ما يتعامل كل ولد مع امه "
كلامها فتح جروحه القديمه .. حس بغصه خانقته .. ذكرته بأكبر مشكله بحياته واللي ممكن تكون سبب تعاسته .. " الام تتعب .. وتكبر .. وتربي ... تحب عيالها .. وتحن عليهم .. وتضحي علشانهم .... وغير كذا .. مستحيل تكون ام "
" انا ما قصرت ولا عمري بقصر " قالتها وهي بتصيح من القهر بعد ما استشفت من كلامها انه ينكر وجودها بحياته .. لكن هو ما عطاها فرصه وقاطعها على طول " لا قصرتي .. اساسا انتي مالك دور بحياتنا .. حنا ربينا انفسنا بأنفسنا وكبرنا انفسنا بأنفسنا .. محد له دور بحياتنا "
سكتت فتره .. معه حق .. الفتره اللي عاشتها معهم قليله .. ولا تكفي عشان تكون لها بصمه بحياتهم .. بس هي لازم تدافع عن نفسها وتصحح له الصوره المغلوطه " موذنبي "
" اجل ذنب من ... ذنبنا حنا "
ردت بغصه " لا.. ذنب الناس .. كل الناس اللي ظلموني ودمروا حياتي .. لولا خالك ومرته ما رموني هالرميه مع ابوك .. كان انا ما جبتكم وريحت راسي من زمان .. لكن اللي صار صار ..
في البدايه فرحت لأني بفتك من جحيم خالك ومرته اللي ورتني الويل .. لكني دخلت بجحيم ثاني .. جحيم عمتك اللي ماني عارفه الى الان ليش تكرهني .. صارت حياتنا انا وابوك كلها مشاكل واتفقنا على الطلاق .. لكن للأسف وصل الخبر لمرت خالك وهي لأنها عارفه اني بعد الطلاق برجعلها حبت تتخلص مني وللأبد .. اتحدت مع عمتك واجتمعوا على كرهي .. وكانت النتيجه انهم اتهموني بشرفي (وبدا يتهدج صوتها) ضيعوا سمعتي .. رموني بالسجن بتهمه بريئه منها .. والمحاكمه بدل ما تكون سنتين صارت 15 سنه .. كل هالفتره والمسؤلين ما قصروا يدورون على احد يستلمني عشان يقدرون يطلعوني ... وبالزور لقوا عنوان ولد خالك وما رضى يطلعني الا لما لقاكم عشان يضمن انه ما يتحمل مسؤليتي .. حرام عليكم انتم تجون تعاقبوني بعد .. والله حرام " قالتها وبدا يختفي صوتها من الصياح .. طلعت بسرعه وسكرت الباب وراها ...
حس بغرفته صارت دوامه عميقه مو قدر يطلع منها ... تفكيره تخربط .. صار عنده اشتباه بين الحقيقه والكذب .. يصدق مين ويكذب مين .. وش اللي صار .. اساسا شلون سمحلها تتكلم وتنفض الغبار عن ماضي ما يهمه .. ليش سمعها .. ليش عطاها فرصه تكذب عليه ... تكذب .. لا .. مو معقول ... اللي شافه مو كذب .. اللي شافه حقيقه .. ومو اي حقيقه .. هالحقيقه هي سر تعاسته وبؤسه ... سر معاناته ..
مسح على وجهه وتنهد ... شي غريب قاعد يصير اليوم .. لا .. مو من اليوم .. من شاف صورتها تلخبط كيانه ... معقوله هالبنت تغير حياتي بنظره .. لا.. مستحيل ... اتجه للدرج وطلع الصوره وجلس يتأملها للمره الاخيره .. لأنه بيتخلص منها ويمحيها من شريط حياته .. مزع الصوره لين صارت عباره عن اشلاء متناثره بأجزاء الغرفه .. رمى نفسه على السرير وتنفس بعمق .. هم كبير وانزاح من صدره .. بس تبدل بهم اكبر .. هم الانتقام ... من عمته.. وخاله .. ومرته .. هالثلاثه مثل ما مزع الصوره بيمزعهم .. وبيخليهم اشلاء .. عشان يرتاح ...
دخلت ريوف وباين عليها اثار النوم .. اساسا هي صحت من صوت الصراخ العالي الصادر من غرفته ..
" فيصل .. كأني سمعت صوت صراخ قبل شوي .. شفيك "
طالعها بس ما رد عليها .. قربت منه وجلست جنبه " بعدين وش عندك قايم هالحزه ... مو بالعاده "
قبل ما يرد عليها لفتت انتباهها الاوراق المتناثره بالغرفه .. غريبه .. فيصل حريص على نظافة غرفته .. شلون يخلي الاوراق مرميه .. رفعتها وتفاجأت بانها صورة اميره .. التفتت عليه مستنكره " مزعت صورتها ... ليش ؟"
" البنت هذي انسيها .. مو بس هي .. سالفة البنات هذي بكبرها انسيها .. انا صار همي شي ثاني .. همي الانتقام "
معقوله اللي يتكلم قدامي فيصل .. لا ... مستحيل .. انا لازم افهم السالفه من اولها لاخرها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

يمكن الحين تقدر تقول انها ارضت ضميرها .. بعد اللي شافته امس ما قدرت تنام الا لما تحل المشكله .. واخيرا اقنعته .. اجبرته يخلي عاليه تظل عندهم بالبيت مقابل انها تكتب بيت ابوها الفاخر بأسمه .. صحيح هي مو مقتنعه باللي تسويه .. بس عشان عين تكرم مدينه .. وعاليه تستاهل ..
بس المشكله انها للحين ما تواجهت معها .. ولا تدري شلون بتتقبلها .. راح تواجهها واللي يصير يصير .. طلعت من الغرفه ولا كان في احد فوق .. الظاهر كلهم تحت .. نزلت تحت وشافت عذاري بيدها صينيه ومتجهه للمجلس .. اكيد هذي لعاليه ... نادتها من بعيد ووقفت عذاري بمكانها ..
باسمه " صباح الخير "
عذاري " صباح الانوار يامرت ابوي "
باسمه " لا تقولين هالكلمه ... ناديني باسمه وبس "
عذاري " ولا يهمك يا بسومه "
باسمه " كيفها عاليه الحين "
عذاري " الحمد لله .. عايشه "
باسمه " على فكره ... قولي لعاليه انها ما راح ترجع بيت زوجها "
عذاري " كح .. كح .. يووه قديمه يامرت ابوي .. طلع من فمك غبار "
باسمه " شلون عرفتي ... اكيد ابوك قالك "
عذاري " لا"
باسمه "اجل شلون عرفتي "
عذاري " اقول وما تزعلين "
باسمه " وليش ازعل"
عذاري " بصراحه سمعتك وانتي تكلمين ابوي ... بس والله مو قصدي اتجسس .. كنت ماره وسمعت "
باسمه " خذي راحتك .. ماراح يكون بيني وبين ابوك اي اسرار اخاف عليها "
عذاري " معليش ابوي شوي بثر .. بس مع الايام بتتعودين عليه .. زي ما كلنا تعودنا عليه "
باسمه "ابوك بثر ؟... تمونين بزياده ..."
عذاري " تكفين لا تعلمين ابوي .. ترا والله مب قصدي "
باسمه " هههههه.. لا تخافين ماني فتانه .. ع العموم كان ودي اطل على عاليه .. بس يله .. خليها بعدين لين تهدى "
عذاري " انتي شفيك شايله هم شوفتها .. ترا والله اختي ما تعض "
باسمه " لا .. بس انا خايفه تزعل لما تشوف اعز صديقاتها صارت فجأه مرت ابوها "
عذاري " ههههه .. يا حليلك .. انا علمتها بالخبر تدرين وش قالت "
باسمه بشوق " وش قالت ؟"
عذاري " تقول ما كسر خاطري الا باسمه .. الله يعينها على ابوي .. ههههه.. "
قالتها عذاري وكملت طريقها للغرفه .. قالتها بدون ما تحاسب .. ما تدري انها بهالكلمه زرعت في داخلها الخوف على مستقبلها مع هالرجال .. "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

حست الكون الفسيح سجن مظلم غطت جدرانه بالسواد .. قمة القهر لما ينكرونها اقرب الناس لها .. مو قريبين بس .. الا هم قطعه منها .. عيالها اللي حملت فيهم وتحملت الالم عشانهم ..
فقدتهم غصبن عليها .. تحملت شوقها لهم مثل جمره تشتعل بداخلها .. وبعد هذا كلها .. ينكرونها ..
اعتبروها انسانه لا وجود لها في حياتهم .. وش ذنبي اذا الزمن جار علي وحرمني منكم .. وش ذنبي اذا مصيري بهالدنيا الشقا والعذاب ... بدل ما تريحوني تجددون علي الالام .. حرام عليكم ..
حرام .. فيصل وريوف .. انا امكم .. صدقوني امكم ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اللي اكتفى به فيصل انه قالها ان عمتها وخالها وزوجته هم اللي تسببوا بابتعاد امهم عنهم .. وهم السبب الاساسي اللي خلاهم يكبرون بدون ام .. وفهمها انهم لازم يعاقبون الثلاثه هذولا وينتقمون منهم اشد انتقام .. ويذوقونهم كاس المر اللي سقوهم منه ..
طلعت من غرفته بعد ما عقدت العزم انها تنفذ اي امر يطلبه فيصل بدون نقاش .. واول شي بتسويه بتقطع علاقتها باميره وبتنسى اليوم اللي التقت معاها فيه ..
كانت بتنزل الدرج بس سمعت جوالها يدق ورجعت غرفتها عشان ترد عليه ..
" الو .. هلا شذى "
شذى " البئيه فحياتك .. شدي حيلك يختي "
ريوف عاشت الجو " يالهوي ... من مات "
شذى " ابو اميره "
ريوف انفجعت " احلفي .. شلون عرفتي "
شذى " منزلين تعزيه بكل الجرايد"
ريوف " طيب وش دراك انه ابو اميره .. يمكن مايكون هو .. اساسا حنا ما نعرف اسمها الكامل "
شذى " صح بس شكيت بالعايله .. وتأكدت لما شفت رقم تلفون البيت هو نفسه رقم بيت اميره "
ريوف ببرود " الله يرحمه "
شذى " متى تبين نروح نعزيها "
ريوف " نعزيها ؟... لا حبيبتي .. بتعزينها انتي كيفك .. لكن انا مالي شغل فيها .. انا اصلا قررت اقطع علاقتي فيها .. ويمكن فيك بعد "
شذى انقهرت " ماشاء الله وش هالقرار الجديد .. الاخت اعلنت التوبه "
ريوف " كييييفييي .. يلا طسي "
سكرت السماعه وهي مبسوطه .. لانها نفذت اول طلب وهو قطع علاقاتها .. رمت الجوال على السرير ونزلت عشان تفطر لانها بعد ما فطرت .. طلبت من الخدامه تجهزلها الفطور وهي جلست بالصاله تطالع التلفزيون .. شوي وينزل فيصل وهو لابس ومعناتها بيطلع .. فحبت تبشره باللي سوته ..." فيصل .. فيصل " ... وقف بمكانه والتفت لها .. وهي قامت من مكانها وقربت منه عشان تكلمه " ابشرك .. تو اتصلت فيني شذى وقلتلها اني بقطع علاقتي فأميره وفيها بعد .. شرايك فيني "
فيصل " انتي كذا "
طلع بعد ما ابدى اعجابه بتصرفها .. سرى بداخلها شعور بالفخر .. يكفيها تشوف ابتسامة الرضى تزين وجهه .. ما تحب تشوفه زعلان عشان كذا هي مستعده تخدمه بعيونها .. المهم تشوفه راضي ومبسوط ..
رجعت نفس مكانها .. بدت تتأفف لأن الخدامه تأخرت بالفطور .. والتلفزيون ما فيه شي وبرامجه بايخه .. طاحت عينها على مجموعة الجرايد المرميه على الطاوله وتذكرت كلام شذى وحبت تتأكد من صدقها .. سحبت وحده من الجرايد .. صارت تقلب الصفحات بسرعه لين لقت التعزيه ..
فجأه همست مصدومه " خالي علي ؟"



 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 03-01-10, 04:20 PM   المشاركة رقم: 27
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فـ ج ـر الأــ م ــل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجزء الثالث
( الفصل الثالث )

نتائج كثيره توصلت لها وانصدمت فيها ... كيف تكون البنت اللي قرروا يلعبون معها لعبتهم القذره هي نفسها بنت خالهم .. وليش ما اكتشفوا انها بنت خالهم الا بعد ما قرروا ينتقمون منه وينهون حياته ....
ينهون حياته ؟... حياته انتهت خلاص ... ما عرفت شلون تتصرف بهاللحظه ... اشياء كثيره جلست تفكر فيها .. حال اميره بعد وفاة ابوها .. امها لما تعرف كيف بتستقبل الخبر .. والاهم فيصل .. وش بيكون موقفه لما يعرف .. فيصل ... انا لازم اقوله اكيد يهمه يعرف ...
اتجهت بخطوات سريعه لسماعة التليفون ودقت الرقم .. ولأنه عارف محد بيدق عليه غيرها ما طول في الرد ..
"الو .. هلا فيصل "
" نعم .. وش عندك داقه .. توني طالع من عندك.. مسرع اشتقتيلي "
انقهرت منه هي بحال وهو قاعد يستهبل " فيصل والله مو رايقه لاستهبالك .. عندي لك سالفه خطيره ... اقولك .. اذاما كنت بعيد عن البيت ارجع .. الكلام ما ينقال بالتلفون "
في باله جاه الضحك وهو يقول متحمسه الاخت " اقول .. مسويتلي فيها مخابرات انتي ... مالك امل ارجع قولي اللي عندك وخلصيني "
عارفته عنيد ومهما ترجته ما بيرجع قررت تقول اللي عندها وهو بكيفه " عارف اميره .. البنت اللي جبت صورتها ... صارت بنت خالي "
رغم انه كان ماشي بسرعه في السياره لكنه قدر يوقف .. اساسا هو ما حس بنفسه وهو يوقف السياره .. ما همه عدد الحوادث اللي صارت بسبب وقفته المفاجأه .. ولا مقدار الازدحام اللي سببه ..
ما يدري ليش اذا انذكر قدامه هالاسم " اميره " يتجمد .. يحس نفسه بعالم ثاني يحاول يقاومه ويمتنع عن دخوله بس مايقدر .. شي يجذبه هناك وما يقدر يقاومه ...
يمكن ما سمع من الكلام اللي قالته ريوف الا " اميره " ويمكن هالشي كفيل بأنه يهتم بالسالفه ويرجع البيت عشانها ..
" انا الحين جاي " قفل الخط بعد ما قال هالكلمتين .. وريوف تنتظره على احر من الجمر ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

مب قادر ينام .. تلميحات امه وابوه تخوفه وتزيد من قلقه .. من يوم ما خطب طلال اخته وصايف وهم ما على لسانهم الا " ان شاء الله تكون فرحتنا فرحتين .. بطلال ووصايف .. ونايف وشهلا "
نايف وشهلا ؟
لا .. لايمكن ... يحس هالاسمين ما يركبون على بعض ابدا ... بينهم تناقض عجيب ..
شهلا ..
يكره هالاسم من قلب .. يكرهها بدون ما يعرفها .. لمجرد ان اهله يربطون اسمه باسمها .. يحسها .. ساذجه .. قرويه .. جاهله .. اكبر حدود معرفتها هو الطبخ وتنظيف الحمامات ... انا اتزوج وحده بهالفكر ... مستحيل .. من جد يحس عقدته بالحياة هالانسانه ولو صار وتزوجها بينتحر ويرتاح من وجهها ..
انتحر عشانها ؟... تخسي الا هي ... اذبحها واتمتع بحياتي ... اي ذبح يابو الشباب .. على قولتهم البلد ما فيهاش حكومه ... لالا... لازم يفكر برواق عشان يتخلص من هالعقده ويرتاح منها ويعيش حياته .. ويحب .. ويتزوج اللي يحبها .. ويعيشوا بسبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

كل اللي لفت انتباهها وهي تكلمه .. صمته المطبق ... هي عارفه ان هالصمت مو عبث .. اكيد فيصل قاعد يفكر بالاخبار الجديده .. تأكدت لما التفت عليها وقال " روحيلها وعزيها "
انصدمت .. من جد هي مو قادره تفهمه .. بينتقم من خالها .. ويبيها تحضر عزاه ... لكنه ما عطاها فرصه للتفكير .. جاوبها بدون ما تسأله ..." خلي كل شي مثل ما كان ... العلاقه بينك وبينها مجرد صداقه وبس "
ريوف " بس انا قايله لشذى اني بقطع علاقتي فيها .. اذا شافتني رجعت كل شي طبيعي بتشك "
فيصل " شذى مقدور عليها ... اهم شي هذي اللي اسمها اميره ... اذا رحتي لها حاولي تكونين متأثره .. وصيحي على قد ما تقدرين .. بالعربي نزلي دموع التماسيح "
ريوف " طيب انا ابي افهم الحين .. وش دخل اميره .. حنا ما اتفقنا على كذا .. حنا اتفقنا الانتقام يكون من خالي ومرته "
فيصل بنظرات شك " انتي وش سالفتك ؟... اخاف متعاطفه معها "
ريوف " فيصل افهمني ... اميره بنت خالي "
فيصل بعصبيه " اي صح ... بنت خالك ... خالك اللي اجتمع هو وزوجته على تعذيب امي واهانتها ..
زوجوها غصب .. واتهموها زور ... دخلت السجن بسببهم .. ولا فكروا بيوم يزورونها او يتسامحون منها ... حتى ما فكروا يجون يطلعونها بعد ما انتهت فترة محاكمتها ... انحرمنا منها بسببهم ياريوف .. بعدين انا ما دري ليش مصره تدافعين عنها .. ما صدقتي طلعتلك بنت خال .. صفيتي معها وتخليتي عني "
ريوف " السالفه مو كذا ... انت ما تعرفها كثري .. يافيصل اميره هذي .."
فيصل يقاطعها " ماني محتاج هالمعرفه .. "
طلع بعد ما قال هالكلمه ... قالها باقتضاب ... او نقدر نقول بانزعاج .. كان يتمنى انها كملت كلمتها .. ندم لأنه سكتها .. وبنفس الوقت .. خاف لو كملتها تفتح عيونه على اشياء ثانيه تخلي مشاعره تتخذ منحى اخر ... ما يبي السلفه تطول .. اميره مجرد عدوه .. لما يدمرها بينساها ..
اتصل بريوف وكرر عليها الامر بروحة العزاء وقفل الخط....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

رغم الابتسامه اللي ترسمها على شفاتها لكن بداخلها العكس تماما .. من جد ضايق صدرها على اختها وحاسه ان فيها شي .. بس مشكلتها ما تتكلم ... ما تنطق بأي كلمه .. كل ما سألتها عن شي .. جاوبتها دموعها ... وتتمنى تعرف سبب هالدموع .. اللي خطت بحرارتها الم على وجنتي عاليه .. ملت من الدوامه اللي هي عايشه فيها .. قررت تواجهها .. بالطيب بالغصب لازم تتكلم .. صلت العصر واتجهت للمجلس اللي ما تحركت منه عاليه من ذيك الليله ..
مثل كل مره .. جالسه بالزاويه ومنطويه على نفسها وسرحانه .. وعيونها غرقانه دموع ...
ما انتبهت لوجودها الا لما جلست جنبها ...
" عاليه اليوم غصب عنك بتتكلمين ... ترا والله تعبت معك .. قولي اللي فيك وريحيني "
فرحت لما التفتت لها وحست انها بتتكلم ... لكنها انصدمت لما شافتها نزلت راسها ومسحت بقفا يدها دمعه نمت بطرف عينها ... انقهرت منها ورفعت راسها بالقوه " لا تجلسين تصيحين وتصيحيني معك .. قولي كلمه وحده تبرد قلبي .."
مهما تكلمت ومهما صرخت بيكون جواب عاليه الدموع .. دموع وراها سر كبير تتمنى عذاري تدفع نص عمرها ثمن لمعرفته ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

" يوم اكلمك قبل شوي قلتي بقطع العلاقه .. والحين متصله تترجيني اروح العزاء معك .. ممكن اعرف ليش ؟"
كانت متوقعه ان هذا بيكون تساؤل شذى اول ما قررت تتصل فيها عشان تروح معها العزاء .. عشان كذا هي متحمله ملاغتها " اولا انا ما اترجاك لأنك بتروحين معي غصب عنك ... ثانيا مو من حقك تسألين ليش "
شذى " اكيد هذي اوامر مستر فيصل ... اعترفي .. حلو الواحد يقول الحقيقه "
ريوف بتطق منها " شذى يا زفت ماني رايقه لك .. ربع ساعه وجايتك "
سكرت السماعه وهي تسمع صوت قهقهتها ... معليش مجبوره تتحملها اليوم .. ما في احد ممكن يروح العزاء معها غيرها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

تقرر موعد ملكته الاربعاء الجاي .. وهالمره قرر يقول لأمه بنفسه .. مواستسلام .. بس عشان يتجنب اي مشكله تخرب عليه ... قالها وشاف نظرات الرضى بعيونها .. استانس .. يعني من ناحية امه بيتطمن ... بعدها نشر الخبر .. وعزم كل حبايبه وربعه .. حتى جود اللي يعتبرها مثل اخته .. اتصل فيها بنفسه وقالها ... وهي بدورها انتهزت الفرصه وذكرته بشي مهم " وشهلا عزمتها ؟"
جاوبها ببديهيه " اكيد .. هذي اخت المعرس "
جود " بس امك ما راح توافق "
استنكر كلامها " وليش ما توافق"
جود " اسألها .. لا تسألني "
تنهد " بحاول اكلمها ... مو معقول اختي وما تحضر ملكتي"
جود بترجي " حاول بقد ما تقدر تضغط عليها ... شهلا متحمسه حيل لملكتك .. ولو رفضت امك بيكون صدمه لها"
" بسوي كل اللي بيدي "
ختم مكالمته بهالكلمه ... وهو من الداخل عقد العزم انه يبذل كل جهده عشان يفرح قلب اخته المسكينه ... ويخليها تشاركه الفرحه ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

من اول ما خطت اولى خطواتها لداخل قصر خالها وهي حاسه نفسها شطحت لعالم ثاني .. ما يذكرها بالواقع الا صوت خطوات شذى اللي تمشي قدامها ... مشاعر متضاربه بداخلها .. غيره من اميره وحقد عليها .. وبنفس الوقت شفقه وعطف على حالها .. اليتم من جهه واللي بيسويه فيها فيصل من جهه .. استوقفتها صورة رجل وقور تتوسط المدخل ... اكيد هذا هو خالها ..تسمرت قدام الصوره وجلست تتأملها .. بس ما حست الا بيد تسحبها بعيد عن الصوره .. " الرجال ميت .. وش تبين فيه تطالعينه "... اففف .. ما تمل شذى من تعليقاتها السخيفه .. انا وين وهي وين ...
" اقول .. اميره مو معهم .. اخاف هذا مو بيتهم وداخلينه بالغلط "... قالتها شذى بعد ما القت نظره سريعه ع الصاله اللي مليانه حريم وما لقت اميره بينهم .. وما انتبهت ان ريوف سبقتها بالخطوات لجهه ثانيه من القصر .. بسرعه لحقتها عشان ما تضيع ..
كان مجلس كبير ومكتظ بالمعزيات .. واغلبهم من كبيرات السن ... بس بعد اميره مو بينهم .. وهذا اللي خلى ريوف توقف عند الباب وما تدخل .. قربت منها شذى وهمستلها " قايلتلك شكله مو بيتهم "
ريوف عصبت منها وضربتها بكوعها " اقول يازينك ساكته "
شذى " ااااااي .. هين يالدبا .. الوعد لا رجعنا "
كانت شذى ناويه تكمل الهوشه بس لفت انتبهها وحده دخلت ووراها خدامات شايلين الشاهي والقهوه .. اكيد هذي من اهل البيت ... استوقفتها عشان تسألها " لو سمحتي .. نبي نشوف اميره "
في البدايه استنكرت الهام اسلوبها الفض في الكلام .. بس لما سألت عن اميره اهتمت لامرها ..
" انتي زميلتها"
شذى فرحت بتجاوبها " ايه .. انا شذى .. وهذي ريوف "
الهام برحابة صدر " هلا بكم والله ... بس للأسف اميره ما راح تقدرون تشوفونها .. هي تعبانه شوي "
تدخلت ريوف " معليش .. حنا مصرين نشوفها ... لو مجرد طله .. مو لازم نكلمها "
طالعتها شذى وعيونها اربعه متر قدام .. من جد اليوم مستغربه تصرفاتها ... وش هالاهتمام اللي نزل عليها بدون مقدمات .. وبعدين هي بالبدايه كانت ملتزمه الصمت .. ليش حكت فجأه ..
انتبهت ريوف لنظرات شذى وارتبكت اكثر .. بس انقذتها المره اللي قدامهم لما تكلمت " مدامكم مصرين .. تفضلوا معي "
مشت وهم وراها .. شذى كانت تتجول بعيونها بأعجاب .. بروعة البيت وفخامته ... اما ريوف كان ودها ان الحرمه تستعجل بخطاها عشان يوصلون لأميره ... وقفت الحرمه وهذا الشي يعني انهم وصلوا المكان المطلوب ...
دخلتهم الغرفه .. لكن حست ريوف برهبة الموقف وخلت شذى تسبقها ..
كانت اميره بملابس النوم وعيونها محمره من كثر الصياح .. صوتها فيه غصه .. بهاللحظه تذكرت شذى حالها يوم وفاة ابوها .. حست نفسها بتصيح .. عزتها بسرعه وبعدت قبل ما تجيب العيد ...
كانت بتطلع .. لكن استوقفها المنظر .. منظر غريب .. الا هو الفاجعه بعينه .. ريوف محتضنه اميره وتصيح معها .. لا .. مستحيل .. اللي اليوم ماهي اميره .. اكيد وحده ثانيه ... ريوف اللي كانت معتبرتها ابعد انسانه عن المشاعر تحتضن اميره وتصيح .. ولجل من ... لجل ابوها ... لا ... الموضوع فيه سر ... وسر خطير بعد ... الله يستر منك ومن اخوك ياريوف .. والله يعين الناس على مخططاتكم ..........

الجزء الثالث
(الفصل الرابع )

غلى الدم بعروقه لما قالتله ان طلال اتصل فيها بنفسه وعزمها على ملكته ..
" وهو على اي اساس يتصل فيك "
ما عجبتها طريقة كلامه .. تحسها مجرد مشهد من مسرحيه الفها طراد عشان يثبت رجولته المزيفه امامها " اتصل فيني على اساس اني بنت عمه وزوجة اخوه .. ولأننا متربين مع بعض يعتبرني مثل اخته "
صرخ فيها واحتدت ملامحه " بس انتي مو اخته "
ناظرته والغموض يلف ملامحها" تكره انه يكون اخوي ... بتحرمني من اني املك مشاعر الاخوه ...حتى مشاعري ياطراد تبيها لك لحالك..هذي انانيه .. انت اناني تبيني لك وبس "
" جود افهميني .. انا رجال .. ومن حقي اغار على زوجتي "
ردت عليه باندفاع " الرجوله مو غيره وبس ... واذا كانت هذي نظرتك للرجوله .. فياخسارة الرجال فيك "
كالعاده عطته ظهرها .. لكن هالمره ولأول مره قررانه ما يسكت .. مسك معصمها وشدد قبضته عليه .. او بالاصح هو قاعد يضبط اعصابه بهالطريقه عشان ما يتهور ويمد يده عليها ...
يمد يده ؟.. وعليها بعد ؟.. شلون سمح لعقله انه يتجرأ وتمر عليه هالفكره ...
نزل يده عنها وتنهد ... هو مهما يملك من قوه .. اضعف من انه يمد يده عليها ...

" ياليتك سويتها ياطراد واثبت شي من رجولتك "
قالتها ومشت وهي ماسكه معصمها اللي حمر من شدة الضغط عليه ..

ذكيه ياجود .. فهمتي اني ناوي امد يدي عليك .. بس هالمره خانك ذكائك .. وما فهمتي ليش انا تراجعت عن نيتي .. هالمره ضعفت .. بس مو الضعف اللي كل مره .. ضعفت لأني شفت الخوف بعيونك .. انك تخافين مني هذي الرجوله بنظرك .. لا .. ما بيها من رجوله .. اذا كانت بتزرع الخوف بعيونك والرعب بقلبك ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

من اول ما رجعوا من العزاء وهي جالسه ع الماسنجر وهات يا سواليف وضحك ونكت .. ولا كأنها توها راجعه من عزاء .. وبالصدفه شافت ريوف بالمرايه .. تنحت .. من جد هي ناسيه انها موجوده ..
سكرت اللاب توب والتفتت لها .. بعذرها لو نستها .. الاخت متنحه ومسرحه .. حتى عبايتها الى الحين عليها .. البنت هذي مليون بالميه فيها شي " ريوف "
استفاقت من سرحانها على صوت الحيران .. ومسحت دمعه نمت بطرف عينها ..
" تدرين .. انا اللي المفروض يصيح مب انتي "
رفعت راسها لها " ليش ؟ "
تساؤل ريوف العفوي كان كافي عشان يخليها تظهر الجانب الثاني من شخصيتها .. الجانب اليتيم المحروم " لأن كل موقف شفته هناك ذكرني بيوم وفاة ابوي .. تدرين ريوف .. انا لو جلست دقيقه زياده هناك كان فجرت الدنيا .. من جد انا راحمتها ..وحاسه بمعاناتها.. ريوف تكفين .. قولي لأخوك يشيلها من باله .. اتركوها بحالها .. ترا والله اللي فيها مكفيها"
" شذى تكفين مب وقت لوم .. وارجعي للي كنتي مشغوله فيه احسن "
سكتت شذى ورجعت بعد ما يأست من معرفة سرها او وش قاعده تخططله .. ما درت ان اللي بداخلها مجرد صراعات مب قادره تطلع منها .. لا .. وتلومها بعد .. هذا وقت اللوم .. ما تدري ان الامر طلع من يدها .. وصار بيد فيصل .. وياويلها من فيصل ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

دخل البيت والبسمه شاقه وجهه .. فرحان لأنه متأكد انها بتفرح لما تشوف هو وش جابلها .. تمنى لو امه تسمحله انه ياخذها معه عشان تختار بنفسها طقم الذهب اللي بتكشخ فيه بيوم ملكته ... ما عليه تتعوض بعدين .. واكيد هي بتثق بذوقه ..
طل على المطبخ بسرعه وما لقاها .. اكيد فوق بغرفتها .. تخطى درجات السلم بخفه لين صار عند باب غرفتها ... واحتراما لها طق الباب ..
..................
اول ما سمعت صوت الطق ارتاعت .. مسحت دموعها بسرعه .. لأنها خايفه لا تكون امها .. ولو شافت امها دموعها بتهزأها اكثر مما هزأتها قبل شوي ...
التفتت لجود اللي جالسه جنبها " اكيد هذي امي "
جود باستهزاء " وانتي واثقه ان امك بتطق الباب قبل ما تدخل ... العاده تدرعم ولا تسأل بأحد "
شهلا بتوتر " اجل من بيكون ؟"
جود" طراد يدور علي .. او يمكن طلال ... قولي مين وشوفي "
شهلا بصوت عالي " مين ؟"
جلها صوته من برا " احم احم ..معك طلال بن فواز .. حبيب شهلا سابقا .. ووصايف حاليا "
كلهم ضحكوا لاشعوري على تصرفه .. حتى شهلا نست كل خوفها ودموعها ...
طولوا وهم يضحكون وما حسوا الا وهو يطق الباب مره ثانيه " ادخل والا اضف وجهي"
جود حمر وجهها " يوووه .. يالفشيله .. ليتني جايبه معي جلالي "
شهلا " لا عادي ... انا بطلعله واشوف وش يبي .........
اول ما حس بحركة المفتاح تعمد انه يسوي نفسه ما شي ... وما وقف الا لما سمع صوتها " طلال وين رايح "
التفتت عليه " شكلك ما تبيني .. قلت اروح بكرامتي احسن "
شهلا صدقت " حرام عليك .. انا ما ابيك .. تدري طلال ... انا احلى ساعات يومي اقضيها معك "
طلال " اوه .. والله اني كشخه ... اثاريني مهم .. عندي لك اقتراح .. استقيل من وظيفتي واشتغل لك محلي ساعات .. بس الساعه بألف ريال .. وممكن اسويلك دسكاوند واخليها خمسميه "
ابتسمت شهلا ابتسامة مجامله ماقدرت تخفي ملامح الحزن على وجهها وهذا اللي خلا طلال يشك فيها " شهلا شفيك ... عيونك مورمه وخشمك احمر .. انتي صايحه ؟"
شهلا ارتبكت " ها .. لا من قال .. بس كنت قاعده اكنس الحوش ودخل في عيني غبار "
طلال " الا طلال ما تقدرين تلعبين عليه .. قوليلي من مزعلك وانا بطربق الدنيا فوق راسه "
شهلا حست الصيحه رجعت لها من جديد " ما بتقدر .. اقولك اسكت لا تسمعك وتطربق هي الدنيا على راسك ..(وكتمت غصتها بالقوه ) .. اي صح .. وش كنت تبي فيني ؟"
هو ما صدق على الله لأنه بسؤالها انقذته من الاحراج .. فعلا ما بيقدر يسوي اي شي " تعالي معي الغرفه وانا اعلمك "



\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اول ما تأكدت من دخولهم الغرفه تسللت بسرعه لحجرتها .......
من جد ضاق صدرها على شهلا لما قالتلها ان امها رافضه وبشده روحتها لملكة طلال ... وش هالام القاسيه .. تظن انها بقسوتها وجفوتها لعيالها قاعده تربيهم .. ما تدري انها تدمرهم واولهم طراد...
طراد اللي بدخوله الهادئ قطع حبل افكارها .. سلم وردت عليه السلام .. سوت الموضوع عادي
وتناست اللي صار الصبح .. هي ناويه تكلمه بموضوع وبدون توتر ...
رمى نفسه على السرير بتعب والتفت عليها " تغديتوا ؟"
جود " لا .. امك طالعه وقاعدين ننتظرها .. بس اذا جوعان حطيتلك مع عمي .. لأنه هو جوعان بعد "
طراد " لا .. بعدين امي من يتغدى معها "
انقهرت من اسلوبه بالدفاع عن امه .. بس حاولت تمسك نفسها مو وقته " لا عادي .. طلال وشهلا يتغدون معها "
طراد " طلال جاي .. غريبه ؟"
جود" لا غريبه ولا شي .. عمي يقول انه اخذ اجازه من شغله .. معرس ويحق له "
طراد "OK .. خليهم هم يتغدون مع ابوي.. وانا بنتظر امي "
جود " امك شكلها مطوله .. بس اذا كانت هذي رغبتك كيفك .. انا اقول لو تغير ملا بسك وتنام لك ساعه احسن لك .. واذا جت بصحيك "
قام هو عشان يبدل ملا بسه وهي ناويه تكلمه قبل ما ينام ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


" مشكور يا خوي ... الله لا يحرمني منك "
هذي كل الكلمات اللي قدرت تقولها بعد ما فتح علبة الطقم قدامها وقال لها انه جايبه عشان تلبسه بيوم الملكه ... سحبت العلبه من بين يديه ببرود واتجهت للباب .. تبي تنهي السالفه بأي طريقه .. لكنه استوقفها " اشتريتي الفستان والا بعد "
هزت راسها وتمتمت بـ" ان شاء الله "
" طيب والشنطه .. والجزم.. والعبايه .. ابيك تكونين احلى وحده بينهم .. وانا عارف سوالف الحريم ... يدققون بكل شي "
خلاص .. كانت تبي تصرخ بوجهه وتسكته .. بس ما تتجرأ تسويها .. التفتت عليه بعيون مغرقه دموع ومدت له علبة الطقم " طلال لا تعب نفسك وتشيل همي ... انا ماني رايحه الملكه .. والطقم وصايف احق فيه مني "
انصدم من كلامها " لا .. لازم تروحين .. انتي اخت المعرس "
" طلال تكفى انسى الموضوع .. امي اساسا ما تطلعني للشديد القوي .. تبيها تطلعني عشان ملكتك .."
" يعني امي اساس الموضوع .. قالتلي جود .. بس ما توقعت انها تسويها .. ولا يهمك .. انا الحين نازل اتفاهم معها "
اول ما شافته متجه للباب لحقته ووقفت بوجهه" لا تتفاهم معها ولا شي .. ماله داعي "
عصب عليها " شلون ماله داعي .. انا سكت عن هالمهزله بما فيه الكفايه "
مسكت يدينه تترجاه " تكفى ياخوي .. اذا لي غلات عندك لا تكلمها .. طول عمري ساكته .. يعني وقفت على هذي ... خلاص .. مابي منها شي "
بهاللحظه وقف .. الا انها تترجاه .. هذا اللي ما يتحمله .. " خلاص يا شهلا .. عشانك بس بسكت .. بس لا عاد تترجيني مره ثانيه .. ولا تترجين اي احد "
طلعت من الغرفه وحمدت ربها انه ما سواها ... لأنه لو واجه امه يمكن تعاند وتفركش الزواج من اساسه .. ساعتها ما بتسامح نفسها ابدا ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

كانت متوقعه انه بيعصب مثل كل مره يفتحون موضوع يخص شهلا ...
" جود افهميني .. انا ما قدر اواجه امي ولا اعارضها تجاه اي قرار تتخذه "
كان ودها تقوله انت ما تقدر تواجهها بأبسط المواقف .. بس فضلت السكوت .. هذا مو وقته " حرام عليكم .. البنت من حقها تحضر ملكة اخوها "
عصب اكثر " وش اللي حرام علينا .. وبعدين حنا كان اتفاقنا مع نايف من البدايه انها ما تطلع "
جود " ونايف بأي صفه يتكلم ؟"
طراد " بصفة انه خطيبها "
جود انقهرت منه " ايه .. خطيب بالغصب "
طراد " بتتزوجه بالطيب او بالغصب .. وتحمد ربها انه وافق يتزوجها "
جود " وافق ؟.. شلون يعني وافق .. العاده المره اللي توافق او ترفض مو الرجال .. والا يمكن تطبقون المثل اللي يقول اخطب لبنتك ولا تخطب لولدك "
حست جود ان ورى كلمة (وافق ) شي كبير .. والدليل تهرب طراد منها بعد ما قال هالكلمه .. بس وشوهالشي .. ماتدري ...
الجزء الرابع
( الفصل الاول )

دخل البيت وهو معصب وقلق بنفس الوقت .. طول الوقت يتصل فيها يبي يعرف وش الاخبار بس ما ترد عليه .. طلع فوق واتجه لغرفتها وفتح الباب بدون استئذان .. كانت الغرفه مظلمه وهاديه وما كسر سكونها الا صوت المكيف " ريوف " .. ناداها بس ماردت عليه .. يعني نايمه .. بس ماراح يخليها تتهنى بالنومه الا لما يعرف وش صار .. فتح النور وتفاجأ فيها جالسه ع السرير ومنطويه على نفسها " ريوف انتي نايمه "
رفعت راسها وطالعته " من وين بيجيني النوم "
ابتسم بحماس " احسن بعد .. يله .. عطيني الموجز بالتفصيل "
" سويت لك كل اللي تبيه .. عزيتها وصحت معها ... ارتحت الحين"
عصب منها .. شلون تتجرأ تكلمه بهالطريقه " مادري وش فيها من سحر هالبنت عشان تغيرك "
ريوف " انت اللي تغيرت .. مادري وش هالحماس اللي نزل عليك فجأه وصرت تدافع عن هالام اللي مادري من وين طلعت "
فيصل " ادافع عنها لأنها امي "
ريوف " ام بالأسم .. لاسهرت ولا تعبت .. ولاربت "
بهالكلمات رجعت ذاكرة فيصل للوراء .. تذكر الكلمات اللي قالها لأمه .. نفس كلمات ريوف .. وتذكر رد امه له " مو ذنبها .. ذنب الناس اللي ظلموها ودمروا حياتها .. ذنب خالي وزوجته .. اللي غصبوها على الزواج من ابوي .. لو ماتزوجته كان ما جابتنا ولا شفنا اللي شفناه .. ريوف انتي ما تعرفين الحقيقه اللي انا اعرفها .. امي افتكت من زوجة خالي وتعذيبها ودخلت في عمتي والكره اللي بينهم .. كبرت المشاكل بينها وبين ابوي بسبب هالعمه لين اتفقوا على الطلاق .. ووصل الخبر لمرت خالي ولأنها عارفه ان امي بترجع لها بعد الزواج قررت تتخلص منها وللأبد .. اتفقت مع عمتي واتهموها في شرفها .. في شرفها ياريوف .. رموها بالسجن ظلم وزور .. حرمونا منها 15 سنه بدون سبب .. والحين من اللي يستاهل الدفاع ياريوف .. اميره والا امي "
طلع وصفق الباب وراه .. بس بعد ماودعها بدموع القهر .. وودعته بدموع الندم .. كرهت نفسها ... وكرهت الساعه اللي عرفت فيها اميره .. والساعه اللي مات فيها ابوها .. كرهت واقعها بكل تفاصيله ..
كلام فيصل .. نبرة صوته .. دموعه .. كلها اشياء تدل على حجم القهر بداخله .. كلها طلعت من قلبه ودخلت في قلبها .. وعشان كذا قررت ترفع راية الثوره .. بتثور لجل كل الظروف اللي قهرتها وقهرت اخوها .. وزرعت الحزن بقلوبهم ..


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

بطبيعتها عذاري ما قدرت تكتم اللي بداخلها .. حاولت تتكتم عن الموضوع عشان ما يحس احد بشي بس ما قدرت .. تحس غصه بداخلها تجبرها تتكلم وتفضفض .. بالعاده تتكلم مع عاليه بس عاليه هي اساس المشكله .. واحيانا جود لكن جود من ذاك اليوم ماجتهم ولا اتصلت فيهم ...
يعني ما لقت قدامها الا باسمه .. فالبدايه كانت حاقرتها .. وكانت تبي تفضفض لها لمجرد الفضفضه .. بس لما تكلمت معها انصدمت بعقلانيتها ووقارها .. اعجبت بهدوءها وانصاتها للي يتكلم معها .. واكثر شيء اعجبت فيه ايمانها القوي بالله .. عندها ايمان فضيع قليل اللي يملكون مثله ..
(حتى لو ماكانت تتكلم .. لاتجبرينها على الكلام لأن هذا يمكن يزعجها اكثر من ما يريحها .. بس اذا كنتي متاكده انها بمحنه ادعيلها تنفك غمتها .. وعليك بقيام الليل .. ترا سهام الليل ما تخيب )
فالبدايه حست عذاري نفسها جالسه بمحاظره دينيه .. بس بعدين حست براحه عجيبه واطمئنان من كلامها .. بالذات لما تكلمت عن صلاة الليل واثرها العجيب باستجابة الدعاء .. وينها عن هالنعمه من زمان .. الا وين هالباسمه عنها .. من جد هي محظوظه فيها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


دخل الشقه وهو وده يكفخ كل اللي قدامه .. طاقه معه ونفسه براس خشمه .. هالايام صايره امه غثيثه .. من تشوفه تكلمه عن اخر التطورات في قضية زواج وصايف .. وتختم كلامها بعقبالك انت وشهلا .. افففف .. شهلا .. شهلا .. هذي غوله مو شهلا .. كل ما حلم يفز على كابوس زواجه بها ..
انتبه على ضربه قويه على ظهره .. التفت بيشوف منهو .. عصب وصرخ فيه " يوسفوووووه .. ناقصك انا "
ناظره يستهزأ فيه " يالله .. نايف حبيب ماما معصب .. يااااااي .. اكيد فاقد حنان .. اليوم ماما مابوستك بوسة الصباح .. والا ما لبستك البامبرز وسويتها على نـ........."
ما مداه يكمل كلامه الا نايف خانقه بيديه الثنتين وناوي يرتكب فيه جريمه .. مايهمه اذا هو بيموت او لا كل اللي يبيه انه يطلع فيه كل حرته ...
ما حس الا بيدين تسحب يديه عن رقبة يوسف اللي جلس يتحسس رقبته من جديد بعد ما حس انها انفصلت عن جسده ...
التفت على ورا ولقى فراس قدامه وهو حاقد عليه " ليش ما خليتني اقتله "
فراس بطبعه كلمه من راس خشمه " بعدك صغير على القتل يابابا "
وانفجروا هو ويوسف ضحك .. اما هو انفجر عليهم بالصراخ " انتم وبعدين معكم "
التفت يوسف على فراس يتمسخر " انا ماشي قبل ما يصير الانفجار واكون اول الضحايا .. هههههه"
ومشى وهو يكمل قهقهته .. بهاللحظه نايف كان ناوي يلحقه ويذبحه بجد واللي يصير يصير .. لكن استوقفته قبضة يد فراس " شكلها صاكه معك .. انا طالع اتمشى .. تعال معي "
نايف " مابي .. فيصل وينه "
فراس " وانت ما في حياتك الا فيصل .. تطلع معه .. وتمشي معه .. حتى اذا جلس تجلس معه .. وحنا وين رحنا .. والا مو ربعك .. فيصل مو دايم لك يا شاطر .. وزع العلاقات احسن لك "
رغم انه ما يطيق اي كلمه من هذا اللي اسمه فراس .. بس كلامه واقعي ومقنع ... طلع معه ولأول مره بدون فيصل بيجرب .. يمكن يعجبه الوضع "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


ايام متواصله من الهم والنكد والدموع وفي النهايه اكتشفت انها ما كسبت ولا شي .. وش بتسوي اكثر مما سوت .. مع انها فهمتهم الحقيقه كامله بس ماحست انه تغير فيهم شي تجاهها .. اصلا خلاص هي ملت .. مابقى الا تذل نفسها عشان يعترفون بوجودها .. وبالتاكيد هذي ماراح تسويها .. هي امهم .. ومصيرهم ومردهم لها .. بتتجاهلهم وتحاول تعيش حياتها بدونهم .. بتطلع وتشوف الناس وتتمشى ولا عليها من احد .. قامت من الصباح وفكرت بأول التغييرات اللي بتسويها .. واللي هو التعرف على الجيران .. وبالتحديد اللي قبالهم على طول .. هي شافت بنتهم وباين على وجهها سيما الطيبه والخير .. واكيد اهلها مثلها .. وفكرت تسوي القدوع وتاخذه معها .. اول ما جاء في بالها المعمول اكثر طبخه تحب تسويها .. وهي مشهوره فيه قدام اهلها ومعارفها .. سوته بمساعدة الخدامه وحطته بالفرن وراحت تجهز نفسها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

وصلت امس بالليل من الديره .. ومرت بيت عاليه عشان تاخذ خدامتها منها بس قالها زوجها انها راحت وهي عرفت انها ببيت اهلها يعني وين بتروح .. كانت ناويه تمرها هناك لأنها تخاف تنام لحالها بس التعب غلبها .. ويوم قامت الصبح وشافت طبقات الغبار اللي على الاثاث جزمت انها تروح لهناك وتاخذ خدامتها منها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اول ما طلع من غرفته حس بعبق الريحه يعطر اجواء البيت ... مو البيت بس .. البيت وقلبه وفكره اللي رجعوه لوراء .. لأيام كان يحس فيها بالسعاده انها المعنى الوحيد في حياته .. حس بالريحه تسوقه لا اراديا لمصدرها .. وتحديدا قدام الفرن .. عشان يستمتع بالريحه اللي تذكره بأجمل ايام شبابه .. ايام ما كانوا هو وامه يستطعمون طعم المعمول اللذيذ وبعدين تهمس في اذنه ( ماشاء الله .. خير ما اخترت ياولدي هالمره السنعه ) كان يحس بالفخر والعزه والشموخ .. ويحس للحظه انه ملك .. شوقه العارم ما خلاه يصبر .. فتح باب الفرن بس ما سمع الا صرختها " حسين انتبه "
التفت عليها .. وشاف للمره الثانيه من بعد ما جت الخوف في عيونها .. صد عنها .. ما يحب يشوف منها هالنظرات ابد .. سكر باب الفرن وطلع من المطبخ بسرعه ... مو من المطبخ .. الا من البيت كله
يتمنى يلقى طريقه تخليه ينسى وجودها بحياته .. ويعيش باقي عمره بدونها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
جهزت القهوه والتمر ورتبت المعمول في صحن .. ولبست .. ما بقى الا عبايتها ... راحت الغرفه ولبستها بسرعه .. وطلعت .. بهاللحظه طق الجرس .. وشافت هيئة مره من ورى الباب .. استغربت لأنها من يوم ما جت محد طق عليهم الباب .. اتجهت للباب وفتحته .. طلعتلها في وجهها مره تلهث من التعب " يابنت الحلال انا ماني جايه اطر منك .. ولا قاصدتك بشر .. ولا حد وزني عليك .. انا ابي بيت واحد عندكم بالحاره اسمه سلطان .. دليني عليه وخليني اتوكل "
هي بهاللحظه انصدمت .. ما تدري وش قاعده تهذي به هالمره .. بس اللي ركزت عليه صوتها .. الصوت هذا مار عليها .. وتعرفه .. وبالتحديد بأيام السجن .. همست مو مصدقه " ام مرزوق "
وام مرزوق مشغله الرادارات وسمعتها " ايه انا ام مرزوق .. وش عرفك فيني .. من انتي يامره ؟"
لولوه ما صدقت وطاحت فيها ترحب وتهلي ولزمت عليها تدخل ... وام مرزوق ما عرفتها للحين .. بس مادام انها ترحب اكيد مو موذيتها .. دخلت معها واكيد داخل بتعرف السالفه "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


ماكانت متصوره في يوم من الايام ان القدر يحن عليها و يجمعها بأغلى صديقه عرفها قلبها .. ام مرزوق .. ام مرزوق اللي قطعت الامل بشوفتها .. بغفله تلقاها قدامها .. بكت من فرحتها .. ضمتها ولولا الحيا ماتركتها .. وجود ام مرزوق بقاموس حياتها يعني ناس تحكي معهم .. تسولف وتشكي .. تتكلم وبدون قيود ... رجعها من جديد للشعور بالانسانيه بعد ما حست انها مجرد تمثال صنع عشان يذرف دموع القهر .. وينك عني يا ام مرزوق من زمان .. وينك ؟

الجزء الرابع
( الفصل الثاني )


خذتها السوالف .. خذاها الشوق لوجه خويتها السموح .. نست كل شي .. المكان والزمان .. حتى نفسها نستها .. كل ما ذكرت ام مرزوق سالفه جمعتهم مع بعض .. تحس شي جذبها للي بعدها ..
كل ما تعالت ضحكتها حست بجبال من الهم تنزاح معها .. ساعه وساعتين وثلاث .. ولو تقضي مع ام مرزوق العمر كله ما بتمل منها ...
" نشف ريقي يا ام فيصل من السوالف شكلك ما بتقهويني "
ضربت ام فيصل جبينها " يووووووه .. تصدقين من شفتك نسيت كل شي .. حتى مسياري نسيته "
ام مرزوق " وش مسياره ؟"
ام فيصل " ابد ... كنت ناويه اسير على جير
اني واقدع معهم .. بس هونت .. القدوع معك ازين "
ام مرزوق " لا .. وشو له تهونين .. اقدع معك عندهم .. الا هم وش يقالهم "
ام فيصل " والله مادري .. ما عمري زرتهم .. بس اليوم ضاق صدري ومليت من قعدة البيت قلت بروح لهم واتعرف عليهم "
ام مرزوق " اجل قومي نروح الحين عشان نرجع قبل الظهر .. عشان بروح اخذ هالخدامه الله يكرهها "
ام فيصل " وشفيك عليها .. "
ام مرزوق " يختي هالخدامه عطيتها جارتي قبل ما اسافر للديره ويوم رجعت قالي رجلها انها راحت لاهلها قلت اكيد الخدامه معها .. وجيت الحاره لكني ضيعت البيت .. وصرت اطق على كل باب ادور على بيتهم .. واللي يطردني .. واللي يحسبني طراره .. واللي واللي .. لين وصلت بيتك "
ام فيصل " لا .. اجل الله يجزاها خير .. مادامها جابتك لي "
ام مرزوق " اقول قومي .. الحين يروح الوقت علينا وحنا نسولف "
قاموا الثنتين وطلعوا .. بعد ما كانت ام فيصل تمشي وهي متوجسه ان هالجيران ما بيقبلونها .. صارت تمشي بكل ثقه .. وجود الحبيبه ام مرزوق بيغنيها عنهم .. وعن عشره منهم...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

في محل صديقه ابو سعد في سوق الزل .. وبين صرخات الباعه اللي تحرج لبضايعها والزباين اللي يحاولون قد ما يقدرون يكاسرون بالسعر ..
تمنى لو الهم ينباع لجل يبيع همه وبرخص الاسعار ...
" مدري وش فيني يا بو سعد .. ساعات اقول لوما عيالي ما خليتها تجلس في بيتي لحظه وحده .. من اشوفها اتضايق وودي اطلع من البيت بسرعه .. هي نست كل شي وما تذكرت الا اني زوجها ... لكن انا رجال و ما اقدر انسى "
ابوسعد " اذا ما تبيها ابو فيصل طلقها .. لا تبهذل المره معك "
ابو فيصل " ما لها غيري يا بو سعد .. اهلها كلهم تخلوا عنها "
ابو سعد " اجل خلها على ذمتك واكسب اجر فيها .. واذا ما تبيها معك حط لها بيت لها ولعيالها "
ابو فيصل " العيال مب طالعين معها .. اعرفهم زين .. "
ابو سعد " اجل انت اطلع عن البيت "
ابو فيصل " انا اطلع ؟... وين اروح؟"
ابو سعد " ابد مهو بعيد .. تاخذ لك بيت صغير على قدك .. وتتزوج لك وحدة مستوره تخدمك وتعينك على الدنيا "
ابو فيصل " بعد هالعمر ؟"
ابو سعد " زينتها بهالعمر يا بو فيصل ... واسال مجرب "
ابو فيصل " بس انت تعرفني .. مالي فالحريم ابد "
ابو سعد " اذا جت المره بيصير لك فيهم "
ابو فيصل " ومن اللي بتقبل بشايب مثلي "
ابو سعد " واجد "
ابو فيصل " وينهم ذولي "
ابو سعد " انتى عزم على العرس وازهلها ... "
رغم انه بعمره ما فكر بهالشي .. بس كلام ابو سعد اقنعه .. وش فيها لو تزوج .. الرجال ما يعيبه الا جيبه .. وهو ما عليه قصور .. وعلى الاقل بيرضي ضميره .. بيخلي لولوه عند عيالها وهو بيشوف حياته ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\



ما صدقت ام مرزوق خبر يوم شافت ان الجيران اللي بتزورهم لولوه هم اهل عاليه .. ومن فتحت لهم عذاري الباب لين دخلوا المجلس وهي طايحه فيها تهزيء..
" مره ثانيه حطوا علامه على بيتكم عشان اعرفه .. مب ادور من بيت لبيت "
عذاري متفشله من المره اللي معها وودها تسكت ام مرزوق بأي طريقه " حي الله خالتي ام مرزوق .. وحي الله اللي معها ... تفضلوا ... البيت نور "
ام مرزوق وهي تجلس على الكنب " ايه .. سكتيني .. سكتيني يابنت سلطان .. بس هين .. دواك عندي بعدين "
لولوه تهمس باذنها " خلاص يا ام مرزوق الله يهديك احرجتي البنت "
عذاري " لا عادي .. انا متعوده عليها ... خالتي ام مرزوق تمون " قالتها وهي بدخلها ودها تطحن اللي اسمها ام مرزوق ذي .. دايما تفشلها وتعاملها كأنها صغيره رغم ان عمرها بيوصل العشرين سنه ...
قطع تفكيرها صوت الضيفه الجديده " انا جارتكم اللي قدامكم .. ام فيصل "
عذاري " حياك الله .. تشرفنا "
لولوه " انتي اسمك عذاري صح ... انا اتذكر انك قلتيلي اسمك لما جيت اسأل عن البيت "
عذاري "اهااااا .. انتي اللي جيتي سألتي عن البيت .. عرفتك .. يا حبيلك .. والله اني من ذيك المره حبيتك .. وتمنيت اني اتعرف عليك "
من اول خطوه خطتها لداخل هالبيت .. حست انها بتلقى اللي ما لقته من عيالها .. احب والاحترام و الحفاوه والتكريم .. مستحيل تنكر انها مبسوطه بهالجو .. بس تتمنى من قلبها ان الاحوال تتبدل ويكون اللي حواليها هم زوجها وعيالها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


دقت بخفه على الباب ووراها الخدامه جايبه معها صينية الفطور .. رغم انها عارفه ان هالصينيه بترجع مثل ما جت .. بس كل يوم تعطي نفسها امل ان اميره بترحم نفسها وتاكل لقمه تقوي عظمها فيها ..
انتبهت على صوت المفتاح ومعنى كذا انها فتحت الباب .. حركت الهام مقبض الباب ودخلت .. والخدامه وراها ..
ومجرد ما شافت اميره الخدامه رفعت يدها معترضه " خالتي لا تعبين نفسك .. ماراح اكل "
قربت تحاول تتفاهم معها " اميره ارحمي نفسك ... شوفي جسمك كيف صار .. ناويه تموتين نفسك انتي "
رفعت راسها ودموعها تغالبها " ولمن اعيش من بعده .. ليت ربي اخذني قبله .. ولاعشت يوم فرقاه "
الهام " بسم الله عليك لا تقولين هالكلام .. اميره حرام اللي تسوينه بنفسك .. هذا اعتراض على امر الله .. ارضي بنصيبك وبرمجي نفسك على هالشي "
ماحست فيها الا ودفنت وجهها بيديها وصوت شهقاتها غطى ارجاء الغرفه .. في كل مره يحاول احد يكلمها ويقنعها ان موت ابوها حقيقه ولازم تعود نفسها تعيش بدونه .. تحاول تجبره يسكت بصياحها .. كلامهم يقنعها .. وتحس انه صح .. بس ما تقدر .. تحس انه من المستحيل تعيش بدونه .. تتمنى الموت كل ساعه ودقيقه بس عشان تكون معه .. او على الاقل .. ما تعيش بدونه .. تعيش لجل من .. ام من يوم العزاء ما طلت عليها ولافكرت فيها .. والا اخوها اللي يقولون سندها وعزوتها ما جاء ولا حتى عزاها .. شلون بتعيش مع هالبشر .. شلون تعيش مع ناس انخلقوا من جليد مافي بقلوبهم ذرة رحمه .. مالها بهالبيت الا خالتها الهام .. هي اللي تطل عليها وتتطمن عن احوالها وتسأل عنها .. بس الهام مو دايمه لها .. مصيرها ترجع لبيتها وزوجها .. وبكذا بيكون التواصل معها صعب .. اجل مع مين بتتكلم .. لمن تشكي ولمن تبكي .. من بيسمعها .. الموت ارحم بمليون مره من هالعيشه ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


شوي والا تشرق ام مرزوق بالقهوه يوم قالت لها عذاري ان خدامتها مو عندهم " وش تقولين .. مهيب عندكم .. اجل وين طست .. ؟"
عذاري " مادري .. ما جتنا .. اخاف منحاشه ومسكوها الجوازات "
ام مرزوق نطت عيونها " لا تخوفيني انتي الثانيه ... انا مره عجوز ومالي بالجوازات وهالخرابيط .. قومي .. فزي الحين نادي لي اختك بسرعه اسألها عنها .. ناقصه مشاكل انا "
قامت وهي تكتم ضحكتها .. من جد هبلت بالمره يوم قالتلها عن سالفة الجوازات ...
توجهت للغرفه اللي جالسه فيها عاليه ولقتها غرقانه بسابع نومه .. رحمتها وماحبت تقومها .. اساسا هي بالزور تاخذ لها غفوه .. تقوم تنكد عليها وتقومها عشان ام مرزوق .. لا ما تسويها .. ام مرزوق تقدر تصرفها بأي تصريفه وتجي بعدين ..
طلعت من الغرفه وسكرت الباب بهدوء عشان ما تصحى عاليه .. شافت باسمه جايه من الجهه اللي فيها المجلس " اشوف عندك ضيوف "
عذاري " سلمتي عليهم "
باسمه " لا .. طليت وما انتبهوا لي ... قلت بعرف اول شي من هم وبعدين بسلم "
عذاري " ابد .. ام جيراننا وشكلها طيوبه .. والنسره الثانيه جارة اختي عاليه ولسوء الحظ "
باسمه " ههههههه ... حرام عليك "
عذاري " يختي هي طيبه .. بس عليها تصرفات تخرب طيبتها "
باسمه " لا تحشين "
عذاري " خلينا بالمهم .. هالعله خدامتها ضايعه .. والا جيبيلي عاليه اسألها عنها "
باسمه " طيب نادي لها عاليه وريحي نفسك"
عذاري " لاوالله .. ما صدقت اشوفها نايمه اروح اصحيها .. بصرفها بأي تصريفه عشان تروح .. مع اني عارفه انها نشبه وما بتروح قبل تشوف عاليه "
" يابنت وين رحتي ">>> هذا صوت ام مرزوق من المجلس تنادي ...
عذاري ارتبكت " يا ربييييييه.. الحين وش اسوي ... باسمه .. تكفين تعالي معي وانقذيني "
باسمه " لا الله يعافيك لا تورطيني "
عذاري " ما ني مورطتك ولا شي .. انتي تعالي وبيلهون معك "
حاولت باسمه تنسحب من الموضوع بس عذاري ما عطتها اي فرصه ... سحبتها ودخلتها المجلس بالغصب .. ومثل ما توقعت .. ام مرزوق نست السالفه من شافت هالانسانه الغريبه عنها .. بطبعها اجتماعيه وتحب تعرف كل الناس .. ومن جلست معها هات يا تحقيقات .. من انتي ومن بنته ومن امك ومن ابوك ومن اي ديره ..
حست عذاري ان باسمه المسكينه تورطت .. بس هذا اهون عليها من انها تصحي عاليه من عز نومها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


" بس طلي عليها يا مضاوي .. صدقيني ما بتخسرين شي "
قالتها الهام بترجي لمضاوي اللي متمدده على السرير بغرفتها .. تترجاها تجبر بخاطر بنتها وتطل عليها وتشوف حالها اللي ما يسر ..
" من الام .. انا والا هي .. المفروض هي تجيني .. مو انا اللي اجيها "
قربت منها عشان تقنعها " ميخالف .. اميره تعبانه يا مضاوي ومحتاجتلك "
طالعتها باستهزاء " اذا هي تعبانه انا ماني دكتوره .. وبعدين هي ما تبيني .. تبي ابوها .. خليها تنتظره لين يجيها "
حست ببركان من القهر بداخلها قرب ينفجر " كنت متوقعه منك العن من هالرد ... بس تمنيت تثبيتين لي ولأميره ولابراهيم ولخواتك وللناس كلها .. انك انسانه ... مو كتلة جليد "
طلعت وهي حاسه بالعبره تخنقها ... رمت نفسها على اقرب كرسي وبكت بصمت ... حاسه بالحزن لحال اميره ... زوجها ماجد كل يوم يتصل ويلح عليها بالجيه وهي تصبره ... مو قادره تترك اميره بهالحاله .. وبنفس الوقت اشتاقت لزوجها وعيالها وبيتها ... كل يوم تحاول تكلم مضاوي او ابراهيم عشان ينتبهون لها ... بس يقابلون كل هذا بالصدود .. الصمت القاتل من ابراهيم .. والردود القاسيه من مضاوي .. دوامه من الحيره تعيش فيها وماهي عارفه شلون تطلع منها ...
مسحت دموعها بسرعه اول ماشافت خواتها مقبلين عليها ومحملين بالاكياس لأنهم بالطبع توهم راجعين من المول .. مافي شي بالدنيا يخليهم يستغنون عن هالطلعه ...
امل " هاااااي "
الهام " وعليكم السلام " قالتها وهي تطالعهم من فوق لتحت باستحقار ...
ايمان " وشفيك تطالعينا كذا "
الهام " طالعين تتمشون وماخذين راحتكم .. ولا كأنه صاحب هالبيت متوفي قبل ايام "
احلام " انا عن نفسي ما عندي استعداد البس ثوب الحزن عشان واحد اسمع عنه .. وبعمري ما شفته "
سكتت ولا ردت عليها .. هذي الانسانه نسخه من مضاوي .. عشان كذا افضل طريقه انها تسفهها ولا ترد عليها ..
راحت احلام لغرفتها ولقتها الهام فرصه تتكلم مع خواتها .. هم احسن من احلام وممكن يسمعون لها ...
امل " شكلك توك شايفه فلم هندي .. لا تنكرين .. عيونك حمرا وباين انك صايحه "
الهام " انا وين وانتي وين ... امل اسمعيني انتي وايمان زين "
ايمان " وش عندك "
الهام " اليوم ماجد اتصل فيني ولزم علي وارجع البيت "
ايمان " امداه يشتاق "
امل " يارب ارزقني بواحد يحبني واذا غبت عنه ثانيه وحده يتصل فيني ويقول مشتاقلك يا قلبي "
ايمان " وانا مثلها يا رب "
الهام عصبت من استهبالهم " اذا بتجلسون تستهبلون سكت "
امل " طيب خلاص روحيله .. وش المشكله يعني "
الهام " المشكله بأميره .. البنت محتاجه لأحد يهتم فيها ويراعيها ... وانا ما اقدر اعتمد على امها بهالشي "
ايمان بملل " والمطلوب "
الهام " المطلوب انكم تعتبرونها وحده منكم ... طلعوها من الجو اللي هي فيه ... اطلعوا معها ... استهبالكم هاللي مزعجيني فيه طلعوه عليها .. صدقوني هي بس محتاجه احد معها "
ايمان " حطي بطنك جحه صيفي وشتوي وخريفي وربيعي واالي تبين .. كل اللي قلتيه بنسويه .. وبنصير حنا وياها المهابيل الثلاثه ... بس انتي طسي لرجلك ولا تشيلين هم "
الهام " الله من زين التعبير بس ... الله يعينك عليهم يا اميره .. يله .. بقوم ابشر ماجد اني بجي بكرا وبخليه يحجزلي "
مجرد ما قامت التفتت امل على ايمان مستغربه " صادقه انتي باللي قلتيه و الا تستهبلين "
ايمان " هههه .. الهام قولي لها كلمتين وتسكت .. وبعدين موفاضين حنا .. احلام تقول ان مضاوي وعدتها بسفره حلوه "
امل بحماس " تتكلمين جد ... لوين ؟"
ايمان " مادري ... بس مو مهم .. المهم انها سفره ..."
امل وايمان واحلام .. هم الخوات الصغار لمضاوي .. وجو بالتدريج بعد الهام اللي اكبر منهم بخمس سنين ... توفوا امهم وابوهم بحادث سياره من عشر سنين .. ومن يومها وهم عايشين بعز مضاوي .. اللي دللتهم وغرقتهم بالفلوس وسكنتهم في بيت لحالهم عشان يحسون بالاستقلال .. الا الهام اللي ما جاها نصيب من هالعز لأنها كانت متزوجه وعايشه مع زوجها بالأمارات واستقلت بعيد عنهم ...

الجزء الرابع
(الفصل الثالث)


ودها بداخلها تدعي على عذاري اللي ورطتها بهالورطه ... ما توقعت ان السالفه بتكون كذا .. هالمره فضوليه وتسأل عن ادق التفاصيل ... من جد احرجتها ... ما بقى الا تقولها قصة حياتها .. لا والمشكله ان عذاري راحت وتركتها .. يعني العمه استلمتها تحقيقات ..
شافت عذاري تأشر لها من بعيد .. استأذنت منهم وطلعت بسرعه وهي ناويه تستلم عذاري ...
" الله يسامحك يا عذاري على هالتوهيقه "
عذاري بقلق " توهيقتك تهون عند توهيقتي "
باسمه " اي تهون ... هذي الظاهر تبيني اكتب سيرتي الذاتيه بكتاب واعطيها اياه تحتفظ فيه ... استغفر الله بس ... زين انك ناديتيني .. والا كان مادري شلون بسكتها "
عذاري " ناديتك بقولك عاليه صحت "
باسمه " زين الله يبشرك بالخير .. خليها تجي وتتفاهم مع جارتها عشان تتسهل "
عذاري " تتفاهم ... لا اليوم بتبدا الحرب العالميه الثالثه ... الخبله هذي من يوم سمعت صوت ام مرزوق وهي مثل المجنونه وتقول ترا اذا ما طردتوها بجي بنفسي واطردها ... واللي مجنني ... انها تعرف ام مرزوق من زمان وتعتبرها مثل ام لها "
باسمه " طيب وش الحل الحين "
عذاري " وانا ليش ناديتك .. ابيك تشوفين لي حل مستعجل بهالمصيبه "
باسمه " وش مصيبته .. الله لا يجيب المصايب .. تدرين ... جود هي اللي بتقدر تتفاهم معها .. اتصلي بجود خليها تجي "
عذاري " والله انك جبتيها .. انا بروح اتصل بجود ... وانتي روحي صرفيها او سليها او شوفي لها صرفه "
راحت باسمه مجبوره ... واتجهت عذاري للتليفون عشان تتصل بجود ....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

صحت على صوت جوالها اللي يرن فوق راسها .. مدت يدها بتثاقل واخذت الجوال ..
" الو .. هلا عذاري ... وش عندك داقه هالحزه ... ايش؟.... لا تكفين ماني جايه تعبانه ومالي خلق اقوم من فراشي .. رجليني متكسره من المشي امس بالسوق ... وشفيها عاليه ؟... عشان خاطر عاليه بس بجي ... يله .. دقايق واكون عندكم "
نبرة صوت عذاري ما تطمن ... وهذا اللي خوفها .. واللي خوفها اكثر ان الموضوع يخص عاليه .. من يوم شافتها على ذيك الحاله في بيتها .. وزياده على كذا حملها هالشيين بالاضافه للصداقه اللي تجمعهم اسباب كافيه تخليها تضحي براحتها علشانها ...
قامت من فراشها وغسلت وجهها بسرعه ولبست جلابيه عاديه .. دقت على طراد وعطته خبر واخذت عبايتها ونزلت ... وبالطبع استلمتها ام طراد " ما شاء الله .. وين طالعه هالحزه "
جود " طالعه الجيران .. وماخذه اذن من طراد .. تبين شي ثاني خالتي "
قهرها اسلوبها ومالقت عليها ممسك ... بالعاده تقول ليش ما استأذنتي من طراد .. لكن الحين مالها حجه ... بس ما راح تسكت ... لازم تعكر مزاجها " ونسيتي ان اليوم ملكة طلال ... والا الجيران اهم "
جود " ما نسيت ... والجيران مو مطوله عندهم .. كلها ربع ساعه وجايه .. (تطالع الساعه ) يوووووه .. تأخرت عليهم ... عن اذنك خالتي "
طلعت وهي تحمد ربها ان السالفه ما وصلت تجريح واهانه مثل العاده ... لقت عنود وعبير وعيال عاليه ينتظرونها عند الباب ... سلمت عليهم وبوستهم ولقت عذاري تنتظرها عند الباب الداخلي ...
" وينك تأخرتي ؟"
جود " السلام عليكم "
عذاري " هلا وعليكم السلام .. ادخلي وتفاهمي مع الخبله هذي "
جود " وش السالفه بالضبط "
عذاري " السالفه ان العله ام مرزوق جايه تبي تسأل عن خدامتها اللي حطتها في بيت عاليه وما لقتها ... رحت بنادي عاليه ولقيتها نايمه وماحبيت اقومها ... وقلت بصرفها ... دخلت عليها باسمه مرت ابوي عشان تسولف معها وتنسى السالفه .. بس عجوز وما يعوقها شي .. بين كل سالفه وسالفه وين اختك .. نادي اختك ... رحت مره ثانيه ولقيتها صاحيه .. فرحت.. قلت بفتك من حنة هالعجوز ... بسم الله ما مداني اطري اسمها الا ونطت في وجهي تقل قطو ... وش جابها ذي .. الله لا يوفقها خرابة البيوت ومن هالكلام .. بصراحه انا خفت لا يجي العن وطلعت و تركتها "
جود باستغراب " معقوله عاليه تقول هالكلام .. وعن ام مرزوق بعد ... طيب هي وينها ؟"
عذاري " تعالي معي "
مشت عذاري ومشت وراها جود لين وصلوا عند باب الغرفه .. وهنا وقفت عذاري ...
جود " شفيك وقفتي ؟"
عذاري " انتي افتحي الباب "
جود " الحمد لله والشكر .. وش الفرق اذا فتحته انا والا فتحتيه انتي "
عذاري " لااااا .. تبينها تكفخني ... افتحي الباب انتي .. عشان اي قذائف او انفجارات ما تجيني "
بهاللحظه حست جود انها ودها تضحك على غباءها والا تكفخها على انانيتها ... لكن الثنتين مايسمح الوقت فيهم .. دفتها بعيد وفتحت الباب بهدوء ...
لمحت عاليه قاعده تشبر الغرفه بالطول والعرض لكنها وقفت والظاهر انها حست بفتحة الباب ...
التفتت عاليه لجهة الباب بسرعه وبنظرات قلقه " راحت"
لكن وبسرعه رهيبه تحول هالقلق لصدمه بمجرد ما شافت جود قدامها ... نزلت راسها ورمت نفسها على اقرب كرسي وتنهدت بعمق ... هي مو متضايقه لجيتها .. بس ليه بكل مقابله بينهم تكون هي بقمة انكسارها ... بعكس جود اللي تكون بقمة شموخها .. تتمنى لو تملك ربع القوه اللي عند جود .. قوه تهزم فيها نذالة محمد .. قوه تخليها تحمي بيتها وعيالها ..
" عذاري .. اتركينا لحالنا وسكري الباب وراك "
سمعتها وهي توجه هالكلام لعذاري بحزم وعرفت ان الجلسه بتطول ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اليوم غير نظام السهره .. وحولها من رفيقه الدائم فيصل لفراس ... مو لأن فراس احسن من فيصل .. بس لأنه قدر يخليه يتكلم عن اللي مضايقه .. ووعده لحل لهالمشكله .. مشكلته مع شهلا .. اللي خلته يسهر لهالساعه بس عشان يعرف الحل اللي وعده فيه فراس .. ولأول مره وافق انه يروح معه لشقته اللي على حدود مدينة الرياض ..
" وش اسمها ؟"
في البدايه استنكر سؤاله .. لكن اذا كان هذا مقابل انه يخلصه منها مافي مانع ..
" شهلا "
" اسمها حلو "
تجاهل كلماته رغم انه سمعه " فراس .. لقيت الحل "
" عندي حل .. بس شرطي انك تنفذ اللي اقولك بدون اي نقاش "
" مستعد اسويلك اللي تبيه .. بس فكني منها "
" اسمها وعرفته .. باقي عنوان البيت والرقم .. ووقت يكون مافي بالبيت الا هي "
بادره بالاجابه مستبشر " اليوم .. اليوم ملكة اختي على اخوها .. وكلهم بيكونون عندنا بالبيت الا هي .. اساسا هي ما تطلع من البيت واي وقت تتصل بتلقاها موجوده "
" ok .. باقي الرقم والعنوان .. وبخلي اهلك هم اللي يقولون دور غيرها "
واخيرا .. بيروح ينام قرير العين .. وبينسى كابوس اسمه شهلا .. حبيبي يا فراس يابو الافكار ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اكثر من ربع ساعه قاعده معها تحاول تفهم سبب رفضها لمقابلة ام مرزوق بس مافي فايده .. مو راضيه تقول كلمه مفيده .. كل اللي فهمته انها كل ما طرت اسمها يزداد توتر عاليه بس ما تدري ليش ..
" عاليه .. صارحيني .. ليش ما تبين تطلعين لأم مرزوق .. وش السبب اللي يخليك تقلبين عليها مره وحده كذا "
ردت وباين عليها تحاول تضبط اعصابها " لا سبب ولا يحزنون .. مابي اشوفها وخلاص "
جود تحاول تكون هاديه " كذا .. من الباب للطاقه .. لا .. اكيد في سبب يخليك تكرهينها لهالحد "
صرخت فيها والدموع مغرقه عيونها " ارجوك يا جود لا تضغطين علي ... قلت مابي اشوفها يعني مابي اشوفها ... انتي ما تفهمين ؟"
جود بحزم " انا فاهمه .. بس ابيك تطلعين اللي بقلبك .. ما ابيك تكبتين .. لأني عارفه ان الكبت يولد الانفجار .. وانا خايفه عليك من هالانفجار "
مثل ما توقعت جود .. عاليه ما تعرف اجابه غير الدموع ... طالعتها وهزت راسها بأسف وطلعت ..
ورجعت عاليه لأحزانها من جديد .. حتى جية جود صارت جزء من احزانها .. ليه تحاول تجبرها تتكلم .. ما تدري ان اللي بتقوله ما ينقال .. وش تقول .. تقول ان زوجها اللي المفروض يحافظ عليها حول بيتها لوكر ***** مع خدامة ام مرزوق ولولا رحمة ربي ماكانت تدري وش بيكون مصيرها .. هذا اللي تبيني اقوله ياجود .. لو عرفتي ربع هالحقيقه كان قلتي ليتك سكتي ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

من يوم شافت جود طالعه من الغرفه معصبه وهي حاسه ان المشكله زادت ما نقصت .. لحقتها لين باب الشارع تحاول تفهم منها شي مانطقت بكلمه .. الا زين ما كفختها ... افففف .. الحين هي مبتلشه باللي في المجلس .. لازم تروح وتصرفها .. بالطيب بالغصب .. لازم تطس هالمره وتريحنا من شرها ...
اتجهت للمجلس وهي تدور نصبه تخلي ام مرزوق تطلع من البيت .. تفاجأت بالمجلس فاضي .. مافيه الا باسمه قاعده تشيل المواعين ...
" وين راحوا "
باسمه " راحوا لبيت ام فيصل .. بس ام مرزوق قالت قبل ما اروح لبيتي بمركم"
عذاري " افففف .. وانا اللي قلت افتكيت منها "
باسمه " الا وش سوت جود "
عذاري " مادري ... اساسا زين انها ما كفختني .. شكلها تخانقت مع عاليه وطلعت"
راحت عذاري للمطبخ ... نست تطبخ الاكل حق الجيران .. ولو جاء ابوها وشافها بيقبرها .. الله يعين ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

توه راجع من صالون الحلاقه .. استلموه هاللبنانيين وصار معرس بحق مثل ما يقولون .. دخل البيت وسلم على ابوه بالملحق وجلس يسولف معه شوي وبعدها دخل البيت وشاف الهدوء اللي يعم البيت استغرب وطلع فوق .. استوقفته ريحة البخور اللي تعج بالمكان وبالتحديد من غرفته .. طل وشافها ماسكه بيدها المبخر وتبخر بشته ... كان متوقع انها هي .. يموت فيها .. ودايما يحس انها ما تملك من المشاعر الا الحب والطيبه والحنان...
" والله ولا امي على هالمنظر "
التفتت عليه بابتسامه تخفي وراها الحزن " لك الشرف اكون امك "
" اكيد لي الشرف .. في احد يقول غير كذا "
تطالعه بتفحص " طلال .. فيك شي متغير "
طلال بثقه " صاير مزيون .. صح ؟"
شهلا " انت مزيون بكل الاحوال ... لأنك اخوي "
طلال " ولأني اليوم رسميا بصير زوج وصايف "
ابتسمت ابتسامه صفرا وحس فيها طلال " صدقيني حاس فيك .. وتمنيت انك تكونين اول وحده تحضر الملكه .. بس"
قاطعته وهي تداري دمعتها " مو مهم حضوري .. الفرحه بالقلب ياخوي .. "
طلال " انا اتفقت مع عمي اني بطلع مع وصايف بعد ما نخلص من اجراءات الملكه .. ان شاء الله بمرك عشان تسلمين عليها "
شهلا " لا ما يحتاج .. اساسا بذاك الوقت اكيد بكون نايمه .. تعرفني دجاجه .. الساعه 11 نايمه .. صح .. ترا امي وابوي تغدوا .. وطراد اكيد بيتغدى مع مرته .. وانت بتتغدى معي .. دقيقتين والسفره جاهزه .. غير ملابسك وانزل "
مثل كل مره .. اي سالفه تخصها تضيعها بس عشان ما تكدره .. ليت في مثلها بين البشر ..

الجزء الرابع
( الفصل الرابع)

قاعده تراقب الكوافيره وهي تصلح شعر وصايف .. خايفه لا تحوس عليهم التسريحه اللي اختاروها .. وبنفس الوقت متوتره .. تحس اشياء كثيره متراكمه عليها .. شعرها اللي ما صلحته للحين .. والحلويات اللي ماوصلت .. هذا غير فستان وصايف اللي للحين عند الخياطه .. والهم الاكبر نايف الخبل من الظهر قاعده تتصل فيه وكل شوي يقولها خمس دقايق ...
لمحت زوله وهو متجه لغرفته .. اخيرا شرف .. ياويله منها على حرقة الاعصاب اللي عيشها فيها ...
اتجهت لغرفته بسرعه عشان ما يسكر الباب ..
" توك تشرف .. وين كنت ؟"
رمى نفسه على السرير بتعب " كنت نايم مع الشباب "
قمة البرود .. هي بتحترق وهو هناك نايم " من متى نايم .. اتصل فيك الظهر تقولي 5 دقايق .. والحين بيذن المغرب وتوك تشرف "
نايف " يعني لازم تبدين السيمفونيه اليوميه "
حصه " وكل بتسمع هالسيمفونيه لين تتعدل .. ( تطالعه باشمئزاز ) ليش ملابسك حوسه كذا .. وبعدين وش هالريحه الخايسه .. انت من متى ما تسبحت .. يله يله .. ادخل الحمام وتسبح ... والبس ثوب .. ثوب .. تسمعني زين "
التفت عليها منزعج " اففف .. ما احب الثياب .. ما اواطنها .. تدرين يمه .. ليتني مصري عشان البس في ملكة اختي بدله ومحد بيقولي شي "
حصه " برجع بعد شوي .. وان لقيتك ما تسبحت بسبحك بنفسي "
صكت الباب بقوه .. ويمكن هذا هو الشي الوحيد اللي انتبه له .. صوت الباب .. يعني تطمن انها راحت .. سحب اللحاف وغطى راسه .. وغط بنومه ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

جالسه على اقرب كنبه للباب وتهز رجولها بتوتر .. هذا او ل يوم بتداوم فيه بعد الاجازه اللي خذتها .. والمفروض تكون مداومه من اول العصر .. بس المشكله السواق مع ريوف وهي للحين ما شرفت .. ما تدري وش هالجامعه اللي دوامها لين 6 المغرب .. واللي باط كبدها اكثر العجوز اللي جايبتها معها لولوه .. صارت تتجرأ خريجة السجون وتستقبل ضيوف بعد .. من جد كملت ..
انتبهت على دخول ريوف .. شرفت البرنسيسه " اخيرا شرفتي .. وين كنتي لهالوقت "
سفهتها .. اساسا هي حتى ما طالعتها .. اتجهت للدرج .. فار الدم بعروق هيفاء .. كيف تتجرأ وتسفهني .. مسكت معصمها بقوه وصرخت فيها " انا قاعده اكلمك"
سحبت يدها بقوه وكملت طريقها " وانا مابي اسمع "
استنكرت ردها " لا .. انتي اكيد اليوم مو صاحيه "
في البدايه قررت تسفهها .. لكن بعدين تراجعت عن هالقرار .. " بالعكس .. انا اليوم بس صحيت "
هذي هي الكلمه اللي سمعها حسين اول ما دخل .. مايدري وش السالفه .. بس حس الجو متوتر .. " شفيكم .. خير ان شاء الله "
ماصدقت هيفاء خبر " الظاهر ياحسين لولوه مفعولها قوي "
ماتحملت ريوف منها تنطق اسم امها على لسانها " امي مالها شغل .. ويكفي البلاوي اللي رميتيها عليها بالاول .. وابوي بغباءه صدقك "
استنكر حسين هالكلمه منها .. هي بعمرها ما تجرأت تغلط عليه " يا قليلة الادب .. الظاهر اني ما ربيتك زين "
(ربيتك ) هزتها الكلمه .. تحسها مفهوم خاطئ ولازم تصلحه " لا .. انا محد رباني .. انا اللي ربيت نفسي بنفسي .. وكبرت نفسي بنفسي .. وما اسمح لأي احد مهما كان .. انه يتدخل بحياتي "
كانت كلماتها اشبه بكتلة جليد انرمت عليهم وجمدتهم .. قاموا يطالعون فبعض منصدمين .. كل واحد يتبادر بذهنه الف سؤال وسؤال ويتمنى الثاني يرد عليه .. انسحبت هيفاء وعلامات وجهها منقسمه مابين الصدمه والغضب ..
وتركت اخوها غرقان بنفس الصدمه اللي هي غرقانه فيها .. مو بس صدمه .. صدمه .. وحيره .. وضمير يعذبه ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


مع انها مشغوله بترتيب اغراضها فالشنطه بس هذا لا يعني انها غافله عن اميره اللي قاعده تتأملها والدمعه حبيسة عينها .. تدري انها بتتضايق لفراقها .. بس وش تسوي .. بعد بيتها له حق .. اخ بس لو توافق تجي معها يمكن تسلى وتنسى همومها .. جا في خاطرها انها تكلمها مره ثانيه .. يمكن توافق .. " اميره .. ممكن اطلب منك طلب "
اميره بغصه " انتي تامرين ما تطلبين "
الهام " تسلمي لي يا قلبي .. وش رايك تجين معي .. صدقيني بتستانسين .. حتى العيال مشتاقين لك "
اميره " لا معليش .. خليها مره ثانيه .. وانتي ارجعي لبيتك .. يمكن اكون محتاجه اجلس مع نفسي شوي "
هذا اللي خايفه منه .. تجلس لحالها وتاخذها الهواجيس وتجيبها .. يا ليت كان عندها صديقات يونسونها وتطلع معهم بدال جلستها بالبيت .. صديقات .. صح .. كان في ثنتين جو ايام العزاء واسألوا عليها " اميره بقولك شي .. البنتين اللي جولك ايام العزاء .. هذولا صديقاتك ؟"
حست السؤال استوقفها ( هذولا صديقاتك ؟ ) .. من جد هي ما تدري اذا هم صديقات بحق والا لا .. من زمان ما زاروها ولا كلموها .. وما تدري اذا هم نسوها والا لا ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


دخلت عيادتها منزعجه ونفسها براس خشمها .. رمت عبايتها ع الكرسي وجلست تتنفس الصعداء .. كلها ثواني وتطل عليها صديقتها الحميمه د\ منار ..
" الحمد لله ع السلامه يادكتوره "
رفعت راسها وطالعتها ببرود " هلا منار "
استغربت لهجتها .. غريبه .. مع ان لهم اكثر من اسبوعين ما شافوا بعض .. وتستقبلها بهالبرود .. اكيد السالفه فيها ان .. سكرت الباب وجلست .. لازم تفهم السالفه " هلا منار بس .. شفيها الحلوه معصبه .. بس عرفت .. اكيد السواق تأخر وقمتي تصارخين وتزاعقين .. اعرفك زين "
هيفاء " تصدقين .. اليوم ريوف بنت اخوي اول مره ترفع صوتها علي .. لا وعلى ابوها بعد "
منار بحماس " ليش وش صار؟"
هيفاء " كله من خريجة السجون هذي .. من يوم جت وهي قالبه حياتنا فوق تحت "
منار باستبعاد " احس انك ظالمتها .. انتي مهما كان محد يقدر عليك "
عصبت منها " انتي معها والا معي ... وبعدين هذي خريجة سجون وش ترجين منها "
منار " يختي لا معك ولا معها .. وقفلي السالفه احسن "
هيفاء " احسنين بعد "
منار " المهم … وش اخبار الاجازه معك "
هيفاء " هم وغثاء … ليتني ما اخذتها "
منار " ليش ؟"
هيفاء " بصراحه ماعدت اخذ راحتي بالبيت … طول الوقت جالسه بالغرفه … ماودي اطلع واشوف وجهها النحس"
منار " هيفاء … يمكن مرت اخوك تكون غلطت … بس هي خذت جزاها … واكيد السجن علمها … حرام عليك .. لا تكونين قاسيه عليها "
هيفاء تنرفزت " لا تقولين حرام عليك … انا ماسويت شي "
منار استغربت انفعالها " شفيك عصبتي … "
انتبهت هيفاء لنفسها .. منار ماقالت شي غلط "
لامنار … ولاشي… "
عم جو من الصمت بينهم … كل وحده ما تبي تتكلم عشان ما يحتد النقاش من جديد …
قامت هيفاء من مكانها للثلاجه بتجيب مويه تبل ريقها .. نزلت نفسها لمستوى الثلاجه … مسكت مقبض بابها بتفتحه .. لكنها نست … نست كل شي ..
نست عطشها … نست حلقها الجاف … نست انفعالها وعصبيتها … نست كل شي … وحست انها عايشه بعالم من الحنين الممزوج بالالم … كل هذا لما شافت صورته …
صورة ولدها مهند …


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


________________________________________
كانت ناويه تنام بعد العاصفه اللي سوتها .. هي فعلا هلكانه وميته من التعب .. بس ماقدرت تنام ... حاسه انها حققت انتصار عظيم ولازم تبشر فيصل فيه .. خصوصا انه زعلان عليها من ذاك اليوم ..
بس هي ماتدري اذا هو موجود والا لا ... ماعليه ... حتى لو ماجاء بتنتظره لين يجي ...
طلعت من غرفتها واتجهت لغرفته ... تفاجأت فيه جالس ع السرير ويطقطق باللاب توب .. فرحت " فيصل انت موجود "
طالعها بحقران " لا .. خيالي " ورجع للي كان مشغول فيه ولا كأنها موجوده .. عرفت انه لازال زعلان ... قررت تتجاهل زعله وتقول الخبر اللي بيفرحه واكيد بينسى السالفه ... ماقلتلك فيصل وش سويت اليوم بعمتي هيفاء .. خليتها ما ..."
قاطعها ببرود " ادري .. سمعتك "
" وهذا شي مايرضيك "
رد عليها بدون ما يطالعها " لا … لأنه اساسا ما يهمني "
استغربت " شلون مايهمك … انتي نسيت انها تعاونت مع مرت خالي واتفقوا على "
قاطعها بانفعال " انا ما نسيت شي ولا عمري بنسى … بس انا ابيك تهتمين بأميره … وهيفاء خليها علي "
طالعته باستنكار " تبيني اهتم فيها "
" طبعا … وماتخلينها … وتكونين جزء من حياتها "
حست نفسها بتصيح … لو طبقت كلامه معناتها حكمت على نفسها بالاعدام " فيصل حرام عليك .. انا مابي اشوفها .. تبيني اكون جزء من حياتها "
طالعها بحده " لا تظنين اني ما اقدر اتصرف بدونك … لكن انتي بغيتي اللي يرضيني … وهذا اللي يرضيني "
حست نفسها عايشه بمفترق طرق … رضا اخوها اللي مالها غيره … ومشاعرها المتضاربه تجاه اميره … هي تبي تنسى هالانسانه وللأبد … وبنفس الوقت مالها خلاص منها دام فيصل حطها في باله ,وفي النهايه … استسلمت لمطالبه … " خلاص فيصل … بسوي لك كل اللي تبيه .. "
رمى اللاب توب على جنب والتفت لها " الحين اقدر اكلمك مثل الناس … ابيك اليوم تروحين لها "
" اليوم ؟… تدري الساعه كم الحين … الساعه تسع "
طالعها ببرود " عادي وش فيها .. وبعدين اكيد مهي نايمه "
اااخ ودها تذبحه على بروده " ترا مو كل الناس مثلك ماتنام الا الصبح … وبعدين انا ماقلت انها نايمه … بس مو حلوه اجيها بهالوقت "
عصب عليها " ريوف لاتطولينها وهي قصيره "
ياربي ماتدري شلون يفكر هالاخو " خلاص .. قلتلك بسوي كل اللي تبيه .. تطمن … بروح اتصل بشذى عشان تمرني مع سواقها ونروح … السواق مستلمته عمتك "
تضايق لما عرف ان شذى بتروح معها " اخاف ان شذى البيبي ستر حقتك وانا مادري "
تركته وراحت … بدون شذى ماراح تروح .. وهو بكيفه … اخذت جوالها عشان بتتصل بأميره وتعطيها خبر وتتصل بشذى عشان تمرها … ويارب يمر هاليوم على خير …

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
الجزء الرابع
(الفصل الخامس)


سكرت السماعه وعلامات التعجب والحيره على وجهها ... معقوله ما نسوها ..
لاحظت الهام شرودها وخافت " اميره شفيك ... من كان يكلمك "
"ها" طالعتها مذهوله .. الظاهر توها تنتبه لها" لا ولا شي "
سكتت الهام بهاللحظه ... حست انه شي خاص ماتبي احد يعرفه .. كانت ناويه تقوم بس اميره استوقفتها ..
" تذكرين البنات اللي جو ايام العزا يعزوني "هزت الهام راسها يعني ايه " اتصلوا وقالوا بيجون "
الهام بفرحه " صدق ... فيهم الخير والله ... ع الاقل بروح وانا متطمنه ان احد معك مو لحالك "
قامت " بقوم اغير ملابس على ما يجون "
الهام " خلاص وانا بقول للخدم يجهزون الضيافه"
سمعت امل وهي نازله طاري ضيوف طيران لين صارت لازقه بألهام " سمعت طاري ضيوف .. وش السالفه"
طالعت اميره الهام بنظرات .. يعني لا تقولين لها .. وراحت عشان تغيرملابسها ..
فهمت الهام الاشاره وقررت تنسحب ما دام امل لاهيه بصحن الفطاير اللي بيدها ..
لكن هذي امل مستحيل تترك اللقافه " تعالي وين رحتي .. ما قلتي لي من الضيوف اللي بيجون "
تنهدت الهام بضجر .. الله يعينها .. من وين بتألف لها سالفه تسكتها .."ما في ضيوف بيجون "
امل " ههههههههه ... تدرين وش مشكلتك ... ما تعرفين تصرفين ... يالله عاد قولي"
عصبت الهام منها " قلتلك مافي شي ... وحركاتك المجنونه تنازلي عنها اليوم "
امل " ما اقدر ... اموووووووووووت "
طفرت الهام منها .. ومشت متجاهلنها .. بس لحظه ... امل مابيسكتها الا الطلعات " اقول امل .. انا بروح اقضي اغراض لعيالي من المول .. تروحين معي ؟"
قامت امل من مكانها بلهفه .. بس تغيرت ملامحها .. ورمت نفسها ع الكنب بيأس " للأسف ما اقدر .. مطفره .. واخاف تجيني صدمه عصبيه هناك .. يعجبني شي وما اقدر اشتريه "
الهام " لا ما عليك .. رقبتي سداده "
طارت امل لفوق عشان تجيب عبايتها .. والهام الله يعينها .. شكلها اليوم بتعلن افلاسها ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


صوت الاغاني الفرايحيه يتعالى بالمكان ... هذا غير الزغاريد والتهاني من الضيفات
كانوا جالسين بوسط الصاله بكوشه بسيطه وناعمه ... اختارتها ام نايف بذوقها الراقي خصيصا لهالمناسبه..
الكل فرحان بهالليله ... ام نايف اللي كانت مثل النحله تدور بين الضيفات .. الاقارب والاصدقاء ..
والاهم .. طلال ووصايف ... اللي قاعدين يتبادلون الابتسامات والنظرات الخجوله ...
يعني الكل بالاجماع كان فرحان ... الا عدد بضعة اشخاص ... ام طراد وخواتها ... اللي كل وحده منهم لاويه البوز وتطالع الثانيه ...شي غريب عليهم لأول مره يشوفونه .. شي لاهو من عاداتهم ولا تقاليدهم

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


عقار بالساعه تشير الى الـ11 بالضبط ...خلصت شغلها اللي هو تنظيف البيت بالكامل .. رغم احساسها بالارهاق والتعب يسري في خلايا جسمها لكن هذا ما كان كفيل عشان تستسلم لسلطان النوم ... تتمنى يمر الوقت بسرعه وتجي جود وتسألها عن كل تفاصيل الحفل..
اخذت احد الكتب اللي تزخر بها مكتبة غرفتها ونزلت تحت بانتظار وصولهم على احر من الجمر ...
بمجرد ما جلست ارعبها صوت التليفون يرن ... هي مو اول مره تسمع صوت التليفون .. لا .. بس اول مره امها تطلع ولا تفصل سلك التلفون... معقوله امها تنسى شي مثل هذا ... ياربي ... التلفون مازال يرن ... ماتدري وش تسوي .. المتصل ملزم ... جا في بالها ان امها قاصده تترك التلفون عشان تتصل فيها .. ومن الخوف على طول رفعت السماعه " الو "
جالها صوته الاجش " مساء الخير "
خافت .. وردت بحزم " نعم "
" شهلا موجوده "
ارتاعت " ها .. ايه .. لالا ... قصدي من يبيها "
"قوليلها فراس .. اللي يحبها ..ويموت فيها .. ومستعد يدفع نص عمره لجل يلمس ظفرها "
بدون شعور سكرت السماعه وهي ترجف من الخوف ... وش يبي هذا ؟... جلست ع الكنب بس تبي تخفف من حدة خوفها الا ويرن التلفون مره ثانيه ... بس قررت هالمره ما تخاف ... بترد وتهزأه وتعلمه اصله ...ما تدري وش القوه اللي نزلت عليها .. رغم الضعف اللي تحس انها معجونه فيه..
ردت وبحزم " انت وبعدين معك "
رد العاشق الولهان " شهلا ؟... يابعد عمري ... ماتدرين قديش مشتاقلك.. ومشتاق لصوتك وضحكتك "
حست نفسها بتصيح " انت وش قاعد تخربط .. استح على وجهك وانت تقول هالكلام ... ولو سمحت لا تتصل مره ثانيه وتورطني "
سكرت السماعه بعصبيه ... وسحبت سلك التلفون عشان تريح راسها من هالسخيف ...
دق جرس الباب .. فرحت .. اخيرا جو .. وبترتاح من هالهم ... غسلت وجهها ومسحته بسرعه عشان تخفي ملامح الخوف اللي انرسمت عليه...
وردت عن طريق الانتركوم .. " مين "
" انا فراس ... جايك بنفسي ... واكيد ما بترديني خايب"
رمت سماعة الجهاز وحست برعب يسري بكل خلايا جسمها ..
مازال الجرس يدق بطريقه مرعبه ... ركضت للدور العلوي وبالتحديد لغرفتها ... سكرت الباب بكل قوتها وتسندت عليه ...
وبمجرد ما خلص فلم الرعب...(صوت الجرس ) .. انهارات ع الارض و هي تصيح بأعلى صوتها... ماتدري ليش ؟... بس كل اللي تعرفه انها تمنت لو راحت معهم ... ع الاقل ماصار اللي صار .. واللي يمكن يصير مره ثانيه ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


له شهرين مقاطعها ... وهي كل يوم تضغط على نفسها وماتتصل ... اساسا هي بعمرها ما اتصلت به ... هو اللي يجيها بنفسه ... بس هالمره طول ... والخوف بدا يتسلل لقلبها .. شكت الحال لمنار ونصحتها تزوره ... يمكن ظروف منعته .. وهي لازم تبادر وتتطمن عليها ... في البدايه رفضت .. لكن رضخت بس عشان تتخلص من القلق اليومي اللي هي عايشه فيه ...
اول ما طلعت من الدوام توجهت لبيت الجده (ماما شيخه ) مثل مايسميها مهند ... اكيد ماغيروه للحين .. اساسا وينهم وين التغيير.. خل تتغير افكارهم بعدين يتغير بيتهم ...
وصلت عند الباب ونزلت وطقت الجرس ... للحين ماغيروا جرس المدارس اللي هم حاطينه .. اففف .. الله يعينها .. بتنطق ساعتين عند الباب ... ساعه على مايسمعونه وساعه على ما تتزحزح خدامتهم العجوز وتقوم تفتح الباب .. طبعا اكيد ماغيروها ..
جاها الضحك لما انفتح الباب وشافت نفس الخدامه اللي قبل عشر سنين لما كانت عايشه عندهم .. هي قايلتها .. ماراح يغيرون شي ..
انتبهت على صوت الخدامه العجوز " ايش يبغى مدام "
" وين ماما شيخه "
جاها صوت من داخل " صالحه من عند الباب "
اففففف ... هذي اكيد صوت الملسونه نجلاء ... صح صوتها متغير .. بس هي بتعرفه .. اصلا مافي احد ملسون غيرها بهالبيت ...
دخلت هيفاء بكل ثقه .. بس تبي تكسر عينها وبتبين لها ان هيفاء ما تغيرت ..
شافتها جالسه على زوليه بالحوش وبيدها كوب شاي ومعها كتب ... من يومها وهي تحب الدراسه ..
" انتي للحين تحبين تدرسين بالحوش "
رفعت عيونها فوق بحذر وهي شاكه اذا تعرف هالصوت والا لا ..ويم شافتها " واااااااااع ... هذي انتي ... يقلع ابو التشاؤم ... شكلي بكرا بجيب العيد بالاختبار .."
عصبت منها وفار الدم بعروقها " انا مالي كلام معك .. ناديلي امك "
قامت من مكانها وهي ناويه الهواش " خير ان شاء الله .. جايه بيتنا وتهاوشين "
لقتها هيفاء فرصه " من البيت عاد .. من عشر السنين مافي ولا قرشوعه تغيرت ... الباب التراثي نفسه .. وجرس المدارس نفسه .. حتى الخدامه نفسها "
نجلاء بنغزه " وهذا مايعيبنا ... ع الاقل احسن من اللي تغير .. بس للأسوأ "
هيفاء بعصبيه " انتي متى بتغيرين اسلوبك معي "
نجلاء " مب انتي تقولين حنا ما نتغير "
طبعا الخدامه من اول مابدا النقاش الحاد بينهم وهي ناطه عند ام فهد (شيخه) عشان تعلمها .. كأن الزمن يعيد نفسه .. نفس التصرف اللي كانت تسويه اول لما يتهاوشون هيفاء ونجلاء ..
واشوى انها جت قبل ما تصير باليدين " حي الله ام مهند ... ع الاقل تفضلي داخل .. مو بالحوش "
نطت نجلاء عليها " ناقصين حنا فيروسات .. "
طالعتها شيخه بحده " بس يابنت "
هيفاء بكره " من زين بيتكم عشان ادخله .. زين اني دخلت الحوش .. انا ابي مهند .. نادوا لي اياه وبمشي "
نجلاء " مهند له "
قاطعنها شيخه " نجلاء وبعدين ... خليني انا اللي اتكلم "
سكتت نجلاء بعد نظرات التحذير اللي شافتها من امها ..
اما هيفاء تبادر الشك لقلبها " وصلت لهالدرجه ؟... بتحرموني منه ... انا اساسا كنت شاكه من يوم غاب الولد عني كل هالفتره ... بس قلت بسكت ... لكن هين ... انا عارفه ما ينفع معكم التفاهم .. عشان كذا .. بيني وبينكم المحاكم "
لحد هنا وخلاص ... الحين نجلاء ماعاد تقدر تسكت حتى لو طقتها امها .. لازم ترد على هالمريضه " اي محاكم واي خرابيط ... افهمي السالفه بعدين تكلمي ... ولدك له شهر بالمستشفى بسبايبك .. مادري بأي وجه تسألين عنه "
لجمت لسانها الصدمه ... صارت تطالعهم وما تطالعهم ... سمعت كلام نجلاء ... بس مو متأكده .. اللي سمعته حقيقه والا حلم " ولدي شفيه ؟"
قالتها وعبرتها خانقتها .. رحمتها شيخه .. اول مره تشوف هيفاء بهالحاله " هدي نفسك يا بنتي مافي شي ان شاء الله ... تعالي معي داخل ونتفاهم "
نجلاء ماعجبها عطف امها عليها ..بنظرها هذي الانسانه ما تستاهل العطف " لا يمه .. خليها تصحى لنفسها ولولدها ... اللي كل ما جاء عندها ترميه عند الخدامه ولا تسأل فيه ... التفتت لهيفاء "تبين اقولك ولدك شفيه ... نفس السبب اللي خلى فهد يطلقك "

( نفس السبب اللي خلى فهد يطلقك)
يمكن هذي هي الجمله الوحيده اللي انتبهت لها هيفاء ... او بالاصح ... الكلمه الوحيده اللي صدمتها ورجعتها لذكرى هي مقرره تنساها ...
سبب طلاقها من فهد ؟.... يعني رجعت له الازمه القلبيه ...
ازمه ؟
صدت عنهم وتوجهت للباب الخارجي ... هي لازم تشوفه .. وتتطمن عليه ... تجاهلت نداءات ام فهد .. لكنها وقفت فجأه .. تذكرت شي مهم ولازم تسأل عنه " هو بأي مستشفى ؟"

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


دخلت وكل علامات الغضب و الاستنكار وعدم الرضا على وجهها ... وطراد وجود وراها يطالعون بعض ويكتمون ضحكاتهم ...

" انا الغلطانه اللي رضيت يسوون حفله ... والا كان سوينا الملكه سكيتي والحمدلله ..."
دخل ابو طراد وراهم ... وهو ماكان معهم ... جاي لحاله .. عشان كذا مايدري وش السالفه
سلم ومارد السلام الا طراد وجود ..
التفت على طراد " ها ... وش اخبار مراسم ملكة سمو الامير عندكم "
جود " حفلتهم مرتبه وتهبل ... الله يوفقهم "
هبت فيها ام طراد " اي مرتبه واي خرابيط ... الا شينه .. والله مادري انا رايحه ملكة ولدي والا عرس اجانب "
ابو طراد " افا ... ليه ؟"
ام طراد " فشلوني قدام اهلنا وجماعتنا ... اجل حاطين ولدي بوسط الحريم ... من متى صارت ذي .. لا .. ولدك مستانس فاتح الكشره "
جود " خالتي الله يهديك ليش مكبره الموضوع ...الحين اغلب الناس كذا "
ابو طراد يأيدها " هي صادقه جود "
ارتفع ضغطها منه " صادقه جود .ها ؟... بنت اخوك ذي لو تدعي النبوه صدقتها "
طلعت فوق ... واول ما حس ابو طراد انها بعدت " والله اليوم اشتهيت اعرس .. شهاني طلال فالعرس "
جود تطالعه بنص عين " عمي .. ترا بعلم "
ابو طراد " افا .. افا يا بنت اخوي ... ماهقيت انك فتانه "
جود " لا ... الا بهالامور فتانه ونص "
ابو طراد " ادري بكم يالحريم ... الوحده من يطري سالفة العرس قدامها ... تنط عيونها ... وماترضاها حتى لعدوتها "
طراد " لا يبه ... بالذات جود ... عندها حساسيه من هالموضوع "
قامت تطالعه بعتب وهو مايدري وين الغلط فيه ... اما ابو طراد حس انها انحرجت وقام يصرف الموضوع " يله اجل ... ماعاد الا خير ... روحوا ناموا وانا بعد بروح انام .. تصبحون على خير "
طلعوا كلكم فوق ... وكل واحد اتجه لغرفته ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

رغم ان الوقت متأخر نوعا ما ... بس مافي شي يصبرها لين الصبح ... لازم تشوفه وتتطمن انه بخير ... دخلت المستشفى وسألت عن رقم الغرفه .. وصلت الغرفه .. ودخلت بسرعه بدون مقدمات ...
رغم ان الغرفه كانت شبه مزحومه بس ما انتبهت لحد ... كل اللي لفت انتباهها شكله وهو نايم على السرير الابيض ... والتعب رسم ملامحه على وجهه ... حضنته وبكت ... يمكن لأول مره تبكي علشانه ... يمكن هيفاء ماتذرف دمعه بحياتها الا عشان مهند ... بكت لما عرفت ان ولدها عنده مشاكل بالقلب وهو ما كمل سنتين من عمره... وبكت الحين لما شافته وهو مرمي على السرير ..
جتها منيره عمة مهند وحاولت تهديها " بس ياهيفاء ... ان شاء الله مافيه الا العافيه ... خليه يرتاح .. اخاف يسمع صوتك ويصحى "
رفعت راسها بعيون دامعه " ليش ما علمتوني ... ولا كأني امه "
منيره " لهينا فيه يا هيفاء ... وبعدين انتي ما سألتي "
هيفاء " يعني صار اللوم علي الحين "
منيره " هيفاء هذا مو وقته ... لا الومك ولا تلوميني ... "
دخل عليهم فهد " منيره .. اطلعي برا ... الدكتور بيجي يكشف عليه "
طلعت منيره طبعا ... وهذا اللي همه ...
دخل الدكتور ومعه فهد كشف عليه وطمنه ..
طلع الدكتور ... وكان بيطلع فهد وراه ... ما تدري اذا هو ناسي او يتناسى انها موجوده
"فهد "
وقف بمكانه وبدون ما يلتفت لها " نعم .. بغيتي شي يا ام مهند "
(ام مهند ) قالها بتهكم .. ما تدري اذا هو قاصدها او هي تحسها كذا ...
" ليش ماعلمتوني ... انا امه .. ومن حقي اعرف اخباره "
فهد " انتي اللي تنازلتي عن هالحق ... "
هيفاء " هذي السالفه قديمه ... انت ما نسيتها "
فهد " وحده تترك ولدها مرمي بالمستشفى وهو عمره عشر شهور ... وفوق كذا تطلب الطلاق وتقول انا بعيش حياتي ... وولدكم اشبعوا فيه انا ما ابيه ... هذي حتى الغريب ما ينساها "
هيفاء " انا ماقلت كذا .. انا كان قصدي بس "
فهد يقاطعها " تقدرين ترجعين البيت ... ومنيره بتنام عنده "
طلع وتركها رغم انها محتاجته ... مثل ماهي تركته لما كان هو ومهند محتاجين لها ... الزمن يعيد نفسه ... بس بدل ما كان لها ... صار عليها .....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

دخلت الغرفه وتفاجأت فيه جالس على السرير ... اكيد قاعد ينتظرها
" كنت متوقعه القاك "
التفت فيصل عليها " تأخرتي "
ريوف " جلست عند شذى شوي "
فيصل " طيب وش سويتي "
ريوف " انا ملاحظه انك متحمس مع الموضوع بزياده "
فيصل " ايه متحمس ... بس خلصيني وش سويتي .. ؟"
ريوف " جبرتني على شي ما ابيه "
فيصل " انا ما جبرت احد ... انتي اللي اخترتي "
ريوف " فيصل انا مب قايلتلك اميره ما تستاهل اللي نسويه فيها... بس اول مره انحط بهالموقف .. بنت خالي واسوي فيها كذا "
فيصل " انتي مو مسويه شي ... مب يقول المثل (يابخت من وفق بين راسين بالحلال ).."
ريوف " شلون يعني "
فيصل " يعني بتزوجها "

الجزء الخامس
(الفصل الاول )


من دخلت الغرفه وهي ساكته ... ما حبت تناقشه بالكلام اللي قاله ... يمكن تكون زلة لسان ... وهي ماتبيه يحس انها تحاسبه ع الكلمه ... ما نطقت بأي كلمه ... وحاولت تتجنبه قد ماتقدر .. بس عشان مايدخل معها في نقاش ... لأنها تعرف نفسها راح تنفجر عليه ...
غيرت ملابسها وجلست ع كرسي التسريحه عشان تمسح مكياجها ...
لكن صوت الطق على باب الغرفه منعها من هالشي ... مو بس هي ... حتى طراد اللي كان بينام .. طار النوم من عيونه ... تبادلوا نظرات الاستنكار والتعجب .. يمكن هذي تكون نظرات طراد .. لكن جود لا .. توقعت انها تكون هي ... وتأكدت لما فتحت الباب وشافتها.. ونظرات السخريه بعيونها ..
" طراد ... ابيك شوي "
قالتها وهي تدف الباب بيدها وتدخل .. حست جود انها اقل شي ودها تذبحها ... اما طراد .. طاح يموقف حرج بين امه وزوجته ...
لكن جود انقذته لما طلعت وسكرت الباب وراها...
سكرت لأنها عارفه وش الموضوع... ام طراد عندها موضوع غير زواج طراد ... واللي يعني لجود قمة القهر وحرقة الاعصاب ... طرا في بالها تروح لشهلا ... اذا كانت صاحيه تسولف معها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


حست ان اللي سمعته شي من ضرب الخيال ... الا هو الخيال بعينه ... ماتدري ... يمكن يكون هذا الواقع اللي هي غايبه عنه ... لا ... مب بكيفها ... هم اللي غيبوها عن هالواقع ... هي مستحيل تتصور ان في اخ يحن على اخته .. مثل ما يحن اخو ريوف عليها .. ببساطه .. لأنها عمرها ماحست بحنان ابراهيم .. ولا حتى بأخوته لها .. ومجتمعها محدود جدا .. ماعندها صديقات عشان تعرف منهم اذا هالواقع موجود والالا ... ماتدري تحسد ريوف والا تغبطها على السعاده اللي هي فيها ...
محظوظه ياريوف ... محظوظه ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

محظوظه ؟.... هذا اللي كانت تظنه اميره لكن مب هو الواقع .... ريوف مب قادره تنام وفكرها مشغول ... اللي قاعد يخطط عليه فيصل لغز كبير ومو فاهمته ... شلون بيتزوجها ... لو يبغى يتزوجها اكيد راح يعرفون شخصيته الحقيقه ... واذا عرفوا انه ولد لولوه مستحيل يزوجونه بنتهم ...
لا ... اكيد هذا مب صاحي ... قامت من سريرها اللي تحسه هو و النوم اضداد .. راحت لغرفته ... هي عارفه اساسا انه صاحي .. هذي مب حزة نومه ... فتحت الباب وبدون مقدمات " فيصل ممكن اعرف وش تخطط له "
" الظاهر انك نسيتي الاستئذان " قالها وهو مسمر عيونه ع شاشة اللاب توب وهي بتموت من القهر منه ... سكرت الباب وجلست ع السرير .. سحبت اللاب توب من قدامه وحطته على جنب ..
" انا بنسى كل شي ... لين تقولي وش ناوي عليه "
طالعها بعصبيه " انا مادري وش سالفتك معي ... ترا اذا مو ناسيه قاعد اسوي هالشي عشانك .. واذا عندك نيه تسكتين عن حقك انا لا ... مو فيصل اللي يسكت عن حقه .. انا باخذ الصاع صاعين "
اخذ اللاب توب ورجع سمر عيونه فيه .. رغم انها ما فهمت وش بيسوي بالضبط ... لكن كسر خاطرها لما قال انا اسوي هالشي عشانك .. يابعد عمري ياخوي .. طول عمرك تضحي علشاني .. رفعت راسها تطالعه ... مازالت تعابير الغضب على وجهه ..
" فيصل انا اسفه .. وانسى كل الكلام اللي قلته ... وانا معك لنهاية الطريق "
جلست تنتظر ردة فعله .. وجهة نظره .. اي كلمه بنطق بها بس عشان تعرف موقفه ... وهو ولا كأنه موجود.. قامت من مكانها ... وقالتت بتتركه لين يهدا شوي .. هو اكيد معصب الحين .. لكن اذا هدا بيرضى ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"احبك "
فاجأها بهالكلمه قبل ما تنزل من السياره.. اساسا هي ماقدرت تنزل من الربكه ... اموووووت انا على اللي يستحون... نزل من السياره وفتح لها الباب بسرعه ...
نزلت بسرعه واتجهت للباب بسرعه حاسه نفسها بتذوب من الحيا ...
لكنها استوقفها " وصايف .... يعني ع الاقل مع السلامه ... ما استاهل "
"ربي يحفظك " همست بهالكلمات ودخلت ..
ابتسم لأنه سمعها ... رغم انها تحاول تخفض صوتها عشان ما يسمعها ... يا حليلها ... طول الوقت تسولف معاه عادي .. ويوم قال احبك استحت ... والله البنات عليهم حركات ....
ركب سيارته راجع للبيت ... وبداخله مشاعر جديده لأول مره يحس فيها ... مشاعر تخلي الواحد يحس نفسه انسان جديد ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

بعد ما خلص فطوره لبس ثيابه وطلع بسرعه ... مستعجل ماعنده وقت .. لازم يروح يفتح المكتب بدري قبل ما يجي شريكه ويرمي عليه كلام ماله داعي ...
فتح باب الشارع واتجه لسيارته على طول ...
اول ما سكر باب السياره ... انتبه على اللي يطق الدريشه ... رفع راسه ... اووووووووف ... هذا محمد زوج بنته عاليه ... وش بيفكه منه ذا النشبه ... اكيد يبي مرته ... بس ما لقى الا هالوقت ...
فتح الدريشه عشان يسكته بكم كلمه ويخلص اشغاله ...
"نعم "
ابتسامة نفاق هذا كبرها شاقه وجهه " صبحك الله بالخير يا عمي ... شلونك ... شخبارك ... من زمان عنك ... "
اففف قديش يكره سخافته " اقول ... خر اللي عندك وخلصني ... مب فاضيلك "
" ابي مرتي وعيالي "
" شفهم داخل ... انا ما مسكتهم "
" ادري انهم داخل .. بس ما يطيعون يفتحون الباب ... عندك وحده ملسونه ... ماسكه الانتركوم كل ماطقيت الباب قالتلي طس الله ياخذك ...الله ياخذ وجهها واللي جابوها "
طالعه سلطان بنظره " اسف عمي ما اقصدك .. اقصد امها والحمدلله ربي خذاها من زمان "
سلطان طفر منه " انا مو فاضيلك الحين .. عندي دوام ... بعد ما ارجع من الدوام يكون خير "
" خلاص .. مافي مشكل ... رح لدوامك ... وانا بنتظرك "
عصب منه " وين تنتظرني يالصاحي "
" عند الباب "
قفل الدريشه وهو يقول بخاطره الواطي طول عمره واطي ... حرك السياره وهو يدعي ان الله يفكه من هالنشبه ... واذا رجع من الدوام ما يلقاه ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

انتبهت على صوت طق قوي على الباب ... استغربت .. معقوله يكون نايف ؟... نايف يصحى الساعه 9 ... صدق هذا زمن العجايب ...
قامت من السرير وفتحت الباب ...
" نايف ... غريبه صاحي هالحزه "
طبعا هو انواع التصريف " ضايق صدري ... توني استوعب انك بتتركين البيت "
ما تمشي عليها التصريفه " تستهبل انت .. توني باقي على الزواج شهر "
مامشت عليها الاولى بس يمكن تمشي هذي " ايه صح ... نسيت اقولك ... ترا امي تنتظرك ع الفطور "
طالعته مستنكره " امي تبيني افطر معها ... من متى ؟"
لازم يرقعها " ههههه ... عرووس ... لازم تدلعك "
هذي مشت عليها ... يعني امها بدت تتغير معها للأحسن ... ارتسمت ابتسامة فرح على وجهها ... ونزلت بسرعه ...
اول ما حس بنزولها دخل الغرفه وعيونه تتجول بسرعه ...
واخيرا لقى ضالته ...جوالها لقاه مرمي على السرير ... التقطه بسرعه ... ضحك لما شاف رساله غزليه وعرف انها من حبيب القلب طلالوه ... الظاهر انها مشتغله بريد العشاق طول الليل هي وياه ... بس زين انها ماقفلت الجوال ...
قام يبحث في الاسماء لين لقى الاسم المطلوب ... (جود)
سجل رقمها بجواله بسرعه وحفظه ... وارسله كبطاقة اعمال لجوال فراس ... اكيد هو الحين ينتظره على احر من الجمر...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


نزل ولقاهم مجتمعين بالصاله يفطرون ... فرحته ابتسامة شهلا .. والفرحه بوجه ابوه من امس وهومايناديه الا يالمعرس ... اول ما جلس وشاف امه مبوزه ... عرف انها زعلانه ..
" صبحك الله بالخير يا ام المعرس "
قالها مداعبه .. يمكن يشوف ابتسامه منها لو مجامله .. لكن هذي امه وهو يعرفها ... " الوالده الحلوه زعلانه "
صدت عنه " وخر عني بس ... وخر "
التفت ابوه عليه " خلها بس واستانس ... امك حتى لو مالقت مشكله .. بتسوي مشكله عشان تزعل "
نطت عليه " لا والله ... وانت شايف اللي صار عادي .. ولدي يجلس بين الحريم .. واللي كاشفه .. واللي طالع شعرها واللي يديها ... واللي مافكرت ان في رجال جالس بينهم .. "
تغير وجهه ونزل راسه من جد هو متفشل من اللي سواه " يمه انا معترف ان اللي سويته خطا .. بس انا ماكنت ادري انهم بيسوون كذا ومابغيت افشل خالتي ام نايف "
عصبت زود " وتفشلني انا عادي ... والا من الحين بديت تعصيني وتسمع كلامها "
" ماعاش من يعصيك ياقميل انتا "... قام وحب راسها وحب يديها " ها .. رضيتي "
دفته وسكتت ... اساسا هو عارف انها ما بترضيها كلمتين .. هذي انه تزعل من نفسها وترضى من نفسها...
ضاق صدره .. وده امه تكون راضيه عليه .. عدل شماغه واتجه للباب ..
نادته شهلا " طلال ... ما بتكمل فطورك "
التفت عليها وهو يقول بخاطره .. ليت هالحنان اللي فيك تملك امي ربعه .. هز راسه بالنفي وكمل طريقه ...وقف لما سمع ابوه يناديه ..
"اقول طلال ... ما لمحتلي مزيونه تصلح لي اجدد شبابي فيها "
طبعا طالعته ام طراد وعيونها مولعه من العصبيه .. قامت من الصاله وتركتهم ... وسط ضحك ابوطراد ... دايما يحب يهبل فيها بهالطاري .. رغم انه ما يفكر بهالموضوع .. اساسا هو يخاف على اللي بياخذها من هالنسره ...
طلع طلال وتركهم ... تمنى لو امه شاركته الفرحه بملكته ... لكن هذي امه .. ما تفرح الا لنفسها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


استغربت لما شافت شنطه عند الباب ... صحيح هي قررت ماتتدخل فيه ... بس اللي تعرفه انه مايحب السفر ... اصلا هي حتى اللي يسمونه شهر عسل ماسفرها ... وش اللي يخليه يسافر الحين ... دخلت المطبخ ولقت الخدامه مجهزه الفطور .. سألتها وعرفت انه له .. اساسا هي لمحته يتصفح الجرايد بالصاله ... شالت صينية الفطور بنفسها ... عشان مايكون سؤالها له معاني ثانيه ... ويعتبر من باب الفضول والسوالف ... حطت صينية الفطور على الطاوله "سم"

حس بقشعريره تسري في جسمه من سمع هالكلمه ... صحيح هو من زمان ماسمعها .. بس يمكن نساها ... وياليتها ماذكرته فيها ... ليش تذكره ؟.... بعد ماقرر ينسى كل شي يتعلق فيها وفي عيالها ... بعد ما قرر يجدد حياته وينسى كل الهموم والمشاكل تجي وتذكره ...
حس نفسه وهو يبلع اللقمه يتجرع سم بداخله ...
هي تطالعه حسين الاول ... وهومايطالعها شي ...
تفاجأ لما سألته " بوفيصل بتسافر "
احتار اذا بيجاوب والا لا ... بس هز راسه بالايجاب عشان ما يحسسها بشي ...
" تروح وترجع بالسلامه ".... بهاللحظه حس انه ماوده يجلس ولا دقيقه ... ترك فطوره وقام ... سحب شنطته ... لكنه تذكرشي ... او بالاصح في داخله كلام ووده يقوله ... يمكن يرتاح لمجرد انه قاله لها ... بغض النظر اذا كان بيجرحها هالكلام والا لا ... " يالولوه انا مسافر مع زوجتي .. والبيت بكتبه باسم فيصل ... وراح اسكن مع زوجتي في بيت قريب من هنا ... وبعطيكم العنوان ... اذا احتجتولي تلقوني هناك "
اتجه للباب وفتحه ... مايبي يسمع اي رد منها ... لكن تفاجأ بولده فيصل قدامه ... اللي جلس يطالعه مذهول وعينه على الشنطه ...
تجاهل نظراته " فيصل اهتم بامك واختك وعمتك ... تراهم امانه في رقبتك "
تعجب من كلامه .. لكن ماعطاه اي فرصه يستفسر ... لأنه بمجرد مارمى هالكلمتين سحب شنطته وطلع ...
ودخل وكل علامه ممكن تعبر عن الذهول انرسمت بوجهه ... بالذات لما شاف الصدمه المرسومه على وجهها ... لكن هالذهول راح بمجرد ماهمست " ابوك بيتزوج وينسانا "
طالعها بمعالم حاده وتركها وطلع فوق ... طبعا هي ما عرفت وش سر غضبه ولا تبي تعرف ... ولا بيهمها ... كل واحد يهتم بنفسه في هالبيت ... وهي بتصير مثلهم ... مابتهتم الا بنفسها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


اول ما طلعت نجلاء من الاختبار اخذها ومر امه وراحوا المستشفى ... اليوم منيره تعبت الصبح وراحت بيتها وهو مايبي مهند يصحى ومايلقى احد حوله ... دخل الغرفه قبلهم لأنه اساسا سابقهم هو مستعجل وهم على قولته يمشون على بيض ... فتح باب الغرفه بشويش ... خاف يكون نايم ويزعجه ... سمع صوتها تسولف معه ... عرفها ويقدر يميز صوتها من بين مليون صوت ... هذا هو نفس الصوت اللي كان يصبحه بنكد ويمسيه بنكد .. نفس الصوت اللي ما يعرف الا الاوامر والصراخ .. صوت يحسه خالي من اي ذره من المشاعر ... خفف خطواته وطلع بدون ما يصدر اي صوت عشان ما يحسون فيه ...
شافهم جايين من بعيد وجلس على الكرسي ... هو عارف انهم بيستغربون ... قبل شوي ملهوف على شوفته والحين جالس برا ... بس هو بيقولهم الصدق مجبور ...
جت نجلاء مسرعه " فهد ؟... مزعجنا .. تمشون على بيض ... يالبطيئين ... يالعجوز .. ومن اليوم وانت تتطنز ... واخر شي تجلس برا ... "
رد بنبرة كره .." هذي فيه شلون بدخل "
استغربت " من هذي ..؟"
امه كانت توها واصله " ياولدي هذا ولدها وحقها .. ما نقدر نمنعها "
طلعت شياطينها نجلاء من ؟... عساها هيفوه الشينه ... انا مب داخله ... اذا دخلت بتهاوش "
فهد ما اهتم لكلام نجلاء ... كلام امه لفت انتباهه لشي " يعني انتي داريه بالموضوع يمه ؟"
ام فهد " منيره قالتلي "
فهد " طيب ليش ماعلمتيني ... ع الاقل نجي بوقت ثاني "
ام فهد " وانت عطيتني فرصه الله يهديك ... مستعجل وطاير ... ما عطيتني فرصه اكلمك "
فهد " مو مشكله .. نرجع البيت ونجي العصر ... تكون راحت "
ام فهد " انا مب راجعه ... مادام اني جيت بجلس "
نجلاء " يمه اخاف تغثك بكلامها "
ام فهد " وش تغثني فيه ... تلقينها لاهيه بولدها "
فهد " وانتي نجلاء "
نجلاء " لا وع وش يجلسني ... خلها لين تطس بعدين اجي "
فهد " اجل امشي عشان اوصلك البيت "
نجلاء " فهودي شرايك تعزمني ع الغدا "
فهد " نجولي وش رايك تمشين وانتي ساكته قبل ما امحطك بهالعقال ... صدق فضاوه "
نجلاء على بالها تتشره " ايه ... لمهند تجي تركض ... وانا اختك حبيبتك بتمحطني بالعقال ... الله يسامحك بس ... الله يسامحك "
ام فهد " نجلاء لا تصجين اخوك "
بوزت " خلاص مب صاجته ... هذاني بروح ... بس ع الاقل ودني بيت منيره ... مب رايحه البيت لحالي "
ضربها بخفه على ظهرها وهو يضحك " امشي يالدلوعه ... انتي ومنيره معزومين على حسابي ع الغدا "
التفتت عليه فرحانه " صدق ؟.... فهد عادي اصرخ "
فهد " عشان مب بس اهون عن الغدا ... احبسك بالبيت اسبوع "
" شرير "
قالتها وكملت طريقها معه وهم يضحكون ... يا حبيلك ياخوي ... والله انها غبيه اللي ما تعرف قيمتك ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


________________________________________
نزلت وهي لا بسه عبايتها ... طراد ينتظرها بالسياره وهي ماتبي تطول عليه ... دخلت على شهلاء بتسألها اذا محتاجه شي " شهلاء ... انا رايحه السوبر ماركت تبين اجيب لك معي شي من هناك "
ردت من بين المواعين اللي متراكمه عليها " لا سلامتك "
عصبت منها " وانتي ماتعرفين غير هالرد ... انا بجيب لك على ذوقي ... مع السلامه "
لبست نقابها ورفعت عبايتهاوطلعت ... ركبت السياره بسرعه" عسى ما تأخرت عليك "
طراد " شوي "
جود "عبايتي ريحتها بخور من امس ... عاد جلست ادور العبايه الثانيه وبالزور لقيتها "
قاطعها " جود ... شوفي هناك ... مب هذا زوج عاليه "
كان جاي من الشارع الثاني ومعه خبز وشي ثاني بكيس ... ومتجه لبيت ابو عاليه .. طالعته بتفحص " الا هو ... وش جايبه الله لا يحييه "
طراد " ليش ... زوجته عند اهلها ?"
جود " من زمان ... سالفه طويله ... اذا فهمتها قلتها لك .... الله يستر بس "
حرك طراد السياره وجود عينها على محمد ... حاسه انه بيسوي شي ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


حست الدنيا ضايقه فيها ... خالتها الهام سافرت اليوم الصبح ... والحين ماعندها احد يسولف معها .. امها ؟... والا ابراهيم ؟... والا خالاتها ... اللي الظاهر انهم بيستقرون هنا ... وطبعا بدعوه كريمه من امها ... ما تقصر عن خواتها بشي واحد ... لكن بعيالها ... تقصر عنهم بكل شي ... يازين السوالف مع ريوف وشذى امس ... شكلها بتتصل فيهم وتطلع معهم ... ملت وهي جالسه بالبيت وحابسه نفسها بالحزن .... يمكن تنسى الحزن معهم ... وتعيش حياة جديده ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

توه راجع من المكتب وهلكان من الجوع ... وقف عند باب بيته ولقى محمد رجل بنته... يوووووه هذا شلون نساه .. لاو جالس قدام الباب وياكل فول تميس ... فول وتميس الظهر ؟... وقدام الباب ... الحمدلله والشكر ... نزل من السياره " قم قامت عصبك ... جالس تاكل فول عند الباب مثل الجن "
ناظره بنص عين وفمه مليان اكل " لاتقعد تصارخ ... انا قايلك بنتظرك .. وبعدين الفول مفيد .. يفتح المخ .. يصحصح الراس ... "
يكرهه اذا قام يتفلسف وهو ماعنده سالفه " اقول ... ماقلت تبي مرتك ... امش لابارك الله فيك لافيها ... خذها وطسوا بعيد عني ... واذا رجعت مره ثانيه بحش رجولها حش "
طبعا هذا اللي يبيه محمد ... شال الاكل على جنب ... ودخل مع ابوها ... ويرجعها .. بس ما بيرجعها مره ... بيرجعها خادمه عند زوجته الفلبينيه ....

الجزء الخامس
(الفصل الثاني )


دخل عليها وهي جالسه تتصفح الجريده بالصاله ...
" انتي وش تسوين "
طالعته ببراءه " اقرا الجريده "
صرخ فيها " وليش ما تساعدين عذاري بالمطبخ ... اكل ومرعى وقلة صنعه ... قومي يله ساعديها ..
" ان شاء الله " قالتها بخوف وقامت من مكانها بسرعه واتجهت للمطبخ ... لكنه استوقفها " سكري الباب ولا تطلعون ... معي رجال "
دخلت وسكرت الباب وقلبها مازال يرقع من الخوف ... اول مره يصرخ عليها ...
قاطعتها عذاري " ليش تسكرين الباب ... ناقصين حنا كتمه "
باسمه " ابوك معه رجال "
عذاري " الرجال بالمجلس .. وش جابه هنا "
باسمه "مادري "
رجعت عذاري للي كانت مشغوله فيه .. لكنها بلحظه رمت كل اللي بيدها ... اكيد هو ؟... من الصبح وهو يطق الجرس ... مافي غيره ...
اتجهت للباب بسرعه وهي تتمتم " اكيد هو .. اكيد هو"
وباسمه مو فاهمه شي ...
طلت من الباب وشافته متجه للغرفه اللي تجلس فيها عاليه ... سكرت الباب والخوف يسري بعظامها ... اختها بيصير فيها شي ....


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

يمكن لأول وهله ما استوعب اللي قدامها ... كل شي صار بسرعه ...
فتح ابوها الباب عليها بسرعه ودخل بسرعه وتكلم بسرعه لدرجة انها مافهمت شي ...
لكن حست ان ساعة الزمن وقفت فجأه وصارت ابطأمن خطوات السلحفاه ...
دخل وهو يناظرها بنظرات حارقه فهمتها وفهمت محتواها ... نظرات خبث وتهديد بشي العن من اللي قبل ... وش بتسوي فيني يامحمد ازيد من ماسويت ..
يمكن هي استسلمت لنظراته او يمكن تجاهلتها ... بس قاعده تنتظر الساعه واالي يطلع فيها من الغرفه ...
ابوها ساكت وهو قاعد يتكلم نصه مو مفهوم والظاهر السم اللي يشربه للحين مأثر عليه ...
" انت وش تبي مني الحين " صرخت بهالكلمه في وجهه لما حست ان راسها بينفجر من هذرته ..
لكن اللي فاجأها ان اوها هو اللي رد ... وبرد غير متوقع " قومي لمي اغراضك واغراض عيالك وروحي معه ... انا مالي خلق مشاكلكم "
هي تعرف ابوها وتعرف انانيته بس هي ملت وتتحمل ذل ابوها احسن من جحيم محمد " يبه انا مابي ارجع له... ومستعده اجلس بالشارع انا وعيالي ولا ارجع له "
قرب ونظرات الشك بعيونه " خير ان شاء الله ...وش هالنغمه الجديده ... مابي ارجع له ومابي ارجع له ... محمد هذي اطباعه من عرفته ... وتحملتيه عشر سنين ... كملي الباقي ... الا اذا كان في شي جديد ما اعرفه "
شي جديد ؟.... ماتدري اذا هو شي جديد فعلا والا قديم وتوها تعرفه ... اتجهت نظراتهالمحمد اللي بدا يتلعثم بكلامه ... خايف تتكلم وتفضحه .... مايدري ان لسانها اضعف من يتكلم بشي مثل هذا ...
غطت وجهها بيديها وبكت ... حست كلام ابوها يرجعها لمواقف تحاول جاهده تنساها...
ماتدري لوين بيجرها ضعفها ودموعها ... يمكن للضياع .... الا اكيد ... لأن ابوها مسك يدها بقوه وصرخ فيها " وش وراك من بلوه يا بنت تكلمي "
"مابتتكلم ... ولا بتقدر تتكلم ... وليش تتكلم وتفضح نفسها ... لكن مثل مايقولون ذيل الكلب عمره مابيتعدل ...... وتطردني بعد ماجيت ارجعهاواستر عليها .. ومادري اذا اللي في بطنها ولدي والا لا .."
كلماته صدمه ...
والصدمه الاكبر ان هالكلمات هي النار اللي اشعلت فتيل الانتقام بداخلها ...
الكلام ماينفع معه ... ولا الدموع تهزه ...
كوب الشاهي اللي تعودت تشرب فيه تحطم فوق راسه ..
يمكن هالشي ماينفع فيه ولا يهزه ... بس احتمال كبير ينهي حياته وياليت هالشي يصير عشان عشان ترتاح منه ...
رمت نفسها ع الكرسي وهي تتنافض ... بداخلها صوت يصرخ ويقول هذا حقك ولازم تاخذينه من هالمجرم الظالم ... لكنه مايتحرك ... والدم يسيل من راسه ... هي مو قصدها .. والله مو قصدها .. هو جبرها ... كلامه جبرها تسوي هالشي .. عيونها متركزه عليه ... تنتظر اي حركه منه تدل على انه حي ... بكت بدون شعور ... ويمكن بدون سبب .. او بالصح بدون سبب معين ... يمكن خوف .. او احساس بالذنب ... او يمكن حزن ...
تحس نفسها انعزلت عن العالم ... ورجعتها لهالعالم مربوطه بشي واحد ... محمد حي والا مات ...
ما انتبهت لأبوها اللي طول الوقت يصارخ عليها ويتحسب عليها ... خايف تجيبله مصيبه ويبتلش فيها ... وهو بعمره ماخاف انها تجيه يوم قتيله بين يدين المجرم زوجها ...
طلع ... او تهرب بمعنى اصح ... وعيون باسمه وعذاري تطالعه وتتمنى منه اجابه شافيه ... وكانت الاجابه صفعة الباب اللي اهتز البيت من قوتها ...
عاليه ... شسوى فيها محمد? ... متأكدين سوى فيها شي ... بس مايعرفون وشو ... طيب ليش سكتوا ... ليش ماسمعوا ضحكات محمد الساخره ... ولا صياح عاليه وترجيها له ...
صمتهم مقلق .. عذاري خنقتها العبره ... وباسمه تطالعها بشفقه مو عارفه كيف تتصرف ...
بس تحاول تهديها " عذاري اذكري الله ان شاء الله مافيها شي "
عذاري " اما مافيها شي كثري لي منها ... "
باسمه " لو كان فيها شي بيطلع ابوك ويخليها ... ع الاقل اكيد بيقولنا ...ماتدرين ... يمكن قاعده تتكلم مع زوجها ومقصرين اصواتهم عشان كذا ما تسمعينهم "
"باسمه الله يخليك ... لاتحاولين تهديني ... انا متأكده ان فيها شي ... بروح اشوفها "
طلعت من المطبخ متجهه للغرفه لكن باسمه استوقفتها ... "عذاري ... بتروحين كذا ... ع الاقل البسي جلال ... لو طلع الرجال قدامك وش بيكون موقفك "
" من زينه يخسى الا هو يصير رجال .. باسمه انا خايفه "
" البسي جلالك وادخلي ... بس اذا كان الباب مسكر طقيه اول "
" وانتي مب داخله معي "
" ماحب اتدخل بين الرجال ومرته ... بس براقبك من بعيد "
طلعت فوق بسرعه وجابت جلال الصلاه ... رغم انه كان مع الغسيل ... يعني مونظيف بس هو اقرب واحد "
نزلت بسرعة البرق ولبست الجلال وهي تتقدم خطوه وتتراجع عشر... وباسمه كل شوي تطمنها "
دخلت الممر اللي فيه الغرفه ... باب الغرفه مفتوح ... بس مافيها احد ... والغرفه هاديه مافيها صوت ... معقوله وين راحوا ...
كانت بتتراجع ... بس شي قالها طلي في الغرفه ... الغرفه كبيره وممكن يكونون بجهه منزويه وهي ما انتبهت... تجرأت ودخلت ... وتمنت انها مادخلت ...
كانت منهاره ... اوخايفه ... اطرافها ترتعد بشكل غير طبيعي ... وعيونها مرتكزه عليه ... تصيح بدون صوت ... او يمكن مع الصدمه راح صوتها ... هي اساسا ما انتبهت لدخلة عذاري الا لما قربت منها ...
واول ما نتبهت رمت نفسها بحضن عذاري وبكت بهستيريا ... وماعلى لسانه الا كلمتين "مات "و "قتلته"


كانت باسمه جايه من اول ماسمعت صوت عاليه ... وانصدمت ... صحيح كانت متفائله انهم تصالحوا ... بس كان اسوأ توقعاتها ان محمد سوى شي في عاليه ... واللي شافته العكس تماما
... الرجال سايح بدمه ... وهي تقول قتلته ... وعذاري تصيح معها ...
شلون تتصرف ؟.... نبهت عذاري انها تقومها معها عشان ترتاح فوق ...
ماقدرت عليها عذاري .. اساسا هي متعلقه فيها وماتوقف صياح ... جت باسمه وقرت عليها شوي من الايات لين ارتاحت وهدت ... قامت بكل طواعيه واتجهت للباب بخطوات متثاقله ...
وسمعها تعلق فجأه بصوت بعيد ... صوت اقرب للخيال من بعده ... صوت انين ... كل ماله يقترب اكثر .. وكل ماله يوضح اكثر ... قامت تطالع فالفراغ ... وكأنها تحاول ترقق سمعها عشان تتأكد من مصدر الصوت ... تأكدت .. سحبت يديها من عذاري وباسمه والتفتت للوراء ..
حرك يده ... وتأكدت ... الصوت صوته... صوت محمد
(صوت محمد ) يمكن هذا اخر شي استوعبته ... قبل ماتخر مغشي عليها ... بس ليش ... هي كانت خايف انه مات ... وطلع حي .... يمكن مفاجأه غير متوقعه .... او يمكن خوف من اللي بيصير بعد المفاجأه ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


كل ماتذكرت اللي صار امس حست بقشعريره تسري في جسمها ... وحمدت ربها ان اهلها ماحسوا بشي ... بالذات جود ... لأنها كانت بتكشفها الا شوي ... لكن الله ربي ستر ... وان شاء الله مايرجع يتصل مره ثانيه ... ساعتها اكيد بتتورط ... طالعت ساعة يدها ... بيأذن الظهر وجود وطراد مارجعوا ... غريبه ... مع انهم طالعين بدري ... والمشكله ان جود عليها الغدا اليوم ... يعني حتى لو حاولت تسويه وتقول لأمها جود مسويته امها بتكشفها وتقدر تميز بين طبخ شهلا وطبخ جود ...
ياربي وش هالورطه ... يعني لازم كل يوم تصير مشكله بالبيت ... سمعت صوت خطوات على الدرج .. شكلها امها ... يالله ... وش تسوي ...
دخلت المطبخ وكان سؤالها مثل ما توقعت شهلا"اخوك للحين ماجاء "
"لا يمه ... بس اكيد الحين بيجون "
"وانتي وش دراك ... بس هذي البنت ماتتعلم .. مصره تعاندني ... يعني عارفه اليوم الغدا عليها .. ليش تطلع "
" طيب اسلق الدجاج يمه ... عشان ع الاقل اذا جت تحط الرز عليه بس "
عصبت عليها " لا تسوين ولا شي ... اذا جت انا بتفاهم معها "
طلعت امها من المطبخ وهي اكيد ناويه على شر ... الله يستر من هاليوم ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


طول الطريق وجوالها ماوقف مسجات .. حتى طراد انتبه لهالشي "شفيه جوالك اليوم يشتغل مسجات ... عينوك وزيره وانا مادري "
ضحكت ببرود وطلعت جوالها عشان تبعد الشبهه عنها " لا ولا شي ... بس وحده من المدرسات والده والمدرسات يبشرون بعض "
سكت شوي .."الله يهنيها ويبارك لها "
يالله ... وشلون جابت هالكذبه ... مالقت الا هالسالفه عاد ... صدق جت بتكحلها عمتها ...
بس كيفه ... سالفه اهون من سالفه ...
دخلوا الشارع اللي فيه البيت ...وتفاجؤا بزحمة الناس وسيارة الاسعاف اللي فيه ...
جود متركزه نظراتها على باب بيت اهل عاليه ... والخوف ياكلها ان احساسها بجية محمد ماخاب ...
وفعلا ... كانت السياره عند بيتهم .. والزحمه ماليه المكان ...
بمجرد ماوقف طراد السياره كانت سيارة الاسعاف بتمشي ... نزلت جود بدون تفكير .. وبدون اي كلمه ... ووقفت تتأمل السياره وهي ماشيه ... وخايفه ان اللي بداخلها روح تتنازع بين البقاء والرحيل
لمحت وحده واقفه عند الباب ... بس مو قادره تميز منهي ... يمكن الخوف شتت انتباهها ..او يمكن الدموع اللي شافتها بعيونها زرعت الرهبه بداخلها .. رهبه من معرفة الحقيقه .. صحيح جود قويه .. لكن لما يختص الموضوع برفيقة عمرها عاليه ... تضعف ... تذكرت كتاكيتها ... يمكن هي فرحة عاليه الوحيده بحياتها ... "وين العيال "
" وديناهم الجيران قبل ما نصل ع الاسعاف .. ماراح يتحملون المنظر "
هذي باسمه ... عرفتها من صوتها .. او يمكن توقعت انها موعذاري .. لأنها لو كانت عذاري كان فجرت الدنيا من الصياح تبادر لذهنها سؤال " اجل وين عذاري "
" راحت معهم ... حاولت امنعها بس ماقدرت "
تسرب الخوف لقلبها " عذاري مستحيل تتحمل المواقف هذي ... ويمكن تربكهم ... بقول لطراد يوديني لهم "
باسمه وهي تسكر باب البيت " خذيني معك "
جود "والعيال "
باسمه " ماعليهم شر ان شاء الله "


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


رغم ان وجودهم يعني حرمانها من روحتها لبيت ام مرزوق .... بس هالشي مايخليها تنكر سعادتها فيهم ... يا حليلهم ... طول الوقت ساكتين ويطالعون التلفزيون ... قامت للمطبخ عشان بتسوي لهم الغدا ... بس ما انتبهت ان العنود لحقتها لين المطبخ ... لما دخلت المطبخ حست بحركه وراها ... التفتت وتفاجأت لما شافتها وراها ... ومبتسمه ببراءه ... بادلتها نفس الابتسامه ... لكن بنظرات تساؤل " محتاجه شي حبيبتي "
هزت راسها بالنفي ... سكتت شوي .. حست لولوه ان البنت فيها شي ... قربت منها ... لكنها بعدت عنها " ابي ارجع بيتنا "
ماحاولت تقرب منها .. لأنها عرفت ان هالشي يرعبها ... واللي زاد الطين بله .. ان البنت جلست بالارض وقامت تصيح ...
وقفت محتاره ... من جد هي محتاره ... ماهي عارفه كيف تتصرف بهالموقف ... يمكن لأنه ما سبق انها تعاملت مع اطفال ... لا .. ريوف وفيصل ما كانوا اطفال ... بس هي تركتهم هم صغار مايفهمون .. يمكن كان فيصل كبير .. لكن ريوف لا ....
صحت من دوامة ماضيها لما انتبهت على البنت طالعه من المطبخ وصوت صياحها يعلى ... لحقتها ومسكتها ... مو بس كذا ... ضمتها بحضنها عشان تطلع كل اللي بخاطرها ... وعشان تكسر حاجز الهيبه بينهم .... وبنفس الوقت جاها احساس جديد ... او يمكن قديم وتوها تستعيده ... احساسك بضمة طفل ... احساس يهيج مشاعرك ويخليك كائن من الرحمه اللا متناهيه ...يسلب منا كل الظلم والكره والحقد... ويعطينا براءة الاطفال وقلوبهم الطاهره ... لمجرد اننا نحسسهم بالامان ..
اه لو عالمنا كله اطفال ... او حتى نملك قلوب الاطفال ... كان يمكن هالدنيا تكون احسن ... يمكن ماكانت مضاوي تملك الحقد اللي يخليها تتبلى عليها عشان تلغي وجودها في الحياه ... ولاكانت هيفاء تملك الغيره والكره اللي يخليها تفكر في اي طريقه عشان ماتزاحمها حياتها .... ولا خلت حسين يملك الجفا والانانيه اللي ضيعتها قبل ماتضيعه .... كان يمكن للحين ريوف وفيصل عيالها ... عيالها حقيقه مو بس اسم لاتعرفهم ولا يعرفونها ... مو بس فيصل وريوف .... يمكن يصير لهم اخوان كثار عيال وبنات .... وفيصل وريوف قدوه لهم .... كان يمكن قدرت تربيهم احسن تربيه ... يدرسون احسن التخصصات ... ويتوظفون احسن الوظايف ...وكانت بتزوجهم احسن الناس ... وعيالهم يركضون حواليها ... وبتتقبلهم بكل حب ...
كانت بتصير اشياء كثيره .... لو كل الناس يملكون قلب طفل ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


ترجتها كثير ترتاح معهم بغرفة الانتظار لكن مافي فايده ... اكيد مابيلومونها .... اختها وخايفه عليها ... لكن ماودهم يمشون ويتركونها ... وبنفس الوقت هم تعبانين من الوقفه ويبون يرتاحون ...
فضلوا يجلسون بكراسي الانتظار الموجوده بالممر ... ع الاقل بتكون قريبه منها ... واذا احتاجتهم بتلاقيهم ...
جلسوا ... ولاحظت باسمه التعب والارهاق على جود حتى في طريقه جلوسها ...
"جود شكلك مرهقه "
تنهدت " كنت طالعه السوبر ماركت مع طراد ... وتعرفين كثرة المشي متعبه ... ووقفة المستشفى متعبه اكثر .... خليك مني الحين ... ابي اعرف وش صار بالضبط ... كل اللي تعرفينه قوليه "
باسمه " والله مادري وش اقول ... صدق هم يضحك وهم يبكي "
استنكرت كلامها " الهموم كلها تبكي ... في هم يضحك ؟"
باسمه " اللي صار هو اللي يضحك .. ويبكي بنفس الوقت ..... طقته ياجود .. عاليه هي اللي طقته هالمره "
تفاجأت " طقت من ؟.... زوجها "
باسمه " تخيلي ... سبقتني عذاري للغرفه وهي اكيد حاطه في بالها انه سوى في اختها شي ...
تركتها تروح لحالها ... ويوم سمعت صوت عاليه تصيح اسرعت للغرفه .. وتفاجأت لما دخلت ... الرجال كان مرمي ع الارض ودمه سايح ... وهي مرتميه بحضن عذاري وتصيح ... كانت مرعوبه ... ولقينا صعوبه لين قدرنا نهديها ... ولما هدت وحاولنا نطلعها فوق ترتاح ... صحى زوجها ... اول ماسمعت صوته طاحت مغشي عليها "
مازالت جود مب مصدقه ... وكأن اللي سمعته خرافه "انتي متأكده ان اللي تتكلمين عنها عاليه "
باسمه " معك حق تستغربين ... كلنا استغبرنا ... بس تناسينا انها صبرت عليه كثير ... ومااظن باقي فيها صبر "
سكتت جود ... او يمكن لجمتها الصدمه ... ماتصورت ان عاليه بتوصل حالتها لهالدرجه ...
لدرجة انها ماتفكر بتصرفاتها .... ولولا لطف الله كان يمكن صارت في عداد القاتلات ...
نبهها صوت جوالها ينبأ بوصول رساله جديده ... تجاهلتها وقامت تلحق باسمه اللي سبقتها عند عذاري .... على جيتها كانت الدكتوره توها تطلع ... اسرعت بخطواتها عشان تستفسر منها ...
"طمنينا يادكتوره "
"الحمدلله هي بخير .... بننقلها العنايه المركزه "
قاطعتها عذاري مفزوعه " والعنايه المركزه ليش ؟"
"لا تخافين ... لزيادة الاطمئنان بس ... بعدين بننقلها للغرفه "
جود " والجنين دكتوره "
ابتسمت بأسف " اضطرينا نضحي فيه عشانن ننقذ حياة الام "
انسحت الدكتوره وسط ذهول من قبل عذاري وباسمه ...
عذاري " كانت حامل ؟"
باسمه" طيب ليش ماقالت لاحد "
عذاري " ليش انتي ماعلمتينا ياجود "
جود "وش اعلم ... بشاره هو ... شي زين انها تجيب ولد من محمد "
باسمه "العيال سند وعون لها اذا كبرت "
جود "خلاص ... امر الله وصار ... وش بنقدر نسوي الحين "
باسمه " صادقه والله ... الله يخلف عليها "
عذاري " الله لا يوفقه ... انا مادري ليش عاليه صابره عليه ... ليش ماتطلب منه الطلاق وتفتك "
جود " هذا مب مكان مناقشات ... خلونا نجلس بالاستراحه احسن "
باسمه " ودي اتطمن على العيال "
جود "اتصلي فيهم "
باسمه "ماعرف الرقم ... ومن الربكه نسيت اخذه .... انتي ماراح ترجعين البيت "
جود "بجلس لين العصر بعدين بروح ... ان شاء الله ماعليهم شر "
اتجهوا للأستراحه ... بعد ما تطمنوا عليها ... وتأكدوا انها بخير ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


دخل البيت وهو هلكان ... تعبان بس يتمنى يوصل فراشه ... حتى مانزل الاغراض اللي اشتروها من التعب "
رمى نفسه على السرير ... وغمض عيونه ... لكن صوت فتح الباب فزعه ... رفع راسه وشافها قدامه ... ان شبه متوقع انها هي ... ومتأكد انها جايه بمشكلها جديده ...
"وينها ست الحسن والجمال "
عرف انها تقصد جود .. " يمه جود بالمستشفى "
سكتت ... اكيد ماراح تسأل شفيها لكن هو بيعلمها "صديقتها تعبت ونقلوها بالاسعاف وهي راحت تتطمن عليها "
عصبت " ومن اهم ... حنا والا صديقتها "
استغرب "يمه ماخبرك تهتمين فيها ... وش عندك تسألين عنها اليوم ؟"
" ومن هي عشان اسأل عنها ... اليوم الغدا عليها وكان لازم تصلحه ... والا بتموتا من الجوع "
"ماتقدر ... ماراح تجي الا العصر ... طيب شهلا موجوده ... خليها تصلحه هي اليوم "
احتدت ملامحها " بدل ما تجرها مع شعرها وتقول غدا اهلي اولى من الاغراب .. تقول خلي شهلا تصلحه ... طيب ياطراد ... طاوعها واعصيني ... وصدقني بتندم "
طلعت واكيد سكرت الباب بقوه خلت يرجع للجدار مره ثانيه ... لكن هو برد اعصابه هالمره ... النوم نساه كل شي ... سحب اللحاف وغطى راسه ونام ..
الجزء الخامس
( الفصل الثالث )


كانت متجهه للغرفه وتدعي ربها انها مو موجوده ... ماتشتهي حتى تشوفها ... كل ما تذكرت انها سبب تعاسة اخوها وانكساره ...
استغربت اول ما فتحت الباب من الهدوء اللي فالغرفه ... معقوله محد عنده ... اذا كانت هيفاء راحت امها وين راحت ... سكرت الباب بهدوء وطلت ....
كانوا كلهم موجودين ... بس نايمين ... حتى مهند للحين ما قام ... او يمكن كان قام ولما ناموا نام معهم ...
انتبهت لأمها اللي نايمه ع الكرسي ... ياقلبي عليها اكيد ظهرها عورها من الجلسه .... قربت منها وحاولت تصحيها بهمس عشان ما تفزعها ....
"يمه .... يمه "
فتحت شيخه عيونها وابتسمت لها نجلاء " صباح الخير ع الامورات "
شيخه " هلا نجلاء جيتوا "
نجلاء " الله يهديك يمه ... وشوله نايمه هنا ... كان يوم جاك النوم اتصلتي بفهد ويجي ياخذك البيت ... اكيد ظهرك بيعورك الحين "
شيخه " المهم ...اذن العصر "
نجلاء " يوووه من زمان "
انهبلت امها " اذن العصر وما صحيتوني ... ليش ماعلمتوني ؟"
نجلاء " وش نعلمك يمه ... وش عرفني انك نايمه "
دفتها بعيد معصبه " وخري بس وخري ... اخرتوني عن الصلاة الله ياخذ بليسكم "
قامت تتأملها ...ياحليلك يمه ... زعلانه لأنك تأخرتي عن الصلاة وغيرك كثير يزعل ... لأنه صحوه للصلاة .... ليت مثلك كثير ...
انتبهت على صوت امها قبل ماتدخل الحمام " صحي هيفاء عشان تصلي هي بعد "
كشرت نجلاء " انا اصحيها ... لالا ... انتي صحيها يمه ... انا بطلع عند فهد ... قاعد برا لحاله ... وقوليلها تروح بيتها اخوي بيجلس عند ولده "
طلعت نجلاء بسرعه ... تخاف امها تغصبها وهي مالها خلق ...
لقته جالس على الكرسي اللي جنب الباب واول ماشافها قام وعرفت انه ناوي يدخل " وين .. وين ... الشينه للحين داخل ... لا ونايمه بعد ... انتظرها لين تتكرم وتصحى "
فهد " ترا مب حاله هذي ... انا من حقي اشوف ولدي "
نجلاء " وش ترتجي منها وجه ابن فهره ذي ... ليتني ما علمتها ... من عرفت وهي غاثتنا "
فهد " خلاص ... انا بروح اي كافي لين تروح ... اول ما تروح دقوا علي "
نجلاء "لا ... مايمديك ... الحين بتروح .. امي بتصرفها ... انا متأكده تعال .."
سكتت ... ببساطه لأنه مشى وتركها .. دايما اي سالفه ينذكر فيها اسم هيفاء .. يقابلها بتعابير جامده ما تقدر تفسرها ... يكرهها اكيد ... لكن بعمره ما صرح بهالشي ولا قال اي كلمه تهينها ... وما يحب يجيب طاريها لا بالخير ولا بالشر ... دايما تسأل امها هالسؤال ... وكان جوابها الدايم " خلي اللي بالقلب بالقلب يا بنتي ولا تحاولين تنبشين ... "
وش قصدها يعني ؟... وش اللي بقلب فهد ... سؤال دايما في بالها ... ومو لاقيه له اجابه ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


هدوء قاتل .... ابدا ما تعودت عليه ولا تحبه ... الظاهر انها غلطت لما سمعت كلام فيصل ... اعزميها ع الغدا برا ... وبدون شذى .... الظاهر في النهايه بيجينها انهيار عصبي بسبب افكاره الغريبه ... اساسا هو ما يحس باللي تحسه ... اصعب شي ع الانسان ان السكين تكون بيده ... بس مايقدر ياخذ بثاره .... ببساطه لأن اللي بياخذ منه بثاره مقتول ...
اميره مقتوله ...
وفاة ابوها قتلتها ... خنجر وطعنها بالصميم ...
من جلسوا وهي ساكته ... تسرح لبعيد ... لين تنزل دموعها ... بعدها ترجع للواقع ... ولما تسألها شفيك ؟.... كان الجواب في كل مره ... تذكرت ابوي ...
لهالدرجه هي تحب ابوها ؟
ويمكن اكثر بعد ... اساساهي وش عرفها بهالاحساس ... عمرها ما جربته ولا ذاقته ... صحيح ابوها عايش .. لكن عمرها ما حست بوجوده .. ولا بفقدته ...
حتى امها .. اساسا ماعرفت شي اسمها ام الا لما دخلت المدرسه ... ولا عمرها سألت عنها ... وحتى لو سألت مره ... هذا كان شي من عبث الطفوله وما بتعيده ...
حتى بعد ما رجعت ... يمكن انصدمت بالبدايه ... لكن بعدين رجع لها الاحساس القديم ... واكتشفت ان حياتها بدون ام احسن ... واعتبرت ان مالها وجود بحياتها ابدا ...
يعني هي احسن منها ... ع الاقل عاشت مع اب وام واخ ... بحضنهم وتحت عينهم ... مو هي ... اللي عاشت بدونهم ... عايشين وتسمع فيهم ... بس ما تعرفهم ...
رفعت وجهها في وجه اميره ... وجه ذبلان ... جسم منهك ... عيون محمره ... كلها ملامح تدل على الم ... لكن مو قد الالم اللي بداخلي ... اكيد هي تحس بالفراغ بعد ابوها ... لكن موقد الفراغ اللي بقلبي ...
فاقت من سرحانها على دموع اميره اللي نزلت من جديد ... " لا تظنين انك الوحيده اللي فقدتي ابوك وحزينه عليه .. ع الاقل ابوك مات ... انا امي وابوي عايشين بس بعمري ما فقدتهم .. ( خنقتها العبره ) اساسا عمري ما حسيت فيهم ... لولا الله ثم وجود اخوي فيصل ما كنت ادري وش بيصير فيني ... شلون كنت بعيش مادري .... اكرههم ... واكره اللي فرقني عنهم .... "
سكتت ... بلمت ... يمكن من الصدمه ... الا اكيد ...
الصدمه اللي بعيون اميره .... وصدمتها من اللي قالته ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"فهد برا ... يبي يشوف مهند "
رفعت راسها بعدم استيعاب ... " تكلميني ؟"
عادت نجلاء كلامها من جديد وبحده اكثر " اقول فهد برا ... ويبي يشوف مهند "
كانت امها تأشر لها عشان تسكت لأنها شافت بعيون هيفاء نيه لمشكله جديده ... لكن هي عارفه ... نجلاء وهيفاء اجتمعوا .. اكيد ما بينهونها على خير ...
" يعني اطلع "
طالعتها نجلاء بطرف عينها " ياليت ..و على فكره هو متعود يشوفه كل يوم ... واعتقد هالشي من حقه "
ردت هيفاء بلهجه حاده "وانا بعد من حقي اشوف ولدي .. وما تقدرين تمنعيني "
نجلاء وصلت معها .. " اقول هيفاء .. شغل الفرعنه خليه على جنب شوي .. بالذوق خلي الابو يشوف ولده "
لكن الذوق ما تعرفه هيفاء .. بالذات اذا وصلت معها وطلعت الوجه الثاني " انا ما اعرف الذوق ... وماراح يشوفه .. حتى انتم بعد .. هذي اخر مره تجون هنا .. ومهند اذا طلع بيجي البيت معي .. والمحاكم بيننا"
طلعت فراعين نجلاء بهاللحظه " نعم نعم .. ضحكتيني والله .. ترا اذا نسيتي .. والا وش نسيتي .. شكلك ما تدرين اساسا ... مهند عمره عشر سنين ... يعني هو اللي يقرر اذا يروح معك والا لا ..يعني المحكمه ماتقدر تسويلك شي "
سكتت .. يمكن صدمها الجواب... لكن رجعت لطبيعتها على طول عشان ما تحس نجلاء بشيء "ok .. نسأله وهو اللي يقرر "
قاطعتهم ام فهد بعصبيه " خلاص بس ... الولد صحى .. لا تتهاوشون قدامه "
قربت منه نجلاء بلهفه " الحمدلله ع سلامتك حبيبي .. انا اشتقتلك مره ... وماما شيخه وعمه منيره وصالحه بعد اشتاقتلك ... وبابا بعد .. اشتاقلك مرررره .. ووده يشوفك ... وانت تبي تشوفه صح "
تدخلت هيفاء .. ماتبي تعطيها فرصه تلف راس الولد " ماما مهند ... الحمد لله على سلامتك حبيبي ... يله يابطل .. قم بالسلامه عشان ترجع معي البيت ... غرفتك جاهزه "
كانت نجلاء تناظرها بقرف ... مايليق عليها دور الطيبه ابدا ... لكن هذا مايهم ... اللي يهمها نظرات وتعابيرمهند ... طول ما كانت تتكلم كان يطالعها بامتعاض ... بعد مايهم ... حتى الصباح كان يطالعها كذا .. يمكن لأنه تعبان .. كانت تظن كذا ..
"اناابي اشوف بابا ...اشتقت له .. ابي ارجع معه البيت وانام جنبه زي اول... عمه نجلاء خليه يجي يطلعني .. انا مابي الا هو "
قنبله وانفجرت في وجهها .. الحقيقه اللي كانت دايما تتردد على لسان نجلاء وتتجاهلها .. لكن الحين لازم تصدقها لأن اللي نطق بها مهند نفسه ...
حست بجسمها يرتجف ... يمكن من الصدمه ... اكيد ... كلماته ريح عاصفه تخللت عظام جسمها ..
جو الغرفه بدا يخنقها ... بكل جهه تتخيل مهند يصرخ في وجهها بـ(اكرهك) ونظرات الشماته بعيون نجلاء وام فهد ... لا ... مستحيل تتحمل هالنظرات ... مستحيل تتحمل هالجو ...
بسرعة البرق صارت برا الغرفه .. وكان المفروض انها تكون برا المستشفى بعد ... لكن وجوده استوقفها ... او بالاصح صدوده ... اول ما طلعت من الغرفه لاحظت انه عطاها ظهره .. هالشي جبرها تطالعه ... وتطالعه بكل مافي هالدنيا من معنى للكره ...
تكرهه من قلب ... وتكره اهله كلهم ... حرموها من ولدها ... وكرهه فيها ... على باله هي مو انسانه؟ ...مو ام تعبت وعانت لجل ولدها ؟... ماتحس يعني ؟ ... ليش هي صخر .؟... جليد ؟
ودها لو تصرخ بوججه بأعلى صوتها وتقوله (انا بشر )


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

بكل ما استطاع حاول يهديها ... ماكانت تهدى ... اساسا هو مايدري وش سبب صياحها ... فجأه تتصل فيه وتقوله تعال بسرعه ... تركب السياره وتصيح .. بدون مايعرف السبب ... وعمره مابيعرف وهي على هالحاله ... بس هو مايحب كذا ... لازم تسكت وتعلمه السالفه ... وهو بيعرف شلون يسكتها ...
،،،،،،،،،،،،
كان المفروض انه يمشي بسرعه لانه على طريق سريع ... لكن اللي لاحظته انه يمشي ببطء .. واللي نبهها لهالشي اصوات البواري وراهم ... بعدين صار يميل لليسار ... وفجأه وقف ...
السيارات تتحرك ... وهو واقف ... اكيد مب صاحي .... تملكها الخوف " انت مجنون ... السيارات ورانا " هي بقمة عصبيتها ... وهو بقمة بروده ... من جد يقهر " فيصل والله مو رايقه لاستهبالك .. تحرك اقولك "
طالعها بنفس بروده " متى ماوقفتي صياحك ومسحتي دموعك تحركت "
طالعته متنحه ... تصرف غريب وطلب اغرب ... انتبهت على صوت البواري اللي بدا يعلى زياده ...
مسحت دموعها بسرعه " خلاص سكت ومسحت دموعي ... يله تحرك "
تنفست الصعداء ... اخيرا تنازل عن جنونه وحرك السياره ... والله كانت خايفه من تهوره ... بس الحمد لله ... عدت على خير..
دقايق وصاروا عند باب البيت .. طولت مانزلت .. وما انتبه فيصل انها قاعده تربط خيوط جزمها ..
" ماودك تنزلين .. ترا وصلنا "
انتهت من ربط خيوط الجزمه بسرعه وطالعته بعصبيه "بنزل ومو مشاورتك ... بس بقولك شي .... الحركه اللي قبل شوي سويتها لا تعيدها ... فاهم " قالت كلمتها الاخيره وتضربه بقبضة يدها على كتفه... ونزلت وتركته ...
ضحك من قلب... ياحليلها اذا عصبت ... مثل الاطفال ... نزل من السياره عشان يفتح لها الباب ... متسمره قدام الباب الظاهر مامعها مفتاح ...
" شفيك ما معك مفتاح ... والا الروعه للحين مأثره عليك "
صدت عنه " وليش انت ما تفتح لي ... اخو ببلاش "
ماعجبته حركتها ... كيف تتجرأ وتصد عنه ... " بمشيها لك بمزاجي " قرر هالقرار بعد ما تذكر .. كل شي يخص اميره تعرفه ريوف ... مجبور يسايرها عشان تقوله كل شي ...
دخل واتجه للباب الرئيسي ... لكن شي اجبره يوقف ... مو بس يوقف الا يطيح ع الارض ... مايدري هو في حلبة مصارعه والا في حوش بيتهم ... بس كل اللي يحسه ... امعاءه تضاربت في بعضها من قوة الضربه ..... ضربة الكره على بطنها ... ما استوعب كل هذا الا لما سمع ضحكة ريوف .... تضحك من كل قلبها ... اكيد .. هذي فرصتها عشان تتشمت ... طالعها بحقد وهو يتوجع " وتضحكين بعد ... يحقلك "
قربت منه وهي تحاول تخفف ضحكتها " من جد عورتك "
رد عليها مقهور من ضحكتها : لا ابد ... بس بغيت اروح فيها "
اتجهت انظاره نحو مصدر الكره ... لقاه واقف متسمر في مكانه ... مهند مايتوب ... وهذي مو اول مره يسويها " مهند ياحيواااان ... الف مره اقولك ... كرتك هذي اذاشفتها بشقها ... "
قبل ما يكمل كلامه ... ماشاف من الولد الا غباره ... " الجبان .. هرب "
قام ونفض الغبار عن بنطلونه ... مازال يحس بالالم ... بس مايبين ...
طالع ريوف بنظره " خلصتي ضحك "
سكتت ... طالعها بالنظرات المرعبه ... بهاللحظه هي بتخاف منها ... حطت يدها على فمها وسكتت .... الظاهر بعد هالنظره ... مو بس بتسكت ... الا ما عاد بتضحك ابد ...
اتجه للباب الرئيسي وهي ماشيه وراه ... انصدم ... الصاله ملياااااانه بزران ...
طالع ريوف بصدمه " انتي متأكده ان هذي صالتنا والا روضه "
طالعته بنفس النظرات ... مصدومه ... بيتهم مستحيل يكون فيه صغار غير مهند ولد عمتها هيفاء ... لكن هالمره مليااااااااااانه ...
كيف ؟ ...
قربت البنت الصغيره لفيصل ... كان باين عليها بنت فقر او قرويه ... عرف هالشي من ملابسها ... لكن كانت تطالعه بنظرات ... باين عليها معصبه " انت ليش تهاوش دحومي ... هو ماشافك ورمى الكوره وهو مايدري "
طالعها ... من جد جاه الضحك ... يحس نفسه يطالع نمله .. هو طويييل ... وهي قصيره ... لا وزياده على كذا تهاوش " والله انك منتي بهينه ... وتهاوشيني بعد ... بعدين منهو ذا دحومي اللي معينك محاميه عنه "
اشرت عليه .... فعلا هو نفسه اللي طقه بالكوره ... يشبه لمهند كثيير ... عشان كذا حسبه مهند ...
بس من جد هذي البنت تحفه ... فرصه يستهبل عليها " اقول ياحلوه .. انتي وش اسمك ؟"
طالعته باستنكار " مب قايله "
فيصل " افا ... ليش ؟ ... عادي بس قولي لي اسمك ... ماراح اكلك "
رجعت لعصبيتها " عذاري تقول لا تقولين اسمك لاحد ما تعرفينه "
فيصل " ماشاء الله ... ووينها فيه عذاري ذي بعد "
كتفت يديها وتطالعه بطرف عينها " مادري... اذا جت اسألها.... بعدين عيب عليك تسوي كذا ... تدخل بيوت الناس بدون ما تطق الباب ... بروح اعلم عليك خالتي لولوه "
همست بأذنه ريوف " هذي اللي بتأدبك ... والله وجاء اليوم اللي بضحك عليك فيه يافيصل "
فيصل " يعني قبل شوي يقالك ما ضحكتي ... اسكتي بس الحين بوريك فيها "
نزل لمستوها وابتسم ببلاهه " تدرين اذا علمتي خالتك لولوه وش بسوي فيك "
تخصرت وطالعته " وش بتسوي ؟"
"برفعك فوق وماني منزلك "قاله وهو يمسك يديها الثنتين ورفعها فوق مثل المتعلقه بالهواء
بسرعة البرق كانت لولوه عندهم ... كانت فوق واول ماسمعت صراخها وصياحها نزلت ....
"فيصل حرام عليك نزل البنت "
تجمد بمكانه ... موكلماتها اثرت فيه ... لا هالكلمات قالتها قبل ريوف وزادته عناد ... يمكن صوتها ... او يمكن لمجرد انه امه .... مايدري ... اشياء كثيره تجبره ما يحتك فيها بأي شكل من الاشكال ... نزل البنت بكل طواعيه ...
واتجهت على طول للولوه وبكت .... عصبت لولوه .. البنت من جد خافت منه " هذولا امانه عندي ... مو لعبه تلعب فيها "
طبعا كان رد فيصل الصمت المطبق ... لكن ريوف ماتحملت سكوته و ردت بداله " هو كان قصده يمزح معها بس .. فيصل يحب يـ... "
" ريوف " صرخه من فيصل كانت كفيله بأنها تقطع كلام ريوف من نصه ... اتجه للدور العلوي وامرها تتبعه .... مايبي يتركها لحالها لأنها ممكن تتهور وتفضحه .... بتفضحه وتقول " فيصل يحب الاطفال "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\




الحقيره ... السالفه ... كيف تتجرأ وتمد يدها عليه .. اكيد هذي كبرت وخرفت ... اااخ ... راسه للحين يعوره من الضربه ... جعلها كسر اليد ... بس واللي خلقه ما يخليها حيه ... هالمره طقته ... المره الثانيه بتفضحه وتقول كل شي ... الظاهر ذي ما عاد يهمها شي ... بايعتها ...
يمكن هو توه يصحصح من بعد الضربه اللي جت على راسه ... لكن شياطينه بعمرها ما نامت ...
كان يمشي مثل المجنون بأسياب المستشفى من يوم قالتله الممرضه ان عاليه موجوده بالمستشفى ... رغم الضماد اللي على راسه والالم اللي يحس لكن مومهم ... عاليه بيدها فضيحته ولازم يسكتها ....



 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 03-01-10, 04:23 PM   المشاركة رقم: 28
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فـ ج ـر الأــ م ــل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

________________________________________
الجزء الخامس
( الفصل الرابع )


اصعب احساس انك تكون منبوذ من اقرب الناس لك .... كانت تحسه كل شي وهو يحسها ولا شي ... تتمنى تعطيه عيونها لجل تشوف ابتسامه وحده منه ... وهو يقابلها بنظره وحده ... نظره بلا مشاعر ...
(اكرهـــــــه )
كانت تتمنى تقول هالكلمه ... او تتمنى تقدر تنطق حروفها ... تتمنى لو كانت خاليه من المشاعر بالقدر اللي يتخيلونه الناس بس عشان تقدر وبكل برود تقول لمهند اكرهك ...
ضاقت فيها الدنيا .. كل الابواب تقفلت في وجهها ... مهند من جهه ... ومنار الملجأ الوحيد لها ... اعتذرت عن استقبالها عشانها مرتبطه مع زوجها ....
ماتدري ليش كل الظروف تعاندها ... دايما القدر يجبرها ترجع البيت وتقابل وجه النحس لولوه ...
تتملكها العصبيه كل ما تذكرت انها بترجع البيت وتشوفها ... ترتبك ... وتربك اللي معها ... حتى السواق مسكين ... كل شوي تصارخ عليه بكلمة " بسرعه " وكأنها تبيه يطير بالهوا ...
اساسا هي ما تشوف الطريق ولا تدري عنه .. لكن ما لقت قدامها الا هالضعيف تحط حرتها فيه ...
تجمدت بمكانها بعد ما كانت بتطير ... هي فعلا بتطير ... من قوة الفرامل اللي سحبها السواق ...
ومن الزول اللي لمحته قبل كل هذا ....
هيئة طفل صغير يركض .... وقدام باب البيت .... شهقت ونزلت بسرعه ...
تملكها الخوف ... تبادر لبالها صورة ولدها مهند ... تناست كل شي صار قبل ... وتذكرت ان اللي قدام السياره ممكن يكون مهند ...
وقفت مدهوشه ... هذي بنت جارهم اللي تشتري منه الاكل ... وش قاعده تسوي في بيت حسين ...ومن هذولا اللي معها ... طلعوا وراها وهم يصارخون "العنود ماتت"
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

صوت صراخهم ارعبها ... رغم انها كانت بالدور العلوي الا انها سمعتهم ... صراخهم قوي ... اكيد يلعبون ... هي وش يعرفها ... من زماااان ... ما سمعت اصوات صغار يلعبون
كانت تسلي نفسها بهذا الكلام طول ماهي جالسه تصلي المغرب ... وتدعي في كل سجده ربي يحفظهم ...
انتهت من صلاتها ورفعت مره ثانيه ...تبي تتسنن مثل ما تعودت ...لكن قلبها مو معها مع اللي يصارخون تحت ... انشغل بالها حيل ... نزلت بدون ما تفصخ جلال الصلاه ... وصلت لاخر الدرج على دخلة هيفاء البيت ... نفس النظرات الحاقده ... مستحيل تغيرها ...
هذا مو وقتها ... لازم تعرف وش صاير بالصغار .. هذولا امانه عندها ... ماانتظرت كثير ... لأن سالم دخل بسرعه ... لكن وجهه متغير ... مرعوب .. يلهث ... هنا تيقنت ان في شي صاير ...
"سالم حبيبي شفيك ... احد منكم صار له شي "
" العنود صدمتها سياره ...(التفت على هيفاء ) سيارة الحرمه هذي ... وجهها كله مليان دم ... وما تتكلم ... شكلها ماتت "
نزلت بسرعه وهي متجهه لبرا .. لازم تشوف بنفسها ...
"لولوه "
استوقفها صوتها الحاد ... بغيض وتكرهه ... وقفت رغم انها ما تبي تكلمها ... التفتت تبي تشوف وش عندها ...
"الاشكال هذي ماتدخل بيتي ... مفهوم "
طالعتها وهي بتنفجر " اقص يدي لو كان عندك ذرة احساس "
رمت كلماتها وطلعت .. اساسا بالها مشغول ويمكن ما تدري وش قالت ... طلعت تركض وخوفها يسبقها ... وفكرة انها ما حافظت ع الامانه ترعبها ...
تجمدت بمكانها لما شافت البنت مرميه جنب الباب والدم مغطي جبهتها ونازل ع اجزاء من وجهها ..
كلهم كانوا حولها ... ويطالعون بذهول ... ولسانهم يردد كلمه وحده (ماتت ) .... اكيد هم مب مستوعبين معنى الكلمه والا كان ما قالوها ...
ياربي وش تسوي ... قربت منها ونزلت لمستواها ... الدم ينزف ... لازم تنقلها المستشفى بسرعه ...
"ناد السواق يركبها عشان نوديها المستشفى "
قالتها لسالم بخوف وليتها ما قالت ... لأن الجواب مخيب "الحيوان ... رماها داخل البيت وراح "
تنهدت .. ماتدري اللوم عليه والا على هيفاء ... مب وقت اللوم الحين ... البنت بتروح وهي لازم تدبر احد يوديها ...
رفعت راسها فوق ... نور غرفته مولع ... مافي الا هو ... بتقوله وامرها لله ...
دخلت وهي تركض بسرعه ... حياة العنود مهدده ولازم تنقذها ... فتحت باب الغرفه بدون مقدمات ... كانت ريوف موجوده معه ... الظاهر انهم يسولفون وقطعت سالفتهم .... تجاهلت نظراتهم اللي ماقدرت تفسرها ... هي جايه لغرض محدد ... بتقوله وبتطلع " فيصل ممكن اطلب منك طلب "
طالعها باهتمام ... وهالشي يكفيها مو لازم يرد عليها " العنود صدمتها سيارة عمتك ... والسواق انحاش ... والبنت تنزف ... مافي غيرك يقدر يوديها .... انا قلت لك وانت براحتك ... بس مصير البنت بيديك "
نزلت وعيونها تلمع ... زين ما بكت قدامهم ... يارب حنن قلبه وينزل ويوديها ... قالتها قبل ما تدخل المطبخ ... وتقول للخدامه تدخلها داخل مادام هي تجهز الكمادات البارده عشان النزيف ....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

لما الانسان يتخلى عن انسانيته ... عن مشاعره ... عن كل ذرة احساس فيه ... لما يتحول لفصيله جديده ... جماد يتحرك ... يتنفس .... بس ما يحس ... او يمكن يحس ... لكن احساسه يقتصر على مشاعر معينه ... الكره ... الحقد ... الانتقام ....
مازال يدور بأسياب المستشفى ... تعب كثير وجسمه ما عاد يتحمل ... يتمنى لو عنده حاسه سادسه عشان يعرف مكانها بدون تعب ... لكن هيهات ... هو انسان لكن بدون مشاعر ...
سأل نفسه بغباء "ليش ما سأل الرسبشن ... اكيد هم يعرفون "
توجه للرسبشن وجاه الجواب على طول "قسم النساء والولاده... الدور الرابع "
ولاده ؟ غريبه ؟ .... امداها ولدت ؟... ع العموم هالشي ما يهمه .... اثنينهم بيتخلص منهم ...
صحى من تفكيره على صوت الاصنصير وهو ينفتح ... دخل و توجه بأصبعه للزر 4 ... ثواني .. وكان في الدور الرابع ... على طول ما يبي يحوس نفسه ... سأل الرسبشن ... ودلوه على مكانها ....
توجه لهناك بخطوات وجله ... مولأنه بيسوي جريمه ... ولا لأنه خايف من رب العالمين ... ولا جاء في باله نار جهنم وسعيرها ... خاف احد يشوفه ... او ينتبه له ... خاف من عيون البشر ... ولا خاف من عين اللي ما تنام عينه ....خاف من السجن والمؤبد والقصاص .... ولا خاف من عقاب شديد العقاب ...
قرب كثير من باب الغرفه ... لكنه وقف ... شلون بيدخل وهالمره واقفه عند الباب ... هذي الدبه عذاري ... عرفها من شكلها ... قصيره ودبه ... هذي ملسونه شلون بيقدر عليها ... والله لو شافته بتفضحه ... لكن هو بيعرف كيف يتصرف معها ... تراجع للوراء ... لين صادف اول ممرضه بطريقه
طلب منها تناديها بحجة انه ابوها ... اكيد لو سمعت عذاري طاري ابوها بتجي ركض ...
بمجرد ما ابتعدت الممرضه عنه عشان تناديها ... مشى وراها لكن من الجهه الثانيه ... غير مشيته .. ولا كأنه اللي قاعد يمشي هو اللي تو كلمها ... مر من عندهم والممرضه تكلمها ... ولا كأن الموضوع يعنيه .... تعداها بكل هدوء ... وكأنه ما يعرفها ...ابتعد بحيث انه يشوفها لكنها ما تشوفه ... تسلل بسرعه لداخل الغرفه ... وكان اول شي امتدت له يده .... جهاز الاوكسجين...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

قامت تتلفت يمين ويسار ... ابوها ؟... غريبه ... على كثر ما دخلت عاليه المستشفى عمره ما فكر يجي ... بس وينه ؟.... طولت وهي تمشي مع هالممرضه ولا تشوفه ...
وقفت مع وقوف الممرضه اللي التفتت متعجبه " غريبه ... انا متأكده اني شايفاه هنا ... في المكان دا .. فين راح ؟"
حست ان هالممرضه غلطانه ... اكيد مو ابوها .... ابوها مستحيل يجي المستشفى ... اساسا هو مايدري انهم بالمستشفى كيف بيجي .. اكيد انه غلطانه ...
شكلك غلطانه يا اختي ... اكيد انه مو ابوي ... انا برجع .. واذا شـ ....."
ما كملت الكلمه لأنه الممرضه راحت عنها بسرعه هي تركض ... التفتت لوين ماكانت تركض الممرضه .... ممرضات كثير من جميع الجهات يتراكضون ... صوت غريب حاد يشبه صفارات الانذار... اول شي جاء في بالها "عاليه "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

صحت بعد ما غسلت وجهها وقرت عليها ... لكن مازالت تنزف ... ... ومازالت تحاول توقف النزيف بالكمادات البارده ... لكن صياحها اللي يقطع القلب ... شهقاتها الخايفه ... احساسها بالغربه بهالمكان ... نظراتها المرعوبه .. اشياء كفيله تخلي لولوه توقف عاجزه عن مساعدتها .... كل اللي تسويه تضمها وتقرى عليها ...
... مسحت بطرف اصبعها دمعه نمت بطرف عينها... العبره خانقتها ... لكن ما تبي تبين هالشي قدام الصغار ... ما تبي تخوفهم اكثر ...
"متبلد "
همست بهالكلمه بقهر .... بتكمل نص ساعه قايلتله وهو ولا همه ... اناناني مايفكر الا بنفسه ... اكيد ... تربية ابوه ... وعمته اللي ما عندها دم ...
انتبهت على صوت خطوات على الدرج ... التفتت .. هذا هو ... اخيرا تنازل وبيوديها ... مقهوره منه وودها تصرخ في وجهه ... لكن ماتبي تسوي مشاكل ... خليه يعدي هاليوم على خير ...
"انا بنتظركم بالسياره ...لاتتأخرون "
قامت وهي تكتم غيظها " انا مب رايحه "
طالعها باستنكار ..."انتي عطلتيني ... تركت شغلي ونزلت ... واخرتها تقولين مب رايحه "
خلاص وصلت معها " ياولدي افهم .. انا مب ورايحه وتاركه الصغار ... هذولا امانه عندي ... اذا ماتبي تروح لحالك خذ ريوف معك انا ماقدر اطلع "
كانت ريوف واقفه بالدرج وسمعتها وعلى طول بادرت "خلاص فيصل انت ركبها ... وانا بروح اجيب عبايتي واجيك "
شالها بيدينه الثنتين واتجه للباب ...
قبل ما يطلع همست له "تراها امانه في رقبتك ... حافظ عليها "
كالعاده ... طلع بدون ما يتكلم ...وريوف لحقته ....
سكروا الباب بدون ما يقولون حتى "مع السلامه "
الله يسامحهم ويهديهم ....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


"انتي شفتيه "
"وش سوا فيها "
"قولي كل اللي صار بالضبط "
"شلون تتركينها لحالها "
كلام كثير واسئله اكثر تجيها من كل مكان ... جود وباسمه من جهه .... والدكتوره والممرضات من جهه ....
"حرام عليكم ارحموني .... والله انا مو ناقصه "
قالتها وهي تصيح وطلعت ... ليش ما يحسون فيها .... ليش ما يقدرون ... شافت اختها وهي تصارع الموت ... ليش ما يتخيلون الموت .... ثواني وكانت بتفقد اختها لولا رحمة رب العالمين .... مايحسون بصعوبة الموقف ....
وقفت عن صياحها وحاولت تخفي دموعها ... لما شافت باسمه وجود متجهين لها .....
وبمجرد ما وصلوا
"وخروا عني ... مابي اكلم احد "
قالتها وهي معصبه .... وبادرتها باسمه "يحق لك ... اللي صار مو شوي .... بس الحمدلله .. الحين هي بخير "
جود "المجرم هذا لازم تمسكونه ... وصلت للقتل عاد ... بأي عقل يفكر .... قهرتيني لما رفضتي يبلغون الشرطه ... لازم يمسكونه ويأدبونه "
قاطعتها عذاري " هذا واحد كلب ... ما يعوقه شي عن الشر ... شيطان ... حتى الشرطه ما بتقدر عليه ... جعل ربي ياخذه ونرتاح منه "
تهدج صوتها ورجعت تصيح مره ثانيه ... وكأن ذاكرتها استعادت الموقف البشع اللي صار قدامها ...
سحبت باسمه جود وراحوا بعيد عنها
"اتركيها ع الاقل لين تهدى ... كذا مابتقدر تتخذ اي قرار "
ردت جود بعصبيه وهي تحاول تخفض صوتها "باسمه لا تجننيني .. هذي ما يبي لها تفكير ... بيقتلها يا ناس .. بيقتلها وتخلونه يروح بكل برود ... المفروض يكون مكانه بالسجن مثل الـ ...."
كانت بتكملها لكن جوالها دق وقطع ... طلعت جوالها " هذا طراد ... اكيد هو واقف برا ... يله مع السلامه انا بمشي "
حست باسمه بالراحه لما راحت جود ... مولشي ... لكن الموقف عصيب ... ومايتحمل عصبيتها الزايده ... الله يعينها على نفسها ... عصبيه وما تقبل التفاهم ... كيف بتعيش ؟
تنهدت واتجهت لعذاري مره ثانيه ... بتحاول تهديها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

بمجرد ما رجعوا من المستشفى افترقوا ... هو راح لغرفته ... وهي لغرفتها .... بعد ما سلموا الامانه لأمه (العنود ) ...
تنفست الصعداء بعد ما سكرت باب غرفتها ... كانت لحظات عصيبه ... البنت وصياحها من جهه ... ونظرات فيصل من جهه ... يلاحقها بهالنظرات طول الوقت ... وفي كل مكان ... والمغزى واحد .... بيبين لها انه ما نسى سالفتها مع اميره ...وبيعرفها يعني بيعرفها ...
بدلت ملابسها اللي من الظهر عليها ... تعبانه وجوعانه ونعسانه .... لكن كل هالاشياء .... مستحيل تقدر تسويها دام نظرات فيصل تلاحقها ...
ااااه ... ماتدري وش تسوي ...
انتبهت على صوت طق خفيف على باب غرفتها ...
"مين ؟"
"انا فيصل "
اتجهت عشان تفتح الباب وقلبها يدق "جاك الموت يارتارك الصلاه "


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

السعه عشر بالليل ... وللحين محد سأل عنهم .... معقوله مالهم اقارب .... احد يقدر ياخذهم عنده ....
ولا حتى تطمنوا عليهم ... من جد عايله غريبه ...
الحمدلله ان الصغار ناموا ...
لكن (سالم )
عينه ماغفت ..
طول الوقت يفكر ... ونظرات الخوف تفضحه ...
تتمنى لو بيدها شي عشان تطمن قلبه الصغير ...
"سالم حبيبي.. ليش ما تنام ... واذا جو اهلك بصحيكم "
هز راسه بالنفي ... بدون ما يتكلم كلمه ...
احترمت سكوته وسكتت ...
وزعت نظراتها عليهم ... ماكسر خاطرها الا العنود والجرح اللي براسها ... لوما وجود فيصل ... ماكانت تدري وش بتسوي ...
الله يهديه هو واخته ... ويردهم لحضني .... والله ينتقم من اللي فرق بيننا ...
قامت بتجيب سجادتها عشان تصلي ...
هي متعوده تصلي وترها بغرفتها ... ماتحب احد يكون عندها ... لكن وش تسوي ... عاهدت نفسها ماتخليهم ولا لحظه .. ومالها الا تصلي عندهم ...
مشت بخطوات متسارعه ... خذت سجادتها وطلعت ... رمتها بالصاله وراحت لدورة المياه عشان تتوضى ...
لكن صوت شهقات مكتومه ... صياح ... يحمل كل معاني الانكسار والاسى ...
تراجعت بخطواتها للصاله ...
كانت متأكده انه هو ... اتجهت له وحضنته
"سالم لاتخاف ... ان شاءالله هم بخير"

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ارتفعت حدة صوته ... وزادت عصبيته ...
"ريوف اذا ماتكلمتي صدقيني مابيصير لك طيب "
كان ملاحظ نظرات الخوف بعيونها ... بأمكانه يتغاضى عنها .. بأمكانه يكلمها بوقت ثاني ...
لكن بهالموقف بالذات مايقدر .. الا مستحيل ...
هالشي يخص اميره ولازم يعرفه ... بالطيب بالغصب بيعرفه ...
مسك معصمها وصرخ فيها "ريوف تكلمي "
صرخت واستسلمت "خلاص بتكلم بس فك يدي "
ترك يدها بانتظارها تقول سرها
"قمت وابتعدت عنه ... هي عارفه مابيخلها
"اميره عرفت كل شي ... انا قلت لها عن كل شي ... مابتقدر تخدعها بعايله متماسكه واسم يشرف ... عرفت ان ماعندنا ام تربينا ولا اب يوجهنا .... (تهدج صوتها ) انا اسفه ... اميره مابترضى تتزوجك ... اهلها مابيرضون فيك .... انت ما ...."
سد فمها بيده ... "غبيه "
همس بهالكلمه بضعف ... بكل هوان العالم ... طعنته ... متأكده من هالشي ... وطعنتها بالصميم بعد .... حقيقتهم كانت سر ... وفضحته .... سرهم اللي حافظوا عليه سنين طويله ..
صار مفضوح .....

الجزء الخامس
(الفصل الخامس )

ثلاث ايام ... مرت عليها مثل ثلاث سنين ... او يمكن الدهر كله .. ما تعرف ... كل اللي تعرفه انها طويييييله ... حتى اطول من الايام اللي عاشتها بعد وفاة ابوها ...
ثلاث ايام ماقابلت ريوف ولا سمعت صوتها ... لا ع الماسنجر ولا بالجامعه .. ولاحتى ترد ع مسجات الجوال ... ياربي وش سرها ؟
معقوله تبي تتخلى عنها؟ ... تبي تتخلى عن الصداقه اللي جمعتهم ... حتى لو كانت فتره قصيره مو مهم... المهم انهم ما يفترقون ...
صحت من سرحانها على صوت مسج من جوالها ...
اكيد هذي ريوف ردت ع مسجاتها ...
"اهلين اموره
كيفك ؟
مشتاقتلك حيييييل ...
نفسي اكلمك ..
بس اعرفك ..
الامتحانات ع الابواب .. واكيد مشغوله بالمذاكره ..
بالتوفيق حبيبتي ..
وع فكره ..
بسام وعزوز يسلمون عليك ..
ويقولون ننتظرك بالاجازه ..
لا تتأخرين "

يالله ...
خالتها الهام .. من جد رايقه ... انا وين وانتي وين ...
رمت الجوال ع سريرها بعصبيه .. خاب املها ... ريوف ماردت ...
بتسكتين يا اميره ...بتتخلين عن صديقتك الجديده ... مثل ما تخليتي عن العشرات قبلها ... بتستسلمين لضعفك ...
الى متى ... لين يتخلى عنك الجميع ...
لا .... مسكت جوالها واتصلت عليها ... رنه ... ثنتين ... ثلاث ... اربع ...
ريوف ما ترد ....


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

طول الوقت متحمل وساكت ...
تطلع قدامه من الصبح ولا ترجع الا بالليل ...
لافطور ولا غدا ولا عشى تجلس معه.. ومع كذا ساكت ...
طول الوقت ما تسولف معه كأنه غريب ... ومع كذا ساكت ...
حتى يوم جاه استلام بالعمل ما تشرهت مثل كل مره ولا قالت بشتاقلك ..
ومع كذا ساكت ...
ثلاث ايام وهو ساكت ....
لكن خلاص .... ماعاد فيه يسكت اكثر ...

كانت قاعده ترتب ترامس القهوه والشاهي في الاكياس ....
والمراصيع .... الاكله اللي يموت فيها ... ويترجاها تسويها له ...
وكانت دايما تتحجج بالدوام والتعب ...
صارت تسويها كل يوم .... لكن للأسف ... مو له ...
لبست عبايتها .. وشالت اكياسها ...
اكيد السواق ينتظرها برا ...
"اقول جود ... خويتك ذي ... للحين ما طلعت من المستشفى "
مايدري ليش ارتسمت ابتسامة سخريه ع شفاته ...
يمكن لأن امه قالت اللي ما قاله ... او يمكن لأنهم بيعلقون مع بعض واحتمال تزعل جود وتهون عن طلعتها .... مايدري بالضبط ... لكن الاكيد هو مبسوط ...
"يمكن اليوم تطلع "
قالتها بكل برود ... رغم اللهجه الاستفزازيه اللي استخدمتها امها .. والاسلوب اللي يقهر ... قابلت كل هذا ببرود قاتل ... وكأنها حاسه انه فرحان وتبي تقتل فرحته ...
"انتظري .. انا ما خلصت كلامي "
قالتها امه بعد ما قامت من مكانها ... انقهرت من الرد البارد ... اكيد ... هذي مو عادتها ..
التفتت وهي تتأفف ...
طلعت على اصلها ... جود ما تعصب ... مستحييييل ...
"اليوم خواتي بيجون يتعشون عندنا ... اختي موضي تتوحم ومشتهيه جريشك ... والا صح ... انتي وش عرفك بالوحام ... المهم لازم تسوينه وبس ... "
كانت تطالعها بقهر ... من داخلها نار حاميه ... كان ودها تصب عليها القهوه والشاهي اللي معها بالاكياس ... يمكن تحس ولو بجزء بسيط من الحراره اللي بداخلها
"حسبي الله ونعم الوكيل فيك "
قالتها وهي تمشي بسرعه ... متجاهله كل صرخات ام طراد وزعاقها...
هو مو فاضيه ... اللي بالمستشفى مرميه ... اولى من خرابيط ام طراد وخواتها ...

.
.
وقفت فجأه ... حست نفسها بتصيح ... الا بتنهار .. ماتحس هذي ... كيف تقول هالكلام بكل برود ... الا بكل وقاحه ...
غمضت عيونها وتنهدت وتمتمت بـ (لااله الا الله )
وكملت طريقها....
نزلت الاغراض ع الارض .. كثيره وثقيله ... ماتقدر تفتح الباب وهي معها ...
فتحت الباب وشافت السواق ... نادته عشان يساعدها بشيل الاغراض..
لكن ما مداها ...
صرخه قويه جايه من بعيد .. شلت حتى لسانها...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ماجاها النوم ... طلعت بالصاله ... ارحم من الاكتئاب بالغرفه
فيصل من ثلاث ايام مايكلمها ... اساسا مايطالعها ...
وكأنها مسويه جريمه بحقه ...
اميره وشذى ... فجروا جوالها من المكالمات والمسجات ...
بس هي مو فاضيه لهم ... يكفيها اللي فيها ...
اخذت الريموت ... اي شي سخيف يضيع وقتها ... يمكن تسلى وتنام ..
لكن نزلته من جديد .... جوالها يعلن عن مسج جديد ...
اكيد اميره او شذى مافي غيرهم...
يعني لهالدرجه يحبوني ... روحي ياشيخه انتي وياها ..
محد يحب احد بهالزمن ...
رجعت اخذت الريموت من جديد ... كل القنوات سخيفه ... مافي شي يشد الانتباه ...
رمت الريموت ع الكنبه ... قررت ترجع غرفتها ... بترمي نفسها الفراش غصب ... يمكن يجيها النوم ..
دخلت لغرفتها وسكرت الباب ...
وشافها ... متعمد يتباطئ بخطواته ع الدرج ... مو ضعف ... لكن كل ما تذكر انها خربت عليه كل شي ... نفسه يذبحها ...
اتجه لغرفته ... لكن صوت مسج بعيد لفت انتباهه ... اكيد مو جواله ... اجل جوال من ...
تراجع بخطواته للصاله مصدر الصوت ... هذا جوال ريوف ... عرفه من الشوارفسكي اللي مزينته فيه ...
خطر في باله انه يقرا الرساله ... اول مره يسويها .. مايدري وش السبب ... يمكن فضول ... ويمكن لأنه متعود ريوف تقوله كل شي ..وخمن ان هالرساله بتعطيه شي من اخبارها ... او يمكن ... مايدري ... بس بيقراها
"صباح الخير ريوف
اسفه اذا كنتي نايمه وازعجتك
لكن وربي ما قدرت انام لين اتطمن عليك
ما تردين ولا تتصلين .. خفت يكون فيك شي ...
تكفين ياريوف ... اذا ماكان فيك شي طمنيني لو بمسج فاضي
اما اذا كان غيابك كله بسبب اللي صار ذاك اليوم بالمطعم ..
فأنا بقولك شي ... انتي مازلتي بنعمه ... يمكن مفتقده ابوك وامك ..
لكن اخوك فيصل عوضك عن كل شي ...
انا مفتقده ابوي ... لكن لا امي ولا اخوي ... يقدرون يعوضوني لحظة غيابه
محظوظه بفيصل ياريوف ... ياليت اخوي مثله "
المرسل : اميره

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"ماعاد الا هي .. تدعين على امي .. تتحسبين عليها"
طالعته متفاجأه "يعني ماسمعتها وش تقول "
رد بلهجه مقتضبه "ماقالت شي غلط "
طالعته والدمعه بطرف عينها "تعايرني لأني ما احمل وتقول ما قالت شي غلط ... تتشمت وتقول ماقالت شي غلط ... اجل وشو الغلط بنظرك "
وكأنها حطت الماء ع النار " الغلط انك تطلعين من الصبح كل يوم ... وكلمة صباح الخير ما اسمعها منك .... ماترجعين الا نص الليل ... ترمين العشا في وجهي وتنامين ...
حتى السواليف مستخسرتها فيني ... ماصرتي تسولفين معي مثل قبل ...
حتى يوم جاني استلام بالعمل سكتي ... ما علقتي ... وكأنك فرحانه بغيابي ... وانتي جرمتي كلمه قالتها امي بدون قصد ودعيتي عليها .."
.
.
.
رجعت لواقعها ... على صوت جوالها اللي يرن ... طلعته بارتباك ... واسمه يتصدر الشاشه (امل عمري ... يتصل بك )
وله وجه يتصل فيني مره ثانيه ... وش يبي بعد اللي قاله ... بيجرحها مره ثانيه ... جرحها للحين مابرى ... وكلماته وعصبيته وصراخه ... شريط اسود ينعاد قدامها بكل لحظه ...
وش يبي زود ... اه منك يا طراد ... في النهايه ... بتذبحني ...
اقرب زر انمدت له يدها (رفض )

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

رمى الجوال بقهر ... مايهمه اذا تكسر او احترق ان شاء الله ... ليش ترفض مكالمته ... ليش ما ترد عليه ...
حس الدنيا بوسعها .. كاتمه على انفاسه ... المفروض يغير ملابسه ويروح الشغل ..لكن ماتجرأ يدخل البيت ... عارف ... عيونه الدامعه بتفضحه ...
امه ما بترحمه بتعليقاتها ... وشهلاء بنظراتها ... وابوه ...وطلال ... لا ... هو مايتحمل كل هذا ...
كله منك يا جود ...
ارجوك انسي اللي صار وردي علي ...
كلها كلمه وحده
"اسف"

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اسرعت بخطواتها لغرفتها ودموعها تسبقها ...
بكلمه وحده منه خربت كل شي ...
البارتي اللي سوتها عشان طلعة مهند من المستشفى .. وفرحتهم بحمل منيره اختها بعد 5 سنوات من زواجها ... واتصال سعود من امريكا يبشرهم برجعته قريب ...
كل الاشياء اللي كانت تمثل لها الفرحه ... ماعادت تمثل لها اي شي ...
قدام الكلام اللي قاله فهد ...
منيره ...
كانت متوقعه انها بتلحقها ... يالله .. اكيد بتطلعني الغلطانه وبتطلب مني اتسامح منه ... مستحييل ....
"منيره لاتعبين نفسك ... كلامك لا بيودي ولا يجيب ... واعتذار .. ماراح اعتذر لأني ما غلطت "
عارفه منيره ... كلامها ما يخلص ... مادامها صكت الباب وجلست .. السالفه مطوله ....
"نجلاء عنادك ما بينفعك ... واللي سويتيه كله ماله داعي "
التفتت عليها وانفجرت في وجهها "وش اللي ماله داعي ... منور شكلك ما سمعتي كلام فهد زين ... يقول بيخلي مهند عندها شهر ... شهر كامل ما بنشوفه ... شهر كامل بيخليه عند هالمجرمه ماندري وش تسوي فيه "
"يانجلاء كبري عقلك وتكلمي بمنطق ... هيفاء ام مهند رضيتي والا لا ... وبعدين فهد ادرى بمصلحة ولده ومالك اي حق بتربيته "
"اجل من اللي له حق بتربيته ... هيفاء اللي راميته لها عشر سنين ...شكلكم نسيتوا انها السبب بمرض مهند ... لولا اهمالها له كان مهند يقدر يعيش حياة طبيعيه مثل كل هالناس ... مب كل يوم مستشفيات وعلاجات وبهذله ... انا مادري وش جاه فهد عشان يفكر بهالفكره ...
اكيد هيفوه الشينه مسويتله غسيل مخ "
ماحست الا بضرب خفيف على ظهرها "قومي بس وخلك من الكلام الفاضي ... ولا يضيق صدرك والسبب هيفوه الشينه على قولتك ... وترا يمكن فهد ياخذ المسأله عناد ... ويخليها شهرين بدل الشهر ... فأحسن لك انسي الموضوع "
طلعت منيره وتركتها ... لكن كلامها الاخير ماراح من بالها ... فهد يحب العناد ويسويها ... معقوله ... معقوله شهرين ماتشوف مهند ... لا ... ماراح تترك الموضوع يمر بالساهل ... مهند لايمكن يرجع لجحيم هيفاء ... وهي بتعرف شلون تنسي فهد هالموضوع .....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


فتحت عيونها بصعوبه ... الساعه 8 بالليل .... معقوله نامت طول هالوقت ومحد صحاها ...
وين الخدامه عنها ... وين فيصل ماجاء يزعجها كالعاده .... ياليته مازعل ... كان يونسها شوي .... طيب جوالها ... حاطه المنبه ع الساعه 4 العصر ... ليش مارن ... قامت تتلفت يمين ويسار .... جوالها ... غريبه وين راح ...
دخلت الحمام وعشان تغسل وجهها ...يمكن من اثار النوم ماتشوف زين.... غسلت وجهها وطلعت ... بعد ماتشوفه ... غريبه وين راح ...
تذكرت ... بمكن نسته برا بالصاله قبل ما تروح تنام ...
طلعت بتشوفه ... الحمدلله بنفس مكانه ما تغير ... اخذته ... كانت بتنزل تاكلها شي .. ميته جوع ...
لكن باب غرفة فيصل المفتوح ... والنور اللي طالع منه ... جذبها ... يمكن هذي تكون فرصة صلح بينهم ... يارب يرضى ويفكها من هالعذاب ....
تقدمت بخطوات مرتبكه ... ليته يكون رايق وتقدر تكلمه بهدوء ....
دخلت الغرفه مستغربه ... حالق ... ومرسم بالثوب والشماغ ... ويصفر بعد ...
"صباح الليل ياقمر "
طالعته مستنكره "مستر فيصل رايق اليوم ... وش السالفه ؟"
التفت عليها بابتسامه "رايح اخطب "
قاله وطلع وهو مازال يصفر ... وهي مو مستوعبه كلامه ...
بعدها همست بصدمه "اميره "

________________________________________
الجزء السادس
(الفصل الاول )


"طلال بقولك كلمتين بس لا تزعل مني "
"امري ياقلبي "
"امك ... حتى امي بعد ... لا تخليهم يتدخلون بحياتنا ...حياتنا خاصه فينا حنا الاثنين بس ... والمفروض محد يتدخل بينا "
ارتبك ... او بالاصح ارتبكوا هم الاثنين ... ارتبك من كلامها ... وارتبكت هي لارتباكه ...
ساكت ... ولا جاوبها ... كل اللي سواه هز راسه بالايجاب وقال "يصير خير "
ماقالها صادق ... هي متأكده ... كان يقولها بخجل ... بخوف ... ماتدري ... بس ارتباكه يخوفها ...
"مع السلامه ... تأخرت على شغلي "
قالها وهو يطالع ساعته ...وطلع او بالاصح هرب ...
يمشي ومو حاس بخطواته المتسارعه ... ولا وداع وصايف له ... ولا حتى بدخلة نايف وسلامه .. اساسا هو ما شافه ...
ركب سيارته ورمى نفسه ع المرتبه ... تنهد ... هو وش سوى ؟ ... ليش هرب ؟... معقوله يكون خايف .... طيب من وشو بالضبط .. من امه ... ولا من وصايف ...ولا من حياتهم ... من مستقبلهم .... من وجود امه بحياتهم .... من تدخلها الاكيد فيها ... حتى من قبل لا يبدون هالحياه ....
تذكر حياة جود وطراد ...
وحياتهم الغير مستقره ... هل سببه الزواج برفض الطرفين؟ ....
لا ..
معقوله عشرة السنين الطويله ما ولدت الحب بينهم ؟
مستحيييل ...
رمى شماعه ع المرتبه الثانيه وتنهد ...
هو يحب وصايف اكيد ... وهي تحبه ....
لكن هل بيقدر يحققلها سعادتها ؟.... بيقدر يبعدها عن مشاكل امه ؟.....
طيب هي .... بتتحمل ؟.... بتصبر عشانه .... ؟
لا ....
وصايف عايشه ببيت امها معززه ومكرمه والخدم تحت رجولها ...
وش اللي يجبرها تتحمل الضيم عشانه ؟...
بس هم جمعهم حب ...
الحب مو كل شي ...
طيب من يختار ؟...
سعادة وصايف ... والا رضا امه ...؟
حرك سيارته .... يحاول قد ما يقدر ينسى .... يحاول يطرد هالافكار من راسه .... لأنه لو تركها .. او تجاهلها ... بتعشعش في راسه ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


رغم فرحتهم الكبيره بعاليه ... وطلعتها من المستشفى بالسلامه ... ورغم الابتسامه المزيفه اللي رسمتها ع شفاتها ... والضحكات اللي تطلقها بدون طعم ... والسواليف اللي تتبادلها معاهم بدون ما تستمتع فيها ....
كلها اشياء ماقدرت تخليها لحظه وحده تنسى اللي سواه طراد ... جرح غاير مازال ينزف ... بدون محد يشوفه ... او يحس يه ...
مجبوره... تتحمل طعونه ... تتحمل كلماته اللي يرميهابدون مايحسب لها حساب .. مو هو بس ...
كل الناس ... ام طراد .. عمها بوطراد ...عمها خلف ... زوجته ... عياله ... قرايبهم ...
كلهم يكرهونها ... وتدري انهم من وراها يلعنونها بكل ساعه ..
حتى لو ما تكلموا ... نظراتها تكفيهم ...بعضهم شفقه ورحمه .. يتيمه ... عاقر ... اشياء مثيره للشفقه ...
لكن ليش الاغلبيه الباقيه يطالعونها بنظرات الحقد والكره ... والازدراء والحقران احيانا ...
لأنها بنت الغريبه ... طيب هي وش ذنبها اذا ابوها اختار وحده من برا قبيلتهم عشان يتزوجها ... ليش هو يخالف العادات والعرف ... وهي اللي تتحمل الذنب ...
اه يايمه ...
ليش خليتيني ... ليش تركتيني لهم ...
الله يسامحك يايمه ... الله يسامحك

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


خاطب جديد يطق باب بيتهم .... مو اول مره ... لكنها اول مره من توفى ابوها ....
جاها الخبر بكل برود ... لأن اللي قاله ابراهيم ... مو ابوها اللي كان يقوله بكل حماس وفرحه ... وكان يتمنى يسمع موافقتها ... لكنها تخيب ظنه بالرفض ...
كان يتمنى الليله اللي يشوفها فيها عروس ... لكنه راح ... وهالليله ما جت ...
اول كانت ترفض الموضوع على طول ... بدون حتى ما تعرف منهو الخاطب ... حياتها حلوه ... ابوها مغرقها بحبه وحنانه ... مالي حياتها ومو محتاجه لغيره ...
لكن الحين لوضع تغير 180 درجه ... ابوها راااح ... ومافي احد يملي حياتها ...
ليش ما تتزوج ... اكيد مافي اي انسان بيعوضها فرقى ابوها ... لكن .... مجرد وجود انسان بحياتها بيخليها تتمسك بالحياة ...
خايفه ومرتبكه ... مثل اي بنت ... المفروض تتخذ قرار بهالموضوع ...
لكن للأسف مو مثل اي بنت ... المفروض يكونون اهلها واقفين معها بهالموقف ....
خنقتها العبره ...
من تاخذ برايه ... من تستشيره ...من ينورها ...
امها ؟...
امها مسافره مع خواتها من اسبوع ... وما حسبت حساب لعدة الارمله ... وكأن اللي مات مو زوجها ...
ابراهيم ؟...
مستحيييل يتدخل بهالمسائل ... وزين انه استقبل الضيف بعد ...
فاقت من سرحانها على طلعة ابراهيم من المجلس ... طبعا ما علق بأي كلمه واتجه للدرج على طول ..
طيب وش قاله ... وش صار بينهم ... اساسا هو وش اسمه ومن وين ووش عايلته ...
هذي اشياء لأول مره يجيها فضول تعرفها ...
"وش صار "
"ولا شي ... اخذت رقمه وقلتله نرد عليك ... تقدرين تتفاهمين مع امك بخصوص هالموضوع ... واذا اتفقتوا بلغوني عشان ارد عليه "
كمل خطواته لفوق من دون ما ينتظر اي رد منها ... رمت نفسها ع الكنب .. كيف بتقدر تتحمل هالحياه ... كئيبه وبارده ... ومالها طعم ...
الزواج ... فرصتها الوحيده عشان تغير حياتها .... ولازم تتمسك بهالفرصه ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

شوي والا تطير من الفرحه ....
ابوها بيسافر ...
لا بجد مو مصدقه ....
التفتت على باسمه للمره المليون "احلفي انك ما تكذبين .... قولي والله اقول الصدق"
طالتها باسمه وهي تضحك "وشفيها هالبنيه انهبلت ... والله اقول الصدق ... اتصل فيني وقال بيسافر عشان عنده شغل "
التفتت مره ثانيه " طيب لوين ... وكم بيجلس "
باين عليها انزعجت منها " مادري ... ويمكن يومين او ثلاث"
صرخت بنشوه "الله فلللللللللله ... هيا الى الحريه "
رد جود بوسط ضحكتها "اقول اسكتي بس لا يدق الحين ويهون "
"لا الله يعافيك فال الله ولا فالك ... الا جود وش رايك تنامين عندنا اليوم ... اليوم بفلها بطلع كل حرتي "
ابتسمت جود ببرود "لا صعبه "
قاطعتها "وش اللي يصعبها ... رجلك حليل ومابيقول شي ... وبعدين فرصه تفتكين من امه الغثيثه "
ايدتها باسمه "اي والله ... صادقه عذاري ... احد يعاف الجمعه والوناسه "
عذاري " عاليه مابقى الا انتي قولي شي "
عاليه "خلك معنا ياجود ...بنستانس سوا ... عشاني اجلسي "
عذاري "يله جود ... عشان عاليه مو عشانا "
"خلاص عشانكم باخذ اجازه من طراد اليوم "
قالتها عشان تسكت نظراتهم الراجيه ... والا هي اساسا مو مقتنعه ...
اول مره تسويها ...
تنام برا البيت وهم متزاعلين ...
بيفهمها غلط ... اكيد ... امه بتعبي راسه ... ما بتقصر ...
بتزيد المشكله وتكبر ...
المفروض انها ترجع ... وودها ترجع ... لكنها ما تبي تكسر بخاطرهم ... اساسا ما تبي تبين ان بينها وبين طراد اي مشاكل ... ما يكفي مشاكلها مع امه ...
انسلت من بينهم ... تبي تتصل فيه ... او حتى ترسله ... بتكلمه عادي .. تبي تتناسى الموضوع .. عشان ترضي جميع الاطراف ...
"الو هلا طراد "
"نعم "
قالها بحده .. واضح هالشي لكن هي تجاهلته .. تبي تمشي الموضوه على خير ...
"طراد انا اليوم يمكن انام عند عاليه ... محتاجتني وابي اجلس عندها "
"............"
ماسمعت رده استغربت "الو طراد ... سمعتني "
"وانتي جايه تستأذنين ... خذي راحتك يامدام ... انا مب محتاجك "
قفل بوجهها ..
صدمه ...
طراد يكلمها بهالطريقه ...
ليش ؟...
هي بأيش غلطت؟ ...
هو اللي يغلط عليها .... ويزعل ..,
اول مره يسويها ...
من تزوجت ...
وعلى كثر المشاكل اللي بينهم ...
ماكان يعلن اي تمرد ...
يعتذر بأقرب وقت ... او هي تتناسى الموضوع ...
كانت تنقهر منه ... تتنمى يكون من الرجال اللي ما يتنزل يعتذر لمرته .. او كرامته ما تسمح له بهالشي ...
تدري هذي مو الرجوله الحقيقيه ..
لكن اي شي يحسسها بأن وراها سند يحميها من دورة الايام ..
اليوم تحققت امنيتها ...
طراد ما اعتذر مثل كل مره ...
حقرها وسكر بوجهها ...
المفروض تستانس ...
لكن بالحقيقه هي خايفه ...
خايفه لا يكون تغير طراد المفاجئ نقمه مو نعمه ....
"ها بشري ... وافق زوجك "
انتبهت على سؤال عذاري وهي متجهه للمطبخ ...
وردت بابتسامه مصطنعه "اكيد ... وهو يقدر يرد لي طلب "
"لا طبعا ... يخاف تاكلينه "
"هاهاها ... ما تضحكين ... امشي بس صلحي عشاك لا تموتينا جوع "
رغم الخوف اللي يخنقها ...
بتضل جود مثل عادتها ...
ياجبل ما يهزك ريح...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

من الساعه 8 او بالاصح من طلع فيصل وهي جالسه بالصاله ...
باين عليها اثار النوم ... ماكلت ولا تكلمت ... بس ساكته وبيدها الجوال ....
باين القلق من نظراتها ... وحركاتها وسكوتها ...
خافت لخوفها ...
تمنت لو العلاقه بينهم حلوه عشان تسألها وش فيها ... ودها تسألها وتطمن قلبها ... لكن خوفها من الصدمه خلاها تفضل السكوت ...
بس تطالعها من باب غرفتها اللي يطل ع الصاله ... تنتظر بكل خوف نهاية هالانتظار ...
ثواني ويقطع جو الصمت صوت الباب ينفتح وريوف تقوم من مكانها بكل لهفه ...
سكرت الباب ...
كانت ملهوفه تعرف وش السالفه ... لكن من تذكرت نظراته اللي تحرق قلبها هونت ...
حاولت تسمع وش يدور بينهم .. لكن كل اللي سمعته .... صوت خطواتهم ع الدرج...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

بعد ما ناموا الصغار .. جهزت بنفسها اغراض السهره ..
قهوه وبيبسي وشيبس وحلويات وكل ما يخطر على البال ..
اول مره يمر الليل ومايكون فيه شبح اسمه ابوها ....
حطت كل شي في صينيه كبيره وشالته ... متجهه للغرفه اللي بتكون مقر سهرتهم التاريخيه ...
قابلوها باسمه وجود طالعين من الغرفه وسكروا الباب ...
انصدمت "شفيكم طلعتوا "
جود "اختك بتنام ... تعبانه ولازم ترتاح "
ردت متحطمه "وسهرتنا التاريخيه ما بتحظرها "
باسمه "الجايات اكثر ان شاء الله"
ماعجبها"اي واضح ... امشوا بس نجلس عند التلفزيون .. الحين بيجي مسلسل حلو "
باسمه "بيضيع عمرك مع هالمسلسلات ... المهم لا تطولين السهره... بكرا على الظهر بتروحين انتي وجود لبيت عاليه تجيبون كل اغراضها "
عذاري بخوف "لا واللي يرحم والديك ... هذاك بيت الاشباح يخوف... روحي انتي وياها .. ومالكم مني الا اجلس بسجادتي وادعيلكم ترجعون بالسلامه من كل قلبي "
طبعا اتجهت للغرفه اللي فيها التلفزيون عشان تتابع مسلسلها ولا سألت فيهم ... كانت جود كعادتها اذا ما عجبها شي بتتدخل .. لكن باسمه منعتها "اتركيها ... لو شافت محمد مره ثانيه بيصير فيها شي .. نروح حنا احسن "


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
الساعه عشر الصباح ....
موعادتها تقوم هالحزه ... بس وش تسوي ... التفكير ذبحها ...
ودها توافق وتتخلص من هالحياه ...
بس هي ماتعرفه ولاتعرف اسمه ولا مؤهلاته ولا وش يشتغل ... ولا حتى شافته ....
بس كل ما تذكرت حياتها الكئيبه بهالبيت ودها تطلع منه بأي طريقه ومع اي احد ...
اول شي بتسأل ابراهيم عنه ... الساعه عشر .... يارب مايكون طلع ...
قامت من سريرها بسرعه .... نزلت الدرج بخطوات متسارعه ...
الحمدلله ... قاعد يفطر وللحين ماراح ...
تنهدت بارتياح ... توجهت لصالة الطعام وجلست قدامه بالضبط ..
"صباح الخير "
رد بدون مايرفع راسه "صباح النور "
حست انه مو وقته ... شكله مو رايق ... اصلا من متى ابراهيم صار رايق ... بتكلمه وبكيفه ..
"ممكن اخذ من وقتك شوي "
رفع راسه وطالعها "نعم "
"بخصوص الرجال اللي جاء امس ... انا فكرت هالمره بجد ... وابيك تعطيني تفاصيل "
رد ببرود "مافهمت "
"يعني اسمه.. مؤهلاته .. وش يشتغل .. اخلاقه ... كل شي "
" اسمه فيصل حسين الـ...... , معاه ثانوي تجاري , الشغل يقول اعمال حره ... هذا اللي اعرفه "
شال شنطته وطلع .. ماحست فيه ... ماحست بشي اساسا ... اخر شي عاشته بالواقع (فيصل بن حسين الـ..... ) من بعدها سرحت وسرحت لبعيد بعد ... معقوله يكون هو ؟...
ليش لا .؟.... اسمه فيصل ... والعايله نفس عايلة ريوف بالضبط ... يمكن تشابه اسماء ...
ليش مايكون هو .... ريوف تعرفني ... ويمكن هي اختارتني زوجه لأخوها ...
بس ليش ماقالت ... ولا حتى لمحت ...
مو مهم ...
المهم انها بتطلع من البيت ... ومو مع اي واحد ... مع انسان واثقه فيه ... من كثر ماتحكي ريوف فيه تمنت يكون اخوها ...
بيتحقق حلمها ...
وبتكون زوجته وحبيبته وام عياله ...
بتطلع من حياة الكابه والملل ...
وبتدخل في حياة جديده ... حياة فيصل ...
اخــــــــــــيرا

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اول مره تحس بالخوف وهي رايحه لبيت عاليه ...
متعوده تدخل هالحارات الفقيره الموحشه ... بس اول مره تدخلها مع ليموزين ...متعوده تدخلها مع سواق عمها ...
اشوى ان اللي راحت معها باسمه مو عذاري ... والا كان سبعين سؤال وسؤال عشان تعرف وش سر ركوبها مع الليموزين مو مع سواق عمها ...
فاقت من سرحانها ... لازم تكون منتبهه زين للطريق ... عشان مايضيعون ...
"لف يمين"
قالتها بسرعه قبل مايتعدى اللفه ... لو ماانتبهت كان صدق ضاعوا ..
"خلاص وقف هنا "
نزلت هي وباسمه بسرعه ودفعت الحساب واتجهوا للبيت ...
"جود شوفي هناك "
قالتها باسمه باستغراب ... واتجهت جود بنظرها للمكان اللي شاورت عليه باسمه ...
غريبه من هالمره اللي واقفه عند باب البيت وتطق بقوه ...
قربت وهي تجر باسمه اللي واضح انها خايفه شوي ...
"افتحي الباب الله ياخذ عمرك انتي وياه "
تكلمت بصدمه "خالتي ام مرزوق "
التفتت عليها "من انتي؟"
"انا جود "
التفت وكأنها لقت فرجها "هلا والله بجود ... جابك الله يابنيتي ... ساعديني بالمصيبه اللي انا فيها "
"خير ان شاء الله "
ردت وفيها الصيحه "خدامتي اللي ادور عليها ... مدري وش اقول بس ... الله ياخذها ... الله لا يربحها "
حست ان الموضوع كبير "خلاص ياخاله ... خلينا ندخل بيتك... وفهمينا كل شي "
اتجهوا لبيت ام مرزوق وقلوبهم مليانه خوف من اللي بتقوله


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اذن الظهر وهو مانزل من حجرته ... بيمرضها هالولد... ماتدري شفيه ... من طلعت مرته الله لايربحها وهم مايشوفونه ... من الشغل لحجرته وبس ...امس ماتغدى ولا تعشى ... واليوم مافطر ... مب حاله ذي
طلعت له فوق ... لازم تعقله ...
فتحت عليه باب الغرفه ..
مو نايم ولا قايم ... بس منسدح بفراشه وساكت ... لهالدرجه وصلت فيه ...
"حشى ... والله لو انها الاميره ديانا ... شوي والا بتذبح عمرك عشانها "
سكت بس يطالعها بدون مايرد ... عصبت منه "شفيك انت انهبلت ... كل هذا عشان بتنام عند صديقتها ... اجل لو انها راحت ومابترجع وش بتسوي ... المفروض تفرح بطستها ... بنفتك من وجهها بنت الـ....."
قاطعها بانفعال "يمه ... يكفي اني هاوشتها امس عشانك ... اتركيني بحالي "
"استح على وجهك .. صاك على نفسك بالغرفه تندب حظك ... الحريم مايسوونها ... قم ... تحرك وشف حالك ... لواحد مكانك كان اخذ عليها ثلاث ومايهمه ... وش فايدة المره بدون عيال ... شكل بس ... ياعزي لحالك ياام طراد .. ربي رزقك ببلوه مو ولد "
طلعت وسكرت الباب ... بتخلي ولدها يضيع عمره مع هالعاقر .. واذا مات ينسي اسمه ... لاوالله ... بتخطب له احلى منها واحسن منها ...
جارتهم ام راشد ... مافي غيرها ... هي اللي بتلقاله العروس ....


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
"انتي متأكده ياخاله "
قالتها بألحاح واكثر من مره .. وفي كل مره ترد ام مرزوق بـ"متاكده "
لين عصبت منها "انتي بتكذبيني يابنت الناس "
ردت باسمه " ياخاله لازم نتأكد ... هذي اعراض ناس"
جود "اذا كنتي متأكده نبلغ عليهم الهيئه ... وهم بيعرفون يتصرفون معهم "
ردت ام مرزوق مره ثانيه "انا شايفتها من سطح بيتي ... تتمشى بالحوش وهي ... استغفر الله "
"حنا لازم نشوف بأنفسنا ... عشان يكثرون الشهود ... وحجتنا تكون قويه ... بعد اذنك ياخاله .. نبي نطل على البيت من سطح بيتك "
"من عيوني ... تعالوا وراي "
قالتها ام مرزوق وقامت .. تبعتها جود بسرعه لكن باسمه استوقفتها "جود .. مو حلوه نطل على البيت من السطح ... وبعدين حتى لوكان كلام الخاله صدق .. انا مااحب اتكشف على عورات الناس "
ردت جود بحزمها المعتاد "حنا بنتأكد بس .. ومو معقوله نبلغ وحنا مو متأكدين .. لو كان الكلام هذا كله غلط وش بيكون موقفنا ... لازم نتأكد ياباسمه ... انا بروح اشوف وانتي بكيفك .. "
كملت جود طريقها ... وتبعتها .. صحيح انها خايفه ومو مقتنعه باللي تسويه ... لكن جود تعرف وش تسوي واكيد اللي بتسويه هو الصح ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


كانت تبي تدق على امها... لكن الجوال سبقها ودق ...
شذى ... غريبه ... وش عندها متصله... التقطت الجوال بسرعه ... اكيد عندها اخبار ريوف ...
"الو "
"الو ... هلا اميره كيفك "
"تمام ... انتي كيفك "
"يوووه ... خايفه ... خايفه مره من الامتحانات... تخيلي ... حامله ثلاث مواد ... واذا حملتهم هالمره بيطوون قيدي ... ساعتها امي اكيد بيجيها سكته قلبيه ... بانيه علي امال كبيره ... مسكينه تعبتها معي "
"الله يعينا ... وانتي بعد .. شدي حيلك شوي ... ع الاقل عشان خاطر امك المسكينه "
"اي هين ... هذا وجهي اذا مسكت كتاب واحد... المهم ... وشفيكم انتي وريوف مسوين اضراب "
"الا على طاري ريوف ... شفيها ماترد هي غيرت رقمها "
"علمي علمك ياشيخه ... حتى انا ماترد علي"
"يمكن صاير فيها شي ... بسم الله عليها .... طيب انتي تدلين بيتها "
"ايه ادله ... ليش تسألين ؟"
"ليش ماتروحين تسألين عنها ... اخاف البنت صاير فيها شي وماتقدر تكلمنا "
"لالا.. ريوف ماتحب احد يجيها البيت "
"غريبه "
"كل واحد وتفكيره "
"صدقتي ... طيب اسمعي هالخبر "
"وشو؟"
"امس جاء واحد خطبني و.."
قاطعتها "جد والله ... الف الف مبروك ... عؤبالي يارب ... بس وش هالعريس ثقيل الدم اللي جاي على وقت الامتحانات ... ليش ماصير شوي "
" شوي شوي ... شفيك مطيوره.. خليني اكملك السالفه ... الرجال اسمه فيصل حسين الـ..... وانا شاكه انه اخو ريوف ... تتوقعين اخوها فعلا والا تشابه اسماء "
" انتي متأكده ان هذا اسمه "
"اي متأكده ,,, بس مستغربه ... ريوف ماقالت لي ولا حتى لمحت ... واتصل عليها ما ترد ... غريبه ... صح ؟"
"طيب اميره ... اكلمك بعدين "
قالتها بسرعه وسكرت الخط بدون ماتنتظر اي رد ... من جد مستغربه ... الا بيطير عقلها .. اميره اللي كانت مجرد ضحيه لهم .... تتحول بقدرة قادر لزوجه ... ولمين ... فيصل ...
مستحيل تصدق هالكلام حتى لو كان واقع ...
يعني فيصل وريوف تابوا عن لعبتهم مثلا ... هه .... سابع المستحيلات ...
التقطت الجوال بتدق على ريوف وتتأكد منها .. بس تذكرت ... ريوف من ايام وهي ماترد ... يعني بترد الحين ...
دخلت الجوال بأقرب شنطه لها وسحبت عابيتها ونزلت ... لازم تروح بنفسها وتتأكد ....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\

جوا الهيئه وخذوهم ...
هذا اقل شي ممكن تسويه بحق هالخاين السافل ...
بكل وقاحه وبرود يقول انا ماسويت شي حرام ...
في شي اعظم حرمه من اللي سواه ...
وقح ... ومافي اي كلمه بالعالم توصف جبنه ونذالته ....
لموا اغراض عاليه بسرعة البرق وطلعوا ....
ومابيرجعون له ... ولا بيسمحون لعاليه ترجع له ...
بيت تشهد جدرانه بجريمه هزت عرش الرحمن ...
"يله جود "
قالتها باسمه لجود لما شافت الليموزين جاي باتجاههم ...
اشوى انها ماشافت اي شي ...
مسكينه جود ...
من يوم ماشافت ...
وعقلها مو معها ....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


توها تشرف الانسه ريوف ... طاقتها ساعه عند الباب وتوها تجي ...
"شذى ؟... وش عندك جايه "
عصبت شذى "طاقتني تحت الشمس ...وتنافخين بعد ... المهم ابيك بسالفه مهمه .. في امكانيه ادخل"
ارتبكت ريوف "لا طبعا "
"شوفي ..يا انا ادخل عندك .. او انتي تجين معي"
"طيب كلميني ع الجوال او ع الماسنجر"
"جوالك ماتردين عليه...والماسنجر شكلك حاطتني بلوك ... ع العموم الكلام اللي بقوله ماينفع الا وجه لوجه ... جيبي عبايتك وتعالي "
"اففف ... وشفيك صايره نشبه اليوم "
"تحمليني اليوم بس .. وبعدها بكيفك "
سكتت ... راحت تجيب عبايتها بكل استسلام .... لا مو استسلام ... اكثر من انه فضول .... كلامها يخوف وكله رموز ... وش الكلام اللي تبيه فيها ....
ياخوفها بس تكون وحده من سخافات شذى اللي مالها طعم ....
سحبت عبايتها من العلاقه واخذت جوالها وطلعت ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ماصدق انه طلع من هالمكان الكريه .....
ماقصر خويه ابو لافي .. كفله لمدة ساعتين يجيب الاوراق اللي تثبت ان الفلبينيه (لوسي)... عشان يطلعونها معه ..
هه ... مصدق بيجيبها ... خلوها تخيس عندكم ....وابولافي وراها
هو مو فاضي الحين ....
مافي غيرها ... اكيد هي اللي بلغت عنه ....
والله وطلعلك قرون يا بنت الـ(........)
انا تشتكين علي وتتهميني زور ....
لكن هين ....
وربي لأموتك مقهوره ياعاليه ....
وربـــــــــــي... ماخليـــــــــــــــك ...

الجزء السادس
(الفصل الثاني )

لاحزينه ولا فرحانه ...
مشاعرها مضطربه ..
تفرح لأنها افتكت من محمد ... وتنسى عيالها اللي بيعيشون بدون اب ... حتى لو كان هالاب مجرد شكل ... اسم انه اب ...
تدري انهم ماتوقعوا ردة فعلها الجامده ... وقرت هالشي بعيونهم ...
لكن مايهون عليها تفرح وعيالها بيكونون شبه ايتام بدونه ...
بعدين هذا حل مؤقت .. يعني مصيره بيطلع مهما طال الزمن ...
وماتدري ... يمكن يطلع اكثر شر من قبل ...
قطع حبل افكارها دخول اختها العنود وهي تركض ....
"عاليه الحقي محمد جاء واخذ عيالك ... اخذ سالم وعبد الرحمن وهم راجعين من الصلاة "

\\\\\\\\\\\\\\\\

تفاجأت لما قالتلها شذى عن خطبة فيصل واميره ... مستغربه .. كيف عرفت ...
"انتي من قالك ؟"
لاحظت شذى ارتباكها "اميره بنفسها قالت لي ... بس ليش ارتبكتي .. ماتبين اعرف "
" ومن قالك هالشي ... عادي .. يعني واذا خطبها ... سوا جريمه يعني "
ردت بسرعه " طبعا ... ولا وحده من البنات اللي قبل فكر فيها فيصل ولا اللي معه ... شمعنى هذي بالذات ... لا تقولين لي جمالها ومادري ايش ... في اللي اجمل منها بمليون مره ... والا يمكن المستر فيصل اعلن توبته ... رغم اني اشك بهالشي "
ردت باندفاع "انتي قاعده تحققين معي "
"حبيبتي انا شريكتكم بهاللعبه القذره ... ولازم اعرف كل شي "
ماتدري ليش تحس بالاشمئزاز من نفسها لما تقول (الفذره ) ... على كثر ما تكررها شذى المفروض تتعود عليها ...
"ضيفيني ع الاقل .. ماء ابل ريقي "
قالتها بدون تفكير .. اي شي يخلصها من شذى ... حست انها بورطه كبيره .. الله يسامحك يافيصل ... طيحتني في مصيبه ماني قدها ...

\ \\\\\\\\\\\\\\

دخلهم غرفة امهم وقفل الباب ...
بعد ما فقعوا راسه بالصياح ... الله ياخذها امهم هي اللي مدلعتهم ...
لكن هين .... انا اللي بربيكم يالزلايب ...
الباب يطق بعنف ...
يشك انها هي جايه تاخذ عيالها ...
والله لو كانت هي ليدفنها بالحوش ويلحق عيالها فيها ...
فتح الباب وتفاجأ " لافي "
"امش معي الحين وبسرعه "
"شفيك معصب ياخوي .. ادخل تقهوى "
"قهوتك ما اشربها ... ابوي مرمي بالسجن عشانك "
"والا محد قاله يكفلني "
احتدت ملامحه "ايا قليل الاصل ... هذي جزاة المعروف "
مسكه مع ثيابه معصب "لاترفع صوتك لادفنك بالارض "
فك يديه عنه ويطالعه بحده "هين يابوسالم ... بأذن الله مايصبح الصبح الا ونهايتك على يدي "
"فيك خير سوها "
طالعه بنظره غريبه وراح ...
اففف ... ماعاد الا البزران يهددون ... عجايب اخر زمن ...
اتجه لمجلسه ... وهو يوعد نفسه بـأحلى سهره ... سهرة الانتصار ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

هي تدري ان كلام ريوف مجرد تصريفه ... وهذا اللي خوفها اكثر ...
اخذت عصير من الثلاجه وصبته في كاس ...
اسرع شي ممكن يتقدم ...
طلعت فوق بسرعه ... ممكن ريوف تتسلل لبرا البيت وتطلع ... تسويها ....
اتجهت لغرفتها بسرعه ... ومسكت مقبض الباب بتفتحه ...
لكن ....
"صدقني يافيصل انها حاسه .. وبتقول ريوف قالت ...
فيصل لا تستخف باللي اقوله ...
انا ماقلت انها تعرف ان اميره بنت خالي ... لكنها عرفت انك خطبتها وشكلها تعرف اشياء
ثانيه .. كلامها يخوف ...
شلون مااخاف ... صح شذى غبيه بعض الاحيان .. لكنها نشبه ... اذا بتعرف شي بتعرفه
ومايعوقها ..
اخاف تروح تقول لأميره .. وبيخرب كل شي ..."
فتحت الباب بكل قوتها ... انكشفت لعبتهم ولازم توقفهم عند حدهم ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"ليته مارجع "
قالتها وهي تمسح دموعها بعد حصة الطق اللي اخذتها من ابوها ... اكيد هي راحمتها لكنها غلطت وهذا جزاها ...
"عذاري انتي غلطتي ... هذولا ناس انتم ملتزمين معهم بعقد ... مو عشان ابوك غايب ماتسوين لهم الغدا ... هم وش ذنبهم "
ردت من بين دموعها "باسمه الله يخليك .. عندك كلمه زينه قوليها .. ماعندك اتركيني بحالي "
"والله ماعنده دم ... بدل مايشوف حال بنته وعيالها .. قاعد يحاسب على على اشياء ماديه "
استرجعت الكلمات اللي قالتها جود قبل ماتطلع ...
ليتها ماراحت ... هي اللي بتقدر على عاليه ...
مسكينه عاليه ... الله يلطف بحالها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

من رجعت من شذى وهي خايفه ومرعوبه ...
من فيصل .. من شذى .. من اميره ... من كل شي ...
والاهم ..
خوفها الكبير من نهايه لعبتهم القذره ...
بيذبحها الانتظار ...
من اول ماطلعت من بيت شذى وهي داقه عليه عشان تعلمه باللي صار ... وهو ولا همه ...
انتبهت على دخلة فيصل عليها بالغرفه ...
"انت ليش تأخرت "
طالعها من فوق لتحت "طقيني بعد "
"فيصل انت ماتدري بالمصيبه اللي انت فيها .. شذى عرفت كل شي .. سمعتني وانا اكلمك وعرفت كل شي .. خلاص .. انكشفت اللعبه ... بننفضح ... بننفضح "
كانت تتكلم بانفعال ... بخوف ... برعب ...
وهو ...
يطالعها بكل برود ... وكأنه مايسمعها ... او كأن الكلام مايهمه ...
قام من الكرسي اللي جالس عليه ... واتجه للباب "ماله داعي كل هالخوف ... شذى ماتقدر تسوي شي "
فتح الباب يبي يطلع ... لكن مابتخليه لين يستوعب المصيبه اللي طاح فيها "من قالك ماتقدر ... صحيح ما تعرف التفاصيل ... لكنها تدري اننا بنأذي اميره ... وهي وهي هددتني انها بتقول لأميره على كـ....."
طلع وسكر الباب بكل قوته ... قبل ما تكمل كلمتها ...
الله اعلم بنيتك يافيصل ... ياخوفي من اللي بتسويه ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

________________________________________
"سامحتيني ياجود "
قالها للمره الالف ... لين تلامعت عيونه بالدموع وخنقته العبره ...
وهي مثل اول مره فالها ... ساكته وماترد ...
عارفه نفسها .. لوتكلمت بتنفجر عليه .. وهي ماتبغى هالشي يصير ..
توقعت بعد اخر مكالمه لها ... بيتغير ...
صحيح هي خافت ... لكن المهم تخلى عن ضعفه ...
يمكن تكون متناقضه ... بس هو سندها الوحيد بالحياه ...
مالها بعد الله غيره ...
تتمنى من كل قلبها ... انه يكون سند ينرفع فيه الراس ...
بس للأسف .. كل يوم يخيب املها اكثر واكثر ...
طالعته وهي تحاول تكتم غضبها "لوسمحت انسى الموضوع مثل ما انا نسيته ... وممكن تسكر النور .. ابي انام "
سحبت اللحاف وغطت راسها ...
(ابي انام )
كلمه صارت كثير تقولها بالايام الاخيره ... او يمكن طريقه تقفل فيها اي موضوع بينهم ... عشان متوصل للنقاش الحاد ...
بس السؤال ....
الى متى بتنامين ياجود ؟؟

\\\\\\\\\\\\\\

رغم التعب اللي مرسوم بملامحها ...
والشمس الحارقه فوق راسها ...
كانت تتقدمهم ..
ماكانت تهرول مثلهم ...
كانت تركض ... وبأسرع ماتملك من قوه ...
بدون تعب ... او يمكن بدون تفكير ...
بتركض ومابتوقف ...
تزاحم الناس وتدفعهم وتصرخ بأعلى صوتها ...
"عيــــــــــالي "
حاول الكل يلحقها ... باسمه ... عذاري ... جود ...
حتى طراد ... تناسى انها غريبه عنه .. حاول يمنعها من اللي تسويه .. بس ماقدر ...
كيف بيقدر مع هالشوارع الضيقه.. وزحمة الناس ..والاسعاف ... والشرطه .. والمطافي ...
من سمعت بالخبر وهي مثل المجنونه ...
ولسانها ينطق بكلمه وحده ...
(عيــــــــــالي)
من بيلومها ؟
يقولون لها بيتك تفحم من النيران ومايبونها تنجن ...
(سالم وعبدالرحمن )
كل دنياها واملها بالحياة ...
الله يعلم بحالهم الحين ...
رحلوا ..
والا يصارعون الرحيل ..
افكار توديها وتجيبها ...
لين سمعت الضابط يقول لخويه (مااظن احد عايش والبيت متفحم كذا )
بعدها تأكدت
(عيالي راحوا )

\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"صدقيني ياشذى لو فكرتي للحظه وحده بس .. انك تخربين علينا ... فيصل مابيخليك بحالك "
كلمات ريوف من امس مازالت ترن بأذنها ... لهجة التهديد ... ونظرات الخوف ...
اشياء ماراحت من بالها ...
تمنت لو كانت خبيثه بالقدر اللي يملكونه فيصل وريوف ... كان تكتمت ع الموضوع ... وقالت لأميره على كل شي تعرفه .. بدون شوشره وخوف ....
الساعه بتجي 12 الظهر .. وهي للحين مانامت ... ولا تظن بتقدر تنام مع الحيره اللي عايشه فيها ..
مكومه الكتب حولها بدون هدف ... بس عشان لما تدخل امها توهمها انها تذاكر ...
هي وين والمذاكره وين ...
اه لو تدرين عن اللي تسويه بنتك يايمه ... وش بيصير فيك ...
ياخوفي تكون نهايتك على يدي يالغاليه ...
الله يستر ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"خلاص ياعاليه ... هذاهم قدام عينك .. مافيهم الا العافيه ... ليش الصياح "
ضمتهم لحضنها مره ثانيه وهي تصيح "والله مو مصدقه انهم بخير ياجود "
التفتت باسمه على جود بهمس "معذوره مسكينه ... ماشفتي البيت كيف متفحم "
قاطعتهم ام مرزوق " وحتى بيتي ماقصروا فيه .. حسبي الله عليهم "
غمزت عذاري بعينها "خالتي لا تبالغين كلها كم لطشه ع الماشي "
احتد ملامحها "وهاللطشه ذي مابيندفع فيها فلوس عشان تتصلح "
صدت عذاري عنها وهمست "والله ماحرق قلبك الا الفلوس "
ضربتها جود بخفه بكوعها .. يعني اسكتي .. وزين ام مرزوق مسترسله بسالفتها وماسمعتها والا كان صارت حرب ...
"كل الجهه اللي على بيتك جدارها اسود ... والدرايش حالتها حاله .. الله يعيني على تصليحها.. عاد الله يجزاها خير ام فواز ... هي اللي نبهتني على اصواتهم وهم يصيحون .. والا لو علي .. ماكان سمعتهم ابد "
تساءلت عذاري بحماس "بس خالتي شلون قدرتي تشيلين السلم وتطلعينه وتنطين على البيت .. صراحه "
"لا .. السلم موجود من ايام شينة الذكر خدامتي .. الله لايربحها حاطته بالزاويه .. تحسبني ماشوفه .. طلعته وكني اطلع نخله .. وام فواز بغت تطلع وراي .. لكن مسكينه .. كبيره مافيها حيل "
"يعني انتي اللي بعمر الزهور " قالتها عذاري بهمس .. وجود وباسمه ماسكين نفسهم بالقوه لايضحكون ...
رفع عبدالرحمن راسه "ماما انا فيني نوم ... من امس مانمت "
طالعته بحنان "ياعمري انت .. خلاص اطلع فوق غرفة عذاري ونم "
طبعا عذاري تغير وجهها .. ماتحب احد يدخل غرفتها .. يكفيها العنود وعبير .. بس ارتاحت لما تكلم عبدالرحمن مره ثانيه "لا..ماما انا مره خايف .. ابي انام عندك "
مسحت على راسه بحنان "لاتخاف حبيبي ..اقرأ المعوذات واذكار النوم ونم ... انت تعبان لازم تنام "
رحمته باسمه "دحومي تبي اجي معك .. انا بعد فيني النوم "
هز راسه بخجل .. يعني موافق ... مسكت يده وخذته معها .. والتفتت على سالم اللي سارح ومو معهم "سالم ماتبي تنام شوي "
التفت على متفاجأ .. انتبه على صوتهاوماسمع كلامها ... طالعته عاليه بخوف "بسم الله عليك .. وشفيك حبيبي "
"ماما .. ابوي وينه "
كلمتين .. كانت كفيله بأنها تكهرب الجو بعد ماهدى من جديد ...
كانت تطالعه مره وتطالعهم مرات ... كيف ولدها اللي عمره 10 سنواتو اللي شاف منه الويل يفكر فيه ... وهي ولاجاء على بالها .. رجعت لها السعاده بمجرد ماشافتهم ... ونسته .. وهو ابو عيالها ...
طالعتهم باستفهام "ماتدرون عن محمد "
وكأنها بسؤالها زادت من كهربة الجو ... الكل توارى بنظراته عنها ...
وكأن بعيونهم حقيقه .. ومايبونها تبان ...
حقيقه تقول .... "محمد راح "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"ابيك اليوم العصر تمرينها ... وتجيبينها الشقه "
طالعته ريوف بصدمه بعد ماقال هالكلام "ليش ؟... اقصد .. وش بتسوي فيها "
رد بدون مايطالعها "بعلمها منهو فيصل .. اللي قاعده تهدده ... (وطالعها بنظرات تهديد ) انا محد بهالدنيا كلها يوقف بطريقي ... حتى انتي "
صدت بوجهها عنه ... نظراته ترعبها "خلاص ... كم مره قلتلك انا معك بكل اللي بتسويه "
"مايحتاج اعلمك بالطرق اللي تسوينها عشان تجيبينها ... انتي اعلم مني بهالامور "
طلعت من غرفته وهي حاسه بغصه ... بخوف ... بحيره ... اللي قاعد يطلبه منها مستحيل ... وانها ترفض طلبه هالشي اكثر استحاله ...
يمكن هذي النهايه اللي كانت خايفه منها .. نهاية شذى ... نهاية اميره ... ويمكن نهايتها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"امي موافقه "
قالتها كذب ... وماتمنت تقولها ... بس هي ملت من تصرفات امها معها ... كل ما اتصلت تحاول تكلمها كان الجواب "انا مشغوله .. اذا رجعت الرياض نتفاهم "
امها مو مستعده تعرف السالفه ... وهي مو مستعده تنتظر لين يطير العريس من بين يديها ...
"ok .. اليوم بتصل فيه وابلغه "
طلع ... وقطع عليها اي طريق .. يخليها تتراجع ... او تعترف بخطئها ...
"يارب تتسهل اموري وافتك من هالعنا "
قطع تفكيرها صوت جوالها ... طالعت الشاشه "شذى ... يتصل بك "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"ها ... وش رايك ؟"
رد ببرود "رايي في ايش ؟"
بدت تعصب "فهد تستهبل ... وانا وش قاعده اقول من الصبح .. صدقني ما بتلقى احسن منها .. سماح هي المره اللي تناسبك .. جمال وعقل ودين .. وتموت بالاطفال ... يعني بتتطمن على مهند معها .... ها .. وش قلت "
"تبين رايي "
ردت بحماس "اكيد "
"غضي النظر ... والا اقولك .. سعود جاي بعد كم يوم ... كلميه وخليه يجرب حظه بالزواج ... يمكن يكون حظه احسن مني "
سحب شماغه وطلع فوق ... هو تعبان وتوه جاي من العمل وهي رايقه وتسولف ...
وصل نص الدرج تذكر شي "مهند عنده تسميع بكرا ... الله يعافيك سمعي له ... انا مسمع له امس .. بس لازم تراجعين له "
ركضت للدرج وكأنها تذكرت شي "أي صح نسيت اقولك ... ترا سماح تدرس تحفيظ بالعصر بعد "
ابتسم وهز راسه وكمل طريقه ... داريه انه يستخف فيها ... بس هي وراه وراه ... لين يقتنع ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

تتصفح الكتاب بملل فضيع .. تطالعه بدون استيعاب لأي حرف فيه ...
كانت الفرصه متاجه قدامهات عشان تقول الحقيقه لأميره وبدون قيود ... لكنها بكل غباء سكتت ...
لا مو غباء .. خوف ... اكيد هو خوف ..
صحيح هي متأكده ان اميره بخطر ... وبيدها تنقذها من هالخطر ... صحيح هي غلطت بحياتها كثير ... وظلمت بنات مالهم ذنب ... ودمرت حياتهم ... صحيح كانت تعرف ان اللي تسويه ريوف غلط ومع ذلك شاركتها فيه ... بس عشان يكون لها سمعه وصيت بين بنات الجامعه ... وتناست كلام ريوف لما تقول "ريحتنا فاحت "..
كل هذا مايخليها ابدا ...
تتنازل عن كرامتها ... او الباقي من سمعتها ...
يمكن هذا الشي الوحيد الباقي لها بالحياه ....
قطع حبل افكارها صوت جوالها يرن ...
اخذته وكالعاده ... محد يدق عليها غير ريوف ... بس هذي بتكون اخر مكالمه لها "نعم "
"انا انتظرك تحت ... يله انزلي "
الجزء السادس
(الفصل الثالث )

مر اسبوع ع العزا وحالها ماتغير ..
تجمع عيالها حولها ... وتقضي الليله كلها حزن ...
رغم انها كانت متحمسه مع مسلسلها المفضل ..لكن شهقات عاليه المتقطعه .. كانت تشوش عليها ...
سكرت التلفزيون بعصبيه ... صحيح راحمتها ... لكن مايسوى عليها هالدموع ... من محمد عشان تصيح عليه ؟؟
قامت من مكانها .. وجلست قدامها بالضبط "انا مدري بالضبط ... انتي ليش حزينه ... لا يكون علشانه ؟؟"
مسحت دمعتها قبل ما تنزل .. وردت بغصه مخنوقه "وش تبيني اسوي .. اضحك مثلا "
"مااقصد ... بس بصراحه رجلك ماينزعل عليه "
ردت باندفاع "هذا ابو عيالي "
احتدت ملامحها .. طالعتها باستنكار .. كانت تبي تصرخ بوجهها .. بس تذكرت العيال نايمين حواليها قررت تخفف حدة صوتها "بس هو ماقال هذي ام عيالي يوم كان يطقك لاتفه الاسباب .. ماقال ام عيالي يوم كان ياخذ فلوسك ويصرفها بالحرام .. ماقالها يوم اتهمك بالخيانه .. المفروض تستانسين وتفرحين .. اساسا هو حتى العزا مايسـ"
قاطعتها "ادري ... اساسا انا مب زعلانه عليه ولاهمني ... انا زعلانه على نفسي وعلى عيالي ... وفاته خلتني اشيل لقب مطلقه ... وخلت عيالي يشيلون لقب ايتام ... والناس ماترحم"

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اسبوع عايشه ومو عايشه ...
اسبوع كامل ...تنام وتصحى .. تمشي وتاكل وتتكلم ...
بنظرات هايمه ... تايهه .. بدون شعور ... اويمكن بدون احساس ...
"شذى"
ودتها بنفسها لقبرها ... لنهايتها ... لضياعها وشتاتها ..
لأقذر مكان ممكن تنهان فيه البنت ويموت شرفها ..
للمكان اللي جرت فيه بنات كثييير ..
وقبل ايام جرت شذى ...
وياخوفها يجي دورها ...
اسبوع ماشافته ... او بالاصح تتجاهله ...
خايفه لوشافته تنصدم بالحقيقه ... او تنصدم فيه ...
تنصدم بأخ هو كل حياتها ...
وتكتشف انه مجرد وحش بهيئة انسان ...
"غريبه .. مارحتى الجامعه اليوم .. وامتحاناتك ؟"
قامت من مكانها مذعوره "هذا انت "
طالعها باستنكار "شفيك ... لهالدرجه صاير اخوف "
صدت بنظراتها عنه .. ماتبي تشوفه .. ماتبي الفكره تعشش في راسها "فيصل اتركني ابي انام "
"وامتحاناتك ؟"
ردت بانفعال "مو مذاكره ليش اروح ؟... فيصل اتركني بحالي "
كان بيطلع ويسكر الباب .. لكن تذكر شي "على فكره ... اذا كان هالاعتصام عشان الزفت شذى .. انا اقولك انسيها احسن "
انساها .. امتلكها الرعب .. كيف انساها ... تداركته قبل مايطلع "وش سويتوا فيها ؟"
طالعها باستخفاف .. من متى تكلمه بالصوت العالي "طقيني بعد "
تكلمت بغصه "فيصل شذى مو انا .. شذى عندها اهل وعايله وناس ... والله لو سويتوا فيها شي بيذبحونها ... ومو بعيده يذبحونك انت بعد "
رد بانزعاج "خلاص لا تصجينا ... ارتاحي .. ماسوينا فيها شي ..بس حابسها بغرفه بس عشان التأديب ... كم يوم وبطلعها "
ماشالتها الفرحه "جد والله ... ياحبيبي ياخوي ... انا قلت فيصل مايسويها ... والله انك فرحتني "
"لهالدرجه يهمك امرها "
طالعته بابتسامة رضا "لاياخوي .. انا يهمني امرك وبس "
بادلها الابتسامه وطلع ...

\\\\\\\\\\\\\\\\

ماراحت الدوام اليوم ...
تظاهرت بالمرض بس عشان تعرف وش سر زيارة ام راشد لهم اليوم ...
واستعداد ام طراد بالمعجنات والحلويات من يومين ...
ام راشد الخطابه ؟؟...
الساعه 9 ونص ... تدري الوقت بدري ... بس هذولي عجايز جمعاتهم ماتصير الا الصبح ...
قامت من فراشها ولبست جلابيه ناعمه وصلحت شعرها ونزلت ... لازم تعرف وش وراهم ...
طلعت وخذت جلالها معها لايكون طلال موجود ....
نزلت وبوجهها عمها طالع فوق ...
"صبحك الله بالخير يابنيتي "
اتجهت له وباست راسه "هلا عمي ... صبحك الله بالنور"
"سلامات يقول طراد تعبانه "
ردت بارتباك "لا ابد صداع خفيف ... عن اذنك "
كملت طريقها بسرعه عشان مايستوقفها بأي سؤال ثاني ..
ودخلت بالمطبخ عندشهلا اللي غرقانه بين مواعينها ...
"صباح الخير "
طالعتها باستنكار "صباح النور .. وش مقومك ... طراد يقول انك تعبانه "
"ام راشد جت "
رجعت شهلا لمواعينها "يعني السالفه مو تعب ... ليش تشغلين بالك وتعورين قلبك ع الفاضي ... مهما سوت امي طراد مابيتزوج عليك "
ردت بانفعال "بس كثر الدق يفك اللحام ... وامك كل شوي ناطه بهالسالفه ... ومايحتاج اكلمك عن ضعف طراد قدامها .... هم وين جالسين "
"بالحوش "
مشت وهي تحاول تضغط على اعصابها عشان ما تنفعل قدامهم ...
كانت بتدخل الحديقه بس ..
قاعدين ع العشب ... والقهوه والشاي وفلة الحجاج والضحك ..
وكل هذا ماهمها...
لكن الصور ...
عشرات الصور تتنقل بين يديهم ...
لحد هنا وخلاص ...
دخلت والدم يفور بجسمها ... \
سحبت الصور من بين يدين ام راشد وطالعتها باستخفاف ,,,
بالحقيقه هي مو قادره تطالع شي ,,, غير صورة طراد مع زوجته الجديده ..
رمتها ع الارض "حلوات ... بس ولا وحده فيهم تصلح لطراد ... طراد مايطالع اي وحده غيري ,,, وبعدين لو بيتزوج انا بنفسي بخطب له ... ومو محتاجين خطابه .. تجمع صور بنات الشوارع وتدور فيها ع البيوت "
قامت ام طراد من مكانها مصدومه "جويدوه ترا ..."
قاطعتها بحده "ام راشد ... مستغنين عن خدماتك ... تقدرين تتفضلين "
طالعتها مرعوبه ... يمكن لأنها ما توقعتها كذا ,,, جمعت الصور ورمتها بشنطتها بسرعه ...
وطلعت ,,,
اخر مره تجي لهالبيت ...

\\\\\\\\\\\\\\\\

تمنت انها ما صحت ...
ياليتها ماتت ومات سرها معها ...
ياليتها ماتت مع شرفها ... اللي مات ...
قتلوه وقتلوها معه ...
ضيعوا سمعتها ... ومرغوا وجهها بالتراب ...
"فيصل اقتلني .... وش تنفع البنت بدون شرف ... اقتلوني ... وربي ارحم لي بمليون مره "
كان يطالعها باستغراب .. كل هذا عشان حبسها كم يوم بالغرفه ...
اجل لو سووا فيها شي وش بتسوي ,,,
"من جد وجهك وسيع ... انتي اللي كنتي تجيبين البنات هنا ... يعني ماتوقعتي تكونين وحده منهم "
طالع في نايف باستنكار وشك بعد ماقال هالكلام ... متجاهل صرخات الندم اللي تطلقها شذى ...
"ياويلك لو كنت لمستها "
طلع متجاهل تحذيراته "ماتشبعني ... اسأل اللي برا لأنه اكيد مو انا "
جن جنونه ... هو يعرف لو صار فيها شي .. الاذى بيوصله وبيوصل اخته ... قيل يوصل شذى نفسها ...
قمة البرود ... نايمين بعد سكرتهم امس ... الله ياخذهم مايدري وش اللي يخليه يتنزل ويجلس مع هذي الاشكال ...
طالع نايف "اي واحد فيهم؟ "

\\\\\\\\\\\\\\\\\

استغربت اصراره على روحة المستشفى وفي هالوقت بالذات ....
"لازم تحملين وتجيبين لي ولد ... ولد مو بنت ... والا وشو له ماخذك "
استنكرت كلامه ... وما تدري ليش معصب ويهاوش ...
"بس حنا مالنا كم شهر متزوجين ... ليش مستعجل "
"اللي مثلك ولدها يخطي ... وانا صابر ثلاثين سنه ... والجين جاء وقته "
كسر خاطرها ... صحيح ما تحبه ... لكنها رحمته ... ثلاثين سنه ماجاه ولد ... وكل الناس ينادونه سلطان حاف بدون القاب ...
تمنت انها ما استخدمت الحبوب ... عشان تفرح قلبه ... وتسلى نفسها بطفل يملى عليها حياتها ...
نزلت المستشفى ودقات قلبها تتسارع ... بين الخوف والرجاء ...
بين عصبيته وصراخه ... وبين امل كبير .. بخبر يفرح قلوبهم ...
تحاليل وانتظار ...وممرضات وكشوفات وملفات ...
وفي النهايه ...
الصفعه المؤلمه ...
"انتي عاقر "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"هذا انت يا فراس الكلب "
جره بعنف من ثيابه ... لسى مابعد صحى من نومه زين .. أي نوم ... حياتهم كلها نوم ... يكفيهم ... جره ذليل ورماه قدامها "هذا هو ؟"
رفعت راسها المطأطأ خزي وعار من اللي حصل ... غرقان بدموع الندم الحاره "وش بينفع اذا هو والا غيره ... بتقدر ترجع اللي راح "
تكلم باندفاع "بخليه يدفع الثمن غالي "
رمت بجسمها ع الارض ورددت بصرخه "كلكم حيواناااااااات ... كلااااااااااب ... مايملى عيونكم غير التراب ."
اهات .. صرخات قويه كانت تطلقها ,,, بس عشان تغطي صوت بداخلها يصرخ "هذا زرعك ... وهذا حصادك "
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

طالعتهم بصدمه "من انتم ؟"
"حنا خواتها ... وامي تقول انتي صديقتها الوحيده.. قلنا يمكن تكون عندك "
"من اسبوع مختفيه ... وماخلينا مكان مادورنا فيه ... وين بتكون يعني "
"امي حالتها حاله .. لومارجعت شذى بيصير فيها شي "
تملكها الرعب ... خوات شذى جايين لين هنا ... ليش ؟ ... اكيد شاكين فيها ...
خافت .. على نفسها ... على فيصل ... على حياتهم ...
اهلها مابيرحمونهم لو عرفوا ان لهم يد بالموضوع ...
"انا ما شفتها ... اخر مره قبل اسبوعين زرتها ... وويمكن قال لكم الوالده ... ومن بعدها انشغلت بالامتحانات وماشفتها "
"طيب ماتعرفين وين ممكن نلقاها "
تكلمت وحده منهم بعصبيه "شلون ماشفتيها .. امي تقول ما تطلع مع احد غيرك .. وهي اخر مره طلعت مع وحده ... يعني اكيد انتي "
طالعتها وهي تحاول تمسك اعصابها "انا صديقتها ,, ومالي مصلحه اذيها او اخفيها ... وبدل منتي جالسه تتهمين الناس ... روحي دوري عليها "
"خلاص يافوزيه ... البنت معها حق... خلينا نروح ندور عليها بدل ما نتهم فلان وعلان "
طلعوا وهم يجرون اذيال الخيبه ... والامل المفقود برجعة اختهم ...
وهي تطالعهم بنظرات مواسيه "صدقوني بترجع ... فيصل قال بترجع "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

صراخه اليوم مو طبيعي ...
لا وعلى باسمه بالذات ... اكيد بينهم شي ...
انتظرته لما طلع من البيت وطلعت فوق للغرفه ..
مسكينه الحين شكلها مفزوعه ....
طلعت لها بسرعه ....
"باسمه شفيه ابوي عليك .. ووين رحتي معه "
.
.
.
لقبل دقيقه بس .. كانت متماسكه ... لاخر لحظه كانت متماسكه ...
لكن خلاص ...
انهارت ... خارت قواها ...
بكت على نفسها .. يتمها .. ووحدتها ...
بكت الذل والقهر اللي بتعيشه ....
بكت زوج مابيرحمها ولا بيحبها ...
لأنها ما بتحقق له حلمه ... وتجيب له العيال ...
"باسمه .. شفيك .. قولي وش صاير .. ترا والله مب ناقصين احزان "
طالعتها .. والدمع مغرق وجهها "ابي ارجع بيت ابوي "

\\\\\\\\\\\\\\\\

"ليتني ماسمعتهم ... خوفوني على بنيتي يا ام مرزوق "
مدت ام مرزوق رجليها المتعبه ... والتقطت ترمس الشاهي عشان تصب لها من جديد "يابنت الحلال وسعي صدرك .. وبعدين بنتهم اللي ضايعه .. مهب بنتك "
"بس سمعتهم يقولون انتي صديقتها الوحيده ... واكيد لو صار في بنتهم شي .. بيحطون البلا في بنتي "
"يازين قعدة المغرب بالحوش .. طلعينا يالولوه بالحوش .. ياكافي .. خلينا نشم هوا ربي "
قالتها بعد ما ارتشفت اخر رشفه من بيالة الشاهي ... ولولوه تطالعها منتقده "ام مرزوق .. الله يهديك بس ... انا بالي مشغول على بنتي .. وانتي تفكرين بالحوش "
"والله انتي اللي الله يهديك ... مسويه سالفه من ولاشي ... اسمعي .. ترا انا وحده احب الوناسه ... ولو العمال اللي يصلحون البيت ماجيت عندك .. وبعدين هم مايفكرون فيك .. ليش شاغله بالك فيهم "
سكتت ...
معك حق ... لكن هذولا عيالي ...
مهما سووا ... يبقون عيالي ...

\\\\\\\\\\\\\\

يتيمة الفرحه ...
طول عمرها كذا ...
حتى بليلة ملكتها ... محد بيشاركها فرحتها ..
لاامها .. ولاخالاتها ...
حتى ابوها ...
اللي يتمنى هالليله ... مات قبل مايشوفها ...
خنقتها العبره ...
كانت ليله بارده بالنسبه لها ...
بعيد عن اي رهبه ممكن تحس فيها البنت بهالليله ...
حطت البلاشر كاخر لمسه بمكياجها الناعم .. العادي تقريبا ...
ولبست فستانها .. اللي حبت يكون عادي ...
مثل هالليله العاديه ... ومشاعرها العاديه بعد ...
دخل عليها ببرود ... ومدلها الدفتر ... "وقعي "
وقعت ببرود ....
وبعيونها امل كبير "الف مبروك يااختي ... والله يوفقك "
تمنت تسمعها منه ... مع ابتسامه عذبه تفرح قلبها ....
سحب الدفتر بكل برود وطلع ...
انقتلت الفرحه ... ومات الامل ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

شافته وهو طالع من عندها زعلان ...
مثل العاده .. نقاش وصراخ .. وبعدها يطلع ويسكر الباب ...
واكيد السبب .. اللي سوته جود مع ام راشد الخطابه ...
اخذتها رجولها لحد غرفة جود ..
دخلت بهدوء ووقفت عند الباب ...
كانت جالسه ع طرف السرير وتهز رجولها بتوتر .. وجهها محمر وعيونها غرقانه دموع ...
الجو مكهرب ... وفضلت السكوت ... عشان ما تزيد الطين بله ..
"بدل مايوقفها عند حدها .. جاي يحاسبني ... اخوك هذا مدري كيف يفكر "
فربت منها "مالك الا الصبر "
"بس الصبر له حدود ... واكيد بيوم من الايام .. صبري بينفذ ... ادري صبرك نفذ .. بس مابسوي زيك "
طالعتها باستفهام ... ورساله جديده بجوال جود ... تعلن عن صدمه جديده ....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ماحس برهبة المكان قد ماحس برهبة الموقف ...
بكل بساطه تدخل عليه ... ويتسكر الباب وراها ...
هو وهي .. بمكان واحد ... ولوحدهم ..
مو اول مره ينفرد مع بنت ...
لكن الحين بنفرد فيها بدون قيود ... وبدون ضمير يعذبه ...
هذي زوجته .. حليلته .. ملاك منزل علشانه ...
"تفضلي "
قالها بعد ماحس على نفسه ... طول الوقت يطالعها وهي منحرجه ...
جلست بعد ماطالعته بابتسامه ... صارت قريبه منه ... وانفاسها بأنفاسه ...
كان يسمع دقات قلبها ... ويشوف ارتجافة يديها ....
نظراتها الخايفه ...وعيونها اللي تلمع بالدموع ...
"لاتخافين ياحبيبتي ... بحطك في عيوني "
ابتسامة حب ... ونظرات مفعمه بالامل ...
ارواح متعانقه ...وقصة حب وليده ....
بس ياترى بتكتمل ؟....

\\\\\\\\\\\\\\

كرت طايح ...
ورقه باليه ماعاد لها اي قيمه ....
ورده ... شموها ورموها ...
ليله ظلماء ... ماكسر سكونها ...
الا خفافيش الليل ...
وانينها ...
رموها على رصيف الشارع ...
بدون اي اعتبار ... حتى لكونها انسانه ...
تحاملت على نفسها واتجهت بخطوات مثقله .. لبيت ينتظر رجعتها ...
رجعت بعبايتها المقطعه ...
وجسدها الجريح ...
وكرامه مهدوره ... وشرف لايمكن يستعاد ....
رجعت ....
تسابق القدر لنهايتها ....
النهايه المظلمه ...

________________________________________
الجزء السادس
(الفصل الرابع )

"انتي ساحره "
قالها عبث ... هيام وغزل ...
لكنها كانت الصدمه ...
الصفعه اللي صحته من الحلم اللي هو غرقان فيه ...
تحولت نظراته من عشق وهيام ... لعيون تايهه ... تدور لها مخرج على هالمكان ...
تنفس الصعداء ...
بعد ماطلع من هالمكان وبسلام ...
ركب سيارته وهو يكررها بنفسه "ساحره "
سحرته ... ونسته ..حتى نفسه ...
نسى كل شي ...
ماضيه .. وحياته .. وتعاسته ... وامه ... وثاره ...
نسى انتقامه ...
وهدفه بهالحياه ...
بالفعل .... ساحره

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

كلام غريب ونظرات اغرب ...
اول مره تعاملها جود بهذا الاسلوب ...
وتطالعها بالنظرات الغريبه ...
خنقتها العبره ...
حتى جود قربت تخسرها ...
تمنت لو الساعات ترجع لورى شوي ... بس عشان تواجه جود وتفهم الموضوع
بس ماتبي تدخل مع جود بنقاش عقيم ... باستسلامها بتخسره ...
او يمكن ماتبي تنصدم بظن جود فيها ...
ماتدري ...
بس تبي تنسى هالموضوع نهائيا ...
وياليت جود تنساه ...

\\\\\\\\\\\\\\\\

صحت من نومها على صوت الجوال ...
ثالث مره يدق ... ياخوفها يصير واحد مضيع والا يغازل .. ساعتها صدق بتولع ...
قامت بتثاقل واخذت جوالها من الشنطه ...
اميره ؟؟؟
فتحت عيونها على وسعها لما قرت الاسم ...
وش تبي اميره داقه هالحزه ... الساعه ماصارت 10 ...
"الو "
جاها الصوت بلهفه "اهلين ريوف .. اسفه شكلي ازعجتك "
"لا عادي "
"انتي وينك ماشفتك ابد "
"لا انا ماداومت "
"سلامات شفيك ؟"
"ابد ... بس عارفه نفسي ... مب ناجحه ... ليش اتعب نفسي "
"حتى شذى ... ماشفتها ... ماتدرين عنها ؟"
ردت بارتباك "لا مادري عنها "
سادت لحظة صمت بينهم ..
قطعتها اميره "ريوف ممكن طلب "
"تفضلي "
"امس .. فيصل طلع من عندي ووجهه مقلوب ... خايفه عليه ولا ادري شفيه ... ياليت تخلينه يتصل فيني ويطمني "
"بحاول ... مع السلامه "
سكرتها بسرعه .. وبداخلها قهر
"وربي مايستاهلك "
رمت الجوال ورجعت لسريرها ... بتحاول تنام مره ثانيه ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

رغم الهدوء الموحش ...
لكنها نفسيا مرتاااحه....
يكفي انها في بيت ابوها ...
افتكت منه ومن صراخه ...
ومن الكلمه اللي اكيد بيكررها " انتي عاقر "...
"هيييييييه "
قامت من مكانها مرعوبه ...
هذا صوته ... صرخته المعتاده لما يدخل البيت ...
شلون عرف مكانها ؟
"انتي بأي حق تطلعين من البيت بدون استئذان ... شايفتني طرطور عندك؟ "
سكتت ... انربطت لسانها ... نظراته تروعها ...
"سألتك ... وجاوبيني "
صدت عنه ... من جد نظراته مريعه "آآآ...آسسفه ... كنت متضايقه شوي "
"متضايقه عى وشو ... انا اللي المفروض اتضايق وازعل ... انخدعت فيك ... تزوجتك عشان تجيبين لي الولد ... وفي النهايه تطلعين عاقر ... ماتجيبين عيال "
كانت بتسكت .. لكن لا ... ماتتحمل اهاناته "بدون تجريح ... ماتبيني طلقني"
"انتي تحلمين "
طالعته بحنق " انا عاقر .. وش تبي فيني "
سكت ... ماعنده جواب ... او بالاصح بيتحفظ على جوابه ... ع الاقل هالفتره بس ...
"البسي عبايتك ولك خيارين ... ياترجعين معي البيت .. او تنامين بالشارع ... بيتي هذا يتعذرك ... نسيتي انك كتبتيه باسمي "
طلع بعد ما قالها ...
ارتسمت علامات الخيبه على وجهها .... مجبوره ترجع له ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\

توجهت بخطوات ثقيله لبوابة البيت الداخليه ...
اليوم حلها بالامتحان زفت ... اكيد بالها مو معها ...
الساعه قربت ع 12 .. وفيصل ما اتصل فيها .. ولا حتى ريوف ..
حياة ممله ... افففففففففف ...
فتحت الباب ...
غريبه ؟
وش هالشنط الكثيره ...
معقوله تكون امها رجعت ؟؟
لا شعوري رمت شنطتها وكتبها ...
ركضت بس بتدور عليها .. مشتاقه لها ...
امس دخلت حياة جديده بدونها ... بدون مساعدتها ... دعواتها وتوجيهاتها ...
"يمه ... يمه "
صارت تصرخ فيها بكل مكان ... تمشي مثل التايهه بس تنتظر شوفتها ...
وقفت بمكانها ... تجمدت من صدمتها ...
امها وخالاتها كلهم قدامها ...
حتى ابراهيم معهم ...
بس ليش هالنظرات ؟... كلها اتهامات وغضب...
"اميره ... تتطلقين والحين "

\\\\\\\\\\\\\\\\\
الساعه 3 العصر ... يكفيها نوم ...
قامت من فرشها بتثاقل ...
نوم قلق .. تنام ساعه وتصحى ساعتين ...
ودها تتطمن ... اذا شذى رجعت لأهلها والا لا ...
غسلت وجهها وبدلت بجامتها وهي ناويه قبل تنزل تفطر ... بتشوف اذا فيصل موجود ...وتسأله عن شذى عشان ترتاح ...
التقطت جوالها قبل ما تطلع ... رساله جديده ؟؟
"اهلين ريوف
اتمنى تكونين ما نسيتي اللي طلبته منك ..."
تنهدت بيأس ...
ليتك ما ذكرتيني يا اميره ...
وليتك تنسيه وينساك ..
توجهت لغرفة فيصل ... يارب يكون صاحي ,,,
بمجرد ما دخلت لقته يسكر ازارير بلوزته ...
زين لحقت عليه قبل ما يطلع ...
"بتطلع ؟"
رفع راسه "انتي وش شايفه ؟"
"بتزور اميره ؟"
طالعها باستنكار "وليش ازورها "
حست ان سؤالها غبي "لا بس .. يعني .. على فكره .. هي قلقانه عليك مره ... تقول امس طلعت من عندها وجهك مقلوب ... تبيك تتصل فيها وتطمنها "
التقط بوكه والجوال والنظاره "يكون خير "
طلع بعد ما قالها ... لكنها استوقفته ..
"فيصل ؟"
التفت عليها بملل "وش عندك ؟"
"شذى رجعت بيتها ؟"
طالعها بحيره ... مو لشي .. بس هو فعلا مايدري اذا رجعت البيت او لا ... صحيح وصى نايف .. لكن ما تأكد ..
مايدري وش يسوي ... يتجاهلها ؟... يسكتها بأي كلمه ويمشي .. او يقول الحق .. وعن اللي صار فيها من فراس ...او ..
"فيصل شفيك ؟"
قطعت حبل افكاره بكلماتها ...
"اتوقع رجعت ... بس لحظه .. لا تحاولين تكلمينها او تزورينها ... من اليوم ورايح مالك علاقه فيها نهائيا "
تركها وراح ...
ابتسمت بسخريه ... هي اساسا لها وجه تكلمها مره ثانيه ؟؟

\\\\\\\\\\\\\\\\\\

امس ملكوها ... واليوم يتناقشون بطلاقها ...
بدون مايشاوروها.. ياخذون برايها ... او حتى يسمعوها ...
وكأنها سلعه باعوها ... ويتفاوضون باسترجاعها ...
كانت طول الوقت تطالعهم بنظرات تايهه ... لين ما انسحبت لغرفتها ..
"عطيتها لولد لولوه "
هذي الكلمه الوحيده اللي علقت في بالها ...
طول الوقت وامها تكررها .. تصرخ بها بغضب ... بقهر ... بجنون ...
ياترى وش السر ...
شهقت على دخلة امها الغرفه ...
دخلت بدون حتى ما تطق الباب ...
"تتملكين من وراي وسكت ... لكن ولد لولوه لا "
"يمه انا اتصلت فيك لكن "
قاطعتها "بس ولا كلمه ... الحين تتصلين فيه ... الحين يجي ويطلقك فاهمه "
حكمت حكمها وطلعت ... مثل عادتها ماتحب احد يناقشها بأي قرار تتخذه ...
بس ... هذا قرار يخصها ... حياتها ومستقبلها .. ليش يتدخلون فيه ...
ليش ما تدخلت من البدايه ... ليش تحطمها بعد ماطاح الفاس بالراس ...
ووش سالفة ولد لولوه ...
من وين امي وفيصل بعرفون بعض ؟... ومن وين عرفت ان امه اسمها لولوه؟ ..
وليش رافضته ؟
اسئله كثيره تحيرها ؟
خالتها الهام ... يمكن يكون عندها الجواب ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

من اول مادخلت البيت والكل يحتضنها ...
من الصغير لين الكبير ...
"اشتقتلك "
كررتها العنود اكثر من مره ...
وعبير ماقامت من حضنها ...
حتى عيال عاليه .. الابتسامه مافارقت وجوههم ...
وعذاري اختارت تفرح بطريقتها ...
بتسويلهم احلى عشوه من يديها ...
ندمت ...
كيف تترك عايله كامله ...
لمجرد انه قالها (عاقر)
بتحرم نفسها من حياة الاسره .. وتفضل الوحده بس لأن مشيئة رب العالمين اختارتها تكون عاقر ...
"الحمد لله "
قالتها بهمس ... وبصدق ... حمدت ربها الف مره ... ع النعمه اللي وهبها اياها ...
طول عمرها تتمنى عايله كبيره ... وربي رزقها بالعايله اللي كانت تتمناها ...
وش تبي اكثر من كذا ...
الف حمد وشكر لك ياربي على النعمه ...

\\\\\\\\\\\\\\\\

5 اتصالات ولا ترد ...
ليتها ما فكرت مجرد تفكير تتصل فيها ...
حتى خالتها الهام .. تخلت عنها وماتبي ترد عليها ...
رمت جوالها ع السرير بتوتر ...
الوقت يمر ...
وهي ماسوت شي ...
وامها كل شوي جايه "متى بيجي ولد لولوه؟"
وهي كل شوي تسكتها بـ"اتصلت فيه وقال بعد شوي "
تدري امها ماترتاح الا لما تسوي اللي براسها ...
بس الا هالمره ...
هذي حياتها ... مستقبلها وطريق سعادتها ...
فيصل الزوج اللي ما كانت تحلم فيه ... يبونه ينسحب من حياتها بكل سهوله ..
لا ... مستحيل تسكت ...
لازم تستميت عشان تدافع عن حياتها الجديده ...
التقطت الجوال بسرعه ...
لازم تكلم فيصل ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

تدور بين المحلات بدون هدف ...
اختارت المول بس عشان تسلي نفسها ...
بعد ما خسرت كل صداقاتها ...
واخرها صداقتها مع شذى ...
مابقي لها غير اميره ... وتتمنى من قلبها ان القدر ما يجمعها فيها .. عشان ما يلاحقها شعور تأنيب الضمير ... لكن هالشي محال دامها صارت زوجه لفيصل ...
نزلت شنطتها عشان جوالها يرن ...
اكيد المزيد من تعليمات المستر فيصل ..
خاب توقعها ... هذي اميره ...
اففففف ,,, اكيد فيصل ما تصل فيها .. والل ابتلشت فيهم هالاثنين ...
"الو "
جاها صوتها الملهوف " الو .. هلا ريوف ... معليش ممكن ترسلين لي رقم فيصل "
ردت باستنكار "ليش هو ما عطاك اياه "
تكلمت بخيبه "لا .. تعرفين هو امس طلع مستعجل ... والظاهر نسى يعطيني الرقم .. بس انتي قلتي له يتصل فيني ... "
ردت بملل " ايه قايلت له "
اميره يقلق "اجل شفيه ما اتصل فيني .. طيب انتي عطيتيه رقمي "
"لا "
"عشان كذا ما اتصل .. هو ما عنده رقمي ... مو مشكله ... ارسلي لي رقمه... تكفين ريوف بسرعه "
تكلمت والدهشه ماليه وجهها "ok ... الحين برسله لك بطاقة اعمال "
"خلاص انتظرك .. لا تتأخرين "
سكرت ومازالت علامات الدهشه مرتسمه على وجهها ...
اميره وراها شي ,,, وشي خطير بعد ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


رغم انه بصعوبه فكهم عن بعض بعد الهوشه اللي بينهم ....
الا انهم ما زالوا يتبادلون النظرات مع بعض ,,
وكل واحد يهدد الثاني بأنه بيرد الصاع صاعين ..
"من متى حركات البزران هذي "
قالها وهو يتجاهل جواله اللي يرن .. ويطالع فراس لأنه متأكد انه هو راعي المشاكل ..
طبعا ... فراس مارد عليه .. ومازالت نظراته الحاده متجهه لنايف ...
مسكه فيصل من ثيابه بعصبيه "لما اكلمك ترد علي ,,, ماني بزر عندك تطنشني "
رد نايف بسخريه "ماله وجه يرد ... لأن السبب سخيف "
انتقل نظر فيصل لنايف"وشو السبب السخيف "
"حاقد علي لأني علمتك انه هو اللي اعتدى ع البنت اللي جبتها هنا "
"طول عمرك نذل وحقير وماعندك اخلاق "قالها لفراس بعد ما شد من قبضة ثيابه...
وفراس مازالت نظراته موجهه لنايف ...
سحب يدين فيصل عن ثيابه ... وابتعد وهو يوزع النظرات بينهم ...
"تركت الاخلاق لكم ... يا عيال الاصل ... والعز "
قالها وكل حرف.. وكل نبره من صوته.. وكل نظره من عيونه ... تنم عن حقد كبير ...
وغيره اكبر ...
بمجرد ما صفق الباب وراه ... جلس نايف ع الكنب وهو يتأفف ...
"اتمنى اعطيه كل فلوسي .. بس يفكني من نظراته هالحقود "
فيصل وهو يطلع الجوال من جيبه "ياما حذرتك منه ... هذا ولد فقر ومو شايف نعمه ... وعينه دايما ع اللي بيد غيره "
"ياخي رد على جوالك ازعجني "
"رقم غريب وما اعرفه .. ليش ارد "
"طيب عطه تهزيئه محترمه عشان مايرد ويزعجنا مره ثانيه "
طالع في نايف ... كلامه منطقي ... بدل ما يقفل الخط كل شوي ...
"الو "
جاه صوتها الباكي "فيصل .. انا محتاجه لك "

\\\\\\\\\\\\\\\\\

اول ما سمع صوتها انسحب للغرفه على طول وسكر الباب عليه
"خلاص اهدي .. ليش الصياح "
قالها وهو يهدي لهجته ... عشان تهدى وتتجاوب معه ...
"فيصل يبون يطلقوني منك ... امي مصره نتطلق اليوم قبل بكره."
بانفعال "كيف ؟... على كيفها ؟... طيب ليش ؟."
"مادري ... فيصل انا مابي اتطلق ... انا متأكده اني بعيش سعيده معك ... مابي يحرموني من سعادتي ... فيصل انت حلم حياتي ... لا تتركني "
انت تتكلم ... بدون ما تخفي شهقات الخوف على مستقبلها ... والحزن على حالها ...
كلماتها كانت من قلبها لقلبه ...
مهما حاول يمنعها مايقدر ...
"خلاص حبيبتي ... اهدي ... انا ما بخليك "
فيصل الشرس ... العصبي اغلب اوقاته ... قدرت تروضه ...
ابتسامتها ... وخوفها ... ونبرة الحزن بصوتها ... اشياء خلت قلبه الميت ينبض من جديد ...
(حبيبتي ) كلمه ماقالها حتى لريوف اخته ... بشهقاتها خلت لسانه تنطق حروفها ,,,
اميره ... وتربعت على عرش قلبه ...
واستولت عليه ...
"انا جايك الحين ... ضروري اشوفك "
بخطوات سريعه ... اتجه سيارته .. ركبها وقلبه يسبقه ,,,
لأميرة قلبه ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اليوم كانت عازمه زوجات اصدقاء زوجها ماجد ...
ماصدقت تدخل الغرفه الا وعلى طول رمت نفسها على السرير ...
تعبانه وهلكانه ...
الله يهديك يا ماجد ..
ما تطري على باله العزايم الا اذا كانت تتوحم ومو طايقه احد ...
اففف ... ظهرها بيذبحها من الالم ...
طاحت عينها على جوالها اللي ناسيته ..
ياويلها لا يكون ماجد اتصل وهي ناسيته ...
مدت يدها واخذته ...
7 مكالمات ... ياساتر !!
فتحته بسرعه ...
مكالمه من ماجد ..
ومكالمه من دكتورتها اللي تراجع عندها ...
و5 مكالمات .. من اميره !!
غريبه ... مو عادتها اميره تتصل بأيام الختبارات ,,,
دقت على رقمها بسرعه ,,,
يارب ما يصير فيها شي ....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ركبت السياره بسرعه ....
قلبها يدق .. خايفه احد يشوفها ...
"جبتي كل اوراقك ؟"
"ايه "
"اهم شي بطاقة الاحوال "
"جايبتها كلها "
انتبهت على جواله اللي يرن ...
طلعته من الشنطه ...
خالتها الهام !!
توزع نظرها بين شاشة الجوال ... وفيصل جنبها ... والدمع مغرق عيونها
خلاص يا الهام ... توك تنتبهين ... فات الاوان ....
انتبهت على صوت فيصل ...
"من اللي يدق ... احد من اهلك "
"ها ... لا "
انمدت يدها على زر رفض ... ورمت الجوال بالشنطه ...

\\\\\\\\\\\\\\\\

عورها قلبها ...
اميره تسكر الخط في وجهي ,,, لا اكيد السالفه فيها ان ...
فكرت تتصل ع البيت .. لا هناك محد يرد غير الخدامات ...
مضاوي .. لالا ... كلامها يسم البدن وهي مو ناقصه ...
ايمان .. لالا .. تتصل في امل احسن .. اكيد عندها كل الاخبار ...
اتصلت وعلو طول امل ردت ...
"هلا والله بالاخت الجحود "
"انا جحود ؟.. ليش"
"حامل ولا تعليمنا ... ولا كأننا خواتك .. بسام هالبزر يعلمنا "
"يوووه .. والله انك فاضيه ... المهم .. تكفين شوفيلي اميره .. ماترد علي "
"اميره !!"
"شفيك .. فيها شي ... قولي لا تخوفيني "
"الا قولي وش هببت ... بصراحه انصدمت فيها "
"ايش ؟؟... امول وش صاير .. قوليلي بسرعه "
"لالالا ... اخاف اقولك وتسقطين بعدين رجلك النشبه يحطها فيني .. لا اسمحيلي "
"عصبت منها "املووووه ... ترا والله اذا ما تكلمتي لأذبحك "
"بس بشرط ... اذا سقطتي ترا مو ذنبي "
"امل تكلمي احسن لك "
"خلاص لا تصجيني بقول ... اميره تزوجت "
"ايش ؟"


الجزء السادس
(الفصل الخامس )


"في احد صاحي والا كلهم نايمين "
"طبعا كلهم نايمين .. تبي احد يصحى لك الساعه ثنتين "
سكر الخط ...
"يله انزلي "
نزل من السياره وهي وراه ... تلحقه بنظرات كلها خوف وريبه ...
فتح الباب ودخل قبلها ,,
الصاله مظلمه والغرف مسكره .. اكيد الكل نايم ...
سحبها من يدها وطلع فوق ...
دخلها غرفته وسكر الباب ..
جلسها ع اقرب كرسي ... ورمى نفسه ع السرير بتعب ..
متكوره على نفسها ... وضامه شنطتها لحضنها ... نظرات الخوف بعيونها ..
والاهم صياحها ...
قام من فراشه متفاجأ لما سمع صوت صياحها ...
واضح عليها خايفه ...
وش حيلته الحين ... اففففف ...
طلع من الغرفه وتركها ... يمكن خايفه منه واذا طلع بتتطمن ...
طاحت عينه على غرفة ريوف ... شكلها بتصير هي المنقذ ...
توجه لغرفتها ويارب تكون صاحيه ...
ماطول هو يطق .. لأنها على طول فتحت الباب ...
"زين انك صاحيه "
طالعته متفاجأه "فيصل فيك شي؟ ... اول مره اشوفك مرعوب كذا "
تجاهل سؤالها "تعالي معي بسرعه "
سحبها مع يدها بدون ماينتظر منها اي كلمه ... بس وقف لما وصل باب غرفته المسكر ...
لازم يفهمها السالفه "اسمعيني زين ... ماعندي وقت اشرح ... اميره معي داخل ... وجالسه تصيح ... حاولي تهدينها ... فاهمتني ؟؟"
هزت راسها بتلقائيه ... بدون ما تكون بالاساس مستوعبه للي يقولها ...
"انا بنتظرك بالصاله "
اتجه للصاله وهي تطالعه .. تطالعه وهي تحاول تتذكر وش كان قاعد يقول ,,,
فتحت باب الغرفه وهي مستوعبه الا شي واحد (اميره داخل )

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

فزت من نومها ع صوت التليفون اللي يرن بألحاح ...
وصوت بداخلها يقول (هذا هو )..
ارتعدت اطرافها ...
حالة الرعب اليومي بدت ...
يارب اصرفه عني ... يارب اكفني شره يارب ...
قلبها يدق بعنف ...
صوت باب غرفة طراد ينفتح ...
لا .. الا طراد لايرد ... الا هو ... وربي مو ناقصته ...
قامت بسرعه من سريرها لما حست بخطواته ع الدرج ..
اتجهت للباب وحرك المقبض بهدوء عشان ما يطلع اي صوت ..
طلت براسها بحذر ..
"انتي من زمان صاحيه .. والا صحيتي على صوت التلفون مثلنا "
رفعت راسها متفاجأه ... جود !! ... وقفت باستسلام قدام جود وهي تحاول قد ما تقدر تتلافى نظراتها .. نظرات الشك ...
تسللت بسرعه لداخل الغرفه لما سمعت صوت طراد طالع الدرج ...
"ها .. رديت "
"رديت بس على طول سكر السماعه "
"طراد مو معقوله كذا .. كل يوم ع الساعه ثنتين يزعجنا .. لازم تشوفون حل "
"يعني وش نسوي "
"اقنع اهلك يركبون كاشف .. ع الاقل نعرف رقمه "
"ع العموم انا فصلت السلك .. لو دق مابنسمعه "
"احسن بعد ... ارجع كمل نومك ... وراك دوام من بدري "
"وانتي ؟؟"
بابتسامه "لا تخاف .. لاحقتك "
(لاحقتك )بمجرد ما سمعت هالكلمه طيران ع سريرها ... اكيد جود بتدخل عليها ..
لازم تتظاهر بالنوم .. عشان تقطع على جود اي فرصه للكلام ...
شهقت بخوف ... ما اسعفها الوقت ... لأن جود دخلت ..
"اذا انتي خايفه مني ومن اللي بقوله .. فأنا خايفه عليك .. شهلا حبيبتي .. لا تخلين اللي كانت مجرد شكوك .. تتحول الحقيقه "
لا يا جود ... برييييئه ... ورب الكعبه بريئه ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

مرعوب ,,, مرعوب ,,, مرعوب
كلمات تتكرر بمسامعه مثل الصدى ... وبدون انقطاع ..
مرعوب !!
مرعوب يعني خايف ...ليش خايف ؟
مسوي شي غلط ... لا .. اللي سواه عين الصواب .. ولو ماسواه كانت اميره بتضيع من يديه ...
باب غرفته ينفتح ...
يارب تكون هدت ..
وقف من مكانه بحماس ...
ينتظر ريوف عشان يسألها عن النتايج ...
طلعت ريوف .. لكن اميره معها ... ليش ؟؟
يطالعهم متفاجأ ... متجهين لغرفة ريوف بدون ما يكلمونه ,,, مجرد نظرات خاطفه من ريوف ماقدر يفسرها ...
بس اميره ... ليه ما تكلمه ؟.. ليه ما تطالعه .؟.. ليه خايفه منه .؟
مسكها مع يدها بشده "اميره انا زوجك ... خايفه مني ؟"
لحظة جمود ... او بالصح ترقب لأي اجابه منها ... لكن الجواب هو الجمود ..
كسر هالجمود ريوف ... سحبت يد اميره من يده
"اتركها ... اليوم خلها معي .. وبعدين يحلها الف حلال "
بكل استسلام ... دخلوا الغرفه ...
سكروا الباب ... وهو ساكت ... مستسلم ... وكأن لسانه انشل ...
لا ... انا فيصل وماسكت عن حقي ...
"ريوف اطلعي لي بسرعه "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"املوه قومي بسرعه خبر خطييير "
رفعت راسها بتثاقل "اقول ايمان ... محد تفل بوجهك ... في احد يجيب اخبار الساعه ست الصبح ؟؟"
رمت الخداديه عليها "مالت عليك هذي جزاتي ... خلاص انخمدي ... واحلمي اقولك الخبر "
بكل برود رجعت بتكمل نومتها ... بس كأنها سمعت انها قالت خبر ..
خبر !!
"ايمو حياتي ... كأني سمعتك تقولين خبر "
طالعتها مقهوره "لالا .. شكلك تتوهمين .. ارجعي نامي احسن "
"اقول ... بتتكلمين والا ترا والله اتصل الحين بألهام واقولها انك انتي اللي سرقتي خاتمها ذاك اليوم "
"والله لو نطقتي بكلمه ياويلك "
"اجل قوليلي الخبر "
"اميره امس طلعت مع واحد "
ردت بصدمه "ايش ؟؟... طيب انتي وش دراك "
"احلام شافتها مع شباك غرفتها "
"متى شافتها وليش ما تكلمت "
"تقول طلعت متأخره ... يمكن الساعه وحده او اكثر .. بس ما شافتها وهي ترجع "
"وش قصدك "
"ماقصدي شي "
"الخبيثه ... كل يوم انصدم فيها اكثر "
قامت من سريرها بسرعه متجهه للباب ... لكن ايمان استوقفاها ...
"وين طايره "
"بروح اقول لمضاوي "
طالعتها بنص عين"ياحبك للفتنه ياشيخه"
"وهذا خبر ينسكت عنه "
"طيب اصبري .. خلينا نتأكد يمكن رجعت وحنا ماشفناها "
"بس مضاوي لازم تعرف "
"مصره تفتنين يعني "
"اي مصره ... بس بروح اتأكد اول "
توجهت لغرفة اميره ... وايمان وراها وتراقب الطريق بحذر ...
حركت مقبض الباب بهدوء عشان مايصدر اي صوت ... وطلت براسها ...
"ها امل ... موجوده ؟؟"
التفتت امل بصدمه "الخبيثه ... الى الحين مارجعت"
سكرت الباب بكل قوتها "الحين بروح اعلم مضاوي "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

________________________________________
ربطوا الاحزمه ...
بنفوس مضطربه..
وقلوب خايفه ....
توجهت الطائره بتنقلهم ...
او بالاصح بتبعدهم ,,,
لأمان مؤقت ...
بعيد عن عيون تراقيهم ...
وألسنه تحاسبهم ...
اميرة قلبه ...
تناسى اخته ريوف ...
واختارها تكون جنبه ...
مايدري ليش ... يمكن بعده ماصحى من الحلم ... المهم انه كذا مرتاح ...
طالعها "اتوقع الحين حنا بأمان "
التفت عليه وكأنها توها انتبهت له ... ابتسمت بمجامله وهزت راسها "اكييد "
قالتها كذب ...
بيذبحها الخوف ... والقلق ,,,
وتأنيب الضمير ...
اللي سويته صح والا غلط ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\

"هذي هي حارتهم ... اما البيت ماادله "
ردت بعصبيه "تكذب على مين ... مو انت جايب لولوه هنا ... اكيد تعرف البيت "
رد بدفاع "جبتها ايه ... لكن رميتها ومشيت ... مدري اي بيت دخلت "
"بسيطه ... اسأل ... انت تعرف اسم زوجها صح ؟"
"......................."
"انزل واسأل ... مو انت اللي زوجتها ,,, تحمل النتايج وسواد الوجه "
"سواد الوجه لك انتي يا ام ابراهيم "
قالها بخاطره بتهكم ...
نزل من السياره ... بيسأل اي احد ...حتى لو عامل النظافه ... المهم يخلص من هالعجوز وزمجرتها ...
اسرع بخطواته لما شاف ذاك الشايب مقبل عليه "صبحك الله بالخير ياعم "
رد وهو يطالعه بتفحص "صبحك الله بالنور والسرور ... يامرحبا "
"اقول ياعم "
"سم "
"سم الله عدوك ... عندكم بهالحاره رجال يقاله حسين بن علي الـ (.......).. وينادونه ابوفيصل "
"ايه ابوفيصل ... ونعم والله "
"بغيت ادل بيته "
"بيته هاللي جنبك ذا "(ويأشر بيده )
"مشكور ياعم وماقصرت "
"ابد ماسوينا شي "
ودع الشايب بسرعه ... ورجع للسياره ...
"هذا هو البيت "
نزلت بحماس .. وهو ركب السياره ...
وبداله هاجس يقول ,,, "يارب يكون البيت خطأ "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"وين بنتي ؟.... طلعوا بنتي الحين ... اميره ... اميره "
تجمدت بمكانها ...
مضاوي !!
مو مصدقه عيونها ...
مضاوي رجعت من جديد ...
الالم ... والقهر ... والماضي الملطخ بالسواد ... رجع ...
القصه اللي قررت تطوي صفحاتها ... مضاوي رجعت ... ورجعت هالصفحات لورى ...ويمكن لأول صفحه ...
"ياسبحان الله ... ماغيرك الزمن "
قالتها بعفويه ....او يمكن بدون شعور ...
او بالاساس هي ماسمعتها وهي تتكلم... وتصرخ بأعلى صوتها ...
يمكن الماضي ابعدها عن الواقع .. وخلاها تسرح ..
"اذا كنتي تظنين انك فزتي ببنتي ... وبتقهريني بأخذها تراك تحلمين ... اميره بترجع معي ... وولدك بيطلقها .... ومخططاتكم كلها فاااشله ... ومكشوفه "
باستنكار "انا مدري عن ايش تتكلمين "
"لا تستغبين ... طلعي بنتي .. احسن لك "
رمت فنجال قهوتها وقامت ... هالمره مابيسكتها غيري "يامره ... لا ترمين بلاك علينا ... بنتك مهي عندنا ... دوريها في بيت ثاني "
طالعت لولوه بحده "سكتي اللي وراك ... وطلعي بنتي "
انفجرت بوجهها "اي بنت؟ ... يابنت الحلال يكفي اللي جاني منك .. ابعدي ببلاويك عني"
تراجعت بخطواتها ورمت نفسها ع الكنب ...
شكل المشاكل بترجع من جديد ... وغبار الماضي بدا يثور ...
"قوليلنا وش سالفتك يامره ... والا توكلي "
"وانتي وش دخلك ؟"
قامت من مكانها ... تذكرت ... "بنتك سافرت "
"وين راحت ؟... وين وديتوها "
تأكد كلامها "اذا كانت هي اللي مع ولدي فيصل ... شفتهم اليوم بعد الفجر طالعين بشنطهم ...ويشهد الله اني مدري عن اي شي ... ولعلمك ... من رماني ولدك بهالحاره عيالي ماقالولي كلمه وحده طيبه "
انسحبت من المكان بهدوء ....
(اميره ) ماعادت بنتي ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
واقفه ع البلكونه ومسنده يديها ع الدرابزين ...
ثلاثة اسابيع مرت مثل رمش العين ...
يعجبها منظر شروق الشمس ع البحر ....
تعجبها نسمات الفجر البارده ... وتدغدغ مشاعرها ...
ترسم ابتسامه عفويه ع شفاتها ... وتحسسها بالامل ...
"عجبك المنظر "
التفتت ... واتسعت ابتسامتها بحب ...
"فديت هالابتسامه وصاحبتها ... عسى الله لايحرمني منك "
"ولامنك ... فيصل بخاطري العب بالمويه شوي ... شرايك ؟"
"لا .. الحين براد شوي ... خليها بعدين "
مسكت يديه برجا "تكفى فيصل ....بس شوي ما نطول .... بعدين حرام نفوت هالمنظر الحلو "
"مقدر ارد لك طلب ... بس وشي .. مانطول ؟"
بحركه طفوليه مسكت يديه وتوجهت بخطوات متسارعه للشاطىء ...
شواطئ المالديف اللي احتضنت حبهم ..
وشهدت على احلى ايام حياتهم ...
مسك يديها "لاتخافين انا معك "
بخطوات متردده مشت وهي تحاول تتخطى الموج ...وهي شاده على يده وترتجف ...
"هههههه ... الحين انتي اللي بالشتني بلعب المويه والحين ترتجفين ... ياخوافه "
فكت يديها منه "انا مو خايفه ... بس شوي بردانه "
"ههههههههههه... يارب تمررضين... عشان تتوبين ماعاد تطلعين بالبراد "
طالعته بصدمه ,,, مو مصدقه اللي يقول الكلام حبيبها ونور حياتها فيصل .....
نزلت راسها بخيبه "تتمنى موتي "
مسك كتوفها بشده "يامجنونه .....انا ساعه وحده بدونك ... كيف اتمنى لك الموت"
مازالت منزله راسها ... بدون ردة فعل ... او حتى كلمه ...
مسك ذقنها ورفع راسها .... دموع !! ... ليش !!
بعدت يديه عنها ... وصدت بوجهها "وخر عني "
"تبين اصرخ عشان تتأكدين اني احبك "
"احبببببببببببببك "
كلمه صرخ بها ... وصرخت معه النوارس ... والدلافين ... حتى امواج البحر شاركته الصرخه ...
لأنها صرخه صادقه ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\

بعيد عن هالمكان بخطوات ....
كانت موجوده ... او بالاصح جسدها موجوده .... لكن روحها ...
معلقه بعالم ثاني ... عالم معانيه الم وحزن وتأنيب ضمير ...
وقفت عن مشيها والتفتت وراها ....
مسافه طويله مشتها ع رمال الشاطئ ... وتركت اثر تقدامها ع الرمل ....
يجي الموج بكل بساطه ... ويمحي اثرها ... ولا كأنها مرت من ذاك المكان ...
تملكتها الحسره ...
تمنت لو ينمحي كل شي من ذاكرتها مثل مايمحي الموج اثرها ..
تمنت لو ترجع ذاكرتها طفله صغيره ... غضه .. بريئه ... ماتحمل من المعاني الا البراءه وبس ..
تمنت لو تقدر تمحي شذى من ذاكرتها ونهاينها المخزيه بالانتحار بسبب عذريتها اللي ضاعت ...
تمنت لو ماعرفت اميره ولا شافتها ... عشان ما تكون لعبه بيدين فيصل بوهم اسمه (حب) ...
تمنت لو تمحي ماضيها الاسود بكل تفاصيله ...
تمنت لو ....
"واخيرا لقيت ... ساعه وانا ادور عليك "
التفتت بسرعه .. لااااااااا ... نايف من جديد ...
اففف ... من اول ماوصلوا هنا وهو يلاحقها من مكان لمكان ...
صرخت بوجهه "انت وش تبي تلاحقني من مكان لمكان "
بوقاحه "ابيك انتي وبس "
"الله ياخذك ... لاتخليني اعلم فيصل واخليه يمسح بكرامتك الارض "
"هه ... فيصل غرقان بالعسل مع المدام ... مو فاضيلك "
خنقتها العبره ... كلامه صح .. ماطل عليها ولا ساعه على بعضهم .... بس ولو ... ماراح تعطي فرصه لهالخسيس يتحرش فيها "مو محتاجه لفيصل ... اقدر ادافع عن نفسي ... ولو كنت ولد ابوك ... المس شعره من راسي ... والله لادفنك بمكانك "
"ليش شايفتني باكلك .... حبيبتي انا ..."
"حبك برص "
"انا باخذك بالحلال "
تجمدت بمكانها ... صدمتها الثقه اللي يتكلم فيها ... هذا غير جرأته ووقاحته ...
معقوله فيصل قاله شي ..
الا اكيد ...
يمكن انا من ضمن خطة الانتقام اللي راسمها ...
خنقتها العبره .. وامتلت عيونها بالدموع ...
حز بخاطرها..
اخوها الوحيد اللي هو كل حياتها ودنياها ... بيتخلص منها بكل سهوله ...
بيرميها بيدين واحد مثل نايف ...
ليه ؟.... لهالدرجه هانت عليه !!
"اووف ... اووف ... ودموع بعد ... كل هذا عشان قلت باخذك بالحلال ... اجل لو قايلك بالحرام وش بتسوين "
فتحت عيونها على وسعها لهالدرجه وصلت فيه الوقاحه ...
وبحركه لا اراديه "تفووو ... عليك وعلى اشكالك يالوصخ ... الله ياخذك ... الله ياخذك "
تركته وهي تردد "الله ياخذك "... ممزوجه بشهقات متقطعه ...
مسح اثر ريقها اللي انطبع على وجهه ...
"وراك .. وراك ... لين تصيرين بيدي "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

يتنفس بصعوبه ...
حرارته مرتفعه ...
وجهه مزرق ... ويديه تتنافض ...
علامات تدعو للخوف والقلق ...
على وجه (مهند )
اللي مضى له اسبوعين فالبيت عندهم ...
وخلالها صار هو ونيسها بحياتها ...
واعز عليها من عيالها ...
من جاء وامه ماطلت بوجهه ... ولا حتى قال له صباح الخير ...
حتى هي .. من دخلت هالبيت محد قال لها كلمه طيبه ...
حتى ام مرزوق رجعت بيتها ...
وكأن القدر رماهم على بعض ...
اخر شي كانت تتوقعه ... ان هيفاء تكون ام ...
وولدها يكون اعز عليها من امه ..
ياسبحان الله ...
الولد حرارته تزيد ... وخوفها يزيد معه ...
والساعه 2 بالليل ...
وامه عندها مناوبه وماتعرف رقمها ...
والسواق نايم ... والخدامه نايمه ...
وش حيلتها ...
شلون تتصرف ...
اشر على جواله اللي جابته له عمته نجلاء خصيصا عشان تكلمه لما تشتاق له ...
همس بصوت متعب "بابا ... بابا "
صح ... ابوه ...
مابينفع هاللحظه الا ابوه ....
مسكت الجوال ...
بس هي ما تعرف له ....
بحياتها ما مسكت جوال .. شلون تتصرف ... حاول كم مره يعلمها ع الالعاب اللي يلعب فيها بالجوال ... لكنها دايما تقول "انا كبرت وماعاد فيني اتعلم "
"حبيبي مهند ساعدني ... ماعرف اتصل فيه ... بس اشر لي اي زر اضغط .. وانا اضغطه "
بصعوبه كان يأشر ع الازرار وهي تضغط بسرعه ... لين اشر على اذنه عشان تنتظر الرد ...
حطت السماعه على اذنها بانتظار الرد ...
دقه .. وثنتين وثلاث ... ومحد يرد ...
"الو "
"السلام عليكم "
"وعليكم السلام "
"ازعجناك ياخيي ... بس مهند تعبان شوي ... وانا مالي حيله فيه .. وامه بدوامها ... مالنا الا "
قاطعها "شفيه مهند .... ومن انتي "
"ان زوجة خاله ... تعال في بيت خاله ... عجل علينا ياخوي تكفى "
قفل الخط .. اكيد جاي الحين ...

\\\\\\\\\\\\\\\\

الخوف مالي قلبه ...
وانات هالعجوز اللي معه تخوفه اكثر ...
ونظرات الدكتور اقلقته اكثر ...
غلطته ...
هو اللي رماه وبدم بارد عندها ...
هو يعرف اهمالها ... وعدم مبالاتها ...
ليش يرميه عندها ...
والله لو صار في مهند شي ...
مابيسامح نفسه ... ولا بيسامحها ...
انتبه عى خطوات مستعجله جايه من بعيد ...
نجلاء وسعود ...
كان حاس انهم بيلحقونه ...
مسكت بيديه بصوتها الباكي "تكفى فهد طمني ... مهند بخير "
صد بوجهه عنها ... دموعها اثارت دموعه ... لو مهند مات وش بيسوي ... كيف بيصير حاله ...
مو قادر يتخيل الموقف ...
زادت حدة صياحها "قلتلك وياما حذرتك ... لاتوديه عندها ترى بتذبحه ... حذرتك وماسمعت كلامي ... ليش .. يافهد ... ليش ؟؟"
سحبها سعود لجهته "خلاص يا نجلاء هدي بالك ... ان شاء الله مافيه الا الخيـ..."
قطع الكلام من نصه ...
طلعة الدكتور بملامح متجهمه ... اخرسته ... وجمدتهم كلهم ....
بنتظرون كلمات ينطقها ... تميت قلوبهم ... او تحييها من جديد ...


انتهى الفصل
ولكم خالص شكري وامتناني
فجر ...

الجزء السابع
(الفصل الاول )

"عدت على خير "
تهللت وجيههم ... والسنتهم تردد كلمه وحده "الحمدلله "
اما ام فيصل ماملكت دموعها ... بس تحولت هالدموع من خوف وحزن ... لفرحه ما تنوصف ...
"بس هذا طفل صغير... ويمكن مايقدر خطورة مرضه ... لازم ياخذ علاجاته بدون انقطاع "
انسحب الطبيب من بينهم بهدوء ....
"وش علاجاته ... والله اني مدري ان له علاجات "
حست ان نظرات الاتهام توجهت لها ... يمكن هي تتوهم .... بس تعودت تكون المتهمه دائما ...
"محد بيلومك ياخاله ... اللوم على اللي يسمونها امه "
بادرت نجلاء "والله يافهد امي سلمتها العلاجات يد بيد ... انا شاهده على هالشي "
رد بتنهيده "ادري يانجلاء ... اساسا انتم اخر ناس اشك بحبكم لمهند واخلاصكم له .... كله منها "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

بخطوات متسارعه ...
كانت تخترق ممرات المستشفى ...
من عيادة الاسنان ... الى قسم امراض القلب ...
رغم المسافه البعيده ...
والاسياب المكتظه بالمرضى ... ما اهتمت ...
المهم توصل لمكانه ... وتتطمن عليها ...
وقفت بأول السيب ... لمحتهم وهم مقفين ...
او بالاصح .. لمحته هو ... تعرفه زين ومستحيل تنسى شكله ,,, او تخطي فيه ...
اسرعت بخطواتها ,.. باين عليهم بيطلعون ...
"فهد "
تجمد بمكانه ... يعرف صوتها زين ... ويقدر يميزه من بين مليون صوت ..
"ولدي شفيه "
التفتت عليها نجلاء ... يعرفها ماتقدر تسكت "لاتقولين ولدي ... بالمره مو لايقه عليك .... واللي صار اتوقع بيكون درس لفهد ... عشان ما يفكر يجيب مهند عندك مره ثانيه "
طاحت عينها على لولوه ... لولوه راس البلا
اشرت عليها "انتي وش جايبك هنا .... والا بتقتلين القتيل وبتمشين بجنازته ... اكيد كنتي بتذبحين ولدي ... اصلا انتي ما ينشره عليك ... خريجة سجو .."
"بس "
صرخه هزت الممر بأكمله .... وهزتها هي قبل كل شي ...
"هالمره الطيبه تسواك وتسوى عشره من امثالك ... ولولا الله ثم هي كان مهند الحين ....مات "
جمدتها الصدمه ...
(بس )
هي اخر كلمه سمعتها ...
او يمكن اخر كلمه استوعبتها ,,,
انسحبت من المكان بسرعه ...
والدهشه ماليه ملامحها ...
اخر شي تتوقعه ...
فهد يصرخ بوجهها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\

"اذا انت ابوه وما تدري عنه .. اجل من اللي بيدري "
"مو هذا دلوعك وحبيبك ... 3 ايام غايب الخدم يدرون وانتي ما تدرين "
حالة استنفار مو طبيعيه ...
من الصبح ... او يمكن من قبل الصبح ...
والحركه بالبيت مو طبيعيه ,,,
وصوت امها كل شوي يعلى اكثر ..
حرام عليك يانايف ... مو في يوم زواجي ...
"عيشه تقصر العمر "
اخر كلمه نطق بها لسان امها الشرس ... تركت المكان بعد ما احالته نار من العصبيه والصراخ ...
نايف مسافر من ثلاث ايام بدون علمهم ..
خير ياطير ... اول مره يسويها ...
ماتدري ليش هالزوبعه المدمره اللي سوتها امها ,,,
لأن اللي مسافر حبيبها ونور عيونها نايف ..؟
ولا عشان ما يفشلها ولا يخرب برستيجها قدام الناس بعدم حضور زواج اخته ..؟
ولا بتخرب عليها ليلة عمرها وبس ..؟
.
.
.
مسحت الفكره الاخيره من راسها ..
امي دفعت الاف مؤلفه عشان تتم هالليله على اكمل وجه ...
تجي بالنهايه وتخربها .. لالالا ... مستحيل ..
لكن اكيد مو عشاني ..
عشان برستيجها وبس ...
الله يعدي هالليله على خير ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"والله ماكذبك خبر يامنيره ... شوي والا يطقها ... الصراحه برد قلبي "
من اول مادخلت منيره ... وهي تحكي لها حكاية بطولة فهد مع (العقرب ) هيفاء ...
وكيف صرخ فيها صرخه غير متوقعه ... صدمتها اكثر مما صدمتهم ...
التفتت عليها امها بحده بعد ما انتهت من قراءة بعض الايات على مهند ... مثل عادتها لما يكون بالمستشفى ..."بنت ... تراك صجيتي راس اختك ... يكفي هذره "
لوت فمها باستياء "يعني كأن محد حمل غيرها ... من دريتوا انها حامل وانتم تدلعونها "
انفجروا كلهم بالضحك ... وهي تطالعهم باستنكار .. قلت شي يضحك ؟؟
طالعها سعود يدعي الصدمه "صدمتيني يا نجيل .... تغارين من منور "
"وليش ما اغار ياعيوني ... كل الدلال والدلع لها .. وانا تأكلوني تبن "
طالعتها الوالده بنظرات حاده "نجلاء ... وش هالالفاظ ؟... واذا تبين الدلع والدلال .. تزوجي واحملي وندلعك "
"مابي .. اتخرج واتوظف ... ذيك الساعه بتزوج "
التفت عليها سعود "اجل كولي تبن "
"يمه انا بطلع .. مهند امانه برقبتك ... لحد يقرب منه "
كلمات مقتضبه .. نطقها فهد بجمود ... وطلع ...
التفتت عليهم نجلاء متعجبه "لهالدرجه ماعاد ثقه فينا ... يعني بناكل ولده "
طالعتها منيره " هو ما يقصدك يالفاهيه ... قصده ام مهند "
"اهاااااا ... والله هبلت فيه الله ياخذها"
"مع انك جنيه لكن ما تفهمين حتى بالتلميح ... امي تحاول تسكتك يمين يسار ... وانتي ماشاء الله ماسكه خط بالسواليف .. افهمي ... طاري هيفاء قدام فهد لا تجيبينه "
طالعت منيره بصدمه ... قديش هي غبيه "ايييه .. وانا على بالي انك ماله من سالفتي .. طيب انا جالسه اسولف عادي "
ردت امها "سولفي باللي تبين .. لكن طاري هيفاء لا تجيبينه "
التفتت منيره لأمها " بس صدق يمه ... شي غريب ... اول مره فهد يصرخ عليها ... حتى يوم هم متزوجين ماسواها "
سعود "معذور .. وانا لو مكانه كفختها ... اصلا لو انتي شايفه كيف متغطيه ... ثلاث ارباع وجهها طالع ... استغفر الله "
ردت الام "ماعلينا منها ... ماعادت محسوبه علينا ... قولوا الله يهديها وبس "
التفتت عليه نجلاءوطالعته بنص عين "وش دراك ان ثلاث ارباع وجهها طالع ...جالس تقزقز فيها "
"من غير ما اقزقز ... كل شي طالع "
"بس والله انك حركه سعودوه ...ما اثرت فيك امريكا ,,, بالعاده اللي يرجعون منها يصيرون خرباانييين "
"افا عليك تربية الوالده "
ربتت نجلاء على كتفه "انا اشهد انك رجال "
طالعتهم منيره"اشوفكم قلبتوها مسلسل بدوي ... اي رجال والمغرب راح وهو ماصلى "
قام منحرج "اوووه .. سوري .. يمكن فارق التوقيت لخبطني .. مع السلامه "
طلع بسرعه ... قبل ما يسمع كلمه من امه ... يعرفها زين ... عند الصلاة ما تلعب ...

\\\\\\\\\\\\\\\\

"شكلك بتغطين ع العروس ... ايش الحلاوه هذي ... ويني عن هالزين من زمان "
ردت وهي ترمي الشال على اكتافها "اترك عنك بس ... انا من يومي حلوه ... لكن انت اللي ما تشوف "
"انا اشهد اني ما كنت اشوف "
غطت ابتسامتها الخجوله بنظرة كبرياء منها ...
"تكفى لا تنسى تاخذ البنات "
طالعها باستفهام "اي بنات ؟"
"العنود وعبير والجوهره ... نسيت اني باخذهم معي "
"ايه صح ... ولا يهمك اول ناس يركبون السياره هم "
طالعته بحب "تسلم والله "
خذت عبايتها من الشماعه "يلااا ... اهلك تحت ينتظرونا ... خلنا ننزل قبل ما تطلع علينا امك "
"هههههه .. والله انك صادقه "
مسك يدها بحنان واتجهوا لخارج الغرفه ...
لكن بمجرد ما نزلو من الدرج سحبت يدها عنه ... طالعها متفاجأ ... تجاهلته وكملت طريقها ...
عارفه لو امه شافتهم بترمي عليها كلام ماله داعي ..
وهي اليوم مبسوطه وماتبي تنكد على نفسها ...
"يلاا ياطلال ما صارت خلصنا "
نزلوا وعلامات الاستغراب ماليه وجيههم ...
"مساك الله بالخير يمه "
"هلا والله مساك الله بالنور "
سألها بعد ما باس راسها "يمه وش يسوي طلال بالغرفه؟"
"يودع الاميره اختك ... من الصبح وهي تصيح ... دلع بنات "
جود "شهلا تحب طلال كثير... وطبيعي بتفقده "
طالعتها بحقران "البسي عبايتك بس ... الحين بيطلع "
طقت الباب من جديد " ابوك ينتظرك ... اطلع بسرعه "
.
.
.
رفع صوته عشان تسمعه "على امرك هذاني جاي "
التفت عليها من جديد مايقدر يطلع ويترك دموعها على خدها ... "شفتي اخرتيني ... خلاص ياشهلا والله ماصارت ... يعني اهون عن العرس عشان ترضين "
ابتسمت لا شعوريا وحاولت تمسح دموعها بسرعه ...
"الله يوفقك ياخوي .. والله بفقدك "
"شدعوه بهاجر انا ... كلها كم اسبوع وراجع "
"بالنسبه لي سنين "
"ها ... رجعنا .. يعدين لا تغازليني ... ترا وصايف تغار علي "
"هههههه "
"ايه ... هذا اللي ابيه ... يلا دعواتك لي "
"لاتنسى بشتك "
"لا تخافين ... هذا اول واحد "
تبادلوا الابتسامه ... ودعته وهي تغالب دموعها ...
دموع حزن على فراقه ... وخوف ...
خوف من رحيل اخر انسان بهالبيت واقف بصفها بعد ما تخلى عنها الجميه ...
الله يصبرني على فراقاك ياخوي ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"الله ... بتصيرون احلى بنات بالزواج "
قالتها بأعجاب وهي تطالع العنود وعبير اللي صلحتهم بنفسها ... ولبستهم الفساتين اللي اشترتها لهم جود بذوقها الرفيع ...
"اجل وين الجوهره ... مابعد تسبحت ؟؟"
ردت العنود "لا ... عاليه تقول ما بتروح معكم "
استغربت ... لاتصير هذي وحده من طلعات عاليه الغريبه هالايام ..
نزلت بسرعه بتشوف وش الموضوع ...
"بالطقاق اللي يطقك انتي وبنتك ... يغني هذي جزات المره بتاخذ بنتك وتونسها "
اول ماسمعت صوت عذاري العالي ... استعجلت بخطواتها .. للغرفه اللي صارت مقر لعاليه ومستحيل تطلع منها ...
"وشفيكم ؟"
ردت عذاري بعصبيتها "ماتبي بنتها تروح .. قال ايش ... بنتي ما تروح مع اغراب "
"انتي حره "
قالتها بسرعه ... وسحبت عذاري وطلعت ...
طالعتها عذاري مقهوره "بس ... هذا اللي قدرك ربي عليه "
جرس الباب يرن ..
"اكيد هذي جود ... بروح انادي البنات "
طلعت فوق بسرعه وعذاري مستغربه ... لهالدرجه الموضوع عادي عندها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

طالعتها بأعجاب بعد ما طلعت بفستانها الابيض اللي اختارته لها بنفسها ..
"ماشاء الله تبارك الرحمن ... عيني عليك بارده ... تهبلييين ... الحين بس بتعرف خالتك ام هشام انك احلى من بنتها ملاك اللي فرحانه فيها "
ابتسمت لا شعوري ... هذي امها وما تجوزعن طبعها ...
"يمه ... رجع نايف والا لسى "
"ابشرك رجع ... تربيتي ومابيخيب ظني فيه ... بس مسمر شوي ... الظاهر صافقته شمس المالديف "
"خالتي وصلوا اهل المعرس "
التفتت على ساره بنت اختها اللي طول الوقت واقفه معهم وتساعدهم "يحليلها ساره ... طول الوقت وهي تعاوني ... يلا بروح اشوف مرت عنك وش جايه فيه من خلاقين ... الله يستر لا تفشلني "
ابتسمت بحب بعد ما تركتها امها ....
ياليتك كل يوم كذا يمه ...
ومايكون هالحنان اللي نزل جزء من برستيجك ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 03-01-10, 04:26 PM   المشاركة رقم: 29
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فـ ج ـر الأــ م ــل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

________________________________________
ماقدرت تمسك دموعها قدامه ...
من وصلوا ما انفردت فيه ...
ماصدقت لماشافته جاي بنفسه لغرفتها ,,,وبدون اميره ...
بتتكلم معه بدون قيود ..
"فيصل انا تعبانه "
"انتي تتدلعين "
طالعته باستنكار "اتدلع ؟؟.... ياليت ... فيصل انت شايف شي يخليني اتدلع .. (رفعت نبرة صوتها) اصحى ... فتح عيونك وشوف لوين وصلنا ... انا وانت شبه ضايعين ... الا ضايعين صدق ...
شذى ماتت منتحره بسبب اللي سويته فيها انت وربعك الخايسين ... واهلها لو يدرون صدقني مابيخلونك تعيش دقيقه "
قاطعها "شذى ماتت ومات سرها معها ... وانا قايلك انسيها ... بس شكلك مصره تضايقين نفسك عالفاضي "
" طيب اميره ... والله حرام اللي تسويه فيها ... حرام تضحك عليها وتستغل مشاعرها بكلام ماقد سمعته من قبل ... بس عشان تبي تنتقم منها لذنب هي مالها فيه ... حرام تعاقبها ... وهي عطتك اغلى ماتملك ... وباعت اهلها عشانك... حرام تعتبرها عدوه"
استرسلت بحديثها .... كلام كثير ... مره دموع .. ومره صياح ... ومره صراخ ...
لكنه ماسمع ولا كلمه ...
ياليتك ياريوف ماذكرتيني ...
ياليتك ماتكلمتي وخليتيني على عماي ...
3 اسابيع ... بين الرياض ودبي والمالديف ... او يمكن من قبل بعد ...
كانت اميره زوجته ... وحبيبته .. وكل دنيته ...
نسته كل شي ... وعيشته بعالم وردي ... حب حقيقي ,,, ومشاعر لأول مره يحس بطعمها ...
هاللحظه بس تذكرت ...
اميره مجرد عدوه ...
عدوه وبس ...
ومصيرها الانتقام ..

\\\\\\\\\\\\\\\\

بمجرد دخوله ...
صارت دقات قلبها تتسارع ...
سلم عليها وباس راسها ..
حاسه بحراره تشع من جسمها ...
همس نايف بأذنها "وجهك صار توميتوز "
تمنت لو تقدر تطقه ... والله مو ناقصه تعليقاته السخيفه ...
ونظرات طلال اللي تربكها ...
الغرفه صارت زحمه ...
ابوها وعمها وخوالها واغلب محارمها ...
ونايفوه السخيف اللي جالس فوق راسها ... وكل شوي يرمي تعليق سخيف مثل وجهه ..
.
.
.
بمجرد خروج الرجال من الغرفه ...دخلت امها بسرعه ...
التفت عليها "شكل الاهل مرابطين .. مايبونا نمشي "
تعالت ضحكاتهم ونايف يطالعهم وهو واقف على روسهم "والله شكل اللي جنبك هي اللي ماتبي تمشي ... متمسكه بثوبي ... ياتبيني اخذها ياتبي اجي معكم ... وش رايكم اجي معكم "
نزلت راسها بخجل ,, وهي تسترق النظرات من نايف ,,, مستقعد لها اليوم ,,,
قام طلال بيسلم على ام نايف .. وقامت معه .... يارب ينسى السالفه ...
"الف مبروك عليك وصايف ... حطها بعيونك "
طالعها بنظره خاطفه "بعيوني من غير ما تقولين "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\

من يوم رجع وهو غييير ..
حتى نظراته لها غير ...
معقوله هذا فيصل اللي عرفته ...
جالس ع الكنب وعيونه موجهه للفراغ .. ياترى بأيش يفكر ؟؟
"حبيبي اطلب لك العشا "
بدون ما يطالعها "انا داخل انام "
الظاهر زعلان منها ...
"فيصل انا زعلتك بشي "
تجاهلها .. واتجه للغرفه ...
لا ... هي ماتقدر على كذا ... متأكده ماغلطت بشي .... ليش يعاملها كذا ..
قامت من مكانها ,,, ولحقته ع الغرفه ...
دخلت بهدوء ... خافت يكون فعلا نام ...
الظاهر ما حس فيها ...
جالس على طرف السرير ... ونفس الحركه اللي بالصاله ... سرحااان ويطالع بالفراغ ...
عورها قلبها عليه ... وخايفه منه بنفس الوقت ...
يمكن عنده مشكله ...
قربت منه بخطوات وجله ... وارتمت تحت رجليه ..
"حبيبي شفيك ... تكلم وصارحني "
"..............................."
تلامعت عيونها بالدموع "انا اميره ... حبيبتك وزوجتك وحافظه سرك "
"......................................."
انفجرت بالصياح "سو فيني اللي تبي ... وربي اهون علي الف مره ... من انك تتجاهلني "
.
.
.
صرخ فيها بأعلى صوت "لو تبكين بدل الدموع دم ... ماتهزين شعره من راسي .... فاااااااااااااااهمه ؟؟"
لا ..
مستحيل يكون اللي قدامي فيصل ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

رمت نفسها ع الكنب بتعب ...
خلاااااص تعبانه وماتقدر تكمل طريقها ...
رمت جزمها ذات الكعب العالي بتذمر ..
"الله يهديها اختي موضي شارت علي البس هالبليه .. وكسر رجولي "
طالعها ابو طراد بتهكم "الحمدلله والشكر .. وانتي ناويه تشببين على اخر عمرك "
ردت بدفاع "محد ردك رح تشبب .. واصبغ هالشيب اللي غزا راسك "
التفت على جود ... مافي شي يقدر يسكت هالعجوز غير الحقران "اقول يابنيتي جود "
ردت بابتسامه "سم ياعمي "
"سم الله عدوك .. هالبنيات اللي معك من بنياته .؟؟"
"هذولي بنات جارنا سلطان ... اخذتهم ينبسطون شوي "
ربت على كتفها "فيك الخير والله يا بنت عبدالرحمن ... اصيله بنت اصول "
طالعتهم ام طراد بنظره "بس ماكان له داعي جيتهم .. خواتي وهم خواتي ماجابوا بناتهم لأنهم يعرفون ام نايف ما تحب البزارين والحوسه ... تروحين تجيبين بنت الاغراب "
ماتحمل ابو طراد نظرة الانكسار بعيون بنت اخوه " اقصري الشر يامره وابلعي لسانك ... بعدين تقارنين هالبنيات المكسورات ... ببنات خواتك الهمج "
فتحت عيونها على وسعها "بنات خواتي همج ؟؟"
قطعت نقاشهم الحاد "تصبحون على خير "
طلعت الدرج بخطوات متسارعه ... وطراد وراها ..."جود ... جود "
اكيد يظنها تبكي ... لاحبيبي ,,, ماعادت امك تهزني بكلامها ...
التفتت عليه بنظرات قويه "نعم "
انصدم .. ماشاف دموعها "ها .. لابس ... بقولك جهزي لي الحمام "
كملت طريقها وتنهد بارتياح "الحمدلله .. ماصاحت "

\\\\\\\\\\\\\\\\

ماتنكر انها ما تكرهها ..
ولا تقدر تمنع نفسها من هالشي ,,, والاكيد محد بيلومها ...
وماتقدر تنكر بعد ...
انها تكسر الخاطر ....
من صرخ في وجهها امس وحالها مقلوب ,,,
رجعها ابو مهند للبيت ... ولقتها سابقتها بكثييير ,,,
ومن امس ... ما تعدت خطواتها باب الغرفه ...
ويوم سألت الخدامه ... اكتشفت انه ما دخل في جوفها شي غير المويه ...
كل هذا عشان طليقها صرخ فيها ... والا عشان ولدها المريض..
والا عشان ايش بالضبط ؟؟
جوالها المرمي بالصاله من امس وهو يرن ... وتاركته ...
مو هذي هيفاء اللي تعرفها ,,,
قطع حبل افكارها جية الخدامه
"مدام ... هورمه اند الباب يبقى مدام هيفا "
قامت من مكانها ... اكيد هذي عمة مهند جايه بتزورها ...
"السلام عليكم "
"وعليكم السلام "
"انا منار صديقة هيفاء بالمستشفى ... وابي اتطمن عليها "
"حياك الله ؟؟؟ تفضلي "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

دخلوا الملحق والسنتهم تردد الدعوات "الله يوفقهم "
توهم موصلين العرسان (طلال ووصايف )للمطار ..
"الا ماقلتلي ياطراد وش ديرتهم اللي بيسافرون لها "
رد طراد وهو يكتم ضحكته "كيب تاون الله يحييك "
طالعه ابو نايف "هذي عاشر مره تسأله ... اول مره تسمع فيها "
"اي والله ياخيي اول مره ... وش عرفني فيها "
تعالت ضحكته "هههههه .. اجل ام نايف صاجتني فيها ... كل سنه تحاول فيني انا والا نايف نروح معها ... ماعندك احد "
"اجل ام طراد يا حليلها ... يومين بمكه وتسكت ... اسكتوا بس لاتطرون هالديره قدامها ... اخاف تقول سفرني لها الصيفيه الجايه "
تعالت ضحكاتهم بأرجاء الخيمه ...
بوقت دخول جود بالقهوه عليهم وابتسامة استفهام على وجهها ...
"ماشاء الله ... عمي خلف مبسوط اليوم "
"الحمدلله ... البنت وتزوجت ... وش ابي ازود من كذا "
"الله يوفقهم يارب "
ابو طراد "اقول يابيتي جهزوا الغدا ... عمك ابو نايف غداه عندنا اليوم "
"تامر امر ... بجهزه بنفسي "
وجهت الصينيه لطراد عشان يقهويهم .. وطلعت عشان تهز الغدا ....
انتظر ابو نايف طلعتها والتفت لطراد "انتبه تخسرها ياولدي .. تراك ما بتلقى مثلها ... يكفي انها بنت عمك ومن لحمك ودمك "
تابع ابو طراد "ولا تسمع خرابيط امك ... والله يكتب لك الذريه الصالحه معها ... واشوف عيالك يلعبون قدامي "
انشغل بصب القهوه ورسم شبح ابتسامه على شفاته ...
لا تجددون جراحي ... ترا والله مو ناقص ..

\\\\\\\\\\\\\\\

"معليش يا اختي ... الظاهر انها نايمه وصعبه نصحيها "
قالتها كذب ... بعد ماعرفت من الخدامه ان هيفاء ماتبي تشوف اي احد ..
غرقت بهدومها ... مو متعوده تنحط بموقف مثل كذا
طال الصمت بينهم ...
لولوه منحرجه ...
ومنار بفمها كلام ومو عارفه كيف توصله ...
.
.
.
"اسمعيني يا اختي .. انا ادري حجم الفجوه اللي بينكم ... بس بقولك شي واحد ... هيفاء محتاجه لكم ... محتاجه لأهلها وولدها ... حتى ابو مهند محتاجه له .. لازم توقفون معها "
طالعتها باستفهام بانتظار تكمل كلامها ...
"هيفاء مريضه بالخبيث "
,
.
الجزء السابع
(الفصل الثاني )

ودعت منار بعد ماقالت لها عن كل شي ...
قلبها يدق بعنف...
ومشاعرها ملخبطه ...
هيفاء عندها ورم سرطاني بالرقبه .!!.
اهااا ...
عشان كذا دايما تلف شال ع رقبتها ...
مو مهم ...
المهم انها مريضه ....
ماتدري وش اللي قاعد يصير بالضبط ...
ابتلاء من رب العالمين .... والا عدالة السماء اللي كانت تنتظرها من زمان ..
تتشمت فيها ؟... والا ترحمها ؟...
ترحمها !!!
مستحيل ...
هي ما رحمتها يوم فرقتها عن زوجها وعيالها ... واتهمتها بشرفها بدم بارد ...
ترحمها على اي اساس ...
بس ..
مهما كان هذي اخت زوجها ,,, وعمة عيالها ...
وام مهند اللي اخذ قلبها ..
لا ...
هيفاء ما تستاهل الرحمه ..
.
.
.
يارب الهمني الصواب

\\\\\\\\\\\\\
كانت تشرب كوب الشاي بملل ... مر حلو .... ماتدري .... بارد حار ... مو مهم ... المهم شي يدخل جوفها وبس ...
من امس ماكلت شي ...
ولو ماريوف اقنعتها بقطعه كرواسون ... كان الحين هي بالمستشفى ...
تحس بالعبره تخنقها ...
طردها !!... والله مو مصدقه اللي يصير ...
فيصل اللي كان مايناديها الا (حبيبتي ) ..
بكل برود .. يطردها من السويت .. وباخر الليل ...
ولو ماحست فيها ريوف ... كان الله اعلم وش صار فيها ...
"بس انا وش ذنبي ... علموني ياناس وش سويت ... فهموني ... والله لو كنت غلطانه لبوس رجليه ... بس يفهمني ايش الموضوع "
.
.
.
كانت تطالعها بعيون دامعه .... بنظرات راجيه ..
اكيد تنتظر منها جواب ... او حتى تعليق ... اي كلمه تشفي غليلها ...
رجعت الكرواسون اللي بيدها للصحن ...
لا تطالعيني كذا ...
ماعندي شي اقوله ...
اقول انتي اللي جبتيه لنفسك ... وبعتي اهلك عشان واحد ما يستاهل!! ..
والا اقول انا وبكل خسه جريتك لبراثن اخوي ... وانتي بكل غباء صدقتيني !!...
الحقيقه احيانا تجرح ...
خليني ساكته احسن ..
تركت اللي بيدها وقامت ...
الجوع يقرصها ...
بس ارحم بكثير من نظرات اميره ...
بتسوي لها كوب كابتشينو ...
ماتحبه كثير ... مو مشكله ... اي شي يشغلها ... ويبعد نظرات اميره عنها ..
حطت الكوب ع الكاونتر .. وفرغت فيه باكيت الكابتشينو ..
تراجعت عن صب المويه المغليه بعد ما سمعت صوت جوالها يرن ..
التقتطت الجوال اللي كان ع الكاونتر بملل ...
المزيد من تعليمات فيصل ...
"نعم "
ردت وهي تنفخ ... ماتعجبه هاللهجه "لا تنافخين "
تنهدت .. يارب الصبر "ما انفخ .. قل اللي عندك "
"خليها تجي تلم اغراضها .. وانتي بعد لمي اغراضك ... طيارتنا بالليل "
خفضت صوتها عشان ما تسمعها "فيصل حرام عليك ... البنت شكلها تعبانه .. اجل سفرتك ... او ع الاقل ودها اي مستشفى "
قاطعها بحده "ماهوبشغلك ... سوي اللي اقولك وبس "
سكر الخط على طول ...
احسن ... لأنه لو ماسكر كانت هي بتسكره ...
تأففت بقرف ...
"عيشه مقرفه "
همست بهالكلمه وهي ترمي نفسها ع الكنب ...
.
.

"حتى الكلام مايبي يكلمني "
انتبهت على صوتها الباكي ...
ابعدت يدها اللي كانت ضاغطه بهم على جانبي راسها من الالم ...
"انا تعبانه ... عندك بندول ؟"
هزت راسها بالنفي "لا ... تبين انزل اجيب لك ؟"
اشرت بيدها "لا ... انا جايبته مع اغراضي بس "
فهمت عليها "تبين اروح اجيبه "
"مابتلقينه "
"طيب اقول لفيصل ؟؟"
"مايعرف وينه ... انا حاطته بين الاغراض ... خلاص مو لازم .. شوي وبيخف "
رحمتها ... اكيد راسها يألمها ... بالذات انها ما نامت .. ولا حتى كلت زين ...
اكيد خايفه من فيصل .. وعشان كذا ماتبي تروح تجيب البندول ...
"اميره وش رايك نروح انا وياك سوا ... وبالمره نلم اغراضك ... فيصل يقول طيارتنا بالليل "
قامت باستسلام ...
مافي شي يهمها هاللحظه كثر تخفيف الالم ...
.
.
رمت نفسها ع السرير ,,بعد ما ابتلعت حبة البنادول .. ودفعتها بكاس مويه ..
تعبااااانه ... وتحس انها ماتشوف قدامها ...
"يمديني انام شوي ؟؟"
وجهت كلامها لريوف وهي مغمضه عيونها ... بعذرها ما نامت من امس ...
"نامي شوي ... واذا جينا بنروح المطار بصحيك "
رتبت الشنطه بنفسها ... مو متعوده تخدم احد ... ولا حتى نفسها .. في كل سفره كانت تنادي الخدامه تجهزها ...
ماتدري وش اللي يدفعها تسوي هالشي .. رحمت ضعفها .. كسرت خاطرها .. او يمكن تخفف من شعورها بالذنب ... ماتدري بالضبط ... بس المهم انها كذا مرتااااحه ...
.
.
قفلت الشنطه بأحكام ... وطلعت ,,,,
يالله يمديها تجهز شنطتها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\

مكتب (ابراهيم بن علي بن ابراهيم الـ........) للعقارات
لوحه كبيره تزين بوابة المكتب الجديد ...
على ارقى شوارع الرياض واشهرها ...
مع شريكه الجديد ...
وكأن ربي نزله عليه من السماء ,,,
بنك متحرك يمشي على الارض ...
يكفي اسم ابوه اللي كان اشهر من نار على علم ...
هذا اللي بيجيب له الخير ...
مو ابوسامر وجه النحس ... الحمدلله ربي فكه منه ومن وجهه ...
تجاوز بوابة المكتب وتفاجأ بالاثاث الفخم اللي يزين المكان ...
"هذا ولا مكتب وزير "
قالها بهمس وهو متوجه للرسبشن
"الاستاذ ابراهيم موجود ؟"
الموظف وهو متسمر بشاشة الكمبيوتر "من حضرتك ؟"
"سلطان ... قله سلطان وهو يعرفني "
فز الموظف من مكانه "هلا وسهلا ... تفضل هو بانتظارك "

\\\\\\\\\\\\\\\\\

"ريو......"
تجمد بمكانه ...
قطع الكلمه من نصها ...
ظلام الغرفه ... وماكسره الا نور الاباجوره ...
لا ...
مو نور الاباجوره لفت انتباهه ... ولا حتى ظلام الغرفه ارعبه ...
هي ماغيرها ..
هي اللي تقدر تخليه مو فيصل ...
نايمه على السرير بسكون ...
يشبه سكون جمالها... وهدوء ملامحها ...
وكأنها من اميرات الاساطير ...
من قال هي مو اميره ..
يكفيها تكون اميرة قلبه ..
.
.
"فيصل تأخرنا "
التفت على ريوف بسرعه ...
فاجأته بدخلتها ...
فتح النور بسرعه واتجه للدولا ب يجمع اغراضه ...
"صحينا من النوم بسرعه ... مو فاضين لدلعها "

\\\\\\\\\\\\\\\


مريضه ...
ضعيفه ...
كسيره ...
منهاره ...
ياليتها ماتت قبل يصير هالشي ...
(الدكتوره هيفاء)
بتصير مريضه تراجع المستشفيات ..
بعد ماكانت تامر وتنهي بنظره من عيونها ...
بتستسلم بأكراه لأوامر الدكاتره وعلاجاتهم ...
.
.
صرخ بوجهها ...
مو مصدقه لهاللحظه ...
وكأنه شي من الخيال ...
بعمره ماصرخ فيها ,,,
ليش هاللحظه بالذات ...
حس بضعفها ...
لهالدرجه باين عليها المرض ؟...
لما حاولت مجرد محاوله تستعطفه ...
يستقوي عليها ...
يستغل ضعفها ...
ليه ؟
عشان لولوه !
.
.
حتى مهند ...
ولدها ...
قطعه منها ...
دمها يجري بعروقه ...
تنكر لها ...
كرهها ...
حب العجوز لولوه ..
وكرهها ...
ليه ؟
بعد عشان لولوه !
.
.
.
لولوه
لولوه
لولوه
اسم ممل كريييه ... كرهته من كثر ما تسمعه ...
لولوه ...
من كل قلبي ...
اكرهك..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"هذا بيتي "
كلمات زلزل بها زوايا القصر الواسعه ..
القصر اللي احتضن طفولته التعيسه ..
وملامحه المتجهمه ...
قصر يحمل ذكريات مأساته الملطخه بالعار ...
حقد دفين نفض عنه غبار الايام ...
كان نتيجه لحقيقه مره كالعلقم ...
حقيقة تقول ..
انت مجرد غلطه ..
.
.
.
بيته !!
بأي حق ...
بأي صفه ...
بأي ثقه يتكلم هذا الـ...
لالا ... مستحيل تصدقه ...
اكيد هذا يمزح ...
بس ..
"ماتعودنا نمزح مع بعض "
اعتلت ضحكته بكبرياء "هههههه ... نمزح !!... ليش انتي تعرفين تمزحين ؟؟... علمتيني شلون امزح ؟؟... كل شي مثبت ... وبالاوراق الرسميه "
لا .. اكيد هذا حلم ..
"هات الاوراق عشان اصدق "
.
.
.
رماها بوجهها ...
نسخ كثييييره ...
مايدري كم بالضبط ... عشرين .. ثلاثين.. خمسين ..
بس اكيييد ...
مو قد الحقد ولا الكره اللي بقلبه ..
مصدومه من الحقيقه ..
شققت الاوراق بكل قوتها ..
صرخت ...
وهددت ..
وطالعته بنظراتها الحارقه ...
مو مهم .,,
ماعادت تخوفه ..
اعتلت قهقهات السخريه من حنجرته ...
والله وجاء اليوم اللي بذلك فيه يا مضاوي ...
.
.
.
سكتت ..
اكثر من عشرين سنه ..
وهي ساكته ..
كاتمه بقلبها وساكته ...
كل ماشافته تتمنى تقتله ...
تتمنى لو القتل حلال عشان تقتلها ومحد يلومها ...
وليش يلومونها ؟؟
زوجها خانها في بداية حياتهم ..
ومع من !!
الخدامه الهنديه ...
اللي سحرتها بجمالها قبل تسحره ...
كان دايم يقولها انتي مكانك بوليوود مو هنا ..وهي تضحك له
بغبائها تسكت ...مافهمتها ...
بلحظه وحده فهمت كل شي ..
الولد اللي احتضنته شهر كامل ...
وبكت الليالي علشانه..
مو ولدها ...
ولد الهنديه ...
ولد الحرام ...
مو ولدها ...
قتل ولدها بدم بارد ...
ورمى ولد الحرام في حضنها ..
كذب عليها وقالولها هذا ولدك ...
سجل اسمها في شهادة ميلاده ...
اجبرها تصدقه ...
بالطيب بالقوه هذا ولدها ...
قتل كل مشاعر الامومه داخلها ...
قتل كل مشاعرها كأنثى ... وراااح ..
مات وترك لها ولد الحرام يعبث فيها ...
كتب كل شي باسمه ...
مستحيييل ...
بتنهار ... راسها بينفجر ...
"ادري الصدمه قويه ... بس هذي الحقيقه وتحمليها "
يكلمها بسخريه ...
بكبرياء اول مره تشوفه ...
بعد ماكانت تشوف هيبتها وقوتها بعيونه ...
انتبهت على نفسها وهي منهاره ع الكنب ...
بعد ما كانت واقفه على رجليها ...
مابقى الا هذا يهزني ...
قامت ... وقفت على طولها من جديد ...
مافي شي بعد موت ولدها بيهزها ..
" وقفت على البيت ... كل شي خذته مني .... مو غريبه عليك ... ولد حراا"
قاطعها بحده "ماضيي مالي اي ذنب فيه ...ماضيك انتي اللي كله ذنوب وجرايم ... وانا واحد من ضحاياها "
.
.
.
يدري ...
مسكها مع اليد اللي توجعها ...
القصر اللي كان حلم حياتها خذاه ....
والبنت الوحيده لها بهالحياه ... باعها لولد عمته ...
و ملف ماضيها الاسود محفور في جسمه ...
ضربات وصفعات وحروق ...
كلها تشهد على جرايمها ...
يحس بلذه عجيبه ...
بعد ما كان مجرد تمثال ماله اي اعتبار او وجود ..
او بالاصح ...
كان مجرد حشره دخيله عليهم ...
تتمنى الخلاص منه عشان ترتاح ...
هالحين بس استعاد كرامته ...
وحس بأنسانيته ...

\\\\\\\\\\

________________________________________
متوجهين لبوابة مطار دبي ...
خلاص كلها دقايق ويوصلون الاوتيل اللي حجزه لهم فيصل عشان يرتاحون فيه ...
كانت تمشي بترنح ...
تمشي ساعه وتوقف ساعه ...
واللي قدامها بدون اي احساس ,,
كان ينهرها "كملي طريقك ... مو فاضين لدلعك "
كل يوم يمر يثبت لها ان فيصل ماعاد يحس ...
او يمكن من زمان ما يحس بس هي توها تكتشف ...
اقنعتها تستند على كتفها لحد مايوصلون ...
تدري فيها تعبانه ...
يكفي وجهها الشاحب ...
والحراره اللي تشع من جسمها ...
وخطواتها الثقيله ...
مجرم ...
مافكر حتى يوديها المستشفى ...
ولا حتى يجيب لها علاج ينزل حرارتها ...
ولا حتـ...
"ريوف .. انا تعبت ... حرام عليكم بموت ,,, بمووو ..."
خرت من بين يديها ...
وانهارت على الارض ...

\\\\\\\\\\\\\\\\

عشقها !!...
من كل قلبه ...
حبها !!
كانت كل دنيته ...
بس الحين مايبي يسمع اسمها قدامه ...
كان غبي لما فكر بلحظه ... انه يقوي علاقة مهند بأمه ...
غبي لما تجاهل نصايح نجلاء ,,
قالت بتذبحه ... وماكذبت ...
بس ماصدقها ...
ماصدقها الا لما شال مهند اشبه بالميت بين يديه ...
كل يوم يمر يكرهها اكثر ...
ويمكن اكثر مما كان يحبها ...
كرهت التزامه ...
كرهت تكون (مرت المطوع )
كان يحس بنفورها لما قرر يعف لحيته ..
لما قرر يقصر ثوبه ...
لما قطع سفرات الفسق والمجون ...
حاول اكثر من مره ينصحها ,,,
تترك العبايه اللي اشبه بالفستان ...
بلثامها اللي يظهر اكثر مما يخفي ..
رفضت ..
وتركها ...
اهملت ولدها كثييير ...
اغلب وقته مع (صالحه) الخدامه ...
يمرض ..
ماتدري عنه ..
يجوع ...
يبكي ..
باختصار ..
يحتاجها ,,,
لكنها بعيده عنه ...
وقتها لشغلها ولنفسها بس ...
حتى وقتها له كزوجه كان اخر اهتماماتها ...
صبر عليها ..
وعشان مهند بس ...
لكن صبره نفذ ...
لما اعلنها الطبيب " الطفل مريض بروماتيزم بالقلب "
روماتيزم بالقلب وهو ما كمل سنه !!
والسبب اهمالها ... وبرودها ...
لا ...
ماعاد لها وجود ببيتي ..
"انتي طالق "
.
.
امس صرخ بوجهها
واليوم ..
قرر يطلقها من حياته ...
ومن حياة مهند بعد ..
ماتستاهله ...
طالق للأبد ..

\\\\\\\\\\\\\\

بسببه ...
نوموها بالمستشفى ...
احتضنها السرير الاببض ...
انابيب وابر ماليه يدها ... شي للدم .. وشي للمغذي ... وشي مايدري ليه ...
بسببه هو ...
الدموع حفرت مسارات على خدها ...
والتعب رسم ملامحه على وجهها ...
والابر جرحت يديها الناعمه ..
كل هذا بسببه ...
ارتمى ع الارض قدامها ...
بكى بحسره ...
خلاص ...
بيتنازل عن كل شي ...
انتقامه وامه وحياته كلها ...
بس عشان تصحى وتطالعه ...
بس عشان يقولها ....
"اميره سامحيني "
.
.
.
صوت الباب ينفتح ...
وقف ومسح دموعه بسرعه ...
تنهد بارتياح ...
اشوى انها الممرضه مو ريوف ...
"الدكتور عايز حضرتك "

الجزء السابع
(الفصل الثالث)

حست باطمئنان لماشافت الخوف بعيونه ...
كان شايلها بين يديه .. مرعوب ...
يناديها بصوت مرتجف "اميره "
خايف ..
والله كان خايف عليها ...
هي شافته بعيونها ...
يعني حبه لها مو وهم ...
حبه صار حقيقه ...
.
.
.
فزت على صوت الباب يتسكر بعنف ..
اكيد هذا فيصل ..
بس ليش يسكر الباب كذا ..
تسرب الخوف لقلبها ...
طلعت من الغرفه بسرعه ...
"فيصل "
وقف بمجرد سماع صوتها ...
"اميره فيها شي ؟؟"
"دلع بنات "
.
.
.
رمى نفسه على طرف السرير ...
تفكيره مشتت ...
حط يديه فوق راسه ...
مقهور من نفسه وبيتجنن ...
معقوله هزته ؟!!
لمجرد دوخه بسيطه يصير كل هذا ...
ينهار قدامها !! ...
ويبكي بعد !!...
ليش ؟!
عشانها !!
من هي ؟...
من تكون غير نبتة شر للي حرموه من امه وحرموا امه من حياتها الطبيعيه ..
وهو بيقطع هالنبته ..
وبيمحيها من الجذور ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\

"عيالي مالكم شغل فيهم ... فاهمه "
قالتها بهمجيه وسكرت الباب ...
طبعا بعد ماسحبت كل عيالها لداخل الغرفه ...
استغربت ردها ..
كل هذا بس لأنها بغت تاخذ الصغار وتسهر معهم بالحوش ..
التفتت لعذاري بعصبيه "اختك صايره عصبيه ولا تطاق .. مدري شفيها "
توجهت للمطبخ وعذاري وراها "ياما قلتلك بس انتي تسفهيني "
باسمه "بصراحه مدري وش الحل معها "
عذاري "يكسرون خاطري عيالها ... اربع وعشرين ساعه حابستهم بهالغرفه "
تنهد باسمه "والله مدري وش اقول .. الله يعين عيالها ... والا الله يعينها على نفسها .. والا الله يعينا كلنا عليها "
شالت صينية الشاهي والفطاير واتجهت مع عذاري للحوش ..
كلهم بيسهرون هناك ...
.
.
.
"اطلعوا برا عن وجهي ... اصلا انتم مثل ابوكم .. دشير وصيع وخونه ... روحوا بستين داهيه "
رمت بيالة الشاهي من يدها بسرعه ...
التفتت على الدريشه اللي طالع منها الصوت "هذا صوت عاليه ؟"
التفت عليها عذاري وكأنها للتو تستوعب "ها ... الا هو "
باسمه "قومي نشوف وش صاير بسرعه "
قاموا بخطوات متسارعه ... والعنود وعبير يلحقونهم ...
صراخها يعلى وخوفهم يزيد ... بالذات ان العيال بدوا يصيحون ...
وقفوا على طلعة الجوهره من الغرفه وهي تركض ..
مسكتها باسمه "جوهره ... وشفيكم ؟؟"
ردت بروعه وارتجاف "ماما طقت سالم ودحومي بالجزمه عشانهم يبون يطلعون "
كانت كلمة (طقت) كفيله بأنهم يتركون باقي كلامها ويكملون طريقهم ..
.
.
.
سحبت العيال (سالم وعبد الرحمن ) من بين يديها بصعوبه ...
وبمساعدة عذاري طبعا
كانت ثائره لأبعد الحدود ...
وكأن الكبت اللي عاشته كل هالسنين مع زوجها طلعته بهاللحظه ...
وعلى من ؟
عياليها اللي تخاف عليهم اكثر من نفسها ..
"ابوكم خاني ... بتخونوني مثله ... بتتركوني مثله ... روحوا ادشروا ... ضيعوا مثله .. اتركوني وروحوا "
كلمات او صرخات تطلقها ..ممزوجه بصياح ودموع مقهوره ...
اكيد ما تحس بنفسها ...
اكيد هي مو بوعيها ..
"عذاري .. خذيهم وروحي ..بسرعه "
لأول مره كانت عذاري مطواعه واستسلمت للأمر ..
لكن ..
"خليها تاخذهم ... مابيهم ... خليهم يروحون لبوهم ... مابيهم "
طلعت عذاري بوسط صراخها وعيون الصغار معلقه بعيون امهم ...
مسكت يديها بحزم "بس .. يكفي "
.
.
.
سكون اعتراها ...
تراجعت باستسلام ..
رمت جسدها المنهك على الكنب ..
غطت وجهها بيديها وبكت ..
.
.
.
حطت يدها على فمها ...
ياليتها ما تكلمت ...
قست عليها اكيد ..
ماكان المفروض تصرخ فيها ..
المفروض تجيها بالهداوه ...
قربت منها وضمتها ..
"انا اسفه اذا قسيت عليك ... لكني اشتقت لك .. اشتقت العاليه الاولى ... عاليه اللي كانت مثال للصبروالكفاح ... ابلا عاليه اللي كانت مثال للمدرسات قبل الطالبات ... تذكرين ابلا بدريه مشرفة المصلى كيف كانت تتنازل عن درسها الاسبوعي بالمصلى بس لأنها تحب تسمع الدرس منك ... تذكرين وش كانت تقول بعد نهاية كل درس (كلامك بلسم ) ..كانت دايم تقول هالجمله ... تذكرين لما ....."
.
.
.
تمنت تسد اذانها ..
ماتبي تسمع اي شي ...
انا في حال مايعلم فيه الا رب العالمين وهي جالسه تنبش بالماضي ...
من زين الماضي عاد ...
بعدت يديها ورفعت راسها ..
طالعتها والدمع مغرق وجهها .. وتكلمت بلهجه قاسيه
"مابي اسمع منك شي .. عاليه الاولى كانت تمثل ... تمثل على نفسها قبل لا تمثل على المدرسات والطالبات ... تواسي نفسها بالدروس اللي تلقيها .. بس عشان ما تنهار ..
عاليه الاولى زوجها ماخانها... ماراح وترك لها هالاطفال بدون حتى بيت يلمهم ..
مابتحسين فيني الا لما تكونين مكاني ... ودك تكونين مكاني عشان تحسين؟؟"
.
.
.
"ودك تكونين مكاني عشان تحسين ؟؟"
فاجأتها الجمله ....
ولجمتها ...
قامت من مكانها وهي تردد "استغفر الله "
طلعت وسكرت الباب وراها ..
تمتمت بيأس "مافي فايده "

\\\\\\\\\\\\\\\\\

عقارب الساعه تتجه الى 8 الصباح ...
ماقدر يصبر ...
ماحس الا برجوله تقوده ..
لعندها ...
لباب غرفتها بالمستشفى ..
امتدت يده لمقبض الباب البارد وحركه بهدوء ..
.
.
.
كان يظنها نايمه ...
لكن بمجرد ماقرب يده من جبهتها ..
فتحت عيونها ..
"فيصل !!"
.
.
.
كانت تطالعه بعيونها الدامعه ..
بشفايفها المرتجفه ..
هذا غير وجهها اللي الذبلان من التعب ...
مسكت بيديها المرتجفه اطراف يديه "فيصل تكفى لاتخليني ... ترا مالي غيرك "
.
.
.
لا ..
مايبي الموقف يتكرر ..
مابتجريني ..
مابتخدعيني مره ثانيه ..
لا ..
سحب يديه من بين يديها "اسمعي عاد ... مو فيصل اللي ينغر بحركاتك ... صدقيني مابتهزين شعره فيني "
.
.
.
صدت بعيونها عنه ..
ماتبي تشوفه ..
ماتبي عيونها تتعلق بنظرات الحقد والكره اللي لمحتها بعيونه ..
تمنت لو يديها المتعبه اسعفتها تسد اذانيها ..
ولا سمعته يتكلم بلهجة الحقد اللي نطق بها ...
"اكرهك "
اخر كلمه نطقها قبل مايطلع ويسكر الباب ..
وترك خلفه قلب مكسور ..
وتفكير مشتت ..
"انا وش سويت ؟"

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

سكرت السماعه وعلامات الاستغراب على وجهها ....
طاحت عينها على زوجها ماجد اللي مابعد فطر ينتظرها ..
عارفته مايحب يفطر لحاله ...
استعجلت بخطواتها وجلست قدامه "شكلي بأخرك على دوامك "
ماجد "لا لسى بدري ... من كنتي تكلمين ؟... واضح سمعتي خبر ماعجبك "
مدت له كوب الشاي "مو مسألة ماعجبني .. لكني مستغربه "
"من ايش ؟"
"خواتي جايين هنا "
"طيب .. خواتك كل صيفيه يجون دبي .... وش الجديد ؟"
"لا .. انا قصدي انهم بيجون هنا عندي فالبيت "
تعالت ضحكته "ههههه.. طيب وش فيك مفجوعه .. يابنت الحلال خير وبركه .. وفرصه يشوفونك وتشوفينهم ... هذولي خواتك ومالك غنى عنهم "
رغم استغرابها ..
الا انها كملت فطورها بهدوء ..
عارفه زين انه يتضايق من جينهم ..
بالذات ان خواتها جريئات وهو ماياخذ راحته بالبيت ..
ومضاوي ماتزورها من ثلاث سنين ..
لأنه سمعته وهو يقولها "خواتك مايحترمون احد "
كان منفعل وما تلومه ..
خواتها مايحترمون وجوده بالبيت كرجل ..
كفايه انه لما يدخل اثناء وجودهم ماتتكلف الوحده منهم وتحط شال على راسها..
هو اكيد ماغير رايه فيهم .. بس يمكن رحمها يوم شاف توتر العلاقات بينهم ..
اللي مستغربه منه اكثر تأكيد امل انهم بيسكنون عندها مو في اوتيل ..
معقوله مضاوي تنازلت عن كبرياءها !!
سبحان مغير الاحوال ..
.
.
.
انتبهت عليه وهو قايم ..
"ماكلت شي "
رد بابتسامه "انا اكلت وخلصت .. انتي اللي مسرحه ولاكلتي شي ... حبيبتي هذولا اهلك وماقدر امنعك منهم .. حياهم الله بأي وقت ... بس انتي لا تشغلين بالك "
ردت بامتنان "مشكور ماجد "
"يلا انا طالع تبين شي "
"سلامتك "
لبس نظارته الشمسيه واتجه للباب ..
لكن قبل خروجه وقف والتفت عليها "على فكره .. كيف خواتك يجون ويتركون اختك ام ابراهيم لحالها .. هي بالعده الحين .. ومحتاجتهم .. شرايك انتي تروحين لهم ...(يطالع الساعه) اوووف تأخرت ... فكري بالموضوع وشاوري خواتك ورد يلي .. مع السلامه "
بمجرد ماسكر الباب تنفست الصعداء ...
بغى قلبها يوقف ..
ماتدري شلون بتقول له ان مضاوي اول الحاضرين ...
ولا همها لاعده ولا يحزنون ...
لو يدري انها من بعد اسبوع واحد من وفاة زوجها مسافره ومستانسه وش يقول ؟؟...
"ماعندها ذمه ولا دين"
اكيد هذا اللي بيقوله .. حتى لو ماقال قدامها.. بيقولها في نفسه ..
الله يهديك يامضاوي ..
قامت بسرعه على صوت جوالها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ماتدري وش اللي سواه لها فيصل هالمره ..
بس اول مادخلت عليها لقتها مقطعه نفسها من الصياح ..
حاولت تقنعها تاكل مارضت ..
حاولت تهديها بعد مارضت ...
ماارتاحت الا لين كلمت خالتها ..
قربت منها ..
"ماتبين تاكلين الحين ؟"
"لا .. الحين الهام بتجي "
هدت كثير من بعد المكالمه ..
وعيونها صارت معلقه على الباب ...
اكيد تنتظر خالتها ..
.
.
.
نزلت من السياره ومشت بخطوات متسارعه متخطيه بوابة المستشغى ...
متناسيه جنين يتحرك بأحشائها ...
متناسيه تعب الوحم وارهاقه ...
كانت تركض بدون تفكير ..
وكلمات اميره ترن بأذانها ..
"الهام تعالي بسرعه ... لا تتركيني "
كلمتها وهي تصيح ... وبالمستشفى بعد!!
في شي اكثر من كذا يدل على انها ماهي بخير !!
اتجهت للغرفه بخطوات مضطربه وقلب يدق بخوف ...
يارب سترك..
.
.
.
ضمتها بكل ماتقدر من قوه ...
دفنت راسها بحضنها وبكت ...
بكل مافيها بكت ...
من خوف ... واسى .. وغربه ..
اشبه بطفل تايه .. ولقى حضنه الدافي ..
"لا تتركيني"
كررتها بحروف مرتجفه ... ولهجة رجا ..
بتتنازل عن كل شي ...
حبها المزعوم ... وحياتها الجديده ...
بتبيع كل شي ...
وتشتري امانها ..
.
.
.
ضيعت نظراتها بالفراغ ..
تداري دموعها اللي على وشك النزول ..
ما اثر فيها الموقف ...
لا ...
بس اشتاقت لحضن تدفن فيه راسها وتبكي ...
اشتاقت لحد تشتكي له ويهون عليها ..
تفضفض له ويسمعها ...
اشتاقت لأمها ..
.
.
.
"انا بطلع شوي "
قالتها بعد ما انتبهت على نظرات خالة اميره ..
حست انهم يبون يجلسون لحالهم ..
.
.
بمجرد ماسكرت الباب وجهت نظراتها لأميره" تقولين لي كل شي بالتفصيل الممل ... فاهمه "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

بتاخذ خواتها وتترك له البيت بدون اسف ...
هه ..
على باله بيهزها ولد الحرام ...
مايحرك شعره من راسي .. والفلوس اللي عندي بتعيشني ملكه طول العمر ...
"خذي منه قد ماتقدرين ... ترا الرجال مالهم امان "
كانت امها دايم تقولها هالجمله ... وهذي نتايجها بدت تظهر ...
اللي خذته من زوجها يمكن اكثر من البيت والشركه اللي فرحان فيهم ...
وش تبي اكثر من 3 اراضي بالرياض وبيت بدبي وعماره بالخبر هذا غير مزرعتها اللي بلبنان وشقتها بباريس ورصيد يكفيها العمر كله ...
شنطها جاهزه بالسياره ...
وخواتها ينتظرونها تحت من زمان ..
والطياره مابقى عليها شي ...
لبست عبايتها ونزلت ...
تجمدت بمكانها ..
كان موجود تحت ...
واقف عند الباب ...
يطالعها بنظرات شمتانه ...
اكيد ينتظر طلعتها ...
يظن انه بيكسرها !... او بيقهرها !
اوحتى يحرك مشاعرها!
يخسى الا هو ..
كملت خطواتها بكبرياء ادعته بس عشان تخفي مشاعرها المكبوته ...
التفتت على امل "كلمتي الهام "
.
.
.
هزت راسها بالايجاب وهي تراقب النظرات بينهم ..
من سمعت صراخهم امس وهي حاسه ان بينهم شي..
وبعد ماقالت لهم مضاوي انها قررت تروح دبي وتعيش هناك تأكدت في شي ..
اليوم ابراهيم يطالعها بقواة عين ولاهمه ,,,
لا ...
ماتكون امول اذا ماعرفت السالفه من اولها ...
طالعتها مضاوي "وش تنتظرين انتي ... خواتك كلهم طلعوا "
ردت ببراءه "وانتي ؟"
نهرتها بشده "مابقى الا انتي ان شاء الله تحاسبيني ... دقايق وجايتكم ... خلصيني وروحي "
"لا .. انا نسيت شي فوق وبروح اجيبه "
طلعت فوق ووقفت بنهاية الدرج ..
متأكده انهم بيقولون ... واكيد يخص هوشتهم امس ...
لازم تعرفه ...
.
.
.
قرفان منها ومايبي يطالعها ..
بس لازم يكسرها حتى لو بنظره ...
من اول ماقالت لخواتها اطلعوا وبجيكم بعد شوي عرف انها تبي تقوله شي ...
وعرف انها ماتبي تهز كبرياءها قدام خواتها ولا تفضح سر دفنته من سنين ..
"قبل ما ترك لك هالخرابه اللي فرحان انك تملكها ... ابي حقي "
عرف انها تقصد الفلوس .. اساسا في شي يهمها غير الفلوس ...
"مالك اي حق عندي "
اتسعت نظراتها "نعم ؟!... اسمعني زين وبلا كثر حكي ... انا ابي حقي من الورث في كل شي "
"انتي كبرتي وخرفتي .. قلت لك مالك اي حق عندي ... والوالد كل شي كتب باسمي قبل مايتوفى "
ردت بتهديد "صدقني لو ماوصلني حقي لجرجرك بالمحاكم واخليك ..."
قاطعها بحده "لا تهددين ... تراه مو بصالحك ... ماضيك الاسود كله محفور بذاكرتي .. ولو حاولتي تلعبين بذيلك والله لكون فاضحك بين خلق الله .. وخشمك اللي رافعته بكسره "
سكرت الباب بكل قوتها وطلعت ..
مو هذا اخر شي استوعبه ... بس يمكن يكون اخر شي لفت انتباهه ..
ماعاد يهمه لو طالعته بأي نوع من النظرات .. ولا تخوفه حدة صوتها ... ولا حتى تهديداتها ...
ضميره مرتاح لأنه ماقال لها ان ابوه كتب املاكه مناصفه بينه وبين اميره ... يعرف طمعها وجشعها وممكن تعتبر ورث اميره حق لها ..
ماعاد يحرق قلبه وماعادت محسوبه عليه ولا وحده من اهل بيته ..
بعد ماكان يموت من القهر لما يشوفها طالعه بعبايتها السافره و مكياجه الثقيل ... هذا غير عمليات التجميل اللي مايقدر يحصي عددها .. والسفرات ع الفاضي والمليان .. حتى وهي بالعده تطلع وتسافر ولا يهمها ... من دون اي اعتبار لا لدين ولا غيره ..
الحين هو اسعد انسان ..
مضاوي طلعت من حياته وللأبد

\\\\\\\\\\\\\\

________________________________________
تمنت انه ماقالت له ان خالة اميره موجوده عندها ... بس هي مو قصدها ..
بس كانت تبي تعطيه خبر عشان يتركهم على راحتهم ..
ماتوقعت ابد انه بيدخل عليهم وبكل وقاحه يطردها من الغرفه ..
وبعد كل هذا "الطياره بكرا الفجر .. خلك جاهزه انتي وياها "
قالها بكل برود وطلع ...
ولا كأنه سوى شي ..
فيصل اخوها راح ...
هذا واحد ثاني ماتعرفه ..
.
.
.
كل شي صار بسرعه ...
مثل رمشة العين مو قادره تستوعبه ...
كيف يصير فيصل ولد عمتها .؟..
أي عمه هذي من وين طلعت ؟
وليش امها كانت تأذيها ؟
معقوله فيصل يكون تزوجها بس عشان ينتقم لأمه ..
امي تغلط وانا ادفع الثمن ..
ليش ؟
تمنت لو ما اتصلت بألهام ولا قالت لها ...
ليتها بقت على عماها ...
يالتها ماعرفت الحقيقه ...
اساسا هي ماتدري اذا هي حقيقه والا لا ...
يعني كلام ريوف كان كذب ...
لما كانت تمدح فيه وتصوره احسن اخ بالعالم كانت تخدعني ...
معقوله ايام الحب اللي عاشتها مع فيصل كانت مجرد خطه عشان يكسبها ...
معقوله خدعه ...
لالالا ...
عقلها ما يستوعب كل هذا ..
معقوله تكون عايشه بين وحوش !!


اسفه الجزء السابع
(الفصل الرابع)

ضاق صدرها ...
ومالقت غير ترفع السماعه وتكلم خويتها ام مرزوق ...
"اعذريني ياوخيتي لو اشغلتك "
"افا ... لو مشغوله افضى لك ... انتي اخيتي وحبيبتي "
خنقتها العبره ...
ماتبي تسولف .. ولا تحش بخلق الله ... ولا تقضي وقتها ...
لا ...
تبي احد يسمعها .. يتكلم معها ...
يواسيها ويهون عليها ...
"البيت خلى علي يا ام مرزوق ... صرت استاحش فيه ... خرمس مافيه حس "
سكتت ...
خافت تتكلم يخونها التعبير ..
او تفضحها نبرة صوتها ..
"هونيها وتهون ياوخيتي ... قومي صلي لك ركعتين وافتحي المصحف واقريلك ايتين صدقيني بينشرح صدرك ... وعيالك مصيرهم بيعرفون قيمتك وبيرجعون لك طال الزمان والا قصر "
كلام ام مرزوق كثير ..
بس ما سمعت منه غير نبرة صوتها ..
مضمون الكلام ما استوعبته ..
سرحت ...
لماضيها اللي تتمنى يرجع عشان يرد اللي راح ...
يرد لها بكرها واول فرحتها ...
بنت حبها الاول عبدالرحمن ..
زوجها اللي خذته واهله غضبانين عليه ..
لأنه اختارها وفضلها على بنات قبيلته ..
كثير حاولت تقنعه يطلقها .. تخاف عليه وماتبي تسبب له بمشاكل ...
جوابه الدائم كان الرفض ...
مو ذنبها اذا هو متمسك فيها ..
وفي النهايه ..
راح ..
توفى بحادث سياره ..
وترك لها جنين يتحرك بأحشائها ...
واهله اللي مارحموا ضعفها ..
سلبوا منها كل شي حتى ضناها ...
بنتها اللي ماخلوها حتى تتهنى بشوفة ملامحها ...
سلمتهم اياها مضاوي بدم بارد ..
وبدون مقابل ..
خذوا منها (ساره )..
"اشتقت لساره ""
قالتها بصوت مرتجف وسكرت السماعه ..
خلااااص ...
ماعاد فيها تتحمل ...
بيذبحها الشوق للوجه اللي ماشافته ...ولادققت بملامحه ...
بنتها بأي حال الحين ؟
عايشه والا ميته ؟
كم عمرها ؟
عشرين ثنين وعشرين ...
تزوجت ؟..
زوجها مسعده؟ا ...
عندها اولاد ؟..
"يارب .. ياحنان يامنان ... ياذا العرش المجيد ... يافعال لما تريد ... اسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى .. ان ترد لي بنتي ساره سالمه غانمه ... اللهم ياراد يوسف الى ابيه ... رد لي بنتي ...
دعوات ..
ودموع ... بعضها خشيه وبعضها رجاء ...
ابتهال لرب العالمين ...
"يارب ... ردلي ساره "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

من اول ما جت وهي منسدحه ع السرير ..
حتى لما جت الخدامه وخبرتها ان خواتها وصلوا ..
ماهتمت ... او بالاصح .. مافيها حيل ,,,
ظهرها يعورها من الركض اللي ركضته بالمستشفى ... وبالها مشغول على اميره بين يدين زوجها اللي شكله مايرحم ...
"وش عندك مانزلتي تستقبلينا والا ما ملينا عينك "
رفعت راسها .. امل ..
مثل ما توقعت .. اصلا مافي غيرها يعبرها ...
"هلا امووول .. اعذريني تعبانه شوي "
قربت منها بلهفه "وشفيك بسم الله عليك ... من متعبك ... بسام النشبه والا عزوز الدب ... قوليلي وانا اوريك فيهم "
ابتسمت غصب عنها "ياحليلك امول ... عزوز لو ينطط فوق بطني على قلبي مثل العسل .. ياحليلك بس .. تذكريني بالعجز .. نقالة حكي وشراهه .. بس قلبك طيب "
طالعتها بنص عين "هذي مدحه والا مسبه ؟؟"
ردت بتنهيده "اللي تبين "
طالعتها مستغربه "الهام شفيك ... شكلك ضايق صدرك "
"اليوم شفت اميره بالمستشفى ... حالتها ماتسر لا عدو لاصديق ... تكسر الخاطر "
كشرت بوجهها "وش فيها بعد ... بعدين وش جابها هنا ... والا هي ورانا ورانا "
طالعتها بعتاب "حرام عليك .. اميره مسكينه "
لوت فمها "امحق مسكينه .. الا ماقواها .. تزوجت اللي تبيه بدون ماشاورت احد .. وانا ياحسرتي ... ماخطبني الا واحد .. وماعجب الليدي مضاوي .. وغصبتني اكنسله ... بس وش فيها بالمستشفى ... اخاف المحروس طقها "
الهام "لا .. ماقالت لي انه طقها ... بس لو مد يده عليها بكلم ماجد يتصرف معه "
استغربت "ماجد يدري انها متزوجه؟ "
"لا .. بس بقوله ...اكيد بقوله ... هالموضوع ماينسكت عليه "
ابتسمت بسخريه "شلون بتقولين له يالذكيه .. بيقول متى وكيف وليش ماعلمتوني .. ومن هالكلام ... ويمكن يزعل منك بعد "
عصبت منها "امل تكفين لا تسكرينها بوجهي "
امل "انا ابين لك ابعاد القضيه .. عشان ما تتهورين ... بعدين اذا امها ماتحركت انتي وش دخلك "
كلامها مقنع .. هي وش دخلها دام الموضوع بيجيب لها مشاكل ..
الحين هي شايله هم كيف بتبرر وجود مضاوي هنا وهي مازالت بالعده .. شلون بتشرح له قصة زواج اميره ومشكلتها ..
لالالا ...
بيتها وحياتها اهم ..
"كان علمتيني انك ماعندك نيه تستقبلينا .. دبي غرقانه اوتيلات "
هذا صوت مضاوي .. قامت بسرعه "هلا والله بأم ابراهيم ... لا شدعوه .. بس تعرفين تعب الحمل وكذا "
ردت بسخريه "يعني هي اول مره تحملين ... او يمكن ماجد مزعوج من جيتنا .. مثل ما تعرفين حنا مانحترم احد "
نزلت راسها .. ماتنسين شي يامضاوي ... من يومك حقوده وماتسامحين ..
"شفيك ماتردين "
رفعت راسها مرتبكه "لا .. ماجد يدري بجيتكم .. ويقول حياكم الله بأي وقت "
طلعت بعد مارمت عليها نظره غرور ممزوجه بابتسامة سخريه
ماتدري وش سرها لكنها حست بالاهانه
"ماتلاحظين انك تهزأتي "
طالعت امل بانزعاج "امل اتركيني ترا مو ناقصتك "
همست بصوت مسموع "من جدك ماجد قال حياكم الله .. والا مجاملات اجتماعيه "
"اصلا ماجد لو يدري انها موجوده بالبيت طردها ولا يهمه وطردكم وراها بعد وما استبعد انه يطردني معكم .. هي لو عندها ذمه ماطلعت من البيت وهي بالعده "
طالعتها بتهديد "ترا بروح اعلمها "
صرخت فيها "امل تراك زودتيها .. اذابتغثيني بكلامك اطلعي احسن .. انا موصله معي من دونك "
"مو مشكله .. بس ماقلتي لي .. اميره وش مسوي فيها زوجها "
حست بهاللحظه ان ماعندها احساس ..
مادامها مابتطلع .. اطلع انا .. وسرير بسام ارحم بكثير من ثرثرة امل ولقافتها ...
يارب ترحمني من هالعايله

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

بمجرد مادخل وياه حوش البيت..
مسح على راسه بيدين مرتجفه ..
مو مصدق ان مهند رجع له من جديد ..
بعد ماحس انه بيفقده ..
"الحمدلله على سلامتك حبيبي ... مشتاقين لك كثير"
"انا بعد مشتاقلكم مره مره .. مشتاق لماما شيخه وعمه منيره وعمه نجلاء وعمو سعود وصالحه .. حتى خاله لولوه مشتاق لها مررره .. من زمان ماشفتها "
رد مستغرب " مين خالتك لولوه ؟؟"
رد حماس "خاله لولوه ماتعرفها ؟... هذيك الحرمه اللي في بيت خالي علي .. هي طيبه مره وتحبني كثير .. بس ماما ماتحبها .. ودايما تهاوشها .. حتى اذا شافتني جالس معها تهاوشني "
هيفاء من جديد .. شكلنا مابنخلص "يلا ياشاطر خلنا ندخل ... ترا ماما شيخه تنتظرك "
مسك يده وتوجه لبوابة البيت الداخليه ..
بنسيك هيفاء يامهند ..
بنسيك اياها للأبد

\\\\\\\\\\\\\\\

"اصيله يام مرزوق "
قالتها لولوه بامتنان ...
لخويتها وعزوتها الوحيده بدنياها ..
لأم مرزوق ...
اللي وقفت معها بعد ماتخلوا اهلها عنها ..
مثل اختها واعز ..
ماهي اصيله بعرقها ... ولون بشرتها يثبت هالشي ...
ولا بمالها ... واي احد يشوف بيتها بيعرف الفقر اللي هي عايشه فيه ...
لكن اصيله بأخلاقها ... وطيبتها ... وقلبها الطاهر ...
.
.
"اللولو ... وين عشاك "
قامت من مكانها بحماس "من عيوني ... هالحين بنكبه "
"اسمعي ... تراني اليوم ممرحه عندك ... الله لايعوقني بشر"
اتسعت ابتسامتها "حياك الله ... عين فراش .. وعين لحاف "

\\\\\\\\\\\\\\\\

بمجرد ما تأكدت ان العشا مكتمل وانهم كلهم ع السفره قامت من مكانها ..
"انا طالعه ارتاح .. خذوا راحتكم البيت بيتكم "
تجاهلت نظراتهم الحانقه وتوجهت للدرج .. لو جلست بتسمع اللي يسم بدنها ..
تقوم بكرامتها احسن ..
"لا يكون فينا مرض معدي وانا مادري "
"اجل بالمره خذي عيالك معك لا نعاديهم "
تجاهلت الكلمات اللي رموها احلام وايمان .. مالها مزاج استفزازاتهم.. وكملت طريقها ..
"الهام "
وقفت ..
الا مضاوي ..
تراجعت بخطواتها لجهة طاولة الطعام "نعم مضاوي بغيتي شي "
"اذا مو حابه جيتنا قولي .. مو طول الوقت ماده البوز "
"لا ... اذا على البوز لا تهتمين .. هي مامدته عشانك .. بس تسوي هالحركات تضامنا مع بنتك لأنها بالمستشفى "
ردت بجمود "تستاهل كل اللي يصير لها "
طالعتها الهام بصدمه "الحين هذا ردك !!"
"انتي كنتي طالعه فوق صح؟؟... اجل كملي طريقك "
بكل برود ...
بدت بالاكل ..
ولا كأن اللي يتكلمون عليها بنتها ..
ولا حتى سألت وش فيها ..
برود ..
برود..
برود..
مشاعرها بارده حد التجمد ..
وكل اللي يهمها سعادتها وبس ..
طالعتها وتمنت لو تملك الجرأه لو تصفعها على وجهها وتصحيها من البرود اللي هي فيه ..
الكل غرقان بالاكل ..
ولا همهم حتى وقوفها ..
انسحبت بخطوات مضطربه وتوجهت للدرج من جديد ..
كل اللي جالس يصير بسببها ولا همها ..
ولا حركت شعره من راسها ..
من ايش مخلوقه هذي
من جليد ؟
رجعت ..
بقلبها كلام ولازم تطلع ..
مهما كان يجرح..
ومهما كان يفضح ..
"مضاوي .. الظاهر عيال لولوه جايين ياخذون حق امهم منك .. بس شكلهم غلطوا بالعنوان وراحوا لأميره .. انا بصحح لهم العنوان .. وبدليهم من وين يجون ياخذون حقهم "
رمتها مثل القنبله وراحت ...
توجهت للدرج من جديد بخطوات متسارعه ..
متجاهله كل شي ...
نظرات مضاوي ..
ونظرات خواتها لها ..
الكرسي اللي رمته بكل عصبيه ع الارض ..
وخطواتها الغاضبه لما توجهت للدرج ..
كل شي مابيهمها ولا بتحط له اي اعتبار ..
اهم شي ...
ضميرها يرتاح

\\\\\\\\\\\\\\\\\

حطت الصينيه اللي اختفى كل الاكل اللي فيها على طاولة المطبخ
انتبهت على صوت عذاري "عشيتي رجلك ؟"
"يقول انتي مثل الشجره اللي ما تثمر ... مالها حل الا نقلعها "
كانت تردد كلماته بصدمه واضحه على ملامحها ...
وغصه تخفي بعض احرف كلامها ..
" من اللي يقول ؟"
التفتت وهي مقهوره "ابوك من غيره ... شكله بيطلقني "
ردت عذاري بغباء "واذا طلقك .. ليش زعلانه .. اخاف حبيتيه "
صرخت بعصبيه "من زينه احبه .. تشوفين فيه شي ينحب "
كملت بغصه واضحه "وين بروح بعدين.. مالي احد غيركم "
اختفت حروف كلمتها الاخيره مع شهقاتها ..
طلعت من المطبخ بهدوء ..
وعذاري وراها "باسمه تتكلمين جد ؟؟"
رمت نفسها ع اقرب كنب بالصاله "عذاري انا خايفه "
"طيب هو طلقك .. والا قال بيطلقك "
مازال الخوف مسيطر عليها "ماطلقني ... ولاقال .. بس تلميح .. والا وش معناة كلامه "
عصبت عذاري منها " تستهبلين انتي .. مقلقتني ع الفاضي ... وبعدين لاتحلمين ان ابوي بيطلقك وعندك فلوس ... يمكن ابوي يبي ولد .. لكنه يبي فلوس اكثر .. وانتي الفلوس مثل الهم على قلبك ماشاء الله ... يعني تطمني ... وبروح اغسل المواعين قبل ما يطلقني انا .. ياحيل الله لافلوس ولا يحزنون"
.
.
تركتها وراحت المطبخ تكمل مواعينها ...
بالعاده باسمه لازم تعلق على اي كلمه تقولها ..
ياتنصح او تضحك ..
لكن هالمره لا ..
شكلها للحين تهوجس مسيكينه ...
طلت عليها من المطبخ "اقول تعالي كملي شغلك لا يطلقك جد" ..

\\\\\\\\\\\\\\\

"مهند!!"
اخر شي كانت تتوقعه ..
مهند يكلمها بعد ماظنت انه نساها ..
"كيفك خاله لولوه ؟"
"بخير دامني سمعت صوتك ياحبيبي ... انت كيفك .. وكيف صحتك ؟"
"انا اليوم طلعت من المستشفى ... والدكتور قالي لازم تاخذ الدوا بوقته عشان تصير طيب "
خنقتها العبره "سلامتك ياحبيبي ... ماتشوف شر "
"خاله ... ماما شيخه تبي تكلمك "
انحرجت ..
وش تبي فيني جدته ...
"السلام عليكم "
ردت بارتباك "و... وعليكم السلام "
"كيف حالك يام ..."
ردت بسرعه "ام فيصل "
"كيف حالكم .. وش اخباركم "
"الحمد لله على كل حال "
"والله اني اشتقت اتعرف عليك من كلام مهند عنك ... من يوم هو بالمستشفى وهو يطريك "
ماساعتها الفرحه "الله يحفظه ويخليه ... والله انه ماغاب عن بالي "
"عاد ودنا نشوفك ونتعرف عليك يالغاليه "
"حياكم الله بأي وقت "
"تسلمين والله ... عاد مهند ملزم يشوفك بكرا "
"مهند يامر امر .. حياكم الله بكرا ... وفرصه بعد يشوف امه ويسلم عليها"
"خلاص ... اجل نلتقي بكرا "
"بأذن الله ... حياكم الله "
"مع السلامه "
.
.
بمجرد ماسكرت دفت نجلاء بعيد عنها "شفيك انتي لازقه فيني "
"بسمعكم وش تقولون "
"قاعدين نقول اسرار حنا !!"
انتبهت على صوت منيره "ها يمه ... بتروحون بكرا "
"ان شاء الله "
نجلاء "بس فهد مابيرضى "
"مالك شغل ... فهد خليه علي "
منيره "اجل شكلي بنام عندكم الليله وبروح معكم ... نفسي اشوف خاله لولوه هذي "
نجلاء بقهر "حتى انا ابي اشوفها ... بس كل ماتذكرت ان الشينه هيـ...
سكتت..
بنظره من امها ...
تكهرب الجو ..
وملامح مهند تعلوها الحيره ..
لكن منيره انقذت الموقف "مهند حبيبي روح لصالحه قلها سوي شاهي "
مثل عادته ..
نطق بـ "ان شاء الله وراح "
وبمجرد ما اختفى عن انظارهم ..
التفتت عليها بنظرات حاده "انتي ما بتتركين عادتك "
ردت نجلاء بدفاع " وانا وش قلت؟"
عصبت منها منيره "نجيل لا تستغبين "
الام "اسمعي يانجلاء ... هيفاء لا تجيبين طاريها لا بالزين ولا بالشين ... بالذات قدام مهند "
"اصلا لو فهد يسمع كلامي ويتزوج سماح .. كان تنسي مهند ان عنده ام اسمها هيفاء "
منيره "فهد قالك انه مايفكر يتزوج ... واذا عاجبتك البنت كلمي سعود ياخذها "
لوت فمها بامتعاض "ياربي ليش ما يقتنعون بكلامي "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"اللي يشوفك وانتي تكلمينه .. يقول واحد من عيالك "
قالتها ام مرزوق بلهجة انتقاد ..
ومعها حق ...
منهو مهند عشان تبكي عشانه ...
ساره !!...
والا ريوف ...
والا حتى فيصل ...
فيصل !!..
ايه فيصل ..
"يشبه فيصل بملامحه ... فيصل اخذ ملامح ابوه وعمته ... ومهند اخذ ملامح امه ... ولما تركت فيصل كان بعمره تقريبا ... لا تلوميني يا ام مرزوق ... حسيت ان فيصل رجع لي من جديد "
مسكت يدها ام مرزوق بحزم "اذا تعديني اختك اسمعي كلامي زين ... هالولد مهب ولدك ... ولاهو محرم لك اذا كبر ..نصيحتي لا تتعلقين فيه ..وادعي لعيالك بهدايه والصلاح وان الله يردهم لك "


\\\\\\\\\\\\\\\\\

"اذا مو عاجبتك العيشه معي ارجعي لبيت اهلك ..وقابليني لو فتحوا لك الباب "
مسحت دموع تسللت من عينها وهي تتذكر كلماته ..
اخر كلمها قالها قبل مايطلع لسهرته ,,,
من اسبوع او اكثر ..
او بالاصح من وصلوا الرياض وهذي حياتها ..
راميها في شقه بين اربع جدران ..
مايكلمها ولا يطالعها ..
واذا تذمرت او شكت قال جملته المعتاده وتركها ..
رمت الريموت بعصبيه ..
بتروح الغرفه تنام .. وتتمنى انها ما تصحى ابد عشان ترتاح من هالعيشه ..
"اميره .. وين رايحه "
التفتت على ريوف اللي كانت بالمطبخ "رايحه انام "
طلعت من المطبخ بسرعه وبيدها كوبين "والشاهي اللي مسويته عشانك من بيشربه "
طالعتها بانزعاج "اشربيه انتي "
كملت طريقها لغرفتها ..
رمت نفسها ع السرير..
حست انها احرجت ريوف بردها ..
لكنها ملت وقرفت من اهتمام ريوف فيها..
ماتدري وش سر هالاهتمام ..
رغم شخصية ريوف المغروره والمتعاليه ..
"اميره .. فيصل ازعجك اليوم "
التفتت على ريوف مستغربه ..
"جايه ومكلفه على نفسك بس عشان هالسؤال !!... ع العموم بجاوبك .. ياستي مثل العاده .. تهزيئه بالطلعه والدخله .. خلاص شكلي بتعود .. عشان ماعور قلبي ... الا بسألك .. انا اللي مستغربه من اهتمامك فيني .. مع ان المفروض اللي يهتم فيصل مو انتي "
.
.

ارتبكت..
وانتفضت يديها ..
اخر شي كانت تتوقعه تنسأل هالسؤال ..ومن اميره بعد ..
حطت الكوب على الطاوله بعد مالاحظت اهتزاز الشاي بداخله ...
مافي مجال تتهرب ..
اميره تطالعها
"ليش ... هالشي يضايقك ؟؟"
جاها رد اميره بسرعه "لاطبعا .. بس مالقيت له تفسير "
تفاجئت بردها ..
تفسير !!
كيف بترد عليها اذاكانت هي بنفسها ماهي عارفه اجابه محدده ..
اويمكن لو جلست مع نفسها شوي .. بتحس ان التفسير
!!مجرد اهانه عمرها كانت بترضى فيها !!
بس الظروف اجبرتها ...
خذت كوب الشاي بسرعه ...
بتطلع .. او بالاصح بتهرب لأنها ماعندها جواب ..
"ريوف ليش مارديتي علي .. طيب بسألك سؤال وحلفتك تجاوبيني "
قلبها يدق بسرعه .. وش هالسؤال ...
"فيصل ليش تزوجني ؟"

الجزء السابع
(الفصل الخامس)

"زواجك من فيصل كان مجرد خطة انتقام "
مجبوره ..
قالت الحقيقه ..
اويمكن طرف الحقيقه ..
لكن النتيجه ..
"يعني قلتي كل شي "
طالعت فيصل بنظرات مذعوره "لا والله ... ماقلت غير هالكلمه .. لكن "
صرخ فيها "من قالك تتكلمين من الاساس "
ردت بدفاع "هي ... هي اللي حلفتني اتكلم .. اجبرتني يافيصل "
علا صوته بعصبيه "كذابه ومابصدقك ... اساسا انتي من سالفة موت شذى وانتي منقلبه علي وتحاولين تخربين علي .. بس مابخليك ياريوف .. صدقيني مابخليك "
علا صوته بحده "فيصل اسمعني للاخر "
صرخه ..
بعدها صمت ..
هدوووء ..
حول هيجانه لصمت مطبق ..
"انا ماكنت بقولك لكن شكيت انها تعرف عشان كذا كنت بحذرك"
سدت اذانها من صوت الباب القوي ..
كالعاده ..
يطلع بدون مايرد ..
ماتعرف وش يخطط له ..
او ايش ناوي عليه ..
والله يستر ..

\\\\\\\\\\\\\\\


________________________________________
هي ..
ريوف ..
اكيد هي اللي قالت كل شي ..
على بالها تحاول تثنيني عن قراري ..
لا ..
تحلم لبعيد ..
لكن هين ياريوف ..
بعلمك كيف تلعبين مع فيصل ..
توجه بخطوات وجله للغرفه ..
السؤال اللي يتبادر لذهنه كل يوم ..
كيف بيتجاهل نظراتها؟؟
نظراتها الحيراء ...
اللي تحمل الف سؤال وسؤال ..
مضمونها "انا وش سويت"
كل يوم يضغط على نفسها ويتجاهلها ...
بس اليوم غير ..
اليوم عرفت الحقيقه ..
.
.
.
حرك مقبض الباب بهدوء ...
نايمه ..
او كان يظن انها نايمه ..
لكن بمجرد ما التفتت له خاب ظنه ...
تجاهلها كالعاده رغم نظراتها المختلفه له هالمره ..
بدون مايغير ملابسه اتجه للسرير ..
النوم ..
او ادعاء النوم..
يمكن يكون الحل الوحيد ...
.
.
.
"فيصل "
قالتها كثير ..
ومارد ..
اكيد يتجاهلها مثل العاده ..
بس اليوم لازم يرد ..
اليوم مابتشكي مثل العاده ..
ولا بتردد كلمة "طلقني" وتصيح ..
لالالا ..
اليوم عرفت الحقيقه ..
او تأكدت من الحقيقه ..
الحقيقه اللي قالتها لها الهام بس ماصدقتها ..
او يمكن ما استوعبتها ..
حتى لو استوعبتها وش الفايده ؟؟
يعني بتقدر ترجع اللي راح ...
لكن لازم يسمعها ...
"فيصل .. انسى اني زوجتك ... ولا ترحمني .. ولابصيح ولابستعطفك ... لكن انا بنت خالك ... دمك يمشي بعروقي ... انا شعر وجهك ليش تهيني ؟"
.
.
.
كبت الملح على الجرح ..
"صح ... بنت خالي ... خالي اللي كان يمشي ورا مرته مثل الكلب ويطاوعها بكل اللي تقوله .. عذبتوا امي وبهذلتوها .. وحرمتوها من ورثها وفوق كذا زوجتوها من واحد ماتحبه ولا تبيه .. وبالنهايه اتهمتوها بـ ...."
سكت ..
مو خجل من اللي بيقوله ...
ولا خوف من الفضيحه ..
لا خلاص ماعاد يهمه ..
اوراقه صارت مكشوفه ..
سكت ..
لجل دموعها ..

\\\\\\\\\\\\

مشتاقه له كثير ..
سلمت عليه وباست راسه ..
ولولا الحيا بكت بحضنه ..
تعالت ضحكته "شدعوا... لا صير جدكم وانا مادري "
نزلت راسها بحياء "لا بس مشتاقة لك "
طالعها بنص عين "علييينا ... لو انتي مشتاقه لي صدق كان انتظرتيني امس وانا توني واصل .. مو تنامين "
ردت بدفاع "والله مانمت لين سمعت صوتك .. بعدين انت تعرف امي .. من بعد الساعه 11 نوم "
"شفيك ياشهلا ... امزح معك بس "
قالها بمجرد ما لمح فرحتها اللي انقلبت لنظرات اللي يكرهها ...
"اطلع بالصاله الحين .. اهلي ينتظرونك ع الفطور"
طالعها باستغراب "وانتي ؟؟"
"جايتكم ... بس انتظر الشاهي يخلص "
ودعها بابتسامه وطلع ..
والله ما اشتقت لشي كثرك ياشهلا ..
الله يحنن قلوبهم عليك ..
توجه للصاله اللي فيها سفرة الفطور ..
باس راس امه وابوه ..
"صبحكم الله بالخير "
طالعته امه وهي تمد له الخبز "اي صباح ... الساعه قربت على 11 ... خذانا النوم ... كله من سهرنا امس "
نزل الخبز من يده ... اكيد تقصد انه سهرهم امس وهم ينتظرونه ..
يعرف امه .. لازم تتشره ..
"العذر والسموحه يالوالده.. سهرناك البارح معنا "
ربت ابوه على كتفه "ماعليك من امك ياولدي .. تراها راعية سهر .. بس ودها تتشره عليك "
"اصلا انا قايل لطراد مايعلمكم ... بس هو الله يهديه "
"سم ياخوي "
انتبه لشهلا اللي تمد له بيالة الشاهي "سم الله عدوك يالغاليه "
"والاميره متى بتشرف "
طالع امه باستغراب ... اي اميره .؟؟
"وشفيك تطالعني كذا .. قصدي مرتك متى بتنزل .. ترا اليوم دور طراد يفطر معنا .. بس خليناه دورك عشانها "
.
.
رغم البخار الكثيف اللي يتصاعد من بيالة الشاهي شرب منها ..
صحيح حس بلذعه ..
بس مو مهم ..
يبي يتجاهل سؤال امه ..
"مرتك متى بتنزل ؟"
كيف بيجاوب عليها ؟
بيقول نايمه ...
والله لتقوم الدنيا ولتقعدها ..
.
.
قام من السفره بسرعه بعد مالاحظ نظرات امه تجاهه ..
انتبه على صوت ابوه"وين يابوي .. مامداك تفطر "
"الحمدلله يبه .. بس عندي مشوار وتأخرت عليه "
تسارع بخطواته وطلع فوق ..
لازم يصحيها قبل ماتصير كارثه ..

\\\\\\\\\\\\\

ضربت على صدرها بشهاق "بنتي واصله وانا مدري ... متى ؟"
"امس بالليل "
"وليش ماقلتولي .. والا هي مهي بنتي .. فطيم تدري عن كل اخبارهم .. وانا اخر من يعلم .. ليش ماني امها .. والا فطيم وعيالها غيروها علي ... لاتتصل ولا تسأل .. وتسافر بدون ماتودعني وبعد ترجع ولا تكلمني ... ماصارت هذي .. البنت انقلبت علينا مره وحده ... كله منك .. قايله لك زياد ولد اختي اولى فيها .. بس انت ماسمعت .. وهذي النتيجه ... البنت من يوم دخلت بيت اخوك جحدتنا "
تجاهلها وكمل غداه ... مو مستعد ينكد على نفسه وهو جوعان ..
ولا كأنها موجوده ...
طالعته بقهر "اكلم جدار انا ؟"
طفح الكيل بها..
رمى الملعقه من يده وقام ..
"طلال مكلمني وقايل بيجون اليوم بالليل ... ولا تصجيني بأي كلمه زياده "
تركها وراح لراحة باله ...
صدق الحريم ماينفع معهم الا العين الحمرا ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\


"اليوم العشاء عليك "
حست اللقمه وقفت في بلعومها ..
مافي اي مجال تعترض ..
كل العيون موجهه لها ..وبالذات طلال ..
اكيد ينتظرون طبخها ..
.
.
.
قلبها يدق بخوف ..
من بداية الغدا وام طراد تطالعها بنظرات غريبه ..
هذا غير سالفة العشا اللي ماتدري شلون بتدبره ..
جتها الصيحه .. وينك يمه ؟؟
"يلا يابنات لموا السفره "
بديهيا .. عرفت من تقصد ام طراد باللي بيلم السفره ..
شهلا وهي طبعا ..
ماصدقت وشالت الصحون اللي قدامها واسرعت ع المطبخ ..
.
.
حطت الصحون على الطاوله بملل ...
او بالاصح بتوتر وخوف ..
مازال موضوع العشا يشغلها ..
هي بحياتها ماطبخت..
.
.
"وصايف محتاجه شي "
انتبهت على صوت جود "ها ... لا ولاشي "
"معقوله ولا شي .. وانتي من دخلتي وانتي مبلمه .. شكلك ماحسيتي بوجودي اساسا "
انحرجت قدامها "معليش بالي مشغول شوي "
مسكت يدها بحنان "وصايف لو كنتي محتاجه قوليلي ... ترا حنا مثل الخوات "
ماتدري ليش جتها الصيحه ..
"حنا مثل الخوات "
حست بالعبره تخنقها ..
ياما تمنت انها تكون عندها اخت .. تفضفض لها وتشكي لها همومها ..
او ع الاقل تساعدها بهالورطه ..
انتبهت على يد على خدها ..
"اوف .. اوف ... ودموع بعد .. لالا ... شكل السالفه كايده "
تمنت لو قدرت تمنع دموعها .. الحين بتصير فضيحتها بجلاجل ..
ياربي وينك يايمه !!
"شفيها وصايف "
وشهلا بعد!! .. من جد كملت ..
"عن اذنكم يابنات .. انا رايحه غرفتي "
كان الهروب هو الحل الاخير ..
بمجرد ماتحركت من المكان .. صوت جود استوقفها ..
"وصايف .. انا متأكده ان فيك شي .. لو حبيتي تتكلمين نتلاقا بغرفة شهلا ..وش قلتي ؟"
ماكان عندها حل ..غير الموافقه "ok"

\\\\\\\\\\\\\

حطت الصينيه قدامه .. وتوجهت بسرعه للباب ..
"جود وين رايحه .. مابتتغدين ؟"
التفتت له "بعد شوي .. وصايف تبيني بسالفه مهمه وبروح اشوفها "
"ماشاء الله ... اشوفكم بديتوا سوالف وعلاقات "
طالعته باستغراب "طراد شفيك .. وصايف بنت عمي مو غريبه "
تعالت ضحكته "ههههه .. خلاص روحي لسالفتك لا تاكليني "
طالعته بقهر "انت اللي لا تاكل الاكل كله وتجوعني "
تجاهلت ضحكاته وراحت ...
موضوع وصايف مشغل بالها .. وموفاضيه لطراد واستهباله ..
توجهت لغرفة شهلا بخطوات متسارعه .. ودخلت الغرفه ..
غريبه !!... توقعتها تنتظرها .. معقوله مابتجي ..
"ماشاء الله سبقتيني "
التفتت ع الباب "وصايف .. وينك.. توقعتك تسبقيني "
ردت منحرجه "اسفه .. تأخرت عليك "
سحبتها مع يدها للسرير "المهم .. وش سالفتك اليوم ؟.. وليش كنتي تصيحين ؟"
حست بأريحيه مع جود .. بالذات انها تحاول تعاملها بدون قيود ..
وفررت تتكلم ..
"جود انا عندي مشكله .. بس اخاف تضحكين علي "
باستغراب "اضحك عليك!!.. اول مره اشوف مشكله وتضحك .. تراك حيرتيني "
"اليوم خالتي طلبت مني اسوي العشا "
قاطعتها "طيب وين المشكله "
تكلمت بعبره مخنوقه "جود انا ماعرف شي بالطبخ .. كيف اطبخ "
مسكت بثيابها بقهر "من جدك انتي هذي مشكلتك .. تبيني اذبحك "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"يكفي اني سمحتلك تبقين على ذمتي .. ومتحملك في بيتي بدون فايده "
كل هذا عشان ماكوت ثوبه!!
طيب البنت عليها حراره من بيراعيها ؟؟
لا ..
مو هذا السبب ..
هالايام صاير يكرر هالكلمه كثير ..
من يوم ماترجته تبقى على ذمته .. مقابل انها تكتب كل شي باسمه ..
حتى راتبها .. صار بحسابه ..
تدري انها تصرفت بغباء .. لكن ماكان قدامها الا هالحل ..
ياليته طلقني ولا يجرحني كل يوم بكلامه ..
لكن وش تنفع كلمة ياليت ؟؟
"الله يغثه مثل مايغثنا .. ناقصين حنا نكد ... مايكفي عبير وحرارتها المرتفعه "
طالعت عذاري بحده "لا تدعين هذا مهما كان ابوك ... بعدين انا مادري كيف عايشين بدون صيدليه بالبيت "
"بركات رجلك الجلده "
رمت عليها الكماده اللي دفت بفعل حرارة جسم عبير "روحي برديها وانا بروح اكوي ثوبه "
طلعت فوق عشان تكوي ثوبه ..
"يارب ارحمني برحمتك "

\\\\\\\\\\\\\\\

تركت طلال نايم ونزلت ...
الحمدلله جود تفهمت مشكلتها وقالت بتعلمها طبخه سريعه تسويها ع العشا ..
مثل ماتوقعت ..
جود بالصاله ومعها كتاب الطبخ اللي بتعلمها منه ...
توجهت لها بحماس "هذا كتاب الطبخ اللي تقولين عليه "
ابتسمت بوجهها "ماشاء الله .. اشوفك تحمستي معي .. وين اللي قبل شوي خايفه .. ومشكله ودموع "
انحرجت من كلامها "لاتلوميني .. تفاجأت بالموضوع "
جود "المهم ... تفرجي ع الكتاب على راحتك .. ولو ماعجبك عندي غيره ... واذا مافهمتي شي اسأليني "
خذت الكتاب منها وتمددت ع الجلسه تتصفحه ..
ياحبيلك ياجود ..
والله مدري وش كنت بسوي من غيرك ..
ليتها امي اللي قطعتك بالسب والشتايم تجي تشوفك على حقيقتك وتشوف طيبة قلبك ..
.
.
"جوووود "
رمت الكتاب من يدها مفزوعه ..
هذا صوت خالتها ام طراد ..
ليش تصارخ على جود كذا ..
والغريبه ان جود ماتحركت من مكانها .. معقوله ماسمعت !!
"جود شفيك .. خالتي تناديك .. ماتسمعينها "
استغربت ..
ليش ماترد علي ؟؟
وش صار لها ذي ؟؟
.
.
"صمخ ان شاء الله ماتسمعين "
ارتاعت من طريقة صراخها وعيونها الحارقه ..
ياترا وش اللي سةته جود ..
وليش سافهتها ماتكلمها ..
"جويدووه لا تعانديني والا مابيصير لك طيب "
.
.
"اسمي جود على ما اعتقد ... واذا بغيتي مني شي لا تصارخين علي ... انا مو خدامه عندك "
فاجأتها طريقة جود القويه بالرد ..
وحست بتوتر الجو بينهم ..
"جود هدي نفسي ... انا مو فاهمه وش اللي يصير "
"مافينا شي ... بس خالتي حابه توريك اسلوب التعامل الراقي في هالبيت ... عشان تتعودين عليه ... وش رايك ... في ارقى من كذا؟ "
رمت المجله اللي بيدها وطلعت وراحت ..
"راقي غصبن عليك.. واذا مو عاجبك اطلعي منه وفكينا ... عاد حنا وش مستفيدين منك ... لا ولد ولا تلد .. لا ولسانها طويل بعد .. طسي لا بارك الله فيك "
.
.
"حسبي الله ونعم الوكيل "
جمله وحده ترددها جود وهي طالعه الدرح ...
.
.
ارتاعت اكثر لما حست بنظرات ام طراد متوجهه لها ..
"اسمعيني زين ياوصايف .. اذا تبين رضى زوجك ارضيني .. والا بيصير لك مثل جود واردى "
.
.
صدمه ..
كل اللي صار قدامها صدمه ..
صراخ ام طراد ..
وردود جود ..
واشياء واشياء ..
وكلمات ام طراد لها ..
اشياء خوفتها اكثر ..
على حياتها ..
ومستقبلها ..
وعلى نفسها ..
الله يستر ..

\\\\\\\\\\\\\\\\

حرارة البنت تزيد ..
وخوفها يزيد اكثر ..
الكمادات ماعادت تنفع ..
والوضع صار يخوف ..
وكان قرارها الاخير ..
"بوديها المستشفى "
.
.
حاولت عذاري تثنيها بكل الطرق ..
"ع الاقل انتظري لين يجي ابوي .. والله لو رجع ومالقانا بيذبحنا "
ولايهمها ..
ولاجاء على بالها اصلا ..
كل اللي كانت تفكر فيه حرارة عبير المرتفعه ..
"طيب ليه مانروح مع سواق جود ... جود ملسونه .. بتقدر تتفاهم مع ابوي "
وهذي لازم تدخلونها بكل شي يخصنا ..
.
.
هذا اللي كانت خايفه منه ...
من طلعت عاليه من غرفتها او(صومعتها) مثل ما تسميها عذاري وهي مو متطنه ..
مو عادتها تطلع ابد ... الا اذا جت تنادي عيالها ..
لكن هالمره غير .
ونظراتها بعد غير ..
ما تتكلم ..
ولا حتى تفاعلت ..
ولا كأن المريضه اختها ..
.
.

تجنبا للمشاكل بتتجاهلها .
لكن عذاري ماتعرف تسكت "جود طول عمرها معنا .. ع الحلوه والمره .. وقفت على هذي يعني "
ردت بنفس نظراتها "مهما كان .. هي غريبه .. ومايحق لها تدخل بخصوصياتنا "
لا .. هذي ما ينسكت معها "جود مو غريبه يا عاليه ..وانتي بالذات المفروض ما تقولين هالكلام .. لأن اللي اعرفه ان افضالها عليك واجد.. واذا في احد غريب .. فهو انتي "
احتدت نظراتها وطلعت ..
"هذي من جد انهبلت "
تنهدت باسمه "الله يهديها "
"طيب وش قلتي "
طالعت عذاري باستغراب "قلت في ايش؟"
"نروح مع سواق جود "
.خذت عبايتها من العلاق "تستهبلين انتي .. نسيتي ان معاريسهم امس واصلين .. واكيد مشغولين فيهم .. لالا .. نروح برجلينا او بالتاكسي .. بعدين المكان قريب مايستاهل ننتظر رحمة احد ... روحي جيبي عبايتك والحقيني "
لبست وعبايتها وشالت عبير بين يديها ..
طلعت ووراها عذاري ..
كلها شارعين ويوصلون المركز الصحي ..

\\\\\\\\\\\\\\

صعبه ...
كان يتمنى يقدر يقول هالكلمه لأمه ..
وتكون رد كافي لطلبها ..
لكن لا ..
امه ويعرفها ...
مابتسكت لين يتنفذ هالطلب ..
لكن بعد صعبه ..
.
.
سلم امره لرب العالمين ..
بيكلمها واللي يصير يصير ..
دخل الغرفه بهدوء ..
"هلا طلال .. وينك تأخرت "
رد بارتباك "لا ابد ... بس جلست اسولف مع الوالده شوي "
"طلال متى بنروج نزور اهلي ... ماتتخيل كيف مشتاقه لهم ..شرايك تكلم شهلا تسوي العشا بدالي ونروح نتعشى عندهم "
نزل راسه وتنهد ..
هذا وقت اهلك ..
لاوبعد بتعطين عشاك شهلا ..
بتخليك امي عاد ..
اه بس لو تفهمين ..
"طلال وين وصلت "
انتبه لها "ها ... معك معك "
"اي واضح انك معي ... طلال شفيك .. انا اول مره اشوفك كذا "
مادامها حست بكلمها ..
"وصايف ابي اطلب منك طلب "
انقلب وجهها .. اكيد مستغربه جديته .. لكنه مضطر ..
"تكلم بسرعه ولا تخوفني "
"لا تخافين ... مو لهالدرجه عاد .. لكن انا خايف تزعلين "
"مابزعل .. بس انت تكلم "
"تعرفين ان اخوي طراد ماجاله عيال للحين "
ردت بتنهيد "ايه .. الله يرزقهم "
"وامي مشتاقه لشوفة احفادها "
طالعته بشك "وبعدين ؟"
"امي تبيك تحملين بأقرب فرصه ... وتمتنعين عن حبوب منع الحمل "
"ايش؟"
الجزء الثامن
(الفصل الاول)

خوف كبير يتملك قلبها ..
على عبير من جهه ..
وخوفها من مشيها بالشارع لوحدها من جهه ثانيه ..
والمشكله ان الصغيره بللت ملابسها ..
واضطرت ترجع البيت عشان تجيب لها ملابس ثانيه ...
.
.
الشارع يخوف ...
الشمس قربت تغرب ..
والشارع فاضي ..
خافت من تحرشات الشباب الطايش ..
تسارعت بخطواتها ..
اللهم اكفني شرهم بما شئت ..
.
.
تنفست الصعداء ..
باب البيت صار قدامها ...
طقت الباب بيدها لما سمعت صوت الصغار بالحوش ...
وفتحوا الباب على طول "خاله باسمه وين رحتي "
دفتهم بعيد عن الباب .. مستعجله وهم يسولفون "معليش حبيبي دحوم اقولكم بعدين "
"بس ابوي معصب وجالس يدوركم ... ياويلكم .. ليش ماقلتوله ؟"
طالعت العنود بصدمه ..
هذا اللي كانت خايفه منه ..
"طيب ابوك وينه الحين "
"ماشاء الله ... وصلتي "
التفتت مذعوره من صوته ..
شهقت وضمت يديها ...
ماسك العقال بيده ..
وطلع الوجه الثاني ..

\\\\\\\\\\\\\

امس كان يوعد نفسه ان ينسيه هيفاء ,,,
واليوم يلقى نفسه مجبور يوديه لبيتها ..
والعائله الكريمه كلها معه ..
امه اجبرته والعذر "بيشوف خاله لولوه "
من وين طلعت له هالخاله ذي بعد؟؟ ...
"بابا ليش مانجيب كيكه لخاله لولوه ؟؟"
تفاجأ بكلامه ...
كيكه بعد!!
ردت ام فهد مؤيده "اي والله صادق وليدي ... فشيله ندخل على المره ويدينا فاضيه "
ردت نجلاء بحنق "وشوله كيكه ... الاخت ناجحه من محو الاميه مثلا "
ردت امها بعصبيه "نجلاء لا تطفريني ...اذا ماتبين الروحه ارجعي مع فهد .. حنا مانجبرك على شي "
كملت منيره "وبعدين مادامك ماتبين تروحين ... وشوله جايه معنا .. والله انك غريبه "
طالعهم باستغراب "وشفيكم على نجلاء ... رجاءا لحد يهاوشها هذي قعدتنا "
اتسعت ابتسامتها ..
اخيرا احد وقف معها "يعيش اخوي فهد "
مسكت مهند "شف .. اذا قلت يعيش اخوي فهد .. قل يعيش يعيش يعيش "
هز راسه بالايجاب "طيب "
.
.
"يعيش اخوي فهد "
"يعيش .. يعيش .. يعيش "
امتلت السياره بأصوات نجلاء و مهند ..
ورغم انزعاج امه ..
وصراخ منيره عليهم ..
كان يضحك من قلبه ..
كان مبسوط ..
يحب جمعة نجلاء ومهند ..
ويجزم بأنهم احلى ثنائي بحياته ..
ومستحيل يتخيلهم مفترقين ..
"بابا لا تنسى الكيكه "
التفت على مهند وباسه "مانسيتها ياحبيبي "
وقف السياره ..
تلفتت نجلاء "وصلنا "
طالعها وهو يكتم ضحكته "وين وصلنا الله يصلحك .. بروح اجيب الكيكه "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

رفعت نفسها من الارض ..
بقايا انسانه ..
حطمها بعقاله ..
ولوثها بلسانه ..
"الله يكسر يديك "
.
.
قالتها من قهرها ... وياليتها ماتكلمت ..
ماحست الا بيده تشد شعرها "الظاهر ماشبعتي من الطق.. تبيني اذبحك "
"يبه في رجال يبيك عند الباب "
العنود ..
وكأن ربي نزلها من السما وانقذتها ..
"راجعلك يابنت الـ ( ) عشان تعرفين شلون تلعبين بذيلك من وراي .. هين "
كان يتكلم وهو يحرك يده ..
ماهتمت لكلامه ..
كثر ماهتمت لشعرها اللي بين يديه ...
همست بقهر "الله ياخذك "
خافت يرجع من جديد ..
بس الحمدلله .. طلع وماسمعها ..
.
.
خنقتها العبره من جديد ..
وبكت غصب عنها ..
بحياتها ما انطقت .. كيف يتجرأ هذا ويمد يده عليها ..
الله يرحمك يابوي والله لو كنت عايش مابترضالي هالشي ..
"استغفر الله "
رددتها بتكرار ..
وتذكرت ان (لو) تفتح عمل الشيطان
استغفرك يارب
.
.
"ليش ابوي طقك "
انتبهت على سؤال العنود ..
ونظرات سالم وعبدالرحمن والجوهوره
كلها تسأل نفس السؤال ..
"الله يكسر يده "
استنكرت كلام عبدالرحمن ..
"لا حبيبي ... هذا جدك عيب تقول هالكلام "
ماقنعه كلامها "عادي .. امي دايما تقول كذا اذا ابوي طقها "
.
.
"انتم وش مجلسكم هنا... يلاا ادخلوا الغرفه "
انتبهت لصراخ عاليه على عيالها ..
"ماما شفتي .. بابا سلطان طق خاله باسمه "
"احسن "
.
.
رغم انها نطقتها بصوت قصير ..
لكن قرتها باسمه بنظراتها ..
وسمعتها تهمس فيها ..
لكن تظاهرت انها ماسمعت شي ..
ماهيب ناقصه مشاكل ..
لبست عبايتها من جديد ..
البنات ينتظرونها بالمستشفى ..
"عنوده جيبي ملابس لعبير وحطيها بكيس بسرعه "
.
.
"على وين ان شاء الله .. ماكفك الطق اللي قبل شوي .. والا بترجعين تلعبين بذيلك مره ثانيه "
كانت بتتجاهلها ..
لكن كلامها المستفز يجبرها تتكلم .
"ع المستشفى ياعاليه .. وبعدين انتي تدرين اني بالمستشفى مع خواتك .. ليش يوم سألك عن خواتك قلتي بالمستشفى .. ويوم سألك عني قلتي مدري "
ردت بدفاع "هو سألني وانا .."
طالعتها بأسف "بتكذبين بعد !!... مايمديك حبيببي .. اختك وعيالك سبقوك وقالولي "
.
.
"ايه ... انا اللي قلت له ... تدرين ليش ... بغتيك تكونين بمكاني لحظه وحده ... عشان ما تلوميني لو سويت شي "
لجمها كلامها ...
او يمكن وقاحتها بالكلام هي اللي لجمتها ..
وش اللي غيرها !!
.
.
تجاهلتها ..
ومشت ع المثل اللي يقول (الحقران يقطع المصران )
اصلا هي مو فاضيه ...
"امشي معي يالعنود "
طلعت الحوش وتفاجأت بباب الشارع مفتوح ..
وسلطان للحين واقف مع الرجال وزين ماشافها والا يكمل عليها ..
العنود "ترا لوشافنا ابوي بيطقنا "
"لاتخافين مابنروح .. ارجعي داخل "
رجعت معها لداخل البيت ... احسن شي عاليه دخلت غرفتها ...
نزلت عبايتها ورمتها ع اقرب كنب بالصاله ...
الحين مالها امل تطلع ..
او يمكن مالها امل تطلع ابد بعد اللي صار ...
والبنات بالمستشفى ومامعهم جوال ..
كيف بيتصرفون ..
.
.
كاخر الحلول ..
اتصلت على جود ..
محد بينقذها غيرها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\



 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 03-01-10, 05:05 PM   المشاركة رقم: 30
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فـ ج ـر الأــ م ــل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

________________________________________
تتصفح كتاب الطبخ بدون وعي لأي شي قدامها ..
كلام طلال صدمها ..
كيف يعني تحمل بأسرع وقت ..
مزوجين ولدهم لبقره !!..
اففف ..
.
.
"شفيك تتأففين .. للحين ماعرفتي وش بتطبخين للعشا "
طالعت جود بعدم اسيعاب "ها"
"وش اللي ها ... ياوصايف ياحبيبتي شفيك خايفه ... الطبخ مو صعب وانا قلت بعلمك واساعدك يعني لا تخافين "
هزت راسها وابتسمت ...
انا وين وانتي وين ياجود ..
على بالك همي طبخه !!
ماتدرين ان همي اكبر من كذا بكثير ..
.
.
حست بالعبره تخنقها ..
كلام طلال للحين قاهرها وفيها الصيحه ...
كيف يطلبون مني طلب مثل هذا ؟؟...
دفت الطاوله بعيد عنها بانزعاج وقامت ...
"شفيك وصايف هونتي عن الطبخه "
تصنعت الابتسامه "لا طبعا ... بس بيطلع وقت المغرب وانا ماصليت ... بروح اصلي واجي "
طبعا ..
ماقالتها عفويا ..
قالتها قاصده ...
مو بكيفها تهون عن الطبخ ... ولابكيفها تروح لأهلها وتسلم عليهم ... ولا بكيفها تأجل موضوع الاولاد كم سنه ..
لازم تمشي على حسب اوامر مرت عمها ...
وهذا اللي فهمته من طلال ..
والا بيكون مصيرها مثل جود ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

مستغربه رجعة وصايف لغرفتها ..
رغم انها يوم نزلت قالت بتجهز للعشا مع جود ..
وش فيها ؟؟
نزلت المكوى من يدها ونزلت تحت ..
اكيد جود تعرف السالفه ..
دخلت المطبخ "جود شفيها وصايف "
انتظرت الرد ... لكن للأسف جود ماطالعتها بنظره ..
ليش تسفهني ولا تكلمني ... لهادرجه انا طايحه من عينها !!
لالا ..
يمكن ماسمعتني ..
خصوصا انها جالسه تغسل المواعين وصوت المويه مزعج ..
لا وانا واقفه عند الباب بعد ... معذوره ماتسمعني ..
.
.
قربت منها ..
"جود ... جود "
عقدت حواجبها .. معقوله ما تسمعني !!
.
.
قفلت المويه ونفظت يديها عن بقايا الماء وتوجهت للباب ..
ولا حتى التفتت لها ...
هذي اكيد تتجاهلني ..
"جود ماسمعتيني وش اقولك "
"بروح ارد على التليفون .. ماتسمعينه يرن ... اوووف "
تجمدت بمكانها .. ليش تكلمني بهالاستياء ..
او بالاصح بهالقرف ..
قرفانه مني !!...
ليش ؟؟
لهالدرجه انا وصخه ..
.
.
حست بالعبره تخنقها ..
جود من فتره تعاملني بجفاء وسكت ..
تكلمني بلهجه مقتضبه ... وقلت معليش..
لكن تكلمني بقرف .. لا ..
.
.
راحت لها بالصاله ..
وكانت تكلم بالتلفون ...
تراجعت للمطبخ ..
ليش كل ماجت بتكلمها تحس الوقت مو مناسب ..
لمتى بتستسلم لنظرات جود وحقرانها ..
لين تكرهها !!
لالا ..
لازم تكلمها وتدافع عن نفسها ...
.
.
طلعت من جديد وجود مازالت تكلم ..
"خلاص خلاص ... الحين بروح لهم ... بس انتي ارمي كيس الملابس من ورى الجدار "
انتبهت لها لما سكرت السماعه ...
"جود ممكن اكلمك "
صرخت فيها "تشوفيني فاضيه "
.
.
للحظه كنت بتكمل طريقها ...
يمكن ما استوعبت الكلمه اللي قالتها ....
الا لما سمعت صوت شهقاتها ...
"انا اسفه شهلا ... بس فعلا مستعجله "
كملت طريقها بخطوات متسارعه ...
ضغطت على نفسها و تجاهلت شهلا واللي صار ...
وتذكرت باسمه واتصالها ...
عذاري وعبير لوحدهم بالمستشفى ..
ولازم تروح لهم ...
.
.
سحبت عبايتها من الشماعه ولبستها ..
ولما جت تطلع تذكرت جوالها ع التسريحه ..
حطته بشنطتها ونزلت ...
نزلت الدرج بخطوات متسارعه ..
لازم تروح لهم بسرعه ...
نبرة صوت باسمه تخوف وتحسسها بشي كبير صاير ..
يارب سترك ...
.
.
"على وين ان شاء الله "
بعد ما امتدت يدها على باب الشارع بتفتحه ..
بمجرد ما سمعت صوتها .. تراجعت ...
هذي ام طراد ..
كانت بالملحق مع عمي ... وش جابها ؟؟
اكيد بتسألني وين .. وليه .. ويمكن تمنعني من الطلعه ...
لالا ..
انا مو فاضيه لكل هذا ...
البنات اهم منها بكثير ...
.
.
امتدت يدها على الباب من جديد ..
وفتحته ...
طلعت بسرعه وسكرته ..
حمدت ربها ان السواق قاعد يسولف مع ربعه السواقين بالشارع ...
لأنه لو كان بغرفته بتنتظره كثيره ...
"سليم ... تعال بسرعه "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"يمين بالله ياجود ماخليها لك .. ياقليلة الحيا "
من يوم سمع امه تصارخ ...
او بالاصح ...
من سمع اسم (جود) طلع من الملحق ...
عارف انها مشكله بين امه وجود ...
لكن ليش هالمره بالحوش ؟؟؟
يبون يفضحونا ...
"وشفيكم ؟"
قالها وسكت ...
ماكان ينتظر الجواب ...
لكن مستغرب "يمه على من تصارخين ؟؟ وين جود ؟؟"
"طلعت ياعين امك "
طالعها بصدمه "طلعت !!... كيف ؟... وليش ماقالت لي "
تعالى صوتها بغضب "بلا ماوراها رجال ... وراها طرطور ... من يوم تزوجها تركلها الحبل على الغارب لين تمادت "
.
.

ظلت امه تصارخ ...
وظل اخوه طلال يهديها ..
كلامها كثير بس مايهمه ...
يكفي اللي سمعه ...
سكين طعنت فيها رجولته...
نار وحرقت كرامته ...
"برجعها ... بذبحها قدامك واثبت لك رجولتي يايمه "
بخطوات سريعه ... ومرتبكه..
اتجه للباب ...
وحس بخطوات طلال وراه ..
اسرع بخطواته بيبتعد عن طلال ...
فتح باب الشارع ...
لكن يد طلال سبقته ودفت الباب وتسكر من جد ....
"ليش؟"
صرخ بهالكلمه بأحرف مرتجفه ...
واطراف مرتبكه ...
هدتها يدين طلال اللي مسكته بحنان "تعوذ من الشيطان ياطراد ..لاتتهور عشان كلمه قالتها الوالده بلحظة غضب "
"لحظه !!... الا قل لحظات .. امي كل دقيقه وكل ساعه تسمعني كلام يجرح والسبب جود .. انا مب مجبور اهين نفسي عشانها .. اصلا ماستفدت من هالزواج غير الاهانات والمشاكل .. انت ماتفهم .. حمار .. ضعيف شخصيه .. طرطور .. هي تهزأني من جهه وامي من جهه.. خلاص ماعدت اتحمل هالعيشه .. احسن لي اذبحها وافتك منها ومشاكلها "
.
.

اكيد طلال كان بيمنعه من جديد ..
لكن ما ترك له فرصه ..
طلع ولمح السيارة...
سيارة السواق واكيد هي معه ...
وهذي هي بتطلع على الشارع العام ..
ويمكن تختفي مع الزحمه ..
لا...
مابيخليها تكمل مشوارها ...
بيرجعها ذليله للبيت ويحبسها ...
بيعلم امه انه رجال ..
.
.
ركب سيارته بسرعه ورجعها ..
حاول طلال يفتح عليه الباب ويوقفه ..
لكن ماعطاه فرصه ..
وحرك السياره بأقصى سرعه ..
.
.
كانت السياره قدام عينها ...
واضحه بلونها الابيض ...
تدريجيا حس باللون يختفي..
او بمعني اصح حس كل الالوان حواليه متلخبطه على بعض ...
لخبطتها دموعه ..
الممزوجه بشريط الماضي قدامه ..
بالابيض والاسود مثل الافلام ..
افلام ابطالها امه وجود ..
وضحيتها هو ..
كل شي اختفى قدامه ..
حتى الشريط صار اشتات ..
المواقف كلها فوق بعض ..
انشل تفكيره ..
حس بغصه تخنقه ..
يبي يصرخ ..
.
.
وقف السياره فجأه ..
بعد ما استوعب اشلاء جسد تطايرت قدامه ..
صرخ بأعلى صوته "يــــــــــبـــــــــه"
الجزء الثامن
(الفصل الثاني)


توجهت قسم الطوارئ على طول ..
بالمكان اللي حددته باسمه ..
المكان مليان اطفال ..
حركتها مشاعر الامومه ..
وتمنت لو انها ام لأحد هالاطفال ..
تمسح عل راسه .. وتبكي علشانه .. وتنام معه ..
تتلذذ بسماع كلمة (ماما ) من شفاته ...
"(رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين) "
.
.
"جود"
انتبهت للصوت اللي وراها والتفتت ..
"عذاري ... انتم وينكم ؟"
"انتي اللي وش جابك .. تعبانه ؟؟"
"لالا .. باسمه مرسلتني لكم "
"طيب ليش هي ماجت "
"والله مادري .. المهم .. وش فيها عبوره .. كشفوا عليها "
"اي مافيها شي ... حراره وكحه .. عادي تقلبات الجو "
" لا مو عادي ... هذي طفله ولازم تهتمون فيها .. طيب وينها ماشوفها معك "
"تاركتها بالحمامات "
تفاجأت بردها "ايش ؟... خبله انتي تتركينها لا وبالحمامات بعد "
"اشش .. قصري صوتك لا تصارخين فضحتينا .. بعدين ماقالت لك باسمه انها بللت ملابسها .. تبيني اجلسها بين الناس تخيس فيهم .. اصلا انا ماصدقت انهم يكشفون عليها عشان ازحلقها للحمامات واصك عليها "
مقهوره منها ... تتكلم ببرود قاتل ..دفتها "تحركي بس وديني لها .. وتسولف بعد .. والله انك ماتخافين ربك .. هالصغيره امانه برقبتك وتاركتها لحالها !!... انتي ماتسمعين بحوادث الاختطاف الله يكفينا الشر ... لو اختك انخطفت وش بتسوين .. ها !!"
" ومنهو هذا عديم الذوق اللي بيخطفها ... اصلا من يشم ريحتها بيرميها مع كشتها "
"انتي اللي برميك مع كشتك ... بس خلنا نلقاها "
دخلوا لدورات المياه ..
ماخوفها ظلام المكان وقذارته وهدوءه ... كثر ماخوفها العامله الافريقيه اللي فيه ..
"حرام عليك .. هذا مكان تتركينها فيه "
همست لها وهي تطالع الافريقيه برعب "للأمانه .. انا يوم حطيتها هذا الكائن ماكان موجود "
"لا تأشرين قاعده تطالعك ... وطلعي اختك بسرعه "
"تعالي معي اخاف "
"هذاني معك بس انتي امشي "
.
.
حمدت ربها ان جود معها ...
لأنها لو ماكانت معها ..
بمجرد ماتشوف وجه هالافريقيه بتهرب ..
واول باب يقابلها بتطلع منه ع البيت على طول ..
ولاهي سأله في عبير ولا غيرها ..
.
.
انتبهت لطريقها بعد ما دفتها جود من جديد "تحركي يالبارده "
كملت طريقها باستسلام ..
"هذا هو الحمام .. انا متأكده "
عصبت منها "صاكه عليها بالحمام بعد .. وخري وخري "
دفتها على جنب وفتحت الباب ...
شهقت بأعلى صوت "عبييييير "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

استغرب .
لحد الحين نايمه !!
الساعه صارت سبع وهي للحين نايمه ..
وين ريوف عنها ..
التقط مفتاحه وجواله اللي ع الكومديو وطلع ..
"ريوف .. ريوف "
استغرب ..
ليش ماترد عليه ..
من كبر الشقه عشان ماتسمعه .. والا لا تكون هي الثانيه نامت ..
"ريوووف ... ريووو ..."
انصدم فيها عل كاونتر المطبخ .. لا وتتقهوى بعد وقدامها واللاب توب ..
اكيد تسمعه .. بس ليش تتجاهله ..
.
.

سكر شاشة اللاب توب بيده "يعني ما تسمعين "
شهقت بخوف "فيصلووووه .. حرام عليك خوفتني "
طالعها باستخفاف "من جد خوفتك .. ياحرااام ... (بنظرات حاده ) اقول خلي عنك العبط ... ليش ماتردين علي "
"وتظن بعد تهزيئك لي امس بتكلم معاك .. انا اسفه كبريائي مايسمح لي "
شالت اللاب توب وكوب القهوه وتوجهت لغرفتها ..
كيف تجرأت ..
ماعادت تحسب له أي حساب ..
لا طالت وشمخت ..
لازم يوقفها عند حدها ..
مسك ذراعها بقوه "خير ان شاء الله ... وش هاللهجه الجديده "
"افففف .. ليش شايفني اتكلم فلبيني مثلا .. فيصل قل وش كنت تبي وخلصني "
"اميره ليش نايمه الى الحين ؟"
"وش دراني عنها "
"طيب ليش ماصحتيها"
"وش دخلني اصحيها .. هي زوجتي والا زوجتك .. انا سايرتك وغطيت عليك لين مليت .. قم بجزء من دورك ياخي "
.
.
تركته ودخلت الغرفه ..
لا وسكرت الباب في وجهه ..
هين ياريوف ... بعلمك منهو فيصل ..
.
.
وهذي وش عندها الى الحين ماقامت ..
احسن ع الاقل افتكيت من حنتها ..
.
.
طلع من الشقه وجواله بيده ..
لازم يكلم نايف ..
"الو ...
نايفوه وينك ..
وش شقته يا بابا .. اسمع حبيبي اطلع من هالزباله وقابلني عند الكوفي ..
اي موضوع مهم ... ومهم جدا بعد "
سكر الخط وابتسامة انتصار تعلو وجهه ..
ركب السياره ..
انا اوريك ياريوف منهو فيصل ..

\\\\\\\\\\\\\\

ركبوا السياره بسرعه ..
وجود مغطيه شعر عبير بجزء من عبايتها ..
سبحوها بالكامل بعد مالقوها المسكينه نايمه على ارضية الحمام ..
"سليم سكر مكيف "
عذاري اشرت بيدها بحماس "جود شوفي الاسعاف هناك .. ينزلون مصابين "
رفعت راسها وصدت على طول .. يروعها منظر الدم و المرض " لاحول ولا قوة الا بالله .. الله يصبر اهاليهم "
عذاري بتنهيد "اي والله ... الله يصبر اهاليهم "
"سليم خلاص روح بيت "
وعذاري مازالت تتابع الموضوع بشغف "ياويلي هذا متقطع ... ياحرااام ياهله ... يمكن قاعدين ينتظرونه ولا يدرون باللي صار مساااكين "
طالعتها بعتب "عذاري يكفي ... ماصار حادث .. لا تطالعين "
طالعتها مستغربه "شفيها عيونك انقلبت ... ارتعتي "
عصبت منها "قفلي السالفه احسن "
استغربت لاستسلام عذاري بهالسرعه وسكوتها بدون اي تعليقات ..
احسن ماني ناقصتها ..
تنهدت بحزن .. مازالوا اصحاب الحادث مسيطرين على فكرها ..
مساكين اهلهم ...
الله يصبرهم ..
.
.
"ماتبين تنزلين "
انتبهت على صوت عذاري "ها"
"كنت حاسه انك مو معنا ... امشي بس خذيلك فنجال شاهي يعدل الراس "
بتردد "بس ... والا اقولك بنزل معك .. ودي اتطمن على باسمه "
.
.
"رجعتي ومعك احد ... تعزمين على كيفك ياهانم "
رغم انها ماتمنت هاللحظه ..
لكنها صارت ..
واستقبلتهم عاليه بوجهها الجديد ..
وجه يحسسها ان اللي قدامها انسانه ثانيه ... مو عاليه صديقتها ..
انتبهت لتجهم ملامح عذاري وعصبيتها ..
"اقول انتي ..
مسكت معصمها "اتركيها ... مابي مشاكل .. احسن شي عطي عبير علاجها وانا بسوي الشاهي "
مسكتها وتوجهت المطبخ .. وعذاري للحين ماشفت غليلها ..
"ليش ماخليتيني عليها .. عشان اعلمها الادب هالخبله "
"اتركيها احسن ... بعدين انا اقدر ارد عليها واسكتها بعد .. بس مابي اوسع المسافات بينا اكثر "
انشغلت عذاري بعبير وعلاجاتها ..
وانشغلت هي بالشاهي .. او يمكن تشغل نفسها فيه ..
بس قلبها وفكرها سرح لبعيد ..
مو بعيد .. لخارج حدود المطبخ بس ..
لعيون تطالعها .. بنظرات غريبه ..
حاده ..مضطربه .. حاقده .. حزينه ..
ماتعرف وش نوعها بالضبط ..
بس اللي متأكده منه شي واحد ..
هذي اكيد مو صديقتي عاليه ..
انتبهت لغليان المويه وطفت النار بسرعه "وين الليبتون ؟"
"شوفيها بالدرج اللي جنبك ... الا على طاري الليبتون .. باسمه مختفيه ماشفناها "
ردت بضحكه "وش دخل باسمه بالليبتون ؟"
"لا بس دايم تصجنا .. وين الليبتون جيبوا الليبتون ... بروح اشوف وينها "
حطت عبير على احد كنبات الصاله وغطتها بعبايتها عشان ماتبرد ..
.
.
"مالها وجه تقابلكم "
رفعت راسها تبي تستوعب الكلام اللي نطقت به عاليه "وشو .. شلون مالها وجه؟.. ترجمي "
"كيف تقابلكم بوجه مطقوق "
استوقفهم الكلام ..
عذاري قامت من مكانها ..
وجود طلعت من المطبخ ..
"من اللي طقها "
"تكلمي وش صاير "
طالعتهم بنظرات مستنكره ..
وش كل هالصراخ والانفعال .. كل هذا عشانها !!
"شفيكم شوي وتطقوني .. هذا محمد ياما طقني وذبحني ماكنتوا تسوون شي .. والا هي ملاك ما تنطق "
.
.
كانت تطالعها مذهوله ..
كل هذا يطلع من عاليه !!
هزت راسها بأسف "تغيرتي ياعاليه "
ردت بدفاع " لا تقولين تغيرتي .. انا ماتغيرت .. انتم اللي تغيرتوا علي .. كلكم صرتوا تكرهوني .. "
ماحست بيد عذاري وهي تسحبها لجهة الدرج "دامها فتحت مالها مابنخلص "
توجهت للدرج بدون ماتحس ..
لأن عيونها معلقه بعاليه ..
عاليه الجديده

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"سرطان!!"
استقبلوها بصدمه ..وعيون مذهله
والسنتهم تردد بأسى "لاحول ولاقوة الابالله "
ماعدا نجلاء اللي همست بـ "احسن هذي حوبة اخوي "
وعدلتها بعدما نغزتها اختها ورفعت صوتها مع ابتسامه بلهاء "الله يشفيها "
.
.
تكلمت ام مرزوق بحماس "عاد معروف السرطان الله يكفينا شره .. ماله علاج .. زوجي الله يغفر له توفى بسبب هالمرض .. وعم بناتي له شهور بالمستشفى مريض ويقولون حالته لا تسر عدو ولاصديق .. بس كله من دعاوي الناس عليه الظالم (طالعت مهند بأسى) مسيكين هالولد مدري وش بيسوي من بعد امه "
طالعتها ام فيصل بعتاب " اص لايسمعك الولد "
حمدت ربها انه كان مندمج مع التلفزيون .. الله يهديها ام مرزوق ماتعرف تسكت ..
"الاعمار بيد الله ياخاله "
قالتها منيره بنظرات عاتبه .. انحرجت منها ام فيصل اكثر من ام مرزوق اللي ردت عليها "ندري يابنيتي ان الاعمار بيد الله ماقلنا شي .. بس كل اللي جاهم هالمرض ماتوا بسبته بسم الله علينا وعليكم "
تكملت نجلاء بانفعال بعد ماسكتت كثير بسبب خوفها مهند "اصلا لوماتت مابيفقدها .. مهند طول عمره عندنا وهي اصلا ما ..."
قاطعتها امها "اقول يام فيصل نقدر نشوفها "
ابتسمت بانحراج متفاجأه من طلبها " "ها .. والله مادري .. بس نفسيتها تعبانه بالحيل وماترضى تقابل احد .. حتى صديقتها "
قاطعتها برجا "نشوفها بس مانكلمها .. ع الاقل مهند يشوف امه "
وافقت متردده " خلاص .. بروح اعطيها خبر ... والا احسن انتم تفضلوا معي فوق .. اعذريني مابترضى تنزل "
تفهمت الموضوع وقامت من مكانها والتفتت لبناتها بهمس "يلا يابنات قوموا معي "
رفضوا البنات مباشرة اللي من الاساس مستغربين طلب امهم ..
منيره "لا يمه تكفين .. ظهري يعورني ومافيني حيل اطلع الدرج "
تفاجأوا بصوت ام مرزوق "اتركيها يا ام فهد .. اكيد الحمل متعبها "
سكتوا متفاجأين ... كيف عرفت ؟
منيره انقلب وجهها .. وقامت تحسس بطنها ... هي توها بالشهر الثالث .. كيف عرفت ..
همست نجلاء وهي تلوي فمها "بسم الله الرحمن الرحيم .. جنيه ذي مو عجوز "
طالعتها امها بنظره "اص لا تسمعك .. وقومي معي "
"لا الله يعافيك يمه ... اصلا مابي اشوف خشتها "
.
.
توجهت للدرج وهي تهز راسها بأسف ..
على تصرف بناتها .. والا على الحال اللي وصلت له هيفاء .. والا على الانطباع اللي تركته عند الناس لدرجة انهم مايشفقون عليها ..
انتبهت لمهند وهو مازال عند التلفزيون "هنودي ياحبيبي تعال نسلم على ماما "
ام فيصل "ناديته بس شكله مايبي "
استغربت وراحت لعنده "مهند .. لازم تروح .. ماما محتاجتلك الحين "
نزل راسه بأسى "بس اخاف تهاوشني "
نزلت راسها بأسى .. حتى مهند ياهيفاء !!
ردت عليه بابتسامه حنونه "لاحبيبي مابتهاوشك .. تعال معي "
طلعت معاه فوق بصحبة ام فيصل ..
بخطوات وجله .. ماهي متخيله حال هيفاء ...
.
.
فتحت باب الغرفه بهدوء لدرجة انها ماحست فيها ..
جالسه ع السرير وضامه رجليها بانكسار ..
لأول مره تدخل غرفتها ..
عالم من الظلام والكابه ..
بداية من اثاثها الغامق مرورا بديكوراتها وانتهاء بستارتها اللي دايم الخدامه تشكي من انها ماترضى تفتحها حتى لو للتنظيف ..
ظلام وسواد ..
مثل سواد قلبها وظلمة حياتها ..
"هـ .. هيفاء "
قالتها بتردد ..
وقابلتها عيون هيفاء المتفاجأه " انتي وش مدخلك هنا ... والا جايه تتشمتين يالولوه "
هزت راسها بالنفى "لا والله ... مابقلبي عليك شماته .. هذي ام فهد جايه تشوفك "
انسحبت من الغرفه بسرعه ووقفت برا .. ماتبي تسمع كلام يغثها ...
دخلت ام فهد وخلت مهند يسبقها بخطوات "رح سلم عليها وبوس راسها "
.
.
كان يقرب منها بخطوات متردده .. خايف لا تهاوشه ..
وماما شيخه وراه "السلام عليكم ؟"
.
.
رفعت راسها من جديد ..
مالها خلق تكلم احد ..
ام فهد !!
هي سمعت لولوه وهي تقول ام فهد .. بس كانت تظنها منار ..
مو ام فهد ..
مو ماما شيخه ..
مو جدة مهند ..
مهند ..
استوعبت وجوده بعدما باس راسها ..
"ماما انتي تعبانه "
كانت معلقه عيونها بعيونه ..
"هنودي "
ضمته ونطقت بها بغصه ..
بحياتها ما ضمته ..
وبحياتها مانادته بهنودي ..
ما انتبهت وش يقول ..
يكفيها وجوده ..
تملي عيونها بشوفته ..
وتشاركه الهوا اللي يتنفسه ..
اليوم هي امه ..
اليوم هو انولد من جديد وهي صارت امه من جديد ..
امه مو بالاسم ..
امه بكل ما تحمل هالكلمه من معنى ..
بتحبه ..
وتضمه ..
و تدلعه ..
وتوكله بيديها ..
وتنومه جنبها ..
تمسح على راسه .. وتغني له قبل ما ينام ..
اليوم وكل يوم ..
هو ولدها ..
وهي امه ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

________________________________________
"السلام عليكم "
مسحت دموعها بسرعه بمجرد دخلته وحاولت تخفيها بابتسامه صفراء ..
"هلا وعليكم السلام "
رمى نفسه ع السرير وهو يتنهد ..
استغربت شكله ..
وجهه مقلوب .. وباين عليه مهموم ..
وش صاير بعد .. والا طلب جديد من طلبات امه ؟
"طلال عسى ماشر .. وجهك مقلوب وحالتك حاله .. في شي؟ "
رد بدون مايطالعها "كالعاده .. مشكله جديده .. امي وجود ... والضحيه طراد "
اتسعت نظراتها "امك وجود مره ثانيه !! ... العصر كانوا متهاوشين "
رد بابتسامه "عادي .. امي وجود مثل الزيت والنار مايجتمعون الا وتصير مشكله جديده ... والضحيه اخوي طراد .. مسكين ضايع بينهم .. مايدري من يرضي .. احسه قرب ينفجر "
تكلمت بتردد "اقولك شي وماتزعل "
"بحياتي مابزعل منك "
حست بشيء من الحريه .. بتقول اللي بخاطرها بدون قيود "طلال انا مصدومه .. بجد بجد مصدومه .. كنت دايم احسدكم على حياتكم .. احس ان داخل هالبيت ترابط وقلوب مجتمعه على بعض وتمسك بالمبادىء ماقدرت تغيرها عوامل الزمن .. رغم اني عايشه بقصر لكني كنت اتألم على حالنا وقلوبنا المشتته .. امي بجهه وابوي بجهه ونايف عالم ثاني بعيد عنا .. وانا انجبرت اكون مثلهم ... ولما خطبتني حسيت اني محظوظه .. واخيرا بكون جزء من هالعالم المتماسك وبودع حياة الشتات ... لكن للأسف انتم مو احسن حال مننا ... الا يمكن اسوأ .. امك تعتبركم مجرد اجساد تتحرك بمزاجها وهواها "
"حيلك علينا شوي ... لا تخليني اتهور اروح اطخ امي ببندق جدي الاثري .. عشان يفتك العالم من شرها "
ابتسمت بانحراج "لا عاد مو لهالدرجه .. بس بذمتك كلامي صح ولا لا "
تنهد "صح وما انكر .. بس امي تربت على الشده وصار شي من طبعها وتظن كذا انها تحافظ علينا .. وماتصور بيوم من الايام انها بتعاملنا بحنان .. لأن فاقد الشيء لا يعطيه "
"بس اهم شي ماتزعل "
كتف يديه "الا زعلان ونص ولا تكلميني "
ارتعات "افا .. ليش ؟"
"وين العشا اللي بتطبخينه .. لازم اذوق طبخك "
حطت يدها على خدها بخفه "يوووه ذكرتني الله يذكرك الشهاده .. اكيد جود تنتظرني الحين "
"وش جود ؟... جود طالعه من شوي "
ارتاعت "الخاينه .. شلون تطلع وتتركني وهي قايله بتساعدني "
"هذي سالفه ثانيه .. (دق جواله ) دقيقه يمكن هذا طراد "
طلع الجوال من جيبه ..
رقم غريب ..
بس عادي هو متعود على ارقام غريبه خصوصا من العمل ..
"الو ..
هلا وغلا اخوي ..
لا انا اخوه طلال ..
ان شاء الله انا جايكم الحين "
.
.
سكر الخط وطلع بسرعه ..
بدون مايكلمها او حتى يودعها ..
هذا غير عيونه اللي كانت تتحرك بوجل اثناء المكالمه ..
اكيد في شي ..
الله يستر

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

كان يضرب الدركسون بأصابعه بتوتر ..
ويطالع الساعه بيده الثانيه ..
له اكثر من عشر دقايق ينتظرهم ومحد طلع منهم ..
وكل شوي يتصل على منيره وردها الموحد "الحين جايين " وكأنها تسكته ..
او يمكن خاله لولوه لزمت عليهم يجلسون شوي ..
طيب ع الاقل يتصلون فيه يجيهم وقت ثاني مو يخلونه ينتظر "
نزل بسرعه من السياره لما شاف امه طالعه ..
فتح لها باب السياره وركبها "الله يهديكم يمه تأخرتوا .. وين البنات بعد "
"هالحين بيجون ... بس انت اركب .. هذاهم وراي "
سكر باب امه وركب وعيونه معلقه ع الباب ينتظر طلعتهم ..
مو متعود عليهم يتأخرون ..
هذي منيره طلعت ..
ووراها نجلاء ..
واكيد بعدهم مهنـ ..
لا .. سكرت الباب ..
ليش الباب تسكر ؟
توزعت نظراته المرتاعه بين امه اللي منزله راسها ..
ومنيره ونجلاء اللي توهم راكبين ..
"وين مهند "ا
تكلمت بنجلاء يقهر "اسألهم .. هم اللي تركوه .. قايتلهم فهد مايرضى بس ماسمعوني "
قاطعتها امه "نجلاء لا تخليني ازعل عليك .. وخلك محضر خير "
طالع امه "يمه وش السالفه فهموني "
"ياوليدي مافي سالفه ولا شي .. بس نجيل تحب تكبر الموضوع .. مهند يبي يجلس كم يوم عند امه ... مانقدر نمنعه "
احتدت ملامحه وحمر وجهه "وش يجلس عندها ... يمه نسيتي وش صار اخر مره .. تبون الولد يموت عندها .. اذا كان مايهمكم امره فهذا ولدي وماعندي استعداد اخسره "
"اذكر الله ياولدي "
قالتها وهي تمسك يده تهديه ..
"الولد محتاج امه ... وامه محتاجته ... لو كنت تبي رضاي اتركه الليله وبرسل علاجاته مع سعود .. لا تخاف عليه "
تدخلت منيره "فهد لو دريت بالسالفه بتعذرنا "
"طيب وش السالفه "
"وصلنا البيت الحين ويكون خير "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

" من جد هذا شكل وحده مطقوقه "
قالتها عذاري بطنازه وهي مقهوره من باسمه اللي مانزلت ولا دمعه وقالتلهم السالفه بكل برود ..
ردت بتنهيد "يعني وش تبيني اسوي .. الطم خدي واشق جيبي .. المثل يقول ان طاعك الزمان ولا طيعه .. وهذاني قاعده اطيعه عشان اعيش "
انكرت عليها جود "لا ياباسمه .. مايصير كذا .. ترا لو سكتي له بيستحل الطق وبيصير عاده يوميه "
"انا متوكله على ربي .. وماتدرون يمكن اقدر اغيره "
عذاري تستهبل عليها "هههههاي .. يمه بطني بموت من الضحك .. قال ايش قال تغيره .. اقول اقوم اسوي العشا ابرك لي "
بمجرد ماقامت سحبت جود عبايتها "وانا بعد بروح .. قايله لوصايف بساعدها بالعشا وتأخرت عليها ... تلقينها مختفه لحالها ياعمري .. وترا في مثل يقول ذيل الكلب عمره مايتعدل ...
مع السلامه "
ماردت عليها ..
المسيكينه شكله انفر راسها من طنازتهم ..
لبست عبايتها بسرعه وطلعت ..
توجهت للبيت بسرعه ..
الشارع فاضي ويخوف ..
الباب مفتوح !!
استغربت من بيخليه ..
تسرب الخوف لقلبها ودخلت بخطوات وجله ..
دخلت البيت بنظرات مصدومه ,,
انصدمت بشكل ام طراد وهي جالسه على الدرج القريب من الباب وتصيح ..
"السلام عليكم "
الكل وقف لشوفتها ..
ورموها بسهام نظراتهم ..
شهلا ..
ووصايف ..
وام طراد اللي صارت تردد "حسبي الله ونعم الوكيل فيك "اكثر من مره ..
مو فاهمه شي ..
بس قلبها يعورها ..
"طراد فيه شي ؟"
الجزء الثامن
(الفصل الثالث)

"طراد فيه شي ؟"
كررتها بحرووف مرتجفه ..
تنتظر رد يحطها قدام الامر الواقع ..
او خبر يطمن قلبها ..
"حسبي الله عليك .. من يوم عرفتك وانا ماعرفت الا المصايب .. اذا صار بعيالي شي .. الله لا يحللك دنيا واخره "
كنت تقولها مرت عمها بصراخ او يمكن تهديد ..
ماتعرف ..
بس الاكيد انها خوفتها اكثر..
وقلبها عورها اكثر ..
"تكفون علموني وش السالفه "
ليش مايردون عليها ؟
ليش متجاهلينها ؟
ليش هالنظرات الشامته من شهلا ؟
وليش نظرات الشفقه من وصايف ؟
"قولولي مااات بس لا تسكتون "
صرخت فيها "موت ياخذك ان شاء الله ..لا تفاولين على ولدي "
تجاهلتها وطالعت وصايف "تكفين لو كنتي تعرفين شي جاوبيني "
"جود حنا مانعرف شي .. بس جاء اتصال لطلال وجاله خبر عن طراد .. بس خوفني ..لأنه انقلب وجهه وطلع بسرعه بدون مايكلمني "
انهارت على اقرب كرسي بهدوء ..
عيونها غرقت بالدموع واطرافها ترتجف ..
"الله يستر "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

كانت تهز رجليها بتوتر وتتأفف ..
من المغرب وهي مجهزه القهوه ..
هذا غير العشا اللي قايله للطباخ يجهزه من بدري ..
طالعته بقهر ..
يتصفح الجريده ببرود يقهر ..
"الى متى بتنتظر "
رد وهو يناظر الجريده "تنتظرين مين ؟"
ردت بعصبيه "المعاريس اللي قالوا بيجون ولا شرفوا الى الحين "
رمى الجريده على جنب وكأنه توه يستوعب "اي والله صح .. طلال قايلي بيجون بعد العشا (طالع الساعه ) الوقت تأخر مره متى بيجون "
قامت من مكانها معصبه "خلاص .. مابعد هالوقت جيه .. عشان تصدقني اذا قلت البنت قلبت علينا .. ولو كانت مب جايه ع الاقل اتصلت .. خلاص انا طفرت منها ماعاد ابيها ولا ابي اشوفها "
تركت المكان بعصبيه وهو يحاول يبرر لها "تعالي يمكن عندهم ظرف طارىء "
اي طارىء واي خرابيط لو بيجوني جو من زمان ..
.
.
"وش عندها الوالده مأتشه ؟"
صادفته نازل من الدرج..
مالفتتها كلماته المستفزه كثر مالفتها شكله ..
"ثوب وشماغ وعطر ... على وين ان شاء الله رايح عرس ؟"
"ايه معزوم على عرس واحد من اخوياي "
ردت بتهكم "ماشاء الله .. واللي بيروح عرس ياخذ معه شنطه "
طالع الشنطه "اييييه .. هماني لاطلعت من العرس .. بروح مع الربع للأستراحه .. سباحه على كرة قدم على خيل .. تعرفين شباب يعني "
"خلاص فهمت لا تزعجني.. وانتبه لا يصيدك ابوك تراه بالصاله "
ارسلها بوسه بالهوا "اموووااه ... اموت فيك حصوووصه "
اتسعت ابتسامتها وهي تراقبه متوجه للباب بأطراف اصابعه عشان ما يحس فيه ابوه ...
فرق بينك وبين وصايف ..
الله يحفظك ...
.
.
طراااااااااخ
.
.
"بسم الله عليك الرحمن الرحيم "
نزلت بسرعه لنايف اللي طاح ع الارض بقوه ..
ساعدته يجلس وهي تسمي عليه "وش اللي صار لك حبيبي "
رد وهو يتظاهر بالقوه "لا ابد .. مجرد مسطه ع الماشي ... عادي .. تصير في احسن العائلات "
"على وين طالع ... اختك وزوجها بيجون "
ردت ام نايف بلهفه "كلموووك "
"لا .. بس هم قالوا بيجون يعني اكيد بيجون "
ردت بخيبه "اقول اسكت تكفى .. الى الحين عندك امل ... خلاص البنت نستنا.. خل الولد يستانس .. الجلسه مب نافعته "
قام يعدل نفسه من جديد "اروح يمه "
"رح ياوليدي واستانس .. لا تتأخر على العرس "
مشى بخطوات واثقه استوقفتها كلمات ابوه "وقف عندك وين رايح "
التفت لأبوه بابتسامه بلهاء وهو يلمح لأمه تسلك له ..
"يبه معزوم على عرس ... ماتشوفني كاشخ "
صرخ فيه معصب "اي عرس هذا اللي ...
وقف ابوه هالمحاكمه بمجرد مارن جواله ..
ورد بسرعه بالذات لما شاف رقم طلال ..
"هلا طلال "
ماهمته المكالمه ولا اللي يدور فيها ..
كثر ماهمه نظرات ابوه اللي واخيرا توجهت لغيره ..
انسحب من المكان بسرعه خصوصا بعد ماهمست امه بأذنه "اطلع بسرعه قبل مايشوفك "
.
.
رمى الشنطه في المرتبه الخلفيه للسياره ..
مبسووط ولو يجمع كل فرحة العالم ماتسوى ربع فرحته ..
واخيرا بيتحقق حلمه وبيحط اهله قدام الامر الواقع ...
بيتخلص من كابوس لازمه ساعات عمره ..
كابوس اسمه شهلا ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\

"لو تشوفون ياعيالي اللي شفته ماتصدقوني .. من شافت الولد ضمته ومن ضمته ماتركته .. ولا كأن اللي قدامي هيفاء "
كانت تتكلم وتلاحظه ..
ماهمها عبارات الشماته من نجلاء ..
ولا فلسفة سعود تجاه هالمرض ..
ولا عبارة "الله يشفيها " اللي كانت تكررها منيره بكل لحظه ..
كل هذا مايهمها قد ماهمها هو ..
نظراته الفارغه ..
وملامحه الجامده ..
اللي يشوفه يقول الامر مايعينه ..
لكن هو ولدها وتعرفه ..
الله يعينك ..
.
.
"سعود لا تنسى تاخذ علاجات مهند توديها وانت رايح للأستـ..."
قطع كلام منيره بسرعه "لا مايحتاج انا بوديها "
صمت كسره صوت خطواته متوجه لغرفته ..
نظرات متبادله تجمعها حيره كبيره تجاه تصرفاته ..
تجاهلها ..
او يمكن ماحس فيها ولا تهمه ..
يكفي اللي سمعه ..
واللي نطقت بها امه ..
السبب اللي خلاهم يتركونه عندها بدون مايشاورونه ...
"هيفاء مريضه بالخبيث "
مازالت حروف هالكلمه تكرر قدامها ..
صداها يجلجل حواليه ويزعجه ,,
وكأنه يرغمه يؤمن بحقيقه تمناها كذبه ..
او يحطه قدام اختبار صعب ويجبره يحدد موقفه تجاه هالخبر ...
صعب يحدد موقفه ..
لكن الاصعب انه يتجاهله ..
يتجاهله !!
مستحيل

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

صوت مفتاح ..
خطوات واصوات رجال ..
لكن هذا الباب الثاني للشقه ..
الباب اللي يودي ع المجلس ..
من اللي فتحه ؟
"تسمعين اللي اسمعه؟ "
التفتت على على اميره تنتظر رد ..
البنت مو فاضيه لها ..
من قامت وهي ساكته وماسكه راسها يعورها ..
.
.
تفاجأت بدخول فيصل ..
"جهزي قهوه عصير .. اي شي بسرعه "
قامت من مكانها "من وين طلعت انت ... بعدين وش قهوه عصير ... خدامتك انا .. والحمدلله ماعرف اصلح قهوه "
تجاهلته وراحت لغرفتها ..
ضغط على اسنانه بقهر ... هين بوريك ..
انتبه عليها جالسه ع الكنب ومنزله راسها ..
"واخيرا قمتي من نومك .. كان كملتيها لين بكرا احسن .. قومي صبي عصير في كاسات وعطينياه بسرعه "
رفعت راسها ..
وبنظرة استحقار وكره "ماشتغل عندك "
قامت متوجهه لغرفتها بخطوات واهنه ..
ماهمته كثر ماهمته نظراتها ..
الحقران اللي شافه بعيونها ..
والكره اللي واضح بلهجتها ..
حس نفسه ولأول مره صغييير ..
صغير بعيونها ..
"مو وقت غرامياتك يافيصل"
قالها بتنهد وتوجه للمطبخ ..
مضطر يخدم نفسه ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

شق هالممر المستشفى بخطوات مثقله ..
واهنه ..
اثقلتها مصيبه هو اكبر منها ..
دايما ينادونه بالرجال ..
مايدون ان بداخله طفل ..
اليوم بكى حزن اليتم ومرارة الفقد ..
بكى قتيل وقاتل ..
روح فارقت الحياه وروح تنازعها ..
ابوه واخوه ..
اجمل معاني الحياه بتنحذف من قاموسه ..
واللي بيربطه فيهم مجرد ذكرى وكلمة (الله يرحمهم )
"الله يرحمهم "
.
.
"طلال وشفيك .. شفيه ابوك "
ماستوعب اللي قاله ..
ولا نظرات الرعب بعيونه ..
كل اللي استوعب حضن يرتمي فيه ..
يدفيه من برد الوحده اللي سرى بجسمه ...
ضمه بكل قوته وبكى "ابوي راح ياعمي .. راااح "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

تناسى كل الروابط اللي تجمعهم ..
الاخوه ..
والايام بحلوها ومرها ..
طاوعته بكل شي ..
ومشت معه لاخر الطريق ..
وهذي النهايه ..
تناسى كل شي ..
وتنكر لها ...
تذكر بس انها عصته وخالفته ..
.
.
ودع المأذون بابتسامة انتصار ..
زور توقيعها وزوجها ..
نايف اللي تكرهه وماتواطنه صار زوجها ..
اكيد بتموت من القهر ..
وهذا اللي يبيه ..
.
.
رجع المجلس بسرعه ..
"يلاا... ماتبي تدخل على مرتك "
قام من مكانه يعدل ثوبه "انا جاهز .. بس اهم شي هي تكون جاهزه "
سحبه مع يده "ماعليك ... هي جاهزه من مقاميعو .. ولو ماهي جاهزه نجهزها لك "
.
.
دخل وتوقعها تكون بالصاله لكن للأسف محد موجود ..
اكيد بغرفتها ..
احسن عشان تكون المفاجأه احلى ..
"تعال من هنا "
تكلم نايف بصدمه "ادخل عادي "
"أي عادي .. الحين صارت مرتك "
امتدت يده لمقبض الباب ..
عادي مابيخاف ..
الحين صارت زوجته ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ليش جاء ؟
امه قالت سعود بيجي مب هو ..
يمكن جاي ياخذه ..
لالا ..
وش هالغباء اللي نزل عليها ؟..
ليش تركته ينزل لأبوه ..
مهند يحب ابوه اكثر منها ..
ولو طلب منه يرجع له بيروح بدون تردد ..
لا ماراح تسمح لهم ..
هي تنازلت عنه كثير من اليوم ماراح تتنازل ..
هو ولدها ومن حقها ..
.
.
طلعت من لغرفه ..
لازم تلحقه قبل مايروح ..
بتتمسك فيه بكل قوتها ..
ماعندها استعداد تفقده من جديد ..
.
.
"انت وينك تأخرت "
صرخت فيه بعصبيه ..
حرق اعصابها ..
يتأخر عليها وبعدين يرجع بكل برود ..
"بابا كان بيسلم علي "
كسرتها نظرات الرعب بعيونه ..
نزلت لمستواه وضمته "اسفه حبيبي .. بس خفت عليك .. مابي احد ياخذك مني "
"بابا جاب غرض وقال اعطيك اياه "
استغربت "وشو ؟"
"عسل .. لازم تاكلينه عشان تطيبين ... واقري قران كثييير ... ماما انتي شفيك ؟"
"مافي شي .. بس بطني يعورني شوي "
رجعت معه للغرفه من جديد ..
وهي تتجاهل عيون تراقبها بنظرات ..
عيون لولوه ..
وقلبها دق من جديد ..
وعقلها يردد بتساؤل ..
معقوله الين الحين يحبني ؟

\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"شفيك .. تخافين من زوجك ؟"
تناست كل خوفها من وجوده بغرفتها ..
(زوجك ) كلمه حسستها بنوع من الاهانه ...
"لو مابقى بالعالم من الرجال غيرك ماباخذك ... هذا لو كنت من الرجال اساسا "
دفته بعيد عنها ..
ماتدري اذا طاح او تكسر ..
مايهمها هالشي كثر ماهمها الدفاع عن كرامتها اللي يحاول يدوسها النذل ..
لازم تفضحه عند فيصل عشان مايفكر يدخله هنا مره ثانيه ..
ماكان موجود بالصاله ..
ياربي لا يكون طلع ..
"فيصل ... فيصل "
بالمطبخ بعد مو موجود ..
يمكن بغرفته ..
فتحت الباب بسرعه "اميره ماشفتي فيصل "
"ولا ابي اشوفه "
بمجرد ماسكرت الباب سمعت صوته ..
"وش عندك ؟"
تكلمت بقهر"نايفوه الخسيس .. عديم الرجوله دخل علي الغرفه بكل وقاحه .. عشان تعرف نهاية ثقتك بهالزبايل "
.
.
"هالزباله صار زوجك ... وله الحريه يدخل ويطلع على كيفه "
قالها بالفم المليان ..
حاولت تستوعب كلامه ماقدرت..
بالنسبه لها كان مجرد هذيان ..
خرافه مالها اساس من الواقع ..
او كذبه من المستحيل تصدقها ..
"انت تكذب صح ؟.. فيصل مو وقت مزوحك .. هذا بدل ماتذبحه وتمسح بكرامته الارض !!"
رد بتهكم "انتي ماتفهمين .. اقولك زوووجك .. انا زوجتك اياه .. يعني بالحلال لا تخافين "
طلع من الغرفه "فيصل وش السالفه .. هذي اختك والا انا مضيع ؟"
"لالا .. هذي هي .. استلمها "

\\\\\\\\\\\\\



دموع عانقت خيوط الفجر ..
وعيون تراقبها بذهول ..
يمكن هي استوعبت صدمتها .. ودموعها مجرد تفريغ شحنات ..
بس هو لا ..
مازال في عز الصدمه ومو فاهم شي ..
مستلقي على السرير .. حتى لو بغى ينام مابيقدر من صوت صياحها ..
هذا غير كلماتها اللي ترميها علي كل شي ..
خسيس ..
قذر ..
نذل ..
بدون كرامه ..
كلمات قرب يتعود عليها من كثر ماسمعها ..
"يا ام الشباب ممكن نتفاهم "
"الله ياخذك .. الله ياخذك "
كره نفسه من كثر ما يسمعها ...
عنده احساس يقول ان البنت ماتدري ..
اكيد ماتدري ..
بس كيف وقعت ع الدفتر ..
يمكن فيصل زور توقيعها ..
يسويها ..
مو بعيد ه عليها ..
.
.
انتبه على رساله جديده بجواله ..
فتها بسرعه ..
"احسن الله عزاك في عمك ابو شهلا "
المرسل : فراس


________________________________________
الجزء الثامن
(الفصل الرابع )


الساعه ثنتين ونص بالليل وهي الى الحين ماشرفت ..
اختها ايمان اللي قالت بتطلع مع صديقاتها ..
المفروض انها من ساعه جايه ... ليش تأخرت ؟؟
.
.
عيونها معلقه ع الباب ..
بيذبحها الانتظار والخوف ..
والمشكله انها كذبت على ماجد وقالت له انها واصله من زمان ...
ولو درى بيذبحهم الثنتين ..
يارب استر ..
.
.
"ماكأنها تأخرت "
التفتت على خواتها تنتظر جواب ..
اساسا محد انتبه لها ..
احلام مشغوله باللاب توب اللي مايفارقها ..
وامل ومضاوي يتابعون التفزيون ..
رفعت صوتها "سمعتوني ؟... اقولكم ايمان تأخرت "
امل "هذي حفلة عيد ميلاد .. يعني مطولين "
اتسعت نظراتها "عيد ميلاد !! ... بس هي قالت لي حفله "
امل "ايه .. حفلة عيد ميلاد "
فلتت اعصابها "تستهبل هذي .. اي عيد ميلاد واي خرابيط ... ماجد لو عرف بيذبحها.. لاوانا كذبت عليه قلتله انها واصله من زمان ... لويدري انها للحين ماشرفت لا ورايحه عيد ميلاد كان يذبحها ويذبحني معها "
الباب ينفتح وشرفت الانسه ايمان ..
كانت ناويه تهاوشها ..
بس المنظر لجمها ..
عبايه اشبه بالفستان ..
مكياج صارخ ..
هذا غير الكلب اللي شايلته بيدها ...
جت امل من مكانها مستعجله "واااااااااو .. شكله يجنن عطيني اياه "
تمسكت فيه "وخري بس "
"خير ان شاء الله .. من وين جايه انتي ؟"
ردت بزفره "اففف .. بدينابالتعقيد ... قايلت لك عندي حفله "
"وهالحفله بالبيت والا بأوتيل "
صرخت فيها "ان شاء الله في بار .. تحقيق هو ؟"
"ايه تحقيق ... وقبل ما احقق طلعي هالقذاره اللي بيدك ..عيالي عندهم حساسيه منها "
ابتسمت وهي تمسح على راس الكلب "امبوسيبل ... الا بول عاااد ... افرط فيكم ولا افرط فيه "
امل "وععععع .. الله يقرفك "
الهام مو مستوعبه سخافتهم قد ماهي مذهوله بالخاتم اللي بيد ايمان "من وين هالخاتم اللي بيدك "
انقلبت معالمها ... فسخته بسرعه من يدها وحطته بالشنطه "هذا حق صديقتي ... نست معي "
ناظرتها بشك "بس هذي دبله "
ايدتها امل "على مين يالدلخه .. مافي وحده تنسى دبلتها مع احد "
صرخت فيها "املوووه .. خلك بعيده احسن لك "
الهام "لا تصرفين ... وقولي الصدق احسن "
على صوتها بضجر "قلت لك نسته معي ... صدقتي والا بالطقاق "
توجهت بخطوات متسارعه للدرج والكلب بيدها ..
الهام وراها والغضب الممزوج بالخوف يذبحها "ايمان تعالي ... ايمان اقسم بالله لوماكنتي صريحه معي بخلي ماجد يتصرف معك ... ايماااان "
بدون اي جواب ..
سكرت باب غرفتها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

طلع النهار
زمازالت علامات الاستغراب اللي امرتسمه فوق راسه..
تعرف ومغصوبه !!
والافيصل غدر فيها وزوجها غصب عنها
طيب هو وش ذنبه ؟؟
كل انواع الشتايم رمتها عليه .. ليش ؟؟
هو يحبها ويبيها وماكان يعرف ان هذا بيصير ..
.
.
تركها لين تهدى ..
يمكن تتقبل الموضوع ..
راح للشقه من زماااان عنهم وعن صرقعتهم ..
.
.
بمجرد مانزل من سيارته استوقفته سيارة فراس اللي وقفت جنبه ..
كان بيسوي مثل كل مره ويتجاهله ..
لكن لا ..
الرساله ..
"وش الرساله اللي ارسلتها لي .. مقلب من مقالبك السخيفه ؟"
فراس "ههههه .. مقلب !!... حبيبي ماعاد بيني وبينك مقالب ... عمك ماااات "
احتدت ملامحه "لو عمي مات بعرف قبلك ... ومابحتاج انك تعلمي ... بعدين من مطلع الاشاعه هذي ؟؟"
رد بخبث "نسيت ان رقمها عندي ... وعنوان بيتهم حافظه مثل اسمي ... شهلا بنت عمك "
اتسعت عيونه "شهلا قالتلك !!"
"شهلا بنت عمك ... حبيبتي "
.
.
شهلا ..
بنت عمك ..
حبيبتي ..
يحسها كلمات مستفزه ..
يحس نفسه يتضايق لما سمعها ...
بس مو مهم ..
المهم الخبر اللي قاله صح والا كذبه ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\

البيت مكتض بالمعزين ..
رجال وحريم ..
السنه تلهج بالدعاء ...
"اللهم ثبته عند السؤال "
خلاص ..
الحين صار تحت التراب وماله غير الدعاء ..
مابينفعه لا دموع ولا صباح ولا بكى ..
مابينفعه غير يدين مرفوعه ولسان يلهج بالدعاء ..
"الله يرحمه "
.
.
هي اللي بتفقده ..
يمكن اكثر من ام طراد ..
اكثر من عياله كلهم ...
كان هو سندها ..
مابين زوجها وشخصيته الانهزاميه وامه اللي ماتحرم ..
كان يدافع عنها ويشوف حاجاتها ويسأل عن اخبارها ..
الوحيد بينهم ..
اللي مايعايرها بحياته ببنت الغريبه ..
ولا يناظرها بنظرات الاشمئزاز ..
النظرات اللي ترمي بسهامها بكل لحظه يجتمعون فيها عايلتهم ..
مهما كانوا غارقين بأحزانهم وافراحهم ..
تبقى بنظرهم بنت الغريبه ..
"الله يرحمك ياعمي "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

الحبوب اللي امس كلتها جابت مفعولها ..
الالم اللي تمنته جاها..
وبدأ يعتصر احشاءها عشان يخنق الروح اللي بداخلها..
روح بريئه مالها ذنب الا ان ابوها فيصل ..
ولو طلعت للدنيا بتكون حبل بيخنقها فيه فيصل ...
لا ..
الاحسن تموت ...
الموت رحمه لي ولها ..
ااااااااااه ..
قالتها بصوت مكتوم ...
نايم جنبها وماتبيه يحس بأي شي ..
.
.
تسحبت للصاله بخطوات واهنه ..
يد على بطنها واليد الثانيه بفمها..
تخاف تطلع اي صوت يفضحها ...
الالم يزيد بشكل فضيع ..
وريوف مو بالصاله ..
باب غرفتها مقفل على غير العاده ...
دقت الباب بهدوء ..
"ريووف ... ريوف "
قالتها بهمس وتمنت ريوف تسمعها ..
بس مافي اي رد ..
تسندت ع الباب ..
وبكت ضعفها وخوفها والالم اللي يعتصرها ..
"ريووف ... ريووف ساعديني "
قالتها بأعلى صوت وهي تضرب الباب بيدها ..
خلاص مايهمها خوفها ..
المهم تتخلص من هالالم ..
"فيييييييييييصل "
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

تركت العزاء وراحت له ...
"بتروح مع السواق لحالها اللي ماتستحي "
سمعت ام طراد وهي تهمس بهالكلمه لأختها ...
واكيد الكثير من جماعتهم قال نفس الكلمه ..
بس مايهمها ...
هي مضطره ..
طراد اليوم صحى من البنج بعد العمليه اللي سووها برجله ..
لازم تكون اول وحده تزوره وتتطمن عليه ..
.
.
فتحت الباب ..
ولفت انتباهها الهدوء اللي يملى المكان ..
بعد عمري اكيد محد زاره ..
كل هم مشغولين بالعزا ..
دخلت وحطت ترامس الشاي والقهوه على الطاوله ...
.
.
"الحمدلله على السلامه "
قالتها وهي ملاحظه راسه اللي توجه للجهه المقابله بمجرد مادخلت ..
ماستوعبت تصرفه ..
ولا خطر في بالها انه متعدمتها الا بعد ماصرح ..
"اطلعي برا ... مابي اشوفك "
ردت بصدمه "طراد انا جود "
وجه اصابع الاتهام بوجهها "انتي السبب .. كل اللي صار لي ولأبوي بسببك ... حياتي كلها اتدمرت بسببك "
"طراد اهدى "
صد عنها "قلتلك اطلعي برا ... ولاعاد تجيني مره ثانيه .. مابي اشوف وجهك "
انسحبت بصدمه ..
الغصه خانقتها والدموع مغرقه عيونها ...
ليش كل هذا ؟
هي وش سوت ؟..
وش ذنبها بالحادث ؟
هذا قضاء وقدر..

\\\\\\\\\\\\\\\\

متمدد على كراسي الانتظار ..
الجوال بيده ويتعبث فيه ...
اكيد قاعد يلعب ...
برووود قاتل ...
"زوجتك لها اكثر من ساعه بغرفة العمليات ... وانت ماتحركت فيك شعره ... وش هالبرود ؟"
.
.
طالعها بنظرات حاده ...
نرفزته الكلمه ..
برود ..
يمكن ظاهره برود ..
لكن بداخله نار تحرقه ...
نار الخوف والقلق ..
مايعرف وشفيها بالضبط ..
بس كل خوفه تموت وتتركه ...
.
.
بمجرد ماطلعت الدكتوره تشبثت بيديها "تكفين يادكتوره طمنينا "
"لو تأخرتوا شوي كان ممكن تفقد الجنين .. بس الحمدلله ربي ستر ... وهي والجنين بخير "
جنين !!
لجمتها الصدمه ...
وصارت تتبادل نظرات الذهول مع فيصل ..
"مشكوره يادكتوره يعطيك العافيه "
قالتها بابتسامه بلهاء ..
تصرف الموضوع بعد مالاحظت نظرات الشك من الدكتوره ..
والحمدلله ان الدكتوره راحت ..
.
.
توجهت له ومازالت الصدمه بعيونها وعيونه ..
جلست جنبه بتنهيد "سمعتها؟ ... تقول جنين "
"..........."
طالعته بحقران "هه .. انت تصير ابو !!... هزلت "
رد بتهديد "كلمه زياده مابي اسمع .. وتحركي قدامي للسياره "
صدت عنه "لو تحلم مارجع معك ... واخلي اميره لحالها "
تركها وطلع ..
اساسا هو مو فاضي يتهاوش معها ..
بس مو مصدق ..
او بالاصح مو مستوعب ..
"اميره حامل !!"

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

د.صالح ..
ولد عم ابوه ..
دكتور كبير بالجامعه ..
دايم يحول جمعاتهم واعيادهم وعزاهم لدرس ديني ممل ..
انسان معقد يكرهه ..
على باله هو الوحيد الفاهم بالدين ..
دايم ينصحه بالمحافظه على الصلاة ..
وش دخله فيني ؟
.
.
بس هذا كان ماضي ..
فكره قديمه واليوم محاها ..
اليوم اول يوم يستوعب فيه درس من دروس الدكتور صالح ويسمعه بكل جوارحه ..
" يا صاحب الخطايا اين الدموع الجارية ، يا اسير المعاصي إبك على الذنوب الماضية ، أسفاً لك إذا جاءك الموت و ما أنبت ، واحسرة لك إذا دُعيت إلى التوبة فما أجبت ، كيف تصنع إذا نودي بالرحيل و ما تأهبت ، ألست الذي بارزت بالكبائر و ما راقبت ؟ "
اليوم بس اعلن عن انسانيته وبكى ..
كسر كل اعتبارات الرجوله بعايلتهم ونزل دموعه ..
بكى خشيه من رب العباد ..
رب تفضل عليه بنعم لا تعد ولا تحصى ..
وهو كفر بها ..
عصاه مجاهره ..
تناسى (لا تدري نفس بأي ارض تموت )
وانتهك اعراض بنات الناس وجرهم طريق الرذيله وكانت دايما نهايتهم انتحار او زواج فاشل ..
وهو يمشي على الارض بكل جبروت ولا فكر للحظه بأن الموت ممكن ياخذه ...
من اكثر من 5 سنوات ماسجد لله سجده وتناسى سكرة الموت اللي ممكن تاخذه بغته ..
مثل ماخذت عمه ..
فجأه بدون ميعاد ..
.
.
ترك المكان ..
واطلق نحيبه للعنان ..
مايهمه من يسمع ..
يحس بضيقه ,,
اثقلته ذنوبه ..
وده يبكي ويبكي لين يغسل ذنوبه ..
قبل مايجي يوم ويقول فيه (رب ارجعون )
سامحني ياااااارب
.
.
"احفظ دموعك لأنك بتحتاجها ... حسره على شرف بنت عمك .. لأنها صارت بيدي "
فتح عيونه باتساع
"فراااااس !!"

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

من يوم دخلت بوجهها المقلوب وهي حاسه ان فيها شي ..
بتغثها زياده على مغثتها من اللي سوته ايمان امس ..
"وش عندك ؟؟"
جلست امل جنبها على طرف السرير "امسكي اعصابك "
تنهدت "من هالمره ... انتي والا احلام .. والا يمكن مضاوي استخفت "
"لا هو عن ايمان ... بس شوفي ترا اذا جاك انهيار عصبي وطاح جنينك ترا مالي دخل ... روحي انتقمي من ايمانوه الزفته "
عصبت منها "من كثر ماتجيبين طاري الاجهاض احس اني بجهض صدق ... تكلمي خلصيني "
تكلمت بحماس "شفتي الخاتم اللي بيد ايمان "
ردت بشك "ايه "
"هذي دبلتها من سامر "
ردت مفجوعه "اي سامر !!"
"مادري .. سامر وبس ... سمعتها تكلمه لا واليوم زواجهم وقاعده تجهز شناطها بعد "
مسكت بتهديد "امووول ... ترا والله اذا كنتي تمزحين بذبحك "
"والله ما امزح .. روحي شوفيها "
قامت من السرير بسرعه ..
عقلها بيطير ومذهوله من اللي سمعته ..
تمنت ان امل تكون تمزح .. او تتوهم ... او يخيل لها ..
بس مايكون اللي شافته حقيقه ..
ملابسها مكومه فوق السرير وقاعده ترتبها بالشنطه ..
"على وين ان شاء الله "
صرخت فيها "سمعتها الفتانه قالت لك ... بس ماعلي منكم بتزوجه يعني بتزوجه .. انا مب صغيره تتحكمون فيني وتزوجوني على كيفكم "
"ايمان اعقلي .. ترا اللي تسوينه الهبال بعينه "
حطت اصبعها على جانب راسها "كيفي .. انا ادرى بمصلحتي ... وبعدين انا وياه نحب بعض وبنعيش حياتنا مع بعض .. هذي اميره اخذت اللي تحبه وهربت معه ولاقلتوا شي ... والا بس تتشيطرون علي انا "
تنهدت من طاري اميره "واذا اميره غلطت تغلطين مثلها!! .. وبعدين من قالك ان اميره مبسوطه بحياتها ... الله اعلم بحالها ... وتأكدي دايما ان اللي ياخذك برخيص بيرميك ولا يهمه "
ردت بعناد "ماطلبت منك تسمعيني مواعظ ... وبعدين سامر مايقدر يستغني عني .. حتى اهله كلهم جايين من بيروت عشاني "
استنكرت كلامها "بيروت !!... هم ساكنين في بيروت !!"
"ليش انا ماقلتلك انه لبناني ؟؟"
اتسعت عيونها بدهشه .. مو معقوله هذي تكون اختها ..
تنهدت "انا مالي تفاهم معك ... اذا جاء ماجد بيتفاهم معك "
"والله لو يجي اللي يجي محد راح يمنعني اتزوجه ... فاهمه !!"
.
.
تركت المكان بوجه صفعته الصدمه ..
بأخوات تملى حياتهم الضياع والتوهان ..
الله يسامحها مضاوي ربتهم خطأ وهذي النتيجه ..
بالأول اميره ..
والحين ايمان ..
والله يستر من الجاي ..

\\\\\\\\\\\\\\\\

"الحمد لله على سلامتك "
فتحت عيونها بصعوبه ..
المكان غير ..
والزمان غير ..
اخر وقت كانت تتذكره الساعه عشر الصبح ..
لما بدأ الالم يخترق احشائها ..
بس الحين الوقت غير والمكان غير ...
سرير واجهزه ومعقمات ..
اكيد هي بالمستشفى ..
وجنينها ؟؟
التفتت على ريوف بتساؤل "الجنين نزل ؟"
"..............."
"ريوف ... الجنين نزلوه والا لا ؟"
"لا .. ربي كاتب له يعيش "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

تهز رجليها بتوتر ..
اتصلت بماجد وقال دقايق وبيجي ..
المجنونه اللي فوق نزلت شنطها تنتظر عربس الغفله ..
ماتدري بأي عقل هذي تفكر ...
"الهام وش تتوقعين رجلك يسوي فيها ... يذبحها !!"
طالعت امل بعصبيه "اوووه ... فاضيتلك انا "
قامت من المكان ... وقفت جنب الباب تنتظره ...
"ايمان بتضيع مثل ماضاعت اميره يامضاوي "
قالتها والحسره تملى عيونها ..
ومضاوي بكل برود شالت كوبها واتجهت لغرفتها "انا مالي شغل بأحد ... وانتي بعد .. لا تتدخلين بحياتهم "
.
.
"خلاص حبيبي ... الحين بطلع الخدم يركبون الشنط "
رفعت راسها للدرج ..
ايمان نزلت ..
وبمنظر اشد من امس ..
!! نازله بدون عبايتها !!
حست اعصابها بتتلف من اللي تشوفه ..
خلاص نفسيتها ما تتحمل ...
.
.
"سامو ودي شنط برا "
امل "ايمان وش هالزواج السخيف ... لامهر ولا جهاز ولاحفله .. لا ولبناني بعد "
طالتها بطرف عينها "انتي السخيفه ... وبعدين ماطلبت رايك "
طلعت الخدامه الشنط ..
لكن بمجرد ماشافت اختها متوجهه للباب سكرته ..
بحركه لا شعوريه وقفت بوجهها ومنعتها ..
ونظرات الخوف تملى عيونها ..
"مابقى الا انتي تمنعيني "
مسكت يديها برجا "مابمنعك .. بس انتظري لين يجي ماجد .. ع الاقل يجلس معه ويعرفه .. صدقيني لو كان زين انا اول وحده بتوافق "
"ومن قال اني ابي موافقتكم ... يكفي انه عاجبني وبيفكني من حياتكم حياة القرف "
علا صوتها بتهديد "قلتلك مافي طلعه لين يجي ماجد "
بكل قسوه ..
دفتها بعيد عن الباب وطلعت ..
مايهمها وش حصل بعد كذا ..
سامر ينتظرها ..
وحياتها معه اهم من كل شي ..
حياة الحريه والتفتح ..


الجزء الثامن
(الفصل الخامس )

"انتبهي حبيبتي ... الحامل ماتاخذ اي علاج الا بأشراف طبيبه وياليت تتواصلين معنا وعشان نتابع حملك ... ok?"
هزت راسها تسايرها .. وبمجرد ماطلعت الدكتوره رجعت حطت راسها ع المخده من جديد ...
استغربت ريوف تصرفها "بتنامين مره ثانيه !!"
"اجل وش تبيني اسوي ؟؟ ... احسن شي انام "
"ماتبين نتكلم ؟"
التفتت عليها "نتكلم بأيش ؟"
"عن حياتنا .. انتي عارفه ان فيصل زوجني صديقه نايف السافل بدون مايعلمني ...(كملت بنبره مخنوقه )زور توقيعي وزوجني اياه "
ردت ببرود "يعني فيصل اللي مو سافل ... عادي لا تستغربين شي "
كملت بصياح "وش اللي لا استغرب ... انتي ماتعرفين ربع فيصل من اي نوع .. هذولا وحوش بصورة بشر ... تمنيت اموت ولا يجي هاليوم "
ردت بعصبيه "انتي تبين تتكلمين عن حياتك ... مب عن حياتنا .. خليني انام احسن "
"تطلقي من فيصل وارجعي لأهلك .. وانا برجع بيتنا ... مستحيل اعيش مع هالسافل "
اتسعت عيونها بذهول "تتكلمين جد انتي ؟"
"عندك حل غير كذا "
اميره "الحل الوحيد انك ترضين بواقعك مثل ما انا رضيت به .. عرفت ان قصة زواجي مجرد خدعه قذره واستسلمت .. وهذاني حملت منه كارهه .. صحيح حاولت انزله لكنه متمسك بالحياه واستسلمت ..(مسحت دمعه نمت بطرف عينها ) اساسا اهلي مابيستقبلوني .. طلعت من البيت وهم مايدرون .. وهالمره ارجع لهم وانا حامل .. مستحيييل "
ريوف "طيب خالتك اللي بدبي ... باين عليها تحبك واكيد بتساعدك لو كلمتيها "
ردت بانفعال "تكفين ياريوف لاتزيديني على مافيني ... انا غلطت وبتحمل نتيجة خطاي واستاهل كل اللي يجيني ... ولو سمحتي اسكتي بنام "
غطت راسها بالفراش ..
اكيد ماراح تنام ولا بتغمض عينها ..
بس هذا احسن حل عشان ريوف تسكت ..
طاري اهلها يزعجها ..
او يمكن يحرك مشاعر الشوق بدون فايده ..
ليش تشتاق لهم وهي ماراح تشوفهم ..
الهام ..
عزوز وبسام ..
خالاتها ..
حتى امها وابراهيم ..
كلهم مشتاقه لهم وبيذبحها الشوق بعد ..
بس الاحسن تنساهم ..
.
.
"ريوف تعالي ابيك "
درعم بدون مقدمات ونادى اخته ..
احسن شي انها كانت متظاهره بالنوم ..
مالها مزاجه ابد ..
"تعال تراها نايمه "
حطمتها ريوف هالرد ... ماكانت تتمنى وجوده كارهته ...
.
.
"من متى نايمه ذي ؟"
ريوف "وانت وش دخلك فيها .. تعبانه ونايمه "
"ولها عين تنام بعد ... هين ... خلاص مادامها نايمه انتي وش مجلسك .. ليش ماترجعين البيت ؟"
ريوف "اميره محتاجه مرافق .. وبجلس معها "
تركها وطلع ..
عارف ومتأكد انها تتهرب من نايف ..
بس هذا مو وقتها ولا وقته ..
باله مشغول بالحبل اللي لفته اميره على رقبته ..
لازم يشوف حل ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"جود انزلي تعشي "
مسحت دموعها بسرعه "مو مشتهيه شي "
تنهدت شهلا بضيقه "ولا انا "
حست بشي يخنقها ... اساسا هي مخنوقه من يوم رجعت من عنده ...
تبي تتكلم مع احد "اليوم رحت لطراد "
تراجعت شهلا بخطواتها بعد ماكانت متوجهه للباب بتطلع وطالعتها ببرود "ادري "
كملت بغصه "وطردني "
(طردني )
كانت الملح على الجرح ..
الكلمه اللي عادت الموقف بداخلها من جديد وخلتها تطلق العنان لدموعها وتسترسل بكلامها "تخيلي ياشهلا ... يقولي انتي السبب باللي صار لي ولأبوي ... يحملني ذنب انا ماسويته "
.
.
رغم استغرابها من اللي تسمعه .. لكنها تسلحت بالبرود ..
نفس البرود اللي تتصنعه جود لما كانت تتكلم بحماس وتسفهها ..
بس ماراح تسفهها .. راح تتكلم وتقول لين تبان الحقيقه "طراد ماغلط ... انتي السبب "
"انا!!"
ردت بعين قويه "ايه انتي ... طلعتي بدون ماتقولين له ... والله اعلم وين طلعتي "
رفعت عيونها بصدمه "انا !! .. وش هالكلام ؟؟"
انفجرت فيها "شفتي .... شفتي كيف زعلتي واستنكرتي كلامي ... وانتي الين اليوم تقتليني بنظرات الشك .. شفتي كيف تقتل ... حسيتي بالمراره اللي اعيشها كل يوم "
.
.
مازالت الصدمه تعتريها ...
الحين بس عرفت سر نظرات الشماته اللي تلاحقها من يوم الحادث ..
تظن اني شكيت من فراغ ..
او اني مثل اهلها ادورلها الزله ...
لا ... لازم اوريها الدليل ..
قامت من مكانها متوجهه لشنطتها وطلعت منها الجوال ..
رمته قدامها بقوه "وهالرسايل اللي تزعجني كل يوم ... ومكالمات الساعه ثنتين ... هذا غير انه لما محد يكون موجود بالبيت الخط مشغول طول الوقت ... وحبيبتي وفراس .. كل هذا وش معناته ؟"
"لو تبين احلف لك ع المصحف اني ماعرفه ... وبحياتي ماكلمته ... هي كلها مره وحده او مرتين وبعدها صرت افصل السلك او ارمي السماعه عشان مايزعجني باتصالاته ... والرسايل والله ماعرف عنها شي ... اقسم بالله ماعرفه ..(امتلت عيونها بالدموع ) تكفين ياجود لا تكونين مثل اهلي وتظلميني ... جرحوني وانا اقرب الناس لهم ... واتهموني اتهام باطل لمجرد الشك .. منعوا كل الناس عني .. تدرين لما كنت بالمتوسط كل يوم الصباح تطالعني امي بنظرتها وتقولي من له كل هالكشخه .. رغم اني ماكنت اكشخ على قولتها بس هي ماتبيني اكون مثل البنات .. تدرين ليش خلوني اترك دراستي واحبسوني بين هالجدران .. بس لأنهم لقوا رقم وحده من البنات بدفتري .. وامي ماصدقت وعلى طول قالت هذا اكيد رقم ولد .. ووصلت الخبر لبوي .. وقامت تطقني هي وطراد بدون رحمه .. وابوي واقف يتفرج .. واخرتها قالي حدك الثانويه وتجلسين بالبيت .. لين يجي ولد عمك ويضفك .. يعني بزعمهم اني غلطت وخايفين علي عشان ماغلط مره ثانيه "
دفنت وجهها بيديها وبكت ..
"والله مادري ليش ربي كاتب لي الشقا "
جود "استغفري ربك .. مايجوز تقولين هالكلام "
ضربت بيديها ع فخوذها "انا تعبت ... تعبت "
جلست جنبها وحضنتها بحنان "استغفري ربك ياشهلا هذا اعتراض .. تحلي بالصبر حبيبتي ... الله اذا حب عبده ابتلاه ... وهذا ابتلاء ومالك فيه الا الصبر والدعاء ... انا اسفه لو كنت شكيت فيك وهذي بوسه على راسك (باستها ع راسها ) والمفروض من البدايه كلمتيني وقلتي لي عشان نشوف حل لهالمشكله "
ردت بيأس "ماكنتي بتصدقيني مثلهم "
جود "بالعكس ... كنتي بتختصرين علي وعلى نفسك الوقت اللي عشناه بهم وقلق .. ع العموم اخوانك لازم يعرفون ويشوفون لك حل مع هالنذل "
اعترضت بسرعه "لا ... مابي احد يعرف تكفين .. بيزيد شكهم فيني اكثر وبيحتقروني اكثر "
جود "اجل نسكت له "
"كيفه مادام السالفه كلها مكالمات ورسايل .. التلفون ونفصله .. وجوالك غيري شريحته .. بس مابيهم يعرفون .. تكفين لو لي غلا عندك لا تعلمينهم "
ضمتها بقوه "الله يعلم بغلاك بقلبي .. والله انك اختي اللي ماجابتها امي "
من زمان ماضمتها ..
ولا سولفت معها ..
ولا شكت لها همومها ..
اليوم طاحت كل الحواجز .. وانكشفت الحقيقه اللي كانت بتفرقهم ..
"الله لا يفرقنا ... ويلطف بحالنا ويفرجها من عنده يارب "

________________________________________
حاول ينام ..
لكن اتضح له ان هالشي مستحيل ..
الساعه الحين ع الـ11 وهو مو متعود ينام هالوقت ..
ومو متعود ينام بدون حسها ..
ع الاقل يتنفس الهوا اللي تتنفسه وهذا الشي يكفيه ..
لكن بدونها مابتغمض عيونه ..
.
.
الشقه ..
والشباب ..
يروح لهم ؟.
لالا ..
هو مب فاضي لسخافاتهم وملاغتهم ..
يكفيني همي مب ناقص ..
.
.
فز على صوت الجرس وهو يرن ..
طالع الساعه مذهول .. من بيجي هالحزه ..
هو لاطلب من المطعم .. ولا عزم احد ..
من بيكون ؟؟
ريوف !!..
اكيد طردوها .. لأن الحاله ماتستدعي تكون مرافق ..
.
.
قام من سريره بتثاقل ..
وابتسامة سخريه مرتسمه ع وجهه ..
"قال ايش ... محتاجه مرافق .. هه "
قالها باستهزاء وهو متوجه للباب ..
بيشبعها طنازه واستهزاء .. تستاهل ..
فتح الباب "طردوو..... نايف !!"
صد بوجهه عنه .. وش جابه هذا الحين ... اكيد اشتاق لها .. "ريوف مو هنا "
"احسن "
استنكر كلامه ..
قابل رده بكل برود ... واحسن بعد!!
وين اللي كان متلهف عشان يتزوجها ..
لالا ..
يشك بأن اللي قدامه نايف ..
"عادي ادخل "
ويتكلم بأدب بعد ... ويستأذن !!..
اكيد صاير معه شي ..
"ادخل وسكر الباب وراك "
قالها وعدار له ظهره متوجهه للصاله "ذكرني اعطيك السبير اللي عندي ... عشان لو بغيت تدخل ماتطق الباب "
"ماله داعي "
التفت عليه مستنكر تصرفاته "انت وش سالفتك اليوم ؟... وبعدين ليش مدرعم جهة المجلس ... تعال بالصاله البيت مافيه احد "
.
.
رمى نفسه المثقله بالهموم على اقرب كنب ..
كان يتمنى انها موجوده عشان يشكي لها همومه ..
بس عادي ...
يمكن لو كانت موجوده مابتسمعه ..
ويمكن بعد ماترضى بوجوده ..
ويمكن بعد تطرده ..
احسن انها مو موجوده ..
.
.
"وش عندك جاي "
رفع راسه على سؤال فيصل اللي قطع حبل افكاره ..
"فيصل عمي مات "
.
.
مات ..
كلمه خوفته ..
وطاري يربكه وينرفزه..
و مايحب يسمعه ابد ..
"انا وش دخلني بعمك .. الخبر مايهمني ليش قاعد تقوله لي "
رد بحروف مرتجفه "انا خايف ... الموت اخذ عمي بدون مقدمات .. وخايف ياخذني انا بعد .. بس لو مت وش بيكون مصيري .. انا ماسويت شي حلو بحياتي .. خايف ادخل النار .. خااايف "
صرخ بوجهه "اوووه ... انت وش جايك اليوم .. ترا مب ناقص وعندي اللي يكفيني ... انت مب كنت تبي ريوف ؟ (رمى الجوال بوجهه ) اتصل فيها وخلها ترجع "
.
.
دخل الغرفه وصفق الباب وراه ..
موت ..
خوف ...
ونااار ...
الفاظ متناسيها ومايحبها ...
ليش يذكره نايف ..
ليييييييش ؟

\\\\\\\\\\\\\\\\\\

فتحت عيونها بصعوبه ..
انتبهت على صوت الجوال يرن ...
اكيد مو جوالها لأنها تاركته بالبيت ..
التفتت حواليها ...
هذا جوال ريوف على الطاوله ...
ليش تاركته ؟؟
وليش نايمه هنا ؟؟
.
.
هزتها عشان تصحيها "ريوف قومي جوالك يرن ... ريوف ... ريوووف "
انتبهت مفزوعه "ها ... فيك شي ؟؟"
"انتي اللي وش فيك ... جوالك يرن من ساعه ماسمعتيه "
التقتطت جوالها بسرعه "معليش راحت علي نومه ...(اتسعت نظراتها ) هذا فيصل "
"ردي عليه "
ردت بتذمر "افففففففف ... مالي خلقه "
رجعت اميره وحطت راسها ع المخده من جديد ...الموضوع مايهمها ..
.
.
ضغطت زر الرد بعصبيه "فيصل انت قلق "
"انا مب فيصل .... انا نايف "
جمدتها الصدمه ...
احتدت ملامحها "انت انسان وقـ..."
قاطعها بسرعه "قبل ما تكملين ... مستعده تسمعيني ... ابي احد يسمعني ويفهمني .. ويوجهني ... ولو بيده يطقني ماعندي مانع ... بس المهم يعلمني ... انا صح والا غلط "
"انا مب وحده من اهلك ... رح عند بابا عشان يربيك من جديد ... لأنك الظاهر ماتربيت ...
سكرت بوجهه وتمتمت "وقح "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

دفت الطاوله بعيد عنها وتكلمت بهمس "مابي "
من يومين حالها كذا وهذي المره يمكن العشرين اللي يترجاها تاكل وكان الرد واحد "مابي "
جلس على طرف السرير ومسك يدها "وكلي امرك لرب العالمين ... والبزر بداله عشر .. بعدين هذي مب اول مره تجهضين"
غرقت عيونها بالدموع وارتجفت شفايفها "صح ... بس اول مره اجهض والسبب اختي ... بحياتي ماتصورت ان ايمان تكون بهالشراسه وتدفني ع الارض وتطيح جنيني عشان واحد مايستاهل ... بيوم وحد خسرت اثنين من اغلى ماعندي ... جنيني واختي اللي مدري وين ارضها "
قرب طاولة الاكل "حبيبتي امسحي دموعك ... ولا تهتمين للي مايهتم لك .. كلي وتقوي .. انا وعيالك مشتاقين لك "
ابتسمت بحب "اشتاقت لكم العافيه "
ماجد ..
بسام ..
عزوز ..
طاقه كبيره من الحب تدفعها تنسى الالم ..
وتنسى اسمه ...
وتعيش لجلهم ..
لجلهم بس ...
"احبكم "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\

طالعتها ام مرزوق بتفحص "لولوه ... وش بلاك ماتغدين "
نفضت باقي الرز من يدها "شبعت الحمدلله على النعمه "
اتسعت عيونها "هااااو ... تونا حاطين الغدا مداك تشبعين "
"أي شبعت الحمدلله ... ولا تستحين كلي لين تشبعين "
ردت بجرأه "لا هين ماني مستحيه منك ... بس انتي حالك مهب عاجبني هالايام .. كنه ضايق صدرك "
تنهدت بحزن "اي والله ضايق صدري يا ام مرزوق ... مدري حاسدتها والا غيرانه منها "
استغربت "منهي ذي ؟"
"هيفاء ... ظلمتني وخربت بيتي ... وهذا ولدها رجع لها ... ويمكن زوجها يرجع لها .. وانا خسرت كل شي ... لا زوج ولا عيال "
انصدمت من كلامها "لولوه .. وش هالكلام ... ترا ربك مايظلم احد .. وربي ابتلاها بالمرض .. احمدي ربك على النعمه "
"الحمد لله على كل حال "
ام مرزوق "المهم زهبي نفسك العصر ... هنا جيران حولكم متوفي ابوهم الله يغفر له ويرحمه ... عاد لازم نروح نعزيهم "
ردت تأيدها "اكيييييد ... حق وواجب ..بس انتي تدلين البيت "
"ايه مهب بعيد ... بس انتي خلك زاهبه "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"عزوووووووووووووووووز يالدوووب "
صرخت فيه بقهر ...
غرفتها صارت خريطه من الارواج ... ومكياجها منتثر بكل مكان ..
هذا غير الخريطه اللي بوجهه ..
"انتي دوووبا ... انا الوووووووو">> انا حلو
قالها بأعجاب وهو يتأمل وجهه الملطخ بالارواج "لوووحي .. انتي دوووبا "
انقهرت منه "انا دوبا ياالفقمه ... هين .. الشرهه علي اللي سويت فيها فزعه ورضيت انومك عندي ... انت حدك مع الخدامات يدهنونك بفازلين قبل ماتنام ... مااالت عليك "
طلعت وهي طفرانه منه ... من دخلت امه المستشفى وهو ينام عندها ... وكل يوم مصيبه جديده ..
قابلها بسام بنظرات حاده "ليش تهاوشن اخوي "
"تعال طقني احسن (طقته مع راسه بخفه ) اقول رح دقها صياح مع اخوك الفقمه "
شهق بقوه "اخوي فقمه ... طيب طيب اذا جاء ابوي بعلمه "
"يممممه خوفتني ... لا تكفى لا تعلمه .. تراك خوفتني ...(صرخت بأعلى صوت ) ضف وجهك لأدوس ببطنك وطلع كل حرتي فيك ... انقلع يله "
كملت طريقها ولا يهمها صاح والا مات ان شاء الله ...
توجهت للدرج بتنزل عشان تنادي وحده من الشغالات ينظفون غرفتها ... بس طلعة مضاوي من الغرفه استوقفتها "خير ان شاء الله تصارخين ... يعني ماتدرين اني نايمه "
"لا مادري ... بعدين ما نلام .. احد عنده جني مثل عزوز ومايصارخ ... تخيلي خرب كل مكياجي توني شاريته ماتهنيت فيه "
ردت بحده "تستاهلين ... محد قالك تخلينه عندك .. مكانه عند الخدامات "
"اليوم بحطه عندهم .. بس حرااام .. انا وعدت الهام اتركهم عندي وهي مأمنتني عليهم "
مضاوي "اقول اشتري راحتك ... تلقينها الحين مرتاحه بالمستشفى ولا سألت فيك .. ومن الحين اقولك لو سمعت صراخك برميك انتي وياه برا "
دخلت وصفقت الباب وراها ..
بس هي ما اهتمت ..
اساسا ماستوعبت اخر كلامها ..
اشغلها الكلام اللي قبله .. الهام مرتاحه بالمستشفى !!... لالا .. انا اعرفها اصلا ماتواطن المستشفيات .. وبعدين اكيد نفسيتها تعبانه بعد اللي سوته ايمان الزفته فيها ..
وانا مالقيت اسمع الا كلام مضاوي .. اساسا هذي لحالها مرض نفسي ...
كملت طريقها عشان تنادي الخدامه تنظف الغرفه ... وبتتحمل عزوز غصب عليها ... ع الاقل عشان الهام ...
استوقفها صوت طق قوي ع الباب ..
اتجهت له بسرعه وهي مرتاااعه ..."مييين ... مييين "
فتحته بسرعه ..
عيون غايره يحيط بها السواد ...
جسم منهك واطراف مرتجفه ...
انفاس متلاحقه وحشرجه ..
اتسعت عيونها بذهوول "ايمااااان "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

سكرت سحاب شنطتها وشالتها ...
طالعتها ريوف بيأس "يعني ملزمه تطلعين "
عصبت منها "ريوف وش هالهبال ... خلاص هم كتبوا لي خروج وش يجلسني "
"سوي نفسك مريضه ... وانا بجلس معك مرافق ... المهم مانرجع لشقة الهم هذي ... اففف مب طايقتها "
ابتسمت بسخريه "يعني انا اللي بموت من شوقي عليها ... اقول اسكتي بس وامشي يبيلنا وقت على بال مانلقى تاكسي يوصلنا "
تنهدت بيأس ...
الظاهر مافي امل ...
لبست عبايتها واسرعت خذت الشنطه من يد اميره "هاتيها ثقيله عليك "
ابتسمت لها بامتنان "مشكوره "
"لا شكر على واجب "
قالتها وهي تبتسم ... يكفي الابتسامه اللي تشوفها على وجه اميره تحسسها بالارتياح ... وتطرد عنها الشعور بتأنيب الضمير ..
فتحت الباب وتفاجأت به قدامها "نايف "
"مساء الخير ... فيصل وصاني اوصلكم "
ردت بعصبيه "مايجـ...."
قاطعتها اميره بهمس "خليه .. عادي اهم شي نوصل "
تنهدت بعصبيه "عشانك بس "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"هانت يا لولوه ... هذا حنا وصلنا "
دخلوا البيت بأنفاس متلاحقه ...
انهكهم الطريق والمشي ...
لكن من اول خطوه خطتها لداخل البيت كان احساسها غير ...
كانت بكل خطوه تخطيها تحس بغبار الماضي يثور من جديد تحت رجليها ...
وجوه مرت عليها ...
وهمسات كانت دايما تسمعها ...
اشياء تزعجها ..
بس بتتحمل مادام الثمن غالي ...
مستعده تتخطى الجمر عشان تسترد اشياء فقدتها بين هالناس والجماعه ...
هنا ..
وبين هالناس تركت ساره ...
"وين ساره ؟"

الجزء التاسع
(الفصل الاول )

مر اسبوعين على جلسته بالمستشفى ..
واليوم بيطلع ...
بالصدفه عرفت من امه ...
ولو ماعرفت ماسألت ...
من يوم طردها ماسألت فيه .. ولا تعرف اخباره ...
كرامتها ما تسمح لها ...
واللي مايبيها ماتبيه ...
.
.
"جود ممكن ادخل "
انتبهت على وصايف اللي واقفه عند الباب وردت بابتسامه "اكييييد .. تفضلي "
كان بعيونها كلام ...
وتأكدت من هالشي بعد مادخلت وسكرت الباب ...
"عندي لك خبر "
ردت ببرود "خير ان شاء الله "
جلست جنبها بحماس "اليوم طراد بيطلع من المستشفى "
هزت راسها "ادري .. سمعت امه بالصدفه "
طالعتها بصدمه "تدرين !! ... بس ماشوفك سويتي شي "
مافهمت قصدها "كيف ماسويت شي "
"يعني لبسك .. شعرك .. مكياج خفيف .. غدا حلو ..تعرفين الزوجه مهما كان لازم تتجمل لزوجها ... واذا تبيني اساعـ...."
قاطعتها "لالا ... مايحتاج .. هذي خرابيط مالها داعي "
اتسعت عيونها "خرابيط !!"
"بروح الحمام مستعجله "
راحت الحمام ..
مو عشان شي ..
بس عشان تختلي بدموعها ...
"الله يسامحك ياطراد .. الله يسامحك "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

حطت الصينيه على السرير بعنف ...
"شوفي هذي اخر مره اجيب لك الاكل ... مب حاله ذي .. اسبوعين حابسه نفسك بهالغرفه وماتبين احد يشوفك .. وكأنك مسويه جريمه (سكتت بتفكير بعدين كملت ) ... لا صح ... انتي سويتي اكبر جريمه بحقك وحقنا ... المهم اذا خلصتي عطيني دقه ... باي "
امتلت عيونها بالدموع ...
حبس ..
جريمه ..
كلمات كانت بعيده عن قاموسها ...
ماتعرفها الا بالافلام والسينما ...
لكن الحين صارت واقع ...
هي عايشته ومجبوره عليه ...
اساسا هي اللي جابته لنفسها ...
رخصت نفسها وباعتها عشان واحد خسيس ...
منحها القاب كثيره ...
اولها لقب مشوهه ...
.
.
امتدت يدها للجانب الايمن من وجهها ...
لخدها اللي كان يشابه المخمل بنعومته ...
كان ..
لكن الحين لا ...
امتدت له يد الغدر وشوهته ...
يد سامر القذره ...
تزوجها على ورقه باليه رماها بالزباله ...
خذ منها كل شي ...
فلوسها .
وساعتها ..
ومجووهراتها ..
وشرفها اللي سلبه ..
وكم ساعه من عمرها ضيعتها معه ...
وختمها بزقايره اللي طفاها على خدها ...
.
.
دفنت وجهها بيديها ...
وين تطلع من هالمكان ؟
بأي وجه تقابلهم ؟
وجهها المشوه بالحروق ...
والا يدها المجرمه اللي تطاولت على اختها وطيحت اللي ببطنها ...
والا عقلها اللي باعته وفكرت تجاري هالواطي وتتزوجه ...
لالا ...
مالها وجه ابد ...
تجلس بغرفتها احسن ...
لها ولهم احسن ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\

لجله ...
تنازلت عن كرامتها ...
قررت تنسى كل اللي صار ..
وتفتح صفحه جديده ...
لبس حلو ..
وشعر مسرح ..
ومكياج خفيف ..
نفس ماعلمتها وصايف ...
نفس اللي سمتها خرابيط ...
ومازالت تسميها خرابيط ...
بس عشانه بتصلحها ...
.
.
نزلت تحت ...
ماكانت ناويه تتعدى عتبة باب الغرفه ..
بس بعد عشانه نزلت ...
وعشانه بتتحمل اي اهانه او تجريح ..
عشانه بس ..
.
.
توجهت للمقلط ..
للمكان اللي سمعت انه بيجلس فيه ..
كانت شهلا تكنس الغرفه ..
وبمجرد ماشافتها سكرت المكنسه "زين انك جيتي "
جود "ليش تبين شي ؟"
شهلا "اي تكفين ... شوفي بالمخزن فيه مفرش جيبيه خل نفرشه على السرير "
"من وين لكم المفرش ... اخاف انه قديم وخايس "
شهلا "لا وش قديم ... امس جايبه طلال "
ردت بتفكير "اممم ... طيب مافي مرتبه زايده "
"ليش ؟ ... هذي المرتبه ما تكفي "
ردت بابتسامه "لا ... انا قصدي لي عشان انام جنبه .. اكيد بيحتاج احد حوله "
"فيه وحده بالمخزن ... بس مغبره شوي يبيلها تنظيف "
"عادي انظفها "
قالتها وهي متوجهه للمخزن ..
افففف بيخنقها الغبار ...
ياليتها ماتزينت ... اكيد بتضطر تتسبح من جديد ..
طلعت المفرش الجديد وحطته عند الباب عشان ترجع تاخذ المرتبه اللي تناثر منها الغبار بمجرد مالمستها ,..
"وش عندك بالمخزن "
انقلبت معالمها ..وش جابها هالوقت ... لازم تنكد علي ...
علت صوتها "ماتسمعين ... اقول وش تسوين بالمخزن "
ردت بتنهيد "اطلع المفرش لطراد"
"ووشوله المرتبه ... امس طلال جايب وحده جديده "
ردت بسرعه وهي تسحب المرتبه "ادري ... هذي لي .. والا انام ع الارض "
احتدت ملامحها "نعم !! ... ومن قال انتي بتنامين عنده ... وانا اقول وش عندها طاقه الزين ... انتي ماتبتي من بعد الطرده ... خلاص الولد مايبيك ..عافك .. كرهك .. ماجبتي له الا المصايب "
كلماتها مثل ريح هوجاء عصفت بها ..
قابلتها بصمود كذاب ..
وعيون دامعه ..
وشفايف مرتجفه ..
"وانا بعد .. اكرهه "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

مب مصدقه اللي سمعته ...
جت ركض من عيادتها متناسيه عدد المريضات اللي قاعدين ينتظرونها ..
اليوم هيفاء داومت ...
الممرضه تقول شايفتها وهي تدخل ...
لازم تشوفها لازم ...
.
.
فتحت باب عيادتها بسرعه "الحمدلله ع السلامه "
طالعتها بنظرات بارده ورجعت تكمل شغلها "هلا منار "
انصدمت من ردها "شهر ماشفنا بعض .. وهلا منار بس !!"
"اسألي نفسك ... ماتتصلين ولا تزورين "
نفت كلامها "من قال ... انا زرتك كم مره ... ولاشفتك ... وعقبها انشغلت بظروف "
طالعتها بنظره "ظروف !!... بس اكيد مب اقوى من ظروفي "
"هيفاء شفيك ... ترا المرض مب نهاية العالم .. وبعدين انا سألت الدكتور ويقول المرض لسى بالبدايه وعلاجه بيكون اسهل ... بس انتي اللي ماتهتمين ولا تراجعين .. وكأنك تبي تذبحين نفسك الله يهديك "
احتدت ملامحها "لو سمحتي ... انا مشغوله "
انحرجت "خلاص بجيك بوقت ثاني "
"لا تعبين نفسك ... اليوم اخر مره بتشوفيني "
انصدمت "ايش !!"
كملت كلامها "قدمت استقالتي ... وبلم اغراضي وبطلع .. لو حابه تشوفيني تعالي البيت ... وجيبي معك عيالك عشان يلعبون مع مهند "
تنهدت "على راحتك "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"حركاااات ... الهاموه بتتغدى معنا اليوم "
رمت اامل هالتعليق بمجرد ماشافتها جايه باتجاه طاولة الطعام ...
"امل مالي خلق استهبالك "
تكلمت امل بجديه "لا من جد ... انتي من طلعتي من المستشفى ماتغديتي معنا "
جلست ع اقرب كرسي فاضي ومضاوي واحلام يرمونها بسهام نظراتهم ..
ابتسمت مضاوي بسخريه "وش الطاري متكرمه ونازله معنا "
"ماجد معزوم ع العشا "
اخذت من امل الصحن اللي مدته لها ..
نزلت احلام ملعقتها "اها ... يعني مب علشانا"
رمت الصحن ع الطاوله "انا جايه اتغدى ... والا جايه تحقيق "
ربتت امل على كتفها "لا يهمونك يام بسام ... كلي ولا عليك منهم "
التفتت على امل وكأنها تذكرت شي "امل ماكلمتكم ايمان ؟"
ارتبكت "ها ... (خذت الصحن من قدامها ) تبين احطلك من السلطه .. ترا لذييذه ... اليوم شفت الشيف اللي بالتلفزيون يسويها وخليت شيفتكم تسويها لي ... تبين منها ؟"
عادت كلامها "اقول ايمان كلمتكم ... اتصلت فيكم .. سمعتوا عنها شي؟"
حكت راسها "ايمان !! ... امممممم ... لالا .. اساسا وش تبين فيها هذي الغبيه ... لو اني منك كان اتوطى ببطنها "
الهام "مابيها ولا همتني ... بس هذي بنت وسمعه وكلام الناس مايرحم ... لو انها ولد بكيفها "
طالعتها احلام بطرف عينها "تخلف "
عصبت امل "تخلف بعينك يا ام ضروس "
"الفاظ سوقيه "
قالتها وقامت تاركه المكان ..
علت امل صوتها "احسن تهوينا "
استانست ع الهواش مع احلام ..
ع الاقل ضيع سالفة ايمان ..
.
.
نزلت الملعقه بعد مادق جوالها..
وكان مكانه بينها هي و الهام بس مو هنا المشكله ...
المشكله اسم ايمانووه اللي يتصدر شاشة الجوال ..
واللي على طول لفت انتباه الهام وخذته بسرعه وردت عليه ..
"ايمان!! ... انتي وينك ؟ ... ليش ماتكلمينا ... ايمااان ... ايماان "
رمته ع الطاوله بقهر "سكرت الخط ... ليش تقولين ماتكلمني وهذي هي دقت "
"ايمانوه فوق ... بغرفة بسام القديمه "
صرخت فيها "يعني بالبيت !!... من متى .. ليش ماتكلمتي "
ردت بدفاع "من قبل ماتطلعين من المستشفى ... بس هي اللي قالت لا تعلمين احد .. انا وش دخلني "
قامت من مكانها ...
نص الكلام ماسمعته ..
ولا يهمها ...
خلاص اهم شي عرفت مكانها ...
.
.
كانت تطلع الدرج بسرعه ..
واتجهت للغرفه المقصوده بسرعه ..
لكنها وقفت ...
انصدمت ببقايا ايمان قدامها ..
هزت راسها بأسف
لاتعليق ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

________________________________________
طل براسه على مكتب شريكه سلطان ...
كان توقعه يشتغل ..
يكلم ..
يكتب عقود ..
لكن يتغدى !!..
غريبه ..
مو غريب انه يتغدى بالمكتب ..
لكن الغريب انه ماسكر الباب .. وهذي مو من عادته ..
التفتت ع الموظف اللي جنبه وهمس "وش عنده ؟"
هز الموظف اكتافه "مدري "
"خلاص خذ الاوراق للمكتب وبلحقك "
.
.
دخل مكتب سلطان بخطوات حذره ...
اول مره يخترق خصوصيته ويدخل عليه وهو ياكل ..
كان ياكل بطريقه مقرفه ..
كأنه اول مره بحياته ياكل ..
"عوافي يالشريك "
.
.
"ها"
رفع راسه مبلم وبقايا الاكل حول فمه ..
اكيد مو مستوعب ..
"كيف دخلت !! "
جلس ع الكرسي وحط رجل على رجل "الحين بدل ماتقولي تفضل .. اقلط "
مد الحافظه له باستسلام ..
التقطتها بسرعه ..
الحين بيعرف وش السر اللي يخليه ياكل لحاله ..
.
.
من اول لقمه دخلت فمه حس بطعم مختلف ..
واتسعت عيونه بأعجاب "الله ... بحياتي ماكلت مثله ... هذا طبخ بيتك "
"ايه (لمعت فكره براسه) هذا طبخ بنتي ... سنعه طالعه على امها .. هي اللي شايله البيت فوق راسها ... تراعيني .. وتراعي خواتها و ..
.
.
مايحب احد يتكلم معه وهو ياكل ..
انزعج من كلامه الواجد ..
بس ماينكر انه دخل بباله فكره جديده ..
فكرة الزواج ...
قاطعه بسرعه "هي مرتبطه ؟"
"ها "
وضح له اكثر "اسأل هي متزوجه ؟"
رد مو مصدق "لالا ... ولو هي متزوجه نطلقها ... بنلقى احسن من الشيخ ابراهيم ... هذا شيخ الشباب "
" بزورك اليوم بعد العشا "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"ماتبين تنزلين .. طراد قاعد يتغدى لحاله "
التفتت على شهلا بعيون دامعه "وليش انزل ... امك تقول مايبي يشوفني ... وانا بعد مابي اشوفه "
شهلا "اكيد مو من قلبك "
انفعلت عليها "لا من قلبي ونص ... انا الزم ماعلي كرامتي ...واللي يبيعني برخيص ابيعه بتراب "
شهلا " خلاص هدي نفسك ... ماقلت شي بسحبها "
دخلت عليهم وصايف وهي تكلم بجوالها "خلاص يبه .. هذاني بقولها .. مع السلامه "
سكرت الخط وطالعت جود " ابوي يقول يبي يشوفك اليوم ضرووري "
ردت باعتراض "لا وصايف ... اليوم مالي مزاج ابدا "
وصايف "السالفه مافيها مزاج ... لو سامعه صوت ابوي وهو يحرص علي بجيتك ماقلتي هالكلام "
شهلا " روحي ياجود .. يمكن السالفه ضروريه "
تنهدت "بروح وامري لله .. بس بشرط (اشرت على وصايف ) انتي تروحين معي "
نزلت راسها بأسف "ماقدر ... نسيتي ان اليوم الغدا علي .... تبيني اتهزأ "
عصبت منها " مجنونه ... لو اهلي موجودين ... ماجلست بهالبيت دقيقه وحده "
لو ...
فتحت احزانها من جديد ...
اه لو كانوا موجودين ...
يمه ..
بقدر اشوفك من جديد ؟

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

استغربت من الرقم الغريب على شاشة جوالها ...
من بقى تعرفه عشان يتصل فيها ؟...
اكيد هذا واحد غلطان ...
"الو "
جالها صوته الكريه "هلا ريوف "
عصبت بمجرد ماسمعت صوته "انت من وين جبت رقمي ؟"
نايف بعجله " مو مهم ... المهم انتي تجاوبيني ... انتي اللي وقعتي على العقد والا فيصل "
موفاهمه "أي عقد ؟"
"عقد الزواج "
ردت بسرعه "لا طبعا .. فيصل الزفت هو اللي زور توقيعي .. على باله الديره مافيها قانون ... لكن اوريكم ... انتم الاثنين بشتكي عليكم "
رد بيأس "مايحتاج ... زواجنا باطل ... وماراح تشوفيني ولا تسمعين صوتي مره ثانيه "
"احسن "
قالتها بعصبيه وسكرت الخط ... توه يستوعب انه باطل ..
.
.
"هذا نايف صح ؟"
التفتت على اميره اللي واقفه عند باب الغرفه و باين متابعتها من اول المكالمه ...
"ايه .. الله ياخذه "
اميره "ترى صوتك واصلني لين الصاله ... لا هذا وانا مشغله التلفزيون ... لهالدرجه ينرفزك ؟"
رد بقهر "لا تذكريني ... يقولي زواجنا باطل ... صباح الخير ياسيد ... توه يستوعب "
تفاعلت معها "طيب وش بتسوين ؟"
"ولا شي ... هو بحاله وانا بحالي "
اميره "لازم تتزوجينه لو مؤقت ... ع الاقل لو صار شي يكون زوجك رسمي "
مافهمت "شي يعني ايش ؟"
"حمل والا شي "
ريوف "لا تخافين ... ماخليته يقرب مني او يلمسني ... يخسى الا هو هالقذر "
"لو كان قذر فعلا ... ماقالك زواجنا باطل .. احمدي ربك ... اللي عندك اهون من اللي عندي بكثيييير ... ع الاقل عنده ضمير "
ضمير !!
وش تخربط هذي ؟؟
اكيد انهبلت ...
مستحيل واحد يصاحب فيصل ويكون عنده ضمير ..
مستحيل ..

\\\\\\\\\\\\\\

"عمك يطلبك السموحه يابنيتي ... سامحيه عشان يرتاح بقبره "
ارتاعت "من؟.... عمي فواز !!"
عدل عمها خلف من جلسته ... ومسك يديها " اسمعيني يابنيتي ... انا ماكان ودي اقولك هاللي بقوله ... بس هذي وصية عمك اللي دايم يرددها ... وانا ببري ذمتي قدام ربي "
جود "عمي فواز مسموح لين يوم الدين ... يكفي هو اللي رباني "
"الله يجزاك خير ... بس انتي اسمعيني ... اخوي الله يغفر له غلط بحقك وظلمك ... هالكلام يوم كان عمرك 3 ايام ... يعني بعد وفاة ابوك الله يرحمه بشهر ... ماكان عنده شغل ... وكانت حالته الماديه ضعيفه ومحتاج فلوس ... ومالقى قدامه الا انتي "
استغربت " انا !! وش بيستفيدون من طفله عمرها ثلاث ايام "
"ابوك ترك لك مبلغ زين بالبنك .. ومرته زنت فوق راسه عشان ياخذونك ويربونك ... وقصدها فلوسك مو تربيك .... (تنهد وكمل كلامه ) خذوا حكم من المحكمه بنزع الحضانه من امك ... وبمجرد ماصرتي عندهم شروا هالبيت اللي الحين ساكنين فيه ... ودكيكين صغير يعيش عياله منه ...
.
.
.
خارج هالمكان كانت حاطه اذنها على الباب تتسمع ....
حالفه ماتكون حصه لو ماعرفت وش هالسر اللي بينهم ...
وعرفته الحين ... وبتذل فيه فطيم طول العمر ...
"يمه ... ابي فلوس ... طفراااااااااان "
قطع عليها دخلة نايف وكلامه "وصمه ان شاء الله ماتعرف تنحنح "
.
.
طلعت وفرضت صمتها ...
عيون مذهوله تطالع في اللاشيء ..
خطوات ثقيله تجرها نحو الباب بطريقه اليه ...
ركبت السياره "سليم ... روح بيت "

\\\\\\\\\\\\\\\

تنزل من الدرج باستغراب ...
بانتظار شوفة الضيفه اللي قالت عنها بنتها شهلا ..
ماخبرت يجيها ضيوف ...
او يمكن وحده جايه تعزيها بأبوطراد ..
بس العزا مخلص من اسبوعين ..
او يمكن ..
.
.
زالت علامات الاستغراب بمجرد ماشافتها ...
لولوه ...
الماضي اللي قربت تنساه ..
رجع ورجعت مصايبه معه ...
ماتغيرت ..
نفس تقاسيم الالم على وجهها ...
كل اللي زاد ... تجاعيد الكبر وشيب الوقار...
"شهلا ... اطلعي نظفي الملحق "
.
.
بمجرد ماتركت شهلا المكان كشرت عن انيابها ....
"انتي وش تبين جايه .. بعد ماقربنا ننساك وننسى مصايبك راجعه مره ثانيه ... ماشبعتي مصايب انتي "
ردت بقوه مصطنعه "انا ماجيتك .. ولا ابيك .. انا جايه ابي بنتي .. ابي ساره وبس (على صوتها تناديها ) ساره ... ساره وينك ؟"
"قصدك جود ؟" قالتها بابتسامة سخريه على طرف شفاتها ..
انصدمت "غيرتوا اسمها بعد !!"
"عمها اللي غيره .. يقول لأن الله جاد بها علينا ... لكن الصدق الله بلانا فيها وفيك "
ردت بغصه "ساره .. جود .. أي شي ... المهم ردوا لي بنتي ... مابي منكم شي ... ولا بتشوفون وجهي مره ثانيه .. بس ابي بنتي ... ابي بنتي "
"بنتك الحين زوجة ولدي .. وولدي مايبيها تعدي عتبة الباب .. ماعندنا لك بنات ... والحين يله اطلعي ولا تفكرين تجين مره ثانيه .. (علا صوتها بصراخ) يلا برا مابي اشوف رقعة وجهك برا "
اختلط صوتها بغصات القهر "الله يحرمك من بنتك زي ماحرمتيني من بنتي ... اللي يقهرك زي ماقهرتيني .. حسبي الله فيك ونعم الوكيل ... حسبي الله فيك .."
.
.
طلعت تجر اذيال الخيبه ..
بعد ماكانت داخله بروح مليانه امل بشوفة بنتها من جديد ..
كسرت نفسها برفض قاطع ...
(مالك بنت عندنا )
سهم انغرس في وسط قلبها واماته من جديد ...
بعد ماكان شبه حي ...
لكنه خلاص ..
امتلى طعون وماات ...
.
.
انتبهت للمره اللي دخلت بخطوات عجله ...
ماكان يسمع منها الا صوت شهقاتها ...
حتى جود ...
شافت هالمره وهي طالعه بانكسار ....
لكنها ماستوعبت شي ...
الصدمه غاشيتها ..
.
.
دخلت البيت بقوى خائره ...
رمت نفسها على الدرج ...
اقرب مكان ممكن تستوعب فيه صدمتها ..
.
.
"اعوذ بالله ... نخلص من امك تجينا انتي .. الحقيها وفكينا من وجهك "
ماستوعبت من الكلام غير (امك ) رفعت راسها بسرعه "امي !!"
ردت مرت عمها بسخريه "ايه امك .... لاتقولين ماشفتيها ... توني طاردتها "
ايه ...
المره اللي شافتها ...
امي .. امي ...
بدون ماتحس ...
قواها رجعت من جديد ...
طلعت وبمجرد ماشافتها وقفت ...
ماتدري ليش ...
بس الموقف اكبر منها ...
اكبر منها بكثييييييير ...
.
.
انتبهت على يدها اللي امتدت لمقبض الباب ...
بتطلع ...
لا .. لازم تعرف اني بنتها ....
" يمـ ... يمـ ... يمااااااه "

الجزء التاسع
(الفصل الثاني )

"قالك عريس يابت "
رمت الريموت على جنب والتفتت لباسمه اللي واقفه عند الباب وطالعتها بنظرات مدهوشه "انتي باسمه والا طنط شكريه "
انقهرت منها باسمه "اتركي عنك الاستهبال ... ماسمعتيني وش اقول ... قالك عريس ... يعني في واحد خطبك يالخبله "
بلمت "ها .. طيب ؟"
"وش اللي طيب .. الحمدلله .. استخفيتي من طاري العرس ... الرجال بيجي بعد العشا .. تجهزي "
مسكت يدين باسمه برجا "بسوم قولي والله اقول الصدق ... قولي اني ما امزح .. قولي انه مو الكاميرا الخفيه "
علت ضحكتها بنظرات استغراب "ههههه .. شفيك انتي مب مصدقه انك بتتزوجين "
"لا والله مب مصدقه .. اخيرا بفتك من الخياس .. اخيرا "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

لأول مره ..
كانت بأحضان امها ..
وامها تمسح على راسها بحنان ..
مثل ماتسوي كل ام لبنتها ...
اليوم هي بنت ولها ام ...
اليوم بتنام بحضنها ... وتاكل من يديها ... وتسمع سباحينها قبل ماتنام ...
اليوم بس ....
بتقدر تتكلم من دون أي قيود ...
"حياتي كلها عذاب بعذاب ... عمري ماتهنيت بيوم واحد بحياتي ...عشت بينهم وانا احس بالغربه .. ماعشت طفولتي مثل كل الاطفال ... كنت محرومه من الطفوله .. مرت عمي ماكانت تهتم فيني .. ربيت نفسي بنفسي .. واعتمدت على نفسي بكل شي .. ماكنت اسمح لأي احد انه يتدخل بحياتي ... حتى مرت عمي نفسها ... كانت تتمنى تسيطر علي لكني ماكنت اسمح لها ... زوجتني طراد لأنه ضعيف شخصيه ويخاف منها .. كانت تظن انها عن طريقه ممكن تتحكم فيني .. لكن ظنها ماكان بمحله ... كنت دايم اسمعها تقول لعمي هذي البنت قويه ومحد يقدر عليها .. كنت احس بالفخر .. ام طراد بنفسها تعترف اني قويه ... لكني كنت اكذبها .. ماكنت احس اني قويه .. كنت احس بداخلي انسانه مكسوره .. ضعيفه .. حزينه .. تايهه .. ضايعه .. فاقده لكل المعاني الحلوه بهالحياه ( طالعت امها بعيون دامعه ) يمه انا دايما خايفه .. محتاجه لاحد يضميني .. يدفيني ... يـ ..يـمه ... بردانه يايمه ... دفيني ... دفـ... دفيني "
نامت بحضن امها ...
طفل لقى الحضن اللي يدفيه ...
بكى ونام ...
.
.
ضمتها وباست راسها ..
ماتحس انها جود اللي قربت ع الثلاثين ..
لا ...
ماتحسها الا ساره ام ثلاث ايام ...
"نامي ياساره ... نامي قريرة العين "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

سماح ..
اليوم بتزورهم مع امها ..
اليوم بتثبت لأهلها ان سماح هي البنت اللي تناسبهم ..
مو هيفاء اللي دمرت حياتهم ..
.
.
القهوه جاهزه ..
والعصير ... والشاهي بعد ...
مابقى الا الفطاير اللي قالت منيره بتجيبهم ..
والحلى اللي وصت سعود عليه ..
.
.
طالعت ساعتها بملل ..
الناس قربوا يوصلون ..
ومنور تأخرت ... وسعودوه بعد تأخر ..
.
.
"السلام عليكم "
بمجرد ما دخلت منيره المطبخ سحبت الصينيه منها "ليش تأخرتي "
منيره "ردي السلام اول .... وصلوا معازيمك ؟"
نجلاء " لا ... بس مابقى شي ويجون "
منيره "اجل ليش مزعجتني .. بروح اتمدد على سرير امي شوي ... اذا جو ناديني "
اففففف..
تكره برودهم ..
هذي بتروح تتمدد ... وامها وفهد يتقهوون بالصاله .. وسعود مايرد ..
مافي حل الا انها تكلمه من جوال فهد ..
اكيد اذا شاف رقم فهد بيرد ..
طلعت متجهه للصاله ...
"كيفك ياولدي ... اذا كان هالشي يريحك سوه "
بمجرد مادخلت عليهم سكتوا .... وهالجمله هي الوحيده اللي قدرت تصيدها من بين كلامهم ....
"ليش سكتوا يوم شفتوني ... ووش اللي اذا بيريحك سوه "
لحظة صمت تبادلوا فيها النظرات امها وفهد ...
بس هالصمت مايطمن "وشفيكم ؟"
فهد "محد قالك انك ملقوفه "
جلست جنب امها وحطت رجل على رجل "كثير قالولي ... بس انا الحمدلله ماهتم بكلام الناس ... واثقه من نفسي "
رد بسخريه "ابوك يالثقه "
"المهم لا تصرفني .. وش السالفه ... والا موضوع خاص "
طالع امه بابتسامه "تقدرين تقولين "
طالعتهم بشك "مادري ليش حاسه بريحة مؤامره "
تبادل مع امه الابتسامه وقام من مكانه "يلا يمه ... انا طالـ...."
قاطعته "وين .. وين ... سماح بتجي .. اجلس عشان بخليك تشوفها"
طالعها بنظره اربكتها "شفيك ؟..شوفه شرعيه ... عشان لو عجبتك نخطبها "
رد بحزم "الشوفه الشرعيه تشوفني واشوفها.. مب اطل من الشباك كني قطوه "
كملت امها "بعدين اخوك مايفكر فيها لا تغثينه ... خلي سعود ياخذها "
.
.
"وسعود الطوفه الهبيطه تزوجونه على كيفكم "
فهد "هذا هو وصل استلموه .... مع السلامه "
بمجرد مادخل سعود استلمته "انت ويينك ؟... ليش اتصل فيك ماترد ؟.... افرض جو والحلى ماوصل .. افرض ...تبيني اضيفهم قهوه وتمر "
عصب منها "ترا والله ان مابلعتي لسانك لاخذه معي الاستراحه وضيفيهم قهوه وتمر "
سحبت الصينيه منه "على بالك بخليك "
طالعها متفاجأ وهي متجهه للمطبخ " يمه ماقواها "
ضحكت امه "هههه ... هذي نجيل ماتعرفها "
جلس جنب امه "والله هذي الجنيه مب نجيل "
جالهم صوتها من المطبخ "حشو فيني لين تشبعون .... فرصه اخذ حسناتك سعودوه "
جاب يرد عليها لكن امه استوقفته "خلها ماعليك منها هالملسونه .... تبي شاهي "
"لا تسلمين .. العيال ينتظروني بالاستراحه "
استغربت "وش عياله .... ماخبرك تعرف احد هنا "
سعود "هذولا ربع طارق ولد عمي "
الام باطمئنان "ايه ... مادامك مع طارق قلبي مرتاح "
ربت على يدها "تطمني يالوالده ... انا تربيتك لا تخافين علي ... يله بمشي قبل مايجون ضيوفكم ... تبين شي ؟"
"سلامتك ياحبيبي ...مابي شي ... بس انتبه لا تشوفك نجيل ... تراها بتمسك "
.
.
مشى وهو يراقب طريقه ...
كان يظن انها ماراح تشوفه ...
لكن وين هذي نجلاء مايفوتها شي ...
"وين ماشي "
رد بخيبه "ياوالله النشبه ... اقول تأخرت على الشباب ماني فاضي لك "
"طيب سماح بتجي "
عصب منها "وش اسويلك .. الحلى وجبته ... وش تبين بعد ؟"
جتها الصيحه وراحت لأمها "ياربييييه ... حرام عليكم افهموني .... ابي سماح تصير مرت اخوي ... عيالك كلهم عيوا ... من ازوجها ... ابو الجيران "
يتطنز عليها "لاوالله .. ماتبين حلاو مصاص بعد .. يقلع ابو البزران على حسابك ياشيخه "
عصبت منه " اسكت انت مالك شغل "
الأم بحزم " خلاص نجلاء ... روحي المطبخ انا بعدين بتفاهم مع اخوك "
قامت من مكانها مبسوطه وهي ترفع حواجبها بتقهره "تدخلت امي .. ياويلك "
مافهم شي " نتفاهم على وشو "
الأم "خلاص انت .. رح لربعك الحين .... وبالليل افهمك "
الفرحه مو سايعتها ...
خلاص مايهمها الحين دام امها تدخلت ..
غصب بياخذها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

حطت له العشا ع السرير ...
كانت تتحرك ببطء .. او ببرود مصطنع ...
تتمناه يسألها عشان تقول له عن اللي صار ..
اكيد مايعرف ... ولو عرف مابيرضى ...
ماعجبه صمته ..
لازم تقوله ...
قلبها مايطاوعها تسكت ...
"يعني ماسألت عن جود ؟"
حست بغباء سؤالها لما شافت ملامحه المحتده ... بس مايهمها لازم تعلمه ...
"جود راحت بيت امها ... تخليت عنها ولقت امها ... خلاص .. اكيد ماراح ترجع لك مره ثانيه .. ياحسافتها بس "
طلعت بخطوات متسارعه ...
ما انتظرت ردة فعله ...
يكفي انها سوت اللي ماقد سوته ...
من متى هي تتكلم مع طراد ... ومن متى تتجرأ تحط عينها بعينه ... ومن متى تقدر تعاتبه ...
بس عشان جود ...
كل شي يهون ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

طلعت من المجلس بيدين مرتجفه ...
ووجه احمر ...
وجبين يلمع من العرق ...
باسمه ""ها ... بشري ؟"
رمت نفسها ع اقرب كنب بالصاله "هيييييبه ... هيبه يا بسوم غير طبيعيه ... حسيت نفسي نمله ماره جنب أسد "
باسمه "اما انتي ما في امل تصيرين نمله .... المهم يعني شفتيه ؟"
"لا "
استغربت "نمله وأسد .. هذا وانتي ما شفتيه ... اجل لو شفتيه وش بتسوين "
عذاري "اقولك هيييييبه ... وشلون اشوفه "
باسمه "يعني لو طلع شكله مو ذاك الزود ياربي لك الحمد ... عادي عندك ؟"
عذاري "تكفين عاد رجلك اللي يقطر حلا ... وبعدين الرجال مايعيبه الا جيبه ... والجيب يطفح فلوس "
"هذا اللي همك يالطماعه ... بدال ماتقولين اخلاقه ودينه .... طالعه على ...."
قبل لا تنطق اسمه ..
طلع من المجلس وهو يتنحنح ..
وحمدت ربها انه ما سمعها والا كان علوم ...
"السبت الجاي بيملك عليك ... لا مهر ولا عرس ولا خساير ... يبيك بهدومك .... خلك جاهزه "
وقفت بينهم مذهوله ...
باعها برخيص ...
وتبتسم له !!

\\\\\\\\\\\\\\\\

شالت صينية العشا من السرير ....
تمنى اللي تشيلها شهلا عشان يسألها عن جود بحريه ..
لو سأل امه بتسوي له مشكله ...
بس قلبه مو متطمن ...
لازم يتأكد ...
"يمه وين جود ... صدق راحت بيت امها!!"
استغربت " من اللي قالك ؟"
"يعني صدق "
احتدت ملامحها "وانت وش تبي فيها .. ماتتوب .... بعد كل اللي صار لك من وراها وتسأل عنها "
رد باستسلام "لا .... بس بتأكد "
"ايه راحت .... افتكينا منها ... وبكلم لك طلال يخلص اوراق طلاقها ... وان شاء الله بعد ما تقوم بالسلامه تلقى العروس جاهزه .... قل ان شاء الله "
"ان شاء الله "
قالها بلسانه ...
لكن قلبه ينطق بعكسها ..
لا.. ان شاء الله
لا.. ان شاء الله

\\\\\\\\\\\\\\\

لابسه من المغرب ...
تنتظر جية منار وعيالها ...
والحين صارت تسع ولا شافت لا منار ولا غيرها ...
"ماما وين الأولاد اللي بيجون ... تأخروا "
ثالث مره يسألها مهند هالسؤال ...
وفي كل مره يكون جوابها "الحين بيجون "
لكن هالمره غير "الظاهر ماراح يجي احد"
اكيد صدمته بجوابها ورسمت خيبة امل كبيره على وجهه ...
فكرت تتصل فيها ... لكن لا ..
اكيد بتتعذر بزوجها وحمولتها ...
واكيد عايلتها اهم مني ...
اكيد ....
"معليش حبيبي .... انا تعبانه وبروح انام "
قامت من مكانها متجهه للدرج ...
.
.
"ماما .. انتي دايما تكذبين علي "
تفاجأت من كلامه ... لكنه استرسل "دايما تقولين بنطلع الملاهي ولا تطلعيني .. وتقولين بيجون اولاد ولا جوا .. ولا تخليني اكلم ماما شيخه ولا بابا ولا احد ... حتى خاله لولوه ما تخليني اجلس معها ... انتي ماتحبيني صح ؟.... خلاص خليني اروح لبابا ... بكلم بابا عشان ياخذني اليوم ... انتي ماتحبيني "
كانت تطالعه بصوره مهتزه ... وملامح باهته ....
صوته متذبذب .... مره يعلى ومره يقصر ...
المكان حواليها ....
يدور بدون توقف ...
ماتسمع الا صدى صوته "انتي ما تحبيني "
صدى قوي ....
فجأه بدا يخف ...
ويخف ...
ويخف ....
لين اختفى ...
.
.
صرخ بأعلى صوته "مااااااااااماااااااااااا "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

بمجرد ما رن التليفون ...
ردت بسرعه ..
توقعتها جود ...
او تأملت انها جود ....
لكن صوته صدمها "مساء الخير ياحلوه ...من زمان عنك وعن سواليفك ؟"
".............................."
"شفيك ؟.... ماعرفتيني ؟.... معقوله حبيبتي شهلا ماتعرفني .... انا فراس "
"انت شيطان "
سكرت السماعه بقوه ...
وتفاجأت بأمها طالعه من المطبخ "من اللي اتصل "
"ها .... جـ ....جود "
كرهت طاريها "وش تبي بعد ..اسمعي ... بكرا من الصبح .. اجمعي اغراضها وقشها .. بخلي السواق يوديها لها ... خلاص ماعاد ابي طاريها بهالبيت ... فاهمه "
"انـ.... ان شاء الله "
تنفست الصعداء ...
اهم شي ماشكت فيها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

________________________________________
كانت تطالعها بنظرات اسى ...
امس كانت تطالعها بغرور ...
واليوم مرميه بفراشها ...
صدق الدنيا دواره...
.
.
"يمه وش فيها ؟"
مو متجاهله سؤال بنتها ساره لها ... قد ماهي عاجزه عن الجواب ...
تقدر تتكلم قدام مهند بعيونه المذهوله !!
وقلبه المرتاع !!
طبعا لا...
.
.
ضمته لها بحنان "هنودي حبيبي تبي تتعشى "
هز راسه بـ(لا) وعيونه معلقه بجسد امه المتعب ....
زاد حزنها عليه "قولي وش تبي وانا بسويه لك ... تبي تنام ؟"
"ابي بابا .... مابي اجلس هنا ... انا خايف ... ابي اروح عند ابوي "
دفن راسه بحضنها ...
مايبي يشوف امه ضعيفه ...
ماتعود يشوفها تعبانه ...
خايف ....
خايف يكون السبب ...

\\\\\\\\\\\\\\

بمجرد ماسكروا الباب مودعين سماح وأمها التفتت عليهم بحماس "ها .... وشرايكم فيها ؟"
منيره "بصراحه ... ماشاء الله تبارك الله ... جمال واخلاق وادب .. حرام نضيعها من يدينا "
طالعت نجلاء امها بحماس "وانتي يمه ؟"
تركتهم وتوجهت للصاله "الراي راي سعود .... اذا وافق انا موافقه "
خاب املها "هذا وانا شاده فيك الظهر .... حسافه "
منيره "لا تخافين .... اذا ماوافق سعود بزوجها ولدي اللي جاي "
نجلاء "هاهاها .... يقلع ابو الرواقه على حسابك يا شيخه "
تركتها ولحقت امها للصاله ...
وتنكت بعد ..
من جد رايقه هي وكرشتها ..
جلست جنب امها بتوتر وهي تدعي بداخلها ان سعود يجي بسرعه عشان يعرفون رايه ..
ماطال انتظارها ..
ثواني وتسمع حركة المفتاح على الباب ...
"اكيد هذا سعود "
قالتها بفرحه وهي متوجهه للباب تنتظر متى ينفتح هالباب ويدخل سعود ...
لكن للأسف .. خابت امالها لأن اللي دخل فهد مو سعود ...
فهد كان مستغرب وقفتها عند الباب "شفيك واقفه هنا .... تنتظريني؟"
"لا ... انتظر سعود "
رجعت للصاله بكل خيبة امل وفهد وراها مستغرب .. وسط تبادل النظرات والابتسامات بين امه ومنيره وهو مو فاهم شي "وش سالفتكم انتم .. فهموني "
الام "وحنا عندنا سالفه غير سماح "
رد بسرعه "يمه انا قلتلك ... شيلوني من بالكم "
ضحكت الأم "هههههههه... لا خلاص ..هونت عنك .. حولنا على سعود "
نجلاء بتهديد"بس اذا عيا بتاخذها انت ... من الحين اعلمك "
فتح عيونه باتساع "لا والله ... صايره خطابه نجيل على اخر عمرك "
الأم "ليتها تخطب لعمرها "
قاطعتها "بتفتكين مني يمه !!"
الأم"ليش ماتقولين بنفرح فيك ونبي نشوف عيالك "
ردت باعتراض " امبوسيبول .... بزوج عيالك اول ... بعدين اشوف نفسي (تطالع الساعه ) افففف ... سعود تـأخر "
منيره " وش تأخر ؟.... ترا للحين ماجت الساعه عشر ... لا ياخذك الحماس "
فهد "المهم عجلوا علينا وين عشاكم "
نجلاء "لا تطلبون من أي شي ... قبل مايجي سعود"
شد شعرها بخفه "اوريك انتي دواك عـــــ....."
قبل مايكمل كلمته قطع عليه صوت جواله اللي يرن ....
فك يده من شعرها وهو يتوعدها بغمزه ..
طلع جواله وصدمه رقم جوال مهند ...
موعادته يتصل هالحزه ... بعدين هو مكلمه العصر ...
تملك الخوف قلبه ورد بسرعه "هلا مهند ... شفيك حبيبي "
رد بصوته الباكي "بابا تعال بسرعه .. مابي اجلس هنا ... مااابي "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اليوم تحس براحه نفسيه عجيبه ...
رغم انها كانت كل يوم ماتتعشى الا اذا قرصها الجوع ... وتاكل شي يسد جوعها وبس ...
بس اليوم غير ... تحس براحه عجيبه ... وتبي تاكل بدون توقف ...
شهيتها مفتوحه لاخر حد...
طالعتها اميره مستغربه "ماشاء الله ... شهيتك مفتوحه اليوم"
ردت بفم مليان " الأكل اليوم خوقاااااقي ... يهبببببل ... كل يوم بسوي مثله "
اميره "الأكل مثل امس واللي قبله ... ومثل بكرا بعد .. انتي اللي انهبلتي .... كل هذا عشان نايف طلقك "
ردت بحماس " اكييييد .... فكه منه ومن وجهه ... اليوم حسيت بطعم الحريه .... يلا ... عقبالك انتي بعد "
احتدت ملامحها وردت بعصيبه "ليش انا شكيت لك .... وبعدين من قالك اني ابي الطلاق ... واذا تطلقت على بالك المسأله سهله ... واللي فبطني وش اسوي فيه ؟... انانيه "
تركت المكان وراحت غرفتها ...
وريوف تطالعها مبلمه .... شفيها ذي ؟.... غيرانه مني !!
.
.
رجعت تكمل اكلها بدون اهتمام ...
لكن رجعة فيصل ذكرتها بكل شي سيء بحياتها وتتمنى تنساه ...
مسحت فمها بالمنديل بسرعه وقامت من الطاوله ...
لكنها قب ماتتحرك خطوه من المكان استوقفها "سويتيها يالخبيثه "
طالعتها باستغراب "وش سويت "
رمى ورقه بوجهها "انبسطي .. هذي ورقة طلاقك "
مسكت الورقه بهدوء وطالعته بنصف ابتسامه مع نظره ماعرف يفسرها "شكرا "
دخلت الورقه بجيب بنطلونها وتوجهت لغرفتها بهدوء ...
"لحظه ... وين رايحه ؟"
وقفت بمكانها وردت بتأفف "مادامك عطيتني الورقه ..خلاص .. وش تبي بعد ؟"
رد وهو يصر سنونه " لو كنتي ذكيه هالمره وخليتي نايف يطلقك ... احب اقولك ان عندي من نسخته كثار .. ويمكن العن بعد "
"انت انسان مريض "
مريض ...
كلمه عابره ...
رمتها كذا بدون حساب ...
ماتدري انها صدمته بحقيقه يكرهها ..
ولا يمكن يؤمن فيها ....
"انا مب مريض ... انا صاحي .... صاحي "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

دخل عليهم مستغرب وجوههم الواجمه ...
كلهم بالصاله مجتمعين وساكتين ...
غريبه ...
الساعه وحده ...
ومنيره ماراحت بيتها ... وامي مانامت !!
"الحين كلكم جالسين تنتظروني والا وش السالفه "
نطت نجلاء من مكانها "ايه انا انتظرك من زمان ... وينك يالدب ؟"
"وش تبين يالعصلا ؟"
مسكت يده وتوجهت للدرج "تعال فوق بقو..
قاطعتها امها "نجلاء ... مب وقتك الحين ... خلينا نشوف اخوك وشفيه ... بعدين تكلمي باللي تبين ؟"
سعود باستغراب "فهد!!... وشفيه "
نجلاء " اتصل فيه مهند ... وطلع وماقال لنا وش السالفه "
منيره "هالكلام الساعه عشر ... والحين شف الساعه كم ... بصراحه الوضع يخوف "
الأم برجا "سعود ... جعلي ماذوق يومك ... اتصل وطمنا "
نجلاء "لاوالله ... وانا توا قولك خليني اتصل ... تقولين لا تتدخلين "
سعود "تدرين ليش ؟"
نجلاء "ليش؟"
"لأنك وحده ملسونه .. وبالعه مسجل .. لا ومطوله ع الصوت بعد "
انصدمت "انا!!... صدق والله ؟"
"ايه ... الله يعين فارس الأحلام عليك .... تدرين انا بجيب هدية زواجكم سدادة اذان ... عشان زوجك اذا سد اذانه يمديه يسمع صوتك بوضوح بدون مايفكر يطلقك "
امه "سعوووود ... وش قايلت لك انا "
"ان شاء الله ... الحين بكلمه "
.
.
من اول رنه جاه رد فهد ...
"هلا سعود ... تو كنت بكلمك "
ابتعد عن المكان ...
وسط نظرات الاستغراب من امه وخواته ...
بس نبرة صوت فهد خوفته ...
ومايدري وش ممكن هالنبره تحمل من اخبار ...
"فهد ... وش سالفتك انت ... وينك فيه ؟ "
"بالمستشفى "
تملك الخوف قلبه "مهند فيه شي !!"
"لا ... مهند بخير هذا هو جنبي ... بس امه ...(كمل بغصه ) امه ماهي بخير ابد ... مادري ... يمكن ايام .... وتتركه ... وتتركني انا بعد ... سعود طمن امي .. مع السلامه "
نزل الجوال وهو مو مستوعب ...
(بتتركني)
كلمه صدمته ...
لأنها مالها الا معنى واحد ..
مازال يحبها ..
"سعود مهند فيه شي "
التفت على نجلاء بدون استيعاب " يقول بتتركه "
"ها "


الجزء التاسع
(الفصل الثالث)

نزل الملعقه على الصينيه ودفها بعيد عنه ...
"هو ... مداك شبعت ... الصحن مليان ماخلصت ولا نصه "
رفع راسه بوجه امه "الحمدلله ... شبعت "
"كيفك ... لاتنسى تاكل علاجك قبل ماتنام "
شالت الصينيه وطلعت من الغرفه ..
.
.
نمت ابتسامة سخريه على طرف شفاهه ...
علاجه !!
مايدرون ان علاجه شوفتها !!
جود ...
اللي لها في بيت امها ثلاث اسابيع او اكثر ..
ولا حس ولا خبر ...
معقوله تتنكر له !!.
.
.
بمجرد مرورها قدام باب الغرفه استوقفها ...
وفي كل مره تمر لازم يوقفها ...
"شهلا .... ماسمعتي شي عن جود ؟"
.
.
طالعته بعين العطف ...
من راحت جود وهذي حالته ...
كل ماشافها يسألها ... وكل مره نفس الجواب ..ماتغيره لأنه ماعندها غيره ..
مايأس!!
ماقتنع انها نسته ونستنا ونست كل لحظه عاشتها بهالبيت !!
"جود خلاص .... نستنا "
.
.
قالتها بخيبة امل كبيره ..
جود تركت حياتهم ...
اخر شي ممكن تتصوره او تتوقعه ...
اخر انسانه توقعت تتخلى عنها ...
لكن عادي ...
كلهم بشر مالهم امان ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

"يمه... مادري ليش احس ان وجهي نحس عليك "
رمت لولوه الريموت من يدها وطالعتها بذهول "افا .. وش هالكلام !!"
ردت جود بغصه "صدق ... يعني صديقتك ام مرزوق سافرت وتركتك ... وهيفاء تعبت ... ومهند اللي تموتين فيه ..تركك وراح بيت جدته ..و..."
قاطعتها " بس بس لا تكملين .... وش هالخرابيط ؟... ام مرزوق متعوده عليها تروح لديرتهم وترجع ... وهيفاء مريضه من زمان بس هي اللي تكابر لين طاحت ... ومهند اعزه وفاقدته ... لكن مب اغلى منك ... انتي بنيتي "
"وفيصل وريوف ؟"
لاحظت الصدمه على وجه امها ... لكنها كملت كلامها "انا من جيت هنا ما شفت احد منهم ... انتي تكلمتي عنهم مره وحده بس ... وقلتي انهم ماتقبلوا وجودك ... بس ... وكل ما سألتك ماتجاوبيني ... مب من حقي اعرفهم "
اطلقت تنهيدة حزن "ادعيلهم الله يهديهم "
ازدادت حيرتها اكثر " طيب ليش كل هالحزن ؟.... يمه ليش ما تبين تكلميني عنهم ؟"
ردت بانفعال " وش اقول ؟؟.... احيانا ماحس انهم عيالي ... ولا واحد منهم جت كلمة يمه على لسانه ولو بالغلط ..الا بالعكس وحده قالتها بوجهي منتي امي .. والثاني مايطالعني بطرف عينه ... حتى يوم سافروا ماودعوني .. وهذا هم لهم اربع شهور وزياده ولافكروا يكلموني ... ابوهم ماعرف يربيهم ...البنت من جيت ماشفت عليها لبس ساتر مثل بنات المسلمين وعبايتها فستان ماهيب عبايه ...و الولد مايرجع البيت الا الفجر لاوبعدين عرفت انه متزوج بنت خالك بدون مايعلمني ... تزوجها وسافروا ... وماعرفت الا من امها اللي جايه تصارخ تدور عليها .... عيالي ضايعين ... ضايعين "
سكتت ...
ماعرفت كيف ترد ..
او ايش هو الرد المناسب ..
اذا هي نفسها متفاجأه ومتضايقه من اللي سمعته ...
كيف تهدي امها ...
بأي نبره بتكلمها مع ملامح الصدمه على وجهها ...
كانت دايما تحلم بأم طيبه وحنونه ...
وحلمها الحمدلله صار حقيقه ...
كانت تحلم بأخت تشاركهها همومها ... تتقاسم افراحها واحزنها ...
بأخ... سند وعزوه .... رجال يوقف وراها ...
لكن الظاهر كل هذا بيبقى مجرد حلم ...
مابيتحقق ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

كانت بترجع زوجته ...
وحليلته ...
وحبيبته من جديد ...
كان على اتم الأستعداد عشان يبني عشهم من جديد ...
ويرجع يعيش مهند بكنفهم من جديد ...
كان بيسفرها تتعالج بأي مكان بالعالم ...
بينسى انها اساءت له ... وبينسى انها عافته ...
بينسى كل شي ..
بيخلي حياتهم عالم وردي بدون مشاكل ..
بس ترجع لمهند ... وله ...
لولا انها ...
"سم يابو مهند "
رجع لواقعه ...
لمنيره اللي مدت له بيالة الشاهي ...
خذها ورسم شبح ابتسامه على وجهه "تسلمين ... الا وين احمد ؟"
"احمد حده الساعه عشر ... يتعشى وينام "
طالع الساعه بارتباك ... الساعه 12 !!
"السموحه يامنيره ... الوقت متأخر لكن ..."
قاطعته "لاااااا ... وش متأخر ... اصلا محد ينام هالحزه ... بس احمد الى الحين بأيام الجاهليه "
فهد "ههههه .. الا حنا اللي ما يتعبنا الا السهر ... عاد انا كنت بجيك بعد المغرب ... بس مالقيت وقت "
منيره "زين انك ماجيت ... لأني كنت عند ام مهند "
رد بلهفه "كيفها من بعد ماشالوا الورم ؟... تحسنت ؟"
"ادع لها "
بضع حروف ...
مع تنهيده ممزوجه بالحزن ...
ونظرات الشفقه بعيونه ...
كانت كافيه عشان تحطم اخر وردة امل زرعها بقلبه..
وتخطف شبح الابتسامه من وجهه ...
قام من المكان ... وتناسى يودعها ...
عارف نبرة صوته بتفضحه ...
ودموعه بتخونه ...
طلع واطلق للعنان زفره "يارب رحمتك "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

تحسست بطنها اللي بدا يكبر ... ويكبر همها معه ...
اليوم دخلت الشهر الرابع من حملها ..
بدون ام تساندها وتعلمها ...
ولا زوج يراعيها ويخفف عنها ...
باعت اهلها عشان واحد ما يستاهل ...
وبالنهايه باعها برخيص ...
غداااار ...
"حطي لي العشا "
طالعته بنظره ورمت نفسها ع المخده "تعبانه"
"هذي نغمه جديده .. وش اللي تعبانه "
طالعته بانفعال " قلتلك تعبانه انت ما ترحم "
رد بتهكم "وشفيك ان شاء الله "
"اليوم زرت الدكتوره ... تقول الحمل ضعيف ومهدده بالأجها ض"
قالتها بعيون غرقانه دموع ... تحاول تستعطفه .... لكن للأسف ....
"الاجهاض احسن حل للي في بطنك ... لأنه ماله مكان بهالدنيا"
.
.
"اسمع عاد ... اذا كنت كاره حملي منك مره ... فأنا كارهه هالشي مليون مره ... واذا تبي عشا رح لختك تعشيك "
غطت راسها باللحاف وانفردت بدموعها ...
مقهوره ...
بكل غباء حاولت تستعطفه ...
نست انها بالنسبه له مجرد صفر على الشمال ..
او غلطه لازم يصلحها ...
تناست سنة الدنيا ...
تناست انها هانت نفسها .... وتستحق الهوان ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

فرحانه لفرحة العنود ..
اليوم بيكون اول يوم بحياتها الدراسيه ...
فرحتها ماتنوصف ...
من اسبوع بس ...
كل سواليفها كانت عن المريول الجديد ... والشنطه اللي اختارتها بصورة شخصيتها المحببه ..
والأقلام والدفاتر ...
ومدرستها الجديده ...
تخيلت شكلها .. ومعلماتها ... والمديره ..
وصديقاتها الجدد ...
صاحيه من قبل الفجر ...
لبستها مريولها الجديد ...
وسرحت شعرها ...
وفطرتها كورن فليكس مثل ماتشوف دايما بالدعايات ...
وجهزت نفسها بسرعه ونزلت ...
مابقى على جية جود شي ...
لبست عبايتها وخذت لها كوب شاهي على بال ما تمرها جود ....
" الحين نترك عبير لحالها ... بعدين تخاف "
لفتت انتباهها العنود بكلامها ...
عبير راحت من بالها ...
لهت بالعنود ونست هالمسكينه
كيف بتتركها بالبيت لحالها ؟؟...
اخ لو كانت عذاري موجوده كان امنتها عليها ...
بس وينها الحين ... تزوجت وتركتهم ...
الله يوفقها ..
طالعت غرفة عاليه ... شكلها مابتداوم اليوم ...
المكيف مفتوح والستاير مسكره ...
احسن عشان تجلس مع هالمسكينه لين نشوف لها حل ....
سمعت دقة جوالها ... اكيد هذي جود ...
" يلا عنود ماما ... اكيد هذي خاله جود "
لبست نقابها بسرعه وخذت شنطتها ومسكت يد عنود وطلعت ...
.
.
انصدمت بعاليه بوجهها ...
جالسه بالصاله وبيدها كوب الشاهي ...
والأهم من كذا ... التنوره والبلوزه اللي لا بستهم ...
تكلمت بصدمه "بتداومين !!"
طالعتها بطرف عينها "اكيد بداوم ... وش اللي يمنعني ؟"
"بس عيالك نايمين "
عاليه " مافي شي اول يوم .... خليهم ينامون ويشبعون "
العنود "شلون يعني مافي شي .... يعني مسكرين ؟؟ "
طالعت العنود مستغربه من سؤالها ... بعدين تذكرت كلام عاليه وتكلمت بابتسامه صفراء " وانتي الصادقه ... عاد انا توقعتك مابتداومين ... قلت بخلي عبير عندك "
ماعجبها الكلام "وليش ان شاء الله ما اداوم ... ومن وين اصرف على هالعيال ... من ورث ابوهم مثلا "
باسمه "نقفل الباب وماعليهم شر ان شاء الله ... يله مع السلامه "
سحبت العنود بسرعه وطلعت ...
خافت لو طولت معها بالكلام تنقلب هوشه ..
وهي تحاول قدر الامكان تتجنبها ...
بمجرد ما فتحت باب الحوش انصدمت بسلطان بوجهها وهو يتفحصها هي وعنود بنظرات حاده ...
بلعت ريقها وهي تدعي بداخلها "يارب يمر اليوم على خير "
.
.
"وين بتروحين على هالصبح "
العنود "بنروح مدرستي الجديده "
نهرها بعنف "انكتمي انتي ... (وجه نظراته لباسمه ) بتروحين وتخلين الدرعا ترعى ... ليش ماوراك رجال ؟؟"
ردت بانزعاج " وين انا رايحه يعني ... رايحه الدوام "
"ومن اللي بيطبخ اكل الناس ... وغداي ... والبزارين اللي بالبيت ... خلاص عذاري راحت ومابقى غيرك .... والدوام خذي اجازه "
ترجته "طيب ع الأقل اليوم بس ... عشان العنود "
"مهب مشكله ... تروح مع اختها "
عاليه باعتراض " اسفه ... انا ماعندي استعداد اتحمل مسؤولية احد"
استسلمت للأمر الواقع "خلاص ... عنوده روحي اليوم مع خاله جود .... انتي كبيره وماتخافين صح ؟"
ودعتها ببوسه ...
ودعوات ان ربي يحميها ...
وشبح ابتسامه على وجهها ...
مو مهم هي ... المهم العنود ... المهم محد يخرب فرحتها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اليوم مواعده امول والعيال يتغدون برا...
طالعت ساعتها بتوتر ..
الساعه صارت وحده وحضرتها املوه الى الحين ما جهزت ...
وكل ما نادت عليها قالتطيب ...
لا هذي ماينفع معها الا توقف فوق راسها ...
طلعت لها فوق وتفاجأت بملابسها المنتشره على السرير ..
"الهام وشرايك ؟.... البس هذا ... والا هذا ..... والاه ذاك "
عصبت منها "لا والله ... انا وعيالي منزرعين تحت ... وانتي الى الحين ماتدرين وش تلبسين..... البسي أي شي بسرعه .... اصلا محد داري عنك لأنه بيكون تحت العبايه "
لوت فمها "يووووه .. انواع التحطيم ... طيب يلا اطلعي عشان البس "
طلعت وسكرت الباب وراها "ترا لو طولتي بمشي عنك "
كانت بتنزل ...
لكن قادتها رجولها لغرفة ايمان ...
اللي من صار اللي صار ماتطلع من البيت ...
الا لما راحت تعالج حروقها ... وبالغصب بعد ....
.
.
فتحت باب الغرفه بهدوء ... وطلت براسها بابتسامه تصنعتها على امل ان تبادلها ايمان هالابتسامه ...
اختفت ابتسامتها بمجرد ما شافتها ....
وجه ذبلان ... وشفايف مصفره ...
الى متى ؟
دخلت وجلست جنبها على طرف السرير ....
"امونه ... بنروح انا وعيالي وامول للمطعم ... وشرايك تروحين معنا ... مطعم جديدتوه فاتح "
ردت بتنهيد "مابي .... فيني نوم "
"ايمان ... كل شي ممكن يتصلح .... واعترافك بخطاك شي طيب ... بس مب معناتها تعذبين نفسك ... الانسان لازم يتجاوز الازمات عشان يعيش "
ردت بانفعال " الهام .... تكفين ابي انام .... ابي انااااام "
"على راحتك .... ارتاحي الحين وبعدين نتكلم بالموضوع "
قامت من السريروكأنها تذكرت شي قبل ما تطلع "على فكره ماجد عنده سفره لجده... وانا مفكره اروح معه .... شرايك تجين معنا ... وتاخذين لك عمره ... صدقيني مامثلها مكه ... بترتاح نفسيتك وتهدى اعصابك .... فكري بالموضوع زين "
طلعت بخطوات متسارعه ونزلت تحت لأنهم اكيد ينتظرونها ,,,
"يارب تهدي سرها "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

تحسست بطنها بفرحه غامره ...
مومصدقه انها حامل ... حامل من ثلاث اشهر وهي ما تدري ...
صحيح الدكتوره هزأتها وهاوشتها ... بس مو مهم ... المهم انها حامل ...
التفتت لطلال اللي جنبها بلهجه حالمه "تصدق .. من يوم كنت بالمتوسط وانا حلمي الوحيد اكون ام "
ردب بابتسامه "وهذا حلمك بيتحقق "
"الحمدلله ... الحمدلك يارب كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك "
طلال "شفيك قلبتيها خطبه "
ردت بفرحه غامره "مبسوطه ... بس مب لأن بيجيني ولد او بنت وبشتري لهم وبلبسهم وبلعبهم ..لالا ... انا ابي شي واحد ... امنيتي شي واحد ... يحفظون القران ويتوجوني انا وياك بتاج الوقار بالاخره "
.
.
ابتسم لها بحب ... وبأعجاب ... واجلال لفكرها الراقي ...
"قولي امين ..... ربي يحقق امانيك يالغاليه "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

طلعت للحوش وبيدها صينية الشاهي ... متجهه للحديقه اللي تحب تجلس فيها امها على وقت العصريه ...
"تأخرت عليك يمه ؟"
لولوه "لا ابد... اجلسي بس وقهويني "
جلست بابتسامه "من عيوني يالغاليه ... (مدت لها بيالة الشاهي ) سمي "
خذت الفنجل من يدها "سم الله عدوك .... ها .... وش اخبار دوامك اليوم عسى ما تعبوك يابنيتي "
"لا .. الحمدلله انبسطنا مع البنيات وسوينا لهم مسابقات وحفله والأمهات بعد سوينا لهم مسابقات وناسه والله ... حتى المشرفات انبسطوا من شغانا "
لولوه "الحمدلله ... الله يوفقكم ... وعاليه داومت "
ردت بتنهيد "داومت وضيقت صدري ... تخيلي يمه ... مكتبها جنب مكتبي بالضبط ولا حتى فكرت تسلم علي ... السلام لله يابنت الحلال... بصراحه بغيت اهزأها "
لولوه "ادعي لها ربي يهديها ... ولا تتحرشين فيها عشان لا تقسى قلوبكم على بعض اكثر "
جود "والله ما تحرشت فيها ... لكن يحز بخاطري انها وحده من اعز صديقاتي الا هي توأم روحي .. وفجأه تعتبرني ولا شي بالنسبه لها .. ولا حتى تطالعني بطرف عينها ... يالله شفيها الناس قست قلوبها "
ربتت على يدها "ادعلي لها بالهدايه ... لو تحبنها ادعيلها "
تنهدت "الله يهديها ... الله يهديها ويصلح حالها "
تنهدت وهي ترتشف بيالة الشاهي ... الله يهديك ياعاليه ويصلح حالك ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
تحت جنح الظلام, رواية تحت جنح الظلام, قصة تحت جنح الظلام, قصة سعودية تستحق القراءة
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:53 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية