لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-06-08, 12:36 AM   المشاركة رقم: 101
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2007
العضوية: 28474
المشاركات: 412
الجنس أنثى
معدل التقييم: Cheer عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 20

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Cheer غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Cheer المنتدى : القصص المكتمله
Ciao

 

.
.
خلص مبارك سيجارته العاشرة الليلة وحطاها في الطفاية ويوم مد ايده عشان يطلع له وحدة ثانية من العلبة غير رايه وقرر انه يكتفي بهالقدر من السموم الليلة.. حالته النفسية الليلة كانت فظيعة.. مب بس الليلة.. استوى له ثلاث ايام وهو على هالحالة.. مب قادر يرقد وحاس بإرهاق فظيع .. الكوابيس ردت له مرة ثانية ويابت وياها كل الذكريات الحلوة للماضي اللي فقده للأبد.. بطل مبارك درج مكتبه ويت عينه على البرواز المجلوب اللي داخل الدرج.. وبأصابع ترتجف، طلع البرواز وأول ما شاف ويه نجلا يبتسم له من البرواز حس انه روحه بتطلع..
مب من السهل انه يحب.. ونجلا كان يحبها بكل ما في الحب من عنف ومشاعر.. ولأنه حبها.. جزء منه مات وياها.. مبارك عطى قلبه كله لنجلا ولعياله.. وما بجى لأي حد مكان ثاني فيه..
واللي يحس به لليلى كان يعرف انه مب احساس حب.. كان مجرد اعجاب منه واستعداد انه يبتدي حياة يديدة ويطوي صفحة الماضي بكل جراحه وآلامه..
تحسس مبارك البرواز بأصابعه وهو يتذكر ضحكة نجلا اللي بعدها تتردد في خياله كل ما يسمع صوت ضحكة أي شخص ثاني.. كانت وايد عصبية ويوم يتناقش وياها بأي شي يبدا الصريخ وتتفجر براكين غضبها عليه.. بس كان ما يصبر عنها وعقب دقايق يرد يراضيها ولا كأنه شي استوى من بينهم..
اربع سنوات مرت على وفاتها ووفاة ناصر ومها .. وللحين ما تعود على فكرة انهم مب وياه.. متى بيتقبل هالشي؟؟ ومتى بيتابع حياته؟؟

سمع مبارك صوت موبايله يرن وتنهد بملل وهو يرد عليه.. مروان كان متصل به وأكيد يباه يسير لهم المقهى
مبارك: " ألوو"
مروان: " مرحبا السااااع"
مبارك (بدون نفس) : " مرحبتين.. "
مروان: " شحالك؟؟ شخبارك؟؟ وينك انته؟"
مبارك: " أنا بخير الحمدلله.. هني في البيت.. انته شحالك.."
مروان: " تماام والله.. أقوول شو ميلسنك في البيت بروحك؟ تعال المقهى فرفش شوي ويانا.."
مبارك: " مرة ثانية ان شالله.. اليوم عندي شغل.. ولازم اخلصه.."
مروان: " وانته شله مشغل هالموظفين في شركتك؟؟ خلهم هم يخلصون اشغالك وانته عيش حياتك .. والله مب حالة كل ما دقيت لك قلت لي تشتغل.. مول ما تريح عمرك.."
مبارك: " الموظفين مب مقصرين بس بعد لازم اراجع الملفات اللي توصلني.. هذا حلالي ولازم ادير بالي عليه.. "
مروان: " انزين ما تروم تودر هالشغل شوي.. نص ساعة بس .. شو قلت؟"
مبارك: " امممم .. لاء.. باجر ان شالله بتلاقى وياكم.. "
تنهد مروان باستسلام.. : " خلاص على هواك.. الشبيبة يسلمون عليك.."
مبارك: " الله يسلمك ويسلمهم رد السلام .."
مروان: " يبلغ .. ياللا مع السلامة.."
مبارك: " فمان الله.."
بند التيلفون ورد مبارك لأفكاره وللأوراق اللي جدامه واللي لازم يخلصهن الليلة

في المقهى الشعبي، كان صوت الأغاني في قناة روتانا يصدح بالكلمات الرديئة والشاشة الكبيرة للتلفزيون تعرض وبشكل مغري وفاضح رقص "روبي" البذيء والشباب كلهم ودروا سوالفهم للحظات عشان يتابعون هالمشهد من الفيديو كليب.. وعقب ما خلص ، رد مروان يلتفت لربعه والشيشة في إيده وقال: " أنا غسلت ايدي من مبارك خلاص.. الريال تغير وايد من يوم رابع له هالشواب سهيل وعبدالله بن خليفة.."
راشد: " الريال مشغول خله يخلص اشغاله.. مب كل الناس فاضين زي حلاتنا.. "
مروان: " هيه والله بس احلى شي يوم الواحد يكون فاضي ومكيف"
خلفان (وهو يغمز له) : " إلا اقول مروان.. شخبار الغراشيب وياك؟؟"
مروان: " اسكت لا تخّبر.. هاليومين مول ماشي حظ.. تيلفوني مول ما يرن.. "
خلفان: " دق لهن انته انزين.. "
مروان: " ولا وحدة فيهن ترد .. حتى شيخوه العنز مغيرة رقم موبايلها.."
راشد: " هاي بعدها عايشة؟"
مروان: " ما ادري بها والله .. اخر مرة رمستها يوم كانت متصلة بي نص الليل تباني اييبها من الهير الخايسة.. مواعدة واحد غيري وتباني انا اتوهق واردها بيتها!"
خلفان: " هاي وين اهلها عنها؟؟"
مروان: " قول وين ريلها عنها؟؟ هالخدية مودرنها تلعب لعوبها وهو لاهي عنها في دبي.."
خلفان: " ههههههه والله انه حمار!!.."
راشد: " تلاقيه هو الثاني بعد ميمع له كمن وحدة ويتسلى وياهن.."
مروان: "ما يندرابهم والله!!.. كل شي جايز.."
خلفان: " اممم تحيدون يوم كنا سايرين الانتركونتننتال وشفناها هناك ويا ربيعتها؟"
مروان: " أااااااااخ والله انها قطعة!! بس الحيوانة شيخوه ما طاعت تعطيني رقمها.."
راشد: " ههههههه شو كان اسمها؟؟ والله نسيته.. شي جي يضحك.."
مروان: " هههههه هيه اسم ربيعة سندباد.."
خلفان:" ههههههههههههه ياسمين..!! "
مروان: " أيوااااا.. صح ياسمين.. والله خسارة ما رقمتها هذاك اليوم!! راحت عليه.. ولا جان الحين مب مجابلنكم هني في المقهى.."

تفاجئ مروان بحد يسحبه من كندورته من ورى، وأول ما التفت يشوف شو السالفة لقى له بوكس قوي على خشمه وعلى طول قاموا ربعه كلهم عن الطاولة عشان يلحقون عليه والشباب اللي في المقهى كلهم نشوا يشوفون شو السالفة ومروان خشمه كان يصب دم من الثلاث ضربات اللي حصلهن من فهد.
وبصعوبة شديدة قدروا الشباب يبعدون فهد عن مروان وتم فهد يطالع ويه مروان بنظرات تهديد وعيونه حمر من كثر ما كان معصب ومروان يوم حس بعمره يروم يتنفس تكلم وقال : " منو انته؟؟ تخبلت شو؟؟ شو ياك جي انهديت عليه ؟ من وين اعرفك انا؟؟"
اطالعه فهد باحتقار وطلع من المقهى بسرعة والشباب كلهم مستغربين اللي استوى.. يوم انهم ما يعرفون بعض ليش طاح به وظربه بهالعنف.. ؟
راشد: " منو هذا؟؟ أنا اول مرة اشوفه هني!!"
اطالعهم واحد من الشباب بقرف.. وكان من قبل يالس ويا فهد على نفس الطاولة وقال لهم: " هذا اللي لاهي عن مرته في دبي.. عرفته الحين؟؟"
انصدم مروان وحس انه الدم كله تسرب من ويهه.. وراشد وخلفان سكتوا ونزلوا روسهم.. وباجي الشباب اطالعوهم باستخفاف وردوا اماكنهم وهم يرمسون عن هالسالفة.. من زمان كان خاطرهم حد يأدب مروان وربعه ويوقفهم عند حدهم.. سوالفهم عن بنات الناس في المقاهي استوت عادة ما يستغنون عنها.. كل يوم لهم ضحية يديدة يغتالون سمعتها علانية بين الشباب.. وأخيرا يا اليوم اللي انكشفوا فيه على حقيقتهم، مجرد جبناء سلاحهم الوحيد لسانهم اللي يتفاخرون فيه بعلاقاتهم ويجاهرون فيه بمعاصيهم

 
 

 

عرض البوم صور Cheer   رد مع اقتباس
قديم 03-06-08, 12:39 AM   المشاركة رقم: 102
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2007
العضوية: 28474
المشاركات: 412
الجنس أنثى
معدل التقييم: Cheer عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 20

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Cheer غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Cheer المنتدى : القصص المكتمله
Shakehands

 


فهد طلع من المقهى وهو يحس انه محطم ، كان يعرف بخيانة زوجته له وعاش مع هالشي ومع معرفته هاذي شهر تقريبا من يوم الليلة المشئومة اللي فاجئها فيها وهو راد من دبي نص الليل، بس اللي سمعه توه في المقهى قتل آخر ذرة إحساس في داخله.. يوم شاف ويه اللي خانته زوجته وياه حس بكره عميق لها وله ولنفسه لأنه سامحها.. حس انه اكبر غبي في الدنيا وانه والكل يعرف هالشي الا هو.. الكل يأشر عليه والكل يرمس عنه والكل يعرف انه هذا اللي داست مرته على عرضه وكرامته وهو شرات المغفل يضحك وياها ويدلعها ويحبها كل يوم أكثر عن اللي قبله..
وصل فهد لموتره وهو ينتفض بكبره من القهر اللي يحس به في داخله.. بطل باب الموتر وركب وهو يحس انه جبال من الهم والاحساس المهانة انبنت على صدره.. ما بين قلبه اللي كان يحب شيخة حب كبير واللي عارض الكل عشانها من أول يوم عرفها فيه وبين مبادئ المجتمع وقيمه وعاداته اللي تمسك بها أهل العين بالذات من مئات السنين كان الخيار صعب جدا بالنسبة لفهد.. كان لازم يختار بين قلبه وبين كرامته اللي انهانت علانية الليلة.. وفهد في هاللحظة اختار وسواء كان بيندم على قراره هذا في المستقبل ولا لاء .. المهم انه في هاللحظة كان مقتنع بإن اللي بيسويه هو الصح
.
.

 
 

 

عرض البوم صور Cheer   رد مع اقتباس
قديم 03-06-08, 12:41 AM   المشاركة رقم: 103
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2007
العضوية: 28474
المشاركات: 412
الجنس أنثى
معدل التقييم: Cheer عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 20

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Cheer غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Cheer المنتدى : القصص المكتمله
Hello

 

.
.
كانت ليلى طايحة على شبريتها وأوراق الورد الأبيض تتناثر عليها من كل جهة وتنشر عبيرها الرائع في أجواء المكان.. وليلى كانت تبتسم بحب وحنان لأبوها اللي كان طايح على الشبرية حذالها.. كان راسه تحت ايدها اليمين.. وبإيدها اليسار كانت تمسح على ويهه بحنان وهي تبتسم له.. في داخلها كانت تعرف انه ميت وكان واضح من ملامحه انه مجرد جثه.. ورغم هذا كانت ليلى مب خايفة .. هذا أبوها .. أخيرا اقترب منها وأخيرا قدرت تحس بملمس ويهه تحت أصابعها.. أخيرا قدرت تشبع عيونها من ملامحه المحببة لقلبها.. هذا أبوها.. ليش تخاف منه..
طبعت ليلى بوسه خفيفه على خشمه وعيونه المغمضة ولصقت خدها بخده وهي تلوي عليه بقوة.. كانت تتكلم بكلام ما تسمعه.. وتقول له أشيا هي بنفسها ما تعرف عنها شي.. المهم انها كانت ترمسه وتحس بوجوده وياها.. وكانت أوراق الورد تتناثر حواليها وتنشر عبيرها في أرجاء المكان..

وقامت ليلى من حلمها فجأة وهي تتلفت حواليها..
وينه؟؟ وين راح؟؟ وين راح أبوها توه كان هني؟؟
اطالعت ليلى اياديها بذهول واطالعت الفراش وفي عيونها نظرة مفجوعة وحسرة رهيبة.. محد كان وياها الا خالد.. وفي سريرها كانت شمسة راقدة..
غمضت ليلى عيونها وهي ترتجف وتحظن عمرها وحست بجسمها كله يهتز بقوة وهي تصيح بعنف على اكتشافها بإنه كان مجرد حلم.. كانت تبا تصرخ بأعلى صوتها واطلع كل اللي في خاطرها.. تبا تقول لهم شكثر كانت مشتاقة له.. ولأمها.. خلاص تعبت من التمثيل.. تعبت من كل شي.. من مسئولياتها واخوانها ومشاعرها اللي توء د وهي بعدها في بدايتها.. ما كانت تبا شي غير انها تكون في حظن ابوها على طول.. وإنها تبتسم لأمها للمرة الأخيرة وتقول لها انها تحبها..
سالت دموع ليلى من عيونها بصمت عشان ما توعي خالد وشمسة.. ورغم محاولاتها انها تكتم عبراتها كانت الدموع تتفجر أكثر وأكثر.. وتغسل كل الحزن اللي ساكن قلبها..
وفجأة ، ردت ليلى طفلة صغيرة.. وردت مشاعرها مشاعر طفلة صغيرة .. طفلة خايفة ومحتاجة حد يوقف وياها ويقول لها انها بخير.. كانت ريولها تاخذها لبرى الغرفة وهي تحس انها مب في وعيها.. الألم اللي في داخلها كان كبير.. ودموعها كانت تحجب عنها أي مجال للرؤية.. بس المكان اللي سايرتنه كانت حافظتنه وبطلت الباب وهي تناهي من الصياح وانتبه مايد على صوت صياحها ويوم التفت شافها واقفة عن باب غرفته تطالعه بخوف وارتباك كبير وتمرر إيدها في شعرها وإيدها الثانية على مقبض الباب..

 
 

 

عرض البوم صور Cheer   رد مع اقتباس
قديم 03-06-08, 12:43 AM   المشاركة رقم: 104
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2007
العضوية: 28474
المشاركات: 412
الجنس أنثى
معدل التقييم: Cheer عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 20

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Cheer غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Cheer المنتدى : القصص المكتمله
Wavey

 

يلس مايد في فراشه وهو مستغرب وقال: " ليلى؟؟"
أول ما سمعت ليلى صوته ردت تصيح وعقت عمرها في حظنه ومايد لوى عليها بقوة وهو مب عارف شو السالفة..
مايد: "ليلوتي شو فيج؟؟ ليش اتصيحين خوفتيني!!"
ليلى (بصوت مخنوق): " باباه.. أبا باباه واميه.. ليش راحوا عني مايد ليش راحوا وخلوني بروحي.. ما يحق لهم يخلوني هني بروحي ليش ما خذوني وياهم؟؟ ليش؟؟ مابا اتم هني بروحي.. مابا.. خلاص مابا اتم هني بروحي .. !!"
انصدم مايد منها.. أول مرة يشوفها بهالضعف جدامه.. كانت تهتز بكبرها وهي تصيح وحظنها مايد بقوة أكبر وتفاجئ بدموعه تنزل على شعرها وما رام يرمس..
غمضت ليلى عيونها ودفنت ويهها في صدره وهي تصيح.. تعرف انها أنانيه منها توعيه من رقاده وتشكي له بس مالها حد غيره.. هي وياه مالهم الا بعض .. ولمنو بتشكي؟؟ ليلى عمرها ما اشتكت لحد.. عمرها ما حاولت تبين لهم الخوف اللي تحس به كل يوم وهي تحس بالعمر يمضي.. الخوف من أنه واحد فيهم يغلط وهي مب منتبة له.. الخوف من انه خواتها يكبرون وتجرفهم الدنيا بعيد عنها.. وانه اخوانها يكبرون واييهم يوم يرتكبون فيه شي يخلي الكل يلومها هي على تربيتها لهم.. المسئولية كانت عظيمة وكانت ليلى تكره نفسها كل يوم لأنها ما كانت ويا أبوها وأمها في نفس السيارة اللي انهت حياتهم..

خلاها مايد تصيح على راحتها في حظنه وهو يردد الادعية بهمس ويوم حس بها ارتخت واطالعها وشافها راقدة.. غطاها زين وشل المصحف وصورة أبوه اللي كانت على مكتبه وطلع من الغرفة.. خلاص كان مستحيل يرد يرقد مرة ثانية.. اللي استوى له الحين خلاه يفكر بأشيا وايده .. اشيا كان خايف منها واستوت.. مرت الأيام بسرعة والشهور والسنوات.. ومرت وياها ذكرى امهم وابوهم مثل نسمة الصيف العابرة..
اطالع مايد صورة أبوه بحزن وقال له: " إنته تعرف اني احبك وبتم احبك اكثر عن أي مخلوق في هالدنيا كلها.. حتى لو مرت عليه أيام وما ذكرتك فيها .. بعد بتعرف اني احبك صح؟؟"

غمض مايد عيونه وهو يمسح بإيده على البرواز.. كان يتذكر أول يوم له في المدرسة.. أبوه كان مودنه ومايد مول مب متقبل فكرة انه بيتم للظهر بعيد عن امه وابوه وويا ناس ما يعرفهم ولا هم يعرفونه.. خصوصا انه ما سار الروضة لأنه أحمد ما هان عليه ولده يوم يلس يصيح ويرافس ورده البيت وقال لمرته مب لازم ميود يسير الروضه..
يذكر مايد هذاك اليوم زين.. كان أصابعه الصغيرة متشابكة ويا أصابع أبوه العملاقة بالنسبة له وكانت عيونه تطالع الكل بخوف وهو يعرف انه هالمرة لا مفر.. وانه مهما صاح أبوه بيخليه هني وبيسير عنه.. بس ساعتها التفت له أبوه ويلس عشان يواجه ولده ويكون على نفس مستوى طوله.. وقال له بصوت واطي وهو يبتسم.. : " إذا ناوي تصيح خبرني وبردك البيت.. لأنك لو صحت جدامهم هني بيضحكون عليك.. وحتى يوم بتكبر وبتغدي ريال أطول عني.. بيتمون يضحكون وبيقولون هذا ميود الخواف اللي كان يصيح في المدرسة.. تباهم يضحكون عليك؟؟"
التفت مايد على شلة الأولاد اللي كانوا يلعبون ويا بعض جريب منهم ورد يطالع ابوه وقال له: "لاء.."
أحمد: " برد البيت لو تبا ترد.. بس لو تميت هني بتلعب وياهم كلهم.. وترى بيني وبينك..؟"
اطالعه مايد باهتمام وقال: " شو؟"
احمد (بنبرة خبيثة وبهمس): " هالمدرسة فيها كنز.."
بطل مايد عيونه ع الاخر.. وقال: "والله؟؟ وين؟؟"
احمد: " والله!!.. عاد انته لازم ادور هالكنز وتييب لي اياه.. بس لازم ما تخبر أي حد عنه.."
مايد: " ما بخبر حد..!! بس هالكنز وينوو؟"
أحمد: " أنا ما اعرف وما بيخلوني اتم هني في المدرسة عشان ادوره. . ما يخلون حد يتم هني الا الصغار وانا وايد عود.. بس انته بدور لي اياه.. كل يوم بتودره في مكان.. ويوم بتسمع كلام الاستاذ بتحصل الكنز بسرعة.. شو رايك؟"
اطالعه مايد بنظرة شديدة وقال له: " بدوره باباه لا تخاف وبعطيك اياه..!"
احمد: " شاطر فديتك.. انزين وشي ثاني.."
مايد (اللي ابتدا يبتسم براحة): " شو؟"
احمد: " لا تزقرني باباه جدامهم.. باباه هاي في البيت .. هني يوم بتزقرني او بترمس عني قول ابويه.. لا تخليهم يضحكون عليك.."
مايد: " زين ابويه.. محد بيضحك لا تخاف.."
قرصه احمد على خده وهو مستانس منه وعطاه مصروفه وسار عنه.. ودخل مايد الصف بثقة كبيرة والاثارة تلمع في عيونه .. وكان أول واحد خبره عن سر الكنز هو مترف ومن يومها وهم ربع.. والفضل كله يرجع لأبوه اللي عطاه من أول يوم له في المدرسة دافع انه يستمر..

انتبه مايد للدموع اللي ردت تنزل من عيونه مرة ثانية واستغفر ربه وبطل المصحف وتم يقرا قرآن وهو يتريا أذان الفجر..
أبوه وأمه راحوا من الدنيا بدون كلمة وداع.. بدون ما يخبرهم مايد انه يحبهم وانه بيتم يذكرهم على طول.. بس في داخله كان يعرف انهم مب محتاجين لهالكلمات.. وانهم كانوا يحسون بحبه لهم في كل مرة يضحك في ويههم وفي كل مرة يطل عليهم في الصالة وهم يتقهوون ويا عمه عبدالله ويدوته..
قلبه كان يعوره حيل.. حياتهم قبل كانت حلوة.. كان مايد عايش فيها لنفسه وبس.. بدون هم وخوف.. بس في نفس الوقت.. كان يبا ابوه يطمن انه خلف وراه رياييل.. وانه محد بيي صوب اخوانه طول ما مايد موجود وياهم.. وهاذي كانت قناعته..
.
.

 
 

 

عرض البوم صور Cheer   رد مع اقتباس
قديم 03-06-08, 12:45 AM   المشاركة رقم: 105
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2007
العضوية: 28474
المشاركات: 412
الجنس أنثى
معدل التقييم: Cheer عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 20

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Cheer غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Cheer المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

.
.

مرت الليلة هاذي مثل الليالي اللي قبلها وابتدى يوم يديد وفرح يديد لعبدالله اللي قدر اليوم اخيرا انه يحرك عضلات ريوله ويمشي في أرجاء الغرفة بمساعدة الممرض والدكتور اللي كان مستانس من هالتطور السريع في صحة عبدالله..
د. إياد: " ماشالله عليك يا عبدالله.. عندك قوة إرادة .. وصحتك في تقدم مستمر.. "
ابتسم له عبدالله وهو يتساند على جتف الممرض اللي كان يساعده في المشي وقال: " الله يخليك دكتور .. كله بفضل الله ثم فضلك.. انته ما قصرت ويايه.."
د. إياد: " صدقني انا ما عملت شي.. الشفاء بإيد الله وإيد المريض نفسه.. ياما رجال طلعوا من الغيبوبة مشلولين وعاجزين حتى عن التفكير وحالتهم كانت تغوص للأسوأ لأنهم هم مقتنعين انه ما في أمل في علاجهم.. بس انته ما شالله عليك من البداية كنت متمسك بالحياة بكل قوتك.."
ابتسم عبدالله وهو يحاول يتذكر مشاعره وافكاره وهو في الغيبوبة بس ما قدر يتذكر شي.. كل اللي يذكره انه كان يحس بإنه لازم ينش عشان يسوي شي معين.. بس شو هالشي ؟ للحين ما يذكر.. ولا يعتقد انه في يوم من الايام ممكن يتذكر..
عبدالله: " دكتور كم بتم هني في المستشفى؟ خلاص يابوك لاعت جبدي من هالكتمة.."
د.إياد: " والله ما ودنا على فراقك يا عبدالله بس بعد اتمنى لك تطلع من هني بأسرع وقت .. وترد لأهلك بأحسن حال.. وإذا استمرت صحتك تتحسن بهالطريقة ووعدتني تاخذ الادوية بانتظام بنطلعك خلال يومين.."
عبدالله: " ان شالله.. أكيد باخذ الأدوية .. بسوي أي شي ولا اني ارد هني مرة ثانية.. "
يلس دكتور إياد يختبر عضلات عبدالله ويتفحصها وكان وايد مستانس من النتايج وعقب ما طمن عبدالله انه بخير وخبره شو التمارين البسيطة اللي لازم يسويها خلال اليوم وعقب ما شاف عبدالله يطبقها طلع عنه وهو مطمن عليه..

أول ما طلع الدكتور، يلس عبدالله ع الكرسي اللي حذال شبريته وراحت أفكاره لياسمين والموقف اللي استوى له وياها أمس.. كان للحين متلخبط من اللي استوى و يحس بالغضب منها ومن تصرفها الوقح وياه.. كيف تجرأت عقب كل اللي سوته انها تي لين هني وتحاول انها تستميله لها .. لهالدرجة تتحراه غبي ومغفل؟؟ لهالدرجة كانت تتحكم فيه بكل بساطة وهو مب حاس؟؟ ما عليه، كل هذا بيتغير الحين.. عبدالله طول عمره عايش بكرامته وعزة نفسه ومستحيل يتنازل عنهن ألحين عشان حرمة.. حتى لو كانت هالحرمة تحتل مكانة كبيرة جدا في قلبه.. حتى لو كانت ياسمين..!!
مد عبدالله ايده للموبايل واتصل بسهيل ، كان مب قادر يترياه لين ما أي ويزوره العصر.. كان يبا يخلص من هالسالفة بسرعة.. عشان يتابع حياته بهدوء وسلام..
سهيل: " مرحبا السااع"
عبدالله (وهو يبتسم): " مرحبتين .. شحالك يا سهيل؟"
سهيل: " الحمدلله طيب.. شحالك انته؟ كيف اصبحت؟"
عبدالله: " الحمدلله ربي يعافيك.. توه الدكتور طالع من عندي.."
سهيل: " ها بشر؟ شو قال لك؟"
عبدالله: " يقول يومين بالكثير وبطلع من المستشفى.."
سهيل: " ماشالله .. شي طيب والله فرحتني بهالخبر الحلو.. "
عبدالله :" الله يخليك يا سهيل.. اممم.. سهيل بغيت منك خدمة.."
سهيل: " آمر يا بوحميد.. عيوني لك.."
عبدالله: " تسلم والله ما تقصر.. بغيتك تخلص لي شوية أوراق في المحكمة وتييبهن لي هني في المستشفى عشان اوقعهن.. "
سهيل: " إن شالله يا عبدالله.. اليوم بييبهن لك جان تباهن بسرعة.."
عبدالله: " بيني وبينك ابا اخلصهن بسرعة وافتك.. يعني أباهن بأقرب فرصة.."
سهيل: " مافي إشكال .. بس أوراق شو.."
تنهد عبدالله وهو يعرف انه الرمسة اللي بيقولها مستحيل تعيب سهيل اللي كان معارض هالفكرة من البداية وقال بثقة: " سهيل أباك تييب لي أوراق تحويل ملكية.."
سهيل : " ملكية شو؟"
عبدالله: " فيلا جميرا.. وفيلتي اليديدة هني في العين.."
سكت سهيل لثواني طويلة وهو يستوعب اللي سمعه.. وقال عقب تردد: " بتعطيهن لها؟"
عبدالله: " هيه.. أباك تكتبهن بإسم ياسمين.. على شرط انها تتنازل لي عن شمسة وعن تربيتها نهائيا.."
سهيل: " وليش يا عبدالله؟؟ ليش تعطيها الفيلتين؟؟ الفيلا اليديدة بروحها تساوي أكثر عن مليونين درهم ويا الاثاث... يعني ثروة واسمح لي هي ما تستاهل !!"
عبدالله: " أهم شي راحة البال يا سهيل وهذا اللي أدوره.. وإذا راحة بالي بتكون في إني اتخلى عن هالفيلا تراني بتخلى عنها.. " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.." اهم شي تبتعد هالانسانة عن حياتي نهائيا "
سهيل: " وشو يضمنك انها ما بترد اطالبك ببيزات أكثر مقابل انك تحتفظ ببنتها؟؟"
عبدالله: " قلت لك اباك تجهز لي أوراق التنازل عشان توقعهن ام شمسة.."
سهيل: " لازم هي تكون موجودة في المحكمة وتوقع عليهن.. "
عبدالله: " خلاص سير المحكمة في دبي وخلص الاجراءات هناك وخلهم يستدعونها عشان توقع.."
سهيل: " انته متأكد انه هذا هو اللي تباه؟؟ خلاص الطلاق بيكون رسمي.؟"
عبدالله: " هيه متأكد يا سهيل.. بخلص أوراق الطلاق وتحويل الملكية بأسرع وقت .. وبرد اعيش حياتي شرات ما كنت عايشنها قبل.."
ابتسم سهيل وهو يحس بالشفقة على ربيعه واخوه عبدالله.. وقال له: " مستحيل ترد لك حياتك الاولية؟"
عبدالله: " وليش عاده؟"
سهيل: " الحين عندك بنتك.. وعندك هدف عشان تشتغل بجهد أكبر عشانها.. "
ابتسم عبدالله وهو يفكر بشمسة.. وبعيال اخوه وقال: " لا يا سهيل.. أنا عيالي ثمانيه.. والله يقدرني واروم اسعدهم واربيهم التربية الصالحة مثل ما كان اخويه الله يرحمه يتمنى.."
سهيل: " الله يرحمه.. انته دومك مب مقصر وياهم يا عبدالله.. والله يخليك لهم ويعطيك الصحة والعافية.."
عبدالله: "الله يعافيك ويبارك فيك يا سهيل.. لا تنسى الأوراق ياخوي.. "
سهيل: "لا ان شالله ما بنساهن ولو اني مول مب موافق على هالسالفة بس بحاول اني اخلصهن كلهن باجر.. وبخليك توقع عليهن وعقب باجر بسير محاكم دبي وبخلص الإجراءات هناك"
عبدالله: " مشكوور يا سهيل.. بتعبك ويايه.."
سهيل: " أفا عليك يا عبدالله تعبك راحة.."
عبدالله: " ياللا عيل بخليك الحين.. فمان الله.."
سهيل: " مع السلامة.."
بند عبدالله التيلفون عن سهيل وهو يتنهد براحة.. حس انه حمل ثقيل انزاح عن صدره.. وتمدد على شبريته بتعب وهو يفكر بالمستقبل بدون ياسمين.. أكيد هي بتستانس من دونه وبتعيش حياتها بحرية شرات ما كانت تتمنى .. وأكيد كل ما بتتذكره أو بتتذكر شمسة بتحمد ربها انها تخلصت من هالزواج الفاشل اللي كان كاتم على انفاسها ومقيد حريتها.. ابتسم عبدالله بحسرة وهو يتذكر ملامح ويهها الجميل.. وحاول يتذكر شو الشي اللي كان فيها وخلاه يتحول من رجل قيادي إلى رجل أخضعته امرأة لرغباتها وأهواءها الشخصية..
وفي النهاية قرر انه ماله داعي يعذب نفسه بهالافكار اكثر من جذي.. وتبطل باب غرفته ودشت امه عليه وهي تبتسم وشالة في ايدها الريوق اللي طرشوه لهم اياه من البيت
.
.

 
 

 

عرض البوم صور Cheer   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الكاتبة ظنون, روايات, رواية غربة الايام, قسم الروايات والقصص
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:38 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية