لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-08-10, 07:57 PM   المشاركة رقم: 41
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 141319
المشاركات: 11,659
الجنس أنثى
معدل التقييم: اماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 12336

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اماريج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احمد خشبة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل التاسع و الثلاثون


بدء البحث عن الكويو


((-لقد قلت لك مسبقا لا تستخدم تعويذة بمثل تلك القوة , لكنك لم تسمع نصائحي ...

-لا تخبرني بما هو في مصلحتي على حساب أهدافي
-عزيزي رانمارو , ما تقوله غير منطقي , فإذا مت أنت من سيحقق أهدافك إذا ؟!
-ولكني إذا خسرت المعركة لن أستطيع الوقوف مجددا !
-لا تضع مثل هذه الخرافات في عقلك و تدعها تسيطر على طريقة تفكيرك , انظر عزيزي , معركتك هذه لم تكن معركة ضخمة مؤثرة في تاريخ الحرب , بل كانت معركة كبرى و حسب...
-ماذا تعني بهذا ؟!
-أريد أن أنبهك لأمر غاية في الخطورة , ربما نخسر معركة كي نفوز بالحرب , و ربما نفوز بمعركة فتخسرنا الحرب , لا تجعل نظرك ضيق محدودا عزيزي , فانظر أمامك حيث توجد نهاية الحرب ,و قرر , إذا كانت هذه المعركة مصيرية فعندها يجب أن تستخدم قوتك كاملة , أما إذا لم تكن مصيرية , و هي مجرد معركة كبرى و فقط , عندئذ الانسحاب بأقل الخسائر يعتبر في حد ذاته نصر , فلا تقلل من قيمة ما تحققه من خسائر للعدو , لكن لا تدمر نفسك في معركة لا ترقى لمستوى المعارك المصيرية , هل استوعبت ما قلته لك للتو؟!
-نعم , حسنا سأراعي هذا في المستقبل , و الآن هل ستدربني على تعويذة جديدة ؟!
-كلا ليس الآن ! ))
-رانمارو!
صرخت (هارونا) بهذا عندما فتح عينيه , تجمع حوله أشخاص كثيرون , لم يدرك في البداية ماذا كان يحدث له , لكنه سرعان ما استوعب الموقف , كان يرقد على فراش في حجرة يبدو أنها في فندق لأنها صغيرة نسبيا و ضيقة نوعا ما , كان يحيط به كل ما يعرفه من أصدقاء فريقه , لكن هناك شخصيتان غير مألوفتان بالنسبة له , ظل لمدة تقارب الدقيقة كاملة لا يدرك من هما , بالطبع الجميع كان يسأله عن صحته وعما يشعر الآن , لكنه لم يكن يسمعهما جيدا , ربما لأنه لايزال مريضا , ربما , أو ربما لأنهم يتكلمون مع بعضهم البعض , ربما أيضا , فجأة تذكر كل شيء دفعة واحدة , كمياه نهر محجوزة وراء سد ضخم و فجأة تم إزالة هذا السد , انفجر سيل المعلومات في عقله بعنف , تذكر كل ماحدث ليلة الهجوم على القرية , اتسعت عيناه وهو يقول :
-من منكما هيكارو , و من ناجومي ؟!
ضحك الجميع على سؤال (رانمارو) , قالت فتاة تبلغ من العمر حوالي الخامسة عشر , و شعرها مسترسل على ظهرها أصفرا ذهبيا , ناعما وجميلا ذات عيون خضراء جذابة :
-أنا هيكارو ...
قالتها و أمسكت يده و قبلتها في خنوع و احترام وسط دهشة الجميع , بللت دموعها يد (رانمارو) الذي كان مندهشا مثل الجميع وهي لاتزال منحنية عليها وتقول :
-لا أعرف ماذا أقول لك , لا أدري كيف أعبر لك عما في داخلي , لكنك قد أنقذت حياتي معرضا حياتك للخطر , قد أنقذتني من جحيم جاعلا نفسك عرضة للموت و الهلاك , صدقني , أنا أريد أن أكون أداة في يدك , سأكون في أشد سعادتي أن أموت تحت خدمتك سيدي , أنا أوافق و بكل شرف و فخر لي على أن أكون مع فريقك لبناء قرية الريح البيضاء أيها العظيم رانمارو !
ظل الجميع لمدة تربو على نصف دقيقة صامتين من الدهشة , متجمدين بدون حراك أو تفكير على الاطلاق , حتى أدرك (رانمارو) ما قالته , فسحب يده على الفور , و رفع بيده الأخرى وجهها و نظر يتأملها في رقة وقال لها :
-لا تشكريني على دين أقوم برده إليكم جميعا , فأنا السبب بشكل أو بآخر في تدمير قريتنا , و لهذا السبب لابد لي من دفع هذه الديون عن كاهلي , و أنت بالطبع مرحبة بكي معنا في قريتنا الصغيرة !
قالها و ابتسم , فابتسمت هي الأخرى وسط دموعها , ثم التفت للفتاة الأخرى , كان عمرها في حوالي السادسة عشر , كان شعرها أسودا طويلا ناعم مثل (هيكارو) , عيناها لونها أزرق , و رموشها كثيفة قليلا , مما زاد على جمال عينيها , قال لها (رانمارو) :
-أنت ناجومي أليس كذلك ؟!
نظرت إليه في برود واضح ثم قالت في جفاء :
-نعم , أنا ناجومي , لكني لا أرى سببا في تبجيلك إلى هذه الدرجة , فأبواك هما اللذان دمرا قريتنا , و شردا أهلها , و لابد لك من دفع ثمن هذا الخطأ الكبير , لا أن نبجلك , أنا عكس هيكارو , أبغضك , وأبغض عائلتك الكريهة هذه , لكنني في الوقت نفسه لا أستطيع مقاومة الرغبة في العيش داخل قريتنا مرة ثانية , لهذا فسأقبل الانضمام للفريق رغم بغضي لك !
كانت كلماتها الجوفاء محل إنتقاد من الجميع , كانت الهمهمة عالية , و صوتها بدأ يرتفع قليلا فقليلا , لكن (رانمارو) أسرع بإخماد كل هذا قائلا :
-وأنا لا أريد منك حب أو تبجيل , أنا أبحث عن الحقيقة التي حدثت منذ مدة تربو على أربعة عشر عاما مضت , كما أبحث عن حريتي و برائتي أنا أيضا , و يسعدني أن تكوني في الفريق مادمتي ستلتزمين بقواعده و بواجباته !
صمت الجميع ناظرا نحو (ناجومي) , كان (رانمارو) قد ضغط على حروف كلماته في جملته الأخيرة , صمتت قليلا ثم قالت :
-أنا أوافق على الالتزام بالقواعد و القوانين الخاصة بالفريق , لكني لازلت أكر...
قاطعها (رانمارو) بقوله بصوت مرتفع :
-أنا لا يهمني كونك تحبيني أو تبغضيني , مادمتي ستعملي من أجل الفريق فمرحب بكي معنا !
صمت الجميع تحت تأثير ما حدث , لكن تجاوز (رانمارو) هذا التوتر بقوله مسرعا ل (تاكامي) :
-هل هذه الثلجية ملتزمة في مواعيدها ؟
كان ذكر اسمها كفيلا بإحداث صدمة للفتاتين الجديدتين ,اتسعت عيناهما وهما يرمقان (رانمارو) وكيفية نطقه لاسمه الثلجية بتلك البساطة , اسم أقوى إمرأة في عالمهم , و رئيسة منظمة من أقوى منظمات العالم , رئيسة كارا , ردت (تاكامي) بصوت أقل ثقة من نبرة (رانمارو) قائلة :
-بالطبع من هو في مثل مكانتها لابد و أن يحافظ على مواعيده دقيقة , لكن ما العمل , أمامنا أقل من أسبوع قبل ميعادها ؟!
-ما علاقة تلك الشريرة بنا ؟!
صرخت (هيكارو ) بفزع و عينها متسعة من الخوف , فسارعت (هارونا) تقول لها :
-هذه اللعينة قد وجدت مكاننا , و تريد أن تجعلنا طعما تصطاد به شخصا تقول أنه هو من أوقع بقريتنا وليست منظمة كارا , و هي تقول أنه يبغض رانمارو كثيرا , ولذلك فهي تريدنا أن نكون طعما له , و تريد أن تضع معنا شخصا يظل يراقبنا في تحركاتنا , ونحن لا نجد طريقة لنتفادى لقاءها حتى الآن !
-لا بل توجد طريقة سهلة لتجنب كل هذا , لماذا نتعب أنفسنا في التفكير بشخص قد ساهم على تدمير قريتنا , لماذا لا نجعل رانمارو طعما فعلا و نستريح من كل هذا العناء ...!!
حتى هنا لم يكن أحد قد عارضها بصوت عالي , لكن عند قولها هنا وقف الجميع أمامها , صاحت (هارونا ) فيها :
-لا أسمح لكي بما قلتيه عنه , فهو عطوف و حنون , هو من جمعنا هنا , و هو صاحب الفكرة من الأساس , كيف تقولين هذا عنه ؟!
بينما صاحت (تاكامي) فيها :
-ماذا حدث لكي ناجومي ؟! أنتي لم تكوني هكذا من قل ؟
تحولت (ناجومي) لتنظر محملقة في (تاكامي) , قال (رانمارو) بصوت عالي ليصمت الجميع:
-من يرد أن ينفذ شيئا يتعلق بمستقبل القرية فسوف نلجأ للأصوات ...
قالها ثم التفت ينظر ل(ناجومي) ثم قال لها :
-ويبدو جليا لمن لا يرى أنكي الصوت الوحيد هنا الموافق على هذا , لهذا أرجو أن تحتفظي برأيك هذا لنفسك !
-لكن ليس هناك من سبيل آخر سوى هذا !
قالتها في تحدٍ , فصدر صوت خفيض بجانب (رانمارو) , فالتفت الجميع إليه , فوجدوا (هيكارو) وقد احمرت وجنتها خجلة من نظر الجميع إليها , قالت بصوت خفيض و هي تحملق في الأرض و تشبك يديها الاثنتين معا :
-بل توجد طريقة أخرى , يمكنني أن أقوم بعمل تعويذة درع تمويهية , و هذه تعويذة قوية لكنها ستحمينا مادمنا في إطار الدائرة التي سأكون أنا منتصفها , و بهذا إذا بقى ... أعني أن رانمارو إذا ظل في إطار التعويذة فلن تستطيع الثلجية إيجادنا , و بالتالي نؤجل خطر مواجهتها !
صدر صوت ارتياح من الجميع , قال لها (رانمارو) :
-شكرا عزيزتي , فلقد وجدتي حلا لأعقد مشاكلنا الحالية , لا أعرف ماذا أقول لكي ؟!
زاد احمرار وجنتي (هيكارو) بشدة حتى أنها لم تستطع أن ترد على (رانمارو) , ضحكت (تاكامي) و قالت :
-يالك من طفلة صغيرة , ألا زال هذا الداء ملازما لكي ؟ ألم أقل لكي أن تثقي بنفسك و ألا تستسلمي لهذا الخجل الشديد !
نظرت (هيكارو) إليها و ظلت صامتة , لكن في عينها كانت هناك دمعة تحاول أن تجد لنفسها مخرجا من مقلتيها , فسارع (ياكو) قائلا :
-لا نقصد أن نجرح مشاعرك , نحن جميعا أخوة هنا , و نخاف على مشاعر بعضنا البعض!
قال كلماته الأخيرة و هو يضغط عليها و ينظر تجاه (ناجومي) التي ضيقت عينها وهي تحدق به , أنهى (رانمارو) كالعادة الصراع البارد هذا بقوله :
-والآن دعونا من كل هذا النقاش , أرجو منكي أن تقومي بتعويذتك الآن , بعدها سوف نلتفت للأمر الأكثر أهمية , كيف سنجد الكويو ؟!
صدرت همهمة من حوله , فقد كانت هذه هي العقبة أمامهم الآن , قالت (هيكارو ) :
-كاي !
فتحولت للشكل المميز لها , ثم قالت :
-هيكي رودو !
فظهر ضوء أبيض خفيف , ثم سرعان ما اندفع من فوهة العصا لتحيط بكل ما يحيط بها في كرة نصف قطرها عشرة أمتار و مركزها عصاة (هيكارو) , ثم اختفى الضوء تدريجيا حتى تلاشى تماما , , نظر الجميع مسلوبين مما حدث , بعدها قال (ياكو) :
-عظيم جدا , و الآن بعدما استرحنا قليلا من عبء كارا و الثلجية , ما العمل في هذه المعضلة ؟!
صمت الجميع مرة أخرى صامتين يفكرون , لكن صدرت همهمة أخرى من جوار (رانمارو) , التفت الجميع فوجدوها (هيكارو) مرة أخرى , فتسائل (رانمارو) :
-ماذا تريدين هيكارو ؟!
صمتت قليلا وهي تحملق في الأرض ثم قالت :
-أظن أنه يمكنني أن أساعدكم في هذا الأمر !
كانت كلماتها بمثابة قنبلة , اتسعت أعينهم من الدهشة , قال لها (ياكو) محاولا أن يتأكد منها :
-هل حقا ما تقولينه ؟!
سكتت , ثم رفعت رأسها و أومأت وعلى وجهها ابتسامة واسعة , ابتسم على إثرها الجميع , فقالت :
-لا يجب أن نفرح كثيرا و بسرعة , فالتي أعرفها ربما تكون قد قتلتموها !
هنا توقف الجميع مصدوما , فما كانت تقوله لخطير , فتسائلت (تاكامي) :
-كيف لنا أن نقتلها ؟!
فردت قائلة :
-إن التي أعرفها هي من كانت معي في القرية , فهي أيضا مخطوفة من قرية أخرى , و كانت تود الهرب مثلي , فهي مدفوعة على غير إرادتها للعمل هناك , وهي لن تعارض في أن تنضم معنا !
نظر (رانمارو) تجاه (تاكامي) و سألها :
-هل قتلتيها ؟!
سكتت من الدهشة , فقد شعرت و كأنها متهمة بذلك , لكنها سرعان ما تغلبت على هذا الشعور , وردت :
-كلا , فعندما اخترقنا أنا و هارونا الجدار مرة أخرى لم نجد مقاومة تذكر , لكننا عندما وصلنا إلى القلعة وتغلبنا على الحرس الموجود فيها , جرت نحوي (هيكارو) خارجة مهرولة من داخل القلعة , أدركت حينها أن الدرع قد سقط , فركضنا جميعا بسرعة مغادرين هذا المكان , لكننا لم نلمح هذه المسئولة عن الكويو !
تنهد (ياكو) بصوت مسموع , ثم نظر تجاه (هيكارو) و قال لها :
-لا تخافي , سوف نستطيع أن نجدها ...
التفت نحو أخيه و تابع :
-ابشر أخي , لقد أوشكنا على تحقيق حلمنا !
ابتسم (ياكو) , ابتسم الجميع , كما ابتسم (رانمارو) , كلا , بل ارتسمت على وجهه شبح ابتسامة زائفة , ففي داخله كان يكمن خوف شديد من المرحلة النهائية و الكبرى في طريق حلمه , هل سينجح في الفوز في تحديه أم سيضيع كل تعبهم سدى ؟! كان هذا هو السؤال الأهم.


يتبـــــــــــــــــــــــــع...........

 
 

 

عرض البوم صور اماريج   رد مع اقتباس
قديم 01-08-10, 07:58 PM   المشاركة رقم: 42
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 141319
المشاركات: 11,659
الجنس أنثى
معدل التقييم: اماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 12336

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اماريج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احمد خشبة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الأربعون


وضع أساس للقرية


لم يمضِ على رحيل (تاكامي) و (ياكو) و (تابيتو) و (ناجومي) فترة قصيرة حتى فُتح الباب , و دلف كائن صغير خفيف الظل إلى الحجرة , صدر صوت (ساكورا ) المميز قائلة :

-هل رحلوا ؟!
رفعت (هيكارو) رأسها و نظرت تجاهها ثم ابتسمت وهي تقول لها :
-نعم عزيزتي , لقد رحلوا ...
قالتها ثم اتجهت إليها , و أخذا يلعبان معا في تسلية و مرح , لكن هناك , وفي مقعد يواجه نافذة هذا الفندق المتوسط الحال جلس شاب يحملق في الأفق أمامه دون أن يتحرك من مكانه , كان (رانمارو) يفكر فيما سيحدث في المستقبل , لقد قالت له (تاكامي) أنه المسئول عن إعداد المتطلبات الأخرى للقرية , من نظام , و طريقة للدفاع , و مناصب , و مهمات , و وظائف , و أهم من هذا كله التعليم , كان (رانمارو) يظن أنها مهمة سهلة مقارنة بما مروا به , لكنه كان مخطئا تماما , فهذه هي أهم مهمة له , زفر في ضيق و قال ل(هيكارو):
-هل لديكي أي فكرة عن تنظيم القرية هيكارو ؟!
نظرت له (هيكارو) , ثم قامت من على أرضية الغرفة تاركة (ساكورا) تلهو قليلا , و جلبت مقعدا آخر و جلست بجواره , ونظرت للأفق مثله ثم قالت له :
-هل تعرف أن ما تريد تحقيقه لهدف نبيل حقا !
نظر إليها في دهشة من قولها هذا ؟, التفت إليه و ابتسمت ثم تابعت :
-نعم , هناك في القرية ثلاث أنظمة رئيسية :
-نظام الأمن
-نظام الحكم
-نظام الدفاع
بالطبع هذه الأنظمة معقدة تبعا لكبر القرية , لكني أعرف مقدار جيد عن كل منها , فبالنسبة لنظام الأمن...
قالت ذلك و هي تعود بظهرها للخلف لتستند على ظهر المقعد لتستريح أكثر , ثم تابعت :
نظام الأمن يعتمد على حفظ الأمن و النظام داخل القرية , و يترأسه قائد عائلة , و تكون باقي أفراد العائلة هي المسئولة عن حفظ النظام بالقرية ...
تسائل (رانمارو) :
-وهل يوجد مثل هذه الجرائم في عالم البشر العاديين ؟!
حملقت فيه مندهشة من سؤاله و كأنه قد قال شيئا غريبا ثم تابعت :
-نعم , بالطبع هناك جرائم مثل السرقات و القتل و التجسس , كل هذه الجرائم يجب معاقبة صاحبها , و إذا قاوم في أثناء اعتقاله يتم التعامل معه بقسوة حتى يتم القبض عليه , و الحكم على أي شخص مسئولية قائد القرية أو نائبها , أما بالنسبة لنظام الحكم فهو يتكون من القائد , و معه نائبه , ثم باقي قادة العائلات المختلفة , بالطبع هذا النظام يهدف لاتخاذ القرارات في الأمور المتعلقة بالقرية , أما نظام الدفاع فهو مسئولية شاملة و عامة لجميع من بالقرية للدفاع عنها ضد أي هجوم , هذا هو تنظيم القرية !
صمت (رانمارو) قليلا , فما كانت تقوله شيء ليس بالسهل , بالطبع كل شيء يعتمد بشكل رئيسي على وجود عائلات قوية بالمنطقة التي توجد قريته بها , نظر نحو الأفق ثم قال :
-هذه واحدة تم الانتهاء منها , فسوف يتم تأجيل البت في هذا الموضوع حين الإعلان عن القرية , لكن الآن لابد من انتقاء مكان جيد للقرية , و هذا يقع كأولى اهتماماتنا ...
قالت (هيكارو ) :
-نعم , هذا هو الأساس , فوجود قرية قوية من الأصل يعتمد بشكل كلي على العائلات التي بها , كانت قريتنا قوية لأن بها عائلات نبيلة قوية كثيرة مما أكسبها مناعة ضد أي هجوم ...
صمتا للحظات قليلة , فكر (رانمارو) في شيء خطر له على باله فطرحه كتساؤل قائلا :
-لقد أدركت أهمية الأيجو و التانشينفونو , لكن ما هي أهمية الكويو ؟!
ردت عليه (هيكارو) و هي تحملق مثله في الأفق بقولها :
-هل تعرف أن النظر للأفق يريح نفسي ؟!
التفت ناظرا نحوها في استنكار واضح , فهذه هي ثاني مرة يسألها شيئا و تبدأ إجابتها بشيء مخالف , لكنها تابعت :
-الكويو ببساطة لهم مهمة واحدة , فتح عالم السحرة على عالم الترقي الغامض ...
ردد وراءها مسحورا بكلامها :
-عالم الترقي الغامض ؟ وما هو هذا العالم ؟!
التفت إليه ثم قالت له :
-بالطبع أنت تدرك أن لكل ساحر وحش خاص به , كما أن له طاقة روحية مميزة , و كذلك معطف مميز , لكن ألم تلاحظ أن هناك سحرة أو غير سحرة المعطف فيهم يغطي الجسد كاملا ؟ بينما أنت يغطي جزء منه فقط ؟!
نظر إليها سارحا فيما قد قالته , فما قالته صحيح تماما , فمعطفه رغم كبر طاقته الروحية لم يتجاوز نصف جسده فقط , فأومأ برأسه متفهما , فتابعت قائلة :
-لأي شخص خلاف البشر العاديين وحش , و طاقة روحية , الرابط بينهما هو العصا السحرية , لا تتخيل العصا هذه مجدر عصا الخشبية , فأنت هكذا تجحف حقها و تقلل من شأنها , العصا هي تلك الفرع الخشبي من شجرة العائلة المقدسة , و المعطف الذي يكسو جسد الشخص ...!
اتسعت عينا (رانمارو) في دهشة , فهي أول مرة يدرك هذا الأمر , بالفعل المعطف يظهر عند تنشيط العصا , لكنه لم يربط بينهما , تابعت وهي سعيدة بتأثير الدهشة عليه :
-حتى يتم تكوين تعويذة لابد من اتحاد قوتين , قوة الشخص الروحية و قوة الوحش , لكن لهذه القوة حدود , فهي تعتمد على قوة الشخص و قوة الوحش معا , إذا ضعفت واحدة منهما لا تستطيع الأخرى سد هذا العجز ...
أومأ (رانمارو) برأسه متفهما , فقد كان يعرف كل هذا , فتابعت وهي متضايقة من فقدان سيطرتها عليه :
-فإذا عرفت أن الطاقة الروحية تعتمد على الشخص , فطاقة الوحش لا يمكنك اعتبارها ثابتة , فنعم الوحش قوته هائلة و ثابتة , لكن مقدار انتقال الطاقة هو العامل الأهم هنا , فكمية الطاقة التي يمكن أن تنتقل من الوحش للشخص تحدد قوة الشخص أيضا , و إن أخبرتك أن هذا يعتمد على مساحة السطح التي تكون بين الشخص و العصا , فقد يفسر لك هذا زيادة طاقة الشخص بزيادة مساحة المعطف التي تغطي جسده ...
بدا على وجهه الاهتمام و التركيز , فتابعت و هي سعيدة :
-و هذا يعني أنه كلما زادت مساحة المعطف زادت قوة الشخص , و بالتالي التساؤل الذي يطرح نفسه هنا هو كيف أزيد من حجم المعطف؟ أو كيف أزيد من مساحة العصا ؟
اتسعت عينا (رانمارو) تشويقا , فقد وصل به الحال لمعرفة أشياء كان يجهلها , فابتسمت من نظرته الغريبة و تابعت :
-والطريقة الوحيدة لزيادة حجم العصا زيادة ثابتة هي الدخول في عالم الترقي هذا , و هنا تكمن أهمية وجود من لديه القدرة على هذا , فعدم وجوده يجعل القرية لا تطور من مستواها و لا ترتقي , و لهذا أيضا فإن عائلات الكويو محط أنظار الجميع , و موضع مطمع من الآخرين ...
تسائل (رانمارو) في سرعة :
-وهل تعرفين ما هو نظام الترقي هذا ؟!
صمتت قليلا ثم قالت له :
-عن التفاصيل لا أعرفها تحديدا , فأنا لم أجربها و لو مرة واحدة , لكني أسمع عن أنك تدخل في بوابة زمنية في عصر معين و مطلوب منك أداء مهمة معينة , بالطبع كل هذا ليس بالشيء اليسير , فأنت تكون بمفردك في مواجهة خطر الموت , و لهذا لا يسمح لدخول الترقي إلا بعد إتقان تعاويذ قوية , و البعض يعتبرها دلالة التخرج من المدرسة إذا كانت هناك في القرية واحدة !
صمت (رانمارو) قليلا ثم أرجع ظهره للوراء و عاد يحملق في الأفق , فلقد عرف ما عناه الوحش من ذي قبل بأنه لا يستطيع أن يمده بمعدل طاقة قوي يعادل طاقته الروحية , بالطبع فهم سبب موافقة وحشه على أن يشارك وحش آخر معه .

*********************


غادر فريق مكون من أربعة أفراد غرفة فندقهم للبحث عن الكويو , استقلوا الحافلة التي تؤدي لأقرب مكان من القرية المتدمرة , غادروا الحافلة , سار (ياكو) مع (هارونا) و (تاكامي ) مع (تابيتو ) , ساروا في نفس الطريق الذي لم يمر على مرورهم فيه سوى بضع ساعات , أخذوا يتبادلون الحديث عن المعركة , و عما فعلوه , ظلوا هكذا حتى وصلوا لمكان القرية , فوجدوا مفاجأة...

-من أنتم ؟!
سأل رجل الشرطة المحلية (ياكو) , فاتسعت عيناه من الدهشة الزائفة متغلبا على مفاجئته بقوله :
-ماذا حل بقريتي؟! آه يا ريميكا , ماذا حدث لكي ؟!
اندفع المتبقي يواسونه بحزن واضح جلي عليهم , فأشفق رجل الشرطة عليه , فجلس على قدميه و قال له محدثا إياه بصوت حزين مواسيا :
-لا تحزن سيدي , ربما لم يحدث لها أي شيء , نحن فقط جئنا هنا منذ ساعتين فقط , ربما تجدها حية و سليمة...!
رفع (ياكو) رأسه بعينيه الدامعتين و قال له :
-وكيف أعرف ذلك , آه يا ريميكا , أين أجدكي ..!
و أخذ يبكي بحرقة شديدة , فقالت (تاكامي) للشرطي :
-قل لنا سيدي أين يمكننا أن نجد الأحياء أو المصابين سيدي , و كذلك مكان المتوفيي...!
لم تكمل حيث اندفع (ياكو) نحوها واضعا راحة يده اليمنى على فمها ليمنعها من أن تتابع ما قالته وقال لها بصوت يدمي القلوب :
-لا تقولي هذا , لا تقولي هذا ...!
أشفق الشرطي حقا عليه , فهو كان يتصور أنه لن يأتي أي شخص لهذا المكان النائي الذي اشتكى بعض السكان الذين يسكنون من حوله بمسافات بعيدة من وجود أصوات غريبة تأتي منه قرب شروق الشمس , بالطبع عندما جاء إلى هنا لم يتخيل المنظر على الإطلاق , تجاويف أرضية , نيران مشتعلة بأماكن متفرقة , ثلج , إضافة إلى جثث متناثرة في كل مكان , و إصابات كثيرة , فقال لهم و هو يشير نحو خيمة تبعد عنهم بضع أمتار قليلة :
-هناك ستجدون مكان المصابين و من وجدناهم أحياء ,
ثم استدار ليشير في الاتجاه الآخر و قال بصوت حزين قليلا :
-وهناك ستجدون مكان من لم ...أقصد ...
-فهمنا قصدك أيها الشرطي الطيب , آسفة على إزعاجك معنا , و شكرا على رقتك الكبيرة!
قالتها الجميلة (تاكامي) وهي تقف و تسير مع من معها , نسى الشرطي أي شيء آخر تحت تأثير جمالها البرئ , ظل يراقبهم حتى وصلوا نحو مكان المصابين , قال (تابيتو) بصوت هامس :
-يالك من ماكر ياكو , لم أظن أنك كذلك !
صمت (ياكو) , فقد كان منذ صغره مشاغبا جدا , و قدرته على امتصاص المفاجآت تعتبر موهبة كبيرة لديه نظرا لكم المصائب التي كان يفعلها بمشاغبته , التفت نحو (ناجومي) و قال لها :
-أرجو أن تجديها , فأنت الوحيدة تي تعرفين كيف تبدو, فقد نقلت (هيكارو) صورتها إليكي بواسطة قدرتك على نقل القوى وتحويلها ...!
نظرت إليه وقالت في برود كعادتها :
-ألم يكن من الأفضل حضورها إلى هنا بدلا من جلوسها مع هذا المنبوذ ؟!
نظر الجميع إليها بكراهية , ففكرة وجود من يكره (رانمارو ) معهم كانت كفيلة بغليانهم , لكنهم يتبعون نصائح (رانمارو) , فهو قد أوصاهم بعدم معاملتها سيئا , فهي تعامله فقط بوقاحة ولكنها تعامل الباقي جيدا نوعا ما , صمت الجميع ولم يجاوب أي منهم على تساؤلها , وهي يبدو أنها قد فقدت الأمل في اجتذاب أي منهم نحو رأيها الشخصي , فآثرت الصمت حتى وصلوا لمكان تجمع المصابين , دلفوا إلى المكان , تجولت (ناجومي) ببصرها في المكان , وجدت مصابين كُثر , كما وجدت من هم لازالوا غير مصدقين لما حدث , كان بجوار كل فرد منهم شرطي يحاول أن ينتزع بعض الأقوال , فجأة صرخت (ناجومي) مشيرة نحو فتاة على فراش , كانت صرختها ليس لوجودها , بل لما رفعه الشرطي من جانبها , كانت عصاة خشبية قديمة , هكذا كان يفكر هذا الشرطي ذو الأربعين عاما , وشاربه الكث يبرز من أمام شفته العليا , نظر الجميع إليهم , فاندفع (ياكو) نحو الفراش التي قد أشارت إليه (ناجومي) و ارتمي حاضنا الفتاة الراقدة فوقه , اندفعت ممرضة حسناء صغيرة السن قليلا نحوه ترفعه من أعلاها , و عيناه تدمع بشدة , استغاثت الممرضة بضابط الشرطة , فاندفع ذاك الشرطي ذو الشارب الكث ليرفع (ياكو) من فوق الفتاة الصغيرة , كان وجه (ياكو) محمرا من شدة البكاء , و النحيب , و دموعه تتساقط على وجنتيه بغزارة شديدة , صمت الجميع ناظرا بإشفاق نحوه , ثم رجع كل منهم لعمله , نظر (ياكو) للشرطي و قال له:
-أرجوك , دعني آخذ ابنة أختى معي , فسوف أجد لها علاجا في مكان أفضل !
لمعت عينا الشرطي في زهو و كأنه قد وجد ضالته , فأمر الجميع بمساعدة الفتاة الصغيرة و جعلهم يأخذونها , ثم التفت يسير مع (ياكو) لفترة تجاوزت الخمسة دقائق في أنحاء القرية , بعدما عاد كان الشرطي عيناه متسعة من الدهشة , لم يعلق أي منهم على ذلك , لكنهم بعدما غادروا القرية تسائل (تابيتو ) :
-ماذا حدث بينك و بين الشرطي ؟!
نظر نحوه (ياكو) مبتسما , ثم قال له :
-لا شيء , لقد حاول ان يجتذب مني معلومات عن المكان , فقلت له معلومات بلهاء جعلته لا يصدق نفسه !
قهقه الجميع وهم يغادرون المكان , وصلوا حتى المنطقة المأهولة بالسكان , ثم استقلوا الحافلة مرة أخرى , كان من حوله يرمقونهم بنظرات تفيض بالفضول و الحذر , غادروا الحافلة حتى وصلوا لغرفتهم , ثم طرقوا الباب بالطريقة المألوفة , فقامت (هيكارو) بفتح الباب , دلف الجميع للداخل , فصرخت عند رؤيتها ل(ريميكا) , طمأنتها (تاكامي) و هي تمسكها و تجعلها تجلس على مقعد بالغرفة :
-لا تحزني عزيزتي , فقد وجدناها هكذا في القرية , لكننا سوف نعالجها أليس كذلك ؟!
نظرت نحو (تابيتو) فوجد الأخير يتفقد جرحها ثم قال :
-إن جرحها لا يتعدى كسرا مع بعض التلوث بمكان الجرح , سوف تكون عملية شفائها سهلة , لا تقلقوا ..
قالها و رفع عصاته ثم قال :
-كاي !
فتحولت عصاته لتتخذ شكلها المعتاد , ثم قال :
-رنتوجين شوسا !
أضاءت مقدمة عصاته بلون أبيض ثم اندفعت آشعة غريبة نحو قدمها ثم ارتدت بسرعة كما خرجت من العصا إليها مرة أخرى , صمت لثانية ثم قال :
-نعم , هناك كسر مضاعف بالساق , سوف أعالجه بسرعة , لا تقلقوا ...
رفع عصاته , ثم قال :
-ريزو شوزين !
تلونت مقدمة عصاته بنفس اللون الأبيض , ثم انطلقت دفقة من آشعة بيضاء تماما نحو القدم , أحاطت بها , و أخذ سطحها الخارجي يتموج بخفة , ظل هكذا لفترة نصف دقيقة , ثم اختفى الضوء المحيط بالقدم , التفت الجميع نحو (تابيتو) الذي قال :
-لقد تم شفاؤها من كسر قدمها , و الآن جاء دور الميكروبات الموجودة بجرحها ...
رفع عصاته و قال :
-أوروتورا موراساكي !
تلونت مقدمة عصاته بلون بنفسجي هذه المرة , اندفعت حزمة من الآشعة البنفسجية من فم الملاك ذي الجناحين الموجود بطرف عصاته نحو الساق المربوطة بالشاش , فتوهجت لثانيتين بلون بنفسجي ثم اختفى كل شيء , زفر (تابيتو) وهو يجلس على الفراش و يقول :
-لقد انتهيت , بضع ساعات تفيق بعدها و كأن شيئا لم يكن !
-أهكذا فقط ؟!
تسائلت (هيكارو) باستنكار و دهشة , فابتسم و قال لها :
-نعم , هكذا فقط , ألم أقل لكي أنه جرح عادي و لن يحتاج لتعب شديد !
ابتسمت مطمئنة من كلامه , أخذتها للغرفة المجورة لتستريح , كانت فتاة في التاسعة عشر من عمرها , شعرها أسود كثيف , قصير الطول و عيناها بنيتان , تركتها (هيكارو) في الغرفة و أطفأت النور وهي خارجة , ثم اتجهت نحو غرفتهم , دلفت في وسط حديث , عند دخولها صمت الجميع , فتسائلت في دهشة بعدما أغلقوا الباب :
-فيم كنتم تتحاورون بدوني ؟!
ابتسم (رانمارو) ثم قال لها :
-كنا نتناقش فيم سنفعله في المرحلة القادمة !

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــع........

 
 

 

عرض البوم صور اماريج   رد مع اقتباس
قديم 01-08-10, 08:00 PM   المشاركة رقم: 43
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 141319
المشاركات: 11,659
الجنس أنثى
معدل التقييم: اماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 12336

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اماريج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احمد خشبة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الواحد و الأربعين


آراء مختلفة , بداية نزاع , بحث عن نهاية


جلست (هيكارو) على مقعد ثم تابع (ياكو) كلامه قائلا :

-لقد قال رانمارو أن هناك ثلاث أنظمة للحكم في القرية , النظام الأمني و هذا سيكون تبعا لعائلة معينة , أما نظام الحكم فسيكون مقسما بين رانمارو و قائد المدينة و مجلسها الحاكم , لا يتبقى سوى نظام الدفاع , وهذا نظام معقد , فهناك الدفاع عن القرية , و الدفاع عن المدينة التي نحن فيها , و أخيرا مهمة الدفاع عن البشر التي سوف نجعلها شعارا لقريتنا !
قالت (ناجومي) :
-لا أوافق على هذا المبدأ , فهذا سوف يكلفنا الكثير من الأرواح , كما سيضع أمامنا العراقيل لكي ننهض بالقرية , كما أننا لا يجب أن نثير حنق كارا و بوكاهاتسو , فهما إن عرفا بوجود قرية مثل قريتنا فسوف يتحدان فعليا ضدنا , و سينتهي بنا المطاف كما انتهى الحال بقريتنا القديمة ...
نظر الجميع نحوها في استنكار و حنق واضحين , كانت هنا قد تعدت حدودها بالفعل , لكن لم يتحدث أحد لأن ما تقوله كان صحيحا و واقعيا , فبالفعل مجرد الإعلان عن فكرة القرية و أهدافها بشأن معاداة (كارا ) و (بوكاهاتسو ) سوف يفتح النار عليهم , نظر الجميع نحو (رانمارو) في تمعن , فهو قائدهم , و أي قرار سوف يتخذه سوف يوافقون عليه , نظر تجاهم في صمت لبرهة , ثم تكلم قائلا :
-بالطبع أعرف أن ما قالته ناجومي حقيقي , وواقعي , لكن أليس طريقنا مليء بالأشواك ؟! منذ متى ونحن قد سرنا في طريقنا هذا و نتوقع أن يكون مفروشا بالورود ؟! نعم إنه يبدو لمن الجنون تحدي قوتان عظمتان ونحن لازلنا نحبو , لكننا لن نكون بمفردنا , سنكون مدعومين برجال المدينة التي سوف نكون فيها , هذا إضافة إلى القرى الأخرى التي كانت عونا في الماضي لقريتنا السابقة , و ستكون عونا لقريتنا القادمة , لكن قبل مناقشة أي شيء آخر هل استوفينا جميع الشروط الخاصة بطلب تكوين القرية ؟ أم لازالت هناك بعض الأشياء الناقصة ؟!
كان يوجه سؤاله نحو الجميع , فقالت (هيكارو) معددة :
-لقد استوفينا جميع العائلات الخاصة بالقرية , ينقصنا برنامج تعليمي و دفاعي و كذلك تحديد ما هي أهداف القرية , ناهيك عن مصادر الدخل و العمل بها !
-مصادر الدخل و العمل بها , ماذا تعنين بهذا ؟!
تسائل (ياكو) مستفسرا , فنظرت نحوه في دهشة شديدة , فقال (تابيتو ) موضحا :
-الوضع في القرية لا يختلف بحال أو بآخر عن الحال خارجها , فلابد من وجود مصدر للدخل , و مرتبات لجميع العاملين , هذا بخلاف حركة التجارة بين القرى و بعضها , و غيرها من جوانب الحياة المختلفة !
قال (رانمارو) متسائلا :
-وما هي أنواع مصادر الدخل في القرية ؟!
ردت (هيكارو) :
-هناك نوعان بالطبع من المصادر , مصدر مشروع , و مصدر غير مشروع , بالطبع لن نتحدث عن المصادر الغير مشروعة , ولكن قريتي التي كنت فيها سابقا كانت من هذا النوع , أما مصادر الدخل المشروعة فهي زراعية و صناعية و تجارية , الزراعية خاصة بمحاصيل الطعام , و خاصة بالنباتات السحرية , أما الصناعة فهي خاصة بالصناعات العادية , و هناك جانب للصناعات السحرية , و أخيرا التجارة تقوم على أساس التبادل بين القرى و بعضها و شراء المستلزمات لكل قرية من غيرها و لك طبقا لاحتياجات كل منها...!
تابع (تابيتو) الحديث مكملا :
-بالنسبة للزراعة فعادة من يقوم بهذا هم الفقراء , و كذلك من قد شاركوا وحوشهم مع عائلات أخرى , فالزراعة تعتبر من أضعف مستويات الحياة في القرية , تتم الزراعة في أرض القرية , أما النباتات السحرية فيشرف عليها سحرة و مصاصين دماء مهرة , و عادة ما يكونوا من رؤساء العائلات , فلكل عائلة نباتاتها الخاصة , كما أن عملية زراعتها عملية معقدة جدا ...!
تابعت (هيكارو) :
-أما بما يختص بالصناعة , فهناك من يقوم بالصناعات العادية من مستلزمات الحياة المختلفة , و هم من يمتلكون وحوش خاصة بتلك الأعمال , و بالطبع فالتعاويذ خير عون لهم في أداء عملهم , أما بالنسبة للصناعات السحرية , فهي أسلحة و قوارير و غيرها من الأشياء التي يدخل السحر جزءا في عملية التصنيع , و هي تتطلب خبرة كبيرة من الصانع , و كذلك تقدما في مستواه السحري...!
أكملت (تاكامي) :
-أما التجارة فيكون هناك مبنى مخصص بذلك في كل قرية , فالقوافل التجارية لا تستغرق عادة لحظات بين كل قرية و أخرى , لكن يجب التنسيق بين القرى و بعضها قبل إجراء عملية التبادل , مع العلم أنها تتم خارج درع القرية , فالقرية أرضها مقدسة و يُحرم دخول الغرباء من خارج القرية لداخلها سوى بموافقة قائد القرية و نائبها معا على هذا الأمر , فإذا كان هناك خلاف فيتم منع الشخص من الدخول , و هذا طبعا حماية للقرية و أهلها ...!
صمت الباقي و هم منصتون باهتمام , أخيرا تحدث (رانمارو) قائلا :
-هل هذا يعني وجود عملة يتم تداولها بين السحرة ؟!
رد (تابيتو) بسرعة :
-نعم بالطبع , هناك نوعان من النقود تتداول بين القرى و الأشخاص من عالمنا , أولا هي العملة البشرية العادية , وهي تختلف باختلاف البلد , لكن في النهاية عندما يتم التداول بين قرى مختلفة من خارج الدولة لا يتم محاسبتهم حسب قانون العملات كما هو الحال في العالم البشري العادي , لكن يتم التعامل معه على أساس عملة موازية في القيمة , كما هناك نوع آخر من العملات , هي ليست عملة نقدية في الواقع , فهي عملة روحية , وهي تختلف من مملكة لأخرى ...!
ردد (ياكو) مندهشا :
-عملة روحية ؟! كيف ذلك ؟!
قالت (تاكامي) :
-العملة الروحية عبارة عن قارورة زجاجية صغيرة , بداخلها مادة لامعة لونها أصفر ذهبي , شديدة النقاء , هذه تعتبر عملتنا الرئيسية في التعامل , و هي أساس تحديد قوة كل قرية من أخرى ...!
تسائل (رانمارو) :
-وما هي هذه العملة الغريبة ؟!
ردت (هيكارو ) :
-هذه عبارة عن تحويل للطاقة الروحية لأي شخص داخل القرية , فأنت تعرف أن القرية تكون محاطة بدرع يحميها ممن يوجد خارجها , الأمر لا يقتصر على هذا فقط , فهذا الدرع يقوم بعمل اجتذاب شامل و عام للطاقة الروحية للأفراد بداخل القرية طول الوقت , هذا يؤدي إلى جعل الأفراد داخل القرية في حالة إخراج دائم لطاقتهم الروحية مما يجعلها تنمو عبر الزمن , كما يتم تحديد ما إذا تم استخدام طاقة روحية في مكان معين , و هذا بالطبع يفيد في عمليات التحقيق المختلفة , هذه الطاقة لا تُفقد , بل على العكس , يتم تحويلها بواسطة التانشينفونو إلى هذا السائل الغريب الأصفر البراق داخل هذه القارورة الصغيرة , وهنا تكمن أهمية وجود فرد من هذه العائلة داخل القرية , فهو يقوم بتحويل طاقة روحية مساعدة للأيجو , و من ناحية أخرى يقوم بسحب طاقة روحية مستمرة من داخل القرية ليتم تكوين هذه العملة المهمة ...
قالت (هارونا ) :
-ولماذا هذه العملة مهمة ؟!
قال (تابيتو) :
-هذه مهمة جدا بشكل لا تتخيلينه , فهي مهما كانت طاقة روحية في الأساس , بل هي طاقة روحية مركزة في الواقع , تخيلي أنكي وسط معركة حامية الوطيس , ثم لسبب ما و في وسط المعركة وجدتي طاقتك الروحية قد قاربت على الانتهاء , فوجود قارورة مثل هذه تقوم بتجديد طاقتك لفترة معينة يمكنك فيها استكمال المعركة بنجاح , و هذا ليس فقط استخداماتها , فمثلا في المدرسة داخل القرية ربما يكون هناك تدريب قاسي يحتاج لاستهلاك طاقة روحية كبيرة , كمثلا الاختبار الذي يسبق الدخول لعالم الكويو , فنسمح باستخدامها في هذا الاختبار مثلا , أيضا عند حدوث هجوم على القرية , و الحصار الدائم لها , قد نجد أن طاقة الأيجو و التانشينفونو قد قاربت على الانتهاء , هنا يجب استخدام هذه العملة الهامة , و هكذا ...
تسائل (رانمارو) :
-لقد قلت أن العملة هذه تختلف من مملكة لأخرى , كيف هذا ؟
رد (تابيتو) :
-حتى الآن لا نعرف كيف , لكن يوجد نقش مميز بارز على سطح كل قارورة , هذا النقش يكون متماثلا في جميع القرى التي توجد تحت راية أي مملكة , و لكن النقش يختلف من مملكة لأخرى , ربما يكون هذا النقش هو الدليل الفعلي على سيطرة المملكة على القرى , و كذلك هو المحدد الرئيسي لخطوط نفوذهم , بل تمادى البعض لقوله أن المناطق العازلة قد تكونت بفعل عدم وجود أي نقش على زجاج القوارير التي تتكون هناك , لكن لا أحد يعلم السبب حتى الآن ...
تسائلت (هارونا ) :
-إذا كانت هذه العملة بهذه الأهمية , فلم وجود العملة العادية ؟!
ردت (تاكامي) :
-وذلك لوجود تبادل تجاري بين عالمنا و عالم البشر , فنحن لا نستطيع أن نتبادل معهم على قوارير بالنسبة لهم لا قيمة لها , لكننا نبادلهم بما يعرفونه , و لهذا فلا يوجد هذا الفارق النقدي بين الدول المختلفة في عالمنا , لأن هذه العملة حقيقة لا قيمة لها في واقعنا , لكن الأهم منها هو عملتنا الأصلية...
تسائل (رانمارو) :
-وهل توجد وحدات لتلك العملة ؟!
ردت (هيكارو) :
-نعم بالطبع , فالقارورة الذهبية تسمى (كوجان) و هي تساوي خمسين قارورة حمراء , أما القارورة الحمراء تدعى (نيرو) فهي تساوي خمسين قارورة خضراء , تلك التي تدعى (ميدور) , وهذه القوارير ثابتة في جميع الممالك بجميع الوحدات بدون أي اختلاف !
تسائل (رانمارو) :
-حسنا , بعد كل هذا الحديث عن هذه العملة الغريبة , كيف يمكن أن نحصل عليها ؟!
رد (تابيتو ) :
-هذه العملة يتم تكوينها منذ اللحظة الأولى لإعلان ولادة القرية , بالطبع هذا يستهلك وقت طويل حتى يتم تكوين ذخيرة جيدة منها , لهذا قد تلجأ القرى للتجارة مثلا , و بعضها يلجأ للكسب الغير المشروع , و آخرين قد يهاجمون قرى أخرى و يضعونها تحت رايتهم و يستولون على ما بها من قوارير ..!
قالت (هارونا) بسرعة :
-وهل هذا يعني وجود قوارير في القرية التي قد هاجمناها ؟ لماذا لا نذهب و نحضر هذه العملات هنا إذن ؟!
ردت (هيكارو) :
-للأسف فالقرية كانت فقيرة , و لهذا كان الدرع يضعف في الليل قرب شروق الشمس نظرا لقلة الطاقة الموجودة , مما جعل مهمة هجومكم على القرية سهلة نوعا ما ..
ظل الجميع صامتا للحظات حتى تكلم (رانمارو) قائلا :
-هذا يعني أن هذه العملة سوف يتم تكوينها عند تكوين القرية , هذا جيد , أما ما يتعلق بالزراعة و الصناعة و التجارة فهذا ما سنناقشه مع أهل المدينة التي سنقيم فيها القرية , لكن هل هذا يعني أن القرية يمكنها النمو في المساحة ؟
رد (تابيتو) :
-بالطبع نعم ..
فقال (رانمارو) :
-هذا سيمثل لنا عائق , فكيف لنا من هذه المساحة الشاسعة إذا ما سيكون هناك زراعة وصناعة و خلافه !
ضحك (تابيتو) و (هيكارو) و (تاكامي) و (ناجومي) بشدة , نظر نحوهم (رانمارو) و (ياكو) و (هارونا) باستغراب , فقال (تابيتو) موضحا وسط ضحكاته :
-أنت بالطبع لا تعني أن القرية تستهلك من البداية مساحة من أرض الواقع ...
نظر نحوه (رانمارو) بدهشة مما جعله يتوقف عن ضحكاته ويقول في صوت هادئ قليلا يشوبه التعجب :
-هل كنت تعني ذلك ؟!
فأجابه (رانمارو) :
-وهل توجد حقيقة غير ذلك ؟!
اتسعت عينا الأربعة في دهشة و كأنه قد قال شيئا أبلها , فظهر الغضب على وجهه للحظات قبل أن يقول (تابيتو) بجدية :
-رانمارو الأمر ليس كما تتخيل عزيزي , فما يربط القرية بأرض الواقع هو مبنى مهدم عادة ما يكون كذلك , لكنه عبارة عن بوابة للقرية , القرية عزيزي تكون هناك , فوق ...
قالها و أشار إلى أعلى , حملق الثلاثة نحو السقف , و قال (ياكو) :
-هناك أين ؟! في السماء ؟!!!
قالها باستنكار واضح , مما زاد من ضحكات الأربعة عليهم , لكن (تابيتو) قال وسط ضحكات الآخرين :
-بالطبع عزيزي , فقريتنا تكون هناك في أعالي السحاب , بعيدة عن عالم البشر الأرضي , لا يربطنا بالأرض سوى هذا المنزل المتهدم الذي تنتهي عنده طاقة الدرع , فالدرع يكون على شكل قبة , كبالون المنطاد بالضبط , تغطي قمته القرية من أعلى , و تمتد لأسفل و كأنها مشدودة نحو هذا المنزل بحبال وهمية حتى تنتهي عنده , أما القرية فتكون كل ما يقع داخل الدرع ...
تسائلت (هارونا) بدهشة :
-هل هذا يعني أن القرية تكون طافية في الهواء ؟!
ازدادات ضحكات الجميع و لم تتمالك (تاكامي) نفسها ووجدت نفسها تسقط من على الفراش على أرضية الغرفة وهي تمسك بمعدتها من شدة الضحك , و عيناها مثل عين الباقيتين مليئة بالدموع , تمالك (تابيتو) نفسه و رد قائلا :
-لا عزيزتي , الدرع لا يكون مليئا بالهواء , بل يكون مليئا بالتربة , لا تعتبري أن القرية موضوعة في أعلى السماء , لا , فالقرية عند بداية نشأتها تكون في مستوى منخفض , و تكون مساحة الأرض صغيرة , لكن عند زيادة كمية الأشخاص بداخلها يتم زيادة حجم الأرض لتتناسب مع هذه الزيادة ...
قال (ياكو) :
-وكيف تحدث زيادة الأرض و أنت قد قلت لتوك أنه لا يتم استخدام أرض من العامة سوى هذا المنزل المتهدم؟!
رد (تابيتو ) :
-ياله من أمر معقد لا تعرفونه , قبل أن أقول أي شيء يجب أن تدركوا أن القرية مبنية أصلا من طاقة روحية ...
رددت (هارونا) قائلة :
-من طاقة روحية ...كيف ذلك ؟!
ردت (هيكارو) بعدما استطاعت أخيرا كتم ضحكاتها و إن فشلت في منع الدموع من التساقط من عينيها حتى تلك اللحظة :
-سأقول لكي كيف , أنا المسئولة عن تكوين الدرع , عندما نتخذ قرارا ببناء القرية , سآتي للمكان و أقوم بعمل تعويذة معينة , يتكون على أثرها المنزل المهدم و الدرع في آن واحد , هذا الدرع يكون على شكل أقرب ما يكون ببالون المنطاد , له قبة عالية في السماء , و يتصل بالمنزل من أسفل , مما يجعله مخروطي الشكل , القرية سوف تكون بداخله , كيف ذلك ؟ ستقوم ناجومي باستخدام قوارير الكوجان و تحولها إلى تربة تملأ بها الدرع من الداخل , فترتفع هذه التربة السحرية من أسفل إلى أعلى , عندما تنتهي القوارير , يكون معدل سطح التربة هو المقياس الفعلي لعدد من سيسكن داخل القرية , وبهذا يعتبر هذا المنسوب هو المنسوب المبدئي للقرية , إذا ما عاشت القرية لفترات زمنية طويلة تم خلالها زيادة عدد أفرادها , فسينعكس ذلك على زيادة عدد الكوجان , فتقوم ناجومي بتحويلها إلى تربة توضع في هذا الدرع من أسفل , فترتفع القرية إلى أعلى بشكل يزيد من مساحة الأرض الخاصة بها ,و هكذا تتم زيادة مساحة القرية تبعا لزيادة طاقة سكانها ...
قال (ياكو) بلهجة تشوبها الدهشة :
-يالها من عملية معقدة !
ضحكت (تاكامي) ضحطة قصيرة ثم قالت :
-لا تحاول فهمها مرة واحدة , فهي ستكون أكثر سهولة عندما تراها تحدث أمامك ...
تسائل (رانمارو) :
-ولكن عندما كان الدرع ضعيفا كنت أرى صورة مموجة غير واضحة لما بداخل القرية , كيف يحدث هذا و القرية منسوبها أعلى من الأرض ؟!
ردت (ناجومي) قائلة في ضيق واضح :
-السبب واضح و لا يحتاج إلى تفسير , لكن يبدو أن عقلك قد صدأ من قلة الاستعمال !
نظر نحوها الجميع بغضب , فكراهيتها قد زادت بشكل لا يطاق عما يحتمله بشر , لكن (رانمارو) قد تجاهلها تماما , ونظر تجاه (تاكامي) , فانتبهت إليه و قالت له :
-تفسير ذلك بسيط , إذا اعتبرت أن هذا الدرع شيء شفاف , شفاف بالدرجة التي يجعل ما بداخله مختفي عن الأنظار , فهو يتكون من طبقات لها خاصية الشفافية لمن خارجها و داخلها , و في الوقت ذاته لها خاصية الاخفاء لما يوجد بداخلها , لكن قدرته على الاخفاء تتفاوت حسب كثافة الدرع , فإذا قلت كثافته , أصبح و كأنك ترى ما بداخل القرية من خلال سطح ماء , فالآشعة تأتي من القرية الموجودة بأعلى و تنكسر على سطحه لتصل إلى عينيك فترى الصورة بهذا الشكل المموج , فكأن الصورة مرسومة على سطح بحر هادئ !
قال (رانمارو) :
-نعم هذا صحيح , هذا ما شعرت به عند رؤيتي للقرية عبر الدرع , كأن هناك ستائر خفية تتحرك بسلاسة بيني و بينها , لكن يتبقى سؤال هام , كيف يستطيع من بالخارج دخول القرية وهي بهذا الارتفاع ؟
رد (تابيتو ) على هذا التساؤل بقوله :
-هذا يمكن استنتاجه إذا تخيلت أن الدرع مكون من طبقات , وهي ليست ثابتة في مكانها , بل دائمة التحرك , واتجاه حركتها دائما يكون من أعلى إلى أسفل و العكس بسرعة شديدة , يقال أن الطبقة الواحدة تقوم بالحركتين في غضون ثانية واحدة أو ربما أقل , و هذا يبين عدم شعور المرء باختلاف عند دخوله أو خروجه من القرية !
قال (ياكو) :
-ولهذا السبب قد أسرعتم بالخروج من القرية بعد اختفاء الدرع , و كذلك وجود بقاياها متناثرة في مساحة شاسعة على الأرض عندما ذهبنا لتفقد ريميكا , أليس كذلك ؟!
أومأ (تابيتو) برأسه , فأطرق الجميع صامتين حتى قال (رانمارو) كاسرا الصمت للمرة الثانية :
-هذا يعني أنه لابد من وجود قوارير الكوجان قبل بناء القرية , فكيف نقوم بهذا ؟
ردت (تاكامي) :
-هذا شيء سهل , فسنقوم بتجميع رؤساء العائلات و قائد المدينة و قائد القرية ثم أقوم بتعويذة تقوم باستهلاك كل ما يملكونه من طاقة دفعة واحدة , وتقوم في الوقت نفسه ناجومي بتحويلها إلى قوارير الكوجان , وبالتالي سوف نحصل على كمية مناسبة تكفي تماما لما نريده من أرض للقرية...
قال (ياكو) بانبهار :
-هذا شيء جميل جدا , فلم لا يقوم أهل القرية بفعل هذا بدلا من الطريقة البطيئة لتكوين القوارير ؟!
قامت (تاكامي) بضرب (ياكو) على رأسه بخفة و كأنها تلومه على ما قاله ثم قالت :
-بالطبع هذا سيكون شيئا مؤسفا , فأنا أقول لك أنني سأقوم باستهلاك كل طاقتهم دفعة واحدة , فماذا يحدث إذا ما هاجم شخص القرية ؟ أو من سيقوم بتدبير شئون القرية في غياب قادتها ؟ بالطبع الطمع قد يؤدي للخراب , لابد من تحكيم العقل أيها المشاغب !
نظر (رانمارو) نحو (تابيتو) ثم قال له :
-هل هذا يعني أنه يتبقى أمامنا عقبتين ,و هي اختيار المدينة التي سوف نكون القرية فيها , و تحدي قائدها في قتال حتى نفوز بحق تكوين القرية ...!
قالت (تاكامي) مستنكرة :
-من قال لك أنه يجب عليك تحدي القائد في قتال حتى تفوز بحق تكوين القرية ؟!
نظر إليها (رانمارو) و قال لها في دهشة :
-إذا لم أكن مصيبا فيما قلته , فكيف أحصل على حق تكوين القرية إذن ؟!

يتبـــــــــــــــــــــــــــع.............

 
 

 

عرض البوم صور اماريج   رد مع اقتباس
قديم 01-08-10, 08:01 PM   المشاركة رقم: 44
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 141319
المشاركات: 11,659
الجنس أنثى
معدل التقييم: اماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 12336

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اماريج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احمد خشبة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الثاني و الأربعون


البحث عن مكان للقرية


نظرت (تاكامي) إليه و تابعت :

-بالطبع لكي تكون القرية لابد من حصولك على تصريح خاص بذلك من مجلس حكماء المدينة , لكن هذا بالطبع لن يكون سوى بتحدي قائد المدينة ...
ظهر الضيق على وجه (رانمارو) حين رد :
--وماذا قلتيه في هذا جديد ؟! فهذا ما عنيته بقولي أنني سأتحداه في قتال ...
قالت (تاكامي) مقاطعة كلامه بنبرة عالية قليلا حتى تمنعه من مقاطعتها مرة أخرى :
-نعم هناك تحدي , لكن ليس هناك بالضرورة قتال , ما يحدث حقيقة هو أنك تذهب لمجلس الحكماء هذا , وتتحدى قائد المدينة , و هو الذي يحدد نوع التحدي , ربما يكون قتال , ربما يكون شيئا يطلبه منك أن تقوم به , ربما مهمة , ربما أي شيء آخر بخلاف القتال , فالتحدي ليس معناه القتال , فهذا يعتبر آخر شيء في التحدي ...
نظر (رانمارو) تجاه (تابيتو) و قال مستنكرا :
-لقد قلت لي ذلك , أليس كذلك ؟!
فبهت وجه (تابيتو) , حيث شعر أنه يتهمه بذلك , فقال بسرعة مدافعا عن نفسه :
-لا , لم أكن أقصد بذلك سوى مثال , لقد توقعت أنك تدرك هذا الأمر , لكني كنت مخطئا ..!
ظل (رانمارو) يحدق فيه للحظات , بعدها توجه بنظره تجاه (تاكامي) وقال :
-إذا كان الأمر كذلك فأتمنى ألا يكون قتال , فأنا لا أصل لمرتبة قائد مدينة , فإذا حدث صراع بيننا فنتيجته ستكون محسومة ...
قالت (هارونا) :
-حسنا , دعونا نترك هذا الأمر مؤجلا حتى يحين وقته , لكن الأهم الآن هو مكان القرية , في أي مدينة سنختارها ؟!
صمت الجميع ناظرا نحوها , فقد قالت أهم شيء حتى الآن , قالت (ناجومي) :
-أعتقد أنها ستكون مهمة شائكة , فنحن يجب أن نفحص كل مدينة موجودة باليابان , ثم نحصر العائلات الموجودة بكل مدينة , و اتجاهات كل مدينة نحو هدفنا الذي لازلت معترضة على الإعلان عنه في البداية هكذا , لكن الأمر لكم في النهاية , كما علينا أيضا أن ندرس شخصية كل قائد مدينة , و ما هي أفكاره , و بذلك حتى نختار جيدا ...
كانت ما قالته صحيحا , لم تبد تلك المتعنتة الكارهة ل(رانمارو) , بل أصبحت من يهتم بسير القافلة في طريقها حتى بر السلامة , نظر الجميع إلى (رانمارو) , فقال :
-حسنا , فلنعد أولا إلى بلدنا ثم نقرر بعدها , هيا احزموا حقائبكم , سوف نغادر اليوم مساءا , و سنقيم عندك يا ياكو , فوالديه قد غادرا البلاد في رحلة نحو أمريكا ليعيشوا هناك , و المنزل أصبح فارغا الآن , سأذهب أنا و (هارونا) لإحضار التذاكر ...!
انصرف الجميع نحو غرفهم يحضرون حاجياتهم استعدادا للمغادرة , في حين ذهب (رانمارو) مع (هارونا ) إحضار التذاكر , كانوا قد حجزوا مقاعد من قبل لكنهم لم يحددوا ميعادا محددا لها , فذهبوا لإنهاء إجراءات السفر , تم حجز مقاعدهم في طائرة تغادر في الثانية بعد منتصف الليل , عندما صعدا على متن الطائرة لم يكن هناك أي فرد منهم قادرا على المناقشة , كل ما كان يهم الجميع هو أنه يرتاح بالنوم قليلا في الطائرة , بعد وصولهم قاموا باستئجار ثلاث عربات أجرة توصلهم لمنزل (ياكو) , حيث قضوا ليلتهم هناك , استيقظ كل منهم واحدا تلو الآخر بتكاسل بعد الظهيرة , أخذوا قرابة ساعة كاملة حتى أفاقوا جميعا , جلسوا في الردهة بالطابق الثالث حيث كان يقطن (رانمارو) و (ساكورا) من قبل , كان يبدو على الأول الحزن منذ دخولهم لهذا المنزل , بالطبع لم يعرف الآخرون بقصة (ساكورا) كاملة مثلما يعرفها (ياكو) الذي آثر الصمت على أن يقوم بنبش رماد قد خمدت نيرانه أخيرا , جلسوا جميعا , قالت (ريميكا) :
-هل من الممكن أن يشرح لي أحد ماذا تخططون ؟! ولماذا أنقذتموني؟!
نظر نحوها (رانمارو) ثم قال :
-حسنا , نحن نخطط لبناء قرية جديدة , بدل قرية الريح البيضاء القديمة , بالطبع سنسير على أهدافها النبيلة في التصدي للظلم , و لهذا نحن نحتاجك معنا , فما رأيك ؟!
صمتت لبرهة تحدق به وهي تفكر , ثم قالت :
-بالطبع أنا أوافق , لقد ذقت مرارة الظلم كثيرا , لا أريد لغيري أن يرى ما رأيته , لابد من وضع حد لهذا التفشي الرهيب , لابد من أحد يشعل نورا وسط هذا الظلام مرة أخرى , و يسعدني أن أساهم في ذلك !
حدق بها الجميع وهم سعداء بموافقتها , ثم قال (تابيتو ) :
-هل توجد في عقل أحدكم فكرة كيف سنبدأ البحث عن المدينة ؟!
تحدثت (هارونا ) :
-ربما يمكننا أن نزور كل مدينة على حدة , و نتكلم مع حاكميها هناك !
ردت (ناجومي) :
-أعترض على هذا الاقتراح , فإذا فعلنا ذلك سنكون عرضة للهجوم من أعدائنا قبل أن نكون قد زرنا جميع المدن , فسينتشر خبر وجود مجموعة تبحث عن مكان يصلح لبناء قرية جديدة وسط عالمنا بسرعة كالنار في الهشيم , و لهذا يجب إبقاء بناء قريتنا سرا على الجميع , و كذلك يجب أن تكون استخباراتنا سرية لأقصى حد...!
قال (ياكو) في دهشة :
-هذا يعني أننا يجب ألا نثير الفضول حولنا , كيف ذلك و نحن لا نعرف أي شخص و لا أي تفاصيل عن أي مدينة ؟!
قال (تابيتو) :
-أنا أعرف ...!
نظر الجميع تجاهه , فتابع :
-أعرف مدينة لا يوجد بها أي قرية , كما أنها كانت تساعد قريتكم السابقة , و بها قدر كبير من العائلات النبيلة!
صرخت (هارونا ) في حدة :
-ما هي تلك المدينة ؟!
رد (تابيتو) بسرعة :
-اسمها (جيفو ) و تقع بالقرب من (ناجويا ) , قبل سقوط قرية الريح البيضاء كان سكان هذه المدينة يعاونونهم في هدفهم للدفاع عن البشر , بالطبع كانت مهمة شاقة وعسيرة , لكن بعد سقوط قرية الريح البيضاء لم يستطع مجلس الحكماء مواجهة السيل الجارف بمفرده بخاصة أنه لا يوجد لديهم كيان مستقل يستطيعون من خلاله الدفاع عن القرية , لكني أعتقد أنهم قد يوافقون على عرضنا إذا ما تقدمنا لهم ..!
نظر الجميع نحوه في تمعن شديد , فما قاله يعتبر مخرج نجاة لهم , لكن...
-ماذا إذا كنت مخطئا ؟!
تسائلت (ريميكا) , فنظر نحوها (تابيتو) و قال :
-ربما يكون هناك احتمال بهذا الرأي لكنه موجود بصورة أكبر في باقي المدن , فلماذا لا نجرب هذا الاحتمال , ربما لازالوا متمسكين بمبدأهم القديم , أما إذا لم يكونوا كذلك فما خسرنا سوى مدينة نحذفها من اختياراتنا و نبدأ في البحث عن غيرها !
صمت الجميع يفكرون فيما عرضه عليهم للتو , كان رأيه يبدو منطقيا إلى حد كبير , بعد برهة قالت (هيكارو):
-أنا أرى أن هذا الرأي جيد , لماذا لا نبدأ بتلك المدينة ؟!
قالت (تاكامي) معقبة :
-نعم , و أنا مع هذا الاقتراح ..
أومأ الباقيون برؤوسهم موافقين على هذا الاقتراح عندما توجه (رانمارو) بنظره نحو كل منهم , و أخيرا قال :
-حسنا , فلتكن مدينتا الأولى هي جيفو , أتمنى أن نوفق فيها , لكن كيف سنعرف قائد المدينة ؟
قالت (تاكامي) ببساطة :
-اتركوا هذا الأمر علي , فأنا اكتسبت خبرة في معرفة الأشخاص المهمين , سوف أتجول في المدينة و أبحث عن هذا القائد , و أتمنى أن أوفق في هذا ...!
قال (رانمارو) :
-حسنا , فلتذهب معكِ ناجومي , و كذلك ياكو , و أرجو أن توفقوا في رحلتكم !
أخذوا باقي النهار يعدون حاجياتهم للرحيل , بعدها تركوا المنزل نحو رحلتهم لهذه المدينة الجديدة , أما الباقون فقد جلسوا في المنزل في راحة تامة استعدادا لما هو آت , دخل (رانمارو) للتدريب مع وحشه , كما اتجهت (هيكارو) و(ريميكا) تلعب مع (ساكورا) , أما (تابيتو) فقد جلس يفكر وحيدا , أما من رحل فقد وصلوا نحو المدينة في غضون ساعتين تقريبا , و عند مشارفها قالت (تاكامي) :
-فلنختر مكانا مناسبا , أرجو أن يكون مرتفعا و يطل على المدينة ..!
أخذوا يسيرون في طريقهم صامتين حتى تسلقوا مرتفعا عاليا , جلسوا وسط صخور كصقر يصطاد فريسته من عل , قال (ياكو) :
-هل هنا جيد لكي ؟!
قالت (تاكامي) و هي تجلس على الأرض الصخرية :
-نعم , هذا مكان جيد جدا , هيا فأمامنا ليلة شاقة ...
قالتها و رفعت عصاتها و قالت :
-كاي !
تحولت العصا لشكلها المعتاد ثم تابعت بسلاسة :
-تيريسوكوبو بيجون !
من كان حولها كان لا يشعر بوجود أي تغيير حدث لها , لكنها كانت تشعر بهذا التغيير , فبداخل عينها قد تكونت حدقة مكبرة تقوم بزيادة قوة إبصارها بصورة كبيرة , كما و كأنها تمسك منظارا بيدها , قالت :
-سوبيريشورو !
لم يحدث شيء أيضا بالنسبة لمن يوجد حولها , فقد شعرا بالدهشة الشديدة من هذه التعاويذ التي لا تحدث أي تأثير , أما هي فقد أضافت لعينيها قدرة تمييز الأشخاص ذوي الطاقات الروحية من غيرهم , كانت ترى البشر هنا مجرد هالات مضيئة وهالات سوداء , المضيئة تشير لمن يمتلك طاقة روحية , أما السوداء تشير للعاديين , ساهمت هذه التعويذة بشكل كبير في تسهيل المهمة عليها , فقد انخفض العدد الذي تراقبه كثيرا جدا , لكنها تمتمت :
-يبدو أن هذه المدينة بها العديد من العائلات حقا !
قالت ذلك من انطباعها الذي تولد نتيجة رؤيتها لهذا العدد الكبير من الهالات المضيئة , لم يعلق أي من (ياكو) أو (هارونا) على ما قالته , لأنهما لم يدركا كيف عرفت هذا , استمرت هي في مراقبة الهالات , كان عملها السابق قد أكسبها هذه الخاصية الجميلة , حدسها بأهمية الأشخاص عند مراقبتهم , كان لديها حدس قوي صادق بالأشخاص المهمين بمجرد تتبع تحركاتهم , وهذا ما كانت تفعله , قالت وهي تتجول بنظرها بحرص شديد :
-يبدو أن ليلتنا ستكون طويلة , لقد وجدت خمسة أشخاص أشك في كونه أحدهم قائد المدينة , لكن لابد من مراقبتهم جيدا , كما ربما تزداد القائمة أكثر ...!
ظلوا قابعين في مكانهم حتى شروق الشمس , كانا صامتين حتى تركز (تاكامي) في عملها , كانت تقول لهم عدد ما حصرته مما تشك فيهم , وصلت إلى الآن لعدد يقارب الثلاثون شخصا , حتى الساعة تقريبا الثالثة بعد منتصف الليل بدأت تقوم بمراقبة من شكت فيه كونهم قائد المدينة , ظلت حتى شروق الشمس تقوم باستبعاد بعض ممن شكت في تصرفاتهم , حتى وصل العدد إلى ثلاثة , و هنا لم تستطع أن تكمل فقالت :
-لا أستطيع أن أقوم بأكثر من ذلك , هؤلاء الثلاثة لهم تحركات كثيرة , و محاطين بحراسة كبيرة , كما أن من يزورهم لديه حراسة كبيرة كذلك لكنهم أكثر الأفراد أهمية هنا , و لا أستبعد كون القائد منهم , و ربما يكون الآخران النائبان , ربما لكني لا أدري ..
نظر (ياكو) نحوها وقال بصوت عابس قليلا :
-و ما العمل إذن ؟!
قالت (هارونا ) :
-هل إذا اقتربنا منهم تستطيعين أن تحددي من القائد فيهم ؟
حدقت نحوها (تاكامي) بعد أن أزالت تعاويذها وردت قائلة :
-كلا , لا أستطيع أن أحدد أكثر من هذا , حتى إذا كنت مقابلة له وجها إلى وجه , فأنا أقوم فقط بتحليل التحركات و أستنتج منها أهمية الشخصية , وهذا شيء لا تفرق معه كوني بجوار الشخصية أو على مسافة كبيرة منها ...
قال (ياكو) مجددا وهو يمنع نفسه بصعوبة من التثاؤب :
-فما العمل إذن؟!
قالت (تاكامي) :
-لا شيء بيدنا نستطيع القيام به , فلنعد أدراجنا نحو المنزل مرة أخرى و هناك فلنر رأي رانمارو فيما وجدته!
أومأ الآخران برأسهما موافقين , ثم غادروا المكان متجهين نحو منزلهم مرة أخرى حتى يقرروا ماذا سيفعلونه بعد ذلك !


يتبـــــــــــــــــع.................

 
 

 

عرض البوم صور اماريج   رد مع اقتباس
قديم 01-08-10, 08:02 PM   المشاركة رقم: 45
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 141319
المشاركات: 11,659
الجنس أنثى
معدل التقييم: اماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 12336

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اماريج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احمد خشبة المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الثالث و الاربعون


مقابلة مع القائد


عاد الجميع تقريبا في الساعة العاشرة صباحا , قدمت (تاكامي) تقريرا سريعا عما حدث , بعدها ذهبت إلى الفراش كي تلحق ب(ياكو) و (هارونا) كي تنام , أخذ (رانمارو) يفكر فيما قالته له (تاكامي) , لم يكن قد أدرك أن الأمر سيتم بمثل هذه السرعة , جلس طوال النهار صامتا ينظر نحو الأفق في شرود , كما ظل (تابيتو) منعزلا في الطابق الأرضي لا يتكلم مع أحد و لا يراه أحد إلا نادرا , و انزوت (هيكارو) و (ريميكا) تلعب مع (ساكورا) طول الوقت , استيقظوا جميعا بعد غروب الشمس , كانت أجسادهم متعبة و مجهدة من تأثير السفر , نادى (رانمارو) على (تاكامي) , فحضرت إليه بعدما لعبت قليلا مع أختها الصغرى , جلست بجواره وهو لايزال ينظر نحو الأفق , فاستدار إليها وقال لها :

-لقد قررت , سوف أقوم بزيارة كل فرد منهم حتى أقرر من فيهم قائد المدينة !
اتسعت عيناها دهشة , فهذا كان آخر احتمال قد ورد على عقلها , كانت تعتقد أنه ليس بمثل هذا التهور , فردت قائلة :
-لا أعتقد أن هذا صوابا , فماذا لو ...!
قاطعها بقوله :
-لا يهمني , فآجلا أم عاجلا سوف نواجه قائد المدينة , لا آبه لسلامتي مادامت سحقق هدفي , و لم التردد و قد قاربنا على تحقيق هدفنا ؟!
نظرت نحوه و ظلت صامتة , جال بتفكيرها تساؤل فقالت :
-ولكن هل يعرف الجميع هنا هذا الأمر ؟!
نظر نحوها في شرود ثم قال بعد برهة قصيرة :
-لا أعتقد أنه من الصواب أن يعرفوا , فلندعهم هكذا حتى يتم تسوية الأمر !
قالت في سرعة بنبرة يشوبها الخوف :
-هذا فيه خطر شديد , فماذا لو حاربك أي فرد منهم ؟! لابد و أن نكون معك كي نساندك..!
نظر نحوها و عينه متسعة بصورة مخيفة و قال بصوت صارم :
-كلا , لا أريد ذلك , فإذا ما واجهت أي فرد منهم فسوف يكون هذا معناه تحدي , فإذا تغلبت عليه أو هزمني بعد مشقة فستكون هناك احتمالية كبيرة في حصولي على الموافقة بتكوين القرية , لكن إذا كنتم معي و ساعدتموني فهذا يعني أن ما أحققه من نصر لن يكون شيئا فرديا , و ربما يكون سببا في رفض طلبنا !
صمتت وهي تنظر نحوه بدهشة , بعد فترة قالت له :
-لكن لابد لنا من اصطحاب هيكارو معنا , فهي التي تغطي وجودك عن عيون كارا , كما ستغطي عليك في حال إذا ما هربت من هؤلاء الذين سنواجهم إذا ما حاولوا تعقبنا !
نظر (رانمارو) إليها ,ثم حول نظره تجاه (هيكارو) , كانت تلعب بضحكاتها العالية مع (ساكورا) و (ريميكا) لعبة الاختفاء , ابتسم وقال :
-حسنا , أخبريها , فقد حان وقت الجِد !

****************************


جلست الثلجية على أريكتها وهي تمسك سيجارة تنفث دخانها الكثيف وهي تنظر نحو (إيكويا) وهي تقول :

-هل لم تجدونه بعد ؟!
ردت عليها (إيكويا) :
-لا سيدتي , حاولنا البحث عن طاقته لكننا لم نجدها أبدا , يبدو أنه استطاع إخفاء طاقته بوسيلة ما ..!
قالت الثلجية بغضب شديد :
-كيف يحدث ذلك ...!
قالتها و رفعت قبضتها اليمنى لتهوي بها على المنضدة فتحطم زجاجها مرة أخرى , تابعت بحنق شديد :
-كيف لهذا الجبان أن يجد مساعدة في كل مرة ؟! أولا هرب من هاكو بواسطة تلك البغيضة , و الآن قد هرب مني شخصيا , كيف يمكن أن يحدث كل ذلك ؟! إنه هذا اللعين , إنه السبب في كل ما حدث لنا ...!
نظرت (إيكويا) تجاه سيدتها في صمت , تركتها تقول كل ما لديها ثم قالت لها بصوت يشوبه بعض الحذر :
-هذا ليس كل شيء سيدتي ..
نظرت نحوها الثلجية نظرة صارمة و قالت بصوت قاسي :
-ماذا هناك أيضا ؟!
ابتلعت (إيكويا) ريقها ثم قالت في حذر و كلماتها تخرج ببطء من فمها :
-لقد وردت أنباء عن تدمير قرية اليد الخفية في الصين منذ أربعة أيام !
-ماذا !!!
صرخت الثلجية فيها بصوت حاد , كانت عينها متسعة و وجنتاها محمرة , لم تجد سيدتها بهذا الحنق من قبل , قالت سيدتها وهي تضغط على كل كلمة تقولها :
-ماذا حل بتلك القرية بالضبط ؟!
قالت (إيكويا) في سرعة :
-لا أحد يعلم , لكن الأخبار الآتية من هناك تفيد بأن هجوما قد حدث قبل شروق الشمس بساعات , تبعه قتل أكثر من نصف أهل القرية , و محاربة القائد و نائبه و أحد رؤساء عائلات القرية لمن قام بالهجوم في معركة شديدة حامية الوطيس نتج عنها قتل القائد و النائب و رئيس القبيلة , و اختفاء المسئولين عن الأيجو و التانشينفونو و الكويو , مع تدمير شامل للقرية تبعا لهذا !
ظلت الثلحية تحملق بدهشة كبيرة في (إيكويا) , ظلت هكذا لفترة دامت دقيقة كاملة ثم تكلمت بصوت يملؤه الدهشة :
-لا تقولي لي أن هناك احتمال بأن هذا الفتى قد قام بمفرده أو بمساعدة من معه بتدمير القرية ؟!
نظرت لها وقالت :
-لا أدري سيدتي , فهذا احتمال قائم , فعندما طلبتي مني متابعة مستمرة له قد وجدت أنه قد وصل للصين , بل ووجدته قد ذهب إلى هذه القرية في الموعد الذي تدمر...
-مستحيــــــــــــــــل!!
قالتها صارخة في وجه (إيكويا) , تسمرت في مكانها (إيكويا) من الدهشة , لم تدر ماذا حل بسيدتها , هل هذا الفتى حقا قوي ؟! , كانت لا تدري حقا , لكنها قد رأت فيه الاستعداد لأن يكون قويا , نظرت الثلجية بعد صرختها إلى السقف ثم قالت بعد برهة من التفكير :
-استدعي اللورد ماكيتو إلى هنا , و كذلك ابقي وراء هذا اللعين , فقد يخطئ خطأ واحد فقط , و أقسم على وحشي أنني سوف أجعله يندم على هذا الخطأ طوال حياته !
ردت (إيكويا) :
-سمعا و طاعة سيدتي !
قالتها و اتجهت مغادرة الغرفة تاركة سيدتها تغرق في بحر من الأفكار السوداء وسط هذا الجو الرومانسي الأحمر في الغرفة مما أعطى شعورا غريبا بأن الغرفة تحترق ...

***********************

-حسنا , هناك في هذا المنزل يوجد أول شخص , أعتقد أنه القائد , فهو يمتلك أكثر الحراسة عددا من هؤلاء الثلاثة , كما أنه أكثر من الباقيين في تحركاته !
قالت (تاكامي) ذلك مشيرة نحو قصر فخم يتكون من طابقين باللون الأبيض , تحيط به حديقة واسعة , و من الخارج يحيطه سور حديدي , يوجد فوقه على امتداد السور كاميرات مراقبة , أما عند البوابة فتوجد ماكينة تكلم تصل من بالخارج بمن يقبع بالداخل في أماكن الحراسة , بدون أدنى تردد سار ( رانمارو) نحو البوابة وسط ذهول (هيكارو) و (تاكامي) , عندما أفاقا لم يكن من الممكن أن يوقفاه , فقد وصل للبوابة , عند البوابة قام (رانمارو) بالضغط على زر أحمر موجود بالآلة , فصدر صوت منها يشوبه صوت معدني قليلا :
((-من بالخارج؟!))
صمت (رانمارو) قليلا ثم قال :
-قل لسيدك أن هناك من يرد أن يراه !
((-ومن هذا الزائر في هذا الوقت ؟!))
صمت قليلا قبل أن يقول بصوت هادئ :
-أخبره أن المنبوذ عند الباب ينتظر الدخول !
لم يصدر أي صوت من داخل الآلة , ظل لفترة تقارب الخمس دقائق هكذا , أما (هيكارو) فقد زادت من تعويذتها بحيث تغطي مساحة القصر كاملة , بالطبع كان هذا أمر شاق , لكنها لم تستخدم طاقتها منذ فترة , و هي معتادة على أشياء أكثر مشقة مما تفعله الآن , بعد خمس دقائق صدر صوت معدني يعبر عن فتح قفل ما , ثم بدأت البوابة المعدنية الكبيرة تتحرك نحو الداخل فاتحة الباب (لرانمارو) كي يعبر للداخل , ركضت (تاكامي) لتلحق به , وصلت إليه وهو داخل القصر ببضع أمتار , التفت إليها وقال محدقا فيها :
-ما جاء بكي إلى هنا ؟! ألم يكن من الأفضل أن تظلي مع هيكارو ؟!
لم تحتاج (تاكامي) للرد , فقد جاء ظهور (هيكارو ) ورائها ردا كافيا لما قاله , زفر متنهدا في تعب و ضيق , ثم قال وهو يدير ظهره لهما :
-حسنا , لا تتركي (هيكارو) أبدا بمفردها مهما حدث , حتى لو اضطررت لاستخدام القوة من أجل ذلك !
فجأة شعر و كأن السماء قد اصطبغت بلون بنفسجي باهت , التفت حوله ينظر للسماء , ثم اتجه ينظر نحو القصر , فوجد أن بخارجه قد وقف عشرون شخصا , جميعهم لديهم هالة مضيئة , يغطي المعطف كامل جسدهم , منهم من هو ساحر , و منهم من هو مصاص دماء , كان يفصل بينهم و بين القصر مسافة تقارب المائة متر , صدر صوت فتح باب في القصر , سرعان ما ظهر شخص يلبس معطفا أحمرا ناريا تتداخل معه خطوط صفراء لامعة طولية , كانت رسمة العائلة المميزة تزين مقدمة الثوب و خلفه , كانت عبارة عن أسد يزأر , تقدم الرجل للأمام ثم قال عندما صارت المسافة بينه وبين (رانمارو) ومن معه :
-لقد أردت رؤيتي أيها المنبوذ , ماذا تفعل في عالمنا ؟! ألم ننبذك بعيدا عنا بعد الخطأ الذي قد اقترفته ؟!
نظرت (تاكامي) و (هيكارو) نحو (رانمارو) , فوجدوا الأخير يقف مبتسما هادئا , مما أثار دهشتهم و حنق صاحب القصر مما دفعه ليتسائل بصوت مرتفع :
-ما هذه الوقاحة أيها اللعين , ألم يكفيك ما فعلت و أنت لازلت رضيع , أتريد أن تدمر ما تبقى في العالم من خير؟!
نظر تجاهه (رانمارو) ثم قال له :
-لقد تم التغرير بكم جميعا !
اتسعت عينا الرجل في دهشة , ثم تمالك نفسه خوفا من تسرب الدهشة و تملكها من نفوس رجاله , فقال مسرعا :
-ماذا تقصد بهذا أيها اللعين ؟؟! هل أردت قتلي ؟
رد عليه قائلا :
-من قال أنني أريد قتلك ؟ أنا قلت أنه قد تم خداعكم جميعا , فما حدث منذ أربعة عشر عاما ليس ما تتخيلونه !
قطب الرجل جبينه و قال له :
-ماذا تقصد بكوننا قد خُدعنا ؟!
قال له (رانمارو) شارحا :
-ما أقصده هو أن الحقيقة ليست كذلك , فما قد وصلني من معلومات هو أن والداي قد خانا القرية قبل تدميرها ...!
-أيها اللعين , كيف تصف ماساشي بتلك الوصمة ؟! هل تريد أن تلقي بأخطائك عليهما ؟!
صرخ الرجل وقد احمر وجهه بشدة من الغضب , رفع عصاته التي يوجد في نهايتها رأس أسد فاتحا فمه , فسارع (رانمارو) بقوله :
-لماذا لا تعرف ما الخديعة و بعدها تقرر ؟! ألا تشعر بوجود شيء خاطئ في الصورة التي قد تم رسمها منذ أربعة عشر عاما ؟! إن لم يوجد هناك خطأ فلماذا قد نبذتموني بدلا من أن تقتلوني؟!
اتسعت عينا الرجل في دهشة و قلق , اهتزت يداه الممسكة بالعصا في شدة , كان بداخل نفسه مشاعر متداخلة , نعم هناك خلل ما قد شعره الجميع لكن بدون أي تفسير , تركوا الموضوع يضيع وسط غياهب النسيان كما تضيع باقي الأمور الغير قابلة للتفسير , فاقدين الأمل في وجود بصيص أمل في فهم ما حدث , إلا هو , لقد شعر منذ تلك الفترة أن هذا الغلام الصغير سيكون مفتاحا للغز و للمعضلة , لهذا كان هو سبب الاقتراح بنبذه بدلا من قتله , لقد كان يتكلم (رانمارو) بصدق , لقد نبع هذا الاقتراح من وسط شكوكي بعدم تصديقي التام للتفسير بأنه قد قتل والديه وهو صغير يحبو لا يقدر على قول كلمتي (أبي , أمي ) , فأنى له من أن يقول تعويذة ؟! جالت هذه الخواطر بعقل الرجل , كان (رانمارو) يدرك هذا جيدا , فقال بسرعة :
-توجد لدي شكوك بوجود رجلا واحدا وراء كل ما حدث , وهذا الرجل هو من يحاول تجميع كارا و بوكاهاتسو منذ زمن ؟!
نظر نحوه الرجل في صمت مندهشا , كيف له أن يعرف مثل هذه المعلومة البالغة السرية ؟! لقد واجه مشقة كبيرة في البحث عنها , تعرض للمخاطر العديدة حتى يظفر بتلك المعلومة , فكيف لهذا الصغير أن يعرفها ...
-كيف عرفت تلك المعلومة ؟!
تسائل الرجل في صوت يحاول أن يصطبغه بالصرامة فوق الشغف لكنه فشل في ذلك , فأجابه (رانمارو) بكل بساطة :
-الثلجية أخبرتني بهذا !
حتى هنا كان الرجل مندهشا , لكن بعد رد (رانمارو) الأخير صار مصعوقا , لقد قال اسم رئيسة (كارا) بكل بساطة , كيف له أن يعرفها , بل كيف له أن يقابلها , فلا يقابلها أي شخص , لابد من ان يكون قويا جدا , و مرتفعا في مكانته في عالمنا , أما هذا الغلام...
-كيف تعرف هذه المرأة ؟!
نظر نحوه (رانمارو) ثم قال :
-لقد طلبت مني أن تجعل معي أحد أتباعها كي تستخدمني كطعم لإصطياد هذا الغريب , حيث أنها أخبرتني أنه لا يبغض أحد مثلما يبغضني , كما أخبرتني أن كارا لم تدمر القرية كما هو شائع , بل هذا الرجل قد دمر قريتي القديمة , في حين كانت كارا مجرد واجهة و رمز يتم نسب النصر إليهم حتى يظل هذا الغريب في الخفاء دون أن يعلم به أي شخص !
صمت الرجل يفكر فيما قاله (رانمارو) , فبالفعل من قد نجا من القرية قد أخبرهم أن قوات (كارا) قد دخلت القرية بعد حدوث هرج داخلها قد أفسد نظام القرية الأمني , كما نتج عنه تدمير الدرع مما تسبب بانهيار القرية بكل بساطة , وأن (كارا) جاءت بعد سقوط القرية , كان ما يقوله (رانمارو) يبدو منطقيا في نظره , لكن...
-هذا أمر قد حدث منذ فترة بعيدة , فما علاقة هذا بي أيها المنبوذ ؟!
نظر نحوه (رانمارو) و قال بصوت بارد :
-أريد أن أكون قرية جديدة وسط مدينتكم , أريد أن أعيد بناء قرية الريح البيضاء هنا !

 
 

 

عرض البوم صور اماريج   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ليلاس, القسم العام للقصص و الروايات, ذات طابع ياباني, ياباني, رانمارو, رانمارو كاملة, قصه, قصه مكتملة, قصه يابانيه
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:00 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية