لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-04-08, 02:12 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 53753
المشاركات: 10,534
الجنس أنثى
معدل التقييم: ارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 740

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ارادة الحياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ارادة الحياة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

بروه" قالتها المها بعناد
بو علي: يابنتي عقلي...جرحج بعده مابرى شو يوديج العين
المها: هذيلا مووو نساابنا...يأني متل الأهل...أيب ماأزورهم
بوعلي: لا مب عيب... أنتي صحي قبل وعقب روحي وين ماتبين
المها تحرك أيدها الشمال شوي شوي والآلم مبين على ملامحها: تأورني
بوعلي: لازم بتعورج...وأنتي الله يهداج ماتريحين نفسج...إلا بتخبرج وين عمتج؟؟
المها: فالأين
بوعلي: أنتي تعرفين زين منوه أقصد
المها بعصبيه: وأنا قلت لك ألف مره ماأندي إلا أمه وحده وبس
بوعلي: حصه مب عمتج...حرمة عمج...بس فواغي عمتج حرمة أبوج
المها: ماأندي عمه غير عمووه هصه
بوعلي بيأس نش عنها: ماقول غير الله يهديج
المها بأيدها اليمنى تاخذ الريموت وتغير القناة: الله يهدي الجميئ
بوعلي: آآآمين
بعد ماظهر أبوها تمت تجلب في القنوات من دون هدف...ماتعرف ليش تحس بهالملل الكبير يوم تكون هنيه فبلادها وبين أهلها...يمكن يكون شعورها بالغربه بين أهلها...أو محاولة أهلها أبعادها عن حياتهم...في فترة من الفترات حست بيأس وقررت ترد للمكان إللي تربت فيه...بس وين ترد لمجتمع الحرام شرات الماي عندهم...حتى أمها إللي في فترة زواجها بأبو علي أسلمت ومن أطلقت منه أرتدت لدينها الأولي...ورغم محاولات أمها وخوالها بأقناعها بدينهم...إلا أنها من رابع المستحيل تترك دينها ودين أبوها...لأنه الصح...لأنه الشي الوحيد إللي يحسسها براحه نفسيه مابعدها راحه...صح هي مب ملتزمه لين هناك...لكن مع هذا تحاول تتعود على الشيله...تحاول تتعود على اللباس المحتشم...فكرت بحزن"ومع هذا ماقدرت تلفت أنتباه أحمد..ووحده غيرها قدرت تلفت أنظاره"
........
بعيونه إللي يالله يالله تفتح كان على شبريت أمه...وعيون ثانية أطالعه بكل تركيز...هالعيون طبعاً عيون منى...كان هالياهل الصغيرون بالنسبه لمنى إنجاز كبير...كانت نظراتها له كأنه مخلوق فضائي عجيب...مره تتحسس له ويهه، خشمه الصغير، حياته إللي مب واضحات، أصابعه الصغيره...وأكثر شي يشد أنتباه منى لأخوها سلطون فالفترة إللي بتسبحه أمها...فهاللحظه كان مفسخ...وماعليه إلا البامبرز...كان هادي يفتح عيونه ويبندهن...
ألتفتت منى لأمها إللي يالسه تظهر له ملابس: ماماتي
فاطمة: همممم
منى: ليشششش أحمل وايد
فاطمة: حتى أنتي حمرى
منى: لا لا...شلطوون وايد أحمل
فاطمة: لأنه صغيرون
منى: ماماتي
فاطمة: هااااااا شو عندج؟
منى: متى بيكبر شلطون؟؟
فاطمة: يوم تكبري أنتي بيكبر هو
منى: لا لا مابى...منووووه بيلأب وياي
فاطمة: يوم يكبر بيلعب وياج"وقفت عدال الشبريه وحطت الملابس الصغيره وتمت أطالع ولدها "ابتسمت" ياناااااس شعور الأمومه غيييييير...أكثر لحظه تكون فيها فاطمة مستانسه ومرتاحه...يوم تشوف هالويوه الصغيره جدامها...
فاطمة: خوزي عن أخوج بسبحه
منى تمرر أيدها على طول أيده...طالعت أمها وهي مكشخه ضروسها: هلوووووو ماماتي...أنا أهبووووووووه واااااايد وايد
فاطمة باسة منى على خدها: وأنا أمووووووووت فيج...يالله خوزي عني...روحي عند خالوووه نورة
منى: لا مااااابى...بشووووف
فاطمة: عيب شو تشوفين أخوج وهو يتسبح
منى: بسبحوه؟
فاطمة: لا والله...يوم تكبري شوي بخليج تسبحيه
منى نشت من عدال أخوها وهي مبوزه: أنذين...بلوح أشووف ألنوبي
فاطمة: أحسن شي تسويه
ظهرت منى من عند أمها وهي متضايجه...تحس بأنبهار يوم تشوف أمها تسبح أخوها ويوم يصارخ...شي يديد عليها وماقد شافته من قبل...
بعد ماوصلت الطابق الأرضي وقفت عدال باب الصالة...شافت خالتها بروحها حاطه أيدها على خدها وشكلها سرحان...ابتسمت بشطانه وربعت برع...بين الأشجار وبالتحديد من وين حاطين قفص الأرنب يلست عداله...كان الأرنب يحفر فزاويه فقفصه...لأنه فالقفص فيه شوي تراب...منى فتحت باب القفص ودخلت أيدها تحاول تمسك الأرنب...
منى: تأأأأل هبيبي...بطلعك
الأرنب حاول يمين وشمال يشرد عن منى...لكن فالأخر زخته ويرته تظهره من القفص...وهي لاويه عليه: شششششفت شلطون السعيلون؟؟حلووووووووووو
سوزن من بين الأشجار: منى أنتي هنيييه؟؟
منى بصوت حاد: هييييه شوووو تليدي؟! لوووووحي لوووووحي
سوزن: مايريد كورنفليكس؟؟
منى تنش بصعوبه لأنها حاضنه الأرنب: انذين أليد...وألنوبي بعد يليد
سوزن تقترب منها وتحاول تاخذ الأرنب منها: لا مافيه يعطي أرنب...هذا فيه وسق
منى تزاعج بصوت عالي: ماااااااااااااااااااابى مااااااااااااااااابى
سوزن متضايجه: أوكى فيه يعطي...بس قلي في قفص مال هو
منى بعناد تمشي وأطنش سوزن: ماااااااابى
مشت سوزن وراها وهي تتحرطم...رغم أن الوقت بعد المغرب إلا أن الجو خااااانق بشكل كبير...كانت السما مغيمه من الظهر...يعني فيه أحتمال نزول أمطار...
فهاللحظه فالصالة كانت يالسه نورة حاطه أيدها على خدها...أقتنعت ولو لفترة بسيطه بأن أحمد غير عن كل الشباب...أحمد طيب...والأهم من هذا كله أنه يحبها...و بيتفهم ظرفها...لكن بعد إللي قاله أكد لها العكس...وأحمد ردت فعله بتكون شرات ردت فعل أي شاب شرقي...
نشت من مكانها يوم سمعت مزاعج منى برع...وبخطوات متثاقله وصلت للباب الخارجي...كانت منى واقفه فنص الحوش وتزاعج بأعلى صوتها على سوزن إللي تحاول تشل الأرنب عنها...
نورة بتملل: سوزن شو فيها؟
سوزن حايسه بوزها: هدى يريد يدخل أرنب مطبخ ألشان يأكل كورنفلاكس
نورة عقدت حياتها: منووووه صح هالكلام
منى مبوزه وبملامح معصبه: هييييييييييييييييه...ألنوبي يبى يأكل ويايه
نورة: لا والله..."أقتربت منها وحاولت تبين أنها معصبه" بعده هاللي قاصر أدخلين أرنب المطبخ"مدت أيدها لمنى" هااااتيه
منى وشكلها زايغه من خالتها: مابى!
نورة تير الأرنب عن منى بعصبيه: شكلج ماينفع وياج الطيب
منى دمعه نزلت على خدها وبصوت بالكاد مسموع: بخبر عليج ماماتي...ماهبج
نورة تبتعد عن منى وهي شاله الأرنب: أحسن
حطته فقفصه وردت المطبخ...شافت منى يالسه على الكرسي وجدامها الكورن فلاكس...وهي مبوزه وماصكت منه شي...
نورة: منووووووه حبيبتي مب زين أدخلي الأرنب المطبخ...وأرنوبج مايحب الكورن فلاكس
منى: يهبه
نورة: لا مايحبه...وبعدين الحينه ليل حليله يبى يرقد
منى: ليششش يرقد...أنا مابرقد
نورة تبتسم بحزن: ليش إن شاء الله...ناويه حضرتج على سهره صباحي
أطالع ويه خالتها وترد أطالع إللي جدامها...وبعد ماملت من عنادها يودت الخاشوقه وبدت تأكل بتلذذ...وهذي وجبة منى المفضله...
.
.
.
.
فجهة ثانية من العين...وبالتحديد فالمبزره عدال البحيرة كان واقف أحمد يطالع النافوره بألوانها إللي كل شوي تتغير وفكره سارح..."ليش كل هالتفكير فهالسالفه مع أنها ماتخصني؟!" "بس معقوله فيه واحد بهالنذاله يعتدي على عرضه؟!" "الموضوع مآثر على نورة!! لازم مب ربيعتها"
"بوووووووووو شهاب!" واحد من الشباب
ألتفت أحمد للشارع بتجاه مصدر الصوت...كان ربيعه راشد فسيارته النيسان ووياه سلطان "وهذيلا من الناس المتواجدين فهالمكان بالذات معظم وقتهم"...بخطوات بطئه أبتعد عن البحيره وأتجه لربعه...: سلااااااااام
سلطان + راشد: وعليكمووو السلام
سلطان مكشخ بضروسه إللي فيهن تقويم: شو يسوي بو الشباب هنيه؟؟
راشد: هههههههه شو يسوي يعني...أكيد فباله قصيده يديده
أحمد: لا والله لا قصيده ولا هم يحزنون...بس أفكر
سلطان يغمز: لازم جابل على عرس
راشد: ياحظك والله
أحمد: بدينا بالحسد
راشد: ههههههههههههههه يابوي أنا لا أحسدك ولا هم يحزنون...أنا بعد إن شاء الله قريب بتزوج
أحمد: والله...مبروووووووووووووووووك يابوسنيده تستاهل والله
راشد: الله يبارك فعمرك...
سلطان: عيل وين سيارتك؟؟
أحمد: موقفنها جدام...عدال الحديقه
سلطان: ركب بنوصلك
أحمد: لا لا بتمشى
راشد: هههههههه بشووووو تفكر...هاااا شكلك مب طبيعي
أحمد: لا عااادي
سلطان: انزين المهم المهم..جابلين على عرس هالصيف..يعني مافيه أي إمكانيه إنا نسافر
راشد: سمع إذا عني أنا...العرس بعده بعيييد...مب فالصيف...وجى بتسافر خذ لي وياك تذكره
سلطان: ترتوووب...وبوشهاب؟
أحمد: حتى أنا مطول...بس هالسنة مالي خاطر أسافر
سلطان: آفااا...ليش؟؟
أحمد: بس جيه هالسنة مالي بارض حق السفر
راشد: ياريااااال وين تباه يسافر..والقلب هنيه
أحمد: هههههه ماعندك سالفة
طنشهم ومشى وتموا يمشوا عداله بالسياره...الحين من سنتين ورى بعض تعودوا يسافروا كل صيف...وعلى قولت أحمد يستكشفوا العالم...أول سنة سافروا أوروبا وتنقلوا بين دولها بالقطار...والسنة إللي بعدها سافروا فالشتا صوب جنوب أفريقيا والدول المجاوره...والسفر ويا الربع غير...وناسه ومقالب...يعني غييييير
سلطان: خلاص عيل ماشي سفر هالسنة
راشد: آفااا...بعد هالكراف طول السنة فالشغل تقول مابنسافر
سلطان: ولا أقولك بنسافر تركيا..أحمد زارها أكثر عن مره
الشباب يتناقشون وأحمد مب وياهم...جدامه ويه واحد لا غير...ويه نورة وتعابير ويها إللي تكشف أكثر من إللي تخبيه...نورة تعاني من مشكله وهو متأكد من هالشي...لكن شو هي المشكله...هاللي مب قادر يعرفه لحد الحين..."وليش أحبطت جيه يوم خبرتها برأيي بخصوص ربيعتها؟! الموضوع فيه إن...بس إلا بعرف شو السالفه"
...........
كان يالس فميلس الريال بروحه يتابع برنامج سياسي فقناة العربية...أنتبه لتلفونه إللي وصله مسج يديد...وكأنه حس من منوه هالمسج...فبعصبيه شله وحذف المسج من دون مايقرأه...الحين من يومين حميد يطرش له مسجات بما أنه مايرد عليه يوم يتصل به...
أنتبه لأخوه محمد إللي حدر الميلس فهالوقت وشكله ياي من برع...محمد: السلام عليكم
حمدان: وعليكم السلام
محمد يلس عداله: شحالك؟
حمدان: الحمد لله
محمد: عسى دوم
حمدان طنشه ورد يتابع البرنامج...فالفترة الأخيره الكل لاحظ تغييرات فحمدان...هدوءه وأبتعاده عن الكل...حتى الوجبات مايأكل وياهم خير شر شرات أول...لكن مع هذا محد تكلم...أو تجرأ يرمسه بالموضوع وشو فيه بالضبط...
محمد مب تنفيذاً لطلب زوجته...لكن حس بأنه فعلاً علاقته ويا خوانه مب لين هناك...حتى أخوه التوأم مايلجأ له إلا في حالة أحتاج له...يعني عند الضروره...
محمد: حمدان
حمدان مركز على البرنامج: هممممم؟
محمد بعد تردد: شو فيك؟
حمدان ألتفت يطالع أخوه وعلامة التعجب على ويهه: أنا؟!
محمد: هيه أنت
حمدان رد عليه بتمهل وهو يبتسم: سلامتك مافيني إلا كل خير
محمد: بس أنا أشوف العكس
حمدان "أنكسر ظهري ياخوي..صدمتين فوقت واحد صعبه": ههههه عيل ماتشوف زين...روح فصل لك نظاره
محمد بحيره: أنزين مهم هالبرنامج إللي أتابعه الحينه؟
حمدان: أكيد مهم "صخ شوي يفكر" بس يعيدوه باجر
محمد يبتسم: أحم عيل تابع الأعاده...ومشى وياي نظهر من البيت
حمدان: على وين ماشاء الله
محمد: أي مكان
حمدان بعد دقيقة تفكير: خلاص تم
بند التلفزيون ونش من مكانه وشل غترته وعقاله من وين حاطنهن على القنفه وظهر هو وأخوه برع البيت... بما أن الدعوة يت من محمد فراحوا فسيارته...
فمنطقه قريبه من منطقتهم فيها طعوس وعراقيب راحوا وطلعوا فوق واحد من هالعراقيب بما أن سيارة محمد فورويل...وقفها ونزلوا...فهالوقت من الليل وفهالمكان الجميل الجو غير...
محمد بعد ماأقترب من أخوه "كان التناقض ممبينهم واضح..محمد طويل وايد عكس حمدان إللي كان الأقصر" قدر رغم قلة الأنوار فهالمكان أنه يلمح ملامح ويه أخوه..ملامح اجتهد دوم أنه يخفيها عن الكل...حتى أقرب الناس منه...وهذا طبع حمدان من وهو صغير..."كان مهموم" وهالشي تأكد منه محمد الحين...
محمد: حمدان صح أنا أخوك الأصغر..ويمكن تستغرب مني هالخطوه..لكن مهما يكون نحن خوان..وإذا ماوقفنا ويا بعض..منوه بيوقف ويانا...!؟
حمدان: انزين بعد هالكلام العود...شو السالفه
محمد: السالفه طال عمرك حالتك مب عايبتني
حمدان يبتسم بسخريه: أووووووب شي يديد..ومن متى تهتم لحالتيه؟؟
محمد: من يوم يومي أهتم لحالتك..بس أنت تبعدنا عنك
حمدان: انزين الزبده...أنا مافيني شي...عايش حياتي ومستانس ولله الحمد
محمد يحط أيده على كتف أخوه: متأكد؟!
هالأيد إللي أنحطت على كتفه وبهالطريقه ياما تمناها...ياما تمنى حد ينشد عن حاله وأحواله...يطبطب عليه يواسيه...ماعرف شو يرد...لأنه فعلاً محتاج لأنسان يفهمه..يوقف وياه..يسانده..لكن معقوله هالإنسان بيكون محمد..؟؟!!
محمد وبعده حاط أيده على كتف أخوه: حمدان أنا خوك..وصدقني محد بيكون واقف وياك بصدق..وماعنده أي مصلحه فهالشي شرات أهلك
حمدان بصوت بالكاد مسموع: ووينهم هالأهل؟؟!!
محمد: موجودين..وأنا الحينه جدامك..ومتأكد مليووون فالمية إنك تمر بمرحله صعبه..وأتمنى لو أشاركك فيها وإذا أقدر أساعدك
حمدان لأول مره فحياته يستسلم بعد ماحس بيأس..وبعد ماأنسدت كل الطرق فويهه: متأكد إنك مستعد تشاركني فمصيبتي
محمد: شفت...أنا قلت أنه فيه شي جايد...حمدان ثق فيه...أنا وياك للأخر...ممكن أعرف الحينه شو هالمصيبه إللي حولت حال خويه من حال لحال؟؟
حمدان يلس على الرمل ويلس محمد عداله: المصيبه طال عمرك.......
خبره بكل إللي صار بينه وبين حميد...وكيف فقد رأس ماله إللي تعب فتجميعه...كله بسبت أستهتار حميد ضاع...وطبعاً ماأطرق لموضوعه ويا نورة...لأنه هالموضوع الوحيد إللي مستحيل يناقشه ويا أي مخلوق على وجه الأرض...لأنه يعتبره موضوع خاص فيه وفيها...والمفروض هو بنفسه يحل المشكله إللي ممبينهم...
محمد بعصبيه: صدج أنه حيوان..أنزين ماينفع تشتكى عليه
حمدان: وأشتكي على ربيعي
محمد رافع حاجب واحد: بصراحة تصدمني...تعرف أنت كم المبلغ إللي خسرته؟؟؟!!! أنت صاحي؟؟؟أونه ربيعي...ويوم ربيعك مب ريال...تسكت عنه؟؟!!
حمدان: المشكله هنيه حتى لو أشتكيت مافيه ممبينا أي وصولات أو أي شي يثبت حقي...بعدين أنا لحد الحينه فصدمه...معقول حميد يسوي فيه جيه
محمد وفعلاً منصدم من خوه: حميد الحينه وين؟؟
حمدان: أكيد فشقته
محمد: ماعليه يصير خير
حمدان ببرود: لا تدخل فالموضوع
محمد: أنا قلت بدخل؟! قلت يصير خير
حمدان يطالع اخوه بنظرات شك فهالمكان المظلم شوي..يمكن الحين ارتاح شوي بعد ماخبر خوه..لكن فنفس الوقت مايبى أي مخلوق يدخل بينه وبين حميد..حمدان الوحيد إللي يعرف معدن ربيعه ورفيق دربه "حميد" ولحد الحين هو فحالة صدمه..وعلى أمل بأنه يطلع كل إللي صار مقلب ثجيل من حميد شرات ماتعود على مقالبه..!!!
..........
حدرت الغرفة شوي شوي وهي اطالع وراها....دخلت وبندت الباب وراحت عند شبرية أمها... وعلى ويها أكبر أبتسامة نصر وشيطنه.....تحاول توصل لسلطان إلي كان مرقدتنه أمها من عشر دقائق... وصلت له وهي تشوف ويهه الهادي الصغير ....وتمد ايدها لويهه وتلمس خشمه وتقاطيع ويهه....
وهي تتفحص بأصابعه الصغيره خشم أخوها سلطان تتمتم تقول: حشمك سلتون وايد ( هنيه سكتت) وهي تمسح على شعره الخفيف وتضغط عليه: حلووووووووووووو
وتنزل لمستوى ويهه وتبوسه على خده بقووووووو..... هنيه سلطان وعى وشوي شوي يحرك رأسه... منى تمت ترمسه على بالها أنه يفهم ....
منى وهي تحاول تشله: هبيبي شلتووووووووووووني..
يوم عيزت قامت تحاول تفج قماطه وهو يصيح... منى من سمعته يصيح أحتشرت شوو تسوي به علشان يسكت توها تشله فجت نورة الباب ويوم شافت الوضعيه إلي كان فيها سلطان وأنها منى شالتنه بطريقة غلط ويمكن تطرحه في أي لحظه ركضة بسرعه صوب الشبريه ومسكت منى بهدوء عن يطيح الولد....
منى لأنها كانت مركزة فسلطان مانتبهت لدخول خالتها: خالووووه
نورة: منوووه ييبي سلطان ( وهي تحاول تاخذه عنها).
منى وهي تتمسك فيه بقووو وتضغط عليه: لا أنا بشله شلطوني
نورة: بعدين بتشليه ....احينه يصيح
منى وهي تكرر رمست خالتها: يصيح
نورة بعد ماشلته عنها ... تمت تتمشى في الغرفة وتحاول تسكته لحد ماتيي فاطمة...
نورة وهي اطالع منى: منوووه ليش دخلتي الحجره ؟؟؟
منى بخوف من خالتها اطالع تحت ولا ترد...
نورة : احينه نحن جم مره قايلين لج لا تصكي سلطان...
منى وهي تمشي بهدوء وراء خالتها إلي شاله سلطان: هو يصيح
نورة وهي تغمز لمنى: منووووووووه أمج إلا من شوي مرقدتنه..
ماردت على خالتها ويلست تلعب بالمكعبات ..... بعد خمس دقائق دخلت فاطمة.. أستغربة يوم شافت سلطان واعي وعند نورة .....
فاطمة وهي ترمس نورة: نورة جيه إلا من شوي مرقدتنه مامداه يرقد ....( وتاخذه من نورة).
نورة وهي تضحك: يوم أنه عندج هالشيطوووونه(تأشر على منى إلي مانتبهت فاطمة لوجود منى بعد ) هنيه لا تسئلي ....
فاطمة بضيج: منووووه ليش وعيتي أخوج...
منى وهي زايغه: أنا أهبه ......... هذا شلتووني( تقولها بصوت واطي)
فاطمة: أنا ما صدقت من الله يرقد ...طوال الليل مسهرني
نورة: يوم طلعت عنج على ساعه 12 بعده مارقد؟؟؟
فاطمة: لا رقد ولا شي.. هههههههههه عايبنه السهر..
منى وهي تيلس عدال أمها بدلع: ماماااااااااه
فاطمة: هاااااااااا
نورة: المفروض أنتي إلي تنظمين له نومه ....
فاطمة وهي تعدل لقماط على سلطان: بتنتظم ساعات نومه بس لحد مايتعود على هالنظام..
منى وهي تتعبث بصباع ريول سلطان إلي ظاهرات من لقماط: ماماااااااااااااااتي
( وبصوت أعلى)...
فاطمة: شووو يامنوووه تراج حشره ...
نورة وهي تتبسم: يالله على الدلع..
منى ترمس أمها بصوت واطي: أتيني شلتون
فاطمة: منوووه قومي روحي مع يدوتج تحت...
منى تضايقت وبوزت: مابا
نورة : جيه شوو قالت لج؟؟
فاطمة: اونه شوو تبا تشل سلطان...مب كفايه إنج وعيتيه..
نورة: وبعده لج عين...ترمسين يا شيطونه..
منى: أنتي شيتونه ..
نورة: دخلت عليها وهي شالتنه...زين تلاحقت عن يطيح من يدينها..
فاطمة بعصبيه: زين يابوج أنج تلاحقتي... (تصد لمنى)قووومي يالله نشي روحي مع يدتج... وأن شفتج يامنوووه مره ثانيه شالتنه بضربج...
منى وهي تمشي بإتجاه الباب تمت تصيح: ماهبج
فاطمة رقت ملامح ويها: زين تعالي بعطيج تشلينه بس لا تصيحين... يكفي صياح سلطان...
منى تركض تيلس عدال أمها إلي يلستها بوضعيه معينه وحطت سلطان فثبان منى وهي ماسكتنه تقول لها أمها: زين جيه..
منى وهي مستانسه: ببوسه هبيبي شلتون..
فاطمة : أسميه يأنه صج بيحبب ويهه من هالمباوس إلي كل شوي.
نورة: عاد ويه اليهال وايد حساس.
يلست نورة تسولف مع فاطمة وتلاعب منى وتبني وياها بالمكعبات لنص ساعه عقب ظهرت يوم رقد سلطان...
.........
فهالوقت من السنة يكون الطب الوقائي مزحوم..سواء من المراجعين أو الموظفين...أو معنى أخر طلاب التدريب الصيفي...وهالسنة بالذات كان عندهم فوق من وين الأدارة ثلاث مدربات صيفي...وحده من طالبات الجامعة عند قوم أحمد...وثنتين من طالبات كلية التقنية وحده عند قوم نورة...والثانية تساعد سكرتير المدير إللي ماباقله إلا أيام ويأجز وهي تيلس مكانه...
ميثه بنت جامعية...21 سنة...جميلة بمعنى الكلمة...لوحه فنية قمة فالأبداع...أبدعها الخالق عز وجل...وأكثر شي يميزها رقتها وصوتها الناعم إللي يضرب الأوتار الحساسه...وجنه معزوفه موسيقيه رائعه...
هالبنيه كانت تشتغل فمكتب أحمد...إللي من بدأت تدريبها الصيفي عندهم وهو معظم وقته يحس بإحراج...ومايقدر ياخذ راحته فمكتبه...
ميثه تنش من مكانها وتقترب من مكتب أحمد وفأيدها معامله محتاره فيها: أحم أستاذ أحمد
أحمد وعطرها شال البقعه.."لا شكلي بزجم": هلا؟؟
ميثه تحط الملف جدامه وتأشر على شي فأول صفحه من الملف..وبصوتها الأبح الناعم: هنيه لازم نكتب الجنسيه ورقم تلفونه؟؟
أحمد ماقدر يركز أو حتى ينتبه للسؤال إللي وجهته له...لأنه حس نفسه في محل شبهه...وخطر بأن نورة أطب عليه فأي لحظه وتشوف ميثه كيف متلصقه فيه..."أما هالبنت جريئه!!"
ميثه معقده حياتها: أستاذ أحمد؟!
سميحه ميوده ضحكتها وهي تشوف حال أحمد من يت هالبنيه: تعالي ياحببتي..دى من أختصاصي..أستاز أحمد مايعرفشي فيه حاجه
أحمد يطالع سميحه بنظرة شكر..ومن دون مايرفع نظره لميثه إللي كانت حايسه بوزها: هذا شغل الأخت سميحه..أنشديها هي
سميحه وبصعوبه ترمس لأنه فيها ضحكه: أحم تعالي ياحببتي أنشديني على أولت أستاز أحمد
مشت ميثه وهي قافطه صوب سميحه..وحطت الفايل جدامها تراويها إللي كانت تبى تسأله أحمد...
وهو على طول من أبتعدت عنه نش من مكانه وظهر من المكتب بسرعة...من يوم يت هالبنيه وهو يحس بضغط فضيع...أسلوبها فالكلام...عطرها إللي شال البقعه...صوتها إللي يخبل...يمكن هي ماتتعمد هالحركات...لكن مهما يكون أحمد إنسان...وله درجة أحتمال...بعدين بينفجر...مشى فالممر وشاف بابو ظاهر من مكتب فالح شال صينيه فيها كوب...
بابو أنتبه لأحمد إللي كان يمشي فالممر من دون هدف: بابا أهمد أنته شوووو يفكر..أنت واجد يفكر يفكر
أحمد: وأنت شلك
بابو يبتسم بخبث: أنا يأرف شوووو يفكر...أنت وماما نورة شادي "ويهز رأسه"
أحمد يبتسم: الله يخسك من هنيدي..فالح موجود؟؟
بابو: أيوه...بابا فالح فيه موجود "وبصوت واطي" هو واجد زعلان ويسوي جنجال
أحمد معقد حياته: ليش عاد؟!
بابو: أنا مافيه معلوم...بس هو واااااجد جنجال
أحمد: عيل بنأجل الروحه عنده لين بعدين...بابو بلييييز ون نسكافيا
بابو يهز رأسه: من عيون مال أنا
أحمد نقع من الضحك على بابو: هههههههههههههههاي حلووووه منك..قال شو من عيوني...من وين تعلمتها هذي بعد
بابو مكشخ ضروسه: أنا الهين يأرف أربي ميه ميه
أحمد: لا واضح...متى إجازتك
بابو: هدا أسبوع أنا فيه موجود...أسبوع يجي أنا فيه سافر بلاد
أحمد: هيه يابوك منوه قدك بتروح تسوى شادي
بابو يهز رأسه وهو كاشخ: بابا أهمد يسوي شادي أنا فيه يسوي شادي
أحمد وهو يبتعد عنه: مبرووووووووك مقدماً..لا تنسى النسكافيا
وقف عدال باب مكتبهن وعيونه عليها وهي منهمكه فالشغل يالسه تطبع شي... أبتسم...معقوله يقدر يلتفت لوحده ثانية غير حياته وروحه نورة...معقوله وحده شرات ميثه أو غيرها تحتل تفكيره مكان غناة روحه نورة...فهالحظه رفعت رأسها جنها حست بوجوده...فالحظه إللي كان فيها يبتسم ويطالعها ألتقت عيونها بعيونه...التجعيد الخفيف إللي ظهر تحت عيونها يبين أنها كانت تبادله الأبتسامه...وأنتبه للمدربة الثانية إللي واقفه عدال نورة تعلمها الشغل...كانت عكس ميثه 180 درجة...صح مب متنقبه...لكن شرات مايقولوا الشي يبين من عنوانه...كانت بنت حشيم ومركزه على الشغل وايد...وتحاول تكسب خبره...عكس ميثه إللي تحاول تلفت نظر الجميع لها..."أوووهوووو وأنا شو فيني كله تفكيري فيها" غمز بعينه حق نورة..إللي عدلت نفسها فكرسيها وشكلها تبتسم" ياوووووويل حالي..عيل من عنده هالقمر يفكر فغيرها" طرش لها بوسه على الطاير..ورد مكتبه يكمل شغله...كل هذا ومحد أنتبه لأحمد وللحركات إللي كان يسويها حق حرمته...
رد المكتب وهو أكثر عزيمه للشغل..يلس على مكتبه من دون مايلتفت للي فيه...
أما سميحه إللي من أسبوع مغيره اللوك مال شعرها...سواء من ناحية القصة أو من ناحية اللون...بعد ماكان أصفر الحين ناري...الكل أنصدم يوم شاف شعرها الفضيع...لكن مع هذا الكل يعرف سميحه وصرعاتها الغريبه...
سميحه تحيس بوزها يمين وشمال: هو أنته إجازه اليومين دوووول
أحمد رفع عيونه يطالعها: ترمسيني
سميحه: هو فيه حد غيرك راجل هناا...!!
أحمد: يمكن بعد
سميحه: لا واللهِ
أحمد: المهم المهم شووووووووووو تبي مدمزيل شعشبونه
سميحه عقدت حياتها: ممكن ماتأوليييش شعشبونه
أحمد: هههههههههه شو أسوي والله يناسبج ويا هالشعر الأحمر
سميحه أونها عصبت ونشت من مكانها: لووووووووووو سمحت يعني
أحمد: ههههه أعصابج أعصابج ههههههه ماقلت شي يستحق هالعصبيه
سميحه ردت تيلس مره ثانية: ألتهي ياخويه ألتهي...دنته واحد فاضي ماعندكشي شغلانه تنيه غير الرغي وتلعب بموبايلك
أحمد: هههههههههههههاي قولي بعدج حاطه عينج عليه..يابوووج واصل مره
سميحه أبتسمت وبسرعه أنتبهت لنفسها وبوزت: لا أسفه...أنا مخدشي حاجه كدا بلاش...الناس هتأول أيييه
أحمد: ههههه يعني شو بتقول الناس
سميحه: لا لا أسفه...ماأدرشي أخد حاجه كدا
أحمد: خلاص دفعي أي شي والتلفون مرررررره من صوبج
سميحه متشققه: واللهِ
أحمد: واللهِ
كل هذا يصير وميثه صاخه وفداخلها تغلي...بالذات بعد ماقفطها أحمد...تمت صاخه ماتشارك فالحوار إللي ممبين هالأثنين...رغم أنها الحينه باديه فالشغل من أسبوع إلا أنها بعدها تحس نفسها غريبه...والسبب طبعا معاملة أحمد الجافه وياها...وهزاب سميحه لها اليومي...يخليها مب طايقه هالشغل...مع أنها هي إللي طالبه فالطب الوقائي...عكس ربيعاتها إللي أختارن مستشفى التوام...
......
وصلت البيت وفرأسها ألف فكره وفكره...وقفت سيارتها فالكراج...تتذكر كيف كان يطالعها أحمد اليوم...كانت فحيره من أمرها...يوم بندت باب السياره وشافت حمدان واقف ويطالعها بتركيز معقد حياته...ساعتها حست جنه قلبها توقف عن النبض...
حمدان بصوت بالكاد مسموع: شحالج نورة؟!
نورة تتنافض خوف: شششو عيبتك السالفه
حمدان: معقوله بعدج ماعرفتي
نورة ضامه كفها بقوة: ووالله إن مارحت الحينه بصرخ بأعلى صوتي...بفضحك
حمدان: ماله داعي تصرخي...لأنه إللي ياي علشانه مب إللي فبالج
نورة خانقتنها العبره: خاف ربك...مب كافي إللي سويته فيه...خاف ربك
حمدان: والله ماسويت شي والله
نورة: شو ماسويت شي وأنت دمرت حياتي
حمدان: نورة فهمي أنا ماصكيتج والله
نورة مب قادره تستوعب رمسته: شووووو تقول أنت الحينه؟!
حمدان: أقول إني ماصكيتج يانورة...أنتي بنت عمي من لحمي ودمي ومستحيل أسوي فيج شي
كانت نورة أطالعه وهي مبهته ودموعها على خدها: يعني أنــته.....
حمدان قطع رمستها: كنت أحاول أوهمج بهالشي...لأني أبيج وحبج يانورة
نورة: تحبني؟!!
حمدان: هيه أحبج..صح ماأعرف أعبر عن هالشي بالطريق الصح..لكن أحبج وهذي الحقيقه
نورة رغم الراحه الكبيييره إللي تشعر فيها...إلا أنها تحس بآلم كبير فأعماقها: أي حب هذا إللي ترمس عنه...أنت تعرف شو سويت فيه
حمدان: أعرف...ووالله ندمان عليه...ساعتها ماكان جدامي حل إلا هذا
نورة: أنت كنت بدمر لي حياتي تعرف هالشي...تعرف إنك عيشتني أفضع لحظات فحياتي....
حمدان: والله العظيم أسف يانورة...الإنسان يوم يكون يأس ممكن يسوي أي شي فسبيل تحقيق هدفه
نورة: بهالطريقه عاد!!
"أي طريقة" قالها أحمد وهو واقف عدال باب الكراج وعيونه تلمع شرار
نورة بصدمه ترجع لورى: أحمد؟؟!!
أحمد وعيونه على ويها وعيونها المدمعه: هيه أحمد...مفاجأة صح
هنيه أرتبك حمدان وماعرف شو يسوي أو شو يقول...لأنه الموقف محرج...شو من المبررات إللي بيشرح تواجده فهالمكان وفهالوقت وياي نورة؟؟؟!!!
نورة بكلامات متقطعه: شو تسوى هنيه
أحمد بعصبيه يطالعها ويطالع حمدان: إنتي إللي شو تسوين هنيه وياه؟؟"وبعيونه يأشر على حمدان"
حمدان: الوالده قايلتلي أخبر عيال عمي شي...ونسيت...إلا وأنا راد من الدوام يوم مريت من هنيه تذكرت وبالصدفه شفت نورة ونزلت أخبرها
أحمد وبنظره حاده يطالع حمدان: وماشي تلفون تخبرهم هالشي "ورد يلتفت مره ثانية لنورة" وهالشي يصيح ؟؟
بأصابع مرتبكه تمسح الدموع النازله على خدها: غبار دخل فعيوني
أحمد بسخريه: هيه نسيت أنه الجو مغبر شوي
حمدان: أحم استأذن
أحمد: وين؟؟خبرتها إللي كنت تبى تقوله حقها
حمدان: هيه...يالله فمان الله
وبخطوات سريعه ظهر من الكراج...أحمد من دون مايهتم لحمدان وبأنه راح...مشى بتجاه نورة...مشكلتها بأنها نظراتها تفضحها...وأحمد كاشف هالشي...زخها من أيدها بقوة: على منوووه أنتي تقصين
نورة: شوووووو
أحمد: شو كان يسوي هنيه حمدان
نورة تحاول تير أيدها من قبضته: أحمـــــــد تعورني
أحمد صرخ بصوت عالي: شوووووووووووووو يسوي هنيه
نورة نزلت دمعه محبوسه فعينها على خدها غصباً عنها: شرات ماقالك
أحمد: نورة هالرمسه يصدقها الياهل...ولد الـ 5 سنوات...مووووب أنا
نورة تحاول تسوي نفسها معصبه: شو قصدك من هذا كله...تشك فيه ؟!
أحمد: الوقت والمكان وويا منوه كنت كله يخلي أي إنسان يشك
نورة بعصبيه: ممكن تفج أيدي
أحمد يضغط على أيدها أكثر..وملامح الغضب تزداد على ويهه: شكلج نسيتي إنج متزوجه
نورة: متزوجه خير شووووو يعني
أحمد: شووووو يعني!!
نورة: هيه شو يعني...أحمد مب ملاحظ أنك أطول السالفه وهي قصيره
أحمد: لا السالفه مب قصيره...وجودج هنييييه ويا ولد عمج وبرووووووحكم...مب قصيره
نورة: أحمد دخيييييلك لا تكبر شي مايسوى...والله رأسي يعورني
أحمد: أنا رأسي يعورني أكثر عنج...أصلا تصرفاتج كلها ماتعيبني...من يوم ملجة عليج وأنا متأكد أنه وراج شي جايد...رغم صراحتي وياج...إلا إنج العكس
نورة فهالحظه مارامت تيود دموعها إللي هلن على خدها...بعد هالشهور إللي عاشتهن بجحيم...بجحيم أنها فقدت أعز ماتملك أي بنت...بجحيم أنها تكون وصمت عار بالنسبه لعايلتها...يكفي الحرب النفسيه إللي كان يلعبها حمدان بكل مهاره وكانت أدمر نفسية نورة تدريجياً...بعد هذا كله تكتشف أنها كانت عايشه فخدعه وهي بكل غباء وبرائه صدقتها...وعاشت على أساسها...
هم وأنزاح...أنهارت على أرضية الكراج وهي تصيح بصوت مسموع...الشي إللي خلى أحمد يلين شوي ويقترب منها...لكن حاول يقاوم قلبه ويعاند...اليوم لازم يعرف كل شي...لازم ماتكون ممبينهم أسرار...لازم تكون صريحه وياه
كانت ردت فعل نورة أقل شي ممكن أنها تنفس عن شعورها...ماهمها وجود أحمد وشكه فيها...لأنها تعبت من كثر ماتخبي عنه...كانت مسانده ظهرها على تاير سيارتها وضامه ريولها وتصيح من الخاطر...
أحمد بعد دقايق صمت مايتخلله إلا صوت صياح نورة..وبكل هدو: ممكن أعرف شووو فيج؟!
رفعت عيونها المحمره والمليانه دموع..لاحظت ملامح أحمد البارده..وردت تصيح أكثر...
أحمد أقترب منها أكثر...ونزل على نفس مستواها: أتمنى تكوني صريحه هالمره...من دون خداع...لأني يانورة أنا مب غبي لهدرجة...وسالفة أغتصاب ربيعتج مادشت رأسي
رفعت رأسها بسرعة أطالعه...حست برجفه فكل أنحاء جسمها...مب عارفه كيف تبدأ الموضوع...وشو هي الطريقة المثلى إللي تقدر تخبره عن السالفة...
أحمد عقد حياته: شوووووووو فيج أطالعيني جيه...رمسي نورة...لأني مابتحرك من هنيه إلا وعارف كل السالفة
نورة وبصوت مبحوح من الصياح: متأكد تبى تعرف كل شي
أحمد: هييييه أبى أعرف كل شي كل شي...ولا تحاولي تلعبي وياي نورة لأني بكشفج
نورة تحاول تمسح دموعها بأيد مرتجفه: أحمد...أنا ماااا كان "وصخت وهي تعض على شفاتها"
أحمد: ماكان شوووو...كملي
نورة: أنا صريحه وياك فكل شي...بس
أحمد يحثها على الكلام: بس شو؟
نورة: بس هالشي ماقدرت أكون وياك صريحه..."نزلت دمعه غصبا عنها" لأنه صعب
أحمد بضيج واضح: وتجذبين عليه!!
نورة: غصباً عني
أحمد: الجذب مافيه غصباً عنج...ياتكوني صريحه يا لا
نورة: بس الموضوع كان جايد
أحمد: وأن يكن...هذي عشرة عمر...معقوله تكون بدأيتها جذبه
نورة: بس لو قلت لك الحقيقه بتبعدك عني
أحمد زادت تعقيدة حياته: جيه شو مسويه أنتي يستحق هذا كله
نورة حست بغصه: أنا ماسويت شي
أحمد: لغز هذا ولا شو بالضبط...كيف ببتعد عنج يوم ماسويتي شي
نورة: تعرف يوم خطبتني
أحمد: هيه
نورة حست بأنه الجو خانق فهالمكان..وحست بضيج فضيع: أحمد ممكن ندخل البيت
أحمد زخها من جتوفها ووقف ووقفها وياه..فتح باب سيارتها وشغل السيارة مره ثانية: ركبي
نورة بستغراب: ليش؟؟ووين بنروح؟؟
أحمد: مابنروح مكان..وليش..لأنه مابنقدر نرمس على راحتنا فبيتكم..وأنا مالي روحه اليوم إلا بعد ماتخبريني بكل شي وبكل صراحة لو سمحتي
نورة يلست بأستسلام على كرسي السائق: أمايه بتستغرب تأخري
أحمد يبند بابها...ويلتف من الصوب الثاني...ويركب ويبند الباب: حتى لو سألت..أنتي مب ويا واحد غريب...أنا ريلـــــــج "قالها بحده" ممكن تكملي رمستج
بمكيف السيارة لطف الجو إللي كان برع خانق...نورة ماعرفت من وين تبدأ...لأنها تجهل ردت فعل أحمد...لكن ماكان جدامها حل ثاني...لازم تخبره بكل شي وتنهي الموضوع إللي ياما تعذبت بسبته وتآلمت...تعب كاهلها من هالحمل الثجيل...وبأرتباك خبرته بكل شي وهي كل شوي تلتفت صوبه...لاحظت مشاعر أحمد على ويهه إللي كانت مبينه بكل وضوح...الشي الوحيد إللي قدرت تفهمه من ويهه "الغضب" لكن ظل ميود نفسه وكاتم غيضه لحد ماخلصت كلامها...
أحمد: حيوووووووووان
نورة كانت تحس بغليان الغضب ينبثق من الإنسان اليالس عدالها..ماكانت تعرف شو بتكون ردت فعله..والخوف سكتها..وتمت على هالحاله منزله رأسها وأطالع كفوفها لحد ماسمعت صوت الباب يتبند بقوة..وبخوف ألتفتت للمكان إللي يالس فيه أحمد "فاضي" وبسرعة فجت بابها وعيونها أدور أحمد...شافته يركب سيارته إللي مانتبهت من قبل لوجودها...ربعت وراه بتلحق به بس ماشي فايده...لأنه أحمد راح...ماشافت إلا الغبار إللي أثاره تواير سيارته....!!
بعدها واقفه مكانها عدال باب الكراج...كانت فحالة لا تحسد عليها...وفأيدها موبايلها تحاول تتصل فيها...لكن النتيجة نفس الشي تلفونه مغلق...أول مره تشوفه معصب بهالطريقه...من يوم ملك عليها وهي تعرف زين أنه إنسان غيور...وبعد إللي سمعه اليوم منها مب قادره تتصور كيف بيكون تصرفه ويا حمدان...
ردت لداخل الكراج ودخلت البيت وهي تصيح...ماتعرف شو تسوي...خوفها عليه شال كل تفكيرها...لوكانت فوضع غير هالوضع كانت قدرت تتصرف بسرعة..."شووو أسوي ياربي"
"شو فيج...!!" قالتها فاطمة وهي ظاهره من المطبخ وفأيدها غرشة حليب "سلطون"
وبصوت باكي، يأس: أحمد عرف
فاطمة تقترب من أختها: شوووو عرف؟؟؟شو صار؟؟
نورة: وراح معصب..أخاف يسوي شي بحمدان
فاطمة: ويلي..."وحطت أيدها على صدرها بخوف" متى صار هذا...وكيف عرف؟؟؟
نورة: من شوي....."مارامت تكمل"
فاطمة يودت أختها من أيدها وساعدتها تدخل..وهي معقده حياتها: تعالي ندخل داخل عن تشوفج أمايه
بعد مادخلن غرفة صغيره للضيوف فالطابق الأرضي...وأنهارت نورة على الكرسي تصيح وأطالع موبايلها: أتصل فيه بس يعطيني مغلق...أخاف عليه طالع معصب...بموت لو صار له شي
فاطمة بسرعة خذت موبايل أختها: بتصل فبيت قوم عمي..ماشي حل غير هذا
نورة بصعوبه ترمس: وشو بنقوللهم
فاطمة تأشر لأختها علشان تهدء شوي: آلووووو....السلام عليكم...."شكلها أرتبكت" هيه فاطمة.....حمدان وين.....وين راح.....لا أنا ماباه فشي....بس "ألتفتت أطالع أختها الزايغه" انزين عمي موجود"عضت على شفاتها" منصووور دخيييلك نحن فمشكله.....هيه مشكله......أحمد طالع من هنيه معصب والسبه أخوك حمدان......بعدين بخبرك شو صار.....بس أخاف يستوي ممبينهم شي.....دخييلك دوره.....أوكى......إذا لقيته خبرنا.......مشكووور والله.....يالله مع السلامة الله يحفظك
نورة زخت أختها من أيدها: شووووو قال
فاطمة تمسح دموع نورة: بس هدي نفسج حبيبتي مابيصير إن شاء الله إلا كل خير...أنتي بس خبريني شو صار بالضبط؟؟؟
تحاول تمسح سيل الدموع النازل على خدها: يوم وصلت البيت فالكراج...دخل حمدان
فاطمة معقده حياتها وبعصبيه: شو يبى هذا..مب كافنه إللي سواه
نورة ردت تصيح بصوت مسموع: تصوري ماسوى فيه شي...كان يجذب عليه...وأنا بكل غباء صدقته
فاطمة ببتسامت فرح وهي تلوي على أختها: أنا كنت حاسه أنه ماسوابج شي...الحمد لله الحمد لله...هو إللي خبرج؟؟
نورة: هيه...بعدين يا أحمد"وسكتت لأنه غلب البكاء على صوتها"
فاطمة وهي متأثره بحالة أختها وتضمها بقوة: بس حبيبتي بس...إن شاء الله مابيصير شي...منصور بيتصرف
.........
بعد ماظهر عنهم ماكان له نفس فشي...فغير أتجاهه...جرح فأعماق أعماقه يحس فيه فهالوقت...دموعها آلمته، جرحته...هو يحبها ومتأكد من هالشعور...بس شو الفايده الحين...لأنه خسرها...أصلا من اليوم إللي أوهمها بأنه أعتدى عليها فقدها...
أنتبه للمكان إللي وصله...أستغرب شو يابه هنيه طريق الشاحنات صوب المزارع...كانت جدامه شاحنتين كبار والشارع ضيج...فضطر يمشي وراهن...وتضايج أكثر يوم أكتشف أنه الفتحه إللي تأدي للشارع الثاني أغلقوها بسبت التصليحات فالشوارع...معناتها بيمشي مسافة أطول...
الحين نورة أكيد بتقوله...لأنها فوضع محرج...لو ماقالت له بيشك فيها أكثر وأكثر...وهو مب خايف من المواجهه ويا أحمد...لكن فنفس الوقت مايبى يواجهه فهالفترة...لأنه أعصابه تعبانه من كل شي...أنتبه لتلفون يصيح...فالبدايه طنشه...لكن مع ألحاح المتصل أضطر يشله...
حمدان: ياااااانعم...شو عندك؟؟؟
منصور: وين أنت؟؟
حمدان: وأنت شلك
منصور: حمدان سؤالي واضح...أنت وين...وشو بينك وبين نسيبنا أحمد
حمدان عقد حياته: ليش؟؟جيه شو صار؟؟
منصور: لحد الحين ماصار شي...بس فاطمة أتصلت تتخبر عنك...
حمدان بمصخره: ههههههههههههه ولا فطييييم تنشد عني...شعندها؟؟
منصور: حمدان من فضلك خلك جدي شوي...الموضوع شكله جايد...وأحمد شكله يدورك..
حمدان: شو مشكلته هذا بعد؟؟
منصور: أونك ماتعرف
حمدان بعصبيه: سمعني زين مازين... أنا هب متفيج لسخافاتكم "وبند فويه أخوه"
يعني خبرته بكل شي...وردت فعل أحمد كانت فوريه..."الله يستر ليكون سوى فيها شي"
..........
الساعة أربع ونص العصر كانوا فالجيمي مول فالطابق الثاني وبالتحديد عدال محل نعومي...كانت أطالعه بغيض...وهو يرد لها بأبتسامه شاجه الحلج...
محمد: شوووو؟!
زهرة بصوت واطي: محمد تراه ماأحب هالحركات
محمد ببرائه: أي حراكات...حرام أختار ويا حياتي وروحي ملابسها.."يغمز" على فكره أنا ذويق
زهرة تقرصه فكفه: عيييب...شو تختار ويايه...ماتشوف فالمحل حرييم
محمد يحج كفه مكان القرصه إللي عورته: عااادي انزين شو فيها
زهرة: لا والله...عيل خلاص هونت مابى شي...يالله نروح
يوم شافها مشت بتروح زخها من أيدها وهو يضحك: خلاص فديت روحج دخلي المحل وأنا بترياج هناااك"يأشر للكراسي لقراب من المحل
زهرة طالعته بنظره بعدين دخلت المحل "نعومي"...اليوم من صلوا العصر ظهروا على طول من البيت...لأنه واعدنها بأنهم بيروحوا الجيمي مول بعدين بيحوطها صوب المبزره وبيتعشوا برع...هي لاحظت على زوجها أمس بأنه متضايج وشي شاغل فكره...وحاولت فيه علشان يخبرها...بس مافيه فايده ماخبرها شي...بس اليوم شوي مزاجه أعتدل...وبما أنه واعدنها بأنه بيظهرها رغم أنها راعت أنه مضايج وقالت له مب لازم اليوم يروحوا مكان...لكن هو أصر على الطلعه...
خذت إللي تباه من المحل وبعد ربع ساعة ظهرت...شافته يالس على الكرسي ويرمس فالتلفون وشكله متضايج..."ياربي شو فيه متضايج جيه" رغم محاولته بأنه يكون مرح وياها إلا أنه يبين بأنه فيه شي مضايجنه...أقتربت منه وسمعته يقول للي يرمسه "أوكي أنا بتصرف وياه...باي" وبند بس ماأنتبه لوجودها لأنه فكره كان سارح...
زهرة: آحم...محمد خلصت
محمد رفع عيونه صوبها بعد مانبهه صوتها: هاااا...خلصتي...عيل يالله نروح
زهرة: وين؟؟؟
محمد: البيت
زهرة: أحيدك قايل بنتعشى اليوم برع البيت!
محمد يوقف وياخذ الأجياس عن حرمته: مره ثانية الغلا.."صخ شوي" ولا أقولج بنظهر مره ثانية فالليل
زهرة تمشي عداله وهو يمشي بخطوات واسعه..وتحاول تسايره فالمشي: انزين ليش؟؟؟شو صار؟؟؟
محمد: بخبرج بعدين
أول ماركبوا السيارة فسخت أنقابها بما أنه السياره مخفي غامج...أنتبهت لريلها إللي كان عاقد حياته...ولا شعورياً حطت أيدها على أيده إللي ميودبها الهاند بريك: حبيبي!!؟
ألتفت محمد يطالعها ورسم على شفاته إبتسامه: لا تخافي حياتي...أنتي تبيني أصير مفيد وعضو نافع فالعايله...وأنا الحين أحاول أكون جيه...مب بس تنفيذ لطلبج"سكت شوي" لكن لأني حسيت إني إنسان سلبي فالعايله...وجودي والعدم واحد...أيصير إللي يصير وأنا كأني مب موجود ولكأنه إللي يصير يخصني"رفع أيدها وحبها على ظاهر كفها" وزواجي منج دزني دزه نبهتني للي حواليه
زهرة أطالع زوجها بفخر...وأقتربت منه وحطت رأسها على جتفه: الله لاخلاني منك
..........
فاللحظه إللي أتصلت فيها فاطمة كان شال شنطه صغيره فيها فوطه وملابسه ورايح المبزره كالعاده يسبح...لكن أتصالها قلب كل الموازين...مجرد سماعه لصوتها إللي حافظنه عن ظهر قلب لخبطت كل أحاسيسها...جددت شي حاول المستحيل علشان يخفيه...وظهر للوجود بكل قوه...حس بصوتها إرتباك لأنه متأكد أنها عرفته على طول شرات ماهو عرفها على طول..."ياترى بعدها تملك له فقلبها مكان...ولا الزواج ومبارك والعيال نسوها وجود منصور؟؟؟" رد غرفته وفر الشنطه الرياضيه على شبريته وبدل البنطلون والقميص...وهو واقف مجابل المنظره يعدل غترته سمع جرس الباب العود...يعني القادم يا يكون حمدان...أو أحمد إللي كان يدور عن حمدان...إللي منصور يجهل مشكلتهم من الأساس...
" وين حمدان؟؟" قالها أحمد وكل علامات الغضب والسخط مبينه على ملامحه
أنصدم منصور يوم شاف أحمد وعفاريت الدنيا تتنطط على رأسه "شو إللي صار ممبينهم؟؟": ليش؟؟فشوه تريده؟؟؟
أحمد: مايخصك فشو أريده...وينه؟؟؟
منصور عقد حياته"شكلها السالفه جايد وايد": حمدان بعده مارد البيت
أحمد كان شكله شوي بيفقد أعصابه: تعرف وينه؟؟
منصور: انزين ممكن تدخل تترياه داخل
أحمد أحتد صوته شوي: لا هب ممكن..بترياه فسيارتيه
منصور: آفااا ياريال...واصل جدام باب بيتنا وماتدخل...حلفت عليك إلا تدخل
أحمد كان يغلي من دخله..لكن مع هذا هو يحترم منصور...ومن دون مايرد
حدروا فالميلس...ودلال القهوه والشاي والفواله محطوطه مبونها فهالوقت...بس أحمد ماطاع يصك شي...تموا يالسين تقريباً ربع ساعة مجابلين بعض...وأحمد مايرمس إلا بردود مختصره...
منصور: أنزين خبرني فشوه تباه حمدان...يمكن أقدر أنا أساعدك
أحمد رد ببرود: محد يقدر يساعدني غيره...
"السلااام عليكم" كان دخول حمدان المفاجأ إللي خلى أحمد ينش بنرفزه من مكانه...كل شي صار فجأة ماقدر منصور يستوعب الوضع إلا بعد ماشاف أحمد زاخ أخوه من حلجه...وطبعا الفارق فالبنيه الجسديه بين الأثنين مبين...وأكثر شي أستغرب منه منصور أنه حمدان ماكان يدافع عن نفسه...!!
الإنسان فساعة الغضب ممكن يسوي ويتلفظ بأي شي...وهذا حال أحمد كان عامنه الغضب...وهمه الوحيد أنه ينتقم من حمدان...إللي تجرأ وحاول يبتز نورة...حس بيدين منصور إللي يحاول يبعده عن خصمه..."حشم ياريل..حشم..كل شي بالتفاهم" كلمات رددها منصور...
"أنا ولدك يامبارك!!شو صاير هنيه" كان دخول بوحمدان الميلس فاللحظه إللي كان فيها منصور ميود أحمد وأبعده عن أخوها بصعوبه...وحمدان بكل هيبته وغروره بنفسه كان طايح تحت والدم يسيل من بين شفايفه وعيونه سارحه فمكان ثاني...
بوحمدان يقترب منهم وهو معقد حياته: شوووووو فيكم...؟؟؟"طالع أحمد...بعدين ألتفت يطالع حمدان اليالس تحت" شو مستوي هنيه؟؟؟
أحمد الثوره إللي فنفسه هدت شوي من شاف بوحمدان"إحتراماً" وهو ينفض أيديه الثنتين من مسكت منصور بعصبيه..ويأشر لحمدان: اسأله "ويأشر بعصبيه لحمدان"
ظهر مثل الأعصار من ميلسهم ومن بيتهم...فحياته كلها ماعصب شرات ماعصب اليوم...فقد قدرته على ضبط نفسه...لأنه المعني فالموضوع مب أي شخص...المعني فالموضوع عرضه...زوجته...وأي واحد فيه دم وحميه بيتصرف شراته وأكثر...أحمد كان من العصبيه وثورة الغضب إللي تثور فنفسه ماكان ينتبه للأشارات الحمر...ولا لعداد السرعة...ولا للسياره الـ جي أم سي إللي ظهرت جدامه......!
........

يمكن يكون هالإنسان أسخف إنسان قابلته فحياتها...لكن على الأقل يتقبلها...ومن عيونه تقدر تلاحظ نظرات الإعجاب والأنبهار...الشي إللي أفتقدته طوال الأشهر إللي طافن...صح سمعتها صارت معروفه بين كل الشباب تقريباً شرات ماسمعت خالتها فالطين...حنان...إسمها يدل على الحنان أكثر شي أفتقدته فحياتها...ولقته عند خالتها إللي فتحت ذراعيها وضمتها فالحظه إللي كانت تحس نبذ الجميع لها...ألتفتت أطالع مطر إللي كان يرمس بالموبايل بصوت واطي..ومن ملامحه قدرت تلاحظ أنه فيه شي مضيجبه...عضت على شفايفها تكتم إبتسامه...وهي تتذكر سيل الهدايا إللي قدمها لها...صدج أنه دفيع من الخاطر...وكل شي عنده بحسابه...
كانوا فوق جبل حفيت...والجو ولا أروع...تمت تلعب بشعرها إللي كان مفجوج وسايح على جتوفها...هي فالسياره وهو يمشي برع ويرمس فالتلفون...
بعد ماخلص رد يركب السيارة مره ثانية: أسفه شيختي...بس مضطر أقطع هالسهره الحلوووه
حنان أطالعه بإستفسار: خير؟شو صار؟؟
مطر شغل السياره وبعد دقيقتين رد عليها وهم ينزلوا من الجبل: واحد من الربع مسوي حادث وفالمستشفى
حنان حطت أيدها على صدرها وأونها تأثرت: ويلي...تعور وايد
مطر: ماأعرف
يوم شافت أنه فعلا متضايج ومزاجه مب أوكى فضلت تسكت ولا تنطق بحرف واحد...لحد مانزلها جدام بيت خالتها إللي كان فطريجه...وبكلمات بسيطه ودعها: باااي
حاست بوزها وهي توخر الغشوه عن ويها وتدخلا لبيت المظلم: مااااالت...
أما مطر فمن نزل حنان جدام بيتها وهو زايغ على ربيعه...صح الفترة إللي طافت كانت ممبينهم حساسيه وتتش...لكن مهما يكون هذا من أعز ربعه...وشي واحد يتكرر فرأسه الحين"بوشهاب إن عاش الليله أقص أيدي" جمله قالها خليفة...جملة رجت كيانه...قد فقد من قبل واحد من أعز ربعه...والحين بيفقد أحمد...لا صعب هذا فوق أحتماله...ماعرف ليش دمعه نزلت من عينه ماقدر أيودها..."هذي حاله من حالات ضعف مطر" تذكر حركات النذاله إللي سواها فأعز ربعه...الحين بالذات أدرك شكثر هو منحط خلقياً بتصرفاته اللامسؤوله....؟!
وصل...كان المكان زحمه...كلام على صياح...معظم الربع موجودين "خليفة، راشد، سلطان، محمد ، هزاع" أنتبه للعبي السود "حريم" وخوانه "عمر ومايد" عمه...وريال ثانيين مايعرفهم...
أقترب من ربعه اليالسين كلهم ويا بعض: شخباره؟؟
راشد كان يالس على الكرسي وحاط أيديه على ويهه وشكله وايد متأثر...خليفة أقترب من مطر: وايد تعبان...ومن شوي ماخذين منا دم...الله يستر بس
مطر بصوت واطي: كيف صار الحادث؟؟ووين؟؟
.
.
.
.
فالجهة الثانية وبالتحديد عدال باب غرفة العمليات كانت واقفه وأيد عمها لاويه عليها من ظهرها يساندها...نورة ماكانت حاسه باللي حواليها...كانت هاديه ولا نفس ولا دمعه نزلت...عيونها متجمده على باب غرفة العمليات...تتنفس بصعوبه تتريا اللحظه إللي بيظهر فيها الدكتور...يقول أي شي المهم يطمنها...
بوحمدان يهمس فأذنها: قري قرآن فديتج...أدعيله...إن شاء الله...الله بيشفيه
حاولت تحرك شفايفها بس ماقدرت...وكأنه شي كاتم على أنفاسها...يخنقها...
قريب من نورة كانت يالسه أم أحمد "حصه" كانت ذابحه نفسها صياح وبنتها عليا لاويه عليها وتحاول تهديها...بس وين تقدر حصه تهدى وأصغر عيالها بين الحياة والموت...والفترة من دخلوه غرفة العمليات ولحد الحين مب شويه...طولوا وايد...وين تقدر تهدى وأحمد أقرب واحد فهالكون لها ماتعرف تشوفه بعد اليوم ولا لاء...هي عاشت مثل جيه مواقف بسبت الحوادث إللي أتعرض لها...لكن هالحادث كان الأقوى...وويوه إللي شافوه بعد الحادث ماتبشر بالخير أبداً
.
.
.
.
.
ظهر الدكتور فيصل من غرفة العمليات...وهذا من ربع أحمد...صح نادر مايشوفوا بعض...لكن معرفتهم قويه من أيام الدراسة...
مايد زخه من أيده وعيونه تترجاه يبشرهم....وفعلاً الدكتور فيصل ماخذلهم...لأنه البسمه والنفس الطويل إللي خذه دلاله على نجاة أحمد...: الحمد لله أحمد بخير
كانت ردات الفعل مختلفه...إللي أنهار على أول كرسي وصله وتم يحمد ربه...وإللي أنهار يصيح فرح...وكانت هذي ردت فعل نورة إللي أخيراً قدرت عيونها أدر الدموع بعد التحجر إللي كانت فيه...ألتفتت أطالع حصه إللي كانت يالسه على الكرسي وتصيح من الخاطر...اليوم متغشيه مع أنها متعوده ماتتغشى...حست نورة بذراع عمها حواليها يضغط عليها يحسسها بوجوده...وسمعته يرمس بصوت واطي يحمد ربه...ومن كثر الدموع إللي ترسن عيونها مارامت تشوف زين...كيف بتكون حياتها لو فقدت أحمد...ومات...الموت أرحم لها بمليون مره ولا تعيش بليا الغالي...
بعد ربع ساعة ظهروا أحمد من غرفة العمليات...قدرت نورة تلمحه من بعيد لأنه ربعه وخوانه متيمعين عليه...وعلى طول دخلوه غرفة العناية المركزه لأنه بعده تعبان وبحاجه للملاحظه...طبعاً منعوا دخول أي حد غرفة الإنعاش...وبعد محاولات وافقوا تدخل أمه شوي...
" نورة...فديت روحج أحمد الحين بخير وأطمنتي عليه...يالله بوديج البيت...زقري أمج" قالها بوحمدان وهو يرمس بنت أخوه...نورة طالعته بعدم فهم: شو عمي؟!
بوحمدان: بنروح البيت
نورة: مابروح...أنا مابروح
بوحمدان: ليش مابتروحي
نورة حست نفسها مخنوقه بسبت دموعها: أبى أشوفه..."شهقه كانت كاتمتنها ظهرت منها غصباً عنها" عمييي دخيييييلك أبى أشوفه...دخيييييلك
بوحمدان: يابنيتي جيه بتشوفينه وهم مانعين الكل من الدخول غرفة الأنعاش
نورة بترجي مع الصياح المصاحب لصوتها: أبى أشوووفه..
أنتبه عمر لنظرات أبوحمدان اليأسه...وأنتبه لنورة إللي من شكلها يبين بأنها تصيح...ماهانت عليه حرمة أخوه جيه حالها...وأكيد تبى تشوف ريلها...فتقدم من فيصل إللي كان يالس يرمس مايد...
عمر: فيصل بطلب منك شي قول تم
فيصل: تم مرررره قول إللي فخاطرك
عمر أشر بعيونه للجهة إللي واقفه فيها نورة: ماظني حرمة خويه تروح ومب شايفه ريلها
فيصل: آفا عليك بس...عليه أدخلها تشوف ريلها...ويييت شوي برمس الدكتور المسؤول
فاللحظه إللي راح الدكتور فيصل يرمس الدكتور الثاني علشان يدخلوا نورة...ظهرت حصه وهي شبه منهاره...لكن مع هذا حاولت تتمالك نفسها...أصعب شي بأنك تشوف فلذة كبدك ونظر عينك وهو بهالحاله...بين الحياة والموت...رغم أنه نجى...لكن كانت حالته تعبانه وصعبه...حصه تعب قلبها من كثر المرات إللي كانت بتفقد فيها أحمد...يمكن الشي إللي يميز أحمد عن غيره من عيالها بأنه تعبت عليه واااايد وهو صغير بسبت مرضه وضعفه العام...والحين بعد ماكبر مارحمها...
بعد دقايق رد الدكتور فيصل وخبر عمر بأنه تقدر تدخل نورة تشوف ريلها بس شوي ماطول عنده...
تمالكت نفسها وبخطوات ثقيله دخلت غرفة الأنعاش...صدمها منظره..كان رأسها ملفوف بشاش أبيض...مب ظاهر منه إلا جزء صغير من ويهه "خشمه..شفايفه..عيونه المغمضات" ولاحظت حاجبه الأيمن عليه لصق الجروح...كانت الأجهزه محاوطنه من كل الجهات...فهاللحظه حست روحها بتطلع...وقلبها جنه نبضه وقف...شلت الغشوه عن ويها وأنترست عيونها بالدموع إللي غطت عليها الرؤيه...وبأناملها مررتهن على كفه إللي مب ظاهر منه إلا أصابعه...لأنه أيده شكلها مكسوره...مجرد أنها تلمس أصابعه ياها شعور غريب..."معقوله كنت بفقده! معقوله كنت بفقد سوالفه! ضحكه! روحه المرحه! حبه للحياه!!!" مسحت دموعها بعصبيه...هالدموع إللي تحاول تحجب عنها شوفته...كيف بتكون حياتها بليا وجوده فيها؟؟!!
"لوسمحتي أختي ممكن تتفضلي" كان صوت الممرض إللي قطع عليها هاللحظه...أقتربت منه أكثر وحبته على رأسه الملفوف بالشاش...وهمست بكلمة وحده لاغير "أحبك" تعرف أنه مستحيل يسمعها وهو جيه حالته...
.
.
.
.
.
كانت راكبه ورى هي وأمها...وعمها ومنصور جدام...كانت هاديه طول الطريج...جدامها صورة وحده...صورة أحمد وهو ملفوف بالشاش والأجهزه محاوطنه...وفبالها شي واحد وهو من تنش باجر تروح له...هذا إذا قدرت تنام أصلا...كان الوقت متأخر وايد...لأنه يكفي الساعات الطوال إللي تم فيها أحمد فغرفة العمليات...
أم نورة: فطيييم ماأتصلتبج؟؟
هالسؤال طلع نورة من تفكيرها: هاااا؟!
أم نورة: فطييم ماأتصلت؟؟
نورة برتباك أدور فشنطتها الموبايل...فعلاً شافت المكالمات إللي لم يرد عليها فوق الـ 25 مكالمة...إللي من البيت وإللي من رقم فاطمة...وبصوت مبحوح بسبت كثر الصياح: وايد متصله..بس أنا ماأنتبهت للتلفون
........
وفعلاً فاطمة كانت يالسه فالحوش بروحها وحاطه أيديها على خدها تتريا...تمت وياها منى تلعب وتلعب لحد ماتعبت بعدين شلتها سوزن فوق عسب ترقدها...وسلطان كالعاده شوي راقد وشوي واعي "شرات كلا ليهال فسنه" فكانت حاطنه فالغرفة إللي تحت وعندها الجهاز إللي تقدر تسمع صوته إذا صاح...هالموقف كله ذكرها بشي واحد فقط لاغير...لأنه مشابه وايد له...تذكرت اليوم إللي فقدت فيه أبو عيالها "مبارك"...وهالذكرى بحد ذاتها تآلمها وتجبر عيونها بأنها تهل دموعها...وعلشان تصبر نفسها وتقلل من خوفها يلست فهالمكان وفأيدها مصحف صغير وتمت تقرأ فيه...وكل شوي تدعا فنفسها بأنه الله ينجى أحمد...لأنها ماتبى أختها تعيش نفس مآساتها...وبعدين لأنه أحمد إنسان طيب ويستحق كل خير...
أول ماشافت الأضواء برع البيت بسرعة نشت من مكانها وحطت المصحف فمخباها وربعت صوب الباب...وفتحته...أنتبهت لعمها وهو يأشر لها علشات تفتح الباب كامل عسب يدخلوا السياره...
وهي تفتح الباب أنتبهت لمنصور إللي نزل من السياره يساعدها ففتح الباب...حاولت قدر المستطاع تتحاشى نظراته المتفرسه فيها...
بعد هالسنوات قدر يشوفها...نظراته لها تفضحه...لكن فنفس الوقت ماقدر يضغط على نفسه أكثر من جيه...معقوله فاطمة جدامه وقريبه منه وايد ومايقدر يطالعها ويتأملها؟! صح متغيره شوي مب شرات ماكانت ياهل...لكن فاطمة هي فاطمة...يمكن بعد تكون حلوت أكثر عن قبل...وبصعوبه قدر أيجمع شتات نفسه: شحالج فاطمة؟؟
رفعت عيونها أطالعه: الحمد لله...وأنت؟
رغم أنه المكان مظلم شوي لكن قدر يشوف ملامحها الجميله..وأبتسامتها الحزينه: بخير يعلج الخير
فاطمة وهي تمشي بتجاه سيارة عمها إللي دخلت فالحوش: عسى دوم هب يوم...شو صار؟!أحمد شخباره؟؟
منصور: الحمد لله..صح تعبان..بس الحمد لله نجى
فاطمة برتياح: الحمد لله
فتحت الباب إللي ورى إللي نزلت منه نورة بصعوبه...والأرهاق مبين بكل وضوح على ويها الشاحب...ساندتها أختها لحد مادخلت هي وياها داخل...وركبت وياها للطابق الثاني...
يلست نورة بكل تعب على شبريتها وفسخت عبايتها بمساعدة فاطمة...تمت فاطمة صاخه معظم الوقت وهي تلاحظ أثار الدموع على ويه نورة...وبعد ماظهرت من الحمام مغيره ملابسها وغاسله ويها...أنسدحت فالشبريه...
فاطمة: شخباره؟
نورة أنجلبت الصوب الثاني وبدمعه نازله على خدها: كله بسببي
فاطمة: قضاء وقدر...لا تقولي جيه...والحمد لله على سلامته
نورة تمسح دمعتها: الله يسلمج...بس يافطيييم تعبان وايد
فاطمة: إن شاء الله بيقوم بالسلامة ...أنتي بس أدعيله
نورة يرت لحافها: باجر بروح له قبل لأسير الدوام
فاطمة: المهم الحينه رقدي فديت روحج...وأرتاحي شوي
نورة: آآآآآه وين بتيني الراحه وأحمد حالته جيه
فاطمة تمسح على شعر أختها: حاولي

يمر الوقت ببطئ فضيييع...وثقيل على قلب حمدان...الأحساس بالذنب...ونظرات الكل له نظرات قاتله...كل هذا خلت حمدان مايبات الليل...وصل البيت ماباجي شي على أذان الفير...لحد الحين أبوه مايعرف بسالفته ويا نورة...وبيحاول المستحيل علشان مايعرف...أول ماسمع عن الحادث من أخوه محمد كان بيروح المستشفى لأنه فعلاً حاس بالذنب...لكن بأي ويه يروح هناك "يقتل القتيل ويمشي فجنازته" وهو متأكد من شي واحد بأنه لو صار شي لأحمد نورة مستحيل تسامحه...
"غريبه..!! شو هالنشاط ناش من صباح الله خير" قالها محمد وهو ظاهر فالحوش يوم شاف حمدان واقف على البالكونه...وكان بكامل ملابسه العسكريه...
حمدان بسخريه: تعبت من النوم...فقمت أشم هوء صباحي
محمد: هههههههههه تتمصخر حضرتك...صدج ماحيدك تنش من الحينه
حمدان: أنا مارقدت أصلاً خير شر
محمد عقد حياته: آآآفا....ليش؟؟؟
حمدان: بس ماياني رقاد...وأنت وين غابش من الحين
محمد: نحن عندنا معسكر صيفي لاتنسي...وبعدين فسويحان مب قريب
منصور توه يظهر من داخل وشاف حمدان الواقف على البالكونه...لكن طنشه ولا كأنه موجود: يالله مشينا؟
محمد أستغرب تصرف منصور لكن طنش: يالله
مشوا التوأم بزيهم العسكري رايحين شغلهم...وطنشوا حمدان إللي واقف فمكانه...لأول مره فحياته يحس بهالشعور الفضيع من الذنب والنبذ فنفس الوقت...فهاللحظه تذكر أبوه...لازم يظهر من البيت قبل لاينش...مايعتبره هروب...لكن هو فمزاج مايسمح له بأنه يتناقش فأي موضوع...وبالذت ويا أبوه..
بدل ملابسه وظهر من البيت...وهدفه يتحوط لحد مايي وقت الدوام الرسمي...مايعرف شو إللي دفعه بأنه يروح هناك بعد ماتعب من الحواطه وكانت الساعة ثمان وربع تقريباً وقف سيارته فالباركنات...وبعد لاحظات تفكير نزل من سيارته...فهالوقت المستشفى محد فيه إلا الموظفين...وقف مصدوم يوم شافها واقفه عدال الباب غرفة العنايه المركزه...عرفها على طول...وقبل لتنتبه له أنسحب...وطلع من المستشفى وركب سيارته وتجه لدوامه..."يمكن نورة تشعر بنفس هالشعور إللي أنا أشعربه...إللي هو الشعور بالذنب...وبأنها هي من الأسباب إللي تسببت لأحمد بالحادث...وفالحقيقة أنا السبب فكل شي"
.........
حاولت وياهم علشان تدخل وتشوفه لكن من دون فايده...وقال لها الدكتور يمكن يدخلها فوقت ثاني...ركبت سيارتها وتوجهة للدوام إللي تأخرت عليه وايد...أول ماحدرت مكتبها كل البنات لاحظن عيونها المتنفخات المحمرات...
نورة بصوت بالكاد مسموع: السلام عليكم
الكل: وعليكم السلام
سلوى: صبااااح الخير...توه الناس على الدوام...لو تأخرتي بعدج شوي
لكن نورة ماردت عليها..ويلست على مكتبها بتعب...كان فكرها فمكان ثاني...نشت سلوى من مكانها وهي معقده حياتها لأنها حست بأنه ربيعتها مب طبيعيه أبداً...
وحطت أيدها على جتفها...وبصوت واطي: نورة شو فيج؟!
وبأيد مرتجفه خذت قلمها تحاول تشتغل: ماشي
سلوى: مستحيل مايكون فيج شي...شفتي أنتي عيونج فالمنظره قبل لتيي؟
نشت مره ثانية من مكانها: بروح الحمام شوي
ظهرت وسلوى متأكده أنه نورة فيها شي...فمستحيل تخليها جيه ولحقتها...وفعلاً مثل ماتوقعت لقتها تحاول تهدي نفسها وتمسح دموعها...
دخلت سلوى وبقلق حطت أيديها على جتف نورة: شوفيج غناتي؟؟ليش تصيحي؟؟شو صار
نورة: أحمد فالمستشفى
سلوى معقده حياتها: سلاااامته شووو فيه؟؟
نورة تعض على شفايفها: سوى حادث
سلوى: سلااااااامات...عسى ماتعور وايد؟
نورة أستندت على اليدار تحاول تهدي نفسها..لأنه تعرف دموع تير دموع: تعبان يا سلوى..."ألتفتت أطالعها" بمووووت ياسلوى لو صار له شي
سلوى فعلاً ضايجها هالخبر: تفألي خير غناتي...إن شاء الله مابيستويله شي لأنه أحمد طيب ومايستحق إلا كل خير
نورة: يااااارب...لأني ماأتصور حياتي بليا وجوده فيها
سلوى: ذكري ربج نوار...إن شاء الله مابيصير له إلا كل خير
نورة أطالع ويها فالمنظره وعيونها المتورمات..خذت نفس طويل تحاول تريح نفسها: الساعة عشر بخذ أذن بروح أشوفه
سلوى: المهم نوار حبيبتي روحي شوفي الأستاذ فالح تراه مر على مكتبنا ويوم ماشافج سأل عنج
نورة: ماعليه...بمر عليه الحين وبالمره بخبره إني بظهر الساعة عشر
سلوى: ترتوب
تريتها لين ماعدلت نقابها وظهرت وياها من الحمام وشافتها وهي تدخل مكتب الأستاذ فالح...بعدين ردت سلوى لمكتبها...
........
سميحه من بدت تشتغل وياهم هالبنيه وهي مب مرتاحه لوجودها...لا وإللي قاهرنها أكثر بأنها حطوها تدرب عندها...وسميحه من عادتها ماتحب حد يدخل فشغلها...وهالبنت من يت وهي ملخبطه كل شي...وبدل ماتساعدها تزيد الأمور سوء...وأصلاً معظم وقتها يا على الموبايل أو تجلب فالمجلات إللي أيبهن أحمد...وطبعاً تأخذهن من دون استأذان...
ميثه وعيونها على مكتب أحمد: ليش مب مداوم اليوم
سميحه رفعت عيونها أطالعها بنص عين: مين دى إلا مش مداوم؟؟
ميثه: أحمد منووه غيره
سميحه: يمكن خد أجازته السنويه
ميثه: وليش ياخذها الحينه "قالتها بضيج"
سميحه: اسأليه
ميثه حايسها: لا والله صدج سميحه وينه؟؟
سميحه" هو الراجل جوزك ولا أيه...أوووف": على فكرة ياآنسه ميثه...بأولك معلومه أنتي ماتعرفيهاش
ميثه: إللي هي؟
سميحه: أحمد مالك...ومبأش حاجه ويتجوز
ميثه بصدمه: شوووووو؟؟"ولا شعورياً" لييييش
سميحه بشماته: أيه إللي ليش دى
ميثه أرتبكت: قصدي ماكنت أعرف
سميحه: المهم دلوأتي تعرفي...وأحمد بيحب جوزته
ميثه "حظها": انزين مبروك..شو تبيني أسوي يعني يوم أنه هو يحبها..يحبها شدخلي أنا
سميحه نشت وهي متملله..: المهم أنا هطلع...متطلعيش من هناو تخلي المكتب فاضي...
ظهرت وراحت مكتب إللي عدالهم...أنتبهت عدم وجود نورة فمكتبها..ألتفتت أطالع سلوى: أومال فين نورة...حتى أحمد اليوم موش مداوم...ليكون عملوها وتجوزوا ومعزموناش
سلوى بضيج: نورة داومت...بس من شوي راحت المستشفى...
سميحه: ليه؟
سلوى: أحمد أمس سوى حادث
الكل أنتبه لهالجمله...بما فيهن الريم إللي ودرت شغلها وألتفتت أطالع سلوى: حادث!!
سميحه بصدمه: متى؟؟وأزيه دلوأتي؟؟
سلوى: والله شو أقولج...نورة تقول تعبان وايد...الله يكون فعونه إن شاء الله
سميحه فعلاً صدمها هالخبر...وأحمد الكل يعزه...وهي اليوم من بدأالدوام وهي مب طايقه نفسها ووجودها بروحها ويا هالمدربه إللي شايفه نفسها وايد...أحمد صح كان أمس متضايج..."ربنا يستر بس" : أوكى أنا هتصل بنورة دلوأتي
ظهرت من المكتب وراحت مكتبها مرت من عدالها وهي مطنشتنها: آلووووو..صباح الخير...أزيك؟؟الله يسمحك بس يانورة...دى أحنا زي الأخوات متخبرنيش...لا والله أنا ماخده فخطري منك...المهم المهم أزيه أحمد دلوأتي؟؟واللهِ...!!! لا إن شاء الله خير...قولي "لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا" أنا بحاول أمر بعد الدوام...ماتصحيش يابت...أذكري ربك...أوكى
بندت عن نورة ويلست على كرسيها بتكمل شغلها وهي صدج متضايجه...
ميثه بفضول: مب جنج يبتي طاري أحمد
سميحه بعصبيه: وجبت سرته وأنتي مالك
ميثه طنشت عصبية سميحه: شو فيه أحمد
سميحه: فالمستشفى أرتحتي دلوأتي
ميثه فتحت عيونها على الأخر: ليش فالمستشفى؟؟شو صار له
سميحه: مريض...أووووف ممكن تخليني أكمل شوغلي
ميثه وبعدها ماأستسلمت: والله ماقلت شي...حرام أتخبر عنه
سميحه: أه حرام...هو من بأيت أهلك ولا من بأيت أهلك
ميثه: انزين خلاص..."شلت المجلة إللي جدامها وتمت تقرأ فيها وهي متضايجه"
............
أول ماوصلت المستشفى فسخت نقابها إللي كان مضايجنها بسبت عيونها المتنفخات... تغشت ونزلت من سيارتها...وهي تمشي أتصلت بعمتها "حصه"
نورة: هلا عمووووه
حصه: هلا فديتج
نورة: أنتي وين الحينه؟؟
حصه: ويا أحمد
نورة مجرد ذكر أسمه يخلي قلبها تزيد نبضاته: أنا ييت الصبح بس ماخلوني أدخل
حصه كان صوتها خشن من الخاطر: ماعليه بيدخلوج..الدكتور فيصل موجود ويعرف إنج حرمته بيخليج تدخلي
نورة: أوكى ...أشوفج بعد شوي
وصلت من وين غرفة الأنعاش ولقت حصه واقفه هناك...أقتربت منها بتوايها...لكن لا شعورياً أحتضنتها وتمت تصيح فحضنها...حصه رغم أنها كانت تصيح قبل لتيي نورة..لكن مع هذا يودت نفسها...ماتحب تكون ضعيفه جدام أي حد: بس حبيبتي...أحمد إن شاء الله مافيه إلا كل خير
نورةتحاول تهدي نفسها وأبتعدت شوي عن عمتها: شفتيه؟
حصه: أكيد شفته...هذا بوشهاب ماروم ماأشوفه وهو جيه حالته
نورة: أدخل
فهالحظه يا الدكتور فيصل: بدخل وياج"يبتسم" الحمد لله حالته أستقرت...وأحتمال ننقله لغرفة خاصه اليوم
نورة+حصه: الحمد لله رب العالمين
دخلت نورة ويا الدكتور فيصل...ونفس ماشافته أمس...حست بطعنه فأعماقها...مابترتاح إلا يوم تشوفه واعي من غيبوبته...ساعتها صدج بترتاح...مب مهم إللي بيصير بعدين...المهم أنه يكون أحمد بخير...
نورة أقتربت منه أكثر وعيونها على عيونه المغمضات: أنزين دكتور لحد متى بيتم أحمد جيه...مايحس باللي حواليه
الدكتور فيصل بتفكير: العلم عند رب العالمين...بس على حسب تشخيصنا لحالته إن شاء الله مابيطول...لأنه حالته أستقرت تقريباً
تمت نورة سارحه أطالعه ونست وجود الدكتور...إللي فضل ينسحب ويخليها ويا ريلها...أصعب شي إنك تشوف إنسان تحبه وهو جيه لا حول ولا قوة...ولا داري بالي حواليه..."ياااارب ياعالم بالحال ياقادر على كل شي تشفيه وتعافيه" ألتفتت أطالع وراها يوم شافت أنه الدكتور محد وخرت غشوتها وطبعة بوسه على يبهته المغطايه بالشاش...وأقتربت من أذنه إللي نفس الشي مغطايه وهمست "والله العظيم أحبك...وحياتي ماتسوى من دونك" تأملت ملامح ويهه الظاهره...وبسرعة تغشت من حست بوجود حد عدالها...
حصه: أنا هب لازم تتغشي
ووخرت الغشوه مره ثانيه...وألتفتت أطالع عمتها..أبتسمت بحزن والدموع ماليه عيونها: الدكتور قال أنه أحمد بخير...بس أنا مابرتاح إلا يوم أشوفه يفتح عيونه
حصه حطت أيدها على جتف نورة: بيفتحهن إن شاء الله..."وهي تتأمل ملامح ولدها" ولدي قوي وعنيد...وإن شاء الله مابيطول هنيه
كانت حصه تشد من عزيمة نورة وفنفس الوقت من عزيمتها...إللي شافه أمس...من كان بيقول أنه بيعيش!!لكن الله كريم...يوقف ويا عبده فساعة الضيج...وأحمد إنسان طيب...والكل يحبه...حتى إللي كان في خلاف وياه زال هالخلاف من عرف أنه حياته فخطر...ودعا بكل صدق أنه الله ينجيه ويشفيه...لأنه أحمد مايستحق إلا كل خير
......
وقفت جدامه وهي حاطه أيديها على خصرها وأطالعه بنظرات ناريه...وهو بكل برئه ولكأنه مسوي شي يطالعها ويبتسم لها...:شوووو فيج؟؟
حنان: ليش تبند فويهي؟؟
مطر: كنت مشغول
حنان: ماأشوفك تسوى شي...فاضي لاشغل ولا مشغله
مطر: المهم شو عندج؟
حنان: آفااا شو هالسؤال الغريب
مطر يطالع زباين دخلوا المحل...وبصوت واطي: انزين ممكن نتفاهم بعدين...ومب هنيه جدام الناس
حنان بدلع...بعد ملاحظت أنه مطر بدأ يعصب..بصوت واطي: أوكى حبييييييبي...بروح الحينه بس لازم أشوفك اليوم
مطر نش عنها: يصير خير "وهو يرمس الزباين" هلا والله
أنقهرت حنان من هالتصرف...كله ولا حد يطنشها...ظهرت من المحل وهي ميته غيض...الليله إللي طافت دقت له أكثر من مره...لكن هو يرفض المكالمة...معقوله مل منها بهالسرعة!! ومامداهم أسبوع من تعرفوا على بعض...
"ياحلوووه رقمي والله سهل..وحتى إذا عجبج مررره واصل مايغلى على الحلوووين" شاب كان يمشي وراها...
حنان بعصبيه: جلب ويهك زيييين
الشاب : آفااااا عيل حق شوووه هالعدله
حنان ألتفتت أطالعه وهي رافعه واحد من حياتها وحايسه بوزها بإشمزاز: هالشي مايخصك...أوكى
الشاب: ههههههههه شوي شوي على أعصابج...تراج شينه عليج العصبيه
طنشته وهي تمشي...ولحد ماظهرت من المول وهو وراها يرمس وهي مامسوتله سالفه...يعني بنت شراتها وبملابسها الملفته للنظر شو تتوقع نظرت الشباب لها..؟!
.
.
.
أما مطر من أمس وهو حالته النفسيه زفته...حتى يوم دقت له حنان حس بلوعه منها...رد عليها ومجرد أنه سمع حسها حس بإشمزاز فبند على ويها...صح مطر بطبعه نذل...لكن مع هذا فيه طيبه...صح يظهر ويا بنات لكن مع هذا يحس بالقرف منهن...ويكره البنت إللي تكون سهله...فهالحظه تذكر نورة...إللي فعلاً الحين يحترمها...ويحسد أحمد إللي الله وفقه ويا هالإنسانه إللي حاشمه نفسها وأهلها...
........

فالمسا بعد أربعة أيام من نقلوا أحمد لغرفة خاصة...كان الممر الخارجي لغرفته متروس ناس...الكل ياي يشوفه ويطمن عليه...بمن فيهم ربعه...
عمر: شباب هدو شوي...ماتلاحظوا أنكم مسوين حشره
راشد: انزين أنا بدخل أول شي
سلطان: أنا وياك
عمر ألتفت يطالع أخوه إللي واقف فنهاية الممر يرمس مدير شركته بما أنه من خمسة أيام وهو موجود فالعين...وطبعاً مستحيل يرد بوظبي وأخوه الصغير حالته جيه...أصلاً كل أفراد العايله موجودين فالعين...بما فيهم عمه وعياله"المها وعلي"
الكل يدخل ويلقي عليه نظره يطمن على حاله ويروح...وأحمد عايش فعالمه الخاص...ومب عارف متى بينتهي...ويوه كثيييرره تمر عليه...منها إللي يعرفها ومنها إلي مايعرفها...ويه واحد يمر جدامه دوم...ويه يستانس من كل قلبه يوم يشوفه...وياما حب أنه يتأمل فهالويه...فهالحظه كانت تبتسم له...والغمزه إللي فزوايا شفايفها ظاهره بكل وضوح..."أحبك" قالتها بكل رقه وبكل مشاعرها...
أحمد يبتسم: أنا أمووووت فيج
نورة: متى بتيا...تولهت عليك وووووايد
أحمد: حتى أنا"يمد لها أيده"
نورة من دون تردد حطت أيدها فأيده:والله؟!
أحمد أختفت البسمه عن شفايفه: والله العظيم..."وصخ يوم شافها تسحب أيدها عن أيده" نورة لاتخليني دخيييلج
نورة بوزت: أنت إللي لاتخلاني...أنا أحتاجك..أمك تحتاجك..خوانك،ربعك، ناسك....كلهم يحتاجوك
أحمد تأمل ملامحها وهو يفكر: أنزين تمي وياي
نورة: لا
أحمد بضيج: ليش؟!
نورة: لأنه مب هالمكان إللي المفروض نعيشه وياي بعض
أحمد: عيل وين؟
نورة: الواقع "دمعت عينها" أنا أحتاجك فعالم الواقع
كل هذا كان حلم من الأحلام إللي كان أحمد عايشنها...وفهاللحظه كانت نورة فعلاً عداله وقدرت تلمح شفايفه وهي تبتسم على الخفيف...ساعتها حست بقلبها يرقص من الفرح...من يوم الحادث وويهه جامد مافيه حياه...لكن اليوم أخيراً شافت تغير...شافت بسمته...
نورة بلهفه تلتفت لعمتها: عمووووه عموووه لحقي
حصه نشت من على الكرسي بسرعة ويت صوب نورة: شوووووووو؟؟
نورة: أحمد حرك شفايفه...شوووووفي أبتسم
حصه والبسمه شاجه الحلج: والله
نورة: والله
حصه تحمد ربها وهي تمسح على رأسه: الحمد لله رب العالمين...يارب متى بشوفه فاتح عيونه
نورة تعض على شفايفها محاولة منها تيود نفسها عن تصيح: بيقوم إن شاء الله...وبيفتح عيونه
حصه: الله يسمع منج
صارت نورة معظم وقتها تقضيه فالمستشفى...فالمسا طبعا يرقد وياه يوم عمر واليوم إللي بعده مايد بالتناوب...ويوم خبروا الدكتور بأنه أحمد حرك شفايفه وأبتسم بشرهم خير...وأنها هذي علامة على قرب صحوه من الغيبوبه..!
__________________
جزء قبل الأخير
الجزء السادس عشر
كانت تمشي في ممرات المستشفى وكل شوي تعدل شيلتها وأدخل القصة إللي كل شوي أطيح على يبهتها...كان جمالها الطبيعي الخالي من أي نوع من أنواع مساحيق التجميل يلفت كل الأنظار بتجاها...ويمكن الشيله تزيدها جمال أضعاف جمالها...
وقفت عدال باب غرفته بتردد وتفكير...لكن إللي ظهر فهالحظه نبها لوجوده بـ "أحم"
كان يطالعها بنظره غريبه...ماقدرت المها تفسرها...وبعد دقيقه كامله وهم يطالعوا بعض...نزلت عيونها بخجل...وحس هو بأنه أحرجها...فهمس بكلمه ماقدرت أنها تسمعها أو تفهما وتحرك من جدامها وراح...وهي بعدها واقفه عدال الباب...مستغربه وحاسه بشعور غريب ماقدرت تفسره...دقت الباب ودخلت...
المها: السلام عليكم
حصه+نورة: وعليكم السلام
عضت على طرف شفاتها يوم شافت نورة يالسه على كرسي جريب وايد من أحمد: شهاله؟؟
حصه: الحمد لله على كل حال...مثل ماهو
تعودت المها تزوره كل يوم...وتعودت بعد تشوف نورة كل يوم...وفنفس الموقع...وهي قريبه من أحمد...الموقع إللي تمنته المها بكل جوارحها....لكن مع هذا ماتقدر المها تنكر بأنها ماعجبتها...بالعكس نورة تخلي أي إنسان يحبها...
أبتسمت نورة وهي أطالع المها: شحالج أنتي؟
المها تيلس عدال عمتها: بخيير الهمد لله
نورة: عسى دوم إن شاء الله هب يوم
المها تبادلها الأبتسامه بصعوبه: وياكي
حصه: عيل أبوج رد بوظبي
المها: هيه...بيروح يشوف شغلوووه...بعدين بيرجع ويا هرمته
حصه: اهااا زين
نورة: المها شو دراستج؟؟
المها أستغربت من هالسؤال: أدارة
نورة: حلووو تخصصج...عيل ليش ماتشتغلي
المها بنظره تكبر طالعت نورة: أنا مب مهتاجه حق شوغل متلك...أشتغلت ولا ماأشتغلت كوووولوووه واهد
حست حصه بأحراج من رد المها..فقطعت رمستها: المها تفكر تشتغل وياي فالشركه
نورة أستغربت من رد المها...وليش هي تكرها...مع أنها ماقد شافتها من قبل إلا الحين؟!: زين والله
المها رافعه حاجب واحد: وأنتي؟؟ليش تشتغلين فجيه وظيفه؟؟أكيد راتب مالهم ظأيف وايد
نورة: مايهمني الراتب كثر مايهمني الوظيفه بحد ذاتها...أنا أحب شغلي ومستانسه فيه
المها: هتى بعد الزواج بتشتغلي
نورة"شو هالتنغيزات فالرمسه": يصير خير لين ذاك الوقت
المها تلتفت أطالع احمد: ماضني أهمد يخليج تشتغلين
نورة بضيج...لكن حاولت تكتمه: هذا شي بيني وبينه...وإن شاء الله مابيصير إلا إللي يرضى الطرفين
.
.
.
.
ومن جهة ثانية...وبالتحديد فباركنات المستشفى كان يالس فسيارته ومن دون مايشغلها رغم حرارة الجو والضغط الفضيع...هذي المره الثانية إللي يشوفها فيه...بس اليوم غير...جمالها كان طاغي...وفوق هذا كله عيونها خبلبه...رغم أنه منصور طويل إلا أنها كانت قريبه من طوله...صح هو يحب فاطمة...لكن المها صارت لها حيز كبير ففكره...يمكن أعجاب لاغير...لكن ليش مسيطره على تفكيره جيه...
منصور مب شرات هالشباب إللي يرابعوا ورى البنات أو حتى يهتم بهالسوالف...فاطمة هي الوحيده إللي قدرت تتوطن فداخله...وماألتفت لأي وحده غيرها...لكن ظهور المها غير كل شي..ورغم مقاومته لهالأحساس إلا أنه لا شعوريا يفكر فيها...واليوم بالذات بهرته...هو من طبعه مايحب البنات المتحررات والفري...لكن المها غير...حاله خاصه...
ظهر موبايله من مخباه بعد ماسمعه يرن: هلا
محمد: وينك؟
منصور: جدام المستشفى...ليش شو تبى؟؟
محمد: أنا فالمبزره جى بتيى
منصور: غريبه!! بروحك
محمد: لا وياي زهره...بس بنزلها فمسبح الحرييم
منصور: وأنت؟
محمد: إذا بتيى بترياك فالمسابح إللي برع
منصور: ترتوب...الحينه ياي...ملابس السباحه تراه فدبة السيارة
محمد: أوكى...أترياك
كانت الساعة خمس العصر...وأيام الويك أند يعني المبزره فوووول...وبالذات فهالوقت من السنة "صيف" يعني ناس يايين زيارة للإمارات وبالذات إذا يوا العين مستحيل مايمروا على أجمل المعالم السياحيه فدار الزين...لكن مع هذا ورغم زحمة الناس راح منصور يبى يشل هالأفكار من رأسه...ويشغل نفسه بالسباحه إللي يعشقها...
............
فر السيجاره قبل لايدخل البيت...من يوم الحادث وهو يحس نفسه منبوذ...وأكثر شي مستغرب منه ليش لين الحين أبوه ماسأله عن سالفته ويا أحمد...هو متأكد بأنه الموضوع مأجل...لكن مستحيل يمررها عليه جيه من دون مايحقق وياه...أصلا هو نادر مايشوف أبوه...
لكن شكله اليوم مابيعدي على خير...كان أبوه يالس من وين الزراعة ويطالعه بنظرات وهو معقد حياته...
حمدان وهو متجه لداخل البيت: السلام عليكم
بوحمدان: وعليكم السلام...تعال هنيه أباك
حمدان"الله يستر" غير طريجه ويلس مجابل أبوه...حمدان كبير لكن مع هذا حس برعب من نظرات أبوه...
بوحمدان: من دون جذب..أبى أعرف شو صار بينك وبين أحمد
حمدان: وتحيدني يابويه أنا أجذب
بوحمدان: يمكن بعد
حمدان: آفااا أنا جيه فنظرك
بوحمدان: المهم...شوووووو سويت عسب يصير إللي صار...كان بيروح الريال فيها وأنت السبب...وهذا يدل بأنه إللي ممبينكم شي جايد
حمدان يبل ريجه: أبويه أنا بقول كل إللي صار...بس أتمنى تسمعني للأخر...وأنا أقولها من الحينه أنا غلطان...والغلط راكبني من ساسي لرأسي...وعمري مابسامح نفسي على إللي سويته...
بوحمدان عقد حياته: جيه شو مسوي أنت
حمدان: أنا قلت لك أبى نورة...وهالمره أنا جاد فالطلب...لكن أنت فضلت الغريب عليه...بصراحة هالشي قهرني...لأني اولى فيها من الغريب...
بوحمدان: انزين..؟
حمدان: ورمستها بالي فخاطريه...لكن هي ماقصرت بعد رفضتني...ساعتها ماشفت شي جدامي إلا ........
كمل السالفة وابوه يطالعه بصدمه شلت كل أطرافه...معقوله كل هذا يصير من ورى ظهره...وهو راد من بوظبي علشان يصلح غلطه...ويكون الظهر والسند لبنات أخوه...وفالنهايه يطلع ماسوى شي...بالعكس ياب الهم والشقى لنورة...
حمدان موخي رأسه مستحي: أنا ماكانت قــ" الكف القوي إللي ياه من أبوه قطع رمسته...لكن هالشي كان متوقعنه حمدان...لأنه إللي سواه مب شوي...أصلاً رغم قوة الكف بس حمدان ماحس به...لأنه شعوره الداخلي كان أقوة وأمر من أي شي ثاني"
بوحمدان: والله إنك مب ريال...خسارة التربية إللي ربيتك...خسارة التربية...عنلاتك هذي بنت عمك...بنت عمك من لحمك ودمك...شرفك...جي تسوى جيه
حمدان: كنت بس أبى أخوفها...أجبرها توافق عليه
بوحمدان: بالغصب!
حمدان: ماكان جدامي غير جيه
بوحمدان نش بنرفزه: حسبي الله ونعم الوكيل"دخل البيت وهو يردد هالكلمه...يلس على أول كرسي وصل له وهو يشعر بدوار...وبأيد مرتجفه ظهر حبوب...شافته حرمته وهي تظهر من حجرتها وبخطوات سريعه رغم الروماتزم إللي تعاني منه...
أم حمدان: بوحمدان شو بلاك..."أقتربت منه وحطت أيدها على جتفه" شو فيك؟؟شي يعورك؟؟
بلع حبه وهو مغمض عيووونه بآلم: حسبي الله ونعم الوكيل
أم حمدان: شووووو فيك؟؟شو صار يابوحمدان
دز أيدها بعصبيه: خوووزي عني...مافيني شي"ونش من مكانه بصعوبه"
طالعته أم حمدان وهي معقده حياتها مستغربه من تصرفات ريلها...أكيد شي مضايجنه...وتأكدت يوم شافت حمدان يدخل وهو الثاني معصب..."أكيد متواجع ويا أبوه" ففضلت ماترمسه وهو جيه حالته...وهو بعد ماانتبه لوجودها وركب فوق بتجاه غرفته...حدر الغرفة وبند الباب بالمفتاح...هذي المره الأولى إللي يمد أبوه أيده عليه...صح بوحمدان عصبي بعض الشي وبسبت هالعصبيه ياه الضغط...لكن مع هذا يحاول يسيطر على أعصابه قدر المستطاع...
دخل وهو يحس بصداع فضيع يضرب رأسه...دخل الحمام على طول وفتح الماي البارد وحط رأسه تحته مدة دقيقه...رفع رأسه عن المغسله وماهمه الماي إللي خيس كندورته...
.........
.........
كان فحضنها ومب مبين منه إلا ويهه الأحمر الصغير...نش سعيد وهو يبتسم من شاف ولد أخوه "سلطان"...وفنفس الوقت فرحه ماقدر ينكرها لنفسه وهي يوم شاف فاطمة ببتسامتها الهاديه...من عرفها وهو معجب فيها...صح فحياة أخوه "مبارك" كان يحسده على هالإنسانه الرائعه إللي كان مايقدر جيمتها...بخياناته المتكرره إللي كان سعيد يعرف عنها...وهو عنده حرمته الجلبه "خديجة" وماتجرء يشوف غيرها...أول كان يخاف منها...وماعنده الجرائه يسوي أي شي من وراها...لكن هذا كان أول...شو يقول المثل "كثر الضرب فالحديد يفج اللحام"...وسعيد طفح عنده الكيل...إللي كان يتحمله أول علشان عياله...ماصار يتحمل أكثر...صار يكره حتى شوفتها...
فاطمة مجابلتنه: بتشله؟؟
سعيد كان سرحان فملامح هالإنسانه الرائعه: هااا؟!
فاطمة: ماتبى تشله؟؟
سعيد مد أيديه حقها: أكيد أبى أشله
حطته فحضن عمه شوي شوي...كان صغير بشكل...لدرجة من خفت وزنه ماحس بأي وزن...وهو يبتسم: وايد صغيرووون
فاطمة تبتعد عنه...وتلتفت أطالع أمها إللي يالسه تتقهوى: هيه
أم نورة: لازم فديتك...مولود قاصر
يوم شاف فاطمة يلست...يلس هو بعد...وعيونه على سلطان..."ليش لا؟" أنا عمهم ومحد غيري بيربي عيال أخويه وبيداريهم...وبصراحة ماأبى عيال خويه يربيهم واحد غيري...ولا أبى فاطمة ياخذها غيري...أنا مب ناقصني شي...؟!
أم نورة مستغربه منه ورافعه واحد من حواجبها إللي ظاهر من تحت البرقع: بسم الله عليك ولديه....شو فيك؟؟؟
سعيد أنتبه: هااا؟؟؟
أم نورة: وين سرحت...كنت أتخبرك عن الوالده...صار لنا فترة ماشفناها
سعيد: طول لي بعمرج الوالده فبوظبي...ختيه صار لها أسبوع فالبلاد هي وريلها...وراحت هناك بتم عندهم كماً يوم
أم نورة: حليلها ولا أختك فالبلاد ... مابتيي العين؟؟
سعيد: والله مادلها...لأنها مابتم وايد فالبلاد...إجازة ريلها قصيره
أم نورة: حليلها...من زمان ماشفناها
سعيد: يمكن بعد تيي العين...مادلها "ألتفت يطالع سلطان إللي كان يالله يالله يفتح عيونه" فديته "وحبه بين عيونه" يشبه المرحوم
أم نورة: ويشبهك
رفع عيونه يطالع فاطمة إللي كانت يالسه هاديه وموخيه رأسها...ماكان يبى يصدمها فريلها المرحوم...وندم على تصرفه النذل يوم طرش لها موبايل مبارك علشان تكشف ريلها على حقيقته...لأنه فاطمة ماتستاهل تتعذب بسبت الخيانه والخداع...
رد يطالع سلطان إللي كان نسخه ثانيه من المرحوم...وإللي فدوره كان نسخه ثانية من سعيد..."ليش لا؟؟أنا عمهم...ومحد بيحن عليهم أوبيهتم فيهم شراتي..."
"عميييييييييييه!!" قالتها منى وهي توايج من الباب
أنتبه سعيد لها وهو يبتسم: هلا والله هلا بالمزايين
منى ربعت صوب عمها وأول ماأقتربت منه لوت عليه من رقبته وباسته على خده: عميييه حبيبي
سعيد يضحك علي رمستها: فديييييت منووووووووه أنا...شحالج فديت روحج
منى لاصقه فعمها: بحيييييييير...ششششوف شلطون أحمل
سعيد: ههههههههههههه حليله صغيرون لازم أحمر "وحبها على يبهتها" حتى أنتي حمرى...عيل وين أرنوووبج
منى: بلى "برع"
سعيد: يوم أظهر أبى أشوفه
منى يلست عداله: أنذييين
أبتسم سعيد وفخاطره يقول"منى تحبني وهالشي يسهل الأمور والطريج جدامي...وأكيد فاطمة بدور صالح عيالها...وصالحهم عندي...لأني عمهم
...........
" نوووووره ههههههه أحمد نش أحمد خلاص وعى" هالجمله إللي قالتها عمتها "حصه" تتردد فدماغها وهي تسوق سيارتها بسرعة بتجاه المستشفى بعد ماظهرت من الدوام من دون ماتستأذن..."أخيراً رجع...رجع لــ ــ ـــي" وبصعوبه تقدر تشوف بسبت الدموع إللي غطت على عيونها...يرت نقابها لأنه خنقها...كانت تصيح وفنفس الوقت تضحك وتبتسم من الفرح...
قبل لاتنزل تغشت وبخطوات سريعه مشت بتجاه المستشفى...كانت نبضات قلبها أدق بقوه...وصلت جدام غرفته...قدرت تسمع الأصوات وتميز من بينهن صوت خوانه...وبأيد مرتجفه دقت الباب...وسمعت الرد من عمر "قررررررررب"...فتحت الباب...شافته...كان يطالعها...بنظره فسرتها أول شي نظرت شوووق...لكن يوم عقد حياته أكتشفت إنها تتوهم...يمكن كان تفسيرها لنظرته تعكس شعورها هي...شعور الشوق واللهفه إللي بداخلها...
حست بطعنه بأعماقها يوم صد الصوب الثاني"هذا إستقبالك حقي؟!"...ومن دون ماتشل الغشوه عن ويها حدرت الغرفة: السلام عليكم
الكل ماعدا أحمد: وعليكم السلام
أقتربت حصه إللي كانت من الفرحه ماأنتبهت لردت فعل ولدها...وزخت أيد نورة: كان يزقرج قبل لا ينش
نورة حست برجفه فكل جسمها: يزقرني"وعيونها عليه"
طالعت حصه عيالها بنظره معناتها "ظهروا"...ومن دون أي كلمه ظهر مايد ووياه عمر ووراهم أمهم وبندوا الباب...وقفت دقيقه كامله مكانها أطالعه وهو صاد الصوب الثاني...مب عارفه شو تسوي أو كيف تتصرف وياه...
ونفس الشي أحمد...إللي كان فيه فضول يعرف شو تسوي...وليش ماقامت بأي حركه...ورغم كرامته إللي كانت تجبره بأنه يطنشها إلا أنه ألتفت يطالعها...كانت مثل ماهي واقفه مكانها والغشوه ماشلتها عن ويها...
نورة بصوت مخنوق: الحمد لله على السلامة
أحمد حس من صوتها إنها تبى تصيح: الله يسلمج "سكت شوي" شحالج؟!
نورة: أنا بخير "وبصوت بالكاد مسموع" دامنك بخير
عض على شفاته..حاول يقاوم لكن عاطفته غلبته..أبتسم: عسى دوم
هالبسمه إللي أبتسمها كانت حبل النجاة من الدوامه إللي كانت عايشتنها...ماحست بنفسها إلا وهي يالسه عداله...وبأيد مرتجفه تمسح دمووعها...: وياااك يارب ويااك ياارب
أحمد ماكان يقدر يحرك أي شي من جسمها إلا أيدها اليسرى..حطها على أيدها: ممكن أشوف ويهج؟؟
نورة كانت تبتسم وفنفس الوقت تمسح دموعها..وبأيدها الثانية وخرت الغشوه: زين جيه
أحمد أبتسامته زادت: نورة تعرفي إني أحبج...ولأني أحبج ثقتي فيج مالها حدود
نورة بخجل موخيه رأسها: حتى أنا
أحمد: هههههههه"وبآلم" آخ رأسي
نورة: سلامتك...عساه فيه ولا فيك
أحمد: بعيد الشر عنج غناتي...لو أنكسر أكثر عن جيه ولا يصيبج شي
نورة أطالعه بحزن: لا حشى بعييييد الشر عنك...أكثر عن جيه بعد..."سكتت شوي" مابغيت توعى"وبصوت واطي" أشتقنالك
أحمد يضغط على كفها أكثر: أنا أكثر والله
"آحم أحم" قالتها حصه وهي توايج من الباب: مب جنه طولتوا
أحمد: ههههههههههه لا ماطولنا...حرمتيه ومتوله عليها...حرااااام
حصه: لا حشى مب حرام...بس متصل فينا عمك ووياه عياله تحت بيوصلون بعد شوي
كانت نورة محرجه وهي يالسه عداله...ومن سمعت بأنه عمه وعياله يايين وقفت...أنتبه لها أحمد...سوى حركة بعينه أدل على أنه على وين رايحه؟؟
نورة: برد الدوام
أحمد حاس بوزه: شكلج مشتاقه لشغلج أكثر عني
نورة: لا والله...بس الغرفة بتنترس...وأنا أستحي أتم...شكلي بيكون غلط
أحمد رفع أيدها وحبها على ظاهر كفها: إنتي الصح الوحيد إللي بيكون هنيه
حصه: أحم
أحمد: ههههههههههههههه خلاص"غمض عيونه بآلم" أنتي والمدام حصه الصح
أقتربت منه حصه بعد مالاحظت شعور الآلم إللي تبين على ملامحه: أزقر الطبيب؟؟
أحمد: لا شووو طبيب مافيني شي من أشوف هالحلوووين
أحمرت نورة خجل...وارتبكت يوم سمعت حس عمه...ودقت الباب إللي أذنت بدخول العم وحرمته وعياله...نورة على طول تغشت مجرد ماسمعت حسهم...قدرت تلمح ممبين الداخلين المها...صح هي إنسانه واثقه من نفسها...لكن مع هذا كل ماتشوف المها تحس بالغيره أتجاها...وفنفس الوقت الإعجاب...
كانت المها اليوم بالزي الإماراتي المحتشم...ولفت الشيله على ويها الطويل زادها جمال ورقه...والبسمه المرسومه على شفاتها زادتها جمال على جمال...حتى أحمد بادلها هالأبتسامه...وهالشي خلى نورة تغار...ليش يبتسم لها جيه؟؟!!
.........
"أول مرة فحياتك تسوى الشي الصح" قالتها أم مبارك وفنيال القهوه فأيدها
سعيد متشقق: يعني موافقه!!
أم مبارك: أكيد موفقه...لو أنت ماطلبت هالشي...كنت أنا ناويه أطلبه منك
سعيد نش من مكانه وحب أمه على رأسها: فديت الغاليه...محد يفهمني شراتج
أم مبارك: عيل تخلى عيال خوك يربيهم الغريب؟؟
سعيد عقد حياته: وخديجة
أم مبارك ببرود: طبهاااا هذي مامنها فايده
سعيد: هههههههههه يوم مامنها فايده شعنه زوجتيني أياها بالغصب
أم مبارك: كنت مغشاي على عيوني...بديتها عن غيرها لأنها من الأهل ومنا وفينا...وبعدين إن خذيت فاطمة...تراه خديجة عايشه معززه مكرمه...وهي قبل كل شي أم عيالك مابتفرها
سعيد: وأنا ماقلت بفرها تراها أم عيالي...وبعدين معقوله بعد هالعشرة السنين إللي ممبينا أفرها
أم مبارك: عيل ماعليك شي...أتكل على الله...ومتى ماعزمت خبرني بنروح نخطب
نش من مكانه مره ثانية وحب أمه على رأسها من الفرحه: الله يطول لنا بعمرج يالغاليه
بعد ماظهر عنها وهو يفكر فالموضوع...أمه وضمنها فصفه...وخديجة ماعليه منها...لكن فاطمة...هل بتوافق عليه؟؟"وليش ماتوافق عليه؟؟أنا شو ناقصني؟؟
أول ماحدر البيت سمع مزاعج خديجة على ولدها "حمووود" كان مسوي شي...لكن سعيد طنش ولا سوالهم سالفه واتجه للطابق الثاني وتفكيره كله للشي إللي ناوي يقدم عليه...
"عنبووووه هابط على بيت يهوووود ماتسلم" قالتها خديجة بعصبيه
سعيد بملل: وأنتي أصلا متفيجه تردي السلام...سيري كملي صراخج الواصل لبيت اليران
كانت تعض شفايفها من الغيض: انزين قبل لتروح فوق تعال شوف مسود الويه حمووود شو مسوي بالتلفزيون
سعيد بسخريه: شو مسوبه؟
خديجة: لاعب فالصالة بالكورة...وضرب بالكورة التلفزيون وكسره
سعيد يبتسم بسخريه: مااااشاء الله وكسره...لعيب عيل حمووود
خديجة: شووووووووه!
سعيد: شكلي بدخله منتخب الناشئين
خديجة وبكل قهر: تتمصخر حضرتك..أقولك كاسر التلفزيون مال الصالة وأنت تتمصخر
سعيد: عيل شو تبيني أسوي...أروح أزيده ضرب...لا طالعيني جيه...تراج ضاربتنه لين ماقايله بس...وأنا ضرب مستحيل أضربه
خديجة تزاعج: محد مخرب عيالي غيرك
سعيد يرد عليها بالمثل: حشى مب عيالج...لو عيالج صدق مابيهونون عليج تضربيهم جيه...عنبوه التلفزيون إن أنكسر ينشرى غيره...بس هذا ولدج...حشاشت يوفج تكسريه ضرب بسبت شي مايسوى
خديجة: هذا إللي أخذه منك...كلام فكلام"وبعصبيه ودرته واتجهت للصالة الصغيره...لأنها تعرف نفسها على خطأ...لكن ماتبى تعترف بهالشي...وسعيد متأكد بأنها راحت تكمل أتابع المسلسل إللي خرب عليها متعت متابعته حمووود...
وبتأنيب ضمير تراجع وغير رايه بأنه يروح فوق...وأتجه للصالة الكبيرة من وين يالس حمووود يصيح بآلم...وضام ريوله على صدره ومغطي ويهه...يلس عداله بكل عطف...ومسح على ظهره...
سعيد: ماعليه ياحمووود...عسب تتعلم...مره ثانية ماتلعب داخل البيت
رفع رأسه يطالع أبوه وعيونه كلها دموع...ولاحظ خده الأحمر...شكلها عاطنه كف...ورد يكمل صياحه...
سعيد: حصل خير حصل خير...نش روح حجرتك
نش حمووود من مكانه وهو ميت صياح...وربع برع الصالة...هز سعيد رأسه بضيج...لأنه مايعيبه أسلوب الضرب إللي تتبعه خديجة ويا عياله...لكن ماباليد حيله...هذي خديجة ومن الصعب أنها تتغير...فهالحظه طرت على باله فاطمة...إللي متأكد بأنه معاملتها ويا منى تختلف 180 درجة عن معاملة خديجة لعيالها...فاطمة إنسانه حنونه وطيبه...مستحيل تمد أيدها على عيالها...
.........
كانت فهالحظه تمشي فالحوش...وهالعاده أتبعتها من ولدت...منها رياضه ومنها تسريه عن النفس...كانت تلف البيت فوق الخمس دورات...وكل ماتمر على منى إللي يالسه تبني مكعباتها عدال اليلسه إللي فالحوش تلوح لها بأيدها وهي مبتسمه...
نشت منى من شافت أمها تمر عليها وكانت تمشي مشي سريع...وربعت وراها: ماماتي ماماتي تعالي شوفي بيتي"زختها من جلابيتها..وقفت فاطمة"
فاطمة: بعدين حبيبتي...خليني أكمل المشي بعدين بشوفه
منى بحتجاج أدق بريولها على الأرض: مابى مابى...الحينه الحينه
فاطمة بإستسلام تمشي ورى بنتها: أووووكى..الحينه الحينه
يلست وياها على الحصير إللي فارشينه...والمكعبات مفروره فكل مكان...كانت بانيه شي كبير...لكن مايقدر أي يحد يميز شو هالشي...شكل غير معروووف؟!
فاطمة تبتسم وهي أطالع إنجاز بنتها: شو هذا منوووه
منى متشققه: بيت عووووووود"وبفخر" بيتي
فاطمة: فدتهم أنا إللي بانيين بيت عووود"باستها على خدها" لاتخربيه لحد ماتيي خالوووه نووره أنزين
منى: أنذين...متى بتلد حالوووه؟
فاطمة: الحين بتيي"وهي تنش" حبيبتي أنا بروح أكمل المشي..وبرد أيلس وياج...أنزين
منى مشغوله بتركيب مجموعه ثانية من المكعبات: انذين
راحت تكمل مشي وهي تبتسم...أكثر شي اليوم فرحها يوم أتصلت فيها نورة وخبرتها أنه أحمد قام من الغيبوبه...ومن صوت أختها نقلت لها الفرح...وخبرتها بأنها بعد ماشافته الظهر ردت الدوام مره ثانية...وبعد ماتظهر من الدوام بتمر عليه..."الله يسعدها ويوفقها وياه..ويجمع ممبينهم على خير"
أم نورة توايج من الدريشه إللي أطل على ورى البيت من وين كانت فاطمة واصله فالمشي: ماخلصتي؟
فاطمة: بعدني لفه وحده
أم نورة: أختج ماييت؟
فاطمة: بعد شوي بتوصل
أم نورة: يابوج أبى أسير الدختر أشوف أحمد...فضيحه فأم مايد
فاطمة: هيييه صح نسيت أخبرج...قالت لي نورة بأنها بتشلنا المستشفى عقب المغرب
أم نورة: خيييبه عقب المغرب...وأنا أبى أتزهب من الحينه
فاطمة وفضلت ماتخبر أمها بأنه نورة بعد ماظهرت من الدوام مرت المستشفى..لأنها مايعيبها روحات نورة إللي كثرة هناك...صح زوجها...لكن مع هذا يعتبره الناس عيب...: تحيديها أمايه بترد من الدوام تعبانه
أم نورة: ماعليج منها...من أقول لها بنروح الدختر بتوافق...ماتحيديها أختج إذا السالفه فيها بوشهاب لو ميته تعب بتسير
فاطمة: هههههههههههههه حليلها
أم نورة: الله يقومه بالسلامه...ماباجي شي عن العرس
فاطمة: ظنج بيأجلوه؟؟
أم نورة: والله ماحيدهم فديتج...
"شووو...منوه ترمسين؟؟" نورة توايج من الباب
أم نورة ألتفتت أطالع بنتها إللي حدرت عليها حجرتها وحبتها على رأسها بعدين لوت عليها...ونفس الشي أم نورة لوت على بنتها تهنيها بسلامة أحمد: تستحقين سلامة بوشهاب
نورة والدمعه فعينها: الله يسلمج ويعااافيج يااارب
أم نورة: وابوي نوار أشوفج إلا غديتي شراتيه...تصيحين على الدقه
نورة تمسح دمعتها: من الفرحه والله يامايه..
أم نورة تحب بنتها بين عيونها: الحمد لله الحمد لله..بوشهاب طيب ويستحق كل خير..والله يقومه بالسلامة إن شاء الله
نورة: آآآآآآآآمين
.........
كانت يالسه فالصاله بروحها أطالع التلفزيون إللي صار ونيسها الوحيد يوم يكون ريلها برع البيت...عمتها معظم وقتها يا عند اليران أو فحجرتها...وزهره تعودت على التلفزيون...من برنامج لمسلسل...وجيه حالتها معظم النهار...الشي إللي ماتعودت عليه فبيت أهلها...إللي كانت نادر ماتشوف التلفزيون...وبتفكير ألتفتت أطالع التلفون...بعدين نشت صوبه ودقت على رقم..
زهرة وهي مستانس: هلا والله
صالحه: هلا بالقاطعه
زهرة: شحالج دبوووووه
صالحه: حالي مثل ماهو...ماتغير شي ولا زاد عليه شي
زهرة: أووووونها...فديت الزعلانيين أنا...شحالكم...وشحال أميييه...وبعدين ليش مايتوا ويا جابر يوم الخميس إللي طاف
صالحة: تعرفيه أخوج عنيد ماطاع...قيس إلا أذل عمري...والله ماسوالي سالفه
زهرة: حليله جابر طيوووب...بس يباله كماً كلمة حلوووه وبيوافق
صالحه: لا تحاولي...هلج معقدين...مستحيل يخلونا أنيي عندكم
زهرة: لا والله...شو مابيخلوكم...حاولن وأنا بعد برمسهم...عيل يوم أنتقل فبيتي بعد مابيخلوكن تيين تزورني
صالحه: أميييه تقول خييير لين ماتنتقلين فبيتج..."سكتت شوي" المهم المهم شخبار ريلج وشو مسوي؟؟وكيفه وياج؟؟
زهرة تبتسم: والله الحمد لله...مرتاحه وياه...تصدقي شي
صالحه: شووو؟
زهرة: العين رووووعه...بديت أحبها
صالحه: ياااحظج والله...بس والله ماشي أحلى من دار الظبي
زهرة: أكيد ماشي أحلى منها...بس أقولج بديت أحب العين...فيها أماكن تخبل
صالحة: أهم شي رحتي المبزرة ويبل حفيت
زهرة: أكييييد رحت...من يومين رحنا هناك...وتعشين بعد
صالحة: بس أنتي وريلج؟
زهرة: ههههههههههه سؤال خبيث...بس أعرف قصدج
صالحة محرجه: دبه انزين
زهرة: أول بادي رحنا أنا ومحمد...نزلني مسبح الحريم...وهو راح مسابح الريال واتصل بمنصور إللي يا بسيارته بروحه...وعقب المغرب راح منصور وياب لنا عشى وتعشينا رباعه
صالحة بصوت هامس: شحاله؟؟
زهرة: والله يسرج حاله
صالحة: مابتيي جريب بوظبي؟؟
زهرة: والله ماأعرف...على حسب ظروف محمد...
صالحه: دخيييييلج تعالي...بينا رمسه...
زهرة: ههههههههه بعدج على طير يلي
صالحه: لا والله مب إللي فبالج...بس فيه موضوع أبى اخذ رايج فيه
زهرة: إلا هو؟؟
صالحه: أسفه تلفون ماينفع...لازم تيين هنيه...السالفه تبالها يلسه
زهرة: آوووف ماأحب جيه...تخليني أتحرقص أبى أعرف السالفه لين ماأيكم...يالله قووولي
صالحه: ماينفع أقولج بالتلفون...يوم تينا خير
زهرة: انزين وشخبارالكل...ماماتي والغلا كله باباتي...تصدقين تولهت عليهم...بعدني ماتعودت على الوضع اليديد
صالحه: يالله هذا مصير كل بنيه تعرس بتبتعد عن هلها...وبتكون لها حياة مستقله بروحها
زهرة: أوووب أوووب أسمع نغمه يديده صلووووح...شو السالفه؟؟!
صالحه: هههههههه مامن سالفه...شو قلت شي غلط
زهرة: محشووووومه يابنت أمي وأبويه محشووومه عن الغلط
صالحه: هههههههههههههه انزين أنا ببند الحينه..وبينا أتصال
زهرة: ربي يحفظج...سلامي على كل أفراد البيت فرداً فرداً
صالحة: إن شاااااء الله يبلغ...وأتني بعد سلمي
زهرة: يبلغ
بعد مابندت شافت حمدان يمر جدام باب الصالة...ألتفت يطالعها من دون أهتمام ورفع أيده يسلم: السلام عليكم
زهرة معقده حياتها مستغربه من حاله: وعليكم السلام
وطبعاً هو كمل طريجه لغرفته إللي صارت ملجأه الوحيد...حتى خوانه عرفوا بالسالفه...ومحد فالبيت يرمسه إلا أمه طبعاً...مر اليوم المستشفى من عرف أنه أحمد طلع من الغيبوبه...لكن ريوله ماشلته...وماقدر ينزل من سيارته...بأي وجه بيقابل أحمد...هو يبى يعتذر منه...بس شو هالشي إللي بيشفع له عند أحمد...
وهو فطريجه لغرفته صادف أمه فالممر إللي بين الغرف...طالعته بنظرت عتب: لين متى بتم جيه؟؟
حمدان: خليها على الله الغاليه
أم حمدان: والله مب هاين عليه أخليك جيه..
حمدان طالعها بنظرت ندم: صدقيني يالغاليه أنا أحاول أحل مشكلتي...لكن كيف؟؟مب عارف كيف!
أم حمدان: أبدأ فأبوك يعلني فداك...أبوك زعلان منك وايد...وهالزعل متعبنه
حمدان: وأنا شو متعبني كثر زعل بوحمدان...أبويه زعلان وايد مني...أعرف نفسي غلط غلط كبير...سويت شي مستحيل كان يتوقعه أبويه يظهر مني...بس والله ندمان ومستعد أعتذر وأستسمح من نورة وريلها
أم حمدان: والله شو أقولك ياوليدي السواه إللي سويتها مايسويها ريال عاقل...
حمدان قاطع رمسة أمه: والله أعرف...."وبضيج حدر غرفته"
لكن أمه ماخلته بحاله لحقته...لأنه الوضع فالبيت مب عايبنها أبداً...وبسبت هالوضع بوحمدان حالته صعبه...سواء من ناحية المزاج...أو من ناحية الحالة الصحية...إللي كان مرتفع ضغطه أكثر عن العاده...
حمدان يقطع على أمه أي محاوله: دخييييييلج أمايه أبى أرقد الحينه...وأجلي أي شي عندج لوقت ثاني
أم حمدان: فديت روووحك منوه يرقد هالحزه؟!
حمدان: تعبان"يحرك أصابعه من خلال شعره بتعب واضح
أم حمدان بحنان: أنزين فديت روحك...رقد...أوعيك على صلاة العشا؟؟
حمدان: أنا بضبط المنبه...بس بعد وعيني مافيني تفوتني الصلاة
أم حمدان تبتسم: الله يهديك ياولدي
حمدان يفر غترته على الكرسي: آآآآمين
وبعد مابندت عليه الباب يلس على طرف شبريته بتعب وبأيده اليسر يفج عقم كندوته...وبشكل مفاجأ حس بنغزه قويه مآلمه فصدره...غمض عيونه بآلم"يارب متى بتخلص هالمشاكل وبرتاح" بعد ماختفى الآلم أعتدل وفصخ كندورته وأنسدح بيرقد...وهو منسدح مد أيده وخذ الموبايل وكتب مسج وطرشه...بعدين كتب مسج غيره وطرشه...وتم يطالع الموبايل بسرحان لحد مابندت عيونه...ورقد!
............
من صلن المغرب راحن المستشفى...وهن حالياً فغرفة أحمد...إللي ماشاء الله مافضت اليوم...رغم تعبه...لكن وين تفضى أو تهدى من الزوار...العصر أنترست غرفته من ربعه...وخوانه نادر مايخلوه بروحه...عقب المغرب مباشرةً يت دفعه ثانية من ربعه...ومن راحوا وصلت نورة وأمها وأختها فاطمة...مجرد أنه يشوفها يروح عنه كل التعب والضيج...
كان الجرح العميق إللي فحاجبه يآلمه بشكل فضيع...يوم يا الدكتور يشوفه سأله إذا كان هالجرح عميق وفيه إحتماليه يبقى أثر منه بعد مايشفى...رد عليه الدكتور بأنه الجرح عميق وايد...وأثناء العملية تمت خياطه...وحتى بعد مايشفى بيتم آثر منه..ونفس الحاله بالنسبه لريوله...إلي أحتمال يطول الجبس فيهن...
حصه: على جيه يعني العرس بنأجله لين مايصحن ريولك
أحمد: شووووووووووووووه؟! لا أسف أسف ثم أسف...كل شي ممكن يتأجل إلا عرسي
حصه: وابوي...وبتعرس وأنت جيه مجبس
أحمد: هيه نعم...حتى لو على كرسي متحرك بعرس...وبيتم عرسي فالوقت إللي حددناه
حصه ألتفتت أطالع نورة إللي محمره من المستحى: هههههههههه صدق إنك مب صاحي...عنبوه كلك مربط وين تبى تعرس الحينه
أحمد يرفع أيده اليسرى: مافيها شي هذي
حصه: شي غيرها صاحي كلك مكسر
أحمد: هب مشكله عرسنا باجله شهرين ونص...لين هذاك الوقت بيكونوا شالينه هالجبس من ريولي ومن أيدي
حصه: جيه شو لعب يهال هو...أنت مكسر وين يكفيه شهرين ونص
أحمد: والله إن ماشلوووه أنا بشله بروحي...ماعليه منهم
حصه: عيل صوم ثلاثة أيام على هالحلفه...بنشوف إللي بيخليك تشله بروحك
يوم يأس من النقاش ويا أمه...ألتفت يطالع نورة إللي كانت يالسه هاديه...وأنتبه لعمته"أم نورة" إللي مبينه شفاتها من البرقع وشكلها تبتسم: هاااا عموووه أنتي وياها بعد
أم نورة: صدقها أمك...وين تبى تعرس وكلك متكسر...يوم تصح هذيج الساعة يصير خير
وبنص عين يطالع نورة: أنتي طبعاً عايبنج...مبونج تبي تأجليه
نورة تبتسم: أنت شرايك
أحمد: رايي نتزوج اليوم قبل باجر
ضحك الكل على أحمد...إللي متكسر وحالته حاله وفنفس الوقت مستعيل على العرس...بعد ربع ساعة وشوي ظهروا عنه...وبعد طلوعهم بدقايق...يا واحد تفاجأ بوجوده...
"السلااااااااااااامووو عليكو" قالها عماد وهو يحدر غرفة أحمد
وبأبتسامه شاجه الحلج: وعليكم السلااااام...هلا والله بأبو العمد...هلا والله بأهل الشام
عماد يوخي ويوايه أحمد: شوووووووووو هذا يازلمه...خوفتنا عليييك
أحمد: منووووه خبرك؟؟
عماد: من يومين أتصلت بمكتبك ورد علي سميحه...ألتلي إنك عملت حادث وهسه فغيبوبه..أنا على طول خلصت وضبطط كل أموووري هوناك وحجزت على أول طياره لدبي...وهسه واصل العين...كيف حالك...وشو بتحس
أحمد يبتسم بتعب: الأدويه تساعد فتخفيف الآلم"رفع أيده اليسرى وهو يتحسس حاجبه" إلا هذا...ياخي آلمه فضيع
عماد بعتاب: أنت مابتوب أبداً...ناوي حضرتك تأتل نفسك
أحمد بتفكير: ماأنتبهت
عماد شك فرمسة أحمد: لا صدء صدء شووو صار؟؟؟
أحمد ابتسم: بخبرك فوقته...المهم شخبارك أنت؟؟وشخبار حرمتك وأهلها؟؟؟
عماد: والله الحمد لله بنشكر الله...ونادين بتسلم عليك...سبتها عند أهلها فالشام...وبدها تجي بعد أسبوع
أحمد بمزاح: هههههههه وتصبر عنها
عماد: ههههههه يازلمه!
أحمد: ياخي أفتقدناك فالدوام
عماد: وأنا بعد أفتقدتكم وأشتأت للشغل"وهو ينش" على العموم أنا أجيت أطمن عليك...هسه أرتاح لأنه شكلك تعبان
أحمد يبتسم والكلام يجره جر..لأنه فعلاً كان يحاول يقاوم النعاس إلي كان يسيطر عليه: أوكى أبو العمد...ومشكوووووووووور يازلمه
عماد: يازلمه نحن متل الأخوات...بدي مر عليك الصبح...أوكى
أحمد: اوكى...نشوفك باجر
ظهر عنه عماد وعلى طول بندن عيونه وناااام بعمق
.........
من وصلت البيت راحت غرفتها وصلت صلاة العشا بعدين زقرتها البشكاره علشان العشى...رغم التعب إلي لاحظته عليه..إلا أنها أرتاحت يوم شافت بأنه رغم الآلم إلا أن روحه المرحه مثل ماهي...وأكثر شي يريحها بأنه مازعل عليها شرات ماهي متوقعه...يمكن لو واحد ثاني غير أحمد كان بيزعل عليها لأنها ماخبرته بالحقيقه...لكن أحمد كل غضبه طلعه لحمدان لأنه هو السبب الأول...وبأن نورة مالها ذنب...وبأنها كانت عايشه تحت ضغط فضيع...كانت فحيره...فدوامه طلعت منها فالساعة إللي أعترف فيها حمدان بأنه ماصكها ولا مس منها شعره...
نزلت تحت من وين أمها وأختها بيتعشن...كانوا اليهال راقدين...يعني محد غيرهن...
فاطمة: حشى ياأحمد شكثر مستعيل على العرس
أم نورة: حليله...الله يشفيه
نورة: آآآآمين
فاطمة أطالع أختها بخبث: وأنتي مب مستعيله نوار؟!
نورة مشغوله بالأكل إلي جدامها: أصلاً بعدني ماخلصت كل تجهيزاتي
فاطمة: شهرين ونص كافي عسب تخلصين كل شي
نورة: يصير خير لين ذيج الساعة
فاطمة: ههههههههه أونها مب مستعيله...علينا
أم نورة: وابوي عليج...شو هالرمسه فطووووم...خلي أختج تتعشى
نورة بعد ماخلصت أكل اللقمه إلي فحلجها: الحمد لله
أم نورة: نورة!! وابوي ماتعشيتي؟؟!
نورة تبتسم: شبعانه والله امايه
أم نورة مستغربه: ماأشوفج كليتي شي
نورة: والله كليت...تأمروني بشي
فاطمة رافعه حاجب واحد: ليش؟؟لاتقولين بتسيري ترقدين من الحينه
نورة: تعبانه...وفيه رقاد
أم نورة: سلامتج حبيبتي...ماعليج منها هذي تباج تسهري وياها...روحي رقدي وراج دوام
حبت أمها على يبهتها: عيل تصبحوا على خير
فاطمة مبوزه+أمها: وأنتي من هل الخير
أول ماحدرت غرفتها شافت شنطتها إللي فارتنها علىالشبريه وتذكرت موبايلها إللي كان مفضي...ظهرته من الشنطه وحطته فالجرج ماله وفتحته...ودخلت الحمام...بعد ماظهرت سمعت صوت مسج واصل...
أنصدمت من الرقم إللي مطرش هالمسج...لأنها صارت حافظتنه عن ظهر قلب...كان رقم حمدان...والفضول أجبرها تفج المسج...إلي كان فيه:
"يمسيك قلب من فرقاك ملتاع..
يالله عسى ممساك مع "غيري" هنا...
بس صدقني كلمة وقالها فزاع.."من يحبك كثر ما أحبك (أنا)..؟ "
كررت قرأت المسج أكثر من مره...حست بشعور غريب...ماقدرت تفسره...لكن مع هذا مامسحت المسج...لسبب ماقدرت تفسره بعد...وبسرحان حطت الموبايل على الكميدينو...وأنسدحت على شبريتها ورقدت...!
..........
الساعة عشر كانت أم حمدان يالسه فالصاله أتابع مسلسل مصري هي وزهرة...ومحد من الريال موجود فالبيت إلا منصور إللي من شوي راد من النادي ودخل يتسبح لحد ماتيي حزت العشى...
وبعد ربع ساعة وصل بوحمدان وبعده على طول وصل محمد من برع...ويلسوا كلهم فالصاله...
بوحمدان: شو ماشي عشى اليوم؟؟
أم حمدان إللي كانت مركزه على المسلسل: الحينه بنحطه"ألتفتت أطالع زهرة" شوفيهن بنتي هالشغالات عسب يحطن العشى
نشت زهرة من مكانها وراحت صوب المطبخ...دخل منصور وشكله توه متسبح من شعره المبلل...: عيل وين حمدان؟؟
أم حمدان وهي معقده حياتها: خيييييي نسيت أوعيه
بوحمدان طبعاً طنش...وخذ الريموت وفر القناه وحط قناة الجزيرة...طالعته أم حمدان بنظره...لأنه خرب عليها متابعتها للمسلسل...ونشت بصعوبه من مكانها: بروح أوعيه..."طالعت الساعة..كانت 10 ونص تقريباً" خييييبه قلت بأخره لين تسع..حشى يالوقت مايربع؟!
وصلت عدال باب غرفته...دقت الباب وهي متلومه فيه لأنها تأخرت وماوعته عسب يصلي العشا...لكن لاجواب"لازم حليله تعبان ومابيحس بعمره وهو راقد"...وشوي شوي فتحت الباب...كانت الغرفة ظلام وشرات الثلاجة بسبت المكيف...وبعد تدقيق قدرت تلمح جسمه...وبعد تردد فتحت ليت الغرفه...أقتربت منه...كان راقد على بطنه كعادته فالنوم دايماً...وبأبتسامة حنان يلست عداله...وهي تمسح على شعره...حمدان رغم أخطاءه إلا أنه من أقرب عيالها لها...وأحبهم...وعاطفة الأمومه دايما تخليها توقف وياه سواء فالغلط أو فالصح...
أم حمدان وبعدها تمسح على شعره: حمدان...حمدان...قوم فديتك الساعة عشر ونص...قوم صلى ربك بيرحمك
لا جواب...ولا حركه...!!
أم حمدان ضربته ضرب خفيف على جتفه: حمدان...قوم فديت روووحك...قوم صلى
ونفس الشي "لاجواب"
حطت أيدها على يبهته...وعلى طول أتجمدت من الصدمه...كانت يبهته باااااااااارده بشكل فضيع....!!!
__________________
الجزء الأخير


الساعة عشر كانت أم حمدان يالسه فالصاله أتابع مسلسل مصري هي وزهرة...ومحد من الريال موجود فالبيت إلا منصور إللي من شوي راد من النادي ودخل يتسبح لحد ماتيي حزت العشى...
وبعد ربع ساعة وصل بوحمدان وبعده على طول وصل محمد من برع...ويلسوا كلهم فالصاله...
بوحمدان: شو ماشي عشى اليوم؟؟
أم حمدان إللي كانت مركزه على المسلسل: الحينه بنحطه"ألتفتت أطالع زهرة" شوفيهن بنتي هالشغالات عسب يحطن العشى
نشت زهرة من مكانها وراحت صوب المطبخ...دخل منصور وشكله توه متسبح من شعره المبلل...: عيل وين حمدان؟؟
أم حمدان وهي معقده حياتها: خيييييي نسيت أوعيه
بوحمدان طبعاً طنش...وخذ الريموت وفر القناه وحط قناة الجزيرة...طالعته أم حمدان بنظره...لأنه خرب عليها متابعتها للمسلسل...ونشت بصعوبه من مكانها: بروح أوعيه..."طالعت الساعة..كانت 10 ونص تقريباً" خييييبه قلت بأخره لين تسع..حشى يالوقت مايربع؟!
وصلت عدال باب غرفته...دقت الباب وهي متلومه فيه لأنها تأخرت وما وعته عسب يصلي العشا...لكن لاجواب"لازم حليله تعبان ومابيحس بعمره وهو راقد"...وشوي شوي فتحت الباب...كانت الغرفة ظلام وشرات الثلاجة بسبت المكيف...وبعد تدقيق قدرت تلمح جسمه...وبعد تردد فتحت ليت الغرفه...أقتربت منه...كان راقد على بطنه كعادته فالنوم دايماً...وبأبتسامة حنان يلست عداله...وهي تمسح على شعره...حمدان رغم أخطاءه إلا أنه من أقرب عيالها لها...وأحبهم...وعاطفة الأمومه دايما تخليها توقف وياه سواء فالغلط أو فالصح...
أم حمدان وبعدها تمسح على شعره: حمدان...حمدان...قوم فديتك الساعة عشر ونص...قوم صلى ربك بيرحمك
لا جواب...ولا حركه...!!
أم حمدان ضربته ضرب خفيف على جتفه: حمدان...قوم فديت روووحك...قوم صلى
ونفس الشي "لاجواب"
حطت أيدها على يبهته...وعلى طول أتجمدت من الصدمه...كانت يبهته باااااااااارده بشكل فضيع....!!!








.............

كأنه فبير عميق ماله قرار..مد أيده وسط هالظلام..لكن منو يهتم فيه أو يساعده..لكن مع هذا شاف أيد تمسك أيده بقوة وتضغط عليها..شعر بحراره ودفئ أنتقل من هالأيد لأيده وأنتقل لبقية جسمه البارد...
"حمدان!!"
هالصوت يعرفه..هالصوت الحنون..صوت إنسانة لو سوى إللي يسويه مستحيل تزعل أو تشل على خاطرها منه..جنته وناره "أمه" أم حمدان..
"ولدي دخيييييييلك نش" قالتها بقلق
تحرى نفسه يحلم...لكن يوم فتح عيونه بتعب شافها أطالعه وهي معقده حياتها والقلق ظاهر على ملامحها بكل وضوح..وبصوت مبحوح: شووووووه؟!
أم حمدان بحنان وهي تمسح على شعره: الساعة قربت من الـ 11 وأنت فديتك ماصليت لين الحينه
حمدان يحس كل عظم وكل مفصل فجسمه يعوره: صلاة شو؟
أم حمدان: العشا فديت روحك
حمدان يحج رأسه: ليش ماوعيتيني يوم أذن
أم حمدان: شفتك تعبان..قلت أخليك ترقد وترتاح شوي"سكتت شوي" حشى الحجره غاديه ثلاجة من البرد وأنت راقد وماعليك لحاف تبى تمرض
حمدان تذكر كيف عق بنفسه على الشبريه قبل لا يرقد..وكيف من الأرهاق والتعب نسى يتلحف ورقد على طول...
أغتصب إبتسامه علشان خاطر أمه...ونش من فراشه: إذا كنتي يايه تزقريني علشان العشا..أنا مابى
أم حمدان: ليش فديتك؟؟
حمدان: وجودي غير مرغوب فيه..ولا تخافين بتعشا بعدين
أم حمدان: وليدي جي أنت إلا تزيد المشكلة..مب قاعد تحلها..إن تميت تشرد من المكان إللي فيه أبوك هذا مايحل المشكله
حمدان: المشكلة يالغلا أنه محد قادر يفهمني
أم حمدان تقاطعه: أنا أفهمك وعاذرتنك
حمدان: أنتي أمي..لو أسوي إللي أسويه بتسامحين وبتوقفين فصفي
أم حمدان: وعايبنك حالك جيه..عازل نفسك
حمدان يحط أيده على جتف أمه يطمنها: المشكلة بتنحل بإذن الله
أم حمدان: إن شاء الله ياوليدي إن شاء الله
..........
نشت من نومها بعد حلم غريب بسبته قامت...ألتفتت أطالع المنبه إللي الأرقام فيه بالون الأحمر فواضح فالظلام...كانت الساعة خمس إلا ربع...يعني أذان الفير مأذن...يالله نشت قبل الوقت إللي مضبطنه بربع ساعة...تقوم تصلي أبرك لها...وبعدين هي شبعانه رقاد من الساعة 11 راقده...
بعد نص ساعة طوت السياده ونشت وهي تفكر شو بتسوي من الحينه...طبعاً مستحيل تنزل تحت هالحزه...أكيد محد ناش الحين...ردت تنسدح مره ثانية...والنوم خلاص طار من عيونها...ولا شعورياً مدت أيدها وشلت الموبايل وعلى طول للرسائل الوارده...رساله وحده بس خلتها تفتح تلفونها فهالوقت...رسالة حمدان..."معقوله يقصد إللي قاله فهالمسج...ولا يلعب عليه كالعاده..عضت على طرف شفاتها..وإذا كان قاصد صار مب مهم...لأني مستحيل أفكر فيه أكثر من كونه ولد عمي" لكن مع هذا مامسحتها بالعكس نقلتها للرسائل المحفوظه من دون إسم أو رقم...ماتعرف ليش سوت جيه...تمت منسدحه لحد ماالنور عم الدنيا...ونورت غرفتها بنور الشمس الدافئ...ابتسمت الحين تقدر تنزل تحت أكيد أمها واعيه ومسي حاطه الريوق...وبسرعة دخلت الحمام تغسل ويها وتنظف أسنانها...اليوم تشعر بنشاط غريب ماتعرف ليش وشو سببه...
وفعلاً مثل ماهي متوقعه أم نورة يالسه فاليلسه إللي برع...وفهالوقت الجو واااايد روووعه...نورة تلوي على أمها...وتبوسها على خدها: صباااااااح الخيييير يالغلا
أم نورة تبتسم وهي تمسح على شعر نورة إللي كانت شيلة الصلاة على جتوفها: صبحج الله بالنور حبيبتي...ماشاء الله اليوم ناشه بوقت
نورة تيلس عدال أمها: من صليت الفير مارمت أرد أرقد
أم نورة: لازم فديتج...أمس من ثمان ونص عاد أنتي فحجرتج
نورة: كنت تعبانه..بس مارقدت إلا 11
أم نورة مستغربه: ليش مارقدتي
نورة: صح كنت تعبانه بس ماياني نوم
أم نورة: ههههههههههه لو شفتي فطيم من سرتي حجرتج أحتشرت منوه بيسهر وياها...بس ماطولت إلا وسمعت صياح سلطون
نورة: حليلها..لعوزها عيل
أم نورة: ماحيدها متى رقدت هي وياه...لأني ودرتهم وسرت أرقد...
نورة: حليلها فطييييم
أم نورة طالعتها بنظره: هيه صح...اليوم إن دريت إنج رحتي المستشفى بحش ريولج حش
نورة حمرن خدودها: ليييييييش
أم نورة: أنتي تعرفين ليش...العصر بنروح المستشفى رباعه...ويأني وياج تشردين من الدوام وتروحين
نورة مستحيه وفنفس الوقت مستغربه: كيف عرفتي؟!
أم نورة: المهم عرفت..."مسحت على رأسها..ووخرت خصله نازله على عيونها" بنيتي العرب بيرمسون..فضيحه كل شوي عنده
نورة وبعدها موخيه رأسها: بس هذا ريلي...مب إنسان غريب
أم نورة: حتى لو فديتج..عيب ومنقود عند العرب
نورة: خلاص أميييه مابروح إلا وياج العصر
أم نورة بعد مالاحظت بنتها مبوزه: أحمد الحمد لله بخير ومايشكي باس..قبل سكت يوم تروحيله بروحج...بس الحين ماله داعي روحاتج الزايده هناك
نورة ترفع رأسها وأطالع أمها وتبتسم لها: خلاص والله مابروح له من وراج أو من دونج
أم نورة تبادل بنتها الإبتسامه: هيييه جيه أباج عاقل ورزين
نورة: هههههه مبوني أميييه أنا عاقل ورزين



شافها وابتسم لها هي وبنتها إللي يالسات برع في الزراعة..وبالتحديد عدال قفص الأرنب..ابتسم إبتسامه ماتعدت شفايفه..إبتسامه ماعرفت طريق قلبه..هو نفسه استغرب من نفسه..استغرب من هالشعور الغريب..البرود إللي غلف قلبه..إللي كان فيوم من الأيام مليان حب وهيام بهالإنسانه إللي جدامه...
فاطمة وهي تنش من مكانها: شحالك منصور؟
منصور: انتبه لنفسه: بخير طاب حالج
انتبهت منى لمنصور ونشت من مكانها بسرعة تربع صوبه: عمييييييه منشووور
أول ماوصلت عداله أحتضنها ورفعها من على الأرض وباسها على خدها الزهري: فديت منوووه أنا...شحالج حبيبتي؟؟
منى بدلع: بحييييييل
منصور: فديتهم أنا إللي بحيييل "يقلدها"
فاطمة: قرب
منصور: قريييب...عيل وين الوالده؟؟
فاطمة: عند يارتها
منصور وهو ينزل منى: عيل أنا أستاذن
فاطمة بستغراب: آفاا...وين؟؟؟قرب تفاول لين ماتيي أمايه...مابتبطي
منصور: مره ثانية إن شاء الله..ورايه كمن شغله
فاطمة"مب هذا منصور إللي تعرفه": خلاص..مابأخرك الله يحفظك
ظهر عنهم وركب سيارته...وأفكاره تيب وتودي...معقوله بعد هالفترة الطويله من غيابها عنه يقابلها بهالبرود...معقوله كل هذيك المشاعر تنتهي؟؟!!فاطمة مثل ماهي ماتغير فيها شي إلا إنها زادت جمال وأنوثه...لكن إللي تغير مشاعره...بعد ماكان يعتبرها خامده خمود البراكين...وبتنفجر فيوم هالمشاعر للإنسانه إللي حبها وماشاف غيرها فكل هالسنوات إللي طافت...
لكن الحين لا...فيه شخص يديد...شخص أقتحم حياته من أوسع أبوابها...مجرد أنه يتذكر ملامحها الرقيقه تسيطر على كل كيانه...
المها هي الشخص اليديد...الشخص إللي يسيطر على تفكير منصور...المها بكل جمالها وهيبتها وغرورها الظاهر على ملامحها الخياليه سيطرت على كل ذرة مشاعر فمنصور...
وقف عدال المستشفى مع أنه ماكان فباله أيي المستشفى واستغرب وجوده فهالمكان...لكن مع هذا نزل من سيارته...لأنه أحمد الحين ربيعه واليوم مايا يزوره...نزل وبخطوات واسعه مشى بتجاه المستشفى...لكن وقفه مكانه إللي شافه...شافه ينزل من سيارته بتردد...عمره ماشافه متردد شرات الحين...حتى غترته كانت على جتفه بشكل غير مرتب...معقوله هذا أخوه إللي طول عمره يسوي له ألف حساب...وله هيبه فنفسه؟! لا مستحيل يخليه يروح يشوف أحمد...وهو بالذات فهالحاله...غير أتجاهه...أنتبه حمدان لأخوه إللي ياي صوبه وسوى نفسه مايشوفه وبند باب سيارته ومشى بتجاه المستشفى...لكن خطوات منصور كانت أسرع وزخ حمدان من أيده...نفض حمدان أيده بعصبيه: شوووووووووو فيك؟!
منصور: شوووووو تسوى هنيه
حمدان: وأنت شلك
منصور: إذا كنت ياي علشان أحمد رد البيت أحسن لك
حمدان: ياي حق أحمد ولا مب ياي حقه أنت شلك
منصور: حمدان أستهدى بالله وعين من الله خير...أحمد فوضع مايسمح له بأنه يشوفك الحينه
حمدان: ليش"عقد حياته" وضعه خطير لهدرجة؟
منصور: لا...عدى مرحلة الخطر...بس بعد مب من الحينه
حمدان: انزين أنا مب ياي أجتله
منصور: أعرف...بس
قطع رمسته حمدان: خلاص حشرتني
صد عنه الصوب الثاني وأبتعد...أستغرب منصور من أخوه...نفسه يتقرب منه ويفهمه...لأنه أكيد مب عايبنه وضعه الحالي...
.......

مرت الأيام والوضع مثل ماهو ماتغير فيه شي...هو يتهرب وأبوه مايبى يشوفه...هالوضع يحسس أي إنسان بغصه وأنه شي ناقصنه...رضى الوالدين مب شي سهل...شي صعب الوصول له...أم حمدان ماقصرت حاولت أكثر من مره تقرب ممبين ولدها وأبوه..لكن كل واحد رأسه أيبس من الثاني...
لكن حمدان تعب من الموضوع...ولازم ينهييه...بعد ماتأكد من أمه بأنه أبوه فالميلس وأنه محد فالبيت غيرهم...أتجه للميلس مباشرةً...أول مافتح الباب ألتفت بوحمدان يطالع منوه حدر الميلس...وكردة فعل منه من شاف حمدان طنشه ورد يطالع التلفزيون...
حمدان: السلام عليكم
بوحمدان:............
حمدان يبل ريجه: السلام لله
بوحمدان أيضا لا جواب؟!
حمدان أقترب من أبوه...ووقف مجابلنه بالضبط...وهوا على رأس أبوه يحبه...كان رد بوحمدان سريع نش من مكانه بشكل عصبي يدزه عنه...
حمدان زخ أيد أبوه ولأول مره عينه تدمع: والله مب قصدي يابويه والله مب قصدي
بوحمدان: تخسى إلا أنت...لا ولدي ولا أعرفك
حمدان: لا أنا ولدك...وأنت أبويه...أنا غلط...وكل بني آدم خطأون...وأنا تبت...وإذا على بنت عمي أنا رحت من قبل أستسمح منها
بوحمدان: لا تيييييبها على لسانك يالخام...أونه بنت عمه...لو بنت عمك يالهرم ماسويت فيها إللي سويته...أنت بني آدم مافيك ذرة دم...عنلاتك هذي بنت عمك عرضك جي تسوابها...حسبي الله ونعم الوكيل
حمدان: ولأنها عرضي وشرفي ماصكيتها...وحتى لو مب من الأهل مابيي صوبها
بوحمدان زخ جتفه بآلم...تعب من هالسالفه: مابى أسمع شي منك...ظهر ظهر "رد ييلس وشكله تعب"
حمدان بقلق وتأنيب الضمير مسيطر عليه: وين تباني أظهر وأخليك جى...بويه والله ماأقدر أظهر وأنت بعدك مب راضي عليه...بنات عمي عرضهن مصون دام رأسك يشم الهوى...لا أنا ولا غيري بيتجرى يصك شعره منهن...أبويه أنا كان هدفي أخوفها...لأني أباها على سنة الله ورسوله...أعرف أنه الغلط راكبني من رأسي لساسي...لأنه محد فهالبيت ينصح...يوقفني عند حدي...كنتوا تشوفوني أتمادى لكن محد فيكم وقف لي...بالعكس وقفتوا وياي فالخطأ...يوم تزاعلت ويا أخوك الوحيد...سمعت كلامي"بعد مالاحظ التعب مبين على ملامح أبوه" أبويه أنا ماألومك...بس أقول إنا كلنا نغلط ... وأنا عرفت غلطي وندمت
بوحمدان وكان فعلا تعبان: خلاااااااااااااااص صخ
حمدان: أبويه شووووو فيك"تذكر" وين الحبوب؟
بوحمدان يحاول يظهرهن من مخباه...وكان تصرف حمدان أسرع ظهرهن وطلع له حبه بلعها على طول...الحين أكتشف بوحمدان أنه كلام حمدان صح...الغلط كان من البدايه مب من الحين...الغلط من يوم وقف ويا ولده وقاطع أخوه الوحيد...رغم معرفته بأنه ولده غلط...لكن كبريائه خلاه يتمادى فالخطأ...
حاول ينش بإجهاد...وخلى ولده يساعده...فهم حمدان بأنه أبوه شبه رضى عليه...لكن بعده يباله جوله ثانية...بس مب الحين...مب وهو فهالحاله...
......
"صبري صبري...لفي صوب الجمعيه" قالتها أم نورة وهي تعدل برقعها
نورة لفت صوب الجمعيه: ليش شو تبي من الجمعيه؟؟
أم نورة: بأخذ شي حق أحمد
نورة: مايبى
أم نورة: فضيحه
أول ماوقفت نورة سيارتها في باركنات الجمعيه نزلت أم نورة...وتمت نورة فالسيارة تتريا أمها...اليوم تأخرت شوي...وهالحركه مقصوده...لأنها تعرف الفترة إللي يكون عمه وعياله عند أحمد وهي تحاول قدر الأمكان ماتصادف المها...تكره النظرات إللي أطالعها فيها...نظرات تحسسها بأنها أقل منها...وأنها ماتستاهل أحمد...
سمعت صوت باب السيارة إللي ورى...شافت الهندي وعداله واقفه أمها دخل سلة كبيره "حلويات"
بعدين ركبت عدالها: مابطيت؟؟
نورة تبتسم من تحت نقابها: لا مابطيتي فديتج
أم نورة: يالله فديتج ماباجي شي ويخلص وقت الزياره
بركنت سيارتها فباركنات المستشفى وبسرعة نزلن وبعد ماحصلت حمالي يشل سلة الحلويات...مشن جدامه وهو وراهن...
أول ماقتربت من الرسبشن لمحت إنسانه تعرفها زين مازين...ونفس القصه النازله على يبهتها...ومكياجها الغامج مع بشرتها البيضى...كانت ملفته للأنظار...وهي شافت نورة وأكيد عرفتها...لكن الحركة إللي سوتها خلت نورة تستغرب منها...
ميثه أنتبهت لنورة إللي يايه صوبها...وبسرعة ألتفتت الصوب الثاني وغيرت طريجها صوب الممر إللي يمر عدال محل الهدايا فالمستشفى..."هاللي ناقصني الحينه أنتي تظهرين فويهي" خافت تزقرها علشان جيه سارعت من خطواتها...وجنه حد يربع وراها...بعد ماتأكدت أنها أبتعدت عن مكان وجود نورة وأنه محد وراها بطأت من خطواتها...
أما نورة فكانت مستغربه من هالتصرف...لكن مع هذا طنشت السالفه...ورسمت على ويها أحلى أبتسامه قبل لا تشل نقابها وأحمد يالس يبادلها نفس الأبتسامه...صح هو يكون وايد متحفظ فرمسته وياها بحضور أمها...لكن مع هذا نظراته تعبر أكثر من الكلام...
أم نورة: شحالك اليوم؟؟
أحمد كاره الشبريه وكاره هالشاش إللي ملفوف فمعظم جسمه...مب متعود ينحرم من الحركه جيه: الحمد لله عايشين
أم نورة: الحمد لله...ويالله شد حيلك صح بسرعة وراك عرس
ألتفت يطالع نورة إللي حمرن خدودها على طول: فاااااااااااالج طيب..أنا لو الشور بأيدي كنت ظهرت من هالمستشفى من اليوم
نورة: وايد مستعيل
أحمد: أكيد وايد مستعيل..."يغمز لها" وأنتي أكيد شراتي
أم نورة: هههههههههه لا هي مب شراتك...هي أزيد عنك بشوي
نورة وويها محترق: أمييييه
أحمد: ههههههههههه زين
نورة بصوت واطي: شوووه إللي زين
أحمد: سلامتج هههههههههههه
.........

مر شهر

.........
كان يالس فسيارته مجابل مبنى الطب الوقائي...تقريباً من نص ساعة والحين بدأ الموظفين بالظهور...مايعرف ليش يا و ليش واقف هنيه أصلا...ماكان عنده أي نيه بأنه يرمسها...لانه خلاص وعد أبوه يبتعد عنها ولا يوقف فطريجها...يعرف هالشي صعب...وبحد ذاته عذاب نفسي...لكن ما باليد حيله "مجبر"...وكان الحل إللي أقترحته عليه أمه من يومين صدمه...بس بعد هو الطريقه الوحيده إللي فيها ينسى نورة...ويبدأ يهتم بإنسانه ثانية...لكن معقوله بيقدر ينساها؟؟؟!!!
لمحها الحين وهي تحاول تعبر الشارع للجهة الثانية بتجاه سيارتها...هو ضيعها من البدأيه...من يوم قرر يخطب فاطمة إللي ماكان يعجبه فيها إلا جمالها...أستغرب كيف ماأنتبه لنورة...وأكتشف هالشعور متأخر وايد...
رن تلفونه فهاللحظه وعيونه معلقه بهالإنسانه الضئيلة وهي تركب سيارتها وتبند الباب...ضغط على السبيكر...
منصور: وييينك؟؟؟
حمدان خذ نفس عميق: الحين ياي
منصور: ياريال مب متفقين أنا وياك نروح البنك اليوم
حمدان يضرب يبهته على الخفيف: آووووووف..والله نسيت وماي على بالي
منصور: خلاص ... إذا مب اليوم باجر
حمدان: وعادي يعطوك إجازه باجر بعد
منصور: وييين أنت ؟؟ شكلك مب عايش فالبيت أنا الحينه مأجز
حمدان: ههههههههههههه ياخي أنسى
منصور: لازم بتنسى...الكبر شين
حمدان: جب جب جب يدك أنا...أونه الكبر شين
منصور: أنزين وين أنت الحينه
حمدان صخ شوي بعد ماشاف نورة تمر عدال سيارته بس شكلها ماأنتبهت له..وبعد ماأبتعدت حرك هو سيارته بتجاه البيت..
منصور: حوووووووووووووووه
حمدان: شووه
منصور: شوووه رقدت...دخيييلك مب وأنت تسووق
حمدان: هههههههه لا مارقدت...
منصور: أمايه تقولك وين أنت الحينه
حمدان: بعد 10 دقايق بوصل البيت
منصور: تصور لحد الحينه ماغدونا ميوعينا والسبه الوالده تتريا حضرت جنابك تشرف
حمدان: هههههههههه فديتها أنا أم حمدان
منصور: فديتها...بس ياخي تفرقه عنصريه فالبيت
حمدان: مشكلة الغيريه بعد
منصور: خلني ساكت ... باي باي خسرتني "بند"
حمدان: هههههههههههههههههه زطي
أول كان بيتهم كل واحد بروحه...مايعرف أي شي عن خوانه...بس إللي مر فيه ذكرهم أنهم خوان...ومالهم غير بعض...أبتعدوا عنه من عرفوا إللي سواه ويا بنت عمهم...لكن رجعوا ووقفوا وياه...لأنه مهما يكون أخوهم...
والتصرف إللي أتصرفه منصور خلاه يكبر فنظر حمدان...قدر بكل ذكاء وحيله بأنه يسترجع جزء كبير من بيزات حمدان إللي لعب فيهن حميد...أو قد يكون حميد فهم السالفه لكنه سوى نفسه مب فاهم وكان ضميره يأنبه...لأنه صداقته بحمدان مب صداقة يوم أو يومين...هذي صداقت سنين...
والحين قرر يدخل ويا أخوه منصور إللي بدأ فأكثر شي رائج بين شباب الخليج وشباب الإمارات على وجه الخصوص "سوق الأسهم"
.
.
.
.........
طول طريجها للبيت كانت ترمسه فالموبايل...بعد أيام على حسب ماقال الدكتور أحتمال كبير يظهروا أحمد من المستشفى...إللي حاشرنهم يومياً "يبى يظهر"
نورة بعصبيه: أنت أصلا عايبنك حركات بنت عمك
أحمد بكل برائه: وأنا شذنبي...كل إنسان مسؤول عن أفعاله...وأنا فديت روحج ماقلت لها تسوي جيه
نورة قالتها بأنفعال: كانت خطيبتك
أحمد: منوه قال إنها خطيبتي...معلوماتج غلط فغلط...وأنتي تفهمين إللي يعيبج وإللي مايعيبج فريتيه
نورة هدت شوي: يعني ماكانت خطيبتك
أحمد: حبيبي أنا خبرتج كل شي أول ماملجنا...ماخبيت عنج شي...فماله داعي هالعصبيه وتسألين هالسؤال مليوون مره
نورة: بس حركاتها أدل عكس هاللي تقوله
أحمد بدأ ينفعل: حبوووووبه مب جنج قاصده تنرفزيني
نورة عضت على شفاتها: لا مب قاصده
أحمد: عيل شو تسميه هذا
نورة بصوت منخفض: آسفه
أحمد ياخذ نفس: أنا إللي أسف...وضعي هنيه فالمستشفى يخليني أتنرفز بسرعة...وغيرتج زايده هاليومين
نورة: حرام أغار عليك
أحمد: ههههههه لا فديت روحج أنا مب حرام...بس مب جيه عاد
نورة: عيل كيف
أحمد: أحم غاري عليه...وطبعا من حقج تغاري عليه لأني معرس لؤطه...وأكيد كل ربعاتج حاسداتنج علي
نورة: هههههه حلف أنت بس...وايد واثق من نفسج
أحمد: لازم...مب أحمد الـ لازم غناتي أكون واثق من نفسي
نورة: أونه
أحمد: هههههههههههه انزين أنتي وين الحين
نورة: فسيارتيه ورايحه البيت
أحمد: أحم...ترومين تمرين عليه...متوله عليج مووووت وطفران بروحي
نورة: حلف أنت بس
أحمد: والله
نورة: أسفه
أحمد بضيج: آفا ترديني
نورة: مب قصدي...بس والله واعده أمايه ماأروح المستشفى من دونها
أحمد: أونها واعده
نورة: والله
أحمد: خلاص خلاص هب لازم تحلفين...المهم بتيي اليوم
نورة: إن شاء الله
أحمد: ياويلج إن ماييتي
نورة: هههههههههههههه تهدد بعد
أحمد: هيه بهدد...أمس ماييتي ويا رأسج
نورة: أمس يونا ظيوف
أحمد: وبعد ماراحوا ليش ماييتي
نورة: وقت الزياره خلص
أحمد: المهم اليوم ماعندج أي عذر ماتيين
نورة: من عيوووووووني "قالتها بدلع"
أحمد: قلبي
نورة: سلامته
أحمد: الله يسلمج ويخليج حقي
نورة: ويخليك حقي
أول ماوقفت سيارتها في الكراج بندت عنه وهي تبتسم...وتعد الأيام إللي باجيات على العرس إللي أكيد تأجل شوي لين مايصح ويوقف أحمد على ريوله...صح هالشي ضايج أحمد وأعترض...لكن مافيه مجال للأعتراض...حالته ماتساعد.
...........
"بنت مبارك ناصر" قالتها أم حمدان وهي مستانسه...لأنه أخيراً عطاها ولدها البجر الضوء الأخضر علشان أدور له شريكة حياته...الإنسانه إللي بيكمل وياها الدرب...
حمدان يحج رأسه: ماحيد عندهم بنات هذيلا
أم حمدان: عندهم فديتك بنتين...وحده منال هذي صغيرونه بعدها فالمدرسة...ومزنه ماشاء الله عليها "تبتسم" صدج هيه بعدها تدرس فالجامعة
حمدان: يعني باجلها وايد عن تتخرج؟؟
أم حمدان: هيه فديتك...إلا توها سنة أولى
حمدان يطالع أمه بصدمه: الله يهديج بس يامايه...عيل ياهل
أم حمدان بنرفزه: لا مب ياهل...جى أنت ناوي تاخذ وحده عيوز
حمدان: لا فديتج...بس بما أنها أول سنة يعني عمرها مايتعدى عن 18 أو 19 سنة
أم حمدان: هيه فديتك عمرها 19...والبنات من عمرهن 14 أيوزوهن
حمدان: بس أنا أبى زوجه حرمه...بتكون مسؤولة عن بيت...مب ياهل ماتعرف شوووه هو الزواج أصلا
أم حمدان بضيج: الحينه أنت تبى تتزوج ولا تقص عليه
حمدان يبتسم: أبى
أم حمدان: عيل صخ وخلني أنا أشوفلك العروس
حمدان بإستسلام: إن شاااااااااااااااااااء الله ياأم حمدان...سوي إللي يريحج...أنا أثق بإختياراتج
أم حمدان ردت لها الإبتسامه: زين...عيل بخبر أبوك الليله عسب نروح نخطب البنت
حمدان سرح بتفكيره: أوكى
بهالخطبة تنقطع أخر صله له بنورة...وهي أصلا منقطعه من يوم ملج عليها أحمد...لكن هل بيكون النسيان مصيرها؟! أو بتظل راسخه فأعماقه...بس هل إللي يحب يقدر ينسى إللي حبه؟! يمكن الزمن يكون كفيل بهالشي...ويمكن هالإنسانه اليديده فحياته تكون لها الكلمة الأولى والأخيرة...!!
............
بعد أسبوع تمت خطبة حمدان لمزنه...وفعلاً كانت مثال للجمال والرقه والدلع...زهرة أنبهرت فيها وفجمالها...لكن هالشي مابين على حمدان وعلى ملامحه الجامده يوم دخل يشوف خطيبته "الرؤيه الشرعيه" أم حمدان كانت متوقعه إذا شافها مايروم يشل عينه عنها...لكن ماتوقعت هالبرود والجمود منه...مجرد نظرة واستأذن بيطلع...
مزنه مارفعت رأسها تشوفه...لأنها شايفتنه أصلا من صورة عطتها أمها تشوفها...وبعدين البنت كانت ميته مستحى مارامت ترفع عيونها صوبه...وأكثر شي أستغربت منه أنه ماكمل دقيقه وظهر على طول...ماعطاها أي فرصه أنها تتشجع وتشوفه.........."الريال حشيم..أكيد شافني مُحرجه وميته مستحى ففضل الأنسحاب" هذا إللي قالته مزنه فبالها...
أهل مزنه وأهل حمدان أتفقوا على كل شي...وحددوا يوم العرس إللي بيكون فاليوم إللي قبله بيملجوا...
منصور حس فأخوه إنه يسوي هالشي غصباً عنه...بس مافيه مجال أنه يساعده أو يخليه يغير رأيه فهالزواج...لأنها الطريقة الوحيده إللي بتساعد على أبعاده عن طريج بنت عمه...وتخليه يفكر فنفسه شوي وبتكوين أسرة...
ضربه على جتفه وهم ظاهرين من بيت نسايبهم اليداد: مبرووووووك
حمدان أنتبه بعد سرحان: عقبالك
منصور يغمز: قريب إن شاء الله
حمدان: بس أكيد بعدي
منصور: ياخي بعدك...المهم تعرس أنت...نحن لاحقين على العرس
حمدان يبتسم: الله يوفقك
منصور: جميعا
.............
يالسه على شبريتها أطالعه وبحيره مب عارفه كيف تخبره وبأي طريقه...وهو مشغول بالبرنامج السياسي من ساعة...
زهرة: محمد
محمد: همممم
زهرة: ممكن تنتبه لي شوي
محمد ألتفت صوبها وهو يبتسم: تعالي حبيبي هنيه "وهو يأشر على مكان عداله تحت مجابل التلفزيون"
نشت من مكانها وتحركت صوبه...ويلست وهي تبتسم: أنتبه لي شوي .. أبى أقول شي
محمد بند التلفزيون إللي من حظه فهاللحظه إعلان: يالله قولي أرمسي...كلني أذان صاغيه
زهرة: محمد أنا أممممممم أظني إني
محمد يشجعها تكمل كلامها: أنتي شوووه غناتي؟؟؟
زهرة: أظني إني حـــ ــامل
محمد تم مبهت يطالعها...وبعد فترة سكوت: يعني أنا بستوي....
زهرة قاطعته ببتسامه مرتبكه: هيه بتستوي أبووو
محمد وبعده مصدوم: قولي والله
زهرة مارامت تيود نفسها: ههههههههههه والله العظيم.."رفعت أيديها تمسح على خده" شوووه فيك حبيبي
محمد مسك أيديها الثنتين: ماأعرف شووه أقولج...مصدوم...مستانس...مب مصدق نفسي...أبى أضحك...أبى أصيح...أنفعالات مب عارف كيف أعبر عنها
زهرة تبتسم بحنان: بس لازم باجر أروح المستشفى أسوي فحوصات
محمد والفرحه تتطاير من عيونه...يحب أصابع أيدها: فديتج والله...خلاص باجر ماشي دوام بنروح أنا وياج المستشفى
زهرة: لا حبيبي هب لازم...عموووه بتروح وياي
محمد يحط صبوعه على شفاتها يسكتها: أسف...أنا الأب يعني أنا بروح....ههههههه الله وناسه أخيرا بصير أبو علي
زهرة: وإذا بنت
محمد: فديتها أنا...أبو أممممممممممم أبو مي
زهرة حايسه بوزها: مي...حلف أنت بس...أسفه مستحيل أسمي بنتي بهالأسم
محمد فاجأها ببوسه على خدها...إللي خلتها تحمر: خلاص حبي إذا يا ولد أنا أسميه وإذا بنت عليج
زهرة حطت رأسها على كتفه: خلاص أتفقنا...
محمد: وإللي أيي من الله حياااه الله
..........
أطالعتها بصدمه وعدم تصديق: متى؟؟
فاطمة: أمس...شوووفيج
نورة: ماشي...بس.....
فاطمة: بس شوووه...الريال مصيره بيتزوج
نورة برتباك: انزين أنا ماقلت شي
فاطمة: أنتي تقولين جيه بس لو تشوفين ويهج الحين شقايل...يقول أكثر عن لو رمستي
نورة برتباك وعصبيه: شقصدج
فاطمة: ولا شي...بس حبيت أذكرج إنج الحينه حرمة أحمد...وماباجي شي وتعرسوا
نورة نشت من مكانها بضيج واضح: أعتقد ماله داعي هالكلام...لأني أعرف أني حرمة أحمد...ولا أبى غيره...لأنه هو إللي أحب
ومشت بعصبيه تظهر من غرفة أختها...وفاطمة أطالعها بحزن...وهي تعرف مشاعر نورة المتلخبطة فهالساعة...نورة جذبت عليها يوم قالت لها إنها ماتحمل أي مشاعر لحمدان...وأنها ماتحب إلا أحمد...وأكثر شي حاز فخاطر فاطمة أنه نورة أكيد بتندم على هالأختيار...إذا مب الحين فالمستقبل...
أما نورة من ظهرت من غرفة أختها وهي حاسه بضيج...وبالذات بعد ماسمعت من أختها أنه حمدان خطب وحددوا موعد العرس...ماتعرف شو معناتها هالمشاعر وسبب هالضيج...وشووه قصد فاطمة من إللي قالته؟!
أول ماحدرت غرفتها طاحت عينها على موبايلها...أقتربت منه وشلته...لقت 4 مكالمات لم يرد عليها...وعرفت على طول من منوه هالمكالمات...أحمد ماغيره...عضت على شفاتها وهي حاسه أنها تخون أحمد بهالمشاعر إللي تحس فيهن الحين...وبسرعة دقت على رقمه...وهو ماطول فالرد
أحمد: هلا......وغلا
نورة: هلا بك
أحمد: وينج اتصل من ساعة ماتردين
نورة: التلفون فحجرتيه...وأنا كنت برع
أحمد: المهم متى بتروحين تسوي بروفى
نورة: يوم الخميس
أحمد: الصبح
نورة: كنت ناويه العصر
أحمد: حلفي أنتي بس...دبي وتروحين العصر...أسف...تروحين الصبح
نورة: إن شااااء الله عمي...شي أوامر ثانية
أحمد: هههههه سلامتج...منوه بيروح وياج
نورة: أمايه
أحمد: زين
نورة: أحمد
أحمد: عيووونه وروحه
نورة: تحبني!
أحمد عقد حياته بإستغراب: أكيد...أنتي عندج شك فهالشي
نورة: لا بس.....
أحمد: بس شووه...نورة شووو فيج؟؟!
نورة: مافيني شي
أحمد: لا حبي أحس فيج شي
نورة: شويه متضايجه...ومب عارفه شوه السبب
أحمد بجديه: أنا أعرف السبب
نورة تبلع ريجها بخوف: تعرف سبب ضيجي؟
أحمد: هيه أعرف...وأنتي تعرفين بس ماتبى تقولين
نورة وصدج بدت تخاف: لا ماأعرف
أحمد: جذابه...تعرفين
نورة: شوووه...أحمد!
أحمد: سبب ضيجج الله يطول بعمرج متولهه علي
نورة تبتسم وهي تاخذ نفس وحست براحه: هانت
أحمد بضيج: شوووه هانت...عنبوه أسبوع ماأشوفج
نورة: أنت تعرف أنه عيب ومنقود أروح أشوفك فبيتك
أحمد: قسم بالله هالعادات تقهرني مرات
نورة: هههههه عاد تقهرك ولا لا...هذي عادات وتقاليد بلادنا لازم نحافظ عليها
أحمد: وأنتي عايبنج هالوضع
نورة: لا طبعا...بس فديتك ماباجي شي
أحمد: شوووه ماباجي شي...أسبوعين!
نورة: أنت شحالك؟
أحمد عرفها تبى تغير السالفه: بخير من أسمع هالصوت
نورة: عسى دوم بخير
أحمد: بخبرج شي
نورة: شووه
أحمد: مب الحين
نورة بفضول: عيل متى
أحمد: هههههههههه يافضوليه...فوقت ثاني
نورة: لا لا مابى...أنت قلت بخبرج بشي يالله قووول قول
أحمد: هههههههههههاي سووووري مابقول...باي باي
نورة: أحمـــــــــد
أحمد: أحبج "وبند"
نورة: أحمد!
لامجيب...صدج أنقهرت...لكن مع هذا هالمكالمة ريحتها شوي...وتمت تأكد لنفسها بأنها ماتحب غير أحمد...ومافقلبها غيره...وحمدان مجرد ولد عم........!
.......
رغم بدايت الصيف إلا أن الأمطار فهالأيام كانت غزيرة...والشباب مب مقصرين على العراقيب الكل مشتل...إلا أحمد إللي طافه كل هالشي...ومع هذا ماكانت له رغبه بأنه يروح...صح الملل لاعب دور كبير فنفسيته بالذات بعد المدة الطويلة إللي قضاها فالمستشفى...والحين فالبيت...ويحاول قدر المستطاع يكون مطيع لأوامر الدكتور...كل شي يهون علشان خاطر العرس إللي قرب وماباجله شي...رغم أحتجاجاته على التأجيل..بس يعرف أنه مافيه فايده ومحد بيسويله سالفه...لأنه حالته ماتسمح أصلا فهذيج الفترة...أما الحين فحالته تحسنت وايد...
كان فهالحظه يالس فاليلسه إللي فالحوش لابس سبورت ومغطي رأسه بكاب أسود ونظاره شمسيه مع أنه الشمس تظهر وتختفي ورى الغيوم...وعيونه على الموبايل يقرأ المسجات إللي مطرشتنهن نورة...وفكره سارح.......
"سلامات" قالتها بصوتها المبحوح "أكثر شي فيها لفت أنتباه أحمد"
حاول يعدل يلسته على الشبريه بصعوبه وارتباك وفنفس الوقت بإستغراب من وجود هالأنسانه فهالمكان: الله يسلمج!
ميثه: أستغربت صح إني هنيه
أحمد: بصراحة هيه
ميثه تنزل عيونها أطالع الأرضيه...وتعض على شفاتها وهي مب عارفه شووه تقول: بصراحة أحم أنا ممبين فترة وفترة وأنا أبى أيي أشوفك
أحمد بوقاحه: ليش تيي تشوفيني؟!
ميثه برتباك: اشتغلنا ويا بعض
أحمد: وانزين...وأشتغلنا ويا بعض
ميثه بعصبيه: يعني أظهر!
أحمد يحاول يتمالك نفسه: لا ماقلت ظهري...بس مستغرب وجود بنت المفروض تكون بنت ناس وعرب ويا ريال غريب عنها تزوره...على أي أساس
ميثه طالعته بنظره حارقه: أنت أصلا ماويه حد يزورك أو يهتم فيك
وبعصبيه ظهرت من غرفته وبندت الباب بقوه...أبتسم أحمد...هو ماقصده يهينها...لكن أستغرب من جرائتها...كيف تيي تزوره؟؟وعلى أي أساس؟؟وفنفس الوقت كان خايف نورة توصل وتلقى ميثه عنده...أكيد بتفهم الموضوع غلط..."معقوله ماانتبهت لريحة الغرفة إللي كان عطر ميثه شال البقعه؟!"
"بابا أهمد يريد جاي؟" يقطع عليه أفكاره علي وهو واقف على رأسه
أحمد يهز رأسه من دون كلام...يوم أنتبه لعلي وهو يرد صوب المطبخ: علي!
ألتفت علي صوب معزبه: هااا بابا أهمد يريد شي؟
أحمد: ماشفت أمايه؟
علي: لا ماما هصه اليوم مافيه يجي مطبخ...وأنا مافيه يشوف يروه برا
أحمد: أوكى أوكى روح
وفهالحظه شاف أمه تظهر من الباب الداخلي يايه صوبه وابتسم...وقال بصوت عالي علشان تسمعه: الطيب على طاريه
حصه تبتسم: شووووه كنت تحش فيه
أحمد: هههههه ماشي فديتج بس اسئل علي وينج محد شافج اليوم
حصه: رأسي من أصبحت يعورني مارمت أنش"بوزت" وأنت حشى مب جنه عندك أم تنشد عنها وعن أحوالها
أحمد: آفا...والله ماأعرف غناتي
حصه: وجى بتعرف يوم ماتنشد
أحمد: يعني منوه أنشد فديتج...علي مايدش البيت...وأنا تشوفين حالتيه فوق بصراحة ماروم أركب...و دقيت على موبايلج أكثر عن مره يعطيني مغلق
حصه: ماعليه فديتك...أغلقت تلفوني عن هالحشرة هند...كل شوي تتصل فيه...عنبوه صار لها سنين فهالشركة ماتعرف تسوي أي شي وأنا محد
أحمد: لازم فديت روحج...مب أنتي قايلتها ماتسوي أي شي من دون ماترد لج
حصه: بصراحة أفكر أكنسلها هالشركة
أحمد: هههههههههههههههاي شوووه أشوفج تأثرتي بكلام مايد
حصه: لا حشى...أنا ماعليه من رمست مايد...لو تكلم من اليوم لين باجر...أحيدني أنا أمه مب هو...وماأسوي شي غلط الحمد لله
أحمد: عيل خلج قويه وأصمدي
حصه زخته من أذنه تيرها: أونه خليج قويه...
أحمد وهو شاج الحلج: ههههه أي أي
حصه: تباني أكون قويه وعندي ولد عمره مابيكبر وبيكون مسؤول عن تصرفاته
أحمد: هههههههههه خلاص أنزين أي عورتيني...تووووووووووبه
حصه ودرته..أطالعه بتشكك: ماظنيه بتوب...أنت بتوب؟! إذا ".........."* بتبرد عينه...أنت بتوب
__________________

"انزين شوووه إللي يمنع؟!" قالها سعيد وهو حاس بضيج
فاطمة أطالع صبوعها وكأنها تفكر: لأنك إنسان متزوج وعندك عيال
سعيد: فاطمة هذا مب عذر...أنزين ومتزوج حرام أتزوج مره ثانية
فاطمة: لا
سعيد: عيل...شوووه إللي يمنع؟!
فاطمة: بصراحة بصراحة حرمتك هي إللي تمنع...أنا أعرف وأنت بعد تعرف زين شوووه بتكون ردت فعل خديجة...وأنا إللي ياني منها وايد...هذا وأنا كنت على ذمة المرحوم...فمابالك إذا صرت ضرتها؟!
سعيد لازم يقنعها: أنتي شعليج منها...خديجة صارت ماتهمني...قبل كنت أسويلها ألف حساب بس الحين كل إللي تسويه مايهمني
فاطمة بجديه: بس أنا يهمني...أنت عم عيالي على العين والرأس...بس أنا يهمني مستقبل عيالي...ومب مستعده أعيشهم فجو كله مشاكل
سعيد نش من مكانه بهدو: أم سلطان أباج تفكرين فالموضوع عدل...وأرجوج لا تتسرعين فالرد
طلع سعيد من الميلس وهي بعدها يالسه مكانها...كانت متوقعه هالطلب من سعيد...لأنه نظراته تفضحه...هي مب رافضه الفكره أبداً...لأنها تفكر قبل كل شي بعيالها...يربيهم عمها من دمهم ولحمهم ولا يربيهم إنسان غريب...لكن خديجة أتم العقبه الوحيده......
أم نورة واقفه عدال باب الميلس: شوووه؟!
فاطمة: مابى ... صعب أمايه ... مافيني شده على خديجة
أم نورة: مافيج شده على خديجة ولا المرحوم هو إللي يخليج ترفضين
فاطمة عضت على شفاتها تمنع شهقه كتمتها"هالموضوع بالذات يفتح الجرح الجديم إللي ظنت لفترة بأنها برت منه...لكن مستحيل...كل شي ممكن الحرمة تصح وتشفى منه إلا الخيانه...هي تعرف أنه سعيد مب شرات مبارك...لكن هذا أخوه...إذا كان مبارك أقرب الناس لها وهي أعتقدت بأنها الأقرب له...أكتشفت بأنها ماتعرف عنه أي شيء...يمكن يكون هالشيء من الأسباب إللي خلتها ترفض موضوع الزواج منه...وخديجة شيء ثانوي...لأنه حتى يوم كانن يعيشن فبيت واحد قبل ماكل واحد وحرمته يستقل فبيت...كانت أطنشها وماتسويلها سالفة...لأنه إنسانة شرات خديجة الحل الوحيد وياها التطنيش....!
أم نورة: فطووووم أنا أشوف سعيد ريال والنعم فيه...وشارنج وبعدين عم عيالج...خذيها أنتي بالعقل فديتج محد بيهتم فيهم شرات عمهم
فاطمة حطت أيدها لا شعورياً على صدرها..وقالت بصوت واطي: والقلب ماله وجود
أم نورة: شوووه؟
فاطمة نشت من مكانها: ولا شي ولاشي
أم نورة: سلطون برع ويا مسي
فاطمة مرت من عدال أمها وهي سارحه: زين
ظهرت من الميلس ومشت صوب الحوش من وين يالسه منى تأكل كيك بالشوكولاته والجزء إللي تحت خشمها حلجها وكل مايحيط فيه كله أسود من الشوكولاته...وسوزن عدالها تحاول تأكلها بس هي عنيده مب طايعه...وألتفتت لمحت مسي شاله سلطان تمشي وهو فحضنها تعود على هالحالة وبالذات إذا كان يصيح فيعرفوا الحل وياه أنه يشلوه ويتموا يمشون فيه...
تفهم الحين من كلام أمها بأنها تخلي الأولوية لعيالها...وهي خلاص لازم تضحي باللي هي تريده...وتجدم إللي يريده عيالها...غمضت عيونها وملامح الحزن طغت على ويها..
.
.
.
.
.
.
أنتبهت لأختها الواقفه فنص الحوش مبنده عيونها وملامح ويها متغيره....؟!
نورة: فطوووم؟!
بهدو فجت عيونها واطالعت أختها إللي توها نازله من غرفتها: شوه؟
نورة أقتربت: شوووه فيج؟؟وشووه كان يسوي هنيه سعيد؟!
فاطمة قالتها بكل بساطة: ياي يخطبني
نورة بصدمه: شووووووه!
فاطمة: يبى يتزوجني
نورة أبتسمت بسخريه: مينون هذا!
فاطمة خذت نفس عميق: ليش مينون...يباني على سنة الله ورسوله
نورة بستغراب: أم سلطان شبلاج؟! لاتقولين بتوافقين!
فاطمة وهي تتجه صوب داخل البيت ووراها نورة: ليش لا
نورة زخت أختها من جتفها بعصبيه: ومنصور؟!
فاطمة ألتفت أطالع أختها ودمعه تهدد بنزول: منصور مايباني أنا يانورة
نورة: ليش يعني تقولين جيه...والله إللي أشوفه إنه منصور مثل ماهو ماتغير
فاطمة ابتسمت بسخريه: نورة أنت ماتعرفين منصور شراتي...وأنا قررت أفكر بجديه فطلب سعيد...الريال مايعيبه شي...وبعدين لاتنسين أنه عم عيالي ويحبهم و....
نورة قاطعتها بعصبيه: فطوووم لاترتكبين نفس الغلط إللي أرتكبتيه قبل..لأنه بعدين مابينفع الندم
فاطمة أطالعت أختها بنظرت تحدي: أتمنى هالرمسه تقوليها حق نفسج
ودرتها واتجهت لغرفتها...وتمت نورة أطالع أختها بصدمة لأنها فهمتها شوو تقصد..."أنا أحب أحمد وماعليه من إللي تقولينه"......!؟
..........

زخته من أيده بعصبيه لكنه نفض أيدها عنه: سمعت واحد من المطاوعه بأنه هب زين الواحد يتيوز على حرمته ومايخبرها...ولا أنا مب هامني عرفتي ولا لا...كله واحد
خديجة دزته بقوة على صدره...ومن كثر ماكانت معصبه ويها متغير وايد وشكلها يزيغ: شووووه تقول أنت الحينه..شوووه تخرف
سعيد ببرود: بتزوج
خديجة: ماتروم "رد عليه بنفس بروده"
سعيد طالعها بسخريه: شووه بتسوين...تمنعيني؟! جربي وشووفي شووه بييج
خديجة وبعدها على برودها رغم الشرار إللي يطاير من عيونها: منوووه؟
سعيد: بتعرفين فوقته
خديجة: فاطمة!!
سعيد طالعها بنظره وطنشها وصد عنها بيظهر من الغرفة...
خديجة مارامت تيود نفسها أكثر عن جيه وبمزاعج: هيه فطيييم محد غيرها...محد غيرها الـ....... بنت الـ........
ماكملت السب بسبت الكف إللي ياها من سعيد: جب جب ولا كلمة...صدج إنج ماتستحين "ظهر من الغرفة بعصبيه من قوة ضربة تبنيده للباب جنه بينجلع من مكانه"
وخديجة واقفه مكانها حاطه أيدها على خدها بصدمه...أول مره يمد أيده عليها...وبسبت منوه"فاطمة" نزلن دموع غضب وقهر...عمرها ماتصورت بأنه هاليوم بيي...أنه سعيد الجبان يفكر يتزوج عليها...طول هالفترة وهي على بالها بأنه شخصيتها القوية مسيطره عليه...ماخطر على بالها بأنها كثرت هالضغط بيي اليوم إللي بينفجر فيه...
.
.
.
.
.
أول مره فحياته يحس بهالغضب...ولأول مرة يتصرف تصرف بتأثير الغضب...ندم على الكف إللي عطاه خديجة...لكن هي بعد زودتها أكثر عن اللزوم...شوه ذنبها فاطمة تسبها هالسب المنحط...
ركب سيارته وشغلها ماكان فباله مكان يروح له بس تم يمشي بسيارته من دون هدف...كان يعرف ردت فعل خديجة مسبقاً ومع هذا ماهمه...لأنه هالإنسانه وبسبت أفعالها فقدت معظم المشاعر ومرات الإحترام إللي كان شاله لها...وفنفس الوقت هالمواجهة جرحته...يوم سبت فاطمة...لأنه أم سلطان صار لها مكانة فقلب سعيد...وهالشعور أتجاها يدفعه بأنه يسوي المستحيل علشان توافق.
...........
جابر: يوم بيكون حق أختج بيت بروحها ذيج الساعة بتروحين عندها
صالحة بضيج: عنبوه هذي أختي من تيوزت مازرتها
جابر: صلوووح شرات ماهي أختج أهي أختي أنا بعد...بس تعرفين رأي الوالد فهالموضوع
صالحة: أنت تقدر تقنعه بس أنت أروحك ماتبى
جابر يبتسم: إللي يسمعج ماتشوفينها مول...وهي بين الأسبوعين يايه
صالحة تعطي أخوها كوب الجاي الحمر: بس غير يوم نحن نزورها
جابر: ماعليه هانت جريب بيخلص بيتها...وبنروح كلنا عندها..."سكت شوي وهو يطالع أخته بتفكير وهو يبتسم بخبث"...صح صليتي أستخاره؟
صالحة أحمر ويها: حق شووه؟!
جابر: أونج ماتعرفين حق شووه
صالحة موخيه رأسها: مااتلاحظ أنك وايد تضغط عليه
جابر يحج رأسه: أنا أضغط عليج!!
صالحة: هيه...كل شوي تتخبرني عن هالموضوع"رفعت رأسها بجرأه" هالموضوع عشرة عمر ماينفع هالضغط إللي تمارسه أنت وأبويه وأمايه وخواتي عليه
جابر ببرائه: الله يسامحج أنا أضغط عليج...بس اسئلج إذا صليتي أستخارة ولا لاء
صالحة تنش بضيج: يوم أقرر برد عليكم
ظهرت من الصالة وهي متضايجه...وتلوم فيها جابر...ماكان قصده يضايجها بهالموضوع...بس بعد هي طولت عليهم وايد...العرب مرمسينهم من أسبوع وهذا الحين دخل الأسبوع الثاني وماردت عليهم بالموافقه أو الرفض...صح الخاطب ربيعه...لكن فنفس الوقت والحق يقال ريال والنعم فيه...
.
.
.
.
.
أما صالحة لحد الحين ماصلت أستخارة...هالشخص الثاني إللي يتقدم لها خلال هالفترة...الأول لقت حجة ترفضه بسبت أمه إللي الكل يعرفها إنها إنسانة شرية...لكن هذا شوووه من الحجج بتبرر رفضها له...هذا من أعز ربع أخوها...وكل إللي فالبيت يعرفه ويعرف أخلاقه وسمعته الطيبه...شوووه عذرها؟! خطر على بالها كلام زهرة يوم رفضت إللي قبله...
زهرة: صدج ماعندج سالفة
صالحة وعيونها مليانه دموع: أنتي ماتحسين فيه ولا حد منكم يحس فيه..."سكتت" ولا هو بعد يحس فيه
زهرة: هو ولا سأل عنج...أصحي بسج من هالأحلام
صالحة: أنا شووه إللي ينقصني...شووه يعيبني ......
قطعت رمستها زهرة: تعرفي شوه يعيبج...يعيبج إنج تتوهمين حب مب موجود
صالحة ودموعها تنهمر على خدودها: لا ماأتوهم..أنا أحبه ومابحب حد غيره
زهرة بعصبيه: هو مايحبج ولا ناشد عنج...ودري عنج تصرفات المراهقات
صالحة طالعت أختها والحزن كاسي ملامح ويها الجميل: ليش أنتي قاسيه جيه..ليش تحبطيني! أنا عندي أمل ولو بسيط بس عندي أمل
زهرة تمسح على شعر أختها: غناتي ماشي أحلى وأحسن من الحب بعد الزواج..أنا قبل لا أتزوج أعجبت بوايد...طبعا من ربع جابر إللي نشوفهم من ورى الدريشه...شباب يلفتون الأنظار..رجولة وهيبه ومنظر..بس غناتي والله الحين بعد ماتيوزت أتندم على كل نظره صدرت مني صوب هالشباب..لأنها حرام
صالحة تمسح دموعها بصبوعها: قصدج الحب حرام
زهرة: قصدي ماشي أحلى من الحب الحلال...الحب بين الزوجين...هذا أحلى وأطهر حب
صالحة تبتسم بحزن: بس أنا يازهرة من دخلت سن المراهقة وأنا أشوف منصور وماأشوف غيره...حلم كبر داخلي...وأحساس نمى وكبر داخلي هنييه "تحط أيدها على صدرها مكان قلبها" مب أحساس ومشاعر مراهقات..أنا الحين تعديت سن المراهقات...وأنتي تقولين جيه لأنه نظرتج دايما واقعيه للحياة...وأنا يازهرة مب شراتج...وعمري مابكون شراتج...أعرف إللي أسويه غلط...بس غصباً عني
زهرة حطت أيدها على أيد أختها وأبتسمت: صلوووح حبيبتي مرات ظروف الحياة تجبرنا نرضى ونغير من أنفسنا...وأنتي بأيدج تغيرين من نفسج...وهالإنسان إللي تقدم لج مايعيبه شي...وحجة أمه محد مقتنع فيها...بس مشوها ومحد أعترض لأنه محد يقدر يجبرج على شي أنتي ماتبينه
صالحة: زهرة دخيييلج لاتيبين طاري هالموضوع والله طفرت منه...هب كافني أمايه وحنتها كل يوم على رأسي...والله لاعة جبدي من الموضوع
زهرة: خلاص مابيب طاري هالموضوع...بس المرة اليايه أباج تفكرين بعقلانية...وصلاة الأستخارة صليها...ربي بيوفقج
صالحة بملل: إن شاء الله...يصير خير إذا فيه مرة ثانية أصلا
أبتسمت زهرة لأنها متأكده بأنه بيكون فيه مرة ثانية...بالذات إذا الموضوع يخص صالحة إللي الخطاب ماشاء الله ماينقطعون...الطاغيه على خواتها بجمالها..
وفعلاً صار فيه مرة ثانية وبسرعة ماطول هالمرة...أبتسمت صالحة بغرور...تعرف أنها جميلة ومافيه أم ماتتمناها لولدها...لكن محد فهالدنيا مرتاح...الإنسان إللي طول عمرها تتمناه وماتبى غيره مب سائل عنها ولا مهتم لأمرها..."يمكن لو أنخطبت بيتخبل وبيبين على حقيقته وأنه يباني بس يبى يأدبني على الحركة إللي سويتها...ولا هو أصلاً يحبني...أكيد يحبني" الطريقة الوحيد إللي فيها تقدر تحمي كبرياءها...بالأدعاء بأنه يحبها بس حركات...هذا حال صالحة
...........
أنصدمت فاطمة من شكل أختها يوم فجت لها باب غرفتها: نورة!
نورة تعض على شفاتها وهي حاسه بالذنب: شوووه
فاطمة: لا تقولين مارقدت أمس
نورة: مارمت أرقد
فاطمة: ياااربيييه طالعي ويهج"وهي أدزها صوب التسريحه أطالع نفسها فالمنظره" عاد هالبكسات شقايل بيروحن
نورة تبتسم أبتسامه مصطنعه: الميك آب يروح كل شي
فاطمة بضيج وتأنيب: لو شافج أحمد اليوم بيشرد
نورة: هههههههه زين أحسن
فاطمة بجديه: نوار حبيبتي اليوم العرس ولا نسيتي...لازم تريحين شوي...شي وقت قبل متيي الحرمة...رقدي فديتج لو ساعتين
نورة: الحينه أرقد!
فاطمة أطالع ساعتها: فيه وقت "أدزها على الشبريه" ياويلج إن مارقدتي
نورة: أنزين...محد تحت
فاطمة: أكيد حد...حرمة عمي وزهرة "حاست بوزها" وعموووه أم مبارك
نورة أنسدحت على الشبريه بأرهاق: تصدقين أني ميته تعب...
فاطمة تبتسم وهي تلحف أختها بالبطانيه: ريحي ويوم توصل الحرمة بوعيج "وهي تغمز" وعلى فكره الحنا إللي فأيدينج جنان
نورة: ههههههه إن أستوى شي حق أيديني بذبحج
فاطمة وهي تظهر من الغرفة: ههههههههههه لا فديتج عيوني باردات هب شراتج
أنجلبت نورة الصوب الثاني دقيقه لا أكثر ونامت...طول الليله إللي طافت والأفكار رايحه راده...الكل على باله أنها راحت ترقد بعد ماشلت الحنا من أيديها...وبالذات المحنيه تأخرت عليها وايد وشلت الحنا الساعة وحده...
معقولة اليوم هو اليوم الموعود...صح أجلوا لكن الأيام تمر بسرعة...وأحمد صح يعرج شوي لكن أحسن بوايد عن حاله الأولي...يمكن العرس عطاه حافز
.
.
.
.
.
.
طالعت فاطمة عمتها أم مبارك بعدين وخت رأسها...كانت بتسأل عن خديجة إللي ماشافتها وياهن...لكن تراجعت عن السؤال...أكيد مابتيي عرس نورة بعد إللي صار...فاطمة خلاص وافقت أنها تتزوج سعيد عم ولادها...هالحل الأنسب لها ولعيالها...وفنفس الوقت تأكدت بأن سعيد مستحيل يظلم أم عياله...صح خديجة ماقصرت بالتهديد والوعيد والأتصالات والزيارات الغير مرغوبه لفاطمة...لكن هالشي مازادها إلا أصرار على الموافقه...وبعدين هي مابتسوي شي حرام...هي تقدم على شي حلله رب العباد...
أم نورة معقده حياتها ودلة القهوة فأيدها: نشت أختج؟!
فاطمة تنتبه من سرحانها: هممممم!!؟
أم نورة: نورة نشت ولا بعدها؟؟
فاطمة: رقدت الحينه لأنها مارقدت طول الليل
أم نورة تهز رأسها: الله يهديها هالبنت بس
أبتسمت فاطمة لأمها وهي تشل عنها الدلة: خليها ترقد ساعتين ثلاث شي وقت
أم نورة: برايها.."أطالع الدلة" خبري مسي تسوي قهوة غيرها
فاطمة تبوس أمها على يبهتها: من عيوني يا أحلى أم
بعد ماراحت عنها فاطمة صوب المطبخ تمت أطالعها وهي سارحه...والبرقع إللي على ويها زادها جمال...وغطئ معالم الكبر إللي بدت تظهر على ويها...حست بغصه ورغبه فالبكاء...اليوم بتروح نورة...وبعدها فاطمة...وبتم هي بروحها...على كثر ماهي فرحانه لبناتها لكن فنفس الوقت بتفقد الصحبة...بتفقد ضحكت نورة إللي نادر ماتنقطع فهالبيت...الحينه منوه بيصبح عليها...صدج بتفتقدها...ومع هذا الفرحه ماخذه الجانب الأكبر من مشاعر أم نورة...أخيرا هالعنيده بتتزوج...كل البنات إللي يعرفوهن وفسنها أتزوجن وعندهن من العيال أثنين وثلاث....
أم مبارك: أم نورة؟!
أم نورة: هلا الغاليه
أم مبارك رافعه حاجب واحد: شبلاج صخيتي...أرمسج ولا تردين عليه
أم نورة تبتسم: السمووحه منج الغاليه ماانتبهت لج
أم مبارك: ماشي بس كنت أنشدج عن نورة ماشفتها
أم نورة: راقده
أم مبارك: حليلها...شكلها تأخرت فالنوم أمس
أم نورة: هيه
أم مبارك: الله يكون فعونها ويوفقها
.........
كان واقف يطالعها يبتسم...هالإبتسامه أطير عقلها تخبلبها...ردت عليه بأبتسامه رقيقه خجوله...وفجأة عقد حياته وأنجلبت هالأبتسامه لتكشيره...صار ويهه جامد...ضمت نفسها بأيديها حست ببرد فضيع...برد حست فيه يتسلل للعظام "أحمد" نطقت بهالأسم ممبين شفايف مرتجفه بسبت البرد الفضيع...لكن أحمد كان يطالعها بهالويه البارد الجامد...بعد لحظات صد عنها وعطاها ظهره وبدأ يبتعد "أحمد" ردت تزقره...لكن لاجواب...مدت له أيدها ونفس الشي أبتعد وأبتعد وأبتعد....أختفى,,,,,,نشت نورة بخوف وفزع كان كل جسمها معرق ونبضات قلبها أدق بسرعة وبصعوبة تتنفس "كان حلم!" ألتفتت أطالع المنبه "الساعة ثنتين ونص!! خييييبه ليش خلوني أرقد كل هالوقت؟!" وبسرعة نزلت من على شبريتها وكانت شوي وتتعثر وأطيح...وقفت فنص الغرفة بحيره...شووه المفروض تسوي الحين؟؟!! ماتعرف! ومتى بتيي الحرمة إللي بتعدلها؟؟بعد ماتعرف!!
لكن فهاللحظه سمعت دق على الباب خفيف...وصلت المنقذه...وايجت من الباب وهي تبتسم: مابغيتي تقومين
نورة تمط أيديها بكسل: أنتوا ماوعيتوني
فاطمة: مب مستعيلين على شي..."ببتسامة رضى" الحينه فرق عن الصبح
نورة أطالع ويها فالمنظره: راحت البكسات
فاطمة: ههههههه هيه
نورة: راقده من ثمان والحينه ثنتين ست ساعات تقريبا
فاطمة: أحسن شي سويتيه ولا بتتلعوزي وبتتعبين اليوم
نورة: ماييت الحرمة؟؟
فاطمة: مدام منى تحت فالصالة من شوي واصله على طول حطيت لها غدا يلست تحالف ماتبى...قلت لها ماشي أنتي واصله حزت الغدا لازم تتغدين...وقلت فهالوقت أوعيج
نورة: بصلي قبل كل شي
فاطمة: أوكى ولين تخلصين تكون تغدت....
.
.
.
.
.
.
.
أمس كان عرس الريال وأحمد اليوم فيه نشاط غريب رغم أنه مارقد من أمس...لكن مع هذا مايحس بأي تعب أو أرهاق...بالعكس فيه شووق كبير يشوف حرمته إللي ماشافها من أسبوع ونص...كان التلفون هو وسيلة الأتصال الوحيده ممبينهم...لكن اليوم خلاص بينتهي هالحرمان من شوفها...خلاص بتعيش وياه فنفس البيت...أخيراً بتصير له وحده...
راشد: هههههههههههاي بوشهاب مب ويانا
أحمد أنتبه لربعه: هااااا؟؟؟شوووه!
سلطان: لا المعرس مب وياااانا أبد
منصور أبتسم بحزن لأنه تذكر أخوه حمدان...كانت حالته حاله من أمس...يحاول يبين جدام الكل بأنه مب مهتم...فمن أصبح خبر أمه بأنه بيسرح صوب دبي عنده كماً شغله...الكل يعرف وحاس بمشاعره المضطربه...أنتبه منصور لبعض الشباب إللي دشوا عليهم الميلس كل واحد فأيده سلاح...ومن شافوهم الشباب اليالسين نشوا وأرتبشوا...اليوم عرس أعز ربعهم "بوشهاب" فكل ا لشباب فيهم حفوز...
ظهروا برع فالحوش وشغلوا الأغاني والكل أرتبش أيول...حتى أحمد إللي الفرحة مب سايعتنه كان أبرعهم فاليوله...
.........

في جمالك سحر وعيونك هلاك
.
.
الوضيحي منك سارق مدمعـــه
.
.
طبعك أنك ما اتصنع مستحـــاك
.
.
خذت لفتات الغـزال ومرمعـــــــه
كانت هالكلمات الجميلة لأحدى قصايد المبدع سمو الشيخ محمد بن راشد مع موسيقى كلاسيكيه بدأية دخول نورة للقاعة...بنظرات تردد طالعت نورة الحريم وكل العيون عليها...حست بدوار...لكنها تمالكت نفسها وخذت نفس عميق...وجاهدت تظهر أبتسامه على شفاتها...كانت المصورة جدامها بكاميرت الفيديو...بالأضافه لمصورة ثانية بالكاميرا العادية...كان جمالها خيالي...الكل أنبهر فيها...نورة العادية إللي محد متعود عليها تحط ميك آب وإذا حطت خفيف مايبين...اليوم غيييير...كانت تمشي ببطئ وكل شوي تلتفت صوب الحرييم...وببتسامه حاولت قدر المستطاع ماتفارق ويها...وأخيراً قربت من الكوشه ولمحت ربيعاتها فالدوام وبرع الدوام كلهن يالسات على طاولة وحده "سميحة، سلوى، الريم ، اليازية، زهرة حرمة محمد" ...أول ماأقتربت من طاولتهن أبتسمت لهن وكانت فأيدها ورده جوري حمراء فرتها بتجاه سميحه إللي على طول زختها وهي مستانسه...وكملت مشيها وهي تركب الدرجات البسيطه شافت عليا أخت أحمد وحريم خوانه روضه ومريم أقتربن منها يساعدنها...حست بأرتباك من طاحت عيونها بعيون عليا...كان فيها شبه من أحمد...وبعدين هي ماأحتكت فيها وايد...شافتها مرتين وهالمرة الثالثه بس...
عليا شاجه الحلج: ياويل حاله أخويه...ماشاء الله ماشاء الله تبارك الرحمن...شهالزين كله...
نورة حست ويها أحترق من المستحى لكنها ردت على عليا بأبتسامه خجوله ووقفت شويه قبل لتيلس...
ماصدقت تيلس...وأستغربت من ريولها كيف شلتها...لأنها حست فيهن يتنافضن بشكل فضيع...خذت نفس وبدن الحريم يتوافدن عليها يسلمن ويباركن...كانت تسمع عن رهبت هالموقف بس ماتصورت بأنها بتكون فيه وبتحس بهالشعور...أنها هي العروس ونقطة تركيز جميع إللي فالقاعة...فجأة ومن دون أي مقدمات حست بقرصه قويه على ذراعها العاري...وبفزع ألتفتت أطالع إللي قرصها...شافت أبتسامة سميحة الخبيثه"متخفييييش والله علشان أتجوز...رجولك مغطايه كويس مأدرتش أأرصها"
نورة برتباك تبتسم وفعلاً كانت فحالة لا تحسد عليها من رهبت المكان والموقف: الله يسامحج عورتيني
سلوى أدز سميحه بضيج: مينونه أنتي تقرصينها شوووفي الحينه بيعلم فيها
سميحه بخبث: معلشي معليش علشان تتزكرني فشهر العسل
نورة ويها محترق من المستحى: سميييحه!
سميحة تلوي على نورة وتبوسها على خدها: خلااااااااااااص ياحببتي...حأك عليه...هتوحشيني يابت
نورة تبتسم: صدقيني مابطول...شهر بالكثير وبــ...."قطعت رمستها من شافت عاليا تقترب منها"
عاليا تيلس عدال نورة وهي تحاول تعدل لها طرحتها: لا بصراحة أخويه ذوقه لا يعلى عليه...ربي يوفقكم ويتمم عليكم ...أوووبس تذكرت"نشت من مكانها ويت فمواجهت نورة وباستها على خدودها" نسيت أقووولج مبرووووووووووك
نورة أبتسمت: الله يبارك فعمرج
سميحه ترز بويها: لاه خلاص بأأأه أحنا ملناااش لزمه...هاااروح أكمل أم علي لا العيل أبن سلوى يأكلها كلها
نقعن كل إللي واقفات حوالين نورة من الضحك على سميحه...
راحت وهي تغمز حق نورة: هأكل وأرجع تأني...أنا الليلادي ناويه أرأص
سلوى: ههههههههههههههه حرام عليج بتسوي من نفسج فرجه
سميحه: مووش مهم علشان نورة وأحمد هرأووص ونص كمان
نورة: فديتج والله...تسلمين سميحة
سميحة: أنتي إللي فديتك يأمر..."طرشتلها بوسات فالهوا" يختييي عليها
أسمتر العرس على خير مايرام...ساعة من وصلت نورة رقصن فيها ربيعاتها ومن بينهن طبعاً سميحة إللي وعدتها ترقص بعرسها...بس بصراحة صدمت الكل...وبالذات يوم غنت الفرقة أغنية مصرية...رأوتهم الرقص الشرقي على أصول...وحاولت ترقص خليجة خلت الكل يضحك عليها...بهالجو خلال هالساعة غير من نفسية نورة...بعد ماكانت مرتبكه وحالتها حاله...صارت أكثر مرتاحه ومستانسه من خبال سميحة...وسوالف اليازية وسلوى...وعاليا أخت ريلها إللي حبتها صدج رغم معرفتها البسيطة...
انتبهت نورة لعاليا إللي كانت ترمس تلفون بعدين ألتفتت أطالع نورة وهي تبتسم وتقترب منها: بوشهاب بيحدر الحينه
رغم شوقها حست برهبه مفاجأة...ماعرفت شوووه ترد على عاليا...بس شافت أيد عاليا تمتد لها وتحاول بجزء من الطرحه أنها تغطي ويه نورة...نص الحريم إللي فالقاعة تغشن...وعلى ألحان دخلت المعرس حدر أحمد الصالة ووياه عمها...ومن الجهه الثانية ولد مايد غيث عمره 11 سنة وشال وياه سلاح ومن حدر الصالة وهو مرتبش...الكل توقع أحمد يرتبش ويسوي حركات...بس محد توقع هالحال إللي كان فيه أحمد...الهدو الغريب...والأبتسامة الهادية إللي كانت على ويهه...محد كان يشعر بالبركان الثائر فجسمه إلا هو نفسه...وقلبه إللي دقاته تزداد كل ماأقترب من الكوشه ومن قوة هالدقات كانت تضرب فأذنه وماكان حاس باللي حواليه...ولا فهم أي كلمة من الكلام إللي كانت حصه تقوله...رد عليها بإبتسامه وكمل طريجه...أول شي أنتبه له ولفت نظره أيديها...كانت تلف المسكه بقوة...الطريقة إللي ميوده فيها المسكه تبين أنها مرتبكه...لكن أحمد مب هذا إللي لفت نظره فأيديها...لفت نظهره الحنا...والنقش الناعم على هالأيدين الصغار ...هالشي بحد ذاته خلى نبضات قلبه تزداد...كان يحس كل إللي حواليه يتحرك بالحركة البطئة...ماكان هامنه شي فهالدنيا فهالحظه بالذات غيرها هي...كان يبى يتمعن كل شي فيها...رفع نظره وأرتفع لويها إللي كان مغطاي بالطرحه...
ماأنتبه لعاليا إللي كانت تصوره وهو يرفع الطرحه عن نورة..."ياويل حالي" طلعت هالجملة من بين شفاته لاشعورياً...كان متأكد بأنها بتكون غير...بس ماتصور أنها بتكون بهالجمال...نورة اليوم غير عن كل يوم غير حتى عن يوم الملجة...لاحظ أنها ترتجف لأنه بعد ماوخر عن ويها الطرحه تمت أيديه على جتوفها..."نورة مرتبكه!؟" أقترب منها أكثر وباسها على يبهتها...فهالحظه بالذات طلعته عاليا من هالجو الخيالي إللي كان عايشنه ويا حبيبته زوجته بزغروووطه قوية ومزعجه فنفس الوقت فلخته...وبعدها سمع أكثر من زغروووطه...وبعده قريب منها وايد ووسط هالحشره همس لها "مبرووووووك حياتي" قدر يقرأ شفايفها وهي تقول "وأنت بعد مبروووك" كان أصوات الزغاريط والموسيقى العاليه يغطي على أصواتهم...تذكر أحمد عم نورة ووخر عنها شوي علشان يفسح المجال حق عمها يسلم عليها ويبارك لها...
أما نورة فكانت حالتها حاله...مجرد لمسة أيديه خلت جسمها كله يتنافض...مب خايفه منه...لا مستحيل هذا خوووف...لأنه إللي يحب إنسان مايخاف منه...وهي تحب أحمد...لكن شعور غريب أجتاحها...يمكن أرتباك من الموقف كله...ويمكن المستحى له دور كبير فاللي هي فيه الحينه...حتى يوم قال لها مبرووك حياتي حست شفايفها ترد عليه...مجرد حركة شفايف بس ماشي أي صوت ظهر...
صور عمها بوحمدان كماً صورة وياها وويا أحمد بعدين ويود غيث ولد مايد وظهروا من القاعة...وتم أحمد واقف عدال نورة...ألتفت يطالعها: شوووه موقفنا الحين؟
نورة: ماأعرف
يودها من أيدها ويلسها وساعدها على ترتيب فستانها الضخم على الكرسي...وابتسم: جيه أحسن
يلس هو عدالها ويت أمه وصورة وياهم وبعدين يت أم نورة وعاليا وصورن وياهم...بعد شوي شافت منى يايه تربع من بين المعازيم بفستانها الزهري المنفوش...ماقدرت نورة تيود نفسها وضحكة على شكل منى إللي كانت نافشه شعرها ومستوي شرات السمره...
منى أول ماأقتربت من الكوشه حطت صبعها الأبهام فحلجها وأقتربت بدلع: حالوووووه نوله!
أحمد وهو يمد أيده لمنى: تعالي منووووه
أقتربت منى منهم بدلع وشلها أحمد وحطها بينه وبين نورة علشان يصورونها وياهم...
كل شي مر على أفضل مايكون...كانت ميته من الأرتباك والزيغه...لكن مع تعودها على الوضع...ومحاولات أحمد بأنه ينسيها المكان والمناسبه إللي هم فيها...كانن معظم الحريم إللي فالقاعة متغشيات إلا بعضهن من حريم العايلتين الكبار منهن...كانت نورة فهالحظه أطالع فالموجودات...طاحت عينها على طاولت ربيعاتها كلهن متغشيات حتى سلوى إللي مامتعوده تتغشى بس بما أنها الحين حاطه ميك أب فمتغشيه...إلا سميحة إللي كانت مشغوله بالأكل...بعدين أنتبهت لطاوله بعد طاولت ربيعاتها بكم طاوله...صح مب مبينه ملامحها بس كانت مب متغشيه وفول ميك آب...يوم شافت نورة أطالع صوبها لفت بويها بسرعة...لكن نورة عرفتها..."هذي منوه عزمها!؟"
.
.
.
.
عدلت شيلتها...صح محد عزمها بس لازم تحضر...ولا وحده من خواتها طاعت تروح وياها...لكن مع هذا كانت مصره تحضر...
العيوز إللي عدالها: أميييه ماتبين عشى فديتج
ميثه: لا خالوووه ماأتعشى
العيوز تأخذ من صحن جدامها فيه مشاوي وتحط فصحن صغير..وتمد أيدها لميثه: أنزينه أميييه لا ترديني أندوج
ميثه تحيس بوزها بضيج "شووووه الله بلاني فهالعيوز"..وتمد أيدها وتأخذ الصحن إللي فيه المشاوي..وتبتسم: آفا عليج خالوووه..علشان خاطرج بأخذه
كانت العيوز أطالع ميثه بنظرات أعجاب "يقولوا أكثر شيء ينخطبن البنات من الأعراس"..: إلا ماقلتيلي فديتج شسمج؟؟
ميثه وهي يالسه تقطع حبت تكه بالشوكه والسكين"آوووف هالفضول مامنه بد"..وبدلع: ميييييثه
العيوز: عاشت الأسامي ميثه..."تمعنت فيها العيوز بنظرات" من قوم منوه فديتج
ميثه بضيج ظهرت تلفونها وجنها تتصل بحد"تتهرب طبعاً من هالسؤال المحرج": أنت برع؟؟هيه خلصت" نشت من دون لا تلتفت صوب الكوشه..وهي أطالع الحرمة العيوز...وبأبتسامه مفتعله": يالله خاله
العيوز تقاطعها: وين فديتج..ماتعشيتي
ميثه: ماعليه مبوني ماأبى عشى...وبعدين خويه حرق لي تلفوني وهو من زمان يترياني
العيوز بيأس: هيه لازم فديتج مابتسمعينه من هالحشره..
ودعت العيوز إللي فقدت الأمل أنها تعرف بنت منوه...وبخطوات سريعة مشت تظهر من القاعة ألتفتت مرة أخيرة صوب المعاريس...هي متأكده أنه نورة شافتها...بس مب مهم عندها...لأنه مافيه أحتماليه أنهن يلتقن مرة ثانية...
فوسط تفكيرها وبدون أنتباه منها نست تتغشى...لأنها أنصدمت بمجموعة شباب متيمعين برع القاعة"طبعا شباب العائلة...ماانتبهت إلا للعيون إللي تتفحصها واطالعها بنظرات أعجاب...وبسرعة غطت ويها...وسمعت واحد من الشباب نقع ضحك يوم تغشت"بعد شوه الكل شافها" بعد مب مهم عند ميثه...أصلا لو مب أخوها برع يترياها فالسيارة ولا ماتغشت...لأنها دوم تقول هي واثقه من نفسها وماسوت شي غلط..!!
..............

على أضواء دانة الدنيا ومبانيها وشوارعها وقف حمدان ساهم سارح...وملامح الحزن مبينه على تقاسيم ويهه...اليوم الخميس ودبي زحمه بشكل فوق التصور...بالأضافه أنه شهر ثمانية وهالأسبوع بالذات مفاجأت المدارس يعني إللي عنده عيال يدرسوا كلهم فدبي...كل هالزحمه والأضواء ماأثرت فيه ولا أهتم فيها...فهالحظه يحس بحزن وفراغ فداخله...خلاص اليوم فقد نورة بشكل نهائي...حاول يثبت للكل أنه مب مهتم وأنه خلاص مايفكر فيها ومب هامنه إلا خطيبته...بس وين يقدر...
" حمدان تعورت" قالتها نورة بزيغ..وهو أنصدم من هالأهتمام من بنت عمه
دزها بأيده بنرفزه: لا ماتعورت...وخري عني"مايعرف ليش هالبنت تقهره..هدوءها..يغيضه..وأشياء ثانية مايقدر يحددها"
وقف منصور عدال نورة إللي كانت موخيه أطالع ريل حمدان: تعورت!؟
حمدان بآلم: شد
منصور يطالع نورة إللي القلق مبين على ملامحها الهاديه..أبتسم لها: نوار وخري شوي
نشت من مكانها ووخرت عنهم شوي وهي أطالع منصور يمسك ريل أخوه ويتم يسحبها وينفضها...وحمدان يتآلم...تجمعوا عليه عمه بو نورة ومحمد و ربيع حمدان إسمه سيف وأخوه عبيد...أبتعدت نورة يوم شافتهم تجمعوا عليه...
نورة كان عمرها 13 سنة...تعودت هي وأختها يتابعن المباريات إللي يلعبوها فالملعب إللي مسوينه ورى البيت...محد كان يعترض إنهن ييلسن ويتابعن المباريات إلا حمدان إللي يموت غيض يوم يشوفهن يالسات يتابعن...ويقول لو كانوا بروحهم يلعبوا ماعليه بس هو أييب ربعه...
على الرغم من صغر سنها إلا أنه لاحظ الأهتمام والأعجاب من بنت عمه نورة...لكن هو تعامل ويا هالشعور منها بالمصخره...يوم كانت أصغر من جيه ضربها أكثر من مره لأنه كان يعتبرها مخلوقة غبيه...أو أقل منه وماتستحق أنه يسويلها سالفه...
حتى ففترة مراهقتها بعد مالاحظها ولا أهتم فيها...أصلا كان يعتبرها مالها وجود...عكس فاطمة إللي كانت محط أنظار الكل...وهو أكيد مابيكون مختلف عن الكل...شاف بنات وايد بس ماقد شاف وحده بجمال بنت عمه فاطمة فصارت هي حلمه...إللي متأكد أنه بيتحقق...لأنه مايظن أنه ممكن فاطمة تشوف أو يعجبها واحد غيره...لأنه مميز...خوانه الأصغر عنه يعتبروه مثالهم إللي يتمنون يصيرون شراته فيوم من الأيام...وكان ردها صدمه بالنسبة له...كيف ترفضه؟؟لكن بعدين عرف أنها تحب واحد أقل منه فكل شيء!!!
وللأسف الشديد أكتشف الحين أنه ولا شي...وأنه هو أقل من خوانه فكل شيء...وأنه مستحيل أنه خوانه كانوا يعتبروه مثال لهم...خياله وأوهامه هي إللي خلته يتخيل هالشيء...أو بمعنى أخر غروره...
فهالحظة ندمه مب بس على فقده لنورة...لا...فاطمة إللي تأكد بأنها تحب أخوه وأخوه نفس الشيء...لو ماكان هو أدخل وخرب العلاقة ممبين العايلتين...الحين أكيد فاطمة حرمة منصور...وعندهم عيال وعايشين أحلى حياة...
نورة حبها لكن بعد شوه؟؟؟ الآوان فات...ومستحيل إللي تخرب يتصلح...هو فنظرها إنسان قاسي غير مسؤول وأناني...وحتى لو سامحته مستحيل حادثة الكراج تنمسح من ذاكرتها...
بعد شهر بالضبط بيتزوج مرة ثانية...إنسانه مايعرفها ولا يعرف عنها شيء...مجرد أنه شافها يوم الخطبة...شافها وكأنه ماشافها...يتمنى هالإنسانه تنسيه نورة وتنسيه كل إللي طاف...ويعيش الحاضر والمستقبل مثل ماهو...."ياريت"
..................
طالعت الدري برعب...كيف بتركب هالدري وفستانها ثجيل من الخاطر...وكأن أحمد حس بالأزمه إللي هي تعاني منها...لأنها حست بأيده تلتف حوالين خصرها...وألتصاقه فيها كان معزز ومساند قوي بأنها تطلع الدري بحذر...
"شرايج ببيتنا المتواضع" همس فأذنها
حمرن خدودها: حلو
أحمد يساعدها تطلع أول درجه: عيونج الحلوه "سكت شوي وكمل" كلج على بعضج حلوه
نورة ماتوقعت أنه بيته إللي صار بيتهم هم الأثنين فيلا فخمه...تصورته بيت صغير بما أنه كان يعيش بروحه...رغم أرتباكها إلا أنها قدرت تلاحظ تناسق الألوان فالأثاث وحسن الأختيار والذوق الرفيع...وعلشان تكسر الصمت: عمووه أثثت الفيلا؟؟
أحمد: هيه
كان رده مختصر...حتى نبرت صوته متغيره...يمكن يحس بالي هي تحس فيه...أنهم صاروا بروحهم...يجمعهم بيت واحد وسقف واحد...أمنيه تمنوها طوال هالشهور...وأخيراً تحققت...لا نورة ولا أحمد قدروا أنهم يكسروا هالصمت إللي حل عليهم أول ماحدروا غرفتهم...
نورة لا شعورياً حطت أيدها اليسرى على قلبها بعد ماحست بنبضاته تتسارع...الترقب إللي كانت عايشتنه لحياة يديدة بتعيشها الحين ومن اليوم ويا أحمد...
أحمد بعد مافسخ الغترة والعقال...أبتسم وهو أيود أيديها وأيلسها على الشبريه...ويلس هو بعد..وخذ نفس عميق: وأخيراً
نورة تبادله هالإبتسامه: وأخيراً
أحمد: مستانسه حياتي؟؟
نورة بخجل توخي رأسها وأطالع أديها إللي فأديه: هيه...وأنت؟
أحمد: أنا..!! أنا غناتي ميت وناسه...أنا اليوم أسعد إنسان...شووه تتوقعي يكون شعور إنسان حقق أمنيت حياته...أحبـــــــــــــج يانورة وأموووت فيج
رفعت عيونها وألتقت بعيونه...كان صادق فكل كلمة قالها...وقرت هالصدق من عيونه...والمشاعر والأحاسيس الواضحه وضوح الشمس...وهذا كل إللي تتمناه...هي مب طماعه ماتبى أكثر من جيه...أبتسمت بخجل بعد ماقرت إللي تقوله عيونه لها...!!
.
بعد سنتين
..........
طالعته بدلع واقتربت منه أكثر إلا تلصقت فيه وهي تلتفت صوب العيون إللي أطالعها بغيض وغيره...
"بتشلني وياك حبيبي" قالت هالجملة فاطمة وهي بعدها متلصقه بريلها
سعيد حس نفسه متورط..وبالذات بعد ماشاف نظرات خديجة: مب هالمرة حياتي...المرة اليايه إن شاء الله
عضت شفاتها بغيض..بعد مافشلها جدام خديجة: ليييييش
خديجة وعيونها كلها شماته: لأنه هالمرة دووووري..صح سعيد؟ "طرحت سؤالها بتسلط"
سعيد يحج رأسه: صح..."ألتفت يطالع فاطمة إللي شكلها زعلت" حبيبي أخر سفرة أنتي رحتي وياي...وهالمرة دور خديجة...المرة الياي أنتي
يوم لاحظ أنها بعدها زعلانه وماده بوزها شبرين...أستغرب هالتغير إللي صار لفاطمة خلال هالسنتين...بعد ماكانت إنسانه هادية ومسالمة...صارت هي وخديجة ندين...صح خديجة تغيرت وايد...تحاول ترضيه بأي شكل من الأشكال...وهو مستحيل يظلم أم عياله رغم حبه لفاطمة...إللي الحين حامل فشهورها الأولى...الظروف اليديده إللي عايشتنها فاطمة غيرتها...وخلتها توقف فويه خديجة وتكون لها ند قوي...
رضن الثنتين يعيشن فبيت واحد لكن مقسوم...وكل عصر ييلسوا فاليلسه إللي برع فالحوش...
منى هالسنة كانت روضه أولى...وماشاء الله عليها شاطره...أصلاً علامات الذكى تبين عليها من وهي أصغر من هالعمر...سلطان عمره ثلاث سنوات...وطبعاً الحينه يمشي...وأي شي يطيح فأيده "نقوله باي باي" سن الحركة والأستكشاف عند الأطفال...فحاطنه فاطمة تحت المراقبة القصوى...
حطت أيدها على بطنها إللي الحمل بدأ يبين عليه وأبتسمت...الشيء الوحيد فحياتها إللي ماندمت عليه زواجها من سعيد...رغم أنه ريال متزوج...وزوجته مب شرات أي زوجه...هذي خديجة...تحول حياة أي شخص لجحيم...لكن فاطمة قدرت تتكيف وتعيش فهالجو...حب سعيد الصادق خلاها تتكيف وتتحمل كل إللي أييها...وتكفيها معاملته لعيالها إللي مايفرق بينهم وبين عياله...
حست بأيده وهو يلوي عليها من خصرها نبها من شرودها: هااا غناتي نروح عند عمووه الليلة؟؟
فاطمة أنتبهت أنه خديجة محد راحت: ياااريت غلاي "وهي تبتسم"
سعيد يقربها منه أكثر: عيل زهبي العيال...وبنتعشى عندها
مجرد أنها أطالع هالعيون تعرف الحب إللي واضح وضوح الشمس...أبتسم يوم شافها أطالعه بسرحان: لهدرجة عايبتنج عيوني "غمز لها"
فاطمة حمرن خدودها: أكيد عايباتني عيونك..بس كــ كنت بقولك..."شووه تبى أكثر من جيه ريال" أحبك
سعيد باسها على خدها: أنا أستغفر الله رب العظيم والله يسامحني حبيتج من يوم كنتي عند المرحوم...كان لازم أغض بصري عنج...بس والله غصباً عني
فاطمة حطت رأسها على صدره: بس أنا الحينه حرمتك
سعيد يمسح على شعرها: ولأنج حرمتيه الحين أحبج أكثر عن قبل..والله لا يحرمني منج حياتي
فاطمة: ولا منك حبيبي
..........
حس بأصابعها البارده على خده...فتح عيونه بعد ماغفى وهو يالس يطالع الأخبار...كانت أطالعه بعيونها الوساع إللي أي حد يشوفهن يتخبل عليهن...كانت أطالعه بنظرات فضول وأستغراب فنفس الوقت لكن من فتح عيونه وأبتسم له شجت الحلج وصرخت بصوت عالي وهي تصفق: بابااااااااااااه
ضمها لصدره وهو يبتسم: فديتها حبيبت بابااااااه
عدل يلسته فالقنفه بعد ما كان شبه منسدح...وحطها على ريوله...رفع نظره يطالع حرمته إللي واقفه أطالعه...
مزنه: أحط العشى؟
حمدان رد يطالع بنته إللي كانت تحاول تلعب بلحيته..أبتسم لها ومن دون مايرفع نظره عنها: مب الحين
مزنه: أوكى...برايها وياك
حمدان وبعده يطالع بنته: هيه برايها
مزنه وهي حايسه بوزها: أنزين يوم تباني أحط العشى زقرني أنا فالغرفة
حرك رأسه بعلامة الموافقه من دون مايطالعها...كان يتأمل بنته الصغيره "نورة" الحين بتكمل سنة من عمرها...أنصدمت مزنه يوم عرفت أنه بيسميها نورة...لأنها عرفت قصته ويا بنت عمه...أعترضت على هالإسم لكن تعرف أنه مابيسويلها سالفه...وتعودت مزنه من تزوجوا أنها توافقه على كل شيء...لأنه حمدان بطبعه متسلط...ويفرض رأيه على الجميع...هو صح من خذها ماقد غلط عليها ومب مقصر عليها فشيء...لكن مع هذا تحس بشيء ناقص بينهم...وإللي هو الحب...الحب إللي الحين كملوا سنتين تقريبا من تزوجوا ماحسسها بأنه يحبها...رغم أنه جنتيلمان فكل شي...لكن حياتهم تتفقد الحب...
حمدان أجمل حدث فحياته مولد نورة...والحين هيه كل حياته...ويفديها بروحه...حاول يوجه جزء من هالمشاعر لأمها بس ماقدر...رغم أنها إنسانة طيبة وفوق هذا جميلة لأبعد الحدود...والأهم عند حمدان أنها مطيعه...وهذي الصفه يحبها حمدان فالحرمة...لانه مايحب حد يعارضه فقراراته...وكان من هالقرارات إسم بنته...إللي عرف بأنه أنانيه منه هالتصرف...لكن مع هذا أصر وسماها نورة أعترض أبوه أمه لكن البنت بتسمى نورة يعني نورة...مزنه بعد فترة تقبلت الإسم لأنه طبعها خلاها تتقبل هالشي...
أبتسم وهو يشوفها تلعب بتلفونه وتحاول أدخله فحلجها: لا باباه عيب "مسح على شعرها الصغير الناعم" يالله حبيبت باباه نروح نشوف ماما شوووه تسوي
نش وشلها فحضنه...صح حمدان مب قصر ويا مزنه في شي...لكن مقصر فأهم شي تتمناه أي حرمة من زوجها...وهي مشاعر الحب الجميلة إللي تتمناها أي مرأة تكون موجهه لها مب لأي شخص ثاني...
وقف عدال الباب وبنته شالنها...تم يتأمل حرمته اليالسه مجابل التسريحة...شكلها سرحانه ماأنتبهت له"أكيد بيي اليوم إللي بحبج فيه يامزنه وبتكونين كل حياتي...بس متى هاليوم!؟" قالها حمدان فنفسه قبل لا تقطع نورة عليه تفكيره وتأمله وتلفت أنتباه أمها بصرخة حاده أتعبر فيها عن فرحة طفوليه الكبار مايعرفون سببها...نشت مزنه من مكانها بسرعة بخوف وهي حاطه أيدها على قلبها أطالعهم بصدمه...وبعد لحظات أبتسمت وهي تشوف البسمة على شفات ريلها: هههه ماشاء الله ههههههه عليها فلختني
حمدان والبسمه مافارجة شفاته: لازم لأنج سرحانه "غمز لها بعينه" تفكرين فيه أكيد
مزنه بصدمة من مزاج حمدان إللي تغير فجأة: ههههههههههههه الله يالغرور
حمدان أقترب منها: مب غرور بس تقدرين تقولين ثقه"سكت شوي وطالعها بنظرة خبث" بعدين طالعي ويهج شرات الطماطم صاير
وفعلاً مزنه كانت تفكر فيه...أصلا منوه بيشغل بالها غيره: لا ويهي مافيه شي
حمدان مرر صبوعه على خدها المتورد: تصدقين إنج حلوووه اليوم"سكت وهو يطالعها بتفكير" قصدي إنتي دوم حلوووه بس يمكن أنا ماأنتبهت
مزنه تحس بشعور غير وأثر هالكلامات البسيطه إللي قالها حمدان مفعول السحر فنفسيتها: شمعنى اليوم بالذات غير...وأنا جدامك من سنتين
حمدان كان كل تركيزه على هالإنسانه إللي جدامه..البسمه إللي كانت ماليه شفاته قلت وصغرت: كنت غشيم ماأشوف
مزنه وبصوت أعلى من الهمس بشوي: مب غشيم...بس ماكنت تبى
حمدان رد يبتسم مرة ثانية وقال بإصرار: بس الحين أبى وأبى وأبى "ضمها بأيده اليسار لأنه أيده اليمين فيها بنته" شرايج نبدأ من يديد
مزنه من الفرحه دمعت عينها...رفعت عيونها أطالع ويهه الغالي: نبدأ من يديد"ضغطت بأيدها على صدره"هالمرة بخطوات ثابته
حمدان يحبها على يبهتها وعلى خشمها: ياربي شووه أبى أكثر من هالقمرين إللي عندي
"تااااااااااااااااااااح" صرخت نورة بصوت عالي وهي أطالع موبايل أبوها إللي طاح من أيدها بعد ماضمها هي وأمها أكثر..
....
أنجلبت الصوب الثاني وبصعوبه فجت عيونها...كان واقف مجابل التسريحه يعدل عقاله...أبتسم يوم شافها وعت...شل العطر وكالعاده تسبح به...: صباح الخير .. أكيد الحشرة إللي سويتها وعتج
نورة تتمدد بكسل وتمط أيديها: الله شوووه هالكشخه...على وين؟
أحمد أبتعد عن التسريحة وأقترب من الشبريه ويلس عدالها: آفا نسيتي نساج الموت أمس خبرتج
نورة حاست بوزها: آوف...صح نسيت...يعني لازم تروح
أحمد باسها على طرف خشمها: لازم حبي...من تزوجنا ماطلعت ويا الربع
نورة وبعدها مبوزه: يومين!
ضم ويها بين كفوفه: ولو ثلاث أيام كان أحسن
نورة بضيج: تبى الفكاك من ويهي
أحمد: ثلاثة أيام علشان الوله يزيد"خذ نفس" أفتك من نفسي ولا منج يابعد هلي وناسي
نورة حمرت...تمنت هاللحظه ماتنتهي...ويتم عدالها دوم...حطت أيديها على أيديه إللي تضم ويها: خلاص الغلا...روح ربي يحفظك ويصونك
أحمد باسها على يبهتها وعلى طرف خشمها: حبيبتي والله
نورة: بس...
قطع رمستها: بس شوووه...قمنا نتشرط
نورة: ههههههههه لا ماأتشرط أنا حليلي...بس طلب
أحمد: طلباتج أوامر ياشيختي
نورة: بروح بيت أمايه هاليومين
أحمد وشكله تضايج: وليش ماخبرتيني من قبل
نورة: نسيت أخبرك...بعدين ماأعرف أتم بروحي هنيه"وبأحتجاج حطت أديها على خصرها" وبعدين شوووه فيها!!؟؟
أحمد: مافيها شيء حبي..بس إذا كنتي كلفتي نفسج وخبرتيني من أمس إنج بتروحين تقعدين عند عموووه كنت سويت لج حساب علشان أوديج
نورة: أحمد أعتقد إني أعرف أسوق وبروح عند أمايه بروحي
أحمد بعناد: وأعتقد إني قلت لج ألف مرة أنه ماعندي حريم يسوقن
نورة وبعدها حاطه أيديها على خصرها: والحل
أحمد طالعها لحظات وكأنه يفكر: خلاص هب مشكله نشي تزهبي بوديج الحين
نورة: وربعك إللي يتريوك
أحمد بدون أهتمام: خليهم يتريوا
نورة بندم: خلاص حبيبي روح توكل على الله...مب لازم أروح عند أمايه هي بتيي عندي
أحمد: وأنا مب متحرك من هنيه إلا وأنتي وياي"نش وزخها من أيديها يسحبها من فوق الشبريه" يالله يالله بسرعة تزهبي
نورة تعرف خلاص مستحيل يرد فكلامه: أوكى ربع ساعة وأكون زاهبه
........
"هااا بشري ماشي فالطريج؟؟"
ترد عليها أم نورة بضيج: لا ماشي
أم فايز: فديتها نوار كل إللي تزوجوا عقبها يابوا عيال وهي بعدها..."وبسرعة أنتبهت لنفسها ولنظرات أم نورة الحاده" الله يرزقها الله يرزقها الذريه الصالحه
أم نورة وهي تخزها بنظره: آآآآآمين
أم فايز وهي تنش: عيل بخليج الحينه أم نورة...اليوم الأربعاء والعيال أيوون من بوظبي
أم نورة وبعدها متضايجة: الله وياج
بعد ماظهرت أم فايز بربع ساعة حدرت نورة الصالة: راحت أم فايز؟
طالعتها أمها بنظره: يوم إنج تعرفين إنها موجوده ليش مايتي تسلمين عليها؟!
نورةبضيج واضح تيلس عدال أمها: أميييه أنتي تعرفين ليش..هالحرمة تتعمد تضايجني وتقلل من جيمتي
أم نورة تمسح على شعر بنتها الطويل الناعم: محد فديتج يقدر يقلل من جيمتج لا هي ولا غيرها...وإذا على موضوع الحمل...فهالشي مايخصها لا من جريب ولا من بعيد..وبعدين لا أنتي ولا ريلج فيكم شي...وبعدين مب من زمان من تيوزتوا...إلا سنتين..وناس يتمون فوق العشر سنين مايبون عيال ومافيهم عيب ولا شي
نورة حاطه رأسها على صدر أمها: أعرف الغلا...بس أنتي تعرفين هنيه الناس من يمر شهور على زواج الوحده الكل ينشد إذا حملت ولا لاء...وكثرت السؤال بصراحة يضايج..ويحسسني إني ناقصه
أم نورة: أحمد مضايجنه الوضع؟
نورة: لا
أم نورة: عيل ماعليج من الناس وشووه يقولون الناس...عليج بريلج
أبتسمت نورة من يا طاري أحمد وتذكرت اليوم الصبح كيف يلست أطفربه طول الطريج من بيتهم لبيت أمها...هالرحله ويا ربعه أول مرة من تزوجوا...أحمد مثل ماهو أحمد إللي حبته... يمكن الحين تحبه أكثر عن قبل...صح أكتشفت بعض الجوانب الخفيه إللي ماشافتها فيه قبل الزواج...بعد ماردوا من سويسرا "شهر العسل" إللي كان أسبوعين...تم أحمد أسبوع يحاول يقنعها تودر الشغل...ماتصورت بأنها فيوم من الأيام تترك شغلها إللي حبته...لكن الأولوية دايماً لأحمد...ومع الأيام أكتشفت بأنه "الغيرة" هي السبب الرئيسي لطلبه منها تترك الشغل...قبل الزواج كان يتقبل شغلها لأنه هالطريقة الوحيدة إللي يقدر يشوفها فيه...ويحاول يتحمل ويتكتم على غيرته والنار المشتعله داخله بسبت تعاملها ويا المراجعين من الجنس الخشن...وبماأنها خلاص ماتشتغل ماله لازمه أنها تسوق...صح نورة حست بأنه هالقرارات إللي كل يوم والثاني أحمد يقررها تقيدها...لكن دوم تذكر نفسها بأنها الحين متزوجه...والحياة الزوجية مشاركة وتعاون...والتنازل أحياناً عن أشياء في سبيل أنه الحياة الزوجية تستمر ضروري...
.
.
.
.
.
العصر كانت يالسه فالحوش تأكل أرانب منى إللي خلتهن يوم راحت تعيش فبيت عمها وكل ماتيي بيت يدتها تعسكر عليهن...أما هو فكان بعده واقف عدال الباب العود متيبس مكانه...سنتين ونص تقريباً من أخر مرة شافها فيها...كانت ضعيفه وايد وقتها...لكن الحين مليانه...والأكيد إنها محلوه أكثر وأكثر..."أستغفر الله رب العظيم" وخى عيونه يطالع تحت...: أحم هوووود
وبسرعة من سمعت صوت ريال غطت ويها بطرف من شيلة الصلاة: هـــــــــدا
حمدان: السلام عليكم
هالصوت إللي قدرت تميزه أخيراً خلاها غصباً عنها ترفع رأسه وأطالعه من تحت الشيلة..وبصوت بالكاد مسموع: وعليكم السلام.."سكتت شوي" قرب
حمدان كان بعده مايطالعها..لكنه تخطى عتبت الباب ودخل: قرييييب..شحالج نورة؟
نورة: بخير يعلك الخير..وأنت؟؟
حمدان: يسرج الحال..أحم...عيل وين عمتيه؟
نورة: قرب...أمايه فالصالة
تجدمته وخبرت أمها بأنه حمدان ياي يسلم عليها...وطبعا على طول استأذنت منهم وراحت غرفتها...بعد هالفترة تشوفه...ورغم أنها قبل كانت عادي يشوفها عيال عمها...لكن الحين غير...تعتبره خيانه لزوجها...خيانه لأحمد...بأنه شخص ثاني غيره يشوف ويها...أول ماحدرت غرفتها وبندت الباب...بخطوات بطيئة اتجهت للكبت...فتحت واحد من الأدراج...دست أيدها تحت الملابس وسحبت شي من تحتهن...كان موبايلها...موبايلها إللي دسته فهالمكان من سنتين ونص ويمكن أكثر...حاولت تفتحه بس كان مفضي...شلته وياها وانسدحت على شبريتها وحطته فالجرج...وعلى طول فتحته...استغربت من هالتصرف...ولا يمكن كانت تبى تثبت لنفسها شي...وتثبت أنه كلام فاطمة غلط...
"يمسيك قلب من فرقاك ملتاع..
يالله عسى ممساك مع "غيري" هنا...
بس صدقني كلمة وقالها فزاع.."من يحبك كثر ما أحبك (أنا)..؟ " أحتفظت بهالتلفون بسبت هالمسج إللي وصلها من حمدان...والحين تأكدت من شي مهم...وهو يمكن يكون حمدان حبها حب صادق لكن بطريقته الأنانية والمتملكة...لكنها حبت أحمد بكل مافيه...حبت طيبه وتسامحه...حبت فيه روحه المرحه ومقالبه...حبت فيه عناده وأصراره...غيرته وتملكه...
ومن دون تردد مسحت المسج...وبندت التلفون..."شوووه يسوي الحين؟" شلت موبايلها الثاني وتوها بدق له...اتصل هو فيها: هلاااااااا يابعد كل هلي وناسي
ضحكت نورة وهي مب مصدقه: كنت شاله الموبايل بتصل فيك
أحمد: القلوب عند بعضها.."سكت شوي..وبصوت واطي" أشتقت لج غناتي
نورة حاطه أيدها على صدرها وهي تحس بنبضات قلبها على راحت كفها: أنا أكثر الغلا
أحمد: أحبج
نورة: متى بترد باجر
أحمد: بحاول أتجدمهم
نورة: تغديت حياتي
أحمد: هيه...تصدقين من شوي متغدين..أذان العصر يأذن ونحن ننجب الغدا
نورة: عليك بالعافيه الغالي
أحمد: الله يعافيج ويخليج لي"سمعت حشرت وأصوات" أوكى حبي بخليج الحين...موووووووووووووووووح


.............

وقفت للحظات أطالع الإنسان الوسيم إللي يتجه صوبها مباشرةً...بس أكيد مب هي المقصوده...المقصود مبنى المارينا مول...وهذي مب أول مرة تشوفه...هو ماكان منتبه لها أساساً...كانت شاغلته الإنسانة إللي تمشي عداله ونفس طوله تقريباً...وقدرت المها تلاحظ ملامح ويه الحرمة الجميلة رغم الغشوه إللي كانت خفيفة..."أكيد زوجته"...
المها وكالعادة من وين ما تحل تخطف الأنظار بجمالها المخلوط الإماراتي الغربي...أخيراً رفع عيونه غصباً عنه عن زوجته على البنات إللي تبعد عنه خطوات...إنسانه صار فيوم من الأيام من القائمة الطويلة للخطاب إللي تقدمولها...وطبعاً كان نصيبه الرفض شرات غيره...أبتسمت له وهي تمر من عداله...نفس كل الأجانب إلي يشوفوك فالطريج ويمروا عليك ويعطوك هالأبتسامة قد يكون القصد منها "هاي" أو أي تعبير للتحية أو السلام بلغتهم...وبصعوبة وخر عيونه عنها ورجع انتباهه للدلوعة إللي تمشي عداله...هالدلوعة أكيد زوجته إللي حامل فشهورها الأولى...إللي متحمل منصور كل دلعها وطلباتها أوامر...أصلا هالشي مب من الحين...لا...هالشي من تزوجوا...
"تدل المحل؟؟" قالت جملتها من أول مادشوا من البوابة
يدزها على الخفيف علشان تدخل: هيه أدله زين...أنتي بس مشي
صالحة وهي تضغط على أيده: أخاف مافيه
منصور بغيض: وطي صوتج...وإذا مافيه...بندوره فمكان ثاني
صالحة ابتسمت من تحت غشوتها...وجودها ويا الإنسان إللي حبته هذا بحد ذاته أنتصار بالنسبه لها...صار هالشي من شهور قليلة مضت...أنصدمت يوم يتها أنها في غرفتها وخبرتها عن اسم الخاطب اليديد...كانت فاقده الأمل خلاص...لكن بين ليله وضحاها تحقق حلمها...
وصلوا عدال محل نسائي دخلت صالحة المحل وتم منصور يتريا برع...وتذكر الملاك الجميل إللي مر عليه من شوي...كل مشاعره أتجاها كانت مجرد إعجاب لا أكثر...والحين يحمد ربه أنها رفضته...لأنه تزوج الإنسانة إللي تحبه صدج...بعد رفض المها له أقترحت أمه صالحة إللي حاطنها فبالها من زمان...كان بيرفض...لكن فكر...فهالزمن تلقى إنسان يحبك هالحب نادر...وماندم أبداً أنه تزوجها...رغم دلعها إللي صار يموت فيه...إلا أنها إنسانة طيبه مستعده تسوي المستحيل علشان ترضيه...والحين يسكن في بوظبي بسبت شغله إللي حوله بوظبي علشان زوجته إللي تشتغل بعد فالعاصمة...
.
.
.
.
.
.
.
ركبت سيارتها ووخرت الشيلة عن رأسها...ابتسمت وهي تتذكر نظرت منصور لها...أول مرة حد يطالعها بعدم أهتمام...يمكن رفضها له كان سبب هالنظرة...وخرت النظارة الشمسية عن عيونها وفرتها فالكرسي إللي عدالها...
توفت أمها من سنة تقريباً...فصارت أقامتها فالإمارات بشكل دائم...معظم وقتها عند عمتها حصة...وصارت علاقتهن ويا بعض أقوى بعد ماصارت المها شريكة حصة فالشركة...رضت بواقعها...الزواج ماتفكر فيه فالوقت الحاضر رغم محاولات أبوها وعمتها حصه...بعد أحمد مافكرت فحد وحتى أحمد شالته من بالها...كل حياتها لشغلها...يمكن فيوم تحصل الإنسان إللي بيملئ عليها حياتها...!!!

........

خذت نفس عميق قبل لا تنزل الدرج وهي أطالع جدامها "الحوش" وبالتحديد صوب العريش"مكان عمها وعمتها المفضل"...رغم أنه شهرها توه الثامن إلا أنه الحمل متعبنها وايد...معظم وقتها راقده...وهذا له تأثير كبير على بنتها من ناحية قلة عنايتها و اهتمامها فيها...
أبتسمت وهي توايج من العريش...شافت عمها منسدح ومتساند بتكيه...وعمتها يالسه تتقهوه...ومي عدالها يالسه تلعب بالمكعبات: مساااكم الله بالخير
أبو + أم حمدان: مساج الله بالنور
زهره: دورتكم فالصالة
أم حمدان تبعد الدلة عن مي إللي كانت تحاول تيرها صوبها: تحيديه عمج غير فهالعريش المسا مايحب ييلس
يلست عدال بنتها إللي صار عمرها سنة ونص...وشلتها: تعالي ياشقيه"وحطتها فثبانها"
بوحمدان: عيل وين ريلج
زهره: معزوم عند واحد من ربعه عندهم عرس
بوحمدان بضيج: عيل ليش ماتحطون العشى...جتلتونا يوع
أم حمدان: ماقلت
بوحمدان عدل يلسته: ولازم أقول...تراكم تعرفوا حزت العشى
زهره وهي تبتسم وتحط بنتها تحت...تحاول تنش: بروح أخبرهن يحطنه
أم حمدان: هيه فديتج خبريهن يحطنه..أخاف بوحمدان ياكلنا الحينه من اليوع
طالعها بنظره ورد ينسدح مره ثانية يتريا العشى...
محمد هو الوحيد إللي تم ساكن هو وأهله فبيت أبوه...أصلا البيت واسع...هذا بالإضافه لفلتهم الصغيره فنفس حوش البيت...فما كان له لازمه أنه ينتقل عن أهله...عكس حمدان إللي فضل يستقل ببيته...ومنصور إللي أنتقل للعاصمة ويا العين كل نهاية أسبوع...
..........

رغم أحساسها بالتعب اليوم إلا أنها نشت وراحت تجهز له الريوق...على الأقل ريوق بسيط...ولا يروح الدوام وهو مب متريق...من سنتين صار الطبخ عليها بعد ماسافر علي...لأنه مب زين ريال فالبيت وهي بروحها فالوقت إللي يكون فيه زوجها فالدوام...وهي بعد صارت تستمتع بالطبخ...
حطت الريوق البسيط فغرفة الطعام..."يعني لازم أروح أسحبه من فوق...أوف أوف الله يعيني بس" ركبت الدري بتجاه الطابق الثاني...و أول ماوصلت عدال باب غرفتهم كانت منهكه...حتى أستغربت من هالتعب إللي حل عليها مره وحده...
خذت نفس عميق...أول مافتحت باب الغرفة شافته واقف جدام التسريحه يتعطر: يالله عاد بسك
أحمد يحط العطر ويلتفت يطالعها والبسمه ماتفارج ويهه: من عيوني ياعيوني
أقترب منها ومسكها من أيدها ونزلوا تحت مرة ثانية...يلست مجابلتنه أطالعه وهو يتريق...وهو يشرب حليب رفع عيونه صوبها...بستغراب: ليش ماتتريقين
نورة: بتريق بعدين
أحمد: آفا...وتخليني أتريق بروحي
نورة: لا مب بروحك...تراني يالسه وياك
أحمد حط كوب الحليب: خلاص عيل أنا مابى إذا ماكليتي وياي
نورة: بس انا مالي نفس للأكل الحينه
أحمد يغمز لها: هذي أول مرة
نورة بتفكير: شووه قصدك
أحمد مسك أيدها ورفعها لشفاته وطبع بوسه على ظاهر كفها: ماأعرف بس من شفتج الفير وأنتي شكلج مب طبيعي...فيج شي غناتي
نورة: ماأعرف بس حاسه بأرهاق
أحمد بترقب: و..؟؟
نورة: ووو لايعه جبدي
أحمد ضغط على أيدها: قولي والله
نورة وبعدها مب فاهم: والله ليش !؟
أحمد نش من كرسيه ويلس عدالها بالضبط بعد ماسحب الكرسي...ولوى عليها: تعرفين شوووه حبي
نورة: شوه؟
أحمد: إن ماخاب ظني إنج أممممممممم حامل
أنتفضت وهي فحضنه: أنا شووه؟
أحمد يحبها على يبهتها: أنتي حامل...وأنا لاحظت عليج هالعوارض من أمس
بعدها عنه شوي وضم بين أيديه ويها إللي لاحظ دمعه تلمع فعينها: فرحانه غناتي
نورة وهي تتذكر العوارض إللي ظهرت عليها خلال اليومين إللي طافن تأكد انها فعلا حامل...بس ماخطر على بالها...من الفرحه ما كانت عارفه شوه تقول: أنا بستوي ام
أحمد يقطع رمستها: أم زايد
غطت ويها بأيديها وبصوت بالكاد مسموع: أم زايد !
أحمد يمسح على ويها وشعرها: هيه أم زايد...ومنوه غيره زايد الخير نسمي عليه بجرنا
نورة فتحت عيونها بعد ماكانت مبندتنهن وطالعته والابتسامه على شفاتها: وكأنك قريت أفكاري...أم زايد و بو زايد
أحمد وبعده يتأمل ملامح ويها والانفعالات إللي تظهر عليه على آثر الخبر السعيد: أعرف أنه هالشي كان حمل ثجيل عليج غناتي...وكنتي شاله هم كلام الناس...بس أنا وأنتي عارفه انه لا العيال ولا غيره كان ممكن انه يفرق بينا...هالخبر أسعدني وايد...لكن مب نفس سعادتي يوم زواجنا وجمعنا بيت واحد...فهذا اليوم حققت حلمي...نورة صارت زوجتي حياتي دنيتي...
نورة دمعت عينها وهي متأثره: فديت رووحك أنا
أحمد: وأقولج شي مهم...خليه فبالج...ماظني أنه فيه حد فهالدنيا الواسعة يحبج شرات ماأنا حبج......!!





مــ¦ــن يحبــ¦ــك

من يحبك كثر ما أحبك أنا
ومن بحبك حاول ويا ما اجتهد
ومن في عينه شوفتك كل المنى
لا ورب العرش ما غيري أحد

انت شوفي وانت عمري والهنا
ياجسد بيروح والروح جسد
وانت عيني وانت روحي والسنا
وانت أسبابي اذا حبي خمد

وانت ميعادي وسهدي والعنا
وانت تعذيبي وصبري والجلد
وانت راحاتي وروحي والظنا
وانت الأول مابها قبل وبعد

لمنا جو المحبة وضمنا
ومن بعد قربك انا كيف أبتعد
شوف مكبر يا حبيبي عشقنا
فاق كل العشق وحده وانفرد

لو يوزع على البسيطة حبنا
مابقى أحد يكره أحد





النهاية

 
 

 

عرض البوم صور ارادة الحياة   رد مع اقتباس
قديم 13-04-08, 02:18 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 53753
المشاركات: 10,534
الجنس أنثى
معدل التقييم: ارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 740

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ارادة الحياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ارادة الحياة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

بروه" قالتها المها بعناد
بو علي: يابنتي عقلي...جرحج بعده مابرى شو يوديج العين
المها: هذيلا مووو نساابنا...يأني متل الأهل...أيب ماأزورهم
بوعلي: لا مب عيب... أنتي صحي قبل وعقب روحي وين ماتبين
المها تحرك أيدها الشمال شوي شوي والآلم مبين على ملامحها: تأورني
بوعلي: لازم بتعورج...وأنتي الله يهداج ماتريحين نفسج...إلا بتخبرج وين عمتج؟؟
المها: فالأين
بوعلي: أنتي تعرفين زين منوه أقصد
المها بعصبيه: وأنا قلت لك ألف مره ماأندي إلا أمه وحده وبس
بوعلي: حصه مب عمتج...حرمة عمج...بس فواغي عمتج حرمة أبوج
المها: ماأندي عمه غير عمووه هصه
بوعلي بيأس نش عنها: ماقول غير الله يهديج
المها بأيدها اليمنى تاخذ الريموت وتغير القناة: الله يهدي الجميئ
بوعلي: آآآمين
بعد ماظهر أبوها تمت تجلب في القنوات من دون هدف...ماتعرف ليش تحس بهالملل الكبير يوم تكون هنيه فبلادها وبين أهلها...يمكن يكون شعورها بالغربه بين أهلها...أو محاولة أهلها أبعادها عن حياتهم...في فترة من الفترات حست بيأس وقررت ترد للمكان إللي تربت فيه...بس وين ترد لمجتمع الحرام شرات الماي عندهم...حتى أمها إللي في فترة زواجها بأبو علي أسلمت ومن أطلقت منه أرتدت لدينها الأولي...ورغم محاولات أمها وخوالها بأقناعها بدينهم...إلا أنها من رابع المستحيل تترك دينها ودين أبوها...لأنه الصح...لأنه الشي الوحيد إللي يحسسها براحه نفسيه مابعدها راحه...صح هي مب ملتزمه لين هناك...لكن مع هذا تحاول تتعود على الشيله...تحاول تتعود على اللباس المحتشم...فكرت بحزن"ومع هذا ماقدرت تلفت أنتباه أحمد..ووحده غيرها قدرت تلفت أنظاره"
........
بعيونه إللي يالله يالله تفتح كان على شبريت أمه...وعيون ثانية أطالعه بكل تركيز...هالعيون طبعاً عيون منى...كان هالياهل الصغيرون بالنسبه لمنى إنجاز كبير...كانت نظراتها له كأنه مخلوق فضائي عجيب...مره تتحسس له ويهه، خشمه الصغير، حياته إللي مب واضحات، أصابعه الصغيره...وأكثر شي يشد أنتباه منى لأخوها سلطون فالفترة إللي بتسبحه أمها...فهاللحظه كان مفسخ...وماعليه إلا البامبرز...كان هادي يفتح عيونه ويبندهن...
ألتفتت منى لأمها إللي يالسه تظهر له ملابس: ماماتي
فاطمة: همممم
منى: ليشششش أحمل وايد
فاطمة: حتى أنتي حمرى
منى: لا لا...شلطوون وايد أحمل
فاطمة: لأنه صغيرون
منى: ماماتي
فاطمة: هااااااا شو عندج؟
منى: متى بيكبر شلطون؟؟
فاطمة: يوم تكبري أنتي بيكبر هو
منى: لا لا مابى...منووووه بيلأب وياي
فاطمة: يوم يكبر بيلعب وياج"وقفت عدال الشبريه وحطت الملابس الصغيره وتمت أطالع ولدها "ابتسمت" ياناااااس شعور الأمومه غيييييير...أكثر لحظه تكون فيها فاطمة مستانسه ومرتاحه...يوم تشوف هالويوه الصغيره جدامها...
فاطمة: خوزي عن أخوج بسبحه
منى تمرر أيدها على طول أيده...طالعت أمها وهي مكشخه ضروسها: هلوووووو ماماتي...أنا أهبووووووووه واااااايد وايد
فاطمة باسة منى على خدها: وأنا أمووووووووت فيج...يالله خوزي عني...روحي عند خالوووه نورة
منى: لا مااااابى...بشووووف
فاطمة: عيب شو تشوفين أخوج وهو يتسبح
منى: بسبحوه؟
فاطمة: لا والله...يوم تكبري شوي بخليج تسبحيه
منى نشت من عدال أخوها وهي مبوزه: أنذين...بلوح أشووف ألنوبي
فاطمة: أحسن شي تسويه
ظهرت منى من عند أمها وهي متضايجه...تحس بأنبهار يوم تشوف أمها تسبح أخوها ويوم يصارخ...شي يديد عليها وماقد شافته من قبل...
بعد ماوصلت الطابق الأرضي وقفت عدال باب الصالة...شافت خالتها بروحها حاطه أيدها على خدها وشكلها سرحان...ابتسمت بشطانه وربعت برع...بين الأشجار وبالتحديد من وين حاطين قفص الأرنب يلست عداله...كان الأرنب يحفر فزاويه فقفصه...لأنه فالقفص فيه شوي تراب...منى فتحت باب القفص ودخلت أيدها تحاول تمسك الأرنب...
منى: تأأأأل هبيبي...بطلعك
الأرنب حاول يمين وشمال يشرد عن منى...لكن فالأخر زخته ويرته تظهره من القفص...وهي لاويه عليه: شششششفت شلطون السعيلون؟؟حلووووووووووو
سوزن من بين الأشجار: منى أنتي هنيييه؟؟
منى بصوت حاد: هييييه شوووو تليدي؟! لوووووحي لوووووحي
سوزن: مايريد كورنفليكس؟؟
منى تنش بصعوبه لأنها حاضنه الأرنب: انذين أليد...وألنوبي بعد يليد
سوزن تقترب منها وتحاول تاخذ الأرنب منها: لا مافيه يعطي أرنب...هذا فيه وسق
منى تزاعج بصوت عالي: ماااااااااااااااااااابى مااااااااااااااااابى
سوزن متضايجه: أوكى فيه يعطي...بس قلي في قفص مال هو
منى بعناد تمشي وأطنش سوزن: ماااااااابى
مشت سوزن وراها وهي تتحرطم...رغم أن الوقت بعد المغرب إلا أن الجو خااااانق بشكل كبير...كانت السما مغيمه من الظهر...يعني فيه أحتمال نزول أمطار...
فهاللحظه فالصالة كانت يالسه نورة حاطه أيدها على خدها...أقتنعت ولو لفترة بسيطه بأن أحمد غير عن كل الشباب...أحمد طيب...والأهم من هذا كله أنه يحبها...و بيتفهم ظرفها...لكن بعد إللي قاله أكد لها العكس...وأحمد ردت فعله بتكون شرات ردت فعل أي شاب شرقي...
نشت من مكانها يوم سمعت مزاعج منى برع...وبخطوات متثاقله وصلت للباب الخارجي...كانت منى واقفه فنص الحوش وتزاعج بأعلى صوتها على سوزن إللي تحاول تشل الأرنب عنها...
نورة بتملل: سوزن شو فيها؟
سوزن حايسه بوزها: هدى يريد يدخل أرنب مطبخ ألشان يأكل كورنفلاكس
نورة عقدت حياتها: منووووه صح هالكلام
منى مبوزه وبملامح معصبه: هييييييييييييييييه...ألنوبي يبى يأكل ويايه
نورة: لا والله..."أقتربت منها وحاولت تبين أنها معصبه" بعده هاللي قاصر أدخلين أرنب المطبخ"مدت أيدها لمنى" هااااتيه
منى وشكلها زايغه من خالتها: مابى!
نورة تير الأرنب عن منى بعصبيه: شكلج ماينفع وياج الطيب
منى دمعه نزلت على خدها وبصوت بالكاد مسموع: بخبر عليج ماماتي...ماهبج
نورة تبتعد عن منى وهي شاله الأرنب: أحسن
حطته فقفصه وردت المطبخ...شافت منى يالسه على الكرسي وجدامها الكورن فلاكس...وهي مبوزه وماصكت منه شي...
نورة: منووووووه حبيبتي مب زين أدخلي الأرنب المطبخ...وأرنوبج مايحب الكورن فلاكس
منى: يهبه
نورة: لا مايحبه...وبعدين الحينه ليل حليله يبى يرقد
منى: ليششش يرقد...أنا مابرقد
نورة تبتسم بحزن: ليش إن شاء الله...ناويه حضرتج على سهره صباحي
أطالع ويه خالتها وترد أطالع إللي جدامها...وبعد ماملت من عنادها يودت الخاشوقه وبدت تأكل بتلذذ...وهذي وجبة منى المفضله...
.
.
.
.
فجهة ثانية من العين...وبالتحديد فالمبزره عدال البحيرة كان واقف أحمد يطالع النافوره بألوانها إللي كل شوي تتغير وفكره سارح..."ليش كل هالتفكير فهالسالفه مع أنها ماتخصني؟!" "بس معقوله فيه واحد بهالنذاله يعتدي على عرضه؟!" "الموضوع مآثر على نورة!! لازم مب ربيعتها"
"بوووووووووو شهاب!" واحد من الشباب
ألتفت أحمد للشارع بتجاه مصدر الصوت...كان ربيعه راشد فسيارته النيسان ووياه سلطان "وهذيلا من الناس المتواجدين فهالمكان بالذات معظم وقتهم"...بخطوات بطئه أبتعد عن البحيره وأتجه لربعه...: سلااااااااام
سلطان + راشد: وعليكمووو السلام
سلطان مكشخ بضروسه إللي فيهن تقويم: شو يسوي بو الشباب هنيه؟؟
راشد: هههههههه شو يسوي يعني...أكيد فباله قصيده يديده
أحمد: لا والله لا قصيده ولا هم يحزنون...بس أفكر
سلطان يغمز: لازم جابل على عرس
راشد: ياحظك والله
أحمد: بدينا بالحسد
راشد: ههههههههههههههه يابوي أنا لا أحسدك ولا هم يحزنون...أنا بعد إن شاء الله قريب بتزوج
أحمد: والله...مبروووووووووووووووووك يابوسنيده تستاهل والله
راشد: الله يبارك فعمرك...
سلطان: عيل وين سيارتك؟؟
أحمد: موقفنها جدام...عدال الحديقه
سلطان: ركب بنوصلك
أحمد: لا لا بتمشى
راشد: هههههههه بشووووو تفكر...هاااا شكلك مب طبيعي
أحمد: لا عااادي
سلطان: انزين المهم المهم..جابلين على عرس هالصيف..يعني مافيه أي إمكانيه إنا نسافر
راشد: سمع إذا عني أنا...العرس بعده بعيييد...مب فالصيف...وجى بتسافر خذ لي وياك تذكره
سلطان: ترتوووب...وبوشهاب؟
أحمد: حتى أنا مطول...بس هالسنة مالي خاطر أسافر
سلطان: آفااا...ليش؟؟
أحمد: بس جيه هالسنة مالي بارض حق السفر
راشد: ياريااااال وين تباه يسافر..والقلب هنيه
أحمد: هههههه ماعندك سالفة
طنشهم ومشى وتموا يمشوا عداله بالسياره...الحين من سنتين ورى بعض تعودوا يسافروا كل صيف...وعلى قولت أحمد يستكشفوا العالم...أول سنة سافروا أوروبا وتنقلوا بين دولها بالقطار...والسنة إللي بعدها سافروا فالشتا صوب جنوب أفريقيا والدول المجاوره...والسفر ويا الربع غير...وناسه ومقالب...يعني غييييير
سلطان: خلاص عيل ماشي سفر هالسنة
راشد: آفااا...بعد هالكراف طول السنة فالشغل تقول مابنسافر
سلطان: ولا أقولك بنسافر تركيا..أحمد زارها أكثر عن مره
الشباب يتناقشون وأحمد مب وياهم...جدامه ويه واحد لا غير...ويه نورة وتعابير ويها إللي تكشف أكثر من إللي تخبيه...نورة تعاني من مشكله وهو متأكد من هالشي...لكن شو هي المشكله...هاللي مب قادر يعرفه لحد الحين..."وليش أحبطت جيه يوم خبرتها برأيي بخصوص ربيعتها؟! الموضوع فيه إن...بس إلا بعرف شو السالفه"
...........
كان يالس فميلس الريال بروحه يتابع برنامج سياسي فقناة العربية...أنتبه لتلفونه إللي وصله مسج يديد...وكأنه حس من منوه هالمسج...فبعصبيه شله وحذف المسج من دون مايقرأه...الحين من يومين حميد يطرش له مسجات بما أنه مايرد عليه يوم يتصل به...
أنتبه لأخوه محمد إللي حدر الميلس فهالوقت وشكله ياي من برع...محمد: السلام عليكم
حمدان: وعليكم السلام
محمد يلس عداله: شحالك؟
حمدان: الحمد لله
محمد: عسى دوم
حمدان طنشه ورد يتابع البرنامج...فالفترة الأخيره الكل لاحظ تغييرات فحمدان...هدوءه وأبتعاده عن الكل...حتى الوجبات مايأكل وياهم خير شر شرات أول...لكن مع هذا محد تكلم...أو تجرأ يرمسه بالموضوع وشو فيه بالضبط...
محمد مب تنفيذاً لطلب زوجته...لكن حس بأنه فعلاً علاقته ويا خوانه مب لين هناك...حتى أخوه التوأم مايلجأ له إلا في حالة أحتاج له...يعني عند الضروره...
محمد: حمدان
حمدان مركز على البرنامج: هممممم؟
محمد بعد تردد: شو فيك؟
حمدان ألتفت يطالع أخوه وعلامة التعجب على ويهه: أنا؟!
محمد: هيه أنت
حمدان رد عليه بتمهل وهو يبتسم: سلامتك مافيني إلا كل خير
محمد: بس أنا أشوف العكس
حمدان "أنكسر ظهري ياخوي..صدمتين فوقت واحد صعبه": ههههه عيل ماتشوف زين...روح فصل لك نظاره
محمد بحيره: أنزين مهم هالبرنامج إللي أتابعه الحينه؟
حمدان: أكيد مهم "صخ شوي يفكر" بس يعيدوه باجر
محمد يبتسم: أحم عيل تابع الأعاده...ومشى وياي نظهر من البيت
حمدان: على وين ماشاء الله
محمد: أي مكان
حمدان بعد دقيقة تفكير: خلاص تم
بند التلفزيون ونش من مكانه وشل غترته وعقاله من وين حاطنهن على القنفه وظهر هو وأخوه برع البيت... بما أن الدعوة يت من محمد فراحوا فسيارته...
فمنطقه قريبه من منطقتهم فيها طعوس وعراقيب راحوا وطلعوا فوق واحد من هالعراقيب بما أن سيارة محمد فورويل...وقفها ونزلوا...فهالوقت من الليل وفهالمكان الجميل الجو غير...
محمد بعد ماأقترب من أخوه "كان التناقض ممبينهم واضح..محمد طويل وايد عكس حمدان إللي كان الأقصر" قدر رغم قلة الأنوار فهالمكان أنه يلمح ملامح ويه أخوه..ملامح اجتهد دوم أنه يخفيها عن الكل...حتى أقرب الناس منه...وهذا طبع حمدان من وهو صغير..."كان مهموم" وهالشي تأكد منه محمد الحين...
محمد: حمدان صح أنا أخوك الأصغر..ويمكن تستغرب مني هالخطوه..لكن مهما يكون نحن خوان..وإذا ماوقفنا ويا بعض..منوه بيوقف ويانا...!؟
حمدان: انزين بعد هالكلام العود...شو السالفه
محمد: السالفه طال عمرك حالتك مب عايبتني
حمدان يبتسم بسخريه: أووووووب شي يديد..ومن متى تهتم لحالتيه؟؟
محمد: من يوم يومي أهتم لحالتك..بس أنت تبعدنا عنك
حمدان: انزين الزبده...أنا مافيني شي...عايش حياتي ومستانس ولله الحمد
محمد يحط أيده على كتف أخوه: متأكد؟!
هالأيد إللي أنحطت على كتفه وبهالطريقه ياما تمناها...ياما تمنى حد ينشد عن حاله وأحواله...يطبطب عليه يواسيه...ماعرف شو يرد...لأنه فعلاً محتاج لأنسان يفهمه..يوقف وياه..يسانده..لكن معقوله هالإنسان بيكون محمد..؟؟!!
محمد وبعده حاط أيده على كتف أخوه: حمدان أنا خوك..وصدقني محد بيكون واقف وياك بصدق..وماعنده أي مصلحه فهالشي شرات أهلك
حمدان بصوت بالكاد مسموع: ووينهم هالأهل؟؟!!
محمد: موجودين..وأنا الحينه جدامك..ومتأكد مليووون فالمية إنك تمر بمرحله صعبه..وأتمنى لو أشاركك فيها وإذا أقدر أساعدك
حمدان لأول مره فحياته يستسلم بعد ماحس بيأس..وبعد ماأنسدت كل الطرق فويهه: متأكد إنك مستعد تشاركني فمصيبتي
محمد: شفت...أنا قلت أنه فيه شي جايد...حمدان ثق فيه...أنا وياك للأخر...ممكن أعرف الحينه شو هالمصيبه إللي حولت حال خويه من حال لحال؟؟
حمدان يلس على الرمل ويلس محمد عداله: المصيبه طال عمرك.......
خبره بكل إللي صار بينه وبين حميد...وكيف فقد رأس ماله إللي تعب فتجميعه...كله بسبت أستهتار حميد ضاع...وطبعاً ماأطرق لموضوعه ويا نورة...لأنه هالموضوع الوحيد إللي مستحيل يناقشه ويا أي مخلوق على وجه الأرض...لأنه يعتبره موضوع خاص فيه وفيها...والمفروض هو بنفسه يحل المشكله إللي ممبينهم...
محمد بعصبيه: صدج أنه حيوان..أنزين ماينفع تشتكى عليه
حمدان: وأشتكي على ربيعي
محمد رافع حاجب واحد: بصراحة تصدمني...تعرف أنت كم المبلغ إللي خسرته؟؟؟!!! أنت صاحي؟؟؟أونه ربيعي...ويوم ربيعك مب ريال...تسكت عنه؟؟!!
حمدان: المشكله هنيه حتى لو أشتكيت مافيه ممبينا أي وصولات أو أي شي يثبت حقي...بعدين أنا لحد الحينه فصدمه...معقول حميد يسوي فيه جيه
محمد وفعلاً منصدم من خوه: حميد الحينه وين؟؟
حمدان: أكيد فشقته
محمد: ماعليه يصير خير
حمدان ببرود: لا تدخل فالموضوع
محمد: أنا قلت بدخل؟! قلت يصير خير
حمدان يطالع اخوه بنظرات شك فهالمكان المظلم شوي..يمكن الحين ارتاح شوي بعد ماخبر خوه..لكن فنفس الوقت مايبى أي مخلوق يدخل بينه وبين حميد..حمدان الوحيد إللي يعرف معدن ربيعه ورفيق دربه "حميد" ولحد الحين هو فحالة صدمه..وعلى أمل بأنه يطلع كل إللي صار مقلب ثجيل من حميد شرات ماتعود على مقالبه..!!!
..........
حدرت الغرفة شوي شوي وهي اطالع وراها....دخلت وبندت الباب وراحت عند شبرية أمها... وعلى ويها أكبر أبتسامة نصر وشيطنه.....تحاول توصل لسلطان إلي كان مرقدتنه أمها من عشر دقائق... وصلت له وهي تشوف ويهه الهادي الصغير ....وتمد ايدها لويهه وتلمس خشمه وتقاطيع ويهه....
وهي تتفحص بأصابعه الصغيره خشم أخوها سلطان تتمتم تقول: حشمك سلتون وايد ( هنيه سكتت) وهي تمسح على شعره الخفيف وتضغط عليه: حلووووووووووووو
وتنزل لمستوى ويهه وتبوسه على خده بقووووووو..... هنيه سلطان وعى وشوي شوي يحرك رأسه... منى تمت ترمسه على بالها أنه يفهم ....
منى وهي تحاول تشله: هبيبي شلتووووووووووووني..
يوم عيزت قامت تحاول تفج قماطه وهو يصيح... منى من سمعته يصيح أحتشرت شوو تسوي به علشان يسكت توها تشله فجت نورة الباب ويوم شافت الوضعيه إلي كان فيها سلطان وأنها منى شالتنه بطريقة غلط ويمكن تطرحه في أي لحظه ركضة بسرعه صوب الشبريه ومسكت منى بهدوء عن يطيح الولد....
منى لأنها كانت مركزة فسلطان مانتبهت لدخول خالتها: خالووووه
نورة: منوووه ييبي سلطان ( وهي تحاول تاخذه عنها).
منى وهي تتمسك فيه بقووو وتضغط عليه: لا أنا بشله شلطوني
نورة: بعدين بتشليه ....احينه يصيح
منى وهي تكرر رمست خالتها: يصيح
نورة بعد ماشلته عنها ... تمت تتمشى في الغرفة وتحاول تسكته لحد ماتيي فاطمة...
نورة وهي اطالع منى: منوووه ليش دخلتي الحجره ؟؟؟
منى بخوف من خالتها اطالع تحت ولا ترد...
نورة : احينه نحن جم مره قايلين لج لا تصكي سلطان...
منى وهي تمشي بهدوء وراء خالتها إلي شاله سلطان: هو يصيح
نورة وهي تغمز لمنى: منووووووووه أمج إلا من شوي مرقدتنه..
ماردت على خالتها ويلست تلعب بالمكعبات ..... بعد خمس دقائق دخلت فاطمة.. أستغربة يوم شافت سلطان واعي وعند نورة .....
فاطمة وهي ترمس نورة: نورة جيه إلا من شوي مرقدتنه مامداه يرقد ....( وتاخذه من نورة).
نورة وهي تضحك: يوم أنه عندج هالشيطوووونه(تأشر على منى إلي مانتبهت فاطمة لوجود منى بعد ) هنيه لا تسئلي ....
فاطمة بضيج: منووووه ليش وعيتي أخوج...
منى وهي زايغه: أنا أهبه ......... هذا شلتووني( تقولها بصوت واطي)
فاطمة: أنا ما صدقت من الله يرقد ...طوال الليل مسهرني
نورة: يوم طلعت عنج على ساعه 12 بعده مارقد؟؟؟
فاطمة: لا رقد ولا شي.. هههههههههه عايبنه السهر..
منى وهي تيلس عدال أمها بدلع: ماماااااااااه
فاطمة: هاااااااااا
نورة: المفروض أنتي إلي تنظمين له نومه ....
فاطمة وهي تعدل لقماط على سلطان: بتنتظم ساعات نومه بس لحد مايتعود على هالنظام..
منى وهي تتعبث بصباع ريول سلطان إلي ظاهرات من لقماط: ماماااااااااااااااتي
( وبصوت أعلى)...
فاطمة: شووو يامنوووه تراج حشره ...
نورة وهي تتبسم: يالله على الدلع..
منى ترمس أمها بصوت واطي: أتيني شلتون
فاطمة: منوووه قومي روحي مع يدوتج تحت...
منى تضايقت وبوزت: مابا
نورة : جيه شوو قالت لج؟؟
فاطمة: اونه شوو تبا تشل سلطان...مب كفايه إنج وعيتيه..
نورة: وبعده لج عين...ترمسين يا شيطونه..
منى: أنتي شيتونه ..
نورة: دخلت عليها وهي شالتنه...زين تلاحقت عن يطيح من يدينها..
فاطمة بعصبيه: زين يابوج أنج تلاحقتي... (تصد لمنى)قووومي يالله نشي روحي مع يدتج... وأن شفتج يامنوووه مره ثانيه شالتنه بضربج...
منى وهي تمشي بإتجاه الباب تمت تصيح: ماهبج
فاطمة رقت ملامح ويها: زين تعالي بعطيج تشلينه بس لا تصيحين... يكفي صياح سلطان...
منى تركض تيلس عدال أمها إلي يلستها بوضعيه معينه وحطت سلطان فثبان منى وهي ماسكتنه تقول لها أمها: زين جيه..
منى وهي مستانسه: ببوسه هبيبي شلتون..
فاطمة : أسميه يأنه صج بيحبب ويهه من هالمباوس إلي كل شوي.
نورة: عاد ويه اليهال وايد حساس.
يلست نورة تسولف مع فاطمة وتلاعب منى وتبني وياها بالمكعبات لنص ساعه عقب ظهرت يوم رقد سلطان...
.........
فهالوقت من السنة يكون الطب الوقائي مزحوم..سواء من المراجعين أو الموظفين...أو معنى أخر طلاب التدريب الصيفي...وهالسنة بالذات كان عندهم فوق من وين الأدارة ثلاث مدربات صيفي...وحده من طالبات الجامعة عند قوم أحمد...وثنتين من طالبات كلية التقنية وحده عند قوم نورة...والثانية تساعد سكرتير المدير إللي ماباقله إلا أيام ويأجز وهي تيلس مكانه...
ميثه بنت جامعية...21 سنة...جميلة بمعنى الكلمة...لوحه فنية قمة فالأبداع...أبدعها الخالق عز وجل...وأكثر شي يميزها رقتها وصوتها الناعم إللي يضرب الأوتار الحساسه...وجنه معزوفه موسيقيه رائعه...
هالبنيه كانت تشتغل فمكتب أحمد...إللي من بدأت تدريبها الصيفي عندهم وهو معظم وقته يحس بإحراج...ومايقدر ياخذ راحته فمكتبه...
ميثه تنش من مكانها وتقترب من مكتب أحمد وفأيدها معامله محتاره فيها: أحم أستاذ أحمد
أحمد وعطرها شال البقعه.."لا شكلي بزجم": هلا؟؟
ميثه تحط الملف جدامه وتأشر على شي فأول صفحه من الملف..وبصوتها الأبح الناعم: هنيه لازم نكتب الجنسيه ورقم تلفونه؟؟
أحمد ماقدر يركز أو حتى ينتبه للسؤال إللي وجهته له...لأنه حس نفسه في محل شبهه...وخطر بأن نورة أطب عليه فأي لحظه وتشوف ميثه كيف متلصقه فيه..."أما هالبنت جريئه!!"
ميثه معقده حياتها: أستاذ أحمد؟!
سميحه ميوده ضحكتها وهي تشوف حال أحمد من يت هالبنيه: تعالي ياحببتي..دى من أختصاصي..أستاز أحمد مايعرفشي فيه حاجه
أحمد يطالع سميحه بنظرة شكر..ومن دون مايرفع نظره لميثه إللي كانت حايسه بوزها: هذا شغل الأخت سميحه..أنشديها هي
سميحه وبصعوبه ترمس لأنه فيها ضحكه: أحم تعالي ياحببتي أنشديني على أولت أستاز أحمد
مشت ميثه وهي قافطه صوب سميحه..وحطت الفايل جدامها تراويها إللي كانت تبى تسأله أحمد...
وهو على طول من أبتعدت عنه نش من مكانه وظهر من المكتب بسرعة...من يوم يت هالبنيه وهو يحس بضغط فضيع...أسلوبها فالكلام...عطرها إللي شال البقعه...صوتها إللي يخبل...يمكن هي ماتتعمد هالحركات...لكن مهما يكون أحمد إنسان...وله درجة أحتمال...بعدين بينفجر...مشى فالممر وشاف بابو ظاهر من مكتب فالح شال صينيه فيها كوب...
بابو أنتبه لأحمد إللي كان يمشي فالممر من دون هدف: بابا أهمد أنته شوووو يفكر..أنت واجد يفكر يفكر
أحمد: وأنت شلك
بابو يبتسم بخبث: أنا يأرف شوووو يفكر...أنت وماما نورة شادي "ويهز رأسه"
أحمد يبتسم: الله يخسك من هنيدي..فالح موجود؟؟
بابو: أيوه...بابا فالح فيه موجود "وبصوت واطي" هو واجد زعلان ويسوي جنجال
أحمد معقد حياته: ليش عاد؟!
بابو: أنا مافيه معلوم...بس هو واااااجد جنجال
أحمد: عيل بنأجل الروحه عنده لين بعدين...بابو بلييييز ون نسكافيا
بابو يهز رأسه: من عيون مال أنا
أحمد نقع من الضحك على بابو: هههههههههههههههاي حلووووه منك..قال شو من عيوني...من وين تعلمتها هذي بعد
بابو مكشخ ضروسه: أنا الهين يأرف أربي ميه ميه
أحمد: لا واضح...متى إجازتك
بابو: هدا أسبوع أنا فيه موجود...أسبوع يجي أنا فيه سافر بلاد
أحمد: هيه يابوك منوه قدك بتروح تسوى شادي
بابو يهز رأسه وهو كاشخ: بابا أهمد يسوي شادي أنا فيه يسوي شادي
أحمد وهو يبتعد عنه: مبرووووووووك مقدماً..لا تنسى النسكافيا
وقف عدال باب مكتبهن وعيونه عليها وهي منهمكه فالشغل يالسه تطبع شي... أبتسم...معقوله يقدر يلتفت لوحده ثانية غير حياته وروحه نورة...معقوله وحده شرات ميثه أو غيرها تحتل تفكيره مكان غناة روحه نورة...فهالحظه رفعت رأسها جنها حست بوجوده...فالحظه إللي كان فيها يبتسم ويطالعها ألتقت عيونها بعيونه...التجعيد الخفيف إللي ظهر تحت عيونها يبين أنها كانت تبادله الأبتسامه...وأنتبه للمدربة الثانية إللي واقفه عدال نورة تعلمها الشغل...كانت عكس ميثه 180 درجة...صح مب متنقبه...لكن شرات مايقولوا الشي يبين من عنوانه...كانت بنت حشيم ومركزه على الشغل وايد...وتحاول تكسب خبره...عكس ميثه إللي تحاول تلفت نظر الجميع لها..."أوووهوووو وأنا شو فيني كله تفكيري فيها" غمز بعينه حق نورة..إللي عدلت نفسها فكرسيها وشكلها تبتسم" ياوووووويل حالي..عيل من عنده هالقمر يفكر فغيرها" طرش لها بوسه على الطاير..ورد مكتبه يكمل شغله...كل هذا ومحد أنتبه لأحمد وللحركات إللي كان يسويها حق حرمته...
رد المكتب وهو أكثر عزيمه للشغل..يلس على مكتبه من دون مايلتفت للي فيه...
أما سميحه إللي من أسبوع مغيره اللوك مال شعرها...سواء من ناحية القصة أو من ناحية اللون...بعد ماكان أصفر الحين ناري...الكل أنصدم يوم شاف شعرها الفضيع...لكن مع هذا الكل يعرف سميحه وصرعاتها الغريبه...
سميحه تحيس بوزها يمين وشمال: هو أنته إجازه اليومين دوووول
أحمد رفع عيونه يطالعها: ترمسيني
سميحه: هو فيه حد غيرك راجل هناا...!!
أحمد: يمكن بعد
سميحه: لا واللهِ
أحمد: المهم المهم شووووووووووو تبي مدمزيل شعشبونه
سميحه عقدت حياتها: ممكن ماتأوليييش شعشبونه
أحمد: هههههههههه شو أسوي والله يناسبج ويا هالشعر الأحمر
سميحه أونها عصبت ونشت من مكانها: لووووووووووو سمحت يعني
أحمد: ههههه أعصابج أعصابج ههههههه ماقلت شي يستحق هالعصبيه
سميحه ردت تيلس مره ثانية: ألتهي ياخويه ألتهي...دنته واحد فاضي ماعندكشي شغلانه تنيه غير الرغي وتلعب بموبايلك
أحمد: هههههههههههههاي قولي بعدج حاطه عينج عليه..يابوووج واصل مره
سميحه أبتسمت وبسرعه أنتبهت لنفسها وبوزت: لا أسفه...أنا مخدشي حاجه كدا بلاش...الناس هتأول أيييه
أحمد: ههههه يعني شو بتقول الناس
سميحه: لا لا أسفه...ماأدرشي أخد حاجه كدا
أحمد: خلاص دفعي أي شي والتلفون مرررررره من صوبج
سميحه متشققه: واللهِ
أحمد: واللهِ
كل هذا يصير وميثه صاخه وفداخلها تغلي...بالذات بعد ماقفطها أحمد...تمت صاخه ماتشارك فالحوار إللي ممبين هالأثنين...رغم أنها الحينه باديه فالشغل من أسبوع إلا أنها بعدها تحس نفسها غريبه...والسبب طبعا معاملة أحمد الجافه وياها...وهزاب سميحه لها اليومي...يخليها مب طايقه هالشغل...مع أنها هي إللي طالبه فالطب الوقائي...عكس ربيعاتها إللي أختارن مستشفى التوام...
......
وصلت البيت وفرأسها ألف فكره وفكره...وقفت سيارتها فالكراج...تتذكر كيف كان يطالعها أحمد اليوم...كانت فحيره من أمرها...يوم بندت باب السياره وشافت حمدان واقف ويطالعها بتركيز معقد حياته...ساعتها حست جنه قلبها توقف عن النبض...
حمدان بصوت بالكاد مسموع: شحالج نورة؟!
نورة تتنافض خوف: شششو عيبتك السالفه
حمدان: معقوله بعدج ماعرفتي
نورة ضامه كفها بقوة: ووالله إن مارحت الحينه بصرخ بأعلى صوتي...بفضحك
حمدان: ماله داعي تصرخي...لأنه إللي ياي علشانه مب إللي فبالج
نورة خانقتنها العبره: خاف ربك...مب كافي إللي سويته فيه...خاف ربك
حمدان: والله ماسويت شي والله
نورة: شو ماسويت شي وأنت دمرت حياتي
حمدان: نورة فهمي أنا ماصكيتج والله
نورة مب قادره تستوعب رمسته: شووووو تقول أنت الحينه؟!
حمدان: أقول إني ماصكيتج يانورة...أنتي بنت عمي من لحمي ودمي ومستحيل أسوي فيج شي
كانت نورة أطالعه وهي مبهته ودموعها على خدها: يعني أنــته.....
حمدان قطع رمستها: كنت أحاول أوهمج بهالشي...لأني أبيج وحبج يانورة
نورة: تحبني؟!!
حمدان: هيه أحبج..صح ماأعرف أعبر عن هالشي بالطريق الصح..لكن أحبج وهذي الحقيقه
نورة رغم الراحه الكبيييره إللي تشعر فيها...إلا أنها تحس بآلم كبير فأعماقها: أي حب هذا إللي ترمس عنه...أنت تعرف شو سويت فيه
حمدان: أعرف...ووالله ندمان عليه...ساعتها ماكان جدامي حل إلا هذا
نورة: أنت كنت بدمر لي حياتي تعرف هالشي...تعرف إنك عيشتني أفضع لحظات فحياتي....
حمدان: والله العظيم أسف يانورة...الإنسان يوم يكون يأس ممكن يسوي أي شي فسبيل تحقيق هدفه
نورة: بهالطريقه عاد!!
"أي طريقة" قالها أحمد وهو واقف عدال باب الكراج وعيونه تلمع شرار
نورة بصدمه ترجع لورى: أحمد؟؟!!
أحمد وعيونه على ويها وعيونها المدمعه: هيه أحمد...مفاجأة صح
هنيه أرتبك حمدان وماعرف شو يسوي أو شو يقول...لأنه الموقف محرج...شو من المبررات إللي بيشرح تواجده فهالمكان وفهالوقت وياي نورة؟؟؟!!!
نورة بكلامات متقطعه: شو تسوى هنيه
أحمد بعصبيه يطالعها ويطالع حمدان: إنتي إللي شو تسوين هنيه وياه؟؟"وبعيونه يأشر على حمدان"
حمدان: الوالده قايلتلي أخبر عيال عمي شي...ونسيت...إلا وأنا راد من الدوام يوم مريت من هنيه تذكرت وبالصدفه شفت نورة ونزلت أخبرها
أحمد وبنظره حاده يطالع حمدان: وماشي تلفون تخبرهم هالشي "ورد يلتفت مره ثانية لنورة" وهالشي يصيح ؟؟
بأصابع مرتبكه تمسح الدموع النازله على خدها: غبار دخل فعيوني
أحمد بسخريه: هيه نسيت أنه الجو مغبر شوي
حمدان: أحم استأذن
أحمد: وين؟؟خبرتها إللي كنت تبى تقوله حقها
حمدان: هيه...يالله فمان الله
وبخطوات سريعه ظهر من الكراج...أحمد من دون مايهتم لحمدان وبأنه راح...مشى بتجاه نورة...مشكلتها بأنها نظراتها تفضحها...وأحمد كاشف هالشي...زخها من أيدها بقوة: على منوووه أنتي تقصين
نورة: شوووووو
أحمد: شو كان يسوي هنيه حمدان
نورة تحاول تير أيدها من قبضته: أحمـــــــد تعورني
أحمد صرخ بصوت عالي: شوووووووووووووو يسوي هنيه
نورة نزلت دمعه محبوسه فعينها على خدها غصباً عنها: شرات ماقالك
أحمد: نورة هالرمسه يصدقها الياهل...ولد الـ 5 سنوات...مووووب أنا
نورة تحاول تسوي نفسها معصبه: شو قصدك من هذا كله...تشك فيه ؟!
أحمد: الوقت والمكان وويا منوه كنت كله يخلي أي إنسان يشك
نورة بعصبيه: ممكن تفج أيدي
أحمد يضغط على أيدها أكثر..وملامح الغضب تزداد على ويهه: شكلج نسيتي إنج متزوجه
نورة: متزوجه خير شووووو يعني
أحمد: شووووو يعني!!
نورة: هيه شو يعني...أحمد مب ملاحظ أنك أطول السالفه وهي قصيره
أحمد: لا السالفه مب قصيره...وجودج هنييييه ويا ولد عمج وبرووووووحكم...مب قصيره
نورة: أحمد دخيييييلك لا تكبر شي مايسوى...والله رأسي يعورني
أحمد: أنا رأسي يعورني أكثر عنج...أصلا تصرفاتج كلها ماتعيبني...من يوم ملجة عليج وأنا متأكد أنه وراج شي جايد...رغم صراحتي وياج...إلا إنج العكس
نورة فهالحظه مارامت تيود دموعها إللي هلن على خدها...بعد هالشهور إللي عاشتهن بجحيم...بجحيم أنها فقدت أعز ماتملك أي بنت...بجحيم أنها تكون وصمت عار بالنسبه لعايلتها...يكفي الحرب النفسيه إللي كان يلعبها حمدان بكل مهاره وكانت أدمر نفسية نورة تدريجياً...بعد هذا كله تكتشف أنها كانت عايشه فخدعه وهي بكل غباء وبرائه صدقتها...وعاشت على أساسها...
هم وأنزاح...أنهارت على أرضية الكراج وهي تصيح بصوت مسموع...الشي إللي خلى أحمد يلين شوي ويقترب منها...لكن حاول يقاوم قلبه ويعاند...اليوم لازم يعرف كل شي...لازم ماتكون ممبينهم أسرار...لازم تكون صريحه وياه
كانت ردت فعل نورة أقل شي ممكن أنها تنفس عن شعورها...ماهمها وجود أحمد وشكه فيها...لأنها تعبت من كثر ماتخبي عنه...كانت مسانده ظهرها على تاير سيارتها وضامه ريولها وتصيح من الخاطر...
أحمد بعد دقايق صمت مايتخلله إلا صوت صياح نورة..وبكل هدو: ممكن أعرف شووو فيج؟!
رفعت عيونها المحمره والمليانه دموع..لاحظت ملامح أحمد البارده..وردت تصيح أكثر...
أحمد أقترب منها أكثر...ونزل على نفس مستواها: أتمنى تكوني صريحه هالمره...من دون خداع...لأني يانورة أنا مب غبي لهدرجة...وسالفة أغتصاب ربيعتج مادشت رأسي
رفعت رأسها بسرعة أطالعه...حست برجفه فكل أنحاء جسمها...مب عارفه كيف تبدأ الموضوع...وشو هي الطريقة المثلى إللي تقدر تخبره عن السالفة...
أحمد عقد حياته: شوووووووو فيج أطالعيني جيه...رمسي نورة...لأني مابتحرك من هنيه إلا وعارف كل السالفة
نورة وبصوت مبحوح من الصياح: متأكد تبى تعرف كل شي
أحمد: هييييه أبى أعرف كل شي كل شي...ولا تحاولي تلعبي وياي نورة لأني بكشفج
نورة تحاول تمسح دموعها بأيد مرتجفه: أحمد...أنا ماااا كان "وصخت وهي تعض على شفاتها"
أحمد: ماكان شوووو...كملي
نورة: أنا صريحه وياك فكل شي...بس
أحمد يحثها على الكلام: بس شو؟
نورة: بس هالشي ماقدرت أكون وياك صريحه..."نزلت دمعه غصبا عنها" لأنه صعب
أحمد بضيج واضح: وتجذبين عليه!!
نورة: غصباً عني
أحمد: الجذب مافيه غصباً عنج...ياتكوني صريحه يا لا
نورة: بس الموضوع كان جايد
أحمد: وأن يكن...هذي عشرة عمر...معقوله تكون بدأيتها جذبه
نورة: بس لو قلت لك الحقيقه بتبعدك عني
أحمد زادت تعقيدة حياته: جيه شو مسويه أنتي يستحق هذا كله
نورة حست بغصه: أنا ماسويت شي
أحمد: لغز هذا ولا شو بالضبط...كيف ببتعد عنج يوم ماسويتي شي
نورة: تعرف يوم خطبتني
أحمد: هيه
نورة حست بأنه الجو خانق فهالمكان..وحست بضيج فضيع: أحمد ممكن ندخل البيت
أحمد زخها من جتوفها ووقف ووقفها وياه..فتح باب سيارتها وشغل السيارة مره ثانية: ركبي
نورة بستغراب: ليش؟؟ووين بنروح؟؟
أحمد: مابنروح مكان..وليش..لأنه مابنقدر نرمس على راحتنا فبيتكم..وأنا مالي روحه اليوم إلا بعد ماتخبريني بكل شي وبكل صراحة لو سمحتي
نورة يلست بأستسلام على كرسي السائق: أمايه بتستغرب تأخري
أحمد يبند بابها...ويلتف من الصوب الثاني...ويركب ويبند الباب: حتى لو سألت..أنتي مب ويا واحد غريب...أنا ريلـــــــج "قالها بحده" ممكن تكملي رمستج
بمكيف السيارة لطف الجو إللي كان برع خانق...نورة ماعرفت من وين تبدأ...لأنها تجهل ردت فعل أحمد...لكن ماكان جدامها حل ثاني...لازم تخبره بكل شي وتنهي الموضوع إللي ياما تعذبت بسبته وتآلمت...تعب كاهلها من هالحمل الثجيل...وبأرتباك خبرته بكل شي وهي كل شوي تلتفت صوبه...لاحظت مشاعر أحمد على ويهه إللي كانت مبينه بكل وضوح...الشي الوحيد إللي قدرت تفهمه من ويهه "الغضب" لكن ظل ميود نفسه وكاتم غيضه لحد ماخلصت كلامها...
أحمد: حيوووووووووان
نورة كانت تحس بغليان الغضب ينبثق من الإنسان اليالس عدالها..ماكانت تعرف شو بتكون ردت فعله..والخوف سكتها..وتمت على هالحاله منزله رأسها وأطالع كفوفها لحد ماسمعت صوت الباب يتبند بقوة..وبخوف ألتفتت للمكان إللي يالس فيه أحمد "فاضي" وبسرعة فجت بابها وعيونها أدور أحمد...شافته يركب سيارته إللي مانتبهت من قبل لوجودها...ربعت وراه بتلحق به بس ماشي فايده...لأنه أحمد راح...ماشافت إلا الغبار إللي أثاره تواير سيارته....!!
بعدها واقفه مكانها عدال باب الكراج...كانت فحالة لا تحسد عليها...وفأيدها موبايلها تحاول تتصل فيها...لكن النتيجة نفس الشي تلفونه مغلق...أول مره تشوفه معصب بهالطريقه...من يوم ملك عليها وهي تعرف زين أنه إنسان غيور...وبعد إللي سمعه اليوم منها مب قادره تتصور كيف بيكون تصرفه ويا حمدان...
ردت لداخل الكراج ودخلت البيت وهي تصيح...ماتعرف شو تسوي...خوفها عليه شال كل تفكيرها...لوكانت فوضع غير هالوضع كانت قدرت تتصرف بسرعة..."شووو أسوي ياربي"
"شو فيج...!!" قالتها فاطمة وهي ظاهره من المطبخ وفأيدها غرشة حليب "سلطون"
وبصوت باكي، يأس: أحمد عرف
فاطمة تقترب من أختها: شوووو عرف؟؟؟شو صار؟؟
نورة: وراح معصب..أخاف يسوي شي بحمدان
فاطمة: ويلي..."وحطت أيدها على صدرها بخوف" متى صار هذا...وكيف عرف؟؟؟
نورة: من شوي....."مارامت تكمل"
فاطمة يودت أختها من أيدها وساعدتها تدخل..وهي معقده حياتها: تعالي ندخل داخل عن تشوفج أمايه
بعد مادخلن غرفة صغيره للضيوف فالطابق الأرضي...وأنهارت نورة على الكرسي تصيح وأطالع موبايلها: أتصل فيه بس يعطيني مغلق...أخاف عليه طالع معصب...بموت لو صار له شي
فاطمة بسرعة خذت موبايل أختها: بتصل فبيت قوم عمي..ماشي حل غير هذا
نورة بصعوبه ترمس: وشو بنقوللهم
فاطمة تأشر لأختها علشان تهدء شوي: آلووووو....السلام عليكم...."شكلها أرتبكت" هيه فاطمة.....حمدان وين.....وين راح.....لا أنا ماباه فشي....بس "ألتفتت أطالع أختها الزايغه" انزين عمي موجود"عضت على شفاتها" منصووور دخيييلك نحن فمشكله.....هيه مشكله......أحمد طالع من هنيه معصب والسبه أخوك حمدان......بعدين بخبرك شو صار.....بس أخاف يستوي ممبينهم شي.....دخييلك دوره.....أوكى......إذا لقيته خبرنا.......مشكووور والله.....يالله مع السلامة الله يحفظك
نورة زخت أختها من أيدها: شووووو قال
فاطمة تمسح دموع نورة: بس هدي نفسج حبيبتي مابيصير إن شاء الله إلا كل خير...أنتي بس خبريني شو صار بالضبط؟؟؟
تحاول تمسح سيل الدموع النازل على خدها: يوم وصلت البيت فالكراج...دخل حمدان
فاطمة معقده حياتها وبعصبيه: شو يبى هذا..مب كافنه إللي سواه
نورة ردت تصيح بصوت مسموع: تصوري ماسوى فيه شي...كان يجذب عليه...وأنا بكل غباء صدقته
فاطمة ببتسامت فرح وهي تلوي على أختها: أنا كنت حاسه أنه ماسوابج شي...الحمد لله الحمد لله...هو إللي خبرج؟؟
نورة: هيه...بعدين يا أحمد"وسكتت لأنه غلب البكاء على صوتها"
فاطمة وهي متأثره بحالة أختها وتضمها بقوة: بس حبيبتي بس...إن شاء الله مابيصير شي...منصور بيتصرف
.........
بعد ماظهر عنهم ماكان له نفس فشي...فغير أتجاهه...جرح فأعماق أعماقه يحس فيه فهالوقت...دموعها آلمته، جرحته...هو يحبها ومتأكد من هالشعور...بس شو الفايده الحين...لأنه خسرها...أصلا من اليوم إللي أوهمها بأنه أعتدى عليها فقدها...
أنتبه للمكان إللي وصله...أستغرب شو يابه هنيه طريق الشاحنات صوب المزارع...كانت جدامه شاحنتين كبار والشارع ضيج...فضطر يمشي وراهن...وتضايج أكثر يوم أكتشف أنه الفتحه إللي تأدي للشارع الثاني أغلقوها بسبت التصليحات فالشوارع...معناتها بيمشي مسافة أطول...
الحين نورة أكيد بتقوله...لأنها فوضع محرج...لو ماقالت له بيشك فيها أكثر وأكثر...وهو مب خايف من المواجهه ويا أحمد...لكن فنفس الوقت مايبى يواجهه فهالفترة...لأنه أعصابه تعبانه من كل شي...أنتبه لتلفون يصيح...فالبدايه طنشه...لكن مع ألحاح المتصل أضطر يشله...
حمدان: ياااااانعم...شو عندك؟؟؟
منصور: وين أنت؟؟
حمدان: وأنت شلك
منصور: حمدان سؤالي واضح...أنت وين...وشو بينك وبين نسيبنا أحمد
حمدان عقد حياته: ليش؟؟جيه شو صار؟؟
منصور: لحد الحين ماصار شي...بس فاطمة أتصلت تتخبر عنك...
حمدان بمصخره: ههههههههههههه ولا فطييييم تنشد عني...شعندها؟؟
منصور: حمدان من فضلك خلك جدي شوي...الموضوع شكله جايد...وأحمد شكله يدورك..
حمدان: شو مشكلته هذا بعد؟؟
منصور: أونك ماتعرف
حمدان بعصبيه: سمعني زين مازين... أنا هب متفيج لسخافاتكم "وبند فويه أخوه"
يعني خبرته بكل شي...وردت فعل أحمد كانت فوريه..."الله يستر ليكون سوى فيها شي"
..........
الساعة أربع ونص العصر كانوا فالجيمي مول فالطابق الثاني وبالتحديد عدال محل نعومي...كانت أطالعه بغيض...وهو يرد لها بأبتسامه شاجه الحلج...
محمد: شوووو؟!
زهرة بصوت واطي: محمد تراه ماأحب هالحركات
محمد ببرائه: أي حراكات...حرام أختار ويا حياتي وروحي ملابسها.."يغمز" على فكره أنا ذويق
زهرة تقرصه فكفه: عيييب...شو تختار ويايه...ماتشوف فالمحل حرييم
محمد يحج كفه مكان القرصه إللي عورته: عااادي انزين شو فيها
زهرة: لا والله...عيل خلاص هونت مابى شي...يالله نروح
يوم شافها مشت بتروح زخها من أيدها وهو يضحك: خلاص فديت روحج دخلي المحل وأنا بترياج هناااك"يأشر للكراسي لقراب من المحل
زهرة طالعته بنظره بعدين دخلت المحل "نعومي"...اليوم من صلوا العصر ظهروا على طول من البيت...لأنه واعدنها بأنهم بيروحوا الجيمي مول بعدين بيحوطها صوب المبزره وبيتعشوا برع...هي لاحظت على زوجها أمس بأنه متضايج وشي شاغل فكره...وحاولت فيه علشان يخبرها...بس مافيه فايده ماخبرها شي...بس اليوم شوي مزاجه أعتدل...وبما أنه واعدنها بأنه بيظهرها رغم أنها راعت أنه مضايج وقالت له مب لازم اليوم يروحوا مكان...لكن هو أصر على الطلعه...
خذت إللي تباه من المحل وبعد ربع ساعة ظهرت...شافته يالس على الكرسي ويرمس فالتلفون وشكله متضايج..."ياربي شو فيه متضايج جيه" رغم محاولته بأنه يكون مرح وياها إلا أنه يبين بأنه فيه شي مضايجنه...أقتربت منه وسمعته يقول للي يرمسه "أوكي أنا بتصرف وياه...باي" وبند بس ماأنتبه لوجودها لأنه فكره كان سارح...
زهرة: آحم...محمد خلصت
محمد رفع عيونه صوبها بعد مانبهه صوتها: هاااا...خلصتي...عيل يالله نروح
زهرة: وين؟؟؟
محمد: البيت
زهرة: أحيدك قايل بنتعشى اليوم برع البيت!
محمد يوقف وياخذ الأجياس عن حرمته: مره ثانية الغلا.."صخ شوي" ولا أقولج بنظهر مره ثانية فالليل
زهرة تمشي عداله وهو يمشي بخطوات واسعه..وتحاول تسايره فالمشي: انزين ليش؟؟؟شو صار؟؟؟
محمد: بخبرج بعدين
أول ماركبوا السيارة فسخت أنقابها بما أنه السياره مخفي غامج...أنتبهت لريلها إللي كان عاقد حياته...ولا شعورياً حطت أيدها على أيده إللي ميودبها الهاند بريك: حبيبي!!؟
ألتفت محمد يطالعها ورسم على شفاته إبتسامه: لا تخافي حياتي...أنتي تبيني أصير مفيد وعضو نافع فالعايله...وأنا الحين أحاول أكون جيه...مب بس تنفيذ لطلبج"سكت شوي" لكن لأني حسيت إني إنسان سلبي فالعايله...وجودي والعدم واحد...أيصير إللي يصير وأنا كأني مب موجود ولكأنه إللي يصير يخصني"رفع أيدها وحبها على ظاهر كفها" وزواجي منج دزني دزه نبهتني للي حواليه
زهرة أطالع زوجها بفخر...وأقتربت منه وحطت رأسها على جتفه: الله لاخلاني منك
..........
فاللحظه إللي أتصلت فيها فاطمة كان شال شنطه صغيره فيها فوطه وملابسه ورايح المبزره كالعاده يسبح...لكن أتصالها قلب كل الموازين...مجرد سماعه لصوتها إللي حافظنه عن ظهر قلب لخبطت كل أحاسيسها...جددت شي حاول المستحيل علشان يخفيه...وظهر للوجود بكل قوه...حس بصوتها إرتباك لأنه متأكد أنها عرفته على طول شرات ماهو عرفها على طول..."ياترى بعدها تملك له فقلبها مكان...ولا الزواج ومبارك والعيال نسوها وجود منصور؟؟؟" رد غرفته وفر الشنطه الرياضيه على شبريته وبدل البنطلون والقميص...وهو واقف مجابل المنظره يعدل غترته سمع جرس الباب العود...يعني القادم يا يكون حمدان...أو أحمد إللي كان يدور عن حمدان...إللي منصور يجهل مشكلتهم من الأساس...
" وين حمدان؟؟" قالها أحمد وكل علامات الغضب والسخط مبينه على ملامحه
أنصدم منصور يوم شاف أحمد وعفاريت الدنيا تتنطط على رأسه "شو إللي صار ممبينهم؟؟": ليش؟؟فشوه تريده؟؟؟
أحمد: مايخصك فشو أريده...وينه؟؟؟
منصور عقد حياته"شكلها السالفه جايد وايد": حمدان بعده مارد البيت
أحمد كان شكله شوي بيفقد أعصابه: تعرف وينه؟؟
منصور: انزين ممكن تدخل تترياه داخل
أحمد أحتد صوته شوي: لا هب ممكن..بترياه فسيارتيه
منصور: آفااا ياريال...واصل جدام باب بيتنا وماتدخل...حلفت عليك إلا تدخل
أحمد كان يغلي من دخله..لكن مع هذا هو يحترم منصور...ومن دون مايرد
حدروا فالميلس...ودلال القهوه والشاي والفواله محطوطه مبونها فهالوقت...بس أحمد ماطاع يصك شي...تموا يالسين تقريباً ربع ساعة مجابلين بعض...وأحمد مايرمس إلا بردود مختصره...
منصور: أنزين خبرني فشوه تباه حمدان...يمكن أقدر أنا أساعدك
أحمد رد ببرود: محد يقدر يساعدني غيره...
"السلااام عليكم" كان دخول حمدان المفاجأ إللي خلى أحمد ينش بنرفزه من مكانه...كل شي صار فجأة ماقدر منصور يستوعب الوضع إلا بعد ماشاف أحمد زاخ أخوه من حلجه...وطبعا الفارق فالبنيه الجسديه بين الأثنين مبين...وأكثر شي أستغرب منه منصور أنه حمدان ماكان يدافع عن نفسه...!!
الإنسان فساعة الغضب ممكن يسوي ويتلفظ بأي شي...وهذا حال أحمد كان عامنه الغضب...وهمه الوحيد أنه ينتقم من حمدان...إللي تجرأ وحاول يبتز نورة...حس بيدين منصور إللي يحاول يبعده عن خصمه..."حشم ياريل..حشم..كل شي بالتفاهم" كلمات رددها منصور...
"أنا ولدك يامبارك!!شو صاير هنيه" كان دخول بوحمدان الميلس فاللحظه إللي كان فيها منصور ميود أحمد وأبعده عن أخوها بصعوبه...وحمدان بكل هيبته وغروره بنفسه كان طايح تحت والدم يسيل من بين شفايفه وعيونه سارحه فمكان ثاني...
بوحمدان يقترب منهم وهو معقد حياته: شوووووو فيكم...؟؟؟"طالع أحمد...بعدين ألتفت يطالع حمدان اليالس تحت" شو مستوي هنيه؟؟؟
أحمد الثوره إللي فنفسه هدت شوي من شاف بوحمدان"إحتراماً" وهو ينفض أيديه الثنتين من مسكت منصور بعصبيه..ويأشر لحمدان: اسأله "ويأشر بعصبيه لحمدان"
ظهر مثل الأعصار من ميلسهم ومن بيتهم...فحياته كلها ماعصب شرات ماعصب اليوم...فقد قدرته على ضبط نفسه...لأنه المعني فالموضوع مب أي شخص...المعني فالموضوع عرضه...زوجته...وأي واحد فيه دم وحميه بيتصرف شراته وأكثر...أحمد كان من العصبيه وثورة الغضب إللي تثور فنفسه ماكان ينتبه للأشارات الحمر...ولا لعداد السرعة...ولا للسياره الـ جي أم سي إللي ظهرت جدامه......!
........

يمكن يكون هالإنسان أسخف إنسان قابلته فحياتها...لكن على الأقل يتقبلها...ومن عيونه تقدر تلاحظ نظرات الإعجاب والأنبهار...الشي إللي أفتقدته طوال الأشهر إللي طافن...صح سمعتها صارت معروفه بين كل الشباب تقريباً شرات ماسمعت خالتها فالطين...حنان...إسمها يدل على الحنان أكثر شي أفتقدته فحياتها...ولقته عند خالتها إللي فتحت ذراعيها وضمتها فالحظه إللي كانت تحس نبذ الجميع لها...ألتفتت أطالع مطر إللي كان يرمس بالموبايل بصوت واطي..ومن ملامحه قدرت تلاحظ أنه فيه شي مضيجبه...عضت على شفايفها تكتم إبتسامه...وهي تتذكر سيل الهدايا إللي قدمها لها...صدج أنه دفيع من الخاطر...وكل شي عنده بحسابه...
كانوا فوق جبل حفيت...والجو ولا أروع...تمت تلعب بشعرها إللي كان مفجوج وسايح على جتوفها...هي فالسياره وهو يمشي برع ويرمس فالتلفون...
بعد ماخلص رد يركب السيارة مره ثانية: أسفه شيختي...بس مضطر أقطع هالسهره الحلوووه
حنان أطالعه بإستفسار: خير؟شو صار؟؟
مطر شغل السياره وبعد دقيقتين رد عليها وهم ينزلوا من الجبل: واحد من الربع مسوي حادث وفالمستشفى
حنان حطت أيدها على صدرها وأونها تأثرت: ويلي...تعور وايد
مطر: ماأعرف
يوم شافت أنه فعلا متضايج ومزاجه مب أوكى فضلت تسكت ولا تنطق بحرف واحد...لحد مانزلها جدام بيت خالتها إللي كان فطريجه...وبكلمات بسيطه ودعها: باااي
حاست بوزها وهي توخر الغشوه عن ويها وتدخلا لبيت المظلم: مااااالت...
أما مطر فمن نزل حنان جدام بيتها وهو زايغ على ربيعه...صح الفترة إللي طافت كانت ممبينهم حساسيه وتتش...لكن مهما يكون هذا من أعز ربعه...وشي واحد يتكرر فرأسه الحين"بوشهاب إن عاش الليله أقص أيدي" جمله قالها خليفة...جملة رجت كيانه...قد فقد من قبل واحد من أعز ربعه...والحين بيفقد أحمد...لا صعب هذا فوق أحتماله...ماعرف ليش دمعه نزلت من عينه ماقدر أيودها..."هذي حاله من حالات ضعف مطر" تذكر حركات النذاله إللي سواها فأعز ربعه...الحين بالذات أدرك شكثر هو منحط خلقياً بتصرفاته اللامسؤوله....؟!
وصل...كان المكان زحمه...كلام على صياح...معظم الربع موجودين "خليفة، راشد، سلطان، محمد ، هزاع" أنتبه للعبي السود "حريم" وخوانه "عمر ومايد" عمه...وريال ثانيين مايعرفهم...
أقترب من ربعه اليالسين كلهم ويا بعض: شخباره؟؟
راشد كان يالس على الكرسي وحاط أيديه على ويهه وشكله وايد متأثر...خليفة أقترب من مطر: وايد تعبان...ومن شوي ماخذين منا دم...الله يستر بس
مطر بصوت واطي: كيف صار الحادث؟؟ووين؟؟
.
.
.
.
فالجهة الثانية وبالتحديد عدال باب غرفة العمليات كانت واقفه وأيد عمها لاويه عليها من ظهرها يساندها...نورة ماكانت حاسه باللي حواليها...كانت هاديه ولا نفس ولا دمعه نزلت...عيونها متجمده على باب غرفة العمليات...تتنفس بصعوبه تتريا اللحظه إللي بيظهر فيها الدكتور...يقول أي شي المهم يطمنها...
بوحمدان يهمس فأذنها: قري قرآن فديتج...أدعيله...إن شاء الله...الله بيشفيه
حاولت تحرك شفايفها بس ماقدرت...وكأنه شي كاتم على أنفاسها...يخنقها...
قريب من نورة كانت يالسه أم أحمد "حصه" كانت ذابحه نفسها صياح وبنتها عليا لاويه عليها وتحاول تهديها...بس وين تقدر حصه تهدى وأصغر عيالها بين الحياة والموت...والفترة من دخلوه غرفة العمليات ولحد الحين مب شويه...طولوا وايد...وين تقدر تهدى وأحمد أقرب واحد فهالكون لها ماتعرف تشوفه بعد اليوم ولا لاء...هي عاشت مثل جيه مواقف بسبت الحوادث إللي أتعرض لها...لكن هالحادث كان الأقوى...وويوه إللي شافوه بعد الحادث ماتبشر بالخير أبداً
.
.
.
.
.
ظهر الدكتور فيصل من غرفة العمليات...وهذا من ربع أحمد...صح نادر مايشوفوا بعض...لكن معرفتهم قويه من أيام الدراسة...
مايد زخه من أيده وعيونه تترجاه يبشرهم....وفعلاً الدكتور فيصل ماخذلهم...لأنه البسمه والنفس الطويل إللي خذه دلاله على نجاة أحمد...: الحمد لله أحمد بخير
كانت ردات الفعل مختلفه...إللي أنهار على أول كرسي وصله وتم يحمد ربه...وإللي أنهار يصيح فرح...وكانت هذي ردت فعل نورة إللي أخيراً قدرت عيونها أدر الدموع بعد التحجر إللي كانت فيه...ألتفتت أطالع حصه إللي كانت يالسه على الكرسي وتصيح من الخاطر...اليوم متغشيه مع أنها متعوده ماتتغشى...حست نورة بذراع عمها حواليها يضغط عليها يحسسها بوجوده...وسمعته يرمس بصوت واطي يحمد ربه...ومن كثر الدموع إللي ترسن عيونها مارامت تشوف زين...كيف بتكون حياتها لو فقدت أحمد...ومات...الموت أرحم لها بمليون مره ولا تعيش بليا الغالي...
بعد ربع ساعة ظهروا أحمد من غرفة العمليات...قدرت نورة تلمحه من بعيد لأنه ربعه وخوانه متيمعين عليه...وعلى طول دخلوه غرفة العناية المركزه لأنه بعده تعبان وبحاجه للملاحظه...طبعاً منعوا دخول أي حد غرفة الإنعاش...وبعد محاولات وافقوا تدخل أمه شوي...
" نورة...فديت روحج أحمد الحين بخير وأطمنتي عليه...يالله بوديج البيت...زقري أمج" قالها بوحمدان وهو يرمس بنت أخوه...نورة طالعته بعدم فهم: شو عمي؟!
بوحمدان: بنروح البيت
نورة: مابروح...أنا مابروح
بوحمدان: ليش مابتروحي
نورة حست نفسها مخنوقه بسبت دموعها: أبى أشوفه..."شهقه كانت كاتمتنها ظهرت منها غصباً عنها" عمييي دخيييييلك أبى أشوفه...دخيييييلك
بوحمدان: يابنيتي جيه بتشوفينه وهم مانعين الكل من الدخول غرفة الأنعاش
نورة بترجي مع الصياح المصاحب لصوتها: أبى أشوووفه..
أنتبه عمر لنظرات أبوحمدان اليأسه...وأنتبه لنورة إللي من شكلها يبين بأنها تصيح...ماهانت عليه حرمة أخوه جيه حالها...وأكيد تبى تشوف ريلها...فتقدم من فيصل إللي كان يالس يرمس مايد...
عمر: فيصل بطلب منك شي قول تم
فيصل: تم مرررره قول إللي فخاطرك
عمر أشر بعيونه للجهة إللي واقفه فيها نورة: ماظني حرمة خويه تروح ومب شايفه ريلها
فيصل: آفا عليك بس...عليه أدخلها تشوف ريلها...ويييت شوي برمس الدكتور المسؤول
فاللحظه إللي راح الدكتور فيصل يرمس الدكتور الثاني علشان يدخلوا نورة...ظهرت حصه وهي شبه منهاره...لكن مع هذا حاولت تتمالك نفسها...أصعب شي بأنك تشوف فلذة كبدك ونظر عينك وهو بهالحاله...بين الحياة والموت...رغم أنه نجى...لكن كانت حالته تعبانه وصعبه...حصه تعب قلبها من كثر المرات إللي كانت بتفقد فيها أحمد...يمكن الشي إللي يميز أحمد عن غيره من عيالها بأنه تعبت عليه واااايد وهو صغير بسبت مرضه وضعفه العام...والحين بعد ماكبر مارحمها...
بعد دقايق رد الدكتور فيصل وخبر عمر بأنه تقدر تدخل نورة تشوف ريلها بس شوي ماطول عنده...
تمالكت نفسها وبخطوات ثقيله دخلت غرفة الأنعاش...صدمها منظره..كان رأسها ملفوف بشاش أبيض...مب ظاهر منه إلا جزء صغير من ويهه "خشمه..شفايفه..عيونه المغمضات" ولاحظت حاجبه الأيمن عليه لصق الجروح...كانت الأجهزه محاوطنه من كل الجهات...فهاللحظه حست روحها بتطلع...وقلبها جنه نبضه وقف...شلت الغشوه عن ويها وأنترست عيونها بالدموع إللي غطت عليها الرؤيه...وبأناملها مررتهن على كفه إللي مب ظاهر منه إلا أصابعه...لأنه أيده شكلها مكسوره...مجرد أنها تلمس أصابعه ياها شعور غريب..."معقوله كنت بفقده! معقوله كنت بفقد سوالفه! ضحكه! روحه المرحه! حبه للحياه!!!" مسحت دموعها بعصبيه...هالدموع إللي تحاول تحجب عنها شوفته...كيف بتكون حياتها بليا وجوده فيها؟؟!!
"لوسمحتي أختي ممكن تتفضلي" كان صوت الممرض إللي قطع عليها هاللحظه...أقتربت منه أكثر وحبته على رأسه الملفوف بالشاش...وهمست بكلمة وحده لاغير "أحبك" تعرف أنه مستحيل يسمعها وهو جيه حالته...
.
.
.
.
.
كانت راكبه ورى هي وأمها...وعمها ومنصور جدام...كانت هاديه طول الطريج...جدامها صورة وحده...صورة أحمد وهو ملفوف بالشاش والأجهزه محاوطنه...وفبالها شي واحد وهو من تنش باجر تروح له...هذا إذا قدرت تنام أصلا...كان الوقت متأخر وايد...لأنه يكفي الساعات الطوال إللي تم فيها أحمد فغرفة العمليات...
أم نورة: فطيييم ماأتصلتبج؟؟
هالسؤال طلع نورة من تفكيرها: هاااا؟!
أم نورة: فطييم ماأتصلت؟؟
نورة برتباك أدور فشنطتها الموبايل...فعلاً شافت المكالمات إللي لم يرد عليها فوق الـ 25 مكالمة...إللي من البيت وإللي من رقم فاطمة...وبصوت مبحوح بسبت كثر الصياح: وايد متصله..بس أنا ماأنتبهت للتلفون
........
وفعلاً فاطمة كانت يالسه فالحوش بروحها وحاطه أيديها على خدها تتريا...تمت وياها منى تلعب وتلعب لحد ماتعبت بعدين شلتها سوزن فوق عسب ترقدها...وسلطان كالعاده شوي راقد وشوي واعي "شرات كلا ليهال فسنه" فكانت حاطنه فالغرفة إللي تحت وعندها الجهاز إللي تقدر تسمع صوته إذا صاح...هالموقف كله ذكرها بشي واحد فقط لاغير...لأنه مشابه وايد له...تذكرت اليوم إللي فقدت فيه أبو عيالها "مبارك"...وهالذكرى بحد ذاتها تآلمها وتجبر عيونها بأنها تهل دموعها...وعلشان تصبر نفسها وتقلل من خوفها يلست فهالمكان وفأيدها مصحف صغير وتمت تقرأ فيه...وكل شوي تدعا فنفسها بأنه الله ينجى أحمد...لأنها ماتبى أختها تعيش نفس مآساتها...وبعدين لأنه أحمد إنسان طيب ويستحق كل خير...
أول ماشافت الأضواء برع البيت بسرعة نشت من مكانها وحطت المصحف فمخباها وربعت صوب الباب...وفتحته...أنتبهت لعمها وهو يأشر لها علشات تفتح الباب كامل عسب يدخلوا السياره...
وهي تفتح الباب أنتبهت لمنصور إللي نزل من السياره يساعدها ففتح الباب...حاولت قدر المستطاع تتحاشى نظراته المتفرسه فيها...
بعد هالسنوات قدر يشوفها...نظراته لها تفضحه...لكن فنفس الوقت ماقدر يضغط على نفسه أكثر من جيه...معقوله فاطمة جدامه وقريبه منه وايد ومايقدر يطالعها ويتأملها؟! صح متغيره شوي مب شرات ماكانت ياهل...لكن فاطمة هي فاطمة...يمكن بعد تكون حلوت أكثر عن قبل...وبصعوبه قدر أيجمع شتات نفسه: شحالج فاطمة؟؟
رفعت عيونها أطالعه: الحمد لله...وأنت؟
رغم أنه المكان مظلم شوي لكن قدر يشوف ملامحها الجميله..وأبتسامتها الحزينه: بخير يعلج الخير
فاطمة وهي تمشي بتجاه سيارة عمها إللي دخلت فالحوش: عسى دوم هب يوم...شو صار؟!أحمد شخباره؟؟
منصور: الحمد لله..صح تعبان..بس الحمد لله نجى
فاطمة برتياح: الحمد لله
فتحت الباب إللي ورى إللي نزلت منه نورة بصعوبه...والأرهاق مبين بكل وضوح على ويها الشاحب...ساندتها أختها لحد مادخلت هي وياها داخل...وركبت وياها للطابق الثاني...
يلست نورة بكل تعب على شبريتها وفسخت عبايتها بمساعدة فاطمة...تمت فاطمة صاخه معظم الوقت وهي تلاحظ أثار الدموع على ويه نورة...وبعد ماظهرت من الحمام مغيره ملابسها وغاسله ويها...أنسدحت فالشبريه...
فاطمة: شخباره؟
نورة أنجلبت الصوب الثاني وبدمعه نازله على خدها: كله بسببي
فاطمة: قضاء وقدر...لا تقولي جيه...والحمد لله على سلامته
نورة تمسح دمعتها: الله يسلمج...بس يافطيييم تعبان وايد
فاطمة: إن شاء الله بيقوم بالسلامة ...أنتي بس أدعيله
نورة يرت لحافها: باجر بروح له قبل لأسير الدوام
فاطمة: المهم الحينه رقدي فديت روحج...وأرتاحي شوي
نورة: آآآآآه وين بتيني الراحه وأحمد حالته جيه
فاطمة تمسح على شعر أختها: حاولي

يمر الوقت ببطئ فضيييع...وثقيل على قلب حمدان...الأحساس بالذنب...ونظرات الكل له نظرات قاتله...كل هذا خلت حمدان مايبات الليل...وصل البيت ماباجي شي على أذان الفير...لحد الحين أبوه مايعرف بسالفته ويا نورة...وبيحاول المستحيل علشان مايعرف...أول ماسمع عن الحادث من أخوه محمد كان بيروح المستشفى لأنه فعلاً حاس بالذنب...لكن بأي ويه يروح هناك "يقتل القتيل ويمشي فجنازته" وهو متأكد من شي واحد بأنه لو صار شي لأحمد نورة مستحيل تسامحه...
"غريبه..!! شو هالنشاط ناش من صباح الله خير" قالها محمد وهو ظاهر فالحوش يوم شاف حمدان واقف على البالكونه...وكان بكامل ملابسه العسكريه...
حمدان بسخريه: تعبت من النوم...فقمت أشم هوء صباحي
محمد: هههههههههه تتمصخر حضرتك...صدج ماحيدك تنش من الحينه
حمدان: أنا مارقدت أصلاً خير شر
محمد عقد حياته: آآآفا....ليش؟؟؟
حمدان: بس ماياني رقاد...وأنت وين غابش من الحين
محمد: نحن عندنا معسكر صيفي لاتنسي...وبعدين فسويحان مب قريب
منصور توه يظهر من داخل وشاف حمدان الواقف على البالكونه...لكن طنشه ولا كأنه موجود: يالله مشينا؟
محمد أستغرب تصرف منصور لكن طنش: يالله
مشوا التوأم بزيهم العسكري رايحين شغلهم...وطنشوا حمدان إللي واقف فمكانه...لأول مره فحياته يحس بهالشعور الفضيع من الذنب والنبذ فنفس الوقت...فهاللحظه تذكر أبوه...لازم يظهر من البيت قبل لاينش...مايعتبره هروب...لكن هو فمزاج مايسمح له بأنه يتناقش فأي موضوع...وبالذت ويا أبوه..
بدل ملابسه وظهر من البيت...وهدفه يتحوط لحد مايي وقت الدوام الرسمي...مايعرف شو إللي دفعه بأنه يروح هناك بعد ماتعب من الحواطه وكانت الساعة ثمان وربع تقريباً وقف سيارته فالباركنات...وبعد لاحظات تفكير نزل من سيارته...فهالوقت المستشفى محد فيه إلا الموظفين...وقف مصدوم يوم شافها واقفه عدال الباب غرفة العنايه المركزه...عرفها على طول...وقبل لتنتبه له أنسحب...وطلع من المستشفى وركب سيارته وتجه لدوامه..."يمكن نورة تشعر بنفس هالشعور إللي أنا أشعربه...إللي هو الشعور بالذنب...وبأنها هي من الأسباب إللي تسببت لأحمد بالحادث...وفالحقيقة أنا السبب فكل شي"
.........
حاولت وياهم علشان تدخل وتشوفه لكن من دون فايده...وقال لها الدكتور يمكن يدخلها فوقت ثاني...ركبت سيارتها وتوجهة للدوام إللي تأخرت عليه وايد...أول ماحدرت مكتبها كل البنات لاحظن عيونها المتنفخات المحمرات...
نورة بصوت بالكاد مسموع: السلام عليكم
الكل: وعليكم السلام
سلوى: صبااااح الخير...توه الناس على الدوام...لو تأخرتي بعدج شوي
لكن نورة ماردت عليها..ويلست على مكتبها بتعب...كان فكرها فمكان ثاني...نشت سلوى من مكانها وهي معقده حياتها لأنها حست بأنه ربيعتها مب طبيعيه أبداً...
وحطت أيدها على جتفها...وبصوت واطي: نورة شو فيج؟!
وبأيد مرتجفه خذت قلمها تحاول تشتغل: ماشي
سلوى: مستحيل مايكون فيج شي...شفتي أنتي عيونج فالمنظره قبل لتيي؟
نشت مره ثانية من مكانها: بروح الحمام شوي
ظهرت وسلوى متأكده أنه نورة فيها شي...فمستحيل تخليها جيه ولحقتها...وفعلاً مثل ماتوقعت لقتها تحاول تهدي نفسها وتمسح دموعها...
دخلت سلوى وبقلق حطت أيديها على جتف نورة: شوفيج غناتي؟؟ليش تصيحي؟؟شو صار
نورة: أحمد فالمستشفى
سلوى معقده حياتها: سلاااامته شووو فيه؟؟
نورة تعض على شفايفها: سوى حادث
سلوى: سلااااااامات...عسى ماتعور وايد؟
نورة أستندت على اليدار تحاول تهدي نفسها..لأنه تعرف دموع تير دموع: تعبان يا سلوى..."ألتفتت أطالعها" بمووووت ياسلوى لو صار له شي
سلوى فعلاً ضايجها هالخبر: تفألي خير غناتي...إن شاء الله مابيستويله شي لأنه أحمد طيب ومايستحق إلا كل خير
نورة: يااااارب...لأني ماأتصور حياتي بليا وجوده فيها
سلوى: ذكري ربج نوار...إن شاء الله مابيصير له إلا كل خير
نورة أطالع ويها فالمنظره وعيونها المتورمات..خذت نفس طويل تحاول تريح نفسها: الساعة عشر بخذ أذن بروح أشوفه
سلوى: المهم نوار حبيبتي روحي شوفي الأستاذ فالح تراه مر على مكتبنا ويوم ماشافج سأل عنج
نورة: ماعليه...بمر عليه الحين وبالمره بخبره إني بظهر الساعة عشر
سلوى: ترتوب
تريتها لين ماعدلت نقابها وظهرت وياها من الحمام وشافتها وهي تدخل مكتب الأستاذ فالح...بعدين ردت سلوى لمكتبها...
........
سميحه من بدت تشتغل وياهم هالبنيه وهي مب مرتاحه لوجودها...لا وإللي قاهرنها أكثر بأنها حطوها تدرب عندها...وسميحه من عادتها ماتحب حد يدخل فشغلها...وهالبنت من يت وهي ملخبطه كل شي...وبدل ماتساعدها تزيد الأمور سوء...وأصلاً معظم وقتها يا على الموبايل أو تجلب فالمجلات إللي أيبهن أحمد...وطبعاً تأخذهن من دون استأذان...
ميثه وعيونها على مكتب أحمد: ليش مب مداوم اليوم
سميحه رفعت عيونها أطالعها بنص عين: مين دى إلا مش مداوم؟؟
ميثه: أحمد منووه غيره
سميحه: يمكن خد أجازته السنويه
ميثه: وليش ياخذها الحينه "قالتها بضيج"
سميحه: اسأليه
ميثه حايسها: لا والله صدج سميحه وينه؟؟
سميحه" هو الراجل جوزك ولا أيه...أوووف": على فكرة ياآنسه ميثه...بأولك معلومه أنتي ماتعرفيهاش
ميثه: إللي هي؟
سميحه: أحمد مالك...ومبأش حاجه ويتجوز
ميثه بصدمه: شوووووو؟؟"ولا شعورياً" لييييش
سميحه بشماته: أيه إللي ليش دى
ميثه أرتبكت: قصدي ماكنت أعرف
سميحه: المهم دلوأتي تعرفي...وأحمد بيحب جوزته
ميثه "حظها": انزين مبروك..شو تبيني أسوي يعني يوم أنه هو يحبها..يحبها شدخلي أنا
سميحه نشت وهي متملله..: المهم أنا هطلع...متطلعيش من هناو تخلي المكتب فاضي...
ظهرت وراحت مكتب إللي عدالهم...أنتبهت عدم وجود نورة فمكتبها..ألتفتت أطالع سلوى: أومال فين نورة...حتى أحمد اليوم موش مداوم...ليكون عملوها وتجوزوا ومعزموناش
سلوى بضيج: نورة داومت...بس من شوي راحت المستشفى...
سميحه: ليه؟
سلوى: أحمد أمس سوى حادث
الكل أنتبه لهالجمله...بما فيهن الريم إللي ودرت شغلها وألتفتت أطالع سلوى: حادث!!
سميحه بصدمه: متى؟؟وأزيه دلوأتي؟؟
سلوى: والله شو أقولج...نورة تقول تعبان وايد...الله يكون فعونه إن شاء الله
سميحه فعلاً صدمها هالخبر...وأحمد الكل يعزه...وهي اليوم من بدأالدوام وهي مب طايقه نفسها ووجودها بروحها ويا هالمدربه إللي شايفه نفسها وايد...أحمد صح كان أمس متضايج..."ربنا يستر بس" : أوكى أنا هتصل بنورة دلوأتي
ظهرت من المكتب وراحت مكتبها مرت من عدالها وهي مطنشتنها: آلووووو..صباح الخير...أزيك؟؟الله يسمحك بس يانورة...دى أحنا زي الأخوات متخبرنيش...لا والله أنا ماخده فخطري منك...المهم المهم أزيه أحمد دلوأتي؟؟واللهِ...!!! لا إن شاء الله خير...قولي "لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا" أنا بحاول أمر بعد الدوام...ماتصحيش يابت...أذكري ربك...أوكى
بندت عن نورة ويلست على كرسيها بتكمل شغلها وهي صدج متضايجه...
ميثه بفضول: مب جنج يبتي طاري أحمد
سميحه بعصبيه: وجبت سرته وأنتي مالك
ميثه طنشت عصبية سميحه: شو فيه أحمد
سميحه: فالمستشفى أرتحتي دلوأتي
ميثه فتحت عيونها على الأخر: ليش فالمستشفى؟؟شو صار له
سميحه: مريض...أووووف ممكن تخليني أكمل شوغلي
ميثه وبعدها ماأستسلمت: والله ماقلت شي...حرام أتخبر عنه
سميحه: أه حرام...هو من بأيت أهلك ولا من بأيت أهلك
ميثه: انزين خلاص..."شلت المجلة إللي جدامها وتمت تقرأ فيها وهي متضايجه"
............
أول ماوصلت المستشفى فسخت نقابها إللي كان مضايجنها بسبت عيونها المتنفخات... تغشت ونزلت من سيارتها...وهي تمشي أتصلت بعمتها "حصه"
نورة: هلا عمووووه
حصه: هلا فديتج
نورة: أنتي وين الحينه؟؟
حصه: ويا أحمد
نورة مجرد ذكر أسمه يخلي قلبها تزيد نبضاته: أنا ييت الصبح بس ماخلوني أدخل
حصه كان صوتها خشن من الخاطر: ماعليه بيدخلوج..الدكتور فيصل موجود ويعرف إنج حرمته بيخليج تدخلي
نورة: أوكى ...أشوفج بعد شوي
وصلت من وين غرفة الأنعاش ولقت حصه واقفه هناك...أقتربت منها بتوايها...لكن لا شعورياً أحتضنتها وتمت تصيح فحضنها...حصه رغم أنها كانت تصيح قبل لتيي نورة..لكن مع هذا يودت نفسها...ماتحب تكون ضعيفه جدام أي حد: بس حبيبتي...أحمد إن شاء الله مافيه إلا كل خير
نورةتحاول تهدي نفسها وأبتعدت شوي عن عمتها: شفتيه؟
حصه: أكيد شفته...هذا بوشهاب ماروم ماأشوفه وهو جيه حالته
نورة: أدخل
فهالحظه يا الدكتور فيصل: بدخل وياج"يبتسم" الحمد لله حالته أستقرت...وأحتمال ننقله لغرفة خاصه اليوم
نورة+حصه: الحمد لله رب العالمين
دخلت نورة ويا الدكتور فيصل...ونفس ماشافته أمس...حست بطعنه فأعماقها...مابترتاح إلا يوم تشوفه واعي من غيبوبته...ساعتها صدج بترتاح...مب مهم إللي بيصير بعدين...المهم أنه يكون أحمد بخير...
نورة أقتربت منه أكثر وعيونها على عيونه المغمضات: أنزين دكتور لحد متى بيتم أحمد جيه...مايحس باللي حواليه
الدكتور فيصل بتفكير: العلم عند رب العالمين...بس على حسب تشخيصنا لحالته إن شاء الله مابيطول...لأنه حالته أستقرت تقريباً
تمت نورة سارحه أطالعه ونست وجود الدكتور...إللي فضل ينسحب ويخليها ويا ريلها...أصعب شي إنك تشوف إنسان تحبه وهو جيه لا حول ولا قوة...ولا داري بالي حواليه..."ياااارب ياعالم بالحال ياقادر على كل شي تشفيه وتعافيه" ألتفتت أطالع وراها يوم شافت أنه الدكتور محد وخرت غشوتها وطبعة بوسه على يبهته المغطايه بالشاش...وأقتربت من أذنه إللي نفس الشي مغطايه وهمست "والله العظيم أحبك...وحياتي ماتسوى من دونك" تأملت ملامح ويهه الظاهره...وبسرعة تغشت من حست بوجود حد عدالها...
حصه: أنا هب لازم تتغشي
ووخرت الغشوه مره ثانيه...وألتفتت أطالع عمتها..أبتسمت بحزن والدموع ماليه عيونها: الدكتور قال أنه أحمد بخير...بس أنا مابرتاح إلا يوم أشوفه يفتح عيونه
حصه حطت أيدها على جتف نورة: بيفتحهن إن شاء الله..."وهي تتأمل ملامح ولدها" ولدي قوي وعنيد...وإن شاء الله مابيطول هنيه
كانت حصه تشد من عزيمة نورة وفنفس الوقت من عزيمتها...إللي شافه أمس...من كان بيقول أنه بيعيش!!لكن الله كريم...يوقف ويا عبده فساعة الضيج...وأحمد إنسان طيب...والكل يحبه...حتى إللي كان في خلاف وياه زال هالخلاف من عرف أنه حياته فخطر...ودعا بكل صدق أنه الله ينجيه ويشفيه...لأنه أحمد مايستحق إلا كل خير
......
وقفت جدامه وهي حاطه أيديها على خصرها وأطالعه بنظرات ناريه...وهو بكل برئه ولكأنه مسوي شي يطالعها ويبتسم لها...:شوووو فيج؟؟
حنان: ليش تبند فويهي؟؟
مطر: كنت مشغول
حنان: ماأشوفك تسوى شي...فاضي لاشغل ولا مشغله
مطر: المهم شو عندج؟
حنان: آفااا شو هالسؤال الغريب
مطر يطالع زباين دخلوا المحل...وبصوت واطي: انزين ممكن نتفاهم بعدين...ومب هنيه جدام الناس
حنان بدلع...بعد ملاحظت أنه مطر بدأ يعصب..بصوت واطي: أوكى حبييييييبي...بروح الحينه بس لازم أشوفك اليوم
مطر نش عنها: يصير خير "وهو يرمس الزباين" هلا والله
أنقهرت حنان من هالتصرف...كله ولا حد يطنشها...ظهرت من المحل وهي ميته غيض...الليله إللي طافت دقت له أكثر من مره...لكن هو يرفض المكالمة...معقوله مل منها بهالسرعة!! ومامداهم أسبوع من تعرفوا على بعض...
"ياحلوووه رقمي والله سهل..وحتى إذا عجبج مررره واصل مايغلى على الحلوووين" شاب كان يمشي وراها...
حنان بعصبيه: جلب ويهك زيييين
الشاب : آفااااا عيل حق شوووه هالعدله
حنان ألتفتت أطالعه وهي رافعه واحد من حياتها وحايسه بوزها بإشمزاز: هالشي مايخصك...أوكى
الشاب: ههههههههه شوي شوي على أعصابج...تراج شينه عليج العصبيه
طنشته وهي تمشي...ولحد ماظهرت من المول وهو وراها يرمس وهي مامسوتله سالفه...يعني بنت شراتها وبملابسها الملفته للنظر شو تتوقع نظرت الشباب لها..؟!
.
.
.
أما مطر من أمس وهو حالته النفسيه زفته...حتى يوم دقت له حنان حس بلوعه منها...رد عليها ومجرد أنه سمع حسها حس بإشمزاز فبند على ويها...صح مطر بطبعه نذل...لكن مع هذا فيه طيبه...صح يظهر ويا بنات لكن مع هذا يحس بالقرف منهن...ويكره البنت إللي تكون سهله...فهالحظه تذكر نورة...إللي فعلاً الحين يحترمها...ويحسد أحمد إللي الله وفقه ويا هالإنسانه إللي حاشمه نفسها وأهلها...
........

فالمسا بعد أربعة أيام من نقلوا أحمد لغرفة خاصة...كان الممر الخارجي لغرفته متروس ناس...الكل ياي يشوفه ويطمن عليه...بمن فيهم ربعه...
عمر: شباب هدو شوي...ماتلاحظوا أنكم مسوين حشره
راشد: انزين أنا بدخل أول شي
سلطان: أنا وياك
عمر ألتفت يطالع أخوه إللي واقف فنهاية الممر يرمس مدير شركته بما أنه من خمسة أيام وهو موجود فالعين...وطبعاً مستحيل يرد بوظبي وأخوه الصغير حالته جيه...أصلاً كل أفراد العايله موجودين فالعين...بما فيهم عمه وعياله"المها وعلي"
الكل يدخل ويلقي عليه نظره يطمن على حاله ويروح...وأحمد عايش فعالمه الخاص...ومب عارف متى بينتهي...ويوه كثيييرره تمر عليه...منها إللي يعرفها ومنها إلي مايعرفها...ويه واحد يمر جدامه دوم...ويه يستانس من كل قلبه يوم يشوفه...وياما حب أنه يتأمل فهالويه...فهالحظه كانت تبتسم له...والغمزه إللي فزوايا شفايفها ظاهره بكل وضوح..."أحبك" قالتها بكل رقه وبكل مشاعرها...
أحمد يبتسم: أنا أمووووت فيج
نورة: متى بتيا...تولهت عليك وووووايد
أحمد: حتى أنا"يمد لها أيده"
نورة من دون تردد حطت أيدها فأيده:والله؟!
أحمد أختفت البسمه عن شفايفه: والله العظيم..."وصخ يوم شافها تسحب أيدها عن أيده" نورة لاتخليني دخيييلج
نورة بوزت: أنت إللي لاتخلاني...أنا أحتاجك..أمك تحتاجك..خوانك،ربعك، ناسك....كلهم يحتاجوك
أحمد تأمل ملامحها وهو يفكر: أنزين تمي وياي
نورة: لا
أحمد بضيج: ليش؟!
نورة: لأنه مب هالمكان إللي المفروض نعيشه وياي بعض
أحمد: عيل وين؟
نورة: الواقع "دمعت عينها" أنا أحتاجك فعالم الواقع
كل هذا كان حلم من الأحلام إللي كان أحمد عايشنها...وفهاللحظه كانت نورة فعلاً عداله وقدرت تلمح شفايفه وهي تبتسم على الخفيف...ساعتها حست بقلبها يرقص من الفرح...من يوم الحادث وويهه جامد مافيه حياه...لكن اليوم أخيراً شافت تغير...شافت بسمته...
نورة بلهفه تلتفت لعمتها: عمووووه عموووه لحقي
حصه نشت من على الكرسي بسرعة ويت صوب نورة: شوووووووو؟؟
نورة: أحمد حرك شفايفه...شوووووفي أبتسم
حصه والبسمه شاجه الحلج: والله
نورة: والله
حصه تحمد ربها وهي تمسح على رأسه: الحمد لله رب العالمين...يارب متى بشوفه فاتح عيونه
نورة تعض على شفايفها محاولة منها تيود نفسها عن تصيح: بيقوم إن شاء الله...وبيفتح عيونه
حصه: الله يسمع منج
صارت نورة معظم وقتها تقضيه فالمستشفى...فالمسا طبعا يرقد وياه يوم عمر واليوم إللي بعده مايد بالتناوب...ويوم خبروا الدكتور بأنه أحمد حرك شفايفه وأبتسم بشرهم خير...وأنها هذي علامة على قرب صحوه من الغيبوبه..!
__________________
جزء قبل الأخير
الجزء السادس عشر
كانت تمشي في ممرات المستشفى وكل شوي تعدل شيلتها وأدخل القصة إللي كل شوي أطيح على يبهتها...كان جمالها الطبيعي الخالي من أي نوع من أنواع مساحيق التجميل يلفت كل الأنظار بتجاها...ويمكن الشيله تزيدها جمال أضعاف جمالها...
وقفت عدال باب غرفته بتردد وتفكير...لكن إللي ظهر فهالحظه نبها لوجوده بـ "أحم"
كان يطالعها بنظره غريبه...ماقدرت المها تفسرها...وبعد دقيقه كامله وهم يطالعوا بعض...نزلت عيونها بخجل...وحس هو بأنه أحرجها...فهمس بكلمه ماقدرت أنها تسمعها أو تفهما وتحرك من جدامها وراح...وهي بعدها واقفه عدال الباب...مستغربه وحاسه بشعور غريب ماقدرت تفسره...دقت الباب ودخلت...
المها: السلام عليكم
حصه+نورة: وعليكم السلام
عضت على طرف شفاتها يوم شافت نورة يالسه على كرسي جريب وايد من أحمد: شهاله؟؟
حصه: الحمد لله على كل حال...مثل ماهو
تعودت المها تزوره كل يوم...وتعودت بعد تشوف نورة كل يوم...وفنفس الموقع...وهي قريبه من أحمد...الموقع إللي تمنته المها بكل جوارحها....لكن مع هذا ماتقدر المها تنكر بأنها ماعجبتها...بالعكس نورة تخلي أي إنسان يحبها...
أبتسمت نورة وهي أطالع المها: شحالج أنتي؟
المها تيلس عدال عمتها: بخيير الهمد لله
نورة: عسى دوم إن شاء الله هب يوم
المها تبادلها الأبتسامه بصعوبه: وياكي
حصه: عيل أبوج رد بوظبي
المها: هيه...بيروح يشوف شغلوووه...بعدين بيرجع ويا هرمته
حصه: اهااا زين
نورة: المها شو دراستج؟؟
المها أستغربت من هالسؤال: أدارة
نورة: حلووو تخصصج...عيل ليش ماتشتغلي
المها بنظره تكبر طالعت نورة: أنا مب مهتاجه حق شوغل متلك...أشتغلت ولا ماأشتغلت كوووولوووه واهد
حست حصه بأحراج من رد المها..فقطعت رمستها: المها تفكر تشتغل وياي فالشركه
نورة أستغربت من رد المها...وليش هي تكرها...مع أنها ماقد شافتها من قبل إلا الحين؟!: زين والله
المها رافعه حاجب واحد: وأنتي؟؟ليش تشتغلين فجيه وظيفه؟؟أكيد راتب مالهم ظأيف وايد
نورة: مايهمني الراتب كثر مايهمني الوظيفه بحد ذاتها...أنا أحب شغلي ومستانسه فيه
المها: هتى بعد الزواج بتشتغلي
نورة"شو هالتنغيزات فالرمسه": يصير خير لين ذاك الوقت
المها تلتفت أطالع احمد: ماضني أهمد يخليج تشتغلين
نورة بضيج...لكن حاولت تكتمه: هذا شي بيني وبينه...وإن شاء الله مابيصير إلا إللي يرضى الطرفين
.
.
.
.
ومن جهة ثانية...وبالتحديد فباركنات المستشفى كان يالس فسيارته ومن دون مايشغلها رغم حرارة الجو والضغط الفضيع...هذي المره الثانية إللي يشوفها فيه...بس اليوم غير...جمالها كان طاغي...وفوق هذا كله عيونها خبلبه...رغم أنه منصور طويل إلا أنها كانت قريبه من طوله...صح هو يحب فاطمة...لكن المها صارت لها حيز كبير ففكره...يمكن أعجاب لاغير...لكن ليش مسيطره على تفكيره جيه...
منصور مب شرات هالشباب إللي يرابعوا ورى البنات أو حتى يهتم بهالسوالف...فاطمة هي الوحيده إللي قدرت تتوطن فداخله...وماألتفت لأي وحده غيرها...لكن ظهور المها غير كل شي..ورغم مقاومته لهالأحساس إلا أنه لا شعوريا يفكر فيها...واليوم بالذات بهرته...هو من طبعه مايحب البنات المتحررات والفري...لكن المها غير...حاله خاصه...
ظهر موبايله من مخباه بعد ماسمعه يرن: هلا
محمد: وينك؟
منصور: جدام المستشفى...ليش شو تبى؟؟
محمد: أنا فالمبزره جى بتيى
منصور: غريبه!! بروحك
محمد: لا وياي زهره...بس بنزلها فمسبح الحرييم
منصور: وأنت؟
محمد: إذا بتيى بترياك فالمسابح إللي برع
منصور: ترتوب...الحينه ياي...ملابس السباحه تراه فدبة السيارة
محمد: أوكى...أترياك
كانت الساعة خمس العصر...وأيام الويك أند يعني المبزره فوووول...وبالذات فهالوقت من السنة "صيف" يعني ناس يايين زيارة للإمارات وبالذات إذا يوا العين مستحيل مايمروا على أجمل المعالم السياحيه فدار الزين...لكن مع هذا ورغم زحمة الناس راح منصور يبى يشل هالأفكار من رأسه...ويشغل نفسه بالسباحه إللي يعشقها...
............
فر السيجاره قبل لايدخل البيت...من يوم الحادث وهو يحس نفسه منبوذ...وأكثر شي مستغرب منه ليش لين الحين أبوه ماسأله عن سالفته ويا أحمد...هو متأكد بأنه الموضوع مأجل...لكن مستحيل يمررها عليه جيه من دون مايحقق وياه...أصلا هو نادر مايشوف أبوه...
لكن شكله اليوم مابيعدي على خير...كان أبوه يالس من وين الزراعة ويطالعه بنظرات وهو معقد حياته...
حمدان وهو متجه لداخل البيت: السلام عليكم
بوحمدان: وعليكم السلام...تعال هنيه أباك
حمدان"الله يستر" غير طريجه ويلس مجابل أبوه...حمدان كبير لكن مع هذا حس برعب من نظرات أبوه...
بوحمدان: من دون جذب..أبى أعرف شو صار بينك وبين أحمد
حمدان: وتحيدني يابويه أنا أجذب
بوحمدان: يمكن بعد
حمدان: آفااا أنا جيه فنظرك
بوحمدان: المهم...شوووووو سويت عسب يصير إللي صار...كان بيروح الريال فيها وأنت السبب...وهذا يدل بأنه إللي ممبينكم شي جايد
حمدان يبل ريجه: أبويه أنا بقول كل إللي صار...بس أتمنى تسمعني للأخر...وأنا أقولها من الحينه أنا غلطان...والغلط راكبني من ساسي لرأسي...وعمري مابسامح نفسي على إللي سويته...
بوحمدان عقد حياته: جيه شو مسوي أنت
حمدان: أنا قلت لك أبى نورة...وهالمره أنا جاد فالطلب...لكن أنت فضلت الغريب عليه...بصراحة هالشي قهرني...لأني اولى فيها من الغريب...
بوحمدان: انزين..؟
حمدان: ورمستها بالي فخاطريه...لكن هي ماقصرت بعد رفضتني...ساعتها ماشفت شي جدامي إلا ........
كمل السالفة وابوه يطالعه بصدمه شلت كل أطرافه...معقوله كل هذا يصير من ورى ظهره...وهو راد من بوظبي علشان يصلح غلطه...ويكون الظهر والسند لبنات أخوه...وفالنهايه يطلع ماسوى شي...بالعكس ياب الهم والشقى لنورة...
حمدان موخي رأسه مستحي: أنا ماكانت قــ" الكف القوي إللي ياه من أبوه قطع رمسته...لكن هالشي كان متوقعنه حمدان...لأنه إللي سواه مب شوي...أصلاً رغم قوة الكف بس حمدان ماحس به...لأنه شعوره الداخلي كان أقوة وأمر من أي شي ثاني"
بوحمدان: والله إنك مب ريال...خسارة التربية إللي ربيتك...خسارة التربية...عنلاتك هذي بنت عمك...بنت عمك من لحمك ودمك...شرفك...جي تسوى جيه
حمدان: كنت بس أبى أخوفها...أجبرها توافق عليه
بوحمدان: بالغصب!
حمدان: ماكان جدامي غير جيه
بوحمدان نش بنرفزه: حسبي الله ونعم الوكيل"دخل البيت وهو يردد هالكلمه...يلس على أول كرسي وصل له وهو يشعر بدوار...وبأيد مرتجفه ظهر حبوب...شافته حرمته وهي تظهر من حجرتها وبخطوات سريعه رغم الروماتزم إللي تعاني منه...
أم حمدان: بوحمدان شو بلاك..."أقتربت منه وحطت أيدها على جتفه" شو فيك؟؟شي يعورك؟؟
بلع حبه وهو مغمض عيووونه بآلم: حسبي الله ونعم الوكيل
أم حمدان: شووووو فيك؟؟شو صار يابوحمدان
دز أيدها بعصبيه: خوووزي عني...مافيني شي"ونش من مكانه بصعوبه"
طالعته أم حمدان وهي معقده حياتها مستغربه من تصرفات ريلها...أكيد شي مضايجنه...وتأكدت يوم شافت حمدان يدخل وهو الثاني معصب..."أكيد متواجع ويا أبوه" ففضلت ماترمسه وهو جيه حالته...وهو بعد ماانتبه لوجودها وركب فوق بتجاه غرفته...حدر الغرفة وبند الباب بالمفتاح...هذي المره الأولى إللي يمد أبوه أيده عليه...صح بوحمدان عصبي بعض الشي وبسبت هالعصبيه ياه الضغط...لكن مع هذا يحاول يسيطر على أعصابه قدر المستطاع...
دخل وهو يحس بصداع فضيع يضرب رأسه...دخل الحمام على طول وفتح الماي البارد وحط رأسه تحته مدة دقيقه...رفع رأسه عن المغسله وماهمه الماي إللي خيس كندورته...
.........
.........
كان فحضنها ومب مبين منه إلا ويهه الأحمر الصغير...نش سعيد وهو يبتسم من شاف ولد أخوه "سلطان"...وفنفس الوقت فرحه ماقدر ينكرها لنفسه وهي يوم شاف فاطمة ببتسامتها الهاديه...من عرفها وهو معجب فيها...صح فحياة أخوه "مبارك" كان يحسده على هالإنسانه الرائعه إللي كان مايقدر جيمتها...بخياناته المتكرره إللي كان سعيد يعرف عنها...وهو عنده حرمته الجلبه "خديجة" وماتجرء يشوف غيرها...أول كان يخاف منها...وماعنده الجرائه يسوي أي شي من وراها...لكن هذا كان أول...شو يقول المثل "كثر الضرب فالحديد يفج اللحام"...وسعيد طفح عنده الكيل...إللي كان يتحمله أول علشان عياله...ماصار يتحمل أكثر...صار يكره حتى شوفتها...
فاطمة مجابلتنه: بتشله؟؟
سعيد كان سرحان فملامح هالإنسانه الرائعه: هااا؟!
فاطمة: ماتبى تشله؟؟
سعيد مد أيديه حقها: أكيد أبى أشله
حطته فحضن عمه شوي شوي...كان صغير بشكل...لدرجة من خفت وزنه ماحس بأي وزن...وهو يبتسم: وايد صغيرووون
فاطمة تبتعد عنه...وتلتفت أطالع أمها إللي يالسه تتقهوى: هيه
أم نورة: لازم فديتك...مولود قاصر
يوم شاف فاطمة يلست...يلس هو بعد...وعيونه على سلطان..."ليش لا؟" أنا عمهم ومحد غيري بيربي عيال أخويه وبيداريهم...وبصراحة ماأبى عيال خويه يربيهم واحد غيري...ولا أبى فاطمة ياخذها غيري...أنا مب ناقصني شي...؟!
أم نورة مستغربه منه ورافعه واحد من حواجبها إللي ظاهر من تحت البرقع: بسم الله عليك ولديه....شو فيك؟؟؟
سعيد أنتبه: هااا؟؟؟
أم نورة: وين سرحت...كنت أتخبرك عن الوالده...صار لنا فترة ماشفناها
سعيد: طول لي بعمرج الوالده فبوظبي...ختيه صار لها أسبوع فالبلاد هي وريلها...وراحت هناك بتم عندهم كماً يوم
أم نورة: حليلها ولا أختك فالبلاد ... مابتيي العين؟؟
سعيد: والله مادلها...لأنها مابتم وايد فالبلاد...إجازة ريلها قصيره
أم نورة: حليلها...من زمان ماشفناها
سعيد: يمكن بعد تيي العين...مادلها "ألتفت يطالع سلطان إللي كان يالله يالله يفتح عيونه" فديته "وحبه بين عيونه" يشبه المرحوم
أم نورة: ويشبهك
رفع عيونه يطالع فاطمة إللي كانت يالسه هاديه وموخيه رأسها...ماكان يبى يصدمها فريلها المرحوم...وندم على تصرفه النذل يوم طرش لها موبايل مبارك علشان تكشف ريلها على حقيقته...لأنه فاطمة ماتستاهل تتعذب بسبت الخيانه والخداع...
رد يطالع سلطان إللي كان نسخه ثانيه من المرحوم...وإللي فدوره كان نسخه ثانية من سعيد..."ليش لا؟؟أنا عمهم...ومحد بيحن عليهم أوبيهتم فيهم شراتي..."
"عميييييييييييه!!" قالتها منى وهي توايج من الباب
أنتبه سعيد لها وهو يبتسم: هلا والله هلا بالمزايين
منى ربعت صوب عمها وأول ماأقتربت منه لوت عليه من رقبته وباسته على خده: عميييه حبيبي
سعيد يضحك علي رمستها: فديييييت منووووووووه أنا...شحالج فديت روحج
منى لاصقه فعمها: بحيييييييير...ششششوف شلطون أحمل
سعيد: ههههههههههههه حليله صغيرون لازم أحمر "وحبها على يبهتها" حتى أنتي حمرى...عيل وين أرنوووبج
منى: بلى "برع"
سعيد: يوم أظهر أبى أشوفه
منى يلست عداله: أنذييين
أبتسم سعيد وفخاطره يقول"منى تحبني وهالشي يسهل الأمور والطريج جدامي...وأكيد فاطمة بدور صالح عيالها...وصالحهم عندي...لأني عمهم
...........
" نوووووره ههههههه أحمد نش أحمد خلاص وعى" هالجمله إللي قالتها عمتها "حصه" تتردد فدماغها وهي تسوق سيارتها بسرعة بتجاه المستشفى بعد ماظهرت من الدوام من دون ماتستأذن..."أخيراً رجع...رجع لــ ــ ـــي" وبصعوبه تقدر تشوف بسبت الدموع إللي غطت على عيونها...يرت نقابها لأنه خنقها...كانت تصيح وفنفس الوقت تضحك وتبتسم من الفرح...
قبل لاتنزل تغشت وبخطوات سريعه مشت بتجاه المستشفى...كانت نبضات قلبها أدق بقوه...وصلت جدام غرفته...قدرت تسمع الأصوات وتميز من بينهن صوت خوانه...وبأيد مرتجفه دقت الباب...وسمعت الرد من عمر "قررررررررب"...فتحت الباب...شافته...كان يطالعها...بنظره فسرتها أول شي نظرت شوووق...لكن يوم عقد حياته أكتشفت إنها تتوهم...يمكن كان تفسيرها لنظرته تعكس شعورها هي...شعور الشوق واللهفه إللي بداخلها...
حست بطعنه بأعماقها يوم صد الصوب الثاني"هذا إستقبالك حقي؟!"...ومن دون ماتشل الغشوه عن ويها حدرت الغرفة: السلام عليكم
الكل ماعدا أحمد: وعليكم السلام
أقتربت حصه إللي كانت من الفرحه ماأنتبهت لردت فعل ولدها...وزخت أيد نورة: كان يزقرج قبل لا ينش
نورة حست برجفه فكل جسمها: يزقرني"وعيونها عليه"
طالعت حصه عيالها بنظره معناتها "ظهروا"...ومن دون أي كلمه ظهر مايد ووياه عمر ووراهم أمهم وبندوا الباب...وقفت دقيقه كامله مكانها أطالعه وهو صاد الصوب الثاني...مب عارفه شو تسوي أو كيف تتصرف وياه...
ونفس الشي أحمد...إللي كان فيه فضول يعرف شو تسوي...وليش ماقامت بأي حركه...ورغم كرامته إللي كانت تجبره بأنه يطنشها إلا أنه ألتفت يطالعها...كانت مثل ماهي واقفه مكانها والغشوه ماشلتها عن ويها...
نورة بصوت مخنوق: الحمد لله على السلامة
أحمد حس من صوتها إنها تبى تصيح: الله يسلمج "سكت شوي" شحالج؟!
نورة: أنا بخير "وبصوت بالكاد مسموع" دامنك بخير
عض على شفاته..حاول يقاوم لكن عاطفته غلبته..أبتسم: عسى دوم
هالبسمه إللي أبتسمها كانت حبل النجاة من الدوامه إللي كانت عايشتنها...ماحست بنفسها إلا وهي يالسه عداله...وبأيد مرتجفه تمسح دمووعها...: وياااك يارب ويااك ياارب
أحمد ماكان يقدر يحرك أي شي من جسمها إلا أيدها اليسرى..حطها على أيدها: ممكن أشوف ويهج؟؟
نورة كانت تبتسم وفنفس الوقت تمسح دموعها..وبأيدها الثانية وخرت الغشوه: زين جيه
أحمد أبتسامته زادت: نورة تعرفي إني أحبج...ولأني أحبج ثقتي فيج مالها حدود
نورة بخجل موخيه رأسها: حتى أنا
أحمد: هههههههه"وبآلم" آخ رأسي
نورة: سلامتك...عساه فيه ولا فيك
أحمد: بعيد الشر عنج غناتي...لو أنكسر أكثر عن جيه ولا يصيبج شي
نورة أطالعه بحزن: لا حشى بعييييد الشر عنك...أكثر عن جيه بعد..."سكتت شوي" مابغيت توعى"وبصوت واطي" أشتقنالك
أحمد يضغط على كفها أكثر: أنا أكثر والله
"آحم أحم" قالتها حصه وهي توايج من الباب: مب جنه طولتوا
أحمد: ههههههههههه لا ماطولنا...حرمتيه ومتوله عليها...حرااااام
حصه: لا حشى مب حرام...بس متصل فينا عمك ووياه عياله تحت بيوصلون بعد شوي
كانت نورة محرجه وهي يالسه عداله...ومن سمعت بأنه عمه وعياله يايين وقفت...أنتبه لها أحمد...سوى حركة بعينه أدل على أنه على وين رايحه؟؟
نورة: برد الدوام
أحمد حاس بوزه: شكلج مشتاقه لشغلج أكثر عني
نورة: لا والله...بس الغرفة بتنترس...وأنا أستحي أتم...شكلي بيكون غلط
أحمد رفع أيدها وحبها على ظاهر كفها: إنتي الصح الوحيد إللي بيكون هنيه
حصه: أحم
أحمد: ههههههههههههههه خلاص"غمض عيونه بآلم" أنتي والمدام حصه الصح
أقتربت منه حصه بعد مالاحظت شعور الآلم إللي تبين على ملامحه: أزقر الطبيب؟؟
أحمد: لا شووو طبيب مافيني شي من أشوف هالحلوووين
أحمرت نورة خجل...وارتبكت يوم سمعت حس عمه...ودقت الباب إللي أذنت بدخول العم وحرمته وعياله...نورة على طول تغشت مجرد ماسمعت حسهم...قدرت تلمح ممبين الداخلين المها...صح هي إنسانه واثقه من نفسها...لكن مع هذا كل ماتشوف المها تحس بالغيره أتجاها...وفنفس الوقت الإعجاب...
كانت المها اليوم بالزي الإماراتي المحتشم...ولفت الشيله على ويها الطويل زادها جمال ورقه...والبسمه المرسومه على شفاتها زادتها جمال على جمال...حتى أحمد بادلها هالأبتسامه...وهالشي خلى نورة تغار...ليش يبتسم لها جيه؟؟!!
.........
"أول مرة فحياتك تسوى الشي الصح" قالتها أم مبارك وفنيال القهوه فأيدها
سعيد متشقق: يعني موافقه!!
أم مبارك: أكيد موفقه...لو أنت ماطلبت هالشي...كنت أنا ناويه أطلبه منك
سعيد نش من مكانه وحب أمه على رأسها: فديت الغاليه...محد يفهمني شراتج
أم مبارك: عيل تخلى عيال خوك يربيهم الغريب؟؟
سعيد عقد حياته: وخديجة
أم مبارك ببرود: طبهاااا هذي مامنها فايده
سعيد: هههههههههه يوم مامنها فايده شعنه زوجتيني أياها بالغصب
أم مبارك: كنت مغشاي على عيوني...بديتها عن غيرها لأنها من الأهل ومنا وفينا...وبعدين إن خذيت فاطمة...تراه خديجة عايشه معززه مكرمه...وهي قبل كل شي أم عيالك مابتفرها
سعيد: وأنا ماقلت بفرها تراها أم عيالي...وبعدين معقوله بعد هالعشرة السنين إللي ممبينا أفرها
أم مبارك: عيل ماعليك شي...أتكل على الله...ومتى ماعزمت خبرني بنروح نخطب
نش من مكانه مره ثانية وحب أمه على رأسها من الفرحه: الله يطول لنا بعمرج يالغاليه
بعد ماظهر عنها وهو يفكر فالموضوع...أمه وضمنها فصفه...وخديجة ماعليه منها...لكن فاطمة...هل بتوافق عليه؟؟"وليش ماتوافق عليه؟؟أنا شو ناقصني؟؟
أول ماحدر البيت سمع مزاعج خديجة على ولدها "حمووود" كان مسوي شي...لكن سعيد طنش ولا سوالهم سالفه واتجه للطابق الثاني وتفكيره كله للشي إللي ناوي يقدم عليه...
"عنبووووه هابط على بيت يهوووود ماتسلم" قالتها خديجة بعصبيه
سعيد بملل: وأنتي أصلا متفيجه تردي السلام...سيري كملي صراخج الواصل لبيت اليران
كانت تعض شفايفها من الغيض: انزين قبل لتروح فوق تعال شوف مسود الويه حمووود شو مسوي بالتلفزيون
سعيد بسخريه: شو مسوبه؟
خديجة: لاعب فالصالة بالكورة...وضرب بالكورة التلفزيون وكسره
سعيد يبتسم بسخريه: مااااشاء الله وكسره...لعيب عيل حمووود
خديجة: شووووووووه!
سعيد: شكلي بدخله منتخب الناشئين
خديجة وبكل قهر: تتمصخر حضرتك..أقولك كاسر التلفزيون مال الصالة وأنت تتمصخر
سعيد: عيل شو تبيني أسوي...أروح أزيده ضرب...لا طالعيني جيه...تراج ضاربتنه لين ماقايله بس...وأنا ضرب مستحيل أضربه
خديجة تزاعج: محد مخرب عيالي غيرك
سعيد يرد عليها بالمثل: حشى مب عيالج...لو عيالج صدق مابيهونون عليج تضربيهم جيه...عنبوه التلفزيون إن أنكسر ينشرى غيره...بس هذا ولدج...حشاشت يوفج تكسريه ضرب بسبت شي مايسوى
خديجة: هذا إللي أخذه منك...كلام فكلام"وبعصبيه ودرته واتجهت للصالة الصغيره...لأنها تعرف نفسها على خطأ...لكن ماتبى تعترف بهالشي...وسعيد متأكد بأنها راحت تكمل أتابع المسلسل إللي خرب عليها متعت متابعته حمووود...
وبتأنيب ضمير تراجع وغير رايه بأنه يروح فوق...وأتجه للصالة الكبيرة من وين يالس حمووود يصيح بآلم...وضام ريوله على صدره ومغطي ويهه...يلس عداله بكل عطف...ومسح على ظهره...
سعيد: ماعليه ياحمووود...عسب تتعلم...مره ثانية ماتلعب داخل البيت
رفع رأسه يطالع أبوه وعيونه كلها دموع...ولاحظ خده الأحمر...شكلها عاطنه كف...ورد يكمل صياحه...
سعيد: حصل خير حصل خير...نش روح حجرتك
نش حمووود من مكانه وهو ميت صياح...وربع برع الصالة...هز سعيد رأسه بضيج...لأنه مايعيبه أسلوب الضرب إللي تتبعه خديجة ويا عياله...لكن ماباليد حيله...هذي خديجة ومن الصعب أنها تتغير...فهالحظه طرت على باله فاطمة...إللي متأكد بأنه معاملتها ويا منى تختلف 180 درجة عن معاملة خديجة لعيالها...فاطمة إنسانه حنونه وطيبه...مستحيل تمد أيدها على عيالها...
.........
كانت فهالحظه تمشي فالحوش...وهالعاده أتبعتها من ولدت...منها رياضه ومنها تسريه عن النفس...كانت تلف البيت فوق الخمس دورات...وكل ماتمر على منى إللي يالسه تبني مكعباتها عدال اليلسه إللي فالحوش تلوح لها بأيدها وهي مبتسمه...
نشت منى من شافت أمها تمر عليها وكانت تمشي مشي سريع...وربعت وراها: ماماتي ماماتي تعالي شوفي بيتي"زختها من جلابيتها..وقفت فاطمة"
فاطمة: بعدين حبيبتي...خليني أكمل المشي بعدين بشوفه
منى بحتجاج أدق بريولها على الأرض: مابى مابى...الحينه الحينه
فاطمة بإستسلام تمشي ورى بنتها: أووووكى..الحينه الحينه
يلست وياها على الحصير إللي فارشينه...والمكعبات مفروره فكل مكان...كانت بانيه شي كبير...لكن مايقدر أي يحد يميز شو هالشي...شكل غير معروووف؟!
فاطمة تبتسم وهي أطالع إنجاز بنتها: شو هذا منوووه
منى متشققه: بيت عووووووود"وبفخر" بيتي
فاطمة: فدتهم أنا إللي بانيين بيت عووود"باستها على خدها" لاتخربيه لحد ماتيي خالوووه نووره أنزين
منى: أنذين...متى بتلد حالوووه؟
فاطمة: الحين بتيي"وهي تنش" حبيبتي أنا بروح أكمل المشي..وبرد أيلس وياج...أنزين
منى مشغوله بتركيب مجموعه ثانية من المكعبات: انذين
راحت تكمل مشي وهي تبتسم...أكثر شي اليوم فرحها يوم أتصلت فيها نورة وخبرتها أنه أحمد قام من الغيبوبه...ومن صوت أختها نقلت لها الفرح...وخبرتها بأنها بعد ماشافته الظهر ردت الدوام مره ثانية...وبعد ماتظهر من الدوام بتمر عليه..."الله يسعدها ويوفقها وياه..ويجمع ممبينهم على خير"
أم نورة توايج من الدريشه إللي أطل على ورى البيت من وين كانت فاطمة واصله فالمشي: ماخلصتي؟
فاطمة: بعدني لفه وحده
أم نورة: أختج ماييت؟
فاطمة: بعد شوي بتوصل
أم نورة: يابوج أبى أسير الدختر أشوف أحمد...فضيحه فأم مايد
فاطمة: هيييه صح نسيت أخبرج...قالت لي نورة بأنها بتشلنا المستشفى عقب المغرب
أم نورة: خيييبه عقب المغرب...وأنا أبى أتزهب من الحينه
فاطمة وفضلت ماتخبر أمها بأنه نورة بعد ماظهرت من الدوام مرت المستشفى..لأنها مايعيبها روحات نورة إللي كثرة هناك...صح زوجها...لكن مع هذا يعتبره الناس عيب...: تحيديها أمايه بترد من الدوام تعبانه
أم نورة: ماعليج منها...من أقول لها بنروح الدختر بتوافق...ماتحيديها أختج إذا السالفه فيها بوشهاب لو ميته تعب بتسير
فاطمة: هههههههههههههه حليلها
أم نورة: الله يقومه بالسلامه...ماباجي شي عن العرس
فاطمة: ظنج بيأجلوه؟؟
أم نورة: والله ماحيدهم فديتج...
"شووو...منوه ترمسين؟؟" نورة توايج من الباب
أم نورة ألتفتت أطالع بنتها إللي حدرت عليها حجرتها وحبتها على رأسها بعدين لوت عليها...ونفس الشي أم نورة لوت على بنتها تهنيها بسلامة أحمد: تستحقين سلامة بوشهاب
نورة والدمعه فعينها: الله يسلمج ويعااافيج يااارب
أم نورة: وابوي نوار أشوفج إلا غديتي شراتيه...تصيحين على الدقه
نورة تمسح دمعتها: من الفرحه والله يامايه..
أم نورة تحب بنتها بين عيونها: الحمد لله الحمد لله..بوشهاب طيب ويستحق كل خير..والله يقومه بالسلامة إن شاء الله
نورة: آآآآآآآآمين
.........
كانت يالسه فالصاله بروحها أطالع التلفزيون إللي صار ونيسها الوحيد يوم يكون ريلها برع البيت...عمتها معظم وقتها يا عند اليران أو فحجرتها...وزهره تعودت على التلفزيون...من برنامج لمسلسل...وجيه حالتها معظم النهار...الشي إللي ماتعودت عليه فبيت أهلها...إللي كانت نادر ماتشوف التلفزيون...وبتفكير ألتفتت أطالع التلفون...بعدين نشت صوبه ودقت على رقم..
زهرة وهي مستانس: هلا والله
صالحه: هلا بالقاطعه
زهرة: شحالج دبوووووه
صالحه: حالي مثل ماهو...ماتغير شي ولا زاد عليه شي
زهرة: أووووونها...فديت الزعلانيين أنا...شحالكم...وشحال أميييه...وبعدين ليش مايتوا ويا جابر يوم الخميس إللي طاف
صالحة: تعرفيه أخوج عنيد ماطاع...قيس إلا أذل عمري...والله ماسوالي سالفه
زهرة: حليله جابر طيوووب...بس يباله كماً كلمة حلوووه وبيوافق
صالحه: لا تحاولي...هلج معقدين...مستحيل يخلونا أنيي عندكم
زهرة: لا والله...شو مابيخلوكم...حاولن وأنا بعد برمسهم...عيل يوم أنتقل فبيتي بعد مابيخلوكن تيين تزورني
صالحه: أميييه تقول خييير لين ماتنتقلين فبيتج..."سكتت شوي" المهم المهم شخبار ريلج وشو مسوي؟؟وكيفه وياج؟؟
زهرة تبتسم: والله الحمد لله...مرتاحه وياه...تصدقي شي
صالحه: شووو؟
زهرة: العين رووووعه...بديت أحبها
صالحه: ياااحظج والله...بس والله ماشي أحلى من دار الظبي
زهرة: أكيد ماشي أحلى منها...بس أقولج بديت أحب العين...فيها أماكن تخبل
صالحة: أهم شي رحتي المبزرة ويبل حفيت
زهرة: أكييييد رحت...من يومين رحنا هناك...وتعشين بعد
صالحة: بس أنتي وريلج؟
زهرة: ههههههههههه سؤال خبيث...بس أعرف قصدج
صالحة محرجه: دبه انزين
زهرة: أول بادي رحنا أنا ومحمد...نزلني مسبح الحريم...وهو راح مسابح الريال واتصل بمنصور إللي يا بسيارته بروحه...وعقب المغرب راح منصور وياب لنا عشى وتعشينا رباعه
صالحة بصوت هامس: شحاله؟؟
زهرة: والله يسرج حاله
صالحة: مابتيي جريب بوظبي؟؟
زهرة: والله ماأعرف...على حسب ظروف محمد...
صالحه: دخيييييلج تعالي...بينا رمسه...
زهرة: ههههههههه بعدج على طير يلي
صالحه: لا والله مب إللي فبالج...بس فيه موضوع أبى اخذ رايج فيه
زهرة: إلا هو؟؟
صالحه: أسفه تلفون ماينفع...لازم تيين هنيه...السالفه تبالها يلسه
زهرة: آوووف ماأحب جيه...تخليني أتحرقص أبى أعرف السالفه لين ماأيكم...يالله قووولي
صالحه: ماينفع أقولج بالتلفون...يوم تينا خير
زهرة: انزين وشخبارالكل...ماماتي والغلا كله باباتي...تصدقين تولهت عليهم...بعدني ماتعودت على الوضع اليديد
صالحه: يالله هذا مصير كل بنيه تعرس بتبتعد عن هلها...وبتكون لها حياة مستقله بروحها
زهرة: أوووب أوووب أسمع نغمه يديده صلووووح...شو السالفه؟؟!
صالحه: هههههههه مامن سالفه...شو قلت شي غلط
زهرة: محشووووومه يابنت أمي وأبويه محشووومه عن الغلط
صالحه: هههههههههههههه انزين أنا ببند الحينه..وبينا أتصال
زهرة: ربي يحفظج...سلامي على كل أفراد البيت فرداً فرداً
صالحة: إن شاااااء الله يبلغ...وأتني بعد سلمي
زهرة: يبلغ
بعد مابندت شافت حمدان يمر جدام باب الصالة...ألتفت يطالعها من دون أهتمام ورفع أيده يسلم: السلام عليكم
زهرة معقده حياتها مستغربه من حاله: وعليكم السلام
وطبعاً هو كمل طريجه لغرفته إللي صارت ملجأه الوحيد...حتى خوانه عرفوا بالسالفه...ومحد فالبيت يرمسه إلا أمه طبعاً...مر اليوم المستشفى من عرف أنه أحمد طلع من الغيبوبه...لكن ريوله ماشلته...وماقدر ينزل من سيارته...بأي وجه بيقابل أحمد...هو يبى يعتذر منه...بس شو هالشي إللي بيشفع له عند أحمد...
وهو فطريجه لغرفته صادف أمه فالممر إللي بين الغرف...طالعته بنظرت عتب: لين متى بتم جيه؟؟
حمدان: خليها على الله الغاليه
أم حمدان: والله مب هاين عليه أخليك جيه..
حمدان طالعها بنظرت ندم: صدقيني يالغاليه أنا أحاول أحل مشكلتي...لكن كيف؟؟مب عارف كيف!
أم حمدان: أبدأ فأبوك يعلني فداك...أبوك زعلان منك وايد...وهالزعل متعبنه
حمدان: وأنا شو متعبني كثر زعل بوحمدان...أبويه زعلان وايد مني...أعرف نفسي غلط غلط كبير...سويت شي مستحيل كان يتوقعه أبويه يظهر مني...بس والله ندمان ومستعد أعتذر وأستسمح من نورة وريلها
أم حمدان: والله شو أقولك ياوليدي السواه إللي سويتها مايسويها ريال عاقل...
حمدان قاطع رمسة أمه: والله أعرف...."وبضيج حدر غرفته"
لكن أمه ماخلته بحاله لحقته...لأنه الوضع فالبيت مب عايبنها أبداً...وبسبت هالوضع بوحمدان حالته صعبه...سواء من ناحية المزاج...أو من ناحية الحالة الصحية...إللي كان مرتفع ضغطه أكثر عن العاده...
حمدان يقطع على أمه أي محاوله: دخييييييلج أمايه أبى أرقد الحينه...وأجلي أي شي عندج لوقت ثاني
أم حمدان: فديت روووحك منوه يرقد هالحزه؟!
حمدان: تعبان"يحرك أصابعه من خلال شعره بتعب واضح
أم حمدان بحنان: أنزين فديت روحك...رقد...أوعيك على صلاة العشا؟؟
حمدان: أنا بضبط المنبه...بس بعد وعيني مافيني تفوتني الصلاة
أم حمدان تبتسم: الله يهديك ياولدي
حمدان يفر غترته على الكرسي: آآآآمين
وبعد مابندت عليه الباب يلس على طرف شبريته بتعب وبأيده اليسر يفج عقم كندوته...وبشكل مفاجأ حس بنغزه قويه مآلمه فصدره...غمض عيونه بآلم"يارب متى بتخلص هالمشاكل وبرتاح" بعد ماختفى الآلم أعتدل وفصخ كندورته وأنسدح بيرقد...وهو منسدح مد أيده وخذ الموبايل وكتب مسج وطرشه...بعدين كتب مسج غيره وطرشه...وتم يطالع الموبايل بسرحان لحد مابندت عيونه...ورقد!
............
من صلن المغرب راحن المستشفى...وهن حالياً فغرفة أحمد...إللي ماشاء الله مافضت اليوم...رغم تعبه...لكن وين تفضى أو تهدى من الزوار...العصر أنترست غرفته من ربعه...وخوانه نادر مايخلوه بروحه...عقب المغرب مباشرةً يت دفعه ثانية من ربعه...ومن راحوا وصلت نورة وأمها وأختها فاطمة...مجرد أنه يشوفها يروح عنه كل التعب والضيج...
كان الجرح العميق إللي فحاجبه يآلمه بشكل فضيع...يوم يا الدكتور يشوفه سأله إذا كان هالجرح عميق وفيه إحتماليه يبقى أثر منه بعد مايشفى...رد عليه الدكتور بأنه الجرح عميق وايد...وأثناء العملية تمت خياطه...وحتى بعد مايشفى بيتم آثر منه..ونفس الحاله بالنسبه لريوله...إلي أحتمال يطول الجبس فيهن...
حصه: على جيه يعني العرس بنأجله لين مايصحن ريولك
أحمد: شووووووووووووووه؟! لا أسف أسف ثم أسف...كل شي ممكن يتأجل إلا عرسي
حصه: وابوي...وبتعرس وأنت جيه مجبس
أحمد: هيه نعم...حتى لو على كرسي متحرك بعرس...وبيتم عرسي فالوقت إللي حددناه
حصه ألتفتت أطالع نورة إللي محمره من المستحى: هههههههههه صدق إنك مب صاحي...عنبوه كلك مربط وين تبى تعرس الحينه
أحمد يرفع أيده اليسرى: مافيها شي هذي
حصه: شي غيرها صاحي كلك مكسر
أحمد: هب مشكله عرسنا باجله شهرين ونص...لين هذاك الوقت بيكونوا شالينه هالجبس من ريولي ومن أيدي
حصه: جيه شو لعب يهال هو...أنت مكسر وين يكفيه شهرين ونص
أحمد: والله إن ماشلوووه أنا بشله بروحي...ماعليه منهم
حصه: عيل صوم ثلاثة أيام على هالحلفه...بنشوف إللي بيخليك تشله بروحك
يوم يأس من النقاش ويا أمه...ألتفت يطالع نورة إللي كانت يالسه هاديه...وأنتبه لعمته"أم نورة" إللي مبينه شفاتها من البرقع وشكلها تبتسم: هاااا عموووه أنتي وياها بعد
أم نورة: صدقها أمك...وين تبى تعرس وكلك متكسر...يوم تصح هذيج الساعة يصير خير
وبنص عين يطالع نورة: أنتي طبعاً عايبنج...مبونج تبي تأجليه
نورة تبتسم: أنت شرايك
أحمد: رايي نتزوج اليوم قبل باجر
ضحك الكل على أحمد...إللي متكسر وحالته حاله وفنفس الوقت مستعيل على العرس...بعد ربع ساعة وشوي ظهروا عنه...وبعد طلوعهم بدقايق...يا واحد تفاجأ بوجوده...
"السلااااااااااااامووو عليكو" قالها عماد وهو يحدر غرفة أحمد
وبأبتسامه شاجه الحلج: وعليكم السلااااام...هلا والله بأبو العمد...هلا والله بأهل الشام
عماد يوخي ويوايه أحمد: شوووووووووو هذا يازلمه...خوفتنا عليييك
أحمد: منووووه خبرك؟؟
عماد: من يومين أتصلت بمكتبك ورد علي سميحه...ألتلي إنك عملت حادث وهسه فغيبوبه..أنا على طول خلصت وضبطط كل أموووري هوناك وحجزت على أول طياره لدبي...وهسه واصل العين...كيف حالك...وشو بتحس
أحمد يبتسم بتعب: الأدويه تساعد فتخفيف الآلم"رفع أيده اليسرى وهو يتحسس حاجبه" إلا هذا...ياخي آلمه فضيع
عماد بعتاب: أنت مابتوب أبداً...ناوي حضرتك تأتل نفسك
أحمد بتفكير: ماأنتبهت
عماد شك فرمسة أحمد: لا صدء صدء شووو صار؟؟؟
أحمد ابتسم: بخبرك فوقته...المهم شخبارك أنت؟؟وشخبار حرمتك وأهلها؟؟؟
عماد: والله الحمد لله بنشكر الله...ونادين بتسلم عليك...سبتها عند أهلها فالشام...وبدها تجي بعد أسبوع
أحمد بمزاح: هههههههه وتصبر عنها
عماد: ههههههه يازلمه!
أحمد: ياخي أفتقدناك فالدوام
عماد: وأنا بعد أفتقدتكم وأشتأت للشغل"وهو ينش" على العموم أنا أجيت أطمن عليك...هسه أرتاح لأنه شكلك تعبان
أحمد يبتسم والكلام يجره جر..لأنه فعلاً كان يحاول يقاوم النعاس إلي كان يسيطر عليه: أوكى أبو العمد...ومشكوووووووووور يازلمه
عماد: يازلمه نحن متل الأخوات...بدي مر عليك الصبح...أوكى
أحمد: اوكى...نشوفك باجر
ظهر عنه عماد وعلى طول بندن عيونه وناااام بعمق
.........
من وصلت البيت راحت غرفتها وصلت صلاة العشا بعدين زقرتها البشكاره علشان العشى...رغم التعب إلي لاحظته عليه..إلا أنها أرتاحت يوم شافت بأنه رغم الآلم إلا أن روحه المرحه مثل ماهي...وأكثر شي يريحها بأنه مازعل عليها شرات ماهي متوقعه...يمكن لو واحد ثاني غير أحمد كان بيزعل عليها لأنها ماخبرته بالحقيقه...لكن أحمد كل غضبه طلعه لحمدان لأنه هو السبب الأول...وبأن نورة مالها ذنب...وبأنها كانت عايشه تحت ضغط فضيع...كانت فحيره...فدوامه طلعت منها فالساعة إللي أعترف فيها حمدان بأنه ماصكها ولا مس منها شعره...
نزلت تحت من وين أمها وأختها بيتعشن...كانوا اليهال راقدين...يعني محد غيرهن...
فاطمة: حشى ياأحمد شكثر مستعيل على العرس
أم نورة: حليله...الله يشفيه
نورة: آآآآمين
فاطمة أطالع أختها بخبث: وأنتي مب مستعيله نوار؟!
نورة مشغوله بالأكل إلي جدامها: أصلاً بعدني ماخلصت كل تجهيزاتي
فاطمة: شهرين ونص كافي عسب تخلصين كل شي
نورة: يصير خير لين ذيج الساعة
فاطمة: ههههههههه أونها مب مستعيله...علينا
أم نورة: وابوي عليج...شو هالرمسه فطووووم...خلي أختج تتعشى
نورة بعد ماخلصت أكل اللقمه إلي فحلجها: الحمد لله
أم نورة: نورة!! وابوي ماتعشيتي؟؟!
نورة تبتسم: شبعانه والله امايه
أم نورة مستغربه: ماأشوفج كليتي شي
نورة: والله كليت...تأمروني بشي
فاطمة رافعه حاجب واحد: ليش؟؟لاتقولين بتسيري ترقدين من الحينه
نورة: تعبانه...وفيه رقاد
أم نورة: سلامتج حبيبتي...ماعليج منها هذي تباج تسهري وياها...روحي رقدي وراج دوام
حبت أمها على يبهتها: عيل تصبحوا على خير
فاطمة مبوزه+أمها: وأنتي من هل الخير
أول ماحدرت غرفتها شافت شنطتها إللي فارتنها علىالشبريه وتذكرت موبايلها إللي كان مفضي...ظهرته من الشنطه وحطته فالجرج ماله وفتحته...ودخلت الحمام...بعد ماظهرت سمعت صوت مسج واصل...
أنصدمت من الرقم إللي مطرش هالمسج...لأنها صارت حافظتنه عن ظهر قلب...كان رقم حمدان...والفضول أجبرها تفج المسج...إلي كان فيه:
"يمسيك قلب من فرقاك ملتاع..
يالله عسى ممساك مع "غيري" هنا...
بس صدقني كلمة وقالها فزاع.."من يحبك كثر ما أحبك (أنا)..؟ "
كررت قرأت المسج أكثر من مره...حست بشعور غريب...ماقدرت تفسره...لكن مع هذا مامسحت المسج...لسبب ماقدرت تفسره بعد...وبسرحان حطت الموبايل على الكميدينو...وأنسدحت على شبريتها ورقدت...!
..........
الساعة عشر كانت أم حمدان يالسه فالصاله أتابع مسلسل مصري هي وزهرة...ومحد من الريال موجود فالبيت إلا منصور إللي من شوي راد من النادي ودخل يتسبح لحد ماتيي حزت العشى...
وبعد ربع ساعة وصل بوحمدان وبعده على طول وصل محمد من برع...ويلسوا كلهم فالصاله...
بوحمدان: شو ماشي عشى اليوم؟؟
أم حمدان إللي كانت مركزه على المسلسل: الحينه بنحطه"ألتفتت أطالع زهرة" شوفيهن بنتي هالشغالات عسب يحطن العشى
نشت زهرة من مكانها وراحت صوب المطبخ...دخل منصور وشكله توه متسبح من شعره المبلل...: عيل وين حمدان؟؟
أم حمدان وهي معقده حياتها: خيييييي نسيت أوعيه
بوحمدان طبعاً طنش...وخذ الريموت وفر القناه وحط قناة الجزيرة...طالعته أم حمدان بنظره...لأنه خرب عليها متابعتها للمسلسل...ونشت بصعوبه من مكانها: بروح أوعيه..."طالعت الساعة..كانت 10 ونص تقريباً" خييييبه قلت بأخره لين تسع..حشى يالوقت مايربع؟!
وصلت عدال باب غرفته...دقت الباب وهي متلومه فيه لأنها تأخرت وماوعته عسب يصلي العشا...لكن لاجواب"لازم حليله تعبان ومابيحس بعمره وهو راقد"...وشوي شوي فتحت الباب...كانت الغرفة ظلام وشرات الثلاجة بسبت المكيف...وبعد تدقيق قدرت تلمح جسمه...وبعد تردد فتحت ليت الغرفه...أقتربت منه...كان راقد على بطنه كعادته فالنوم دايماً...وبأبتسامة حنان يلست عداله...وهي تمسح على شعره...حمدان رغم أخطاءه إلا أنه من أقرب عيالها لها...وأحبهم...وعاطفة الأمومه دايما تخليها توقف وياه سواء فالغلط أو فالصح...
أم حمدان وبعدها تمسح على شعره: حمدان...حمدان...قوم فديتك الساعة عشر ونص...قوم صلى ربك بيرحمك
لا جواب...ولا حركه...!!
أم حمدان ضربته ضرب خفيف على جتفه: حمدان...قوم فديت روووحك...قوم صلى
ونفس الشي "لاجواب"
حطت أيدها على يبهته...وعلى طول أتجمدت من الصدمه...كانت يبهته باااااااااارده بشكل فضيع....!!!
__________________
الجزء الأخير


الساعة عشر كانت أم حمدان يالسه فالصاله أتابع مسلسل مصري هي وزهرة...ومحد من الريال موجود فالبيت إلا منصور إللي من شوي راد من النادي ودخل يتسبح لحد ماتيي حزت العشى...
وبعد ربع ساعة وصل بوحمدان وبعده على طول وصل محمد من برع...ويلسوا كلهم فالصاله...
بوحمدان: شو ماشي عشى اليوم؟؟
أم حمدان إللي كانت مركزه على المسلسل: الحينه بنحطه"ألتفتت أطالع زهرة" شوفيهن بنتي هالشغالات عسب يحطن العشى
نشت زهرة من مكانها وراحت صوب المطبخ...دخل منصور وشكله توه متسبح من شعره المبلل...: عيل وين حمدان؟؟
أم حمدان وهي معقده حياتها: خيييييي نسيت أوعيه
بوحمدان طبعاً طنش...وخذ الريموت وفر القناه وحط قناة الجزيرة...طالعته أم حمدان بنظره...لأنه خرب عليها متابعتها للمسلسل...ونشت بصعوبه من مكانها: بروح أوعيه..."طالعت الساعة..كانت 10 ونص تقريباً" خييييبه قلت بأخره لين تسع..حشى يالوقت مايربع؟!
وصلت عدال باب غرفته...دقت الباب وهي متلومه فيه لأنها تأخرت وما وعته عسب يصلي العشا...لكن لاجواب"لازم حليله تعبان ومابيحس بعمره وهو راقد"...وشوي شوي فتحت الباب...كانت الغرفة ظلام وشرات الثلاجة بسبت المكيف...وبعد تدقيق قدرت تلمح جسمه...وبعد تردد فتحت ليت الغرفه...أقتربت منه...كان راقد على بطنه كعادته فالنوم دايماً...وبأبتسامة حنان يلست عداله...وهي تمسح على شعره...حمدان رغم أخطاءه إلا أنه من أقرب عيالها لها...وأحبهم...وعاطفة الأمومه دايما تخليها توقف وياه سواء فالغلط أو فالصح...
أم حمدان وبعدها تمسح على شعره: حمدان...حمدان...قوم فديتك الساعة عشر ونص...قوم صلى ربك بيرحمك
لا جواب...ولا حركه...!!
أم حمدان ضربته ضرب خفيف على جتفه: حمدان...قوم فديت روووحك...قوم صلى
ونفس الشي "لاجواب"
حطت أيدها على يبهته...وعلى طول أتجمدت من الصدمه...كانت يبهته باااااااااارده بشكل فضيع....!!!








.............

كأنه فبير عميق ماله قرار..مد أيده وسط هالظلام..لكن منو يهتم فيه أو يساعده..لكن مع هذا شاف أيد تمسك أيده بقوة وتضغط عليها..شعر بحراره ودفئ أنتقل من هالأيد لأيده وأنتقل لبقية جسمه البارد...
"حمدان!!"
هالصوت يعرفه..هالصوت الحنون..صوت إنسانة لو سوى إللي يسويه مستحيل تزعل أو تشل على خاطرها منه..جنته وناره "أمه" أم حمدان..
"ولدي دخيييييييلك نش" قالتها بقلق
تحرى نفسه يحلم...لكن يوم فتح عيونه بتعب شافها أطالعه وهي معقده حياتها والقلق ظاهر على ملامحها بكل وضوح..وبصوت مبحوح: شووووووه؟!
أم حمدان بحنان وهي تمسح على شعره: الساعة قربت من الـ 11 وأنت فديتك ماصليت لين الحينه
حمدان يحس كل عظم وكل مفصل فجسمه يعوره: صلاة شو؟
أم حمدان: العشا فديت روحك
حمدان يحج رأسه: ليش ماوعيتيني يوم أذن
أم حمدان: شفتك تعبان..قلت أخليك ترقد وترتاح شوي"سكتت شوي" حشى الحجره غاديه ثلاجة من البرد وأنت راقد وماعليك لحاف تبى تمرض
حمدان تذكر كيف عق بنفسه على الشبريه قبل لا يرقد..وكيف من الأرهاق والتعب نسى يتلحف ورقد على طول...
أغتصب إبتسامه علشان خاطر أمه...ونش من فراشه: إذا كنتي يايه تزقريني علشان العشا..أنا مابى
أم حمدان: ليش فديتك؟؟
حمدان: وجودي غير مرغوب فيه..ولا تخافين بتعشا بعدين
أم حمدان: وليدي جي أنت إلا تزيد المشكلة..مب قاعد تحلها..إن تميت تشرد من المكان إللي فيه أبوك هذا مايحل المشكله
حمدان: المشكلة يالغلا أنه محد قادر يفهمني
أم حمدان تقاطعه: أنا أفهمك وعاذرتنك
حمدان: أنتي أمي..لو أسوي إللي أسويه بتسامحين وبتوقفين فصفي
أم حمدان: وعايبنك حالك جيه..عازل نفسك
حمدان يحط أيده على جتف أمه يطمنها: المشكلة بتنحل بإذن الله
أم حمدان: إن شاء الله ياوليدي إن شاء الله
..........
نشت من نومها بعد حلم غريب بسبته قامت...ألتفتت أطالع المنبه إللي الأرقام فيه بالون الأحمر فواضح فالظلام...كانت الساعة خمس إلا ربع...يعني أذان الفير مأذن...يالله نشت قبل الوقت إللي مضبطنه بربع ساعة...تقوم تصلي أبرك لها...وبعدين هي شبعانه رقاد من الساعة 11 راقده...
بعد نص ساعة طوت السياده ونشت وهي تفكر شو بتسوي من الحينه...طبعاً مستحيل تنزل تحت هالحزه...أكيد محد ناش الحين...ردت تنسدح مره ثانية...والنوم خلاص طار من عيونها...ولا شعورياً مدت أيدها وشلت الموبايل وعلى طول للرسائل الوارده...رساله وحده بس خلتها تفتح تلفونها فهالوقت...رسالة حمدان..."معقوله يقصد إللي قاله فهالمسج...ولا يلعب عليه كالعاده..عضت على طرف شفاتها..وإذا كان قاصد صار مب مهم...لأني مستحيل أفكر فيه أكثر من كونه ولد عمي" لكن مع هذا مامسحتها بالعكس نقلتها للرسائل المحفوظه من دون إسم أو رقم...ماتعرف ليش سوت جيه...تمت منسدحه لحد ماالنور عم الدنيا...ونورت غرفتها بنور الشمس الدافئ...ابتسمت الحين تقدر تنزل تحت أكيد أمها واعيه ومسي حاطه الريوق...وبسرعة دخلت الحمام تغسل ويها وتنظف أسنانها...اليوم تشعر بنشاط غريب ماتعرف ليش وشو سببه...
وفعلاً مثل ماهي متوقعه أم نورة يالسه فاليلسه إللي برع...وفهالوقت الجو واااايد روووعه...نورة تلوي على أمها...وتبوسها على خدها: صباااااااح الخيييير يالغلا
أم نورة تبتسم وهي تمسح على شعر نورة إللي كانت شيلة الصلاة على جتوفها: صبحج الله بالنور حبيبتي...ماشاء الله اليوم ناشه بوقت
نورة تيلس عدال أمها: من صليت الفير مارمت أرد أرقد
أم نورة: لازم فديتج...أمس من ثمان ونص عاد أنتي فحجرتج
نورة: كنت تعبانه..بس مارقدت إلا 11
أم نورة مستغربه: ليش مارقدتي
نورة: صح كنت تعبانه بس ماياني نوم
أم نورة: ههههههههههه لو شفتي فطيم من سرتي حجرتج أحتشرت منوه بيسهر وياها...بس ماطولت إلا وسمعت صياح سلطون
نورة: حليلها..لعوزها عيل
أم نورة: ماحيدها متى رقدت هي وياه...لأني ودرتهم وسرت أرقد...
نورة: حليلها فطييييم
أم نورة طالعتها بنظره: هيه صح...اليوم إن دريت إنج رحتي المستشفى بحش ريولج حش
نورة حمرن خدودها: ليييييييش
أم نورة: أنتي تعرفين ليش...العصر بنروح المستشفى رباعه...ويأني وياج تشردين من الدوام وتروحين
نورة مستحيه وفنفس الوقت مستغربه: كيف عرفتي؟!
أم نورة: المهم عرفت..."مسحت على رأسها..ووخرت خصله نازله على عيونها" بنيتي العرب بيرمسون..فضيحه كل شوي عنده
نورة وبعدها موخيه رأسها: بس هذا ريلي...مب إنسان غريب
أم نورة: حتى لو فديتج..عيب ومنقود عند العرب
نورة: خلاص أميييه مابروح إلا وياج العصر
أم نورة بعد مالاحظت بنتها مبوزه: أحمد الحمد لله بخير ومايشكي باس..قبل سكت يوم تروحيله بروحج...بس الحين ماله داعي روحاتج الزايده هناك
نورة ترفع رأسها وأطالع أمها وتبتسم لها: خلاص والله مابروح له من وراج أو من دونج
أم نورة تبادل بنتها الإبتسامه: هيييه جيه أباج عاقل ورزين
نورة: هههههه مبوني أميييه أنا عاقل ورزين



شافها وابتسم لها هي وبنتها إللي يالسات برع في الزراعة..وبالتحديد عدال قفص الأرنب..ابتسم إبتسامه ماتعدت شفايفه..إبتسامه ماعرفت طريق قلبه..هو نفسه استغرب من نفسه..استغرب من هالشعور الغريب..البرود إللي غلف قلبه..إللي كان فيوم من الأيام مليان حب وهيام بهالإنسانه إللي جدامه...
فاطمة وهي تنش من مكانها: شحالك منصور؟
منصور: انتبه لنفسه: بخير طاب حالج
انتبهت منى لمنصور ونشت من مكانها بسرعة تربع صوبه: عمييييييه منشووور
أول ماوصلت عداله أحتضنها ورفعها من على الأرض وباسها على خدها الزهري: فديت منوووه أنا...شحالج حبيبتي؟؟
منى بدلع: بحييييييل
منصور: فديتهم أنا إللي بحيييل "يقلدها"
فاطمة: قرب
منصور: قريييب...عيل وين الوالده؟؟
فاطمة: عند يارتها
منصور وهو ينزل منى: عيل أنا أستاذن
فاطمة بستغراب: آفاا...وين؟؟؟قرب تفاول لين ماتيي أمايه...مابتبطي
منصور: مره ثانية إن شاء الله..ورايه كمن شغله
فاطمة"مب هذا منصور إللي تعرفه": خلاص..مابأخرك الله يحفظك
ظهر عنهم وركب سيارته...وأفكاره تيب وتودي...معقوله بعد هالفترة الطويله من غيابها عنه يقابلها بهالبرود...معقوله كل هذيك المشاعر تنتهي؟؟!!فاطمة مثل ماهي ماتغير فيها شي إلا إنها زادت جمال وأنوثه...لكن إللي تغير مشاعره...بعد ماكان يعتبرها خامده خمود البراكين...وبتنفجر فيوم هالمشاعر للإنسانه إللي حبها وماشاف غيرها فكل هالسنوات إللي طافت...
لكن الحين لا...فيه شخص يديد...شخص أقتحم حياته من أوسع أبوابها...مجرد أنه يتذكر ملامحها الرقيقه تسيطر على كل كيانه...
المها هي الشخص اليديد...الشخص إللي يسيطر على تفكير منصور...المها بكل جمالها وهيبتها وغرورها الظاهر على ملامحها الخياليه سيطرت على كل ذرة مشاعر فمنصور...
وقف عدال المستشفى مع أنه ماكان فباله أيي المستشفى واستغرب وجوده فهالمكان...لكن مع هذا نزل من سيارته...لأنه أحمد الحين ربيعه واليوم مايا يزوره...نزل وبخطوات واسعه مشى بتجاه المستشفى...لكن وقفه مكانه إللي شافه...شافه ينزل من سيارته بتردد...عمره ماشافه متردد شرات الحين...حتى غترته كانت على جتفه بشكل غير مرتب...معقوله هذا أخوه إللي طول عمره يسوي له ألف حساب...وله هيبه فنفسه؟! لا مستحيل يخليه يروح يشوف أحمد...وهو بالذات فهالحاله...غير أتجاهه...أنتبه حمدان لأخوه إللي ياي صوبه وسوى نفسه مايشوفه وبند باب سيارته ومشى بتجاه المستشفى...لكن خطوات منصور كانت أسرع وزخ حمدان من أيده...نفض حمدان أيده بعصبيه: شوووووووووو فيك؟!
منصور: شوووووو تسوى هنيه
حمدان: وأنت شلك
منصور: إذا كنت ياي علشان أحمد رد البيت أحسن لك
حمدان: ياي حق أحمد ولا مب ياي حقه أنت شلك
منصور: حمدان أستهدى بالله وعين من الله خير...أحمد فوضع مايسمح له بأنه يشوفك الحينه
حمدان: ليش"عقد حياته" وضعه خطير لهدرجة؟
منصور: لا...عدى مرحلة الخطر...بس بعد مب من الحينه
حمدان: انزين أنا مب ياي أجتله
منصور: أعرف...بس
قطع رمسته حمدان: خلاص حشرتني
صد عنه الصوب الثاني وأبتعد...أستغرب منصور من أخوه...نفسه يتقرب منه ويفهمه...لأنه أكيد مب عايبنه وضعه الحالي...
.......

مرت الأيام والوضع مثل ماهو ماتغير فيه شي...هو يتهرب وأبوه مايبى يشوفه...هالوضع يحسس أي إنسان بغصه وأنه شي ناقصنه...رضى الوالدين مب شي سهل...شي صعب الوصول له...أم حمدان ماقصرت حاولت أكثر من مره تقرب ممبين ولدها وأبوه..لكن كل واحد رأسه أيبس من الثاني...
لكن حمدان تعب من الموضوع...ولازم ينهييه...بعد ماتأكد من أمه بأنه أبوه فالميلس وأنه محد فالبيت غيرهم...أتجه للميلس مباشرةً...أول مافتح الباب ألتفت بوحمدان يطالع منوه حدر الميلس...وكردة فعل منه من شاف حمدان طنشه ورد يطالع التلفزيون...
حمدان: السلام عليكم
بوحمدان:............
حمدان يبل ريجه: السلام لله
بوحمدان أيضا لا جواب؟!
حمدان أقترب من أبوه...ووقف مجابلنه بالضبط...وهوا على رأس أبوه يحبه...كان رد بوحمدان سريع نش من مكانه بشكل عصبي يدزه عنه...
حمدان زخ أيد أبوه ولأول مره عينه تدمع: والله مب قصدي يابويه والله مب قصدي
بوحمدان: تخسى إلا أنت...لا ولدي ولا أعرفك
حمدان: لا أنا ولدك...وأنت أبويه...أنا غلط...وكل بني آدم خطأون...وأنا تبت...وإذا على بنت عمي أنا رحت من قبل أستسمح منها
بوحمدان: لا تيييييبها على لسانك يالخام...أونه بنت عمه...لو بنت عمك يالهرم ماسويت فيها إللي سويته...أنت بني آدم مافيك ذرة دم...عنلاتك هذي بنت عمك عرضك جي تسوابها...حسبي الله ونعم الوكيل
حمدان: ولأنها عرضي وشرفي ماصكيتها...وحتى لو مب من الأهل مابيي صوبها
بوحمدان زخ جتفه بآلم...تعب من هالسالفه: مابى أسمع شي منك...ظهر ظهر "رد ييلس وشكله تعب"
حمدان بقلق وتأنيب الضمير مسيطر عليه: وين تباني أظهر وأخليك جى...بويه والله ماأقدر أظهر وأنت بعدك مب راضي عليه...بنات عمي عرضهن مصون دام رأسك يشم الهوى...لا أنا ولا غيري بيتجرى يصك شعره منهن...أبويه أنا كان هدفي أخوفها...لأني أباها على سنة الله ورسوله...أعرف أنه الغلط راكبني من رأسي لساسي...لأنه محد فهالبيت ينصح...يوقفني عند حدي...كنتوا تشوفوني أتمادى لكن محد فيكم وقف لي...بالعكس وقفتوا وياي فالخطأ...يوم تزاعلت ويا أخوك الوحيد...سمعت كلامي"بعد مالاحظ التعب مبين على ملامح أبوه" أبويه أنا ماألومك...بس أقول إنا كلنا نغلط ... وأنا عرفت غلطي وندمت
بوحمدان وكان فعلا تعبان: خلاااااااااااااااص صخ
حمدان: أبويه شووووو فيك"تذكر" وين الحبوب؟
بوحمدان يحاول يظهرهن من مخباه...وكان تصرف حمدان أسرع ظهرهن وطلع له حبه بلعها على طول...الحين أكتشف بوحمدان أنه كلام حمدان صح...الغلط كان من البدايه مب من الحين...الغلط من يوم وقف ويا ولده وقاطع أخوه الوحيد...رغم معرفته بأنه ولده غلط...لكن كبريائه خلاه يتمادى فالخطأ...
حاول ينش بإجهاد...وخلى ولده يساعده...فهم حمدان بأنه أبوه شبه رضى عليه...لكن بعده يباله جوله ثانية...بس مب الحين...مب وهو فهالحاله...
......
"صبري صبري...لفي صوب الجمعيه" قالتها أم نورة وهي تعدل برقعها
نورة لفت صوب الجمعيه: ليش شو تبي من الجمعيه؟؟
أم نورة: بأخذ شي حق أحمد
نورة: مايبى
أم نورة: فضيحه
أول ماوقفت نورة سيارتها في باركنات الجمعيه نزلت أم نورة...وتمت نورة فالسيارة تتريا أمها...اليوم تأخرت شوي...وهالحركه مقصوده...لأنها تعرف الفترة إللي يكون عمه وعياله عند أحمد وهي تحاول قدر الأمكان ماتصادف المها...تكره النظرات إللي أطالعها فيها...نظرات تحسسها بأنها أقل منها...وأنها ماتستاهل أحمد...
سمعت صوت باب السيارة إللي ورى...شافت الهندي وعداله واقفه أمها دخل سلة كبيره "حلويات"
بعدين ركبت عدالها: مابطيت؟؟
نورة تبتسم من تحت نقابها: لا مابطيتي فديتج
أم نورة: يالله فديتج ماباجي شي ويخلص وقت الزياره
بركنت سيارتها فباركنات المستشفى وبسرعة نزلن وبعد ماحصلت حمالي يشل سلة الحلويات...مشن جدامه وهو وراهن...
أول ماقتربت من الرسبشن لمحت إنسانه تعرفها زين مازين...ونفس القصه النازله على يبهتها...ومكياجها الغامج مع بشرتها البيضى...كانت ملفته للأنظار...وهي شافت نورة وأكيد عرفتها...لكن الحركة إللي سوتها خلت نورة تستغرب منها...
ميثه أنتبهت لنورة إللي يايه صوبها...وبسرعة ألتفتت الصوب الثاني وغيرت طريجها صوب الممر إللي يمر عدال محل الهدايا فالمستشفى..."هاللي ناقصني الحينه أنتي تظهرين فويهي" خافت تزقرها علشان جيه سارعت من خطواتها...وجنه حد يربع وراها...بعد ماتأكدت أنها أبتعدت عن مكان وجود نورة وأنه محد وراها بطأت من خطواتها...
أما نورة فكانت مستغربه من هالتصرف...لكن مع هذا طنشت السالفه...ورسمت على ويها أحلى أبتسامه قبل لا تشل نقابها وأحمد يالس يبادلها نفس الأبتسامه...صح هو يكون وايد متحفظ فرمسته وياها بحضور أمها...لكن مع هذا نظراته تعبر أكثر من الكلام...
أم نورة: شحالك اليوم؟؟
أحمد كاره الشبريه وكاره هالشاش إللي ملفوف فمعظم جسمه...مب متعود ينحرم من الحركه جيه: الحمد لله عايشين
أم نورة: الحمد لله...ويالله شد حيلك صح بسرعة وراك عرس
ألتفت يطالع نورة إللي حمرن خدودها على طول: فاااااااااااالج طيب..أنا لو الشور بأيدي كنت ظهرت من هالمستشفى من اليوم
نورة: وايد مستعيل
أحمد: أكيد وايد مستعيل..."يغمز لها" وأنتي أكيد شراتي
أم نورة: هههههههههه لا هي مب شراتك...هي أزيد عنك بشوي
نورة وويها محترق: أمييييه
أحمد: ههههههههههه زين
نورة بصوت واطي: شوووه إللي زين
أحمد: سلامتج هههههههههههه
.........

مر شهر

.........
كان يالس فسيارته مجابل مبنى الطب الوقائي...تقريباً من نص ساعة والحين بدأ الموظفين بالظهور...مايعرف ليش يا و ليش واقف هنيه أصلا...ماكان عنده أي نيه بأنه يرمسها...لانه خلاص وعد أبوه يبتعد عنها ولا يوقف فطريجها...يعرف هالشي صعب...وبحد ذاته عذاب نفسي...لكن ما باليد حيله "مجبر"...وكان الحل إللي أقترحته عليه أمه من يومين صدمه...بس بعد هو الطريقه الوحيده إللي فيها ينسى نورة...ويبدأ يهتم بإنسانه ثانية...لكن معقوله بيقدر ينساها؟؟؟!!!
لمحها الحين وهي تحاول تعبر الشارع للجهة الثانية بتجاه سيارتها...هو ضيعها من البدأيه...من يوم قرر يخطب فاطمة إللي ماكان يعجبه فيها إلا جمالها...أستغرب كيف ماأنتبه لنورة...وأكتشف هالشعور متأخر وايد...
رن تلفونه فهاللحظه وعيونه معلقه بهالإنسانه الضئيلة وهي تركب سيارتها وتبند الباب...ضغط على السبيكر...
منصور: وييينك؟؟؟
حمدان خذ نفس عميق: الحين ياي
منصور: ياريال مب متفقين أنا وياك نروح البنك اليوم
حمدان يضرب يبهته على الخفيف: آووووووف..والله نسيت وماي على بالي
منصور: خلاص ... إذا مب اليوم باجر
حمدان: وعادي يعطوك إجازه باجر بعد
منصور: وييين أنت ؟؟ شكلك مب عايش فالبيت أنا الحينه مأجز
حمدان: ههههههههههههه ياخي أنسى
منصور: لازم بتنسى...الكبر شين
حمدان: جب جب جب يدك أنا...أونه الكبر شين
منصور: أنزين وين أنت الحينه
حمدان صخ شوي بعد ماشاف نورة تمر عدال سيارته بس شكلها ماأنتبهت له..وبعد ماأبتعدت حرك هو سيارته بتجاه البيت..
منصور: حوووووووووووووووه
حمدان: شووه
منصور: شوووه رقدت...دخيييلك مب وأنت تسووق
حمدان: هههههههه لا مارقدت...
منصور: أمايه تقولك وين أنت الحينه
حمدان: بعد 10 دقايق بوصل البيت
منصور: تصور لحد الحينه ماغدونا ميوعينا والسبه الوالده تتريا حضرت جنابك تشرف
حمدان: هههههههههه فديتها أنا أم حمدان
منصور: فديتها...بس ياخي تفرقه عنصريه فالبيت
حمدان: مشكلة الغيريه بعد
منصور: خلني ساكت ... باي باي خسرتني "بند"
حمدان: هههههههههههههههههه زطي
أول كان بيتهم كل واحد بروحه...مايعرف أي شي عن خوانه...بس إللي مر فيه ذكرهم أنهم خوان...ومالهم غير بعض...أبتعدوا عنه من عرفوا إللي سواه ويا بنت عمهم...لكن رجعوا ووقفوا وياه...لأنه مهما يكون أخوهم...
والتصرف إللي أتصرفه منصور خلاه يكبر فنظر حمدان...قدر بكل ذكاء وحيله بأنه يسترجع جزء كبير من بيزات حمدان إللي لعب فيهن حميد...أو قد يكون حميد فهم السالفه لكنه سوى نفسه مب فاهم وكان ضميره يأنبه...لأنه صداقته بحمدان مب صداقة يوم أو يومين...هذي صداقت سنين...
والحين قرر يدخل ويا أخوه منصور إللي بدأ فأكثر شي رائج بين شباب الخليج وشباب الإمارات على وجه الخصوص "سوق الأسهم"
.
.
.
.........
طول طريجها للبيت كانت ترمسه فالموبايل...بعد أيام على حسب ماقال الدكتور أحتمال كبير يظهروا أحمد من المستشفى...إللي حاشرنهم يومياً "يبى يظهر"
نورة بعصبيه: أنت أصلا عايبنك حركات بنت عمك
أحمد بكل برائه: وأنا شذنبي...كل إنسان مسؤول عن أفعاله...وأنا فديت روحج ماقلت لها تسوي جيه
نورة قالتها بأنفعال: كانت خطيبتك
أحمد: منوه قال إنها خطيبتي...معلوماتج غلط فغلط...وأنتي تفهمين إللي يعيبج وإللي مايعيبج فريتيه
نورة هدت شوي: يعني ماكانت خطيبتك
أحمد: حبيبي أنا خبرتج كل شي أول ماملجنا...ماخبيت عنج شي...فماله داعي هالعصبيه وتسألين هالسؤال مليوون مره
نورة: بس حركاتها أدل عكس هاللي تقوله
أحمد بدأ ينفعل: حبوووووبه مب جنج قاصده تنرفزيني
نورة عضت على شفاتها: لا مب قاصده
أحمد: عيل شو تسميه هذا
نورة بصوت منخفض: آسفه
أحمد ياخذ نفس: أنا إللي أسف...وضعي هنيه فالمستشفى يخليني أتنرفز بسرعة...وغيرتج زايده هاليومين
نورة: حرام أغار عليك
أحمد: ههههههه لا فديت روحج أنا مب حرام...بس مب جيه عاد
نورة: عيل كيف
أحمد: أحم غاري عليه...وطبعا من حقج تغاري عليه لأني معرس لؤطه...وأكيد كل ربعاتج حاسداتنج علي
نورة: هههههه حلف أنت بس...وايد واثق من نفسج
أحمد: لازم...مب أحمد الـ لازم غناتي أكون واثق من نفسي
نورة: أونه
أحمد: هههههههههههه انزين أنتي وين الحين
نورة: فسيارتيه ورايحه البيت
أحمد: أحم...ترومين تمرين عليه...متوله عليج مووووت وطفران بروحي
نورة: حلف أنت بس
أحمد: والله
نورة: أسفه
أحمد بضيج: آفا ترديني
نورة: مب قصدي...بس والله واعده أمايه ماأروح المستشفى من دونها
أحمد: أونها واعده
نورة: والله
أحمد: خلاص خلاص هب لازم تحلفين...المهم بتيي اليوم
نورة: إن شاء الله
أحمد: ياويلج إن ماييتي
نورة: هههههههههههههه تهدد بعد
أحمد: هيه بهدد...أمس ماييتي ويا رأسج
نورة: أمس يونا ظيوف
أحمد: وبعد ماراحوا ليش ماييتي
نورة: وقت الزياره خلص
أحمد: المهم اليوم ماعندج أي عذر ماتيين
نورة: من عيوووووووني "قالتها بدلع"
أحمد: قلبي
نورة: سلامته
أحمد: الله يسلمج ويخليج حقي
نورة: ويخليك حقي
أول ماوقفت سيارتها في الكراج بندت عنه وهي تبتسم...وتعد الأيام إللي باجيات على العرس إللي أكيد تأجل شوي لين مايصح ويوقف أحمد على ريوله...صح هالشي ضايج أحمد وأعترض...لكن مافيه مجال للأعتراض...حالته ماتساعد.
...........
"بنت مبارك ناصر" قالتها أم حمدان وهي مستانسه...لأنه أخيراً عطاها ولدها البجر الضوء الأخضر علشان أدور له شريكة حياته...الإنسانه إللي بيكمل وياها الدرب...
حمدان يحج رأسه: ماحيد عندهم بنات هذيلا
أم حمدان: عندهم فديتك بنتين...وحده منال هذي صغيرونه بعدها فالمدرسة...ومزنه ماشاء الله عليها "تبتسم" صدج هيه بعدها تدرس فالجامعة
حمدان: يعني باجلها وايد عن تتخرج؟؟
أم حمدان: هيه فديتك...إلا توها سنة أولى
حمدان يطالع أمه بصدمه: الله يهديج بس يامايه...عيل ياهل
أم حمدان بنرفزه: لا مب ياهل...جى أنت ناوي تاخذ وحده عيوز
حمدان: لا فديتج...بس بما أنها أول سنة يعني عمرها مايتعدى عن 18 أو 19 سنة
أم حمدان: هيه فديتك عمرها 19...والبنات من عمرهن 14 أيوزوهن
حمدان: بس أنا أبى زوجه حرمه...بتكون مسؤولة عن بيت...مب ياهل ماتعرف شوووه هو الزواج أصلا
أم حمدان بضيج: الحينه أنت تبى تتزوج ولا تقص عليه
حمدان يبتسم: أبى
أم حمدان: عيل صخ وخلني أنا أشوفلك العروس
حمدان بإستسلام: إن شاااااااااااااااااااء الله ياأم حمدان...سوي إللي يريحج...أنا أثق بإختياراتج
أم حمدان ردت لها الإبتسامه: زين...عيل بخبر أبوك الليله عسب نروح نخطب البنت
حمدان سرح بتفكيره: أوكى
بهالخطبة تنقطع أخر صله له بنورة...وهي أصلا منقطعه من يوم ملج عليها أحمد...لكن هل بيكون النسيان مصيرها؟! أو بتظل راسخه فأعماقه...بس هل إللي يحب يقدر ينسى إللي حبه؟! يمكن الزمن يكون كفيل بهالشي...ويمكن هالإنسانه اليديده فحياته تكون لها الكلمة الأولى والأخيرة...!!
............
بعد أسبوع تمت خطبة حمدان لمزنه...وفعلاً كانت مثال للجمال والرقه والدلع...زهرة أنبهرت فيها وفجمالها...لكن هالشي مابين على حمدان وعلى ملامحه الجامده يوم دخل يشوف خطيبته "الرؤيه الشرعيه" أم حمدان كانت متوقعه إذا شافها مايروم يشل عينه عنها...لكن ماتوقعت هالبرود والجمود منه...مجرد نظرة واستأذن بيطلع...
مزنه مارفعت رأسها تشوفه...لأنها شايفتنه أصلا من صورة عطتها أمها تشوفها...وبعدين البنت كانت ميته مستحى مارامت ترفع عيونها صوبه...وأكثر شي أستغربت منه أنه ماكمل دقيقه وظهر على طول...ماعطاها أي فرصه أنها تتشجع وتشوفه.........."الريال حشيم..أكيد شافني مُحرجه وميته مستحى ففضل الأنسحاب" هذا إللي قالته مزنه فبالها...
أهل مزنه وأهل حمدان أتفقوا على كل شي...وحددوا يوم العرس إللي بيكون فاليوم إللي قبله بيملجوا...
منصور حس فأخوه إنه يسوي هالشي غصباً عنه...بس مافيه مجال أنه يساعده أو يخليه يغير رأيه فهالزواج...لأنها الطريقة الوحيده إللي بتساعد على أبعاده عن طريج بنت عمه...وتخليه يفكر فنفسه شوي وبتكوين أسرة...
ضربه على جتفه وهم ظاهرين من بيت نسايبهم اليداد: مبرووووووك
حمدان أنتبه بعد سرحان: عقبالك
منصور يغمز: قريب إن شاء الله
حمدان: بس أكيد بعدي
منصور: ياخي بعدك...المهم تعرس أنت...نحن لاحقين على العرس
حمدان يبتسم: الله يوفقك
منصور: جميعا
.............
يالسه على شبريتها أطالعه وبحيره مب عارفه كيف تخبره وبأي طريقه...وهو مشغول بالبرنامج السياسي من ساعة...
زهرة: محمد
محمد: همممم
زهرة: ممكن تنتبه لي شوي
محمد ألتفت صوبها وهو يبتسم: تعالي حبيبي هنيه "وهو يأشر على مكان عداله تحت مجابل التلفزيون"
نشت من مكانها وتحركت صوبه...ويلست وهي تبتسم: أنتبه لي شوي .. أبى أقول شي
محمد بند التلفزيون إللي من حظه فهاللحظه إعلان: يالله قولي أرمسي...كلني أذان صاغيه
زهرة: محمد أنا أممممممم أظني إني
محمد يشجعها تكمل كلامها: أنتي شوووه غناتي؟؟؟
زهرة: أظني إني حـــ ــامل
محمد تم مبهت يطالعها...وبعد فترة سكوت: يعني أنا بستوي....
زهرة قاطعته ببتسامه مرتبكه: هيه بتستوي أبووو
محمد وبعده مصدوم: قولي والله
زهرة مارامت تيود نفسها: ههههههههههه والله العظيم.."رفعت أيديها تمسح على خده" شوووه فيك حبيبي
محمد مسك أيديها الثنتين: ماأعرف شووه أقولج...مصدوم...مستانس...مب مصدق نفسي...أبى أضحك...أبى أصيح...أنفعالات مب عارف كيف أعبر عنها
زهرة تبتسم بحنان: بس لازم باجر أروح المستشفى أسوي فحوصات
محمد والفرحه تتطاير من عيونه...يحب أصابع أيدها: فديتج والله...خلاص باجر ماشي دوام بنروح أنا وياج المستشفى
زهرة: لا حبيبي هب لازم...عموووه بتروح وياي
محمد يحط صبوعه على شفاتها يسكتها: أسف...أنا الأب يعني أنا بروح....ههههههه الله وناسه أخيرا بصير أبو علي
زهرة: وإذا بنت
محمد: فديتها أنا...أبو أممممممممممم أبو مي
زهرة حايسه بوزها: مي...حلف أنت بس...أسفه مستحيل أسمي بنتي بهالأسم
محمد فاجأها ببوسه على خدها...إللي خلتها تحمر: خلاص حبي إذا يا ولد أنا أسميه وإذا بنت عليج
زهرة حطت رأسها على كتفه: خلاص أتفقنا...
محمد: وإللي أيي من الله حياااه الله
..........
أطالعتها بصدمه وعدم تصديق: متى؟؟
فاطمة: أمس...شوووفيج
نورة: ماشي...بس.....
فاطمة: بس شوووه...الريال مصيره بيتزوج
نورة برتباك: انزين أنا ماقلت شي
فاطمة: أنتي تقولين جيه بس لو تشوفين ويهج الحين شقايل...يقول أكثر عن لو رمستي
نورة برتباك وعصبيه: شقصدج
فاطمة: ولا شي...بس حبيت أذكرج إنج الحينه حرمة أحمد...وماباجي شي وتعرسوا
نورة نشت من مكانها بضيج واضح: أعتقد ماله داعي هالكلام...لأني أعرف أني حرمة أحمد...ولا أبى غيره...لأنه هو إللي أحب
ومشت بعصبيه تظهر من غرفة أختها...وفاطمة أطالعها بحزن...وهي تعرف مشاعر نورة المتلخبطة فهالساعة...نورة جذبت عليها يوم قالت لها إنها ماتحمل أي مشاعر لحمدان...وأنها ماتحب إلا أحمد...وأكثر شي حاز فخاطر فاطمة أنه نورة أكيد بتندم على هالأختيار...إذا مب الحين فالمستقبل...
أما نورة من ظهرت من غرفة أختها وهي حاسه بضيج...وبالذات بعد ماسمعت من أختها أنه حمدان خطب وحددوا موعد العرس...ماتعرف شو معناتها هالمشاعر وسبب هالضيج...وشووه قصد فاطمة من إللي قالته؟!
أول ماحدرت غرفتها طاحت عينها على موبايلها...أقتربت منه وشلته...لقت 4 مكالمات لم يرد عليها...وعرفت على طول من منوه هالمكالمات...أحمد ماغيره...عضت على شفاتها وهي حاسه أنها تخون أحمد بهالمشاعر إللي تحس فيهن الحين...وبسرعة دقت على رقمه...وهو ماطول فالرد
أحمد: هلا......وغلا
نورة: هلا بك
أحمد: وينج اتصل من ساعة ماتردين
نورة: التلفون فحجرتيه...وأنا كنت برع
أحمد: المهم متى بتروحين تسوي بروفى
نورة: يوم الخميس
أحمد: الصبح
نورة: كنت ناويه العصر
أحمد: حلفي أنتي بس...دبي وتروحين العصر...أسف...تروحين الصبح
نورة: إن شااااء الله عمي...شي أوامر ثانية
أحمد: هههههه سلامتج...منوه بيروح وياج
نورة: أمايه
أحمد: زين
نورة: أحمد
أحمد: عيووونه وروحه
نورة: تحبني!
أحمد عقد حياته بإستغراب: أكيد...أنتي عندج شك فهالشي
نورة: لا بس.....
أحمد: بس شووه...نورة شووو فيج؟؟!
نورة: مافيني شي
أحمد: لا حبي أحس فيج شي
نورة: شويه متضايجه...ومب عارفه شوه السبب
أحمد بجديه: أنا أعرف السبب
نورة تبلع ريجها بخوف: تعرف سبب ضيجي؟
أحمد: هيه أعرف...وأنتي تعرفين بس ماتبى تقولين
نورة وصدج بدت تخاف: لا ماأعرف
أحمد: جذابه...تعرفين
نورة: شوووه...أحمد!
أحمد: سبب ضيجج الله يطول بعمرج متولهه علي
نورة تبتسم وهي تاخذ نفس وحست براحه: هانت
أحمد بضيج: شوووه هانت...عنبوه أسبوع ماأشوفج
نورة: أنت تعرف أنه عيب ومنقود أروح أشوفك فبيتك
أحمد: قسم بالله هالعادات تقهرني مرات
نورة: هههههه عاد تقهرك ولا لا...هذي عادات وتقاليد بلادنا لازم نحافظ عليها
أحمد: وأنتي عايبنج هالوضع
نورة: لا طبعا...بس فديتك ماباجي شي
أحمد: شوووه ماباجي شي...أسبوعين!
نورة: أنت شحالك؟
أحمد عرفها تبى تغير السالفه: بخير من أسمع هالصوت
نورة: عسى دوم بخير
أحمد: بخبرج شي
نورة: شووه
أحمد: مب الحين
نورة بفضول: عيل متى
أحمد: هههههههههه يافضوليه...فوقت ثاني
نورة: لا لا مابى...أنت قلت بخبرج بشي يالله قووول قول
أحمد: هههههههههههاي سووووري مابقول...باي باي
نورة: أحمـــــــــد
أحمد: أحبج "وبند"
نورة: أحمد!
لامجيب...صدج أنقهرت...لكن مع هذا هالمكالمة ريحتها شوي...وتمت تأكد لنفسها بأنها ماتحب غير أحمد...ومافقلبها غيره...وحمدان مجرد ولد عم........!
.......
رغم بدايت الصيف إلا أن الأمطار فهالأيام كانت غزيرة...والشباب مب مقصرين على العراقيب الكل مشتل...إلا أحمد إللي طافه كل هالشي...ومع هذا ماكانت له رغبه بأنه يروح...صح الملل لاعب دور كبير فنفسيته بالذات بعد المدة الطويلة إللي قضاها فالمستشفى...والحين فالبيت...ويحاول قدر المستطاع يكون مطيع لأوامر الدكتور...كل شي يهون علشان خاطر العرس إللي قرب وماباجله شي...رغم أحتجاجاته على التأجيل..بس يعرف أنه مافيه فايده ومحد بيسويله سالفه...لأنه حالته ماتسمح أصلا فهذيج الفترة...أما الحين فحالته تحسنت وايد...
كان فهالحظه يالس فاليلسه إللي فالحوش لابس سبورت ومغطي رأسه بكاب أسود ونظاره شمسيه مع أنه الشمس تظهر وتختفي ورى الغيوم...وعيونه على الموبايل يقرأ المسجات إللي مطرشتنهن نورة...وفكره سارح.......
"سلامات" قالتها بصوتها المبحوح "أكثر شي فيها لفت أنتباه أحمد"
حاول يعدل يلسته على الشبريه بصعوبه وارتباك وفنفس الوقت بإستغراب من وجود هالأنسانه فهالمكان: الله يسلمج!
ميثه: أستغربت صح إني هنيه
أحمد: بصراحة هيه
ميثه تنزل عيونها أطالع الأرضيه...وتعض على شفاتها وهي مب عارفه شووه تقول: بصراحة أحم أنا ممبين فترة وفترة وأنا أبى أيي أشوفك
أحمد بوقاحه: ليش تيي تشوفيني؟!
ميثه برتباك: اشتغلنا ويا بعض
أحمد: وانزين...وأشتغلنا ويا بعض
ميثه بعصبيه: يعني أظهر!
أحمد يحاول يتمالك نفسه: لا ماقلت ظهري...بس مستغرب وجود بنت المفروض تكون بنت ناس وعرب ويا ريال غريب عنها تزوره...على أي أساس
ميثه طالعته بنظره حارقه: أنت أصلا ماويه حد يزورك أو يهتم فيك
وبعصبيه ظهرت من غرفته وبندت الباب بقوه...أبتسم أحمد...هو ماقصده يهينها...لكن أستغرب من جرائتها...كيف تيي تزوره؟؟وعلى أي أساس؟؟وفنفس الوقت كان خايف نورة توصل وتلقى ميثه عنده...أكيد بتفهم الموضوع غلط..."معقوله ماانتبهت لريحة الغرفة إللي كان عطر ميثه شال البقعه؟!"
"بابا أهمد يريد جاي؟" يقطع عليه أفكاره علي وهو واقف على رأسه
أحمد يهز رأسه من دون كلام...يوم أنتبه لعلي وهو يرد صوب المطبخ: علي!
ألتفت علي صوب معزبه: هااا بابا أهمد يريد شي؟
أحمد: ماشفت أمايه؟
علي: لا ماما هصه اليوم مافيه يجي مطبخ...وأنا مافيه يشوف يروه برا
أحمد: أوكى أوكى روح
وفهالحظه شاف أمه تظهر من الباب الداخلي يايه صوبه وابتسم...وقال بصوت عالي علشان تسمعه: الطيب على طاريه
حصه تبتسم: شووووه كنت تحش فيه
أحمد: هههههه ماشي فديتج بس اسئل علي وينج محد شافج اليوم
حصه: رأسي من أصبحت يعورني مارمت أنش"بوزت" وأنت حشى مب جنه عندك أم تنشد عنها وعن أحوالها
أحمد: آفا...والله ماأعرف غناتي
حصه: وجى بتعرف يوم ماتنشد
أحمد: يعني منوه أنشد فديتج...علي مايدش البيت...وأنا تشوفين حالتيه فوق بصراحة ماروم أركب...و دقيت على موبايلج أكثر عن مره يعطيني مغلق
حصه: ماعليه فديتك...أغلقت تلفوني عن هالحشرة هند...كل شوي تتصل فيه...عنبوه صار لها سنين فهالشركة ماتعرف تسوي أي شي وأنا محد
أحمد: لازم فديت روحج...مب أنتي قايلتها ماتسوي أي شي من دون ماترد لج
حصه: بصراحة أفكر أكنسلها هالشركة
أحمد: هههههههههههههههاي شوووه أشوفج تأثرتي بكلام مايد
حصه: لا حشى...أنا ماعليه من رمست مايد...لو تكلم من اليوم لين باجر...أحيدني أنا أمه مب هو...وماأسوي شي غلط الحمد لله
أحمد: عيل خلج قويه وأصمدي
حصه زخته من أذنه تيرها: أونه خليج قويه...
أحمد وهو شاج الحلج: ههههه أي أي
حصه: تباني أكون قويه وعندي ولد عمره مابيكبر وبيكون مسؤول عن تصرفاته
أحمد: هههههههههه خلاص أنزين أي عورتيني...تووووووووووبه
حصه ودرته..أطالعه بتشكك: ماظنيه بتوب...أنت بتوب؟! إذا ".........."* بتبرد عينه...أنت بتوب
__________________

"انزين شوووه إللي يمنع؟!" قالها سعيد وهو حاس بضيج
فاطمة أطالع صبوعها وكأنها تفكر: لأنك إنسان متزوج وعندك عيال
سعيد: فاطمة هذا مب عذر...أنزين ومتزوج حرام أتزوج مره ثانية
فاطمة: لا
سعيد: عيل...شوووه إللي يمنع؟!
فاطمة: بصراحة بصراحة حرمتك هي إللي تمنع...أنا أعرف وأنت بعد تعرف زين شوووه بتكون ردت فعل خديجة...وأنا إللي ياني منها وايد...هذا وأنا كنت على ذمة المرحوم...فمابالك إذا صرت ضرتها؟!
سعيد لازم يقنعها: أنتي شعليج منها...خديجة صارت ماتهمني...قبل كنت أسويلها ألف حساب بس الحين كل إللي تسويه مايهمني
فاطمة بجديه: بس أنا يهمني...أنت عم عيالي على العين والرأس...بس أنا يهمني مستقبل عيالي...ومب مستعده أعيشهم فجو كله مشاكل
سعيد نش من مكانه بهدو: أم سلطان أباج تفكرين فالموضوع عدل...وأرجوج لا تتسرعين فالرد
طلع سعيد من الميلس وهي بعدها يالسه مكانها...كانت متوقعه هالطلب من سعيد...لأنه نظراته تفضحه...هي مب رافضه الفكره أبداً...لأنها تفكر قبل كل شي بعيالها...يربيهم عمها من دمهم ولحمهم ولا يربيهم إنسان غريب...لكن خديجة أتم العقبه الوحيده......
أم نورة واقفه عدال باب الميلس: شوووه؟!
فاطمة: مابى ... صعب أمايه ... مافيني شده على خديجة
أم نورة: مافيج شده على خديجة ولا المرحوم هو إللي يخليج ترفضين
فاطمة عضت على شفاتها تمنع شهقه كتمتها"هالموضوع بالذات يفتح الجرح الجديم إللي ظنت لفترة بأنها برت منه...لكن مستحيل...كل شي ممكن الحرمة تصح وتشفى منه إلا الخيانه...هي تعرف أنه سعيد مب شرات مبارك...لكن هذا أخوه...إذا كان مبارك أقرب الناس لها وهي أعتقدت بأنها الأقرب له...أكتشفت بأنها ماتعرف عنه أي شيء...يمكن يكون هالشيء من الأسباب إللي خلتها ترفض موضوع الزواج منه...وخديجة شيء ثانوي...لأنه حتى يوم كانن يعيشن فبيت واحد قبل ماكل واحد وحرمته يستقل فبيت...كانت أطنشها وماتسويلها سالفة...لأنه إنسانة شرات خديجة الحل الوحيد وياها التطنيش....!
أم نورة: فطووووم أنا أشوف سعيد ريال والنعم فيه...وشارنج وبعدين عم عيالج...خذيها أنتي بالعقل فديتج محد بيهتم فيهم شرات عمهم
فاطمة حطت أيدها لا شعورياً على صدرها..وقالت بصوت واطي: والقلب ماله وجود
أم نورة: شوووه؟
فاطمة نشت من مكانها: ولا شي ولاشي
أم نورة: سلطون برع ويا مسي
فاطمة مرت من عدال أمها وهي سارحه: زين
ظهرت من الميلس ومشت صوب الحوش من وين يالسه منى تأكل كيك بالشوكولاته والجزء إللي تحت خشمها حلجها وكل مايحيط فيه كله أسود من الشوكولاته...وسوزن عدالها تحاول تأكلها بس هي عنيده مب طايعه...وألتفتت لمحت مسي شاله سلطان تمشي وهو فحضنها تعود على هالحالة وبالذات إذا كان يصيح فيعرفوا الحل وياه أنه يشلوه ويتموا يمشون فيه...
تفهم الحين من كلام أمها بأنها تخلي الأولوية لعيالها...وهي خلاص لازم تضحي باللي هي تريده...وتجدم إللي يريده عيالها...غمضت عيونها وملامح الحزن طغت على ويها..
.
.
.
.
.
.
أنتبهت لأختها الواقفه فنص الحوش مبنده عيونها وملامح ويها متغيره....؟!
نورة: فطوووم؟!
بهدو فجت عيونها واطالعت أختها إللي توها نازله من غرفتها: شوه؟
نورة أقتربت: شوووه فيج؟؟وشووه كان يسوي هنيه سعيد؟!
فاطمة قالتها بكل بساطة: ياي يخطبني
نورة بصدمه: شووووووه!
فاطمة: يبى يتزوجني
نورة أبتسمت بسخريه: مينون هذا!
فاطمة خذت نفس عميق: ليش مينون...يباني على سنة الله ورسوله
نورة بستغراب: أم سلطان شبلاج؟! لاتقولين بتوافقين!
فاطمة وهي تتجه صوب داخل البيت ووراها نورة: ليش لا
نورة زخت أختها من جتفها بعصبيه: ومنصور؟!
فاطمة ألتفت أطالع أختها ودمعه تهدد بنزول: منصور مايباني أنا يانورة
نورة: ليش يعني تقولين جيه...والله إللي أشوفه إنه منصور مثل ماهو ماتغير
فاطمة ابتسمت بسخريه: نورة أنت ماتعرفين منصور شراتي...وأنا قررت أفكر بجديه فطلب سعيد...الريال مايعيبه شي...وبعدين لاتنسين أنه عم عيالي ويحبهم و....
نورة قاطعتها بعصبيه: فطوووم لاترتكبين نفس الغلط إللي أرتكبتيه قبل..لأنه بعدين مابينفع الندم
فاطمة أطالعت أختها بنظرت تحدي: أتمنى هالرمسه تقوليها حق نفسج
ودرتها واتجهت لغرفتها...وتمت نورة أطالع أختها بصدمة لأنها فهمتها شوو تقصد..."أنا أحب أحمد وماعليه من إللي تقولينه"......!؟
..........

زخته من أيده بعصبيه لكنه نفض أيدها عنه: سمعت واحد من المطاوعه بأنه هب زين الواحد يتيوز على حرمته ومايخبرها...ولا أنا مب هامني عرفتي ولا لا...كله واحد
خديجة دزته بقوة على صدره...ومن كثر ماكانت معصبه ويها متغير وايد وشكلها يزيغ: شووووه تقول أنت الحينه..شوووه تخرف
سعيد ببرود: بتزوج
خديجة: ماتروم "رد عليه بنفس بروده"
سعيد طالعها بسخريه: شووه بتسوين...تمنعيني؟! جربي وشووفي شووه بييج
خديجة وبعدها على برودها رغم الشرار إللي يطاير من عيونها: منوووه؟
سعيد: بتعرفين فوقته
خديجة: فاطمة!!
سعيد طالعها بنظره وطنشها وصد عنها بيظهر من الغرفة...
خديجة مارامت تيود نفسها أكثر عن جيه وبمزاعج: هيه فطيييم محد غيرها...محد غيرها الـ....... بنت الـ........
ماكملت السب بسبت الكف إللي ياها من سعيد: جب جب ولا كلمة...صدج إنج ماتستحين "ظهر من الغرفة بعصبيه من قوة ضربة تبنيده للباب جنه بينجلع من مكانه"
وخديجة واقفه مكانها حاطه أيدها على خدها بصدمه...أول مره يمد أيده عليها...وبسبت منوه"فاطمة" نزلن دموع غضب وقهر...عمرها ماتصورت بأنه هاليوم بيي...أنه سعيد الجبان يفكر يتزوج عليها...طول هالفترة وهي على بالها بأنه شخصيتها القوية مسيطره عليه...ماخطر على بالها بأنها كثرت هالضغط بيي اليوم إللي بينفجر فيه...
.
.
.
.
.
أول مره فحياته يحس بهالغضب...ولأول مرة يتصرف تصرف بتأثير الغضب...ندم على الكف إللي عطاه خديجة...لكن هي بعد زودتها أكثر عن اللزوم...شوه ذنبها فاطمة تسبها هالسب المنحط...
ركب سيارته وشغلها ماكان فباله مكان يروح له بس تم يمشي بسيارته من دون هدف...كان يعرف ردت فعل خديجة مسبقاً ومع هذا ماهمه...لأنه هالإنسانه وبسبت أفعالها فقدت معظم المشاعر ومرات الإحترام إللي كان شاله لها...وفنفس الوقت هالمواجهة جرحته...يوم سبت فاطمة...لأنه أم سلطان صار لها مكانة فقلب سعيد...وهالشعور أتجاها يدفعه بأنه يسوي المستحيل علشان توافق.
...........
جابر: يوم بيكون حق أختج بيت بروحها ذيج الساعة بتروحين عندها
صالحة بضيج: عنبوه هذي أختي من تيوزت مازرتها
جابر: صلوووح شرات ماهي أختج أهي أختي أنا بعد...بس تعرفين رأي الوالد فهالموضوع
صالحة: أنت تقدر تقنعه بس أنت أروحك ماتبى
جابر يبتسم: إللي يسمعج ماتشوفينها مول...وهي بين الأسبوعين يايه
صالحة تعطي أخوها كوب الجاي الحمر: بس غير يوم نحن نزورها
جابر: ماعليه هانت جريب بيخلص بيتها...وبنروح كلنا عندها..."سكت شوي وهو يطالع أخته بتفكير وهو يبتسم بخبث"...صح صليتي أستخاره؟
صالحة أحمر ويها: حق شووه؟!
جابر: أونج ماتعرفين حق شووه
صالحة موخيه رأسها: مااتلاحظ أنك وايد تضغط عليه
جابر يحج رأسه: أنا أضغط عليج!!
صالحة: هيه...كل شوي تتخبرني عن هالموضوع"رفعت رأسها بجرأه" هالموضوع عشرة عمر ماينفع هالضغط إللي تمارسه أنت وأبويه وأمايه وخواتي عليه
جابر ببرائه: الله يسامحج أنا أضغط عليج...بس اسئلج إذا صليتي أستخارة ولا لاء
صالحة تنش بضيج: يوم أقرر برد عليكم
ظهرت من الصالة وهي متضايجه...وتلوم فيها جابر...ماكان قصده يضايجها بهالموضوع...بس بعد هي طولت عليهم وايد...العرب مرمسينهم من أسبوع وهذا الحين دخل الأسبوع الثاني وماردت عليهم بالموافقه أو الرفض...صح الخاطب ربيعه...لكن فنفس الوقت والحق يقال ريال والنعم فيه...
.
.
.
.
.
أما صالحة لحد الحين ماصلت أستخارة...هالشخص الثاني إللي يتقدم لها خلال هالفترة...الأول لقت حجة ترفضه بسبت أمه إللي الكل يعرفها إنها إنسانة شرية...لكن هذا شوووه من الحجج بتبرر رفضها له...هذا من أعز ربع أخوها...وكل إللي فالبيت يعرفه ويعرف أخلاقه وسمعته الطيبه...شوووه عذرها؟! خطر على بالها كلام زهرة يوم رفضت إللي قبله...
زهرة: صدج ماعندج سالفة
صالحة وعيونها مليانه دموع: أنتي ماتحسين فيه ولا حد منكم يحس فيه..."سكتت" ولا هو بعد يحس فيه
زهرة: هو ولا سأل عنج...أصحي بسج من هالأحلام
صالحة: أنا شووه إللي ينقصني...شووه يعيبني ......
قطعت رمستها زهرة: تعرفي شوه يعيبج...يعيبج إنج تتوهمين حب مب موجود
صالحة ودموعها تنهمر على خدودها: لا ماأتوهم..أنا أحبه ومابحب حد غيره
زهرة بعصبيه: هو مايحبج ولا ناشد عنج...ودري عنج تصرفات المراهقات
صالحة طالعت أختها والحزن كاسي ملامح ويها الجميل: ليش أنتي قاسيه جيه..ليش تحبطيني! أنا عندي أمل ولو بسيط بس عندي أمل
زهرة تمسح على شعر أختها: غناتي ماشي أحلى وأحسن من الحب بعد الزواج..أنا قبل لا أتزوج أعجبت بوايد...طبعا من ربع جابر إللي نشوفهم من ورى الدريشه...شباب يلفتون الأنظار..رجولة وهيبه ومنظر..بس غناتي والله الحين بعد ماتيوزت أتندم على كل نظره صدرت مني صوب هالشباب..لأنها حرام
صالحة تمسح دموعها بصبوعها: قصدج الحب حرام
زهرة: قصدي ماشي أحلى من الحب الحلال...الحب بين الزوجين...هذا أحلى وأطهر حب
صالحة تبتسم بحزن: بس أنا يازهرة من دخلت سن المراهقة وأنا أشوف منصور وماأشوف غيره...حلم كبر داخلي...وأحساس نمى وكبر داخلي هنييه "تحط أيدها على صدرها مكان قلبها" مب أحساس ومشاعر مراهقات..أنا الحين تعديت سن المراهقات...وأنتي تقولين جيه لأنه نظرتج دايما واقعيه للحياة...وأنا يازهرة مب شراتج...وعمري مابكون شراتج...أعرف إللي أسويه غلط...بس غصباً عني
زهرة حطت أيدها على أيد أختها وأبتسمت: صلوووح حبيبتي مرات ظروف الحياة تجبرنا نرضى ونغير من أنفسنا...وأنتي بأيدج تغيرين من نفسج...وهالإنسان إللي تقدم لج مايعيبه شي...وحجة أمه محد مقتنع فيها...بس مشوها ومحد أعترض لأنه محد يقدر يجبرج على شي أنتي ماتبينه
صالحة: زهرة دخيييلج لاتيبين طاري هالموضوع والله طفرت منه...هب كافني أمايه وحنتها كل يوم على رأسي...والله لاعة جبدي من الموضوع
زهرة: خلاص مابيب طاري هالموضوع...بس المرة اليايه أباج تفكرين بعقلانية...وصلاة الأستخارة صليها...ربي بيوفقج
صالحة بملل: إن شاء الله...يصير خير إذا فيه مرة ثانية أصلا
أبتسمت زهرة لأنها متأكده بأنه بيكون فيه مرة ثانية...بالذات إذا الموضوع يخص صالحة إللي الخطاب ماشاء الله ماينقطعون...الطاغيه على خواتها بجمالها..
وفعلاً صار فيه مرة ثانية وبسرعة ماطول هالمرة...أبتسمت صالحة بغرور...تعرف أنها جميلة ومافيه أم ماتتمناها لولدها...لكن محد فهالدنيا مرتاح...الإنسان إللي طول عمرها تتمناه وماتبى غيره مب سائل عنها ولا مهتم لأمرها..."يمكن لو أنخطبت بيتخبل وبيبين على حقيقته وأنه يباني بس يبى يأدبني على الحركة إللي سويتها...ولا هو أصلاً يحبني...أكيد يحبني" الطريقة الوحيد إللي فيها تقدر تحمي كبرياءها...بالأدعاء بأنه يحبها بس حركات...هذا حال صالحة
...........
أنصدمت فاطمة من شكل أختها يوم فجت لها باب غرفتها: نورة!
نورة تعض على شفاتها وهي حاسه بالذنب: شوووه
فاطمة: لا تقولين مارقدت أمس
نورة: مارمت أرقد
فاطمة: ياااربيييه طالعي ويهج"وهي أدزها صوب التسريحه أطالع نفسها فالمنظره" عاد هالبكسات شقايل بيروحن
نورة تبتسم أبتسامه مصطنعه: الميك آب يروح كل شي
فاطمة بضيج وتأنيب: لو شافج أحمد اليوم بيشرد
نورة: هههههههه زين أحسن
فاطمة بجديه: نوار حبيبتي اليوم العرس ولا نسيتي...لازم تريحين شوي...شي وقت قبل متيي الحرمة...رقدي فديتج لو ساعتين
نورة: الحينه أرقد!
فاطمة أطالع ساعتها: فيه وقت "أدزها على الشبريه" ياويلج إن مارقدتي
نورة: أنزين...محد تحت
فاطمة: أكيد حد...حرمة عمي وزهرة "حاست بوزها" وعموووه أم مبارك
نورة أنسدحت على الشبريه بأرهاق: تصدقين أني ميته تعب...
فاطمة تبتسم وهي تلحف أختها بالبطانيه: ريحي ويوم توصل الحرمة بوعيج "وهي تغمز" وعلى فكره الحنا إللي فأيدينج جنان
نورة: ههههههه إن أستوى شي حق أيديني بذبحج
فاطمة وهي تظهر من الغرفة: ههههههههههه لا فديتج عيوني باردات هب شراتج
أنجلبت نورة الصوب الثاني دقيقه لا أكثر ونامت...طول الليله إللي طافت والأفكار رايحه راده...الكل على باله أنها راحت ترقد بعد ماشلت الحنا من أيديها...وبالذات المحنيه تأخرت عليها وايد وشلت الحنا الساعة وحده...
معقولة اليوم هو اليوم الموعود...صح أجلوا لكن الأيام تمر بسرعة...وأحمد صح يعرج شوي لكن أحسن بوايد عن حاله الأولي...يمكن العرس عطاه حافز
.
.
.
.
.
.
طالعت فاطمة عمتها أم مبارك بعدين وخت رأسها...كانت بتسأل عن خديجة إللي ماشافتها وياهن...لكن تراجعت عن السؤال...أكيد مابتيي عرس نورة بعد إللي صار...فاطمة خلاص وافقت أنها تتزوج سعيد عم ولادها...هالحل الأنسب لها ولعيالها...وفنفس الوقت تأكدت بأن سعيد مستحيل يظلم أم عياله...صح خديجة ماقصرت بالتهديد والوعيد والأتصالات والزيارات الغير مرغوبه لفاطمة...لكن هالشي مازادها إلا أصرار على الموافقه...وبعدين هي مابتسوي شي حرام...هي تقدم على شي حلله رب العباد...
أم نورة معقده حياتها ودلة القهوة فأيدها: نشت أختج؟!
فاطمة تنتبه من سرحانها: هممممم!!؟
أم نورة: نورة نشت ولا بعدها؟؟
فاطمة: رقدت الحينه لأنها مارقدت طول الليل
أم نورة تهز رأسها: الله يهديها هالبنت بس
أبتسمت فاطمة لأمها وهي تشل عنها الدلة: خليها ترقد ساعتين ثلاث شي وقت
أم نورة: برايها.."أطالع الدلة" خبري مسي تسوي قهوة غيرها
فاطمة تبوس أمها على يبهتها: من عيوني يا أحلى أم
بعد ماراحت عنها فاطمة صوب المطبخ تمت أطالعها وهي سارحه...والبرقع إللي على ويها زادها جمال...وغطئ معالم الكبر إللي بدت تظهر على ويها...حست بغصه ورغبه فالبكاء...اليوم بتروح نورة...وبعدها فاطمة...وبتم هي بروحها...على كثر ماهي فرحانه لبناتها لكن فنفس الوقت بتفقد الصحبة...بتفقد ضحكت نورة إللي نادر ماتنقطع فهالبيت...الحينه منوه بيصبح عليها...صدج بتفتقدها...ومع هذا الفرحه ماخذه الجانب الأكبر من مشاعر أم نورة...أخيرا هالعنيده بتتزوج...كل البنات إللي يعرفوهن وفسنها أتزوجن وعندهن من العيال أثنين وثلاث....
أم مبارك: أم نورة؟!
أم نورة: هلا الغاليه
أم مبارك رافعه حاجب واحد: شبلاج صخيتي...أرمسج ولا تردين عليه
أم نورة تبتسم: السمووحه منج الغاليه ماانتبهت لج
أم مبارك: ماشي بس كنت أنشدج عن نورة ماشفتها
أم نورة: راقده
أم مبارك: حليلها...شكلها تأخرت فالنوم أمس
أم نورة: هيه
أم مبارك: الله يكون فعونها ويوفقها
.........
كان واقف يطالعها يبتسم...هالإبتسامه أطير عقلها تخبلبها...ردت عليه بأبتسامه رقيقه خجوله...وفجأة عقد حياته وأنجلبت هالأبتسامه لتكشيره...صار ويهه جامد...ضمت نفسها بأيديها حست ببرد فضيع...برد حست فيه يتسلل للعظام "أحمد" نطقت بهالأسم ممبين شفايف مرتجفه بسبت البرد الفضيع...لكن أحمد كان يطالعها بهالويه البارد الجامد...بعد لحظات صد عنها وعطاها ظهره وبدأ يبتعد "أحمد" ردت تزقره...لكن لاجواب...مدت له أيدها ونفس الشي أبتعد وأبتعد وأبتعد....أختفى,,,,,,نشت نورة بخوف وفزع كان كل جسمها معرق ونبضات قلبها أدق بسرعة وبصعوبة تتنفس "كان حلم!" ألتفتت أطالع المنبه "الساعة ثنتين ونص!! خييييبه ليش خلوني أرقد كل هالوقت؟!" وبسرعة نزلت من على شبريتها وكانت شوي وتتعثر وأطيح...وقفت فنص الغرفة بحيره...شووه المفروض تسوي الحين؟؟!! ماتعرف! ومتى بتيي الحرمة إللي بتعدلها؟؟بعد ماتعرف!!
لكن فهاللحظه سمعت دق على الباب خفيف...وصلت المنقذه...وايجت من الباب وهي تبتسم: مابغيتي تقومين
نورة تمط أيديها بكسل: أنتوا ماوعيتوني
فاطمة: مب مستعيلين على شي..."ببتسامة رضى" الحينه فرق عن الصبح
نورة أطالع ويها فالمنظره: راحت البكسات
فاطمة: ههههههه هيه
نورة: راقده من ثمان والحينه ثنتين ست ساعات تقريبا
فاطمة: أحسن شي سويتيه ولا بتتلعوزي وبتتعبين اليوم
نورة: ماييت الحرمة؟؟
فاطمة: مدام منى تحت فالصالة من شوي واصله على طول حطيت لها غدا يلست تحالف ماتبى...قلت لها ماشي أنتي واصله حزت الغدا لازم تتغدين...وقلت فهالوقت أوعيج
نورة: بصلي قبل كل شي
فاطمة: أوكى ولين تخلصين تكون تغدت....
.
.
.
.
.
.
.
أمس كان عرس الريال وأحمد اليوم فيه نشاط غريب رغم أنه مارقد من أمس...لكن مع هذا مايحس بأي تعب أو أرهاق...بالعكس فيه شووق كبير يشوف حرمته إللي ماشافها من أسبوع ونص...كان التلفون هو وسيلة الأتصال الوحيده ممبينهم...لكن اليوم خلاص بينتهي هالحرمان من شوفها...خلاص بتعيش وياه فنفس البيت...أخيراً بتصير له وحده...
راشد: هههههههههههاي بوشهاب مب ويانا
أحمد أنتبه لربعه: هااااا؟؟؟شوووه!
سلطان: لا المعرس مب وياااانا أبد
منصور أبتسم بحزن لأنه تذكر أخوه حمدان...كانت حالته حاله من أمس...يحاول يبين جدام الكل بأنه مب مهتم...فمن أصبح خبر أمه بأنه بيسرح صوب دبي عنده كماً شغله...الكل يعرف وحاس بمشاعره المضطربه...أنتبه منصور لبعض الشباب إللي دشوا عليهم الميلس كل واحد فأيده سلاح...ومن شافوهم الشباب اليالسين نشوا وأرتبشوا...اليوم عرس أعز ربعهم "بوشهاب" فكل ا لشباب فيهم حفوز...
ظهروا برع فالحوش وشغلوا الأغاني والكل أرتبش أيول...حتى أحمد إللي الفرحة مب سايعتنه كان أبرعهم فاليوله...
.........

في جمالك سحر وعيونك هلاك
.
.
الوضيحي منك سارق مدمعـــه
.
.
طبعك أنك ما اتصنع مستحـــاك
.
.
خذت لفتات الغـزال ومرمعـــــــه
كانت هالكلمات الجميلة لأحدى قصايد المبدع سمو الشيخ محمد بن راشد مع موسيقى كلاسيكيه بدأية دخول نورة للقاعة...بنظرات تردد طالعت نورة الحريم وكل العيون عليها...حست بدوار...لكنها تمالكت نفسها وخذت نفس عميق...وجاهدت تظهر أبتسامه على شفاتها...كانت المصورة جدامها بكاميرت الفيديو...بالأضافه لمصورة ثانية بالكاميرا العادية...كان جمالها خيالي...الكل أنبهر فيها...نورة العادية إللي محد متعود عليها تحط ميك آب وإذا حطت خفيف مايبين...اليوم غيييير...كانت تمشي ببطئ وكل شوي تلتفت صوب الحرييم...وببتسامه حاولت قدر المستطاع ماتفارق ويها...وأخيراً قربت من الكوشه ولمحت ربيعاتها فالدوام وبرع الدوام كلهن يالسات على طاولة وحده "سميحة، سلوى، الريم ، اليازية، زهرة حرمة محمد" ...أول ماأقتربت من طاولتهن أبتسمت لهن وكانت فأيدها ورده جوري حمراء فرتها بتجاه سميحه إللي على طول زختها وهي مستانسه...وكملت مشيها وهي تركب الدرجات البسيطه شافت عليا أخت أحمد وحريم خوانه روضه ومريم أقتربن منها يساعدنها...حست بأرتباك من طاحت عيونها بعيون عليا...كان فيها شبه من أحمد...وبعدين هي ماأحتكت فيها وايد...شافتها مرتين وهالمرة الثالثه بس...
عليا شاجه الحلج: ياويل حاله أخويه...ماشاء الله ماشاء الله تبارك الرحمن...شهالزين كله...
نورة حست ويها أحترق من المستحى لكنها ردت على عليا بأبتسامه خجوله ووقفت شويه قبل لتيلس...
ماصدقت تيلس...وأستغربت من ريولها كيف شلتها...لأنها حست فيهن يتنافضن بشكل فضيع...خذت نفس وبدن الحريم يتوافدن عليها يسلمن ويباركن...كانت تسمع عن رهبت هالموقف بس ماتصورت بأنها بتكون فيه وبتحس بهالشعور...أنها هي العروس ونقطة تركيز جميع إللي فالقاعة...فجأة ومن دون أي مقدمات حست بقرصه قويه على ذراعها العاري...وبفزع ألتفتت أطالع إللي قرصها...شافت أبتسامة سميحة الخبيثه"متخفييييش والله علشان أتجوز...رجولك مغطايه كويس مأدرتش أأرصها"
نورة برتباك تبتسم وفعلاً كانت فحالة لا تحسد عليها من رهبت المكان والموقف: الله يسامحج عورتيني
سلوى أدز سميحه بضيج: مينونه أنتي تقرصينها شوووفي الحينه بيعلم فيها
سميحه بخبث: معلشي معليش علشان تتزكرني فشهر العسل
نورة ويها محترق من المستحى: سميييحه!
سميحة تلوي على نورة وتبوسها على خدها: خلااااااااااااص ياحببتي...حأك عليه...هتوحشيني يابت
نورة تبتسم: صدقيني مابطول...شهر بالكثير وبــ...."قطعت رمستها من شافت عاليا تقترب منها"
عاليا تيلس عدال نورة وهي تحاول تعدل لها طرحتها: لا بصراحة أخويه ذوقه لا يعلى عليه...ربي يوفقكم ويتمم عليكم ...أوووبس تذكرت"نشت من مكانها ويت فمواجهت نورة وباستها على خدودها" نسيت أقووولج مبرووووووووووك
نورة أبتسمت: الله يبارك فعمرج
سميحه ترز بويها: لاه خلاص بأأأه أحنا ملناااش لزمه...هاااروح أكمل أم علي لا العيل أبن سلوى يأكلها كلها
نقعن كل إللي واقفات حوالين نورة من الضحك على سميحه...
راحت وهي تغمز حق نورة: هأكل وأرجع تأني...أنا الليلادي ناويه أرأص
سلوى: ههههههههههههههه حرام عليج بتسوي من نفسج فرجه
سميحه: مووش مهم علشان نورة وأحمد هرأووص ونص كمان
نورة: فديتج والله...تسلمين سميحة
سميحة: أنتي إللي فديتك يأمر..."طرشتلها بوسات فالهوا" يختييي عليها
أسمتر العرس على خير مايرام...ساعة من وصلت نورة رقصن فيها ربيعاتها ومن بينهن طبعاً سميحة إللي وعدتها ترقص بعرسها...بس بصراحة صدمت الكل...وبالذات يوم غنت الفرقة أغنية مصرية...رأوتهم الرقص الشرقي على أصول...وحاولت ترقص خليجة خلت الكل يضحك عليها...بهالجو خلال هالساعة غير من نفسية نورة...بعد ماكانت مرتبكه وحالتها حاله...صارت أكثر مرتاحه ومستانسه من خبال سميحة...وسوالف اليازية وسلوى...وعاليا أخت ريلها إللي حبتها صدج رغم معرفتها البسيطة...
انتبهت نورة لعاليا إللي كانت ترمس تلفون بعدين ألتفتت أطالع نورة وهي تبتسم وتقترب منها: بوشهاب بيحدر الحينه
رغم شوقها حست برهبه مفاجأة...ماعرفت شوووه ترد على عاليا...بس شافت أيد عاليا تمتد لها وتحاول بجزء من الطرحه أنها تغطي ويه نورة...نص الحريم إللي فالقاعة تغشن...وعلى ألحان دخلت المعرس حدر أحمد الصالة ووياه عمها...ومن الجهه الثانية ولد مايد غيث عمره 11 سنة وشال وياه سلاح ومن حدر الصالة وهو مرتبش...الكل توقع أحمد يرتبش ويسوي حركات...بس محد توقع هالحال إللي كان فيه أحمد...الهدو الغريب...والأبتسامة الهادية إللي كانت على ويهه...محد كان يشعر بالبركان الثائر فجسمه إلا هو نفسه...وقلبه إللي دقاته تزداد كل ماأقترب من الكوشه ومن قوة هالدقات كانت تضرب فأذنه وماكان حاس باللي حواليه...ولا فهم أي كلمة من الكلام إللي كانت حصه تقوله...رد عليها بإبتسامه وكمل طريجه...أول شي أنتبه له ولفت نظره أيديها...كانت تلف المسكه بقوة...الطريقة إللي ميوده فيها المسكه تبين أنها مرتبكه...لكن أحمد مب هذا إللي لفت نظره فأيديها...لفت نظهره الحنا...والنقش الناعم على هالأيدين الصغار ...هالشي بحد ذاته خلى نبضات قلبه تزداد...كان يحس كل إللي حواليه يتحرك بالحركة البطئة...ماكان هامنه شي فهالدنيا فهالحظه بالذات غيرها هي...كان يبى يتمعن كل شي فيها...رفع نظره وأرتفع لويها إللي كان مغطاي بالطرحه...
ماأنتبه لعاليا إللي كانت تصوره وهو يرفع الطرحه عن نورة..."ياويل حالي" طلعت هالجملة من بين شفاته لاشعورياً...كان متأكد بأنها بتكون غير...بس ماتصور أنها بتكون بهالجمال...نورة اليوم غير عن كل يوم غير حتى عن يوم الملجة...لاحظ أنها ترتجف لأنه بعد ماوخر عن ويها الطرحه تمت أيديه على جتوفها..."نورة مرتبكه!؟" أقترب منها أكثر وباسها على يبهتها...فهالحظه بالذات طلعته عاليا من هالجو الخيالي إللي كان عايشنه ويا حبيبته زوجته بزغروووطه قوية ومزعجه فنفس الوقت فلخته...وبعدها سمع أكثر من زغروووطه...وبعده قريب منها وايد ووسط هالحشره همس لها "مبرووووووك حياتي" قدر يقرأ شفايفها وهي تقول "وأنت بعد مبروووك" كان أصوات الزغاريط والموسيقى العاليه يغطي على أصواتهم...تذكر أحمد عم نورة ووخر عنها شوي علشان يفسح المجال حق عمها يسلم عليها ويبارك لها...
أما نورة فكانت حالتها حاله...مجرد لمسة أيديه خلت جسمها كله يتنافض...مب خايفه منه...لا مستحيل هذا خوووف...لأنه إللي يحب إنسان مايخاف منه...وهي تحب أحمد...لكن شعور غريب أجتاحها...يمكن أرتباك من الموقف كله...ويمكن المستحى له دور كبير فاللي هي فيه الحينه...حتى يوم قال لها مبرووك حياتي حست شفايفها ترد عليه...مجرد حركة شفايف بس ماشي أي صوت ظهر...
صور عمها بوحمدان كماً صورة وياها وويا أحمد بعدين ويود غيث ولد مايد وظهروا من القاعة...وتم أحمد واقف عدال نورة...ألتفت يطالعها: شوووه موقفنا الحين؟
نورة: ماأعرف
يودها من أيدها ويلسها وساعدها على ترتيب فستانها الضخم على الكرسي...وابتسم: جيه أحسن
يلس هو عدالها ويت أمه وصورة وياهم وبعدين يت أم نورة وعاليا وصورن وياهم...بعد شوي شافت منى يايه تربع من بين المعازيم بفستانها الزهري المنفوش...ماقدرت نورة تيود نفسها وضحكة على شكل منى إللي كانت نافشه شعرها ومستوي شرات السمره...
منى أول ماأقتربت من الكوشه حطت صبعها الأبهام فحلجها وأقتربت بدلع: حالوووووه نوله!
أحمد وهو يمد أيده لمنى: تعالي منووووه
أقتربت منى منهم بدلع وشلها أحمد وحطها بينه وبين نورة علشان يصورونها وياهم...
كل شي مر على أفضل مايكون...كانت ميته من الأرتباك والزيغه...لكن مع تعودها على الوضع...ومحاولات أحمد بأنه ينسيها المكان والمناسبه إللي هم فيها...كانن معظم الحريم إللي فالقاعة متغشيات إلا بعضهن من حريم العايلتين الكبار منهن...كانت نورة فهالحظه أطالع فالموجودات...طاحت عينها على طاولت ربيعاتها كلهن متغشيات حتى سلوى إللي مامتعوده تتغشى بس بما أنها الحين حاطه ميك أب فمتغشيه...إلا سميحة إللي كانت مشغوله بالأكل...بعدين أنتبهت لطاوله بعد طاولت ربيعاتها بكم طاوله...صح مب مبينه ملامحها بس كانت مب متغشيه وفول ميك آب...يوم شافت نورة أطالع صوبها لفت بويها بسرعة...لكن نورة عرفتها..."هذي منوه عزمها!؟"
.
.
.
.
عدلت شيلتها...صح محد عزمها بس لازم تحضر...ولا وحده من خواتها طاعت تروح وياها...لكن مع هذا كانت مصره تحضر...
العيوز إللي عدالها: أميييه ماتبين عشى فديتج
ميثه: لا خالوووه ماأتعشى
العيوز تأخذ من صحن جدامها فيه مشاوي وتحط فصحن صغير..وتمد أيدها لميثه: أنزينه أميييه لا ترديني أندوج
ميثه تحيس بوزها بضيج "شووووه الله بلاني فهالعيوز"..وتمد أيدها وتأخذ الصحن إللي فيه المشاوي..وتبتسم: آفا عليج خالوووه..علشان خاطرج بأخذه
كانت العيوز أطالع ميثه بنظرات أعجاب "يقولوا أكثر شيء ينخطبن البنات من الأعراس"..: إلا ماقلتيلي فديتج شسمج؟؟
ميثه وهي يالسه تقطع حبت تكه بالشوكه والسكين"آوووف هالفضول مامنه بد"..وبدلع: ميييييثه
العيوز: عاشت الأسامي ميثه..."تمعنت فيها العيوز بنظرات" من قوم منوه فديتج
ميثه بضيج ظهرت تلفونها وجنها تتصل بحد"تتهرب طبعاً من هالسؤال المحرج": أنت برع؟؟هيه خلصت" نشت من دون لا تلتفت صوب الكوشه..وهي أطالع الحرمة العيوز...وبأبتسامه مفتعله": يالله خاله
العيوز تقاطعها: وين فديتج..ماتعشيتي
ميثه: ماعليه مبوني ماأبى عشى...وبعدين خويه حرق لي تلفوني وهو من زمان يترياني
العيوز بيأس: هيه لازم فديتج مابتسمعينه من هالحشره..
ودعت العيوز إللي فقدت الأمل أنها تعرف بنت منوه...وبخطوات سريعة مشت تظهر من القاعة ألتفتت مرة أخيرة صوب المعاريس...هي متأكده أنه نورة شافتها...بس مب مهم عندها...لأنه مافيه أحتماليه أنهن يلتقن مرة ثانية...
فوسط تفكيرها وبدون أنتباه منها نست تتغشى...لأنها أنصدمت بمجموعة شباب متيمعين برع القاعة"طبعا شباب العائلة...ماانتبهت إلا للعيون إللي تتفحصها واطالعها بنظرات أعجاب...وبسرعة غطت ويها...وسمعت واحد من الشباب نقع ضحك يوم تغشت"بعد شوه الكل شافها" بعد مب مهم عند ميثه...أصلا لو مب أخوها برع يترياها فالسيارة ولا ماتغشت...لأنها دوم تقول هي واثقه من نفسها وماسوت شي غلط..!!
..............

على أضواء دانة الدنيا ومبانيها وشوارعها وقف حمدان ساهم سارح...وملامح الحزن مبينه على تقاسيم ويهه...اليوم الخميس ودبي زحمه بشكل فوق التصور...بالأضافه أنه شهر ثمانية وهالأسبوع بالذات مفاجأت المدارس يعني إللي عنده عيال يدرسوا كلهم فدبي...كل هالزحمه والأضواء ماأثرت فيه ولا أهتم فيها...فهالحظه يحس بحزن وفراغ فداخله...خلاص اليوم فقد نورة بشكل نهائي...حاول يثبت للكل أنه مب مهتم وأنه خلاص مايفكر فيها ومب هامنه إلا خطيبته...بس وين يقدر...
" حمدان تعورت" قالتها نورة بزيغ..وهو أنصدم من هالأهتمام من بنت عمه
دزها بأيده بنرفزه: لا ماتعورت...وخري عني"مايعرف ليش هالبنت تقهره..هدوءها..يغيضه..وأشياء ثانية مايقدر يحددها"
وقف منصور عدال نورة إللي كانت موخيه أطالع ريل حمدان: تعورت!؟
حمدان بآلم: شد
منصور يطالع نورة إللي القلق مبين على ملامحها الهاديه..أبتسم لها: نوار وخري شوي
نشت من مكانها ووخرت عنهم شوي وهي أطالع منصور يمسك ريل أخوه ويتم يسحبها وينفضها...وحمدان يتآلم...تجمعوا عليه عمه بو نورة ومحمد و ربيع حمدان إسمه سيف وأخوه عبيد...أبتعدت نورة يوم شافتهم تجمعوا عليه...
نورة كان عمرها 13 سنة...تعودت هي وأختها يتابعن المباريات إللي يلعبوها فالملعب إللي مسوينه ورى البيت...محد كان يعترض إنهن ييلسن ويتابعن المباريات إلا حمدان إللي يموت غيض يوم يشوفهن يالسات يتابعن...ويقول لو كانوا بروحهم يلعبوا ماعليه بس هو أييب ربعه...
على الرغم من صغر سنها إلا أنه لاحظ الأهتمام والأعجاب من بنت عمه نورة...لكن هو تعامل ويا هالشعور منها بالمصخره...يوم كانت أصغر من جيه ضربها أكثر من مره لأنه كان يعتبرها مخلوقة غبيه...أو أقل منه وماتستحق أنه يسويلها سالفه...
حتى ففترة مراهقتها بعد مالاحظها ولا أهتم فيها...أصلا كان يعتبرها مالها وجود...عكس فاطمة إللي كانت محط أنظار الكل...وهو أكيد مابيكون مختلف عن الكل...شاف بنات وايد بس ماقد شاف وحده بجمال بنت عمه فاطمة فصارت هي حلمه...إللي متأكد أنه بيتحقق...لأنه مايظن أنه ممكن فاطمة تشوف أو يعجبها واحد غيره...لأنه مميز...خوانه الأصغر عنه يعتبروه مثالهم إللي يتمنون يصيرون شراته فيوم من الأيام...وكان ردها صدمه بالنسبة له...كيف ترفضه؟؟لكن بعدين عرف أنها تحب واحد أقل منه فكل شيء!!!
وللأسف الشديد أكتشف الحين أنه ولا شي...وأنه هو أقل من خوانه فكل شيء...وأنه مستحيل أنه خوانه كانوا يعتبروه مثال لهم...خياله وأوهامه هي إللي خلته يتخيل هالشيء...أو بمعنى أخر غروره...
فهالحظة ندمه مب بس على فقده لنورة...لا...فاطمة إللي تأكد بأنها تحب أخوه وأخوه نفس الشيء...لو ماكان هو أدخل وخرب العلاقة ممبين العايلتين...الحين أكيد فاطمة حرمة منصور...وعندهم عيال وعايشين أحلى حياة...
نورة حبها لكن بعد شوه؟؟؟ الآوان فات...ومستحيل إللي تخرب يتصلح...هو فنظرها إنسان قاسي غير مسؤول وأناني...وحتى لو سامحته مستحيل حادثة الكراج تنمسح من ذاكرتها...
بعد شهر بالضبط بيتزوج مرة ثانية...إنسانه مايعرفها ولا يعرف عنها شيء...مجرد أنه شافها يوم الخطبة...شافها وكأنه ماشافها...يتمنى هالإنسانه تنسيه نورة وتنسيه كل إللي طاف...ويعيش الحاضر والمستقبل مثل ماهو...."ياريت"
..................
طالعت الدري برعب...كيف بتركب هالدري وفستانها ثجيل من الخاطر...وكأن أحمد حس بالأزمه إللي هي تعاني منها...لأنها حست بأيده تلتف حوالين خصرها...وألتصاقه فيها كان معزز ومساند قوي بأنها تطلع الدري بحذر...
"شرايج ببيتنا المتواضع" همس فأذنها
حمرن خدودها: حلو
أحمد يساعدها تطلع أول درجه: عيونج الحلوه "سكت شوي وكمل" كلج على بعضج حلوه
نورة ماتوقعت أنه بيته إللي صار بيتهم هم الأثنين فيلا فخمه...تصورته بيت صغير بما أنه كان يعيش بروحه...رغم أرتباكها إلا أنها قدرت تلاحظ تناسق الألوان فالأثاث وحسن الأختيار والذوق الرفيع...وعلشان تكسر الصمت: عمووه أثثت الفيلا؟؟
أحمد: هيه
كان رده مختصر...حتى نبرت صوته متغيره...يمكن يحس بالي هي تحس فيه...أنهم صاروا بروحهم...يجمعهم بيت واحد وسقف واحد...أمنيه تمنوها طوال هالشهور...وأخيراً تحققت...لا نورة ولا أحمد قدروا أنهم يكسروا هالصمت إللي حل عليهم أول ماحدروا غرفتهم...
نورة لا شعورياً حطت أيدها اليسرى على قلبها بعد ماحست بنبضاته تتسارع...الترقب إللي كانت عايشتنه لحياة يديدة بتعيشها الحين ومن اليوم ويا أحمد...
أحمد بعد مافسخ الغترة والعقال...أبتسم وهو أيود أيديها وأيلسها على الشبريه...ويلس هو بعد..وخذ نفس عميق: وأخيراً
نورة تبادله هالإبتسامه: وأخيراً
أحمد: مستانسه حياتي؟؟
نورة بخجل توخي رأسها وأطالع أديها إللي فأديه: هيه...وأنت؟
أحمد: أنا..!! أنا غناتي ميت وناسه...أنا اليوم أسعد إنسان...شووه تتوقعي يكون شعور إنسان حقق أمنيت حياته...أحبـــــــــــــج يانورة وأموووت فيج
رفعت عيونها وألتقت بعيونه...كان صادق فكل كلمة قالها...وقرت هالصدق من عيونه...والمشاعر والأحاسيس الواضحه وضوح الشمس...وهذا كل إللي تتمناه...هي مب طماعه ماتبى أكثر من جيه...أبتسمت بخجل بعد ماقرت إللي تقوله عيونه لها...!!
.
بعد سنتين
..........
طالعته بدلع واقتربت منه أكثر إلا تلصقت فيه وهي تلتفت صوب العيون إللي أطالعها بغيض وغيره...
"بتشلني وياك حبيبي" قالت هالجملة فاطمة وهي بعدها متلصقه بريلها
سعيد حس نفسه متورط..وبالذات بعد ماشاف نظرات خديجة: مب هالمرة حياتي...المرة اليايه إن شاء الله
عضت شفاتها بغيض..بعد مافشلها جدام خديجة: ليييييش
خديجة وعيونها كلها شماته: لأنه هالمرة دووووري..صح سعيد؟ "طرحت سؤالها بتسلط"
سعيد يحج رأسه: صح..."ألتفت يطالع فاطمة إللي شكلها زعلت" حبيبي أخر سفرة أنتي رحتي وياي...وهالمرة دور خديجة...المرة الياي أنتي
يوم لاحظ أنها بعدها زعلانه وماده بوزها شبرين...أستغرب هالتغير إللي صار لفاطمة خلال هالسنتين...بعد ماكانت إنسانه هادية ومسالمة...صارت هي وخديجة ندين...صح خديجة تغيرت وايد...تحاول ترضيه بأي شكل من الأشكال...وهو مستحيل يظلم أم عياله رغم حبه لفاطمة...إللي الحين حامل فشهورها الأولى...الظروف اليديده إللي عايشتنها فاطمة غيرتها...وخلتها توقف فويه خديجة وتكون لها ند قوي...
رضن الثنتين يعيشن فبيت واحد لكن مقسوم...وكل عصر ييلسوا فاليلسه إللي برع فالحوش...
منى هالسنة كانت روضه أولى...وماشاء الله عليها شاطره...أصلاً علامات الذكى تبين عليها من وهي أصغر من هالعمر...سلطان عمره ثلاث سنوات...وطبعاً الحينه يمشي...وأي شي يطيح فأيده "نقوله باي باي" سن الحركة والأستكشاف عند الأطفال...فحاطنه فاطمة تحت المراقبة القصوى...
حطت أيدها على بطنها إللي الحمل بدأ يبين عليه وأبتسمت...الشيء الوحيد فحياتها إللي ماندمت عليه زواجها من سعيد...رغم أنه ريال متزوج...وزوجته مب شرات أي زوجه...هذي خديجة...تحول حياة أي شخص لجحيم...لكن فاطمة قدرت تتكيف وتعيش فهالجو...حب سعيد الصادق خلاها تتكيف وتتحمل كل إللي أييها...وتكفيها معاملته لعيالها إللي مايفرق بينهم وبين عياله...
حست بأيده وهو يلوي عليها من خصرها نبها من شرودها: هااا غناتي نروح عند عمووه الليلة؟؟
فاطمة أنتبهت أنه خديجة محد راحت: ياااريت غلاي "وهي تبتسم"
سعيد يقربها منه أكثر: عيل زهبي العيال...وبنتعشى عندها
مجرد أنها أطالع هالعيون تعرف الحب إللي واضح وضوح الشمس...أبتسم يوم شافها أطالعه بسرحان: لهدرجة عايبتنج عيوني "غمز لها"
فاطمة حمرن خدودها: أكيد عايباتني عيونك..بس كــ كنت بقولك..."شووه تبى أكثر من جيه ريال" أحبك
سعيد باسها على خدها: أنا أستغفر الله رب العظيم والله يسامحني حبيتج من يوم كنتي عند المرحوم...كان لازم أغض بصري عنج...بس والله غصباً عني
فاطمة حطت رأسها على صدره: بس أنا الحينه حرمتك
سعيد يمسح على شعرها: ولأنج حرمتيه الحين أحبج أكثر عن قبل..والله لا يحرمني منج حياتي
فاطمة: ولا منك حبيبي
..........
حس بأصابعها البارده على خده...فتح عيونه بعد ماغفى وهو يالس يطالع الأخبار...كانت أطالعه بعيونها الوساع إللي أي حد يشوفهن يتخبل عليهن...كانت أطالعه بنظرات فضول وأستغراب فنفس الوقت لكن من فتح عيونه وأبتسم له شجت الحلج وصرخت بصوت عالي وهي تصفق: بابااااااااااااه
ضمها لصدره وهو يبتسم: فديتها حبيبت بابااااااه
عدل يلسته فالقنفه بعد ما كان شبه منسدح...وحطها على ريوله...رفع نظره يطالع حرمته إللي واقفه أطالعه...
مزنه: أحط العشى؟
حمدان رد يطالع بنته إللي كانت تحاول تلعب بلحيته..أبتسم لها ومن دون مايرفع نظره عنها: مب الحين
مزنه: أوكى...برايها وياك
حمدان وبعده يطالع بنته: هيه برايها
مزنه وهي حايسه بوزها: أنزين يوم تباني أحط العشى زقرني أنا فالغرفة
حرك رأسه بعلامة الموافقه من دون مايطالعها...كان يتأمل بنته الصغيره "نورة" الحين بتكمل سنة من عمرها...أنصدمت مزنه يوم عرفت أنه بيسميها نورة...لأنها عرفت قصته ويا بنت عمه...أعترضت على هالإسم لكن تعرف أنه مابيسويلها سالفه...وتعودت مزنه من تزوجوا أنها توافقه على كل شيء...لأنه حمدان بطبعه متسلط...ويفرض رأيه على الجميع...هو صح من خذها ماقد غلط عليها ومب مقصر عليها فشيء...لكن مع هذا تحس بشيء ناقص بينهم...وإللي هو الحب...الحب إللي الحين كملوا سنتين تقريبا من تزوجوا ماحسسها بأنه يحبها...رغم أنه جنتيلمان فكل شي...لكن حياتهم تتفقد الحب...
حمدان أجمل حدث فحياته مولد نورة...والحين هيه كل حياته...ويفديها بروحه...حاول يوجه جزء من هالمشاعر لأمها بس ماقدر...رغم أنها إنسانة طيبة وفوق هذا جميلة لأبعد الحدود...والأهم عند حمدان أنها مطيعه...وهذي الصفه يحبها حمدان فالحرمة...لانه مايحب حد يعارضه فقراراته...وكان من هالقرارات إسم بنته...إللي عرف بأنه أنانيه منه هالتصرف...لكن مع هذا أصر وسماها نورة أعترض أبوه أمه لكن البنت بتسمى نورة يعني نورة...مزنه بعد فترة تقبلت الإسم لأنه طبعها خلاها تتقبل هالشي...
أبتسم وهو يشوفها تلعب بتلفونه وتحاول أدخله فحلجها: لا باباه عيب "مسح على شعرها الصغير الناعم" يالله حبيبت باباه نروح نشوف ماما شوووه تسوي
نش وشلها فحضنه...صح حمدان مب قصر ويا مزنه في شي...لكن مقصر فأهم شي تتمناه أي حرمة من زوجها...وهي مشاعر الحب الجميلة إللي تتمناها أي مرأة تكون موجهه لها مب لأي شخص ثاني...
وقف عدال الباب وبنته شالنها...تم يتأمل حرمته اليالسه مجابل التسريحة...شكلها سرحانه ماأنتبهت له"أكيد بيي اليوم إللي بحبج فيه يامزنه وبتكونين كل حياتي...بس متى هاليوم!؟" قالها حمدان فنفسه قبل لا تقطع نورة عليه تفكيره وتأمله وتلفت أنتباه أمها بصرخة حاده أتعبر فيها عن فرحة طفوليه الكبار مايعرفون سببها...نشت مزنه من مكانها بسرعة بخوف وهي حاطه أيدها على قلبها أطالعهم بصدمه...وبعد لحظات أبتسمت وهي تشوف البسمة على شفات ريلها: هههه ماشاء الله ههههههه عليها فلختني
حمدان والبسمه مافارجة شفاته: لازم لأنج سرحانه "غمز لها بعينه" تفكرين فيه أكيد
مزنه بصدمة من مزاج حمدان إللي تغير فجأة: ههههههههههههه الله يالغرور
حمدان أقترب منها: مب غرور بس تقدرين تقولين ثقه"سكت شوي وطالعها بنظرة خبث" بعدين طالعي ويهج شرات الطماطم صاير
وفعلاً مزنه كانت تفكر فيه...أصلا منوه بيشغل بالها غيره: لا ويهي مافيه شي
حمدان مرر صبوعه على خدها المتورد: تصدقين إنج حلوووه اليوم"سكت وهو يطالعها بتفكير" قصدي إنتي دوم حلوووه بس يمكن أنا ماأنتبهت
مزنه تحس بشعور غير وأثر هالكلامات البسيطه إللي قالها حمدان مفعول السحر فنفسيتها: شمعنى اليوم بالذات غير...وأنا جدامك من سنتين
حمدان كان كل تركيزه على هالإنسانه إللي جدامه..البسمه إللي كانت ماليه شفاته قلت وصغرت: كنت غشيم ماأشوف
مزنه وبصوت أعلى من الهمس بشوي: مب غشيم...بس ماكنت تبى
حمدان رد يبتسم مرة ثانية وقال بإصرار: بس الحين أبى وأبى وأبى "ضمها بأيده اليسار لأنه أيده اليمين فيها بنته" شرايج نبدأ من يديد
مزنه من الفرحه دمعت عينها...رفعت عيونها أطالع ويهه الغالي: نبدأ من يديد"ضغطت بأيدها على صدره"هالمرة بخطوات ثابته
حمدان يحبها على يبهتها وعلى خشمها: ياربي شووه أبى أكثر من هالقمرين إللي عندي
"تااااااااااااااااااااح" صرخت نورة بصوت عالي وهي أطالع موبايل أبوها إللي طاح من أيدها بعد ماضمها هي وأمها أكثر..
....
أنجلبت الصوب الثاني وبصعوبه فجت عيونها...كان واقف مجابل التسريحه يعدل عقاله...أبتسم يوم شافها وعت...شل العطر وكالعاده تسبح به...: صباح الخير .. أكيد الحشرة إللي سويتها وعتج
نورة تتمدد بكسل وتمط أيديها: الله شوووه هالكشخه...على وين؟
أحمد أبتعد عن التسريحة وأقترب من الشبريه ويلس عدالها: آفا نسيتي نساج الموت أمس خبرتج
نورة حاست بوزها: آوف...صح نسيت...يعني لازم تروح
أحمد باسها على طرف خشمها: لازم حبي...من تزوجنا ماطلعت ويا الربع
نورة وبعدها مبوزه: يومين!
ضم ويها بين كفوفه: ولو ثلاث أيام كان أحسن
نورة بضيج: تبى الفكاك من ويهي
أحمد: ثلاثة أيام علشان الوله يزيد"خذ نفس" أفتك من نفسي ولا منج يابعد هلي وناسي
نورة حمرت...تمنت هاللحظه ماتنتهي...ويتم عدالها دوم...حطت أيديها على أيديه إللي تضم ويها: خلاص الغلا...روح ربي يحفظك ويصونك
أحمد باسها على يبهتها وعلى طرف خشمها: حبيبتي والله
نورة: بس...
قطع رمستها: بس شوووه...قمنا نتشرط
نورة: ههههههههه لا ماأتشرط أنا حليلي...بس طلب
أحمد: طلباتج أوامر ياشيختي
نورة: بروح بيت أمايه هاليومين
أحمد وشكله تضايج: وليش ماخبرتيني من قبل
نورة: نسيت أخبرك...بعدين ماأعرف أتم بروحي هنيه"وبأحتجاج حطت أديها على خصرها" وبعدين شوووه فيها!!؟؟
أحمد: مافيها شيء حبي..بس إذا كنتي كلفتي نفسج وخبرتيني من أمس إنج بتروحين تقعدين عند عموووه كنت سويت لج حساب علشان أوديج
نورة: أحمد أعتقد إني أعرف أسوق وبروح عند أمايه بروحي
أحمد بعناد: وأعتقد إني قلت لج ألف مرة أنه ماعندي حريم يسوقن
نورة وبعدها حاطه أيديها على خصرها: والحل
أحمد طالعها لحظات وكأنه يفكر: خلاص هب مشكله نشي تزهبي بوديج الحين
نورة: وربعك إللي يتريوك
أحمد بدون أهتمام: خليهم يتريوا
نورة بندم: خلاص حبيبي روح توكل على الله...مب لازم أروح عند أمايه هي بتيي عندي
أحمد: وأنا مب متحرك من هنيه إلا وأنتي وياي"نش وزخها من أيديها يسحبها من فوق الشبريه" يالله يالله بسرعة تزهبي
نورة تعرف خلاص مستحيل يرد فكلامه: أوكى ربع ساعة وأكون زاهبه
........
"هااا بشري ماشي فالطريج؟؟"
ترد عليها أم نورة بضيج: لا ماشي
أم فايز: فديتها نوار كل إللي تزوجوا عقبها يابوا عيال وهي بعدها..."وبسرعة أنتبهت لنفسها ولنظرات أم نورة الحاده" الله يرزقها الله يرزقها الذريه الصالحه
أم نورة وهي تخزها بنظره: آآآآآمين
أم فايز وهي تنش: عيل بخليج الحينه أم نورة...اليوم الأربعاء والعيال أيوون من بوظبي
أم نورة وبعدها متضايجة: الله وياج
بعد ماظهرت أم فايز بربع ساعة حدرت نورة الصالة: راحت أم فايز؟
طالعتها أمها بنظره: يوم إنج تعرفين إنها موجوده ليش مايتي تسلمين عليها؟!
نورةبضيج واضح تيلس عدال أمها: أميييه أنتي تعرفين ليش..هالحرمة تتعمد تضايجني وتقلل من جيمتي
أم نورة تمسح على شعر بنتها الطويل الناعم: محد فديتج يقدر يقلل من جيمتج لا هي ولا غيرها...وإذا على موضوع الحمل...فهالشي مايخصها لا من جريب ولا من بعيد..وبعدين لا أنتي ولا ريلج فيكم شي...وبعدين مب من زمان من تيوزتوا...إلا سنتين..وناس يتمون فوق العشر سنين مايبون عيال ومافيهم عيب ولا شي
نورة حاطه رأسها على صدر أمها: أعرف الغلا...بس أنتي تعرفين هنيه الناس من يمر شهور على زواج الوحده الكل ينشد إذا حملت ولا لاء...وكثرت السؤال بصراحة يضايج..ويحسسني إني ناقصه
أم نورة: أحمد مضايجنه الوضع؟
نورة: لا
أم نورة: عيل ماعليج من الناس وشووه يقولون الناس...عليج بريلج
أبتسمت نورة من يا طاري أحمد وتذكرت اليوم الصبح كيف يلست أطفربه طول الطريج من بيتهم لبيت أمها...هالرحله ويا ربعه أول مرة من تزوجوا...أحمد مثل ماهو أحمد إللي حبته... يمكن الحين تحبه أكثر عن قبل...صح أكتشفت بعض الجوانب الخفيه إللي ماشافتها فيه قبل الزواج...بعد ماردوا من سويسرا "شهر العسل" إللي كان أسبوعين...تم أحمد أسبوع يحاول يقنعها تودر الشغل...ماتصورت بأنها فيوم من الأيام تترك شغلها إللي حبته...لكن الأولوية دايماً لأحمد...ومع الأيام أكتشفت بأنه "الغيرة" هي السبب الرئيسي لطلبه منها تترك الشغل...قبل الزواج كان يتقبل شغلها لأنه هالطريقة الوحيدة إللي يقدر يشوفها فيه...ويحاول يتحمل ويتكتم على غيرته والنار المشتعله داخله بسبت تعاملها ويا المراجعين من الجنس الخشن...وبماأنها خلاص ماتشتغل ماله لازمه أنها تسوق...صح نورة حست بأنه هالقرارات إللي كل يوم والثاني أحمد يقررها تقيدها...لكن دوم تذكر نفسها بأنها الحين متزوجه...والحياة الزوجية مشاركة وتعاون...والتنازل أحياناً عن أشياء في سبيل أنه الحياة الزوجية تستمر ضروري...
.
.
.
.
.
العصر كانت يالسه فالحوش تأكل أرانب منى إللي خلتهن يوم راحت تعيش فبيت عمها وكل ماتيي بيت يدتها تعسكر عليهن...أما هو فكان بعده واقف عدال الباب العود متيبس مكانه...سنتين ونص تقريباً من أخر مرة شافها فيها...كانت ضعيفه وايد وقتها...لكن الحين مليانه...والأكيد إنها محلوه أكثر وأكثر..."أستغفر الله رب العظيم" وخى عيونه يطالع تحت...: أحم هوووود
وبسرعة من سمعت صوت ريال غطت ويها بطرف من شيلة الصلاة: هـــــــــدا
حمدان: السلام عليكم
هالصوت إللي قدرت تميزه أخيراً خلاها غصباً عنها ترفع رأسه وأطالعه من تحت الشيلة..وبصوت بالكاد مسموع: وعليكم السلام.."سكتت شوي" قرب
حمدان كان بعده مايطالعها..لكنه تخطى عتبت الباب ودخل: قرييييب..شحالج نورة؟
نورة: بخير يعلك الخير..وأنت؟؟
حمدان: يسرج الحال..أحم...عيل وين عمتيه؟
نورة: قرب...أمايه فالصالة
تجدمته وخبرت أمها بأنه حمدان ياي يسلم عليها...وطبعا على طول استأذنت منهم وراحت غرفتها...بعد هالفترة تشوفه...ورغم أنها قبل كانت عادي يشوفها عيال عمها...لكن الحين غير...تعتبره خيانه لزوجها...خيانه لأحمد...بأنه شخص ثاني غيره يشوف ويها...أول ماحدرت غرفتها وبندت الباب...بخطوات بطيئة اتجهت للكبت...فتحت واحد من الأدراج...دست أيدها تحت الملابس وسحبت شي من تحتهن...كان موبايلها...موبايلها إللي دسته فهالمكان من سنتين ونص ويمكن أكثر...حاولت تفتحه بس كان مفضي...شلته وياها وانسدحت على شبريتها وحطته فالجرج...وعلى طول فتحته...استغربت من هالتصرف...ولا يمكن كانت تبى تثبت لنفسها شي...وتثبت أنه كلام فاطمة غلط...
"يمسيك قلب من فرقاك ملتاع..
يالله عسى ممساك مع "غيري" هنا...
بس صدقني كلمة وقالها فزاع.."من يحبك كثر ما أحبك (أنا)..؟ " أحتفظت بهالتلفون بسبت هالمسج إللي وصلها من حمدان...والحين تأكدت من شي مهم...وهو يمكن يكون حمدان حبها حب صادق لكن بطريقته الأنانية والمتملكة...لكنها حبت أحمد بكل مافيه...حبت طيبه وتسامحه...حبت فيه روحه المرحه ومقالبه...حبت فيه عناده وأصراره...غيرته وتملكه...
ومن دون تردد مسحت المسج...وبندت التلفون..."شوووه يسوي الحين؟" شلت موبايلها الثاني وتوها بدق له...اتصل هو فيها: هلاااااااا يابعد كل هلي وناسي
ضحكت نورة وهي مب مصدقه: كنت شاله الموبايل بتصل فيك
أحمد: القلوب عند بعضها.."سكت شوي..وبصوت واطي" أشتقت لج غناتي
نورة حاطه أيدها على صدرها وهي تحس بنبضات قلبها على راحت كفها: أنا أكثر الغلا
أحمد: أحبج
نورة: متى بترد باجر
أحمد: بحاول أتجدمهم
نورة: تغديت حياتي
أحمد: هيه...تصدقين من شوي متغدين..أذان العصر يأذن ونحن ننجب الغدا
نورة: عليك بالعافيه الغالي
أحمد: الله يعافيج ويخليج لي"سمعت حشرت وأصوات" أوكى حبي بخليج الحين...موووووووووووووووووح


.............

وقفت للحظات أطالع الإنسان الوسيم إللي يتجه صوبها مباشرةً...بس أكيد مب هي المقصوده...المقصود مبنى المارينا مول...وهذي مب أول مرة تشوفه...هو ماكان منتبه لها أساساً...كانت شاغلته الإنسانة إللي تمشي عداله ونفس طوله تقريباً...وقدرت المها تلاحظ ملامح ويه الحرمة الجميلة رغم الغشوه إللي كانت خفيفة..."أكيد زوجته"...
المها وكالعادة من وين ما تحل تخطف الأنظار بجمالها المخلوط الإماراتي الغربي...أخيراً رفع عيونه غصباً عنه عن زوجته على البنات إللي تبعد عنه خطوات...إنسانه صار فيوم من الأيام من القائمة الطويلة للخطاب إللي تقدمولها...وطبعاً كان نصيبه الرفض شرات غيره...أبتسمت له وهي تمر من عداله...نفس كل الأجانب إلي يشوفوك فالطريج ويمروا عليك ويعطوك هالأبتسامة قد يكون القصد منها "هاي" أو أي تعبير للتحية أو السلام بلغتهم...وبصعوبة وخر عيونه عنها ورجع انتباهه للدلوعة إللي تمشي عداله...هالدلوعة أكيد زوجته إللي حامل فشهورها الأولى...إللي متحمل منصور كل دلعها وطلباتها أوامر...أصلا هالشي مب من الحين...لا...هالشي من تزوجوا...
"تدل المحل؟؟" قالت جملتها من أول مادشوا من البوابة
يدزها على الخفيف علشان تدخل: هيه أدله زين...أنتي بس مشي
صالحة وهي تضغط على أيده: أخاف مافيه
منصور بغيض: وطي صوتج...وإذا مافيه...بندوره فمكان ثاني
صالحة ابتسمت من تحت غشوتها...وجودها ويا الإنسان إللي حبته هذا بحد ذاته أنتصار بالنسبه لها...صار هالشي من شهور قليلة مضت...أنصدمت يوم يتها أنها في غرفتها وخبرتها عن اسم الخاطب اليديد...كانت فاقده الأمل خلاص...لكن بين ليله وضحاها تحقق حلمها...
وصلوا عدال محل نسائي دخلت صالحة المحل وتم منصور يتريا برع...وتذكر الملاك الجميل إللي مر عليه من شوي...كل مشاعره أتجاها كانت مجرد إعجاب لا أكثر...والحين يحمد ربه أنها رفضته...لأنه تزوج الإنسانة إللي تحبه صدج...بعد رفض المها له أقترحت أمه صالحة إللي حاطنها فبالها من زمان...كان بيرفض...لكن فكر...فهالزمن تلقى إنسان يحبك هالحب نادر...وماندم أبداً أنه تزوجها...رغم دلعها إللي صار يموت فيه...إلا أنها إنسانة طيبه مستعده تسوي المستحيل علشان ترضيه...والحين يسكن في بوظبي بسبت شغله إللي حوله بوظبي علشان زوجته إللي تشتغل بعد فالعاصمة...
.
.
.
.
.
.
.
ركبت سيارتها ووخرت الشيلة عن رأسها...ابتسمت وهي تتذكر نظرت منصور لها...أول مرة حد يطالعها بعدم أهتمام...يمكن رفضها له كان سبب هالنظرة...وخرت النظارة الشمسية عن عيونها وفرتها فالكرسي إللي عدالها...
توفت أمها من سنة تقريباً...فصارت أقامتها فالإمارات بشكل دائم...معظم وقتها عند عمتها حصة...وصارت علاقتهن ويا بعض أقوى بعد ماصارت المها شريكة حصة فالشركة...رضت بواقعها...الزواج ماتفكر فيه فالوقت الحاضر رغم محاولات أبوها وعمتها حصه...بعد أحمد مافكرت فحد وحتى أحمد شالته من بالها...كل حياتها لشغلها...يمكن فيوم تحصل الإنسان إللي بيملئ عليها حياتها...!!!

........

خذت نفس عميق قبل لا تنزل الدرج وهي أطالع جدامها "الحوش" وبالتحديد صوب العريش"مكان عمها وعمتها المفضل"...رغم أنه شهرها توه الثامن إلا أنه الحمل متعبنها وايد...معظم وقتها راقده...وهذا له تأثير كبير على بنتها من ناحية قلة عنايتها و اهتمامها فيها...
أبتسمت وهي توايج من العريش...شافت عمها منسدح ومتساند بتكيه...وعمتها يالسه تتقهوه...ومي عدالها يالسه تلعب بالمكعبات: مساااكم الله بالخير
أبو + أم حمدان: مساج الله بالنور
زهره: دورتكم فالصالة
أم حمدان تبعد الدلة عن مي إللي كانت تحاول تيرها صوبها: تحيديه عمج غير فهالعريش المسا مايحب ييلس
يلست عدال بنتها إللي صار عمرها سنة ونص...وشلتها: تعالي ياشقيه"وحطتها فثبانها"
بوحمدان: عيل وين ريلج
زهره: معزوم عند واحد من ربعه عندهم عرس
بوحمدان بضيج: عيل ليش ماتحطون العشى...جتلتونا يوع
أم حمدان: ماقلت
بوحمدان عدل يلسته: ولازم أقول...تراكم تعرفوا حزت العشى
زهره وهي تبتسم وتحط بنتها تحت...تحاول تنش: بروح أخبرهن يحطنه
أم حمدان: هيه فديتج خبريهن يحطنه..أخاف بوحمدان ياكلنا الحينه من اليوع
طالعها بنظره ورد ينسدح مره ثانية يتريا العشى...
محمد هو الوحيد إللي تم ساكن هو وأهله فبيت أبوه...أصلا البيت واسع...هذا بالإضافه لفلتهم الصغيره فنفس حوش البيت...فما كان له لازمه أنه ينتقل عن أهله...عكس حمدان إللي فضل يستقل ببيته...ومنصور إللي أنتقل للعاصمة ويا العين كل نهاية أسبوع...
..........

رغم أحساسها بالتعب اليوم إلا أنها نشت وراحت تجهز له الريوق...على الأقل ريوق بسيط...ولا يروح الدوام وهو مب متريق...من سنتين صار الطبخ عليها بعد ماسافر علي...لأنه مب زين ريال فالبيت وهي بروحها فالوقت إللي يكون فيه زوجها فالدوام...وهي بعد صارت تستمتع بالطبخ...
حطت الريوق البسيط فغرفة الطعام..."يعني لازم أروح أسحبه من فوق...أوف أوف الله يعيني بس" ركبت الدري بتجاه الطابق الثاني...و أول ماوصلت عدال باب غرفتهم كانت منهكه...حتى أستغربت من هالتعب إللي حل عليها مره وحده...
خذت نفس عميق...أول مافتحت باب الغرفة شافته واقف جدام التسريحه يتعطر: يالله عاد بسك
أحمد يحط العطر ويلتفت يطالعها والبسمه ماتفارج ويهه: من عيوني ياعيوني
أقترب منها ومسكها من أيدها ونزلوا تحت مرة ثانية...يلست مجابلتنه أطالعه وهو يتريق...وهو يشرب حليب رفع عيونه صوبها...بستغراب: ليش ماتتريقين
نورة: بتريق بعدين
أحمد: آفا...وتخليني أتريق بروحي
نورة: لا مب بروحك...تراني يالسه وياك
أحمد حط كوب الحليب: خلاص عيل أنا مابى إذا ماكليتي وياي
نورة: بس انا مالي نفس للأكل الحينه
أحمد يغمز لها: هذي أول مرة
نورة بتفكير: شووه قصدك
أحمد مسك أيدها ورفعها لشفاته وطبع بوسه على ظاهر كفها: ماأعرف بس من شفتج الفير وأنتي شكلج مب طبيعي...فيج شي غناتي
نورة: ماأعرف بس حاسه بأرهاق
أحمد بترقب: و..؟؟
نورة: ووو لايعه جبدي
أحمد ضغط على أيدها: قولي والله
نورة وبعدها مب فاهم: والله ليش !؟
أحمد نش من كرسيه ويلس عدالها بالضبط بعد ماسحب الكرسي...ولوى عليها: تعرفين شوووه حبي
نورة: شوه؟
أحمد: إن ماخاب ظني إنج أممممممممم حامل
أنتفضت وهي فحضنه: أنا شووه؟
أحمد يحبها على يبهتها: أنتي حامل...وأنا لاحظت عليج هالعوارض من أمس
بعدها عنه شوي وضم بين أيديه ويها إللي لاحظ دمعه تلمع فعينها: فرحانه غناتي
نورة وهي تتذكر العوارض إللي ظهرت عليها خلال اليومين إللي طافن تأكد انها فعلا حامل...بس ماخطر على بالها...من الفرحه ما كانت عارفه شوه تقول: أنا بستوي ام
أحمد يقطع رمستها: أم زايد
غطت ويها بأيديها وبصوت بالكاد مسموع: أم زايد !
أحمد يمسح على ويها وشعرها: هيه أم زايد...ومنوه غيره زايد الخير نسمي عليه بجرنا
نورة فتحت عيونها بعد ماكانت مبندتنهن وطالعته والابتسامه على شفاتها: وكأنك قريت أفكاري...أم زايد و بو زايد
أحمد وبعده يتأمل ملامح ويها والانفعالات إللي تظهر عليه على آثر الخبر السعيد: أعرف أنه هالشي كان حمل ثجيل عليج غناتي...وكنتي شاله هم كلام الناس...بس أنا وأنتي عارفه انه لا العيال ولا غيره كان ممكن انه يفرق بينا...هالخبر أسعدني وايد...لكن مب نفس سعادتي يوم زواجنا وجمعنا بيت واحد...فهذا اليوم حققت حلمي...نورة صارت زوجتي حياتي دنيتي...
نورة دمعت عينها وهي متأثره: فديت رووحك أنا
أحمد: وأقولج شي مهم...خليه فبالج...ماظني أنه فيه حد فهالدنيا الواسعة يحبج شرات ماأنا حبج......!!





مــ¦ــن يحبــ¦ــك

من يحبك كثر ما أحبك أنا
ومن بحبك حاول ويا ما اجتهد
ومن في عينه شوفتك كل المنى
لا ورب العرش ما غيري أحد

انت شوفي وانت عمري والهنا
ياجسد بيروح والروح جسد
وانت عيني وانت روحي والسنا
وانت أسبابي اذا حبي خمد

وانت ميعادي وسهدي والعنا
وانت تعذيبي وصبري والجلد
وانت راحاتي وروحي والظنا
وانت الأول مابها قبل وبعد

لمنا جو المحبة وضمنا
ومن بعد قربك انا كيف أبتعد
شوف مكبر يا حبيبي عشقنا
فاق كل العشق وحده وانفرد

لو يوزع على البسيطة حبنا
مابقى أحد يكره أحد





النهاية

 
 

 

عرض البوم صور ارادة الحياة   رد مع اقتباس
قديم 13-04-08, 02:27 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسي


البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 53753
المشاركات: 10,534
الجنس أنثى
معدل التقييم: ارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عاليارادة الحياة عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 740

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ارادة الحياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ارادة الحياة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

بروه" قالتها المها بعناد
بو علي: يابنتي عقلي...جرحج بعده مابرى شو يوديج العين
المها: هذيلا مووو نساابنا...يأني متل الأهل...أيب ماأزورهم
بوعلي: لا مب عيب... أنتي صحي قبل وعقب روحي وين ماتبين
المها تحرك أيدها الشمال شوي شوي والآلم مبين على ملامحها: تأورني
بوعلي: لازم بتعورج...وأنتي الله يهداج ماتريحين نفسج...إلا بتخبرج وين عمتج؟؟
المها: فالأين
بوعلي: أنتي تعرفين زين منوه أقصد
المها بعصبيه: وأنا قلت لك ألف مره ماأندي إلا أمه وحده وبس
بوعلي: حصه مب عمتج...حرمة عمج...بس فواغي عمتج حرمة أبوج
المها: ماأندي عمه غير عمووه هصه
بوعلي بيأس نش عنها: ماقول غير الله يهديج
المها بأيدها اليمنى تاخذ الريموت وتغير القناة: الله يهدي الجميئ
بوعلي: آآآمين
بعد ماظهر أبوها تمت تجلب في القنوات من دون هدف...ماتعرف ليش تحس بهالملل الكبير يوم تكون هنيه فبلادها وبين أهلها...يمكن يكون شعورها بالغربه بين أهلها...أو محاولة أهلها أبعادها عن حياتهم...في فترة من الفترات حست بيأس وقررت ترد للمكان إللي تربت فيه...بس وين ترد لمجتمع الحرام شرات الماي عندهم...حتى أمها إللي في فترة زواجها بأبو علي أسلمت ومن أطلقت منه أرتدت لدينها الأولي...ورغم محاولات أمها وخوالها بأقناعها بدينهم...إلا أنها من رابع المستحيل تترك دينها ودين أبوها...لأنه الصح...لأنه الشي الوحيد إللي يحسسها براحه نفسيه مابعدها راحه...صح هي مب ملتزمه لين هناك...لكن مع هذا تحاول تتعود على الشيله...تحاول تتعود على اللباس المحتشم...فكرت بحزن"ومع هذا ماقدرت تلفت أنتباه أحمد..ووحده غيرها قدرت تلفت أنظاره"
........
بعيونه إللي يالله يالله تفتح كان على شبريت أمه...وعيون ثانية أطالعه بكل تركيز...هالعيون طبعاً عيون منى...كان هالياهل الصغيرون بالنسبه لمنى إنجاز كبير...كانت نظراتها له كأنه مخلوق فضائي عجيب...مره تتحسس له ويهه، خشمه الصغير، حياته إللي مب واضحات، أصابعه الصغيره...وأكثر شي يشد أنتباه منى لأخوها سلطون فالفترة إللي بتسبحه أمها...فهاللحظه كان مفسخ...وماعليه إلا البامبرز...كان هادي يفتح عيونه ويبندهن...
ألتفتت منى لأمها إللي يالسه تظهر له ملابس: ماماتي
فاطمة: همممم
منى: ليشششش أحمل وايد
فاطمة: حتى أنتي حمرى
منى: لا لا...شلطوون وايد أحمل
فاطمة: لأنه صغيرون
منى: ماماتي
فاطمة: هااااااا شو عندج؟
منى: متى بيكبر شلطون؟؟
فاطمة: يوم تكبري أنتي بيكبر هو
منى: لا لا مابى...منووووه بيلأب وياي
فاطمة: يوم يكبر بيلعب وياج"وقفت عدال الشبريه وحطت الملابس الصغيره وتمت أطالع ولدها "ابتسمت" ياناااااس شعور الأمومه غيييييير...أكثر لحظه تكون فيها فاطمة مستانسه ومرتاحه...يوم تشوف هالويوه الصغيره جدامها...
فاطمة: خوزي عن أخوج بسبحه
منى تمرر أيدها على طول أيده...طالعت أمها وهي مكشخه ضروسها: هلوووووو ماماتي...أنا أهبووووووووه واااااايد وايد
فاطمة باسة منى على خدها: وأنا أمووووووووت فيج...يالله خوزي عني...روحي عند خالوووه نورة
منى: لا مااااابى...بشووووف
فاطمة: عيب شو تشوفين أخوج وهو يتسبح
منى: بسبحوه؟
فاطمة: لا والله...يوم تكبري شوي بخليج تسبحيه
منى نشت من عدال أخوها وهي مبوزه: أنذين...بلوح أشووف ألنوبي
فاطمة: أحسن شي تسويه
ظهرت منى من عند أمها وهي متضايجه...تحس بأنبهار يوم تشوف أمها تسبح أخوها ويوم يصارخ...شي يديد عليها وماقد شافته من قبل...
بعد ماوصلت الطابق الأرضي وقفت عدال باب الصالة...شافت خالتها بروحها حاطه أيدها على خدها وشكلها سرحان...ابتسمت بشطانه وربعت برع...بين الأشجار وبالتحديد من وين حاطين قفص الأرنب يلست عداله...كان الأرنب يحفر فزاويه فقفصه...لأنه فالقفص فيه شوي تراب...منى فتحت باب القفص ودخلت أيدها تحاول تمسك الأرنب...
منى: تأأأأل هبيبي...بطلعك
الأرنب حاول يمين وشمال يشرد عن منى...لكن فالأخر زخته ويرته تظهره من القفص...وهي لاويه عليه: شششششفت شلطون السعيلون؟؟حلووووووووووو
سوزن من بين الأشجار: منى أنتي هنيييه؟؟
منى بصوت حاد: هييييه شوووو تليدي؟! لوووووحي لوووووحي
سوزن: مايريد كورنفليكس؟؟
منى تنش بصعوبه لأنها حاضنه الأرنب: انذين أليد...وألنوبي بعد يليد
سوزن تقترب منها وتحاول تاخذ الأرنب منها: لا مافيه يعطي أرنب...هذا فيه وسق
منى تزاعج بصوت عالي: ماااااااااااااااااااابى مااااااااااااااااابى
سوزن متضايجه: أوكى فيه يعطي...بس قلي في قفص مال هو
منى بعناد تمشي وأطنش سوزن: ماااااااابى
مشت سوزن وراها وهي تتحرطم...رغم أن الوقت بعد المغرب إلا أن الجو خااااانق بشكل كبير...كانت السما مغيمه من الظهر...يعني فيه أحتمال نزول أمطار...
فهاللحظه فالصالة كانت يالسه نورة حاطه أيدها على خدها...أقتنعت ولو لفترة بسيطه بأن أحمد غير عن كل الشباب...أحمد طيب...والأهم من هذا كله أنه يحبها...و بيتفهم ظرفها...لكن بعد إللي قاله أكد لها العكس...وأحمد ردت فعله بتكون شرات ردت فعل أي شاب شرقي...
نشت من مكانها يوم سمعت مزاعج منى برع...وبخطوات متثاقله وصلت للباب الخارجي...كانت منى واقفه فنص الحوش وتزاعج بأعلى صوتها على سوزن إللي تحاول تشل الأرنب عنها...
نورة بتملل: سوزن شو فيها؟
سوزن حايسه بوزها: هدى يريد يدخل أرنب مطبخ ألشان يأكل كورنفلاكس
نورة عقدت حياتها: منووووه صح هالكلام
منى مبوزه وبملامح معصبه: هييييييييييييييييه...ألنوبي يبى يأكل ويايه
نورة: لا والله..."أقتربت منها وحاولت تبين أنها معصبه" بعده هاللي قاصر أدخلين أرنب المطبخ"مدت أيدها لمنى" هااااتيه
منى وشكلها زايغه من خالتها: مابى!
نورة تير الأرنب عن منى بعصبيه: شكلج ماينفع وياج الطيب
منى دمعه نزلت على خدها وبصوت بالكاد مسموع: بخبر عليج ماماتي...ماهبج
نورة تبتعد عن منى وهي شاله الأرنب: أحسن
حطته فقفصه وردت المطبخ...شافت منى يالسه على الكرسي وجدامها الكورن فلاكس...وهي مبوزه وماصكت منه شي...
نورة: منووووووه حبيبتي مب زين أدخلي الأرنب المطبخ...وأرنوبج مايحب الكورن فلاكس
منى: يهبه
نورة: لا مايحبه...وبعدين الحينه ليل حليله يبى يرقد
منى: ليششش يرقد...أنا مابرقد
نورة تبتسم بحزن: ليش إن شاء الله...ناويه حضرتج على سهره صباحي
أطالع ويه خالتها وترد أطالع إللي جدامها...وبعد ماملت من عنادها يودت الخاشوقه وبدت تأكل بتلذذ...وهذي وجبة منى المفضله...
.
.
.
.
فجهة ثانية من العين...وبالتحديد فالمبزره عدال البحيرة كان واقف أحمد يطالع النافوره بألوانها إللي كل شوي تتغير وفكره سارح..."ليش كل هالتفكير فهالسالفه مع أنها ماتخصني؟!" "بس معقوله فيه واحد بهالنذاله يعتدي على عرضه؟!" "الموضوع مآثر على نورة!! لازم مب ربيعتها"
"بوووووووووو شهاب!" واحد من الشباب
ألتفت أحمد للشارع بتجاه مصدر الصوت...كان ربيعه راشد فسيارته النيسان ووياه سلطان "وهذيلا من الناس المتواجدين فهالمكان بالذات معظم وقتهم"...بخطوات بطئه أبتعد عن البحيره وأتجه لربعه...: سلااااااااام
سلطان + راشد: وعليكمووو السلام
سلطان مكشخ بضروسه إللي فيهن تقويم: شو يسوي بو الشباب هنيه؟؟
راشد: هههههههه شو يسوي يعني...أكيد فباله قصيده يديده
أحمد: لا والله لا قصيده ولا هم يحزنون...بس أفكر
سلطان يغمز: لازم جابل على عرس
راشد: ياحظك والله
أحمد: بدينا بالحسد
راشد: ههههههههههههههه يابوي أنا لا أحسدك ولا هم يحزنون...أنا بعد إن شاء الله قريب بتزوج
أحمد: والله...مبروووووووووووووووووك يابوسنيده تستاهل والله
راشد: الله يبارك فعمرك...
سلطان: عيل وين سيارتك؟؟
أحمد: موقفنها جدام...عدال الحديقه
سلطان: ركب بنوصلك
أحمد: لا لا بتمشى
راشد: هههههههه بشووووو تفكر...هاااا شكلك مب طبيعي
أحمد: لا عااادي
سلطان: انزين المهم المهم..جابلين على عرس هالصيف..يعني مافيه أي إمكانيه إنا نسافر
راشد: سمع إذا عني أنا...العرس بعده بعيييد...مب فالصيف...وجى بتسافر خذ لي وياك تذكره
سلطان: ترتوووب...وبوشهاب؟
أحمد: حتى أنا مطول...بس هالسنة مالي خاطر أسافر
سلطان: آفااا...ليش؟؟
أحمد: بس جيه هالسنة مالي بارض حق السفر
راشد: ياريااااال وين تباه يسافر..والقلب هنيه
أحمد: هههههه ماعندك سالفة
طنشهم ومشى وتموا يمشوا عداله بالسياره...الحين من سنتين ورى بعض تعودوا يسافروا كل صيف...وعلى قولت أحمد يستكشفوا العالم...أول سنة سافروا أوروبا وتنقلوا بين دولها بالقطار...والسنة إللي بعدها سافروا فالشتا صوب جنوب أفريقيا والدول المجاوره...والسفر ويا الربع غير...وناسه ومقالب...يعني غييييير
سلطان: خلاص عيل ماشي سفر هالسنة
راشد: آفااا...بعد هالكراف طول السنة فالشغل تقول مابنسافر
سلطان: ولا أقولك بنسافر تركيا..أحمد زارها أكثر عن مره
الشباب يتناقشون وأحمد مب وياهم...جدامه ويه واحد لا غير...ويه نورة وتعابير ويها إللي تكشف أكثر من إللي تخبيه...نورة تعاني من مشكله وهو متأكد من هالشي...لكن شو هي المشكله...هاللي مب قادر يعرفه لحد الحين..."وليش أحبطت جيه يوم خبرتها برأيي بخصوص ربيعتها؟! الموضوع فيه إن...بس إلا بعرف شو السالفه"
...........
كان يالس فميلس الريال بروحه يتابع برنامج سياسي فقناة العربية...أنتبه لتلفونه إللي وصله مسج يديد...وكأنه حس من منوه هالمسج...فبعصبيه شله وحذف المسج من دون مايقرأه...الحين من يومين حميد يطرش له مسجات بما أنه مايرد عليه يوم يتصل به...
أنتبه لأخوه محمد إللي حدر الميلس فهالوقت وشكله ياي من برع...محمد: السلام عليكم
حمدان: وعليكم السلام
محمد يلس عداله: شحالك؟
حمدان: الحمد لله
محمد: عسى دوم
حمدان طنشه ورد يتابع البرنامج...فالفترة الأخيره الكل لاحظ تغييرات فحمدان...هدوءه وأبتعاده عن الكل...حتى الوجبات مايأكل وياهم خير شر شرات أول...لكن مع هذا محد تكلم...أو تجرأ يرمسه بالموضوع وشو فيه بالضبط...
محمد مب تنفيذاً لطلب زوجته...لكن حس بأنه فعلاً علاقته ويا خوانه مب لين هناك...حتى أخوه التوأم مايلجأ له إلا في حالة أحتاج له...يعني عند الضروره...
محمد: حمدان
حمدان مركز على البرنامج: هممممم؟
محمد بعد تردد: شو فيك؟
حمدان ألتفت يطالع أخوه وعلامة التعجب على ويهه: أنا؟!
محمد: هيه أنت
حمدان رد عليه بتمهل وهو يبتسم: سلامتك مافيني إلا كل خير
محمد: بس أنا أشوف العكس
حمدان "أنكسر ظهري ياخوي..صدمتين فوقت واحد صعبه": ههههه عيل ماتشوف زين...روح فصل لك نظاره
محمد بحيره: أنزين مهم هالبرنامج إللي أتابعه الحينه؟
حمدان: أكيد مهم "صخ شوي يفكر" بس يعيدوه باجر
محمد يبتسم: أحم عيل تابع الأعاده...ومشى وياي نظهر من البيت
حمدان: على وين ماشاء الله
محمد: أي مكان
حمدان بعد دقيقة تفكير: خلاص تم
بند التلفزيون ونش من مكانه وشل غترته وعقاله من وين حاطنهن على القنفه وظهر هو وأخوه برع البيت... بما أن الدعوة يت من محمد فراحوا فسيارته...
فمنطقه قريبه من منطقتهم فيها طعوس وعراقيب راحوا وطلعوا فوق واحد من هالعراقيب بما أن سيارة محمد فورويل...وقفها ونزلوا...فهالوقت من الليل وفهالمكان الجميل الجو غير...
محمد بعد ماأقترب من أخوه "كان التناقض ممبينهم واضح..محمد طويل وايد عكس حمدان إللي كان الأقصر" قدر رغم قلة الأنوار فهالمكان أنه يلمح ملامح ويه أخوه..ملامح اجتهد دوم أنه يخفيها عن الكل...حتى أقرب الناس منه...وهذا طبع حمدان من وهو صغير..."كان مهموم" وهالشي تأكد منه محمد الحين...
محمد: حمدان صح أنا أخوك الأصغر..ويمكن تستغرب مني هالخطوه..لكن مهما يكون نحن خوان..وإذا ماوقفنا ويا بعض..منوه بيوقف ويانا...!؟
حمدان: انزين بعد هالكلام العود...شو السالفه
محمد: السالفه طال عمرك حالتك مب عايبتني
حمدان يبتسم بسخريه: أووووووب شي يديد..ومن متى تهتم لحالتيه؟؟
محمد: من يوم يومي أهتم لحالتك..بس أنت تبعدنا عنك
حمدان: انزين الزبده...أنا مافيني شي...عايش حياتي ومستانس ولله الحمد
محمد يحط أيده على كتف أخوه: متأكد؟!
هالأيد إللي أنحطت على كتفه وبهالطريقه ياما تمناها...ياما تمنى حد ينشد عن حاله وأحواله...يطبطب عليه يواسيه...ماعرف شو يرد...لأنه فعلاً محتاج لأنسان يفهمه..يوقف وياه..يسانده..لكن معقوله هالإنسان بيكون محمد..؟؟!!
محمد وبعده حاط أيده على كتف أخوه: حمدان أنا خوك..وصدقني محد بيكون واقف وياك بصدق..وماعنده أي مصلحه فهالشي شرات أهلك
حمدان بصوت بالكاد مسموع: ووينهم هالأهل؟؟!!
محمد: موجودين..وأنا الحينه جدامك..ومتأكد مليووون فالمية إنك تمر بمرحله صعبه..وأتمنى لو أشاركك فيها وإذا أقدر أساعدك
حمدان لأول مره فحياته يستسلم بعد ماحس بيأس..وبعد ماأنسدت كل الطرق فويهه: متأكد إنك مستعد تشاركني فمصيبتي
محمد: شفت...أنا قلت أنه فيه شي جايد...حمدان ثق فيه...أنا وياك للأخر...ممكن أعرف الحينه شو هالمصيبه إللي حولت حال خويه من حال لحال؟؟
حمدان يلس على الرمل ويلس محمد عداله: المصيبه طال عمرك.......
خبره بكل إللي صار بينه وبين حميد...وكيف فقد رأس ماله إللي تعب فتجميعه...كله بسبت أستهتار حميد ضاع...وطبعاً ماأطرق لموضوعه ويا نورة...لأنه هالموضوع الوحيد إللي مستحيل يناقشه ويا أي مخلوق على وجه الأرض...لأنه يعتبره موضوع خاص فيه وفيها...والمفروض هو بنفسه يحل المشكله إللي ممبينهم...
محمد بعصبيه: صدج أنه حيوان..أنزين ماينفع تشتكى عليه
حمدان: وأشتكي على ربيعي
محمد رافع حاجب واحد: بصراحة تصدمني...تعرف أنت كم المبلغ إللي خسرته؟؟؟!!! أنت صاحي؟؟؟أونه ربيعي...ويوم ربيعك مب ريال...تسكت عنه؟؟!!
حمدان: المشكله هنيه حتى لو أشتكيت مافيه ممبينا أي وصولات أو أي شي يثبت حقي...بعدين أنا لحد الحينه فصدمه...معقول حميد يسوي فيه جيه
محمد وفعلاً منصدم من خوه: حميد الحينه وين؟؟
حمدان: أكيد فشقته
محمد: ماعليه يصير خير
حمدان ببرود: لا تدخل فالموضوع
محمد: أنا قلت بدخل؟! قلت يصير خير
حمدان يطالع اخوه بنظرات شك فهالمكان المظلم شوي..يمكن الحين ارتاح شوي بعد ماخبر خوه..لكن فنفس الوقت مايبى أي مخلوق يدخل بينه وبين حميد..حمدان الوحيد إللي يعرف معدن ربيعه ورفيق دربه "حميد" ولحد الحين هو فحالة صدمه..وعلى أمل بأنه يطلع كل إللي صار مقلب ثجيل من حميد شرات ماتعود على مقالبه..!!!
..........
حدرت الغرفة شوي شوي وهي اطالع وراها....دخلت وبندت الباب وراحت عند شبرية أمها... وعلى ويها أكبر أبتسامة نصر وشيطنه.....تحاول توصل لسلطان إلي كان مرقدتنه أمها من عشر دقائق... وصلت له وهي تشوف ويهه الهادي الصغير ....وتمد ايدها لويهه وتلمس خشمه وتقاطيع ويهه....
وهي تتفحص بأصابعه الصغيره خشم أخوها سلطان تتمتم تقول: حشمك سلتون وايد ( هنيه سكتت) وهي تمسح على شعره الخفيف وتضغط عليه: حلووووووووووووو
وتنزل لمستوى ويهه وتبوسه على خده بقووووووو..... هنيه سلطان وعى وشوي شوي يحرك رأسه... منى تمت ترمسه على بالها أنه يفهم ....
منى وهي تحاول تشله: هبيبي شلتووووووووووووني..
يوم عيزت قامت تحاول تفج قماطه وهو يصيح... منى من سمعته يصيح أحتشرت شوو تسوي به علشان يسكت توها تشله فجت نورة الباب ويوم شافت الوضعيه إلي كان فيها سلطان وأنها منى شالتنه بطريقة غلط ويمكن تطرحه في أي لحظه ركضة بسرعه صوب الشبريه ومسكت منى بهدوء عن يطيح الولد....
منى لأنها كانت مركزة فسلطان مانتبهت لدخول خالتها: خالووووه
نورة: منوووه ييبي سلطان ( وهي تحاول تاخذه عنها).
منى وهي تتمسك فيه بقووو وتضغط عليه: لا أنا بشله شلطوني
نورة: بعدين بتشليه ....احينه يصيح
منى وهي تكرر رمست خالتها: يصيح
نورة بعد ماشلته عنها ... تمت تتمشى في الغرفة وتحاول تسكته لحد ماتيي فاطمة...
نورة وهي اطالع منى: منوووه ليش دخلتي الحجره ؟؟؟
منى بخوف من خالتها اطالع تحت ولا ترد...
نورة : احينه نحن جم مره قايلين لج لا تصكي سلطان...
منى وهي تمشي بهدوء وراء خالتها إلي شاله سلطان: هو يصيح
نورة وهي تغمز لمنى: منووووووووه أمج إلا من شوي مرقدتنه..
ماردت على خالتها ويلست تلعب بالمكعبات ..... بعد خمس دقائق دخلت فاطمة.. أستغربة يوم شافت سلطان واعي وعند نورة .....
فاطمة وهي ترمس نورة: نورة جيه إلا من شوي مرقدتنه مامداه يرقد ....( وتاخذه من نورة).
نورة وهي تضحك: يوم أنه عندج هالشيطوووونه(تأشر على منى إلي مانتبهت فاطمة لوجود منى بعد ) هنيه لا تسئلي ....
فاطمة بضيج: منووووه ليش وعيتي أخوج...
منى وهي زايغه: أنا أهبه ......... هذا شلتووني( تقولها بصوت واطي)
فاطمة: أنا ما صدقت من الله يرقد ...طوال الليل مسهرني
نورة: يوم طلعت عنج على ساعه 12 بعده مارقد؟؟؟
فاطمة: لا رقد ولا شي.. هههههههههه عايبنه السهر..
منى وهي تيلس عدال أمها بدلع: ماماااااااااه
فاطمة: هاااااااااا
نورة: المفروض أنتي إلي تنظمين له نومه ....
فاطمة وهي تعدل لقماط على سلطان: بتنتظم ساعات نومه بس لحد مايتعود على هالنظام..
منى وهي تتعبث بصباع ريول سلطان إلي ظاهرات من لقماط: ماماااااااااااااااتي
( وبصوت أعلى)...
فاطمة: شووو يامنوووه تراج حشره ...
نورة وهي تتبسم: يالله على الدلع..
منى ترمس أمها بصوت واطي: أتيني شلتون
فاطمة: منوووه قومي روحي مع يدوتج تحت...
منى تضايقت وبوزت: مابا
نورة : جيه شوو قالت لج؟؟
فاطمة: اونه شوو تبا تشل سلطان...مب كفايه إنج وعيتيه..
نورة: وبعده لج عين...ترمسين يا شيطونه..
منى: أنتي شيتونه ..
نورة: دخلت عليها وهي شالتنه...زين تلاحقت عن يطيح من يدينها..
فاطمة بعصبيه: زين يابوج أنج تلاحقتي... (تصد لمنى)قووومي يالله نشي روحي مع يدتج... وأن شفتج يامنوووه مره ثانيه شالتنه بضربج...
منى وهي تمشي بإتجاه الباب تمت تصيح: ماهبج
فاطمة رقت ملامح ويها: زين تعالي بعطيج تشلينه بس لا تصيحين... يكفي صياح سلطان...
منى تركض تيلس عدال أمها إلي يلستها بوضعيه معينه وحطت سلطان فثبان منى وهي ماسكتنه تقول لها أمها: زين جيه..
منى وهي مستانسه: ببوسه هبيبي شلتون..
فاطمة : أسميه يأنه صج بيحبب ويهه من هالمباوس إلي كل شوي.
نورة: عاد ويه اليهال وايد حساس.
يلست نورة تسولف مع فاطمة وتلاعب منى وتبني وياها بالمكعبات لنص ساعه عقب ظهرت يوم رقد سلطان...
.........
فهالوقت من السنة يكون الطب الوقائي مزحوم..سواء من المراجعين أو الموظفين...أو معنى أخر طلاب التدريب الصيفي...وهالسنة بالذات كان عندهم فوق من وين الأدارة ثلاث مدربات صيفي...وحده من طالبات الجامعة عند قوم أحمد...وثنتين من طالبات كلية التقنية وحده عند قوم نورة...والثانية تساعد سكرتير المدير إللي ماباقله إلا أيام ويأجز وهي تيلس مكانه...
ميثه بنت جامعية...21 سنة...جميلة بمعنى الكلمة...لوحه فنية قمة فالأبداع...أبدعها الخالق عز وجل...وأكثر شي يميزها رقتها وصوتها الناعم إللي يضرب الأوتار الحساسه...وجنه معزوفه موسيقيه رائعه...
هالبنيه كانت تشتغل فمكتب أحمد...إللي من بدأت تدريبها الصيفي عندهم وهو معظم وقته يحس بإحراج...ومايقدر ياخذ راحته فمكتبه...
ميثه تنش من مكانها وتقترب من مكتب أحمد وفأيدها معامله محتاره فيها: أحم أستاذ أحمد
أحمد وعطرها شال البقعه.."لا شكلي بزجم": هلا؟؟
ميثه تحط الملف جدامه وتأشر على شي فأول صفحه من الملف..وبصوتها الأبح الناعم: هنيه لازم نكتب الجنسيه ورقم تلفونه؟؟
أحمد ماقدر يركز أو حتى ينتبه للسؤال إللي وجهته له...لأنه حس نفسه في محل شبهه...وخطر بأن نورة أطب عليه فأي لحظه وتشوف ميثه كيف متلصقه فيه..."أما هالبنت جريئه!!"
ميثه معقده حياتها: أستاذ أحمد؟!
سميحه ميوده ضحكتها وهي تشوف حال أحمد من يت هالبنيه: تعالي ياحببتي..دى من أختصاصي..أستاز أحمد مايعرفشي فيه حاجه
أحمد يطالع سميحه بنظرة شكر..ومن دون مايرفع نظره لميثه إللي كانت حايسه بوزها: هذا شغل الأخت سميحه..أنشديها هي
سميحه وبصعوبه ترمس لأنه فيها ضحكه: أحم تعالي ياحببتي أنشديني على أولت أستاز أحمد
مشت ميثه وهي قافطه صوب سميحه..وحطت الفايل جدامها تراويها إللي كانت تبى تسأله أحمد...
وهو على طول من أبتعدت عنه نش من مكانه وظهر من المكتب بسرعة...من يوم يت هالبنيه وهو يحس بضغط فضيع...أسلوبها فالكلام...عطرها إللي شال البقعه...صوتها إللي يخبل...يمكن هي ماتتعمد هالحركات...لكن مهما يكون أحمد إنسان...وله درجة أحتمال...بعدين بينفجر...مشى فالممر وشاف بابو ظاهر من مكتب فالح شال صينيه فيها كوب...
بابو أنتبه لأحمد إللي كان يمشي فالممر من دون هدف: بابا أهمد أنته شوووو يفكر..أنت واجد يفكر يفكر
أحمد: وأنت شلك
بابو يبتسم بخبث: أنا يأرف شوووو يفكر...أنت وماما نورة شادي "ويهز رأسه"
أحمد يبتسم: الله يخسك من هنيدي..فالح موجود؟؟
بابو: أيوه...بابا فالح فيه موجود "وبصوت واطي" هو واجد زعلان ويسوي جنجال
أحمد معقد حياته: ليش عاد؟!
بابو: أنا مافيه معلوم...بس هو واااااجد جنجال
أحمد: عيل بنأجل الروحه عنده لين بعدين...بابو بلييييز ون نسكافيا
بابو يهز رأسه: من عيون مال أنا
أحمد نقع من الضحك على بابو: هههههههههههههههاي حلووووه منك..قال شو من عيوني...من وين تعلمتها هذي بعد
بابو مكشخ ضروسه: أنا الهين يأرف أربي ميه ميه
أحمد: لا واضح...متى إجازتك
بابو: هدا أسبوع أنا فيه موجود...أسبوع يجي أنا فيه سافر بلاد
أحمد: هيه يابوك منوه قدك بتروح تسوى شادي
بابو يهز رأسه وهو كاشخ: بابا أهمد يسوي شادي أنا فيه يسوي شادي
أحمد وهو يبتعد عنه: مبرووووووووك مقدماً..لا تنسى النسكافيا
وقف عدال باب مكتبهن وعيونه عليها وهي منهمكه فالشغل يالسه تطبع شي... أبتسم...معقوله يقدر يلتفت لوحده ثانية غير حياته وروحه نورة...معقوله وحده شرات ميثه أو غيرها تحتل تفكيره مكان غناة روحه نورة...فهالحظه رفعت رأسها جنها حست بوجوده...فالحظه إللي كان فيها يبتسم ويطالعها ألتقت عيونها بعيونه...التجعيد الخفيف إللي ظهر تحت عيونها يبين أنها كانت تبادله الأبتسامه...وأنتبه للمدربة الثانية إللي واقفه عدال نورة تعلمها الشغل...كانت عكس ميثه 180 درجة...صح مب متنقبه...لكن شرات مايقولوا الشي يبين من عنوانه...كانت بنت حشيم ومركزه على الشغل وايد...وتحاول تكسب خبره...عكس ميثه إللي تحاول تلفت نظر الجميع لها..."أوووهوووو وأنا شو فيني كله تفكيري فيها" غمز بعينه حق نورة..إللي عدلت نفسها فكرسيها وشكلها تبتسم" ياوووووويل حالي..عيل من عنده هالقمر يفكر فغيرها" طرش لها بوسه على الطاير..ورد مكتبه يكمل شغله...كل هذا ومحد أنتبه لأحمد وللحركات إللي كان يسويها حق حرمته...
رد المكتب وهو أكثر عزيمه للشغل..يلس على مكتبه من دون مايلتفت للي فيه...
أما سميحه إللي من أسبوع مغيره اللوك مال شعرها...سواء من ناحية القصة أو من ناحية اللون...بعد ماكان أصفر الحين ناري...الكل أنصدم يوم شاف شعرها الفضيع...لكن مع هذا الكل يعرف سميحه وصرعاتها الغريبه...
سميحه تحيس بوزها يمين وشمال: هو أنته إجازه اليومين دوووول
أحمد رفع عيونه يطالعها: ترمسيني
سميحه: هو فيه حد غيرك راجل هناا...!!
أحمد: يمكن بعد
سميحه: لا واللهِ
أحمد: المهم المهم شووووووووووو تبي مدمزيل شعشبونه
سميحه عقدت حياتها: ممكن ماتأوليييش شعشبونه
أحمد: هههههههههه شو أسوي والله يناسبج ويا هالشعر الأحمر
سميحه أونها عصبت ونشت من مكانها: لووووووووووو سمحت يعني
أحمد: ههههه أعصابج أعصابج ههههههه ماقلت شي يستحق هالعصبيه
سميحه ردت تيلس مره ثانية: ألتهي ياخويه ألتهي...دنته واحد فاضي ماعندكشي شغلانه تنيه غير الرغي وتلعب بموبايلك
أحمد: هههههههههههههاي قولي بعدج حاطه عينج عليه..يابوووج واصل مره
سميحه أبتسمت وبسرعه أنتبهت لنفسها وبوزت: لا أسفه...أنا مخدشي حاجه كدا بلاش...الناس هتأول أيييه
أحمد: ههههه يعني شو بتقول الناس
سميحه: لا لا أسفه...ماأدرشي أخد حاجه كدا
أحمد: خلاص دفعي أي شي والتلفون مرررررره من صوبج
سميحه متشققه: واللهِ
أحمد: واللهِ
كل هذا يصير وميثه صاخه وفداخلها تغلي...بالذات بعد ماقفطها أحمد...تمت صاخه ماتشارك فالحوار إللي ممبين هالأثنين...رغم أنها الحينه باديه فالشغل من أسبوع إلا أنها بعدها تحس نفسها غريبه...والسبب طبعا معاملة أحمد الجافه وياها...وهزاب سميحه لها اليومي...يخليها مب طايقه هالشغل...مع أنها هي إللي طالبه فالطب الوقائي...عكس ربيعاتها إللي أختارن مستشفى التوام...
......
وصلت البيت وفرأسها ألف فكره وفكره...وقفت سيارتها فالكراج...تتذكر كيف كان يطالعها أحمد اليوم...كانت فحيره من أمرها...يوم بندت باب السياره وشافت حمدان واقف ويطالعها بتركيز معقد حياته...ساعتها حست جنه قلبها توقف عن النبض...
حمدان بصوت بالكاد مسموع: شحالج نورة؟!
نورة تتنافض خوف: شششو عيبتك السالفه
حمدان: معقوله بعدج ماعرفتي
نورة ضامه كفها بقوة: ووالله إن مارحت الحينه بصرخ بأعلى صوتي...بفضحك
حمدان: ماله داعي تصرخي...لأنه إللي ياي علشانه مب إللي فبالج
نورة خانقتنها العبره: خاف ربك...مب كافي إللي سويته فيه...خاف ربك
حمدان: والله ماسويت شي والله
نورة: شو ماسويت شي وأنت دمرت حياتي
حمدان: نورة فهمي أنا ماصكيتج والله
نورة مب قادره تستوعب رمسته: شووووو تقول أنت الحينه؟!
حمدان: أقول إني ماصكيتج يانورة...أنتي بنت عمي من لحمي ودمي ومستحيل أسوي فيج شي
كانت نورة أطالعه وهي مبهته ودموعها على خدها: يعني أنــته.....
حمدان قطع رمستها: كنت أحاول أوهمج بهالشي...لأني أبيج وحبج يانورة
نورة: تحبني؟!!
حمدان: هيه أحبج..صح ماأعرف أعبر عن هالشي بالطريق الصح..لكن أحبج وهذي الحقيقه
نورة رغم الراحه الكبيييره إللي تشعر فيها...إلا أنها تحس بآلم كبير فأعماقها: أي حب هذا إللي ترمس عنه...أنت تعرف شو سويت فيه
حمدان: أعرف...ووالله ندمان عليه...ساعتها ماكان جدامي حل إلا هذا
نورة: أنت كنت بدمر لي حياتي تعرف هالشي...تعرف إنك عيشتني أفضع لحظات فحياتي....
حمدان: والله العظيم أسف يانورة...الإنسان يوم يكون يأس ممكن يسوي أي شي فسبيل تحقيق هدفه
نورة: بهالطريقه عاد!!
"أي طريقة" قالها أحمد وهو واقف عدال باب الكراج وعيونه تلمع شرار
نورة بصدمه ترجع لورى: أحمد؟؟!!
أحمد وعيونه على ويها وعيونها المدمعه: هيه أحمد...مفاجأة صح
هنيه أرتبك حمدان وماعرف شو يسوي أو شو يقول...لأنه الموقف محرج...شو من المبررات إللي بيشرح تواجده فهالمكان وفهالوقت وياي نورة؟؟؟!!!
نورة بكلامات متقطعه: شو تسوى هنيه
أحمد بعصبيه يطالعها ويطالع حمدان: إنتي إللي شو تسوين هنيه وياه؟؟"وبعيونه يأشر على حمدان"
حمدان: الوالده قايلتلي أخبر عيال عمي شي...ونسيت...إلا وأنا راد من الدوام يوم مريت من هنيه تذكرت وبالصدفه شفت نورة ونزلت أخبرها
أحمد وبنظره حاده يطالع حمدان: وماشي تلفون تخبرهم هالشي "ورد يلتفت مره ثانية لنورة" وهالشي يصيح ؟؟
بأصابع مرتبكه تمسح الدموع النازله على خدها: غبار دخل فعيوني
أحمد بسخريه: هيه نسيت أنه الجو مغبر شوي
حمدان: أحم استأذن
أحمد: وين؟؟خبرتها إللي كنت تبى تقوله حقها
حمدان: هيه...يالله فمان الله
وبخطوات سريعه ظهر من الكراج...أحمد من دون مايهتم لحمدان وبأنه راح...مشى بتجاه نورة...مشكلتها بأنها نظراتها تفضحها...وأحمد كاشف هالشي...زخها من أيدها بقوة: على منوووه أنتي تقصين
نورة: شوووووو
أحمد: شو كان يسوي هنيه حمدان
نورة تحاول تير أيدها من قبضته: أحمـــــــد تعورني
أحمد صرخ بصوت عالي: شوووووووووووووو يسوي هنيه
نورة نزلت دمعه محبوسه فعينها على خدها غصباً عنها: شرات ماقالك
أحمد: نورة هالرمسه يصدقها الياهل...ولد الـ 5 سنوات...مووووب أنا
نورة تحاول تسوي نفسها معصبه: شو قصدك من هذا كله...تشك فيه ؟!
أحمد: الوقت والمكان وويا منوه كنت كله يخلي أي إنسان يشك
نورة بعصبيه: ممكن تفج أيدي
أحمد يضغط على أيدها أكثر..وملامح الغضب تزداد على ويهه: شكلج نسيتي إنج متزوجه
نورة: متزوجه خير شووووو يعني
أحمد: شووووو يعني!!
نورة: هيه شو يعني...أحمد مب ملاحظ أنك أطول السالفه وهي قصيره
أحمد: لا السالفه مب قصيره...وجودج هنييييه ويا ولد عمج وبرووووووحكم...مب قصيره
نورة: أحمد دخيييييلك لا تكبر شي مايسوى...والله رأسي يعورني
أحمد: أنا رأسي يعورني أكثر عنج...أصلا تصرفاتج كلها ماتعيبني...من يوم ملجة عليج وأنا متأكد أنه وراج شي جايد...رغم صراحتي وياج...إلا إنج العكس
نورة فهالحظه مارامت تيود دموعها إللي هلن على خدها...بعد هالشهور إللي عاشتهن بجحيم...بجحيم أنها فقدت أعز ماتملك أي بنت...بجحيم أنها تكون وصمت عار بالنسبه لعايلتها...يكفي الحرب النفسيه إللي كان يلعبها حمدان بكل مهاره وكانت أدمر نفسية نورة تدريجياً...بعد هذا كله تكتشف أنها كانت عايشه فخدعه وهي بكل غباء وبرائه صدقتها...وعاشت على أساسها...
هم وأنزاح...أنهارت على أرضية الكراج وهي تصيح بصوت مسموع...الشي إللي خلى أحمد يلين شوي ويقترب منها...لكن حاول يقاوم قلبه ويعاند...اليوم لازم يعرف كل شي...لازم ماتكون ممبينهم أسرار...لازم تكون صريحه وياه
كانت ردت فعل نورة أقل شي ممكن أنها تنفس عن شعورها...ماهمها وجود أحمد وشكه فيها...لأنها تعبت من كثر ماتخبي عنه...كانت مسانده ظهرها على تاير سيارتها وضامه ريولها وتصيح من الخاطر...
أحمد بعد دقايق صمت مايتخلله إلا صوت صياح نورة..وبكل هدو: ممكن أعرف شووو فيج؟!
رفعت عيونها المحمره والمليانه دموع..لاحظت ملامح أحمد البارده..وردت تصيح أكثر...
أحمد أقترب منها أكثر...ونزل على نفس مستواها: أتمنى تكوني صريحه هالمره...من دون خداع...لأني يانورة أنا مب غبي لهدرجة...وسالفة أغتصاب ربيعتج مادشت رأسي
رفعت رأسها بسرعة أطالعه...حست برجفه فكل أنحاء جسمها...مب عارفه كيف تبدأ الموضوع...وشو هي الطريقة المثلى إللي تقدر تخبره عن السالفة...
أحمد عقد حياته: شوووووووو فيج أطالعيني جيه...رمسي نورة...لأني مابتحرك من هنيه إلا وعارف كل السالفة
نورة وبصوت مبحوح من الصياح: متأكد تبى تعرف كل شي
أحمد: هييييه أبى أعرف كل شي كل شي...ولا تحاولي تلعبي وياي نورة لأني بكشفج
نورة تحاول تمسح دموعها بأيد مرتجفه: أحمد...أنا ماااا كان "وصخت وهي تعض على شفاتها"
أحمد: ماكان شوووو...كملي
نورة: أنا صريحه وياك فكل شي...بس
أحمد يحثها على الكلام: بس شو؟
نورة: بس هالشي ماقدرت أكون وياك صريحه..."نزلت دمعه غصبا عنها" لأنه صعب
أحمد بضيج واضح: وتجذبين عليه!!
نورة: غصباً عني
أحمد: الجذب مافيه غصباً عنج...ياتكوني صريحه يا لا
نورة: بس الموضوع كان جايد
أحمد: وأن يكن...هذي عشرة عمر...معقوله تكون بدأيتها جذبه
نورة: بس لو قلت لك الحقيقه بتبعدك عني
أحمد زادت تعقيدة حياته: جيه شو مسويه أنتي يستحق هذا كله
نورة حست بغصه: أنا ماسويت شي
أحمد: لغز هذا ولا شو بالضبط...كيف ببتعد عنج يوم ماسويتي شي
نورة: تعرف يوم خطبتني
أحمد: هيه
نورة حست بأنه الجو خانق فهالمكان..وحست بضيج فضيع: أحمد ممكن ندخل البيت
أحمد زخها من جتوفها ووقف ووقفها وياه..فتح باب سيارتها وشغل السيارة مره ثانية: ركبي
نورة بستغراب: ليش؟؟ووين بنروح؟؟
أحمد: مابنروح مكان..وليش..لأنه مابنقدر نرمس على راحتنا فبيتكم..وأنا مالي روحه اليوم إلا بعد ماتخبريني بكل شي وبكل صراحة لو سمحتي
نورة يلست بأستسلام على كرسي السائق: أمايه بتستغرب تأخري
أحمد يبند بابها...ويلتف من الصوب الثاني...ويركب ويبند الباب: حتى لو سألت..أنتي مب ويا واحد غريب...أنا ريلـــــــج "قالها بحده" ممكن تكملي رمستج
بمكيف السيارة لطف الجو إللي كان برع خانق...نورة ماعرفت من وين تبدأ...لأنها تجهل ردت فعل أحمد...لكن ماكان جدامها حل ثاني...لازم تخبره بكل شي وتنهي الموضوع إللي ياما تعذبت بسبته وتآلمت...تعب كاهلها من هالحمل الثجيل...وبأرتباك خبرته بكل شي وهي كل شوي تلتفت صوبه...لاحظت مشاعر أحمد على ويهه إللي كانت مبينه بكل وضوح...الشي الوحيد إللي قدرت تفهمه من ويهه "الغضب" لكن ظل ميود نفسه وكاتم غيضه لحد ماخلصت كلامها...
أحمد: حيوووووووووان
نورة كانت تحس بغليان الغضب ينبثق من الإنسان اليالس عدالها..ماكانت تعرف شو بتكون ردت فعله..والخوف سكتها..وتمت على هالحاله منزله رأسها وأطالع كفوفها لحد ماسمعت صوت الباب يتبند بقوة..وبخوف ألتفتت للمكان إللي يالس فيه أحمد "فاضي" وبسرعة فجت بابها وعيونها أدور أحمد...شافته يركب سيارته إللي مانتبهت من قبل لوجودها...ربعت وراه بتلحق به بس ماشي فايده...لأنه أحمد راح...ماشافت إلا الغبار إللي أثاره تواير سيارته....!!
بعدها واقفه مكانها عدال باب الكراج...كانت فحالة لا تحسد عليها...وفأيدها موبايلها تحاول تتصل فيها...لكن النتيجة نفس الشي تلفونه مغلق...أول مره تشوفه معصب بهالطريقه...من يوم ملك عليها وهي تعرف زين أنه إنسان غيور...وبعد إللي سمعه اليوم منها مب قادره تتصور كيف بيكون تصرفه ويا حمدان...
ردت لداخل الكراج ودخلت البيت وهي تصيح...ماتعرف شو تسوي...خوفها عليه شال كل تفكيرها...لوكانت فوضع غير هالوضع كانت قدرت تتصرف بسرعة..."شووو أسوي ياربي"
"شو فيج...!!" قالتها فاطمة وهي ظاهره من المطبخ وفأيدها غرشة حليب "سلطون"
وبصوت باكي، يأس: أحمد عرف
فاطمة تقترب من أختها: شوووو عرف؟؟؟شو صار؟؟
نورة: وراح معصب..أخاف يسوي شي بحمدان
فاطمة: ويلي..."وحطت أيدها على صدرها بخوف" متى صار هذا...وكيف عرف؟؟؟
نورة: من شوي....."مارامت تكمل"
فاطمة يودت أختها من أيدها وساعدتها تدخل..وهي معقده حياتها: تعالي ندخل داخل عن تشوفج أمايه
بعد مادخلن غرفة صغيره للضيوف فالطابق الأرضي...وأنهارت نورة على الكرسي تصيح وأطالع موبايلها: أتصل فيه بس يعطيني مغلق...أخاف عليه طالع معصب...بموت لو صار له شي
فاطمة بسرعة خذت موبايل أختها: بتصل فبيت قوم عمي..ماشي حل غير هذا
نورة بصعوبه ترمس: وشو بنقوللهم
فاطمة تأشر لأختها علشان تهدء شوي: آلووووو....السلام عليكم...."شكلها أرتبكت" هيه فاطمة.....حمدان وين.....وين راح.....لا أنا ماباه فشي....بس "ألتفتت أطالع أختها الزايغه" انزين عمي موجود"عضت على شفاتها" منصووور دخيييلك نحن فمشكله.....هيه مشكله......أحمد طالع من هنيه معصب والسبه أخوك حمدان......بعدين بخبرك شو صار.....بس أخاف يستوي ممبينهم شي.....دخييلك دوره.....أوكى......إذا لقيته خبرنا.......مشكووور والله.....يالله مع السلامة الله يحفظك
نورة زخت أختها من أيدها: شووووو قال
فاطمة تمسح دموع نورة: بس هدي نفسج حبيبتي مابيصير إن شاء الله إلا كل خير...أنتي بس خبريني شو صار بالضبط؟؟؟
تحاول تمسح سيل الدموع النازل على خدها: يوم وصلت البيت فالكراج...دخل حمدان
فاطمة معقده حياتها وبعصبيه: شو يبى هذا..مب كافنه إللي سواه
نورة ردت تصيح بصوت مسموع: تصوري ماسوى فيه شي...كان يجذب عليه...وأنا بكل غباء صدقته
فاطمة ببتسامت فرح وهي تلوي على أختها: أنا كنت حاسه أنه ماسوابج شي...الحمد لله الحمد لله...هو إللي خبرج؟؟
نورة: هيه...بعدين يا أحمد"وسكتت لأنه غلب البكاء على صوتها"
فاطمة وهي متأثره بحالة أختها وتضمها بقوة: بس حبيبتي بس...إن شاء الله مابيصير شي...منصور بيتصرف
.........
بعد ماظهر عنهم ماكان له نفس فشي...فغير أتجاهه...جرح فأعماق أعماقه يحس فيه فهالوقت...دموعها آلمته، جرحته...هو يحبها ومتأكد من هالشعور...بس شو الفايده الحين...لأنه خسرها...أصلا من اليوم إللي أوهمها بأنه أعتدى عليها فقدها...
أنتبه للمكان إللي وصله...أستغرب شو يابه هنيه طريق الشاحنات صوب المزارع...كانت جدامه شاحنتين كبار والشارع ضيج...فضطر يمشي وراهن...وتضايج أكثر يوم أكتشف أنه الفتحه إللي تأدي للشارع الثاني أغلقوها بسبت التصليحات فالشوارع...معناتها بيمشي مسافة أطول...
الحين نورة أكيد بتقوله...لأنها فوضع محرج...لو ماقالت له بيشك فيها أكثر وأكثر...وهو مب خايف من المواجهه ويا أحمد...لكن فنفس الوقت مايبى يواجهه فهالفترة...لأنه أعصابه تعبانه من كل شي...أنتبه لتلفون يصيح...فالبدايه طنشه...لكن مع ألحاح المتصل أضطر يشله...
حمدان: ياااااانعم...شو عندك؟؟؟
منصور: وين أنت؟؟
حمدان: وأنت شلك
منصور: حمدان سؤالي واضح...أنت وين...وشو بينك وبين نسيبنا أحمد
حمدان عقد حياته: ليش؟؟جيه شو صار؟؟
منصور: لحد الحين ماصار شي...بس فاطمة أتصلت تتخبر عنك...
حمدان بمصخره: ههههههههههههه ولا فطييييم تنشد عني...شعندها؟؟
منصور: حمدان من فضلك خلك جدي شوي...الموضوع شكله جايد...وأحمد شكله يدورك..
حمدان: شو مشكلته هذا بعد؟؟
منصور: أونك ماتعرف
حمدان بعصبيه: سمعني زين مازين... أنا هب متفيج لسخافاتكم "وبند فويه أخوه"
يعني خبرته بكل شي...وردت فعل أحمد كانت فوريه..."الله يستر ليكون سوى فيها شي"
..........
الساعة أربع ونص العصر كانوا فالجيمي مول فالطابق الثاني وبالتحديد عدال محل نعومي...كانت أطالعه بغيض...وهو يرد لها بأبتسامه شاجه الحلج...
محمد: شوووو؟!
زهرة بصوت واطي: محمد تراه ماأحب هالحركات
محمد ببرائه: أي حراكات...حرام أختار ويا حياتي وروحي ملابسها.."يغمز" على فكره أنا ذويق
زهرة تقرصه فكفه: عيييب...شو تختار ويايه...ماتشوف فالمحل حرييم
محمد يحج كفه مكان القرصه إللي عورته: عااادي انزين شو فيها
زهرة: لا والله...عيل خلاص هونت مابى شي...يالله نروح
يوم شافها مشت بتروح زخها من أيدها وهو يضحك: خلاص فديت روحج دخلي المحل وأنا بترياج هناااك"يأشر للكراسي لقراب من المحل
زهرة طالعته بنظره بعدين دخلت المحل "نعومي"...اليوم من صلوا العصر ظهروا على طول من البيت...لأنه واعدنها بأنهم بيروحوا الجيمي مول بعدين بيحوطها صوب المبزره وبيتعشوا برع...هي لاحظت على زوجها أمس بأنه متضايج وشي شاغل فكره...وحاولت فيه علشان يخبرها...بس مافيه فايده ماخبرها شي...بس اليوم شوي مزاجه أعتدل...وبما أنه واعدنها بأنه بيظهرها رغم أنها راعت أنه مضايج وقالت له مب لازم اليوم يروحوا مكان...لكن هو أصر على الطلعه...
خذت إللي تباه من المحل وبعد ربع ساعة ظهرت...شافته يالس على الكرسي ويرمس فالتلفون وشكله متضايج..."ياربي شو فيه متضايج جيه" رغم محاولته بأنه يكون مرح وياها إلا أنه يبين بأنه فيه شي مضايجنه...أقتربت منه وسمعته يقول للي يرمسه "أوكي أنا بتصرف وياه...باي" وبند بس ماأنتبه لوجودها لأنه فكره كان سارح...
زهرة: آحم...محمد خلصت
محمد رفع عيونه صوبها بعد مانبهه صوتها: هاااا...خلصتي...عيل يالله نروح
زهرة: وين؟؟؟
محمد: البيت
زهرة: أحيدك قايل بنتعشى اليوم برع البيت!
محمد يوقف وياخذ الأجياس عن حرمته: مره ثانية الغلا.."صخ شوي" ولا أقولج بنظهر مره ثانية فالليل
زهرة تمشي عداله وهو يمشي بخطوات واسعه..وتحاول تسايره فالمشي: انزين ليش؟؟؟شو صار؟؟؟
محمد: بخبرج بعدين
أول ماركبوا السيارة فسخت أنقابها بما أنه السياره مخفي غامج...أنتبهت لريلها إللي كان عاقد حياته...ولا شعورياً حطت أيدها على أيده إللي ميودبها الهاند بريك: حبيبي!!؟
ألتفت محمد يطالعها ورسم على شفاته إبتسامه: لا تخافي حياتي...أنتي تبيني أصير مفيد وعضو نافع فالعايله...وأنا الحين أحاول أكون جيه...مب بس تنفيذ لطلبج"سكت شوي" لكن لأني حسيت إني إنسان سلبي فالعايله...وجودي والعدم واحد...أيصير إللي يصير وأنا كأني مب موجود ولكأنه إللي يصير يخصني"رفع أيدها وحبها على ظاهر كفها" وزواجي منج دزني دزه نبهتني للي حواليه
زهرة أطالع زوجها بفخر...وأقتربت منه وحطت رأسها على جتفه: الله لاخلاني منك
..........
فاللحظه إللي أتصلت فيها فاطمة كان شال شنطه صغيره فيها فوطه وملابسه ورايح المبزره كالعاده يسبح...لكن أتصالها قلب كل الموازين...مجرد سماعه لصوتها إللي حافظنه عن ظهر قلب لخبطت كل أحاسيسها...جددت شي حاول المستحيل علشان يخفيه...وظهر للوجود بكل قوه...حس بصوتها إرتباك لأنه متأكد أنها عرفته على طول شرات ماهو عرفها على طول..."ياترى بعدها تملك له فقلبها مكان...ولا الزواج ومبارك والعيال نسوها وجود منصور؟؟؟" رد غرفته وفر الشنطه الرياضيه على شبريته وبدل البنطلون والقميص...وهو واقف مجابل المنظره يعدل غترته سمع جرس الباب العود...يعني القادم يا يكون حمدان...أو أحمد إللي كان يدور عن حمدان...إللي منصور يجهل مشكلتهم من الأساس...
" وين حمدان؟؟" قالها أحمد وكل علامات الغضب والسخط مبينه على ملامحه
أنصدم منصور يوم شاف أحمد وعفاريت الدنيا تتنطط على رأسه "شو إللي صار ممبينهم؟؟": ليش؟؟فشوه تريده؟؟؟
أحمد: مايخصك فشو أريده...وينه؟؟؟
منصور عقد حياته"شكلها السالفه جايد وايد": حمدان بعده مارد البيت
أحمد كان شكله شوي بيفقد أعصابه: تعرف وينه؟؟
منصور: انزين ممكن تدخل تترياه داخل
أحمد أحتد صوته شوي: لا هب ممكن..بترياه فسيارتيه
منصور: آفااا ياريال...واصل جدام باب بيتنا وماتدخل...حلفت عليك إلا تدخل
أحمد كان يغلي من دخله..لكن مع هذا هو يحترم منصور...ومن دون مايرد
حدروا فالميلس...ودلال القهوه والشاي والفواله محطوطه مبونها فهالوقت...بس أحمد ماطاع يصك شي...تموا يالسين تقريباً ربع ساعة مجابلين بعض...وأحمد مايرمس إلا بردود مختصره...
منصور: أنزين خبرني فشوه تباه حمدان...يمكن أقدر أنا أساعدك
أحمد رد ببرود: محد يقدر يساعدني غيره...
"السلااام عليكم" كان دخول حمدان المفاجأ إللي خلى أحمد ينش بنرفزه من مكانه...كل شي صار فجأة ماقدر منصور يستوعب الوضع إلا بعد ماشاف أحمد زاخ أخوه من حلجه...وطبعا الفارق فالبنيه الجسديه بين الأثنين مبين...وأكثر شي أستغرب منه منصور أنه حمدان ماكان يدافع عن نفسه...!!
الإنسان فساعة الغضب ممكن يسوي ويتلفظ بأي شي...وهذا حال أحمد كان عامنه الغضب...وهمه الوحيد أنه ينتقم من حمدان...إللي تجرأ وحاول يبتز نورة...حس بيدين منصور إللي يحاول يبعده عن خصمه..."حشم ياريل..حشم..كل شي بالتفاهم" كلمات رددها منصور...
"أنا ولدك يامبارك!!شو صاير هنيه" كان دخول بوحمدان الميلس فاللحظه إللي كان فيها منصور ميود أحمد وأبعده عن أخوها بصعوبه...وحمدان بكل هيبته وغروره بنفسه كان طايح تحت والدم يسيل من بين شفايفه وعيونه سارحه فمكان ثاني...
بوحمدان يقترب منهم وهو معقد حياته: شوووووو فيكم...؟؟؟"طالع أحمد...بعدين ألتفت يطالع حمدان اليالس تحت" شو مستوي هنيه؟؟؟
أحمد الثوره إللي فنفسه هدت شوي من شاف بوحمدان"إحتراماً" وهو ينفض أيديه الثنتين من مسكت منصور بعصبيه..ويأشر لحمدان: اسأله "ويأشر بعصبيه لحمدان"
ظهر مثل الأعصار من ميلسهم ومن بيتهم...فحياته كلها ماعصب شرات ماعصب اليوم...فقد قدرته على ضبط نفسه...لأنه المعني فالموضوع مب أي شخص...المعني فالموضوع عرضه...زوجته...وأي واحد فيه دم وحميه بيتصرف شراته وأكثر...أحمد كان من العصبيه وثورة الغضب إللي تثور فنفسه ماكان ينتبه للأشارات الحمر...ولا لعداد السرعة...ولا للسياره الـ جي أم سي إللي ظهرت جدامه......!
........

يمكن يكون هالإنسان أسخف إنسان قابلته فحياتها...لكن على الأقل يتقبلها...ومن عيونه تقدر تلاحظ نظرات الإعجاب والأنبهار...الشي إللي أفتقدته طوال الأشهر إللي طافن...صح سمعتها صارت معروفه بين كل الشباب تقريباً شرات ماسمعت خالتها فالطين...حنان...إسمها يدل على الحنان أكثر شي أفتقدته فحياتها...ولقته عند خالتها إللي فتحت ذراعيها وضمتها فالحظه إللي كانت تحس نبذ الجميع لها...ألتفتت أطالع مطر إللي كان يرمس بالموبايل بصوت واطي..ومن ملامحه قدرت تلاحظ أنه فيه شي مضيجبه...عضت على شفايفها تكتم إبتسامه...وهي تتذكر سيل الهدايا إللي قدمها لها...صدج أنه دفيع من الخاطر...وكل شي عنده بحسابه...
كانوا فوق جبل حفيت...والجو ولا أروع...تمت تلعب بشعرها إللي كان مفجوج وسايح على جتوفها...هي فالسياره وهو يمشي برع ويرمس فالتلفون...
بعد ماخلص رد يركب السيارة مره ثانية: أسفه شيختي...بس مضطر أقطع هالسهره الحلوووه
حنان أطالعه بإستفسار: خير؟شو صار؟؟
مطر شغل السياره وبعد دقيقتين رد عليها وهم ينزلوا من الجبل: واحد من الربع مسوي حادث وفالمستشفى
حنان حطت أيدها على صدرها وأونها تأثرت: ويلي...تعور وايد
مطر: ماأعرف
يوم شافت أنه فعلا متضايج ومزاجه مب أوكى فضلت تسكت ولا تنطق بحرف واحد...لحد مانزلها جدام بيت خالتها إللي كان فطريجه...وبكلمات بسيطه ودعها: باااي
حاست بوزها وهي توخر الغشوه عن ويها وتدخلا لبيت المظلم: مااااالت...
أما مطر فمن نزل حنان جدام بيتها وهو زايغ على ربيعه...صح الفترة إللي طافت كانت ممبينهم حساسيه وتتش...لكن مهما يكون هذا من أعز ربعه...وشي واحد يتكرر فرأسه الحين"بوشهاب إن عاش الليله أقص أيدي" جمله قالها خليفة...جملة رجت كيانه...قد فقد من قبل واحد من أعز ربعه...والحين بيفقد أحمد...لا صعب هذا فوق أحتماله...ماعرف ليش دمعه نزلت من عينه ماقدر أيودها..."هذي حاله من حالات ضعف مطر" تذكر حركات النذاله إللي سواها فأعز ربعه...الحين بالذات أدرك شكثر هو منحط خلقياً بتصرفاته اللامسؤوله....؟!
وصل...كان المكان زحمه...كلام على صياح...معظم الربع موجودين "خليفة، راشد، سلطان، محمد ، هزاع" أنتبه للعبي السود "حريم" وخوانه "عمر ومايد" عمه...وريال ثانيين مايعرفهم...
أقترب من ربعه اليالسين كلهم ويا بعض: شخباره؟؟
راشد كان يالس على الكرسي وحاط أيديه على ويهه وشكله وايد متأثر...خليفة أقترب من مطر: وايد تعبان...ومن شوي ماخذين منا دم...الله يستر بس
مطر بصوت واطي: كيف صار الحادث؟؟ووين؟؟
.
.
.
.
فالجهة الثانية وبالتحديد عدال باب غرفة العمليات كانت واقفه وأيد عمها لاويه عليها من ظهرها يساندها...نورة ماكانت حاسه باللي حواليها...كانت هاديه ولا نفس ولا دمعه نزلت...عيونها متجمده على باب غرفة العمليات...تتنفس بصعوبه تتريا اللحظه إللي بيظهر فيها الدكتور...يقول أي شي المهم يطمنها...
بوحمدان يهمس فأذنها: قري قرآن فديتج...أدعيله...إن شاء الله...الله بيشفيه
حاولت تحرك شفايفها بس ماقدرت...وكأنه شي كاتم على أنفاسها...يخنقها...
قريب من نورة كانت يالسه أم أحمد "حصه" كانت ذابحه نفسها صياح وبنتها عليا لاويه عليها وتحاول تهديها...بس وين تقدر حصه تهدى وأصغر عيالها بين الحياة والموت...والفترة من دخلوه غرفة العمليات ولحد الحين مب شويه...طولوا وايد...وين تقدر تهدى وأحمد أقرب واحد فهالكون لها ماتعرف تشوفه بعد اليوم ولا لاء...هي عاشت مثل جيه مواقف بسبت الحوادث إللي أتعرض لها...لكن هالحادث كان الأقوى...وويوه إللي شافوه بعد الحادث ماتبشر بالخير أبداً
.
.
.
.
.
ظهر الدكتور فيصل من غرفة العمليات...وهذا من ربع أحمد...صح نادر مايشوفوا بعض...لكن معرفتهم قويه من أيام الدراسة...
مايد زخه من أيده وعيونه تترجاه يبشرهم....وفعلاً الدكتور فيصل ماخذلهم...لأنه البسمه والنفس الطويل إللي خذه دلاله على نجاة أحمد...: الحمد لله أحمد بخير
كانت ردات الفعل مختلفه...إللي أنهار على أول كرسي وصله وتم يحمد ربه...وإللي أنهار يصيح فرح...وكانت هذي ردت فعل نورة إللي أخيراً قدرت عيونها أدر الدموع بعد التحجر إللي كانت فيه...ألتفتت أطالع حصه إللي كانت يالسه على الكرسي وتصيح من الخاطر...اليوم متغشيه مع أنها متعوده ماتتغشى...حست نورة بذراع عمها حواليها يضغط عليها يحسسها بوجوده...وسمعته يرمس بصوت واطي يحمد ربه...ومن كثر الدموع إللي ترسن عيونها مارامت تشوف زين...كيف بتكون حياتها لو فقدت أحمد...ومات...الموت أرحم لها بمليون مره ولا تعيش بليا الغالي...
بعد ربع ساعة ظهروا أحمد من غرفة العمليات...قدرت نورة تلمحه من بعيد لأنه ربعه وخوانه متيمعين عليه...وعلى طول دخلوه غرفة العناية المركزه لأنه بعده تعبان وبحاجه للملاحظه...طبعاً منعوا دخول أي حد غرفة الإنعاش...وبعد محاولات وافقوا تدخل أمه شوي...
" نورة...فديت روحج أحمد الحين بخير وأطمنتي عليه...يالله بوديج البيت...زقري أمج" قالها بوحمدان وهو يرمس بنت أخوه...نورة طالعته بعدم فهم: شو عمي؟!
بوحمدان: بنروح البيت
نورة: مابروح...أنا مابروح
بوحمدان: ليش مابتروحي
نورة حست نفسها مخنوقه بسبت دموعها: أبى أشوفه..."شهقه كانت كاتمتنها ظهرت منها غصباً عنها" عمييي دخيييييلك أبى أشوفه...دخيييييلك
بوحمدان: يابنيتي جيه بتشوفينه وهم مانعين الكل من الدخول غرفة الأنعاش
نورة بترجي مع الصياح المصاحب لصوتها: أبى أشوووفه..
أنتبه عمر لنظرات أبوحمدان اليأسه...وأنتبه لنورة إللي من شكلها يبين بأنها تصيح...ماهانت عليه حرمة أخوه جيه حالها...وأكيد تبى تشوف ريلها...فتقدم من فيصل إللي كان يالس يرمس مايد...
عمر: فيصل بطلب منك شي قول تم
فيصل: تم مرررره قول إللي فخاطرك
عمر أشر بعيونه للجهة إللي واقفه فيها نورة: ماظني حرمة خويه تروح ومب شايفه ريلها
فيصل: آفا عليك بس...عليه أدخلها تشوف ريلها...ويييت شوي برمس الدكتور المسؤول
فاللحظه إللي راح الدكتور فيصل يرمس الدكتور الثاني علشان يدخلوا نورة...ظهرت حصه وهي شبه منهاره...لكن مع هذا حاولت تتمالك نفسها...أصعب شي بأنك تشوف فلذة كبدك ونظر عينك وهو بهالحاله...بين الحياة والموت...رغم أنه نجى...لكن كانت حالته تعبانه وصعبه...حصه تعب قلبها من كثر المرات إللي كانت بتفقد فيها أحمد...يمكن الشي إللي يميز أحمد عن غيره من عيالها بأنه تعبت عليه واااايد وهو صغير بسبت مرضه وضعفه العام...والحين بعد ماكبر مارحمها...
بعد دقايق رد الدكتور فيصل وخبر عمر بأنه تقدر تدخل نورة تشوف ريلها بس شوي ماطول عنده...
تمالكت نفسها وبخطوات ثقيله دخلت غرفة الأنعاش...صدمها منظره..كان رأسها ملفوف بشاش أبيض...مب ظاهر منه إلا جزء صغير من ويهه "خشمه..شفايفه..عيونه المغمضات" ولاحظت حاجبه الأيمن عليه لصق الجروح...كانت الأجهزه محاوطنه من كل الجهات...فهاللحظه حست روحها بتطلع...وقلبها جنه نبضه وقف...شلت الغشوه عن ويها وأنترست عيونها بالدموع إللي غطت عليها الرؤيه...وبأناملها مررتهن على كفه إللي مب ظاهر منه إلا أصابعه...لأنه أيده شكلها مكسوره...مجرد أنها تلمس أصابعه ياها شعور غريب..."معقوله كنت بفقده! معقوله كنت بفقد سوالفه! ضحكه! روحه المرحه! حبه للحياه!!!" مسحت دموعها بعصبيه...هالدموع إللي تحاول تحجب عنها شوفته...كيف بتكون حياتها بليا وجوده فيها؟؟!!
"لوسمحتي أختي ممكن تتفضلي" كان صوت الممرض إللي قطع عليها هاللحظه...أقتربت منه أكثر وحبته على رأسه الملفوف بالشاش...وهمست بكلمة وحده لاغير "أحبك" تعرف أنه مستحيل يسمعها وهو جيه حالته...
.
.
.
.
.
كانت راكبه ورى هي وأمها...وعمها ومنصور جدام...كانت هاديه طول الطريج...جدامها صورة وحده...صورة أحمد وهو ملفوف بالشاش والأجهزه محاوطنه...وفبالها شي واحد وهو من تنش باجر تروح له...هذا إذا قدرت تنام أصلا...كان الوقت متأخر وايد...لأنه يكفي الساعات الطوال إللي تم فيها أحمد فغرفة العمليات...
أم نورة: فطيييم ماأتصلتبج؟؟
هالسؤال طلع نورة من تفكيرها: هاااا؟!
أم نورة: فطييم ماأتصلت؟؟
نورة برتباك أدور فشنطتها الموبايل...فعلاً شافت المكالمات إللي لم يرد عليها فوق الـ 25 مكالمة...إللي من البيت وإللي من رقم فاطمة...وبصوت مبحوح بسبت كثر الصياح: وايد متصله..بس أنا ماأنتبهت للتلفون
........
وفعلاً فاطمة كانت يالسه فالحوش بروحها وحاطه أيديها على خدها تتريا...تمت وياها منى تلعب وتلعب لحد ماتعبت بعدين شلتها سوزن فوق عسب ترقدها...وسلطان كالعاده شوي راقد وشوي واعي "شرات كلا ليهال فسنه" فكانت حاطنه فالغرفة إللي تحت وعندها الجهاز إللي تقدر تسمع صوته إذا صاح...هالموقف كله ذكرها بشي واحد فقط لاغير...لأنه مشابه وايد له...تذكرت اليوم إللي فقدت فيه أبو عيالها "مبارك"...وهالذكرى بحد ذاتها تآلمها وتجبر عيونها بأنها تهل دموعها...وعلشان تصبر نفسها وتقلل من خوفها يلست فهالمكان وفأيدها مصحف صغير وتمت تقرأ فيه...وكل شوي تدعا فنفسها بأنه الله ينجى أحمد...لأنها ماتبى أختها تعيش نفس مآساتها...وبعدين لأنه أحمد إنسان طيب ويستحق كل خير...
أول ماشافت الأضواء برع البيت بسرعة نشت من مكانها وحطت المصحف فمخباها وربعت صوب الباب...وفتحته...أنتبهت لعمها وهو يأشر لها علشات تفتح الباب كامل عسب يدخلوا السياره...
وهي تفتح الباب أنتبهت لمنصور إللي نزل من السياره يساعدها ففتح الباب...حاولت قدر المستطاع تتحاشى نظراته المتفرسه فيها...
بعد هالسنوات قدر يشوفها...نظراته لها تفضحه...لكن فنفس الوقت ماقدر يضغط على نفسه أكثر من جيه...معقوله فاطمة جدامه وقريبه منه وايد ومايقدر يطالعها ويتأملها؟! صح متغيره شوي مب شرات ماكانت ياهل...لكن فاطمة هي فاطمة...يمكن بعد تكون حلوت أكثر عن قبل...وبصعوبه قدر أيجمع شتات نفسه: شحالج فاطمة؟؟
رفعت عيونها أطالعه: الحمد لله...وأنت؟
رغم أنه المكان مظلم شوي لكن قدر يشوف ملامحها الجميله..وأبتسامتها الحزينه: بخير يعلج الخير
فاطمة وهي تمشي بتجاه سيارة عمها إللي دخلت فالحوش: عسى دوم هب يوم...شو صار؟!أحمد شخباره؟؟
منصور: الحمد لله..صح تعبان..بس الحمد لله نجى
فاطمة برتياح: الحمد لله
فتحت الباب إللي ورى إللي نزلت منه نورة بصعوبه...والأرهاق مبين بكل وضوح على ويها الشاحب...ساندتها أختها لحد مادخلت هي وياها داخل...وركبت وياها للطابق الثاني...
يلست نورة بكل تعب على شبريتها وفسخت عبايتها بمساعدة فاطمة...تمت فاطمة صاخه معظم الوقت وهي تلاحظ أثار الدموع على ويه نورة...وبعد ماظهرت من الحمام مغيره ملابسها وغاسله ويها...أنسدحت فالشبريه...
فاطمة: شخباره؟
نورة أنجلبت الصوب الثاني وبدمعه نازله على خدها: كله بسببي
فاطمة: قضاء وقدر...لا تقولي جيه...والحمد لله على سلامته
نورة تمسح دمعتها: الله يسلمج...بس يافطيييم تعبان وايد
فاطمة: إن شاء الله بيقوم بالسلامة ...أنتي بس أدعيله
نورة يرت لحافها: باجر بروح له قبل لأسير الدوام
فاطمة: المهم الحينه رقدي فديت روحج...وأرتاحي شوي
نورة: آآآآآه وين بتيني الراحه وأحمد حالته جيه
فاطمة تمسح على شعر أختها: حاولي

يمر الوقت ببطئ فضيييع...وثقيل على قلب حمدان...الأحساس بالذنب...ونظرات الكل له نظرات قاتله...كل هذا خلت حمدان مايبات الليل...وصل البيت ماباجي شي على أذان الفير...لحد الحين أبوه مايعرف بسالفته ويا نورة...وبيحاول المستحيل علشان مايعرف...أول ماسمع عن الحادث من أخوه محمد كان بيروح المستشفى لأنه فعلاً حاس بالذنب...لكن بأي ويه يروح هناك "يقتل القتيل ويمشي فجنازته" وهو متأكد من شي واحد بأنه لو صار شي لأحمد نورة مستحيل تسامحه...
"غريبه..!! شو هالنشاط ناش من صباح الله خير" قالها محمد وهو ظاهر فالحوش يوم شاف حمدان واقف على البالكونه...وكان بكامل ملابسه العسكريه...
حمدان بسخريه: تعبت من النوم...فقمت أشم هوء صباحي
محمد: هههههههههه تتمصخر حضرتك...صدج ماحيدك تنش من الحينه
حمدان: أنا مارقدت أصلاً خير شر
محمد عقد حياته: آآآفا....ليش؟؟؟
حمدان: بس ماياني رقاد...وأنت وين غابش من الحين
محمد: نحن عندنا معسكر صيفي لاتنسي...وبعدين فسويحان مب قريب
منصور توه يظهر من داخل وشاف حمدان الواقف على البالكونه...لكن طنشه ولا كأنه موجود: يالله مشينا؟
محمد أستغرب تصرف منصور لكن طنش: يالله
مشوا التوأم بزيهم العسكري رايحين شغلهم...وطنشوا حمدان إللي واقف فمكانه...لأول مره فحياته يحس بهالشعور الفضيع من الذنب والنبذ فنفس الوقت...فهاللحظه تذكر أبوه...لازم يظهر من البيت قبل لاينش...مايعتبره هروب...لكن هو فمزاج مايسمح له بأنه يتناقش فأي موضوع...وبالذت ويا أبوه..
بدل ملابسه وظهر من البيت...وهدفه يتحوط لحد مايي وقت الدوام الرسمي...مايعرف شو إللي دفعه بأنه يروح هناك بعد ماتعب من الحواطه وكانت الساعة ثمان وربع تقريباً وقف سيارته فالباركنات...وبعد لاحظات تفكير نزل من سيارته...فهالوقت المستشفى محد فيه إلا الموظفين...وقف مصدوم يوم شافها واقفه عدال الباب غرفة العنايه المركزه...عرفها على طول...وقبل لتنتبه له أنسحب...وطلع من المستشفى وركب سيارته وتجه لدوامه..."يمكن نورة تشعر بنفس هالشعور إللي أنا أشعربه...إللي هو الشعور بالذنب...وبأنها هي من الأسباب إللي تسببت لأحمد بالحادث...وفالحقيقة أنا السبب فكل شي"
.........
حاولت وياهم علشان تدخل وتشوفه لكن من دون فايده...وقال لها الدكتور يمكن يدخلها فوقت ثاني...ركبت سيارتها وتوجهة للدوام إللي تأخرت عليه وايد...أول ماحدرت مكتبها كل البنات لاحظن عيونها المتنفخات المحمرات...
نورة بصوت بالكاد مسموع: السلام عليكم
الكل: وعليكم السلام
سلوى: صبااااح الخير...توه الناس على الدوام...لو تأخرتي بعدج شوي
لكن نورة ماردت عليها..ويلست على مكتبها بتعب...كان فكرها فمكان ثاني...نشت سلوى من مكانها وهي معقده حياتها لأنها حست بأنه ربيعتها مب طبيعيه أبداً...
وحطت أيدها على جتفها...وبصوت واطي: نورة شو فيج؟!
وبأيد مرتجفه خذت قلمها تحاول تشتغل: ماشي
سلوى: مستحيل مايكون فيج شي...شفتي أنتي عيونج فالمنظره قبل لتيي؟
نشت مره ثانية من مكانها: بروح الحمام شوي
ظهرت وسلوى متأكده أنه نورة فيها شي...فمستحيل تخليها جيه ولحقتها...وفعلاً مثل ماتوقعت لقتها تحاول تهدي نفسها وتمسح دموعها...
دخلت سلوى وبقلق حطت أيديها على جتف نورة: شوفيج غناتي؟؟ليش تصيحي؟؟شو صار
نورة: أحمد فالمستشفى
سلوى معقده حياتها: سلاااامته شووو فيه؟؟
نورة تعض على شفايفها: سوى حادث
سلوى: سلااااااامات...عسى ماتعور وايد؟
نورة أستندت على اليدار تحاول تهدي نفسها..لأنه تعرف دموع تير دموع: تعبان يا سلوى..."ألتفتت أطالعها" بمووووت ياسلوى لو صار له شي
سلوى فعلاً ضايجها هالخبر: تفألي خير غناتي...إن شاء الله مابيستويله شي لأنه أحمد طيب ومايستحق إلا كل خير
نورة: يااااارب...لأني ماأتصور حياتي بليا وجوده فيها
سلوى: ذكري ربج نوار...إن شاء الله مابيصير له إلا كل خير
نورة أطالع ويها فالمنظره وعيونها المتورمات..خذت نفس طويل تحاول تريح نفسها: الساعة عشر بخذ أذن بروح أشوفه
سلوى: المهم نوار حبيبتي روحي شوفي الأستاذ فالح تراه مر على مكتبنا ويوم ماشافج سأل عنج
نورة: ماعليه...بمر عليه الحين وبالمره بخبره إني بظهر الساعة عشر
سلوى: ترتوب
تريتها لين ماعدلت نقابها وظهرت وياها من الحمام وشافتها وهي تدخل مكتب الأستاذ فالح...بعدين ردت سلوى لمكتبها...
........
سميحه من بدت تشتغل وياهم هالبنيه وهي مب مرتاحه لوجودها...لا وإللي قاهرنها أكثر بأنها حطوها تدرب عندها...وسميحه من عادتها ماتحب حد يدخل فشغلها...وهالبنت من يت وهي ملخبطه كل شي...وبدل ماتساعدها تزيد الأمور سوء...وأصلاً معظم وقتها يا على الموبايل أو تجلب فالمجلات إللي أيبهن أحمد...وطبعاً تأخذهن من دون استأذان...
ميثه وعيونها على مكتب أحمد: ليش مب مداوم اليوم
سميحه رفعت عيونها أطالعها بنص عين: مين دى إلا مش مداوم؟؟
ميثه: أحمد منووه غيره
سميحه: يمكن خد أجازته السنويه
ميثه: وليش ياخذها الحينه "قالتها بضيج"
سميحه: اسأليه
ميثه حايسها: لا والله صدج سميحه وينه؟؟
سميحه" هو الراجل جوزك ولا أيه...أوووف": على فكرة ياآنسه ميثه...بأولك معلومه أنتي ماتعرفيهاش
ميثه: إللي هي؟
سميحه: أحمد مالك...ومبأش حاجه ويتجوز
ميثه بصدمه: شوووووو؟؟"ولا شعورياً" لييييش
سميحه بشماته: أيه إللي ليش دى
ميثه أرتبكت: قصدي ماكنت أعرف
سميحه: المهم دلوأتي تعرفي...وأحمد بيحب جوزته
ميثه "حظها": انزين مبروك..شو تبيني أسوي يعني يوم أنه هو يحبها..يحبها شدخلي أنا
سميحه نشت وهي متملله..: المهم أنا هطلع...متطلعيش من هناو تخلي المكتب فاضي...
ظهرت وراحت مكتب إللي عدالهم...أنتبهت عدم وجود نورة فمكتبها..ألتفتت أطالع سلوى: أومال فين نورة...حتى أحمد اليوم موش مداوم...ليكون عملوها وتجوزوا ومعزموناش
سلوى بضيج: نورة داومت...بس من شوي راحت المستشفى...
سميحه: ليه؟
سلوى: أحمد أمس سوى حادث
الكل أنتبه لهالجمله...بما فيهن الريم إللي ودرت شغلها وألتفتت أطالع سلوى: حادث!!
سميحه بصدمه: متى؟؟وأزيه دلوأتي؟؟
سلوى: والله شو أقولج...نورة تقول تعبان وايد...الله يكون فعونه إن شاء الله
سميحه فعلاً صدمها هالخبر...وأحمد الكل يعزه...وهي اليوم من بدأالدوام وهي مب طايقه نفسها ووجودها بروحها ويا هالمدربه إللي شايفه نفسها وايد...أحمد صح كان أمس متضايج..."ربنا يستر بس" : أوكى أنا هتصل بنورة دلوأتي
ظهرت من المكتب وراحت مكتبها مرت من عدالها وهي مطنشتنها: آلووووو..صباح الخير...أزيك؟؟الله يسمحك بس يانورة...دى أحنا زي الأخوات متخبرنيش...لا والله أنا ماخده فخطري منك...المهم المهم أزيه أحمد دلوأتي؟؟واللهِ...!!! لا إن شاء الله خير...قولي "لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا" أنا بحاول أمر بعد الدوام...ماتصحيش يابت...أذكري ربك...أوكى
بندت عن نورة ويلست على كرسيها بتكمل شغلها وهي صدج متضايجه...
ميثه بفضول: مب جنج يبتي طاري أحمد
سميحه بعصبيه: وجبت سرته وأنتي مالك
ميثه طنشت عصبية سميحه: شو فيه أحمد
سميحه: فالمستشفى أرتحتي دلوأتي
ميثه فتحت عيونها على الأخر: ليش فالمستشفى؟؟شو صار له
سميحه: مريض...أووووف ممكن تخليني أكمل شوغلي
ميثه وبعدها ماأستسلمت: والله ماقلت شي...حرام أتخبر عنه
سميحه: أه حرام...هو من بأيت أهلك ولا من بأيت أهلك
ميثه: انزين خلاص..."شلت المجلة إللي جدامها وتمت تقرأ فيها وهي متضايجه"
............
أول ماوصلت المستشفى فسخت نقابها إللي كان مضايجنها بسبت عيونها المتنفخات... تغشت ونزلت من سيارتها...وهي تمشي أتصلت بعمتها "حصه"
نورة: هلا عمووووه
حصه: هلا فديتج
نورة: أنتي وين الحينه؟؟
حصه: ويا أحمد
نورة مجرد ذكر أسمه يخلي قلبها تزيد نبضاته: أنا ييت الصبح بس ماخلوني أدخل
حصه كان صوتها خشن من الخاطر: ماعليه بيدخلوج..الدكتور فيصل موجود ويعرف إنج حرمته بيخليج تدخلي
نورة: أوكى ...أشوفج بعد شوي
وصلت من وين غرفة الأنعاش ولقت حصه واقفه هناك...أقتربت منها بتوايها...لكن لا شعورياً أحتضنتها وتمت تصيح فحضنها...حصه رغم أنها كانت تصيح قبل لتيي نورة..لكن مع هذا يودت نفسها...ماتحب تكون ضعيفه جدام أي حد: بس حبيبتي...أحمد إن شاء الله مافيه إلا كل خير
نورةتحاول تهدي نفسها وأبتعدت شوي عن عمتها: شفتيه؟
حصه: أكيد شفته...هذا بوشهاب ماروم ماأشوفه وهو جيه حالته
نورة: أدخل
فهالحظه يا الدكتور فيصل: بدخل وياج"يبتسم" الحمد لله حالته أستقرت...وأحتمال ننقله لغرفة خاصه اليوم
نورة+حصه: الحمد لله رب العالمين
دخلت نورة ويا الدكتور فيصل...ونفس ماشافته أمس...حست بطعنه فأعماقها...مابترتاح إلا يوم تشوفه واعي من غيبوبته...ساعتها صدج بترتاح...مب مهم إللي بيصير بعدين...المهم أنه يكون أحمد بخير...
نورة أقتربت منه أكثر وعيونها على عيونه المغمضات: أنزين دكتور لحد متى بيتم أحمد جيه...مايحس باللي حواليه
الدكتور فيصل بتفكير: العلم عند رب العالمين...بس على حسب تشخيصنا لحالته إن شاء الله مابيطول...لأنه حالته أستقرت تقريباً
تمت نورة سارحه أطالعه ونست وجود الدكتور...إللي فضل ينسحب ويخليها ويا ريلها...أصعب شي إنك تشوف إنسان تحبه وهو جيه لا حول ولا قوة...ولا داري بالي حواليه..."ياااارب ياعالم بالحال ياقادر على كل شي تشفيه وتعافيه" ألتفتت أطالع وراها يوم شافت أنه الدكتور محد وخرت غشوتها وطبعة بوسه على يبهته المغطايه بالشاش...وأقتربت من أذنه إللي نفس الشي مغطايه وهمست "والله العظيم أحبك...وحياتي ماتسوى من دونك" تأملت ملامح ويهه الظاهره...وبسرعة تغشت من حست بوجود حد عدالها...
حصه: أنا هب لازم تتغشي
ووخرت الغشوه مره ثانيه...وألتفتت أطالع عمتها..أبتسمت بحزن والدموع ماليه عيونها: الدكتور قال أنه أحمد بخير...بس أنا مابرتاح إلا يوم أشوفه يفتح عيونه
حصه حطت أيدها على جتف نورة: بيفتحهن إن شاء الله..."وهي تتأمل ملامح ولدها" ولدي قوي وعنيد...وإن شاء الله مابيطول هنيه
كانت حصه تشد من عزيمة نورة وفنفس الوقت من عزيمتها...إللي شافه أمس...من كان بيقول أنه بيعيش!!لكن الله كريم...يوقف ويا عبده فساعة الضيج...وأحمد إنسان طيب...والكل يحبه...حتى إللي كان في خلاف وياه زال هالخلاف من عرف أنه حياته فخطر...ودعا بكل صدق أنه الله ينجيه ويشفيه...لأنه أحمد مايستحق إلا كل خير
......
وقفت جدامه وهي حاطه أيديها على خصرها وأطالعه بنظرات ناريه...وهو بكل برئه ولكأنه مسوي شي يطالعها ويبتسم لها...:شوووو فيج؟؟
حنان: ليش تبند فويهي؟؟
مطر: كنت مشغول
حنان: ماأشوفك تسوى شي...فاضي لاشغل ولا مشغله
مطر: المهم شو عندج؟
حنان: آفااا شو هالسؤال الغريب
مطر يطالع زباين دخلوا المحل...وبصوت واطي: انزين ممكن نتفاهم بعدين...ومب هنيه جدام الناس
حنان بدلع...بعد ملاحظت أنه مطر بدأ يعصب..بصوت واطي: أوكى حبييييييبي...بروح الحينه بس لازم أشوفك اليوم
مطر نش عنها: يصير خير "وهو يرمس الزباين" هلا والله
أنقهرت حنان من هالتصرف...كله ولا حد يطنشها...ظهرت من المحل وهي ميته غيض...الليله إللي طافت دقت له أكثر من مره...لكن هو يرفض المكالمة...معقوله مل منها بهالسرعة!! ومامداهم أسبوع من تعرفوا على بعض...
"ياحلوووه رقمي والله سهل..وحتى إذا عجبج مررره واصل مايغلى على الحلوووين" شاب كان يمشي وراها...
حنان بعصبيه: جلب ويهك زيييين
الشاب : آفااااا عيل حق شوووه هالعدله
حنان ألتفتت أطالعه وهي رافعه واحد من حياتها وحايسه بوزها بإشمزاز: هالشي مايخصك...أوكى
الشاب: ههههههههه شوي شوي على أعصابج...تراج شينه عليج العصبيه
طنشته وهي تمشي...ولحد ماظهرت من المول وهو وراها يرمس وهي مامسوتله سالفه...يعني بنت شراتها وبملابسها الملفته للنظر شو تتوقع نظرت الشباب لها..؟!
.
.
.
أما مطر من أمس وهو حالته النفسيه زفته...حتى يوم دقت له حنان حس بلوعه منها...رد عليها ومجرد أنه سمع حسها حس بإشمزاز فبند على ويها...صح مطر بطبعه نذل...لكن مع هذا فيه طيبه...صح يظهر ويا بنات لكن مع هذا يحس بالقرف منهن...ويكره البنت إللي تكون سهله...فهالحظه تذكر نورة...إللي فعلاً الحين يحترمها...ويحسد أحمد إللي الله وفقه ويا هالإنسانه إللي حاشمه نفسها وأهلها...
........

فالمسا بعد أربعة أيام من نقلوا أحمد لغرفة خاصة...كان الممر الخارجي لغرفته متروس ناس...الكل ياي يشوفه ويطمن عليه...بمن فيهم ربعه...
عمر: شباب هدو شوي...ماتلاحظوا أنكم مسوين حشره
راشد: انزين أنا بدخل أول شي
سلطان: أنا وياك
عمر ألتفت يطالع أخوه إللي واقف فنهاية الممر يرمس مدير شركته بما أنه من خمسة أيام وهو موجود فالعين...وطبعاً مستحيل يرد بوظبي وأخوه الصغير حالته جيه...أصلاً كل أفراد العايله موجودين فالعين...بما فيهم عمه وعياله"المها وعلي"
الكل يدخل ويلقي عليه نظره يطمن على حاله ويروح...وأحمد عايش فعالمه الخاص...ومب عارف متى بينتهي...ويوه كثيييرره تمر عليه...منها إللي يعرفها ومنها إلي مايعرفها...ويه واحد يمر جدامه دوم...ويه يستانس من كل قلبه يوم يشوفه...وياما حب أنه يتأمل فهالويه...فهالحظه كانت تبتسم له...والغمزه إللي فزوايا شفايفها ظاهره بكل وضوح..."أحبك" قالتها بكل رقه وبكل مشاعرها...
أحمد يبتسم: أنا أمووووت فيج
نورة: متى بتيا...تولهت عليك وووووايد
أحمد: حتى أنا"يمد لها أيده"
نورة من دون تردد حطت أيدها فأيده:والله؟!
أحمد أختفت البسمه عن شفايفه: والله العظيم..."وصخ يوم شافها تسحب أيدها عن أيده" نورة لاتخليني دخيييلج
نورة بوزت: أنت إللي لاتخلاني...أنا أحتاجك..أمك تحتاجك..خوانك،ربعك، ناسك....كلهم يحتاجوك
أحمد تأمل ملامحها وهو يفكر: أنزين تمي وياي
نورة: لا
أحمد بضيج: ليش؟!
نورة: لأنه مب هالمكان إللي المفروض نعيشه وياي بعض
أحمد: عيل وين؟
نورة: الواقع "دمعت عينها" أنا أحتاجك فعالم الواقع
كل هذا كان حلم من الأحلام إللي كان أحمد عايشنها...وفهاللحظه كانت نورة فعلاً عداله وقدرت تلمح شفايفه وهي تبتسم على الخفيف...ساعتها حست بقلبها يرقص من الفرح...من يوم الحادث وويهه جامد مافيه حياه...لكن اليوم أخيراً شافت تغير...شافت بسمته...
نورة بلهفه تلتفت لعمتها: عمووووه عموووه لحقي
حصه نشت من على الكرسي بسرعة ويت صوب نورة: شوووووووو؟؟
نورة: أحمد حرك شفايفه...شوووووفي أبتسم
حصه والبسمه شاجه الحلج: والله
نورة: والله
حصه تحمد ربها وهي تمسح على رأسه: الحمد لله رب العالمين...يارب متى بشوفه فاتح عيونه
نورة تعض على شفايفها محاولة منها تيود نفسها عن تصيح: بيقوم إن شاء الله...وبيفتح عيونه
حصه: الله يسمع منج
صارت نورة معظم وقتها تقضيه فالمستشفى...فالمسا طبعا يرقد وياه يوم عمر واليوم إللي بعده مايد بالتناوب...ويوم خبروا الدكتور بأنه أحمد حرك شفايفه وأبتسم بشرهم خير...وأنها هذي علامة على قرب صحوه من الغيبوبه..!
__________________
جزء قبل الأخير
الجزء السادس عشر
كانت تمشي في ممرات المستشفى وكل شوي تعدل شيلتها وأدخل القصة إللي كل شوي أطيح على يبهتها...كان جمالها الطبيعي الخالي من أي نوع من أنواع مساحيق التجميل يلفت كل الأنظار بتجاها...ويمكن الشيله تزيدها جمال أضعاف جمالها...
وقفت عدال باب غرفته بتردد وتفكير...لكن إللي ظهر فهالحظه نبها لوجوده بـ "أحم"
كان يطالعها بنظره غريبه...ماقدرت المها تفسرها...وبعد دقيقه كامله وهم يطالعوا بعض...نزلت عيونها بخجل...وحس هو بأنه أحرجها...فهمس بكلمه ماقدرت أنها تسمعها أو تفهما وتحرك من جدامها وراح...وهي بعدها واقفه عدال الباب...مستغربه وحاسه بشعور غريب ماقدرت تفسره...دقت الباب ودخلت...
المها: السلام عليكم
حصه+نورة: وعليكم السلام
عضت على طرف شفاتها يوم شافت نورة يالسه على كرسي جريب وايد من أحمد: شهاله؟؟
حصه: الحمد لله على كل حال...مثل ماهو
تعودت المها تزوره كل يوم...وتعودت بعد تشوف نورة كل يوم...وفنفس الموقع...وهي قريبه من أحمد...الموقع إللي تمنته المها بكل جوارحها....لكن مع هذا ماتقدر المها تنكر بأنها ماعجبتها...بالعكس نورة تخلي أي إنسان يحبها...
أبتسمت نورة وهي أطالع المها: شحالج أنتي؟
المها تيلس عدال عمتها: بخيير الهمد لله
نورة: عسى دوم إن شاء الله هب يوم
المها تبادلها الأبتسامه بصعوبه: وياكي
حصه: عيل أبوج رد بوظبي
المها: هيه...بيروح يشوف شغلوووه...بعدين بيرجع ويا هرمته
حصه: اهااا زين
نورة: المها شو دراستج؟؟
المها أستغربت من هالسؤال: أدارة
نورة: حلووو تخصصج...عيل ليش ماتشتغلي
المها بنظره تكبر طالعت نورة: أنا مب مهتاجه حق شوغل متلك...أشتغلت ولا ماأشتغلت كوووولوووه واهد
حست حصه بأحراج من رد المها..فقطعت رمستها: المها تفكر تشتغل وياي فالشركه
نورة أستغربت من رد المها...وليش هي تكرها...مع أنها ماقد شافتها من قبل إلا الحين؟!: زين والله
المها رافعه حاجب واحد: وأنتي؟؟ليش تشتغلين فجيه وظيفه؟؟أكيد راتب مالهم ظأيف وايد
نورة: مايهمني الراتب كثر مايهمني الوظيفه بحد ذاتها...أنا أحب شغلي ومستانسه فيه
المها: هتى بعد الزواج بتشتغلي
نورة"شو هالتنغيزات فالرمسه": يصير خير لين ذاك الوقت
المها تلتفت أطالع احمد: ماضني أهمد يخليج تشتغلين
نورة بضيج...لكن حاولت تكتمه: هذا شي بيني وبينه...وإن شاء الله مابيصير إلا إللي يرضى الطرفين
.
.
.
.
ومن جهة ثانية...وبالتحديد فباركنات المستشفى كان يالس فسيارته ومن دون مايشغلها رغم حرارة الجو والضغط الفضيع...هذي المره الثانية إللي يشوفها فيه...بس اليوم غير...جمالها كان طاغي...وفوق هذا كله عيونها خبلبه...رغم أنه منصور طويل إلا أنها كانت قريبه من طوله...صح هو يحب فاطمة...لكن المها صارت لها حيز كبير ففكره...يمكن أعجاب لاغير...لكن ليش مسيطره على تفكيره جيه...
منصور مب شرات هالشباب إللي يرابعوا ورى البنات أو حتى يهتم بهالسوالف...فاطمة هي الوحيده إللي قدرت تتوطن فداخله...وماألتفت لأي وحده غيرها...لكن ظهور المها غير كل شي..ورغم مقاومته لهالأحساس إلا أنه لا شعوريا يفكر فيها...واليوم بالذات بهرته...هو من طبعه مايحب البنات المتحررات والفري...لكن المها غير...حاله خاصه...
ظهر موبايله من مخباه بعد ماسمعه يرن: هلا
محمد: وينك؟
منصور: جدام المستشفى...ليش شو تبى؟؟
محمد: أنا فالمبزره جى بتيى
منصور: غريبه!! بروحك
محمد: لا وياي زهره...بس بنزلها فمسبح الحرييم
منصور: وأنت؟
محمد: إذا بتيى بترياك فالمسابح إللي برع
منصور: ترتوب...الحينه ياي...ملابس السباحه تراه فدبة السيارة
محمد: أوكى...أترياك
كانت الساعة خمس العصر...وأيام الويك أند يعني المبزره فوووول...وبالذات فهالوقت من السنة "صيف" يعني ناس يايين زيارة للإمارات وبالذات إذا يوا العين مستحيل مايمروا على أجمل المعالم السياحيه فدار الزين...لكن مع هذا ورغم زحمة الناس راح منصور يبى يشل هالأفكار من رأسه...ويشغل نفسه بالسباحه إللي يعشقها...
............
فر السيجاره قبل لايدخل البيت...من يوم الحادث وهو يحس نفسه منبوذ...وأكثر شي مستغرب منه ليش لين الحين أبوه ماسأله عن سالفته ويا أحمد...هو متأكد بأنه الموضوع مأجل...لكن مستحيل يمررها عليه جيه من دون مايحقق وياه...أصلا هو نادر مايشوف أبوه...
لكن شكله اليوم مابيعدي على خير...كان أبوه يالس من وين الزراعة ويطالعه بنظرات وهو معقد حياته...
حمدان وهو متجه لداخل البيت: السلام عليكم
بوحمدان: وعليكم السلام...تعال هنيه أباك
حمدان"الله يستر" غير طريجه ويلس مجابل أبوه...حمدان كبير لكن مع هذا حس برعب من نظرات أبوه...
بوحمدان: من دون جذب..أبى أعرف شو صار بينك وبين أحمد
حمدان: وتحيدني يابويه أنا أجذب
بوحمدان: يمكن بعد
حمدان: آفااا أنا جيه فنظرك
بوحمدان: المهم...شوووووو سويت عسب يصير إللي صار...كان بيروح الريال فيها وأنت السبب...وهذا يدل بأنه إللي ممبينكم شي جايد
حمدان يبل ريجه: أبويه أنا بقول كل إللي صار...بس أتمنى تسمعني للأخر...وأنا أقولها من الحينه أنا غلطان...والغلط راكبني من ساسي لرأسي...وعمري مابسامح نفسي على إللي سويته...
بوحمدان عقد حياته: جيه شو مسوي أنت
حمدان: أنا قلت لك أبى نورة...وهالمره أنا جاد فالطلب...لكن أنت فضلت الغريب عليه...بصراحة هالشي قهرني...لأني اولى فيها من الغريب...
بوحمدان: انزين..؟
حمدان: ورمستها بالي فخاطريه...لكن هي ماقصرت بعد رفضتني...ساعتها ماشفت شي جدامي إلا ........
كمل السالفة وابوه يطالعه بصدمه شلت كل أطرافه...معقوله كل هذا يصير من ورى ظهره...وهو راد من بوظبي علشان يصلح غلطه...ويكون الظهر والسند لبنات أخوه...وفالنهايه يطلع ماسوى شي...بالعكس ياب الهم والشقى لنورة...
حمدان موخي رأسه مستحي: أنا ماكانت قــ" الكف القوي إللي ياه من أبوه قطع رمسته...لكن هالشي كان متوقعنه حمدان...لأنه إللي سواه مب شوي...أصلاً رغم قوة الكف بس حمدان ماحس به...لأنه شعوره الداخلي كان أقوة وأمر من أي شي ثاني"
بوحمدان: والله إنك مب ريال...خسارة التربية إللي ربيتك...خسارة التربية...عنلاتك هذي بنت عمك...بنت عمك من لحمك ودمك...شرفك...جي تسوى جيه
حمدان: كنت بس أبى أخوفها...أجبرها توافق عليه
بوحمدان: بالغصب!
حمدان: ماكان جدامي غير جيه
بوحمدان نش بنرفزه: حسبي الله ونعم الوكيل"دخل البيت وهو يردد هالكلمه...يلس على أول كرسي وصل له وهو يشعر بدوار...وبأيد مرتجفه ظهر حبوب...شافته حرمته وهي تظهر من حجرتها وبخطوات سريعه رغم الروماتزم إللي تعاني منه...
أم حمدان: بوحمدان شو بلاك..."أقتربت منه وحطت أيدها على جتفه" شو فيك؟؟شي يعورك؟؟
بلع حبه وهو مغمض عيووونه بآلم: حسبي الله ونعم الوكيل
أم حمدان: شووووو فيك؟؟شو صار يابوحمدان
دز أيدها بعصبيه: خوووزي عني...مافيني شي"ونش من مكانه بصعوبه"
طالعته أم حمدان وهي معقده حياتها مستغربه من تصرفات ريلها...أكيد شي مضايجنه...وتأكدت يوم شافت حمدان يدخل وهو الثاني معصب..."أكيد متواجع ويا أبوه" ففضلت ماترمسه وهو جيه حالته...وهو بعد ماانتبه لوجودها وركب فوق بتجاه غرفته...حدر الغرفة وبند الباب بالمفتاح...هذي المره الأولى إللي يمد أبوه أيده عليه...صح بوحمدان عصبي بعض الشي وبسبت هالعصبيه ياه الضغط...لكن مع هذا يحاول يسيطر على أعصابه قدر المستطاع...
دخل وهو يحس بصداع فضيع يضرب رأسه...دخل الحمام على طول وفتح الماي البارد وحط رأسه تحته مدة دقيقه...رفع رأسه عن المغسله وماهمه الماي إللي خيس كندورته...
.........
.........
كان فحضنها ومب مبين منه إلا ويهه الأحمر الصغير...نش سعيد وهو يبتسم من شاف ولد أخوه "سلطان"...وفنفس الوقت فرحه ماقدر ينكرها لنفسه وهي يوم شاف فاطمة ببتسامتها الهاديه...من عرفها وهو معجب فيها...صح فحياة أخوه "مبارك" كان يحسده على هالإنسانه الرائعه إللي كان مايقدر جيمتها...بخياناته المتكرره إللي كان سعيد يعرف عنها...وهو عنده حرمته الجلبه "خديجة" وماتجرء يشوف غيرها...أول كان يخاف منها...وماعنده الجرائه يسوي أي شي من وراها...لكن هذا كان أول...شو يقول المثل "كثر الضرب فالحديد يفج اللحام"...وسعيد طفح عنده الكيل...إللي كان يتحمله أول علشان عياله...ماصار يتحمل أكثر...صار يكره حتى شوفتها...
فاطمة مجابلتنه: بتشله؟؟
سعيد كان سرحان فملامح هالإنسانه الرائعه: هااا؟!
فاطمة: ماتبى تشله؟؟
سعيد مد أيديه حقها: أكيد أبى أشله
حطته فحضن عمه شوي شوي...كان صغير بشكل...لدرجة من خفت وزنه ماحس بأي وزن...وهو يبتسم: وايد صغيرووون
فاطمة تبتعد عنه...وتلتفت أطالع أمها إللي يالسه تتقهوى: هيه
أم نورة: لازم فديتك...مولود قاصر
يوم شاف فاطمة يلست...يلس هو بعد...وعيونه على سلطان..."ليش لا؟" أنا عمهم ومحد غيري بيربي عيال أخويه وبيداريهم...وبصراحة ماأبى عيال خويه يربيهم واحد غيري...ولا أبى فاطمة ياخذها غيري...أنا مب ناقصني شي...؟!
أم نورة مستغربه منه ورافعه واحد من حواجبها إللي ظاهر من تحت البرقع: بسم الله عليك ولديه....شو فيك؟؟؟
سعيد أنتبه: هااا؟؟؟
أم نورة: وين سرحت...كنت أتخبرك عن الوالده...صار لنا فترة ماشفناها
سعيد: طول لي بعمرج الوالده فبوظبي...ختيه صار لها أسبوع فالبلاد هي وريلها...وراحت هناك بتم عندهم كماً يوم
أم نورة: حليلها ولا أختك فالبلاد ... مابتيي العين؟؟
سعيد: والله مادلها...لأنها مابتم وايد فالبلاد...إجازة ريلها قصيره
أم نورة: حليلها...من زمان ماشفناها
سعيد: يمكن بعد تيي العين...مادلها "ألتفت يطالع سلطان إللي كان يالله يالله يفتح عيونه" فديته "وحبه بين عيونه" يشبه المرحوم
أم نورة: ويشبهك
رفع عيونه يطالع فاطمة إللي كانت يالسه هاديه وموخيه رأسها...ماكان يبى يصدمها فريلها المرحوم...وندم على تصرفه النذل يوم طرش لها موبايل مبارك علشان تكشف ريلها على حقيقته...لأنه فاطمة ماتستاهل تتعذب بسبت الخيانه والخداع...
رد يطالع سلطان إللي كان نسخه ثانيه من المرحوم...وإللي فدوره كان نسخه ثانية من سعيد..."ليش لا؟؟أنا عمهم...ومحد بيحن عليهم أوبيهتم فيهم شراتي..."
"عميييييييييييه!!" قالتها منى وهي توايج من الباب
أنتبه سعيد لها وهو يبتسم: هلا والله هلا بالمزايين
منى ربعت صوب عمها وأول ماأقتربت منه لوت عليه من رقبته وباسته على خده: عميييه حبيبي
سعيد يضحك علي رمستها: فديييييت منووووووووه أنا...شحالج فديت روحج
منى لاصقه فعمها: بحيييييييير...ششششوف شلطون أحمل
سعيد: ههههههههههههه حليله صغيرون لازم أحمر "وحبها على يبهتها" حتى أنتي حمرى...عيل وين أرنوووبج
منى: بلى "برع"
سعيد: يوم أظهر أبى أشوفه
منى يلست عداله: أنذييين
أبتسم سعيد وفخاطره يقول"منى تحبني وهالشي يسهل الأمور والطريج جدامي...وأكيد فاطمة بدور صالح عيالها...وصالحهم عندي...لأني عمهم
...........
" نوووووره ههههههه أحمد نش أحمد خلاص وعى" هالجمله إللي قالتها عمتها "حصه" تتردد فدماغها وهي تسوق سيارتها بسرعة بتجاه المستشفى بعد ماظهرت من الدوام من دون ماتستأذن..."أخيراً رجع...رجع لــ ــ ـــي" وبصعوبه تقدر تشوف بسبت الدموع إللي غطت على عيونها...يرت نقابها لأنه خنقها...كانت تصيح وفنفس الوقت تضحك وتبتسم من الفرح...
قبل لاتنزل تغشت وبخطوات سريعه مشت بتجاه المستشفى...كانت نبضات قلبها أدق بقوه...وصلت جدام غرفته...قدرت تسمع الأصوات وتميز من بينهن صوت خوانه...وبأيد مرتجفه دقت الباب...وسمعت الرد من عمر "قررررررررب"...فتحت الباب...شافته...كان يطالعها...بنظره فسرتها أول شي نظرت شوووق...لكن يوم عقد حياته أكتشفت إنها تتوهم...يمكن كان تفسيرها لنظرته تعكس شعورها هي...شعور الشوق واللهفه إللي بداخلها...
حست بطعنه بأعماقها يوم صد الصوب الثاني"هذا إستقبالك حقي؟!"...ومن دون ماتشل الغشوه عن ويها حدرت الغرفة: السلام عليكم
الكل ماعدا أحمد: وعليكم السلام
أقتربت حصه إللي كانت من الفرحه ماأنتبهت لردت فعل ولدها...وزخت أيد نورة: كان يزقرج قبل لا ينش
نورة حست برجفه فكل جسمها: يزقرني"وعيونها عليه"
طالعت حصه عيالها بنظره معناتها "ظهروا"...ومن دون أي كلمه ظهر مايد ووياه عمر ووراهم أمهم وبندوا الباب...وقفت دقيقه كامله مكانها أطالعه وهو صاد الصوب الثاني...مب عارفه شو تسوي أو كيف تتصرف وياه...
ونفس الشي أحمد...إللي كان فيه فضول يعرف شو تسوي...وليش ماقامت بأي حركه...ورغم كرامته إللي كانت تجبره بأنه يطنشها إلا أنه ألتفت يطالعها...كانت مثل ماهي واقفه مكانها والغشوه ماشلتها عن ويها...
نورة بصوت مخنوق: الحمد لله على السلامة
أحمد حس من صوتها إنها تبى تصيح: الله يسلمج "سكت شوي" شحالج؟!
نورة: أنا بخير "وبصوت بالكاد مسموع" دامنك بخير
عض على شفاته..حاول يقاوم لكن عاطفته غلبته..أبتسم: عسى دوم
هالبسمه إللي أبتسمها كانت حبل النجاة من الدوامه إللي كانت عايشتنها...ماحست بنفسها إلا وهي يالسه عداله...وبأيد مرتجفه تمسح دمووعها...: وياااك يارب ويااك ياارب
أحمد ماكان يقدر يحرك أي شي من جسمها إلا أيدها اليسرى..حطها على أيدها: ممكن أشوف ويهج؟؟
نورة كانت تبتسم وفنفس الوقت تمسح دموعها..وبأيدها الثانية وخرت الغشوه: زين جيه
أحمد أبتسامته زادت: نورة تعرفي إني أحبج...ولأني أحبج ثقتي فيج مالها حدود
نورة بخجل موخيه رأسها: حتى أنا
أحمد: هههههههه"وبآلم" آخ رأسي
نورة: سلامتك...عساه فيه ولا فيك
أحمد: بعيد الشر عنج غناتي...لو أنكسر أكثر عن جيه ولا يصيبج شي
نورة أطالعه بحزن: لا حشى بعييييد الشر عنك...أكثر عن جيه بعد..."سكتت شوي" مابغيت توعى"وبصوت واطي" أشتقنالك
أحمد يضغط على كفها أكثر: أنا أكثر والله
"آحم أحم" قالتها حصه وهي توايج من الباب: مب جنه طولتوا
أحمد: ههههههههههه لا ماطولنا...حرمتيه ومتوله عليها...حرااااام
حصه: لا حشى مب حرام...بس متصل فينا عمك ووياه عياله تحت بيوصلون بعد شوي
كانت نورة محرجه وهي يالسه عداله...ومن سمعت بأنه عمه وعياله يايين وقفت...أنتبه لها أحمد...سوى حركة بعينه أدل على أنه على وين رايحه؟؟
نورة: برد الدوام
أحمد حاس بوزه: شكلج مشتاقه لشغلج أكثر عني
نورة: لا والله...بس الغرفة بتنترس...وأنا أستحي أتم...شكلي بيكون غلط
أحمد رفع أيدها وحبها على ظاهر كفها: إنتي الصح الوحيد إللي بيكون هنيه
حصه: أحم
أحمد: ههههههههههههههه خلاص"غمض عيونه بآلم" أنتي والمدام حصه الصح
أقتربت منه حصه بعد مالاحظت شعور الآلم إللي تبين على ملامحه: أزقر الطبيب؟؟
أحمد: لا شووو طبيب مافيني شي من أشوف هالحلوووين
أحمرت نورة خجل...وارتبكت يوم سمعت حس عمه...ودقت الباب إللي أذنت بدخول العم وحرمته وعياله...نورة على طول تغشت مجرد ماسمعت حسهم...قدرت تلمح ممبين الداخلين المها...صح هي إنسانه واثقه من نفسها...لكن مع هذا كل ماتشوف المها تحس بالغيره أتجاها...وفنفس الوقت الإعجاب...
كانت المها اليوم بالزي الإماراتي المحتشم...ولفت الشيله على ويها الطويل زادها جمال ورقه...والبسمه المرسومه على شفاتها زادتها جمال على جمال...حتى أحمد بادلها هالأبتسامه...وهالشي خلى نورة تغار...ليش يبتسم لها جيه؟؟!!
.........
"أول مرة فحياتك تسوى الشي الصح" قالتها أم مبارك وفنيال القهوه فأيدها
سعيد متشقق: يعني موافقه!!
أم مبارك: أكيد موفقه...لو أنت ماطلبت هالشي...كنت أنا ناويه أطلبه منك
سعيد نش من مكانه وحب أمه على رأسها: فديت الغاليه...محد يفهمني شراتج
أم مبارك: عيل تخلى عيال خوك يربيهم الغريب؟؟
سعيد عقد حياته: وخديجة
أم مبارك ببرود: طبهاااا هذي مامنها فايده
سعيد: هههههههههه يوم مامنها فايده شعنه زوجتيني أياها بالغصب
أم مبارك: كنت مغشاي على عيوني...بديتها عن غيرها لأنها من الأهل ومنا وفينا...وبعدين إن خذيت فاطمة...تراه خديجة عايشه معززه مكرمه...وهي قبل كل شي أم عيالك مابتفرها
سعيد: وأنا ماقلت بفرها تراها أم عيالي...وبعدين معقوله بعد هالعشرة السنين إللي ممبينا أفرها
أم مبارك: عيل ماعليك شي...أتكل على الله...ومتى ماعزمت خبرني بنروح نخطب
نش من مكانه مره ثانية وحب أمه على رأسها من الفرحه: الله يطول لنا بعمرج يالغاليه
بعد ماظهر عنها وهو يفكر فالموضوع...أمه وضمنها فصفه...وخديجة ماعليه منها...لكن فاطمة...هل بتوافق عليه؟؟"وليش ماتوافق عليه؟؟أنا شو ناقصني؟؟
أول ماحدر البيت سمع مزاعج خديجة على ولدها "حمووود" كان مسوي شي...لكن سعيد طنش ولا سوالهم سالفه واتجه للطابق الثاني وتفكيره كله للشي إللي ناوي يقدم عليه...
"عنبووووه هابط على بيت يهوووود ماتسلم" قالتها خديجة بعصبيه
سعيد بملل: وأنتي أصلا متفيجه تردي السلام...سيري كملي صراخج الواصل لبيت اليران
كانت تعض شفايفها من الغيض: انزين قبل لتروح فوق تعال شوف مسود الويه حمووود شو مسوي بالتلفزيون
سعيد بسخريه: شو مسوبه؟
خديجة: لاعب فالصالة بالكورة...وضرب بالكورة التلفزيون وكسره
سعيد يبتسم بسخريه: مااااشاء الله وكسره...لعيب عيل حمووود
خديجة: شووووووووه!
سعيد: شكلي بدخله منتخب الناشئين
خديجة وبكل قهر: تتمصخر حضرتك..أقولك كاسر التلفزيون مال الصالة وأنت تتمصخر
سعيد: عيل شو تبيني أسوي...أروح أزيده ضرب...لا طالعيني جيه...تراج ضاربتنه لين ماقايله بس...وأنا ضرب مستحيل أضربه
خديجة تزاعج: محد مخرب عيالي غيرك
سعيد يرد عليها بالمثل: حشى مب عيالج...لو عيالج صدق مابيهونون عليج تضربيهم جيه...عنبوه التلفزيون إن أنكسر ينشرى غيره...بس هذا ولدج...حشاشت يوفج تكسريه ضرب بسبت شي مايسوى
خديجة: هذا إللي أخذه منك...كلام فكلام"وبعصبيه ودرته واتجهت للصالة الصغيره...لأنها تعرف نفسها على خطأ...لكن ماتبى تعترف بهالشي...وسعيد متأكد بأنها راحت تكمل أتابع المسلسل إللي خرب عليها متعت متابعته حمووود...
وبتأنيب ضمير تراجع وغير رايه بأنه يروح فوق...وأتجه للصالة الكبيرة من وين يالس حمووود يصيح بآلم...وضام ريوله على صدره ومغطي ويهه...يلس عداله بكل عطف...ومسح على ظهره...
سعيد: ماعليه ياحمووود...عسب تتعلم...مره ثانية ماتلعب داخل البيت
رفع رأسه يطالع أبوه وعيونه كلها دموع...ولاحظ خده الأحمر...شكلها عاطنه كف...ورد يكمل صياحه...
سعيد: حصل خير حصل خير...نش روح حجرتك
نش حمووود من مكانه وهو ميت صياح...وربع برع الصالة...هز سعيد رأسه بضيج...لأنه مايعيبه أسلوب الضرب إللي تتبعه خديجة ويا عياله...لكن ماباليد حيله...هذي خديجة ومن الصعب أنها تتغير...فهالحظه طرت على باله فاطمة...إللي متأكد بأنه معاملتها ويا منى تختلف 180 درجة عن معاملة خديجة لعيالها...فاطمة إنسانه حنونه وطيبه...مستحيل تمد أيدها على عيالها...
.........
كانت فهالحظه تمشي فالحوش...وهالعاده أتبعتها من ولدت...منها رياضه ومنها تسريه عن النفس...كانت تلف البيت فوق الخمس دورات...وكل ماتمر على منى إللي يالسه تبني مكعباتها عدال اليلسه إللي فالحوش تلوح لها بأيدها وهي مبتسمه...
نشت منى من شافت أمها تمر عليها وكانت تمشي مشي سريع...وربعت وراها: ماماتي ماماتي تعالي شوفي بيتي"زختها من جلابيتها..وقفت فاطمة"
فاطمة: بعدين حبيبتي...خليني أكمل المشي بعدين بشوفه
منى بحتجاج أدق بريولها على الأرض: مابى مابى...الحينه الحينه
فاطمة بإستسلام تمشي ورى بنتها: أووووكى..الحينه الحينه
يلست وياها على الحصير إللي فارشينه...والمكعبات مفروره فكل مكان...كانت بانيه شي كبير...لكن مايقدر أي يحد يميز شو هالشي...شكل غير معروووف؟!
فاطمة تبتسم وهي أطالع إنجاز بنتها: شو هذا منوووه
منى متشققه: بيت عووووووود"وبفخر" بيتي
فاطمة: فدتهم أنا إللي بانيين بيت عووود"باستها على خدها" لاتخربيه لحد ماتيي خالوووه نووره أنزين
منى: أنذين...متى بتلد حالوووه؟
فاطمة: الحين بتيي"وهي تنش" حبيبتي أنا بروح أكمل المشي..وبرد أيلس وياج...أنزين
منى مشغوله بتركيب مجموعه ثانية من المكعبات: انذين
راحت تكمل مشي وهي تبتسم...أكثر شي اليوم فرحها يوم أتصلت فيها نورة وخبرتها أنه أحمد قام من الغيبوبه...ومن صوت أختها نقلت لها الفرح...وخبرتها بأنها بعد ماشافته الظهر ردت الدوام مره ثانية...وبعد ماتظهر من الدوام بتمر عليه..."الله يسعدها ويوفقها وياه..ويجمع ممبينهم على خير"
أم نورة توايج من الدريشه إللي أطل على ورى البيت من وين كانت فاطمة واصله فالمشي: ماخلصتي؟
فاطمة: بعدني لفه وحده
أم نورة: أختج ماييت؟
فاطمة: بعد شوي بتوصل
أم نورة: يابوج أبى أسير الدختر أشوف أحمد...فضيحه فأم مايد
فاطمة: هيييه صح نسيت أخبرج...قالت لي نورة بأنها بتشلنا المستشفى عقب المغرب
أم نورة: خيييبه عقب المغرب...وأنا أبى أتزهب من الحينه
فاطمة وفضلت ماتخبر أمها بأنه نورة بعد ماظهرت من الدوام مرت المستشفى..لأنها مايعيبها روحات نورة إللي كثرة هناك...صح زوجها...لكن مع هذا يعتبره الناس عيب...: تحيديها أمايه بترد من الدوام تعبانه
أم نورة: ماعليج منها...من أقول لها بنروح الدختر بتوافق...ماتحيديها أختج إذا السالفه فيها بوشهاب لو ميته تعب بتسير
فاطمة: هههههههههههههه حليلها
أم نورة: الله يقومه بالسلامه...ماباجي شي عن العرس
فاطمة: ظنج بيأجلوه؟؟
أم نورة: والله ماحيدهم فديتج...
"شووو...منوه ترمسين؟؟" نورة توايج من الباب
أم نورة ألتفتت أطالع بنتها إللي حدرت عليها حجرتها وحبتها على رأسها بعدين لوت عليها...ونفس الشي أم نورة لوت على بنتها تهنيها بسلامة أحمد: تستحقين سلامة بوشهاب
نورة والدمعه فعينها: الله يسلمج ويعااافيج يااارب
أم نورة: وابوي نوار أشوفج إلا غديتي شراتيه...تصيحين على الدقه
نورة تمسح دمعتها: من الفرحه والله يامايه..
أم نورة تحب بنتها بين عيونها: الحمد لله الحمد لله..بوشهاب طيب ويستحق كل خير..والله يقومه بالسلامة إن شاء الله
نورة: آآآآآآآآمين
.........
كانت يالسه فالصاله بروحها أطالع التلفزيون إللي صار ونيسها الوحيد يوم يكون ريلها برع البيت...عمتها معظم وقتها يا عند اليران أو فحجرتها...وزهره تعودت على التلفزيون...من برنامج لمسلسل...وجيه حالتها معظم النهار...الشي إللي ماتعودت عليه فبيت أهلها...إللي كانت نادر ماتشوف التلفزيون...وبتفكير ألتفتت أطالع التلفون...بعدين نشت صوبه ودقت على رقم..
زهرة وهي مستانس: هلا والله
صالحه: هلا بالقاطعه
زهرة: شحالج دبوووووه
صالحه: حالي مثل ماهو...ماتغير شي ولا زاد عليه شي
زهرة: أووووونها...فديت الزعلانيين أنا...شحالكم...وشحال أميييه...وبعدين ليش مايتوا ويا جابر يوم الخميس إللي طاف
صالحة: تعرفيه أخوج عنيد ماطاع...قيس إلا أذل عمري...والله ماسوالي سالفه
زهرة: حليله جابر طيوووب...بس يباله كماً كلمة حلوووه وبيوافق
صالحه: لا تحاولي...هلج معقدين...مستحيل يخلونا أنيي عندكم
زهرة: لا والله...شو مابيخلوكم...حاولن وأنا بعد برمسهم...عيل يوم أنتقل فبيتي بعد مابيخلوكن تيين تزورني
صالحه: أميييه تقول خييير لين ماتنتقلين فبيتج..."سكتت شوي" المهم المهم شخبار ريلج وشو مسوي؟؟وكيفه وياج؟؟
زهرة تبتسم: والله الحمد لله...مرتاحه وياه...تصدقي شي
صالحه: شووو؟
زهرة: العين رووووعه...بديت أحبها
صالحه: ياااحظج والله...بس والله ماشي أحلى من دار الظبي
زهرة: أكيد ماشي أحلى منها...بس أقولج بديت أحب العين...فيها أماكن تخبل
صالحة: أهم شي رحتي المبزرة ويبل حفيت
زهرة: أكييييد رحت...من يومين رحنا هناك...وتعشين بعد
صالحة: بس أنتي وريلج؟
زهرة: ههههههههههه سؤال خبيث...بس أعرف قصدج
صالحة محرجه: دبه انزين
زهرة: أول بادي رحنا أنا ومحمد...نزلني مسبح الحريم...وهو راح مسابح الريال واتصل بمنصور إللي يا بسيارته بروحه...وعقب المغرب راح منصور وياب لنا عشى وتعشينا رباعه
صالحة بصوت هامس: شحاله؟؟
زهرة: والله يسرج حاله
صالحة: مابتيي جريب بوظبي؟؟
زهرة: والله ماأعرف...على حسب ظروف محمد...
صالحه: دخيييييلج تعالي...بينا رمسه...
زهرة: ههههههههه بعدج على طير يلي
صالحه: لا والله مب إللي فبالج...بس فيه موضوع أبى اخذ رايج فيه
زهرة: إلا هو؟؟
صالحه: أسفه تلفون ماينفع...لازم تيين هنيه...السالفه تبالها يلسه
زهرة: آوووف ماأحب جيه...تخليني أتحرقص أبى أعرف السالفه لين ماأيكم...يالله قووولي
صالحه: ماينفع أقولج بالتلفون...يوم تينا خير
زهرة: انزين وشخبارالكل...ماماتي والغلا كله باباتي...تصدقين تولهت عليهم...بعدني ماتعودت على الوضع اليديد
صالحه: يالله هذا مصير كل بنيه تعرس بتبتعد عن هلها...وبتكون لها حياة مستقله بروحها
زهرة: أوووب أوووب أسمع نغمه يديده صلووووح...شو السالفه؟؟!
صالحه: هههههههه مامن سالفه...شو قلت شي غلط
زهرة: محشووووومه يابنت أمي وأبويه محشووومه عن الغلط
صالحه: هههههههههههههه انزين أنا ببند الحينه..وبينا أتصال
زهرة: ربي يحفظج...سلامي على كل أفراد البيت فرداً فرداً
صالحة: إن شاااااء الله يبلغ...وأتني بعد سلمي
زهرة: يبلغ
بعد مابندت شافت حمدان يمر جدام باب الصالة...ألتفت يطالعها من دون أهتمام ورفع أيده يسلم: السلام عليكم
زهرة معقده حياتها مستغربه من حاله: وعليكم السلام
وطبعاً هو كمل طريجه لغرفته إللي صارت ملجأه الوحيد...حتى خوانه عرفوا بالسالفه...ومحد فالبيت يرمسه إلا أمه طبعاً...مر اليوم المستشفى من عرف أنه أحمد طلع من الغيبوبه...لكن ريوله ماشلته...وماقدر ينزل من سيارته...بأي وجه بيقابل أحمد...هو يبى يعتذر منه...بس شو هالشي إللي بيشفع له عند أحمد...
وهو فطريجه لغرفته صادف أمه فالممر إللي بين الغرف...طالعته بنظرت عتب: لين متى بتم جيه؟؟
حمدان: خليها على الله الغاليه
أم حمدان: والله مب هاين عليه أخليك جيه..
حمدان طالعها بنظرت ندم: صدقيني يالغاليه أنا أحاول أحل مشكلتي...لكن كيف؟؟مب عارف كيف!
أم حمدان: أبدأ فأبوك يعلني فداك...أبوك زعلان منك وايد...وهالزعل متعبنه
حمدان: وأنا شو متعبني كثر زعل بوحمدان...أبويه زعلان وايد مني...أعرف نفسي غلط غلط كبير...سويت شي مستحيل كان يتوقعه أبويه يظهر مني...بس والله ندمان ومستعد أعتذر وأستسمح من نورة وريلها
أم حمدان: والله شو أقولك ياوليدي السواه إللي سويتها مايسويها ريال عاقل...
حمدان قاطع رمسة أمه: والله أعرف...."وبضيج حدر غرفته"
لكن أمه ماخلته بحاله لحقته...لأنه الوضع فالبيت مب عايبنها أبداً...وبسبت هالوضع بوحمدان حالته صعبه...سواء من ناحية المزاج...أو من ناحية الحالة الصحية...إللي كان مرتفع ضغطه أكثر عن العاده...
حمدان يقطع على أمه أي محاوله: دخييييييلج أمايه أبى أرقد الحينه...وأجلي أي شي عندج لوقت ثاني
أم حمدان: فديت روووحك منوه يرقد هالحزه؟!
حمدان: تعبان"يحرك أصابعه من خلال شعره بتعب واضح
أم حمدان بحنان: أنزين فديت روحك...رقد...أوعيك على صلاة العشا؟؟
حمدان: أنا بضبط المنبه...بس بعد وعيني مافيني تفوتني الصلاة
أم حمدان تبتسم: الله يهديك ياولدي
حمدان يفر غترته على الكرسي: آآآآمين
وبعد مابندت عليه الباب يلس على طرف شبريته بتعب وبأيده اليسر يفج عقم كندوته...وبشكل مفاجأ حس بنغزه قويه مآلمه فصدره...غمض عيونه بآلم"يارب متى بتخلص هالمشاكل وبرتاح" بعد ماختفى الآلم أعتدل وفصخ كندورته وأنسدح بيرقد...وهو منسدح مد أيده وخذ الموبايل وكتب مسج وطرشه...بعدين كتب مسج غيره وطرشه...وتم يطالع الموبايل بسرحان لحد مابندت عيونه...ورقد!
............
من صلن المغرب راحن المستشفى...وهن حالياً فغرفة أحمد...إللي ماشاء الله مافضت اليوم...رغم تعبه...لكن وين تفضى أو تهدى من الزوار...العصر أنترست غرفته من ربعه...وخوانه نادر مايخلوه بروحه...عقب المغرب مباشرةً يت دفعه ثانية من ربعه...ومن راحوا وصلت نورة وأمها وأختها فاطمة...مجرد أنه يشوفها يروح عنه كل التعب والضيج...
كان الجرح العميق إللي فحاجبه يآلمه بشكل فضيع...يوم يا الدكتور يشوفه سأله إذا كان هالجرح عميق وفيه إحتماليه يبقى أثر منه بعد مايشفى...رد عليه الدكتور بأنه الجرح عميق وايد...وأثناء العملية تمت خياطه...وحتى بعد مايشفى بيتم آثر منه..ونفس الحاله بالنسبه لريوله...إلي أحتمال يطول الجبس فيهن...
حصه: على جيه يعني العرس بنأجله لين مايصحن ريولك
أحمد: شووووووووووووووه؟! لا أسف أسف ثم أسف...كل شي ممكن يتأجل إلا عرسي
حصه: وابوي...وبتعرس وأنت جيه مجبس
أحمد: هيه نعم...حتى لو على كرسي متحرك بعرس...وبيتم عرسي فالوقت إللي حددناه
حصه ألتفتت أطالع نورة إللي محمره من المستحى: هههههههههه صدق إنك مب صاحي...عنبوه كلك مربط وين تبى تعرس الحينه
أحمد يرفع أيده اليسرى: مافيها شي هذي
حصه: شي غيرها صاحي كلك مكسر
أحمد: هب مشكله عرسنا باجله شهرين ونص...لين هذاك الوقت بيكونوا شالينه هالجبس من ريولي ومن أيدي
حصه: جيه شو لعب يهال هو...أنت مكسر وين يكفيه شهرين ونص
أحمد: والله إن ماشلوووه أنا بشله بروحي...ماعليه منهم
حصه: عيل صوم ثلاثة أيام على هالحلفه...بنشوف إللي بيخليك تشله بروحك
يوم يأس من النقاش ويا أمه...ألتفت يطالع نورة إللي كانت يالسه هاديه...وأنتبه لعمته"أم نورة" إللي مبينه شفاتها من البرقع وشكلها تبتسم: هاااا عموووه أنتي وياها بعد
أم نورة: صدقها أمك...وين تبى تعرس وكلك متكسر...يوم تصح هذيج الساعة يصير خير
وبنص عين يطالع نورة: أنتي طبعاً عايبنج...مبونج تبي تأجليه
نورة تبتسم: أنت شرايك
أحمد: رايي نتزوج اليوم قبل باجر
ضحك الكل على أحمد...إللي متكسر وحالته حاله وفنفس الوقت مستعيل على العرس...بعد ربع ساعة وشوي ظهروا عنه...وبعد طلوعهم بدقايق...يا واحد تفاجأ بوجوده...
"السلااااااااااااامووو عليكو" قالها عماد وهو يحدر غرفة أحمد
وبأبتسامه شاجه الحلج: وعليكم السلااااام...هلا والله بأبو العمد...هلا والله بأهل الشام
عماد يوخي ويوايه أحمد: شوووووووووو هذا يازلمه...خوفتنا عليييك
أحمد: منووووه خبرك؟؟
عماد: من يومين أتصلت بمكتبك ورد علي سميحه...ألتلي إنك عملت حادث وهسه فغيبوبه..أنا على طول خلصت وضبطط كل أموووري هوناك وحجزت على أول طياره لدبي...وهسه واصل العين...كيف حالك...وشو بتحس
أحمد يبتسم بتعب: الأدويه تساعد فتخفيف الآلم"رفع أيده اليسرى وهو يتحسس حاجبه" إلا هذا...ياخي آلمه فضيع
عماد بعتاب: أنت مابتوب أبداً...ناوي حضرتك تأتل نفسك
أحمد بتفكير: ماأنتبهت
عماد شك فرمسة أحمد: لا صدء صدء شووو صار؟؟؟
أحمد ابتسم: بخبرك فوقته...المهم شخبارك أنت؟؟وشخبار حرمتك وأهلها؟؟؟
عماد: والله الحمد لله بنشكر الله...ونادين بتسلم عليك...سبتها عند أهلها فالشام...وبدها تجي بعد أسبوع
أحمد بمزاح: هههههههه وتصبر عنها
عماد: ههههههه يازلمه!
أحمد: ياخي أفتقدناك فالدوام
عماد: وأنا بعد أفتقدتكم وأشتأت للشغل"وهو ينش" على العموم أنا أجيت أطمن عليك...هسه أرتاح لأنه شكلك تعبان
أحمد يبتسم والكلام يجره جر..لأنه فعلاً كان يحاول يقاوم النعاس إلي كان يسيطر عليه: أوكى أبو العمد...ومشكوووووووووور يازلمه
عماد: يازلمه نحن متل الأخوات...بدي مر عليك الصبح...أوكى
أحمد: اوكى...نشوفك باجر
ظهر عنه عماد وعلى طول بندن عيونه وناااام بعمق
.........
من وصلت البيت راحت غرفتها وصلت صلاة العشا بعدين زقرتها البشكاره علشان العشى...رغم التعب إلي لاحظته عليه..إلا أنها أرتاحت يوم شافت بأنه رغم الآلم إلا أن روحه المرحه مثل ماهي...وأكثر شي يريحها بأنه مازعل عليها شرات ماهي متوقعه...يمكن لو واحد ثاني غير أحمد كان بيزعل عليها لأنها ماخبرته بالحقيقه...لكن أحمد كل غضبه طلعه لحمدان لأنه هو السبب الأول...وبأن نورة مالها ذنب...وبأنها كانت عايشه تحت ضغط فضيع...كانت فحيره...فدوامه طلعت منها فالساعة إللي أعترف فيها حمدان بأنه ماصكها ولا مس منها شعره...
نزلت تحت من وين أمها وأختها بيتعشن...كانوا اليهال راقدين...يعني محد غيرهن...
فاطمة: حشى ياأحمد شكثر مستعيل على العرس
أم نورة: حليله...الله يشفيه
نورة: آآآآمين
فاطمة أطالع أختها بخبث: وأنتي مب مستعيله نوار؟!
نورة مشغوله بالأكل إلي جدامها: أصلاً بعدني ماخلصت كل تجهيزاتي
فاطمة: شهرين ونص كافي عسب تخلصين كل شي
نورة: يصير خير لين ذيج الساعة
فاطمة: ههههههههه أونها مب مستعيله...علينا
أم نورة: وابوي عليج...شو هالرمسه فطووووم...خلي أختج تتعشى
نورة بعد ماخلصت أكل اللقمه إلي فحلجها: الحمد لله
أم نورة: نورة!! وابوي ماتعشيتي؟؟!
نورة تبتسم: شبعانه والله امايه
أم نورة مستغربه: ماأشوفج كليتي شي
نورة: والله كليت...تأمروني بشي
فاطمة رافعه حاجب واحد: ليش؟؟لاتقولين بتسيري ترقدين من الحينه
نورة: تعبانه...وفيه رقاد
أم نورة: سلامتج حبيبتي...ماعليج منها هذي تباج تسهري وياها...روحي رقدي وراج دوام
حبت أمها على يبهتها: عيل تصبحوا على خير
فاطمة مبوزه+أمها: وأنتي من هل الخير
أول ماحدرت غرفتها شافت شنطتها إللي فارتنها علىالشبريه وتذكرت موبايلها إللي كان مفضي...ظهرته من الشنطه وحطته فالجرج ماله وفتحته...ودخلت الحمام...بعد ماظهرت سمعت صوت مسج واصل...
أنصدمت من الرقم إللي مطرش هالمسج...لأنها صارت حافظتنه عن ظهر قلب...كان رقم حمدان...والفضول أجبرها تفج المسج...إلي كان فيه:
"يمسيك قلب من فرقاك ملتاع..
يالله عسى ممساك مع "غيري" هنا...
بس صدقني كلمة وقالها فزاع.."من يحبك كثر ما أحبك (أنا)..؟ "
كررت قرأت المسج أكثر من مره...حست بشعور غريب...ماقدرت تفسره...لكن مع هذا مامسحت المسج...لسبب ماقدرت تفسره بعد...وبسرحان حطت الموبايل على الكميدينو...وأنسدحت على شبريتها ورقدت...!
..........
الساعة عشر كانت أم حمدان يالسه فالصاله أتابع مسلسل مصري هي وزهرة...ومحد من الريال موجود فالبيت إلا منصور إللي من شوي راد من النادي ودخل يتسبح لحد ماتيي حزت العشى...
وبعد ربع ساعة وصل بوحمدان وبعده على طول وصل محمد من برع...ويلسوا كلهم فالصاله...
بوحمدان: شو ماشي عشى اليوم؟؟
أم حمدان إللي كانت مركزه على المسلسل: الحينه بنحطه"ألتفتت أطالع زهرة" شوفيهن بنتي هالشغالات عسب يحطن العشى
نشت زهرة من مكانها وراحت صوب المطبخ...دخل منصور وشكله توه متسبح من شعره المبلل...: عيل وين حمدان؟؟
أم حمدان وهي معقده حياتها: خيييييي نسيت أوعيه
بوحمدان طبعاً طنش...وخذ الريموت وفر القناه وحط قناة الجزيرة...طالعته أم حمدان بنظره...لأنه خرب عليها متابعتها للمسلسل...ونشت بصعوبه من مكانها: بروح أوعيه..."طالعت الساعة..كانت 10 ونص تقريباً" خييييبه قلت بأخره لين تسع..حشى يالوقت مايربع؟!
وصلت عدال باب غرفته...دقت الباب وهي متلومه فيه لأنها تأخرت وماوعته عسب يصلي العشا...لكن لاجواب"لازم حليله تعبان ومابيحس بعمره وهو راقد"...وشوي شوي فتحت الباب...كانت الغرفة ظلام وشرات الثلاجة بسبت المكيف...وبعد تدقيق قدرت تلمح جسمه...وبعد تردد فتحت ليت الغرفه...أقتربت منه...كان راقد على بطنه كعادته فالنوم دايماً...وبأبتسامة حنان يلست عداله...وهي تمسح على شعره...حمدان رغم أخطاءه إلا أنه من أقرب عيالها لها...وأحبهم...وعاطفة الأمومه دايما تخليها توقف وياه سواء فالغلط أو فالصح...
أم حمدان وبعدها تمسح على شعره: حمدان...حمدان...قوم فديتك الساعة عشر ونص...قوم صلى ربك بيرحمك
لا جواب...ولا حركه...!!
أم حمدان ضربته ضرب خفيف على جتفه: حمدان...قوم فديت روووحك...قوم صلى
ونفس الشي "لاجواب"
حطت أيدها على يبهته...وعلى طول أتجمدت من الصدمه...كانت يبهته باااااااااارده بشكل فضيع....!!!
__________________
الجزء الأخير


الساعة عشر كانت أم حمدان يالسه فالصاله أتابع مسلسل مصري هي وزهرة...ومحد من الريال موجود فالبيت إلا منصور إللي من شوي راد من النادي ودخل يتسبح لحد ماتيي حزت العشى...
وبعد ربع ساعة وصل بوحمدان وبعده على طول وصل محمد من برع...ويلسوا كلهم فالصاله...
بوحمدان: شو ماشي عشى اليوم؟؟
أم حمدان إللي كانت مركزه على المسلسل: الحينه بنحطه"ألتفتت أطالع زهرة" شوفيهن بنتي هالشغالات عسب يحطن العشى
نشت زهرة من مكانها وراحت صوب المطبخ...دخل منصور وشكله توه متسبح من شعره المبلل...: عيل وين حمدان؟؟
أم حمدان وهي معقده حياتها: خيييييي نسيت أوعيه
بوحمدان طبعاً طنش...وخذ الريموت وفر القناه وحط قناة الجزيرة...طالعته أم حمدان بنظره...لأنه خرب عليها متابعتها للمسلسل...ونشت بصعوبه من مكانها: بروح أوعيه..."طالعت الساعة..كانت 10 ونص تقريباً" خييييبه قلت بأخره لين تسع..حشى يالوقت مايربع؟!
وصلت عدال باب غرفته...دقت الباب وهي متلومه فيه لأنها تأخرت وما وعته عسب يصلي العشا...لكن لاجواب"لازم حليله تعبان ومابيحس بعمره وهو راقد"...وشوي شوي فتحت الباب...كانت الغرفة ظلام وشرات الثلاجة بسبت المكيف...وبعد تدقيق قدرت تلمح جسمه...وبعد تردد فتحت ليت الغرفه...أقتربت منه...كان راقد على بطنه كعادته فالنوم دايماً...وبأبتسامة حنان يلست عداله...وهي تمسح على شعره...حمدان رغم أخطاءه إلا أنه من أقرب عيالها لها...وأحبهم...وعاطفة الأمومه دايما تخليها توقف وياه سواء فالغلط أو فالصح...
أم حمدان وبعدها تمسح على شعره: حمدان...حمدان...قوم فديتك الساعة عشر ونص...قوم صلى ربك بيرحمك
لا جواب...ولا حركه...!!
أم حمدان ضربته ضرب خفيف على جتفه: حمدان...قوم فديت روووحك...قوم صلى
ونفس الشي "لاجواب"
حطت أيدها على يبهته...وعلى طول أتجمدت من الصدمه...كانت يبهته باااااااااارده بشكل فضيع....!!!








.............

كأنه فبير عميق ماله قرار..مد أيده وسط هالظلام..لكن منو يهتم فيه أو يساعده..لكن مع هذا شاف أيد تمسك أيده بقوة وتضغط عليها..شعر بحراره ودفئ أنتقل من هالأيد لأيده وأنتقل لبقية جسمه البارد...
"حمدان!!"
هالصوت يعرفه..هالصوت الحنون..صوت إنسانة لو سوى إللي يسويه مستحيل تزعل أو تشل على خاطرها منه..جنته وناره "أمه" أم حمدان..
"ولدي دخيييييييلك نش" قالتها بقلق
تحرى نفسه يحلم...لكن يوم فتح عيونه بتعب شافها أطالعه وهي معقده حياتها والقلق ظاهر على ملامحها بكل وضوح..وبصوت مبحوح: شووووووه؟!
أم حمدان بحنان وهي تمسح على شعره: الساعة قربت من الـ 11 وأنت فديتك ماصليت لين الحينه
حمدان يحس كل عظم وكل مفصل فجسمه يعوره: صلاة شو؟
أم حمدان: العشا فديت روحك
حمدان يحج رأسه: ليش ماوعيتيني يوم أذن
أم حمدان: شفتك تعبان..قلت أخليك ترقد وترتاح شوي"سكتت شوي" حشى الحجره غاديه ثلاجة من البرد وأنت راقد وماعليك لحاف تبى تمرض
حمدان تذكر كيف عق بنفسه على الشبريه قبل لا يرقد..وكيف من الأرهاق والتعب نسى يتلحف ورقد على طول...
أغتصب إبتسامه علشان خاطر أمه...ونش من فراشه: إذا كنتي يايه تزقريني علشان العشا..أنا مابى
أم حمدان: ليش فديتك؟؟
حمدان: وجودي غير مرغوب فيه..ولا تخافين بتعشا بعدين
أم حمدان: وليدي جي أنت إلا تزيد المشكلة..مب قاعد تحلها..إن تميت تشرد من المكان إللي فيه أبوك هذا مايحل المشكله
حمدان: المشكلة يالغلا أنه محد قادر يفهمني
أم حمدان تقاطعه: أنا أفهمك وعاذرتنك
حمدان: أنتي أمي..لو أسوي إللي أسويه بتسامحين وبتوقفين فصفي
أم حمدان: وعايبنك حالك جيه..عازل نفسك
حمدان يحط أيده على جتف أمه يطمنها: المشكلة بتنحل بإذن الله
أم حمدان: إن شاء الله ياوليدي إن شاء الله
..........
نشت من نومها بعد حلم غريب بسبته قامت...ألتفتت أطالع المنبه إللي الأرقام فيه بالون الأحمر فواضح فالظلام...كانت الساعة خمس إلا ربع...يعني أذان الفير مأذن...يالله نشت قبل الوقت إللي مضبطنه بربع ساعة...تقوم تصلي أبرك لها...وبعدين هي شبعانه رقاد من الساعة 11 راقده...
بعد نص ساعة طوت السياده ونشت وهي تفكر شو بتسوي من الحينه...طبعاً مستحيل تنزل تحت هالحزه...أكيد محد ناش الحين...ردت تنسدح مره ثانية...والنوم خلاص طار من عيونها...ولا شعورياً مدت أيدها وشلت الموبايل وعلى طول للرسائل الوارده...رساله وحده بس خلتها تفتح تلفونها فهالوقت...رسالة حمدان..."معقوله يقصد إللي قاله فهالمسج...ولا يلعب عليه كالعاده..عضت على طرف شفاتها..وإذا كان قاصد صار مب مهم...لأني مستحيل أفكر فيه أكثر من كونه ولد عمي" لكن مع هذا مامسحتها بالعكس نقلتها للرسائل المحفوظه من دون إسم أو رقم...ماتعرف ليش سوت جيه...تمت منسدحه لحد ماالنور عم الدنيا...ونورت غرفتها بنور الشمس الدافئ...ابتسمت الحين تقدر تنزل تحت أكيد أمها واعيه ومسي حاطه الريوق...وبسرعة دخلت الحمام تغسل ويها وتنظف أسنانها...اليوم تشعر بنشاط غريب ماتعرف ليش وشو سببه...
وفعلاً مثل ماهي متوقعه أم نورة يالسه فاليلسه إللي برع...وفهالوقت الجو واااايد روووعه...نورة تلوي على أمها...وتبوسها على خدها: صباااااااح الخيييير يالغلا
أم نورة تبتسم وهي تمسح على شعر نورة إللي كانت شيلة الصلاة على جتوفها: صبحج الله بالنور حبيبتي...ماشاء الله اليوم ناشه بوقت
نورة تيلس عدال أمها: من صليت الفير مارمت أرد أرقد
أم نورة: لازم فديتج...أمس من ثمان ونص عاد أنتي فحجرتج
نورة: كنت تعبانه..بس مارقدت إلا 11
أم نورة مستغربه: ليش مارقدتي
نورة: صح كنت تعبانه بس ماياني نوم
أم نورة: ههههههههههه لو شفتي فطيم من سرتي حجرتج أحتشرت منوه بيسهر وياها...بس ماطولت إلا وسمعت صياح سلطون
نورة: حليلها..لعوزها عيل
أم نورة: ماحيدها متى رقدت هي وياه...لأني ودرتهم وسرت أرقد...
نورة: حليلها فطييييم
أم نورة طالعتها بنظره: هيه صح...اليوم إن دريت إنج رحتي المستشفى بحش ريولج حش
نورة حمرن خدودها: ليييييييش
أم نورة: أنتي تعرفين ليش...العصر بنروح المستشفى رباعه...ويأني وياج تشردين من الدوام وتروحين
نورة مستحيه وفنفس الوقت مستغربه: كيف عرفتي؟!
أم نورة: المهم عرفت..."مسحت على رأسها..ووخرت خصله نازله على عيونها" بنيتي العرب بيرمسون..فضيحه كل شوي عنده
نورة وبعدها موخيه رأسها: بس هذا ريلي...مب إنسان غريب
أم نورة: حتى لو فديتج..عيب ومنقود عند العرب
نورة: خلاص أميييه مابروح إلا وياج العصر
أم نورة بعد مالاحظت بنتها مبوزه: أحمد الحمد لله بخير ومايشكي باس..قبل سكت يوم تروحيله بروحج...بس الحين ماله داعي روحاتج الزايده هناك
نورة ترفع رأسها وأطالع أمها وتبتسم لها: خلاص والله مابروح له من وراج أو من دونج
أم نورة تبادل بنتها الإبتسامه: هيييه جيه أباج عاقل ورزين
نورة: هههههه مبوني أميييه أنا عاقل ورزين



شافها وابتسم لها هي وبنتها إللي يالسات برع في الزراعة..وبالتحديد عدال قفص الأرنب..ابتسم إبتسامه ماتعدت شفايفه..إبتسامه ماعرفت طريق قلبه..هو نفسه استغرب من نفسه..استغرب من هالشعور الغريب..البرود إللي غلف قلبه..إللي كان فيوم من الأيام مليان حب وهيام بهالإنسانه إللي جدامه...
فاطمة وهي تنش من مكانها: شحالك منصور؟
منصور: انتبه لنفسه: بخير طاب حالج
انتبهت منى لمنصور ونشت من مكانها بسرعة تربع صوبه: عمييييييه منشووور
أول ماوصلت عداله أحتضنها ورفعها من على الأرض وباسها على خدها الزهري: فديت منوووه أنا...شحالج حبيبتي؟؟
منى بدلع: بحييييييل
منصور: فديتهم أنا إللي بحيييل "يقلدها"
فاطمة: قرب
منصور: قريييب...عيل وين الوالده؟؟
فاطمة: عند يارتها
منصور وهو ينزل منى: عيل أنا أستاذن
فاطمة بستغراب: آفاا...وين؟؟؟قرب تفاول لين ماتيي أمايه...مابتبطي
منصور: مره ثانية إن شاء الله..ورايه كمن شغله
فاطمة"مب هذا منصور إللي تعرفه": خلاص..مابأخرك الله يحفظك
ظهر عنهم وركب سيارته...وأفكاره تيب وتودي...معقوله بعد هالفترة الطويله من غيابها عنه يقابلها بهالبرود...معقوله كل هذيك المشاعر تنتهي؟؟!!فاطمة مثل ماهي ماتغير فيها شي إلا إنها زادت جمال وأنوثه...لكن إللي تغير مشاعره...بعد ماكان يعتبرها خامده خمود البراكين...وبتنفجر فيوم هالمشاعر للإنسانه إللي حبها وماشاف غيرها فكل هالسنوات إللي طافت...
لكن الحين لا...فيه شخص يديد...شخص أقتحم حياته من أوسع أبوابها...مجرد أنه يتذكر ملامحها الرقيقه تسيطر على كل كيانه...
المها هي الشخص اليديد...الشخص إللي يسيطر على تفكير منصور...المها بكل جمالها وهيبتها وغرورها الظاهر على ملامحها الخياليه سيطرت على كل ذرة مشاعر فمنصور...
وقف عدال المستشفى مع أنه ماكان فباله أيي المستشفى واستغرب وجوده فهالمكان...لكن مع هذا نزل من سيارته...لأنه أحمد الحين ربيعه واليوم مايا يزوره...نزل وبخطوات واسعه مشى بتجاه المستشفى...لكن وقفه مكانه إللي شافه...شافه ينزل من سيارته بتردد...عمره ماشافه متردد شرات الحين...حتى غترته كانت على جتفه بشكل غير مرتب...معقوله هذا أخوه إللي طول عمره يسوي له ألف حساب...وله هيبه فنفسه؟! لا مستحيل يخليه يروح يشوف أحمد...وهو بالذات فهالحاله...غير أتجاهه...أنتبه حمدان لأخوه إللي ياي صوبه وسوى نفسه مايشوفه وبند باب سيارته ومشى بتجاه المستشفى...لكن خطوات منصور كانت أسرع وزخ حمدان من أيده...نفض حمدان أيده بعصبيه: شوووووووووو فيك؟!
منصور: شوووووو تسوى هنيه
حمدان: وأنت شلك
منصور: إذا كنت ياي علشان أحمد رد البيت أحسن لك
حمدان: ياي حق أحمد ولا مب ياي حقه أنت شلك
منصور: حمدان أستهدى بالله وعين من الله خير...أحمد فوضع مايسمح له بأنه يشوفك الحينه
حمدان: ليش"عقد حياته" وضعه خطير لهدرجة؟
منصور: لا...عدى مرحلة الخطر...بس بعد مب من الحينه
حمدان: انزين أنا مب ياي أجتله
منصور: أعرف...بس
قطع رمسته حمدان: خلاص حشرتني
صد عنه الصوب الثاني وأبتعد...أستغرب منصور من أخوه...نفسه يتقرب منه ويفهمه...لأنه أكيد مب عايبنه وضعه الحالي...
.......

مرت الأيام والوضع مثل ماهو ماتغير فيه شي...هو يتهرب وأبوه مايبى يشوفه...هالوضع يحسس أي إنسان بغصه وأنه شي ناقصنه...رضى الوالدين مب شي سهل...شي صعب الوصول له...أم حمدان ماقصرت حاولت أكثر من مره تقرب ممبين ولدها وأبوه..لكن كل واحد رأسه أيبس من الثاني...
لكن حمدان تعب من الموضوع...ولازم ينهييه...بعد ماتأكد من أمه بأنه أبوه فالميلس وأنه محد فالبيت غيرهم...أتجه للميلس مباشرةً...أول مافتح الباب ألتفت بوحمدان يطالع منوه حدر الميلس...وكردة فعل منه من شاف حمدان طنشه ورد يطالع التلفزيون...
حمدان: السلام عليكم
بوحمدان:............
حمدان يبل ريجه: السلام لله
بوحمدان أيضا لا جواب؟!
حمدان أقترب من أبوه...ووقف مجابلنه بالضبط...وهوا على رأس أبوه يحبه...كان رد بوحمدان سريع نش من مكانه بشكل عصبي يدزه عنه...
حمدان زخ أيد أبوه ولأول مره عينه تدمع: والله مب قصدي يابويه والله مب قصدي
بوحمدان: تخسى إلا أنت...لا ولدي ولا أعرفك
حمدان: لا أنا ولدك...وأنت أبويه...أنا غلط...وكل بني آدم خطأون...وأنا تبت...وإذا على بنت عمي أنا رحت من قبل أستسمح منها
بوحمدان: لا تيييييبها على لسانك يالخام...أونه بنت عمه...لو بنت عمك يالهرم ماسويت فيها إللي سويته...أنت بني آدم مافيك ذرة دم...عنلاتك هذي بنت عمك عرضك جي تسوابها...حسبي الله ونعم الوكيل
حمدان: ولأنها عرضي وشرفي ماصكيتها...وحتى لو مب من الأهل مابيي صوبها
بوحمدان زخ جتفه بآلم...تعب من هالسالفه: مابى أسمع شي منك...ظهر ظهر "رد ييلس وشكله تعب"
حمدان بقلق وتأنيب الضمير مسيطر عليه: وين تباني أظهر وأخليك جى...بويه والله ماأقدر أظهر وأنت بعدك مب راضي عليه...بنات عمي عرضهن مصون دام رأسك يشم الهوى...لا أنا ولا غيري بيتجرى يصك شعره منهن...أبويه أنا كان هدفي أخوفها...لأني أباها على سنة الله ورسوله...أعرف أنه الغلط راكبني من رأسي لساسي...لأنه محد فهالبيت ينصح...يوقفني عند حدي...كنتوا تشوفوني أتمادى لكن محد فيكم وقف لي...بالعكس وقفتوا وياي فالخطأ...يوم تزاعلت ويا أخوك الوحيد...سمعت كلامي"بعد مالاحظ التعب مبين على ملامح أبوه" أبويه أنا ماألومك...بس أقول إنا كلنا نغلط ... وأنا عرفت غلطي وندمت
بوحمدان وكان فعلا تعبان: خلاااااااااااااااص صخ
حمدان: أبويه شووووو فيك"تذكر" وين الحبوب؟
بوحمدان يحاول يظهرهن من مخباه...وكان تصرف حمدان أسرع ظهرهن وطلع له حبه بلعها على طول...الحين أكتشف بوحمدان أنه كلام حمدان صح...الغلط كان من البدايه مب من الحين...الغلط من يوم وقف ويا ولده وقاطع أخوه الوحيد...رغم معرفته بأنه ولده غلط...لكن كبريائه خلاه يتمادى فالخطأ...
حاول ينش بإجهاد...وخلى ولده يساعده...فهم حمدان بأنه أبوه شبه رضى عليه...لكن بعده يباله جوله ثانية...بس مب الحين...مب وهو فهالحاله...
......
"صبري صبري...لفي صوب الجمعيه" قالتها أم نورة وهي تعدل برقعها
نورة لفت صوب الجمعيه: ليش شو تبي من الجمعيه؟؟
أم نورة: بأخذ شي حق أحمد
نورة: مايبى
أم نورة: فضيحه
أول ماوقفت نورة سيارتها في باركنات الجمعيه نزلت أم نورة...وتمت نورة فالسيارة تتريا أمها...اليوم تأخرت شوي...وهالحركه مقصوده...لأنها تعرف الفترة إللي يكون عمه وعياله عند أحمد وهي تحاول قدر الأمكان ماتصادف المها...تكره النظرات إللي أطالعها فيها...نظرات تحسسها بأنها أقل منها...وأنها ماتستاهل أحمد...
سمعت صوت باب السيارة إللي ورى...شافت الهندي وعداله واقفه أمها دخل سلة كبيره "حلويات"
بعدين ركبت عدالها: مابطيت؟؟
نورة تبتسم من تحت نقابها: لا مابطيتي فديتج
أم نورة: يالله فديتج ماباجي شي ويخلص وقت الزياره
بركنت سيارتها فباركنات المستشفى وبسرعة نزلن وبعد ماحصلت حمالي يشل سلة الحلويات...مشن جدامه وهو وراهن...
أول ماقتربت من الرسبشن لمحت إنسانه تعرفها زين مازين...ونفس القصه النازله على يبهتها...ومكياجها الغامج مع بشرتها البيضى...كانت ملفته للأنظار...وهي شافت نورة وأكيد عرفتها...لكن الحركة إللي سوتها خلت نورة تستغرب منها...
ميثه أنتبهت لنورة إللي يايه صوبها...وبسرعة ألتفتت الصوب الثاني وغيرت طريجها صوب الممر إللي يمر عدال محل الهدايا فالمستشفى..."هاللي ناقصني الحينه أنتي تظهرين فويهي" خافت تزقرها علشان جيه سارعت من خطواتها...وجنه حد يربع وراها...بعد ماتأكدت أنها أبتعدت عن مكان وجود نورة وأنه محد وراها بطأت من خطواتها...
أما نورة فكانت مستغربه من هالتصرف...لكن مع هذا طنشت السالفه...ورسمت على ويها أحلى أبتسامه قبل لا تشل نقابها وأحمد يالس يبادلها نفس الأبتسامه...صح هو يكون وايد متحفظ فرمسته وياها بحضور أمها...لكن مع هذا نظراته تعبر أكثر من الكلام...
أم نورة: شحالك اليوم؟؟
أحمد كاره الشبريه وكاره هالشاش إللي ملفوف فمعظم جسمه...مب متعود ينحرم من الحركه جيه: الحمد لله عايشين
أم نورة: الحمد لله...ويالله شد حيلك صح بسرعة وراك عرس
ألتفت يطالع نورة إللي حمرن خدودها على طول: فاااااااااااالج طيب..أنا لو الشور بأيدي كنت ظهرت من هالمستشفى من اليوم
نورة: وايد مستعيل
أحمد: أكيد وايد مستعيل..."يغمز لها" وأنتي أكيد شراتي
أم نورة: هههههههههه لا هي مب شراتك...هي أزيد عنك بشوي
نورة وويها محترق: أمييييه
أحمد: ههههههههههه زين
نورة بصوت واطي: شوووه إللي زين
أحمد: سلامتج هههههههههههه
.........

مر شهر

.........
كان يالس فسيارته مجابل مبنى الطب الوقائي...تقريباً من نص ساعة والحين بدأ الموظفين بالظهور...مايعرف ليش يا و ليش واقف هنيه أصلا...ماكان عنده أي نيه بأنه يرمسها...لانه خلاص وعد أبوه يبتعد عنها ولا يوقف فطريجها...يعرف هالشي صعب...وبحد ذاته عذاب نفسي...لكن ما باليد حيله "مجبر"...وكان الحل إللي أقترحته عليه أمه من يومين صدمه...بس بعد هو الطريقه الوحيده إللي فيها ينسى نورة...ويبدأ يهتم بإنسانه ثانية...لكن معقوله بيقدر ينساها؟؟؟!!!
لمحها الحين وهي تحاول تعبر الشارع للجهة الثانية بتجاه سيارتها...هو ضيعها من البدأيه...من يوم قرر يخطب فاطمة إللي ماكان يعجبه فيها إلا جمالها...أستغرب كيف ماأنتبه لنورة...وأكتشف هالشعور متأخر وايد...
رن تلفونه فهاللحظه وعيونه معلقه بهالإنسانه الضئيلة وهي تركب سيارتها وتبند الباب...ضغط على السبيكر...
منصور: وييينك؟؟؟
حمدان خذ نفس عميق: الحين ياي
منصور: ياريال مب متفقين أنا وياك نروح البنك اليوم
حمدان يضرب يبهته على الخفيف: آووووووف..والله نسيت وماي على بالي
منصور: خلاص ... إذا مب اليوم باجر
حمدان: وعادي يعطوك إجازه باجر بعد
منصور: وييين أنت ؟؟ شكلك مب عايش فالبيت أنا الحينه مأجز
حمدان: ههههههههههههه ياخي أنسى
منصور: لازم بتنسى...الكبر شين
حمدان: جب جب جب يدك أنا...أونه الكبر شين
منصور: أنزين وين أنت الحينه
حمدان صخ شوي بعد ماشاف نورة تمر عدال سيارته بس شكلها ماأنتبهت له..وبعد ماأبتعدت حرك هو سيارته بتجاه البيت..
منصور: حوووووووووووووووه
حمدان: شووه
منصور: شوووه رقدت...دخيييلك مب وأنت تسووق
حمدان: هههههههه لا مارقدت...
منصور: أمايه تقولك وين أنت الحينه
حمدان: بعد 10 دقايق بوصل البيت
منصور: تصور لحد الحينه ماغدونا ميوعينا والسبه الوالده تتريا حضرت جنابك تشرف
حمدان: هههههههههه فديتها أنا أم حمدان
منصور: فديتها...بس ياخي تفرقه عنصريه فالبيت
حمدان: مشكلة الغيريه بعد
منصور: خلني ساكت ... باي باي خسرتني "بند"
حمدان: هههههههههههههههههه زطي
أول كان بيتهم كل واحد بروحه...مايعرف أي شي عن خوانه...بس إللي مر فيه ذكرهم أنهم خوان...ومالهم غير بعض...أبتعدوا عنه من عرفوا إللي سواه ويا بنت عمهم...لكن رجعوا ووقفوا وياه...لأنه مهما يكون أخوهم...
والتصرف إللي أتصرفه منصور خلاه يكبر فنظر حمدان...قدر بكل ذكاء وحيله بأنه يسترجع جزء كبير من بيزات حمدان إللي لعب فيهن حميد...أو قد يكون حميد فهم السالفه لكنه سوى نفسه مب فاهم وكان ضميره يأنبه...لأنه صداقته بحمدان مب صداقة يوم أو يومين...هذي صداقت سنين...
والحين قرر يدخل ويا أخوه منصور إللي بدأ فأكثر شي رائج بين شباب الخليج وشباب الإمارات على وجه الخصوص "سوق الأسهم"
.
.
.
.........
طول طريجها للبيت كانت ترمسه فالموبايل...بعد أيام على حسب ماقال الدكتور أحتمال كبير يظهروا أحمد من المستشفى...إللي حاشرنهم يومياً "يبى يظهر"
نورة بعصبيه: أنت أصلا عايبنك حركات بنت عمك
أحمد بكل برائه: وأنا شذنبي...كل إنسان مسؤول عن أفعاله...وأنا فديت روحج ماقلت لها تسوي جيه
نورة قالتها بأنفعال: كانت خطيبتك
أحمد: منوه قال إنها خطيبتي...معلوماتج غلط فغلط...وأنتي تفهمين إللي يعيبج وإللي مايعيبج فريتيه
نورة هدت شوي: يعني ماكانت خطيبتك
أحمد: حبيبي أنا خبرتج كل شي أول ماملجنا...ماخبيت عنج شي...فماله داعي هالعصبيه وتسألين هالسؤال مليوون مره
نورة: بس حركاتها أدل عكس هاللي تقوله
أحمد بدأ ينفعل: حبوووووبه مب جنج قاصده تنرفزيني
نورة عضت على شفاتها: لا مب قاصده
أحمد: عيل شو تسميه هذا
نورة بصوت منخفض: آسفه
أحمد ياخذ نفس: أنا إللي أسف...وضعي هنيه فالمستشفى يخليني أتنرفز بسرعة...وغيرتج زايده هاليومين
نورة: حرام أغار عليك
أحمد: ههههههه لا فديت روحج أنا مب حرام...بس مب جيه عاد
نورة: عيل كيف
أحمد: أحم غاري عليه...وطبعا من حقج تغاري عليه لأني معرس لؤطه...وأكيد كل ربعاتج حاسداتنج علي
نورة: هههههه حلف أنت بس...وايد واثق من نفسج
أحمد: لازم...مب أحمد الـ لازم غناتي أكون واثق من نفسي
نورة: أونه
أحمد: هههههههههههه انزين أنتي وين الحين
نورة: فسيارتيه ورايحه البيت
أحمد: أحم...ترومين تمرين عليه...متوله عليج مووووت وطفران بروحي
نورة: حلف أنت بس
أحمد: والله
نورة: أسفه
أحمد بضيج: آفا ترديني
نورة: مب قصدي...بس والله واعده أمايه ماأروح المستشفى من دونها
أحمد: أونها واعده
نورة: والله
أحمد: خلاص خلاص هب لازم تحلفين...المهم بتيي اليوم
نورة: إن شاء الله
أحمد: ياويلج إن ماييتي
نورة: هههههههههههههه تهدد بعد
أحمد: هيه بهدد...أمس ماييتي ويا رأسج
نورة: أمس يونا ظيوف
أحمد: وبعد ماراحوا ليش ماييتي
نورة: وقت الزياره خلص
أحمد: المهم اليوم ماعندج أي عذر ماتيين
نورة: من عيوووووووني "قالتها بدلع"
أحمد: قلبي
نورة: سلامته
أحمد: الله يسلمج ويخليج حقي
نورة: ويخليك حقي
أول ماوقفت سيارتها في الكراج بندت عنه وهي تبتسم...وتعد الأيام إللي باجيات على العرس إللي أكيد تأجل شوي لين مايصح ويوقف أحمد على ريوله...صح هالشي ضايج أحمد وأعترض...لكن مافيه مجال للأعتراض...حالته ماتساعد.
...........
"بنت مبارك ناصر" قالتها أم حمدان وهي مستانسه...لأنه أخيراً عطاها ولدها البجر الضوء الأخضر علشان أدور له شريكة حياته...الإنسانه إللي بيكمل وياها الدرب...
حمدان يحج رأسه: ماحيد عندهم بنات هذيلا
أم حمدان: عندهم فديتك بنتين...وحده منال هذي صغيرونه بعدها فالمدرسة...ومزنه ماشاء الله عليها "تبتسم" صدج هيه بعدها تدرس فالجامعة
حمدان: يعني باجلها وايد عن تتخرج؟؟
أم حمدان: هيه فديتك...إلا توها سنة أولى
حمدان يطالع أمه بصدمه: الله يهديج بس يامايه...عيل ياهل
أم حمدان بنرفزه: لا مب ياهل...جى أنت ناوي تاخذ وحده عيوز
حمدان: لا فديتج...بس بما أنها أول سنة يعني عمرها مايتعدى عن 18 أو 19 سنة
أم حمدان: هيه فديتك عمرها 19...والبنات من عمرهن 14 أيوزوهن
حمدان: بس أنا أبى زوجه حرمه...بتكون مسؤولة عن بيت...مب ياهل ماتعرف شوووه هو الزواج أصلا
أم حمدان بضيج: الحينه أنت تبى تتزوج ولا تقص عليه
حمدان يبتسم: أبى
أم حمدان: عيل صخ وخلني أنا أشوفلك العروس
حمدان بإستسلام: إن شاااااااااااااااااااء الله ياأم حمدان...سوي إللي يريحج...أنا أثق بإختياراتج
أم حمدان ردت لها الإبتسامه: زين...عيل بخبر أبوك الليله عسب نروح نخطب البنت
حمدان سرح بتفكيره: أوكى
بهالخطبة تنقطع أخر صله له بنورة...وهي أصلا منقطعه من يوم ملج عليها أحمد...لكن هل بيكون النسيان مصيرها؟! أو بتظل راسخه فأعماقه...بس هل إللي يحب يقدر ينسى إللي حبه؟! يمكن الزمن يكون كفيل بهالشي...ويمكن هالإنسانه اليديده فحياته تكون لها الكلمة الأولى والأخيرة...!!
............
بعد أسبوع تمت خطبة حمدان لمزنه...وفعلاً كانت مثال للجمال والرقه والدلع...زهرة أنبهرت فيها وفجمالها...لكن هالشي مابين على حمدان وعلى ملامحه الجامده يوم دخل يشوف خطيبته "الرؤيه الشرعيه" أم حمدان كانت متوقعه إذا شافها مايروم يشل عينه عنها...لكن ماتوقعت هالبرود والجمود منه...مجرد نظرة واستأذن بيطلع...
مزنه مارفعت رأسها تشوفه...لأنها شايفتنه أصلا من صورة عطتها أمها تشوفها...وبعدين البنت كانت ميته مستحى مارامت ترفع عيونها صوبه...وأكثر شي أستغربت منه أنه ماكمل دقيقه وظهر على طول...ماعطاها أي فرصه أنها تتشجع وتشوفه.........."الريال حشيم..أكيد شافني مُحرجه وميته مستحى ففضل الأنسحاب" هذا إللي قالته مزنه فبالها...
أهل مزنه وأهل حمدان أتفقوا على كل شي...وحددوا يوم العرس إللي بيكون فاليوم إللي قبله بيملجوا...
منصور حس فأخوه إنه يسوي هالشي غصباً عنه...بس مافيه مجال أنه يساعده أو يخليه يغير رأيه فهالزواج...لأنها الطريقة الوحيده إللي بتساعد على أبعاده عن طريج بنت عمه...وتخليه يفكر فنفسه شوي وبتكوين أسرة...
ضربه على جتفه وهم ظاهرين من بيت نسايبهم اليداد: مبرووووووك
حمدان أنتبه بعد سرحان: عقبالك
منصور يغمز: قريب إن شاء الله
حمدان: بس أكيد بعدي
منصور: ياخي بعدك...المهم تعرس أنت...نحن لاحقين على العرس
حمدان يبتسم: الله يوفقك
منصور: جميعا
.............
يالسه على شبريتها أطالعه وبحيره مب عارفه كيف تخبره وبأي طريقه...وهو مشغول بالبرنامج السياسي من ساعة...
زهرة: محمد
محمد: همممم
زهرة: ممكن تنتبه لي شوي
محمد ألتفت صوبها وهو يبتسم: تعالي حبيبي هنيه "وهو يأشر على مكان عداله تحت مجابل التلفزيون"
نشت من مكانها وتحركت صوبه...ويلست وهي تبتسم: أنتبه لي شوي .. أبى أقول شي
محمد بند التلفزيون إللي من حظه فهاللحظه إعلان: يالله قولي أرمسي...كلني أذان صاغيه
زهرة: محمد أنا أممممممم أظني إني
محمد يشجعها تكمل كلامها: أنتي شوووه غناتي؟؟؟
زهرة: أظني إني حـــ ــامل
محمد تم مبهت يطالعها...وبعد فترة سكوت: يعني أنا بستوي....
زهرة قاطعته ببتسامه مرتبكه: هيه بتستوي أبووو
محمد وبعده مصدوم: قولي والله
زهرة مارامت تيود نفسها: ههههههههههه والله العظيم.."رفعت أيديها تمسح على خده" شوووه فيك حبيبي
محمد مسك أيديها الثنتين: ماأعرف شووه أقولج...مصدوم...مستانس...مب مصدق نفسي...أبى أضحك...أبى أصيح...أنفعالات مب عارف كيف أعبر عنها
زهرة تبتسم بحنان: بس لازم باجر أروح المستشفى أسوي فحوصات
محمد والفرحه تتطاير من عيونه...يحب أصابع أيدها: فديتج والله...خلاص باجر ماشي دوام بنروح أنا وياج المستشفى
زهرة: لا حبيبي هب لازم...عموووه بتروح وياي
محمد يحط صبوعه على شفاتها يسكتها: أسف...أنا الأب يعني أنا بروح....ههههههه الله وناسه أخيرا بصير أبو علي
زهرة: وإذا بنت
محمد: فديتها أنا...أبو أممممممممممم أبو مي
زهرة حايسه بوزها: مي...حلف أنت بس...أسفه مستحيل أسمي بنتي بهالأسم
محمد فاجأها ببوسه على خدها...إللي خلتها تحمر: خلاص حبي إذا يا ولد أنا أسميه وإذا بنت عليج
زهرة حطت رأسها على كتفه: خلاص أتفقنا...
محمد: وإللي أيي من الله حياااه الله
..........
أطالعتها بصدمه وعدم تصديق: متى؟؟
فاطمة: أمس...شوووفيج
نورة: ماشي...بس.....
فاطمة: بس شوووه...الريال مصيره بيتزوج
نورة برتباك: انزين أنا ماقلت شي
فاطمة: أنتي تقولين جيه بس لو تشوفين ويهج الحين شقايل...يقول أكثر عن لو رمستي
نورة برتباك وعصبيه: شقصدج
فاطمة: ولا شي...بس حبيت أذكرج إنج الحينه حرمة أحمد...وماباجي شي وتعرسوا
نورة نشت من مكانها بضيج واضح: أعتقد ماله داعي هالكلام...لأني أعرف أني حرمة أحمد...ولا أبى غيره...لأنه هو إللي أحب
ومشت بعصبيه تظهر من غرفة أختها...وفاطمة أطالعها بحزن...وهي تعرف مشاعر نورة المتلخبطة فهالساعة...نورة جذبت عليها يوم قالت لها إنها ماتحمل أي مشاعر لحمدان...وأنها ماتحب إلا أحمد...وأكثر شي حاز فخاطر فاطمة أنه نورة أكيد بتندم على هالأختيار...إذا مب الحين فالمستقبل...
أما نورة من ظهرت من غرفة أختها وهي حاسه بضيج...وبالذات بعد ماسمعت من أختها أنه حمدان خطب وحددوا موعد العرس...ماتعرف شو معناتها هالمشاعر وسبب هالضيج...وشووه قصد فاطمة من إللي قالته؟!
أول ماحدرت غرفتها طاحت عينها على موبايلها...أقتربت منه وشلته...لقت 4 مكالمات لم يرد عليها...وعرفت على طول من منوه هالمكالمات...أحمد ماغيره...عضت على شفاتها وهي حاسه أنها تخون أحمد بهالمشاعر إللي تحس فيهن الحين...وبسرعة دقت على رقمه...وهو ماطول فالرد
أحمد: هلا......وغلا
نورة: هلا بك
أحمد: وينج اتصل من ساعة ماتردين
نورة: التلفون فحجرتيه...وأنا كنت برع
أحمد: المهم متى بتروحين تسوي بروفى
نورة: يوم الخميس
أحمد: الصبح
نورة: كنت ناويه العصر
أحمد: حلفي أنتي بس...دبي وتروحين العصر...أسف...تروحين الصبح
نورة: إن شااااء الله عمي...شي أوامر ثانية
أحمد: هههههه سلامتج...منوه بيروح وياج
نورة: أمايه
أحمد: زين
نورة: أحمد
أحمد: عيووونه وروحه
نورة: تحبني!
أحمد عقد حياته بإستغراب: أكيد...أنتي عندج شك فهالشي
نورة: لا بس.....
أحمد: بس شووه...نورة شووو فيج؟؟!
نورة: مافيني شي
أحمد: لا حبي أحس فيج شي
نورة: شويه متضايجه...ومب عارفه شوه السبب
أحمد بجديه: أنا أعرف السبب
نورة تبلع ريجها بخوف: تعرف سبب ضيجي؟
أحمد: هيه أعرف...وأنتي تعرفين بس ماتبى تقولين
نورة وصدج بدت تخاف: لا ماأعرف
أحمد: جذابه...تعرفين
نورة: شوووه...أحمد!
أحمد: سبب ضيجج الله يطول بعمرج متولهه علي
نورة تبتسم وهي تاخذ نفس وحست براحه: هانت
أحمد بضيج: شوووه هانت...عنبوه أسبوع ماأشوفج
نورة: أنت تعرف أنه عيب ومنقود أروح أشوفك فبيتك
أحمد: قسم بالله هالعادات تقهرني مرات
نورة: هههههه عاد تقهرك ولا لا...هذي عادات وتقاليد بلادنا لازم نحافظ عليها
أحمد: وأنتي عايبنج هالوضع
نورة: لا طبعا...بس فديتك ماباجي شي
أحمد: شوووه ماباجي شي...أسبوعين!
نورة: أنت شحالك؟
أحمد عرفها تبى تغير السالفه: بخير من أسمع هالصوت
نورة: عسى دوم بخير
أحمد: بخبرج شي
نورة: شووه
أحمد: مب الحين
نورة بفضول: عيل متى
أحمد: هههههههههه يافضوليه...فوقت ثاني
نورة: لا لا مابى...أنت قلت بخبرج بشي يالله قووول قول
أحمد: هههههههههههاي سووووري مابقول...باي باي
نورة: أحمـــــــــد
أحمد: أحبج "وبند"
نورة: أحمد!
لامجيب...صدج أنقهرت...لكن مع هذا هالمكالمة ريحتها شوي...وتمت تأكد لنفسها بأنها ماتحب غير أحمد...ومافقلبها غيره...وحمدان مجرد ولد عم........!
.......
رغم بدايت الصيف إلا أن الأمطار فهالأيام كانت غزيرة...والشباب مب مقصرين على العراقيب الكل مشتل...إلا أحمد إللي طافه كل هالشي...ومع هذا ماكانت له رغبه بأنه يروح...صح الملل لاعب دور كبير فنفسيته بالذات بعد المدة الطويلة إللي قضاها فالمستشفى...والحين فالبيت...ويحاول قدر المستطاع يكون مطيع لأوامر الدكتور...كل شي يهون علشان خاطر العرس إللي قرب وماباجله شي...رغم أحتجاجاته على التأجيل..بس يعرف أنه مافيه فايده ومحد بيسويله سالفه...لأنه حالته ماتسمح أصلا فهذيج الفترة...أما الحين فحالته تحسنت وايد...
كان فهالحظه يالس فاليلسه إللي فالحوش لابس سبورت ومغطي رأسه بكاب أسود ونظاره شمسيه مع أنه الشمس تظهر وتختفي ورى الغيوم...وعيونه على الموبايل يقرأ المسجات إللي مطرشتنهن نورة...وفكره سارح.......
"سلامات" قالتها بصوتها المبحوح "أكثر شي فيها لفت أنتباه أحمد"
حاول يعدل يلسته على الشبريه بصعوبه وارتباك وفنفس الوقت بإستغراب من وجود هالأنسانه فهالمكان: الله يسلمج!
ميثه: أستغربت صح إني هنيه
أحمد: بصراحة هيه
ميثه تنزل عيونها أطالع الأرضيه...وتعض على شفاتها وهي مب عارفه شووه تقول: بصراحة أحم أنا ممبين فترة وفترة وأنا أبى أيي أشوفك
أحمد بوقاحه: ليش تيي تشوفيني؟!
ميثه برتباك: اشتغلنا ويا بعض
أحمد: وانزين...وأشتغلنا ويا بعض
ميثه بعصبيه: يعني أظهر!
أحمد يحاول يتمالك نفسه: لا ماقلت ظهري...بس مستغرب وجود بنت المفروض تكون بنت ناس وعرب ويا ريال غريب عنها تزوره...على أي أساس
ميثه طالعته بنظره حارقه: أنت أصلا ماويه حد يزورك أو يهتم فيك
وبعصبيه ظهرت من غرفته وبندت الباب بقوه...أبتسم أحمد...هو ماقصده يهينها...لكن أستغرب من جرائتها...كيف تيي تزوره؟؟وعلى أي أساس؟؟وفنفس الوقت كان خايف نورة توصل وتلقى ميثه عنده...أكيد بتفهم الموضوع غلط..."معقوله ماانتبهت لريحة الغرفة إللي كان عطر ميثه شال البقعه؟!"
"بابا أهمد يريد جاي؟" يقطع عليه أفكاره علي وهو واقف على رأسه
أحمد يهز رأسه من دون كلام...يوم أنتبه لعلي وهو يرد صوب المطبخ: علي!
ألتفت علي صوب معزبه: هااا بابا أهمد يريد شي؟
أحمد: ماشفت أمايه؟
علي: لا ماما هصه اليوم مافيه يجي مطبخ...وأنا مافيه يشوف يروه برا
أحمد: أوكى أوكى روح
وفهالحظه شاف أمه تظهر من الباب الداخلي يايه صوبه وابتسم...وقال بصوت عالي علشان تسمعه: الطيب على طاريه
حصه تبتسم: شووووه كنت تحش فيه
أحمد: هههههه ماشي فديتج بس اسئل علي وينج محد شافج اليوم
حصه: رأسي من أصبحت يعورني مارمت أنش"بوزت" وأنت حشى مب جنه عندك أم تنشد عنها وعن أحوالها
أحمد: آفا...والله ماأعرف غناتي
حصه: وجى بتعرف يوم ماتنشد
أحمد: يعني منوه أنشد فديتج...علي مايدش البيت...وأنا تشوفين حالتيه فوق بصراحة ماروم أركب...و دقيت على موبايلج أكثر عن مره يعطيني مغلق
حصه: ماعليه فديتك...أغلقت تلفوني عن هالحشرة هند...كل شوي تتصل فيه...عنبوه صار لها سنين فهالشركة ماتعرف تسوي أي شي وأنا محد
أحمد: لازم فديت روحج...مب أنتي قايلتها ماتسوي أي شي من دون ماترد لج
حصه: بصراحة أفكر أكنسلها هالشركة
أحمد: هههههههههههههههاي شوووه أشوفج تأثرتي بكلام مايد
حصه: لا حشى...أنا ماعليه من رمست مايد...لو تكلم من اليوم لين باجر...أحيدني أنا أمه مب هو...وماأسوي شي غلط الحمد لله
أحمد: عيل خلج قويه وأصمدي
حصه زخته من أذنه تيرها: أونه خليج قويه...
أحمد وهو شاج الحلج: ههههه أي أي
حصه: تباني أكون قويه وعندي ولد عمره مابيكبر وبيكون مسؤول عن تصرفاته
أحمد: هههههههههه خلاص أنزين أي عورتيني...تووووووووووبه
حصه ودرته..أطالعه بتشكك: ماظنيه بتوب...أنت بتوب؟! إذا ".........."* بتبرد عينه...أنت بتوب
__________________

"انزين شوووه إللي يمنع؟!" قالها سعيد وهو حاس بضيج
فاطمة أطالع صبوعها وكأنها تفكر: لأنك إنسان متزوج وعندك عيال
سعيد: فاطمة هذا مب عذر...أنزين ومتزوج حرام أتزوج مره ثانية
فاطمة: لا
سعيد: عيل...شوووه إللي يمنع؟!
فاطمة: بصراحة بصراحة حرمتك هي إللي تمنع...أنا أعرف وأنت بعد تعرف زين شوووه بتكون ردت فعل خديجة...وأنا إللي ياني منها وايد...هذا وأنا كنت على ذمة المرحوم...فمابالك إذا صرت ضرتها؟!
سعيد لازم يقنعها: أنتي شعليج منها...خديجة صارت ماتهمني...قبل كنت أسويلها ألف حساب بس الحين كل إللي تسويه مايهمني
فاطمة بجديه: بس أنا يهمني...أنت عم عيالي على العين والرأس...بس أنا يهمني مستقبل عيالي...ومب مستعده أعيشهم فجو كله مشاكل
سعيد نش من مكانه بهدو: أم سلطان أباج تفكرين فالموضوع عدل...وأرجوج لا تتسرعين فالرد
طلع سعيد من الميلس وهي بعدها يالسه مكانها...كانت متوقعه هالطلب من سعيد...لأنه نظراته تفضحه...هي مب رافضه الفكره أبداً...لأنها تفكر قبل كل شي بعيالها...يربيهم عمها من دمهم ولحمهم ولا يربيهم إنسان غريب...لكن خديجة أتم العقبه الوحيده......
أم نورة واقفه عدال باب الميلس: شوووه؟!
فاطمة: مابى ... صعب أمايه ... مافيني شده على خديجة
أم نورة: مافيج شده على خديجة ولا المرحوم هو إللي يخليج ترفضين
فاطمة عضت على شفاتها تمنع شهقه كتمتها"هالموضوع بالذات يفتح الجرح الجديم إللي ظنت لفترة بأنها برت منه...لكن مستحيل...كل شي ممكن الحرمة تصح وتشفى منه إلا الخيانه...هي تعرف أنه سعيد مب شرات مبارك...لكن هذا أخوه...إذا كان مبارك أقرب الناس لها وهي أعتقدت بأنها الأقرب له...أكتشفت بأنها ماتعرف عنه أي شيء...يمكن يكون هالشيء من الأسباب إللي خلتها ترفض موضوع الزواج منه...وخديجة شيء ثانوي...لأنه حتى يوم كانن يعيشن فبيت واحد قبل ماكل واحد وحرمته يستقل فبيت...كانت أطنشها وماتسويلها سالفة...لأنه إنسانة شرات خديجة الحل الوحيد وياها التطنيش....!
أم نورة: فطووووم أنا أشوف سعيد ريال والنعم فيه...وشارنج وبعدين عم عيالج...خذيها أنتي بالعقل فديتج محد بيهتم فيهم شرات عمهم
فاطمة حطت أيدها لا شعورياً على صدرها..وقالت بصوت واطي: والقلب ماله وجود
أم نورة: شوووه؟
فاطمة نشت من مكانها: ولا شي ولاشي
أم نورة: سلطون برع ويا مسي
فاطمة مرت من عدال أمها وهي سارحه: زين
ظهرت من الميلس ومشت صوب الحوش من وين يالسه منى تأكل كيك بالشوكولاته والجزء إللي تحت خشمها حلجها وكل مايحيط فيه كله أسود من الشوكولاته...وسوزن عدالها تحاول تأكلها بس هي عنيده مب طايعه...وألتفتت لمحت مسي شاله سلطان تمشي وهو فحضنها تعود على هالحالة وبالذات إذا كان يصيح فيعرفوا الحل وياه أنه يشلوه ويتموا يمشون فيه...
تفهم الحين من كلام أمها بأنها تخلي الأولوية لعيالها...وهي خلاص لازم تضحي باللي هي تريده...وتجدم إللي يريده عيالها...غمضت عيونها وملامح الحزن طغت على ويها..
.
.
.
.
.
.
أنتبهت لأختها الواقفه فنص الحوش مبنده عيونها وملامح ويها متغيره....؟!
نورة: فطوووم؟!
بهدو فجت عيونها واطالعت أختها إللي توها نازله من غرفتها: شوه؟
نورة أقتربت: شوووه فيج؟؟وشووه كان يسوي هنيه سعيد؟!
فاطمة قالتها بكل بساطة: ياي يخطبني
نورة بصدمه: شووووووه!
فاطمة: يبى يتزوجني
نورة أبتسمت بسخريه: مينون هذا!
فاطمة خذت نفس عميق: ليش مينون...يباني على سنة الله ورسوله
نورة بستغراب: أم سلطان شبلاج؟! لاتقولين بتوافقين!
فاطمة وهي تتجه صوب داخل البيت ووراها نورة: ليش لا
نورة زخت أختها من جتفها بعصبيه: ومنصور؟!
فاطمة ألتفت أطالع أختها ودمعه تهدد بنزول: منصور مايباني أنا يانورة
نورة: ليش يعني تقولين جيه...والله إللي أشوفه إنه منصور مثل ماهو ماتغير
فاطمة ابتسمت بسخريه: نورة أنت ماتعرفين منصور شراتي...وأنا قررت أفكر بجديه فطلب سعيد...الريال مايعيبه شي...وبعدين لاتنسين أنه عم عيالي ويحبهم و....
نورة قاطعتها بعصبيه: فطوووم لاترتكبين نفس الغلط إللي أرتكبتيه قبل..لأنه بعدين مابينفع الندم
فاطمة أطالعت أختها بنظرت تحدي: أتمنى هالرمسه تقوليها حق نفسج
ودرتها واتجهت لغرفتها...وتمت نورة أطالع أختها بصدمة لأنها فهمتها شوو تقصد..."أنا أحب أحمد وماعليه من إللي تقولينه"......!؟
..........

زخته من أيده بعصبيه لكنه نفض أيدها عنه: سمعت واحد من المطاوعه بأنه هب زين الواحد يتيوز على حرمته ومايخبرها...ولا أنا مب هامني عرفتي ولا لا...كله واحد
خديجة دزته بقوة على صدره...ومن كثر ماكانت معصبه ويها متغير وايد وشكلها يزيغ: شووووه تقول أنت الحينه..شوووه تخرف
سعيد ببرود: بتزوج
خديجة: ماتروم "رد عليه بنفس بروده"
سعيد طالعها بسخريه: شووه بتسوين...تمنعيني؟! جربي وشووفي شووه بييج
خديجة وبعدها على برودها رغم الشرار إللي يطاير من عيونها: منوووه؟
سعيد: بتعرفين فوقته
خديجة: فاطمة!!
سعيد طالعها بنظره وطنشها وصد عنها بيظهر من الغرفة...
خديجة مارامت تيود نفسها أكثر عن جيه وبمزاعج: هيه فطيييم محد غيرها...محد غيرها الـ....... بنت الـ........
ماكملت السب بسبت الكف إللي ياها من سعيد: جب جب ولا كلمة...صدج إنج ماتستحين "ظهر من الغرفة بعصبيه من قوة ضربة تبنيده للباب جنه بينجلع من مكانه"
وخديجة واقفه مكانها حاطه أيدها على خدها بصدمه...أول مره يمد أيده عليها...وبسبت منوه"فاطمة" نزلن دموع غضب وقهر...عمرها ماتصورت بأنه هاليوم بيي...أنه سعيد الجبان يفكر يتزوج عليها...طول هالفترة وهي على بالها بأنه شخصيتها القوية مسيطره عليه...ماخطر على بالها بأنها كثرت هالضغط بيي اليوم إللي بينفجر فيه...
.
.
.
.
.
أول مره فحياته يحس بهالغضب...ولأول مرة يتصرف تصرف بتأثير الغضب...ندم على الكف إللي عطاه خديجة...لكن هي بعد زودتها أكثر عن اللزوم...شوه ذنبها فاطمة تسبها هالسب المنحط...
ركب سيارته وشغلها ماكان فباله مكان يروح له بس تم يمشي بسيارته من دون هدف...كان يعرف ردت فعل خديجة مسبقاً ومع هذا ماهمه...لأنه هالإنسانه وبسبت أفعالها فقدت معظم المشاعر ومرات الإحترام إللي كان شاله لها...وفنفس الوقت هالمواجهة جرحته...يوم سبت فاطمة...لأنه أم سلطان صار لها مكانة فقلب سعيد...وهالشعور أتجاها يدفعه بأنه يسوي المستحيل علشان توافق.
...........
جابر: يوم بيكون حق أختج بيت بروحها ذيج الساعة بتروحين عندها
صالحة بضيج: عنبوه هذي أختي من تيوزت مازرتها
جابر: صلوووح شرات ماهي أختج أهي أختي أنا بعد...بس تعرفين رأي الوالد فهالموضوع
صالحة: أنت تقدر تقنعه بس أنت أروحك ماتبى
جابر يبتسم: إللي يسمعج ماتشوفينها مول...وهي بين الأسبوعين يايه
صالحة تعطي أخوها كوب الجاي الحمر: بس غير يوم نحن نزورها
جابر: ماعليه هانت جريب بيخلص بيتها...وبنروح كلنا عندها..."سكت شوي وهو يطالع أخته بتفكير وهو يبتسم بخبث"...صح صليتي أستخاره؟
صالحة أحمر ويها: حق شووه؟!
جابر: أونج ماتعرفين حق شووه
صالحة موخيه رأسها: مااتلاحظ أنك وايد تضغط عليه
جابر يحج رأسه: أنا أضغط عليج!!
صالحة: هيه...كل شوي تتخبرني عن هالموضوع"رفعت رأسها بجرأه" هالموضوع عشرة عمر ماينفع هالضغط إللي تمارسه أنت وأبويه وأمايه وخواتي عليه
جابر ببرائه: الله يسامحج أنا أضغط عليج...بس اسئلج إذا صليتي أستخارة ولا لاء
صالحة تنش بضيج: يوم أقرر برد عليكم
ظهرت من الصالة وهي متضايجه...وتلوم فيها جابر...ماكان قصده يضايجها بهالموضوع...بس بعد هي طولت عليهم وايد...العرب مرمسينهم من أسبوع وهذا الحين دخل الأسبوع الثاني وماردت عليهم بالموافقه أو الرفض...صح الخاطب ربيعه...لكن فنفس الوقت والحق يقال ريال والنعم فيه...
.
.
.
.
.
أما صالحة لحد الحين ماصلت أستخارة...هالشخص الثاني إللي يتقدم لها خلال هالفترة...الأول لقت حجة ترفضه بسبت أمه إللي الكل يعرفها إنها إنسانة شرية...لكن هذا شوووه من الحجج بتبرر رفضها له...هذا من أعز ربع أخوها...وكل إللي فالبيت يعرفه ويعرف أخلاقه وسمعته الطيبه...شوووه عذرها؟! خطر على بالها كلام زهرة يوم رفضت إللي قبله...
زهرة: صدج ماعندج سالفة
صالحة وعيونها مليانه دموع: أنتي ماتحسين فيه ولا حد منكم يحس فيه..."سكتت" ولا هو بعد يحس فيه
زهرة: هو ولا سأل عنج...أصحي بسج من هالأحلام
صالحة: أنا شووه إللي ينقصني...شووه يعيبني ......
قطعت رمستها زهرة: تعرفي شوه يعيبج...يعيبج إنج تتوهمين حب مب موجود
صالحة ودموعها تنهمر على خدودها: لا ماأتوهم..أنا أحبه ومابحب حد غيره
زهرة بعصبيه: هو مايحبج ولا ناشد عنج...ودري عنج تصرفات المراهقات
صالحة طالعت أختها والحزن كاسي ملامح ويها الجميل: ليش أنتي قاسيه جيه..ليش تحبطيني! أنا عندي أمل ولو بسيط بس عندي أمل
زهرة تمسح على شعر أختها: غناتي ماشي أحلى وأحسن من الحب بعد الزواج..أنا قبل لا أتزوج أعجبت بوايد...طبعا من ربع جابر إللي نشوفهم من ورى الدريشه...شباب يلفتون الأنظار..رجولة وهيبه ومنظر..بس غناتي والله الحين بعد ماتيوزت أتندم على كل نظره صدرت مني صوب هالشباب..لأنها حرام
صالحة تمسح دموعها بصبوعها: قصدج الحب حرام
زهرة: قصدي ماشي أحلى من الحب الحلال...الحب بين الزوجين...هذا أحلى وأطهر حب
صالحة تبتسم بحزن: بس أنا يازهرة من دخلت سن المراهقة وأنا أشوف منصور وماأشوف غيره...حلم كبر داخلي...وأحساس نمى وكبر داخلي هنييه "تحط أيدها على صدرها مكان قلبها" مب أحساس ومشاعر مراهقات..أنا الحين تعديت سن المراهقات...وأنتي تقولين جيه لأنه نظرتج دايما واقعيه للحياة...وأنا يازهرة مب شراتج...وعمري مابكون شراتج...أعرف إللي أسويه غلط...بس غصباً عني
زهرة حطت أيدها على أيد أختها وأبتسمت: صلوووح حبيبتي مرات ظروف الحياة تجبرنا نرضى ونغير من أنفسنا...وأنتي بأيدج تغيرين من نفسج...وهالإنسان إللي تقدم لج مايعيبه شي...وحجة أمه محد مقتنع فيها...بس مشوها ومحد أعترض لأنه محد يقدر يجبرج على شي أنتي ماتبينه
صالحة: زهرة دخيييلج لاتيبين طاري هالموضوع والله طفرت منه...هب كافني أمايه وحنتها كل يوم على رأسي...والله لاعة جبدي من الموضوع
زهرة: خلاص مابيب طاري هالموضوع...بس المرة اليايه أباج تفكرين بعقلانية...وصلاة الأستخارة صليها...ربي بيوفقج
صالحة بملل: إن شاء الله...يصير خير إذا فيه مرة ثانية أصلا
أبتسمت زهرة لأنها متأكده بأنه بيكون فيه مرة ثانية...بالذات إذا الموضوع يخص صالحة إللي الخطاب ماشاء الله ماينقطعون...الطاغيه على خواتها بجمالها..
وفعلاً صار فيه مرة ثانية وبسرعة ماطول هالمرة...أبتسمت صالحة بغرور...تعرف أنها جميلة ومافيه أم ماتتمناها لولدها...لكن محد فهالدنيا مرتاح...الإنسان إللي طول عمرها تتمناه وماتبى غيره مب سائل عنها ولا مهتم لأمرها..."يمكن لو أنخطبت بيتخبل وبيبين على حقيقته وأنه يباني بس يبى يأدبني على الحركة إللي سويتها...ولا هو أصلاً يحبني...أكيد يحبني" الطريقة الوحيد إللي فيها تقدر تحمي كبرياءها...بالأدعاء بأنه يحبها بس حركات...هذا حال صالحة
...........
أنصدمت فاطمة من شكل أختها يوم فجت لها باب غرفتها: نورة!
نورة تعض على شفاتها وهي حاسه بالذنب: شوووه
فاطمة: لا تقولين مارقدت أمس
نورة: مارمت أرقد
فاطمة: ياااربيييه طالعي ويهج"وهي أدزها صوب التسريحه أطالع نفسها فالمنظره" عاد هالبكسات شقايل بيروحن
نورة تبتسم أبتسامه مصطنعه: الميك آب يروح كل شي
فاطمة بضيج وتأنيب: لو شافج أحمد اليوم بيشرد
نورة: هههههههه زين أحسن
فاطمة بجديه: نوار حبيبتي اليوم العرس ولا نسيتي...لازم تريحين شوي...شي وقت قبل متيي الحرمة...رقدي فديتج لو ساعتين
نورة: الحينه أرقد!
فاطمة أطالع ساعتها: فيه وقت "أدزها على الشبريه" ياويلج إن مارقدتي
نورة: أنزين...محد تحت
فاطمة: أكيد حد...حرمة عمي وزهرة "حاست بوزها" وعموووه أم مبارك
نورة أنسدحت على الشبريه بأرهاق: تصدقين أني ميته تعب...
فاطمة تبتسم وهي تلحف أختها بالبطانيه: ريحي ويوم توصل الحرمة بوعيج "وهي تغمز" وعلى فكره الحنا إللي فأيدينج جنان
نورة: ههههههه إن أستوى شي حق أيديني بذبحج
فاطمة وهي تظهر من الغرفة: ههههههههههه لا فديتج عيوني باردات هب شراتج
أنجلبت نورة الصوب الثاني دقيقه لا أكثر ونامت...طول الليله إللي طافت والأفكار رايحه راده...الكل على باله أنها راحت ترقد بعد ماشلت الحنا من أيديها...وبالذات المحنيه تأخرت عليها وايد وشلت الحنا الساعة وحده...
معقولة اليوم هو اليوم الموعود...صح أجلوا لكن الأيام تمر بسرعة...وأحمد صح يعرج شوي لكن أحسن بوايد عن حاله الأولي...يمكن العرس عطاه حافز
.
.
.
.
.
.
طالعت فاطمة عمتها أم مبارك بعدين وخت رأسها...كانت بتسأل عن خديجة إللي ماشافتها وياهن...لكن تراجعت عن السؤال...أكيد مابتيي عرس نورة بعد إللي صار...فاطمة خلاص وافقت أنها تتزوج سعيد عم ولادها...هالحل الأنسب لها ولعيالها...وفنفس الوقت تأكدت بأن سعيد مستحيل يظلم أم عياله...صح خديجة ماقصرت بالتهديد والوعيد والأتصالات والزيارات الغير مرغوبه لفاطمة...لكن هالشي مازادها إلا أصرار على الموافقه...وبعدين هي مابتسوي شي حرام...هي تقدم على شي حلله رب العباد...
أم نورة معقده حياتها ودلة القهوة فأيدها: نشت أختج؟!
فاطمة تنتبه من سرحانها: هممممم!!؟
أم نورة: نورة نشت ولا بعدها؟؟
فاطمة: رقدت الحينه لأنها مارقدت طول الليل
أم نورة تهز رأسها: الله يهديها هالبنت بس
أبتسمت فاطمة لأمها وهي تشل عنها الدلة: خليها ترقد ساعتين ثلاث شي وقت
أم نورة: برايها.."أطالع الدلة" خبري مسي تسوي قهوة غيرها
فاطمة تبوس أمها على يبهتها: من عيوني يا أحلى أم
بعد ماراحت عنها فاطمة صوب المطبخ تمت أطالعها وهي سارحه...والبرقع إللي على ويها زادها جمال...وغطئ معالم الكبر إللي بدت تظهر على ويها...حست بغصه ورغبه فالبكاء...اليوم بتروح نورة...وبعدها فاطمة...وبتم هي بروحها...على كثر ماهي فرحانه لبناتها لكن فنفس الوقت بتفقد الصحبة...بتفقد ضحكت نورة إللي نادر ماتنقطع فهالبيت...الحينه منوه بيصبح عليها...صدج بتفتقدها...ومع هذا الفرحه ماخذه الجانب الأكبر من مشاعر أم نورة...أخيرا هالعنيده بتتزوج...كل البنات إللي يعرفوهن وفسنها أتزوجن وعندهن من العيال أثنين وثلاث....
أم مبارك: أم نورة؟!
أم نورة: هلا الغاليه
أم مبارك رافعه حاجب واحد: شبلاج صخيتي...أرمسج ولا تردين عليه
أم نورة تبتسم: السمووحه منج الغاليه ماانتبهت لج
أم مبارك: ماشي بس كنت أنشدج عن نورة ماشفتها
أم نورة: راقده
أم مبارك: حليلها...شكلها تأخرت فالنوم أمس
أم نورة: هيه
أم مبارك: الله يكون فعونها ويوفقها
.........
كان واقف يطالعها يبتسم...هالإبتسامه أطير عقلها تخبلبها...ردت عليه بأبتسامه رقيقه خجوله...وفجأة عقد حياته وأنجلبت هالأبتسامه لتكشيره...صار ويهه جامد...ضمت نفسها بأيديها حست ببرد فضيع...برد حست فيه يتسلل للعظام "أحمد" نطقت بهالأسم ممبين شفايف مرتجفه بسبت البرد الفضيع...لكن أحمد كان يطالعها بهالويه البارد الجامد...بعد لحظات صد عنها وعطاها ظهره وبدأ يبتعد "أحمد" ردت تزقره...لكن لاجواب...مدت له أيدها ونفس الشي أبتعد وأبتعد وأبتعد....أختفى,,,,,,نشت نورة بخوف وفزع كان كل جسمها معرق ونبضات قلبها أدق بسرعة وبصعوبة تتنفس "كان حلم!" ألتفتت أطالع المنبه "الساعة ثنتين ونص!! خييييبه ليش خلوني أرقد كل هالوقت؟!" وبسرعة نزلت من على شبريتها وكانت شوي وتتعثر وأطيح...وقفت فنص الغرفة بحيره...شووه المفروض تسوي الحين؟؟!! ماتعرف! ومتى بتيي الحرمة إللي بتعدلها؟؟بعد ماتعرف!!
لكن فهاللحظه سمعت دق على الباب خفيف...وصلت المنقذه...وايجت من الباب وهي تبتسم: مابغيتي تقومين
نورة تمط أيديها بكسل: أنتوا ماوعيتوني
فاطمة: مب مستعيلين على شي..."ببتسامة رضى" الحينه فرق عن الصبح
نورة أطالع ويها فالمنظره: راحت البكسات
فاطمة: ههههههه هيه
نورة: راقده من ثمان والحينه ثنتين ست ساعات تقريبا
فاطمة: أحسن شي سويتيه ولا بتتلعوزي وبتتعبين اليوم
نورة: ماييت الحرمة؟؟
فاطمة: مدام منى تحت فالصالة من شوي واصله على طول حطيت لها غدا يلست تحالف ماتبى...قلت لها ماشي أنتي واصله حزت الغدا لازم تتغدين...وقلت فهالوقت أوعيج
نورة: بصلي قبل كل شي
فاطمة: أوكى ولين تخلصين تكون تغدت....
.
.
.
.
.
.
.
أمس كان عرس الريال وأحمد اليوم فيه نشاط غريب رغم أنه مارقد من أمس...لكن مع هذا مايحس بأي تعب أو أرهاق...بالعكس فيه شووق كبير يشوف حرمته إللي ماشافها من أسبوع ونص...كان التلفون هو وسيلة الأتصال الوحيده ممبينهم...لكن اليوم خلاص بينتهي هالحرمان من شوفها...خلاص بتعيش وياه فنفس البيت...أخيراً بتصير له وحده...
راشد: هههههههههههاي بوشهاب مب ويانا
أحمد أنتبه لربعه: هااااا؟؟؟شوووه!
سلطان: لا المعرس مب وياااانا أبد
منصور أبتسم بحزن لأنه تذكر أخوه حمدان...كانت حالته حاله من أمس...يحاول يبين جدام الكل بأنه مب مهتم...فمن أصبح خبر أمه بأنه بيسرح صوب دبي عنده كماً شغله...الكل يعرف وحاس بمشاعره المضطربه...أنتبه منصور لبعض الشباب إللي دشوا عليهم الميلس كل واحد فأيده سلاح...ومن شافوهم الشباب اليالسين نشوا وأرتبشوا...اليوم عرس أعز ربعهم "بوشهاب" فكل ا لشباب فيهم حفوز...
ظهروا برع فالحوش وشغلوا الأغاني والكل أرتبش أيول...حتى أحمد إللي الفرحة مب سايعتنه كان أبرعهم فاليوله...
.........

في جمالك سحر وعيونك هلاك
.
.
الوضيحي منك سارق مدمعـــه
.
.
طبعك أنك ما اتصنع مستحـــاك
.
.
خذت لفتات الغـزال ومرمعـــــــه
كانت هالكلمات الجميلة لأحدى قصايد المبدع سمو الشيخ محمد بن راشد مع موسيقى كلاسيكيه بدأية دخول نورة للقاعة...بنظرات تردد طالعت نورة الحريم وكل العيون عليها...حست بدوار...لكنها تمالكت نفسها وخذت نفس عميق...وجاهدت تظهر أبتسامه على شفاتها...كانت المصورة جدامها بكاميرت الفيديو...بالأضافه لمصورة ثانية بالكاميرا العادية...كان جمالها خيالي...الكل أنبهر فيها...نورة العادية إللي محد متعود عليها تحط ميك آب وإذا حطت خفيف مايبين...اليوم غيييير...كانت تمشي ببطئ وكل شوي تلتفت صوب الحرييم...وببتسامه حاولت قدر المستطاع ماتفارق ويها...وأخيراً قربت من الكوشه ولمحت ربيعاتها فالدوام وبرع الدوام كلهن يالسات على طاولة وحده "سميحة، سلوى، الريم ، اليازية، زهرة حرمة محمد" ...أول ماأقتربت من طاولتهن أبتسمت لهن وكانت فأيدها ورده جوري حمراء فرتها بتجاه سميحه إللي على طول زختها وهي مستانسه...وكملت مشيها وهي تركب الدرجات البسيطه شافت عليا أخت أحمد وحريم خوانه روضه ومريم أقتربن منها يساعدنها...حست بأرتباك من طاحت عيونها بعيون عليا...كان فيها شبه من أحمد...وبعدين هي ماأحتكت فيها وايد...شافتها مرتين وهالمرة الثالثه بس...
عليا شاجه الحلج: ياويل حاله أخويه...ماشاء الله ماشاء الله تبارك الرحمن...شهالزين كله...
نورة حست ويها أحترق من المستحى لكنها ردت على عليا بأبتسامه خجوله ووقفت شويه قبل لتيلس...
ماصدقت تيلس...وأستغربت من ريولها كيف شلتها...لأنها حست فيهن يتنافضن بشكل فضيع...خذت نفس وبدن الحريم يتوافدن عليها يسلمن ويباركن...كانت تسمع عن رهبت هالموقف بس ماتصورت بأنها بتكون فيه وبتحس بهالشعور...أنها هي العروس ونقطة تركيز جميع إللي فالقاعة...فجأة ومن دون أي مقدمات حست بقرصه قويه على ذراعها العاري...وبفزع ألتفتت أطالع إللي قرصها...شافت أبتسامة سميحة الخبيثه"متخفييييش والله علشان أتجوز...رجولك مغطايه كويس مأدرتش أأرصها"
نورة برتباك تبتسم وفعلاً كانت فحالة لا تحسد عليها من رهبت المكان والموقف: الله يسامحج عورتيني
سلوى أدز سميحه بضيج: مينونه أنتي تقرصينها شوووفي الحينه بيعلم فيها
سميحه بخبث: معلشي معليش علشان تتزكرني فشهر العسل
نورة ويها محترق من المستحى: سميييحه!
سميحة تلوي على نورة وتبوسها على خدها: خلااااااااااااص ياحببتي...حأك عليه...هتوحشيني يابت
نورة تبتسم: صدقيني مابطول...شهر بالكثير وبــ...."قطعت رمستها من شافت عاليا تقترب منها"
عاليا تيلس عدال نورة وهي تحاول تعدل لها طرحتها: لا بصراحة أخويه ذوقه لا يعلى عليه...ربي يوفقكم ويتمم عليكم ...أوووبس تذكرت"نشت من مكانها ويت فمواجهت نورة وباستها على خدودها" نسيت أقووولج مبرووووووووووك
نورة أبتسمت: الله يبارك فعمرج
سميحه ترز بويها: لاه خلاص بأأأه أحنا ملناااش لزمه...هاااروح أكمل أم علي لا العيل أبن سلوى يأكلها كلها
نقعن كل إللي واقفات حوالين نورة من الضحك على سميحه...
راحت وهي تغمز حق نورة: هأكل وأرجع تأني...أنا الليلادي ناويه أرأص
سلوى: ههههههههههههههه حرام عليج بتسوي من نفسج فرجه
سميحه: مووش مهم علشان نورة وأحمد هرأووص ونص كمان
نورة: فديتج والله...تسلمين سميحة
سميحة: أنتي إللي فديتك يأمر..."طرشتلها بوسات فالهوا" يختييي عليها
أسمتر العرس على خير مايرام...ساعة من وصلت نورة رقصن فيها ربيعاتها ومن بينهن طبعاً سميحة إللي وعدتها ترقص بعرسها...بس بصراحة صدمت الكل...وبالذات يوم غنت الفرقة أغنية مصرية...رأوتهم الرقص الشرقي على أصول...وحاولت ترقص خليجة خلت الكل يضحك عليها...بهالجو خلال هالساعة غير من نفسية نورة...بعد ماكانت مرتبكه وحالتها حاله...صارت أكثر مرتاحه ومستانسه من خبال سميحة...وسوالف اليازية وسلوى...وعاليا أخت ريلها إللي حبتها صدج رغم معرفتها البسيطة...
انتبهت نورة لعاليا إللي كانت ترمس تلفون بعدين ألتفتت أطالع نورة وهي تبتسم وتقترب منها: بوشهاب بيحدر الحينه
رغم شوقها حست برهبه مفاجأة...ماعرفت شوووه ترد على عاليا...بس شافت أيد عاليا تمتد لها وتحاول بجزء من الطرحه أنها تغطي ويه نورة...نص الحريم إللي فالقاعة تغشن...وعلى ألحان دخلت المعرس حدر أحمد الصالة ووياه عمها...ومن الجهه الثانية ولد مايد غيث عمره 11 سنة وشال وياه سلاح ومن حدر الصالة وهو مرتبش...الكل توقع أحمد يرتبش ويسوي حركات...بس محد توقع هالحال إللي كان فيه أحمد...الهدو الغريب...والأبتسامة الهادية إللي كانت على ويهه...محد كان يشعر بالبركان الثائر فجسمه إلا هو نفسه...وقلبه إللي دقاته تزداد كل ماأقترب من الكوشه ومن قوة هالدقات كانت تضرب فأذنه وماكان حاس باللي حواليه...ولا فهم أي كلمة من الكلام إللي كانت حصه تقوله...رد عليها بإبتسامه وكمل طريجه...أول شي أنتبه له ولفت نظره أيديها...كانت تلف المسكه بقوة...الطريقة إللي ميوده فيها المسكه تبين أنها مرتبكه...لكن أحمد مب هذا إللي لفت نظره فأيديها...لفت نظهره الحنا...والنقش الناعم على هالأيدين الصغار ...هالشي بحد ذاته خلى نبضات قلبه تزداد...كان يحس كل إللي حواليه يتحرك بالحركة البطئة...ماكان هامنه شي فهالدنيا فهالحظه بالذات غيرها هي...كان يبى يتمعن كل شي فيها...رفع نظره وأرتفع لويها إللي كان مغطاي بالطرحه...
ماأنتبه لعاليا إللي كانت تصوره وهو يرفع الطرحه عن نورة..."ياويل حالي" طلعت هالجملة من بين شفاته لاشعورياً...كان متأكد بأنها بتكون غير...بس ماتصور أنها بتكون بهالجمال...نورة اليوم غير عن كل يوم غير حتى عن يوم الملجة...لاحظ أنها ترتجف لأنه بعد ماوخر عن ويها الطرحه تمت أيديه على جتوفها..."نورة مرتبكه!؟" أقترب منها أكثر وباسها على يبهتها...فهالحظه بالذات طلعته عاليا من هالجو الخيالي إللي كان عايشنه ويا حبيبته زوجته بزغروووطه قوية ومزعجه فنفس الوقت فلخته...وبعدها سمع أكثر من زغروووطه...وبعده قريب منها وايد ووسط هالحشره همس لها "مبرووووووك حياتي" قدر يقرأ شفايفها وهي تقول "وأنت بعد مبروووك" كان أصوات الزغاريط والموسيقى العاليه يغطي على أصواتهم...تذكر أحمد عم نورة ووخر عنها شوي علشان يفسح المجال حق عمها يسلم عليها ويبارك لها...
أما نورة فكانت حالتها حاله...مجرد لمسة أيديه خلت جسمها كله يتنافض...مب خايفه منه...لا مستحيل هذا خوووف...لأنه إللي يحب إنسان مايخاف منه...وهي تحب أحمد...لكن شعور غريب أجتاحها...يمكن أرتباك من الموقف كله...ويمكن المستحى له دور كبير فاللي هي فيه الحينه...حتى يوم قال لها مبرووك حياتي حست شفايفها ترد عليه...مجرد حركة شفايف بس ماشي أي صوت ظهر...
صور عمها بوحمدان كماً صورة وياها وويا أحمد بعدين ويود غيث ولد مايد وظهروا من القاعة...وتم أحمد واقف عدال نورة...ألتفت يطالعها: شوووه موقفنا الحين؟
نورة: ماأعرف
يودها من أيدها ويلسها وساعدها على ترتيب فستانها الضخم على الكرسي...وابتسم: جيه أحسن
يلس هو عدالها ويت أمه وصورة وياهم وبعدين يت أم نورة وعاليا وصورن وياهم...بعد شوي شافت منى يايه تربع من بين المعازيم بفستانها الزهري المنفوش...ماقدرت نورة تيود نفسها وضحكة على شكل منى إللي كانت نافشه شعرها ومستوي شرات السمره...
منى أول ماأقتربت من الكوشه حطت صبعها الأبهام فحلجها وأقتربت بدلع: حالوووووه نوله!
أحمد وهو يمد أيده لمنى: تعالي منووووه
أقتربت منى منهم بدلع وشلها أحمد وحطها بينه وبين نورة علشان يصورونها وياهم...
كل شي مر على أفضل مايكون...كانت ميته من الأرتباك والزيغه...لكن مع تعودها على الوضع...ومحاولات أحمد بأنه ينسيها المكان والمناسبه إللي هم فيها...كانن معظم الحريم إللي فالقاعة متغشيات إلا بعضهن من حريم العايلتين الكبار منهن...كانت نورة فهالحظه أطالع فالموجودات...طاحت عينها على طاولت ربيعاتها كلهن متغشيات حتى سلوى إللي مامتعوده تتغشى بس بما أنها الحين حاطه ميك أب فمتغشيه...إلا سميحة إللي كانت مشغوله بالأكل...بعدين أنتبهت لطاوله بعد طاولت ربيعاتها بكم طاوله...صح مب مبينه ملامحها بس كانت مب متغشيه وفول ميك آب...يوم شافت نورة أطالع صوبها لفت بويها بسرعة...لكن نورة عرفتها..."هذي منوه عزمها!؟"
.
.
.
.
عدلت شيلتها...صح محد عزمها بس لازم تحضر...ولا وحده من خواتها طاعت تروح وياها...لكن مع هذا كانت مصره تحضر...
العيوز إللي عدالها: أميييه ماتبين عشى فديتج
ميثه: لا خالوووه ماأتعشى
العيوز تأخذ من صحن جدامها فيه مشاوي وتحط فصحن صغير..وتمد أيدها لميثه: أنزينه أميييه لا ترديني أندوج
ميثه تحيس بوزها بضيج "شووووه الله بلاني فهالعيوز"..وتمد أيدها وتأخذ الصحن إللي فيه المشاوي..وتبتسم: آفا عليج خالوووه..علشان خاطرج بأخذه
كانت العيوز أطالع ميثه بنظرات أعجاب "يقولوا أكثر شيء ينخطبن البنات من الأعراس"..: إلا ماقلتيلي فديتج شسمج؟؟
ميثه وهي يالسه تقطع حبت تكه بالشوكه والسكين"آوووف هالفضول مامنه بد"..وبدلع: ميييييثه
العيوز: عاشت الأسامي ميثه..."تمعنت فيها العيوز بنظرات" من قوم منوه فديتج
ميثه بضيج ظهرت تلفونها وجنها تتصل بحد"تتهرب طبعاً من هالسؤال المحرج": أنت برع؟؟هيه خلصت" نشت من دون لا تلتفت صوب الكوشه..وهي أطالع الحرمة العيوز...وبأبتسامه مفتعله": يالله خاله
العيوز تقاطعها: وين فديتج..ماتعشيتي
ميثه: ماعليه مبوني ماأبى عشى...وبعدين خويه حرق لي تلفوني وهو من زمان يترياني
العيوز بيأس: هيه لازم فديتج مابتسمعينه من هالحشره..
ودعت العيوز إللي فقدت الأمل أنها تعرف بنت منوه...وبخطوات سريعة مشت تظهر من القاعة ألتفتت مرة أخيرة صوب المعاريس...هي متأكده أنه نورة شافتها...بس مب مهم عندها...لأنه مافيه أحتماليه أنهن يلتقن مرة ثانية...
فوسط تفكيرها وبدون أنتباه منها نست تتغشى...لأنها أنصدمت بمجموعة شباب متيمعين برع القاعة"طبعا شباب العائلة...ماانتبهت إلا للعيون إللي تتفحصها واطالعها بنظرات أعجاب...وبسرعة غطت ويها...وسمعت واحد من الشباب نقع ضحك يوم تغشت"بعد شوه الكل شافها" بعد مب مهم عند ميثه...أصلا لو مب أخوها برع يترياها فالسيارة ولا ماتغشت...لأنها دوم تقول هي واثقه من نفسها وماسوت شي غلط..!!
..............

على أضواء دانة الدنيا ومبانيها وشوارعها وقف حمدان ساهم سارح...وملامح الحزن مبينه على تقاسيم ويهه...اليوم الخميس ودبي زحمه بشكل فوق التصور...بالأضافه أنه شهر ثمانية وهالأسبوع بالذات مفاجأت المدارس يعني إللي عنده عيال يدرسوا كلهم فدبي...كل هالزحمه والأضواء ماأثرت فيه ولا أهتم فيها...فهالحظه يحس بحزن وفراغ فداخله...خلاص اليوم فقد نورة بشكل نهائي...حاول يثبت للكل أنه مب مهتم وأنه خلاص مايفكر فيها ومب هامنه إلا خطيبته...بس وين يقدر...
" حمدان تعورت" قالتها نورة بزيغ..وهو أنصدم من هالأهتمام من بنت عمه
دزها بأيده بنرفزه: لا ماتعورت...وخري عني"مايعرف ليش هالبنت تقهره..هدوءها..يغيضه..وأشياء ثانية مايقدر يحددها"
وقف منصور عدال نورة إللي كانت موخيه أطالع ريل حمدان: تعورت!؟
حمدان بآلم: شد
منصور يطالع نورة إللي القلق مبين على ملامحها الهاديه..أبتسم لها: نوار وخري شوي
نشت من مكانها ووخرت عنهم شوي وهي أطالع منصور يمسك ريل أخوه ويتم يسحبها وينفضها...وحمدان يتآلم...تجمعوا عليه عمه بو نورة ومحمد و ربيع حمدان إسمه سيف وأخوه عبيد...أبتعدت نورة يوم شافتهم تجمعوا عليه...
نورة كان عمرها 13 سنة...تعودت هي وأختها يتابعن المباريات إللي يلعبوها فالملعب إللي مسوينه ورى البيت...محد كان يعترض إنهن ييلسن ويتابعن المباريات إلا حمدان إللي يموت غيض يوم يشوفهن يالسات يتابعن...ويقول لو كانوا بروحهم يلعبوا ماعليه بس هو أييب ربعه...
على الرغم من صغر سنها إلا أنه لاحظ الأهتمام والأعجاب من بنت عمه نورة...لكن هو تعامل ويا هالشعور منها بالمصخره...يوم كانت أصغر من جيه ضربها أكثر من مره لأنه كان يعتبرها مخلوقة غبيه...أو أقل منه وماتستحق أنه يسويلها سالفه...
حتى ففترة مراهقتها بعد مالاحظها ولا أهتم فيها...أصلا كان يعتبرها مالها وجود...عكس فاطمة إللي كانت محط أنظار الكل...وهو أكيد مابيكون مختلف عن الكل...شاف بنات وايد بس ماقد شاف وحده بجمال بنت عمه فاطمة فصارت هي حلمه...إللي متأكد أنه بيتحقق...لأنه مايظن أنه ممكن فاطمة تشوف أو يعجبها واحد غيره...لأنه مميز...خوانه الأصغر عنه يعتبروه مثالهم إللي يتمنون يصيرون شراته فيوم من الأيام...وكان ردها صدمه بالنسبة له...كيف ترفضه؟؟لكن بعدين عرف أنها تحب واحد أقل منه فكل شيء!!!
وللأسف الشديد أكتشف الحين أنه ولا شي...وأنه هو أقل من خوانه فكل شيء...وأنه مستحيل أنه خوانه كانوا يعتبروه مثال لهم...خياله وأوهامه هي إللي خلته يتخيل هالشيء...أو بمعنى أخر غروره...
فهالحظة ندمه مب بس على فقده لنورة...لا...فاطمة إللي تأكد بأنها تحب أخوه وأخوه نفس الشيء...لو ماكان هو أدخل وخرب العلاقة ممبين العايلتين...الحين أكيد فاطمة حرمة منصور...وعندهم عيال وعايشين أحلى حياة...
نورة حبها لكن بعد شوه؟؟؟ الآوان فات...ومستحيل إللي تخرب يتصلح...هو فنظرها إنسان قاسي غير مسؤول وأناني...وحتى لو سامحته مستحيل حادثة الكراج تنمسح من ذاكرتها...
بعد شهر بالضبط بيتزوج مرة ثانية...إنسانه مايعرفها ولا يعرف عنها شيء...مجرد أنه شافها يوم الخطبة...شافها وكأنه ماشافها...يتمنى هالإنسانه تنسيه نورة وتنسيه كل إللي طاف...ويعيش الحاضر والمستقبل مثل ماهو...."ياريت"
..................
طالعت الدري برعب...كيف بتركب هالدري وفستانها ثجيل من الخاطر...وكأن أحمد حس بالأزمه إللي هي تعاني منها...لأنها حست بأيده تلتف حوالين خصرها...وألتصاقه فيها كان معزز ومساند قوي بأنها تطلع الدري بحذر...
"شرايج ببيتنا المتواضع" همس فأذنها
حمرن خدودها: حلو
أحمد يساعدها تطلع أول درجه: عيونج الحلوه "سكت شوي وكمل" كلج على بعضج حلوه
نورة ماتوقعت أنه بيته إللي صار بيتهم هم الأثنين فيلا فخمه...تصورته بيت صغير بما أنه كان يعيش بروحه...رغم أرتباكها إلا أنها قدرت تلاحظ تناسق الألوان فالأثاث وحسن الأختيار والذوق الرفيع...وعلشان تكسر الصمت: عمووه أثثت الفيلا؟؟
أحمد: هيه
كان رده مختصر...حتى نبرت صوته متغيره...يمكن يحس بالي هي تحس فيه...أنهم صاروا بروحهم...يجمعهم بيت واحد وسقف واحد...أمنيه تمنوها طوال هالشهور...وأخيراً تحققت...لا نورة ولا أحمد قدروا أنهم يكسروا هالصمت إللي حل عليهم أول ماحدروا غرفتهم...
نورة لا شعورياً حطت أيدها اليسرى على قلبها بعد ماحست بنبضاته تتسارع...الترقب إللي كانت عايشتنه لحياة يديدة بتعيشها الحين ومن اليوم ويا أحمد...
أحمد بعد مافسخ الغترة والعقال...أبتسم وهو أيود أيديها وأيلسها على الشبريه...ويلس هو بعد..وخذ نفس عميق: وأخيراً
نورة تبادله هالإبتسامه: وأخيراً
أحمد: مستانسه حياتي؟؟
نورة بخجل توخي رأسها وأطالع أديها إللي فأديه: هيه...وأنت؟
أحمد: أنا..!! أنا غناتي ميت وناسه...أنا اليوم أسعد إنسان...شووه تتوقعي يكون شعور إنسان حقق أمنيت حياته...أحبـــــــــــــج يانورة وأموووت فيج
رفعت عيونها وألتقت بعيونه...كان صادق فكل كلمة قالها...وقرت هالصدق من عيونه...والمشاعر والأحاسيس الواضحه وضوح الشمس...وهذا كل إللي تتمناه...هي مب طماعه ماتبى أكثر من جيه...أبتسمت بخجل بعد ماقرت إللي تقوله عيونه لها...!!
.
بعد سنتين
..........
طالعته بدلع واقتربت منه أكثر إلا تلصقت فيه وهي تلتفت صوب العيون إللي أطالعها بغيض وغيره...
"بتشلني وياك حبيبي" قالت هالجملة فاطمة وهي بعدها متلصقه بريلها
سعيد حس نفسه متورط..وبالذات بعد ماشاف نظرات خديجة: مب هالمرة حياتي...المرة اليايه إن شاء الله
عضت شفاتها بغيض..بعد مافشلها جدام خديجة: ليييييش
خديجة وعيونها كلها شماته: لأنه هالمرة دووووري..صح سعيد؟ "طرحت سؤالها بتسلط"
سعيد يحج رأسه: صح..."ألتفت يطالع فاطمة إللي شكلها زعلت" حبيبي أخر سفرة أنتي رحتي وياي...وهالمرة دور خديجة...المرة الياي أنتي
يوم لاحظ أنها بعدها زعلانه وماده بوزها شبرين...أستغرب هالتغير إللي صار لفاطمة خلال هالسنتين...بعد ماكانت إنسانه هادية ومسالمة...صارت هي وخديجة ندين...صح خديجة تغيرت وايد...تحاول ترضيه بأي شكل من الأشكال...وهو مستحيل يظلم أم عياله رغم حبه لفاطمة...إللي الحين حامل فشهورها الأولى...الظروف اليديده إللي عايشتنها فاطمة غيرتها...وخلتها توقف فويه خديجة وتكون لها ند قوي...
رضن الثنتين يعيشن فبيت واحد لكن مقسوم...وكل عصر ييلسوا فاليلسه إللي برع فالحوش...
منى هالسنة كانت روضه أولى...وماشاء الله عليها شاطره...أصلاً علامات الذكى تبين عليها من وهي أصغر من هالعمر...سلطان عمره ثلاث سنوات...وطبعاً الحينه يمشي...وأي شي يطيح فأيده "نقوله باي باي" سن الحركة والأستكشاف عند الأطفال...فحاطنه فاطمة تحت المراقبة القصوى...
حطت أيدها على بطنها إللي الحمل بدأ يبين عليه وأبتسمت...الشيء الوحيد فحياتها إللي ماندمت عليه زواجها من سعيد...رغم أنه ريال متزوج...وزوجته مب شرات أي زوجه...هذي خديجة...تحول حياة أي شخص لجحيم...لكن فاطمة قدرت تتكيف وتعيش فهالجو...حب سعيد الصادق خلاها تتكيف وتتحمل كل إللي أييها...وتكفيها معاملته لعيالها إللي مايفرق بينهم وبين عياله...
حست بأيده وهو يلوي عليها من خصرها نبها من شرودها: هااا غناتي نروح عند عمووه الليلة؟؟
فاطمة أنتبهت أنه خديجة محد راحت: ياااريت غلاي "وهي تبتسم"
سعيد يقربها منه أكثر: عيل زهبي العيال...وبنتعشى عندها
مجرد أنها أطالع هالعيون تعرف الحب إللي واضح وضوح الشمس...أبتسم يوم شافها أطالعه بسرحان: لهدرجة عايبتنج عيوني "غمز لها"
فاطمة حمرن خدودها: أكيد عايباتني عيونك..بس كــ كنت بقولك..."شووه تبى أكثر من جيه ريال" أحبك
سعيد باسها على خدها: أنا أستغفر الله رب العظيم والله يسامحني حبيتج من يوم كنتي عند المرحوم...كان لازم أغض بصري عنج...بس والله غصباً عني
فاطمة حطت رأسها على صدره: بس أنا الحينه حرمتك
سعيد يمسح على شعرها: ولأنج حرمتيه الحين أحبج أكثر عن قبل..والله لا يحرمني منج حياتي
فاطمة: ولا منك حبيبي
..........
حس بأصابعها البارده على خده...فتح عيونه بعد ماغفى وهو يالس يطالع الأخبار...كانت أطالعه بعيونها الوساع إللي أي حد يشوفهن يتخبل عليهن...كانت أطالعه بنظرات فضول وأستغراب فنفس الوقت لكن من فتح عيونه وأبتسم له شجت الحلج وصرخت بصوت عالي وهي تصفق: بابااااااااااااه
ضمها لصدره وهو يبتسم: فديتها حبيبت بابااااااه
عدل يلسته فالقنفه بعد ما كان شبه منسدح...وحطها على ريوله...رفع نظره يطالع حرمته إللي واقفه أطالعه...
مزنه: أحط العشى؟
حمدان رد يطالع بنته إللي كانت تحاول تلعب بلحيته..أبتسم لها ومن دون مايرفع نظره عنها: مب الحين
مزنه: أوكى...برايها وياك
حمدان وبعده يطالع بنته: هيه برايها
مزنه وهي حايسه بوزها: أنزين يوم تباني أحط العشى زقرني أنا فالغرفة
حرك رأسه بعلامة الموافقه من دون مايطالعها...كان يتأمل بنته الصغيره "نورة" الحين بتكمل سنة من عمرها...أنصدمت مزنه يوم عرفت أنه بيسميها نورة...لأنها عرفت قصته ويا بنت عمه...أعترضت على هالإسم لكن تعرف أنه مابيسويلها سالفه...وتعودت مزنه من تزوجوا أنها توافقه على كل شيء...لأنه حمدان بطبعه متسلط...ويفرض رأيه على الجميع...هو صح من خذها ماقد غلط عليها ومب مقصر عليها فشيء...لكن مع هذا تحس بشيء ناقص بينهم...وإللي هو الحب...الحب إللي الحين كملوا سنتين تقريبا من تزوجوا ماحسسها بأنه يحبها...رغم أنه جنتيلمان فكل شي...لكن حياتهم تتفقد الحب...
حمدان أجمل حدث فحياته مولد نورة...والحين هيه كل حياته...ويفديها بروحه...حاول يوجه جزء من هالمشاعر لأمها بس ماقدر...رغم أنها إنسانة طيبة وفوق هذا جميلة لأبعد الحدود...والأهم عند حمدان أنها مطيعه...وهذي الصفه يحبها حمدان فالحرمة...لانه مايحب حد يعارضه فقراراته...وكان من هالقرارات إسم بنته...إللي عرف بأنه أنانيه منه هالتصرف...لكن مع هذا أصر وسماها نورة أعترض أبوه أمه لكن البنت بتسمى نورة يعني نورة...مزنه بعد فترة تقبلت الإسم لأنه طبعها خلاها تتقبل هالشي...
أبتسم وهو يشوفها تلعب بتلفونه وتحاول أدخله فحلجها: لا باباه عيب "مسح على شعرها الصغير الناعم" يالله حبيبت باباه نروح نشوف ماما شوووه تسوي
نش وشلها فحضنه...صح حمدان مب قصر ويا مزنه في شي...لكن مقصر فأهم شي تتمناه أي حرمة من زوجها...وهي مشاعر الحب الجميلة إللي تتمناها أي مرأة تكون موجهه لها مب لأي شخص ثاني...
وقف عدال الباب وبنته شالنها...تم يتأمل حرمته اليالسه مجابل التسريحة...شكلها سرحانه ماأنتبهت له"أكيد بيي اليوم إللي بحبج فيه يامزنه وبتكونين كل حياتي...بس متى هاليوم!؟" قالها حمدان فنفسه قبل لا تقطع نورة عليه تفكيره وتأمله وتلفت أنتباه أمها بصرخة حاده أتعبر فيها عن فرحة طفوليه الكبار مايعرفون سببها...نشت مزنه من مكانها بسرعة بخوف وهي حاطه أيدها على قلبها أطالعهم بصدمه...وبعد لحظات أبتسمت وهي تشوف البسمة على شفات ريلها: هههه ماشاء الله ههههههه عليها فلختني
حمدان والبسمه مافارجة شفاته: لازم لأنج سرحانه "غمز لها بعينه" تفكرين فيه أكيد
مزنه بصدمة من مزاج حمدان إللي تغير فجأة: ههههههههههههه الله يالغرور
حمدان أقترب منها: مب غرور بس تقدرين تقولين ثقه"سكت شوي وطالعها بنظرة خبث" بعدين طالعي ويهج شرات الطماطم صاير
وفعلاً مزنه كانت تفكر فيه...أصلا منوه بيشغل بالها غيره: لا ويهي مافيه شي
حمدان مرر صبوعه على خدها المتورد: تصدقين إنج حلوووه اليوم"سكت وهو يطالعها بتفكير" قصدي إنتي دوم حلوووه بس يمكن أنا ماأنتبهت
مزنه تحس بشعور غير وأثر هالكلامات البسيطه إللي قالها حمدان مفعول السحر فنفسيتها: شمعنى اليوم بالذات غير...وأنا جدامك من سنتين
حمدان كان كل تركيزه على هالإنسانه إللي جدامه..البسمه إللي كانت ماليه شفاته قلت وصغرت: كنت غشيم ماأشوف
مزنه وبصوت أعلى من الهمس بشوي: مب غشيم...بس ماكنت تبى
حمدان رد يبتسم مرة ثانية وقال بإصرار: بس الحين أبى وأبى وأبى "ضمها بأيده اليسار لأنه أيده اليمين فيها بنته" شرايج نبدأ من يديد
مزنه من الفرحه دمعت عينها...رفعت عيونها أطالع ويهه الغالي: نبدأ من يديد"ضغطت بأيدها على صدره"هالمرة بخطوات ثابته
حمدان يحبها على يبهتها وعلى خشمها: ياربي شووه أبى أكثر من هالقمرين إللي عندي
"تااااااااااااااااااااح" صرخت نورة بصوت عالي وهي أطالع موبايل أبوها إللي طاح من أيدها بعد ماضمها هي وأمها أكثر..
....
أنجلبت الصوب الثاني وبصعوبه فجت عيونها...كان واقف مجابل التسريحه يعدل عقاله...أبتسم يوم شافها وعت...شل العطر وكالعاده تسبح به...: صباح الخير .. أكيد الحشرة إللي سويتها وعتج
نورة تتمدد بكسل وتمط أيديها: الله شوووه هالكشخه...على وين؟
أحمد أبتعد عن التسريحة وأقترب من الشبريه ويلس عدالها: آفا نسيتي نساج الموت أمس خبرتج
نورة حاست بوزها: آوف...صح نسيت...يعني لازم تروح
أحمد باسها على طرف خشمها: لازم حبي...من تزوجنا ماطلعت ويا الربع
نورة وبعدها مبوزه: يومين!
ضم ويها بين كفوفه: ولو ثلاث أيام كان أحسن
نورة بضيج: تبى الفكاك من ويهي
أحمد: ثلاثة أيام علشان الوله يزيد"خذ نفس" أفتك من نفسي ولا منج يابعد هلي وناسي
نورة حمرت...تمنت هاللحظه ماتنتهي...ويتم عدالها دوم...حطت أيديها على أيديه إللي تضم ويها: خلاص الغلا...روح ربي يحفظك ويصونك
أحمد باسها على يبهتها وعلى طرف خشمها: حبيبتي والله
نورة: بس...
قطع رمستها: بس شوووه...قمنا نتشرط
نورة: ههههههههه لا ماأتشرط أنا حليلي...بس طلب
أحمد: طلباتج أوامر ياشيختي
نورة: بروح بيت أمايه هاليومين
أحمد وشكله تضايج: وليش ماخبرتيني من قبل
نورة: نسيت أخبرك...بعدين ماأعرف أتم بروحي هنيه"وبأحتجاج حطت أديها على خصرها" وبعدين شوووه فيها!!؟؟
أحمد: مافيها شيء حبي..بس إذا كنتي كلفتي نفسج وخبرتيني من أمس إنج بتروحين تقعدين عند عموووه كنت سويت لج حساب علشان أوديج
نورة: أحمد أعتقد إني أعرف أسوق وبروح عند أمايه بروحي
أحمد بعناد: وأعتقد إني قلت لج ألف مرة أنه ماعندي حريم يسوقن
نورة وبعدها حاطه أيديها على خصرها: والحل
أحمد طالعها لحظات وكأنه يفكر: خلاص هب مشكله نشي تزهبي بوديج الحين
نورة: وربعك إللي يتريوك
أحمد بدون أهتمام: خليهم يتريوا
نورة بندم: خلاص حبيبي روح توكل على الله...مب لازم أروح عند أمايه هي بتيي عندي
أحمد: وأنا مب متحرك من هنيه إلا وأنتي وياي"نش وزخها من أيديها يسحبها من فوق الشبريه" يالله يالله بسرعة تزهبي
نورة تعرف خلاص مستحيل يرد فكلامه: أوكى ربع ساعة وأكون زاهبه
........
"هااا بشري ماشي فالطريج؟؟"
ترد عليها أم نورة بضيج: لا ماشي
أم فايز: فديتها نوار كل إللي تزوجوا عقبها يابوا عيال وهي بعدها..."وبسرعة أنتبهت لنفسها ولنظرات أم نورة الحاده" الله يرزقها الله يرزقها الذريه الصالحه
أم نورة وهي تخزها بنظره: آآآآآمين
أم فايز وهي تنش: عيل بخليج الحينه أم نورة...اليوم الأربعاء والعيال أيوون من بوظبي
أم نورة وبعدها متضايجة: الله وياج
بعد ماظهرت أم فايز بربع ساعة حدرت نورة الصالة: راحت أم فايز؟
طالعتها أمها بنظره: يوم إنج تعرفين إنها موجوده ليش مايتي تسلمين عليها؟!
نورةبضيج واضح تيلس عدال أمها: أميييه أنتي تعرفين ليش..هالحرمة تتعمد تضايجني وتقلل من جيمتي
أم نورة تمسح على شعر بنتها الطويل الناعم: محد فديتج يقدر يقلل من جيمتج لا هي ولا غيرها...وإذا على موضوع الحمل...فهالشي مايخصها لا من جريب ولا من بعيد..وبعدين لا أنتي ولا ريلج فيكم شي...وبعدين مب من زمان من تيوزتوا...إلا سنتين..وناس يتمون فوق العشر سنين مايبون عيال ومافيهم عيب ولا شي
نورة حاطه رأسها على صدر أمها: أعرف الغلا...بس أنتي تعرفين هنيه الناس من يمر شهور على زواج الوحده الكل ينشد إذا حملت ولا لاء...وكثرت السؤال بصراحة يضايج..ويحسسني إني ناقصه
أم نورة: أحمد مضايجنه الوضع؟
نورة: لا
أم نورة: عيل ماعليج من الناس وشووه يقولون الناس...عليج بريلج
أبتسمت نورة من يا طاري أحمد وتذكرت اليوم الصبح كيف يلست أطفربه طول الطريج من بيتهم لبيت أمها...هالرحله ويا ربعه أول مرة من تزوجوا...أحمد مثل ماهو أحمد إللي حبته... يمكن الحين تحبه أكثر عن قبل...صح أكتشفت بعض الجوانب الخفيه إللي ماشافتها فيه قبل الزواج...بعد ماردوا من سويسرا "شهر العسل" إللي كان أسبوعين...تم أحمد أسبوع يحاول يقنعها تودر الشغل...ماتصورت بأنها فيوم من الأيام تترك شغلها إللي حبته...لكن الأولوية دايماً لأحمد...ومع الأيام أكتشفت بأنه "الغيرة" هي السبب الرئيسي لطلبه منها تترك الشغل...قبل الزواج كان يتقبل شغلها لأنه هالطريقة الوحيدة إللي يقدر يشوفها فيه...ويحاول يتحمل ويتكتم على غيرته والنار المشتعله داخله بسبت تعاملها ويا المراجعين من الجنس الخشن...وبماأنها خلاص ماتشتغل ماله لازمه أنها تسوق...صح نورة حست بأنه هالقرارات إللي كل يوم والثاني أحمد يقررها تقيدها...لكن دوم تذكر نفسها بأنها الحين متزوجه...والحياة الزوجية مشاركة وتعاون...والتنازل أحياناً عن أشياء في سبيل أنه الحياة الزوجية تستمر ضروري...
.
.
.
.
.
العصر كانت يالسه فالحوش تأكل أرانب منى إللي خلتهن يوم راحت تعيش فبيت عمها وكل ماتيي بيت يدتها تعسكر عليهن...أما هو فكان بعده واقف عدال الباب العود متيبس مكانه...سنتين ونص تقريباً من أخر مرة شافها فيها...كانت ضعيفه وايد وقتها...لكن الحين مليانه...والأكيد إنها محلوه أكثر وأكثر..."أستغفر الله رب العظيم" وخى عيونه يطالع تحت...: أحم هوووود
وبسرعة من سمعت صوت ريال غطت ويها بطرف من شيلة الصلاة: هـــــــــدا
حمدان: السلام عليكم
هالصوت إللي قدرت تميزه أخيراً خلاها غصباً عنها ترفع رأسه وأطالعه من تحت الشيلة..وبصوت بالكاد مسموع: وعليكم السلام.."سكتت شوي" قرب
حمدان كان بعده مايطالعها..لكنه تخطى عتبت الباب ودخل: قرييييب..شحالج نورة؟
نورة: بخير يعلك الخير..وأنت؟؟
حمدان: يسرج الحال..أحم...عيل وين عمتيه؟
نورة: قرب...أمايه فالصالة
تجدمته وخبرت أمها بأنه حمدان ياي يسلم عليها...وطبعا على طول استأذنت منهم وراحت غرفتها...بعد هالفترة تشوفه...ورغم أنها قبل كانت عادي يشوفها عيال عمها...لكن الحين غير...تعتبره خيانه لزوجها...خيانه لأحمد...بأنه شخص ثاني غيره يشوف ويها...أول ماحدرت غرفتها وبندت الباب...بخطوات بطيئة اتجهت للكبت...فتحت واحد من الأدراج...دست أيدها تحت الملابس وسحبت شي من تحتهن...كان موبايلها...موبايلها إللي دسته فهالمكان من سنتين ونص ويمكن أكثر...حاولت تفتحه بس كان مفضي...شلته وياها وانسدحت على شبريتها وحطته فالجرج...وعلى طول فتحته...استغربت من هالتصرف...ولا يمكن كانت تبى تثبت لنفسها شي...وتثبت أنه كلام فاطمة غلط...
"يمسيك قلب من فرقاك ملتاع..
يالله عسى ممساك مع "غيري" هنا...
بس صدقني كلمة وقالها فزاع.."من يحبك كثر ما أحبك (أنا)..؟ " أحتفظت بهالتلفون بسبت هالمسج إللي وصلها من حمدان...والحين تأكدت من شي مهم...وهو يمكن يكون حمدان حبها حب صادق لكن بطريقته الأنانية والمتملكة...لكنها حبت أحمد بكل مافيه...حبت طيبه وتسامحه...حبت فيه روحه المرحه ومقالبه...حبت فيه عناده وأصراره...غيرته وتملكه...
ومن دون تردد مسحت المسج...وبندت التلفون..."شوووه يسوي الحين؟" شلت موبايلها الثاني وتوها بدق له...اتصل هو فيها: هلاااااااا يابعد كل هلي وناسي
ضحكت نورة وهي مب مصدقه: كنت شاله الموبايل بتصل فيك
أحمد: القلوب عند بعضها.."سكت شوي..وبصوت واطي" أشتقت لج غناتي
نورة حاطه أيدها على صدرها وهي تحس بنبضات قلبها على راحت كفها: أنا أكثر الغلا
أحمد: أحبج
نورة: متى بترد باجر
أحمد: بحاول أتجدمهم
نورة: تغديت حياتي
أحمد: هيه...تصدقين من شوي متغدين..أذان العصر يأذن ونحن ننجب الغدا
نورة: عليك بالعافيه الغالي
أحمد: الله يعافيج ويخليج لي"سمعت حشرت وأصوات" أوكى حبي بخليج الحين...موووووووووووووووووح


.............

وقفت للحظات أطالع الإنسان الوسيم إللي يتجه صوبها مباشرةً...بس أكيد مب هي المقصوده...المقصود مبنى المارينا مول...وهذي مب أول مرة تشوفه...هو ماكان منتبه لها أساساً...كانت شاغلته الإنسانة إللي تمشي عداله ونفس طوله تقريباً...وقدرت المها تلاحظ ملامح ويه الحرمة الجميلة رغم الغشوه إللي كانت خفيفة..."أكيد زوجته"...
المها وكالعادة من وين ما تحل تخطف الأنظار بجمالها المخلوط الإماراتي الغربي...أخيراً رفع عيونه غصباً عنه عن زوجته على البنات إللي تبعد عنه خطوات...إنسانه صار فيوم من الأيام من القائمة الطويلة للخطاب إللي تقدمولها...وطبعاً كان نصيبه الرفض شرات غيره...أبتسمت له وهي تمر من عداله...نفس كل الأجانب إلي يشوفوك فالطريج ويمروا عليك ويعطوك هالأبتسامة قد يكون القصد منها "هاي" أو أي تعبير للتحية أو السلام بلغتهم...وبصعوبة وخر عيونه عنها ورجع انتباهه للدلوعة إللي تمشي عداله...هالدلوعة أكيد زوجته إللي حامل فشهورها الأولى...إللي متحمل منصور كل دلعها وطلباتها أوامر...أصلا هالشي مب من الحين...لا...هالشي من تزوجوا...
"تدل المحل؟؟" قالت جملتها من أول مادشوا من البوابة
يدزها على الخفيف علشان تدخل: هيه أدله زين...أنتي بس مشي
صالحة وهي تضغط على أيده: أخاف مافيه
منصور بغيض: وطي صوتج...وإذا مافيه...بندوره فمكان ثاني
صالحة ابتسمت من تحت غشوتها...وجودها ويا الإنسان إللي حبته هذا بحد ذاته أنتصار بالنسبه لها...صار هالشي من شهور قليلة مضت...أنصدمت يوم يتها أنها في غرفتها وخبرتها عن اسم الخاطب اليديد...كانت فاقده الأمل خلاص...لكن بين ليله وضحاها تحقق حلمها...
وصلوا عدال محل نسائي دخلت صالحة المحل وتم منصور يتريا برع...وتذكر الملاك الجميل إللي مر عليه من شوي...كل مشاعره أتجاها كانت مجرد إعجاب لا أكثر...والحين يحمد ربه أنها رفضته...لأنه تزوج الإنسانة إللي تحبه صدج...بعد رفض المها له أقترحت أمه صالحة إللي حاطنها فبالها من زمان...كان بيرفض...لكن فكر...فهالزمن تلقى إنسان يحبك هالحب نادر...وماندم أبداً أنه تزوجها...رغم دلعها إللي صار يموت فيه...إلا أنها إنسانة طيبه مستعده تسوي المستحيل علشان ترضيه...والحين يسكن في بوظبي بسبت شغله إللي حوله بوظبي علشان زوجته إللي تشتغل بعد فالعاصمة...
.
.
.
.
.
.
.
ركبت سيارتها ووخرت الشيلة عن رأسها...ابتسمت وهي تتذكر نظرت منصور لها...أول مرة حد يطالعها بعدم أهتمام...يمكن رفضها له كان سبب هالنظرة...وخرت النظارة الشمسية عن عيونها وفرتها فالكرسي إللي عدالها...
توفت أمها من سنة تقريباً...فصارت أقامتها فالإمارات بشكل دائم...معظم وقتها عند عمتها حصة...وصارت علاقتهن ويا بعض أقوى بعد ماصارت المها شريكة حصة فالشركة...رضت بواقعها...الزواج ماتفكر فيه فالوقت الحاضر رغم محاولات أبوها وعمتها حصه...بعد أحمد مافكرت فحد وحتى أحمد شالته من بالها...كل حياتها لشغلها...يمكن فيوم تحصل الإنسان إللي بيملئ عليها حياتها...!!!

........

خذت نفس عميق قبل لا تنزل الدرج وهي أطالع جدامها "الحوش" وبالتحديد صوب العريش"مكان عمها وعمتها المفضل"...رغم أنه شهرها توه الثامن إلا أنه الحمل متعبنها وايد...معظم وقتها راقده...وهذا له تأثير كبير على بنتها من ناحية قلة عنايتها و اهتمامها فيها...
أبتسمت وهي توايج من العريش...شافت عمها منسدح ومتساند بتكيه...وعمتها يالسه تتقهوه...ومي عدالها يالسه تلعب بالمكعبات: مساااكم الله بالخير
أبو + أم حمدان: مساج الله بالنور
زهره: دورتكم فالصالة
أم حمدان تبعد الدلة عن مي إللي كانت تحاول تيرها صوبها: تحيديه عمج غير فهالعريش المسا مايحب ييلس
يلست عدال بنتها إللي صار عمرها سنة ونص...وشلتها: تعالي ياشقيه"وحطتها فثبانها"
بوحمدان: عيل وين ريلج
زهره: معزوم عند واحد من ربعه عندهم عرس
بوحمدان بضيج: عيل ليش ماتحطون العشى...جتلتونا يوع
أم حمدان: ماقلت
بوحمدان عدل يلسته: ولازم أقول...تراكم تعرفوا حزت العشى
زهره وهي تبتسم وتحط بنتها تحت...تحاول تنش: بروح أخبرهن يحطنه
أم حمدان: هيه فديتج خبريهن يحطنه..أخاف بوحمدان ياكلنا الحينه من اليوع
طالعها بنظره ورد ينسدح مره ثانية يتريا العشى...
محمد هو الوحيد إللي تم ساكن هو وأهله فبيت أبوه...أصلا البيت واسع...هذا بالإضافه لفلتهم الصغيره فنفس حوش البيت...فما كان له لازمه أنه ينتقل عن أهله...عكس حمدان إللي فضل يستقل ببيته...ومنصور إللي أنتقل للعاصمة ويا العين كل نهاية أسبوع...
..........

رغم أحساسها بالتعب اليوم إلا أنها نشت وراحت تجهز له الريوق...على الأقل ريوق بسيط...ولا يروح الدوام وهو مب متريق...من سنتين صار الطبخ عليها بعد ماسافر علي...لأنه مب زين ريال فالبيت وهي بروحها فالوقت إللي يكون فيه زوجها فالدوام...وهي بعد صارت تستمتع بالطبخ...
حطت الريوق البسيط فغرفة الطعام..."يعني لازم أروح أسحبه من فوق...أوف أوف الله يعيني بس" ركبت الدري بتجاه الطابق الثاني...و أول ماوصلت عدال باب غرفتهم كانت منهكه...حتى أستغربت من هالتعب إللي حل عليها مره وحده...
خذت نفس عميق...أول مافتحت باب الغرفة شافته واقف جدام التسريحه يتعطر: يالله عاد بسك
أحمد يحط العطر ويلتفت يطالعها والبسمه ماتفارج ويهه: من عيوني ياعيوني
أقترب منها ومسكها من أيدها ونزلوا تحت مرة ثانية...يلست مجابلتنه أطالعه وهو يتريق...وهو يشرب حليب رفع عيونه صوبها...بستغراب: ليش ماتتريقين
نورة: بتريق بعدين
أحمد: آفا...وتخليني أتريق بروحي
نورة: لا مب بروحك...تراني يالسه وياك
أحمد حط كوب الحليب: خلاص عيل أنا مابى إذا ماكليتي وياي
نورة: بس انا مالي نفس للأكل الحينه
أحمد يغمز لها: هذي أول مرة
نورة بتفكير: شووه قصدك
أحمد مسك أيدها ورفعها لشفاته وطبع بوسه على ظاهر كفها: ماأعرف بس من شفتج الفير وأنتي شكلج مب طبيعي...فيج شي غناتي
نورة: ماأعرف بس حاسه بأرهاق
أحمد بترقب: و..؟؟
نورة: ووو لايعه جبدي
أحمد ضغط على أيدها: قولي والله
نورة وبعدها مب فاهم: والله ليش !؟
أحمد نش من كرسيه ويلس عدالها بالضبط بعد ماسحب الكرسي...ولوى عليها: تعرفين شوووه حبي
نورة: شوه؟
أحمد: إن ماخاب ظني إنج أممممممممم حامل
أنتفضت وهي فحضنه: أنا شووه؟
أحمد يحبها على يبهتها: أنتي حامل...وأنا لاحظت عليج هالعوارض من أمس
بعدها عنه شوي وضم بين أيديه ويها إللي لاحظ دمعه تلمع فعينها: فرحانه غناتي
نورة وهي تتذكر العوارض إللي ظهرت عليها خلال اليومين إللي طافن تأكد انها فعلا حامل...بس ماخطر على بالها...من الفرحه ما كانت عارفه شوه تقول: أنا بستوي ام
أحمد يقطع رمستها: أم زايد
غطت ويها بأيديها وبصوت بالكاد مسموع: أم زايد !
أحمد يمسح على ويها وشعرها: هيه أم زايد...ومنوه غيره زايد الخير نسمي عليه بجرنا
نورة فتحت عيونها بعد ماكانت مبندتنهن وطالعته والابتسامه على شفاتها: وكأنك قريت أفكاري...أم زايد و بو زايد
أحمد وبعده يتأمل ملامح ويها والانفعالات إللي تظهر عليه على آثر الخبر السعيد: أعرف أنه هالشي كان حمل ثجيل عليج غناتي...وكنتي شاله هم كلام الناس...بس أنا وأنتي عارفه انه لا العيال ولا غيره كان ممكن انه يفرق بينا...هالخبر أسعدني وايد...لكن مب نفس سعادتي يوم زواجنا وجمعنا بيت واحد...فهذا اليوم حققت حلمي...نورة صارت زوجتي حياتي دنيتي...
نورة دمعت عينها وهي متأثره: فديت رووحك أنا
أحمد: وأقولج شي مهم...خليه فبالج...ماظني أنه فيه حد فهالدنيا الواسعة يحبج شرات ماأنا حبج......!!





مــ¦ــن يحبــ¦ــك

من يحبك كثر ما أحبك أنا
ومن بحبك حاول ويا ما اجتهد
ومن في عينه شوفتك كل المنى
لا ورب العرش ما غيري أحد

انت شوفي وانت عمري والهنا
ياجسد بيروح والروح جسد
وانت عيني وانت روحي والسنا
وانت أسبابي اذا حبي خمد

وانت ميعادي وسهدي والعنا
وانت تعذيبي وصبري والجلد
وانت راحاتي وروحي والظنا
وانت الأول مابها قبل وبعد

لمنا جو المحبة وضمنا
ومن بعد قربك انا كيف أبتعد
شوف مكبر يا حبيبي عشقنا
فاق كل العشق وحده وانفرد

لو يوزع على البسيطة حبنا
مابقى أحد يكره أحد





النهاية

 
 

 

عرض البوم صور ارادة الحياة   رد مع اقتباس
قديم 15-04-08, 11:59 AM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ملكة الالماسية


البيانات
التسجيل: Jul 2006
العضوية: 8455
المشاركات: 10,846
الجنس أنثى
معدل التقييم: زارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالق
نقاط التقييم: 2892

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زارا غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ارادة الحياة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

اختيااار موفق ابلاا ارااده... يووووووووووووه يااا احمد يجنن.. هذا لو اني حااضره القصه على الهوااء.. والله مااا كان خليت وحده تهووب يمه..خخخخخخ

 
 

 

عرض البوم صور زارا   رد مع اقتباس
قديم 16-04-08, 11:15 AM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متألق


البيانات
التسجيل: Jul 2007
العضوية: 35088
المشاركات: 1,546
الجنس أنثى
معدل التقييم: سعوديه وكلي عز عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 15

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سعوديه وكلي عز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ارادة الحياة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

ابلا اراده القصه رووووعه

ههههههه خديجه وسعيييد هههههههههه

واحسن شئ سواه سعييد انه تزوج فاطمه خخخخخ

احمد ونوره ,, الله يوفقهم ,, وقصه حبهم غريبه ,,واحد يحب وحده موظفه معه ,,ومتغشيه هههه

تسلميين على النقل

دمتي بود

سعوديه وكلي عز

 
 

 

عرض البوم صور سعوديه وكلي عز   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبه جنيه إن ذي قوطي, من يحبك كثر مااحبك, من يحبك كثر مااحبك للكاتبه جنيه إن ذي قوطي, جنيه إن ذي قوطي
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:21 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية