لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


ضـيء ، للكاتبة : هديل الحضيف ..

السلام عليكم .. نقلت إليكم هذه القصة التي أثرت ومازالت تؤثر فيّ بقوة .. لعلها تعجبكم كما أعجبتني .. ضــــــيء ... بقلم الكاتبة هديل الحضيف

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-04-08, 11:18 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 65992
المشاركات: 389
الجنس أنثى
معدل التقييم: النهى عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 18

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
النهى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي ضـيء ، للكاتبة : هديل الحضيف ..

 

السلام عليكم ..
نقلت إليكم هذه القصة التي أثرت ومازالت تؤثر فيّ بقوة ..
لعلها تعجبكم كما أعجبتني ..






ضــــــيء ... بقلم الكاتبة هديل الحضيف ..





مكتب سنديان عتيق ..
زجاجة حبر فارغة ..
وباب نصف موصد ..
والمطر في الخارج يضرب الأرض بعنف ..
وأنا مازلت هنا , نمت حول جسدي خيوط العنكبوت ..
وفي يدي .. شظايا جرح قديم ..
دقات الساعة الرتيبة , تتسابق للثانية عشرة ..
والنوم دلّ طريقه إلى كل شيء سواي ..
كحداءٍ حزين .. عادت الذاكرة تستجدي ذكريات الألم ..
تلك الذاكرة التي مافتئتُ أجرها لأزقة حي ٍ مطمور تحت تراب الزمن ..
حيث كان النزف الأول ..
*******
نمـَتْ أمام عينيّ ..
كنت أودع عامي الثالث عشر حينما سمعت صوت أمها صارخا .. قبل أن يولد الفجر بساعات قليلة ..
وعلمتُ صباحا أن جارتنا أم العشرة ذكور , قد أنجبت أخيرا .. بنت ..
لم تكن سوى ابنة لجيراننا .. لكنني أحسست أنها شيء آخر .. شيء مختلف .. ربما لكوني وحيدا بلا أخوة مبررا لهذا الإحساس .. لم يكن هذا السبب إلا أرضا هشة .. تهاوت في حين غفلة من تحتي ..
سألت أمي أن أذهب معها , ثم انتابني شعور أني سألتها أمرا منكرا .. فأردفت قائلا :
_ لم أرَ في حياتي مولودا يا أمي .
ضحكتْ وسمحتْ لي بمرافقتها ..
قلت لأم سعد :
_ سموها ( ضيء ) ..
حينما أخربتني بأنهم لم يختاروا لها اسمها بعد .. لم أسمع بهذا الاسم من قبل , لكنه جاء على لساني في تلك اللحظة فقط .. أخذتها بين يدي .. رحت أتأملها ولم تفتح عينيها , خفضت رأسي وقبلت جبينها ثم أعدتها لأمها ..
رغم أولاد جيراننا العشرة , إلا أني لم أحس بجيرتهم إلا بعد ( ضيء) .. أصبحت أتردد عليهم يوميا .. لا لسبب سواها .. حتى نهرتني أمي قائلة بأني أصبحت رجلا وليس من اللائق أن أدخل بيت جيراننا .
ألف الناس رؤيتي في السوق مع ( ضيء ) التي أكملت عامها الثاني ..
ضحكتها التي تملؤني فرحا .. عيناها الواسعتان .. لونها النجدي ( الطيني ) , كل هذه أصبحت أساسا في حياتي ..
آخذها عصرا معي للسوق حيث أقف في دكان أبي , وأتركها تعبث في كل شيء .. وأكتفي أنا بالضحك !
قهقهت فرحا ذات مساء صيفي , عندما قالت لي أمي وهي تناولني فنجان قهوة :
إن أم سعد تقول " إن ( ضيء) لا تكاد تعرف سوى خالد .. حتى أنا بالكاد تعرفني .. فكيف بوالدها وإخوتها "
علقت أمي قائلة :
_ قد يأتي يوم .. وبالكاد تعرفك ..
ثم جلجل المساء بضحكي وضحكها , وأسفر بابتسامات أبي ..
لم أشعر بالزمن إلا ذاك الصباح , حينما طرقت الباب .. لتخرج إليّ ( ضيء) وتخبرني بأن أمها رفضت أن تسمح لها بالخروج معي .. لأنها كما تقول أمها , أصبحت كبيرة ومن ( العيب ) أن تخرج مع الرجال ..
_ عمي .. سأظل أشتري من دكانكم ..
كأنها تعزيني , وابتسمت ثم توارت خلف الباب الذي أوصد ببطء ..
( عمي ) ظلت ترن في أذني .. بل تتفجر .. لم أشعر يوما بالألم كشعوري به ذاك اليوم ..
استلقيت في فراشي لأكتشف أن الفلك دار عشر دورات كاملة منذ أشرقت ( ضيء) ذات ليلة ..
كنت أشعر بالغيظ , بالجرح , بحزن ٍ دام ٍ .. كيف تمنعني أم سعد من ( ضيء ) وقد قبلتها ذات صباح , بين عينيها .. كيف تمنعني وقد أضاءت حياتي لعشر سنوات .. كيف يطيب لها أن تغمر باقي أيامي بالظلام دون سابق إنذار ..
ثم وجدت نفسي أبكي وقد ارتوت وسادتي دموعا ..
هبط الليل شيئا فشيئا على قلبي , مر زمن دون أن أخرج من الغرفة .. حتى قهوة المساء لم أتناولها مع أهلي , والشعور بالمرض بدأ يتسرب إليّ , وأخذت الحمى تسري في أوردتي , طرقت أمي الباب أول الليل ثم دخلت .. راعها منظري , وجه محتقن .. وعرق نازف .. وجسد مشتعل .. لم تنبس ببنت شفة , أطالت النظر إلي ثم وضعت يدها على رأسي , وأدنت فمها من أذني وهمست:
_ ومالذي يعنيك من أمر طفلة ؟؟!!
أمي هي الشخص الوحيد الذي يكاد يفهمني في كل شيء .. كنت متأكدا من أنها تعلم كيف أثرت ( ضيء ) في حياتي , وأني مازلت أعدها جزءا مني , وحرماني منها يعني كارثة لي .. قلت لأمي :
_ هي طفلة .. لكنها طفلتي .. أم سعد قالت ذات زمن أنها متعلقة بي .. فكيف تقطع حبلا سمكه عشر سنين ؟؟
مسحت أمي وجهي بقماش مبلل , في محاولة يائسة لإطفاء هذه الحمى التي سرعان ما اتقدت في سائر جسمي .. ثم استسلمت لنوم متقطع حتى الفجر ..
*********



يتبــــع,


همسة :

حسب ما سمعت هديل الحضيف في غيبوبة في العناية المركزة ..
دعواتكم لها بالشفاء ..

 
 

 

عرض البوم صور النهى   رد مع اقتباس

قديم 24-04-08, 02:48 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 53753
المشاركات: 10,534
الجنس أنثى
معدل التقييم: ارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 740

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ارادة الحياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : النهى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

السلام عليكم النهى
على الرغم من اني لم اقرأ الا مقتطفات من القصة ولكني وجدتها قصة قد اختير ت بعناية من قبل متذوقة راقية للقصص
حياتي اتمنى عليك ان تكوني متواجدة دائما معنا لان اختياراتك تثري منتدانا
تحياتي الك

 
 

 

عرض البوم صور ارادة الحياة   رد مع اقتباس
قديم 25-04-08, 02:42 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 65992
المشاركات: 389
الجنس أنثى
معدل التقييم: النهى عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 18

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
النهى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : النهى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



ككل الأشياء التي تبدأ كبيرة ثم تصغر , كانت ( ضيء) ..شعلة بدأت متوهجة ثم أخذت تخبو رويدا رويدا .
تمر بالدكان الذي آل إليّ بعد وفاة والدي .. تبتسم لي .. فأرد ابتسامتها بابتسامة باهتة , فقدت ألوانها منذ أن حال بيننا ذاك الباب في صباح ٍ عمره زمن ٌ جريح ..
لا يؤلمني أمر أكثر من قولها : عمي , رغم أنها غدت خارج أسواري .. لازلت أكرهها منها .. كم مرة كادت أن تجمح جيادي لأقول لها : خـــالد .. لكنني ألجمها قبل أن تنطلق , ويبقى في قلبي طيف لها في طريق عودتي مساء .. ثم أقتله حالما تبتلعني الدار .
كل مابحياتي كان راكدا .. إلا من بعض الأعمال التي يتطلبها الدكان .. ثم يعود الإيقاع الرتيب لساعاتي ..
أمي السيدة التي تتربع على عرش قلبي تسللت إلى غرفتي , والشتاء قد أثقل وطأته تلك الليلة حاملة ( الوجار ) ثم جلست بجواري على الفراش :
_ أتشعر بالبرد ؟
سألتني وهي تعرف الإجابة ..
_ أشعر بالملل ..
زفرتها حارة كئيبة ..
_ بلغت هذا العمر ولم تتزوج .. ولا تريد أن تشعر بالملل ؟؟
أيقظت فيّ هاجسا غافيا .. حاولت أن أعيده إلى نومه ..
_ ليس الزواج كل شيء ..
_ لكنه سيعيد الألوان إلى حياتك ..
أجبتها بصوت يتخلله الألم :
_ لم يعد في حياتي ألوانا يا أمي ..
لم تكن تلك المرة الوحيدة التي حاولت بها أمي أن تظرق أبواب قلبي المرتجة ..
شيئا خفيا كان يدفعني للرفض في كل مرة , كل مساء تأتي أمي وهي تحمل لي أسماء لتعرضها علي ّ , وأبدو كمن يفتش عن ضائع ما .. وحينما لا أجده أرد بضاعتها إليها ..
_ تبحث عنها .. أليس كذلك ؟
رمت ( القنبلة ) في وجهي , ثم سكتت ..
لم أكن أنتظر سؤالا كهذا , لا أدل له طريقا .. فاكتفيت بالصمت , ولاذت بالانسحاب ..
نهش القلق كل مساحات عقلي تلك الليلة : أحقا كنت أبحث عنها .. رغم كل البعد زمنا وتفكيرا ؟؟
ثم صرخ بي الفجر دون أن تهتدي مراكبي ..
عشت مشوشا , تأتي إلي كل ( عصر ) لتشتري مني , حضورها يعني لي شيئا .. لا أنتشي , لا أحزن , لا أفرح , ولا أي شعور عادي , شعور مبهم يجعلني أرقب حضورها .. وحسب ..
ويظل يقرعني سؤال : أتشعر بي ؟؟ وحينما يتسرب إلي صوتها بـ ( عمي ) .. تنهار كل الأسئلة , وأتقوقع كطير صغير مبلول ..
كنت أعنف نفسي : كيف تشرع سفن شعورك نحوها .. وقد كانت ذات يوم طفلة بين يديك , لم تفتح عينيها بعد .. ثم أذكر قبلتي على جبينها , فينتحب داخلي ألما ..



يتبــــــــع ,,

 
 

 

عرض البوم صور النهى   رد مع اقتباس
قديم 25-04-08, 02:50 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 65992
المشاركات: 389
الجنس أنثى
معدل التقييم: النهى عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 18

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
النهى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : النهى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

لكل مـَن مرّ مـِن هنا :
هديل الحضيف .. هي ابنة الدكتور محمد الكاتب والإعلامي المعروف ..
ابنة الخمسة وعشرين ربيعا .. دخلت في غيبوبة مفاجئة منذ أيام ..
ادعوا لها بالشفاء ولأهلها بالصبر ..
أقدار .. أتذكرين ماحكيته لك عن الدكتور محمد ؟
هذه ابنته وهذا بلاء آخر يمر به فرج الله همه وشفى ابنته ..
بكيت يا أقدار حين علمت أنها ابنته .. وتناهى إلي صوته الحزين وهو يحكي عن والده وأخيه فاشتد بكائي ..
هو من وجدها صباحا في غرفتها وحملها بين يديه للمستشفى ..
أرجو كل من يمر هنا أن يدعو لها ..
اللهم اشف هديل محمد الحضيف أنت الشافي المعافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ..

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة النهى ; 27-04-08 الساعة 11:35 PM
عرض البوم صور النهى   رد مع اقتباس
قديم 25-04-08, 02:59 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 65992
المشاركات: 389
الجنس أنثى
معدل التقييم: النهى عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 18

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
النهى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : النهى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ارادة الحياة مشاهدة المشاركة
   السلام عليكم النهى
على الرغم من اني لم اقرأ الا مقتطفات من القصة ولكني وجدتها قصة قد اختير ت بعناية من قبل متذوقة راقية للقصص
حياتي اتمنى عليك ان تكوني متواجدة دائما معنا لان اختياراتك تثري منتدانا
تحياتي الك



وعليكم السلام ورحمة الله ..
ياهلا والله بأم أحمد ..
سلمت غاليتي .. من ذوقك وربي ..
اقرئيها كامله فهي تستحق .. أنتظر تعليقك بعد أن تنهيها ..
سأكون متواجده بإذن الله .. والقادم سيكون روايات فانتظروني ..
لك ودي و احترامي..

 
 

 

عرض البوم صور النهى   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الكاتبة هديل الحضيف, ضـــيء, قسم القصص والروايات
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:10 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية