لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-02-06, 01:52 PM   المشاركة رقم: 36
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2005
العضوية: 30
المشاركات: 5,328
الجنس أنثى
معدل التقييم: فلسطين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 43

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


الفصل الثامن عشر ..

شعرت للوهلة بأني سبب كل هذه المشاكل المتراكمة ، و أن في فراق عصام لي و من ثم زواجه من ابنة عمته المعتوهة قد يكمن الحل و انفراج كل هذه الأزمة العنيفة التي تحتوينا جميعا !

و مع أني لا أنكر بتاتا إعجابي الشديد بعصام و ارتياحي له .. إلا أنه قد راودني في تلك اللحظة خاطرا سخيف ..
و هو أن أطلب الانفصال منه إن كان في ذلك يكمن الحل الذي سيريح عصام من كل هذه المصائب المتتالية .. و خصوصا أنه لم يمر أسبوعان على ارتباطنا المقدس ،

و مع أني لم أكن لأعي جيدا النتائج السلبية التي قد تترتب على مثل هذا الخاطر السخيف ، و التي قد أعض أصابعي ندما عليها فيما بعد ،

إلا أن شفتاي قد بدأتا تتحركان ببطء شديد .. لتتفوهان بما دار في خلدي للتو ، و التي قد ظننته الحل المثالي الذي يبحث عنه عصام ..

و لا أنكر أني في تلك اللحظة كنت أعيش صراعا داخليا عميق .. و أنا أحاول جاهدة السيطرة على دموعي، فقط لكي تبقى مختزنة في قلب عيني ، و لكيلا تسيل على خدي .. فتحرجني أو تفضحني ..

إلا أن أصابع عصام كانت الأسرع لردعي ، إذ التصقت بشفتي مانعة إياي من تفوه المزيد من السخافات كما أسماها ..

" مرام.. كفي أرجوك عن مثل هذه السخافات ..
أو لا تعلمين أنه من المحال أن أتركك.. و لو انقلبت الدنيا كلها رأسا على عقب!! "

استدارت عيناي بخجل و ارتباك .. و قد التصقت نظراتي بصفحات عينه تقرأ منهما صدق مشاعره ، أو لكأنني أبحث فيهما عن المزيد و المزيد من المشاعر الفياضة ..

أكمل عصام حديثه قائلا :

" إنها أزمة و ستنفرج قريبا.. أرجوك حبيبتي.. قفي معي .. أنا بأمس الحاجة لتواجدك إلى جنبي .. تخففين عني ..
لا أن تتخلي عني عند أول أزمة حقيقية تواجهنا معا .. فأنا أبدا لن أتخلى عنك.."

كلماته المعاتبة المحبة تلك كانت قد ساهمت في الإفراج عن دموعي المحبوسة في مقلتي ..
لذا فقد سالت دموعي لتغرقنا معا في جو من الرومانسية و الروحانية ..

فكان هذا الموقف من أصعب المواقف العاطفية التي مررت بها في حياتي .. و طبعا كان أبلغ من أن أتحمل حتى وصفه بأي كلمات ،

إلا أني و قبل أن أعي جيدا ملامح هذا الموقف .. و ما يحدث لي فيه.. و أنا معه في خضم كل هذه العواطف الصادقة المتضاربة .. كان أن رفع عصام كفي إلى شفتيه ، ليقبلهما !!

و لم أكن لأستطيع ترجمة ما يحدث فعليا.. لكنني سرعان ما انتبهت لما فعله عصام للتو .. و كانت يداي في تلك اللحظة لا زالتا عالقتان بالقرب من شفتيه..
سحبت يدي و بعنف شديد من كفيه.. و قد صاحبت ردة فعلي هذه بشهقة مكتومة مخنوقة ،
ثم أني بدأت ببكاء عنيف من شدة ارتباكي .. كما أن أوصالي كانت قد بدأت أيضا بالاصطكاك ارتباكا ..
لون وجهي أيضا كان قد أصبح أيضا بلا لون .. و جميع ملامحه كانت قد تجمدت من هول الصدمة !

عصام تجمد في مكانه.. يرقبني بطرفه متعجبا مستنكرا .. و ربما متسائلا عن سبب كل ما طرأ علي .. من انفعالات عنيفة .. سببتها لي قبلته ( البريئة ) تلك!!

و لربما قد شعر عصام بشيء من تأنيب ضمير .. لذا سرعان ما بدأت شفتاه تتحركان ببطء شديد .. و لكأنهما على وشك أن تنطقا بسلسلة طويلة من كلمات اعتذار مرتبكة مقتضبة ..

أما أنا فما زادتني كلمات اعتذار خطيبي إلا ارتباكا .. لذا فقد تكومت على نفسي .. و قد ضممت ركبتي إلى صدري .. و ازدادت نبرة صوتي في البكاء!

كان من الصعب جدا عليّ أن أتقبل ما فعله بي عصام للتو .. ! و هذه هي المرة الأولى في حياتي .. و التي أكون أنا فيها بطلة موقف رومانسي كهذا.. و أكاد أجزم بيني نفسي و نفسي أنها ستكون الأخيرة .. !

لأنه و بكل بساطة .. لو فكر عصام - لا سمح الله - في فعلها مرة أخرى ..
فإنه أما أنه سيتلقى صفعة قوية على مؤخرة رأسه .. ستمنعه من مجرد التفكير في مثل هذا الأمر ..
أو.. أو إنه سيراني جثة هامدة .. لا تقوى على الحراك من شدة عنف تأثير مثل هذه المواقف الرومانسية عليّ ! و هذا الاحتمال هو الأرجح ..!

جلس عصام إلى قربي فترة من الزمن .. في لحظات عويصة من عمره .. و لا زال العجب يضرب وجدانه .. أو لا زال بغير قادر على استيعاب جرمه .. أو سبب انفعالي المفاجئ هذا !

" عزيزتي ..
هل هناك ما تشكين منه ؟! .. هل ترغبين في الذهاب إلى المستشفى ؟!! "

و أكاد أجزم أنه كان يشك في أن مسا من الشيطان قد ركبني في تلك اللحظة .. و إن لم يكن قد صارحني بهذا الخاطر .. ،
لكن هذا هو ما قد يخطر على خاطر أي كان .. و هو يشاهد الانقلاب الفضيع الذي حدث لي للتو ..

كنت أرد على عصام و استفساراته المليئة بعلامات تعجب كبيرة .. بهز رأسي فقط .. و نظرات عميقة من عيناي .. ملؤها العتاب و الخوف .. و الارتباك ،

و لكأن لسان حالي يقول ..
" إياك .. ثم إياك و فعلها مرة أخرى ! "

متناسية تماما أن الماثل بين يدي الآن .. ما هو إلا زوجي شرعا .. و أنه له حقوقا تخوله لفعل ما يريد .. دون أن يخرج عن إطار الشرع !

ارتفعت عدة طرقات أنيقة على باب المجلس .. لينفتح بعد لحظات بهدوء شديد و ليطل منه أغلى وجه في الوجود على الإطلاق ..! و قد كانت قد أقبلت هذه الملاك .. محملة بصينية ( القدوع) !

ما أن رأيت وجهها الملائكي .. حتى قفزت من مكاني و رميت بنفسي في حضنها .. و واصلت بين ذراعيها البكاء ..

احتوتني أمي بعاطفتها .. و قد تفهمت الموقف تماما .. حتى دون أن أنبس ببنة شفة .. !!
لذا كان من الأفضل لي أن أنسحب إلى غرفتي .. خوفا من أن أزيد الموقف تعقيدا ..
و لكني و قبل أن أصعد إلى حيث يمكنني مواراة اضطراب عاطفتي و ارتباكي..
سمعت أمي و هي تهمس لعصام بعد أن شرح لها بشيء من التفصيل ما حدث بيننا ..

" بأن ما حدث لي .. هو ردة فعل طبيعية جدا لأي أنثى يحاول زوجها التودد لها لأول مرة .. و لكنني سأعتاد على ذلك .. مع تكرار الأمر .. ! "

" تكرار الأمر ؟!!!

مستحيل .. و لا حتى في الأحلام !! "

هكذا همهمت بيني و بين نفسي .. و أنا أتوارى عن الأنظار إلى حيث يمكنني تفجير المزيد من العبرات ..

نصيحة أخوية إلى كل خاطب جديد..

" فكر ألف مرة .. قبل أن تُقبل يدي خطيبتك ! "

 
 

 

عرض البوم صور فلسطين   رد مع اقتباس
قديم 06-02-06, 01:55 PM   المشاركة رقم: 37
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2005
العضوية: 30
المشاركات: 5,328
الجنس أنثى
معدل التقييم: فلسطين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 43

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل التاسع عشر:

ألقت أمي عليّ فيما بعد محاضرة طويلة عريضة .. تتمحور حول حقوق الزوج على الزوجة .. و كيف أنه من الطبيعي جدا في علاقة أي رجل بأي امرأة و هما في ظل الشرع .. ظهور طقوس الحب و المودة ..

و من ضمن طقوس الحب هذه .. هي عملية( تقبيل اليدين !! )
إذا .. لا داعي لأي حرج أو ارتباك، في حال أن عصام مثلا حاول التودد لي مجددا !
و مع أن رأسي كان مطرقا أثناء محاضرة أمي العزيزة علي ! .. في محاولة مني لتمثيل دور الفتاة المهذبة .. أو بالأحرى المجرمة المعترفة بذنبها !


إلا أنه و عندما أمي وصلت بالتحديد إلى هذه الفقرة .. أي إلى محاولة تكرار الأمر ..
لم أستطع لحظتها تمالك نفسي لذا أطلقت ضحكة قصيرة مكتومة منذ بدء المحاضرة ..
إلا أني استدركت الموقف .. بابتسامة بريئة .. و أنا أتمتم لأمي ..


" لكني شبه متأكدة .. أن عصام لن يفعلها.. بعد كل ما فعلته له المسكين ! "


في صباح اليوم التالي ، أجبرتني أمي على الاتصال إلى عصام ، و اختلاق أي محادثة طبيعية معه ..
و بالطبع كان لأمي ما أرادت ..

ليس لأنها أمي فقط ، و لكن لأني أنا الأخرى كنت أشعر بشيء من تأنيب الضمير .. كما أني كنت جد قلقة عليه ، أو خائفة من يكون عصام قد ( زعل)، أو أخذ موقفا سلبيا مني مثلا!

كان صوت عصام راكزا كما العادة ، حنونا .. و مرحبا .. و لكأن شيئا ما كان!
أخبرني عصام أن المستشفى أخيرا قد أفرجوا عن أبيه ، و أنه سيمر بعد العصر ليصطحبه إلى المنزل .. فكان أن طلبت منه بشيء من التردد أن يمر لاصطحابي معه قبل ذهابه إلى هناك ..


و لكأن عرضي هذا قد أراح عصام كثيرا .. و بالتالي فإني قد شعرت أنا الأخرى بشيء من السعادة ..
و أنا أخطو على نهج ما علمتني إياه أمي الحبيبة من واجبات الزوجة اتجاه زوجها .. و التي كان من ضمنها طبعا .. الوقوف إلى جانبه .. و معه.. في أصعب الظروف .. و أحلك الأيام ،


عند تمام الساعة الرابعة عصرا .. كنت مع عصام في المستشفى .. ،
و في حين أن عصام كان يكمل إجراءات رخصة عمي ، كنت أنا على مقاعد الانتظار .. أتمتم في أعماقي آيات الشكر و الامتنان للمولى الكريم عز و جل .. و الذي قد منّ على أبو عصام بالعافية و الصحة ..


بعد سلسلة معقدة من الإجراءات الروتينية.. صعدنا إلى الطابق الثالث .. إلى حيث كان والد عصام في غرفته .. و ذلك لنصطحبه معنا إلى البيت ..


إلا أن جميع أطرافي كانت قد توترت .. و تصلبت أعضاء جسدي جميعها ..لأقف على الباب .. بالقرب من عصام ..
و أنا ألمح تلك العمة و ابنتها المعتوهة .. مقبلتان نحونا .. و ابتسامة كبيرة جدا .. و ضحكات مصطنعة مبتورة .. تكاد لا تفارق تلك الأقنعة التي توارت تلك الامرأتان خلفها ..


لون عصام كان أيضا قد تغير بمرآهما ، و قد تجمد هو الآخر في مكانه للوهلة .. محاولا ترجمة أو تحليل موقف و تصرفات هاتين العديمتي الكرامة ! أو لا يملكون ذرة من الإحساس ؟!
أم أنهما قد تناستا تماما .. تلك القضية التي رفعوها للتو في المحكمة.. ضد عمي ! مطالبين فيها بإرث ليس من حقهما !

" عصام.. عزيزي ..


أووه .. لا تستطيع فقط تخيل السعادة الحقيقية التي أنا اليوم فيها.. لسماعي بخبر خروج عمي من المستشفى ..!! "

زاد العبوس في وجهي .. و أنا أستمع إلى صوتها الغنج المثير للشفقة أكثر من أي شيء !!


كما أني و للوهلة شعرت بانقباض في صدري ، و شعور غريب كان أيضا قد تسلل إلي .. لم أعهده سابقا !


شعور بالأنانية .. و بأني أريد عصام لي وحدي فقط ..
أو ربما هو شعور بالخوف .. من أن أفقد عصام ..


أو هو مزيج من هذا و ذاك .. !!

أممم،، هل هذه هي الغيرة التي قد سمعت عنها كثيرا سابقا ؟!!

من يدري .. ربما ..

مرت العمة عليّ .. و كذلك الابنة .. دون أن تلقيا حتى نظرة أو تحية عابرة .. و لكأنني جماد لا يستحق أبدا السلام ..

مما زاد بالطبع في حنقي عليهما .. و في غضبي الشديد .. إلا أن تمالكت أعصابي .. و قد كنت على يقين تام .. بأن عصام و كما العادة سيحسن التصرف ..

رفع عصام يده ممسكا حافة الباب .. و قد مد ذراعيه بالعرض مانعا العمة و الابنة من اقتحام الغرفة ..


" أبي تعب .. و لا يرغب باستقبال أي زوار ! "

" زوار؟؟!! ..
و لكنني عمتك يا عصام .. فعن أي زوار تتحدث ؟!! "


صمت عصام و قد تشابك حاجبيه لوهلة ..
و قد شعرت به و لكأنه في جهاد عميق مع أعصابه .. فقط ليتمكن من السيطرة عليها ..
ليرتفع بعد حين صوته .. و بنفس النبرة الهادئة .. مكررا العبارة ذاتها ..

" لقد قلت ..
أن أبي تعب .. و لا يرغب في استقبال أي زوار "


" يا لعصام و قوته !!
كيف يتمكن خطيبي المبجل من ضبط أعصابه .. بمثل هذه الطريقة العجيبة !!

إن هذا فعلا مثيرا للإعجاب .. "

ثم أن عصام بهدوء تام .. أشار إلى أحد موظفي الأمن المتواجدين هناك قائلا :

" هلآّ قدت السيدتين إلى خارج المستشفى .. فهما تتسببان بشيء من الإزعاج إلى المرضى .. "

و على الرغم من أن العمة كانت قد بدأت بتلميم أطراف عباءتها المكشوفة .. أو بالأحرى بتلميم كرامتها المهانة .. و هي في طريقها إلى الخارج ..

إلا أنها مع ابنتها قد توقفت للحظة .. فقط لترمياني بنظرات استحقار .. التهمتاني فيها التهاما .. و قد قرأت في تلك النظرات .. رسالة قصيرة مفادها أن الانتقام آت ! .. فيا ربي سترك ..

بعد رحيلهما مباشرة .. تقدمت إلى عصام و أنا أهمس له معاتبة ..

" ما كان يجب أن تقسو عليهما بمثل هذه الدرجة .. فهما يستحقان الشفقة ..لا أكثر !"

قاطعني عصام قائلا ..

" بل تستحقان القتل .. أو لا تكفي محاولاتهما المستميتة للتفريق بيننا ؟!! "

" أممم ،،
هل هذا يعني مثلا أنك ستتعمد قتلهما فيما لو نجحا يوما في مؤامراتهما اللا نهائية .. ؟!! "

" طبعا .. إلا أني سأقتل نفسي بعدها .. !! .."

و صمت للحظة قبل أن يكمل ..

" لأني أبدا لن أستطيع الحياة دونك .. "


طبعا لقد كان هذا الحوار استغلال للموقف و العاطفة ..

" لكن كيفي .. كان خاطري أعرف اشكثر عصام يعزني ..

هيييي .. كيفي لا اطالعوني جذي.. "

 
 

 

عرض البوم صور فلسطين   رد مع اقتباس
قديم 06-02-06, 01:56 PM   المشاركة رقم: 38
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2005
العضوية: 30
المشاركات: 5,328
الجنس أنثى
معدل التقييم: فلسطين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 43

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل العشرون..


ما أن قمنا بإيصال عمي إلى المنزل في تلك الليلة ، و أطمأنا عليه.. و بأنه سيأوي حالا ً إلى الفراش ليرتاح ..

حتى غمز لي عصام بطرف عينه ، بما معناه أن يريدني في حديث خاص ..

لذا تسللنا إلى خارج المجلس .. ليسألني إن كنت أرغب في تناول العشاء خارجا ..

" الآن ؟! و في مثل هذا الوقت المتأخر ؟!! "

" و لما لا .. فأنا أتضور جوعا عزيزتي .. "

" اممم .. حسنا.. و لكن فليكن مطعما قريبا .. "

و للمرة الأولى في حياتي أشعر بأني أنا و المعروفة بالعناد منذ صغري .. أذعن لطلب أحدهم حالا دون إبداء أي نوع من المعارضة ..


فهل يا ترى يكمن السر في سحر عصام علي! .. أم أنها أسطورة سي السيد مجددا ؟!

لم يكتفي عصام بإجباري للاذعان برغبته في تناول العشاء في المطعم فقط ..إلا أنه أيضا لم يدع لي الفرصة لاختيار المطعم الذي أرغب في الذهاب إليه معه ..
إذ أنه قد قرر مسبقا أنه مطعم ( جسر الملك فهد).. لا غيره !!

" عصام .. مطعم الجسر بعيد .. سيكون المشوار طويلا .. و نحن في غاية التعب و الإرهاق ..

أي مطعم آخر سيكون مناسبا .. ماذا عن (الأبراج ) مثلا ! "


و لم يكن يبدو على عصام أنه قد سمع مني شيئا مما قلته للتو ..
إذ سرعان ما توقف أمام بوابة منزلي .. ليحضر لي جواز سفري و يبلغ أمي خبر سفرنا القصير لتناول العشاء . .


و لنكون بعد دقائق قليلة فقط .. على الخط السريع إلى المملكة العربية السعودية ، في طريقنا إلى مطعم الجسر .. !!!

كادت إجراءات الجسر تمر على خير ما يرام .. ما عدا المحطة ما قبل الأخيرة ، أي عند جوازات المملكة العربية السعودية ..

إذ طلب منا الموظف الوقوف جانبا بالسيارة .. و قد بدت من نظراته أن هناك ثمة خطأ كبير أو مشكلة عويصة في هويّـاتنا ..تتطلب منا الوقوف جانبا لفترة من الزمن ..بانتظار التعليمات الجديدة التي ستأتي ممن هو فوق هذا الموظف ،


أركن عصام سيارته جانبا .. ثم نزل منها يستقصي الأمر .. تاركا إياي فيها لوحدي ، .. أتمتم بكل الآيات القرآنية التي أحفظها عن ظهر قلب ،
آملة من كل أعماقي أن الأمر ليس بذا أهمية .. و أنه مجرد اشتباه أو سوء فهم .. و أنهم سرعان ما سيفرجون عنا ..

دار بين عصام و الموظف حديثا غامض .. لم تكن كلماته بالطبع لتصل إلى أذني .. لبعد المسافة ..
إلا أنه و من خلال التغير الكبير الذي طرأ على هيئة عصام و ملامح وجهه بالتحديد .. أدركت أن الأمر أكبر بكثير مما كنت آمل ..



و أنه بالفعل ..

" يا ربي سترك " ،

أطل عليّ عصام بعد دقائق طويلة من الانتظار .. ليخبرني بنظرات غائرة أن موظف الأمن يطلب منا الذهاب معا إلى داخل ذاك المبنى .. الذي يقبع في تلك الناحية ،

" ها! .. و لماذا ؟!! .. ما الذي يجري ؟! "

و لم يكن عصام ليجيبني بأي كلمة .. لأنه هو الآخر ما كان ليستوعب بعد أيا مما يحدث لنا .. فقط اكتفى خطيبي بهز رأسه بالنفي ، و بأنه ليس يدري !

إلا أني استنتجت أن المشكلة تتمحور حول صورة عصام في جوازه .. فهي له عندما كان صغيرا على ما يبدو .. و هم كثيرا ما يمنعون أصحاب مثل هذه الصور من العبور إلى داخل المملكة ..


في داخل المبنى ..
استقبلنا رجل ضخم الجثة .. ، يعتلي كتفه عدد كبير من النجوم ..

بدأ قلبي بالارتجاف الفعلي في تلك اللحظة .. كما أن أنفاسي كانت قد بدأت تتسارع أيضا ..
فهذه هي المرة الأولى في حياتي كلها .. و التي أتعرض فيها لموقف أضطر فيه لمقابلة مثل هذا الموقف المرعب ،
تواريت خلف عصام .. و قد استندت على الجدار في أحد الأركان .. في طلب شيء من الحماية أو الآمان ..



و لم يطل انتظارنا كثيرا .. إذ سرعان ما تفوه ذاك الضخم الأخضر .. بنبرة صوت حادة .. خيل إلي منها أنه يصرخ .. لا فقط يتكلم بصوته العادي ..
طلب من عصام جواز سفر كل منا .. لذا ناوله ما طلب بحركة آلية .. ليتمعن الضابط فيهم مليا .. و لدقيقة كاملة ..محدقا في صورة عصام مليا .. ناقلا نظراته بين الجواز و بين عصام و لكأنه يتأكد من أن الماثل بين يديه هو بالفعل صاحب هذا الجواز..و بعد أنتأكد أن لا مشكلة في صورته ..


..و فجأة خاطبني قائلا ..

" ما هي صلة القرابة بينك و بين ال هذا .! "

و أشار بطرف العصا الغليظة التي كانت في يده إلى عصام .. فهو على ما يبدو المقصود بهذا !

" إنه خطيبي .. "

لكزني عصام بكوعه.. و لكأنه يريد مني استدراك ما قلت .. و لكأنني قد تفوهت للتو بخطأ جسيم..

" إنها تقصد أنني زوجها "

" زوجتك أو خطيبتك .. أين العقد الشرعي الذي يثبت ذلك ؟! "

" هيي .. ما الأمر سعادة الضابط .. ما الذي يحدث هنا؟! "

هل يتحتم علينا حمل وثيقة عقدنا في أي مكان نذهب إليه !! و إلا ماذا ! "

دارت الدنيا بي و أنا أرى نفسي في هكذا موقف .. و هؤلاء الخضران يرفضون تصديق أن هذا العصام هو زوجي بالفعل و على سنة الله و رسوله ..
بل أني في حياتي لم أكن لأتخيل أني سأكون موضوع شبهة يوما ما !!



و ما زاد الأمر سوءا هو أني ما زلت في بطاقتي و في نظر القانون .. عازبة ، إذ لم يمتلك خطيبي المبجل الوقت مؤخرا .. لينقل أوراقي لاسمه .. و ليُـحملني لقبه ..



بعد تعطيل ساعة أو أكثر ، في مبنى قديم و متهالك .. لا يمتلك من محتوياته سوى بضع مقاعد من الخشب العفن القديم .. و مكتبين متواضعين لكبار الضباط .. و ردهة استقبال متواضعة .. !


توصل عصام معهم أخيرا إلى أن يقوموا بالاتصال إلى أهلي .. ليتأكدوا منهم شخصيا بأنه بالفعل زوجي!

و هكذا كان ..
إذ جاءهم صوت أمي مقرا بزواجنا .. ليتم الإفراج عنا أخيرا ..و لنتحرر من تحقيقاتهم و أسئلتهم و نظراتهم المريبة ،


كانت الساعة عالقة على الحادية عشر و الثلث .. حين كنا قد تحررنا من الإجراءات الطويلة على الجسر ..




" آآه يا عصام ..

لو بس سامع كلامي و مخلينه نتعشى في الأبراج .. مو أحسن إلينا من كل هالبهدلة ! "



رمقني عصام بنظرات عميقة حادة ، جعلتني أبتلع ريقي سريعا و في الحال .. و أصمت ..
بل و أشرد بنظراتي بعيدا عنه و عن عالمه

 
 

 

عرض البوم صور فلسطين   رد مع اقتباس
قديم 07-02-06, 09:36 AM   المشاركة رقم: 39
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو قمة


البيانات
التسجيل: Nov 2005
العضوية: 983
المشاركات: 9,216
الجنس أنثى
معدل التقييم: DoDo عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 34

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
DoDo غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

حرااااااااااااااااااااااااام دايما هيك حظهم
حرااااااااااااام
يلا فلسطين انا بانتظار البقيه كمااان بسرعه لا طولي علي

 
 

 

عرض البوم صور DoDo   رد مع اقتباس
قديم 08-02-06, 08:55 AM   المشاركة رقم: 40
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2005
العضوية: 30
المشاركات: 5,328
الجنس أنثى
معدل التقييم: فلسطين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 43

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فلسطين المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

صباح الخير دودو

وهلأ بحاول انزل ولا يهمك

شكرا كتير على متابعتك معي

كل التحيه

 
 

 

عرض البوم صور فلسطين   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة سر الحياة, مذكرات فتاه مخطوبه, مذكرات فتاه مخطوبه للكاتبة سر الحياة, رواية مذكرات فتاه مخطوبه, رواية مذكرات فتاه مخطوبه للكاتبة سر الحياة, سر الحياة
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:55 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية