لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-03-07, 05:33 PM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
امير المسابقات


البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 5144
المشاركات: 299
الجنس أنثى
معدل التقييم: حسين السريعي عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 32

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حسين السريعي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شذى وردة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

قفزت مذعورة من صوت صراخه....


أغلقت باب غرفتها خلفها وهي تتلفت بحيرة ماذا تفعل وأين تختبئ، فلا تدري أي شيطانٍ ركبهُ اليوم؟!!!



لم تجد إلا الفراش ملاذاً، اختبأت فيه وهي تغطي نفسها، حتى إذا جاء ظنها نائمة وانتهى اليوم على خير!!!!



كم هو جميل أن نحلم، وكم هي صعبة أن تتحقق الأحلام....



دفع باب غرفتها وهو يصرخ:



- غدييييييييييييييييير...



تقدم منها وهو يهزها:



- أنتِ، ألا تسمعين قومي، كيف تنامين في الظهيرة؟



أبعدت الغطاء عن وجهها وهي تسأله بتقطع:


- أ..أ..ماذا، ماذا حدث؟


- أين قميصي الأخضر؟



رفعت كتفيها بخوف بأن لا تدري.


حدجها بغضب وهو يزمجر:


- اذهبي وابحثي عنه فوراً.


- حـ..حسناً.


- هيا قومي، ماذا تنتظرين؟


وفزّت من جلستها ودمدمته تصل لأذنيها:



- لا أدري لم تزوجت؟! ويقولون الزواج راحة!!!



اتجهت للغسالة، فتشت بسرعة وهو خلفها لا يزال يدمدم.


- ليس هنا..


- اذن أين ذهب، كيف اختفى هكذا فجأة؟!


- ألبس لك شيئاً آخر.


- لا أريد إلا هو.


- لا تصرخ علي، لستُ أنا من ضيعه.


- صه، أصرخ كما أشاء في بيتي، أم لديكِ اعتراض يااا آنسة؟!



وشرد ذهنها قليلاً...


لم يريده هو بالذات!!!!



- يبدو أننا لن ننتهي من أحلام اليقظة اليوم، هيا...



دفعها أمامه حتى غرفته، و بقي هو واقفاً عند الباب وهي تبحث في خزانة ملابسه:



- ملابسي مكوية، إذا تجعدت أو لم تعيديها لمكانها ستضطرين إلى كيها من جديد.



نظرت إليه والغيظ يكاد يفتتها، ودت لو تقطعه هو وملابسه!!!



أي أسلوبٍ بات يتبعه معها هذه الأيام!!


كيف انتقلت الدفة إلى يده؟!!



كله بسببها، تلك الشقراء الفارغة..


- لم أجده، ليس هنا..


- ابحثي جيداً...


وجالت ببصرها حول الغرفة وتوقفت عند طاولة الزينة...


رفعت إليه القميص والدهشة تعلوها:


- كان هنا أمامك ولم تره؟!!



- لو كنتُ رأيته لما ناديتك، أعطنيه.


لقد سلبت عقلك، أصبحت لا ترى الآن!!!


لا تراني ولا ترى ما يدور حولك...


تطلعت إليه بألم وهي تسأله بمرارة:


- أين ستذهب ؟!


- وما شأنكِ أنتِ!!


- أريد أن أذهب معك، أنا لا أخرج أبداً من هنا..


- كل ليلة أوصلك إلى بيت خالك..


- و أين تذهب حينها؟!


- ومنذُ متى تسألين!!


- منذُ اليوم سأسأل..


- أذهب للمكان الذي يحلو لي، ولعلمك أنا لا أحب التدخل في خصوصياتي..



- هذه ليست خصوصياتك وحدك، أنت تريدني أن أبقى جاهلة عمياء لا أعرف شيئاً عما يدور من ورائي!!!


- وما الذي تعتقدينه يدور وراءكِ يا آنسة؟! سألها بسخرية.


- لا تنادني هكذا. صاحت بغضب.


- اسمعي أنا متعبٌ الآن من العمل، ولا طاقة لي للشجار.


- إذن ابقى في البيت.


- لقد وعدتُ أصحابي بالقدوم.


- أصحابك؟!



أخذت تكررها و هي تضحك بجفاف:


- لا تقل لي!! كل هذا الصياح والبحث المتحمس عن القميص، كل هذا من أجل عيون أصحابك!!


- أفهميها كما تشائين، وسواء صدقتِ أم لا فأنا رجل أهتم بمظهري الخارجي في كل الأحوال!!


- أنت كاذب منافق، غشاش. صاحت بإنفعال.


- غدير!! صرخ بتهديد.


- لا تنطق اسمي على لسانك، أنا أكرهك، أكرهك.


- اخرجي الآن قبل أن يحدث شئ لا تُحمد عقباه!! رد بصوتٍ غاضب.


كان صدرها يعلو ويهبط بإختناق، والثورة تدبّ في أعماقها كإعصار يريد أن يجرف كل من يقف أمامه بجنون...



- أخرجي، أريد أن أغير ملابسي..


الأفكار تطحنها والوسواس الخناس لا يلبث أن يتراقص أمام عينيها، لا يلبث أن يهمس أذنيها بكلمات، باتت هاجسها الأخير...



تطلعت فجأة إلى الكأس الموضوع على المنضدة ودون شعور تناولته:


- ارتده الآن، سيبدو لائقاً!!!


وانسكب الماء على القميص وعلى جزءٍ من ثيابه...



تطلع مصدوماً إلى نفسه ولها لثانية، وبلا شعور مدّ يدهُ هو الآخر!!!




ورنّ في الغرفة صوت صفعة قوية استقرت على الخد مباشرة دون سابق إنذار..



رفعت أناملها المرتجفة إلى خدها لتتحسسه، لتتحسس السياط الذي كوى جلدها...



رفع يده إلى شعره بتوتر كما لو كان في حالة اعتذار...



ترقرقت الدموع من عينيها وهي تنظر إليه وتهزّ رأسها دون تصديق...



صفعها من أجل قميص؟!!



كلا، ليس من أجل قميص، بل لأجلها، لأجلها هي أياً كانت...




و هرعت إلى غرفتها وهي توصدها خلفها بالمزلاج...



وانزلقت أسفل الباب، على الأرض وأجهشت بالبكاء...



=============

 
 

 

عرض البوم صور حسين السريعي   رد مع اقتباس
قديم 18-03-07, 05:37 PM   المشاركة رقم: 27
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
امير المسابقات


البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 5144
المشاركات: 299
الجنس أنثى
معدل التقييم: حسين السريعي عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 32

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حسين السريعي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شذى وردة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

دقت الباب عدة مرات ورغم أنها سمعت كلمة "أدخل" إلا أنها كررت الطرق وبصوتٍ أعلى!!!



وانفتح الباب على مصراعيه فحدجت الواقف أمامها بحقد ودخلت مباشرة وفي يدها ملف أبيض اللون..


و سمعت الباب يُغلق بعد لحظة فعاد الألم بقوة إلى معدتها...



- اجلسي. ردّ ببرود.


لكنها بقيت واقفة كالتمثال دون أن تنبس ببنت شفه!!



عاد إلى مقعده وهو يعبث بأدراجه دون أن يحول عينيه عنها..


- ستبقين واقفة هكذا إلى متى؟! ردّ بنفاذ صبر.



لا جواب!!!!


وانتفخت أوداجه وهو ينظر إليها بغضب وهي تكتفي بالرمش فقط!!!


وضع يديه بتصميم على سطح المكتب واستطالت قامته في وضع الوقوف...



اهتزَّ الملف الذي بيدها ونظرت إليه من طرف عينيها وما هي إلا ثانية حتى هرعت إلى الكرسي لتجلس عليه!!



عاد إلى مقعده وهو يتنهد...



وقال بعد قليل:



- سنبدأ في جرد حسابات "المخازن الكبرى" أولاً، أنتِ ستقومين بـــ.....



و توقف عن الكلام وهو يراقبها...



كانت تضع قدماً على أخرى وتتصفح الملف الذي بيدها بتمعن، وفي كل حين ترفعه حتى يلاصق وجهها وهي تحرك رأسها!!!


- هل أنتِ مختلة عقلياً؟! سألها بإرتياب.


- .........................


- ماذا في يدك؟!


- ..................


- لم لا تتكلمين؟! أأصيب لسانك بالشلل!!!


- ................


وضرب بقبضته على الطاولة:


- أعطنيه، لعنةُ الله على الشيطان!!



وتطلعت إليه ببلاهة وهي تشير إلى الملف بإصبعها..

- أجل، أريدهُ هو، جيد أنكِ تفهمين!!



ولمعت عيناها ببريقٍ ما سرعان ما أطفأته...


رفعت الملف عن حجرها وهي تمسكهُ لأعلى....


حركت يدها ناحيته لكنها سرعان ما أنحرفت بسرعة وأفلتته على الأرض!!!


فتحت فمها بدهشة وهي تهزُّ كتفيها كأن لا دخل لها، وهو جامدٌ في مكانه، مصعوق!!!



أمالت بجذعها وألتقطته ومدت يدها لتمسح جبينها وهي تلهث من التعب!!!



ثم زفرت وعادت لتشير إلى الملف بإصبعها....


ولم يُجب....


فعادت لترفعه إلى أعلى، إلى أقصى ما تستطيع وهي تنظر للملف بتفحص، ولوت فمها كأن شيئاً لم يعجبها فيه فأسقطته!!!


التفتت إليه وفمها مفتوح، عيناه تكادان تخرجان من محجريهما من منظرها...


عادت لتنثني من جديد وتلتقطه و تمدهُ ناحيته!!!


أطرق رأسه قليلاً وكأنهُ في حالة تفكير عميق...


ثم وقف فجأة فقفت هي الأخرى وهي تمدُّ الملف بأطراف أناملها، لكنهُ لم يأخذه بل دار نصف دورة حتى أصبح بمواجهتها...


وقبل أن تستوعب سحب الملف من يدها ولفه بأصابعه وهوى به على كتفها ...



صاحت وهي تتراجع إلى الوراء وتمسك كتفها:


- أ تضربني أيضاً؟!!


- لأن الحيوانات هكذا، لا تفهم ولا تتكلم إلا بالضرب!!


- والله سأخبرُ والدي عنك والشرطة..


- تخبرينهم بماذا؟!


- أنك مددت يدك علي.. صرخت وهي تدقُ الأرض بقدمها.


- وأين شهودك؟!


شهقت دون تصديق...


- أنت لا تطاق، لا أريد أن أعمل معك..



- اذهبي للوزارة الآن لتغيري مكان تدريبك إن كنتِ تقدرين.



أخذت تندب حظها العاثر وهي تصيح بحرقة:


- أنا لا دخل لي، أريد أن أعود للبيت، كلهم عادوا إلى بيوتهم عداي أنا، كلهم يتناولون الغذاء وأنا جائعة، كلهم نائمون الآن وأنا أعمل وأعمل وأعمل وفي النهاية أُضرب ويُقال عني أني من "الحيوانات"!!!


- إذا أنهيتِ جرد كل هذه الملفات سأُعيدك إلى مكانك.


- أحتاج لسنة كاملة كي أنهي أوراق الزبالة تلك. ردت بإشمئزاز.



تطلع إليها بشزر وهو يصرُّ على أسنانه:



- اسمها أوراق العمل وليس أوراق الزبالة، كفي عن التحدث بسوقية..


- أصبحتُ سوقية أيضاً؟!! وأخذت تصيح.


لم يبالِ بصياحها وأردف:


- ثم كلما عملتِ بجد وإخلاص ونشاط حقيقي ستُنهينها في أسابيع..



"أنا لا أقدر أن أتحملك يوماً واحداً ما بالك بأسابيع!!"



- هيا عودي لمقعدك لنبدأ وكفي عن تصرفاتك الخرقاء!!



"اصبر علي فقط، لن أكون "ندى" إن لم أجعلك تعضُّ أناملك ندماً لأنك وضعتني معك في مكانٍ واحد!!!"




==============

 
 

 

عرض البوم صور حسين السريعي   رد مع اقتباس
قديم 18-03-07, 05:40 PM   المشاركة رقم: 28
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
امير المسابقات


البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 5144
المشاركات: 299
الجنس أنثى
معدل التقييم: حسين السريعي عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 32

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حسين السريعي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شذى وردة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

أحنت جذعها لترتدي نعليها ولم تشعر إلا بيد تمس ظهرها...


رفعت رأسها فوراً بوجل...


- آسفة إن أخفتك، كيف حالك يا ابنتي..


وابتسمت "غدير" ابتسامةً كبيرة وهي تصافخ المرأة بحرارة:


- أنا بخير، كيف حالكِ أنتِ؟!



- الحمد لله على كل حال..


ثم هتفت بسرعة:


- ماذا عن والدتك، هل أبلت من مرضها؟!!


- أمي؟!! تساءلت بدهشة.


- أجل والدتك، كانت مريضة وعلى فراشها المسكينة حين زرتها آخر مرة.


"أمي مريضة!!"


وشعرت بالإثم يعقد لسانها...



الغصة ترتفع، تتضاعف جرعتها، و الذنب يبدو جلياً ونظرات المرأة تشهد على ذلك...



" مريضة وأنا لا اعلم!!"



أرجوكِ اصمتي، ومنذُ متى كنتِ تسألين، ألم تتوقي إلى الفكاكِ منها ومن صورتها المهشمة الضعيفة!!!



ألم تريدي الخلاص، النسيان، أليست هي أول بصمة سوداء في حياتك، أليست هي السبب يا "غدير"؟!!


لم السؤال إذن؟!!


هي أيضاً لم تبالي، حضرت عرسك وخرجت وكأن ليس هذا بزفاف ابنتها...



ربما منعها، ربما جاءت خلسة وعادت قبل أن يكتشف غيابها ذاك السكير!!



لا... لا تبحثي لها الأعذار..



لا أب لكِ، إذن لا أم لكِ!!



هكذا هي المعادلة منذُ الأزل!!


وتجاوزت المرأة والكلمات تطنُّ في أذنيها كدبيبُ نحلة...



المصائب لا تأتي فرادى أبداً، تأبى إلا أن تأتي كلها وعلى حين غرة...


مريضة!!!



وماذا في ذلك، كلنا نمرض وهي كبرت في السن!!



ماذا بعد ذلك؟!!



ستموت!!!



كلنا سنموت اليوم أو غداً، لا فرق!!!



لم الحزن إذاً، لم الرثاء؟!!



دع الخلق للخالق وسر في طريقك وحدك واصمت...



اليوم وغداً ووراء الشمس ستسير وحدك، اعتد منذُ اليوم ولا تنظر للوراء...



مريضة!!!



ماذا تريدونني أن أفعل؟!



أزورها مثلاً!! أهذا ما تريدونه؟!!



كلا لن أفعل، لن أفعل أسمعتموني، لن أفعل...



لا أريد العودة إلى هناك، لا أريد أن أذكر أي شئ، أي شئ...



ربما كان رابضاً هناك وأنا تقتلني رؤيته..



أنا لا ماضي لدي، كله ضاع، تمزق، ألقيته خلف ذاكرتي..


خلف الشمس!!!


ماذا تريدونني أن أفعل ها؟!!



قلتُ لكم لا، لن أزورها، لن أفعل...



أمي أنا مريضة!!!!


هراء!!!

من قال ذلك؟!!



و وصلت لشقتها بذهنٍ غائب...



الأنورار مطفأة والسكون يتراقص بخفة حول المكان...


مدت أناملها لتتلمس مفاتيح الكهرباء...



لتضيء المكان وشيئاً من روحها الهائمة، المنغمسة في الظلام...



لم يعد حتى الآن وربما لن يعود!!!



هذا أفضل، أنا لا أريد أحداً، فليذهبوا كلهم للجحيم!!!



وأنا من وراءهم!!!



وألقت بنفسها على سريرها وهي تدفن وجهها في وسادتها التي طالما تشربت دموعها، امتصت آلامها، همست لها بأسرارها وحدها..


ما أوفاها هذه الوسادة!!!



و تركت لنفسها العنان وهي تجرُّ الدثار عليها...



لم الحياة هكذا دوماً؟!!



كحركة المد والجزر...



ترفعك حيناً وتهبطُ بك حيناً آخر...



لم هذا الكلام يا "غدير"، منذُ متى وكنتِ تقدمين آراءك عن الدنيا!!



أعترفي، جاهري بما في جعبتك...



هي السبب، هي، لم تمرض، ولم تأتي تلك المرأة لتخبرني بذلك؟!


استغفر الله، أتعترضين على أمر الله...



يا عزيزتي: لا يُغني حذرٌ من قدر...



أنا لا أشعر بالأسى حيالها، لا تهمني، ألا تفهمون، لذا لا تصدعوا رأسي بهمساتكم تلك...


صه، صه، صه أنا لستُ أكذب، أنا قلبي مات، مات منذُ زمن، مات وكان من الأحق أن يأدوه منذُ ولادتي، كان لا بد أن يدفنوه أو يدفنوني!!!



بلا قلب أنا أفضل، بلا قلب أنا أعيش!!!!



أمي ماتت، ماتت منذُ زمن وكفى...


ماتت وانتهى أمرها بالنسبة لي!!!



ثم يأتي هو...


إذا تواجدت هي، فتش عن "هو"!!



ذلك الكاذب، القاسي، صفعني لأني كشفته، فهمته..



تريد أن تتزوج، فلتتزوج إلى الجحيم أنت ومن تريدها!!



فقط كفّ عن ترديد ذلك على مسامعي...



لا تخالوني أغار، لا تخالوني أحبه...


ما لكم تنظرون إليّ بريب؟!



قلتُ لكم لا أحبه ألا تفهمون، مثلي أنا لا يعرف الحب، ومثله لا يستحق أن يُحب ذلك الغشاش!!!



ولكن انتظر....


قبل أن تتزوج بأخرى، طلقني فأنا لم ولن أريدك...



أتسمع، طلقني، تخالني سأبكي عليك إن أخذتها وطلقتني؟!!



ذاك ما أصبو إليه، ذاك جلُّ ما أتمناه....



لن أذرف عليك دمعةً واحدة، ولن أغضب، بل سأدعو لك ولها بالتوفيق...



قلتُ لكم كفو عن التطلع إلي...




أنا لا أبكي لا عليها ولا عليه!!!



أنا لا أحمل في قلبي شيئاً...



لا أحمل إلا شقائي!!



وأجهشت بالبكاء وهي تعصر الوسادة بيديها...



ولم تنتبه أنهُ كان مستنداً منذُ زمن على الباب، يشاهد الجسد المهتز من تحت الدثار، يسمع تلك الشهقات المنفلتة رغم الوسادة المحيطة بها، يشاهد هذا كله و هو يقف ساكناً!!!



وانطلق الصوت بعد برهة بهدوء، بخفوت كخفوت ذلك الضوء الشارد من القمر عبر زجاج النافذة...


- غدير!!!


وتوقف الرأس عن شجنه فجأة وكأن الصوت وحده كان كفيلاً بتجميده!!!




.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.




يوماً ما، أجل يوماً ما !!!



يتبـــــــــــــــــــــــــــــع<<<<<
أغوصُ في عينيكِ كي أراكِ
فابقي بلا صوتٍ ولا حراكِ

عيناكِ يا قارئتي تحدّتا
حرفي فهبّ الحرفُ للعراكِ

لا تقرأي إلا الجلي واحذري
من الخفي فهو كالشراكِ


==========

 
 

 

عرض البوم صور حسين السريعي   رد مع اقتباس
قديم 18-03-07, 05:42 PM   المشاركة رقم: 29
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
امير المسابقات


البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 5144
المشاركات: 299
الجنس أنثى
معدل التقييم: حسين السريعي عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 32

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حسين السريعي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شذى وردة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

السلام عليكم 0000 أشكرك شذى الوردة على الرد على الرسالة 00

 
 

 

عرض البوم صور حسين السريعي   رد مع اقتباس
قديم 19-03-07, 06:25 PM   المشاركة رقم: 30
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
امير المسابقات


البيانات
التسجيل: May 2006
العضوية: 5144
المشاركات: 299
الجنس أنثى
معدل التقييم: حسين السريعي عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 32

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حسين السريعي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شذى وردة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

(16)



كل شيء ساكن، كل شيء يصيغ السمع لصوت أقدامه على الأرضية!!


سقطت ظلاله عليها، شعرت بثقلها، بوطئتها كما لو كانت تتغلل عظامها، تسري في جسدها كالتيار!!!


لكنها لم تُزح رأسها، لم ترفعه، لازالت الوسادة الأثيرية تحتضنه، تحيطه كسياج!!!


وجلس على حافة السرير فاهتزَّ قلبها في عرشه...


- غدير!!!


لا صدى، لا صوت، لا إجابة!!



وضع يده برفق على كتفها وهو يردف بهدوء:


- أعلم أنكِ مستيقظة، فلا تتظاهري بالنوم!!


كفت عن التنفس، أم لعل الهواء انعدم، تلاشى، تسرّب كذلك الضوء الشارد الذي تسلل للغرفة دون استئذان!!




- أريد أن أعتذر عما بدر مني ظهر هذا اليوم...



وعادت لها ذكرى الصفعة، ذكرى الإهانة، ذكراها هي!!



من أين جاء؟!


دفعت يده بعيداً عنها دون أن تنظر إليه وهي ترد بصوتٍ مبحوح:


- ابتعد عني..


تنهد وبعد برهة صمت قال:


- أنا آسف، لم أكن أقصد، أحياناً لا أتمالك أعصابي..


- لا أريد أعتذارك، لا أريدُ شيئاً منك، من فضلك أنا متعبة..



وتهدج صوتها، اختنق في حنجرتها لكنها جاهدت كي يبقى موؤداً، في طي الكتمان...



- أرجوك لا تبكي، أقسم أني نادم على ذلك..


رفعت رأسها بسرعة، بأنفة لتواجهه:


- أنا لا أبكي.


- لا تكفين عن الكذب أبداً!! وهذه الدموع التي تغرق وجهك!!


- أنا عائدة للتو من "المأتم".. أجابت بعصبية.


- ومن أوصلك إلى هناك؟!


- وما شأنك أنت؟!


- غدير!!


- أنا لا أحب أن يتدخل أحد في خصوصياتي كما لا تحب أنت، أسمعت؟!


- ما هذا الكلام الأحمق!!


- هذا كلامك أنت!! و منذُ اليوم سأفعل ما يحلو لي، أنا لم يعد يهمني شئ، أي شيء!! أخذت تصيح.




جرها من ذراعها عنوة للأمام حتى بات وجهها قريباً من وجهه...



تلاقت عيناهما معاً، شعرت بأنها حطام، هشيم، يذوي بسرعة، يتردى في العاصفة ويتهاوى بضعف..



نسيت كل غضبها، كل العذاب الذي سببهُ لها فقط وهي تغوص في عينيه...



أيضحك علي؟!



لاحت ابتسامة ضئيلة على شفتيه وهو يهمس:



- يبدو أن الغيرة أفقدتكِ صوابك!!



صرخت وهي تحاول أن تسحب يدها وتبتعد وقد أصابتها كلماته بالهلع.


- اترك يدي.



أردف دون أن يعبأ بصياحها و بأنفاسها المتقطعة:



- تهربين، دائماً تهربين، لم تخافين من نفسك؟!


هزت رأسها نافية وهي تردد بإختناق:


- أنا لا أفهم ما تقول!!



أمسكها من كتفيها وهو يهزها :



- انظري إلي، صارحيني، أفهميني كيف تحبين آخراً وتغارين علي؟!!



- أنا..أنا...أغار؟! كلا، كلا..



ونزعت نفسها وهي تضمُّ يديها نحو صدغها بخوف....


- كاذبة لا تُجيد الكذب!!


- أنا لا أكذب، ولا أريدك أن تكلمني، أخرج من هنا..



أخذ يتأملها بنظرة عميقة وهي تشيح وجهها بإضطراب دون أن يستقر على جهةٍ محددة...


- كف عن التحديق بي هكذا.. صاحت بصوتٍ مبحوح.



- ستخبريني بكل شيء يا "غدير" يوماً ما، أجل أنا واثق من ذلك..



- ليس لدي شيء لأخبرك إياه ألا تفهم؟!



- سنرى!!!



ثم أردف بثقة عجيبة:


- سنستأنف حياتنا كأي زوجين، وأنا مستعد أن أنسى الماضي، أنسى كل شئ ونبدأ من جديد...




"الماضي ننساه!!! كيف لي أن أنسى؟!"



وتطلعت إليه والخوف يغزو قلبها، لم هو واثقٌ من نفسه تماماً هكذا؟!



لكن لا، لا يستطيع لا هو ولا غيره أن يجبرها على شيء، حتى الكلام!!!



- والآن من أعادك إلى هنا؟!



أجابته دون شعور:


- ناصر.


- لمَ لم تقولي لوالدي؟!!


- .....................


- غدير!!


- هاا. ردت بشرود.


- لمَ لم تقولي لوالدي؟


- خالي ينامُ مبكراً..


- لم لم تتصلي بي، أتخالينني سأرفض؟!


- أنا لا أجدك لا في البيت ولا على الهاتف. ردت بألم.


- ستجديني إذا شئتِ أن تجديني!! وابتسم بحنان...



رفعت رأسها إليه والعذاب ينضح من وجهها...



تلك النظرة العميقة في عينيه والصوت الحالم...



لم هذه الثقة، أجبني؟!



ألا تعرف أن "عمر" و "الغدير" لا يجتمعان أبداً؟!!



هكذا هم منذ الأزل، هكذا كتب التاريخ!!!




وأين نحنُ والتاريخ، أين نحن وما خطهُ الزمن!!





وقطع صوته خيالاتها، بعثرها، وضعها بعيداً هناك، في أقصى المكان...




- غداً سأوصلك، وكل ليلة تقريباً قبل أن أسافر..




أتراها سمعته يقول "سيسافر" أم أن ذهنها قد ارتحل، سافر هو الآخر مع خيالاته، اختبأ في تلك العينين العميقتين!!



- تسافر!!



وتطلعت إليه بكل جوارحها، تطلعت إلى عينيه، شفتيه، إلى خلجات وجهه لعلهُ يكذب ما تسمعه، يفنده، أو يأخذ روحها معه!!!



- أجل سأسافر...



- ستسافر!! عادت لتكرر دون تصديق.


- لقد اتفقتُ مع الرجل ولم يبقى إلا أن أذهب هناك!!



- لمَ و أين؟! و غاب صوتها عن الوجود...



- إلى سوريا بعد 5 أيامٍ، أما لمَ فأنتِ تعرفين!!!



سوريا!!!



ورأته، إن كانت ترى اللحظة!!



رأتهُ يميل عليها ويمسك وجهها بين يديه وهي جامدة، ذاهلة عما حولها...



طبع قبلةً طويلة على جبينها ثم همس:



- تُصبحين على خير يا عزيزتي!!!




ونهض وهو يغلق الباب خلفه بخفوت!!



أبقي في العقل شيء، أم أن الجنون أصل كل الأشياء!!!



وضعت خدها على الوسادة ببطء وهي تغمض عينيها...



إنها تريد أن تنام، لا تريد أن تفهم شيئاً و لا أن تذكر شيئاً!!



ستنسى كل شيء وتنام، فغداً لا بد أن تستيقظ مبكراً وترحل!!!



أجل ترحل....



و مدت أصابعها المرتجفة لتتلمس جبهتها الدافئة، أبقتها هكذا طويلاً ربما لتتزود من حرارتها في أيام شتوية قادمة!!!



وانحدرت دمعة.....


تراقصت بخفة على خديها، ولمعت كذلك الضوء الشارد من النافذة!!!!



=============

 
 

 

عرض البوم صور حسين السريعي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:06 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية