لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-05-08, 12:49 PM   المشاركة رقم: 46
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71247
المشاركات: 1,032
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمـ مجروح ـل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 13

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمـ مجروح ـل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمـ مجروح ـل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي الفصل 18 جزء 1

 



) الفـــصل الثـــامن عشــــر .. (



الجـــــــــزء الاول ..


غازي : دقيت عليك ما رديت علي .. قمت دقيت على عبدالرحمن وقال انك مع عليا هنا
وافي ( الله ياخذ عدوينك يا دحومي يا الدب القطبي ) : غازي طلبتك
غازي وقف وناظر وافي : لا تقولي امشي !
وافي التفت وناظر محل البنات ورجع وناظر غازي : الله يخليك.. امش ما ابي عليا تشوفك
غازي بحزن : ليه طيب بس انا ودي اشوفها
وافي بترجي : تكفى يا غازي .. امش وانا لما ارجع البيت راح اكلمك .. يالله امش قبل لا يطلعون البنات من المحل
غازي بستسلام : استنا اتصالك .. يالله انا ماشي سلم لي على عليا
وافي براحه : يوصل .. فمان الله
فــي هذي الحظه اطلعو البنات من المحل وما شافو وافي جالس على الكرسي ولا هو حول المحل .. مشو شوي شافوه واقف مع واحد بس ما كان باين وجهه لان معطيهم ظهره .. عليا اول ما شافت هيئة الشخص الي واقف مع وافي على طول انقبض قلبها .. وتمثلت صورة غازي قدامها .. لما مشى الشخص تلاشت الصوره ( لا مستحيل يكون غازي ) ظلت عيونها معلقه على الشخص الي يمشي الى ان طلع من البوابه .. وفي صوت بداخلها يردد اسمه .. غازي .. غازي .. غازي .
قرب وافي من البنات ببتسامه .. وناظر في عليا الى كانت سرحانه تناظر قدامها
وافي وهو يناظر في عليا : عليــــا .. علوي
انتبهت عليا لوافي والتفتت عليه : هلا وافي
وافي ببتسامه : الي ماخذ عقلك .. ما اشوفك شريتي ما اعجبك شيء بالمحل
عليا برتباك : لا ما عجبني شيء .. يالله خلينا نمشي
وافي وهو يناظر سجى ودلال : نمشيء هذي الجهه ولا هذي الجهه .. ( كمل وهو ياشر بيده على جهته اليسار ) .. انا اقول خلونا نروح هذي الجهه لاني ابي ادخل محل العطورات بشتري لي عطر
مشى ومشت جنبه عليا وسجى ودلال خلفهم كان ودها سجى تعاند وتقوله نمشي ذيك الجهه بس هي قايله لدلال داخل المحل اذا طلعنا من المحل نبي نروح محل العطورات والمكياج علشان نشتري لانفال
داخل المحل ..
كانت دلال جنب الميك اب تشتري .. اما وافي وسجى فكانو واقفين جنب العطورات الرجاليه
وافي : وش رايك سجاوي بهذا العطر ريحته تجنن
سجى وهي تشم الريحه ببتسامه: يالله هذي ريحت الحبايب
وافي عاقد حواجبه : أي حبايب
سجى بدلع : هذا عطر مشاري
وافي ببتسامه : وش دراك
سجى بخجل وبصوت حالم : ما اقدر اضيع الريحة الحبايب مثل منت بقادر تضيع طريق بيت الحبايب
وافي ويحاول يغير الموضوع : وين عليا ما اشوفها
كانت عليا واقفه قريب من باب المحل وعيونها تراقب الناس خارج المحل .. ما تدري ليه تحس ان غازي موجود هنا ويمشي بين هذي الناس ويمكن في أي لحظه يمر من هنا .. يمكن هيئة الشخص الي كان واقف يكلم وافي هي الي عززت فيها هذا الشعور .. كان له نفس الطول ونفس الجسم بس غازي امتن بشوي .. وله نفس المشيه .. معقوله يكون غازي
قطع عليها سرحانها صوت دلال : في ايش الحلو سرحان
عليا وما زالت عيونها تراقب الناس : دلال .. كيف تعرفين اذا كان الاحساس الي تحسينه احساس صادق
دلال استغربت من سؤال عليا وظلت ثواني تناظر فيها قبل لا تقول ..
دلال : اذا كان هذا الاحساس نابع من الداخل من الاعماق .. وله صوت واضح وشعور دافي
عليا وعيونها تراقب الناس الي خارج المحل : طيب كيف تعرفين اذا الشخص الي قبالك صادق بمشاعره
دلال التفتت وناظرت وافي الي واقف جنب سجى وهي تقول : من عيونه .. العيون ما تكذب
عليا التفت على دلال الي كانت تناظر وافي .. : طيب اذا ما قويتي تحطين عينك بعينه
دلال التفتت على عليا ببتسامه وقالت بكل ثقه : من افعاله .. وتصرفاته وحركاته .. وكلامه ونظراته .. ( التفتت وناظرت وافي وكملت ) .. وحتى ابتسامته ...
/
*
/
*
/
من امام بيت دلال تحركة سيارة حمد .. وكان الجو داخل السياره متكهرب بالمره ومحد طايق يناظر الثاني
التفت حمد وناظر سعد الي جالس جنبه بنظرات اتهام .. وقال بصوت واطي شوي : انت سبب كل الي صار
سعد التفت على حمد وعقد حواجبه بعصبيه : ياسلام .. يعني انت ما لك يد بلي حصل
حمد بصوت اعلى : ياريتني ما طعت شورك ورحت اخطب
سعد بعصبيه : حنا الي ليتنا ما رافقناك .. ولا صدقناك .. قال ايش ابي اتزوجها وميت عليها دلولتي واثق منها ما طلع لنا من هذي الخطوبه غير البهدله والاهانه .. وطرده محترمه .. لا بعد طلع ابوها عايش واخوها اسمه بدر .. انا ابي اعرف انت دام ينلعب عليك وش لك بذا الطريق
حمد ما تحمل كلام سعد .. ضغط بقوه على بريك السياره مما خلاهم كلهم يندفعون لقدام .. ووقف السياره
سعد وهو يرجع لورى بعصبيه : هاي انت بقيت تروحنا
حمد التفت على سعد بعصبيه وبصوت عالي : انزلو من السياره
سعد ناظر النافذه الي جنبه وبعدين التفت على حمد : خبل انت .. وين تبينا ننزل بذا المكان و بذا الليل
حمد وصل حده والشرار يطاير من عينه : والله العظيم اذا ما نزلتو لا تشوفون مني شيء ما عمركم شفته
تدخل بوتركي المزيف الي جالس بالخلف : اذكر الله يا حمد .. وحرك السياره خلنا نوصل بيوتنا
التفت حمد للخلف وناظر فيهم بعصبيه : انت اسكت ولا تتكلم .. ويالله نزلو من السياره ياكلاب
لما شافو حالت حمد العصبيه .. خافو على انفسهم وبسرعه انزلو من السياره وسكرو البيبان بقوه .. تحرك حمد على طول بعد ما سمع صوت البيبات تتسكر .. وهو يتذكر الي صار له في بيت دلال حس انه غبي ثور ما يفهم طول هذا الوقت كانت تخدعني وانا الي كنت احسبها صادقه معي ليه خليتيني اروح بيتكم وانهان ليه كذبتي علي وقلتي لي ان ابوكي متوفي وهو عايش .. واخوك اسمه عبدالعزيز وهو اسمه بدر .. وانا الي كنت بك مجنون اظن انك تحبيني .. رحت وبكل ثقه وكونت لي عائله وجيت اطلب يدك .. وصرت مسخره قدام اخويائي ردد بداخله بعصبيه .. مسخره .. مسخره ( وضرب بيده بقوه على السكان .. وزاد سرعه السياره )
/
*
/
*
/
فــي بيت دلال ..
دخلت دلال غرفتها وهي في حاله من الهيام والفرح الشديد .. بحركه سريعه انارت الغرفه لكنها سرعان ما اطفأت الانوار .. وانارت الابجور الي جنب سريرها .. فسخت عبايتها ورمت طرحتها على الارض وعلى طول رمت نفسها على السرير .. ورفعت يدها وحطتها تحت راسها .. وعيونها مثبته على سقف الغرفه .. كان الظلام مغطي المساحه العظمى من الغرفه .. ظلام ممزوج بنور خافت .. اجواء تخلق الاحلام .. وما ذا اذا كانت الاحلام حقيقه اليوم تاكدت دلال ان وافي يحبها .. نظراته عيونه .. ضحكته .. ملامحه .. وربي كل شيء فيه جذاب ( ابتسمت ) .. لما تذكرت لما اطلعو من المجمع بعد ما تعشو اركبو السياره وطبعا هي اركبت خلفه .. وعلى طول ارفعت راسها وطاحت عينها بعينه .. و بسرعه نزلت راسها .. ( اتسعت ابتسامتها ) قال لهم قولو امــين .. هم استغربو .. بس هو قال ماراح احرك السياره الا لما اسمعكم تقولون امين .. قالو كلهم امـــين .. بعدين بحركه سريعه شغل المسجل .. اغنية عبدالمجيد .. (قول امين ) على طول رفع عينه وناظر دلال .. دلال حست بحيا لان كلمات الغنيه موجهها لها .. ( غمضت عينها وابتسمت ابتسامه حالمه ) ومشاعرها بدت تراقص نغمات الغنيه في قاعة صدرها .. وهي تردد بداخلها كلمات الغنيه .. قول اميــــن عساك تحبني وتموت فيني .. قول امــين عسا ايدينك ما تفارق اديني .. قول امــين ... قالت بصوت مسموع من كل قلبها ورددت اميــن .. اميــــن
غزا صفحت السواد بعض النور .. عقدت حواجبها قبل لا تفتح عيونها ( من الي فتح الانوار )
فتحت عيونها .. وشافت ريتشارد واقف جنب السرير ويناظر فيها وعلى وجهه ابتسامه عريضه .. بسرعه شالت يدها من تحت راسها ونزلت بلوزتها الي كانت مرتفعه .. وقامت بسرعه من السرير وخذت الطرحه من الارض وحطتها على اكتافها العاريه ..
دلال وهي تناظر ريتشارد بعصبيه : من متى وانت هنا .. وشلون تدخل غرفتي بدون استأذان
ريتشارد ببتسامه بارده : صار لي فتره .. دخلت ولما شفتك ظنيتك نايمه .. اول مره اشوف احد نايم ويبتسم ويتكلم .. فقلت خلينا اشغل الانوار افضل
دلال وتحاول تخفي ارتباكها : طيب ممكن تطلع بره لاني بنام الحين
ريتشارد ببتسامه بارده : توني داخل تبيني اطلع .. ( كمل وهو يجلس على طرف السرير ) .. تعالي جلسي جنبي خلينا نسولف .. من زمان ما سمعت اخبارك يالعروس
دلال بعصبيه : اذا ما طلعت من الغرفه راح اطلع انا
ريتشارد لما شاف دلال معصبيه قام وهو يقول : خلاص راح اطلع .. بس عاد انتي لا تعصبين
/
*
/
*
/
فــي اســـبانيا ..
فتحت عينها ببطأ وهي تحس ان الجمر الي بعينها ما انطفى .. وخدودها صايره مثل الصحراء الجافه الي نشف الدمع فيها .. تحس بحراره على حدود شفايفها .. رغم ان الغرفه مكيفه والجو بارد بس تحس بقطرات العرق الي في ظهرها وجلدت شعرها ..وفي كل اطرافها صار لها يوم كامل على هذي الوضعيه .. منسدحه على السرير ومغطيه نفسها بطانيتين وجهها اما تحت المخده او فوقها .. وعيونها ما وقفت من الدموع .. كل ما حاولت توقفهم تتذكر شيء تبكي عليه .. بكت شوق لامها واخونها .. بكت حنين لوطنها .. بكت ذكرى مدرستها .. بكت حلم الطفوله .. بكت حب صديقاتها .. بكت وحده بكت الم .. بكت ضيقه .. بكت لانها من زمان ما بكت ما تذكر بحياتها عاشت مواقف بكت فيهم بهذي الطريقه الا بعض الحظات الي حست فيهم بالفراق ..والوداع .. لما فارقت مدرستها ومعلماتها ..بكت بحراره .. ولما ودعت صديقتها دلال في الصيف الماضي يوم سافرت امريكا بكت لانها راح تفتقدها كثير وخاصه ان الصداقه قوة بينهم .. ( طلعت يدها من تحت البطانيه ورفعتها شوي عن جسمها .. وحست ببروده حاولت تحرك راسها الي تحسه ثقيل .. ارفعت جسدها ببطا وتسندت على ظهر السرير .. تحس بخمول وتعب وارهاق شديد .. سبب مكوشها فتره طويله بسرير وفي وضعيه واحده وعينها تقوام دموعها .. ناظرت باب الغرفه المغلق .. وتذكرت الي صار لها امس ماتدري ليه بكت بحرقه .. وبصوت عالي ..ومده طويله مع ان الموضوع ما كان يستدعي كل هذي الدموع يمكن لانها تحس بشيء كاتم على انفاسها ومثقل على صدرها وحبت تتخلص منه وجا موقف امس مثل المثير الي اثار فوضت المشاعر الي مهي قادره تسيطر عليها .. تذكرت شهاب وتجمعت الدموع في عينها .. هو وينه الحين .. وليه ما جا يراضيني ولا حتى يكلمني ويطمن علي .. ليه خلاني بهذي الحاله مره ابكي وشوي انام ..
قطع عليها دوامت افكارها .. صوت جوالها .. مدت يدها بسرعه وارفعته ..
ابتسمت ابتسامه شاحبه وردت بصوت مبحوح : هلااااا دلال هلااا وغلااا
دلال بستغراب : هلاااا انفال .. وش فيه صوتك
انفال وتحاول تعدل صوتها : ما فيه شيء
دلال : مدري احسه مخنوق .. تصدقين عاد لما سمعت صوتك ما عرفتك .
انفال : يمكن من تغير الجو او شيء من كذا .. المهم خلينا من صوتي وطمنيني عليك
دلال ببتسامه : انا بخير ... ياقلبي انتي شخبارك وكيف شهر العسل .. ان شألله كل ايامك عسل بعسل .. وكيف شهاب معك .. وكيف الجو عندكم الا انتو صحيح وينكم فيه في أي بقعه من العالم .. لا تقولين لي في الشرقيه ههههههههههه
انفال ببتسامه خفيفه : خفي على شوي .. لا محنا بشرقيه حنا باسبانيا
دلال ببتسامه عريضه : يا عيني على الحركات .. طيب كيف الامور ماشيه ان شألله تمام
انفال بنتهيده خفيفه : يعني .. الحمدلله
دلال ما عجبتها نبرة انفال وعرفت من طريقة كلامها ان الوضع بينهم مش ولا بد : اكيد في طلعات ونزلات ومد وجزر هذا شيء طبيعي لان زواجك تم بسرعه وبدون فترة خطوبه ولا معرفه شخصيه
انفال بضيقه : أي .. بس ا..
قاطعتها دلال : حاولي تاقلمين نفسك .. وخذي الامور ببساطه وبلهداوه
انفال : طيب
دلال : الله يوفقك .. عاد تصدقين نسيتيني انا ليه متصله .. مممم أي تذكرت ترى الحلم على بعد خطوه .. ( كملت ببتسامه ) .. قبلوك في الطب
انفال بعدم تصديق : صحيح والله دلال .. يعني حلمي تحقق
دلال بفرح : وان شألله راح يصير حلمك واقع عن قريب
انفال بفرح : ان شألله .. والله انك فرحتيني بهذا الخبر
دلال بجديه : بس عاد ممكن الحلم يتحول الى سراب اذا ما رجعتي السعوديه وحظرتي المقابله الشخصيه ترى المقابله بعد ثلاث ايام
انفال بحزن وضيقه : مدري والله .. يا الله اخاف شهاب ما يرضى نرجع ما ابي حلمي يضيع مني
دلال : فاتحيه بالموضوع .. واذا ما رضى .. حسسيه انك متمسكه بحلمك وحاولي تقنعينه ان ترجعون السعوديه يومين وبعدين ترجعون تكلمون شهر العسل
انفال : طيب بحاول وان شألله يرضى
دلال : يالله اخليك الحين .. شكلي طولت عليك .. ديري بالك على نفسك وسعي صدرك وطمنيني اوكي بااااي
قامت انفال من السرير بعد ما سكرت من دلال وهي تردد في داخلها (( يافرحه ما تمت )) حلم السنين ممكن يضيع مني بغمضة عين .. في هذا الوضع ما اعتقد ان بامكاني اكلم شهاب بهذا الموضوع .. بس لازم احاول ومثل ما قالت دلال لازم احسسه اني متمسكه بحلمي يمكن يرضى .. قربت من باب الغرفه وافتحته بهدوء وطلت وما شافت شهاب في الصاله .. رجعت سكرت باب الغرفه .. ودخلت تاخذ لها شور على السريع تنشط فيه جسمها وتطرد التعب منها .. طلعت من الحمام وهي تحس براحه .. فكرت بكلام دلال ولقته صحيح هم زواجهم صار بسرعه فشيء طبيعي يصير فيه طلعات ونزلات مو معقوله من البدايه بيتأقلمون وبيفهمون بعض وبطيحون الميانه .. كانت نسبة اقتناعها بهذا الكلام 50% لانها تظن ان من المفترض من البدايه كل واحد يكون كتاب مفتوح وكثرت الحواجز من البدايه تعيق الحركه وتطول المسافه بينهم..
البست ملابسها وارفعت شعرها وهذي المره قررت تستشور مقدمة شعرها .. ولما خلصت حست بالم في بطنها من امس ما طب شيء فيه .. افتحت باب الغرفه بهدوء وطلعت لصاله طبعا ما شافت شهاب .. قربت من الثلاجه الي في المطبخ الصغير الموجود في ركن الصاله بجانب المدخل .. وفتحتها على امل تلاقي شيء تاكله .. مالقت غير ماي وقوصي بيبسي ( بيبسي على بطن خاوي ما يصير ) .. شربت ماي ..
التفتت بسرعه لما سمعت صوت الباب ينفتح .. دخل شهاب وناظرها بظره بارده .. وجلس على الكنب بالصاله
اجلست انفال على الكنبه .. وناظرت فيه بستغراب
شهاب برود : قومو لبسو خلونا نطلع >>> ولا كانه مسوي شيء
قامت انفال بسرعه((بس هذا الي قدرت عليه ) ودخلت الغرفه علشان تلبس لانها فعلا محتاجه تشم هوا
/
*
/
*
/
فــي بيت بو بدر .. في غرفة الطعام.. وعلى طاوله
بدر وهو يناظر دلال الي كانت سرحانه وعلى شفايفها ابتسامه : وش ورى هذي الابتسامه
دلال التفت على بدر الي جالس جنها على طاوله الطعام .. ببتسامه : مبسوطه
بدر ببتسامه : ممكن اعرف وش الي مفرحك .. وماخذ عقلك
دلال ببتسامه : يا سيدي.. صديقتي انفال قبلوها في كلية الطب وانا وسجى انقبلنا في تصميم داخلي
بدر وهو يكمل اكل : كويس .. يعني خلاص راح تكملين دراستك هنا ما راح تكملين بامريكا .. ( كمل هو يرفع كاس العصير ) .. طيب ممكن اسألك سؤال
دلال قبل لا تدخل قطعة الدجاج في فمها : اسأل
بدر وهو يحط كاس العصير بعد ما شرب منه : وش الي خلاكي تغيرين رايك وتتنازلين عن احلامك وتدفنين نفسك هنا
دلال ببتسامه : من قال اني تنازلت عن احلامي .. بالعكس انا ما زلت متمسكه فيها .. يمكن تخليت عن جزء منها ونولدت بداخلي احلام ودي احققها .. صار تعديل في بعض المفاهيم .. ونغرست بداخلي بعض الاحاسيس تبدلت بعض الافكار .. يعني تقدر تقول تم اجراء صيانه لقاعدت الاساسيه والاس القائمه عليها .. بالعكس انا احس اني وجدت نفسي هنا
بدر بستغراب : والله شكلك قايره امس كتاب من مكتبت ابوي قبل لا تنامين .. ههههههه والله حالتك صعبه
دلال بدلع : ههههههههه لا عاد لا تحطمني .. خلني على موجة الفلسفه الذاتيه على قولة الوالد ..
بدر بستهبال :: عيدي عيدي وش قلتي .. اخر كلمه .. وش اسمه الوالد .. ههههههههههههه الله يستر منك حتى قاموسك اختلف .. من دادي الى الوالد .. وين بابي وين دادي اذا قلتيهم ينحاس الدلع فيهم لا لا بانت عليك علمات الكبر ههههههههههه هههههه
دلال : هههههههههههه ههههههههه
تعالت ضحكات دلال وبدر .. وملت الجو .. بعدين كملو اكل وكل واحد يناظر الثاني ببتسامه ..
دلال وما زالت الابتسامه على شفايفها : اجل وين ريتشارد ما شفته اليوم
بدر ببتسامه : طلع من الصباح راح الشاليه مع سلطان وشجون وجاسم .. الحين انا بروح لهم بتروحين معي
دلال : اهااااا .. لا ما راح اروح
بدر بترجي : يالله تعالي معنا .. والله افتقدناك حتى سلطان امس يسألني عنك من زمان ما شافك .. على قولته كبر راسك علينا
دلال ببتسامه وهي قايمه : سلم لي عليهم
/
*
/
*
/
فــي اسبانيا .. وتحديدا في شواطىء برشلونه ..
كانت الشمس تتوسط السماء وترسل اشعتها البارده التي تبعث النشاط والضياء على عكس شمس الشرقيه عندما تاخد موقعها في وسط السماء وترسل اشعتها الحارقه التي تجلب الارهاق والتعب فيبحثون الناس عن اماكن لا تصلها اشعتها بينما هنا يستمتعون باشعتها التي تداعب اجسادهم العاريه او بمعنى اصح شبه عاريه .. كانت السماء صافيه مع مجموعه من طيور البحر التي صوتها يملا الاجواء ... والرمل كان نقي وناعم ..
كان شهاب وانفال يتمشون على الرمل وعلى يمينهم البحر الي كان يحمل اناسا كثيره اطفال ورجال ونساء ويدفعهم بلطف بامواجه الخفيفه ويغمرهم بمياه المالحه والبارده ..
حست انفال براحه وهي تتنفس بعمق والهواء يحرك برقعها ويعبث بطرف عبايتها .. مع ان من الداخل ما كانت مرتاحه كثير .. لانها مو متعوده تشوف هذي المناظر .. والناس بهذي الحاله .. المشكله كل ما حاولت تتفاد النظر يطلعون بوجهها .. ويمرورن جنبها (( والله يا زين كرنيش الخبر )) التفتت على شهاب الي كان يمشي جنبها والهواء يداعب خصلات شعره وملامحه الجامده الي ما تحمل أي تعبير .. كان شكله مره جذاب واكثر فوضى .. كان لابس برمود جينز مع قميص بدون اكمام لونه ابيض وكان جزء من صدره باين لان ازرار القميص مفتوحه .. ظلت فتره تتأمل في ملامحه الجامده وهي تتسائل اذا كان عند شهاب هذي المناظر عادي ويمكن هو متعود يشوف الناس بملابس السباحه بحكم انه يسافر كثير .. التفت على البحر وظلت تتامل فيه وهي تحاول تنسى جوعها .. وتتحمل الم بطنها .. شعورين اكرهتهم وتحولو الا هموم ماهي قادره تتخلص منهم بعد زواجها ..شعور الجوع .. والنوم .. توقفت لما شافت شهاب توقف عند بائع الايس كريم .. علشان يشتري كان شكل الايس كريم مغري .. ولذيذ .. بفرح مدت يدها بسرعه وخذت الايس كريم من يد شهاب الممدوده .. لكن سرعان ما تلاش احساس الفرح لما مشو .. لان الهوا كان يحرك برقعها وتخاف ترفع شوي برقعها وتدخل الايس كريم داخل ويتلصق برقعها في الايس كريم ويتوسخ .. حست بحزن وهي تشوف الايس كريم بدا يذوب بيدها .. وهي ماهي قادره تاكله .. ( يا الله حتى الايس كريم صار مشكله صعبه ) التفتت على شهاب وشافته يتلذذ بالايس كريم .. وهي ماهي قادره حتى تذوقه .. شافت طفله مرة جنيها استوقفتها وعطتها الايس كريم .. (حرام ترميه) ..
التفتت على شهاب الي بدا ياكل البسكوت : شهــاب
شهاب وهو مستمر في الاكل : نعم
انفال بتردد : ممكن نغير المكان
شهاب التفت عليها .. وهو يقول : ليه حلو الجو هنا
انفال : أي صحيح بس انا مو مرتاحه .. مدري مو متعوده اشوف هذي المناظر
شهاب وهو يرفع اكتافه بلا مباله : عادي وش فيها هذي المناظر .. أي واحد بسافر لدول اجنبيه او حتى عربيه لازم يتعود
انفال بخيبة امل وبصوت واطي : طيب
شهاب لما حس انها متضايقه قال .. : يالله خلينا نغير المكان
/
*
/
*
/
فــي المستشفى .. وتحديدا في غرفة طلال ..
طلال يحس انه اليوم افضل بكثير من امس .. ويقدر يتحرك شوي ويحرك راسه .. وارتاح لما طمنه الدكتور ان الضربه ما اثرت على المخ .. لكن الي معذبه ان هو مو لاقي اجابات لتسائلات الي تدور في راسه وكل ما حاول يتذكر يتذكر نفس الصور ونفس الاحداث ويمر قدامه شريط الاحداث وينقطع عند نفس اللقطه.. والباقي مجرد وشوشه وملامح غير واضحه ..
قطع عليه تفكيره صوت ساره الي قربت منه ..
ساره بصوت حنون : طلال تحس بعوار في راسك .. مرتاح كذا ولا ارفع لك السرير اكثر
طلال : لا ..مرتاح كذا
ارجعت ساره وجلست على الكرسي .. وعيونها تناظر طلال .. رغم ضعفه .. والمه .. الا ان نظرته ما تبين انكساره .. ليه كل هذا الغموض .. طول الوقت ساكت وعيونه مثبته على السقف .. وهو واضح انه بعالم ثاني .. اخ بس لو ادخل عالمك يا طلال وادري عن الي بقلبك .. وش لي ما خذ عقلك ..
قطع عليها تفكيرها صوت طلال ..
طلال : لو سمحتي ممكن تصبين لي كاس ماي
ساره قامت بسرعه وهي تقول ببتسامه : من عيوني
صبت كاس الماي وقربت من السرير .. مدت يدها كان ودها تشربه لكن هو مد يده وخذ منها كاس الماي .. شرب شوي وعطاها ياه وهو يقول بصوت واطي : شكرا
ساره بفرح : العــفو
دخلو في هذي اللحظه عبدالعزيز .. وكمال .. بعد ما طق الباب ..
وبانت عليهم علامات الاستغراب لما شافو ساره جنب سرير طلال ..
عبدالعزيز قرب من كمال وهمس له : اقول كمول شكلنا دخلنا عرض
كمال بصوت واطي : أي والله خربنا عليهم
طلال ناظر وجيه عبدالعزيز وكمال وعرف وين شطح تفكيرهم النظيف .. التفت على ساره وناظر فيها فهمت ساره .. وقالت وهي تحط كاس الماي على الطاوله : يالله انا استأذن ..
مرت ساره جنب عبدالعزيز وكمال وطلعت من الغرفه وسكرت الباب ..
عبدالعزيز وكمال كانت عيونهم على ساره لمن طلعت من الغرفه .. التفتو على عمهم طلال ..
طلال ببتسامه شاحبه : الله يستر من تفكيركم .. مدري في أي وادي يحوس
عبدالعزيز وهو يجلس على طرف السرير : كيف صحتك اليوم يا بو الاطلال
طلال : الحمدلله
كمال ببتسامه وهو يجلس على الكرسي : اقول عبدالعزيز والله هذا المستشفى راقي مع كل غرفه خاصه رعايه انثويه اربع وعشرين ساعه
عبدالعزيز وهو يناظر كمال : أي والله .. مدري هي خدمه مجانيه .. ولا طلب .. ولا عرض لفتره محدوده
كمال وهو يناظر طلال : اول ما نطلع من هنا خلنا نروح نسأل ..
عبدالعزيز وهو يناظر طلال : أي اكيد لازم نسأل .. علشان اذا كان عرض لفتره محدوده نلحق عمرنا نسوي حادث .. ننضرب.. نمرض
طلال ابتسم ابتسامه عريضه وهو يسمع كلامهم .. لو هو الحين بكمال قوته كان سكتهم .. بس مافيه قوه يعلي صوته اكثر وهزئهم
طلال ببتسامه خفيفه : ليه ما جو البنات معكم
كمال ببتسامه : يسون زحمه .. وحنا ما لنا خلق دلعهم الماسخ .. وتأخيرهم بعدين يمكن يجون مع ابوي وعمي
عبدالعزيز وهو يناظر باقات الورد الي ماليه المكان وكل باقه احلى من الثانيه .. : وش هزين بستان في قلب الغرفه
كمال بستهبال : هل ياترى فيهم من نون النسوه .. ولا كلهم جمع مذكر سالم .. ( كمل هو يقرب من باقه كانت محطوطه على الطاوله ) خلينا نشوف هذي من وين
كمال وهو يفتح البطاقه على طول شاف المرسل : الحق يا عبدالعزيز المرسل (( ف )) اكيد فاطمه
عبدالعزيز بستهبال : لا ما اعتقد اكيد فضيله .. ولا فاديه .. ولا فهده .. عاد اقرا لنا وش مكتوب فيها كلام عزل ولا شوق ولا عتاب
كمال وهو عاقد حواجبه : اسمع وش كاتبه مسكينه شكلها حاقده بقوه على عمك .. للاسف انكتب لك عمرا جديد .. مجبور اكتب لك ( الحمدلله على السلامه )
طلال من سمع محتوى البطاقه توسعت عيونه : كمال عطني البطاقه بسرعه
كمال مد يده وعطا عمه البطاقه .. ناظر طلال كلمات البطاقه بنظره حاده وبعدم تصديق .. (( ف )) ياترى من يكون ..

 
 

 

عرض البوم صور أمـ مجروح ـل   رد مع اقتباس
قديم 17-05-08, 12:50 PM   المشاركة رقم: 47
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71247
المشاركات: 1,032
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمـ مجروح ـل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 13

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمـ مجروح ـل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمـ مجروح ـل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي تابع / الفصل 18 جزء1

 

/
*
/
*
/
فــي اسبانيا .. وتحديدا .. في لكنيسة ساقاردا فاميليا..
كانت علامات الذهول والتعجب واضحه على ملامح انفال من ساعة ما دخلو الكنيسه .. كل شيء حولها بثير الدهشه والذهول .. الارضيه الاضائه .. السقف .. الجدران .. كل حجر محفور بدقه وكل تمثال مصنوع بمهاره
انفال وهي تناظر تمثال على شكل ملاك عنده اجنحه .. ورجل دين : ما شالله شوف كيف محفور حتى ادق التفاصيل بارزه
شهاب وهو يناظر كل شيء حوله ما ينكر ان هذي الكنيسه تثير الدهشه ..كل شيء فيها متقن : تدرين ان هذي الكنيسه صار لها اكثر من 120 سنه وللحين ما خلصو بنائها
التفتت انفال بسرعه على شهاب وتسعت عيونها وهي تقول بدهشه: اكثر من 120 سنه
شهاب وهو يناظر الحجر المحفور : لان كل حجر فيها مصنوع باليد
انفال خذت جوله على المكان من حولها وهي تقول في سرها ( اكثر من 120 سنه يعني من قبل لا اجي وتجي امي .. وتجي جدتي ) ..
جلسو على كراسي في وسط الكنيسه .. ومازالت علامات الدهشه مرتسمه على ملامح انفال .. تحس انها كانها في مكان اسطوري .. او في عالم الخيال .. وهي تشوف تمثال مريم العذراء .. والصليب .. والمسيح .. وبعض التماثيل الي ما فهمت وش الهدف من نحتها على هذا الشكل ..
انفال ببتسامه : كان ودي من زمان ادخل كنيسه .. وما كنت اتصور ان في يوم راح ادخل .. دائما اقرا في الكتب عن الكنيسه اليونانيه والكنيسه الكاثوليكيه .. وبابا ..والاحكام ..
شهاب : في كنايس كثيره هنا في برشلونه بس مو زي هذي الكنيسه
انفال بتسائل : هذي الكنيسه تقام فيها الصلوات والاحتفالات بأعياد الميلاد والزواج
شهاب وهو يرفع اكتافه : ما عندي علم .. بس ما اعتقد .. ( كمل هو يقوم ) .. يالله خلينا نمشي
انفال وهي تناظر حولها ما تحس ان ودها تطلع من هنا : طيب
/
*
/
*
/
فــي المشغل ..
هيام بصوت واطي : فيصل ما اقدر اطلع لك الحين .. عندي شغل كثير
فيصل : خلي أي واحده تغطي مكانك لمن ترجعين .. صدقيني ما راح نتأخر
هيام بصوت واطي تخاف يسمعها احد : صعبه وش اقولهم .. ماينفع تقول لي وش صار بالجوال
فيصل بلعانه : لا ما ينفع .. قولي لهم أي شيء امك تعبانه بتروحين تشوفينها وبترجعين .. نسيتي شيء بالبيت
هيام بستسلام ( هي عارفه ان فيصل من النوع الحوح ): طيب خلاص ربع ساعه و انا طالعه
فيصل : وش يصبرني ربع ساعه خمس دقايق .. لا تطولين هذا انا استناك عند الباب
هيام بخوف : لا توقف عند الباب .. اوقف عند النافذ الي يكون اول الشارع وانا بجي لك
فيصل : طيب .. لا تطولين
بعد ما سكرت هيام من فيصل راحت عند هيا وقالت لها تغطي مكانها وتكمل تصوير وان هي مضطره تطلع شوي لان امها عندها موعد في المستشفى ولازم توديها .. وما راح تتاخر
بعد عشر دقايق .. في سيارة فيصل ..
اركبت هيام قدام وسكرت الباب وهي تقول بخوف : فيصل يالله بسرعه قول وش صار
فيصل ببرود : مافي سلام ولا كيف الحال ولا مساء الخير
هيام وهي جالسه على اعصابها : فيصل تكفى عاد خبرني وش صار معك والله ميته من الجوف ليكون مات !!
فيصل بتنهيده خفيفه : لا .. للاسف ما مات
هيام ارتاحت شوي وخذت نفس عميق : الحمدلله .. تصدق عاد امس ما قدرت انام من كثر ما افكر
فيصل وهو يناظر فيها : تفكرين فيني ولا فيه
هيام : لا افكر بنفسي .. يعني انت وش رايك .. جالسه افكر بحالنا لو مات .. طيب قولي وش سويت لما رحت المستشفى .. سألت عنه
فيصل ببتسامه جانبيه : أي سألة عنه وارسلت له باقة ورد بعد وش تبين اكثر من كذا .. اطيح فيه ضرب وبعدين اقوله الحمدلله على السلامه وما تشوف شر يا الحبيب
هيام حست بسخريه في كلام فيصل : طمني حالته خطيره ولا مستقره
فيصل وهو يدير مفتاح السياره : لا مستقره .. بس تصدقين شفت شرطه هناك جنب غرفته
هيام من سمعت كلمه شرطه .. حطت يدها على قلبها .. وبدت الدموع تتجمع في عينها من الرهبه والخوف وحست ان نهايتها قربت ..
هيام بصوت مخنوق : فيصل رحت فيها .. انا خلاص انتهيت .. ياربي خايفه خايفه بموت من الخوف
فيصل وهو يحرك السياره .. التفت عليها وشاف الدموع بدت تنزل من عينها : علامك يا هيام انقلبت حالتك بس قلت لك شرطه
هيام وقامت تبكي ..وبصوت كله بكى : اقولك خايفه يا فيصل خـــــــايفـ ـ ـ ـ ه
فيصل ويحاول يهديها : لا تخافين دام فيصل معك .. قول لي وش الي مخوفك
هيام ومازالت تبكي : في كل مره تقولي هذا الكلام وفجأ اللقي نفسي لوحدي .. خليني ساكته وخل الي بالقلب في القلب لا يطلع ويجرح
فيصل بدى بعصب : انتي قول لي وش مخوفك .. وراح اثبت لك هذي المره اني قدها وراح تشوفين
هيام وحاولت تهدي نفسها شوي وتاخذ نفس علشان تقدر تتكلم : انا خايفه ان طلال يقول لشرطه عني ويجون يحققون معي .. والمصيبه لو درا خالي بدل ما يحققون في القضيه راح يمشون بجنازتي .. والكارثه بعد لو قال لانفال صديقتي الي هي بنت اخوه .. يالله خذ روحي
فيصل بجديه : لا تخافين .. وخلي الموضوع علي .. ( كمل وهو يناظر فيها ) .. خلاص هيوم قلبي هدي لي نفسك شوي .. وقول لي شخبار خالتي ام ميثم .. وشخبار اخوانك نوره ورائد
هيام وتحاول ترتاح رجعت ظهرها واسندته على ظهر الكرسي : الحمدلله بخير
/
*
/
*
/
فــي بيت بو تركي .. وتحديدا في غرفة عليا ..
غازي وهو يفتح الكيسه : جايب لك عشا راح تاكلين اصابعك وراه بس خلييلي لي صبعك الصغير احلي فيه
كانت عليا جالسه على الارض جنب غازي تناظره وهو منحاس مع الكيس والاكل .. كانت لابسه بلوزه كحليه مع بنطلون اسود ومو حاطه مكياج .. ورافعه شعرها كله ولافته .. في كل مره تشوف غازي تحس بامان وهي جنبه .. واحساس الامن يخليها تحس بخوف من قربه ومن بعده.. فأحيانا لا ارادي من ترفع عينها وتناظره تتجمع الدموع في عيونها وما تقدر تتحمل وجوده او بمعنى اصح تخاف تفقد وجوده
عليا كانت جالسه وضامه يدينها الثنتين في حضنها .. وعلى ملامحها بقايا من حزن .. ونظره مكسوره
غازي وهو يفتح الصحون : لما ما رضيتي تطلعين معي نتعشى بالمطعم قلت يا ولد ليه ما تروح تشتري عشا وتتعشى بالبيت .. يالله عليا اكلي
رغم الريحه الشهيه الا ان نفسيتها مسدوده عن الاكل .. هزت راسها بالنفي ..
غازي ماسك الخبزه بيده وتوه بياكل .. رجع حطها على السفره لما شافها هزت راسها بالنفي .. ظل فتره يتامل فيها وفي ملامحها الذبلانه ولونها الشاحب .. وصمتها القاتل ..
غازي وهو يناظر عليا بجديه : تدرين يا عليا اني ماتفطرة اليوم ولا تغديت .. وحتمال اني امرض ويمكن اموت .. ( سكت شوي يشوف ردت فعلها لما شاف عيونها بدت تتوسع كمل ) .. أي والله صدقيني انا في بطني هو عصافير مثلكم .. انا في بطني صقور لو ما كليت.. من الجوع بياكلون بعضهم وياكلوني معهم .. عاد ترضينها علي اروح ضحيت طيور كاسره .. ( كمل وهو يمد قطعة اللحمه الي مثبته في طرف الشوكه وقربها من شفايف عليا ) .. يالله عليا فتحي فمك
عليا ظلت تناظر فيه ومافتحت فمها ..
غازي هو يناظر فيها : افا يا عليا اطلبك وترديني .. انا مالي خاطر عندك
فتحت عليا فمها ودخل غازي قطعة اللحمه ..وبسرعه غرز الشوكه في قطعه ثانيه ومدها ودخلها في فمها .. ظل ياكلها .. وهو مستمتع يحس انه ياكل طفله
عليا هزت راسها بالنفي .. غازي وهو يترجاها : صدقيني هذي اخر وحده وبعدها ثنتين
عليا ببتسامه خفيفه : طيب
مدت يدها عليا وخذت الشوكه وغرزتها في قطعة اللحمه ومدتها لغازي بحيا ..
غازي بخبث : انا ما ابيها بشوكه ابيها بيدك
عليا نزلت بسرعه الشوكه .. ورجعت يدها بحضنها برتباك .. ونزلت راسها
غازي وهو يحاول يستميل قلبها : ترى اذا ما اكلتيني راح احلف اني ما اكل طول عمري واحتمال كبير اني اموت .. عاد انتي ترضينها علي اروح ضحيت قطعة لحمه
ارفعت عليا راسها وناظرت فيه .. وببتسامه خفيفه مدت يدها المرتجفه .. ومسكة قطعة اللحمه .. وارفعتها برتباك .. وهي تحس كل ما ارفعت يدها اكثر يصعد الدم ويتجمع في جهها
فتح غازي فمه بكبره حتى بلعومه بان >> لا تلومونه بموت من الجوع .. واكل قطعة اللحمه ..
عليا بعد ما دفعت قطعة اللحمه في فم غازي بسرعه بتنزل يدها .. بس غازي مسكها .. ووباس طرف اصابعها
بدت الدموع تتجمع في عين عليا وهي تناظر غازي .. وسحبت يدها بخوف وضمت يدينها .. وبدت اطرافها ترتجف
غازي لما شاف الدموع وقد اعلنت تجمعها وتزاحمها في عيون عليا .. قال بترجي وهو يناظر فيها : لا الا الدموعك يا عليا .. والله اسف .. والله ما عيدها مره ثانيه .. توبه تكفين يا عليا الا دموعك
قام غازي يسوي حركات بيده .. وبملامحه .. كانه يحاول يضحكها
عليا رغم ان الدموع متجمعه في عينها الا انها لا شعوريا ابتسمت ابتسامه خفيفه وهي تشوف حركات غازي
قطع عليا .. تاملها وتذكرها لبعض النجوم المضيئه الي كانت في سماء ماضيها الاسود .. صوت الباب
عليا وهي تحاول ترفع جسدها وتسنده على السرير : تفضل
انفتح الباب وطل وافي براسه قبل لا يفتح الباب كله وعلى وجهه احلى ابتسامه وهو بقول : الحلو صاحي
عليا ابتسمت وهي تناظر اخوها يدخل الغرفه ..
وافي هو يجلس على طرف السرير : طولتي في النوم خفت عليك قلت خليني اقوم اطمن عليها
عليا نزلت راسها وناظرت يدها وهي تقول : امس كنت سهرانه .. وما جاني النوم
وافي عرف من نبرة صوت عليا ان عليا كانت سهرانه تفكر بنفس الموضوع .. قال بسرعه ظننا منه ان بخفف عليها .. وبريحها : انا اليوم ان شألله بكلم غازي وبقول انك مو موافقه ترجعين له
ارفعت عليا راسها وناظرت وافي برتباك : انا .. ( كانت تتمنى ان وافي يفهمها ويكمل الجمله عنها .. ويشيل عنها عناء نطق الكلمه الي هي عارفه ان حروفها راح تتحول الي سيوف وعبارات قاتله ترددها اللسنت الناس)
ظلت فتره تناظر ملامح وافي قبل لا تكمل الجمله : انـــا ابي اتزوج ... غــ ــ ــ ــ ازي
وافي وهو يتامل ملامح عليا ويحاول يبتسم لها : عن قناعه
هزت عليا راسها وناظرت فيه وكانها افهمت من تقاسيم وجهه وش يدور براسه : وافي انا اتحملت نتايج قرارة مصريه ما كان لي يد فيها .. ولا راي .. تتوقع ما بقدر اتحمل نتايج قرار اتخذته بنفسي
وافي اول مره يلتمس القوه في عليا ..صحيح هو لطالما اعبرها قويه بحرنها : عليا انا معك بقرارك ( وافي كان قصده من هذا الكلام يثبت جذور هذا القرار في اعماقه لانه لما ينبت له ساق وفرع راح تلعب فيه الريح )
عليا حست براحه ..دائما كان جود وافي بقربها هو مصدر قوتها وتحملها وكلماته دائما تداعب الجرح الحزين وابتسامته شمعة تنير ظلام ماضيها .. وافي له وقفات كثير في حياتها اذا تذكرتهم تبتسم رغم قسوة هذي المواقف .. تتذكر لما كان يكتب عنها دروسها ويساعدها في حل المسائل .. تتذكر كلماته التشجعيه الي كان دائما يرددها لها لما تسود الدنيا بوجهها وما يكون عندها وقت تدرس .. تتذكر مواجهته لبوي .. الي ما كانو اخواني يقدرون يحطون عينهم بعينه وهذا هم متزوجين .. صحيح كل المواجهات باتت بالفشل .. وكانت نتايجها كف محترم .. ولا طرده .. وانحرام من سياره ولا من مصروف ..بس ما كان يستسلم .. كان الاخ كان الصديق .. وكان المعلم والطبيب ..
قطع عليها سرحانها صوت وافي ببتسامه : في ايش الحلو سرحان .. عاد تصدقين ان غازي مزعجني بالاتصالات خليني اقوم اكلمه .. ( كمل ببتسامه ) .. تبين ابلغه شيء
عليا هي تناظر وافي وكانها تذكرت شيء : وافي واخواني
وافي وهو يقوم : خوانك خليهم علي ..
رن في هذي اللحظه جوال وافي .. كان المتصل .. ( روميو زمانه )
وافي وهو يرد : هلاااا مشاري
مشاري بضيقه : هلااا عمي .. وينك فيه
وافي استغرب من صوت مشاري : انت وينك ..
/
*
/
فــي اسبانيا .. في وسط البحر .. وعلى العباره المتجه لجزيرة مايوركا ..
بسرعه بعد ما طلعو شهاب وانفال من الكنيسه .. رجعو الفندق وخذ شناطهم .. وراحو الميناء .. وركبو العباره الي انطلقت الساعه 12 ونص ليلا .. دخلو العباره وكان فيها غرفه لوضع الامتعه .. وجلسو في القاعه الي كانت كراسها مو مريحه .. جلست انفال جنب شهاب .. انفال كانت مرتاحه نفسيا لكنها تعبانه جسديا بسبب الجوع تحس بالم في بطنها ما هي قادره تتحمل اكثر .. كانت تظن ان بعد ما يطلعون من الكنيسه بيرحون معطم يتغدون او يتعشون .. يعني لان كان الوقت مغرب .. لكنها تفاجات لما رجعو الفندق وقال لها شهاب ترتب شنطتها .. يدون يوصلون الميناء .. ولان ما كان في وقت او بعمنى اصح كان الوقت مو مناسب ان تقوله ان هي جوعانه .. ظلت تناظر انفال حولها تحاول تضيع احساس الالم والجوع لكنها ما قدرت .. شبح الجوع مصيطر عليها .. حست ان الوقت مناسب علشان تقول لشهاب مع انها ما كانت تعرف اذا يبعون اكل في هذي العباره ولا لا .. التفتت انفال على شهاب الي كان يطالع التلفزيون .. وقالت بصوت واطي : شهاب
(لما ما شافته التفت عليها كملت ).. شهاب انا جوعانه
التفتت شهاب عليها برود .. قام هو يقول : يالله خلينا نروح نتعشى في المطعم
قامت انفال بسرعه ومشت خلف شهاب .. وهي تحس ان عصافير بطنها مسوين حفله ..
دخلو المطعم .. وجلسو على طاوله جنب نافذه تطل على البحر .. طبعا ما كان يبين من النافذه غير لون البحر الاسود .. فضطرو انفال وشهاب يدورون على وجها ثانيه يناظرون فيها .. بعد ربع ساعه جابو الاكل عباره عن مقبلات واطباق بحريه .. طبعا انفال ما كانت تحب السمك كثير ومو متعوده تاكل ماكولات بحريه لكنها حبت الاكل .. لان كان مطبوخ بطريقه عجيبه ..
انفال كانت تاكل بسرعه وبشراهه .. ما همها وش يقول شهاب عنها المهم تسكت عصافير بطنها
شهاب لما شافها تاكل بهذي الطريقه وبشراهه : تبيني اطلب لك اكل زياده
انفال وقفت اكل وخذت نفس : ابي زي هذا الطبق طعمه لذيذ
شهاب : طيب
انفال ارجعت مره ثانيه تاكل تحس براحه وبسعاده .. وما ودها توقف اكل
انفال وهي تاكل قطعة السمك : تصدق يا شهاب انا ما كنت احب المأكولات البحريه .. ( سكتت كانت تنتظر شهاب يتجاوب معها .. طبعا مافي جواب كملت ) .. يمكن لانها ما تدخل بيتنا كثير ..و لانها ريحتها تعلق في الملابس والمكان وما تروح بسرعه
شهاب وهو يناظر في انفال ببرود : ليه انتي تطبخين
انفال ببتسامه وهي تاكل السلطه : ايوه .. تقدر تقول مجبوره .. ومتعه ومهاره
شهاب هو يرفع كاس العصير : انتو ما عندكم خدامه
انفال ببتسامه وبعفويه : لا ..اولا مزانيت عمي منصور ما تسمح نجيب خدامه .. وبعدين بيتنا صغير ما يتحمل فرد زياده .. انا موجوده وامي موجوده يعني نوزع المسؤليات بينا
وصل في هذي اللحظه الطبق الي طلبوه ..
انفال وهي تناظر الطبق الي جدامها : مممم مشهي
شهاب بصوت واطي : بالـــــعافيه
بعد ما خلصو اكل طلبو ايس كريم .. وخذو معهم ياكلونه في القاعه ..
انفال وهي تناظر النافذه وتاكل ايس كريم : مو قادره استوعب ان حنا في وسط البحر بذا الليل ..( التفتت على شهاب وكملت ) .. متى راح نوصل
شهاب هو يحط الملعقه بفهمه : مممم الصباح على حدود الساعه 6 تقريبا
/
*
/
فــي احدى شوارع الشرقيه ..
كانت تسير سيارة غازي ..الي بدا اليأس يتسلل الى نفسه .. ويخمد جموح عزيمته فلا مكان لقليلا من الامل بحظور اليأس .. حس غازي بقساوت الانتظار وصعوبت الوقوف بين مفترقين .. يمكن ولا يمكن .. يحس انه مرة سنه وهو هنا .. يدق كل يوم على اخوه جواد وياخذ منه الاخبار .. ويطمن على اهله .. حاول يستغل وجوده بشرقيه .. وخذ جوله على الشركات والمؤسسات وطلع على انظمتهم وخذ خبره
دق جوال غازي .. على طول مد يده ورفعه ..وكانه ينتظره يرن
غازي ببتسامه : توك على بالي
وافي : هلاااااا غازي .. كيف حالك ؟
غازي بتنهيده : والله حالي ما يسر ..رحمونا يا بوالوفا حسو فينا
وافي ببرود : .. شكل الاعصاب تلفانه
غازي : ولا عصب صاحي .. اقول الحين انت داق تتشمت ولا عندك سالفه
وافي ببتسامه : افاااا .. انا اتشمت بحبيب قلبي ونسيبي العزيز .. يالله مقبوله منك حسن الظن
غازي فتح عيونه مومصدق : وش قلت .. نسيبي .. يعني .. يعني افهم انها مواقفه
وافي ببتسامه : موافقه .. وانا بعد موافق
غازي بفرح .. : قول والله
وافي : يعني معقوله .. بكذب عليك
غازي ببتسامه : يالله انا بجي وبجيب معي الشيخ علشان نملك
وافي ببتسامه : أي شيخ جالس لك بذا الوقت .. انت الحين روح نام .وبكره ادق عليك ونتفاهم تصبح على خير
غازي ببتسامه عريضه : وانت من اهل الخير .. اقول بوالوفا سلم لي على عليا
وافي : بدينا من الحين .. طيب يبلغ ان شألله
سكر غازي من وافي وهو يحس ان الدنيا مو سايعته من الفرح .. سبحان مغير الاحوال من حال الى حال من عشر دقايق كان الياس ساكنه والحين .. طيور الفرح تغرد بسماه .. على طول دق على اخوه جواد علشان يبشره .. بعد الرنه الثالثه جاه صوت جواد ..
جواد : هلاااا وغلااااا هلا بخوي .. هلا بالي متغرب في سبيل الحب
غازي بفرح : بارك لي يا جواد .. بارك لي عليا واقفت .. وافقت
جواد بستغراب : صحيح والله
غازي ببتسامه : يالله ماني مصدق انها وافقت .. اخيرا
جواد بجديه : يعني الحين انت فرحان انها وافقت ... ترى المشوار قدامك طويل وتوك خاطي خطوه و متشقق لي من الوناسه .. يا اخي انا ما ادري انت على مين طالع قلبك رهيف
غازي : هذا بدل ما تفرح لي .. جالس تحبطني و تكسر مجاديفي
جواد بجديه : لاني اشوف شيء انت ما تشوفه .. وبعدين بقولك خبر مو يكسر المجاديف حتى القارب يغرقه
غازي باحباط : وش هذا الخبر
جواد : ترى امي وخالتي اخطبو لك بنت بو متعب .. وتفقو معهم على كل شيء وحدود يوم الملكه
غازي مصدوم ومو متسوعب الكلام : كيف ! كيف ! كيف ! وانا وين رحت ولا مالي راي وما ينعلم لي حساب
جواد : والله لا تقول لي هذا الكلام تعال قوه لعمك وابوك .. هذا اذا قدرت
غازي بعصبيه : أي اقدر .. الحين انا بمسك خط الرياض
جواد : وش راح تسوي ..
غازي بثقه : اذا وصلت الرياض راح تعرف
سكر غازي من جواد وهو في حاله من العصبيه ..واعصاب مشدوده ( يا فرحه ما تمت .. وياهم ما اثقلك .. بعد ما عاش الساعات يناظر الجوال ينتظر الموافقه .. عاش الليالي ينتظر وبدا الامل يحتضر .. وهو يحاول يتمسك بخيوط الامل ..( الحين وبكل بساطه يخطبون له .. يطبخون الطبخه وينتظروني اكلها .. والله لاكلكم اياها .. مين الي بيتزوج انا ولا هم ) غازي كان بدق على وافي لكنه تراجع .. لانه مقرر يرجع بكره .. ماراح يطول سواء انهى الموضوع ولا انتهى فيه ..
/
*
/
فــي احدى استراحات الشباب ..
كان متجمعين الشباب على شكل جماعات .. الي مسوين دائره ويلعبون بلوت والي جالسين مفهين على الفيدو كليب .. والي رايح بجو ثاني حاضن العود وجالس يدندن عليه ..يمكن يطلع معه لحن حلو >> مع ان مافي امل .. والي غرقان بالعسل ولاصق الجوال بذنه .. في زاويه كانو جالسين سعد و مطلق
مطلق وهو يناظر حوله : اقول سعد اشوف خوينا بو حميد ما بين اليوم
سعد متنرفز : لا تجيب لي طاريه .. لا هو خويينا واخوته ما نبيها
مطلق وهو يناظر سعد : ليه كل هذا
سعد ( ونفسه عزيزه ) : يعني تشوف الي امس سواه شيء عادي اجل ينبح علينا وينزلنا في شارع ظلمه بانصاف الليول .. يخلينا نمشي ننتظر سياره تمر .. ونجلس ندقدق على العالم نترجى احد يمرنا .. بعد زين رضى خوينا بوالنور يجينا
مطلق : لا تذكرني .. والله امس هلكة من المشي
سعد بجديه : يعني تفكر اني بعديها له بوحميد .. بمشيها كذا يعني
مطلق ببتسامه جانبيه : شكلك ناوي على نيه .. قشره
سعد ببتسامه خبث : قشره وبس .. والله لخليه يعض اصابعه ندم وحسره على الي سواه فينا
مطلق متحمس : قل لي وش ناوي عليه .. يا خطير انت ..يداهيه
سعد وتسعت ابتسامة الخبث .. وهو يسمع الاطراء : بعلم اهله عن الخطوبه وبكشف اوراقه
مطلق : افرض انهم ما صدقو
سعد ببتسامة ثقه : لا راح يصدقون .. بودي معي الشايب الي عطيناه دور بوتركي .. وبيشهد على كلامي ومو معقوله بكذبون رجال الشيب مالي راسه وشواربه .. وزيادة الخير خيرين راح نودي الرجال الي عطيناه دور العم .. وانا وانت .. ونزود الحطب شوي .. علشان تكبر النار .. وش رايك
مطلق : ههههههههههههههه تعجبني .. والله تعجبني .. قرب يومك يا بوحميد
سعد وبنظره ينبعث منها الشرار : والله ونبشوف فيك يوم اسود مش رمادي يا بوحميد
مطلق : طيب عندك رقم اخوه عبدالرحمن .. ولا نروح بيتهم افضل
سعد ببتسامه : من قالك ان هنا بنخبر عبدالرحمن اخوه .. راح نخبر بو تركي شخصيا
/
*
/
نعود الى العباره .. في قلب البحر ..
قضت انفال الساعات وهي تحارب النوم .. وتقاوم هجماته .. كل ما خارت قواها وتسكرت اجفانها تفتحهم ببطأ وتحرك اطرافها وراسها ..علشان تطرد النوم بعيدا عنها ..حاولت تشغل نفسها في تامل النافذه .. ومراقبت حركات الناس .. في القاعه التي يعمها الهدوء .. فاغلب الاشخاص مستسلمين لنوم .. الا اشخاصا قليله الي جالس وفي حظنه الاب توب ومشغول بالكتابه .. والي في اذنه سماعات وداخل جو مع الموسيقى .. والي جالسه تقرا في كتاب .. التفتت على شهاب شافته نايم .. ودها تنام بس كل خوفها تصحى وما تشوفه
حاولت ترفع نفسها وتحرك جسدها .. الكراسي مو مريحه بالمره
تنهدت .. والتفتت تناظر النافذه .. شافت النور بدا يطلع .. والشمس ترسل خيوطها الذهبيه معلنه عن شروقها
حست بحركه جنبها .. التفتت شافت شهاب صحى ويحرك جسده بتعب
انفال بصوت واطي : الكراسي مو مريحه
شهاب وهو يناظر النافذه : طلعت الشمس
انفال وهي تتامل السما من النافذه : لا لسى
شهاب وهو يقوم : اجل خلينا نصعد فوق
قامت انفال .. وصعدو فوق في مكان مكشوف فيه كراسي وطاولات .. جلسو على الكراسي الي بالجهة الشرق علشان يتاملون شروق الشمس عندما يخرج قرص الشمس الملتهب من قلب البحر.. عند شروق الشمس تتفتح ازهار الحياه .. فشعاع الشمس يبعث الامل فينها والتفائل بيوما جديد فتتفجر جميع طاقاتنا الكامنه وتدبا الحياه في عروقنا .. كانت عيون انفال وشهاب تراغب شروق الشمس بهدوء .. وكان هناك قوه مغناطسيه تجذبهم الى الافق حيث يلتقي البحر مع السماء
انفال وهي تتامل امتزاج الاللوان الدافأه في الافق : شروق الشمس دائما كان يعني لي بدايه يوم دراسي
شهاب كانت عيونه مثبته على قرص الشمس .. كل ما ارتفعت الشمس يحس في شيء يرتفع بداخله ويزداد عمق .. يحس بقوه خفيه تسيطر عليه وتحرك شيء بنفسه .. صفاء ذهني .. راحه جسديه .. سكون نفسي
تنفس بعمق وبراحه .. ولاحت ابتسامه خفيفه على شفايفه
انفال التفتت على شهاب الي كانت عيونه تتامل الشروق .. وعلى وجهه ابتسامه اول مره تشوفه يبتسم اكيد لشروق الشمس تاثير قوي عليه : تفضل شروق الشمس ولا غروبها
التفت شهاب على انفال بعد دقايق من الصمت وقال : غروبها .. لانه بدايه لليل هادء
خيم السكون على الاجواء فتره طويله .. الى ان استقرت الشمس في السماء .. وتلاشت الوان الشروق الدافأه من الافق البعيد .. وبدا الناس يصعدون فوق .. كلهم حيويه ونشاط .. فالصباح قد اتى والجزيره قد بانت
التفتت انفال شافت شهاب واقف توه بيمشي : شهاب
ناظرها شهاب : بروح اجيب نسكفيه
انفال وهي تقوم بسرعه : بروح معك ..
انزلو تحت .. وجلسو في المطعم طلبو نسكفيه .. وظل يتاملون البحر من النافذه الي جنبهم ..
/
*
/
فــي الشرقيه .. وتحديدا في احدى المقاهي ..
مشاري بضيقه : يا عمي نفسي ماذاقت الراحه .. و عيني جفاها النوم واحلامي صارت كوابس سوده
وافي كان يراقب ملامح مشاري الذبلانه ولون وجهه المخطوف .. ما هان عليه يشوف ولد اخوه كذا بس وش يسوي ما بيد حيله ..: هونها وتهون يا ولد اخوي
مشاري بحسره : كل ما اقول هانت .. تتعقد الامور .. لا انا في شغلي مرتاح ولا في بيتي مرتاح .. احس في شيء خانقني .. يحاول يقتلني .. غاليه شبح كل يوم اشوفه يطمس احلامي سواد
وافي بتسائل : بنت خالتك اسمها غاليه
مشاري وهو يناظر عمه : عمي تبيها .. والله بلاش نعطيك اياها
وافي ببتسامه : اخذها وش اسوي فيها .. قول لي للحين خالتك وزوجها يجون عندكم
مشاري : واكثر من اول .. واحيانا ينامون عندنا لان زوجها يرجع مع ابوي من المزرعه متاخر
وافي بعد تفكير : طيب ليه ما تكلم بنت خالتك غاليه يمكن تطلع اعقل منهم وافهم .. وقول لها ان انت تحب بنت عمك وتبي تتزوجها ..هي اكيد ما بترضى تاخذ واحد قلبه متعلق بغيرها
مشاري ضحك بحسره رغم الحزن الي فيه : ههههه هههههه لا ياعمي ما اظن
وافي بستغراب : ليه يعني ما تظن
مشاري رجعت له الضيقه ( ماحب يقول لعمه ان هي اربع عشرين ساعه بوجهه .. حتى من النوم احيانا تصحيه .. ويصحى مفزوع : عمي ليه ما تجي تكلم ابوي وامي مر ثانيه
وافي بتنهيده : ما تبيني بعد اجي اكلم خالتك وزوجها
مشاري : والله تسوي فيني خير ما راح انسا لك طول عمرك .. وبظل ادعي لك ليل ونهار
وافي ببتسامه : ما راح تطلب لنا شيء .. ولا مو ناوي تشربنا شيء
مشاري بعد تفكير : عمي انا وين وانت وين .. جاتني فكره وش رايك تكلم عمي بوتركي يكلم ابوي او مرة عمي ام تركي .. تكلم امي
وافي بستهبال : وش رايك بعد نخلي سجى تكلم غاليه .. انت مجنون تبيني اخلي بوتركي يكلم بو مشاري بهذا الموضوع علشان تقوم القيامه .. تبي بوتركي يروح يقول لبو مشاري تكفى عاد طلبتك يا خوي زوج ولدك لبنتي الا بقوله .. الي ما يبينا ما نبيه .. اساس هو بس بعرف بالسالفه بعصب وبدل ما يكحها بيعميها وبيشلع عينها .. انت عارف ان سجى عنده فوق .. ومدلعها اخر دلع .. وكل طلباتها اوامر .. ولا نسيت ان هو ما كان راضي تنحجزون لبعض الا لما سجى قالت انها تبيك
مشاري باهباط وحزن : طيب وش اسوي انا
وافي : اطلب لي تركش كوفي
مشاري بستسلام : طيب .. انا عارفك ما راح تحل عني الا لما اطلب لك
وافي ببتسامه : ما قلت لك يا مشاري عمتك عليا بترجع لغازي
خيم شبح الذهول على ملامح مشاري الي يناظر عمه نظرات عدم تصديق .. وفوق راسه استفهام كبير
مشاري بنظرات عدم تصديق : عمتي عليا !! كيف يعني ما ني فاهم
وافي خبر مشاري عن الاحداث الي صارت في الرياض وضرب حمد لغازي .. وحالة عليا .. وجيت غازي لشرقيه وطلب يدها .. واصراره على الرجوع لها .. وموافقت عليا .. وفرح غازي بهذي الموافقه
مشاري منصدم : الله يا عمي كل هذا يصير انا اخر من يعلم
وافي : انت اول واحد يدري بالموافقه
مشاري كانت واضحه على ملامحه علامات عدم الرضا .. على الموافقه .. وكانت تدور في باله اسأله كثير وده يسألها لعمه بس مستحي .. ليه عليا وافقت ؟
وافي لما شاف ملامح مشاري فهم وش الي يدور في باله : اشوفك منت بفراحان
مشاري ويحاول يكون طبيعي : بالعكس .. بس يا عمي .. مدري يعني احس ان الايام الجايه راح تكون ايام سوده ما فيها بقعه رماديه
وافي : ليه كل هذا التشائم
/
*
/
فــي بيت بو تركي .. وتحديدا في غرفة عبدالرحمن ..
دخل وافي الغرفه .. وشافها ظلمه .. شغل الانوار وقرب من السرير ..وجلس على طرفه
وافي بصوت واطي شوي :: دحومي .. قوم .. قوم
لاحيات لمن تنادي .. مد يده ورفع البطانيه كلها ..عبدالرحمن حس بالبرد فجأه وعقد حواجبه .. ورفع رجله وضمهم مع يده ..
وافي ( انا ما ادري هالعالم ليه يحبون النوم ) علا صوته هو يهز عبدالرحمن من كتفه : دحومي .. يالدب القطبي يالله اجلس
التفت عبدالرحمن بعصبيه وفتح عيونه وملامحه معتفسه على الاخر من النوم .. وبصوت كله نوم : خير ياعمي وش تبي .. حتى احلامي مو مخليني اتهنا فيها
وافي : عاد من زين احلامك .. يا جدر كبسه .. ولا غوزي .. يالله عدل لي ملامحك وجلس كلمني
عبدالرحمن و هو يرفع نفسه ويتسند على ظهر السرير : ياليل ما اطولك .. وهذا هنا جلسنا
وافي بجديه : الحين انت ما تقولي ليه تقول لغازي ان انا وعليا في مجمع الظهران
عبدالرحمن ببتسامه جانبيه : لعانه .. ليه هو دق عليك وقالك
وافي : الا جا المجمع .. وزين ان عليا ما شافته
عبدالرحمن : الله .. تصدق عاد ما توقعته بروح يدوركم هناك .. الحمدلله ان عمتي عليا ما شافته .. طيب ما خبرته ان عمتي عليا رافضه
وافي ببتسامه خفيفه : من قالك ان عليا رافضه
بدت علامات الذهول تظهر على ملامح عبدالرحمن .. ونرسمت علامت تعجب كبيره فوق راسه
عبدالرحمن بعدم تصديق : يعني عمتي عليا وافقت ترجع له !! تتكلم من جد عمي ولا تمزح معي
وافي : يعني الحين انا مجلسك من النوم علشان امزح معك مع وجهك .. ليه شايفني اهبل
ظل فتره عبدالرحمن يناظر في عمه وافي قبل لا يقول : عمي انت موافق
وافي بجديه : وليه ارفض ..مع ان بيني وبينك خايف شوي مو من الي راح يجي خايف على عليا من الي بصير مدري اخاف انها ما تتحمل وما ابيها تحمل هموم اكثر .. انا اليوم لما قالت لي ما حبيت ابين لها ولا حبيت اناقشها بقرارها واقول لها ليش .. وشلون فكرتي .. وترى احتمال يصير كذا وكذا .. لا تنسيت الي سواه اهله ووو ..ما ابيها تحس اني رافض ولا متخوف لانها اكيد راح تتراجع .
عبدالرحمن بتردد : عمي .. تتوقع عمتي عليا تحب غازي
وافي : أي تحبه .. صحيح انها ما قالت لي ولا بينت هذا الشيء .. بس احساسي يقول لي انها تحبه .. بعدين اختي عليا مو أي احد ترتاح له .. ومن الصعب انك تعرف وش تفكر فيه .. وتلاقي صعوبه انك تفهمها لانها ما تتكلم كثير .. وانا متاكد انها مرتاحه لغازي .. اساس اكبر دليل على حبها له موافقته وهي عارفه ان الطريق ما راح يكون منثور بالورد
عبدالرحمن بضيقه : طيب وغازي واهله .. وابوي وعمي وعمتي .. ما اعتقد ان هم راح يوافقون .. انت عارف ان ابوي وعمي جاهم ما يكفيهم من اهل غازي وما اظنتي بيرضون
قاطعه وافي : طيب ما علينا ..ربك كبير والله يكون بالعون .. انا راح اكلم اخواني بس لما الاقي الوقت المناسب
( سكت شوي بعدين كمل ) .. اقول عبدالرحمن
عبدالرحمن : خير
وافي بتردد مو عارف من وين يبتدي .. يبي يقوله سالفة او بمعنى اصح مشكلة مشاري يمكن يلاقي له حل
:يسلم عليك مشاري
عبدالرحمن ببتسامه : زين حس الاخ .. وينه مختفي لا يسأل ولا يسلم وش دعوه ولا كاننا عيال عم وزوج اختي مستقبلا .. ذاك اليوم دقيت عليه ما رد
وافي : مشاري ولد عمك مغفله معه على الاخر .. طايح بمشكله ومو عارف كيف يفك عمره منها
عبدالرحمن بهتمام : خير وش فيه
وافي بجديه : ابوه وامه يبون يزوجونه بنت خالته .. هو رافض .. لكنهم مصرين يزوجونه
عبدالرحمن بشويت عصبيه : ليه عمي ومرة عمي ما يدرون ان مشاري يبي سجى اختي ولا الدنيا فوضى ما يحسبون حساب لاحد ..ولا ليكون هنا رامين نفسنا عليهم .. ومترجينهم يحجزون اختي لولدهم
وافي كان متوقع ردت فعل عبدالرحمن .. ويشوف بانه الموضوع يمس كرامتهم اكثر من كونه مشكله
وافي : حبيبي دحومي خل اخواني على جنب .. وفكر معي بمشاري وحبه لسجى ترى حالته ما تسر
عبدالرحمن بتنهيده : مدري والله ..طيب هم اقصد عمي ومرة عمي ليه يبون يزوجون مشاري لبنت خالته
وافي ( هنا مربط الفرس ) : لان خالته وزوجها كبار بسن وما عندهم الا هذي البنت .. خايفين عليها بعد عينهم .. تضيع .ويبون يطمنون عليها
عبدالرحمن حس بان المشكله فعلا معقده : وش الحل
وافي : مدري .. شار علي اليوم مشاري اكلم بو تركي اخليه يكلم ابوه .. بس انا حسيتها صعبه
عبدالرحمن : هي صعبه وبس .. لا انا افضل ان ابوي يكون بعيد عن الموضوع .. طيب وش رايك نكلم اخوي تركي وناديه .. ناديه تقدر تاثر على امها وابوها
وافي ببتسامه : صحيح كيف طافتني هذي .. انا بكره بكلم ناديه بالموضوع مع ان المفروض يكون عندها علم
عبدالرحمن : لا ما اظن لو عندها علم كان اخوي تركي درى .. وخبرنا ويمكن امها و بوها ما حبو يقلون لها
وافي بتنهيده : ان شألله ما تكبر السالفه .. وتنتهي المشكله .. اقول عبدالرحمن ما ابي سجى تدري بالموضوع
وما ابيها تحس بشيء
عبدالرحمن بتردد : عمي .. احس ان الايام الجاي راح تكون صعبه .. وكلها شد اعصاب

كان في شخص خلف باب الغرفه .. يده على قلبه وهو يسمع الحديث الي يحبس الانفاس

.. اكيد عرفتو منو ؟؟

سعد والي ناوي عليه .. وش راح يكون موقف بوتركي من السالفه ؟
فيصل كيف راح يقتل مخاوف هيام ويثبت لها هذي المره ان هو قدها ؟
انفال وحلم الطب .. الي اصبح على بعد خطوه .. هل بتفاتح شهاب بالموضوع وهل هو بوافق على
الرجوع لسعوديه ؟
غازي ( يافرحه ما تمت ) كيف راح يحل المشكله .. وش موقف اهله من قراره برجوع لعليا ؟

 
 

 

عرض البوم صور أمـ مجروح ـل   رد مع اقتباس
قديم 17-05-08, 12:53 PM   المشاركة رقم: 48
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71247
المشاركات: 1,032
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمـ مجروح ـل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 13

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمـ مجروح ـل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمـ مجروح ـل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي الفصل 18 جزء 2

 



) الفصـــل الثـــامـــن عشـــر ..(


الجـــزء الثـــا نــــي ..




ما قدرت تتحمل الكلام الي سمعته .. تتمنى تكون هذي مزحه ثقيله من عمها وافي واخوها عبدالرحمن .. الا مو مزحه ثقيله هي قاتله .. بدت الدموع تتجمع بعينها مع ان عقلها وقلبها وكل احاسيسها وحواسها في حالة عدم تصديق .. كان ودها في هذي الحظه تفتح الباب وتترجاهم يقولون ان الي سمعته مو صحيح وان هم عارفين ان هي خلف الباب وحبو يلعبون بمشاعرها .. (بس هم ما يدرون اني وافقه خلف الباب ) الرايه صارت صعبه من خلف زحمة الدموع .. زاد ظلام المكان من حولها .. للحظات حست ان الارض صارت اعمق ورجلها مو طايلتها وان السقف صار ارفع وماهي قادره تشوفه .. وان المسافه لغرفتها صارت بعيده ماهي قادره توصل لها .. مشت وهي تجر رجلها ويدها كانت تضم قلبها الي ضاق بصدرها .. وصلت غرفتها وما تدري كيف وصلت افتحت الباب بيد مرتجفه .. وعلى طول رمت نفسها على السرير .. وخبت وجهها بكفينها وهي تحس بدفا الدموع الي على خدها وحرارة الجمر الي في عينها ..( اه يا خاطري المكسور .. اه يا قلبي المسكين .. ربي يعينك .. اه يافرحت سنيني نسيتيني بلحظات) .. بكاء بدموع لا يكفي .. علا صوت بكائها وتعالت اهاتها وصلت الى مسامعها ..
وهي في هذه الحاله من الحزن المصاحب لصدمه التي هزت مشاعرها .. سمعت صوت عمها وافي يناديها من خلف باب غرفتها .. كان صعب انها تتكلم لان الحزن كان متمكن من نبرة صوتها .. لكنها حاولت تكتم اهاتها.. علشان ما يسمعها
للحين عمها وافي واقف عند باب غرفتها تسمع صوت طرقات الباب .. خافت لحظه ان يفتح الباب ويشوفها بهذي الحاله .. ارفعت جسدها بصعوبه .. وامسحت دموعها بطرف اصابعها .. غمضت عيونها وحبست فيها باقي دموعها وهي تقول بداخلها ( مشوارك صعب يا دموعي ) .. قامت من السرير ووقفت وحاولت تستعيد شيء من توازنها .. اخذ نفس عمق وكان دخول الهواء مؤالم ..
شغلت باقي انوار الغرفه .. وافتحت الباب ..شافت عمها وافي .. حاولت تبتسم برغم من ان تحس بجفاف بشفايفها
وافي وهو يناظر في ملامح سجى : ظنيتك نايمه
سجى بلعت ريقها وبللت شفايفها بطرف لسانها : احاول انام بس مو جايني نوم
وافي عاقد حواجبه : ليه
سجى وهي تزيح عن الباب علشان عمها وافي يدخل .. وبصوت تحاول يكون طبيعي : من الفرحه
وافي بستغراب وهو يدخل الغرفه .. ويجلس على الكرسي : من الفرحه .. وش الي مفرحك ومسهرك
سجى جلست على طرف السرير وبعد تفكير قالت : انقبلت بالجامعه وباقسم الى ابيه وانا ودلال
وافي وهو يتفحص ملامح سجى وببتسامه خفيفه : انتي و دلال .. بس تعابير وجهك تقول غير كذا وكانك حزينه لانك انقبلتي .. او في شيء شاغل بالك غير موضوع قبولك ومكدر خاطرك
سجى برتباك : لا ما في شيء شاغل بالي .. ولا بالي مشتغل بموضوع
وافي وهو يناظر عيونها : والدموع الي في عيونك لا تقولين لي دموع فرح بقبلولك .. ترى انا اقدر اميز دموع الفرح من الحزن ..
سجى زاد ارتباكها .. ( يا ريتني ما قمت فتحت الباب .. لو قلت أي شيء ما راح يصدق كلامي .. خليني اغير الموضوع ) : عمي ما مشيت .. ولا منت ناوي تداوم اليوم
وافي ابتسم ابتسامه جانيه لان سجى تحاول تغير الموضوع .. يعني اكيد فيها شيء ماهي بخاليه .. لكنه احترم رغبتها وجاراها .. : راح ادوام ..( رفع يده وناظر الساعه وكمل ) .. بمشي بعد نص ساعه
بعد ثواني من الصمت .. قال وافي وهو يناظر سجى : سجاوي منت بناوين تروحون السوق >> الولد حلت له السالفه
سجى بعناد : لا ولا نفكر نروح .. وبعدين انت ليه تسأل
وافي ( بسم الله الرحمن الرحيم .. توها وش زينها ) : بس اسأل يعني قلت دام ان انتو انقبلتو في نفس القسم اكيد راح تروحون السوق مع بعض علشان تشترون للجامعه
سجى وهي تراغب ملامح عمها وافي : يعني لو نوينا نروح بكره راح توصلنا
وافي ( وهذي يبي لها تفكير .. اكيد بوصلكم ) ظل ساكت شوي قبل لا يقول : اذا ما في احد بوصلكم .. بوصلكم
سجى : لا ما نبي تعبك .. هذا سواقنا موجود ودلال سواقها تحت امرها .. أي واحد منهم يوصلنا
وافي بسرعه : لااااااااا ليه يوصلكم السواق وانا موجود .. تعبكم راحه وبعدين انا ما عندي شيء ..
سجى ببتسامه جانبيه : بتوصلنا .. خدمه انسانيه .. ولا لشيء في نفسك تحاول اخفائه
وافي عقد حواجبه : اقول تكلمي عدل .. وبعدين وش الي في نفسي احاول اخفائه .. متى انا قمت اخفي وخبي
سجى بنظره حاده : الله يرحم ايام اول .. يوم كنت كتاب مفتوح وكل شيء فيه واضح ومفهم .. اما الحين نحاول نفهم حركاتك .. ونظراتك .. والابتسامة الي برى الطريق .. والف والدوران .. ( كملت وهي تناظر عمها وافي وتقمز له بعينها اليمنى ) .. وكأنا بصدرك قلبا ينبض
وافي فهم من كلام سجى ان هي لاحظة حركاته بس الله يتسر من اظنونها .. لكنه حاول يكون طبيعي و ما عطا اهتمام ملحوظ للكلام الي سمعه منها ..
وافي وهو قايم : يالله انا بمشي الدوام .. الظاهر ان السهر اثر على قاموس اللغه حقك
سجى وهي تناظر الساعه الي جنب السرير : ما كملت النص ساعه .. اجلس معي شوي
وافي هو يجلس مره ثانيه ويغير الموضوع : اقول سجاوي .. عمتك عليا وافقت ترجع لغازي
سجى ما تفاجأت لانها سمعت السالفه لما كانت وافقه عند غرفة عبدالرحمن .. وتذكرت باقي الكلام الي سمعته .. ضاق صدرها وقلبها قام يألمها .. لكنها حاولت تبين علامات الاستغراب وكانها توها تسمع الخبر
سجى بستغراب مصطنع : والله ! .. كيف .. ومتى ..
وافي وهو يقوم ويناظر ساعته : كيف ومتى يبي لها جالسه .. خلصت النص ساعه .. يالله تصبحين على خير
طلع وافي من الغرفه .. وظلت سجى تناظر الباب .. يمكن لو كانت الحاله غير هذي الحاله .. كان اختلف الوضع يعني لو ما سعمت السالفه .. كان ما خلت عمها وافي يطلع ويخليها في حالة تسائل كان ما خلته يطلع من الغرفه الا لما تعرف منه السالفه بالتفصيل .. لكن الوضع الحين مختلف .. اولا هي عرفت السالفه .. ثانيا ..الدنيا ضايقه فيها .. رجع الكلام يتردد ببالها بصدى قوي .. وبدت الدموع تتجمع بعينها من جديد
/
*
*
/
فــي اسبانيــا .. وتحديدا في كهف هامز
كانت انفال تمشي جنب شهاب وهي فحاله من الذهول الشديد .. تناظر كل شيء حولها بنظرات دهشه كيف داخل الجبل يكون كذا .. كل ما وقفت وناظرت شكل الصخور الي تشبه كتل الثلج المتجمد .. وبعض الصخور على شكل بلورات .. عجيبه .. تردد في سرها ( ســبحان الله .. سبحان الله ) وكانها صخور ذابت وتجمدت فجأه وهي في حالة ذوبانها .. فصار شكلها مثل قطرات الماي لما تتمجمد وتصير كانها اشواك برؤس حاده .. رغم التعب الي تحسه .. وخمول اطرافها للحظات الا ان هذا الشيء ما منعها من الاستمتاع بهذا الجو الخيالي صحيح هي كانت تفضل لو اجلو رحلة الكهوف الى بكره .. لان توهم واصلين الصباح .. احجزو غرفه في الفندق وطلب منها شهاب تجلس في الاستقبال على ما يروح يركب شناطهم مع الحامل للغرفه .. تضايقت شوي لان كان ودها تصعد الغرفه وترتاح شوي لان الرحله في العباره كانت متعبه وما قدرت تنام بسبب كراسيها الغير مريحه .. لكنها ما قدرت تقول لشهاب وخاصه ان هو حجز في القروب السياحي الي بمر ياخذهم بعد نص ساعه .. كانت الباص مريح واغلب السواح الي معهم اجانب ما في عرب كثير .. الطبيعه الخضراء الصامته نستها النوم فضلت طول الطريق تتأمل المناظر من خلال النافذه الي جنبها ..
انفال وهي تضم ايدينها لبعض : الجو بارد ..
مشو شوي .. لاحظة انفال من خلال تجول نظراتها وتامل الصخور من حولها .. ان في منخفض بسيط فيه ماي بس الشيء الي اثار دهشتها تجمع قطع نقديه كثير صايره مثل الكتل فوق بعض .. وقفت تتأ مل فيهم ..
انفال وهي تراقب الماي .. بتسائل : شهاب ليه كل هذي القطع النقديه
شهاب هو يناظر القطع النقديه : الناس عندهم اعتقاد ان لما يتمنون امنيه ويرمون قطعه نقديه في الماي راح تتحقق الامنيه
انفال بستغراب : والاعتقاد هذا صحيح
شهاب هو يهز راسه بالنفي : لا طبعا .. بس اعتقد ان هذي المسأله صارت عاده اكثر من ان هي اعتقاد
انفال التفتت على شهاب الي كان واقف جنبها .. وبصوت واطي وبتردد : شهاب ممكن ارمي قطعه
شهاب دخل يده في مخبات البنطلون وطلع قطع نقديه وعطاها انفال .. الي انبسطت .. وامسكت القطعه النقديه بيدها فتره .. غمضت عيونها وتمنت بسرها .. وبعدين رمتها وظلت تراقبها الى ان استغرت فوق كتلة القطع النقديه ..
كملو مشي .. انفال تنتظر شهاب يسألها وش تمنت لما رمت القطعه النقديه .. التفتت عليه وناظرت فيه ما كان باين عليه ان بيسأل .. او انه ناوي يتكلم .. تنهدت تنهيده خفيفه والتفتت وظلت تتأمل المكان ..

بعد ما خلصو من التجول في الكهف الاول .. ركبو الباص .. وتوقفو عند قريه صغيره قريبه من شاطىء البحر فيها اسواق ومطعم نزلو السواح من الباص وتفرقو الي اتجه لسوق والى دخل المطعم يتغدا والي ظل جالس في الباص .. خبرهم المرشد السياحي ان لهم من الوقت ساعتين .. طلب منهم عدم التاخر وان الباص راح يتحرك الساعه الثالثه بضبط .. وتمنى لهم اوقات سعيده بصحبت القروب ..
انزلو انفال وشهاب ودخلو المطعم .. طلبو سمك مع رز .. وعصير برتقال
بعد فتره من الصمت الي دام ربع ساعه .. حبت انفال تتكلم .. لانها ودها تضيع الوقت وتنسى جوعها واستسلامها لريحة الاكل الشهيه .. ناظرت شهاب قبل لا تتكلم الي كان يراغب الناس من حوله ..
انفال بصوت عالي شوي علشان يوصل الى مسامع شهاب : تدري يا شهاب وش تنميت لما رميت القطعه النقديه في الكهف .. ( ناظرت فيه كانت تنتظر منه تجاوب ولما شافته التفت عليها كملت كلامها ) ..تمنيت ان ( كملت بتردد ) .. تمنيت انك توافق نرجع السعوديه يومين
شهاب برود : ليه
انفال وهي تناظر ملامح شهاب الي واضح عليها الهدوء : انا انقبلت في كلية الطب .. ودقت علي صديقتي وخبرتني ان المقابله بعد يومين واذا ما حظرت المقابله راح يلغا قبولي وانا بصراحه ..
توقفت عن الكلام لما شافت النادل يحط الطبق قدامها .. وانتظرت لما يروح .. ورفعت راسها .. كانت بتكمل كلامها لكن تراجعت لما شافت شهاب بدا ياكل .. ارفعت الملعقه وبدت تاكل ..

بعد ما خلصو اكل .. تمشو شوي بسوق وبعدين اركبو الباص الي انطلق الساعه الثالثه و دقيقه بعد عشر دقائق اوصلو لكهوف البحريه الضخمه كهوف دارك .. انزلو وادخل الكهف وتجولو فيه بقوارب خشبيه كان القارب تغريبا يحمل خمس اشخاص .. جلسو انفال وشهاب في مقدمة القارب وطبعا القطعه الخشبيه الي اجلسو عليها صغيره لان القارب ذا مقدمه مثلثه .. فكانو قريبين من بعض كثير وهذا شيء كان مزعج شهاب ومشوش عليه استمتاعه بجو البحيره .. اما انفال فكانت في عالم اخر اسيرت هذا المكان .. وعينها وعقلها وحواسها مشدوده كان الكهف يشبه الكهف الاول لكن اكبر منه بكثير واكثر جمال .. ظلت تتأمل الصخور والانوار المبعثه من داخل الماي مخليه منظر سطح الماي خيال في خيال .. ما قدرت تمنع نفسها من ملامست سطح الماي الي كان بارد وهذي الي كانت متوقعته لان الجو داخل الكهف بارد كثير ..
التفتت علي شهاب وهي تشيل يدها من الماي : شهاب الماي بارد موت .. تتوقع انه عميق
شهاب وهو يناظر سطح الماي : انا مو عالم بيولجي .. ولا عندي خبره بظواهر الطبيعه
انفال لفت راسها وظلت تناظر حولها بعدين ارجعت التفتت على شهاب وقالت : : شهاب كان ودي يكون عندي كاميرا واصور الكهف .. علشان لما نرجع السعوديه افرجي الصور اهلي وصديقاتي .. واحتفظ فيهم لذكرى
شهاب بلامباله : التصوير ممنوع داخل الكهف
انفال بستغراب : ليه
شهاب وهو يهز اكتافه : مدري .. يمكن فلاش الكاميرا ياثر على الصخور
انفال وهي تناظر الكشافات الي مثبته داخل الماي على متداد الجهتين : وهذي الكشافات حرارتها ما تاثر على الصخور
شهاب : ما عندي فكره عن الكهرباء وحرارت الضوء ..
كملو رحلة القارب الى داخل الكهف بصمت .. بالرغم من قرببهم من بعض الى ان شهاب يحاول ان يتجنب النظر اليها .. اما انفال لم تتحسس من قربه ولكنها كانت تحاول تحسسه بقربها .. تلتفت عليه وتناظر فيه .. تحاول تتكلم معه وتسأله مع ان اغلب الاسأله ما كان يجاوب عليها .. وبعض الاسأله تكون اجابتها مختصره وغير شافيه .. يكفيها تجاوبه البارد معها .. ويمكن لانها تعودت عليه .. مع انها في كل مره تجلس معه او تفتح معه باب للحوار يكون عندها امل ان هذا الباب راح يدخلون منه الى طريق طويل من الاكتشافات الشخصيه لكن البيبان كانت تتسكر قبل لا تنفتح بالكامل .. مازال في وقت والامل موجود ان ينفتح بينهم باب ويظل مفتوح ..


بعد ما خلصو من الرحله ..اركبو الباص الساعه خمس تغريبا ورجعو الى بالما دي مايوركا .. كان الهدوء مخيم على كل الموجودين في الباص .. والتعب كان مسيطر على انفال تحس ان المشور كان طويل .. لكن الرحله كانت ممتعه ومذهله وراح تظل هذي الكهوف من اجمل ما رات بحياتها ما تظن انها راح تشوف اروع منهم بدت الشمس تغيب .. تاملت قرص الشمس وهو ينطفأ نوره ويختبأ خلف الاشجار ..وتذكرت منظر الشروق ..هذي الشمس التي غابت هي نفسها شمس اليوم التي راغبو شروقها وظهورها من وسط البحر عندما كانو على سطح العباره .. وصلو الفندق الساعه السابعه بعد ما توقفو عند ثلاث فنادق يوصلون السواح ..
دخلو انفال وشهاب الغرفه .. وقفت انفال في منتصف الغرفه وظلت تناظر السرير .. اقصد السريرين المنفصلين .. كانت الغرفه حلوه ذات جدران بلون البحر واثاثها من الخشب الابيض وفيها بلكونه تطل على البحر وبالقرب من باب البلكونه كان في كنبين صغار وطاوله صغيره ..
كانت عيونها تنتقل بين السريرين المنفصلين والي يفصل بينهم كمدينه فوقها ابجوره متوسطة الحجم ( ليه السريرين منفصلين .. مو المفروض ان يكون في سرير واحد مزدوج .. معقوله شهاب هو الي حاجز غرفه بسريرين .. ليه طيب .. لالا يمكن نظام غرف الفندق كلها كذا .. او يمكن ما لقى حجز لغرفه بسرير مزدوج ) حست بحزن على حالها متزوجين وبشهر العسل وكل واحد منهم ينام بسرير .. لما حست بهدوء بالغرفه التفتت جهت الباب .. وشافت الشنط محطوطين جنب الجدار .. وما لقت اثر لشهاب ( اكيد طلع ) .. افسخت عبايتها .. وفتحت شنطتها وطلعت لها ملابس .. خذت لها شور على السرير علشان تستعيد القليل من نشاطها .. طلعت من الحمام وتضايقت لما ما شافت شهاب .. خافت انه يتاخر مثل كل مره يطلع فيها .. اوقفت قبال التسريحه وناظرت نفسها في المرايه .. وهي لابسه البجامه الي شرتها لما راحت مع دلال السوق كان لونها وردي بنوتي برموده مع بلوزه لها اكمام قصيره حيل .. ابتسمت لما شافت شكلها اول مره تلبس بجامه دلع على قولت دلال .. ارفعت يدها ومشطت شعرها ولمته وارفعته وثبته .. تردد تستشور قذلتها ولا لا .. بعد تفكير قررت ما تستشورها لان الحين بليل وهي راح تنام يعني مالا داعي بالمره .. قربت من باب البلكونه وفتحته لاحظت ان سور البلكونه رفيع شوي وان هم بدور الخامس يعني ما راح يكشفها احد لو جلست بالبلكونه ..
طلعت للبلكونه وهب هواء بارد شوي .. ارتعش جسمها لما داعبه الهوا .. اجلست على الكرسي وارفعت راسها وظلت تتأمل السما الصافيه والنجوم .. بعد ربع ساعه تغريبا اسمعت صوت باب الغرفه يتسكر .. وحست براحه ( اكيد شهاب جا ) .. بس هذا ما منعها ان تكمل تاملها لنجوم والربط بينهم بخطوط هوايه وهميه ..يمكن تكون شيء هي تحبه .. التفتت واناظرت شهاب الي جلس بالكرسي الي قبالها .. وبتسمت له ابتسامه خفيفه ( ما كانت متوقعه ان بجي يجلس معها بالبلكونه .. ودام ان هو جا بنفسه وجلس ما راح تخسر شيء لو حاولت تتكلم معه وتسولف )
انفال وهي تناظر شهاب ببتسامه خفيفه : تدري يا شهاب لما كنا بالعباره وقلت لي ان راح نروح جزيرة مايوركا .. ما توقعت ان راح يكون فيها فنادق وعمارات وباصات .. واسواق ومدينه كبيره .. ظنيت راح تكون جزيزه صغيره فيها بحر وطبيعه ومنتجع
شهاب : وفيها مطار بعد
انفال بتفاجأ : والله
بعد دقايق من الصمت .. والتأمل .. قال شهاب : انتي اول مره تسافرين .. ( ما يدري ليه حب يسألها هذا السؤال يمكن علامات الدهشه والتعجب الي ما تفارقها .. وكثرت اسألتها وكانها وحده مسافره الى عالم اخر كل شيء فيه غريب ومدهش .. خلته يسألها هذا السؤال )
انفال وهي تناظر شهاب .. ابتسمت ابتسامه قبل لا تجاوب على سؤاله الي اسعدها طبعا لان هو نادر ما يسألها : تقدر تقول كذا ..انا اول مره اسافر بالطياره ولبلاد اجنبيه .. اذكر اني سافرت مرتين بحياتي .. لما كنت برابع ابتدائي رحنا للجبيل بيت عمي قصدي اخو عمي منصور .. ولما كنت بسادس ابتدائي كنا بنسافر البحرين بس تعطلت السياره وحنا بالطريق ورجعنا .. ( كملت ببتسامه عريضه وعفويه ) .. يعني هذي ما تعتبر سفره نص سفره
كانت انفال وهي تتكلم تناظر ملامح شهاب تتمنى يسألها بعد سؤال ثاني وثالث ورابع .. مو المهم عندها نوعيت السؤال ومضمومه المهم ان يسأل ويسولف معها .. لكنها بعد دقايق من الصمت ادركت ان هو ما ناوي يسألها بعد .. فحبت هي تسأله
انفال ببتسامه : انت سافرت كثير ؟
شهاب اكتفا بهز راسه بنعم .. وهذا الي خيب امل انفال فحبت تكمل السؤال بسؤال ..
انفال : طيب وش احلى دوله رحتها ؟
شهاب بعد تفكير : مصــر .. ( مرت في بالي ذكريات مصر الحزينه لما كان مسافر لها بقصد الهروب من الزواج .. وش الي استفاد لا قدرت تضمه ولا تمنع زواجه وهذا هو الحين متزوج وجالس معها )
هب الهوا بارد .. وداعب خصلات شعر شهاب .. تلقائيا التفت على انفال علشان يشوف الهوا وش بسوي بشعرها ..لاحظ ان كان مبلل .. الهوا حرك خصلات من مقدمة شعرها .. ظل يناظر في خصله وقفها الهوا وكانت فيها كسره بسيطه عاد هو موته الشعر يكون فيه كسره او ميلان يحبه يكون سيده وناعم .. تمنى يكون عنده مقص ويقصها ..شال عينه من عليها لما شافها التفتت عليه وناظرت فيه ..
ارفعت انفال يدها ومسحت على شعرها علشان تقعد الشعرات .. وابتسمت ( هذي اول مره يناظر فيها كذا )
شهاب بهدوء : انتي تحبين اللون الوردي
انفال فرحت لسؤاله .. وعلى طول جاوبت ببتسامه : لا .. انا احب اللون الازرق والاخضر ( كملت وهي تناظر لون بجامتها ) .. هذي البجامه اختارتها لي صديقتي دلال لما راحت معي السوق .. تقول لونها بنوتي
شهاب : انتي عندك صديقه اسمها دلال
انفال ببتسامه : وعندي بعد سجى وهيام .. تعرفت عليهم في ثالث متوسط وكانت علاقتي فيهم سطحيه لاني لقيت صعوبه ان اتأقلم معهم ..
شهاب ببرود : ليه
انفال وهي تتأمل السما : لاني كان في اختلاف كبير بيني وبينهم .. اقصد بيننا لان كل وحده كانت لها حياه مختلفه ونمط معين .. بس الحلو ان كل وحده منا افرضت نفسها وشخصيتها .. وما فرضت طريقة حياتها وعاداتها .. وهذا الي ساعدنا وقربنا من بعض .. ( كملت كلامها وهي تناظر شهاب ) .. وانت ما عندك صديق مقرب لك
شهاب ظل فتره سرحان . يفكر اول مره احد يسأله هذا السؤال اساس هو ما مره فكر يكون عنده صديق يشكي له .. لان يحس ان هذي حركات طلاب مدرسه .. وسؤال موجه للبنات اكثر من الشباب .. صحيح عنده مساعد خويه يدق عليه احيانا يستشيره او يسولف معه بس ما يوصل لحد الصداقه .. ممكن عمه طلال قريب منه و هو اكثر واحد مصادقه .. ويقول له كل شيء ( بس صديق وين جالسين طلاب ابتدائي حنا )
شهاب بعد دقائق من الصمت : ممم عمي طلال شخص قريب مني
انفال وهي تناظر في شهاب ببتسامه : طيب قولي وش لونك المفضل
شهاب وعيونه مثبته على الطاوله الي قدامه .. حتى هذا السؤال ما خطر يوم على باله ولا كان بباله ينسأل هذا السؤال .. بس دائما اللون الاسود يجذبه والاخضر يريحه .. بس لما كان بالثنويه كان يحب اللون البنفسجي .. حتى يذكر اول سياره شراها لونها بنفسجي غامق .. بس لما اشتغل في الشركه شرا له سياره سوده .. عقد حواجبه وهو يفكر ( انا ليه معطي سؤالها اهميه وجالس اتذكر وافكر وش احب الالوان لي .. اشوفها قامت تسألنا اسأله شخصيه .. وانا من صدقي بجاوب .. وبعدين كاني عطيتها وجهه بزياده .. خليني اقوم انام انا وش جلسني معها )
قام شهاب وهو يقول برود : الاحمـــــر ..
انفال لما شافته قام ودخل للغرفه .. قامت ودخلت وراه .. وسكرت باب البلكونه وحست بدفا الغرفه
انسدح شهاب على السرير بعد ما طفى الانوار وشغل الابجوره الي على الكمودينه .. ولف جسمه على جهت الدولاب يعني سرير انفال صار خلفه .. حس براحه وبنعومة السرير .. اساس هو متعمد يحجز غرفه بسريرين منفصلين لانه مل من نومت الكنب الي تتعبه اكثر من تريحه .. ( يالله اشتقت لنومة السرير والتلحف ببطنايه ) سمع صوت انفال تناديه .. ما حب يرد عليها
انفال لما ما سعمت منه رد .. ( اكيد انه نام مع ان ما لحق ينام ) .. قربت من سريرها الي كان جنب باب البلكونه وفتحت البطانيه وانسدحت قبل لا تحط راسها على المخده ..
قالت وبصوت عالي شوي .. وببتسامه وهي تشوف ظهر الشهاب : شهــاب تصبح على خـــير
ابتسم شهاب لما سمعها ابتسامه خفيفه .. وقال بصوت واطي غير مسموع وهو يغمض عيونه .. ( وانتي من اهل الخيـــر ) ..
/
*
/
فـــي العباره العابره في وسط البحر والعائده الى برشلونه .. وتحديدا في المطعم الذي في قلبها ..
كانو انفال وشهاب مقابلين بعض لكن الصمت الغالب عليهم .. انفال جالسه تناظر البحر من زجاج النافذه وريحت الاكل مسيطره عليها هي ما تدري ليه الجوع مرافقها من اول يوم في شهر العسل يمكن لان اسمه شهر العسل والعسل من الاكل .. تحليل نوعا ما غبي لكن ما يهمها المهم الحين .. متى يوصل الاكل ؟ من امس ما كلت شيء واليوم جلست وما تفطرت .. الغريب ان شهاب ما يحس بالجوع يعني وجبه وحده تكفيه يوم كامل حاولت ان تكون مثله لكن ما قدرت لان شعور الجوع لا ارادي وما تقدر تكذب على نفسها وتقول شبعانه .. ( خذت نفس عميق .. وغيرت موجة التفكير على ما يوصل الاكل ) .. اليوم جلست الساعه 8 تقريبا وكل عاده شهاب ما كان موجود بالغرفه .. خذت لها دش على السريع وجلست تنتظره .. جا على الساعه تسع وقال لها ترتب شنطتها وكان مستعجل فما كان في وقت تسأله ليش .. لما اوصلو العباره عرفت ان هم برجعون برشلونه حست بضيقه لانها وده تجلس اكثر في ما يوركا وودها تنزل السوق تشتري هدايا لاهلها ..
التفتت على شهاب الي كان يناظر البحر ولقت ان هذا الوقت مناسب ان تسأله ..
انفال وهي تناظر شهاب : شهاب ليه بنرجع برشلونه .. نفسي لو جلسنا هناك اكثر
شهاب التفت عليها وبعد تفكير قال : رحلتنا على الطيران الفرنسي الساعه ست ونص يعني المفروض ان الساعه اربع ونص نكون موجودين بالمطار
في البدايه انفال ما ستوعبت الي سمعته كيف يعني بيرجون السعوديه .. تذكرت حلم الطب وحست بفرح لان شهاب رضى نرجع السعوديه يعني الحلم راح يصير حقيقه وواقع .. كان في داخلها شعورين متضاربين احساس الفرح واحساس الحزن لانها راح تودع اسبانيا وهي ما بعد اشبعت من اراضيها .. لكن اسبانيا تقدر تزورها بعدين اذا الله كاتب لها عمر .. اما حلم الطب هو حياتها وحاظرها لو ما تحقق الحين ما راح يتحقق بعدين .. (ارتسمت على شفايفها ابتسامه عريضه وهي تناظر شهاب الي جالس قبالها ..)..( معقوله بهذي السرعه تحققت الامنيه .. اكيد ما لها علاقه بالقطعه النقديه الي رميتها في الكهف .. بس لها علاقه بشهاب يعني لو شهاب مو مهتم ما كان بهذي السرعه حجز لنا .. يعني ان هو مهتم فيني )
وصل الاكل الذي لا يقاوم .. طبق سمك معمول بطريقه لذيذه
انفال بدت تاكل بشهيه مفتوحه .. ارفعت راسها وشافت شهاب منزل راسه يناظر طحنه وهو ياكل
انفال وهي تقطع السمك بالسكين .. وتناظر شهاب : شهــاب
شهاب وهو منزل راسه ويغرز قطعة السمك بالشوكه .. بصوت واطي : نــعم
انفال كانت تنتظره يرفع راسه ويناظرها بس لما ما رفع راسه قالت ببتسامه : مـــشكور
شهاب رفع راسه وعقد حواجبه وهو يقول : على أيــش
انفال ببتسامه عريضه من تحت برقعها : علـــى الغــــدا
/
*
*
/
فــي الريـــاض .. وتحديدا فــي احدى المطاعم ..
جواد : متى ناوي تفاتحهم بالموضوع .. ولا تراجعت .. تدري كيف افضل لك ابعد عن الشر وغني له
غازي باصرار : ومن قالك اني ناوي ابعد عن الشر .. انا بغني فيه وبه الليله .. بس صبرك على شوي
جواد وهو رافع حاجب : وش راح تسوي ... يا رميو زمانك .. يا بو قلب رهيف
غازي بشويت عصبيه : انت علامك من جيت الرياض وانت ما سكه علي يا بو قلب رهيف
جواد : لانك الطفره العاطفيه الوحيده في العائله .. ولا في واحد يطلع من شور اهله علشان بنت
غازي : عليا مو أي بنت
جواد : وش الفرق بينها وبين بنات العائله .. اساس وش الفرق بينك وبينا هذا حنا اخوانك واعيال عمك كلنا تزوجنا من بنات العائله .. وهذا حنا عايشين
غازي بترجي : جواد افهمني انا احبها
جواد ببتسامه جانيه : مع الاسف ان هذا هو الفرق الوحيد بيننا .. القلب .. انت ما تقولي متى صار قلبنا يحكمنا ومتى كنا ناخذ بحكمه
غازي : كلامك ما راح يغير من واقعي شيء وما راح اتراجع
جواد بستسلام : طيب .. قول لي وش بتسوي وكيف بتفاتح اهلي بالموضوع
غازي بعد تفكير : اليوم على العشا راح افاتح امي وابوي بالموضوع ..طبعا بعيد عن تدخل وحوش العائله عمامك الله يحفظهم
جواد : اذا امي وابوي ما رضو
غازي بثقه : راح يكون لي تصرف ثاني
وصل في هذي اللحظه الاكل ..
جواد : يعني الليله بنقول .. يالــيل ما طولك .. ترى ملينا الصبــر
غازي هو يقرب الملعقه من فمه : نبي نرتاح ياخوي
جواد هو يناظر غازي ببتسامه : اكل يا اخوي .. اليوم يومك. بنشوف فارسنا ابو قلب رهيف وش بيصنع الليله
غازي وناظر جواد بطرف عينه : كانك تتمسخر مع وجهك
جواد : لا من جد .. لازم تاكل صاير ضعيف .. من الحب
/
*
*
/
فــي الشــرقيه .. وتحديدا في بيت هــيام ..
في الصاله كان الخال جالس على الكنب ويدخن .. في حاله مثيره للاشمئزاز ولنفور .. لابس ثوب اصفر مايل للبني من كثر بقع الوسخ الي عليه وفاتح الازرار الاماميه وكانت واضحه الفانيله الي المفروض يكون لونها ابيض لكنها في هذه الحاله صاير لونها مايل للاسود .. وذقنه كان طالع .. وشعره في حاله من الفوضه
عم البيت الصمت الرهيب .. سكون .. رغم ساكنيه .. كانت العيون حزينه وتملأها نظرات الاستغراب والخوف قريب امر هذا الخال .. اول مره يجلس بالصاله .. وفي حاله من الخمول والكسل القاتل .. حتى رماد الزقاره يتناثر على ثوبه .. والدخان يحبس الانفاس اكثر مما هي محبوسه خوف ورهبه من وجوده ..
قريب من قدمه كانت جالسه على الارض نوره ترسم بدفترها والوانها بحضنها .. الصاله نوعا ما صغيره اشبه بالموزع .. والكنب كان ما خذ نص المسافه ..
مد الخال رجله اليمنى وضرب نوره على ظهرها ضربه قويه بقدمه .. مما خلها تندفع لقدام ..وهو يقول بصوت خشن وبامر : قومي جيبي لي كاس ماي
التفتت نوره على خالها بعيون مليانه دموع وخوف .. وظلت تناظر فيه ويدها على ظهرها ..
الخال وهو يناظر فيها بطرف عينه : لا تناظريني كذا .. اقولك قومي جيبي لي ماي
نوره بخوف : ان شألله
مد الخال رجله اليمنى علشان يضربها لكنها قامت وما قدر يوصل لها .. وهو ما له خلق يقوم علشان يضربها
دخلت هيام الصاله ووقفت عن الباب وناظرت خالها الي كان يناظر الارض ( هذا للحين ما طلع .. وش الي مجلسه عندنا .. والله اني ما لي خلقه اليوم بالمره .. ولا لي خلق اسمع صوته .. اخاف امر ويقول لي شيء .. خليني امر تاخرت على المشغل .. وخل يقول لي يقوله ما يهمني )
مرت هيام وهي لابسه عبايتها وحاطه الطرحه على كتفها وشنطتها بيدها .. وسوت روحها ما شافته .. ومشت بسرعه ..لكنها عند مخرج الصاله استوقفها صوته الخشن والحاد .. خذت نفس والتفتت عليه
هيام ومتخصره وتناظر خالها ومالها نفس : نعم
الخال ويناظرها بطرف عينه : على وين
هيام بعناد وبصوت عالي : ما لك دخل
الخال برود وهو يرمي الزقاره على الارض بعد ما طفاها : خير وش قلتي .. وين رايحه
هيام وهي حاسه ان راح يعصب بس حاولة تتماسك وتكون قويه : رايحه اشتغل واجيب الي انت ما تقدر تجيبه .. رايحه اعيشكم واصرف عليكم
الخال وهو يوقف ويمشي بتجاها .. ويناظرها بنظره حاده : رايحه تعيشينا ها
هيام لما شافته يقرب منها خافت .. لكنها ما بينت هذا الشيء وظلت واقفه مكانها
الخال بشويت عصبيه .. وهو عاقد حواجبه : مافي طلعه .. ولا روحه للمشغل .. ورجعي غرفتك
هيام وتحاول تكون قويه : مو بكيفك .. فجأه جاها كف قوي على خدها مما خلاها تسكت طبعا هي كانت عارفه ان راح يمد يده عليها وتعودت على هذا الشيء .. لكنه هذي المره ضربها في نصف كلامها وما نتظر تكمل جملتها
الخال بصوت عالي وهو ينزل يده : طلعي غرفتك ما ابي اشوف خلقتك
هيام باصرار : واذا ما طلعت غرفتي وش راح تسوي بتضربني كف ثاني عادي ما يهمني .. متعوده .. حنا وش الي ما خذينا منك غير الضرب والاهانه .. ( كملت وهي تشوف الشرار يطاير من عيون خالها ) .. ممكن تطلع من بيتنا
الخال بحاله من العصبيه الشديده وبصوت عالي هز البيت : انا ينقال لي هذا الكلام يا هيوم يا بنت الكلب
دخلت الام الصاله تركض وهي مفزوعه من صوت اخوها .. وقربت من اخوها ..
ام ميثم بخوف : خير يا خوي وش فيك ..
كان الخال رافع يده بيضرب هيام لكن لما قربت منه ام ميثم ناظر فيها ومد يده وضربها كف ..
ام ميثم اشهقت وحطت يدها على خدها وهي تقوم بعيون مليانه دموع : ليش يا خوي انا وش سويت لك
الخال رغم الحاله العصبيه الصعبه الي هو فيها الا انه ارتبك للحظات وناظر فيها وطلع من الصاله وهو يقول بصوت خشن ونظره حاده : حسابي معك بعيدن يا حماره
ام ميثم وهي تناظر هيام ودموعها على خدها وبصوت مخنوق : يما هيام وش سويتي لخالك وخليتيه يطلع من البيت انت عارفه ان هنا ما لنا الا هو ..
هيام تجمعت دموعها لما شافت امها بهذي الحاله تمنت لو عطت خالها كف .. او ما كان لها لزمه عنادها وكلامها لخالها .. قربت من امها وضمتها وبدت دموعها تنزل وهي تقول : خليه يروح يما حنا ما نبيه ..
ام ميثم وهي تضم هيام وبنفس مكسوره .. وبصوت حزين : ليه يما يروح .. كفاي الي راحو وخلونا .. راح الابو وراح الزوج .. وراح الولد .. وراحت الروح معهم .. ما بقى لي الا هل الاخو .. هيام يا بنتي خليني اشوفه من ريحت امي وابوي واهلي
هيام وهي تمسح على شعر امها ودموعها على خدها وبحسره : بس خلاص يمي .. عورتي قلبي .. انا اسفه يما والله ما كان قصدي .. والله ما كان قصدي .. ( كملت وهي تبوس راس امها ) .. سامحيني يما سامحيني
ام ميثم وهي تمسح دموعها وبنظره حزينه : مسموحه يا بنتي
هيام امسكت يد امها وجلستها على الكنب وهي تقول : ما ادري وش فيني اليوم .. ما ادري ليه سويت كذا
قامت هيام وراحت المطبخ تجيب كاس ما ي لامها ..
هيام وفي يدها كاس الماي وبصوت حنون : تفضلي يما الماي ..
ام ميثم رغم الدموع المحبوسه في عيونه .. ناظرت بنتها بحنان وهي تاخذ كاس الماي : الله يخليك لي يا بنتي
هيام قامت لما هدت امها شوي وهي تقول : تبين شيء يما بروح غرفتي
ام ميثم براحه شوي : ليه ما راح تروحين المشغل يا بنتي
هيام وهي تفسخ عبايتها : لا ما راح اروح ..
راحت هيام غرفتها وهي حزينه على حالها وحال امها وحال خالها .. امها بعد موت زوجها .. وموت ولدها تلقت صدمه قويه اكسرت قلبها وبعثرتها .. وما هي قادره تجمع نفسها من جديد .. صارت حياتها كلها خوف وظلام في كل يوم يزيد خوفها ان تفقد احد منا وخاصه اخوها الي شبح الظلام والهم بهذا البيت ..و لان امها عارفه ان وجوده هم لكن فقدانه فاجعه ..
دخلت الغرفه وجلست على طرف السرير .. تحس بصداع فضيع من كثر التفكير .. غمضت عيونها وحاولت تهدي نفسها .. افتحت شنطتها وطلعت جوالها ودقت على فيصل ..
بعد الرنه الثلاثه جاها صوت فيصل ..
فيصل : هلااا وغلاااا بالغلا كله
هيام وتحاول تبسم : هلا فيصل
فيصل بشويت خوف : هيام وش بلاك صوتك تعبان .. عسى ما شر
هيام : شوي تعبانه .. ومتضايقه
فيصل بهتمام : وش الي مضايقك
هيام بضيقه : تخانقت مع خالي كل عاده .. وقامت امي تصيح وقمت اصيح معها
فيصل : واكيد مد يده عليك
هيام : اكيد .. هو عنده فرض واجب كل ما يشوفني لازم يعطيني كف كفين انا هذا ما يهمني لان صار الموضوع عندي عادي .. بس امي كل يوم تزيد حالتها ويتمكن الحزن منها .. احس اني فقدت الامل ان تطلع من حزنها .. وترجع لنا مثل اول
فيصل بحزن : هي للحين تلبس الاسود .. وتصيح قبل لا تنام
هيام بحزن : واكثر بعد حتى لما اطلع ولا لما يروحون اخواني المدرسه تبكي .. تخاف نطلع وما نرجع
فيصل بأسى : الله يصبرها .. طيب له ما تطلعينها من البيت تمشينها على البحر يمكن تتغير نفسيتها
هيام : ما تقول لي مين يودينا
فيصل : انتي لو تبين كان خذيتي تكسي ولا قلت لسواق الي يوصلك المشغل .. لكن انتي مو فاضيه وهمك كله بالمشغل وبصديقاتك
هيام ما تنكر ان كلام فيصل هزها يمكن لانه صحيح فعلا هي ما حاولت تغير بحال امها وكانها تعودت على شوفت الحزن بعينها وصار اهتمامها الاكبر بالمشغل وكيف تجمع فلوس علشان يكون مستواها مثل صديقاتها
فيصل : هيوم وينك .. وين رحتي
هيام : معك .. اقول فيصل وش سويت بالموضوع
فيصل عاقد حواجبه : أي موضوع
هيام بتنهيده : انا اتوقعت انك راح تنسى كل العاده .. شكلي بقوم اطلع رقم المستشفى وادق انا بنفسي
فيصل وتذكر : لا لا تدقين ولا شيء .. انا ما نسيت الموضوع وراح اتصرف
هيام وخذت نفس : طيب .. اخليك انا الحين ولما تتصرف وتخلص دق علي طمني
فيصل بترجي : لا هيوم خليك معي شوي ما بعد اشبع منك
هيام : والله تعابنه فيصل وراسي بينفجر .. ابي انام شوي لان امس ما نمت من كثر ما افكر
فيصل : ليه منتي برايحه المشغل اليوم
هيام : لا ما لي مزاج اروح ..
/
*
*
/
امام بيت بوتــركي ..
توه طالع بوتركي من البيت .. وفاتح باب السياره بيركب استوقفه صوت شخص خلفه .. لف بو تركي علشان يشوف من الي يناديه ..
ســعد ببتسامه خفيفه وبادب : السلام عليكم ..
بو تركي : وعليكم السلام
ســعد ببتسامه خفيفه وبادب : كيف حالك .. عمي بو تركي .. ان شألله بخير
بو تركي بستغراب وهو يناظر ملامح سعد : نحمدالله ونشكره
سعد وهو يناظر علامة الاستغراب على وجه بو تركي : عمي اكيد انت ما تعرفنا .. حنا اصدقاء ولدك حمد
.. انا سعد ( كمل هو يأشر على مطلق الي واقف جنبه ) .. وهذا مطلق
بو تركي ببتسامه خفيفه : هلاا والله ..
سعد ويحاول يتصنع الادب والذوق : بصراحه يا عمي حنا جاين لك بموضوع مهم ومستحين منك محنا بعارفين كيف نفاتحك فيه
بو تركي بهدوء هو يسكر باب السياره : خير يا ولد
سعد هو يهز راسه : خير ان شألله هو الموضوع يخص سمعتكم واسم عائلتكم .. ويخص ولدك حمد
بو تركي بقلق : وش الموضوع
سعد ناظر مطلق وبعدين رجع ناظر بو تركي وهو يحاول يكون مرتبك : بصراحه يا عمي حنا ما جينا لك وقرارنا نفاتحك بالموضوع .. الا من خوفنا وحرصنا على صدقينا حمد ..وحرصنا على اسمك ومكانتك وهيبتك يا بو تركي .. والله يشهد ان هنا عزيناك قبل لا نشوفك
تكلم مطلق بثقه : أي والله يا عمي حبيناك من قبل لا نشوفك
سعد ناظر في مطلق علشان يسكت وهو يكمل كلامه .. : والله ما ادري من وين ابتدي .. بصراحه يا عمي ولدك حمد يكلم بنات .. قصدي متعرف على بنت ويكلمها بالجوال
توسعت عيون بو تركي وعقد حواجبه .. وناظر سعد الي واقف قباله .. طبعا سعد ومطلق مرتبينها مع بعض ومضبطينها عدل .. حتى لبسهم علشان يكون المظهر متطابق مع الاسلوب والادب .. كانو لابسين ثوب ومنزلين الاكمام .. ( هم بالعاده دائما يرفعون اكمام ثوبهم ويمشون نافخين روحهم .. ( يا ارض هزي محد ادي ) ) وشعرهم مشطينه لقدام .. يعني كانت هيئتهم هيئت طالب حسن الخلق .. ومجتهد .. وهذا الي خلى بو تركي ينشد لهم .. ويهمتم بكلاهم ..
ســعد ويكمل كلامه بادب : حنا يا بوتركي نصحناه بس هو الله يهديه ما يسمع النصيحه .. لكننا رغم ذاك ظلينا معه وحاولنا ننصحه مره ومرتين وثلاث .. لكن هم ما في فايده ..طبعا اسمح لي يا بتركي على الكلام الي بقوله .. حنا تربيتنا واخلاقنا ما تسمح لنا انا نمشي مع واحد هذا طريقه واهتمامه .. تركناها .. لكن والله ماني عارف وش اقولك يا بو تركي .. شيء يخجل ..
زاد حدة نظر بو تركي .. : قول ويا ولدي وش عندك
سعد وفي وجهه جميع الوان الاسى الصناعي : اليوم دق علينا رجال وقال يبينا بموضوع يخص حمد طبعا حمد على السوات الي يسويها لكن نعزه .. خفنا انا وصديقي مطلق قلنا ليكون حمد واقع بمشكله ولا احد لاعب بعقله المهم التقينا برجال وقال لنا كلام يكدر الخاطر والله .. يقول ان حمد متعرف على وحده ويكلمها بالجوال والظاهر ان هذي البنت العبت بعقله وقالت لها تزوجني .. ( كمل وهو يراغب علامات الغضب الي بدت تظهر على ملامح بو تركي ) .. هو اكيد خاف ان يقول لكم .. راح اتفق مع رجال بايعين ضميرهم وقال لهم يمثلون .. واحد ابوه .. وواحد عمه .. وراح يخطب البنت ..
تكلم مطلق وهو يناظر بو تركي الي كانه بركان يستعد لقذف حممه : الرجال جزاه الله الف خير طلب منا نتلاحق الموضوع قبل لا يصير شيء .. وخاصه ان حمد خطب وخلص
سعد ( مسوي فيها فاعل خير ) : فقلنا من واجبنا ان نخبرك ..علشان تردع الموضوع .. وتتلاحقه قبل لا يطيح الفاس بالراس .. وصدقني ان حنا جاينا ومستعدين نساعد .. واذا منت مصدقنا يا عمي بو تركي هذا الرجال الي قال لنا الخبر معنا بالسياره .. ( كمل وهو يناظر مطلق ) .. اقول مطلق روح ناد عمي بو علاء
/
*
*
/

 
 

 

عرض البوم صور أمـ مجروح ـل   رد مع اقتباس
قديم 17-05-08, 12:54 PM   المشاركة رقم: 49
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71247
المشاركات: 1,032
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمـ مجروح ـل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 13

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمـ مجروح ـل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمـ مجروح ـل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي تابع /الفصل 18 جزء 2

 

/
فــي بيت بو مشــاري ..
كان مشاري توه داخل البيت .. حس بهدوء .. عقد حواجبه ورفع يده وناظر الساعه ( غريبه الساعه 3 ونص وخالتي وزوجها وغاليه ما جو بالعاده من الضحى ولا الصبح هم هنا .. ان شألله دووم يارب .. وده الواحد يجلس يوم في بيته وهو مرتاح ) .. دخل الصاله وشاف امه جالسه تناظر التلفزيون ..
مشاري ببتسامه عريضه : السلام
ام مشــاري : وعليكم السلام .. هلاا مشاري .. وينك تاخرت
مشاري وهو يجلس جنب امه : لما خلصت دوام عزمني واحد من الربع على الغذا .. تغديت وجيت
ام مشاري : بالعافيه
مشــاري ببتسامه : تغديتو ولا لسى .. اجل وين الولد واختي ما اشوفهم
ام مشاري ببتسامه : لا لسى ما تغدينا جالسه انتظر خالتك وبنت خالتك .. راح يجيبهم ابوك وراحت معه اختك
مشاري ( الله يهديك يما وش هذي الخبر الي يضيق الصدر ) : اقول يما ابي اكلمك بموضوع قبل لا تجي خالتي
ام مشاري باهتمام : خير يا ولدي قول وش عندك
مشاري بجديه : يما انا ما ابي اتزوج غاليه بنت خالتي .. وانا عارف يما حركاتك تعزينهم .. وتلزمين عليهم يظلون عندنا .. وحركات المدح الزايد والمبالغه ..فاهمها .. يما انتي عارفه اني ما ابي غير سجى
ام مشاري بتنهيده ومن غير نفس : من زينها بنت عمك سجى شايفه نفاسه مدري على ايش .. شوف بنت خالتك وش زينها .. وجها يفتح النفس
مشاري : يما با كلها انا .. تفتح النفس ..الا تسد مجرى التنفس .. ( كمل برجى ) .. يما طلبتك دقي على بيت عمي بو تركي من زمان عنهم .. تطمني على حوالهم
ام مشاري : ليه انت ما تدق عليهم يــع..
توقفت ام مشاري عن الكلام لما شافت الباب ينفتح .. وابتسمت وهي تشوف اختها مع بنتها غاليه داخلين من الباب .. قربت من مشاري وبصوت واطي : لا تفتح هذي السيره قدام خالتك وغاليه
مشاري من شاف خالته وغاليه بدى يحس ان اكسجين البيت خلص وان الصاله قامت تضيق .. كان بقوم يطلع لكنه انتظرهم يدخلون ويجلسون في الصاله علشان هو يطلع لانه لو طلع الحين بمر جنبهم
غاليه اول ما دخلت وشافت مشاري ابنسطت .. اوقفت عند المرايه الي جنب مدخل الصاله وفتحت طرحاتها ورفعت يدها وطلعت خصلات من شعرها توها صابغتهم امس .. وخلتهم يطيحون على عيونها وخدها .. لفت الطرحه .. افتحت شنطتها وطلعت روج وحطت لها على خفيف .. ضمت شفايفها ( ببتسامه ) وهي تناظر شكلها في المرايه .. سكرت الشنطه وتوها بتمشي .. تذكرت شيء .. افتحت الشنطه بسرعه .. وطلعت عطر سكادا .. ورشته على عبايتها وطرحتها ويدها .. ودخلت الصاله
سلمت وناظرت مشاري بدلع .. وجلست جنبه على الكنبه .. مع العلم ان الصاله كانت واسعه وفيها كنبات كثير
ام مشاري : وينك يا غاليه ما اشوفك دخلتي مع امك
غاليه ببتسامه وبدلع : رحت المطبخ يا خاله احط الكيكه الي سويتها >> اول ما دخلت البيت عطت الكيكه للخدامه توديها المطبخ
ام مشاري : ليه تتعبين نفسك يا بنتي .. ما كان له داعي تصلحين لنا حلى كل يوم
ام غاليه : ما شألله عليها غاليه تحب تطبخ .. ( كملت وهي تناظر مشاري ) .. هني ياله الي يتزوجها
مشاري وهو قايم : يالله انا استأذن بروح ارتاح بغرفتي
ام مشاري : وين رايح يا مشاري اجلس ذووق كيكت غاليه
غاليه وهي تناظر مشاري وتغمز له .. وتكلم خالتها ببتسامة دلع : خليه يا خاله يروح يرتاح اكيد جاي تعبان من العمل .. وانا ان شألله بعد ما نخلص غدا بصعد له الكيك بنفسي لغرفته
طلع مشاري من الصاله هو معصب .. مدري هل بنت راضعه حليب فاسد .. ولا هي خلقه كذا .. عاد من زين كيكتها هذا هي كل يوم مسوي زحمه بكيكتها .. كلها كرتون كيك العلالي الجاهز مع بيضتين مدري ثلاث وكاس ماي وشويت زيت لا ويريت بعد تضبطها مره محترقه مره ناسيتها بالفرن .. مره مو مستويه وداخلها ماي .. الي يشوفها كل يوم شايله كيكتها وتدور فيها .. يقول الخلطه السحريه
دخل مشاري غرفته .. وقفل الباب .. تحسبا لاي هجوم ممل من الاخت غاليه ..
/
*
*
/
فــي بيت بو تــركي .. وتحديدا بالصاله ..
بعد ما دخل بو تركي البيت استغربت ام تركي من رجوعه وهو توه بيطلع .. وكانت ملامحه فيها الشيء الكثير رغم ان اول ما دخل كان هادء .. دخل الصاله وطلب منها بصوت امر تروح تنادي له حمد وتطلعه له من تحت الارض الحين .. جلس على الكنب وعيونه على ام تركي الي طلعت من الصاله .. هز رجله بعصبيه وهو يتذكر كلام سعد ومطلق ..و بو علاء .. عن حمد .. للحظات ما كان قادر يصدق ان حمد ولده يسوي كذا .. لكن انفعال واسلوب سعد ومطلق .. واصرارهم على الادله المرفقه مع كلاهم وان هم مستعدين يروحن معه لعند بيت بودلال الي راح يخطب من عندهم علشان يتأكد ان فعلا هو كان هناك .. لكن هو اجل الروحه لان ما عاد فيه صبر .. ودخاخين الغضب بدت تكتم على انفاسه ولازم يطفي ناره ..
تطاير الشرار من عينه وهو يناظر ام تركي الي داخله الصاله وبيدها كاس ماي ..
ام تركي وهي تقرب كاس الماي من بو تركي : تفضل يا بوتركي
بو تركي بصوت عالي : ما ابي ماي .. وين ولدك حمد
ام تركي بخوف : الحين .. الحين نازل ..
دخل في هذي الحظه حمد هو مستغرب اول مره ابوه يطلبه بالاسم .. ولما قرب منه علشان يبوس راسه لاحظ ملامحه القاسيه .. وكأن في حالة الهدوء الي تسبق العاصفه .. وعرف ان اكيد ما ناداه علشان مشتاق له ولا يبي يشوفه .. ناديه لانه .. ( الله يستر وش واصل له .. هذا اكيد اخوي عبدالرحمن او سجى هم الي قايلين له ومكوكينه علي .. اوريكم يا عيال اللذينه ) ..
قام بو تركي بسرعه لما شاف حمد قرب منه .. ورفع يده بسرعه وطبع كف قوي على خده الايسر .. تفاجأ حمد الي ظل فتره لاف راسه ويناظر الارض .. اما ام تركي حطت كاس الماي .. وشهقت لما اسمعت صوت الصفعه
بو تركي بركان من العصبيه وثار .. وبدات حمم الغضب المتوهجه تطاير : ايا قليل الادب عديم التربيه .. ولد الكلب
ام تركي قربت من بو تركي بخوف وهي تحاول تهديه : وش صاير يا بو تركي حمد وش مسوي
بو تركي وهو يناظر حمد وبعصبيه وبصوت عالي : سواته الي ما حد سوا مثلها .. الله ياخذك ان شألله .. نزلت راسي بالارض .. نزلو عليك صقور و نتفو لحمك
ام تركي بخوف : قول يا بو تركي .. وش صار .. علامك شاب وكلامك نار
بو تركي وهو يطالع حمد الي واقف بمكانه ما تحرك اساس مو قادر يتحرك امام ثورة ابوه .. وعصبيته : ولدك هذا راح خاطب لنفسه ومسوي فيها رجال .. واسم عائلتنا صار لعبه بيده .. ( التفت على ام تركي الي تفاجات بالموضوع ..وكمل بعصبيه وبصوت عالي ) .. هذا من قلت التربيه والدلع الزايد .. وعدم الاحترام .. انا يوطي راسي .. ولدي.. يا ام تركي ولدك شاري له ابوي .. علشان يخطب له
حمد اتسعت عيونه .. من كلام ابوه .. وتفاجا ( شيء ما كان بالحسبان ) ..
حمد بنفعال وهو يناظر ابوه : من الي قالك
بوتركي بعصبيه ( سعد ومطلق مترجينه ما يقول ان هم الي قالو له الخبر ..) : مو مهم من الي قالي
حمد بنفعال زايد واصرار : لا مهم .. والي قالك الخبر كذاب .. كذاب
بو تركي وزادت عصبيته وعلا صوته : جب ولا كلمه ..
حمد ناظر ابوه .. وعلى طول خط خطوه علشان يطلع من الصاله .. بو تركي وهو يشوف حمد بيطلع بصوت عالي ومنقهر من حركة حمد يمشي ولا في احترام لابوه الي واقف : اطلع من البيت لاانت ولدي ولا اعرفك
حمد اساس كان ناوي يطلع من البيت بس لما سمع ابوه يقول هذا الكلام .. عصب .. وطلع من البيت وسكر الباب بقوه هزت البيت كله ..
نزل عبدالرحمن مسرع من الدرج وخلفه سجى وعلى وجهم علامات الخوف .. من صوت الصراخ وسكت الباب الي افزعتهم .. بسرعه دخلو الصاله .. يشوفون وش صاير ..
عبدالرحمن وهو يناظر ابوه الي للحين في حالة العصبيه .. وامه الي واقفه وعيونها على الباب .. وعلى وجهها علامات الخوف والضيقه .. : وش الي حصل .. وش صاير
جلس بوتركي على كنب وخذ نفس .. سجى لما شافت ابوها بهذه الحاله راحت اجلست جنبه ..
سجى وهي ماسكه يد ابوها : ما في شيء يستاهل تنفعل وتعصب عليه ..
بو تركي هدء شوي : والله يا سجى اخوك حمد طلعني من طوري
سجى باهتمام : وش مسوي اخوي حمد
عبدالرحمن وسجى لما درو بالسالفه تفاجؤ .. واصابتهم حاله من الذهول .. كل شيء يتوقعونه من حمد الي هذا الشيء .. يتوقعون انه يسافر بدون ما يعطيهم خبر .. يغازل .. يسوي حادث .. يهرب من المدرسه .. يرسب .. ينفصل .. ينطرد .. ينضرب .. ينسجن كل شيء ممكن يخطر على بالهم اذا قالو ان حمد مسوي مصيبه الا هذي ما تمر على البال .. يمكن سجى تفاجات اكثر من عبدالرحمن لان عبدالرحمن عنده علم مسبق ان حمد يبي يتزوج .. بس ما كان على الخاطر بالمره ان يسويها .. ( والله قويه .. وربي قويه )
عبدالرحمن ويناظر ابوه : اقول يبا وش اسامي ربعه الي جاو خبروك
بو تركي : واحد اسمه سعد والثاني مطلق .. ( كمل وهو يلتفت على سجى الي جالسه جنبه وببتسامه ) .. سجى حبيبتي قومي جيبي لي حبوب الضغط من الغرفه
سجى وهي تقوم : ان شألله يبا
عبدالرحمن هو قايم : يالله انا ما شيء .. تبي شيء يبا
طلع عبدالرحمن من الصاله هو يفكر بحمد وسعد ومطلق .. حاول يتذكر اشكالهم .. وطريقة كلامهم يحس ان الموضوع فيه انه يعني كيف اخوايئه ويجون يخبرون اهله عن سواته .. بدل ما يلمون السالفه .. حط جميع الاحتمالات امامه الواقعيه منها و الي اقرب للوقوع .. قرر ان يطلع ويدق على سعد ومطلق ويتفاهم معهم قبل لا يدق على حمد ويكلمه .. وهو ما يدري هل الموضوع حقيقه ولا مزحه بايخه
عند باب السياره وقبل لا يفتح الباب تذكر عبدالرحمن عمته عليا .. على طول بدون تفكير رجع دخل البيت وصعد الدرج بسرعه .. يخاف ان عمته عليا سمعت صوت صراخ ابوه والمشاحنه الي صارت بينه وبين حمد .. ويسكنها الخوف وتتمكن منها دموعها وخاصه انه عارف ان أي صوت عالي او عصبيه تهز جبال الذكرى الحزينه الي بداخلها .. وصل عند باب غرفتها .. واخذ نفس عميق .. وضرب على الباب ولما ما لقى جاوب خاف .. ضرب بقوه على الباب .. بعد ما في رد .. مسك مقبض الباب وفتح الباب بهدوء .. دخل الغرفه وناظر كل جوانبها ما لقى وجود لعمته عليا .. دقائق ويسمع صوت الماي الصادر من داخل الحمام .. حس براحه الظاهر ان عمتي عليا تتروش وما سمعت الصراخ .. الحمدلله
رن في هذي الحظه جواله .. ناظر الشاشه وهو يطلع من الغرفه ويسكر الباب ..
عبدالرحمن ببتسامه : هلااا بو الوفا
وافي : هلااا بالدب القطبي .. شخبارك ؟
عبدالرحمن : الحمدلله بخير .. انت وين وصلت ولا لسى
وافي : لا شكلي ما راح اجي اليوم بظل هنا .. يا اخي مشوار متعب كل يوم رايح وجاي .. انا داق عليك اسأل عن اختي عليا .. شخبارها .. وينها ادق على جوالها ما ترد
عبدالرحمن : عمتي عليا بخير .. بس هي الحين تتروش اذا طلعت اقولها تكلمك .. ( كمل وهو يدخل غرفته وسكر الباب ووطي صوته شيء علشان لحد يسمعه ) .. اقول عمي طيب وموضوع سجى ومشاري متى راح تكلم ناديه ..
وافي بعد تفكير : والله مدري ادق عليها وكلمها ولا اكلمها لما ارجع
عبدالرحمن : انا اقول لما ترجع كلمها .. ما ينفع تكلمها بالتلفون .. ( كمل بتردد ) عمي بقولك سالفه
وافي بهتمام : قول
عبدالرحمن بتردد : من ساعه تغريبا ابوي عصب على اخوي حمد .. وطرده من البيت
وافي بخوف : ليه حمد وش سوى
عبدالرحمن : تتذكر يا عمي لما جا حمد وقال يبي امي بموضوع خاص .. كان يبي يتزوج ويبيها تخبر ابوي عاد امي خافت تقول لابي .. جات قالت لي .. انا طبعا رحت له وتخانقت معه .. وبعدين اعتذر لي وقال لي ان بشيل الفكره من الباله
وافي بهتمام شديد : طيب وبعدين وش صار
عبدالرحمن : مدري .. سعد ومطلق اخوياء حمد جاو قالو لابوي ان حمد يكلم وحده بالتلفون .. وراح خطبها ودفع فلوس لرجال علشان يمثل ان ابوه .. عاد ابوي عصب على حمد وصار الي صار
وافي بستغراب : وتعتقد ان هذا الكلام الي قالوه صحيح .. والله بصراحه كلام ما يدخل العقل حمد يسوي كذا
عبدالرحمن : حتى انا ما ني مصدق .. عاد قلت بطلع الحين وبروح اكلم اخويائه وبشوف وش الموضوع
وافي بسرعه : دحوم مسافت السكاه وانا عندكم .. انت روح كلم سعد ومطلق واعرف منهم السالفه وانا لما اجي بتفاهم مع حمد .. اوكي
عبدالرحمن ببتسامه : الحين توك من شوي تقول انك منت بجاي
/
*
*
/
فـــي المستشفــى ..
طلال : عاد تصدق بالله يا خويي ان البنت مو صاحيه .. والله مو طبعيه بالمره ..
مساعد وهو يتلفت في الغرفه : غريبه اليوم ما جات تزورك
طلال وهو يناظر الباب : الحين ممكن تفتح الباب في أي لحظه .. مثل كل مره ..عليها طلعات ونزلات ترفع الضغط .. اذا جلست هنا .. استمرض زياده لان عينها كل علي بس احرك يدي شوي او اعدل نفسي رزت فيسها جنب السرير بتساعدني ولا تسألني طلال فيك شيء .. يالمك شيء .. انادي لك الطبيب ؟ يا اخي شايفتني اصغر اعيالها .. ولا واحد مكسر لا حول ولا قوه ما يقدر يتحرك .. عاد قلت لها امس انا الحمدلله صرت افضل بكثير فما لها داعي جلستك وطلاتك علي .. روحي شوفي شغلك
مساعد وهو يضرب طلال على ظهره : ههههههه تعجبني يا جامد ..
طلال وهو يتالم من الضربه : اخ .. قلنا عاد صرنا ازين .. مو عاد تخلص علينا انت الثاني .. ( ببتسامه ) .. خليني اكمل لك الفصل ما قبل الاخير .. اطلعت من الغرفه وصارت توقف عند الباب .. ولما يزرني احد تقوله لا تطول علشان راحت المريض .. ولا امس بالغرفه مشعلينها الربع ضحك وناسه .. شوي ودخلت علينا تقول مدير المستشفى .. قال ايش قصرو صوتكم طلال محتاج للهدوء والراحه
مساعد بستعباط وهو يجلس على الكرسي لان السالفه شكلها مطوله معه ومو ناوي يطلع بسرعه مثل كل مره : أي فعلا كلامها مضبوط انت بحاجه للهدوء
طلال وهو يحرك يده : يا عمي روح زين .. انكتمت
مساعد بستمتاع وهو يحط رجل على رجل : طيب كمل لي .. والفصل الاخير
طلال ببتسامه : نعتذر .. لن نكمل الفصل الاخير .. لاني بطلع بكره من المستشفى
مساعد وهو ينزل رجل : والله .. يعني بترجع تداوم
طلال : لا .. كتب لي الدكتور كم يوم اجازه برتاح بالبيت ..
مساعد بعد دقائق صمت وبجديه اكثر قال : اقول طلال ودي اسألك سؤال .. ببالي من زمان بس من ادخل غرفتي انسى عاد زين الحين تذكرت ..
طلال وهو يناظر في مساعد : اسأل .. متى صرت تستأذن
مساعد ببتسامه : أي صحيح ليه استأذن منك .. اقول طلول ليه ما خليت وحده من بنات اخوانك تجلس معك بالمستشفى بدل ساره
طلال بعد تفكير : تصدق عاد جات بالي اقول ليلى بنت اخوي تجلس معي .. بس بعد تفكير لقيتها صعبه شوي لان الي بزوروني كلهم شباب وربعي ما شألله اذا جاو يسون زحمه وما يطلعون الى بعد نصف ساعه .. مو معقوله بتجلس معنا بالغرفه .. ولا هي عدله اقول لها طلعي بره الغرفه استني وين تروح ..
مساعد وهو يقوم : أي صحيح والله .. يالله انا بمشي ..
طلال بترجي : وين مساعد .. اجلس معي شيء ما بعد اشبع منك
مساعد ببتسامه : لما تطلع بكره من المستشفى لك مني وعد اجي لك البيت واجلس عندك يوم كامل وما اقوم الي لين تطردني .. وش تبي بعد
طلال : ههههههه هههههههه تسلم لي
فتح الباب في هذي اللحظه فيصل بعد ما ضرب على الباب ..ودخل وناظر طلال ومساعد بملامح جامده .. وكانت هذي الملامح غريبه على مساعد وطلال الي من اول ما فتح الباب تثبتت عيونهم عليه .. مساعد ظن لحظه ان اكيد انه غلطان بالغرفه وخاصه انه دخل بدون أي كلام ولا سلام ولا حتى ابتسامه .. خيم الصمت بينهم وكانت النظرات تحمل كل الستغراب .. وكل واحد كان ينتظر الثاني يبدا بالكلام ..
تكلم مساعد وهو يناظر طلال : طلال اخليك انا الحين .. يالله سلام ...
لما سمع فيصل صوت الباب وهو يتسكر خلفه تاكد ان هو وطلال وحدهم بالغرفه ..
فيصل بملامح جامده وبهدوء : السلام
طلال بعد دقايق من مراقبت الملامح وكانه يحاول يتذكر وين شافه : وعليكم السلام
فيصل حب يقطع حيرة طلال ويبدل نظرات التسائل . وبدون مقدمات تكلم بصوت هادء : انا فيصل راشد الفلاني
اتسعت عيون طلال لما سمع الاسم وركز على اسم راشد الفلاني .. بعد دقائق صمت قال طلال : انت ولد راشد
فيصل ببتسامه خفيفه باسلوب هادء : اسف .. ثرة لما شفتك واقف معها
طلال عقد حواجبه وهو يسمع فيصل مو فاهم هو عن ايش يتكلم .. ظل يناظر فيه ينتظر منه تفسير لاعتذاره
فيصل كمل ليزيد حيرة طلال اكثر : ما كان قصدي اضرك .. بس النار الي بصدري حرقتني
طلال لمس طرف الخيط .. : انت الي ضربتني
فيصل وهو يناظر الكرسي الي جنب السرير : تسمح لي اجلس
طلال بسرعه وهو ياشر بيده : أي اكيد .. تفضل
جلس فيصل على الكرسي وهو يقول : كيف صحتك الحين
طلال بستغراب : انا بخير .. الحمدلله .. ( بعد ثواني من الصمت كمل وهو يناظر الباب ) .. بامكاني الحين انادي الشرطه اخليهم يمسكونك
فيصل ببرود : تبيني اقوم اناديهم لك
طلال بحيره : لا .. ( كمل وهو يناظر في ملامح فيصل ) .. ما اذكر انا بينا معرفه سابقه اساس اول مره اشوفك
فيصل ويحط رجل على رجل : حتى انا اول مره اشوفك
طلال حس ان كلامهم يوصل الى حدود الحقيقه لكنها ما يطولها .. وكل واحد ينتظر الثاني يرفع الستار .. ويبتدي بالكلام .. قرر بعد صمت ان يفتح معه الموضوع ويجيب من الاخر
طلال بنظره حاده : انت ليه ضربتني ..
فيصل حب يبتدي من البدايه : قبل لا اقولك ليه .. ابيك توعدني وعد رجال ان هيام البنت الي كنت واقف جنبها .. ما تجيب طاريها قدام صاحبتها انفال بنت اخوك
طلال تفاجا ( هذا كيف عرف ان انفال بنت اخوي وش علاقته بهيام ) : وش دخل هيام بموضوعنا
فيصل : هي اساس الموضوع
طلال عقد حواجبه : كيف .. ماني فاهم
فيصل : راح افهمك بس اوعدني بالاول
طلال بقلت صبر : اوعدك ..
فيصل براحه : الحين اقدر اتكلم .. انا شفتك مره من المرات موصلها عند باب المشغل خذيت رقم سيارتك .. وانا ناوي لك نيه سوده . ( كمل وهو يناظر الشاش الابيض الملفوف براس طلال ). بس ما كانت نيتي اني اتسبب لك بضرر جسدي .. كانت النيه مقتصره على الاضرار الماديه والتحطيم المعنوي
طلال بشويت عصبيه مكبوته : يعني انت الي كنت تكسر زجاج سيارتي وتكتب لي رسايل تهديد وكلام غير مفهوم .. وترسل لي مسجات .. وتزعجني
فيصل وهو يسند ظهره على الكرسي : بس والله ما كان قصدي اضرك
سادة بينهم دقائق من الصمت المحير .. كانت نظرت طلال لفيصل مزوجه بين الحده والعصبيه .. والحيره والتسائل
طلال وهو يناظر فيصل : انت تقرب لهيام ؟
فيصل التفتت على باقة الورد الي كانت محطوطه على الطاوله وظل يناظر فيها وفي ورودها الي بدت تذبل والتفتت على طلال وببتسامه خفيفه قال : وش رايك بباقة الورد الي جبتها لك
/
*
*
/
فــي احدى المقاهي ..
وافي : منت بنواي تتكلم
حمد من غير نفس : وش اقول
وافي : قول أي شيء
حمد بضيقه : ما عندي شيء اقوله
وافي ظل فتره يناظر في ملامح حمد الي رسمتها الضيقه ولونها الحزن بالوانه الشاحبه .. ما توقع ان بجي يوم وبشوف حمد مستسلم للمشاعر السلبيه .. وفي حاله من الياس .. والضعف .. والضيقه .. حتى جسمه قد تمثل لها .. وين كتفه الي يحاول دائما يرفعه علشان يبين اكثر عرض وطول .. وين حاجبه الايمن الي دائما مرفوع .. حتى نبرت التسلط والاستغلاليه اختفت وصار يسمع صوت مخنوق بالموت ينسمع .. شكل الموضوع مأثر في حمد بقوه .. او احساس الذنب والغلط هم الي كاسرينه .. بس حمد رغم المشاكل الي جابها لنفسه .. اوقحم نفسه فيها وهو لا ناقه له ولا جمل .. كان دائما يظهر بصورة المراهق القاهر .. الي ما يهزه احد .. الي دائما رافع خشمه حتى لما اصابع الاتهام كلها موجهه له ..
وافي بعد فترة صمت : تدري ان سعد ومطلق هم الي خبرو ابوك بالموضوع
حمد بضيقه : عارف
وافي : من قالك
حمد بصوت مخنوق : محد قالي .. بس كنت متوقع ان هم الي قالو لابوي .. لان محد يدري بالموضوع غيرهم
وافي بجديه : حمد خبرني وش تحس ..تحس انك مخنوق لان اخويائك غدرو بك .. ولا تحس بالخجل والذنب من الي سويته والي حصل
حمد بعد تفكير : مدري يمكن الاثنين
وافي : انا اتمنى ان الاحساس الاول هو الي مسيطر عليك .. لان الغدر وطعنت الخوي احساس مؤلم وصدمه قويه لكنه درس ما تتعلمه الا بمدرسة الحياه .. لازم تعيشه علشان تفهمه وتحفظه .. وتاكد انك ماراح تنساه .. بالعكس راح يفيدك كثير بحياتك وبتعرف تميز بين الاصدقاء وبين اصحاب الضحك والوناسه
دامت دقائق من الصمت قبل لا يتكلم وافي ..
وافي : وين تعرفت عليها
رافع حمد راسه وناظر في عيون عمه وافي وبعدين نزل راسه وهو يقول : بالمستشفى
وافي بستغراب : ليه هي ممرضه .. ولا مريضه
حمد للحين منزل راسه : لا جاي تزور مريض
وافي بجديه وهو يناظر في حمد : حمد ارفع راسك وكلمني .. لو بجلس اسألك وانت تجاوب ما بنخلص الى الفجر .. قول لي كل شيء صار .. وانا وعدك ان الكلام بظل بينا
حمد هو يرفع راسه : اوعدني ما تخبر احد حتى اخوي عبدالرحمن وخاصه اختي سجى ما ابيها تدري بسالفه
وافي بستغراب ليه خص سجى .. : ما عندك ثقه بعمك .. سرك في بير
حمد نزل راسه للحظه وبعدين رفعه وبدا يتكلم بصوت واطي .. وعمه وافي كان خير منصت .. قاله عن كل شيء عن لقائه فيها في المستشفى .. وكيف رقمها .. ودقت عليه في نفس الليله . وان في البدايه ما كان يحبها
وخبره عن انجذابه لها وان دلعها عجبه و كل شيء فيها ..جذاب .. وعن مكالمتها له يوم هو في الرياض وسؤالها عن اخته سجى .. وان هو عرف من ذاك اليوم ان الي كلمها هي دلال صديقت سجى . حطو على هذي الكلمه عشر خطوط .. لان لحظة ما سمعها وافي من حمد .. الله يعلم بحاله .. فجأه ضاقت فيه الدينا وحس ان الجدان الي بالمقهى مطبقوه عليه وان ضلوع صدره ضاقت .. صار يحس بالاختناق مع ان الهواء يدخل لرئته
بعد ما سمع هذي الكلمه .. انشل تفكيره .. يشوف حمد بعيونه بس مو قادر يفهم الكلام الي يقوله .. ولا هو قادر يستوعب الموضوع .. دلال صاحبت سجى .. ظلت الدنيا تدور فيه رغم هدوء مظهره .. عواصف ورياح وزلازل هزته .. ذكريات وصور .. ونظرات .. مرات قدام عينه .. طبعا حمد استمر بكلامه ظنا منه ان عمه وافي يسمعه .. وقال ان هو يوم عرف ان هي صاحبت سجى حبها اكثر .. وتعلق فيها .. وخبره عن يوم التوصيله ولما اركبت سيارته ما تكلمت .. واكتشف ان فيها حياء وطيبه مو طبعيه .. قاله عن احساسه ان بيفقدها وان ممكن تبعد عنه لما قالت له ان هي انخطبت .. فقرر يتزوجها يمكن لان هذا الرابط الوحيد الي يخليها قريبه منه وملكه .. كلم امه بالموضوع بس عبدالرحمن دخل بالسالفه وخربها .. اقترح عليه صديقه سعد ان يكون له عائله وروح يخطبها .. فكره مش بطاله .. رتب كل شيء وكان سعد هو الي يضبط الامور .. وراحو اخطبوها .. وكانت هذي اقوى صدمه تلقاها بحياته ان .. هي طلعت كـــــــذابه .. هي كانت قايله له ان ابوها متوفي وان عندها اخو واحد اسمه عبدالعزيز .. طلع لا اخوها اسمه عبدالعزيز ولا ابوها متوفي .. حطو على هذي الجمله عشر خطوط .. لان في لحظه ما سمع وافي هذي الجمله من حمد ..ردت فيه الروح .. وراحت الضيقه .. وحس بهدوء فضيع بداخله .. بعد ما كان مو قادر يتحمل نفسه ..
تنفس وافي بعمق .. وحرك اطرافه بعد ما حس انها تيبست .. ناظر حمد وقال بنبرة امر : عطني جوالك
حمد بستغراب عاد هو للحين ما خلص كلامه وما قال الشق المهم من السالفه والي هو اساس الي حصل اليوم .. طلع جواله من مخبات الثوب ومده لعمه وافي : تفضل
وافي وهو يناظر يد حمد الممدوده : دق على دلال
حمد مو مستوعب الكلام : ادق على دلال !! ... ( كمل بعد ما استوعب ) لا ما اقدر انا حالف اني ما اكلمها ولا ارد على مكالماتها
وافي خذ الجوال من حمد وفتحه على قائمة الاسماء : مسجل رقمها باي اسم
حمد : احلى ما خلق ربي
وافي ببتسامه خفيفه رفع الجوال وقربه من اذنه بعد ما دق الرقم .. بعد الرنه الثالثه جاه صوت ..
ميلاف بدلع : انا زعلانه منك لا تكلمني .. ( حس وافي براحه كبيره لما سمع الصوت .. مو بس حس بالراحه الا حس بفرح .. وده يقوم يضم حمد ويبوسه .. هو كان عنده احساس عميق ان دلال مستحيل تسوي كذا .. وان هذي دلال ما هي دلالك .. وفعلا ما هي دلالي .. بس المشكله ان البيت الي راح له حمد يخطب بنتهم دلال هي دلالي .. لان ابوها عايش واخوها اسمه بدر ) وخر وافي الجوال عن اذنه ببتسامه عريضه .. قريب امره .. نس نفسه .. وعايش بعالم اخر هو جاي يسمع المشكله ويحلها .. في هذي اللحظه يحس ان ما في مشكله )
قام وافي وهو يمد الجوال لحمد : حمد قوم معي
حمد وهو يقوم بسرعه مستغرب : وين !! انا لسى ما كملت السالفه
وافي ببتسامه عريضه : رايحين مشوار مهم .. كمل لي السالفه في السياره .. يالله خليني نمشي ما في وقت
/
*
*
/

فــي بيت بو تــركي ..
ضربات خفيفه على باب غرفة بو تركي وام تركي ..
بو تركي وهو يناظر الجريده : تفضل
افتحت سجى الباب ببتسامه حزينه .. وملامح ذبلانه .. ووقفت عند الباب وظلت تناظر ابوها الي جالس على الكنب وجهه خلف الجريده .. تكلمت قبل لا تتحرك من عند الباب بصوت واطي : يبــا
بوتركي نزل الجريده وناظر سجى ببتسامه : سجوي حبيبتي .. تعال ليه واقفه .. ( كمل هو ياشر على الكنب الي جنبه ) .. تعال جلسي جنبي
سجى مشت بهدوء واجلست جنب ابوها .. وضمت يدها في حظنها .. وهي تحاول تبتسم .. رغم ارتباكها
..بو تركي عرف من حركات سجى ان عندها شيء بتقوله .. او في موضوع مضايقها وتبي يساعدها او ناقصها شيء ومستحيه تطلبه .. واكيد الموضوع مهم وكبير .. لان هي عادتا ما تجي لابوها الا اذا الموضوع محد يقدر يحله الا ابوها ..
بو تركي وهو يحط الجريده على الطاوله : خير يا بنتي فيك شيء مضايقك شيء ناقصك شيء .. في احد مزعلك .. قولي يا بنتي انتي عارفه غلاتك عندي
هي سجى عارفه ان ابوها يحبها ويغليها اكثر من اخونها لانها البنت الوحيده .. ومن يومها مدلعه .. حتى لما كانت صغيره .. كل طلباتها اوامر .. ولانها عارفه ان ابوها يغليها ما كانت تلجأله في كل شيء يمكن لانها ما تبي تزعجه ويمكن لانه مصدر القوه والتسلط في البيت .. يعني لو بتقوله ان عبدالرحمن ضايقها ولا حمد زعلها .. يلعب بحسبتهم لعب .. ولانها واثقه ان ابوها بساعدها وبيوقف معها جات له الحين
سجى بلعت ريقها .. ورفعت راسها : يبا ابي اقولك شيء .. في موضوع خانقني .. وابيك تساعدني فيه
بو تركي بهتمام : قولي يا بنتي ..
سجى وشفايفها ترتجف .. والدموع متحجره بعينها .. ماهي قادره تنطق الكلامات ماتت على طرف لسانها .. بلعت ريقها مره ومرتين وثلاث .. تكلمت وهي تدور على بقايا صوتها : يبـــا انـــا ما ابـــــي اتزوج مشـــــــاري ولد عمي .... ( كملت ودموعها على خدها ) .. ما ابيه .. ما احبه .. اكرهه
/
*
*
/
اما بيت دلال وقفت سيارت وافي ..
حمد بستغراب وهو يناظر واجهة البيت من خلف زجاج النافذه الي جنبه : ليه جبتنا هنا
وافي وهو يفتح باب السياره : انزل وراح تعرف
وافي نفسه ما يدري ليه هو جاي هنا .. بس الي عارفه ومتاكد منه ان المفروض يجي .. وهو واثق بالي بسويه .. لكنه هو ما يدري هل هذا بصير من صالحه ..و بتنحسب له خطوه ثابته .. لتحقيق شيء في نفسه ولا بتصير خطوه ثقيله .. بتعقد الامور .. ما يدري هو جاي يكحلها ولا بيعميها .. وشكله بكحلها وهي عميه .. هو اول مره يسوي شيء وياخذ قرار بدون ما يفكر فيه ويحط امامه كل الاحتمالات والعواقب .. الي ممكن تنتج عن قراره .. لكن هذي المره .. ما همه العواقب والعراقيل .. هو كل همه وميض من الامل .. ان الي في نفسه ممكن يوم يصير ..
.... في المجلس .. ..
حمد كان يناظر المكان من حوله .. ويتذكر ذاك اليوم الي جاو يخطبون .. دخل فرحان وطلع مكسور ..
التفت على عمه وافي الي جالس جنبه : ما قلت لي يا عمي انت ليه جبتني هنا
وافي ببتسامه .. المفروض ان يخبر حمد علشان يكون بصوره .. : حنا جايين نعتذر
حمد عقد حواجبه : نعتذر .. عن شنو !!
وافي بعد تفكير : نعتذر عن الي حصل .. اولا الخناق الي سويتها هنا انت و سعد .. ثانيا انت مو قايل لهم عن اسمك واسم ابوك وعائلتك .. حنا جايب نعتذر باسمك وباسم ابوك والعائله .. لانهم اكيد ما خذين فكره سيئه عن عائلتنا .. ومو حلوه بحقنا كلنا
دخل في هذا الحظه بدر اول ما دخل ناظر حمد بنظرات تعجب .. سلم وجلس ..
وافي ببتسامه ناظر حمد بنظره .. يعني تكلم .. حس حمد بالاحراج .. وهو يناظر بدر .. مو عارف وش يقول
حمد برتباك : انا جاي اعتذر عن الي حصل ذاك اليوم
بدر ببتسامه : حصل خير
حمد التفت على عمه وافي وبعدين رجع ناظر بدر .. : اسف على كل الي حصل .. اولا خطائنا بالعنوان وثانيا سببنا لكم فوضى وطلعنا بصوره بايخه .. وحطيناكم بموقف محرج
وافي ببتسامه : لان كل الي حصل نتيجت قلت وعي .. وفقدان الاحترام وحس المسؤاليه .. فاتمنى ان تنادي ابوك علشان يعتذر له .. لانه غلط والمفروض يتحمل ويحس بغلطته
بدر اعجبه اسلوب وافي وطريقة كلامه .. ولفتت انتباهه .. ملامحه وابتسامته .: العفو انت وش تقرب له
وافي ببتسامه : انا عمه
بدر ببتسامه : ما لا داعي يعتذر لابوي .. ( كمل وهو يناظر حمد ) .. بس ليه ما جا ابوك وعمك معك
حمد بعد ثواني من الصمت : لان ابوي معصب علي .. وطردني من البيت لما درا بلي حصل
بدر بستغراب : بس ابوك كان معك .. وحاظر يــ
قاطعه حمد برتباك : الي كان معي مو ابوي ..
تكلم وافي لما شاف علامات الاستغراب باديه على ملامح بدر : بصراحه يا اخ بدر .. السالفه وما فيها ان ولد اخوي حمد كان يحب بنت ويبي يتزوجها .. كلم اهله وما رضو .. شار عليه واحد من ربعه ان يروح يخطبها بنفسه و ودي معه رجال ويقول ان هذا ابوه .. وبدل ما يروح للعنوان الصح .. جا عندكم
بدر : ههههههههه ههههههههه وانا اقول ليه ما في شبه بينهم .. وليه ما عصب لما تخانقو
وافي حس براحه كبيره لما شاف بدر يضحك .. واضح ان هم عائله غير عسره .. ومو متعصبه .. اما حمد فحس ان في حمل كبير انزاح عنه .. مع انه للحين يشوف ان موضوع الاعتذار ماله داعي
قام بدر ببتسامه : عن اذنكم شوي .. خذ راحتكم
طلع بدر من المجلس .. وعلى وجهه ابتسامه عريضه .. شاف دلال بطريقه وهو رايح للمطبخ ..
بدر ببتسامه : دلول عمري روحي قولي للخدامه تسوي قهوه وشاي .. وجيب ثلاث كاسات ماي
دلال بستغراب : ليه .. عند ضيوف
بدر ببتسامه عريضه : ايه .. وقولي بعد للطباخ يستعجل بالعشا لاني عازمهم
دلال بفضول : طيب ممكن تقولي من هم .. وليه عازمهم .. وش اسماميــ
قاطعه بدر بستعجال : دلول .. لما يطلعون بعلمك بسالفتهم .. و راح تموتين من الضحك .. بس انتي روحي شوفي لي الطباخ .. ابي كل شيء جاهز بغرفة الطعام بعد نص ساعه
دلال : طيب .. انا انتظرك ما راح انام الا لما تقول لي سافتهم
رجع بدر المجلس وجلس معهم ..
بدر وهو يناظر وافي : يا الطيب ما تعرفنا باسمك
وافي ببتسامه : وافي
بدر : انت متاكد انا ما تقابلنا قبل كذا .. ملامحك ماهي قريبه علي .. كاني شايفك من قبل بس ماني ذاكر وين
وافي ببتسامه : لا ما اعتقد ان التقينا من قبل .. ( كمل وهو يناظر حمد ) .. يالله حمد قوم خلنا نمشي
بدر بسرعه : لا وين تمشون .. ظل تعشو عندنا
وافي : مافي داعي نكلف عليك تــ
قاطعه بدر باصرار : لا كلافه ولا شيء .. ترى العشا جاهز .. لا تردني يا اخ وافي
/
*
*
/
في المطار .. الســاعه 3 وربع ..
كان يوما طويل ورحله متعبه ...استهدفة كل طاقتهم .. لم يحرقو طاقه ليتكلمو .. بس حرقة ليشتغل العقل بالتفكير طيلة ساعات الرحله .. فالصمت كان خير صديق وسيدا و ونيس في هذه الرحله قد رافقهم من ذو بدايه رحلتهم .. وها هو قد عاد معهم .. ربما قفل عنهم للحظات ..و بدا بينهم حوار اقرب الى الاستفسار .. لكنه احيانا يكون قاسي عليهم .. لدرجه ان صوتهم قد يضيع في حنجرتهم .. وتجف احبالهم الصوتيه ..
بعد ما خلصو اجرائات .. اطلعو من المطار ..
انفال وهي تتنفس جو الشريقه المحمل بالرطوبه : شهاب
شهاب وهو ياخذ نفس عميق : نعم
انفال وهي تناظر حولها : خبرت الاهل ان هنا وصلنا
شهاب وهو يوقف تكسي : لا .. ( كمل هو يفتح الباب الامامي ) .. يالله ركبي
اركبت انفال وهي مستغربه .. ليه شهاب ما جاب الشنط معه .. وليه ما خبر اهلي ان هنا جينا يمكن ما يبي يزعجهم .. وخاصه ان الحين الفجر .. بس على الاقل عطاهم خبر ان هنا بنوصل .. كان ودها تدق على صديقتها دلال وتسلم عليها وتقول لها ان هم وصلو .. وبالمره تتفق معها .. تروح وياها بكره المقابله وتسلم اوراقها .. صار حلم الطب اكثر وضوح .. والخطوه اكثر ثبات ..والمسافه التي تفصها عن نقطة البدايه مجرد 24 ساعه ..لان مشوار الحلم بيبدا .. عن قريب .. التفتت على النافذه الي جنبها .. ( ببتسامه ) .. تذكرت شوارع اسبانيا .. جو برشلونه .. ما تصدق ان بالامس كانت هناك واليوم هي هنا .. تذكرت شعورها لما انزل من الطياره .. وجلست بالمطار .. المطار الي اذهلها اول ما دخلت فيه .. صار الحين عادي لانها شافت مطارات احلى منه .. ( ببتسامه ) تذكرت امها واخوانها وابوها .. وصديقاتها .. اشتاقت لهم كثير
اما شهاب الي كانت عيونه مثبته على النافذه الي جنبه .. كان يحس براحه كبيره .. وبسعاده .. لانه رجع وكأن توه طالع من السجن .. او متغرب وتوه راجع لارض الوطن .. يحس انه غايب عن الشرقيه سنين .. هذي اول مره يحس بشوق جارف وحنين لحياته واهله وشغله .. ( ياالله ياني مشتاق لهوا الشرقيه .. ياني مشتاق لاهلها .. ومتشوق لشغل .. وربعي .. وامي .. وابوي .. واخواني .. ) تذكر حياته .. نظام شغله .. ورتينه .. الي ما يمل منه ..تذكر جلست الصباح والفطور في الحديقه .. ورحت الدوام .. والجلسه على المكتب .. ومتابعت امور الشغل .. وشرب فنجال قهوه في مكتب عمه قبل لا ينتهي الدوام بنص ساعه .. وبعدين يرجع البيت يريح .. ويجلس مع امه .. وطلعته بالليل مع ربعه .. واحيانا مع اخوه وولد عمه وعمه طلال .. ( ببتسامه ) .. رجعت لحياتي ..

لما وصلو البيت قال شهاب لصاحب التكسي ينزلهم عند الباب الخلفي للفله .. فتح الباب بهدوء .. ودخلو الحديقه الخلفيه .. الظلام كان مخيم على الاشجار ..وفي انوار بسيطه تنور مدخل البيت واجهته الاماميه
شهاب راقت له فكرت يدخل البيت بخفي .. مثل ما كان يسوي فتره المراهقه لما يجي البيت على الساعه 2 هو وكمال اخوه .. يدخلون الفله من باب المطبخ وبدين يصعدون غرفهم من الدرج الخلفي .. وينامون .. ولما يجلسون الصباح يقولون لابوهم ان هم من الساعه 12 بالبيت ..
شهاب ببتسامه خفيفه وبصوت واطي التفت على انفال الي كانت واقفه جنبه .. وقال لها مثل ما كان يقول لاخوه كمال : امشي على اطراف اصابيعك ..
انفال استغربت يعني كيف تمشي على اطراف اصابعها .. وليه ..
اشر لها شهاب بيده يعني امشي خلفي .. مشو بهدوء وفتح شهاب باب المطبخ ببطأ .. ودخلو .. انفال عجبها المطبخ وتعجبت من كبره .. مع ان ما كان ديكوره واضح لانه شبه مظلم لكن مبين من هيئة الاشياء تحت الظلام انه راقي .. حست بالجوع لان ما كلت شيء في الطياره .. شهاب ماكل لانه كان نايم وهي ستحت تاكل
شافت شهاب ياشر لها وهو يطلع من المطبخ .. تمشي خلفه .. سرعة بخطواتها .. ولحقته .. فتح باب كان قريب من المطبخ .. ودخل ودخلت بعده .. اركبو الدرج بحذر وبطأ لان كانت العتبات مو واضحه .. شهاب كان سابقها باربع عتبات .. لانه متعود وعارف مقدار المسافه بين العتبات .. اما هي كانت عيونها على الارض وتحاول تتحسس المكان قبل لا ترفع رجلها الثانيه .. وصلت لاخر عتبه بصعوبه بعد ما تعبت عيونها من التركيز في الظلام .. والحر كان عامل عمايله .. فتح شهاب الباب ودخلو .. خذت انفال نفس عميق لان الهوا الي داخل الدرج كان ساخن وحار ..
ما لحقت تاخذ النفس الثاني الا شهاب مشى .. ومشت خلفه .. راقبت الابواب الي مرو جنبها .. والي تقول بخاطرها .. ( اي باب بندخله ) .. وقف شهاب عند باب .. وقفت خلفه .. لما فتح شهاب الباب على طول ادخلت خلفه حتى قبل لا يشغل الانوار .. وسكت الباب ..
ظلو فتره عند الباب ياخذون نفس .. مع ان جو الغرفه كان حار لان من زمان ما تشغل التكيف فيها .. خذت عيونهم جوله على الغرفه و ديكورها ..
شهاب ابتسم .. يحس بسعاده لان رجع لغرفته .. و بشوق لسريره وبطانيته .. ونوم على صوت الموسيقى الهادئه .. وحس براحه لما شاف اثاث الغرفه ما تغير .. هذا هو سريره .. وهذي هي تسريحته .. وهذا هو الكنب الي يجلس عليه .. وهذا هو دولابه .. ما تغير شيء .. والاشياء مكانها مثل ما خلاها قبل لايسافر
اما انفال .. خذت جوله بنظرها .. كان اثاث الغرفه راقي .. ما توقعته كذا .. كانها دخلت غرفه لاحد بيوت المصممين .. زي الي تشوفهم في المجلات ..
تحركة لما شافت شهاب تحرك من جبها .. شهاب راح لعند التسريحه الي كانت مقابله السرير .. وانفال جلست على طرف السرير تريح شوي وتفسخ عباتها ..
ناظر شهاب شكله في المرايه .. وابتسم .. رفع يده وفتح ازار القميص .. توه بفتح زر البنطلون .. شاف انفال من خلال المرايه وهي جالسه على السرير تفسخ عباتها . ( اختفت الابتسامه ) .و بحركه سريعه رجع يسكر ازار القميص وكانه توه يستوعب وجودها ...

بعد رجوعهم من شهر العسل .. كيف راح تعيش انفال مع شهاب .. وشهاب كيف راح يعيش حياته بوجودها ؟
دلال وش راح تكون ردت فعلا لما يقول لها بدر عن السالفه .. وخاصه لما تعرف ان وافي كان بيتهم ؟
سجى والقرار المصييري .. كيف راح تكون ردت فعل .. وافي .. وام تركي .. وعبدالرحمن .. وحمد .. وعمها .. والاهم ردت فعل مشـــــــــاري ؟
فيصل ومحاولته لسترجاع ثقة هيام .. ما هي طبيعة العلاقه الي كانت تجمعهم .. ؟
ما موقف اهل شهاب وانفال لما يكتشفون وجودهم ؟

 
 

 

عرض البوم صور أمـ مجروح ـل   رد مع اقتباس
قديم 17-05-08, 12:56 PM   المشاركة رقم: 50
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 71247
المشاركات: 1,032
الجنس أنثى
معدل التقييم: أمـ مجروح ـل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 13

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أمـ مجروح ـل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمـ مجروح ـل المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي الفصل 19 جزء 1

 


--------------------------------------------------------------------------------

......................................

الفـــصل التـــاســـع عشــــر ..

الجــــزء الاولــــ ..
.......................................



ناظر شهاب شكله في المرايه .. وابتسم .. رفع يده وفتح ازار القميص .. توه بفتح زر البنطلون .. شاف انفال من خلال المرايه وهي جالسه على السرير تفسخ عبايتها . ( اختفت الابتسامه ) .و بحركه سريعه رجع يسكر ازار القميص وكانه توه يستوعب وجودها ...
التفت عليها بملامح بارده .. وناظر فيها .. راقبها وهي تفسخ عبايتها .. كانت لابسه بنطلون اسود من المخمل مع بلوزه سكريه قطنيه لها اكمام ثلاثة ارباع .. وفيها رسمت فراشه صغيره بالجنب لونها اسود .. مايدري ليه لما شاف ملابسها وخاصه بنطلونها المخمل الاسود ..حس بحرارة الجو .. لان ملابسها تصلح لشتا وما تناسب الصيف ..
لفت انفال في هذي الحظه راسها .. وشافته يناظر فيها .. نزلت راسها بحيا .. شهاب لما شافها نزلت راسها ارتبك وخر عيونه .. ولف جسده على جهت التسريحه ..وناظر نفسه .. ارفعت انفال راسها لما سمعت صوت زجاجة العطر .. التفتت على شهاب شافته جالس يرتب زجاجات العطر الموجوده على التسريحه .. قربت منه وصارت تغريبا خلفه ..رفع شهاب راسه وناظر شكله في المرايه وشافها من خلال المرايه واقفه خلفه تغريبا .. التقت عيونهم .. ابتسمت انفال ابتسامه خفيفه لما شافته يناظر فيها من المرايه اما هو فكانت ملامحه جامده ما تدل على اي تعبير .. بعد دقايق من الصمت تكلمت انفال وعلى شفايفها ابتسامه ..
انفال ببتسامه : شهاب ليه ما جبنا الشنط معنا
شهاب نزل راسه وبدت يده تحوس بالاغراض الي على الطاوله .. هو يقول : بكره الصباح بروح اجيبهم من المطار
انفال بعد ثواني من الصمت .. تكلمت بتردد : شهاب انا ما عندي ملابس .. قصدي ما اقدر انام بهذي الملابس ( كملت وهي تنتظره يرفع راسه ويناظرها ) .. تضايقني
تحرك شهاب وراح لجنب دولابه و فتحه .. طلع بجامتين وحده لونها اخضر ووحده لونها عنابي .. سكر الدولاب والتفت على انفال ومد لها البجامه .. قبل لا تاخذها انفال من يده ظلت تناظر فيها ..
شهاب بصوت واطي : خذي لبس هذي البجامه
مدت يدها انفال وخذت البجامه من يده .. ناظرت فيها .. ارفعت راسها لما اسمعت صوت باب يتسكر .. التفتت حولها ما شافت شهاب .. اكيد هو الي دخل الحمام ( وانتو بكرامه ) .. رجعت تناظر البجامه الي بيدها .. افتحتها وعقدة حواجبها ( معقوله انا البس ملابس رجاليه .. يالله لضرورت احكام .. بعدين وش فيها الا بجامه يعني وش تفرق عن بجامات الحريم ..غير بالمقاس .. ( ابتسمت ) .. وش فيها يعني لو لبست بجامة زوجي )
التفتت وناظرت باب دورة المياه .. ( المفروض انا الي ابدل في الحمام وهو يبدل هنا .. يالله خليني انتظره لمن يطلع .. اخاف ابدل هنا ويطلع في اي لحظه )
طلع شهاب من الحمام وادخلت انفال تبدل .. بعد عشر دقايق اطلعت انفال من الحمام واستغربت لما شافته نايم .. هي مو متاكده انه نايم .. بس الظاهر يدل على ان هو بسابع نومه .. قربت من التسريحه وناظرت نفسها .. كان شكلها مضحك .. تحس ان جسمها ضايع بالبجامه .. والقطعه الي فوق .. مبهدله عليها اكتافها نازله .. واكمامها طويله .. ودلعتها واسعه .. اما السروال القطعه التحتيه تغريبا مرتبه .. قربت من السرير .. وارفعت البطانيه .. ودخلت فيه ..قبل لا تحط راسها على المخده ناظرت جسد شهاب الي نايم على الطرف الثاني من السرير ومعطيها ظهره ومغطي نفسه بالبطانيه ..ابتسمت وحطت راسها على المخده .. وحست بدفى السرير ..
اما شهاب الي كان نايم على جنبه الايمن .. ما كان متوقع ان انفال راح تنام معه بالسرير .. مايدري ليه حس بخوف وضحك على نفسه بسره ( يعني وش بتسوي فيني بتاكلني ..) زاح جسده الشوي وقرب من طرف السرير ..يعني شوي ويطيح من السرير ( بعدين وش فيها اذا نامت معي بسرير .. يكفي ثلاثه .. ) غمض عيونه ..وحاول ينام لكنه ما قدر مايدري في شيء مو طبيعي .. يحس بضيقه بصدره .. وفي صوت بداخله يحاول يصحيه برغم من ان شهاب هلكان ووده ينام نومه طويله ( يعني الى متى بتظل على هذي الحاله .. افهم هذي زوجتك .. اذا مسوي روحك شاطر وقدرت تتجاهل وجودها .. وتحطها بالهامش .. وما تعبرها .. في شهر العسل هنا الوضع يختلف .. علاقتكم راح تكون تحت المجهر .. والكل براقب تصرفاتكم ومو بعيده ان انفال تقول لهم عن الي حصل .. لا لا ما اعتقد وبعدين وش الي حصل يعني .. بس لازم احاول على الاقل قدام ابوي وعمي اضبط الامور ..علشان تطلع الصوره حلووه قدامهم .. الله يصبرني )
/
*
*
/
فــي بيت بو بدر .. بالصاله ..
بعد ما تعشو وافي وحمد .. وطلعو .. طلع بدر من المجلس شاف الاخت دلال جالسه تنتظره بالصاله .. جلس جنبها وعلمها بالسالفه .. طبعن بسالفة الخطوبه .. وخبرها عن ريتشارد لما عصب ..
بدر ببتسامه وهو يناظر دلال الي ميته من الضحك : عاد حمد جاي مع عمه علشان يعتذر عن الغلط الي حصل بالعنوان
دلال ميته من الضحك : هههههههه .. قلت لي جاي يخطب وحده اسمها دلال هههه كان يكلمها بالتلفون وجايب معه ابوه .. قصدي ابوه قيد التنفيذ .. معقوله هذا ما يفكر يعني لو صار وما اخطأ بالعنوان وراح يخطب البنت .. ما يخاف اهلها يكتشفون ان هذا مو ابوه
بدر ببتسامه : هو قال لاهله واهله رفضو .. قام استأجر له ابو .. بس تصدقين لو تشوفين شكله اليوم تقولين مو هو الي ذاك اليوم جاي يخطب ..
دلال : وش الي تغير فيه .. كبر ولا صغر
بدر : لا.. لا كبر ولا صغر .. ذاك اليوم كان مسوي فيها رجال ولابس شماخ ومثقل الشنب .. اما اليوم كان مبين على طبيعته بدون علامات تكبير مزيفه .. واضح انه منحرج من الي حصل وخجلان .. مدري احساس بالخطا ولا لان عمه موجود معه .. مع ان عمه كانه اخوه مطيح معه على الاخر .. حتى يناديه باسمه .. تصدقين عاد كل ما ظليت شوي سألتهم نفس السؤال انت متاكد ان هذا عمك ؟ .. اخاف انه صاحبك ..
دلال : لهذي الدرجه مطيح الميانه مع عمه .. الا ما قلت لي هم من اي عائله
بدر بعد تفكير : ممم .. انا اذكر لما جا حمد يخطب قال اسمه .. حمد فلان لفلاني
اتسعت عيون دلال على الاخر من اسمعت اسم الاب والعائله .. ( معقوله .. لالا يمكن تشابه اسماء ) .
دلال بهتمام : اقول بدر حمد كم عمره
بدر : وانا وش عرفني .. بس اعتقد ان يا 16 او 17 سنه
عقدت حواجبها دلال وبانت عليها علامات التعجب .. ظلت عيونها مثبته على السجاده .. وباين انها في حالة تفكير عميق .. ( مستحيل يكون اخو سجى .. حمد معقوله .. لالا مستحيل ما تطلع من حمد يبدل ابوه علشان يخطب بنت .. قطع عليها تفكيرها صوت بدر ..
بدر : دلولو وين وصلتي ..
دلال وهي ترفع راسها وتناظر بدر .. بجديه : اقول بدر .. وش اسم عمه الي جاي معه
بدر بستغراب : اسمه وافي .. ليه تسأليني تعرفين احد من هذي العائله
دلال اتسعت عيونها .. وقلبها وقف (( يما قلبي ..بوقف .. وافي.. مو معقوله تكون بعد صدفه ولا تشابه اسماء .. هذا اكيد وافي .. ياالله ماني مصدقه وافي كان بالمجلس وافي كان بيتنا ..))
بدر وهو يناظر دلال بستغراب .. : دلولو علامك انقلب حالك .. وكاني قايل لك خبر مستحيل
دلال قامت وجلست على الكنبه الي جنب بدر بالضبط .. وناظرت فيه ببتسامه وهي تلعب بخصله من شعرها
: بدر قول لي وش سولفتو فيه
بدر متعجب من حال دلال وش هذا الدلع الي نزل عليها فجأه : عادي يعني وش بنسولف فيه عن العمل .. الشباب .. الدراسه .. يعني من هذي المواضيع
دلال ببتسامه : بس هذي المواضيع
بدر ببتسامه : يعني وش تبينا نسولف فيه عن الميك اب .. ولا اخر القصات والمديلات .. ولا عن حال الطقس والعوامل البيئه .. والحاله السياسيه والاقتصاديه
دلال : ههههههههه لا عاد ما قلت انا كذا .. اساس مو لا يقه عليكم هذي المواضيع .. ( كملت بدلع ويدها تلف الخصله ) اقول بدور .. وش رايك فيهم .. قصدي كيف شفتهم
بدر مو فاهم وش قصد دلال بهذا السؤال .. : يعني راي فيهم من اي ناحيه
دلال بقلت صبر : من كل النواحي .. كيف شفتهم ..
بدر : والله يا عمري .. مبين انهم طيبين .. وخاصه وافي يدخل القلب .. احسه عفوي بكلامه وبتصرافته وفيه خفت دم ..
دلال بهتمام وببتسامه : ايه .. كمل .
بدر ببتسامه : بس ..
دلال : بس هذا الي حسيته ..
بدر : هههههه هههههههه ويمكن بعد يطلع احساسي مو مضبوط .. ماصار لي اكثر من اربع ساعات من جلست معه تبيني اعرف كل شيء ..عن شخصيته
دلال سرحانه وعلى وجهها ابتسامه حالمه .. احساس الفرح الي غزها فجأه من اسمعت اسمه ..ملكها على الاخر ومافي شيء في بالها غير وافي بين قوسين .. ( ماني مصدقه وافي كان هنا .. جالس بالمجلس مع اخوي بدر .. ما ادري هو عارف ان هذا بيتي .. يعني عارف ان انا دلال صديقت سجى .. اكيد عارف هو كذا مره موصلني .. مو مهم عارف مو عارف وصلني ما وصلني المهم ان هو كان هنا ..
بدر وهو يحرك يده امام مستوى نظر دلال : دلولو ... دلولو .. علامك انفصلتي عن العالم
دلال وانتبهت لخوها : اي كمل وش كنت جالس تقول
بدر : ما قلت شيء كنت انتظرك تتكلمين .. ( كمل ببتسامه ) .. قول لي في ايش سرحانه ..من الي ما خذ عقلك
دلال وهي تقوم ببتسامه عريضه : خطيب الغفله ..وبالغلط
/
*
*
/
فــي بيت بو شــهاب ..وتحديدا فــي غرفة الطعام ..
على طاولة الطعام كانت العائله مجتمعه .. بو شهاب في مقدمة الطاوله وعلى جهته اليمين جالسه ام شهاب وعلى جهته اليسار جالس كمال وجنبه ليلى ..
ام شهاب وهي تناظر ليلى : يما ليلى احط لك بعد رز
ليلى وهي تمد الصحن : اي يمه حطي لي بعد شوي
ليلى وهي تلتفت على كمال بعد ما خذت الصحن من امها : اقول كمول عمي طلال متى راح يطلع من المستشفى
كمال قبل لا يحط الملعقه في فمه : اليوم راح يطلع .. المغرب بروح انا مع عبدالعزيز ناخذه
ليلى ببتسامه : والله .. زين والله اني مشتاقه له .. طيب ما تعرف وين بيجلس هنا ولا بيت عمي بو ضاري
كمال وهو يهز اكتافه : والله ما ادري .. بس اعتقد انا هنا
ام شهاب : اجل خليني اقول للخدامه ترتب له جناحه
بو شهاب وهو يناظر كمال : اقول كمال اثاث غرفة شهاب متى راح يوصل
كمال بعد تفكير : يمكن بعد اسبوع او عشر ايام
ليلى ببتسامه : هم تو الناس عليهم .. اقول يبا ما كلمت شهاب
بوشهاب : والله اليوم بالشركه دق عمك على جوال شهاب مغفل .. بعد شوي بدق عليه بخليك تكلمينه
ليلى بفرح وهي تقرب كاس العصير من فمها : اي والله مشتاقه له كثير ..ومشتاقه لانفال
: وانا مشتــاق لك اكثر
كلهم تفاجا من الصوت .. ليلى كانت بتشرب العصير بس لما اسمعت الصوت رجعت الكاس مكانه وكمال كان بحط الملعقه بفمه رجعها وحطها على الصحن .. وام شهاب اول ما سمعت الصوت قامت وناظرت لجهة الصوت ..
ام شهاب بفرح ممزوج مع دهشه : ولدي شهاب
التفتتو كلهم وناظر مدخل الغرفه .. شافو شهاب واقف عند الباب ومتسند على الجدار ولابس برموده مع قميص بدون اكمام ومرجع شعره لوره.. و على وجهه ابتسامه عريضه .. وزادت لما قربت امه
شهاب هو يسلم على امه ويبوس راسها : هلاا بطويلة العمر .. هلاا بالغاليه .. شخبارك ؟
ام شهاب بفرح : انا بخير بشوفتك يالغالي .. انت طمني عليك.. وشخبارك عروستنا انفال
شهاب ببتسامه : تمام
قربت ليلى ببتسامه عريضه وسلمت على شهاب .. وقرب كمال وضم شهاب وهو يقول : هلاا بالمعرس .. وش هذي المفاجاه الخطيره .. الي لا على البال ولا على الخاطر
شهاب ببتسامه : بس اكيد حلووه
كمال بسرعه : ما عليها خلاف .. كيف كان شهر العسل .. ( كمل وهو يغمز بعينه ) تنصحنا ناكل العسل لمدة شهر ولا
شهاب ببتسامه : اقول خلك على السكر .. احلى لك
ليلى بفرح : شهاب وين انفال ما اشوفها معك
شهاب ويحاول يسيطر على عرض الابتسامه : انفال لسى نايمه ما صحت
ليلى : ليه ما صحيتها
شهاب وحاول يضيع السالفه : يالله بروح اسلم على الوالد .. ( كمل هو يقرب من الطاوله وبوس راس ابوه ) ..هلاا يبا شخبارك ؟ طمني على صحتك .. ؟
بو شهاب ببتسامه خفيفه : انا بخير .. انت شخبارك .. ( كمل هو يناظر شهاب بنظره حاده ) .. وكيف كانت السفره
شهاب ببتسامه خفيفه وهو يجلس على الكرسي : ماشي الحال .. كل شيء تمام

فــي غرفة شهاب ..
اول ما فتحت انفال عينها ناظرت الجهه الثانيه من السرير .. تنهدت بضيقه لما ما شافت جسد شهاب.. نفسها يوم تجلس قبله من النوم .. لفت جسدها بثقل على الجه الثانيه .. وناظرت الساعه وهي مو مصدقه غمضت عيونها وفتحت مره ثانيه .. فعلا الساعه 3 ونص العصر ..( خليني اقوم طولت في النوم .. بس والله امس كان يوم متعب كل بسرعه بسرعه .. ما في وقت نوقف وناخذ نفس عميق ) ارفعت انفال جسدها بتعب وسندته على ظهر السرير .. تحس ان جسمها خامل ومنهك ما تدري هل هو من النوم ولا من تعب امس .. ارفعت يدها ببطا وحكت شعرها ( اقوم وين اروح .. اخذ دش ما عندي ملابس .. ارتب الغرفه الغرفه مرتبه .. البس عباتي وانزل تحت لالا فشله انزل بروحي من دون شهاب .. اساس انا ما اعرف بيتهم اخاف اتوه .. احس بجوع بطني فاضي من امس .. خليني اقوم الحين يدخل شهاب باي لحظه وشوفني لسى جالسه على السرير )
قامت انفال ورتبت السرير .. ودخلت الحمام .. وتوضت وصلت .. وجلست على الكنب وعيونها على الباب تنتظر شهاب يدخل .. مرت ربع ساعه وما دخل احد .. ملت من الجلسه قامت تتمشى بالغرفه .. قربت من التسريحه ورتبت الاغراض الي على الطاوله مع ان امس شهاب مرتبهم .. اسمعت صوت احد يطق باب الغرفه .. على طول مشت لعند الباب وفتحته
ليلى ببتسامه عريضه : صباح الخير .. يا احلى عروس
انفال كانت تتمنى ان شهاب هو الي يضرب الباب .. بس كانت ليلى مفاجاه مفرحه : هلاا ليلى
ليلى وهي تبوس انفال : الحمدلله على السلامه .. وصح النوم يا حلو
انفال ببتسامه وهي تزيح عن الباب علشان تدخل ليلى : الله يسلمك
ادخلت ليلى الغرفه وجلست على الكنب : قول لي شخبارك .. وكيف كان شهر العسل .. وناسه
انفال وهي تسكر الباب وتلتفت على ليلى : تمام .. حيل ابسطت
ليلى كان ودها تسأل انفال ليه رجعتو ما خذيتو شهر كامل.. بس استحت .. هي من شافت شهاب و السؤال ما فارق راسها .. كل ما تقول بتسأل تتراجع .. مو حلوه توهم واصلين ..
ليلى وهي تناظر بجامة انفال .. وتغمز لها بعينها : ايوه ياعم .. بجايم رجاليه .. وحركات نص كوم
انفال بحيا : امس وصلنا متاخر .. وما عندي بجامه انام فيها .. طلع لي شهاب من بجاماته
ليلى ببتسامه : ليه ما جبتو شناطكم معكم !
انفال : لا .. اليوم قال شهاب بروح يجيبهم من المطار .. يمكن الحين راح يجيبهم
ليلى : لا هو لما طلعت فوق .. كان تحت جالس مع ابوي وكمال وامي بالصاله
انفال ببتسامه : شخبار عمي ومرة عمي .. وبوي .. وخالتي واخواني وعمتي وبناتها
قاطعتها ليلى ببتسامه : الجيران والصديقات و الخدم هههههههههه كلهم بخير
دخل في هذي الحظه شهاب .. وشاف انفال وليلى جالسين على الكنب .. جلس على طرف السرير وناظرهم بنظرات بارده
التفتت ليلى على شهاب ببتسامه : تسللت من الصاله .. وركبت فوق بسرعه قلت بشوف اذا انفال جلست ولا بعدها ..ترى لقيتها جالسه ما صحيتها
انفال ببتسامه : من جلست صار لي ساعه
ليلى وهي قايمه : يالله اخليكم ..( كملت وهي تناظر شهاب ).. شهاب تغديت
شهاب : لا
ليلى : اجل بخلي الخدامه تطلع لكم الغدا فوق .. ( كملت وهي تناظر انفال ببتسامه ) .. انفال ما شبعت منك .. نكمل سوالفنا بالليل .. لما تكون المجره مافيها لا شهب ولا نيازك
شهاب عرف انها تقصده بكلمها : اقول ليلوه وريني عرض اكتافك
ليلى بستهبال : ليه ناوي تفصل لي فستان
شهاب بحاجب مرفوع : لا ناوي اعرضهم لك زياده .. يالله روحو قولي للخدامه تطلع لنا الغدا فوق
ليلى وهي تطلع من الغرفه ببتسامه : حاظرين للمعاريس
انفال ابتسمت على كلام ليلى .. ( حاظرين للمعاريس ) .. حلوه منها كلمة معاريس .. يعني انا عروس وشهاب معرس .. ناظرت شهاب ببتسامه هادءه .. كانت ودها يبادها الابتسامه وتشوف ابتسامته الي تكره الظهور مطولا .. ونادرا ما تلمح طيفها على شفايفه ..
انفال ببتسامه : تصدق امس ما قدرت انام
شهاب بلا مباله : ليه
انفال ببتسامه : عطرك الي بالبجامه خنقني
شهاب بنظره بارده .. وبصوت واطي : واضـــح
دخلت في هذي الحظه الخدامه بعد ما ضربت الباب .. وحطت صنيت الغدا على الطاوله القريبه من الكنب الي جالسه فيه انفال .. انفال اول ما شمت الريحه قبل لا تشوف الاكل .. فرحت وعصافير بطنها بدت تطلع اصوات قويه .. استجابه لريحه
انفال وهي تناظر الخدامه ببتسامه وهي تحط الاكل : شكرا
شهاب قام وجلس على الكنب وبدا ياكل .. انفال اول ما مد يده شهاب واكل مدت يدها بسرعه وبدت تاكل ..وكانه اعلن عن صفارة البدأ .. كلت انفال بستمتاع مع انها تنتقد الناس الي يوصل لهم الاكل لمكانهم .. وياكلون في غرف النوم .. وكان على راسهم ريشه ..لكن هي تشوف ان هم حاله خاصه .. على قولت ليلى معاريس ..اول لقمه حطتها بفمها كان لها مذاق خاص .. وثاني لقمه كانت لذيذه .. ثالث لقمه كانت طيبه .. اما رابع لقمه غصت فيها .. لما سمعت شهاب يقول الحمدلله .. ارفعت عينها وبيدها الملعقه .. وشافته قام من جنبها .. ( بهذي السرعه شبع .. ياربي توني حتى ما مليت نص المعده .. ) نزلت راسها وناظرت صحن الرز الي ما تحرك منه الا الشيء القليل .. وهي نفسها تاكل بس تستحي من شهاب .. ارفعت راسها وعيونها على جهة دورة المياه ويدها الثانيه فيها الملعقه .. اجلست تاكل بسرعه كان احد لاحقها .. وتدخل الاكل في فمها ورى بعض وما تهضمه عدل على طول تبلعه .. ويدخل بصعوبه بلعومها .. وعيونها مثبته على جهة الحمام .. لما حست ان شهاب بيطلع من الحمام وقفت اكل .. وحاولت تهضم الي في فمها .. وشربت بسرعه ماي .. وقامت من الكنبه وهي تقول بصوت عالي علشان يسمعها شهاب : الحمدلله شبعت
دخلت غسلت يدها .. وطلعت شافت شهاب واقف عند التسريحه .. وقفت تناظر فيه وهو يرش له عطر ويرتب شعره ..
انفال ببتسامه خفيفه وهي تناظر شهاب : اقول شهاب ودي اروح عند ابوي اسلم عليه
شهاب بدون ما يلتفت عليها : ابوي دق على عمي وعزمه على العشا هو وعمتي
انفال اتسعت ابتسامتها : شهاب جبت الشنط
شهاب : راح كمال يجيبهم
مشت انفال من عند التسريحه والبست عبايتها .. وشالت الصنيه .. ووقفت عند الباب وهي تناظر شهاب : شهاب ممكن تفتح لي الباب
التفت شهاب وشافها شايله الصنيه : خليها عنك الحين الخدامه تجي تشيلها
انفال ببتسامه : لا انا بنزلها معي لاني بنزل اسلم على عمي ومرة عمي
/
*
*
/
باقي له ساعه ويوصل الشرقيه .. كان يمشي بسرعه معقوله .. لان باله مشغوله وافكاره مشتته .. صار الي يبيه واثبت لنفسه ان هو قدها وقد كلمته .. لكن في قرارت نفسه يحس انه متضايق .. ما كانت ضيقته بسبب الي حصل .. لا كان متضايق من اهله .. شعور قاسي لما تشعر بظلم والظلام اقرب الناس لك .. وشعور محزن لما ما تلقى من اهلك الي يفهمك .. وشعور مخجل لما تحاول تواجه اهلك بحقيقة انفسهم .. وتكره نفسك لما يقولون لك انت مو محترم ولا ماعرفنا نربيك ..
تنهد بضيقه وهو يتذكر ليلة امس .. يوم فاتح اهله بالموضوع ..ما يدري ليه تفاجا بردود الفعل مع انه كان متوقع ان راح تكون ردت فعلهم كذا .. يمكن واقعيا كانت اقوى من التصور .. تذكور صوت ابوه الرنان الخشن الي ما زال صداه يتردد في باله من طلع امس من البيت ..
بوجواد بصوت عالي وبعصبيه : اطلع من البيت لا انت ولدي ولا اعرفك ..هذا اخرت التربيه تتخل عن اهلك علشان بنت ما تسوى
غازي باصرار : يبا افهمني اختياري لزوجتي مو قلت احترام .. عدم تربيه .. يبا هذي حياتي وبالنهايه انا الي راح اعيشها .. يعني المفروض انا الي اختار طريقي واحدد مو انتو .. مع احترامي لكم
بوجواد بعصبيه : بس انت طلعت من شورنا ..وكسرة كلمتنا مع الناس .. ونزلت روسنا .. الحين وش نقول لهم .. كيف نواجهم ..وش راح يقولون عنا
غازي يحاول يهدي ابوه : انا مستعد اكلمهم واقول لهم اني انا المسؤل .. وبنتكم الف من يتمناها بس انا ما عندي حواس .. مهو من مستواكم .. ومو رجال ثقه وما اصلح لكم
بو جواد بعصبيه : لا يا شيخ تبيهم يقولون اني ما ربيتك وكبرتك وخليتك رجال يتكل عليه
غازي التفت على امه بقلت صبر .. وناظر فيها .. كانت ساكته والحزن مغطي ملامحها .. وعيونها على غازي ..تناظره بنظرات فيها حنان وخوف ..
غازي بصوت واطي شوي : يما قول لك كلمه ..
ام جواد بصوت مخنوق : وش تبني اقول .. وانا اشوف ولدي ببيعنا علشان وحده لا راحت ولا جت والي خلقها خلق غيرها وازين واحلى منها
غازي بنهيده : يما الله يهديك انا ما قلت اني ببيعكم .. يما فهميني الله يخليك
ام جواد بحزن : وكلامك الي تقوله . بتروح تسكن بالشرقيه وتتزوجها .. وش اسمه هذا الكلام غير ببتخلى عنا
بو جواد : خليه يروح .. وعيش حياته مو يقول هو يبي يختار طريقه .. خليني نشوف كيف راح يعيش .. ( كمل بنبره حاده ) .. اسمع كلاما يوصلك ويتعداك ..لا تنتظر منا شيء .. ولا تترجى منا رضى او زياره .. وما بتطول مني ولا فلس .. ( كمل وهو يطلع من الصاله معصب ) .. ولا انت ولدي ولا انا ابوك
غازي جلس على الكنب بقوه .. وغمض عيونه ودخل يده بشعره .. بتوتر .. فتح عينه .. وناظر امه
غازي وهو يناظر امه : يما انتي راضيا علي
ام جواد وهي تجلس على الكرسي وبصوت حنون : انا طول عمري راضيه عليك يما وادعي لك ليل ونهار .. بس يا ولدي انا خايفه عليك من هذي المجنونه اخاف تسوي فيك شيء .. ومحد حولك .. انـ
قاطعها غازي باصرار : يما لا تقولين كذا يما عليا مو مجنونه ولا مريضه ولا ساحره .. يما عليا انسانه اكسرتها ضروفها .. وانا ابي اكسر الحزن الي عايش فيها ..
تنهد بضيقه وهو يتذكر صياح امه .. ووعده لها انه راح يزورها .. وبدق عليها كل يوم .. لكن لا تنتظر منه تراجع عن قراره .. او خضوع لحالة الضعف .. والضغط المادي والعاطفي .. اذا ابوه حرمه من الورث ومن نصيبه بالشركه الي كان له الفضل ان يرفعها فوق هو و اخوه جواد .. ولا عمامه الي كل واحد ما سك له شيء بالشركه ما يعرف .. يدير شيء حاله حال الكرسي الي يجلس عليه .. بس ينقال لها شركة بو جواد و ابنائه واخوانه .. بس ما اقول الا الله يكون بعون جواد .. بصير الحمل ثقيل عليه .. وبعدين انا صارت عندي خبره واقدر ابني نفسي بنفسي ..
تنهد براحه وهو يتذكر عليا .. الا علشانه مستعد يرخص عيونه ..رفع جواله ودق على وافي ..
غازي ببتسامه : السلام عليكم
وافي ببتسامه : وعليكم السلام .. هلا غازي .. وينك مختفي لا حس ولا خبر
غازي : والله توني راجع من الرياض .. في مهمه مصيريه
وافي فهم ان اكيد يقصد اهله .. وموضوع رجوعه لعليا : طمني كيف سارت الامور
غازي : ربع ساعه ووصل الشرقيه .. خلنا نلتقي بالمطعم الي التقينا فيه ذاك اليوم واعلمك بالي حصل
وافي : لا تعال عندي بالبيت .. علشان ناخذ راحتنا .. وبطلب غذا من المطعم
غازي ببتسامه : حلوو .. خلاص كلها ساعه او اقل من ساعه وانا عند بيتكم ما اوصيك بالغذا السنع
وافي : هههههههههه ابشر .. بس انت وصل بالسلامه ..
/
*
*
/
فتحت عينها ببطا وهي تحس بان الجمر الي بداخلهم للحين ما انطفى .. ومجرد ما حست بالنور بدت غيوم الحزن تحجب اشعة الشمس .. ومرة سحابه سوده سوادها اقسى من سواد الليل .. سحابة امطرت دموعا غزيره ليلة امس .. ليلة خسوف الابتسامه .. وظهور موكب العزاء .. كانت اصعب اللحظات لحظات تلفضها بشهادت حبها .. وبعدها وافت قلبها .. ودفنه في صدرها .. كانت لحظات اختنقت فيها الانفاس .. وانحبست الاهات بصدرها .. ما كان في تصورها ان هذي اللحظه راح تكون مثل حدة السيف .. لكنها اقتطعت باعجوبه ..( مشوارك طويل يادموعي ) نوع من المواساه والتأزر لمسيرت الدموع المستمره .. ( رجاها الحين ان تصمد في ساحة الفرقا ) ..
ارفعت جسدها بثقل .. وهي تحس بحراره اطرافها .. وبالم فضيع براسها .. وتيبس رموشها .. بدت دموع تنزل بسرعه على خدها .. لما تذكرة كلام ابوها .. تسائلت وهي تحاول توقف دموعها .. ( ياترى ابوي خبر عمي ولا لسى ) .. حاولت تجمع قوتها من مصدر الحزن الي بداخلها .. وتقوم من السرير .. وهي عارفه ان اليوم راح يكون صعب .. كاول يوم تعايش مع مجموعة مشاعر المآسي القاسيه ..
قربت من التسريحه .. وناظرت شكلها .. ملامح ذبلانه .. ذلها الحزن .. عيون حمره واجفان منتفخه ودموع محبوسه .. بشره جافه .. وبقايا دموع .. وخرت عينها بسرعه .. ما تبي تشوف الحزن فيها .. كفايه انه تحسه بداخلها .. دخلت الحمام .. واغلست وجها .. طلعت صلت .. وبدلت ملابسها .. البست لون وردي .. رغم فقدها لراحه .. وارفعت شعرها ونزلت خصل على وجهها .. حطت لها مكياج خفيف .. وحاولت تكذب على نفسها ببتسامه .. باهته .. ارسمتها على شفايفها وهي تفتح باب الغرفه .. وتطلع .. قبل لا تنزل تحت راحت لغرفة عمتها عليا .. وضربت على الباب بهدوء .. ودخلت ..
سجى وهي تناظر عمتها الي واقفه عند التسريحه وتمشط شعرها المبلل : نعيما
عليا وهي تلتفت على سجى الي واقفه عند الباب : الله ينعم عليك .. جلستي من النوم
سجى وهي تجلس على طرف السرير : ما صار لي نص ساعه من جلست
عليا وهي ترفع شعرها : شكلك ما نمتي امس الا متاخر
سجى ( الا ما ذقت النوم ) : مبروك يا عمه
عليا وهي تجلس على السرير جنب سجى : على ايش
سجى وتحاول تبتسم : على قرار الرجوع لغازي .. قصدي على موافقتك لزواج منه
عليا ببتسامه خفيفه : الله يبارك فيك .. من خبرك
سجى وتذكرت يوم امس : عمي وافي .. قال لي اليوم الصباح قبل لا يمشي العمل
بعد فتره من الصمت تكلمت عليا بتردد : اقول سجى .. اخواني درو
سجى وهي تهز اكتافها : ما اعتقد ..
رن في هذي الحظه جوال سجى .. (( عسى دايم نكون احباب )) .. عرفت من الرنه ان المتصل دلال .. طلعت جوالها من مخبات البنطلون وردت .. بدون ما تشوف شاشة الجوال
سجى : هلااا دلال ..
دلال : هلااا وغلاااا بالحلو .. وينك عن جوالك امس ما تردين تعبت وانا ادق عليك
سجى بتصريفه : امس جوالي محطوط على الصامت .. انتي شخبارك ؟
دلال ببتسامه : انا بخير .. اسـأل عنك .. عندي لك خبر بفرحك
سجى ( ما عادت احس بالفرح ): والله وش هو
دلال بفرح : عروستنا الحلوه .. انفال امس وصلت من شهر العسل .. توه مكلمتني وتسلم عليكم كثير
سجى : والله .. الحمدلله على سلامتها .. والله مشتاقه لها حيل
دلال ببتسامه : حتى هي تقول ان مشتاقه لنا .. وقالت لي تعالو اليوم بيت عمها .. بس انا قلت لها ان شألله بكره نزورك مو حلوه .. نجي نزعجك من اول يوم .. وانتي اكيد تعبانه من السفر
سجى : قول لي شخبارها .. وكيف كانت سفرتها .. تعال ما كانهم ارجعو بسرعه
دلال : هي بخبر .. ومبسوطه لانها راح تدرس طب وتحقق حلمها .. وهم رجعو علشان المقابله ولا نسيتي
سجى وتذكرت : اي صح .. اجل انا بكلمها وبسلم عليها ..
دلال : اقول سجى من جنبك
سجى بفهم : هم مو جنبي لسى ما شرفو .. ( تقصد عمها وافي ) .. جنبي عمتي عليا ..
دلال بخيبة امل ( شكل ما جا من العمل .. بس الحين بندخل على الساعه خمس العصر ) : سلمي على عليا
سجى : بعطيها الجوال .. وسلمي عليها .. وبارك لها .. راح تتزوج غازي
دلال بتفاجأ : غازي .. اي غازي ( تذكرت ) .. غازي خطيبها الي .. والله زين على البركه
سجى ارتاحت لما تذكرت دلال لان صعب ان تذكرها وتجيب طاري الماضي قدام عمتها عليا .. مدت الجوال لعمتها ..
عليا : هلا دلال
دلال بنفعال : هلااا وغلاااا .. هلااا بعروستها الحلوه .. من ورانا هل حركات.. مبرووك الف مبرووك
عليا ببتسامه : عاد ما بعد يصير شيء ..
/
*
*
/
وافي بجديه وهو يناظر غازي : هنا ما نبي ندخلك بمتهات مع اهلك
غازي : يا شيخ انا تايه بسببهم من زمان .. ولا يبون يزوجوني بكيفهم بدون ما ياخذون بشوري
وافي : طيب قول لي كيف كانت ردت فعلهم
غازي : ابوي كالعاده ولاعه .. الوالده استسلمت .. واخواني عادي محد منهم تكلم
وافي : يعني خلاص راح تستقر هنا
غازي ببتسامه خفيفه : ان شألله .. انا قبل لا اجي هنا كلمت خويي الي كان دارس معي بالجامعه .. وطلبت منه يوظفني عنده بالشركه .. مريت عليه وسلمت له الاوراق .. وبكره راح استلم الشغل
وافي ببتسامه : طيب والسكن
غازي : مممم اليله راح اجر شقه .. وباثثها .. ( كمل ببتسامه ) .. بس طبعا بعد ما املك ..
وافي بستهبال : متى وده الاخ غازي يملك
غازي ببتسامه : والله اذا علي انا اليوم .. بس ما ادري حظرتكم متى تتكرمون علينا وتحددون لنا يوم الملكه
وافي : صبرك علينا شوي .. خلني اقول لخواني .. وباقي الاهل
غازي بستغراب : ليه للحين ما قلت لاخوانك .. يعني ناوي تطول علي .. تراني مستعجل عجل خبرهم الليله وخلينا نملك بعد يومين .. وش رايك
وافي : انا من راي ان نقوم نتغدا .. ونكمل كلامنا على الطاوله
غازي ببتسامه : راي لذيذ .. ( كمل بتردد ) .. اقول وافي عليا وينها
وافي وهو قايم : عليا ماهي هنا ببيت اخوي بو تركي .. مافي بالبيت الا انا وحمد ولد اخوي .. خذ راحتك ما يحتاج اذكرك انك من اهل البيت .. بس عن اذنك بروح اصحي حمد .. وبحط الغدا


في الغرفه .. دخل وافي .. وفتح الستاير .. وطفى التكيف .. ورفع الغطا عن حمد .. الي بالرغم من كل الحوسه الي سواها عمه وافي .. مازال في سابع نومه
وافي بصوت عالي : حميد .. يالله قم .. قطنت من النوم
حمد عقد حواجبه وما زالت عيونه مغمضه .. حرك يده حوله وكانه يبحث عن شيء يتغطا فيه ..
ابتسم وافي على شكل حمد .. : بتقوم ولا اقومك باحد الطرق المفزعه
حمد فتح عيونه شوي .. وتكمل بصوت كله نوم : عمي خلني انام بعد ساعه .. والله ماشبعت نوم
وافي : 12 ساعه وما شبعت نوم يعني صار لك نايم نص يوم .. وما كتفيت .. اقول يالله قوم وبلا كسل ودلع
حمد وهو يتنهد بتذمر .. وجهه معفوس من النوم : ليه الحين الساعه كم
وافي ببتسامه : خمس العصر .. يالله قوم ادخل الحمام وغسل .. وصل .. وانزل تحت ننتظرك على الغدا
حمد عقد حواجبه : تنتظروني انت ومين
وافي وهو يراغب ملامح حمد : انا وغازي
انعفست ملامح حمد اكثر مما هي معفوسه من النوم .. وبدت علامات الاستغراب تظهر : هذا وش جايبه عندنا
وافي وهو يجلس على طرف السرير : غازي طلب يد عمتك عليا وعليا وافقت
رفع حمد جسمه وتسند على ظهر السرير .. وناظر وافي بنظره حاده .. وعدم تصديق : وش قلت ياعمي عمتي عليا وافقت تتزوج غازي .. متى وكيف .. وليه .. والله اليوم يوم اغبر غازي عندنا
وافي بجديه : حمد عدل اسلوبك .. ويالله انزل تحت وسلم عليه .. وخل تصفى القلوب
حمد بعناد : ما راح انزل
وافي : مو مشكله اجل بقوله يصعد لك فوق
رن في هذي الحظه جوال حمد .. مد يده حمد ودخلها تحت المخده وطلع الجوال .. وناظر الشاشه .. بانت عليه علامت الحزن والضيقه .. عرف وافي ان المتصل او المتصله هي دلال الي كان يكلمها ..
وافي وهو يناظر حمد : دلال الي متصله
حمد رفع عينه وناظر وافي .. وتكلم وهو يهز راسه : هي ..ما غيرها
وافي : حمد عطني رقمها
حمد بستغراب : ليش وش ناوي عليه
وافي باصرار : عطني رقمها ولا لك شغل ..
/
*
*
/
فــي بيت بو شهاب .. وتحديدا بالمطبخ ..
انفال : خاله ازيدها ملح ولا ملعقتين كفايه
ام شهاب وهي تقطع الفلفل الاخضر ..شرايح : لا ملعقتين زين .. ( كملت وهي تناظر انفال الي من جات من السفر وهي ماشألله عليها .. مسوي حركه بالبيت .. ترتب الصاله .. وتسولف معها .. وتساعدها .. واضح عليها انها فاهمه بشغل البيت مضبوط .. الله يسعدها ياربي والله فيها الخير .. الله يشهد انها دخلت قلبي من اول ما شفتها ..) .. انفال يابنتي تعال اجلس جنبي .. تعبتي اليوم .. المفروض انك ما تدخلين المطبخ توك عروس
انفال وهي تجلس على الكرسي جنب ام شهاب .. وتناظر دواليب المطبخ وديكوره : تصدقين يا خاله مطبخكم يفتح النفس ..واسع كثير .. ولونه يجنن
ام شهاب ببتسامه وهي تقطع الجزر : اقول انفال دقيتي على امك وسلمتي عليها
انفال وهي تناظر ام شهاب : دقيتي على امي وسلمت عليها وكلمت خواني .. ودقت علي صديقاتي وسلمت عليهم .. ودقيت على ابوي وخالتي وسلمت عليهم .. بس باقي عمي طلال دقيت على جواله مغلق
ام شهاب : دريتي انه بالمستشفى
انفال بشويت ضيقه : اي قالت لي ليلى .. الحمدلله على سلامته
دخلت ليلى بهذي اللحظه .. وقفت عند باب المطبخ وهي متخصره .. وتناظر في انفال الي جالسه على الطاوله جنب امها : انا جالسه ادورك بالبيت كله .. وانتي هنا بالمطبخ
انفال ببتسامه وهي تناظر ليلى : جالسه اساعد خالتي .. تعالي جلسي معنا
ليلى : لا انتي تعالي معي .. باخذك بجوله بالبيت والحديقه
انفال وهي تقوم ببتسامه : صحيح والله .. ( كملت وهي تناظر ام شهاب ) .. عن اذنك ياخاله

طلعت انفال مع ليلى .. و مشت جنبها .. تجولو في اركان البيت وفرجتها كل الغرف .. الطابق التحتي والفوقي ..كان البيت رائع .. وفي بعض التحف والاثاث اثارت اعجابها .. وفي بعض الغرفه حست ان مبالغ فيها واثاثها فخم بدفاشه وثقل .. وبعض الغرف ماكان لها داعي .. مثل غرفة التلفون .. ولا غرفة التبديل والمكياج ..
ليلى التفت على انفال الي تمشي جنيها : قول لي وش رايك بالبيت
انفال وهي تناظر اللوحه الكبيره الي معلقه على طول الجدار .. ببتسامه : رووعه
ليلى ببتسامه : يالله خلينا نطلع الحديقه ..
مشت انفال مع ليلى وطلعو بالحديقه من المدخل الرئيس للفله .. كانت انوار الحديقه كلها مضويه .. والنافوره مشتغله .. صوت الماي النازل منها ملطف الجو .. قربو من جلسه قريبه من النافوره .. كراسي وطواله وفوقها عريش من السعف .. ونازل منه .. اغصان واوراق وفاكهه .. (زينه ) وانوار ملونه ..
ليلى وهي تاشر بيدها على الجلسه : هنا يجلس شهاب يفطر كل صباح قبل لا يروح الدوام .. ( كملت وهي تلف جسدها وتاشر على الكراسي القريبه من المسبح ) .. وهنا احيانا يجلس العصر .. يكمل شغله .. بس مو دائما يجلس لان الجو مايساعد .. وحتى لو كان في هواه هم ما يخدمه لانه يطير اوراقه .. فاغلب وقته .. يغضي شغله يا بالمكتب او بالغرفه ..
انفال وحبت تسأل : ليلى شهاب متى يروح الشغل الصباح
ليلى ببتسامه : على الساعه 7 تغريبا.. ويرجع بحدود الساعه ثنتين ونص او ثلاث بالكثير .. ( كملت وهي تناظر ساعة يدها ) .. يالله مافي وقت .. خلينا نروح نجهز قبل لا يوصلون الاهل

اصعدو الدور الثاني وكل وحده راحت لغرفتها .. ادخلت انفال الغرفه وكان عندها امل ان تشوف شهاب جالس داخل .. تجولت بعيونها بزوايا الغرفه .. وهي تفكر بشهاب .. من طلع العصر ما رجع .. يمكن رجع وما شافته لانها كانت مع ام شهاب بالمطبخ .. اكيد جا لان الشناط موجوده على السرير .. قربت من الشنط وفتحت شنطت شهاب .. ورتبت ملابسه بالدولاب .. وبعض الملابس الي شافت فيهم بقع من الوسخ .. اعزلتهم على جنب علشان تغسلهم .. صفت العطورات والكريمات على التسريحه .. والجواريب والجزم ( اعزكم الله ) في الدرج الي بالدولاب .. لما خلصت من شنطت شهاب .. افتحت شنطتها .. واحترات وين تصف ملابسها لان الدولاب كله مليان .. وخافت تشيل من ملابس شهاب ويعصب عليها .. اساسا لو بتفضي لها قسم من الدولاب يبي لها وقت طويل .. خلت ملابسها في الشنطه .. وحطتها في احدى زوايا الغرفه .. جنب الستاره .. احتارت وش تلبس لان الملابس الي معها كلها ما تناسب العزيمه .. طلعت لها بنطولون اسود مع بلوزه زيتيه ساده واكمامها ثلاثة ارباع .. خذت لها دش سريع ومنعش .. وطلعت من الحمام .. وكانت تتمنى ان تلقى شهاب بالغرفه .. قربت من التسريحه وجلست تستشور شعرها .. وبالها مشغول بشهاب .. ماودها رجعوهم لسعوديه مبكر .. يبعد المسافه بينهم اكثر مما هي بعيده .. وكل خوفها ان قرارها برجوع علشان حلمها بالطب .. ياثر على علاقتهم .. ما تدري كيف بتحاول تتقرب منه اذا ما راح تشوفه .. خلصت من استشوار شعرها .. ورفعته وربطته مثل ذيل الخيل .. طلعت لها كحل .. وحطت داخل عينها .. وحطت لها روج خفيف وردي فاتح .. كان شكلها مرتب ..طالعت شكلها بالمرايه وبتسمت .. تمنت لو كان عندها ذهب علشان تلبسه .. المشكله ان الذهب عند امها .. رشت لها عطر .. وتوه بتنزل تحت .. ارجعت وفتحت شنطتها وطلعت منها ورقه وقلم .. واكتبت عليها

(( بكره مقابلتي الساعه 9 ونص .. اتمنى انك ما تنسى )) وثبتتها على المرايه .. علشان اذا دخل شهاب الغرفه وشافها يذكر المقابله .. ويجلسها من النوم قبل الساعه 9 ونص يمكن ما تلتقي فيه .. لانها راح تكون طول الوقت مع الحريم وبنات عمتها .. وهو بكون مع الرجال بالمجلس .. احتمال ان هي تصعد قبله الغرفه واحتمال كبير ان هو يصعد قبلها وينام وما تحصل فرصه تقوله .. فكتبت هذا الكلام بالورقه .. علشان ترتاح يعني التقت فيه ولا ما التقت .. الورقه قامت بالمهمت الابلاغ ..

انزلت انفال من الدرج وقبل لا توصل الى اخر اعتبه .. تفاجات لما شافت خالتها ام ضاري .. وعمتها ام عبدالعزيز وبناتها وليلى وخالتها ام شهاب جالسين بالصاله .. ارفعت يدها بسرعه وناظرت الساعه .. شهقت لما شافتها 10 .. ماكنت حاسه بالوقت .. كانت تظن ان الساعه بحدود التسع ..حست بالاحراج لانها تأخرت عليهم ..وعلى طول انزلت .. وسلمت عليهم ..وطبعا ام عبدالعزيز سلمت عليها وهي رافعه خشمها حتى الحمدلله على السلامه ما قالتها
ليلى ببتسامه وهو تناظر انفال : توني بصعد فوق اناديلك .. تاخرتي
انفال ببتسامه : اسفه .. ما انتبهت للوقت
ام ضاري ببتسامه وهي تناظر انفال : خليها تتأخر .. مو عروس .. لازم تطول
ام عبدالعزيز وهي تناظر انفال بطرف عينها وتتكمل من خشمها : وش الي مأخرها .. لبسها الفخم .. ولا تصحليح مكياجيها .. ولا استشوار هل كم شعره ..ولا يمكن لبس الذهب وانعال كعبها عالي
ام ضاري .. وهي تناظر انفال الي جالسه جنبها صحيح ما كان واضح عليها انها عروس .. لا من ناحية الملابس ولا من ناحية المكياج والشعر .. مع ان كان شعرها مستشور غريبه ما خلته مفكوك .. وين الذهب الي المفروض كل عروس تتجمل فيه ..بس ما تنكر ان كان فيها شيء متغير .. صارت احلى من اول ..ومبين عليها انها مرتاحه ..
ام ضاري ببتسامه وهي تحاول تقطي على كلام ام عبدالعزيز : خبريني يا انفال كيف كانت السفره .. انبسطتو
انفال ببتسامه : حيـــل .. والله .. اسبانيا بلد روعه بجميع المقايس .. انبسطنا فيها كثير
ام عبدالعزيز وتدخل من غير نفس : أي اشوفكم طولتو فيها
ام ضاري وتغير الموضوع : شخبار شهاب ؟
انفال ببتسامه : الحمدلله بخير .. كيف صحت ابوي واخواني شخبارهم .. وينهم ما اشوفهم
ام ضاري : كلهم بخير والحمدلله .. يسألون عنك .. اكيد في الحديقه يلعبون او عند ابوهم بالمجلس .. ( كملت ببتسامه ) .. متى كان الوصول
انفال : الفجر على الساعه ثلاث ونص
ام ضاري : ليه طيب ما دقيتو علينا علشان نجي ناخذكم من المطار
انفال ببتسامه : وصلنا بوقف متاخر ما حبينا نزعجكم .. وبعدين شهاب حب يفاجأكم
ام ضاري : بصراحه تفاجانا.. انا لما قال لي بو ضاري .. ماصدقت ( كان ودها تكمل كلامها وتسألها عن سبب رجوعهم المفاجا والمبكر ..السؤال الي يدور في بال افراد العايله وبعضهم مو عارف كيف يصيغ السؤال .. والبعض مأجله لوقت ثاني .. والبعض يحاول يستنتج من الكلام )

 
 

 

عرض البوم صور أمـ مجروح ـل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
آه هذا الحب جمره من لظآه أنا اكتويت, آه هذا الحب جمره من لظآه أنا اكتويت بقلم همت بهواك, بقلم همت بهواك, همت بهواك
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:06 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية