لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





قديم 30-07-11, 12:09 AM   المشاركة رقم: 196
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 176061
المشاركات: 48
الجنس أنثى
معدل التقييم: nsamir عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 12

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
nsamir غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : {{.... ذم ــــا !! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي

 

بارت رائع صراحة

انقهرت من اسلوب خالد في الكلام عن مشاعل - ربنا يزيل حبه من قلبها

سحر حالتها محزنة - لازم تكون أقوى

في انتظار البارت الجديد

 
 

 

عرض البوم صور nsamir  
قديم 30-07-11, 05:18 AM   المشاركة رقم: 197
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 174907
المشاركات: 8
الجنس أنثى
معدل التقييم: ياسمين المدينه عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ياسمين المدينه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : {{.... ذم ــــا !! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي

 

أنا من متابعين القصة من قبل سنتين في المنتدى السابق والآن استكملتها هنا بس تقطع القصه يفقدها بعض من حلاوتها ياليت الكاتبه تنزلها بنفسها لأنها لو قرأت الردود راح تتحمس ونشجعها
قصه جميله ننتظر البارت

 
 

 

عرض البوم صور ياسمين المدينه  
قديم 03-08-11, 03:03 PM   المشاركة رقم: 198
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 214645
المشاركات: 75
الجنس أنثى
معدل التقييم: القشراء عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 53

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
القشراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : {{.... ذم ــــا !! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي

 

اتوقع انه بعد اللي الصار لفرح بتكون شخصيتها غير وتكره كل اللي حولها ومارح تسمح لاحد انه يدخل قلبها ورح تحط حرتها بوليد وأبوها بيحاول يوسع صدرها ويأخذها نقاهه للسفريه مع وليد ويمكن يصير فيه شي هناك وتكون سحر تحت رحمت وليد . ومشاعل راح تعاني كثير علشان تزيل حب خالد من قلبها وراح يكون للدكتور جمال اثر في حياتها واتوقع خالد يخطب ياسمين بس بالأخير اتوقع انه جمال لياسمين وخالد لمشاعل بس بتكون بليييده معه ومارح تحبه وهو بيندم ويحاول انه يكسب قلبها وكل شي هي صار لها من ورأ حبه بيصير له واكثر لانه بيكووون غيووووور .ومحمد بيتعرف على بسمه وراح يعاني اول شي من دلعها وتصرفاتها الطفوليه وهي بتعاني من محاولتها انه ينسى سحر ويحبها بس بالأخير اتوقع يحبها وينسى سحر .وبندر اتوقع انه بيتغير بعد سفره بيرجع شخص جدي وراح بتكون بينه وبين البنت اللي سحبها من السياره بالبر مواقف كثيره يمكن يحبها ويمكن ترجع البنت لخطيبها اللي تركته بعد وفاة اخوها. شذى احسها راح تذل نفسها علشان حبها لعمر وراح تكون للبنت عمته اثر في تحطيم حبها يمكن انه يذلها ويتركها بطريقه بشعه وراح تتحطم ويمكن اخو بسمه يحاول يتقرب منها وراح تكون ضحيه لحياة الأجرام اللي عايشها عمر يمكن يخطفوها علشان يضغطون عليه وراح ينقذها بس بعدها تصير ما تعطيه وجه ويحس باللي فقده بس بيعاني لانها يمكن تكون انخطبت لاخو بسمه وراح يشوف كل شي كانت تسويه له ويحبه تسويه لغيره وهنا بيحاول يرجعها. حبيت اقول توقعاتي *وانا مره مبسوطه انك رجعتي واتمنى ما تغيبي عننا مثل اللغيبه اللي راحت

 
 

 

عرض البوم صور القشراء  
قديم 04-08-11, 09:47 PM   المشاركة رقم: 199
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : {{.... ذم ــــا !! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي

 




الجــــزء 31 ...
-------------------

حاولت سحر تنام بهذي الليلة ...لكن النوم جافاها... كانت تتقلّب عالسرير بلا فايدة .. والساعة جاوزت منتصف الليل ...
رفعت راسها وهي تفتح الأبجورة ...لقت الساعة 2 بعد منتصف الليل ...
مخيف هالوقت...ويوحي بالوحدة ..
الموضوع اللي فتحته امها معها...أشغل خاطرها..ووتّرها ... زيادة عليهم...ملكة محمد بعد بكرة !!
ما تدري بتقدر تعيش بذاك اليوم...بعد اللي صار!
بتقدر تعيش وهي تستشعر إن حبّها الأول..بذيك الليلة... نفاها عشان يرتبط بغيرها !!

ما قدرت تتحمل الأفكار وصابها صداع مزعج...قامت للحمام وغسلت وجهها... وتوضت ولا شعوريا صلت لها ركعتين مع الوتر لعلها تلاقي الراحة...
وكأنها ارتاحت... وهدت نفسها ..
لكن النوم طاير من عيونها ... والغرفة صايره تخنقها بهالليل... فتحت دولابها وسحبت لها بلوفر..لفّته على اكتافها وطلعت من الغرفة ...
نزلت تحت..ومباشرة اختارت تطلع برا تتمشى بالحديقة .. الدنيا هااادية والوقت يساعدها تخلى مع نفسها ..
عبرت الحديقة المقابلة لواجهة القصر... ومشت فوق الجسور ..اللي تؤدي لحدائق خلفية أخرى ...كانت تمشي والشي الوحيد اللي تسمعه هو سعسعة ذاك النوع من الحشرات ...
حلو الليل بهالوقت..وهااااادي... وبعيد عن أي ضوضاء وتوتّر !
حبّت هذا الهدوء ...وتمنّت يدوم عليها للأبد...

مرت من فوق جسر اللي يتفرع لممرين...أخذت اليسار اللي يودي على منطقة حوض السباحة الفاخرة..لأنه هو المكان الوحيد اللي تقدر تجلس فيه براحة..وبعيد عن القصر بكل مافيه...
فتحت باب الحاجز اللي كان مفتوح بالأساس ... ودخلت تمشي بالظلمة الخفيفة اللي ماكانت شديدة...أنوار قليلة مشتغلة ومتوزعة بما فيها الأنوار الصفرا داخل الحوض...
ما انتبهت لـ وجود بعض الأغراض المبعثره..والمرميه بعشوائية على أحد الكراسي وهي تمر من جنبه ... وخذت لها مقعد مقابل الحوض ..رمت جسمها عليها وعيونها تتأمل الموية المضيئة بوسط هالظلمة ..بشكل حلو... !

جت لها رغبة جااامحة إنها ترمي روحها بالموية...بملابسها هذي.. رغبة قوية سيطرت عليها....
لكن لفحة البرد اللي هبّت خلّتها تلم روحها وهي تراجع نفسها بهالرغبة المجنونة...
التعب للحين مستقرّ بجسمها ...ولقت نفسها ترمي راسها على الطاولة... وتغوووص بموجة من الأفكار والتشتت...
غمضت عيونها وما عاد حرّكت راسها ...

سمعت صوت حركة الموية... بس لأنها كانت خدرانه من الجو والسلام اللي حولها... ما تزحزحت...
عاجبها الاستسلام لنفحة البرد هذي..، والوضعية اللي مسترخيه فيها...

حركة الموية زادت... بشكل ملحوووظ ...اللي خلاها ترفع راسها وهي مكشّره من الصداع اللي رجع لها ...
شافت جسم غريب يسحب نفسه لخارج الحوض... بيديه الثنتين ...

صررخت من غير شعور صرخة حاااادة ...صرخة كانت كفيلة إنها تروّعه...وتخلّي رجله تزلّ من الحافة ويسقط بكل ثقله داخل الموية ...
تسمّرت قاعده برعب ...وهي تشوف راسه يظهر من جديد ويستند بيديه على الجدار...وهو مفزوع!
أظهر راسه وهالمرة قدرت تميّزت ملامحه...
قالت وعيونها طالعه من محاجرها : و...وليد؟

كانت تبيه يكون هو... وما يكون أحد ثاني..
يكون هو...ولا يكون حرامي ..داخل البيت بنص الليل !

طلع وهو مصدوم من وجودها ..كان ينقط من راسه لساسه ..وهي تناظره مصدووومة...
قعدوا يناظرون بعض بررعب...لـ ثواني بطيئة ...

قال وهو يمسح وجهه بيده ينثر القطرات : ... وش جابك هنا ؟؟

عقب ما ارتاحت إنه هو ومو حرامي... حوّلت السؤال عليه بعصبية وهي تداري عيونها بعيد : هالسؤال موجّه لك !

استوعب حالته وتصددها عنه ..سحب روبه اللي عالكرسي..وعطاها ظهره وهو يربطه على خصره بسرعة..ومو مستوعب وجودها بهالوقت المتأخر حس إنه يتخيّل ...
قالت وعصبيتها تزييد من الموقف السخيف كله : ما تجاوب؟؟ ..وش جابك هنا.. الحوض بعيد عن غرفتك... أحد يسبح بهالبرد وبهالوقت..؟؟؟؟

انتظرها تنتهي من كل هجومها...ثم التفت عليها وشعره لاصق بوجهه ...وملامح الصبر واضحة على وجهه اللي ينقط بحور : هالشي ممنوع؟
قالت وهي تسحب قبعة بلوفرها على راسها : الله ياخذ الشيطان بغيت أموت....الحين روح من هنا ابي أجلس لحالي !
رفع حواجبه وهو مو قادر يميز ملامحها بدقة..من خلال هالظلمة الخفيفة : عفواً يا انسة !..بس المفروض بهالوضع..إنتي اللي تتركين المكان..

حمقت عليييه من قللللب : بعد فيك حيل ترادد ؟!...انا جيت هنا اجلس مع نفسي اروح عشانك ليه؟... انقلع لغرفتك جيّتك هنا غلط أساساً..

قام يناظرها مو مصدّق وضعها وكأنها ما تقيّم الموقف اللي هي فيه...ضرب ساعته بالسبابة وهو يقول : مستوعبة الوقت يا طويلة العمر؟
سحر وهي ترفع حاجب واحد من مرادده : أنت ليش تحب ترادد.. البيت بيتي أقعد في المكان اللي يعجبني بأي وقت...حلوة ذي!!!!

فتح ثمه والطقاق بينطلق من لسانه...لكنه سكّر ثمه بعد مقاومة شرسة مع نفسه...
سحر وهي تناظره من بين الظلمة الخفيفة ولا تقدر تميّز زين اللي يدور بوجهه....قالت بنبرة أوطى : وليد قلت لك اطلع من هنا
زفر هوا من داخل صدره... واخذ السالفة عناد × عناد !

وبدون مقدمات ..راح للكرسي اللي على حافة الحوض واللي يشيل أغراضه..... جلس معطيها ظهره...وأشغل عمره بتنشيف شعره بالمنشفة ...

(فهمت إنه يعاند) .. وقالت : ..وبعدين معك ؟
ما رد عليها... والشي الوحيد اللي يسويه انه يفرك راسه بالمنشفة بيد وحدة ، واليد الثانية مسندها على فخذه...

سحر سكتت شوي وعيونها الضايقه تراقبه ... تشوف النهاية معه !
لكن تركي استمر على وضعه لدقيقة..يشتغل على شعره اللي كان قبل دقايق يقطر بغزارة... متناسي وجودها ومطنّش آمرها...
سمعها تتأفف ... ثم تمتمت بشي ما سمعه بوضوح ،، ..بس الأكيد إن ضيقها يزيد من عناده .. وكل هذا ما حرّك فيه عصب وما خلّاه يترك اللي بيده... جلس وكأنه أصمخ ما يسمع شي...

قالت من وراه وهو للحين سافهها : ... بتقوم ولّا شلون ؟
تركي جلس يبدّل بين المناشف وكأن مافيه انسان يحكي وراه : ...........
سحر وصلت معها من أسلوبه الوقح والغير محترم..وكأنه نسى مين يكون هو ، ومين تكون هي .. أول مرة يتصرف بهالطريقة الغريبة ...مسكت علبة الموية الفاضية قدامها..ورمتها عليه وهي شااااابببة ..ضربت العلبة بكتفه ضربة خفيفة غير مؤلمة ..لكنّها كانت كفيلة إنه يفلت المنشفة... ويناظرها بنظرة بااااردة ..من فوق كتفه..

سحر وهي كاتمه غيضها ..بنبرة هدوء مزيّفة : قلت لك ارجع غرفتك دام النفس للحين طيبة ...
رمى المنشفة بين رجوله وعالأرض..بطريقة نفاذ صبر ما لاحظتها لأنه كان معطيها قفاه بالكامل..
ثم التفت عليها بنص جسمه وهو جالس وشعره محيوووس مافيه ولا شعره منتظمة ...وقال بنبرة مضغوطة : .. ناظري ساعتك هذا طلبي الوحيد !
قالت : إنت وش محسّب نفسك بالله ؟؟؟ عشان تعطيني أوامر؟؟
قصر الشر يوم لاحظ إنها تستدرجه لـ خارج شخصية وليد الخانعة .. واستردّ هدوووءه : ما أعطيك أوامر لكن لمصلحتك..مو زين تطلعين الحين بهالوقت وهالجو ..وعلى خبري إنتي مريضة !!
قالت وهي مو عاجبها كلامه : يمكن ناسي ان هذا بيتي .. انا ما طلعت بالشارع ..انا طالعه لحديقة بيتي المفروض من شفتني فزّيت وركضت على غرفتك مو جالس حضرتك تعاند !
(احترم نفسه وانتبه على عمره لا يخرّبها زود ويزيد شكوكها ) : ..أنا ما اعاند لكن فاجئتيني بوجودك هنا بهالساعة ..
سحر بنظرة متأمّلة من فوق لـ تحت وبنبرة واضحة : هالشي ماله اسم غير "العناد".. أنا مو فاهمه اصلا اعرفك وليد المطيع.....(تذكرت اللي صار الصبح..والكلمة اللي طلعت منها بدون قصد ...)
ثم رفعت راسها لـ فوق وابتسامة تهكّم على فمها يوم فهمت ان هذا ممكن يكون السبب : ااااهاه.. اللي قلته أنا اليوم الصبح أثّر عليييك فهمت الحين.. عشان كذا ضايق مني

سكت وما علّق... وقام يجمع أغراضه ..ما يدري لوين بيوصل معها إن بقى جالس !
لكنه تباطى وهو يجمعهم ..
وسحر كررت : خلصني ورووح تراك جد خرّبت مودي !

كلامها خلاه يتراجع عن عناده... ويهدّي من اعصابه ...
الموضوع شاغله من قالت ذيك الكلمة ... "ادري انك تكرهني" ..
لازم يفهم ليش قالت ذاك الحكي لأنه حاليا ما يبي أي توتّر بالعلاقة بينه وبينها...كذا مارح يستفيد بشي...
قال بنبرة ثقيلة وهو ياخذ علبة الموية من الأرض وعيونه عالمسبح : ... مارح اترك المكان...قبل أفهم ليش قلتي ذاك الكلام اليوم الصبح يا طويلة العمر ؟

قالت تتغابى : أي كلام؟
قال يوضح الموضوع وبأدب كامل وكأنه ما كان يعاند قبل شوي .. : اللي ذكرتيه اليوم... طول الوقت أفكر باللي قلتيه ..
(سكت شوي ..بعدين كمّل بليوونه ) : رجاءن يا آنسة لا تفهميني غلط... قلت لك اليوم إن فيه سوء تفاهم وانتي فاهمتني غلط ...أنا مو مثل ما انتي متصوره..

سحر بجموود ونظراتها باردة وغير مهتمّه حتى للموضوع : تبي تقول لي يعني إن إحساسي غلط ؟
(أكّد باصرار) : اسمحي لي بس أكيد غلط.... أنا مرتاح بشغلي معاك وما عندي أي مشكلة.. كلمة تكرهني ذيك تأكّدي إنّها ما كانت بمحلها ..

زفرت هوا من صدرها والموضوع مو مهم بنظرها.. رغم إنها كرهت اللي نطقت فيه من غير قصد...

قال برسميـة وهو يوقف...ويقترب وهي صادّه عنه تناظر المسبح اللي عاكس أنواره الصفرا : ممكن أعرف ليش منزعجة مني؟
نقلت عينها له وهو يوقف على بعد خطوات...ينتظر إجابة ... وسفهته وهي ترتد للمسبح من جديد.. بلا مبالاة ..
كرر بصراحة : ليش قلتي لي إني أكرهك ومو حاب أخدمك ؟... متضايقة مني بشي؟..مو مرتاحة معي؟

ما حبّت تجاوبه..أو حتى تاخذ وتعطي معه أكثر..
لكنّها قالت وهي تحط رجل على رجل بهيئة سيادة : لو ما أبيك تبقى..مو مجبورة أتحمّلك.. أقدر من ثاني يوم أرميك ... سواء تكرهني او ما تكرهني..هذا شي خاص فيك ولاهوب يشكّل أي أهمية عندي طالما انك قايم بواجباتك...
(زادت نبرتها وضوح ) : بمعنى ثاني أنا مو ميتة على محبتك... انت هنا تشتغل عشاني وعشانك اثنينا يعرف هالشي..يعني تبي تكرهني اكرهني على كيفك..

تجاهل كل كلمة قالتها.. ورجع للنقطة اللي يبيها
فـ كرر بأدب : برضو أبي أعرف ليش جاك هذاك الاحساس؟... اذا أنا معطيك هالانطباع.. علميني أصحح سوء التفاهم !
تهكّمت بسخرية عليه : لا تخاف ما رح أطردك عشانك تكرهني ... فسكر الموضوع ما أبي أحكي معك زود..
(وهو مصرّ يعرف السبب ) : طيب ايش السبب ممكن تصارحيني !؟

عصصبت عليه ..ولأول مرة تحس إنه نشبة : وليييد عندك 30 ثانية خذ اغراضك واختفي من هنا قبل لا تشوف شي ما يرضيك !
قصر الشر .. واختار ينهي الموضوع.. عالأقل حسسها باهتمامه برضاها ...وأوصل رسالته اللي يبيها ..
أخذ أغراضه ومشى من قدامها وهو يقول : اتمنى تشيلين أفكارك الغلط عني .. انا مبسوط هنا..تصبحين على خير طال عمرك..

راح واختفى بمدى الظلام بعيد عن منطقتها ...وسحر ظلت مكانها وهي تفرك أجناب راسها وهي مغمضه عيونها...ما تدري ليش نرفزها رفع ضغطها بعناده ... وهي مو ناقصه استفزاز ..اعصابها صايره عالحفّة أدنى شي يوتّرها وينرفزها ...
ابتسمت بسخرية من كلمته الأخيرة .... ليش مو قادره تصدّق إنه مبسوط معها ...
يمكن مبسوط مع ابوها...
لكن معها ..لا ما تعتقد !
صدّقت إنها انسانه ما تنحب ...أو بالأحرى ما تنطاق..
والدليل...محمد ...ثم بندر ..
ما قدرت تحافظ على أي واحد فيهم ..
كيف بهذا اللي جاي يشتغل لها بمقابل ... !!
::


دخل تركي غرفته اللي تارك نورها مفتوح ..سكر الباب باليد الحرة واليد الثانية رمى فيها مناشفه عالأرض وهو ضاايق..
مشى للحمام وهو يشيل خصل شعره الرطبة عن جبينه .. وكلمتها لازالت ترن براسه ...
المصيبة إن اللي كانت بنظره أسهل هدف... صارت الأصعب بينهم !!
بدا لعبته وهو يتوقع انه بيكسبها مثل الباقين ...لكنّها شذّت عن قاعدته !!
أبوها ..وخالد...وبيان ... وحتى أمها ... كلهم كانوا خصوم سهلين ...
لكن ذي البريئة ... فيها شي غير... مو مرتااااح من ناحيتها أبد !!

انحنى على البانيو وفتح حنفية الحار وصار الدش ينزل بغزااارة بالحوض... تراجع خطوتين لين وقف قدام المراية وهو يطالع عمره المبهذلة عقب السباحة ... لو كان يدري أو حتى يتوقّع إنه بيقابلها بهالليل هناك وبتوتّر له أعصابه بذيك الطريقة ما كان فكّر يطلع...
لكنه ما قدر ينام من كثرة حماسه للسفرة اللي بتكون بعد بكرة ...باقي عليها يوم واحد بس...ما قدر ينام من الحماس وفجأة قرر يطلع يسبح له نص ساعة لعل عضلاته ترتخي وينام مرتاح.... لكنها فاجئته بظهورها ..
وغير كذا ...ذاك الأسلوب !!... وذيك الشخصية القوية والحارة والهجومية !!
شي ما عهده فيها !!

نفض راسه وهو يشيل الروب ...واخذ دش حار سريع..
عشر دقايق وطلع من الحمام وهو لابس بيجامته ... رمى عمره عالسرير وهو يناظر الساعة اللي كانت تشير لـ 3 إلا ربع الفجر...
ابتسم بسخرية يوم حس إنه عطاها أكبر من حجمها ...رحلة السفر بعد يوم واحد ... لما يرجع من السفر رح يتولّاها ...أما الحين مافيه شي أهم من سفرته ... الباب اللي بيفتح لـ وليد أبواب النجاح ..
عقب سفرته رح يحلّ كل الامور ومن ضمنها هي ،،،
وفعلا ما طال ضيقه لأنه مو من النوع اللي تسيطر عليه أفكار الضيق والخوف لوقت طويل... حرّيف هو بالتغلب على هالنوع من المشاعر ..وعمره ما سمح للخوف يسيطر عليه تجاه أيٍ أمر ...
وألحين مافيه شي يشغل باله بالكامل سوى موضوع السفر...
:
/

في بيت ابو محمد .. اليوم التالي..

قبل الغداء بساعة ... دخل بندر البيت وهو مبتسم وعلى كتفه شنطته الرياضية ..
شادن اللي كانت تتقهوى مع ابوها ابتسمت بحماس من شافت ابتسامته : بششششر...اكيد خذوك !
ضحك وهو يفصخ كابه ..ويلبّسها اياه : طبعا وفوق هذا كابتن المنتخب
صرخت من الفررحة : الللللللللللللللللاااا ونااااساااه كاااابتن !

ضحك وهو يجلس : ما كنت خايف كنت واثق من اختياري.. وأزيدك من الشعر بيت أول اسم بالقائمة ..
شادن بضحححك : اجل خلاص بنشوفك بالألومبيات..اللللاه بنشوفك بالتلفزيون..
بندر : هههههههههههه ايه بوريكم كيف تكون البطولة

أبوه اللي كان يسمع .. قال بمززح : عاد اسمع... يا تروح وترفع راسي..أو لا تطبّ بيتي
ضحك بعذوبة : هههههه أفا... يا أفوز..أو تطردني .. ؟؟
أبوه : ايه فشايل ما نبي ...
ضحك مبسوط : ولا يهمك بطولة المدارس بكررها هناك...
شادن : أكيد ما نبي غير الميدالية الذهبية
بندر بضحكة غرور : هههههه اكيد والأيام بيننا ..

نزل محمد من فوق وهو لابس بدلة البيت وخصل شعره الأسود يلمع عقب الشاور..لأن توه راجع من الشغل
قال وهو يجلس بابتسامة لـ بندر : اسمع طاري الميدالية الذهبية !...يعني خلاص وضعك بالمنتخب تضبّط !؟
بندر وهو يرفع حواجبه بغرور ..حطّ رجل على رجل : أكيد... وش متوقّع غير ذا؟
محمد بضحكة : ما توقعت شي.. بطل مرتين على التوالي وش بتوقع يعني أقل من كذا !

نزل بندر للأرض يتقهوى مع أبوه...على دخلة أمه اللي بشّرتها شادن بسرعة ...
مرت دقايق ورفع بندر راسه باستغراب : وينها مشيعل أدري فيها تحتري هالخبر أول وحدة !
شادن بضحكة : اختك غاطسه مع نفسها..موب طبيعية من أمس !

بندر وهو يرفع حواجبه بتساؤل : ليه وش مهببه ؟؟
شادن وهي تاكل تمره : مدري عنها ..من أمس متسمّره قدام اللاب وقدامها دفتر ...تقرا وتكتب .. ولحّد يدري وش تسوي !
بندر وهو مو مصدّق : ..تدرس؟؟
شادن بضحكة : ما أظن لأن اللي تسويه ما يوحي إنّها تدرس...سألتها لكنها ما جاوبتني ..

بندر : روحي ناديها أبيها تسوي لي حفلة ..
ضحكت من قلب : ههههههههههههههه وش معنى هي اللي تسوي لك حفلة ..؟؟
بندر : كذا ..كانت تستهبل علي وتقول إنت عجّزت ومارح ياخذونك ... خلّها الحين تسوي لي حفلة
شادن : هههههههههههه انت ما تبي الحفلة تبي بس تجننها
بندر : ههههه روحي اقول وبلا كثر هذرة ..خل اشوف وش بتقول ان درت اني كسبت التحدي..

قالت أمها وهي تشيل صينية القهوة عشان توديها المطبخ : روحي ناديها ما بقى شي عالغدا ..
شادن قامت تناديها ...

طلعت للدور الثاني...ودقّت عليها باب غرفتها ... وكعادتها من أمس.. ردّت ولكن بنبرة مشغووولة مرة ..
دخلت وعيونها تطيح على مشاعل وهي على نفس الوضعية .. جالسة بسريرها وهي متربعة .. لابسه بيجامة نومها الموف.. وطوق رمادي على راسها عشان يرفع الخصلات القصيرة عن وجهها ....جنبها دفتر نوت وبيدها قلم رصاص ..وعيونها تروح يمين وشمال مع سطور اللي تقراه عالشاشة ...كانت منغمسة بشكل غريب...هيئتها جااادّة بطريقة غير معهودة عنها ...

اقتربت شادن وفضولها يزداد : وانتي على وضعك من أمس ؟
مشاعل وعيونها المغضّنة على الشاشة : ..تبين شي ضروري او اتركيني تراني جد مشغولة !
شادن : وقت الغدا... وبعدين بندر يبيك تحت ..
مشاعل وهي تنزل راسها للدفتر تكتب شي : مابي غدا الحين ..وقولي لبندر مو رايقه حاليا... مشغولة
شادن بضحكة : إنتي جد قاعده تدرسين ؟؟؟؟؟؟؟؟

مشاعل : اتركيني وبعدين بتعرفين ...

شادن بخبث...ضيّقت عيونها بمكر ... ونطّت على السرير بسرعة وهي تميّل وجهها للشاشة عشان تسرق نظره خاطفة ..لكن مشاعل صكرت الشاشة بسرعة وهي معصصبة..وهي تقول : شديييين وخخخخري
شادن بعناد وهي تحاول ترفع الشاشة : خليييييييييني أشوف فضولي بيذبحني من أمس... أحس وراك مصيييبة !
مشاعل بصرخة : لاااااااااااااااااااااااااااااا.... وخخخخخخري
شادن قامت تضحك وهي تقاتلها على نظرة : هههههههههههههههههه نظرة وحدة بسسسسسسسس
مشاعل دفّتها بقوة لين طاحت عالأرض : وخخخخري ما بعد خلّصت ..
شادن بقهر وهي تفرك يدها من الطيحة : جد وش فيك ..من أمس أسألك وما تجاوبين !

مشاعل وهي تفتح الشاشة ..وتميل بها عشان ما تقدر شادن تشوف شي : مو وقته قلت لك...لما أخلص بحثي بقول لك !
شادن وهي فاتحه عيونها بصدمـة : بحثك ؟؟؟؟... انتي يعني قاعدة تدرسين ؟؟؟؟؟

رفعت مشاعل عينها بنظرة غييييض : الحين ما أبي أقول شي... اتركيني تراك شوشرتي لي أفكاري بجد ..
قامت شادن وهي تضحك ..وتأمّلت وجه مشاعل اللي كان يحملق بالشاشة بطريقة غريبة ومهووسة ..
قالت : طيب انزلي تغدي وبعدين كمّلي
مشاعل وعينها عاللاب : بعدين مو مشتهيه.. ما رح اتركه لما أخلص اللي أسويه

اقتنعت شادن إن مشاعل بهاللحظة منغمسه بشي مجهول ..وشكل هالشي سالب انتباهها وتركيزها بالكامل ...
تركتها على راحتها ...وطلعت وسكرت الباب ...









 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫  
قديم 04-08-11, 09:48 PM   المشاركة رقم: 200
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : {{.... ذم ــــا !! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي

 



نزلت وراحت مباشرة ..لطاولة الطعام اللي تجمّعوا عليها أخوانها وأمها وأبوها...
بندر وهو يعدّل كرسيّه بيديه : ها وينها ؟
شادن : تقول مو فاضيه لك ...عندها شغلة سريّة تبي تخلّصها ..
بندر بفضوول : شغلاتها مصايب هالبنت !... ما عرفتي وش وراها ؟
شادن وهي تسحب كرسي وتجلس بضحكة : ههههههه لا للأسف...

أبوها وهو يتلفّت بينهم بتسااؤل : شادن يبه نادي عمر من غرفته !
قالت ونبرتها تهـدى كثير ..وعينها ويدها على صحن السلطة : مو موجود ..طالع من الصبح!
أبوها وهو يغضن حواجبه : من الصبح..؟!...طيب دقي عليه يجي يلحق عالغدا... مواعيده عالوجبات هالكم يوم مضروبة .. صاير يحضر يوم ايه ويوم لا ...

كتمت تنهيدتها داخلها..لأنها تدري بهالشي أول وحدة ... وحاولت ما تتكلم بالموضوع ما تبي تكتئب وهي توها مبسوطة وتضحك..
لكن أبوها قال : قومي اتصلي فيه ..!
شادن بهدوء وهي تحط صحنها قدامها : .. باباتي ما يحتاج اتصل اكيد بيرجع .. يمكن يكون متضايق عشان كذا طلع من البيت.. ومتى ما ارتاح بيرجع ..
ابوها : ما عليه قومي اتصلي عليه وقولي له يلحق عالغدا... هاليومين اذا شفته عـ الغدا ما شافته عالعشا ..والعكس..ما يصير قومي اتصلي فيه اشوف..

انصاعت وقامت بهدوء تاركه السفرة .. ما ودّها تتصل فيه وهي تدري ان نفسيته مو زينة من كم يوم... رغم إنه بعيد عنها..والمسافة كل مالها تكبر..
لكن ما قدرت تمنع نفسها من الاتصال...
راحت للتلفون بالجهة الهادية من الصالة ..والبعيدة عن جلسة الاكل وسوالف اخوانها وضحكهم...
رفعت السماعة باليمين وهي تجلس..وباليسار دّقت رقمه اللي حافظته عن ظهر قلب ..
أول مرة عطاها مشغول ...
ثاني مرة عطاها انتظار ..
ثالث مرة ..أنهى المكالمة وردّ عليها..بنبرة صوته الفخمة اللي معروف عنها إنها خاليه من الحماس وهااادية بشكل كبير ،
: هلا...
ابتسمت من هالنبرة : ..عوومر ... وينك انت؟

سمعت تنهيدته .. اللي سبقت جوابه ..
ثم قال : طالع برا ..
بعتاب : أدري انك برا...وينك الغدا ينتظرك..؟
عمر : تغدوا مارح أجي..
قالت : ابوي يسأل عنك .. صاير ما تحضر وجبات اليوم...

قال ونبرته تهدى زود..ووضح عليه الملل والضيق : غيابي مارح يأثّر بشي... وجودي وغيابي واحد لا تهتمون لي

اكتئبت من كلامه .. وما قدرت تكتم اللي بصدرها : عمر ؟.. إنت ليش ما تجلس بالبيت ؟
سكت بالبداية وما نطق بشي : ".............."

كمّلت وهي كل اللي تسمعه أنفاسه...بنبرة متوجّعة طالعه من صميم قلبها : انت ما تجلس بالبيت ...عشانك ما تبي تشوفني...صح ؟

ضاقت انفاسه زووود ...
ثم قال : ..شادن أنا مشغول الحين !
قالت وهي تهمس بألم عشان محد يسمعها : وش هالشغل ..ليش دايم تتهرب أبي أفهم...
ضاااق عليها : شاااادن !
شادن : لا تقول شادن ...!!
عمر بحدّة بسيطة : وبعدين معك ؟
شادن بهمس مبحووح عشان محد يحس بانفعالها اللي تحاول تكتمه : ابي افهم ليش تغيّرت هالأسبوع ؟..ما صرت أشوفك وكأنّك تهرب... اخواني يشوفونك دايم لكن انا ما اشوفك ليش كل هذا ؟؟؟؟
عمر : قلت لك مشغوول ما اقدر اجلس ..افهمي !
شادن بضيق يوم حسّته بدا يعصّب : طيب نتفاهم بعدين .... الحين ابوي جد يبيك تجي...لو ماجيت بيزعل..

سمعت تنهيدته..واستغفاره ..
ثم قال من غير اقتناع : خلاص اوكي..قولي له جاي بالطريق
أنهت المكالمة بكلمة وحدة : ننتظرك ..

حطت السماعة بمكانها..وعيونها تايهه بكثير أفكار ..من هالضياع رفعت راحة يديها لوجهها..ومسحتهم على خدودها لين تحت وهي تزفر هوا حار...
كانت تظن إن تجربة انتظارها لـ عمر ورجعته ، عقب غيابه الطويل ...هو أصعب شعور ممكن تخوضه..
لكنها اكتشفت .. إن الإرباك..والهروب اللي يمارسه وهو حولها وقريب منها...شعور أفضع وأصعب ... ويضيّعها !!

رجعت للسفرة وهي تجلس ببرود : يقول بالطريق ،
ابوها : زين... ابي أتكلم معه عن وضعكم .. شرايك يبه ؟
رفعت راسها وهي مو عارفه وش تقول ...لكنها استغلت الفرصة ..وقالت باصرار داخلي : أكيد لازم نتكلم فيه... عمر فتح الموضوع معي وقال يبي يكلمك .. مرة مستعجلين انا وهو عالزواج....

كذبت .. واقتنعت بهالكذبة ..
لكنها بغت شي ينهي هالصراع اللي هي تعانيه...هالتوهان اللي يعيّشها إياه....
ما عاد تقدر تتحمل شد وجذب أكثر... تألّمت كثير ..رغم تصرفاته الغريبة والمتناقضة من لحظة رجوعه.. المواقف المختلفة اللي عاشتها معاه بالبر..وتصرفاته المتبدّله بين الساعات ...لكنها لا زالت مقتنعة بـ وجود شعلة المشاعر داخله ... شي ما ترضى تنكره..حتى لو هو أنكره !
حتى لو الدنيا كلها أنكرته !
حتى لو نهى .. أنكرته !
ما رح ترضى هي تنكره!.. وبتعيشها ولو كانت كذبة !!

قال ابوها بابتسامة : فتحتوا الموضوع انتي وياه ؟... زين زين..أجل بكلمه اليوم نرتب أموركم
ابتسمت ابتسامة خااااملة ..ابتسامة تايهه..ونزّلت راسها لأكلها...

ربع ساعة ..ودخل عمر عليهم وهو يسلّم ...
رفعت شادن راسها تتأمله وهي ساكتة ... كان واقف وهو يفصخ جكيته الأسود وعلّقه على ظهر الكرسي الخالي... سحب بلوزته المقلّمة بأسود وأخضر لتحت ..وهو يجلس عالكرسي مقابلها..
عطاها نظرة سريعة وعابرة ما تعبّر عن شي وهو يعدل جسمه عالكرسي... والتفت لـ بندر اللي طقّه بضحكة ..
بندر : سمعت آخر خبررر ؟
عمر بابتسامة جانبية وهو يمسك صحنه : لا.. قول وشو ؟
بندر : هالأطخم اللي جالس جنبك بيلعب بالأولومبيات

ضحك عمر ضحكته الحلوة ..اللي تشرح النفس : شي متوقّع ما تفاجئت ..
بندر بغرور : ودي اخذك معي بس عارفك بتحوقها
عمر : هههههه لا خلني برا ما أصلح

بندر بسخرية : أمما ما تصلح !! ههههههههههه يا شيخ انت لك خبرة بالمكافخ والتكفيخ اكثر مني...بينفع معك التايكوندو صدقني
عمر عرف انه يتتريق ويعايره بتاريخه الأسود بالمشاكل : خلاص انطم لا تشوف خبرتي اللي تقول عنها
بندر خااف : ههههههههههههه طيب آسف...انت لين حكيت بهالنبرة اخاف جد !

عطاه عمر نظرة جانبية صامتة ، واكتفى فيها ... ثم بدا أكله وهو يحس بنظرات شادن عليه ...

ارتاحت شادن مؤقتاً ، عالأقل حضر الغدا وما تهرّب ... ابتسمت بحنان وهي تشوفه ياكل باندماج والواضح انه يتجاهل النظر فيها ... فهمت هالتجاهل ..وما نطقت بشي... وكل اللي سوّته إنها مدت يدها لطرف صحن سلطة الروبيان اللي يحبّها..واللي كانت قريبة منها وبعيدة عنه .. ودفّتها بأصابعها بشويييش ناحيته ، بحركة صامتة من غير لا تقول شي... ثم مسكت ملعقتها وكمّلت غداها بنفس الصمت ...

رفع عينه من صحنه للصحن الآخر اللي اقترب منه...ثم رفع عينه بشكل أكبر للانسانة اللي جابت السلطة لعنده ... الابتسامة ارتسمت بعيونه بشكل خفي...ابتسامة ما وصلت لفمه...ابتسامة ألم... ابتسامة احتياج..ابتسامة تعبّر عن كل شي داخله لها...كل شي تعب يداريه ويدفنه جوّاه من سنين !!

أبعد نظره عنها... وكمّل أكله إلا أبو محمد يقول يوم أنهى غداه وجا وقت الفاكهه : عمر يا ولدي..
عمر وهو يرفع راسه بانتباه متحفّز : سم ؟
ابتسم ابو محمد : قالت لي شادن انك انت وهي مستعجلين عالعرس... متى تبونه ؟
وضحت الصدمة الخفيفة على وجهه..كونه ما حكى مع شادن عن هالموضوع ولا حاول حتى : ....م مستعجلين ؟؟

قاطعته شادن بسرعة لا تنفضح كذبتها : ايييييييه عمر.... نسيت اللي حكيناه قبل يومين !
لفّ عليها ..شاف المكر بعيونها وهي تناظره... واللي تهدده يا ويله ينكر ...
ما حب يلخبط الموضوع... ورسم ابتسامة متوتّرة على فمه : اييه صحيح.. بس تونا ما استقرّينا على قرار...

ثم أرسل نظرة متوعّده لـ شادن اللي كذبت على لسانه .. شادن ردّت على نظرته بابتسامة مستمتعة ومتحدّية ..
ما حسّسهم بشي غريب رغم إن الموضوع خنقـه : ما بعد اتفقنا انا وشادن ..

ابو محمد : خلنا نتفق اجل دامك جالس اليوم ..
نفى براسه وبابتسامة : لا خلّنا انا وشادن ..(التفت عليها بنظرة حديدية.. وهي متحفّزه باهتمام )..نتفق على كل شي..وان استقرينا على كل الأمور وقتها نقولكم ..
ابو محمد برضا : يعني ما تبي تناقشه اليوم ..؟
عمر وعينه على شادن بوجوووم : لا ودّي ننهي هالموضوع أنا وهي .... لحالنا !

كلمته هذي وراها معاني خفيّة غير الظاهره ... محد انتبه لها.. لكن شادن ما ارتاحت لنظرته الغريبة والغامضة ،، ومخاوفها زادت ...
ابو محمد : دام كذا براحتكم ... بس ودي تسبقون زواج محمد...

عقب الغدا .. قام عمر واقف وهو يسحب جكيته بعشوائية من ظهر الكرسي.. وطلع لـ غرفته ...
دخل وهو يسمع جواله المدسوس بجيب جكيته يرن ... ضرب الباب برجله من وراه ويده الحرّة تدخل داخل الجيب عشان يطلّع الجوال ...
رفع الشاشة وهو يتقدم بهدوء للسرير ... وتغيّرت نظرته للجمووود يوم شاف اسم ..
"عادل يتصل بك "..
عادل ..ذاك الهمجي ،!
للحظة ما كان رح يرد على هالآدمي.... لكن إلحاح الجوال خلّاه يفتح الخط وهو يعتدل بجلسته عالسرير .. وبنبرة جااااامدة :... نعم ؟

جاه الصوت غااااضب من الطرف الثاني...نبرة مشتعلة نيرااان : ..والله لأوريـك ..!
انصدم عمر من نبرة الهجوم المفاجئة ...
وقال ببرود : خير وش صاير ؟
عادل بناااريـة : إنت وش قايل لـ عياف عني؟؟
عمر تصنّع الجهل : وش قايل ؟ ..
عادل بقهر وغضب مشتعل : عمر لا تستغفلني !
عمر بسخرية : أي استغفال ؟
عادل بحقد : مارح أسامحك عالحركة اللي سويتها.... بسبّتك أخذت كف من عياف ..والله ما أفوّتها لك !

فلتت ضحكة تهكّم من عمر وهو يقول باستفزاز ومُقت : ههه حلو عطاك كف... ليتني شفتكم أحب هوشاتكم !
ازداد عادل غضب من هالنبرة : لا تحسبني ما أدري إنك ورا هالشي..!

عمر تغابى الموضوع : انا كافّ خيري شرّي وجالس بالرياض... يعني تبي تدخّلني بساس مشاكلك مع عياف ، ما تملّ إنت بالله من المشاكل ..؟؟

فجّرها عادل بنبرة مُقت وتهديييد : .. هـه لا تحسبني ما اعرف مين اللي كان واقف عالجبل يراقبني ذاك اليوم...يا عمر !

تغيّر وجه عمر للصدمة .. تمالك نفسه ...وحافظ على نبرة صوته ..
وقال : أي جبل؟؟
ضحك عادل بتهكّم : محد غير شلّتنا يعرف ذاك المخيّم... وسيارتك اللي جيت فيها وصلتني مواصفاتها من الرجال اللي لحقوك !
عمر بحددة وهو ضاغط على لسانه : أحس إنك تلمّح لشي ...لا تلفّ وتدور.. تكلّم بوضووح...

عادل بنبرة حقد وتهكم : تكلّم بالله ... مين كان معاك ذاك الوقت...شفت إنكم كنتم اثنين مو واحد... واللي معي قالوا لي إنها بنت ،

فزّ عمر واقف بسرعة صاروخية ..والجوال بيده على وشك يتهشّم ..والكلمات مضغووطة بفمه : أنا ما جيت ذاك المكان من ذيك السنة ، أبيك تستوعب هالشي..

ضحك عادل ضحكته المقيتة وهو يقول باستفزازية : .. أجل مين قال لـ عياف عن وجودي بذاك المكان؟..ممكن تقولي ؟؟
عمر بسخرية : تهبيباتك المتكررة وتأديب عياف لك ..هذي مشكلتك الخاصة معه... لا تدخّلني مثل كل مرة السبب الرئيسي بكل مشاكلك ..
عادل بحقققد : ما رح أفوّتها لك أنا أدري إنك إنت اللي فـتـّـنت علي...واللّـــه لتشوف ..!
عمر بمسخرة عليه : والله على سواياك اللي بتودّينا بداهية ...تستاهل أكثر من كذا ..
عادل كرهه زووود واشتعل زووود ... وقال بسخرية متبادلة ونبرة غير مريحة : طيب ما قلت يالشريف... البنت اللي كانت معك مين تكون؟..(ضحك بسخرية وكّنه كاشفه).. لا يكون كنت ناوي تجيبها المخيم عشان تاخذ راحتك معها ... عشان كذا رجعت الرياض أجل ! ، صدق انك منافق وتدّعي الشهامة وإنت مافيه أخسّ منك ..
فااااار دم عمر..وغلت شرايينه ..وبانت عروق رقبته وهو يضغط الكلمات ضغط رهيب : عااادل كلامك الوصخ اللي متعوّد عليه تدري فيني ما أواطن أسمعه..
عادل بسخرية : إنت ما تواطنّي كلي ..مهوب شي جديد .. بس مارح أتركك لما أعرف مين اللي كانت معك ؟؟؟
عمر وعيونه الحاادة تحمرّ بشدة من الغضب المخيف : سكّر هالسالفة لا تخليني أجيك الليلة وأنهيك ، سامع..!
عادل بغضب مماثل : تخريبك علي عند عياف..مارح أعدّيها لك... أنا إنهنت اليوم قدام كل الشباب بسببك.. بغيت أموت ومسدس عياف كان على صدري .. كل هالشي لأن حضرتك تبي تنهيني بأي طريقة ...

تغيّرت تعابير عمر للسخرية ..وباع الموضوع .. وقرر يعترف يوم وصلت لهالحد : تدري عاد... دام إنك تتعامل مع ناس من ورانا ...وتجرّنا لمشاكل ومصايب غير اللي احنا فيه .. فتستاهل اللي جاك منه .. ياليته ذبحك بعد وريّحنا من مصايبك ومشاكلك !

عادل موته ولا يسمع هالنبرة من عمر ، لأن عمر يعرف وشلون يستفز له أعصابه ويطلّعه من أقاصي طوره : يالكلب والله لأوريييييك مو عادل اللي ينهان بسبب واحد مثل أشكالك ..
ما تحرّكت شعره بـ عمر وهو يقول : تقلّع أقول تقلّع ... وأعلى مافي خيلك اركبه يالبزر..

سكر بوجهه وهو فاااااااااااير...دمه يغلي غليان بعروووقه ..وعضلات وجهه تتقلص من الغضب المخيف ..
كان معطي الباب ظهره ..وبدون شعور رفع اصابعه لعيونه وضغط عليهم ..
وسمع نبرة بريئة من وراه : عمر ؟
نزّل أصابعه عن عيونه ..وهي يناظر يمين وشمال بغضب من غير لا يلتفت ..أو حتى يرد ..

تقدمت لـ داخل الغرفة والخوف على وجهها : مين عادل؟
اسمه..خلاه يستدير لها بقوة لدرجة إن الهوا تحرك حوله... فزّت بارتباك يوم شافت شعلة نيران شابّة بعيونه وهو يناظرها بذيك الحدة ..
قالت بارتباك : شفيك ..اسمع عصبيتك وأنا برا !

غمض عيونه..ثم فتحها... وهو يقول والحدة بصوته : وش سمعتي؟
قالت وغضبه موتّرها : م ما فهمت شي...ما فهمت غير عادل !
عمر وهو يرمي جواله عالسرير ويمشي له : طيب اطلعي بنام لي شوي..
تقدّمت أكثر وكأنها ما سمعت لطلبه : .. أول أبي أعرف وش فيك !

التفت عليها وهو فااااير ، وتعرف هالطبع فيه ... هادي ، لكن إذا عصّب.. عصّب بكل ما فيه ما عنده حل وسط ..
تماسكت وهي تقرب عنده : لا تناظرني كذا .. أبي أعرف وش اللي مضايقك من كم يوم... أبي أساعدك !
بلل شفته السفلية بلسانه ثم عض عليها ،، وفورته من عادل للحين ما انطفت ..
ما يبي يفرّغ الباقي من حرّة عادل فيها ألحين ..خصوصا إن ذكر عادل للبنت اللي معه خلّا الدم يغلي غليان مو طبيعي بعروقه ..

قال وهو يفك أزرار بلوزته : ما عندي مشكلة عشان احتاج المساعدة .. خليني ألحين
عاندت رغم إنها عارفه إن العناد الحين مجرد تهوّر : مارح أخليك...ملّيت هالحالة !

رفع راسه بحدّة ويده استقرّت على آخر زر ...
وكمّلت وهي تزيد بموقفها : ايييه مو إنت قلت قبل شوي ؟...لازم نحكي أنا وإنت عن الزواج ونقول لأبوي عن قرارنا... ها شوفني ..جيت عشان ننهي هالسالفة..

فتح آخر زر بحركة عنيفة من يده ، لدرجة أن الزر انقطع ..وطار بالهوا عند رجولها ..
نقلت عيونها المتوتره من الزر المرمي بالأرض..لوجهه وجسمه المتشنج من الغضب والعصبية ..
قام واقف والبلوزة مفتوحة..والغضب بعيونه : شااااادن اتركيني الحين.. مالي قدرة أناقش أي موضوع !

قالت بنبرة خوف عليه : عمر قل لي وش فيك؟... ليش مبتعد عنا ؟.. ليش ما تبي تقول لي شي؟؟؟
حط يده على جبينه وهو يتنفس بطريقة مشدودة...ماله إلا يطلع من هالمكان...فـ تحرك بسرعة من عندها لـ دولاب ملابسه .. وهي تلحقه بخووف ...
عمر وهو يشيل البلوزة اللي عليه بحركات عنيفة وهي وراه خاايفه منه ...قال وهو يسحب تي شيرت جديد بعنف كبير عفس الملابس اللي حوله : كم مرة بفهمك اني تمام وما عندي شي أقوله... (التفت عليها وهو واااصل حده..وصرخ بوجهها ).. أنا ما عادني ذاك المراهق... لا عاد تتصرفين مثل أمي تراني تعبت ، أقسم بالله تعبت من نفسي وإنتي ما تعبتي !!

مشى بسرعة وهو يلبس التي شيرت بعشوائية ...وصدم كتفه فيها ، وارتدّت على ورا مرتاعه ..ومصدومه من صرخته !! والألم ينهشها من كلامه ...
بسرعة استردّت توازنها وركضت وراه لـ خارج الغرفة ...
لحقته ومسكت يده قبل يوصل لباب الشارع ودموعها تتجمّع بعيونها ...
التفت عليها وعضلات فمّه متشنجة ..وبعيونه طلب منها تشيل يدها ..
قالت باختنـاق يكتم أنفاسها : خذتها عادة .. كل مرة ما تبي تشوفني ...تهرب مني؟

قال وهو يسحب يده بنبرة قهر : اتركيني تعبت أحاول تفهميني !
خنقتها العبرة زووود وهي تحس إنه يتسرّب من يدها .. تقدمّت كم خطوة..ووقفت بينه وبين الباب ..يعني اعترضت طريقه..وقالت وصوتها يتقطّع : أنا ما أبي أفهم شي ... ما أبي غير تكون حولي .. ليش ما تفهم.. لا تسوي كذا معي تراني أموت والله... (شهقت عند هالكلمة ..وغصّت بالحرف)

دموعها ما هدّته ، بل زااادته غضب وعصبية ... وصراع أكثر : اتركيني يرحم أمك يا شادن ..انسي اني عاااايش انســـي !!
دفّها عن طريقه على جنب وهو غاااضب...وطلع من قدام عيونها ...وهي واقفه والصدمة معتريتها ..
مو مستوعبة ذيك الكلمة ..
انسي إني عايش ..
إنســـي !!

أنا ما صبرت هالسنين الطويلة..والمرارة داخلي...عشان تجي وتقولي بكل بساطة إنسي..
انا ما انتظرت وتحمّلت وجع الانتظار.. عشان تنطقها بهالسهولة ..

ما عرفت وش باقي أكثر...عمر كل ماله ويزيد من الخوف داخلها ... عمر يزيد في ارباكها ...
وهي مو عارفه تتصرّف معه ...

استدارت وهرولت بالحوش ناحية المدخل ودموعها تنقّط منها ... وعند المدخل واجهت بندر اللي صدم كتفها فيه... أخفت وجهها وهي تمشي من جديد بسرعة ، وهالمرة هي اللي تبي تهرب وتنعزل مع نفسها...
لكن بندر اللي حسّ بشي غريب... مد يده وهو ينحني لقدام بسرعة قبل تنحاش..ومسك ذراعها بقوة وهو يقول : هيه تعالي تعااالي !
جابها لعنده وهي تناظر من الجهة الثانية...مو قادر يشوف شي من ملامحها لأن شعرها يغطي..
قال وهو ماسك معصمها باستغراب : وش فيك ملحوقه ؟
شادن بصوت مخنوق حاولت يكون طبيعي : لا...
ميّل راسه للجهة الثانية يحاول يطلّ بوجهها.. يبحث عن شي يشوفه في ملامحها... وهي تتصدّد بالمقابل ...
وحركتها شكّكته فيها ...
بندر بجدية : شادن وضعك هذا أكيد له علاقة بـ عمر...
ما تحمّلت... ورفعت راسها ..وصوتها يتعبّر ..وموجة دموع تندفع وسط عيونها : ..طلع زعلان ومنقلب حاله..!!!

قال باستغراب وااضح : ...زعلان ؟؟؟
بكت وهي واقفه.. بطريقة وهّقت بندر اللي تورّط ..ما يعرف يواجهها إذا بكت بهالطريقة
وقالت ويدها المرتجفه على فمها لا يسمعونها أمها وأبوها : ط طلع زعلان وخايفه ما يرجع يا بندر !!
ضاقت عيون بندر وهو ماسك اخته من ذراعها ..مو فاهم شي : ليش وش قال ؟؟
شادن ودموعها تطيح بالأرض..ورجفة الخوف بأوصالها : مدري عنه بندر... بس عمر تغيّر..تغيّر كثير مو عمر اللي اعرفه صاير مو على بعضه

ما تمالكت نفسها وقامت تشهق من الوجع والخوف...
التفت بندر بسرعة ناحية الصالة والوهقة على وجهه خايف لا يسمعها أبوه وتكبر السالفة... مسك يدها وطلع معها لـ برا ..وأغلق باب المدخل من عقبهم عشان ما يوصل أي صوت لـ داخل ...
جلست على الدرجة الرخامية..وهو واقف قبالها وحدة من رجوله عالأرض والثانية على الدرجة ...
وباستفسار : ما قلتي ليش زعلان ؟ ..سوّيتي شي ضايقه؟؟
شادن وهي تناشق بصوت مهزووز : ما أعـ..رف...صرت أشكّ حتى بنفسي !
بندر وهو يتنهّد من قلبه : طيب انتي تعرفين عمر..وتعرفين نفسيته ومزاجه المتقلّب...مهوب شي جديد...
قالت وهي ترفع خصل شعرها بيديها الثنتين لورا اذنها بحركة متوتّرة : بس خايفه..خايفه ما يرجع للبيت..
(رفعت راسها ودموعها تهلّ برجاا )... بندر تكفى لا تخليه يترك البيت...تكفي قوله يرجع أنا ما عاد أعرف أتواصل معه تكفى بندر لا تخليه..
نزل بمستواها ونبرته تلين..ونظرته تحنّ وهو يحط يده على ركبتها : مين قالك إنه بيترك البيت ؟...هو قال لك شي ..؟

غصّت بعبراتها...وبصوت متقططع بالموت يطلع بوضوح ..ويدها تستقر على صدرها : م..ماقال بس قلبي يوجعني .. يوجعني بقوة بسببه يا بندر...
يكره دموع شادن أكثر من أي أحد ثاني .. قال وهو يحط يده على راسها يخفف عنها : مارح يطلع...تأكدي إنه ما رح يطلع...وهو يقدر على فراقك أصلا..ماعرفتيه يعني للحين؟ ..مستعد يترك الناس كلها إلا إنتي يا شادن..معقولة فيك حيل تصدقين فيه هالشي..؟
بكت وهي ضايعه..ما تدري تصدّق بندر ولا تصدّق احساسها اللي يخنقها أكثر وأكثر مع كل يوم يمرّ .. : بندر إنت مووووو عارف شي..مو عااااارف شي ...محد يعرف شي مثلي ومحد فاهم !!
وحطّت راسها على ركبها وهي تطلق العنان لـ دموعها ...وتحارب احساسها اللي تخاف إنه يصدق ويصير واقع !
ما تبي تنصدم فيه زود...ما تبي !
يكفيها سالفة اللصوصية اللي عايش فيها ..
يكفيها سالفة نهى ..اللي محتلّه جزء من حياته المغيّبه عنها..
ما تبيه عاد يكمّلها... ويدق المسمار الأخير بنعشها ..

كلامها الغامض أقلق بندر وخلاه يعقد حواجبه..ووجهه يتحوّل للجدية التااامة ...
حطّ يده على كتفها يبي يفهم : كلامك ألغاز.. وش اللي احنا مو فاهمينه ؟؟؟
ما تحمّلت نقاش أكثر ..وهي تدفّ يد اخوها عن كتفها وتقوم واقفه ..وهي تناشق : ما أبي منك غير تكلّمه...ما أبي منك غير ترجّعه للبيت..ما أبيه يتركنا فاهم ما أبيه يكرر الغلطة اللي سوّاها قبل...

راحت بسرعة لـ داخل وهي تمسح دموعها من وجهها بعنف ، وحالتها النفسية متدهورة ...!
بندر استمر على جلسته فوق الدرج الرخامي ... وحكي إخته ما ريّحه أبد... شادن مو من النوع اللي يحكي من غير معنى.. شادن عادةً ما ترمي حكي فاضي لمجرد التفريغ..
طبعها إن حكت شي ..فهي تعرف وش تقول !!

نفض راسه من الوساوس اللي تجمعت في باله...وقام واقف وعينه بالجوال يبحث عن رقم عمر..
اتصل فيه وهو يناظر السما ويتخصر بيد وحدة .. ينتظر جوابه...

انرفع الخط بعد دقايق ..
وقال بندر مباشرة : عمر ؟
رد ببرود وملل : نعم ؟
بندر : وينك انت الحين ؟
عمر بنفس الكسل : طالع أشم هوا ...
بندر ارتااح : زين يعني بترجع للبيت ؟؟؟
عمر باستغراب : ليش تسأل ؟؟
بندر : بس أبي أحكي معك بموضوع !
عمر ما ارتاح لنبرته : ..موضوع ايش؟
بندر : إذا جيت قلت لك...شادن تقول انك طلعت زعلان ... أبيك تترك زعلك الماصخ الحين وتجي تريّحها...(بضيق ) قامت توسوس البنت وتقول لا تتركه يطلع من البيت...مدري شفيها تعقّدت بسبّتك...قامت تتخيّل إنك بتتركنا من جديد....

لازال موجوع من شادن ..وبندر زاد جرعة أوجاعه ألحين بهالحكي ...
نزّل عمر الجوال عن اذنه لحضنه..وباليد الثانية فرك عيونه وهو جالس بالسيارة... وحكيها سبّب له لوووعة ..

ما يدري شلون يتصرّف... رجع من غيابه للرياض بس عشان ينهي الموضوع... ولقا نفسه كل يوم يماطل أكثر..كل يوم يأجّل أكثر... ولاهو قادر ينفّذ اللي جا عشانه..
من يشوف وجهها.. يضعف ويفقد كل قوة معروفة عنه ... يبي يتخلّص من هالحمل والذنب...لكن ما يعرف وشلون يبداها ..
والنتيـجة عصبيّته الحااارة قبالها ... تعذيبها وتعذيب نفسه !!

بندر وهو يناديه ما يرد : الووو... عمر أكلمك !
رفع عمر الجوال لإذنه وهو يحافظ على نبرته لا ينكشف : معك !
بندر : لا تصدمني وقولي إنك جد بترجع للبيت..
عمر بصبر : برجع لا تصدّق اختك المجنونة
بندر ابتسم براحة : ايه زيين... مدري ليش خفت...شدين إن حكت غصب تصدّقها
ضحك عمر من غير نفس.. ثم سكر من بندر ورمى الجوال جنبه..
كاااره نفسه...وكاااره حياته... ومشتاق للسلام اللي عاشه بالماضي ..وما رح يتحمّل فراقها ..!!
/
:









 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
القسم العام للروايات, تركي ووليد, روايات مميزة, روايات مكتملة, روايات عيون القمر, رواية مميزة, رواية لا تبكي للكاتبة عيون القمر, رواية لا تبكي لعيون القمر, رواية لا تبكي كاملة, رواية مكتملة, رواية خليجية, رواية عيون القمر, رواية كاملة, سحر ومحمد, قسم الروايات المميزة, قصة لا تبكي
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المهجورة والغير مكتملة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t86736.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 06-11-16 08:11 PM
ظ„ط§ طھط¨ظƒظٹ ظ„ظ„ظƒط§طھط¨ط© : ط¹ظٹظˆظ† ط§ظ„ظ‚ظ…ط± This thread Refback 22-08-16 02:20 PM
Untitled document This thread Refback 11-03-16 08:47 PM
http://liilas.com/vb3 - Page2RSS This thread Refback 09-11-14 11:06 PM
Sexy Lingerie: Which Of Them are Suitable for You? - Bodystocking, Lingerie erotique & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 09:20 PM
Obtaining the Finest Lingerie for your Body Shape - Erotische Dessous, Reizwأ¤sche & Nuisette Sexy This thread Refback 07-10-14 09:18 PM
Tips in Choosing the Appropriate Lingerie which will Suit Your Body - Bodystocking, Heisse Dessous & Nuisette Sexy This thread Refback 07-10-14 09:17 PM
Tips in Choosing the Ideal Lingerie which will Suit Your Figure - Bodystocking, Lingerie erotique & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 09:16 PM
Sexy Lingerie: Which Of Them are Suitable for You? - Erotikwأ¤sche, Heisse Dessous & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 09:15 PM
Ideas on How to Choose the Right Lingerie for You - Sexy Kostأ¼me, Reizwأ¤sche & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 09:14 PM
Finding the Finest Lingerie for your Body Shape - Corset Suisse, Heisse Dessous & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 09:13 PM
Sexy Lingerie: Which Ones are Suitable for You? - Erotikwأ¤sche, Reizwأ¤sche Schweiz & Sexy Dessous This thread Refback 07-10-14 09:11 PM
How to Choose Sexy Lingerie - Bodystocking, Reizwأ¤sche Schweiz & Nuisette Sexy This thread Refback 07-10-14 09:05 PM
Sexy Lingerie: Which Ones are Ideal for You? - Bodystocking, Reizwأ¤sche & Sexy Dessous This thread Refback 07-10-14 09:04 PM
Sexy Lingerie: Which Of Them are Ideal for You? - Bodystocking, Reizwأ¤sche Schweiz & Nuisette Sexy This thread Refback 07-10-14 09:03 PM
How to Select Sexy Lingerie - Sexy Kostأ¼me, Reizwأ¤sche & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 09:01 PM
Helpful Suggestions on How to Choose the Ideal Lingerie for You - Bodystocking, Reizwأ¤sche & Nuisette Sexy This thread Refback 07-10-14 09:00 PM
Sexy Lingerie: Which Ones are Suitable for You? - Erotische Dessous, Lingerie erotique & Nuisette Sexy This thread Refback 07-10-14 08:59 PM
How to Pick Out the Best Lingerie According to Your Body Type - Corset Suisse, Reizwأ¤sche Schweiz & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 08:58 PM
Helpful Suggestions on How to Choose the Appropriate Lingerie for You - Sexy Kostأ¼me, Lingerie erotique & Sexy Unterwأ¤sche This thread Refback 07-10-14 08:57 PM
ظ„ط§طھط¨ظƒظٹ ظ„ظ„ظƒط§طھط¨ط© ط¹ظٹظˆظ† ط§ظ„ظ‚ظ…ط± This thread Refback 16-08-14 02:21 PM
Untitled document This thread Refback 15-08-14 03:30 AM
ط¨ظˆط¯ ظƒط´ظپظ†ظٹ This thread Refback 04-08-14 05:06 PM
ظ„ط§طھط¨ظƒظٹ ظ„ظ„ظƒط§طھط¨ط© ط¹ظٹظˆظ† ط§ظ„ظ‚ظ…ط± This thread Refback 04-08-14 01:01 AM
Untitled document This thread Refback 12-07-14 09:46 AM
Untitled document This thread Refback 12-07-14 08:55 AM


الساعة الآن 07:04 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية