لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





قديم 03-01-13, 02:03 AM   المشاركة رقم: 411
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محبة القلم


البيانات
التسجيل: Feb 2012
العضوية: 236291
المشاركات: 4,003
الجنس أنثى
معدل التقييم: special Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسي
نقاط التقييم: 5560

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
special Lady غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : {{.... ذم ــــا !! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي رد: لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر ..

 


الجــــزء 50 ..
----------------


في الجامعة ،،
طلعت شادن من المحاضرة اللي حضرتها بالجسد لكن العقل ما كان حاضر بسبب النقاش اللي صار بينها وبين عمر قبل تطلع للجامعة وعقب ما تل قلبها من الرعب بسبب اختباءه ذاك.. تذكر كلامه حرف حرف وهي تحاول تستوعب الصورة كاملة عشان تاخذ قرار...
تذكر إنه أجلسها على طرف سريره وشرح له مخاوفه عقب ما هدت وهي تحاول تسمع بقلبها وعقلها وكل طرف حي فيها..
عمر جالس على اطراف اصابعه بالأرض مقابلها : تذكرين السيارة اللي لحقتنا يوم آخذك من ذاك الزواج؟؟
شادن هزّت راسها بصمت ، ما نست ، كيف تنسى وهو قال لها بذاك اليوم انه ناس يعرفهم وهي ربطت الأمور وعرفت حينها انهم ناس من ماضي الأربع سنين وحاضره الحالي..
عمر ابتسم : وتدرين اني ما أقدر أخاطر بسلامة أي فرد هنا... هالبيت بكل من فيه هم حياتي وأهلي يا شادن .. وأولهم إنتي ..
شادن تتنبأ باللي بيقوله .. فاهمه وضعه وفاهمه طبيعة هالناس هو قال لها قبل كل شي ..
عمر : وقلت لك فيه حساب لازم أصفيه معهم.. مع واحد منهم خصوصاً.. ومابي يسبقوني على غفلة مني لأني متأكد إنهم قريبين ومو بعيد عني..
سكتت وهي تستمع بقلب مقبوض...
تابع وهو يشدّ على يدها اللي بحضنها : شادن لسلامة الكل هنا... لازم أتحرك وآخذ الخطوة... ومابي اسويها بدونك... أبي اشارتك..

طلعت من المبنى وافكارها كلها تروح وترجع للكلام اللي انقال بينهم الصبح... كانت شاردة وهي تحس بصداع عنيف يضرب راسها ضرب من كثرة الأفكار أولاً.. والنوم اللي مجافيها ثانياً..وأخيرا كلام عمر اليوم الصبح ..يوم حست بيد تطيح على كتفها بشكل مفاااجئ..
شهقت وهي تلف للشخص....
بسمة بضحكة : ههههههههههه.. وين الناس؟
شادن بخفوت : هلا بسمة..
بسمة : شلوونك؟؟؟الحمدلله عالسلامة ..لي يومين كل ما جيت قسمك ما القاااك..
شادن : ما كنت اداوم... شخبارك انتي؟؟
بسمة : الحمدلله.... شفيك لا شكلك ولا صوتك كويسين..
شادن : مرهقة شوي....حاسه بصداع من ساعتين مو راضي يخف..
بسمة : معي بنادول تبين؟؟
شادن : لا شكلي بمر الصيدلية وانا طالعه ..أكلت حبتين قبل شوي وما خفت..أحتاج شي أقوى ..
بسمة: سلامتك..
شادن: جايه هنا تبين شي؟؟؟
بسمة قلّبت فمها : جيت اشوفك.. واخذ اخبارك عندي بريك ساعتين وما عندي شي أسويه.. لا يكون بتطلعين؟؟
هزت راسها ايجاب : طالعه بعد شوي.. سيارتي بالطريق ممكن ثلث ساعة..
بسمة عضت شفاتها : خسارة .. مشتاقه لسوالفك..يلله مو مشكلة ثلث ساعة أحسن من لا شيء..
شادن ابتسمت ابتسامة صفراء : ما عندي سوالف تعجبك للأسف ..المود مو زين حالياً ..
بسمة ابتسمت وهي تشبك ذراعها معها : طيب تعالي نجلس لما يجي سواقك... بسألك شي..
حاولت شادن تبتسم لكن الابتسامة ناقصة وشي داخلها بدا يشوّش شعورها ناحية بسمة ... وتدري إن السبب هو راهي !..وما تدري تلومها ولا ما تلومها عشانه أخوها.... كان في سؤال بخاطرها وهو شلون راهي حصّل رقمها... الأكيد من جوال بسمة دامها إخته ..لكن ما عرفت وشلون تسأل وما تستبعد إنه سواها بدون علم إخته .. مارح تعوق معه دام يده تطول بدون خوف .. ،
أما بسمة فكانت أفكارها الأيام الأخيرة كلها حول محمد... ولقاءها فيه والكلام اللي دار بينهم ... اول يومين قضتها بكاء ونفسية نااازلة بسبب اللي صار.. ما كلمها من عقبها ولا هي حاولت تتصل عليه...مافيها تذل نفسها أو تظهر له بصورة الغلطانة لأني بنظر نفسها ما غلطت.... ما عرفت تقوله اللي يبيه.... وعشان تعرف آخر أخباره مالقت إلا شادن...
بسمة : كيف محمد؟؟
ناظرتها شادن : بخير ...هاليومين اللي راحت ما شفته ..طول وقته بالشركة..
بسمة بأسى : مرة يضغط على نفسه شكله..
شادن : ما تكلمينه؟؟
تغيّر وجهها بارتباك... وما عرفت ترد من الحرج...شلون تقول لها التواصل مقطوع أكيد بتستنكر هالوضع رغم انه مضى ما يقارب الشهر ونص...
وقالت بسرعة تداري : إلا نكلم بعض وش دعوة...
شادن : ليش تسألين عنه كلميه وهو يقولك أخباره!
بسمة بحرج مغبون : لأني اعرف انه مشغول ووقته بالشركة أكثر من بيته...ما أحاول أغثه كثير عشان كذا قلت أسألك..ولّا أنا وياه نتكلم طبيعي بس مكالماتنا ما تطول..تدرين انتي عشان شغله وكذا..
شادن : طيب وش تبين تعرفين؟
بسمة تحاول تحبك سؤال : اممم... المرة الأخيرة اللي كلمته فيها ما حسيت مزاجه حلو...فودي أعرف هو حكى شي عندكم...يعني قال شي عن اللي مضايقه؟؟
شادن : متضايق من وشو ؟؟
بسمة تدري انه طلع منها متضايق فـ ودها تتطمن لا يكون حكى بشكل سلبي عنها عند أهله : مدري ..بس هو ما حكى عندكم؟..يمكن شي بشغله..
شادن : قلت لك ما شفته لي يومين ، ضاغط نفسه بالشركة وهو اذا ضغط نفسه بالشغل معناها ممكن يكون فيه شي صدق مضايقه..بس اذا ما فيه شي بينكم ممكن تكون مشكلة شغل..
تغيّر وجهها من كلمتها : شي بيننا؟؟
شادن بنص ابتسامة صفراء : تراني عايشه هالمرحلة مثلكم وادري ان المشاكل ممكن تقوم بين اثنين مرتبطين.. سؤالك عنه معناها فيه مشكلة بينك وبينه ..
انقلب وجهها من الاحراج وشلون استبعدت ان شادن ممكن تفهمها ونست انها عايشه هالمرحلة قبلها...
شادن : مين اللي مزعل الثاني...انتي ولا هو ؟؟
بسمة رفعت عينها مو عارفه تقول شي..
شادن بخفوت : اذا مزعله محمد بشي...نصيحة تداركيه ترا مارح يتنازل أبداً عن الغلط بحقه..
بسمة انكمش وجهها ..يعني ماهو وقته تجي وتخوفها بهالكلااام..
بسمة بتوتر : لا تخوفيني بأخوك..
شادن : ما أخوفك بس هذا اللي فهمته من سؤالك..
بسمة بانكار : ما زعلته بشي !
شادن وهي تشوف جوالها يضوي برنين دليل ان السواق وصل والسيارة تنتظرها برا : انا طالعه ..
بسمة وقفت وحضنتها تودّعها وشادن تحاول تتفاعل معها ولو قليل... بس ما كانت قادره تركّز بشي بالها مشغول بأفكار وصداااع يدق راسها دق...
بسمة راقبت شادن اللي طلعت.. ما قدرت تستشفي منها وضع محمد بدقة وهذا اللي يهمها وشاغل بالها..ولاهي قادره حتى تتصل فيه وهي تدري انه مارح يرد..عالشي يأرقها محمد صاير يغبنها بتجاهله والمشكلة قال لها مارح يتقدم خطوة إلا لما تقول له الحقيقة...وش تقول له؟!...كيف يفهم انها كانت تحاول تدافع على زواجها فيه... مارح يفهم دامه مبريء بنت عمه من البداية ومقتنع ان الغلط عليها هي..
حتى سحر... ما كلمتها ولا استرجت.. أبوها هددها ما ترد على سحر لو تكررت مضايقاتها ..واذا صار ورجعت لمضايقتها تقول له وهو بيتصرف...
ولاهي مصدقه الخبر اللي قاله أبوها ...سحر مخطوبة؟!!
هالشي فاقع مرارتها يعني مخطوبة وتقول لها ذاك الحكي... تأكدت انها بلا أخلاق !!
هالخطبة ما دخلت راسها للحين ما فيه شي يثبت ..أو هي ما تبي تقتنع لأنها عارفه ان سحر ما تبي غير محمد !!
وصلها رنين جوالها... تأففت وهي تشوف المتصل بانزعاج..،

ركبت شادن السيارة وطلبت من السواق يتحرك ويروح لأقرب صيدلية قبل يتجه للبيت...تحتاج مسكن قوي يخفف هالصداع عشان اذا رجعت البيت ما يكون قدامها الا السرير عالأقل تعوّض أرقْ أمس..
ما حست بالسيارة اللي تتبعها لأن صاحبها عرف إنها طلعت من الجامعة بهاللحظة ... واللي انتبه لها هو السايق المسن..واللي من يوم شافها رفع جواله وهو يدق على أحدهم ،
بعد عشر دقايق وقفت السيارة عند صيدلية بشارع هادي ..نزلت ودخلتها كانت خالية ما عدا الصيدلاني .. راحت له وطلبت مسكن صداع ومنوّم بنفس الوقت لأنها أيقنت النوم الطبيعي مارح تحصله... فيما هو راح يجيب الدواء المطلوب راحت هي لأرفف مستحضرات التجميل تحتاج كم غرض تعيد فيه حيويتها وتمحي شحوبها... اختارت كريم مرطب وصابون طبي وماسْك بأعشاب طبيعية لها فترة ما استخدمتهم.... وهي واقفه قدام الرف مرّت يد رجولية قدامها والتقطت أحد هالأشياء اللي قبالها واللي ما أثارت اهتمامها ..بصوت تعرفه : هالنوع حلو للي مثلك ..!
التفتت بصدمة ورعب عرفته من الصوت قبل تطيح عينها على وجهه ..
وهو قريب منها بجرأة غير معقولة : لا تنصدمين ..مابي أقول اني ضايق لأنك أخلفتي باتفاقنا وخليتيني انتظر ليلة الزواج للفجر... انتظرت كثير وقلت تأخرت لأن أعاقها شي لكن بالأخير ما تردين...شي عكرني يا شادن...
ارتجفت شفاتها بارتباك...عادي يظهر لها بأي مكان !!..التفتت للصيدلاني اللي رفع عينه ناحيتهم
ناظرته بسرعة محذره : اطلع ..
راهي بابتسامة غريبة : واذا ما طلعت؟؟
عرفت ان ورا هالابتسامة مزاج متعكّر ! ..ويمكن معصب منها لأنها أخلفت باتفاق اللقاء مثل ما يقول...وفوقهم طنشت اتصالاته الأخيرة اللي كان يحاول يفهم فيها سبب اخلافها...
قالت بخفوت وهي تتراجع بعيد : اطلع من هنا...تكفى اطلع !
راهي : ماني طالع لما أفهم حركتك فيني..
شادن بارتباك: اضطريت أخلف صار شي وما قدرت اطلع...
راهي ما صدقها : طيب كان اتصلتي وقلتي لي..بس ما اكون غبي بذاك الشكل.. تذكرين زين اني قلت لك لو ما قدرتي تجين مارح أتضايق وبقدّر ظرفك..لكنك عطيتي كلمة... وأخلفتي..
شادن برعشة فؤاد لا المكان ولا الزمان يسمح بكذا موقف : ماني مجبورة اقابلك...اطلع تراك بتجني على نفسك...
وتحركت من الصيدلية تاركه كل شي...لا أخذت الدواء ولا اخذت المستحضرات ونظرات الصيدلاني تتبعهم وهذا اللي خوّفها يمكن يظن انهم بلقاء مشبوه... وهذا فعلا اللي راهي يحاول يجرّه لها..
طلعت من الباب ويده تقبض على يدها بحزم : وقفي هنا ! هالمرة لازم تفهميني ليه كذبتي...
شادن وهي تحاول تجر يدها ونفضة بأوصالها...الشارع كان خالي تقريباً وهي تترجى بخفوت : اتررركني يا كلب خلاص غيّرت رايي مابي اشوفك..
تغيّر مزاجه وبان على وجهه من السبة اللي قالتها .. وتغيّرت نظرته بشكل خوفها : بعتبر نفسي ما سمعت الكلمة !
حاول يسحبها للسيارة صرخت وهي تحاول تتراجع.. سحبها بقوة أكبر وهو معصب منها ومن عنادها وهي داخليا تنهار وكأن الموقف يطلع برا سيطرتها ..
شادن ببكا يرجف : اترك يدي..اتر.كني...ما أأأأبي أتكلم الله يخليك اتركني بحالي..لا تسوي لي فضيحة حرام عليك أنا بالشارع..
راهي بعصبية مو مهتم انه واقف بالشارع : تعالي للسيارة عشان نتكلم بهدوء...مابي أفضحك عشان كذا خفّي عناد..
سحبها بقوة ونطت خطوتبين للأمام مجبورة...ثم تراجعت لورا بمحاولة جديدة : لا ... لا!... والله بتجيب آخرتك تدري اني ما أقدر أسكت.... لو...يدري بيذبحك... والله يذبحك .. اتركني يا راهي..
راهي ما سمع وحاول يسحبها لعلها تلين وتركب .. لكن شادن اللي كانت عيونها الراجفة بوجه راهي ..سمعت صوت فرملة قوية لسيارة قريبة ..التفتت بسرعة وعرفت السيارة بأجزاء من الثانية...انتفضض قلبها انتفاضة ما قدرت تتحملها ...حست انها بتفقد الوععععععي ...
التفت راهي للسيارة اللي وقفت قريب من سيارته.... شادن حاولت تنكر داخل نفسها لكن عمر نزل بهيئة شيطانية بحتة مُخيفــة ومرعبة وبيده المسدس الأسود ! ...هذا مو عمر اللي كان ليّن معها طول الأيام اللي فاتت..مو هو كان منقلب وهالة الشر المستطير تتطاير من ذرات الهوا اللي حوله...ومن نظرة عيونه ...أدركت ان شخصية المجرم المتمرد رجعت له بكل قوة ومين اللي بيقدر يردعها ألحين !! بيتهور!!... بيتهور عرفت ألحين ان مابينه وبين التهور والاجرام إلا شعرة وبتنقطـــع !
راهي فلت يد شادن من أصابعه يوم طاحت عينه على هالشخص اللي ما توقع ظهوره بهاللحظة ولا واحد بالمية... والأهم !... اللي بيده !! ... ناااااويه بلا شك !!!!

وصل عمر وعيونه الحادة على وجه راهي اللي كان يناظره بصمت يحاول يستوعب حضوره..
وبصوت متشبّع جمود : شادن ارجعي للبيت...
شادن بنفضة رعب حاولت تمسك يده لأن السلاح اللي بيده الحين ما يحول عنه غير ضغطة زناد... سحب يده منها برفض..ووجّه كلامه لـ راهي بهدوء مخيف للغاية : ثلاث ثواني هي اللي قدامك... تحرك معي عالسيارة !
راهي ابتسم باستسخاف : نصيحة لا تورط نفسك معي !
رفع عمر حاجب واحد بوعيد ما يقبل التكذيب : ثلاث ثواني ومارح أمهلك !
راهي ببجاحة ناوي يرد الدين القديم بينهم وبقصد متهووور : الموضوع ماله علاقة فيك ... لا تورينا شغل الغيرة خطيبتك تختار ورضت تكون معي..
اتسعت عيون شادن برعب من اللي قاله..بيجيب جحيمه بيديه...عمر تحرك من غير تعليق..وبيده اللي شايله المسدس الثقيل لوّح فيه باستخدام ذراعه ناحية وجهه بكل عنف .. ارتطم المسدس بكامل ثقله ..وتهاوى على جنب وهو يطيح على يديه ... شادن نطت من الرعب وهي تشوف هالضربة المهشّمـة لكل عظم بالوجه !!.. رفع راهي راسه وهو يتوجّع بشدة ويده على وجهه... وشافت الدم ينزف بغزارة من أنفه وفمه ... عمر ما اكتفى... حط يده على قميصه من فوق الكتف وجذبه لفوق ..وغــرز ركبة عنيفة ومُميتــة بأسفل بطنه وهو يشد قميصه من الكتف حتى اعتفست أناقته..بدون رحمة...انحنى بزئير مكتوم خنق أنفاسه بقسوة.....رفعه وهو ماسكه من قميصه بنبرة ما ارتفعت مثل عادته ولكن حدة السكاكين بكل كلمة : قولها ثاني كان تعتبر حالك رجال...قولها ثاني لا والله أدفنك هنا قدام العالمين وأصلبك قدام بيتك وأخلي أبوك يناظر قذارته اللي رباها..
شادن برررعب مميت من المنظر : ع..عمر!
عمر بجمود : تحرك عالسيارة بالطيب.. أحسن ما أجيب خبر عزاك لأمك..
راهي منحني يتنفس بصعوبة ولهاث واضح والدم ينقط من وجهه ..وبصوت مكابر : بعّد ...يدك ..
ابتسم بسخرية لاذعة : بسيطة ! ..لا تجيبها باحترام لنفسك...أسحبك مثل العنز ما عندي مشكلة..
وقبض على شعره بقسوة مُدمية تكاد تنزع الشعر من جذوره تقلصت معها ملامح راهي اللي لازال يتألم من أمعائه الهايجة من الضربة : قدامي !
تحرك وهو يجرّ راهي معه وشادن تنتفض ماهي قادره تعلق او تهدّي الحال... نادته وهي تصيح ..
فتح باب سيارة راهي حق السواق ورمى راهي جوا بعنف.. شادن اقتربت وهي تنتفض ..تمنت ان الشارع يكون مليان ناس عالأقل يهدى عمر ويلقى اللي يمنعه...
عمر بجدية : ارجعي للبيت...بتفاهم معه وراجع !
قال هالكلمة وركب بالمقعد اللي جنب السايق وهو يجذب راهي المتألم من شعره : حرّك يا عنز لأسيّح دمك هنا ..

اختفت سيارة راهي عن عيونها .. عمر راح؟...راح مع راهي؟؟؟... لا تتهور...تكفى لا تتهور....اضربه...اكسر عظامه.. من حقك ..بس تحكّم بأعصابك... لا تكون عمر اللي عرفته دوم إذا ثار.. ينسى نفسه !!
ركبت السيارة وهي تشاهق من جوا ... وشلون عرف...وشلون درى انها بهالمكان...
السواق المسن الباكستاني يتطمّن : انتي كويس؟؟
شادن بخفوت : ايه..ارجع...للبيت..
السواق : هذا سيارة أحمر مافي كويس... يمشي سوا سوا من جامعة..
ناظرته بانتباه وعيونها مشتعله حرارة : انت....شفت سيارة؟...ليش ما قلت لي؟
السواق يشرح : هذا أومر (عمر)... كلام أنا اليوم صباح....اذا فيه سيارة أحمر يمشي سوا سوا... كلام هوا على طول تلفون...

فهمت الحين !!
فهههههمت....
عمر وصّى السواق قبل تطلع للجامعة... عمر كان عارف ومتوقع حركات راهي... بس ليه ما قال لها إنه وصّاه..
ما قال لها عشان ما تمنعــه !!
وعشان يحط حد لكل هالمهزلة اللي لقت نفسها وسطها ،،

::

في شركة أبــو خالد ،،
في مكتب محمد..
توّه مسكر من عمه أبو خالد اللي طلب منه يرسل له بعض الأوراق بالفاكس ضروري لأنه ناوي يطلع برا موسكو لاجتماعات جديدة ويحتاج بعض الاوراق..جهّزهم وأرسلهم.. والحين واقف قدام النافذة الزجاجية اللي تغطي الجدار بالكامل.. يتأمل الحياة وضجيجها قدامه...طول المكالمة ما قدر يفتح معه الموضوع أو يسأله عنها !! .. كيف يفهم سبب كلامها ..وشلون يفهم سبب وجودها بذيك المشكلة اللي أثّرت على علاقته الجديدة مع خطيبته وأبوها بشكل أو بآخر.. ولو تأثير طفيف...
مشغول البال ولا زالت أفكاره الأيام الأخيرة تتمحور على المشكلة اللي لقى نفسه وسطها...
خيـــانة خطيبته...
مو لاقي لها تفسير يريّح باله وقلبه... رغم إنه سأل بسمة لكن انكارها زاده تساؤلات... وان كان مارح يلقى جواب من بسمة.... فما في قدامه إلا سحر..سحر الطرف الثاني ... سحر اللي ما صدّق كلام عمه إنها مخطوبة !!
قبل ساعة اتخذ قراره ..واتصل على الفيلا بروسيا ..ردت عليه وحدة بلكنة مكسرة عرف انه الخدامة... سألها عن سحر وأجابته انها ماهي موجودة....
كان يقدر يطلب منها تعطي سحر خبر انه اتصل ..لكن بهالحالة صعب وهو يتذكر المكالمة الأخيرة بينهم...غضبها وحقدها عليه..كيف يقولها عطي خبر إن محمد اتصل وهو عارف مارح يلقى تفاعل منها...
اللي يعرفه حالياً لازم يفهم وش اللي يصير.... حتى لو انحدّ إنه يروح لها بنفسه..
يسافر لهناك...ما عنده مشكلة... !
لازم يفهم ليه هي بالمشكلة...وليه هو معها ؟! ،
ليه لقى كل ذاك الكلام برسالتها لخطيبته...، يعرفها مسااالمة.. ما عرف فيها أي ميل للمشاكل.. ويدري انها تكرهها..تكره المشاكل وتتألم منها لو حصلت..،
التفت بدون زيادة تفكير وكأنه لقى مخرج ..ومسك المساعة يحاكي سكرتيره اللي رد ..
قال مباشرة : دوّر لي حجز على موسكو بعد يومين ،
: ان شاء الله
سكّر من سكرتيره .. دام عمه قال له انه مارح يكون موجود بموسكو بعد يومين.. أنسب له يروح ويفهم منها ..بنفسه..
مارح يرضى يبقى مثل الأطرش لفترة أكثر... كافي صابر عالأفكار أسبوع ..

وصله طرق عالباب... أجابه : تفضل..
حسبه واحد من الموظفين...لكن كان صوت بندر اللي دخل بابتساامة حلوة : سلاام..
محمد التفت للخلف باستغراب : بندر..؟
بندر : قلنا سلام...
محمد ابتسم بهدوء : وعليكم السلام والرحمة...وش جايبك غريبة..
بندر جلس بطرف جسمه على حافة المكتب وهو يلعبة بحافظة الأقلام : أبد... مالك حس بالبيت من ايام.. وهو شي معناه انك دافن نفسك بسبب شي ما تبي تفكر فيه..
محمد بسخرية : ارحمني يا كاشفني انت !
ضحك وهو يجلس على المقعد الجانبي : هههه جيت أشوف أحوالك.. كنت طالع مشوار قريب من الشركة.. قلت أمر وأسولف...ودام انك ما تجي البيت الا عز الليل...قلت أطب عليك... أروق بالك وتروّق بالي..
محمد : وكيف تبيني أروقك شايفني فاضي؟؟؟
بندر : ماقد سألتك عن وضعك مع المدام يلله غرّد خلني أسمع..
محمد بسخرية : مافيه قصص توسع صدرك..ريّح راسك ..
بندر : هههههه المهم زي ما قلت لك....أول ولد..سميّي...
محمد : سميّك ماهو عندي...انقلع ...تزوج وجب لك مليون بندر..
مات ضحك : هههههههههههههههههههههه تخيل بس..
محمد تحرك وجلس قدامه : اشوفك رجعت وخست هنا...وش صار على جدة ؟؟
هدا بندر : تبي الصدق المدرب اتصل يسأل عن ظروفي لأنه عارف اني رجعت بسبب نكسة أبوي... متردد يا محمد أرجع وسط هالظروف..يعني عمر... وأبوي...
محمد : الظروف ربك بيتولاها.. انت كمّل اللي بديته..
بندر غيّر الموضوع : وش اللي شاغلك؟
محمد تنهّد ما درى يقوله أو لا...لكن وش يقول ذاك الكلام ما ينقال... خله مستور أحسن ..
جاوب : مشكلة شغل ..
بندر بملل : يا كثر مشاكل الشغل...انت كيف صابر على عمرك..
ابتسم : أحب الشغل ...
بندر باستسخاف : حبك برص... نكد ومسؤولية وأمانة وانت تقول أحبه..
محمد بسخرية : خف علينا يالعاطل..
بندر : ههههه يا زينها راحة البال...
قاطعهم صوت رنين التلفون ..قام محمد وضغط زر ..ووصلهم صوت السكرتير : نعم ؟
صوت السكرتير بالسبيكر : استاذ محمد .. فيه حجز لموسكو مثل ما طلبت.. بعد يومين الساعة 11 بالليل .. أتممها ؟
محمد عقد حواجبه : حلو.. أكّدها ..
أغلق ..وبندر يتابع باهتمام بااالغ... موسكوو؟... روسيا؟....
مو سحر هناك ؟
وش اللي تفكر فيه فجأة يا محمد ؟؟؟.

تأمل بملامح محمد الهادية وهو يقرّب ناحيته بيجلس : وش بيوديك هناك ؟
محمد : شغل صغير ..
بندر بتكرار : شغل؟؟.. كيف وعمي هناك؟.. وش الشغل اللي لك هناك ؟
محمد تنهّد : شغل خاص.. .ولا تكثر أسئلة ..
عقد بندر حواجبه باهتمام... وكأنه حس ..إن الموضوع له علاقة بـ سحر : خاص؟
ما علّق محمد اللي توقع ان بندر يحزر السبب ..
بندر بتلقائية : سحر؟
ناظره محمد بصمت ..وصدّ ..
بندر بخفوت : مشتاق لها يا محمد؟؟
غمض عيونه ...وفتحهم : ماني مشتاق.... ولا تفتح هالموضوع اللي انتهينا منه من زمان...
بندر ابتسم بخفوت: أجل ليش قررت فجأة تروح؟؟
محمد : قلت لك ...مشكلة وبروح أحلها.. لا تتخيل أكثر من كذا... عمي مشغول في موسكو وقبل شوي دق علي يبيني أحضر اجتماع بداله...يوم وبرجع.. مارح أطوّل..
اضطر يكذب وما كان بيده غير كذا... كيف يقول لـ بندر ان سحر متشربكة بمشكلة مع خطيبته ومتهمة بخيانة وكلام هو يشوف انه فاضي وغبي..
وبندر ما صدّق هالعذر خصوصاً الجزء الأخير من الكذبة... ومع كذا ما علّق لعلمه ان محمد عادة ما ياخذ خطوة معينة إلا ولها سبب ،
بندر : طيب تروح وتوصل بالسلامة ..
وقام واقف : أنا بسبقك للبيت .. بتتأخر؟
محمد: ماظن أجي عالغدا.. عط امي خبر..
طلع من عنده... وأسند محمد ظهره للكرسي وهو يتنهد ويده تفرك جبينه ..
تعب من كثرة التفكير.. تعب وهو يحاول يفهم أساس للي صار.. ، ودام السفر لهناك بيعطيه الجواب.. مارح يتواني يسويها وهو صاحب قرارات ..

::



 
 

 

عرض البوم صور special Lady  
قديم 03-01-13, 02:04 AM   المشاركة رقم: 412
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محبة القلم


البيانات
التسجيل: Feb 2012
العضوية: 236291
المشاركات: 4,003
الجنس أنثى
معدل التقييم: special Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسي
نقاط التقييم: 5560

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
special Lady غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : {{.... ذم ــــا !! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي رد: لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر ..

 


وصلت سحر مع يزيد للبيت وهي أهدى..سوالف يزيد طول الطريق كانت مسلية بعض الشي..
وهو يفتح الباب بمفتاحه : النتفة بيفرح بشوفتك..
ابتسمت يوم استوعبت انه يقصد حمودي اخوه : لا تبالغ ما شافني الا مرة..
يزيد ضحك : والله ..طراك ثاني يوم عقب جيّتك الأخيرة..ذيب تراه ما ينسى..
دخل وهو ينادي أمه اللي طلعت من الصالة..وابتسمت يوم شافت سحر : حيا الله من جا..
راحت لها وحبّت خدها : شلونك خالتي؟؟
أم يزيد : بخير... شلونك انتي بشريني عن ابوك ؟؟
سحر : بخير؟.. ان شاء الله ما أزعجتكم؟
أم يزيد : مافيه ازعاج...يوم كلمت يزيد قال انه بيجيبك عالعشاء .. عسى ما ألحّ عليك بس..
ابتسمت : جيت عشان اسلم..واشتقت لحمودي..
ام يزيد ضحكت : محمد غايص بغرفته يلعب..
دخلت وجلست مع أم يزيد بالصالة بينما يزيد استأذن بيروح يبدل ملابسه..حست ام يزيد من شكل سحر انها مو طبيعية بس ما سألت..
أم يزيد : محمد بغرفته اذا تبين تشوفينه.. أنا بجهّز العشاء ..
ابتسمت وهي تقوم : بروح اشوفه أجل..
راحت باتجاه غرفة حمودي.. وفتحتها بهدوء كان يلعب بلعبة سيارة وأصوات سوالف غير مفهومة تطلع منه..
ابتسمت : حمودي !
رفع راسه يطالع ...وتقدمت منه وشوفته أنعشتها... نزلت له وهي تحضنه من قلب : حبييييبي !
ابعد راسه وهو يبتسم : ثيارة ! نلعب؟
سحر ابتسمت : طيب..ناكل هم.. بعدين نلعب..
ابتسمت وهو يسحب سيارة ثانية بعيدة.. ويصفّها جنب سيارته .. وظل يلعب وهي تراقبه بمحبة لبراءته وكل شي فيه.. أسندت جسمها للكرسي الخشبي اللي وراها وهي تحس بخدر خفيف يسيطر على على أطرافها..حطت يدها على جبينها تشوف حرارتها... تحس بشوية برد... ممكن يكون بسبب انهاكها.. لمت شالها حول كتوفها بقوة وعيونها تراقب محمد اللي بدأ يرتب مجموعة سياراته بطريقته استعداد للعبة اللي قالت ،
مرت ربع ساعة وهي مغمضه عيونها..ووجودها بغرفة حمودي عطاها بعض السلام وفوقهم النعاس اللي تحس فيه...
سمعت صوت ام يزيد تنادي... فتحت عيونها وهي تدخل : يلله سحر..جيبي محمد وتعالي العشاء جاهز...بروح أنادي يزيد ..
قامت ببطء وهي تاخذ أنفاس لعلها تنشطها وتمحي الارهاق : يلله حمودي عشاء..
مسكت يد محمد اللي مشى معها بدون كلام..

::

بعد العشاء ..
دخلت أم يزيد لغرفة محمد الصغير ذو الثلاث سنوات عشان تشوف سحر اللي غاصت لأكثر من 3 ساعات بهالغرفة واللعب مع ولدها اللي آلفها... لكنها ما كانت تلعب.. طاحت عينها عليها وهي نايمة عالأرض باستسلام واستغراق تام..متمددة على جنبها وضامه ركبها لبطنها ..ويدها مستقره على كتف محمد اللي استسلم للنوم هو الثاني عقب ما تركته وحيد وخذاها النوم..مو حاسه بشي أبد وشعرها البني اللامع بنعومته متناثر شي على كتفها..وشي عالأرض..
ابتسمت بحنية الأم وهي تلاحظ هالانهاك الغريب بوجهها..انهاك ذابل في ملامحها لابد يكون له أسباب لأن المرة اللي فاتت واللي جت فيها هنا ما كانت بهالحال وبهالهم اللي بوجهها..كانت طبيعية ..تقدمت لسرير محمد.. وخذت بطانيته الصغيرة الملونــة ..وغطت بها سحر ولأنها بطانية أطفال وصلت لأطراف اصابع رجولها لكن كفّتها... شي خلاها تحط يدها على جبين سحر ..ولاحظت ارتفاع خفيف بدرجة الحرارة مثل ما توقعت شكلها يوم تدخل كان يوحي ببدايات تعب..
فتحت الدولاب وخذت بطانية ثانية وهالمرة لولدها ..
طلعت من الغرفة بعد ما اغلقت النور وتركت نور جانبي أصفر خفيف شغال..لأن محمد يخاف من الظلام .. ورجعت للصالة ..كان يزيد شبه مستلقي عالصوفا رجل فوقها ورجل بالأرض وبحضنه لابتوب صغير يشتغل عليه..
جلست بهدوء وبقلق عفوي : بنت هيفاء كأنها تعبانه جد.. ماهي طبيعية ..
رفع راسه لأمه : للحين مع محمد؟؟
أم يزيد : ايه لقيتها نايمه هي وياه.. مثل الصغــار..
ابتسم بعفوية : وهي كبرت أصلاً !!.. تراها نسخة ثانية من محمد ..
رمت عليه نظرة : لا تسمعك تقول عنها كذا .. تزعل..
بضحكة : مارح تزعل.. هي عارفه رايي فيها..
تنهّــدت لأنها نايمة والوقت متأخر : وش السواة الحين؟؟.. الساعة وصلت 10 .. وهي نايمه وما سطى قلبي أقوّمها وهي بذيك الحالة.. ممكن ابوها يقلق عليها ولا شي..
يزيد : لا تخافين محد حولها اصلاً... قالت لي ابوها مشغول وماهو موجود بالبيت...خليها تبات هنا الليلة..
أم يزيد بقلــق : تبات هنا؟؟....
يزيد: ايه خليها تريّح..
أم يزيد بتردد : انا ما عندي مشكلة ..بس اخاف هالشي يسبب مشكلة عند ابوها..
يزيد بهوون : مارح يسبب مشكلة لا تخافين... هي عندك وتحت عينك مو عند أحد غريب عنهم.. أمها تعرفك وابوي زميله سنين .. وبعدين سحر قالت لي ما تبي ترجع فيلتهم الليلة.. ومن ناحيتي ما اقدر اجبرها ..
زاااد قلقها مع هالكلمــة ..(ماتبي ترجع).....ومع نُضجها وفهمها للحياة حسّت بوجود مشكلة مو بسيطة ..ولّا وش يخلي بنت تعاف بيتها ويبان التعب ذاك !؟...
ما ارتــــاحت للكلام ..!
أم يزيد بقلق : ما قالت لك وش صاير؟؟
يزيد تنهّد : ما قالت شي محدد...فخليها بغرفة محمد تريّح لبكرة..
أمه : مدري وانا أمك.. لازم أبوها يدري انها بتبات هنا اليوم.. سكوتنا مهب زين اذا كانت على مشكلة مع ابوها وما تبي تقول له.. خله يدري..
ابتسم وهو يستعدل بجلسته : ولا يهمك... قبل لا أنام بدق على خدامتهم ذيك اللي جالسه معها ..الظاهر اسمها صوفيا مدري صوفي...بعطيها خبر ان سحر بتبات هنا ويهون الموضوع..
::

بـ كوخ تركي...
مع مرور الساعات الماضية وعزلته مع نفسه وابتعاده عن مسببات العصبية وأولهم سحر...راق باله..وهو الحين يتابع فلم من ساعة ونص بأجواء سينمائية ..مطفي انوار الكوخ وما يشتغل الا التلفزيون بنوره الكاااشح بظلمة المكان ..جسمه الرجولي متمدد على الصوفا الفرو وظهره مرتفع ومرتاح على وسادة...وبطانية منعفسة تغطيه لين بطنه ..يده اليسار مثنية خلف راسه واليمنى ماسكه زجاجة بيرة باردة يرتشفها باستمتاع وبال رايق ومشدود للي يشوفه...بحضنه كيسة شبس حار مأكول نصه..وعلى الطاولة كيسين فاضين قضى عليهم طول الساعة والنصف... جلسة رواق وتغيير مزاج.... كانت طريقــة لانتشال ذهنه من أفكار مزعجة..لاستراحة ترفيهية امتدت ساعتين ..ونفع معه..
اللي قطع عليه اندماجه.. الطرقْ على باب الكوخ.. التفت يناظر الباب بعفوية ويده تدس حبة مقرمشة بفمه... تكرر الطرق مرة ثانية وصوت الشقرا تناديه بحذر....تحسبه نايم ..
عقد حواااجبه بسرعة... مسك الريموت وقصّر عالصوت ..رماه عالطاولة والتقط الجوال بداله يشوف الساعة ... كانت تتجاوز الـ 11 وبالنسبة له وقت متأخر .. هالشقرا ما تجيه هالوقت وتدق عليه الا الموضوع يخص أمورته... رمى البطانية وقام بسرعة وهو يعدل بلوزة بيجامته الرمادية ويواسيها على ظهره ..تحرك للباب يشوف سبب جيّتها هالمرة ..رغم إنه تنبّــأ .......
سحر ما رجعت لحد الحين !!!
فتح الباب ويده تمتد لمفتاح النور اللي أضاء المكان اللي واقف فيه ..
صوفيا وبملامحها اعتذار يوم شافته بالبيجامة : أكُنت نائماً ؟
تركي : لا...مالأمر ؟
صوفيا باستياء وخجل : أنا آسفة حقاً..كثيراً ما آتيك وأزعجك في مثل هذه الأوقات..... أنا حقاً آسفة ..
تركي رمش بملل : لا عليكِ... مالأمر أهو الآنسة مجدداً؟؟
هزت راسها ايجاب بدون كلمة وهي تعض شفتها السفلية ...
كان متوقع ! ... تسنّد بيده على إطار الباب بميلان وهو يلف وجهه بعيد بملل : إلهي صبرك... !
ولف لها مرة ثانية : لا تقولي أنها لم تعد حتى الآن ؟؟
صوفيا : لا تجيب على هاتفها ... أخشى أن........
قاطعها وهو يرفع يده قبالها ماله خلق يسمع تهويلات : لا تخشي ، كفى !
سكتت..!
تابع : إنها تتأخر عن عمدْ... دعيها ..ستعود إن عاجلا أو آجلاً..
صوفيا بضيق : كيف؟؟..أتعلم كم الوقت الآن ؟؟
تركي : أعلم... دعيها ..
صوفيا باستياء : سوف أتصل بوالدها...يبدو أنك غير مهتم...
تركي بنبرة قاطعة : لا تحادثيــه !
صوفيا ناظرته باستغراب من هالأمر القاطع ..
تركي تابع : لا تحادثيه ..دعي الأمر ...بعد ساعة إذا لم تعد سأذهب للبحث عنها بنفسي...فكفى ..
ما عارضت وراحت عنه... تراجع هو للغرفة وأغلق الباب....حط يده على جبينه .. يفركه وهو يشدّ على عيونه يكظم غيضه ...
توني رايق يا سحر... مصرّه انتي على نرفزتي ... ما تبيني أروق معك أبد..
رجع للصوفا وهو فاهم من تأخيرها إنها ترسل له رسالة ....ما قد سوّتها وتأخرت لهالحد من الوقت !! بس وين ممكن تجلس والوقت تأخر وكل المحلات اللي ممكن تروحها قفّلت...مسك جواله وهو يقاوم فكرة انه يتصل عليها... مصيرها بترجع يا تركي وين بتروح... هي تمارس ردة فعل وبالأخير رح ترضخ ،
ودامه عارف انها تسوي كذا عن عمدْ...تراجع عن الاتصال وقرر يكمل فلمه اللي باقي عليه نص ساعة....مع انها ذروة الأحداث إلا إن المتعة تناااقصت نــص عقله ماهو مع الفلم ... أجبر نفسه ينهيه واخيراً قام واقف ..شاف الساعة بحدود 11 ونص... ما انتظر تتم الساعة حسب ما قال لصوفيا....الوقت جد متأخر.. وهو عارف مافيه مكان واحد بيضمها مع هالليل وهالبرد الصقيعي اللي برا...
لبس جكيت فوق بجامته..وطلع للفيلا ناوي يكلم صوفيا... دق الباب وهو يسمع صوت الشقرا من داخل تتكلم مع أحد... ما انتظر اذنها بالدخول ..فتح الباب وبباله انها تتكلّم مع سحر ..
أغلقت الهاتف يوم شافت دخوله وعلى فمها ابتسامة ارتياح عميقة...عقد حواجبه وبعيونه السؤال...
صوفيا براحة : كان هذا صديقها... يزيد..
بس قالت اسمه..ولّعت عينه بـ شــرار أحمررر !!...
الاسترخاء اللي بجسمه تلاشى واشتدّت اعصابه من قمة راسه لباطن رجوله ..!
هي معه ؟؟؟..
وشلون ما جا على باله انها ممكن تروح له !
صوفيا تتابع : أخبرني أنها عنده بالبيت... ستبيتُ هناك... أوه يا إلهي كم أشعر بالراااحة...

تبيت هناااك؟؟؟
ماهو على كيفها!!!
فكرة وجودها مع ذاك البزر... شعلل شرايينه...! ، أجل معه طول النهار وانا اللي سمحت لها تغيب عن عيني عشان اعطيها الفرصة تستوعب ، وعشان أرحمها من شيطاني اللي وجعها اليوم..
بسيطة يا سحر بسيطة... ما تبينها تعدي على خير... حالفة إنتي ما أروق بالي معك... تحملي أجل !
صوفيا انتبهت لصمته... واقف وهالة سوداء تنبعث منه...
صوفيا : أجئتَ لتسأل عنها ؟.. الحمدلله هي بخير... يمكنك النوم براحة ...

لا مارح ينام ..مارح تطب عينه النوم وهي نايمة برا ... اتخذ قراره بثانية ..!
وقال وهو يتقدم لها وهي جالسه على كنبة منفردة : اتصلي بذلك البيت!
صوفيا : بيت يزيد؟...لماذا؟؟
تركي : اتصلي وأخبريهم أنني سآتي لآخذها ..
صوفيا ابتسمت تطمنه : لا تخف...انها بمأمن معهم...لن يصيبها شيء..
تركي احتدت عيونه ماهو بمود يجادل ..براسه قرار وبيمشي : قلت اتصلي بهم !
صوفيا توترت من حدة نظرته : حسناً...هل تريد ان تحادث سحر؟؟؟

يحادثها ؟؟؟..
لا مارح يحادثها..
هي اذا سمعت صوته وهي بذاك البيت... بتسكر بوجهه !!
لا مو المفروض تسمع صوته... لأنه بيوريها وجهه كله وبيروح هناك..
قال : لا..... أريد أن أكلم أي شخص هناك ما عدا ذاك المراهق !
صوفيا باستغراب : المراهق؟...أتقصد يزيد !
تركي بجدية : ماذا عند والدته؟؟ .. والده؟؟
صوفيا : تريد ان تكلم والدته ؟؟ لحظة سأطلبها لك...
دقت صوفيا على الرقم... وبعد ثواني وصلها صوت حرمة كبيرة ..عرفت انها ام يزيد..من حسن الحظ...سلمت عليها وعرّفتها عن نفسها : انا صوفيا اتصلتُ بشأن الآنسة سحر ..
ام يزيد كانت عارفه إنه اتصال من فيلا ابو خالد من الرقم الظاهر عندها : أهلا.. مالأمر لقد أخبركِ يزيد قبل قليل أن سحر عندنا...
صوفيا : اعلم.. ولكن هناك من يريد محادثتكِ..
ام يزيد بقلق : أهو والدُ سحر ؟؟
مدت له السماعة : انها على الخط...
تقدم تركي خطوة والتقط السماعة باليمنى : الو...
وصله صوت حرمة بلكنة سعودية واضحة : يا هلا..
تركي بهدوء : السلام عليكم... أم يزيد..
ام يزيد باستغراب كان صوت رجال يافع... مستحيل يكون صوت أبو سحر : وعليكم السلام والرحمة.. مين معي؟
رماها بوجهها بدون تردد : معك خطيب سحر.. وليد..
انقلب وجهها وتلوووون...
بينما تابع تركي : اتصلت بخصوص سحر... قلقنا عليها وتوني ادري انها عندكم ،

خطيب سحر!!.. وش هالخبر الجديد !! وشلون ما درت ولا قالت لهم...
سكتت لثانية ومن نبرة الرجال واضح انه منزعج !!...واخزياااااه لا تكون المشكلة اللي جابت سحر عندهم تخصّه..احراج : هلا بك..ايه عندنا والعين توسعها قبل المكان...
تركي بامتعاض ما قدر يخفيه : سحر وين؟؟؟... قولي لها اني جاي آخذها ..
أم يزيد بحرج كبير : والله سحر نايمة لها ساعة ..تبيها أوقظها لك ؟

عقد حواجبه مستغرب ........نايمة؟؟..
نايمة يا سحر ...تدوّرين الراحة ؟
خلها نايمة يا تركي..عالأقل ترجّعها بســلام وهدوء... بدون مناوشات وشد وجذب ومضاربة.. بيشتري راحة أعصابه هو...مو هي ! ، لأنها لو كانت صاحية مارح يخلا الموضوع من مشكلة وخناقة... وبالتالي شحن اعصاب جديد..وهو ما صدق يروق ويعتدل مزاجه..
قال : لا توقظينها....بس بجي آخذها ..مسافة الطريق
ام يزيد بحرج : ما يحتاج هي بالحفظ والصون...الوقت متأخر عليك خلها عالأقل لين الصبح وبكرة ان شاء الله هي عندكم..
تركي ابتسم بسخرية....وأنـا مجنون أخلي ولدك البزر حولها..!
هي مالها إلا وليد...حتى لو تعبت منه وبسببه...مالها إلا وليد..
قال وكأنه ما سمع كلمة : بجي يا ام يزيد ابوها ما يرضى تبات برا الفيلا ولا نبي نزعجكم..
ام يزيد صعب تجادل : على راحتك بس تراها تعبانه ونايمة من التعب... بوقظها واقولها عن جيّتك..
تركي بجدّية : لا توقظينها !...خليها مثل ما هي... انا بجي اخذها ..دامها تعبانه..رجاءً خليها نايمة..
سكّر من أم يزيد بعد ما وصاها ما تصحيها... وتحرك طالع لكوخه عشان يبدل ملابسه وياخذ مفتاح السيارة المستأجرة واللي لازالت قابعة قدام الفيلا من الصبح..السيارة اللي خذتهم للقنصلية.... لبس جينزه وهاينك أسود وفوقه جكيت اسود طويل لحد الفخذ...ستايل تركي ...وعليه شال رمادي وطلع ..
زين انه راح مـرة للمنطقة اللي فيها سكن يزيد يعني بيقدر يوصلها...

::

في بيت يزيد...
ام يزيد لحالها تنتظر وصول اللي قال عن نفسه خطيب سحر... منحرجة كثير ..اذا كان سبب وجود سحر عندهم هو مشكلة مع خطيبها اللي ما قالت لهم عنه فهو احراج... يزيد عقب ما اتصل بصوفيا راح ينام وظلت هي محتارة بين انها توقظ سحر او تنتظره...
راحت لغرفة ولدها محمد .. ودخلت تشوف سحر...كانت على نفس الوضع اللي تركتها عليه...نايمه بعمق كبيير اللي يشوفها يقول هذي ما نامت من سنة..ولكنها كانت تصدر بعض الاصوات المتعبة.. بعض الهمهمات مع أنفاسها دليل انها نايمه على تعب نفسي ... هزت كتفها لعلها تصحى قبل يوصل خطيبها اللي واضح من كلامه بالتلفون ان مبيت سحر هنا ما يعجبه ... لكن سحر ما كانت بالسهولة انه توعى وام يزيد مـا خذت حيلها معها...... وصلها رنين الجرس .. عرفت انه وصل ولأن يزيد نااام ووراه دوام من بدري صعب تصحيه...وزوجها للحين ما وصل .. وقفت ورا الباب تشوف: مين؟
تركي : وليد يا ام يزيد..
ام يزيد بحرج : لحظة الله يسلمك..خلني اناديها لك...
تركي بهدوء مناقض لأعصابه الحامية : لا تتعبين نفسك خليني ادخل اخذها..
ام يزيد بحرج ماتدري وشلون تخليه يدخل ياخذها : خلني أناديها أريح لك ..
تركي فهم ترددها : يا ام يزيد اكيد فهمتي إنها جت عندكم الليلة عشان مشكلة وهالمشكلة خاصة بيني وبينها... لو درت انه انا اللي واقف برا بتسوي مشكلة ومابي لك الحرج بهالليل...عشان كذا خليني آخذها بهدوء.... هي وينها بعيدة ؟؟؟
ام يزيد تنهّدت : هي موجودة في غرفة ولدي الصغير... لحظة بس ألبس غطاي واجيك...
انتظرها ثواني... وبالنسبة لها تأكدت ان ما فيه شي يدعو للخوف ..من صوته هو نفسه اللي كلمها من فيلا أبو خالد..مافيه شكوك..
لبست غطاها وفتحت له الباب..دخل بهدوء وأشارت له لباب بعيد بآخر الممر : تفضل هي هناك..
تحرك قدامها بدون لا يناظر لا يمين ولا شمال عيونه على ذاك الباب الأبيض ! وأم يزيد وراه...يستعد لشوفتها بعد غياب لأكثر من 12 ساعة..ثاير الأعصاب بسببها وبسبب هروبها لهنا مع البزر صديقها... وصل للباب وفتحه .....كانت الغرفة الطفولية مُظلمة ما عدا اضاءة صفرا خفيفة جنب السرير الصغير واللي واضح انه لطفل ما كمل 3 سنوات..
تقدم لداخل بخطوات بطـــيئة وعينه تطيح عليها بمنظر غير ما توقع ... متكورة بالأرض وملتحفه ببطانية طفولية للغاية..وبجنبها طفل ثاني نااايم قريب من حضنها....
بذيك اللحظة ما درى... أيّ الطفــل فيهم !!
وضعهم مغري اثنينهم...وهي أكثر .. راسها نازل للطفل اللي جنبها واللي كان رافع راسه ..جبينه يلامس جبينها..
أي طفولة بهالبنت تختفي أوقات لكنها لا ظهرت فهي تتفجر براءة مثل وضعها الحين...رغم لسانها اللي يطول عليه أحياناً.. ورغم عصبيتها اللي يثيرهـا متعمد..رغم انها تقدر تنرفزه بجدارة أوقات.... لكن كل هالشي اختفى وهو يشوفها الحين.. مالها لا باللسان الطويل ولا بالعصبية ولا بالنرفزة...مسااالمة لعينه ولروحه...
شي واحد علّمه انها مو متهنيــه بنومها..وجهها الذابل بوضوح.....نسى غيضه منها واقترب ناحيتها..
وجهها المتقلّص النايم...يحكي حكايات طويلة من الانهاك والتعب......تعب هو سببه ، عارف هالشي ، ولّا ما كان جت وقررت تبات هنا بعيد عنه ، وعن الفيلا ،
نزل على ركبة وهو يبعد البطانية الطفولية بأطراف أصابعه عن جسدها.... وببحة هامسة : حجابها وين يا ام يزيد؟
تكوّرت سحر من البرد لا شعورياً وحواجبها تتقلص بألـم وبــرد..
التفتت ام يزيد لسرير حمودي الصغير وشافت حجابها مرمي هناك...تحركت تجيبه..بينما تركي دنق يناظر بوجه سحر وشعرها المنتثر خلف راسها وحول اذنها.. فتنة وجهها بالكامل ظاهره قدامه بعد ما كانت تحرم عليه...
ارتفعت يده لراسها ...لمس شعرها اللي يسيح بنعومة بباطن كفه بحركة عفوية..
لو رضختي من البداية ما كان حصل كل هذا يا سحر..،!

لو تدري انه جالس يتمعن فيها الحين يمكن تقتــله... بنظرها مااارح تحلّ له أبد وهالوضع مؤقت ...!
مالت زاوية فمه بابتسامة خفية ماهي كاملة بسبب هالفكرة... زين انه جا وهي نايمة لأن غير كذا..الله اعلم وش بيصير...
ام يزيد جت بهمس : لحظة أغطيها...
تركي دسّ يده تحت ظهرها ورفعها صارت جالسه وراسها طايح بالهوا وشعرها يرفرف ..همهمت بانزعاج ومع كذا ما صحت لكن قد تكون صحوتها قريبة ...
تركي باستعجال : عطيني انا اغطيها..
اخذ قطعة القماش اللي معها ولفها على راسها أي كلام... وشالها كأنه شايل عروسة ..استقام واقف وهو يشدّ عليها..
ما توقعها خفيفة لهالدرجة !!
تحرك بسرعة عشان يطلع قبل تقوم... إذا صحت خلها تصحى بالسيارة بس مو هنـا...!
شكر ام يزيد عالسريع وهو يتجاوز الباب الرئيسي لبرا... ومع لفحة البرد اللي واجهتهم تحركت سحر بين يديه تبحث عالدفا... تشبّثت بقميصه بيدها وهي تدس وجهها بصدره كأنها تدسه وسط بطانيتها وبسريرها.... حركة باغتت جسده وروحه مثل السهم المشتعل !! .. تجمّدت خطوته عن المشي لا شعورياً ونبضه يستجيب بشكل خاطف لحركتها..
وما قدر يتحرك وهي تتلوى بإنهاك ! ،
ناظرها بتوجّس يشوف اذا كانت صاحية.. لقاها دافنه وجهها بصدره وهي تصدر صوت خفيف ما بين الهمهمة والأنين..حس إنها تقول شي أو كلمة..بس ما كان فيه شي واضح... ثانيتين واختفى صوتها .. باقي عالسيارة خطوات بس ما يبي يكمل لما تهدى وتستكين حركتها..
كمّل للسيارة عقب لحظات..رغم اشتعال الغضب اللي كان فيه بسبب وجودها بهالبيت الا انه الحين معتريه الهدوء ..
حطها بالسيت الأمامي هالمرة .. خلها اذا صحت تلقى نفسها جنبه.. وتستوعب ان أي قرار بالهروب مارح ينفعها ..
استغراقها كان عميق للغاية بس ما استغرب عدم استشعارها لـه للحين ..هالنوم مو نوم طبيعي...هالنوم نوم تعب نفسي ومعنوي خذا حيلها كله ، نوم وحدة ما نامت من اسبوع...
صارت جالسه وراسها يرتخي على جنب طاح معه الحجاب على كتفها...كانت رخوة وعشان يثبتها طول المشوار سحب طرف الحزام .. وانحنى على جسدها لداخل عشان يقفله من الجهة الثانية.. انتهى من تركيبه.. وتراجع للخلف وهو يلتفت بس ارتطم أنفه بخدها بعفوية...غمض من الضربة بتلقائية...فتحها وعيونه بوجهها القريب اللي يرسم اثار دموع جافة جفت من ساعات...... تمعّن في هالأثر اللي ما اختفى..
كم ذرفتي طول هالساعات ياسحر؟؟؟ انتي ما تتعبين؟؟
يدري ان جزء من هالدموع كان بسبب قسوته معها اليوم..عقابه القاسي..
حط اصبعه السبابة والوسطى على خدها ولقاها دافية ارتفاع خفيف بدرجة الحرارة.. ماهو خطير وتصير أحيانا مع الارهاق ..نزل بنظره لرقبتها المكشوفـه وأعلى صدرها بسبب عفسة ملابسها... رمش رمشتين وأدار وجهه للجهة الثانية وهو مغمض يمحي الصورة ،.. وبأصابعه سحب الشال اللي على رقبته ولفه حول رقبتها يغطي هذي المنطقة عن البرد القارص..شدّ ياقة قميصها المفتوحة بيده عشان تعتدل.... ثم سكر الباب وأخذ مكانه...
أول ما ركب وأغلق الباب..فتح المكيف على الدافي وهو يحس بارتعاشها جنبه ..حرك السيارة وهو ساكت .. سمع فجأة همهمة تشبه اللي أصدرتها وهي على صدره.. عقد حواجبه وهي تكرر الصوت.. حس إنها تقول شي وماال بإذنه وهو يسوق ناحيتها لعله يسمع اللي تقوله.... كانت أنفاسها أثقل من نطقها فما كان فيه شي واضح... هدت ثواااني وسكنت...لكنها بعد دقايق..رجعت ما بين الأنين والهمهمة القصيرة.. وكأنها تحلم..أو تهلوس......لقط تركي بعض الحروف.....
ول...د...
ل...يييد...
لا...
كأنها تقول اسم وليد !!!
هدّى من سرعة السيارة بتلقائية ورغبة انه يعرف وش تهلوس فيه غلبه..!
وقّف على جنب وطفّى المحرك... التفت لها وهو عاقد حواجبه وكل جسمه مشدود ناحيتها وناحية الحروف اللي تقولها ..
كلامها كان همْس مبعثر غييير واضح ..
ليييي...د...لا....
اقترب منها بجسده وهو يميل بإذنه عند فمها لعله يسمع بشكل أوضح...
كلامها أقرب لهمهمة المرض : ليييد ....لا...... سحـ..ر ..ما..تب..غى...
تنهّد يوم فهم أول جملة...التفت لها وهو يطالع بعيونها المسدولة....
وبنبرة منخفضة يمكن تسمعه : وش اللي ما تبغينه؟؟
ثقلت أنفاسها وهي تكرر : مـ..ا.. يبون..سح..ر..
تركي يتجاوب معها عفوياً : مين اللي ما يبي سحر ؟
ارتفعت أنفاسها بتدرّج مرتعش وصدرها يرجف على خفيف دليل على نوبة دموع ممكن تكون قريبة ..
ما يبيها تبكي بدون لا تحس : سحر؟
رمشها المسدول التمع بشي ما بينهم.. كانت دمعة ظلّت هناك وما نزلت.. وما ردّت عليه..
اقترب من اذنها لعلها تسمعه : سحر ؟؟
سحر : س..حر... ما ..يب..ون...ما..يحبو..ن..
فهم انها تقصده ..وابتسم ابتسامة ناعمة ما منع انها تتكون على ثغره ونظرته يكتسيها اللين والحنية... لهالدرجة كلام وليد معك اليوم ماخذ تأثيره... كنت عارف بتتأثرين لكن اللي ماكنت عارفه هو لأي حد بيوصل فيك هالتأثير... بريئة انتي ، وضعيفة انتي مهما مثلتي عليّ القوة...، تحرّك بجسده ناحيتها وهو يحس انها بعالم بعيد مارح تحس فيه...دفن فمه بإذنها وهمس بنعومة : حتى لو ما يبيك... إنتي تبين وليد ..
تحركت وانفاسها تتبعثر من الصوت اللي كان يجي من حولها..مو من داخل راسها...
تركي كرر بهمس بدون ما يبتعد انش : انتي تبين وليد ...سحر تبي وليد...
ثانيتن...وثلاث ...واربع... وهالصوت خذاها من النوم اللي كان مسيطر على كل ذرة فيها... فتحت عيونها المنهكة وطاحت على زجاج السيارة قدامها.. رمشت بتعب وهي تحاول تستوعب المكان .. ريحة عطر رجولية حولها وانفاس حارة تلفح اذنها .. عقدت حواجبها وهي تحس انها في مكان مو مألوف.. ووعيها بدا يرجع لها شوي شوي...
التفتت للي كان يسارها بعفوية وارتطمت عيونها بشفاة قريبة ..وابتسامة ناعمة ما تبعد عنها الا سنتيمترات... رفعت عيونها لصاحب الابتسامة .. ويوم أدركت انه هو ..طاحت على راسها صخرة.... وما نطقت !
تركي يوم شافها متجمّده وعيونها متوسّعه : حلو ، هالنظرة معناها انتي طبيعية !
ارتعش صدرها بأنواع المشاعر السيئة ..والأهم انها مو عارفه وشلون وصلت معه للسيارة...لحظة ! هي تذكر إنها كانت في بيت يزيد وبغرفة حمودي تحديداً ..وما تذكر شي عقبها... وشلون وصلت معه؟؟
التفتت عليه وهي ليش تركت الفيلا الليلة... وبغضب ما قدرت تمنعه بصوت خاافت : انا ليش معك؟؟
تركي وعيونه تضيق : عشان أرجّعك للفيلا يا حضرة الخطيبة ..
ثاااارت عليه وكأنها اختار ذيك الكلمة عن عمْد : ماني خطيييبتك ... تخسي ..ماااااااااني خطيييييييييييييييبة أحد !
اشتعل شي بعيونه من كلمة (تخسي) ..
قال بنبرة تحذير : اظن ما نسيتي كلمتي لك بالاصنصير يوم قلت لك انتبهي لكل كلمة تقولينها لي.. لأني مارح أمشيها..
سحر ناظرت لبرا ..للشارع ..وللسيارة.. وله : انا ليش هنا؟؟... انا كنت ببيت يزيد ومع حمودي... أنا ليش هنا متى جيت هنا ؟؟؟
تركي : لأنك ببيت الرخمة صديقك جيت آخذك..!
ناظرته بعصبييية من كلمته...
تركي : ايه رخمة وأظن تذكرين رايي فيه ..
سحر : رخمة عندك؟؟...هذا أقرب واحد لي ألحين .. أقرب واااااحد ..
رمقها بحدّة ما كانت تظن ان كلمتها بتثيره لهالحد ،
سحر : وشلون خذيتني ..شلون دخلت هناك وما حسيت فيك !!!
تركي وعيونه القوية ما نزلت عن عيونها : تأخرتي وجبرتيني آجي.. شلتك بيديني يا آنسة تعبتيني صحيح لكن معليه..
اكتسح وجهها اللون الاحمر مع الصدمة !! شالها ...وش هالمجنون؟؟.. وشلون يشيلها ..وشلون يلمسها ..وشلون ما حست فيه...!
لاحظ وجهها الأحمر اللي نصه خجل ونصه غضب.. وابتسم ابتسامة اغاضة من هالخليط لا شعورياً..!
سحر باضطراب : مين طلبك تجي تاخذني؟؟؟؟... وشلون تاخذني وانا ما حسيت... شلون تلمسني هااااه !!
ابتسم ابتسامة مفاجئة روّعتها تخيّلت انه بيقول شي مو لايق : أظن مسألة اني ألمسك ماهي محور نقاش... اضطريتيني ...كنتي نايمة وماهي مشكلتي انك ما حسيتي... وعشان ما أزعج راحتك قلت آخذك بهدوء..
تزعج راحتي؟
تدري اني مو شايفه الراحة من زمان ..تدري اني تعبانه من كل شي يصير.. المصيبة انك تدري بكل شي ومع كذا تعاكسني ..! ..تغيّرت ..فيك شي متغيّر عن وليد اللي قبل أسبوع ، كنت مستفز وكنت متقلّب المزاج لكن كنت أقدر أنسجم معك...بس الحين ماني قادره فيك أشياء فوق احتمالي ،
وآخرهم كلامه بالمصعد ..! اللي أثّر عليها ووجعها كثير ..وألمه باقي فيها للحين..
غرقت عيونها وهي تناظره لعله يفهم انها لهالحد ومافيها تجادل او تاخذ وتعطي ...حتى يوم تركت الفيلا عشان ترتاح لو ليلة.. ما عتقها... رفع عينه ناحيتها يوم لاحظ سكوتها وتصادمت مع عيونها اللي تحكي ، دموعها الشفافة اللي بكل مرة تسلب نظره ....ويردع هالشعور ..
بادلها النظرات بصمت...
وقال بهدوء : وبعدين ؟ يكفي دموع لهالحد.. ما تتعبين؟
لكن سحر ما تحملت وجودها معه .. فتحت الباب ونزلت بسرعة وهو يناديها بحدة : تعالي !
قامت تهرول على الرصيف المظلم الخالي من المشاة... نزل بدوره وهو يشتم ابليس على اللي يصير .. كان المفروض يرجعها بهدوء ..لاهو ناقص شد وجذب..ولاهي ناقصة زيادة شدة منه.... شتم نفسه اللي مارح ترضى إلا لما تكرهه...
هرول وراها بطوله الفارع وبخطواته الطويلة مقابل خطواتها الضعيفة اللي فقدت للسرعة..... مسكها من ذارعها ولفها : تعالي هنا !
غطت وجهها بيد وحدة وهي تجهش : اعتقني الله يخليك اعتقني أبي أكون لحالي ... تعبت اعصابي بسببك والله تعبت ..
تقدم بجسمه وصوته يهدى بدون لا يفكها : مابي أتعبك...
بشهقات : كنت معي بكل شي ..مدري ليش صرت ضدي ..
تركي يتنهّد وقلبه يثقل من كلامها : ماني ضدك..
سحر : انت مو فاهم شي انت بس تحب اللعب ، انت ماخذ كل شي لعبة وانا اللي احترق لحالي..
همس وهو يمسك يدها اللي تغطي وجهها : نزلي يدك !
مسكها بقوة ونزلها وهي تناظر لتحت بأنف أحمر وانفاسها الحارة تطلع من فمها ببخار أبيض من البرد اللي وصل لأدناه بهالوقت...
قال : ماني ضدك...أنا للحين معك.. للحين بصفك..
رفعت عينها بألم : كذاب !

هالكلمة...كذاب!...أسكتته ثواني..
كلمة كذاب ماهي كافية عشان توصف أسوء الصفات اللي ظهرت فيني من تالي..
قال وصوته يلين ويدري إن نصه جالس يكذب : ماني كذاب ..

سحبت يدها منه وهي تحاول تبعد ...ومسكها من جديد بقوة مؤلمة وهو يجرّها عشان تواجهه..
سحر : آه !
تركي : خلي نقاشنا بكرة .. بنسى زعلي عليك الحين... فارتاحي مارح أغثك بكلمة.. اركبي...
سحر برفض : رجعني لبيت يزيد..رجعني او بنام بالشارع مارح أرجع الفيلا..
تركي وأصابعه تضغــط يكــره اسمه : بترجعين يا آنسة فخلك عاقلة واركبي السيارة..
سكتت وفي داخل قلبها ندبة تمنعها ترضخ بهالسهولة .. ما تبي يكون مسيطر عليها لهالحد.. هي لها الخيار ..
تركي يبرر : تدرين ان كلامي اليوم بسبب كلامك أمس... قررت انسى اللي صار فخلينا نرجع مثل ما تبين ..وليد صديق..
ناظرت بعيونه وخدها وأنفها محمرين من البرد والدمع المتحجر..
تجاهلت كل كلمة : رجعني بيت يزيد !
غمض عيونه يمسك أعصابه ..مجرد الاسم يشعل شرايينه : ممكن تسكتين ؟
سحر : رجعني..بيت يزيد..
فتح عينه ورمقها بنارية : قلت اسكتي..
سحر : كنت مرتاحة هناك...وشوفتك عفست مزاجي... رجعني عند حمودي ويزيد !
ناظرها بسخرية : حمودي؟
سحر سحبت يدها من قبضته وتحركت ..مسكها من ذراعها بقسوة هالمرة ..وهي تتأوه ..
جرّها للسيارة وهي تنتفض من ألم مسكته وجرّه لها .. ركّبها بالقووة وهي مستضعفة لو تقدر طقته وكفخته : فكككني ..
وما عطاها الفرصة تختار المكان ركّبها قدام بالغصب .. ركب جنبها وبدون ما يقول كلمة ..حرّك السيارة بجمود وهي تنزف قهر من أسلووبه اللي زان ثواني..بس رجع لنفس الحال..!

::


 
 

 

عرض البوم صور special Lady  
قديم 03-01-13, 02:06 AM   المشاركة رقم: 413
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محبة القلم


البيانات
التسجيل: Feb 2012
العضوية: 236291
المشاركات: 4,003
الجنس أنثى
معدل التقييم: special Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسيspecial Lady عضو ماسي
نقاط التقييم: 5560

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
special Lady غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : {{.... ذم ــــا !! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي رد: لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر ..

 



::

في المستشفى ...
يوم جديد ..وبـ ساعة استراحة ... جالسه بالكافتيريا جنبها قهوتها ودفتر صغير تفرّغ فيه كل ما حست نفسها مشحوونة..!!
هالاحتكاكات معاه واللي زادت وتيرتها عن قبل بما إنها دخلت نفس مكان عمله..خلّتها تحتاج مجال للتنفيس...والتعبيير عن اللي يتجدد داخلها ... وطاحت بهالدفتر الصغير تكتب فيه كل ما استوحدت مع نفسها خلال ساعة استراحة..
كانت حاطة رجل على رجل ويدها شايله كوب القهوة ويسارها ضاغطه على القلم بيدها ومشتغله تفرييغ ! ..من زود حماسها كانت منحنيه شوي عالطاولة مو حاسه باللي حولها ..
رغم انها كانت تفرّغ الا إن الجو كان لها رايق بهالوقت ..وهادي ما حصل معها شي غريب للحين..لكن الرواق تلاشى بسماعها صوت ثنتين ورااها ..
كانوا قد جلسوا من غير لا تحس بأحد الطاولات اللي تبعد عنها كم متر..

هناك عالطاولة ..
هند وهي تفك غطا الكوب عشان تضيف السكر : وينها ياسمين ؟
سناء : آي دونت نو ... شفتها قبل ساعة تمشي مع دكتور خالد..رايحين لقسم الأعصاب !
هند باستياء : اوفففف !!... ليش صايره تطوّل بشغلها؟؟...بتخلص الاستراحة وهي مسويه المتفانيه بشغلها ..
سناء ضحكت : ههههههههه خليك منها ..وخلينا ننبسط بقهوتنا ..اينجوي سويت هارت !
خزتها بنظرة : .. انتي متى بتتعلمين عربي ؟؟ جملتين على بعضها ما تعرفين ..اوففف والله اليوم قرف !
سناء عصبت لأن لسانها عوووج بالعربي : شت أب... !!
هند بسخرية : الله يخلف عليييك ..احكي زي الناس !!
سناء : هندووه .. ترا ألحين اوريك!
هند ضحكت وهي ترد ظهرها للكرسي : علمناك ومافي فايدة ..!
سناء التفتت لـ مشاعل اللي جالسه ..وما كانت عارفه انها مشاعل لأن مشاعل كانت معطيتهم ظهرها ومنشغله مع نفسها..
ورجعت لـ هند وهي تحاول تتكلم عربي بتواصل من غير لا تنط كلمة بالانجليزي : دامنا لحالنا ... ما تحسين ان دكتور نايف... يجامل هذيك البنت؟
هند وهي تنزل كوبها عن فمها : مين البنت ؟؟
سناء بصدمة انها ما عرفت : ما دريتي أمس ؟... عرفنا انا وياسمين عن وجود بنت عم دكتور خالد هنا !
ناظرتها هند بصدمة : بنت عمه ؟؟؟؟.. أي وحدة؟؟؟
سناء : المتدربة بالتمريض...اسمها مشاعل..
هند طارت حواجبها : لا تقولين انها اللي شفناها أمس عن الكافتيريا ..!
سناء : إلا صارت هي .. ياسمين عطتني خبر أمس..توقعتك دريتي ..
هند : ما قالت لي ..
سناء: ياسمين سمعت أمس دكتور خالد يحكي لدكتور جمال... ان مشاعل هذي فجأة صارت ممرضة !!.. كانت تدرس تخصص مدري ايش.. شي فاااشل يعني ..
هند شدّها الموضوع شوي : ..كيف يعني صارت ممرضة فجأة ؟؟
سناء : كذا قالت لي ياسمين ..ان د. خالد كانت يتكلم مع د.جمال مستغرب كيف دكتور نايف يوافق على تقديمها هنا..
هند بسخخرية : ايييه الدنيا حظوظ... وشلون يعني اكيد فايتامين واو !!
سناء : مافي شي اسمه فايتامين واو .. هذي مستشفى اهلية ..وبعدين من وين فايتامين واو اذا كان دكتور خالد هو الطرف الوحيد اللي تعرفه هنا..وكان يشكي لجمال ..يعني واضح انه مو موافق على وجودها !!
هند وكأنها تذكرت شي شافته أمس ....وقالت : لحظة لا يكون هذيك الغبية !

هنا فزّت مشاعل ..وطاح القلم من أصابعها لأنها كانت راميه أذنها عندهم لا شعورياً ..والاهم إن صوتهم يوصلها من غير شورها ..
غبية !!!..
سناء باستغراب : why you say that ؟؟ ( ليش تقولين كذا ؟)
هند وهي كاتمه ضحكة : .. البنت واضح انها تبي تكون شي...وهي مو شي !!
سناء ما فهمت ..
ومشاعل احتدّت نظراتها بشررر وهي تناظر الفراغ قدامها..بس اذنها وسمعها وقلبها عندهم ،

هند تشرح : امس كانت تتكلم مع دكتور جمال...شفتهم وانا طالعه من الليفت عقب ما خلص الدوام ..بجيكم...خبّصت أبو الانجليزي .. لسانها عووج حسستني انها انسانة بالمكان الغلط .. أول مرة اشوف وحدة كذا بالمستشفى ..مو قادرة تقول كلمتين على بعضهم... عندها مشكلة ههههه كانت غبية والله !!
سناء ابتسمت : .. حرام لا تضحكين !
هند : وليش ما اضحك...والله لو كنتي معاي كان متّي ضحك...حتى دكتور جمال كان ماسك ضحكته أنا لاحظتْ...بس ما كان يبي يجرح شعورها عشانها مبتدئة وجديدة ..لو شفتي كيف كان وجهه ماسك ضحكته بالعافية... واااي ما اقدر احط نفسي بكذا موقف...كيف قدرت هذي !!
سناء : حرام لا تضحكين .. الناس قدرات..
هند : والله من يوم شفتها أمس وانا حاسه انها مو قد هالمكان.. وكملتها مع دكتور جمال أمس ..فيها غبااااء ..ربي لا تحطني مكانها !!

عند مشاعل...اللي كانت تسمع هالسيل من التجريح والتشرشح فيها ... وهي تناظر نفس النقطة بالفراغ..
عيونها الفارغة تلمع غضب من داخل... هادية ظاهرياً وجلستها ما تغيرت ... لكن عيونها تزداد لمعان الغضب مع الثواني ...
كانت بتقوم وتروح لها ... وتشرشح أبو اللي جابها ....بس قبل يستجيب جسدها لأمر مخّها بالوقوف ...دخلت ياسمين من الباب القريب منها من دون ما تلاحظ وجود مشاعل لأن مشاعل كانت بالزاوية ..
وسكتت وهي تكتم عصبيتها ... وإلزمت مكانها بالعافية..
سمعت ياسمين تسلم على صاحباتها وتسأل عن قهوتها ..

شوي وقالت هند عقب ما انتهوا من سالفة الغبية الجديدة بالمستشفى : وينك كل هذا معه ؟
انقلب وجه ياسمين ..وهي تستقبل اسلوب هند المعروف بالصراحة ورمي الكلمات بالوجه : وش معه استحي على وجهك !!؟
هند : بلا نصب ..سناء تقول شافتكم سوا رايحين الأعصاب .. وش وداك هنا ؟؟
ياسمين جلست وهي حمقانة : ..تصدقين رحت ألعب معه !!...بالله احنا وش جايين نسوي هنا !!
هند : وش لك علاقة انتي بالأعصاب .. !!
ياسمين : يا حبك للتحقيق.. رحنا انا وياه نشوف مريض كان بقسمنا بس تحوّل للأعصاب لأننا اكتشفنا وجود مشكلة بالمخ ..!
هند بحمــق يقطر بـ صوتها : هو قالك تعالي معي يعني ؟؟؟
ياسمين تنهدت من تحقيقات هند وأسلوبها اللي تعودوا عليه : المريض كان تحت يدي ايام تدريبنا..ودكتور خالد مشرف عليه... شافني بالصدفة وهو رايح للأعصاب وقالي عنه .. وقررت اروح اشوفه معاه واعرف عن احواله... هذاك كان مريضي لازم أسأل عنه ..
هند عفطت وجهها بملل وهي ترد ظهرها للكرسي : .. يا حبك للتعب ..
ياسمين : انطمي بس انطمي .. هذي اخلاق المهنة يا هبلة !!
هند وهي تحرك يدها باعتراض : مو كذا عاد...اذا كنت بروح اسأل عن كل مريض عالجته..عزّ الله ما اشتغلت !!
ياسمين وهي ترمي عليها علبة الموية الفاضية وهي فايره : .. لااازم كل يوم نختلف انا وياك كذا بالراي ...نفسي يوم تروّقينا !!
هند ابتسمت بغرور : طبعي وعاجبني ..
ياسمين وهي تلف لـ سناء : سنوو يا زينك والله !
هند : ههههههه تقهريني يعني ..
ياسمين : هندوو خلاص مابي اسمع صوتك...
هند : طيب احلفي انك رحتي للأعصاب ..عشان المريض مو عشششاننن.............! (وسكتت بنظرات ماكرة)
ياسمين انقلب وجهها شوي : .. مو وقته هالحكي..لا يسمع احد !
هند : لعاشر مرة اقولك... دكتور خالد ..لنا كلنا.... لا تحاولين تلفين من ورانا ..
ياسمين عصبت : ترا مصخت يا هند...وططي صوتك لا يسمع احد...
هند بنبرة صريحــة : هذا كان اتفاقنا... محد يلفّ من ورا الثانية ويسوّي فيها ..
ياسمين وطّت من صوتها وهي تضبط أعصابها من لسانها المنفلت : هند هالمزح مو هنا شوفي الناس داخلين طالعين...
هند : أذكرك باتفاقنا اذا نسيتي ..
ياسمين : لا جد قولي اللي تبين بس مو هنا ..
هند : طيب طيب على راسي...بس بغيت أتطمن ..!
ياسمين مالت بظهرها للخلف : ..تتطمنين من ايش يا هبلة ..!! مارح أسوي شي من وراكم لا تخافين ..!
هند وهي تغمز : ايييه هذي ياسمينو اللي أعرفها ... ما تعيش مغامراتها العاطفية اللي بعلمنا .. وما تتهور الا بشورنا هههههه
ياسمين جد توهقت وهي تشوف الناس بدوا يزدادون بالمكان : على ترراب ..خلاص قفلي هالموضوع وعد ما اسوي شي..!!

عند مشاعل..
قامت وهي تشيل دفترها وجوالها معها عقب ما سمعت اللي سمعته للآخر... الحرقة بقلبها قااايمه من اللي سمعته ينقال عنها قبل شوي ، أنا غبية يا زفت !!
والله أعلمك مين الغبية .. والله أخليك غبية قدام خلق الله ..
مارح تسكت... ولا فيها طاقة تسكت ... من الآن فـ صاعداً أي أحد يقلل منها مارح تسكت بترد ولو بطرق ملتوية ولعووبة !!

طلعت بصمت من غير ما تحسسهم بخروجها او انها هي نفسها مشاعل ...
ركبت الليفت وطلعت للدور الثالث.. راحت للكاونتر اللي قدام الليفت...ومسكت مكانها المعتاد وهي طاقه هوااجييييس..وببالها فكرة ما ترددت فيها ولا حتى قالت لنفسها ترا فيها تهور !
:
:

بعد ساعتين ..
كانت مشاعل تمشي راجعه لتجمّع الممرضات اللي قدام الليفت ..وجلست بمكانها بكل هدووء وسكينة ورباطة جأش ،.. وروقان ماله مثيل !!..ولا كأنها على وشك تخلق موقف تقتص فيه من اللي قلل منها ..!!
التفتت للممرضة اللي جنبها ...وبكلمات انجليزية مكسرة ولكنها متحسنة كثير عن أول ...قالت لها تروح للدكتورة ياسمين .. وتقول لها ان الدكتور خالد يبيها بعيادته !!
مع ان خالد هاللحظة ما كان هناك !!
استجابت الممرضة وراحت تنفّذ...
اكتشفت خلال ثلاث أيام... ان خالد ما عنده معجبة وحيدة وهي ياسمين... امس شافت هند تتكلم معه وفهمت انها هي الثانية تنظر لخالد مثل صديقتها بالضبط... واليوم بعد سماعها لكلامهم قبل شوي...فهمت من نقاشهم وتأكدت..ولأنها بنت مثلهم فهمت ان هند عاجبها خالد....
خل يكون حيلهم بينهم..ثنتينهم حكوا فيها من وراها..!
مالت ببرود على الطاولة وهي تسند فمّها على كفّها وتمسك القلم ..وبدت تسجل بكل هدوء أعصاب..!

:
/

بعد فترة قصيرة ..

دخل خالد عيادته عقب جولة انتهى منها ...وشاف ياسمين واقفه قدام مكتبه وهي شايله بين يديها باقة ورد جذابة الألوان أول مرة يشوفها وهي شااردة فيها بجمووود ..!!
غضّن حواجبه بجديـة كبيرة يوم شافها واقفه بذيك الهيئة...ونط في خياله مية صورة وصورة ...وألف توقع وتوقع !
التفتت ياسمين بسرعة يوم حست بدخووله...وانقلب وجهها يوم شافت الجديّة على شكله ..!!
حطّت الباقة بسرعة مكانها وهي تسحب يديها لمواضعها بتوتر ...
خالد اقترب ..وبهدوء صوته اللي حافظ عليه : ..خير دكتورة ؟
ياسمين وهي مو عارفه وش تقول : .. سوري ما كان قصدي أتدخل وأفتش بخصوصياتك !
عقد حواجبه بجدية.. يوم فهم إنها تعتذر عن لمس الورد الخاص فيه !.....ورد خاص فيه؟
قال : خير دكتورة؟ بغيتي شي ؟
قالت بتلعثم : .. قالوا لي انك تبيني !
عقد حواجبه بحيرة وهي يأشر على صدره : .. انا ؟
قالت بحيرة : الممرضة جت قبل خمس دقايق وقالت لي انك تبيني ..!
احتار هو الثاني : أي ممرضة ؟...أنا ما طلبتك !
قالت بارتباك : ..مينا ..هي اللي قالت وجيت مباشرة
عُقدة حواجبه ظلت كما هي ...واضح انه ما صدّقها ... لأنه أكيد بيصدق عمره وإنها ما نادى أحد..
احتارت وما تدري ليش انحرجت..لقت نفسها في موقف محرج مع نظراته...خافت يفهم انها تكذب ويفهم جيّتها غلط...مع انها ما تكذب !!
بتلقائية نزل بنظره للباقة الجذاااابـة اللي أول مرة يشوفها .... وعبيرها اللي غمر المكاان بطريقة غريبة ..الريحة كانت مركّزه بشكل يخدددر ... وفهم من كلامها انها مـو هي اللي جابتها ..
اقترب للباقة..وهي تراجعت ...انحنى بكتفه شوي وهي يلمح طرف بطاقة بيضاء مدسوسة بين الورد بإتقان واللي ما لاحظتها ياسمين لأنها انشغلت بشكل الباقة..
سحبها بإصبعين ..وبالابهام فتحها بخفّة ...
وتغيّر وجهه للاستغراب وهو يقراها..
حافظ على هدوءه عشان يمسك زمام الموقف المفاجئ...ثم رفع نظره لـ ياسمين اللي انخطف لونها يوم شافت نظراته الهادية بس المقيّمة لملامحها ..بطريقة ترربك..
ياسمين بتوتر من شكله الواجم : خير دكتور؟...من مين؟
خالد بهدوء متساءل وكأنه فهم شي من حضورها : .. انتي جبتيها...نيابة عن صديقتك ؟؟
ياسمين انصفق وجهها : ..لا والله !
خالد ونظراته تضيق بهدوء : .. هند ؟... مو صديقتك؟

انخطف لونها زود وكأن الدم انسحب من راسها ...
همست : مستحيل .. هند ما تسويها ..
خالد عقد حواجبه وكأن الموضوع مــا عجبه : هذا مو اسمها ؟؟
اخذت الكارد ...وقرت الأسم من جديد : .. بس.... (سكتت مو عارفه وش تقول )

جلس ساكت ينتظر تعليق..من غرابة الموقف.. بنظره الموقف مو سليم بتاتاً ولا يقدر يقبل فيه... ياسمين وتّرت الجو زيادة لأن وقفتها ونظراتها وأعصاب وجهها كلها مشدوودة ..
شاف في ملامحها غضب متزايد أول مرة يشوفه ..
جا بيقول شي يضيّع الموقف اللي انحط فيه....
لكن ياسمين رفعت راسها تحاول تداري عن هالفضيحة : .. آسفة دكتوور .. أنا بتصرف... ما اعرف وش اقول بس هند صديقتي واعرفها ما تسويها ...بلييز لا يوصل خبر للدكتور نايف... بتكون مشكلة ..
سكت ..وهي تطلع من عيادته بسرعة..
رجع يناظر للباقة بنظرااات غريبة..
ما عجبه الموضووع... ولا عجبته حركة صديقتها ..!!.. ببساطة حركة تنم عن تهور وطيييش وما يدري ليش هالهاجس استدرج مشاعل لذهنه ! ،
تعوذ من ابليس وهو يشيلها من باله..
جلس على كرسيه وعيونه ما فارقت هالباقة الحلووة ...ريحتها عبيير آخاذ بشكل مو طبيعي ..
مرت فترة من بدوا ياسمين وصديقاتها دوام رسمي ..ما صدر من وحدة منهم حركة واضحة مثل كذا !!
جلس يناظر الباقة المزخرفة والخط المرسوم بغنج !

:


دخلت ياسمين دورة المياه الخاصة بالدكتورات بعد ما سألت وحدة من الممرضات عن صديقاتها وقالت انها شافتهم يدخلون دورة المياه..
دخلت مشتططه وهي تدفع الباب بكل ثقل جسمها ..بغضب ظاهر لأول مرة ..
عادة ما تكون شخصية هادية وثقيلة وتعابير الغضب بصعوبة تظهر ..لكن هالمرة ظهرت وهي مو قادره تمسك نفسها !!
سناء كانت تعدل حجابها قدام المرايا...وهند ما زالت داخل وحدة من دورات المياه
سناء وهي تناظر من المرايا : اهلن سويت هارت !
ياسمين وهي تتنفس بغضب : .. وينها المجنووونة ؟!!!!
سناء ارتاعت يوم شافت من التعبير ان السؤال غاضب : ..وتس أب ؟
ياسمين : هننند ويييييييييييينها !!!!؟؟؟
سناء خافت من شكلها المنفجر : إن ذا تواليت !!.. (في الحمام)

راحت ياسمين بسرعة لأحد الأبواب الثلاثة .. وطقته بكل قووة خلت اللي جوا تخترع : هندوووه يا زفففـــت !!!
طلعت هند هاللحظة والخرعة بوجهها : ......وش صاير ؟
لا شعوريا استقبلت كـف ساخن من يد ياسمين اللي كانت مشاعرها خارج السيطرة ..!!
هند مسكت خدها بصدمة اكتسحت حالها لأن الكف ما كان كف مزح تعودوا عليه... ضربة مؤلمة وملامح ياسمين تشهد !!
سناء ركضت بخرعة يوم شافت الحركة ..وفرقت بينهم يوم حسّت ان هند ممكن ترد الحركة بأقسى منها ...
سناء : وش صااار ؟؟... استهدوا بالله !!!
هند وهي غاااضبة وخدها مشتعل من الكف : ياسمين جا بمخك شي !!!!!!؟
ياسمين وهي واصله لأقصى غضبها : وش هالحركة ناوية تنطردين من هنااااا ؟؟؟؟؟
هند : وش تخررفين انتي ؟؟؟؟
ياسمين بغيرة وغضب : ليش سويتي كذا ؟؟؟...كل يوم تزعجينا محد يسوي شي من ورا الثاني...وانتي اول من يستغفلنا !!
هند طارت بوهتها بصدمة ...ثم تحولت للغضب لأنها انسانة دمهاا حاار وثقلها بسرعة يتلاشى بالهوا !!
هند : تهلوسين انتي وش اللي سويته من وراكم ؟؟
ياسمين : وش اللي أرسلتيه لدكتور خالد اليوم ؟؟؟

هند وسناء ناظروا بعضهم باستغراااب
وياسمين مو قادره تسيطر على عصبيتها من الموقف البايخ اللي انحطت فيه قدامه وفوق كذا احساس ان صديقتها استغفلتها ،
سناء حاولت تهديهم وتفهم اللي صاير.. بس ياسمين احتاجت فترة عشان تهدى من فداحة الخطأ اللي سوّته صديقتها ..بنظرها !
:
/

كانت مشاعل ..جالسه على الكرسي ومدنقه تكتب بوحدة من ملفات المرضى ، وتحدّث معلوماته عقب جلسة الأشعة اللي خضع لها اليوم ..
وصل لـسمعها جرس الليفت المقابل دليل وصول أحد للدور...هالجرس اللي صار نغمة روتينية تسمعها عشرات المرات باليوم الواحد... ما رفعت راسها وهي مركّزه بنقل بعض الأرقام بذمّة..
لكنها حسّت بوقوف شخص ... مقابلها تماما ... وريحة عطر قووية تخترق أنفها..
خالد وقف ..وتجاهلها ..رغم انها الوحيدة اللي جالسه عالكاونتر...ما وجّه لها ولا حرف... ونادى على وحدة من الممرضات اللي كانوا بالغرفة الخلفية للكاونتر..
استجابت مشاعل الشاردة لـ صوته الرخيم.. ورفعت راسها عشوائياً بطريقة عفوية... لتلقاه مستند بيديه الثنتين على الحافة وعيونه على باب الغرفة ... ما يطالعها أبداً ..مع انه شايفها اول ما أقبل وشاف اللي كانت تسويه ..
حسّت بتجاهله مع ان ما فيه بينها وبينه ولا متر !
ما سلّم ولا شي !
بدأ يطبق وعده بوضوح..
يحاول يتجاهل شي داخل نفسه..محد يدري عنه غيره !!
مشاعل مارح تسيطر عليه ..!!

جلس ينادي أكثر من مرة ،..وتجاهل إنه يقدر يسأل مشاعل اللي بتقدر تفيده !!
بالمقابل ..تجاهلت مشاعل وقووفه وعطته طاف...تناست قُربـه العبق يوم حسّت ان فيه شي صاير له.. هيئته كانت تنضح جديّة... مسكت زمام أمورها يوم شكّت ان الموضوع له علاقة بباقة الورد..!
دنّقت مرة ثانية تكمّل نقل أرقام ومعلومات ببرود الدنيا وكأنها ما تعرفه !
طلعت أخيراً وحدة من الممرضات القصيرات ..
سألها مباشرة : وين سستر مينا ؟؟؟؟

هنا فزّت مشاعل وقبضت على قلمها بحركة خفيّة ..يوم أدركت السبب اللي جاي علشانه ؟!!
مينا...هي اللي أرسلتها عشان تقول لـ ياسمين ..
بس برضو سيطرت على برودة أعصابها ..
قالت الممرضة بالانجليزية : لقد طلبها الدكتور وائل..
خالد : منذ متى ؟
الممرضة : منذ ربع ساعة .. لن تتأخر .. سأخبرها ان كنت تريدها
خالد : اتمنى ذلك ..

هاللحظة سكرت مشاعل ملفها ..وقامت من مكانها وهو مشغول بالحديث...
قررت تنسحب ببرودة أعصاب ..مع ان الموقف بدا يتعقّد..وهي بتكون قد اللعب مهما صار !!
حسّ خالد بقومتها وتركها للمكان ... تابعها بعيونه وهو يتكلم مع الممرضة باسترسال ، ثم رجع يناظر الممرضة ويحرّصها أول ما ترجع مينا ترسلها لعيادته مباشرة ...

أول ما انتهى من الممرضة اللي أطاعت كلامه...تركته ورجعت للغرفة ..صار لحاله.. وعيونه تطيح على كرسي مشاعل اللي صار خالي ..!! ، ..لحظة !!....توّه يسترجع ردّة فعل مشاعل وانسحابها الهادي الغريب ..،
تصرفاتها الهادية صايره تنبّهه عليها أكثر من أول ..
تثير حوافزه أكثر من يوم كانت مليانه حيوية ، وجنون ، وتهوور !!
صاير يتنبّه لها بأقل حركة !
ولا يقدر يقاوم في كثير أحيان..

أدرك نقطة بشكل متأخر يوم انتابه شعور غريب ان مشاعل داخله بالسالفة.. بشكل أو بآخر ،
ولا يدري ليه طرى له هالطاري... !!
بس ليش تخيّل إن انسحابها من قدامه كذا ... هـو بكل بساطة ،
هــروووب !

مشى من مكانه .. وراح بيلحقها ناحية أحد الممرات.. طلعت الممرضة مينا بوجهه من المصعد ..وجبرته انه يوقف..
اقترب باستعجال وسألها بسرعة مين اللي قالها ترسل ياسمين لعيادته !!
قالت بلكنتها المكسرة : سستر مشاءيل !

بـــس !!
صاااب ظنـّه !!
وش تخططين له؟؟؟ وش تبين تهببين ؟؟؟؟
لقى نفسى يتحرر من هدوءه ويمشي بسرعة للجهة اللي راحت لها ..
كانت بعيدة عنه .. تمشي بخطوات واثقة على عكس ظنه اللي تخيل انه بيلقاها تركض !
لكن أبد... واثقة الخطوة !

بس هالثقة الظاهرة كانت مؤقتة ...
لأن مشاعل كانت تمشي وهي تتهيأ لأي شي بيصير، دامه الموقف كله صار مشكوك بواسطته !!
سمعت اسمها من ورا .. يخترق سمعها بـ نبرة ثبات ورسميــة غير متوقعة !!
: .. اشعاعية مشاعل !!

وقفت بهدووء ..والتفتت عليه ..كان مقبل من بعيييد ناحيتها ..
عرفت انه لعبتها انكشفت ... لعبتها اللي كان المقصد منها إنها تقتصّ من اللي ضحكت عليها ووصفتها بالغباء..أكثر منه إنها لعبة تتعلق بـ خالد !!
رغم انها استغلت خالد بالموضوع !
والحقيقة ما كان خالد هو الهدف بالموضوع كله..
لكن خالد مارح يفهم هالشي ..
ومن جديد بيصدّق انها سوّت هالشي تهور ولعااانة !!
وهي .. سوته لكرامتها ..من البنت اللي اسمها هند !!
كانت تبي تظهرها بصورة الغبية مثل ما وصفتها..قدام خالد أولاً ..وقدام زملائها ثانياً..
وما اهتمت اذا كانت بتستغل خالد بالموضوع..همها ترد كرامتها من اللي اسمها هند..

لمحت الباب اللي يودي لـ سلّم الطوارئ على مقربة ... كانت ناصيته من البداية عشان تختفي عن عيون خالد ...بس شافها قبل تختفي !
مارح يصدقها خالد لو بررت ..
وقررت تثبت على هالثقة اللي بدت تغيّر من شخصيتها كثير !!
خله ينجن شوي .. بترد له حركته فيها أمس..طردته لها واللي باقي آثرها يكويها..
من غير شعور ..ابتسمت ابتسامة غامضة لمحها خالد بعيونها الظاهره وهو يمشي بسرعة من بعيد..
ابتسامة ما تبشّر بخير ..!!
زاد من سرعته عشان يفهم اذا كانت الباقة من فعلتها ..
لكنها انحرفت بمسارها..واختفت عبر الباب الجانبي اللي يودي لسلم الطوارئ...
عقد حواجبه باستغراب يوم أدرك أنها ناويه على شي مو طبيعي خصوصاً ان هالسلالم قليل ما تستخدم تحديداً من الأطباء والممرضات ..
شاف الممر فاضي ..فـ هرول بخفة يتبعها قبل تبعد ..دفع باب السلالم بجسمه ووقف عند المفترق ..
سمع خطواتها تضرب الأرض وتصدر من الأسفل ...طل بسرعة من فوق وهو يستند على الدرابزين الحديدي...وشافها بالطابق اللي تحته ترركض بسرعة وتقفز كل ما وصلت لطابق بطريقة عجيبة ...
عض على شفاته يوم فهم هاللحظة إن اللي تسويه تحــدي وإنه اعتراف صريح للي سوّته !!
تتلاعب فيه ؟!!!
بدا ينزل وراها ركض وهو يتعدّا الدرج بالثنتين والثلاث ... وما يدري وش اللي صار له هاللحظة !
ركبه عفررريت ..
ولعب في مخخه لعب من الغيض..
وهو يهتف بأعلى ما يملك : مـشاااااعل ....!
كان يزيد سرعته مثلها بالضبط وهو ما يدري لوين هي رايحه... وصل بعدها للطابق الاول ، والأرضي ، وهي مستمره بالنزول من غير تعب ..مع انها كانت تلهث !! كأنها بفلم !
بعدها القبو الأول ، والثاني ... من غير توقف ..
كان يناديها باسمها وهي ما تررد ..
عصب يوم وصلوا للقبو الثاني حيث ريحة الأدوية منتشرة ... والمعقمات متشبّعة بالجو ... بهالمكان يوجد مخزن الادوية ، ومخزن للأدوات الطبية ، ومعامل التعقيم ..
باختصار مو أيّ أحد يدخله !!
والمكان يختلف عن باقي الطوابق سواء بالممرات والتصميم !!

وصل للمكان وهو مستغرب كيف نزلت هنا بهالثقة ..وهي ما تعرفه !!!
قام يناديها يوم تأكد ان المكان خالي من الأشخاص : مششاعل وش تسوين ؟!
ما جاه رد غير الصمت والسكون بالمكان..
سمع صرير أحد الأبواب القريبة .. وبسرعة مشى هناك واكتشف ان الباب اللي كان يتمايل قدام وورا هو مخزن الأدوية ..ريحة المعقمات المركّزة والمنتشرة بالمكان كانت مكثفة وتصدّع بالراس !!
أزعجته الريحة خصوصا إنه نادراً ما ينزل هنا ،!
دخل مخزن الادوية الكبيير للغاية ، والشبيه بالصالة الفسيحة المغتصّة ..بممراته الطويلة.. ورفوفه المنتشرة .. واضااءته الخفيفة..
قال بهدوء يبي يحافظ على زمام الموقف ويفهم ليش سوت كذا : اطلعي ..بتكلم معك !

ما جاه جواب ..
خالد وهي يكشر من الريحة اللي جد بدت تصدّع راسه ..بسخرية : يا اشعاعية بلاش خوف..
صار يمشي بالممر اللي قباله ببططء وحذر بااالغ ما يدري ليش تلبّسه ...
هالحذر .. خلّاه يحس انه يتعامل مع مجرمة خطيرة..
فكرة خلته يبتسم سخرية على نفسـه !
مجنون وقسماً يا خالد !!

قال بصوت عالي وهو ما يدري وين مكانها : مشاعل بلا لعب بزران !!
دخل الممر الثاني .. وفاجئته صوت كحّة صدرت من مكان قريب ..
ابتسم بسخرية يوم أدرك انها بالممر المجاور ..
والله ما يخليها تفـلت !!

عند مشاعل ..
اللي حطت يدها على صدرها من الريحة الخانقة اللي كتمت على صدرها ..
ريحة قووووية حيل .. تتغلغل للراس بشكل مزعج!!
حسّت انها دايخه شوي وصدرها بدا ينكتم !!
ما قدرت تمسك الكحة للمرة الثانية .. وعرفت انها بتنكشف وبتطيح بيدين خالد !
لكن لا ،
هالمرة هو اللي بيلحق وراها ...وبيتعذب عشان يعرف هي ليش سوت كذا !!
بتعيّشه بهالمطاردة نوع من التعب اللي حست فيها طول الأيام والشهور اللي راحت !!
مطاردة وحدة كفيلة تخليه يحس ولو بشي بسيط !
حسّت باقترابه بالممر المجاور.. وكأنه ثعلب يتقدّم ببطء للفريسة ..
لقطت انفاسها وعيونها تلمع تحدي ... ورغم نقص الأكسجين اللي تحسه برئتها ...ما توانت ولا ترددت ..
شافت عصا ممسحة الأرض مسنودة على رف ..مسكتها وطيّحتها عالأرض بـالعمد ..
طلع خالد عليها من الممر المجاور عقب ما سمع الصوت ..
لقاها منطلقه لناحية باب الخروج .. عض لسانه يوم فهم حركاتها الاستفزازية ..وتحرّك وراها بسرعة ..

طلع أخيراً من الباب والتفت للممر الأيسر حيث المصعد والدرج اللي جوا معه.. ما شافها
التفت يمين وسمع رنين جرس مصعد الخدمة المهجوور.. واللي يودي على الباركنات والطوابق اللي ما تخدم المرضى ...، باختصار جنوون قامت تسويه !!
ضرب راسه بعصبيـة يوم أدرك تهورها .. هالمصعد له فترة لا يُستخدم ويعاني من مشاكل وصيانته قليلة بحكم إنه نادر الاستخدام ..
صرخ بعصبية يبيها توقف ولعلها تسمعه...ما كان قادر يشوفها لأن المصعد صاد بأحد الممرات الضيقة ..
ركض ووقف على بداية الممر وشافها تدخله بعجـلة .. ركض هناك بأقصى ما يملك وهو يدري انها تتصرف من غير وعي .. لحق على المصعد بآخر لحظة قبل لا ينغلق...دسّ يده بينهم بطريقة عنيفة ممكن تؤذيه واندفااع رجولي مخيف !!
ارتد الباب وعينه تطيح على مشاعل ..اللي نقزت من اندفاعه ..وتراجعت خطوة للزاوية بحركة دفاعيـة مرعوبة من اللا وعي !
يوم ضمن انه سيطر عليها ومالها مفر حاليّاً ، نقل عينه الغاااضبة من وجهها الوااجم ليده اليسرى اللي تضررت وهو يفركها من قلب متألم !!

شافت يده مزرقّه من الضربة .. قوّت قلبها وطنشت وهي تتجاهل وجوده مع انها المفروض تستعد للأسوأ دامه بهالغضب !!
قالت ببرود : وخر !
برودها ، وكلمة "وخر" .. واسلوبها ..
كلهم استدرجوا غضبه لأقصى أقصصصى مراحله ومشاعره الداخلية صارت مثار سخرية بالنسبة له ..
صار يتأثر بأبسط شي تسويه ... وهالانفعال اللي تخلقه داخله ...صار قضية مو راضي يتقبلّها !!
هالتغيير اللي يحسه يتشكّل جوّاه .. مارح يسمح لنفسه
مارح يسمح !

اندفــــع لداخل من غير تفكير ، ومسكها من زندها الأيمن بيده اليمنى السليمة بحركة لاشعورية وانفاسه تحرق الجوو حرررق ،
ما كان خالد الرايق ..هاللحظة ..
ما كان خالد الذوق ،
كان في حالة مجهولة ...
وهو يحااارب شي في نفسه محد يعرفه سواه ..ويحارب تأثير تتعمّد هي إنها تعيّشه اياه !!
كان يشتعل لهيب واصابعه منغرسة بزندها ، وحاشرها بزاوية : .. كاااافي لهالحد !
كانت مرووعة جدّ وهي تشوفه يتعامل معها بهالطريقة ، وردة الفعل الجديدة هذي ،
قال ويده اليسرى ترتعش من ألم الضربة ومو قادر يحرّكها ..وماسكها وعيونه بعيونها من خلف اللثمة : كلمة وحدة جديدة مارح يصير خير يا مشاعل !

عصبيته ، تعامله ذا ، حاولت تتملص وهي تحس ان قوتها ممكن تتلاشى قدام قربه الفضيع ذا !! : اتت..اتتتركني
دفّها للجدار وراها من غير لا يتركها عشان يثبّتها بيد وحدة..وعيونه تتحدى بغضضب.. : قلت ولا كلمة !
مشاعل وهي تحاول تستخدم يديها الثنتين : وشش تبي ما أبي أتكككلم...مابيننا كلااام خلاص ..
خالد بسخرية غاضبة : انا اللي احدد متى نسكت ، ومتى نتكلم !!
ناظرته بصدمة كِسَت ملامحها وظهرت في عيونها البارزة..
وكمّل وهو يضغط على أسنانه ..بكلام أول مرة يطلع : دامك رجعتي لأرضي وعالمي وسماي بعد ما ظنيتك انسحبتي ... معناها الكلام بيننا ما خلص... وأنا اللي أحدد متى ننتهي ..
مشاعل وملامحها ضايعه من حكيه اللي فيه شي مختلف غير عن أول !!!

قال وهو يشوف الضياع بعيونها يأكّد : ... ايييه هذا عالمي .. هالمكان عالمي أنا..وأرضي أنا..وسماي أنا ..وانتي اللي دخلتيه برضاك.. والكلام بيني وبينك انا اللي أحدد متى يبدا وينتهي...
أرربكها كلامه بشكل مو معقول ..
وقالت تحااول تثبت : .. تتوهم .. هالعالم مو ملكك لحالك... ولي الحق اني اختار العالم اللي ابيه.. جيت هنا مو عشانك..عشان نفسي سامع !
ابتسم بسخرية ، وهزّتها نظرة السخرية بعيونه... وقلبها من جوا يخفق بجنوون ما قد صااار ..
حست انها بتفقد الوعي...بتفقده لا محاله ..
مشاعل : خ..خالد وخر !

خالد خفف من ضغط يده على ذراعها ..وهو يسأل بنبرة تخف حدتها : ليش الباقة ؟
غمضت عيونها وهي تصد يمين شوي عن لا يظهر شي بوجهها ما تبيه يظهر ..
وهمست من الموقف اللي فوق احتمالها : أي باقة ؟
خالد وهو يضغط ثاني مررة ونظراته على عيونها : جاوبيني !
مشاعل بهمس وهي تنزل عيونها لاصابعه : آي..خالد تعوورني !!
خالد بهمس : تتلاعبين فيني ؟؟؟؟
مشاعل : ما بيني وبينك شي عشان اتلاعب...خالد فكني !!!
خالد صرخ : ليش البااااقة ؟؟
مشاعل : ما اعرف ياخي ما اعرف...اتركني والله دايخه مو قادره اتنفس !

ابتعد خطوة لورا وهو يسحبها عشان يطلعون من هالمصعد الضييق والمكتووم..ويكمل تفاهمه معها ..
بس لأنه ما يقدر يحرك يده اليسرى حاليا ، ويده اليمنى متشبثه فيها هي
قال بوجوم ، ونبرة آمرة : اضغطي الزر ..
فهمت انه يأمرها تفتح الباب ..مدت يدها المرتعشة للزر وضغطت عليه ... لكنه ما انفتــح !
رفعت عينها للباب الموصد يوم ما استجاب باستغراب وصدمة ..
كررت الضغط مرتين وثلاث والنتيجة ان الباب مثل الجدار ..مو راضي يتحرك ويحررهم ،
ناظرت خالد بصدمة كاسحة ..
وخالد يطالعها بسخررية بالغة ...

قال أخيرا بعد لحظة وهو يشوفها تستوعب الموقف اللي هم فيه : استوعبتي ليه كنت اقولك لا تدخلينه !؟ هالمصعد ما يفتح من داخل.. له شهور على هالحال !
مشاعل لا شعوريا فكت نفسها من يده..دفته على جنب بعيد عنها وهي تهدد : ابععد عني..لا تقرب!
ضرب ظهره بالجدار على خفيف ،
وهي متشوشة ومعصبة : دامك عارف ليه دخلته معي ؟؟
خالد بتهكّم على نفسه : لأن الوحدة مثلك تعرف شلون تستفز الواحد وتطلعه من طوره... دخلته بلحظة طيش مثلك بالضبط !!
مشاعل : احد قالك تطاردني ... ؟
خالد : اخليك على هواك بهالمكان..معناها يتدمر مستقبلي معاك... اسمي مرتبط باسمك وصرت اشك انك جيتي هنا لك هدف !!
مشاعل وهي تتأمل هالصندوق الضيق اللي هم فيه..بدت تخااف...
مو من خالد الذوق ، ولا خالد الرايق..
بدت تخاف من آثار فعلتها على خالد..

مشاعل ازررق وجهها يوم استوعبت الموقف المرعب.. اخضرت وابيضت !!
محبوسة.!!
انحبست...
مع خااااااالد !!



يتبــع ..

أتمنى يعجبكم ويروق لكم ..
أتحرى تعليقاتكم بشغغف .. لا تبخلون ومن خلف الكواليس..دعوة للظهور ^^

استمتعـــوا .. :msn2:

عنون

 
 

 

عرض البوم صور special Lady  
قديم 03-01-13, 06:51 AM   المشاركة رقم: 414
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
همسة حب


البيانات
التسجيل: Nov 2012
العضوية: 247670
المشاركات: 2,835
الجنس أنثى
معدل التقييم: Julianna عضو ماسيJulianna عضو ماسيJulianna عضو ماسيJulianna عضو ماسيJulianna عضو ماسيJulianna عضو ماسيJulianna عضو ماسيJulianna عضو ماسيJulianna عضو ماسيJulianna عضو ماسيJulianna عضو ماسي
نقاط التقييم: 5648

االدولة
البلدSweden
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Julianna غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : {{.... ذم ــــا !! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي رد: لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر ..

 

بارت روووعة

سحر ووليد الى متى ؟؟

خالد ومشاعل واااااااه بس (^_^)

امممم محمد !! حاسة في حرب قادمة بعد سفره لسحر

شكرا كتير

متابعة ...

 
 

 

عرض البوم صور Julianna  
قديم 08-01-13, 10:13 PM   المشاركة رقم: 415
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو في فريق الترجمة


البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 249093
المشاركات: 2,792
الجنس أنثى
معدل التقييم: متيمةٌ أَنا بهِ عضو ماسيمتيمةٌ أَنا بهِ عضو ماسيمتيمةٌ أَنا بهِ عضو ماسيمتيمةٌ أَنا بهِ عضو ماسيمتيمةٌ أَنا بهِ عضو ماسيمتيمةٌ أَنا بهِ عضو ماسيمتيمةٌ أَنا بهِ عضو ماسيمتيمةٌ أَنا بهِ عضو ماسيمتيمةٌ أَنا بهِ عضو ماسيمتيمةٌ أَنا بهِ عضو ماسيمتيمةٌ أَنا بهِ عضو ماسي
نقاط التقييم: 8208

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
متيمةٌ أَنا بهِ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : {{.... ذم ــــا !! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي رد: لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر ..

 

البـــاآآارت بكــرا الصبح تنزلو الكاتبة :))))

معذوورة :)

 
 

 

عرض البوم صور متيمةٌ أَنا بهِ  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
القسم العام للروايات, تركي ووليد, روايات مميزة, روايات مكتملة, روايات عيون القمر, رواية مميزة, رواية لا تبكي للكاتبة عيون القمر, رواية لا تبكي لعيون القمر, رواية لا تبكي كاملة, رواية مكتملة, رواية خليجية, رواية عيون القمر, رواية كاملة, سحر ومحمد, قسم الروايات المميزة, قصة لا تبكي
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المهجورة والغير مكتملة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t86736.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 06-11-16 08:11 PM
ظ„ط§ طھط¨ظƒظٹ ظ„ظ„ظƒط§طھط¨ط© : ط¹ظٹظˆظ† ط§ظ„ظ‚ظ…ط± This thread Refback 22-08-16 02:20 PM
Untitled document This thread Refback 11-03-16 08:47 PM
http://liilas.com/vb3 - Page2RSS This thread Refback 09-11-14 11:06 PM
Sexy Lingerie: Which Of Them are Suitable for You? - Bodystocking, Lingerie erotique & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 09:20 PM
Obtaining the Finest Lingerie for your Body Shape - Erotische Dessous, Reizwأ¤sche & Nuisette Sexy This thread Refback 07-10-14 09:18 PM
Tips in Choosing the Appropriate Lingerie which will Suit Your Body - Bodystocking, Heisse Dessous & Nuisette Sexy This thread Refback 07-10-14 09:17 PM
Tips in Choosing the Ideal Lingerie which will Suit Your Figure - Bodystocking, Lingerie erotique & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 09:16 PM
Sexy Lingerie: Which Of Them are Suitable for You? - Erotikwأ¤sche, Heisse Dessous & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 09:15 PM
Ideas on How to Choose the Right Lingerie for You - Sexy Kostأ¼me, Reizwأ¤sche & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 09:14 PM
Finding the Finest Lingerie for your Body Shape - Corset Suisse, Heisse Dessous & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 09:13 PM
Sexy Lingerie: Which Ones are Suitable for You? - Erotikwأ¤sche, Reizwأ¤sche Schweiz & Sexy Dessous This thread Refback 07-10-14 09:11 PM
How to Choose Sexy Lingerie - Bodystocking, Reizwأ¤sche Schweiz & Nuisette Sexy This thread Refback 07-10-14 09:05 PM
Sexy Lingerie: Which Ones are Ideal for You? - Bodystocking, Reizwأ¤sche & Sexy Dessous This thread Refback 07-10-14 09:04 PM
Sexy Lingerie: Which Of Them are Ideal for You? - Bodystocking, Reizwأ¤sche Schweiz & Nuisette Sexy This thread Refback 07-10-14 09:03 PM
How to Select Sexy Lingerie - Sexy Kostأ¼me, Reizwأ¤sche & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 09:01 PM
Helpful Suggestions on How to Choose the Ideal Lingerie for You - Bodystocking, Reizwأ¤sche & Nuisette Sexy This thread Refback 07-10-14 09:00 PM
Sexy Lingerie: Which Ones are Suitable for You? - Erotische Dessous, Lingerie erotique & Nuisette Sexy This thread Refback 07-10-14 08:59 PM
How to Pick Out the Best Lingerie According to Your Body Type - Corset Suisse, Reizwأ¤sche Schweiz & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 08:58 PM
Helpful Suggestions on How to Choose the Appropriate Lingerie for You - Sexy Kostأ¼me, Lingerie erotique & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 08:57 PM
ظ„ط§طھط¨ظƒظٹ ظ„ظ„ظƒط§طھط¨ط© ط¹ظٹظˆظ† ط§ظ„ظ‚ظ…ط± This thread Refback 16-08-14 02:21 PM
Untitled document This thread Refback 15-08-14 03:30 AM
ط¨ظˆط¯ ظƒط´ظپظ†ظٹ This thread Refback 04-08-14 05:06 PM
ظ„ط§طھط¨ظƒظٹ ظ„ظ„ظƒط§طھط¨ط© ط¹ظٹظˆظ† ط§ظ„ظ‚ظ…ط± This thread Refback 04-08-14 01:01 AM
Untitled document This thread Refback 12-07-14 09:46 AM
Untitled document This thread Refback 12-07-14 08:55 AM


الساعة الآن 07:01 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية