لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-05-08, 02:16 PM   المشاركة رقم: 71
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71247
المشاركات: 1,032
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمـ مجروح ـل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 13

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمـ مجروح ـل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمـ مجروح ـل المنتدى : القصص المكتمله
New Suae الــفــــصــــــــــل 21 الجــــزء 2

 

السلام عليكم
مساء الورد
أحبتي عادت لنا همت بهواك بالجزء الجديد ...
اتمنى ان تسعدوا بقراءته

اقتباس :-  
كلمات بقلم ...همت بهواك..
... بســـــــــــــم الله الرحمن الرحيـــــــــم ...

انني هنـــا من جـــديد بعد طول غيــاب .. لاكمل رسم قصتــي .

وانسج احداث النهـــايه ..

انــي اعترف .. بتقصيــري معكم

انــي اعترف .. بقلت تواصلي ونشغالي

انــي اعترف .. بان رغم بعدي مازلتم في ذاكرتي ..

وما زال قلمي .. ينبض .. وحبري لم يجف بعد ..

لن انترك قصتي مبتوره .. اعدكم سأكملها ,, وسترى النهايه النور

همت بهواكـــ ..ترحب بكم ..






الفـــصل الواحد والعشـــرين ..

الجـــزء الثــانــــي ..

.........................


ارفعت راسها من على حافة السرير مفزوعه .. وعيونها على الباب الي ينضرب .. ارخت اجفانها وناظرت شهاب بطرف عينها الناعسه .. قامت من الكرسي بتعب .. وصلبت ظهرها الي تحس بالم في فقراته السفلى بسبب جلوسها على الكرسي .. ونومتها الغلط .. مشت بتجاه الباب وهي تحاول تحرك غضلاتها علشان تعيد لهم النشاط .. فتحت الباب بهدوء ..
ليلى تتحلطم : ساعه على ما تفكين الباب ..( كملت هي تناظر وجهه انفال المعفوس من النوم ) ..منتي برايحه الجامعه
انفال بعيون مفتوحه شوي وحواجب معقوده : الساعه كم الحين
ليلى : الساعه 7 الصباح .. ما تشوفين الشمس اطلعت
انفال تحاول تصحصح شوي : لا ما راح اروح
ليلى وعيونها تحاول تسرق النظر الى داخل الغرفه من فتحت الباب .. بتسائل : شخبار شهاب.. للحين تعبان
انفال التفتت للخلف وناظر السرير وبعدين ارجعت ناظرة ليلى وهي تقول : من امس ما صحى
ليلى : طيب صحيه عطيه حبوب مسكن .. او مخفض للحراره .. اذا تعبان حيل خل احد ياخذه للمستشفى
انفال : امس دورة على مخفض للحراره ما لقيت
ليلى وهي تاشر على جهتها اليسار : في صيدليه الي في اخر الممر جنب جناح عمي طلال .. ( كملت وهي تهم للمشي ) بروح انادي امي ..
انفال لما شافت ليلى ابتعدت عن الباب سكرته .. والتفتت وعيونها تثبتت على السرير .. تنهدت بضيقه وجلست على الكرسي ..و النوم مثقل على اجفانها .. مدت يدها علشان تلمس جسمه وتقدر درجة حرارته باللمس .. انضرب الباب .. رجعت يدها مكانها وقامت تفتح الباب
ام شهاب بخوف : انفال وش فيه ولدي شهاب ..
انفال وهي تفتح الباب كله علشان تدخل ام شهاب : ما فيه الا العافيه بس شوي تعبان
ام شهاب وهي تحط يدها على وجهه : والله درجة حرارته مرتفعه .. ( كملت بصوت واطي شوي وهي تصحيه ) شهاب .. شهاب .. قوم حبيبي خلنا ناخذك للمستشفى .. قوم حبيبي قوم
شهاب في البدايه عقد حواجبه استجابه لامه .. وفتح عيونه شوي وناظر فيهم بعين شبه مسكره .. ولاحمرار باين فيها .. وبصوت تعبان واطي شوي : انا بخير يما .. ما يحتاج اروح المستشفى بس شوي تعبان
ام شهاب بترجي : لا يما لازم تروح .. درجة حرارتك مرتفعه .. خليني اروح اشوف اخوك كمال ولا عمك طلال ياخذونك للمستشفى
شهاب بشويت عصبيه .. وصوت تعبان : ليه هل قلق .. قلتك ما فيني شي .. ( كمل وهو يلف جسده بصعوبه للجهه الثانيه ) خلوني انام
ام شهاب : مدري على مين طالع عنيد هل الولد .. من يوم هو صغير ..يعذبني معه اذا مرض
انفال ابتسمت ابتسامه خفيفه ( عناد شهاب عناد اطفال يذكرها بخوها سالم لما يمرض ما يرضى يروح المستشفى )

/
*
/


فــي المستشفى ..
التوتر والقلق والخوف مخيمين على ارجاء المكان .. لا مجال لتخلص من هذا التوتر القاتل الذي يسيطر على النفوس .. ويعمل على تزين الافكار التي هي نذير للشئم والمصائب .. الخوف ياخذهم الى الجانب المظلم والقلق ممزوج مع حزن المخفي .. على احدى كراسي المستشفى الهادء يجلس وافي مغمض العينين ينتفس بضيقه .. ورجله تضرب بالارض بتوتر .. تنفس بعمق وفتح عينه ..
وافي ونظره يتبع خطوات عبدالرحمن : اجلس ما تعبت وانت رايح وجاي
عبدالرحمن ويخفف مشي : والله مني قادر يا عمي ..
تركي الي كان واقف ومتكتف ومسند راسه على الجدار وعينه على غرفة العمليات : مدري متى ينفتح ذا الباب
وافي وهو قايم (تعب من الجلسه ) : الساعه كم الحين
تركي وعينه على ساعة يده : 7 ونص
تثبتت عيونهم على الباب لما سمعو صوت خطوات اقدام تقترب .. ولما انفتح الباب كلهم اتجه .. وعيونهم تراغب ملامح الطبيب
وافي ما انتظر الطبيب يتكلم .. : قول لنا يا دكتور كيف حال مشاري
الطبيب بملامح لا تحمل أي تعبير : الحمدلله .. طلعنا كل الزجاج الي بوجهه وبراسه وحالته مستقره
تنهد عبدالرحمن بخفيف وهو يقول بصوت واطي : الحمدلله
الطبيب هو يمشي .. : الحمدلله على سلامته .. عن اذنكم
مرت خمس دقايق .. وعيون تركي وافي وعبدالرحمن على الباب الي طلع منه الدكتور .. بانت على ملامحهم الراحه من غير ابتسامه ..بس وافي مو مرتاح ومو مطمن
وافي وهو يناظر عبدالرحمن : انتظروني بالسياره وانا شوي وبجي لكم
تبع وافي الدكتور .. بخطوات سريعه والخوف احتل مساحات كبيره بداخله زادت الافكار سودايه .. ما يدري ليه يحس ان مشاري صار له شيء والدكتور ما صرح فيه .. ضرب على باب الغرفه ودخل وجلس على الكرسي المقابل لمكتب الدكتور .. الكلمات كانت على طرف لسانه لكنه ينتظر الدكتور يرفع راسه .. لما سكر الدكتور الملف .. قال وافي بصوت عميق : كيف حال مشاري .. ( كمل بترجي ) تكفى يا دكتور قول لي عن حالته
اراح الدكتور يده على الطاوله وعيونه على وافي .. تكلم بملامح لاتحمل أي تعبير علشان تكون وقعت الخبر اخف : مشاري تعرض لحادث والصدمه كانت بواجهة السياره الاماميه .. فتحطم الزجاج وتناثر لداخل السياره وجا بوجهه ورقبته .. قدرنا نطلع الزجاج الي براسه وكتفه .. وجهه .. لكن .. ( سكت شوي )
وافي بندافع وخوف واضح : لكن ايش يا دكتور !!
الدكتور : قطع الزجاج الي دخلت بعينه .. اتلفتهم .. بالكامل وصار من المستحيل ان يشوف ..
قاطعه وافي وعلامة المفاجاه والخوف واضحه على ملامحه : يعني مشاري عمي ما يشوف
الدكتور يحاول يهدء وافي بعد ما شافه انفعل : مشاري تحت رحمة ربه .. وحالته مستقره والحمدلله .. وحنا بعون الله راح نبذل كل جهدنا ..
قام وافي من الكرسي وعيونه على باب الغرفه مشى بخطوات ثقيله ومسك مقبض الباب بقوه .. قبل لا يفتح الباب التفت على الدكتور .. وهو يقول بصوت واطي : مشكور يا دكتور .. ( ما يدري هو يشكره علشان العمليه ولا علشان الكلام الي قاله وحاول يرفع من معنوياته .. او لانه من الواجب ان يشكر الدكتور على امانته في اداء مهنته .. طلع من الغرفه وهو في حاله من الذهول .. والصدمه .. ما يدري ليه كان متوقع ان يصير مثل الافلام لما والواحد يسوي حادث .. النسبه الكبيره ان ينشل ولا يفقد وحده من اطرافه يا رجله او يده .. او يتكسر ..او يفقد الذاكره .. لكن يفقد وحده من حواسه مو أي حاسه .. يفقد روعة الالوان .. يفقد بصره .. ) مشى وافي لخارج المستشفى .. وشبح الصدمه مخيم عليه .. وهم تبليغ اهله مثقل عليه

/
*
/


فــي بيت بو تركي .. في الصباح الساعه 9 ونص .. وتحديدا في الصاله ,,
دخل عبدالرحمن وكان واضح عليه التعب .. رمى نفسه على الكنب جنب امه .. ودفن وجهه بكفينه .. تنفس بعمق .. وهو يسمع امه تسأله .. ام تركي : علامك يا عبدالرحمن راجع بدري من الجامعه شكلك تعبان
عبدالرحمن وهو يرفع راسه ..: أي والله يما تعبان .. حدي
ام تركي بخوف وعينها على ملامح عبدالرحمن الذبلانه : قول لي يما وش الي تحس فيه .. يالمك شيء
عبدالرحمن غمض عيونه وبعدين فتحها .. تكلم وهو يناظر نقطه في الارض : يما انا اليوم ما رحت الجامعه
..( التفت على امه وكمل ) .. يما مشاري ولد عمي امس سوى حادث .. والحين هو بالمستشفى
حطت ام تركي يدها على صدرها بخوف .. : ياولي .. عسى بس ما صار فيه شيء شايد
عبدالرحمن بملامح ما تطمن : والله يما مدري وش اقولك .. الحادث ما كان بسيط لكن حالته الحمدلله مستقره

خارج الصاله وعلى الدرج كانت سجى واقفه في النص .. توه نازله من غرفتها بتروح الجامعه .. لان محاظرتها تبدأ 10 ونص ( اجلست اليوم مبسوطه .. وشمس الصباح مشرقه بداخلها .. رتبت سريرها ببتسامه .. ولان السماء صافيه حبت تلبس اليوم بلوزه سماويه .. وعقد اصفر .. ارفعت شعرها ونزلت خصل من قدام .. حطت لها مكياج خفيف .. و ثقلت الروج على غير العاده .. انزلت بخفه على الدرج .. لكنها توقفت فجأ في عتبه بالنص لما سمعت خبر حادث مشاري .. رن صوت عبدالرحمن باذنها وتحول فجأ الي صراخ والضجيج رمت الشنطه وتنثر محتواها وتبعثرت اشيائها على الدرج .. التهبت اطرافها من سخونت الدم الي يسري بعروقها .. ارفعت يدها وحطتها على فمها .. وجمر عينها بدا يظوي وتجمعت الدموع بسرعه بعينها ..و كيانها بالكامل اهتز مع انها مو مصدقه الخبر .. مو مستوعبه .. مو فاهم شيء .. ارتعشت اطارفها .. وصارت الرايه صعبه من خلف زحمة الدموع .. رجلها ما عادت تقوى على الوقفه .. والدنيا بدت تلف فيها .. خبر حادث مشاري بدى يكتم على انفاسها .. اطلقت ضرخه هزت اركان البيت .. وهي تفقد توازني وتطيح على الدرج

على صوت صراخ سجى طلع عبدالرحمن مع امه من الصاله مفزوعين ..وشافوها مدده على الارض قبال الدرج ..شهقت ام تركي بقوه وهي تقول : يما ..بنتي سجى ..
عبدالرحمن وهو يحاول يصحي سجى المغمى عليها : سجى .. سجى .. ( ضرب بالخفيف على خدها ) سجى سجى .. ( رفع راسه لامه ) يما جيب عطر او أي شيء ريحته قويه
ام تركي منحاسه وين تروح تصعد فوق ولا تدخل المطبخ : مدري وش اجيب ..
عبدالرحمن انحاس مع امه ..بسرعه : مدري يما جيبي بصل .. ولا جيب كاس ماي بارد خلنا نكبه عليها
بسرعه ام تركي دخلت المطبخ .. وبعد ثواني .. اطلعت وبيدها راس بصل .. وكاس ماي بارد ..
ام تركي وهي تمد الكاس لعبدالرحمن : تفضل
خذ عبدالرحمن الكاس الماي من امه .. سكب في يده شوي .. ورشح فيه وجهه سجى .. وسكب بعدها كميه اكبر .. ورشح فيه وجهها ..
ام تركي وهي تراغب ملامح سجى الي بدت تستجيب : عبدالرحمن خينا ناخذها للمستشفى
عبدالرحمن برتياح شوي : لا يما ما يحتاج هذي هي بدت تصحى ..
ام تركي وهي تشوف سجى بدت تفتح عيونها : شوف وجهها كيف صاير .. شاحب .. ( كملت وهي تحاول ترفع سجى عن الارض ) .. حبيبتي اسم الله عليك .. سلامتك
سجى وهي ترفع نفسها بصعوبه .. ناظرت في امها ثواني .. وكانها تحاول تتذكر وش الي حصل .. بدت الدموع تتزاحم بعينها .. وناظرت امها بنظره مكسوره .. وعلى طول رمت نفسها بحضن امها وبكت بحرقه .. بكت بصوت مخنوق .. حسره والم .. : يما لا تخليني .. انا خايفه .. ( تشهق بقوه ) .. ما ابي يروح مني .. ما ابي .. ( وكملت بكاها بصراخ ..) وصارت ام تركي تبكي معها .. وهي تحاول تهديها ..
عبدالرحمن كانت عيونه معلقه على سجى .. محتار بامرها .. معقوله طاحت من الدرج .. اغمى عليها .. لا لا اكيد اسمعت الكلام الي دار بيني وبين امي .. ودرت بحادث مشاري .. ولا ما كان صابتها حالة الهستريا .. والصراخ .. قرب عبدالرحمن من سجى وحاول يهديها .. وقلبه يعوره عليها

/
*
/


فــي بيت الاهل .. وتحديدا في المطبخ ..
كانت عليا تنتقل بسرعه بين الفرن والثلاجه .. والمغسله .. تقلب البصل الي يحمى على النار .. وبسرعه تطلع الخضار من الثلاجه .. وتغسلهم بالمغسله .. قصرت على النار علشان ما يحترق البصل بعد ما ضافت له عصير الطماطم .. وجلست على الكرسي .. تقطع الخيار ( عليا كانت متحمسه لطبخ .. من امس تفكر وش بتطبخ .. اجلست اليوم من الصباح ورتبت البيت ودخلت المطبخ .. حاولت تطلع كل ابداعها في الطبخ .. وتضيف المقادير بدقه علشان تطلع الطبخه مضبوطه .. ودها يكون الاكل جاهز قبل لا تصحى خالتها ام جواد .. ومرة حماها ناديه .. الي كانت جيتهم امس مفاجاه بنسبه لها .. وفرحت كثير لما رضو ينامون بيتهم بعد ما ترجتهم )
دخل غازي في هذي اللحظه المطبخ .. وشاف عليا مشغوله بالتقطيع ومو منتبه له .. مشى ببطا وعلى وجهه ابتسامه خيبثه .. كان وده يروعها لكن خاف انها ترتاع وخاصه انها من اقل حركه تنقز .. سحب الكرسي وجلس جنبها على الطاوله ..
عليا ارفعت راسها وناظرت فيه .. ولما شافت ابتسامته ابتسمت له .. وهي تقول : صحيت من النوم
غازي بتسامه : صحيت وجلست ادور عليك .. نزلت تحت وقادتني الريحه الا هنا .. ( كمل وعينه على يدها الي ما سكه السكين ) .. ما يصير هل يد الناعمه تمسك سكين
عليا وهي تمد السكين وصحن الجزر لغازي .. ببتسامه:اجل امسك قطعهم انت وانا بروح اشوف الي على النار
غازي بستغراب وهو يأخذ الصحن منها : انا اقطع .. ما اعرف
عليا وهي تقوم : الا تعرف .. شوف قطعهم قطع صغيره مثل هذي .. راحت لعند الفرن وعلى وجهها ابتسامة حب هي عارفه ان هو ما يعرف يقطع .. ولا بحياته دخل المطبخ .. بس المهمه هذي نوع من العقاب لان امس ما خلاها تنام .. من ارجعو من بيت دلال وهو لا صق فيها .. مو راضي لها تفسخ الفستان وتمسح المكياج خلص قاموس الغزل من كثر ما يتغزل فيها .. غنا لها ودلعها .. وضحكها وبكاها .. بس ما تنكر ان ليلة امس ليلة من العمر .. الليله الي نامت فيها بحضن غازي مرتاحه .. الليله الي سكن فيها الامان وما عرفت معنى الخوف والوحده .. ملكها حبه وصار بحياتها كل شيء .. صحيح انها بخيله بالكلام الحلوو والغزل .. بس الله يعلم ان الي بقلبها لغازي شيء كبير .. ما تقدر تعبر عنه بالكلام
غازي .. وهو ياكل الجزر : عمري .. امي ما صحت
التفتت عليا على غازي وعقدة حواجبها .. وهي تشوفه ياكل الجزر : لا ما صحت .. انا قلت لك قطع الجزر ما قلت لك اكله ..
غازي ببتسامه وهو مستمر بالاكل : يعني انا وش جالس اسوي .. اقطعه باسناني
عليا وهي تجلس على الكرسي : هههههههه عليك بالعافيه .. اقول غازي اخوي وافي ما دق عليك
غازي ببتسامه : لا ما دق
عليا : ما جا من امس البيت .. دقيت عليه ما يرد علي ..
غازي ببتسامه : شكله اجل نام بيت الخطيبه
عليا بعصبيه مصطنعه : لا .. ما يسويها .. اكيد راح نام بيت اخوي بو تركي
غازي هو يتذكر شكل وافي امس ..: ههههه والله انا ما استبعد شيء عن اخوكي وافي ..
رن في هذي اللحظه جوال غازي .. طلعه من جيب البنطلون .. وعلى طول رد
غازي ببتسامه : ليطريتو الامير ولموله السرير .. تونا بسيرتك
وافي بصوت هادء : والله .. بالخير ولا بالشر
غازي : اكيد بالخير .. انت وينك من امس .. عليا تحاتيك
وافي محافظ على هدوءه : قول لها انا بخير .. اقول غازي ابمر عليك بخذك معي ابيك بموضوع
غازي حس ان وافي فيه شيء : خير ان شألله .. بنتظارك

/
*
/


فــي بيت بو شهاب .. تحديدا في المطبخ ..
ادخلت ليلى المطبخ وهي حاطه طرحتها على كتفها والشنطه بيدها .. فتحت الفريزر وطلعت لها علبة ايس كريم باسكن روبنز .. حطت الشنطه على الطاوله والجلست على الكرسي .. قبل لا تفتح العلبه ارفعت عينها وابتسمت لما شافت انفال داخله المطبخ
انفال ببتسامه : جيتي من الجامعه
ليلى وهي تفتح علبة الايس كريم : توني واصله
انفال وهي تفتح غطى الجدر الي على النار : اشوفك ما فسختي عباتك
ليلى ببتسامه وهي تتلذذ بطعم الايس كريم : مشتهيته من المحاظره الثانيه .. ( كملت وهي تشوف الدخان المتصاعد من داخل الجدر ) .. وش الي طابخه
انفال وهي تحرك الملعقه داخل الجدر : شوربة شوفان ... ( كملت وهي تغطي الجدر وتجلس على الكرسي ) ما اكل شيء من امس قلت خليني اسوي له شوربه يمكن يرضى يشربها
ليلى عرفت ان الي تقصده انفال بكلامها هو شهاب ..على طول اسألة : كيف شهاب الحين
انفال : الحمدلله نزلت شوي حرارته
ليلى ومستمره بالاكل : أي صحيح شفت اليوم صديقتك نجمه عند البوابه وانا طالعه .. اسألت عنك قلت لها ان زوجك تعبان .. وما قدرتي تجين .. وصتني اسلم عليك وقولك ان بكره في اختبار في مادة مدخل الي التربيه
انفال تضايقت شوي : والله يعني ما لقت هالدكتوره تسوي لنا اختبار الا بكره .. طيب ما قالت لك نجمه من كم الاختبار ومن ايش لايش
ليلى : لا .. دقي عليها وسأليها .. اقول انفال ما كلمتي دلال امس ..
انفال وهي تقوم من الكرسي : لا والله ما كلمتها هي دقت علي بس انا ما قدرت ارد عليها .. ان شألله الحين بكلمها وبعتذر منها .. وبالمره بكلم نجمه بعد وبسألها .. ( كملت وهي تطفي النار ) تبين شوربه
ليلى وهي تقوم من الكرسي : لا .. بروح افسخ عباتي وبدل ملابسي وبجي اسوي لي مكرونا بالجبن
صبت انفال الشوربه في صحن عميق شوي .. وسوت له عصير برتقال .. (ان شألله يرضى ياكل على الاقل يشرب العصير ) حملت الصنيه وصعدت الدرج بهدوء وهي تفكر بصديقتها دلال منحرجه منها ما حظرة ملكتها ولا دقت عليها تعتذر .. مع ذاك هي الي دقت بس ما قدرت امس ترد عليها تخاف تزعج شهاب .. دخلت الغرفه وعينها على السرير حطت الصنيه على الطاوله الي جنب السرير .. وهزت كتف شهاب بالخفيف .. وبصوت واطي حاولت تصحيه : شهاب .. شــهاب ..
تحرك شهاب كنوع من الاستجابه .. وغطى نفسه بالبطانيه .. خذت نفس عميق ورفعت البطانيه عن وجهه وهي تقول بترجي : من امس ما كليت شيء .. على الاقل اشرب عصير
شهاب فتح عيونه شوي .. هو فعلا وده عصير يحس بجفاف في حلقه .. وده يغير ريقه بس يحس ان جسمه متبهدل .. مو قادر يرفع يده .. يحس بسخونت اطرافه .. وبرودت الجو .. وبحراره في وجهه .. والم في عينه ..حاول يرفع جسمه شوي .. وناظر كاس العصير الي بيد انفال بطرف عينه ..
ابتسمت انفال .. وقربت كاس العصير .. تبي تشربه .. لكن هو طلع يده من تحت البطانيه .. ومسك كاس العصير .. قربه من فمه ورشف رشفتين ..
شهاب مد كاس العصير .. انفال وهي تاخذ الكاس منه : ما شربت شيء
شهاب وهو ينزل جسمه .. ويتغطى بالبطانيه .. بصوت واطي : خلاااص
انفال وهي تحط الكاس في الصنيه : طيب والشوربه ..
شهاب وهو يغطى وجهه بالبطانيه : بعدين ..
انفال تنهدت بضيقه .. ما هي عارفه كيف تتعامل مع عناده .. كل شيء يقول لها بعدين .. حتى الدوء بعدين .. متى بعدين .. اجلست على الكنب .. ورفعت صحن الشوربه وشربت منها شيء جوعانه من امس ما كلت شيء توها بدخل الملعقه في فمها ..رن جوالها .. ارتبكت وهي تدور عليه .. خافت يزعج شهاب .. ارفعته بسرعه من الطاوله وردت
انفال ببتسامه وبصوت واطي : الف الف .. الف مبروووك
دلال بصوت هادء : الله يبارك فيك ياعمري .. شــ
قاطعتها انفال بسرعه وهي تعتذر : عذريني يا دلال .. لاني ما جيت .. الله اني منحرجه منك من جد اسفه
دلال ببتسامه : عاذرتك .. ما لا دعي تصفين لي جمل الاعتذار كلها .. اهم شيء قول لي كيف زوجك الحين
انفال وعينها على السرير : الحمدلله ..
دلال : اجل ما رحتي الجامعه اليوم
انفال : لا ما رحت وشكلي بكره ما راح اروح اذا ما تحسن .. تدرين وش المشكله انه مو بس مريض بعد عنيد .. قاله اليوم عمي طلال بوديك المستشفى ما رضى .. ومن شوي اقول له اشرب الشوربه ما بقى
دلال : اجل الله يعيك ويشافيه .. حاولي انك تعطينه الدوا بالقوه مثل الاطفال
انفال : والله شكلي بسوي كذا .. انزين ما علينا قول لي كيف كانت ليلة امس ..
دلال بحيا وهي تتذكر وافي وكلامه ببتسامه : ليت ساعات امس ترجع



سكرت دلال من انفال .. ورمت جوالها على السرير .. توها بتتحرك من جنب السرير الا يرن جوالها وعلى طول ترفعه .. وترد بسرعه .. وبلهفه ..
دلال : هلاااا وافي ..
وافي من سمع صوتها ارتاح : هلاااا قلبي .. شخبارك
دلال ببتسامه : انا بخير .. انت طمني عنك .. كيف حالك .. وينك ليه ما كلمتني والله جالسه احاتيك
وافي ببتسامه : انا بخير دام اني اسمع هالصوت .. رحتي الجامعه اليوم ؟
دلال بحيا : لا ما رحت .. ما جلست من النوم الا متأخر .. قول لي كيف حال مشاري
وافي بضيقه شوي : الحمدلله .. اقول دلال يعني بطول وانا واقف عند الباب
دلال بتسائل : أي باب ..
وافي : بيتكم .. منت بنواي تفتحين لي الباب
دلال بتفاجأ : انت عند باب بيتنا .. ليه ما قلت لي انك بتجي
وافي : اذا منت بنازله تفتحين لي الباب بمشي
دلال بسرعه : لاااا .. وين .. الحين بكلم الخدامه بخليها تفتح لك الباب وانا ببدل وبنزل بسرعه
وافي بعناد : لا ابيك انتي تفتحين لي الباب .. يا ويلك ان تأخرتي ..
دلال بصوت واطي : طيب الحين بنزل
سكرت دلال من وافي .. وهي تناظر شكلها بالمرايه .. ( ياربي تونا امس ملكين وانزله ثاني يوم بالبجامه وشعري عفسه وحالتي حاله .. وش راح يقول عني .. ) رتبت شوي شعرها ونزلت بسرعه علشان ما تتأخر عليه .. افتحت له الباب .. وانتظرته يدخل .. دخل وافي وكان واضح عليه التعب وقلت النوم رغم ابتسامته العريضه الا ان في ذبول في ركن نظرته .. تفحص ملامح دلال وكانه مو مصدق ان شافها مره ثانيه .. وان هي حقيقه مو وهم .. دلال نزلت راسها بحيا من نظرته .. وتحركة بسرعه وهي تقول : حياك
دخلو المجلس .. جلس وافي على الكنب وجلست دلال في كنبه قريب منه وهي تحاول تخفي ارتباكها ( مو قادره توصل لحالة الاستقرار .. رجفه تسري باطرافها كل ما كانت عيونه عليها .. كلمت نفسها بسرها تحاول تهدئها .. ( علامك يادلال .. ما كنتي كذا .. من يناظر فيك يصيب انظمتك اضطراب .. حاولي تكونين طبيعيه اكثر .. حاولي تبتسمين .. ياربي احس بحر و اطرافي حمره ..
قطع عليها تفكيرها صوت وافي .. وافي وهو يناظر فيها ببتسامه : ترى انا في جميع حالتي اليف ما اعض .. تعالي جلسي جنبي
دلال قامت مو علشان تجلس جنبه .. دلال وهي تاشر على الباب : بروح اجيب لك كاس ماي اكيد انك عطشان
اطلعت دلال بسرعه ولحقها وافي بنظراته .. هو صحيح حس بالعطش .. بس استغرب من تصرفها كان واضح عليها الاتباك .. تنهد بعمق .. ونسدح على الكنبه يريح .. وتسكرة عيونه لا اراديا من التعب .. بعد خمس دقايق دخلت دلال وبيدها كاس الماي وقفت عند الكنبه المنسدح عليها وافي ,, وعينها تتأمل ملامحه هذي اول مره تاخذ راحتها في تفحص تخاطيط وجهه برغم ان في خطوط ارهاق واضحه الا ان كل شيء فيه يجذبها كان ودها تلعب بخصلات شعره .. بس خافت يحس فيها .. حطت الكاس على الطاوله .. ورجعت تتأمل في ملامحه ابتسمت ( عسى الراحه تسكن بداخلك ) ما حبت تصحيه فضلت انها تطلع من المجلس وتخليه ينام له كم ساعه توها بتتحرك بتروح تجيب بطانيه علشان تغطيه .. حست بيد تمسكها من معصمها
وافي هو مغمض عيونه وماسك دلال من يدها : وين بتروحين
دلال بصوت واطي شوي : بروح اجيب بطانيه
فتح وافي عيونه ورفع جسمه .. وهو للحين ما سك بيدها : تعالي اجلسي جنبي
اجلست دلال جنب وافي بهدوء وضمت يدها بحضنها .. تكلمت وعيونها على وافي : شكلك ما نمت من امس
وافي بهدوء وعيونه مثبته على نقطه بالارض : مشاري ما طلع من غرفة العمليات الا اليوم الصباح
دلال بهتمام: كيف حاله
وافي رفع راسه وناظر في دلال : مدري ما بعد يصحى .. ( سكت شوي يتذكر كلام الدكتور ) .. ماني قادر اتصور ان مشاري ما راح يشوف
دلال بخوف : ما راح يشوف !
وافي بضيقه وبصوت واطي شوي : جا الزجاج كله بوجهه .. وتلف عيونه
خيم الحزن على ملامحها ومتلأت عيونها بالدموع لانها تذكرت صديقتها سجى اكيد الخبر كان قاسي عليها اسألة بصوت واطي من بين دموعها : سجى عرفت
تثبت عيون وافي على دموعها ( لا مستحيل العيون الي لجلها مستعد اقلب الدنيا ..تبكي ) رفع يده ومررها على خدها برقه .. وهو يقول بصوت واطي : ما ابي اشوف دموعك .. ترى هي غاليه علي
دلال وهي تغمض عيونها تحاول توقف دموعها : خذني لسجى
وافي ببتسامه خفيفه : ان شألله .. بس مو الحين
دلال وهي عاقد حواجبها : ليه
وافي : انا ما ادري اذا هي درت ولا لا .. ابكلم عبدالرحمن وبسأله ..
طلع وافي جواله من مخباته .. ودق على عبدالرحمن .. بعد الرنه الثانيه جاه صوت عبدالرحمن
عبدالرحمن : وينك يا عمي .. حنا ننتظرك
وافي : هلاا .. وينكم فيه !
عبدالرحمن : هنا بالمستشفى انا وغازي .. مو انت قلت بتروح شوي وبترجع لنا .. ما اشوفك رجعت
وافي تذكر ان هو قال لهم ان بروح شوي وبيرجع ياخذهم .. ونساهم : أي صحيح .. شوي واكون عندكم
( كان وده وافي يسأله عن سجى .. وعن ام مشاري وناديه وام تركي اذا صار عندهم علم بالموضوع ولا لا )
سكر وافي من عبدالرحمن .. وهو قايم .. قامت دلال بسرعه لما شافته قام وهي تقول : بترح لهم المستشفى
وافي وهو يمشي بتجاه الباب : نسيت ان انا الي موديهم ..
دلال وهي تشوفه يفتح الباب .. بملامح حزينه : وافي ...
التفت عليها وافي بسرعه وفهم من تفاصيل الحزن بوجهها .. وش الي يدور بداخلها .. قرب منها وداعب خدها بيده .. وعلى وجهه ابتسامة حب : انا بخير ..
حست بحراره في خدها من لمسة يده .. ونزلت راسها بحيا .. وببتسامه خجوله ..
زادت ابتسامة وافي وهو يقول : الحين عاد وش يطلعني من بيتكم ..
دلال وهي منزله راسها وبصوت واطي : خلك عندنا
وافي ببتسامه عريضه : بعدين راح تملين مني .. ( بحركه سريعه قرب منها طبع بوسه على خدها وهو يقول ) .. خليني اطلع الحين بكامل قوي العقليه .. ( فتح الباب كله .. توه بيطلع تراجع لما شاف وجهها صار احمر .. وتيبست بمكانها .. ابتسم ابتسامه جانبيه مستغرب ما توقع ان تأثيره كهروحراري .. احمرار و حراره .. لهذي الدرجه انا ابعث الى الاشتعال .. حب يجننها )
وافي ببتسامه خبيثه : دلول .. ما في بوسه على خدي قبل لا اطلع ..
ارفعت دلال راسها وعينها على ابتسامة وافي .. بعدم فهم .. ولما استوعبت الكلام نزلت بسرعه راسها بحيا
وافي وهو يشوف شكلها .. بالبجامه البيضه و الورديه .. وجهها احمر .. : هههههههههههه ( كمل وهو يطلع من الباب ) .. مع السلامه دلول ..
ارفعت راسها بسرعه لما حست ان راح .. خذت نفس عميق ثلاث مرات .. وحست براحه .. ابتسمت وهي تتخيل شكلها .. وهو يبوسها ( ويلي على حالي .. ان شألله كل ما جا يقرب مني .. بنعفس .. بس والله اموت فيه .. خليني اروح اخذ لي دش بارد اطفي هالحراره )

/
*
/


فــي بيت الاهل .. في الصاله ..بعد ما خلصو غدا اجلست عليا مع ام جواد ودانه .. يشربون الشاي وياكلون الحلى الي مسويته عليا ..
دانه وهي ترفع كوب الشاي .. ببتسامه : تسلم ايدك يا عليا على هل الغدا .. تصدقين عاد انتفخ بطني من كثر ما كليت
عليا ببتسامه : الله يسلمك .. بالعافيه ( التفتت على ام جواد وكملت ) ها يما عجبك الاكل
ام جواد ببتسامه : أي والله خوش طبخه .. تسلم يدك .. من وين تعلمتي هالطبخ
تغير وجهه عليا مو لان السؤال ما عجبها لان الاجابه قاسيه عليها .. مرتبطه بذكريات مؤلمه .. كان الاكل فيها ماله طعم .. وريحة المطبخ فيها خانقه .. أي ملعقة ملح اضافيه كانت بحساب .. أي تأخير كان محسوب عليها .. ومهما سوت ومهما فعلت كان الاكل مو بالمستوى المطلوب .. حتى اليوم لما طبخت جاها نفس الشعور الي كان يسكنها لما تدخل المطبخ لكن حاولت تتقلب عليه .. وتخضع تفكيرها الي واقعها
قطع عليها تفكيرها صوت دانه الي لاحظت تغير وجهها : وين غازي وجواد .. من اطلعو ما ردو
عليا ونتبهت ان دانه تكلمها .. ردت عليها ببتسامه : دق علي غازي قبل الغدا وقال لي تغدو لان هم يتغدون برى مع اعيال اخوي واخوي وافي
ام جواد وهي تقرب كوب الشاي من فمها : اقول عليا ما اشوف اختك ام مطلق ولا هي مو ساكنه معكم بالبيت
عليا : الا .. بس من تزوجت غازي اشوفها راحت اجلست بيت خالتي .. واحيانا تروح تجلس بيت اخاوني
ام جواد بستفسار : هي مطلقه مثلك صح ؟
تغير وجهه عليا من استسفار ام جواد وسألها .. بدت تتفتح الجروح .. وتجمعت الدموع بعينها .. حاولت تمسكها وتجمع قوتها وترد عليها .. لاقت صعوبه تنطق الكلمه الاولى .. لكنها بعجوبه انطقت ..
عليا بصوت واطي : لا هي زوجها متوفي ..
دانه تحاول تغير الموضوع : الله يرحمه .. اقول عليا دلال خطيبت اخوك وافي ما شألله عليها تجنن .. هي كبر سجى
عليا ببتسامه خفيفه : أي كبرها .. وهي صديقتها حيل ..
ام جواد وهي تحط كوب الشاي على الطاوله : الله يهنيهم .. دانه عيوني دقي على جواد شوفي متى بنمشي
دانه وهي قايمه .. ببتسامه : ان شألله بروح الحين ادق عليه ..( كملت وهي تمشي ) عن اذنكم
عليا حست بحزن لما قالو بيمشون يمكن لانها متحمسه وفرحانه لوجودهم وهم ملو منها ويبون يمشون
عليا ببتسامه : يما ليه بتمشون ظلو معنا .. توكم امس واصلين
ام جواد ابتسمت ابتسامه حنونه : لو ما عندنا التزامات بالرياض كان ظلينا عندكم .. بس انا زوجي ما يرضى لي اتأخر .. وجواد بعد عنده شغل بالشركه .. ( سكتت شوي وبعدين كملت بتسائل ) .. انتو منت براجعين الرياض
عليا انقبض قلبها لما تذكرت الرياض .. ردت بصوت واطي : مدري والله .. على غازي
( مرت ربع ساعه كان الصمت هو حاكمها قبل لا تتكلم ام جواد )
ام جواد بتردد : عليا .. امك و ابوك متى توفو
عليا بعد تفكير تكلمت بصوت واطي وضيقه : امي توفت قبل ابوي بسنتين لما كان عمري 14 سنه و ابوي توفى لما كان عمري 16
ام جواد : الله يرحمهم .. وانتي متى تزوجتي ؟ ( ما تدري ليه اسألتها هذا السؤال وهي عارفه انه راح يضايقها .. ومتاكده انها ما راح تجاوب عليه )
نزلت عليا راسها وبان عليها التوتر .. من سؤال ام جواد .. الاجابه مؤالمه .. وما تقدر تختصرها بكلمتين والجروح متفتحه متفتحه .. وكاس الحقيقه مايه عكر .. وطعمه مر .. في الماضي كانت تشربه ساخن لكن الحين ماهي بمجبوره تشربه .. لكنها ما تقدر تنسى طعمه ..
عليا ارفعت راسها ودموع بعينها تكلمت بصوت واطي .. : تزوجت بعد ما توفت امي .. زوجني ابوي من صديقه .. وبعد سنتين بعد ما توفى ابوي تطلقت .. وتزوجت على طول بعد 6 شهور .. وتطلقت بعد زواجي بشهر .. ( سكتت شوي وبعدين كملت بصوت مخنوق ) وبعدين تزوجت غازي وبـ
قاطعتها ام جواد لما حست انها قست عليها بسؤالها .. ببتسامه حنونه : ما كانهم تأخرو .. دقي على غازي شوفيه وينه .. حتى دانه راحت تدق على جواد وما رجعت
عليا وهي ترفع يدها وتمسح دموعها الي بدت تنزل .. بصوت واطي : ان شألله الحين ادق عليه

/
*
/


فــي بيت بو تركي .. وتحديدا في غرفة سجى ..
اكره اللون الاسود لانه سيخفي ملامحي حينما تريد ان تراني .. كل شيء سيخضع لهذا اللون العين ..
لا تبحث عني في هذا الظلام .. لانك لن تلقاني .. فليس لظلام وجهه غير مساحات سوداء
ابحث عني بداخلك فربما تراني في المساحات البيضاء التي لم يلوثها هذا اللون ..اتمنى ان اظل هناك في البقعا المنيره .. ارجوك لا تسمح لسواد بان يمحيني .. فانا لا استطيع ان اعيش في الظلام ..
اكره شعري الاسود .. اكره قلمي الاسود .. اكره هذه الكلمات السوداء .. اكره الحزن .. اكره الدموع .. اكره هذا الظلام الذي انتزع النور منك .. اكره ان اغمض عيني ..

لم يغير رسم الكلمات في هذه الصفحات الكثير من حجم الصدمه التي تلقتها .. لم تزدها العبارات الى حزنا و الما على حالها وحاله .. كتبت حروفها وازدادت عمق .. وغنت شجننا على اوتار قلبها المكسور .. لقد تركت على سطحه الاحداث شقوقا .. واليوم قد زادت تصدعا .. وتهميشا .. نعم انكسر قلبي .. انفجر .. لم اعد اتحمل كل هذا .. ( ارفعت يدها المرتجفه ومررتها على خدها ومسحت دموعها .. تبكي بصمت فبدأ الصمت يقتلها .. تغمضو عينيها فيبدأ الظلام يخنقها .. ) رمت نفسها بسرعه على السرير وخبت وجهها بين المخدات وبكت بصوت عالي .. وقامت تضرب بقوه في المخده .. فقدت اعصابها .. وفقدت طعم الحياه .. ضاعت مشاعر الحب بداخلها .. وتلاشت جميع احاسيس الامل ..( قاسيه هي الحياه عندما تحاول قتلنا )
خف صراخها لما اسمعت صوت الباب .. ارفعت راسها بسرعه وهي تتنفس بسرعه من شدة التعب والصراخ .. ومسحت دموعها بيدها .. ورتبت شعرها .. قامت من السرير وهي تحاول تحبس دموعها .. وبحركه سريعه افتحت بقيت الانوار .. سمت باسم الله ويدها على مقبض الباب .. ( ان شألله ما تخذلني دموعي وتنزل )
افتحت الباب . وناظرت اخوها عبدالرحمن من خلف دموعها الي بدت تتجمع ( ياربي ودي اضم اخوي وصيح )
عبدالرحمن هو يتفحص ملامح سجى عرف انها جالسه تبكي قال بصوت هادء : افتكرتك نايمه
سجى ( ما اظن اني ابذوق طعم النوم ) قالت وهي تحاول تشطح بعيد : لا جالسه اسوي بحث للجامعه ( كملت وهي تفحت الباب بالكامل ) .. تبي تدخل
عبدالرحمن وعيونه على وجهه سجى مو مصدق ( بحث للجامعه!! الابتوب عطلان من اسبوع ) دخل الغرفه وجلس على الكنب .. وعينه على السرير المعفوس
اتجهت سجى بسرعه لسرير وحاولت ترتبه .. علشان تشغل نفسها وما تناظر فيه .. هو لما شافها ترتب السرير وتحاول تخفي وجهها .. قال بصوت واضح : انا توني جاي من المستشفى ..
ارتبكت سجى وبدت الدموع تتجمع بعينها .. زادت حركاتها تعفس جهه وترد ترتبها وتحاول تصد عن اخوها علشان ما يشوف دموعها .. هو عرف من حركتها انها مرتبكه .. كمل بصوت واضح : والحين بروح انا وامي وابوي .. وترى الاهل كلهم متجمعين هناك ( سكت شوي ينتظرها تتكلم ولما ما تكلمت .. قرر يسألها )
عبدالرحمن وهو يقوم من الكرسي : سجى منت برايحه معنا المستشفى .. تزورين مــشـ..
قاطعته سجى وهي منزله راسها .. بصوت واضح فيه الانكسار : عندي اختبار بكره .. بجلس اذاكر
عبدالرحمن استغرب من حالة سجى ( مدري هي قسوت قلب ولا انكسار ) : ما راح نطول عندك الليل كله تقدرين تذاكرين
سجى امسحت دموعها بيدها بسرعه ورفعت راسها : قلت لك ما ابي اروح ..( وبصوت عالي كملت ) ابي اذاكر .. ابي اذكر .. ما ابي اروح

/
*
*
/


فــي كرنيش الدمام .. الساعه 9 بالليل ..
هيام وهي تتأمل امها الي عينها على البحر : ها يما كيف شفتي البحر
ام ميثم بنبره عاديه : ما قلتي لي ليش مطلعتنا من البيت
هيام وهي تتنهد بضيقه : نغير جو .. من زمان ما طلعتي
ام ميثم بنبره عاديه : بس انا ما احب اطلع من البيت
ناظرت هيام امها واختها بنظرات بارده .. ما تدري ليه تحس انها جالسه تضيع وقت هنا .. بس طارت فلوس التاكسي مع الريح .. هي متاكده انهم ما راح ينبسطون بهل طلعه لانهم خلاص خذو على جلست البيت وصارت جدران البيت هي حدود عالمهم .. بس ما حبت ترفض لفيصل طلب وخاصه انه صار له ايام يحن عليها (طلعي امك واختك من البيت ما يصير كذا يظلون محبوسين .. ما يشفون الناس بعد نوره تشوف البنات في المدرسه لكن امك .. صدقيني راح تتغير نفسيتها شوي وتنسى شوي حزنها .. حاولي تطلعينها بين فتره وفتره وديها السوق وديها البحر .. الملاهي .. المطعم ..
قطع عليها تفكيرها صوت جوالها .. طلعته من الشنطه بسرعه .. وردت كانها تنتظر اتصاله
هيام بصوت واطي : هلا .. وينك تأخرت
فيصل ببتسامه : هلا فيك .. ها قول لي كيف امك واختك .. مبسوطين
هيام سكتت شوي بعدين ردت بصوت واطي : أي .. انت وينك الحين
فيصل : هذا انا توني نازل من السياره وبمشي لعند الكفتريا ..
هيام بصوت واطي : هذا انا بجيك ..
فيصل ببتسامه : استناك ..
سكرت هيام من فيصل .. والتفتت على امها : يما انا بروح اشتري لنا شيء نشربه
ام ميثم بخوف : لا يما ما نبي .. لا تروحين وتخلينا
هيام وهي قايمه : ما راح اطول هذي هي الكفتريا هنا شوفيها .. بروح بسرعه وبرجع
ام مثيم : طيب خل نروح معك
هيام بصوت عالي شوي : يما قلت لك بروح شوي وبرجع ما راح اتأخر .. (كملت وهي تناظر نوره) نوره تبين اجيب لك شي معي
نوره ببتسامه : ابي كتكات بثلاث اصابع لا تجبين لي بصبعين
هيام ببتسامه : ان شألله ..
مشت هيام بتجاه الكفتريا .. ولما شافت فيصل واقف قريب منها سرعت بخطواتها علشان توصل له
فيصل هو يشوف هيام توقف جبنه .. بشويت عصبيه : هيام ليه مو مسكره عباتك
هيام ( وش فيه هذا معصب ) : مسكرتها بس الهوا يفتحها
فيصل وهو عاقد حواجبه .. : المفروض انك تمسكينها علشان ما يفتحها الهوا .. مو تمشين وما خذا راحتك وبنطلونك كل طالع .. وبعدين ليه لا بسه ذا اللون .. ليه ما لبستي اسود
هيام عصبت لانه ما له حق ان يعصب عليها : انا ما ادري ان راح يكون فيه هوا اليوم وبعدين وش فيه هذا اللون حلوو .. ( كملت بعصبيه ) وبعدين انت ما لك حق تعصب علي
فيصل عصب اكثر .. وهو بيمشي : زين بكيفك .. انا رايح .. سلام ( مشى عنها )
هيام وهي تلحقه : هي انت وين ما شيء ومخليني هنا .. ( سكت شوي بعدين كملت بصوت هادء ) انا اسفه
فيصل خذ نفس عميق وهدا شوي .. وبعدين قال : زين خلاص
بعد دقايق من الصمت تكلم فيصل : رحتي اليوم المشغل
هيام بتنهيده خفيفه : أي رحت اليوم كان عندنا شغل كثير .. ما فضى المشغل زين اني قدرت اطلع بدري شوي
فيصل : غريبه .. الحين مو موسم زواجات ..
هيام : هذا انا اقول .. بس بعض الناس تحب تغير لوكها بين فتره وفتره .. فاضيه ما عندها شيء
فيصل ما عجبته نبرة هيام وطريقه كلامها فحب يغير الموضوع : ما دقو عليك صديقاتك
هيام التفتت عليه وهي عاقده حواجبها : ليه يدقون علي
فيصل : ليش هم ما يدقون لك بستمرار
هيام ( دلال هي الوحيده الي تدق ) : ما عندنا مثل اول .. كل وحده صارت مشغوله بحياتها .. انفال تزوجت وعايشه حياتها .. دلال هذا هي ملكة .. بتشوف حياتها .. اما سجى مدري عنها .. خلاص الناس تغيرت صارت ما تفكر الا بنفسها ..
فيصل : حتى انتي تغيرت يا هيام صار بس همك نفسك .. يمكن صديقاتك ما تغيرو بس لانك تغيرت عليهم تشوفين ان هم الي تغيرو
تجمعت الدموع في عيونها ( ضرب على الوتر الحساس ) .. لاني تغيرت صرت اشوف الناس غير .. تكلمت بصوت مخنوق : فيصل انا خلاص تعبت ما اقدر اتحمل .. كل شيء اسويه ينقلب ضدي .. كل شيء اتمناه يصير لغيري .. وكأن الدنيا قاصده تعذبني .. ما اشوف يوم حلو .. ما اذوق طعم الراحه
فيصل وقف وطالع جهة البحر .. وبعدين التفت عليها : لانك قمتي تشوفين الدنيا من خلف نظراه سوده .. في اشياء كثيره في حياتك حلوه لكنك ما تحسين فيها .. حاولي تدورين عن السعاده بداخلك .. وصدقيني راح تشوفينها قدامك .. تدرين هيام انتي وش مشكلتك انك دائما تطالعين الي اعلى منك .. وتكرهين حياتك لانك اقل منهم .. ليه طيب ما تطالعين الي اقل منك صدقيني راح تحبين حياتك اكثر .. لانك فعلا افضل منهم
هيام لاول مره ينشرح صدرها لكلام فيصل يمكن لانها ملت من حالها .. ( مرت عليهم لحظات صمت والعيون تراغب البحر ) توسعت عيون هيام وكانها تذكرت شيء .. التفتت بسرعه على فيصل : فيصل امي
فيصل التفت عليها .. وعقد حواجبه : امك !
هيام وهي تمشي بسرعه : ويلي بعدنا كثير .. تأخرت عليها .. اكيد الحين تحاتيني
فيصل هو يلحقها : هيوم .. لا تسرعين
هيام وهي تخفف السرعه : هذا نا قربنا .. ( التفتت عليه ) .. فيصل تكفى روح لا تشوفك امي
فيصل وهو يوقف : خلاص انا بوقف هنا .. وبراغبك لمن توصلين
هيام اوقفت مستغربه وعينها على تجمع الحريم في المكان الي كانت جالسه فيه امها واختها .. قالت بخوف : اوكي وقف هنا .. وانا بروح .. ( سرعت بخطواتها لمن اوصلت )
اسمعت صوت صراخ امها وبكاها .. وخافت عليها حاولت توخر الحريم .. وهي تسمع امها تبكي
ام ميثم وهي تضرب على صدرها : راح الابو وراح الزوج وراح الولد وراحت الروح معهم والحين راحت البنت ولا رجعت .. يا نــــــاس يا عالم .. شوف بنتي وين هي .. ما بقى لي في الدنيا غيرها .. ضاعت بنتي .. راحت وخلتني .. مدري وين راحت ..
ضمت بسرعه هيام امها .. وقلبها يتقطع عليها .. بصوت مخنوق : يما هذا انا جيت .. ما راح اخليك يما
ام ميثم وهي تضم بنتها بفرح : يا ناس يا نـــاس ارجعت بنتي ارجعت .. هذا هي بنتي .. بنتي .. يما هيام وين رحتي وخليتيني .. انا جالسه انتظرك .. قلتي بتروحين شوي بترجعين .. وما رجعتي
قالت حرمه وهي ماشيه : قرت عينك .. برجعت بنتك .. الله يخليكم لبعض
راحو الحريم الي كانو واقفين .. عند ام ميثم .. بعد ما هدت ..
هيام : يالله يما خلينا نمشي ..

/
*
/



*
/

فـــي المستشفى .. في غرفة مشاري ..
كانت العائله كلها مجتمعه ما عدا سجى .. الي ما رضت تجي وتحججت بالمذاكره .. كان الحزن هو الذي يرسم تخاطيط الملامح .. والهدوء الذي اتى بعد الفاجعه .. منذ قليل قد هدئة وقلبها يعتصر الم على ولدها .. وجود ام تركي كان رحمه .. وقدرتها على التماسك يميزها .. حاولت تهدء ام مشاري الي من اول ما درت بالخبر وهي حالتها حاله .. تهدء شوي ومن تتذكر ان مشاري فقد النظر .. تهل دموعها .. وتتحسر على ولدها .. القلوب كانت تتعصر لكن بصمت رهيب .. الكل عيونه على السرير الي مدد فيه جسد مشاري .. كانت في كدمات واضحه برقبته ووجهه .. وعينه كانت ملفوفه بالشاش وفي جرح طويل على خده الايمن .. بعد لحظات من الهدوء .. حرك مشاري شفايفه .. واصابعه .. والعيون تترغب حركته .. قامت ام مشاري من الكرسي بسرعه وندفعت على السرير جات لها ناديه بسرعه ومسكتها وناظرتها بنظره تعني ( هو بخير لا تنفعلين )
ناديه وهي تناظر مشاري بصوت هادء : الحمدلله على سلامتك يا خوي
مشاري يتكلم بصعوبه .. وبصوت غير مسموع : ناديه
ناديه : امر يا خوي
مشاري وهو يحرك شفايفه الجافه .. بصوت واضح فيه التعب : عطشان
قربت ناديه كاس الماي من شفايف مشاري وشربته الماي ببطأ رشفات بسيطه ..
مشاري بعد ما بلل شفايفه وريقه .. تكلم بصوت واطي : ناديه وين امي
ام مشاري تحاول تمسك نفسها : هذا انا يما .. الحمدلله على سلامتك يا ولدي .. يا نور عيني
مشاري بصوت واطي وتعب : الله يسلمك
ناديه : مشاري ترى الاهل كلهم موجودين حولك يتحمدون لك بالسلامه
( الاهل موجودين حولي ) ليه فاقد الاحساس بوجودها .. على الرغم من تعب مشاري الي ان حبيبته سجى ما تفارق خياله .. ساكنه بداخله ..هو متاكد اني هي موجوده جنبه يمكن على يمينه او يساره .. بس ما يدري ليه ما يحس بوجودها .. يمكن الحادث اثر على مداركه واحساسه .. ( بس هي اكيد جنبي ما تخليني .. ليتها تتكلم علشان اسمع صوتها )
كانت عليا واقفه بزاويه بعيده شوي عن السرير .. ما هي قادره توقف على رجلها فاسندت نفسها على الجدار الكلمات محبوسه بفمها ما هي قادره تطلعها تبي تتحمد لولد اخوها بالسلامه .. هي من ادخلت المستشفى وهي تحس بضيقه فضيعه .. لكنها ما حبت تبين لغازي علشان ما يقول لها رجعي البيت لان هو اساس ما كان راضي لها تجي بس هي اصرت على الجيه علشان تشوف ولد اخوها .. ما قدرت تشوفه بهذي الحاله فوقفت بزاوية الغرفه البعيده .. بدت تحس ان السواد بدا يملي المكان .. عرفت انها بتجي لها الحاله .. جرت نفسها وهي ماسكه الجدار الى ان وصلت عند الباب .. حاولت تفتحه بباقي قوتها ..
غازي كان جالس على الكراسي مع تركي وافي .. وعبدالرحمن وحمد كان واقفين عند باب الغرفه .. لما شوفو الباب انفتح طلو شافو عمتهم عليا ماسكه لجدار وتخطي خطوات ثقيله لخارج الغرفه ..
عبدالرحمن وهو يمسك عمته عليا بخوف : عمه وش فيك
جا غازي مسرع لما شاف عليا طالعه من الغرفه : عليا علامك
عليا وهي تمسك غازي وترمي بثقلها عليه : ما ني قادره اوقف .. خذني للبيت
غازي بخوف : خليني اخذك لدكتور .. اطمن عليك
عليا بتعب : لا تكفى غازي خذني للبيت .. طلعني من ذا المستشفى
وافي عارف ان عليا ما تحب المستشفيات وان تضيق فيها الدنيا اذا دخلتهم : خذها يا غازي للبيت خلها ترتاح
غازي وهو يمسك عليا من خصرها : طيب سلمولي على مشاري .. وطمنوني عليه

/
*
/


فــي بيت بو شهاب ..
نجمه : ها وين وصلتي
انفال بصوت واطي : باقي لي فصلين وخلص .. وانتي وين وصلتي
نجمه ببتسامه : خلصت مذاكره من زمان
انفال : مداك تخلصين
نجمه بدلع : انا بديت اذاكرها من امس واليوم خلصتها .. لان زوجي اليوم عازمني على العشا
انفال : اهااا .. بالعافيه ..
نجمه : اقول انفال كيف شهاب الحين ..
التفتت انفال على شهاب الي نايم جنبها : الحمدلله خفت حرارته .. بس والله معذبني ما يرضى ياخذ الدو وبالموت ياكل .. وما يبي يروح المستشفى
نجمه ببتسامه : الحين وظفي امكانياتك ياحلووه .. بعض الرجال لما يمرضون يصيرون عنيدين او بمعنى اصح يتعمدون يعاندون .. علشان زوجاتهم تدلعهم وتخاف عليهم يبدونها تعاملهم مثل ما تعامل الاطفال ..
انفال بستغراب : كيف يعني
نجمه ( الله يعينك يا انفال على نفسك عندك عسر في الفهم ) : يعني يا حبيبتي .. تمسحين عليه وتدارينه وتطبطبين عليه وتأكلينه وتشربينه .. وتدلعينه كانه طفل .. يعني مع الدو عطيه جرعات من الكلام الحلوو وراح يكون مفعوله اقوى من الدو .. ولما يحس بالبرد دفيه وتدفي معه .. اوكي حبيبتي بقفل الحين لان زوجي يناديني .. طيب مثل ما قلت لك هو مو كل يوم بيمرض .. استغليها ..
سكرت انفال من نجمه .. وهي سرحانه بكلامها .. يا كبر كلماتها كل كلمه اكبر من الثانيه .. ( التفتت على شهاب وتأملت ملامحه وهي تقول بداخلها ) لا مستحيل .. مو معقول .. وربي استحي .. وش راح يقول عني خلني بس اذاكر دام انه نايم .. باقي لي كثير .. ( طلعت يدها من تحت البطانيه وغلبت الصفحه .. تحاول تحفظ لكنها مو قادره .. كلام نجمه مسيطر على تفكيرها .. والنور الخافت يضعف مقاومتها لنوم .. غلبت الصفحات ببطأ وعينها على الكلمات .. يالله باقي لي كثير وفيني النوم ماني قادره اركز ..
مرت ربع ساعه ما قدرت فيها تحفظ الا سطر واحد .. ما هي قادره تقاوم النوم .. حطت الكتاب على جنب وحطت راسها على المخده .. ( بنام بس نص ساعه وبجلس علشان اكمل المذاكره )

/
*
/


فــي سيارة غازي ..
غازي وعينه على الطريق : وش الي تحسين فيه
بعد دقايق توها تستوعب عليا ان غازي يكلمها .. التفتت عليه : ما سمعتك
غازي التفت عليها : بعدك متضايقه
عليا اخذت نفس عميق .. وقالت : لا احس اني مرتاحه الحين
وقف غازي السياره عند الكرونيش
عليا بستغراب وهي تناظر غازي : ليه وقفت هنا
غازي ببتسامه حنونه : يالله نزلي خلينا نتمشى .. حلو الجو اليوم
عليا مو متحمسه : لا خل نرجع البيت .. ما ابي انزل ..
غازي يترجي : بس عشر دقايق .. اذا ما فيك قوه على المشي .. بنجلس شوي ما راح نطول
عليا بصوت واطي وهي تفتح الباب : طيب .. بس عشر دقايق
نزل غازي من السياره .. ومشى جنب عليا الي كانت تمشي ببطأ وعينها جهة البحر .. كان يتأمل عيونها في دمعه متعلقه برموشها .. (اه ياهي معذبتني هالنظره .. ما ادري ليه يا عليا بالرغم من هدوءك والراحه الا واضحه على ملامحك الا اني احس ان الحزن ما يفارقك .. وان فارقك يشتاق لك .. يمكن لاني ما قدرت اعطيك الحب ولا قدرت انسيك ماضيك ..
قطع عليه تفكيره صوت عليا .. : غازي وين وصلت .. تراني تعبت من المشي
غازي ببتسامه : طيب عيوني خلينا نجلس هنا .. ( كمل وهو يهمس لعليا بصوت رومنسي ) .. الله لو ما في احد حولنا لضمك بين ايدي ودور ابك
عليا وتوردت خدودها من الحيا .. قالت بصوت واطي : الحمدلله ان في ناس حولنا
غازي وهو رافع حواجبه : لما نروح البيت ما راح اخليك تلمسين الارض
عليا : هههههههه والله اجل وش رايك ننام هنا الليله
مرة دقايق من الصمت بينهم قبل لا يقول غازي بصوت هادء : عليا غني لي
عليا وهي عاقده حواجبها وتناظر في غازي : اغني لك !!
غازي ببتسامه : طيب وش رايك انا اغني لك .. ( تدري اني موت احبك .. وان مالي غير حبك .. والي ينبض في ضلوعي .. ماهو قلبي هذا قلبك ) .. ( قرب منها وهمس لها ) .. عليا انا احبـــــــــك ..
عليا حست بدافى احساس غازي وصدق مشاعره .. وعمق مشاعرها .. تحاول تعبر له عن الي بداخلها لكنها ما هي قادره .. مافي مشاعر واضحه ( بس الاكيد انها محتاجه لحبه .. وتحبــــه )

/
*
/


فــي المستشفى .. فــي غرفة مشاري ..
كانت صدمة مشاري بواقعه عظيمه .. لا اكيد الدكتور يمزح معي ( والله ما هو وقت مزح ) ومتى كانت المعرفه بين وبينه علشان يرمي علي هل المزحمه الثقيله .. لحظه .. لحظه .. قبل كل شيء يعني ما راح اشوف شيء .. ما راح استشعر روعة اللوان .. ما راح ابصر لوحات الفرح والحزن على وجهيه من حولي .. يعني غاب من حياتي القمر .. وفقدت الشمس .. وشابه الليل النهار ..
الدكتور : مشاري انت انسان مؤمن بقضاء الله وقدره .. وانت عارف ان كل الي يصير لنا اختبار يعرف فيها من قوي الايمان من ايمانه ضعيف
مشاري بصوت واطي وبالموت يطلع : ونعمه بالله ..
الدكتور : يالله انا اخليك الحين ترتاح .. وان شألله بعد يومين راح افك الشاش الي على عينك
مشاري بصوت مخنوق : لا خله يادكتور .. فكه ما راح يغير من الوضع شيء
وافي هو يشوف الدكتور يطلع : الله يعطيك العافيه يا دكتور ..
مرة دقايق من الصمت قبل لا يقول مشاري بصوت مخنوق : ذكروني بملامحكم لاني ما راح اشوفكم مره ثانيه
وافي ناظر عبدالرحمن بعدين ناظر مشاري وهو يقول : ان شألله راح تشوفنا ..
مشاري مسك حديدة السرير بقوه وبقهر وهو يقول بصوت عالي .. يرتجف : لا تراشيني يا عمي ماني اصغر عيالك ما سمعت كلام الدكتور .. خلاااااص .. خلااااص .. ما راح اشوف .. ما راح اشوف ..
وافي قرب من مشاري وهو يحاول يهدئه : خل ايمانك بالله قوي .. ارتاح الحين انت .. حاول تنام
حط راسه مشاري على المخده .. وحاول ينام .. يمكن يكون كل الي حصل حلم .. وراح يصحى منه
جلس وافي على الكرسي جنب عبدالرحمن وحمد .. مره ربع ساعه والعيون على مشاري ..
حمد بصوت واطي : شكله نام .. مسكين تأثر حيل .. ( التفت على عمه وافي وكمل ) تصدقون ما توقعت ان مشاري راح ينكسر و يتحطم ..
وافي بصوت واطي : لا انا توقعت وزياده بعد .. انا عارف مشاري ولد اخوي من لما كنا بعمرك وحتى لما كنا صغار .. خواف وضعيف .. ومسالم .. ورقيق وحساس ما راح يتحمل
عبد الرحمن بصوت واطي : انا معوره قلبي امه .. الله يساعدها ..
وافي بصوت واطي : الله يكون بعونها .. ( كمل بتردد ) اقول عبدالرحمن سجى درت بالحادث
عبدالرحمن تنهد بضيقه : أي درت .. سمعتني اليوم وانا اقول لامي
وافي : ليه ما جات معكم .. الكل جا الا هي .. حتى خالته وبنت خالته جات
عبدالرحمن بعد تفكير : مدري تقول عندها اختبار وتبي تذاكر
مشاري كان يحاول ينام .. ولما ما قدر ينام فضل ان ما يتكلم .. فسمع حديثهم .. (وليت النوم خذاه لعالم ثاني ).. يحس كان قنبله ونفجرت بداخله وقطعت اعضائه .. ( ليه ياسجى ما جيتي تشوفيني .. وانا الي كنت احسب انك اول وحده زرتيني )

/
*
/


فــي بيت بو شهاب .. الصباح الساعه 7 ..
فتح عيونه وهو يحس ان اليوم افضل بكثير من امس .. صحيح ان المرض يهد البدن .. يحس ان جسمه متبهدل .. وعظامه يابسه .. وظهره متصلب و للحين يحس بحراره باطرافه .. خذ نفس عميق وعينه على السقف .. رفع جسمه اسنده على ظهر السرير .. والتفت على انفال الي نايمه جنبه .. تاملها .. كانت نايمه مثل الاطفال ضامه يدينها ورجلها وحاضنه الدفتر بيدها وشكلها بسابع نومه .. تذكر امس لما كانت تذاكر كان يحس بحركتها وكان يراغبها بطرف عينه بدون ما تحس لان كانت الغرفه اضوائها خافته وسمع مكالمتها مع صديقتها نجمه .. ( ابتسم وهو يتأمل ملامحها ) .. قرب منها و مسح بالخفيف على شعرها .. قرب منها اكثر توه ببوسها بجبينها .. بس تراجع .. خاف انها تحس فيه .. قام بهدوء من السرير .. وتجه للحمام ( انتو بكرامه ) .. خذ له دش معتدل علشان يجدد نشاطه .. ويذوب الخمول الي صابه .. حس بنتعاش مو طبيعي لما طلع من الحمام .. وقف قبال المرايه ونشف شعره بالمنشفه .. ولبس ثوبه وتعطر .. ورتب اوراقه بسرعه توه بيطلع من الغرفه .. ناظر جهت السرير .. ( بلاها روحت الجامعه .. ومو ضروري الاختبار ) هو عارف انها نامت متأخر وما ذاكرة الماده كلها .. فما حب يصحيها .. ويمكن بعد لانه ما يبيها تشوفه وهو يطلع


فــي الشركه .. في مكتب شهاب ..

(الحياة قصيرة ويجب أن نكون واقعيّين. أن نصارع ما لا يمكن تجنّبه هو وقت ضائع، أما أن نرضى بالأمر الواقع فهو دليل على الذكاء والحكمة)

(سرّ السعادة أمران: الفرح والنسيان)

(الحياة تشبه الرواية، أهميتها ليس في طولها بل في قيمتها)


ما يدري وش هدف انفال من ذا الحكم الي فكت راسي فيهم .. والله كاني مشترك بقروب افلاطوني كل صبحيه يرسلون لي حكمة اليوم .. (المجنونه ) .. من قال لها اني معقد او فاشل .. وبحاجه الي دعم معنوي .. ودي يوم الاقي بجيب ثوبي .. شعر .. كلام مفهوم على الاقل مثل شعبي .. يالله بس حلوين .. الحياه تشبه الروايه اهميتها ليس في طولها بل في قيمتها .. فعلااا صحيح
رجع طوا الاوراق مع بعضها وفتح الدرج وحطاهم مع بقيت الاوراق الثانيه .. مايدري ليه يحتفظ فيهم مسوين زحمه في الدرج مع ذالك ناوي يخصص درج لهم .. رن في هذي الحظه جواله .. رفعه وشاف رقم انفال تردد في البدايه يرد عليها ولا لا .. ما طال تردده لانه قرر ما يرد .. ناظر الساعه ( 10 ونص شكلها توها صاحيه من النوم ) ورن جواله مره ثانيه .. ظنها في البدايه انفال .. ولما ارفعه وناظر الشاشه .. وشاف رقم ابوه على طول رد بدون تردد ..
شهاب : هلااا طال عمرك ..
بو شهاب : هلاا بولدي .. شخبارك الحين .. ان شألله طيب
شهاب : نحمدالله ونشكره .. انت شخبارك .. عساك طيب
بو شهاب : الحمدلله .. اقول انت وين الحين بالبيت
شهاب : لا يبا بالشركه .. تامرني بشي
بو شهاب : يعني انت بالشركه .. اجل تعال لي المكتب
شهاب : ان شألله .. دقايق وانا عندك ..
سكر شهاب من ابوه وعلى طول طلع من المكتب وراح لمكتب ابوه .. ضرب الباب ولما جاه الاذن دخل .. باس راس ابوه .. وجلس على الكنب ..
بوشهاب : كيف الشغل معك ..
شهاب ببتسامه : تمام
بوشهاب : مريت على عمك وسلمت عليه
شهاب بعد تفكير : لا والله ما مريت عليه
بوشهاب بجديه : شهاب حاول تحسن علاقتك اكثر مع عمك .. دائما سلم عليه دق عليه .. روح له البيت اجلس معه .. خذ بنت عمك تزور ابوها ..
شهاب بملامح عاديه ( ليكون انفال مشتكيه لبوها .. وعمي قال لابوي الله يستر ) : ان شألله يبا
بوشهاب ببتسامه خفيفه : شهاب .. تعرف عماد صالح صاحب شركة المقاولات الي تتعامل معها شركتنا
شهاب : أي اعرفه
بوشهاب : اليوم كلمني وطلب يد اختك ليلى لولده فارس .. انت وش رايك
شهاب ببتسامه : والله والنعم فيه .. فارس عماد رجال ما عليه كلام




فــي بيت بو شهاب .. في الصاله
كانت جالسه ليلى مع انفال وام شهاب بعد ما تغدو ..
ام شهاب: يما انفال دقي على شهاب مره ثانيه يمكن يرد عليك والله قمت احاتيه كيف يروح الشركه وهو تعبان
انفال وهي ترفع جوالها وتدق على شهاب : ان شألله خالتي .. ( كملت وهي تبعد جوالها عن اذنها ) ما يرد علي يمكن مضغوط في الشغل .. وحاط جواله صامت
ليلى : اقول انفال ما رحتي اليوم الجامعه .. مو عندك اختبار
انفال تحس بقصه من هسالفه : لا عندي اختبار بس ما ذاكرت ..
( انفال اجلست اليوم الصباح مفزوعه لما شافت مكان شهاب فاضي على طول ارفعت راسها وناظرت الساعه وضاقت فيها الدنيا لما شافتها الساعه 9 ونص خلاص انتهى وقت الاختبار لو انها صاحيه الساعه 7 ونص كان لحقت صحيح انها ما ذاكرت بس هي كانت مذاكره من قبل .. وكان ودها تختبر تنقصها علامات ولا تطير كلها .. تروشت على السريع وطلعت ودقت على شهاب وما رد عليها .. تضايقت حيل
دخل شهاب الصاله وكانت عيونه مثبته على انفال .. سلم .. ردو السلام .. بس الغريب ان انفال ما التفتت عليه جلس جنب انفال على الكنبه .. وحط يده على ظهر الكنب الي خلف انفال الي حست برجفه من قربه هذي اول مره يجلس جنبها وملاصق لها و قدام اخته وامه وبالصاله
ام شهاب : شخبارك يا ولدي .. وكيف صحتك الحين .. ليه ما ترد على جوالك تعبت انفال وهي تدق عليك
شهاب : انا بخير يما .. وصحتي عالي العال بس جوعان حدي وين غداكم
انفال قامت بسرعه وهي تقول : بروح احط لك الغدا
شهاب عرف ان انفال متضايقه بس عطا الموضوع طاف .. وقام صعد فوق يبدل ملابسه ونزل بسرعه وجلس يقلب بقنوات التلفزيون
ليلى : شهاب تكفى خل على الام بس سي .. نبي نتابع المسلسل
شهاب : أي مسلسل
ليلى : الامبرطوره ..
شهاب : لاعت كبدي منه من كثير ما يعرضونه .. نبي نطالع شيء جديد
دخلت انفال الصاله وحطت صنيت الغدا على الطاوله : تفضل
شهاب يبي يغيض انفال التفت على ليلى : اقول ليلى شخبار الجامعه اليوم ..
ليلى ببتسامه : تمام تسلم عليك ..
شهاب : طيب ما بديتو اختبارات .. ما كان عندك اختبار اليوم .. ( لستفساره مقصود اخر )
ليلى بعد تفكير : لا لسى ما بدينا .. على الاسبوع الجاي راح نبتدي الله يعين
ام شهاب : اقول شهاب ما راح يجي ابوك .. كانه تأخر
شهاب وهو يرفع كاس الماي : بيتأخر شوي لان عنده شغل مع عمي .. بخلصه وبيجي ..( سكت شوي بعدين كمل وهو عينه على ليلى ) .. أي صحيح يما اليوم ابوي قال لي ان صديقه عماد صالح خطب اختي ليلى لولده فارس عماد .. وابوي قال له بناخذ راي الاهل والبنت وبرد عليكم
ام شهاب وتهلل وجهها : عماد صالح .. انا اعرف زوجته ما شألله عليها الكل يشهد لها بطيب ..والنعم فيهم .. الله يقدم الي فيه الخير واذا كان الولد له نصيب عندنا بياخذها .. طيب انتو سألتو عنه تعرفونه .. ( كملت وهي تناظر بنتها ليلى الي منزله راسها ) .. والله وكبرت بنتي وصارت عروس
شهاب ببتسامه : الولد ما عليه كلام ورجال ونعم فيه وفي اهله .. بس مالنا راي بعد راي ليلى
ليلى بسرعه قامت وطلعت من الصاله وهي منزله راسها .. اصعدت فوق ودخلت غرفتها و قفلت على نفسها
شهاب استغرب من ردت فعل ليلى ( وش هل الحيا الي مقطع بعضه ) ما توقع ان اخته ليلى فيها حيا زايد
شهاب : الحمدلله .. ( توه بيشرب العصير بس تراجع .. قام وهو يقول ) جبي لي العصير فوق
صعد شهاب فوق وجلس على الكنب يريح .. وعلى طول دخلت بعده انفال وهي حامله العصير حطته على الطاوله وبعدت .. شهاب ما اهتم فتح لاب توب حقه وظل يشتغل عليه .. اما انفال وقفت جنب التسريحه مقهوره شدعوه مو معبرني ما سألني وش فيني .. شخباري .. مقهوره .. قامت تحرك في زجاجات العطر وتصادمهم ببعض بالقوه .. شهاب انزعج من الصوت وخاصه انه ما يحب احد يزعجه وهو مركز على الشغل عفس وجهه وبان انزعاجه رفع عينه وشافها بعدها مستمره ترفع عطر وتحطه على الطاوله بقوه
شهاب في نفسه .. ( عندك اربع جدران والسقف فوقهم ضربي راسك بواحد منهم ولا ني سألك شخبارك وش الي مضايقك .. وخير ان شألله لو ما رحتي الاختبار ) : انفال الصوت يزعجني
انفال ابتعدت عن التسريحه وضلت تحوس بالغرفه ما تدري وش تسوي .. طلعت من الغرفه ورجعت وبيدها صحن في كيك .. وحطته على الطاوله وهي تقول : تفضل
شهاب ما رد عليها ولا كلف نفسه يرفع عينه .. جلست جنبه مرة ربع ساعه وشهاب عينه على الشاشه .. التفت عليها وهو ياخذ نفس .. تفاجا وعقد حواجبه لما شاف دموعها على خدها وجهها متنفخ من البكا
انفال كانت تنظره يرفع راسه وناظرها علشان تقوله الي في خاطرها .. بتنفجر لو ما قالت ما انتظرته يسألها على طول تكلمت : ليه ما جلستني اليوم الصباح
شهاب بملامح عاديه : كنت مستعجل
انفال بصوت مخنوق : اليوم كان عندي اختبار نصفي من 45 وما حظرت الاختبار وما اعتقد ان الدكتوره بتعيده لي لان ما عندي عذر طبي
شهاب برود : طيب عوضيه في النهائي
انفال بصوت مخنوق : كيف اعوضه في النهائي 45 درجه مو قليله !
شهاب برود : طيب وش المطلوب مني
انفال ودموعها على خدها : ودني بيت امي
شهاب تفاجا من طلبها .. سكت شوي وبعدين قال : بعد صلاة المغرب اوديك

/
*
/


في سيارة وافي الي واقفه عند الجامعه
انفتح باب السياره وركبت دلال : السلام عليكم
وافي ببتسامه : وعليكم السلام .. هلا حبي شخبارك
دلال ببتسامه : بخير دامك بخير ..
وافي وهو يحرك السياره ببتسامه : دوم ان شألله .. كيف الجامعه معك
دلال سكتت شوي وبعدين قالت : من غير سجى ما لها طعم
وافي بصوت هادء : ليه هي ما جات الجامعه
دلال بصوت حزين : هي من حادث مشاري ما طبت الجامعه
وافي ( كيف وكل ما قال لها عبدالرحمن تعالي معنا زوري مشاري تتعذر بالجامعه والاختبارات وهي ما طبتها ) : تكلمينها ؟
دلال : والله كل يوم ادق عليها الا كل دقيقه كل جوالها مغفل .. ان شغل بالي عليها .. تكفى وافي خذني لها
وافي : راح اخذك لها بس مو الحين .. ( كمل ببتسامه وهو يحاول يغير الموضوع ) .. انا اليوم عازمك على الغدا .. وش نفسك تاكلين .. ( التفت عليها وكمل ) .. في بالك مطعم معين
دلال بعد تفكير ببتسامه : ممممم .. مدري بس مشتهيه سمك


فــي المطعم .. دخل وافي مع دلال الغرفه ..
واول ما دخل فتح لها الكرسي وهو يقول ببتسامه : تفضلي يا ملاكي .. ومن ملك قلبي
دلال بدلع وببتسامه .. وهي تجلس : تسلم
جلس وافي على الكرسي الي قبلها .. والابتسامه ما فارقت شفايفه وعيونه عليها .. سرحان بجمالها .. برقتها للحين مو مصدق انها صارت له ..
دلال وهي منزله راسها بحيا .. بصوت واطي وبدلع : وافي .. جوعانه
وافي وبعيونه ياكلها ما وخرها .. بصوت هايم : بس دقايق خليني اتأملك ما بعد اشبع منك

/
*
/


فــي بيت الاهل .. عند مدخل الباب .. كان واقف غازي وعليا وام جواد ودانه ..
غازي وهو يسلم على امه وبوس راسها : مع السلام يما ..
ام جواد ببتسامه : الله يسلمك .. تبوس الكعبه ان شألله
عليا تسلم على ام جواد وتبوسها على راسها : مع السلامه يما .. والله ما شبعنا منكم ظلو معنا شوي
ام جواد ببتسامه حنونه : الجايات اكثر .. والله لو ما عندنا اشغال كان ظلينا عندكم .. بس تدرين ما يصير اخلي البيت فاضي .. انا متاكده الحين برجع بشوفه عفسه ..
غازي ببتسامه : الله يخليك لنا يما وعساني ما انحرم منك ..
ام جواد : الله يخلي لك كل غالي .. وعاد ما وصيك على عليا دير بالك عليها ولا تزعلها .. ولا تتعبها
غازي وهو يناظر عليا بحب : عليا بعيوني .. ان شألله يما .. بس عاد اتعبها احاول ما اقدر ما اتعبها
ام جواد ببتسامه : انت متى بتبطلع عادتك الشينه .. ما تطلع من البيت الا وانت عافس الغرفه
عليا : ههههههه أي والله يما ما يروح الدوام الا وهو مطلع الي في الدولاب كله وعاد حظريه لما يدخل المطبخ بجيب شي من الدرج ملعقه ولا شوكه .. يعفس لي الدروج كلها .. قمت ما احب اطلب منه شي من المطبخ
غازي : ههههههههه شسوي هوايتي التعفيس
دانه : يالله خالتي .. جواد ينتظرنا بالسياره .. مع السلامه اكرمكم الله .. وسامحونا اذا ثقلنا عليكم
عليا : لا لا تقولين كذا .. حياكم الله في أي وقت والبيت بيتكم ..
توها ام جواد بتطلع من الباب .. بس ارجعت وقالت بتسائل وعيونها على عليا : منتو بناوين ترجعون الرياض
غازي ارتبك شوي .. وما عرف وش يقول ..
عليا ببتسامه وبصوت واطي شوي : ان شألله قريب
اجلسو عليا وغازي بالصاله بعد ما طلعت ام جواد ..
غازي ببتسامه : حبيبتي ما بقى من الكيك الي سويتيه
عليا : الا بقى
غازي وهو يقوم : اجل بقوم احطي لي تبين احط لك معي
عليا وهي تقوم ببتسامه : لا يا عمري خلك مستريح انا اقوم احط لك واجيبه لعندك
غازي وهو يجلس : هههههه براحتك انا قلت ما ابي اتعبك .. يالله قومي حطي لي كيك قبل لا اكلك ( توه بقرب منها ببوسها الا قامت بسرعه وراحت المطبخ ) ههههههههه وين بتروحين مني
اسند غازي ظهره على الكنب وعينه على المطبخ .. خذته افكاره لداخل المطبخ للانثى الي خذت قلبه وعقله يحس ان زايد حلاها هذي الايام .. ما عمره شاف احلى من ابتسامتها .. تغيرت عليا كثير وصارت احلى بكثير من قبل ... صارت تحب تبتسم .. تتكلم .. قامت تخرج من قوقعتها .. ما يدري هو له فضل .. ولا سكنهم بالشرقيه مريحها .. (ولا علاقتها بامي الي ماني فاهمها .. ماني مصدق ان امي صارت تحب عليا .. وتوصيني عليها الله لا يغير عليهم ) ..

/
*
/


... بصوت دافأ : حبيبي ممكن اسألك سؤال
طلال ويفتح عيونه ببطأ : ولك مني الجواب .. تفضلي
نجلا سكتت شوي وقالت : وتجاوبني عليه بصراحه
طلال وعيونه معلقه على السقف : انا عمري كذبت عليك ..
نجلا بعد تردد : ممم .. لو يوم رحت تزور اخوانك بالشرقيه .. وخبروك انهم اخطبو لك بنت عمك وبالغصب لازم تاخذها واذا ما تزوجتها راح تخسر اهلك .. وما راح يـكـ ..
طلال قاطعها .. وحط اصابعه على فم نجلا يسكتها : ما راح اخذها .. صدقيني .. انا ما ني صغير علشان يفرضون رايهم علي .. ولاني واحد من اولادهم ما لازم اطلع من شورهم .. وبعدين انا اخواني مافي بسياستهم شيء بالقوه .. صحيح هم يلحون ويحاولون معي لكنهم ما يجبروني على شيء انا ما ابيه .. وبعدين ثقي انا هالقلب استحاله يسكنه غيرك .. وهالعقل استحاله يفكر بغيرك .. والعين استحاله تشوف غيرك ( كمل وهو يلمس خد نجلا برقه ) . والحب لك والشوق لك .. والعمر فدوه لعيونك .. ( سكت شوي وبعدين كمل يجنن نجلا ) بس ممكن يضمني سرير مع وحده غيرك ..
نجلا اتسعت عيونها .. وضربت طلال على كتفه .. وقالت بعصبيه ودلع : اجل روح لغيري خل تنفعك
طلال : هههههههههه يا عمري عليك والله ما اقدر
نجلا طلعت يدها من تحت البطانيه وطفت الابجوره وهي تقول : يالله حبيبي نام
طلال وهو يقرب منها ويطبع قبله على خذها : تصبحين على خير يا احلا نجلا
نجلا وتغطي وجهه بالبطانيه .. بحيا : وانت من اهل الخير ..
انتشله من دوامت الذكريات .. وصفحات الماضي .. واجمل الحظات .. صوت ساره الي واقفه قريب من مكتبه
ساره بصوت واضح : السلام عليكم ..
طلال بعد دقايق من الصمت : وعليكم السلام .. هلا اخت ساره .. امري
ساره بهدوء : ما يامر عليكم عدو ولا ظالم .. عسى بس ما ازعجتك ..
طلال : لا تفضلي
طلعت ساره بطاقات من شنطتها وحطتهم على مكتب طلال وهي تقول بصوت واضح : حبيت اعزمك على زواجي الخميس الجاي .. وهذا البطاقات لك وللاهل .. اتمنى انك تشرفنا انت والاهل ( كملت وهي تتحرك متجهه للباب ) يالله انا استأذن الحين
طلال بصوت عالي شوي : ساره .. ( لما شافها التفتت عليه كمل ) مبروووك .. الله يسعدك ويهنيك
ساره وهي طالعه : الله يسلمك ..
خذ طلال البطاقات وحطهم بالدرج .. سبحان مغير الاحوال .. ساره بتتزوج .. هو لا حظ عليها في الفتره الاخيره ما قامت تكلمه كثير .. تصرفاتها كلها عاديه .. وكثرت اجازاتها .. يالله لله يوفقها .. ( اسند ظهره على الكرسي وغمض عيونه ) ما يدري ليه يحس بحزن .. مع ان ما في سبب واضح وللحين بقايا احساسه بالخيانه خانقه .. أي مخنوق .. لو دلال ما رفضته كان تزوجها .. وخان حبه وخذل ذكرياته .. وما صار قد الوعد الي وعده لنفسه ولحبه ولها .. ماراح يسكن هل قلب غيرها .. صحيح دلال كانت شاغله تفكيره لكنها ما سكنت قلبه يمكن لو تزوجها وعاش معها تسكنه .. لا مستحيل .. مستحيل .. ما ابي افكر فيها .. صحيح اني حزنت لما ارفضت وما ادري هي ليش ارفضتني .. بس الحمدلله جات منها .. يمكن لو تزوجتها ما اسعدها .. يووه انا ليش افكر بهالموضوع .. خلاص انتهى وقته ..


فــي الدور 2 في المر ..
ساره : نوره .. عزمت طلال على زواجي
نوره : ياربي عليك لازم تسوين الي براسك .. حنا ما خلصنا من طلال .. ما نسيتيه
ساره : لا ما خلصنا ولا راح نخلص .. وما نسيته .. وشلون انساه وهو بالقلب
نوره : والله محد بضيعك غير عنادك .. و جنونك .. تعالي انتي قول لي ليه وافقتي على حسن دام انك بعدك تحبين طلال ..
ساره : بصراحه .. خفت يفوتني قطار الزواج .. وطلال مافي امل ان ياخذني اساس ما في امل يحس فيني وبعدين حسن ولد خالتي .. ويحبني وانا متأكده ان راح يسعدني .. وانا بعد بحاول احبه وسعده .. بس ما وعدك اني انسى طلال .. طلال بظل بقلبي .. وبعدين يقولون خذ الي يحبك ولا تاخذ الي انت تحبه

/
*
/


فــي بيت هيام ..
هيام : يما وين فرامت البصل
ام ميثم : تحصلينا في الكبت الي فوق الثلاجه
هيام : طيب .. كم راس بصل افرم
ام ميثم : راسين ..
جلست هيام على الارض وحطت الفرامه قدامها .. رن جوالها .. ورفعته بسرعه ..
هيام : هلا سمر
سمر : هلاا هيام .. وينك تأخرتي ما جيتي
هيام ببتسامه : ما راح اجي اليوم .. انا قلت لسهيله اني باخذ اجازه يومين .. تعبانه
سمر : سلامتك .. طيب اجل با خذ مكانك .. اخليك الحين
سكرت هيام من سمر .. تحس هذي الفتره براحه كبيره وخاصه لما تقربت من امها .. صارت تسولف معها وتساعدها .. وتحاول تضحكها .. وتسمع لها .. وتفضفض لها .. حتى امها تغيرت لان هيام تغيرت ..
خلصت هيام من فرم البصل وراحت لغرفتها علشان تغير ملابسها .. رن جوالها ..
هيام ببتسامه : هلاا فيك
فيصل : هلااا بقلبي وروحي .. هلا بالغلا كله .. شخبارك ..
هيام : بخير دامك بخير .. انتي طمني عليك
فيصل : ذابحني الشوق .. ودي اشوفك .. ما بتروحين اليوم المشغل
هيام ببتسامه : حنا وش اتفقنا عليه .. ولا نسيت وش قلنا .. انا خلاص ما راح نشوف بعض بس مكالمات
فيصل ببتسامه : انا بكره بروح اكلم امي علشان تكلم امك وتخطبك لي
هيام دق قلبها من الفرح لاول مره : والله فيصل .. من صدق .. ولا تمزح معي
فيصل : انا ما امزح بهالامور .. ان شألله امك توافق .. أي صحيح شخبار امك
هيام براحه : الحمدلله .. تصدق توني اكتشف ان امي دمها خفيف
فيصل ببتسامه : وانا اقول انتي لمين طالعه دمك عسل
هيام : ههههههههه .. عسل مره وحده .. طيب ياعمري بسكر الحين بروح اشوف الاكل لا يحترق
فيصل : طيب حبي ديري بالك على حالك ..
سكرت هيام من فيصل وهي ميته من الفرح .. مو مصدقه ان فيصل يبي يتزوجها .. واخيرا ابتسمت لها الحياه نص ابتسامه .. عقبال ما تضحك بوجهها .. فيصل غيرني وخلاني اشوف الجانب الحلو من حياتي .. صحيح حالي مو عاجبني كثير لكني افضل بكثير من غيري .. وانا اقدر اغير من حالي .. للافضل ..
غيرت ملابسها بسرعه ورتبت شعرها ونزلت تحت .. شافت خالها جالس بالصاله .. خذت نفس وحاولت تبتسم ودخلت الصاله بهدوء ..
هيام ببتسامه : هلااا خالي شخبارك .. ( باست راسه وجلست على الكنب )
خالها ما رد عليها .. وكانت علامات الاستغراب تسكن ملامحه .. ناظرها بطرف عينه مستغرب ..
دخلت ام ميثم وسلمت على اخوها وجلست جنبه ..
ام ميثم : هيام حبيبتي قومي حطي الغدا اكيد خالك جوعان
هيام ببتسامه وهي تقوم : ان شألله يما
كانت عيون الخال على هيام وهي تطلع من الصاله .. التفت على طول على ام مثيم
الخال بتسائل : ليه ما راحت الشغل .. ليكون افصلوها
ام مثيم : لا ما فصلوها .. بس ما خذه يومين اجازه
الخال توسعت عيونه : قولي لي بسرعه وش الي براس بنتك .. ليكون شايفه لها شوفه والله لكسر راسها
ام مثيم : بسم الله على بنتي .. هي ما خذه اجازه تبي ترتاح ..
الخال ويحاول يهدي من حاله : بحاول اصدقها .. بس قولي لها طلعه من البيت هاليومين ما في فاهمه
دخلت هيام الصاله وحطت الغدا .. وهي تقول : يالله تفضلو ..
بعد الغدا .. جلس الخال يريح على الكنبه .. : اقول ام مثيم .. عطيني 1000 ريال
ام ميثم : ما عندي الحين .. انتظر لمن اقبض فلوس البضاعه ..
الخال بعصبيه : يعني شلون ما عندك .. انا ابيهم ضروري ..
كانت هيام تسمع خالها .. وهي جالسه تغلب في قنوات التلفزيون .. بسرعه طلعت من الصاله ورجعت .. مدت يدها .. لخالها وهي تقول : تفضل خالي هذي 1000 ريال
خالها استغرب من تصرفها .. وظل دقايق يطالع في الفلوس قبل لا ياخذهم منها .. خذهم بسرعه وحطهم في جيبه وطلع من غير ما يقول شيء او حتى يعلق ..

/
*
/


فــي بيت بو ضاري .. وتحديدا بالمجلس ..
كان جالس بو ضاري مع شهاب وطلال وكمال وعبدالعزيز ..
بو ضاري : وين انفال ما جات معك
شهاب : لا والله نزلتها بيت امها من زمان ما شافتها
بو ضاري : زين اجل شفناك .. بالمره ما تبين لا انت ولا حرمتك .. تعالو كل خميس تغدو عندنا خلنا نشوفكم
شهاب ببتسامه : اسموحه منك يا عمي على التقصير .. ابشر كل خميس بتشوفنا عندك
بو ضاري ببتسامه : حياك الله باي وقت .. قول لي شخبار الشغل معك
شهاب : والله ماشي تمام بس عندنا ضغط شوي ..
بو ضاري ويلتفت على كمال وعبدالعزيز : يالله يا شباب شدو الهمه وخلصو دراسه بسرعه علشان تساعدونا في الشركه
عبدالعزيز ببتسامه : اسمحلي يا عمي انا ناوي اخلص ماجستير
كمال بحماس : اما انا مالي خلق الدراسه .. بس انتو جهزو لي مكتبي بالشركه وانا مستعد اداوم من بكره
شهاب وتذكر شي : أي صحيح ما قلت لكم .. عماد صالح صاحب شركة المقاولات خطب اختي ليلى لولده فارس عماد
بو ضاري ببتسامه : والله .. والنعم
عبدالعزيز ببتسامه : زين بالبركه ..
طلال ببتسامه : وش راي ليلى بالموضوع
شهاب : انا قلت لها اليوم .. بتفكر وبترد علي ... ( رن جوال شهاب .. طلعه من جيب الثوب ولما شاف رقم انفال تردد يرد ولا لا )
بكل هدوء رد عليها : هلا
انفال : شهاب ممكن اطلب منك طلب
شهاب بصوت عادي : تفضل
انفال : ابي انام الليله عند امي .. ممكن
شهاب ( منقهر ) : طيب .. طيب .. باي .. ( سكر الجوال )
طلال بتسائل : من المتصل
شهاب برتباك شوي : هذا واحد من الشباب
طلال ( علي انا انا سامع صوت انفال ) : طيب وش يبي
شهاب ويحاول يغير الموضوع : ما عنده سالفه .. ( كمل وهو يقوم ) .. يالله انا استأذن
طلال وهو قايم : يالله حتى انا بطلع

فــي الحديقه ..
شهاب بتردد : عمي ممكن اطلب منك طلب
طلال ببتسامه : امرني ..
شهاب : ابيك تطلع لي عذر من المستشفى .. ليومين .. اليوم وامس
طلال : بكره يكون العذر عندك
شهاب : بس ما ابيه يكون بأسمي .. ابيه يكون باسم انفال
طلال ببتسامه جانبيه .. : مين انفال !!
شهاب : يعني مين انفال زوجتي
طلال ببتسامه عريضه ويغمز بعينه : انفال زوجتك .. متى صار هل كلام
شهاب ويمشي بسرعه : عمي .. ماني فاضي .. لملاقتك .. سلااام

/
*
/

بنتظار ردودكم

 
 

 

عرض البوم صور أمـ مجروح ـل   رد مع اقتباس
قديم 26-05-08, 09:25 PM   المشاركة رقم: 72
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2007
العضوية: 57509
المشاركات: 122
الجنس أنثى
معدل التقييم: أحلى شمس عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أحلى شمس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمـ مجروح ـل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

السلام عليكم

مساء العسل ياعسل

هلاااااااااااااااااااااوغلاااااااااااااااااااااااا ااا


بالحامل والمحمول ....

الجزء يجنن ...

وافي ودلال كناري الحب

مشاري ومصير مجهول مع حياة يلفها الظلام اتوقع تتخلى عنه بنت خالته ..ردة فعل سجى عكسيه يمكن ماتبي تشوفه وهو في ذا الحاله ..ماتبي تصدق اللي صار رغم عذابها ...عشانه ..صعب تشوف الحبيب يعاني وانت تقدر تسوي له شي


شهاب يازين ضربه ..والغبيه انفال متى بتفهم الحياه الزوجيه وتسنع الخبل شهاب على ويش شايف نفسه
ليش يحب يذلها ...أعوذ بالله منه ومن امثاله



ليلى معقوله ما تاخذ عزيز وهي تحبه وميلاف الهيسه وش صار عليها

هيام ياني اكرهها هي وفيصل ....


شكرا لس أمول على النقل


بنتظار القادم بشوق ولهفه لكل حرف فيه

ودعتس الله

 
 

 

عرض البوم صور أحلى شمس   رد مع اقتباس
قديم 28-05-08, 10:21 AM   المشاركة رقم: 73
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71247
المشاركات: 1,032
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمـ مجروح ـل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 13

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمـ مجروح ـل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمـ مجروح ـل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي تكملة الجز21

 

...........................................
................................

تكلمة الجـــزء الواحد وعشــــرون


.............................
...........................................




*
/
فــي بيت ام عبدالعزيز .. في الصاله .. كانت جالسه ام عبدالعزيز مع ميعاد ..
ام عبدالعزيز بتذمر : انتي ما مليتي من الافلام الهنديه .. لاعت كبدنا .. اقول بدلي القناه خلينا نشوف شي ثاني
ميعاد وعيونها على الشاشه : يما هذي نهايت الفلم .. وبعدين البيت في اكثر من تلفزيون
دخل عبدالعزيز في هذي اللحظه وسلم وجلس ..
التفتت ام عبدالعزيز على عبدالعزيز : شخبار عمك بو ضاري
عبدالعزيز : بخير يما يسلم عليك
ام عبدالعزيز : الله يسلمه .. من كان موجود هناك
عبدالعزيز : عمي بو ضاري وعمي طلال وانا وكمال وشهاب
ام عبدالعزيز : انفال كانت موجوده ؟
عبدالعزيز : لا ما كانت موجوده
ام عبدالعزيز : طيب وش سالفتو فيه
عبدالعزيز ( يا حب امي لتفاصيل الدقيقه ) : يعني وش سولفنا فيه سوالف عاديه .. ( تذكر شي وكمل ببتسامه ) .. أي صحيح يما ليلى بنت عمي انخطبت
ميعاد التفتت على اخوها : احلف .. والله من الي خطبها
ام عبدالعزيز بعصبيه:انتي خليك في فلمك ولا قومي صعدي فوق يالله ( التفتت على عبدالعزيز ) من الي خطبها
عبدالعزيز : مدري صاحب شركه تتعامل معها شركت عمامي
ام عبدالعزيز : وعمامك موافقين ؟
عبدالعزيز : مدري والله بس شكلهم بوافقون
ام عبدالعزيز سكتت شوي وبعدين قالت : عبدالعزيز ليه ما اخطب لك ليلى بنت عمك
عبدالعزيز عقد حواجبه : ليلى !! .. لا يما ليلى ما تناسبني .. وبعدين انا ما افكر بزواج الحين ابي اكمل دراسه
ام عبدالعزيز بعصبيه : ليه يماما ما تناسبك .. ناقصها رجل ولا عين .. كامله .. والكامل الله .. جمال ودلال ومتعلمه .. بنت عمك وانت اولا فيها من الغريب .. بعدين شوف شهاب طلع اشطر منك وخذ بنت عمه مع ان مافيها شيء حلو .. شوف كيف عمك بو ضاري معززه .. هو الكل بالكل بالشركه .. خذ ليلى وصدقني بو شهاب ما بقصر عليك ..
عبدالعزيز مو مقتنع : يما شهاب غير وانا غير .. وبعدين الحمدلله مو قاصرني شي
ام عبدالعزيز ارتفع ضغطها من ولدها .. وقامت تبكي وتتحسر : ليه يا ولدي تكسر قلبي .. ليه يما ما تبي تفرحني .. انا امك الي تعبت عليك وربيتك .. هذا جزاي .. ما تطيعني
عبدالعزيز ورق قلبه على امه .. قرب منها وباس راسها : خلاص يما دموعك غاليه ..
ام عبدالعزيز : يعني اخطب لك ليلى
عبدالعزيز بضيقه : الي تشوفينه يما .. يالله انا بصعد غرفتي بريح بكره عندي جامعه
صعد عبدالعزيز فوق .. متضايق .. ومقهور .. ما يبي يتزوج .. ما يبي ليلى بنت عمه يحسها غبيه تصرفاتها كلها تصرفات اطفال .. مر من جنب غرفة اخته ميلاف .. سمع صوت ضحكاتها .. استغرب .. ناظر ساعة يده .. الساعه 2 .. للحين صاحيه .. قرب من غرفتها وفتح الباب بسرعه .. شافها جالسه على السرير
ميلاف تضحك بدلع وهي ماسكه الجوال : هههههههههه ياعمري .. ( لما سمعت صوت الباب وشافت اخوها عبدالعزيز داخل الغرفه ارتبكت وسكرت الجوال بسرعه )
عبدالعزيز بنظرات حاده : من كنتي تكلمين ..
ميلاف برتباك : ها .. كنت اكلم صديقتي .. وبعدين انت كيف تدخل علي كذا
قرب منها عبدالعزيز وهو مو مصدق كلامها .. وخذ منها الجوال بقوه .. وهو يقول : أي صديقه هذي الي كل تكلمينها بنصايف الليول ..
ميلاف بخوف وباعلا صوتها : يمااااااااا يماااااا تعالي شوفي ولدك.. يماااااااا
عبدالعزيز ما هزه صراخها .. فتح جوالها .. اخر مكالمه .. وتصل ..
وكانت المفاجاه .. توسعت عيون عبدالعزيز لما سمع باذنه صوت رجال ..
(هلااا قلبي وش فيك سكرتي ).. سكر بسرعه الجوال .. وبدون تفكير رفع يده وعطاها كف .. صوته وصل لتحت .. من قوته .. جات ام عبدالعزيز مفزوعه تركض وجات ميعاد متروعه ..
ام عبدالعزيز بخوف : وش صاير .. يما ميلاف وش فيك تبكين .. ليه سويت كذا يا عبدالعزيز
عبدالعزيز فاقد اعصابه بصوت عالي : ما ابي ارتكب فيك جريمه يا بنت ام عبدالعزيز .. لكن احساب معك بعدين .. هذي اخر ثقتي فيك .. والله لوريك وهذا جوالك منتي بطايلته

/
*
/

فــي المستشفى ..
في عالمان من الظلام الممتزجان .. وفي روحا قد ابت العيش فيه .. لكنها استسلمت لسواد .. اصبح كل شيء بعالمها يخضع لسيد الالوان .. ملك يسحر العيون .. فلا تستطيع ان ترى شيئا .. يحس انه مقيد بسلاسل من حديد معلق على هذا السرير .. يريد ان يتحرك لكنه يخاف السقوط .. فكل شيء بداخل قد سقط بالهاويه .. فقد احساسه بالكون .. لا يستطيع ان يفكر .. لكنه يستطيع ان يتألم .. عيونه التي لا تستطيع ان ترى هي قادره على البكاء ..

أبد والـلَّـه على خبرك ..
..أغض الطرف ،و أنتظرك...
..ألملم حلمي المدفون ,,أداري ظهري ....المطعون...
و أنتظرك .
.و أتساءل وش اللي باقي بـ إحساسي
...بـ زمن ناسيني و قاسي ..
وش اللي باقي بـ أشواقي .....
الجفا يخنق لي أنفاسي ..تدوزنِّي إنكساراتي ..**
..مثل عودٍ عيونك كل أوتاره.. وإسمك أجمل ألحانه
رحلت ..
..وذبلتْ الريشة وأنا بعدك ..سفينة هَمْ ،
من الضيقات ....تتكسَّر تجيني كيف
....وبيني وبينها دروب و مسافات .....وعذاب وزيف
أبد والله ...
على حطَّت يديك ..
الجرح ....وآلامي ...على خبرك أموت وأحيا
بـ أوهامي و أنتظرك ...
..وصوتي دايمٍ يسأل
وينها ..عيونك حبيبي سافرت مثلك حبيبي ..
..عجزت ألقى لصــوتي حل..
أنادي به ولا رديت ولا فكَّر بيوم يـ مــل ...
.أنا دايم..على خبرك ..أمــوت أمــوت ،
و أحتـضرك .. { !!
إذا ودّك تحس شلون أنآ بــ ‘‘ آلحيل ’’ محتآجك ..
............ أبي تحبس ’’ نفس صدرك ’’ وحس بـــ حآجه { " الزفرهـ "..[ !

أي والله محتاجك .. ما تدرين يا سجى وش قد انا محتاجك .. محتاج اسمع صوتك محتاج احس بحبك وقربك .. متى بتجين .. متى بتحيين فيني الامل .. انا انتظرك .. تكفين لا تخليني .. والله العظيم محتاجك .. لا تخليني

/
*
/

فــي بيت بو شهاب .. وتحديدا في غرفة شهاب ..
دخل شهاب الغرفه وهو مبسوط اول مره يحس بلهفه للبيت .. ( واخيرا رجعت عزابي .. ليوم واحد.. اسوي فيه الي ابي .. اعفس الغرفه .. ارتبها بكيفي .. محد يشاركني سريري .. ) .. فتح شهاب الدولاب عشان يطلع له بجامه .. شاف الدولاب مرتب ( تذكر انفال ) .. بسرعه طلع له بجامه وسكر الدولاب .. جلس على الكنب يطالع التلفزيون .. مرت نص ساعه حاول فيها يندمج مع الفلم ما قدر ما يدري ليه .. حس بعطش وتثيقل ينزل تحت يجيب له ماي ( تذكر انفال) لو هي الحين معي كان جابت لي ماي .. تذكر ليله من الليالي صحى بنص الليل حس بشرقه بحلقه .. وظل يكح بقوه .. جلست من النوم مفزوعه .. وبسرعه قامت ونزلت جابت له ماي .. انا وش فيني افكر .. خليني اقوم انام ..
انسدح شهاب على السرير براحه .. ومد رجله وذراعه على كبر السرير .. وغمض عيونه .. مرت ربع ساعه مو قادر ينام .. يمكن الوضعيه ما تساعد .. انقلب على جنبه اليمين وحاول ينام يحس بوحشه فتح عيونه والتفت على جنبه اليسار .. المكان الي تنام فيه انفال .. خذ نفس عميق ورفع جسمه واسنده على ظهر السرير ( يا ترى وش جالسه تسوين الحين يا انفال .. نايمه .. ولا صاحيه ) طلع جواله وناظر الساعه 3 ..


فــي بيت منصور .. في غرفة انفال .. الي صارت لاخوها سالم
لها ساعه ونص وهي تحاول تنام .. مهي قادره .. تنام على جنبها اليمين .. ومره اليسار .. ومره على ظهرها في كل حالاتها النوم مجافيها .. وبالها مشتغل بشهاب .. كانت تظن راح يرفض طلبها وما راح يرضى لها تنام بيت امها .. بس خاب ظنها .. عادي عنده تنام بقربه ولا بعيده ( هو اساس متى حس فيني .. ولا مره قال لي تصبحين على خير .. ما مره سألني اذا بردانه ولا حرانه .. ما مره غطاني ودفاني .. نفسي يوم يقرب مني لو بالغلط وهو نايم .. نفسي يوم يبوسني على خدي قبل النوم .. يضمني وينام بحضني .. ( خنقتها العبره .. ونزلت دموعها ) .. ادري اني احلم .. وبظل طول عمري احلم .. خلااااص والله مليت تعبت .. والله تعبت .. ماني قادره اتحمل .. ( بكت ) .. رن جوالها .. ارفعته بستغراب .. واستغربت اكثر لما شافت الشاشه ..
على طول ردت : الووو
شهاب : هلا انفال
انفال بصوت كل بكى : هلاا فيك
شهاب برود : شخبارك
انفال وتحاول يكون صوتها طبيعي : بخير .. انت شخبارك
شهاب : الحمدلله .. غريبه مو نايمه
انفال ( وش اقول اقول اني كنت افكر فيك .. ولا ماني قادره انام بعيده عنك ): لا نايمه .. قصدي توني بنام
مرة 3 دقايق من الصمت قبل لا يقول شهاب : انفال لبسي عباتك ونزلي انا استناك عند الباب
انفال مستغربه بقوه : عند الباب !! .. أي باب ؟
شهاب بسرعه : بيتكم .. يالله لا تطولين انتظرك .. بااااي ... ( سكر )
انفال رمت الجوال على السرير وهي مصدومه .. مو مصدقه .. معقوله شهاب ينتظرني تحت .. جاي ياخذني بهذا الوقت .. الساعه 3 ونص .. ماني مصدقه .. والله اكيد احلم ) .. امسحت دموعها بسرعه ولبست عبايتها ونزلت بسرعه .. ما تبي تتاخر عليه ..
اركبت السياره وهي تقول : تأخرت عليك
شهاب ما لتفت عليها وحرك السياره : لا ..
شهاب كان طول الطريق ساكت .. وانفال مقهوره .. تبي تتكلم .. ( مو هو الي جاي ما خذني الموفرض ان هو الي يبدي بالكلام ) بس ما تخفي احساسها بالفرح لما دق عليها وجا لها .. هذا يعني ان هو ما يقدر يبعد عني .. واضح من تصرفه ولو ان ودي يقولها بلسانه
فــي البيت.. ادخلو الغرفه .. وحسو براحه وهذا كان واضح عليهم .. فيهم النوم ودهم يكبرون المخده ..
شهاب التفت على انفال ببتسامه : انفال .. انا جوعان
انفال ببتسامه عريضه : وش نفسك فيه
شهاب ببتسامه : مدري أي شيء
انفال ببتسامه : طيب .. بس اغير ملابس وانزل اسوي لك اكل
نزلت انفال بسرعه .. وصلحت له سندويشات خفيفه .. محشيه بالبنه والزعتر وصعدت فوق .. شافته نايم على الكنبه .. حطت الصنيه على الطاوله .. وقربت منه .. تأملت فيه قبل لا تصحيه .. ( والله اتشقت لك )
انفال وهي تهز اكتافه بالخفيف : شهاب .. شهاب .. الاكل وصل
شهاب وعيونه مغمضه : ماني مشتهي اكل .. فيني النوم .. ( قام بثقل .. وخط خطوات بتجاه السرير .. ونسدح على طول ) ابتسمت انفال .. وتثاوبت ( والله حتى انا فيني النوم )
انسدحت انفال على السرير وهي تقول بصوت عالي شوي : تصبح على خير ..
ابتسم شهاب وقال بصوت واطي ما ينسمع : و انتي من اهل الخير
التفت شهاب جهتها .. وقرب جسمه .. حط راسه على كتفها .. وهو مسوي روحه نايم .. انفال حست بحيا من تصرفه .. لكن في داخلها كانت فرحانه .. ودها يظل قريب منها على طول ..

/
*
/

فــي المستشفى .. في غرفة الدكتور مساعد ..
طلال ببتسامه : ابشرك المدير وافق على النقل
مساعد ببتسامه : والله .. خلااص عزمت تسوي الي براسك ..
طلال بعد تفكير : تصدق احس قلبي مقبوض .. مدري ليه .. متخوف
مساعد بجديه : اجل اصرف النظر عن موضوع النقل .. والله صدقني حياتك هنا افضل بكثر .. بين اهلك وربعك .. حولك ناس كثير .. ما راح تحس انك وحيد .. عكس هناك
طلال بصوت هادء : خايف اني اضعف .. وترجع لي الحاله .. مساعد انا للحين عايش على ذكرها .. للحين احس فيها عايشه بقلبي .. اشوفها بحلامي .. اتخيلها احيانا قدامي .. اتكلم معها اشكي لها
مساعد بتسائل : طلال انت ليه ما تتزوج .. صدقني الزواج راح يحل المشكله صحيح ان هو مو حل نهائي وقطعي لكنه حل جزئي .. ور
قاطعه طلال بهز راسه بالنفي : انا ما اشوفه حل .. انا ما افكر بالزواج ولا راح افكر
مساعد : طيب كلمت الدكتور ياسر
طلال : بالامس كلمته .. قال ان رجعتي لرياض بهذا الوقت .. راح تحدد لنا نتائج العلاج .. ومدى تقبل النفس لعدم وجودها وبعدها .. وتكيفها مع الذكرى وقدرتها على الاستمرار
مساعد بجديه : يعني لازم نقيم النتائج والتأثيرات في البقه الي ضمت الاحداث .. هذا حنا نلتمس النتائج في حياتك هنا .. وتكيفك مع اهلك
طلال : راح ترجع معي لرياض .. ولا بتظل هنا
مساعد ببتسامه : انا مالي حاجه بالشرقيه .. وانا مانقلت الا علشانك ..
طلال ببتسامه : انا شهد انك عز الخوي

/
*
/

فــي الجامعه ..
دلال وهي تضم سجى بفرح : ماني مصدقه .. وربي اشتقت لك .. ليه تسوين فيني كذا
سجى وهي تضم دلال دمعت عيونها : حتى انا اشتقت لك .. اسفه يا دلال غصب عني
دلال ببتسامه عريضه : وهون عليك .. والله انشغل بالي عليك كل ادق على جوالك مغفل .. لو انك ما جيتي اليوم كان قلت لوافي يجيبني بيتكم ..
سجى وتحاول تغير الموضوع ( ببتسامه ) : قول لي شخبار عمي وافي .. ان شألله بخير
دلال بحيا : الحمدلله .. قول لي انت شخبارك كيف صحتك وش علومك
سجى وتاخذ نفس : والله الحمدلله عايشين .. تعالي خلينا نجلس تعبت من الوقفه .. ابيك تقولين لي كل الي خذيتو .. وتعطيني المحاظرات الناقصه ..
دلال وهي تجلس جنب سجى : ما فاتك كثير .. بكره راح اجيب لك الدفتر وشوفي وش ناقصك من محاظرات ( كملت وهي تناظر سجى من فوق لتحت ) سجى ضعفانه حيل .. وذبلانه علامك
سجى وتخفي ارتباكها : لا حرام عليك احس اني متنانه .. مدري وش فيني هذي الايام شهيتي مفتوحه على الاخر .. وش رايك نقوم ناكل جعت ..
دلال ( تحاول تبين لي ان حادث مشاري ما اثر فيها وهو عامل عمايله فيها ) : طيب ما قلت لي ليش غايبه
سجى ينقبض قلبها ( لازم يا دلال تلعبين على اوتار الحزن .. لازم تبين اصرخ بالم .. وتخنقني العبره وانهار )
دلال لما شافت الدموع تتجمع بعيون سجى غيرة الموضوع مع انها كانت حابه ان سجى تفضفض لها ( بس باين الموضوع صعب عليها وفوق طاقتها ) : سجاوي انا عازمتك .. وش ودك تاكلين
سجى بنبرة حزن : مو مشتهيه .. دلال انتي سعيده مع عمي وافي
دلال وباينه السعاده في عينها ببتسامه حالمه : احس اني اسعد انسانه بالكون
سجى ( وانا اتعس من على الارض ) ببتسامه خفيفه : الله يوفقكم يارب
رن في هذي اللحظه جوال دلال .. ناظرت الشاشه ببتسامه حالمه وردت ..
دلال ببتسامه : تونا بطاريك .. شخبارك ؟
وافي ببتسامه : بخير دام اني اسمع هالصوت .. شخبارك ياعمري .. كيفك ياقلبي ؟
دلال بحيا : بخير .. الله يسلمك .. انت وينك
وافي : بالطريق الى قلب من احب .. واحببت .. وسأظل احبها هذا انا انتظرك بره
دلال ( اذوب انا بكلامه ) : طيب الحين بطلع .. ترى سجى معي
وافي بستغراب : والله .. زين داومت ما بقت .. شخبارها بنت اخوي من زمان ما شفتها .. اجل كويس دام هي معك انا عازمكم على الغدا لا تتأخرون ..


فــي المطعم ..
دلال : يو خلص المايونيز .. وافي قل لهم يجبون لنا
سجى ببتسامه : دلول تتذكرين حصه الي كانت تموت بالكاتشب ما تاكل شيء الا مع الكاتشب من زود محبتها له كانت تاكله مع خبز .. هههههههههههههه والله سالفه
دلال ببتسامه : وش الي ذكرك فيها قديمه .. بس والله كان عليها سوالف
سجى ( وتضحك ) : ههههههههه ولا تتذكرين انوار لما جاتها الحاله قامت تغط الخس بالبيبسي وتاكله ههههههههههههههههه على قولتها كل شيء بيختلط بعضه بطنها
وافي : ههههههههه زي واحد من الشباب كان معي بالعمل يفطر بكتكات وزبادي مدري كيف يفكر
سجى : ههههههههه والله .. اظاهر انه يقرب لانوار .. اكيد من اهلها
وافي ابتسم والتفت على دلال وناظر فيها وبعدين التفت على سجى الي استغرب من تصرفاتها صارت وحده ثانيه .. على كل شيء تضحك .. وتحاول تنكت .. وتخفف دمها .. وتتذكر مواقف مضحكه علشان تضحك من اركبت السياره الى هذي اللحظه وهي ما وقفت ضحك .. ( غريب امرك يا سجى من وين جات لك القوه وقدرتي تضحكين .. او تحاولين تضحكين .. ودموعك تلمع بعينك )

/
*
/

مــر على حادث مشاري اسبوع ويومين .. كانهم بنسبه له سبع سنوات .. ما كان وده يطلع من المستشفى ما كانت عنده الشجاعه لمواجهت الناس في عالم اسود .. ما عنده القدره على العيش تحت سقف الظلام .. يحس بعجز جسدي بالرغم من اطرافه السليمه .. تشويش ذهني .. الم في قلبه .. تحطيم نفسي .. انكسار عاطفي ..
دخلت ام مشاري الغرفه وشافت ولدها جالس بالظلام .. شغلت الانوار .. وقلبها عورها على ولدها الي جالس على السرير .. قربت منه وهي تقول ..
ام مشاري : عمامك يما تحت بالمجلس ما تبي تنزل لهم
مشاري بحزن : لا يما ما ابي ..
ام مشاري : ليه ياولدي ما تنزل .. كل جالس بغرفتك .. حرام عليك تسوي بنفسك كذا يالله يما علشان خاطري
مشاري : يما انا مرتاح هنا .. محتاج اني اجلس لحالي .. سلمي عليهم وعتذري لهم قولي لهم مشاري نايم
ام مشاري بقلب مكسور : على راحتك .. طيب تبين اجيب لك عشى
مشاري : لا يما ما ني مشتهي الله يعطيك العافيه
ام مشاري : ليه يا قلب امك ما تاكل .. ما كليت شيء من الصبح لـ
قاطعها مشاري : طيب يما جيبي لي عشى ..
ام مشاري وهي تقوم من السرير : بس يجهز العشى بطلعه لك فوق ..
مشاري : طيب .. يما اذا طلعتي طفي الانوار ( هو سمع صوت مفاتيح الانوار لما شغلتهم امه )
ام مشاري : ليه ..
مشاري بيأس واضح : ما بردون لي النظر .. ولا راح يلونون لي السواد

طلعت ام مشاري من الغرفه ودموعها على خدها .. مشاري يوم عن يوم يزيد حزن .. كل حابس نفسه بالغرفه ما يبي يشوف احد بالموت ياكل .. ومن تتكلم معه يعورها قلبها .. كلماته مثل الابر الي توغز قلبها .. يوم عن يوم تحس انه يرحل عنها بدت تفقده .. صارت تشوف واحد ثاني غير ولدها مشاري .. الي تعرفه
صادفت ناديه امها وهي نازله من الدرج ودموعها على خدها ..
ناديه بقلق : مشاري ما رضى ينزل
ام مشاري وتمسح دموعها : لا .. ما يبي يشوف احد ياربي انا هالولد بموتني ..
ناديه وتحاول تهدي امها : بسم الله عليك يما .. الله يطول بعمرك .. يالله تعالي خلينا نحط العشى ..



يتبع ..

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة أمـ مجروح ـل ; 28-05-08 الساعة 10:28 AM
عرض البوم صور أمـ مجروح ـل   رد مع اقتباس
قديم 28-05-08, 10:24 AM   المشاركة رقم: 74
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71247
المشاركات: 1,032
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمـ مجروح ـل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 13

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمـ مجروح ـل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمـ مجروح ـل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



فــي الصاله .. كانت جالسه .. ام تركي .. ام مطلق .. عليا .. وكانو جالسين معهم حريم الجيران لكن طلعو لما تأخر الوقت .. دخلت ام مشاري الصاله وهي تقول : جوعناكم
ام تركي ببتسامه : مو مهم حنا اهم شيء رجالنا اكيد جاعو
ام مشاري : الحين تنزل ناديه ونحط العشى .. ( وتاخذ جوله بعيونها على الصاله ) .. وين اختي ام غاليه وغاليه ما اشوفهم
عليا ببتسامه : تحصلينهم بالغرفه الثانيه ..
ام مشاري وهي طالعه : طيب انا رايحه المطبخ .. خذو راحتكم البيت بيتكم
وهي متجهها للمطبخ توقفت عند الغرفه الي جنب الصاله .. وسمعت صوت غاليه وامها .. توها بتفتح الباب علشان تقول لهم ان راح يحطون العشى .. شدها حديثهم .. فتراجعت عن فتح الباب وقفت تتسمع ..
من دخل الغرفه ..
غاليه : ما ابي يما اصعد له .. ما ابي
ام غاليه : ليه طيب ما تصعدين له ..
غاليه بتذمر : يو يما كل يوم نعيد نفس الموال .. يما اناااا ماااا ابببببببيه ما ابيه
ام غاليه : ليه ما تبينه .. مو هذا الي كنتي مطيوره فيه
غاليه : كنت يعني فعل ماضي ونتهى .. لما كان مثل الخلق والناس .. واما الحين الوضع اختلف انا مومستعده اعيش حياتي مع عاجز .. اشيله واحطه .. انا ابي من يدلعني وهذا ما عاد ينفع لشيء
ام غاليه : طيب وش اقول لاختي ام مشاري
غاليه : لازم يما تكمينها ترى انا مليت والله مليت اختك هذي واقف لي هنا .. يابنتي هذا خطيبك لازم تهتمين فيه .. وهو الحين محتاج لك .. كل دق علي علشان اجي اكله .. مدري وش فيه دقت علي .. هي وش مفكرتني خادمه له اكله واشيله واحطه .. ولا طبيبه نفسيه اشوف البلا الي فيه من وين .. انا ابي من يخدمني .. مو كفايه اني تحملت المستشفى .. كل يوم نروح نزوره
ام غاليه : والله اني مستحيه من اختي .. مدري وش واقول لها
غاليه باصرار : يما لازم تكلمينها .. قول لها أي شيء .. قول لها اني انخطبت وبعدين هذي سجى بنت عمه خل تاخذه مو تحبه وميته عليه .. خل تخدمه مع اني ما ظنتي تبيه .. من صار الحادث ما شفنا خلقتها في المستشفى ولا هنا .. ولا يجبون طاريها ..
اشتدت غبضة ام مشاري على مسكت الباب .. وقلبها يتقطع من الكلام الي تسمعه .. ماهي مصدقه غاليه بنت اختها الي كانت تعزها وبتعطيها ولدها تقول هذا الكلام .. صحيح اساءت الاختيار .. وكانت راح تجبر ولدها ياخذها ويضحي بحبه لبنت عمه ..

/
*
/


فــي بيت بو شهاب ..
فتح عينه ببطأ .. وناظر الساعه .. اخذ نفس عميق .. وظل يتأمل نور الصباح الداخل من زجاج النافذه .. التفت على انفال الي نايمه جنبه .. من ملامح وجهها عرف انها في سابع نومه .. ببتسامه .. هز كتفها .. وهو يهمس لها : انفال قومي صار الصباح .. لما ماشاف تجاوب منها قالها بصوت اعلى
انفال ومازالت مسكره عيونها .. بصوت كله نوم : شهاب بس شوي .. خلني انام
شهاب ببتسامه خبيثه .. رفع البطانيه عنها وهو يقول : ياكسوله طلعت الشمس
انفال تفاجات من حركته .. ولملمت جسمها من موجة البرد الي جاتها .. ونزلت ملابسها الي كانت مرتفعه .. وفتحت عيونها .. تدور على شهاب .. سمعت صوت الماي في الحمام ( انتو بكرامه ) .. قامت من السرير وهي مستغربه .. شافت الساعه الي ( 45 : 6 ) .. لسى ماجات الساعه 7 .. غريبه شهاب جالس بدري مو بالعاده وداخل الحمام قبلي .. واضح ان رايق اليوم ... ياربي ان شألله دوم .. ) حست انفال بنشوت فرح تتسلل الا داخلها مع اشعت الشمس .. خمنت ان اليوم راح يكون مميز لان شهاب رايق ..
بسرعه جهزت له ملابسه .. وغراضه .. وستنته عند التسريحه .. اول ما طلع من الحمام قربت منه وهي تقول
ببتسامه عريضه : صباحك .. خير
شهاب ببتسامه مشرقه : صباح النور والانوار .. جهزتي لي ملابسي
انفال وعينها على ابتسامته ( ابتسامة الصباح لها شكل ثاني يا حلووها ) : على السرير
ادخلت انفال الحمام .. وخذت لها دش على السريع .. اما شهاب لبس ثوبه .. وتعطر .. ورتب السرير .. وجلس ينتظر انفال تطلع من الحمام .. طلعت انفال من الحمام وعلى شفايفها ابتسامه زاد عرضها لما شافت السرير مرتب ..
شهاب : يالله عجلي بسرعه .. تراني ميت من الجوع
انفال وهي تاخذ ملابسها .. : طيب
البست انفال ورتبت شعرها .. تعطرت .. وحطت لها كحل وروج خفيف .. وخذت كتبها وعبايتها ونزلو تحت
شهاب : انفال انا بطلع اجلس بالحديقه .. اذا جهز الفطور جيبي هناك
فــي الحديقه .. كان الجو حلووو .. والسما صافيه .. واشعة الشمس بارده .. ما بعد تشتد .. و زقزقت العصافير عاليه .. مع نسمات هوا خفيفه .. جلس شهاب على الطاوله .. يتأمل الورد المتفتح ..
انفال ببتسامه وهي تحط صينيت الفطور على الطاوله : اليوم الجو حلوو
شهاب ببتسامه خفيفه : الله يعينا على شمس الظهر .. متى اليوم ترجعين من الجامعه
انفال وهي تصب الشاي : 2 ونص ..
ليلى وهي تقرب منهم .. ببتسامه : صباح السكر والعسل على احلى عصافير حب
شهاب بشويت عصبيه : عصافير بعينك .. كل هالطول والعرض والرجوله عصفور
ليلى وهي تسحب الكرسي وتجلس : طيب يا صقر ما عرفنا قدرك .. ( كملت وهي تناظر انفال ببتسامه ) يالله انفال تأخرنا .. السواق ينتظرنا بر .. خلي عنك هالغراب ياكل لحاله
شهاب : اقول اكرمينا بسكوتك .. وقومي عن وجهي روح جامعتك .. انا بوصل انفال
ليلى بتهويل : شهاب بكبره وبطوله وعرضه وجلالت قدره .. متنزل ومتكرم يوصلنا الجامعه .. وش صاير بالدنيا
شهاب ويبي يقهرها : انا قلت بوصل انفال ما قلت بوصلك ..
ليلى وتحط رجل على رجل : السياره الي بتودي انفال الجامعه بتوديني .. ليس اللفه الطويله .. خليني اكلم السواق .. اقوله يروح يكمل نوم ..
انفال التفتت على شهاب .. ببتسامه : صحيح شهاب بتوصلني الجامعه
شهاب ببتسامه: يالله قومي لبسي عباتك .. علشان ما نتأخر

/
*
/


فــي الجامعه ..
نجمه : وش هالتأخير يا ست انفال .. مو بالعاده
انفال ببتسامه : اليوم شهاب جابني الجامعه
نجمه مو مصدقه : والله .. من جد .. لا اكيد صاير شيء تعالي قول لي وش عنده موصلك
انفال : ما في شيء .. لايروح بالك بعيد .. عادي اليوم مروق ومشتهي يوصلني
نجمه : ان شألله تدوم هترويقه .. ويوصلك كل يوم .. خل يخدمك مثل ما انتي تخدمينه
انفال بسعة صدر : تصدقين احس اني فرحانه .. بالحيل مبسوطه
نجمه ( يحليك يا انفال علشان هالتوصيله فرحانه .. ما الومك ما عندك رجل عند حجر ) : الله يدوم عليك الفرحه .. يالله تعالي نكمل سوالفنا في المحاظره .. لا نتأخر
مشت انفال مع نجمه للمبنى 2 ..
انفال بعد تفكير : نجمه ... ممم ودي .. ودي افاجأ شهاب
نجمه ببتسامه خبيثه : مفاجاه من أي نوع .. من النوع الي بالي بالك .. ولا
انفال شوي مستحيه : أي الي بالي بالك .. بس عاد مو بالك يشطح بعيد .. ابي شيء اقدر عليه
نجمه : ممم يا ستي انا توني الشهر الي راح مسويه ليله حمره .. خليت زوجي فيها يولع .. خليني اقولك وش سويت .. رحت السوق وشريت لي فستان احمر قصير وفي فتحات من الجنبين .. وشريت شموع حمر ورد احمر .. يوم كان طالع من البيت .. نثرت الورد على السرير .. وسويت عشا خفيف .. وشعلة الشموع وزعتهم في الغرفه .. حلووو .. شغلة موسيقى هادءه .. وحطيت مكياج ناعم .. بس خليت الروج صارخ احمر ناري .. اول ما دخل زوجي الغرفه .. تفاجا .. وبعدين عاد صار بينا حركات المهم .. ان تعشينا باجواء رومنسيه رهيبه .. وبعد العشى .. رقصت له مصري ..
انفال ومندمجه : انتي تعرفين ترقصين مصري
نجمه وتضرب على صدرها : افااا عليك فنانه .. لا تقولين يا انفال انك ما تعرفين ترقصين مصري .. ترى الرجال موتهم .. هز الخصر و الدلع
انفال سكتت شوي وبعدين قالت : بصراحه ما اعرف .. ولا مره جربت .. احسه صعب
نجمه : لا مو صعب .. بس عليك انك تهزين منطقة الخصر .. بعد المحاظره اعلمك كيف ترقصين

/
*
/


فــي السوق ..
دلال وهي ترفع الفستان .. بحماس : هذا حلوو راح يطلع يجنن عليك
انفال وهي تتفحص الفستان : مدري ما كانه قصير مره .. وبعدين بدون سيور .. ولونه قو..
قاطعتها دلال بشويت عصبيه : انفال ما انفكت عقدتك من القصير .. صدقيني مو قصير كثير .. وبعدين مو انتي تقولين تبين فستان احمر هذي الدرجه المطلوبه .. يالله خذيه وماراح تندمين .. يالله تعالي ننسق له كسسورات
انفال وهي تتأمل الفستان الي بيدها .. وتتخيله عليها ( ياربي ما يناسبني هاللون ما راح يطلع حلوو )
( اليوم لما ارجعت انفال من الجامعه .. عشعشت الفكره براسها .. لحظات تتحمس لها .. ولحظات تتخوف منها .. يمكن تصرفات شهاب في الفتره الاخيره .. خلتها تعزم و تفاجأه ولو انها من داخلها مو مقتنعه بشكل كبير .. لانها ما عندها امكانيه كافيه .. بتحاول .. الفشل وارد والنجاح ممكن .. لو فشلت راح تخسر كثير .. ولو انجحت راح تربح قلب شهاب .. وهذا هدفها .. مستعده تسوي أي شيء بس تكسب حبه ..
فكرت تقول ليلى تساعدها لكن استحت منها .. وهي عارفه ان دلال بتساعدها .. لما جا المغرب دقت عليها وقالت لها .. انبسطت دلال كثير وتحمست .. بعد صلاة العشا مرة انفال على دلال وراحو السوق )
دلال وهي تحرك يدها قدام نظر انفال : انفال .. وين وصلتي ..
انفال ونتبهت لدلال : معك ..
دلال : لا والله منتي بمعي .. من زمان اسولف لحالي منتي بحاسه .. ( كملت وهي ترفع العقد الي بيدها ) طيب وش رايك في هذا .. راكب مع لون الفستان ..
انفال : أي حلووو
استمتعت دلال بالشوبنق .. مع انها تعاملت مع عناد انفال وترددها .. بالجبر والالزام شرت لها كل شيء جديد من فستان وكسسوارات ومكياج .. وشموع ..
رن جوال دلال .. ردت بدلع : هلا حبيبي
وافي : هلا بنور عيني .. هلا بدلولتي .. هلا بدلعوتي .. هلا بعمري ..ونبض قلبي
دلال ( اه قلبي ) بحيا : هلا فيك .. شخبارك
وافي : مشتاق موت .. ما كانك طولتي علينا ..
دلال ببتسامه : امداك اشتقت لي .. يبي لي ساعه و خلص
وافي : الله يصبر قلبي .. ساعه .. يعني 60 دقيقه وفي الدقيقه 60 ثانيه
دلال ( تضحك بدلع ) : هههههه ههه .. خلاص راح احاول اخلص شغلي بنص ساعه ..
وافي ببتسامه : مع انها كثيره .. بس بنتظرك .. اول ما تخلصين كلميني
دلال : طيب .. بااااي
انفال اعرفت من اسلوب دلال ان المتصل وافي .. ( كل نص ساعه يدق خطيبها يسمعها كلام حلو ويعجلها .. كل هذا حب وشوق .. وانا من شفت شهاب العصر ..بعدها ما كلمني ولا كلمته .. وما اعتقد انه راح يدق علي .. ولا يشتاق لي .. يمكن لان حنا تعودنا على هالشيء .. او لان ما في مشاعر تدفعنا ندق على بعض ) بعد هالفكره .. حست انفال بالاحباط وتبخر حماسها .. ودها ترجع البيت بلاها هالمفاجأه
انفال : دلال خلصنا صح
دلال وهي تحط الجوال بالشنطه : تغريبا .. بس باقي الورد طبعا بتشترينه في نفس اليوم الي بتسوين فيه السهره .. الا انتي متى ناويه تفاجأينه
انفال بعد تفكير : يوم الاربعه ..
دلال ببتسامه : حلوو .. عاد ما وصيك على العشا .. يفضل انك تختارين اطباق ايطاليه لانها رومنسيه .. وطبعا الورد بيكون جوري احمر .. أي صحيح ذكريني اعطيك سيديات الموسيقى .. وسيدي منوع لرقص .. أي صحيح نسينا اهم شيء بالحفله .. الهديه .. ولا منتي بنوايه تهدين زوجك
انفال بهتمام : الا .. اكيد .. بس محتاره بالهديه
دلال وهي تأشر على المحل الي قبالهم : تعالي معي .. هذا محل ساعات رووعه .. راح تعجبك وتعجب شهاب
بعد ما طلعو من المحل .. طبعا شرت انفال لشهاب ساعه .. وهم دلال شرت لوافي ساعه .. جلسو في ستار بوكس .. يشربون كوفي ..

..
ماحسبت المسافه بيني
وبينك..
بس..
حسبت ألف خفقه تحتريك..
مدري أقول:
اشتقت لك..
والا وحشتني؟
لكن اللي أعرفه..
أني أموووووت فيك..



.. تم ارسال الرساله ..
حطت جوالها على الطاوله .. مرة خمس دقايق .. رنت مسج .. بسرعه ارفعت جوالها وفتحت الرساله بلهفه ..

صحيح رسالة منك تفرحني,
لكن صوتك
يريحني,
وشوفتك
تسوى أغلى ما عندي)احبك )


خذت نفس عميق وحطت جوالها على الطاوله .. ورجعت جسمها للخلف .. وسندت ظهرها
انفال كانت تراقب تصرفات دلال من اول ما دخلو السوق .. اسلوبها .. دلعها .. لهفتها .. حبها .. نظرة عيونها .. سرحانها ..اهتمامها .. تواصلها مع وافي .. مكالمات .. والحين مسجات شغاله .. راح فكرها لبعيد كيف حياة دلال مع وافي في البيت في الشارع .. مدري حالهم طبيعي كل المخاطيب كذا ولا هم حاله خاصه .. اذا هم حاله خاصه .. يعني حالتي مع شهاب طبيعيه .. واذا هم طبيعين .. يعني علاقتي بشهاب مو طبيعيه
انفال بتردد : دلال ... ممكن جوالك
دلال ببتسامه : ممكن ونص .. تحت امرك
انفال بتردد واضح : لا خلاص .. خلاص
دلال بستغراب : وش الي خلاص .. انفال علامك ..
انفال سكتت شوي وبعدين قالت : دلال ابي منك .. مسج حلوو
دلال ( وفهمتها على طول )وتغمز بعينها لانفال : والله ما عندك سالفه .. مسويه زحمه .. يا شيخه كل مسجات تحت امرك الحين اطلع لك احلى مسج .. ورسليه ل بو شباب .. شهاب

/
*
/



لا تستحي من ضمّة الرّوح للرّوح ..
دايمـ يضموّن الحبايب حبايب ..
هي لهفة(ن) فيها الغلا دومـ مسموح ..
حتّى ولو كانت من أشواق ذايب ..
ضمّة غلا ماهي تعابير ومزوح ..
لا تحسب إن ضمّة غلانا مصايب ..
لو تكسر ضلوعكـ بتحيي بكـ الرّوح ..
صدّقني أدري في ألمها عجايب


عقد حواجبه .. وتغيرت تعابير وجهه وهو يقرا كلمات المسج .. ( معقوله هالمسج من انفال لالا .. اكيد في غلط .. طيب وش الغلط هذا رقمها .. مو هي قالت بتروح السوق .. يمكن راحت ونسرق جوالها .. لا لالا.. فلم هندي .. طيب وش قصدها ( لا تستحي من ضمة الروح للروح )
وليد : ياااااااهو .. يا بو شباب وين وصلت .. صار لك ساعه تناظر بجوالك
بحركه سريعه دخل شهاب الجوال في جيبه .. ولتها بالسوالف .. وماعاد يفكر بالمسج

/
*
/


فــي بيت هيام .. في غرفتها ..
فيصل : اقول هيومه كان عجبتك جلست البيت .. منتي بناويه تشتغلين
هيام : الا .. ان شألله بكره بروح المشغل .. بس تصدق احس نفسيتي صارت احسن بكثير لما اخذت اجازه حتى علاقتي بـأمي والجيران وخالي تحسنت ..
فيصل ببتسامه : كويس .. طيب حبي .. انا لازم اشوفك .. وش رايك بكره نلتقي
هيام : مو حنا قلنا يا عمري .. ما راح نشوف بعض
فيصل : صحيح .. بس هذي المره ابيك ضروي .. عندي لك خبر حلوو
هيام بسرعه : وشو .. يالله قول ..
فيصل : لا ما راح اقول .. اذا شفتك بقولك .. هو الخبر يتعلق بعلاقتنا انا كلمت امي
هيام بلهفه : وش قالت
فيصل ببتسامه يبي يلعب بعصابها : لا ما ينفع على الجوال .. لازم اشوفك اولا لاني مشتاق لك كثير وثانيا علشان اقولك الخبر ..
هيام بعد تفكير : اليوم ايش ..
فيصل : الاحد ليش ..
هيام : وش رايك نلتقي يوم الاربعه .. لما اطلع من المشغل

/
*
/


يوم الاثنين .. تجمعت العائله في بيت بو ضاري .. وخبرهم طلال بقراره .. الي رغم معارضت الكل وزعلهم ما زال مصر عليه .. صحيح انه تضايق بالحيل وخاصه انه تعلق فيهم .. وتآلف معهم من كبيرهم لصغيرهم .. بو ضاري كان معارض .. وحاول يقنعه ان يبقى حتى انه قال له بيشتري له بيت لكن لما شاف اصرار طلال ماحب يضغط عليه .. اما بو شهاب ما كان معارض ولا موافق على رجوعه لرياض .. اما الشباب تضايقو بقوه وخاصه عبدالعزيز وكمال لانهم اقرب لعمهم من شهاب الي ما كان باين عليه شيء يمكن تضايق مثلهم بس هو بطبيعته ما ينفعل كثير .. اما البنات فتأثرو بالخبر كثير .. وغلبوها مناحه .. الي يشوفهم يقول انه بسافر بريطانيا .. او بروح وما بيرجع
في المجلس .. بعد العشا ..
كمال : والله ضيقت صدري يا بو الاطلال بهل الخبر تكفى قول انها مزحه من العيار الثقيل
عبدالعزيز : تصدق يا عمي والله صعب علينا انفارقك .. بعدين من نمزح ونسهر معه ونستهبل عليه
طلال ببتسامه : انتو علامكم .. مكبرين الموضوع ومضخمينه .. انا ما قلت بسافر وما برجع السالفه وما فيها اني بنقل لرياض .. بشتغل هناك ..و وعد مني ان كل خميس وجمعه برز فيسي عندكم
كمال : ما اعتقد يا عمي .. انت لما كنت تدرس بالرياض والسنه الي اشتغلتها بالرياض ما كنت تجي كثير وحتى اذا جيت يوم واحد وتمشي
طلال ( كان صعب على قلبي فرقاها ) : راح اجي .. واذا ما جيت انتو تعالو لي
عبدالعزيز : عمي قل لي انت وش الي خلاك تنقل لرياض
طلال ما حب يصرح بالاسباب .. فضل ان يغير الموضوع .. التفت على شهاب الي جالس جنبه
طلال : اقول شهاب دق على انفال .. قول لها تسوي لي درب بدخل اجلس مع البنات شوي
شهاب : طيب دق على ليلى وقول لها تسوي لك درب
طلال باصرار : اقولك دق على انفال وقول لها
رفع جواله ودق عليها .. بعد الرنه الثالثه ردت انفال
انفال : هلا شهاب
شهاب : هلا .. انفال يقولك عمي طلال سوي له درب يبي يدخل يجلس معكم
انفال ببتسامه : طيب .. ( سكتت شوي وكملت ) .. شهاب تعشيت
شهاب : الحمدلله .. ( سكت شوي وكمل ) .. انفال ما ابي اتأخر كثير .. خلينا نمشي بدري طيب
انفال بقلق : ان شألله .. شهاب شكلك تعبان ..
شهاب : يعني صداع خفيف .. اليوم ضغطت نفسي بالعمل .. ولاني ما نمت العصر فجاني صداع
انفال بهتمام : تبي اجيب لك بندول .. ولا شرايك تصعد فوق غرفة اخوي ضاري ترتاح على السرير
شهاب : لا ما يحتاج .. بريح بالبيت انتو تعشيتو ولا لسى
انفال : تونا قايمين من السفره
شهاب : بالعافيه .. ( سكت شوي وكمل ) انفال ممكن تسوين لي عصير برتقال طازج
انفال ببتسامه : من عيوني ..
شهاب ببتسامه عريضه : تسلم لي عيونك
طلال وقرب من شهاب ويغمز له .. : اقول قبل لا تصلح لك العصير قول لها لا تنسى تسوي لي درب


فــي الصاله الداخليه .. دخل طلال وجلس مع البنات ..
ليلى وفي دمعه حايره بعينها : صحيح عمي بتروح وبتتركنا
ميلاف بضيقة خلق : خذني معك يا عمي
طلال ( خذ عاد بدا الفلم الهندي ) : انتو شايفين معي سيف ودرع .. بروح احارب ترى اذا ما مسحتو دموعكم والله بطلع وما راح تشوفوني مره ثانيه ..
ليلى وهي تمسح دموعها بطرف اصابعها : خلاص عمي .. الله يوفقك وين ما كنت بس عاد لا تنسانا
طلال ببتسامه : وانا اقدر انساكم .. وبعدين صدقوني كل اسبوع بجي عندكم
ميلاف بهدوء : وش رايك يا عمي اروح معك .. ما عدت اتحمل العيشه هنا ..
الكل لاحظ ان ميلاف ما عادت ميلاف .. هادءه ما تتكلم كثير في انكسار بنظرة عيونها والحزن واضح عليها كل الي يشوفها يتسائل وين الغرور وين الاسلوب الجارح ليه كل هل الهدوء معقوله كل هذا تأثر بقرار طلال ولا في شيء اكبر من كذا .. صحيح في هم ساكن بداخلها .. في قلب مقبوض وبال مشغول .. في كره في خوف في الم مع شويت ندم وحسره على الحال .. من ذاك اليوم المشؤم والدنيا ضايقه فيها وجلست البيت تخنقها .. اخوها عبدالعزيز من يشوفها يذلها يستصغرها منع عنها كل شيء .. الجوال تلفون البيت .. الجامعه .. السوق .. الفلوس .. حتى الكلام معها جريمه ..
طلال وهو يتأمل ملامح ميلاف : ميلاف في شيء مضايقك ..
ميلاف ( الا الدنيا ضايقه فيني ) : لا ياعمي .. مافي شيء مضايقني ( سكتت شوي وكملت ) وين انفال ما اشوفها
ليلى : في المطبخ تسوي عصير لشهاب .. والله اخوي ما عنده سالفه مهنته بس يتأمر عليها



فــي الصاله الثانيه ..
ام شهاب : ليه طلال بينقل لرياض ماهو بمرتاح بشغله ..
ام ضاري : الله العالم .. عسى بس ما يكون مو مرتاح في بيوتنا ومستحي من خوانه
ام عبدالعزيز : اذا مو مرتاح بيوتكم .. بيتي موجود
ام ضاري تبي تغير الموضوع : أي صحيح مبروك يا ام شهاب على خطبت ليلى .. الله يسعدها يارب
ام عبدالعزيز بخوف : ليه ليلى وافقت ..
ام شهاب ببتسامه : لا ما بعد .. بس ابوها و خوانها موافقين .. وينتظرون ردها
ام عبدالعزيز بتردد : والله بصراحه يا ام شهاب .. عبدالعزيز ولدي يبي ليلى بنتك .. كان مستحي من خاله لان لسى ما خلص جامعه ..ولما درى ان ليلى انخطبت ما قدر يصبر وجا قال لي .. وطلب مني اخطب له ليلى وانا فرحت كثير وين بحصل زوجه لولدي مثل ليلى بنت اخوي
ام شهاب ببتسامه : والنعم الله يشهد اني اعز عبدالعزيز مثل اولادي والله من كثر ما يمدحون فيه كمال وشهاب اتمناه لبنتي .. القريب اولا من الغريب .. بس الراي الاول والاخير ليلى .. انا ان شألله اليوم راح اكلمها
ام شهاب فرحت بخطبت عبدالعزيز اكثر من خطبت فارس عماد .. لان عبدالعزيز ولد عمتها راح يكون عليها احن واللطف من الغريب ودام وهو الي يبيها يعني اكيد يحبها وبعزها وبخاف عليها

/
*
/


فــي بيت بو شهاب .. وتحديدا في غرفة ليلى ..
اطلعت ليلى من باب الغرفه مبسوطه بالعزيمه و مشتاقه لجمعت العائله وسوالف البنات وضحكهم .. ودخلت من باب غرفتها .. حزينه ومتضايقه .. متحطمه ومتألمه .. رمت نفسها على السرير بثقل من كبر الهموم بداخلها اليوم كانت مثل المغناطيس الي جذب كل الهموم الي بالجو .. ما كانت مستعده لقرار عمها طلال وموضوع خطوبتها لعبدالعزيز صدمها .. وتفكيرها بخطوبت فارس عماد متعبها .. وجود عمها طلال ببيتهم يسعدها .. تنبسط لما تجلس معه ولما تتكلم معه يفهمها .. ولما تطلبه ما يردها .. ولما تشاوره يشير عليها و قرار نقله لرياض ضايقها حست انها بتفقد حلاوة البيت .. لكن عمها طلال وعدها ان راح يجي كل خميس وجمعه ( هذا هي الدنيا ناس تجي وناس تروح .. قلب يحب وقلب يكره .. دمعه تنزل وجرح يبقى .. ذكرى تألم وذكرى تسعد .. ناس تحس وناس عديمة احساس .. مدري وش الي بقلبه .. أي نوع من الحب الي يعبر عنه بتصرفاته .. أي شوق الي غير واضح بنظرته.. وش هل الحب الي ساكن بداخله .. غريبه هل الرغبه الي طلعت فجأه .. غريب هالاحساس الي نولد فجأه .. معقوله عبدالعزيز ولد عمتي يبي يتزوجني .. معقوله يبادلني نفس الشعور .. طيب ليه ما تكلم من زمان ليش ما حاول يعبر لي عن حبه .. يحسسني بوجوده باهتمامه .. يمكن كان خايف .. مستحي .. ماني مصدقه عبدالعزيز حب الطفوله ..و حلم المراهقه ( خطبني )


يتبع ..

 
 

 

عرض البوم صور أمـ مجروح ـل   رد مع اقتباس
قديم 28-05-08, 10:26 AM   المشاركة رقم: 75
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71247
المشاركات: 1,032
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمـ مجروح ـل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 13

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمـ مجروح ـل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمـ مجروح ـل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



يوم الثلاثاء ..
*


فــي سيارة وافي المتجه الى المطار ..
وافي وعيونه على الطريق المظلم : الساعه كم طيارته
دلال وتناظر ساعة يدها : الساعه 10 ونص
ما تدري دلال وش احساسها بالضبط في هذي اللحظه اكيد احساس خالي من اللهفه والحماس والرغبه والانفعال .. احساس بارد هادء ..في كل موقف تكتشف ان تغير شيء بداخلها تلقائي .. ولا وين اختفى حماسها وتلاشت سعادتها .. بولد عمها ريتشارد .. تذكرت مواقف اللقا من ماضيها كيف كانت الفرحه تحركهم .. والحماس مسيطر عليهم .. العيون تراغب .. والقلب مشتاق .. متى يوصل الغالي .. ولما يوصل الدنيا ما تسعها والارض ما تشيلها .. ولما تنتهي فصول المغامرات .. ويختفي صوت الضحكات .. ويجي وقت الرحيل .. تضيق الدنيا فيها وتدمع عيونها .. ما تدري تحس انها كبرة على هالشعور .. اساسا ما عادت تحس فيه .. لما اليوم العصر كلمها اخوها بدر وقال لها ان ريتشارد بسافر لامريكا ما عاد يتحمل الجلسه هنا .. تخلف وضغط وملل وان طيارته الساعه 10 ونص بالليل .. كان شعورها عادي بالمره .. ترددت تقول لوافي ياخذها للمطار تودعه ولا تقول لبدر يبلغه السلام ..
وافي وهو يناظر دلال الي سرحانه وعيونها على النافذه ( ببتسامه ) : الحلو في ايش سرحان
دلال بصوت جدي : وافي ما يضايقك لو رحت ودعت ولد عمي
وافي ببتسامه : ليه اتضايق .. بالعكس ولد عمك وبسافر لازم تسلمين عليه
دلال براحه وببتسامه : وافي غير الغنيه ..
رن في هذي اللحظه جوال دلال .. طلعته من الشنطه وردت على طول
دلال بستغراب : طرينا على بالكم .. شيء طيب
هيام ببتسامه : انتو دايم على البال .. شخبارك دلول ؟
دلال ببتسامه عريضه : بخير دام اني سمعت صوتك .. انت شخبارك وينك مختفيه من زمان
هيام ببتسامه : اشغال .. انتي طمنيني عنك كيف الخطيب معك .. مبسوطه
دلال ببتسامه : بالحيل .. انتي كيف الشغل معك مافي شيء جديد
هيام كانت داقه علشان تقول لدلال عن فيصل وان يبي يخطبها طبعا ما كانت ناويه تقول كل التفاصيل : ما شي الحال .. دلال انتي بالبيت ولا طالعه
دلال : طالعه
هيام بخيبة امل : متى راح ترجعين البيت
دلال : مدري والله .. تبين مني شي.. آمري
هيام : لما ترجعين البيت كلميني ابيك بموضوع .. طيب .. يالله اخليك الحين ما ابي اعطلك
دلال ببتسامه : لا شدعوه .. خلاص انا لما ارجع البيت بكلمك .. لا تنامين
سكرت دلال من هيام .. وعلى راسها علامة استفهام كبيره .. من زمان ما حست بالراحه في صوت هيام يا ترى وش موضوعك يا هيام .. ان شألله خير .. متفائله بنبرة صوت هيام ونفسيتها ..


/
*
/


فــي بيت بو تركي .. تحديدا بالصاله ..
ام مشاري : وين ناديه ما اشوفها
ام تركي ببتسامه : والله طالعين يتمشون هي وتركي ويلاعبون بنتهم وبيتعشون وبجون
ام مشاري : يعني راح يطولون
ام تركي : الظاهر كذا لان ما صار لهم ساعه من طلعو ..( سكتت شوي وكملت ) شخبار مشاري ان شألله بخير
ام مشاري تنهدة بضيقه وهي تقول : على حاله .. كل يوم يزيد والله انا قلبي يعورني عليه يا ام تركي ما يرضى ياكل .. ولا يرضى يطلع من غرفته .. وما يحب يتكلم مع احد
ام تركي بحزن : الله يساعدك يا ام مشاري وقوي قلبك .. وان شألله مشاري يرجع لك مثل اول
ام مشاري من قلب : امين يا كريم .. اقول ام تركي شخبار سجى
ام تركي برتباك واضح : هاا .. كويسه .. الحمدلله
ام مشاري بتسائل : هي وينها ما شفتها من زمان
ام تركي وتحاول تخفي ارتباكها : بغرفتها .. يمكن تذاكر او نايمه ( كملت وهي تقوم ) انا بروح احط العشا
طلعت ام تركي من الصاله وتجهت للمطبخ .. خذت نفس عميق وجلست على الكرسي .. طلعت في الوقت المناسب لو اسألتها ام مشاري عن سجى وليش ما زارت مشاري كان ضاعت وما عرفت وش تقول لانها اساسا مو عارفه شيء .. سجى صايره هذي الايام غامضه كثير .. ومن تفتح معها الموضوع تلف .. وتلف وما تطلع بشيء مقنع ..
ام مشاري لاحظت ارتباك ام تركي لما اسألتها عن سجى .. تضايقت حيل .. مو كفايه ضاقت الدنيا فيها لما سمعت اختها وبنتها .. من ذاك اليوم وهي تعبانه .. ما تنام .. ما تاكل كويس .. تحس بهم كاتم على انفاسها والهوا يدخل بصعوبه .. للحين مصدومه وندامنه كثير .. تحس انها السبب في تعاست ولدها .. ومرضه النفسي .. مستعده تسوي أي شيء علشان ترجع له ابتسامته .. ويرجع مشاري ولدها

/
*
/


فــي المطار ..
عاشت حياتها تعشق المطارات الارض التي يجتمع فيها الراحلون والعائدون .. وتختلط دموع الحزن والفرح .. تفترق قلوبا فالفراق صوره تتكرر يوميا بل كل لحظه هنا في هذه الارض .. وتجتمع الاحبه مشهدا يزينوه الفرح ويحركه الشوق ... ( الانتظار ) لحظات يعيشها كل من جلس على كرسي قاعدة الانتظار وكل من وقف يراغب هبوط الطائره ..
سلطان وهو يضم ريتشارد : والله اني بشتاق لك .. تعودت عليك
ريتشارد ببتسامه : وانا بعد بشتاق لك .. تعال عندنا بالصيف الجاي او بالاجازات
جاسم ببتسامه : انا بجي بعيش عندكم .. بس خليني اخلص المدرسه
بدر ببتسامه : ما تفكر تزورنا مره ثانيه
ريتشارد وعيونه على دلال الي واقفه جنب وافي وبدر : ولا افكر .. خلاص الي كنت جاي علشان خاطر عيونه صار لغيري
بدر ويحاول يغير الموضوع : اقول ريتشارد لا تنسى تسلم لي على عمي ..
ريتشارد ببتسامه وما زالت عيونه معلقه على دلال : يبلغ .. اقول دلال ليه ما تجين معي
دلال ارتبكت وما عرفت وش تقول ( علامه يخربط ) : سلم لي على عمي
ريتشارد : تعالي معي ما شتقتي لايامنا الحلوه .. طلعاتنا .. جمعاتنا .. روحاتنا لسينما .. رحلاتنا للبحر .. تذكرينا لما كنا نسهر انا وانتي في مستودع الفله .ما اشتقتي لايام المدرسه والمخيم الصيفي .. يالله تعالي معي
دلال فار دمها وحست بحراره .. ما عرفت وش تقول .. وكيف تغير الموضوع
بدر لما حس ان ريتشارد بدا يخورها .. ويقول كلام ما له داعي .. قدام وافي .. قال بسرعه وهو يحاول يستعجل ريتشارد : يالله يالله .. تأخرت .. بسرعه .. قبل لا تطير الطياره
ريتشارد وهو يتأمل في عيون دلال .. و متناسي الي حوله .. وخاصه وافي : دلوله .. لما تشوفين الوشم الي سويته لك على كتفك .. تذكريني .. اوكي ..
تصلبت دلال في مكانها .. وصعد الدم لراسها
وافي طول الوقت كان هادء .. ما تكلم .. بس كانت عيونه ونظراته كافيه .. التفت على دلال وناظر فيها بحده .. وقال بصوت واضح وجاد : انا انتظرك بالسياره .. ( ومشى بسرعه )
تحس نفسها بدوامه مو قادره تطلع منها .. مشت بسرعه خلف وافي بدون ما تلتفت للخلف .. اول مره يخذلها لسانها وما ترد عليه .. اول مره تحس ذكرياتها محزنه .. وماضيها غلطه ممكن تأثر على مستقبلها هي في هذي اللحظه ما عليها من الماضي .. المهم هو حاظرها .. وافي خطيبها
اركبو السياره في صمت .. ولازمهم لفتره طويله .. دلال كانت عيونها على النافده .. ما لها وجهه تلتفت كيف بطالع عيونه .. ما عندها القدره على الكلام وان تكلمت وش تقول .. مستحيه .. منحرجه .. ندامنه .. متحطمه ..منقهره .. الصمت افضل لها
وافي بصوت واضح عليه الضيقه : دلال .. انا لما سألتك عن الوشم الي في كتفك ما قلت لي ان ريتشارد هو الي راسمه لك .. ( سكت شوي ينتظر منها جواب ولما ما تكلمت كمل ) .. واضح من نظراته ان يحبك
دلال بصوت واطي .. والدموع بدت تتجمع بعينها : وافي .. انا اسفه
وافي بستغراب : على ايش .. ( سكت شوي ينتظر منها جواب ولما ما تكلمت كمل بجديه ) دلال انتي ودك تروحين امريكا
دلال استغربت من سؤاله وما فهمت وش قصده : لا .. ما ابي اروح

/
*
/


داخل اسوار الحزن وبقيودا من الم تحكم اطراف جسدها النحيل .. في سجن منعزل .. في وسط المدينه المظلمه الخاليه من أي شيء .. لا يسكنها احد سوى اشباح الصمت .. هناك صوت اشبه بدقات قلبا جريح ينزف دما .. واحاسيس مكسوره ترقص .. رقصت مجنونه . تدور حول احلاما قد ماتت قبل ان ترى النور .. ومشاعر تسمى الفرح والامل قد تلاشت للابد .. وقليل من رماد ابتسامه .. (سما قد غطتها سحبا سوداء تمطر دموعا غزيره).
غطت وجهها بالبطانيه بملل .. ولما حست بالاختناق ارفعتها .. لفت جسمها للجهه الثانيه بثقل .. غمضت عيونها بقوه تبي تنام مو قادره .. فتحتها وتأملت الظلام الي حولها .. غمضت عيونها مره ثانيه يمكن يجيها النوم .. تعبت خلاص تبي ترتاح .. وتريح بالها .. من التفكير .. وقلبها من الهم الكبير .. فتحت عيونها بسرعه لما اسمعت طرقات الباب .. قامت بسرعه وشغلت الانوار كلها .. ورتبت السرير .. وفتحت كتاب كان محطوط على الطاوله .. ناظرت وجهها في المرايه .. ومسحت دموعها ( الله يستر ليكون اخوي عبدالرحمن ولا عمي وافي ما ابيهم يلاحظون شيء ) حاولت تبتسم وتكون طبيعيه قد ما تقدر .. وهي تفتح الباب .. تفاجات لما شافت ام مشاري .. صحيح انها ارتبكت بس تصنعت الفرح وعرضت الابتسامه
ام مشاري وهي تسلم على سجى : هلا سجى شخبارك .. عسى ما ازعجتك
سجى وهي تمد يدها : هلاا فيك .. تمام الحمدلله انتي شخبارك .. حياك خاله تفضلي
ام مشاري وهي تدخل الغرفه .. وتجلس على الكرسي : اشتقنا لك يا سجى من زمان ما شفتك قلت دام اني جايه بيتكم خليني اطل عليك اسلم وطمن ..
سجى وهي تجلس على طرف السرير : تشتاق لك العافيه ..
مرت خمس دقايق من الصمت قبل لا تقول ام مشاري وهي تاخذ جوله بعيونها : جالسه تذاكرين
سجى : أي والله عند ضغط اختبارات
ام مشاري : الله يوفقك .. متى تخلصين
سجى ( ماراح اخلص ) : مدري والله
مرت عشر دقايق .. من الصمت .. وام مشاري مهي عارفه من وين تبتدي .. وكيف تفتحت الموضوع
ام مشاري : سجى انتي زعلانه مني
سجى بصوت واطي : لا يا خاله .. ماني زعلانه منك ليه تقولين كذا
ام مشاري بحزن : من حادث ولدي مشاري ما شفتك .. ما جيتي زرتيه بالمستشفى .. ولا اتصلتي .. ولا جيتي البيت تزرينه وكل ما سألت عنك مره يقولون لي تذاكر ومره نايمه
سجى اسكت ونزلت راسها ما عرفت وش تقول ..
ام مشاري ودموع تجمعت بعينها : تدريتي ان مشاري ما يشوف فقد انظره عانا كثير وتعبت نفسيته .. كل يوم يسأل عنك يا سجى .. يدور عليك ونادي بأسمك .. كل يوم يسألني شخبار سجى . ما جات . ما اسألت عني معقوله ما اسألت يمكن محد قال لها .. يما تكفين طلبتك سلمي لي عليها قول لها مشاري مشتاق لك محتاج لك هو يحتظر بدونك .. ابي بس اسمع صوتها ابي احس فيها ..والله محتاج لها
ما قدرت سجى تمسك دموعها .. قلبها يعتصر من الالم مو قادره تتحمل .. مسحت بسرعه دموعها وحاولت تكون قويه ..
ام مشاري وخانقتها العبره : انا اسفه يا سجى .. سامحيني يا بنتي .. حاولت افرقكم عن بعض وكنت انانيه وما فكرت بمشاعركم .. فكرة بنفسي وبس .. غصبته ياخذ بنت اختي الي تخلت عنه بعد الحادث خيبت ظني وصدمتني .. انا جايتك اليوم .. وطالبتك لا ترديني يا بنتي .. ابيك ترجعين لمشاري .. هو محتاجك وانا محتاجه احس براحه .. رجعي لي مشاري ولدي .. ساعديه حسسيه انك معه رجعي ابتسامته الي ماتت من يوم الحادث
سجى كانت متصلبه مكانها .. تحس ان تفكيرها مشلول .. مو قادره تستوعب ولا قادره تتحرك
ام مشاري : الله يخليك يا سجى فكري .. فكري بمشاري الي ما ياكل ولا يشرب وحابس نفسه بالغرفه .. وحالته كل يوم تزيد .. ضعفان وتعبان ومكسور ويأس انتي علاجه يا سجى
طلعت ام مشاري من الغرفه وسجى ما تحركت من مكانها .. عيونها معلقه على الكنب الي كانت جالسه فيه ام مشاري .. وصدى اخر كلمه يتردد بالها ( انتي علاجه يا سجى .. انتي علاجه يا سجى )

/
*
/


يوم الاربعاء .. في بيت بو شهاب .. الساعه 8 ليلا ..
رمت نفسها على الكنبه بتعب .. وغمضت عيونها .. من جات من الجامعه وهي ما رتاحت ما نامت حطت الغدا لشهاب وجلست معه ولما طلع المغرب .. بسرعه دخلت المطبخ تسوي العشا ..توها منتهيه منه صعدت فوق علشان تجهر الغرفه .. وتتزين .. فتحت عيونها وناظرت زوايا الغرفه ( راح انثر الورد على السرير .. وبوزع الشموع بالغرفه على التسريحه .. على الطاوله .. جنب السرير .. وبحط الهديه على الطاوله .. خليني اقوم اخذ دش على السريع علشان ابتدي ارتب الغرفه ) لما طلعت انفال من الحمام ( انتو بكرامه ) نشف شعرها وزعت الشموع بس ما شعلتهم ونثرت الورد وعطرت الغرفه .. طلعت الاسطوانات وحطتهم في المسجل .. قبل لا تغير ملابسها .. شغلت التلفزيون وخذت جوله على قنوات الاغاني .. وقفت عند محطه فيها بنات يرقصون .. جلست على الكنبه تتابعهم .. وتراغب حركاتهم .. ( والله صعب .. ما اتخيل نفسي اسوي مثلهم .. والله هزهم مو صاحي .. بس حلو .. ربي خايفه انا فاشله في الرقص كيف برقص خليني اقوم اغير ملابسي ) قامت بسرعه وطفت التلفزيون مافي مجال انها تتراجع او تحس بالاحباط لازم تستمر .. لبست فستانها الاحمر الي شرته مع الاكسسورات طلع مره فضيع كان مخصر على جسمها و باين نص ظهرها وفي فتحتين على الجنبين .. استشورت شعرها وحطت لها مكياج كحل اسود سايل .. روج احمر صارخ .. ظلت ربع ساعه واقفه عند التسريحه .. متافاجأه من شكلها بالروج الاحمر مرات تشوفه حلو و مرات تقول بتمسحه .. رشة لها عطر .. وخذت نفس عميق ورفعت جوالها ودقت على شهاب .. بعد الرنه الرابعه جاه صوت شهاب
شهاب : هلا انفال
انفال ببتسامه : هلاااا شهاب شخبارك ..
شهاب : بخير
انفال ببتسامه : ممم وينك .. متى بتجي
شهاب بلا مباله : هذا انا عند البيت .. خير تبين شيء
انفال بحماس : لا ما ابي الا سلامتك .. طيب .. بااااي
سكرت انفال من شهاب وبسرعه شعلت الشموع .. وطفت الانوار .. وخذت جوله بعيونها حول الغرفه تتفقد الاشياء .. وقفت جنب المسجل .. وعينها على الباب .. تحس بشعور غريب ما يميل للفرح وما يميل للحزن شعور مختلف اول مره يسكنها .. غير عن شعور يوم الزواج .. وبعيد عن شعور شهر العسل .. مزيج من الخوف والتوتر والربكه .. والانتظار مع نسبه من الحماس والفرح .. ( مرت عشر دقايق ) تعبت من الوقفه جاتها مثل الرجفه بجسمها .. ودها تروح الحمام ( وانتو بكرامه ) نشف ريقها وحست انها بتختنق من ريحة الشموع .. والباب ما انفتح .. ( بعد دقيقه انفتح الباب ) بحركه سريعه وبرتباك .. ضغطت انفال على زر المسجل وشتغلت الاغنيه .. بدون ما تناظر انفال جهة الباب بدت ترقص .. وتهز جسمها بحركات لا شعوريه اشبه بالشخص المتكهرب كان جسمها يميل يمين ويسار .. وعينها على نقطه بالارض كانت معتمده على سمعها لترصد حركة شهاب .. ما سمعت أي صوت غير صوت اغنية نانسي ( ادلع والطبطب ) تذكرت حركه علمتها اياه نجمه وسوتها.. ارفعت يدها ونزلتها .. وحركة رجلها للامام والخلف .. ومالت بخصرها وهزته كلما حست ان شهاب يقرب منها تزيد دقات قلبها وتحس برجفه في اطرافها وهي مستمره بالرقص .. فجأه انقطع صوت نانسي .. وختفت الموسيقى .. وقفت انفال مكانها موطيه راسها وعينها على الارض وشعرها نازل على وجهها .. شهاب لما طفى المسجل .. قرب منها اكثر وصار قريب حيل لدرجه انه يسمع انفاسها ودقات قلبها السريعه .. رفع راسها باصابعه ببطأ .. ورفع شعرها عن عينها بيده الثانيه .. ناظرها بنظرات بارده من فوق لتحت واطال النظر في العقد الي لابسته .. ( كان على شكل قلب يضم الحرف الاول من اسم شهاب والحرف الاول من اسم انفال ) رفع عينه وناظر وجهها .. تفحص ملامحها .. عينها انفها .. خدها .. جبينها .. شفايفها .. ( ابتسم ابتسامه خفيفه )
شهاب وعينه على شفايفها : وقفي هالاستهبال وخلي عنك الخبال .. ورحي مسحي هالاروج الاحمر ( توه بقول انتي بدون مكياج احلى بكثير بس ضاعت الكلمه لما شاف الدموع بدت تتجمع بعينها ..
انكسر قلب انفال من كلام شهاب ونظراته (ليته ما تكلم) .. انزلت الدموع على خدها ولفت بسرعه ودخلت الحمام تبكي ..
استغرب شهاب من تصرفها ( ليه تبكي انا ما سويت شيء ) جلس على الكنب ينتظرها تطلع من الحمام علشان يتكلم معها .. خذته اجواء الغرفه الهادئه الرومنسيه .. تجول بعيونه وتأمل زوايها وكل شيء فيها .. الشموع ولهيبها .. والورد المنثور على السرير .. طاولت العشى وترتيبها .. ولما جات عينه على المسجل توقف عنده وتذكر اول ما دخل الغرفه وبدت انفال ترقص .. وكيف كانت تنط وتنط .. وتهز .. كان شكلها مضحك واضح عليها الاتباك وباين انها ما تعرف ترقص .. ما قدر يمسك نفسه وضحك ههههههههههههه ( بصوت عالي ) ومسك بطنه من الضحك كلما جات باله صوره انفال وهي ترقص .. طلعت انفال من الحمام وهو مستمر بالضحك مو منتبه لها ولما انتبه وقف ضحك وناظر فيها .. كانت انفال عيونها منفخه من البكى وخاطرها مكسور .. ما تحملت صوت ضحكات شهاب .. وقساوته .. انفجرت وقامت تبكي بصوت عالي وتصارخ .. وطلعت بسرعه من الغرفه وهي تركض
( ليتني مت قبل لا يدخل الغرفه )

يا جرح لو تلتهب ماهي على كيفـك ..الحاجه اللـي تـذل النفـس مابيهـا
يا جرح لو في خفوقي ماكنٍ سيفـك..العزة اللي براسـي منـت قاويهـا
يا قلب ياللي جروحك من مواليفـك..ناسٍ سعت في عذابك ليش تغليها ..!


/
*
/


افتحت الباب بسرعه وركبت وهي تقول : تأخرت عليك
فيصل ببتسامه : لا .. شخبارك هيوم
هيام وهي تسند ظهرها براحه : بخير دامك بخير انتي شخبارك
فيصل وهو يناظر فيها : مشتاق لك .. حيل مشتاق لك
هيام ببتسامه خجوله : فيصل يالله قول وش عندك
فيصل وهو يحرك السياره : علامك مستعجله .. خلينا نتمشى ونشرب لنا عصير بارد ونتكلم براحتنا
هيام بستعجال : لا .. الله يخليك فيصل ما ابي اتأخر على البيت .. لا تبعد كثير قوطي بيبسي من أي بقاله يكفي
فيصل ببتسامه : براحتك .. هذي بقاله خليني اوقف اشتري .. بس تبين بيبسي
هيام : مممممم جيب لي كتكات
فيصل وهو يفتح الباب وينزل : طيب .. ( دخل البقاله وبسرعه طلع وركب السياره وبيده كيس فيه بيبسي وكتكات و مارس )
هيام وهي تفتح البيبسي : اسمعك يالله قول
فيصل : طيب .. كلمت امي بالموضوع .. ماراح اقول كل التفاصيل .. صارت بينا مناقشه طويله عريضه عن السالفه القديمه ..
هيام بخيبة امل كبيره قاطعته : يعني امك ما وافقت
فيصل ببتسامه : اخليني اخلص كلامي .. امي وافقت على زواجنا .. بس عندها شرط ان نسكن بعيد عن الحاره
هيام متفاجاه وفرحانه : والله !! فيصل وافقت .. تشرط على كيفها بس اهم شيء نتزوج
فيصل : راح نتزوج ان شألله .. بس لو انعدي المرحله الصعبه .. تتوقعين امك وخالك بوافقون
هيام خف حماسها : أي صحيح .. امي لا تحمل همها بتوافق .. بس خالي
فيصل وهو يحرك السياره : ان شألله بوافق .. نحاول نضغط عليه انا ماراح اتخل عنك بسهوله
هيام تشققت من الفرح : الله يخليك لي .. فيصل حبيبي رجعني نفس المكان الي خذيتني منه
فيصل : ليه .. الحين الوقت متأخر من بوصلك البيت خليني اوصلك احسن ..
بعد خمس دقايق .. وقفت سيارت فيصل عند باب بيت هيام
هيام وهي تفتح الباب بستعجال : طيب مع السلامه امشي بسرعه لحد يشوفك .. طيب
فيصل وهو يحاول يوقفها ببتسامه : هيوم .. احبــــك
هيام وهي واقفه بالشارع بس فاتحه باب السياره بحيا : تصبح على خير .. ( سكرت الباب )
تحرك فيصل .. وقفت هي سرحانه ( يا بعد عمري يا فيصل .. وربي احبك .. واموت فيك .. معقوله الحياه بدت تبتسم لي .. واخيرا راح اعيش بسعاده .. ما ني قادره اصبر متى نجتمع انا وهو ما في شيء يفرقنا )
دارت بجسمها للخلف متجهه للبيت .. فجأه .. اتسعت عيونها وهزها الخوف لما شافت خالها واقف عند السياره .. وعيونه يطلع منها شرار .. وناظرها بنظره حاده .. شيطانيه .. عدوانيه .. اجراميه ..
بسرعه اركضت ودخلت البيت .. وبدون ما تفسخ عباتها ونعالها ( اعزكم الله ) .. اصعدت فوق غرفتها وسكرت الباب ورتمت خلفه وهي تلهث وتنتفض .. مو قادره تاخذ انفاسها .. والعرق ما لي جسمها .. اقزت بخوف لما اهتز الباب خلفها ..
الخال بأعلى صوته وبعصبيه : والله لو ما فتحتي الباب لاكسره على راسك يا كلبه .. ( ويهز الباب بقوه )
الصقت هيام بالجدار الي خلف الباب لانها عارفه انه راح يكسره .. وهي تحاول تاخذ انفاسها
بعد ثلاث هزات قويه .. مع كل هزه ينعصر قلب هيام من الخوف .. اندفع الباب عليها بقوه ..
ومن قوة الضربه نزف انفها .. دخل خالها وجهه محتقن من الدم وكانه بركان .. بدا بضربها بلا رحمه ..
: والله لاذبحك .. واقطعك وارميك للكلاب .. انتي و الحمار الي معك ..
هيام هي بقوة الضرب .. وعمق الالم .. ما عادت تتحمل .. قامت تصارخ : حرااااااااااااااااام عليك ابتعد عني .. بموووووووت .. حرام عليك .. ( تبكي مثل المجنونه ) لدرجه من غزارت الدموع وحرارتهم مو قادره تفتح عينها .. جمعت الباقي من قوتها .. ودفعته بصعوبه .. وطلعت باعجوبه من الباب .. وقامت تركض بسرعه وهي تجر رجلها .. وتحاول تفتح عيونها علشان تشوف الطريق .. انزلت من الدرج وهي ما تدري وين تحط رجلها على العتب ولا بالهوا .. وهي تحاول تاخذ انفاسها فقدت السيطره على نفسها وطت على عباتها .. ( طاحت ) حست نفسها طايره بالهوا .. فقدت التوازن .. وفقدت شيء من وعيها .. وفقدت قوتها .. تأرجحة على الدرج .. وعند اخر عتبه .. اندفع جسمها بقوه .. و ضرب راسها بالجدار بقوه .. وضربت يدها بالمزهريه الكبيره ( من نحاس ) وطاحت على راسها .. (وفقدت الوعـــــي تماما )..







_ ( اما زالت الحياه مبتسمه ) .. هل ستعيش هيام السعاده بعد هذا اليوم ؟
ما الذي حصل لها ؟
_ ( لم يذهب ريتشارد دون ان يحدث مشكله ) .. هل فعلا هي مشكله .. هل ممكن ان يبني ما حصل حاجز بين وافي ودلال ؟ .. ما الذي يفكر به وافي .. وكيف ستتصرف دلال ؟
_ ( اصبح الان مشاري حرا .. لكنه مكسور الجناح ) .. هل سيتعايش مشاري مع حالته ؟
كيف ستفكر سجى ؟ .. وما هو قرارها ؟ ..
_ ( كانت بنتظاره .. واتى ) .. ما هو قرار ليلى .. وما ذا ستختار فارس ام عبدالعزيز ؟
_ ( سأعيش على ذكرها ) .. قد حان الوقت لنعرف سر طلال الذي اخفاه عن الجميع .. هل انتم مستعدون ؟
_ ( هل هذا التغير احدث تغيرا ) .. انفال وشهاب .. هل ستتغير انفال بعد هذه الحفله .. هل ستفقد الامل وتبتعد
وشهاب هل سيحاول اصلاح شيء .. هل سيحس بالذنب ؟

كل هذه الاسأله والتسائلات سنعرف عنها بالجزء الاخيـــــــــــر ؟


 
 

 

عرض البوم صور أمـ مجروح ـل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
آه هذا الحب جمره من لظآه أنا اكتويت, آه هذا الحب جمره من لظآه أنا اكتويت بقلم همت بهواك, بقلم همت بهواك, همت بهواك
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:42 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية