لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > الروايات العالمية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

الروايات العالمية الروايات العالمية


بدرو أنطونيو آلاركون , حب إلى الأبد , على شكل كتابة

هاذي رواية رائعة والحكمة منها أروع أنزلها لكم وأتمنى تقرؤوها وتنال اعجابكم.وهي من سلسلة أشرعة الحب. نحن الآن في عصر يوم اثنين الكرنفال من عام 1861ومدريد المدينة

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-09-07, 06:13 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Aug 2007
العضوية: 38957
المشاركات: 1,639
الجنس أنثى
معدل التقييم: المرآة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 21

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
المرآة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الروايات العالمية
افتراضي بدرو أنطونيو آلاركون , حب إلى الأبد , على شكل كتابة

 

هاذي رواية رائعة والحكمة منها أروع أنزلها لكم وأتمنى تقرؤوها وتنال اعجابكم.وهي من سلسلة أشرعة الحب.



نحن الآن في عصر يوم اثنين الكرنفال من عام 1861ومدريد المدينة الكبيرة خرجت إلى الشوارع ،والرجال والنساء في لغط وصخب ،والفتيان والفتيات يهزجون ويلعبون في مرح مستطيل ،وقد ارتدوا أزياء مختلفة الأشكال والألوان ،الرجال منهم قد تزينوا بلباس النساء والنساء تسربلن بلباس الرجال .
وبينما كان هذا الضجيج يعم المدينة ،كان شاب جميل المحيا ،يجتاز في عربة شارع باب الشمس باذلا جهده كي لايصدم واحدا من هؤلاء المحتفلين والمتجهين في طريق معاكسة طلبا للمتعة في منتزه البرادو. لم يكن عمر صاحبنا يزيد عن الثامنة والعشرين ،وكان يبدو كأحد أشراف العرب بقامته الطويلة وعينيه السوداوين ولحيته القصيرة ،وبما يتسم بطابع الشهامة وسمات الإقدام ،غير أن سحابة من الحزن كانت تطفو على وجهه الجميل. وأثناء سيره الجاد وبجانبه غلامه ،كان يتلقى الدعابات والكلمات والتعليقات بدون أن يكترث لها....
- رافقتك السلامة يا فبيان ...بهذه الكلمات خاطبه أحد المتزينين بزي امرأة ،ملوحا له بمنديل .
- انظروا.........انظروا ...........ذاك فبيان الذي عاد من انجلترا .
- السلام عليك أيها الكونت فبيان.
- السلام عليك يا دون جوان ،يا لورد بيرون لقد ارتكبت ضحايا كثيرة في لندن ..........أنت محظوظ عند الجنس اللطيف .
- فبيان ماذا صنعت بكبريلا ...ماذا صنعت بذلك الملاك الطاهر الجميل .....
وعند سماعه اسم كبريلا لم يستطع الصبر ،فانتصب في مقعده ،وراح يحيل نظره مفتشا على ذلك الوقح الذي لفظ اسم كبريلا ولكن ذلك الرجل أسرع في الهرب متغلغلا بين العربات ضائعا بين جمع الصاخبين.
وجعل فبيان يسير من شارع إلى آخلر حتى وصل إلى شارع الدوق دي أسونا القديم وأوقف عربته أمام منزل [محذوف][محذوف][محذوف][محذوف] متهدم .
كان هذا البيت ديرا متواضعا لجمعية البوليسيين وبحركة خاطفة نزل فبيان من العربة واتجه نحو الباب .


كان ذلك المنزل يأوي جمعية القديس منصور دي بول التي تضم فئة من الرهبان البوليسيين يشرف علبهم مدير ،وكانوا مستسلمين إلى القراءة والتأمل والرياضة الروحية وكان غالبا ما ينزل عليهم ضيفا أحد الأساقفة أوالمبشرين عندما يصل إلى مدريد في مهمة ما.
قرع فبيان باب البيت ،فسمع وقع خطوات متثاقلة ،وعندما فتح الباب قال فبيان :
- أريد مقابلة الراهب اليسوعي الشهير.
- لايوجد رهبان يسوعيون هنا، لقد طردهم الملك كارلوس الثالث ، من اسبانيا والذي تعينه نازل عندنا ضيف لبضعة أيام فقط.
- الشكر لله ،خدني إليه.
ثم دخل فبيان الغرفة ال[محذوف][محذوف][محذوف][محذوف]ة التي كان فيها الراهب متريكي فوجده جالسا على كرسي هزاز،فقال له بصوت تكاد تخنقه العبارات :
- رفقا بي أبي إني شقي...
وبحركة لاشعورية ألقى رأسه على صدر الراهب واستسلم للنحيب .فقال له الراهب ذو الوجه الأبيض والرأس الأصلع.
لاتبك يا ولدي ...تجلد...اعتبرني كصديق لك ...اعترف فأنا مصغ إليك.


أبت أنا أنطونيو لويس فبيان فرننديث من لارا والفارس كوندة كونت أومبريا. كنت في الرابعة عشرة من عمري أسكن مع أمي في بيت جبلي في مقاطعة بلنسية ولما حضرها الموت دعت الكاهن الرعية وأمامه اعترفت لي بهذه الأمور الرهيبة ...
قالت : يا بني فبيان أنا الآن على فراش الموت ،وينبغي أن أبين لك عدة أشياء قبل أن أنتقل إلى الرفيق الأعلى ، فأنت الآن تعتقد كما يعتقد الناس أن أباك بحار مجهول مات في أمريكا تاركا لنا ثروة لا بأس بها ، ولكن الحقيقة يا بني هي أن أباك هو القائد دون ألفارو فرننديث دي لارا كونت أومبريا وفي الحرب الأهلية حوصر ضمن قلعة حصينة باعها إلى أتباع كارلوس بمبلغ ضخم بواسطة أحد مفتشي الشرطة اسمه غوريث وكان هذا الأخير على اتصال وثيق بالطامع في عرش اسبانيا . وتفطن أتباع كارلوس لخيانة غوريث فهجموا على أبيك وقتلوه كما قتلوا غوريث معه وانتزعوا منهما المال ،وانتشر الخبر في سائر اسبانيا ،فأعلنت الحكومة أن الكونت دي أومبريا خائن للوطن ،ثم صودرت أملاكه ونزع منه اللقب وكنت معك في مدريد عندما جرت تلك الكوارث ،فبادرت بإخفائك عن عيون الناس حتى لا يعلموا أنك ابن الخائن الذي يلقى اسمه الكراهية والإشمئزاز.
نعم لقد أخفيتك عن الناس وأتيت بك إلى هذا المنزل ،ولايدري بنا أحد سوى هذا الكاهن ،وفي حوزته كل ثروتي ،التي ورثها عن والدي.
يابني ،داوم على القول أنك ابن البحار خون كوندة الذي لم يكن له وجود ولا أحد يمكن أن يعارضك في ذلك ،فالجميع يعتقدون أننا متنا منذ عشر سنوات ، وقد اخترعت لك اسما ،ورغبتي الآن أن تذهب إلى مدريد برفقة أبينا الكاهن فيدخلك في احدى المدارس ،ويضع لك ثروتك في أحد المصارف حتى تنهي دروسك.
ثم أغمضت عيناها وانتقلت في تلك الليلة إلى السماء.عندما رفع الأب متريكي عينيه نحو السماء ،ثم سرعان ما تملكه الحزن...ثم رفع الكاهن رأسه في هدوء : ثم ماذا يابني؟
فأجاب فبيان : بعد مضي اثني عشرة سنة على موت والدتي كنت في مدريد وقد درست الموسيقى والحساب والتاريخ زالآداب وركوب الخيل والتصوير وأشياء أخرى ،وبعدها سافرت إلى فرنسا وانجلترا وألمانيا وايطاليا ،ثم عدت إلى اسبانيا وقد اشتهر اسمي كرجل حسن الهندام ،ومن المحظوظين لدى الحسنوات.
وما بلغت الخامسة والعشرين من عمري حتى كنت أنفقت نصف ثروتي وكان الناس يتساءلون من أنا والنميمة والحسد والبغضاء تنهش قلوبهم ،وأنا تارة أخ شرعي لملك ألماني ،وابن كردينال روماني وتارة أخرى زعيم جمعية أوروبية للصوص ، أوجاسوس امبراطور فرنسا أو صاحب مناجم ألماس وفي الحقبقة ظل اسمي فبيان كوندة كما كانت تدل بطاقتي وبعد مضي عام على الغنى الطائل ، قال لي إنه وصل منذ مدة من أمريكا أحدهم وهو ينوي اطلاعي على أمور في منتهى الخطورة
لقد أرعبتني كلماته ،لكني تشجعت وقلت له :
- من أنت وماذا تريد مني ؟
- جئت لأخبرك أنك : أنطونيو لويس فبيان وأبوك هو الكونت دي أومبريا
- ما معنى ذلك ؟ أنا لاأفهم ما تقول ؟
- هدىء من روعك ، وانتظر قليلا ، فأنا أتكلم بعد ،لقد مضى على دخولي إلى اسبانيا أربعة أشهر ،ومنذ حضوري إلى هنا وأنا أبحث عن زوجة الكونت دي أومبريا فصعب علي ذلك لأنكم استطعتم التخفي بمهارة فائقة ،لكن اليأس لم يتسرب إلى نفسي ، واتخدت مكاني في شارع باب الشمس ،ورحت أشتم الأخبار حتى سمعت اسم فبيان كوندة فشاهدتك في منتزه البرادو ووجدتك تشبه الكونت دي أومبريا وبخبرتي ومِؤهلاتي عرفت أخبارك بالتفصيل .
فامتقع لوني لهذه الكلمات وغيرت رأيي في الرجل وقلت له :
- بحقك يا سيدي أخبرني من أنت وما تقول ؟
- أيها الشاب فبيان سوف أترك لك أن تحكم علي بنفسك ،فإنه يسرني أن أخفف عن الغير كما يسرني أن أنال بعض المكافئات والآن لندخل في الموضوع فالقضية تهمك بقدر ما تهمني.


ينحدر الكونت دي أومبريا من عائلة عريقة وكان قائدا في الثلاثين من عمره صاحب ثروة طائلة وما لبث أن تزوج بامرأة شريفة وماهي إلا فترة حتى وقع في غرام زوجة الحاكم المدني لمقاطعة فالدوليس التي كان قائدا عليها وبادلته حبا بحب .وفي تلك الأثناء هاجم تلك المنطقة جبش عظيم من الكرلوسين فالتجأ أبوك إلى خطة الدفاع فحاصره العدو أملا في استسلامه ولما ينام الجميع كان أبوك يتسلل إلى منزل الحاكم المدني فيليب نونيت بمساعدة مفتش للشرطة يدعى غوريث وهناك في الظلام يلتقي بعشيقته دونيا بتريث .
وذات يوم انزوى الحاكم المدني بمفتش الشرطة وقال له : لقد عرفت كل شيء فأنا قد اقتفيت أثر القائد ورأيته يدخل منزلي من الباب الذي فتحته أنت له وأنت تعرف ماذا ينتظرك .......اسمع ياهذا جيش كارلوس يحاصر هذه المدينة فعليك أن تذهب فورا إلى القائد وتقول له إن القائد دي أومبريا يريد تسليم مفاتيح المدينة إليكم مقابل مبالغ مالية لأنه على خلاف مع حكومة مدريد .وإذا تمت الصفقة تؤكد له أن الكونت سوف يخرج الليلة حاملا المفاتيح ...والباقي أتركه لفطنتك وذكائك أما أنت فعندما يصبح المال في حوزتك باعتبارك وكيل القائد تنطلق إلى حيث لايدركك أحد بعيدا عن يد العدالة.
عندها فكر غوريث في أمره ثم قال : رضيت.
خرج أبوك في تلك اليلة ولم يشعر أن رجلين كانا يقتفيان خطاه متسترين بين الأعشاب وغير بعيد منهما كان ثلاثة رجال يراقبونه من وراء الأشجار وعلى مسافة أبعد كان أكثر من ثماني مائة رجل ببنادقهم اللماعة متربصين. فالرجلان كانا ضابطين في جيش كارلوس يعرفان أباك حق المعرفة والرجال الثلاثة هم : غوريث القابض على مبالغ المكافأة على الستسلام وضابطان كارلوسيان شاهران مسدسيهما منتظرين إشارة من الضابطين الآخرين حتى يسمحا لغوريث بالهرب ولما أعطيت الإشارة أطلق غوريث ساقيه للريح وأما الضباط الأربعة فقد توجهوا إلى القصر بانتظار أبيك الذي لم يكن يعرف ما ينتظره والذي كان دائما مسلحا بمسدسه وسيفه .ولما وصل إلى الحديقة التي تؤدي إلى القصر ولم ير غوريث أدرك أن أمرا خطيرا قد وقع فأخرج مسدسه وفجأة سمع مناديا يقول : أيها القائد نحن هنا فكان جواب أبيك طلقتين أسقطتا الضابطين أرضا. وعلت الأصوات :خيانة..خيانة...بينما كانت أصوات أخرى تقول : إلى الأمام النار ..عاش كارلوس الخامس ..أيها القائد سلم المفاتيح..فأجاب والدك : هذه المفاتيح لاأسلمها قبل أن أسلم روحي ..فأطلق عليه ضابط كارلوسي رصاصتين أسلم روحه على اثرهما ثم نزعوا منه المفاتيح وأسرعوا نحو القلعة .
ولكن الحاكم المدني الذي دبر المؤامرة لم يكن غافلا فقد أمر بتحصين الباب الذي يمكن التسرب منه وبذلك أدرك رجال كارلوس الخامس أن محاولتهم الإستيلاء عاى القلعة أصبحت عقيمة .
ولما رأت زوجة الحاكم المدني أن زوجها قد تفطن لعلاقتهما مع الكونت دي أومبريا وأنه قد مات بسببها أطلقت على نفسها رصاصة أردتها قتيلة.واستطاع الحاكم أن يموه الحقيقة فأعلن أن رصاصة من عدو فجعته بزوجته وبذلك أسدل الستار على تلك المأساة واستحق عطف الناس أما غوريث فقد قالت الجرائد على لسان الحكومة ومجلس النواب أنه غادر اسبانيا إلى وجهة مجهولة وأما الحاكم المدني فقد أصبح مركيزا ومرشحا لوزارة المالية ومن أغنى رجال مدريد لأنه تزوج بعد ذلك بامرأة غنية ماتت ةتركت له ثروة طائلة.
والآن فقد عرفت تاريخ مقتل الكونت دي أومبريا فتأمل ما يمكن أن تجنيه من هذه القصة. وما إن انتهى يا أبت هذا الرجل الغريب من كلامه حتلى أصابني نوع من الذهول إذ بدا إبي للمرة الأولى غير ملطخ بعار الخيانة ،وبالتالي فهو يستحق محبتي واحترامي.
وفجأة عاودتني الظنون ورحت أتساءل : من يكون هذا الر جل الذي همس في أذني هذه الحقائق وتلك الأسرار الخطيرة ؟ ...لابد أن يكون محدثي غوريث نفسه فصرخت في وجهه :
أنت إذن غوريث ؟ فنظر إلي نظرة حزينة وأخرج من جيبه أوراقا وقال لي : غوريث قد مات منذ عام في بيونس أيرس وهذه هي شهادة موته وقد جئت برسالة منه إليك يبوح فيها بكل شيء وأنه رأى أباك يموت موت الأبطال وينهي كلماته هذه طالبا الصفح وبلا شك فإن غوريث كان يذرف الدمع عندما كتب إليك هذه الأسطر فأجبته : إني غفرت له وأشكر جميله الذي قدمه لي وأما الذي صنعه مع والدي فقد صنعه طمعا بالربح ولينجو بنفسه.
وما إن سمع ياأبت هذه الكلمات حتى امتقع لونه وسقط على قدمي وتمتم هذه الكلمات :
شكرا لك يا سيدي الكونت وألف شكر أنا هو غوريث..........



ولا حاجة لي يا أبت أن أصف لك ذلك الموقف الرهيب وحالتي النفسية والعوامل التي كانت تنتابني وأنا أشاهد ذلك الرجل يتمرغ على قدمي مبررا موقفه ذلك بطريقته الخاصة مذكرا أياي بأني غفرت له عارضا علي تبرئة أبي ..وأخيرا قلت له : من أجل حفنة من المال سببت الموت لأبي وشوهت سمعته ،فكم تريد من المال لأعادة ذلك الصيت الطيب الذي كان لنا فأجاب بشيء من الذل والإنكسار : لاشيء يا سيدي الكونت إذا كنت أنت لاتريد ذلك فأنا فقير معدم خسرت أموالي في المقامرة وأصبحت رب عائلة لامعيل لها سواي وهي مازالت في أمريكا ولابد من إعادة ثروة أبيك إليك البالغة ستة عشر مليارا من الدنانير.
قلت : إذن فلنتفق ماذا تريد أن أصنع ؟
- لاشيء فما عليك أن توقع هذا الطلب وترفعه إلى مجلس الشيوخ ومركيز الإخلاص يدبر الأمر فنقدم شهادة وفاة غوريث والشهود الذين أعينهم أنا وينتهي الأمر .
- إذن دع هذه الورقة هنا وارجع غدا فأنا الآن أحس بالحمى تسري في عروقي اتركني فأنا بحاجة إلى التفكير ...فتركني وانصرف.
وهنا قال الأب متريكي : أكمل إني مصغ إليك تابع حديثك فخفض فبيان رأسه بتواضع ثم تابع كلامه.

والآن يا أبتي قبل أن أتابع قصتي لابد من الرجوع قليلا إلى الوراء لأتكلم قليلا عن الشخصين اللذين استشرتهما في تلك الليلة وهما : دياغو ولازرو الصديقان الوحيدان لي في هذا العالم.
تعارفنا منذ سنين في قاعة التشريح بكلية الطب ، دياغو كان يتردد إلى هناك لأنه كان طبيبا وأما لازرو فكان يتردد لأعجابه بالموت لأنه كان منصرفا لتحليل الحياة وعلاقة النفس بالجسد وكل أسرار طبيعتنا وأنا لأكمل معارفي في أشكال الجسم البشري لأني مغرم بالرسم والتصوير فنحن الثلاثة كان يدفعنا عامل واحد وهو الشقاء إذ لم يكن لأحد منا عائلة ولا أصدقاء كنا في حرب متواصلة مع المجتمع.
وذات يوم رافقت دياغو إلى منزله المتواضع حيث يسكن مع امرأة عجوز وهناك أطلعني على سر لم أكترث له واليوم قد تحول إلى حية تشد عنقي قال لي أنه تعرف على آنسة من ترخون تدعى غريغوريا وكان من عادتها أن تتردد على مدريد وأن أواصر الصداقة بينهما توطدت وهو عازم على الزواج منها وقد أبد استعداده على أن يقدمها لي عندما يعزم نهائيا على الزواج منها لأنه يعتقد أن امرأته يجب أن تحوز اعجاب صديق مثلي وعندما توطدت علاقتي به راح يذكر لي أشياء غريبة منها أنه منذ زمن طويل وهو يسمع عني القصص الخارقة ......عن علاقاتي النساء عن شهرتي كرسام عن تحدياتي الكثيرة التي كنت أخرج دائما منها منتصرا ....ولكن لم يدكر لي شيئا عن حياتي الماضية ومن أنا وكيف ماتت أمي ؟
وهنا قاطعه الأب متريكي قائلا : حدثني يابني أكثر فأكثر عن لازرو ولاتنسى أن تدكر لي مشورته بشأن غوريث .فأجاب فبيان : هذا ما سوف أحدثك عنه يا أبتي ولكن قبل أن يتفوه بكلمة واحدة سمعا أصوات الأجراس تتجاوب من هنا وهناك فقال الأب : هذا وقت الصلاة يا بني ولا بد لي من تأدية هذا الواجب المقدس فاصنع ما يلذ لك .
وبعد أداء شعائر الصلاة وتناول الطعام استأنف فبيان سرد قصته أما الأب الذي راح يصغي إليه باهتمام زائد .كان لازرو يقيم وحيدا في منزل رحب وكنا نتساءل كيف تمكن من السكنى في هذا القصر فهو قد تملكه أم يقيم فيه عند غياب أصحابه ورحت استطلع الأمر عند النبلاء فتأكد لي أن هذا القصر كان يخص سيدة انجليزية نشأت وتربت في مدريد ثم تزوجت مركيزا في بورتوريكو ولم تلبث أن ماتت بعد سنة من زواجها فاضطر المركيز أن يعود إلى بلاده لأمر ما ثم رجع فوجد لازرو يحتل القصر بمفرده.
إن لازرو شاب غريب الأطوار حقا فهو لم يقبل هدية من أحد منا ولم يتناول معي طعاما ولو مرة واحدة وإذا ما دعونا في رحلة قنص أوفي نزهة أو في مشاهدة رواية كان يعتذر مقدما حججا واهية ...فهو تارة مريض وطورا يريد إعطاء درس في الخط لإبن الإسكافي أو يريد العتناء بأحد كلابه .فما رأيك يا أبت في هذا الصديق لازرو ؟
قال الأب بهدوء : لارأي لي تابع قصتك.
هذا كل ماجرى يا أبت قبل المقابلة مع غوريث لأنه لما أخبرني بتلك الأمور التي أقلقتني قلت في نفسي : لابد لي من استشارة صديقي دياغو ولازرو فالأول لقلبه الشريف والثاني لعقله الوقاد فدعوتهما ورويت لهما قصتي من أولها إلى آخرها وعرضت لهما الأمر علي أعيد شرفي ومكانتي الضائعة وقلت لهما : هذه حقيقة وضعيتي وما نسج حولها من اختلاف ففكرا معي وقاربا بين الحسنات والسيئات حتى اتخد ما أراه صالحا لي .
وما كدت أنهي كلامي حتى هجم علي دياغو معانقا وهو يهتف : سلاما على الكونت دي أومبريا أما لازرو فقال دون أن يتحرك من مجلسه :سلاما على فبيان كوندة.
ولكن دياغو لم يستطع احتمال ذلك من لازرو فقال : قد تكلم الحسد....فرد عليه لازرو : وأنت قد تكلمت فيك الأنانية .
ولم أتمالك نفسي فصرخت فيهما : كفاكما جدلا وإلا توقفت عن المشورة.
ثم قلت : أوضح لنا ما قلت يالازرو ؟
- لايمكنك أن ترضى بما عرض عليك غوريث فليس أمامك إلا أن تحيا وتموت باسم فبيان كوندة.
أما دياغو فأسرع إلأى نجدتي قائلا : تريد يا عزيزنا لازرو أن يظل فبيان أمام أعين الجميع ابن أبيه الخائن.
- نعم هذا في الأخلاق العامة إذ علينا أن نسمع ونطيع اسم الضمير.
في تلك اليلة يا أبت ذهب بي الإعتقاد إلى أنني سوف أسلم الروح حتما فالحرارة تنهش جسمي وعند طلوع الفجر أدركني الهذيان فلا أعي ما أقول وقد شعرت ببعض الراحة ورحت في بكاء طويل وبعد الظهر حضر غوريث سائلا عما جرى بخصوص تلك العريضة وقال : الشرف قبل كل شيء وطلب إلي أن أوقعها فوقعتها وماهي إلا أيام حتى سارت الأمور في الطريق الذي وصفه لي غوريث فلم يبق أبي خائنا وردت إلي ثروته ولقبه واسمه كما عينت أمين سر المفوضية الإسبانية في لندن .
فقال الأب متريكي وهو يحرك النار في الموقد إذن لقد تصرف معك مركيز الإخلاص تصرفا حسنا.
-للغاية ياأبت
- وهل جرىبينكما حديث ما؟
- لقد أبدى مركيز الإخلاص رغبته في ذلك ولكنى رفضت فتوسط لدى غوريث حتى نسلم على بعضنا في الطريق على الأقل فيما إذاصادف أحدنا الآخرفي بعض المناسبات وبالفعل كنا في المناسبات يبتسم أحدنا للآخر دون أن يكلمه .
ولابد لي الآن من أن أعود القهقري وأقص عليك يا أبت حديثا عن امرأة أو بالأحرى عن ملاك هو النجم الوحيد الذي تلألأ في سماء حياتي عن تلك الفتاة الطاهرة التي ملكت فؤادي إلى الأبد سأحدثك يا أبت عن كبريلا .
وهنا أمسك الأب بيدي فبيان وقال له : تستحق الآن أن أصافحك أنت لست شريرا عاى الإطلاق تكلم فبيان فأنا مصغ إليك حتى ولو استغرق حديثك اليل كله .فما كان من فبيان إلا أن قبل يدي الكاهن الهزيلتين وقد تملكه شعور بسرور عميق ثم استأنف حديثه.
كنت في العشرين من عمري عندما رجعت من احدى رحلاتي في أوربا وقد قدر لي أن أغازل امرأة من الطبقة الأرستقراطية كانت زوجة أحد القواد وكانت آية في الجمال في نحو الخامسة والثلاثين من عمرها فارغة الطول جميلة المظهر واسعة العينين اعتادت على خيانة زوجها وأنا إذ أقص عليك قصتي هذه فليس إلا اعترافا بالزلات الكثيرة التي ارتكبتها .
عندما ربطت علاقتي مع ماتيلدي كان زوجها قائدا من القواد المعروفين بلغ الخامسة والخمسين من عمره وكان مستسلما إلى الحياة السياسية وكان قد عين في الجزر الخالدات رغم مشيئته وكان يرغب صادقا أن يأخد امرأته معه لكن ماتيلدي أظهرت خوفا من ركوب البحر الأمر الذي حمل القائد على أن يفضل ألم البعاد عن إزعاج زوجته وهنا خلا الجو للزوجة لتلطخ جبين زوجها بالعار.
قال الأب متريكي : لقد أخدت تتكام كما أمر الله يا بني ......لم تنجب ماتيلدي الأولاد حتى تحافظ على جمالها وعدم إنجابها كان يحزن زوجها إذ يرى نفسه في هذه الحياة وحيدا لا وريث له لكنه قبل أن يغادر اسبانيا كتب إلى شقيق له مقيم في أراغون أن يبعث له باحدى بناته حتى تكون أنيسة لإمرأته ويجعلها وريثته فيما بعد.
وصلت كبريلا إلى مدريد وكان عمرها آنذاك خمسة عشر سنة كانت لا تزال في مطلع ربيعها غير أن تكوينها الجسدي كان يدل على أنها سوف تصبح خارقة الجمال .كان الخوف أول تبادر إلي عندما شاهدتها للمرة الأولى وكان قد مضى شهر على نفي القائد وأنا لم أغادر ماتيلدي فيه يوما واحدا فلقد كانت تحبني حبا عظيما أما أنا فلم يكن يدفعني إليها حبها الأثيم لي بل حالتي الشقية التي كانت تفتش على وكر تنعم فيه بالدفء وما لبثت الصبية أن سألت ماتيلدي عني فأجبتها اعتبريه كأخ لك لقد ماتت أمه في ايطاليا وقد كانت صديقة لي فأوصتني به خيرا والمسكين قد مضى على وجوده بمدريد بضعة أسابيع ورحت أعتبره كولد لي. فانطلت هذه التلفيقات على الصبية القليلة الإختبار وكان يسرها أن أسرد عليها أخبار رحلاتي وأطلعها على دروسي وهواياتي كما لو كانت امرأة ناضجة وكثيرا ما كانت ماتيلدي تثني علي أمامها وتقول لها : إنني مثال الشهامة والإخلاص والمعرفة والذوق السليم فكانت الفتاة تعجب بي وتعترف لي بحبها الصبياني البعيد عن التصنع حبها اللطيف الذي لم أكن أستحقه.
أما أنا فقد كنت أرى فيها الفتاة الحالمة المتصوفة الراضية القانعة هي شباب غض وجمال بارع ومع ذلك لم أكن أحبها كما أحب امرأة كنت أرى فيها مخلوقا أغلى وأسمى من المخلوقات وأمام جمال كبريلا بدت لي ماتيلدي باهتة دنسة أثيمة ناكرة للجميل وأنا في عين نفسي بدوت شريرا عابدا فواتن امرأة نبدها الرجال لصا يتسلل إلى بيت قريبه مغتنما فرصة غيابه مجرما ينحر شرف القائد المنفي .
وهنا صرخ الأب : ولدي ...ولدي الحبيب ماذا أتيت تصنع هنا ؟ لقد جئت تطلب الشفاء وها قد شفيت ...أنت تعرف الدواء مثلما أعرفه أنا.
- أبت لم تكن لدي القوة حتى أعتنق الخير
- ولكن يكفي أن تعرفه وتحبه على هذا النوع.
- كلا هذا لايكفي وبالأخص لقد فات الأوان
- هذا سنراه فيما بعد...
- مع الأسف سوف تراه عن قريب ....وذات مرة قالت لي ماتيلدي : اسمع جيدا إن كبريلا تحبك عندها شعرت يا أبت كأنني بعثت من جديد لقد خالجني سرور سماوي هز أعماقي وشاهدت ماتيلدي محدقة بأنظارها في وجهي كأنها تريد أن تقرأ ما يجول في خلدي فقلت لها : أنت تهدين ذلك الأمر مستحيل
- وإذا لم يكن خطأ ألآ تبادلها حبا بحب في أعماق قلبك
- هذا جنون قلت ذلك وكأني أحاول أن أخنق ذلك الصوت القوي الذي يتردد في أعماق ضميري.
عندها تنفست ماتيلدي الصعداء وشدت على يدي وأخدت تبكي وتضحك في وقت واحد أما أنا فقد خسرت راحة ضميري إلى الأبد...........قلت وأنا أكفكف عبارات ماتيلدي : إن ظنونك لاأساس لها من الصحة فهي وليدة الخيال ثم هل صرحت لك كبريلا بشيء ؟
- لامطلقا ..هي لاتعرف شيئا من ذلك فلم أتمالك عند سماعي هذه الكلمات إلا أن عانقت ماتيلدي محاولا إخفاء سروري وتأثري مقنعها بهذه الكلمات : نحن على وفاق تام يامعبودتي وسوف نخنق حب كبريلا في المهد إن بدا منها ذلك.
يجب أن أعترف لك يا أبت أنني لم أصنع شيئا أسيء به إلى قديسة كبريلا بل على العكس رحت أضرم الحب في قلبها وأثير فيها عاطفتها المقدسة ومنذ ذلك الحين فقدت السلطة على إرادتي وعلى أفكاري حتى وعلى ضميري...
نعم كنت أعبد كبريلا قبل أن أدرك أنها تحبني وعندما تأكدت أن تلك العدلااء يختلج قلبها بحبي اضطرم كياني حبا لروحهاوعبادة لجمالها وضمأ إلى مياه طهارتها العذبة وذات مساء دخلت ماتيلدي علي وقالت : زوجي قادم وينبغي أن أدبر الأمر اجتنابا للفضائح فادخل إلى هذه الحجرة واسمع حديثي مع كبريلا فمن الضروري عندما يحضر زوجي أن يعلم أنك خطيبها وأن هذه الهدايا والرسوم موجهة إليها فأطعت أوامرها بخضوع الذليل ودخلت إلى غرفة زينتها التي كانت مفصولة عن حجرها ببعض الستائر وبعد قليل وقفت كبريلا بحضرة القائدة.



كان ذلك في شهر أفريل جلست كبريلا أمام ماتيلدي هادئة كعادتها وبادرتها هده قائلة :
- ابنتي دعوتك لأفسر لك بعض الأمور تجهلينها والذي دفعني إلى ذلك هو الحب ،الحب العظيم الذي يكنه لك فبيان نعم يا ابنتي بشرى أزفها إليك إن فبيان يبادلك حبا بحب..........
- ليت ما تقولين صحيح
- لاترتابي يا كبريلا إذا كان فبيان قد أخفاه عنك حتى الآن فالذنب في كل هذا يقع علي .
فاستغربت كبريلا ذلك التصريح وبادرت قائلة : ذنبك لا أفهم ما تقولين يا أمي العزيزة
- نعم أنا أمرته أن يقاوم حبك حتى يأتي القائد ويقول فيما إذا كان يرضى بفبيان زوجا لك .وسكتت ماتيلدي قليلا ثم استأنفت حديثها قائلة :
- في الليلة سنكتب إلى والديك طالبين منهما الموافقة وقد حادثت فبيان وسأقدمه لزوجي ........عفوا قد نسيت أن أدفع لك هذه الهدايا وهذه الزهور التي جاء بها فبيان لك ولم أسلمها لك حتى اليوم لأني لم أكن أريد أن أغدي في قلبك آمالا كان من المحتمل أن يبددها وصول القائد، ولكن زال الخوف الآن وفبيان أصبح لك وأنت أصبحت لفبيان عانقيني يا ابنتي وكوني سعسدة كما تستحقين.
ورمت كبريلا نفسها بين دراعيها وغمرتها بالقبل بينما كنت أقترب منهما وأرتمي على قدميهما فلما رأتني كبريلا أخفت رأسها خجلا فتبسمت ماتيلدي ودفعت بالفتاة المضطربة وانزوت في الناحية المقابلة وهي تقول : فبيان زوجتك بين يديك اجعلها سعيدة بحبك الخالص لها ....لاطفها القائد سيكون هنا بعد حين ومن الضروري أن يرانا جميعا على اتفاق تام.فاقتربت عند ذلك من كبريلا كما لو كنا وحدنا وأخدت يدها وتأملت جمالها نظرت في عينيها ..ونظرت في عيني وبقينا صامتين حالمين ولاحظت أن في عيني كبريلا تضظرم رعبة المرأة وتخيلتها زوجتي الحنون بهالتين : رفيقة حياتي وأم أولادي
قلت : زوجتي كبريلا قالت : فبيان زوجي تمتمت شفتانا أخيرا مفتشتين الواحدة عن الأخرى وقبل أن يتلامسا سمعنا تنهدا في الظلام ...كانت ماتيلدي التي نسيناها ....فجمدت من الرعب وتركت يد كبريلا التي تراجعت خجلة ورفعت ستار أحد الأبواب واختفت بسرعة فصرخت عند ذلك قائلا ماتيلدي حبيبتي سامحيني لقد قسوت عليك تغلبت علي أنانيتي.
- نعم أنت أناني ........فقد كنت أعتقد أنه على الأقل لن تغازلها في هذه اللحظات اكراما لي
- سامحيني يا معبودتي
ثم دنوت منها وغمرت وجهها بقبلات متزاحمة متدافعة عالية الضجيج ولم تتمالك هي أن أخدت تدفها لي مضاعفة في شيء من لهيب وما لبثنا أن سمعنا شهقة قوية وصلت إلينا من الناحية الأخرى وتلاها صوت سقوط جسم على الحضيض فاقتربنا من هناك فوجدنا الفتاة مرمية على الأرض لقد كانت المسكينة مختبئة هناك. وهنا زأرت ماتيلدي في وجهي ومنعتني من الوصول إلى ملاكي المطروح أرضا قائلة :
- اذهب..اذهب لم يبق لي ما أتحصن به من غيرة زوجي فقلت لها بوحشية زائدة :
- ماتيلدي اسمعي من آخر كلمة اسمعي خلاصة قصتنا أنا مجنون وأنت ملعونة.قلت ذلك وخرجت نهائيا منذلك المنزل من الحب والقنوط. .
وبقيت كمجنون أياما عدة هربت دون أن أتجاسر على السؤال فيما إذا كانت كبريلا ماتت في تلك الليلة أو خرجت من ذلك البيت أو كشفت للقائد ما سمعت وما رأت............قطعت رجائي من الخير ورميت بنفسي بين ذراعي الشر أفتش عن مضجع لي في الآثام فربطت علاقات ودية مع شبان أفسدوا المجتمع فلا أدع فرصة تفوتني سواء كانت حفلة رقص أو وليمة أو مغامرة عاطفية أو مسرحية أو تحد أو استسلاما إلى الإثم .
وذات يوم شاهدت ماتيلدي في الشارع راكبة عربة مكشوفة إلى جانب زوجها المسكين فنظرت إلي بدون تأثر كما لو كانت لاتعرفني فشعرت بألم عميق ثم بطمأنينة غريبة ذلك أن ماتيلدي قد ماتت في قلبي وفي المساء سمعت من يقول : إن القائدة أصبح عندها عشيق جديد.
وبعد أشهر قليلة مات الزوج وذهبت هي إلى ايطاليا وقد تزوجت هناك من جديد .
فتمتم الأب : عاملها الله بالرحمة على آثامها وبعد صمت وجيز تابع فبيان كلامه :
مضت على عدة شهور دون أن تتلاشى صورة كبريلا من ذاكرتي ثم علمت بعد ذلك أنها غادرت منزل القائد وأنها لم تعد لقريتها وإنما هي مقيمة في دير بمدريد.
ذهبت إلى الدير وقابلت المديرة ولما سألتها عن كبريلا قالت لي : أنت فبيان كوندة فأجبتها بدهشة نعم يا سيدتي
- اذهب الى ذلك المكان وهناك يدفعون لك رسالة باسمك .فطرت مفتشا عن تلك الرسالة فإذا هي تقول :
فبيان أعلم أنك ستأتي إلي ليس لأني أستحق هذا الإنتباه بل لأن الله تعالى شاء أن تكون بيني وبينك علاقة فبيان أنا لاأعتبر أنك أهنتني أو أسأت إلي في شيء ولا أحمل لك حقدافي قلبي أنا لم أرغب سوى في خيرك الذي كان سيصبح خيري وبالإسم لايكفي أن تحب أن تكون خيرا بل يجب أن تكونه لاتفتش علي بذاتك بل دع أعمالك تفتش علي والله وحده يمكن أن يجعلك سعيدا دون أن يكون لي يد في هذه السعادة. وفي الأخير أرجو أن لاتحاول أ، تراني ولا أن تبعث برسائلك فلن أراك ولن أقرأ كلمة من كلماتك إلا عندما أراك قد أصبحت رجلا له ضمير وله استقامة إلى اللقاء يافبيان في هذا العالم أو في العالم الآخر.
كبريلا.

وبعد أن انتهى فبيان من قراءة رسالة كبريلا لم يستطع الأب متريكي إلا أن يهتف من أعماق ذاته : إنها رسالة جبارة لايشك أحد في أن كاتبها من كبار المتدينين.
هذه الرسالة يا أبت أثرت في ولكني لم أعمل بنصيحتها حرفيا بل حاولت الوصول لإليها بشتى الأساليب فأخدت أطوف حول جدران الدير ثم اشتريت ضمير البواب وبواسطته وبواسطة الخدم كنت أترك لها في كل يوم رسالة ولكن ذهبت كل محاولاتي أدراج الرياح فلم أشاهد كبريلا ولم ترد ولا مرة على رسائلي الكثيرة .فأخدت قواي تضعف ورحت أقرأرسالتها في فهم وإدراك حتى وقفت عند عبارتها التي تقول لاتطلبني بذاتك بل دع أعمالك تطلبني حقا لقد أرهقتني هذه النصائح وهدت من قواي ووجدت ذاتي كرجل سار طويلا في طريق وعرة
وهنا قال الإب ميريكي : صدقت لأنه ليس لك حياة داخلية ليس لك ضمير وعلاقتك مقطوعة مع الله إذ لست على اتصل بذاتك ولكن أكمل قصتك فالمشكلة سائرة إلى الحل وعن قريب تحلها أنت بذاتك دون مساعدتي .
- قلت للللللك يا أبت أنني قد قطعت كل رجاء من كبريلا واعتقدت أنها ليست من طبيعة البشر وليست لها رغبات بدنية فدفعني ذلك اليأس إلى العودة إلى حياتي الماضية وأطلقت لنفسي العنان أقبلت على الشهوات واللذائذ ومجالس الفساد وزجاجات الخمر والأقداح.
ولم أتأخر طويلا في اطلاع دياغو ولازرو على قصتي مع كبريلا فكان اعتقاد دياغو كاعتقادي ففي اعتقاده أن روح كبريلا مريضة فهي كائن فريد من نوعه فهي مخلوق نصفه إله
أما لازرو فقد عارض موقفنا ونصحني بالإنقطاع عن العالم والإنزواء إلى غرفة منعزلة وبذلك أستطيع أن أفهم كبريلا .وفي تلك الأثناء وصل غوريث إلى مدريد حاملا إلي اسمي وثروتي وإعادة اعتباري تم تعييني سفيرا في لندن بقي أن أذكر آخر قصتي هذه مع الرجاء أن تصف لي الدواء فالدواء الوحيد في نظري هو الجريمة فإما أن أقتل كبريلا وإما أن أنتحر
فقال الأب متريكي : هذا في نظرك بقي أن نعرف إذا كان هذا في نظر الله أخبرني عن القسم الأخير في قصتك.

قال فبيان في هدوء : كل هذه الحوادث التي مرت بي تركت في نفسي تأثيرا عميقا جعلني أفكر في تغيير مجرى حياتي مع العزم أن أصير رجل خير وفي ذات يوم قبل أ، أودع صديقي دياغو لألتحق بعملي في لندن قلت له :
- فكر يا صديقي أن تتزوج أنا سأتزوج عند رجوعي من انجلترا كفاني حياة كلها اثم وقدوة سيئة. فضمني بين ذراعيه وقال : يظهر أنك قرأت ما يجول بخاطري فقد كاتبت غريغوريا حبيبتي زافا إليها البشرى بقرب عقد زواجنا.
- أحسنت يا دياغو أحسنت
- كم تتأخر في لندن ؟
- ستة أشهر على أكثر تقدير
- وأنت هل لك خطيبة ؟
- امرأة واحدة تستحق أن أهب لها قلبي
- كبريلا ......ألا تزال تحبها
- لم أنقطع يوما في التفكير عن ملاكي الحارس
- ألا تزال في الدير
- لاأدري ولكن ذلك محتمل ....علي أكثر من عامين لم أقترب فيهما من ذلك المكان المقدس ومن الضروري أن تقوم أت بالبحث عنها وإذا وجدتها فقل لها إنني أصبحت رجلا آخر
- اذهب مطمئن البال فستكون لك .
مضت خمسة أشهر على إقامتي في لندن يا أبت ولم يذكر لي دياغو كلمة واحدة في رسائله عن كبريلا ثم كتب إلي قائلا :
عزيزي الكونت فبيان : منذ ثلاثة أشهر دخلت الدير كطبيب وأصبحت طبيبا حميما للرئيسة أحظى بثقتها واحترامها وقابلت الأرغوانية التي أصبحت جميلة جدا اسمها كبريلا دي لاغورديا مضى عليها زمان طويل وهي تصلي لأجلك في ذلك الدير الموحش وإني مسرور جدا لأن أخبارك في الصلاح والإستقامة تصل إلينا تباعا واليوم بالذات قالت لي الرئيسة إنها ستبعث برسالة لدوي كبريلا تحثهم فيها على تزويج كبريلا منك .لقد انتزعت منها هذه الرسالة وبعد ساعتين أذهب بنفسي إلى أراغون وآمل اقناع والديها كي يزوجوك بها .
صديقي فبيان إن غريغوريا جميلة وهي تبادلنب حبا بحب. وبعد بضعة أيام تسلمت من دياغو هذه الرسالة
عزيزي فبيان : كان التوفيق حليفي وأقنعت والدي كبريلا أ، يزوجاك من ابنتهما ولقد حملت رسالةإلى
كبريلا من أ[يها يشير عليها بضرورة الزواج من فبيان أنا والرئيسة سنهيء الأسباب الباقية وأما الرسالة التي حملت أجمل وقع على قلبي فهي التالية :
عزيزي فبيان بكت كبريلا طويلا عندما قرأـ رسالة والديها ثم قبلتها وسجدت على ركبتيها وقالت لتكن مشيءة الله.
بعد بضعة أيام استلمت يا أبت هذه الرسالة الأخرى
حضرة الكونت أومبريا : في هذه الرسالة سأتكلم عن غريغوريا فقد عزمنا على الزواج في الأسبوع المقبل وأنا أكتفي من هداياك بالثوب الجميل الذي بعثته إلى غريغوريا وبالساعة والسلسلة الذهبية الرائعة التي وصلتني منك .
ولم يطل بي الوقت حتى تسلمت رسالة أخرى من دياغو يقول فيها :
مضت ثمانية أيام على زواجي بغريغوريا وإني أقول لك إن ذلك البغض الذي كنت أكنه للجنس البشري قد تحول بعد زواجي إلى حب واحترام........
لقد ذهبت اليوم إلى الدير .....وقابلت كبريلا فوجدتها مبتهجة جدا تملأ وجهها السعادة والغبطة وهي في انتظار ذلك اليوم السعيد الذي تلاقيك فيه......
وهكذا يا أبتاه مرت أربعة أشهر حسبتهما أرعة أجيال فالثقة من محبة كبريلا جعلت نفسي تتطهر من كل أدرانها السابقة وأصبحت خيرا حقيقة عرفت أني أستحق الرحمة واعتقدت أخيرا أني أصبحت أهلا للزواج بكبريلا تلك كانت حالتي عندما تسلمت برقية من دياغو يقول فيها :
والد كبريلا يصل إلى مدريد بعد خمسة عشر يوما أسرع بالحضور كبريلا في انتظارك.
تصور يا أبت السرور العميق الذي ملأ نفسي ودموع الفرح التي انهمرت من عيني وكذلك الشكر الذي لهج به لساني لدياغو صديقي.
وهكذا يا أبت قدر لي أ، ألأقى دياغو في محطة مدريد الكبرى فأكد لي أ، كبريلا أطوع لي من بناني ......
ثم توجهنا إلى منزله ومن سؤ حظي أ، غريغوريا لم ترق لي فقد رأيتها مثالا للمرأة الدعية المتصنعة المكتترة وبدا لي من مظهرها أنها حمقاء تحاول إغراء جميع الناس .......مسكين دياغو لقد وقعت في يده عملة زائفة وكان فخورا بامتلاكها وعندما مددت لها يداي أسرع دياغو بالقول :
- كيف ترى غريغوريا يا عزيزي فبيان
فأجبته بسرعة فائقة : جميلة جدا وذكية.

انتظروا التكملة في القريب إن شاء الله.

 
 

 

عرض البوم صور المرآة   رد مع اقتباس

قديم 03-09-07, 11:53 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 17355
المشاركات: 2,459
الجنس ذكر
معدل التقييم: mallouli عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 61

االدولة
البلدMorocco
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
mallouli غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : المرآة المنتدى : الروايات العالمية
افتراضي

 

أرجو منك الاستمرار في الكتابة.. يمكنك دائما الإضافة إلى نفس الموضوع بالضغط على أيقونة "تعديل" أسفل الموضوع..
وكما قال لك عمنا محمد جلال فالأفضل هو تصوير الرواية بسكانير ثم تجميعها وتحويلها إلى كتاب pdf ثم رفعها لرواد المنتدى.
ولكن المجهود الذين تبذلينه بالكتابة عظيم ورائع كذلك، لأن روابط التحميل تتعطل أحيانا وقد لا يتمكن البعض من التحميل لسبب أو آخر.. ولكن حين تكون مكتوبة بالشكل الذي تفعلين تكون متوفرة دائما..
المهم أن لكل طريقة حسناتها وسيئاتها وأنت اختاري ما يناسبك.. وفي الأخير سنستفيد جميعا..

 
 

 

عرض البوم صور mallouli   رد مع اقتباس
قديم 04-09-07, 04:45 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 10035
المشاركات: 187
الجنس ذكر
معدل التقييم: quartz44 عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدMorocco
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
quartz44 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : المرآة المنتدى : الروايات العالمية
افتراضي

 

مجهود رائع شكرا
في انتظار البقية

 
 

 

عرض البوم صور quartz44   رد مع اقتباس
قديم 04-09-07, 04:06 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Aug 2007
العضوية: 38957
المشاركات: 1,639
الجنس أنثى
معدل التقييم: المرآة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 21

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
المرآة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : المرآة المنتدى : الروايات العالمية
افتراضي

 

شكرا على تشجيعكم .............لأني سأستمر أكثر بطاقة أكبر..................

 
 

 

عرض البوم صور المرآة   رد مع اقتباس
قديم 05-09-07, 08:50 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Aug 2007
العضوية: 38957
المشاركات: 1,639
الجنس أنثى
معدل التقييم: المرآة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 21

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
المرآة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : المرآة المنتدى : الروايات العالمية
افتراضي

 

ودخلنا إلى بهو الإستقبال وتقدمت إلي غريغوريا ببعض المرطبات ثم نهضت وقلت : هنيأ لك ألف مرة يا دياغو امرأتك ممتازة للغاية ثم توجهت إلى الباب وأنا أردد في نفسي : ما أتعس حظك يا دياغو وما أشقاني لأنني مضظر أن أتحدث مرات كثيرة.
صفحا أبت عما سأقول : إذا كانت الفضيلة لاتلبس ثوبا آخر غير الذي ترتديه غريغوريا فأنا أعلن أمام السماء و الأرض أن الرديلة أكثر بشاشة وأكثر نبالة ولكن لحسن الحظ تتسم الفضيلة أيضا في كائنات حلوة وجدابة مثلكم أنتم يا معشر الكهنة ومثل كبريلا.
فأجاب الأب متريكي بلا شك إنك رجل خطير جدا ولكن لا أريد الوقوع في حبائلك أكمل قصتك يا حضرة الكونت .
- لقد انتهت قصتي يا أبت وأنل الآن بين يديك رافعا رأسي إليك طالبا العدالة لاالرحمة.

وفي اليوم التالي حضر دياغو لتناول الغداء على مائدتي بعد أن زار الدير وتحدث طويلا مع كبريلا حول وصولي إلى مدريد والتغيير الذي طرأ علي فاستمعت إليه الفتاة غير مخفية عليه حبها الشديد الذي تكنه لي ولكنها أكدت له أنها ترى من الواجب ألا أحاول أن أراها قبل وصول أبيها من أراغون.
نقل إلى دياغو حديثها فرجوته عندما يلقاها أن يؤكد لها رضوخي لشروطها وإني أرغب إليها ألا تحرمني طويلا من رفقتها وإني وحيد في هذه مر أسبوع ثم وصل دون خيمة والد كبريلا إلى مدريد فخرجت ودياغو لإستقباله فعانقنا الرجل النبيل بالإخلاص وقد أسرني لطفه هو رجل في الخامسة والخمسين من حياته قوي البنية شامخ الأنف في تقاطيع وجهه جمال معبودتي وبعد أن تطلع إلينا قال : منذ غد نبدأ بإعداد المراسم المعتادة وبعد شهر يتم الزواج برضا الله فلا أتمكن من البقاء بينكم أكثر من هذه المدة لأنني مضطر للعودة إلى بيتي ثم صافحنا وذهب إلى الدير.
إوغرت غريغوريا صدر دياغو على نتيجة شعورها بالخطر الذي تحس به من ناحيتي ذلك أن دياغو لايفتأ يتحدث عني أثناء الليل وأطراف النهار ..يتحدث عن حبي له وإخلاصي ومدى تضحياتي في سبيله وحيث أن غريغوريا ضيقة الأفق باطلة التفكير هزيلة النتائج فقد تصادمت معه من أجلي ....وبسرعة تحولت حياة صديقي إلى جحيم فأعرض عن ملاقاتي بعد أن كان لا يفارقني لحظة.
كانت أشغالي قد تزايدت في ذلك الأسبوع لاسيما وأنني قررت أن أترشح للنيابة والحكومة تبدي رغبتها في مساعدتي مكافأة على خدماتي السياسية التي أديتها طيلة إقامتي إلى انجلترا كل ذلك لكي أشرف اسم أبي ولهذا كان منزلي مجتمعا للناخبين ذوي النفوذ الذين يرغبون في ضمي إلى صفوفهم وكثير من الصحافيين الذين يريدون كتابة حياتي
ورغم هذه المهام الجسام فإني لم أفتأ أذكر دياغو متسائلا عما ألم به لماذا لم يأت إلي ؟ هل صرفته غريغوريا عني فاستبد بي القلق وقررت الذهاب إليه فورا وصلت وسألت البواب : دون دياغو موجود في بيته ؟ فأجابني : نعم يا سيدي الآن وصل.
كانت الثامنة مساء صعدت الدرج وقرعت الباب وطال بي الإنتظار فكنت أسمع من حين آخر صوت دياغو صارخا : اتركيني ... يكفي .... ففكرت في ذاتي قائلا : أنا هنا دياغو افتح
وما كدت أتلفظ بهذه الكلمات حتى رأيت أ، الباب فتح وظهر منه دياغو وهو يقول : لاتثر ضجة عرفنا أنك فبيان كوندة لنذهب إلى الشارع ثم أغلق الباب خلفه وهبط الدرج بسرعة فصعقت لما بدر منه ولكن هدأت روعي ظانا أنه متى وجدنا وحدنا يمكننا أن نتفاهم فقد كنت على ثقة من أ، حناني نؤثر فيه فتبعته دون أ، أتلفظ بكامة حتى وصلنا إلى الشارع فقلت له : إنني أفضل أن نذهب إلى بيتي لأن الطقس ماطر على ما يبدو فأجابني بجفاء : أنت لابيت لك ولن يكون لك بيت أبد الدهر لنذهب إلى المقهى حيث اعتدنا أن نعاشر اللصوص والمجرمين .
اعذروني لم استطع الكتابة أكثر أوعدكم في المرة القدمة راح يكون أكثر خصبا في القريب العاجل.

 
 

 

عرض البوم صور المرآة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
بدرو أنطونيو آلاركون, حب إلى الأبد, على شكل كتابة
facebook



جديد مواضيع قسم الروايات العالمية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:39 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية