لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-04-11, 08:14 AM   المشاركة رقم: 31
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
حَاتمِيّة العَطآءْ

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 151969
المشاركات: 40,340
الجنس أنثى
معدل التقييم: بوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسي
نقاط التقييم: 6598

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بوح قلم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بـراءة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجزء الواحد و العشرون
زادت حدة شجاراتي مع جمانة لحد أنها طلبت الطلاق عدة مرات ..و خلود بدت متأثرة جداً بتأزم العلاقة بين والديها ..و في مرة من المرات أقفلت جمانة الباب و لم تسمح لي بدخول الشقة .. و كنت قد تأخرت حتى الساعة الحادية عشر ليلاً .. و في الفترة الأخيرة لم أكن أحمل معي مفتاح الشقة .. فلجأت لمهند و بت تلك الليلة عنده و سهرنا حتى الساعة الثالثة صباحاً نتحدث عن أمور شتى .. و الحديث اتخذ مجراه مما انفلتت من الكلمات دون أن أشعر:
" كمال تقدم لخطبة أختي مجدداً "
انزلقت الأوراق من يديه .. و انتشرت في الغرفة إثر هواء المكيف .. نظر لي لفترة مصدوماً..ثم همس :" بهذه السرعة ؟ "
انحينت لأجمع الأوراق قائلاً:"بعد اسبوعين سأسأل أختي أظنها تحتاج لفترة لتستقر مشاعرها بعد خوضها لتلك التجربة "
انحنى هو لجمع الأوراق لكنه عزف عن ذلك ..و رمى بجسده على المقعد و ظل يتأملني و أنا أجمع الأوراق ..
و قد برزت حبات العرق على وجهه المحمر و التصق شعره بوجهه مبللاً بالعرق ..المشكلة أن مهند ملامحه تفضح ما يشعر به .. جاءني صوته مخنوقاً :
"هل ستوافق ؟ "
رفعت رأسي و نظرت له .. ثم همست :" أظن ذلك .. فكمال كامل من جميع النواحي "
نظر لي طويلاً ..ثم خفض من نظراته .. انشغلت أنا بجمع الأوراق .. و عندما انتهيت .. نهضت و اتجهت نحوه .. وضعت الأوراق على الطاولة و نظرت له حيث ساهماً .. و هو يسند وجهه على كفه ..همست :
" مهند ؟ أريد معرفة مقدار قوة علاقتنا "
نظرت لي بعمق ثم قال :" قوة جبارة .."
صمتت كثيراً و أنا أتأمله .. ثم انحينت و همست :" إذ كانت علاقتنا قوية بهذا الشكل فأنت كأخي و الاخ يتمنى لأخيه كل خير .. و يحاول أن يدفع عنه كل شر عنه .. "
قطب حاجبيه :" إلى أين تريد الوصول ؟ حسام ؟ "
ابتسمت و أمسكت كتفه .. و قربت وجهي لوجهه و همست :
" أريد أن أعرف فقط .. ما الشيء الذي يعيب كمال و تريد اخفاءه عني "
تسمر مصدوماً .. ثم همس :" و من قال أن هناك شيء يعيب كمال أخفيه عنك "
نظرت له بحدة .. ثم ضربت الطاولة بقبضة يدي و صرخت بوجهه :" لا تحاول أن تخفي عني يا مهند .. هل جعلك كمال أن تقسم أن لا تخبرني .. ؟ حتى لو فعل ذلك سوف أجبرك على البوح بذلك السر ؟ "
ارتبك ..ثم همس :" أ.. ما بك حسام ؟ "
زمجرت :" لا تتهرب "
تأملني بخوف و ارتباك .. و نظر لأصابعي و هي تقبض على كتفه فقطب حاجبيه و قال بحدة :" أنت غريب فعلاً "
و أبعد يدي عنه و نهض و استدار لي قائلاً :" لست مضطراً أن أضع نفسي في مثل هذا الموقف .. ليس لي مصلحة في أن أخفي عليك شيئاً .. ربما يعود بالضرر عليك أو بأختك "
و قال بنبرة باستياء :" هل كنت تظن فعلاً أني سأدع ضرراً يصيبك أنت و أختك ؟ "
نظرت له مطولاً .. فقال متنهداً :" هناك أمور أعرفها عن كمال على أيام الثانوية و الجامعة .. أنت تعرف أننا كنا ثنائي مميز في المدرسة .. و الجامعة أيضاً .. و أعتقد أنه عدل عن فعل تلك الأفعال .."
نظرت له بعمق و قلت :" أية أفعال ؟ "
تنهد :" أفعال طائشة متعلقة بمرحلة المراهقة .. فهل ستحاسبه عليها ؟ "
انفعلت :" ما هي .. ؟ "
رمقني بحدة ثم قال :" لا يمكنني "
زفرت بضيق .. و همست :" يا لك من صعب ؟ "
نظر لي و قال :" الساعة متأخرة .. يستوجب أن أستيقظ غداً مبكراً "
و اتجه للحمام .. استوقفته :" مهند .. لازلت على صحبة مصعب .. صاحب الوجه المخيف ؟ "
همس :" نعم "
نظرته له بصدمة و هو يدخل الحمام ..لم أتوقع ذلك أبداً ..
=
في عصر اليوم التالي في صالون الحلاقة .. مع سهيل .. قلت أنا مخاطباً الحلاق مشيراً لسهيل :
" فلتقص له هذا الشعر الطويل المزعج ؟"
و نظرت لسهيل :" بصراحة شعرك الطويل المنساب لا يتناسب مع عضلاتك و وجهك "
صاح بي :" الشيء الوحيد الذي ربما يجذب زوجة المستقبل لي هو شعري .. فهل أقصه ؟ "
و ركز بكلامه على عبارة ( زوجة المستقبل ).. ثم قال :" مهند أخبرني منذ يومين أنه سيخاطر و سيقود السيارة بنفسه .. أظنه تأثر كثيراً بحديث جليل .."
نظرت له بصدمة :" يقود السيارة بنفسه ؟ "
ضحك سهيل :" نعم .. أتساءل إن كان سيستطيع أم لا ؟ "
صحت بحدة :" بالطبع لا يستطيع .. أنت تعلم أنه مصاب بالصرع "
"أوه يا حسام .. لا تصعبها .. "
قاطعته :" مهما تحسن .. هذا المرض أشبه بمرض أبدي لا يُشفى منه .. و إن قام بقيادة السيارة فأنه ينوي الانتحار "
" لكنه اليوم بدا مكتئباً .. لماذا يا ترى ؟ "
أنا لم أخبر سهيل أن كمال تقدم لخطبة أختي مجدداً .. و فضلت الصمت دفعاً لمزيد من الخلافات ..لكن الذي قصفني حقاً هي تلك الجملة و هي تصدر من سهيل بكل خجل و انسيابية :
" حسام .. أنا .. لدي موضوع حساس أريد التحدث معك فيه .. أنوي أن أتقدم لأختك بما أن الأمور قد هدأت"
--
ذهبت لمهند و أخبرته ..و ترجيته أن يحاول أن يقنع أحد الاثنين أن يؤجل فكرته لحين الآخر .. أنا لا أريد أن يعرف أحد منهما أن الآخر متقدم لأختي أيضاً ..لسوف تنفجر قنبلة من الخلافات ..بصراحة كمال عاثر الحظ لدرجة واضحة ..
مهند لم يكن بيده فعل شيء ..و أنا لا أستطيع التحدث لجليل الذي ابتعد عنا ..
=
ظللت أتأمل أختي هيام و هي تنحني بأنوثة و تلتقط عقدها الناعم من على الأرض .. و تعقده حول رقبتها ..و ترتب شعرها ثم تخاطبني بذلك الصوت الرقيق :" حسام .. ما بك ؟ "
هل أخبرها أن هناك اثنين يريدان خطبتها ؟ ..تنهدت :" لا شيء "
رن الهاتف .. فاتجهت هيام نحوه و رفعت السماعة ببطء و قربتها لأذنها و همست بصوت ناعم انسيابي انثوي :
" آلو .. مرحباً ..... ..؟ .. آ .. تريد حسام ؟ .. لحظة "
و نظرت لي :" حسام .. هناك من يريدك "
نهضت و سحبت منها سماعة الهاتف و أجبت :" أهلاً .. من معي ؟ "
جاءني سهيل و هو يلهث :" أنا سهيل "
" ما بك ؟ و كأنك في سباق مارثون؟ و لماذا لم تتصل على هاتفي"
" كان مغلقاً .. "
و قال بارتباك :"هل كانت من رفعت الهاتف هي أختك ؟ "
زمجرت :" سهيل ..!! لسوف أقتلك "
و منذ ذلك اليوم ترك سهيل الاتصال بي على هاتفي الخاص و ظل يتصل على هاتف المنزل .. و لم ينفك عن فعل ذلك برغم تهديداتي له ..
=
كمال استورد من الخارج كمية كبيرة من البضائع التي سيبيعها في محلاته .. و كان يتوقع نتائج جيدة .. أراه سعيداً للغاية ..و قد ركز علي أنه نسق شقته التي في منزل والده من حيث البنيان لكنه لم يعيد فرشها .. لأنه سيرى رأي أختي أولاً و كم كان سعيداً لدرجة لا تصدق ,, و قد حاول أن يربي له لحية و شارب لأن الفتيات حسب قوله لا يفضلن الرجل الذي يتنازل عن أي مظهر من مظاهر الرجولة ..باختصار أشعر أن كمال مندفع أكثر من تلك المرة ..
--
في صباح يوم ما .. دخلت المدرسة ممسكاً بيد صغيرتي خلود .. جمانة أصابت بارهاق شديد هذا الصباح و فضلت أن ترتاح في سريرها على أن أنقلها للمشفى و كان علي اصطحاب خلود معي للمدرسة ..انجذب إلي الكثيرين من الطلاب و المدرسين و المشرفين يسألوني عن خلود ..أخيراً جلست على مقعدي أمام مكتبي تاركاً خلود تجلس بجانبي ملاصقة لي و شغلتها بقلم و دفتر ترسم فيه ..قال سهيل :" و ماذا عن علاقتكما "
تنهدت :" ساكنة .. شجارات خفيفة "
رمقني بعمق ثم قال :" أنا .. جهزت نفسي و أخبرت أمي أننا سنأتي لخطبة أختك "
نظرت له بحدة .. ثم خفضت من نظرات .. و كان ينتظر مني جواباً واضحاً ...فزفرت بقوة :
" لا بأس "


استدار لي و قال بحدة :" يكفي .. أنت ليس لك الحق بتأنيبي بهذه الطريقة و أنا حر في تصرفاتي "

=

ثم قلت بندم :" لقد ضربت رأسه عدة مرات .. أنه يخضع لفحص دقيق .. أنا متأكد أنهم سيزيدون جرعة دواءه ..و أتمنى ألا يرقد مدة أطول .. لا أدري إلى أي درجة يمكن ان تتدنى حالته "

=

صاح :" بغض النظر عن ما فعله لا يحق له ايذاءه بهذا الشكل و أنت تعلم أنه مريض "
و أتمم :" بصراحة أنت حسام تعامله دائماً بشدة و لا تكترث لحالته .. صحيح أنكما قريبان لبعضكما لكن بالرغم من هذا لا يحق له التدخل في حياته و التحكم به بهذه الطريقة .. "

=

و قال بسرعة :" متى سيأتي يوم الاثنين .. ؟ و ماذا تتوقع أن يكون رد المحروسة ؟"



 
 

 

عرض البوم صور بوح قلم   رد مع اقتباس
قديم 11-04-11, 08:15 AM   المشاركة رقم: 32
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
حَاتمِيّة العَطآءْ

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 151969
المشاركات: 40,340
الجنس أنثى
معدل التقييم: بوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسي
نقاط التقييم: 6598

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بوح قلم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بـراءة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجزء الثاني و العشرون
رأيت مرة مهند في سيارة فخمة للغاية يقودها .. توقفت مكاني متسمراً .. كان بجانبه ذلك الإنسان المزعج .. مصعب .. كان مهند يقود السيارة بسرعة و قد مرت أمامي بلمح البصر .. ارتفعت الدماء لوجهي .. لماذا يا مهند ؟ لماذا تخاطر بحياتك ..و أنت تعلم أن قيادة السيارة هو خطر كبير بالنسبة لك كمريض بمرض الصرع .. كله بسبب ذلك المصعب ..
بجنون أخرجت من جيبي الهاتف و ضغطت الأزرار مسرعاً .. و قربت الهاتف من أذني .. أجابني :
" أهلاً حسام كيف حالـ...... "
زمجرت به :" توقف مكانك .. ! توقف مكانك .. "
قال بارتباك :" ماذا تقول ؟ أتوقف مكاني ؟"
صرخت به:" نعم ..تقود السيارة أيها المجنون ؟ لسوف أريك "
=
دخل شقته مغتاظاً .. :" و كيف تتصرف هكذا معي أمام الناس ؟ "
دخل الشقة و أقفلت من ورائي الباب و زمجرت :" أنت شخص عديم الاحساس و المسؤولية .. أنت "
استدار لي و قال بحدة :" يكفي .. أنت ليس لك الحق بتأنيبي بهذه الطريقة و أنا حر في تصرفاتي "
قبضت على قميصه و صرخت غضباً :" لست حراً .. إذا كنت لازلت تتصرف كمراهق أبله ..لا يعرف مصلحته "
أبعد يدي عن قميصه بقوة و صاح مشتعلاً :" ليس لديك الحق في أن تعارك مصعب في الطريق و الصراخ بوجهي و التلفظ بتلك الألفاظ أمام الناس ..حتى لو كنت أفعل شيئاً يضر بصحتي أنا أعلم جيداً ماذا أفعل و ليس لك دخل بي "
صرخت به بقوة :" جاهل .. أبله .."
و شددته من قميصه فنظر لي بنظرة مرعبة ..و بدأنا عراكاً مخيفاً جنونياً ..
=
وقفت في ممر في المستشفى أنتظر كمال .. نظرت لغرفة الفحص بقلق و ندم .. وتنهدت ..هنا رأيت كمال من بعيد يهرول ناحيتي .. أقبل لي و هو يلهث :" النوبة مجدداً "
نكست رأسي :" نعم .. و هذه المرة بسببي "
تسمر كمال و هو يرمقني بصدمة .. ثم قال :" بسببك ؟ "
تنهدت :" تعاركنا عراكاً .. لم ينتهي إلا بالنوبة "
صاح بي كمال :" لماذا شاجرته ؟ أنه مريض "
عضضت على شفتي .. ثم قلت :" بدأ عراكاً بسيطاً لكنه سبب لي جروح عميقة ففقدت عقلي "
و زفرت :" أنه يتصرف كالأبله مما يدفعني للصراخ بوجهه فيغضب و يبدأ العراك "
ثم قلت بندم :" لقد ضربت رأسه عدة مرات .. أنه يخضع لفحص دقيق .. أنا متأكد أنهم سيزيدون جرعة دواءه ..و أتمنى ألا يرقد مدة أطول .. لا أدري إلى أي درجة يمكن ان تتدنى حالته "
نظر كمال للساعة و قال :" اذهب لمنزلك الآن و أنا سأنتظر نتيجة الفحص .. و سأبشرك "
نظرت أنا للغرفة ثم زفرت :" إن تحسن قل له بأني آسف "
--
الصاعقة ! .. مهند دخل في غيبوبة و لم يستفيق منها حتى ثلاثة أيام و ها هو تحت العناية المشددة و كمال مشغول به .. و ترك محله لأبيه ..لم أكن أظن أن غياب هذان الاثنان سوف يغير أمور كثيرة ..
سهيل تقدم لخطبة أختي و أبي وافق !!!!!!!!!
..
بالطبع ستأسألوني كيف وافقت أنا ؟.. و كمال هو من طلب خطبة أختي أولاً.. هذه تعتبر خيانة .. لكني لم أعلم ..ماذا سأقول لسهيل الذي بدا مصراً على هذا الموضوع .. والدي أعجب به لدرجة كبيرة و أمي مستغربة و مندهشة من أن رجل آخر تقدم لأختي من أصدقائي و لم تمر فترة طويلة على رفض الأول و شكت أني أعرض على أصدقائي خطبة أختي .. هيام .. لم تظهر أي وجهة نظر ..
و حددنا موعداً للمقابلة .. و كم بدا سهيل متحمساً .. ففي يوم من الأيام حننت لجليل فزرته في منزله ..قال مصدوماً :
" سهيل تقدم لأختك ؟"
" ما رأيك به ؟ "
تنهد :" أنا لا أعرفه أكثر منك.. لكنه رجل ممتاز إلا أنه عصبي "
" أنا سأدع القرار لأختي "
و استدركت :" ألم تعلم ما حل بمهند "
قطب حاجبيه :" ماذا حدث ؟ "
" أمعقول أن كمال لم يخبرك ؟ "
زفر :" كمال و مهند و سهيل كلهم قد قاطعوني .. "
تنهدت :" تشاجرت مع مهند فأصيب بنوبته و دخل في غيبوبة "
صُعق ! ..ثم صرخ منفعلاً :" دخل في غيبوبة ؟ ماذا تقول حسام ؟ أأنت جاد ؟ "
نكست رأسي :" بصراحة أنا نادم على فعلت .. إلا أنه كان مخطئاً .. أتعلم أنه قاد السيارة "
صاح :" بغض النظر عن ما فعله لا يحق له ايذاءه بهذا الشكل و أنت تعلم أنه مريض "
و أتمم :" بصراحة أنت حسام تعامله دائماً بشدة و لا تكترث لحالته .. صحيح أنكما قريبان لبعضكما لكن بالرغم من هذا لا يحق له التدخل في حياته و التحكم به بهذه الطريقة .. "
" أراك تدافع عنه ؟ "
" هل حالته مستقرة حالياً ؟"
" مم .. لا أدري "
==
بينما كنت في المدرسة أصحح أوراق الاختبارات الخاصة للطلاب .. و سهيل يرمقني و هو على مكتبه ثم يقول :
" أكرهك يا حسام إن أصبحت مملاً .. تكلم "
تنهدت :" أتكلم في ماذا .. أها .. اتصلت بكمال و سألته عن مهند فأخبرني أن لا جديد و يقول الطبيب أن "
قاطعني :" تكلم عن أشياء سعيدة.. تبهج النفوس و تسر القلوب و تزرع الابتسامات "
ضحكت :" يا الله .. ما بك هذه الأيام ؟ "
ابتسم و هو ينظر لي من طرف عين :" غارق في السعادة .."
و قال بسرعة :" متى سيأتي يوم الاثنين .. ؟ و ماذا تتوقع أن يكون رد المحروسة ؟"
قلت مبتسماً :" أتعلم أن جليل سألني نفس السؤال يوم تقدم لأختي ؟ "
قال منزعجاً :" و ما دخل جليل .. أنت تتهرب من أسألتي "
تنهدت :" لن أجيبك .. و ستأتي معي لزيارة مهند "

..
فتحنا الباب بهدوء .. فرأيت بجانب السرير تجلس امرأة مسنة .. تمسح على جسد مهند المزرق .. همس سهيل بأذني :
" أهذه والدته ؟ لسوف أحقق معها "
تنحنت .. فالتفتت لنا الامراة و ابتسمت :" تفضلا .."
اقتربنا و جلسنا على المقاعد المجاورة للسرير من الجهة الأخرى ..تأملت أنا وجه مهند .. سكون يوجعني .. نظرت للمصل و لشاشة تخطيط القلب و لأجهزة التنفس ثم عدت أنظر لوجه مهند .. جفنيه مزرقان و كذلك حول فمه ..و تأملت الكدمة التي سببتها له في جبينه ..قالت والدته بأسى :" ظننت أنه عاد لرشده و اتزن .. "
قال سهيل :" برغم كل شيء الانسان يحتاج لأسرة يعيش بينها "
تنهدت والدته :" هداه الله و عافاه .."
عاد سهيل يقول و كأنه مصر على فتح نقاش حاد مع والدة مهند :" لماذا لا تصفحون عنه و يعود بينكم ؟"
نكست هي رأسها :" أباه و أخاه لا يقتنعان أبداً .. و هو أيضاً لن يأتي للاعتذار "
قال سهيل :" ما السبب الذي دفع أخاه و أباه يقاطعونه .. ماذا فعل مهند بالضبط "
تنهدت :" سامحه الله على فعل .. "
فانفعل سهيل :" ماذا فعل ؟ "
قرصته أنا و همست :" على رسلك "
قالت هي بحزن ففطرت قلبي :" قال الطبيب أنه سيجري له جراحة برأسه إن طالت مدة غيبوبته .. "
نظرت أنا لمهند .. ملامحه تبدو مشدودة .. لم يكن مرتاحاً ..و شعره ملتصق بجيبنه إثر العرق.. مسحت على يده ..
ثم تنهدت و همست :" آسف يا سيد قزم "



" لسوف تحدث كارثة كبيرة ستفسد هذا الزواج و سترى .."

==

هيام وافقت على سهيل كزوج !!! سهيل طار من الفرحة ..

==

صرخ منفعلاً :" أنت تعلم أني انشغلت بمهند و سوف أكون حقيراً .. إذ تركت صديقي في غيبوبة و على وشك اجراء جراحة مصيرية و رحت أفكر بالخطوبة .. الآن أنظر لسهيل و تفاهته .. لم يزر مهند إلا مرة ..و انشغل بالتخطيط للخطوبة و غيره ..شخص أناني لا يبالي بأي صديق له .. هل هذا الذي يستحق أختك يا حسام ؟! "

==

اقتربت منه و أنا أضحك و قلت :" لا .. و لكنك تبدو غريباً للغاية و مضحكاً"



 
 

 

عرض البوم صور بوح قلم   رد مع اقتباس
قديم 11-04-11, 08:16 AM   المشاركة رقم: 33
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
حَاتمِيّة العَطآءْ

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 151969
المشاركات: 40,340
الجنس أنثى
معدل التقييم: بوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسي
نقاط التقييم: 6598

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بوح قلم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بـراءة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجزء الثالث و العشرون
سريعاً أقبل يوم الاثنين .. و أكرر .. أن كمال لا يعلم بموضوع الخطبة لحد الآن .. و كم أشعر بتأنيب الضمير .. بدأت الخادمات بالتنظيف و الكنس .. اتجهت أنا نحو أمي الجالسة في المطبخ .. أقدمت نحوها و قبلت رأسها و قلت :
" كيف حال هيام ؟ "
ابتسمت :" قصدك العروس ؟ أنها لدى مصففة الشعر ؟ .. "
" لن تأتي من النساء إلا والدته .. فلماذا كل هذا التكليف ؟ "
" ماذا تقول حسام .. ألا يجب أن تبرز هيام جمالها ؟ .. "
هنا نادتني جمانة :" حسام تعال "
اقتربت منها :" ما بك ؟ "
تنهدت :" لماذا أتينا في هذا الوقت ؟ أنا أريد أن أعود للشقة مع خلود "
قطبت حاجباي :" اطلبي ذلك من السائق أنا سأظل هنا "
صاحت بي بحدة :" حسام .. أنا زوجتك .. اهتم بي و لو قليلاً "
استدرت و قلت :" إذا كانت زوجتي لا تهتم بما أهتم .. فلن أهتم بها "
هنا دخلت هيام المنزل و هي تزيح خمارها عن وجهها المليء بالمساحيق .. ابتسمت :" أهلاً حسام"
اقتربت منها جمانة مبتسمة :" ما هذا الجمال يا هيام ؟ سوف يطير عقل والدته "
مر الوقت ..و هيام تتحدث مع جمانة التي تنصحها و تخبرها عن تجربتها ..و كنت أقول في نفسي ساخراً ( و نعم المعلم ).. حتى حل الليل .. و هدأنا جميعاً ننتظر قدوم العريس .. و هو صديقي سهيل و لم تتوقف أمي عن سؤالي عنه .. كم عمره ؟ أهو متدين ؟ كيف رغب بالتقدم لهيام .. و .. و ....
=
في اليوم التالي .. و أنا على مكتبي .. دخل سهيل منفعلاً :" حسام !! "
و أقبل و سحب كرسيه و وضعه أمامي و قال بحماس :" ماذا قالت المحروسة ؟"
تنهدت :" ليس من عادتي سؤالها بعد المقابلة مباشرة .. تركناها تفكر ملياً بدون أي ضغوطات "
ابتسم :" أنا شعرت أنها أعجبت بي .. قالت لي أن من الجيد أن يتحمل الرجل مسؤولية أخواته و أمه و أباه المريض .. "
ثم خفض من نظراته :" لكنها انتقدت شعري و قالت أن الرجل يجب أن لا يتعدى شعره رقبته .. لكني سأقصه اليوم "
قلت بدهشة :" أحقاً .. جيد "
قال مستنكراً :" ماذا ؟ إذاً أنت تملك نفس الرأي .. لماذا لم تنصحني "
" نصحتك و لا تنكر يا سهيل .. "
ثم قلت :" سهيل .. ألا يجب أن نخبر كمال الآن "
قال بسرعة :" لا .. لا .. بعد أن يصدر القرار النهائي من المحروسة نخبره بكل شيء .. و أنا أفضل أن ننتظر إلى أن يستيقظ مهند من غيبوبته .. فنخبر الاثنين دفعة واحدة "
=
و أنا أجول في الأسواق بصحبة جليل ..خاطبني :" و وافقت ؟ "
" لديها اسبوع كامل لتحدد .. لكني أعتقد أنها ستوافق .. خصوصاً بأن سهيل نال استحسان الجميع "
همس :" لم تخبر كمال أليس كذلك ؟ "
تنهدت :" نعم "
" لسوف تحدث كارثة كبيرة ستفسد هذا الزواج و سترى .."
" نحن ننتظر إلى أن يستفيق مهند من غيبوبته فنخبر الاثنان .. "
ضحك بسخرية :" كمال حينها سيجن و مهند سيعود لغيبوبته "
=
في يوم آخر دخلت غرفة المكتب .. فصعقت بسهيل قد حلق شعره بأكمله .. تسمرت لبرهة ! ثم غرقت في نوبة ضحك طويلة .. صاح بي محرجاً .. :" ما بك ؟ أأبدو بشعاً "
اقتربت منه و أنا أضحك و قلت :" لا .. و لكنك تبدو غريباً للغاية و مضحكاً"
قال غاضباً :" مضحكاً؟ أليس هذا ما طلبته المحروسة ؟"
تنهدت مبتسماً :"نعم .. و لكنها لم تقصد أن تحلقه لهذا الحد ؟ ..لسوف ترفضك "
نظر لي مصدوماً :" ترفضني ؟ أأنت جاد ؟ "
رن هاتفي .. فكان كمال !! نظرت لسهيل بصدمة ثم قلت :" أنه كمال "
قال منفعلاً :" لا تخبره بشيء .. "
رفعت الهاتف و أجبت :" أهلاً كمال كيف حالك ؟ "
" بخير .. ما بك يا رجل .. لا أراك .. ما رأيكم في أن نجتمع نحن الأربعة على وجبة غداء .. و "
قاطعته :" وجبة غداء ؟ لا أستطيع ..فزوجتي وعدتني بطعام مميز هذا النهار "
" حسناً لا بأس "
"ما حال مهند ؟ "
" الطبيب يتوقع أنه سيحتاج للجراحة .. "
" ألم تظهر عليه مظاهر للتحسن "
" لا .. لازال على ما هو عليه .. و الآن وداعاً "
=
مرت الأيام حتى صدر القرار أخيراً .. هيام وافقت على سهيل كزوج !!! سهيل طار من الفرحة .. و حُدد موعد ليتناقش أبي معه على الشبكة و المهر و إلى آخره .. لم أخبر كمال بعد و مهند لم يستفيق من غيبوبته ..و جليل فرح كثيراً لخبر موافقة أختي على سهيل .. ظننته حاقد عليه ..لأنه أخذ منه الفتاة التي كان يود أن يخطبها .. لكن جليل قلبه أبيض و صاف .. الخوف الأكبر من كمال و مهند ..
هيام من ناحيتها متوجسة .. و تشعر أنها لم تتعرف جيداً على سهيل .. لقد سألتني كثيراً عنه و لم تكتفي ..
و بعد أن تم الاتفاق على المهر و الشبكة و موعد الزفاف .. قرر سهيل أن نخبر كمال و مهند الذي يسعدني أقول أنه استيقظ من غيبوبته و يؤسفني أن أقول أني لم أزره لحد الآن .. فقررنا أن نذهب نحن الأربعة لزيارته و في الآن نفسه نخبره و نخبر كمال بما حدث من ورائهما ..
وجه مهند آنذاك بدا متورداً و حيوياً .. و ذهبت تلك الزرقة التي كانت توحي أنه على حافة الموت ..جلسنا حوله و انشغلنا بالحديث عدا عن سهيل الذي يرتب كلماته و يستعد لقول ما عنده .. أخيراً تنهد و قال :
" مهند و كمال .. لدي خبر لكما .. أنا .. "
كانا ينتظران ما يقوله ببرود غير مدركان مدى حجم الكآبة التي ستسيطر عليهما بعد سماعه .. أغمض سهيل عينيه و قال أخيراً :" أنا .. تقدمت لخطبة أخت حسام .. و .. وافقت "
=
و أنا أسير مع كمال الذي يصرخ بي قائلاً :" حسام !!! فعلتها مجدداً .. خنتني ؟ رباه .. الآن عرفت أنك لست صديقي "
و نظر لي بحزن :" لماذا ؟ هل هناك شيء يعيبني لتفعل أي شيء فقط لكي لا أتقدم أنا لخطبة أختك "
و شدني من قميصي صارخاً :" يا لك من حقير تافه "
أبعدت يده عن قميصي و صرخت :" لأنك غامض .. و حقيقة .. لأنك لست مندفعاً للزواج "
صرخ منفعلاً :" أنت تعلم أني انشغلت بمهند و سوف أكون حقيراً .. إذ تركت صديقي في غيبوبة و على وشك اجراء جراحة مصيرية و رحت أفكر بالخطوبة .. الآن أنظر لسهيل و تفاهته .. لم يزر مهند إلا مرة ..و انشغل بالتخطيط للخطوبة و غيره ..شخص أناني لا يبالي بأي صديق له .. هل هذا الذي يستحق أختك يا حسام ؟! "
و قال بأسى :" لم أتوقعك هكذا "
..
بعد اسبوع و في شقة مهند حيث أنه خرج من المشفى .. رمقني بحدة .. ثم اتجه للصالة .. جلست مقابلاً له و قلت :
" ما بك ؟ أنت أيضاً مستاء لأنني وافقت على سهيل زوجاً لأختي ؟ "
تنهد :" كنت مخطئاً يا حسام "
رباه ! ..



".. فهل هناك شخصاً يستيقظ من غيبوبة كاد أن يموت فيها يفكر بعدها بالزواج ؟.. "

=

" الفتاة التي رأيناه أثناء عودتنا من تلك الرحلة المرعبة و صعد خلفها رجل في سيارتها و قمنا باللحاق بها فانقلبت عليها سيارتها .. ألم تقل لي أنها وُظفت في شركة الخياطة التي تعمل فيها و قد شكرتك كثيراً .. و قلت لي أنها منجذبة لك .. لماذا لا تتقدم لخطبتها "

=

ترى لماذا لا يتقدم لخطبتها .. دام أن أختي قد انخطبت لسهيل ؟

=

غمزت له و قلت :" لا يا عزيزي يا مهند .. هذا ليس مجرد احترام .. لأول مرة تعجب بك فتاة "

 
 

 

عرض البوم صور بوح قلم   رد مع اقتباس
قديم 11-04-11, 08:17 AM   المشاركة رقم: 34
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
حَاتمِيّة العَطآءْ

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 151969
المشاركات: 40,340
الجنس أنثى
معدل التقييم: بوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسي
نقاط التقييم: 6598

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بوح قلم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بـراءة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجزء الرابع و العشرون

بالكاد تمكنت من اقناع الاثنين على أن نجتمع على وجبة غداء نحن الخمسة و نتفاهم .. جلسنا نحن الأربعة حول طاولة الطعام ننتظر سهيل ..مهند كان يأبى أن ينبس ببنت شفة .. و كمال كان يشاجرني :
" تريدني أن أسامحك و أسامحه ؟ ربما أسامحه لكني لن أسامحك "
نكست رأسي .. فقال جليل :" كمال كفى .."
صاح كمال :" هذه تفرقة عنصرية .. أريد أن أعرف فقط هل سهيل أفضل مني حقاً .. هل رأيتني أدخن مثلاً أو أصاحب الفتيات أو أشرب الخمرة أو تراني عاطل عن العمل أم تراني قبيح الوجه .. ما الذي يعيبني يا حسام "
نظرت لمهند و تنهدت :" الذي جعلني أرفضك هو أنني لا أعرف ما يعيبك .. و السبب مهند "
قال مهند بسرعة :" هيه ..هيه .. و ما دخلي أنا ؟ أنا قلت لك أن لاشيء يعيبه عدا عن أفعال كان يفعلها أيام الجامعة و الثانوية .."
نظر كمال لمهند و قال مستنكراً :" ماذا ؟!! "
قال جليل :" ها هو سهيل قد أقبل .. "
جميعنا نظرنا إليه و هو يمشي ناحيتنا مبتسماً .. اقترب و سحب كرسي و وقف بين مهند و كمال و قال :" أفسحا "
ابتعد كمال بكرسيه متنهداً .. و كذلك فعل مهند و هو مستاء لدرجة واضحة .. فدفع سهيل بالكرسي و وضعه بين الاثنين و جلس ثم أخرج من جيبه بطاقات الدعوة لحفل الخطوبة .. رمى احداها لجليل و نظر لي قائلاً :" و أنت لا تحتاج "
ثم وضع بطاقة أمام كمال و أخرى أمام مهند .. قال كمال مستاءاً :" و تجرأ ؟ "
قال سهيل بسرعة :" لماذا لا أجرأ على ذلك .. فأنا تزوجت على سنة الله و رسوله .. و لم أتخذ وسيلة غير شرعية مثلاً .. و الزوجة ليست مجبورة و أنا لست مجبوراً فما الخطأ يا كمال ؟ "
زفر :" أراك قد جهزت أجوبتك "
تنهد مهند مستاءاً .. و نهض ..فأمسكه سهيل و قال :"لحظة .. مهند .. أنا هنا لأشرح لكم موقفي و لنتفاهم "
نظر له بحدة ثم قال :" تشرح ماذا ؟ تشرح كيف انتهزت فرصة غيابي و "
قاطعه سهيل :" أنت اجلس فقط و دعني أتحدث "
جلس مهند و أشعل سيجارة فقال سهيل :" اسمعا أنتما الاثنان .. أنا لم أنتهز فرصة غيابكما و لم أغدر بكما .. أعلم أنكما كنتما تخططان للزواج من أخت حسام لكنها أصبحت الآن مخطوبتي و لا أسمح أن تعاتباني على فعلت .. أنا أيضاً كنت شغوفاً بالزواج منها أكثر منكما .. مهند .. أنها أكبر منك و أنت تعلم أن حسام لن يوافق على زواجك منها .. خصوصاً أن أسرة حسام ضد التدخين و حالتك الصحية أيضاً لا تسمح لك بالزواج منها .. فهل هناك شخصاً يستيقظ من غيبوبة كاد أن يموت فيها يفكر بعدها بالزواج ؟.. "
زفر مهند فأتمم سهيل :" و أنت كمال .. لمح لك الكثيرون أن حسام لا يريدك زوجاً لأخته فهل الزواج بالجبر ؟ و أيضاً تعطي لنفسك الأحقية في معاتبة هذا و ذاك ..ثم أنها فتاة مثقفة و أنت لم تكمل الجامعة و ليس لديك إلا شهادة الثانوية"
ثم قال:" أرى نفسي الأنسب لأخت هيام .. مستواي الفكري و الثقافي يتناسب مع مستواها الفكري و الثقافي .. عمري يناسب عمرها .. طولي يناسب طولها يا مهند .. عملي يناسب عملها يا كمال .. عاداتي الحياتية تناسب عاداتها ..و لست متردداً من الزواج بها يا كمال و ليست لدي عاهة صحية يا مهند .. قبل أن تعاتبا حسام فكرا .. أليس سهيل يصلح زوجاً لتلك الفتاة التي تتقاذفان لخطبتها من دون تفكير "
و نظر لكمال و قال :" ابنة عمك محجوزة لك .. لماذا تفكر بغيرها ؟ "
و نظر لمهند و قال :" بما أن الفتاة التي صعد خلفها رجل في سيارتها أصبحت معك في عملك ؟ لماذا لا تتقدم لخطبتها "
قال مهند مقطباً حاجباه :"أي فتاة ؟ "
" الفتاة التي رأيناه أثناء عودتنا من تلك الرحلة المرعبة و صعد خلفها رجل في سيارتها و قمنا باللحاق بها فانقلبت عليها سيارتها .. ألم تقل لي أنها وُظفت في شركة الخياطة التي تعمل فيها و قد شكرتك كثيراً .. و قلت لي أنها منجذبة لك .. لماذا لا تتقدم لخطبتها "
قلت مندهشا :" حقاً معك في عملك "
قال مهند منزعجاً :" الآن لا تتهرب يا سهيل أنت تعلم أن هذه الفتاة كأختي "
قال سهيل :" على الأقل تناسب طولك "
أمسك مهند برأسه :" رباه "
قال سهيل :" باختصار ليس لديكما حجة للغضب .. و سوف تحضران حفل خطوبتي "
=

و في ليلة الخطوبة .. اجتمعت صالة الرجال بالحاضرين و سهيل يبدو أنيقاً بشوشاً .. لا يمكنكم تصور حجم السعادة الظاهرة عليه ..ضحك جليل :" من يصدق أن سهيل أصبح خاطب أخت حسام "
زفر مهند و قال كمال :" صحيح من كان يصدق أن يتزوج الفتاة التي كنت أنا أسعى للزواج بها "
صاح به جليل :" كمال .. سهيل الآن تزوج و انتهى الأمر و لا داعي لهذا الحديث "
قلت أنا :" هيا نسلم عليه "
قال مهند متنهداً :" أنا لن أذهب "
و قال كمال :" و كذلك أنا "
زفرت أنا و قلت مخاطباً نفسي :" رباه .. "
=
و مضت الأيام .. أصبح سهيل مهمل في عمله .. فأراه بين الفينة و أختها يتصل بأختي و يتحدث معها حتى يأتي المدير و يزجر به و يهزئه .. شعرت أنه سعيد جداً كون أختي خطيبته و هيام أيضاً سعيدة لكني أشعر أن شيئاً ما يعكر صفو حياتهما الجديدة و لم أكتشفه حتى الآن .. في نهاية الدوام يذهب هو لمنزل أهلي و يأخذ هيام و يتناولان غداؤهما في أحد المطاعم .. و لا يتركها في العصر فيذهبان للتسوق و لا يتركها في الليل فيذهبان لتناول العشاء .. و كل هذا يدل على أن لا شيء يجعلهما يملان من بعضهما و هذا ايجابي ..
في مرة من المرات زرت مهند في عمله .. فرأيته مشغول للغاية .. بقيت أراقبه .. و هو يشرح للخياطين خطة العمل الجديدة .. هنا لفت نظري مجيء تلك الفتاة .. لعلكم تذكرونها .. التي لاحقناها يوم رأينا رجل غريباً يصعد في سيارتها دون أن تنتبه .. اقتربت هي من مهند و ظلت تناقشه في أمر ما .. أنها أطول منها بقليل فقط
.. تناسبه للغاية .. ترى لماذا لا يتقدم لخطبتها .. دام أن أختي قد انخطبت لسهيل ؟
جاءتني رغبة جنونية .. نهضت و اتجهت نحوها و قلت منفعلاً :" مرحباً .. أتذكريني يا آنسة ؟ "
التفتت لي و قطبت حاجبيها و مهند ينظر لي من طرف عين .. قلت :" أنا صديق مهند الذي التقيتك في ذلك الشارع المظلم و نبهناك مراراً على وجود ذلك الرجل إلا أنك اتهتمينا بالانحراف و قلة التربية "
نظرت لي مبتسمة بخجل و نظرت لمهند :" معذرة لم أتذكرك .. أنا لا أتذكر إلا مهند في ذلك الوقت .. "
نظرت لمهند و غمزت له .. لا تتذكره إلا هو .. مؤكد أن هناك ثمة استلطاف بين هذان الاثنان .. قلت مبتسماً :
" اسمي حسام .. "
" و أنا رحاب .. تشرفت برؤيتك و أشكرك أنت مع كل أصدقائك لأنكم أنقذتموني من ذلك الرجل "
نظرت لمهند و قلت :" ما رأيك بالعمل في هذا المكان ؟"
قالت مبتسمة :" جميل للغاية و أنا سعيدة لكوني أعمل هنا "
" مؤكد أن مهند سيساعدك في كل شيء .. فلا تترددي من طلب أي شيء منه .. "
نظر لي مهند باستغراب و ابتسمت رحاب :" نعم .. مهند هو من ساعدني في التأقلم في هذا العمل فأنا أعمل تحت اشرافه .. و أنا ممتنة له كثيراً "
=
دخلنا السيارة .. فضحكت أنا منفعلاً :" آه يا مهند .. واضح أن رحاب هذه مهتمة لأمرك كثيراً .. كونك الفارس الشجاع الذي أنقذها من الأشرار .. "
تنهد :" ما بك حسام هذا النهار ؟ مؤكد أن تعاملني باحترام كونها تحت اشرافي "
غمزت له و قلت :" لا يا عزيزي يا مهند .. هذا ليس مجرد احترام .. لأول مرة تعجب بك فتاة "
قطب حاجبيه :" لأول مرة ؟ ماذا تقصد ؟ "
ضحكت و قلت:" لماذا لا تتقدم لخطبتها ؟ ؟.. أنها تناسبك كثيراً "
زفر :" شغل السيارة هيا .. "



عض على شفتيه و صرخ :" حسام .. أسكت أختك و إلا حطمت رأسها "

==

فصعقت بصرخات ابنتي خلود .. صحت بها مرتبكاً :" خلود ؟ خلود بنيتي ماذا دهاك ؟ "

==

شعرها منكوش بللته دموعها .. و وجهها محمر واضحة عليه آثار لصفعات مريعة ..و فستانها غير مرتب قد انتزعت شرائطه بقوة .. نظرت لي و صرخت بصوت مبحوح :" أبي ... "

==

شعرت أن هناك مصيبة وقعت .. خصوصاً عندما رأيت وجه جمانة المليء بالدموع و تلك العينين الحمراوتين ..



 
 

 

عرض البوم صور بوح قلم   رد مع اقتباس
قديم 11-04-11, 08:18 AM   المشاركة رقم: 35
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
حَاتمِيّة العَطآءْ

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 151969
المشاركات: 40,340
الجنس أنثى
معدل التقييم: بوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسيبوح قلم عضو ماسي
نقاط التقييم: 6598

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بوح قلم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بـراءة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجزء الخامس و العشرون
دخلت المنزل ..فرأيت هيام جالسة بعباءتها و خمارها الأسود ..اقتربت منها قائلاً :" مرحباً ..هيام .. تنتظرين سهيل "
قالت متنهدة :" خير أنك جئت .. هناك موضوع أحتاجك أن تتدخل فيه "
" خير إن شاء الله "
رن هاتفها .. فقالت :" ها هو سهيل .. تعال .. سنتناقش في المطعم"
=
حول طاولة الطعام قالت هيام و هي تنظر لسهيل بحدة :" حسام .. سهيل يريدني أن أستقيل من عملي في المجلة "
نظرت لسهيل الذي يشتعل غضباً .. صرخ بها حتى اجتمعت الأنظار لنا :
" أكان يجب أن تقولي لأخاك ؟ أنك ضعيفة الشخصية "
همست أنا به :" سهيل ..اخفض من صوتك نحن في مكان عام "
و قالت هيام :" لقد حاولت اقناعك مراراً .. لكنك جهزت مدافعك و صواريخك .. أنك صعب للغاية "
التفتت لي سهيل و قال :" أتعلم أن القائمون على تلك المجلة كلهم رجال عدا عنها هي و صديقتها .. و تريد مني ألا أعترض .. "
و قال موجهاً حديثه لها :" أنا لا أمنع عنك العمل .. و لكن .. ابحثي عن عمل ليس فيه رجال .. كمدرسة مثلاً "
قالت :" و حتى لو عملت في مدرسة ستقول الحارس .. أنا أعلم أنك غيور بشكل مزعج .. كيف لي أن أحتملك ؟"
عض على شفتيه و صرخ :" حسام .. أسكت أختك و إلا حطمت رأسها "
نظرت إليه بصدمة :" ما هذه الألفاظ و هذه النبرة الغير حضارية .. و كأنك خريج سجون .. ظننت أن معاملتك ستكون راقية كونك أستاذ مثقف .. يا لك من مخيف متخلف مزعج "
و نهضت قائلة :" حسام .. أريد العودة للمنزل "
=
و أنا أمشي في الممشى .. رأيت من بعيد اثنان .. أحدهما على كرسي متحرك و الذي يقوده شاب قصير القامة شعره يغطي أذنيه .. هذا جليل و مهند .. يلفتان النظر حقاً .. ابتسمت .. و اقتربت منهما.. و صحت :" هيه .. "
التفتا لي و ضحكا ..و اقتربا ..قلت ضاحكاً :" هاه .. ماذا تفعلان ؟ "
قال جليل :" مهند يريد أن يخفف من وزنه "
نظرت لمهند و قلت ضاحكاً :" لأجل رحاب أليس كذلك ؟ "
نظر لي بصدمة و قال :" حسام ؟ هل ستمسكها علي "
و قال جليل :" أي رحاب "
ضحكت :" ألم يقل لك .. تلك التي تعمل معه "
قال جليل :" التي رأيناها في ذلك الشارع المظلم "
فقلت أنا ساخراً :" جليل .. لو رأيتها كيف تعامله .. معاملة لا يستحقها أبداً "
ضربني مهند بقبضة يده و قال :" أيها المزعج "
قال جليل :" مهند .. ألم تسألها لماذا كانت تقود السيارة في ذلك الوقت ؟"
أجاب :" بلى سألتها .. و قالت أنها كانت عائدة من حفل زفاف و قد تاهت في الطريق فتأخرت "
ابتسمت :" أنها تقود السيارة يا مهند .. تناسبك كونك لا تستطيع قيادة السيارة و يمكنك الاعتماد عليها في توصيلك "
نظر لي من طرف عين ثم قال :" على فكرة أنا أخطط لأن أخصص لي سائق .."
قال جليل :" أوه رائع "
و قلت أنا ساخراً :" رحاب قالت لك ذلك ؟ "
نظر لي بغضب .. ثم تقدم و هو يدفع كرسي جليل قائلاً :" هيا يا جليل "
=
و سرحت .. في ذكريات الجامعة الممتعة .. و كيف تعرفت على جمانة .. ياه .. كم هي ذكريات مليئة بالأحداث .. أتذكر .. كنا نحن الثلاثة .. أنا مع مهند و كمال دائماً ما تكون محاظراتنا في نفس الغرف ..ونرى الأحداث التي تحدث لنا ,, جمانة كانت من الفتيات المجدات .. كنت أراها و هي تسأل الأستاذ و هي تعدل من نظارتها السميكة .. و أغض بصري مبتسماً .. و أقول في نفسي .. إن لم أتزوج هذه الفتاة سأموت .. و الآن أضحك على نفسي .. جمانة كانت محترمة للغاية و ذلك ما كان يشدني ناحيتها .. مهند و كمال كانا يسخران مني فكنت أتسمر بشكل ملحوظ إذ دخلت هي غرفة المحاظرة ..من ناحية أخرى مهند كان لديه قصص أخرى مع فتاة تسمى ( شيرين ) كانت حادة الطباع و عصبية .. مهند اعجب بها و لا أدري لماذا .. أثناء ما كان يعملان على مشروع ما .. كانت هي تعامله بحدة .. فمرة كنا نسير في الممر و نتحدث عن أمور شتى .. فاتصلت به و هزئته لأنه لم يكمل عمله في المشروع و كان وجهه يحمر بشكل ملحوظ ..هو و كمال كانا محط الأنظار لدى الفتيات .. لأنهما كان يصنعان جواً مميزاً في الفصل أما أنا كنت ألزم الصمت و أضحك على تصرف كمال أمام الأستاذة التي أعجب بها ..
في محاظرة علم النفس .. كان الدرس على ملامح الوجه و تأثيرها على الانطباع الأول .. و كان كمال هو من اختير لكي يتم التطبيق عليه .. و مهند اختير أيضاً للتطبيق عليه ..كمال قالوا أنهم منذ رأوه ظنوه رجل أوروبي منحرف .. و كم شعر بالأسى و الحزن .. مهند .. قالوا أنه قد بدا شاب لطيف بشوش من ملامحه الهادئة و المريحة ..
أتذكر حينها جرى حديث حاد بين الاثنين .. شعر كمال بحزن عميق و تفرقة عنصرية ..
أذكر أن مهند كان محط اعجاب الفتيات ..كونه وسيم و بشوش .. و قال لي مراراً أنه يفكر بالزواج من شيرين تلك الفتاة العصبية الحادة الطباع.. لكنها انخطبت .. أمور كثيرة أذكرها في أيام الجامعة ..
--
بينما كنت أتناول طعام العشاء مع سهيل و كمال ..رن هاتفي و كان رقم جمانة .. تنهدت و ضغطت زر الاجابة فصعقت بصرخات ابنتي خلود .. صحت بها مرتبكاً :" خلود ؟ خلود بنيتي ماذا دهاك ؟ "
ازدادت صرخاتها حدة و قالت باكية :" بابا .. بابا .. تعا.... "
و غاب صوتها و انقطع الخط .. فجننت .. و نهضت مرتبكاً من دون أن أكترث لنداءات كمال و سهيل .. و ركضت خارج المطعم ثم صعدت سيارتي و انطلقت بها .. و صار صوت خلود يتردد بأذني بل يكاد يصمها ..صوتها كان فيه رعب غريب .. أيمكن أن لصاً دخل الشقة و .. لحظة ..ربما نست جمانة أن تقفل الباب .. ؟ جمانة ؟ هل يمكن أن حدث لها مكروه ؟ رباه .. يكاد قلبي ..أمسكت برأسي و لم أستطيع التركيز أكثر في الطريق و خفت أن ينتهي بي الأمر بحادث ..فصرت أهدئ من نفسي و أطمئنها و خدعت نفسي بفكرة أن جمانة يمكن أنها خرجت من الشقة و تركت خلود في الشقة نائمة .. فلما استيقظت فزعت و اتصلت بي .. لكن خلود لا تتقن استعمال الهاتف ..رباه .. أشعر بلسعة حادة بصدري .. ربي اجعله خيرا ..
=
حقاً ! شعرت بطول الطريق .. و أحسست أني أسمع صوت احتضار ابنتي خلود ..و هذه الفكرة أرعبتني حقاً .. و أيضاً كنت أشعر أني سأصطدم بالرصيف أو بسيارة أو حتى عمود الكهرباء ..كنت متوتراً للغاية و فكرت أن أتصل بجمانة و أعلم أين هي .. لكن أصابعي كانت متجمدة من شدة الخوف .. أخيراً وصلت للعمارة و شعرت بقلبي سينفجر .. ترجلت من السيارة و خطيت خطواتي بثقل ..و دخلت العمارة .. و أخذت أصعد الدرجات خائفاً في المصير الذي ينتظرني و أخيراً وقفت أمام الشقة .. أخرجت المفتاح من جيبي ببطء .. و فتحته به الباب و يدي ترتجف ..
دفعت بالباب و دخلت بحذر أتلفت حولي خائفاً .. سمعت حينها صوت أنين بنيتي خلود و هو يأتي من غرفة النوم ..بسرعة اتجهت نحوها و فتحت الباب و أنا ألهث ذعراً .. راعني منظر جمانة و هو تضم بحجرها خلود التي تبدو و كأنها خرجت من حرب ثائرة عنيفة .. شعرها منكوش بللته دموعها .. و وجهها محمر واضحة عليه آثار لصفعات مريعة ..و فستانها غير مرتب قد انتزعت شرائطه بقوة .. نظرت لي و صرخت بصوت مبحوح :" أبي ... "
و نهضت فاستقبلتها بحجري و ضممتها بقوة .. و شعرت بها تقبض بأصابعها على قميصي تكاد تمزقه .. شعرت أن هناك مصيبة وقعت .. خصوصاً عندما رأيت وجه جمانة المليء بالدموع و تلك العينين الحمراوتين ..
همست :" ماذا جرى ؟ "
قالت خائفة :" سامحني "
صرخت بقوة :" أجيبي ... "
نظرت لي بنظرات خوف ممزوج بندم .. ثم نكست رأسها و همست :" أنت السبب "
..!!..



قالت منفعلة :" لا ، لا .. سهيل .. سهيل .. ضربني "

==

.. نظرت أنا لرحاب المتسمرة مكانها و في عينيها انكسار و ألم .. سأريك يا مهند .. أتريد أن تضيع عروس المستقبل عليك ..؟

==

خاطبتها لكي أخفف عنها :" آنسة رحاب ! لا تقولي أنك غاضبة من مهند .. فهو أحياناً يفقد أعصابه و لا يتحكم بما يقوله "

==

" بعد رحيلهم ..أصيب مهند باغماءة أشعرتني أنه يعاني ضغوط نفسية مريرة مع أسرته هذه .. لكني عندما سألته بالأمس عنهم .. اشتعل غضباً .. و وصفني بالمتطفلة ..منذ ذلك الوقت و هو عصبي المزاج"



 
 

 

عرض البوم صور بوح قلم   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحب لا يأتي سيراً على الأقدام, الحب لا يأتي سيراً على الأقدام للكاتبه براءة, القسم العام للروايات, الكاتبه براءة, شبكة ليلاس الثقافية
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 08:44 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية