لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > قسم الارشيف والمواضيع القديمة > الارشيف
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

الارشيف يحتوي على مواضيع قديمة او مواضيع مكررة او محتوى روابط غير عاملة لقدمها


نتيجة مسابقة التأليف المسرحى 2007 (اعلان)

فى تعتيم تام ولا مبالاة من الصحف العديدة التى تصدر فى القاهرة .. ظهرت نتيجة أكبر مسابقة سنوية للتأليف المسرحى .. حتى الجريدة الوحيدة التى تتحدث بلسان الأدب و الأدباء

 
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-06-07, 11:47 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مميز


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 10109
المشاركات: 1,430
الجنس ذكر
معدل التقييم: ربيع عقب الباب عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ربيع عقب الباب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الارشيف
افتراضي نتيجة مسابقة التأليف المسرحى 2007 (اعلان)

 

فى تعتيم تام ولا مبالاة من الصحف العديدة التى تصدر فى القاهرة .. ظهرت نتيجة أكبر مسابقة سنوية للتأليف المسرحى .. حتى الجريدة الوحيدة التى تتحدث بلسان الأدب و الأدباء ( أخبار الأدب ) لم تنشر خبرا ولو على سبيل الإشارة .. ولكن نعمل إيه الأدباء المسئولون مشغولون بأنصبتهم فى المهرجان القادم للقراءة ...
اعتمد. أحمد نوار . رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة مسابقة التأليف المسرحى بفوز 14 مؤلفا شابا من خلال ثلاث مجموعات ، مسابقة النص الطويل ، مسابقة النص القصير ، ومسابقة الإعداد المسرحى .
وقد فاز فى مسابقة النص الطويل من بين 59 نصا : عباس يوسف عباس بمسرحية ( الندم ) و فاز بالمركز الثانى عبد الحميد رمضان سلامة بمسرحية ( غرام بونابرت فى مصر ) ، وبالمركز الثالث لطفى عبد الفتاح بمسرحية ( شيطان العلم ) .
وفى مسابقة النص القصير فاز فيها من المؤلفين من بين 58 نصا مسرحيا مقدما .. الجائزة الأولى فاز بها ربيع عقب الباب عن مسرحية ( خسوف ) ، الثانية محمد حامد محمد عبد الله عن مسرحية ( شيطان عمولة ) و الثالث أحمد محمد الطيب إسماعيل عن مسرحية ( اغتيال سياسى ) والرابع محمود محمد عبد الله عن مسرحية ( ممثل لكل الأدوار ) والرابع مكرر مروة فاروق عن مسرحية ( جنون عادى جدا ) .
جائزة الإعداد المسرحى فاز بها عاطف فتحى عن مسرحية ( مبارزة ) ، على سيد شحاته عن مسرحية ( المساخيط ) .. أسرف أبوجبل عن مسرحية ( سكلانس ) .. محمد محمد مستجاب عن مسرحية ( الفاضل ) .. أحمد عادل عن مسرحية ( قفص لكل الطيور ) .. محمد عبد الدايم عن مسرحية ( ملك الأشياء ) .
نقلا عن جريدة الأخبار .. الأربعاء 20-6-2007

 
 

 

عرض البوم صور ربيع عقب الباب  

قديم 25-06-07, 07:24 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 17665
المشاركات: 82
الجنس ذكر
معدل التقييم: kafafes عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
kafafes غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ربيع عقب الباب المنتدى : الارشيف
افتراضي

 

اخي العزيز ربيع الف مبروك

 
 

 

عرض البوم صور kafafes  
قديم 25-06-07, 09:46 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 7365
المشاركات: 191
الجنس ذكر
معدل التقييم: ابو مريم المصرى عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ابو مريم المصرى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ربيع عقب الباب المنتدى : الارشيف
افتراضي

 

الف مبروك على الجائزه وياريت تضع لنا المسرحيه حتى يتسنى لنا قرأتها والاطلاع عليها

 
 

 

عرض البوم صور ابو مريم المصرى  
قديم 25-06-07, 11:35 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مميز


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 10109
المشاركات: 1,430
الجنس ذكر
معدل التقييم: ربيع عقب الباب عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ربيع عقب الباب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ربيع عقب الباب المنتدى : الارشيف
افتراضي إنه بعض وجع .. شكرا لكم

 

شكرا لك صديقى العزيز كفافس .. وأبا مريم المصرى
فمنذ مساء الأربعاء و أنا أبحث عن هذا الخبر .. حتى أننى ربما سألت المدينة كلها عنه
وحين وجدته يوم الأثنين سارعت بنشره .. تغيظا وألما من المحنة التى نعيشها ، ونكتوى
بنارها - نحن الأدباء - لا يهم ..
ونزولا على رغبة أخى أبى مريم أقدم لكم العمل
مسرحية


النمر
أو
(خسوف)



تأليف
ربيع عقب الباب


الشخصيات

السلطان : الظاهر بيبرس البندق دارى .. طويل القامة .. حسن الطلعة .. أزرق العينين .. فى
الخامسة و الخمسين .
الملك : حفيد طوران شاه ابن صلاح الدين الأيوبي وهو داوود ناصر الدين
الوزير : تاج الدين عبد الوهاب ابن بنت الأعز
الخاتون : زوج السلطان بنت بركة خان زعيم القبيلة الذهبية المغولية المسلم
شيخ 1 : من محبي التطلع في الفلك و النجوم .. فى الخمسينات من عمره
شيخ2 : .... ..... .... ... .... .. .... .... ... ....
سيف الدين : سيف الدين أنص .. نديم وحاجب السلطان .. وهو صاحب الطعنة الأولى عند
اغتيال الملك المظفر قطز قرب الصالحية .



المكان مدينة حمص من بلاد الشام
الزمان ليلة 28 من محرم 676 الموافق 2 من مايو 1277



المشهد الأول
السلطان الظاهر بيبرس يتابع حركة الفلك من خلال منظار مثبت على علية فى أقصى المسرح أو فى
أحد جوانبه مثبتة على سلم .. تظهر على السلطان آثار السفر ، فهو عائد من آخر غزواته .. وإلى
جانبه شيخان يتابعان معه ، فجأة يحدث خسوف للقمر ، فيدور بالمنظار هنا و هناك فى غير استقرار
السلطان : يا الله .. أين ذهب .. لا أثر له !
شيخ1 : ربما كان خسوفا يا مولاي السلطان .
السلطان : لقد اختفى نهائيا !
شيخ2 : يسمونه خسوف كلى .
السلطان : لكنني أعرف الخسوف الكلى .. و أعرف علاماته .. لا لا .. إنه أكثر من ذلك !
شيخ1 : مولاي .. كنا معا حين حدث الخسوف السابق .. و إن اختلف المكان .
السلطان : لا .. لا .. إنه مختلف تماما .. مختلف .
شيخ 2 : ربما يا مولاي .. يختلف قليلا .. هو أشد قتامة .. ربما .
السلطان : ياللقمر .. ماله يذكرني بتلك الليلة الغريبة .. يأتي بها .. كأنها كانت البارحة .. نعم .. ها
نحن .. وهو .. فى القلب ..كنا نأخذ طريق العودة .. نعم .. ياالله .. كم كان سعيدا مبتهجا ..
يلوح للرجال بحب أبوي .. ويطوى صدره على حزن دفين .. ورغم ذلك ( ينزل من
العلية .. يدور ساهما ) .
شيخ1 : مولاي السلطان .. مولاي .
السلطان : كان الحلم قد تحقق .. تحقق .. ودحرناهم .. وشتتنا شملهم .. و آن أن يعطني حلب .. آن أن
يتكلم .. يفوه بها .. فإذا به يعطيها لغيري .. نعم .. خذلني ..ومنحها لـعلاء الدين على بن بدر
الدين لؤلؤ ..كل منا كانت له أحلامه .. وكل منا كان ينتظر خروجه عن صمته .. تكلم يا
قطز .. لم لا تتكلم .. كيف تعطيها لغيري و قد وعدتني .. أريدك معي .. معي .. إلى جانبي ..
لكنني كنت أريدها .. لم يا صاحبي ؟ أريدك معي .. لكنى أريدها يا قطز .. عندي ما هو أعظم
منها يا بيبرس .. انتظر و لا تتعجل الأمور ....
شيخ1 : مولا ى السلطان .. هذا نذير شؤم .. نعم نذير شؤم .
شيخ2 : مولانا السلطان لا أعرف ماالذى ألم به .. مولاي .. مولاي . ( وقد ترك مكانه وراح يدنو منه )
السلطان : هيه .. هيه .. هل جد جديد ؟
شيخ1 : لا .. و لكن
شيخ2 : مولاي .. مازال فى خسوفه .. أغلب ظنى ..إنه نذير بموت شخصية كبيرة ( وهو يتعجب و
يتمعن فى وجه السلطان ) .
السلطان : موت .. موت من ؟ ( وهو شارد ما يزال ) .
شيخ1 : هذا الخسوف نذير بنهاية أحد الشخوص الكبار .. هكذا كان حالنا معه ( و هو يترك مكانه و
يصبح إلى جانب شيخ 2 ) .
السلطان : ماذا تقصد ؟
شيخ1 : لقد طال خسوفه أكثر مما يجب يا مولاي !
السلطان : أنا أقول لكما .. هذا النوع من الخسوف لا يحدث إلا كل ثمانية عشر عاما .. نعم ثمانية عشر
عاما وأحد عشر يوما ( يغوص فى بحره ) أنت تحنث بوعدك ياقطز .. بيبرس انتظر .. عندي لك
ما هو أجمل ..وأكبر .. لكنك وعدت .. هيه .. أقول لك عندي ما هو أثمن يا رجل .. يا رفيق
النضال و الكفاح .. أنت لا عهد لك .. بيبرس لا تتماد .. انتهى الأمر .. نعم اهدأ .. وسوف
ترى ما لم تكن تتوقع .. والرجال الذين وعدتني فى حضورهم ..سيف الدين أنص ..وعلم الدين
صنغلى .. وسيف الدين بلبان الهارونى و غيرهم .. ووعودك لهم .. أنت لا ترى إلا نفسك
أنت .. نعم .. لا ترى ألا نفسك .. قطز .. مالك .. أتبكى .. قطز إني .. إني لا أقصد .. لا
أقصد .. و لكن .. توقف .. الرجال يحيطون بنا .. كما تريد .. لا أريدها .. لا أريدها ..
شيخ2 : ( يصعد إلى العلية ) مولاي .. هاهو يعود .. يعود .
شيخ1 : يا الله .. هيا نسجد لله على رحمته بنا .. هيا يا رجل .
شيخ2 : ( ينزل من فوره ) ومولانا .. أنتركه وحده .. مولاي السلطان .
شيخ1 : يبدو أنه يفكر .. نتركه لنفسه .. هيا .. لا تحدث قلقا .. هيا ( ينصرفان بحذر ) .
السلطان : أعرف كم كنت تحبها .. لكن هذا أمر الله .. كلنا كنا فى مواجهة الموت .. كلنا .. كانت
بالفعل فارسة .. لها قلب أم .. وروح شديدة الرهافة و الحساسية .. قطز .. لا تجعل الأحزان
تفسد عليك لحظات الانتصار ..نعم .. تعبنا كثيرا ..كثيرا .. اقتربنا من حلب ..بعد قليل نعبر
الحدود إلى الديار .. هيه ( يخرج من حالته .. يبحث عن رفيقيه ) أين ذهبا .. هيه .. يبدو أنى
لم أشعر بهما ( يصعد إلى العلية .. ينظر ) انتهى الخسوف .. وعاد القمر لبهائه ( ينزل ) وآن
لى أن أستريح .. أستريح .. هل يعنى ما حدث موت أحد كما تفوها .. ياربى .. ترى من
يكون .. من تكون هذه الشخصية الجليلة .. أنا .. ولم لا تكون امرأة .. وهل هنا فى حمص
شخصية أجل منك يا ملك الانتصار ؟ لا .. لا .. يا غلام ( ينادى على الساقي ) .
الغلام : مولاي السلطان .
السلطان : هل رأيت من خرج من هنا ؟
الغلام : نعم يا مولاي .
السلطان : أريدهما فورا .
الغلام : أمر مولاي
السلطان : صب لى كأسا قبل أن تنصرف .
الغلام : أمر مولاي .
السلطان : وادع لى وزيري تاج الدين .. هيا .
الغلام : أمر مولاي ( ينصرف ) .
السلطان : ماذا دهاك .. لم أنت خائف .. محض كلام .. وترهات لا معنى لها .. لكنه راح فى ليلة كهذه ..
دبرنا و خططنا ..وبيتنا أمرنا .. حتى حانت الفرصة أخيرا ..فى طريق العودة ..عند المنزلة ..
نعم .. أرنب جبلي .. هل كان أرنبا حقا أم لعبة اصطنعناها لتنفيذ جريمتنا .. انحرف خلف
الأرنب .. كان محبا للصيد .. تركنا الرجال وخضنا خلفه .. ثلة من رجال .. وأرنب لا حول له
و لا قوة .. وسمعت صوتك .. وسماحتك ..كدت أتراجع .. أتراجع .. أتراجع خطفت يدك
لأقبلها ..أقبلها .. تقبلها يا بيبرس .. أم تقطعها ..لم أفلت يديه ..قبضت عليهما بقوة .. بقوة ..
وأتى الرجال .. كل مر عليه .. بسيفه .. برمحه .. بسهمه ..بخنجره .. ياه ( يجهش ) ياله من
مشهد مروع .. كل هذه الكراهية .. كل هذه الكراهية .. أين كانت .. فجأة هكذا ..الطعنة
الأولى .. هزت جسده .. نخعته من صلبه .. الطعنة الثانية .. تمايل لها كيانه .. الثالثة .. أحنته ..
الرابعة .. أركعته آه .. و عيناه لا ترى غيري .. ماتت فى سؤالها الذي لم تجد له إجابة منى ..
إلا بخنجري المسموم .. فامتلأت بدموع .. ثم تهاوى .. تهاوى .. تهاوى كأسد يرقد ..كأسد
كأسد ينام ..يتهالك .. لم لم تصرخ ؟ قطز .. لم لم لم لم ؟
الغلام : ( يدخل حاملا قنينة و كأسا ) مولاي السلطان .. كأس مولاي .
السلطان : هيه .. هاته .. أين وزيري ؟
الغلام : بالباب يا مولاي ينتظر .
السلطان : صب آخر .. ودعه يدخل .
الغلام : أمر مولاي ( يفعل ثم ينصرف ليدخل الوزير )
الوزير : مولاي السلطان .
السلطان : تعال يا تاج الدين .. هل رأيت ما حدث .. هل رأيته ؟
الوزير : رأيت ماذا يا مولاي ؟
السلطان : الخسوف .
الوزير : خسوف ماذا ؟
السلطان : ألا تشم رائحة ما .. تذكرك بشيء حدث منذ سنين ؟
الوزير : مولاي .. لا أشم إلا رائحة العنبر و المسك .
السلطان : كنت نائما يا وزيري ؟
الوزير : لا .. بل كنت أودى بعض المهام .
السلطان : و لم يسترع انتباهك شيء .. أي شيء ؟
الوزير : لا .. سمعت باختفاء القمر الليلة .. ثم عودته .
السلطان : أنت في نعمة أحسدك عليها يا وزيري .
الوزير : لو أن مولاي .........
السلطان : لو كنت معنا ليلتها( يرحل بعيدا ) كنت صاحب الطعنة الأولى .. أتذكر يا سيف الدين ؟
الوزير : مولاي .. فيما تفكر .. أي طعنة .. و أية ليلة تقصد .. أنا تاج الدين وزيرك ولست ..... ؟
السلطان : لم تكن ليلة للنسيان يا وزير ! ( بحدة كأنه بالفعل يحاسبه ) .
الوزير : مولاي .. لا أفهم .
السلطان : لا يهم أن تفهم .. يقولون إن الخسوف يحمل نذير موت .
الوزير : نذير موت !
السلطان : نعم .. موت شخصية كبيرة ..قد تكون حاكمة ..أو حاكم ..سلطان .. أو سلطانة .. وزير ..
أو فقيه .. لا لا .. بل قل شخصية فى منزلة السلطان تماما .
الوزير : مولاي .. ماذا تقول ؟
السلطان : القمر .. القمر يحمل قدرا ما .
الوزير : مولاي .. هل أصب لك كأسا أخرى ؟
السلطان : صبها .. لم لا تشرب معي ؟
الوزير : أمر مولاي ( يصب كأسا للسلطان و كأسا له )
السلطان : سيف الدين.. يارفيق الماضي و الحاضر .. أحس بالموت يحاصرني .. بملامحه فى كل اتجاه .. هاهو
بوجهه يلاعبني .. أترى .. انظر .. دموعه تتساقط على قبضتي .. ألا تر قبضتي .. ألم تتساءل
لم .. لم تفعلون ؟
الوزير : ( باستغراب ) مولاي .. استرح .. لا تجهد نفسك .. لا تجهدها .
السلطان : و أولادي .. و الخاتون .. لمن أتركهم .. أنا من أصبح أحدوثة فى أفواه البسطاء .. وحكايات
لا تنتهي فوق المنامات و الأسرة .. خلف الأبواب و الأسطح .. فى المرافىء .. وعرض البحر ..
وفى الحقول حول نيران الحطب .. أنا من أغلق الطريق أمام فلول الروم و التتار .. أنا .. هل
بالفعل أذهب .. أروح كأي شيء .. كأي كائن .. لا .. لا .. لا .
الوزير : مولاي .. كلنا ذاهبون .. وكل له ميقات يوم معلوم عند الله .. مولاي .
السلطان : لا .. أما أنا فلا .. أمامي الكثير لأنجزه ..الكثير يا وزير .. الكثير يا سيف الدين يا كلمة البداية
الرهيبة !
الوزير : ( باستغراب أشد ) مولاي .. أنا تاج الدين .. تاج ........
السلطان : من هذا .. من أنت ؟ ( يلوح تجاه الساقي ) .
الغلام : مولاي
السلطان : آه .. تذكرت .. أنت .. ادخلهما
الغلام : أمر مولاي
الشيخان : مولانا السلطان ( بخوف و رهبة ) .
السلطان : تعالا .. أقبلا .. لا تخشيا منى .
شيخ1 : خشينا أن نفسد على مولانا لحظات تجليه .. فانصرفنا .
السلطان : قولا لي .. أي نذير كان يحمل خسوف الليلة ؟
شيخ2 : مولاي .. صدق أو كذب .. هو تنجيم و رجم بالغيب !
السلطان : لا .. ليس تنجيما و لا رجما بالغيب .. إنه يحوطني .. يكاد يطبق على .. نعم .. يحاصرني .
شيخ1 : مولاي .. خفف على نفسك .
السلطان : نذير موت ؟
شيخ2 : ليكن يا مولانا .. لكن الشام و المحروسة و الدنيا ملئي بالشخصيات الجليلة .
السلطان : مثل من ؟
شيخ1 : الملك داود ناصر الدين حفيد طوران شاه ..أليس معادلا للسلطان ؟ و الخليفة .....و
السلطان : الله .. يا لك من رجل .. يا وزيري .. هذا رجل يستحق مكافأة سخية .
شيخ1 : ( برعب و تهتك ) مولاي .. مولاي إني ......
السلطان : اعطه ألف دينار .. بل ألفين .. فورا .
الوزير : أمر مولاي
السلطان : هيا .. وأعط الآخر خمسمائة .. لا .. لا .. لا تعطه شيئا .. هيا اتركوني وحدي .. هيا .
الجميع : ( يخرجون تباعا و الشيخان غير مصدقين أنهما نجيا )
السلطان : ( يلقى بنفسه على كرسي ) الآن أستريح .. نعم .. حلها فى غمضة عين .. رجل بنى أيوب ..
ملك على رف .. قطعة انتيكا .. لكنه ملك .. يا الله .. و الخليفة .. الخليفة .. لكن رجل
بنى أيوب يعدلني .. أما الخليفة فخارج الحسبة .. خارجها .. إنه مثل نقش على دينار .. ياه ..
تعبت .. نعم تعبت .. ياه .. كأن جبلا انزاح عن صدري .. غدا أدعوه لأرى بنفسي من منا
المرصود .. من منا يعيش ومن يروح .. نعم .. هيا يا بيبرس .. قم .. إلى أين .. لتنام .. أنام ..
والنذير .. و الموت .. ماذا لو جاء و أنا أغط ..... لا .. ليكن الليلة .. الليلة .. يا غلام
الغلام : أمر مولاي .
السلطان : تخرج من فورك ، ألا تعرف أين يكون الملك ناصر الدين ابن أيوب .. ألا تعرفه ؟
الغلام : أعرف يا مولاي .
السلطان : أبلغه رغبتي فى رؤيته الآن .
الغلام : أمر مولاي .
السلطان : اسمع .. إذا سألك عن مولاك فقل .. يطمع أن تشاركه نخب الانتصار .. هيا .. أين نديمي ..
أين سيف الدين .. ألم يكن أمامك الآن .. بل تاج الدين .. تاج الدين وزيرك .. سيف الدين ..
مالى .. مالك يابيبرس .. فلأرحل عن هذا النزل .. ابتعد ربما رحل عنى .. رحل عنى .. لكن أين
سيف الدين .. أين ابن أنص ( يهرول خارجا وهو يترنح ) يا ابن أنص .. يا ابن أنص !!

إظلام


المشهد الثاني
فى خدر السلطان .. الزوجة على فراشها .. جالسة يبدو عليها التعب .
الخاتون : بيبرس .. مالك لا تهدأ .. أي شي ء أصابك ؟
السلطان : ليتني أعرف .. ليتني .. لكنني لا أدرى ما كل هذا القلق المفاجىء .
الخاتون : تعال .. تعال .. أنت متعب .. استرح قليلا إلى جانبي .. تعال .
السلطان : أكاد أختنق .. أختنق .. هاهو على النافذة .. فى السقف .. على الباب .. و الجدران .. فى كل
مكان أتجه إليه .. يصرخ فى وجهي .. يصرخ .. لو لم يكن شبحا لتخلصت منه .. نعم ..
تخلصت منه .. وبلا تردد .. بلا تردد .
الخاتون : من .. من هو .. من ؟
السلطان : قطز .. ارحمني ..أنت من دفعني .. أنت .. كنت عنيدا لا تبغي ندا .. كنت حجر عثرة .. و أنا
مسكون بطموحات جئت بها من هناك .. من بعيد .. قل للعز أن يفارقني .. يفارقني .. إنه
يحبك .. ويستمع لك .. قل له لم لا ينصرف و يتركني .. هاهو يا قطز .. كأنه ينتقم لك ..
ينتقم لك .. قل له لم يكن بيبرس يخشى أحدا قدر خشيته منك .. وذهبت ولم يقدم لك إساءة ..
كان يرتعد حين يراك .. حين يرتفع صوتك .. حين ......
الخاتون : ( تسرع إليه ) بيبرس .. حبيبي .. لم كل هذا العناء .. أنت فى أوج مجدك وعظمتك .. أطحت
بكل خصومك .. الصغار و الكبار .. وتغنى باسمك العامة و الدهماء .. الفلاحون فى الحقول ..
ما الذي يؤرقك .. قل لي ؟
السلطان : رأسي .. رأسي لا تهدأ .. لا تهدأ يا أم الأولاد .
الخاتون : ربما كنت قلقا على الأولاد .. هيه .. أنت قلق عليهم ؟
السلطان : الأولاد .. ليتهم كانوا معنا .. لكن ليسوا هم شاغلي ووجعي .
الخاتون : فقل لى .. ما بك .. كنت فوق جوادك تتقدم قادة الجيش المنتصر .. وهانحن فى الطريق إلى
الديار .. إلى القاهرة .
السلطان : أكاد أجن .. أجن .. الليلة كان خسوف للقمر .. خسوفا كليا .. وهو مؤشر برحيل عظيم ..
جليل القدر .
الخاتون : و الشام مليء بالعظماء من أولاد أيوب .. وغيرهم .
السلطان : إنها تشبه نفس الليلة اللعينة .. كأنها هى ..نفس الرائحة تزكم أنفى .. و نفس الخسوف
.. ليلة دخلت القاهرة لأكون سلطانا عليها .. نعم .. لها نفس الطعم و الرائحة و الملمح .
الخاتون : يالزوجى الطيب ..يا حبيبي ..دعك من هذه الأوهام .. فالآجال لا يعلمها سوى رب الآجال .
السلطان : ربما كانت أوهام .. لكنها تتملكني .. تسيطر على .. لا أكاد أفهم لم حدث هذا .. كان رقيقا
ورفيقا طيبا .. ورجلا شجاعا .. كان رفيقي و قائدي .. فلم تم ما تم .. لم ؟
الخاتون : كان .. وكان .. مضى وقت طويل .. انس يا زوجي .. انس .. أعمالك العظيمة التى قدمتها
للأمة كلها .. تجب كل شيء .. كل شيء .
السلطان : إلا الغدر و الخيانة .. لكنهم ضحكوا على .. قالوا رأيناه و هو يقتل معلمك .. أقطاى .. ومن
بعد أيبك .. وابن نجم الدين .. وصدقتهم حين أبعد المنصور .. و تربع على العرش .. نعم .
الخاتون : من هم .. من ؟
السلطان : رفاق الخيانة .. سيف الدين أنص .. و علم الدين صنغلى .. وسيف الدين بلبان الهارونى ..
وغيرهم .. وغيرهم .. لكنى انتقمت له منهم .. نعم .. قتلتهم .. قتلتهم أجمعين .. أجمعين .
الخاتون : و أبقيت على سيف الدين أنص .. هيه .. لم ؟
السلطان : كانوا يريدون كل شيء .. كل شيء .. كانوا مثلي تماما .. أما هو فتعفف .. و آثر البقاء إلى
جانبي .. اشترى عمره بذكائه المرهق .. لتظل ماثلة أمامي .. ماثلة أمامي .. ما كان يجب على
تركه .. ما كان .. أتتصورين .. إنني أخشاه .. وإذا مت الليلة .. أخشى أن ...لا .. لا .. لن
أموت !
السلطان : ألم يكن هو صاحب الطعنة الأولى كما قلت لي ذات مساء بعيد ؟
السلطان : نعم .. كان هو الذي افتتح الوليمة .. ألا تبا له من قاتل .. كان لا بد من قتله .. نعم .. بينما
يدي تقبض عليه .. تسجنه كأنها الفولاذ يا خاتون .. كان هو بحربته يقتل رهبتنا وترددنا.
الخاتون : كان يحبك .. أتى بك .. وملكك .. ووزرك .. أليس كذلك ؟
السلطان : نعم .. نعم .
الخاتون : فلم نقمت عليه قبل أن تستوثق من صدق ما نقلوه إليك ؟
السلطان : لا أعرف .. لا أعرف . هل هي طبيعة في .. أم أنهم نجحوا فى غسل عقلي ورأسي بحديثهم .. و
الأشد إليما .. يا بنت بركة خان النبيل حين عدت سلطانا .. عثرت على وصية .. وصية من
قطز .. سلطاني و مليكى .. رأسي .. رأسي .. إذا استشهدت فقد نلت ما أرجو .. وليكن ركن
الدين بيبرس البندقدارى سلطانا فهو القادر على قيادة الأمة .. والحفاظ عليها ..........
الخاتون : تعال .. ربما أسرفت فى الشراب الليلة .. تعال ( تجذبه إليها ) .
السلطان : لا ..ما أسرفت ..ما أسرفت .. لكن رائحة الموت تزلزلني .. وتصيبني بدوار .. إني أرفضها ..
أرفضها و أمقتها .
الخاتون : الموت كأس و كل الناس شاربه يا مولاي .. مالنا حيلة فيه و لا جمل .. تعال ( تجذبه ) .
السلطان : أعرف أعرف .. لكنني .. عندي الكثير لأقدمه ..عندي الكثير .. قضيت على كل المصاعب و
العقبات التي وقفت فى وجهي ووجه من سبقوني .. قضيت على التتار .. و الصليبيين .. و ها أنا
عائد لأفعل ما عجزت عن فعله .. نعم .. الرخاء و البناء و العدل الذي أطمع ..تخون نفسك ..
حتى مع نفسك .. أنت تخشى على الملك .. و الأولاد .. على السعيد .. مازال حدثا .. فهل
يقوى على الملك .. سيكونون لقمة طرية فى أفواه المماليك السفلة .. نعم .. أخاف عليهم ..
أخاف .. ولا بد من توطيد ملكهم .. وضمان سيادتهم .. نعم .. نعم .. و إلا انهار كل شيء ..
ضاع هباء .. هباء !
الخاتون : لو تهدأ قليلا .. اهدأ .
السلطان : وكيف يأتي .. و الموت يحاصرني .. لا بد أن أراوغه .. مازلت قويا .. قادرا .. نعم .. لن أكون
فريسته الليلة .. لن أكون .
الخاتون : مولاي
السلطان : ( يخلص يده ) لا أريد هدوءا .. بل جنونا .. جنونا أريد .
الخاتون : كل هذه تخمينات و تكهنات لا أكثر .. و مداخل للشيطان .
السلطان : إنها يقين فى رأسي .. يقين .
الخاتون : ستدمرك .
السلطان : بل أنا من سيدمرها .. نعم .. أنا .. بيبرس .. النمر .. أبو الفتوح ......( بعظمة وكبرياء ) .
الخاتون : مولاي ( تبكى ) .
السلطان : نعم .. من يستطع مواجهة النمر .. أبى الفتوح .. من .. و لا حتى الموت .
الخاتون : مولاي .. ارحم نفسك .. إنك تصير إلى الجنون .. تصير إليه .
السلطان : أرسلت فى طلب داوود ناصر الدين .
الخاتون : ابن أيوب ؟
السلطان : نعم
الخاتون : لم
السلطان : لا أعرف .. أريده إلى جانبي .. أريده لأضحك على ...... ( يقهقه .. يبكى ) .
الخاتون : لا تستريح إليه فلم .....؟
السلطان : ربما نحدث ارتباكا فى أوصال ملك الموت ( يقهقه .. ثم يبكى برغمه ) .
الخاتون : أتظن ذلك ؟
السلطان : ونس .. مجرد ونس .. وربما بالفعل نجحت فى مخاتلة الموت ( وهو يمسح دمعاته ) .
الخاتون : ( لنفسها ) اللهم لا أسألك رد القضاء و لكنى أسألك اللطف فيه ( له ) هل أستدعى الساقي
ليصب لك كأسا من الشراب .. لا .. بل أصبها أنا ؟
السلطان : لا .. سوف أخرج له .. حتى لا يعوم فى بحار شكوكه المعهودة .
الخاتون : ألا تبدل ملبسك .. إنك مازلت بزى الميدان ؟
السلطان : لا .. أتعلمين .. ليلتها التي تشبه ليلتي هذه .. هتف .. بيبرس يا صديقي الجسور .. هم أولى
ببلادهم و أرضهم .. يعرفونها خير معرفة .. أما أنت فوطنك هناك .. القاهرة .. فى المحروسة ..
لا تتعجل الأمور .. أدخرك لما هو أعظم .. أدخرك .. و لم أفهم .. وما كنت أريد أن أفهم .
الخاتون : لم تكن وحدك .. فلم تعذب نفسك .. لم ؟
السلطان : زمرة الشر و الخيانة .. ما كلفوا أنفسهم كلمة حق ..حتى وهم يرون ما فعل فى الميدان .. حين
فر الجند .. وانهار كل شيء .. كل شيء ..رفع خوذته .. ألقاها على الأرض ..وقتل فرسه ..
وهتف ..كأنه باع عمره للموت .. للموت .. واإسلاماه ..واإسلاماه ..كأن الصوت يأتي من
فوق سبع سموات .. وزوجه الحسناء من خلفه ..واإسلاماه ..وهى ترفع رايته فى عزم ..أذابتني
الصرخة .. زلزلتني .. هزت جذوري يا خاتون .. بل قتلتني خوفا منه .. كأنه رجل لم نعرفه من
قبل .. وفى سرعة البرق التأم الجرح فورا .. و لبى الجند .. وكان النصر .. النصر العظيم ..
النصر المخضب بالدم .
الخاتون : مولاي .. لن أقف مكتوفة اليدين .. و أنا أراك على هذه الحال .. لابد من استدعاء طبيب ..
نعم .. لا بد .
السلطان : أي طبيب .. أي طبيب .. ادع الله أن تمر الليلة على خير .. فقط الليلة .
الخادم : ( من الخارج ) مولاي السلطان .
السلطان : ماذا وراءك ؟
الخادم : الملك داوود ناصر الدين فى انتظار تشريفكم .
الخاتون : ( تدنو منه وبيدها قارورة عطر ، تنثرها على ملابسه ووجهه ورأسه .. تهندم ملبسه )لا تتأخر
على .. إني فى انتظارك ..هيه .. إني أريدك الليلة لتبهج فراشي .. هيه .. لا تتأخر يا أبا سعيد ..
ولسوف أخمد هذه النار و هذه العذابات بيبرس .. هيا .
السلطان : ( بعين دامعة وشرود واضح ) لن أتأخر .. إني قادم .. قادم .

إظلام

يتبع

 
 

 

عرض البوم صور ربيع عقب الباب  
قديم 25-06-07, 11:39 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مميز


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 10109
المشاركات: 1,430
الجنس ذكر
معدل التقييم: ربيع عقب الباب عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ربيع عقب الباب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ربيع عقب الباب المنتدى : الارشيف
افتراضي المشهد الثالث و الرابع

 

المشهد الثالث
فى بهو النزل .. سيف الدين أنص يتحرك انتظارا لخروج السلطان
سيف الدين : مالى أسمع صوته يتردد عاليا .. أي شيء حدث الليلة .. كنت معه منذ قليل .. ربما الخسوف
الذي حدث .. ربما .. من يره فى ساحة القتال .. لا يمكن بأي حال أن يتصور مجرد التصور أنه
مغرم بالنظر فى الكواكب و النجوم .....
السلطان : ( وهو مندفع بالردهة ، يبصر سيف الدين وهو فى تهويماته ) كل هذا .. فيما تفكر .. لم أنت
بعيد عنى ؟
سيف الدين : مولاي
السلطان : مولاي .. أنت رجلي .. ظلي .. و ما كان يجب أن تتركني مهما كان ما وراءك .
سيف الدين : مولاي .. أنا لم أتركك سوى .......
السلطان : إني أكاد أختنق .. أختنق يا سيف الدين .
سيف الدين : ربما شربت أكثر مما يجب .
السلطان : ما شربت .. ما شربت سوى كأسين .. كأسين فقط .
سيف الدين : فداك نفسي .. أي شيء ألم بك .. أي شيء .. فض ما عندك يا مولاي .
السلطان : لو تأملت صحراء هذا البلد الليلة سوف تعرف .
سيف الدين : أتأمل ماذا ؟
السلطان : تأملها .. هيه .. تأملها .
سيف الدين : ( ينظر من فتحة ) لا شيء .. الصحراء و الظلمة كما عهدناها .
السلطان : ألم تر شيئا ما يدلك ؟
سيف الدين : يدلني .. على أي شيء ؟
السلطان : رد السؤال .
سيف الدين : تركتك مشغولا بالنظر و التأمل و ......
السلطان : النظر و التأمل .. ياله من تأمل يا سيف الدين ..
سيف الدين : مولاي .. لم أنت مهموم .. أين وجهك المضيء .. وجبينك الناصع المختلج بالمجد .. أين ؟
السلطان : أي مجد .. أي مجد يا سيف الدين ؟
سيف الدين : مولاي ... أنا
السلطان : أشم رائحة دمه .. دمه يا سيف الدين .
سيف الدين : دم من .. من يا مولاي ؟
السلطان : فى ليلة كهذه .. كنا معا .. هناك فى المنزلة بالقرب من الصالحية .
سيف الدين : مولاي .. لا أذكر شيئا .
السلطان : كانت ليلة ليلاء يا سيف الدين .. لا تنسى .
سيف الدين : مولاي .. تقصد ......
السلطان : نعم أقصدها .. لم فعلنا .. لم ؟
سيف الدين : الخوف .
السلطان : الخوف .. ممن ؟
سيف الدين : منه .
السلطان : من ؟
سيف الدين : قطز .
السلطان : خوف .. أى خوف من قطز دفعنا للفعل ؟
سيف الدين : لم يكن لأحد فى الدنيا بعد الذي رأينا أن يملك أمر نفسه .
السلطان : و أي شيء رأينا .. أي شيء ؟
سيف الدين : حين فر الجند أمام التتر .
السلطان : وبعد .. أكمل .
سيف الدين : أصيب بحالة من التوحش العجيب .. فأكل قلبي الخوف منه .. نعم .. لن نكون إلا مجرد
أشكال و آحاد تتحرك مثل خيالات الحقول .. تعيش لتؤمر فقط .. فقط يا مولاي .
السلطان : ماذا .. لا أفهم .. ماذا قلت .. أعد ما قلت .. أعد .
سيف الدين : ألم تره يا مولاي .. حين ترجل عن دابته .. و ألقى بخوذته .. ثم ذبح فرسه .. ذبحه .. و هتف
بصوت هز حبائل الرجال و الجبال و المدى من حولنا .. واإسلاماه .. ما كان هو .. كان رجلا
آخر لا نعرفه .. لا نعرفه .. كأنه أتى من السماء كالعاصفة .
السلطان : نعم .. نعم .. زلزلت حتى النخاع .. كلنا زلزلنا .. لكن الخوف .. خوف مم ؟
سيف الدين : إنه التوحش يا سيدي .. التوحش .. صاعقة أغلقت الطريق أمام الجند الفارين .. فارتدوا على
أعقابهم كجن ومردة .. يطيحون بمن قهروهم .
السلطان : جرعة ثقيلة من الحمية و الحماس .. لا أكثر .
سيف الدين : لا .. إنها صاعقة تحذير .. لن نستطيع أن نعيش معه .. إلا جندا وفقط ..خدما .. فليرم كل منا
طموحاته و أحلامه .. حياته .. ليدهسها هو بحذائه .. نعم يدهسها .
السلطان : ماذا تقول .. أي شيطان بث الـ.........
سيف الدين : مولاي .. نحن نتكاشف بعد كل هذه السنين .. لم تكن حلب .. ولم تكن الوعود التي قطعها
على نفسه .. وتنصل منها .. كان شيئا آخر .. شيئا كالموت .. كالموت .
السلطان : كالموت ؟
سيف الدين : نعم كالموت .. قتلت زوجه فى ساحة القتال .. أمامنا .. و ما اهتز له جفن .. ما اهتز ..
السلطان : ودموعه التي لم تجف يا رجل .. أنسيتها .. كان من نسل ملوك .. له نبلهم .. وعزمهم الصلد .
سيف الدين : إن لم يكن الخوف فما دفعنا للفعل ؟
السلطان : النفس .. النفس الأمارة .. النفس الدنيئة .
سيف الدين : لا .. بل الخوف .. الناس كلهم كانوا خلفه .. بين يديه .. حتى الشيوخ .. وعلى رأسهم العز
بن عبد السلام .. كان ملكا لا مملوكا .. أيها السلطان .
السلطان : صدقت .. صدقت فى هذه يا سيف الدين .. لهذا أبقيت عليك إلى جانبي .. تملك عقلا يستحق
الحياة .. و قوة بطش أولى بها الموت !
سيف الدين : و أنا أنتظره عند كل مساء .
السلطان : ألا تر الليلة شبيهة .. كأنها ليلة الجريمة ؟
سيف الدين : كل الليالي فى هذه الأرض تشبه بعضها .
السلطان : إلا هذه .. إلا هذه .. إنه يقف أمامي .. لا يبرح المكان .. لا يبرحه .
سيف الدين : و صنغلى .. و بلبان .. إلا يقفا أمامك يا مولاي ( باستهانة ومرارة ) ؟
السلطان : لا .. و أنت تعرف .. أنهم نالوا جزاءهم الأوفى .. نعم .. من قتل يقتل ولو بعد ......
سيف الدين : ( يقاطعه مقهقها ) فهل آن أن أدفع أنا الآخر ديني ؟
السلطان : لم تشبه نفسك بهم .. كانوا حثالة .. حثالة .
سيف الدين : و كنت أنا من هذه الحثالة .
السلطان : نعم .. لكنك الآن .. رجلي .. نعم رجلي .
سيف الدين : ألا تخشى من بأسى و بطشي ؟
السلطان : ليس كثيرا .
سيف الدين : لم أثرت الشجون يا مولاي .. لم ؟
السلطان : خسوف القمر أعاد أمامي كل شيء .. كأنه حدث اليوم .. بل الساعة .
سيف الدين : أنت لا تنسى .. نعم .. كان خسوف كلى للقمر .
السلطان : ليلة مناسبة لاغتيال القمر !
سيف الدين : أنت أمرت .. وكنا رجالك وطوع بنانك .
السلطان : قلتم قتل أقطاى .. رأيناه بأعيننا .
سيف الدين : نعم قتله .
السلطان : مازلت تكذب .. تكذب .
سيف الدين : وليس هذا فحسب .. بل أنه ....
السلطان : تكذب
سيف الدين : حتى المنصور خلعه .. و ربما ..........
السلطان : تكذب
سيف الدين : سمعت كما سمعوا .. وكما سمعت أنت .
السلطان : أنت قلت منذ قليل .. الخوف كان سيد القرار .. ألم تقل ؟
سيف الدين : نعم .. الخوف .. قلت .
السلطان : كنت الحربة التى فلقت صدره .
سيف الدين : و كنت القيد الذي هيأه للوليمة .
السلطان : خدعتمونى .. كلكم خدعتمونى .
سيف الدين : لم نخدعك يا مولاي .. لم نخدعك .
السلطان : بل خدعتمونى حتى آمنت بما دفعتم .
سيف الدين : كنت شابا تمتلىء بالطـموح و الأماني و الأحلام ، وفتى يشار إليه .. انظر إلى ما تم على
يديك .. أحييت خلافة شبعت موتا .. أحييت أمة ودينا .. ووطنت الأمان فى القلوب .. و
أنهيت على التتر .. و الصليبيين .. و أمنت طرق الحجيج .. و .... و ....و..... و تحكم بين
خليفة و ملك من البيت الأيوبي .. حولت القاهرة كأنها بغداد الرشيد أو دمشق بنى أموية ..
القوة .. البطش .. الدين .. الأمن .. العلم ....... ألا ترى .. دخلت كل البيوت .. بل كل
بلدان العرب .. دخلت بيوتها .. بيتا بيتا .. أصبحت حلما يتحقق لدى الجميع .. ماذا تريد
ثانية .. و اليوم تعود وعلى رأسك أكاليل الغار .. والمجد العظيم الذي لم يتحقق لأحد قبلك ..
ماذا كنت لو كنا أبقينا عليه .. لا شيء .. مجرد قائد .. صاحب منطقة .. إقطاعية .. مدينة من
المدن ؟
السلطان : أنت تبرر .. تبرر .. و الوصية التي وجدناها فى أشيائه حين عودتنا ؟
سيف الدين : لكنه انتصر .. و عاد .. ولم يستشهد !
السلطان : أنت تفسد على كل شيء .. أنت .. كلما رأيتك أرى الدماء تقتر من يدي .. أنت .. أنت
علتي .. علتي .
سيف الدين : البتر .. أشفى لعلة لا شفاء لها .
السلطان : البتر
سيف الدين : قدر الملوك .. العظام .. المجد .. لا يهم كيف .. لكن تحقيقه هو الأهم .. نعم .. البتر
السلطان : و تعيدها ثانية ؟
سيف الدين : ماذا يضير مجدك أيها السلطان لو سقطت أنا ..سيف الدين أنص .. من هذا الأنص .. لا
شيء .. لا شيء .. ظل .. خيال مآتة .. تابع لا يتساوى ودابة .. المهم .. راحة السلطان ..
مزاجه ..الأمور لا تحتمل .. بعد كل هذا المجد .. اضرب العلة وأنت مغمض العينين .. تسترح ..
تسترح .. وتهدأ روحك !
السلطان : مازلت مصرا ؟
سيف الدين : أنتظرها كل مساء .. كأني أطلبها .. أطلبها إذ رضيت أن أكون حافر دابتك .
السلطان : حافر دابتي !
سيف الدين : نعم .. من أنا .. أمير قديم تأكله الأيام كالعفن .. وقاتل ينتظر حتفه .. سيفك الذي أضاء لك
العتمات فى ليالي الريب و الشكوك .. سيفك لا علتك .. سيفك الغبي .. من أجتز نواصي
الأصدقاء و الرفقاء .. هيا .. فما أنا سوى قاتل مأجور .. أباع و أشترى بالدينار .. هيا أيها
السلطان .
السلطان : صدقت .. صدقت سيف الدين .. البتر .. أشفى لعلة لا شفاء لها .. و أنت علتي بالفعل ..
الليلة .. تأكدت تماما من سعارك .. إني .. إني أخشى النظر فى عينيك .. ما عدت قادرا على
رؤيتك .. لم .. الآن عرفت .. لن أجعلك تنتظر .. لن تنتظر ( ينادى ) يا غلام ؟
سيف الدين : و لم الغلام .. أنت .. بيدك أنت .. أنت .
السلطان : ليكن ( يلتقط سيفه المعلق .. يطعنه .. وسيف الدين يقهقه .. وعندما يسكن حد السيف تختفي
ضحكته تماما .. يتهاوى .. يتأمله قليلا وهو يسقط .. ثم يتقدم مبتعدا ) هذا ماكان يجب على
فعله بعد مطاردته لرفاقه .. و الإجهاز عليهم واحدا واحد .. ( يلقى بالسيف أرضا .. يمسح
يده فى الستارة .. يدور هائما .. يتماسك .. يأخذ نفسا عميقا .. باعتدال يخرج ) .


إظلام


المشهد الرابع
نفس مكان المشهد الأول .. الملك داوود يتحرك فى المكان .. و الساقي يصب له كأسا .. يفكر
بإمعان .
الساقي : ( يقدم شرابا للملك ) تفضل يا مولاي .
الملك : ألم يعلم مولانا السلطان بحضوري ؟
الساقي : بلى .
الملك : ربما كان هناك جديد ..لكننا كنا معا .. لم نفترق إلا منذ ساعات قليلة .. هل جد جديد .. هل
عاود الفرنجة غزوهم .. لكنهم تناثروا كقطعان مذعورة .. وذهبوا إلى غير رجعة .
الساقي : مولاي .... ( يقدم له كأسا ثانية ) .
الملك : تركته وهو منتفخ كطاووس ..ربما كان يدبر شيئا ..هذا أمر يدعو للريبة و الشكوك .. لك الله
يا نجم الدين .. أنت جالب هذه المصائب .. كنا فى غنى عنها .. هييه .. ما عاد ندم يفيد .
السلطان : أهلا .. أهلا بك يا ناصر الدين .......
الملك : مولانا أبا الفتوح .
السلطان : إحساس بالوحشة هو ما دفعني لاستدعائك .
الملك : أرجو ألا تكون هناك أنباء غير سارة .
السلطان : لا .. لا .. ولكن .. هل تتبعت حركة النجوم الليلة ؟
الملك : شعرت بالتعب فور وصولنا ، فنمت .
السلطان : يا رجل .. كان الناصر صلاح الدين يرحمه الله .. جدك .. عالما ومرجعا فى هذه المسائل .
الملك : ما ضيعنا سوى انشغاله بالفلك و النجوم و تتبعها !
السلطان : يا رجل .
الملك : من يصدق أن الفارس العظيم صاحب حطين يصبح مولعا بحركة الكواكب و النجوم و علوم
الفلك ؟
السلطان : الليلة شد انتباهي خسوف للقمر .
الملك : الليلة ؟
السلطان : نعم .. خسوف كلى .. لم يحدث منذ سنين طويلة .
الملك : فاتنى كثير إذ لم أره .
السلطان : لا يهم .. لكنني تصورت إنك رأيته .. فأردت أن أعرف منك ما خفي على فى هذه الأحوال .
الملك : لا أعرف إلا ما يعرفه عامة الناس .. خسوف كلى ..كل خمس سنوات .. وخسوف جزئي ..
لا .. لا .. لا أعرف !
السلطان : من قال لا أعرف فقد أفتى .. لم لا تشرب ؟
الملك : مازال فى الكأس بقية .
السلطان : أيها الساقي .. صب .. بل أنا الذي يصبها لك .
الملك : عفوا يا عظمة السلطان .
السلطان : لك منزلة لدينا .. و أي منزلة ( يصب الكأس و يفتح خاتمه و يصب بودرة من الفص بحرص و
تلصص .. يقدمه للملك ) ها كأسك .. نخب نصرنا المؤزر .. أرجو ألا تسيء الظن بي .. كثيرا
كثيرا ما اختلفنا .. وسنختلف .. وهذا لا يعنى كراهية و ضيقا .. أبدا .. اختلافنا فى شئون
البلاد رحمة .. و اتفاقنا الآن طبيعي و إنساني .. اشرب يا أخي .. اشرب .
الملك : ( لنفسه وهو يضع الكأس على منضدة ) حديثك لا يطمئن .. مرن .. وربما يبدو غير مداهن
على غير العادة .. أي شيء تدبر رأسك .. يا نبت الأبالسة ؟
السلطان : ( لنفسه ) تماما مثلما تفعلها دائما .. كالنمر الذي تتخذه شعارا و راية .. هيا لا تتردد .. ابعد
الموت عن ساحتك .. هيا حقق إرادة السماء .. هييه .. كأسك أيها الملك .. ألا تشرب ؟
الملك : ( بتوجس ) عفوا يا أبا الفتوح .. عفوا .
السلطان : يقولون .. قد يكون نذير غير طيب .
الملك : أي نذير ؟
السلطان : الخسوف .
الملك : لا شيء مستبعد .. الله يدبر ما يشاء لخير عباده .
السلطان : اشرب .. لم لا تشرب .. اشرب
الملك : ( بتردد ) شربت ما فيه الكفاية ( يملأه التوجس )
السلطان : يا رجل .. ألا تشاركني انتصاري .. انتصارنا ؟
الملك : ملأني الساقي حتى الشبع ( ربما أصبح على يقين أن الكأس تحمل الموت .. لنفسه ) مسمومة ..
إن الشاة تحدثني .. أنها مسمومة .. أي مصيبة حطت على .. كيف الخلاص .. و أنا مقضي
على .. لا محالة .
السلطان : فلتكن هذه الأخيرة .
الملك : أشعر بتوعك .. رأسي تدور ( لنفسه ) مازال مصرا .. دافع عن أنفاسك يا داوود ( يلتقط
الكأس متعمدا سقوطها ) مولاي ( يفتعل الارتباك ) أرجو معذرتك !
السلطان : لا عليك .. يا غلام
الغلام : مولاي السلطان .
السلطان : هيا أعد كل شيء إلى موضعه .. لا يهم .. أخذت الشر و طارت .. أصب لك أخرى .
الملك : لا أستطيع .. إن رأسي ثقيلة بما فيه الكفاية .
السلطان : يا رجل لا تقل هذا .. مازلت قويا .. سوف تشرب معي .. لتشعرني بحلاوة النصر .
الملك : ألا تكون البهجة إلا بالشراب .. ألا من غانيات .. غلمان يترقصون .. ألا من .......
السلطان : إنها لحظات فأنا الآخر أحتاج لقسط من نوم بعد طول سهر ( يصب الكأس معطيا له ظهره ،
ويصب من الخاتم ) ها كأسك أيها الملك .
الملك : شكرا لك يا ركن الدين ( لنفسه ) لا خلاص .. أستطيع أن أفتعل أي شيء .. أي شيء .. يا
رب أكتب على أن أنتهي على يد هذا المملوك .. يا رب ( للسلطان ) لا أستطيع يا مولاي ..
رأسي ثقيلة .. عافني منها .
السلطان : يا رجل .. الشراب يزيح الألم .
الملك : أمرك يا عظمة السلطان ( يشرب برغمه ثم يتوقف ) أرجوك يا مولاي .. اعفني من هذه
الكأس .. لا أستطيع .
السلطان : كما تريد .. كما تريد ( لنفسه ) ظنونه الأبيدة تمنعه .. أم أنه رآك و أنت .. لا .. لم ير شيئا .
الملك : ركن الدين .. أرجو ألا يضيق صدرك .. اسمح لي بالانصراف .
السلطان : ألا تكمل كأسك يا رجل ؟
الملك : وهذه رشفة أخرى .. لأجل مولاي ( يكاد يبكى ) و الله ما عدت قادرا .
السلطان : أنت و ما تريد ( ينصرف خارجا يتأرجح ) فعلتها يا بيبرس .. وشربها الأبله ( يقهقه ) حين
يصل نزله تكون نهايته .. ألم أقل .. سوف أضحك على الموت .. نعم .. بيبرس قاهر .. قاهر
الموت و الصليبيين و التتار ...و الملوك أيضا .. أيها الساقي ( يدور مفعما من ركن إلى ركن ..
فجأة يقهقه ) .
الساقي : مولاي السلطان .
السلطان : صب كأسى .. و انصرف لحال سبيلك .. هيا .
الساقي : أمر مولاي ( يتقدم من كأس ناصر الدين و يصب فيها ، يقدمها إلى السلطان ) مولاي ..
كأسك .
السلطان : ( وهو يشرب الكأس ) الأولاد .. مالهم حضروا الآن .. السعيد و سلا مش و المسعود .. وثلة
البنات .. لم تبكين .. ما كان يجب تركهن فى القاهرة .. لا يهم .. لا يهم .. إنى قادم .. قادم ..
يالجمالكن ..كلهن يشبهن أمهن التترية الحسناء ( يشرب ) لا بد أن يكون قد لقي حتفه الآن ..
نعم ( يقهقه بشموخ .. يتوقف فجأة ..يمتعض الوجه ..ينظر إلى الكأس فارغة .. يدور .. يتأمل
المائدة ..لا يجد كأس ناصر الدين .. يتأمل كأسه .. يتألم ) آه .. آه ( يتأرجح .. يقهقه .. يسقط
على ركبتيه ..يقهقه ) بيدي .. لا بيد القدر .. بيدي .. آه ( يبكى ) تريد أن تهرب من قدرك ..
تهرب .. ليتها كانت طعنة فى ميدان قتال .. حتى لو كانت طعنة غدر .. آه ( تخرج الكلمات فى
صعوبة ) لا تحزن يا قطز ..أخذت بثأرك .. أخذت بثأرك .. منهم جميعا حتى بيبرس اللئيم .. آه
حتى بيبرس .. بيبرس ( يزحف ليخرج ) يا خاتون .. يا سيف الدين .. سيف الدين ألم تقتله منذ
لحظات .. اقتله لم .. يا تاج الدين .. يا غلام .. يا خاتون ( حين يصبح نصف جسمه خارج
المسرح ينقلب صارخا ) يا سيف الـ.......
ستار

 
 

 

عرض البوم صور ربيع عقب الباب  
 

مواقع النشر (المفضلة)
facebook



جديد مواضيع قسم الارشيف
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:18 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية