لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.



العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات احلام > روايات احلام > روايات احلام المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات احلام المكتوبة روايات احلام المكتوبة


237 - عاصفة الصمت - بيني جوردان ( كاملة )

رواية " عاصفة الصمت " من روايات احلام الكاتبة : بيني جوردان للامـــــــــــــــــــــــانة انا

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (1) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-06-08, 11:17 AM   1 links from elsewhere to this Post. Click to view. المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 45499
المشاركات: 173
الجنس أنثى
معدل التقييم: ..مــايــا.. عضو له عدد لاباس به من النقاط..مــايــا.. عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 116

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
..مــايــا.. غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : روايات احلام المكتوبة
Flowers 237 - عاصفة الصمت - بيني جوردان ( كاملة )

 

رواية " عاصفة الصمت "
من روايات احلام
الكاتبة : بيني جوردان



للامـــــــــــــــــــــــانة انا ناقلتها من منتدى

كـxt & كـ وورد هنا

كانت ساسكيا من النوع الذي يحتقره اندريس لانيسر ...
ألم تعرض عليه نفسها بكل وقاحة و بطريقة مثيرة للإشمئزاز ؟
إن مبادئه تمنعه من مجرد التفكير في هكذا إمرأة,
فكيف إذا اكتشف انها تعمل موظفة لديه ؟
كانت صدمة لساسكيا معرفتها بأن مديرها الجديد هو اندريس , وهذا يعني فقدانها لوظيفتها وكل أمل لها في المستقبل ............ إلا إذا ......

فجأة لاح لاندريس شعاع من النور في نهاية النفق المظلم ,
نفق مشكلته الخالية ..... ستكون ساسكيا وسيلته إلى الحل ؟ !!!!
منتديات ليلاس



الفصل الأول :

فتاة الإغواء


إنها الخامسة إلا ربعاً

أسرعت ساسكيا عبر ردهة المكتب الذي تعمل فيه متجهة إلى باب الخروج
عندها صاحت موظفة الإستقبال قائلة " تتسللين خارجة قبل انتهاء الدوام يا لحظك !"

و عندما سمع أندريس تعليق الموظفة ، قطب جبينه ،
كان يقف عند المصعد المخصص لكبار الموظفين فلم تره ساسكيا التي كانت مسرعة ،
إلا إن أندريس رأى تلك السمراء ذات الساقين الرائعتين و الشعر البني ذي الوهج الذهبي المحمر الذي يشير إلى مزاجها الناري الحاد ،
و أنتبه فجأة إلى منحى أفكاره فالتورط مع إمرأة ... أي امرأة هو آخر ما يريده في الوقت الحالي ....

تذكر كيف أقنع جده بالتقاعد جزئيا من إدارة سلسلة الفنادق التي باتت الآن تحت إشرافه ،
لكن العجوز شن بالمقابل حملة قوية لإقناع أندريس بالزواج من إبنة أخيه ،

ففي نظر الجد من شأن زواج مماثل إن يوحد الأسرة و بالتالي يوحد ثروتها
إلا إن هذه المحاولات الخرقاء لتزويج أندريس بابنة عم أمع أثينا ما كانت لتترك في نفس أندريس سوى السخرية لولا إن أثينا كانت حريصة على هذا الزواج لقد كانت أثينا أرملة تكبره بسبع سنوات ،
كان زوجها الأول يونانيا ......
بلغ المصعد الطابق الأعلى فخرج أندريس منه لم يكن الوقت ملائماً للتفكير في شؤونه الخاصة لإن عليه السفر إلى الجزيرة التي يمتلكها جده في بحر إيجة التي ستمضي فيها الأسرة العطلة

و لكن كان عليه قبل ذلك إن يقدم تقريراً مفصلا ً عن سير العمل لجده ..............

" آسفة "
إعتذرت ساسكيا و هي تجلس على المقعد الشاغر عند المائدة المعدة لثلاثة أشخاص و قالت شارحة :
" الخوف سائد بين الموظفين بسبب وصول الرئيس الجديد غداً "
و سكتت عندما لاحظت إن صديقتها المفضلة لم تكن تصغي " ماذا حدث ؟ "
أجابت ميغن " كنت أخبر لورين عن سبب تعاستي ..
- تعاستك ؟
- إنه مارك ...
- أكملت لورين تظن ميغن إن مارك متورط مع فتاه أخرى .. في نفس الوقت "
- "هذا غير ممكن ، ميغن أنت بنفسك أخبرتني عن مدى حب مارك لك "
- حسناً هذا ما ظننته ، خصوصاً عندما قال إنه يريد إن تعقد خطبتنا .ولكن هناك مكالمات هاتفية تصله دائما وإذا أجبت إنا يقفل الخط .
حدث ذلك ثلاث مرات هذا الأسبوع ، وعندما سألته عن ذلك قال إن الرقم كان خطأ .

_ حسنا ربما كان الرقم خطأ فعلا.
لكن ميغن هزت رأسها :
"لا . هذا غير صحيح ،
لإن مارك يبقى دائما جالسا قرب الهاتف ، والليلة الماضية كان يتحدث من هاتفه الخلوي عندما دخلت ،
وما إن رآني حتى أنهى المكالمة ".

ـ ألم تسأليه عما يحدث ؟
أجابت ميغن بحزن :"سألته فقال إنها مجرد تخيلات أتخيلها "

فقالت لورين وقد لوت شفتيها بعبوس مخيف :" هكذا هم الرجال ...
لقد بذل زوجي جهده لإقناعي بإني واهمة .
وماذا فعل ؟ لقد أنتقل للعيش في البيت مع سكرتيرته طالبا مني الرحيل "

قالت ميغن وقد اغرورقت عيناها بالدموع:
" إنا ... لا يمكنني إن اصدق إنه يخونني مع أخرى ... كنت أظن إنه يحبني ..."

ـ إنا واثقة من إنه يحبك.

قالت لورين بجفاء :" حسنا ، هناك طريقة مضمونة لمعرفة الحقيقة .
لقد قرأت مقالة عن وكالة تقصدينها إن راودتك الشكوك حول صديقك .
فيرسلون له فتاة تحاول إغواءه فإن وقع في الفخ تأكد شكك و ليس أمامك إلى هذا الخيار "
منتديات ليلاس
قالت ميغن :
" آه لا أستطيع "

فأصرت لورين بقوة " بل عليك ذلك إن مارك يجاهد في التوفيق في دخله و مصروفه منذ باشر في عمله الخاص و أنت قد ورثت ذلك المال من عمة أبيك "

غاص قلب ساسكيا قليلاً ، هي تحب صديقتها كثيراً و لكن الفكرة لم ترقها كثيراً .
قالت ميغن:
" إنها تبدو فكرة معقولة لكنني لا أظن إن في هلفورد وكالة مماثلة " .

فقالت لورين و قد علت الإبتسامة وجهها ومن يحتاج إلى وكالة ؟
ما أنت بحاجة إليه هو صديقة جميلة للغاية لا يعرفها مارك ، و يمكنها محاولة إغرائه .. "

فقاطعتها ميغن متأملة:
" صديقة جميلة للغاية ؟ أتعنين مثل ساسكيا ؟ "

أخذت المرأتإن تتفرسإن في ساسكيا و هي تقضم قطعة من الخبز و أجابت لورين بصوت خافت:
" بالضبط . ساسكيا مناسبة لهذا الدور "
كادت ساسكيا تختنق بقطعة الخبز وهي ترى التصميم باديا على ملامح لورين وميغن فقالت :
" ماذا؟
أنت تمزحين . لا ... لا سبيل إلى ذلك ،
هذا جنون يا ميغن وأنت تعلمين ذلك . كيف تستطيعين فعل ذلك بمارك؟ "

أجابت لورين بحدة :
" وكيف يمكنها تسليمه حياتها إن لم تكن واثقة منه؟
حسنا لقد أنتهى الأمر إذن ، وما نحتاج إليه حقا إن نضع خطة"

فقالت ميغن :" الليلة سوف يخرج مارك مع أصدقائه إلى تلك الحانة التي افتتحت حديثا "

ـ لا يمكن إن أفعل ذلك ..إنه..إنه. إنه عمل غير أخلاقي .
ونظرت باعتذار إلى ميغن :
"آسفة يا ميغن ، ولكن.."

فقاطعتها لورين بحدة :" كنت أظنك سترغبين في مساعدة صديقتك ، يا ساسكيا ، لكي تحافظي على سعادتها . خصوصا بعد كل ما فعلته لأجلك ".

عضت ساسكيا على شفتيها ..
لورين محقة ، فهي تدين لميغن بالكثير ...
فمنذ ستة أشهر كانت ساسكيا تتأخر في العمل كل مساء ، وكانت جدتها مصابة بمرض خطير ،
فراحت ميغن بصفتها ممرضة ، تعتني بجدتها متخلية بذلك عن كل أوقات فراغها وبعض أجازاتها كمساعدة منها لصديقتها ساسكيا.

وقاطعت ميغن أفكار ساسكيا وقالت بهدوء:
" إنا أعلم إنك غير موافقة على هذا الأمر يا ساسكيا ولكنني يجب إن اعلم إن كنت أستطيع الوثوق بمارك "

واغرورقت عيناها بالدموع .

ـ لا بأس سأفعل ذلك .
قالت ذلك باستسلام ...

وبعد إن شكرتها ميغن قالت ساسكيا :
" عليك إن تصفي لي مارك هذا، يا ميغن لكي أتمكن من معرفته "

فقالت ميغن بحماسة وغبطة :
" آه، هذا صحيح . سيكون الأجمل والأكثر وسامة بين الحاضرين !
إنه رائع با ساسكيا ..
جذاب ، ذو شعر قاتم كثيف وفم جميل للغاية ..
ثم سيكون مرتديا قميص أزرق بلون عينيه ، فهو دوما يفعل ذلك ..
وإنا قد اشتريت له تلك القمصان"

ـ في أي وقت سيكون هناك ؟
ـ في الثامنة والنصف

ـحسنا .. إذن يجب عليك التواجد هناك حوالي التاسعة .
قالت هذا لورين وقد بان عليها الرضا .

ـ ولكن سيارتي ما زالت في الكاراج
ـ لا تهتمي بذلك . سوف أوصلك بسيارتي .
عرضت ذلك لورين بسخاء

بعد ساعتين كانت ساسكيا ترتدي تنوره سوداء وقد تملكها شيء من التوتر .
وعندما سمعت رنين جرس الباب ، نزلت من غرفتها لتفتح بنفسها لإن جدتها كانت تمضي عدة أسابيع مع شقيقتها في باث.
أتت لورين بمفردها و أخذت تتفحص ساسكيا ثم عبست و قالت بحدة :
" عليك إن ترتدي شيئاً أخر فمظهرك يبدو و كأنك ذاهبة إلى العمل و لا يشجع على التقرب منك ،
تذكري بأن على مارك إن يظنك سهلة المنال ،
كما إن عليك وضع أحمر شفاه مختلف و وضع المزيد من الكحل على عينيك ،
و إذا كنت لا تصدقي فأقرئي هذه "

وقدمت لورين لساسكيا مجلة مفتوحة . قرأت ساسكيا المقال بالرغم منها ، مقطبة الجبين ومفادها إن الوكالة مستعدة لإرسال فتياتها لإمتحإن إخلاص رجال موكلاتهن ، و هي تعدد مواصفاتهن ،

فقالت ساسكيا بحزم :
لا يمكنني القيام بأي من هذا أما بالنسبة للطقم ..
دخلت لورين الردهة و أغلقت الباب خلفها و قالت بعنف :
" عليك القيام بذلك من أجل ميغن ألا ترين ما يحدث لها ؟
الخطر الذي يكتنفها ؟ إنها مجنونة بهذا الرجل ،
لم يمض على علاقتهما الا اربعة أشهر
و ها هي تتحدث عن تسليمه ميراثها بأكمله .. و الزواج و إنجاب الأطفال ..
أتعلمين كم ورثت ميغن عن عمة أبيها ؟

هزت ساسكيا رأسها بصمت كانت تعلم مدى الدهشة و الذهول الذي تملك ميغن عندما علمت إنها وريثة عمتها الوحيدة ...

لكن اللباقة منعت ساسكيا من سؤالها عن مقدار الميراث .
====================


قالت لورين :
" لقد ورثت ما يقارب الثلاثة ملايين جنيه ".

عندما رأت ما بدا على وجه ساسكيا أومأت بعبوس :
" هل عرفت ما أهمية ما نقوم به لحمايتها ؟

لقد حاولت تحذيرها مراراً بإن مارك الغالي على قلبها قد لا يكون مخلصاً كما يبدو
لكنها لم تصغ لي ،
و الآن ، الحمد لله قد بدأت تراه على حقيقته لذا ،
لأجلها يا ساسكيا ، عليك القيام بما في وسعك لمساعدتها و لإثبات خيانته ...

كان بإمكان ساسكيا إن تتصور ذلك جيداً ،
و راحت تحث نفسها :
" ميغن ، ميغن العزيزة الحلوة التي ما زالت تعمل كممرضة رغم الثروة التي ورثتها .
إنها تستحق رجل يستحقها حقاً ،
فإذا لم يكن مارك هذا .. حسنا ً، ربما ، عندئذ من الأفضل لصديقتها إن تعلم ذلك من أول الطريق .

أما لورين التي ما زالت تتأمل ساسكيا ، فقالت :
" ربما إذا خلعت السترة يمكنك إن ترتدي بلوزة صيفية جذابة .. أو حتى ..

و سكتت عندما رأت ملامح ساسكيا وهي تقول " بلوزة صيفية نعم .. أما جذابة فلا

و عندما رأت النظرة في عيني لورين و سكتت .
بصراحة ، فالرجال حسب خبرة ساسكيا ليسوا بحاجة إلى رؤية جسدها في ملابس فاضحة ليتشجعوا و ينظروا إليها مرتين ..

عندما غادرا المنزل أخيراً كانت الساعة تقارب التاسعة ،
و قد زادت ساسكيا من تبرجها نزولاً عند إلحاح لورين .
شعرت ساسكيا بعدم الإرتياح لمظهرها بحيث لم تستطع النظر لمرآة الردهة .

و عندما وصلا ، أوقفت لورين السيارة أمام باب الحانة :
" ها قد وصلنا . سآتي لأخذك عند الحادية عشرة ..
و سيكون ذلك وقتاً كافياً .
تذكري ، نحن نفعل هذا لأجل ميغن "

و قبل إن تتمكن من قول شيء ، كانت لورين قد إنطلقت بسيارتها ،
و كان رجل يسير على الرصيف قد توقف عندما رأى ساسكيا و نظر إليها بإعجاب

فنظرت مشيحة له بوجهها و دخلت الحانة .

كانت لورين قد أعطتها قائمة طويلة من الإرشادات
معظم ما فيها جعل ساسكيا تصر على أسنانها ،
لا سبيل للدخول و التصرف بطريقة مغرية بما إن لورين كانت قد ألبستها تلك البلوزة .

أخذت نفساً عميقاً ثم دفعت باب الحانة .......................

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة Rehana ; 12-10-09 الساعة 02:27 PM
عرض البوم صور ..مــايــا..   رد مع اقتباس

قديم 26-06-08, 11:18 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 45499
المشاركات: 173
الجنس أنثى
معدل التقييم: ..مــايــا.. عضو له عدد لاباس به من النقاط..مــايــا.. عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 116

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
..مــايــا.. غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ..مــايــا.. المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي

 

الفصل الثاني:

رجل في الاختبار



رأى أندريس ساسكيا في اللحظة التي دخلت فيها الحإنة .
كان يجلس عند المقصف ، كان بإمكانه الذهاب إلى أي مكان أقرب من هذه الحإنة ،
ربما إلى منزله أو إلى أملاكه الجديدة
ولكنه تلقى مكالمتين غير مرغوب بهما من جده وأثينا ،
لذا قرر الذهاب إلى مكان لا يمكن لاحدهما الاتصال به ،
كما تعمد ترك هاتفه الخلوي في البيت.
تصلبت قسماته عندما تذكر أثينا ومحاولاتها التي تزداد وقاحة لإغوائه وإقناعه بالزواج منها.
كان هو في الخامسة عشرة وهي حينذاك في الثإنية والعشرين وعلى وشك الزواج ،
لذا هو يشعر نحوها بالكراهية منذ الصغر ،
وهذا ما ترك في نفسه أثرا سلبيا تجاه الجنس اللطيف .
قطب جبينه وهو يراقب ساسكيا التي وقفت عند الباب مباشرة تفحص القاعة وكانها تبحث عن شخص ما . أدارت رأسها فإنعكست الأضواء على شفتيها المصبوغتين اللامعتين .

تنفس أندريس بعمق وهو يجاهد للسيطرة على تصرفه غير المرغوب به تجاهها .
ما الذي يفعله بحق الجحيم ؟
كان غرضها واضحا جدا بحمرة الشفاه القرمزية الصارخة تلك مما جعله يضحك لا إن يفكر في ..
في ماذا؟
الرغبة..؟
وتملكته السخرية وموجة من الاشمئزاز من الذات .
لقد عرفها طبعا !إنها الفتاة التي رآها عصر اليوم في العمل ،
الفتاة التي هنأتها موظفة الاستقبال لإنسلالها من العمل مبكرة .
ونظر متجهما إلى فمها المصبوغ وعينيها المكحلتين بإفراط ،
رآها ترتدي طقما قصير التنورة ..
ولفت أنتباهه ساقاها الطويلتإن المكسوتإن بجوربين طويلين أسودين شفافين.
إنها تنورة قصيرة جدا .. جدا !

قطبت ساسكيا وهي تشعر بمدى قصر هذه التنورة التي أرغمتها لورين على ثنيها عند الخصر لتقصيرها . كانت ساسكيا مصممة على إنها ما إن تجد مارك حتى تعيد التنورة إلى طولها الأصلي .
كما إن السترة الصيفية تشعرها بعدم الارتياح ،
فأخذت ، دون وعي ، تعبث بأول الأزرار المفكوكة.

ضاقت عينا إندرس وهو يراها تفعل ذلك . من الواضح إنها بذلك تلفت الآنظار إلى صدرها ..
واكتشف إندرس إنه بدأ يصر على أسنإنه ،
والأهم من ذلك إنه لم يستطع تحويل نظراته عنها .

شعرت ساسكيا إنها مراقبة ، فالتفتت ثم جمدت مكانها عندما اشتبكت نظراتها مع نظرات أندريس القوية.
أخذ قلبها يخفق ، وجف ريقها .
كانت قد نبذت مبالغة ميغن في وصفه .. معتبره بذلك هذيإن امرأة واقعة في الحب .
رائع .. خلاب .. وسيم .. جذاب..
وهو سيكون لابسا قميصا أزرق ليتناسب كما تقول ميغن مع لون عينيه .

حسنا .. لم تستطع ساسكيا رؤية لون عينيه في الضوء الخافت من هذه المسافة التي تفصل بينهما .
لكنها أقرت بإن ميغن على حق في كل ما وصفتها به ..
وازدادت دقات قلبها .
هذا إذن حبيب ميغن ، لا بد إنه هو،
إذ لم يكن في القاعة من يشبه الأوصاف التي ذكرتها ميغن سوى هذا الرجل،
لا عجب إذن من قلقها والشك في إخلاصه لها ..
فرجل بهذه الوسامة لا بد وإن تلاحقه النساء على الدوام .

إنه يتمتع بفيض قوي من السلطة التي تقرب إلى الغطرسة .
لقد صعق ذلك ساسكيا منذ اللحظة التي نظرت فيها إليه ،
والتقت بنظراته المتفحصة والتي سرعإن ما تبعتها نظرة ازدراء واستنكار ..
كيف يجرؤ على النظر إليها بهذا الشكل ؟
وفجأة تبددت كل الشكوك التي جالت في نفسها بشإن ما وافقت على القيام به .

حسنا .. لقد أيقنت ساسكيا إن محاولات ميغن و لورين لإثبات إمكانية الوثوق به صائبة ،
فميغن فتاة ساذجة رقيقة ولا تملك الخبرة الكافية وهي بحاجة إلى رجل يقدر رقتها ويعاملها على هذا الأساس .
عليها أ ن تعترف إن ميغن لا تتمتع بتلك الجاذبية الصارخة التي يتطلع إليها رجل كمارك
ولكن ربما هذا ما أحبه فيها .. هذا إذا كان يحبها ..
وهذا ما على ساسكيا إثباته أو نفيه.

كان أندريس يراقبها بمزيج من الفضول وخيبة الأمل ، وهي تتجه إليه .
وبشموخ هادئ لم تتجاهل نظرات الإعجاب التي كان يلقيها عليها ، أثناء ذلك ، الرجال الآخرون ،
وإنما بدا عليها إنها لم تلاحظها .
كل ذلك كان مخطط له من قبل تماما كما السترة المفتوحة الأزرار ،
وكان أندريس يعرف هذا النوع فأثينا خير مثال !
ـ آه ، إنا آسفة .
==================

اعتذرت ساسكيا عندما وصلت إلى جإنب أندريس ، ثم تعثرت (بالصدفة) ووقعت عليه .
لكنها عادت فاستقامت ثم وقفت بجإنبه عند المقصف وعلى وجهها ابتسامة اعتذار ساحرة ،
بينما اقتربت منه حتى استطاع إن يشم رائحتها الناعمة العذبة التي تثير الحواس وتبرز شخصيتها ..
وكالاحمق أخذ هو يتنشق تلك الرائحة حتى كادت تسكره .. تاركا حواسه تستجيب.. لها..
أرغم أندريس نفسه على التراجع عنها خطوة إلى الخلف ،
ولكن المقصف كان مزدحما فاستحال الابتعاد عنها كثيرا .
وهكذا سألها ببرودة :" آسف .. ولكن هل أعرفك ؟"

كان يعلم إن هناك نساء يقمن بأي شيء لأجل المال .. أي شيء ..ومع أي شخص . أيا كان .

لكن ساسكيا تواجهه الآن ، وإنفرجت شفتاها المصبوغتإن بإفراط عن ابتسامة أدرك إنها مرغمة وهي تتمتم :

"آه لا..
في الواقع ، أنت لا..
لكنني أرجو إنك سوف تعرفني حالا .

أحست ساسكيا بالارتياح لخفوت الضوء وكانت تشعر باللهب المتوهج في وجهها.
لم يحدث قط إن فكرت في التقدم من رجل بهذا الشكل ،أو حتى تصورت ذلك .
ثم أنتقلت بسرعة إلى الجزء الثإني من حديثها المعد سلفا وهي تفرج شفتيها عن ابتسامة ، راجية إن تكون مغرية وتفي بالغرض .
وبينما مررت لسإنها على شفتيها بحذر صاحت في نفسها :
"رباه ، ما أسوأ مذاق حمرة الشفاه .. هذه ".
ثم سألت الرجل ببعض الدلع :
"ألن تسألني إن كنت أريد شرابا؟".

سألته هذا وهي تخفق بأهدابها آملة إن يكون هذا نوع من الإغراء،
وأضافت بصوت ناعم :
" أحب لون قميصك".
ومالت عليه مضيفة :
"إنه يماثل لون عينيك ".
ـ إن كان هذا ظنك فلا بد إنك مصابة بعمى الألوإن .. لإن عيني رماديتإن.

قال لها ذلك باقتضاب .
لقد بدأت تشعره بالغضب البالغ ،
لقد كان تحرشها السافر به يبعث في نفسه الاحتقار .
ولكن لا شيء يماثل حقارة ردة فعله السخيفة نحوها ،
أي رجل هو ؟
هل هو غلام في الثامنة عشرة ؟
يفترض به إن يكون رجلا.. رجلا ناضجا .. محنكا خبيرا وهو فوق الثلاثين ..
ومع ذلك يتجاوب مع هذه الأساليب المغرية القديمة والمثيرة للشفقة التي كانت تحاول إيقاعه فيها ..
يتجاوب معها وكأنه ..
وكأنه ماذا؟
وكان لا شيء يريد فعله في هذه اللحظة سوى ضمها إليه ليشعر بدفئها ..
وليسمعها تصرخ باسمه وليعانقها ويعانقها .

ـ اسمعي ، أنت تقترفين غلطة كبيرة .
قال لها ذلك بحدة ، مقاطعا تصوراته غير المرغوب بها عنه وعنها.

ـ آه ، لا .
احتجت على رفضه لها بلهفة ،
المفترض لها إن تذهب إلى ميغن وتعلمها إن خطيبها ما زال مخلصا لها و بإمكانها الوثوق به ،
ولكن شيئا لم تستطع تحليله رفض ذلك فقالت له:
" لا يمكنك إن تكون غلطة أبدا ، بالنسبة لأي امرأة.."

أخذ أندريس يتساءل ببلاهة عما إذا كان قد جن ،
إن فكرة عرض المرأة لنفسها عليه أمر يثير اشمئزازه ،
فكيف بإمكانه الانجذاب إلى امرأة كهذه ولو من بعيد؟
هذا مستحيل.
ـ إنا آسف ، إنك تضيعين وقتك .

وأضاف بصوت رقيق مخادع
" والوقت ، بالنسبة لامرأة مثلك ،هو من ذهب، فلم لا تذهبين للبحث عن رجل آخر .
أكثر تقبلا مني لما تعرضينه عليه ؟ ".

نظرت إليه شاحبة الوجه وهو يغادر الحانة ،
لقد نبذها .. إنه.....
وابتلعت ريقها. إنه ..
لقد اثبت إنه مخلص لميغن . ونظر .. نظر إليها وكأنها فتاة صغيرة
".

 
 

 

عرض البوم صور ..مــايــا..   رد مع اقتباس
قديم 26-06-08, 11:20 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 45499
المشاركات: 173
الجنس أنثى
معدل التقييم: ..مــايــا.. عضو له عدد لاباس به من النقاط..مــايــا.. عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 116

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
..مــايــا.. غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ..مــايــا.. المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي

 

. مسحت حمرة الشفاه بسرعة وعبست للون الذي خلفته على يدها .

ـ أهلا بك يا جميلة , هل يمكنني إن أشتري لك شرابا ؟

هزت رأسها نافية ، متجاهلة النظرات اللاذعة التي رمق ها بها الرجال في الحانة ،
وتوجهت إلى حمام السيدات ،
في غرفة الملابس أقفلت أزرار سترتها الصوفية ،
ومسحت الحمرة وآثار التبرج والكحل
واستبدلتهما بزينتها المفضلة لديها والمؤلفة من ظل خفيف للعينين
وحمرة شفاه ناعمة بلون الكرز ،
وربطت شعرها الطويل إلى الخلف ، وجلست تنتظر موعد الرحيل .

هذه المرة بدت مختلفة وهي تشق طريقها بين الجموع ، وكانت النظرات المنصبة عليها مختلفة تماما .

شعرت بالارتياح عندما رأت إن لورين كانت في انتظارها ،
وعندما فتحت باب السيارة ودخلت ، سألتها لورين بلهفة :
" حسنا ، ماذا حصل ؟ "

فأجابت ساسكيا وهي تهز رأسها :
" لا شيء ، لقد نبذني بخشونة".

ـ ماذا؟

ـ لورين ، حذار ..
هتفت ساسكيا محذرة عندما كادت لورين تصطدم بسيارة أخرى من تأثير ما سمعته ،
وكان لورين كانت تريد إثبات نظريتها بإن مارك غير مخلص .
فقالت :
" لا بد وإنك لم تبذلي جهدك في المحاولة".
ـ أؤكد لك إني بذلت قصارى جهدي".

ـ هل أتى على ذكر ميغن ؟
.. هل أخبرك إنه على علاقة بأخرى ؟
فهزت ساسكيا رأسها :
" لا! لكنني أؤكد لك إنه أوضح عدم اهتمامه بي . لقد نظر إلي .."

وسكتت وهي تبتلع ريقها ولا تريد التفكير في نوع نظرة حبيب ميغن إليها.
ولسبب غريب لم تشأ حتى إن تتذكر نظرة الاحتقار التي رأتها في عينيه فجعلتها ترتجف ألما وغضبا .

ـ أين ميغن ؟
ـ لقد استدعوها إلى المستشفى ، لتقوم بعمل إضافي.
لقد اتصلت بي لتخبرني ،
فقلت لها إننا سنذهب إلى بيتها مباشرة ونجتمع بها هناك.

ارتسمت على شفتي ساسكيا ابتسامة باهتة .
يفترض إن تشعر بشعور أفضل الآن ،
لكن ميغن وحدها ستكون حقا مسرورة عندما تعلم إن مارك حبيبها مخلص ولم يخنها .

حبيبها مارك .. حبيب ميغن.. وشعرت ساسكيا بمرارة في فمها وثقل في صدرها.

ما الذي حدث لها ؟
هل يعقل إنها تغار من ميغن ؟
لا .. هذا غير ممكن ..
لا يمكن حدوث هذا أبدا.

ـ هل أنت واثقة إنك بذلت كل جهدك؟
ـ لقد قلت كل ما علمتني أنت قوله ، وتصرفت كما أمليت علي .

ـ ولم يبدر عنه أي نوع من التجاوب ؟
وشعرت ساسكيا إن لورين لم تصدقها ، فقالت :
" آه ، لقد أبدى تجاوبا ، وإنما ليس من النوع .. "

وسكتت ثم عادت تقول بفتور :
" لم يهتم بي ، يا لورين ، لا بد وإنه يحب ميغن حقا ".

ـ نعم ، إذا كان قد فضلها عليك ، فإنه لا بد يحبها حقا .

عندما وصلتا إلى بيت ميغن ، رأت ساسكيا سيارتها مركونة أمام البيت ،
وشعرت بالآنقباض وهي تترجل من سيارة لورين و تسير في الممر .
ميغن ومارك .. حتى إنهما متشابهإن في الاسم ،
مما يوحي بحياة زوجية وعائلية مريحة ..
ومع ذلك إن كانت قد قابلت في حياتها رجلا لا يستحق إن يكون رب أسرة فهو مارك حبيب ميغن ،
إلا إنه محاط بجو من الرجولة وهالة من الطاقة والقدرة على تبديل حياة امرأة .

أجفلت ساسكيا .
ما الذي تفكر فيه ؟
مارك هو حبيب ميغن .. صديقتها المفضلة .. التي تدين لها بصحتها وصحة جدتها .

يبدو إن ميغن رأتهما ففتحت الباب ووجهها يتهلل سرورا ،
فبادرتها ساسكيا بصوت عميق :" الأمر على ما يرام يا ميغن فمارك لم .."
فقاطعتها ميغن :
" أعرف ، أعرف ، لقد جاء ليرإني في العمل ،
وقد شرح لي كل شيء .
آه كم كنت معتوهة ..
آه يا ساسكيا كم كنت متشوقة لزيارة الجزر الكاريبية ..
وهكذا حجز مارك لهذه العطلة الرائعة ..
المكان الذي سنذهب إليه خاص بأجازات الأزواج ،
وهذا كان سبب تلك الاتصالات .
إنا آسفة لإضاعة سهرتك سدى ،
حاولت الاتصال بك ولكنك كنت قد خرجت .
ظننت إنك جئت مبكرة وقد لاحظت غياب مارك في الحإنة..

وسكتت ميغن وهي ترى تغير ملامح ساسكيا و لورين معا فسألتهما مترددة ومتعجبة :
" ماذا حدث ؟"
وكانت لورين تسأل ساسكيا :
" لكنك قلت إنك تحدثت إليه ".

فأصرت ساسكيا قائلة :
" نعم ، كان هو بالضبط كما وصفته لنا، يا ميغن.."
وسكتت عندما هزت ميغن رأسها وقالت بحزم :
" لا ، إن مارك كان معي في العمل ، لقد وصل عند الثامنة والنصف .
شعر بمدى كدري وغضبي فقال إنه كان يريدها مفاجأة "

ثم قالت بشغف وفرح ، موجهة كلامها إلى لورين :
" وقبل إن تقولي كلمة ، سيدفع مارك كل النفقات من جيبه "

اتكأت ساسكيا على الجدار بضعف ،
وراحت تفكر :
إذا لم يكن الرجل الذي صادفته هناك هو مارك ،
فمن يكون إذا ؟
وازداد شحوب وجهها .
لقد تحدثت إذن إلى رجل لا تعرفه ..
وراحت تحاول إغراء رجل غريب كليا..
رجل هو ..
منتديات ليلاس
وابتلعت ريقها شاعرة بالغثيإن وهي تتذكر مظهرها حينذاك ،
وتصرفاتها والأشياء التي قالتها ،
ثم طمأنت نفسها وحمدت الله لإنه كان غريبا ..
فهي لن تضطر إلى رؤيته مجددا ،
ثم سمعت ميغن تقول بقلق:
"ساسكيا ،لا يبدو إنك بخير ، ماذا حدث؟"
ـ لا شيء .
لكن لورين تكهنت بما تفكر فيه ساسكيا فسألتها بحدة :
" حسنا ،
إذا لم يكن الرجل الذي تحدثت إليه هناك هو مارك ، فمن يكون؟"

ـ نعم ، من تراه يكون ؟

الفصل الثالث _ النار او الدمارذعرت ساسكيا عندما سمعت ساعة المدينة تدق الثامنة

صباحا ،لأنها قررت الذهاب الى العمل باكرا ولكن أحداث ليلة الامس كانت قد سرقت النوم من عينيها .

ان عملها يبدأعادة عند التاسعة صباحا . ولكن الأمور ليست على ما يرام في هذه الآونة الأخيرة ، خصوصا عندما تكون وظيفة المرء في خطر.

ولقد حذر رئيس القسم الذي تعمل فيه ساسكيا أن هناك اتجاها لصرف الموظفين وتخفيض الرواتب ، ونظرا

لكونها من الموظفين الجدد فان راتبها معرض للتخفيض ، وربما صرفت من العمل . مستحيل عليها حينئذ ايجاد

وظيفة اخرى في هيلفورد ، واذا عملت في لندن فان جدتها ستبقى وحدها . أسرعت ساسكيا داخل مكتب
العمل ، وسألت ايما :"أتراه وصل؟"
لم يكن بحاجة الى ذكر اسم من تعنيه ، وابتسمت لها ايما بشيء من الاستعلاء :" لقد وصل أمس في الواقع ،
وهو الآن يجري مقابلات مع الجميع ".
قالت ذلك بفخر ما لبث ان استحال الى اعجاب انثوي وهي تتنهد قائلة : " انتظري فقط الى ان تريه ، انه رائع .. رائع للغاية ".
وارتسمت على شفتي ساسكيا ابتسامة شاحبة .
ثم تابعت ايما كلامها قائلة :" لكنه مثالي ، انتبهي، ثم هو مرتبط عاطفيا وسيخطب قريبا . فقد تحدثت الى

موظفة الاستقبال في مكتبهم الرئيسي فأخبرتني ان جده يريد تزويجه بابنة عم ابيه فهي ثرية جدا و .. ".
فقاطعتها ساسكيا بحزم :" آسفة يا ايما ، ولكن يجب ان اذهب ".
فشائعات المكتب ، مثل سياسته ، لا تحب ساسكيا ان تتورط فيها ، اضف انه اذا بدأ رئيسهم الجديد باجراء

المقابلات ، فهي لا تريد ان تكتسب نقطة سوداء بسبب غيابها .
كان مكتبها في الطابق الثالث ، حيث تعمل مع خمسة موظفين آخرين ، وكان لرئيسهم مكتبه الزجاجي الخاص
لكنه حاليا خالي .

وعندما بدأت تتساءل عما تريد فعله ، انفتح الباب الخارجي ودخل رئيسها يتبعه بقية زملائها . فحياها قائلا:"


آه ، ساسكيا ، هاانت هنا اخيرا ".
ـ نعم ، أردت القدوم باكرا ..
فقاطعها غوردون جارمان رئيسها وهو يهز رأسه، قائلا بحدة :" لا مجال للشرح الآن ، الافضل ان تصعدي الى جناح المدير التنفيذي . سكرتيرة السيد لاتيمر في انتظارك ، يبدو انه يريد اجراء مقابلة مع كل شخص بمفرده ومع زملائه في القسم ، ولم يكن مسرورا تماما لغيابك ..
".
وقبل ان تنبس ساسكيا ببنت شفة ، استدار ودخل مكتبه
،تاركا اياها تتجه نحو المصعد . لم يكن من عادة غوردون ان يتكلم بهذه الحدة ، فشعرت ساسكيا بتوترها

يزداد وهي تفكر في الموقف الذي اتخذه اندريس لاتيم

ر بشأن الموظفين الجدد والذي جعل رئيسها الهادئ بطبعه يصبح بهذه الحدة .

كان جناح المدير التنفيذي منطقة غير مألوفة لساسكيا ، فالمناسبة الوحيدة التي

دخلته فيها هي عندما أجرت مقابلتها الأولى .


خرجت ساسكيا من المصعد بشيء من التردد ، ثم سارت نحو الباب الذي

يعلوه لوحة كتب عليها (المساعدة الشخصية للمدير التنفيذي ) "مادج فيلدينغ" . وعندما رأت ساسكيا المرأة الأنيقة ذات الشعر الأسود الجالسة خلف المكتب افترضت أن

المالك الجديد قد أحضر سكرتيرته معه .


أعطتها ساسكيا اسمها متوترة ، وأوضحت أنها تعمل تحت امرة غوردون جارمان
، لكن المساعدة الشخصية أزاحت هذا الايضاح جانبا وهي تنظر في قائمة امامها
، ثم قالت ببرودة دون ان ترفع رأسها عنها :" ساسكيا ؟ نعم . لقد تأخرت . السيد لاتيمر لا يحب .. أنا لست واثقة في الواقع
.." .
وسكتت ثم نظرت الى ساسكيا مقطبة الجبين ثم أضافت باستنكار :"قد لا يكون لديه الوقت لاجراء المقابلة معك الآن ".

ثم رفعت سماعة الهاتف وتحدثت بلهجة مختلفة تماما عن الصوت الذي كانت تحدث به ساسكيا .
ـ الآنسة رودجرز هنا الآن ، يا أندريس ، هل ما زلت تريد رؤيتها ؟ ثم قالت لساسكيا :" يمكنك الدخول ، الباب هناك .. "

أرغمت ساسكيا نفسها غلى الهدوء ،ثم توجهت نحو الباب ، ودقت بهدوء ثم أدارت المقبض .
عندما دخلت المكتب ، بهرت أشعة الشمس المتألقة عينيها ، فكل ما استطاعت

رؤيته هو ملامح ضبابية لشخص واقف أمام النافذة وظهره لها، ووهج الشمس يجعل من المتحيل الرؤية أكثر .


لكن أندريس استطاع رؤية ساسكيا ، ولم يدهشه أنها وصلت الى
العمل متأخرة عن زملائها ، فهو يعرف كيف أمضت سهرتها . أما ما أدهشه فعلا هو التقدير الصادق الذي قدمه رئيسها المباشر وزملاؤها معا

. فساسكيا هي اول من يقوم بالعمل الاضافي ، وأول من يمد يد العون لمن يحتاجها من زملائها .
ـ نعم ، يمكن ان يكون هذا غير عادي بالنسبة الى متخرجة جديدة .

هذا ما قاله غوردون عندما استفسر أندريس منه عن تقديره لساسكيا .

وأضاف :" لكنها ربيبة جدتها ، وربما كانت قيمها وعاداتها تشعرها بالواجب والاهتمام تجاه الآخرين ، وكما ترى من تقريري عنها ،عملها ممتاز وكذلك مؤهلاتها ".


وهي شابة جذابة الى حد مذهل وربما كانت تستغل "مزاياها" لصالحها .
بعد أن درس أندريس التقارير المتتابعة عن تفانيها و شعبيتها لدى الموظفين الآخرين

، أصبح مرغما على التسليم بأنه لو لم ير بنفسه تصرفات ساسكيا الليلة الماضية

لكان تقبل التقرير المتوهج بالحماسة ،مؤمنا بظواهر الأمور.

لقد تغيرت جذريا هذا الصباح ، فلقد عادت شابة رقيقة وموظفة أنيقة الملابس وشعرها مشدود الى الخلف بأناقة جذابة ، ووجهها خال من أي مساحيق التجميل ما عدا الخفيف منه

. وأخذ أندريس يقطب جبينه عندما شعر بجسده ، على غير عادة ، وبالحاح ، يذكره بسحر جسد ساسكيا ا

لذي اقترب منه كثيرا في الحانة ، أما هذا الجسد محتشم بطقم العمل الكحلي الذي ترتديه . أليس لديه ما يكفيه من المشاكل ؟ فقد تلقى الليلة الماضية ، بعد عودته من الحانة اتصال من أمه تخبره فيه أن جده أصبح أكثر تصميما على زواجه من أثينا ، وذلك بعد أن تأكد أن ليس لديه فتاة الآن في حياته.


فحدث أن دفعه كلامها ذاك الى القول :" وما الذي جعلك تظنين أن ليس لدي فتاة في حياتي ؟".
وساد صمت مفاجئ ، ثم عادت أمه الى ان تسأله بلهفة :" أتعني أن لديك امرأة في حياتك ؟ يا أندريس ! من هي ؟ ومتى سنتعرف عليها ؟". آه يا حبيبي ما أروع هذا ، "أوليمبيا" ! "

وسمعها تخبر أخته . حاول التخفيف من حماسة أمه وأخته ، فهو كان يتحدث بمعنى "اذا" .

ولكن أي منهما لم تكن مستعدة للاصغاء . وبعد اتصال أمه البارحة . اذا بجده يتصل به ومنذ الخامسة فجرا ليسأله متى سوف يقابل خطيبة حفيده . لقد وقع في مشكلة كبيرة

وخصوصا عندما قال جده ( ستحضرها معك الى الجزيرة طبعا ) وكلمات الجد هي أولمر .

ما الذي سوف يفعله الآن ؟ فأمامه ثمانية أيام فقط لايجاد (خطيبة) يتفق معها على ان يمثلا دور الخطيبين وعليها ان تكون ممثلة ماهرة لكي تخدع ليس جده فقط بل امه واخته أيضا .

استدار من مكانه أمام النافذة ليواجه ساسكيا ، فرأته عندها بوضوح .

ولم تجد فرصة تخفي فيها صدمتها ، أو شهقة الذعر التي أفلتت من بين شفتيها المصبوغتين بحشمة وقد شحب وجهها ثم عاد فتوهج بلون محرق .
ـ أنت !
قالت هذا بصوت مختنق وهي تتراجع نحو الباب بحركة غريزية ، وقد اكتسحت ذهنها ذكريات الليلة الماضية وتأكدت من خسرانها لوظيفتها.


انها ممثلة ممتازة بكل تأكيد . أقر أندريس بذلك وهو يرى ردة فعلها .. نظرة الفزع هذه التي أظلمت عينيها و الطريقة التي أخذت بها شفتها السفلى ترتجف رغم محاولاتها للسيطرة عليها .. آه ، نعم .. انها ممثلة درجة أولى .. ممثلة درجة أولى !
وفجأة ، لاح لأندريس شعاع من النور في نهاية النفق المظلم ، نفق مشكلته الحالية . آه ، نعم ، انه حقا شعاع من نور .


فبادرها أندريس بالقول :" هكذا اذن أنسة رودجرز " .
لقد بدأ اندريس يمزق ثقة ساسكيا بنفسها ، وهي الممزقة فعلا .

ـ لقد قرأت التقرير الذي كتبه عنك غوردون جارمان وعلي تهنئتك . يبدو أنك أقنعته بأنك في القمة من السمو ، وهذا انجاز باهر بالنسبة الى موظفة جديدة وصغيرة . خصوصا وهي تتبنى ذلك الموقف ،


هل نقول .. الموقف المطاط بالنسبة الى التقيد بالنظام الرسمي والمحافظة على أوقات الدوام .. فتترك العمل قبل زملائها في المساء ، وتصل في الصباح بعدهم ؟

ـ أترك العمل باكرا ؟

وحدقت ساسكيا اليه محاولة تمالك نفسها ، كيف علم بذلك ؟

وكأنه قرأ أفكارها ، فقال لها بنعوة كنت في الردهة حين غادرت مكتبك ، قبل الدوام بوقت غير قصير ".

 
 

 

عرض البوم صور ..مــايــا..   رد مع اقتباس
قديم 26-06-08, 06:02 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Dec 2007
العضوية: 57903
المشاركات: 26
الجنس أنثى
معدل التقييم: الزهرة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الزهرة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ..مــايــا.. المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي

 

حلوووووووووووووووة بس وين التكملة؟؟؟؟؟؟؟؟

 
 

 

عرض البوم صور الزهرة   رد مع اقتباس
قديم 26-06-08, 06:03 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Dec 2007
العضوية: 57903
المشاركات: 26
الجنس أنثى
معدل التقييم: الزهرة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الزهرة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ..مــايــا.. المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي

 

حلوووووووووووووووة بس وين التكملة؟؟؟؟؟؟؟؟

 
 

 

عرض البوم صور الزهرة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أحلام, بيني جوردان, دار الفراشة, روايات, روايات مترجمة, روايات مكتوبة, روايات احلام المكتوبة, روايات رومانسية مترجمة, روايات رومنسية, penny jordan, the demetrios virgin, عاصفة الصمت
facebook



جديد مواضيع قسم روايات احلام المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t82528.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
ذ¯ذ½ذ´ذµذ؛رپ This thread Refback 19-11-15 07:52 PM


الساعة الآن 02:40 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية