لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-06-07, 02:38 PM   المشاركة رقم: 31
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو قمة


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9235
المشاركات: 1,246
الجنس أنثى
معدل التقييم: بحر الندى عضو على طريق الابداعبحر الندى عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 181

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بحر الندى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بحر الندى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


الجــــــــــــــزء 29 ...


يوم الخميس نهاية الاسبوع .. وهذا هو اليوم الموعود المتفق لزيارة المزرعة برحلة الكل يتوقع انها بتكون حافله بالفرح والحيوية ..
طلع بدر من البيت وهو حامل معه بعض الاغراض وراح يركبها السيارة ..الساعة الحين تسع الصبح والمزرعة برا الرياض ويبيلهم وقت على ما يوصلون ..
لما حمل بدر سيارته طلعت دلال اخته بتركب ..
دلال بحماس : يالله بدّور رح قلهم يخلصون بسرعة .. ورانا طرررريق ومشوار طويييل ..
بدر ضحك وركب بمكان السواق .. ودلال ركبت معه قدام وسكرت الباب ..
بدر التفت لها مستغرب : وش جابك هنا يالله ورى ..
دلال حطت يدها على خصرها : يا سلام !!!!.. مالي شغل انا بركب قدام هالمرة .. امي بتركب مع ابوي وفرح تنقلع ورى مع حنان ..
بدر وهو يضحك : صدقيني بتجي فرح وتسحبك من شعرك وترميك ورى ..
دلال تبتسم بدلع : وليش يعني عيب اجلس جنب اخووي !!.. ولهانة عليك يا أخي ..
بدر يبتسم : لا مو عيب ..!!..
دلال تتحرك بجلستها وتجلس مقابلته بوجهها : المهم عاد اقولك .. يحنا مسوين لك مفاجأة اليوووووم ..
بدرباستغراب : مفاجأة ؟!!... مفاجأة وشو ؟!!..
دلال تلوح بيدها : لاااا .. لا لا لا ما ينفع اقولك .. كل شي بوقته حلو ..
بدر : مين اللي مسويها ؟!!..
دلال : احنا البنات .... ( وبعد تفكير للحظة ) .. الا نوف طبعا لأنها مارح تجي ...
سكت بدر وهو يطالع دلال .. بعدها صد عن اخته وطالع قدام .. ودلال لاحظت صمته المفاجئ ..
دلال مدت يدها لها وهزته من ذراعه : هااااا وين رحت ..!!!
بدر ابتسم بعذوبة ورجع يلف لها : وليش بنت عمك مارح تجي ؟!.!!
دلال هزت كتفه بلا مبالاة : ما أدري ليش بالطقاق هي الخسرانه ..
بدر سكت يفكر .. يحس بأحاسيس متناقضة .. مايدري ليش يحس بالراحه هاللحظة لأنها بتكون بعيد عنه ويقدر يرتاح وينسى الحب داخله فترة من الوقت .. ونفس الوقت يحس بالشوق لها لأن له وقت ما شافها أو حتى سمع صوتها ..
الشهادات معد صارت تهمه لانه تذكر انه يقدر يسترجعها ، لو مو من نوف بيسترجعها من الجامعة نفسها ..
لكن الحب هو المشكلة .. الحب مذلة ..
تنهد وهو يفكر ان بُعد نوف عنه فترة من الوقت بتكون فيها راحة له ولقلبه ولو لوقت بسيط .. أهم شي يحس بالراحة اللي فاقدها ..
دلال : وانت ليش يهمك جيّت نوف من عدمها ؟!!!..
بدر ابتسم وتكلم بغموض : مايهمني .. وبيني وبينك احسن انها ما تجي ، كذا برتاح ..
دلال طالعته ببلاهه : شلون يعني بترتاح !!.. بدر اذا غلطت عليك نوف لا تسكت لها .. تراها تقهرني أحيانا ..
بدر تنهد بعمق وبقوة خلا دلال ترتاع وتنتفض مكانها : آآآآآآآآآه ..
دلال مرتاعة : هيييي شفيك !!.. بدرترا انت من كم يوم مبين انك تعبااااااان ...
بدر : سلامتك مافيني الا العافية ..
دق جوال بدر، وكان المتصل سلمان ..
بدر : هلاااا ..
سلمان : صباح الخير ..
بدر : صباح الأنوار ..
سلمان : ماشالله صاحي من الصبح شعندك ؟!!!.. كنت اظنك نايم ..
بدر : نسيت !!!.. ما قلت لك امس اني بطلع مع الأهل للمزرعة ..
سلمان ضرب راسه : اهااا الا بس نسيييت .. اوكي الله يهنيك ووسع صدرك وانسى كل الي تفكر فيه ترا حلها بسيط .. وبنت عمك ترا ما تستاهل كل العنا اللي تمر فيه .. انساها ..
بدر بنبرة هادية : انت تقول كذا .. لكن قلبي يقول العكس .. لكن بقولك أحسن شي انها مارح تجي اليوم .. اقدر ارتاح شوي ..
سلمان ابتسم : زييييين اذا ماجت هذا لمصلحتك .. وبعدين لا تفكر انها البنت الوحيدة بالعالم فيه غيرها احسن منها بمليون مرة .. لا تعلق املك عليها ..
بدر لف بطرف عينه لاخته دلال واللي نسى وجودها .. شافها تطالعه بفضول ومبين انها مركزة بكل كلمة تنقال ..
بدر يحاول يغير من نبرة صوته عشان ما تشك : هاا .. خلاص خلاص يصير خير .. اعلمك بعدين لما اشوفك ..
سلمان استغرب : وش تعلمني يالأخ !!... اقولك البنات حولك كثار وألف وحدة تتمناك .. لا تفكر بوحدة ما تستاهلك ..
بدر تضايق من كلامه ، لكنه ضحك : خلاص يصيرخير .. ههههههههههه .. ومبررروك مقدما منك المال ومنها العيال ..
سلمان مثل الابله : هااا .. أي مال وأي عيال !!!... بدر انت معي ..؟!!
بدر : هههههههههه .. ايه معك وسلم عالمدام .. يالله عطيتك وجه .. الأهل جايين الحين ..
سلمان ضحك لما فهمه : هههههههههههههه .. ايه قول من زمان ان الأهل عندك لا تخليني مثل الأطرش في الزفه ماني فاهمك ..
بدر : اوووكي .. مارح تزورنا بالمزرعة هناك .. لازم لازم تجي ..
سلمان : خلاص اوكي .. احاول اخلص شغلي بدري ومالك غير طيبة الخاطر ..
بدر : انتظرك ..
سكر منه ومباشرة وصله صوت دلال يملأه الفضول ..
دلال بخبث : تعااااال .. وش دخل نوووف بالسالفه ؟!!!..
بدر وهو يلتفت لها رافع حواجبه ، ويتصنع عدم المعرفه : نوف ؟!!!.. أحد جاب طاري نوف !!!..
دلال : الا جبتها .. سمعتك تقول لرفيقك انها مارح تجي اليوم .. وانك تقدر ترتاح شوي .. من تقصد ؟!!!..
بدر يضحك بتصنع : ما كنت اقصدها .. انتي فهمتي غلط ..
جت دلال بترد بس انفتح بابها وطلعت فرح بتركب ..
فرح : دلووول .. يالله ورى مع حنان ..
دلال قربت من بدر وتعلقت بذراعه : مالي شغل بركب هالمرة جنب بدّور ..
فرح طالعت بدر ، وبدر غمز لها تخليها هالمرة .. ورجعت فرح لدلال ..
فرح : اووكي .. هالمرة بس ..
ركبوا الكل بالسيارتين ، البنات مع بدر والأم مع ابوهم وأخوهم الصغير .. وتحركوا ماشين للمزرعة اللي تبعد عن الرياض مشوار ساعتين ..


في بيت ابو احمد الكل جاهز ومستعد للطلعة الا نوف ، كانت للحين نايمة بالسرير وغرقانه بأحلامها ..
وحلمها هالمرة بينها وبين بدر !!..
حلم غريب أول مرة يمر عليها .. ما كان في الحلم صراع او حرب كالعادة .. كانت هي تمشي وتبحث بعيونها عن شي .. مو أي شي .. من نظرات عيونها مبين انها تبحث عن شي غالي عليها وخايفه انها تفقده .. لما ظهر بدر قبالها مباشرة .. بابتسامة غريبة ونظرة أغرب ما تعودتها منه !!.. حاولت تقرب منه وتبادله الابتسامة وهي مرتاحه انها لقت المفقود منها .. !!.. كان بدر هو المفقود اللي تدور عليه ..!!! لكن لما حاولت تقرب ابتعد بدر .. وكل ماقربت خطوة ابتعد بدر عشر خطوات .. لما تبدلت نظرة بدرللحزن وتبلورت دمعه غريبة بعيونه ... وأخيرا رفع يده يودعها وتلاشى بالهوا أخيرا .. !!!!
فتحت نوف عيونها فجأة ونفسها متسارع والخوف يدب بعيونها .. لثواني حاولت تسترجع اللي شافته وتميز وش كان بالضبط ..
انا حلمت ببدر ؟!!!!!... قلبها بدل ما يهدا زاد فيه الخوف من حلمها الغريب ..
ظلت نوف بالسرير ما قامت ، تحاول ترجع للنوم بس الحلم مطبوع بجفونها ينعاد عليها باستمرار ..
انفتح الباب فجأة ودخلت سهى لابسه حتى العباية ..
راحت لها وهزتها : نووووف !!... قومي بنمشي الحين ..
ماتحركت نوف وظلت تفكر باللي شافته بمنامها ، وسهى ما انتظرت سحبت الغطا ورمته بالأرض ..
نوف بعصبية : سهىىىىىىى .. انقلعي عني خليني نايمه ..
سهى : قومي نوف لازم تروحين محد بالبيت حتى الخدم بناخذهم معنا ..
نوف قامت جالسه وهي ودها تكفخها : وانا شدخلني .. روحوا وخلوني لحالي .. مابي أروح ..
سهى بحزم : امي لزمت تجين وانتي تعرفين امي قالت تجين يعني تجين .. محد جالس بالبيت ويمكن نبات بالمزرعة لما بكرة ..
نوف فتحت عيونها بصدمه وطالعت سهى : بتباتون هناك ..؟!!!
سهى هزت كتفها : احتمااال كبير .. واظن انك ما ترضين وتخافين تجلسين لحالك بالبيت لبكرة .. صح ؟!!..
نوف تضايقت : هو يعني لازم تباتون .. ارجعوا بالليل ..
سهى : نوف لا تحكمين الناس على كيفك .. قومي الحين أمي مصرة تجين وماترضى تجلسين لحالك بالبيت لبكرة .. الدنيا مافيها أمان ..
نوف سكتت ما عرفت وش تسوي .. ما تبي تروح ولا تبي تجلس بالبيت لحالها لبكرة .. وخاصة ان الخدامات بيروحون حتى .. تخاف من الجلوس لوحدها لفترة طويلة ..
معناته ان بدر قدر يهزمني .. وبيخليني اسوي اللي يبيه ..
بدر !!؟؟!!!!!.. رجع لها الحلم ثاني مرة وسكتت وهي تفكر فيه .. تكدر مزاجها وبان الضيق بوجهها ..
سهى انتبهت لسرحانها وابتسمت بحنان واضح لنوف : قومي صدقيني بتستانسين هناك .. مافي سبب ترفضين الروحه عشانها ..
نوف طالعت اختها ودموعها تجمعت بعيونها فجأة وبدون سابق انذار .. خلاص قدرتها عالاحتمال انهارت معد تقدر تتحمل أكثر .. بدر يحاربها وهي تعبت وملت من أخذ اسلوب الدفاع ..
نزلت راسها ودموعها تتساقط منها .. بدر قاعد يضغط عليها بشتى السبل .. وهي عارفة بقرارة نفسها اني اللي سوته غلط بحقه .. لكن هو اللي اجبرها تسوي هالشي ..
حتى غيابه عنها هالفترة وغياب اتصالاته عليها ضغطت عليها بشكل رهيب .. ما تدري تفهم هالشي بحسن نية ولا سوء ظن فيه ، كانت مقتنعة انه ناوي يشهر بها ويعلم الكل باللي سوته .. اذا مو اليوم بكرة ، واذا مو بكرة اللي بعده .. المهم انه مقتنعه ان بيحصل هالشي .. وأول العارفين بيكون ابوها ..
ماتدري وش اللي بيصير وقتها ..
حتى مسجاته الغريبة بالفترة الاخيرة لها دور بالضغط اللي عليها .. تصرفات بدر انقلبت فجأة لدرجة انها معد صارت تفهمه وتفهم وش ناوي عليه ..
وهي ملت حتى من تصرفاتها ناحيته .. بدر اجبرها تتصرف تصرفات مو من عاداتها .. حتى الحلم اللي راودها اليوم أثر عليها بشكل هي مو فاهمته .. !!!
سهى طالعت اختها بشفقة وجلست بجنبها وبدت تربت على كتفها : نوف حبيبتي .. لا تبكين ترا مافي شي يستاهل هذا كله ..
نوف بدون شعور حطت راسها على كتف سهى وتكلمت بصوت مكتوم ملئ بالعبرات : سهى انا معد صرت افهم شي .. صارت تصرفاته تسبب لي صداع .. معد صرت افهم اللي قاعد يسويه ..
سهى بحنية : من تقصدين يا نوف ..؟!!..
نوف بدون شعور أو حتى تفكير طلع الاسم منها : .... بدر ...
سهى ابتسمت : يعني لهالسبب رافضه تروحين .. عشان بدر هو اللي مقرر هالشي انتي رافضه تروحين .. نوف ترا بدر ولد عمك ما يستاهل تكرهينه هالكره ..
نوف غمضت عيونها ودموعها تتساقط مثل المطر .. وهي عايشه بصراع نفسي من بدت تصرفاته بالتحول .. وانه بدل ما يتحداها ويثير غضبها كالعادة صار هادي ساكن ويرسل لها المسجات الغريبة باستمرار ..
نوف بصوت مكتوم بالدموع : انا اكرهه ؟؟!!!!... والله معد صرت اعرف نفسي اني اكرهه او لا ..
سهى : مهما كان هذا ولد عمك ومهما سوالك من قبل يضل ولد عمك .. والحين قومي استعدي لأننا بنمشي بعد شوي ..
مسحت نوف دموعها وهزت راسها بالإيجاب .. وطلعت سهى من عندها وهي مبتسمة ..
حتى سهى ما تدري باللي سواه لي ولا باللي سويته انا ..
رجعت عبارة سهى تمر بخاطرها " مهما كان هذا ولد عمك ومهما سوا يضل ولد عمك " .. هو صح ولد عمي لكن هو عمره ماحسسني بهالشي .. دايما يحسسني انه عدوي مو ولد عمي ..
استعدت نوف وتجهزت وهي كلها هموم بهموم .. تحس احيانا بالذنب وتحس احيانا بالعكس .. دموعها ما يمديها تجف الا سرعان ماترجع تهل .. افكارها حول بدر تكاثرت وسببت لها صداااع .. و تزيد عليها لحظة بلحظة ..
ياربي احد يقولي اللي سويته صح ولا غلط ؟!!... غلطت انا لما دافعت عن نفسي بهالطريقة .. ؟!!..
لبست عباتها ونزلت تحت وهي تمسح آثار الدموع اللي رافضه تجف .. كل ما انتهت من فكرة حلت بذهنها فكرة جديدة ، وجرّت معها سيل جديد من الدموع ..
لقت الكل ينتظر تحت ، الا ابو احمد واحمد يحملون الأغراض بالسيارتين ..
لما خلصوا دخل ابو احمد يطلب منهم الخروج : يالله ترا بدر اتصل فيني ..!!
رفعت نوف عينها لأبوها بخوف .. من جاب اسم بدر ، خافت لا يكون قاله شي .. بس ابوها ما بين عليه انه عارف شي ..
طلعوا للسيارات وركبوا .. سهى ونوف مع احمد .. وام احمد وريم ومحمد مع الوالد .. وامل بتجي مع زوجها بوقت لاحق ..
طول الطريق نوف جالسه ورى وساكته تدراي دموعها ، سهى جالسه قدام مع احمد سوالف وضحك ..
رجعت نوف تفتح جوالها وتقرا المسجات المرسلة من بدر.. وكل ماقرت أكثر كل مازاد صداع راسها .. لانها مو فاهمه وش سر هالمسجات .. هل هو خداع من بدر ولا يقصد من وراها شي ثاني ..؟!!.. هل هي خطة جديدة منه ..؟!!.. أو هل هي محاولة منه انه يطلب رضاها .. أو .. أو .. أو .......!!!!!!!
سمعت سهى تكلمها بمرح : نوووف .. شفيك ساكته ..
نوف بصوت كئيب كله حزن وهم وغم : خليني ساكته مابي أكلم احد ..
سهى رق صوتها لاختها : حبيبتي .. خلي ببالك انك رايحه هناك للوناسه .. ولا تفكرين بأشياء تافهه مالها معنى ..
نوف بصوت باكي : تافهه بالنسبة لك لكن انا لا ... احس اني مجرمة وغبية ما تفهم شي ولا تفهم اللي حوالينها ..
سهى واحمد طالعوا بعضهم باستغراب مو فاهمين كلامها ..
احمد رفع عينه لها بالمرايه بنظرة حنونه : نوف قلبي شفيك مو من عادتك ..
نوف وهي تحاول تغالب دموعها : مافيني شي خلوني لا تسألوني .. انا نفسي مو عارفه شي ..
احمد بحنية : وش اللي مو عارفته .. وش اللي مضايقك ..!؟؟!!
نوف ما استحملت الضغوطات اللي تزيد عليها لحظة بلحظة وخبت وجهها بيدينها واسترسلت بالبكي : والله ما أدري ما أدري .. ماني فاهمه شي مو فاهمه شي وراسي بينفجر .. بيحملوني الذنب الحين وهو مو ذنبي .. مو سببي هو اللي تعبني وانا تعبت منه قولوا ليش يكرهني ..!!!
احمد ارتاع عليها ووقف السيارة على جنب ، بعد ماحس انه كلامها مو طبيعي .. سهى لفت لها وهي مرتاعه بعد ..
احمد ماتم مكانه نزل من السيارة وفتح باب نوف : شفيك نوف تعبانه ؟!.. مين اللي يكرهك ومين اللي بيحملك الذنب ؟!.. نوف شفيك بالضبط ..؟!!..
نوف هدت شوي وظلت تمسح دموعها ، وبصوت متقطع : مافيني شي ...
احمد : شلون مافيك .. وكلامك روعنا كلنا .. انا وسهى ..
نوف حست انها فلتت لسانها ، بس ماقدرت حست انه كلام لازم يطلع منها : مافي شي .. انا متضايقه اليوم ..
احمد بهدوء وحنيه : كل هذا لأنك ماتبين تجين ...؟!!
نوف وهي منزلة راسها بانهزام وتفكيرها كله لبدر : ما أدري .. ماكنت ابي اجي ولا كنت ابي اجلس بالبيت لحالي يومين .. تعرفني أخاف ..
احمد بنظرة : قولي لي طيب من تقصدين بكلامك ..
نوف صدت عنه وهي تمسح دموعها : محد .. ما اقصد احد ..
احمد قبل ما يسكر بابها ويرجع لمكانه حب يتأكد ان مافيها شي : اكيد مو تعبانه .. ؟!..
نوف هزت راسها نفي ببراءة الأطفال : ........ لا ..
احمد هز راسه ورجع لمكانه وتحركوا .. سهى التزمت الصمت .. هي فاهمه ان المقصود بدر لكن ماتدري ليش قالت نوف هالكلام .. كلكم تدرون ان سهى ما تدري باللي صار بين نوف وبدر لذلك للحين تعتقد ان عقدة نوف من بدر من صغرها مستمرة معها للحين .. بدون ماتدري باللي استجد بينهم الشهور اللي طافت ..
نوف خايفه ان بدر يخبر الكل باللي سوته .. وبعدين هي بتروح بخبر كان .. خايفه ان هدوء بدر هالفترة وراه انتقام ، بينفذه اليوم وقدام الكل ..
خلال اليومين اللي راحت ، ماتدري ليش صارت تحس انها فقدتـه !!!!!!!... بالأول صار يشكل جزء مهم بيومها ولازم بكل يوم يمر عليها وتعيشه ، يظهر لها بدر ولو بأسلوب ما تحبه هي ..
مع انها كانت كارهه هالشي .. لكن شعورها بأنها فقدت جزء من يومها صار يداهمها .. هالشعور كان يغيضها بالأول وحاولت تحاربه .. لكنه اكتشفت انه أقوى منها و استسلمت بسرعه .. وتملكها شعور انها مارح تقدر تتغلب عليه ..
التفكير باللي صاير لها مع بدر .. بدا يشغلها ، أكثر فأكثر .. لما تملك ذهنها وتفكيرها ..
زيادة على كذا .. الحلم الغريب واللي أول مرة تشوفه ..!!!



في بيت ابو فهد ..الساعة عشر الصبح .. ندى بغرفتها صحت من بدري ولأنها مالقت شي تسويه وشوق نايمه .. جلست ترتب غرفتها وتعيد تنظيمها .. كان بمكتبها أوراق زايده تبع الجامعه ما تحتاجها فبدت تجمعها .. فتحت وحدة من الدروج وطلعت كل شي قديم .. وبينها شافت الورقتين اللي خذتهم من نوف بالقوة ذاك اليوم ..!!!
وقفت وبدت تقلب بالأوراق يمين وشمال وهي تعفس وجهها بضيق .. كان لازم من خذتهم رجعتهم لبدر .. بس شلون ؟!!!..
والله نوف هبله ومجنونه !!!...
رمت الورقتين عالسرير وبترجع تفكر وش تسوي فيهم .. ولما خلصت من شغلها خذت الورقتين وراحت لشوق بغرفتها .. ولقتها نايمه ..
ندى بصوت عالي وهي تهز شوق بقوة : ياللللللللللللللللا قومي قومي .. الساعة 6 المغرب ..!!!..
شوق بهدوء فتحت عيونها وطاحت عالساعة شافتها 10.30 الصبح .. ورجعت غمضت عيونها وهي عارفه ان ندى تبيها تصحى عشان تقابلها ..
شوق : يا كذابة أي مغرب .. تونا الصباح .. روحي عني لأني ماني قايمه لا تحاولين ..
ندى جلست بطرف السرير بكامل ثقلها لما هزته وهي تقلب بالاوراق بيدها : قومي بسألك شي .. شي مهم مهم مدري شسوي فيه ..
شوق : ندى مو وقته الحين لما أقوم .. لا تصيرين علة عاد .. اووففف ..!!!
ندى : افا والله افا .. انا علة ؟!!!.. الله يسامحك .. ( ورجعت تهزها ) .. قومي بسألك شي عن بدر ..
فتحت شوق عيونها وفوق راسها علامة استفهام : بدر ؟!!.. مين بدر ؟!!..
ندى : نسيتيه ؟!... بدر حق نوف ..
ضحكت شوق مع ان الوقت مو مناسب .. بس عبارة " بدر حق نوف " ضحكتها .. وش دعوة اللي يسمعها يقول مو انسان هذا .. كأنه ملك من أملاكها ..!!!
ندى : قومي لا تضحكين أكلمك جد والله .. انا متورطه مدري شلون أتصرف ..!!!
شوق قامت جالسه بتملل : هاا .. يلله قولي اللي عندك .. المرة الجاية بقفل باب الغرفة عشان ماتدخلين علي وتزعجيني .. حرام عليك لسا الساعة عشر ونص .. وش تبيني اقوم اسوي ..
ندى بابتسامة وسيعة ودلع : قومي قابلي حبيبتك ندى ..
شوق ظهر على وجهها علامات قرف مصطنع : ياع الله لا يقوله ..!!... انتي حبيبتي كان انتحر !!...
ندى بكبرياء وهي تضرب راسها بالأوراق : من قدك أصلا .. يحصلك انتي بس .. ( وتذكرت الأوراق بيدها ) .. ايييه صح شوفي هالأوراق .. وش أسوي فيها ..
شوق خذت الأوراق وقلبت فيهم وهي تفرك عيونها كل لحظة والثانية .. لما قرت الأسم ورفعت راسها لندى باستغراب ..
شوق : وش جاب هذي عندك ؟!!!... بدر خالد ؟!!!!
ندى : هذا ولد عم نوف .. وخذت هالأوراق عندي مؤقتا وانا ناويه ارجعها له .. بس مدري شلون ..
شوق تذكرت : اهاااا .. بدر !!!... نوف دايم تتكلم عنه ..
ندى : قولي لي وش اسوي فيهم .. وشلون أوصلهم له ؟!.. تلقينه الحين عافس الدنيا عليها مسكين ..
شوق بعدم اهتمام : عااادي يقدر يطلع بدالها ..
ندى : أدري .. بس افرضي انه يحتاجهم بهالوقت .. وعلى ما يطلع وحدة يبيلها ايام عشان توصل ..
شوق لاحظت الشريط اللاصق اللي حاطتهم ندى بشكل مايل عند زاوية الورقة : وش هالشريط ..؟!!!..
تنهدت ندى وهي تذكر احداث ذاك اليوم اللي طلعت فيه مع نوف للسوق وشافوا هناك بدر ورفيقه وصار اللي صار .. خبرت شوق بالسالفه كلها ، وشوق مرة تضحك ومرة تستغرب ومرة تبلم مو مصدقه الي تسمعه .. كل هذا صار وهي كانت بالشرقية ..!!!
ندى شافت ساعتها : تدرين بتصل على نوف بشوف اخبارها .. مو من عادتها من كم يوم ما اتصلت علي ..
راحت ندى لغرفتها وجابت الجوال ورجعت عند شوق واتصلت عليها ..
نوف ردت بصوت كله هموم ومو مبين فيه أي حماس : هلا ..
ندى ابتسمت وفكرت انها نايمه وهي اتصلت بوقت غلط : اهلين .. سووري لا يكون نايمه ؟؟!!!
نوف : لا .. طالعين ..
ندى استغربت من نبرة صوتها الميتة : طالعين ؟!!.. وانتي شفيك عسى ما شر !!!
نوف : ما شر مافيني شي ..
ندى : وين طالعين من الصبح ؟!!..
نوف : رايحين مع عمي للمزرعة .. اذا تذكرينها ..
ندى ابتسمت وهي تتذكر لأنها زارتها قبل كذا وقضت فيها أوقات حلوة : اهااا .. لا يكون ذيك .. تصدقين مشتاقه لها لنا أربع سنين يمكن من جيت لها أول مرة .. يااا بختكم بتستانسون ..
نوف : أي وناسه لو تدرين اني رحت مجبورة .. ماكان لي خلقها أبدا ..
ندى تلطف الجو : ماعليك وسعي صدرك وانبسطي لو انا منك أطيـر من الفرحه ..
نوف تنهدت وسكتت : ...........
ندى حست فيها : طيب وصلتوا ولا ؟!!..
نوف بكآبة : لا مابعد .. يبيلنا ساعة على مانوصل .. وان شالله مانوصل ..
ندى شهقت : اعوووذ بالله نوووف وش هالكلام حرااام عليك ... تعوذي من الشيطان واذكري ربك ما يجوز ..!!
نوف تمتمت وسكتت ثاني مرة : ...........
ندى : يالله ماطول عليك .. وبتصل فيك بعدين .. تعرفيني ما اقدر على فراقك ..
كانت تبيها تضحك بس نوف ما ضحكت وقابلها صمت غريب .. كانت ندى عارفه ان نوف للحين شايله بقلبها على بدر .. وبهاللحظة تذكرت الكلام اللي قاله لها طلال عن حقيقة افعال بدر .. فحست انه الوقت عشان تجس النبض عند نوف ..
ندى بحذر بنبرتها : اقوول نوف ... للحين انتي تكرهين بدر ؟!!..
نوف تلاشى صمتها الغريب وحل مكانه لهجة حادة : لا تذكرين اسمه قدامي ..
ندى ارتاعت وخافت : طيب .. طيب .. بس سؤال جاوبيني عليه ..
نوف رجعت العبرة وغطت على صوتها ، وأفكارها عن بدر رجعت تثور بذهنها بعد ما احتاجت وقت عشان تخمدها : ما أدري ما ادري .. نفسي اعرف يا ندى .. معد صرت أفهم نفسي ..!! ولا افهمه هو بعد .. احسه ناوي على شي بس ما أدري اذا احساسي صدق ولا كذب ..
ندى حاولت تهديها وقررت توضح لها بشكل غير مباشر : لا تشيلين هم نوف .. وفكري شوي ترا بدر مهما سوا يضل ولد عمك ومستحيل يكن لك الكره اللي انتي تفكرينه .. فكري صح وفتحي عيونك زين وبتعرفين كل شي بنفسك ..
نوف انرسمت علامة استفهام عملاقة بوجهها : وش قصدك ؟!.. ما فهمت ..!!
ندى ابتسمت وبصوتها الحنان : مابي افهمك انا يا نوف ابيك تفهمين بنفسك عشان تقتنعين .. شيلي من قلبك الكره وصدقيني بتشوفين كل شي واضح قدامك ..
نوف زاد الصداع عليها لأنها حست ان ندى تقصد معاني كثيرة بكلامها وهي مافهمتها : قولي لي انتي .. انتي تعرفين شي عن بدر انا ما عرفه ..!!
ندى : وش بعرف يعني .. انتي بنت عمه وانتي المفروض اللي تفهمينه مو انا اللي افهمك ..
نوف : ندى لا تزيدين فوق همي هم قولي لي وريحيني ..
ندى : لو قلت لك مارح تصدقيني .. لكن انتي اعرفي هالشي بنفسك .. يالله باااااي اشوفك قريب ..
وسكرت الخط بسرعة .. هي عطت نوف الحين أول الخيط وان شالله قريب بتعرف اللي انا اقصده ..


نوف بالسيارة زادت تساؤلاتها وسببت لها صداع رهيب مو متحملته .. تذكرت عبارة ندى " فكري شوي ترا بدر مهما سوا يضل ولد عمك ومستحيل يكن لك الكره اللي انتي تفكرينه " .. حتى انتي يا ندى تقولين هالكلام ..
استرجعت كل كلام ندى .. ياليتني اعرف وش تقصدين.. انا مو مستقرة على بر ابي اعرف وش اللي يصير من حولي .. بس ماني قادره .. ماني قادره ..
- نوووف ..!!
رفعت راسها لما سمعت احمد يناديها : نعم ...
والتفتت يمين وشمال شافت السيارة واقفة بوحدة من المحطات عشان البنزين ، واحمد يطالعها بالمرايه وفاتح الباب يهم بالنزول ..
احمد : قولي لي وش تبين تشربين بنزل أجيب بارد ..
نوف بدون تفكير نطقت اول شي جا على بالها بدون ما تهتم اذا هي تشتهيه او لا : كولا ...
نزل احمد وبقت هي وسهى جالسين بصمت .. بعد شوي ونوف تسبح بأفكارها الكثيرة مرت بجانبهم سيارة وتجاوزتهم ووقفت عند البقالة الخاصة بالمحطة ..
وسمعت صوت سهى كله حماس : نوووف شوفي سيارة بنات عمي هناك ..
رفعت نوف عيونها بسرعة تشوف للمكان الي تأشر عليه سهى ..
سهى : هذا بدر !!!
بسرعة طالعت نوف بالشاب الخارج من السيارة .. كان مبتسم ومبين انه يضحك للي داخل السيارة .. هذي ابتسامة بدر عمرها ما تتغير .. تابعته نوف بعيونها لما دخل البقالة هو بعد .. مبين انه منبسط وسعيد عكس اللي تمر فيه هي ..!!!
وبعد دقايق طلع احمد وبدر معه .. يسولفون ويضحكون وبعدها افترقوا كل واحد رجع لسيارته .. وكملوا طريقهم ..
سهى : وين البقية ما شفت غير سيارة بدر ؟!!!..
احمد : عمي مقرر ما يوقف الا لما يوصل .. بس بدرمعه البنات ..
نوف مستمرة بحالتها من الصبح .. ملتزمة الصمت العميق حتى انها ماشربت اللي طلبته وتبخرت برودته من كثر ماكانت ماسكته بين ايدينها بتوتر ..!!!
بعد نصف ساعة وصلوا لمزرعتهم اللي غابوا عنها فترة أكثر من سنتين والكل مشتاق لها .. المزرعة كانت كبيرة جدا موقعها بعيد عن أي شارع ولازم يدخلون بوسط البر عشان يوصلونها .. داخل المزرعة فلة على الطراز الريفي .. كل شي داخلها وجوها وحتى أثاثها يعبر عن الريف ومناسب لجو المزرعة .. باختصار يحسس العايش داخلها وكأنه بوحدة من الأرياف ..
وصلوا للفلة أخيرا وبدروقف سيارته بجهه واحمد بجهه .. ونزلوا البنات وسهى بحماس ماعدا نوف ماتحركت .. سهى اتجهت للبنات ركض وسلمت عليهم والكل يصارخ من الحماس والفرحة والشوق لهالمكان الجميـل ..
بدر نزل من السيارة يضحك : هههههههههههههه .. بس اللي يشوفكم يقول ما شفتوا خيــر .. يالله كل وحدة تمسك لسانها ولا احلف ارجعكم ..
دلال بدلال : تقدر ترجعهم هم بس انا ماتقدر صح ؟!!..
بدر ابتسم لها وهز راسه بتأييد : ايه انتي ماقدر عليك ..
فرح : يكفي دلع يا بدر ترا بتاخذ وجه عليك ..
راحت دلال وهي تتبختر وشبكت ذراعها ببدر : احم .. خليني اخذ وجه .. مو اخوي .. ؟!!!..
نوف كانت جالسه بالسيارة ما تحركت ولا نزلت تشاركهم الفرحه .. وتسمع اصواتهم وضحكهم وهي مو قادره تنزل .. هي قالت لهم انها مارح تجي .. وش بيقولون لو شافوها ..
لما زاد عليها الصداع نزلت من السيارة وقررت تدخل مباشرة داخل ..
سهى فجأة تلفتت يمين وشمال تبحث عن نوف بينهم : وين راحت نوف ؟!!!!..
دلال تركت ذراع بدر : نوف ؟!!!.. هو نوف اصلا جت ؟!!!!..
سهى : ايه غيرت رايها وجت .. بس وينها وين راحت ؟!!!..
بدر من سمع اسمها مادرى وش يسوي .. كان مرتاح من عدم قدومها ، بس الحين زاد شوقه لمجرد احساسه انها قريبة منه ..
دخلت نوف داخل لقت امها ومرة عمها جالسين بالصالة .. كشفت عن وجهها وآثار عميقة من الدموع جلية بوضوح عليه .. لاحظت امها ملامحه ا الغريبة ونادتها ..
ام احمد : نوووف ..!!!
نوف كانت متجهه للدرج بتطلع لوحدة من الغرف فوق ، لفت لها : نعم يمه ..
ام احمد بخوف بصوتها : شفيك ؟!!..
نوف رجعت لها عبرتها وكل همها انها تهرب من الكل وتستفرد بنفسها طول اليوم : مافيني شي .. بس شوي تعبانه ...
ام احمد كانت جالسه قامت واقفه وقربت من بنتها ولاحظت دموعها بعيونها ، نوف ماقدرت تخبيها مع انها ماتبي احد يشوفها .. ونزلت عيونها ..
ام احمد : شفيك يمه وش اللي متعبك ؟!!..
نوف العبرة استقرت بحلقها وكل كلامها مكتوم : ما أدري يمه .. راسي يعورني وابي ارتاح .. ابي انام طول اليوم مابي احد يصحيني .. ابي امـوووت ..
ضربت ام احمد على صدرها بخوف وهي حاسه ان بنتها فيها شي : بسم الله عليك وش هالكلام .. وش حاسه فيه يمه ..
نوف وهي تلوح بيدها بملل : مافي شي يمه قلت لك بس صدااع .. وابي ارتاح ..
ام احمد : روحي ارتاحي يمه واذا جا وقت الغدا بنصحيك ..
نوف هزت راسها نفي وهي تلف وجهها بتطلع الدرج : لا يمه قلت مابي احد يصحيني ..ابي اكون نايمه لما نرجع للرياض ..
تركت امها وهي تسحب خطواتها عالدرج .. وصلت فوق واتجهت للغرفة المعتادة اللي تعودت تاخذها كل ما جو هنا هي ودلال ..
دخلت وسكرت الباب .. رمت عباتها أي كلام عالأرض ومباشرة رمت نفسها عالسرير ..


برا البنات واقفين مع بدر اللي بدا يسترجع ذكريات قديمة له بهالمزرعة الضخمة .. احلوت عن أول لأن مبين ان ابوه وعمه اشتغلوا فيه وعدلوا لما طلعوها بأبهى صورة ..
بدر وعيونه بعيد : تصدقووون اشتقت للبقر ..
ضحكوا البنات وهم يستخفون فيه .. هذا اللي هامه البقر !!!
فرح : هههههههههههههه .. بدر !!!.. هذا اللي جا ببالك .. البقر ؟!!!!... هههههههههههههههههه ..
بدرلف لها بنظرة مزدرية من طرف عيني : وانتي شعليك .. كان تذكرين في وحدة من البقر خويتي .. وربي اني اشتقت لها مدري عنها حية ولا ميتة .. احد منكم شاف أخبارها ..؟!!!
حنان باستنكار ضحكت : ههههههههههههههه .. اكبر همي بقرتك !!!.. اذا تبي تتطمن عليها روح زورها .. زين منها اذا انتظرتك ثلاث سنين وما تزوجت غيرك ..
بدر : اذا هي فكرت مجرد تفكير تاخذ غيري فهو اكيد ثووووور ..
دلال ماتت ضحك وهي فرحانه لرجوع ذيك الايام مع بدر : ههههههههههههههاي .. بالله بدر اكيد بيكون ثور أجل وشو آدمي .. !!!... ههههههههههههههه ..
بدر لف لأحمد مبتسم : احمــد تعاااال معي نزور خويتي .. وأعرفك عليها ..
احمد تراجع بخطواتها وهو يرفع يده بانسحاب : لااااا روح لخويتك لحالك .. تعرفني ما أطيق البقر ولا أطيق ريحتهم ..
ولف عنهم متجه لداخل وهو يتمتم بصوت مسموع : بعد هذا اللي ناقصني اروح أتعرف على بقر !!!!!!
تبعوه بعد شوي وبدر راح عند ابوه وعمه والبنات دخلوا للصالة .. ودلال باستغراب قلبت عيونها بالأنحاء والتفتت لسهى : سهى مو تقولين نوف جت ؟!!!.. وينها ؟!!!..
سهى لفت لأمها وعيونها تسأل ..
ام احمد : طلعت فوق ترتاح .. تعبانة بعد عمري ؟!!!..
دلال بضيق : وهو هذا وقته عشان تتعب ... جايين عشان نستانس وننبسط وهي تتعب ..
فرح خزتها بنظرات فيها شوي من الحدة : دلال هو التعب يستأذن قبل لا يجي الواحد .. استحي شوي وش هالكلام ..
دلال ما اهتمت ولفت عنهم تركض لفوق : انا بروح اشوفها .. هذي اللي مهي جاية أوريكم فيها ..
اندفعت فوق ومباشرة مثل الصاروخ اقتحمت الغرفة على نوف وهي تصفر ..
دلال : كل هذا تغلي .. وين اللي قالت مارح تجي .. بس الغلا الزاااايد مشكلة ..!!!
نوف ما تحركت غير أنها تأففت ..
دلال : نوف أي تعب هذا قومي كله دلع .. والله الجو برا جناااااااان قومي ..
نوف : دلال مالي خلق احد خليني مابي اروح لأي مكان ومابي أطلع ..
دلال باصرار راحت وفتحت باب بلكون الغرفة الصغير : لا لا لا لا لاااازم نصير كلنا قروب البنات كامل .. قومي تعرفين البسطة من غيرك ما تكمل ..
نوف بضيق وهي تغطي وجهها وتصرخ : انبسطوا محد مانعكم من شي .. اما انا مالي خلق لأي شي خلوووووني لحالي ..
خافت دلال من صراخها وتراجعت وطلعت من الغرفة وهي مستغربة ..

اما نوف ظلت على حالها عايشة بزوبعة من الأفكار والتساؤلات والأحاسيس .. كلام ندى لمس الوتر الحساس عندها .. لو أعرف وش كنتي تقصدين بالضبط يا ندى .. خليتيني اعيش الحين بدوامه مو فاهمه وش اللي حولي ..
تحركت نوف وهي تغطي نفسها بشكل كاااامل بدون ماتسمح لخيط نور واحد يدخل عليها .. لكن مافي فايده .. الأضطراب اللي عايشته حرمها النوم بهاللحظات ..!!..
قامت من السرير وطلعت للبلكون ووقفت عالشرفه .. وقلبت بعيونها بالأنحاء والجو مع لفحة الهوا كان روعة مثل ماقالت دلال ..
غمضت عيونها بهدوء تسمح للهوا يتخلل شعرها وينثره بكل نعومه ودلال ..
فتحت عيونها بنفس الهدوء وطاحت على شخص ما توقعته يظهر لها بهالوقت بالذات .. كل ماحست انها بدت تتناساه رجع يظهر لها او أي شي يذكرها به ..
كان بدر واقف تحت بسكون ومعطيها ظهره ، ويديه بجيوبه ومبين عليه التفكير والسرحان والتأمل بالكون من حوله .. نوف ما تحركت ظلت فوق تطالعه ورجعت ذات الأفكار تداهمها ..
فجأة سمعت صوت اخوها احمد من داخل ينادي بدر .. بدر لف بيرجع لداخل وبالصدفة ارتفعت عيونه فوق وشافها ..!!!..
جمد مكانه من صدمته ، وأمنيته اللي كان يتمناها من لحظات تحققت مباشرة .. كان يتمنى يشوفها بس ماتوقع انها تتحقق بهالسرعة الرهيبة !! .. وقف مكانه وعيونه عليها .. اما نوف شهقت وتراجعت خطوتين للخلف ويدها على قلبها ورعشة غريبة تسري بجسمها كله ..
بعد لحظة من الزمن .. رن جوالها بمسج ..
ولما فتحته كان من بدر ..
" شفت الشجر ؟ صوته مع الريح وشلون ؟ هذا حنيني يطلبك دوم بالصوت "
مسج قصير بكلمات بسيطة لكن نوف ما تدري ليش حست انه غير عن كل المسجات .. يمكن لأنها حست فيه الصدق وخاصة انه يناسب المكان اللي جالسه فيه ..
قفلت المسج وبحذر رجعت تتقدم بخطوات بطيئة حذرة تبي تطل وتشوف اذا كان راح أو لا .. لكنه لازال بمكانه وعيونه لفوق .. انتبه لها ثاني مرة وهي تراجعت بخوف اكبر من الأول ..
دق جوالها مسج ثاني مرة .. وكان من بدر بعد ..
" رغم جفاف الندى ما تيبس أزهارك .. يا حب وصدق ووفـا وحشتـني أخبارك "
نوف قفلت المسج ورجعت دموعها تتدفق لعيونها من هالأسئلة اللي مو لاقيه لها جواب .. حاولت تتراجع ببطء للغرفة عشان تقدر تنثر همومها هناك على راحتها الا انها اصطدمت بظهرها بباب البلكون خلفها .. ولأن كل قواها خارت وتلاشت مع الهوا والنسيم .. جلست عالأرض وهي مستندة عالباب ، وضمت الجوال بيديها الثنتين .. وبكت بصمت .. ليش يبي يضغط علي .. وش ناوي من هالكلام كله .. وش يقصد بالضبط ..؟!!!!..
وما اكتفى بدر بهالمسجين ، وأرسل مسج ثالث ..
" إن نمت أحلم فيك .. وإن سرحت أفكر فيك .. وإن زعلت حنيت أبيك .. بصراحة أموت فيك "
خلااااص يكفي اللي فيني .. لا ترسل كفايه ابي افهم اول شي كل اللي صار ..
نكست نوف راسها على ركبتها وهي تعاني من ضغووط نفسية .. وعاطفية أقدر اقول .. كانت بمرحلة انها تحاول تصدق شي هي نفسها مو راضيه تصدقه ..!!!..
وبعد هالمسج جت الصدمة التالية .. دق جوالها هالمرة بمكالمة ..
" أكرهه يتصل بك " ..
طالعت الاسم .. هل انا اكرهه فعلا ؟!.. ولا وش اللي يصير لي ؟!!.. احد يقولي تكفووون ؟!!!..
ضغطت بأصابع مرتجفة على رفض الاتصال ودموعها سالت معها..!!!.. ماتبي تكلمه ولا تبي تكلم أحد !!!!..
وبعد مارفضت الاتصال وصلها مسج رابع ..
" لمحة زعل من عيونك تموتني بلا عله .. وبسمة رضا من شفاتك تعيشني العمر كله "
كان بدر يضغط عليها بهالمسجات المتواصله بشكل هي مو قادره تتحمله .. وكأن بدر يبيها تفهم شي بالغصب ..
نوف مسكت راسها بألم من الصداع اللي ما هدا من وصلت هنا ، وكتبت له مسج من كلمه وحده " كفايه " .. وأرسلتها ..
لكن بدر بدال ما يكفّي ويستجيب لها أرسل مسج يبين اصراره ..
" القلب لك ينادي والروح بعدك سراب كل الوجوه تغيب عادي وأنت غيابك عذاب "
وبعدها مباشرة عاود الأتصال .. " أكرهه يتصل بك " ..
لكنها ماتحركت تعلقت عيونها عالاسم تنتظره يقفل .. مو قادره تضغط على زر الرد .. ماتبي تسمعه لأنها الآن منقلبة ومضطربة داخليا .. وتخاف صوته يقلبها أكثر وهي مو متحمله أكثر من كذا ..
سكت الاتصال أخيرا وتبعه مسج " نوف ردي علي أبي أكلمك " ..
نوف ظلت تقرا المسج أكثر من مرة .. يبي يكلمني ؟!!.. وش يبي مني ؟!!!..
نوف " وانا مابي أكلمك .. خلني لحالي " ..
بدر " ردي أبي أقولك شي " ..
نوف " بدر انا تعبانه مابي أسمع شي .. وتكفى لا تحاول تدق علي ولا تحاول ترسل أي شي " ..
بعد هالمسج قفلت جوالها ، وبعد محاولة قدرت توقف بمساندة الباب خلفها .. دخلت الغرفة وسكرت باب البلكون ..
ورجعت تسترجع كل شي يعذبها ..
بدر لازال بالأسفل يفكر بالتصرف اللي كان مقدم عليه .. لو انها ردت عليه كان مافي شي رح بوقف بوجهه .. اكتفى كتمان بقلبه لازم يطلعه ولو كل العالم عرف .. مايهمه .. !!!
رجع صوت احمد يناديه من داخل وراح وهو كل تفكيره صوب نوف ..
في بيت ابو فهد .. ندى بعد عدة ايام غياب عن طلال هذا هو رجعت تقابله بالنت بعد مالقته اون لاين .. كانت للحين مستغربة وتسأل نفسه عن زعله المفاحئ ذاك اليوم ..
فضلت انها ماتبدا بالسلام هي .. اذا سلم هو بترد عليه واذا ماسلم مارح تكلمه .. اخذ وقت طويل ما تكلم فيه لكن بعد فترة تكلم ..
طلال " مساء الخير " ..
ندى " مساء النور " ..
طلال " كيف الأحوال " ..
ندى " تمام " ..
فترة من الصمت من الطرفين ..
طلال " شفيك ؟!.. لايكون زعلانه مني ؟ "
ندى " انا اللي زعلانه ولا انت اللي زعلان !! "
طلال " سامحيني .. ماكان حقي اني ازعل .. " ..
ندى " طلال انا خبرتك من قبل على أي اساس بتكون علاقتنا .. وخبرتك قبل اني لسا طالعه من تجربه فاشله ومو مستعدة أدخل بجديدة " ..
طلال " أدري أنا آسف غناتي " ..
ندى " مسموح بس بليز لا تفكر فيني بشكل بعيد ن الواقع ومستحيل يصير " ..
طلال " ليش مستحيل يصير " ..
ندى " طلال اكيد مستحيل يصير .. انا ماعرفك ماغير بالنت ومستحيل ادخل بعلاقه تكون من النت .. وانت بعد ماتعرف غير اسمي واشياء بسيطة عني " ..
طلال " وكل اللي عرفته عنك تعتبرينها اشياء بسيطة ؟! " ..
ندى " تعتبر اشياء بسيطة اكيد .. ومستحيل تقوم عليها علاقة قوية " ..


تحت بالصالة نايف وشوق عالبلاي ستيشن والتحدي قايم ..
نايف المتخذ دائما دور العاشق الولهان : حبيبتي خليني افوووز ترضين كذا حبيبك ينهزم ..
شوق بدلع تبادله الدور : وش اسوي فيك حبيبي انت مو راضي تشغل مخك .. بلا غبااااء وشغل هالمخ اللي مو راض يشتغل ..
نايف : افا والله افا .. تتمصخرين على حبيبك نيوف .. افا والله ماهقيتها منك ..!!!
شوق تضحك ومتحمسة باللعب .. لما جاهم عمر وضارب نايف الا يبي يلعب شوط مع شوق ..
نايف وهو يلتفت لشوق يطلب نجدتها : شوووق قوليله مافي ..
شوق هزت راسها بالنفي : نو نو نو .. عاد عمر الحبيب حقي نمبر ون .. محد يقدر يقوله شي .. صح عمر ؟!!..
عمر هز راسه بحماس ورجع يضارب نايف يبي ياخذ دور ..
نايف استسلم بخيبة أمل : الحين صار عمر الحبيب نمبر ون .. وانا وين رحت ..؟!!!.. اجل انا اعتزل حبك معد أبيك .. !!
تضحك شوق وتعطيه نظرة ، ونايف بتصنع مسك قلبه : ياويلاااااااه تذبحني هالنظرااات !!!!..
شوق : بس انطططم عطيتك وجه ترا .. وخل حبيبي نمبر ون يلعب يالله .. انت خسرت حوالي عشر مرات .. يمكن عمر يكون احسن منك ..
- مين الحبيب نمبر ون ؟!!..
وصلهم صوت فهد من وراهم .. وشوق جمدت وسكنت تمااما ... الحبيب الحقيقي وصل !!!...
نايف اللي قام من الأول وجلس عالكنب ينتظر انتهاء دور عمر لف فهد : الله يسلمك الحبيب نمبر ون هو عمر .. وانا الحبيب نمبر تو .. والله يستر منهو الحبيب نمبر ثري ..؟!!!!
فهد بعفوية : يمكن انا !!!!...
شوق احمررر وجهها ومسكت ضحكتها رغم احراجها .. اما نايف عفس وجهه بسخرية ..
نايف : لا تستبعد .. مو هي صفّت كل عيال عمها وخلتهم حبايب ..!!!..
قفطت شوق وطاااااح وجهها وتحسبت على نايف بسرها .. الله ياخذ عدوك .. هذا كلام ينقال عند فهد ؟!!!!..
فهد لف لها بابتسامة حلوة وهي للحين معطيته ظهرها وما تحركت من مكانها : وانا .. رقم كم عندك ؟!!!..
شوق تبخرت الكلمات من حولها .. مو عارفه شلون ترد عليه .. وربي انه جرئ دواه من يرجمه بالشبشب اللي علي ..!!!
ماردت شوق وظلت تلعب من عمر اللي ناسي الي حوله .. وفهد ضحك وأعااد السؤال : ها ما قلتي ؟!!!..
ماردت وظلت تلعب وقلبها داخلها يخفق بشدة ..
فهد تبدلت نبرته للهدوء التام : مو أكيد .. الحب مو هنا الحب بالشرقية ..
شوق فتحت عيونها ولفت له بدون شعور وهي مو فاهمه وش مغزى كلامه بالضبط .. الحب بالشرقية !!!!!!!..
شوق بصوت اشبه بالهمس : وش تقصد ؟!!!..
فهد : ما أقصد شي .. واذا اقصد شي انتي اكيد فاهمته ..
تركت شوق اللعبة من يدها وعطت فهد كل انتباهها : انا فاهمته ؟!!!.. ممكن تفهمني !!!..
فهد : لا تستغفليني انتي فاهمه بالضبط وش اقصد ..
طالعته شوق بقهر .. يا الله وش قد هو عنيد اقوله مو فاهمه يقول الا فاهمه ..
دق الجرس وقطع عليهم نقاشهم .. ونايف طاار للباب يشوف .. وبعد دقيقة رجع يدخل ووجه معفووس واشر لشوق لوراه بإشارات ما فهمتها ..
شوق سألته بالإشارات نفسه بس دخول البنت خلاهم يسكتون ويطالعونها كلهم ..
مها : السلام عليكم ..
شوق + فهد : وعليكم السلام ..
شوق مباشرة راحت لها مبتسمة وسلمت عليها : اهليـن مها منورة ..
مها من ورا قلبها : هلا بك .. اخبارك ؟!!..
شوق : تمام الحمدلله .. تفضلي ارتاحي .. كان اتصلتي قبل عشان نستقبلك زين ..
مها تمتمت بصوت مسموع : اللي يسمعك يقول البيت بيتك !!..
شوق صدمها اللي سمعته .. وفهد بعد سمع اللي قالته وضايقه ..
فهد بنبرة جافة شوي : اذا هذا مو بيتها اجل وين بيتها ؟!!..
مها لفت لفهد مصدومة من نبرته .. وفهد طالعها بنظرة تسم : المفروض تحترمين راعية البيت باللي فيه .. عيب هالكلام ..
شوق صدمتها الثانية جت من فهد .. رد عليها رد قوي .. يمكن كلام مها قوي بعد بس المفروض فهد يخفف من حدة نبرته شوي .. مهما كانت هي حلت عليهم ضيفة ..
مها تحت تاثير صدمتها : آسفة ماكنت أقصد ..
فهد توه بيتكلم ويرد قاطعته شوق : معليش حصل خير تفضلي مها ..
وفهد ماهمه اللي قاله مشى ناحية الباب بيطلع .. وبهاللحظة دق عليه رقم غريب .. ومها لفت له بنظرة غريبة .. فهد طالع الرقم يحاول يتذكره .. مر عليه هالرقم من قبل ..
وقف بمكانه ند الباب ورد : الوو ..
- اهليـن فهد ..
فهد قطب وهو يتذكر الصوت .. هالنبرة كلمته من قبل ومن فترة .. : نعم ..!!
- ماتذكرتني ؟!!..
فهد بسخرية : لا والله ما أتشرف ..
شوق انتبهت لنبرته ولفت له تسمع للي يقوله ..
- تذكر أول مرة اتصلت لك فيها .. لما سألتني شلون رقمك وصلني .. معك بدور اذا تذكرني ..
فهد ابتسم بسخرية لما تذكرها .. بس انا أعلمها من يكون فهد : لا ما أذكر ولو حتى اذكرك انصحك ما تتصلين على هالرقم ثاني مرة ..
بدور : هد اعصابك ترا ما نستاهل هذا كله .. انا بس ابي أتعرف ..
فهد : روحي تعرفي على غيري .. انا ما أتشرف ..
بدور بصدمه ماتوقت كذا يكون رده : طيب هد شوي خلنا تنفاهم .. انا ابي اتعرف عليك يافهد ..
فهد باحتقار : لا تجيبين اسمي على لسانك .. وانا قلت لك ما اتشرف واحذرك تدقين على هالرقم ثاني مرة ..
قفل بوجهها .. خلها تعرف مو فهد اللي يركض ورا البنات .. غلطت لما سكرت تلفون ذاك اليوم وماعلمتني من وين حصلت الرقم .. غلطانه اذا كانت مفكره اني بركض وراها ..
مها اللي كانت مخططه لهالشي مسبقا مع بدر صدمها اللي صار واللي سمعته من رد لفهد .. وشوق استغربت .. من كلامه مبين انها بنت من البنات ... وفهد صدها !!!!!!...
طلع فهد من البيت وضلت شوق مع مها بالصالة .. ولأن مها بين ان مزاجها تعكر وانقلب فوق تحت فضلت شوق ان تطلع تنادي ندى لأنه مو مستعدة تقابلها لحالها ..
بغرفة ندى ..
ندى بتساؤل : مها تحت ؟!!!..
شوق : ايه .. انا استغربت جيتها بصراحه ..
ندى : غريبة ما اتصلت علي عشان تقولي ..!!
شوق : انزلي انتي تعرفين تتعاملين معها اما انا افضل اني ما احتك فيها ..
ضحكت ندى : هههههههههههه .. وش بتسوي يعني بتاكلك .. ماعليك منها خلك قوية كلللش ولا شوق عااد ..
شوق : ههههههههه روحي لها لا تعصب من جد ..
نزلوا مع بعض ومن المفاجأة لقوا الصالة خاليه ، الا من نايف اللي رجع يلعب بلاي ستيشن كعادته ..
تلفتوا شوق وندى بالصالة يدورونها لكن مالقوا احد ..
شوق لفت لنايف مستغربه : وين مها راحت يا نايف ؟!!!..
نايف وعيونه على لعبته : رجعت لبيتهم ...
شوق ما استوعبت : هاه !!!... رجعت ؟!!.. توها جايه الحين امداها ..
نايف : مدري عنها ... من طعتي فوق طلعت حتى بدون سلام او كلام .. بيني وبينكم احسن .. انا هالبنت ما اهضمها مع اني ولد بس ما أدري ليش احسها ثقيييييييييللللللللللة ..
ضحكت شوق .. حتى انت بعد .. يعني مو انا لحالي ..
ندى بضيق : وربي انها قليلة ذوق .. طيب تنتظر عشان تسلم او تقول انها بتروح .. مو كذا تروح وبس بدون كلام ..
نايف بعدم اهتمام لف لشوق : تعالي بس كملي مع حبيبك نمبر تو .. حبيبك نمبر ون راح ياكل فكككككككككه ..
شوق ضحكت وراحت جنبه : الا عاد حبيبي نمبر ون لا تقول عنه شي ترا ما أرضى عليه ..
نايف بثقل الرجال : افا والله كذا تزعليني .. عالاقل جامليني ..
بالمزرعة .. طلع احمد من الفلة وراح لسيارته يدور على جواله لأنه الظاهر ناسيه هناك .. الشمس قربت تغرب والجو جناااان نقي وبارد ومنعش .. وصل سيارته ولقى الجوال بمكان مايحطه هو دايما .. وقبل ما يطلع من السيارة لفت نظره دفترندى .. ورجعت له صدمته اللي للحين ما تشافى منها ..
صار هالدفتر دايم معه واغلب الأحيان بكون بسيارته .. من فترة لفترة يرجع يفتحه ويقرا اللي فيه .. ويزيد تصديق ان ندى حبته في يوم من الايام .. لكن السؤال واللي مسبب له حيرة هل ندى الى الآن تحبه أو لا .. من مكالمة التلفون قالت انه خلاص نسته وزيادة عالمكتوب بصفحات هالدفتر بين ايديه لكن احمد داخله مو مصدق .. المكتوب يتكلم عن حب كان صادق وقوي ومتأصل بندى من طفولتها .. معقولة بهالسرعة الانسان ينسى ؟!!!!..
جلس احمد بداخل سيارته وقفلها علىنفسه عشان يخلو بنفسه شوي ويقدر يفكر بهدوء ورزانة .. ويقدر يوزن الأمور .. طاري ندى الحين لحاله صار يسبب له اضطراب ..
زيادة على التأنيب اللي ملازمه من عرف بالحقيقة كلها .. بنت خالته عانت وتألمت كثــير وهو مو داري عنها ..
صار يذكر الحين كل المرات اللي حاولت تقوله فيها شي .. بس ما توقع وقتها انها بتقوله " أحبـك " .. عمره ما تخيل ان ندى بتقوله هالكلمة بيوم من الأيام ..!!!!
والحين قاعد يفكر عشان يتصرف بطريقة سليمة ، ويقدر يسترد ثقة ندى فيه مثل ما وثقت فيه من قبل ..!!!..


يُتبــــــع ...
خلال هاليومين بالمرزعة .. برايكم هل بيصير شي بيقلب المقاييس ؟!!!..
احمد ..؟!!!.. ماهي طريقته ليسترد ثقة ندى ؟!!..
وشوق وفهد .. علاقة حب متوترة .. تارة تكون بأحلى مايكون .. وتارة تكون بقمة التوتر والتكهرب .. !!!..
هل بيضلون على هالحال فترة طويلة !!!؟!!!...

 
 

 

عرض البوم صور بحر الندى   رد مع اقتباس
قديم 15-06-07, 02:41 PM   المشاركة رقم: 32
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو قمة


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9235
المشاركات: 1,246
الجنس أنثى
معدل التقييم: بحر الندى عضو على طريق الابداعبحر الندى عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 181

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بحر الندى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بحر الندى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


.. الجــــــــــــزء 30 ...

ثناء الغروب .. وبعد غفوات متقطعة من النوم .. نوف تتقلب بضيق وهي مو قادره تنوم براحه .. تسمع أصوات الكل يوصلها من البلكون .. اصوات ضحك ولعب ووناسة ..
اما هي مو حاسة بأي شي من هالأحاسيس .. تبي تفرح بس مو قادره .. تبي تضحك بس مو قادره ..
لما زادت اصواتهم وضحكاتهم حست بالفضول انها تعرف وش يسوون وليش كل هالضحك الواصل لآخر الدنيا ..
قامت من السرير وطلعت للبكلون ، وطلت عليهم .. شافت مثل ما توقعت بالضبط .. البسمة على شفات الكل والضحكة ما توقف منهم ..
بدر كان ماسك بيده حبل مربوط برقبة بقرة ويجرها لحد الفلة .. والبنات يهربون مبتعدين عنها ويقفون بعيد وهم يضحكون ..
فرح تصارخ لبدر : هههههههههههههه .. بدر ليش جبتها رجعها لمكانها .. يممممممه والله تروووع ..
بدر وهو يحط يده على ظهر البقرة ويبتسم للبنات : هذي خويتي اللي كلمتكم عنها .. شرايكم فيها ..
دلال ميتة ضحك : قبيححححححة دور لك احلى منها .. ( وتمسك انفها بأصابعها ) .. حرام عليك يابدر والله ريحتها كريهه رجعها بتخيس الفلة علينا ..
بدرعناد فيهم وبكلامهم ، انحنى على البقرة وطبع بوسة على جبينها .. والبنات من شافوا المنظر علت أصواتهم بالقرف والاستنكار ..
البنات وهم يغضون بصرهم عن المشهد : ياااااااااااااااع ..!!!!!!!
بدر رفع راسه بسخرية : شعليكم انتوا بقرتي وعاجبتني ..
نوف وهي تراقب المشهد ، من غير شعور ضحكت ومسكت فمها بيدها وهي تشوف بدر .. كانت أول مرة تبتسم طول هاليوم اللي مر عليها ..
طلع احمد من الفله وتفاجأ لما شاف البقرة القابعة قبال الباب .. وطالع بدر بصدمة ، وبدر يشوفه باستخفاف ..
احمد منقرف : تكفى رجعها لا تخليها هنا .. وانا اقول وش هالريحه اللي واصله لنا لداخل ..
بدر بعباطة : شفيها ريحتها ؟!!!.. عطر شانيل شانس ..!!!
البنات صرخوا باستنكار وهم يتقرفون ويضحكون بنفس الوقت ..
فرح : بدر تشبه العطر بريحة هالكريهه .. ( وتأشر عالبقرة بقرف ) ..
نوف كانت تضحك فوق ومحد منتبه لها .. والله حلو يعرف بالعطورات !!!..
كان بدر لافت نظرها .. لبسه كان لبس الكاوبوي ( cowboy ).. وطبعا مع قبعة الكاوبوي الخاصة اللي عطته انطباع خاااص وهيئة بعيدة عن هيئته الأولى .. هاللبس شراه من الخارج لما كان برا ، وجت الفرصة انه يلبسه اليوم .. ومايحتاج اقولكم وش قد كان شكله جذاب بهاللبس .. وكأنه فعلا رجل كاوبوي ..
أول ماظهر على اهله بهاللبس ابدوا اعجابهم واستعجابهم .. ودلال لحظتها ماصدقت راحت له وضمته ..
دلال بحضنه : يااااااويلي .. مو ناقصك غير تدخل بوحدة من أفلام الهوليوود ..!!!..

نوف وهي تتأمله من فوق تملكها احساس برغبة انها تشوفه بالخيل .. هذا الشي اللي نقصه خيل أسود وتكتمل الصورة ..!!!
وكأن حنان قرت اللي بخاطرها وتكلمت : اقوول بدر .. نصيحة مني رجع هالبقرة واذا تبي تجينا تعال بخيل أحسن ..
دلال ايدت : ايه صدق روح وتعااال بحصان .. ياااااي ماقدر أتخيل شكلك ..
بدر عفس وجهه ونزل راسه يتأمل نفسه وملابسه .. هل أنا فعلا شكلي كاوبوي لهالدرجة ..!!!.. بدر ما كان يشوف نفسه كاوبوي ويحسبهم يبالغون فكان يجاريهم .. بس الحين بدا يقتنع ..
بدر لف لأحمد بيسأل : اقول احمد .. انا خبري كان عندنا خيلين اثنين بس .. للحين موجودين ؟!...
احمد : ايه اظن .. ما سمعت انهم باعوها او شي .. بتلقاهم بمكانهم ..
بدر ابتسم للبنات وهو يلف ويجر البقرة معه : احم احم .. انتظروا الفارس الكاوبوي بدر ..
فرح باستغراب نادته : تعاااال .. اخاف تطيح وتتكسر علينا .. لك وقت طويييييييييل ماركبت الخيل ..
بدر بنظرة واثقة : لا تشيلين هم .. just wait..
غاب بدر عن عينهم وابتعد والبقرة معه .. وظلوا ينتظرون الفارس ( على قولته ) يظهر لهم .. اما نوف ماتدري ليش تحمست تشوفه وكانت أكثرهم لهفة انها تشوفه بهيئته الجديدة بالخيل ... بدل البقرة !!!!!!..
بيكون فيه فرق اكيد بين بدر اللي يجر البقرة خلفه .. وبدر الراكب على ظهر الخيل ..!!..
بيكون فيه فرق مثيـر !!!
على حسب علمها كان بدر يركب الخيل هنا لما كان عمره 14 او 15 سنة وبعدها انقطع .. يعني بيفقد مهارته .. بس مبين عليه الثقة بنفسه وهو يتكلم قبل شوي .. بنبرة واحد معتاد وواثق من اللي بيسويه ..!!!
غربت الشمس تماما وحل الليل وطلعت النجوم ، وانفتحت الانوار حول الفلة وبدر للحين مارجع !!.. والكل يعلق ويتخيل وينتظر ظهوره ..
احمد رجع داخل وهو يضحك .. وهو عارف سبب تأخره ..!!!
وبقوا البنات برا ينتظرونه .. مرت نص ساعة والفارس للحين ماشرف .. وبدوا يخافون عليه لايكون صار له شي ..
ومرت الدقايق دقيقة ورا دقيقة وزاد خوفهم من تأخره .. ودلال التفتت عالبنات والقلق بعيونها ..
دلال : شفيه تأخر ليكون صار له شي وتعور !!!..
فرح رفعت جوالها بتتصل : بتصل فيه بشوف ..
واتصلت .. ونوف الواقفه بمكانها وتسمع لكل كلامهم ، تسلل القلق لقلبها من غير شعور .. وما انتبهت لنفسها ان اللي بدت تقلق عليه الحين يصير عدوها .. عيونها تطالع فرح اللي ظلت تمشي رايحة وراجعة والجوال باذنها تتنتظر رد .. وخاب ظنها لما نزلت الجوال والتفتت للبنات : ما يرد ..
حنان : طيب نروح هناك نشوف ..
فرح وهي تفكر : ما أدري المكان بعيد ننتظر شوي يمكن يجي ..
وانتظروا دقيقتين ، وبعدها دلال معد طاقت الانتظار وقامت واقفة بعد ماجلست من التعب : انا بروح اقول لأبوي .. اكيد صاير له شي ..
وما انتظرت احد يعارض ولفت تهرول لداخل .. لكنها وقفت عالباب لما سمعت صوت غريب والتفتت للخلف والبنات التفتوا معها .. ونوف سمعت هالصوت ورفعت عيونها لبعيد تشوف ..
تكرر الصوت البعيد وهو يقرب بالتدريج .. صوت صهيل الخيل وصوت عدْوه السريع عالأرض .. البنات ضحكوا لما شافوا الفارس بدر راكب على ظهره والبسمة على شفاته .. ونوف بتلقائية تنهدت بارتياح ..
وصل لهم وبمهارة فائقة وقف الخيل بحركة اللجام في يده وبطريقة فارس بارع .. وبحركة مسرحية خلع قبعته وحياهم بها ورجعها على راسه ..
خواته وسهى طالعوه بعدم تصديق .. وكأن بدر ماترك الفروسية لسنين بحياته ..
حنان : بدّوووور .. لا اله الا الله للحين تعرف للخيول .. وكأنك ماتركتها لسنين !!!..
بدر بخيلاء : ومن قالك اني تركتها اصلا ..
دلال : اجل شلون لك زمان ما جيت هنا ..
بدر مثل الإلهام حل عليه وحس بشعور داخلي ان نوف قريبة منه وتراقبه .. رفع عينه بعفوية مصطنعة للشرفة فوق : انا ماانقطعت عنها لما كنت برا .. دخلت بنادي فروسية مخصووص عشانه ..
نوف لما شافت عيونه ترتفع لها تراجعت وجلست عالأرض ، مع ان الظلام حل بس خافت من نظراته الغريبة اللي تقول انه قادر يشوفها ..
فرح بدهشة : والحين توك تقوول !!.. ليش ماقلت لنا من قبل !!!..
بدر حس بنوف ، وبعدم اهتمام رد على فرح وقلبه طار فوق لها : ماكان فيه فرصة وشفت انه ماله داعي اقوول .. ( ونزل عينه لهم وابتسم ) .. يالله شرااايكم الحين وكأني كسبت التحدي ..
حنان : ايه والله عيني عليك باردة .. احسن من بقرتك الكريهه ..
فرح بعد ماتذكرت : ايه تعاااال ليش تاخرت خليتنا على اعصابنا والله حسبناك تعورت ولا صار لك شي .. انا شكيت انه مقلب منك تبي نخاف عليك .. بس حسيت جد صار لك شي ..!!!
ضحك بدر وانتبه لدلال تقرب منه : بدر .. ودي اركبه .. ودي اجربه ولو مرة ..
بدر ابتسم بحنية ومد لها يده : ابشري .. عطيني يدك ..
مدت دلال يدها له بكل حماس ، وبدر بسهولة قدر يرفعها ، وجلّسها أمامه ..
فرح بسخرية : دلووول ترا بتطيحين وتتكسرين ..
بدر وهو يلف بالخيل ويمشي بعيد عنهم : لا تخافين عليها دامها معي ..
دلال تودع البنات بيدها وهي تضحك : يالله اشوووووفكم بعدين .. هههههههههههههههه .. ( وتلف لبدر وبصوت مسموع ) .. بدر خلني اقهرهم ..
وابتعدوا وسمعوا معه ضحكة بدر على كلام اخته ..
فرح لفت لحنان وسهى : خلونا ندخل نصلي .. اكيد بيتأخرون دام دلال هاللي معه ..
دخلوا داخل ..اما نوف سمعت كلامهم ولما حست بسكون المكان وقفت بهدوء وطلت .. مالقت احد .. فرجعت للغرفة تصلي وهي تفكر بنظرة بدر الغريبة اللي عمرها ماشافتها .. بدر تغير عليها بشكل كبير أكل قلبها من الحيرة !!
وبعد ما خلصت من الصلاة دخلت عليها سهى مبتسمة : البنات يبونك نوف وامي ومرة عمي يسألون عنك .. تعالي يكفي جلسه بالغرفة ..
نوف رجعت السجادة مكانها وراحت انسدحت بالسرير : مابي انا قلت بجلس هنا لما نرجع للرياض ..
سهى : بالله يعني !!!.. بتحبسين نفسك بالغرفة يومين .. بتملين ..
نوف غمضت عيونها وسكتت ..
وسمعت سهى صوت امها تناديها وتنادي نوف .. ولفت لاختها : نوووف امي تنادينا ..
نوف تأففت وسهى راحت جرتها من يدها لما وقفتها ..
سهى وهي تسحبها : تعااالي الحين وخلي عنك العناد ..
نزلوا تحت وام احمد لما شافت نوف ابتسمت لها بحنان : ها يمه شخبار راسك ؟!..
نوف راحت وجلست جنب امها : الحمدلله أحسن .. ولو انه كل فترة يرجع يعورني .. بس احسن من الظهر اليوم
ام احمد : محتاجه لبندول اجيب لك..
نوف وهي تهز راسها نفي : لا مابي مايحتاج ..
فرح لفت لسهى وحنان : تعالوا نطلع .. الليل بهالمكان خياااالي .. قمر ونجووم وبس ..!!
نوف ابتسمت وفتحت عيونها : وين ندى بنت خالتي تسمعك .. سبحان الله انتي وهي نفس الطينه !!.. ليل وقمر ونجوووم .. وليالي شاعريه ..!!!
وضحكت بسخرية ورجعت غمضت عيونها تسترخي .. فرح ابتسمت وتنهدت : آآآآخ متى يوم زواجي عشان اروح اعيش مع اللي اختارني واللي رضا به قلبي ..
نوف ابتسمت بسخرية : نصيحة يا بنت عمي لا تستعجلين عالزواج .. تراه كله شهر عسل وباقي حياتك معه بصل .. لا تتفائلين بشي مستحيــل ..
فرح قربت منها وهي تتبختر بمشيتها وكانت تقصد تقول الكلام اللي انقال لأن نوف كان آخر اهتماماتها الزواج والحب ..
فرح : يكفي انه يحبك واختارك انتي من بد كل الخلق عشان يكمل حياته معك .. هذا بحد ذاته يكفي ..
نوف سكتت ولا ردت وظلت مغمضة عيونها ..
فرح : وبعدين انا الحين أُعتبر متزوجة وكلها اسبوعين ونص ويجي يوم الزواج واروح معه ..
نوف عشان تقفل الموضوع السخيف بالنسبة لها : الله يوفقك ...
فرح شوي تذكرت ندى بعد ما انذكر اسمها ولفت لمرة عمها : خالتي سارة ..
ام احمد : هلا ..
فرح : اممم .. ياليتكم عزمتوا ندى وشوق وخالتي ام فهد والكل ..
ام احمد : والله ما أدري .. ماجا على بالي لأني توقعت انكم تبونها عائلية ..
تدخلت ام بدر : وش دعوة هم بعد من الأهل .. ومعهم أكيد بتحلا الجلسه ..
فرح : ايه والله ياليت تكلمينهم ويجون عالأقل بكرة .. هالطلعة معهم ما تتفوت .. وآخر ايامي بالمزرعة قبل ما أتزوج .. ابي يكونون كل اللي احبهم موجودين قبل الزواج ..
ضحكت ام احمد : ههههههههههه .. ان شالله .. أدق عليها وأقولها ..
وخذت جوال بنتها سهى واتصلت على بيت اختها وردت عليها ندى ..
ندى : ياهلا ..
ام احمد : اهلين ندى .. اخباركم ؟!
ندى : هلا خالتي احنا الحمدلله .. ها شخبااار المزرعة ان شالله مستانسين ..
ام احمد ضحكت لان صوت ندى مبين عليها الحسافة : ههههههههههه الحمدلله ما نقصنا الا انتوا .. كأنك متحسفه لأنك مو موجودة ..
ندى : تبين الصراحة خالتوو ايه من قالت لي نوف وانا ودي اروح .. تعرفيني ما اقدر اكتم اللي بقلبي ..
ام احمد : يا بعد عمري وحنا بعد نبيكم .. وكل البنات وام بدر مصرين انكم تجون ..
ندى : متى ؟!..
ام احمد : يبونكم بكره من بدري .. بنجلس يوم ثاني هنا ..
ندى : انا عن نفسي ما عندي أي مانع .. بس ما أدري عن أمي ..
ام احمد : عطيني اياها اكلمها اذا هي عندك ..
ندى : ان شالله ..
نادت ندى أمها ، وبعدها طلعت فوق لغرفة شوق بس مالقت احد .. راحت لغرفتها يمكن شوق تكون هناك بس حتى غرفتها خالية ..
فجأة سمعت صوت ضحك عمر من غرفته الخاصة .. راحت له ودخلت غرفته الطفولية اللي كانت مليانه صور عالجدران ودمى وعرايس بكل مكان بالأرض .. عمر كان منبطح عالأرض وبيده قلم تلوين أزرق وشوق جنبه ..
ندى وهي تتقدم لهم : شوقووه يالبزر وش جالسه تسوين ؟!..
شوق تلون مع عمر وبدون ماترفع راسها : اللي تشوفينه ..
ندى تضحك بسخرية : خلي عنك التلوين هذا للبزران واكبري شوي ..
شوق مطنشه كلامها : اذا التلوين للبزران أجل انا مابي اكبر ..
عمر ترك اللي بيده ورفع راسه لأخته : خليها تلون معي .. انا أبيها تلون معي ..
ندى بعد ماعرفت ان شوق ماهي متحركه من مكانها جلست عالأرض وتربعت ، وسحبت لها وحدة من دمى الأرانب الموجودة حولها وحطتها بحضنها واستعدت تسولف وتقول اللي عندها : تدرين .. يمكن نروح للبنات بالمزرعة بكره ..
شوق رفعت عينها لها : أي بنات ؟!!..
ندى : نوف وسهى وبنات عمهم .. اتمنى من امي توافق ..
شوق : طيب مو ممكن نزعجهم .. يعني هم وبيت عمهم احنا وش دخلنا ..!!!؟
ندى : خالتي قبل شوي اتصلت وقالت انهم يعزمونا بكره .. آآآخ يا شوق انا متأكدة انك لما تشوفين هالمزرعة بتحبينها .. وخاصة اذا كنتي هناك مع بنات وناس تحبينهم ..
شوق مطت شفايفها بحيرة وهزت كتفها ورجعت للتلوين مع عمر : يمكن .. لكن انا يكفيني اعيش هنا لأنه هنا بعد في ناس أحبهم ..
تقصد فهد بكلامها .. واللي مر طيفه على خاطرها فجأة لاحساسها ان الحب يتأصل داخلها لحظة بلحظة تمر ..
ندى ابتسمت بخبث وشقاااوة : أيـــه أكيــد أنا ... انا عارفه انه انا اللي ناس تحبينهم .. مافي غيري ..
شوق تستخف فيها : لا مو انتي .. اللي يسمعك يقول انك انتي الوحيده بهالبيت ..
ندى تهز راسها وهي تقر : مع ذلــــك انا متاكدة اني المقصودة ..
شوق تضحك باستخاف وهي منزلة راسها تلون : مشكلة الثقة !!!!..
ندى بثقة عمياء بنفسها : مايحتاج تبينين حبك لي أكثر.. انا عارفه انك تستحين تقولين اللي بقلبك ناحيتي .. مع ذلــك انا فاهمه انك تحبيني وتموووتين علي بعد ..
شوق + عمر : يعععععععععع ..!!!
ندى فتحت عيونها وطالعتهم باستغراب !!!!!!!!!!!!!!!
شوق ضحكت ولفت لعمر : ههههههههههههه .. حتى عمر حبيبي فاهمني ..
عمر يلوح بيده في وجه ندى ويأشر عليها : انتي وعه وسوق حلوة .. ( ويقلب يده بفلسفة بريئة ) .. وسلون الوعه تحب الحلوة ؟!!.. ( ويلتفت لشوق ) .. وسلون ؟!!.. " وشلون "
شوق تهز راسها وتلتفت لندى المقهوووره : ايه صح وشلون يا ندى ؟!!..
ندى من قهرها رمت الأرنب اللي بحضنها بوجه شوق وقامت طلعت من الغرفة .. وشوق تضحك وعمر معها ..
ندى وهي رايحه لغرفتها سمعت امها تناديها من تحت ، وطلت من فوق : نعم يمه !؟!
ام فهد : ترا بنروح بكره من بدري ..
ندى بفرحة : وين ؟!..
ام فهد : يعني ماتدرين .. خالتك قالت لك ولزمت علي ..
ندى : يااااااااااااااحبي لها خالتي .. اموووووت فيها ..
رجعت لغرفة عمر عند شوق : اوكي شوقوو استعدي بكرة بنرووح ..
شوق هزت راسها ومندمجة مع عمر ومو معطيتها وجه : اوخي .. ( اوكي )
رجعت ندى لغرفتها ومن فرط حماسها بدت تستعد وتحدد وش بتلبس ، وش بتاخذ معها من الحين .. اما شوق كانت تلون مع عمر وفكرها سارح لأبعد مدى وأبعد عالم .. ومو مركزة باللي جالسه تسويه .. لدرجة انها خلطت ودمجت ألوان غير متناسبة ابدا مع بعض .. وبدون ماتحس صارت تكتب بكل أرجاء الصفحة حرف الـ F .. وتتفنن بكتابته ..
وأثناء اندماجها باللي تسويه انتبهت على شهقة عمر ..
عمر وهو يطالع صفحة شوق : سوووووق .. حقتك وعـه مو حلوه !!!!
انتبهت شوق لنفسها وتأملت حروف الـ F والألوان الغير متناسقة وتمتمت : وع يا عمر من اللي سوا هذا كله ..!!!!
عمر طالعها بنظرة وكأنه يقولها يعني تستغبيني : انتي ..
شوق ضحكت على نفسها لما شافت نظراته : انا ؟!!!...
عمر عصب وسحب الدفتر .. لأن شوق شوهت صفحة من صفحات كتابه الجميل اللي يحبه ويموت فيه ..
عمر : ما تعلفين ..!! " تعرفين "
شوق ابتسمت وهي مستغربة من نفسها : انا آسفة بس حسبتها حلوه .. مادريت انها مو معجبتك ..
تبي تصرف عالموضوع وتجيب أي عذر .. بس عمر بين عليه الملل وطفش من التلوين .. وبدا يتأمل الحروف وأشر عليها : وث هذي ؟!!!..
شوق ابتسمت وهي خاطرها تكمل كتابة الأسم : حرف الـ F ..
عمر رجع يعصب : وليث تكتبينها هنا .. هذا حق ألوان بث ..
شوق : طيب آسفة ما أكررها ..
كان ودها فعلا تكتب بقية الأحرف h .. a .. وبعدها d .. بس اذا سوتها عمر بيذبحها .. ورجعت لسرحانها ثاني مرة تفكر باللي صار بينها وبين فهد اليوم العصر .. والكلام اللي قاله كان فيه شي غريب ما فهمته .. وش قصده بكلامه " الحب بالشرقية " !!!!.. هل كان يمزح ولا كان جاد !!!..
ماحست بعمر اللي قام يبحث عن شريط كرتون يسليه واختار له " حكاية لعبة " .. ودخله بالفيديو وشغله .. بس بعد لحظة رجع يطلع الشريط ويقذفه بالأرض بقوة لما تكسر ، وروّع شوق معه ..
شوق : عمـــر ليـــش كذااااا !!!!..
عمر بعصبية طالعها : ما يشتغل .. خربان .. احثثثثثثثثثثثثثثثن ..
شوق : مايصلح كذا ترميه حتى لو ماكان يشتغل .. قلي يمكن أقدر اصلحه ..
عمر : ما تقدلين .. فهد ما علف ..
شوق : فهد ؟!!
عمر برطم وتكتف بزعل : ايه فهد قالي بثتلي واحد ثاني لك .. بث كذاب ..
شوق : طيب اختار لك أي شريط ثاني غير هذا ..
عمر هز راسه نفي بعناد : لا مابي .. ابي حكاية لععععععبة..
شوق وهي ماسكه ضحكتها : وش اسمها ؟!!..
عمر : حكاية لععععععععبة ..
شوق : هههههههههههههههه .. ليش عاد لععععععععععععبة ؟!!!
عمر وهو مبرطم : بث ..
شوق : طيب حبيبي في عندك أشرطة فيديو كثييييييرة حلوة .. اختار غيرها ..
عمر : لا مابي ..
شوق بملل فكت الرباط اللي كان يضم شعرها وانسدحت عالأرض وغمضت عيونها وتركته بحاله ، وضمت الأرنب اللي كانت ندى ضامته .. وعمر ظل يحوس بأشرطته بس ما لقى شي يرضي غروره وذوقه بالوقت الحالي ..
وبعد مدة سمع صوت فهد يناديه وطااار من الفرحة لأنه حس ان اللي يبيه وصل ..
شوق ظلت مكانها ومغمضة عيونها وهي تسمع فهد ينادي : عمر رح لفهد يناديك ..
وما أمدى عمر يتحرك الا الباب ينفتح ويدخل فهد : عمر حبيبي ..
بسرعة شوق قامت واعتدلت جالسه ورفعت شعرها ، وعمر طار لأخوه وبعيونه الفضول : نعععم ..
فهد كان يطالع شوق اللي ماكانت معطيته بال ولافه عنه ، نزل عينه لعمر مبتسم : جبت لك اللي تبي ..
عمر بابتسامة وسيــعة : حكاية لععععععععبة !!؟!!
فهد وهو يهز راسه : هههههههههه ايه حكاية لعععععععبة .. نفسي افهم وش سر الـ ـعععععععـ عندك ؟!!!..
عمر اخذ الكيس بسرعة ومباشرة دخل الشريط بالفيديو وشغله .. وجلس جنب شوق .. شوي والتفت لفهد اللي لازال واقف مكانه ..
عمر : فهد .. تعااال ثوووف معي
فهد : لا انا بطلع اجلس شوف على راحتك ..
ما أعجبه عمر الكلام وراح لفهد وسحبه معه بالغصب : لا تعااال مععععي ...
جلس عمر وفهد جنبه مجبوور .. وشوق من الجهه الثانية .. كل لحظة كان عمر يضحك عاللي يشوفه وفهد يجاريه بالضحك مع انها مشاهد عادية جدا .. بس عمر كان عاجبه وجود فهد وشوق معه ..
اما شوق ما كانت تضحك لأنها أغلب الوقت سرحانه وتتأمل فهد بين اللحظة والثانية .. وتفكر بالكلام اللي قاله لها ..
واخيرا لما حست انه بينتبه لنظراتها قررت تطلع .. قامت واقفة وانتبه لها عمر ..
عمر : لا تلوحين ..
شوق : خلاص انت اجلس شوف مع فهد انا بروح انام ..
فهد : بدري ..!!
شوق : بدري من عمرك .. بس نعسانه ..
فهد : لاحقين عالنوم اجلسي مع عمر لا تكسرين بخاطره ..
شوق : انت معه الحين ولا يعني انت ما تكفي ..
فهد سكت يطالعها لحظة .. وبنظرة متعجرفة : لا أكفي .. وأوفي بعد ..
شوق هزت كتفها : خلاص اجل انا بطلع .. تصبحون على خير .. ( ولفت للباب )
فهد وهو يتابعها بعيونه : وانتي من اهله ..
راحت شوق لغرفتها مع ان الوقت كان لسا 8.30 .. بس تحس بنعاااس وندى مقومتها بدري ما خلتها تشبع نوم .. زيادة على كذا تبي تهرب من افكارها عن فهد بالنوم ..
وفهد تسمرت عيونه عالباب المغلق من بعدها .. ويفكر بتغير حاله .. كان مصر انه مو يشيلها من قلبه الا ينتزعها انتزاع ولو جافاها ..
بس الحين اذا شافها ما يقدر ينفذ اللي باله .. غصب عنه يطلق لمشاعره العنان والحريه .. ولمتى بيظل على هالحال .. البنت عاشقه ولد خالتها وهو عاشقها .. وهو ؟!!..
وين مكانه .. ؟!!.. مالك مكان يا فهد .. البنت حابه ولد خالتها قبل لا تعرفك ..
تنهد فهد بعمق وانسدح بدوره وغرق بالتفكير .. وبالصدفة طاحت يده على دفتر التلوين جنبه .. وفتحه وبدا يتصفحه بملل وهو يتفرج على تلوين عمر الملخبط وغير المرتب .. قلب صفحه وطلعت له وحده ملونه بشكل أقبح من تلوين عمر بكل الصفحات ..!!!.. وماقدر يمسك ضحكته عالألوان ..
وغرق بالضحك وهو يلتفت لعمر : هههههههههههههههههه .. عمر وش هالتلوين ؟!!!..
عمر لف له وطالع الصفحة وعفس وجهه بضيق ورجع للتلفزيون : مو انا .. هذي سوووق ..
فهد فلتت الضحكه منه : هههههههههههههههههاي .. شوق ؟!!..
وانتبه لأحرف الـ F بكل مكان وبأشكال مختلفة .. قطب مستغرب ولف لعمر : عمر وش ذا ؟!!..
عمر طالع الأحرف ورفع عينه لفهد باستخفاف : حرف الـ F ..
فهد ضربه على راسه بخفه : ادري انه F .. وش شايفني غبي .. اقصد ليش مكتوبه كذا ؟!..
عمر بدا يتضايق لأن فهد يخرب عليه اندماجه مع الفيديو : مدلي .. اسأل سوووق ..
هز فهد راسه بيأس وسكر الكتاب ورماه جنب عمر وقام واقف : انت اذا جلست قبال هالفيديو نسيت الدنيا كلها .. انا بطلع ..
عمر : ...............
هز فهد راسه منه وطلع عنه .. والعواصف داخله تكبر وتكبر .. ومحاولاته مستمره انه يسيطر عاللي داخله لا يكبر أكثر ..



قريب من بيت ابو فهد .. في بيت ابو فواز .. مها بغرفتها مرمية عالسرير تبكي من القهر وبدور عندها تحاول تهديها .. بعد الخطة اللي نفذوها اليوم العصر واللي تكللت بالفشل الذريـع ، رجعت مها لبيتهم مطنقره ودقت مباشرة على بدور تجيها .. وبدور اللي ماتوقعت هالنتيجة جت لها تحاول تهديها ..
بدور : مها بس حبيبتي ترا ما يستاهل كل هالدموع .. هذي اول محاولة قدامنا الأيام .. لا تضيقين صدرك ..
مها مخبية وجهها بالمخدة : ماشفتي شلون رد علي .. ما يحبني يا بدور ما يحبني .. يحبها .. والله يحبها كل شي واضح ..
بدور بسخرية : ومن قالك هالكلام .. اللي يسمعك يقول عايشه معهم بنفس البيت .. تقولين يحبها بس عشانه رد عليك ودافع عنها ؟!!!!...
مها : وموهذا دليل انه يفضلها علي ؟!!!..
بدور : تبين الصراحة يا مها انتي غلطتي بعد .. أجل شلون تقولين لها البيت مو بيتك وقدامه بعد وهي فبيت عمها .. أكيد فهد بيضايقه هالكلام .. هي بنت عمه وما يرضى عليها بعد .. بس انتي مجنونه ما تقدرين تخبين اللي بقلبك .. كان عالأقل جاملتيها ..
مها رفعت وجهها وعيونها تتطاير منها الشرر والحقد : اكرهها يا بدور ما أقدر احبها ما أقدر أطيقها ..
بدور تنهدت وجلست جنبها على طرف السرير : وليش طيب البنت ماسوت شي .. بس الغيرة وما تسوي ..!!
مها : اجل تبينها تاخذ فهد مني وانا اللي كنت احلم فيه من سنين ؟!!!.. من سنين .. من سنين .. مو يوم ولا شهر ..
بدور تغيرت نظرتها وهي تفكر : اول محاولة فشلت .. مع اني كنت اتوقع منه رد غير .. كنت ابيه يتلهف ويصر انه يعرف من وين جبت الرقم .. بس رد علي بعكس كل اللي توقعته .. تصدقين يا مها .. اكتشفت ان فهد صعب ومو بالسهوله اللي توقعتها .. الله يعيني شكلي بتعب معه .. ( وابتسمت لها ) .. بس كل شي يهوون عشانك ..
مها اعتدلت جالسة وبدت تمسح دموعها من خدها بعصبية ولفت لبدور : بدور .. تدرين صرت اكرهه هو بعد !!..
بدور فتحت عيونها وهي تطالع مها : تكرهينه ؟!!.. كذا بسرعه !!!
مها هزت راسها باصرار : أيـه ..!!.. فهد اهاني وطيح وجهي قدامها .. وش تبيني الحق وراه عقب كل اللي سواه فيني .. لكن انا مارح اعديها له .. بعلمه من تكون مها .. مو مها اللي تطيح كرامتها بالأرض ..
بدور مو مصدقه ان هذي مها نفسها : معقووله .. وين الحب راااح .. مو هذا اللي لك ثلاث سنين تحبينه !!؟!!..
مها : لو كان يحبني يا بدور ما كان سوا اللي سواه اليوم .. وانا خلاص بديت أيأس اني اجيبه .. الولد شكله مو طايقني بس مارح اخليه في حاله .. بدفعه ثمن كرامتي اللي انجرحت اليوم ..!!
بدور قربت جنبها وربتت على كتفها تهديها وهي خايفه من قرارها ووعيدها : هدي يا مها .. وخلك في حالك أحسن .. المسافه بينك وبينه بعيده واللي ببالك مهما كان ، صعب ويمكن مستحيل تسوينه ..
مها باصرار وعزيمة وهي تنفض يد بدور من كتفها : ما يهمني .. كل اللي يهمني الحين كرامتي المجروحة ...!!
بدور هزت راسها بيأس : بس يا مها اعترفي انتي غلطتي بحقها .. طبيعي تحصلين هالرد منه !!!..
مها صرخت بعصبية وقاطعتها : لا ما غلطت .. هي تستاهل كذا وأكثر بعد ..
بدور : طيب عطيني سبب واحد يخليها تستاهل اللي قلتيه .. اعترفي بغلطك يا مها ..
مها بعصبية مفرطه : تبي تاخذ فهد مني .. مو هذا سبب كافي يا بدوووور ؟!!..
بدور ماعرفت تفهمها مرة تقول أبيه ومرة لا : طيب انتي تقولين معد تبينه يا مها .. مو فاهمتك .. كنتي تطلبين مني اساعدك والحين معد تبينه .. وتقولين ان شوق تبي تاخذه منك .. فهميني شلون ..
مها بحقد : انا صح معد ابيه ومتأكدة من هالشي .. بس مارح اخليــه لها ..
بدور قطبت تطالع مها اللي نظراتها تحولت للخبث الشديد ، والحقد غطى عيونها عن كل شي حولها ..
بدور بترقب وحذر : وش ناويه عليه ..؟!!
مها ابتسمت بغرابة : اقولك بعدين .. مو وقته ..
بدور بخوف : الله يستر منك .. مها انتي الحين معصبة ومنصدمة .. اصبري شوي وبتتراجعين باللي تفكرين فيه ..
قابل بدور صمت غريب من مها ..
بدور طالعت ساعتها : يالله مهاااوي انا بروح تامرين بشي ..
مها هدت هدوء غريب بعد ما كانت عاصفة هوجاء : سلامتك ..
بدور لبست عبايتها وطبعت بوسة على خد مها وطلعت .. ومها للحين بغمرة افكارها وقهرها وحزنها وحقدها ..




بالمزرعة طلعوا البنات ومعهم نوف اللي رضت تطلع بعد طقاق .. ظلوا يمشون حول الفلة وحوالينها بدون ما يبتعدون ..
بعد عشر دقايق سمعوا صوت دلال تناديهم من بعيد .. التفتوا لها شافوها على ظهر الخيل مع بدر ومقبلين نحوهم ..
نوف لما شافته مسكت فمها بخوف وتراجعت ببطء .. وتخبت خلف شجرة كانت قريبة منهم ..
لما وصلوا نزل بدر ونزل معه دلال اللي كانت منشرحه ومبسووطه عالاخير ..
دلال : فاااتكم والله روعة هالخيل ..
فرح بسخرية : مخلينه لك شكرا ..
حنان لفت لبدر : بالله بدر وينكم رايحين والله لو رايحين للقصيم كان رجعتوا .. حشا ساعة ونص جولة بالمزرعة ..!!!
بدر ابتسم : دلال لعوزتني .. حتى مابغينا نرجع .. تطن وتزن علي خلنا أكثر ..
فرح وعيونها على دلال : مو قلت لك لا تعطيها زود وجه من البدايه .. بس ما سمعتني ..
دلال : وش عليك .. انا واخوي نصلح انتي ليش غيووره ..
فرح : لا تخافين انا ما اغار وخاصة منك ..
دلال انقهرت وتأففت : اووفففف .. انا برووح لنوف داخل أبرك لي من جلستكم اللي تنكد .. ما تخلون احد بحاله ..
فرح : نوف قدام عيونك يالحولا ..!!
دلال بقهر وهي تموه بقبضة يدها بوجه فرح : ترا بوكس الحين .. حولا بعينك وينها .. لا تستغبيني مو لهالدرجة عاد ..!!!
فرح تلفتت حولها باستغراب : بسم الله !!!!!... وين راحت هالجنية .. توها الحين معنا ..!!!..
دلال بسخرية ونص عيون : اقول شكلك انتي المهبوله مو انا .. اجل نوف معنا هاا ؟!!.. لا يكون جنية نوف بس مو نوف نفسها ..
فرح خافت : وجع بسم الله .. لا تذكرينهم قدامي ..
دلال : لا لا لا اكيد جنية نوف مو نوف .. بس انتوا الله يخلف ما تفرقون بين الأنس والجن ..
سهى صرخت : خلااااص ترا بيطلع علينا واحد الحين من كثر ما تذكرينهم ..
دلالوهي تهز كتوفها بثقة : عاااادي أدق صداقه معه ..
بدر كان ساكت بعدها ضحك وهو يسمع سواليف دلال .. متأكد اذا طلع واحد هي أول وحدة بتنحاش ..
حنان ما اهتمت وتلفتت بكل مكان بحيرة : بس صدق تو نوف معنا لما جيتوا .. ما صدقنا تطلع معنا .. بالموت رضت .. وين راحت بهالسرعة اختفت ..!!!
سكت بدر عن الضحك وعرف الحين سبب اختفائها .. وايقن انها متخبية بمكان ما .. والسبب هو .. ماتبي تشوفه ..!!! .. لمتى يعني يا نوووف هالعناد ..!!
بدر تغيرت نظرته للحزن والتفت للبنات : يالله انا راجع للفله ..
فرح : وين خلك معنا ؟!!..
بدر يمثل التعب : لا بروح ارتاح .. ( ويشد شعر دلال بخفة وهو يبتسم ابتسامة تخفي الحزن العميق داخله ) .. هالبنت اتعبتني بروح ارتاح شوية ..
حنان : بهالمكان مافي راحة .. اذا رجعنا للرياض ارتاح على كيفك ..
بدر : لا بروح .. يمكن اذا رحت جنية نوف تطلع .. ( يقصد نوف ) ..
وراح عنهم للفله .. ونوف خلف الشجرة وتسمع لكل شي .. حست بتأنيب الضمير بعد ما لمست في نبرته حزن .. هي الوحيدة اللي حست بهالشي غير باقي البنات .. كملوا طريقهم وطلعت نوف من مكانها وتبعتهم وهي تفكر وهم ما حسوا فيها ..
بعد مدة حست دلال بحركة خلفهم والتفتت تشوف .. دق قلبها خوف ومسكت ببلوزة فرح من الخلف وعيونها تحاول تميز هاللي يمشي وراهم ..
دلال برجفة وهي تبلع ريقها تشد بلوزة فرح : فـ .. ـرح ..
فرح تمشي وتحاول تسحب بلوزتها من دلال : اتركيني دلووول ..!!
بس دلال ما فكتها لانها لمحت طيف يقرب منهم وخافت وصدقت انها جنية نوف ..
صرخت دلال بصوتها الحاد وانحاااشت ركض .. اما سهى وحنان من الروعة تخبوا خلف فرح اللي جمدت مو عارفه تتحرك ..
فرح مغمضة عيونها بخوف شديد ورعدة بجسمها : يا ماااااامي دلوووول الحقينا ..
دلال راااحت بعيد ونادت : لا حبيبتي انا بروووح ..!!!
نوف وقفت مكانها وطالعتهم بدلاخه : شفيكم .. مجانين ؟!!!..
سهى فتحت عيونها وطلت براسها من ورا فرح : من انتي .. نوف ؟!!!..
نوف بسخرية : لا جنية نوف ... أيــه نووف اجل من تحسبون ..؟!!!
فرح : مـ .. متأكدة انك نوووف ..؟!!!..
نوف طفشت منهم وتنرفزت : تستهبلون ولا تستهبلون .. اصلا الشرهه مو عليكم الشرهه علي اللي طعتكم وجيت ..
ولفت عنهم بكل غرور راجعة وهي تضرب بخطواتها بالأرض ..
سمعوا ضحكة دلال وهي ترجع تركض لما وصلت لنوف وسحبتها من ذراعها ..
دلال : ههههههههههههههههه .. نمممزح ماتعرفين للمزح !!!..
نوف : لا والله .. كل هذا وتمزحووون .. يعني انا أخوف ..
فرح وهي تتنفس برعب : وش نسوي دلوول قبل شوي ما وقفت كل شوي تذكرهم صدقنا انهم طلعوا ..!!
دلال رجعت تضحك بعد ما تذكرت اللي صار : ههههههههههههههههههههه .. بس حلو اللي صار لو معنا كاميرا كان يا سلاااااام ..
حنان بسخرية : ايه كان صورناك وانتي مسفحه ركض .. انتي اول وحدة خافت لا تشمتين ..
دلال ضحكت وتقدمتهم وهي تأشر لهم بيدها يتبعونها : تعااااالوا خلوني أوريكم شي ..


بدر دخل الفله وطلع للغرفه فوق المخصصه له هو وولد عمه احمد .. دخل الغرفة وشاف احمد فاتح دفتر ، وسكره بسرعة من دخل عليه ..
بدر ما اهتم باللي شافه ومباشره خلع قبعته ورماها بشكل عشوائي على احمد ، ورمى نفسه عالسرير بتعب ..
بدر يتنهد : آآآآآآآآه ..
احمد ابتسم وهو يشوفه : سلامتك من الآآآآه ...
بدر غمض عينه واسترخى تماما : الله يسلم قلبك ..
احمد : شفيك لا يكون من الحين تعبت .. ترا وراك يوم ثاني الله يعينك عالبنات ..
بدر فتح عين وحدة وطالعه : وليش حاط مسؤليتهم علي .. وانت مرتاااح
احمد ضحك وانسدح عالسرير هو الثاني : تعرفني ما اصبر كثير على طلبات البنات .. يكفوني خواتي الثنتين اللي عن عشر .. تجيني انت وخواتك الثلاث .. كان انهبل .. لا ياخوووي خلني بعيد احسن ..
ضحك بدر ورجع يغمض عيونه ويسرح بخيالات واحلام .. تتمحور كلها حول بنت عمه .. نوف الصغيرة بنظره .. الطفلة البريئة بعينه .. واللي بتظل طفلة صغيرة بعينه مهما طال الزمن ومهما مرت السنين ومهما كبرت ..
فجأة وبدون سابق انذار طلعت كلمات من فمه بدون ما يحس ..
بدر : احمد ... انا أفكر أتزوج ..
احمد فتح عيونه ولف لها بسرعة : نعم ..؟!!..
بدر انتبه لنفسه ولف له : نعم الله عليك .. ما أقصد شي طلعت مني غلط ..
احمد اعتدل جالس : تفكر تتزوج ؟!!..
بدر يصرف الموضوع : قلت افكر .. بس أفكر .. مجرد افكار تروح وتجي ..
احمد باستغراب : لا استغربت فجأة طلعت منك .. لا يكوون جاد .. اذا جاد انا اول واحد ببارك لك ..
بدر ضحك بتصنع : ههههههههههه .. ياحليلك انا قلت لك افكار تروح وتجي .. يعني اليوم اقولك أفكر بكرة الصبح تلقى الفكرة تلاشت من بالي .. انا دايم كذا افكر بأشياء وبسرعة اتناساها .. يعني تقدر تقول هواية عندي ..
احمد ضحك : ههههههههههههه .. بالله وش هالهوايه الغريبة ..!!
بدر ابتسم بعذوبة : بعد هذا ولد عمك واطباعه ما تقدر تغيره ..
احمد ابتسم بدوره : وهذا اللي يميزك .. اقولك يا بدر خلك دايم على اطباعك .. ترا هذا اللي محليك عن الغير .. انت فريد من نوعك على فكره ..
بدر وهو يبتسم بسخريه على نفسه : فريد من نوعي ؟!!..
احمد هز راسه ايجاب : ايوه فريد من نوعك ، ومختلف عن اللي حولك .. احيانا افكر شلون تقدر تبتسم وتضحك طول الوقت .. استغرب والله من قدرتك هذي عالابتسام فترة طويلة ..
بدر رجع له عذابه : آآآآآآه يا احمد لو تدري عن اللي بقلب ولد عمك بس ..
احمد : بدر اذا ضايق من شي ومحتاج شي قولي ترا انا ولد عمك واخوك قبل كل شي ..
بدر بلحظة بغى ينطق ويقول كل شي .. بس تماسك وتدارك نفسه .. وعشان يضيع السالفه قام جالس : تدري ان سلمان بيجي بكره ..
احمد : والله ؟!!.. زين زين .. عشان تحلا الجلسه .. بدل لعوزة هالبنات ..
بدر : انا موصيه اليوم .. وقالي اخلص شغلي اليوم ويجي بكره ..
احمد : وتدري بعد ان بيت خالتي بيجون .. يعني اكيد فهد بيجي بعد ..
بدرابتسم بدهشة : بربــك ؟!!!.. حلو مادام فهد بيجي على الدنيا السلام .. والله نفلّها عالآخر ..!!
احمد ضحك وهي يتخيل وش اللي بيصير .. لأن كل جمعاتهم أربعتهم هو وبدر وفهد وسلمان اذا اجتمعوا طلعت منهم الهوايل والمصايب ..
احمد : الله يستر بس .. من الحين ما ندري وش بنسوي ..
بدر قام واتجه للحمام : انا باخذ لي دش كلي غبار وتراب .. وبعدها بنااام ..
احمد : نوم العوافي ..
دخل بدر الحمام اما احمد رجع لدفتر ندى الجامع لكل أسرارها .. ورجع للصفحة اللي كان متوقف عندها .. وعنوانها ..

" وردة حمراء وخيانة " ..

أهديته وردة .. وأهداني خيانة ..
كلمات مثل الخناجر ..
غُرست بقلبي بقسوة ..
توقعته قلبا حنونا ..
متفهما ..
صادقا ..
لكن
أصبح مستغلا ..
لا أعلم لماذا !!؟؟
ربما لأنه عرف بحبي له ..
وهيامي
وعشقي ..
وولعي ..
كلماته المعسوله أصبحت لغيري
نظراته وهمساته ..
وحتى شخصه ..
اصبح ملكا لغيري ..
وانا ..
مللت الانتظار ..
فليذهب هو وحبه للجحيم ..!!

سكر الدفتر وهو يحس بغصة .. للجحيم ؟!!!.. للجحيم مرة وحدة يا ندى ؟!!.. طيب ليش ؟!!.. أي خيانة وأي علاقات لي تقصدينها ..
ندى أكيد بتجي بكرة .. وبكرة ان شالله موعده معها .. بكرة بيعرف منها كل شي حصل .. كل شي ..
كل شي ..
نوف بعد ما لعوزتهم دلال وودتهم ناحية البقر عافت نفسها ، تسللت بخفة عنهم ورجعت للفله وهي منقرفه من كل شي حولها .. وألم راسها رجع يثور ثاني مرة ..
لما دخلت لقت امها ومرة عمها يجهزون سفرة العشا .. حست بلوعة وغثيان يسري بحلقها ..
ام بدر : قلبي نوف روحي ساعدي الخادمات بالمطبخ وقوليلهم يجيبون أطباق العشا ..
لكن نوف مسكت راسها وحاولت تروح للمطبخ بس ما قدرت تتحرك .. اللوعة تزيد عليها والصداع يضرب براسها ..
ام بدر لاحظت تغير وجهها : شفيك نوف عسى ما شر ..
نوف ما قدرت تنطق .. معدتها بدت تقلب والصداع يذبح ..
دخلوا البنات الفلة وبدخلتهم لفت ام احمد لبنتها : يمه نوف شفيك ..؟!!..
سهى لما لاحظت وجهها المتغير ركضت لها .. ونوف فقدت توازنها وبغت تطيح لولا فرح وسهى اللي ركضوا لها ومسكوها ..
سهى بخوف وذعر : نووووف شفيــــك ؟!!..
ام احمد ركضت لبنتها اللي وجهها بدا يقلب الوان أحمر وأصفر : نووف يمه وش حاسه فيه تكلمي ..
نوف بكلمات باهته شبه ميتة : ط .. ـلعوني فوق ..
ام احمد : شفيك قولي لي .. تبين المستشفى ..
نوف ودموعها تغطي عيونها : لا .. طلعوني فووق .. ابي الحمام ..
وبصعوبة قدروا فرح وسهى يطلعونها فوق بمساعدة من دلال اللي تبعتهم وفتحت لهم باب الغرفة .. ونوف فكت نفسها منهم وحررت ذراعها من يدين سهى وفرح .. وترنحت وهي تتأوه للحمام ، وماسكة فمها بيدها ودخلت وسكرت الباب .. والبنات يراقبونها بفزع .. حاولوا يدخلون يشوفونها اذا بخير أو لا .. بس نوف صارت مقفله الباب ..
سهى وهي ترتجف خوف تدق باب الحمام : نوووووف .. افتحي الباب .. شفيك ..
ما سمعوا لها رد ..
سهى بدق أقوى : نوووووف .. ردي علي .. فيك شي ؟!!!..
وما سمعوا غير صوتها تكح باستمرار وشهقاتها المتقطعة .. وزادوا خوف عليها ..
فرح متلخبطة بعد : نوف افتحي الباب خلينا نساعدك .. شفيك قوليلنا ؟!!..
نوف كانت جالسة على ارضية الحمام ومو قادره تنطق بأي شي .. ووجهها بالكرسي .. نوبات غثيان قاعدة تعصف داخلها .. وبدت ترجع كل اللي داخلها .. مع انها ما كلت غير بسكوت من الصبح الا انها طلعته كله ..
وسهى وفرح ودلال من سمعوا صوتها بهالشكل زادوا خوف ..
وصلت ام احمد لهم وبيدها البنادول ..
ام احمد : وين نوف ؟!..
سهى : بالحمام يمه مو راضيه ترد علينا ..
ام احمد راحت للباب ودقته : نووف يمه افتحي الباب ..
كانوا يسمعون صوتها داخل وهي تتأوه وام احمد ما اتحملت قررت تروح لزوجها او احمد تقولهم .. وقبل ما تطلع انفتح باب الحمام وطلعت نوف وهي تترنح ..
وراحت لها ثاني مرة ومسكتها بيدها : ها نوف شفيك قولي لي ..
نوف تمسك راسها وتحاول تتوازن : راسي يعورني يمه .. يعورني بقوة ابي اناااام ..
ام احمد بقلق : ماتبين تروحين للمستشفى ..
نوف بصعوبة تتكلم وتاخذ نفس بين كل كلمة : لا .. بس ابي انام .. ابي انام .. ودوني لسريري .. ودووووني ..
استسلمت نوف بتعب بين ايادي امها واختها سهى .. وقادوها لسريرها وغطوها .. ام احمد طلبت من سهى تروح تجيب عصير برتقال وهي بقت عند بنتها ..
رجعت سهى بالكاس وشربوها اياها مع حبة بندول .. وتركوها بعد ما استغرقت بالنووم ..

نزلوا تحت واصطفوا كلهم على سفرة العشا .. وام بدر سألتهم بقلق واضح ..
ام بدر : ها شخبارها نوف ..؟!.. شلونها الحين ؟!!
ام احمد : نامت بعد ماعطيتها عصير برتقال وبندول .. ان شالله بكرة بتصير احسن ..
ام بدر : بس هي شفيها ؟!.. فجأة تعبت ؟!!..
ام احمد : اليوم كانت تعبانة ونفسيتها الصبح مو زينة .. وتعبت أكثر لما تحركت واجد .. كان المفروض ترتاح ولا تطلع بهالجو وهي تعبانه ..
ام بدر : حصل خير .. بكرة ان شالله بتتحسن
ام احمد : ان شالله ..


بغرفة احمد وبدر .. قام احمد من السرير بيطلع وقبل ما يفتح الباب التفت لبدر المنسدح عالسرير وسرحااااان ..
احمد : يالله الحين وقت العشا وتلاقي ابوي وعمي ينتظرونا ..
بدر مغمض عيونه : رووح انا تعبان بنام .. بالهنا والشفا ..
احمد : مصر على رايك يعني ..
بدر انقلب عالجهه الثانية وعطاه ظهره : ايه النوم الحين اهم من الاكل ..
احمد بعياره : اجل تصبح على خير يالنوااااام ..!!..
بدر : عيارتك يالدوب !!... مستكثر علي هالكم ساعة اللي بنامها .. آآآآآآآآه بس وين ألاقي راحة البال ..!!..
ضحك احمد عليه وطلع وسكر الباب .. وين الاقي النوم يا احمد واختك العنيدة ملعوزتني .. ومعذبتني معاها ..
قبل ما تنام عينه فتح الجوال وكتب مسج ..

" كلام قلبي كثير ..
ما تقدر هالرساله تشيله ..
لكن كل اللي بقوله ..
تصبح على خير
يا أحلى ما خلق ربي بهالدنيا "

حط الجوال واستسلم للنوم .. اللي كان محاربه لأيام .. وكل فكره وباله عاللي بينفذه قريب ان شالله ..


-----------------


أحلام وكوابيس رجعت تراودها .. تراودها عنه هو .. صحت نوف منزعجة بشدة من نومها القلق والحلم المزعج اللي أقلق راحتها .. اعتدلت جالسه وهي تفرك عيونها .. ومسكت راسها وهي تحس بالصداع رجع يخف ومافي الا ألم بسيط ..
النور من النافذة يقول ان الوقت كان الفجر والشمس لسا ما أشرقت ولا حل وقتها .. رمت راسها عالوسادة ثاني مرة بس مافي أمل .. النوم جافاها .. تحس بالتعب والارهاق بسبب الانهاك النفسي والافكار .. واللي زاد الطين بلة ..
حلمها الغريب عن بدر رجعت تشوفه ..
تمشي من غير هدى .. وتبحث بعيونها بلهفة عن شي ثمين .. يظهر لها بدر فجأة من لا شئ !!.. تحاول تقرب منه وكل خطوة تمشيها له يبتعد بدر عنها بأضعاف الخطوات .. يبتسم اخيرا لها بحزن ويودعها بيده ويتلاشى بالهوا ..!!!
جلست نوف على طرف السرير وهي ماسكه راسها بقوة .. مو لاقيه له معنى أو تفسير بس ما تدري ليش صار الحلم مصدر قلق بالنسبة لها ..
ذكرتها نفسها ان هالانسان اللي قلقة عليه يصير عدوها والمفروض ما تضعف له .. لازم تفهم نواياه وما تقلق عليه كل هالقلق لأنه ما يستاهل ..
تنهدت نوف بقوة وهي تحس بمشاعرها تناقضها وتناقض هالحقيقة .. بدر مهما كان ولد عمي ومن حقه اني اقلق عليه ..
كانت تتمنى لحظتها تصرخ عشان تفجر اللي بداخلها من شي مكبوت ..
دلال بالسرير الثاني نايمه وغرقانه ومو حاسه فيها .. طالعت نوف بجهة البلكون ومن الشق البسيط بين الستارتين لاحظت ان الدنيا ظلام والشمس مو راضيه تشرق .. ياربي متى بيطلع النور .. أبي اشوف الشمس .. أبي أتأكد اني مو عايشه بظلام الحلم للحين ..
كانت محتاجه تطلع فعشان كذا بدون تردد أو تفكير حتى بحالتها الصحية .. خذت لها جاكيت كبير وطويل لحد الركبة وخذت بيدها قبعة صوفية ، ونزلت تحت .. وكانت نوف تبدو فيه مثل الطفلة الصغيرة البريئة .. طلعت برا وتلقائي رفعت عيونها للسما فوووق .. النجوم للحين تسطع ومضويه .. وضمت نفسها بيديها من لفحة هوا باردة مرت .. وفركت يديها ببعض ومشت مبتعدة عن الفلة بدون تفكير بالمكان اللي تبي تقصده ..
ماكان ببالها مكان معين .. غير انها تبي تمشي وتبعد وتتأمل باللي حولها لعلها ترتاح ..
اشتد البرد ولبست القبعة على راسها وخلت أطراف شعرها القصير يظهر من تحت اذنها ، وتابعت مشيها .. بدون هدف أو مقصد ..
وصلت اخيرا عند شجرة البرتقال القديمة .. أول ماطاحت عليها عيونها ابتسمت بنعومة .. يا الله للحين عايشه !!!..
راحت لها بهدوء ومدت يدها ولامست أوراقها بأطراف اصابعها ..
نوف تتكلم وتخاطب الشجرة : يا الله وش كثر اشتقت لك .. سبحان الله للحين عايشه !!!..
هالشجرة مو عادية بالنسبة لنوف .. لها ذكريات قديمة هنا .. ياما جت وجلست تحتها .. وياما كلت منها وياما لعبت عندها هي واخوانها وبنات عمها و ..... وبدر !!!!!!...
همست باسمه من غير شعور : ..... بدر ؟!!!..
هو الوحيد اللي ماكانت لي ذكريات حلوة معه .. ماكان لي ذكريات حلوة معه ابدا ..
هبت نسمة هوا قوية حركت أغصان الشجر وانسمع حفيفها ، وسمعت نوف معها صوت خرفشة غريبة من الخلف ..
لفت بسرعة تطالع .. ماكان في احد والمكان هادي وساكن .. وخيوط الشمس بدت تنتشر بالكون ..
رجعت نوف عيونها للشجرة وتركتها وكملت جولتها .. وبعد فترة سمعت نفس الصوت الغريب خلفها .. وكأنها اصوات خطوات تمشي على الورق اليابس المتساقط بكل مكان .. لفت نوف ثاني مرة لورا باستغراب ، بس المكان نفسه خالي وما في احد .. مطت نوف شفايفها بتفكير .. مجرد اوهام وخيالات من صنع نفسها .. هزت كتفها بحيرة وعدم اهتمام وكملت طريقها ويديها بجيوب جاكيتها ، وأثناء مشيها لفتت انتباها حوض ورود أول مرة تشوفه .. كان مبين انه جديد ونوع الورود اللي فيه جديدة .. راحت لها وجثت عالأرض بركبتها وحاولت تقطف وحدة بس كان غصنها قوي ومليان شوك .. فبدون ماتنتبه جرحت اصبعها .. وبسرعة بعدت يدها ولمتها وهي تتأوه : آآآي ..
- سلامتك من الآآي ..



يتبـــــــــع ..

 
 

 

عرض البوم صور بحر الندى   رد مع اقتباس
قديم 21-06-07, 08:38 PM   المشاركة رقم: 33
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو قمة


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9235
المشاركات: 1,246
الجنس أنثى
معدل التقييم: بحر الندى عضو على طريق الابداعبحر الندى عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 181

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بحر الندى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بحر الندى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



الجــــــــــــــزء 31 ...

طلعت برا وتلقائي رفعت عيونها للسما فوووق .. النجوم للحين تسطع ومضويه .. وضمت نفسها بيديها من لفحة هوا باردة مرت .. وفركت يديها ببعض ومشت مبتعدة عن الفلة بدون تفكير بالمكان اللي تبي تقصده ..
ماكان ببالها مكان معين .. غير انها تبي تمشي وتبعد وتتأمل باللي حولها لعلها ترتاح ..
وهي تمشي تحس احيانا بالصداع يخف ويزيد .. امها موصيتها امس انها ما تتحرك من السرير لما تخف تمام بس هي مو طايقه الجلسه تبي تطلع تشم هوا وتغير جو .. غير مباليه بالنتايج والدوخه اللي ممكن تداهمها بأي لحظة ..
اشتد البرد ولبست القبعة على راسها وخلت أطراف شعرها القصير يظهر من تحت اذنها ، وتابعت مشيها .. بدون هدف أو مقصد ..
وصلت اخيرا عند شجرة البرتقال القديمة .. أول ماطاحت عليها عيونها ابتسمت بنعومة .. يا الله للحين عايشه !!!..
راحت لها بهدوء ومدت يدها ولامست أوراقها بأطراف اصابعها ..
نوف تتكلم وتخاطب الشجرة : يا الله وش كثر اشتقت لك .. سبحان الله للحين عايشه !!!..
هالشجرة مو عادية بالنسبة لنوف .. لها ذكريات قديمة هنا .. ياما جت وجلست تحتها .. وياما كلت منها وياما لعبت عندها هي واخوانها وبنات عمها و ..... وبدر !!!!!!...
همست باسمه من غير شعور : ..... بدر ؟!!!..
هو الوحيد اللي ماكانت لي ذكريات حلوة معه .. ماكان لي ذكريات حلوة معه ابدا ..
هبت نسمة هوا قوية حركت أغصان الشجر وانسمع حفيفها ، وسمعت نوف معها صوت خرفشة غريبة من الخلف ..
لفت بسرعة تطالع .. ماكان في احد والمكان هادي وساكن .. وخيوط الشمس بدت تنتشر بالكون ..
رجعت نوف عيونها للشجرة وتركتها وكملت جولتها .. وبعد فترة سمعت نفس الصوت الغريب خلفها .. وكأنها اصوات خطوات تمشي على الورق اليابس المتساقط بكل مكان .. لفت نوف ثاني مرة لورا باستغراب ، بس المكان نفسه خالي وما في احد .. مطت نوف شفايفها بتفكير .. مجرد اوهام وخيالات من صنع نفسها .. هزت كتفها بحيرة وعدم اهتمام وكملت طريقها ويديها بجيوب جاكيتها ، وأثناء مشيها لفتت انتباها حوض ورود أول مرة تشوفه .. كان مبين انه جديد ونوع الورود اللي فيه جديدة .. راحت لها وجثت عالأرض بركبتها وحاولت تقطف وحدة بس كان غصنها قوي ومليان شوك .. فبدون ماتنتبه جرحت اصبعها .. وبسرعة بعدت يدها ولمتها وهي تتأوه : آآآي ..
- سلامتك من الآآي ..
جمدت عن الحركة وظلت حاضنه يدها .. ماحاولت تلتفت ولا حاولت حتى توقف .. جوارحها انشلت عن الحركة من الصدمة .. كانت تحس بأن فيه احد يراقبها ويتبعها بس كذبت نفسها ..
حست ببدر خلفها يتحرك ويقرب : قلبي ما يخطي ابدا .. كنت احس اني بشوفك .. بشوفك انتي أول وحدة بهالصبح .. ويا حلاته من صبح ..!!
نوف تبي تنطق وتقوله روح بس حتى لسانها خانها .. من حظها انها كانت لابسه القبعة على راسها فمو قادر يشوفها ..
بدر بصوت هامس تسلل لأعماق نوف ورعش أوصالها : نوووف .. يعني عاجبك اللي انا فيه ..
نوف وهي ترتجف من نبرته المؤنبة قدرت توقف واقفة ، ومشت بعيد وهي معطيته ظهرها ، وتحس بالصداع الخفيف رجع يزيد : خلني بحااالي ..
مشت بعيد ونوبة الغثيان بدت ترجع لها ثاني مرة .. لا تكفين مو وقته الحين ..
حطت يدها على بطنها وباليد الثانية على راسها .. نفس الألم الفضيع بدت تحسه .. وتمنت لحظتها انها ماطلعت وظلت بالغرفة ..
اما بدر نسى نفسه ونسى الدنيا حوله وتبعها .. نوف وهي تمشي بسرعه لفت للخلف تبي تتأكد انه مو يلحقها بس شافته يتبعها ومو هامه احد ..
دمعه سالت على خدها ممزوجه بالألم .. ليش ما يتركني بحااالي الحين ..
فجأة حست بدوخه ترجع تداهمها .. لأنها طلعت ما كلت شي وعلى كذا جالسه تمشي ونفسيتها مو زينة ، وكل هذا أتعبها ..
بدر ينادي بيأس : يا نوووف لحظة عندي كلام بقوله ..
نوف : .............
بدر وهو يمد يده لها يبيها توقف : ليــش هالخووف كله اسمعيني حبيبتي ..
وقف بدر مكانه بعد ما طلعت هالكلمة من غير ارادته .. وقف وهو يطالع في نوف اللي وقفت هي الثانية بعد لحظة .. ومبين علي هيئتها الصدمة ..
ما كان يبي يصدمها ، وماكان يبي يستخدم هالأسلوب معها .. بس طفح الكيل وصار يتصرف تصرفات من غير ارادته ..
اما نوف فعلا كانت بحالة صدمة .. تصدق ولا ما تصدق اللي سمعته ..!!..
مسجاته الغرامية الغريبة ..
تصرفاته الأغرب ..
والحين " حبيبتي " .. ومن مين سمعتها ..!!.. من آخر انسان في الوجود تفكر انه يقولها ..!!
لا
لا
ما بي اصدق .. مابي أصدق .. ماني مصدقه يعني ماني مصدقه ..
رجعت نوف تمشي مبتعدة ، لكن مع أول خطوة مشتها طاحت عالأرض ويدها بفمها وتحس باللوعة تزيد بحلقها ، وبصوت متقطع خايـف : روح .. وخلـ.. خلني بحالي ... روح يا بدر روح .. ما أقدر اصدقك ..
بدر قرب منها بخوف من شكلها : وين اروح .. ماني رايح .. لازم تسمعيني ولازم تصدقين يا نوف لازم تصدقين ..
نوف تحاول توقف وتهرب من اللي بتسمعه : ............
بدر وقف خلفها : اظنك بديتي تعرفين كل شي بس مصرة على رفض انك تصدقين .. مشكلتك الوحيدة يا بنت عمي هي القسوة .. انتي جالسه تقسين علي وعلى نفسك يا نوف .. افتحي قلبك يا قلبي وانسي كل شي صار ..
نوف تقوم واقفة وتمشي وهي تترنح : ...........
بدر يتابعها بعيونه بقلق وانتظار للجواب : نوف ..!!
نوف بصوت متقطع : خلك بعيد عني احسن لك واحسن لي ..
بدر تبعها بخطوات هادية وقلبه منفطر : اذا هو احسن لك .. ترا هو مو احسن لي .. نوف متى بتفهمين انك كل شي بالنسبة لي .. حتى بهاللحظة اللي أكلمك فيها قلبي مو ملكي .. متى بتفهمين ان كل اللي سويته معك مو بإرادتي .. انتي يانوف اللي تخليني اسوي كل هذا .. مو قادر اضبط نفسي لما أشوفك .. مو ذنبي هالشي يا بنت عمي .. افهميني بس ..
وش قاعد يسوي بدر بنوف ؟!!!... كان يألمها بالحقائق اللي يقولها .. يكشف لها كل شي بقلبه .. يفتح عيونها عاللي مغمضة عنه .. خلاها تواجه كل شي كانت تهرب منه ..
بدر كشف الحب اخيرا .. بس نوف .. وش بيكون ردها ..
ما تحملت نوف كلامه ودوختها قضت على كل احاسيسها بهاللحظة .. وهوت بين ايدين بدراللي كان واقف قريب منها ، ومتنبه لحالتها الغريبة ..
قدر يجلسها بالأرض .. حاول يصحيها ويضرب وجهها بخفة .. بس نوف كانت بين الإغماءة والصحوة .. ومو حاسة باللي يدور من حوالينها .... آآآآه تعبتني معك .. تعبتني معك يا بدر ..
بدر وهو يمسك يدها ويشد عليها : نوف حبيبتي سلامات شفيك ..؟!!
نوف فتحت عيونها ببطء وطاحت عينها بعينه .. ورجعت غمضتها وبدت تبكي .. عارفه انه بدر هو اللي جنبها الحين وهي مو قادره تتحرك وتبتعد عنه .. كانت ضعيفة ومصدر قوتها بهاللحظات بدر .. ما توقعت بيوم انها بتضعف وبتحتاج لقوته وسنده .. ما تقبلت الضعف وبدت تبكي ودموعها شلالات تهطل .. منظر قطع قلب بدر وفطره ..
بدر : بس حياتي نوف وقفي دموع ..
نوف تبكي بقوة وتشهق : رجعني .. ابي ارجع ..
بدر : طيب قومي أوديك ..
نوف : لا لا .. انت بعد عني ابي اروح لحالي ... انت ابعد عني ..
بدر قلبه عوره بس ماحب يرفض طلبها : ان شالله بس خليني ادق على دلال تجي تساعدك ..
نوف بخوف : لا .. انا بروح اقدر اروح ..
بدر طالعها بشوية قسوة وبعد يده عنها وخلا توازنها يختل .. بس قدرت تتوازن بصعوبة وما عرفت لأي مدى بتقدر تتحمل .. وصدقت انها مالها غنى عنه الحين ..
بدر : اوكي مادام تقدرين يالله قومي روحي ..
نوف وهي تبكي حاولت توقف بس ما قدرت .. ورجعت لدموعها وشهقاتها ثاني مرة .. وضعفها واضح بالنسبة لبدر ..
نوف مثل الطفلة الصغيرة مغطيه وجهها بيديها الثنتين : أبي أروووح ..
بدر بدون ما يتكلم طلع جواله واتصل على دلال .. وردت عليه بصوت نااايم ..
دلال : هاااه ..
بدر : دلال انزلي بسرعة وتعااالي ..
دلال فتحت عيونها : هاااه .. وش قلت ..؟!!
بدر بحزم : قلت انزلي تحت واطلعي برا وقابليني .. الحين الحين .. بسرعة ..
دلال بدون جدال قامت من السرير وطلعت من الغرفة : طيب طيب .. جايه ..
سكر عنها ورجع الجوال بجيبه ومد يده لنوف : عطيني يدك أساعدك ..
نوف بدون نقاش حطت يدها بيده وقامت واقفة .. مشت معه وهي تحس بقبضة يده قوية بيدها .. لما قربوا من الفلة وقف بدر واتصل على دلال ثاني مرة ..
دلال كانت عند باب الفلة تدور بعيونها عنه بس مالقت احد .. ومستغربة انه يطلبها بهالوقت المبكر .. دق جوالها وردت ..
دلال : وينك انت ؟!..
بدر : تعااالي احنا قدامك على طول ..
دلال باستغراب : احنا ؟!!!.... من انتم ؟!!..
بدر : انا ونوف ..
دلال شهقت بخوف : نوف ؟!!..
تذكرت الحين ان نوف ماكانت بسريرها ..
دلال : شفيها نوف ؟!!..
بدر : تعالي خذيها وفكيني تعبانه البنت ..
نوف عورتها الكلمه .. فكيني !!!... بس دموعها ما وقفت وانتظرت دلال تجيهم ..
دلال راحت للجهة اللي قال عليها ركض ، وهناك شافت نوف دايخه ومتعنزه على بدر .. راحت لها ومسكتها .. ونوف ماصدقت خبر من شافت دلال فكت يدها من يد بدر ، ورمت نفسها بحضنها وبدت نوبة بكاء مرير .. وبدر بحزن تراجع شوي وابتعد .. مايدري يحزن على نفسه ولا عليها ..
دلال وهي حاضنتها : شفيك نوف ؟!.. ( وتطالع اخوها بنظره متسائلة ) .. شفيها نوف يا بدر ؟!!!..
بدر بضيق : مافيها شي .. البنت تعبانه ودايخه وجبتها ..
دلال : مرة ثانية ؟!!..
بدر : مرة ثانية ؟!!.. وش اللي مرة ثانية ؟!!..
قاطعتهم نوف من بين دموعها الغزيرة : وديني دلال وديني للغرفة ..
دلال مباشرة اسندتها ومشت معها .. بس نوف وقفت بعد خطوتين والتفتت لبدر بنظرة تفيض عتاب ودموع ..
نوف بصوت متهدج وتعبااااان : كل اللي انا فيه الحين .. بسببك .. بسببك انت .. انت ..
هزت كلماتها بدر من الأعماق .. وطفرت عينه بدمعه حااااره ساخنه لهبت وجهه ..
صدت نوف عنه وكملت طريقها مع دلال الملتزمه للصمت .. دخلتها داخل ومباشرة للغرفة وحطتها بالسرير بعد ما عطتها حبة بنادول ..
بعد ماغطتها دق جوالها ثاني مرة بنغمة مسج .. ولما فتحته كان من بدر ..
" تعالي ابيك " ..
عفست وجهها بحيرة ، ونزلت تحت تشوفه .. شافته لازال واقف بمكانه يفرك عيونه ومبين عليه الضيق ..
دلال : نعم بدر ؟!!..
بدر وهو يمشي ويأمرها تتبعه : تعالي ..
ابتعد عن الفلة ولما صاروا بمكان محد يقدر يشوفهم فيه لف لاخته : اسمعيني .. اللي شفتيه اليوم لا يطلع لأحد ..
دلال طالعته بدلاخه : نعم ؟!!..
بدر بحزم ما تعودته دلال منه : اللي سمعتيه .. هاللي شفتيه انتبهي لا يعرف احد فيه ، يا دلوول تراني حذرتك ..
دلال بتوتر : ان شالله ..
سكتوا شوي وبعد صمت قصير لف بدر لاخته : نوف من متى تعبانه ؟!!..
دلال : امس تعبت .. بس الله يهديها المفروض ما قامت من السرير لأن نفسيتها البارح كانت مرة زفت .. خالتي طلبت منها ما تقوم من السرير بس نوف ماتسمع الكلام تعرفها عنيدة .. ( وتذكرت شغله ) .. الا تعال بدر بسألك سؤال ..
بدر عرف سؤالها : اسألي ...
دلال بتوتر خايفه يعصب : آآ .. اممم ....... نوف .. وش جابها معك ؟!!..
بدر ابتسم يطمنها بس قلبه منفطر اشد انفطار : كانت طالعه وبالصدفة انا كنت طالع .. ولما شفتها كانت تعبانه وداخت فاتصلت فيك ..
دلال هزت راسها وعلامات ارتياح بوجهها ولو ان في اشياء ما فهمتها .. مثلا .. بكي نوف بهالشكل !!.. ولومها له .. وش سببه !!..
ابتعد بدر عنها وهو سااارح ودلال نادته بقلق .. شافت بوجهه ضيق كبير واحزان تلمع بعيونه واضحه : بدر ..
وقف ولف لها : نعم ..
دلال : وين بترووح ؟!!..
سكت مو عارف جواب .. لأنه مايدري وين بيروح .. لو بيده كان راح من الدنيا كلها ..
بلحظة ضعف تمنى الموت لنفسه وتمتم بصوت مسموع وعيونه للسما لعل وعسى تكون ابوابها مفتوحة هاللحظات : آآآآه ياربي خذني عندك وريحني .. ريحني .. ريحني من نفسي .. ومنها .. ريحني من هالبنت ياربي ..
غمض عيونها ومعها سالت دمعه .. ودلال شهقت : بدّووور حبيبي وش قاعد تقوول .. تبي تموووت كان امـوت معك ..!!!!
بدر نزل عينه لها بابتسامة حزينة : اذا الموت اريح لي يا دلال تراني اتمناه ..
دلال خنقتها العبرة من كلامه الغريب : بدّوور ليش طيب .. لا تدعي بهالشكل ثاني مرة ارحمنا الا الموت يا بدر الا الموت تكفى ..
بدر : دلووول .. انتي تتمنين لي الراحه صح ؟!!..
دلال هزت راسها بسرعة وخوف : ايه اكيد ..
بدر : واذا فيه بهالدنيا ناس ما يبونك وانتي تبينهم .. مو اريح لك الموت ..
دلال : بس لا .. الا الموووت ..
بدر ضحك لها : هههههههههههههه .. عالعموم يا دلوول تراها كلها امنيه .. واللي مكتوب بيصير .. امنيتي مارح تقدر تغير اللي مقدر لي .. اذا مقدر لي اعيش عشت واذا مقدر لي موت بموت .. بالنهاية هي امنيه ..
دلال دمعت عيونها وركضت لحضنه : بدر ليش تقوول هالكلام .. خوفتني عليك لا تجيب للموت طااااري .. ترا كلنا نحبك محد منا ما يبيك .. بدر انت غبت عنا سنين وكانت سفراتك كثيرة .. انا ماصدقت تستقر عندنا شلون تبي الموت ياخذك منا .. بدر كلامك خوفني ليش قاعد تقوله ..
بدر غمض عيونه بألم وهو يتذكر حلمه اللي حلم فيه اليوم : ما اقصد اخوفك يا دلال بس هو مجرد كلام وقلته ..
دلال رفعت راسها وشافت دموعه : وانت شفيك .. ليش تبكي .. عمري ماشفت دموعك من قبل .. بدر وش اللي مضايقك قولي ..
بدر ابعدها عنه وابتسم بعذوبة : مافيني الا العافية .. والحين روحي نامي يكفي اني صحيتك من نومك .. وانتبهي لنوف محتاجه لأحد عندها ..
تركها واقفه وحيدة تصارع الخوف داخلها .. كلام بدر دق ناقوس الخطر عندها .. اول مرة تشوفه بهالهيئة .. اخوها اللي تحبه واضحه فيه المعاناة .. معاناة شكلها كبيرة قاسيه خلته يوصل لدرجة انه يدعي على نفسه بالمووت !!!!... وهالمعاناة أكيد ترتبط بنوف .. نوف لها دخل باللي اشوفه من بدر الحين ..
تغيرت نظرة دلال لغضب ممزوج بالشفقة ..
لفت راجعه للفلة لكنها وقفت وغيرت دربها للجهه اللي راح منها بدر .. ولما وصلت شافت سيارته تنطلق مبتعدة عن الفلة بسرعة جنونية ..
رجعت لداخل وهي قلقة خايفه ودخلت للغرفة .. شافت نوف على حالها بالسرير لكن مو مبين انها نايمه .. كانت تسمع اصوات مكتومه من تحت الغطا ... قاعده تبكي ..!!!
راحت لها بعصبية وسحبت الغطا منها وصرخت بوجهها : قوومي يالنذله .. قوومي يالمجرمه ..
نوف قامت قاعده وعيونها محمره : شـ... شفيك ؟!!..
دلال ويدها على خصرها : شفيني ؟!!!.. الا قولي شفيك انتي ؟!!!..
نوف بذهول : انا ؟!...
دلال كان ودها تعطيها كف يفر وجهها بس مسكت نفسها : ايه انتي ... انتي وش مسويه ببدر ؟!!.. قولي وش مسويه فيه ..؟!!..
نوف والدموع ترجع تسكن عيونها وصوتها يتهدج : ما سويت له شي ..
دلال بعصبية مفرطة وصوتها يعلى : الا مسويه .. الحين تأكدت ان في شي بينك وبين اخوي .. وصدقيني يا نوف اذا صار لبدر شي لا تلومين الا نفسك .. بتعضين اصابع الندم .. تفهمين يالحيوانه ..؟!!
نوف علا صوتها الباكي : مافي شي بيني وبينه .. مافي شي .. ليش ما تصدقين ..!!
دلال تغالب دموعها وتتذكر كلماته : الا فيه شي ولازم تقولين وشو .. لازم تقولين ولا ترا والله وربي العظيم لأفضحكم واعلم الكل عن اللي شفته اليوم .. واخليك تعترفين غصب طيب ..
نوف حست بضعف الحيلة وخافت لا يعرف الكل : وش تقولين لهم .. !!! .. ماكان فيه شي بيني وبينه .. اخوك اللي يلاحقني .. اخوك ال[محذوف][محذوف][محذوف][محذوف] هو سبب كل شي .. حتى مرضي الحين بسبته .. واذا بتفضحين احد تراك بتفضحينه هو .. لأني انا بريئة منه ومن سواياه ..
دلال فقدت اعصابها وعطتها الكف اللي كانت ماسكه نفسها عنه من بداية جدالهم .. افتر وجه نوف وحطت يدها على خدها وطالعت بدلال بنظرة غاضبة جدا .. وصرخت بلحظة غضب بدون ما تنتبه للي بتقوله : الله ياخذه ويريحني منه .. زين .. الله ياخذه الله ياخذه الله ياخذه ..
دلال بصراخ أعلى : لا تدعيـــــــن ....!!!
نوف مسكت لسانها لا تدعي اكثر وغطت وجهها بيدينها واستمرت بالبكي .. ودلال غضبها يزيد ..
نوف : اذا تبين تعرفين روحي اسأليه هو .. لا تسأليني .. لا تسأليني ..
بهاللحظة اقتحموا الغرفة فرح وسهى مروعين من اصوات الصراخ اللي سمعوها .. طالعتهم نوف بخوف ولفت بعيونها لدلال خايفه من ردة فعلها .. خايفه لا تعلم عن اللي شافته ..
فرح وهي تنقل نظرها مابين نوف الباكية ودلال الغاضبة : شفيكم ؟!!.. ليش هالصراااخ مجانين انتوا ؟!!..
نوف : .............
سهى وهي تطالع دلال : ليش تصارخون بهالصبح ؟!.. وش صاير ؟!.. قومتوا العالم بصراخكم ؟!!..
دلال بغضب حطت يدها على خصرها وأشرت على نوف بيدها الثانية : اسألوها ... خلوها تعلمكم .. لأني انا بعد ابي اعرف اللي صاير لبدر ..؟!!
فرح وهي تتقدم لها مقطبة : بدر ؟؟!!... وش دخل بدر الحين ؟!!..
دلال لفت لفرح وواجهتها ووجهها كله اصرار : انا بقوولكـم ..
نوف صرخت وهي توقف : لاااااااا .. لا تقوليــــن ..
دلال طالعتها بطرف عينها باحتقار ورجعت لفرح : اذا ما تبيني اقوول .. قولي لي ليش بدر متضايق ..؟!!
نوف بضعف حيلة : مااااا أدري .. اسألووووه لا تسألووني .. انا وش يعرفني ..؟!!..
دلال : يعني مصرة انك ما تقولين ..
نوف بصراخ : يعني غصب انا اعرف .. ما ادري ما ادري .. هو يعرف روحوا اسألوه ..
دلال صدت عنها : اجل انا بقوول كل اللي عندي .. وبعلمهم باللي شفته اليوم ..
فرح باستغراب : ليه وش اللي شفتيه يا دلال ..؟!!
نوف فقدت اعصابها وتفجرت بقايا الدموع المتحجره بعيونها .. هو اللي بينقذها الحين .. هو المنقذ الوحيد ..
بدون تفكير راحت لجوالها واتصلت عليه .... على بدر ..
وانتظرت يرد وكل دقة يدقها الجوال تحس معها مضى عمر كامل .. فرح وسهى عيونهم مندهشه مستغربين من اللي سمعوه من دلال .. وبدت تحس بنظرات اتهام غامضة تتوجه لها .. دعت ربها بدر يرد .. يارب رد علي .. رد علي يا بدر رد ..
بعد عدة دقات وصلها رد .. لكن كان رد صامت من الطرف الآخر ..
بدر : .............
نوف وصوتها منهااار : بـ... بدر ..!!
وصلها صوته مغلف بالهموم والشووق الواضح : اذا بتسميني بكلامك كالعادة ترا مافيني يا نوف .. خلاص شبعت هموم وسمووم منك .. ارحميني ..
كلامه كان مثل السكاكين نهش بقلبها ووجدانها ، وتأنيب ضمير عاصف عصفها من الداخل .. من جدك انت تحبني يا بدر ؟!!!..
نوف تصيح : كل اللي ابيه منك الحين طلب واحد ..
بدر: ............
سكت محتار .. هل اللي يسمعه صدق ولا .. نوف تطلبه !!..
خافت نوف من سكوته .. خافت يرفض طلبها .. وبصوت معذب ورجا : بــدر !!!..
بدر بهمس : اكذب عليك اذا قلت اني ما قدر عليه .. يكفي انه اول مرة تطلبيني ..
حرك كلامه ونبرته شي داخلها .. لكن الموضوع حساس ما تدري اذا بينفي كلام دلال أو بيقره ..
حطت نوف الجوال على السبيكر عشان الكل يسمعها ..
نوف : بدر .. دلال تقوول ان فيه شي بيني وبينك .. صحيح هالشي ولا لا ؟!!.. قول الصدق ؟!..
بدر : ............
نوف ودموعها تزداد وتحس انها ما قد ذرفت دموع مثل دموع هاليوم : بدر فرح وسهى هنا ودلال تقول لهم ان فيه شي بيني وبينك .. وانا اسألك هو فيه شي بيني وبينك ؟!..
بدر بعد ما تنهد بهمس ما سمعه الا نوف : ........ ومن قال هالكلام ..؟!!
نوف تطالع دلال والعبره خانقتها : دلال تقوول .. بس انت قول الصدق ..
بدر سكت فترة يحس بالألم .. نوف تبيه ينفي هالشي .. ومعناته انه نوف مو مهتمه بكل الحب اللي اعترف فيه ..
بس بعد مو راضي على حبيبته ..
بدر بعصبية واضحة بصوته : ودلال هالبزر من وين جابت كلامها هذا ؟!!..
فتحت دلال عيونها عالأخير وطالعت بنوف بدهشة .. شفت هالشي بعيوني ..
بدر : انا مافي شي بيني وبينك .. انا اصلا ما شفتك من شهور ..!!
تنهدت نوف بارتياح وبإمتناااان كبير .. كذبة كبيرة انها ماشافها من شهور .. لسا من ساعة شايفها .. بس موقف عمرها مارح تنساه له ..
دلال من القهر عارضت بصوت عالي : تكذبني يا بدر .. انا توني شايفتكم من ساعة .. مع بعـ .......
كانت بتقول " مع بعض " ..
بس بدر قاطعها بعصبية وصرخ : دلاااااااااال !!!..
صرخته خلت دلال تنتفض وتسكت .. وبدر كمل : كلامك هذا بعدين احاسبك عليه .. بعدين يا دلال بعدين .. لا تلومين الا نفسك ..
وسكر الخط .. وفرح لفت لأختها مستغربة : أحد يفهمنا وش صاير ..!!
دلال بعد نظرة مقت لنوف ، غادرت الغرفة بصمت .. وفرح وسهى طالعوا بعض باستغراب .. ونوف عشان تنهي كل مجال للنقاش مشت للحمام وقفلت على نفسها ..
فرح ظلت تفكر بصمت للحظة وسهى نفس الشي .. مو لاقين جواب للي صار قبل شوي ..!!!
بدر .. ونوف ؟!!... وش صاير بالضبط ؟!!!!



بعد ساعتين في بيت ابو فهد الكل صاحي .. ندى مو سايعتها الفرحه مشتاقه لجمعة البنات والفرفشة .. هي اول وحدة صحت من النوم ووقظت البيت كله .. وشوق طبعا ما اسلمت منها ومن طريقتها الفضة في تقويم الواحد ..
ابو فهد اعتذر لأن عنده مشاغل .. وفهد طبعا هو اللي بيستلم الدفه .. اصلا مافي مجال له انه يرفض لأن احمد اتصل فيه ولزم عليه يجي وهدده ..
نزلت شوق تحت وكالعاده شافت فهد بالصالة ومعه اخوه المتعلق فيه عمر .. يناقرون بعض ..
فهد يأشر على لبسه : لا أنا أحلى ..
عمر يطالعه بنظرة : لأ .. انااا احلى .. انتا وع ..
فهد يهز راسه نفي ببرود ينرفز عمر : لا .. انت لأنك غبي ما تفهم .. انا احلى ..
عمر : لأ لأ لأ .. انت وععع .. وعععععع .. انا حلووو .. كيووت ..
فهد عفس وجهه : كيوت ؟!.. ( وبسخرية ) حلو حلو !!!! .. من علمك هالكلمة يالشيخ ..
عمر وهو رافع حواجبه بفخر أشر لوراه .. لشوق الواقفه بعيد عنهم عند الدرج .. رفع فهد عينه لها وشافها تطالعه .. تطالعه بنظرة كلها غروور .. غروووور يذبــح .. بادلها النظرة بمثلها لكن شوق ما همها .. ومدت لعمر يدها وهي تبتسم : عمووري حبيبي يالله نركب السياره ..
عمر ركض لها وحط يده بيدها وطلعوا مع بعض .. وفهد استغرب حالها ونظراتها .. وشاف امه تنزل ..
ام فهد : فهد فيه اغراض بالمطبخ ركبها السيارة الله يعافيك ..
فهد وهو يقوم : ان شالله ..
اخذ الاغراض وحملها بالسيارة وركب مكان السواق .. جلس بصمت يسمع لسواليف شوق وعمر بالخلف ..
عمر لما انتبه لاخوه لف لشوق بحماس : سوق .. سح انا احلى من فهد .. ؟!..
شوق رفعت عينها طاحت بعين فهد بالمرايه .. فهد ما نزل عينه ينتظر منها الجواب ..
شوق نزلت عينها وابتسمت لعمر : انت أكيــد أحلى .. أحلى بكثير بكثير .. بصراحه عمر مافي وجه مقارنه بينك وبينه .. بس أنا ما أدري على ايش هالغرور اللي في أخوك ..!!
ضحك فهد فجأة ورجع راسه على ورا من اللي سمعه .. وعمر قرب من فهد وطل عليه من بين الكرسيين ..
عمر : ثمعت انا احلى .. احلى .. ههههههههههههههههه.. لقط لقط ..
شوق انفجرت من الضحك : ههههههههههههههههههههههههه ..!!!
عمر ضحك معها : هههههههههههههه ..
شوق وعيونها تدمع : بالله عمر من علمك هالكلمة ..؟!!..
عمر بفخر اكبر رفع حواجبه وأشر على فهد .. طالعته شوق شافت الضحك بوجهه بس ماسك نفسه ..
شوق عشان تقهره : بعدي عمر تعجبني خلك كذا ..
فهد تحولت نبرته للبرود المقصود : عيب عليك يا بنت بدل ما تعلمينه عالأدب واحترام الكبير .. يا حسافة تربية عمي فيك بس .. يا حسافة ..
شوق تغيرت نظرتها لأبرد من البرود نفسه : أولا انا اسمي شوق .. مو بنت يا ولد .. وثانيا ابوي الله يرحمه مربيني احسن تربية .. بس كلامي لعمر حاله استثنائية لأنك انت اصلا حالة استثنائية ..
فهد لف لها بنصف جسمه وواجهها : ليش ان شالله ..؟!!.. مو آدمي انا ولا مو مالي عينك .. ولا يمكن انا مخلوق فضائي مو انسان ..
شوق ابتسمت رغم عنها ومسكت ضحكتها ولفت بعينها بعيد : انت فعلا انسان مو عادي .. عالأقل بالنسبة لي ..
فهد مافهمها : ايه شكلي انا بعبع مو انسان ..
شوق : افهم اللي تبي تفهمه ..
انفتح باب السيارة اخيرا واقتحمت ندى الجو عليهم : وسعوا وسعوا أميرتكم وصللللللت ...
ركبت وسكرت الباب وفهد تعدل بمكانه بعد ما انتهت متعته بالكلام مع شوق ..
ندى لشوق : شفيك انتي وعمر ابد صايرين روح وحده بجسدين ما تتفارقون ..
شوق بغرور وهي تحضن عمر : شفيها .. هذا حبيبي نمبر ون .. ومستعده أقضي حياتي كلللللها جنبه ..
فهد : احم احم ..
ندى لفت له باستنكار : خيــر يالأخو .. لا يكووون تغاااار ؟!!!!
فهد طالعهم كلهم بنظرة تحرقهم بالمرايه : اتنحنح فيها شي ؟!... وبعدين وش قلتي ؟!!... أغار ؟!... عيدي تكفين اللي قلتيه ..؟!!.. اغار على مين ؟!.. لا يكوون على ذي ..؟!!.. ( ويأشر على شوق باستخفاف واضح ) ..
ندى : ايه ذي هو في غيرها يعني ؟!!..
فهد : أغااار على كل الناس الا هذي على فكرة ...
شوق قلبت عيونها بغرور ولفت وجهها عنه وهي تحاول تحافظ على كبريائها كامل .. اما ندى من شافت ردة فعل شوق حست ان الجو بدا ينشحن بالتوتر ..
شوق بنبرة كلها اعتزااااز : لا تكفى لا تغااار .. لأنك مارح تستفيد شي .. وانا مو حاطتك براسي ابدا ولا أبيك .. يعني لا تتعب حالك ارتاح .. فيه ناس كثير افكر فيهم بس انت لا ..
قالت هالكلام عشان تبين له ان كلامه ما همها .. بس فهد انقلب مزاجه فوق تحت لأنه فهم من كلامها انها تقصد مشعل .. وابتسم بسخرية : اهاا .. فهمت قصدك .. اوكي خليه ينفعك ..؟!!..
ندى ضحكت تلطف الجو : هههههههه .. شفيكم هدوا .. قلبتوا المزح جد ؟!!.. relax ..
عمر نط : ريلاكث ريلاااكث ..
ندى : ههههههههههه .. انت ياليت تنثبر وتنطق مكانك .. مسوي فاهم .. ههههههههههههههه ..
رجعوا يسكتون .. شوق تحس بالقهر لأنها ما تقدر تقوله عاللي بقلبها .. غير كذا تصرفاته اللي تحس فيها احيانا احتقار واستخفاف فيها .. وهي ما يعجبها اسلوبه هذا ابدا ..
وفهد استند بكوعه على باب السيارة وغطى فمه بقبضة يده يمنع موجة الغضب من انها تتفجر ..
وندى تنقل نظرها بينهم باستغراب .. شفيهم ذولا ما يسوى .. كلها مزحه ..!!.. ولما شافت امها جايه مقبله عالسيارة حبت تلطف الجو عشان ما تحس بشي ..
ندى : ياهوو انتوا ثنينكم .. مايسوى اللي تسوونه ترا كنا نمزح ..!!..
شوق بنبرة فيها شوية قهر : لا تعاتبيني .. انا ما غلطت ..
فهد انتصب وطالعها بالمرايه : اجل انا اللي غلطت ..
شوق : اسأل نفسك .. انت اللي ترمي كلمات دايما وانا اسكت .. وتغلط علي بدون سبب ..
فهد : لو تسألين نفسك بتعرفين ..
شوق تنرفزت .. بدا مرة ثانية يتكلم بطلاسمه الغريبة والغامضة اللي ماتفهم منها شي .. نفسها مرة وحدة يتكلم بكلام واضح ومفهوم ..
شوق ماسكة نفسها : انا اعرف نفسي ما غلطت ..
ندى قاطعتها ومسكت يدها : بس شوق ترا كلها مزحه خفي شوي لا تعصبين ..
شوق وهي تحاول تهدا : اهو اللي يخليني اعصب .. اوف يقهر ..!!!
فهد تمالك صمته لا يطلع كلام من غير شعور ويجرحها .. مايبي يجرحها مع انه مجرووح منها ..
شوق تلف له بعصبية ثاني مرة : ممكن تعلمني الغلط اللي سويته عشان تقول كذا ..
فهد : .............
ندى : بس شوووق شفيك هدي ترانا كنا نممممممزح .. نممممزح تفهمين ..
شوق وهي تطالع بعيون فهد بالمرايه .. وبهدوء : أشك انها مزحه ...
فهد صد بعيونه عنها وهو يحارب نفسه عالكتمان .. دخلوا منى ونايف السيارة وام فهد بعدهم .. ولاحظت الهدوء والسكون الغريب بالسيارة والتفتت لفهد شافت الضيق بوجهه ..
ام فهد : شفيكم ؟!..!!
فهد : ...............
عفست ام فهد وجهها لما شافت فهد يحرك السيارة ويلف بها بعصبية واضحة .. وعادت السؤال ..
ام فهد : شفيك ؟!!..
ندى قاطعتها بمرح : مافي شي يمه سلامتك .. شايفه شي ؟!..
ام فهد ترجع لفهد : طيب اضحك ابتسم كأنك مغصووب تروح ..
ردت شوق من حر مافي قلبها : سلامتك خالتي مو مغصووب ولا شي يتدلع بس ..
ضربتها ندى بكوعها بقوة عشان تسكت .. الظاهر ان شوق تبي خناقه .. وفهد سكت ولا رد على تريقتها ..
وام فهد ضحكت : ههههههههههههه .. رجال وش كبره للحين يتدلع ..
فهد ابتسم لأمه : مو من حقي يمه .. ؟!!..
ام فهد وهي تبتسم بحنان : الا من حقك .. انت بكري وسندي ولك علي اني أدلعك لما تتزوج .. والباقي على حرمتك عاد ..
ضحك فهد : هههههههههههههههه .. ان شالله يمه .. ( وطالع شوق بسرعة ونزل عينه عالطريق ) .. وحرمتي لا توصين عليها انا بربيها بنفسي ..
ام فهد : هههههههههههههههه .. لا تخاف بتجيك مربية احسن تربية ..
فهد : أدري يمه .. بس أبي أربيها على طريقتي الخاصة ..
ندى بسخرية : احلف انت بس ... تتكلم وكأنها مو آدمية .. ناوي عليها من الحين حرام عليك ..
فهد : هههههههههههههههههه .. كيفي حرمتي .. ويا حظها اللي بتصير حرمتي ..
شوق بهمس وهي تصد بوجهها للشارع : مغرور !!!..
سمعها فهد بس ماتكلم وتجاهلها .. وندى بدت تحس بالحالة الغريبة اللي وضحت لها اليوم .. شوق حالتها غريبة فعلا .. وواضح ضيقها من شي ..!!..

في المزرعة .. وقت الضحى ولأن الشتاء على الأبواب كان الجو روعة وجناااان .. والنسمات نقية والسما صافية ..
نوف من صار اللي صار ما طلعت من غرفتها .. تعيش بخوف وترقب .. ولا وحدة من بنات عمها دخلت عليها الغرفة من ذاك الحين .. حتى سهى ما جت لها من الصبح وتتطمن عليها وخاصة انها مازالت مريضة .. وأمها بعد .. الكل مطنشـها ..!!!
أمها اكيد مشغولة مع مرة عمها .. والبقية ما شافتهم .. كانت بترتاح انها ما شافتهم لولا الخوف من دلال .. اكيد انهم عرفوا بكل شي حصل .. بينها وبين بدر اليوم .. عرفوا من دلال باللي شافته ..
والحين هم ما يبون يشوفوني ..!!!..
كانت نوف جالسة عالطاولة بنص الغرفة ويدها تحت خدها ودمعه معلقه بعينها رافضه تطيح .. خلاص متعتها بهالرحلة انقتلت وتبي ترجع للرياض بأقرب فرصة .. ماتبي تجلس اكثر ماتبي تواجه احد ..!!..
بعد دقايق سمعت اصوات ضحك ومرح وصراخ من الاسفل .. ما تزحزت من مكانها ولا تحمست تعرف السبب .. وتمت جالسه تفكر بحالها .... مع بدر !!... وحبه لها !!!..
هو صدق ولا كذب ..!!..
بعد دقيقتين وهي غااارقه بأعماق الأفكار اُقتحمت الغرفة عليها وانتفضت من الروعه ..
- سلااااااام ..
لفت نوف لها .. وماصدقت تسابقت دموعها لما شافت ندى قدامها راحت ركض وسكرت الباب ورمت نفسها بحضن ندى تشكي لها .. مالها غيرها الحين وهي اللي بتفهمها .. محد يفهمها مثل ندى ..!!
ندى تضحك وتلمها : هههههههههههههه .. لهالدرجة مشتاقتلي ..
نوف تبكي بقوة : ليــــش تأخرتــي .. كان جيتي من زمـــان ؟!!!!!..
ندى تضحك باستغراب : ههههههههه .. أي تأخرت من عزمتونا جينا .. هههههههههه شفيك ؟!!..
نوف بعدت وطالعتها بانكسار : ..............
ونزلت عينها وهي تتذكر كل كلمه قالها لها اليوم الصبح والموقف الصعب اللي عاشته .. وكان أكبر من احتمالها ..
ندى حست انه بدر : صار شي جديد ؟!!..
نوف هزت راسها ايجاب مثل الأطفال ومسحت بكفها وجهها بطريقة طفولية : شي جديد ؟!... الا قولي شي كبير .. مو مصدقه اللي صار لي يا ندى .. مو مصدقه ..
ورجعت حطت راسها على كتف ندى وكملت بكيها .. وندى سكتت خلتها تطلع كل اللي بقلبها .. مبين صار لها شي مو صغير اللي مخليها بهالحالة ..
انفتح باب الغرفة ودخلت دلال بصمت .. وراحت لدرج من الأدراج وخذت منه شي ورجعت لفت بتطلع بعد ماعطت نوف نظرة مقـت واضحة .. انتبهت لها ندى ..
ندى ابتسمت : شلونك دلووول معليش ماسلمت عليك زين بس مشتاقه لنوووف حبيبتي ..
دلال ابتسمت لها بدون ماتطالع نوف : انا بخيييير دامك بخييير .. ( وأشرت عاللي بيدها ) .. سووري بس بطلع بدر يبيه ضروري ..
ندى ونوف شافوا اللي بيدها .. علبة بنادول ، نفسه اللي نوف كلت منه ..
ندى : سلامااات ما يشوف شر ..
دلال وهي تمشي طالعه : الله يسلمك الشر ما يجيك ..
طلعت وسكرت الباب وراها .. وندى سحبت نوف وجلستها عالسرير وجلست مقابلها عالسرير الثاني ..
ندى : قولي وش صار ؟!!..
نوف ماقدرت غير انها تنهدت بعمق وهي تحس بالجو مخنوووق عليها : خلينا نطلع أحس اني مكتووومه ..؟!!
ندى وقفت واقفه : أجل يالله قومي نطلع ..
قامت نوف معها بانكسار ومشت برا وهي حزينة ..!!..


بدر كان جالس بسيارته ومقفل عليه أبوابها ومنسدح بالكرسي على ورا ومغطي عيونه بذراعه .. كان يحس بصداع خفيف مايستاهل البندول بس هو طلب من دلال تجيبه عشان يتفاهم معها عاللي سوته ..
وصلت دلال للسيارة وشافت حالته ومو منتبه .. كانت غاضبه وبنفس الوقت خايفه .. لأنه حرصها ووصاها انها تسكت عن اللي شافته بس هي ما نفذت ..
مدت يدها للباب وحاولت تفتحه بس مقفل .. انتبه بدر عالصوت وبدون ما يفتح عيونه .. فتح قفل الباب بصمت .. فتحت الباب ومدت له العلبة : خذ ...
بدر ظل راسه عالمسند ومغمض : اركبي ..
بلعت دلال ريقها لانه هدوءه يخوف .. وركبت وسكرت الباب .. وقفل بدر السيارة ثاني مرة .. واعتدل بجلسته بهدوء لكن بعصبية : انا وش قلت لك اليوم الصبح ؟!!..
دلال منزله راسها : .............
بدر بصوت أعلى : جاوبيني انا وش قلت لك ..
دلال تصارع عبرتها : ...... لا تصارخ علي ..!!
بدر بنبرة أخفض وعصبية واضحة : ماتبيني اصارخ .. وشلون وانا اللي موصيك اليوم .. وانا اللي اخترتك تجين وظنيت انك بتسمعين كلامي .. بس وضح لي انك لسا بزر ..
دلال : انا مو بزر ..
بدر : لا والله .. واللي كنتي بتقولينه اليوم وش تسمينه ..؟!!
دلال ماقاومت دموعها : شلون تبيني اسكت وهي السبب ..
بدر استغرب : هي السبب ؟!!... سبب في وشو ؟!!..
دلال : هي السبب باللي انت فيه .. انا عارفه ..
بدر : باللي انا فيه ؟!!... انا مافيني شي .. وبعدين لا تبعدين عن الموضوع .. انا حرصتك اليوم والمفروض تسوين اللي قلته لك .. ولا تتهورين ..
دلال سكتت ودموعها تقطرمنها : ..............
بدر : تفهمين ولا لا ؟!!..
دلال : ..............
بدر بعصبية وهو يمسك ذارعها ويهزها : جاوبيني دلووول ؟!!
دلال وهي تصد بوجهها عنه وعيونها تقطر : طيب ..
بدر فكها بعصبية وضيق ، وفتح قفل السيارة اشارة انه يسمح له تطلع .. فتحت دلال الباب ووقفت واقفة وقبل لا تسكره : صدقني اذا صار شي مارح أسامحها ابد ..
وسكرت الباب بعصبية وركضت بعيد ..
بدر تنهد وتأفف : اووففف .. من وين جت هالبلوى بعد !! .. دلال شعرفها هالبزر ..؟!!!
فرك عيونه بضيق وجا بباله يتصل بسلمان .. يبي يتكلم ويقول لأحد ومو محصل أحسن من سلمان رفيق عمره ..
واتصل ومباشرة رد عليه : هلااااا بالحبيب ..
بدر : هلا بك ..
سلمان بقلة صبر : ياللـه !!... قلت لك بجي الليلة وراك مافيك صبر .. مو مصدقني ..؟!!
بدر وهو يبتسم بحزن : ههههههه .. واذا قلت لك اني أبيك تجي الحين .. الحين يعني الحين
سلمان : وش شايفني طيارة اجيك كذا ..
بدر : هههههههه .. مالي شغل الحين تطلع من الرياض ..
سلمان : ههههههههههههه .. اصبر كم ساعه .. والعصر اكون عندك ..
بدر : اهم شي ما تتأخر ..
وسكت فجأة .. وسلمان حاس من الأول ان فيه شي .. وشي لا بد منه انه بسبب نوف ..
سلمان بضيق : انا ابي اعرف وش اللي خلاك تورط نفسك بمشاكل وببنت عمك هذي .. ياخي لا تضيق صدرك استانس مو انت قايلي انها مارح تجي ليش تفكر فيها الحين ..
بدر : ومن قالك انها ما جت .. جت وياليتها ما جت ..
سلمان بسخرية : حلو حلو !!.. وانت اكيد ماصدقت انها جت عشان تلعب معها وحدة من مغامراتك المجنونة .. وانت الحين ضايق بسبب شي صار لك معها .. صح ولا انا غلطان ؟!!..
بدر وهو يحك راسه بنرفزة وضيق : ............. صح ..
سلمان : بدر شفيك خلك بعيد عنها .. ترا انت اللي تجيبه لنفسك ..
بدر يهمس بحزن : ما اقدر .. ولو الموت بيدي يا سلمان كان ذبحت نفسي وارتحت .. جعلك ماتشوف اللي اشوفه ..
سلمان : بدر !!!!.. اذكر ربك ياخي وش قاعد تقول .. تتفاول على نفسك حرام عليك !!!..
بدر بنبرة تفووح حزن : الموت راحة يا سلمان ..
سلمان تنرفز من اللي قاعد يسمعه : بدّووور !!!.. ترا الفال بالمنطق .. ولا تخليني الحين اسكر الخط ..
بدر سكت يداري حزنه وعذابه ..
سلمان وهو ضايق : خلاص قلت لك العصر انا جاااي .. وأنصحك تنااام لما اجي ..
بدر ضحك من ورا قلبه : ههههههههه .. حاااضر يا ماما أوامر ثانية ..
سلمان : بعيد الشر انا أصير امك !!!... كان قد انجنيت منك ومن تصرفاتك .. انا أبي اعرف امك هذي ماشالله شلون قدرت تتحمل شطانتك كل هالسنين ..
بدر : ههههههههههههههه .. وانا احمد ربي انك انت مو امي ولا كان قد انذبحت ..
سلمان : هههههههههههههه .. يعني عارف وش كنت بسوي لك ..
بدر : سلمان ولا تبيني اعرفه .. اعرفك زين يا حبيبي ..
سلمان : ههههههههههه طيب فمان الله اشوفك قريب
بدر : مع السلامة ..

ندى خذت نوف معها وظلت تمشي بصمت وهي ماسكه يدها لما وصلوا لجلسة عريش جلسوا تحتها .. ندى تربعت عالارض بمرح ونوف جلست معها بهيئة كسيرة وضامه يديها بحضنها ومنكسه راسها ..
ندى بمرح : والحيــن قولي لي وش صاير ..؟!!
نوف كانت منزلة راسها وتتذكر كلام بدر اللي كان مثل صفقعة على وجهها .. وماقدرت تنطق وتتكلم ..
ندى : قولي نوف يمكن اقدر اساعدك ..
نوف بحزن وانكسار ونظرة خوف : تقدرين ...؟!!
ندى ابتسمت بعذوبة : ايه اقدر ليه ما اقدر ..؟!..انت اطلبيني وانا مستعدة ..
نوف وهي تطالع بعيد ووجهها بدا يصطبغ أحمر من ذكريات صبح هاليوم : ندى .. وش موقفك .. لما .. لما احد يقولك .. آآآآ
ندى وهي تبتسم : يقول وشو ؟!!..
نوف وهي تنزل راسها للارض : لما يقول .. انا احبك ..
ماقدرت تكمل ولفت وجهها بعيد عن ندى من قوة الاحراج .. وندى مسكت ضحكتها وحوطت كتفها بذراعها ..
ندى : ومين هذا سعيد الحظ ؟!!.. اللي يحبك ..
نوف طالعت بعيون ندى وهي تدمع : ..... بدر !!
ندى هزت راسها : اهااا ... ( وتحولت للجد وتكلمت بحنان ) .. نوف ... اخيرا فكرت بطريقة صح .. شفتي شلون لما شلتي الكره من قلبك فهمت كل شي ..
نوف والعبرة تخنقها : ايه بس .. انا ماعرف الحين شلون اتصرف او وش اسوي .. احس اني ضايعه ..
ندى ابتسمت ولمتها بحنان : نوف يكفي الحين انك شلتي الكره .. وصدقيني شوي شوي علاقتك معه بتتحسن .. اذا كان بدر يحبك رغم كل اللي يصير بينكم لازم تحفظين على علاقتك معه حلوة ولا تنسين انه بعد يكون ولد عمك ومو من اعدائك مثل منتي تفكرين ..
نوف وهي تمسح دمعه بطرف اصبعها : لا .. خلاص ندى احس نفسي مو كارهته .. مو مثل قبل الحين احس بدر غير معي ..
ندى ابتسمت بسرعة ومالت نحوها بشقاوه : طبيعي لأنه يحبك .. يا بخته ..
رجع وجه نوف اصطبغ باللون الأحمر لما سمعت هالكلمة .. وذابت من الداخل وهي تتذكر اللي صار معها الصبح .. وحنانه اللي ماتعودت عليه منه ..
ندى زادت ابتسامتها من شكلها : شفيك قولي .. لا يكون كل هاللون الأحمر عشانه يحبك ..
نوف مالت على ندى وهمست باذنها وعلمتها عن اللي صار معها .. كانوا لحالهم ومايحتاج هالمساسر بس نوف ماتقدر تقوله بصوت عالي ..
وبعد ماخلصت من كلامها ابتعدت ندى وطالعتها وهي تضحك : حركااااااااااااات !!!..
نوف عصبت ولفت بوجهها : ندى يكفي والله احس بروحي تطلع ...
ندى : هههههههههههههه .. احمدي ربك لو ماكان بدرهناك كان طحتي واغمى عليك ومحد درا عنك ..
نوف وهي تلعب بأصابعها : بس ولو احرااااااج ..!!!
ندى : هههههههههههههه .. نوف اظن جا دورك ( وبشوية حزن ) .. اتمنى تلقين السعادة اللي ماقدرت انا احققها ..
نوف طالعتها باستغراب : ليش صاير معك شي ؟!!..
ندى رجعت لمرحها بسرعة : ابد سلامتك .. شي صار من زماااان وانتهى ومحيته من حياتي .. مع اني خلاص اعتبر حياتي مجرد واجبات الحين .. مافي السعادة اللي كنت احلم فيها ..
كان كلامها غامض ما فهمته نوف ..
نوف : شلون يعني ...؟!!..
ندى : يعني حياتي المستقبلية الحين ما تهمني .. انا صرت اعيش يومي ولا اشوف حياتي بعدين ..
نوف عفست وجهها : مافهمت ..!!
ندى : مو لازم تفهمين .. ( وضربت بأصابعها بالهوا ) ..والحين تذكرت شي ..
ولفت لشنطتها اللي كانت جايبتها معها .. وطلعت منها أوراق داخل ملف شفاف ومدتها لنوف : تفضلي ..
نوف وهي تنقل نظرها مابين ندى والملف بدهشة : وش هذي ..؟!!..
ندى بابتسامة عذبة : شوفيها وتعرفين ..
خذتها وفتحتها ولما شافتها حست بندم فظيع .. وماقدرت غير انه تضم الملف لصدرها وتبكي بصمت .. ومرارة الندم تعذبها ..
ندى بلطف : على فكرة الشق اللي بالورقة ماكان كبير وعلى طرف الورقة .. وقدرت اصلحه ..
رفعت نوف راسها وابتسمت براحة : مشكوووورة يا أحللللى بنت خالة بالدنيا ..
ندى : شوفي قلبي أنا رجعت الشهادات لك والباقي عليك ..
نوف وهي تطالع الشهادات وتفكر : ان شالله ..
ندى : والحين خل نشيل سيرة بدر والحب والعذااب .. وسولفي لي الحين عن اللي سويتوه امس ..
ابتسمت نوف وقامت واقفه : اوكي .. بس بروح احط هالأوراق بشنطتي وبرجع ..
ندى : اوكي ..
اختفت نوف عنها وندى سرحت بالمدى البعيد وخلق الخالق من حولها .. سبحان الله كل شي هنا يريح النفس ..
سرحت تفكر بالكلام الغامض اللي قالته لنوف ..
هي الحين معد صار يهمها تحب او ما تحب .. ومقرره بعد تجربتها الفاشله انها ماتستسلم للحب ثاني مرة .. والزواج الحين معد صار يعني لها أي شي ..
كل الصور الحلوة عن الحب تحطمت بعيونها .. وبعد ماكانت احلامها من قبل عن الحب وللحب .. ماصار الحين يهمها أي شي ..
ظلت ندى سارحه بخليط من الأفكار .. ومو عارفه عن الشخص اللي كان ينتظرها عشان يصفون أمورهم مع بعض ..
بعد شوي سمعت حس أحد جاي .. وضحكات شباب تملا الكون ..
ومن حسن حظها انها لازالت لابسه عبايتها فبسرعه لفت الطرحة على راسها وتغطت .. وشافت فهد واحمد يمشون مع بعض وانتبهوا لها ..
فقامت واقفه بترجع للفله بس فهد عرفها ..
فهد : نـــدى ...
ندى قبل لا تمشي : نعم ..
فهد يحب بنرفزها : شفيك جالسه لحالك هنا .. البنات كلهم بالفله .. ولا من زود الحماس جيتي هنا ..
ندى طالعت احمد شافته يبتسم لها الابتسامة اللي ياما حلمت تحصلها منه من قبل .. بس الحين كل شي تلاشى واختفى .. ورجعت عيونها لفهد : وانت شدخلك اجلس بالمكان اللي يريحني .. وبعدين انا انتظر نوف .. بس الظاهر ابرك لي أرجع ..
احمد يحاول يراضيها : ماعليك منه المكان كله لك .. سوي اللي يعجبك ..
ندى بنبرة جافة : مشكور ما تقصر ..
وراحت عنهم .. وفهد يضحك ولف لأحمد بسخرية : مسوي لي ذوق يعني ..؟!!
احمد يطالعها بطرف عينه : عالأقل أحسن منك .. اترك عنك هالأسلوب الجاف تراها اختك ..


ندى رجعت للفله وهي تحس بالقهر .. بعد كل اللي سواه يبتسم ولا كأنه سوا شي ..
كانت تحس وراه شي من ابتسامته الغريبة .. اللي لازالت على عهدها .. حلوة ..!!!.. بس خلاص معد فيه شي يأثر فيني ..
دخلت الفله شافت فرح واقفه قبالها ويدها على خصرها : لا والله !!!...
ندى وقفت مكانها وطالعتها : ها .. شفيك ؟!!..
فرح : وينك يا دوبا قاعده ادورك ..؟!..
ندى : كنت مع نوف ..
فرح : نوف توها داخله قبل شوي .. وانت وينك ..
ندى ضحكت : هههههههه هذاني قدامك شفيك ..
فرح راحت وسحبتها بيدها : تعااااالي ابيك مشتاقه وربي ..
يُتبـــــــع ..
ندى .. عاشت تجربة قاسية .. وممكن هالتجربة تغير من طبعها وخاصة تجاه احمد ..
فـ وش راح تكون رد احمد و قراره انه يصلح خطأه الغير مقصود ..
شوق .. مازال قدامها الكثير وتجارب ومواقف ... بس مواقف وش نوعها .. هل هي كفيلة تغير الأحداث ..
ونوف .. وحياتها الغريبة مع بدر ..
لوين بتوصل ..

 
 

 

عرض البوم صور بحر الندى   رد مع اقتباس
قديم 21-06-07, 08:45 PM   المشاركة رقم: 34
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو قمة


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9235
المشاركات: 1,246
الجنس أنثى
معدل التقييم: بحر الندى عضو على طريق الابداعبحر الندى عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 181

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بحر الندى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بحر الندى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




الجــــــــــــزء 32 ...

بعد الغدا اللي كان عبارة عن أصناف مختلفه وشهيه بمناسبة حضور عايلة ابو فهد .. الجو كان اليوم حلو وصافي واللعب اللي لعبوه البنات والطاقة اللي استنفذوها فتحت شهيتهم للأكل ..
لما انتهى الغدا.. طلعت نوف فوق للغرفة تتطمن على الشهادات .. دخلت الغرفة وسكرت الباب وراحت لشنطتها اللي حطتها بدرج وحدة من الدواليب وداخلها الشهادات .. فتحتها وتنهدت بارتياح لما حصلتها ..
كانت تحس بالقلق من انه احد يشوفهم .. وتطيح بورطه ..
ابتسمت بنعومه وهي تتذكر كلام بدر لها اليوم الصبح ....
يا الله !!!!.. وش كثر كانت عميانه وغبية !!... بدر كان يحبها ويحاول قد مايقدر يفهمها ..؟!!..
لكن بعد ايش ؟!!..
عقب ماعذبت نفسها وعذبته معاها !!!..
ضمت الشهادات بقوة من دون لا تدري وش السبب .. صارت فجأة هالأوراق غاليه على قلبها .. بعد ما تمنت انها تطمسها من الوجود !!..
يكفي انها لبدر ..!!..
قررت انه ترجع هالأوراق الغاليه لبدر بأسرع وقت ممكن ؟!!..
بس ..!!
شلون بتوصله عقب كل اللي صار بينهم ؟!!..
قررت انها تخليها عندها لما تشوف الفرصة المناسبة وترجعها له ، وتعتذر منه بعد ..!!!
روعها دخول دلال فجأة الغرفة .. اختبصت ولفت للدرج ودخلت الأوراق جوا الشنطة .. سكرت الدرج واستندت عليه وعيونها مليانه ارتباك من نظرات دلال المتفحصة والمتشككة .. غير كذا .. الواضح انها نظرات اتهام واضح ..!!!
نوف تحاول تكون هاديه : ليش تناظريني كذا ..؟!!!!
دلال تقدمت لها بهدوء وهي تنزل عينها للدرج : ولا شي ..!!!.. ( وبنبرة اتهام ) .. وش عندك ؟!!..
نوف هزت كتوفها تتصنع البراءة : ولا شي ...
دلال : وش عندك ؟!.. وش اللي مخبيته بالدرج ؟!!..
نوف : ولا شي .. شي خاص فيني .. لازم تعرفينه ؟!!!!
دلال وهي رافعه حاجب : متاكدة انه شي خاص فيك ؟!....... مثلاً ....... ( وبتفكير ) ...... مو شي لبدر ؟!!!!!!..
نوف ارتبكت ولفت للدرج وسحبت شنطتها : هاا .. وش قلتي ؟!!.. لبدر ؟!!.. ( وبدهشة متصنعه ) شي لبدر وش بيجيبه عندي ؟!!..
دلال زادت نظرتها المتشككة بعد ماشافت ردة فعلها : مدري .. بس .. بعد اللي شفته اليوم ما أستبعد أي شي .. وأتوقع أي شي ..
نوف حست انها تخزها بالكلام وضمت الشنطة وسكرت الدرج ولفت لها : لا .. لا تتوقعين شي لأن اللي صار اليوم كان صدفه .. وأحمد ربي ان بدر كان هناك ..
وطلعت من الغرفه وهي ما تدري شلون قالت هالكلام .. بس كان لازم تقوله عشان تحسس دلال انها مو ندمانه على وجود بدر معها وانه وجوده كان لمصلحتها ..!!
اما دلال لما أشارت ان الشي اللي كان معها لبدر .. ماقصدت تقوله .. الا طلع هالكلام منها بعفوية وماقالته الا بسبب اللي شافته الصبح ..
بس الظنون لازالت تسكن داخلها وقلقها على اخوها يزيد .. تحس بشي مجهول رح يصير .. وانه هالرحله مارح تنتهي على خير ..!!

نزلت نوف تحت والشنطه معها وقررت ماتفكها الا لما ترجع الشهادات لبدر .. إما اليوم أو لما يرجعون للرياض ..
راحت وانضمت للبنات اللي طلعوا برا يستغلون كل ثانية بهالجو اللي ما يتفوت ..!!
شوق رفعت راسها لفوق تطالع السما : تدرون ؟!!.. السما مغيمة وهذا اللي محلي الجو أكثر ..
فرح تطالع بدورها لفوق : خلاص الشتا دخل والجو بدا يبرد .. يعني توقعي المطر بأي وقت ..
ندى وهي تبتسم : اللـــــه لو تمطر ؟!!.. من زمان عن المطر .. له وقت طويل ما نزل ..
حنان : اما أنا ما ودي انه ينزل ... تعرفون اذا نزل بيخرب علينا الوناسة وبننطق جوا ..
شوق : في هذي صدقتي ..
فرح ابتسمت وخطرت على بالها فكرة : ماعلينا اللي يكتبه الله فيه الخير .. والحين خلونا نلعب ..
شوق : عندك لعبة حلوه ؟!!..
فرح : عندي لعبة قديمه .. مادري اذا تذكرونها .. لعبة " بوبي " ..
ندى ضحكت : هههههههههههههه .. يوووووه من وين طلعتبها ..
فرح وهي تضحك : مالي شغل غصب عليكم بتلعبونها .. قريب بتزوج وبروح وأبي أختم هالايام بلحظات حلوة .. وكل شي فخاطري ابيكم تسوونه..
ندى وهي تحط يدها على راسها : اوكيه ولا يهمك على راسنا من فوق ..
فرح ابتسمت بوناسه وقربت من ندى وشبكت ذراعها بذراعها : وانتي معي طبعا ..
وصلت دلال بهاللحظة تركض لما شافت تجمعهم ووقفت بالنص بينهم ويدها على خصرها : ما شالله ما شالله بتلعبون ولا تقولون لي ..؟!!
حنان بسرعة راحت ومسكت شوق : وشوق معي طبعا ..
بهاللحظة سهى ضحكت : وانا من معي ؟!!
دلال مالقت لها خيار : انا !!!..
طالعوا كلهم نوف اللي بقت وحيدة من غير شريكة .. طالعتهم لحظة وابتسمت لأن كان كل فكرها بمكان بعيد ..
فرح وهي تحس بخيبة أمل عشانها : وانتي نوف ؟!!..
نوف تراجعت وجلست على مقعد خشبي قريب : لا انا مابي ألعب .. تعرفوني شوي تعبانة وأخاف أركض معكم ويرجع لي الصداع وانا ما صدقت يروح ..
فرح ابتسمت بارتياح : ايه خلاص انتي الحكم ..
ندى وهي تضحك وتطالع نوف وفاهمه سبب سرحانها وعدم رغبتها باللعب : هههههههه .. أي حكم !!.. اللعبة ماتحتاج لحكم ..
نوف : خلاص لا تشيلون هم انا بقعد أتفرج عليكم ..
استعدوا للعب والحماس وكل وحدة خذت شريكتها معها .. ونوف بما أنها الحكم سوت القرعه بينهم .. وطاحت القرعه على فرح وندى ..
وبدوا شغل اللعب والصراخ .. وبعد دقايق نوف انسحبت عنهم بهدوء بدون ما يحسون .. وراحت للجهة المعاكسة اللي جالسين فيها الرجال ..
وقفت عند زاوية الفلة وطلت بهدوء .. ودوّرت بعيونها عن بدر لعلها تلمحه .. وما شافت غير ابوها وعمها باسطين برا بساط وجالسين عليه .. واحمد وفهد واقفين بعيد عنهم ويتناقلون الكورة ما بينهم ..
لكن للأسف ...
بدر ماله أثر !!!!
نزلت عينها للأرواق داخل شنطتها .. وصممت وأصرت بينها وبين نفسها أنها ترجعهم له مهما كانت الظروف ..!!
ابتعدت عن المكان وخطر في بالها انها تروح ناحية مكان السيارات .. وفعلا مشت لحد هناك وهي ترجي انها تلقاه ..
خمس سيارات كانوا هناك .. ومباشرة اتجهت عيونها لسيارة بدر .. شافت باب السواق الأمامي مفتوح .. ورجل شخص تتدلى منه وصوت الأغاني يردح داخل السيارة عالأخير ..
بدر مافي غيره !!!..
كانت الأغنية اغنية حزينة لراشد الفارس .. اللي خلا نوف توقف مكانها وتنصت .. وخصوصا انها سمعت صوت بدر الخافت والمعذب يغني معه ..

تحمـلني الخطــا وتروح .. زعـلان
ولاادري وين دارك .. وين دنيــاك
كذا .. لك يوم أو يومين تعبان
أنا طـول العمـر .. تعبـان ويــاك
تحملني الخطـــا..

أنا تعبان .. تكفــى حس فيـني
أمانـة .. لا تعلق قلبـي ويــاك
اذا ناوي تضيع لي سنيني
انا ضايــع ترا .. فيك وبليــاك
تحملني الخطـــا

دعيـت الله .. في حبك يبتليـني
لآخـر نفـس .. فيني أنا أهـواك
تبينـي بالنهايـة .. أو ماتبينــي
أنا دنياي بايعهـــا لدنيــاك
تحملنــي الخطـــا

خفق قلبها وترددت اذا تروح له أو ترجع مكان ماجت .. حاسبت نفسها للحظة الأخيرة وفكرت اذا اللي تسويه صح أو لا ..؟!!!
اما بدر كان عايش بكلمات الأغنية وهو مستلقي عالكرسي وحاط ذراعه على عيونه .. ومو حاس ان حبيبته اللي يبيها قريب منه وورا السيارة وعلى بعد خطوات منه ..
نوف تمت فترة واقفة بمكانها تحاسب روحها .. بالنهاية تغلبت العاطفة عندها على العقل وتقدمت بخطوات مترددة للسيارة .. لكن صوت سيارة جاية من بعيد والأصوات المرحة والملحنة للبوري حقها خلاها تتراجع وتركض ووتخبا عند زاوية الفلة ..
شافت السيارة تقرب وتوقف قبال سيارة بدر .. وصوت الأغاني يتوقف فجأة .. وينزل بدر وهم مبتسم ..
بدر : اهـــــلا ً .. تو ما نور المكان ..
ينزل الشخص الثاني من السيارة وهو يضحك : ها يا قلب امك عسى نمت زين ؟!!..
بدر وهو يصافحه ويغير صوته للنعومه : لا توصين حريص يا ماما نمت من بدري .. بس انتي ليش تأخرتي ..
سلمان : ههههههههههههه .. المهم علومك ؟!!..
بدر اختفت ابتسامته المزيفة ، وتحولت لأسى بعيونه وتنهد تنهيدة تشيل أطنان من الأحزان : علومي ضايعة مني يا سلمان ولا اظن انها بترجع لي ..
سلمان تضايق : بدر انا كم مرة قلت لك شل هالنبرة الحزينة من صوتك وعيش يومك ..!!
بدر وقلبه يعاني مرارة الصد : ماجربت يا سلمان اللي جربته انا .. ولا كان رايك تغير .. مادام نوف ما تطيقني ولا تبيني فنا ضايع وحياتي ماتعني لي شي !!!.. ابد يا سلمان ابد .. ماتعني لي ..!!
نوف خنقتها العبرة وهي تسمع كلماته ونبرته الحزينة !!.. وانعصر قلبها عصر لما حست نفسها بتختنق .. وضحت لها الحين معاناته .. وهي السبب بكل شي !!..
كل ذرة شك بحب بدر لها اختفت لما سمعت كلماته .. وكان ودها تطلع له الحين وتقول له " انت غلطان .. انا ما اكرهك " .. بس مسكت عمرها وقاومت رغبتها المجنونة .. وجلست عالأرض ونكست راسها على ركبتها .. تعاني بدورها وتندم عاللي سوته بولد عمها ..

اما بدر أخذ سلمان معه وراحوا ناحية الرجال .. سلم سلمان على والد بدر وعمه .. وهم بدورهم رحبوا فيه أجمل ترحيب ..
اما نوف رجعت للبنات وهي تحاول ترسم البسمة على شفاتها عشان محد يحس بشي ..
لقتهم وقفوا لعب والمكان اللي كانوا فيه خالي .. استغربت ودخلت جوا .. حصلت امها ومرة عمها وخالتها ..
نوف لأمها : يمه وين البنات ..؟!!
ام احمد : مدري ما دخلوا .. برا بتلقينهم ..
حصلتها فرصة انها تنفرد بنفسها شوي عشان تعيد ترتيب أوراقها وأفكارها .. طلعت فوق وقفلت هالمرة الباب على روحها .. عشان تضمن ان محد يزعجها ..

في الخارج البنات بعد تعب الركض ضلوا يتمشون بالأنحاء .. وفرح تعرف ندى وشوق عالمكان .. مرا بأرض مزروعه بالنعناع وريحته الحلوة تفوح بالأرجاء .. تعدوه لما وصلوا لمكان توجد فيه ساقية الماء اللي على شكل عجلة .. وقفوا عندها يتفرجون وويتكلمون على انغام هدير الماء الجميل ..
ندى وهي مبهوره : ماشالله فرح ؟! .. وش بقى ماسويتوا كل شي موجود هنا ؟!!..
فرح وهي مبتسمة وتراقب العجلة تدور وتشيل المويه معها : الحمدلله .. ابوي وعمي ماقصروا كل شي فخاطرنا وخاطرهم حطوه ..
حنان وهي تضحك : عاد دلال كل يوم تطن وتزن الا تبي تسبح هنا !!
شوق وهي تلف لدلال السرحانه مستغربه : ههههههههههه .. دلال وين تسبحين ؟!..
دلال ما انتبهت الا على اسمها ينذكر : هاا .. تكلموني ؟!!..
فرح : دلال مجنونه تبي تسوي اشياء ماتخطر على بال عاقل ..
كانوا يتوقعون من دلال انها ترد على اختها بحكم طبعها الناري ولسانها .. بس استغربوا صمتها وسرحانها ..
فرح : دلال شفيك ؟!!..
دلال وهي تفكر ببدر : مافيني شي ..
سمعوا صوت شباب قريب منهم : البنات اللي هنا يالله تغطوا احنا جايين ..!!
كان صوت أحمد .. والبنات كلن وتغطى طبعا ..
حسوا فيهم يقربون ويطلعون لهم .. احمد وفهد بس ..
احمد : ماشالله الكل هنا .. واحنا وين نروح ؟!!..
سهى : وين تروحون ؟!.!.. المزرعه وش كبرها مالقيتوا الا تلحقونا لين هنا !!!
احمد : هههههههههه .. لا بس هالأخ التنح اللي جنبي ( ويأشر على فهد ) .. يبي يشوف هالعجلة العجيبة ( يقصد الساقية ) ..
فهد : مالتنح الا انت .. ما كأنك انت اللي أدوختني غصب تجي تشوفها ..
احمد ابتسم ومسك ضحكته وراحوا من الجهة الثانية يتفرجون على الساقية .. الساقية محاطة بسياج من ثلاث جهات للحماية والجهة الرابعة متخذة كمجرى للماء .. يجري فيه ويسقي المنطقه حوله ..
ظلوا البنات مستندين عالسياج ويتسامرون من جهة .. واحمد وفهد من الجهة الثانية المقابلة لهم ..
ندى التزمت الصمت من طل احمد عليهم وظلت واقفة ومستندة بذراعينها على السياج الحديدي .. وتتأمل الموية لحظة .. وتطالع احمد لحظات .. الشي الوحيد اللي يخليها تطالعه باستغراب نظراته مابين فترة وفترة ..
تحس بعيونه كلام كثير وده يقوله ..
حست بشوق تخزها : ندى .. ماتحسين بشي غريب ..
ندى عرفت وش تقصد بس سوت حالها مو فاهمه : لا مو حاسه .. كل شي أوكي ..
شوق تقرب منها وتهمس بإذنها بشكل لاحظه أحمد : أحمد ..!!
ندى وهي تتنهد بملل : وش فيه ؟!!..
شوق : يبي يقولك شي ..!!
ندى لفت لها بقوة مستغربة ومعصبة : وش قلتي ؟!.. وانت وش عرفك ؟!!..
شوق نفسها ارتاعت من ردة فعلها وتراجعت : محد قالي .. بس حاسه .. من نظراته لك ..
ندى سكتت ولا ردت .. ولفت لأحمد تشوفه لقته لا يزال يطالعها والكلام من عيونه يفيض .. كأنه يقوله أبي أكلمك ..
بس ندى تجاهلت هالنداء الصامت ولفت لشوق : انا برجع للفله .. بتجين ؟!!..
شوق وهي مستغربه : لا .. انا بجلس ..
ندى راحت عن المكان اللي يجمعهم وتوجهت ناحية الفله .. تحاول تمسك اعصابها قد ما تقدر .. ومليون فكرة وفكرة عنه تتزاحم في ذهنها ..
في طريق رجعتها دق تلفونها .. ردت وهي تمشي من غير ما تشوف الرقم : هلا ..
- مرحبا ندى ..!!
وقفت ندى خطواتها وعبست من الصوت الرجولي .. شافت الشاشة وصدمها المتصل .. ورجعت التلفون بإذنها وهي مدهوشه : أحمد !!!
احمد وهو شوي مرتبك : لي طلب واحد ؟!.. وياليت ما ترديني ..
ندى ماعرفت ترد .. احمد بنفسه اتصل عليها .. وسمعت صوته من غير ماتطلب هي هالشي .. كانت هذي أمنيتها من زمان .. أيام ماكانت تبيه وتحبه .. أيام ماكانت تعيش له .. بس هالأمنية تأخرت انها تتحقق .. ليش الحين تصيرين .. ليش ما صرتي أيام ماكنت ابي هالشي وأمــوت عشانه ..!!!..
ندى بهدوء وهي نفسها مرتبكه من اتصاله الغريب : نعم آمرني ..
أحمد وهو ياخذ نفس عميق : ندى .. ممكن ؟!.. أنا ابي اشوفك ..
ندى وكأن أحد كاب فوق راسها مويه بارده ماعرفت وش تقول : ..............
احمد يبي يطمنها : لا تخافين ندى .. أنا بس أبي أتكلم معك .. أبي أنا وياك نتفاهم ..
ندى تغير صوتها للهدوء والبرود : نتفاهم ؟!........ على إيـش بالضبط ؟!!..
أحمد بنبرة كلها دفا وحنية : كل شي ..... على كل شي صار !!.. أبي افهم منك أشياء كثيرة انا مو فاهمها ..
ندى نبرته الدافيه خلاها تتوتر : ...............
أحمد : أنتظرك عند الخيول .. اكيد تعرفينها ..
وسكر الخط .. وكأنه فرض عليها هالأمر بدون ما ينتظر جوابها .. نزلت التلفون عن اذنها وهي تفكر ..
يبي يتفاهم معي ؟!!.. كل شي واضح وش نتفاهم عليه ؟!!!..
بشجاعه قررت تروح وتشوف وش يبي منها .. يمكن هاللقا هو اللي بيحط النقط عالحروف ..


شوق ودلال لازالوا واقفين قريب من الساقية .. وكل وحدة منهم تمد يديها للموية وترش عالثانية وهم يضحكون بوناسة ..
دلال وهي تحاول تتراجع : هههههههههههه شوق بس خلاص سبحتيني ..!!!
شوق تضحك وتقرب منها وترش : هههههههههههههه .. انتي اللي بديتي انتي اللي تحملي ..!!
فهد ماتحرك من مكانه يراقبهم وهو يبتسم وخاصة شوق اللي واضح انها متجاهلته ما تطالعه .. وما استغرب منها هالشي وخاصة بعد النقاش الحامي اللي دار بينهم بالسيارة .. طبعا احمد استأذن منه انه بيروح ويرجع وفهد ما اهتم وتم بمكانه يراقب ويتأمل اللي حوله ..
أثناء ما شوق منغمسة مع دلال باللعب دق تلفونها بجيبها .. بسرعة مسحت يدينها المبلولة بملابسها وهي تضحك لدلال وطلعته .. ولما شافت الرقم ضحكت بصوت أعلى نبهت فهد عليها .. رفعت راسها لدلال : لحظة شوي بروح أكلم ..
دلال بدون اهتمام تمد يدها للموية باستمتاع : بالطقـاق أكبر همي .. ( وبخبث مقصود بنبرتها ) .. رووووحي روحي انا عارفه انه الحبيب .. هاهاهاهاي لا تلعبين هاللعبة انا عارفه ..
شوق ضربتها بخفة وهي تضحك وراحت تركض بعيد عن المكان طلبا للهدوء .. اما فهد من سمع كلمة " الحبيب " توترت أعصابه .. وتبعها من غير محد يحس ..
شوق لما وصلت لمكان مزروع في أشجار التوت بكثافة .. كشفت وجهها وردت وهي تضحك : ههههههههههه أهليـــن وسهليــــن ..!!!
هديل بعصبية : ومرحبتيـــن .. يالقااااااااااطعه ..
شوق وهي تتصنع البراءة : ههههههههههه أي قاطعه انا ما اقطع احد ..
هديل بسخرية : ايه مرة واضح ..!!... بالله متى آخر مرة كلمتينا .. أبي افهم انا انتظر منك تتصلين بس لما شفت مامنك فايده قلت اتصل انا وآخذ الأجر ..!!
شوق وهي تضحك : هههههههههه حرام عليك ترا والله كنتوا على بالي ومقرره أتصل عليكم أول ما أرجع الرياض ..
هديل : ليـــه ؟!... وينك انتي الحين ؟!!..
شوق بمرح وهي تمشي بين الشجر وتلامس أوراقها : حزري فزري ..
هديل : شوق ماحب حركات حزري فزري .. جاوبيني ..
شوق : طالعين برا الرياض لمكان ما فيه أروع منه ..
هديل : اللــــه ..!!!.. تعالي خذيني معكم ..
شوق : تعالي حياك ..!!
هديل وهي تتنهد بحزن : مين اللي بيجيبني يا حسرة ؟!.. ومشعل حاله منقلب مدري شصاير له ..
شوق بحيرة : مشعــل ؟!!!
هديل : ايه مشعل .. هو عندي أخو غيره ..!!!
شوق قطبت بخوف : ليه ســ........
حست بالجوال ينسحب من يدها بشكل خاطف .. لفت للشخص اللي وراها مرتاعه لقته فهد حاط الجوال بإذنه يسمع ..
شوق وهي تتخوصر باستنكار : مالك حق ..!!
فهد ما اهتم لها وسكت يسمع : ...............
هديل اختفى صوتها لأنها حست بشي صاير : أ.... الو ... شووق وينك ..
فهد ابتسم وطالع بالشاشة .. ولما تأكد من الاسم رمى الجوال بخفة لها والتقطته وهي تطالعه متنرفزة ومو لاقيه جواب لتصرفه الغريب ..
شوق : ممكن أفهم وش سويت بالضبط ...؟!!
فهد وهو يرفع حواجبه وكأنه ما سوا شي : سويت الشي اللي يريحني ..!!
شوق : وانت شدخلك فيني .. اذا تبي تسوي اللي يريحك سوه بعيد عني وتصرفك هذا بليز لا تعيده ثاني مرة ..
ولفت عنه وهي ترجع الجوال بإذنها .. بس قبل لا تتكلم تكلم فهد : اذا شفت اني لازم أعيده بعيده بالوقت اللي يعجبني ..
شوق بدون لا تلف له : انت مالك سلطة علي عشان تتصرف بهالشكل ..!!
فهد وهو يدخل يديه بجيوب بنطلونه بكل ارتياح : ممكن وممكن لا ... بس لا تنسين اني فهد .. ومو فهد اللي مايوصل للي يبيه ......... وحتى لو كان هالشي أنتي يا بنت عمي ..!!
حرك كلامه شي داخلها .. ولما لفت له عشان تطلب انه يوضح كلامه لقته اختفى .. تسمرت عينها عالمكان اللي كان واقف فيه وضاعت بمتاهات مالها أول من تالي .. هب نسيم بارد وقضها من سرحانها ..
ورجعت للجوال وهي متوترة ..
اما هديل انبح صوتها من كثر الصرااااخ : شوووووووووووووق وعمى يعمي العدو قولي آآآمين .. ردي يامال الـ...........
قاطعتها شوق وهي مكشرة : هاه هاه معك وجع خفستي اذني من هالصراااخ .. شفيك مافيك صبر .. اوف !!!
هديل : أوف ؟!!!... اوف لك انتي .. وين ذلفتي ومن هذا اللي روعني ... ( وبصوت حالم ) .. لا تقولين فهد ؟!!..
قالت اسمه من باب المزح .. بس شوق مسكت ضحكتها : ايه هذا فهد ..
هديل حست بغصة والكلمات اللي كانت بتطلع وقفت ببلعومها : فـ.... فهد قولي والله ؟!!!..
شوق : مايحتاج أحلف لاني ما اكذب ..
هديل : ومن وين طلع ؟!!..
شوق توترت لما تذكرت كلامه بس فهمت منه انه تحدي : والله علمي علمك .. حتى انا ارتعت .. المهم خلينا من فهد وماقلتي لي شفيه اخوك ..اقلقتيني ..
هديل بنبرة مقصودة : يعني ماتدرين شفيه ؟!!..
شوق تتصنع الجهل : هاه ؟!... وانا وش يدريني ؟!!..
هديل : انتي أعرف وحدة باللي فيه ... ومحد غيرك السبب .. لا تقولين انك نسيتي ..
شوق وهي تتناسى بالعمد : مدري وش تقصدين انتي .. مو فاهمتك
هديل : اهااا مو فاهمتني ... شوق انا اذكر اني قلت لك ان مشعل يحبك ويعزك .. ولا نسيتي هالشي بعد ؟!!!
شوق بلعت ريقها ماعرفت ترد : ..............
هديل : ردي علي لا تسكتين ..
شوق : وش تبيني أقول .. وش تبيني أرد .. بصراحه اذكر هالشي ودوم أفكر فيه بس انا نفسي محتاره شلون أتصرف ..
هديل بعفوية وتلقائية : حبيـــه ..!!
شوق ما استوعبت : نعــــم ؟!!!
هديل : يا اختي حبيه وفكينا .. الولد حالته حاله من جد ..
شوق بكآبة وهي تتذكر كيف حبت فهد : وهو الحب يا هديل يجي متى ما نبي .. صدقيني انا.......
قاطعتها هديل بنبرة مختلفة : الا أقووول شكلي انا قمت أخذرف بالكلام واقوول شي المفروض ما ينقال .. عالعموم يا بنت بنت خالتي العزيزة انا داقه من توصية لأمي .. تقول كلميها وبشريها ان احنا بنجي الرياض قريب ..
شوق استغربت نبرتها بس ما أخفت فرحتها : احلللللللفي ... ومتى ان شالله ..
هديل : قريب .. بس مابعد حددنا يوم بالضبط ..
شوق : ليش طيب وش المناسبة ..
هديل بتلقائية نست نفسها : المناسبة الله يطول بعمرك .. ان أمي واحنا جايين عشان....... ( وقطعت كلامها بعد ما انتبهت لنفسها ) ... مو قلت لك انا قاعده اقول كلام ما ينقال ... كل شي بوقته حلو ..
شوق ضربت برجلها في الأرض بقهر : قولي عااااااااااد لا تخليني على أعصااابي ..!!
هديل : سوووري فيه ناس موصيني ما أقولك الا بوقته ... والحين بااااااي
شوق تحاول تسحبها بالكلام : هديل هديــــل.. ( وتسكر الخط بوجهها ) ..
طالعت الجوال بقهر .. اوف هديل احيانا عليها حركات تحرق أعصاب الواحد .. وش وراها نفسي أعرف ..


راحت ندى للمكان اللي قال لها عليه .. كان بعيد شوي عن الفله لذا خذت وقت على ما وصلت له .. وقفت عند مدخل الاسطبل ويدها على قلبها من الخوف .. المكان داخل مظلم وماتسمع الا صهيل الخيول .. وهي بطبعها تخاف من الخيول ..!!
وقفت عند المدخل تنتظر احمد .. لأنها توقعت انه مابعد وصل .. بس روعها لما سمعت صوته وراها ..
احمد : مرااااحب ..!!
ندى انتفضت وتراجعت وهي تلف له : هـ ....... هلا ...!!
احمد وهو يبتسم بنعومة : آآآسف روعتك ماكنت أقصد ..
ندى تجاهلت ابتسامته ونزلت عينها تلقائي للشي اللي بيده .... كان دفترها الحبيب !!... اللي بيوم كانت تحرص عليه .. والحين صارت تكرهه ..
احمد انتبه انها شافت الدفتر فتجاهل هالشي : وش الأحوال ؟!.. ان شالله مرتاحه هنا !!
ندى وعيونها كل شوي تنزل للدفتر وتحس انه بيكلمها عنه : الحمدلله مرتاحه ..
احمد : كنت متأكد انك مارح تخذليني وبتجين ..
ندى بعدم اهتمام بمعنى كلامه : لا بس انا استغربت انك تطلبني .. عمرك ما سويتها ( وهي تطالعه بعيونه ).. وأستغرب الحين وش الكلام اللي تبي تقوله .. وش تبينا نتفاهم عليه ..!!
احمد وهو يرفع الدفتر ويلوح به قبال وجهه بنظرة جادة : على هذا ..!!
ندى وهي تحاول تكون هاديه : وش فيه هذا ؟!!!!..
احمد وهو يرفع حواجبه : كل اللي فيه وتقولين وش فيه ؟!!!..
ندى وهي تبتسم بسخرية : اذا انت عارف كل اللي فيه وحافظه بعد ليش تسألنـي ؟!!!
احمد بنظرة كئيبة : لأني ماني فاهم !!..
ندى : وش اللي مو فاهمه .. ( وتحول صوتها للحزن فجأة ونزلت راسها للارض بحسرة ) كل كتاباتي بالدفتر واضحه معانيها مثل الشمس .... لا تقولي بعد انك ما تدري انك انت المقصـ.....
قاطعها أحمد وهو يرفع يده يسكتها .. وبنعومة : لا يا ندى أنا أدري .. وصدقيني انا مادريت الا منه .. لو كنتي قلتي لي من قبل كان كل شي اختلف ..
ندى وهي تقاوم عبرتها : شلون بيختلف !!...
احمد غمض عيونه وهي يتنهد وتراجع وعطاها ظهره : بيختلف أكيد .. اعترف اني كنت غبي .. أحيانا كنت افكر فيك .. واحس انك لما تكلميني او تطالعيني فيه شي غريب .. لكن عمري مافكرته حب ... ( وسكت فترة يجمع روحه ونبضات قلبه الملخبطه ) ....
ندى وهي تتكتف وتلف وجهها يمين عنه بقهر : اكيد مارح تفكره كذا ... لأنك تشوف غيري ..
حست بوجهها يحمر من اللي قالته .. ماتدري هالجرأة من وين طلعت بس لحسن حظها انها مغطيه وجهها ..
احمد لف لها بسرعة تجاوب مع كلامها الغريب : أشوف غيرك ..؟!!!
ندى بقهر بدون لا تطالعه : ايه ..!!
احمد تذكر كلماتها عن الخيانة : الا تعالي .. وش سالفة خيانة وما خيانة .. وعلاقات غرامية وكلام وخرابيط مالها اساس من الصحة .. وش هالكلام الغريب يابنت خالتي .. من وين جبتيه ؟!..
ندى وهي تتأفف وبدت تفقد أعصابها : انا قلت لك قبل ما جبته من احد .. شفته بعيوني الثنتين ..!!
احمد وهو يحاول يكون هادي قد مايقدر عشان يفهم منها اللي يبيه : متى شفتيه ؟!..
ندى : لا تنكر هالشي يا أحمد ..
احمد وهو يذكر الله : استغفر الله ياربي .. انا ما أنكرت شي بس أبي افهم متى صار ..!!
ندى طالعته بعصبية لحظة .. وبخشونة وسرعة مدت يدها له : عطني الدفتر .. وانا أعلمك ..
عطاها الدفتر وهو يتأملها تتصفحه وينتظرها تتكلم وتشفي غليله وتساؤلاته .. وصلت لصفحة معينة ومدت الدفتر له بذات الخشونة والعصبية : خذ .... اقرا وبتفهم ..!!
احمد بحيرة أخذ الدفتر وقرا العنوان .. " وردة حمراء وخيانة " ... ماكمل قرايه للباقي لأنه عارف وش المكتوب .. رفع راسه لندى لما قرا العنوان : قريته .. بس مافهمته .. فهميني انتي خليني أفهم ولا ترا والله بنجن ..
رفعت ندى عيونها له شافت بعيونه رجاء واضح .. وحــب واضح ..!!.. لكنها تجاهلت هالمعاني كلها وهي تدمع ... بعد ايش يا احمد جاي تبيني ..!!
ندى ودموعها تسابق كلماتها وصوتها مخنوق : تذكر يا أحمد الوردة الحمرا اللي عطيتك اياها لما جيت لنوف ..
احمد سكت يطالعها .. وذكرياته تبحث عن ذاك اليوم : متى ؟!!..
ندى بصوت خافت وهي منزله راسها : ذاك اليوم لما جيت أزور نوف .. لما جيت ومعي بوكيه ورد ..
احمد قاطعها لما لقى الذكرى اللي يبيها : اهاا .. تذكرت ...
ندى وهي تحاول ما تنهار من ذكرى ذاك اليوم المشؤوم : بذاك اليوم ... حبيبتك اتصلت فيك .. وكلمتها قدامي ..
احمد بلم وفاجئه كلامها .... حبيبتي ؟!!!.... أي حبيبة !!...
ظل يطالع في ندى مو مصدق ان هذي بنت خالته .. بنت خالته الطيبة الحبوبة الرقيقة ... كذا تفكر فيـــه ..!!!!!!!
ندى وهي تتوقع صمته هذا اعتراف بفعلته : تذكرت الحين ؟!!!... انت بكلامك ذاك اليوم هدمت كل الحب اللي اشيله لك طول سنين ..!!!
احمد بهدوء غريب وهو يطالعها بثبات : أي حبيبة ؟!!..
ندى تطالعه بصمت وماتدري هل هو يقصد يلف ويدور عشان يبري نفسه ..!!
احمد وهو يتذكر ذيك المكالمة بالذات : انا كنت أكلم حسين ..!!
هالمرة ندى هاللي بملت وهي تشوفه .. واحمد لف عنها وغرق بالضحك بصوت عالي ..
ندى بصدمه : مـ .... مين حسين ؟!!
احمد وهو يضحك : هذا خويي انا وفهد ... ( ووقف عن الضحك وطالعها بجد ) .. واذا تبين أبرهن لك مستعد ..!!
وما انتظر ردها طلع الجوال ودق على حسين وهو على السبيكر .. رد عليه مباشرة : أهليــن حبيبي .. وينك حبيبتك مشتاقه لك ..؟!!!
احمد وهو يطالع ندى وبصوته الضحكه : أهلين حبيبتي ... أحوالك ؟!!..
حسين : انا تماااام .. وينك يا قلب حسونه انت .. ليش ما شفناك امس انت والحبيب الثاني فهوود ..
احمد وعيونه على ندى اللي شلت الصدمه جوارحها : حبيبتي انا برا الرياض .. انا دقيت أخذ أخبارك وبسكر ..
حسين بدلع : لا لا لا انا أبيك عندي الليلة .. نقضي الليل سوا ..
احمد وهو يضحك : ههههههههههههه .. الله يخسك انت وكلامك .. الشرهه علي اللي أخذت حبيبة مثلك .. هههههههههه حسين انا اتصلت فيك بس عشان حبايب يسمعونك ويعرفون انهم غلطانين .. وان ظنهم فيني خايب !!!
قالها بحزن وخيبة أمل .. وندى بهاللحظة كانت تبي تهرب وتبعد عنه ..
حسين وهو يمزح : نعم نعم نعم .. أي حبايب انت مالك الا حبايب غيري ..
احمد تحول للجد : حسين بسألك سؤال ... انت تخبرني أكلم بنات وعندي حبيبات ولا لا ؟!!!..
حسين عصب لأنه حسه يستهبل عليه : وش قاعد تقول يالخبل .. أي حبيبات وأي بطيخ .. ولا لا يكون ناوي تسويها .. ترا أذبحك !!!..
احمد حس براحه لأنه حس ان اللي يبيه وصل لندى : ههههههههههه أمزح يا شيخ .. ومثل ما قلت افكر اذبح نفسي قبل لا اسوي غلط مثل هذا ... لأن أخلاقي أبدا ما تسمح لي أحب وحدة وآخذها خليله لي بالحرام ..
قال هالكلام وهو يطالع ندى .. اللي حست بالضياع وفهمت الحقيقة مثل ماهي .. وحست أحمد يلومها على ظنها السيء فيه .. !!
نزلت راسها بحزن وتراجعت وهي تبتعد عن المكان .. ودموعها بعيونها ..
حست بأحمد يناديــها : نـــدى ..!!!
ندى وقفت بدون لا تلف له : نعم ؟!.. وش تبي أكثر ؟!..خلاص انت بريت ساحتك الحين وانتهى كل شي .. وش تبي مني أكثر .. كل اللي بغيته انك تبري نفسك من الظنون اللي خذتها عنك ...
احمد تقدم وهو يقاطعها : صحيح انا بغيت هالشي .. لأني ما أرضى بنت خالتي تاخذ مثل هالأفكار عني ..
ندى وهي ودها تختفي عنه : ويعني ؟!!!!..
احمد بعد صمت عميق .. تكلم بهدوء دافي : ندى انا مستعد أعوضك عن كل العذاب اللي عشتيه بسببي ..!!!
خمس سنين فترة مو هينه .. وصدقيني انا نفسي ندمان على غبائي .. وأعتذر منك الحين واطلبي وانا أنفذ ..
ندى ودها تبكي ... ليش ماتدري ؟!... ماقدرت تقوله اللي فخاطرها فتركت المكان وهي تركض وتهرب عنه .. عن حبيبها السابق .. اللي ظل ساكن بمكانه يراقب ظلالها وهي تختفي عنه ..
لما قربت من الفله .. وقفت عن الركض وظلت تمشي وهي تستعيد بذهنها كل كلامه .. يبي يعوضني ؟!.. يعوضني عن كل العذاب اللي عانيته !!!...
وقفت مكانها وسمحت لدموعها تنزل .. تحس نفسها صارت مهزله !!.... كل الكلام اللي قاله كان شفقه !!..
شفقه منه !!..
اعترفت بينها وبين نفسها بكآبة ان احمد لا زال يشكل معنى بالنسبة لها .. رغم كل محاولاتها انها تنسى حبه ..
رفعت راسها بشموخ وتكلمت بصوت مسموع : اسمح لي أحمد .. كرامتي أكبر من انك تشفق علي .. ومن اليوم لي طريقي وانت لك طريقك ... عمرنا مارح نجتمع !!!..
مسحت بقايا دموعها المهدوره وتوجهت ناحية داخل الفله ..!!.. وهي تصارع بقايا مشاعر داخلها .. ممكن انها ترجع تنمو وممكن ينكتب لها الموت أخيرا ..


أحمد رجع للمكان اللي يجمع الرجال وهو يحس بشبه راحه بعد ماقال لندى كل الكلام وصحح الصورة الخاطئة اللي كانت ماخذتها عنه ..
بعد ماغابت ندى عنه عرف وتأكد انه يحــب .... غارق بحب بنت خالته لين قمة راسه .. لكن من متى وهو يحبها مو عارف .. يحس انه كان يحبها من زمان بس للأسف ما اكتشف هالشي الا الحين .. بالوقت الضايع ..
ابتسم على نفسه .. لو انه كان عارف من زمان كان كل شي اختلف بالنسبة له ولها ..
وأقسم بينه وبين نفسه ان السنين اللي عاشتها ندى وهي تحبه ماتضيع .. وان عذابها لازم يتوج بسعادتها اللي ياما تمنتها ..
وصل لبقية الشباب لقاهم جالسين يلعبون ورق ..
سلمان : تعاااال ادخل معنا .. نفسي أتحداكم انت وفهد ..
فهد : لا تغتر ترانا مو سهلين ..
سلمان وهو يربت على كتف بدر الصامت : هههههههههههه .. واحنا بعد قدها .. ماتعرفون بدر أتحدى واحد منكم يهزمه .. بدر ذكي ولا كل الأذكياء ..
احمد وهو يجلس معهم : ههههههههه نشووف .. ( وهو يطالع بدر ) .. مع اني اشك بدر الحين عقله مهو بمعه ..!!
بدر وهو يبتسم بكآبة : ماعليك مني هذا جزء من الخطة عشان أحسسكم اني ماعرف ألعب بعدين أفاجئكم ..
فهد باستنكار : لا يا شيخ !!.. أطفال احنا تلعب علينا !!!
بدر أصلا خراط لاهو خطه ولا شي لأن عقله مهو بمعه صدق .. وبعد ربع ساعة من اللعب رمى أوراقه بضيق وقام واقف .. وطالعوه كلهم بشي من الدهشة ..
سلمان باستغراب : وين شفيك ؟!!..
بدر وهو ياخذ مفاتيحه وبوكه من الأرض : انا رايح !!..
احمد : ليــش سلامات شفيك ؟!!..
بدر : مافي شي سلامتك ..
سلمان : وين بتروح اجلس معنا ..
بدر مارد وراح ناحية سيارته بسرعة .. احمد وفهد وسلمان تبادلوا النظرات الغريبة .. واخيرا قام سلمان يلحقه وهو يستأذنهم ..
وصل للسيارة حصل بدر توه راكبها وبيسكر الباب : لحظة لحظة بدّووور ..!!
وصل عنده وهو حده قلقان .. لقى بدر مسندر راسه على الدركسون ( المقود ) .. بهيئة ضاق لها سلمان ..
سلمان : بدر وبعدين معك .. لمتى يعني ؟!!!
بدر بدون مايرفع راسه وصوته مخنووق : لا تسألني لمتى .. انا رايح الحين ..
سلمان : وين بتروح ؟!!..
بدر : مدري يا سلمان .. بروح لأي مكان بعيد عنها .. لأي مكان ما يهمني وين أروح ..
سلمان بحزم : اذا بتروح انا رايح معك ..
بدر : لا لا تروح ابي أكون لحالي ..
سلمان : لا غصب عليك بروح ماني تاركك لحالك .. مجنون انت !!!.. ما أقدر اخليك لحالك لأنك مستعد تسوي أي شي بنفسك ..!!
بدر تنهد ولا رد : .............
سلمان وهو يتحسس جيوب ثوبه : انا نسيت مفاتيحي وبوكي عند الشباب .. رايح وراجع .. حسك عينك تروح ..
بدر : ...............
رجع سلمان للمكان .. أما بدر من غاب عنه رفيقه سكر الباب وانطلق بسيارته مثل الصاروخ .. سمع سلمان حس السيارة ورجع بسرعة ومثل ماتوقع بدر ماسمع كلامه وراح ..
تأفف بقوة ورفع جواله وهو حده متوتر ودق عليه .. لكن بدر مارد عليه الا قفل بوجهه .. تضايق سلمان بقوة ومادرى وش بيسوي .. دق عليه ثانية لعل قلب بدر يحن عليه ويرد لكنه بعد قفل بوجهه .. حاول مرة ثالثة لقى جواله مغلق ..
أرسل له مسج لعله يوصله " بدّور اذكر الله وارجع مو صح اللي تسويه " .. وانتظره يرد لكنه مثل ماتوقع مارد ، ولاهو راد على احد ..
رجع لجلسة الشباب وهو متنكد ومتضايق ومحتار مايدري وش يسوي عشان يطلع رفيقه من ضيقه وحزنه ..
لما جلس سأله احمد : وين بدر ؟!!
سلمان : راح ..
احمد : راح ؟!!!!... وين راح ؟!!..
سلمان : والله علمي علمك .. بس لا تخاف ان شالله شوي وراجع ..
كان يأمل خير بهالكلام .. لكن احساس داخله خلاه يخاف ويقلق .. احساس يقوله ان اليوم هو آخر عهده ببدر !!.. وآخر يوم لهم مع بعض ..
استغفر الله وذكره وهو يبعد هالأفكار المشؤومة عن باله .. وتم يلعب مع أحمد وفهد وهو يحاول يتفاءل خير ..!!

 
 

 

عرض البوم صور بحر الندى   رد مع اقتباس
قديم 21-06-07, 08:51 PM   المشاركة رقم: 35
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو قمة


البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 9235
المشاركات: 1,246
الجنس أنثى
معدل التقييم: بحر الندى عضو على طريق الابداعبحر الندى عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 181

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بحر الندى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بحر الندى المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

نوف لازالت بالغرفة تحاسب نفسها وتلومها مليون مرة .. وتفكر بهالأوراق اللي معها .. تبي توصلها له وترتاح من همها ..!!
دارت في الغرفة رايحه وراجعه وهي تحاول تلقى الحل .. وشلون توصل لبدر ؟!!..
طاحت عينها عالجوال فجأة ووقفت وهي تطالعه .. بعدها ابتسمت .. مافي غيره أكلمه واقوله عندي لك شي ودي أعطيك اياه ..
ركضت للجوال بسرعة وحماس .. واتصلت عليه وقلبها يدق دق !!!.. حطت الجوال على اذنها ويدها ترتجف .. وش ممكن يقول لو عرف اني برجعهم له .... أكيــــد بيفـرح !!... ابتسمت نوف بقوة على هالفكرة ..!!
لكـن ....
خااااب أملها لما حصلت الجوال مقفل ... حاولت تتصل مرة ثانية لعلها تكون خطأ بالشبكة أو شي .. لكن للأسف نفس النتيجة تظهر لها ...
جواله مغلق ..!!!
غريبة ..!!
برطمت بطفولة وهي ترمي الجوال عالسرير بملل .. وطلعت للبلكون يمكن تشوفه .. بس الساحة المقابلة له خالية محد فيه ..
احساس داخلها خلاها تنزل وتتسلل عن جلسة الحريم اللي كانوا مجتمعين بوحدة من الغرف .. مرت عالصالة الخاليه وطلعت برا لمكان السيارات .. وهي تأمل انها يكون رجع لسيارته وجلس فيها .. بس من الغرابة حصلت كل السيارات موجودة الا سيارته .. حتى سيارة رفيقه موجوده أما سيارة بدر مو موجوده ..
فكرت انهم ممكن طلعوا مع بعض بسيارة وحدة فراحت للجهة المتواجدين فيها الرجال وطلت من زاوية الفله .. وشافت رفيق بدر جالس مع احمد وفهد والرجال موجودين ماعداه هو ..!!!!!
عضت اصبعها بتوتر وقلق .. ورجعت أدراجها لداخل وواجهت ندى وشوق طالعين من عند جلسة الحريم ..
شوق : أهلين وينك غايبه عنا !!!؟
نوف وهي متوترة : ابد سلامتك كنت فوق ..
ندى بنظرة خبيثة ما يفهمها الا نوف : تعالي اجلسي معنا مشتاقين لسواليفك يالشيطانيه !!..
نوف ابتسمت وتوترت ملامحها أكثر .. ولاحظوه ندى وشوق ..
ندى : سلامات شفيك ؟!!.. للحين تعبانه ؟
نوف هزت راسها نفي بسرعه وقلبها يدق من الخوف : لا لا مافي شي ... ( وتأشر بيدها لبرا بتوتر ) بـ... بس ....
ندى بدت تخاف من هيئتها : وش فيك نوف ؟!!!..
نوف وهي تبلع ريقها طالعتها بذعر : مدري ..!!... خايفه !!!..!!!
وبدت ترتجف فجأة ونظراتها المذعورة تطل من عيونها .. وحطت يدها على قلبها اللي بدت نبضاته تسرع من غير سبب ..
ندى خافت عليها وراحت مسكتها ومعها شوق : شفيك نوف ليش خايفه ؟!!!..
نوف من الخوف حست نفسها بتموت : مدري مدري .. ندى قلبي يدق انا خايفه مدري ليش .. حاسه بخوف فضيع .... خوف خوف مدري ليه ..!!!
ندى انقلب وجهها من شكل نوف المقلوب : هدي نوف واذكري الله مافي شي تخافين عشانه .. اذكري الله ..
نوف وهي بصعوبة تتنفس من الخوف : لا اله الا الله ...
شوق : نوف اجلسي ارتاحي .. يمكن من التعب ..
جلسوها وركضت شوق للمطبخ وجابت كاس موية .. شربتها ندى وهي تحاول تهديها وتسمي عليها ..
فجأة رفعت نوف عينها لشوق بدموع : أبي جوالي !!..
شوق استغربت طلبها بس نفذته .. طلعت فوق وجابت جوالها ورجعت لها وهي تركض .. خذت نوف الجوال بلهفـه فضيعة ودقت .. وبعد لحظات نزلت راسها على يدها بحسرة وضعف حيله ..
ندى وهي تراقبها مستغربه : شفيك ؟!... من تبين تتصلين فيه ؟!!!
نوف بصوت مكتوم : على بدر ... ( وبخوف ) .. بس ما يرد ما يرد .. قبل شوي كان جواله مقفل والحين مفتوح بس ما يرد ...... ما يرد علي !!!
ندى : ليش هو مو موجود برا مع الرجال ..!!
نوف وهي تهز راسها نفي : لا لا مو موجود .. حتى رفيقه موجود بس هو مو موجود مدري وينه ؟!!!
شوق تحاول تخفف التوتر : شفيك أكيد رايح لمكان وبيرجع ليش خايفه كذا ؟!
نوف وهي تلم راسها بيديها الثنتين : مدري يا ناس مدري .. انا خايفه .. حاسه بشي بيصير ..بس مدري وشو ... أبي افهم ليش اخاف كذا بس ماني عارفه ..
ندى تقاطعها : هدي نوف قلت لك اذكري الله ومهو بصاير الا كل خير .. كله من الشيطان تعوذي من ابليس !!!

بمكاااان بعيد .. كانت سيارته واقفة بمحاذاة الشارع السريع والسيارات تمر جنبه وكأنها صواريخ .. كان بدر مسند راسه على الدركسون وعايش بظلمة سيارته .. الليل حل وهو له ساعات بهالمكان الخطير ..!!..
كان حاذف جواله ورا وطايح بين المراتب .. ولأنه ماله خلق يكلم احد فما كلف على نفسه يدوره .. وكان يسمعه يدق احيانا .. وكان متوقع انها كلها من سلمان .. لكن مادرا ان بعضها من حبيبته العنيدة القاسية ....
ولو كان داري .. برايكم هل كان بيرد عليها ؟!!!!... بعد كل اللي عاناه وياها ؟!!!!!!..
ليه حياته بهالشكل مقلوبه .. ليه لازم اللي يحب يتعذب .. وليه لهالدرجة الحب قالب كيانه وحياته ومسبب له المعاناة ..
رفع راسه وطالع بالمرايه الأمامية .. ومع ان الجو حوله كان ظلام الا انه قدر يشوف عيونه المصبوغه باللون الأحمر من الدموع والأحزان والنكد وجميع المعاني المرادفه لها ...
فتح الشباك وطالع بالسما ، والبر من حوله ، والسيارات اللي تمر مثل عواصف بجنبه ... وابتسم بحزن ومرارة لا شعوري وكأنها آخر مرة يشوف الدنيا ..!!
شغل السيارة ومن حالته اللي يرثى لها نسى يفتح أنوار السيارة الخارجية .. ومشى بهدوء ودخل الشارع وهو ياخذ أنفاس عميقة بدون لا يطالع خلفه ... وما درا الا بأصوات شاحنة عملاقة تضرب له بقوة ..... و ........................... حدث الأمر المحتـم !!!




وصلت الساعة 11 بالليل وقرر فهد انهم يرجعون للرياض الحين لأن وراهم مشوار طويل .. توادعوا البنات بعد ما اتفقوا انهم يشوفون بعض بزواج فرح ..
ركبوا سيارة فهد وندى قلقانه على نوف اللي ماخفت حالتها الا زادت خوف وذعر ووساوس !!..

اما أهل المزرعة فكملوا سهرتهم لوقت متأخر .. والبنات اللي وراهم دوامات وجامعه قرروا يطنشون الدوام وخاصة انه يوم السبت وانتم تعرفون شلون دوام يوم السبت كريـه !!!..
وصلت الساعه 12.30 منتصف الليل وبدوا يجهزون للرجعه .. البنات بدوا يتعبون لكنهم اضطروا يساعدون ام بدر وام احمد على الشغل ..

برا عند الرجال سلمان قرر مايرجع للرياض الا لما بدر يرجع ويتطمن عليه وخاصة انه صار يدق عليه ولا يرد ..!!!..
جاه احمد وهو مستغرب : بدر ماشفناه من قلت لنا انه طلع ؟!!... ماكلمك ؟!!..
سلمان وهو يهز راسه بضعف حيله : لا والله .. لي ساعتين الحين ادق عليه ولا يرد ..!!.. الله يستر بس مدري وين راح هالمجنون ..!!
جاهم هاللحظة والد بدر : سلمان ..
سلمان لف له : سم عمي ..
ابو بدر وعيونه كلها قلق : وين بدر ما شفته من العصر ... ماقالك وين راح ؟!!
سلمان تورط محد من اهل بدر يعرف باللي فيه .. ماغيره هو اللي يعرف .. أكيد بيستغربون هالغيبه منه وبيستغربون اسبابها .. بس المشكله انهم مايعرفون .. وهو وده يقولهم لعلهم يلقون له حل ..
سلمان : لا يا عمي بدر كان متضايق ومارضى يقولي وين بيروح حتى مارضى يخليني اروح معه ..!!
ابو بدر وهو يذكر الله وقلبه قابضه : حاولت اتصل عليه يمكن حوالي عشر مرات بس هالولد مو راضي يرد .. عليه تصرفات أحيانا تشيب راسي .. كأنه طفل .. مو عارف يعني ان حنا ننتظره لأننا بنرجع خلاص ..
سلمان .. وهو يفكر والله ماعرفت باللي بقلب ولدك ياعمي ولا كان عذرته ... فحاول يعدل صورته في عيون ابوه : لا تشيل هم عمي .. بعدين بدر مهوب بزر معه سيارته وأكيد بيرجع ..
ابو بدر : طيب ليش ما يرد ؟!!..
سلمان بحيرة : والله علمي علمك عمي ..
ابو بدر هز راسه بضيق ولف لأحمد : يالله يا احمد رح قل للحريم يجهزون بنركب خلاص ..
احمد وهو رايح : ان شالله
راح للحريم حصل كل البنات بعباياتهم جالسين بالصالة .. ونوف واقفة عند الشباك المطل عالساحة الخارجية وعبايتها عليها ..
خبرهم أحمد يطلعون .. ودلال سألته بقلق : بدر وينه ؟!!!..
احمد : بدر طالع من العصر وللحين مارجع .. انتوا بتركبون مع عمي ..
دلال وقفت بخوف : وين رايح .. ما اتصلتوا فيه يجي .. هو عارف ان احنا بنركب معه ..
احمد : مدري عنه ندق عليه ما يرد .. مو لازم انتوا خلاص اركبوا مع عمي وهو أكيد بيرجع بسيارته ..
بعدها طلع لسيارته ينتظر أهله .. ونوف تمت بمكانها تسمع لكلامه وقلبها يدق ذعر ماعرفته من قبل في حياتها .. عطت الكل ظهرها ورفعت جوالها واتصلت عليه ببقايا أمل ضئيـل ..!!!...
لكن هالأمل الضئيل تلاشى واختفى في مهب الريح لما عطاها الجوال آخر رنة بدون رد ..
ركبوا بسيارة أحمد ومشوا للرياض قبل سيارة ابو بدر بفترة .. يمكن ساعة الا ربع .. لان ابو بدر قرر ينتظر فترة يمكن بدر يرجع ...
بس لما مرت قرابة الساعة ومارجع قرر يمشون .... مسكوا خط الرياض وسلمان وراهم ... وفي هالأثناء دق تلفون سلمان برقم غريب ... فرد وقلبه يرقع من هالاتصال الغريب بهالوقت المتأخر .. وحس انه له علاقة ببدر .. جمع قوته ورد وهو يذكر الله : هلا ...
- السلام عليكم
سلمان : وعليكم السلام .. هلا اخووي ..
- انت الأخ سلمان ..؟!!
سلمان وهو يبلع ريقه : ايه نعم معك سلمان ..
سكت يسمع للكلام من الطرف الثاني .... ومنه حلـــت الصدمــة مثل الصاعقــة على راســه ...!!!
يُتبــــع ..
محد يدري وش اللي صار لبدر غير سلمان ..
نوف القدر خلاها تمشي للرياض قبل لا تدري .. وش صار لبدر ؟!.. وبما انه صدم سلمان أكيد بيصدم نوف ..والكل ..!!!!
ندى وأحمد .. هل ممكن يجمعهم القدر مع بعض ... وهل ممكن يمر هالشي سهل على أحمد .. أو على ندى ..!!!
شوق .. بدت تحس من كلمات فهد بأنه في شي غريب ..
هديل جت بوقت فجأة وبدون سابق انذار ..
وش بيصير بالايام الجاية ..
سعود ونجلاء ممكن يظهرون بالبارت القادم .. أنتظروهم وانتظروا جديدهم
..

 
 

 

عرض البوم صور بحر الندى   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الكاتبه عيون القمر, روايه غارقات في دوامه الحب, غارقات في دوامه الحب, قصه خليجيه رائعه
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:01 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية