لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > الروايات العالمية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

الروايات العالمية الروايات العالمية


بيتر بكزل ، قصة قصيرة مترجمة , من الادب السويسري الحديث , على شكل كتابة

يسرني أن أقدم لكم أولى مساهماتي في هذا المنتدى وهي قصة قصيرة عن الأدب السويسري للكاتب بيتر بكزل، وقد قمت بترجمتها عن اللغة الألمانية...... مع محبتي

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-06-07, 02:45 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 32209
المشاركات: 9
الجنس ذكر
معدل التقييم: german_75 عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدGermany
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
german_75 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الروايات العالمية
افتراضي بيتر بكزل ، قصة قصيرة مترجمة , من الادب السويسري الحديث , على شكل كتابة

 

يسرني أن أقدم لكم أولى مساهماتي في هذا المنتدى وهي قصة قصيرة عن الأدب السويسري للكاتب بيتر بكزل، وقد قمت بترجمتها عن اللغة الألمانية......


مع محبتي


يودوك يبلغكم السلام

بيتر بيكزل *
ترجمة: عماد غانم **


لا اعرف شيئاً البتة عن العم يودوك سوى انه عم جدي. ولا اعرف كيف كان يبدو ولا اعرف أيضا أين كان يسكن وماذا كان يعمل.
اعرف اسمه فقط: يودوك.
ولا اعرف أحدا آخر يحمل هذا الاسم.

كان الجد يبدأ قصته هكذا: "حينما كان العم يودوك لا يزال على قيد الحياة" او "حينما زرت العم يودوك" آو حينما أهداني العم يودوك آلة نفخ موسيقية مصنوعة من خشب شجرة التوت."
ولكنه لم يكن يحكي عن العم يودوك، بل فقط الزمن الذي كان يودوك ما يزال يعيش فيه، وعن السفر إلى يودوك وعن كمان يودوك.
وعندما كان يُسأل: "من هو العم يودوك؟" كان يقول: "كان رجلاً حكيماً."
كانت جدتي لا تعرف على أية حال شخصاً بهذا الاسم، وكان أبي مجبراً على الضحك عندما كان يسمع الاسم. فيغضب جدي عندما يضحك ابي، فتقول جدتي: نعم، نعم، يودوك!" فيشعر جدي بالرضى.
اعتقدت لوقت طويل ان العم يودوك كان ناطورا للغابة، فعندما قلت لجدي ذات مرة: "أريد أن اصبح ناطوراً للغابة." قال لي: "هذا سيسر العم يودوك."
ولكني عندما أردت أن اصبح سائق قاطرة. كان جدي يقول على الدوام: "هذا سيسر العم يودوك."
ولكن جدي كان كذاباًً.
كنت احبه حقاً ولكنه تحول في حياته الطويلة إلى كذاباً.
كان يذهب دائما إلى الهاتف ويرفع السماعة ويطلب رقماً ويقول متحدثا في الهاتف: "طاب نهارك أيها العم يودوك! كيف حالك، أيها العم يودوك، كلا أيها العم يودوك، بالطبع، صحيح أيها العم يودوك" وكنا جميعاً نعرف انه كان يضغط على رافعة السماعة ويتظاهر فحسب.
كانت جدتي تعرف ذلك أيضا، ولكنها كانت تنادي رغم ذلك: "اترك المخابرة، فهي غالية جدا." ويقول جدي : "علي أن انهي الآن، أيها العم يودوك" ويرجع ويقول: "يودوك يبلغكم السلام."
بالمناسبة فقد اعتاد جدي أن يقول سابقا : "حينما كان العم يودوك ما يزال على قيد الحياة" ولكنه اصبح يقول الآن: "علينا أن نزور عمنا يودوك."
او كان يقول: "بالتأكيد سيقوم العم يودوك بزيارتنا" وكان أثناء ذلك يضرب على ركبته ولكنه لم يكن يبدو مقنعاً، وكان يلاحظ ذلك فيصمت ويترك يودوكه لوقت قصير.
فنتنفس الصعداء.
وسرعان ما يبدأ الأمر مجدداً:
اتصل يودوك.
كان يودوك يقول دائماً.

ليودوك الرأي ذاته.
انه يضع قبعته مثل العم يودوك.
يحب العم يودوك الذهاب للتنزه.
يتحمل العم يودوك كل برد.
العم يودوك يحب الحيوانات... يحب العم يودوك... يذهب معها للتنزه في الطقس البارد... يذهب العم يودوك... مع الحيوانات يذهب... ويتحمل اي برد... يتحمل العم يودوك...
العــــــم يـــودوك!
وعندما كنا نأتي اليه، نحن احفاده، لم يكن يسألنا: "ما هو ناتج اثنين في سبعة." او "ما هي عاصمة أيسلندا." بل: "كيف تكتب يودوك؟"
تكتب يودوك بحرف ياء طويل وتنتهي بالكاف، والسيء في كلمة يودوك هو حرفا الواو. فلم تعد تسمع شيئاً آخر طوال اليوم في غرفة جدي سوى حروف الواو في يوودووك.
كان جدي يحب حروف الواو في كلمة يووودوووك، ويقول: العم يودوك يتناول فاصوليا مطحونة...
العم يودوك يزور الموطن العلوي...
العم يودوك يثور مسروراً...
ثم اصبح الأمر بعد ذلك بقليل سيئأ لدرجة انه كان يقول كل شئ مع حرف الواو:
العم يودوك سيوزورونا، هوو رجولن عاقولو، سنسافرو غوداً الو العوم.
او هكذا:
العم يودوك
سيوزورونا
رجولون عاقولو
سنسافرو غوداً الو العوم.
وازدادت خشية الناس من الجد يوم اثر يوم، وبدأ الآن الادعاء انه لا يعرف البتة شخصاً يسمى يودوك، ونحن من بدء الحديث عنه ونحن سأل: "من هو العم يودوك؟"
كان الجدال معه خال من أي معنى.
فلم يكن له هماً أخرا سوى يودوك.
في السابق كان يقول لساع البريد: "طاب نهارك يا سيد يودوك" ثم اخذ يسميني يودوك، وبعد ذلك بقليل جميع الناس.
كان يودوك اسم الدلع لديه: "يا عزيزي يودوك" وكلمة الشتم لديه: " يودوك ملعون" واللعن لديه: "اللعنة على يودوك."
لم يعد يقول: "اشعر بالجوع" بل: "اشعر باليودوك". وبعد ذلك لم يعد يقول حتى (أنا)، فأصبح كلامه: "يودوك يشعر باليودوك."
كان يأخذ الجريدة ويفتح صفحة "يودوك ويودوك" أي "حوادث وجرائم" ويقرأ:
"حدث يودوك يودوك على يودوك عند يودوك، الذي أسفر عن اثنين يودوك. انطلق يودوك على يودوك من يودوك إلى يودوك. وبعد يودوك قصير حدث يودوك على يودوك في يودوك مع يودوك. يودوك اليودوك،واسمه يودوك يودوك، ويودوكه، واسمه يودوك يودوك، ماتوا على اليودوك."
كانت تضع جدتي إصبعيها في إذنيها وتنادي: "لا أستطيع سماع هذا اكثر. لا أستطيع تحمله." ولكن جدي لم يكن يكل. لم يكل طوال حياته، اصبح جدي هرماًً جداً. وكنت احبه كثيراً. وحتى عندما لم يعد يقول أي شئ آخر سوى يودوك كنا دائما ما نتفاهم بشكل جيد. كنت فتياً جداً وجدي هرماً جداً. كان يجلسني على ركبتيه ويودك يودوك يودوكاً عن يودوك يودوك. كان هذا يعني: "انه يقص لي حكاية عن العم يودوك." وكنت اسر كثيرا بالقصة وكل من كان يكبرني ويصغر جدي سناً لم يكونوا يفهموا شيئاً ولم يكونوا راغبين في أن يجلسني على ركبتيه وعندما مات بكيت كثيراً.
قلت لكل أقاربي يجب ان لا يكتب على قبره فريدرش غلاوزر بل يودوك يودوك، فطالما تمنى جدي ذلك، لم يستمعوا ألي فبكيت طويلاً.
ولكن يؤسفني ان هذه القصة غير حقيقية، ويؤسفني آن جدي لم يكن كذاباً وانه لم يهرم.
كنت صغيراً جدا عندما توفي، ولا أزال أتذكر عندما قال مرةً: "حينما كان العم يودوك ما يزال على قيد الحياة." وكانت جدتي التي لم احبها تصرخ به بفظاظة: "كف عن يودوكك هذا!" فيصمت الجد تماما ويحزن ثم يعتذر بعد ذلك.
فكان ينتابني غضب شديد- وكانت أول مرة أتذكر إنني غضبت فيها- فأصرخ: لو كان لي عم اسمه يودوك لما تحدثت عن شئ آخر!"
ولو كان جدي قد فعل ذلك لا صبح ربما هرماً ولكان لي حتى اليوم جد، ولكنا سنجيد التفاهم مع بعضنا البعض.


* ولد بيتر بكزل في 24 آذار 1935 ابناً لأحد الحرفيين في مدينة لوزان السويسرية. وترعرع في مدينة اولتن. وبعد إتمام دراسته عمل معلماً في أحد المدارس الابتدائية حتى عام 1968. أقام بين عامي 1972 و1989 في الولايات المتحدة الامريكية والقى محاضرات كأستاذ زائر في بعض الجامعات الأمريكية. يعيش بكزل اليوم في بيلاخ.
"تود السيدة بلوم التعرف على بائع الحليب" (1964) هو عنوان مجموعته القصصية الاولى والتي تعد الأشهر بين أعماله. وتعتبر قصص المجموعة الشكل المقتضب لقصص بكزل. وبعد خمسة أعوام صدر عمله الثاني "قصص اطفال" التي حازت على النجاح ذاته. تتناول قصص المجموعة الثانية الأمينة المحمومة في تناول الكلمات واستخدامها بمعانيها الحرفية والتشكيك بعالم الحقائق العلمية في أن الأرض كروية آو أن المائدة هي مائدة.

** مترجم عراقي يقيم في ألمانيا، ويعد أطروحة دكتوراه عن استقبال القصة الألمانية في العالم العربي.

 
 

 

عرض البوم صور german_75   رد مع اقتباس

قديم 28-06-07, 04:10 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 17355
المشاركات: 2,459
الجنس ذكر
معدل التقييم: mallouli عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 61

االدولة
البلدMorocco
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
mallouli غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : german_75 المنتدى : الروايات العالمية
افتراضي

 

قصة جميلة وعجيبة. أكثر ما أثارني فيها حبكتها البسيطة. وأظنه لن يسوءك أنني كنت أقرا عن "يودوك" في القصة وأنا أتصور جد السارد مثل الأب في سلسلة الرسوم المتحركة simpson الشهيرة. لا أدري لماذا؟ ولكن ربما يكون المشترك هو الرغبة في تحطيم الواقع والخروج منه ولو بتحطيم اللغة ذاتها.

يودوك يودوك يودوك (=شكرا جزيلا)

 
 

 

عرض البوم صور mallouli   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
من الادب السويسري الحديث, بيتر بكزل ، قصة قصيرة مترجمة, على شكل كتابة
facebook



جديد مواضيع قسم الروايات العالمية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:58 PM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية