لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-05-08, 03:51 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 53753
المشاركات: 10,534
الجنس أنثى
معدل التقييم: ارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 740

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ارادة الحياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ارادة الحياة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

((الفصل السادس عشر))
كان يراقب المدى وهو يفكر ويفكر حتى أحس بأنه تعب وانتهت طاقته ، اقترب منه (ناصر) :
_ قـــــــــــوة يا النسيب ...
_ هلا ناصر ... (وظل يعدل من حشو بندقية الصيد) ...
_ خيانة ... طلعتوا الصيد قبلي ...
_ لا والله ما أحد طلع ... أنا وصلاح تمشينا شوي ... حتى نايف من أمس ما طلع الصيد ...
_ أموت وأعرف أنت ونايف وش فيكم ؟!
حاول ان يكون طبيعيا :
_ وش فينا يعني ...؟!
_ مدري أحس أنكم متأزمين ...
_ أترك عنك الخرابيط ... لا تطبق علم النفس اللي درسته علينا ...
_ هههههههههههههههههههههههههه ... (وجلس بجانبه) ... يا أخي بصراحة أنتم مجال خصب للدراسة ...
_ يا ســــــــــــــــــــلام ...
_ يعني الحين نايف الله يحفظه فيه شوية من هلوسات العظمة اللي كانت عند هتلر ... تذكرها؟! ... وسعود فيه عقل بس شوية مايل على اليسار يبله تضبيط ... مشعل مسكين مرات أحسه طفل ومرات أحسه شايب يعني مراحل حياته كلها متداخلة ببعض ... عبدالعزيز تافه كل شي يتعلق فينا عنده غلط ففضل انه ينحاش (ويترك روما تحترق) ... أحمد يا عيني على أحمد ... إنسان انوجد في الدنيا وهو بين السما والأرض ما يدري عن مصيره هل هو شيطان ولا إنسان ... بعد منو ؟... (وظل يفكر) ... إيه بقيت أنت ... شوف يا أبو شوق ... (ووضع يده على فخذ بدر) ... أنا بصراحة مرات تكسر خاطري ... يعني فيك شوية كريات دم منتشرة بعقلك ... بس للأسف تشتغل على الموجة الحريمية ... يعني باختصار قلبك رهيييييييييييف ...
ابتسم (بدر) بألم :
_ ما عليك زود ...
واقترب منهم (فهد) :
_ السلام ... (وردوا السلام) ... بدر ... الابر حقت أبوي حاطها بسيارتك ؟!
_ ليش أبوي تعبان ؟!
_ لا ... بس بدريه تبيها ...
_ لا خلها بسيارتي أحسن ... لا تضيع ولا شي ...
_ ولييييييييييييييه ... ترى ابتلشت فيك أنت وأختك ... هي تبيهم تدري أنها ما راح تضيعهم ...
_ فهـــــــــــــــــــــــد ... قلت لك خلهم بالسيارة ...
_ طيب ... لا تعصب ... (وانصرف) ...
وظل (ناصر) يفكر في ثورة (بدر) الغير مسبوقة (اللي فيك مو هين يا بدر ؟) ...
واقترب منهن وهن في جلسة مفرحة على أمل أن يجدها فيخنقها :
_ قوة يا بنات ...
وعم الصمت ، ردت (حصه) :
_ هلا نايف ...
وبحكم ان (نايف) كبير بالسن قليلا لم يكن أكثر الفتيات يتغطين عنه ، تابعت (ريم) بصوتها العذب :
_ شلونك نايف ؟!
_ هلا ريم ... وين الباقي ؟!
أجابت (عهود) :
_ داخل ... من الصبح أنوار وبشاير حابسين أنفسهم وما يطلعون ...
عض شفتيه عله يخفف من ضغط أعصابه :
_ طيب ... حصه روحي نادي لي مريم ...
_ إن شاء الله ... (وابتعد هو ليقف عند سيارته ، وانصرفت حصه تبحث عن مريم) ...
خروجها في هذه الرحلة المسلية لم يخفف من جو التوتر بينها وبين عمتها (أم ماجد) التي رفضت السلام عليها أو حتى ان تكون جالسة في حضرتها ، تألمت قليلا لكنها فكرت (إذا ماجد يحبني كل هالحب ... باقي الدنيا كلها ما تعنيني) ...
_ مــــــــــــــــــــــــاجد .... ههههههههههههههههههههه ...
ولم ينصت لتوسلاتها فلحق بها وهو يضمها ويقبلها رغما عنها .
_ ماجد ... فشلة ... لا يشوفنا أبوي ...
_ عادي أنتي زوجتي ...
_ ههههههههههههههههههههه ... يا هالزواج اللي ذليتني فيه ... وخر بس ... (وقذفته بعيدا عنها) ...
_ والله يا منول ... (وحاول اللحاق بها) ...
حملت حجرا ورفعته في يدها تهدده :
_ إن قربت ... (وابعدت خصلات شعرها الطويل الذي فتح رباطه عن وجهها) ...
_ ههههههههههههههههههههههههههه ... خف على البنية يا صبي ...
واقترب منهم ، قذفت (منال) الحجر وهي تعدل من وضع شالها حول وجهها والخجل يتآكلها .
_ هلا يبه ...
_ شلونك يا منال ؟!
كان رأسها منخفضا وهو يقترب ليقف امامها هي و(ماجد) :
_ الحمد الله بخير عمي ...
وضرب ساعد ابنه :
_ وأنت علامك على حرمتك ... مشفوح ؟!... ما قط شفت حريم ...
_ يبه شفيك علي ؟!... هاوشها هي صايرة دلوعة حيل ... (ونظر نحوها بعتب) ...
_ ههههههههههههههههههه ... الله يهدي سركم يا يبه ... المهم ترى انا الحين بنزل الرياض ... تبون شي محتاجين شي ؟!
_ ليه يبه ؟!... ما مداك أمس وصلنا ؟!
_ تدري فيني ما أحب أطول بالبر ... وبعدين عندي شغل بالجامعة ما خلصته ... (والتفتت نحو منال) ... منال يبه ... تبين شي من الرياض ؟
_ سلامتك عمي ...
_ أجل يالله ... (ووضع يده على كتف ماجد) ... دير بالك على حرمتك وأمك وإخوانك ... وإذا احتجتوا شي ... اتصلوا علي ...
_ حرمتي واخواني بعيوني ... بس الماما للحين محاربتنا ...
_ هههههههههههههه ...عاد أنا اهم شي عندي الماما ... يالله فأمان الله ...
_ مع السلامة يبه ... (وانصرف) ...
ومرت الأيام وهم على هذا المنوال ، (نايف) بشكه الذي يكاد يقتله ، (بدر) الذي يعاني الأمرين ، و(ماجد) و(منال) بكل هذا الحب ، ولازالت (بشاير) و(أنوار) في ذلك الحبس الاختياري الذي يزيد حيرة من حولهن .
_ أففففففففففففففففففففففف ... ملل !... (وجلست بعد ان دارت في أرجاء الخيمة) ...
_ إن الله مع الصابرين ... (والتهمت قطعة من البسكويت) ...
_ كله من لقافتك ... (رفعت يديها بالدعاء) ... الله يأخذ عمرك وارتاح ...
_ ههههههههههههههههه ... يا ظالمة ...
ودخلت (حصه) وهي تجري :
_ أنوار !... بشاير !... لا يطوفكم سعود جاب الدبابات معاه ... وفهد بيركبنا ... بسرعة تعالوا ... (وانصرفت) ...
ونظرت (بشاير) نحو (أنوار) التي ابتئس وجهها فهي تعلم حب ابنة عمها لهذه اللعبة :
_ بشاير ... أظن إني كفيت ووفيت ...
_ ههههههههههههههههههههههههههه ... طيب روحي ...
_ يا بعد قلبي والله ... (وقبلتها بسرعة ثم انصرفت تركض) ...
وفي الخارج كان الصراخ والضحك سيد الموقف ، الرجال والنساء الكبار جلسوا في بيت الشعر يراقبون ، والشباب والبنات تسابقوا على ركوب هذه الآلات السريعة :
_ فهـــــــــــــــــــــــد ... أبي أركب ... دوري ...
_ فـــــــــــارس ... قلنا الحين دور البنات ... حنا لعبنا ...
_ يا اخي خلهن يولن ... حتى ما يعرفن يسوقن ...
_ تعالي ... أنا معاك ... (ويسحبها) ...
_ ماجد ... ما أبي ... أخاف ... (وانتبهت لنظرات فهد وصلاح الضاحكة) ... ماجد والله فشلة ...
لكنه تجاهلها :
_ فارس .. وخر ...
_ يووووووووووووووووووه ... (وابتعد فارس بملل) ...
_ هاه ... يا أبو عبود بتركب المدام ؟!
_ فهيدان ... وخر أنت والأستاذ هناك ... لو سمحتوا ... خلوا الفن لأهله ...
_ فن هاه ؟!... منال تجودي عدل ... ترى أبو الفن ناوي عليك ... (وانصرف فهد وخلفه صلاح ضاحكين) ...
_ مـــــــــــــاجد ...!
_ اركبي بس ... (وركبت خلفه) ... جوديني عدل ؟!...(اغمضت عينيها وهي تتشبث بظهره وانطلق الهدير) ...
واقتربوا من بيت الشعر وهم يضحكون ، سأل (أبو بدر) :
_ يا عيال ... منو هذا ؟
_ هذا ماجد يبه ... يفحط بمنال .... ههههههههههههههههههههههههه ... (وضحك الجميع إلا ام ماجد) ...
علقت (شريفة) :
_ اسم الله على بنت أخوي ... كان ما يرج عقلها هالخبل ...
واقتربت (أنوار) من الساحة :
_ فارس ... وين الدبابات ؟!
أجاب بملل وهو جالس :
_ واحد أخذه ماجد وركب منال ... والثاني مع صلاح ... وواحد مع حصه وريم ... شوفيهم حتى ما يعرفون يشغلونه ...
وذهبت نحوهن وتبعها (فارس) ، تسأل ريم ببراءة :
_ حصه ... شفيه لا يكون سويتي فيه شي ؟!
_ انثبري ... قبل شوي اركبه بدر وشوق ما كان فيه شي ...
_ أقول ... وخروا بس وخروا ... (وشمرت عن ساعديها ، وبرقة متناهية اشتغل الدباب ، فركبته) ...
علقت (حصة) بدهشة :
_ هب يا وجهك ... صار لنا ساعة متأزمين فيه ...
(فارس) بمحاباة :
_ لأنكم ما تفهمون ...
ردت (أنوار) وهي ترتدي نظارتها الشمسية السوداء علامة الثقة :
_ فارس ... لا تمصلح ... ما راح أركبك معاي ... هالدباب صار لي ... (ومسحت عليه) ... وما راح أتركه لما أشبع منه ...
واقترب وهو يربط شماغه حول رأسه ويضع نظارته السوداء ويرفع طرف ثوبه ، ضحكت (ريم) و(حصه) علقت (انوار) :
_ ولماذا الضحك آنسة فاشلة إنتي وياها ..؟!
_ ناصر ... قل لأنوار تركبني معها ...!
رجاء (فارس) نبهها للشخص الذي اقترب وركب خلفها دون سابق انذار :
_ آسف يا فارس ... ما احب رجال يركبون مع زوجتي غيري ... قوة بنات ؟
انفجرت (ريم) و(حصة) بالضحك وهما تنصرفان بعيدا تبعهما (فارس) المتململ ، وهمت هي بالنهوض غاضبة :
_ ووووووووووووووين ؟!... هههههههههههههههههههههه ... (وأمسك خصرها بكلتا يديه لتبقى) ...
_ ناصر وخر ...
_ ما أبي ... (وحاولت أن تنهض دون جدوى) ... ليش حابسة نفسك ؟... يا جبانة ...
_ ناصر ... ترى إن شافوك إخواني ولا أبوي ... ما يصير طيب ...
_ وش بيسون يعني ... وبعدين صار لي اسبوعين مسافر ... قلة ذوق ما تسلمين علي يا مدام ؟!
_ انت ما تدري آخر مرة أمي شنو سوت فيني بسبتك ...
_ انوار ... أنت تعرفين تسوقين الدباب ...؟! ...(أراد ان يستدرجها) ...
أجابت بفخر :
_ إيه ...
_ طيب ... شوفي ... (وأشار إلى حيث ماجد ومنال) ... مجود الدلوع يهايط على حسابنا ... أنا وانتي أحسن سواقين دباب بالعايلة ... شرايك نغلبهم ؟!
_ هاه !... (وقاومت رغبتها في هذا التحدي اللذيذ) ... أمي تضربني ؟!
اقسم لها بثقة :
_ ورحمة أبوي ... ما اخلي أحد يحوشك ...
وثقت بلهجته الصادقة :
_ طيب ... جود عدل ... (ورفعت نظارتها باحكام) ...
_ ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ... (ووضع يديه على يديها التي كانت على المقود) ...
نزل من سيارته قادما من صيده ومعه (مبارك) :
_ الله ... أكيد سعود جاب الدبابات ... (وركض مبارك) ...
ابتسم للجمهرة التي يراها ، وضحك من السباق الدامي الذي يجري أمامه وسط التشجيعات والصراخ ، وفي خضم هذه السعادة عاد إليه ضيقه ففكر بسرعة :
_ خالد ... خلودي ... تعال ... (واقترب خالد الخجول منه) ... خلود حبيبي روح شوف من اللي بالخيمة ...
_ في بشاير ...!
_ بس بشاير ؟! ... (وهز رأسه بالايجاب ثم انصرف) ...
كانت توشك على البكاء (يا ربي وش اللي سويته ؟!... أستاهل ... يعني حابسة نفسي هذا هو الحل ... والله لو درى نايف باللي بيني وبين متعب ... يذبحني ويذبحه ... انا بالطقاق تعودت على دكتاتورية نايف ... بس متعب وش ذنبه ؟... وش اللي تسوينه يا بشاير غلط ولا صح ... متى نرجع الرياض يا ربي ... وأرتاح من هالعذاب) ...
ودخل الخيمة كالاعصار ، اتجهت نظراته نحوها فسار بأقصى سرعته :
_ نــــــــــــــــــــــــــــــــــايف !
وأمسك بمرفقها فرفعها بسرعة وسحبها إلى خلف الخيمة وهي تصرخ (ولكن لم ولن يسمع أحد صراخها) .
_ نـــــــــــــــــــــــايف ... آآآآآآآآآآآآي ... عورتني ... هدني ...
_ اركبي ولا كلمة ...
_ ما أبي ... (لكنه قذفها في السيارة وركب بجانبها وهو يمسك برأسها تحت جناحه ويستدير بالسيارة بسرعة) ...
وفي بيت الشعر ، لاحظ الكل غبار السيارة الذي تطاير من خلف خيمة النساء ، سأل أبو أحمد :
_ يا دافع البلا ... وشو هذا ؟
أجابه (فهد) :
_ هذي سيارة نايف ...
فزع (أبو نايف) :
_ نايف ...!
طمآنه (مشعل) :
_ أكيد راح الصيد ...
وعاد الكل لمراقبة السباق .

 
 

 

عرض البوم صور ارادة الحياة   رد مع اقتباس
قديم 14-05-08, 03:53 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 53753
المشاركات: 10,534
الجنس أنثى
معدل التقييم: ارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 740

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ارادة الحياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ارادة الحياة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

((الفصل السابع عشر))
أوقف سيارته في الخلاء ، لا يحيط بهم أحد ، ولا يسمع صراخها جنس إنسان ، التفت نحوها وهو يغلي كالبركان :
_ بشــــاير !
لكنها كانت تخفظ رأسها وهي تكتم شهقات بكائها :
_ بشـــــــــــــــــــــــــاير ... (كان يضغط على اسمها كأنه يفترسها هي) ...
رفعت رأسها :
_ منو هذا ؟
_ منو ؟
_ ترى مو رايق للعبط ...(وصرخ) ... بتقولين ولا شلون ؟
_ نــــــــايف شفيك ؟... ليش تفسر الامور على كيفك وبس ...؟!
تنهد بعمق ودون أن ينظر إليها أعاد ما قالت :
_ حرمتني من كل شي ... دراستي ... مستقبلي ... (ونظر نحوها) ... حتى منه حرمتني ... شنو يعني هالكلام ؟!... (وأخفضت رأسها صامتا ، ففقد أعصابه وعاد لصراخه) ... تكلـــــــــــــــــمي ...
وكانت شهقات بكاءها هي الجواب ، أحس بأن اعصابه قد انصهرت من غليان الغضب في داخله ، استند على المقود وتنهد بقوة وهو مغمض عيناه :
_ لا يكون ؟... صار بينكم شي ؟... (ونظرت إلى حاله وهي تستعجب منه ومن سؤاله) ... ترى بديت افقد اللي هنا ... (كان يصرخ وهو يشير الى رأسه) ... تكلمــــــــــــــــــــــــــــــــي ... (وظلت صامتة) ... اسمعي ... انا لو أثور فيك هذا ...(وأشار لسلاح صيده المرمي في الكرسي الخلفي) ... وأدفنك بهالبرية ... ما احد يلومني ... بس لاحقين ... مو قبل ما أعرفه ... وأدفنه قبل ما أدفنك ... (فقد صبره فصرخ) ... تكلمــــــــــــــــــي ...
تخيلت (متعب) ... مستقبله ... حياته ... سيكون صيدا سهلا لرجل كنايف ...
تنهد بيأس :
_ حــــــــــــــــــــــــلو ... (ووضع يديه مسندا لرأسه) ... اجل بنظل كذا لما تقررين تعترفين ... أو يخلص صبري ...
وظلت تفكر ، خلال هذه الدقائق اكتشفت عنادا يوازي عنادها وطبعا أغلظ من طبعها واحتارت ، هل هي اللي تشبه (نايف) ؟ أم هو الذي يشبهها ؟، تنهدت وهي تدرك جيدا بأنها يجب ان تتكلم لانها تعرف (نايف) ، أو باتت تعرفه كما تعرف نفسها :
_ عبدالعزيز ... (عقد حاجبيه بعدم فهم ، ففسرت اكثر) ... عبدالعزيز ولد عمي أبو أحمد ...
_ عزيز !... (هزت رأسها بالايجاب) ... وليش ؟... طيب ... (وفكر وقد بدى عليه الارتياح) ...علشان كذا كنتي بتدخلي طب ؟!...(هزت رأسها بالايجاب) ... واتفقتوا على الزواج ؟!... (أكملت الكذبة وهزت رأسها موافقة ، تنهد براحة) ... وليش سويتها أزمة ؟!... كان قلتي من الأول ... ولا هو الأستاذ ليش ما يتكلم ؟!... الشرهة ... (ولم يكمل) ... حسابي معاه بعدين ... (والتزمت الصمت وأحس هو براحة عظيمة) ... أستغفر الله العظيم ... (وأعاد تشغيل سيارته لينطلق بها) ...
وفي خيمة النساء كانت ترتجف وهي تدور حول نفسها ، عادت لتخبر (بشاير) بما جرى خلال السباق لكنها وجدت الخيمة فارغة ، بحثت عنها ولم تجد لها أثر ، وامتلكها الرعب حين سألت أخاها (فهد) عن (نايف) فقال بأنه خرج قبل قليل من خلف خيام النساء مسرعا (يا ربي أكيد ذبحها ... شنو أسوي انا الحين ... يا رب ... استر يا رب ... أنا ليش طلعت وخليتها بروحها .. أكيد استفرد فيها الحين) ...
أنزلها بعيدا عن مكان الخيام حتى لا يثير الشك حوله وحولها ، أكملت طريقها سيرا وهي تحس بأنها جسد دون روح (يا ربي ... أنا شنو سويت ؟... طلعت من بلوى وطيحت نفسي في بلوى أكبر) ...
_ هلا بشاير ... وين كنتي ؟
واكفهر وجهها وهي ترى ابتسامة (ريم) :
_ ليش تسألين ؟!
وضعت (حصة) ذراعها حول كتف (ريم) :
_ أبد ... بس طافك ... يوم عالمي ... ههههههههههههههههههههه ...
_ إيه والله رومانسيات لا تخطر على بال ... هههههههههههههههههههههههههه ...
وابتسمت (بشاير) بينما تابعت (حصه) :
_ والبطلة منو تخيلي ؟!... أنواروه الخبلة ... مسوية نفسها شريفة روما علينا ... أثاريها هي وأبو الشباب حركات ...
_ يا بختها بناصر ... مرة رومنسي ...
_ وبنت خالك هالعجوز ... ما ينفع فيها ...
ولمع في فكرها اسمه (ناصر ... ليش راح عن بالي ؟!) ...
_ عن إذنكم بنات ... (وانصرفت لتدخل الخيمة) ...
صرخت (حصة) :
_ أنوار ترى صار لها ساعة تدور عليك ...
ودخلت الخيمة فوجدتها متقوقعة على نفسها ينهش الخوف عظامها حتى الموت :
_ بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــشاير !
_ هلا انوار ...
شفتاها ترتجفان وهي تسأل :
_ و ... وووو ... وين كنتي ... (أخفضت رأسها) ... كنتي مع نايف ؟... (وهزت رأسها بالايجاب) ... وش قال لك ؟!
هزت كتفيها :
_ هزئني ... وقال كلام يا ليتني مت قبل لا أسمعه ...
تنهدت براحة وهي تضع يدا على صدرها :
_ الحمد الله ... (ثم ضربت ساعدها) ... وأنا صار لي ساعة أبكي عليك ... على بالي ذبحك ... (وجلست) ...
_ انوار !...(وجلست بجانبها) ... في شي لازم نسويه انا وياك ...
_ في مواضيع نايف ... أنا ما لي علاقة فيك ... بصراحة زين منه ... كنت متوقعة الحين مسويك شاورما ... توبي يا بنت الناس ... ولا تسوين نفسك قوية ... ترى مع نايف لا تحاولين ... مو كل مرة تسلم الجرة ...
_ أنوار ... أنا طحت بمشكلة معاه أكبر من اللي فاتوا ... (وجحظت عينا أنوار) ...
كانتا تشويان اللحم قريبا من خيمة المطبخ ، صرخت (أم ماجد) :
_ بدريه ... اغسلي الخضره اللي جابها سعود ...
أجابتها (مريم) الجالسة بجانبها :
_ أنا غسلتهم عمة ...
واقتربت منهن :
_ السلام عليكم ...
ردت (مريم) و(بدريه) التي خرجت من خيمة المطبخ تحمل صينية مليئة باللحم السلام ، نفضت أم ماجد يدها ونهضت :
_ بدريه ... إذا خلص الشوي ... جيبوا منه حق أبوك وعمك فلاح ببيت الشعر أنا رايحة عندهم ... (وانصرفت بينما تبادلت مريم وبدريه نظرات خجلة) ...
جلست (بدرية) مكانها :
_ هلا منال ... تعالي اجلسي معنا ... (وجلست) ...
_ خل أروح أشوف حمودي ... أكيد الحين أذى عمتي ... (وانصرفت مريم) ...
_ تشوون ؟!
_ ههههههههههههههههه ... تعرفين أبوي وأبوك ما يحبون اللحم إلا شوي ...
_ حتى ماجد يحبه شوي ... (كان ماجد قد بدأ يصبح هو العالم الذي تتشكل حوله حياتها ... وحتى كلامها) ...
_ ههههههههههههههههههههههههه ... ماجد هاه ؟!... يا حليله اليوم لما فحط فيك بالدباب ...
انزلت رأسها حياءا :
_ والله ... مت من الرعب ... قلت له ما أبي ... بس هو جبرني ...
_ الله يهنيكم يا رب ... إلا هو وينه ؟!... بالعادة ما يفارقك ... حتى مع البنات ما خلاك تقعدين ...
_ راح مع العيال ...
_ أكيد اشتقتي له ؟!
_ مووووووووووووووت ...
_ ههههههههههههههههههههههههههههه ... والله وطلع شي هالمجود !
بادلتها لهجة استهزاءها :
_ لا تستهينين فيه ... ههههههههههههههههه ...
_ بالعكس ماجد باللي سواه ... ما احد يقدر يستهين فيه ...
سألت بتردد :
_ بدريه ... أنت تشوفين إني مو مناسبة لماجد ؟!
_ من قال ؟!... (كانت مستمرة بتقليب اللحم) ...
_ يعني ... عمتي للحين زعلانة ... و ...
_ منال ... أنت عارفة بالضبط ليش عمتي رافضة إنك تتزوجين ماجد ... يعني الموضوع ما له دخل بانك تناسبينه أو لا ...
_ بس ماجد صغير ... مرات جد أحس بفارق العمر اللي بينا ...
_ بس انتي مرتاحة معاه وتحبينه ... صح ؟!
_ صح ...
_ خلاص وهذا هو المهم ... انا تزوجت أكبر مني وشوفي النتيجة ... هالأمور نسبية مو دائما الزواج بالمسطرة والقلم ...
_ بس أخاف بعدين يمل مني ... لما اكبر يعني ...
_ والله عاد هالموضوع بإيدك ... (وابتسمت لها) ...
وقفت تبتلع ريقها بصعوبة :
_ صاحية إنتي ؟!
_ انوار ... اللي صار صار ... ولو أنا ما أثق فيك كان ما قلت لك ...
_ وليش تورطين الولد معاك حرام عليك ...؟!
_ يعني شنو تبيني أسوي ... ما شفتيه يا انوار ... من الخوف قمت أبكي ... الله يعين مريم عليه ...
_ بس جذي يا بشاير لفتي الحبل على رقبتك ... ونايف أكيد راح يكلم عبدالعزيز بالموضوع ... وتعالي فكي روحك إذا إنتي بطلة ...؟!
أمسكت بكتفها :
_ علشان كذا أبيك تساعديني ... (نظرت نحوها أنوار بشك) ... أبي أكلم عبدالعزيز ...
_ مو ملاحظة إن فيوزات عقلك ... بح ... (وأشارت بدها) ... طفت ... الظاهر من الخوف ... (وكتفت يديها) ...
_ أنوار ... أنا الحين في مشكلة خلاصها منها بايدك ... (وحين لاحظت برودها) ... نايف على زلة لسان ما سامحني ... لو درى إني كذبت عليه وش بيسوي ؟!
وأشفقت لحالها فقالت باستهزاء :
_ طيب ... حنا بالبر ... وهو بلندن ... وشلون بتكلمينه يا حلوة ؟!
_ منو معاه جوال الثريا من العيال ؟!
بتهديد :
_ نايف !
أمسكت كتفيها تهدء من وقع الكلام :
_ ومشعل أخوك اللي مستحيل يوافق إلا بعد ما يذوقنا أنواع من الذل لا تخطر على بال ... لا وإلا يعرف السالفة بعد ... ووووووووووو ... وناصر زوجك المصون اللي ما يرفض لعروسته طلب ...
ناظرتها وهي تدرك مطلبها لكنها تستحقره :
_ يعني ...
_ يعني أنوار ... علشان تنقذين حياة بنت عمك وأختك وصديقك عمرك ... لازم تقدمين شوية تنازلات ...
وغضبت وهي تتجه نحو الباب :
_ يا دمك !... فاضية ...
_ أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوار ... (وبرجاء) ... وين ؟!
_ مو علشانك ... علشان ما نسوي عزا ويضيق خلقي ... (وانصرفت) ...
ابتسمت (بشاير) ، شخصيتها القوية ذات المواقف الصارمة لم تكن تترك لها الكثير من الأصدقاء ، صحيح أنها تحب اخواتها وتحب بنات عمها ، لكن محبتها لأنوار كانت تختلف ، طبعها الثائر ونفسيتها المتمردة كانت تلائم شخصية (بشاير) المتعقلة والجدية ، كانت تعرف بأن هذه الشابة المتنمرة تحمل بين أضلاعها قلبا رهيفا جدا :
_ بابا ... لوح سيالة ... (كانت تتعلق بثوبه) ...
_ وش تبين ؟!... روحي لسعود يركبك السيارة ... (وسار عنها) ...
لحقت به وهي تصرخ :
_ بابا ... لا ... بابا سود ... ما لكب ...
فقد صبره :
_ شوووووووووووووق ... وبعدين إذيتيني ...
كانت (أم بدر) و(أم أحمد) ترقبان الموقف وهن جالسات ، هزت (أم بدر) رأسها بيأس :
_ شووووق ... تعالي يمه ... أنا أخلي فهد يركبك السيارة ...
_ امسكيها يمه ... ترى سودت عيشتي وهي مو ناقصة ... (وانصرف) ...
مشت (شوق) حتى جلست في حضن جدتها وهي تشهق من انفجار والدها :
_ خلاص يا يمه ... (وتمسح وجهها بيديها) ... أنا أخلي فهد يفر فيك السيارة يوم تشبعين ...
علقت (أم أحمد) :
_ وش علامه ولدك على هاليتيمة ؟!
_ والله يا وخيتي ... عمره ما صرخ عليها ... بس ولدي من طلعنا البر وهو حاله منقلب ... كله يصيح ويعصب ... والله ما هي عادته ... (وهزت رأسها تفكر) ...
_ إلا صج يا ام بدر ... ما لك نية تزوجينه ؟!
_ الود ودي بكرا ... بس هو اللي مهوب راضي ... حتى أبوه عجز منه ...
_ وحالة هذي ... قاعد بدون حرمة !... أم شوق والله يغفر لها إن شاء الله ... وش ينطر أجل ؟!... ترى بدر ما هو بصغير ؟!
وتنهدت (أم بدر) يائسة من وضع ابنها الغريب .
وفي الغد :
_ بنات وش رايكم نرقص ؟! ... (عهود كانت منفعلة) ...
(حصه) بسخرية :
_ وانتي الطقاقة ...
_ ما عوزي ... بنرقص على المسجل ...
(هيا) وهي تتلذذ بالقهوة :
_ عهود ... ترى تونا ما خلصنا من فشلة سالفة الاستشوار ... (وأخفضت ريم رأسها خجلة) ...
(دلال) وهي تلتهم حبات التمر :
_ هههههههههههههههههههههههههههههههههههه ... يا خبيثة ... (وضربت هيا التي ضحكت) ...
علقت (ريم) بحزن :
_ سخيفات ...!
_ يوووووووووووووووووووه ... خلونا نرجع لموضوعنا الأساسي ... بصراحة فيني زيران أبي أطلعها ...
وبصقت (دلال) و(هيا) بحركة سريعة في جيوب أثوابهن :
_ تعوذي ... تعوذي منهم ...
_ اسم الله على ولدك ...(وتضع يدها على بطن دلال)... لا يطلع جني صغير يشبه عهود ...
_ سخيفات ...
(أنوار) بحيادية :
_ آكلتوها ... خل البنت تكمل الاقتراح ...
(دلال) بخبث :
_ علشان فيها بنات بيرقصون ... جوك يا أبو الشباب ...
_ هاهاهاهاهاي ... ضحكتيني ...
علقت (ريم) :
_ حتى أنا ودي أرقص ...
وتخلصت (بشاير) من صمتها :
_ مهبل انتم ؟!... وين بتلقون مسجل بالبر ...؟!
وعادت لعهود نشوة اقتراحها :
_ السيارات فيها مسجل ...
أجابت بشاير :
_ عهود حبيبتي ... حنا مشردين ... أخوك المحترم خلا سيارته بالرياض ... نسيتي إننا جينا مع النسيب ...
نفخت (دلال) نفسها :
_ يا لبى قلبه ... يا حلو طاري رجلي ...
استهزء البقية بها ، لكن (عهود) استدركت :
_ أجل جيبي مفتاح سيارته ... نشغل مسجله ...
_ وش معنى ؟!... سوري السيارات تارسة المخيم ... جت على سيارة رجلي ليش ؟!
علقت (حصة) :
_ اخوانا ما يعبرونا ... فإنتي يا الذكية اللي متزوجة فينا... وعندك أحد يعبر خشتك ... فروحي جيبي المفتاح ... خلينا نستانس ...
فرحت (ريم) :
_ تكفين دلول ...
_ منال عندها رجل ... خل تجيب مفتاح سيارة ماجد ...
(حصة) بملل :
_ هذا مهبول ... صاك عليها حتى ما شفناها ... وبس نقوله بنرقص يأخذها ويخليها ترقص له لحالهم ... مو مصدق نفسه عنده زوجة ؟!... (وضحك الجميع) ...
وبخبث فكرت دلال :
_ والآنسة أنوار ...؟!
حدقت انوار فيهن بشدة :
_ انا ما لكم شغل فيني ... ليش قلت لكم أبي أرقص ...؟!
علقت هيا :
_ لا والله انتي مو مالت رقص ... مالت تفحيط يا القوية ... (وغمزت بعينها حتى إحمر وجه انوار) ...
_ هههههههههههههههههههههههههههههه ... حلوة هياوي ... صايرة تعجبيني ... (وضربت دلال كف هيا) ...
علقت (عهود) :
_ ما عليك منها يا أنوار ... هي خايفة مشعل يردها قدامنا ...
_ الظاهر كذا يا عهود ... (أدركت استفزاز عهود لها) ...
_ وخروا ... ووخروا ... (ونهضت دلال) ...
(هيا) وهي تضحك :
_ هههههههههههههههههههههههه ... على وين ؟!
_ ما يجيبها إلا حريمها يا بنت عمي ...
وصفرت (حصة) :
_ يعيشون الواثقين ... (وصفق البقية وهللن) ...
ضحكت انوار من حماسهن :
_ لا تستانسون ... ترى أشرطة مشعل كلها تضيق الخلق ... أخوي وأعرفه ما يحط إلا طلال مداح ... وكل ما يسمع مقادير ... يقول (تقلده : والله أغنية ضاربة) ... وهي غبارها طالع منها ... (وصرخت) ... دلال !... جيبي أشرطة من فهد أشرف لك ...
علقت (عهود) :
_ عني ... من زمان انقطعت عن الأغاني ... آآآآآآآآآه .... راضية أسمع لو شعبان عبدالرحيم ...!
اقتربت لتهمس بأذنها :
_ وش سويتي ؟!
_ شنو ؟!
_ شفيك ؟!... بموضوعنا ...
_ هاه ... والله ما عندي جرأة ...
_ أنوار ... أنا من أمس مو نايمة !
_ حسيت فيك تتقلبين بالفراش ...
_ وأهون عليك ...
_ طبعا لا ... بس ..
_ أنوار علشان خاطري ...
_ طيب ... طيب ... (وارتعبت من مجرد الفكرة) ...
وعلى تلة مرتفعة ، يتوسدان الأرض :
_ مبارك وين راح ... طول ؟!
_ يوصل سعود المخيم ويرجع ... (كان يتأمل المدى امامه) ...
_ يا سلام ... ساعة ...!
_ هههههههههههههههههه ... خايف على سيارتك ...؟!...
تنهد (فهد) :
_ يا أخي مبارك هذا درويش بالقيادة ... والله رحمته وعلمته يسوق ... ولا واحد عمره 18 ما يعرف يسوق سيارة ... ولد عمي هذا دعلة ...
_ هههههههههههههههههههههههههههه ... مبارك مسكين ... على نياته ...
_ طيب وش دخل النية الحين ... أنا قلت إن نيته سودا ؟!
_ ههههههههههههههههههههههههههه ... قصدي على قولتك درويش ...
_ أفففففففففففففف ... والأخ سعود لازم يرجع بسيارة ... الناس تمشى بالبر ...
_ ههههههههههههههههههههههههههههههههههه ... قلبت على أخوك ...
وانتشى وهو يتذكر :
_ ههههههههههههههههههههههههههههههه ... على طاري أخوي ... طافك الصبح ... طاح على ماجد ومنال وهم يغسلون وجيهه بعض ... هههههههههههههههههههههههه ... مسكينة هي انحاشت ... وماجد ظل مبلم ... يسمع محاضرة سعود عن آداب التصرف بين الزوجين ... ههههههههههههههههههههههه ... ويقول اليوم بيرجع الرياض ... لأن اللي يشوفه من ماجد منكر لا يمكن يقبل فيه .... هههههههههههههههههههههههههههه ....
وكان (صلاح) قد ضحك حتى الانفجار :
_ عز الله ماجد طلع قرونه ... هههههههههههههههههههههههههههه ... أما اخوك هذا فصلة ... من وين يجيب هالأفكار مدري ؟!
_ من الدين ؟!
_ يا أخي كلنا مدينين ... نصلي ونصوم ... بس أخوك عليه دين مدري من وين جايبه ؟! ...
_ الله يهديه ...
_ آآآآآآآآآآآآآآآآآآمين ... أما مجود هذا صاير خاين ... ؟!
_ الله يخسه ... كله لازق بحرمته ... تقول جرو يلحق أمه ...
_ هههههههههههههههههههههههههههههههههه ... الله يهنيهم ...
ورفع يده بالدعاء :
_ ويطعمنا من اللي طعمهم ...
_ حمد الله والشكر ... (وقبل باطن كفه وظاهرها) ... الباقي يطعمك انت ...
_ يا عيني ... (وغمز له) ... احلف إنك تحبها صلاح ...؟!
_ وليش أحلف ... إذا قلبي وهو قلبي مصدقني ... وش له أحلفك أنت ؟!
تبلد (فهد) :
_ يخرب شكلك ... أنا يا الولد دخت من كلامك ... (وغمز له بعينه وهو يبتسم) ...أجل الحبايب وش يسون ؟!
_ فدينا الحبايب أنا وياك ... قل آمين يا فهد ...
_ تفداها انت ... أنا شكو ؟!... أمي تبيني ...
_ هههههههههههههههههههههههههه ..

 
 

 

عرض البوم صور ارادة الحياة   رد مع اقتباس
قديم 14-05-08, 03:56 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 53753
المشاركات: 10,534
الجنس أنثى
معدل التقييم: ارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 740

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ارادة الحياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ارادة الحياة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

(( الفصل الثامن عشر))
وقريبا من مجلس الرجال كانت تقطع الوقت بالدوران حول نفسها كما تفعل كلما كانت متوترة ، رفعت يدها إلى السماء وقد عزمت أمرها :
_ يا رب ... ساعدني يا رب ... (ثم التفتت للطفلة الصامتة التي جلبتها معها ونزلت إلى مستواها) ... شواقة حبيبتي ... تبين حلاوة ؟
_ حواوه عمة ...
_ عمو ناصر داخل ... في عنده حلاوة بالسيارة ... (وأشارت لها نحو السيارة) ... روحي ناديه ...
_ ددددددين ... (وانصرفت الطفلة وهي تقفز) ...
انزوت هي في طرف خفي ، وبعد انتظار دام لعشر دقائق مملة ، خرج كاشفا رأسه تسحبه (شوق) خلفها :
_ طيب ... طيب يا شوق ... الحلاوة بالسيارة ... (وأخرج مفتاحه) ...
(أنا وش دراني إن في حلاو بالسيارة؟!) ، واقتربت بتردد :
_ نـــــــــــ... ناصر !
_ أنــــــــــوار !
_ عمه أنوال دول في حواوه ...
نظر (ناصر) نحو الطفلة ثم نحو عمتها التي فسرت :
_ انا كنت أبيك ... وقلت لشوق تناديك ...
ابتسم بخبث نحوها :
_ تبيني ؟!... (وحين انقلب لون وجهها أشفق عليها) ... خير ؟!
حاولت ان تتهرب :
_ هاه ... (تمنت لو لم تأتي) ... (لاحظت المفتاح بيده) ... أبي أسوق ... (وحين لم يفهم) ... أبي أسوق سيارتك ... (وأشارت نحو المفتاح) ...
_ ههههههههههههههههههههههههه ... تعرفين تسوقين ؟!
أجابته بفخر :
_ أكيد أعرف ...
_ ما طلبتي شي ... خل أعطي شوق الحلاوة أول... (وأعطاها الحلاوة فانصرفت تقفز فرحا) ... والسيارة تحت أمرك ... (ومد لها المفتاح) ...
_ وأنت ؟!
_ أنا راعي السيارة ...! وش فيني ؟!
_ ما تبي تركب معاي ؟!
_ ههههههههههههههههههههههههههههه ... لا ... مشعل قال لي على التحدي اللي بينكم انتم يا البنات ... المسجل والأشرطة كلها تحت أمرك ... هههههههههههههههههههههه ... لا تقولين لي أسوق وما أسوق ؟!... (وغمز بعينيه) ...
_ لا والله انا سخيفة مثلهم هالمهبل ...
_ يعني ما تبين السيارة علشان المسجل ؟!
_ لا قلت لك أبي أسوقها ... أنا ما أكذب ...
_ طيب ...
_ بتجي معاي ؟!
_ إنتي تبيني أجي معاك ؟!
_ ايه ...
_ يعني مو بعدين تصايحين ... أنت خبل ... ولا قليل أدب ... وهالسوالف ... (ابتسم من توترها وهي تخفض رأسها) ...هههههههههههههههههه ... يالله اركبي ...(وقادت أنوار السيارة) ...
وعلى أنغام الموسيقى المتصاعدة من السيارة ، يصدح صوت (كارول سماحة) :
قالوا لك إنه بكرا حبك راح يبقى ذكرى !
أضواء الشهرة بتنسيها حبك !
لما الناس يشوفوها ويموتوا وما يحاكوها !
مغرورة راح بتصير وتبعد عنك !
هالعالم نسيوا شو يعني كلمة انا بحبك !
أضواء الشهرة بتعنيهن أكثر مني ومنك !
أنا كل دقيقة من عمري بتحلى معك اكثر !
يتغير لون الشمس وحبك ما بيتغير !
(حصة) و(ريم) و(عهود) كن يتراقصن ، (دلال) كانت جالسة على مقدمة السيارة وبيدها طبق تأكل منه وتهز رأسها مع الموسيقى ، (بشاير) كانت تقف متفرجة عند مدخل الخيمة وهي تضحك من هذه المسرحية وبجانبها (هيا) :
_ اللهم ثبت علينا العقل ... (وتقبل يدها معتدلة وبالمقلوب) ...
_ هههههههههههههههههههههه ... خليهم يستانسون ... إلا نوف وبدريه وينهم ؟
_ عند العجز ...
_ ههههههههههههههههههههههههههههه ... وليش ما تنضمين لهم ؟
_ شايفتني عجوز ؟!
_ فيك شوي ...
_ تافهه ...
_ ههههههههههههههههههههههه ... إلا هيا ... عبدالعزيز متى يرجع من السفر ؟!
_ يمكن الصيف اللي جاي ...
_ ايه ...(وهزت رأسها) ...
_ ليش تسألين ؟
_ فضول ...
وانتابتها الريبة :
_ آآآآآآآآآآآآآآآها ... طيب بشاير ... وش رأيك بريم ؟ ... (وتنظر نحو ريم) ...
_ من أي ناحية ؟
_ تهقين تصلح حق اخوي أحمد ...؟
_ بس ريم حق سعود ... والكل يدري بهالشي ...
_ يووووووووووه ... الحين ريم هالدلوعة تنفع حق هالمعقد والله حرام فيه ... أحمد أخوي فرفوشي ... يعني يصلح لها ... ويمكن بهالدلع تطيح كل اللي برأسه ... ويعقل ويفكنا ...
_ بس ريم أصغر منه ...!
_ إذا منال تزوجت ماجد البزر ... تقولين على أحمد كبير ... الله يهداك بس ...
_ وبدريه ؟َ!
_ تدرين أنها شايفة نفسها على أحمد من زمان ... على شنو ما أدري ؟... وهذي هي الله عاقبها ...
_ تتشمتين ببدريه يا هيا ؟!
أحست بالندم وبالخجل معا :
_ مو أتشمت ... بس بشاير حطي نفسك في موقفي ... هي صح بنت عمي ... والله العظيم إني أعزها ... بس رفضها لأحمد جرحني ... وجرح امي وأبوي ... ما أدري أحس مو قادرة أسامحها ...
_ هيا !... الزواج قسمة ونصيب ... وبعدين إنتي أدرى بأحمد ... لا تخلين حبك له كأخ يلغي عقلك ... وبدريه ما غلطت ... هذا مستقبلها ... من حقها تحدده بالطريقة اللي تناسبها ...
اكفهر وجه (هيا) ووجهت نظرها نحو الفتيات الراقصات :
_ والله مبعدة ؟!...(ونظر خلفه نحو المخيم الذي لا يبعد عنهم سوى مسافة قصيرة جدا) ...
_ أحسن ... علشان ما نضيع ...
_ هههههههههههههههههههههههههههههههه ... (أشعل سيجارته ، وحين لاحظ شرودها وهي تنظر نحوه) ... سيجارة ؟...(ورفع لها السيجارة) ...
قالت دون شعور :
_ لا ... قاطعة التدخين ...
_ هههههههههههههههههههههههههههههههههه ... وشو ؟ّ!
وانتبهت لزلة لسانها :
_ هـــــــــاه ... شنو ؟... شنو قلت ؟!
_ كنتي تدخنين ؟!
كانت امامه وفي سيارته وستطلب منه خدمة لذا كانت تشعر بانها مسلوبة الارادة :
_ اول ... مو الحين ... أنا وفهد ... ندخن مع أبو خلف ...
_ ههههههههههههههههههههههههه ... منو أبو خلف ؟!
_ جارنا الله يرحمه ... شايب مخرف ... وما يشوف ... كنا نولع له السيجارة ... أنا مزة وفهد مزة ونعطيه الربع يكمله ... (وانطلقت ضحكة ناصر مدوية) ... بس شافنا سعود ... وضربنا ومن يومها حرمنا نمسك سيجارة ...
_ هههههههههههههههههههههه .. آآآآآآخ يا بطني ...
ابتسمت له لأول مرة :
_ عجبتك السالفة ...؟!
رفع سيجارته نحوها :
_ تبين مزة ؟...(وغمز بعينيه) ... ترى أنا ما عندي مانع ...
وضحكت لأول مرة :
_ هههههههههههههههههههههههه ... لا شيخ ... قلنا لك حرمنا ...
وأخذ يتأملها لاول مرة تكشف وجهها امامه بكل هذه الأريحية ، لأول مرة تبتسم ... تضحك ... تتكلم بكل هذه الحرية ، سألها بألم :
_ أنـــــــوار !... شعندك ؟
_ هــــــــــاه !
_ ليش ناديتيني ؟... ليش جينا هنا ؟...
_ نـــ ... ناصر !... (وانتظر أن تكمل جوابها) ... ااااااانا ... أبي جوالك ؟
_ جوالي ...!
_ ايه جوالك ... أنا طلبت مشعل ... وقال لي بشرط إذا رجعنا الرياض ولمدة أسبوعين تخدميني متى ما ابي ... وأعرفه نذل وراح يذلني ...
_ هههههههههههههههههههههههههههههه ... وليش تبين الجوال ؟!
_ شنو أبي فيه يعني !... أبي أكلم ...
_ ومن تبين تكلمين ؟!
_ وحدة معاي بالجامعة ... في موضوع ضروري بيني وبينها ...
فكر بهدوء (حلو ... شكل المكالمة ضرورية يا أنوار) ، أكمل سيجارته :
_ طيب ... بس بشرط ...
امتلكها الرعب :
_ لا تستغل الوضع ...
_ ههههههههههههههههههههههههههه ... وليش مرعوبة ؟... يا أم أفكار سودا ... (وضرب رأسها) ... أنت اسمعي الشرط أول ... وبعدين احكمي ...
_ ناصر لا تذلني ...
_ اختصاص مشعل مو اختصاصي ... والله إذا سمعتي الشرط ... راح تعرفين إنه حق من حقوقي انا متنازل عنه ... مو علشانك علشان ناس عزيزين علي ...
ابتلعت ريقها (جينا للحقوق ... الله يأخذك يا بشاير ... أنا منو قال لي أركب السيارة معاه ... لا وبروحي) :
_ طيب ... أسمع !
واكمل سيجارته بهدوء حتى أطفئها :
_ شوفي انوار ... أنتي بدر منك قلة أدب وطولة لسان انا المفروض ما أسكت عليها ... صح ؟!
وهزت رأسها بالايجاب (والله لولا الحاجة ... كان ما سكت عليك يا مهبول) :
_ وانا بحكم إني زوجك ... فتأديبك واجبي ... صح ولا لا ؟!
_ صح ...
_ اجل أضربك ...
_ تضربني !
_ أبي أبرد حرتي ... يا أضربك ... يا تتحملين ذل مشعل ... وأظن الضرب الجسدي أخف من المعنوي ... صح ولا لا ؟!
فكرت بكلامه فوجدته صحيحا (والله يا بشاير لأطلع هالخدمة اللي سويتها لك من عيونك بس اصبري علي) :
_ موافقة ... وشلون بتضربني ؟!
وظل يتأملها ببطء :
_ اممممممممممممممممممممممممممممممممم ... كف ... شرايك ؟ ... الكف يعور اكثر ... ويأدب اكثر ؟
هزت رأسها بالموافقة :
_ انت تلعب مصارعة ؟
_ لا ... تنس بس ...
_ الحمد الله ... أجل شوف ... مو بوكس يجي في عيني ... كف عادي وايدك مبسوطة ...
_ هههههههههههههههههههههههه ... تتشرطين بعد ؟!
_ علشان ما يترك علامة ... وأتوهق إذا أحد سألني منو اللي ضربك ... مو على خدي اليمين لانه حساس ... اضرب اليسار ...
_ هههههههههههههههههههههههههههههه ... خبرة ما شاء الله عليك ...
وأغمضت عينيها :
_ يالله ... اخلص ...
كان يريد أن ينفجر ضحكا من شكلها :
_ مستعدة ...؟!
_ بسرعة ناصر ... قبل لا أتردد ...
_ حلووووووووو ...
وعاد الارتياح لوجه الوقور ، وبهالة الهيبة التي كانت تحيط به يمسك دلة القهوة ويمر بها على اعمامه :
_ سم ياعمي ...
وتأمله (أبو احمد) بكل فخر (اللي يخلف يخلف شرواك يا نايف ... يا ليت أحمد معه شوي من عقلك !) :
_ أنت تقهوينا يا أبو فلاح ؟!
_ لا ما قهويتكم من أقهوي يا عمي ...
(مشعل) بكل غله :
_ الحين انا إذا مرة نسيت لا أملىء فنجان واحد منكم فضحتوني ... ونايف أول مرة يسويها وطايحين فيه مدح ... خلف الله علينا التعب بس ...
وضحك الجميع ، وعلق (نايف) :
_ يا شين الغيرة ... الحين من صجك تحط رأسك برأسي ...؟!
_ كلنا من ظهر واحد ... وش فرقك عني يعني ؟!
وضحك (أبو احمد) :
_ عد وخربط ... (وضحكوا) ...
وضرب كتف (نايف) :
_ لا تفرح ... قالوا من مداحة العروس قالوا امها وخالتها ...
وتصنع (نايف) الغضب :
_ أنا ولد أبوي ... وش عروسه يا مشعل ؟!
وارتعدت فرائص (مشعل) :
_ نايف شفيك ؟!... ترى أمزح انا ...
وانفجر الجميع ضحكا من تعابير الخوف في وجه (مشعل) ، سأل راشد :
_ الا صج نايف ... عطنا الحين بيت شعر تمدح فيه ابو حربي ...
_ مشكــــــــــــور ما ابي احد يمدحني ...
_ الحين هالوجيه السفرة قاعدة ... (واشار لابيه واعمامه) ... وقصيدي يمدحك ... شيبي فيك ؟
_ ما شاء الله عليك يا ولد عمي ... اسلــــــــــوب ؟
ضحك ابو بدر :
_ هههههههههههه ... ازعلت مشعل عليك يا نايف ...
_ لا تخاف يا عمي ... (وارتكئ على المسند وهو ينظر نحو مشعل) ... مشعل ذراعي وذراعي ما تزعل علي ...
علق راشد :
_ ههههههههههههههههههه ... مشعل ترى نايف تذكر الشغل ...
_ ادري فيه هو ما يبيني الا لا جت حزة الشغل ...
كان ابو نايف يلعب بمسباحه :
_ يا ابو فلاح .. وش آخر قصيدك ...
علق ابو بدر :
_ صحيح يا نايف ... من زمان عن قصيدك ...
_ يقولكم يا بعدي :
الفكر صحصح واعتدل خاطري ... تــــــــــو !!
والبال في نظم القوافي ... تهيـــــــــــــــــا !!
أدق هاجوس الغلا وأشعل ... الضـــــــــــــــو !!
وأمدح رفيقي يوم يلفي ... عليـــــــــــــــــــــــا !! >>> ونظر نحو مشعل
له منزل(ن) ركنه عزم نجمة ... الجــــــــــــــــــو !!
متمركز بين القمر ... والثريـــــــــــــــــــــــــــــــا !!
وتبخر كل عتب مشعل كما جاء .
_ مشى سعود ؟!
أجابت ام بدر :
_ إيه والله يا ام ماجد ... قبل شوي رجع الرياض ...
_ يوصل بالسلامة إن شاء الله ...
وعلقت (أم أحمد) :
_ إلا وش اللي معجله ... لا دراسة ولا شي ...
_ والله يا أم أحمد ... هذولا العيال كل واحد وفنة مزاجه ...
تنهدت (أم أحمد) وهي تتذكر احمد الذي لا تعرف له ارض ولا سماء :
_ وإنتي الصادقة يا وخيتي ...
وكان الرقص لا يزال دائرا خلف خيمة النساء ، انضم إلى الشلة الصغار كلهم وابتدأت وصلة الرقص المضحكة :
_ وش مهبلكم ؟!
وبقيت (حصة) تحتفظ بالايقاع وهي تقترب منها :
_ آآآآآآآآآآيوه ... عاشت عمتي ... (وسحبت يديها إلى منتصف مجال الرقص ) ... وسعوا ... وسعوا ...
وضحك الكل :
_ عمــــــــى بعينك ... وخري ... (وسحبت يديها) ...
(دلال) وهي لا زالت تأكل :
_ عاشت شروووووووووووووووف ... العبي فيهم ...
_ وجع ... أصغر عيالك انا ... وشو شروف ؟!
واقتربت (ريم) :
_ يالله خالة ... خلينا نستانس ... (وأجبروها على أن تجاري جنونهم) ...

 
 

 

عرض البوم صور ارادة الحياة   رد مع اقتباس
قديم 14-05-08, 03:59 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 53753
المشاركات: 10,534
الجنس أنثى
معدل التقييم: ارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 740

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ارادة الحياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ارادة الحياة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

((الفصل التاسع عشر))
كانت جالسة لوحدها في الخيمة ، لم تنم منذ البارحة ، ولن تنام حتى ينتهي هذا الأمر :
_ خذي ... ارتحتي الحين ؟!... (قذفت الجوال في حضنها وجلست وقد غرقت في نوبة بكاء حادة) ...
_ أنــــــــــــــــــــــــــــوار !... (اقتربت منها وقذفت الجوال بعيدا) ...
_ كله منك ... كله منك ... إنتي السبب ... (كانت ترتجف وقد ملأت الدموع وجهها) ...
_ أششششششش ... (وأمسكت رأسها بقوة بين يديها ونظرت في عينيها مباشرة) ... إنتي معصبة ... لا تتكلمين ... هدي ... أول شي هدي ...
من غزارة خبرة (بشاير) معها ، كان هذا هو الأسلوب الأمثل مع (أنوار) التي تتحول إلى ثعبان ينفث السم لو غضبت :
_ جبت الجوال ... (ومسحت دموعها وهي تتنهد بعمق) ...
ابتعدت عنها (بشاير) وهي تنظر نحوها بحدة :
_ يعطيك العافية ... بس ليش معصبة ؟!
وعادت لها الذكرى وعادت الدموع من جديد فتعلقت بعنق (بشاير) تحتضنها وهي تشهق :
_ أنـــــــــوار !... (واحتضنتها بقوة) ... شفيك خوفتيني ؟
_ ... باسني ... الحقير باسني يا بشاير ...
وجلس بينهم ، شرب قهوتهم وهو شارد عنهم " صج أني خبل ... انا ليش ما مسكت نفسي ؟... البنت ماتت من الخوف ...أكيد بتموت من الخوف ... أوففففففففففففف ... اعوذ بالله منك يا الشيطان ... صج شاطر ... بس والله خلاص ما أقدر استحمل ... البنت وصرت اموت فيها ... وش أنطر بعد؟!) .
_ ناصر يبه !
اخرجه صوت عمه (أبو نايف) من شروده :
_ هلا عمي !
_ ما نويت العرس يا أبوك ؟
ابتسم لتوارد خواطر عمه مع خواطره :
_ عمرك أطول من عمري يا عمي ... (والتفت لعمه الآخر) ... وشرايك يا عمي ؟
ابتسم (أبو بدر) :
_ والله لو تبيها خذها الحين وأنا عمك ...
وابتسم (ناصر) لعمه ، وعلق (نايف) :
_ خل العرس الشهر الجاي ... أنت جاهز والبنت جاهزة ...
والتفت لعمه :
_ الشهر الجاي يا عمي ...؟!
واسند (أبو بدر) رأسه على مسنده :
_ اللي يريحك يا أبوك ...(وبارك الجميع لناصر) ...
ومرت الأيام سعيدة وسط هذه الأجواء العابقة بالمواقف والذكريات الجميلة ، مرت سريعة دون أن يشعر أحد بأن الفرح ينساب من يد الوقت كالماء ، وعادوا إلى الرياض ، إلى أعمالهم ، دراستهم ، حياتهم ، والبعض إلى أحزانهم .
ممددة على الأريكة ، انتهت لتوها من نوبة استفراغ قوية أحست معها بأنها ستفقد أحشائها ، أمسكت الريموت كنترول وظلت تقلب في قنوات التلفاز :
_ يا طبطب ... وأدلع ... يا يقولي انا اتغيرت عليه ...
وتراقص على أنغام أغنيته بسفاهة حتى جلس على نفس أريكتها :
_ شلونك يا عسل ؟... (وأخفض رأسه يقبلها كعادته) ...
_ هلا ماجد ... (ونهضت لتبتعد عنه قليلا) ...
_ شفيك ؟!
_ ولا شي ...
_ وجهك أصفر ...؟!
_ تعبانة شوي ... (وأرادت أن تلهيه) ... شلون الدوام ؟!
تمدد بتعب :
_ تمام التمام ... جوعان ؟!
_ الحين أقول حق بارتي تحط لك الغدا ... (ونهضت) ...
_ وأنتي ما بتتغدين معي ؟!
_ مو مشتهية ...
_ أكل بروحي يعني ...؟!
_ والله ماجد مو مشتهية ... أبي أروح انام ... (وانصرفت تتجاهل دهشته ، لأول مرة تتركه لوحده وتذهب للنوم) ...
كانت عائدة لتوها من الجامعة ، ممددة على سريرها تفكر والدموع تسبح في عينيها (بقى أسبوع على العرس ... يا ربي ... إن شاء الله أموت ... أستغفر الله العظيم ... إن شاء الله يموت هو) ، ورنت نغمة المسج في جوالها (لا حول الله ... هذا أكيد هو ... حسبي الله عليك يا فهد ... ليش تعطيه الرقم ... وانت يا أخي ما عندك كرامة ... سافهتك صار لي أسبوعين ... أفهم يا الدعلة) :
" يا حلو المزايين لا صاروا مهبل ؟!... ما تبين تردين هاه ؟!... طيب الصبر مفتاح الفرج ... بسيطة يا أنوار"
وقذفت الجوال بعيدا :
_ مو ناقصة السالفة إلا ملاقتك ؟!
وفي الصالة كانوا يحتسون الشاي :
_ ام بدر !...
_ خير يا أبو بدر ..؟!
_ أنوار خلصت تجهيز العرس ... (وتنهدت ام بدر) ...
ردت (دلال) وهي تضحك :
_ والله يا عمي ... العروس لليلة عرسها وهي ما تخلص ...
وضحك (فهد) :
_ هههههههههههههههههه ... لا والله يبه إلا العروس بدرية ... أنوار لا تروح السوق ولا شي ...
وجحظت عينا (بدرية) لتسكته :
_ آآآآآآآآآآآآآآآآفا ... وش بلاها أختك يبه ؟!
_ لا يبه ما فيها إلا العافية ... بس انوار ما تعرف تشتري ... انا ودلال نتسوق لها أحسن ... وهي يعجبها ذوقنا ...
واقتنع الأب :
_ على خير ...
ودخل (سعود) غرفة أخيه المظلمة في منتصف النهار :
_ السلام عليكم ...
والتفتت برعب وهو لا يزال ممددا على سريره :
_ سعــــــــــــــــود !.. أبوي فيه شي ؟!
وضحك (ٍسعود) وهو يجلس بجانبه :
_ أبوي ما فيه إلا العافية ... أنت اللي فيك ...
تنهد براحة وهو يعود لتمدده :
_ وش فيني يعني ؟!
_ بدر ... حالك مو عاجبني لا انا ولا مشعل ... وأمي أمس شكت لي ... حتى هي حالها مو عاجبك ... وماتنام الليل من همك ..
_ لا حول ... وبعدين معاكم ... قلت لكم ما فيني شي يا سعود ... أكذب يعني ...؟
_ بدر الله يهداك ... حالك مهو حالك يا أخوي ... حتى بنتك هاملها !... شغلك !.. شوف شكلك شلون صاير ... !
_ متضايق !... ارتحت الحين ؟!
_ وشو اللي مضايقك ؟...(وحين لمح طيف دمعة في عينه) ... بدر ... حنا إخوانك ... إذا ما شكيت لنا حق منو بتشكي ؟!...
أجابه بيأس دامي :
_ ما أقدر يا سعود ... ما أقدر ...
وتنهد (سعود) :
_ خل أملك بالله قوي يا أخوي ... وكل ضيقة ولها فرج بإذنه تعالى ... "قل لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" ... شوف وش هي مشكلتك وتوكل على الله وبادر بالحلول ... لا تخليها تهدم حياتك وحياة اللي حواليك ...
وغاب عن (سعود) في ثنايا كلامه الذي قال .






--------------------------------------------------------------------------------

((الفصل العشرون))
وبدأ العد التنازلي ، وكما يقال (المعاريس اثنين والمجانين ألفين) ، العائلة عن بكرة أبيها كانت مشغولة في هذا الزواج المنتظر الذي أراد (ناصر) أن يجعله حديثا لكل أهل الرياض يمتد لسنوات عدة :
_ عبدالرحمن ... روح ناد أبوك ؟!... (وماطل عبدالرحمن حتى ملت) ... يوووووووووووووه ...
_ شفيك تنافخين ... نسمع صوتك وحنا بالمجلس ..!
وخرج ضاحكا وخلفه (ناصر) من المجلس ، (بشاير) كانت بكامل لباسها تستعد للخروج :
_ قوة ناصر ... شلونك ؟!... مبروك العرس ...
_ الله يبارك فيك ... ( وعرف جرأتها التي لطالما احتلت جزءا كبيرا من حديثه مع نايف) ... شلونك بشاير ؟!
_ بخير الله يسلمك ...
_ وعلامك صياح ؟!
_ راشد ... أمي راحت مع البنات وأخذوا السواق ... وانا أبي أروح بيت عمي أبو بدر ...
_ ضروري تروحين اليوم روحي بكرا ...
_ راشد تكفى ...
_ والله عندي شغل ... مو فاضي لك ...
_ هههههههههههههههههههههه ... آآآآآآآفا ... البنت تقول لك تكفى يا الدلخ ... (وضرب كتفه) ...
_ يا اخي كيفي ... تكفى لي ولا لك ...
_ هههههههههههههههه ... ما عليك منه بشاير ... إمشي انا أوديك ...
_ ما أبي أكلف عليك يا ناصر ...
_ كلافة وشو ؟... الأخ ما صدق على الله ... لا تستعجل كلها يومين وتصير خشتك في خشتها ليل ونهار ... وتشبع يوم تقول بس ...
وهمس له :
_ أقول استح ... أختك واقفة ... (وأخفضت بشاير رأسها) ... يالله بشاير نمشي ... (ومشوا) ...
وفي السوق ، كانت في أسوء حالاتها وهي تسحب (أمل) و(جود) خلفها :
_ نوف !... امكسي بناتك ... ترى شوي ويضيعون ...
_ عهود شفيك ؟... امسكيهم إنتي ... ما تشوفيني أحوس ...
_ يا سلام أجل وش له تجيبينهم معنا ...؟!
_ والله ... أجل وشلون أقايس لبسهم عليهم ...؟!
_ كان جايبة الخدامة معانا تمسكهم ... أوفففف ...
_ روحي وديهم عند خالتي ...
وارتعبت وهي تستوعب لتوها :
_ صج ... امي وينها ؟!
_ تعبت من الفرفرة ... وراحت تقعد بالمطعم ...
ونظرت للطفلتين العابثتين :
_ أجل خل أوديكم عند أمي ... وأفتك منكم ... راح الوقت وانا ما تسوقت ...
وسارت تمسك بأيدهن :
_ قـــــــــــوة أم عبدالرحمن !
والتفتت للصوت الذي خرج من المحل القريب :
_ شلونك ؟!... عرفتك من البنات ... شلونكم يا حلوين ... (وقبل الصغيرتين) ...
وأحست بالسعادة لرؤيته :
_ هلا صلاح ... أنا عهود ...
وانفجرت أساريره :
_ هلا وغلا ... وشلونك ؟
_ الحمد الله بخير ...
_ تتسوقين للعرس ؟!
_ هههههه ... إيه ... وأنت ؟
_ وانا ... وحشتيني ...
_ صــــــــــــــــــلاح ... البنات هنا !
_ هههههههههه ... طيب وين مأخذتهم إنتي ؟!
_ بوديهم عند أمي بالمطعم ...
_ حلوووو ... وديهم وارجعي نتسوق انا وياك ...
_ صــــــــــــلاح ... صاحي انت ؟!... روح لا تشوفك نوف وتسوي لي سالفة ...
_ طيب ... أروح بس توعديني ...
_ بشنو ؟!
_ قولي والله أسويه ...
_ قول أول ...
_ لا احلفي تسوينه ... ولا أظل معاك لما تجي نوف وتشوفنا ... وتسوي لك سالفة ...
_ صــــــــــــــلاح ... (وتنهدت) ... طيب بسرعة ...
_ أشوفك بكرا بالعرس ... لاني بسوي لك لوحة ...
وجحظت عيناها :
_ لا والله ... ما أقدر ... تبي تفضحنا إنت ؟!
_عهود ... (وأمسك ساعدها) ...
_ يوووووووووه ... (وسحبت الفتاتان وانصرفت يائسة منه) ...
_ هههههههههههههههههههه ... (وراقبها وهي تنصرف) ...
ودخلت بيت عمها :
_ السلام عليكم ...
ورد الجميع السلام :
_ هلا بشاير ... شلونك يمه ...؟!
_ الحمد بخير عمة ...
ونهض (بدر) :
_ عن إذنكم ... (وسار نحو الباب) ...
_ شلونك أبو شوق ؟!
_ الله يسلمك ... بخير ... (وخرج) ...
وسألت (أم بدر) :
_ وشلون أمك ...؟!
_ بخير عساك بخير ... هذي هم حايسين بالسوق ...
وضربت (بدريه) بساعدها (فهد) الجالس يشاهد التلفاز :
_ وانت علامك ما تورينا مقفاك ... ما تشوف البنت واقفة ...
وانتبه ل(بشاير) وغطاء وجهها لا زال عليها :
_ يعني بشاير جاية تقعد مع أنوار ... (والتفتت نحوها) ... تلقينها بغرفتها فوق .. وش له أطلع بعد ...؟!
_ صج ما بوجهك حيا ...!
_ هههههه ... خليه بدريه .. وهو صاج ... أطلع لأنوار أحسن ...
وصعدت السلم وهي ترمي الغطوة والعباءة :
_ هلا ... بشاير إنتي هنا ؟!
_ توني جاية ... (وسلمت على اختها) ... شلونك ؟!... وشلون أبو الشباب ؟!... (وأشارت لبطنها المنتفخ) ...
_ بخير أدور له عروس ...
_ ههههههههه ... طيب بروح لانوار انا ...
_ إيه والله كلميها يا بشاير ... بنت عمي هذي مجنونة ... ولا أحد عرسه بكرا ... ويبكي ... تعبت عمتي معاها ... قلنا خوف بس مو لهدرجة !
_ طيب ... (وسارت نحو غرفة أنوار) ...
طرقت الباب ثم فتحته ، كانت تجلس وهي تضع رأسها على ركبتيها والغرفة غارقة في الظلام وصوت (راشد الماجد) يملأ المكان :
صابر على طول الليالي والأيام !!
أنشد وأدور راحتي والرقادة !!
كم ليلة أسهر بها وغيري ينام !!
وأعاف انا مرقدي والوسادة !!
يزورني هوجاس وأعيش الأحلام !!
وأشوف انا حيرتي في زيادة !!
وجلست بجانبها :
_ وبعدين يعني ... هذا الحل ؟!
وناظرتها بعيون احمرت من كثرة البكاء :
_ أشوفك يوم الموضوع فيه متعب سويتي الهوايل !
_ موضوع متعب غير موضوعك ... لا تخلطين الامور ...
_ نفس الشي ... مو حرموك منه ؟!
_ انت ما احد بيحرمك من شي !
وصرخت :
_ بلى ... حرموني من إني اختار ... اجبروني إني أعيش مع واحد احتقره ... أكرهه ...
_ أنوار ... تعرفين عدل إنك دايما تبالغين ...(وأشاحت بنظرها عنها) ... بكرا العرس ... مهما كانت أفكارك ورغباتك فات الفوت ... اقطعي فكرة إنه في معجزة راح تصير ... لا تعيشين نفسك في حلم ... وتصحين على واقع ... بتعذبين اكثر ..
_ لا تذكريني ...
وابتسمت وهي تغلق جهاز التسجيل :
_ تدرين من اللي جابني ؟!... (ولم تكن تريد ان تتكلم) ... معرسنا المحترم ...
وجحظت عيناها نحوها :
_ ركبتي معاه بروحك ...؟!
_ هههههههه ... (وضربتها بساعدها) ... يا عيني ... بدت حركات الغيرة من الحين ... لا وتغار مني بعد ؟!
_ بشاير لا تصيرين تافهه ... إنتي فاهمة قصدي ... ناصر قليل أدب والمفروض ما تركبين معاه بروحك ...
وبهتت استنكارا :
_ أنوار ... وش هالكلام ؟!
_ نسيتي اللي سواه معاي بالبر ..؟!
_ إنتي زوجته ... ولو ما كنتي كذا كان ما سوى اللي سواه ... ناصر ولد عمنا يا الخبلة ...
_ أوففففففف ... (وغطت رأسها بيديها) ... كل ما تذكر الموقف أكره نفسي ...
_ لانك مو متعودة ... بكرا بيصير عندك شي عادي ...
وارتعبت للفكرة :
_ الله لا يقول له ...
_ هههههههههه ... يا ما ناس قبلك قالوها ... وبالأخير صاروا هم اللي يطلبون ...
_ يا ربي هو ليش جرئ كذا ... ما في احد من عيالنا نفسه ... (ثم سألت بخوف) ... بكرا ... وش تهقين يقول لي ؟!
_ هههههههه ... وش قالوا لك مجربة انا ؟... شوفي يا حبيبتي الزواج في مجتمعنا بطيخة مسكرة ... يعني يمكن يهزئك لأنك ما رديتي على مكالماته ... او يمكن يطلع متوحش ويأكلك من اول ليلة ...(ورأت وجهها يسود رعبا)... ويمكن يسفهك وينام ويخليك ... ويمكن يشوف جمالك وينسطل ويغمى عليه ...
_ سخيفة ... (وضربتها بالوسادة) ...

 
 

 

عرض البوم صور ارادة الحياة   رد مع اقتباس
قديم 14-05-08, 04:05 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 53753
المشاركات: 10,534
الجنس أنثى
معدل التقييم: ارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 740

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ارادة الحياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ارادة الحياة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

((الفصل الواحد والعشرون))
بكامل اناقته وهيئته الجميلة ملأ كرسيه وقاعة الأفراح ، يجلس على جنبه الأيمن عمه أبو نايف وعلى الآخر عمه أبو بدر ، وتوالت التبريكات والتهاني من الاهل والأصدقاء والشخصيات المهمة التي حضرت تلبية لطقوس وواحبات اجتماعية :
_ مبروك يا ولدي ...
_ الله يبارك بعمرك يا خال ... (وقبل رأس خاله) ...
_ مبروك يا أبو نايف ...
_ الله يبارك فيك ... (وسلم عليه) ... الفال لمطلق إن شاء الله ..
وعادوا لأماكنهم :
_ يبه !... عزمتوا ابن غازي ؟!
_ اكيد نايف اعزمه عمي ... (والتفت لعمه الآخر) ... عمي تعبان ؟!
_ دوخة شوي وتروح ...
_ ضربت إبرة السكر ؟!
_ ضربتها الصبح ... لا تشيل هم يا أبوك ...
وفي زاوية أخرى ، اقترب من عمه ابو احمد ليهمس له :
_ عمي ... هذاك ابن غازي ... (وأشار بعينيه) ...
_ أعرف أبوه ... كان خوش رجال ... الله يرحمه ...
_ بس شكله ما راح يجيب سالفتنا لبر ...
_ سايسه يا نايف ... تراه عنيد ... وإن خسرناه خسرنا كل شي ...
_ أجل وش اللي مصبرني عليه ؟!... خل تخلص سالفتنا على خير ... وأنا أعرف شغلي معه ...
_ وأنت وش لك فيه ؟!... خل ناصر يتفاهم معاه ... ناصر أركد منك وأهدى ... لا ينرفزك وتحوسنا ...
_ عمي !... بزر انا أتنرفز من واحد مثل هذا ...
_ يا نايف يا أبوي ... فورة الدم ما تنفع بالشغل وانا عمك ... (ثم أراد تغيير الموضوع) ... أحمد بيجي العرس ؟!
_ اتصلت عليه قبل شوي يقول ما هوب جاي ...
_ كلمه وقله أبوك يقول لك تعال ... ما أدري وش صرفتنا مع هالولد ؟!
_ تبشر عمي ...
وابتعد عن عمه "لو تدري يا عمي إني يوم اتصلت على أحمد ما عرف منو نايف ؟ ولا منو ناصر ؟ ولا منو احمد أصلا .... خل أصرف نفسي ... وأقوله اتصلت وما احد رد" :
_ ههههههههههههههه ... مو لايق شكلك عروس يا أنوار ...
_ حصووووووووووووه ... ترى مو رايقة ... اقضبي لسانك أحسن ..
_ ما عليك منها يا أنوار ... (وترتب طرحتها) ... والله طالعة قمر ... شفتي شلون الأنوثة احلى عليك ...
وضحك الجميع :
_ وخري يا المايعة ... روحي عني بس ... (وقذفت ريم بعيدا عنها) ...
ودخلت (مشاعل) :
_ أنوار ... جبت لك عصير ...
وعلقت (حصة) :
_ لا يا الرجة ... كأس عصير واحد بس ...!
_ والله لك رجول وايدين ... جيبي لنفسك ... انوار عروس ... هاك !..(ومدت الكأس) ...
_ ما أبي ... (جلست وكتفت يديها) ...
_ مو إنتي قلت لي جيبي لها عصير ؟!...(كانت تخاطب بشاير بغضب) ...
_ انوار حبيبتي اشربي العصير ... ما أكلتي شي من الصبح ... (وأخذت كأس العصير وجلست بجانبها) ...
_ قلت لك ما ابي ... تفهمين إنتي ولا لا ؟... (كانت بشاير تقدر غضبها وأعصابها التالفة) ...
ضحكت (عهود) :
_ اشربي يا حظي ... لا يغمى عليك عند الرجال وتفشلينا ...
واقتحمت الغرفة كالاعصار :
_ أنتن ما تستحن ؟
وابتسمت (مشاعل) وهي تقف بجانب عمتها :
_ عمة ... ترى صار لي ساعة أقول لهم عمتي أم ماجد تقول انزلوا وهم مو راضين ...
_ أنا بعرف ... هالكشخة والترزز بالمشاغل من صباح الله خير .. وش له ؟... علشان تحبسن حالكن هنا ؟
ووقفت (حصة) :
_ يعني لازم نسوي عرض ومزاد يا عمة ... خلاص أنا بنزل أول وحدة ... وأشوف كم يكون سعري ...؟!
ضحكت (عهود) :
_ 100 ريال ... لا تعبين نفسك ...
_ لعنبو داركم ناصر لا أخت ولا شي ... المفروض أنتم تقابلون معازيمه ... أنا أبي أنزل ... وإن ما نزلتوا وراي وخليتوا بشاير بروحها مع أنوار ... ما أكون أنا أم ماجد ...(وخرجت تصفق الباب بقوة) ...
وتشفت (مشاعل) :
_ تستاهلون ... تهزءتوا ..؟!
_ إنتي يا ... (وهربت قبل أن تمسك بها حصة) ...
ودخلت انوار قاعة الزفاف ، متألقة بقوامها الناعم ووجهها الطفولي ، ودخل بعدها ناصر بهيبة ملك يحمل قسمات رجل ناضح يعرف من الحياة اكثر مما تعرف عروسه اليافعة ، قبل رأسها على الكوشة قبل أن يجلس بجانبها يتفجر الفرح منه تفجرا ، وبعد السلام والصور التذكارية صدح صوت مطربة الحفل :
يا جماعة هذي الاغنية اهداء من المعرس ناصر حق عروسته الحلوة أنوار <<< ونظرت انوار في عيني الرجل الذي ابتسم وامسك يدها يسير على مهل حتى باب القاعة :
قول آآآآآميـــــــــــن ... عساك تحبني وتموت فيني !!
قول آآآآآميـــــــــــن ... عسى ايدينك ما تفارق يديني !!
ومثل ما اشتاق انا .... لعينـــــــــــــــك !!
أبي تشتاق انا ... لعينـــــــــــــــــــــي !!
أبي تتعب مثل ما ... أتعـــــــــــــــــب !!
عشان تعرف معنى ... الحــــــــــــــــــب !!
لأن بجد حالي ... صـــــــــــــــــــــار !!
على نفسي ترى ... يصعـــــــــــــــب !!
أبيك تحس في ... حبــــــــــــــــــــــــي !!
تقول انك تبي ... قربـــــــــــــــــــــــــي !!
وإنك ما تبي ... غيـــــــــــــــــــــــــري !!
وأقول آآآآآآمـــــــــــــــــــــــــين ... يا ربي !!
وانتهت الليلة التي ستظل حديثا لأهل الرياض ولسنوت عدة ، حمل زفاف (ناصر) و(أنوار) الكثير من الفرح ، لأم ناصر التي أضاعت شبابها وعمرها الجميل في سبيل تربية هذا الابن ، (أم بدر) التي يعتصرها الألم من فشل حياة ابنتها الكبرى وبشكل نهائي ، الأعمام والأبناء الذين كانوا يرون في (ناصر) الخلف الذي بقي بعد موت (فواز) :
_ شفتيهم يا عمة ... نسوني ... (وجلست بملل) ...
_ من الربشة يا بنتي ... لا تلومينهم ...
_ لو رايحة مع عمتي أم ماجد ... ونايمة عندهم أحسن ...
وتنهدت (بدرية) :
_ حصة لا تسوينها أزمة ... بتروحين معانا ونامي عندنا ...
_ لا والله انام عندكم ... هذا اللي ناقص ...
_ وليش بالله ؟!
_ أنوار وتزوجت ... أقعد أسولف مع شوق ...!
وتنهدت الأم :
_ عز الله إن البيت بيفضى عقب انوار ...
_ الله يهنيها يمه ... (ومسدت ظهر امها) ... حصة روحي جيبي شوق ... ترى باب القاعة مفتوح وتطلع برا ...
وخرجت إلى الممر الخارجي للقاعة ، كانت ترتدي عباءتها وشال شعرها :
_ شوق تعالي ... لا تطلعين برا ... (وسحبتها من الباب الذي كانت تقف عنده) ...
_ إتي يعععع ... لوح إند عمه ... (ودخلت تجري) ...
_ يعععع بعينك يا الخبلة ... صج مو كفو ...
ودخل من الباب ، وجدها تنظر إلى الداخل فتطاير الشرر من عينيه :
_ ليش واقفة هنا ؟!
ابتسمت حين رأته ، ف(بدر) بالنسبة لها كالأخ الأكبر :
_ هلا بدر ...
لم يرد عليها وإنما خرج يتفحص الشارع مرة أخرى :
_ ليش واقفة هنا ...؟!
كان يصرخ فارتعبت :
_ كنت ... شوق كانت برا ... وطلعت أناديها ...
_ ووين شوق ؟!
_ راحت داخل ...
وانتبه لزينتها المبالغ فيها فحصة كانت تحب لفت انتباه حتى النمل :
_ وش مسويه بنفسك ؟!
_ شنو ؟!
وصرخ بشدة :
_ هذي الخرابيط اللي بوجهك ...
_ بدر شفيك ؟!... ماكياج ...
وفي هذه اللحظة خرجت (أم بدر) و(بدريه) التي تمسك (شوق) :
_ يالله بدر ... طولنا عليك ...؟!
_ من ودا أختك يمه ؟!
أجاب بقرف :
_ مشعل ... يالله مشينا ...
_ بدر ... حصة أهلها نسوها ... نوصلها معنا ...
_ خير ... (ونظر نحوها باشمئزاز) .. دلال وين ؟!
_ راحت مع أهلها ... بتنام عندهم اليوم ...
واتجه الكل إلى السيارة :
_ أقول يا الحبيب ... سواق عندك انا ...؟!
كان (مشعل) يقود سيارته ، وفي الخلف جلس (ناصر) و(أنوار) :
_ أبجلس يم حرمتي ... عندك مانع ؟!
_ وليه انا ما انفع تجلس يمي ؟!... ولا من لقى احبابه نسى أصحابه ؟!... (وغمز بعينه) ..
_ هذا أنت قلتها ...
_ ناصر .. بالذمة بالذمة ... وش رأيك بأنوار ؟!
أجابه (ناصر) ببطء :
_ والله ... يا أخ مشعل ... أنا ناذر أصلي ركعتين إذا طلعت ما تشبهك ... والحمد الله ... (قبل يده) .. بس أوصل الفندق أوفي نذري ...
_ ههههههههههه ... آآآآآآآفا وأنا أخوك يا أنوار ... تكفين اطردي هالخبل الليلة ... (وانتبه لصمتها) ... إلا صج ناصر ... سمعت إن الزواج يخلي البنات مؤدبين ... صحيح يا أخوك ؟!
أجابه (ناصر) ببراءة :
_ والله أنت أبخص ... معرس قبلي ...
_ يا اخي انا حرمتي أحس هبالها زاد ... فخفت يصير هالشي معك ... وأنوار من غير شي الله مهبل فيها ... عاد إذا هبل فيها العرس ... الله يعينك ...
_ أقول يا البطة ... أقضب لسانك أحسن ... ترى ما أرضى ...
_ ههههههههههههه ... ناصر بالذمة اكشف غطاها ... إذا ما شفت وجهها محترق ... ما أكون أبو حربي ...
وبدهشة :
_ منو حربي ؟!
وبفخر :
_ ولدي ... الله يوصله بالسلامة ...
_ هههههههههه ... آآآآآآآمين ...
ولأن الغد يصادف يوم الجمعة ، عرج (نايف) على منزل (راشد) يتسامران بدل الجلوس في مكتبه وحيدا :
_ خل أروح أضبط لنا القهوة ...
_ والأهل ...؟!
_ نايمين ... البنات إن ناموا بعد عرس وقعدتهم ... بيفترسونك ..
_ هههههههههه ... طيب جيب ماي معك ...!
_ في برادة بالحديقة ... رح اشرب منها أحسن ما تقعد تنطرني ...
وخرج إلى البرادة التي لا تبعد كثيرا عن المجلس ... شرب حتى ارتوى ... ولمحها عبر نافذة المطبخ الكبيرة المطلة على الحديقة ... ترتدي بيجامة زهرية وترفع شعرها عاليا ولا زال وجهها يحتفظ بزينة العرس البراقة ... أخفض رأسه وعاد إلى المجلس وهو يبتسم لنفسه ... استند إلى ذراعه وهو يفكر:
" يا بختك يا عبدالعزيز ... دايم تأخذ من الدنيا أحلى ما فيها ... ما شاء الله عليها مزيونة ... هذا غيرالعقل اللي عليها ... والله لو عقلها وجرأتها لراشد ما صار هذا حاله ... ما تهاب أحد ... حتى مني انا ما تخاف ... حقها ما يضيع لو كان ورى الشمس ... أصيلة تهدها بين سباع وما تخاف عليها تأكلهم غدا وعشا... أجل وش سوت بالمساكين ذاك اليوم بالمحل ؟!... آآآآه ... والله حسافة هالبنت ... راشد اخوها ... وعبدالعزيز اللي بيأخذها ... واثنينهم ما يطلعون أرجل منها ... آآآآآآآآآه ...يا الحظ الردي) :
_ طولت عليك ...
_ خذ راحتك ...
_ لقيت بشاير قاعدة ... خليتها تضبط لنا القهوة ...
_ وش تسوي قاعدة للحين ؟!
_ تقرأ ... هي دوم ماسكة كتابها وتقرأ ...
_ أخاف كلفنا عليها ...
_ هي تبرعت ... انا ما فتحت فمي ...
_ للحين حاقدة علي ؟!... علشان سالفة الجامعة ؟!
_ لا ... نست السالفة ... بشاير من النوع العملي ... اللي ينتهي ما تفكر فيه ولا تعتبره ...
ورن هاتفه :
_ هلا بشورة ... يعطيك العافية ... خليها بالمطبخ انا اجي أخذها ... (وانصرف) .
كانت لا تزال ترتدي عباءتها ، جالسة في الصالة تتأكلها الحيرة :
_ حصـــــــــــــة !
_ هلا مريم ... (وتنهدت بيأس) ...
_ شفيك لابسة عباتك ؟!
_ توني جاية ... (وانفجرت باكية) ... ليش نسيتوني ؟!... تخيلوا ما احد ضال بالقاعة بس الحارس ... وش أسوي أنا ؟!
دافعت ببراءة وهي تجلس :
_ مشاعل قالت إنك بتروحين مع عمتي ام ماجد ... حصة شفيك ؟!
_ بدر ... (واستمرت تبكي) ..
_ بدر ولد عمي ... شفيه ؟!
_ هاوشني ؟!
_ ليش وش سويتي ؟!
_ والله ما سويت شي ... هب فيني فجاة وهاوشني تقولين سارقه حلاله ؟!
_ بدر ؟!... معقولة ... أخاف سعود بس غلطانة ؟!
_ شفتي شلون ؟!... هذا وإنتي ما شفتي شلون هاوشني ومستغربة ... أجل انا وش أسوي ؟!.. (ومسحت دموعها) ... نايف هنا ؟!
_ لا ... راح يسهر عند راشد ...
_ أجل خل أقوم انام ... لا يجي ويشوفني بعباتي ويسوي لي تحقيق ... تصبحين على خير ... (وانصرفت) ...
_ تلاقين الخير ...

 
 

 

عرض البوم صور ارادة الحياة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة, للكاتبة كليوباترا نجد, سلامة رماحك اللي جرحها غالي, سلامة رماحك اللي جرحها غالي لكاتبة كليوباترا نجد, كليوباترا نجد
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:51 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية