لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القسم الادبي > البحوث الاكاديمية > البحوث العلمية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

البحوث العلمية البحوث العلمية


الشتاء النووي

'ماذا لوقامت حرب نووية عالمية بين الدول الكبري التي تمتلك القدرات النووية ؟. ماهي صورة العالم في أعقابها ؟.وماهو المستقبل البيئي للكينونة ؟. هذا السيناريو وارد وقوعه ولن يكون فيه

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-12-07, 02:50 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jan 2007
العضوية: 22262
المشاركات: 5,225
الجنس ذكر
معدل التقييم: Honey1900 عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 80

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Honey1900 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : البحوث العلمية
افتراضي الشتاء النووي

 

'ماذا لوقامت حرب نووية عالمية بين الدول الكبري التي تمتلك القدرات النووية ؟. ماهي صورة العالم في أعقابها ؟.وماهو المستقبل البيئي للكينونة ؟. هذا السيناريو وارد وقوعه ولن يكون فيه غالب أو مغلوب . لأن الكل في الخطر سواء . ولو إشتعلت هذه الحرب وما أيسر وقوعها . فهذا معناه أن كارثة ستحل بالأرض لايخمد أوارها النووي . فسيواجه العالم الهلاك البيئي الجماعي والعجز في تقديم الإغاثة العاجلة للإنسان والحيوان والنبات . كما أن الحرائق ستشتعل في الغابات والأحراش وآبار النفط والمدن لتصبح الكرة الأرضية جحيما لايطاق لما جناه الإنسان بغروره وحمقه . وسينتاب العالم شتاء نووي يقضي علي النسل والحرث . فالبيئة العالمية سينقلب حالها وسيتغير المناخ العالمي نتيجة دخان الحرائق الكثيف والغبار الدقيق الذي سيتصاعد بالجو نتيجة الإنفجارات والإرتطامات للقنابل النوو ية مما سيحجب أشعة الشمس وسيقل هطول الأمطار ليمر العالم بحالة من الجفاف المستحكمة وتزداد رقعة التصحر بشكل مخيف . ولأن الدخان يمتص أشعة الشمس والغبار يعكسها ويشتتها لدرجة لاتجعل النباتات الخضراء تمتصها للقيام بعملية التمثيل الضوئي فلا تنتج محاصيلها ليواجه الأحياء الجوع.
ففي خلال عدة ساعات من الحرب ستنخفض درجة حرارة الجو 7درجات مئوية قرب السواحل و25 درجة مئوية داخل اليابسة . وسبب قلة إنخفاض درجة حرارة المناطق الساحلية أن مياه المحيطات والبحار بها مخزون حراري سيمدها منه و سيلطف الجومما سيحد من تأثير إحتجاب أشعة الشمس عن الأرض . ويتوقع خبراء المناخ أن متسط درجة حرارة الأرض لن يزيد عن 13درجة مئوية . لكن لو إنخفض هذا المعدل 3-5 درجة مئوية . فإن الكرة الأرضية ستمر بعصر جليدي مؤقت . وهذا ما يعرف بالشتاء النووي في أعقاب التفجيرات النووية الهائلة والتي يتوقع أن درجة حرارة اليابسةالبعيدة عن مياه المحيطات والبحار ستصل إلي تحت الصفر المئوي .

وهذا العصر الجليدي المؤقت سوف يغير بلا شك التوازن البيئي والحيوي فوق الأرض وسيغير فرص الحياة فوقها بلاجدال . لأن السلاح النووي حلال حرب نووية شرسة سلاح ذو حدين حد تدميري وحد إهلاكي لايبقي ولا يذر . وهذا يتصوره قادة وزعماء العالم مما يجعلهم يحجمون عن خوض غمار هذه الحرب النووية . لأنهم وشعوبهم أو ل الضحايا للضربات النووية القاتلة .
وقبل تفكيك الإتحاد السوفيتي عام 1991وإبان الحرب الباردة كان العالم يتمتع بتوازن القوي بينه وبين الولايات المتحدة الأمريكية . وهما القطبان الأعظم . وكانت الدولتان في سباق نووي محموم . وهذا السباق جعل الخبراء يتصورون العالم لو قامت بينهما حرب نووية كاسحة لتطول فيهما رؤؤسهما النووية البلدين . ووضع الخبراء من البلدين سيناريو هذه الحرب وما سيسفر عنها من شتاء نووي يعم العالم كله شرقه وغربه . لأن خلال هذه الحرب وما سيعقبها سوف تتواري أشعة الشمس خلف حجب الدخان المتصاعد من الحرائق والغبار الكثيف الذي سبتطاير بالجو المحيط للأرض من شدة الإرتطامات للقنابل النووية وتفجيرها . فستظلم السماء ولن يكون نهار بل ليل دائم ودامسوسيتعرض الجنس البشري والحيوانات للهلاك لإنخفاض درجة الحرارة وللصقيع الذي سيجتاح العالم وللجوع الذي سيعم لأن النباتات لن تثمر محاصيل.
وهذا السيناريو المأساوي يذكرنا بعصر إلقضاء علي الديناصورات العملاقة منذ 65مليون سنة عندما إرتطم مذنب فضائي بالأرض فاختفي 50%من الأنواع التي كانت تعيش وقتها فوق الأرض. ولقد إكتشف العلماء هذه الكارثة عندما إكتشفوا هياكل عظمية ضخمة لديناصورات لاوجود لها حاليا . ولقد حاولوا التعرف علي حجم هذه الكارثة وتصورها. فلجأوا اتحليل الرواسب الجيرية(الطباشيرية) التي ترسبت في هذه الفترة فوجدوا بها عنصر الإيريديم المشع وهو عنصر شائع في تكوين المذنبات كما وجدوا بها الكربون نتيجة الحرائق الهائلة للغابات بمعدل لم يسبق له مثيل . وهذه الحرائق الغاباتية أعطت العلماء فكرة عما ستحدثه حرائق الإنفجارات النووية وتأثيرها علي المناخ العالمي . وهناك دراسات موسعة حول تأثير زيادة ظاهرة الدفيئة العالمية وقد تنبأوا فيها بزيادة متوسط حرارة الكرة الأرضية حوالي 6درجات مئوية خلال هذا القرن نتيجة زيادة النشاط البشري وزيادة معدلات غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث بالجو المحيط مما سيكون لها أثرها علي النظام البيئي العالمي .وهذا التاثير لايمكن تفاديه خلال الخمسين سنة القادمة وهذا مايدعو إلي التخطيط حثيثا لتحاشي هذه التداعيات البيئة الملحة . وفي دراسة نشرت عام 1880حيث بينت وجود طبقة واضحة من الطمي في فب حدود طبقة الرسوبيات الجيرية التي عنصر الإيريديوم والذي رقمه الإشعاعي يناظر الإيريديوم الموجود في المذنبات فقط وليس هذا النظير موجودا في الصخور الأرضية. مما يدل أن الأرض قد ضربت بمذنب قطره 10 كيلومترات منذ 65مليون سنة مما جعله يظلم السماء فوق الأرض بالأتربة المتصاعدة من مكان الإرتطام مما أسفر عن حجب الشمس وإنخفاض الحرارة فوق الأرض أدي إلي الإتقراض الكبير لأنواع كثيرة بما فيها الديناصورات التي عثر علي حفائرها في هذه الطبقة الجيولوجية التي ترجع إلي هذه الحقبة كما بينته العينات التي أخذت من مناطق متعددة من اليابسة. وهذا الإرتطام أدي إلي تغير المناخ والبرودة والحرارة والفيضانات وغيرها من تأثيرات ما بعد الصدمة .
وفي دراسة توقعية نشرتها منظمة الصحة العالمية خول ثمة حرب نووية لوقامت بين الدول الكبري . فإن بليون نسمة سوف يقتلون من الضرب المباشر وبليون آخرين سوف يقتلون بطريقة غير مباشرة . أي أن العالم سوف يفقد ثلث ميراثه من البشر في حرب نووية واحدة. لأن إحتراق المدن والغابات وآبار النفط سوف يولد سحبا دخانية كثيفة ليصيح العالم في ظلام دائم . فالإنفجار النووي في مكان ما يولد 3000 –4000 درجة مئوية تكفي لصهر أو إحراق أي شيء في المكان . وكل ميجاتن تنفجر فوق الأرض ستخلف غبارا مشعا يعادل وزنه 100 ألف طن . وهذا الغبار سيظل يصيب الكرة الأرضية باللعنة الإشعاعية لأبد الآبدين لتصيب الأحياء ويلوث التربة والمياه السطحية والجوفية مما يغير من الخريطة الجينية للأحياء من حيوانات ونباتات ويغير شكل الحياة فوقها .فالذين سينجون من هذه الضربات النووية لن يسلموا من التعرض لهذه المخاطر الإشعاعية والتي يصعب علينا توقيها . لأنهم سيعيشون فوق كوكب بارد وملوث بالإشعاعات النووية .
وكان الإتحاد السوفيتي وأمريكاإبان الحرب الباردة يمتلكان2000 صاروخ بها رؤؤس نووية ويمكنها الوصول لأي مكان فوق الأرض خلال 30 دقيقة . وكل رأس نووي له قدرة تدميرية تعادل 1000ألف قنبلة كالتي ألقيت علي كل من نجازاكي وهيروشيما . وأمريكا تمتلك لوحدها 90% من المخزون العالمي لهذه القنابل النووية . ولو كان الإتحاد السوفيتي قد شن حربا نووية بالصواريخ علي أمريكا . فلن تكون إستجابة البيت الأبيض للرد عليها سريعا. وقد أجرت كل من موسكو وواشنطن تحذيرات زائفة للتدريب . فاكتشفت أمريكا هذا التأخير للرد . وخلال العشرين سنة الماضية وقعت ثلاثة إنذارات كاذبة بينهما . إلا أنه كان هناك وقت للتأكد من صحة بلاغاتها . ففي عام 1979 شوهد علي جهاز الإنذار الأمريكي هجوما صاروخيا كاسحا بإتجاه الولايات المتحدة الأمريكية . لكن السلطات الأمريكية إكتشفت علي الفور أنه بلاغ كاذب . فماذا لو كانت أمريكا ردت عليه وقتها ؟. لكنا الآن في خبركان . وماذا لو أن مجنونا أو إرهابيا طال أزرار الإنفجار أو أن أحدا إستطاع إطلاق الصواريخ عن بعد وهذا إحتمال وارد . لأن هذه الصواريخ تتحكم فيها شبكات الكومبيوتر ويمكن لطفل موهوب الدخول عليها وهو قابع في حجرة نومه وإعطاء التعليمات لها أو إبطال مفعولها أو إدخال فيروس في شبكاتها فقد يتلفها أو يجعلها تنطلق عشوائيا أو تدمر ذاتها . كل شيء وارد . لهذا علي الدول الكبري أن تتخلص من هذا المارد القابع في منصات الصواريخ المصوبة ضد الغير . فقد يكون الفيروسات الإلكترونية سلاح الفقراء ضد الهيمنة الأمريكية أو الروسية أو أيا كان من دول الردع النووي . هذا إفتراض واقعي لايمكن أن نتجاهله أو نسقطه من توقعاتنا . وقد يتم دون سابق إنذار . فالذين هدموا مبني التجارة العالمي صرح أمريكا الإقتصادي في في دقائق معدودات أمام أعين العالم في 11سبتمبر حيث شلت أمريكا تماما وهي تحت الخطر والهلع ولم تشفع لها قوتها. أليس هؤلاء بقادرين علي الهيمنة علي هذه الصواريخ النووية ؟
ويعتبر الشتاء النووي حالة بيئية تسفر عن تفجير مئات القنابل النووية لأنه ظاهرة مؤسفة للبيئة حيث يتوقع بعض العلماء حدوثه نتيجة لمئات التفجيرات النووية في أي حرب نووية محتملة النشوب مما ستولد تأثيرا مدمرا للضوء والحرارة والإشعاعات والقصف نتيجة الإنفجارات النووية . ويتوقع العلماء عدم التنبؤ بالتأثير الغي مباشر له علي البيئة . لكن في عام 1970 بينت بعض الدراسات أن طبقة الأوزون بالأجواء العليا (الإستراتوفير) التي تحمي الأحياء من الأشعة فوق البنفسجية والتي تأتي الأرض من الشمس يمكن أن تترقرق نتيجة أكاسيد النيتروجين الهائلة والتي ستطلقها بالجو هذه التفجيرات النووية . كما أن الغبار المتصاعد من شدة التفجيرات للأجواء العليا سيحدث ما تفعله المذنبات أو الأجسام الفضائية عند إرتطامها بالأرض سوف يحجب لضوء الشمس عن الوصول لسطح الأرض مما يؤدي إلي تبريد مؤقت لسطحها علاوة علي الدخان الناجم عن الحرائق الهائلة والذي سيغطي المدن والغابات وآبار النفط . وهذا ما يتوقعه الخبراء الروس والأمريكان معا . كما أن الدخان سوف يتصاعد نتيحة الحرارة الزائدة التي تحدثها الإنفجارات ويظل عالقا لمدة أسابيع حتي يهبط من الجو علي الأرض ويلوثها . ومئات الملايين من من أطنان الدخان سوف تذروها الريا من الغرب للشرق لتصبح الجزيئات الدقيقة فوق نصف الكرة الشمالي في حالة الحب بين روسيا وأمريكا مكونة حزاما حول الأرض وهذا الحزام سيكون ستارة تحجب الشمس لمدة أسابيع . لتبرد الأرض لدرجة تعرض الأشجار بالغابات للتجمد كما تمنع التمثيل الضوئي للعتمة التي تسود هذه المناطق مما سيهلك المزروعات ويصيبها بالإشعاع .ليموت الآلاف من الجوع والمرض . حقيقة معظم الناس يمكنهم توقي البرد إلا أنهم سيستهلكون مخزون سنتين من الطعام للتدفئة والطاقة بأجسامهم . لكن فائض الإنتاج الزراعي في هذه الحالة لن يكفيهم . وهذه البرودة ستجعل البشر والحيوانات في نهم لإستهلاك الطاقة بكافة أنواعها المتاحة فوق الأرض سواء أكانت طاقة تقليدية كالنفط والفحم . لأن الطاقة الغير تقليدية أو المتجددة لن تكون متاحة من مصادرها سواء من طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية أو قوة المياه . ولن يكون هناك طعاما في السوبرماركتات يكفي لإستهلاك البشر سوي لمدة شهر علي الأكثر ولن يكفي حتي الأحياء الذين عاشوا بعد هذه الحرب الشاملة . كما تقول لاتنبؤات منظمة الفاو .
فلو وقعت حرب نووية كاسحة وظلت من 3-12 شهر فإتها ستقلل كمية ضوء الشمس لحوالي 99% وستصل درجة حرارة الأرض إلي – 40 درجة مئوية في نصف الكرة الشمالي . لكن الحرارة الكامنة في مياه المحيطات ستقلل من هبوط معدل الحرارة العالمية بنسبة 30- 70% ولاسيما قرب السواحل . وفي نصف الكرة الجنوبي فإن البرودة ستكون كافية للتأثير علي الغابات الإستوائية المطيرة مما يؤثر علي الزراعة هناك .
ويتوقع الخبراء أن الأرض سيعقب برودتها وشتاءها النووي صيف نووي . وهذا ماجعل الدول الكبري تفكر في عواقب سيناريو الحرب النووية بإمعان ولاسيما عند نشوب ظاهرة الدفيئة (الصوبة الزجاجية ). لن الجو المجيط بالأرض سيصبح أشيه بصوبة النباتات . فسيمرر الضوء المرئي للأرض ولن يدع الأشعة الحمراء التي تقع علي سطحها ترتد أو تتسرب . لهذا سترتفع درجة حرارة الجو المحيط بشكل متنام لأن الجو ذاته سوف يحتفظ بها . وظاهرة الصوبة الزجاجية يمكن أن تولدها أبخرة الماء وغازات ثاني أكسيد الكربون وكلاهما شفاف بالنسبة للضوء المرئي ويمتص الأشعة دون الحمراء في طيفه . وبعضها يتسرب لأعلي بالأجواء العليا وجزء يؤتد ثانية لسطح الأرض ليدفئها . وبدون بخار الماء بالجو فإن درجة حرارة الجو تنخفض إلي – 13 درجة مئوية بينما متوسط درجة حرارته العادية 15درجة مئوية

 
 

 

عرض البوم صور Honey1900   رد مع اقتباس

قديم 03-12-07, 02:52 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jan 2007
العضوية: 22262
المشاركات: 5,225
الجنس ذكر
معدل التقييم: Honey1900 عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 80

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Honey1900 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Honey1900 المنتدى : البحوث العلمية
افتراضي

 

و هذه مقالة خري



الشتاء النووي - تأثيرات الحرب النووية علي الطقس - الدكتور عدنان الظاهر
قبل ان نستطيع فهم تأثيرات الحرب النووية علي الطقس يجب ان نفهم اولا كيف تحافظ كرتنا الارضية علي ميزان مخزونها الإشعاعي الحراري المألوف.
فمعدل اشعة الشمس التي يمتصها الغلاف الجوي وسطح الكرة الارضية علي مرّ الزمن يساوي كمية الاشعاع الحراري الراجع إلي الفضاء المحيط بالكرة الارضية. ولأن شدة الاشعاع الحراري تتغير تبعا لكمية الحرارة مرفوعة إلي القوة الرابعة فان درجة حرارة سطح الكرة الارضية ودرجة حرارة الغلاف الجوي كلتيهما قادرتان علي التكيف السريع لاعادة ضبط توازن الطاقة الكلية ما بين الطاقة الشمسية المكتسبة والطاقة الحرارية المفقودة.
لنتصور ان الارض كالقمر خالية من الهواء، عندئذ فان سطحها سوف يشع الطاقة الشمسية الممتصة رادا اياها مباشرة إلي الفضاء المحيط بها. وفي هذه الحالة فان المتوسط الكوني لدرجة حرارة الكرة الارضية سيكون اقل من درجة تجمد الماء، ويترتب علي ذلك انعدام الحياة علي كوكبنا الارضي، لكن للارض ولحسن الحظ غلافا جويا من الهواء يمتص ويقتنص جزءا من الحرارة التي يبعثها سطح الارض الامر الذي يؤدي إلي رفع معدل درجة حرارة مستوي سطح الارض الاساسي إلي ما فوق درجة تجمد الماء العادي حيث تتوفر الشروط الملائمة لاشكال شتي من الحياة، وهذا هو الامر الواقع:
ان العزل الحراري للارض بفضل الغلاف الجوي المحيط (وهذا العزل الحراري يسمي عادة تأثير البيت الاخضر Green House Effect معزو إلي حقيقة ان اشعة الشمس تخترق الغلاف الجوي بصورة اسرع من الاشعة الحرارية Thermal Radiation ولا غرابة في هذا اذا ما علمنا ان الاشعة الصادرة عن الشمس هي اساسا واقعة في الجزء المرئي من طيف الاشعة الكهرومغناطيسية، اما الاشعة الحرارية الصادرة عن سطح الارض فانها تتركز في قسم الاشعة تحت الحمراء. ان اهم المركبات التي تمتص الاشعة تحت الحمراء ــ اي الحرارة ــ في الغلاف الجوي انما هي الماء بشكل بللورات الجليد وقطيرات سائلة ومن ثم البخار، بالاضافة إلي غاز ثاني اوكسيد الكاربون وهذه جميعها تمتاز بشفافيتها تجاه الضوء المرئي. وبناء علي ذلك فان الغلاف الجوي يلعب دورا مزدوجا متناقضا:
هو شباك لضوء الشمس يسمح بنفاذه صوب الارض.
لكنه سقف عائق للحرارة يمنعها من التسرب إلي الفضاء الخارجي.
في الظروف الطبيعية المعتادة تتناقص درجة حرارة التروبوسفير T.Roposphere (وهو الغلاف الجوي من سطح الارض حتي ارتفاع حوالي 12 كيلومترا). تدريجيا مع ارتفاع عمود الهواء إلي الاعلي لغاية اثني عشر كيلومترا، وان حرارة سطح الارض تنتقل إلي الاعلي بطرق متعددة: بالاشعاع الحراري، وبعمليات الحمل الواسعة النطاق، ثم بانطلاق الحرارة الكامنة نتيجة تكثف بخار الماء اثناء صعوده إلي الاعلي.
الان، لو رفضنا ازدياد قابلية الغلاف الجوي علي حجز الاشعة تحت الحمراء (الاشعة الحرارية) ومنعها من التسرب إلي الفضاء الخارجي (وتسمي هذه الظاهرة التعتيم الحراري تمييزا لها عن ظاهرة التقسيم الضوئي كما سنري) دونما اي تغيير يذكر علي ظاهرة التعتيم الضوئي، فان درجة حرارة التروبوسفير سترتفع. وكمثال علي ذلك لو اضيف إلي الغلاف الجوي مركب يمتص الاشعة تحت الحمراء كغاز ثاني اوكسيد الكاربون بكميات كبيرة فان النتيجة هي ازدياد سخونة سطح الارض وعلي الضد من هذا لو ان بعض مكونات الغلاف الجوي يختزل كمية ضوء الشمس التي يستلمها سطح الارض (اي ازدياد ظاهرة التعتيم الضوئي) من دون ان يزداد مقدار التقسيم الحراري زيادة ذات شأن، فان درجة حرارة الارض وما حولها ستنخفض . وكمثال علي ذلك: لو ان كل اشعة الشمس قد جري امتصاصها في طبقات الجو العليا من دون ان يصل منها شيء إلي سطح الارض ولو ان سطح الكرة الارضية يستمر في اشعاعه للطاقة الحرارية إلي الفضاء الخارجي من دون سقف أو عائق.. فان درجة حرارة السطح ستنخفض حتي تكون مساوية لدرجة حرارة اي كوكب خال من الهواء، كالقمر مثلا.
تؤثر الدقائق العالقة في الغلاف الجوي علي توازن اشعاعية الارض بطرق شتي: بامتصاصها لضوء الشمس.. بصدها ضوء الشمس ثانية إلي الفضاء الخارجي ثم بامتصاصها أو اشعاعها للأشعة تحت الحمراء ومختصرا، فان سحابة من دقائق صغيرة وتسمي الايروزول Aerosol تسخن طبقة الجو التي تشغلها مساحة وحجماً لكنها اما ان تُسخن أو ان تبرد الطبقات التي تقع اسفلها، وسطحها ذاته، والامر يعتمد اساسا علي طبيعة دقائق الايروزول وهل انها تمتص الاشعة تحت الحمراء بصورة أسرع من قدرتها علي صد أو امتصاص الضوء المرئي.
وعليه يكون مقدار ما يصل سطح الارض من ضوء الشمس قليلا جدا عندما تكون مكونات الايروزول عبارة عن دقائق معتمة كذرات السخام مثلا الفائقة القدرة علي امتصاص الضوء المرئي القادم من الشمس. ونقيض هذا عندما يتكون الايروزول من دقائق براقة كغبار ذرات تراب الارض التي تبعثر الضوء بشكل اساسي. وعقب كل هذا ان تقويم تأثيرات الحرب النووية المحتملة علي الطقس يجب ان يحمل في تضاعيفه اهتماماً خاصاً مركزاً علي ذرات السخام التي تخلفها النيران المتأججة عادة طالما ان هذه الذرات تمتص الضوء المرئي بشكل يتفوق علي قدرتها علي امتصاص الاشعة تحت الحمراء بما لا يقاس. والآن لنطرح مثل هذا السؤال: كم يلزم من الايروزول لتبريد سطح الارض بحجبة الضوء الشمس؟ وما هي كمية الايروزول الضرورية لتسخين السطح بزيادة تأثير البيت الاخضر؟ وكجواب علي هذين السؤالين نقول ان الامر برمته يتوقف علي حجم الدقائق المكونة للايروزول. فاذا كان متوسط قطر الدقائق اقل من طول موجة الاشعة تحت الحمراء النموذجية (البالغة حوالي عشرة مايكرومترات) فان تعتيم الاشعة تحت الحمراء سيكون اقل من التعتيم الضوئي. وبالضرورة فان الايروزول المكون من دقائق متناهية الصغر يكون تأثيره الضوئي اكبر من تأثيره الحراري (الاشعة تحت الحمراء) الامر الذي يؤدي حتما إلي تبريد ذي شأن لطبقات الجو السفلي وسطح الارض علي حد سواء.
وبقدر ما يتعلق الامر بدقائق السخام فتأثيرها التبريدي واحد وان كان حجم هذه الدقائق كبيرا نسبيا. يعتمد التأثير الضوئي وتأثير الاشعة تحت الحمراء الآنف الذكر علي سمك وكثافة الايروزول فشدة الضوء الشمسي الساقط علي سطح الارض تتناقص أُسيًّا مع كمية الدقائق الصغيرة التي تمتص هذا الضوء والموجودة في الغلاف الجوي.. اما الاشعة تحت الحمراء التي تصل الارض فانها تعتمد علي درجة حرارة الهواء اكثر من اعتمادها علي كمية الايروزول وعليه ففي حال توفر كمية كبيرة من الايروزول في الجو فالنتيجة الدائمة هي برودة سطح الارض الشديدة.


الحرب النووية: الدخان والبرودة
تستطيع التفجيرات النووية فوق الغابات والاراضي المغطاة بالحشائش ان تؤجج نيرانا حامية وواسعة النطاق. لكن يصعب تقدير نتائج مثل هذه الحرائق لأسباب منها الرطوبة ومحتوي وكمية الوقود النووي واخيرا سرعة الريح الناتجة عن الانفجار النووي. ورغم ان الحرائق الهائلة المتسببة عن تفجيرات نووية يمكن ان تكون محصورة في منطقة التفجير المباشرة المعرضة آنيا للبرق الحراري الخاطف والشديد الحرارة، لكن حرائق اكبر واكثر خطرا قد تنجم عن تفجيرات متعددة ومتبادلة ليست محصورة في مناطق معينة بل تتساقط فوق اهداف مبعثرة منتشرة هنا وهناك عسكرية الطابع ولاسيما مخابيء (سايلبوات) الصواريخ النووية بعيدة المدي.
تعتمد كمية الدخان النهائية الناجمة عن أية حرب نووية علي عوامل منها الحصيلة النهائية الكلية للاسلحة النووية التي يتم تفجيرها فوق نوع خاص من الاهداف وعلي كفاءة التفجيرات في تأجيج الحرائق، وعلي متوسط المساحة المشتعلة لكل ميغاطن (مليون طن) من الوقود النووي وعلي معدل كمية المواد القابلة للاضطرام بالنيران وعلي نسبة كمية الدخان الناتج إلي كمية الوقود المحترق، واخيرا علي جزء الدخان الذي ينجح في دخول دورة الهواء الكونية بعد تعرض الدخان لأمطار تتساقط محليا مزيلة جزءا منه.
فعند الأخذ بعين الاعتبار كل هذه المتغيرات في حالة نشوب حرب نووية تستهلك اربعين بالمائة من مجموع المخزون الاستراتيجي لدي القوتين العظميين فقط، امكن حساب كمية ما ينبعث من دخان كحصيلة لمثل هذه الحرب فوجد انها تساوي بل وتتجاوز المائة مليون طن متري. هذا ويعتبر بعض الباحثين هذا التقدير علي درجة من التواضع. ويدل هذا الرقم يقترح هؤلاء الخبراء ثلاثمائة مليون طن. ان المائة مليون طن من الدخان لو قدر لها ان تنتشر بانتظام كسحابة فوق مجمل الكرة الارضية فانها ستحجب ضوء الشمس الساقط علي الارض بمقدار خمسة وتسعين بالمائة (95%). معلوم ان اول السحب الدخانية سوف لن تغطي الفضاء المحيط بالارض كلية، لكن مناطق واسعة من نصف الكرة الشمالي وخاصة اهداف الضربات المركزية ستكون أشد حلكة حتي ان الضوء في منتصف النهار يكون شبيها بضوء الليالي المقمرة.. وايام مظلمة بهذا الشكل واذا ما استمر الظلام فيها لأسابيع أو لشهور، فان العاقبة المحتومة هي حصول كارثة بالنسبة للطقس: كارثة الشتاء النووي

 
 

 

عرض البوم صور Honey1900   رد مع اقتباس
قديم 09-12-07, 12:42 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: May 2007
العضوية: 29499
المشاركات: 13,612
الجنس أنثى
معدل التقييم: المحرومه من الحنان عضو ماسيالمحرومه من الحنان عضو ماسيالمحرومه من الحنان عضو ماسيالمحرومه من الحنان عضو ماسيالمحرومه من الحنان عضو ماسيالمحرومه من الحنان عضو ماسيالمحرومه من الحنان عضو ماسيالمحرومه من الحنان عضو ماسيالمحرومه من الحنان عضو ماسيالمحرومه من الحنان عضو ماسيالمحرومه من الحنان عضو ماسي
نقاط التقييم: 5331

االدولة
البلدOman
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
المحرومه من الحنان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Honey1900 المنتدى : البحوث العلمية
افتراضي

 

الله يعطيك العافية على الموضوع الرائع
والمجهود المبذول المتميز

 
 

 

عرض البوم صور المحرومه من الحنان   رد مع اقتباس
قديم 11-12-07, 12:17 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jan 2007
العضوية: 22262
المشاركات: 5,225
الجنس ذكر
معدل التقييم: Honey1900 عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 80

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Honey1900 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Honey1900 المنتدى : البحوث العلمية
افتراضي

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحرومه من الحنان مشاهدة المشاركة
   الله يعطيك العافية على الموضوع الرائع
والمجهود المبذول المتميز

الله يخليكي يا محرومة

منوراني و الله

كوني بالقرب دائما

 
 

 

عرض البوم صور Honey1900   رد مع اقتباس
قديم 21-12-07, 02:11 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2007
العضوية: 57260
المشاركات: 42
الجنس أنثى
معدل التقييم: rosenea عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
rosenea غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Honey1900 المنتدى : البحوث العلمية
افتراضي

 

اللهم اكفنا واياكم شر الحروب

شكرا للمعلومات
تحياتي

 
 

 

عرض البوم صور rosenea   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
facebook



جديد مواضيع قسم البحوث العلمية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:40 PM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية