لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-06-07, 09:35 PM   المشاركة رقم: 41
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو قمة


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9235
المشاركات: 1,246
الجنس أنثى
معدل التقييم: بحر الندى عضو على طريق الابداعبحر الندى عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 181

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بحر الندى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بحر الندى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجــــــزء 38...
بعد المغرب .. شوق جالسه بالصالة الفوقية بكآبة .. تهز رجلها والعبوس يغطي وجهها .. عقب آخر نقاش صار بينها هي وفهد لما كانت ندى معهم ...
يعني خلاص !... ما في أمل !..
قامت تدور بالصالة رايحة راجعه .. ومرة تشبك اصابعها ومرة تفكهم .. كلماته الأخيرة لازالت تطن باذنها .. بملل راحت لغرفتها وهي معصبه من نفسها ... شلون سمحت لعمرها انها توصل لهالحد ... كان لازم تعرف من زمان وما تتعلق فيه لهالدرجة !...
دخلت غرفتها وضربت الباب بقوووة وراها .. هزت البيت كله .. لدرجة الجالسين تحت استغربوا ... ابو فهد .. وام فهد ..
وقفت شوق بنص الغرفة ... بحيرة !... وخيبة الأمل داخلها تتزايد أكثر فأكثر ... من بعد ما سمعت كلمات فهد الأخيرة ... وهي متحطمة !
قربت للسرير والعبرة تخنقها ... مسكت الغطا الثقيل وشدته بقوووة وعنف لما طاح بالأرض ... تبي تفرغ عصبيتها بأي شي !..
قد ايش كانت غبية !... قد ايش كانت غبية !... غبية ... غبية ... غبية !
جلست عالسرير وتركت الغطا طايح بإهمال عالأرض ... وش راح تسوي الحين ؟؟؟.. قطع عليها حالها ، دق عالباب ...
ردت بعصبية لأول مرة !... من غير اهتمام بهوية الطارق : نععععععم .... خير ؟؟؟؟
وصلها صوت منى .. الهاااادي : ادخل ؟؟؟
ماردت شوق .. لأنها اصلا ما تبي تشوف احد ... بس منى فهمت صمتها انها تسمح لها بالدخول ... ففتحت الباب وطلت براسها ...
منى بابتسامة : ممكن ؟؟؟
شوق صدت بوجهها عنها بضيق : نعم منى ؟؟ .. شتبين ؟؟
منى استغربت .. وحست ان مزاجها متعكر .. فقالت اللي عندها بسرعة ..
منى : ابوي يبيك تحت ...
شوق لفت لها بحيرة .. ودق قلبها : يبيني ؟؟... ماقال وش يبي ؟؟
منى اكتفت انها هزت راسها نفي .. وراحت ..
اما شوق رفعت الطرحة اللي كانت على اكتافها .. لراسها ونزلت ... حصلت ابو فهد جالس يتفرج عالتلفزيون وعمر قاعد يلعب عنده ... اول ماشافها ابو فهد ابتسم ، وربت بيده على مكان جنبه ..
ابو فهد : تعالي شوق ... ابيك ..
ابتسمت رغم عنها .. وراحت عندها وجلست بصمت ... ما تكلم مباشرة وظل يقلب بين قنوات الأخبار .. ولما ما حصل شي حطت الكنترول عالطاولة والتفت لها ... وهي بدت ترتبك لأنها حست انها تعرف وش بيتكلم عنه ..
مارفعت راسها والمزاااج متعكررررر عالآخر... بس ماحاولت تبين هالشي عند عمها ..
ابو فهد : اقول عمري ...
رفعت راسها هالمرة : سم ..!
ابو فهد : ناديتك أبيك بموضوع ... أكيد انتي تعرفينه ..
شوق بدون نفس : أكيد ...
ابو فهد لاحظ هالمزاج الغريب... مو من عادته يشوفها بهالمزاج ... نادر ويمكن هذي أول مرة !...
فضحك وهو يشوفها مكشره ومبوزه : هههههههههههههههه ليش هالكشره ؟؟
شوق : ولا شي ..!
ابو فهد : اضحكي طيب .. ماعرف اتكلم وانا اشوفك مكشره ...
ارغمت نفسها وابتسمت ...
ابو فهد : ايه كذا .... ولا تراني بسكت وماني قايل شي ..
شوق : تفضل عمي قول ... انا اسمعك ..
ابو فهد : طيب .... تدرين عن خالتك ام مشعل ... صح ؟؟؟
شوق هزت راسها .. والمرارة داخلها : صح !..
ابو فهد : تدرين انها خطـ........
قاطعته : خطبتني .... ايه ادري عمي ... هي قالت لي ...
ابو فهد هز راسه : اها زين ... يعني كنتي عارفه ..
شوق : ايوه عارفه ... من جتنا آخر مرة قالت لي ...
ابو فهد بحنية : وانا اقوووول شفيها شوق سرحانه ومو على بعضها ... أثر السالفة كذا ...
شوق ابتسمت وحمر وجهها ... يعني كانت واضحه للكل ... هي عارفه ان عمها كان يدري عنها من زمان ... بس قال اللي قاله الحين يمازحها ...
شوق : غصب عني ...
ابو فهد ضحك : هههههههههههههه .. طيب فكرتي ؟؟
شوق سكتت ...
ابو فهد : فكرتي ولا للحين ؟؟؟
شوق : ..... ايه .... فكرت ...
ابو فهد : وقررتي ؟؟؟
شوق : ايه ...
ابو فهد وهو يراقبها منزله راسها : وش قرارك ؟؟؟
بلعت ريقها ... ورفعت عينها لعينه :..... موافقة ....!
سكت ابو فهد لحظات من غير ما يتكلم ... وهي نزلت راسها مرة ثانية .. ولا تكلمت اكثر ..
ابو فهد بعد وقت : متأكدة ؟؟؟
شوق توترت ... بس ما غيرت رايها : ايه متأكدة ...
ابو فهد : ما كأنك استعجلتِ ؟؟؟
شوق قطبت ورفعت عينها له : استعجلت ؟؟؟...
ابو فهد : ... فكرتي زين ؟؟؟... ترى هذا زواج مو لعبة ؟؟؟
شوق هزت راسها بسرعه .. وهي تحاول تبعد أي فكرة ممكن تدخل لعقلها الحين .. وتشكك بقرارها ...
شوق : ايه عمي ... انا كنت طول المدة اللي راحت أفكر ...
ابو فهد : انا ابيك تفكرين زين ... وبعدين ألاحظ انك ما خذتي حتى اسبوع حتى تقررين ....
شوق سكتت ... يكفيها هالكم يوم اللي خذتهم تفكر فيهم .. وتعبت فيهم ...
ابو فهد : شوفي شوق .... خالتك ام مشعل دقت على خالتك الجوهرة اليوم ( ام فهد ) ... انا مارح أرد على خالتك قبل يومين ... عشان تكونين خذتي وقتك بالكاااامل .. وبهالوقت فكري زين وصلي واستخيري ..
شوق بعناد غريب : ماني مفكره عمي ... خلاص انا قلت لك موافقه !...
ابو فهد : طيب فكري مو ضارك زيادة تفكير ...
شوق : لا ... خلاص انا قلت لك موافقه ... ولو تسألني عن رايي بعد يومين بقولك موافقه ...
ابو فهد ابتسم : براحتك ... بس مثل ما قلت لك ... مارح أكلمهم قبل يومين ... عشان تاخذين وقتك بالتفكير .. يمكن يتغير رايك .. وبعدين انا يهمني مستقبلك ... والزواج قرار مصيري يحتاج وقت وتفكير ...
شوق : وانا خذت وقتي ... وقررت اني موافقه ..... مشعل يا عمي رجال ما ينعاب وهو قبل كل شي ولد خالتي ... ولا شرايك انت فيه ؟؟؟
ابو فهد : انا رايي فيه نفس رايك .... رجال ماعليه كلام ويشيل مسؤولية .... بس هذا قرارك ...
شوق : يعني هو عاجبك ؟؟
ابو فهد : ايه اكيد ... ولو كتب ربك نصيب مارح اكون زعلان .. بالعكس بكون متطمن انك معه ..
شوق قامت واقفه : اهم شي انه عاجبك ... وانا قلت .. رايي من راي عمي ... اذا هو موافق عليه انا بعد بكون موافقه ..
ابو فهد : ربك يكتب اللي فيه الخير ...
استأذنت شوق وطلعت فوق لغرفتها ... وقفلت الباب على نفسها ....
ورجعت لها افكارها وهواجسها ... تحس انها خلاص معد تقدر تتراجع عن هالقرار ... هي اختارت الموافقة ..
بس ... هل فعلا مقتنعه داخلها بالموافقة ؟؟... او هذا بسبب اللي قاله لها فهد ؟؟
اووووه !!
فهد فهد !!
رجع لها وجه خالتها الحنون هاللحظة ... وابتسمت بأسى .... اصلا يا ناس ... ما اقدر ارفض .... هذا خالتي ما اقدر ارفض لها طلب .... يكفيني ضحكتها .. مابي اقلبها لحزن وخيبة اذا رفضت تحقيق امنيتها ...
خلاص هي قررت الموافقة ... اذا ماكان عشان نفسها ... فهو عشان خالتها .... اولا واخيرا ...
وفهد لو يبيني مثل ماكنت أتخيل كان تحرك من زمان ... من عرف باللي صار ...
وحتى لو كنت أبيه ... يهمني انه يكون شعور متبادل ... ولو كان فهد ما يفكر فيني ولا يبيني ... احسن لي اشيله من بالي نهائي ... واعتبره اخ ... مثل ماهو يعتبرني اخته ...!
رجع لشوق ضعفها ثاني مرة .. من وصلت لهالحد من الافكار ... ودي لو أقدر ... ودي ...
بعد ساعة كاملة .. كانت فيها جالسه بسكون وحاضنه وسادتها .. والأفكار تاخذها وتوديها ... دق جوالها جنبها ... ابتسمت لما شافت الاسم .. وردت
شوق : هلا ...
هديل : مراااااحب ...
شوق : هلا هديل ...
هديل : وش هالقطاااااعه ؟؟... ولا الخطبه مسويه عمايلها هيهيهههههيييي؟؟
شوق : هههههههههههههههههه تقدرين تقولين ...
هديل : معليش عالازعاج .. بس فاضيه وما عندي شغل... قلت ادق على مرة اخووووي تونسسسسني ...
شوق : مرة اخوك من الحين ؟؟؟
هديل : قريبا جدا ... سون سون
شوق : هههههههههههههههههههههه لا تخليني ارفض .... واذا رفضت ترا بيكون بسببك ... مابي احتك معك عارفتك راعيه مشااااكل ..
هديل : جربي انتي بس .... وربي اجي ازنطك ...
شوق خطر ببالها سؤال مفاجئ : اقول هدوووول ...
هديل : سمممي يا عيووووون هدول !
شوق : انتوا ما تتوقعون اني ارفض ؟؟
هديل : ترفضين ؟؟؟
شوق : ايه ... اقصد ... يعني ..... ارفض مشعل ....
سكتت هديل ..
شوق ضحكت عشان ماتفهمها غلط : هههههههههههههههههههه شفيك .. مجرد سؤال جاوبيني عليه ؟؟
هديل اعتراها الهدوء فجأة : امممممم .... ليش انتي ناوية ترفضين ؟؟؟!
شوق بسرعة : لا لا .... بس سؤال ؟؟....
هديل : بصراحة ...... لا ....... ( ورجعت لرجتها وهبالها ) .. اصلا ياعمري عارفتك ما تقدرين تعيشين من دوني .... ولو تشوفين امي هالايام .. محتشششره تجهز لكم الجناح انتِ ومشعل .... لما يقدر مشعل بعدين وياخذ له بيت بروحه ...
سكتت شوق تماااااامااا ... وظلت هالكلمات بسمعها ... مثل ماتوقعت ... خالتها متوقعها موافقتها مليوووون بالمية .... ورجع الأسى يرتسم بوجهها ...
هديل : تعااالي لا يكووون ناوية صدق ترفضين .... بتذبحين قلوبنا ترا .... انا ومشعل !
شوق غصبت الابتسامة تطلع : لا ماعليك ...
هديل : ومتى الرد ان شالله ..... قولي لي الحين وانا بروح ابشرهم ....
شوق : لا تصيرين مرجوجه ... اركدي شوي ... والرد مو مني ... من عمي
هديل : ومتى ؟؟؟
شوق : يومين ثلاثة وبيجيكم ..
هديل بنفاااذ صبر : يووووووووووووووووه مطوليييييييييييييييييييييين !
شوق : وانتي شلاحقه عليه ابي افهم .... !!!!
هديل : يختي الملل مقطعني هنا ... ابي احد معي .... اففففف بجد شوي وبنتحر
شوق : استغفر الله !
هديل : تعااااااالي الا على فكرة ... انا قلت لمشعل اني بتصل عليك ... وطبعا ما نسى يقولي سلمي لي عليها ... ياربي يا شوووق لو تشوفين اللهفة اللي بعيونه ... ينتظر يوم الزوااااج بفااااااااااااااااااااارغ الصبر !
شوق بعصبية : هدووووووووووووووووووووووووووول !
وطااااااااااع ..... قفلت الخط بوجهها !... بس بسرعه رجع يرن ... رفعته بدون ما تتكلم ... ووصلتها ضحكة هديل
هديل : ههههههههههههههههههههههههههههههه الحيا وما يسوي ؟؟... أجل ايام الملكة وش بتسوين ؟؟؟
شوق بعصبية : هدووووووووووووووول !
هديل : طيب طيب خلااااااااااااص توووووووووبة ... يالله باي امي تنادي .... اكيد للحين تشتغل بالجناح ... بروح اساعدها بتجهيزه للعرسان الجداد ... باااااااااااااي يا حلوة...
وقفلت ... وحطت شوق الجوال جنبها وهي مطنققققره من هديل .... لسانها مفلوووووت منها ما تقدر تربطه !... هين اوريها بعدين !
رجع لذهنها قرار الموافقة اللي اتخذته ... وتأكدت داخل قلبها .. ان الموافقة هذي رح تكون عشان خالتها ... ومو عشان فهد ... ولا غيره !


بجدة ...
بعد التعب والارهاق عقب العملية اللي نفذوها ... وصّل سلطان سعود لشقته بسيارته .. لأن سعود ما يقدر يسوق بسبب جرحه .. وأصر ان سلطان ينزل معه ...
طلعوا للشقة فوق ... دخل سعود يده السليمة لجيب البدله حقته .. وطلع المفتاح وفتح الشقة ، ودخل ..
كان الظلام حالك والسكون يعم المكااان ... بالنسبة لسعود موووووحش !... وحس بالحنين يجتاحه لزوجته نجلاء ... كان دايما أول ما يدخل الشقة راجع من برا ... تجيه هي تستقبله استقبالها الحار المعتاد .. اللي ينسيه وقتها كل تعبه ... لكن الحين .. هو مو موجودة تراعيه وتخفف عليه ..
فتح النور وراح للصالة ... حط مفاتيحه وبوكه وتلفونه عالطاولة والتفت لسلطان وراه .. اللي كان يقلب نظره بأنحاء الشقة الواسعة ..
سعود : تفضل ...
سلطان رجع عينه لسعود : انا ماني مطول ... قلت بوصلك وبروح
سعود : لا مافي روحه ... اجلس ... والقهوة بجيبها لك
سلطان بدهشة : وش قهوته ؟؟.... الحين انت تعبان ويبيلك راحة وتقول قهوة ... لا انت ارتاح
سعود : ماعليك اسنع نفسي ...
سلطان : اقووول ... اجلس... ما يحتاج لا قهوة ولا شي .... انا بروح اشرب لي كاس موية .. تبي ..
سعود ابتسم : ياليت ..
راح سلطان ناحية المطبخ ... واول ما جلس سعود عالكنبة تنهد تنهييييييدة كلها تعب ... تذكر انه ما اتصل للحين على نجلاء يكلمها ... رغم انها على باله من هو بالمستشفى ... يعرفها اكيد قلقانه الحين وخايفه ... قرر يتصل عليها الحين .. بس التلفون بعييييد وماله حيل يروح له .. غمض عيونه يطلب شوية راحة ... ومادرى الا بالنوم يغلبه بلحظة ...
دخل سلطان المطبخ ... لقى كل شي مرتب ومنظم ... ابتسم وهو يروح يفتح الدروج والدواليب يدور عالكاسات ... آخر مرة زار فيها شقة سعود كانت قبل لا يتزوج .. كانت الشقة وقتها جااامدة من غير لمسة انثوية .. بس الحين التغيير كان واضح ولمسات أنثوية واضحة بكل مكان ... كان معتاد يزور سعود هنا كثير .. بس من تزوج خفت زياراته ... اخذ كاسين وراح للثلاجة وقبل لا يفتحها .. لاحظ مجموعة أوراق صغيرة معلقه على بابها بالمغناطيس ... قرب عيونه من وحدة منهم وقرا ..
" زوجي العزيز ... لقد أجبرتني على العودة .. فتبقى انت لوحدك .. تنام لوحدك .. وتأكل لوحدك ... اذكرني كلما جلست على طاولة المطبخ .. تأكل طعامك .. اذكرني وتخيلني جالسة امامك .. اشاركك ... وبعدها اتصل بي... كلما حللت بذهنك .. وإلا .... ( تراني بذبحك )....
ابتسم وهز راسه .. وفتح الثلاجة وطلع الموية، صب له بالكاسين ... ورجع للصالة والضحكة فيه من الكلام اللي قراه ...
حط الكاس قبال سعود .. ولاحظ انه نايم ..
سلطان : سعوود ... سعود قوم اشرب
فتح عيونه وقام تعدل جالس، خذ الكاس وشرب .. وهو يرجعه عالطاولة لاحظ ابتسامة سلطان
سعود : شفيك ؟؟؟
سلطان : ابد ... بس قريت المكتوب على باب الثلاجة ...
سعود ابتسم وهو يتذكر : قريتها .. هههههههههههههههه ... شكلي بنذبح يا سلطان ... تقول كل ما قكرت فيني اتصل ... لو على كذا طول وقتي بكلمها..
سلطان : ههههههههههههههههه كلمتها ؟؟
سعود : لا .. كم الساعة الحين ؟؟
سلطان يناظر ساعته : الساعة تسع وربع !
ورجع سلطان لتأملاته بأنحاء المكان ..
سعود ابتسم : لاحظت انك مستغرب ...
سلطان : والله فرق عن آخر مرة جيت فيها هنا ... أول بصراحة يا سعود كانت شقتك كئيبة !
سعود : ههههههههههههههههههه اللي يسمعك يقول انت احسن مني .. عالأقل انا تزوجت واستقريت .. وما أدري متى بتلحقني انت !!؟..
سلطان : خلها على ربك ... من يبينا يا سعود واحنا بفترة متوترة داخليا ...
سعود استغرب : طيب هذا انا قدامك .. متزوج ومرتاح .. انت وش زودك ؟؟؟
سلطان : قفل هالموضوع لأني شايله من بالي هالفترة نهااائي ..
سعود : بتظل كذا ؟؟؟... اهلك بالرياض وانت هنا لحالك ..
سلطان : خلاص يا سعود .. تعودت ... ( يضيع السالفة ).. المهم دق على زوجتك لا تذبحك .. وانا طالع
وقام .. وسعود ابتسم من كلامه ، ومسك جواله ..
سلطان : يالله يابو عبدالعزيز .. انا استأذن ... تامرني بشي ؟؟
سعود : سلامتك
سلطان يمشي ناحية الباب : ما اوصيك عاد ارتاح ... وإجازة وعطوك .. وش بتسوي ؟؟
سعود : برجع للرياض اسلم عالأهل .. عقب اللي صار اكيد يبون يتطمنون
سلطان هز راسه وفتح الباب : خلاص اجل ... ارتاح وانا بمر الحين أي مكتب سفريات واحجز لك ...
سعود : ما تقصر ..
سلطان : مع السلامة
سعود : الله معك ..
طلع سلطان وسكر الباب وراه .. اما سعود جلس مرة ثانية عالكنبة يتصل .. اليوم بعد الاصابة عطوه اجازة يرتاح فيها لما يتشافى... وهو قرر يرجع للرياض وين ماكانوا اهله وزوجته .. بدل لا يبقى هنا لحاله ...
وطبعا قبل لا يتصل على واحد من اهله ... اتصل على نجلاء ....... وبعد دقايق من محاولة الاتصال .. محد رد عليه !...
هز راسه واتصل على اهله ... ردت عليه امه وما صدقت تسمع صوته ... العبرة خنقت صوتها وهي تكلمه .. ومن حرصه على مشاعرها ما علمها عن الاصابة اللي حصلت له ... اخذ معها ثلث ساعة يكلمها وبعد ما تطمنت .. سلم عليها وقفل عنها ...
حط الجوال عالطاولة وراح للغرفة .. يتحمم ويرتاح ....


خلال هالساعة ... كانت نجلاء جالسه تحت مع اهلها وتاركه جوالها بالغرفة .... قلقها زاد عن قبل .. واستغربت انه ما اتصل للحين ..
اول ما شافها ابو فهد بارك لها .. وما قدر يخفي الفرحة بعيونه .. كونه رح يُرزق بحفيد ... أول حفيد !
ام فهد : نجلاء تعب عليك الطلعة والنزلة ... خلك بغرفتك مرتاحة ..
نجلاء : ما اقدر يمه .... ما كلمكم سعود ؟؟
ام فهد هزت راسها نفي : لا ... لا تقلقين ... هو مشغول اكيد
نجلاء بحنق وضيق : يمه ... الأمور بجدة هدت .. وهو للحين ما اتصل او حتى رد ..
ابو فهد يهديها : مافيه الا كل خير ...
نجلاء : اظني بتصل على خالتي ... يمكن يكون اتصل عليها ..
ما انتظرت رايهم بسرعة قامت للتلفون ودقت ...
ام سعود : السلام عليكم ..
نجلاء : وعليكم السلام .. هلا خالتي .. انا نجلاء ..
ام سعود : حيا الله نجلاء ..
نجلاء : الله يحييك .. خالتي انا دقيت بسألك اذا سعود اتصل فيكم ... لأنه ما يرد علي ..
ام سعود وصوتها مرتاح : سعود توه متصل فيني ... من نص ساعه ..
نجلاء بدهشة : كلمك ؟؟؟؟
ام سعود : ايه ... اتصل يطمني ...
نجلاء حست بشوية قهر داخلها : بشريني ... ان شالله سالم مافي شي ؟؟.... والله قلبي ناغزني مدري ليه ..
ام سعود : لا لا ... كلمني وما فيه الا العافية ..
نجلاء : اشوى .... اجل ليش ما يرد علي يوم اتصل عليه ..
ام سعود بنبرة غريبة وجافة نوعا ما : اسأليه يا بنتي ... يمكن يكون زعلان ولا شي ...
نجلاء حست بها تنغزها : زعلان ؟؟.... من وشو زعلان ؟؟؟
ام سعود : انتي ابخص يا بنتي ... انتي زوجته وتعرفين وش اللي يزعله وش اللي يرضيه
نجلاء عرفت وش تقصد ... بس ما علقت ... بنشوف قريب اذا له حق يزعل او لا ...
نجلاء : طيب خالتي تصبحين على خير ...
سكرت منها ... وما حبت تعلمها عن الحمل ... تخاف تروح تقول لسعود .. لأن نجلاء تحب تزف له هالخبر بنفسها ...
بسرعة مدت يدها مرة ثانية للسماعة ودقت على رقم سعود ... بس اللي زاد غيضها وحنقها ان الخط كان يرن من غير ما يشيله .... توك مكلم على خالتي ليش ما ترد علي !...
طالعت بالسماعة بغيييييييض .. وحست بالدخاااااان يتبخر من راسها .. حطت السماعة بقووووة في مكانها .. لدرجة بغت تكسر التلفون والطاولة مع بعض ..!
تركت الصالة وطلعت فوق ... بعد مابذلت جهد تعتبره جبار عشان تطلع الدرج .. بسبب التعب ..
رجعت لغرفتها ، وما كلفت نفسها حتى تلقي نظرة على جوالها ...
بس مثل ماعرفتوا .. سعود كان بهالوقت نايم بسريره عقب ما أخذ حمام سريع يزيل التعب ... وجواله تاركه بالصالة ..


في بيت ابو بدر ... كانوا سهى ونوف بزيارة لبيت عمهم .. جالسين بالصالة مع البنات ... ودلال من عرفت ان نوف موجودة خلتهم وجلست بغرفتها ...
نوف اصلا كانت رافضه تروح .. بس سهى اجبرتها تجي ... والحين هم جالسين مع فرح وحنان .. وطبعا كان لبدر النصيب الأوفر من سواليفهم ... وتخيلوا وش قد كانت نوف منتبهه ومركزه بكــل كلمه قالوها عنه وعن حالته الصحية ..
سهى : ابوي آخر مرة راح يقول احسن من اول ..
فرح : ايه الحمدلله .. كل شي ..... بس باقي يقوم ... ما تتخيلين يا سهى شلون احساسي الحين ... البيت صاير كئيب لا صوت ولا ضحك ... بدر الوحيد اللي يقدر يضحكك بالوقت اللي تكونين فيه متنرفزه ... لو حنان تجي تنكت وانا متنرفزه صدقيني بوكس بعينها .. بس بدر غصب يخليك تضحكين .. ويقلب لك مزاجك .... الجو هنا رجع نفس ما كان يوم هو مسافر ...
حنان بحنق : وش دخل حنان ؟؟؟...
فرح : هههههههههههه لا بس مثااااااال ...
نوف خشت عرض : وش دعوة امتحان نحو ...
سهى : ههههههههههههههههه اهم شي انه بخير ..
فرح : عاد تدرين .... ان شالله بنروح نزوره بكره كلنا ...
نوف فزت .. ودها تقول خذوني معكم ... لكن مسكت الكلام ... تخيلوووني اترجاهم .. وش بيقولون عني !
وكأن فرح قرت أفكارها ..
فرح : وش رايكم كلنا نروح ... يمكن اذا حس ان كلنا حواليه .. بيستحي على وجهه وبيقوووم ...
سهى : ههههههههههه ليش لا ... ودنا كلنا نتطمن عليه ... صح نوف ؟؟..
نوف : هاااه .... ( سرحت فجأة الأخت )
سهى : اقول موافقه كلنا نروح بكره ...
فرح بخبث خفي : وليش ما تروح .... لازم تروح ...
نوف حست انها تقصد شي ... بس استبعدت ان فرح تدري عن اخوها .. انه يحبـ..... لا لا أستحي اقووولها !...
فطالعتها بنظرة : انا حرة !...
فرح : يعني بتجين ؟؟... لازم تجين لازم نكون كلنا هناك ...
نوف بنذالة : خلاص بفكر ...
سهى : ماعليك غصب عليها بتجي مو بكيفها ... وبتشوفين بكره ..
نوف بقهر : لا تتحدين ... تراني بسويها مارح ارووح ..
سهى تناظرها بطرف عينها : نشوف .... اذا كنتي قد كلامك او لا ...
نوف سكتت ... هي تبي ترووح وبتمووووووت حتى تشوفه ... تشوف كيف حاله هو بخير او لا ... يقولون بخير بس هي مارح تصدقهم الا لما تشوفه بعيونها الثنتين ... لكنها بعد ما تحب تبين لهم لهفتها على شوفته .. فقامت تعاندهم ... وهي بالحقيقة تعاند نفسها ورغبتها ....
سهى : وين دلال ما شفناها ؟؟
نوف ما علقت وهي عارفه السبب ... اما حنان وقفت واقفه : بروح اناديها... مايصير .. عالأقل تسلم ..
وقبل لا تروح وقفت نوف وقاطعتها : خلك مكانك انا بروح اناديها ...
فرح خافت تروح ويصير مشكله ... لأنها تعرف اختها متحامله كثير على نوف ... وتمقتها بسبة اللي صار .. فتتوقع تسوي أي شي لو شافتها ..
فرح : لا خلك ... شكلي انا بروح اناديها ..
نوف راحت عنهم وما اهتمت : لا .. انا بناديها ...
وطلعت فوق ... مرت من غرفة بدر المفتوح بابها .. والمظلمة ... ورجع لها الألم العميق من شمّت عطره المميز يفووح منها ومنتشر بالممر ... وقفت خطواتها بعد ما تخيلت بدر يطلع من الغرفة مبتسم ويوقف عند بابها .. وابتسمت بدورها ...
وبعد لحظة تلاشت ابتسامتها لما اختفى خياله من عينها ... حاولت تكمل طريقها لغرفة دلال .. ماقدرت .. حاولت تقاوم الرغبة في انها تلقي نظرة سريعة على غرفة بدر ... بس ماقدرت ..
وقفت عند الباب ومدت يدها لمفتاح النور.. واضاءت الغرفة ... كانت منظمة ومبين انهم رتبوها حديثا ... ماقدرت تدخل أكثر ، وظلت واقفه عالباب .. تتأمل بعيونها في كل شي.. طاحت عينها عالصورة فوق المكتب ... وماقدرت تمنع التماع عيونها بدمعه .. ووخزات الألم تزيد بصدرها .... غصب رجعت لها ذكرى اللي صار هنا .... يوم العزيمة !..
كانت وقتها بذيك الليلة تمقته وتكرهه بكـل جوارحها .. وتتمنى تضره بأي شي ...
لكن الحين .. كل شي تغير ... قلبها الصغير انحاز ناحية بدر من غير لا تدري .. وصارت تميل له ... وان كانت تحس ... انها بدت تحب !
كان ودها تدخل وتحط يدها عالصورة وتلامسها .. بس رجليها ماطاوعتها ... فظلت تتأملها من برا !.. وهي تتعذب داخلها ..
فجأة حست بخطوات وراها !
- وش قاعدة تسوين ؟؟؟
لفت نوف لورا وهي تحس بالارتباك ... شافتها دلال ونظرة مقت شرسة بعيونها ..
نوف تلطف الجو : اهلين دلال ...
دلال قاطعتها بحدة : ولا سهلين ... وش قاعدة تسوين عند غرفة بدر !!؟؟
نوف بلعت ريقها : ولا شي ... كنت .. جاية اناديك .. شفت النور مفتوح وقفت .. على بالي كنتي هنا ...
دلال سكتت وعيونها ثابتة عليها ... يعني صدقتك !
نوف فهمتها : شفيك .. ما تصدقين ؟؟؟
دلال سفهتها .. نزلت عينها عنها بوقاحة.. وقربت منها ودفتها بيدها تبعدها عن الباب .. وحطت يدها عليه وسكرته ... واستندت عليه تمنع نوف حتى تلقي نظرة للداخل ..
نوف تراجعت خطوتين بعيد عنها .. وماعلقت عاللي سوته ...
دلال تنتظرها تروح : شعندك واقفه ؟؟... تبين شي ؟؟؟
نوف : لا ... بس جايه اناديك ... البنات يبونك تحت ..
دلال : شتبين ؟؟... كانت حنان او فرح ........ او حتى سهى يقدرون يجون ينادوني ؟؟
نوف : ليش ؟؟.... وانا وش فرقي عنهم ؟؟..... ولا انا مو بنت عمك ؟؟
دلال طالعتها من فوق لتحت : ....... لا ما أظن انتي بنت عمي ....
نوف رفعت حواجبها : وليش ؟؟؟
دلال وهي تضغط على كلماتها : لأن لو بدر ولد عمك اصلا .. ما كرهتيه كل هالكره ... فأنتي مو بنت عمي ..
نوف عورها هالكلام ... بس حبست الألم وما بينته : غلط مو صحيح !
دلال : انا اعرف ماني هبله ... وياليت لو ما تجين بيتنا بعد هاليوم ... يكفي اللي جا بدر بسبتك ..
واستدارت بترجع لغرفتها ... بس نوف تكلمت والعبرة تخنقها ..
نوف : يمكن هو بسببي ... بس شي مقدر ومكتوب ... ما نقدر نغيره ...!
دلال وقفت .. ومن غير لا تلف : يكفي انه بسببك .... ( وبقسوة ) .. وما أعتقد بدر رح يسامحك عاللي سويتيه .. ابد ..
وراحت عنها ... اما نوف ما تحركت وكلام دلال حرك الخوف داخلها ... معقولة ممكن بدر ما يسامحني ..؟؟؟
هالفكرة أرعبتها .... ما يسامحني ؟؟؟
حطت يدها على قلبها .. ورجعت ادراجها لتحت وبالها انشغل ... وبدت تخاف فعلا ان بدر ما يسامحها ... تخاف انها مارح تقدر تحط عينها بعينه بعد كذا !...
اول ما شافتها فرح سألتها عن دلال ..
نوف : قلت لها ... بس ما ادري اذا بتنزل او لا ...
سهى : خلاص اصلا بنرجع .. تأخرنا ... سلموا لي على دلال ... وقولوا لها اني زعلانه ..
فرح : خلاص ولا يهمك ... دلال دلوعه عطيها طاف... المهم بكرة مثل ما اتفقنا ... نزور بدر كلنا ..
سهى : ولا يهمك..
اما نوف ما تكلمت .. لأن الفكرة كل مالها تزيدها خوف ... وش راح تسوي لو بدر مارضى يسامحها ... او نقدر نقول... ما يقدر يسامحها ..!!!.......
الله يعينك يانوف على هالخوف والترقب ..!


في الصباح ... البارد الرطب !.... كالعادة سلمان راح للمستشفى من بدري بعد ما أخذ اجازة كم يوم من شغله عشان يكون قريب من بدر ...
بهالوقت كان بكافتيريا المستشفى يشرب له كوفي ويقرأ بجريدة اليوم ... له ساعتين جالس بهالمكان ..
وهو مندمج بالقراءة حس لأحد يسحب الكرسي قباله ويجلس .. نزل الجريدة عن عينه ... وابتسم !
سلمان : هلا احمد ...
احمد بابتسامة : صباح الخير
سلمان : صباح النور !..
احمد : كنت طالع بس انتبهت انك جالس ... من متى وانت هنا ؟؟... حسبتك ماجيت اليوم ؟
سلمان : لا ... جاي من بدري.... ( يطالع ساعته ) .. لي ساعتين هنا .. كنت عند بدر بس ولد عمك طفشني بحياتي ... مخليني قاعد اكلم الجدران مو راضي يصحى يسولف معي
احمد : هههههههههههههه .. انا لسا نازل من عنده .. نفس الحالة مخاصم كل الناس مايبي يكلم احد ..
سلمان : ماعليك .. ( يهدد ) ... اصبر علي شوي ... والله لأقعد أقرقر فوق راسه لما يصحى ...
احمد : الله يعين .... مارح تطلع ؟؟
سلمان : بطلع بعد شوي لبدر.... وان شفت ما منه فايدة ... بخاصمه هالمرة وبتركه ...
احمد : ههههههههههههههه عليك فيه ... انا طالع للمعهد آخذ أوراقي ... أبشرك خلصت الدبلوم أخيرا ...
سلمان : لاه ؟؟؟.... مبروووووك عليك اجل ... تستاااهل ...
احمد : الله يبارك بعمرك .... هااا عاد ما عندك لي شغل ...؟؟؟
سلمان : تستاهل والله ... اسأل لك عندنا .. وأخبرك ...
احمد ضحك باحراااج : أمزح يا سلمان .. صدقت !!
سلمان : وانا اتكلم جاد .... ما عليك اظني سمعت عندنا يبحثون عن متخصص بالكمبيوتر .. فني كمبيوتر او شي من هالكلام .. رح اتأكد ...
احمد : هههههههههههههههه والله غرقتني ... عالعمووم تسلم ما تقصر ..
سلمان : كم احمد عندنا ؟؟؟
احمد وقف وأشر لنفسه بفخر .... بعدها ضحك .. ومد يده له
احمد : يالله عاد اشوفك بعدين
صافحه : على خير .. مع السلامة ..
طلع احمد من المستشفى .. اما سلمان كمل كوبه وترك الجريدة بعد ما انتهى منها ، وراح للمصاعد ... طلع لغرفة بدر ، وأول ما دخل وقف عند الباب والحنين لذكرياته مع بدر تهاجمه .. مر في خياله ضحكة بدر العذبة .. وتمنى لو يسمعها لأنه فقدها .. متى تصحى بس وتريحنا ...
نادى بمرح .. لعل وعسى بدر يحن عليه ويصحى : بدّووووور !...
بدر : حيااااااك سلمان .... تعال !
كان الصوت مبحووح .. تجمد سلمان مكانه ... وكأن احد كاب على راسه موية بااااردة مثلجة .. وحس بالقشعريرة تغمر جسمه كله .... هو نادى بهالطريقة وهو حاس باليأس ان بدر يرد عليه ...
لكن جمده صوت بدر ... لا يكون أتخيل بس !!!!!
رجع سلمان ينادي يبي يتأكد .. من غير لا يتحرك من مكانه : بدر ؟؟!!
بدر : تعال قلت لك !
سلمان مو مصدق : بــدر ؟؟؟؟؟؟؟؟
بدر : اهووووو ... تعال حلقي يعورني ماني قادر اتكلم ...
هالمرة تحرك سلمان ... وقرب بهدوووووء لما انكشف له السرير ... وانكشف له الشخص المتمدد عليه ..
سلمان مبقق عيونه مو مصدددق : .... بدر ... انت صاحي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بدر بضعف وصوت أشبه بالهمس : تعال الله يخليك ... ماني قادر اتحرك ... تعالي ساعدني ...
وحاول يقوم جالس ... بس ما قدر وحس بالألم بيده المكسورة .. حاس بضعف كبيييييير .. اما سلمان ماقدر يحبس دموعه بعيونه وقرب من بدر ... وهو وده يضمه ...
سلمان والعبرة بصوته : الحمدلله عالسلامة يالغالي ... حرام عليك ذبحتنا يا بدر ...
وسكت ما قدر يكمل ... ودموعه تهل على وجهه ... بدر حس به .. وابتسم ومد يده له ... سلمان مسك يد بدر بيديه الثنتين والكلمات مو راضيه تطلع ..
بدر والصوت يطلع من حنجرته بصعووووبة : الله يسلمك يا سلمان ... ماله داعي تصيح عندي مثل الحريم ... اذا تبي تصيح الله يخليك اطلع برا ... جسمي كله يعورني ومو مستعد اتقبل أي الم زياده ...
سلمان ما قدر غير يضحك : ههههههههههههه الله يهديك يا بدر ... وهو الدموع بس للحريم ؟؟!
بدر : مابيك تصيح .. انا قدامك الحين اكلمك لا تقعد تبكبك عندي ...
سلمان يتنهد بفرح وراااااااااااااحة : تدري شلون حياتنا صارت بدونك ياخوي ؟؟... ابوك وامك واهلك .. وانا قبلهم كلهم ؟؟..
بدر : سلمان ؟؟..... ليش ماني قادر اشوف ؟؟؟
سلمان : ماعليك .. هذا رباط يلف راسك ... الحمدلله ربك ستر ... فيه جرح براسك وارتجاج بالمخ ... احمد ربك اللي نجاك ...
مارد بدر .. ولا علق ..
سلمان باستغراب : قول الحمدلله عالأقل !
بدر بنبرة منخفضة بصعوبة تنسمع : الحمدلله !... ( بصوت أعلى .. والتعب بادي عليه ) .. ناد لي الدكتور خلهم يشيلونه .. ماني قادر اجلس كذا وهو يلف راسي ... مضايقني ... ناد الدكتور
سلمان : ماعليك بدّور.... بيشيلونه بس انت اصبر ... ما يصير يشيلونه والجرح للحين ما برى ... يخافون لا يلتهب ولا يتجرثم ..
بدر : قلت لك ناده لي ... ولا ترا بشيله بنفسي ...
سلمان : بدّور مو زينه لك الحركه الحين ... خلك مسندح وارتاح ..
بدر : ناد لي الدكتور .... انا بتفاهم معاه !
سلمان وقف : طيب بروح اناديه ... بس خلك لا تتحرك ...
طلع سلمان وراح لمكتب الدكتور لعله يلقاه هناك ... حصله جالس بمكتبه يكتب ببعض الأوراق ...
سلمان والفرحة مو سايعته : دكتور ابشرك بدر صحى ..
رفع الدكتور راسه باهتمام : والله ؟؟؟
سلمان : ايه والله ... تعال يبيك ...
بسرعة قام الدكتور ووراه سلمان ... دخل على بدر بابتسامة وسيعة بشوشة ..
الدكتور : الحمدلله على سلامتك يا بدر ..
بدر بصوت منخفض من غير لا يبتسم : الله يسلمك ..
قرب الدكتور ومسك يده وبدا يفحص : اخبارك الحين ... وش تحس فيه ؟؟؟
بدر : راسي يعورني ... وجسمي كله ..
الدكتور : طبيعي ... رح نعطيك مسكنات .. ووقت ما تتشافى بالمرة رح يروح كل الألم ...
بدر : دكتور..... وخر هاللي يلف راسي
الدكتور ابتسم : قريب ان شالله ... تحملها شوي ..
بدر : ابيك تشيله ... ماني قادر اعيش بالظلام ... مضايقني
سكت الدكتور وما علق ...
سلمان رد بداله : بدر لا تصير مثل البزر ... خلاص بيشيله لك بس انت انتظر وتحمل شوي ...
الدكتور : بدر جرحك اللي براسك جالس يلتئم .. بس مو زين لو نفك الرباط عنه الحين ..
بدر من غير نفس : ولمتى بيلف راسي ؟؟
الدكتور : يومين ثلاثة بالكثير ...
عطاه الدكتور مسكنات .. وطلع ... وبدر التزم الصمت والهدوء ... ومعاد تكلم ..
سلمان : بدّور انا بروح ابشر اهلك واكلمهم ... وراجع ..
مارد عليه ... وسلمان طلع ونزل تحت .. يكلمهم بعيد عن بدر عشان ما يزعجه ...

بدر اول ما أفاق من الغيبوبة ... حس انه كان نااااايم لسنييييين ... الآلام فجأة ولعت بكل جسمه بعد ما كان مرتاح منها بغيبوبته ... حاول ينادي أي احد عنده لكن ماقدر بالبداية .. كان يحس ان كل صوته مختفي !.. وشوي شوي بدا صوته يرجع له مع بحة غير عادية بسبة جفاف حلقه ... لما نادى محد رد عليه.... وبعد فترة ... وصله صوت سلمان .. وما صدق لما سمع صوته

لما طلع سلمان عنه عشان يكلم ... تذكر كل شي صار له قبل ما يغيب عن الدنيا ... تذكر آخر الذكريات والأحداث اللي انطبعت بذهنه ... تذكر لحظة الحادث ... ومعها حس بوخزة ألم قوية بصدره .. اضطر معها يحبس انفاسه !..
ولما تلاشت استرخت كتوفه ... حتى عملية التنفس جالسه تسبب له آلام فضيعة ...
يا الله !... وش صار لي ؟؟.... ليش كل جسمي يعورني .... كل شي فيني يألمني !...
حاول يحرك يده المكسورة .. بس اضطر يخليها على ماهي عليه لما حس بها توجعه !
رفع يده السليمة وتحسس بها صدره ... والآلام داخله مرة تزيد مرة تخف ..... تنــهد !... وحتى تنهيدته سببت له ألم مزعج !....
ليتني مت ولا احس بهالألم !!...
يبي يوخر هاللي على راسه .. يبي يشوف الدنيا يشوف وش هي حالته ... بس مضطر يستحمل يومين ولا ثلاثة !..
شوي شوي ... هاجمه النوم ونااااام .. وصورة اهله .. ابوه وامه وخواته مروا عليه .... وغير كذا انسانة ثانية ماقدر يميزها لأن الخدر لحظتها قضى على كل تركيزه الضعيف ... ماكان بيوم من الأيام بمثل هالضعف ..
افضل له .. مع المسكن اللي كلاه .. الآلام بدت تخف والنوم سيطر عليه ... وهدت انفاسه ..

سلمان عقب ما اتصل على ابو بدر وبشره .. سكر ورجع فوق وهو مستاااانس .. ابو بدر ما وسعته الفرحة والدموع غلبته ... وقال انه بيترك شغله وبيجيه مباشرة .. الحين ..
دخل سلمان على بدر وهو مبتسم : بدّووور ... ابوك جاااي بيشوفك ..
مارد عليه ... ومادرى سلمان ليش خاف ... خاف ليكون الغيبوبة جت له ثاني مرة .... لكنه ارتاح لما وضح على بدر انه نايم بهدوووء وسكينة ... ابتسم وجلس عالكرسي وهو يحمد الله ويشكره ...
كيف الحين الرااااحة ردت له بسماع صوت بدر ثاني مرة ... الحمدلله لك يا رب .. الحمدلله !
بالجامعه .. بوقت الخروج .. نوف تنتظر عند البوابة والانتظار يحرق أعصابها ... اليوم بيزورون بدر .. ومن حظها النحس مواعيد محاضراتها تتأخر بهاليوم .. وأعصابها تلفانه خايفه ليكون سهى وبنات عمها جحدوها وتركوها .. وراحوا عنها ... ومافي احد يجيبها ، ماعندها غير احمد .. اتصلت عليه من ثلث ساعة وللحين ماوصل .. وهي تحس نفسها الحين تطبخ على ناااار ..
وهي واقفة تراقب من صالة الانتظار السيارات الداخلة والطالعة حست بنغزة في ظهرها روعتها ..
التفتت لقتها ندى بابتسامة وسيعة شقيـة .. وشوق واقفة معها بشرووود !
نوف : ندى ماني رايقه لحركاتك !..
ورجعت عيونها لبرا تراقب !..
ندى استغربت ووقفت جنبها : شفيك ؟؟.. واقفة وتهزين ؟؟.. شفيك متوتره ؟؟؟
نوف بقلق : والله واضحه اني متوتره ؟؟؟؟؟؟
ندى : ايه والله ... شفيك ؟؟؟.. سهى تأخرت عليك ؟؟؟
نوف بنفاااذ صبر : لاااااااا .. سهى رجعت للبيت من زمان.. والسواق مدري وينه وماني مستعده انتظره .. دقيت على احمد يجيني بس هو الثاني تأخر ..
ندى : طيب تعالي معنا ..
نوف بلهفه : يالله يالله خل نطلع ... سواقكم وصل؟؟؟؟
ندى : لا ما بعد .. ههههههههههههه ... لا تعصبين بس حبيت أروقك شوي
نوف جد عصبت .. رايقه تقعد تنكت الحين : تقولين تعالي معنا وسواقكم ما وصل .. والله رايقه !
ندى : شفيك يا هبله ؟؟... اول مرة اشوفك كذا ؟؟
قربت نوف وهمست باذنها .. بينما شوق كانت شااااارده ومو يمهم ابد .. وجالسه على وحدة من الكراسي الموجودة .. بينما هم واقفين ..
ابتعدت ندى وهي تبتسم ورافعه حواجبها : عشااان كذاااااااااااااااااااااااااااا !
نوف : تخيلي لو ارجع وألاقيهم راحوا ... والله اذبحهههههههههم
ندى : هههههههههههههههه يا حليلك يا نوف .. اللي يشوفك الحين يقول مو انتي نفسها نوف اللي قبل اسبوعين ...
نوف احمرررر وجهها .. وصدت بجهة بعيدة عن نظرات ندى .. اللي تجيها حالات احيانا ودها تفقع عينها وقتها ..
بعد دقايق .. تكلمت ندى ببرود : هذا هو !
نوف التفتت بسرعة : أخيرا .. مابغى هالدب !... وينه ؟؟؟
ندى وهي تراقبه يقرب من غير لهفتها القبلية : هذا هو .. اللي جاي يمشي ..
شافته ندى يرفع جواله ويدق .. وواضح الفرحة على وجهه .. شي أثار فضولها ...
دق جوال نوف جنبها ..
نوف : شوفيه دق .... الوو
احمد : اهلين .. اطلعي يالله ..
نوف على أعصابها : بطلع .. بس بسألك سهى بالبيت ؟؟..
احمد : لا ... طلعت ..
نوف شهقت .. ولما استوعبت وين هي جالسه حاولت تخفض من صوتها : وين راحت هالحمارة ؟؟
احمد : راحت مع بنات عمي .... لبدر ..
تدرون وش ردة فعل نوف هاللحظة .. حست بالحرارة كلها تتجمع بوجهها والغضب وصل حده ... بس مسكت اعصابها قد ما تقدر وهي تتوعدهم بسرها ... هين يا حشرات والله أوريكم ..
نوف بقههههههر : وليش تروح من غيري ؟؟.... هالحمارة ؟؟
احمد يضحك : ههههههههههههههه اقول محد يمك الكل رايح له فرحان ..
نوف دق قلبها : وشو ؟؟؟... ليش ؟؟؟
احمد : بدر صحى يا نوف ... والكل عنده الحين ...
نوف حاولت تتكلم بس ما قدرت .. حاولت تنطق بس ماعرفت ... فكها صار يرتجف والتفتت لندى اللي كانت تراقبها .. وعيونها تلمع ..
نوف : صـ.. صحى ؟؟؟
احمد : ايه ابشرك ... يالله اطلعي .. عشان احطك بالبيت وارجع له ..
نوف باعتراض : لااااا وشو ترجعني ... ابي أروح لهم ... ( طبعا ماقدرت تقول ابي اروح له صريح )
احمد : المهم اطلعي .. بسرعه لا نتأخر ..
نوف : طيب طيب الحين
وسكرت .. وخذت لحظات لحد ما تماسكت واستوعبت اللي سمعته ..
ندى بملل : هاا وش قال اخوك ؟؟
نوف والعبرة فيها .. وملامحها مثل الطفل اللي على وشك البكا : بدر .. صحى يا ندى
ندى سكتت .. ابتسمت بقووة وهي تشوف نوف ... ماعرفت ترد .. تقدرون تقولون من الفرحة بعد .. الحين تقدر نوف تتنفس ..
نوف : وانا آخر من يعلم .. تخيلي كلهم رايحين له الا أنا .. تخيلي ..
ندى تستعجلها : اهم شي اطلعي بسرعة لا تتأخرين .. يالله يالله ...
لبست نوف عبايتها بسررررررعة وشالت شنطتها وطلعت .. مشت جنب احمد لما السيارة .. اللي مبين عليه هو بعد الراااااحة والابتسامة ..
أول ما تحركوا بعيد عن الجامعه التفتت نوف عليه : مين اللي بالمستشفى ؟؟
احمد : الكل ..
نوف بغيييض : شلون يعني الكل ؟؟
احمد : لما كنت هناك .. سلمان رفيق بدر كان هناك .. بس أول ماعرف ان بيت عمي وبنات عمي بيجون طلع .. عمي كان موجود وأظنه طلع بعد وبيرجع .. مرة عمي والبنات وامي هناك .. بس امي اظنها طلعت مع ابوي ..
نوف بعصبية : وليش الكل كان هناك ماعداي أنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
احمد : هذاك بتروحين الحين ..
نوف : ولو ... الكل راحوا عنده هناك وانا لا .. انا آخر من يعلم ... على الأقل احد يدق علي يعلمني... مو كذاااااااا !!!
احمد : اعذريهم يانوف... محد صدق الخبر الا لما شافووه شلون بيذكرون يعلمونك ..
نوف ما اقتنعت بهالعذر : حتى لو !... ولا انا مالي حق اعرف
احمد : الا لك حق .. بس اعذريهم ..
صمتت نوف لحظات .. وبعدها رجعت تسأل وهي مُحرجه ..
نوف : محد سأل عني هناك ؟؟؟
احمد قطب : شقصدك؟؟؟
نوف بلعت ريقها .. ودها لو تقووول بدر سأل عني ؟؟؟ .. بس ماقدرت : يعني الكل كان هناك .. محد سأل عني ليش اني غايبه ؟؟؟؟
احمد : لا .... اقولك الكل حول بدر فرحان .. مين بيذكرك ؟؟؟
نوف بقههههر : وانت بعد ما تحب الا التحطيييييييم !!...
احمد : ههههههههههههههههههههه ..
سكتت نوف وما تكلمت أكثر .. وصارت تعد الدقايق والثواني عشان توصل .. بس الزحمة تطلع روح الواحد ... صارت تدق برجلها على ارضية السيارة بتوتر .. وكل شوي تشوف ساعتها ..
وبعد خنقة الازدحام خذوا الشارع اللي يودي عالمستشفى .. ودخلوا من مدخل السيارات .. ووقف احمد سيارته في أول موقف فارغ صادفه ..
نوف خلت شنطتها فيها اغراضها الجامعية ومحفظتها وجوالها داخل السيارة .. ونزلت ..
وأول ماوطت رجلها أرض المدخل ... رجع لها نفس الاحساس الأليم والمخيف اللي حست فيه وقت ما جت مع ابوها هنا .. لما عرفوا عن حادث بدر .. نفس الأحاسيس المرعبة عصفت مرة ثانية داخلها ..
دخلت مع احمد للمصعد.. وتذكرت وهو يرتفع بهم للدور الثاني الكلمات اللي قالها لها بدر آخر مرة .. لما زارته بوضعه الجريح والمدمي قبل لا يدخل العمليات ويفقد الوعي ..
بذيك اللحظات .. حست ان روحها راحت مع بدر ... وكم كانت هذيك الأحاسيس واللحظات أفضـع شي مر عليها بحياتها ...
فتح باب المصعد .. وطلع احمد ونوف وراه ... دخلوا للممر الطويل والتفتت لأحمد والربكة فيها ..
نوف : وين الغرفة ؟؟؟
احمد : آخر وحدة !..
راحت عيون نوف لآخر الممر .. للباب البني الشامخ أمامها مباشرة .. وحاولت تتنفس عشان تحافظ على هدوءها ... لكن غصب عنها بدت تتوتر .. وكلمات دلال اللي قالتها لها امس تكررت على مسامعها مما زاد من مخاوفها ... ومع كل خطوة تقرب فيها للغرفة المغلقة .. تتردد هل تدخل او لا ... بس خلاص مالها أي خيار ..
بلعت ريقها أول ماوقف احمد قبال الباب .. ورفع يده وطرقه بهدوووء ...
جاهم صوت من داخل : تفضل ...
فتح احمد وطل براسه : ندخل ؟؟؟؟
ام بدر : تفضل احمد ...
جاهم صوت بدر المنهك مباشرة : تعال احمد ... زين انك رجعت ..
نوف وقفت عند الباب من سمعت صوته .. وتقلب وجهها لدرجة تبي تصيح .. تجمدت خطوتها وهي تسمع صوته التعباااااااان !... ماتحركت من عند الباب .. بينما احمد دخل وهو مبتسم
احمد : بدر ... اخبارك الحين ؟؟؟
بدر بصوته المبحوح : الحمدلله احسن ..
كان بدر بهالوقت في وضعية الجلوس .. بعد ما مل من وضعية النوم ..
بدر : وين رحت توني أسأل عنك ؟؟؟
نوف كانت تسمع وسااااااكته ما تحركت ظلت عند الباب .. رجليها ماطاوعتها.. ورجفة غريبة بأوصالها .. والصيحة فيها .. والدموع تهدد بالنزول !..
احمد : رحت اجيب نوف من الجامعه ... جبتها وجيت ..
نوف عند هاللحظة .. انتظرت بدر يقول شي ... بس مرت فترة صمت منه ... بعدها تكلم .. بصوت هاااااااادي جدا .. مافي أي شي غريب : نوف جت ؟؟
احمد : ايه جبتها ..
بدر بذات الهدوء : وينها ؟؟... خل تسلم ..
نوف هاللحظة تحررت من جمودها .. وتحركت لداخل الغرفة .. وعلى غير العادة كانت منزله راسها من الخجل .... او الخوف !!!!!!
لما وقفت بعيد عن السرير تكلمت .. بصوت بالكاد ينسمع : الحمدلله عالسلامة بدر ...
بدر سكت مارد بالبداية ...
نوف مع كل ثانية تحس روحها بتطلع .. انتظرته يرد بس مارد ... والدموع تتدافع لعينها بالقوة .. رفعت راسها ببطء وخوف .. وعوورها المنظر اللي شافته ..
بدر : الله يسلمك .... الشر ما يجيك ..
نوف مابعدت عينها عن بدر لحظة .. ياربي وش اللي صار ؟؟؟... ما أصدق ان هذا بدر ؟؟؟... بدر ؟؟؟
لهالحد ودموعها سااالت على خدها .. ماتوقعت تشوف بدر بهالهيئة الأليمة .. كل شي فيه ملفوف ... أبيض بأبيض !!
راسه وصدره .. ويده ورجله ... منظر خلاها تنزل راسها للأرض بحزن وحسرة ..
ام بدر : نوف ارتاحي .. تعالي اجلسي لا تتمين واقفه ..
تحركت نوف بهدوء ... وجلست جنب دلال ..
احمد : بدر انا بنزل تحت .. عشان تاخذ راحتك مع امك وخواتك ..
بدر : ماعليك اجلس ..
احمد : لا انا بكون تحت ..
طلع ... وترك لبنات عمه الحرية انهم يكشفون .. اما نوف ما قدرت .. خلت الغطا على وجهها رغم ان بدر ما يقدر يشوفهم بهاللحظات ... بس ما تقدر تظهر وجهها المتأثر للكل .. عالأقل الغطا يخفي حزنها ودموعها اللي بعيونها ...
دلال قامت مبتسمة وقربت من بدر : بدّووور ...
بدر ابتسم : عيوون بدّور ...
مسكت دلال يده بيديها الثنيتين وضمتها : شخبارك الحين ؟؟... يعورك شي ؟؟؟
بدر : يعني ... آلام تجي وتروح ..
دلال : سلامتك ... جعله بعدوويييييينك ... ( ناظرت نوف نظرة سريعة وصدت ) ...
بدر : الله يسلمك ..
نوف آلمتها هذيك النظرة من دلال .. وحبست الغصة ..
دلال : بدر ...؟
بدر : هلا ...
دلال والعبرة تخنقها : والله اشتقنا لك ... ليش سويت كل هذا فينا ..
بدر ضحك .. لكن الضحكة سببت له ألم بصدره .. ألم لا يُحتمل .. خلاه يحط يده عليه وينكمش وهو يئئئن ...
ام بدر قامت له بخوف ودلال طالعته خايفة بعد ...
دلال : شفيك بدر ؟؟؟؟؟؟؟؟
بدر منكمش ويحس بآلام فضيعة ... يحس روحه تطلع .. ونوف تشوفه وتحس انها تتألم معه .. ماتقدر تسوي شي ... صدت بعيد ولوعة داخلها ... تبي تطلع من الغرفة ولا تشوفه يتألم بهالشكل المحزن !...
ام بدر : بدر شفيك ؟؟... انادي لك الدكتور ...
بدر يتنفس بصعوبة : لا لا يمه ... ما يحتاج ...
رجع يستند على ظهره .. وهو يلهث ... هدت أنفاسه لما خف الألم بشكل تدريجي ..
فرح : بدر تبي اروح انادي الدكتور ..؟
بدر : لا ... يعني الدكتور وش بيسوي ... ؟؟.. مارح يقدر يسوي شي ..
ام بدر : عالأقل يعطيك شي يخفف هاللي تحس فيه
بدر : ما يحتاج .. خلاص .................. أبي موية ..
فرح : ان شالله ..
كان فيه علبة موية خارج الثلاجة صبت له منها.. لأن البارد يضره بهالمرحلة ... جت بتشربه بيدها بس رفض ...
اخذها ورفع الكاس لفمه بيد مرتجفه .. ونوف تراقبه وتراقب حالته ... وصارت تتمنى انها ماجت ولا شافته بهالحالة ...
لما بدأ بدر يشرب .. مباشرة قذف بالكاس بعيد ورجع ينكمش على نفسه وهو يمسك صدره .. والآلام ترجع بس أضعاف وأضعاف ...
بدر : آآآآخ ... آآآآخ ... ياربي لا .. بموت ......آآآخ بموت آآآه .. ( وصرخ بضعف وهو يرفع يده ناحية الباب ) .. اطلعوا برا ...
دلال تراقبه بفزع .. وفرح وام بدر قربوا منه يبون يساعدونه .. بأي شي .. بس هو كان يتوجع ويتألللللم ويطلب منهم الخروج ..
ام بدر : بدر يمه ... سلامتك ..
حنان بخوف : انادي الدكتور ؟؟؟؟؟؟
بدر وآلامه تزيد .. ويحس بضعه يقتله .. خلاااص مايبي احد عنده ... مايبي احد يشوفه ...
بدر : اطلعووووووا برااااا ... برااااااا ....
ويعض على شفايفه بقوة ويكتم انفاسه من هول اللي يحس فيه ... نوف قامت واقفه برعب ويدها على فمها ... حست بسهى تدفها قدامها وتهمس : خلينا نطلع ...
نوف ماودها : بس.......
ماعطتها سهى فرصة .. سحبتها من يدها .. ونوف نظراتها متعلقه ببدر المتألم والمنكمش على روحه ... غاب عن عينها لما صاروا خارج الغرفة ...
نوف بدموووع خوف : شفيه ؟؟؟؟.... بيموووت ؟؟؟؟؟؟
سهى حدها خايفه : ما ادري ... الله يعينه ...
نوف : بشوفه يا سهى ...
سهى مسكتها من يدها تمنعها : لا ... مايبينا عنده .. خلاص خلينا نرجع ..
نوف بدت تصيح : لا ....
سهى : خلاص نوف ... مايبينا عنده قلت لك ...
نوف : ليش طيب؟؟؟؟؟
ماجاوبتها سهى غير انها طلعت جوالها من شنطتها ودقت على احمد .. ونوف ارتدت عينها بقلق للباب الموصد وراهم ... ودها تدخل وتطمن مايصير هي جت تشوفه وتطمن ...
رد احمد : هلا ...
سهى باكتئاب : احمد نبي نرجع للبيت ...
احمد : ليه ؟؟... مليتوا ؟؟؟
سهى : لا بس .. بدر مايبي احد عنده.. يبي يرتاح ..
احمد : طيب خلاص انزلوا .. انا تحت بتلقوني ..
سهى: ان شالله...
سكرت والتفتت لنوف اللي لازالت عيونها معلقه بلهفه عالباب ... والود ودها تتم جالسه قريب من بدر ...
سهى : يالله احمد ينتظرنا ..
قبل لا يتحركون انفتح باب الغرفة وطلعوا خوات بدر ، من غير ام بدر ... ودلال تصيح بحضن حنان ... بس اول ماشافت نوف رجعت شياطينها تقوم ..
دلال بحقد : انتي للحين هنا ؟؟؟ .. ماكفاك اللي سويتيه ...
فرح : بس يا دلال ...
دلال : عجبك اللي صار ببدر ... اظنك فرحانه الحين ..
فرح تمسك ذراع اختها وتشد عليها : قلت لك بس ...
نوف ماقدرت تحبس الدموع بصوتها : انا مو قصدي ... والله مو قصدي ..
دلال : حيوانه !
فرح : دلاااااااال !!
نوف ماتحملت اللوم اكثر .. رغم انه من دلال بس ما تدري ليش بعد تحس ان اللوم بعيون فرح وحنان .. بس ما تكلموا ... لفت عنهم وهااامت على وجهها لجهة المصاعد ... ودموعها مستمرة بالهطول وشهقاتها تنسمع بالممر ... اللي كان بهالوقت خالي .. الا منهم ...
لحقتها سهى بس ما امداها تركب معها بنفس المصعد .. نوف كانت مستعجله ضغطت بأصابع مرتجفه عالدور الأرضي من غير ما تنتظر سهى ... وصلت تحت وطلعت على طول برا وين ماكانت السيارة واقفة ..
سهى ركبت المصعد الثاني ونزلت .. راحت بسرعة وبقلق لأحمد اللي كان ينتظر على وحدة من المقاعد قريب من الرسبشن ..
احمد : يالله .... وين نوف ؟؟؟؟
سهى : سبقتني ونزلت ... ما شفتها ؟؟؟
احمد : لا ... وين راحت ..
سهى بقلق : يمكن سبقتنا للسيارة ...
احمد : ليش شفيها ؟؟..
سهى بحزن : مافيها شي ... بس شكلها متأثرة من اللي شافته ..
احمد هز راسه وأشر لها تمشي قدامه : طيب يالله ... امشي ..
راحوا ناحية مدخل المستشفى .. وقابلوا بطلعتهم سلمان داخل .. سهى من شافته نزلت راسها بخجل من تذكرت اللي صار .. ومالت عن جهتها وصارت تمشي من الناحية الثانية جنب احمد ..
سلمان أول ماشاف احمد شال النظارة الشمسية عن عيونه : هااا احمد .. بشر شخبار بدر الحين ؟؟
احمد : والله شفته دقيقتين وطلعت بعدها ... مادري عنه الحين
سهى بحزن : كنا عنده قبل شوي ... طلّعنا كلنا مايبي يشوف احد ...
سلمان عرف نبرة الصوت اللي سمعها بذاك الصبح : ليش شفيه ؟؟... تعبان ؟؟؟
سهى : تعب علينا ...
سلمان رفع عينه لأحمد بقلق : عن اذنك اجل ... بروح اشوفه ...
احمد : الله معك ...
راح عنهم بسرعه .. وهم طلعوا .. واحمد التفت لاخته بضيق : احلفي يا شيخه ؟؟...
سهى : ليش ؟؟؟
احمد : اقول احلفي ...
سهى باستغراب : ليييييييييييييش ؟؟؟
احمد : تكلمين الرجال وانا واقف ... استحي ...
سهى ابتسمت : سأل عن حال بدر .. انت ماتعرف بس انا اعرف ...
احمد : عالأقل احشميني ...
سهى بحنننق : شفيييييييك انا ماقلت شي غلط ولا قلّيت أدبي .. ولا تمييَعت عنده ولا تغزلت فيه ..
احمد : بس مرة ثانية اذا انا واقف ماله داعي تتلقفين
سهى : طيب آآآآآسفين .. بس حبيت اسوي خدمة ..
احمد : مشكوورة بس لا ..
قربوا من السيارة وشافوا نوف واقفة عندها ومنزله راسها .. وكتوفها تهتز هززززز ... البنت تصيح وبقوة بعد !
قرب احمد والاستغراب بااادي على كل ملامحه : نووووف ؟؟؟
نوف ماردت ..
احمد : أوف عسى ما شر ؟؟؟.... ترا بدر حي مامات ماله داعي ...
رفعت راسها وهي تشاهق : افتح السيارة .. رجعني ...
احمد وهو يطلع مفتاحه وبذات الوقت مستغرب من اخته اللي احيانا تصير حساسة بزيادة واحيانا العكس ( والله مادريت يا احمد ) : طيب طيب كلنا بنرجع ..
فتحها وبسرعه نوف فتحت الباب ودخلت .. وسهى بعد مازالت متضايقه من حال بدر السئ !...
تحركوا راجعين للبيت .. ونوف ما كانت تتمنى تشوفه بهالهيئة ... وماكانت تتمنى انها تلقى هالقدر من اللوم بعيونهم ... ليتها ماجت .. ليتها !

طلع سلمان فوق .. وبطلعته من المصعد كانوا ام بدر وخواته قد دخلوا المصعد اللي جنبه .. ما انتبه لهم وراح لغرفة بدر مباشرة .. دخل من غير ما يطرق الباب ونادى : بدر ؟؟؟
وقف لما شاف الدكتور واقف عنده والسستر معه ... وبدر متمدد يلهث بتعب .. ويتأوه مابين لحظة ولحظة ..
سلمان بقلق : بدر سلامات عسى ماشر ..؟؟
واضح ان حالته ساءت عن آخر مرة شافه فيها رغم انها من ساعتين بس ... لكن خلال هالساعتين تغيرت حالته ..
سلمان للدكتور بقلق : شفيه دكتور شصار له ؟؟
الدكتور : عطيناه مسكنات وان شالله يرجع مثل ماكان ..
سلمان : رجع له الألم ثاني مرة ؟؟؟
الدكتور : ايه .. بس مع المسكنات بيكون احسن
سلمان : وش الحل طيب؟؟... رح يضل كذا لمتى ؟؟؟
الدكتور : مالنا الا كذا ... لما تلتئم الضلوع تماما.. وقتها رح يختفي كل الألم ..
سلمان التفت لبدر وحالته وكل الأسى بعيونه : سلامتك بدر ... ما تشوف شر ..
الدكتور طلع بعد ماربت على يد بدر .. بينما السستر عدلت انبوب المغذي وتركتهم ... وسلمان جلس عالكرسي بصمت ..
وصله صوت بدر : سلمان .. ليش جيت ؟؟ اطلع خلني لحالي ...
سلمان : اطلع ؟؟؟
بدر : اطلع الله يخليك ... مابي احد يكون عندي .... ابي اكون لحالي ...
سلمان : افا عليك ... انا اطلع ...
بدر : سلمان .... واللي يرحم والديك ... خلني لحالي ..... مابي احد يكون عندي .. ياليت تروح تشوف شغلك بدل لا تقابلني ...
سلمان : بدر كذا تزعلني وش هالكلام الله يهديك ..
بدر : سلمان ... قلت لك ... مابي احد عندي .. الله يخليك خلني ..
سلمان هز راسه وقام ... وطلع من غير ولا كلمة ... وترك بدر لحاله بوسط الوحشة اللي يحس فيها ..
ضعفه كبييييييير وجرووحه اكببببر .. ما يبي الناس يشوفون هالضعف .. ما يبي الناس يعرفون وش قد هي جروحه وآلامه ...
تذكر نوف ... آآآآآآآآخ ليش جيتي ؟... ليش ذكرتيني بكل اللي صار لي ... كنت ناسيها .. كنت ناسيها قبل لا تدخلين ... كنت ناسيك وناسي اللي وصلني لهالمرحلة .. ناسي كل شي ..
ليش جيتي .. كنت مرتاح من غير صوتك والله مرتاح ... وقظتي الجروح النايمة ..
كان الموت أريح لي .. ليتني مت يا نوف ولا كنت بهالضعف قدامك ... ذبحتيني ألف مرة يا بنت عمي .. ألف مرة !


مثل ماكان بدر في حالة صحية ونفسية سيئة .. في ناس غيره يتعذبون مثله ...
شوق أولهم ... عقب ما اتخذت قرار بالموافقة .. بدت تحس تدريجيا انها مجبورة وخالتها قاعده تضغط عليها من غير لا تدري ... وخصوصا بعد مكالمتها أمس مع هديل .. اللي زادت الضغط على شوق من غير لا تدري ...
هي ما تبي هالزواج بس من يسمع لها .. لمين تحكي ... ماتبي تظلم نفسها .. وبنفس الوقت خالتها تهمها ولها دين كبييييير عندها .. هي خلاص رضت بالموافقة من غير اقتناع !
وقت العصر كان الكل نايم فترة القيلولة الا هي .. ما قدرت ... طلعت من غرفتها والهدوء يعم البيت .. كان ودها تتكلم مع ندى وتصارحها لعلها ترتاح .. بس ندى كالعادة بهالوقت نايمة وماتبي تزعجها ... ونجلاء تعبانه يكفيها اللي فيها ... ماتبي تزيد عليها بمشاكلها العاطفية ... وهي تحس انها مكبوته تبي احد تكلمه .. ودها تحس انها تطلع الكلام داخلها ..
شافت غرفة فهد بابها مردود ومظلمة عرفت انه طالع برا ... تمت تناظر الباب واللوعة بقلبها .. ليتك تحس شوي بس ... تحس شوي ...
راحت غرفة عمر لأنها هي ملاذها الوحيد الحين ... جلست عنده بينما هو قاعد يلعب جنبها وهي ظلت شارده ودوامه تاخذها ودوامه توديها ...
بالأخير عمر تعب ومن غير لا يحس حط راسه على رجلها وناااااام ... ابتسمت وصارت تلعب بشعره الناعم .. والأفكار المتعبه للحين براسها ..
بدت تخاطب عمر النايم من غير لا تحس : عمر انت الوحيد اللي تسمعني الحين .. شرايك اكمل اللي بغته لي خالتي او اهتم لنفسي وأرفض ..... ( سكتت تتأمله ) ... أحيانا اقول لا ياشوق هذي خالتك تحبك وتبي لك الخير وتهتم لمصلحتك .. واحيانا اقول لا مصلحتي مو مع مشعل .... ( تتنهد ) .. واحيانا افكر لو ماكنت بهالفترة بحالة حب كان خذت مشعل ورضيت فيه .. بس حرام اخذه وانا متعلقه بأخوك ... قلي عمووور شرايك انت ... انا تعبت ....
بهالوقت يدخل المعذب الثاني من باب البيت ... فهد دخل وهو كاره نفسه والدنيا ... عبر الصالة للدرج وهو محتار ... وش اللي سواه غلط عشان بنت عمه ما تحس فيه !!... وش غلط فيه ... ليش ما يقدر يصارح ليش ما يقدر يتكلم ... ليش الحين جرأته قاعده تخونه ...
تذكر بمرارة آخر كلمات قالها لشوق أمس ... بذيك اللحظة عقد الأمور اكثر من ماهي معقده ... وخبص الدنيا كلها .. كانت فرصته عشان يبين رفضه لهالخطبة .. بس ماقدر .. ماقدر يتكلم ... وهو الحين خلاص بينجن لو كبت أكثر ..
وهو رايح ناحية غرفته لمح باب غرفة عمر مردود وهمهمة صادرة منه .. راح هناك بهدوء ... وقف عند الباب وهو يسمع صوت شوق تتكلم بصوت منخفض ... قطب حواجبه وهو ينصت ..
شوق تلعب بخصلات شعر عمر : عموور انا خلاص قررت اوافق على مشعل .. شرايك انت .. ( غصة ومرارة تتصاعد بقلب فهد وهو يسمعها ) .... عموور لو وحدة غير خالتي كان رفضت ... بس لأنها خالتي اللي خذت مكان امي .. وحلمها الأكبر آخذ مشعل ... ما أقدر أرفض .... عموور رد علي ..
عمر يشخر ... وشوق تبتسم وتكمل : انا خلاص قلت لعمي موافقه .. وبكره رح يرد على خالتي وتكون خطبة رسمية ... فهد احيانا أحسه يتحداني ليه ما أدري ... ( تتنهد بعمق والمرارة بصوتها ) ولو اني كنت اتمنى انه يبين اهتمامه عالأقل ولو شوي ... وانا الحين حتى نفسي ما تهمني ... كل الخوف من خالتي انها تزعل لو رفضت .. وانا مابيها تزعل او حتى تاخذ بخاطرها .. عشان كذا وافقت ... ومافي شي رح يغير موافقتي ..
تسكت شوق شوي وتنزل راسها للأرض بانكسار ... وفهد ينصت بكل جوارحه ينتظرها تكمل وهو يحس بالأمل يتجدد بداخله ... جذبه وجود اسمه بالموضوع والمرارة اللي كانت بصوت شوق وقتها ... يبي يفهم الحين ... وش السالفة ليش هو بكلماتها .. وش دخله ؟؟.. اللي يعرفه انه هو خارج أسوار قلبها نهائي .. ليش ماهو قادر يفهم الحين او حتى يربط الموضوع كله ... وزاد استغرابه انها ما ذكرت مشعل في أي كلمة من كلماتها .. كلها خالتي وخالتي ... وما يدري ليه حس بملامح الحياة تتجدد داخله ..
شوق ترفع راسها والأسى بعيونها .. وماتدري ان فهد قاعد يسمع كل كلمه تقولها : تتوقع لو تم الزواج اني بقدر أسعد بحياتي اذا كنت بعيدة عن هالبيت وبعيدة عن الناس اللي فيه ... تتوقع اني بقدر ؟؟... انا ما أدري ... فهد آخر مرة هو اللي أجبرني عالموافقة ... ليش ما عنده ذرة احساس ... كنت أبي آخذ رايه بس هو اللي عجل قراري ... حتى كلمة مبرووك ما سمعتها منه ... لو كان فعلا يعزني ويعتبرني على الأقل اخته كان قال اقل شي مبروك ...
فهد نزل راسه والغصة ترجع له ... تبيني أقول مبروك !!... انا ما أعزك ؟؟... حرام ليش ما تفهميني ليش ؟؟... اذا قلت مبروك رح ابارك لك على موتي وقتها ... بس بتشوفين ... مثل ماعجلت بقرارك المجنون هذا ..!!.... رح أفركش الدعوة كلها ... ومشعل مارح ياخذك الا على جثتي ... بس صبر علي يا بنت عمي ... الخطبة هذي رح افركشها رح أخررربها ... واحلمي تاخذين مشعل ...
جا بيرجع لغرفته الا شوق تطلع من غرفة عمر .. وتنصدم بوجود فهد واقف عالباب ومنزل راسه ... ألوان وجهها صارت اشارة مرور : فهد ؟؟؟؟
رفع فهد عينه لها من غير ما يتكلم .. حست شوق بنظرته غريبة ولمعان فيها يخوف !...
خافت لا يكون سمعها ... يارب لا يارب لا ...
فتكلمت وهي تتلعثم : تبـ... تبي شي ؟؟؟
فهد ما رد ..
شوق سكرت الباب بهدوء .. وتركته رايحه لغرفتها ...
فهد بألم : شوق ..؟؟
وقفت يدها عالباب والتفتت .. ووجهها مازال ألوان قوس قزح !...
فهد حاول يتكلم يقول شي .. بس ماقدر ..... خطر بباله يلعب بأعصابها قبل لا ينفذ قراره ..( حرام عليك يا مجرم ) ..
فابتسم ابتسامة غريبة : متى الزواج ؟؟؟
شوق انطفت ألوان وجهها التشكيلية .. وحل مكانها السواد القاتم : ليـ.... ليش تسأل ؟؟؟
فهد هز كتوفه ... لدرجة شوق صدقت انه ماسمع ولا كلمة من اللي قالتهم عند عمر .. شي ريحها شوي : بس ... آخر زواج عندنا كان زواج نجلاء ... وانتي بتكونين بعدها ... مشتاقين للأفراح....
شوق خنقتها العبرة ... مالت عليك .. جاي تبي تذبحني بهالكلام : ... قريب ... قريب بتفرح بس لا تخاف ...
ودخلت وسكرت الباب ... وفهد واقف بمكانه ويديه بجيوبه .. ياناس وش يسوي بقلبه .. كل مالها تتملكه ويتعلق فيها .. بتجننه هالآدمية ..
عالأقل تأكد من شي واحد ... ان مشعل ما يعني لها الشي الكثير .. يمكن شوي .. بس مو كثير ... وهذا شي ريحه ... ولو انه ما تأكد للحين انها تبادله الشعور ... بس قريب بيعرف .... وأهم شي الحين لازم ما يخلي تفكيرها وطيبتها الزايدة تتعسها .. مايرضى ان بنت عمه تجلب التعاسة لنفسها بنفسها ... اللي سمعه انها تقول بتوافق عشان خالتها ... وهذا اللي مارح يصير ! ... هو بينهي الموضوع بنفسه .. وبتشوفون ياقراء .. عشان ماتقولون فهد لوح ماتحرك ... انا بوريكم وش بسوي ...
لف ودخل لغرفته وهو يصفر بألحان .. وينتظر بس الوقت المناسب عشان يخرب الدعوة ... هيههههيييههيي ... والله انه مجرم !
يتبـــــع ..
انتظروا ..
مصير خطبة شوق ... وش رايكم هل بتتم ولا بتتفركش مثل ما خبرنا مجرم القصة .. فهد !!
ظهور طلال فعليا قد يكون بالبارت القادم ... انتظروه ..
تدرون حطيت لكم الجزء وانا فيني نووووووم ... ان شالله يعجبكم ...
الجـــــــزء 39 ...
وصل سعود لبيت ابو فهد بسيارة ليموزين .. دفع له وتقدم ناحية الباب ودقه .. كان قد اتصل على فهد اليوم وخبره انه بيوصل .. وطبعا عقدوا اتفاق ان نجلاء ما تدري عن وصوله .. ونفس الشي فهد ما خبر سعود عن حمل نجلاء .. لما تأخر الباب ما انفتح رفع سعود جواله ودق على فهد ..
فهد : ههههههههههههههه جايك جايك ... اوف مزعج !
سعود : عجل علينا ... امحق نسيب !
فهد : لو اني مو خايف منك كان خليتك ... بس صرت اخاف منك عقب كل اللي سويته !
سعود : هههههههههههههه اقول افتح واخلص
انفتح الباب .. كان فهد مبتسم بس اختفت ابتسامه والدهشه صارت بعيونه لما شاف يده معلقه على رقبته ..
فهد : ابو عبدالعزيز !... سلامات عسى ماشر !!..
سعود دخل : الشر مايجيك .. اصابة خفيفة ما تنذكر ...
فهد : الحمدلله عالسلامة .. وانا اقول وين الأخ غاط .. نتصل عليك اول ما درينا ماترد ..
سعود : عدت سليمة الحمدلله ...
فهد : نجلاء تدري ؟؟؟
سعود : لا ...
فهد وهو يهول : الله يعيييييييييييييييييييينك .. ياويلك ياويلك ..
سعود : ههههههههههههههه وينها ؟؟؟
فهد كشر يوم تذكر : بغرفتها .. نفسها بخشمها مو طايقه احد .. زفتني قبل شوي ومسحت فيني البلاط ...!
سعود : ههههههههههههههه وش انت مسوي لها ... ؟؟
فهد رفع يده وتراجع بعيد بخوف ( مصطنع ) : والله .. والله .. واللـــه ما سويت لها شي ..
سعود يطالعه مستغرب : طيب شفيك خايف ؟؟؟... مارح آكلك ...
فهد : لا انا صرت اخاااااااف منك ...
سعود هز راسه ومشى قدامه .. وفهد مسوي عمره خايف يمشي بحذر وراه ... دخله للمجلس وجلسوا ..
سعود : قبل لا تجيب قهوة أو أي شي ... ناد لي نجلاء ...
فهد : اخاف ...
سعود والضحكة فيه : شقصتك انت اليوم ؟؟؟؟
فهد : ياخي اخاف ... قلت لك زفتني قبل شوي .. حسيت نفسي نملة قدامها ..
سعود : هههههههههههههه لهالدرجة نجلاء تخوف !!
فهد : لا هي ماكانت تخوف ... بس هالأيام صارت تخوف ..
سعود باستغراب : ليش؟... شفيها ؟؟
فهد ابتسم بغرابة : ما أدري .. اذا جت اسألها ...
سعود : طيب قم ورنا طولك .. ورح نادها ..
قام وقبل لا يطلع رجع يبتسم : طيب .. بس اذا زفتك مالي شغل .. مزاجها متعككر هاليومين ... انا حذرتك ..
سعود : اخلص عليناااا ...
راح فهد وطلع لغرفة اخته .. ودق الباب وطل براسه مبتسم ... واستقبلته عاصفة من نجلاء ..
اللي كانت جالسه عالكرسي ومعطيته ظهرها : فهيد ليش رجعت ؟؟... خلوني لحالي خلاص مابي اشوف احد ..
فهد دخل وقرب منها : استغفر الله وش هالنفس ... تعالي أبيك ..
نجلاء تتأفف : فهيد ترا راسي مصدع اللي فيني كافيني ...
فهد : الله يعينا اذا كنتي بتقعدين لنا كذا شهر ولا شهرين .... تعالي انزلي ..
نجلاء وقفت : فهيدان ... اطلع ..
فهد : تعالي فيه احد يبي يشوفك ..
نجلاء هدت شوي : مين بعد ؟؟؟
فهد : رجلك ..
نجلاء قطبت : سعود ؟؟؟
فهد : ايه ... تحت ينتظرك ..
نجلاء بدهشة : وهو جا ؟؟؟؟؟
فهد : ايه ... حتى مارح لاهله جاي سيده بيشوفك ويسلم ...
نجلاء هدت نفسها ... وظلت واقفة وهي تفكر .. ومرة وحدة طلعت من الغرفة بصمت وفهد وراها ... الحمل عامل عمايله .. صارت تكره كل شي وتنفر من كل شي ... حتى اخوها حبيبها ما سلم منها ...
سعود جالس بالمجلس متوتر .. وحاس باللي جايه .. كان منزل راسه لما سمع حس عالباب .. رفع عينه شافها نجلاء واقفه .. وحالها غير اللي يعرفه هو ... وجهها اصفررر وبلا مكياج ولا زينة ... والجلابية الي لابستها مبينه أكبر منها ... شكلها ناحف والامتلاء اللي كان فيها راح .. استغرب من اللي يشوفه .. لكنه ابتسم لما شافها مكشره ... وما ابتسمت ..
فهد وراها : أخليكم لحالكم ...
وراح وهو يسكر الباب ... اما نجلاء كانت عيونها على سعود .. ولفت نظرها الرباط الماسك يده ، ومانزلت عينها عنها ..
سعود لاحظ انها انتبهت ووقف : تعالي سلمي ليش واقفه ...
تحركت نجلاء وهي ساكته ما تكلمت ... مدت يدها وسلمت مصافحة .. سعود استغرب هالسلام البارد توقع منها غير كذا ... وكأنها نجلاء ثانية مو نجلاء اللي يعرفها ..
واللي زاد استغرابه اكثر انها ما جلست جنبه .. راحت وجلست بعيد مقابلته ... لاااا اكييييييد مو هذي نجلاء ..
ماعلق .. وطرى بذهنه انها زعلانه لأنه ماكلمها .. فرجع يجلس بمكانه وهو يبتسم ... بس نجلاء ظلت على حالها البارد .. ما ابتسمت ..
سعود : نجولة زعلانة ؟؟؟
نجلاء سكتت ...
سعود : مارح تقولين عالأقل الحمدلله على سلامتك ..
نجلاء راحت عينها على يده المصابة تتأمل حالها ... ودمعت عينها ..
سعود لاحظها فابتسم : اصابة خفيفة يا عمري ما تضر ...
نجلاء .. صمت
سعود يتأملها من فوق لتحت : وش اللي صار ؟؟.. ليش حالك كذا ؟؟..
نجلاء ماردت ..
سعود هز راسه وقام واقف : شكلك ما تبيني ... اطلع ..
نجلاء لفت وجهها عنه ... وسعود تضايق وراح ناحية الباب ... وقبل لا يغيب عنها تكلمت
نجلاء : سعود ...
جا دوره ما يرد .. التفت لها ..
نجلاء : اجلس بقولك شي ...
راح بيجلس .. بس مارجع لمكانه .. راح وجلس جنبها ...
نجلاء من غير لا تناظره : ليش ماكنت ترد .. اتصلت عليك كثير ..
سعود : كنت بالمستشفى .. ولما رجعت اتصلت عليك بس مارديتي ..
نجلاء : ما اتصلت !!... كنت انتظرك تتصل بس ما اتصلت
سعود : لا اتصلت ... وانتي مارديتي ... روحي لتلفونك وبتشوفين فيه اتصال مني ..
سكتت نجلاء شوي ... ورجعت تتطالع يده بقلق : شخبارها ؟؟..
سعود : لا بخير ومافيها شي ... كلها كم يوم وتطيب ..
فجأة التزمت نجلاء الصمت وكأنها سرحت تفكر في شي ... تخيلت لو هاللي صار له كان براسه ولا بقلبه .. وقتها وش راح تسوي ..
سعود انتبه لوجهها قاعد يتقلب من أفكارها : نجلاء شفيك وش صاير لك ؟؟.. ما عرفتك اول مادخلتي ..
صحت نجلاء واختفت التخيلات والأفكار : مافي شي .. تعبانه ..
سعود : من غير سبب ؟؟؟؟
نجلاء : الا في سبب .. ( وابتسمت ابتسامة رجعت الحياة لوجهها ) ... في سبب ...
ابتسامة نجلاء خلت سعود في حيرة ... ونجلاء نست كل تعبها وكل مزاجها المتعكر لما لاحظت ملامحه الحيرانة ..
نجلاء : سعود.....
وقربت منه وهمست في اذنه ... وبعد لحظة سعود ابتعد بدهشة : لا عاد !
نجلاء هزت راسها ايجاب .. ونزلته بخجل ... وسعود مو عارف وش يقول ... كلمات الدنيا كلها ضاعت منه ..
سعود : تكذبين ...!!!!
نجلاء فرحتها بردة فعل سعود تساوي فرحتها لما عرفت مليون مرة : شرايك يعني بكذب عليك ؟؟... عبدالعزيز فبطني يا سعود ...
سعود همس وهو يتخيل : عبدالعزيز ؟!!!!
نجلاء : ايه عبدالعزيز .. ولدك ..
سعود قعد يكرر الاسم مو راضي يصدق : عبدالعزيز ... عبدالعزيز .... معقولة يا نجلاء ..
نجلاء عطته كف خفيف على خده يصحيه : شفيييييك اصحى ... ليش مو معقولة ... اقولك ولدك جاي ..( بنعومة ) جاي يبي يشوفك ..
سعود ابتسم وكل شي فيه مو في مكانه : وانا بعد .. مشتاق ابي اشوفه ..
لهالحد ومحد منهم قادر يعبر عن فرحته أكثر .. قطع عليهم جوهم الدافي دق الباب ... قامت نجلاء فتحته شافته ابوها .. ابتسمت وتهلل وجه ابو فهد لما شاف وجهها متحسن ..
نجلاء : تفضل يبه حياك ...
دخل وقام له سعود يسلم عليه ..
ابو فهد : مبروك يا سعود ..
سعود الفرحة مو سااااااايعته : الله يبارك فيك يا عمي ...
ابو فهد : سلامتك ... ماتشوف شر .. قالي فهد قبل شوي انك موجود
سعود : الشر ما يجيك ...
جلس معهم وشوي انضمت لهم ام فهد وسلمت عليه وتحمدتله بالسلامة وباركت له .. وسعود كل شوي يزداد تصديق .. والأرض على وسعها مو سايعته ...
بعد ساعة تركهم وراح لأهله .. والود وده يروح يخبر كللللللللل الناس .. زوجته حامل .. حااااااامل .. من متى وهو يحلم ويتمنى ... وأخيرا ....
الحمدلله !!


شوق بهالوقت نزلت بعد ما ملت جلوس الغرفة ... والقهر للحين داخلها من فهد ... يقولي متى الزواج ؟؟... مشتاقين للأفراح ... مالت عليك انت بتفرح بس انا لا ...
قابلت وهي نازله فهد طالع الدرج .. يدندن ويصفر من غير لا يعطيها نظرة أو يعيرها اهتمام ...تجاوزها بلا مبالاة وهي حست نفسها بتفووووووووور خلاص طفح الكييييييييييييل !!... ليش مو هو اللي يكون بمكان مشعل ...
كانت بتوقفه وتقوله .. " انت بلا احساس " ... بس خروج عمها ومرة عمها من جهة المجلس حبس هالرغبة الجامحة ... وكملت طريقها تحت للصالة .. شافت ندى حاطه جهاز الفيديو وتحوس فيه .. وعمر جالس عندها يراقبها بفضووول ..
شوق جلست بملل : وش تسوين ؟؟..
ندى : تعالي بس شوفي معي ..
شوق : وشو ؟
ندى : الفلم ... تراه خطيييييير لا يفوتك ..
شوق شافت نفسها لا شغل ولا مشغلة .. زيادة ان فهد حارقها بلا مبالاته .. قررت تقعد تتفرج عشان تنسى افكارها .. لما يجي بكرة ويرد ابو فهد على ايمان ... وينتهي كل شي وتتنتهي احلامها ...
ابو فهد وام فهد طلعوا فوق .. وندى من زود الحماس قامت سكرت كل الأنوار وسحبت الستاير على النوافذ .. وصارت الصالة ظلمىىىىى ..
عمر : افتحيها ..
ندى : عمر انت اطلع فوق ... مايصير تجلس تناظر معنا
عمر انقهر : انا كبييييييييييل ...
ندى مالها خلق مضارب وياه فتركته على راحته ..
شوق : عمر مايصير تشوفه .. هذا حق كبار .. قوم حبيبي رح لغرفتك
عمر بعناد : انا كبييييييل .. بسوووف
شوق : عمر...
قاطعتها ندى : خليه على كيفه ... لحاله بيخاف وبيقوم ...
بدا الفلم ... وندى من زود خبالها رفعت الكنترول وحطت على أعلللللللللللى شي ... بدت موسيقى البداية .. كانت موسيقى مرعبة توتر الواحد .. شوق خذت الوسادة وحطتها بحضنها وتمسكت فيها من التوتر ... وعمر مقطب ما يدري وش السالفة ..
طلع البطل بأول مشهد .. وندى ما صدقت ..
ندى : واااااااي يا حلوه ...
شوق : أشك انه بيموووت ... شكله كذا بيموت ..
ندى : هو البطل شلون بموت ...
بعد نص ساعة بدى شغل الرعب الحقيقي والاثارة ... مجموعة من الشباب محبوسين في بيت مسكون مليان أرواح وجن ...
ندى بدت تخاف : يمه شوق تعالي ... بديت اخاف
شوق : الله يقطع بليسك ارحمي عمر .. او خليه يطلع فوق ..
ندى وعيونها عالتلفزيون : عمر اطلع فوق ...
عمر مارد .. طايره بوهته باللي يشوفه ... وانتباهه مشدووود عالآخر ...
شوق : الولد بلم ..... ندىىىىىىىىى شوفي لك صرفه معه ..
شوي وصرخت ندى بقوووة وهي تغطي وجهها بالوسادة ... وقامت بسرعة وجلست جنب شوق وتعلقت فيها .. وخلت شوق تتوتر اكثر ..
شوق : اذا انتي مو قدها سكريه
ندى : عاد انتي اللي قدها ..
شوق : انا مو قدها اعترف ...
سمعوا عمر يصررخ وهو يشوف واحد من المجموعة يموووت بشكل مفجع ...
ندى تصااااارخ : البطلة لا تمووووووووووووووووت ... لا تموتين انحاااااااااشي يا حمارة ...
عمر بدا يصيح وألوان وجهه متغيرة ...
شوق : جعلها تموووووووووووت
ندى : حراااام عليك ... وين البطل خله يجي ... يا وييييييييييييييلي بيذبحونها ...
عمر : مااااماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااا ...
شوق سحبت الكنترول من ندى وسكرته ...
ندى : ههههههههههههههههههههه عمر عسى ماشر !!
قامت شوق وفتحت النور وعمر مزرق مخضر مبيض من الخوف ..
شوق : عجبك الحين ؟؟
ندى : وانا شدخلني ... قلت له قم ماطاعني ..
قام عمر وطلع فوق يدور امه وهو يررررررتجف من اللي شافه ...
ندى : ياعمري اتاريه خووواااااف ...
شوق : زين ما انهبل .. مجنوووونة !
ندى تربت على مكان جنبها : تعالي بس .. سكري النور وتعالي .. لازم احد جنبي ولا ماعرف اشوف ..
رجعوا لوضعهم الأول .. والرعب يزيد كل لحظة ولحظة .. لدرجة شوق معد تحملت وقامت وتركت ندى لحالها
ندى : تعااااالي تكفين اخاف لحالي ..
شوق : خليني بتجيني سكتة قلبية ان جلست اكثر ...
ندى : شوووووووووووووق !
طلعت شوق فوق وهي تسمي .. الفلم كله ارواح وجن ... تمت تسمي لما هدت .. اذا هي خافت اجل عمر شلون !!
اما ندى شقولكم .. جلست لحالها تتابع والخوف لاعب فيها وبأعصابها ... شوي ودق التلفون خلاها تصرخ وتنط من مكانها ..
حطت يدها على قلبها وهي تتنفس .. ومن روعتها مسكت الوسادة اللي جنبها ورجمته عالتلفون .. بس ما صابه : وجع الله ياخذك من تلفون !..
وقفت الفيديو وقامت ترد : من هالفاضي اللي يتصل الحين ؟؟..
رفعت السماعة وقبل لا تقول الو سمعت احد يغني ..
الطرف الثاني ما يدري : أجيه وشايلن همي .. أدور عنده الراحة .. تخيل لما يلمحني .. تجيني تركض جراحه ... اذا صديت ناداني .. واذا اقبلت خلاني .. واذا قلبي نوى الفرقا .. يعشم قلبي بافراحه ( توه ينتبه ان الخط مرفوع ) .. الووو
ندى كانت تنتفض من فوقها لتحتها ... بلعت ريقها وهي تحاول ترد .. هذا شجابه الحين ...
شافت منى تنزل الدرج وسدت السماعة بيدها وأشرت لها تجي ..
احمد : الووو ... الوو !!
ندى تأشر لمنى تجي بسرعة .. منى ما فهمت قامت تأشر على نفسها ..
ندى تهمس لها : ايييييييييه تعالي يا بقرة ..
احمد سمع حس احد : الووو ... احد يرد !
وصلت منى ودفعت لها ندى السماعة ..
ندى : خذي ردي
منى مستغربة : مين ؟؟؟
ندى : هذا احمد ولد خالتي ردي عليه انتي ..
منى ما ناقشت .. خذت السماعه وردت بنعومتها : الووو ..
احمد : هلا والله ... مين ؟
منى : هلا احمد .. انا منى ...
احمد يبتسم : هلاااا منى كيف الحال ؟؟
منى بخجلها المعتاد : الحمدلله ..
احمد يضحك : يوووووه يا منى من زمان عنك اكيد كبرتي ...
منى حمرر وجهها من الحيا .. وضحكت .. خلت ندى تولللللللللللللللللع ..
منى : هههههههه ايه كبرت .. ماتعرفني ...
احمد : ما شالله كم عمرك الحين ؟؟
منى : 12 ..
ندى عصبت خير شعنده ... لدرجة بغت تسحب السماعه من منى وتقفل الخط .. بس مسكت نفسها خل اشوف وش السالفة ..
احمد : العمر كله ... وينك اقول تو الووو محد يرد ... بغيت اسكر ..
منى ببراءة ناظرت ندى : مو انا اللي رديت هذي ندى ...
شهقت ندى وحمر وجهها وحطت يدها بسرعة على فم اختها تكتمها عن الكلام ..يالفضيييييييحة !! ليش دايما تحبون تفضحوني عنده ليش ...
احمد سكت شوي .. وعرف انها سمعته .. وماقدر غير انه يبتسم ..
احمد : منى ....
منى : اممممممم .. ( مو قادرة تتكلم كاتمتها يد ندى )
احمد : قولي لندى تراني مو جنية ..
منى تناظر اختها تبي تتكلم .. وندى وجهها نار شابه محد قادر يطفيها ..
احمد : كنت بكلم خالتي بسالفة بس الظاهر اليوم مو الوقت المناسب ... مع السلامة ..
وسكر ... وندى ما وخرت يدها عن اختها الا لما نزلت منى السماعة مكانها ...
منى تتنفس : كتمتيني ..!!
ندى : تستاهلين .. الحين اخليك تردين بدالي عشان مايدري وتروحين انتي تقولين له اني انا اللي رديت عليه .. ليش انتوا تحبون تفضون الواحد ..
منى ببراءة : ليش طيب عادي كلميه
ندى : مالك شغل ...
منى : تدرين وش يقول عنك .. ( وضحكت من كل قلبها )
ندى رجعت نيرانها تولللع .. ومسكت نفسها لا تخنق منى ..
ندى : ليش تضحكين ؟؟
منى : يقول قولي لندى تراني مو جنية .. هههههههههههههههههههههههههه ..
ندى اشتغلت الوانها .. كلها بسبتك يالفضيحة .. اول عمر والحين انتي ليش تفضحوني معه هو بالذات !!...
ندى : هذا اللي قاله بس ؟؟؟
منى : لا .. قبل لا يسكر قال .. ( تسكت ترتب الكلمات ) .. انه كان يبي امي بسالفة بس الظاهر اليوم مو الوقت المناسب .. ( وعفست وجهها ) .. مدري ما فهمت ما قال وش يبي ..
اما ندى حست ان نبضات قلبها قاعدين ينططون برا ضلوعها .. صوت داخلي حسسها بالخطر !!.. بس خطر من وشو الله العالم ماقدرت تعرف ليش ... ماغير انه احساس بدا ينبض داخلها .. اصلا اتصاله الليلة غريب .. توقعت انه يبي فهد بس صار يبي امي ..
منى : ندى ...
ندى وهي سرحانه تفكر : هممممم ...؟
منى بكل حسن نية : احمد ولد خالتي حبوب يجنن ...
ندى بققت عيونها بأختها : نععم يا ست الحسن والجمال وش قلتي ؟؟؟
منى ونيتها بريئة لاحظت عصبية ندى : عادي .. احبه احسه حبوووب ... شرايك فيه ؟؟
ندى .. لا واحبه بعد : استحي منوووه مابقى الا تقولين ابي اتزوجه ..
منى بكل أفكار طفولية : ليش يعني تبيني اكرهه .. ولد خالتي واحبه ..
ندى : تحبينه ما قلنا شي .. بس كلامك كنك متولعه فيه ؟؟
منى احتارت ملامحها : شلون يعني متولعه ؟؟؟؟
ندى سكتت .. انتي شعرفك بالحب وسوالفه .. نصيحة خلك بعيدة عنه .. لأني انا ذقت المر والويل منه : ولا شي ..
منى زاد فضولها : قولي لي ندى شمعناها .. الله يخليك ؟
ندى : منى كلام اكبر منك .. مايصير تتكلمين فيه الحين ..
منى سكتت لحظة .. بعدين رفعت راسها : بس انا شوق شفتها مرة قاعدة تكتب فوق بالصالة .. تكتب شي فيه مثل هالكلمة .. وشفت الورقة اللي كاتبتها ..
ندى بفضوووول : ورقة ايش ؟؟
منى : ما ادري كلام ما فهمته .. كانت تكتب ولما شافتني جاية قامت ودخلت غرفتها .. وطاحت منها الورقة وهي ما تدري .. وقريتها ..
ندى زاد فضولها وخصوصا ان شوق هالايام صايره كتومه وحاسه ان داخلها اشياء كثيرة غير سالفة الخطبة ..
منى : قريتها .. فيه شي عن الحب .. ( وقلبت ملامحها بحيرة ) كانت تتكلم عن واحد بس ما عرفته ..
ندى بدهشة : واحد ؟؟؟؟
منى هزت راسها : ايه ... خفت ارجعها لها وتعصب ليش انها عندي .. فخليتها عندي وما رجعتها ..
ندى : جيبيها خلينا نقراها ..
منى رفضت : لا عيب !
ندى فتحت عيونها : وشو عيبه .. يعني انتي تقرينها انا ما اقراها .. اقول قومي جيبيها ..
منى : لا ما اقدر ..
ندى : منوووه وش هالمثالية الزايدة ..
منى : لا اخاف شوق تزعل ..
ندى : ومن متى هالورقة عندك ؟؟
منى : امممم .... من اسبوع !..
ندى : يؤؤؤ .. من اسبوع وحابستها عندك ..
منى : كنت برجعها بس خفت ..
ندى : ومادام ما تبيني اشوفها ليش تقولين لي عنها ..
منى : لا بس الكلام فيها كان غريب ما فهمته .. حبيت اسألك بس
ندى واللقافة بتذبحها : وشلون تبيني اجاوبك وانتي ماتبيني اقراها ..
منى : اول اذا رضت شوق ..
ندى تنرفزت : منووووووه لا ترفعين لي ضغطي ... بتعطيني اياها او لا ؟؟
منى متردده : مدري ..
ندى :يالله بلا مدري بلا هم .. قومي هاتيها
منى قامت وهي تتثاوب : بروح انوم وبكرة بستأذن من شوق واعطيك اياها
ندى .. بتذبحيني انتي : ياهبلة بالعقل اذا استأذتني بتضيق منك وبتقول لك ليش تقرينها ..
منى تضايقت : اجل يشققها وبرميها ..
ندى : لااااااااااا يا مجنونة ..
طلعت منى فوق من غير لا تعيرها اهتمام .. ودخلت غرفتها وطلعت الورقة السماوية تتطمن انها في مكانها .. ما فتحتها ظلت تتأملها وهي مثنيه ... منى بطبعها تحس بالخجل من أي شي .. فاذا سوت أي شي غلط ولامها احد ما عندها غير دموعها ... ما تحب احد يلومها ولا يعاتبها .. وهالورقة يا اما ترجعها لشوق يا اما تتخلص منها من غير لا تدري .. عشان تتطمن لا يجيها أي لوم !!..


بغرفة نجلاء .. بعد مارح سعود بساعتين جاها اتصال من خالتها ... وكأنها خالة جديدة غير اللي تعرفها ..
ام سعود : مبروك يا نجلاء ... ما تدرين شكثر فرحت لما علمني سعود
نجلاء ابتسمت : الله يبارك فيك خالتي ...
ام سعود : ليش ما قلتي لي يوم دقيتي امس
نجلاء : سامحيني خالتي .. كنت أبي سعود هو الي يبشرك مو انا
ام سعود : والله الفرحة مو سايعتني يوم دريت ... وانت شخبارك تعبانة ؟؟
نجلاء : يعني ... بس الحين بخير لما شفت سعود ..
ام سعود : ايه ارتاااحي ... اهم شي الراحة بالشهور الأولى ..
نجلاء : ان شالله
ام سعود : سلمي لي عالأهل ..
نجلاء : يوصل ..
ام سعود : فمان الكريم
نجلاء : مع السلامة ..
سكرت وهي مرتاحة .. عالأقل علاقتها مع خالتها بدت ترجع مثل أول ... بعد عشر دقايق دق جوالها " مسج "... من سعود ..

تبعدني اللحظة وأسافر بدربك
جيتك وانا شاريك ماجيتك اعجاب!
وفيت لك من طيب أصلك وقلبك
واشتقتلك من بد ربعي والاقراب
وان كان منت " أغلى البشر" وش تحسبك ؟
لا صرت اشوف الناس من بعدك ( أغراب )

ابتسمت وردت عليه :

باسم الغلا برسل مع الشوق ورده ..
أرويتها من ماي عيني غلاهااا
عطرتها وحي الغلا والمودة ..
وضميتها لصدري ولامس عطاهااا
أمنتك الله ضمها كل مدة
حتى احس ضميت قلبي معاهااا



----------------------------------

عالصبح بعد ساعات قليلة .. صحت شوق وراسها يضرب بصداع بسبب قلة النوم ... طالعت بالساعة جنبها لقتها 8 .. لو بيدها غابت يكفي هالضغوط اللي تجيها .. لكن الامتحانات قربت مايصير تضيع ولا ساعة ..
راحت للحمام تغسل وهي تفكر .. اليوم بتبدا حياة جديدة وبتنتقل من مرحلة لمرحلة .. ... بدت تتوتر مع قرب ساعة الصفر ورجعت تعيد حساباتها ... لكنها بالنهاية بدت تتأقلم مع موافقتها .. المفروضة عليها .. لجل عين تكرم مدينة ..
غسلت وجهها وتأملت نفسها بالمراية والقطرات تنساب منه وتتساقط ..
واختلطت هالقطرات مع دمعه هاربة ..
فهد خلاااص .. مقطوع فيه املي
ومو كل من يحب يحصل على حبيبه ...
طلعت من الحمام وطاحت عينها على شي .. قطبت حواجبها وهي تطالع هالشي الأبيض عالأرض ... قربت والاستغراااب بوجهها ..
وش هذا ؟؟؟
ورقه ؟؟
وضحت انها ورقه دخلها أحد من تحت الباب .. وصلت برجليها الحافية عندها وانحنت تاخذها ... وقلبها دق فجأة ..
مين راعي هالحركات ؟؟؟
أكيد ندووش !!..
اليوم تبدا محاضراتها من بدري ... ويمكن كتبت لها شي قبل لا تطلع ...
فتحت الورقه بيد مرتجفه وخصل شعرها مبعثر حول وجهها بغير انتظاام ... ماصدقت أول المكتوب الا لما عادت القراءة وتأكدت انها صاحيه من النوم ..

" صباح الخير ..
ما ادري ابارك لك او لا .. اللي عرفته ان اليوم تكون خطبة رسمية ..
لا يضيق صدرك ..
فهد موجود "

طالعت الورقة بغير تصديق وقلبتها بسرعة .. يمكن يكون بالخلف كلام غير هذا ... فهد ؟؟.. هذا فهد ؟؟ ... عادت القراءة مرتين وثلاث واربع... من غير ما تفهم وش يقصد ...
جلست عالسرير فترة والورقة بيدها .. ونست الوقت وكل تفكيرها بهالكلام ..
نغزها قلبها .. ليش يكتب لي هذي الحين ؟.. وش يقصد ؟؟
لبست وانتهت .. ومن غير سبب ثنت ورقة فهد ودخلتها بجيب شنطتها ، ونزلت لقت ام فهد وعمها ماطلع للآن .. ابتسمت ببساطة وأفطرت بشكل سريع .. ورجعت بتجلس تنتظر السواق ..
كانت نظرات عمها لها غريبة .. وتوقعت انه الحين بفتح معها الموضوع ..
وفعلا ابتسم لما جلست وصبح وهلل ..
ابو فهد : هلا صباح الخير
شوق : صباح النور ..
ابوفهد : شفيك كأنك تعبانه ؟؟؟
ام فهد بابتسامة : طبيعي .. أي بنت بمكانها بتجيها هالحالة ... حالة تفكير وقلق..
ابتسمت شوق لها بمجاملة ..
ابو فهد ومبين فاهم : اهااا ... ( وتحول للجد ) .. هاا .. اليوم برد على خالتك وش قلتي .. غيرتي رايك ولا ؟؟؟
شوق بألم : موافقة ..
ابو فهد : أكيد ..؟
شوق نزلت راسها : رايي من رايك عمي ...
ابو فهد بنظرة غامضة : واذا قلت لك انا موافق...
شوق سكتت شوي ..
ابو فهد : وش قلتي؟؟؟؟
شوق : موافقة .. ياعمي موافقة ..
ابو فهد : اكيد ؟
شوق : ايه ......
ابو فهد ابتسم فجأة : خلاص لما ترجعين من الجامعة ...
شوق راقبت عمها وهو يقوم بيطلع وتحس انه عنده كلام .. غريبة نظرته .... وشو لما أرجع من الجامعه ؟؟؟...... ما طولت عرفت قصده انه بيرد على خالتها لما ترجع من الجامعه .. وقلبها كل ماله يعورها على قرب هالموعد .. كلها ساعات وتتغير حياتي كلها ..
شالت اغراضها وطلعت للجامعة ... وهناك عند البوابة كانت تنتظرها نوال ومشوا للمحاضرة مع بعض
نوال حست فيها : شفيك شكلك غريب ؟؟؟
شوق من غير تردد ماصدقت احد يسألها : نوال .. انا انخطبت... واليوم .... بتكون خطبة رسمية ..
نوال وقفت مكانها بصدمة وشوق تعدتها ووقفت معها ...
نوال : احلللللللللفي ؟؟؟
شوق باكتئاب : ما امزح اتكلم جد .. ماتشوفين حالتي شلون ؟؟؟
نوال : من مين ؟؟؟
شوق : ولد خالتي ايمان ..
نوال بصدمة : شرقاوي ؟؟؟؟؟.. اللي بالشرقية؟؟
شوق : ايه ... لا والمشكلة خاطبني عن حب... بس...
قاطعتها نوال : ياهوووو.... ما اقدر عالحب ...
تأففت شوق بقهر : يوووووه انتي مو وقتك ترا ...
نوال بغرابة : ليه يعني انتي ما تبينه ؟؟؟
شوق بحزن : انا وافقت ... مو لأني ابيه لا .. اصلا انا احبه واعزه بشكل فوق ما تتصورينه .. اخوي اللي ما جابته امي اشوفه .. لكن موافقتي مو عشانه .. عشان خالتي ..
نوال : لييييييش يا خبلة يكفي انه يحبك وقريب لك وش تبين اكثر يالتنحه ؟؟؟
شوق : ومن قالك اني رفضت .. انا وافقت وخلاص وانتهى الأمر ...
نوال هزت كتوفها ببرود : طيب وين المشكلة ؟...
طالعتها شوق بنظرة وكملت مشيها : يا بردك .....
لحقتها نوال ولاحظت توترها : طيب وش قررتي الحين؟؟؟
شوق : قلت لك اني وافقت .. لأن ردة فعلهم لو رفضت انا متخيلتها .. شلون بيكون شعوره لو أرفضه وهو اللي ساعدني قبل ووقف جنبي وكان من الناس اللي رافقوني بكل مراحل حياااتي ... صعبه والله صععععبه .. وقبله خالتي اللي هي امي ..
وجلست بضعف على أول كرسي صادفها .. ونوال تمت واقفه ..
نوال حست بصديقتها : باين من كلامك كأنك جبرتي نفسك عالموافقة ..خلاص يا شوق اذا ما تبينه ارفضيه ..
شوق وهي منزله راسها عالشنطه بحضنها : اقولك صعبه .... علاقتي معهم مابيها تنضر بشي ... احبهم كلهم يانوال ما اقدر اتخيل حياتي من غيرهم .. ما اقدر اتخيلهم يختفون من حياتي كذا بسببي انا...
نوال : ومن قالك علاقتك معهم بتخرب... شوق هذا زواج والراي الأول والأخير لك وهم اكيد يعرفون احتمال الرفض أو الموافقة ..
شوق وصوتها يزداد كآبة : بس اللي ماتعرفينه يا نوال ان خالتي لما قالت لي باركت لي .. وبعد هديل .... يعني هم ضامنين موافقتي وينتظرون بس راي عمي ... وعمي موافق .... وانا ضايعه وقلبي مع واحد ثاني ...
نوال نطت لها متفاجئة : نععععععععععم يا اختي شقلتي ؟؟؟؟؟؟؟
شوق : ...............
هزتها وهي مستنكرة : شوق شقصدك ؟؟؟... مين هذا لا يكووون واحد من الشارع من هالخايسين اللي بكل مكان ..
بسرعه قامت شوق وهي ودها تصفعها : علللللللللللى.............
وكبتت الكلمة ... ورجعت تجلس بانفعال .. وطلعت الورقة اللي بجيب شنطتها وفتحها وجلست تقراها ... قربت نوال بفضول وجلست جنبها وقرتها ...
نوال: وش السالفة ؟؟؟
وقفت شوق عند كلمة " فهد موجود " ... شعرفه باللي ابيه واللي ما ابيه ... قال موجود قال .. انت لو مو موجود كان خذت مشعل حتى من غير تفكير ...
رجعت تثني الورقة وتدخلها داخل الجيب من غير تفكير جدي بمحتواها ... وصارت تعتقد انه هزل .. قبل يومين ما كان يهتم والحين قاعد يخربط !..
نوال : المهم عاد فكري بعقل ...
شوق : فكرت .. لي اسبوع وانا افكر ... ومالي غير الموافقة .. المهم عمي قال بيكلم خالتي لما أرجع للبيت .... والحين ( طالعت ساعتها ) يووووووووووه يالتنننننننننننننننننننحه!!!!!!!!!!
نوال شافت ساعتها وفززززززت : تأأأأأأأأأأخررررررررررنا....
شوق : لا والله صح النوووووم .. بسرعه لهم أكثر من عشر دقاااااااايق ..
وبسرعه ركض للقاعة .. بس للأسف رجعوا خايبين لأن الدكتورة منعتهم من الدخووول .. مع انها تعرف شوق وحرصها وشطارتها بس هم تأخروا أكثر من ربع ساعة وهي لا يمكن تدخل احد عقب هالوقت مهما كان ..
طلعوا من المبنى وشوق تتحرطم بقهر .. ونوال ما استهمت كثير ...
قريب من المبنى وهم طالعين قابلوا ثنتين وحدة منهم تمنت شوق ما تشوفها بهالوقت بالذات ...
أريج وشذى ... يمشون مع بعض ...
حاولت شوق تتجاوزهم من غير لا تعير لهم اهتمام.. لكن اريج ما فوتت عليها الفرصة ..
اريج : شووووووق ...
شوق وقفت وهي تكلم نفسها ... خير اللهم اجعله خيييير ...
ولفت لهم بابتسامة مجاملة : نعم ...
تجاهلت اريج ابتسامتها وقربت وشذى معها : صباح الخير...
شوق .. أي خير : صباح النور...
اريج بمحاولة لاستفزازها : وينك معد صرنا نشوفك ؟؟؟
شوق طالعت شذى ورجعت لأريج : لا بس في مقولة تقول .. ابعد عن الشر وغنيلو ... اكيد تعرفينها
اريج تغيرت نظرتها : شقصدك ؟؟؟؟
شوق : ما اقصد شي ... قصدي كل الخير...
اريج وتلتفت لشذى : لا بس صديقتي شذى سمعت عن شهرتك بينا وحبت تشوفك عن قرب ...
شوق بدت تنقهر : ليش ان شالله وش شايفيني لوحة بمعرض ولا سيارة موديل ألفين وستة !!
شذى بابتسامة جانبية استفزازية : وحدة من الثنتين ...
شوق بنظرة : اوكي مشكورة ... هذا من ذوقك وطيب اصلك ..
ولفت بتروح بس اريج مسكتها : تعالي ... لسا ما خلصنا ...
شوق سحبت يدها منها ببطء وهي ودها تلكمها : وانا وقتي مو فاضي لكم انتي وياها ...
اريج : اعصابك يا رايقه ....
شوق بدت تفوور : نعم.....
اريج : تعرفين مها ؟؟؟؟
شوق باستغراب : مين مها؟؟؟؟
اريج : ما تعرفينها؟؟
شوق : حددي ..
اريج : لا بس في وحدة من الشلة اسمها مها .. كانت معنا امس وشافتك وقالت انها تعرفك ... شفتي الصدف شلون ... الكل يعرفك مو قلت لك مشهورة ..ههههههههههه
ضحكة ساخرة ... وطالعتها شوق بقرف : على ايش الضحك ؟؟؟ ...
اريج: تعرفينها او لا ؟؟
شوق عشان تفتك : لا .. ويكون بعلمك ما اعرف ولا وحدة اسمها مها ..
وراحت عنهم وهم يتضاحكون ...
لفت شذى لأريج : اقووول .. هالبنت مادخلت مزاجي كللللش مدري ليه ؟؟
اريج : ترفع لي ضغططططي ..
شذى : ما أدري بس انا ما ارتحت لها .. لا واللي يقهرني اكثر ان اسمها اسم اخت فهد .. الله يحلل اخت فهد عنها ..
اريج وتناظرها مستغربه : وانت تعرفين اخت فهد بعد ؟؟ شوي وتتعرفين عالعايلة كلهم ؟؟
شذى : لا ما اعرفها .. بس فهد مرة تكلم عنها ..
اريج : للحين فهد ببالك... خلاص انسي اسمه
شذى نزلت راسها والمرارة بصوتها : ما اقدر .. انا اعرف فهد يحبني لا يمكن يسويها ..
اريج : شذى وش تنتظرين منه ؟؟... كان مصير علاقتكم تنتهي بأي يوم ..
شذى : بس انا عمري ما فكرت انها تنتهي ... لأني اموووت فيه يا اريج احببببببه ...
اريج : واللي صار مع فهد آخر مرة وش يصير... مو معناها انكم خلاص انتهيتوا ..
شذى: لا يا اريج فهد يحبني .. هو بس كان متضايق ولا هو يبيني ما يقدر يتركني ..
قالت هالكلام وهي عارفه انها تكذب على نفسها .. لأن فهد كلامه آخر مرة كان قاطع ...
اريج : ياخوفي تكونين متعلقه بوهم يا شذى ... افهمي يا شذى فهد واضح من آخر مكالمة انه مايبيك .. خلاص يبي يقطع علاقته فيك ..
شذى بعصبية ماتحب أي احد يبين لها انها كانت ضحية خداع : أروووج اعقلي ... طول سنة فاتت لا يمكن تكون لعبة ... فهد اول انسان كلمته وهو اول انسان حبيته ... وعمري ما خنته ولا كلمت غيره ...
اريج بنظرة أسى وهي عارفه اللي تجهله شذى .. اريج عارفه نهاية هالطريق عشان كذا ما تهورت ولا غامرت بنفسها .. لكن شذى تهاونت وشكلها جد طاحت بشباك الوهم ...
اريج: شذى كل الشباب مثله مايستمرون خلاص انسيه .. كل اللي مثله معروف انهم يلعبون بعدين يتركون
شذى زاد غضبها لما تذكرت المكالمة الأخيرة مع فهد .. ولازالت تحس بالإهانة .. بس هي مو راضيه تصدق : أروووج .. ليش تقولين كذا انا قلت مارح أتركه .. خلاص مارح أتركه ... مو من حقه يخدعني بعدين يتركني ... غصب عليه بيرجع
اريج : ماتقدرين تغصبينه يا شذى .. احسن لك اتركي عنك هالوهم اللي بيدمرك ..
وصلت للشلة وكانوا الكل مجتمعين ... وعيونها صارت تلتمع بالشر والحقد .. مستحيل تخليه كذا يدمرها وبعدين يروح ولا كأنه سوى شي !..
وأول شي سوته .. طلعت جوالها وتأملت الصورة بنظرة حقققققد ... الصورة اللي خذتها هي وفهد مع بعض لما طلعوا ... بهالدقيقة خلاص كلام اريج بدد أوهامها وصحاها على الواقع المر ... ان فهد ما يبيها !
مروى : شعندك يا شذى ؟؟
شذى : ولا شي ....
مروى : لا يكون صورة فهد ثاني مرة !!
شذى بنبرة كلها شررررررررررر : ايه .... ال[محذوف][محذوف][محذوف][محذوف] !!
وحطت الجوال عالطاولة بكل غضب ... مروى خذت الجوال وتأملت الصورة
مروى : احسن لك تشيلين هالصورة .. خلاص انسيه ..
بدور بفضول طلت عالجوال وتأملت الصورة .. وخذته منها تتأملها عن قرب ...
مها اللي كانت جنب بدور طلت بفضول بدورها ... وشهقت بصددددددمة !!
بدور ارتاعت : شفييييييييك ؟؟؟
كل البنات صاروا يشوفونها باستغراب .. وشذى أولهم ... واللي كانت تاكل وقفت واللي تشرب نزلت اللي بيدها ..
مها وانتباهها مشدووود عالآخر : عطيني الجوال شوي !
مدت لها الجوال ومها خذته بسرعة وهي مو مصدقه اللي تشوفه :... فهد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
شذى استغربت : ايه هذا فهد اللي نتكلم عنه ..
مها مو مصدقه انه هو... ظلت تتمعن فالصورة فترة وهي تحاول تلقى شي غلط يقول لها انه هذا مو فهد ... بس لا .. هذا هو نفسه بلحمه وشحمه .. بشكله بابتسامته ..
اتاريك راعي علاقات ولعب وانا ما ادري ...
بدور : شفيك مها ؟؟؟
مها : بدور ... هذا فهد ... اللي كنت أكلمك عنه ..
بدور انصدمت : وشووووووووووووووو؟؟؟؟!!
شذى قامت واقفة والغضب يشتععععععل بكل كيانها : شقلتي انتي ؟؟.. من وين تعرفينه من وووووووين ؟؟.. تكلمينه ؟؟
مها ارتاعت : لا .. ما كلمته ... بس اعرفه ..
بدور : متأكدة يا مهااااا ان هذا هو ؟؟؟
مها : ايه هذا هوو بشحمه ولحمه ... مستحيل اغلط فيه
شذى بغيييييييرة بتذبحها : وانت شلون تعرفينه .. كلمك مرة ... شلون تعرفينه قولي لي ..
مها خافت من انفعالها : فهد هذا .. ( وهي تأشر عالصورة ) .. ولد جيراننا .. اعرفه ودايم اروح لبيتهم واشوفه هناك ..
شذى واريج : شلوووووووووووووووووون ؟؟؟؟؟
مها : اعرفه واعرف اهله كلهم .. ولد ناس وعايله ...
شذى حست بالأمل يتجدد داخلها : مها لا تكذبين ..
مها : ورب الكعبة هذا فهد .. اعرفه ويعرفني .. ساكنين بنفس الحي ...
اريج مو مصدقه : وش هالصدف الغريبة .. انتي تعرفينه وتعرفين عايلته ... وشذى تعرفه بعد ..
مها : ايه .. اعرف امه وخواته .. وحتى .... بنت عمه !
شذى تحمست وتعدلت جالسه : كلميني عنهم .. كل ما سألت فهد مرة يرفض يعلمني .. يقول خلك منهم اهم شي انا .. الشي الوحيد اللي اعرفه انه عنده اخت اسمها شوق ...
مها بدهشة : شوووق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
شذى استغربت : ايه شوق .... اخته ...
مها ماقدرت تكتم ضحكتها وضحكت بصوت عالي .. خلت الكل يناظرها مستغرب ..
اريج : شفيك ؟؟؟
شذى : شفيك تضحكين ؟؟... قلت شي ..
مها وهي تضحك : هههههههههههههه ... من قال انها اخته ...
شذى بهت لونها : اجل ؟؟؟
مها : ههههههههههههه .. هذي بنت عمه يا شذى .. نفس البنت اللي كلمتكم عنها ...
اريج ما استوعبت وبلمت : نعم ؟؟؟
مها لفت راسها لورا وين ما تجلس شوق وصديقاتها بالعادة .. وشافتها جالسه هناك بعيييييييد .. وأشرت عليها ..
مها : شوفيها هناااااك .. شوق اللي قلت لكم اني اعرفها ..
كل البنات راحت عيونهم لهناك وخاااصة اريج وشذى ... ورجعوا لمها مبهوتين مو مصدقين ..
اريج : شوق شوق نفسها ؟؟
مها : ايه شوق نفسها .. هذي بنت عم فهد .. عيال عم ...
شذى وأريج طالعوا بعض من غير تصديق ... وشذى تذكرت البنت اللي شافوها عند المبنى .. لفتت نظرها بشكلها وحلاوتها .. بس اللي ماتوقعته ان هالبنت اللي هم على عداوة معها تصير لفهد !!... شي ما ينتصدق !!
شذى : اجل ليش قالي انها تصير اخته ..؟؟
مها : شوق هذي يتيمة محد كان يعرفها ... توفى ابوها وجت من الشرقية تعيش في بيت عمها ...
شذى حست بغيررررررة لمجرد انها بس قريبة من فهد : من متى ؟؟؟
مها : من أكثر من سنة ...
شذى : وكيف علاقتها بفهد ؟؟
هالمرة جا دور مها انها تغار : انا اشوفها انها حلوة ...
شذى : كيف يعني حلوة ؟؟
مها : ما ادري بس علاقتهم مع بعض علاقة بنت عم بولد عمها .. ( وبنبرة كلها كرررره ) .. تبون الصراحة انا ماحبيتها من اول ماشفتها ..
اريج : كلنا ما حبيناها ... بس صدمتينا يا مها ..
مها : انتوا طلبتوا تعرفون ...
شذى تمت ساكته والغيرررررة داخلها تزيد ... ومقهورة ليش ان فهد ما علمها .. ليش قال لها انها اخته .. ليش ؟؟؟؟... وحست فجأة بالعداوة ناحيتها ... مثل ما تعادي أي انثى انثى ثانية لما تعرف انها قريبة من حبيبها ...


رجعت شوق البيت وهي تعبانه حدها .. ماطلعت فوق تمت بالصالة تنتظر عمها عشان تخلص من هالوضع اللي هي فيه ..
بعد ربع ساعة وصل .. واول ما وصل ما تكلم ماغير سلم وطلع لغرفته غير ملابسه ورجع تحت يتقهوى ... وشوق ما راحت عارفه الحين بينهون الموضوع ...
ام فهد ماكانت موجودة كالعادة بالمطبخ ... والآن هي لحالها مع عمها ... وفعلا بينما هو يرتشف قهوته تكلم ..
ابو فهد بكل حنية : هاا بنتي وش قررتي ؟؟
شوق استغربت .. توقعته بيرفع التلفون وبيكلم ايمان ويقولهم موافقين .. بس هذي المرة العاشرة اللي يسألني فيها وانا كل مرة اقول له موافقة ..
شوق : قلت لك عمي من يومين وانا موافقة ...
ابو فهد رفع راسه وطالعها بنظرة طويلة .. وكأنه يقلب بأوراقها .. كأنه عارف بعدم قناعتها ... حست انها مكشوفة كل شي داخلها واضح بوجهها ... فترة صمت وشوق منزلة راسها تلعب بأصابعها ومتأكدة ان عمها ما بعد عينه لحظة عنها ...
وأخيرا نطق ... بعد ثواني كالدهووور
ابو فهد : مقتنعه ؟؟؟؟
شوق بسرعه : أكيد مقتنعه ....
ابو فهد : شوق هذا زواج .. من ناحيتي الولد ما ينعاب الحمدلله ربي منعم عليه ويشتغل وقبل كل شي شايل مسؤولية ...
شوق تقاطعه : عارفه عمي ... هذا مشعل ولد خالتي وعارفته ما يحتاج تعلمني ..
ابو فهد : ما دام تعرفينه ... ابي رايك وانتي مقتنعه ..
شوق وهي تحاول تثبت على موقفها : قلت لك ... موافقه ... ومقتنعه ...
ابو فهد بغموض : اها.... بس اللي وصلني غير...
رفعت راسها بسرعه له .. وبنظراتها حيرة : وصلك؟؟.... وش اللي وصلك ؟؟؟
ابو فهد وهو يضيق عيونه : اللي عرفته يا شوق ... انك ما تبين ؟؟؟
شوق طالعته غير مصدقه : ما أبي .... مـ.... مين قال؟؟؟؟
ابو فهد : شوق.... واضح عليك انك مترددة وما تبين ... انا عمك وفاهم الدنيا مو غبي ...
شوق بلعت ريقها : لا .. لا عمي مو صحيح ... انا ابي ..
ابو فهد سكت لحظات .. وحط عينه بعينها : طيب ... انتي تبين تتزوجين عشان نفسك ... او عشان احد ثاني ؟؟
شوق اختفت الوانها .. ليش يقول هالكلام .. عشان احد ثاني ؟... معناها عارف كل شي ...
نزلت راسها وهي تحاول تلقى اجابة .. انا ماقلت لأحد اني بوافق عشان خالتي الا نوال اليوم ... ومستحيل يوصل لعمي ... وعمر امس ... عمر ؟؟؟.... جا فبالها صورة فهد واقف عالباب والتعابير الغريبة على وجهه وقتها ...... أتاريه انت !!!!!
ابو فهد كشف كل اوراقها : شوق انا ما ارضى ابدا انك تتزوجين بهالطريقة ... مافكرتي بحياتك بعدين .. الزواج يبيله اقتناع اذا مو مقتنعه قولي مابي مو مقتنعه ...
شوق ماتبي تضعف .. لكن الضعف وااااااضح عليها ما تخطيه عين : من .. من قالك عمي اني مو مقتنعه ... انا مقتنعه ... مقتنعه ..
ايو فهد بشكل حازم وشديد : ابد يا شوق الاقتناع شرق وانتي غرب ... واذا مصرة بهالشكل .. تراني انا مو موافق ... وهذا آخر كلام ..!
رفعت شوق وجهها برجا ولهفة : لا عمي لا تقول مو موافق .. وافق عشاني .. ( وذرفت دموع ) .. انا بتحمل نتيجة قراري .. بس وافق الله يخليك ..
ابو فهد هز راسه نفي : ابد ... اذا انتي ما تقدرين تاخذين القرار الصح .. انا باخذه عنك ...
شوق مسكت يده تترجاه : بس........
ابو فهد قاطعها : ولا بس ... خلاص شوق حياتك تهمني .. واذا ما تهمك سعادتك خليني انا اللي اقرر عنك ..
شوق حقدت على فهد هاللحظة : عمي من قالك مو مقتنعه .. انا مقتنعه ... صدقني مقتنعه ..
ابو فهد كان حازم وبشدة : لا .. شوق انا مو رافض الشخص لا .. لكن رافض المبدأ والطريقة اللي اخترتيها عشان الزواج .. هذا اللي ارفضه ..
شوق ماقدرت تجادله .. شالت يدها عن يده ونزلت راسها .. ماتدري وش بتقول وما تدري وشلون بتتصرف ..
شوق برجااااء اخير : يـ ... يعني مارح توافق ؟؟
ابو فهد : لا ... مارح اوافق ..
شوق وغصة بحلقها : بس ... بس هي خالتي ..
ابو فهد : خالتك على عيني وراسي .. لكن عمره الزواج ماكان بهالطريقة ... قد مرة شفتي وحدة تتزوج وتروح لبيت عُمر وهي مو مقتنعه ... قد مرة شفتي ؟؟!!!
شوق وصوتها يرتجف : بس انا .... بس انا لازم اوافق ...
ابو فهد في قممممممة الجد : هالفكرة شيليها من بالك نهااااااائيا ... " لازم اوافق " هذي عمرها ما كانت بقاموس الزواج ..
كان ابو فهد على غير العادة قاسي بكلامه هالمرة .. وشوق وقفت وشالت اغراضها وشنطتها والحزن بعيونها .. وراحت عنه وهي تسحب خطواتها بانكسار ...
ابو فهد تنهد بعد ماغابت عنه .. كان لازم يستخدم هالنبرة القاسية عشان تعرف الخطأ اللي كانت بترتكبه بحق نفسها ... كان حاس بكل اللي فيها بس اليوم الصبح وصله الخبر اليقين ..
وعلى طاري فهد بذهنه .. دخل فهد الصالة وهو تعبان من هالجامعة والشماغ على كتفه .. يبي ينتهي ويفتك من هالكرف ...
فهد : السلام عليكم ...
ابو فهد انشغل بتصفح الجريدة : وعليكم السلام ...
تقدم وهو يجلس عالكنب : شخبار الشغل يبه ؟؟؟
ابو فهد من غير لا يطالعه : يسلم عليك... ويسأل عنك ... ويقول متى بتجي تمسكني ؟؟؟؟
فهد ضحك : هههههههههههههههههههه .. يا حبي له .. قل له قريب ان شالله ...
ابو فهد : بعد التخرج على طوول ...
فهد بدهشة : اووف ؟؟؟... حرام يبه على طول.. خلني ارتاح عالأقل... تعرف الحين آخر كورس وكرف
ابو فهد : خلاص ماعندي لعب .. كبرت عمرك دخل الـ24 وانت عطالي بطالي
فهد : أي عطالي بطالي الله يهديك يبه ... والدراسة وش تسميها...
ابو فهد : ما يهمني ... تاخذ شهادتك وعلى طول عندي...
فهد : هههههههههههههههههه .. ( ويقوم ويحب راسه ) .. ابشر بسعدك .. ماعرفت ولدك يبه اذا بغى يبيضها ببيضها ..
ابو فهد ابتسم وكمل قراية المقال : زين.... بنشووف بعدين
فهد قام واقف: افااا عليك ... قدها وقدووود يابو فهد ...
لكن قبل ما يروح رجع له الموضوع الشاغل باله ، والتفت لأبوه ثاني مرة : يبه ... وش صار بالموضوع ؟؟
ابو فهد طالعه مبتسم : مثل ما قلت لي .. ومثل ما توقعت انا .... البنت خايفه من خالتها..
فهد بفرحة خفية : يعني ما تبي الولد ؟؟؟
ابو فهد عطى نظرة لولده .. خلته يصد عنه ويحك راسه منحرج : لا ...
فهد عنده كلام وده يقوله بس نظرات ابوه خلته يتراجع : احم ... طيب يبه انا طالع بنوم .. تبي شي ..
ابو فهد : لا تنوم قبل الغدا ..
فهد : ان شالله ..
وطلع فهد الدرج وهو وده يصررررخ .. حقق أول انتصار له .. وباقي له الانتصار الثاني .. انه ياخذ شوق وتكون ملك له .. ملك له وحده ...

شوق دخلت غرفتها ورمت العباية والشنطة عالأرض ... طلعت الورقة وقرتها .. وبقهر مزقتها قطع ودمعتها بعينها .. ونثرتها بالهوا ...
تذكرت لما فضفضت لعمر .. كان فهد يسمع كل شي وانا اللي ظنيت فيه خير ... رااااح وخرب كل شي ... ليش طيب ليش .. عالأقل ابتعد عنك وارووح .. اذا ما يهمك ليش خربتها ...
تمددت على بطنها وخبت وجهها بالوسادة ودموع الخوف تنذرف ... وش بيصير الحين وش بيصير لخالتي وش بتقول عني ..
عالغدا الكل نزل ماعداها هي .. ندى صحت من النوم واجتمعوا عالطاولة حتى نجلاء .. اللي انتبهت لغيابها ..
نجلاء : وينها الشوق ؟؟؟
ابو فهد فاهم : خلوها على راحتها ...
نجلاء باستغراب : ليش صاير شي ؟؟
فهد كان يتبسم بنصر وهو كل شوي يشوف ابوه .. وانتبهت له نجلاء
نجلاء : فهيدان عارفه حركاتك ترا .. أي اجرام سويته الحين ..
فهد : والله اني مظلوووووووووووم
نجلاء .. ايه هين : وينها اجل ليش ما نزلت ..
ابو فهد : انا مزعلها ..
نجلاء وندى ومنى ونايف طالعووا مدهوشين ...
ابو فهد : هههههههههههههه شوي وترضى لا تخافون ... المهم ترا اقولكم شوق جالسه معنا مهيب طالعه ..
ندى حطت الملعقة من يدها وصرخت : احللللللللللللللللللللللف ؟؟
ابو فهد : هههههههههههههههههه جالسه على قلبك يا ندى ..
ندى : والله عسل على قلبي ياليتها تجلس هنا وتعجز وتموت عندنا بعد وما تطلع .. ومستعدة اقعد انا بعد ما اطلع ..
ندى ما صدقت هالخبر كانت تتمناه بس ما قدرت تصر على شوق الرفض .. وطول اليومين اللي راحت وهي تفكر لو طلعت وش بتسوي من غيرها ...
نجلاء فجأة : أبي ليمووووووووووووونة !
فهد : هههههههههههههه بدينا ..
نجلاء : ولا اقووول خلاص مابي شي .. انا بقوم
ام فهد : وينك ماكلتي شي ..
نجلاء : لا يمه انسدت نفسي وع مابي اكل ..
ابو فهد : استغفر الله ... احد يقول عالنعمة وع ...
نجلاء قامت وهي مكشره : سامحوني بس جد حاسه ان ريحته.......
قاطعتها ام فهد : لا تكملين .. روحي وانتي ساكته ...
طلعت نجلاء فوق وهي ساده خشمها ... وقبل لا تدخل غرفتها راحت لغرفة شوق ودقت الباب .. محد رد ودخلت ...
لقتها على حالها وملابس الجامعه عليها ووجهها مدفون بالوسادة ..
قربت نجلاء : شوق ...
شوق بصوت مبحوح : نعم ...
نجلاء : شفيك ما تنزلين تتغدين ؟؟
شوق : مابي .. مو مشتهيه ..
نجلاء جلست على طرف السرير ومدت يدها ومسحت على ظهرها بحنية : شفيك ؟
شوق وصوتها بدا يغيب من الدموع : مافيني شي ...
نجلاء : وش صاير صوتك مو طبيعي ؟؟
شوق : تعبانه يا نجلاء ابي انوم ..
نجلاء : سلامتك ... ( وبحنية ) شوفي يا شوق ... اذا ضايقك فهد بأي شي بس قولي لي ..
شوق سكتت .. ماعندها كلام تقوله عن فهد .. خلاص مافي فايده من الشكوى .. فهد نفذ اللي براسه وموضوع خطبتها وانتهى ... وخالتها خلاص راحت منها .. وش بيبقى لها الحين .. خلاص فقدت كل شي ...
نجلاء لما شافتها ساكته وقفت وانحنت عليها وباستها على راسها .. وطلعت ..


عالمغرب طلع احمد من بيتهم كالعادة رايح للشباب .. وموضوع واحد بس شاغل راسه .. عقب مكالمة امس وهو محتار .. ينتظر شوي بعد .. او ينهي موضوعه وياها ..
على هالأفكار وقف احمد سيارته قبال المقهى .. وتم دقيقتين داخل السيارة سرحان وعيونه عالدرج اللي داخله الدفتر .. وما حس الا بأحد يدق على شباكه .. التفت يسار ورفع راسه واستغرق لحظة عشان يميز الشخص .. وانصدم من اللي يشوفه ... فتح الباب بسرعة والفرحة تشع بعيونه ..
احمد : طلال ؟؟؟؟؟؟؟
طلال كان يضحك : هههههههههههههه هلا بك ..
احمد قرب منه بهدوء وصدمة وهو يتأمله من فوق لتحت .. وطلال واقف قدامه وهو مبتسم ابتسامة وسيعة ..
وشوي نط عليه احمد وحضنه وهو يصرخ بفرح ويضحححححححك لدرجة لفتوا الانتباه لهم ...
احمد : هههههههههههه توصل وما تقول .. الحمدلله عالسلامة
طلال بعد عنه : الله يسلمك ... لي ساعتين انتظرك عارفك للحين تجي هنا بهالمكان ..
احمد : وليش ما تدق ... روعتني على بالي للحين مسافر في امريكا هناك في قلعة وادرين .. وفجأة الاقيك واقف عند شباك سيارتي ..!!
طلال : هههههههههههههه قلت مارح الاقيك الا هنا .. وماحبيت اتصل قلت انط عليك وانت ماتدري ..
احمد : وربي أحلى مفاجأة .. تعال تعال اركب وكلمني قولي وش صار هناك وش ماصار ...
ركبوا السيارة واحمد شغلها وتحركوا .. جحد الشباب اللي ينتظرونه .. مادام طلال فيه طز فيهم كللللهم ...
احمد : وينك لك شهور ماكلمتني ...
طلال : كانت فترة امتحانات ورا بعد وما تلقى وقت حتى تتنفس .. بس ربك سهل وانتهينا وافتكينا ..
احمد يبتسم : اجل انتهيت ..
طلال : ايه خلااااص مافيه امريكا افتكينا منها ...
احمد : ههههههههه مبروووك اجل .. متى وصلت يالخاين ؟؟
طلال يبتسم : من اسبوعين ..
احمد والدهشة بعيونه : اوفففف يا دب اسبوعين ولا تسأل ولا تقول بكلم ...
طلال : شسوي ياخوك انشغلت مع العزايم والأهل وحالة ... كلش ولا الخطبة اللي مبتلش فيها ..
احمد قطب : ايه صدق شصار عليها .. مو تقول ما تبيها ؟؟
طلال : مو قلت لك اني بفسخ الخطبة اول ما ارجع ... فسختها .. خل البنت تروح بحال سبيلها ..
احمد : ومو ناوي عاد تتزوج ..
طلال : ههههههههههه تو الناس ارحمني عاد ... توني راجع خلني اشم شوية هوا خلني اتنفس .. للحين مو مصدق اني بالرياض ..
احمد : تدري عاد .. خويك ناوي بس يواجه شوية مشاكل ...
طلال التفت له باهتمام : والله ؟؟... وش مشاكله ...
احمد : مشاكل اقولها لك بعدين ... مارح أعور راسك فيها الحين .. المهم قولي ( ويلتفت على عليه ويحوس شعره الطويل نوعا ما ) .. ماطلعت لك شعره شقرا منا ولا منا .. اخاف طلع فيك عرق خواجه ...
طلال ضحك : هههههههههههههههه الله يسامحك .. الأصالة مني وفيني واذا فيه شعره شقرا بقطعها .. السواد لايق علينا بدل هالشقر ..!!
احمد : هههههههههههههههههه عاد تدري أتخيل بناتهم هناك حولك مثل النمل...
طلال صفر وهو يهز راسه : اووووووه الله لا يوريك .. تقول ماقد شافوا سعودي ..
احمد : ههههههههههههههه مو على سعودي او لا ... عالأصالة والعروبة اللي فيك ..
طلال ابتسم : اقووول ترا أخق عليك الحين .. عليهم بنات اعووووذ بالله منهم تعيف نفسك بسبتهم ..
احمد ابتسم بمكر : بس تعال .. ( وغمز ) ما خطفت قلبك وحدة بيضا شقرا طويلة .. هااا قول .. ولا تخاف مارح أعلم احد ..
طلال ضحك : تدري عاد .. ولا عمره الشقار لفتني .. ما أواطنه ابد ..
احمد : ياهووو يا ثقل انت ...
طلال : هههههههههههههههههههه اذا ودك تتزوج وحدة منهم .. ترا معي رقم وحدة زميلة لي بالجامعه ..
احمد : ههههههههههههه أتزوج شقرا اجل شلون بيطلعون عيالي ..؟؟
طلال : احسبها عاد .. شقران سمران عيونهم زرقا ...
احمد يوم تخيل مات من الضحك : هههههههههههههههههههههههه شقران سمران عيونهم زرقا ؟؟!!!!.... لا لا هالكوكتيل مابيه ..
طلال : هههههههههههههههههههههههه أحلى كوكتيل .. !
احمد : تكلم قول لي هالسنين هناك وش سويت فيهم ؟؟
دق جواله قاطعهم وكان حسين ..
حسين بنعومة : هاااااي حبيبي ..
احمد كشر : كم مرة قلت لك كلمة حبيبي هذي لاعاد اسمعها .. يكفي اللي صار لي منها ..( وهو يتذكر ندى ) ..
حسين : هوو يا كاااااااااافي ياخي احبك ...
احمد : وانا ما احبك
حسين : اقول الشرهه مهيب عليك .. وينك تأخرت ؟
احمد : لا تنتظروني ماني جاي ..
حسين : احسن بعد .. يالله انقلع ..
وسكر احمد حط الجوال وهو يضحك ... والتفت على طلال ..
طلال : هذا حسين ؟
احمد : ههههههههههه ايه ..
طلال : يا حليله من زمااان عنه ..
احمد : قصدك من زمان عنك ..
طلال : ههههههههههههههههه لا تدقق ..

بالليل بعد وجبة العشا .. الكل حضر العشى ماعدا شوق حابسه نفسها بغرفتها مو راضيه تطلع .. كيف تطلع وتاكل وعلاقتها مع خالتها تدمرت .. هذا غير انها ما تبي تشوف رقعة وجه فهد .. اللي خرب عليها كل شي ...
وهي منكبه عالسرير دخل عليها منى : شوق ..
شوق ماردت : ................
منى : ابوي يبيك تحت ..
شوق وصوتها شبه مختفي : ماني جايه قولي له .. قولي له نايمة ..
منى : يقول لازم يبيك ..
شوق : اووه منى ماني نازله .. قولي له نايمة ..
سكتت منى وراحت .. وبعد دقيقة رجعت ..
منى : يقول يا تجين له تحت .. يا يطلع لك هو ...
شوق تحركت بضيق وقامت جالسه .. ووجهها غير طبيعي ابدا عيونها حمرا ما تلقى فيها أي بياض .. وآثار دموع جافة على خدها ..
قامت للحمام وغسلت وجهها .. وتمنت وهي تنزل الدرج انها ماتلقى فهد فيه .. لأنها لو شافته ممكن تنفجر فوجهه ... حصلت عمها جالس ومنى عنده .. راحت ووقفت من غير لا تجلس ..
شوق : نعم عمي ...
ابو فهد ابتسم يراضيها بس هي نزلت راسها ..
ابو فهد : تعالي بقولك شي ..
شوق : وش بتقول مو خلاص انت مو موافق ..
ابو فهد : طيب تعالي .. ولا ما تبين تعرفين وش قالت خالتك لما كلمتها ..
رفعت شوق عينها باهتمام .. وراحت جلست بهدوء ..
ابو فهد : قلت لها انا مو موافق ..
شوق كتمت الألم وهي تتخيل ردة فعل ايمان : وش قالت ..
ابو فهد تجاهل سؤالها : قلت لها انك الحين مو يم زواج وان الخاطب مهما كان قريب مو شرط نوافق ..
شوق وهي تصر على سؤالها : طيب وش قالت ؟؟
ابو فهد : قالت خير ان شالله ..
شوق بحسرة : اكيد زعلت ...
ابو فهد ربت على يدها : تزعل شوي وترضى ... والزواج قسمة ونصيب .. ومصير يبيله تفكير بعقل مو مثل ما كنتي بتسوين ...
شوق حست انه يعاتبها .. قامت واقفة والشي اللي خايفة منه صار .. وقبل لا تطلع فوق سمعت عمها يتكلم ..
ابو فهد : خالتك يا شوق حرمة فاهمه ومتعلمة .. تقول بتتصل فيك عشان ما تاخذين بخاطرك من نفسك ..
شوق ماردت وكملت طريقها فوق ... تلعب علي يا عمي اكيد زعلت مني الحين .. وش اقولها وش ارد .. وانا اللي خيبت ظنها ...
دخلت غرفتها وراحت لجوالها بخطوات خايفة .. تشوف اذا فيه اتصال من خالتها او لا .. بس ما لقت شي ..!!... جلست ساعتين تفكر وتنتظر أي اتصال .. رغم انها ماتدري وش بترد وش بتقول !!... وجهها طاح خلاص معد هي قادره تقابل ايمان .. ومرت هالليلة من غير أي اتصال .. وشوق نفسها مالها قوة ترفع التلفون وتتصل فيها ..
يُتبـــــع ...
.. فهد ... وصار اللي يبيه ... بس شوق .. شلون بتعيش الفترة الجاية ...
وأخييييييرا .. ظهر طلال ... انطباعاتكم عنه واحساسكم بدوره في الأحداث ...
ايمان .. ومشعل .. وهديل ... شلون بيأثر عليهم الرفض ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 
 

 

عرض البوم صور بحر الندى   رد مع اقتباس
قديم 21-06-07, 09:42 PM   المشاركة رقم: 42
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو قمة


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9235
المشاركات: 1,246
الجنس أنثى
معدل التقييم: بحر الندى عضو على طريق الابداعبحر الندى عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 181

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بحر الندى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بحر الندى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




لجـــــــزء 40 ...

بعد يومين مرت بطيئة ... فجر كئيب مر على اللي بالمستشفى .. سكوون تام يعم ماعدا الممرات .. دكتور داخل ودكتور طالع .. وكل واحد منهم يطمن على مريضه .. الممرضات رايحات جايات ... والزوار شبه منقطعين بهالفجر ..
صحى بدر وراسه يوجعه .. صداع متذبذب مرة يخف ومرة يزيد .. قدر يجلس بصعوبة وهو يحط يده على صدره .. هاليومين اللي مرت عليه كانت صعبة وفضيعة .. لكن اليوم يحس بالألم راحمه بدا يخف ...
النوم طار منه والملل بيجننه .. وهو اصلا الايام اللي راحت كل وقته نوم .. والحين .. محد عنده .. قعد يتسمع لأصوات العصافير برا يبي يحدد الوقت ... مبين انه الفجر تو الطيور صاحيه ..
سمع الباب يتسكر وبعدها صوت الممرضة يكلمه بكل لطف : good morning ...
ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد تنشاف : good morning ...
قربت الممرضة تتفحص أنبوب المغذي الموصول بيده : how r your head ???
بدر بابتسامة ساخرة : very bad !!
الممرضة ابتسمت : very well !!... today you will quell to checkup ..
بدر : ya I know !!...
الممرضة تربت على كتفه : so cheer up …
بدر بسخرية وبس يبيها تبعد يدها عنه : يصير خير ...
مافهمت الممرضة بس ظلت مبتسمة وهمت بتطلع .. بس بدر ناداها ..
الممرضة : يس ..
بدر : open the window plez ..
راحت الممرضة وبكل رحابة صدر فتحت النافذة .. وهب نسيم الفجر داخل الغرفة .. وقبل لا تطلع سألت بدر اذا يبي شي .. هز راسه نفي وراحت .. وبدر تم لحاله بهالسكون الا من اصوات العصافير ولفحة الهوا الباردة ..
اليوم مثل ماقال له الدكتور رح يفكون الجبس عن رجله ويربطونها برباط عادي .. والأهم انه موعد الفحص العام وخصوصا عالدماغ عشان يتأكدون من سلامته .. بعد ما تحسنت ضلوعه وصارت أفضل من أول وبإمكانه الحين يتحرك ولو بشكل بسيط ... بس هو حاس فيه شي وهاللفافة اللي ماسكه راسه مو عالفاضي ..
مرت ساعتين وهو جالس بصمت وسكون .. سمع صوت تلفون الغرفة جنبه يرن ... تحسس التلفون بيده ومرت ثواني على ما لقاه .. والضعف اللي هو فيه يعصره ألم نفسي أكثر من ماهو جسدي ... حصل السماعة أخيرا ورفعها ...
ما تكلم : ..............
سلمان : السلام عليكم ..
بدر رجع له ضعفه اللي هو محطوط فيه .. وحط السماعة مكانها بهدوء .. هو أصلا ليش رد .. واليومين اللي مضت مارضى يستقبل احد يزوره حتى امه وخواته ... سماعه لصوت سلمان خلاه يتمنى يجي عنده ويونسه ...
حتى ابوه .. وعمه .. جوا له كم مرة خلال اليومين بس مارضى انهم يدخلون عليه .. طلب من الدكتور انه مايبي يشوف احد والدكتور راعى حالته لأن النفسية بهالمرحلة أهم شي ... مع ان النفسية على العكس تماما كل مالها تتردى ...
بعد دقيقة رجع التلفون يرن ... مارد عليه ... سكت ورجع يرن بإلحاح ... ماقاوم هالمرة ... مد يده للسماعة ورفعها ...
بدر : ...............
سلمان : قلنا السلام عليكم ترا ... رد السلام واجب .. مهوب تقفل السماعه بوجهي !
بدر : ..............
سلمان : الووو ...
بدر رجع يفكر يقفل الخط لأن ضعفه قاعد يتحكم فيه : .............
سلمان غير نبرته : تراني زعلان ...
بدر ابتسم ويده اللي شايله السماعة بدت ترتجف : .............
سلمان : مالي رضاوة !!!!..
بدر بصوت كله بحة : عليكم السلام .. هلا سلمان ..
سلمان : صح النوووم !!... هذي آخرتها بدور .. هذي آخرتهاااا تقفل الخط بوجهي ...!
بدر : تحملني عاد ..
سلمان : ها اسمع ... دقيت لأني اخاف اجي وتفشلني تطردني .. من الحين قولي اذا بتطردني خلني اجلس فالبيت بكرامتي ...
بدر : الله يحييك ...
سلمان بجد : يعني اجي..
بدر : على راحتك ..
سلمان : أكيــد ؟؟
بدر تنرفز بسرعه : لا مهوب اكيد ...
سلمان : افا !
بدر : قلت لك الله يحييك ..
سلمان : ايه اشوى !!.. على بالي بعد ... اسمع عرفت ان الفحص العام والأشعة اليوم .. صحيح ؟؟؟
بدر : ايه كم الساعة الحين ؟؟
سلمان : سبع ..
بدر : بعد ساعة ...
سلمان : خلاص اجل جايك الحين ... تامرني بشي وانا جاي ؟
بدر : لا .....
سلمان : خلاص اجل اشوفك بعد شوي ..
خلال ساعه الا ربع وصل سلمان وتوجه مباشرة لمكتب الدكتور من غير لا يمر على بدر .. يبي يتطمن قبل لا يخضعونه للفحص والأشعة .. طرق الباب ودخل
وجلس عالكرسي الوحيد جنب المكتب : اليوم مثل ما قلت رح يخضع بدر للفحص الكامل ..؟
هز الدكتور راسه : ايه نعم .. اليوم باذن الله ...
سلمان : بس انت ما قلت لي ليش ؟؟..
الدكتور : اولا عشان نطمئن على الضلوع والكسور .. وثانيا .. ( سكت لحظات ) ..... انا قلت لك من قبل لازم نطمئن عالدماغ والارتجاج اللي حصل له .. وخصوصا ......... البصر !
بهت سلمان وتعقلت عيونه بوجه الدكتور : البصر ؟؟؟؟... وش دخل بصره يا دكتور ؟؟؟!!!!!!!!
تنهد الدكتور وهو يطرق بالقلم عالورق قدامه ... بعدها ترك القلم من يده وتعدل جالس ويديه مضمومة عالمكتب ..
الدكتور : سلمان ... الضربة على راس بدر جت عنيفة بشكل ما تتصوره ... احتمال كبير ان مقلة العين تمزقت ... ومانقدر نتأكد الا بالأشعة .. اليوم ...
سلمان يسمع وقلبه بدا يضطرب ... والدكتور التزم الصمت عشان يخليه يستوعب الكلام ...
سلمان : شلون يعني ؟؟... العينين كلهم .... ولا وحدة منهم ....
هز الدكتور راسه بأسف : احتمال كلهم .... لكن ننتظر صور الاشعة ونعرف ....
وبعدها طالع ساعته وقام واقف : الحين رح ننقله لغرفة الاشعة ..
قام سلمان يلحقه ودخلوا غرفة بدر .. لقوه على غير المتوقع واقف عند النافذة ويده على صدره ! ... وواضح على هيئته انه يواجه صعوبة بالغة حتى يستمر بالوقوف !!
الدكتور باستنكاااار : لا لا يا بدر كذا ابد ماهو زين لك ...
التفت لهم وهو يعرج : انا مرتاح كذا ...
سلمان قرب ومسك يده .. بس بدر ابتعد عنه ما يبي احد يلمسه : اتركني انا ادبر عمري ...
سلمان : بدر كذا رح تتعور أكثر ... ارحم نفسك .... انت ضعيف اليوم وبكرة تقوى ..
بدر مشى عنه بصعوبة وهو يعرج ويده تقبض على صدره بقوة : ماعليكم ... انا أخبر ....
وتحسس السرير بيده وتمدد ببطئ ونغزات تنط عليه مابين لحظة ولحظة ...
الدكتور : بدر مستعد ... بتجي الممرضة عشان تجهزك تدخل لغرفة الأشعة ...
بدر والود وده مايروح لأي مكان : بكيفكم ...
الدكتور : بكيفنا ؟؟... بدر نبي ناخذك وانت راضي ..
بدر بهدووووء : خلاص .. راضي ...
وسكت وكأنه يبي ينام .. الدكتور طلع شوي وسلمان تم واقف وعيونه على بدر المستسلم بهدوء .. وكلام الدكتور ينعاد ... جلس عالكنبة وهو متضايق .. وأعصابه بدت تتوتر .. وش بيصير لو صار كلام الدكتور صدق ... وش راح يصير فيني ... وش راح يصير في بدر ....
بعد عشر دقايق دخلت النيرس ووراها الدكتور .. ساعدت بدر انه يلبس الملابس الخاصة بالأشعة ... وطلعوه بالسرير وسلمان وراهم ... وقلبه يخفق ويدق مثل الأجراس ...
وصلوا لغرفة الأشعة وهو تم برا ... احتار يدق على ابو بدر ويخبره ولا لا .. بس هو اكيد عارف ان موعد الفحص اليوم ... صار يتحرك عند الغرفة وما يقر بمكان ... من الأفكار والتوتر ما حصل نفسه الا واقف عند الرسبشن .. استغرب وتلفت حوله .. وانتبه لأحمد يدخل من البوابة وهو مبتسم ... ابتسم وقرب وهو يصافحه ..
احمد : صباح الخير ..
سلمان بابتسامة متوترة : هلا صباح النور ...
احمد : ها بشر ... دخلت على بدر ..؟؟
سلمان مشى راجع أدراجه واحمد مشى جنبه : ايه .. ودخلوه لقسم الأشعة ... اكيد داري ..
احمد : ايه داري ... دخلوه ؟؟
سلمان : ايه .. توهم من عشر دقايق ... الله يستر يا احمد والله انا خايف
وقفوا عند القسم والتفت احمد له باهتمام : افا ليش ؟؟؟؟
سلمان : وش اقولك بس .. كلام الدكتور يخوف ...!!
راح وجلس على وحدة من الكراسي الموجودة .. و احمد بقلق واهتمام جلس جنبه يسمع للي بيقوله ...

وقفت سيارة ابو فهد قدام باب بيت ابو احمد .. نزلت نوف منها بهدوء وشنطتها بيدها ..
ندى : يالله نوف سلميني على خالتي .. وسهى ... وريم ومحمد ... وامل اذا شفتيها ..
قاطعتها نوف بملل : قولي كل البيت وفكينا ... مشكورين عالتوصيلة ...
ندى : والله من أول وانا اقولك ارجعي معنا بس انتي مب راضيه ... بدل لا تتضاربون انتي وسهى عالسواق من ياخذ أول... اقولك ارجعي معنا نوصلك بطريقنا ..
نوف : لا لا .. ماله داعي ... وبعدين عارفتكم مارح تقصرون اذا احتجت
ندى : على راحتك
نوف : خلاص اشوفكم .. بيباي ..
ندى : مع السلامة ...
نوف ميلت براسها تناظر شوق : مع السلامة شوق ...
شوق.. ماردت ..
حالها السكوت من يومين .. قليلة الكلام وتبهذل حالها وانقلب للأسوأ
نوف تلتفت لندى : عسى ماشر ترا حالها كذا من الصبح ..
ندى تبتسم : دلع ماعليك ...
سكرت نوف وعلقت شنطتها على كتفها ودخلت البيت ..
اما ندى أول ما تحركت السيارة للبيت التفتت لشوق : شوقووه عن حركااااات المصاخه هذي وتكلمي ... كل ماكلمك احد سفهتيه ... ردي ..
تحركت شوق فجأة ورفعت المنديل اللي كان بيدها ودخلته تحت الغطا تمسح دموعها ..
ندى عورها قلبها : شوق شفيك لك يومين ما تحاكين احد حتى انا ...
شوق بصوت متقطع ملياااان عبرات : ندى .... خالتي ما كلمتني ابد .. من انفسخت الخطبة ...
ندى : وانتي متضايقه عشانها ماكلمتك ؟؟... عادي دقي عليها ...
شوق بدت تصيح : وشلون ادق عليها ... ما اقدر وش اقولها ... عمي قالي انها بتتصل وما اتصلت للحين ... حتى هديل ....
قربت ندى منها ومسحت على ذراعها : طيب وش اللي يخليك متضايقه لهالحد .. اذا تبين انا بتصل عليه وبقولها شوق تبي تكلمك ..
رفعت راسها برعب : لا لا ... لا لا تتصلين ... ابيها هي اللي تتصل مو انا .. هذا اللي مضايقني يا ندى .. صدقيني لو صار شي بيني وبينها اني اتمنى الموت على كل هذا ...
قطعت كلامها لما وصلوا للبيت ... وقبل لا تنزل شافت من الشباك سيارة فهد واقفة ... تمت تناظرها والعبرات تتدافع ... كل ماشافته او شافت شي يخصه ترجع لها عبراتها ... بسبته ... دمر حياتي ودمر علاقتي بخالتي ... كل شي انا فيه بسبته ...
نزلت من السيارة بسرعه وضربت بالباب وراها ... وقبل لا تدخل لداخل وقفت عند باب البيت وطالعت بسيارة فهد ... صارت ندى تناديها بس ماردت ودخلت داخل ...
ندى : شوووق .. شوق ... شــــــوق انتظريني ...
دخلت شوق وشافت قدامها عمها جالس وفهد واقف بنص الصالة يضحك وعمر راكب فوق اكتافه ويضحك بوناسة ... انتبه فهد لدخولها ونزل لها عينه .. صدت عنه بسرعة ومسحت دموعها كلها قبل لا تكشف الغطا ...
دخلت ندى وهي معصبه : وجع ليش تروحين وتخليني ...؟؟؟
نزلت شوق الغطا وخلت الحجاب على راسها وعطت فهد نظرة ت[محذوف][محذوف][محذوف][محذوف]ية خلته يتعجججججب!
تحركت من غير لا تلقي السلام ومرت من جنب فهد وعمر الفرحاااان فوق اكتافه ...
ابو فهد شافها وناداها : شوق !!!
شوق عطتهم طاف كلهم وطلعت فوق من غير لا تلتفت لأحد ... فهد نزل عمر عن كتفه والتفت لندى : خير شفيها ؟؟؟؟
ندى : شفيها يعني ؟؟ .. هذا حالها من يومين ...!
وطلعت فوق بتلحقها ... وفهد تضايق .. شوق من يومين ما شاركتهم لا في غدا ولا في عشا ولا جلست معهم ... ولا طلعت من غرفتها من يومها الا للجامعة .. وكأنه ما شافها من سنين ماغير اللحظة القصيرة اللي قبل شوي .. والواضح ان كلها عداء ... وهو حس انه مشتاق .. يومين مو فترة قصيرة بالنسبة له ..
شوق رمت اغراضها عالارض وطلعت جوالها من جيبها تشوف الشاشة .. اليومين اللي راحت كلها قاعدة عند هالجوال تنتظر أي مكالمه .. وأملها كل ماله يخيب وظنها ان ايمان قطعت كل علاقة فيها يزيد .. وكله بسبة انسان مغرور اناني ...
دخلت ندى معصبه : احلفي يا شيخه .. تراني منيب جدار .. على فكرة يعني !!!
شوق تنهدت بقل صبر .. والتفتت لها بضعف والحزن بعيونها : ندى تكفين خليني ... ماتشوفين حالتي .. خليني لحالي ...
ندى هزت راسها وراحت بتطلع : بقولك شي .. بس لاتزعلين مني .. ترا انا اكثر وحدة فرحانه انك جالسه عندنا ... وعجبني ابوي يوم رفض .. حتى هو مايبيك تروحين ..
شوق بحزن : يعني ماتدرين ليش عمي رفض ؟؟... او من اللي قاله يرفض ؟؟؟
ندى وقفت والفضووول لمع بعيونها : مين ؟؟؟..
شوق صدت وهي تفووور غيض : روحي اسأليه ويعلمك مين اللي قاله ..
طلعت عنها ندى من غير اهتمام بكلامها .. ومقتنعه ان ابوها رفض لأنه يبي شوق تتم عنده .. وبصراحة هذا جزء من الحقيقة اللي ما انتبهت لها شوق ..!
شوق بدلت ملابسها وقفلت باب الغرفة .. وتمددت عالسرير والجوال بيدها .. لعل خالتها تذكرها الحين ووتتصل عليها ... بس الى الآن ما اتصلت لا هي .. ولا هديل !!!
ومالها طريقة غير دموعها تعبر عن خسارتها وحزنها ... وبانسان حرمها الشي الوحيد اللي باقي لها من طرف امها !!.. من غير اسباب واضحة ...
مرت ساعة والكل اجتمع عالغدا ماعداها هي ... ابو فهد للحين مخليها على راحتها ولو انه بدا يتضايق .. فهد اللي كل ماله يزداد تولع وشوق لها .. بس هو مراعي حالتها .. ولعيونها بيتحمل ولو انه متلهف يتمم اللي يبيه بأسرع وقت ... بس رح ينتظر كم يوم لما تهدا الأمور ... وتفهمه شوق ... وتفهم وش قد هو مجنووووون فيها ...
نجلاء رجعت نفسيتها تتدهور وتسوء والحمل مسوي عمايله مو راحمها ... نايمة بهالوقت من الارهاق ..
ندى كانت تاكل وهي سرحانه وتلعب بالملعقة بوسط صحن الشوربة .. وتدورها وهي تفكر بالشي الشاغل بالها .. من مكالمة احمد قبل يومين وهو مستحل تفكيرها تتساءل عن الشي اللي كان يبي امها فيه ... ودها تسأل امها اتصل او لا بس مالها جرأة ...
بردت الشوربة والكل خلص من الغدا وقام وهي للحين عايشة بهواجسها .. حست بأحد يدق الطاولة بأصابعه .. رفعت عينها شافته نايف واقف ومغسل ومخلص .. والطاولة فاضية ماعداها هي ..
نايف : الحمدلله عالسلامة .. وين وصلتي ؟؟؟
ندى : ابي اعرف انت ليش حاشر نفسك دايم ؟
نايف بابتسامة مغيضة: لا بس حالتك كانت غريبة ... كأنك وحدة مريضة نفسيا ..!.. طول الغدا وانا اراقبك اقول عسى ماشر .. لايكون انهبلت اختي
ندى سكتت شوي تتخيل الهيئة اللي كانت عليها .. ونايف راح عنها وهو يضحك ...
ندى : ماااااااااااااصخ !
شافت الخدامة تجي تشيل الصحون وامها وقفت عندها تساعد .. استغلت فرصة انهم لحالهم ... وتكلمت وهي تنزل عينها للشوربة وتحتسيها رغم برودتها
ندى : اقووول يمه !!...
ام فهد تشيل الصحون وتحطهم فوق بعض : نعم ...
ندى ببراءة مصطنعة : ما اتصل فيك احمد ولد خالتي ..
سكنت يد ام فهد عالصحن ورفعت عينها لها : احمد ؟؟.. ليش تسألين ؟؟
ندى رجعت تحرك الملعقة : اممم لا بس هو قبل يومين اتصل بالليل وقال انه يبيك .. وقال بيتصل عليك بوقت ثاني ...
ام فهد رجعت لشغلها : لا ما اتصل... ماقال وش يبي ؟؟
ندى عفست وجهها بقهر وتمتمت بينها وبين نفسها : لا .... ( وبهمس ) .. للأسف !
وقامت واقفة وشالت صحنها وخذت معها صحن ثاني وراحت للمطبخ .. ومن باب الظفاره رجعت وطلبت من امها ترتاح وهي بتشيل عنها ..
ام فهد ابتسمت : اخيرا بدينا نشوف السنع ... ترا الخطاب عند الباب ...
ارتجفت يد ندى والتفتت بسرعه لأمها : خطاب؟؟؟... وشو خطابه يمه !!!
ام فهد : خطاب ... عيال الناس جايين يبونك ...
ندى : يمه لا تنكتين !!!!!
ام فهد : هوو !!!... منيب انكت هذا الصدق .. عشان كذا تسنعي
ندى برطمت ورجعت تشيل الصحون بخشونه وفوضوية .. هالموضوع وتر اعصابها : يمه مابي الحين ...
ام فهد ضحكت : ههههههههههههههه من قال الحين ... تسنعي قبل واذا شفتك بنت مسنعة تشيل مسؤولية مثل اختك نجلاء ذيك الساعة مع السلامة ندى : يمااااااه طرده يعني ...
وشالت الصحون بقوة وراحت للمطبخ والصحون تتصاقع مع بعض من نرفزتها ...
ام فهد : ههههههههههههههههههه شوي شوي ...
&&&
نوف بهالوقت كانت بغرفتها فيها نوم بس ماهي قادره .. لها كم يوم ماعرفت عن بدر وحالته ولا تقدر حتى تسأل عنه .. ودها تتطمن بس مو عارفه كيف ... ولا فيها الجرأة تروح تسأل .. ولا حتى تتصل بخواته .. كيف لها وجه تكلمهم عقب اللي صار بينهم بالمستشفى ... رجع قلبها يعورها من تذكرت كلمات دلال ... حاولت تتناسى هالشي لأنه يعذبها ..
وهي مغمضه عيونها جتها فكرة غريبة ماخطرت عليها من قبل .. وبلهفه نطت من السرير وطلعت من الغرفة .. ونزلت تحت بتوجس وحذر .. لقت الصالة فاضيه وحمدت ربها ... مشت على أطراف اصابعها بخفة .. وكأنها حرامية .. ( مجنونة هالبنت ) .. لمكتبة التلفزيون وفتحت الأدراج تدور عن كتاب الدليل الكبير ... حصلته وشالته بين يدينها وضمته لصدرها ، ورجعت ادراجها ... شافت امها بوجهها وشهقت ...
ام احمد بنظرة تفحص : نوف ما نمتي للحين ؟؟؟... بيأذن العصر وما نمتي ؟؟؟.. وبعدين بتنومين عن الصلاة !!
نوف تقلب وجهها .. مع انها المفروض تكون طبيعية ومحد بيعرف شي ... بس هي خبلة.. لأنها قاعدة تسوي هالشي عشان بدر تحس ان الكل بيكشفها ...
نوف : هاه !!... لا تخافين ماني نايمة الا اذا صليت ..
ام احمد نزلت عينها للكتاب العملاق بين يدينها وعبست : خير ليش ماخذه هالدليل ؟؟؟؟
نوف نزلت عينها للكتاب وماعرفت وش تقول : عادي ... اصلا ... انا جيت ادور على كتاب حاطته هنا ... ولقيت هذا ....
ام احمد : وش دخله تاخذينه طيب ..
نوف سوت نفسها معصبه ومشت : يوووووه يمه تحقيق هو !!!... عادي أحب انبش بأرقام الناس ... وبعدين أبيه في أرقام أبيها ..
ام احمد : وش هالأرقام ؟؟؟؟
نوف وهي تطلع الدرج : مثل أرقام مراكز الدايت ... !!...( قامت تخربط )
ام احمد عبست .. ومعد صارت تفهم بنتها : وانتي وش تبين فيه .. نحيفة ما يبيلك نحافة ....
نوف : بس انا ابي أسمن ... ( عكس الناس ! )
ام احمد تعجبت : هوو !!!!.... تسمنين ؟؟؟.... وشو له تسمنين ؟؟؟
نوف وصلت فوق وحست انها زودتها فطلت من فوق : امزح يمه صدقتي هههههههههه ... بس خذيت الكتاب بتفرج عليه .. ولا حرام ؟؟؟؟؟
ام احمد هزت راسها : لا مب حرام ...
نوف : اجل تمسين على خير ....
ودخلت وقفلت الباب ... تربعت عالسرير وفتحت الكتاب بحضنها تدور على رقم المسشفى اللي فيه بدر ... وبعد بحث بين الصفحات الصفراء الكثيرة حصلته .. وماصدقت من الفرحة ... مسكت الجوال وخذت نفس عميق .. وبسرعة دقت ... اذا ما اقدر اخذ الأخبار من احد انا اللي باخذها بنفسي ....
- السلام عليكم يا هلا ...
نوف بلعت ريقها وقبضت على التلفون بكل قوتها : وعليكم السلام ... لو سمحت ابي الدكتور المشرف على بدر خالد ...
الموظف : بدر خالد ؟؟؟؟؟
نوف : ايوه ... ممكن أكلمه ؟؟
الموظف : لحظة وحدة ...
لحظات تمت تنتظره وتفكر وش بتقوله !! ..تحولت عالدكتور ووصلها صوته ...
الدكتور : يا هلا ...
نوف : السلام عليكم ..
الدكتور : وعليكم السلام ..
نوف تسارعت دقاتها وهي تشوف نفسها تسأل عن بدر : ... انت الدكتور المشرف على بدر خالد ؟؟؟
الدكتور : ايه نعم ... أي خدمة ؟؟
نوف : يعطيك العافية بس بغيت اتطمن على حالته ...
الدكتور : مين معي ؟؟...
نوف تورطت .. وبسرعة جاوبت : انا ... اخته .... شخباره الحين بشر ؟؟؟؟
الدكتور : لسا طالع من قسم الأشعة ... وحالته الجسدية الحمدلله احسن ...
نوف خافت وتوترت : طيب ليش مدخلينه للأشعة فيه شي ؟؟؟؟
الدكتور استغرب : ليش انتي مو اخته !... ماتدرين انه بيخضع لأشعة وفحص عام بعد ما يتحسن نسبيا ..
نوف فهّت .. وتوهقت : هاه !!!... إلا أدري .. بس انا كنت متفائلة انه بيتحسن ولا له داعي لأشعة وهالخرابيط !!...
الدكتور استنكر كلامها : الأشعة ماهي خرابيط .. الاشعة مهمة لحالة مثل حالة بدر يا اختي ...
نوف .. طيب شفيك هبيت فيني : اهااا ... لا بس اتفائل ... عالعموم وش النتيجة ان شالله توب ؟؟؟
الدكتور : لسا ننتظر الصور تطلع ...
نوف : يعني ما تقدر تفيدني بشي ...
الدكتور : مابي اخوفك قبل لا نتأكد ..
نوف فزت وقامت واقفه : وشو تخوفني ؟؟... لا بليز لا تخوفني ترا بدر غالي لا يصير فيه شي ...
الدكتور : ان شالله كل خير ... مارح نقدر نقول شي قبل لا تطلع الصور ...
نوف بلهفه تبي تعرف : ومتى بتطلع هالصور ؟؟؟
الدكتور : بكرة الصبح ان شالله .. الصور كاملة ..
نوف : طيب وشو اللي خايفين منه اللي شفته أنا ان أعضاءه سليمة ويتكلم ويتحرك عادي .. وش خايفين منه ..؟
الدكتور بنبرة جادة : اللي خايفين منه يا اختي الارتجاج العنيف اللي تعرض له ..
نوف بدت ترتعب : وش قصدك ؟؟؟؟؟؟
الدكتور شاف ساعته : قلت لك اختي ما نقدر نقول قبل لا نتأكد .. وان شالله كل خير ... انا استأذن الحين لازم اروح ...
ودها تسأله اكثر .. بس هو ماعطاها فرصة .. سكر و رجعت الجوال جنبها وهي متوترة ..
هي لما شافت بدر .. شافته يتحرك ويتكلم ويتبسم .. يده ورجله سليمة ماغير كسور مع الوقت بتتشافى وترجع مثل ماكانت .. ولا فيه شي يدعو للخوف .. بس الدكتور يقول ارتجاج وما ارتجاج !!! .. طيب انا شفته يتكلم ويسولف والارتجاج ما أثر عليه ...
هالمكالمة بدل لا تريحها وترتها وطردت كل ذرة للنوم كانت تحس فيها ... وش بتسوي الحين ؟؟.. شلون تقدر تتطمن ؟؟...
لقت نفسها تطلع من الغرفة وتدخل غرفة سهى .. اللي كانت مظلمة ومبين انها نايمة
نوف : سهى ... نايمة ؟؟
تحركت سهى بضيق : تدرين انك داخله بوقت غلط !!... جلست احارب عشان انوم ولما خدرت نطيتي علي ... ( عصبت ) شتبين ؟؟؟
نوف : آسفة بس ابي اسألك شي ...
سهى : تسألين الحين ؟... انتظري لما اصحى ...
نوف : سهى تدرين ان اليوم موعد الفحص حق بدر ..
سهى بملل تحركت : الحين جاية تزعجيني عشان بدر .. سبحان مقلِّب القلوب !
نوف احمرررر وجهها وسكتت .. وندمت على حضورها .. تراجعت بتطلع بس سهى تكلمت
سهى : ايه ادري ..
نوف بلعت ريقها ورجعت تلتفت : أبيك تكلمين فرح ولا حنان وتسألينهم وش صار ...
سهى : مو الحين بعدين .. نوف فكيني الحين خليني انوم لي شوي قبل الصلاة ..
نوف ماتبي تلح أكثر فمسكت مقبض الباب وسكرته بهدوء ... ماودها ترجع لغرفتها فنزلت تحت .. تسأل ابوها أو أحمد .. بس لا .. ما تقدر ... مالها الا تنتظر لما المغرب وتتصل سهى عليهم .. وتاخذ الأخبار .
وهي جالسه تقلب بمجلة عند التلفزيون دخل احمد عليها .. حست انه جاي من عند بدر بس خافت تسأل ..
نوف : أهلين ..
احمد : هلا ..
راح ناحية الدرج بس نوف ماقدرت ما تسأل
نوف : من وين جاي ؟؟؟ .. غريبة متأخر ..
احمد : من المستشفى ..
صدقت توقعاتها .. وصدق احساسها .. وتنبهت لأحمد يغير رايه ويرجع يجلس عالكنب ويمسك الكنترول ..
نوف تناظر وجهه : شفيك مكشر ؟؟
احمد : سلامتك .. بس لسا راجع من عند بدر ..
نوف بعفوية مصطنعة وبراءة مختلقة : ليش صاير له شي بعد ..؟؟
احمد مسح وجهه بكف يده ورمى راسه عالمسند وراه
نوف : شفيك ؟؟؟
احمد : ولا شي .. بس أفكر ببدر .. بكرة بتطلع النتايج ..
نوف سكرت المجلة وتعدلت باهتمام : ايه عرفت عن الفحص والأشعة .. بس ليش ؟؟؟
احمد تنهد ورجع يقوم واقف : بس يبون يتطمون ..
ما أقنعها هالجواب ..
نوف : وبعدين ؟؟؟
احمد : بس .. بكرة بنعرف .. اقول نوف انا بروح انوم .. لأن بالليل بروح لمقابلة الشغل ..
نوف اندهشت : اشتغلت !!!!!!!!!!!!!!
احمد : ههههههههههههههه اقولك مقابلة تقولين اشتغلت .. بروح اليوم وعلى الله يقبلوني
نوف ابتسمت بفرح : بس وين ؟؟؟
احمد : تعرفين سلمان خوي بدر ..
نوف : ايه اعرفه ..
احمد : هو اللي جابه لي .. عندهم بالشركة
نوف : حلوووو الله يوفقك ..
احمد : آمين الله يسمع منك ..
راح للدرج وبنفس الوقت دق التلفون جنب نوف ..
ردت : الووو ..
ندى معصبه : نويييييييييييييييييييييييف !!!
نوف رفعت حواجبها فوووووق لما وصلت للسقف : نويف !!!.. عسى ماشر لا يكون سارقه حلالك ..
ندى : تدرين كم لي اتصل على جوالك ؟؟
نوف : جوالي فوق ... وبعدين كم مرة قلت لك اذا مارديت عليك على طول معناته اني مو بغرفتي .. مشكلتك ما تفهمين !
وقف احمد عند الدرج وهو يحس ان المتصله ندى .. ماتحرك ظل بمكانه يسمع بشغف واهتمام ..
ندى : كووولي تبن !!..
نوف : استحي يا حماره ..
ندى تعاند : كولي تبن كولي تبن كولي تبن ..
نوف : كوووولي تراااااااااااااب
ندى : اها عاد بس .. ( ورجعت للجد ) .. أبي أسألك سؤاااال .. وبذمتك قولي لي الصدق
نوف قطبت مستغربه : اسألي ...
ندى : أحد عندكم ناوي يتزوج ؟؟؟؟
نوف انحاست ملامحها : نعععـــم ؟؟؟؟... يتزوج ؟.. مين اللي يبي يتزوج ؟؟
فز احمد والتفت لنوف يركز ..
ندى : انا أسألك ... عندكم احد يبي يتزوج .. ( يعني افهميها يا حمارة من غيره اخوك )
نوف : انهبلتي انتي انهبلتي .. مين بيتزوج ؟؟... محد بيتزوج من قالك ان عندنا احد بيتزوج ... وش هالإشاعة البايخة !
ابتسم احمد وكتم ضحكته .. مايدري ليش حس انها تقصده ... شلون فهمتيني يا ندى ؟ شلون ؟
ندى : صدق غبية .. !.. احساسي يقول مب اشاعة ..
نوف بسخرية : يا ذا الاحساس المرهف الحساااااااااااس .. فكينا ياندى من خزعبلاتك ..
ندى : لا تنرفزيني .. سؤال جاوبيني احد عندكم ناوي يعرس !
نوف بسخرية : لا محد ... يمكن انا وانا ما ادري هيههههييههههي !
ندى تنرفزت : يا ذكية ... يعني مثلا اخوك !!
نوف استغربت وش جاب هالسالفة الحين : اخوي ... قصدك احمد ...
ندى : ايه هو فيه غيره ...
نوف حست ان احمد واقف للحين .. ولمحت ظلاله واقفه ورا العامود الروماني : احمدوووووووووووه تعاااااااال شناوي عليه انت ؟؟؟؟
ندى شهقت بقووووة : هييييييييييييييي انكتمي .. انا سألتك ما سألت احمد .. وجع يوجعك !!!
نوف : خليني اسأله ... ( ورجعت تستغرب ) .. وبعدين تعالي انتي ليش تسألين .. وش دخلك اذا احد بيتزوج او لا ..
ندى كانت عارفه ان نوف بتسألها هالسؤال : ( عشان تصرف ) لا بس كأني سمعت فهد يلمح لهالشي ... قلت اتأكد ..
نوف شهقت : احمدوووووووووه !!!
طل احمد براسه من ورا العامود وهو كاتم الضحكة : نعم ... انا رايح انوم ..
نوف : تعال مافي نوم قبل لا تقولي وش ناوي ..
احمد يمثل الجهل : ناوي ؟؟... ابد سلامتك ناوي اروح انوم ..
نوف : لا تستعبط ..
ندى تنرفزت وطنقرت : نويف تدرين انك هبله انا سألتك ما سألته .. فضحتيني يا دبه مع السلامة ..
وسكرت السماعه بقوووة .. نوف عورتها اذنها من الصوت ورجعت السماعه والتفتت بمكر لأحمد اللي هم بالصعود ..!
نوف : احمدوووووو .. ناوي تعرس !!!
احمد وقف والتفت يفتعل الدهشة : انا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نوف : لا جدي ..
احمد : من قاال !!!!!!!!!
نوف قامت ووقفت اسفل الدرج : مالك شغل من اللي قاله ..
احمد ضحك : ههههههههههه تدرين انك هبله !!.. يعني لو بتزوج .. اللي برا البيت بيعرف قبلكم !؟... اشاعاااات اشاعااااات لا تصدقين كل شي ينقال لك .. لا تصيرين ساذجة ..
نوف انقهرت : اجل وش اللي خلاها تقول انك ناوي تعرس
احمد : منهي ..؟
نوف هبت بوجهه بسرعة : مالك شغل ..
احمد عطاها ظهره وكمل طريقه وهو يضحك : جد خبلة .. هههههههههههههه والله حاله !!
تركها وراح .. اما نوف ضاقت عيونها بنظرات تهديد ووعيد ..ندى هذي مثل العادة تحب تستهبل علي وتستعبط .. وكل مرة تمشي علي ألعابها .. وانا غبية اصدقها بكل مرة ... ما ادري متى بتترك عنها حركات الاستهبال هذي ...
رجعت للتلفون مقهوووووره ودقت .. بس ندى طنشتها وماردت .. لأنها كانت مستحية وسااااااااايحة من الحيا .. والخجل .. والقهر ... والفشيلة بعد ... كل الناس يفضحوني ليه ليــه .. ليه انا !!!!..
اما احمد دخل غرفته والابتسامة مرسومة بالغصب على ثغره .. ندى شاكه انه ناوي يتزوج .. رغم اني ما افصحت عن هالشي لأي احد !!... بس هل هي تدري مين اللي ابيها !!!!
ضحك بصوت مسموع بسعاده .. كيف فهمتيني كيف !!!..
====================
خلونا نروح للشرقية شوي .. وين ماكانت آثار الصدمة موجودة .. يومين مرت على وصول الرد .. مشعل الصدمة متلبسته مو لاقي سبب عالرفض .. وهديل حزينة نفس الشي ما تدري وش تقول .. أقواهم كانت ام مشعل .. أحزنها الرفض كثير لكن بسرعة تمالكت نفسها وخصوصا بعد الكلام اللي قاله لها ابو فهد ..
تضايقت من شوق .. ومن نفسها بعد ..
اكتشفت انها كانت تضغط عليها من غير لا تدري .. وشوق ما صارحتها ولا قالت لها عن رغبتها وظنت صمتها " موافقة " ... ورتبت أمورها بهالطريقة .. عمرها ما كانت تتخيل انها ممكن تُقابل بالرفض وخصوصا لما تخطب شوق ..
من سكرت المكالمة عن ابو فهد وهي تفكر بحزن عن أملها وأمنيتها اللي ضاعت ...
بهالوقت هديل طلعت من غرفتها متضايقه ونزلت تحت عند امها بالصالة
ايمان : صح النوم توك تذكريني وتنزلين ..
هديل بضيق : يمه يكفي اني متضايقه مالي خلق احد .......... وين مشعل ما شفته اليوم ؟؟
ام مشعل : بشغله من الصبح !!... ماجا من وقتها ..
هديل تنهدت : الله يعينه ...
ام مشعل سكتت ..
وهديل سألت شي يقرقع بقلبها : أبي اعرف وهو شوق ليش رافضه ..
ام مشعل تنهدت ولا ردت .. ماتدري تزعل من شوق ولا من نفسها .. هل هي سوت شي غلط !!... يوم انها خطبتها .. ونستها الفرحة انها تاخذ راي شوق وظنت من أول وهله انها موافقة ..
ام مشعل ماحبت هديل تشيل بشي ناحية شوق : لا تقولين ليش رافضه... قولي كل شي قسمة ونصيب ... اذا ربي كاتبها لاخوك ماهي رايحه بعيد ... واذا ماكتب الله يهنيها
هديل بقهر : بس ليش ليش يرفضون ... اتحداهم يلقون مثل مشعل !!.. والله قهر ...
ام مشعل : ابو فهد قالي كل شي ... ولو اني ماني عارفه ليش شوق ماكانت مقتنعه .. وغير راضيه انها تتزوج .. بس مابيكم تشيلون عليها ...
هديل : بس والله قهرررررررررررررررررر ..
ام مشعل : هديل ... خلاص انا بكلمها واشوف شفيها .. يمكن زعلانه ولا شي ..
هديل : زعلانه !!... انا آخر مرة كلمتها ماكان فيها شي .. ( سكتت وهي تتذكر .. وعفست ملامحها ) .. بس تدرين يمه !!... سألتني سؤال غريب ...
ام مشعل باهتمام : ايش ؟؟؟
هديل : ما أدري بس قالت .. انتوا ما تتوقعون مني أرفض ؟... ولما قلت لها ليه قالت بس سؤال عادي .. توقعتها تمزح وقتها .. مادريت انها جادة ..
سكتت ام مشعل وهي تهز راسها .. فهمت من هالكلام ان شوق فعلا ماكانت مقتنعه .. يعني ابو فهد ما كذب عليهم لما قال كذا ... هي صدق ماكانت مقتنعه !.. وما تبي ...
وهم بجلستهم .. دخل عليهم مشعل متبهذل وحالته يرثى لها من الحزززن .. رق قلب هديل له وكتمت حزنها .. واضطرت تحمل نفسها جزء من المسؤولية .. لو ما كذبت ذيك الكذبة البيضا ( مثل ما كانت تسميها ) .. ماكان تعلق مشعل فيها بهالشكل .. لو انها سكتت ولا تكلمت بأكاذيب كان تم مشعل على حاله ما يدري اذا تحبه او لا ... عالأقل تخفف منه الصدمة الحين ..
ام مشعل تبتسم له بحنان : تعال حبيبي .. شفيك ماجيت اليوم للغدا ... وجاي بدري الحين
مشعل فصخ الشماغ ورماه عالكنبة وجلس بتعب : استأذنت وجيت ... تعبان
هديل : سلامتك ما تشوف شر .. تبي شي تاكله اجيبه لك ..؟
ام مشعل طالعت هديل مبتسمة .. هديل مو من عادتها تكون بهالحنية مع اخوها .. بس هالمرة مراعيته ..
مشعل ابتسم لها بوهن : كاس عصير اذا تسمحين ..
نطت هديل واقفة بمرح : من عيوني ...
راحت للمطبخ .. وام مشعل التفتت لولدها
ايمان : ماتبي تتعشى ؟
مشعل : لا يمه ما اشتهي ..
ايمان : مشعل حبيبي ترا الدنيا كذا .. اعرف بنات كثار اقدر اختار لك وحدة منهم ..
مشعل غمض عينه ورمى راسه عالمسند : لا يمه .. خلاص انا مابي أتزوج ..
ايمان : شلون يعني مابي ... اذا شوق مو من نصيبك .. بيرزقك ربي بأفضل منها ان شالله .. يمكنها خيرة ..
مشعل فتح عيونه وناظر امه : خلاص اجل انتظروني عشر سنين لما اتزوج ..
ايمان تهز راسها : الله يهديك !
دخلت هديل وبيدها كاس عصير برتقال فرش .. وعطته اياه ..
مشعل بهمس : مشكورة ..
جلست هديل وبدت تتحقرص .. تبي تصارح مشعل وتقوله ان شوق ماحبتك بيوم من الأيام .. وانا قلت هالكلام لاني كنت اظن انها ممكن تحبك مع الوقت ... ما فكرت صح ... بس متى بتقوله .. ماتقدر تقوله وامها جالسه ... لازم تنتظر آخر الليل وتقوله وتريح ضميرها .. ماتخليه معلق ... يظن ان شوق تحبه ومتأثر انها رفضته بنفس الوقت ..
لما خلص كاس العصير حطه عالطاولة وقام واقف : انا بروح انوم .. وبقولكم تراني من بكرة رايح للرياض ...
هديل وايمان بدهشة : ليـــــش ؟؟؟؟!!!!!!!!!!
مشعل كان فعلا محتار .. مادام شوق تحبه من غير المعقول ترفضه .. معناته مو هي اللي رافضته ... ابو فهد اللي رافضه .. ولازم يروح له ويتفاهم معاه ..
مشعل : بروح لأبو فهد .. وبكلمه !!!
ايمان : اذكر الله يا مشعل ماله داعي .. خلاص هم لهم اسبابهم مو غصب ..
مشعل بدا ينفعل ويفقد اعصابه : طيب عالأقل لازم اعرف سبب الرفض .. مو كذا يرفضون من غير سبب .. وبعدين لازم يعرفون ان شوق أقرب لنا منهم .. عاشت سنينها معنا وفتحنا لها بيتنا .. بأي حق يرفضون .. لا ومن غير سبب ..
ايمان : بالعكس عندهم اسبابهم ... وشوق عندها اسبابها ..
مشعل يناظر هديل بألم .. اللي حبست الغصة .. ورجع لأمه : لا يمه .. شوق موافقه .. بس شوفي من اللي رافض .. وانا لازم اقتنع بسبب هالرفض ..
ايمان : ماله داعي روحتك .. خلاص ابو فهد كلمني وقالي السبب ..
مشعل : بس انا مو مقتنع ... انا رايح رايح .. لو توصل اني اسأل شوق بنفسها ... تصبحون على خير ...
تركهم وطلع فوق .. كان صارم وحازم بكلماته الأخيرة .. من انصدم بالرفض وهو مقرر يروح الرياض ويعرف السالفة .. بس انتظر لما يهدا ويمتص الصدمة ..!
اما هديل جلست ساكته مصدومه من ردة فعل اخوها .. كان هادي طول اليومين اللي فاتت بس اليوم بانت ردة الفعل عنيفة ... أخاف يروح للرياض وينصدم أكثر .. إن شوق ماحبته ابد .. وينكسر ويتألم أكثر .. وأنا مابيه يتألم أكثر .. لأن صدمته القوية الحين كانت بسببي .. لو ماكذبت عليه ما تأثر كل هالتأثر .. يارب ساعدني !!..
بنفس الليلة شوق ما قدرت تنام .. وقتها كله تفكير وانتظار .. بهالوقت كان الكل بغرفته نايم ..وهي انتظرت لما الكل يدخل غرفته عشان تنزل .. لأنها ماتبي تشوف احد ولا لها خلق تكلم احد .. وخصوصا فهد .. قبل لا تنزل مرت من غرفته شافت بابها مسكر .. واعتقدت انه نايم وهو بالحقيقة كان طالع للحين مارجع .. وصلت الساعة وحدة وهي جالسة تحت بالصالة محرومة النوم والراحة .. مؤنبة الضمير ... والانتظار والترقب تعبوها أكثر من ما كانت تعبانه .. الخطبة واتفركشت بسبة فهد .. وخالة حنونة خسرتها .. تنتظر اتصالها من يومين لكن مافي فايدة .. شلون ترجي اتصالها وهي خيبت أملها وأملهم ..
حالها كان أليم !.. جالسة عالكنبة وضامة رجليها تحتها .. وكتاب " لا تحزن " على فخذها .. قرأت صفحتين وبعدها احتلت ايمان كل فكرها .. وعيونها محمرة من دموع الخسارة والتعب .
مسندة راسها على يدها وعيونها على نفس السطر من عشر دقايق ما فارقه .. والطرحة على اكتافها وحالتها تذوب القلب .. صدق وضع قاسي على بنت بهالعمر ... لا ام قريبة منها ترشدها ولا عقلها ناضج هذاك النضج اللي يسمح لها تتخذ موقف ...
على حالها دخل فهد الصالة راجع من برا .. ( متسكع وسهران الأخ عقب انتصاره ) .. السعادة للحين غامرة قلبه بس من شافها وشاف وضعها اختفت كل هذيك الفرحة وحالها الحزين سلب قلبه ... له يومين ماشافها ولا تبادلوا كلمة وحدة .. عارف انها مخاصمته ... وماتوقع يلقاها جالسه لحالها بالصالة بهالوقت .. شوق بالبداية ما انتبهت له الا لما تحرك شوي .. رفعت راسها بسرعة وبيد مرتجفة عدلت الحجاب على راسها .. ابتسم وكم كبرت بعينه ..
تجاهلت ابتسامته، ونزلت راسها وحطت عينها على أي سطر .. وقنابل دموع تتفجر بعيونها .. كله بسببه كله بسببه .. انت سويت اللي براسك وانا خسرت اللي كانت امي ... اتمنى اعرف مرة وش اللي يدور براسك ما كان لك حق اللي سويته ..
انا الخسرانه الحين مافي شي بيعوضني ليش ما تحل عني ليش ... يالأناني .. عمري ما شفت مثلك ولا بشوف ... حرمتني منهم حرمتني منهم كله بسبتك ... حرام خليت الشي المستحيل يصير يا أناني .. حرمتني منهم حرمتني ..
فجأة وبشكل مروع !!.. انفجرت شوق وانحنت على نفسها وصارت تشهق بصوت عالي وتصيح .. شوفته بهالوقت ضغط عليها أكثر من ماهي مضغوطه .. فهد تيبس مكانه وروّعه الانقلاب المفاجئ بحالها ... وفرحة الانتصار انخمدت وحل مكانها الألم واللوعة ... ذاااااب قلبه على آخره وهو يراقبها بهالشكل ... حالتها الأليمة عصفت فيه .. بس هو كان مجبور يسوي كل هذا .. كل هذا عشان ماتروح من يدينه .. ومايبيها تعيش التعاسة ... كان مضطر !
فهد من مكانه : شوق ..
شوق منحنية على نفسها وتفرغ كل الكبت اللي كان .. صفحة الكتاب امتلت دموع لدرجة ساح الحبر ... وتبيه بس يبعد عنها .. بس يبعد ... خرب عليها وحرمها من شي هو مايعرف قيمته عندها .. حرمها اياه بأعصاب باردة من غير سبب ... بس عشان يرضي غروره ...
فهد وكيانه كله يرتجف : شوق ... انا .... أنا آسف ...
شوق زادت لوعتها وعصرت عيونها .. " آسف " .. وش تفيدني هذي فيه .. وش تفيدني وين اوديها ... احد منكم شاف احد يخسر امه مرتين .. هذي حالتي انا ... خسرتها مرتين وما ادري وش بيصير لي ..
فهد : شوق ...
رفعت راسها ووجهها مغسووول : آسف هذي وين اوديها ؟؟... انت ايش ما عندك دم ماعندك قلب .. ما عندك احساس .. شلون تيتمني مرتين .. لا مو مرتين ... ثلاث مرات ... شلون تمشي حياتي على كيفك .. ومن انت عشان تتدخل .. انت تدري وش سويت ؟... تدري شسويت ؟؟... انا كنت مستعدة أتعس حياتي بس عشان ما أزعلها .. شلون تجي اليوم وتهدم كل شي .. هدمت كل شي يا فهد ..بس عشان غرورك يرضيك .. يا أناني ... هدمت كل ذكرى حلوة لي معها .. ما تبيني هي الحين ما تبيني وانا بموت من غيرها ...
فهد كل كلمة منها مثل خنجر ينغرس بقسوة بوسط قلبه المنفطر .. الدموع غصب لقت طريقها لعينه .. للحين ما انتي فاهمتني .. للحين انتي مو فاهمه ليش سويت كل هذا ... يمكن انانية ايه ... لكن خوفي انك تضيعين من يديني هو اللي اجبرني اسوي هالشي ..
وهو يسمح لدمعه تسيل على خده : للحين مو فاهمتني يا شوق .. كنت اظن اللي سويته رح يبين لك كل شي .. بس للحين مو راضيه تفهمين ... مافكرتي ليش سوى فهد كل هذا ..
رفعت راسها تناظره وكل شي فيها يرتجف من الدموع : انا فاهمه كل شي .. وكل اللي سويته بس عشان ترضي نفسك وغرورك المريض .. تحقق اللي براسك على حساب غيرك .. وماتفكر وش ممكن يصير لهم بعدها .. ينكسرون يضيعون يتدمرون مايهمك .. كله عشان ترضي انانيتك و غرورك .. ( وهي تتذكر بمرارة ) .. سألتك عن رايك بالخطبة وما كانت تهمك وقتها ... والحين من هالغطرسة اللي فيك جاي تخرب كل شي ... قلي وش يهمك ؟.. ليش دامها ما تهمك ؟؟؟؟؟؟
كان وجه فهد كله الم .. كان يبيها تعطيه فرصة يبرر موقفه بس كانت تطعنه باستمرار وتلومه .. والألم يزيد بعيونه ووجهه مع كل كلمة ..
وبصوت هادي رزين كله ألم : قلتي اللي عندك ؟؟؟.. عطيني فرصة اعطيك اسبابي ... ولا مايهمك تعرفين ليش سويت كل هذا ؟؟
شوق هزت راسها : ما اعتقد ... لو كنت اهمك يا فهد عالأقل كبنت عمك ومعك بنفس البيت .. لو كنت اهمك مثل ما تهمك اختك ندى .. او نجلاء .. عالأقل كأخت ما اطلب اكثر ... كان يهمك عالأقل اللي ابيه انا ..
فهد : ومن قال ما تهميني ... انتي تهميني اكثر من أي احد .. اكثر من نفسي .. ومن ندى .. وحتى من نجلاء ... تعرفين ليه انتي تهميني ؟
شوق ارتجفت .. ونزلت راسها للأرض وهي خايفه من كلامه ...
فهد وهو يضغط عالكلمة بين اسنانه : تعرفين ليه ؟
شوق ودموعها تكتم كلماتها : وانت خليتني اعرف ؟... اللي اعرفه اني بلا قيمة عندك ..
فهد عوره كلامها : شوق هي كلمة وحدة ما اقدر اقولها .. ما اقدر اقولها احترام لحالتنا ... لكن قلبي يقولها دايم .. كل يوم نايم صاحي وانتي فبالي ما تفارقيني .. تتوقعين مني ليش سويت كل هذا ؟... تعرفين ليه ؟... تعرفين ؟
شوق صار فكها يرتجف وهي تحاول ترد ... نزلت عينها عند رجوله مو قادرة تناظر فوجهه اكثر .. اول مرة تشوف دمعة تنزل من عين فهد ... دمعه مغروره واقفه بخده مو راضيه تطيح مثل غيرها ..
فهد بنبرة كلها ألم : تعرفين ؟... ولا محتاجه كلام غير اللي قلته عشان تصدقيني ...
شوق وعيونها ضايعه بالأرض .. وروحها تنتفض : من.... من متى ؟؟..
طلع هالسؤال من بين شفاتها يرتجف .. وفهد ابتسم بألم بس مسرع ما اختفت ..
فهد : من زمان يا شوق .. من زمان .. لاهو من يوم ولا من يومين ..
شوق غمضت عينها بتعب وونزلت منها سيل جديد من الدموع .. لكن بهدوء .. وابتسامة خفيفة بالكاد توضح انرسمت .. ماتدري ترتاح ولا ... يمكن هذا الشي اللي كانت تنتظره من زمان ..
فتحت عينها ببطء شافت فهد منزل راسه للأرض ويفرك جبينه بتعب .. وكأنه توه طالع من معركة دامية .. رفع راسه بعد ما خسر معركته اخيرا .. خسر المعركة اللي طالت وامتدت لفترة طويلة وأيام وشهور .. اضطر في النهاية يتنازل عن عليائه ويبوح ...
بعد كلام فهد اللي كان مثل السحر على قلبها .. قامت واقفه وشالت كتابها وجوالها ومرت من قدامه وهي تمسح دموعها وباقي عبراتها اللي للحين ما خذت الفرصة انها تهل ...
فهد ما تكلم ولا منعها .. ظل واقف مكانه ومنزل عينه من غير حتى لا يتابعها بنظراته ... وقفت شوق بنص الدرج والتفتت له .. وداخلها كلمة تبي تطلع ..
شوق : فهد ..؟
رفع عينه لها .. بصمت من غير لا يبتسم ...
شوق بابتسامة جانبية خفيفة شبه حزينة : اليوم ... شفت فهد غير فهد اللي اعرفه .. وان شالله ما اكون احلم ... تصبح على خير ..
واختفى صوت خطواتها لما وصلت فوق .. وفهد فعلا كأنه فهد ثاني ... ما يبي يتحرك حتى ما تختفي الاحاسيس اللي داخله الحين .. ملامحه اعتراها الجمود وهو يفكر بكل اللي قاله.. أصعب حرب خاضها بحياته ولا يعتقد انه بيخوض مثلها ... اضطر بالنهاية انه يتنازل عن عليائه وينهزم ...
رفع اصبعه ومسح به الدمعة الوحيدة المتغطرسة .. المتعلقة بعناد على خده .. ابتسم وهو يشوف طرف اصبعه المبلل .. قدرت حتى تذرف مني دمعه .. وانا اللي كنت اظن نفسي مو أي احد يبكيني .. تجي هي وتسويها فيني .. رفع عيونه للدرج وين ماكان خيالها بارح ... وعض على شفايفه يمنع ضحكة ساخرة انها تطلع .. ضحكة ساخرة على نفسه ..!
تحرك ناحية الدرج اخيرا وهو يحس بثقل كبر الجبال يطيح من قلبه .. أخيرا قدر يتكلم وهو اللي كان يظن نفسه يقدر يتحمل ..
وقف عند باب غرفته قبل لا يدخل .. والتفت لباب غرفة شوق المغلق يناظره .. ابتسم بنعومة وتمتم بهمس .. " وانتي من اهل الخير ... ياوجه الخير ... يالغلا "
شوق من الطرف الثاني كانت متسنده عالباب وحاضنه الكتاب بين يديها .. ومبتسمة بتعب .. والدموع هالمرة دموع فرح ... فهد كان يحبها .. يحبها من زمان !!... بس توها تفهم الحين .. حرام عليك يا فهد خليتني اعيش الويل معك وانت مخبي هالشي عني ... ( ضحكت بسعادة وهي تصيح وحطت يدها على فمها ) ... صدق مغرور !!... بس محلاك !...
احبك .. احبك بكل عيوبك بكل مافيك ... اكيد تنتظر مني اني اقولها .. وأبيك تعرف اني احبك ... احبك من زمان .. وكنت انتظر بس اشارة منك ...
حطت الكتاب مكانه .. ونست بهاللحظات كل همومها وخطبتها وخالتها ... صارت تشوف فهد بس .. هو اللي كان السبب بعذابها وهو السبب بفرحتها الحين ...
قدرت عالأقل تنام مرتاحة وتنسى خالتها بهالساعات .. وما انسى اقولكم ان فهد زارها بأحلامها بعد ..
ليلة غريبة عجيبة !!.. ابتدت بحقد وانتهت بحب ..!
=====================

الصبح صحت شوق وروحها منتعشه حيييييييييل .. قامت جالسه وتلفتت حولها بسرعه وهي مقطبه حواجبها .. ذكرى الاحداث الاخيرة من الليلة الفايتة مرت عليها مباشرة بخاطرها .. وتمت جالسه تفكر انه ما كان حلم ...
ابتسمت بنعومة وقامت واقفه .. شافت وجهها بالمراية لاحظت ان يشع فرح وراحة .. حطت يدها على فمها وضحكت ضحكة قصيرة .. بس رجعت تمسك نفسها وبسرعه راحت تلم اغراضها ..
جاها إلهام وقررت بشكل مفاجئ انها اليوم لازم تتصل على خالتها وتكلمها ... ماتدري شلون جتها الشجاعة وهالعزيمة المفاجئة ! .. بس حب فهد لها واعترافه عطاها قوة غريبة ... وشلون وهذا الشي كانت تتمناه من زمان ..!!
خلصت لبس ونزلت تحت تفطر وتنتظر ندى ..
لما جلست عالكرسي حول طاولة الطعام .. جتها رغبة جامحة ولهفة انها تشوف فهد ... بس ماشافته وعرفت من الخدامة وهي ترتب صحون الفطور عندها .. انه طلع من بدري ..!
نزلت ندى وهي تتثاوب .. جلست بكسل وشوق سااااااكته ماتدري وش تقول .. كل شي فيها مغمور ..
ندى تحك عيونها من النوم : يارب متى نعطل !!..
شوق تشرب كوب الشاهي بصمت ..
ندى وهي تدهن المربى عالتوست : اقول شوق شرايك بس نسحب عالجامعة باللي فيها .. ونكمل نوم ..
شوق قامت واقفة وخذت الكوب معها : خلصي بس .. انا بنتظرك
ندى : طيب يالدافوره حشى !!..
وهم يلبسون عباياتهم دق تلفون ندى .. ولما شافت الرقم استغربت
ندى : غريبة !
شوق : شفيه ؟
ندى تشوفها وترجع تناظر الشاشة : هذي مها متصله .. شتبي على هالصبح ؟
شوق ماعلقت وراحت عند المراية تصلح الطرحه وندى ردت
ندى : هلا ..
مها : صباح الخير ..
ندى : اهلين صباح النور .. هلا مها اخبارك
مها : بخير .. وانتي ؟
ندى : انا بخير ..
مها : اقوول ندى طلعتي للجامعه ولا لسا ..؟
ندى : لا الحين احنا طالعين .. ليش؟
مها : طيب اذا ما اثقل عليكم .. اقدر اجي معكم ..
ندى ما سألتها عن السبب بس ماعارضت : أكيد الله يحييك ... تبين نمرك؟؟
مها : ياليت والله
ندى : خلاص من عيوني .. دقايق ونكون عندك
مها : يعطيك العافية
ندى : يا هلا والله .. مع السلامة ..
سكرت وتغطت ولحقتها شوق للسيارة ..
شوق : كني سمعتك تقولين بنمرها ..
ندى : ايه ما ادري وش عندها .. بس تقول مروني .. يمكن ماعندها احد ياخذها ..
تحركت السيارة لبيت ابو فواز القريب .. ووقفت عند الباب .. ومباشرة طلعت مها وركبت جنب شوق .. وصارت شوق بالنص ...
مها : السلام عليكم
شوق وندى : عليكم السلام ..
سلمت عليهم وصافحتهم ..
مها : مشكورين ندى ما تقصرون ..
ندى : حياك الله .. العفو
مها بحرج : معليه بثقل عليكم اليوم .. بس بعد اذا تقدرون ترجعوني معكم .. لأن السواق مع امي اليوم ومارح ترجع الا العصر .. يعني بتتأخر كثير ..
ندى : اوكي مو مشكلة .. ربي يحييك ..
مها : مشكورة ..
شوق كانت منتشيه عالآخر ماهمها وجود مها بهاللحظة ...بالعكس .. رغم انها ما تستلطفها بس بهاليوم بالذات كل الدنيا بعينها حلوة .. بناسها كلهم بطيبهم بشرهم .. بعينها حلوين ... عشان كذا طول الطريق كانت ساكته ما تكلمت .. مو لأنها ماتبي تكلم مها لا .. بس لأنها تبي تستمتع باحساسها وتسترجع كلمات فهد اللي قالها لها ..
مها ماعلقت على صمتها رغم انها فهمته على انه تعالي من شوق وغرور .. انها ماتبي تكلمها ..
وصلوا للجامعة وانفصلت مها عنهم ، وتوجهت مباشرة لشلة الخراب اللي تعرفت عليهم .. اما شوق وندى انفصلوا عن بعض بنص الطريق وكل وحدة راحت بطريقها ...


بالمستشفى .. خيمت أجواء الصدمة قدام مكتب الدكتور .. طاح ابو بدر عالكرسي بالممر وهو يمسك راسه مفجوع !!... وسلمان دمعته بعينه وواقف بصمت .. وبعجز !!
ابو احمد جلس جنب اخوه يهديه : اذكر الله ياخالد .. حكمة ربك !
ابو بدر يعصر دموعه بقوة : صدق اللي سمعته ..؟...بدر ... معقولة !!
ابو احمد : اذكر ربك ... ماهقيت انك ضعيف .. قو نفسك .. احمد ربك واشكره ان بدر حي يرزق مامات ..
ابو بدر بصوت مكتوووم بالعبرات : شلون اسمع اللي قاله الدكتور واسكت ... هذا ولدي يا سعد .. ولدي الوحيد كذا يصير حاله !!
ابو احمد وهو نفسه كاتم العبرة : استغفر ربك .. قضاء وقدر ... اللهم لا اعتراض ..
ابو بدر نزل راسه للأرض وهو يكتم شهقة .. وابو احمد يربت على كتفه وماقدر هو الثاني يمنع دمعة ..
ابو بدر : انا لله وانا اليه راجعون ..
سلمان عض على شفايفه وصد بوجهه بعيد .. وكلام الدكتور ينعاد مثل الشريط بسمعه ..
" للأسف مضطر انقل لكم مثل هالخبر ... وصدقوني انا اول من تضايق .. احتمالاتنا وتوقعاتنا صدقت .. الصور تقول ان بدر مصاب بتمزق بمقلة العين ... فقد على إثره البصر ! " ...
مسك سلمان راسه بألم وعذاب ... وراح بعيد عنهم وهو يفكر بهالكلام ... آآآآآآآآه ياربي ارحمه برحمتك ياااااارب ..
ابتعد عن غرفة الدكتور قد ما يقدر والصدمة اللي عندها .. ودق على احمد
اللي رد بلهفه : هلا سلمان .. هاااا بشر تكفى !!
سلمان غمض عيونه واسند راسه عالجدار اللي وراه وكل عرق براسه ينبض بألم : ... وش اقولك !... الله قلته لك صار صدق ..
ارتجف صوت احمد بصدمة : لااااا ... لا تقوووول تكفى !
سلمان تنفس ومعد صار قادر يتكلم : بسكر يا احمد مو قادر اكلمك ..
احمد : خلاص انا الحين عند المستشفى ..
دخل احمد بسرعة لداخل ولقى سلمان قاعد لحاله على وحدة من المقاعد ومنكس راسه على يدينه .. راح وجلس عنده .. وكان متماسك قد مايقدر ولو ان الصدمة ملتمعه بعيونه ..
احمد : بدر عرف ؟؟؟
سلمان هز راسه : لا .... رح يعلمونه بعد شوي ..
احمد : وعمي وينه ..
سلمان بصوت هامس : هناك عند مكتب الدكتور مع ابوك
قام احمد وراح لهم .. لقا كل حالة واحد أردى من الثانية .. ماقدر يجلس عندهم لأنه هو اصلا متأثر .. وحب يتطمن على بدر .. فراح له الغرفة
دق الباب ودخل : بدر ..؟
مارد بدر مباشرة .. قابله صمت في البداية ..
احمد : بدر صاحي ؟؟
بدر بصوت هادي : ادخل .. احمد ..
دخل ووقف عند مؤخرة السرير يراقب بدر يلعب بالرباط الماسك يده .. مره يرخيه ومره يشده .. حاول احمد يتكلم ويقول شي .. بس ماقدر وهو يراقب سكون بدر .. شلون بيتلقى الخبر ..
احمد : شخبارك اليوم؟؟؟
بدر : زفت .. خلاص ابي ارجع البيت ..
احمد ابتسم بألم : قريب ان شالله ..
بدر بدون سابق انذار : شقال الدكتور عن النتيجة ؟
حس احمد بغصة .. ولا رد ..
ترك بدر اللي كان يلهيه ورفع راسه لأحمد رغم انه مايشوفه : وش قال الدكتور ؟؟؟؟
احمد : .............
بدر : شفيك ؟.. سألتك وش قال ...
احمد عشان يتهرب : توني جاي الحين مالحقت أمره وأسأله .. قلت أمر عليك واشوف اخبارك بعدين اروح له ..
بدر هز راسه بس واضح عليه انه كلللش ما اقتنع : اهاااااا !!... اجل رح اسأله وتعال علمني ..
احمد : ماعليك بروح له .. بس انت اهم شي بشرني تحس بحالك أحسن اليوم ..
بدر : الحمدلله .. ولو يفكون هاللي مربطني بكل مكان يكون افضل ..
احمد : ان شالله اليوم
بهاللحظة انفتح باب الغرفة ودخلوا ابو بدر وابو احمد .. وبعدهم بثواني سلمان ..
بدر سمع حس ابوه يتنحنح : هلا يبه .. حياك ..
ابو بدر يبتسم بمرارة له : هلا ابوي .. شخبارك اليوم ؟؟
بدر : الحمدلله ..
انفتح الباب مرة ثانية ودخل الدكتور ..
الدكتور : صباح الخير بدر ..
بدر : صباح النور ..
قرب الدكتور منه يفحصه وبدر حس بشي غريب من تجمعهم كلهم حوله .. ماتكلم ولا سأل بالعكس التزم الصمت .. متوقع انهم بيتكلمون عن حالته .. ولا استعجل حتى يعرف .. بالعكس وكأن الأمر ولا هامه ... هو حاس بالنتيجة اللي بيقولونها .. بس ما سأل ..
بعد دقايق خلص الدكتور من الفحص ودخل يديه بجيوبه.. يستعد للكلام ..
الدكتور : بدر .. حاب اقولك شي .... بس أبيك تقوي نفسك وتتماسك ومـ........
بدر قاطعه : ماله داعي هالمقدمات يادكتور قل اللي عندك .. ولو اني متوقعها ..
التفت الدكتور على ابو بدر شوي ... ورجع لبدر ..
الدكتور : وش اللي متوقعه يابدر ؟
بدر : من وعيت وانا عيوني ما احس فيهم .. فمتوقع وش بتقول .. وانا عارف من قلتوا فحص واشعه انكم تبون توصلون لهالنتيجة ..
ابو بدر ماتحمل ونكس راسه وهو يشهق شهقات مكتومة .. وبدر التفت عليه ..
بدر : يبه هد نفسك ماله داعي اللي تسويه ..
ابو بدر ماقدر .. قام لولده وحضنه بقوووة .. لدرجة تأثروا البقية .. وبدر كانت هيئته الهدوووء والبرود بكل معانيه .. وكأن الموضوع مايعنيه فعلا ..
بدر وراسه بحضن ابوه : يبه !... لا تزعلني ...
الدكتور يشجعه : برافوو عليك يابدر .. ماتوقعتك بهالقوة .. هالقوة رح تفيدك صدقني ..
بعد بدر ابوه بهدوء عنه والتفت على الدكتور .. وبنبرة مبطنة بحزن عمييييق : غلطان بكلامك .. عمري ماعرفت القوة !
الدكتور ابتسم وربت على كتفه : ابد هذا كلام غلط .. ردة فعلك وكلامك الحين دليل انك تتمتع بقوة تحسد عليها ... برافو عليك ..
بدر سكت وصد عنه .. عن أي قوة تتكلم .. خلني كاتم اللي بقلبي أفضل ..
طلب بدر انهم يطلعون عنه .. ابوه رفض يتركه بالبداية بس بدر أصر .. خلاص هو انتهى وحياته انتهت ابتداءً من هاليوم ..!... بدر صار ماهو بدر .. بدر القديم انتهى .. بدر الحين جسد بلا روح .. بدر مات من زمان ... خلاص ... سكنه انسان جديد ..
يتبــــــع ...
رايكـــم ؟؟؟
فهد وشوق ... جنوووون ماله نهاية ..!!... واعتراف وصل لقلب شوق ..
تتوقعون مشعل بيسويها ويجي للرياض ؟؟.. ولو حصل ؟.. وش بيصير بينه وبين فهد ؟.. او بينه وبين شوق ؟!
بدر .. يأس ماله آخر وروح محطمة ...
احمد ؟
ندى ؟
ونوف ؟
والبقيـــة ؟؟؟؟

 
 

 

عرض البوم صور بحر الندى   رد مع اقتباس
قديم 21-06-07, 09:45 PM   المشاركة رقم: 43
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو قمة


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9235
المشاركات: 1,246
الجنس أنثى
معدل التقييم: بحر الندى عضو على طريق الابداعبحر الندى عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 181

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بحر الندى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بحر الندى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجــــــــــزء ... 41
تحدد موعد خروج بدر أخيرا .. بكرة الصبح !.. ومجبور يتم يوم ثاني بالمستشفى يستعيد فيها كامل قدرته عالخروج ..بالجامعة .. شوق لازالت تعيش لحظات هي أجمل اللحظات اللي مرت عليها بحياتها .. تناظر الناس بعيون مشعة !!.. وتبتسم لأي بنت تمر فيها تعرفها .. عكس الايام اللي مضت ... طبعا حكت كل شي لصديقتها المقربة نوال .. بينما نوف وجميلة منفصلين عنهم .. وما التقوا فيهم من بداية اليوم ..
نوال : تصيح قصتكم بصرااااحة !.. شوفي دمعت عيوني .. ( وتفتح عيونها بأصابعها ) .. شوفي شوفي كلها دموع دموع ..
شوق انقهرت : الشرهه على اللي تقولك ..
نوال : اهم شي خلاص قررتي تتصلين بخالتك وتتفاهمين معها ..؟
شوق هزت راسها : ايه اكيد لازم اكلمها .. ولو اني كنت اتمنى هي اللي تتصل .. بس بعد لازم ابادر انا اذا هي ما بادرت ..
نوال بنظرة ماكرة : ويييييييييييين اللي تقول خايفه اكلمها .. الحين تغير كلامك ! ..
شوق ابتسمت وتوردت خدودها بحلاوة : صدقيني حتى انا مستغربة كيف جتني هالشجاعة الغريبة .. حاسة داخلي قوة وماني خايفة من شي .. مدري شلون أوصف لك ...
نوال تبتسم : اجل نقول مبروك ؟
شوق زادت الحمرة وشعت حرارة البراكين من وجهها : لا لا اصبري شوي مو الحين .. ( ماقدرت ما تضحك من الخجل ) ههههههههههه لا كذا كثير علي .. خليني استوعب اللي صار لي امس قبل ..
نوال : أجل نأجل مبروك لبعدين ؟؟
شوق : هههههههههههههه ليش ما تنثبرين ..
نوال : ان شالله ..

وعلى بعد مسافة مو بعيدة .. شلة الخراب ملتفة مثل كل يوم .. والسوالف البطالية والغيبة والحش بخلق الله مواضيعهم ..
شذى : ها مها شسويتي ؟؟
مها : ابد .. ماصار شي .. جيت معهم الصبح .. وبيرجعوني معهم ..
شذى بلهفه : يعني ما شفتي فهد ؟؟
مها : لا ما شفته ... مدري وينه لي فترة طويلة ما شفته .. وشكلي مارح اشوفه اليووم ..
شذى : لا لا لازم يا مها لااااااازم تشوفينه .. أبي أخباره مشتاقه لأخباره والله ..
مها : انا اتفقت معهم اليوم ياخذوني .. بس ما أضمن لك اني بشوفه ..
شذى برجا : حاولي يا مها تكفين حاولي ..
مها هزت كتوفها : اوكي .. بحاول عشانك ..
شذى ابتسمت لها : مشكوووورة .. اذا عرفتي عنه شي قولي لي ..
أريج بنفــاذ صبر : شذى ما قلت لك من قبل شيلي هالآدمي من بالك .. صاحية انتي ولا صاحية .. كم مرة قلت لك مارح تقدرين توصلين له .. فلا تتعبين نفسك
شذى طالعت بأريج وهي شوي وتصيح : طيب .. انا بس أبي اعرف اخباره .. عندي فرصة اني اعرف اخباره وماتبيني أستغلها ...( بدت تنفعل بقهر ) ليش تبين تحرميني منه ليــش ؟؟؟
اريج تعجبت : انا بحرمك منه ؟؟؟..
شذى : اجل كلامك هذا شمعناه ؟؟
اريج : بالعكس يا شذى .. صدقيني انا اكثر وحدة محروق قلبي عليك .. ولو فهد قدامي كان قطعته تقطيع .. انا عارفه اتك تعانين بسبته .. بس المفروض تكونين اقوى وتبينين للعالم انك تقدرين تنسينه .. مو تقعدين تلاحقينه كأن مالك كرامه .. غلطتك انك تعلقتي فيه اكثر من اللازم وكان لازم من الأول تسمعين لنصيحتي وتبتعدين عن هالطريق .. بس ماسمعتيني وأجبرتيني اجاريك .. وهو بعد غلط يوم انه يلعب بقلوب الناس .. وصدقيني انا اكثر وحدة كارهته .. وكارهه علاقتك فيه من الأول ..
شذى ماتبي تقتنع : بس ولو .. انا ابي افوز ومابي أخسر ..
اريج : شذى انت خسرانه من زمان والكل متوقع هالنهاية .. لا تلعبين على نفسك ..
شذى زاد اصرارها والتفتت بسرعة لمها وعيونها تدمع : مها .... أبي أخبار فهد اول بأول ... تسمعين ... ماعلي من أحد ..
اريج هزت راسها وتلفتت على بقية البنات وحدة وحدة .. وبقسوة واااضحة : وانتوا بعد .. يكفي لعب ... صدقوني ان تماديتوا اكثر ان تطيحون بالهواية ومعد تقدرون تطلعون منها ... ياما ضايقني استهتاركم وحاولت اجاريكم واقول يمكن بيوم يعقلون .. بس كل مالكم وتتمادون .. يكفي عندنا ضحية وحدة .. ( وهي تناظر شذى ) .. مانبي ضحايا ثانية ... والحمدلله ان شذى طلعت منها سالمة .. بس مو بكل مرة تسلم الجرة ... والشباب مو واحد .. يمكن الحسنة الوحيدة اللي بفهد انه انسحب من هالعلاقة من غير لا يطالب بأكثر .. واضح عليه من الأول انه كان يبي مكالمات فقط لا غير .. حتى طلعات ومواعيد ما كان يطالب .. ( وترجع تناظر شذى ) .. لولا ان شذى هي اللي طالبت بهالشي .. لا تنسون ترا مو كل الشباب مثل فهد .. ترا فيه الدنيء والأحقر منه .. انتبهوا يابنات ...
وقامت واقفة : انا تعبت منكم والله تعبت وكل مرة يزيد خوفي .. ( تلتفت لرانيا ) .. رانيا ترا انت اكثر وحدة متماديه فيهم .. وطلبات ماجد كثرت .. انتبهي ..
رانيا شافتها بنظرات لا مبالية : وش عرفك انتي .. انا اعرفه اكثر منك .. وفاهمه وش اللي يدور حولي ..
تأففت اريج وهزت راسها : ما اقدر اقول .. غير الله يستر !
كانت بتروح عنهم لأنها خلاص حاامت كبدها من تصرفاتهم .. بس مروى مسكت يدها وجلستها وهي تبتسم تلطف الجو ..
مروى : وش دعوى .. كلش ولا زعلك ..
اريج خذت نفس وسكتت .. اما شذى كلام اريج ازعجها والاقتناع مو راضي يدخل قلبها .. ماتبي تقتنع ..
ومصصصرة على موقفها .. ومو راضيه تنهزم بسهولة ..

بعد ساعتين بوقت الخروج .. ندى وشوق عند الباب ينتظرون مها .. على حسب اتفاقهم ..
وهم بصالة الانتظار !... دخلت مها .. ووراها شذى !
شوق واقفة بعيد شافتهم .. وضيقت عيونها وهي تشوف شذى توقف مع مها شوي وتتكلم معها ... شافتها من قبل !.. بس تقدم مها ناحيتهم ماعطاها الفرصة انها تتذكر ونستها بسرعة ..
مها : آسفة تأخرت عليكم !؟
ندى : شوي ..
مها : معليش اعذروني ..
ندى : السيارة تنتظر .. خل نطلع ..
طلعوا وركبوا السيارة وتحركوا .. وشوق طول الطريق .. تفكر اذا دخلت البيت بتشوف فهد او لا ..؟ .. من عقب اللي صار امس .. وهي ميتة وتتخيل بس كيف بيكون حاله لو شافها .. وش هالشوووق الغريب .. ماكنت كذا من قبل ... بس وش اللي صــــار ..
وصلوا للحي ومرت السيارة من بيت ابو فهد رايحة للشارع الثاني اللي فيه بيت اهل مها .. مها شافت سيارة فهد واقفة عالباب وعرفت انه موجود .. وكان ودها لو يدعونها لداخل .. بس محد فاضي لها ولا افتكروا لها ..
نزلت لبيتهم وضاعت فرصتها ، بس اصرت انها تغتنم أي فرصة ثانية تسنح لها .. ودعتها ندى .. اما شوق ناسيه ان مها معهم .. وتفكيرها شطح لأبعد شي ..
مها محترقه : شوق مارح تقولين مع السلامة ..
ضربتها ندى : ردي فشلتينا وين الذوق !
شوق انتبهت وابتسمت .. وبصوت فيه الضحكة : آآآسفة مها بس كنت سرحانه اعذريني .. مع السلامة نشوفك على خير ..
انتهبت مها على السعادة والفرحة تطفح بصوتها .. والضحكة بعد .. وزاد فضولها عن السبب .. اول مرة تسمع صوتها فرحان بهالشكل ...
سكرت الباب ودخلت .. وهم رجعوا لبيتهم .. ويوم دخلوا شافوا منظر جنان خلاهم واقفين متفاجئين ..
فهد كان واقف يغسل سيارة ابوه ويضحك مع عمر ، وماسك خرطوم الموية ويرش عالسيارة مرة .. وعلى عمر مرة .. عمر كان لابس شورت قصير بس وميت من الوناسة كل ما انهمرت عليه الموية .. وكل واحد فيهم يقطر من قمة راسه لأسفل رجلينه ..
شوق واقفه جنب ندى تسمرت عينها على فهد .. شكله وهو مبهذل كان جناااااان .. ولا عمر ماسك الخرطوم الثاني وينثر الموية بكل مكان ..
ندى صرخت متفاجئة : وش قاااااااااااعدين تسوووووووووووووووووون يا مهابيل !!
فهد رفع عينه لهم وابتسم ابتسامة حلوة : هلا جيتوا ..
شوق كانت تحس ان هالترحيب موجه لها .. بس كتمت فرحتها لما شافت بعيون فهد المَحبّة من غير أي حاجز او غشاوة .. واضحة الحين بكل معانيها ..
رفع فهد يده ومررها بشعره يبعده عن جبينه لورا .. ويدور حول السيارة وهو يرشها .. بينما عمر ينطط والخرطوم معه ، ويوجهه بكل مكان وبكل اتجاه .. سيح المكان كلللللللللله موية وصارت انهار تجري..
ندى : حرام عليك يا فهد .. برد بيمرض علينا الولد ..
فهد : رجال ما ينخاف عليه ..
ندى : والله بيمرض .. بزر بيطيح علينا ..
عمر التفت لها بسرعة وعيونه تشع غضب : انا مب بذر .. تفهمين !!
ندى : لا والله ما افهم ...
بمكر سحب الخرطوم اللي معه وراح لهم يركض .. شوق وندى من شافوه جاي والموية بوجيهم انحاشوا يركضون ..
شوق وندى : لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااا ..
فهد من مكانه : ههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
ندى تسبحت من ورا : لااااااا فهاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااد الحقناااااااا ..
فهد : هههههههههههههههههه عمــــــــــــــــــــــــــر ..
شوق رمت شنطتها من يدها عشان ما تمتلي أغراضها موية وكملت ركض ورا ندى .. وكل وحدة منهم ماتعرف وين تولي ..
ندى غيرت طريقها وراحت ناحية فهد تبي تحتمي عنده وعمر ترك شوق ولحق وراها .. بس فهد من شافها تقرب لف خرطومه لها بنذاله وغسلها بالكااااااااااامل ..
وقفت ندى وهي تشهق وكل واحد مستلمها من جهة .. فهد انتبه لشوق بعيد تمشي راجعه بتاخذ شنطتها .. ابتسم لها بحب بينه وبين نفسه ... وفكر نشوف من بيفلتك من يديني ..
فهد : عمر ..
عمر مطلع لسانه بشقاوة وهو يرش على ندى اللي تصرررررخ طول الوقت ..
عمر : نعم ..
أشر فهد بعيونه لوراه .. وعمر التفت شاف شوق تعدل الطرحة اللي كانت اطرافها تقطططر .. ابتسم عمر وفهمها ..
فهد : عليك فيها .. لا تخليها ..
عمر وهو يلف ويركض بسرررررررعة لشوق : طيب ..
شوق كانت واقفة بسلام تعدل نفسها وتعصر أطراف عبايتها ..وماصدقت عمر يحل عنها .. أكثر شي ترطب هي الطرحة الملفوفة .. والبرد بدا يزيد عليها .. وهي مندمجة بالعصر حست بطشطشة الموية تقرب وضحكات عمر الخبيثة تقرب بسرعة ... التفتت بهدوء وببراءة .. و ... طششششششششششششش بوجهها ...
فهد : ههههههههههههههههههههههههههههههه رجال اخو رجااااااال ...
ندى صرخت بأقوى ماعندها : فهد بااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااس !
اما شوق من ناحية كانت تصرخ وقربت من عمر وسحبت منه الخرطوم وهي مقهووووورة ..
شوق : ياحماااااااااااااااااااااار ... عجبك الحين .. ( وهي تأشر على وجهها )
عمر : اثلا فهد هو اللي قالي ..
شوق رفعت راسها شافت فهد ميت ضحك على ندى المسكينة .. نزلت عينها بخبث لعمر
شوق : عمر تبي حلاو ...
عمر ما صدددددق : أيـــــه !
شوق : رح رش على فهد أول ..
عمر ( تامرين أمر ) : طييييييييييييييب ..
ورجع صاروخ لفهد ... وأول شي سواه حط الخرطوم مباشرة على وجهه !! .. اللي خلا فهد يندفع على ورا متفاجئ ويترك خرطومه من يده وهو يكح ..
شوق .. تستااااااااااااهل .. بس أحبببببببببببك ..
فهد ماسك وجهه بيدينه وعمر ماقصر غسل شراعه .. يحاول يبعد .. يمين شمال بس مافي فايدة عمر متحكم !
فهد : كذا تخون يا عمر ..!!!
عمر : سوووق تقووووول .. ههههههههههههههههههههه
فهد ( تفداها عيوني ) : بس هذي خيانة ..
ندى من قهرها مسكت الخرطوم الثاني ورفعته بوجهه : والله لأفضي موية الخزان كلها فيييييييييييك
شوق واقفة مكانها بعيد وهي تراقبهم بفرح ..
فهد انتفخ وبلع كل الموية : خلاااااص حلا هو !
شافت شوق عمها يطلع وعلى وجهه الاستغراب من كل هالصراخ والصجة .. اندهش وهو يشوفهم .. بس بعدها ضحك ..
ابو فهد : صااااحين انتوا ؟؟؟؟؟
فهد : يبه ساعدني ..
ندى بقهر : خله شوف حالتي يبه حتى العباية غسلها علي !
عمر فجأة لف لأبوه يرش عليه .. ابو فهد انحاش داخل مرتاع .. بس رجع يطلع ..
ابو فهد :عمر عيب يا بابا .. سكروا الموية اسرفتوها ..
جا عمر بيرش عليه .. بس تفاجؤوا كلهم ان الموية وقفت ! .. التفتوا لشوق شافوها واقفة بزاوية الحديقة تسكر الحنفية الرئيسية ..
ندى تصارخ لها : لييييييييييييييييييييييش سكرتيها ؟؟
شوق تتكلم من بعيد بصوت عالي عشان يسمعونها : خلااااااااااااااااص كل واحد اخذ حقه .. اخاف يمرض .. والجو بارد ..
ندى : اذا بيمرض خله يمرض .. واحنا بعد بنمرض بسبته ..
فهد قدر يوقف متوازن .. وهو مبتسم .. " اخاف يمرض " .. والله حياتي كلها تفداااااااااك ..
فك أزرار قميصه .. وخلعه وبدا يعصره .. شوق ماقدرت تشوفه صدت بخجل عنه وراحت داخل من باب المطبخ الخلفي ..
ابو فهد : فهد صاحي .. ادخل لا يجيك شي نبلش بك .. ولا تقعد كذا عاري .. ادخل ..
طلعت ام فهد تستطلع هالأصوات .. وشهقت وهي تشوف عيالها ..
ام فهد : عمييييير يا مال الصلاح .. من قالك تفصخ ملابسك ها ... لا والقدوة فهد بعد .. صاحي انت تبي اخوك يمرض ..
فهد يضحك لهم وهو يعصر قميصه : والله انا سألته قلت استأذنت من ماما .. قال ايه ..
ام فهد راحت بسرعة وسحبته : وانت تصدقه !؟... عز الله جاك التهاب .. تعال ..
عمر يحاول يتملص : لاااااا .. أبي العب ..
شالته ودخلت داخل .. وندى ركضت تلحق شوق وهي ترتجف برررررررررد .. اما فهد علق القميص على كتفه ودخل داخل ..
نجلاء كانت تنزل لما شافت شوق وندى جايين من المطبخ وحالتهم حالة .. تقول طالعين من البحر وخاصة ندى ..
نجلاء : وش ذااااااااااااااااااااااااااا ؟؟؟
كلهم كانوا يرتجفون .. تجاوزوها من غير لا يوقفون ..
ندى : هذي فعايل اخوانك .. كل واحد أردى من الثاني ..
شوق كملت طريقها ركض للغرفة عشان تشيل هالطرحة الرطبة عنها ويدينها فجأة ثلجت .. هي ماترطبت قد ماترطبت ندى بس الجو البارد زودها عليهم ..
نجلاء : منهم ؟؟... نايف ولا عمر ...
ندى : لا ذا ولا ذا ..
وكجواب .. شافت نجلاء فهد يدخل وهو يقطر ..
نجلاء : فهـــد ؟؟؟؟.. وش صاير اليوم فيكم ..
فهد : ههههههههههه حفلة صغيرة ..
ندى تركتهم وهي تتوعد فهد بنظراتها .. وطلعت فوق ..
نجلاء : وانت مو ناوي تروح تغير لا يجيك مرض .. وربي ماشفت واحد مثلك مجنون ومتهور .. انقلع فوق غير ..
فهد تحرك بيطلع : انشالله بنقلع ..
راح عنها وقلبه ينبض فرح .. وحب .. وهوى ... شوق اليوم واضح ان الكلام اللي قاله لها امس أثر عليها .. وفاهمته ..
بعد لعبهم المجنون .. طلعوا منها سالمين .. ماعدا شوق اللي بانت عليها خلال ساعتين أثار بداية الزكام .. رغم انها اقلهم اللي تعرضت للموية بس هي الوحيدة اللي تأثرت .. حتى عمر .. رجع يركض ويلعب من غير شر ..


دخلت نوف البيت مبتسمة بمرررح .. كل ما مر يوم وقرب خروج بدر من المستشفى تزيد حيوية وتفاؤل .. بس شافت الصالة خالية والبيت هاااااادي اختفت ابتسامتها واستغربت وينهم .. طلعت فوق ، غيرت وجلست على طرف السرير تقلب بجوالها .. وهي تحرك فيه طلعت لها مجموعة الرسايل اللي من بدر .. ومباشرة تذكرت ان نتيجة الفحص اليوم .. فزت واقفة وراحت لغرفة سهى .. بس ... مالقتها !
نزلت تحت وراحت للمطبخ وسألت الخدامة .. بس حتى الخدامة شكلها ماتدري عن شي ..
رجعت للصالة محتارة .. وين سهى ... وين امي ؟؟...
راحت للتلفون ودقت على امها .. بس ردت عليها سهى ..
سهى : هلا ..
نوف وقلبها يدق خوووووووف : وينكـــــــم ؟؟؟
سهى استغربت : شفيك ؟... هذانا جايين بالطريق ؟؟
نوف : وينكم ليش رايحين ومخليني ؟
سهى : وش نخليك كنا طالعين لمشوار وراجعين الحين .. ليش في شي ؟؟
نوف بلعت ريقها : لا مافي بس خفت .. على بالي صاير شي جديد ..
سهى فهمتها : قصدك اللي في بالي ؟؟
نوف : ايه ...
سهى : لسا مادرينا عن شي .. وبعدين ليش خايفة خلاص هذا احنا جايين
نوف : يالله تعالوا والله خفت والبيت فاضي ..
سهى : هههههههههههههههه سبحاااان مقلّب القلووووووب ..
نوف انقهرت ، سهى صايرة تعيد عليها هالعبارة دايم عشان تحرجها .. لا وياليتها تقولها بشويش الا تسمعها البيت كله ..
نوف : ما تتوبين !
سهى : ومارح اتووووب ..
نوف : ماصخه !
سهى : حطي عليها ملح ..
نوف بسخرية : هيههههيييي .. كر كر كر أي بطني ..
سهى : اخلصي تبين شي والا اقفل .. امي تقول لا تعطينها وجه خلاص وصلنا البيت
نوف : اول .. ماعرفتوا عن النتيجة ؟..
سهى : لا ..
نوف : اجل .. اقلبي وجهك ..
وقفلت السماعة .. وراحت لغرفتها تبي تنوم ..يمكن النتيجة ماطلعت للحين عشان كذا ما وصلت لهم .. قررت تنوم الحين واذا صحت يكون خير .. يكون الخبر اليقين وصل ..!

عقب الغدا في بيت ابو فهد .. اللحظة وصلت اخيرا .. خلاص بتكلم خالتها الحين .. خذت الجوال ونزلت تحت .. كان البيت تقريبا ساكن ، طلعت للحديقة عشان تاخذ راحتها أكثر .. وهي تمشي رن الجوال بيدها ومن دهشتها قرت اسم خالتها مكتوب بالشاشة .. فرحت فرحة غااااااااامرة ماتنوصف .. وردت بلهفه
شوق : هلا بهالصوت ..
ام مشعل : السلام عليكم ..
شوق : وعليكم السلام ..
غصب عنهم انخلقت لحظات صمت .. وشوق توترت .. ماتدري تبدا هي .. او تسمع وش بتقول .. ارضي علي .. بس اطلب رضاااك وغيره ما أبي ..
شوق : خالتي ... تدرين توني برفع الجوال بدق عليك .. وربي اللي فوق بس انتي سبقتيني ..
ام مشعل : عارفة يا شوق .. عالعموم انا كنت بتصل من قبل .. بس كل مرة في شي يردني .. ومدري وش بقول لك ..
شوق حست في صوتها الحزن .. وسكنتها طمأنينة غريبة لما عرفت ان خالتها ما نستها .. عقب ماظنت انها خلاص هجرتها ..
شوق : ما يحتاج تقولين شي .. محتاجة بس رضاك ..
ام مشعل سكتت شوي .. وشوق تترقب بحذر .. بس طالت فترة صمتها وشوق ماتحب سكوتها بهالشكل ..
شوق : خالتي ... انتي زعلانة مني ؟
ام مشعل تنهدت : بالعكس .. زعلانة من نفسي .. حسيت نفسي انانية يوم اني تمنيتك تكونين جنبي ..
شوق عورها قلبها وهي تسمع حس ايمان تخنقها الدمعة : لا يضيق صدرك .. وصدقيني كنت مستعدة ألبي لك اللي تبين بس.......... ( ماقدرت تكمل ) .. بس .. شكل مافي نصيب ...
ام مشعل : ادري .. عمك قال لي كل شي ... اللي يحز في نفسي يا شوق انك ماصارحتيني .. من متى وانتي تخبين عني شي ... ها ؟... لا يكون شوق اللي اعرفها تغيرت !
شوق بسرعه : لا ... لا ابدا ماتغيرت هي نفسها .. بس خفت اذا قلت لك تزعلين .. عرفت انك متلهفه على اليوم اللي يجمعني بمشعل ... بس هذي كانت حياتي ومحتاجه افكر فيها .. والرفض ما يعني اني ما أبيكم .. بالعكس أبديكم عالدنيا كلها ..
ام مشعل بنبرة حزن : صحيح كنت اتمناك لمشعل ... واذا ربي ما حققها يظل نصيب ..
ما اقدر اوصف الرااااحــة بقلب شوق .. بس لازالت تحس بحزن بصوت ايمان ..
شوق بنعومة ورقة : خالتي .... احسك زعلانة .. وانا احساسي مايخيب وخصوصا معك ..
ايمان ابتسمت : اكيد زعلانة .. أي احد بمكاني بيزعل بس مع الوقت بينسى .. وانتي تظلين شوق بنت الغالية فاتن ..
شوق ضحكت بالغصب .. وهي ما تصدق كيف الأيام رجعت تبتسم لها ... قبل يوم كانت تظن انها خسرت خالتها وفهد .. بس الحين هي كاسبتهم كلهم ... وماتصدق شلون الأيام ضحكت لها ..
ضحكت بسعادة وسمعتها ايمان .. اللي تبسمت بدورها ..
ايمان : تضحكين ؟؟ مستانسه .. ضحكيني معك ..
شوق : شلون ما اضحك وانتي راضيه علي .. ماتصدقين شلون كانت حالتي قبل كم يوم .. توقعتك خلاص ماتبيني زعلتي مني .. ماقدرت اتخيل اني خسرتك ..
ايمان : يابعد عمري .. تظلين شوق الغالية ..
شوي دار ببال شوق سؤال ..
شوق : الا خالتي شخبار هديل .. ومشعل ؟..
هالمرة تنهدت ايمان بعمق حسست شوق ان حالهم سيئة مثل ماكانت تتخيل ..
ايمان : هديل تعرفينها .. كم يوم وبترجع مثل ماهي ..
شوق باهتمام : ومشعل ؟؟؟؟؟
ايمان : ومشعل ربي يعينه .. بس يتمنالك الخير ..
شوق : اكيد ؟؟.. لا يكون زعلان ..
ايمان عشان ماتضايقها : ابد مو زعلان .. الا يتمنالك كل خير ..
شوق : الحمدلله ... سلميني عليهم ..
ايمان : ان شالله ..
قفلت شوق منها وهي فحالة غااامرة من الراااااااااااحة .. اما ايمان من حطت السماعه شافت هديل تنزل ركض من الدرج ..
ايمان : شوق تسلم عليك ..
هديل ولا كأنها سمعتها : يمه وين مشعل ؟؟؟... مو بغرفته ...
ايمان استغربت : توه قبل ساعة راجع .. وين راح ؟
هديل : ما ادري .. ماشفتيه ..
ايمان : لا .. انا قمت قبل شوي اصلي العصر .. ورجعت .. بتلقينه وين بيروح يعني ..
هديل صفقت بيدينها بخووف : لا يكون راح !
ايمان : وين يرووح ؟
هديل : للرياااااض ... ماسمعتيه امس وش يقوووول !!؟
ايمان حطت يدها على قلبها : مجنوووون ان كانه سواها ..
رجعت تاخذ السماعة ودقت عليه ..
مشعل : هلا يمه ..
ايمان : مشعل وين انت ؟... توك داخل قدام عيوني وين رحت ..
مشعل : ماشي للرياض يمه ... بعد وين رايح ..
ايمان : مشعـــل صاحي انت ماقلت لك ماله داعي اللي تسويه .. تعوذ من ابليس وارجع ..
مشعل : لا يمه اعذريني ... انا رايح اعرف الأسباب .. واظنها من حقي ..
ايمان : يا حبيبي بتروح وش بتقول .. وانا مستعده ادور لك شوق غيرها ..
مشعل تنهد وذكر الله : لا يمه .. انا مسكت الخط خلاص .. وبرجع بالليل ان شالله ..
قربت هديل من امها وطلبت منها تكلمه ..
هديل : مشعللللللللل .. تكفى ارجع .. ابي اقولك شي
مشعل : اذا رجعت ..
هديل : لا تكفى لازم تعرفه ..
مشعل : هديل عارف حركاتك .. اذا تبين تقولينه قولي الحين ..
هديل : لاااااا ما يصييييير .. لازم انت قبالي عشان اقولك ..
مشعل : خلاص اجل بالليل لما ارجع ... فمان الله ..
وسكر عنهم .. وهديل نزلت السماعه من اذنها والدموع بعيونها ..
ايمان : شفيك هديل ؟؟
هديل بلعت غصتها وهي ترجع السماعه بإحباط : مافي شي ... بس خايفه عليه المفروض مايروح
ايمان وقلبها يحترق على ولدها : الله يهديه ..

قبل المغرب بنص ساعة .. صحت نوف من النوم وهي مكتئئئئئئئئئبة ماتدري ليش !.. شافت الساعة جنبها لقتها 5.30 .. تضايقت اكثر ان ليش محد صحاها .. يعرفون انها ماتحب تنام لهالوقت .. ولا بيصيبها اكتئااااب طول اليوم ..
غسلت ولمت شعرها القصير كله ورفعته فووووق بربااط مطاطي وطلعت .. وهي تنزل الدرج حست بالجو يزيد كآبة عليها .. وصدمها وهي نازلة ابوها طالع الدرج وعيونه حمررر .. شكله شل لسانها وفاجأها لدرجة ماقدرت تقول " وش فيك " .. بعدت عن طريقه بصمت عشان يمر .. وراقبته وهو يطلع فوق وعيونها مفتوحة عالآخر .. مستغربة ..
كملت طريقها لتحت وهي مرتاعه . دخلت الصالة وراحت نظراتها وين ماكانت سهى واقفة عند امها الحزينة !.. واحمد جالس معهم ومنزل راسه ومغطي وجهه بيدينه ..
تفجرت بعيونها الحيرة وقلبها صار يركض .. قربت منهم بخطوات بطيئة خايفة وريقها ناشف .. وبصوت خافت ..
نوف : و... وش فيـ...ـكم ؟؟
سهى التفتت لها .. وبسرعة راحت لها وسحبتها من يدها وطلعتها فوق .. دخلتها غرفتها وسكرت الباب ونوف ماتدري وش السالفة ..
نوف : وش فيكـــــم ؟؟؟؟
سهى كانت مسنده راسها عالباب بشكل ارعب نوف اكثر ..
نوف : سهى ناظريني !!... وش فيكم وش صاير ؟؟
سهى خذت نفس .. والتفتت وعيونها حمرا ..
نوف قربت منها بسرعة الريح وهزتها : ورا ماتنطقين !... كلميني ...
سهى حاولت تتكلم بس ماعرفت ترتب الكلام وبعثرت نظرها بعيد عنها ...
نوف ضيقت عيونها وهي تبتعد عنها خطوة : بدر ؟؟... لا تقولين لي انه هو ... قولي لي أي احد ثاني .. بس لا تقولين انه بدر ..
سهى هزت راسها بأسى وهي تناظر نوف بنظرات شفقة وحزن .. اما نوف صرخت مفجوعة وهي تمسكها مرة ثانية بقبضة اقوى ..
نوف : لا تنكتين معي !... تكلمي انطقــــــــي !
سهى نزلت يدين نوف عنها ومسكتهم .. وقبل لا تتكلم شدت بقبضتها عليهم .. وحسست نوف بهول اللي بتقوله ..
سهى : بقولك ... بس لا تنفعلين ..
نوف ارتجفت يدينها وملامحها وكل شي فيها .. لحظات مرعبة بدت تمر فيها من جديد .. حاولت تسحب يدينها بس سهى ماسكتهم بقوة ..
سهى : نوف ...... بدر صار ما يشوف ... عيونه راحت ! ...
صرخت من غير شعور ودفت سهى بقوة عالباب : لاء .. تكذبيــــــن !
سهى بحزن : نوف اهدي ... وهالاشياء ماينكذب فيها .. بدر معد صار قادر يشوف .. انعمى ..
نوف بقهر وحرقة سحبت سهى بقوة ورجعت تضربها بالباب : كذابـــة !..
سهى ودموعها بعيونها : ما اكذب ..
نوف وتدفها عالباب ثالث مرة : لا .. تكـ.. ـذبين .. لا تكذبين ... لا تمزحين معي .. لا تمزحين ..
سهى وهي تكتم آلمها : نوف عورتيني ..
بعدت نوف يدينها عنها وهي تنتفض .. قربت منها سهى بسرعة وضمتها .. نوف حاولت تبعد بس ما قدرت .. والحين بدت تصدق والدنيا درات فيها .. بدت تصيح بصوت عالي وسهى تضمها بقوة ... صدمة جديدة ما توقعتها !!... صدمة أقسى من الصدمات الأولى .. بدر صار ما يشووف !!.. خلاص !... يعني خلاص !!.. بدر مايشوف ...!!... ليش هالشي الوحيد اللي صار له ..
نوف منهارة بحضنها : ليش لما كان بيرجع مثل ماكان جت هالصدمة بعد ... ليش يصير له اللي قاعد يصير ..!!.. شمعنى هو ليش مو انا !!؟... مو انا بعد أستاهل !!.. ليش هو اللي يتعاقب وانا لا .. انا بعد ابي اتعاقب مثل مايصير له .. هذا مو عدل مو عدل ... مايستاهل اللي قاعد يصير حرام ... يارب وين اروح شلون ارتاح من تعذيب الضمير ..
سهى : نووووف خلاص مايسوى اللي تسوينه ..
نوف : مايسوى ! شلون مايسووى .. قولي لي عيووون بدر ماتسوى !.. عيونه ماتسوى !
سهى : خلاص اذكري ربك .. هذا اللي صار مانقدر نسوي شي ..
بعد ربع ساعة من الصياح قدرت سهى تجلس نوف عالسرير .. وصارت تصيح بهدوء.. بس حرارة دموعها وشكلها الحزين يحكوون وش قد معاناتها وحزنها العميق ..
اثناء هدوئهم دق جوال نوف بمسج .. ماكان لها خلق تشوفه بس الجوال كان جنبها فخذته بحزن ، وهي تحاول تبحث بشكل يائس عن شي يسعدها بهاللحظة .. يمكن يكون بهالمسج خبر تكذيب اللي سمعته . بس لما قرت اللي فيه طاح الجوال من يدها وانهارت مرة ثانية تصيح بقهر وعوار قلب !
سهى استغربت وخذت الجوال وقرته ..
" أحقر انسانه بالوجود انتي .. عقب ماحرمتي اخوي من عيونه وش بتقولين بعد هذا كله .. الله يحرمك اعز شي عليك مثل ماحرمتي اخوي عيونه .. "
مسج من دلال .. سهى حرقها قلبها وقهرتها هالكلمات .. مو كأن دلال زودتها وبس تحط اللوم كله على نوف .. قربت من اختها ومسحت على راسها تهديها .. بس نوف ماتسمع لأحد .. كلمات دلال زادتها هالمرة فووووق احتمالها ..
سهى : نوف لا تهتمين .. مو انتي السبب كل شي بهالدنيا قضاء وقدر ومكتوب قبل لا تنولدين انتي وهو وانا ودلال وكل الناس .. محد له يد بشي .. بس انتي لا تخلين كلامها يأثر عليك ..
نوف وهي تشاهق : وش دراك انتي ... كل شي بهالدنيا له سبب ... وانا سبب هذا كله !
سهى : ماينفع هالكلام الحين .. مو صحيح اللي تسوينه .. خلاص قوي قلبك ..
بعد هالكلام تركتها وطلعت .. اما نوف ماهدت بالعكس زادت تأنيب .. شلون ما تستحقر نفسها وهي السبب بهالمصايب اللي توالت عليه .. على انسان ما فهمته الا متأخر ..
كل شي بهالوجود يضيق عليها وكل معنى للفرح إسود فعينها .. صارت الدنيا لون واحد .. الأسووود !.. عقب ما بدت تشوف الدنيا ألوان مرحة .. عقب ما حست بحياة جديدة تنبث داخلها من حبته .. تنطمس كل هالمعاني داخلها وتنصبغ بس بالأسووود .. حست بروحها بتطلع ..
بدر !... بدر اللي كان يحبني .. واللي انا بديت احبه .. كذا تتغير حياته ويخسر عيونه .. اللي اشوفها الحين أحلى مافيه !... ليش عيونه ... ليش عيونه مو عيوني !!!!؟؟
ضميرها صار يقتلها بقسوة ومادرت الا بمشاعرها تقودها ناحية التلفون .. وتدق على رقم المستشفى ... بأصابع مرتجفة وعيون تسيل دموع أكثر من صدمتها بحادث بدر ..
رد عليها الموظف وطلبت انه يحولها على غرفة بدر .. اللي بهالوقت كان عنده سلمان جالس ..
بس مايتكلمون .. لأن بدر كان بحالة ماتسمح له يتكلم .. يفكر بحاله .. وبحياته ..
الرباط اللي كان ماسك راسه وعيونه فكوه .. ولأول مرة من أسابيع قدر بدر يفتح عيونه !.. بس اللي طعن قلبه ان كل شي حوله كان ظلام بظلااااام .... سوااااااد حالك !!... رفع يده يتحسس وجهه وعيونه .. وسالت دمعتين وهو يلمسهم ... مو قادر يشوف !.. مو قادر !!...
سلمان كان يراقبه وعوره قلبه .. بس ماتكلم ولا علق .. سمع بدر فجأة يتكلم مع نفسه ..
بدر : خسرتك الحين .. ومستغرب وش ممكن أخسر أكثر من اللي خسرته .. وش الفايدة الحين اني اطلع واعيش .. وانا الخسران من الأول .. من ضاع قلبي مني ( وهو يحط يده على قلبه ) .. وانا عارف اني خسران ...
سلمان يحاول يسكته لأن بهالكلام يعذب نفسه اكثر : بدر.....
بدر ولا كأنه سمعه : قلبي وعيوني خسرتهم ... وليتني خسرت روحي قبل ..
سلمان : بــــدر !!!!!!
رن التلفون بالغرفة .. والتفت بدر ناحية الرنين .. قام سلمان بيرد بس بدر حط يده عالسماعة قبل ..
بدر بشوية حدة : خسرت عيوني صح ... بس ما اظن اني خسرت يديني ...
سلمان رفع يدينه باستسلام ورجع للكرسي ..
اما بدر رفع السماعة : نعم....
سمع صوت حس شهقات وبكي .. وماقدر يحدد صوت مين بالضبط ..
بدر : ...............
نوف بضعف : بدر ؟
بدر عرف هالصوت .. انتفضت روحه بس مارد ..
نوف : الحمـ... الحمدلله عالسلامة ... ما تشوف شر ..!!
بدر ابتسم بسخرية .. ماشوف شر ..!!...
بدر : وهو فيه شر غير اللي انا فيه !
نوف تحاول تتماسك .. بس ماقدرت وهي تحس انه قاعد يأنبها ..
نوف : .. انا ... آسفة ...
بدر : آسفة ؟؟؟؟
نوف : ..............
بدر بنبرة ساخرة : وعلى وشو قاعدة تعتذرين ؟..
نوف : ............. ( تصيح )
بدر : اعتذارك تأخر كثير .. ليش الحين ؟؟
نوف ندمت انها اتصلت .. كلامه ونبرته حسست نفسها انها [محذوف][محذوف][محذوف][محذوف]ة ..
نوف وهي ترتجف : انا.....
بدر قاطعها : ليش الحين .. عقب ما خسرت كل شي .. ذبلت الدنيا بعيني واظلمت .. الحين جاية تقولين آسفة ..
نوف صارت تصيح بصوت عالي .. وحطت يدها على عينها وهي تواجه هالقساوة منه ..
سمعها بدر ورجع قلبه يحـن لها .. وينزف ألم .. بس ماقدر يسكت ..
بدر : ليش متصله الحين ؟؟؟
نوف والكلمات ترتجف : بس ...كـ.. كنت ابي اتحمد لك بالسلامة ...
بدر : مافيني شي سالم من اليوم ورايح .. ومن الحين يانوف .. مهما كنتي .. توديني او تكرهيني .. ابيك ترتاحين اني مارح اوقف بطريقك .. ارتاحي ... انا خلاص بنت عم اسمها نوف معد صرت اعرفها .. بنسى كل شي يخصك .. يمكن ترتاحين .. واهم شي انا ارتاح ..
ما تحملت نوف كلماته اللي مثل السكاكين الحادة .. سكرت السماعة بوجهه وانهارت .. اما بدر قذف بالسماعة في الأرض وهو يرمي راسه ورا ويتنفس بقهر ..
سلمان كان مشدوه وهو يسمع كلامه .. وبصمت قام وشال التلفون من الأرض ورجعه مكانه ..
سلمان : بدر ... ماكنك قسيت عليها ؟؟
بدر هز راسه وهو يتنهد : لازم هالقسوة .. خلاص ما أبي يكون بيني وبينها أي شي .. حتى ذكرياتي معها مابي يكون لها مكان ببالي .. كل اللي انتظره الحين هو موتي .. وافتك من هالحياة ..
سلمان بصوت هادي : حرام عليك .. مايجوز هالكلام ابد ..
بدر انفعل : وش كنت بتقوول لو كنت بمكاني .. مو بتكره الحياة واليوم اللي انولدت فيه .. هذي حالتي .. مستقبل وتلاشى وحياة مجهولة ..... قلي .. مو الموت أريح لك من هذا كله .. هـــا رد قــــــــول !!
سلمان : انا طالع الحين .. مارح اجادلك ..
بدر : ولا ترجع ..
سلمان بلع الكلمة وراعى حالته .. تركه وراح وهو بدوره كله ألـــم .. من كان يتوقع بدر الشاب الطموح المرح صاحب الابتسامة العذبة الحلوة .. والضحكة الرنانة اللي ترسم البسمة عالغير .. يتحول لانسان يائس .. هجرته البسمة .. وفارقته الفرحة .. وصاحبته الدمعة والأحزان ..!!.... ما اقول الا ربي يعينك ..
بنفس المساء .. وبعد صلاة المغرب .. وقف فهد سيارته قبال مبنى الشركة العالي .. ونزل وهو يعدل شماغه .. طلع لمكتب ابوه وهو بطريقه قابل بوجهه عدة موظفين يعرفونه وحياهم بابتسامة .. دخل عالسكرتير وسلم عليه ..
فهد : حازم ابوي موجود ..؟؟
حازم : ايوه موجود .. تفضل ..
دق فهد الباب ودخل .. له فترة ماجا للشركة وزياراته قليلة لها .. شاف ابوه جالس منكب يكتب باندماج ببعض الأوراق .. اغلب الموظفين يعرفون انه هالكرسي رح يكون له من بعد ابوه .. بس اللي يستغربونه قلة حضوره هنا .. اجل شلون بيمسك كل شي بعدين .. تقدرون تقولون فهد عارف انه بينكرف فحاول مايشغل باله بهالموضوع لما الوقت المناسب .. والسن المناسب ..
سلم وهو يقرب : السلام عليكم ..
عفس ابو فهد وجهه وعينه عالورق من هالصوت .. رفع راسه ورفع حواجبه بدهشة ..
ابو فهد : فهد ؟...
فهد : ايه فهد .. شايف شي غلط فيني ؟؟
ابو فهد : صاير شي ..؟
فهد : الله يهديك .. وش بيصير .. جاي اسلم
ابو فهد بنظرة ماكرة : تسلم ؟؟.. ولا تبي شي ؟
فهد : كفشتني ..!
ابو فهد : محتاج شي ؟؟
فهد : والله محتاج شورك ..
ابو فهد : شوري ؟؟..... اجلس طيب !
جلس واستعد يتكلم : داري انك مشغول .. بس حبيت اكلمك هنا احسن من البيت ..
ابو فهد رجع يكتب بالورق من غير لا يناظره : تكلم اسمعك ..
فهد نزل راسه يلعب باصابعه : طالبك ماتردني ..
ابو فهد وهو يكتب : منيب رادك .. بس اخلص تكلم ..
فهد : يبه !... لو اقولك ابي اتزوج وش بتقول ؟؟
ابتسم ابو فهد وترك القلم ورفع له راسه : وش بقووول ؟!!!!
فهد : ................
ابو فهد : بقولك ربي يوفقك ...
فهد ابتسم ابتسامة وسيعة : وماودك تعرف منهي ؟
ابو فهد ناظره بنظرة محرجة : منهي ؟؟
فهد نزل عينه للورق بعيد عن عيون ابوه : اظنك عارفها ..
ابو فهد : شووق ؟؟؟
فهد وقلبه يرقص : ومو غيرها ...
ابو فهد : متأكد ؟؟
فهد : متأكــد ... وجاي أطلبها منك اليووم ..
ابو فهد ماقدر ضحك بصوت عالي وهو يتهادى عالمسند وراه .. خلى فهد غصب يتبسم له ..
فهد : وش قولك ؟؟؟
ابو فهد : قولي ؟.... قولي اني رافض !
فهد تسمرت عينه على ابوه .. مستغرب ! : رافض ؟؟
ابو فهد : ههههههههههه شفيك ... رايي بتاخذه بعد ما تستقر بالشغل .. وتنهتي من الدراسة .. مو الحين ..
فهد يحاول يستعطفه : يقوى قلبك يبه ترفض ولدك !!
ابو فهد : هههههههههههههه لا تحاول ..
فهد : عالأقل الراي المبدأي ..
ابو فهد رفع حواجبه فوووق يعني لا تحاااااول ..
فهد : هذا وانا جاي اطلب قربك .. تردني ..
ابو فهد : ههههههههههههههه قربي ؟.. انتي قريب ما يحتاج ..
قام فهد وهو راسم على وجهه علامات احباط مصطنعه عشان يستعطف ابوه .. استدار للباب وابوه ما تكلم ..
فتح الباب وقبل لا يطلع ..
ابو فهد : فهد ابوووي !
فهد : سم ..!
ابو فهد : بقولك مبروك .. بس مهوب الحين .. مثل ما قلت لك ..
فهد ابتسم وطلع .. أول ماركب سيارته وتحرك .. خطرت بباله فكرة غريبة .. مايدري ليش اشتاق ينفذها .. يمكن من شوقه اللي زاااااااد لها ..
رفع التلفون ودق عالبيت .. تعتمد عاللي بيرد عليه .. اذا كان محظوظ بيسمع صوتها واذا لا بيضطر يصبر ..
ومن حظه السعيد .. جاه صوتها مثل هبة نسيم بعز الصيف .. ترد الروووووح !
شوق : الووو ...
فهد : .................
شوق : الووووو !!!
فهد : ...............
شوق .. وش السالفة : مين معي ..؟
فهد : .............
شوق بدت تعصب : احد يرد .. بلا لعب بزران ..
فهد متوقع لو بيكلمها بتتهرب منه بسرعة .. فاستمر على صمته .. وما يدري لوين بيوصل من هذا كله ..
سمع صوت ندى يكلمها : مين اللي يدق ..؟
شوق معصبة : واحد من هالمبزرة ... قطيعة !
وطررررراخ سكرت السماعة بقوة خلته يكشر .. من متى وهي كبريت !!... رجع يدق ..
جاه صوتها مرة ثانية : الووو ...
فهد كاتم الضحكة : ..............
شوق تنفخ : ليش ما تردوووووووون ياللي متصلين ..
فهد .. مانيب : ...............
شوق : وجع !
وقفلت السماعة .. طيب أوريــك يا عيون فهد ... اتصل ثالث مرة .. وردت وهي ثايـــرة ..
شوق : وعـــمـــى !!
فهد : عمى ؟؟؟؟؟!!!!!
شوق تلعثمت وهي تلقط بقايا وجهها : فهد ؟؟؟
فهد : هذا رقم بيتنا ولا انا غلطان ..
شوق شبت ضوو : معليش سامحني .. بس فيه واحد مزعج كل شوي يدق ومايرد ..
فهد : ومنهو هذا الواحد ؟
شوق : ماعرفه ..
فهد : روقي عاد ترا ماتسوى تعصيبه ..
شوق تحول وجهها لقطعة طماطم .. وابتسمت .. وبان على صوتها : طيب .. تبي شي ؟..
فهد ابتسم بدوره : تبين شي وانا جاي ..؟؟
شوق : شي ؟.. لا شكرا ..
فهد : وندى ؟
شوق : ندى .. تبين شي يجيبه فهد وهو جاي
ندى : عطيني اياه عطيني ..
وخطفت السماعه منها : فهوووودي ( بدلااااال )
فهد ضحك : هههههههه فهودي ؟... جديدة ذي ؟..... اطلبي ..
ندى : يا حوووووبي لك ... أبي بيتزا تكفى ..
فهد : الحين المغرب ؟؟؟
ندى : عاد انا ماتغديت زين .. وتوني اقول لشوق مشتهيه بيتزا .. لا تردني ..
فهد : اوووووكي خلاص ..
ندى : ياحليلك كنت قاطعه الأمل فيك ..
فهد : اعووووذ بالله ..
ندى : هههههههههه لا لا وربي امزح .. بس الحقني انقذي قبل لا اطيح ميتة عليكم من الجوع .. انقذني انقذني شوفني بمووووووووت ..
وبحركة تمثيلية تطيح السماعه من يدها وتهوي بكل ثقلها على شوق الجالسة عالكنب وراها ..
شوق اختنقت : وااااااااااااق !.. ابـعـ....دي ... وه وه فعصتيني ...
فهد يسمعهم ويضحك : ههههههههههههههه خبلة .. ( وسكر الخط )
ندى مستمرة بتمثيليتها ( يقالها فهد بيشوفها وبيعطف على حالها ) .. وتمت طايحة على شوق وراخية يدينها ورجلينها وشوق مخنووووووووووووقة ..
شوق : يالدبه ... وخررررررررري ... ذبحتيـ..ني ...
حطت يدها على خصر ندى ... ونغزة وحدة ! .... نطـــت ندى وهي تكركر ضحــــــك ...
شوق ماصدقت استعدلت وهي تهف بيدها على وجهها .. وندى تناقز بجنوون حولها من الضحك .. كلش ولا احد ينغزها بخصرها شوفوووا عاد وش اللي بيسكتها ..
ندى : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههه
شوق : تراها كلها نغزة ماقلنا نكتة ..
ندى تناظرها وهي تضحك : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
شوق : هستيريا حادة !
ندى مسكت بطنها : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههه
شوق : ياربي لا تبلاني ..
ندى راحت لها وجلست عندها ووجهها أحمرررر : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ه ...
شوق : حالة مستعصية ..
ندى : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههه
شوق : مالها علاج !
بعد نص ساعة وصل فهد والبيتزا بيده .. وكيسة البيبسي باليد الثانية .. ندى كنها قطوة شمت الريحة قبل لا تدري وطاااارت له ...
ندى : يا جعلك تسللللللللم ... عنك عنك لا تتعب ..
خذت البيتزا عنه وركضت بها للطاولة .. وعصافير بطنها تعذبها ..
فهد يناظرها وفيه الضحكة : يقطع بليسها اذا بغت تصير ذربه صارت ..
انتبه ان شوق كانت جالسه عالكنبة وتضحك بهدوء .. عرف انها سمعته ابتسم لها .. وراح لندى ، اخذ قطعة بيتزا .. واكلها وهو يطلع لغرفته ..
شوق قامت من مكانها والريحة فتحت شهيتها .. ماكانت جايعه بس الحين ميتة جوووع ..
كانت ندى جالسة عالطاولة والكرسي تحت رجليها .. جلست معها وقعدوا ياكلون .. بعد عشر دقايق جوا البقية نايف ومنى ولقوا كرتون البيتزا ... فاضـــي !!
نايف وهو يناظر ندى : واحنا مالنا شي ..
ندى : ايه مالكم هذي وجبة خاصة فيني ... انتوا متغدين ..
نايف : ياسلام .. واحنا ماناكل ..
ندى : رح مع السواق واشتر لك .. بدل الوحدة ثنتين ..
نايف بنظرة : استغفر الله .. كرتون كامل ماخليتي منه ولا شي ... حشى فرررامة انتي ؟!
شوق جتها الضحكة وغصت بالقطعة اللي بيدها ..
وندى : عمى اذكر الله قووول ما شالله ... تف تف تف اسم الله علي !
تركهم نايف وراح .. اما منى صبت لها بيبسي وجلست ..
شوي حست شوق بصداع بسبب الزكام الخفيف اللي جاها .. طلعت فوق تاخذ بندول .. وهي جالسة بالغرفة رن الجوال باسم هديـــل !!... ابتسمــت أكثر .. ياحبي لها ما تقدر تزعـــل !!

بنفس الوقت نزل فهد من غرفته بعد ما بدل ملابسه بيطلع .. وهو نازل رن جرس البيت .. ندى قامت بترد من التلفون .. وفهد مرة وحدة بطلعته راح يشوف مين ..
لما وصل للباب كان مبتسم من الأفكار اللي ترواده عنه وعن شوق .. أول ما فتح الباب .. تلاشى كل تعبير على وجهه .. والابتسامة اختفت وكأنها سراب ..!!
فهد : مشعل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
???
شوق ردت : اهليــن .. هدوله ..
هديل : هلا شوق ..
قالتها بهدوء غير مرحها ورجتها المعتادة .. وحست شوق فيها متوترة ..
شوق : شفيك ؟.. تعبانه ..
هديل وصوتها يرتجف : لا ..
شوق : اجل شفيك ..
هديل : مدري بتسامحيني لو .... لو اقولك وش انا مسويه او لا ..
شوق خافت نبرة هديل مو طبيعية ومو من عادتها تتكلم بهالطريقة ..
شوق :قولي لا تخافين .. مارح أزعل ..
سكتت هديل شوي تهدي نفسها ..
هديل : شوق ... انا... كذبت على مشعل ..
شوق : كذبتي ؟؟؟ ...شلون يعني ؟
هديل : شلون اقولك ... بتستحقريني لو تدرين ... بس صدقيني ماكان قصدي شر نيتي كانت طيبة ..
شوق : فهميني طيب مو فاهمتك ..
هديل : بقولك ... بس اوعديني قبل ما تعصبين ..
شوق احتارت بس وعدتها : ...... وعد ..
دخل فهد الصالة ووجهه مكفهر حده .. قال لندى ان فيه ضيف ورجع لداخل بالمجلس .. كان مشعل جالس وباين عليه التوتر والاستعجال ..
مشعل : مشكور فهد مابي شي .. بس ابي الوالد بكلمه كلمتين وراجع للشرقية ..
فهد عقد حواجبه ونفسه هو بدا يتوتر : تبي الوالد ؟...والله طالع بشغله..بس انا موجود بوصل له الكلام اذا تبي .
مشعل : لا اسمح لي ابيه هو شخصيا ..
فهد : اذا انت مستعجل مارح يوصل قبل ساعتين ...
مشعل شاك فيهم .. ومايدري ليه مرت في باله اللحظات اللي قضوها في الشرقية مع شوق لما جا فهد ياخذها ... تذكر اللحظات اللي صارت بينهم وداهمه الشك .. بس لازال متعلق باللي قالته له هديل .. بأن شوق .. تحبـــه ... ولأنه مستعجل قرر يصارح فهد .. ويقوله كل اللي عنده ..
مشعل : فهد....
بالغرفة فوووق ..
وقفت شوق من غير شعور : وشووووووووووووو ؟؟؟؟
هديل غلبتها دمعتها : هذا اللي صار ... وربي ماكان قصدي أأذيك أو أأذيه ..
شوق مصدومه صارت تتلفت وهي تتكلم : تدرين يا هديل شسويتي ..؟... تدرين وش معنى الكلام اللي قلتيه له ... كذبة كبيرة يا هديل كذبـــة ... حرام عليك ..
هديل : لا تلوميني .. انا الحين مدري شلون اتصرف... والله اني ضايعه ..
شوق : وماقلتي له الصدق !؟
هديل : لا .... ماقدرت ... ماقــــدرت ..
شوق مسكت راسها بيدها وهي تتحرك بالغرفة بحيييرة فضيعة وكلام شوق جد صدمها .. ماتوقعت يطلع هالشي منها ... وياليتها قالت لي من قبل كان ممكن اقدر اتصرف واساعدها تعدل غلطتها .. بس .... الحين .....
هديل : شوق .... مشعل جاكم ....
شوق وقفت عن الحركة وتصنمت نظراتها عالجدار ..
شوق : هـــــاه !!!..
يتبـــــع ...
تتوقعـــون ..
كيف النقاش بيكون بين فهد ومشعل ؟؟؟..
وشوق .. شلون بتتصرف معه !
بدر ؟؟؟... خلاص قولوا له الحمدلله عالسلامة بيطلع من المستشفى ...
لكن بسألكـم ..
قصته مع نوف لها بقية أو ... خلاص رح تنتهي ؟؟؟؟
احمد وطلال .. بيكون لهم ظهور من جديد ..

 
 

 

عرض البوم صور بحر الندى   رد مع اقتباس
قديم 21-06-07, 09:47 PM   المشاركة رقم: 44
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو قمة


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9235
المشاركات: 1,246
الجنس أنثى
معدل التقييم: بحر الندى عضو على طريق الابداعبحر الندى عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 181

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بحر الندى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بحر الندى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجــــــــزء42.
بالغرفة فوووق ..
وقفت شوق من غير شعور : وشووووووووووووو ؟؟؟؟
هديل غلبتها دمعتها : هذا اللي صار ... وربي ماكان قصدي أأذيك أو أأذيه ..
شوق مصدومه صارت تتلفت وهي تتكلم : تدرين يا هديل شسويتي ..؟... تدرين وش معنى الكلام اللي قلتيه له ... كذبة كبيرة يا هديل كذبـــة ... حرام عليك ..
هديل : لا تلوميني .. انا الحين مدري شلون اتصرف... والله اني ضايعه ..
شوق : وماقلتي له الصدق !؟
هديل : لا .... ماقدرت ... ماقــــدرت ..
شوق مسكت راسها بيدها وهي تتحرك بالغرفة بحيييرة فضيعة وكلام شوق جد صدمها .. ماتوقعت يطلع هالشي منها ... وياليتها قالت لي من قبل كان ممكن اقدر اتصرف واساعدها تعدل غلطتها .. بس .... الحين .....
هديل : شوق .... مشعل جاكم ....
شوق وقفت عن الحركة وتصنمت نظراتها عالجدار ..
شوق : هـــــاه !!!..
هديل : شوق مشعل مقتنع انك تحبينه .. فجاي يبي عمك يكلمه ..
شوق مو عارفه وش تقول : وانا وش اسوي الحييييين شلون اتصرف !!
هديل : اسفة يا شوق انا كنت بقوله بس .. كل ماجيت ابي اكلمه ما اقدر .. والله ندمانه ..
شوق : طيب تعرفيني ما اقدر اقوله .. كلميه انتي وقولي له ..
هديل : مايرد علي ..
شوق : شلون يعني .. ؟
هديل : مدري ..

بالمجلس ..
ثارت ثورة فهد وقام واقف : وش تقووووول ؟؟؟
مشعل وهو يهز رجله ويديه شابكهم : اللي سمعته .. انا ابي الوالد عشان اعرف الاسباب .. ومثل ما قلت لك من قبل .. انا احب شوق واتمناها مثل ماهي....
فهد قاطعه : لا تكمل ... الوالد هو صاحب الراي الأول والأخير ومو ملزوم يعطيك اسبابه .. البنت بنته وهو أدرى بمصلحتها ..
مشعل تنرفز : مصلحتها ؟؟.. ليش يعني انا مو قد المسؤولية ولا واحد صايع داشر .. الحمدلله انا اعرف ربي والكل يشهد لي ..
فهد : والنعم ... بس الوالد له اسبابه ..
مشعل : ومادام البنت موافقة ليش يرفض ..
فهد وهو يناظره بغرابة : ومن قالك ان البنت موافقة اصلا ؟؟؟
مشعل رفع حواجبه باستغرااااب : ما يحتاج احد يقوول قلت لك انها تحـ.....
فهد : لا تقعد تعيد لي كل شوي تحبني وتحبني .. احترم البيت اللي انت فيه.. البنت ماتحبك ... ومن قالك اصلا انها تحبك ..
مشعل بدا يعصب : وانت شعرفك باللي بيني وبينها .. اظني بنتظر الوالد هو اللي بيعرف يرد ..
فهد : انا مكانه وقلت لك .. البنت رافضتك .. ماتبيـك ..
مشعل وقف ومسك نفسه لا يخنقه : اظن انت مالك سلطة ..
فهد : لا لي .. وبعدين بسألك ... انت سمعت البنت تقولك احبك .. ولا لمحت لك ..
مشعل سكت يفكر .. هو صح ما قالت له كل الخبر جاه من هديل .. بس كبرياء فيه ما رد عليه
مشعل : فهد اسمح لي مالك حق تسأل هالسؤال ... ولو سمحت ناد لي شوق بسألها اذا موافقة او لا ..
فهد انتبه على عمره وتوه يلاحظ ان الجو كان متوتر ومشحوون بينهم .. حاول يهدى عشان يهدي الجو .. بس شوفة هالمشعل يجيب التوتر ..
فهد بهداوة : البنت مو موافقة يعني ليش بنكذب .. والوالد عطى الوالدة ( ام مشعل ) الاسباب واكيد تعرفها ..
مشعل : انا ابي اسأل شوق بنفسي ...
فهد : مارح تستفيد شي ...
مشعل : لو سمحت ..
فهد رفع يديه باستسلام : اوكي على راحتك ... بتسمع منها الخبر بنفسك ...

شوق فوق سكرت من هديل وهي مرتبكه حدها ماتدري وش تسوي .. طلعت ونزلت تحت .. مادرت الا فهد يطلع من المجلس ووجهه متغير .. عطاها نظرة حاااادة مثل برودة الجليد .. نغزها قلبها وهالنظرة تخترقها .. الله يستر !!.. يارب انا مو مصدقه يرضى ماببيه يشك بشي .. وقفت مكانها متوترة وخايفة من السبب اللي خلاه على هالهيئة .. سمعت صوته يناديها ..
فهد : شوق تعالي ..
شوق اشرت لنفسها : انا ؟؟؟ ليه ؟
فهد بضيق : تعالي من غير اسأله ..
شوق ماقدرت تتحرك : ليـه ؟؟؟
فهد : مشعل هنا ..يبي يسألك ..
هذاااا اللي مخوفها .. عرفت شوق مباشرة وش يبي .. دخل فهد المجلس وبعدها بدقيقة سمع مشعل صوتها عند الباب ..
وهي متوترة واعصابها تلفانه : هلا مشعل .. اخبارك ؟؟
مشعل ابتسم : بخير الله يسلمك .. اخبارك انتي ؟؟
شوق : الحمدلله ..
سكت مشعل شوي .. وشوق تدعي على هديل اللي حطتها بهالموقف .. وش بتقول ماتبي تجرحه ماتبي تأذيه ..
فهد كان جالس حاط رجل على رجل ويهز .. والضيق واضح بعيونه .. وده يخنق هالمشعل ...
مشعل بعد صمت : شوق انتي موافقة علي ؟؟؟
شوق تجمد لسانها وهي تلوووم هديل ألـف مليووون مرة .. الله يقطع بليسك وش اقوله الحين ... أمنيتها بهاللحظة انها تركض للصالة وتهرب .. ويقول اللي يقوله .. والمشكلة بعد ان فهد جنبه .. يعني ترضي هذا ولا هذا !!... كلهم غاليــن ...
مرت دقيقة وشوق ساكته .. وفهد نفسه توتر من صمتها لدرجة للحين متوقع انها بتوافق وتفكيرها كله بسبب خالتها .. اللي لامته عشانها .. بلحظة ضعف تسلل الشك فيها انها ممكن تخونه وتضري رغابت غيرها على رغباتها.. وخصوصا بعد ما اعترف لها بكــل شي ... وزاااادت عصبيته .. بس مسك اعصابه ينتظر منها الرد على سؤال مشعل ..!
مشعل بترقب : شوق ؟؟؟
شوق بخوف : ليش تسألني .. اسأل عمي ...
مشعل : انا ابي اسألك انتي .. موافقة او لا ... اذا موافقة صدقيني محد رح يوقف بوجهي ..
فهد حس بكلامه تحدي .. وسكت لا يلكمه ... وشوق ماتدري وش تقول .. هي كانت تبي الموافقة .. بس الحين كل شي تغير .. بس شلون تفهمه ..
مشعل وصبره بدا ينفذ : شوق ... بسرعه موافقه او لا ...
فهد عصب : وبعدين معك ...؟
مشعل عطاه طاف وعينه عالباب وظل شوق عالارض : ها شوق ... عارف انك موافقة بس قوليها ..
شوق تهز يدينها متورطه .. وينها هديل خلها تحل هالمشكلة بنفسها مو توهقني انا ..
مشعل : شوق ؟... ليش ساكته من ايش خايفه ..
قام فهد وهو مطنقر : مهيب خايفة .. شوق خلاص ارجعي ..
مشعل : لا ترجعين قبل لا تجاوبين ..
شوق بنبرة خوف : مشعل !
كان يناظر فهد بغضب .. انتبه لها والتفت : هلا ..
شوق وهي تتعلق ببقايا الشجاعة داخلها : اسمح لي ما اقدر اقولك شي .. انا رايي من راي عمي واذا تبي تعرف رايي روح اسأل هديل خلها تعلمك .. اذا قالت لك الصدق وقتها بتعرف اذا انا موافقة او لا ..
مشعل استغرب : هديل ؟؟؟؟؟
شوق : ايه هديل .. انا بحالة ما اقدر اقولك شي .. لكن هديل تقدر توضح لك كل شي ..
مشعل : شوق انتي مجبورة على شي .. علميني ؟؟
فهد حس انه تجاوز حده وتوه بيتكلم.. بس شوق تكلمت ..
شوق : لا مو مجبورة .. مثل ماقلت .. اسأل هديل ..
لازم تنهي هالكذبة مايصير يعيش بوهم وسرااب .. لازم يعرف الحقيقة ..
شوق برجااء : مشعل ... الله يخليك .. سامح هديل ..
مشعل مافهم كلامها بس .. فقد الأمل انه يعرف منها .. وثارت أسئلته حول هديل .. معقولة هديل عارفه رايها ولا قالت لي .. تجددت الروح داخله وبدا يعذرها .. فعلا شكله احرجها يوم يجي بهالطريقة ويسألها .. كان لازم يفكر قبل لا يقدم على هالخطوة .. بس جنونه اجبره ، والجواب عند هديل بيسمعه .. اذا شوق بنفسها رفضت تقوله ..
مشعل وهو يهم بالوقوف : شوق .. انا آسف عالاحراج ... آسف يا فهد ..
شوق وهي مكسورة الخاطر عليه : مسموح ..
وهو يستأذن : انا ماشي الحين .. تصبحون على خير ..
راحت شوق بعيد عن طريقه وراقبته وهو يطلع .. والحرقة تلعب بقلبها .. حرام عليك يا هديل ليـش كـذا !!!!؟
رجعت للصالة وهي مكتئبة وتراجع كل اللي قالته ... طلعت فوق ودقت على هديل وهي ودها تذبحها ..
هديل : هلا ..
شوق بغضب : ولا مسهلا .. تدرين انك حمارة ومتهورة .. ورطتيني حسيت نفسي بايخة ..
هديل مكتئبة اكثر : شوق حتى انا شكلي مارح انوم الليل لشهور .. ما تخيلت ممكن اوصل مشعل بنفسي لهالحد ..
شوق بحزن : لو كنت تعرفين بس حجم اللي سويتيه قبل لا تسوينه .. وانا ماتخيلت بيوم اني ممكن اضره لازم تقولين له الحقيقة يا مجنونة مو تستمرين كذا .. انا قلت له خل هديل تفهمك وهو ظن انك عارفه رايي بالموضوع مادرا اني اقصد كذبك عليه .. ولا تكلميني قبل لا تصلحين غلطتك ..
وسكرت بوجهها وهي متنرفزة .. جد هديل تصرفاتها احيانا ترفع ضغط الواحد وتخليه يكره عمره ..
طلع فهد من المجلس والهواجس ماخذته .. حتى هو نفسه مافهم كلامها اللي قالته قبل شوي .. بس مرده بيعرف .. ومارح ينتظر حتى يعرف لازم ياخذ الخطوة الأولى .. الشي اللي مطمنه من ناحية مشعل انه تذكر كلام شوق بغرفة عمر ذيك الليلة .. عمره مارح ينسى الكلمات اللي سمعها واللي كشفت لها طبيعة العلاقة بينهم .. شوق ماتحبه وتعتبره اخ مثل ماهو واضح .. بس للحين مو فاهـم ليش مشعل قال " شوق تحبـني " ... فيه سبب مو كذا من الباب للطاقة !
وهو مشغول بهالهواجس شاف شوق تنزل الدرج والجوال بيدها .. وقفت بنص الدرجات وهي تناظره .. هو ما ابتسم ينتظر منها تفسير ..
فهمت شوق نظرته وعرفت انه يبي يعرف وش صاير بالضبط .. تلفتت بالصالة يمين وشمال ورجعت تطالعه ..
شوق : وش فيه ؟؟؟
فهد : اظن مثل ماقلت لك كل شي من حقي اعرف وش يدور حولي ... مشعل كل مرة يجي بوجهي ويقول انه يحـ.....
قطع كلامه مو قادر يقولها .. اما شوق ابتسمت ابتسامة .. بدون سبب ريحته .. ياحبي له يغااااار ..
شوق من مكانها : لا تاخذ الكلام من احد ... الا مني انا ..
ولفت طالعة مرة ثانية .. بهالجملة اثبتت له اللي كان محتاج لاثبات .. شوق ماتحب مشعل يا فهد .. ومعناته انها تحبك انت ... العميان بيفهم .... انـت ماغيــرك ..
>>>
بآخر الليل دخل مشعل بيتهم وشاف هديل بالصالة جالسة بشكل يبين انها تنتظره .. اول ماشافته وقفت وهي تبتسم بتوتر ..
هديل : هلا مشعل .. اخيرا جيت ..
قرب مشعل وهو مبتسم ابتسامة خفيفة متعبة : ليش ما نمتي للحين ..
هديل : ماجاني النوم .. وبعدين ( نزلت راسها وهي تتلعب باصابعها ) .. ماحبيت انوم قبل لا اقولك شي مهم ..
مشعل جلس : وانا بعد بسألك شي ... عن شوق ؟..
هديل طالعته بنظرة حيرة وخوف : وانت شلون عرفت انه عنها ؟؟
مشعل رفع حواجبه : وانتي تبين تكلميني عنها ؟؟؟
هديل هزت راسها وجلست على طرف الكنبة .. جلسة يبين انها مترددة ومتوترة ..
مشعل : اجل قولي ...
هديل بصوت واطي : مشعل .. لازم اعتذر لك قبل ...
مشعل انعفست ملامحه : تعتذرين ؟؟؟
هديل وعيونها بالأرض : ايه .. انا آسفة .. لأني كذبت عليك ..
مشعل ماقدر غير يبتسم : كذبتي ؟... اجل استغفري ربك ..
هديل وصوتها ينخنق : لا انت ماتدري ..... مشعل( خذت نفس ) ... شوق ( سكتت ثواني )...... هي ماتحبك ..
قالت الكلمتين الأخيرة بسرعة وغمضت عيونها بخوف ... تنتظر منه يقوم عليها ..
مشعل استعدل بجلسته وهو يناظرها : شوق ؟.. يعني .....( هز راسها ببلاهه مو فاهم ) يعني شلون؟؟؟؟
هديل بطريقه سريعه تبي بس تنتهي : مـ... ماتحبك ماتحبك ... انا كذبت عليك ...
هدووووء وصمت للحظات .. بعدها طلع صوت مشعل خافت .. شع الحزن فيه فجأة ..
مشعل : ليش كذا يا هديل ؟؟؟؟
هديل غطت وجهها وبكت : لا تزعل سامحني ... ماكنت اقصد توقعتها بتحبك بس كل شي صار غير ما توقعته .. سامحني يامشعل ...
حست فيه يوقف .. وبنبرة عتااااب ولوم :.. اسامحك ؟... خليتيني انذل اليوم وانا اللي متوقعها تبيني .. اتاريني كنت اطلبها وانا اظن انها تتمناني ... صرت اطلبها وهي ماتبـ.......
قطع كلامه وهو يتنهد ..وناظر اخته ..
مشعل : ليش ماقلتي لي من قبل .. قبل لا اروح لهم اليوم ؟
هديل : والله كنت بقولك .. لما كلمتك وانت بالطريق طلبت منك ترجع عشان اقولك بس ماسمعتني ..
مشعل : يعني الحين انا اللي صرت غلطان يوم ما سمعتك ؟.. وانا شدراني انك كنتي بتتكلمين عن هالشي .. ليش ماقلتي لي قبل لا اخطبها اصلا ... مو اتم على عماي ..
هديل بصوت متقطع خافت : سامحني ....
تنهد بضيق .. ما توقع بيوم يطلع من اخته مثل هالتصرف ... وماقدر يقول شي اكثر تركها وطلع فوق عنها والحقيقة القاسيـة كلها وضحت بعيونه .. وهديل مسكت راسها ونزلته وهي تلوووم نفسها .. وندمانه قد شعر راسها ..
==========================
بعد اسبوعيــن..
بدر طلع وراح البيت ومن يومها ماطلع للدنيا .. انطوى على نفسه قليل مقابلاته للناس ماعدا صديقه سلمان اللي يحاول فيه يطلعون لأي مكان ... نوف من يومها صارت قليلة الكلام قليلة الابتسام تجلس وتسرح .. تاخذها الهواجس والذكريات .. ماراحت بيت عمها من طلع .. وسهى نفس الشي ما راحت لأنها ماتبي تروح ونوف لا .. فتمت مع اختها .. يعني تقريبا نوف انقطعت زياراتها عن بيت عمها .. ولو كان ودها تروح له وتسلم .. لأن الشوق بيذبحهــا ..
رمضان صار يطرق الأبواب .. وندى محتشرة تموووت بهالشهر تحبـه وتحب جوه .. خلصوا امتحاناتهم للفصل الأول .. وبعد العيد بيبدون الفصل اللي بعده ..
بهاليوم قررت ندى تروح لبيت خالتها .. بما انها خلاص عطلت وخلصت هم الامتحانات لازم يروحون البنات لأي مكان .. ويفرفشون ..
استأذنت امها وبعدها دقت على سهى : هلا سهى
سهى : اهليييين ..
ندى : شخبارك ؟.. ونوفو هالدبه ؟..
سهى : انا بخير .. اما نوف الله يعينها .. حتى لما نسألها عن امتحاناتها ما ترد ..
ندى : عارفه لما اشوفها بالجامعة بالموت تحاكيني .... المهم نفسي نطلع يمكن نوسع خاطرها شوي ..
سهى : اوكي ... بس لا تنسين الكتب اللي عطيتك اياها ابيها
ندى : من عيوووني .. ومشكورة بجد ساعدتني بالبحث الأخير .. اشوفك
طلت على شوق اللي كانت جالسه تحت وقالت لها .. وبعدها رجعت لغرفتها جمعت كتب سهى فوق بعض عشان تاخذها .. وراحت تلبس ..
بعد ربع ساعة كانوا بالسيارة متحركين ..


في بيت ابو احمد .. احمد نزل بهالوقت الدرج وهو لابس بدلة الرياضة وشنطته الرياضية على كتفه والكاب على راسه بالمقلوب .. شاف نوف جالسة بالصالة بصمت تشوف التلفزيون وبيدها كاس عصير ..
احمد : ها نوف تبين شي انا بطلع ؟؟
طالعته بعيون ذبلانه .. ورجعت للتلفزيون : لا ... مشكوور ..
هو نفسه منتبه لحالها .. كان بيجلس معها شوي يدردش بس دق الجوال بجيبه
رد : هلا طلال ..
طلال : هلا بك ... ها أمرك ؟؟
احمد : ايه انا جاهز ..
طلال : خلاص دقايق واكون عند بابك ..
احمد : خلاص اجل.. بطلع ..
سكر وطلع عند الباب .. نص دقيقة وسيارة طلال واصلة .. نزل يسلم عليه وكان هو الثاني كاشخ بالبدلة .. لأنهم متواعدين يروحون النادي ..
راح طلال ورا السيارة وفتح الدبة وحط فيها احمد اغراضه .. سكرها والتفت لاحمد : ها .. ما نسيت شي ...
احمد : لا ما نسيت .. وبعدين كلها ساعتين وطالعين ..
طلال : لا حبيبي مافي طلعة قبل ثنعش بالليل .. نفسي اهلكك ...
احمد : لا تتحدى ...
بهالوقت وصلت سيارة ثانية ووقفت عند الباب .. التفت احمد لها ، وابتسم لأنه عرف السيارة باللي فيها .. انفتحت وحدة من الابواب الخلفية وانسمع معها ضحك انثوي .. كان ضحك ندى واضح ..
ندى وهي تنزل : هههههههههههه شوقووه ماحب هالتعليقات ..
طلال لمح ابتسامة احمد وهو يناظر بالسيارة .. التفت ثانيتين وشاف بنت تنزل وهي متغطية .. صد بسرعة وناظر احمد ..
طلال : ها نمشي ..؟؟
احمد وعى من سكونه : ها .. ايه يالله ...
توهم بيلتفتون عشان يركبون السيارة .. سمعوا صوت شهقة وشي طاح بالأرض وصوت أوراق كأنها تتناثر بالهوا ..
التفتوا تلقائيا من هالصوت .. شاف احمد ندى واقفة تناظرهم بجمووود والكتب طايحة من يدها ، وواحد منهم مفتوح وصفحاته تتقلب مع الريح ..
حاس حواجبه : هلا ندى ...
ندى فقدت كل لون وحست بالروح تنسحب منها .. ماكانت تناظر احمد .. كانت تناظر الشاب الثاني الواقف جنبه .. ويناظرها بهدوووء ..
همست من غير شعور : طلال ؟؟؟؟؟
محد سمعها غير نفسها .. حست بشوق توقف جنبها وتهزها .. وعت .. وناظرت بأحمد شافته يتأمل فيها بحواجب مغضنة .. مسكت شهقة وخافت من هالنظرة .. لاااا أكيـــد عرف ..
وبسرعة انحنت بالأرض وجمعت الكتب بيدين مرتجفة .. وبسرررعة دخلت داخل .. وحتى ما ردت لأحمد سلامه ..
احمد ضاق خلقه .. توقعها ماردت لأنها للحين شايله عليه .. بس لا يمكن يمرر هالشي كذا .. لأنه يحبها .. يحبـها مثل ماهي تحبه .. وبتكوون له .. مثل ماعرف انها تتمناه .. من صفحات دفترها ..
التفت لطلال .. شافه يناظر الباب اللي دخلت منه ندى .. بصمت ..
احمد : يالله نمشي ..
طلال لف له .. وابتسم : يالله ..
دخلت ندى وحالها معفووووس مقلوووب ما تعرف بأي دنيا موجودة .. حطت الكتب على اقرب طاولة بفوضوية .. وهي تتلفت كل شوي وراها ..
حست انه كشفها .. حست انه عرفها .. وان احمد بيعرف او عرف هالشي ...
ماصدقت عيونها ! .. هو نفسه اللي بالصورة هو نفسه ..
ظنت انها لما انهت علاقتها الخاطئة فيه .. خلاص بتتخلص منه للأبد .. بس هذا هو رجع يطلع لها .. واليوم بالذات .. ومع احمد !!...
خافت وهي تجلس .. ممكن يكون ناوي على شر ؟؟... لا ..لا مستحيل ... عرفته هالانسان طيب ساعدني كم مرة مو معقولة يجي الحين يبي يأذيني ...
شوق لها فترة وهي تنادي : اهوووو خلاص توبة مارح اعلق عليك .. بس ردي ... وينهم البنات ؟؟
ندى رفعت عينها : البنات ؟؟ .. روحي ناديهم ..
شوق : لا والله !! ... وبحضرتي وشو عشان اروح اناديهم .. قومي ناديهم انا بنتظر هنا ..
ماتحركت ظلت جالسة وصورة طلال وهو واقف ترجع لها .... وبعد خمس دقايق نزلت سهى لابسه عبايتها ووراها نوووف ..
يوم شافت نوف نست الفكرة ونطت وراحت لها حضنتها .. ونوف سلمت عليها ببرود ..
ندى : وينك غاطه تعرفيني مااقدر على فراقك .. اشتااااااق لك بسرعــه !!
ابتسمت نوف وباستها : وانا بعد ...
ندى : يالله نطلع ..
سهى : وين نروح ؟
ندى : امممم .. مو شرط مكان .. نروح ناخذ لنا قهوة اذا تبون ..
سهى : تدرين ؟؟... فرح اتصلت علي بعد ما اتصلتي انتي .. ويوم عرفت ان حنا بنطلع مع بعض قالت تعالوا لبيتنا .
ندى : لاااا وين شوفي وش لابسين ما تكشخنا .. لا لا لا مايصير ..
سهى : جد والله .. عادي انتي تعرفين فرح وبنات عمي ماله داعي تتكلفين ..
ندى : لا لا .. وبعدين ماقلت لامي .. تقول لازم تعلميني وين بتروحون ..
سهى : تراها ترجتني تقول خلي ندى وشوق يجوون .. مشتاقين لقعدتكم ..
ندى وهي تهز من غير اقتناع : مدري ... خلاص طيب بس ما نطول ...
فجأة تكلمت نوف : روحوا انتوا ... انا مارح اروح !!
ندى شافتها مستغربة : ليـه ؟؟؟
نوف نزلت راسها بحزن والعبرة فيها : ماتدرين يعني ليه ... انا ضيف غير مرحب فيه ... روحوا استانسوا انا مابي اروح !
واستدارت رايحة .. بس ندى مسكتها : خلاص لعيونك مارح نرووح .. ترا انا جايه عشانك مشتاقه اسولف معك .. واذا ماتبين مارح نروح .. حتى انا مو مستعدة لزيارة مثل هذي ( التفتت لسهى ) .. سهى دقي عليها واعتذري .. قولي لها فرصة ثانية ..
مسحت نوف دمعتها بكفها .. وطلعوا ..
راحوا لستار بكس ودخلوا لقسم العائلات .. طلبوا لهم قهوة كل وحدة ونوعها المفضل ..
وهم يشربون التفتت ندى لنوف : نوف شخبار نتيجتك ؟؟؟
نوف تحرك الملعقة بالكوب من ساعة : ... عادية ...
ندى : ممتاز ولا أقل ...؟
نوف : جيد مرتفع !
ندى استغربت : جيد ؟؟؟... ليش عاااد وانتي اللي ما تاخذين اقل من جيد جدا مرتفع بالعادة ..
تنهدت نوف بمرارة.. وبصوت واطي وهي تناظر بالكوب : عاد .. هالمرة كل شي تغير ..
ندى فهمتها ولا ناقشت الموضوع اكثر .. فعلا حتى سهى كانت ملاحظة هالشي .. الاسبوع اللي راح التركيز كان غايب عنها كليا وخصوصا بعد ماعرفت عن بدر ..!!... والعاهة اللي صابته ...
تدهورت نتايج امتحاناتها .. والسبة الحالة النفسية ..
وهم جالسين دق جوال سهى ..
سهى : هذي فرح .. اكيد تسأل ..
ندى : اعتذري لها ..
سهى ردت : هلا فرح ..
فرح : هلا .. ها بتجون ؟؟
سهى : لا .. ندى تقول ما نقدر .. خلوها فرصة ثانية ..
فرح : ليش هالدبه وانا مشتاقه لها ..
سهى : تقولك آسفة ماتقدر اليوم ...
فرح : طيب بعد ماتخلصون تعالوا انتي ونوف .. لان خالتي ام احمد عندنا ..
سهى : امي عندكم ؟؟؟
فرح : ايه .. وتقول تعالوا ..
سهى وهي تناظر نوف : فرح مانقدر اليوم على مانرجع بيكون الوقت متأخر ..
فرح : انا مالي شغل الوالدة تقوول .. سلمي على ندى وشوق .. مع السلامة
لما سكرت ..
سهى : نوف امي تقول تعالوا لبيت عمي .. لأنها هي هناك ..
نوف : روحي لحالك اما انا برجع البيت ..
سهى : لمتى ؟.. تدرين كم لك مارحتي هناك ؟؟.. وانا بعد حارمه نفسي عشانك عشان مايشكون ليش انا اروح وانتي لا ...
نوف بحزن : ما غصبتك تجلسين معي .. انتي روحي .. اما انا .. مارح اروح .. مابي اروح .. مابي اروووح ..
طاحت عالطاولة تصيح .. وسهى طالعت ندى بحيرة ..
ندى مدت يدها وحطتها على راس نوف : نوف يكفي عاد .. خلاص هدي محد بيغصبك .. ومتى ما بغيتي تروحين روحي .. انتي حرة !.. هدي الحين مايصير تصيحين هنا ..
رفعت نوف راسها وهي تمسح عيونها بأصابعها .. من كلام بدر لها آخر مرة خلاص فقدت روحها من بعدها .. صارت يائسة ماتدري وش تسوي .. نست حتى شلون تضحك وتبتسم ... وماتعرف شلون بينتهي عليه هالحال !..
رجعت تتأمل بالكوب والقهوة البنية الساخنة .. روحها هامت لبعيد وهي تتخيل صورة بدر ترتسم قدام عيونها بالكوب .. بنظرته المشتاقه وابتسامته الدافية ..
دمعت عينها وهي تتذكر آخر كلامه معها قبل اسبوعين .. وبسرعة ، مسكت الملعقة البلاستيكية جنب يدها .. وبحرقة واضحة غرزتها بقلب الصورة المرتسمة لها .. وشتتتها !.. وشتتت الوجه ، والنظرة ، والابتسامة !.. لما اختفت الصورة وكأنها لم تكن ..!!... كله من خيــالها قاعد يصور لها وجهه بكل مكان !...
بعد ساعة وهم جالسين طلعوا ركبوا السيارة .. داروا شوي بالمحلات القريبة .. وبعدها رجعوا .. لما وصلوا بيت ابو احمد رجعت صورة طلال تطرق بذهن ندى .. ودق قلبها خوف .. تلفتت بالشارع لأنها تتخيل انه ممكن يكون موجود .. بعد لحظات انتبهت على نفسها وابتسمت ساخرة ..
انجنيتي ندى ... لا تخلين الخوف ياخذك .. واذا شفتيه !!.. مارح يعرفك تطمني ... الموضوع ما يستاهل انك تضخمينه بهالشكل ..
طمنت قلبها لانه مستحيل يعرفها وحتى لو حصل وقال لأحمد عني .. عادي .. وتحركوا راجعين للبيت ..


بالنادي .. بصالة البولينغ كانوا احمد وطلال جالسين .. ومجموعة شباب موجودين .. بهالوقت كان احمد جالس عالكرسي ويراقب طلال اللي يستعد للتصويب ...
تحرك طلال ودفع الكورة الثقيلة .. وضربت الهدف كامل !... سمع احمد وراه يصفق له..
احمد : برافووو .. وانا عجزت اسويها
راح طلال وجلس.. وقام احمد يجرب دوره .. بس ما ضرب ولا وحدة وانحرفت كورته عن المسار .. هز راسه وسمع طلال من وراه يضحك ..
طلال وهو حاط رجل على رجل : هههههههههههههه ولا وحدة !!..
احمد حط يديه على خصره وهو يناظر الأهداف العشرة منتصبة بعيد : رفعولي ضغطي هذول نفسي اروح اشوتهم برجولي ..
رجع وجلس وهي متنرفز ..
طلال : ههههههههههه اعصابك ..
اخذ احمد كاس العصير حقه وشرب .. وبدا يمسح وجهه بفوطته وهو ساكت ..
طلال يراقبه : اقووول حمود شفيك ؟؟
احمد رفع حواجبه : مافيني شي ..
طلال : شكلك جد معصب .. وش اللي مضايقك ..
احمد : ابد ... بس هاللعبة اكرهها ولا عمري حبيتها .. بس كله منك ..
طلال يتأمله بعيون ثاقبة : مو علي هالكلام !!..
احمد التفت له : شلون يعني اكذب ...
طلال تعدل ونزل رجله .. وتقدم بجلسته : مو علي انا هالكلام .. مو اللعبة اللي مضايقتك .. شي ثاني مضايقك ..
احمد ابتسم : اوهوووو اشتغل علينا علم النفس .. ياعمي لا تطبق علي خرابيطك ..
طلال : احلف لك يا احمد ثلاثة .. ان فيك شي ..
احمد ضحك : هههههههههههه هموم شخصية لا تشغل حالك فيها ..
طلال : كلمني عنها ..
احمد : طلال مو وقته الحين .. جايين نفرفش مابي اضايقك ..
طلال : عادي ماعندي مشكلة .. انت تكلم قول !
تنهد احمد تنهيدة عميقة .. ورفع عيونه فوق ..
احمد : بقولك ...!
طلال : تفضل اسمعك ..
>>>>
لما وصلوا شوق وندى البيت .. لقوا مها جالسة بالصالة مع ام فهد .. وصينية الشاهي موجودة ..
ندى : مها انتي هنا ؟؟؟
مها ابتسمت : ايه هنا ...
ندى : من متى ؟؟
مها : من ساعة تقريبا ..
سلموا وجلسوا .. اما ام فهد من شافتهم عندها تركتهم وراحت .. وتموا بالصالة جالسين ومها طول وقتها تحاكي ندى .. اما شوق يوم شافت ان مها مو معطيتها وجه سرحت تفكر بعيد عنهم ..
مها : شخبار نتايجكم ندى ؟؟
ندى : تسرررررك .. احم احم انا خذت بي بلس .. وحضرة الدافورة اللي جنبي ( وهي تأشر على شوق السرحانة ) خذت .. A ..
مها هزت راسها : اهااا .. اما انا اخذت سي .. ماتوقعت اجيبها
ندى : ليش ؟؟..
مها : هالترم كنت كلش مطنشة .. وكثير اشياء مضايقتني .. يعني النفسية ابد مالها داعي !!..
ندى : هههههههههههههه باركي لنا .. اخوي فهد تخرج واخيرا وبتقدير .. B ... من كان يتوقع يجيبها هههههههههههههه والله هالولد عجيب .. قدراته ما طلعت الا بآخر ترم ..
على اسم فهد ابتسمت شوق والتفتت لها : ... ما تذكرين وعد عمي قبل اسبوع انه يرفع راسه ..
ندى : ههههههههههه ايه بس حسبته يخربط وقتها ما دريت انه جااااااد ...
شوق : ههههههههههههههههههه والله انا داعيتله .. والحمدلله ربي وفقه ...
ندى غمزت لها : تدعين له ولا تدعين لي .. صرت أشــك فيكم انتم ثنينكم .. النظرات والابتسامات بينكم مو لله وراها شي ..
شوق من غير احساس حست بالدم يتفجر .. أول مرة تلقي ندى مثل هالملاحظة عليها .. أثرها كانت تراقبني هالحمارة !... ولا بعد هالدلخة تفضح اللي فقلبها على لسانها .. يا حماااااارة وش يفكني من نظرات مها الحين !!.. يمـــه شوفوها تروع !... يختي انا ما ذبحت لك احد تراني عطيني لو يوم نظرة حلوة ... ماااااااااااااالت !
ندى قالتها بعفوية صدق بسبب اللي لاحظته بينهم .. وبالنسبة لها سوالف بنات فعاادي تقوله ومها مو جودة .. ماتخالف
شوق طنشت الكلمات الاخيرة وركزت عالأول : انطمـي ... دعيت لنا كلنـا ... والحمدلله كلنا جبنا نتايج حلوة ...
ندى بعفوية : وأخيرا بشوف فهد بيزنس مان ... أتخيله جالس بالمكتب ويحرك الشغل ..
شوق تلقائيا من كلام ندى تخيلته قاعد على كرسي جلدي كبير .. ومكتب واسع يعطيه هيبة .. وضحكت ..
ندى : ليش تضحكين ؟؟
شوق وهي تسكت : ولا شي ...
مها وهي تناظر شوق بترقب : قولوا له مبروك عليه ..
ندى : عاد ناووين احنا بهدية له ..
شوق : فكرة نجلاء ... تقوول لازم نهديه ..
ندى : والله انا متعيجزه فكروا بهدية انتوا .. وبعدين اذا قررتوا قولوا لي ..
شوق : وانا شعرفني ؟؟... انتوا قرروا وقولوا لي ..
ندى : تدرين عاد .. خلي السالفة كلها على نجلاء تدبر كل شي ..
شوق : نجلاء الله يعينها يكفيها اللي فيها ..
ندى بملل : اجل مو لازم هديـة ..
شوق : لا لاااااازم هدية ..
ندى : مو لازم خسارة عالفاضي ...
شوق : جد عجازه ..!
ندى : اجل شرايك انتي تتولين شغل الهدية ... بصراحة انا مالي حيل افكر وش ممكن نهدي ... وانا اعرفه مو أي شي يعجبه بيجننا .. فهد انسان ذوقه صعب ..!... خلي كل شي على نجلاء لانها هي اللي تعرف له ...
شوق بنبرة غريبة تتخللها لهفة خفية : خلينا نكتشفه !.. ليش لا ....
ندى بسخرية رفعت حواجبها : نكتشفه ؟؟؟... ههههههههههههههه ياحليلك من وين تعلمتيها ذي ؟
شوق ترد السخرية لها : من رائدة الرومنسية بهالبيت .. انتي !!
ندى احمر وجهها وخصوصا قدام مها ... اللي مبين طالعه لها قرووون !
مها : شفيها يعني ؟؟... الهدايا المعروفة للرجال تكون يا عطر او ساعة .. واحد منهم ..
شوق بحماااس ولهفة طبيعية : لا لااااا نبي شي مميز سبيشل ...
مها سكتت وسكنها الشك اكثر من هالاهتمام الكبير ...
ندى : استغرب حماسك .. اما انا عادي ..
شوق تنبهت على نظرات مها المتفحصة وحاولت تكون اهدى : عاااادي .. مناسبة حلوة من حقنا نفرح فيها ... لو كان لي اخ مثل فهد اهديته على طووول ...
وقفت عن الكلام وهي تحس لو سمعها فهد تقول .. " اخوي " .. بيحقد عليها ...
ابتسمت ووقفت : انا طالعه فوووق .. وبمر على نجلاء بغرفتها اشوف وش ناوية ..
وراحت عنهم وهي ترقى الدرج بسرعه وحماس .. راحت لنجلاء بغرفتها ودقت الباب .. ودخلت ..
كانت نجلاء وقتها تدور بالغرفة وهي حاطه الجوال على اذنها .. وتضحك وتتبسم ..
أشرت لها شوق " انت مشغولة ؟ " ... هزت نجلاء راسها " ايه .. انتظري شوي " ... هزت شوق راسها بتفهم وطلعت ..جلست بالصالة الفوقية تنتظر نجلاء لأنها بتسألها عن نواياها بهدية فهد.. وبصراحة ماتبي ترجع تحت لأن وجود مها بهذيك النظرات .. يضايقها .. ماتدري وش السبب ...
بعد عشر دقايق قامت تستطلع نجلاء اذا انتهت مكالمة أو لا ... دقته دقه وفتحته وطلت براسها .. حصلتها على حالها تكلم بس هالمرة جالسة على كرسي هزاز وتهز وهي تضحك .. ماخفا على شوق هذيك اللحظة ان الضحكة كانت من قلبها ..
جت بتتراجع عشان تسكر الباب بس نجلاء انتبهت لها وأشر لها بيدها تدخل .. دخلت وسكرت الباب بهدوء ونجلاء تسولف بنبرة كلها حب ولهفة ..
لما جلست على السرير سمعتها تقول ..
نجلاء : طيب حبيبي شكلي اشغلتك .. أدري انك بإجازة .. بس مابي ازودها بعدين تمـل ..
شوق تسمع وهي فرحانه لها من قلبها ... نجلاء قلبها طيب وتستاهـل كل خير ...
لاحظت وهي ترفع عينها لها ان وجهها انقلب للون الوردي بسبة كلام قاعده تسمعه .. ورفعت نجلاء عينها لها وناظرتها .. عرفت انها تبي تقول شي ومنحرجه منها
نجلاء : ههههههههههههه ما اقدر عندي ضيوف بالغرفة ..... اوهوو لا تحرجني مارح اقووول .. بعدين المرة الجاية ..
شوق نزلت راسها منحرجة .. خربت عالبنت جوها ..
نجلاء : سعوود مارح اقولها لا تحاول ..
شوق حمر وجهها وهي تتخيل وش ممكن طلب منها تقوله .. اكيد من كلمات هالحب الحميمة .. " أحبك .. اموت فيك .. اشتقت لك .... ومن هالكلام "
غرقت بخيالاتها مع .. فهد !... وهي تتخيل هالكلام يطلع منـه !... قلبها صار يرقص والدم يتدافع لوجهها .. وما حست الا بآخر كلام نجلاء قبل لا تسكر ..
نجلاء : طيب ابو عبدالعزيز.. مع السلامة ...
سكرت ووقفت تقرب من شوق .. ويوم شافت شكلها الغييييييييير طبيعي ضحكت ..
شوق وعت : هاا !
نجلاء : شوق احد صابغ وجهك !!؟... وش هالحماااار كله ! هههههههههههههههههههههه ياحليلك والله ..
شوق من غير شعور حطت يديها الثنتين على خدودها .. وباحراج : شفيني !!
نجلاء جلست عالسرير من الطرف الثاني : مستحية من وشووو ؟؟ ( وتبتسم )
شوق زاد احراجها : نجييييييييييييييل بسبتك تقولين لي ادخلي والجو بينك وبين الزوج الحبيب مدري شسميه .. وانتي تدخليني اسمع !... ليش ان شالله شايفتني بلا دم اسمع وما استحي ..
نجلاء : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
شوق وجهها صار يطبخ !..
نجلاء : والله كنا ناوين نسكر يوم جيتي بس هو طرى على باله كلام يبيني اقوله له ..
شوق : كان قلتي لي اطلعي .. !
نجلاء : هههههههههههههههههههههه ياما سمعته كلام بس هو ما يمل .. حشى خلصت معجم الكلمات اللي عندي ..
شوق انحرجت اكثر : نجييييييييييييييييييل !!
نجلاء ضحكت وغيرت الموضوع : هاا شكل عندك سالفة !.. قولي ...
شوق ماعرفت من وين تبتدي ... فقررت تلزق السالفة في ندى ...
شوق : ندى تقووول روحي اسألي نجلاء عن الهدية اللي ناوينها ..
نجلاء : لفهد ؟؟؟
شوق .. آآآآآه : ...ايه ...
نجلاء وهي ترفع حاجب : ندى هي اللي تسأل ؟... ولا .... ( شوق بهاللحظة تلخبطت .. ونجلاء كملت ) .. انتي ؟؟؟؟
شوق : ......... لا لا ندى ..
نجلاء : استغرب ندى مارح تهتم كل هالاهتمام ... مو لهالدرجة اللي انتي عليها !
شوق تمنت تاخذ الوسادة اللي وراها وتغطي بها وجهها .. وتنسحب من الغرفة وتطلع ...
نجلاء ابتسمت .. وقربت من شوق ومسكت وجهها بيديها وهي تتأمل الحمرة ..
نجلاء : ياويلي البنت راحت فيها !.. هههههههههههههههههه
شوق وخرت وجهها وهي خلاص فقدت القدرة عالكلام ..
نجلاء : تراني داريه يا شوق ماله داعي ..
شوق ناظرتها .. وماقدرت تخبي وجهها فنزلته ..
نجلاء : فهد قالي ...
شوق نطقت بصعوبة : فهد ؟؟... وش قالك !!..
نجلاء ابتسمت : كل شي بينكم ... لا تزعلين من فهد تراه كان يعاني .. ما تتخيلين شلون ..
شوق بنظرة لهوفة انها تعرف عنه : يحز بخاطري انه كان يعاني بسبتي .. بس انا وش دراني بهذا .. كنت افهم كل شي بالمقلوب .. وكله بسبب تصرفاته ..
نجلاء ابتسمت بحنان : سامحيه .. فهد تراه دووم كذا ولو انه ما يعجبني فيه بعض صفاته وتصرفاته .. وانتي يا شوق بتقدرين تغيرينه .. بس اصبري عليه ..
شوق حست بفرررحة تشتعل فيها .. اقدر اغيره ؟؟... انا ؟؟؟
نجلاء : شوق انا ماحبيت اتدخل لما انخطبتي .. مع انه عز علي اخوي فهد .... تدرين ؟..عرفت لما جيت من جدة انك تعنين له .. وواجهته .. ما أنكر بالعكس اعترف وقال كلام ما توقعت انه بيوم بيطلع منه .. لما انخطبتي تضايقت انا قبله .. وفكرت انه مو من حقي اروح اقولك عن فهد .. لأن ممكن يكون هذا نصيبك وقلت خليك انتي تختارين بينهم ... بس فهد ماتحمل ودبر اللي دبره ..
شوق اندهشت : كنتي تدرين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نجلاء ابتسمت : ايه كنت ادري ...
شوق استغربت .. اخو واخت غريبين !!
شوق : وماحاولتي تمنعينه !!
نجلاء ابتسمت بشقاوة : تبين الصدق لا ... لأني كنت أتمناك له من كل قلبي .. وفكرت انه من حق فهد يحاول محاولة اخيرة قبل لا تطيرين منه .. هو ما سوا شي غلط بالعكس تصرف تصرف سليم .. مجرد انه قال لأبوي ... وابوي بالنهاية اتخذ موقف حسب وجهة نظره ...
شوق لمع الحزن بعيونها : تدرين نجلاء ؟؟... فكرته يوم تصرف هالتصرف كان يبي يقهرني بس ويحركني على حسب مزاجه ... ماكنت افهم السبب وقتها .. لأن لما قالت له ندى عن خطبتي لمشعل توقعت منه ردة فعل .. مدري ليش يمكن لأني كنت أتمنى انه يسوي أي شي ويمنع هالخطبة ... بس يوم قال انه ما يهمه .. انهرت .. وقبل الموافقة الرسمية بساعااات راح وهدم كل شي ... وش كنتي تبيني افكر وقتها اكيد بسيء الظن فيه ... انه بس يبي يتحكم ويحرك حياتي حسب مزاجه ..
نجلاء ضحكت وضمتها وهي تشوف حزنها : يا عمـــري والله كل هذا بخاطرك .. لا تتضايقين من فهد تراه هو كذا .. شخصيته كذا وتصرفاته ما تتغير ... افهميـه يا شوق دايم افهميــه ... هو بس يبيك تفهمينه .. تصرفاته عكس اللي بخاطره..
شوق ابتسمت وهي ضامتها : الحين صرت افهمه ... وكل شي نسيته ... تعودت دايم اني انسى الماضي .. حياتي اجبرتني انسى أي ماضي ... شلون لو كان فهد !!
نجلاء ضحكت : يا عيني يا عيني ... وين فهد يسمع !... تصدقين بيطيييير ..
اقتحمت ندى الغرفة عليهم .. فجأة !!
ندى وهي ثااااايرة : يا سلام يا سلام ... اجتماعات سرية بينكم وانا مهمشيني .. طز فيني ... !
نجلاء ابتسمت : حيا الله حب حياتي .. القديم والجديد .. والرايح واللي جاااي ... اقلطي ..
ندى : تصرفين !!!
نجلاء : ماني فاضيه لدلعك ترا ..
ندى : تراني كشفتكم !!... عرفت وش تتكلمون عنه !
شوق انقلب لونها .. ونجلاء عفست ملامحها بحيرة ..
نجلاء : وش سمعتي يالجاسوسة !!..
ندى تطالع شوق بنظرات حادة : كـــل شي !!!!!!
شههههقت شوق ووجهها يتلون ...
ندى : شوي شوي على عمرك لا تموتين علينا .. كذا يا شوقووووه كل هذا بقلبك ولا تقولين لي ..!
شوق : وشـ... وش اقولك !!
ندى تأشر على قلبها : اللي بقلبـك يا الخنفسانة !!
نجلاء : شوق خنفسانة !... ههههههههههههههههههه خوووش تشبيه !!
ندى : القهر اني كل يوم ابيها تكشف لي وهي ولا هامها .. كني غريبة مو كني بنت عمها واخت الحبيب ..
شوق دوروها خلاص ، ونجلاء ماتت ضحك ..
نجلاء : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ما يفوتك شي !!
ندى : وزيادة على كذا تجي تقولك انتي .. وانا اللي معها اربع وعشرين على اربع وعشرين مو معبرتني ..
شوق : وششـ.. وش كنتي تبيني اقولك ..
ندى : لا والله ... وانا اللي اقولك كل شي ... وانتي ولا شي ...
نجلاء : شوي شوي عليها .. خلاص هذاك دريتي ... وش كنتي بتستفدين لو عرفتي ..
ندى : بس كذا لقااااافة ..
نجلاء : طيب سكري الباب لا يسمعك احد
ندى سكرت الباب وسحبت الكرسي الهزاز مقابلهم ، وجلست عليه .. وهي تلوم شوق بنظراتها ..
نجلاء : والحين قولي لي ... شلون عرفتي ؟؟؟
ندى : كنت شاكه من زمان وهالدبه اللي جنبك ما مليت عينها انا ..مو مفكره تقولي ... لما قريت الورقة !!.. تأكدت ظنوني ...
نجلاء : أي ورقة ..؟
ندى : منى مرة جت تقولي عن ورقة كتبتها شوق وطاحت منها من غير لا تدري .. ورفضت تعطيني اياها ..وبعد يومين رحت لها الغرفة واخذتها منها بالغصب .. وقريتها ..
نجلاء : اللقافة ما تتركينها ...
طلعت ندى من جيبها ورقة سماوية ورفعتها قدام عيون شوق ... يعني تعرفينها ؟؟؟
شوق : وانا اقوول وينها ؟؟... اثرها عندك ..
ندى : عند منى كانت مو عندي ..
نجلاء : ههههههههههههه يا حليلك يا شوق والله وانفضحتي .. حتى منى عرفت ..
ندى : لا منى ماعرفت ... لأن هالدبه من الحرص الزايد حتى اسم الحبيب ما كتبته .. منى ماتدري .. اما انا من قريتها فهمتها وتأكدت جميييييع شكوكي ...
شوق منقهره : وانتي يا حماااارة بس قاعدة تراقبيني ... رادار متحرك بالبيت !
ندى : ايه حركاتكم انتي وفهيدان ماتفووت علي .. خصوصا فهيد فاضح نفسه بنفسه ...
نجلاء : ههههههههههههههههههههه
شوق : يالجنية !
ندى : لو ما تبيني اراقبك لا تثيرين الشك فيني .. وقولي لي !!
شوق : شي حبيته يكون بيني وبين نفسي .. هو لازم تعرفينه ؟؟؟؟
ندى : ايه لااااازم ... ولا نسيتي الاتفاق ان كل وحدة تصارح الثانية .. نسيتي ؟؟
شوق : لا مانسيته ... بس هذي حالة خااااااصة استثناااااااائية !!
نجلاء عشان تفض النزاع اللي مااااله داعي ..
نجلاء : اقوووول عن حركات الأطفال ... هاا وش قررتوا هدية ؟؟.. كل وحدة تقترح شي ... ونختار الأنسب !
ندى بلا مبالاة : انا اقوووول باقة ورد ويخب عليه بعد .. ماله داعي العبالة ..
نجلاء : ندى خلك جدية ولو مرة ... فيه وحدة تهدي اخوها باقة ورد بمناسبة التخرج .. اوكي لو كان انسان من بعيد ما عليه .. بس اخته !... فكري بشي افخم ..
ندى : طيب انتوا اقترحوا .. انا ما في بالي شي غير الهدايا التقليدية اللي الكل يهديها ..
نجلاء : قولي يالبومة انك ما تبين تتعبين نفسك حتى بالتفكير ..
ندى : اوففففف تراني اكره كلمة بومة .. لا تعيدينها !!
نجلاء تغايضها : كيفي !
سكتت ندى وصارت تهز بكرسيها قدام وورا وبيدها مبرد حق نجلاء .. تبرد اظافرها وهي تتدندن .. وشوق ونجلاء يتناقشون ..
نجلاء كان في بالها عدة افكار حلوة لهدايا مختلفة ... طبعا حطوا على جنب اقتراح الساعة أو العطر كشي اساسي ... وفكروا بغيره .. وعلى هالحال ..
نرجع لذاك المكان .. عند احمد وطلال .. الجوو كان هدوووء من طرف طلال وهو يسمع لمشكلة رفيقه .. واحمد منزل راسه ومندمج وهي يتكلم ويقص عليه كل شي .. احيانا ينفعل واحيانا يهدى .. وطلاااال ابد كان كل الهدووووء مرسوم على وجهه ..
طلال : وبعدين ..؟؟
احمد تنهد : وبعدين يا طلال .. عقب ما عرفت بكل شي حسيت نفسي جد غبي .. كيف انها طول الوقت واضح بعيونها كل ما اشوفها استغرب تصرفاتها ... تقدر تقول كنت هالوقت مو فاهم او مافتحت عيوني زين .. بس بعد الدفتر .. فهمت كلل شي ... ما تتخيل شلون كانت حالتي وانا اقرااااااه .. صدمة عمرري !!
طلال هز راسه واحمد وكأنه يستعيد ذيك اللحظات .. رمى راسه ورا وهو مغمض ...
فجأة سأله طلال سؤال : ومن متى وهي تحبك ..؟؟
رفع احمد راسه وناظره نظرة حزينة ندمانة : ... تخيل ... خمس سنين !... خمس سنين يا طلال تخيل وانا ولاني داري عنها ....!!... لا تسألني كيف .. لأني ما ادري ..
طلال ابتسم ابتسامة خفيفة : وليش متضايق عاد الحين ..
احمد : ليش متضايق ؟؟؟؟... اقولك البنت ظنت فيني ظنووون مدري شلون دخلت راسها ... وتحسبني كنت عارف بكل شي بس متجاهلها ... شلون تبيني احس وهي متخيلتني لي علاقات .. غرامية مثل ما قالت !.. شلون تبيني احس وهي متخيله اني كنت احب ولي علاقات ....
طلال ساكت مخليه يتكلم ..
احمد بحزن : لا واللي يحز فنفسي غير كذا ياطلال انها متوقعه ان غلاها بقلبي تغير ... مادرت انه هو وزااااد ..
طلال : تحبها ؟؟؟
احمد : احبها ؟؟... الا شكلي طايح على راسي هالمرة ... هالبنت متملكتني من زماااان ياطلال بس توني انتبه... واظني تأخرت كثير ..
صمت بينهم .. طلال ماسك كاس العصير بيده وعيونه بعيد ، واضح انه يفكر باللي سمعه ...
شوي وتكلم ..
طلال : طيب انت وش ناوي عليه ؟
احمد : وش تتوقع ناوي عليه ... خلاص البنت هذي خذت عقلي ... تدري قبل كم يوم دقيت على اساس بكلم خالتي بالموضوع ... بس اللي شفته منها خلاني اتراجع ... صرت اشوف انها مو طايقتني .. ماتبيني ...
طلال ابتسم .. وبعدها ضحك : اقول ياحليلك وانت حالك معفوووس ... الا قولي ... قلت لي اسمها ندى ؟؟؟
احمد استغرب وهو يناظره : ... ما اذكر اني قلت اسمها ... شعرفك ...
طلال : الجني !!... وش بيعرفني يعني ... انت اللي قلته ...
احمد : والله ما اذكر اني قلته ...
طلال قاصد يلف ويدور : لا تحلف .. انت قايله قبل شوي بعظمة لسانك ..
احمد استسلم : ايه ندى ... بنت خالتي ...
طلال بدا بأسئلته : وقلت لي انها تحبك من هي صغيرة ؟
احمد : ايه ...
طلال : كم عمرها الحين ؟
احمد قطب شوي : اظن ... عشرين سنة .. بهالحدود ..
طلال : اهااا...
احمد : ليش تسأل ؟؟؟
طلال : مجرد فضوووول ... الا قولي ... وش تدرس بالضبط ؟؟
احمد : اذا ما خانتني الذاكرة .. ادارة اعمال .. اقتصاد ..
سكت طلال شوي ... واحمد انشغل بعصيره ...
طلال : احمد ..
احمد : ها..
طلال : متأكد انها ما تبيك ؟؟؟
احمد حاس ملامحه : لا مو متأكد ... بس آخر مواقفي معها يقول انها زعلانة او متضايقة .. وما أدري اذا هي مرة وحدة عافتني ..
طلال ماقدر غير يضحك : ههههههههههههههههههههههههه .. لا ارحم نفسك ما عافتك ..
احمد حاس حواجبه : يقالك الحين تبي تطيب خاطري .. اقووول قوم بس قوم ... يحلها ربك بعدين ..
وقام ما عطى طلال فرصة يتكلم .. كل واحد شال شنطته وطلعوا لسيارتهم .. وهالمرة قرر احمد هو اللي يسوق وتبادلوا الأماكن ..
وطوول طريق الرجعة وطلال ساكت .. واحمد يدندن ويحاول ينسي عمره ... التفت لطلال لقاه يدق باصبعه على فخذه وواضح عليه التفكير ...
احمد : وين رحت يالأخو ..؟... ليكون للحين تفكر بمشكلتي ...
طلال مجرد بس ابتسم ..
احمد : خلاص انسى السالفة .. علي انا اللي بحلها ..
طلال : تعز علي يا احمد تكون بهالحال ..
احمد : انا رجال واتحمل لا تشغل نفسك .. ( وبسخرية يغايضه ) يقالك الحين بتلاقي حل .. اقوول الورطة كلها بعيدة عنك ما تقدر تسوي شي .. بس لا تحاول وتتفشل بعدين .. اخبرك ما تحب تنهزم بأي شي تسويه ..
طلال طالعه بنظرة .. كلها تحدي ... ارعبت احمد جد بشكل مضحك ..
طلال : تتحدى ....
احمد : الله يسترررر ..
طلال باصرار : تتحدى ...
احمد : لا ....
طلال : خايف تخسر كلمتك ..
احمد : لا ...
طلال : بعتبرها تحدي ... وبنشوف ..
احمد : اقول خلك عاقل ... مارح تقدر تسوي شي ..
طلال : بقولك بعدين ... اليوم انت شكلك تعبان .. بعدين بشرحلك ..
احمد هز راسه ولا اهتم ولا عبره ... ولما وصلوا نزل احمد وطلال معه ...
طلال : شكل في كلام عندك اكثر تبي تقوله ...
احمد كان بيلف ويروح .. بس رجع : لحووووول ... ماعندي ماعندي .. لا تتخيل..
طلال : أتحداك ..
احمد : خلاص عندي اف منك .. خلاص لما اشوفك ثاني مرة بقولك ..
طلال ابتسم .. وراقبه وهو يدخل .. رجع لسيارته ومشى ..


بعد يومين ليلة رمضان .. ندى واقفة بنص الصاااالة تنادي امها .. والعباية عليها وحالتها حالة ..
ندى : يمااااااااااه ترا بيأذن .. وبيسكرووون .. كيفكم عاد .. مافي رمضان بكرة ..
ام فهد : اقووول اركدي .. ولا مرة وحدة انطقي بالبيت خليني اروح على راحتي ..
ندى : هاهاهااه تروحون للسوبر ماركت من دوني ... احلللللللللللللللموا !!
ام فهد : اعوذ بالله من شيطانك .. عارفتك وش تبين منه .. بكرة رمضان صيااااااااام مافي حلويات ..
ندى : مالي شغل !... اتسحر عليهم ...
ام فهد : لا تخليني احلف .. لا ... اعنبوك كل وقتك كاكاو ..
ندى : يمممه ..
نزل فهد عليهم ومن شاف ندى والازعاج اللي مسويته .. التفت لأمه ..
فهد : من الحين ..هالآدمية مهيب رايحة ..
ندى : لا يا شيييييييييييخ ..!!... ما شاورتك ..
فهد : اذا بتروح وفروا على نفسكم .. السواق موجود ..
ام فهد : لا مابي السواق انا ... ابيك انت ..
فهد : اجل ام الكاكاو ذي مهيب رايحة ..
ندى : بروح ..
فهد : قررت لا ...
يبي يقهرها .. اما ندى ناظرته شوي بنظرات مكر .. أنا بعرف وش اللي يخليك توديني .. غصب من ورا هالخششم !
راحت عند الدرج ونادت : شوووووووووق ...
شوي طلت شوق : خير ..!!
ندى : تعالي وجيبي عبايتك معك ..!
شوق : ليش ؟؟؟؟
ندى طنقررت : من غير ليييييييييييييييييش .. الحين الحين تعالي ... بسرررررررررعة
شوق : اول ليش ؟
ندى : امي تقووول ناديها .. ( والتفتت لفهد وقامت ترفع حواجبها باستمرار يعني غصب عليك مو بالطيب )
فهد كان ماسك ضحكته ..
بعد دقيقة نزلت شوق وهي تسكر عبايتها : يالملسووووونة !... شتبين ؟؟
ندى : تعالي مفاجأة ..
مسكت يدها وراحت لهم : مو فرحانة مثلي لأن بكرة رمضان .. عاد بالنسبة لي السوبر ماركت ليلة رمضان شي مهمممم ومن شروووط حياتي ..
شوق : أي شروط ..؟
فهد : يالله يالله عن البربرة ... قبل آذان العشا ..
ندى : احلم اطلع منه قبل ساعتين ..
فهد : نععـم !.. لا من الحين اجل الزمي البيت وانطقي لما نرجع ..
وماعطتهم رد .. مشت عنهم برا وسبقتهم للسيارة .. ام فهد بالاساس كانت تبي تشتري بعض الأغراض استعداد بهالمناسبة .. وندى تحلموون تفوتها ...
وصلوا ونزلوا .. ام فهد مع فهد سبقوهم داخل .. اما ندى وقفت فجأة ووقفت شوق معها ..
ندى : شـوق شوفي شوفي ...
شوق تتلفت يمين ويسار : وشو وشو ؟؟
ندى : شوفي هالسيارة ... مو كأنها سيارة احمد ؟
شوق تطالع اللي تأشر عليه : وانا شدراني ... ماعرفها
ندى : شكلها هي ... حتى الميدالية اللي معلقها عالمراااية نفسها .. ياويلي شكله جوا !!!!
ناظرتها شوق بنفاذ صبر .. وبعدها جرتها من يدها ودخلوا ...
ندى : شمعنى اليوم بالذات جا ؟؟
شوق : حلوة ذي ... ليلة رمضان كل الناس بالسوبر ماركات توقعي تشوفين أي احد .. وبعدين وينهم اختفوا وين راحوا ... ضيعناهم ..

 
 

 

عرض البوم صور بحر الندى   رد مع اقتباس
قديم 21-06-07, 09:53 PM   المشاركة رقم: 45
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو قمة


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9235
المشاركات: 1,246
الجنس أنثى
معدل التقييم: بحر الندى عضو على طريق الابداعبحر الندى عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 181

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بحر الندى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بحر الندى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الجـــــــــزء 43 ...

دخلوا شوق وهي تتلفت يمين وشمال بينما ندى راحت سحبت عربية للأغراض اللي ناوية عليها .. دفتها قدامها وشوق التفتت لها ..
شوق : بععععععد ناوية تشقلين معك اغراض الدنيا ... خذي سلة يا ندى مافينا على خالتي وفهد تعرفينهم ..
ندى ماعبرتها ومشت : ماااا عليك مني ... على حسابي لا تخافين ..
مشوا شوي وشوق تقلب عيونها يمين ويسار تدور فهد بس مالقته .. اما ندى نست الدنيا وهي توقف عند رفوف الحلويات الطويلة ..
شوق : اقوول تبين تجلسين لحالك هنا بكيفك .. انا بروح لهم يمكن خالتي تحتاجني ..
ندى وهي تتفحص كيس شيبس وتقرا المكونات : مو محتاجتك فهد معها ..
شوق : بروح ماعلي منك ..
مشت وتركتها وهي تبحث بين الممرات الطويلة العريضة .. وتتحرك بصعوبة بهالزحمة .. رجال وحريم واطفال ... ههههههه جو رمضاااان غير ..
اما ندى صدق بدت تتمشى بقسمها المفضل وتختار على مزاجها ..
شوق صارت تمشي وتتلفت بس ماشافتهم ... الرجال كثير بس فهد ماله اثر .. وام فهد بصعوبة بتعرفها من بين كل هالحريم .. وين راحوا بهالسرعة اختفوا !!... وهي تمشي من بين الزحمة ، لفت نظرها ولد صغير واقف بنص وحدة من الممرات العريضة .. ويصيح .. وواضح عليه الخوف ... ابتسمت بحنية وهي تناظره .. ماتدري ليش ذكرها بـ عمر مع ان الولد مبين اصغر ... يحبي له هالولد .. تخيلت لو عمر جاي معهم بيقلب السوبر ماركت عليهم ... بيراكض وبيختفي وبيجننهم ... بس هالولد غير ليش يصيح ..!!
راحت له بهدوء ووقفت عنده وانحنت قريب منه ..
شوق : حبيبي ليش تصيح ؟؟...
الولد ودموعه على خده : أبي ماما...
شوق : طيب وينها ماما ؟
هز الولد كتوفه وهو يتلفت بخوف ، ويفرك عيونه ..
شوق : ماما وين كانت ؟
هز الولد كتوفه مرة ثانية ..
شوق : ما شفتها وين راحت ؟؟
بس هز كتوفه ! ... وشوق احتاااارت وين توديه .. أكيد امه قالبه عليه الدنيا الحين .. ومايصير تتركه بهالزحمة .. مسكت يده وسحبته معها ..
شوق : تعال ندور ماما ..!
مشت شوي الا الولد رجع يصيح بس بصوت عاااالي خرع شوق ..
الولد : أبي ماماااا ... مااماااااااااااا ...
الناس القريبين منها صاروا يتلفتون لهم وشوق تورطت ..!...
شوق : خلاص حبيبي بنلاقي ماما بس لا تصيح .....
مافي فايدة الولد مستمر عالبكي والصراخ باسم " ماما "... ومعد عرفت شوق شلون تتصرف ...
شوق : وش اسمك حبيبي ..
الولد : ............
شوق : اسمك الكامل وشو ؟؟؟
الولد : فهد.........
شوق ابتسمت : فهد وشو ؟؟... اسم بابا ايش ؟؟
الولد : ...........
شوق ... لا حول : فهد ...
الولد : نعم .....
شوق : تعرف اسم بابا ؟
الولد يفرك عيونه : .............
وهي تنعطف طالعة من وحدة من الأسياب .. وقفت تتلفت يمكن أحد يلاحظ الولد معها ويجي ... بس محد جا ... ظلت واقفة محتارة ، مع هالزحمة صعب بتلاقي أهله ... مرت عشر دقايق وهي واقفة والولد واقف معها .. حاولت تسأله مرة ثانية عن اسم ابوه بس مافي نتيجة ...
فجأة سمعت صوت وراها ..
- تدورين عني ؟؟؟
ابتسمت لأنها عرفت الصوت .. ويوم التفتت له شافته مبتسم بس اختفت الابتسامة يوم لاحظ وجود الولد الغريب معها ..
فهد : وش قصته ؟؟؟
شوق وهي تناظر الولد بعطف : ضايع ما ندري وين اهله ...
فهد : افااا ... وين امه عنه ؟
شوق : علمي علمك ...
فهد قرب من الولد وجلس بمستواه وهو مبتسم : وين ماما حبيبي ...
هز الولد كتوفه بحيرة ...
فهد : مع مين جاي ؟
وباصرار هز كتوفه ... احتار فهد وحاس ملامحه وهو يرفع عيونه لشوق ... وشوق نفس الحالة ماتدري شلون التصرف الصحيح ...
فهد : وين لقيتيه ؟؟
شوق : لقيته واقف لحاله .. ضايع مع الزحمة .. بس امه مابينت .. واقفة هنا لي عشر دقايق ولحد لاحظه !!
مد فهد يديه وشال الولد .. وباسه على خده ..
فهد : لا تصيح حبيبي الحين نوديك لماما ...
ومشى وهو شايله .. ابتسمت شوق ومشت وراه .. وهو يمشي ويسولف مع الولد عشان يلهيه .. طول الوقت تتبسم وهي تسمع سوالفه .. صدق سوالف بزر !... ببراعة قدر فهد ينسي الولد خوفه وصار يسأله ..
فهد : جاي مع مين ؟؟
الولد : مع ماما .. واخوي ..
فهد : وش اسمك طيب ؟؟
الولد : فهد.....
فهد ابتسم بمرح وهو شايله : أحلللللللللللى ... انا بعد اسمي فهد ...
الولد ابتسم ..
فهد : خلاص انت صديقي .. اوكي ؟؟
الولد هز راسه موافقة ..
وشوق وراهم تضحك ... سمعها فهد ولف لها وهو يمشي : شي يضحك ؟؟؟؟
شوق : شوف قدامك لا تـ........
وما أمداها تكمل كلامها ، شهقت وهي تشوف فهد يصدم بأحد .. كانت بنت يفووووح منها العطر ووالميك أب كامل مع اللثمة ...
البنت بدللللع ونعوومة بالغة : اوووه اش هذااااا ... سوووري ماشفـ.........
فهد عدل الولد بيده وهو يضحك له وكمل طريقه وكأن البنت جداااار ... تدرون شوق بهاللحظة كبر بعينها .. لحقته وهي ميتة ضحك لدرجة البنت سمعت ضحكها ...
البنت : اش هالوقاااااااااحة !!...
ومازال فهد يمشي وشوق تمشي وراه وبينهم مسافة ... معقولة للآن محد تنبه لضياع الولد .. شوق تعبت ووقفت عن المشي .. وفهد استمر يمشي وهو يتلفت .. ويأشر للولد بعدة أشخاص اذا كان يعرفهم ... بس ... ماحصلوا أحد ...
شوي سمعت شوق صوت من وراها ينادي بقلق : فهــــد ...
التفتت شوق للخلف ومعها التفت فهد ... شافت شاب جاي مسرع تجاوزها لما وصل لفهد الواقف ينتظره ...
الشاب معصب : فهد وينك وين رحت ؟؟
الولد زعلان وعيونه تهدد بالدموع من جديد : انتوا لحتوا عني ...
الشباب : ماتفهم كم مرة قلت لك خلك وراي ...
شوق واقفة مكانها تراقب من بعيد .. ماحست الا بحرمة جاية تمشي وهي تتلفت بقلق وتتحرك بتوتر ... حست ان لها علاقة ..
وهي تمر من قدامها نادتها : يا خالة ...
وقفت الحرمة وناظرتها ..
شوق وهي تقرب : تدورين على احد ؟
الحرمة بقلق والخووف يطفح بصوتها : ايه والله ولدي الصغير اسمه فهد .. اختفى عن عيوني ولي اكثر من ربع ساعة ادوره ...
شوق ابتسمت وأشرت للجهة المقابلة : شوفيه هناك مع ولد عمي ... لقيناه ولنا ساعة ندوركم بس مع الزحمة كان صعب علينا ... الله يحفظه لك ..
التفتت الحرمة وشافت ولدها الشاب يشيل اخوه الصغير ومبين انه سالم مافي شي .. تنهدت بارتيااح تاااام ...
الحرمة : والله خفت بغيت اموت من الخوف ... جزاكم الله خير ماقصرتوا ..
شوق : وياك ان شالله ...
الحرمة : الله يحفظك يا بنتي ويجزاك عنا كل خير ..
شوق انحرجت وهي تدعي لها .. وشوي مر الشاب شايل اخوه وراح مع امه .. أشرت شوق للولد بيدها تودعه وهي مبتسمة ...
وبعدها التفتت وراها تشوف فهد .... بس ما لقته !..... اختفى مرة ثانية ..!!!
راحت تدوره لأن محد يعرف مكان خالتها الا هو ... دخلت بمتااااهـة ثانية والزحمـة مع كل دقيقة تزيـد ... ورجع راسها ينحااااااس ماتدري وين هي فيه بالضبط او وينهم ... فجأة سمعت ضحكة حلوة تنطلق من وراها ..
- هههههههههههههههه ...
التفتت مستغربة ... بسم الله هذا من وين طلع ..!!
فهد والضحكة فيه : تعالي تعالي من هنا ...
رجع يمشي بالاتجاه المعاكس ولحقته بسرعة وهي تحس انه يلعب .. ابتسمت وهي تتأمله من ورا .. انعطف يمين بقسم المواد المعلبة ... وشافت خالتها واقفة هناك تختار باهتمام ...
وقف فهد جنب امه .. وشوق من الجهة الثانية ولاحظت انه لا يزال مبتسم ..
فهد : ما خلصتي للحين ؟؟
ام فهد منهمكة باللي تشوفه : لا شوي ... وينها ندى يا شوق ..؟
شوق : مدري انا تركتها ... اروح اشوفها لكم ..
ام فهد : ايه قولي لها ترجع .. اكيد خذت اللي تبيه ..
شوق : ان شالله ..
وتوها بتلف بتروح سمعت فهد يوقفها ..
فهد : لا تعالي وين وين ... تبين تضيعين علينا مرة ثانية .. ( وهو مبتسم )
شوق انحرجت : من قال اني ضعت ..؟.... تراني منيب صغيرة ..
فهد : واضح عليك ... !
شوق : انا ماضعت .. بس مع الزحمة بصعوبة لقيتكم ...
فهد بابتسامة دوختها : ماعليه انتي اجلسي مع امي .. انا بروح ادورها .. عارف وين الاقيها ...
راح عنهم وشوق رجعت عند خالتها تساعدها بالاختيار .. وجنونها يزييييييييييييييد داخلها ... وش هالسحر اللي فيــه ...


بالاتجاه المعاكس كانت ندى منغمسة باختياراتها ... وكل من بيشوفها بيستغرب شكلها وبيضحك على هالأغراض الكثيرة .. وكلهــا حلاو وكاكاو وشيبسات .... جد حالتها صعبة !...
كانت تدفع عريبة الأغراض قدامها وهي تتأمل بعيونها فوق وتحت ... لفت نظرها شي من الأشياء وتركت الأغراض من يدها وتدحرجت ببطء بعيد عنها.. ومادرت بالشخص الثاني اللي واقف على بعد مسافة قصيرة منها ...
التفتت وكرتون كوكيز معها بس .. ( ؟؟؟؟؟؟؟ ) .. مالقت أشيائها ... ناظرت قبالها وتصنمممممت وهي تشوف احمد واقف بالجهة الثانية ... وعربيتها استقرت جنب عربيته تماااااما .... حاولت تتحرك وتروح تسترجعها بس لا .. ماتقدر تقرب منه ... بكيفها الحلوياااااااات بالطققققااااااااااااااق .... مابيهــــم !....
مشت خطوتين لورا وهي تراقب احمد بحذر .. بس .. فجأة رفع عينه وانتبه للعربية الغريبة الواقفة جنبه .. والمليااااااانه حلاو وخرابيط ..!!.... عفس حواجبه وندى احمر وجهها ...
احمد تأمل الأشياء وهو مستغرب ... الحين هذي اشياء احد ناوي يصوم بكرة .!!!.... رفع عينه للبنت الواقفة بجمود تناظره من بعيد ... حبس ضحكة داخله بغت تنفجر لأن هالاشياء ما تناسب ابد ...
وتكلم بأدب وهو يناظرها : اختي هذي لك ..؟؟؟؟
ندى بلعت ريقها .. وهزت راسها نفي بقوووة من غير ما تتكلم... لدرجة احمد ضحك وهو ينزل راسه .. مبين من ردة فعلها انها لها ... التفتت بتعطيه ظهرها ناوية تروح بس روعها ظهور فهد بوجهها ..
فهد : ندى للحين انتي هنا ..؟؟... ( انتبه لأحمد واقف وراها واحمد بعد انتبه له ) ... هلاااااااااا ....
ندى خلاص راحت وطي ...
احمد رفع يده يحييه .. وهو ميت من الضحك داخله : هلاااا بو فيصل ... اخبارك يالحبيب ؟؟؟
فهد تجاوز ندى وراح له يسلم عليه : هلا فيك ... اثرك هنا ؟... اجل الاهل وينهم ؟
احمد : جاي لحالي .. الوالدة تبي كم غرض ...
فهد : اجل حالي من حالك ... انا وانت بالهوا سوا ..
احمد : خالتي هنا ؟؟
فهد : ايه .. وطلباتها كثيرة الله يعين ...
احمد : وينها ؟؟
فهد وهو ياشر بيده لجهة معاكسة : هنااااك ... جاي هنا انادي ندى من جينا وهي تحوس بهالقسم ...
احمد ناظر اغراضها المصفوفة فوق بعض : ايه ... لاحظت هالشي ...
وندى تسمع وهي مو قادرة تتحرك من الفشششششلة ... تبي تختفي من الدنيا خلاص كفاية فضايح ...
فهد طالع بأغراض اخته وبانت عليه الصدمة : مو صاحية !!... ( التفت لوراه شافها بمكانها لازالت ) .. ندى وش ذا كله ؟... جادة بتاخذينهم ..؟؟
ندى استعادت شي من القوة وتكلمت : لا ... مو لي ... مابي شي ..
وراحت وهي تسحب فشيلتها وراها ... كرهت الحلويااات كلها اللي طيحتها بهالموقف ...
احمد ذاب قلبه على شكلها وزاد تولع .. كانت مثل طفلة بريئة ..!!...
فهد : تسوي في نفسها خير ... يالله نشووفك
احمد بابتسامة : ان شالله ..
توادعوا ورجع فهد .. اما احمد تجول بهالقسم شوي عشان خواته وطلباتهم .. وخذ زيادة علبة كواليتي ستريت وراح للكاشير .. وبسبة الزحمة اضطر يوقف ياخذ دور ... وبينما هو واقف شاف فهد وخالته وبنتين وراهم جايين جهة الكاشيرات ... ابتسم وهو يلمح ندى تحاول تخفي نفسها ورا فهد ... بس ظل مو فاهم سبب تصرفها هذا .. هل هي منحرجة ولا للآن شايلة بقلبها عليه ..!!
ام فهد شافت احمد واقف وقربت منه وسلمت عليه مصافحة .. ومرة وحدة وقفوا وراه ينتظرون دورهم ... وندى مختفية ورا فهد تروح وراه وين مايروح ...
احمد خلاص فقد صبره .. قرب من خالته وهمس بصوت منخفض قدرت ندى تلقطه ..
احمد : خالتي .. أبيك بموضوع ...
ام فهد : آمر سم ...
احمد : مو الحين بس حبيت اعطيك خبر .. تراه موضوع مهمممممممم مسألة حيااة أو موت ..!!
انتفض قلب ندى من سمعته .. ورجع لها خفقانها القديم .. له زمن ما حست فيه ... يبي امي بموضوع مهم ..!!...
احمد ناظر ندى لحظة وندى شافته .. ورجع لخالته بسرعة : خالتي... تصدقين لو ترديني ممكن اموت ... ( وابتسم بحلاوة ) ..
ام فهد ضربته بخفة : ويه اسم الله عليك من الموت ... آمرني عيون خالتك وان شالله مالك غير طيبة الخاطر ..
قرب من اذنها اكثر لدرجة مستحيل على ندى تسمعهم .. ودق قلبها وارتجـف ... وصوت داخلها أنذرها ..
احمد بهمس وااااااطي : خالتي انا ابيك في..........
ندى بصوت عالي : يماااااااااااه ..!!
التفتوا لها ثنينهم ... وندى ناظرتهم باضطراب ، ماكانت تبي شي بس كانت تبي تقطع عليهم ..
ام فهد بعصبية خفيفة : بشوي شوي الرجال حولنا بكل مكان ... وش تبين ؟؟؟
ندى فكرت بسرعة ونطقت من غير تفكير : يمه ... امشوا الرجال اللي قدامنا راح ...
حست بتجيها صفقة على وجهها ... كان عذر غير مقنع انها تصرخ بهالطريقة ... احمد بصمت فهمها وتحرك وبدا يفرغ أغراضه ...
ويوم لاحظت ندى انه معد رجع لأمها يكلمها ارتاااااحت من قلللب ... لما جا الدور على علبة الكواليتي أشر احمد للعامل يخليها على جنب .. لا يدخله بالاكياس ..
وفعلا يوم انتهوا كلهم وحاسبوا .. ومشوا بيطلعون وكل واحد منهم معه كيس بيده ... نادى احمد على فهد ..
فهد : هلا تبي شي ؟؟؟
وقف جنبه وعطاه العلبة : خذ ...
فهد : ليش ؟.. لمين ؟
احمد قرب من فهد وهمس له وندى مرت من جنبهم وهي تحترررررررق ..
احمد : اقولك هذا لاختك ... كسرت خاطري بصراحة ..
فهد ضحك : ههههههههههههههههه خلها عنك ... مهيب ميتة ..
احمد : لا والله ... اشوفها من فترة واقفة هناك وبالأخير ما تاخذ اللي تبيه .. لا يحز بنفسي ..
فهد ضحك وفتح له الكيس اللي بيده وحطها فيه : هههههههه تستاهل كل مرة تجي تضف لها الصاحي والطاحي ..
احمد ابتسم : حتى لو ... عالعموم قل انها منك انت لا تقول انها من احمد .. خلاص ..
فهد يضحك : ماعرف اكذب ...
احمد : تعرف ...
فهد : هههههههههههههههههه
احمد : يالله سلام
راح عنهم .. وندى وقفت عند السيارة تنتظر فهد يجي وشافت احمد يركب سيارته ويرووووح ... وروحها راحت معه ..
لااا وش روحي انجنيتي يا ندى .. خلي عنك الخبال ...
وصل فهد وركبوا السيارة .. وقبل لا يمشون طلع العلبة البنفسجية ومدها لندى ..
فهد : خذي ..
ندى استغربت : لمين ؟؟
فهد : لك ... مني انا ...
ندى .. ايه هين ! .... ما صدقت ان فهد هو اللي جايبها لها بنفسه ... نادر مايسويها فهد ... وبعدين هي شافت هالشي مع احمد ... يعني هووووووووووو !!!
ندى : خلها لك ... شكرا مابيها ..
فهد : تردين الهدية ؟؟؟
ندى : صدقة وانت الصادق ... شكرا مابيها خلها لك ... ولا اقول رجعها للي شراها ..
فهد : محد شراها انا اللي شاريها ...
ندى : وانا مابيها .. أصلا ماحبـه هالحلاو ..!
شوق بصوت واطي : ايه واضح ما تحبينه .. الا ادمان عليه ..
ندى باصرار : بس الحين كرهته .. مابيه ...
بالعكس داخلها رغبة قووووية انها تاخذها .. بس كبرياءها يمنعها انها تاخذ شي من احمد ... خلها له .. مابي شي منه .. عقب كل الاحراج اللي صار لي ويبيني اقبل منه شي ...
فهد : متأكدة ما تبينه ...
ندى : ايه ...
فهد : اوكي خذيه شوق وحلفتك ماتعطين ندى ولا حبه ..
خذته شوق وندى ساكتة ..
شوق بهمس : متأكدة ما تبينه ؟
ندى : ..............
شوق دخلت العلبة بكيس ندى وهي ماتدري ... عرفت باللي صار لها مع احمد لانها علمتها يوم جت عندهم ... وهي متأكدة ان هالشي من احمد لندى ... وندى قريبا بترضى وتاخذه .. لأنه هالحلاو ماتقدر تقاومه ..


بدأ رمضان .. والناس مستعدين لهالشهر أجمل استعداد ... مر اسبوع وندى وشوق عاقدين اتفاق وتحدي بينهم .. من بيقدر يختم القرآن قبل الثانية ..
مع دخول رمضان قل خروجهم من البيت .. فعلى حالهم ... العصر ينزلون للمطبخ يساعدون ام فهد للفطور والعشا ... ونجلاء مع الصيام زاد تعبها .. فأغلب وقتها بالغرفة ..

اما في بيت ابو احمد .. الكل راح لبيت ابو بدر من العصر لأنهم معزومين هناك عالفطور .. عائلي .. ماعدا سهى ظلت مع نوف اللي رافضه رفض تاااااام تروح لهناك ...
وسهى الحين عندها بالغرفة تلح عليها وتحاول تقنعها ..
وهي تناظر ساعتها : نوف مابقى على اذان المغرب الا نص ساعة بس ... وهم يبونا كلنا نجي .. ما يصير ..
نوف نايمة بسريرها بكآبة : لا تحاولين ماني رايحة ..انتي روحي بس انا لا ...
سهى : تعرفيني ماني رايحة من غيرك ... يالله عن الدلع ..
نوف : سهى مابي ...
سهى بدت تفقد اعصابها : غصب عليك مو بالطيب .. ياللــــه.... انا سايرتك كثير وخلاص يكفي ...
سحبتها من يدها بالقوة وهي معصببببببة ..
سهى : ترا بديتي تنرفزيني يا نوف .. يكفي خلاص ... انا رايحة البس لك بس عشر دقاااايق ... ولا كيفك روحي ببجامة النوم ... خلصيني ..
وطلعت عنها .. ونوف استحت على نفسها شوي .. قطعت بيت عمها بالمرررررة .. وصاروا يتساءلون حتى عن انقطاع سهى عنهم .. والمشكلة سهى حالفه ماتروح لهم من غيرها ... يعني لازم تروح عالأقل عشان تسكت الكلام ..
خذت لها لبس بسيط من غير لا تفكر فيه ونزلت تنتظر اختها اللي لحقتها مباشرة ... وطلعوا ..
وهناك دخلوا لقوا امهم جالسة بالصالة مع ام بدر .. والاذان مابقى له الا دقايق .. يسبحون ويهللون ينتظرون ... والفطور مرتب عالطاولة ...
سلمت سهى وبعدها نوف وجلسوا ... ونوف من هاللحظة التزمت الصمت .. حتى لما دخلوا بنات عمها سلمت عليهم ببساطة بابتسامة بالكاد تنشاف ..
فرح وحنان سلموا عليها بابتسامات وضحكات .. اما دلال .. فمرة وحدة تجاهلتها حتى سلام ما سلمت ... نوف ماعلقت رجعت لمكانها وهي تتحاشى تناظرها ..
وعلى صوت الآذان سموا بالله وعالتمر بدوا فطورهم ... والسوالف الخفيفة بين البنات .. غير نوف منعزلة على نفسها وتسمع من غير لا تشارك .. وقلبها صار يدق بالسؤال عن بدر ..!!...
كيف احواله الحين ؟؟.... وش صار عليه ...؟.... كيف عايش ؟؟...
من ضيقة الصدر وهم القلب ... اكتفت بتمرتين وبعدها قامت رايحة تغسل .. عشان تتوضا وتصلي ... ولما انتهت من الوضوء راحت تدور على سجادة للصلاة .. بس مالقت .. راحت للصالة الثانية .. وهناك عند الباب وقفت مثل الصنم .. وعينها عالانسان الواقف هناك ..!!... كان واقف معطيها ظهره ويبحث عن شي معين ..
ماصدقت حست انه غير بدر اللي شافته آخر مرة .. صحته وقوته رجعت له .. يتحرك عادي ويمشي ويروح ويجي .. بس ...... ماغير الحيرة والضياع وهو واقف هناك ... يدور على شي ..!!... بس مو لاقيه ...
عصرها قلبها وعطته ظهرها وهي مغمضة عيونها بألم ... كيف تشوفه بهالحالة .. وهي اللي متعودة عليه بدر الانسان المرح المليان شقاااوة وضحكة الشباب ...
ماكان حاس فيها تراقبه .. كان لابس ثوب ابيض بس ..
انتبهت انه كان يدور على مصحف موجود على مسافة قريبة من يده .... بس هو لأنه مو قادر يشوفه ما حصله ... حطت يدها على صدرها وهي تتنفس بسرعة من فضاعة الاحساس اللي تحسه ... واستغربت وش يبي فيه وهو مو قادر يقرا .. بس ضميرها خلاها تعرض عليه المساعدة ..
نوف برقة نابعة بصدق من داخلها : تدور على شي ؟؟؟
كانت يد بدر بتطيح عالمصحف بس من سمع هالصوت تجمدت بالهوا .. واستقام واقف .. وحست نوف باضطرابه وتوتره ، وتوترت معه بسبب صمته ...
نوف : تدور على المصحف ؟؟؟
فجأة التفت بدر يواجهها ونوف فزت وقلبها طار من مكانه ... آآآآه ياحلاة هالعيون ... لو أقدر عطيتك عيوني ..
بدر وهو يناظر جهة الصوت ونوف قلبها بدا يركض ويركض ويركض وهي تشوف هالعيون عليها ... شلون زادت جمال الحين وزادت سواد عن قبل ... تحسها عميقة من غير سبب ...
نوف بتوتر : تبيني اساعدك ؟؟
بدر : احد قالك ساعديني ؟؟؟
نوف نزلت راسها بألم .. ورجعت رفعته : لا بس لاحظت انك تدور على شي ...
بدر : مو محتاجك شكرا ... أقدر ادبر نفسي ... مو صغير ..
نوف تألمت وحست بجروح جديدة تنزف داخلها : آسفة ما كنت أقصد ... بس حبيت اساعدك .. بس اظن انك .. مو محتاج ..
كل كلمه تطلع منها بغصة .. وبدر رجع يلتفت للطاولة وهالمرة لقى المصحف .. شاله ورجع يلتفت لها :.. مشكورة .. مو محتاج لمساعدتك .. لا تفكرين اني ضعيف لهالدرجة ..
نوف تكلمت بسرعة تحاول تعدل صورتها بذهنه : لا انا اعرفك مو ضعيف ... لا تسيء الظن فيني انا ما فكرتك كذا ابد .. انا اعرفك انت نفسك بدر مارح تتغير ... بتظل نفسك ...
ابتسم بسخرية .. ابتسامة هزت نوف ..
بدر : لا انا مو بدر ... تقدرين تقولين شبح بدر .. خيااااال بدر ... مو بدر ...
نوف عصرها كلامه ، وحست بحزن عميق لدرجة صارت على وشك البكي والدموع.. وارتجفت كلماتها : كلامك يضايقنا كلنا مو انا بس ... أي شبح وأي خيال تتكلم عنه ..
رجع بدر يبتسم ذات الابتسامة الساخرة نفسها .. بس على مرارة ..
بدر : ليش مو مصدقتني ؟؟
نوف ارتجفت شفايفها وهي تحاول تتكلم ...
بدر : نوف لا تفكرين ان بدر ممكن يرجع بدر الأولي نفسه ... انسيه احسن .. بدر لا يمكن يرجع لك !
سالت دموعها وهي تناظره ... لا يمكن يرجع لي ؟؟؟... بس انا ابيه يرجع لي ... أبيه يرجع لي ... أبيـــه !
جت بتتكلم بس عطاها ظهره وتحسس طريقه وطلع !!... رجعت والهموم تتراكم عليها أكثر وأكثر ...
كيف اقدر اعيش وسط تأنيب الضمير .. كيف ارتاح وانا احس نفسي سبب كل هذا !!.... كيف افهمك اني خلاص اكتشفت اني معد اقدر اعيش من غيرك .. شلون افهمك ان حياتي كلها انربطت فيك .. صرت اشوفك بكل مكان واسمع صوتك كل لحظة .. احس فيك جنبي والتفت ما ألاقيك !... روحي راحت وياك .. وين أروح الحين وين أولّي ؟؟؟؟؟؟؟؟...

أول ما خلصت صلاة راحت لأمها تستأذنها انها بترجع للبيت .. لأنها لو بقت هنا أكثر ممكن يصير لها شي ... شعور مؤلم وعذاب ماله حدود انك تكون بمكان قريب من حبيبك .. لكن حبيبك مسحك من الوجود ... اعتبرك شي لا وجود له ... أكبر ألم هذا !!...
ام احمد لما لاحظت التعب زايد على وجه نوف سمحت لها ... استسمحت من مرة عمها اللي سامحتها بابتسامة .. وطلعت عنهم .. وأول ماتحركت السيارة راجعه للبيت .. تذكرت اشياء ...
عرفت الحين شعور بدر لما كانت تعتبره شي [محذوف][محذوف][محذوف][محذوف] ماله أهمية بحياتها وهو اللي يحبها ويبيها ... وشلون لما تتمنى الحبيب يعطيك كلمة حلوة او نظرة محبة .. وتقابل منه الكلام السم والنظرات المسمومة ...
الحين انقلبت الآية ضدها ... ما تدري شلون تفهمها ... هل هو عقاب لأنها حقرت مشاعر انسان ناحيتها كان يحبها بجنون .. وما انتبهت لهذا الا متأخرة ... ولا قدرهم انكتب انه لا يمكن بيوم يجمعهم على ود ومحبة !!...
خلاص روحها تعلقت ببدر من غير لا تدري .. وتحول من انسان [محذوف][محذوف][محذوف][محذوف] ماله اهمية بحياتها ... الى أغلى شي بالكون على روحها ..!!...


بدر عشان ينسى اللي صار بينه وبين نوف قبل دقايق طلع لغرفته ولأنه مو قادر يقرا حط المصحف قريب منه .. وشغل شريط قرآن بالمسجل وانسدح ينصت ...
حس بأحد يفتح الباب ويدخل ..
دلال : بدر ..
بدر : نعم ...
دلال : نايم ؟
بدر : لا ... تبين شي ..؟؟
دلال : بس بغيت اسألك .. اذا تبي العشا هنا ولا بتنزل ..
بدر : لا .. مابي شي لا تجيبين ..
دلال : بس الفطور كان خفيف .. لازم تاكل ..
بدر بضيق : دلول لا تحنين ..
دلال بحزن : ان شالله ...
جت بتطلع رجع يناديها : دلال ..
دلال : هلا ...
بدر : بيت عمي جايين صحيح ؟؟؟
دلال : ايه ...
سكت بدر .. ودلال عرفت وش قصده من هالأسئلة ..
دلال : بدر ارتاح اذا تبي تسأل عن نوف تراها راحت ..!!
بدر فتح عيونه والتفت ناحيتها : متى ؟؟؟
دلال : توها قبل عشر دقايق ... صلت المغرب ورجعت لبيتهم ...
بدر سكت ...
دلال : تبي الصدق أريح لنا ... يكفي ماجانا منها ...
بدر بحزم : دلال !
دلال خافت من ضيقه .. لأنه متغير مو هو نفسه بدر البشوش صاحب النفس الوسيعة !
بدر : شرايك تطلعين الحين وتخليني ..
دلال : ان شالله ..
طلعت وسكرت الباب ... وهو غرق بهواجسه وافكاره عن نوف اللي عيت لا تفارقه .. صورة هالبنت الصغيرة مطبوعة بذهنه من سنيييييين ... والحين يوم هو حاول يشيلها نهائي من باله .. اكتشف انها تعيي تفارقه ...
غمض عيونه والحزن داخله يتحول لدمعة .. حرام عليك ارحميني خليني اعيش بسلام ليش مو راضية تحلين ... لكن يا أنا يا إنتي يانوف !!... خلاص انا نفسي صرت مو عارف نفسي ... كل شي بحياتي انتهى .. وأولهــم .. هي انتــي !!..
مد يده بتعب وزااااد على صوت المسجل على أعلى شي ..وقراية الشيخ أحمد العجمي الرائعة انتشرت لدرجة ان الجالسين تحت سمعوها ...


مر اسبوعين على رمضان كانت أحلى الأيام ... ولأن هالليلة هي ليلة 15 .. ندى وشوق جالسين برا يسمعون للمساجد اللي قاعدة تصلي صلاة التراويح من وقت ... ورافعين روسهم فوووق يشوفون القمر ... السما صفاءها حلو وغريب .. ومميز لليلة من ليالي رمضان .. الشهر الحبيب لنا كلنـا ...
بعد فترة صمت
ندى وعيونها فوق : تدرين ... كل يوم في احساس غريب يزيد علي ...
شوق نزلت عينها تناظرها .. وبسخرية : ليش ان شالله ؟... لا يكون قصة حب جديدة ...
ندى : استغفر الله ... لا لا لو بحب .. بحب بغير رمضان ...
شوق رجعت تناظر فوق : هههههههههههههه .. اجل ؟؟
ندى : مدري ... ( وبالفصحى ) مجرد احسااااس يغمرني ... فجأة من غير سبب .. منذ ذلك اليوم ..
وهي تسترجع احداث السوبر ماركت ليلة رمضان ... صحيح تحس بأحمد متغير ناحيتها واهتمامه فيها يزيد كل ماشافها وشافته .. وكم كانت تتمنى هالاهتمام من زماااااااااااااان ... بس...
قطعت عليها شوق وهي تسألها : الا ما قلتي لي على الكواليتي كلتيها ولا للحين ؟؟
ندى ابتسمت : تبين الصدق للحين بقرطاستها ما فكيتها ..
شوق : هههههه ليه ؟..
ندى : مدري .. يعجبني شكلها وهي جديدة ...
شوق : هههههههه هبلة ...
ندى : روحي جيبيها تصدقين نفسي فيها.. روحي وانتبهي لا يشوفك عمير ترا بينشب فيك .. عارفته انتي ..
شوق : فدوة له ..
ندى : اقول اذا صار حقك ذيك الساعة قولي فدوة ...
قامت شوق واقفة : بمر المطبخ أخذ لي من باقي الفيمتو ... تبينه ولا تبين عصير ....
ندى : فيمتوووووووووووو حبيب ألبي ...
راحت شوق وهي تضحك وتتبسم ... ناظرت ساعتها وانتبهت ان المساجد وقفت عن الصلاة .. انتهوا ... دخلت لقت عمها جالس وشكله له فترة راجع من الصلاة وهم الوقت سرقهم برا ...
لا وبعد فهد جالس عنده .. ويتكملون بموضوع بصوت منخفض ... مرت من عندهم ولاحظت انه فهد يسكت ويناظرها وعمها بعد ... اول ما ابتعدت سمعت انهم رجعوا يتكلمون ..
راحت لغرفة ندى وخذت علبة الحلاو ورجعت للمطبخ ... خذت جيك الفيمتو وحطته بصينية مع كاسين وشالته وطلعت .. ونفس الشي مرت من الصالة .. وأول ما مرت لاحظت فهد يسكت عن الكلام ويناظرها وهو يتبسم .. توترت من حركااااتهم المريبة ..!... طلعت عند ندى .. وأول ما جلست ..
شوق : اقووول فيه شي جووااااا مرررييييييييييييييييييييييييييييييب ... غريب مدري وشو !!!
ندى فكت العلبة وطلعت لها حبة بالتوفي : غريب ؟...
شوق : مدري عمي وفهد جالسين يتساسرون .. وأول مادخلت سكتوا ... طلعت عنهم ورجعت ونفس الشي ... كأنهم كانوا يتكلمون عني ...
ندى بشقاااوة : قصدك يحشووون فيك .... عادي عادي خليهم يحشون ...
شوق : تستهبلييييين ..!!... والله شي مو طبيعي اول مرة الاحظ حذرهم ... وش تتوقعين بينهم ..
ندى : اشتغلت علينا اللقاااااافة ...
شوق : اسم الله عليك ياماما ... شوفوا من يتكلم ...
ندى كلت حبتين مع بعض ومدت العلبة لشوق وفمها مليان : ماعليك خذي بس جربيها تراها روووعة ... وحبيب الألب اصفطيه على جنب شوي ...
شوق بقهر : اصفطه بعينك ...
ندى : اوف اوف اوف ... من متى هالدفاع ...
شوق خذت حبيتين .. وهي تفتح الحبة الأولى سمعت ندى تتكلم ..
ندى : بعمري ما توقعت اشوف فهد عايش قصة حب .. لا ومع أحلى البنات بعد ههههههـ...... !!
مادرت ندى الا بحبة حلاوة تجي في جبينها .. فركته وهي معصبة وتناظر شوق .. المحمرررررررررة ..
ندى : وجع يا بقرة هذا جزاااتي ... ما تستاهلين احد يتغزل فيك اصلا ...
شوق وهي تهمس : شوفي وراك وبتعرفين ..!!
ندى ببراءة التفتت لقت فهد واقف على بعد منهم .. ومنزل راسه يخفي الابتسامة .. هذا اذا ماكانت ضحكة .. فجأة غير رايه ... واستدار ورجع لداااخل ...!!
شوق بقهر : ياحمارة شكلك احرجتيه ...
ندى ضحكت بسخرية : هههههههههههههههههه وش قلتي .. احرجته ... لا تخافين فهد ما ينحرج لو تموتين .... تلقينه رجع داخل عشان ما تنحرجين انتي .. هههههههههههههههخخخخخخخخخخخخ
شوق كانت منحرجة صدق بسبب الكلام اللي قالته واللي سمعه فهد ... مابين عليه الاحراج الا الضحكة والابتسامة مبينة عليه ..... وانا .... انا اللي كنت اشب نار من الاحرررااااااااااااااااااج ...
خذت حبة ثانية من العلبة الموضوعة قدامها ، وبقهر رمتها على ندى .. لكن هالمرة جتها بخدها .. حطت ندى يدها على مكان الضربة وهي مقهوورة ..
ندى : شوقوووووه !!!!!
ومن زود قهر شوق خذت حبة ثانية ورمتها وهي تفور ... وضربت بخشمها ... مسكت ندى خشمها بيدها.... وشوق هالمرة ماقدرت تمسك ضحكتها ..
شوق : ههههههههههههههههههههههه تبين بعد وحدة ؟؟؟
ندى : قولي قاااا ... ترا يعور يا حمارة يعووووووررررررررررررررر ... أوريك تجربين ..
خذت لها حبة وبقوة رمتها عليها .. شوق من الخرعة قامت منحاشة .. بس جت في راسها من ورا .. ضربة قوية خلت ندى تضحك من مكانها ..
ندى : هههههههههههههههههههههههههههههههههه احسن ..
رجعت شوق وهي تحك راسها : يالنذلة حاقدة علي ...
ندى : العين بالعين والسن بالسن ... والبادي أظلللللللللم ...
من ورا سمعوا صوت نايف وعمر ... صوتهم يلعبون ويصرخون ويراكضون بالكورة ... لما وصلوا عندهم كانوا يلهثون ..
شوق : وش عندكم ؟؟؟
نايف : شوفتك ... انا تعبت خلاص مابي العب ...
عمر من شاف الفيمتو الأحمر نسى الدنيا ومافيها ... ندى أول ماشافت وجهه ماتت ضحك ... على فكرة الشوارب الحمراء معلم من معالم رمضان هههههههههه ...
ندى : عمر انت ماغسلت عقب الفطور ...؟
عمر : الا ..
ندى : اتحداااااااااك يا خراط ماغسلت ... اجل هالشوارب اللي بوجهك ليش فيه .. ماغسلت ...
عمر : ما لاحت ..
ندى : لأنك ماغسلت ..
عمر حس فيه محاضرة جديدة .. تركهم واخذ كورته وراح يركض اما نايف خذ حبة حلاوة وراح داخل ... ومادرت شوق الا بعمها واقف عالعتبة عند المدخل يناديها ..
ابو فهد : شوووق عمـري ...
شوق : ســم عمي ...
ابو فهد : تعالي شوي ...
شوق ناظرت ندى وقامت : ان شالله .. ( دخل عمها والتفتت لندى قبل لا تروح ) .. شفتي اقولك في شي غير طبيعي ... عمي وش يبي فيني ...
ندى فتحت المصحف اللي كانت جايبته معها : وانا شدراني .. روحي وبتعرفين .. ولا تنسين تقولين لي ...
شوق : ام اللقافة !
مرت ربع ساعة وندى تقرا ومندمجة بالترتيل والتجويد ... وما وعت الا على شوق تجلس بصمت وهدوء بدون ما تتكلم .. رفعت ندى عينها لقت وجهها مقلووووب وحالتها معفوسة ... تتنفس بسرعة رهيبة ونظراتها مبعثرة بكل مكان ... شسالفتها !!... لايكون البنت مرضت ..!!!!
سكرت المصحف وتعدلت بجلوسها باهتمام ... وشوق حالتها رهيبة ، ندى قدرت تسمع دقات قلبها من مكانها ...
ندى بخوف : شوق ... شفيك ؟؟؟؟
شوق وهي تتنفس بصعوبة : بموت ..!
ندى ارتعبت ... شفيها وش صااااار ...
ندى : تموتين ؟؟... ليه ليه شفيك ؟
شوق حطت يدها على قلبها ومو قادرة تستقر : ندى .... تد... تدريـ... تدرين وش اللي ... وش اللي سمعته ..
ندى وهي مقطبة : من ابوي ؟؟؟؟؟
شوق هزت راسها وهي ترتجف : أي...ايه ...
ندى : ليه هو وش قالك ؟؟؟؟
شوق عضت شفايفها ونزلت راسها ...
ندى : شفيييييييييييك قولي ...
شوق باضطراب : اخوك ...
ندى احتارت : فهد ؟..... شفيه ؟...
شوق : خ... خط...... خطبني ....
وبسرعة غطت وجهها بيديها الثنتين ... اما ندى فتحت ثمها عالأخير وهي تناظر شوق .. مذهولة مو مستوعبة ...
بعد لحظات ..
ندى بهمس : هاه ...!
ماردت شوق وهي تحس انها مخدرة من اللي سمعته ... منزلة راسها ومغطية وجهها ...
ندى : خطبك..؟؟؟؟
هزت شوق راسها وهي على نفس حالها ...
ندى بغباء : شلون ؟
رفعت شوق راسها وخذت نفس عميييييييييق وزفرته ... وندى تناظرها ..
شوق : عمي .. توه قايلي .... تصدقين ولا ما تصدقين ...
ندى : فهد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟... اخوي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
شوق : اجل من ..
ندى تهز راسها بذهول وغير تصديق : لا ... بس مستغربة انه بهالسرعة طلبك ... الأخ مو قادر ينتظر لما تكونين له ..
شوق ماتت حيا وخجل : وجعععععععععععع ... تراني استحي ...
اخيرا ندى ضحكت : هههههههههههههههههههههه .. ياحليلكم أجل متى العرس ؟؟؟؟
شوق شبت نار : وجعين أي عرس توها خطبة .... تقولين عرس ...
ندى ابتسمت بمكـر وخبث : ما يحتاج لا خطبة ولا شي لأن الموافقة شي أكيد ... نو وي ترفضين اخوي ...
شوق من حرارة وجهها المشتعلة وخجلها اللي ماله حدود بهاللحظة ... مسكت علبة الحلاو ومرة وحدة فرغت محتوياته بوجه ندى ...
وتركتها وراحت وهي تتعثر بخطواتها من الحرررج .. وكل شوي بتطيح على وجهها ... لما وصلت داخل وهي مو مستوعبة للآن ... شلون كانت تنتظر هاللحظة من زمان .. بس وقت ما سمعتها ماقدرت تصدق ...
الصالة كانت خالية عمها شكله طلع او انه بغرفته ... تحركت للدرج .. وهي طالعة شافت فهد طالع من المطبخ ، وأول ما تلاقت عيونهم حست نفسها تذوب وتذوب وتذووووووب ... لدرجة فقدت كل حواسها وهي تسترجع معنى " ان فهد خطبها " .. حتى تكون له ... مثل ماهي تبيه يكون لها ..!!!
رجعت عبارة عمها ترررن براسها .. " فهد ولدي يبيك على سنة الله ورسوله "..
ماقدرت حتى تبتسم نزلت راسها والخجل يتورد بوجهها .. وصدت عنه تكمل طريقها ... بس ما خلاها تروح بدون كلمة وحدة ..
فهد : لحظة.....
تسمرت خطواتها .. بس ما قدرت تلف له...
فهد وقف عند اخر الدرج وهو مبتسم ابتسامة خفيفة .. انتظرها تلف له بس ما لفت ... حالتها حالة كانت مسكينة ..
فهد : يوه ..!!
شوق لفت له بطرف وجهها : نعم....
فهد ابتسم : ولا شي ...
تركته وكملت طريقها ... وخطواتها لازالت تتعثر وبغت تتكرفع على وجهها بس تمسكت ... وكملت ..
فهد يراقبها : شوي شوي ..
شوق .. مااااالت عليك ... هذا اللي قدرت عليه بدل لا تقولي اسم الله عليك .... عاجبتك حالتي الحين ...
ما انتبهت لخطواتها هالمرة وتكرفعت صدق و... طررررراااااخ دردووووووب .... طاحت !
فهد مسك على قلبه واختفت ابتسامته ... اما هي جمعت بقايا وجهها المتناثر ... وشافت فهد يطلع لها بيساعدها بس هي بسرعة حطت يدها على الدرابزين ووقفت ببطء ووجهها الله لا يوريكم !...
الاحراجات قامت تجيها مرة وحدة ... نزلت راسها وهي تعدل نفسها بارتباك .. ولمحته يوقف على بعد درجتين منها .. وبصوت رقيق : تعورتي ؟؟؟؟
شوق : ل...لا .....عادي...... ( وبصوت فيه الصيحة ) ... كلــه منك ! ....
تركته وراحت عنه بسرعة لفوق .. وهي تجر فشيلتها وراها ... توه خاطبني يصير لي هالشي قدامه ... الله يلعنه من احراااج ...
فهد في مكانه تابعها بنظره وهي تروح ... والابتسامة ما فارقته .. يلوموني فيها ..!!... كله مني ؟... اوكي كله مني ههههههههههه ...
راح للصالة أخذ كابه وحطه على راسه وهو يطلع .. خلاص مهمته وانتهى منها .. مجرد انه ينتظر الرد منها .. من حبيبته وعيونـه .. ونبـض قلبـه بنت عمه ..!!


اليوم اللي بعده كان احمد بسيارته ماشي بعد صلاة التراويح .. رايح لبيت طلال ... دق عليه قبل ما يوصل بدقايق ..
وهو يوقف عند الباب طلع طلال مبتسم .. بس احمد كان وجهه بعيد كل البعد عن الابتسامة ..
ركب طلال وسكر الباب واحمد تحرك وهو ساكت ..
طلال انتبه على حالته : هوه شفيك عالأقل قل كيف الحال ؟.. لي اكثر من اسبوعين ما ادري عنك ..
احمد ببرود : هلا كيف الحال ..!!
طلال يقلده : الله يسلمك بخير ...
احمد : وين تبينا نطلع هالمرة ... ؟
طلال : كيفك ..
احمد : مالي خلق أي مكان .. خلنا ندور بالشوارع احسن .. بلا كافيهات بلا تبن ..
طلال رفع حواجبه : ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
احمد مزاجه هاليوم كان زففففففت بكل ما تعنيه الكلمة .. ونادرا نادرا ما ينشاف بهالمزاج .. طلال كان متعجب منه ..
طلال : عسى ماشر حمود .؟؟... غريبة حالتك اليوم ..!!!
كانت أثار العصبية على احمد توضح بالتدريج .. مع كل كلمة يزيد حدة .. وطلاااال يناظره مستغرب ...
طلال : هد طيب ليش كل هالعصبية .. روق ياخي ..
احمد : اقولك كل يوم عن يوم افقد اعصابي ... مدري من الغلطان انا ولا هي ؟!!...
طلال : وش تقصد ؟؟
احمد : اقصد .. انا غلطان يوم اني مو منتبه لها من قبل ؟؟؟... ولا هي الغلطانة انها ما نبهتني على هذا كله ..!!؟؟.... راسي بينفجر .. بينفجررررررررررررررر ...
طلال بكل هدوووء : اذكر ربك .. وهد اعصابك .. وكل شي بينحل ان شالله ..
احمد : وشلون ينحل بالله عليك ... البنت حاسة باللي ناوي عليه... ومبين عليها ما تبي مني شي ... كل شي واضح وانا مابي اكلم خالتي وانصدم ان ندى مو راضية ...
طلال : قلت لك اذكر ربك يا احمد ... وكل شي له حل ...
احمد ولا كأنه سمعه ، وقف السيارة على جنب وبعصبية مد يده للدرج اللي قدام طلال .. فتحه بقوة وانفعال .. وطلع الدفتر ورماه بحضنه ..
احمد : تفضـل ... اقراااا ... شــوف ...
طلال بصمت مسك الدفتر بيده .. وناظر احمد نظرة قصيرة .. ورجع نظره للدفتر يفتحه بهدوء .. واحمد صاد للجهة الثانية والحيرة تاكله ..
أول صفحة طاح عليها كانت ..
" إليك أنت ..
إليك ..
يامن سلبتني قلبي الصغير ..
يا من تملكت عيني لك فقط .. ولرؤيتك فقط ..
أحمد ..
دائما أنظر للوجوه فأراك ..
ابتسم واتخيلك تبادلني الابتسامة .. بضحكة ..
تخطفني للبعيد .. البعيــد ..
أحلامي أنت ..
وواقعي هو أنت ..
أتوق لرؤياك كل يوم ..
وأتلهف لصوتك كل ساعة ..
فمتى ستشعر بقلبٍ يخفق حباً لك
نــدى "
رفع طلال عينه وناظر احمد شوي .. ورجع يقلب صفحة جديدة ..

" أكــاد أموت كل يوم ..
الانتظار
الانتظار
الانتظار
كم أمقت هذه الكلمة ..
الانتظار !
هذا هو حالـي المسكين .. يشتكي ..
اتسائل دائما لمَ هو بهذا البرود ..
لمَ لا يشعر بالحرارة التي تجتاحني كلما قابلته ؟
أم أن حبي العميق له لم يكن كافيا لأجذب انتباهه لي ..
من المخطئ ؟
أنا .. أم أنت ؟
أجبني فقط .. وسأتركك كما تريد "

فتح صفحة جديدة .. عنوانها " يتجاهلني " .. وقف عند هالعنوان فترة .. يسترجع كلام انقال له ..

" يتجاهلني
هل تصدقون ؟؟
بعد عيش كل هذه السنوات بانتظارٍ ولهفة .. وتوقٍ لكلمة حبٍ من شفتيه ..
أكتشف اليوم ..
ان انتظاري الطويل .. المتعِب .. المرهِق ... ضـاع
أحس اليوم بأن حبي بدأ يتبخر .. يختفي .. يندفن حيا ... يتلاشى شيئا فشيئا ..
نعم فهو يتجاهلني ..
لكم تمنيت أن اقف امامه وأنظر لعينيه الساحرتين ..
وأخبره كم أنا أحبـه ..
لكنه كان يعلم ..
فقط يتجاهلني ..
تخيلوا ..
يتجاهلنـــي ! "

ظل طلال فترة يتنقل بين الصفحات .. بعد عشر دقايق سكر الدفتر ومده لأحمد .. لكن أحمد ما خذه ..
احمد منفعل : هااا شرايك ... باللهِ عليك أبيك تجاوبني ... حب مثل هذا ممكن يموت ؟؟؟؟؟؟
طلال : ..............
احمد : ممكـن يمـــوت ؟؟؟... ولا ندى تكــذب عـلي ؟!!!...
طلال : انت اهدى اول ...
احمد : شرايك باللي قريته ..؟؟... انا مو مصـدق مثله يمـوت .. مو مصـدق هالشي ...
طلال : احمـد !..
احمد : شرايــك انــت ؟...
طلال : ما اقدر اتكلم وانت منفعل ومعصب بهالطريقة ...
احمد مسك الدفتر ورمااااه ورا ... مايبي يشوفه !
طلال : هديـت ؟
احمد : ....... قول ...
طلال : اول شي لا تزعل نفسك موضوعك ما يستاهل كل هالانفعال والعصبية .. اخبرك مايهزك ريح مو من عادتي اشوفك بهالحال.....
احمد يفرك عيونه بصمت ..
طلال ابتسم : مثل ما قلت انت .. حب مثل هذا لا يمكن يموت .. انا معك ...
رفع احمد راسه وناظره : هذا رايك صدق ؟... ولا تجاملني ...
طلال زادت ابتسامته : لا وربي يشهد .. اني اقوله وانا صادق ... بنت خالتك تحبك لا تفكر انها نستك او كرهتك ... يمكن أوهمت نفسها وأوهمتك انها ماتبيك .. لكن تأكد ان مشاعرها ناحيتك العكس تماما ..
احمد كان يسمع بهدوء .. ولما انتهى طلال رفع راسه له : .... وانت شعرفك ؟... وش اللي مخليك متأكد ..؟؟
طلال صد عنه وناظر قدام : لا تسألني كيف ... يكفيني يا احمد اني قريت الكلمات بالدفتر ... انت بس جرب وتوكل على الله وكلم خالتك .. وماعليك منها ... دامك تحبها ... حاول ...
احمد التفت عنه يتفرج برا وكلام طلال ريحه بشكــل ..
طلال : احمد بقولك شي .. ( التفت له احمد ) ... لا تلومها فكر زين تراها ماتنلام خمس سنين فترة مو قصيرة ... وظنونها عنك اللي مدري شلون دخلت راسها على قولتك أثرت على حرارة مشاعرها ناحيتك ... انا حسب اللي عرفته اقدر اعتقد .. حسب وجهة نظري........
احمد وانتباهه مشدود : كمل ..؟؟!
طلال : هي لازالت تحبك ... لكن حتى هي ما تدري عن نفسها ... يمكن مشاعرها بردت وانت الوحيد اللي تقدر تشعلها من جديد ... فهمت كلامي ...
سكت احمد ونزل راسه يستوعب ... بعدها ابتسم ورفع راسه..
احمد : نفسي اعرف ... كيف طلعت بهالنتيجة ... وكأنك عارف بهالشي من زمان ...
طلال : مجرد تخمينات .. اتمنى تكون صحيحة .. عشان خاطرك بس ...
احمد : أشك فيـــك !!
طلال ابتسم وضحك : تشك ؟....
احمد : أيـه .... ( وعيونه تضيق بخبث ) فيه شي مخفيه عني ؟؟؟؟
طلال والضحكة بصوته : شي مخفيه ؟.... مثل ايش يعني ؟
احمد : مدري !.... لكن احساسي يقولي وراك سالفة .... في شي غيـر طبيعي !...
طلال : ههههههههههههههه لا سالفة ولاهم يحزنون ...
احمد : تتكلم عني وعن ندى كأنك تعرفنا اثنينا ... شلون ؟
طلال : ههههههههههه اقول بلا كلام فاضي ... ماعرفتها الا من كلامك عنها ..
احمد بنظرات ثاقبة : ..............
طلال : ههههههههههههههه بكيفك لا تصدق ..
احمد سكت شوي ... بعدها ابتسم : شورك وهداية الله ...

 
 

 

عرض البوم صور بحر الندى   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الكاتبه عيون القمر, روايه غارقات في دوامه الحب, غارقات في دوامه الحب, قصه خليجيه رائعه
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:32 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية