لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

المنتدى العام للقصص والروايات القصص والروايات


رواية (بين الماضي والحاظر ) للكاتبة(شغف)

"رواية بين الماضي والحاظر " للكاتبة (شغف )… مساءالخير جميعاً شكرا من اعماق قلبي هبوشي على نشر روايتي الاول (ريح المطر ) ولكل من تفاعل فيها وشجعني

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-11-22, 10:35 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2022
العضوية: 338907
المشاركات: 4
الجنس أنثى
معدل التقييم: عيون الود عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عيون الود غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى العام للقصص والروايات
افتراضي رواية (بين الماضي والحاظر ) للكاتبة(شغف)

 

"رواية بين الماضي والحاظر "

للكاتبة (شغف )…

مساءالخير جميعاً شكرا من اعماق قلبي هبوشي
على نشر روايتي الاول (ريح المطر ) ولكل من تفاعل فيها وشجعني على الكتابه … والان ارجع لكم برواية الثانيه (بين الماضي والحاظر )..و اتمنى من هبوشي نشرها كمان واثقه باذن الله بتنال اعجبها واعجابكم
و دمت بخير …


-البارت الاول -

(ادعو لوالدي برحمه والمغفرة )

ان كان الماضي ضاع ..
فبين يديك الحاظر..
واذا كان الامس سوف يجمع اوراقه ويرحل..
…فلديك اليوم …
لا تحزن على الماضي فهو لن يعود …
ولا تاسف على الحاظر فهو راحل …
واحلم بشمس مضيئه غدً اجمل..

…قبل سنه من الماضي …

انهارت على ركبتيها عند اقدام ابوها وهي تشد ساقيه بكفوف يدها الزبديه الناعمه وتهتف لها برجا عميق من اعماق جوفها/ تكفى يابوي مابي اتزوج فارس لا تجبرني عليه النفس ماتجبر على شي …

رواف رد على بنته باصرار بالغ / فارس ولد عمك والبنت لولد عمها وغير هالكلام ماعندي …

جمانه مازالت متعلقه بساقيه وترجاه بوجع
حقيقي/ يابوي تكفى طالبتك طلبه لا تدفني بوسط الرماد فارس ماهو من مستواي اشر على اي واحد من اللي تقدمو للي وانا موافقه عليه غير فارس…

رواف دفها برجله مبعدها عنه بقسوه / وشو مستواه عشانك مزيونه بتشوفين نفسك على ولد عمك الزين للحريم ماهو لرجال…؟؟

جمانه وقفت تنفض قميصها القطن اللي رايح لونه من كثر الغسل / حتى شهادته تفرق عن مستوى شهادتي انا دارسه طب وهو مامعه الا ثانوي داخل فيها بالعسكريه …؟

رواف بغضب ملتهب / اجل منهو اللي من مستوى شهادتك لا تكونين تبين ازوجك عساف والد الفاهد بس؟..

جمانه ردت عليه بجديه وتمنى / عساف ولد جيرانا ونعرفه زين ومن عائله معروفه و فوق هذا محامي وخطبني منك كم مره بس انت مادري ليش ترجع وترده …

رواف فار دمه وعيونه تقلبت / مابقى الا هاذي ازوج بنتي لولد عدوي يخسون ويعقبون لو يخطب بدال المره الف؟…

جمانه انهدر صوتها بضعف / طيب مابي لا عساف ولا فارس يجيني احسن منهم طالبتك لا تغصبني …

رواف رفع اصبع مهدد ومصر / اقول اسمعيني عدل ملكتك من ولد عمك السبوع الجاي وعرسك بعد شهرين قبل لا يبدا دوامك …

جمانه طارت عيونها وهي غير مستوعبه ماقاله لمحته يستعد للخروج انقزت بطريقه وهي ترجاه بس هالمره بوجع اشد/ طالبتك يوبه مابي اعرس عليه بهالسرعه اقل شي اجله لسنه الجايه؟…

رواف ابعدها عن وجهه بقساوه شديده/ قلت العرس بعد شهرين يعني بعد شهرين تفهمين ؟؟…
———————————————————————

بعد سبوع تمت الملكه….

كانت تجلس على سريرها لامه ركبها على صدرها
و حابسه دمعتها الحايره بطرف عينها وكاتمه شهقاتها بوسط حنجرتها …

دخلت عليها العنود وهي تقطع من داخل على بنتها بس مالها كلمه بعد كلمة رواف ولا لها شور بعد شوره

اتقربت منها وهي تهتف لها بخفوت / مزنه جايه بتسلم عليك اخليها تدخل؟..

جمانه رفعت براسها واشرت بايه من غير لا ترد /…..

دخلت مزنه مرت خالها منصور من بعد مانادت عليها العنود جلست بجوار جمانه على السرير وهي تطبطب على كتفها /هونيها وتهون عسى ان تكرهو شياً وهو خيراً لكم ماتدرين يمكن فارس يكون احسن من كل اللي تقدمو و خطبوك …

جمانه طالعت بمزنه بذبول وقلبها تكسر كزجاج / انتي يا مزنه تقولين كذا هذا وخوك من بين اللي طلبوني وهو اكثر واحد مصر علي..؟؟

مزنه تنهدت بوجع حاولت ماتبينه لاكنه بان/ اخوي عساف موجوع اكثر منك والله انه بذل كل جهده عشان تصيرين من نصيبه لاكن بني ادم مسير ماهو بمخير…

جمانه تنهدت بالم عميق / الله يرزقه باحسن مني

___________________________________

بمكان اخر قدام البحر الممتد و امواج الشطى
جالس بتأنق دقيق برجولته المتدفقه و هيبته المثقله ..

لو راءه احد يحلف بان هيئته هيئة انسان خالي من الهم و الحزان ….؟؟

مايعرفون بان بداخله قلب شاعر قلب رومانسي قلب محب نازفه جروحه من الفرقى والفقد …

جمانه انكتب اسمها داخل قلبه والحين ينكتب اسمها مع اسم واحد ثاني..؟؟

اه ياحلمي الذي حلمت به حتى مل الحلم مني …

قال فيها من القصيد الكثير واعظم بيتين كان يرددهم وصورتها بخياله..؟

يستحى ياسمين الدنيا من جمالها …
ولا يليق بجمال عينيها سوى الغزل …

البيت الثاني…

هامت بك العين ولم تتبع سواك هوى…
من علم العين بان القلب يهواك …

يتذكر برمضان قبل اذان المغرب كيف كانت تجي لهم شايله نقصة من الفطور مرسلته العنود لهم …

وفي بعض الاوقات يشوفها ابوها ويطيح فيها طق بالشارع الذي يفصل بين بيوتهم و ماحد ينقذها الا هو عساف ويتحمل سب وشتم ابوها عشانها …؟

يوم كبرت لح على ابوه حتى اجبره ان يتنازل من كبرياه ويروح معه يخطبها من رواف و يرمي كل العداوه اللي بينهم ورا ظهره عشان ولده …

لاكن للاسف رواف ماقدر مكانتهم واسم عائلتهم المعروفه رفض وهو يتلذذ با اهانته لفهد الفاهد
و عياله ..؟؟

وبعد كم سنه رجع عساف يخطبها كم مره وبذل كل جهده عشان تكون له لاكن للاسف النصيب ما كتبهم لبعض ؟….

دق جوال عساف ويمكن تكون هاذي عاشر مره وكان المتصل اخوه عزام رد عليه بنفسيه / انت وش تبي كل شوي داق؟؟…

عزام سال بتحكم / وين مكانك ؟؟..

عساف بذات النفسيه / ماهو شغلك ممكن لا عاد تتصل…

عزام شد على الكلمه من بين اسنانه / عساف وين مكانك لا تخليني اطلعك من تحت الارض ؟…

عساف واصل حده ولا له خلق احد / طلعني من تحت الارض يلا باي…

..بعد ساعه ونص تقريباً..

عزام وصل بخطواته الواثقه و بشخصيته الحاده
و بسلوبه الصارم ..

جالس بفخامة عاليه على الحجر المرصوص قدام شاطى البحر بجوار اخوه الوحيد عساف …

هتف بنبرة محايده / يعني لازم تخليني افر كم ساعه عشان القاك ماتختصر علي وتعلمني مكانك ؟…

عساف لف له وناظره بعيون ذابله بالحزن انفضت قلب عزام الحجري / وانت ما ترتاح لين تشتغل مباحث وراي ؟…

عزام اشدت اعصابه من منظر اخوه صر على
اسنانه /انت محامي ودارس قانون كم سنه وماقدرت تاخذها بالقوه جالس هنيه تحرق نفسك عشان مره مره يا عساف ؟؟..

عساف انقهر من سلوب عزام المستفز / وانت جاي من اخر الدنيا بتغثتي بكلامك ؟؟..

عزام بعصاب مشدوده / لا طبعاً بس مقهور عليك من زين جمانه عاد عشان تذبح روحك عشانها اللي خلقها خلق احسن منها…

عساف وقف بغضب/ اذا قلبك بارد ولا تعرف الحب لا تجلس تفلسف على راسي فارقني …

عزام وقف هو بعد زفر بحزم بالغ / الله يلعن الحب اللي يذل الاشناب ابك والله ماتحرك رجولتي مره وانا ولد ابوي …

عساف صد نظره للبحر بحزن شفاف وبنبرة
مخنوقه / احبها يا عزام احبها غصبن علي ماهو بيدي كلمت ابوي و كلمت منصور خالها ماخليت احد
ما كلمته كلن يقول شورها بيد ابوها …

لف له وردف بذات الحزن / واللي قاهرني وذابح قلبي ان مزنه تقول حتى هي ماتبي ولد عمها مجبوره عليه…

عزام شد عضد اخوه وهو يهتف له بقوته المعتاده اللي مايهزها شي / ارفع علومك وانا اخوك وخلك مثلي بلا حب بلا خرابيط هاذي حركات مراهقين ماهي لنا ولا حنا لها اعمارنا بثلاثين ونحب ؟؟ …

عساف يطالع بموج البحر بالم مايبي يرد على عزام لانه يعرف اخوه عدل بليد مايحس باحد ليش يشكي له ويتعب عمره وهو ماراح يفهم باللي فيه /….
___________________________________


….بعد مرور شهرين ليلة الزفاف…..

ارتدت فستانها الابيض وكانها نجمة سطعت
لتجمل السما في كل ليل .…

لما تجالت بحسنها تبارك رب بالجمال احياها …

انظرت بنفسها بالمراءه و نزلت دمعه حاره ساحت من عينها لين وصلت حنكها

وهي تشعر بداخلها انه لابسه كفن ابيض مكفنينها
فيه وحفرة الموت تنتظرها …

ابتدا الدق والرقص من المغرب
وانتهى على الساعه الحاديه عشر ليلاً….

….موعد الزفة ….

وصل فارس برفقة ابوه رماح وعمه رواف و سند اخ جمانه للفندق المضافه فيه العروس من بعد التباريك والتهاني من اهله واهلها وخروج الجميع …

لف لها يناظر فيها و ماهو مصدق ان كل هالجمال صار حلاله بعد ماكان ينتظرها تخرج من كلية الطب..

يتذكر زينها من كانت صغيره يلمحها بيوم العياد
ولاكن هزت استغرابه نظرات الحزن بعيونها؟

من بعد ماحط كف يده على راسها وقرا الدعا المعروف بليلة الدخله سال ببتسامه فرحان / عساك مبسوطه مثلي؟..

جمانه كشرت ملامحها وكل مايدرو بالها
(وع حتى سوالف مثل الاوادم مايعرف يسولف )…

فارس اختفت ابتسامته من ملامحها العابسه / افا علامك انا قلت شي غلط؟؟..

جمانه لفت له و طالعت بملامحه و معدتها بدات بالغثيان ( هذا كيف بتحمل اصبح على شيفته كل يوم؟)

فارس مازال مستغرب منها ومن نظراتها/ جمانه فيك شي علامك ما تهرجين؟؟

جمانه ردت من طرف خشمها/ فارس ابوي ماقال لك انه غاصبني عليك؟..

فارس انتفض بصدمه/ انتي صادقه ولا تمزحين؟؟

جمانه لمعت عيونها بضباب / والله اني داخله عليك وكاني داخله المقبره مابيك بس مسحوبه غصبن علي ..

فارس شعر بصداع يقتحم راسه/ ابوك ماقال للي كذا يقول انك موافقه بس شرطك ماردك عن وظيفتك قلت ابد موافق باللي تبيه والحين انتي تقولين مغصوبه من فيكم الصادق؟؟…

جمانه تنهدت بالم وهي ترد بصوت مهموم/ هذا انت سمعت من فمي يا فارس ماهو من فم غيري والله لو خايروني بين الموت وبينك لاختار الموت بس ماحد خايرني ؟…

فارس حزت بنفسه العزيزة وروحه الطيبه / مدام هذا كلامك يا بنت عمي اسمعي عرضك عرضي بخليك عندي ست شهور عشان سمعتك وتراك مثل اختي ان صلح الحال بينا
و تقبلتيني اعرفي اني بنسى الكلام اللي سمعته منك وببدا معك صفحه جديده وكانك اصريتي على رايك اطلقت سراحك والوجه من الوجه ابيض اتفقنا؟….

جمانه هزت راسها بفرحه بانت على ملامح وجها الشفاف/ اتفقنا ….

__________________________________

مرت خمسة اشهر ….

والوضع بين جمانه و فارس مثل ماهو هي بغرفة وهو بغرفه ولا احد من اهلهم لاحظ عليهم…

يوديها لدوامها كل صباح ويرجع ياخذها العصر
وهي ما تقبل منه اي شي حتى الكلام ماتعطيه فرصه يسولف معها …

ماتبي تعلقه فيها لانها تعد الايام والاسابيع عشان تنتهى هالست شهور اللي بينهم وكلن يروح بطريقة ..

وهو متحمل منها الكثير كل امله انها تغير رايها ويحن قلبها عليه …؟

مخليها على راحتها حتى نفسيتها الزفت و غرورها متقبله لاكن اللي متعبه حقيقي فتنتها..

معنها حريصه شديدة الحرص على لبسها وشكلها كل يوم تلبس عريض وضافي ولا تحط ميكب ولا روج ولا حتى ماسكر بس هي فاتنه من غير اي شي …
_______________________________

…….بالمستشفى ……

جمانه جالسه بمكتبها تحاول تضبط جدول المراجعين تشغل نفسها بعملها …

طق الباب ودخلت بثينه عليها تيورتها سودا وفوقها معطف ابيض طبي حتى وهي موسعته واضح بروز مفاتن جسدها المميز بدقه…

ابتسمت لها جمانه وهي ترفع نظرها لها وترحب / حي الله بثينه ليش متاخرة المفروض يخصمون من راتبك ؟؟…

بثينه رفعت نقابها من على وجها وهي تجلس قبالها بذات الابتسامه / الخصم فيني فيني البصمه تشهد على تاخيري …

جمانه قطبت جبينها/ غريبه ماهو بعادتك التاخير ؟..

بثينه تهز كتوفها بقلة حيله/ مخلد ينزل عياله بمدارسهم اول بعده نزلني بدوامي…

جمانه زفرت بحميه /يا سلام وعياله مدارسهم بتطير اذا تاخرو عليها داومك اهم يخصمون من راتبك ماحد نافعك …

بثينه تنهدت بوجع / كثر خيره يوديني ويجيبني ماعليه لو خصمو منه اهم شي ماهو كله …

جمانه طارت عيونها/كثر خيره ليش ماهو بخوك وهذ واجبه ان يوديك و يجيبك انتي اخته وامانه برقبته من بعد وفاة امك وابوك ؟…

بثينه هتفت بنبرة حزن / ماهو مقصر يا جمانه بس مرته ماتبيني اصلاً و تنتظر اليوم اللي اطلع من بيتها ..

جمانه قامت من كرسي مكتبها وتوجهت جالسه بالكرسي المنفرد مقابله لصديقة عمرها وزفرت بغبنه / وخطيبك متى بيستحى على دمه ويرجع لسعوديه ويسوي عرسكم ؟..

بثينه تفتحت الجروح عندها وهذا اكثر جرح ابطى لا يطيب / كايد غاسلة يدي منه من زمان ولا في انسان يخاف ربه يعلق بنت خالته 8 سنين برقبته لا هو اللي تزوجها ولا طلقها وخلها تشوف نصيبها؟..

جمانه بحزن شفاف / والله انه ما يستاهلك ولو كنت بمكانك خلعته من زمان عايش حياته ولا سال عنك..؟

بثينه تبوح ما بقلبها لصديقتها فقط / احبه يا جمانه ومستحيل انسى ايام المراهقه والحب اللي بينا كيف كان يسوي المستحيل عشان يشوفني ويجيب للي من اغلا الهدايا من زود حبه للي بس فجئه انقلب من عرف اني دخلت الطب تحول لعدو هددني حتى بالقتل تخيلي؟…

جمانه زفرت بحده / ليش هو حلال عليه يدرس الطب وانتي حرام عليك هذا هو راح بريطانيا يكمل دراسته يرجع بشهادة ثانيه وانتي يبي يحرمك من حلمك؟…

بثينه انحدر صوتها / سنين ماجا لسعوديه الا مرتين سلم على امه ورجع حتى بعزى امي وابوي ماسال عني ولا قال يتيمه وجالسه عند اخوها ومرته …

جمانه باستغراب / طيب خالتك ليش ماتلح عليه يمكن الله يهديه ويفك عقدت راسه ويسوي لكم عرس ويحطك بيت بروحك بدال حنت مرت اخوك .؟..

بثينه بمحبه صادقه/خالتي خزنه يا قلبي عليها والله انها تلح عليه وماهو عاجبها وضعنا كذا بس مابيدها شي حتى جواهر اختي تقول حامد اخوه كلمه اخر مره يوم جاء يسلم عليهم لاكن كايد عنيد وراسه يابس…

———————————————————
بعد العصر …

جمانه رجعت البيت مع فارس و راحت غرفتها خذت شاور وبدلت لها بجامه عريضه وهي تجلس على سريرها وتحط الاب توب قدامها ومن فتحته الا طق الباب ….

رفعت عينها لباب وهي تكشر و تزفر بخفوت ( اف وش يبي جاي لغرفتي؟..)

فارس طق الباب مره ثانيه وهو ينادي/جمانه صاحيه؟؟..

جمانه فتحت الباب وهي ترد من غير نفس/ نعم ؟؟

فارس تنحنح / احم ابد اقول شرايك نطلع كوفي نتقهوا ونغير جو؟…

جمانه شاحت بوجها عنه / روح بروحك انا مالي خلق على احد بخلص كم شغله وبنام…

فارس تنهد بطولة بال/ طيب بس ساعه ماهي مانقصه من عمرك شي وبعدين فيه احد ينام العصر؟…

جمانه عطته نظره وهي تنفجر فيه / ايه انا انام العصر وانت شعليك فيني ياخي افهم ماني قادره اتقبل وجهك اعد اليالي عشان افارقك وتفارقني …

فارس تنهد بطيبة قلب /لاحول ولاقوة الا بالله انتي مازلتي مصره على رايك؟…

جمانه هزت راسها بتاكيد ونفسها فعلاً لايعه/ ايه افرج للي منك الله يفرج لك …

فارس لف عنها بوجع حقيقي/ ابشري كله شهر وتوصلك ورقتك …

جمانه دخلت وسكرت الباب بوجهه ولا هي محترمه طيبة قلبه ولا تنازله ولا صبره عليها….

_____________________________

…بعد شهر …

تم الطلاق بين جمانه وفارس الجميع استغرب منه كيف ان يفرط بوحده مثلها؟…

وابوها وعمها غضبو بشده وسالو فارس ان كانت جمانه السبب لاكنه انكر و مثل عليهم بانه مايقدر هو يعيش معها عكس ماداخل تماماً روحه تمناها لذة شبابه وام لعياله ….

عساف اكثر واحد طار من الفرحه من سمع بخبر طلاقها و الامل يتجدد عنده حتى ماهمه لو كان غيره ملك نصفها الاول هو راضي بنصفها الثاني ….

نزل مع الدرج بخطوات سريعه للصاله اليسار الخاصه بجلسة العائله فخمه بديكوراتها واثاثها و الصاله اليمين الافخم منها لضيوف و البوابه الوسيعه تكون موجه لدرج بين الصالتين ….


راء امه وابوه جالسين يتقهون برفقة عزام اقترب
و نكب حاب على راس ابوه بنخوه / طالبك ياولد الفاهد طلبه لا تردني تراي بوجهك …

فهد انتفض بحمية وهو مستغرب من دخول ولده المفاجئ / ابشر بسعدك وانا ابو عساف …

عساف مد اصابعه الابهام والسبابه على لحيت ابوه
و رجعن لشفايفه وحبهن / قل عطيتك …

فهد بذات الحميه الحاره / عطيتك اذا الله عطاك …

عساف ابتسم براحه يعرف ابوه كلمته مثل حد السيف مايثنيها / تخطب للي بجمانه بنت رواف…

فهد عقد حواجبه بغرابه/ بس البنت معرسه كيف بتخطبها؟؟…

عساف رد بثقه واستعجال / تطلقت وابي اخطبها قبل لايجي غيري وياخذها قبلي؟…

عزام بتدخل غاضب/ ليش وهي سباق عشان يجي غيرك وياخذها قبلك؟؟..

عساف لف له وعطاه نظره / انت خلك بنفسك و لا تدخل بينا تفهم ؟….

عزام وقف بثوران / اقول اسمع يا عساف اذا انت بترجع تذل ابوي لرواف وشكاله ترا انا اللي بوقف بوجهك تبيها راح انت اخطبها لحالك اما ولد الفاهد مايروح …

عساف اشدت عروقه بغضب شديد / لاتكون انت قايد العائله وبتمشينا على شورك اصحى يا عزام لا صحيك بطراق…

عزام فار دمه الحار / مد يدك اذا انت رجال وشوف وش انا بسوي لا طى على بطنك قدام ابوك وامك …

عساف كان بيهجم عليه ماتحمل وقاحته لاكن امسكه ابوه اللي وقف و زفر عليهم بصرامه بالغه / قص يقص لسانك انت وياه مابقى الا هاذي تضاربون قدامي انا وامكم يا قليلين المروه …

مليحه وقفت بقهر على عيالها/ انتو انهبلتو بتطاقون عشان مره ؟….

عزام راد باستهتار / ماهو انا اللي تحركني مره هذا ولدك العود الكبير يبي يرجع يذل نفسه ويذل ابوه لبنت رواف …

عساف يشد على اعصابه هاتف من بين اسنانه / يا عزام اطلع منها احسن لك الكلام موجه لابوي وهو عطاني ولد الفاهد مايتراجع عن عطاياه؟…

فهد تنهد بقلة حيله ولا هو من داخل غير مقتنع / يا عساف انا عند كلمتي كانك مصر بروح وخطبها لك لونه سم بدني ان انزل من نفسي لرواف وبنته…

عساف حب على راسه / ايه مصر طالبك تروح معي ومتاكد ماراح يردنا هالمره …

عزام يغلي دمه / واثق ماراح يردك لان بنته مطلقه وما حصل لها خطيب مثلك لاكن قسم بالله يا عساف ان رد ابوي هالمره ماتلوم الا نفسك انت وهو …

عساف يناظر بقفا عزام اللي يصعد لدرج بخطوتين وهو يرجع يلف لابوه بعصبيه / هذا ولدك متى بيتعدل؟..

فهد جلس على الاريكه بهيبه /اتركك منه واسمعني ترا مكانتي الحين وكبر سني فرق عن اول اسمي يعرفه الصغير والكبير ويهابه القريب والبعيد لو تجرا رواف وردني مسحت فيك وفيه القاع …

عساف جلس بجواره بذات هيبة ابوه راد بثقه/ لاتشيل هم راح يوافق غصبن عليه …

مليحه زفرت بنفاذ صبر / وش ناقصك عشان تاخذ لك مطلقه البنات من يمينك ويسارك اختار منهن يسونها ويسون اهلها …

عساف قام متجه لجناحه بضيقه / ابيها ومابي غيرها..

فهد هز رسه باسا من حال ولده / مالقى يعشق الا بنت رواف الشديد البخيل لاحول ولاقوة الا بالله…

____________________________________

فهد راح مع عساف ولده بيخطبون و تعمد ماياخذ معه احد غير منصور زوج بنته مزنه وخال جمانة مايبي الناس تشهد على رفض رواف لهم لو رفض ولا يبي يرفع قدره و شانه ويجيب معه احد ….

سند قام بضيافتهم ومن بعد ماتقهو هتف فهد بصوته الثقيل / يابو سند حنا جايين نطلب بنتك لولدنا عساف من بعد ماسمعنا انها تطلقت وعساه عوضن لها عن الاول …

رواف يتقهو برود وعيونه بعيون فهد الحاده / لو بزوجكم يابو عساف كانك زوجتكم من مبطي وبعدين ماهي بزينه تجون تخطبون البنت وهي بالعدة ؟…

فهد عينه طارت برواف بحقد وغضب / كيف يعني ؟؟..

منصور بتدخل حازم / يا رواف لا توقف بنصيب البنت خل ندخل انا وانت و نشاورها واذا على العدة اكيد ماهو ملكين الا اذا خلصت عدتها…

رواف بخبث حاقد / ماعندنا بنات للعرس دور نسب غير نسبنا …

عساف رد عليه بتماسك مقصود / ماحنا طمعانين بنسبك يا بو سند حنا طمعانين بنسب منصور والعنود…

رواف وقف بغضب/ اخس يالخاسي هذا كلامك وانت جاي تخطب بنتي وضيف بيتي بعد …؟

فهد وقف بغضب اعمق / ضيوف بيتك ما حشمتهم يارواف وبنتك ماجيها شنب اطلق من شنب ولد الفاهد خلها تخيس عندك….

رواف رجع جالس بكل برود / بيجيها اللي اطلق من عيالك هاذي جمانه صيتها واصل لبعد مدا …

عساف ماقدر يتحمل لو جلس شوي ثور فيه لذالك اختار السلامه وطلع بصمت /….

فهد عطاه نظره حاره / اخس على الرجال اللي مثلك ومثل اشكالك ذابحك الفقر وتصرف من راتب بنتك عليك وعلى بيتك بتم ذليل يا رواف لين تموت ….

رواف يناظر بفهد اللي طلع مع الباب بهيبه ولا كانه احد راد طلبه وهو يرمي فنجاله بالارض بقوه / شايف تفسه هو وعياله مادري على وشو بضبط…؟؟؟

منصور بغضب شديد/ يحق له هو رجل اعمال وعياله واحد محامي واحد طيار وانت جالس عاطل باطل انت و ولدك و جمانه اللي تصرف عليكم وفوق هذا بتوقف رزقها لو طرت وقعت يا رواف ماجاي بنتك مثل عساف و راح اذكرك مع الايام …__________________________________

عزام وقف بغضب ملتهب الهب طوفان البيت / انت يا فهد الفاهد يردونه همج لعنت الله عليه هو و بنته وعلى عساف الكلب معهم …

فهد جالس على الاريكه و ياشر له يسكت وهو مازال غاضب/ اص يا والد لا يكثر كلامك اخوك اللي فيه مكفيه لا تزيده…

عزام بذات الغضب / وش اللي فيه غير الحب والخرابيط يذل نفسه وابوه ومكانتنا عشان بنت رواف اللي لو تقط عليه نعالك لبسه؟…

مزنه خفتت له بحرج / قصر صوتك لا يجي منصور ويسمعك …

عزام عطاها نظره/واذا سمعني يعني ماقلت الا الصدق ؟..

مليحه بتدخل / مهمها كان الصدق بيكون رواف زوج اخته عيب احترم الرجال يستاهل الاحترام …

عزام يجلس وهو يهز رجله ويعيونه على ابوه / لو ماني محترم منصور بس كان هجمت على بيت رواف وعلمته عيال الفاهد من يكونون …

__________________________________

..بعد يومين …

واقف رواف عند بيته يناظر بكفر سيارته مبنشره
لف للباب بصراخ همجي / يا سند تعال لابارك الله فيك من ولد ماتنفع ولا تشفع تعال …

وقف عزام عند بيتهم المقابل لبيت رواف وناظر فيه باحتقار وصوت صراخه الهمجي ينرفزه …

طلع سند يفرك عيونه و يتثاوب / هاه شفيك تصايح بشارع فضحتنا ..

رواف لف له بحده غاضبه / يمال عمى هالعيون ان شاءالله تعلمني اني فضحتك اقول تعال ساعدني على الكفره …

سند رجع البيت برود / بغسل وجهي وجيك ..

رواف مازال يصارخ / الله لا ينظفك امش مشى بطنك..

اقترب عزام بحقد حقيقي / هيه انت تبي تنابح مثل الكلاب نابح داخل بيتك ماهو بشارع ازعجتنا ..

لف له رواف بذات الحقد / لايكون الشارع باسمكم
يا عيال الفاهد مانفتح فمنا الا بشوركم ..؟

عزام عطاه نظره حارقه /الفاهد وعياله تاج راسك ولو تحب السما يا رواف ماوصلت مواصيلهم لا تحط راسك براسهم عشان ما يندفن راسك بالتراب …

رواف فار دمه / تذلني وعند باب بيتي يا قليل المروه بس ماعليك شرهه وانت تربية فهد …

عزام تقدم له بغضب صارم / اقول سد فمك لاحرم حرم لا سده بنعالي…

رواف قام يرجف بالقهر / اقطع واخس يا الهابي وعلم ابوك واخوك ماهو كل يوم جايين يشحذوني ازوجهم بنتي لو مابقى بالدنيا الا انتم يا عيال فهد ما زوجتكم ..

عزام زفر من بين اسنانه / من زينك انت و بنتك لو هي بريال ما خذتها بس اخوي كان مضروب على دماغه والحين صحى والا انتم كفو يناسبونكم الفاهد …

كانت جمانة خلف الباب هي وامها و سمعن مادار بينهم اغضبها كلام عزام و احتقاره فيهم ودها تطلع
و تخنقه لين يموت ….

____________________________________

اعرفكم على العوائل اللي تكلمنا عنهم فقط …..

عائلة الفاهد …

فهد عمره 60 سنه انسان طموح تاجر حنون
::ومرته مليحه عمرها 55 سنه جميله رغم كبرها تحب الكشخه اجتماعيه و محترمه..

البنت الكبيره مزنه متوسطة الجمال عمرها 35 معلمه و متزوجه منصور استاذ بالجامعه ومعه بنت اسمها جميلة عمرها 8 سنين

الولد الثاني عساف عمره 33 محامي وسيم جميل من جمال امه درجه اولى شاعر هادي و رومانسي …

الولد الثالث عزام عمره 30 سنه كابتن طيار يشبه لاخوه بالوسامة والجمال درجة اولى بس اطباعه تختلف هو جلف منفعل بليد مايعرف الرومانسيه …
"""""""""""""""""""

عائله رواف عمره 60 سنه شديد بخيل مايفكر الا بنفسه وبس …
مرته العنود عمرها 50 صبوره حنونه مستسلمه

البنت جمانه عمرها 26 دكتوره اسنان جميلة وجمالها حديث الناس وبشهادة الكل لون بشرته بيضا شعرها اسود طويل عيونها ناعسه رموشها سود وطوال انفها منحوت شفايفها مزمومه وجها دائري ملامحها تفتن جسدها انوثي مايل لنحافه …

سند عمره 17 سنه يدرس ثالث ثانوي ضايع صايع..
""""""""""""""""""""""""

_________________________________

-البارت الثاني -

( ادعو لوالدي بالرحمه والمغفره)

في ظلام الليل والصمت المهيب…
ذكريات تزورنا ونشغل بالنا ..
تجعل الماضي من الحاظر قريب…
وتستعيد قلوبنا قصة لنا…
قصة عشناها نظن فيها نصيب…
والحقيقة مات فيها حلمنا…



….بوقتنا الحالي ….

قامت وراسها مصدع من صوت صراخ عيال اخوها مخلد حتى ما امداها تغفي لها ساعه متواصله..؟

الا يفتحون باب غرفتها و يسكرونه يشغلون الضو
و يطفونه نفضت الفراش و طلعت لصاله ..

شافت غدير جالسه على الاريكه و حاطه رجل على رجل وتابع لها فلم وبين يديها صحن الحب وتقشر وترمي بالارض ….

بثينه هتفت لها بهدو تخفي فيضان الغضب
بصدرها / غدير انا وراي دوام من الصباح وعيالك ازعجوني عجزت حتى لا نام …

غدير ناظرت فيها برود وهي مازالت تقشر / الله جابك بالله شغلي مكنسة الكهرباء وكنسي عني الصاله من اليوم ماجلست من شغل البيت …

بثينه طارت عيونها تكلمها يمين وهي تدخل عليها من يسار / غدير اقول لك عندي دوام من الصباح بنام ممكن تسكتين عيالك ؟…

غدير حطت صحن الحب على الطاولة ووقفت /صدق لا قالو البيت بيت ابونا والغرب حاربونا بيتهم كيفهم يلعبون يصارخون يكسرون حلالهم انتي وش عليك؟..

بثينه بنفاذ صبر / ماقلنا شي بيتهم بس يلعبون بالنهار ماهو باخر اليل بطو راسي …

غدير تناظرها من فوق لا تحت / والله باليل بالنهار ماهو شغلك لا صار بيتك تعالي تامري وبعدين ورا
ما تكلمين كايد ياخذ لك شقه منها ترتاحين وتريحين غيرك …

بثينه ناظرتها بدهشه موجعه / تبين اعيش بشقه بروحي!؟..

غدير هزت كتوفها برود / وش فيها لا عشتي بروحك احسن من عيشتك مع ناس مايبونك حتى خطيبك هج منك والله مشكله…

بثينه ماتحملت سم كلامها وهي ترجع غرفتها تقفلها وتنكب على سريرها منهاره بالبكا…

تشعر بحسرة و حزن على حالها كيف بان حياتها تغيرت 180 درجه خلال ثمان السنين اللي فاتت؟؟..

اول من فقدت خطيبها كايد ولد خالتها وحب مراهقتها وهو من احببها فيه اصلاً؟…

اختارها حبيبه و زوجه له من بين كل الفتايات
وجعلها تمشي ملكه مددله …

تذكر انها يوم كانت تدرس باول ثانوي تطلب امها
بان تشري لها جوال مثل زميلاتها بالمدرسه..

ورفضت بحجة انها صغيره والجوال غير لايق
بسنها ولاتجاوبت لتوسلها ورجاها..

كان كايد نازل مع الدرج و سمع النقاش بين امه وخالته ترفه ولا انتبهو لتواجده…

ترفه زفرت لخزنه بمحاتات / ياربي بثينه اكلت قلبي بحنتها تقول ابغى جوال مثل صديقاتي كل وحده معها جوال ورقم ..

خزنه ردت عليها بتحكم / وليش ما تجيبون لها حالها من حال هالبنات وترا ماهو بزين كل ماطلبت شي عيتو عنه..؟؟

ترفه زفرت بشدة / توها صغيرة ومابيها تعود على كثرة الطلابات …


كايد صمت بذاك الوقت و من نزلت مكافأة الجامعه بعد سبوع جاب لها اخر جوال نزل مع رقم مميز ..

وهداه لها وهو يترجى خالته ترفه بان ماترده هديته
و خالته رضت بالامر الواقع ولا تبي تكسر رجاه وهو خطيبها…

فرحت بثينه بشده وزاد فرحتها بانه هديه من حبيبها كايد وحاط رقمه ومرسل لها رساله معبرة عن حبه فيها…

رسالته كانت…؟
احبك :بعينين تعشق النظر اليك …
احبك : بلساناً لا يكتفي من الغزل بك..
احبك: الى مابعد الحب…
حبيبك كايد..

شكرته برساله من اعماق قلبها وتم التواصل بينها وبينه عن طريق الرسايل فقط ومن غير علم احد ..

وبعد سنتين تمت ملكتهم وهي بثالث ثانوي وصار عند الجميع علم بتواصلهم بالجوال ولا اعترضو لانها حلال عليه..

ومن بعد ماصار اللي صار ودخلت كلية الطب وعارض كايد بغضب ورفض من اقصى اقصاه بس هي اصرت على رايها وبشده …

ومن ساندها وقف معها وافي ابوها حتى بانه خاير كايد اذا يبي بثينه يرضى باختيارها لتخصص الطب واذا مارضى يطلاقها وهي تكمل دراستها مثل ماتبي…

كايد انقهر منها قهر رجولي خالص حتى شعر بانه انتهت ايام عمره ولا لحياته معنى ..

و رفض بشده حارقه بان يطلقها وكل خوفه تصير بثينه الذي كانت حبيبتة حلال لغيره بس اختار البعد واختفى عن حياتها نهائي …

سافر لبريطانيا يكمل دراسته ويشغل تفكيره عنها
متاكد لو جلس قريب لها راح يقتلها ولا يقتل نفسه..

و اخره مره بثينه لمحت كايد مجرد لمحه من بعيد قبل ست سنين بيوم عزا امها ترفه جا يعزي امه وجواهر ومخلد صديقه فقط..

ولا كلف على روحه يعزي بثينه من شدت حقده عليها رجع لبريطانيا وكمل مسيرته الدراسيه ..

وهي توفى ابوها قبل سنتين وما فكر بان يرفع السماعه يعزيها ويسال عن حالها جازها بحبها له وحبه لها بحقد وكره غير طبيعي…

فقدته وبعده بسنتين فقدت امها وبعدها
بسنتين فقدت ابوها تحولت حياتها للجحيم …

الا يا لبعد رده لي يكفيني حزن وطعون …
تعبت الوح وروحي تشكي من خسايرها …
زمان فات يا ليته يعود ويضحك المحزون …
يخبى دمعه بالعين خوف الوم حاسرها …

______________________________

الساعه الثانية عشر ليلاً …

جمانه دخلت غرفتها من بعد ماخذت لها شاور دافى لبست بجامه خفيفه و جففت شعرها بالمجفف..

طلعت لصاله وجلست على الاريكه البسيطه شغلت التلفاز بريموت التحكم وغيرت بين القنوات بملل…

العنود جت من المطبخ عليها دراعه قطن عريضه وهي تسال باستغراب/علامك مانمتي ماوراك دوام بكرا ؟؟…

جمانه ردت على امها وعيونها مازالت بالتلفاز / عيا لا يجيني النوم …

العنود جلست على الاريكه المقابله لها و حساسها يقول بنتها مخبيه عنها شي / وش مضايقك علميني انا امك اذا مانفعتك ماظرك ؟..

جمانه لفت لامها بحيره بانت بعيونها/ مابي اتزوج وابوي كل يوم جاي يقول جايك خطيب انا كذا مرتاحه..

العنود تنهدت بضيقه / طيب هاذي سنة الحياة وان ماتزوجتي اليوم بتزوجين بكرا اجل بتجلسين طول عمرك مطلقه كذا …

جمانه صمتت و ماحد فاهم مابداخلها هي ماتبي تزوج عشان ما ينكشف سرها انها مازالت بنت ؟..

اخفت هذا الموضوع عن الجميع حتى عن امها احترام لعشرة فارس الطيبه معها …

ماترضى باحد يتكلم عن رجولته مهمها كانت ماتقبله ماتبي تظر سمعته والناس مايعلمون عن الخافي …

كل ماجا احد يخطبها طلعت اعذار وحجج
و رواف ما صار يجبرها على احد من بعد ما توظفت
يخاف بان تتزوج و ماعاد يقدر يحكمها ويحكم راتبها..
____________________________

…يوم جديد…

نزل عساف مع الدرج بخطوات هادئه من هداوة
شخصيته معلن لحظوره الواثق..

من بعد ماتأنق بثوبه الابيض المفصل على جسده الاستثنائي و ناسف غترته بترتيب وبيده يحمل شنطة اوراق قضياه..

انحنى وحب على راس امه الجالسه قدام قهوتها برزة وجاذبيه / صباحك الله بالخير يالغالية..

مليحه استقبلته ببتسامه وعيونه تجول ملامح ولدها الوسيم / صباحك نور وسرور عندك دوام اليوم؟…

عساف رد عليها من بعد مانزل شنطه على الاريكه وصب له فنجال من ترمس القهوه / اي عندي كم قضيه مهمه ..

مليحه ترفع له صحن التمر / الله يقويك اجدع يامك..

عساف اخذ له فذة تمره وهو يلف على ورا لصوت خطوات عزام الثابته الذي لا يهزها لا عصار ولا ريح..

لابس بدلة الكابتن على جسده المشدود مبرزه عضلات صدره وبيده يحمل الكاب …

اقترب لهم ببتسامه عيار / يويلك من ربك يا مليحه تفرقين بين عيالك واحد تقهوينه و دلعينه واحد مخليته يحوس فوق بالمطبخ التحضيري يسوي له كوب كابتشينو ….

مليحه ضحكت من عيارته الخبيثه / مافرقت بين احد بس انت ليش ماتنزل من تصحى وتلقى الخير بدال ماتطيح بالكابتشينو اللي مايفيد ولا يعيد …

عساف يناظر عزام اللي وقف جواره وكان اطول منه بكم سانتي ومال حاب راس امه / صباحك خير..

هتفت له عساف ببتسامه / ياخي انت ماتفهم كم مره قايل لك لا تقربني وانا واقف.؟.

عزام ابتسم له / كل شي نتشابه فيه الا بطولنا انا اطول منك بكم سانتي ماتفرق …

عساف رفع حاجبه / منو اللي يتشابهون بكل شي الاشكال ايه صدقت اما الخلاق لا عساني ماشبهك ..

عزام انفجر ضاحك / وحتى انا عساني ماشبهك عاجبتني خلقة الله فيني ….

مليحه تسال باهتمامها المعتاد / كم رحله عندك
و على وين الوجهه ان شاءالله ؟..

عزام راد عليها بثبات / عندي رحلتين لروما وكل وحده مدتها 12 ساعه ذهاب وياب …

مليحه بمحبة / الله يسهل طريقك ويحفظك لا طول علينا …

عزام رد وعيونه على عساف اللي شايل الدله بيده ويتقهوا / لا ان شاءالله ماطول يومين ثلاث ايام استلامي بس …

عزام يوصيه بحرص اخوي / المهم دير بالك على نفسك ولا تنسى صلاتك حافظ عليها…

عزام يتجه الباب مستعد للخروج / باذن الله وانت مر على ابوي بشركة شوفه يمكن يحتاج شي…
———————————————————-

….بالمستشفى …..

كانت بثينه مشغوله بجدولها مزدحم من المرجعين
وراسها ينبض بشدة من السهر و قلة النوم …

دخلت جمانه معها كوبين من القهوه وهي
تبتسم / صباحك خير …

بثينه ترفع عينها وترد عليها بارهاق/صباحك نور…

جمانه حطت الكوب واحد قدام بثينه على مكتبها وتهتف بتسال/ علامك ماخلصتي شغلك ؟؟..

بثينه تريح راسها على طرف الكرسي / صداع بموت منه والمراجعين عجزت انتهى منهم واحد ورا الثاني…

جمانه ردت بنبرة حنان / اذا على مراجعينك انا ارتب جدولهم لك خلصت ماعندي شي وانتي الحين قومي استاذني ورجعي للبيت نامي ورتاحي…

بثينه ضحكت ضحكه شبه بالانين / على بالك لا ستاذنت بنام مثل الاوادم لا ارجع ارتب ونظف هذا من غير الازعاج خليني بدوام والمرجعين ارحم بكثير…

جمانه يتقطع قلبها على صديقتها / لا متى وانتي ساكته عنها ليش ماتعلمين اخوك على سوايها خلي يادبها …

بثينه هزت راسها بنفي / مستحيل اسبب لمخلد ومرته مشاكل حتى ولو اخطت اسكت و ربي بيفرجها…

جمانه ردت بياس منها / الله يعينك عليها وعلى عيالها..

بثينه عيونها ترمش بحنين / لازم اتحمل هذول عيال مخلد يا جمانه اللي ضحى بكل شي عشان يحميني يا اخته تحت ضله …

جمانه بود / الله يخليه لك …

بثينه تاخذ جوالها اللي يرن وهي ترد / هلا جواهر …تمام الحمدلله انتي اخبارك واخبار خالتي وزيود ….. دوم يارب …..هم اسمعك ….خلاص باذن الله ….قلت تم خلاص …مع السلامه ….

جمانه ترشف من كوبها وهي مدققه على
المكالمه /وش تبي منك جواهر تعزم اكيد؟…

بثينه ابتسمت و اخذت كوبها هي بعد ورشفت
منه/ ايه تقول خالتي خزنه مصره اجي اتغدا معهم جت عزيمتهم بالوقت المناسب على الاقل اخذ للي غفوه بغرفة زيود قبل لارجع عند غدير وعيالها….

——————————————————-

تمخطر بالمطبخ بدراعاتها الفضفاضه وهي تامر خدامتها تسوي عدت اطباق على الغدا ..

راحمه بثينه بنت اختها ترفه وقلبها يقول انها
من زمان ماكلت طبخ بيت …

تعرف غدير وسواد قلبها و بخلها على القمه تكبها بزبالة ولا تعطيها احد …

دخلت جواهر ببتسامة ود / وش عندك يا خالة بالمطبخ الخدم يكفون وانا موجوده لو احتجتي شي…

خزنه لفت لها باهتمام وحنان / ابي اعلمهم وش يحطون على الغدا عشان بثينه ياروحي تلقينها من مبطي ماكلت طبخ بيت …

جواهر ردت على خالتها باختناق/ اي والله تقول للي فتره اطلب للي وجبه بدوام قبل ارجع البيت لانها تعرف ان ماحد مخلي لها غدا …

خزنه تنهدت بحزن شفاف / والله اني عارفه ان ذابحتها المهونه وشفقانه على القمه الزينه..

جواهر وقلبها يذوب على اختها / هذا من غير السهر والتعب من ازعاج العيال الله يصلحهم …

خزنه زفرت بغبنه / ومخلد مايدري بسوات مرته؟ …

جواهر بذات الاختناق / لو درا طلقها وحنا مانبي له الفرقى هو وعياله ..

خزنه زفرت بتاثر / مانبي ساكته و هالمسكينه ضايعه بحياتها ماتعرف راسها من كرياسها خلي لين يرجع كايد وانا اللي اتفاهم معه …

جواهر هتفت بتسال حذر / هو متى بيرجع يا خاله؟…

خزنه زفرت بضيق / هاذي اخر سنه له يقول ويتخرج…

جواهر صمتت وهي من داخل تدعي الله يستر من الجاي /….

———————————————————

عائلة النافع

زايد عمره 65 سنه تاجر بمعارض السيارات عصبي منفعل بس ماسرع ماينسى ويهدا ..
زوجته خزنه عمرها 55 سنه حنونه رحومه طيبه

الولد الاول حامد عمره 35 رقيب اول
محترم وحنون مثل امه …
زوجته جواهر و بنت خالته و عندهم ولد زايد عمره خمس سنين …

كايد عمره 31 استشاري طب عام ملامحه مملوحه حاده فيها من الغموض والقساوه يتميز بجسم رياضي طاغي…ملك على بثينه بنت خالته من ثمان سنين..

ترفه اخت خزنه توفت من ست سنين
وزوجها وافي توفى من اربع سنين

البنت الكبرى جواهر عمرها 35 غير موظفه متوسطة الجمال طيبه وحكيمه..

الولد الثاني مخلد 30 سنه مدرس رياضيات عقله كبير وروحه طيبه متزوج غدير كل صفات الخبث والحياله فيها متوسطة الجمال معها ولدين وافي وفادي بعمر ست سنين واربع سنين

وبثينه عمرها 26 سنه دكتورة جلديه جمالها جمال هنديه بشرتها صافيه خاليه من العيوب
لونها برونزي موحده بالكامل شعرها متوسط الطول بالون البني عيونها وساع انفها صغير شفايفها دائريه مزمومه حنكها محدد و جسمها هو الموت منسق بخلقة الله خصر نحيل بالمره ردف مليان ومرتكز طولها مميز معلقها كايد ولد خالتها من ثمن سنين..

—————————————————————-

العنود تنزل صينية القهوه على الطاوله بترحيب
عميق/حي الله من جانا يا مرحبا ومسهلا…

منصور ابتسم لاخته بموده / الله يبارك فيه شلونك شلون جمانه وسند ؟؟…

العنود تصب له فنجال وتمد له / كلهم بخير وعافيه وينشدون عنك ابطيت علينا…؟

منصور يرشف من فنجاله ويرد بتوازن / والله ياخوك الشغل اخذ كل وقتي حتى بيتنا عمرناه وقفناه ماخلص…

العنود جلست جواره بود / الله يعين و شلون مزنه ماعمرها سيرت مثل اول لاتكون زعلانه من سوات رواف مع ابوها وخوانها ؟..

منصور هز راسه بنفي راد بثقه/ لا مزنه تقدر وتعرف ان مالك يد باللي صار وهذا كله من تحت راس رواف وعلومه الشينه …

العنود بحرج عميق/ فشلنا عند جيرانا سواته ماحدن يسويها …

منصور حط كف يده على كف يد اخته مسانده / لا تضايقين ياخوك هم خابرينه وعارفينه والزواج قسمه ونصيب…

تلفت منصور رادف يتسال/ الا وينها جمانه مابعد جت من الدوام؟…

العنود اشرت له بنفي / لا باقي ماجت راح رواف يطلعها ..

منصور قطب / وليش ما يخليها تجيب سواق وتريح راسها وراسه ؟..

العنود كشرت / عشان يموت على الفلس اللي تدفعه جمانة لسواق

منصور ضحك هاز راسه باسا/ الله يعينه على نفسه وسند وينه ؟…

العنود تنهدت بضيق / مادري وينه ضايع مع هالشوارع …

دخلت جمانه بعباتها وهي تبتسم بترحيب/حي الله خالي وش هالطله الزينه …

منصور وقف لها ببتسامه / الله يبقيك ماهي باحسن من طلتك..

جمانه اقتربت وسلمت عليه ساله عن حاله واخباره بعدها طلعت غرفتها تبدل بقميص قطن فضفاض
وترجع تجلس معهم من بعد ما انضم رواف للجلسه..
_________________________________

بعد صلاة المغرب…

خزنه لفت تسال جواهر باهتمام /بثينه عداها راقده؟؟…

جواهر تنهدت بشياً من الوجع / اي والله حاولت اصحيها لصلاة عيت تعيبانه من الدوام و شكلها مانمت البارح …

خزنه هزت راسها بحسره / والله من شفت وجها على الغدا عرفت انها مواصله جالسه تجاملنا وعيونها مسكره لين قلت لها تروح ترقد ….

جواهر عزت كتوفها بقلة حيله/ يسرها الله من عنده ايام وتعدي…

خزنه ناظرت التلفزيون و هي تحادث نفسها بصوت مسموع / ماراح ارتاح لين تجي قدام عيني بس وش يقنع كايد يا شيبي كانه للحين معند وبيعلقها…

جواهر صمتت ماتبي تعلق على موضوع كايد وبثينه اللي ماله حل بنسبه لهم؟..

دخل حامد هتف بالسلام وجلس/ عسى عندكم قهوه تقند الراس…

جواهر قامت وصبت له فنجال/ افا عليك كل شي موجود…

خزنه اشرت على الطاولة / اكل من المعمول هذا من عمتك فضيله الله يكثر خيرها ….

حامد اخذ حبه من المعمول لقمها ورشف وراها قهوه / شلونها عمتي كانها ابطت عنا؟؟…

خزنه مالت واخذت فنجالها هي بعد / ماتفضى من دوام المدرسه الا من جمعه لا جمعه واليوم كلمتني تقول بكرا جمعه بسير عليكم …

حامد ابتسم بود / الله يحيها حليله سوالفها تونس …

خزنه ضحكت بياس/ مرتن تونس مرتن ترفع الضغط ربنا وربها الله ماعندها حل وسط….

جواهر انفجرت بضحك/هههههه

حامد ناظرها ببتسامه / تستانسين لاحد سبها تزيد الكركره عندك …؟؟

جواهر مازالت تضحك / لانها غثيثه و ماطيقها عمتكم سراحه …

حامد زفر عليها بجدية / لا يسمعك ابوي بس…

خزنه ردت عليه بحزم / خل يسمع وحنا ذالين من ابوك بس طاير وينافخ اخته فضيلة والله انها اهون و ركد منه..

حامد رجع ظهره براحه / يومه ابوي لونه عصبي قلبه نظيف امانه عمره زعلك ولا رضاك؟؟…

خزنه ردت بصدق ودود / لا والله ضليمته شينه انه انسان حقاني حتى لو عصب وعصبيته قشرا…

جواهر ابتسمت بحب/ الحمدلله ان حامد طالع عليك يا خاله قلبه رحوم مايعرف العصبيه…

حامد ابتسم لها بحب اعمق وهو صامت..

خزنه تنهدت بهم / والله اللي طلع على ابوه كايد حار نار ولا يتحمل شي هذا هو قابن حريقه بنفسه باخر الدنيا..

حامد رد عليها مهدي / كايد لو ابعد قلبه هنيه والله انه على حق من وهو ورع ما يرضى بالغلط…

خزنه زفرت بشدة/ لا والله انه تغير اي حق وهو معلق بنت اختي برقبته وشارد و تاركها ؟؟…

حامد رد بحزم / اخر ترم له هذا و يبي يجي ماهو جالس عمره كله هناك بس انتي تطمني وريحي قلبك..

خزنه سكرت عيونها بتنهد/ كيف ارتاح وهو بعيد عن عيني ويوم جاني يسلم علي قبل سنتين ماهو ولدي كايد اللي اعرفه متغير كثير …

فتحت عيونها الغارقه بدموع و ردفت مكمله
شكواها/ لا زول زوله ولا العيون عيونه ولا الاخلاق اخلاقه صاير كتوم حتى الضحك مايعرفه مادري وش بلاه …

حامد رد بوجع / بلاه الحب سراه من دياره وخلاه يعيش لحاله…

خزنه سالت دموعها / يخوفي ان حبهم لبعض تحول لكره و عداوه …

حامد وجواهر تبادلو النظر بصمت و ماقالته هو الصحيح العداوه واضحه بعيون كايد فقط…

———————————————————

جمانه جالسه ترجا ابوها بان يوديها لسوق خاطرها بمرجوحة شافتها باحد المحلات على طريق دوامها…

رواف بخل غير طبيعي/ لالا تضيعين فلوسك على خرابيط مانتي ورع تشرين مرجيحه …

جمانه قطبت بزعل/ تكفى يابوي خاطري فيها وانا بدفعها بس انت ودني …

رواف مازال رافض / فلوس ماتبينها لا تعلبين فيها جيبيها انا اسنعها لك …

العنود بتدخل حازم / يارجال انت علامك تاكل الفلوس اكل خلاها تاخذ اللي خاطرها فيه هي اللي تداوم وتتعب راتبها وكيفها…

رواف لف للعنود بحده / هي جاهل ماتعرف مصلحة نفسها لاكن انتي خبال ولعب…

العنود عطته نظره / اقول خل عنك الكلام اللي ماله داعي قم ودها تاخذ اللي تبي ولا بكلم منصور يوديها…

رواف نحرها بحده / تهددين انتي بخوك ماني موديها ولا هي شاريتها وص لا سمع حرف …

جمانه تاففت باصرار وعناد / الا بشريها حتى لو اطلبهم يوصلونها بفلوسي و عطيهم حق التوصيل
بعد …

رواف طارت عيونه / كم توصيل ؟؟…

جمانه بخباثة / مادري اللي يطلبون اهم شي يجيبونها…

رواف فز واقف كل همه ماتدفع ريال/ لا انا اوديك وكاسرهم بسعر بعد ينزلون منه…

جمانه تبادلت النظرات هي وامها كاتمات ضحكتهم….
———————————————————

الساعه العاشرة ليلاً ….

تعود اخيراً للبيت اخوها مع سواق بيت خالتها
فتحت الباب بالسبير الذي اعطاها مخلد من فتره …

دخلت بخطوات هاديه وكل ماتتمناه ان الجميع نايم
مالها خلق على غدير وطلباتها وعلى عيالها و ازعاجهم..

اتجهت غرفتها و قبل ان تصل الا الباب جاها صوت غدير الغاضب/ يا سلام من الظهر وانتي عند خالتك وانا متحمله شغل البيت فوق راسي ؟؟..

تنهدت بثينه بضيق وهي تسدير وترد بهدو
مدروس / ماعليه بكرا الجمعه عندي اجازة و اقوم بشغل البيت كامل عنك …

زفرت غدير بحده / اقول لا تحسبينك بفندق خمس نجوم مخدومه تاكلين وتشربين وتنامين بلاش لا ياحبيبتي يا الزمي نفسك ولا روحي اسكني عند خالتك؟؟..

بثينه تحاول تماسك قدر المستطاع / غدير لو سمحتي ثمني كلامك كيف تقولين اسكن عند خالتي وبيت اخوي موجود؟؟..

غدير انفجرت بنفاذ صبر / ياختي افهمي مانبيك بيتنا ماحد طايقك حتى اخوك وده يفتك من مسؤليتك اليوم قبل بكرا…

بثينه شعرت بضباب و دوران وهي ترد بذات
التماسك / بيجي يوم وتفتكين مني تطمني ماراح اجلس على قلبك طول العمر…

غدير ترفع يديها لسما / ياربي متى يجي هاليوم عجل فيه يارب …

دخل مخلد وهتف بصوته الثقيل / مساكم الله بالخير..

غدير توترت وخافت انه سمع كلامها رحبت بذات التوتر/ هلابك حي الله ابو وافي اسفرت ونورت..

مخلد ابتسم لها / الله يبقيك يا ام وافي …
لف لبثينة وردف بتسال/ من جابك من بيت خالتي؟..

بثينة ابتسمت بصعوبه تحاول تخفي حزنها / السواق جابني والحين بدخل غرفتي ونام مرهقه من الصباح
ما ارتحت …

غدير بطيبة تمثيليه / اي والله روحي نامي
و ارتاحي ..

بثينة تنهدت بوجع وهي تدخل غرفتها / تصبحون على خير ..

مخلد لف نظره لغدير وزفر عليها بخفوت / شفيها بثينة لاتكونين مضايقتها بشي ؟..

غدير شهقت برعب تمثيلي/ افا يا مخلد انا اضايق اختك اللي مثل اختي الله يسامحك بس..

مخلد يعتذر بحرج / ماهو قصدي يا غدير ادري ان قلبك انظف من كاس الما بس ترا بثينة امانه برقبتي ولازم احافظ عليها …

غدير مشت وراه وهو متجه لغرفة النوم / حسبي الله على من كان السبب بضيقتها وحزنها …

مخلد نزل شماغه وعلقها على الشماعه / كايد ماني بساكت عنه انتظره يجي واعلمه كان يبيها يعرس عليها ولا يطلقها وتشوف نصيبها..

غدير فرحت بالشر / اي والله حرام معلقها كذا علقوه بالمشنقه ..

مخلد عطاها نظره / انتي ماتجوزين من دعاويك هاذي؟؟…

غدير بوزت بزعل / هذا جزاي واقفه معك ومع اختي بثينة ؟..

مخلد مسح خدها بطراف اصابعه / الله لايحرمني منك ومن وقفتك بس خففي دعا على الناس ماهو بزين وبعدين لا تنسين ترا كايد صديقي ولد خالتي مارضى عليه مهما سوى…

________________________________

…صباح يوم الجمعه…

كانت جمانه باجازة الاسبوع فقررت ان اليوم عناية بنفسها لذالك اخذت سكراب للجسم وحمام زيت لشعر وماسك للوجه مع روبها واتجهت لحمام …

العنود لبست عباتها من بعد ماطلعت من للغرفه قطبت بتسال/ علامك شايلة الدنيا هاذي كلها؟..

جمانه لامه ادواتها بين يديها وترد على سوال
امها / بروح اتحمم وتفرك من زمان عن العنايه ونظافه …

العنود ضحكت / لا تصلخين جلدك بس تراه مايتحمل الفرك …

جمانه ابتسمت برقه / لا تشيلين هم المهم انتي وين رايحه…

العنود نزلت نقابها على وجها / بروح اخذ مقاضي للبيت مع ابوك وترا قلت سوسن تغسل الحوش عيدي عليها..

جمانه سالت بموده / معك شي ولا اعطيك صرافتي؟..

العنود تاشر لها تسكت بخفوت/ اص ابوك لا يسمعك يشغلك عليها انا معي خيرك سابق يامك …

جمانه اتجهت الحمام / حلالي حلالك يا الغاليه …

العنود بندا وحرص / انتبهي من باب الحمام ترا مكسور لايقفل عليك …
_______________________________

عزام صفط سيارته الروز رايز عند باب بيتهم
توه راجع من المطار من بعد انهى رحلته الذي اقضاها 24 ساعه ذهاب واياب …

يحاول بان يتماسك لين يوصل جناحه ويطيح وينام
طاقته الجسديه انهلكت تماماً …

كان فاتح باب السياره برجله وحده و جالس يلمم اغراضه المحفظه والجوال ..

و من استعد لنزول الا لمح بالمراءه الاماميه عصار مره جايه لجهة بيتهم تركض …

رمى اغراضه على المرتبه و نزل بسرعه واستغراب؟..

سوسن اقتربت بصراخ مرعب / الحق بيت يتلامس كهربا مدام موت قفل بالحمام …

عزام تجاوزها راكض للبيت بفزعة وشهامه وسوسن تركض وراه من دخل الا ريحة حريق مغطيه المكان سال بحده حازمه / وين كابينة الكهربا بسرعه..؟؟؟

سوسن اشرت على الحوش /هناك بزاوية..

عزام اول شي سواه اطفى الكهربا كامله وبعده اتجه الحمام اللي قالت عنه الخدامه ان فيه احد موجود بداخله …

هز الباب بكتفه مرتين وانفتح بسرعه من قو بنية جسمه الصلبه دخل شاف جسد مغطي بروب وردي متكور بزاويه …

كل همه ان ينقذ هالروح مهمها كلفه الامر انحنى وشالها بخفه بين يديه ولا انتبه لها نهائي …

اتجه الصاله الفتوحه على باب الحوش و ساطعه الشمس بداخلها انزل جمانه على الاريكه..

والا الان ما نظر فيها ولا فكر اصلاً لاكن شعوره كرجل ريحتها الانوثية العطره من قريب اسرته اسر تفوح
با انحى المكان ..

جت سوسن وهي تجلس عند راسها وتطبطب على خدها تحاول تفيقها من فقدانها للوعي/ مدام جمانه مدام جمانه …

هنيه عزام لف لها بسرعه ومن غير شعور جاه فضول ان يرا عشق اخوه الذي كتب فيها من القصيد والغزل الكثير؟…

وبنفس الوقت هي البنت الذي صارت حديثة النساء بجمالها يبي يراها ويحكم عليها هل تستاهل ام لا؟..

لاكنه صدم صدمه تماماً وهو ينظر فيها بذهول حقيقي يرا جمالاً مامر عليه لا بالواقع ولا حتى بالخيال…

كانت جمانه فقده الوعي وشعرها المبلول يتناثر على الاريكه بالونه الاسود الذي ابرز بياض وصفى بشرتها مع شعاع الشمس..

و احمرار خديها من شدت الكتمه وضيق التنفس
ورموشها بتسكير عينيها صافين صف عسكر منتظم…

ملامح وجها دقيقه كانها مسطرة بمسطرة و لو حظرو ابهر الرسامين لا عجزو عن رسمها…

نزل عزام عينه بذات الذهول على جسدها الذي كان شبه عاري والروب مرتفع فوق ركبها واضح شياً من مفاتنها …

توحد لون فخذيها لين تحت ساقيه وشده لحمها
رجع نظره لملامحها يبي يتاكد هل هي فعلاً انسيه ام حوريه؟…

جمانه مع هز سوسن لها ورشها بالما فتحت عيونها ببطى واول ما ارتكز نظرها على الرجل الذي واقف امامها…؟؟

انتفضت مفزوعه وعيونها معلقه بعيونه وكل مايدور بالها انها تعرض لتحرش واثبت لها نظراته الجريئه فيها …

من قفزت واقفه انفتح شياً من الروب مع بعض الجهات و عزام مافوت الفرصه ابد بحلق عيونه فيها…

اثار غضب جمانه وهي تلم روبها عليها وتصرخ فيه برعب حقيقي/ هيه انت عما يعمي هالعيون انت منو
و وش تبي ؟؟؟…

عزام غايب بعالم اخر حتى هز سمعه تغريد صوتها الانوثي الرقيق ..

جمانه مازالت تصارخ بذات الرعب/ اطلع برا لا والله لا ادق على الشرطه يرمونك بالشارع براااا…

سوسن بتدخل / مدام هزا ولد جيران الفاهد كلام انا مدام حمام كهربا حريق هو يجي ينقز ….

جمانه من قالت لها سوسن ولد الفاهد طارت عيونها وكل خوفها ان يكون عساف؟…

لانها فعلاً من كانت صغيره ماتفرق بينه وبين اخوه اشابه بعض …

بلعت ريقها وهي تصد وجها عنه بحرج و لاكنها مازالت غاضبه من وقفته قدامها ونظراته الوقحه / لو سمحت اطلع برا انت ماتسمع عيب اللي انت قاعد تسويه تناظر بنات الناس كذا ماعندك خوات؟…

عزام هز راسه بتفهم وخرج بذات صمته الغريب..

جمانه انهارت على الاريكه كاتمه بكاها ( ياربي مالقى يشوفني الا بالمنظر الفاضح وفشيلتي منك يا عساف )

عقدت حواجبها بغبنه ( بس والله انه قليل ادب ماتوقعته كذا عساف العاقل الركاد يقز بالوقاحه هاذي ؟؟)

—————————————————
-البارت الثالث-

(ادعو لوالدي بالمغفره والرحمه )

في ظلام الليل والصمت المهيب…
ذكريات تزورنا ونشغل بالنا ..
تجعل الماضي من الحاظر قريب…
وتستعيد قلوبنا قصة لنا…
قصة عشناها نظن فيها نصيب…
والحقيقة مات فيها حلمنا…




عزام دخل البيت وهو مازال مذهول وغير مركز على احد كل تركيزه بالمعجزة الذي راها بيت رواف..؟؟

دخل بخدر متجه الدرج اوقفه ندا مليحه
المستغربه/ عزام شفيك يامك تعديتني ماتبي تسلم علي؟؟..

عزام لف لامه نافض راسه يحاول يبعد صورة جمانه المرتكزة بعقله / لا حشى يالغاليه بس مانتبهت لك من التعب والسهر..

اقترب وحب على راسها وهي تناظر فيه بحنان / روح بدل وتعال تقهوا بناخذ علومك وبعده تنام …

عزام بتهرب غير قادر ان يجلس عند احد او يتحدث مع احد / والله اني دايخ ودي انام لا صحيت ابشري باللي تبين …

مليحه هزت راسها بتفهم / خلاص يامك اهم شي راحتك..

عزام وهو طالع مع الدرج صادف عساف نازل مرحب ببتسامه ثقيله / حي الله ابو فهد انورت واسفرت متى الوصول؟…

عزام مايدري ليش تلبسه شعوران الاول شعوره بالذنب انه راء عشيقته والشعور الثاني الغيرة منه وكان البنت الذي انقذها ملك له وليس لاغيرة ؟….

استعاذ بالله من الشيطان وسوسته مبتسم مجامله لاخوه / الله يحيك والله توني واصل ودايخ حدي ادور الفراش بس…

عساف نزل درجتين مطبطب على كتف عزام/ الله يقويك رح نام ورتاح …

عزام تجاوزه بصمت وراح جناحه من دخل رمى نفسه على السرير حتى مانزل حذاه وكل تفكيره ياخذه عندها..

فتنة ملامحه تناسق جسدها نعومتها ريحتها بحد ذاتها لازقه فيه حتى ادوخته صوتها الانوثي وهي تهزئه اثارت رجولته …

تالم عزام من داخل هامس لنفسه بذات الالم ( هذا حوبتك يا عساف من كثر ماتهزيت فيك بلاني ربي ومالقيت اطيح الا عند بنت رواف ؟؟)

—————————————————

مجتمعين كلهم بصالة يتقهون من بعد الريوق والعيال الصغار يلعبون سوني ..

غدير توزع الحلا اللي هي مسويته وقدام عين مخلد تمثل الطيبه مره ….

بثينه مخليتها على راحتها ناقده على عقلها الصغير
همها اخوها يرتاح ويبعد عن المشاكل …

ماعمره قصر معها بشي دايم يسعى لرضاها ويحاول يعطيها اكثر من ماتمنى …

لاكن في بعض الامور تصعب عليه بامر غيره ينتظر لين يوصل قايدها ويحلها معه..

مخلد هتف بحماس / شرايكم مدام اليوم جمعه ماتبون طلعه عائلية ؟؟…

غدير ردت بحماس اعمق/ اي والله نبي نطلع على البحر ..

مخلد لف لبثينة باهتمام / شرايك بثينه البحر ولا في مكان معين خاطرك فيه …؟؟؟

بثينه ناظرت وجه غدير اللي حمر من الغيرة ردت بهدو / ابد اللي تبيه ام وافي حنا معها،..

غدير ابتسمت بصعوبه مجامله لمخلد / انا اقول البحر حلو عشان وافي وفادي يسبحون بعد…

مخلد هز راسه باقتناع / تمام التمام اجل خلكم جاهزين العصر نروح ولا تاخذون شي ابد حتى القهوه ناخذ جاهز معنا …

بثينه ردت بود صادق/ الله يجزاك خير ويطول
بعمرك …

مخلد يقوم / امين يارب الحين بروح المسجد صلاة الجمعه لا اجي الا الغدا قدامي…

غدير هزت راسها بدلع / تامر امر ….

مخلد طلع وهو مبتسم يشعر بسعاده ان بينهم موده و توالف مايدري عن الخافي….

بثينه كانت بتقوم لاكنها رجعت جالسه من كلام غدير اللي طلع من بين اسنانه / ياربي ماني قادره حتى اتمشى انا وعيالي وزوجي بروحنا حالنا من حال اي ثنين ؟؟…

بثينه تاففت بحيره / والمطلوب مني اقول مابي اروح معكم ؟؟…

غدير زفرت عليها / تدرين لو قلتي ماني رايحه بيكنسل الرحله كلها …

بثينه وقفت بضيق من هالانسانه ..

غدير وقفت هي بعد تجاوزتها متجه غرفتها
وامرتها / انتبهي للغدا عندي شغل ترا مالي دخل فيه..

بثينه عضت على شفايفها السفليه ( متى بفتك منها ومن حركاتها المليقه وع تبط الكبد )…

راحت المطبخ وكملت الغدا غسلت الصحون رتبت اللي يحتاج ترتيب تبي تفتك من حنة غدير و لسانها…
————————————————————-

جمانه جالسه على مرجوحتها بالحوش من بعد ماعطت سوسن كم فلس و حذرتها بانها ماتكلم باللي صار لامها ولا ابوها..

و هي تشعر بعدم راحه مخلوط بخوف في شي كاتم على صدرها غير مفهوم ؟؟..

يمكن يكون شعورها بالذنب بان رائها رجل غريب
و بمنظر غير محتشم ظاهر له للكثير من جسدها ….

بس مرعوبه من تصرفاته وقفته طوله وسامته المبالغ فيها رسمة حواجبه الحاده نظرة عيونه الوساع؟….

بس اللي محيرها فعلاً ان ماكانت هاذي شخصية عساف حتى ولو عشقها كان محترم بالمره معها ….

كثير مواقف تمر عليها ولا ينظر فيها حتى بالصباح وهي تطلع لسياره تبي تداوم كانت تلمحه من بعيد يستعد لدوام هو بعد ….

غاظ البصر حتى ان ابوها كان ينغز بكل مره با استهزاء ( مادري وش اللي مخليه مصر عليك و يخطبك كم مره وهو لا شافنا طلعنا ينزل عيونه بالارض ؟؟)

وهذا اكثر شي عاجبها فيه و تتمناه من نصيبها احترامه لاهل جاره اناقته وسامته الواضحه من بعيد ترتيبه هدوه …

هيبته مكانته عمله شهادة ثقافته كثير اشياء تمنتها بزوج المستقبل هي موجوده فيه بعساف الفاهد …

بس اللي امس لاحظته اشيا غريبه نظراته غير وسامه ادق هيبه ورزه اكثر من اللي تشوفه عن بعد ….

بس اقل احترام واقل هدو واقل ركاده ..
هذا منفعل متهور متكبر…؟؟؟

انفضت راسها من بعض الافكار وقررت تتصل بثينه وتنشغل بسوالف معها وتاخذ اخبارها …

كل يوم تراها بدوام وتجلس معها بس ماتمل منها حتى يوم الجمعه لازم بينهم اتصال عشان يملون وقت الفراغ والبعد….

———————————————————

قدام البحر جالس مخلد وغدير على فرشه صغيره مرتبه وقدامهم العديد من الحلويات و الشبسات ..

بثينه راحت مع العيال تلاعبهم تبي تعطيهم الحريه وهي ترتاح من نظرات غدير الضايقه من وجودها…

كانت تدف وافي على المرجوحة وتضحك من صراخه الطفولي ورجليه الطايره بالهوا ….

راحت ولاعبت فادي على الزحليقة و دفته بخفه
وهي مبتسمه بسعاده من منظرهم …

تنهدت من غير شعور بحساسها لو كانت ام ؟..
يمدي تلاعب عيال بطنها اللي بعمرها خلفو ثنين وثلاثه…

هذا غدير ماتفرق عنها الا بسنه ومعها ولدين …
هذا زميلتها ليلى بداوم كبرها ومعها بنت ولد …

هذا بنت جيرانهم نوف اصغر منها بسنتين ومعها بنت
هذا فلانه اصغر ومعها وهذا علانه كبرها ومعها….

هي ليش وش ذنبها توقف كذا محيره لا ولد ولا تلد
تبي تشعر بالامومة حالها من حال غيرها ….

بي حق يحرمها كايد ويقطع الوصل منه ومن غيره
لا هو المعطي ولا هو المحرر واضعها بصندوق
و اغلقه عليها ….

عيونها راحت على وافي مازال يتمرجح ويضحك…
جت بالها ذكرى قديمه لذيذه لو كانت اليمه ….


كان عمرها 14 سنه و جمعة الاهل عند خالتها خزنه هي تلعب بالحديقه على مرجوحه و تدفها عبير بنت عمت كايد بقوه وبثينه كانت تضحك بسعاده …

وتطير رجولها بالهوا وصوت ضحكها الطفولي يدغدغ من كان يراقبهم من بعيد بصمت منظرها يثيره يفتنه….

فجئه وقعت بالارض و المرجوحة من قوت حركتها رجعت عدت مرات وضربتها مع كتوفها وهي تصارخ بالام…

كايد من غير شعور جاها يركض وقف المرجوحة عن التحرك وجلس عند بثينه لام كتوفها بذارعه وساند راسها على صدره …

كان غايب بعالمها هي وحدها بكاها العالي ..
و اهتزاز كتفيها افقده السيطره على نفسه…

عبير انحاشت مخترعه راحت تركض لداخل تبي تلم الناس عشان ينقدونها ولا انتبهت لوجود كايد اصلاً…

بثينه تشاهق وتشر على كتفها / كتفي انكسرت والله انكسرت …

كايد بلع ريقه وهو مازال محوط كتوفها/ لا يا قلبي ماتنكسر بس لان كتوفه صغيرة توجعت…

بثينه زاد بكاها ولا انتبهت لكلمته / ابي امي ناد لامي …

كايد سمع صوت جاي من بعيد انتبه على نفسه ابتعد عنها وخفت لها بتحذير / لا تقولين اني كنت هنيه انتبهي …

بثينه فتحت فمها بفهاوه تو تستوعب اصلاً/ يويلي امي قايله اتغطى عنك روح روح لا تشوفك …

كايد ابتعد و تخبى ورا زاوية البيت تحت انظار بثينه
التمو عليها امها وخالتها و اختها جواهر ..

وفضيلة اخت زيد وعمة حامد وكايد وبنتها عبير ساعدوها ودخلوها لداخل …..

ولا احد انتبه للي ذايب بين طوفان البيت و يتنافض بعدم توازن من يتذكر بانه حضن جسدها الصغير صدق ماهو بحلم….

…بالوقت الحالي …

قطع افكارها اتصال جمانه اللي انقذتها من عذاب الماضي تمت تسولف معها لا نص ساعه بعده سكرت منها رجعت جالسه مع مخلد وغدير ….
——————————————————

خزنه ترحب بود صادق/ حي الله فضيلة مابغينا نشوفكم ..

فضيلة ردت بذات الود/ الله يبقيكم والله يا وخيتي من المدرسه مافضى عسى الله يعين عليها…

زيد بعتاب/ ماهو بعذر ياخوك كم مره اقول تقاعدي
و ارتاحي عشان نشوفك و تشوفينا..

فضيلة ردت بسلوبها الفكاهي / ياخيي وش اسوي انا انسانه ماحب قعدت البيت ان قعدت طلعت للي قرون وكل سنه تزيد لين تشوفهن من ورا النقاب …

عبدالله يضحك من امه /ههههه خلها يا خال تشتغل بطالباتها عنا لا تجدد التدريس معي انا وعبير بالبيت…

فضيلة ناظرته بنص عين / يوه عاد انت صحيح محتاج تدريس من جد وجديد ولا عبير استاذة بالجامعه ماهي بحاجة علم يكفيها علمها…

خزنه ضحكت وهي تشوف عيون عبدالله طايره / وانا خالتك انت جبتها على نفسك فضيلة ماحد يحاشرها…

فضيلة ابتسمت عاتبه / افا يا خزنه هو عمري حاشرتك انتي الوحيده اللي ما تهونين علي…

خزنه زاد صوت ضحكها/ والله محاشرتك عسل على قلبي يا ام عبدالله ….

زيد سال عبير باهتمام وكان مشغول الفكر / كيف الدوام معك يا بوك ؟؟…

عبير ردت باحترام هادي من هدوئها / زين ابشرك الحمدلله ….

زيد باهتمام اعمق/ وعساك مرتاحه فيه بس؟؟..

عبير بذات الهدو المحترم / اي كثير يارب لك الحمد استاذات متفهمات وطالبات عاقلات…

عبدالله يرشف من فنجالة / كلن اشوى مني انا ودوامي صوت الطيارات رايحه جايه فجرت طبلة اذني …

لفت له فضيلة قاصده/ وانت بس موظف استقبال هذا كلامك اجل وش خليت للكابتن اللي يسوقها؟؟…

عبدالله ابتسم بمرح / الكابتن ماعنده سالفه هذا خويي يسوق الطياره سواقتي بسياره ابرك من سواقته…

عبير انفجرت ضاحكه / ههههههه

خزنه سالت باهتمام واضح/ هو ولد مليحه للحين معك بدوام ؟؟…

عبدالله هز راسه موكد / الله الله ولد مليحه وفهد…

فضيلة سالت خزنه / هي ماعمرها سيرت عليك انقطعت يادافع؟…

خزنه بنبرة حزن وضحت بصوتها/ ماعديت فيها عزا ترفه الله يرحمها جتني وبعده انقطعت بس بينا جوال من فتره لا فتره تدق وتسال…

فضيلة تلفتت / الا وين بنات ترفه ماهن عندك اليوم؟؟…

ردت عليها خزنه بحنو/ جواهر وحامد طلعو يمشون ولدهم ويرجعون شوي اما بثينه ماجت اليوم وكاد مشتغله…

فضيلة سالت بتقصد مدروس/ هي للحين تشتغل بالمستشفى ماهي متعوذه من الشيطان وتاركته عشان ولدنا ..؟؟

زيد من رد بحقد حازم / اقلعيها هي وطاريها لو فيها خير ورجا ماكان دخلت الطب من البدايه تبينها الحين تتركه ؟؟..

خزنه انفعلت منه / زيد اترك عنك العلوم اللي مالها داعي…

زيد زفر عليها بحقد اعمق / ماقلت الا الصدق بس انتم ماتبونه وش قلع كايد قلعت وادرين غير فعايلها والله لو طاعني يابوه كان طلقها من زمان…

فضيلة قطبت بنبرة مدروسه/ الله يصلح الحال
و يجمع بينهم ولا كلن يرزقه باحسن من الثاني…

زيد وجهه نظره لعبير بنيه واضحه/ بيرزقه ربه باحسن منها بس خليه لين يعاود بسلامه وانا اللي بزوجه…

خزنه ولعت بالقهر ولا خفاها نظرات زيد لعبير ونيته الواضح وفرحت فضيله وسعادتها وتمنيها كايد
لبنتها….

العمه فضيله عمرها 55 مدرسه ثانوي متوفى زوجها من كم سنه غيورة شديده لاكرهت مارحمت ولا حبت وفت ..كانت تزعل على زيد بان زوج كل عياله من بنات اخت خزنه وهي تبي واحد منهم لبنتها …

ولدها الكبير ..عبدالله عمره 30 مملوح ..يشتغل خدمات الاستقبال بالمطار غير متزوج …

بنتها الثانيه …عبير عمرها 27 سنه متوسطة الجمال فيها نعومه ودلع .. استاذة بالجامعه ..




———————————————————-
يوم جديد….

صباح السبت بالشركة ….

وقف وضرب الطاولة بغضب شديد / كيف يعني طارت المناقصة ابي احد يفهمني كيف ؟؟…

السكرتير مرعوب / والله مابعرفش هذا كل اللي حصل و الاثباتات موجودة على الكبيوتر …

فهد مازال منحني وكفوف يده ثابته على الطاولة / بس انا دارسها عدل وضامن ربحها ملايين تروح برمشة عين كذا…،؟؟؟؟

السكرتير مازال يرجف / مابعرفش والله مابعرفش…

فهد امره بحده صارمه / اطلع برا ولا شوفك مدخل علي احد اذبحك انت وياه….

السكرتير طلع ماصدق يسلم براسه..

فهد رفع التليفون واتصل على البيت جاه صوت مليحه مرحب بذرابتها المعتاده / حي هالصباح يابو عساف …

فهد زفر بغضب / عساف وعزام وينهم خلي يجون الحين كل واحد مكبر المخده وراقد وانا ادير حلالهم…

مليحه قطبت بخوف / عسى ماشر يا فهد وشفي صوتك وش صاير؟؟…

فهد رد عليها بذات الغضب / لو عندي عيال مثل عيال الخلق ماسكين حلالي وحلالهم ماكان ضاع منه قرش واحد …

مليحه تنهدت بطولك بال/ يا رجال فهمني وش صاير انا مافهم بالاغاز؟؟…

فهد ينهى النقاش / دقي على عيالك يجون لشركه انتظرهم و لاجيت افهمك …

مليحه من سكرت منه هتفت بخوف /يالله سترك يارب…

دقت على عساف رنتين ورد / هلابك يا الغالية…

مليحه سالت بحنان / وينك يامك ؟؟…

عساف ريح ظهره على مكتبه / بالمكتب ليش امريني؟؟…

مليحه امرته بحزم / اترك مكتبك ورح لابوك بشركة يبيك ضروري وكاد صاير معه مشكله دق معصب يسال عنكم …

عساف قطب باستغراب/ ليه وش صاير؟؟..

مليحه تنهى المكالمه / مادري رح له وانا بروح اصحي اخوك ذا مادري وش وضعه اليل ماينامه والنهار
يطيحه …

من سكرت من عساف طلعت للمصعد لا فوق
وصلت جناح عزام طقت الباب ودخلت ….

شافته نايم بعمق ولا حاس بدخولها من اثر السهر..
ابتسمت مليحه من غير شعور لوسامته الحاده
المشابه باخوه عساف ….

من كانو صغار الكل كان يقول انهم طالعين على امهم
وسيمه مثل عيالها مزنه اقل منهم جمال تشبه ابوها..

تقدمت مليحه رفعت الغطاء ونادت عليه بحزم / عزام يا عزام قوم …

عزام فتح عيونه بخدر ورفع شعره الاسود على ورا يحاول يركز / هاه يومه وش فيك ؟؟…

مليحه تامره بحزم اعمق / قم ابوك يبيك بشركه ضروري وترا مره معصب…

عزام تافف / اوف يومه والله مانمت الا وجه الصبح خلوني شوي ارتاح…

مليحه زفرت عليه بحده/ ماحد قالك تسهر ولا ترجع البيت الا الصبح ؟؟…

عزام اعتدل جالس عاقد وجهه وسامته واضحه/ طيب وش يبي ماقال لك؟؟…

مليحه هزت كتوفها/ مادري بس اللي فهمت ان حلالكم بخطر …

عزام رفع حواجبه بتعجب / كيف يعني هو طياره ولا سياره عشان يتعرض للخطر ؟!..

مليحه اتجهت الباب / اقول خل عيارتك ورح له لايجي ويغسل شراعك..

عزام نفض الفراش وقام غسل وبدل واتجه لشركه…
——————————————————-

عساف جالس مقابل ابوه يهديه بسياسته وهدوه/ انت ليش معصب كذا اذا على المناقصة بترجع والخاين مردنا بنعرفه …؟؟

فهد يغلي من داخل / مناقصه بحدود اربعين مليون كيف تروح لاحد الشركات ورمز عندنا بفهم؟؟…

عساف هتف بثقه / خل ذا الموضوع علي انا اطلعه لك بطريقتي …

فهد تنهد بضيق/ بكذا انا متاكد عندنا جاسوس بشركه ؟؟…

عساف ظهرت شخصية المحامي الحديدي/ بنعرفه بسياسه من تحت لا تحت اهم شي انت لا توضح اي شك ابد انا اجيبه تحت رجولك…

فهد ناظره بتوجس واستشاره / انت رايك كذا نمشيها بينا ؟؟…

عساف اكد له بثقه / اكيد عشان ما ينتبه منا …

طق الباب ودخل عزام سلم من غير نفس /سلام ..

فهد عطاه نظره / عليكم السلام بدري كان كملت رقادك ؟؟..

عزام جلس ونفسه على راس خشمه / والله مليح حقتك تخلي احد ينام تلح تلح لين تدخل براس الواحد وطير نومه …

فهد رماه بالقلم بغضب/ مليح يا قليلة الادب امك
و شيختك بعد ؟؟….

عزام غصبن عنه ضحك مشارك لضحك عساف …

فهد ناظرهم بصرامه / اضحكو هذا اللي انتم فالحين فيه؟؟…

عزام مازال يضحك/ والله و شيخة مرتك على عيالك يا فهد الفاهد ….

عساف كاتم ضحكته مايبي يزعل ابوه اكثر …

فهد يثير غضبه تبلد هالولد / الشرهه والله ماهي بعليك علي انا اللي بستعين بعقل مثل عقلك ارجع ارقد بس …

عزام تعدل بجلسته سال بجديه / ليه وش صاير امي تقول ان حلالنا بخطر عاد مادري عنها هذا صحيح ولا من راسها؟؟…

فهد تنهد بضيق وهم / المناقصة اللي تعبت عليها كم شهر وطلع اربعين مليون راحت لشركة ثانيه…

عزام عقد حاجبيه / كيف يعني راحت ماهي برمز؟؟..

فهد ضرب الطاوله بقهر / الا برمز وهذا اللي قاهرني ماني عارف كيف راحت ؟؟…

عزام وقف بانفعال وعروقه تنبض بالغضب/ اكيد فيه ملعون بشركتنا يلعب بذيله لازم نقطعه له….

عساف اشر له يجلس بحزم / اجلس وخل نحلها بينا ..

عزام ناظره بحده / كيف بينا مافهمت فهمتي يا محامي ؟؟..

عساف وقف بحزم اعمق / انت فكنا من تهوراتك وحنا نعرفه بطريقتنا …

عزام غير مقتنع / انا بسحب الموظفين الحين كلهم وحقق معهم و يعترف الخاين غصبن عليه…

عساف حذره بصرامه / انتبه يا عزام من هالتصرف ماحد معترف لانه عارف نهايته غير تعطيهم حذر منا وبكذا ينتبهون ….

عزام ناظر ابوه بتسال مشتعل/ عاجبك كلام ولدك ؟؟..

فهد يثق براي عزام لانه رجل حكيم هادي متماسك
فرق عن عزام متهور و منفعل مبعثر ..

لذالك رد بحزم بالغ / اللي يقول عساف حنا معه وانت خل عنك الطيره وركد …

عزام جلس حاط رجل على رجل ممثل البرود / كيفكم سوو اللي تبونه نشوف اذا عرفتوه؟؟..

عساف جلس بثقه / بنعرفه بس بسياسه يا عزام بسياسه….

————————————————————-

….بعد سبوع …

…بالمستشفى….

اجتماع طبي بين الاطباء ….

كانت بثينه واقفه بجوار جمانة خافته لها / وش هالاجتماع الغريب ماهو بالعادة؟؟…

جمانه ردت عليها بذات الخفوت / والله مادري يقولون جاي مدير قسم جديد…

بثينه زفرت بضيق/ الله يعين لايكون شديد بعد
و يناشبنا على دوامنا ؟…

جمانة ابتسمت برقه / نجيب راسه ماعليك …

قطع حديثهم دخوله الرجولي الواثق و حظوره الغامض الصارم وريحة عطره الثمين الفاخر يقتحم المكان ….

تقدم بقياده حتى وصل لهم وقف بطول فارع وجسم استثنائي …

شعرت بثينه بالخطر الحقيقي وكاد يوقف عقلها بالصدمه من بعد ما اتضح لها من يكون ؟!!…

نظرت له من اعلاه لين اقصاه بفخامته و تائنقه
المبالغ فيه…؟؟؟

تحاول تتاكد من نظرها هل هذا هو فعلاً ام يتهى لها الثمان السنين الذي غابها غيرته كثير …؟؟

ملامحه الحانيه الرومانسيه تحولت الا ملامح
قاسيه غامضه …؟؟

جسده الذي كان نحيل كيف صار جبر و معضل كذا
وقفته كيف تغيرت وصار اشد ثقه وثبات…؟؟

ما اخفاه نظرات الجميع المستغربه له ويمكن تكون المعجبه فيه هتف بسلام بصوت جوهري / السلام عليكم ورحمة الله جميعاً

الكل رد عليه بصوت واحد / عليكم السلام ورحمة الله

بدا بتعريف على نفسه بذات الصوت الجوهري المغلف بثقه / اعرفكم على نفسي كايد زيد النافع استشاري جراحه عامه خريج من جامعة ليدز ببريطانيا والان زميل معكم بالمستشفى ومدير قسم و ان شاءالله اكون احسن من ما توقعون…

الدكتور ناصر هتف له ببتسامه / حياك الله وتشرفنا برئس قسم بمكانتك العاليه…

هتفت الدكتورة ليلى بترحيب صادق / الله يحيك بينا وان شاءالله تكون فاتحت خير علينا ….

كايد رد برسمية متحكمه / الله يبارك فيكم والان ابي تعرفوني على اسمائكم واحد واحد نبدا من الدور؟…

هتف الاول بتعريف على نفسه / انا عزيز الناير دكتور مخ واعصاب …

هتف الثاني / ناصر بن منصور دكتور باطنيه …

هتفت الثالثه / ليلى مرزوق دكتورة اسنان ..

هتفت الرابعة / ريم المشاري دكتورة عيون..

هتفت الخامسه/ جمانه رواف دكتورة اسنان ..

هتفت السادسه مفجره كيانه بصوتها المختنق المتردد بوضوح / بثينه وافي العايد دكتورة جلدية…

كايد تغيرت ملامحه بشكل مفاجئ من شدت صدمته وحساسه بقربها مريرا قاسياً شعرته بمئات الجروح بروحه غير قابلة للشفاء…

كيف بان يخونه قلبه ولا يفز معطيه انذار بتواجدها معه بمكان واحد الذي صار خطر عليه وعليها …

لايوجد بالحياة عقاب اشد من ان تحب ..
شخصاً ليس من حقك ان تحبه …

ثبت كايد انظر عليها و نسى حتى الموجودين غير سامع للي بعدها يعرفون على اسماهم…

من بعد غياب طويل يلتقى فيها وبمكان عملها
الذي تسبب لهم بقطع الوصل و طعن الجفا ؟…

قدر كان ان نلتقي ..
وقدر كان ان نفترق ..
و ربما تتكرر الاقدار ونلتقي …
——————————————————

كانت ملقيه نفسها على طاولة مكتبها المقابلة لها
و دافنه وجها بين يديها منخرطة بالبكا المرير …

جمانه جالسه قبالها وصوت بكاها لمجهول امزق شرايين قلبها …

صمتت لعدة دقايق تنتظرها تهدا عشان تفهم منها ؟؟
لاكن الواضح بان بثينة مستمره بنحيب…

جمانة وقفت واتجهت خلفها مطبطبه على كتفها بكف يدها بتهدئه وحنو / بثينة يا قلبي فهميني وش صاير من جينا من الاجتماع وانتي تصيحين ؟؟..

بثينه مازالت تبكى مجروحه من الوريد للوريد
كيف بان طاوعه قلبه يعيش حياته بعرضها وطولها..

من غير لايفكر بالانسانه الذي تنتمى له ؟؟؟
رجع بشهادة عاليه و بصفات غريبة …

جمانة زفرت بمحاتات / يرحم والديك ويجعل مثواهم الجنة تقولين للي شفيك ؟؟…

بثينة رفعت راسها وجها العذب غرقان بماء عيونها/ هو يا جمانة هو رجع بشهادة استشاري وصار مدير قسم بعد ؟؟…

جمانة جمدت من الصدمه / قصدك هو كايد معقولة كيف ما انتبهت لاسمه !؟…

بثينة تكمل كلامها من بين شهقاتها المتواصله/ اه يا جمانة بموت من القهر قضية اليالي الطويلة بتفكير فيه وهو عايش حياته ولا حتى فكر فيني ؟؟..

جمانة لمت كتوفها حاضنتها با خوية / ماتدرين يمكن رجعته كلها خير ويحن قلبه عليك ..

بثينه زفرت بوجع / ماحن ثمان سنين تبينه يحن الحين هذا اذا عنده قلب اصلاً ؟؟ …

جمانة انتفضت من صوت طق الباب وكل همها ماحد يرا بثينه بهذا المنظر الضعيف ..

سحبت مناديل بسرعه وخفتت لها/ امسحي دموعك ولبسي نقابك لا حد يشوفك ويطلع عليك كلام …

بثينه نفذت وهي تنحنح وترد على اللي ورا
الباب /تفضل ادخل ؟؟…

دخلت ريم وهي تمثل بان قلبها يالمها / الحقوني قلبي بيوقف …

جمانة تقدمت لها بتسال/ سلامات شفيك ؟؟..

ريم جلست على الكرسي المقابل لمكتب بثينة وهي تفتح نقابها / امانه ماهو حرام يحطون مدير قسمنا واحد مثل هذا يبونا نخق مع طوله ولا عرضه ولا ملامحه؟؟…

جمانة ناظرت بثينة بتوتر وهي ترد على ريم
بحذر / اقول فكينا من الكلام اللي ماله داعي حاله من حال غيره مافي زود عن الرجال الباقين …

ريم طارت عيونها / انتي عميا ماتشوفين والله
يا ان عيني ماشافت رجال مزيون مثله …

ثم لفت لبثينة و ردفت بتسال / وش رايك يا بثينه فيه امانه ما يخقق؟…

بثينه طول حديثهم عيونها مانشفت من تحت النقاب و جاها سوال ريم مثل الصاعقه على راسها قامت وطلعت من المكتب بتهرب..

ريم لفت لجمانة باستغراب/ علامها؟؟؟..

جمانة ترقع السالفه / تعبانه من الدورة تخبرين لاجتها تمغص و تنزف كثير ..؟؟

ريم بذات الاستغراب/ بس شفتها قبل شوي بالمصلى تصلي الضحى؟؟..

جمانه توهقت / ايه تو جتها وتعبتها..

ريم بحنية / مسكينه ليتها تستاذن وتطلع هي اكثر وحده تتعبها الدورة مع فقر الدم …

——————————————————-
تحياتي (شغف)..

 
 

 

عرض البوم صور عيون الود   رد مع اقتباس

قديم 25-11-22, 08:43 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Oct 2010
العضوية: 196749
المشاركات: 12
الجنس أنثى
معدل التقييم: الدلع ولع عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الدلع ولع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عيون الود المنتدى : المنتدى العام للقصص والروايات
افتراضي رد: رواية (بين الماضي والحاظر ) للكاتبة(شغف)

 

نورتينا كتابتنا المميزة شغف روايتك ريح المطر روعة ورايتك الجديدة واضحةوجميلة
ولا تشبه الاولى تمنياتي لك بمزايد من التقديم والنجاح روحم الله والدك وغفرله ورحم الله امواتنا واموات المسلمين

 
 

 

عرض البوم صور الدلع ولع   رد مع اقتباس
قديم 28-11-22, 08:16 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2022
العضوية: 338907
المشاركات: 4
الجنس أنثى
معدل التقييم: عيون الود عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عيون الود غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عيون الود المنتدى : المنتدى العام للقصص والروايات
افتراضي رد: رواية (بين الماضي والحاظر ) للكاتبة(شغف)

 

مساءالخير للجميع ..تفضلو بارتين مليات باقي الحادث وظهور الشخصيات اكثر ..

"رواية بين الماضي والحاظر "

للكاتبة (شغف)

-البارت الرابع-

(ادعو لوالدي برحمه والمغفره )

في ظلام الليل والصمت المهيب…
ذكريات تزورنا ونشغل بالنا ..
تجعل الماضي من الحاظر قريب…
وتستعيد قلوبنا قصة لنا…
قصة عشناها نظن فيها نصيب…
والحقيقة مات فيها حلمنا…

عزام له سبوع لا ليلة ليل و لا نهاره نهار كل افكاره فيها حاول بان يقسى على نفسه ويتذكر بانها بنت رواف الهمجي وماهي من مقام افكاره…

بس صورتها تغلغلت فيه حتى نخاع النخاع واصبح عقله اسير لها ..؟

يجيه شعورين متناقضين الاول يتمنى بانه مارجع بذاك الوقت من الدوام و رائها وراء جمالها …

و شعور الثاني يحمد الله انه جا بالوقت المناسب
لنقاذ حياتها مثل جمانه حرام ان تموت بحريق…

كان متمدد على السرير وساند راسه على ذراعه
و الافكار مستمره فيها..

اكثر شي يقهره انها سيطرت على ذاكرته اكثر من الشركه و المناقصة ينسى كل شي لا اقتحمت مخيلاته…

وعذلت اهل العشق حتى ذقته ..
فعجبت كيف يموت من لا يعشق ..
وعذرتهم وعرفت ذنبي انني ..
عيرتهم فلقيت منهم مالقو ؟…

اعتدل جالس بتافف ( ياربي هاذي وش يطلعها من راسي انا لازم اشغل نفسي عنها كذا مايصير اجلس بروحي وتخيلها ؟..)

قام نازل تحت شاف امه جالسه برزتها وثقلها المعتاد ومزنه جالسه معها و قدامهم القهوه و يسولفن …

اقترب ببتسامة عبيط / وش عندها الام وبنتها يتساسرون من تحشون فيه ؟…

مزنه ابتسمت له وهي ترشف من كاس الشاي/ حنا مسلمين ما نحش باحد …

اقترب وجلس مقابلهم / اي اقص يدي يا بنت مليحه اذا مانتي حاشه بحريم بالحاره كلهن …

مليحه زفرت عليه بحده / اقول اعقل خل عنك المحارش ؟..

مزنه اسكبت له كاس شاي وهي تمده / تقهو تقهو بس ..

عزام ياخذ الكاس سال بجدية / الا وين ابوي وعساف ماشوف احد منهم؟…

مليحه هتفت بهدو / ابوك راح مع منصور لنياقة يغير من نفسيته عقب هالمناقصة وعساف عنده قضيه يشتغل عليها…

عزام وجه نظره لمزنه بتسال / رجلك متى بيفتك من ذا النياق و يرتاح؟..

مزنه تهز كتوفها / يتخلى عني وعن بنته ولا يتخلى عن نياقه …

مليحه بدخل حازم / ماهو متخلي عن هوايته وراس ماله من كان صغير يروح مع ابوه لنياق لين كبر عليهن…

مزنه عقدت حواجبها وكانها تذكر شي / حتى العنود اخته سبحان الله تحب النياق تشخذ رواف يشري لها بس هو معيي….

مليحه كشرت / رواف من البخل مايبي يصرف فلس على عياله واهل بيته تبينه يصرف على نياق …

عزام لاول مره يشعر بقلبه يدق بقوه من طاري رواف وعائلته حاول يستدرجهم بالكلام بطريقته
الذكيه / الا رواف ماعنده الا بنت صح؟..

مزنه ردت عليه بعفويه/ ايه ماعنده الا جمانة ومطلع عيونها بعد …

عزام مستمر بالذكاء / وليش ماتزوج وتفارقه ؟؟…

مليحه من ردت بذات العفويه / ماهو مزوجها من بعد ما توظفت بياكل راتبها …

مزنه تنهدت بوجع / والله انها تبي عساف و خاطرها فيه بس الشكوى لله …

عزام شعر بغيرة تلبسته حاول ما يوضحها / عاد هي مزيونه صحيح ولا بس بعيون عساف ؟؟…

مزنه جاوبت وماعندها شك واحد بالميه بان عزام يفكر فيها / والله انها مزيونه بشهادة الكل ماشاءالله عليها …

مليحه تكمل معها / ترا حتى العنود مزيونه مثل بنتها اذكر وهي بنت كلن يتكلم عن زينها بس من قرادة حظها طاحت عند رواف شيب براسها…

مزنه بعدم اقتناع / العنود فيها زين للحين بس ماهي مثل زين جمانة الصدق غير …

عزام قام ماهو بقادر يتحمل اكثر كلامهم عنها هز شياً بداخله وصورتها جت بين عيونه قرر يستاذن لا ينفضح / المهم انا طالع تبون شي ؟؟..

مليحه رفعت راسها من طول بنيته تناظر فيه / وين بتروح ؟؟؟..

عزام تجاوب معها / للاستراحه ويمكن اتاخر لا تنتظروني على العشا…

مزنه نغزته بتقصد / اصلاً انت عمرك شاركتنا وجبة الاكل يا تاكل برا ولا بالاستراحه ؟؟…

عزام يتجه الباب / عساف عندكم يكفي عني ولا اقول دقي على منصور يفتح نفسك للاكل ….

مزنه ترد بصوت عالي تبيه يسمع/ عساف والله كل وجبه يكون موجود الا اذا صار عنده شغل ومنصور ماحد سمني الا هو فديته ….

مليحه تضحك منها / طلع ماهو سامع وش تقولين خلي مدحك بابو جميلة بينكم ماهو قدامنا …

————————————————————

دخل البيت بعد انتهى دوامه وشعور الغبنه و الحقد
والحب والعشق تلامست مع بعض حتى انهت روحه ..

عاجز يفسر مابداخله من بعد ما رائها اليوم ؟؟..
كل الذكريات معها بحلوها ومرها جت باله …

كيف القدر فراقهم بغير ميعاد ..
وكيف جمعهم من غير ميعاد …

جلس على الاريكه بالصالة من بعد ماحط الاب توب
على الطاولة المقابلة له …

خلل اصابعه بشعر راسه الكثيف وهو يستعيد
صوتها الناعم المتردد باله …

ارمش بعيونه عدت مرات يشعر فيهن جفاف
وكل مايدور باله وش سوت فيها الدنيا ؟؟؟…

هل هي مشتاقة له كثر ماهو مشتاق لها؟ …
هل هي مازالت تحبه كثر ماهو يحبها حتى من بعد ماقهرته ؟؟؟….

بس ماينكر بانه حاقد عليها وكل سنه يتجدد حقده
من يتذكر بانها باعت حبه عشان الطب …

تخلت عن الانسان الذي حبها من صميم قلبه
وهو متاكد لو خايرته بينها وبين دراسته لطب..

لاختارها هي ومن غير تردد لانه يحبها بصدق وامانه
اما هي حبت دراستها اكثر منه هذا بحق ذاته طعن الجفا..

ما حس بصوت امه اللي تنادي عليه لين اقتربت وهزت كتفه / كايد يومه شفيك ؟؟؟…

كايد نفض راسه وناظر فيها/ هلا يومه مافيني شي ؟..

خزنه جلست جوارة /للي وقت واقفه عند راسك ونادي عليك ولا ترد انت تعبان فيك شي؟؟..

كايد هز راسه بنفي/ مافي الا العافيه بس تعرفين اول يوم دوام و قلة نوم و صداع …

خزنه طبطبت على كتفه / ماعليه تيسر اهم شي انتهيت من هالدرسه اللي مابغت تخلص لك 14 سنه وانت تدرس هالطب ؟؟..

كايد رد بغموض / لا تزودينها ثمان سنين درستها عندكم بالسعوديه وثمان سنين ببريطانيا …

خزنه ناظرته بحنان / بس خلاص ياوليدي حق نفسك عليك ان ترتاح وتشوف حياتك …

كايد زفر بحزم / حياتي مرتاح فيها والحمدلله مافيها شي …

خزنه تغيرت نظرتها من الحنان للحده / كيف مافيها شي وبنت خالتك معلقها برقبتك لاهي معرسه ولا مطلقه ..؟؟؟

كايد هتف بصرامه بالغه / هذا الموضوع بذات لاحد يفتحه معي نهائي …

خزنه غضبت منه / الا بفتحه وبفتحه لين يتسكر يا بزواج ولا بطلاق ..؟؟

وقف كايد بغضب اعمق / يوم اختارت الطب
و موتتني قهر ماحد وقف معي الكل وقف صفها والحين تبون تعيدون الزمن على كيفكم؟؟..

خزنه زفرت بوجع /ما كفتك الثمان السنين اللي علقتها فيها لين كبر سنها والناس تكلم عنها؟؟..

كايد يبوح بحقد واضح بعيونه ونبرة صوته / والله لو احط فوق الثمان سنين ثمان سنين ثانيه حتى يصيرين 14 سنه مايبرى جرحي ولا يرتاح قلبي …

خزنه بكت وهي تكتم شهقاتها وتراه طالع لدرج بخطوات سريعه (يارب لاتقسي قلبه على هالمسكينه يارب مالها من بعدك غيرنا) …

________________________________

بالاستراحه …

جالس يلعب بلوت مع مجموعه من اصاحبه
يحاول يشغل نفسه وتفكيره ..؟؟

لاكن للاسف مازال طيفها يمر على باله بكل ثانية …
رمى الورقه من يده وهو يتافف بنفاذ صبر من نفسه

عبدالله قطب جبينه/ علامك ياولد خربت العبه ؟؟..

عزام قام واقف / ياخي مدري شفيني احس بصداع مالي خلق العب..

هتف الثاني من اصاحبه بقهر / ليش ماقلت من اول ماهو بنص حماسنا تقوم ؟؟..

عزام ابتعد وتمدد على الاريكه / كملو لعب انتم انا مالي خلق ماهو غصب…

عبدالله اقترب وجلس عند راسه / وش مضايقك ؟؟..

عزام سكر عيونه وتنهد بصوت مسموع / مادري مادري لاحد يسالني عن شي …

عبدالله ريح ظهره و تثاوب / متى بتكلم المشرف يرفع للي اجازه ؟؟..

عزام مازال مسكر عيونه / وانت ليش ماتكلمه ؟؟..

عبدالله زفر بتافف / معلمك الف مره بس انت ماتفهم الرجال مامون عليه كثرك …

عزام نغزه بتقصد / الا قل من كثر اجازتي صرت استحي اطلبه وتبي تحطني انا بوجه المدفع …

عبدالله ضحك/ احلا مافيك انك تفهمها وهي طايره يا ولد شغل المطار تعب الناس ماتجلس ببيوتها بس مسافره وطايره …

عزام فتح عيونه راد بارهاق / ولا يهمك بكلمه لك …

عبدالله ناظر بخوياه اللي بدو العب بالوت من جديد ورجع نظره بعزام / ياولد شفيك حالك ماهو طبيعي تراي اعين وعاون ؟؟…

عزام فز جالس وكانه تذكر شي / عبدالله اكيد لو اطلب منك شي ماراح ترفض؟؟…

عبدالله بنخوه / افا عليك يابو فهد انت تامر على رقبتي ..

عزام ضرب فخذه بكف يده / كفو عزالله انك قول وفعل ...

عبدالله بتوجس/ وش اللي تامرني عليه ؟؟..

عزام اشر له يقوم / قم اعلمك بسياره بكل شي …

————————————————-
الساعه عشر ليلاً ..

تدور بغرفتها بتوتر و محاتات وجوالها عند اذنها
تنتظر بثينة ان ترد عليها وهي تعيد الاتصال يمكن هذا عشرين مره ؟؟…

العنود دخلت عليها قاطبه / شفيك تدورين تقل ملدوغه؟؟..

جمانة جلس على السرير وهزت رجلها / بثينة من العصر اتصل فيها جوالها يدق و ماحد يرد ؟؟…

العنود تطمنها / عادي يمكن تكون نايمه ولا طالعه
و مانتبهت لجوالها؟؟…

جمانة حطت يدها على صدرها بخوف / لا يومه هي كانت تعبانة اليوم بدوام وصيتها تدق وطمني عليها..

العنود بقلة حيله / والله مادري بس ان شاءالله انها بخير انتي استودعيها الله ..

جمانه رفعت يدها لسما داعيه بصداقه وافيه / يارب اني استودعتك بثينه احفظه بعينك التي لا تنام …

العنود نادت عليها / تعالي تعشي قبل تنامين وكلي امرها لله …

جمانة هزت راسها بنفي/مابي عشا مالي نفس وحتى النوم ماهو جايني وبثينه ماردت ..

العنود اتجهت الباب / لاحول ولاقوة الا بالله ..

جمانة ماقدرت تحمل و الوسواس كل ماله يزيد خذت جوالها وتصلت على جواهر وبلغتها بان بثينه
تعبت بالدوام بس ماقلت سبب تعبها …؟؟

____________________________

جواهر تنزل الدرج بخطوات سريعه ونفاس متطايره
و عليها عباتها ونقابها …

خزنه كانت جالسه بصاله وقفت باستغراب / وين يامك عسى مافيك شي؟؟..

جواهر برعب / بروح البثينة صديقتها اتصلت علي تقول انها تعبت اليوم بدوام ومن طلعو اتصل عليها وهي تتصل عليها ولا ترد علينا ؟؟…

خزنه بذات الرعب / يمكن تكون نايمه دقي على مخلد ولا غدير ونشديهم ؟؟..

جواهر بوجيعه على اختها / مخلد كلمته ماهو بالبيت وغدير لو تشوفها ميته ماسالت عنها …

خزنه بحنان الخاله / انتظري بجيب عباتي وروح معك ..

جواهر ترفض احترام لها/ لاوالله ماتروحين بهاليل انا من اوصل ادق عليك وطمنك ؟؟..

خزنه بتسال وهتمام / حامد عنده خبر انك رايحه؟؟.

جواهر اتجهت الباب / اي علمته …
————————————————————-

رن جرس البيت غدير رفعت معصمها وهي تناظر بساعه (من جاينا الساعه 11 من اليل ؟؟..)

وقفت عند الباب بتسال/ من عند الباب ؟؟…

جاها صوت جواهر تستعجلها / انا جواهر افتحي
يا غدير …

غدير فتحت الباب باستغراب / جواهر شفيك عسى ماشر لاتكونين مناحشه من رجلك بعد ؟..

جواهر تنهدت بطولة بال / الله لايقوله المهم بثينه وينها ادق عليها ماترد؟؟…

غدير كشرت وهي تكتف يديها على صدرها / الحين جايه بذا الوقت عشان اختك ماترد على اتصالك والله ناس فاضيه …

جواهر زفرت بتماسك / غدير بثينه وينها ؟؟..

غدير تاشر على الغرفه / خامده من جت من الدوام …

جواهر عطتها نظره واتجهت لغرفة اختها طقت الباب وحاولت تفتحه مقفل لفت لغدير برعب / عندك سبير ؟؟..

غدير تاففت / عندي بروح اجيبه من غرفتي …

جواهر عادت الطق لعدة مرات / بثينه افتحي انا جواهر افتحي للي…

افتح الباب وكانت بثينه توقف خلفه بذبول واضح عليها / هلا جواهر شفيك ؟؟؟…

جواهر دخلت وقفلت الباب وراها..

جت غدير معها نسخه سبير وهي تلفت /هاذي وين طست تضحك علي هي و اختها يمال الماحي اللي يمحي ذا الوجيه…

جواهر تسحب بثينه و تجلسها على السرير و تجلس بجوارها من بعد مارفعت نقابها/ شفيك يا بثينه وش صاير معك جمانه اتصلت علي مرتاعه تقول انك تعبانه بالدوام ؟؟..

بثينه انفجرت بالبكى وهي ترتمي بحضن اختها / ليش ماقلتي للي يا جواهر انه رجع ليش تحطوني بوجه المدفع؟؟…

جواهر عقدت حواجبها وقلبها يذوب من بكاها / من قصدك ؟؟..

بثينة زادت شهقاتها / من غيره كايد رجع بشره وصار مدير قسمي بعد ..

جواهر رفعت راس اختها وناظرتها بصدمه / كايد بنفس المستشفى اللي انتي فيه ؟؟..

بثينه تمسح خدودها المورده من شدت البكا / ايه يا جواهر ايه ليش ماقلتو للي عن رجعته وش كان بيظركم لو دريت…؟؟

جواهر تحلف بصدق / والله العظيم ما حبيت اضايقك فكرت لاشفتك قلت لك مادريت انه بيصير كل هذا؟…

بثينه زفرت بالم /ليتك قلتي للي اهون علي من الصدمه اللي صارت للي اليوم ؟…

جواهر مسحت دموع اختها بحنو / خلاص ماعاد هو براجع لبريطانيا بتتزوجون قريب ان شاءالله…

بثينه ناظرت فيها بكسره / تكلمين عن كايد وكانك ماتعرفينه مارجع عشان الزواج رجع بيكمل كسر ماتبقى فيني…

جواهر تحضنها / تفائلي بالخير …

بثينه رجعت للبكا / خايفه يا جواهر منه خايفه تغير كثير ماهو كايد اللي اعرفه حتى شكله تغير ؟؟…

جواهر ردت عليها وهي مازالت تحضنها/ اي والله اني اول ماشفته ماعرفته بس عسى الله يصلح الحال…

بثينه بتسال / خالتي شلونها؟؟…

جواهر قفزت مبتعده عنها وهي تدور على
شنطتها/ جوالي وينه نسيت لا طمنها تلقينها مولعه بالمحاتات ..

بثينه بعتب / الله هداك لازم تخرعينها تعرفين خالتي سكر وماتحمل شي…؟؟؟

—————————————————-

بمكتب المحامي عساف بن فهد الفاهد …

كان يلمم اوراقه مستعد للخروج طق الباب ودخل السكرتير / استاذ عساف فيه حرمه برا طلبت تقابلك؟..

عساف رد عليه بحزم من غير لا يناظر فيه مستمر بتجميع اوراقه /انتهى دوامي تقدر تجي بوقت ثاني…

السكرتير هز راسه برضا/ حاظر …

كانت واقفه برا بمكتب السكرتير ولامه عباتها على جسدها المرتعش بوضوح …

وصل السكرتير لاعندها / المحامي عساف انتهى دوام يقول تقدرين تجين بوقت ثاني …

البنت هتفت من بين حنجرتها الناعمه برجا / تكفى قل بشوفه ضروري ماقدر ارجع مره ثانيه …

السكرتير رفع كتوفه بقلة حيله/ اعذريني ماقدر والله بس اذا انتي مصره انتظريه الحين يطلع وتكلمي معه..

البنت وقفت تنتظره وكل املها بان ماترجع بخيبه
طلع عساف برزه وهيبه بيده شنطة اوراقه ….

هتفت لسكرتير بحرص ولا انتبه لوجود البنت الذي توقف بزاويه/ رتب جدول بكرا مابي زيادة مراجعين عندي ضغوطات تمام ؟؟…

السكرتير وقف بحترام / باذن الله …

لف عساف لمصدر الصوت الخافت الناعم/ تكفى استاذ الله يستر عرضك لا تردني ابي بس استشاره ماراح اطول …

عساف هتف بحزم / الان وقت الدوام انتهى بس حطي اسمك عند السكرتير ونسقي معه موعد …

البنت برجا اعمق واعمق / طلبتك تكفى يمكن ماقدر ارجع ظروفي ماتسمح …

عساف انتفض بحميه رجاء امراه يهز شهامته / طيب تفضلي معي بالمكتب بعطيك من وقتي نص ساعه …

البنت هزت راسها برضا/ حاظر والله اقل من نص ساعه بعد …

عساف اتجه مكتبه امر السكرتير بتقدير
وتواضع/ اطلب لنا قهوه ….

دخلت وراه وعيونها تناظر فيه بعجاب اسلوبه وتعامله جذبها اكثر من وسامته واناقته….

جلس عساف على مكتبه اشر لها تجلس/ تفضلي..

جلست البنت مقابل له ومازالت ترتعش حتى وضح بنبرة صوتها / استاذ انا عمري مافكرت استعين بمحامي بس الظروف حدتني غصبن علي …

عساف يستمع باهتمام / قولي للي وش استشارتك
وان شاءالله افيدك ؟؟…

البنت برعب واضح / انا توفى ابوي من عشر السنين تقرياً وعنده خير ومال والحمدلله بس عمي هدد امي تتزوجه ولا يسحبني منها وهي تزوجته خوف من تهديده …

عساف هتف بتسال واثق/ والحين عمك عايش وحلال ابوك بيده صح .؟..

البنت هزت راسها بتاكيد / ايه والمشكله ماهو بالحلال عمر الفلوس ماتهمني المشكله بشي اعظم…

عساف قطب جبينه / انتي خايفه من شي قولي لا تخافين ؟؟…

البنت بتردد/ ماهو بس خوف حتى حرج والله منحرجه كيف بتكلم معك…

عساف يدعمها بثقه / المحامي وموكلته اهم شي بينهم السراحه عشان اقدر اساعدك ؟؟؟..

البنت نزلت راسها وهتفت من بين شهقاتها/ هو يشرب سكير وكم مره حاول يهجم علي ويعتدي على شرفي بس ربي يحميني منه ومن نيته الشينه حتى فكرت ابلغ امي بس مابيدها شي عبداً مامور …

عساف زفر بشده / من متى هالكلام وليش ما تكلمتي من اول لو صار فيك شي ماينفعك الندم …

البنت زادت شهقاتها / كل املي يرجع ولده من اوربا وينقذني هو مواعدني يتزوجني ويفكني من ضيم ابوه بس انقطع ولا عاد مرنا من ثلاث سنين …

عساف مازال يسال بذات الاهتمام والثقه/ ولده يصير ولد عمك وش يسوي باوربا يدرس؟؟..

البنت ردت بتجاوب/ اي ولد عمي يدرس بس انا خايفه من ابوه اليوم يالله بستر ربي افتكيت منه وانحشت لحمام لين جت امي من دوامها…

عساف عقد حاجبيه/ امك وش تشتغل وهو مايهجم عليك الا اذا صارت غير موجوده؟..

البنت بذات التجاوب / امي مدرسه وانا طالبه بالجامعه واصلاً قليل اصير بالبيت لوحدي الا اليوم كان عندي اوف وهو استغل الفرصه…

عساف زفر بحزم / لو كان ماهو حاسب لامك حساب هجم عليك وعينها تشوف مانتظر غيبها لذالك لازم نوقفه عند حده قبل يفوت الفوت و ماينفعك الصوت..

البنت هزت راسها برضا/ ابد اللي تشور علي فيه ؟..

طق الباب دخل المضيف معه فنجالين قهوه حط قدام كل واحد فنجال وطلع …

عساف يطلع اورقه ومدها لها/ هاذي ورقه تعبين بيناتك كامله وبكرا بنسق لك موعد يناسب عشان انتي قضيتك صعبه التاجيل…

البنت خذت الورقه بامتنان/ الله فرج لك يارب …

عساف اشر على قهوتها / تقهوي و تفضلي معي عند السكرتير عطيه وقت مناسب بكرا لحظورك عشان نكمل معك الاساله وانتي لازم تجاوبين بصدق وشفافيه وتعرفين ان هذا لمصلحتك ..

البنت منزل عينها بخجل / انا بكرا اطلع من الجامه على الساعه 1 ظهر واجي على طول هنيه ..

عساف هز راسه برضا/ خلاص نسق معك على الساعه 2 ظهر…

البنت بتردد/ استاذ ممكن رقمك لو احتجت استشيرك ولا شي؟؟…

عساف طلع كرته من سحبة المكتب /طبعاً تفضلي هذا كرتي فيه جميع ارقامي ومواعيد الاتصال اتمنى
تلتزمين فيها….

البنت خدت الكرت / حاظر بس عندي سوال ثاني اذا ممكن ؟؟؟…

عساف بروحه هاديه/ تفضلي اسمعكً؟؟…

البنت بتوتر/ كم حساب القضيه والاستشاره عشان اجهز المبلغ ؟؟…

عساف بتوجس دبلوماسي/ وكيف بتدفعين وفلوسك بيد عمك؟؟…

البنت تنهدت بوجع / بجمع لك من مكافأتي لين ترجع فلوسي واسدد الباقي لاني متاكده محامي بمكانتك وعملك سعره ماهو قليل؟؟…

عساف رد عليها بحزم / الفلوس خليهم اخر شي انا رجال منعم الله علي وماهو بظارني لخدمة محتاج لوجه الله …

البنت صمتت وهي تمنى الارض تنشق وتبلعها كل شي تحمله الا الصدقه بس مابيدها شي …

عساف ردف بتسال/ ماقلتي للي اسمك؟؟

البنت ردت عليه معرفه على نفسها/ رشا عبدالرحمن الماطر …

عساف قطب جبينه / الماطر رجل معروف وله تجاره من قديم واعمال خيريه هو ولا انا غلطان؟؟؟…

وشا هزت راسها موكده كلامه/ صدقت هو بس مثل ماقالت من توفى وحلاله بيد عمي كامل وانا وامي نصرف من راتبها و مكأفتي ..

—————————————————————

خزنه تدور بصاله رايحه جايه وجوالها بين يديها تنتظر اتصال من جواهر لطمئنانها على بثينه…

دخل زيد الاب وهو قاطب/ علامك يامره تمترين الصاله لاتكونين بتكسرين وترممين بعد؟؟…

خزنه لفت له / لا وين اكسر و ارمم الله هداك بس احاتي جواهر طلعت لاختها تعبانه ولا ردت علي…

زيد جلس على الاريكه زفر بنغزى / وش فيها اختها غير الفسق ماهي بدكتوره تعالج نفسها …

خزنه جلست قباله بغيظ/ انت علامك على البنت من يجي طاريها بس تشتمها ؟؟..

زيد عطاها نظره / من سواتها الشينه ولا في وحده اصيله تقهر ولد خالتها عشان درس؟؟…

خزنه شاحت بوجها بصمت مالها خلق تناقشه ماهو وقته اصلاً بالها بالاهم ؟…

دخل كايد وحامد برفقة بعض سلمو على والديهم وجلسو …

زيد سال كايد باهتمام / شلون دوامك عساك ارتحت فيه؟؟…

كايد رد بغموضه الغريب/ نقول زين ان شاءالله ..

حامد لف لامه بتسال/ جواهر مارجعت ؟؟…

خزنه عيونها على الجوال اللي بكف يدها/ لا والله مارجعت ولا اتصلت الله يستر ..

زيد بحده / مافيهم الا العافيه بس انتي تكبرين السالفه …

خزنه قفزت واقفه / دقت دقت …

كايد قطب جبينه وماهو فاهم شي..؟.

خزنه مازالت واقفه وتسال بتوتر/ هاه جواهر بشري شلونها ؟؟…

جواهر تطمنها وتعتذر منها / زينه ماعليها شر واسفه ياخالة ماتصلت اطمنك انشغلت والله…

خزنه باهتمام صادق/ حلفتك بالله انها بخير ؟؟..

جواهر برحمه / والله انها بخير خذي كلميها وتاكدي بنفسك ….

بثينة خذت الجوال هتفت بصوت مختنق من كثر البكا / هلا خالتي يا قلبي انا بخير لا تحاتين …

خزنه اختنق صوتها هي بعد / بثينه انتي طيبه ما تشكين من شي ؟؟…

كايد لف لامه بحركه سريعه وقلبه كاد يوقف من الخوف عليها ..

بثينه تحاول تطمنها / والله اني بخير بس حراره بسيطه وخذيت دوا و خفيت الحمدلله تطمني …

خزنه جلست براحه / الحمدلله لا حتجتي شي كلميني والحين بخليك ترتاحين وبكرا لازم تمرين علي عشان اتطمن على صحتك …

من سكرت خزنه الخط سالها حامد باهتمام موفر على كايد المكابره عن سوال فيها/ هاه شفيها؟…

خزنه لفت له بنبرة حزينه / تعيبانه عليها حراره وماحدن درا عنها لو تموت بفراشها…

زيد زفر بقسوه / ماحدن ميت قبل يومه وبعدين عندها اخوها ومرته ماهي بخلا…

خزنه ردت بغضب / اخوها يداوم ويشتغل ولا يفضى ومرته يهوديه لو تشوفها تقلب بالنار ما انقذتها …

زيد بذات القسوه / هذا اللي هي تبي تحمل اختيارها..

خزنه انفجرت عليهم / اقول عاد انا ترا ماني بساكته اكثر من كذا اشوف بنت اختي يحترق شبابها وانت
و ولدك ميبسين روسكم ومقسين قلوبكم ..؟

كايد حط رجل على رجل برود قاسي / شبابها تدفنه بالمستشفى اللي هي تشتغل فيه لين ينتهى وياخذها الموت …

خزنه وقفت بحده غاضبه / ماهو بكيفك يا كايد كان ماتبيها مانت مغصوبن عليها طلقها وخلها تشوف نصيبها…

كايد نزل رجله بالارض بانفعال / لو بطلق طلقتها من زمان بس انا ابيها كذا معلقه بين السما والارض…

حامد بتدخل صارم / اتق الله يا كايد سواتك مايسويها مسلم تظلم نفسك وتهدم شبابك وتظلم بنت الناس وتهدم شبابها …

كايد وقف منهى النقاش/ الموضوع هذا الف مره قلت لكم سكروه ولاعاد يفتح انا رجال وعرف وش انا موجه عليه…

زيد وقف وهالمره بوجهه / اسمع يا ولد البنت اذا مالك خاطر فيها طلقها وانا ازوجك اللي تسواها…

كايد يرد بتحكم ثقيل/ لو فكرت اتزوج باخذ وحده بختياري و مستواي بثينه ماهي من مستواي …

خزنه انتفضت بالقهر / تو تعرف انها ماهي من مستواك من بعد ماحفرت القاع عشان تصير لك؟؟..

كايد اتجه الدرج برود اعمق / هذاك اول الحين كل شي تغير …

——————————————————-
دخلت البيت وسكرت الباب بحذر خايفه يطلع صوت وتصحى فيها امها ولا يصحى عمها ويهجم عليها …

انتصار جت تمشي بثقل / وين كنتي هالحزه ؟؟…

رشا لفت برعب تاففت براحه من شافت امها
قدامها / هلا يومه وقفتي للي قلبي ..

انتضار تعيد السوال/ رشا وين كنتي ؟؟..

رشا تحاول ماتوضح توترها / عند صديقتي هدى نذاكر مع بعض عندنا امتحان بكرا…

انتصار بعد تصديق/ ومن سمح لك تطلعين ومع السواق هالحزة ؟؟..

رشا تتجه غرفتها/ يومه اجلي النقاش لا بكرا انعس بنام..

انتصار تنهدت بقلة حيلة / طيب يا رشا بيجي يوم وعرف وش يدور براسك…

جاهم صوت عمها عبيد / هووووه مرررررره ابي ثلج …

رشا زفرت لامها بخفوت / هذا طول الوقت فاقد متى بيصحى ؟؟..

انتصار تنهدت بوجع وهي تتجه له / الله ياخذه ويريحني منه …

رشا دخلت غرفتها ارتمت على سريرها منخرطة بالبكا الرقيق كرقتها على انكسارها و خسارتها بالحياة …

مان تأوهت في شئ رزئت به ..
كما تأوه للاطفال في الصغر..
قد مات والدهم من كان يكفلهم …
في النائبات وفي الاسفار والحضر …

لالها اب ولا اخ ولا سند حتى المال الذي وفره لها والدها قبل موته تبخر بيد عمها الظالم ….

كان المفروض بان يكون هو مصدر الامان يحفظها ويحفظ حلالها لاكن للاسف صار مصدر خوف بنسبه لها..؟؟

حبت طلال ولد عمها من فضاوة المشاعر الذي تشعر بها ما اوجدت من يهتم لها ويحميها غيرة ؟….

انكسر املها ورجاها بمدة غيبته الطويلة خايفه بان تصبر على ضيم ابوه و ظلمه لاجله وهو يكون ناسيها وغير مهتم لها ..؟

فقررت قرارً متاخر بان تحمي نفسها بالقانون
قبل فوات الاوان ….

——————————————————

…يوم جديد …

طلع عزام من البيت وقف عند سيارته يشغلها بريموت
اتجهت عيونه غصبن عليه لبيت رواف تجولت اركانه وسوار حيطانه …

غير مصدق ان طوفان هالبيت تسكن داخله
بنت جمالها دمار شامل ؟…

ولا هالاب اللي طلع ينابح بشارع مثل كل يوم
عنده بنت نادرة الاوصاف …

رواف انتبه لعزام اللي واقف ويناظر فيه ساله بصوت عالي و بالقافه / خير مضيع احد تبحلق عيونك مثل الكشافت ؟…

ابتسم عزام وهو يرد عليه بتقصد / لا تستعجل بتعرف قريب وش انا مضيع يا رواف …

رواف قطب باستغراب وعينه تراقبه يركب سيارته الفخمه ويحرك ومن وصل عنده تفتف بوجهه بتعمد وسرعه جنونيه ..

رواف يصارخ فيه / العن الله هالوجه يا قليل التربيه …

صفطت عنده سياره واحد يفتح القزازه /السلام عليكم..

رواف اقترب له بفضول /عليكم السلام نعم اخوي من تبي؟؟..

عبدالله يتلفت بتمثيل / ابد ياخوك جاي لبيت واحد بسلمه الفلوس اللي هو طالب سلفيه من شركتي وضعيته ؟…

رواف معقد حواجبه / سلف من شركتك ؟؟..

عبدالله هز راسه / ايه حنا نعين ونعاون المحتاج ندعمه من الف الا المليون وهو يقاصدنا لين الله يفرجها عليه…

رواف طارت عيونه / مليون و اقصاد كم ؟؟..

عبدالله بفطانه/ ابد اذا تبي تستفسر اركب معي ومالك الا اللي يرضيك…

رواف هز راسه برضا ومن غير تردد/ اي والله انا محتاج ارسلك الله علي من السما..

عبدالله ابتسم / تفضل معي وابشر بسعدك…

ركب رواف وهو يتسال بحماس/ كم القصد ابي للي اربع مية الف باخذ فيهن سياره ؟؟..

عبدالله حرك سيارته / القصد الفين ريال شهرين لين يكتمل المبلغ اللي عليك …

رواف شهق وكح/ احم كح الفين بس هاذي يبي لنا عشر السنين وانا ماسددتها؟؟..

عبدالله بتمثيل متقن / ابد ياخوك الدنيا سعه وحنا شريكه معروفه منعم الله علينا ونبي نساعد الناس …

رواف ابتسم بفرحه / طيب متى تعطيني الفلوس وش مطلوب مني؟؟…

عبدالله هز كتوفه / بس ورقه تبصم عليها بشهود وخذ المبلغ اللي تبي لو مليون …

رواف قلبه يدق بقوه / مليون ونفس القصد؟؟..

عبدالله رد بثقه / ايه نفسه وترا اغلب الناس تاخذ مليون ثنين مليون ثلاثه مليون يبنون مستقبلهم وقصد ماهو شي…

رواف مازال غير مستوعب / ثلاثة مليون طيب الشركه لك انت ؟؟؟…

عبدالله توتر/ لا صديقي بس انا الان مستلم اعماله هو مسافر …

رواف بعجله /ابي اليوم الفلوس و نوقع الورقه عادي…؟.

عبدالله ابتسم براحه / عادي لو تبي الحين ؟؟..

رواف بذات العجله / يلا اجل على بركة الله الحين ودنا شركتك …

عبدالله لف له بتسال/ اثابتك معك ؟؟..

رواف يلمس مخابيه /ايه معي …

عبدالله بتسال اعمق /كم تبي مبلغ؟؟؟…

رواف بطيره / ثنين مليون اذا تقدر ؟؟..

عبدالله ابتسم من شفاحته / ابد لو تبي ثلاثه مليون ماعندك مشكله…

رواف هز راسها برضا/ خلاص اذا القصد نفسه الفين ثلاثه مليون ؟؟..

عبدالله يحقق معه / عاد وين بتوديهن فلوسك ؟؟..

رواف يعلمه بصدق وفرحه / بشري سياره و بسدد دين بيتي الباقي مشروع …

عبدالله بغرابه/ليش بيتك ماهو ملك؟؟..

رواف هز راسه بنفي/ لا على البنك باقي له ست مية الف …

عبدالله وقف عند مكتب تجاري /تفضل انزل ..

رواف طالعه بغرابه/ ماتقول شركه ؟؟؟…

عبدالله بذكا / الشركه الصباح تفتح اذا مانت مستعجل انتظر لابكرا بس اذا انت مستعجل من المكتب اصرف لك شيكً…

رواف خاف تروح عليه الارزاق نزل /لا الحين مستعجل…

عبدالله عطاها شيك بقيمة ثلاثه مليون ريال سعودي
و بصمه على اوراق رسميه وكلم ثنين من اصحابه يشهدون…

رواف يبصم من غير حتى لا يقرا كل همه ياخذ فلوسه…

—————————————————

-البارت الخامس -

…بالمستشفى…

مكتب بثينه النار شابه فوق راسها من عتاب جمانة لها / كيف ماتردين على اتصالي وتخليني طول اليوم مشغول بالي عليك لين دقيت على اختك وسريتها باخر اليل عشان طمني؟؟…

بثينه باعتذار مرير / تكفين اعذريني يا جمانة اللي فيني مكفيني وربي يا امس حتى مالي خلق اكلم احد …

جمانه جلست وحطت رجع ع رجل بزفرة / بسكت الحين لانك تعبانه بس مردي بحاسبك بطريقتي الخاصه…

بثينه ابتسمت بارهاق / الله يستر منك انتي وطريقتك..

جمانة ابتسمت هي بعد / المهم ماعلينا كل شي بوقته حلو طمنيني عن صحتك الحين؟؟…

بثينه ردت عليها من بعد ما ارخت جسدها على الكرسي براحه / الحمدلله زينه بس خاطري بكوب قهوه عشان اصحصح …

جمانه اشرت لها تقوم / قومي ننزل بالكوفي نتقهوا قبل المواعيد والمرجعين …

بثينه قامت و البست نقابها/ يلا عاد جدولي اليوم فل…


نزلت جمانه و بثينه بالمصعد و طلبن قهوتهم وجلسن باحد الكراسي متقابلات و بينهم طاوله صغيرة…

و فجئه لفت انظارهم حظور كايد طالع من المصعد بثقه بالغه وكانه يملك المكان ومن فيه …

ومعه دكتور جديد يسولفون ولا انتبهو للعيون اللي تتبعهم …؟؟؟

الدكتور محسن يساله بخفوت / ماتبي نقنص من بعد هالغربه اللي قضيناها ببريطانيا اليوم شاري للي جيب ربع حق برا بنتله بطعوس ؟؟..

كايد رد عليه بذات الخفوت / والله انها زينه من زمان انا وانت عن المقانيص …

محسن وقف عند الكوفي بيطلب /وش تشرب؟؟..

كايد عض شفايفه السفليه وهو يقرا قامة
الطلبات/ اسبرسو دبل …

طلبو قهوتهم متجهين لاحد الكراسي بيجلسون كايد وقف وعيونه على الجالسه وتبادله النظرات؟..

محسن لف على ورا باستغراب/ وش تطالع ؟…

كايد جلس و زفر بحده غاضبه / لا تلفت وراك اعطيك بكس يبط عينك…

محسن عقد حواجبه / شفيك منهو هالبنتين ؟؟؟…

كايد يصمته بذات الغضب / ياولد اكرمني بسكوتك …

محسن صمت وهو فاهم صاحبه عدل عشرت عمر كانو بسكن واحد كم سنه مزاجه يتعكر بسرعه وخلاقه تقفل من غير سبب…

بثينه تحاول تصد يمين يسار ماتبي تناظر فيه بس ترجع و تثبت النظر عليه من غير شعور الهفه والشوق تغلب عليها …

عكسه هو اللي حالف من داخله ما يناظر لها
وصاد وجهه عنها بنفور وبرود متعوب عليه …

يكفيه بانه طول لليلة البارح ماغفت عينه بالنوم من اخبرته امه بانها تعبانه تقطع شرايين قلبه الف مره
لاجلها…


بثينه نزلت عينها على الطاولة و جوده يوترها همست لجمانة / خلي نرجع مكتبنا ماني قادره اتحمل اكثر من كذا…

جمانه تحاول تقويها/ بثينة ياروحي لازم تعودين هو صار معك بنفس المستشفى فاكيد بيصير بينكم تواجه بكل مكان؟؟…

بثينه برجا مذيب/ تكفين جمانه خلي نقوم مخنوقه بالمره …

جمانه استسلمت عشانها / يلا قومي امرنا لله والله انه كايد اسم على مسمى ؟…

قامت بثينه وجمانه وغادرن المكان من بعد
ما اصعدن بالمصعد …

كايد لمح هروبها وفهمه سحب له نفس عميق وزفرة بشده لفت انتباه محسن الذي عاد السوال / ياولد انت علامك مضايقك شي؟؟؟…

كايد وقف واخذ جواله / بروح مكتبي عندي كم شغله بخلصها…

محسن اشر على كوبه / وقهوتك؟؟..

كايد ابتعد منه / مابيها …

————————————————————-

من انتهت من محاظرتها توجهت لمكتب المحامي
نزلت من سيارة السواق وكتبها وشنطتها مازالو معها…

دخلت وهي تشوف الاستراحه فل انتظار تضايقت من داخل متى بتدخل ومتى بتخلص …

امها راح تشك بالوضع وهي ماتبيها تدري بتحاول تحل مشكلتها من غير مضايقتها …

تقدمت وسالت السكرتير بخفوت /متى ادخل عند المحامي؟؟..

السكرتير يسالها / عندك موعد ؟؟..

رشا هزت راسها بتاكيد/ ايه البارح حجزت على الساعه 2 الظهر…

السكرتير يطالع الاب توب ويقرا قامة المواعيد / انتي وش اسمك؟؟…

رشا ردت عليه وهي من داخل مستعجله تبي بس تخلص/ رشاء عبدالرحمن الماطر…

السكرتير رفع التليفون / السلام عليكم استاذ عساف فيه وحده عندها موعد على الساعه 2 ؟…

عساف سال بتركيز/ رشاء اسمها؟؟؟…

السكرتير / ايه نعم اخليها تدخل ..؟؟

عساف بثقه / خل تفضل بعد عشر دقايق …

السكرتير سكر التلفون وناظر فيها/ بعد عشر دقايق تفضلي …

رشا وقفت عند الباب تحسب الوقت بحترام
شوي جاها صوت السكرتير /ادخلي …

رشاء دخلت المكتب من بعد ماطقت الباب
بهدو /السلام عليكم…

عساف كان جالس على مكتبه بثوب رسمي وناقه اشر لها تجلس/ عليكم السلام تفضلي …

اقتربت رشا وجلست على الكرسي المنفرد مقابلة
له/ اعتذر اذا قطعت عليك شغلك …

عساف رد بصوت واثق / لا ابدً حياك المهم وش تشربين ؟؟..

ردت رشا بحرج / مابي شي ودي ادخل بالموضوع عشان الوقت مابي اتاخر على امي…

عساف رفع التلفون / بطلب لك قهوه معي ؟؟..

رشا صمتت غير لايق بان ترفض ضيافته المحترمه..

عساف من بعد ماطلب رجع نظره فيها كانت محتشمه بالعباية الكامله وماطلع الا شي بسيط من عيونها تحت النقاب….

سالها بحزم / الحين انتي بترفعين على عمك قضية عشان حلالكم ولا عشان تحرش ؟؟…

انتفضت رشا/ لا طبعاً لا هاذي ولا هاذي انا مابي افضح نفسي وافضح امي الناس مالهم الا الظاهر …

عساف بذات الحزم / كيف يعني بتخلينه كذا بيظرك ماينفعك ترا…؟؟

رشا بتردد/ مادري انا مابي قضايا ومحاكم ماهو من مقامنا بس ابي منك توجهني لطريق صح يبعده عني..

عساف ارتخى بجلسته / طيب ولد عمك ماقال متى بيرجع بضبط؟؟…

رشا هزت راسها بنفي/ لا ماقال وحتى ان امي سالت ابوه يقول مايكلمه كثير مادري وش صاير معه …

عساف صمت ثواني يحاول يتعامل مع قضيتها بحكمه وسياسه...؟

رشا رفعت نظرها فيه شعرت برعشه داخليه من قرب ملامحه وحدت وسامته نزلت عينها بحرج …

عساف سحب له نفس عميق غير منتبه لنظرتها / اول خطوه امك لازم تعرف باللي يسويه عمك عشان تقدر تحافظ عليك ..

صمتت رشا باستماع ومن غير لا تناظر فيه/…؟

عساف مكمل نقاشه / الخطوه الثانيه انا كمحامي اجلس معه وابلغه بانك ناويه ترفعين عليه قضيه عشان يخاف ويحسب لك الف حساب…

رشا ناظرته بتردد وقلق/ اخاف يذبحني ..؟؟

عساف قدم جزءه العلوي على الطاوله بزفرة / ليش يذبحك الدنيا مافيها قانون؟؟…

رشا بذات القلق / مادري والله انت شوف الشي المناسب وانا معك ..

عساف بثبات وتحكم / انا اشوف هذا هو الحل اذا ماتبين تقاضينه لازم نخوفه يرجع حلالكم ويحفظ عرضكم …

رشا ناظرت بالمضيف يدخل من بعد ماطق الباب نزل القهوه قدامهم وخرج ….

عساف هتف بحزم / فكري قبل تتخذين اي قرار وردي علي ؟…

رشا بمحتات / بس امي اخاف من ردت فعلها ؟..

عساف يرشف من فنجاله / تعرف الحين وتحميك احسن من يصير فيك شي ماراح تقدر تنفعك بعدين …

رشا خذت فنجالها رشفت وهي تفكر ومهمومه
فجئه طارت القهوه بنص حلقها و شرقت/كح كح كح

عساف انتفض بدهشه / شفيك تنحنحي …؟؟

رشا مازالت تكح تكح حتى حست روحها بتطلع
عساف قام من مكانه من غير شعور كل خوفه تموت عنده بالمكتب ويبلش فيها …

تقدم لها وضرب ظهرها بكف يده بخفه عدت مرات
ما استجابت مازالت تكح وتشهق اختنقت بشده …

امرها بحده / نزلي نقابك اخذي نفس ؟؟..

رشا كانت ترا الموت يتقدم لاخذ روحها تبي الحياة بس سحبت نقابها من غير تردد ورمته بحضنها …

عساف لفت انتباهه احتقان وجها بالحمار تاكد بانها
واصله حدها فعلاً من الاختناق ومازالت تكح تكح بتواصل..

انحنى لها من غير تردد ورفع وجها بكف يده حط انفه على انفها وشفتيه بشفتيها نفخ فيها عدت مرات …

حاول بان ينقذها و يدعمها بتنفس لجل يوقف الشرقة و ترد لها الروح…

رشاء سحبت نفس عميق حتى شعرت بريحته الرجوليه الثقيله دخلت بين شرايينها و هدت شرقتها و باقي ما انتبهت لقربه منها …

الغريب ان عساف مازال منحني لها وريقه غارق بريقها ولاول مره يجيه شعور غريب ماله تفسير ؟…

ريحتها العطره الهاديه ودفى شفتيها اسكرته انسته العالم ومن فيه ؟…

هي من استوعبت انتفضت مبعده عنه وقفت بسرعه وجسدها النحيل يرجف بشده …

عساف اعتدل بوقفته و نظرة عيونه مثبته على ملامحها وشفايفها الصغير ترتعش وصوت اسنانها تصاعق بعض..

ياما سافر انحاء العالم و فر الكوره الارضيه وراء من
النساء اشكال والوان بس مارئت عينه مثل نعومتها وبرائة فيسها ؟؟…

فيها سحر غير طبيعي ناعمه لدرجة انه شبها بالطفل الرضيع تذوب الصخر كيف برجل شاعر رومانسي ؟…

جمالها متقن كل شي بوجها متناسق مع بعض
بياضها يضوي صفاها مشرق عينيها لامعه شفتيها توتيه…

روح الشاعر ظهرت فيه من غير ميعاد دارت بينه وبين نفسه هالابيات…؟؟

فيك كل مايثير نفسي …
وياخذ من راسي عقلي ..
ويضاعف النبض في قلبي…
ويرسم الاعجاب في عيني …

صد بصعوبه عنها من بعد ما تلاحق نفسه سالها بصوت تعمد بان يكون واثق/ كيف صرتي؟؟…

رشا ساحت من الحرج مالها وجه حتى بان ترد انحنت ولبست نقابها كانت على وشك الخروج …

عساف لف لها بصدمة تسال/ وين رايحه؟؟..

رشا صاده عنه وعيونها بالارض / والله مالي وجه اجلس بعد اللي صار..

عساف رد عليها بثقة وهو يتجه مكتبه / ماصار الا الخير تفضلي نكمل موضوعنا…

جلست وعيونها على يديها اللي تفكرهم بحضنها بتوتر وحرج ..

عساف يتصدد عنها يحاول مايناظر فيها / وين وصلنا؟؟..

رشا هزت كتوفها ومازالت تفرك يديها بعض /والله مادري …

عساف ناظر بكفوفها اللي حمرت من الفرك وتو ينتبه لبياضهن الثلجي ونعومتهن …

نفض راسه و استغفرالله بداخله من خيانة عينه هو الذي بعمره ماناظر بنساء غير محارمه..

هاذي سلبت عقله مره وحده قرر بان ينهى المقابله خوف من مشاعره الغريبه …؟

تنحنح وهتف بحزم / اذا تبين تأجلين الجلسه ماعندك مشكله …

رشا وقفت وهي ماصدقت على الله يحررها / ياليت والله..

عساف ثبت نظره على الاب توب اللي قدامه / خذي راحتك…

رشا طلعت بسرعه وهو ارخى جسده على الكرسي من بعد مانتهد بعمق …

ارتفعت اصابع يده من غير شعور لشفتيه غير مصدق بانه بعد هالعمر يختلط ريقه مع ريق انثى؟….

وماهي اي انثى هاذي توت مذاب بزبدة تسيح بين شفتيه ناعمه درجة اولى …

استعذ بالله من الشيطان الرجيم عدت مرات
و اتصل على سكرتيره وطلب يدخل القضيه اللي بعدها يبي ينشغل عنها …

———————————————————

الساعه 4 عصراً …

بالمستشفى..

بثينه تلبس عباتها وتاخذ شنطتها وهي طالعه برا تنتظر سواق خالتها شافت جمانة جالسه على الكراسي الخارجيه …

تقدمت لها باستغراب / جمانه مارحتي ؟؟..

جمانه لفت لها وهي مازالت جالسه / انتظر ابوي ماهو من عادته يتاخر وادق عليه مايرد …

بثينه هتفت بحنو / سواق خالتي بيوصلني روحي معي اوصلك للبيت ..؟؟

جمانة هزت راسها بنفي/ لا بثينه روحي انتي خالتك واختك ينتظرونك وانا بنتظر ابوي ماراح يطول …

بثينه رأت سيارة السواق وصلت / طيب طمنيني عليك من يجي دقي علي …

جمانه تنهدت / طيب بس انتي روحي لا تاخرين …

راحت بثينه مع السواق وبقت جمانه جالسه تنتظر
جاها صوت رجولي ثقيل / دكتورة جمانه عسى ماشر ماحد جاك ؟؟…

لفت جمانة تناظر بالي وراها / هلا دكتور ناصر لا بيجي الحين ابوي…

ناصر خاق معها / تحتاجين شي ترا انا تحت الخدمه ؟؟..

جمانه حطت رجل على رجل بغرور ولا هو اول مره تعرض للمعاكسات عشان تخاف / لا شكرا فيك تمشي…

ناصر بمحاوله / ماقدر اخليك بروحك بجلس عندك لين يوصل ابوك ؟؟…

جمانه زفرت عليه بغضب رقيق / ليش وانا ويني عشان توقف حارس على راسي تراي مكان عام رح توكل الله بس…

ناصر انقهر من اسلوبها / انا بعرف انتي مغرور وشايفه نفسك على الناس ليش ؟؟..

جمانه زفرت بغرور / يحق للي والحين روح عن وجهي ..

ناصر فار دمه / ماني متخيل وحده عندها صيت جمالك لسانها يلوط اذانها ؟..

جمانة وقفت بغضب اعمق / صدق انك قليل ادب اذلف لالم عليك الناس اذلف…

ناصر ابتعد / مردك للي وبتشوفين …

جمانه حمر وجها بالغبنه / يبيني اذبحه هذا هو شايف شيفته عشان اتنازل واخذه؟…

———————————————————-

الساعه 10 ليلاً …

العنود تنتفض بمحتات / يارب سترك ماهو من عوايده يتاخر حتى ماطلعك من الدوام ؟…

جمانة من داخل مرتاعه / زين اني اتصلت على خالي منصور وجاني ولا كاني للحين انتظره ؟؟..

العنود بتوتر / دقي على خالك انشديه لقاه ولالا؟؟..

جمانه رفعت الجوال كانت بتتصل بس اوقفها دخول رواف المفاجئ شاق الكشره حتى بانت ضروسه …

العنود وقفت بصدمه / رواف انت بخير علامك تو ترجع ؟؟…

رواف بحماس/قومو شوفو سيارتي الجديدة …

جمانه و العنود تبادلو نظرات الاستغراب…!!؟

رواف بذات الحماس / ماتسمعون تعالو شوفو وش شريت سياره …

لبست جمانه والعنود عبياتهم وطلعو بيتاكدون من اقواله ولاكن الصدمه انه فعلاً جايب سيارة فخمه بقيمة المليون ؟…

وصل منصور وقف يناظر بسياره وماهو اقل منهم صدمه / من له هالسياره ؟؟…

راد رواف ببتسامه كبيره / سيارتي بالله شرايك فيها؟؟..

منصور ناظر فيه بصدمه اعمق ورجع ناظر
بسياره / انت صادق ولا تمزح ؟؟…

رواف اختفت ابتسامته وفز بغضب / ليش ماني مالي عينك مثل عيال الفاهد يركبون من اغلا السيارات؟؟..

منصور بجديه / عيال الفاهد من خلقة الدنيا تجار وجدانهم قبلهم لاكن انت يا رواف خابرين البير وغطاه ….؟؟؟

رواف دخل البيت بذات الغضب/ والله عاد هذا اللي عند رواف والجاي اكبر وتعرف من التجار انا ولا هم…

جمانة دخلت هي وامها وراه و مازالو مدهوشات!!..

منصور لحق فيهم / المهم ماعلينا تشري سيارة طيارة هذا شي راجع لك بس بنتك ليش ماجيت تطلعها من دوامها اليوم ؟؟؟…

رواف رد برود / كنت مشغول وادري بتدق عليك وانت خالها وفيك البركه ؟؟…

منصور بتماسك / خالها ماقالنا شي بس عطنا خبر انك بتاخر ماهو تلقع البنت للمغرب تنتظرك …

رواف جلس على الاريكه حاط رجل على رجل / حتى بكرا بكون مشغول هذا انا عطيتكم خبر بوديها معي وانت طلعها الله لايهينك …

منصور بنفاذ صبر / وليش ماتجيب سواق للبيت ولا تشري لولدك سياره يقوم بواجبات امه واخته ؟؟..

رواف عطاه نظره / سند داشر ومامعه سياره كيف لو اشري له يضيع مره وحده…

منصور لف للعنود باهتمام / هو سند مارجع ؟؟..

العنود جلست بتنهد / لا مارجع كيف يرجع وابوه ما اتصل عليه ولا سال عنه؟؟..

رواف بحده / ويعني لازم كل يوم اتصل وركض وراه ولا مايرجع هذا الولد مادري وش وراه كفانا الله شره …

منصور تنهد وعيونه على جمانة اللي كانت واقفه ومازالت غير مستوعبه اللي صار وقلبها ناغزها من سر هالسياره.؟!..

———————————————————-

من ضغوطات العمل وتعارف عليه اليوم اخذ شفتين متواصل بدوامه وخيراً يعود على الساعه العاشرة ليلاً…

دخل البيت منهلك جسدياً اتجه لصاله بيمسي على امه وابوه قبل لا يطيح و ينام …

خزنه كانت جالسه تلعب مع زيد الصغير اقترب كايد انحنى وحب على راسها/ مساك خير ..

خزنه ردت من غير لا تطالعه / مساك نور …

كايد جلس بجوارها وعيونه عليها حاس بخاطرها
شي / للحين متضايقه من ولدك ؟؟..

خزنه لفت له وحطت عينها بعينه مباشره / لاوالله متضايقه من هالمسكينه اللي فوق …

كايد لف لدرج بحركه سريعه ورجع نظره لامه بصدمه / من قصدك ؟؟..

خزنه تنهدت بحزن / ماغيرها بثينه من جت من الدوام طاحت ونامت بغرفة زيد حتى ماكلت لها لقمه من الهلكه…

كايد مازال مصدوم / نايمه عندنا ليش هو بالعادة تنام هنيه ؟؟..

خزنه هزت راسها بايه راده بذات الحزن / ايه لاصارت تعبانه تجي عندنا من بعد الدوام تنام وترتاح لليل وتسري لبيت اخوها…

كايد بدا قلبه بنبض السريع / طيب ليش ماتنام بيت اخوها وش له هالشروطه ..؟؟

خزنه نحرته بزفرة / وش شروطته انها جايه ترتاح بيت خالتها واختها عن حنت غدير وعيالها واذاهم لها؟؟؟…

كايد عقد حاجبيه / ليش وش فيها مرت مخلد وعياله؟؟..

خزنه وجهت نظرها لزيد الذي يلعب بتركيب المكعبات و انسجمت بالحديث ..

بنبرة وجع مهمومه / مخليتها هي والخدامه واحد تكرفها بشغل البيت ليل نهار ولا تحرم حتى انها تجي مداومه تعبانه ولاجا اليل وخلصت شغلها بتحط راسها وتنام قومة غدير عيالها وقامو يصجون ويلجون حتى ان بثينه تقول والله ياخاله بعض الحيان اداوم مواصله…

كايد كان يستمع باهتمام و ماينكر انه شعر بالم داخلي عليها بس جاه شعور متبلد يقول له تستاهل خل تعرف ان هذا نهاية اختيارها…

قام واقف مايبي يسمع اكثر ولا يبي يحن عاجبته قساوة قلبه / المهم انا بطلع فوق انام تصبحين على خير …

خزنه هتفت بتقصد / الله يحنن قلبك عليها وتجيبها عندي هنيه وقدام عني …

كايد مارد عليها رقا الدرج وصل للدور الثاني وقف بنص الصاله وعيونه ارتكزت على غرفة زيد الصغير…

انفاسه ضاقت وشعوره بقربها وبنفس البيت يجعل كل اعضاه تنبض بعنف و من غير استاذان …

وقف لعدت دقايق وكل مايدور باله ( تكون نايمه ولا صاحيه وش تسوي داخل ؟؟.)

تنهدت بنفاذ صبر ( وانت وش عليك فيها لاتنسى ان هاذي بثينه اللي علمتك معنى الحب ومعنى الكره )..

قسى قلبه ودخل جناحه خذ شاور سريع وتمدد على سريره من بعد مالبس له ترنق رجالي ….

افكاره خذته لذكرى يوم الملكه …

كانت واقفه مثل الياسمين بين البساتين تلبس فستان ابيض ناعم وماسك على جسدها مبرز مفاتنها…

من كانت صغيرة تميز بجسد انوثي طاغي حتى ان امها كانت تخشى عليها لا تلبس ضيق …

كايد مبهور من جمال عشيقته من اقصى اقصاه
من صغرها يشعر بان روحه مخلوقه من روحها..

امسك بكف يدها الساحره بنعومتها بكف يده الجبرة
والبسها الدبلة تحت زغاريد امه وخالته ..

والدنيا ماهي سايعتهم من الفرحه عيالهم خذو بناتهم هذا شعور يفرحهم ويزيدهم سعادة …

كايد شد كفها الصغيرة بين كفه الدافيه معبر مابداخله من سعاده …

بعد التباريك طلعت امه وخالته وجواهر اللي تكفلت بتجهيزات الحفله …

اختلى الجو لهم لف لها بالكامل وهي كانت منزله راسها و ترجف …

كايد رفع حنكها بطراف اصبعه / اللي يشوفك ترجفين مايقول ان بينا تواصل من زمان و اسرار وعهود بعد…؟؟

بثينه ناظرت فيه سلبت عقله من نظراتها / بس طبيعي بتوتر ..

كايد ابتسم بثقل / كيف بالعرس بيغمى عليك؟؟…

بثينه ابتسمت برقه / لا طبعاً …

كايد ذاب معها وعيونه على شفتيها المزمومه خاطره ان يتذوقها من زمان بس وفاه يمنعه/ مانحرم من هالمبسم يارب ..

بثينة ترجع شعرها ورا اذونها وتوترها زاد من كلامه…

كايد يناظر بتفاصيلها هامس لها بذهول / بثينة مابي جسمك يتغير ابي نتزوج وانتي كذا لا تسمنين ولا تنحفين …

بثينة انفاسها اعتلت من نظراته المتفحصه / ان شاءالله ماراح يتغير بس انت لا دقق …

كايد ابتسم بخبث/ حلالي بدقق فيه مثل مابي وحتى قربي له حلال …

بثينه من سمعت اخر كلمه رجعت خطوه على ورا برعب !!….

كايد كان اسرع منها حاوط خصرها النحيل بين يديه قبل ان تهرب مبتسم بخبث اعمق / مسكتك خلاص مافي مخرج …

بثينه طايره عيونها/ كايد امانه تبعد لا تجي امي تشوفك راح تنهى حياتي…

كايد قربها له بحراره مولعه / عشان انهي حياتهم كلهم الا انتي يا بثينة اللي يذيك ياذي قلبي…

بثينه تحاول تبتعد بس ماهي قادره / كايد ارجوك اذا تحبني افلتني…

كايد قرب وجهه لوجها وعيونه معلقه على شفتيها هامس بحراره اعمق / طيب بس بذوق طعمها من وانتي صغيره وانا اتمنى اذوقها لا تبخلين علي تكفين…

بثينه وقف قلبها وكل خوفها بان يعملها صدق؟..
انقذها دخول خالتها خزنه اللي شهقت من منظرهم
الحميم/ كايد وجع وش تسوي انت ؟؟..

كايد رجع بحركه سريعه وكان احد ضربه على دماغه مصحيه من غفوته / احم وش اسوي يعني بس اسلم عليها وبارك لها …

بثينة امتلت عيونها بدموع / والله هو ياخاله مسكني غصب انا مابيه حتى يلمسني والله ….

كايد انقبض قلبه من منظرها الباكي مايبي حتى دمعه تنزل من عينها بجمل ايام العمر بينهم…

خزنه عطته نظرة توعد / ادري يامك تعلميني فيه هو ثقيل بس شوفتك اضعفته …


بالوقت الحالي …..

تنهد كايد بصوت مسموع وهو ينقلب على جنبه اليمين هامس لنفسه بحسره ( ليتني ارويت عطشي من شفايفها قبل الفرقى )…

——————————————————-

يوم الخميس…

بالمستشفى …

جمانة جالسه مشغولة التفكير ولا انتبهت لندا بثينة فوق راسها …

بثينه قطبت جبينها وهي تصرخ بصوت عالي / بنت ماتسمعين؟؟؟…

جمانة لفت لها/ هاه شفيك تصارخين؟؟..

بثينه زفرت عليها/ وش اسوي فيك انصمختي يا دافع علامك؟؟…

جمانة ابتسمت / الواضح انك نايمه صح ومروقه ..؟؟

بثينه جلست قبالها على الكرسي براحه / احسن نومه قضيتها امس من طلعت من المستشفى لين الساعه 11 باليل لو ماجا مخلد تلقيتي للحين نايمه بعد…

جمانه تناظرها بحنان / بيت خالتك اكيد؟؟…

بثينه هزت راسها بحزن / الله يديمها للي بس…

جمانه بتسال خافت/ وهو درا انك نايمه عندهم ؟؟..

بثينه هزت كتوفها بقلة اهتمام / مادري عنه والله ماعاد يهمني درا ولا مادرا …

جمانه بجدية / طيب مافكر يفتح موضوع زواجكم للحين ؟..

بثينه تنهدت بعمق / ماتوقع مفكر بزواج من اساسه ..

جمانه طارت عيونها/ كيف يعني؟!..

بثينه تغير الموضوع/ مادري اتركينا منه انتي قولي للي شفيك سرحانه ؟؟..

جمانه زفرت بضيق/ في موضوعين مضايقيني ومشغلين تفكيري…

بثينه باهتمام /الاول ؟؟..

جمانه ردت عليها بمحاتات / ابوي تاخر امس مارجع الا اخر اليل وتخيلي جايب سياره قيمتها فوق المليون ويقول تعودو الجاي اكثر …

بثينه بحسن نيه / يمكن ربك فاتحها عليه ماتدرين ..

جمانه بواقع / ابوي وعرفه عدل مامعه اللي يصلح سيارته انا اصرف البيت من راتبي من غير تسديد ديونه ..

بثينه بغرابه / اجل كيف جاب هالمبلغ ؟؟..

جمانة تنهدت بمحتات اعمق / هذا اللي لاحس مخي من وين له اخاف يجيب لنا مصيبه …

بثينه تطمنها/ لا ان شاءالله توكلي على الله وريحي بالك…

جمانه بهم وحسره / ماقدر اريح بالي قلبي ماهو مرتاح اصلاً …

بثينه بتسال مهتم / والموضوع الثاني وشو؟؟…

جمانة زفرت بغبنه / الدكتور ناصر قليل الادب نظراته ونغزاتها ومشيتها بس زودها بالحيل…

بثينه قطبت / ليش وش صاير ،؟؟..

جمانه حكت لها سالفه امس بقهر وغيظ
بثينه طارت عيونها/ صدق انه صامل ماعنده تردد…

جمانه تعض شفايفها بقهر / وحلاله يامن يسلمني رقبته و خنقه لين اطلع بروحه يحسب بتنازل انا واخذ واحد مثله ؟؟…

بثينه ضحكت برقه / تراك شايفه نفسك بزياده صح مزيونه ماقلنا شي بس عاد احمدي ربك يبيك واحد دكتور مثلك…

جمانه ضحكت بنعومه/ يحق للي انغر انكري بعد ولو مابقى بالعالم الا ناصر ماخذته وع اصوم اصوم وافطر على بصله …

بثينه بالعانه تبي تغيظها/ بس انتي مفطره من زمان مافيه صيام ليش الكذب …؟؟

جمانه نحرتها بشده / انتي الوحيدة اللي تعرفين اني مازلت صايمه وابي شي من مقامي يشبع غروري…

بثينه زادت بضحك / وفارس وناصر ماهو بمالين عينك ؟؟..

جمانه تنهدت بصدق/ سراحه لا اتمنى الافضل …

بثينه غمزت لها/ولد الفاهد قصدكً؟؟..

جمانه ريحت ظهرها لظهر الكرسي بتمنى / عساف هو المناسب للي وسامه ومنصب ومال وجاه بس ابوي الله يسامحه معند مايبيه...

_________________________________

عزام يقود سيارته و يضحك بقوه عاليه مشاركه عبدالله ذات الضحك الجالس بالمقعد المجاور له…

عزام لف له بتسال ضاحك / بالله عليك في انسان صاحي يوقع اوراق من غير لا يقرا المكتوب؟؟…

عبدالله هز راسه باسا / الرجال مولي خالص لو تقول له احذف نفسك بالنار عشان كم فلس احرق نفسه..

عزام تحول ضحكه لا قسوه / خله يلعب بالفلوس لعب بعطيه مهلة شهر بعده بنفضه نفض…

عبدالله قطب باستغراب/ انا بفهم وش يدور براسك ليش جاركم بذات ناويه عليه؟؟…

عزام تنهد بعمق / من زمان وانا حاقد عليه سواته مايسوونها رجال بس الحين حطيته براسي لهدف معين…

عبدالله باستغراب اعمق/ وش الهدف ممكن اعرفه ؟؟..

عزام عطاه نظره / لا طبعاً ماهو ممكن شي خاص فيني..

عبدالله زفر عليه/ يا سلام الحين شي خاص بس يوم تبي تورطه عام بيني وبينك ؟؟..

عزام ابتسم بخبث/ لانه يثق بالغريب و لا يثق فيني يعرف كرهي له ..
———————————————————

جمانة تحط صبغ على اظافيرها المقصوصة بترتيب
من بعد ماجتها الدورة اليوم ومالها صلاة …

و اليلة ليلة جمعة و اجازة مريحه على الاخر و ماتدري بالذيابه اللي تهرول وراها وتخطط على تنتيف لحمها …

مستقبلها القادم مجهول وغير معروف على كثر الخطاب الا انها ماتدري من الرجل الذي يبي يملكها..؟

رن جوالها وكانت المتصله صديقة دربها وروحها بثينه
ابتسمت وهي تسكر صبغ الاضافر وتاخذ جوالها…

ردت بترحيب/ هلا وغلا وينك ماتردين اتصلت عليك من شوي؟..

بثينه تمدد على سريرها مريحه ظهرها الذي ينبض من الكرف/ مامسكت جوالي الا الحين من اليوم اشتغل بذا المطبخ…

جمانه زفرت بضيق / يالله وانتي كل خميس هذي حالتك متراكم الشغل فوق راسك؟…

بثينه تنهدت بقلة حيله / لا ازيدك من الشعر بيت اليوم عازمه امها واختها وعشا وقهوه كله على راسي..

جمانه انحرتها بشده / وانتي ماتعرفين تقولين لا ضيوفها هي تقوم فيهم مانتي بخدامة عندها …

بثينه انقلبت على جنبها اليمين/ شسوي عشان بكرا افتك منها وروح لبيت خالتي بتجيها صديقتها…

جمانه بنفاذ صبر / بثينه كلمي اخوك يعدل مرته ولا ترا انا جيت وسحبتها مع شوشتها..

بثينه ضحكت برقه رقيقه / والله انتي وياها تصلحون للخناق انا طلعوني ماني بمستواكم …

جمانه ماكن لها الا ان تبتسم غصبن عليها/ اول ماندوس بطنك انتي عشان تعلمين كيف تدافعين عن نفسك …

بثينه زاد صوت ضحكها / يا بنت خلي لين اجي من عزيمة خالتي بعده سوو اللي تبون بريه من نفسي انا..

جمانه ردت بحب صادق / اذا انتي بريه من نفسك انا ماني بريه منك …

بثينه ردت بود / الله يديمك للي طول العمر …

جمانه بود اعمق/ امين يارب المهم وش عندها خالتك من بيجيها؟؟..

بثينه تثاوب بنعاس/ صديقتها من ايام الدراسه زوجة التاجر فهد الفاهد تعرفينهم ؟؟…

جمانه رفعت حواجبها بتعجب / والله مليحه ماقد قلتي للي انها تعرف خالتك؟؟…

بثينه هزت كتوفها/ ماعرفها اصلاً بس خالتي كم مره حكت للي انا وجواهر عنها…

جمانه بتقدير / مليحه جارتنا وبنتها زوجة خالي منصور ناس محترمين وراقين مره ..

بثينه اعتدلت جالسه بصدمه / لا تقولين انها ام عساف اللي يخطبك ويبيك؟؟..

جمانه تمددت بتنهد / ايه هي امه اه يا بثينه ليت النصيب يكتبني لولدها بس …

بثينه رجعت متمدده مبتسمه بخبث/ طلعتي هويانة يا صديقتي؟؟…

جمانه ردت عليها بجديه/ لا والله الهوا ماعرفه ولا قد جربته بس حساس انه مناسب للي كثير…

بثينه مازالت تثاوب / من اي ناحية؟؟…

جمانه تفكر بعالم اخر / من نحيت وسامته لجمالي ومن ناحيت ثقافته و مكانته مقاربه للي …

بثينه خدرت وعيونها تحاول تسكر / طيب تزوجيه…

جمانه قطبت بزفرة / هو انا رافضته اصلاً انتي شكلك نمتي ما انتي مركزه معي؟؟…

بثينه بنبرة ارهاق / اي والله نعسانه وتعبانه حدي …

جمانه هتفت بحنان ناعم / يلا اقري اذكارك اول بعده نامي …
———————————————————-

نهار الجمعة …

مليحه واقفه عند المراءه بتأنق من بعد مالبست جلابيه مغربيه فخمه بالون الاخضر العشبي…

مدت يدها وفتحت صندوق المجوهرات لبست خواتمها الذهب وعقد من العيار الثقيل…

بخت من عطرها برائحة العود اكتملت زينتها
وبانت هيبتها من طبعها اجتماعيه و تحب الكشخه معطيها الله جميع الصفات…

فيها من الاهتمام الشديد بعيالها لاكنها ما تدري باللي يدور بقلوبهم هالايام كل واحد منقذ له وحده ومنشغل تفكيره فيها وهي ياغفلين لكم الله …

والفرق بين شخصيات عيالها عساف يشعر بذنب انه فكر بانسانه ماتحل له ومن المستحيل بان يخطط لظرر انثى لاقوة لها …

عكس عزام اللي يتلذذ من ذكراها وفوق هذا يخطط عليها وعلى ابوها بعدم رحمه …

لفت مليحه للباب على دخول مزنه / هاه يومه بتروحين ؟؟…

مليحه ردت بحزم واثق/ ايه خزنه من زمان تعزم وانا اعتذر بظروف اليوم شفت نفسي فاضيه كلمتها وقلت بجيك…

مزنه اقتربت بتسال/ وابوي عنده علم ؟؟…

مليحه بذات الثقه / ايه طبعاً خزنه يعرفها من زمان صديقتي من ايام الدراسه …

مزنه ابتسمت / سبحان الله لا انتي كملتي درس ولا هي خذتو شهادة ثانوي وجلستو تربون عيالكم ….

مليحه تنهدت بحنين / انا فعلاً انشغلت فيكم
و بتربيتكم وحسيت ان ماني بحاجة الدراسه اما خزنه كانت ميته تكملها بس زوجها رفض وهي طاعته و ترفه اختها من شدت حنانها فصلت عن دراستها عشان ماتحس خزنه بنقص …

مزنه بانسجام / سبحان الله الاخت عظيمه هي عندها الحين ؟؟..

مليحه تجاوبت معها / لا توفت من ست سنين من بعد ما زوجت بناتها لعيال خزنه الله يرحمها…

مزنه اثرت فيها قصة الخوات / الله يرحمها عاد خزنه وش صار فيها من بعد وفاة اختها…

مليحه اخذت شنطتها وعباتها بيدها / لا فضيت سولفت لك عنهم الحين لا تاخريني …

مزنه تمشي وراها / من بيوديك ؟؟…

مليحه نزلت مع الدرج / السواق بس ماراح اتاخر خليك بالبيت لين اجي…

مزنه تنزل معها خطوه خطوه / يمكن اروح للعنود اسلم عليها من زمان عنها …

مليحه تهز كتوفها / براحتك بس لا تاخرين قبل يرجع رواف ويفضحنا بمصايحته …

—————————————————

خزنه تناظر بالضيافه على رفوف الطاولات تتاكد من الناقص لفت ونادت /جواهر يا جواهر …

جت جواهر متكشخه / امريني …

خزنه بحنان / مايامر عليك عدو خلي يجيبون بكس الموالح وينه ؟؟…

جواهر ردت بثقه / قلت لهم يحطونه بصحن انيق
و موزع …

خزنه بامتنان / ماقصرتي الله لايهينك يا ام زيد …

جواهر ابتسمت بتقدير / ماسويت شي يا خاله ضيوفك ضيوفي وتاج على راسي…

خزنه ردت الابتسامه / يسلم راسك الا بثينه متى بتجي؟؟..

جواهر هزت كتوفها / والله مادري عاد معلمتها من امس واليوم جمعه اجازة …

خزنه جلست / كلميها شوفي وينها قبل تجي مليحه…

جواهر طلعت جوالها من مخباة الفستان وتصلت بثينه جاها صوتها مستعجل / هذا انا برا بنزل …

جواهر ضحكت /بسم الله ممداني اسالك …

بثينه تنهى النقاش / يلا باي …

مخلد سالها قبل تنزل / متى امرك؟؟…

بثينه هتفت بحرج / لا تكلف على نفسك السواق يجيبني …

مخلد بحزم بالغ / لا طبعاً انا بجيك عشان ودي اواجه كايد بعد …

بثينه انتفضت برعب/ ليش وش تبي فيه؟؟…

مخلد بذات الحزم / من رجع من السفر ما شفته والحين جا الوقت اللي اتفاهم معه بموضوع زواجكم…

بثينه خفتت برجا / تكفى يا مخلد لا تكلمه وتنزل من قدرك وقدري خله على ماهو عليه …

مخلد زفر بحده / يا سلام اخليه على ماهو عليه لو كان غلط بحقك وحقنا لا بثينه اذا مايبيك يطلقك الصبر وصل حده …
————————————————————-

العنود جالسه بالحوش والجو غيم معلن لقدوم المطر
جت جمانه تحمل صينيه فيها براد شاي وصحن حب…

جلست ومن بعد ماحطت الصينيه على الطاوله سكبت بالكاسات شاي وهي تسال بمحتات / يومه ابوي وينه غريبه مختفي من الصباح ؟؟…

العنود بغرابه / والله مدري ابوك وراه شي حتى البارح مانام بس جالس معه حاسبه ويحسب …

جمانه مدت لها كاسه / الله يستر قلبي ماهو مطمن …

العنود ترشف من الشاي / ولا انا حاسه ان وراه شي مخبيه يالله سترك …

جمانة لفت نظرها للباب الذي يطق وراها هتفت بتسال/ انتي تنتظرين احد ؟؟…

العنود قطبت / لا قومي شوفي من عند الباب ….

جمانة قامت فتحت وهي ترحب ببتسامه من رات مزنه ومعها جميلة داخلات /حياكم الله يا مرحبا …

مزنه سلمت عليها / الله يبارك فيك ماشاءالله وش هالقعده بالحوش …

جمانه انحنت و باست جميلة / تفضلو شاركونا جلستنا المتواضعه …

مزنه اقتربت وسلمت على العنود وتسالن عن الاخبار
والاحوال وجميلة راحت تعلب بالمرجوحه الذي جابتها جمانه من فتره وقت ما تفضى تجلس عليها ….

العنود بموده / ليش ماجبتي امك معك توسع معنا؟؟..

مزنه تاخذ كاس الشاي اللي مدته لها جمانة / والله امي ماهي بالبيت معزومه …

العنود باعجاب / ماشاءالله عليها من زمان مليحه تحب الجمعات والمسياير …

مزنه ضحكت / اي والله اجتماعية وتحب توجب…

العنود باهتمام / وخوانك شلونهم ماحد اعرس منهم…

مزنه ترشف من شاي / لا والله كل يوم وامي تحن على روسهم وهم يصرفونها يقولون بعدين بعدين …

العنود عقدت حواجبها / عاد كبار ماهو بصغار ولا ناقصهم شي ماشاءالله …

مزنه ناظرت بجمانة المستمعه الصامته / عساف عنده امل ياخذ من هوا قلبه وعزام ماهو وجه عرس كذا اريح له ولنا …

العنود هتفت بتمني / والله ان عيال فهد و مليحه امنية كل بنت بس عسى الله يسخر رواف …

جمانة تغير الموضوع / المهم وشلون الدوام معك ؟؟…

مزنه فهمت عليها واحترمت رغبتها / تعب والله و اختبارات وقروشه …

———————————————————-

مليحه كانت منسجمه بالسوالف مع خزنه ولا انتبهت لمرور الوقت تاخذهم الذكرى لماضي القديم…

وبين سالفه وسالفه تحكي لها خزنه عن اختها ترفه
بحنين كيف كبرو مع بعض وعاشو اجمل الايام حتى خذها الموت وخذا معها طعم السعاده الاخت جز
من الروح وماحد يحل مكانها…

مليحه مستمعه لها بحب ورحمه حاسه مابداخلها حتى ولو كانت ماجربت شعور الاخت ابد….

جواهر وبثينة جالسات بصاله العلويه يبون خالتهم تاخذ راحتها مع صديقتها …

بثينه مغطت يديها بتثاوب / ليتكم تخلوني اروح غرفة زيود اخذ للي غفوه …

جواهر ابتسمت / ليش قالو لك بيتنا فندق بس تجينا لنوم؟؟…

بثينه ضحت برقه / لا تلوميني شفقانه على الهدو عيال مخلد طلعو للي قرون …

جواهر بحنان / ان شاءالله قريب بتفتكين منهم
و تجين عندنا ….

بثينة تغيرت ملامح وجها وبان عليها الانكسار/ لا تفتحين عندي هالموضوع ترا مخلد غاثني فيه قبل انزل …

جواهر بتوجس / ليش وش فيه مخلد؟؟…

بثينه بهم عميق / يقول بيجي هو ياخذني عشان يكلم كايد عن موضوع الزواج …

جواهر باقتناع / من حقه يا بثينه لازم يفهم ان وراك احد واللي هو قاعد يسويه غلط …

بثينه بنبره مولمه / اخاف كذا بيفهم ان مخلد متضايق من وجودي عنده ويبي يفتك مني؟…

جواهر ردت بثقه حازمه / لا ماعليك مخلد ماهو غبي راح يجيه باسلوب ثاني يحده على العرس …

بثينه قطبت جبينها/كيف يعني مافهمت؟؟…

جواهر هتفت بخفوت / يخرعه ويقول له طلقها مابي اختي معلقه كذا وكايد بيستسلم غصبن عليه لزواج …

بثينه شعرت برعب / واذا طلق طيب؟؟…

جواهر زفرت بثقه / ماهو مطلق كايد يحبك من زمان حتى ولو كابر…

بثينه هزت راسها بعد اقتناع / غلطانه يا جواهر هذاك ماضي وانتهى الحين يكرهني كره العما …

——————————————————

…الساعة 10 ليلاً ….

مليحه من بعد مانزلت عبايتها وجلست على الاريكه هتفت لفهد بعتاب /علامك احرقت جوالي بتصالاتك ارجعي البيت ارجعي البيت؟؟..

فهد رد بحزم / اجل لو ماتصلت ماكنتي ناويه ترجعين ترا البيت ماهو خالي له رجاله …

مليحه تنهدت بحنين / لا تلومني يا فهد وربي يا الجلسه معها رجعت للي ذكريات شبابي وايام الدراسه..

فهد ناظر فيها بود / ماحلا من ايامك الحين معززه مكرمه تامرين وتنهين مثل الملكه ؟…

مليحه ضحكت بنعومه / مافي شك يا ابو عساف الحياة معك من اسعد ايام عمري بس الواحد لابد يحن للماضي..

فهد مد ذراعه وحضن كتفها برجوله متدفقه / والله ياني محظوظ فيك من صغرك لين كبرك سبحان من ميزك عن جميع الحريم …

مليحه مالت راسها على صدره بحب / وسبحان من ميزك عن جميع الرجال …

خرب جوهم دخول عساف المبتسم / مساكم الله بالخير..

مليحه ابعدت من فهد بحرج /مساك نور…

عساف جلس مقابلهم ببتسامه اعمق/ شكلي جيت بوقت غير مناسب ؟؟…

فهد ابتسم هو بعد يبي يحرج مليحه / لو تاخرت شوي انت وخوك ماتخلون الواحد ياخذ راحته حتى بيته مناشبينه؟؟..

مليحه طارت عيونها فيه/ فهد وش هالكلام ؟؟..

فهد وعساف ضحكو منها/ههههههه

————————————————————

بصالة السفليه مجتمع كايد وحامد وابوهم
وخزنه تسولف عليهم عن صديقتها وكيف الزمن جمعهم من جديد ….

زيد يسال باهتمام / ومتى سرت بيتها؟؟..

خزنه ردت بروح سعيدة / ماسرت الا الساعه 9 ونص دق عليها ابو عساف يستعجلها …

حامد ابتسم / زين دق عليها ولا كان نمنا برا بيتنا …

زيد ابتسم بتقصد / عاد ماهي بعيده عن امك تسرحنا بكل وادي لين شروق الشمس…

خزنه ضحكت بسعادة / لا عاد ماتوصل لهدرجة…

حامد سال با هتمام / الا جواهر وينها ؟؟..

خزنه اشرت على الدرج / فوق عندها بثينه …

زيد زفر بحده / وليش ماتسري اختها وش مجلسها للحين؟؟..

خزنه ناظرت بكايد اللي كان يستمع بصمت بارد ردت على زيد بذات الزفرة / مابقى الا هاذي اطرد بنات اختي يازيد؟؟…

زيد صد عنها بنغزى / الله وبنات الاخت عاد ما قدروك يا خالتهم …

حامد هتف بتدخل عاتب / افا يابوي لو سمعتك ام زيد والله لغير تزعل من كلامك…

زيد رد بهدو قاصد / الحق لله جواهر مايلحقها قاصر سنعه ومسنعه انا اقصد اختها العوبا …

خزنه وقفت بزعل حقيقي / انت ما ترتاح لين تنبش العلوم الشرهه علي اللي جالسه معكم شوفتكم تقصر العمر ….

زيد طارت عيونه وهو يشوفها تجه جناحها الارضي بخطوات غيظ/ امكم علامها انهبلت ؟؟…

حامد هتف بعتاب خافت / ماله داعي هالكلام يابوي وانت تعرف امي كل شي عندها الا بنات خالتي ترفه الله يرحمها ….

زيد ناظر بكايد/ وانت علامك ساكت ؟؟..

كايد هز كتوفه برود اعمق / وش تبيني اقول انت وامي تكفون وتوفون …

رن الجرس واستغرب الجميع من جايهم هالحزه
وقف حامد / غريبه من جاي بهاليل؟…

وقف كايد معه بطوله اللمميز اشر على حامد
يجلس/ خلك يابو زيد اما بروح اشوف من ….

طلع كايد للحوش فتح الباب انصدم من اللي واقف
وراه من زمان ماشافه اخر لقا بينهم قبل ست سنين بعزاء خالته ترفه…

مخلد تعمد يتاخر عشان يتاكد من وجودة بالبيت
دق الجرس وانفتح الباب تصلبت عظامه بصدمه عميقه !؟…

اللي قدامه ماهو كايد صاحبة اللي يعرفه هذا انسان ثاني فيه ملامح الحده والجبروت …

جسمه رياضي عضلاته بارزه بوضوح مع الثوب الابيض
وقفته نظرته متغيره ؟….

سال مخلد بعد تصديق /انت كايد !!..

كايد شعر بداخله شوق وحنين لمخلد صديق شبابه كيف الدنيا ابعدتهم عن بعض حتى غيرت اشكالهم وعدم التعرف على بعض…؟؟؟

مخلد لمعت عيونه بحزن/ ماصدق تغيرت كثير ما انت كايد اللي انا خابره …؟؟

كايد سحبه و حضنه من غير مقدمات / والله ان لك واحشه يابو وافي…

مخلد حضنه بشده هامس بعتب حزين / لونك صادق مريتني سلمت علي يا صويحبك ….؟؟

كايد ابتعد عنه ومازالت كفوفه على كتوف مخلد ناظر فيه معتذر بصدق / والله ماهو قطع فيك بس انشغلت بدوام وضغط عمل وضيق الوقت …

مخلد يناظر فيه بتفحص / علامك متغير كذا لاتقول انك تبط ابر تكفى يا كايد ؟؟…

كايد رد بثقه حازمه / لا والله ماهو بابر هاذي رياضه ثمان سنين وشيل اثقال ليل ونهار …

مخلد تنهد بحزن / ذابح نفسك بشيل الحديد وحنا نحسبك تدرس وتعلم ؟…

كايد رد بغموض / وانا وش مجلسني ببريطانيا الا الدرس والتعليم بس الوقت اللي افضى فيه اقضيه بنادي…

قطع حديثهم اقتراب حامد المتسال/ من اللي عند الباب؟؟؟..

كايد لف على ورا راد بحزم / هذا مخلد …

حامد تقدم ببتسامه /حي الله ابو وافي اقلط تقهوا…

مخلد ابتسم بتقصد /هذا ولد الاصول ماهو ولد الغربه موقفني عند الباب ولا قلطني ….

حامد انفحر ضاحك/هههههه سلومه ماهو مثل سلومنا امسحها بوجهي بس ….

ابتسم كايد بثقل من غير نفس للابتسامه اللي ودعها من ثمان سنين نادرً ماتجيه / العذر والسموحه اخذتني السوالف ونسيت لا قلطك …

مخلد ابتسم راد بتقدير / معذور مايجي منك قصور يا صديقي بس كانك فاضي خل نتمشى بسياره من زمان عن الفرفره معك ماحنيت لها؟؟…

كايد تنهد بعمق / الا والله حنيت يلا مشينا …

حامد احترم صداقتهم ودخل يطمن ابوه بانه مخلد من رن الجرس….
————————————————-

جواهر كانت رافعه طرف من الستاره و تراقبهم مع الشباك حتى اختفت سيارتهم ….

رجعت وجلست بجوار بثينه اللي سرحانه بهمومها
رتبت على فخذها / ابشرك اخذه مخلد بيحلها ابو وافي عساي مابكيه…

بثينه ردت من غير نفس / والله ماعاد ماتفرق عندي
يا جواهر انحلت ولا مانحلت …

جواهر تطمنها بحنو / لا باذن الله بتنحل مخلد بيحشره لك..

بثينه لمت شعرها الكثيف متوسط الطول وهتفت بارهاق / ليته وداني البيت بس بنام وراي دوام…

جواهر تناظر بتفاصيل جمال وجها / سبحان الله يا بثينة كل ماتكبرين يزيد زينك …

بثينه ناظرتها من تحت اهدابها / ايه رفعي فيني عشان ما احس بان شبابي طار ….

جواهر زفرت عليها بحده / لا والله ماقلت الا الصدق بس انتي مدري شفيك دافنه حياتك بالارض ترا ماحد يستاهل تقهرين عمرك عشانه…

بثينه تبوح بانفجار / كيف ماحد يستاهل فقدت حب عمري وخطيبي وبعده امي وابوي مابقى للي احد ياجواهر …

جواهر حضنتها بعتاب / افا يا بثينة وانا وخالتي وين رحنا؟؟…

بثينه تحاول تماسك لا تبكي / انتم اصلاً زينة حياتي ولا كان انتحرت من زمان ….

جواهر انتفضت بجزع مبعده منها / انهبلتي تنتحرين وتروحين لنار ماهو نافعك لا كايد ولا حبه …

بثينه تقوم منهيه النقاش / باخذ للي غفوه بغرفة زيود لين يجي مخلد ….
—————————————————————-

بسيارة مخلد يدور الشوارع مستمتع بالسوالف مع كايد الجالس على المقعد المجاور له ورافع رجله على
ديكور السياره براحه ….

مخلد يساله باهتمام / بالله ماشتقت لسعوديه ؟؟…

كايد رد بتحكم / الا والله مافيه انسان يا مخلد قلبه ينبض بين ضلوعه مايشتاق لديرته …

مخلد تنهد بعتاب / بس ابطيت عنا كثير ماتمر ماتسلم اسمع بانك جيت بين كل اربع سنين سلمت على اهلك ورجعت…

كايد اعتدل بجلسته مطلع جواله اللي يرن من مخباه اليسار / جيت يومين بس ماطولت فيهم …

رد كايد على الجوال / هلا محسن ….لا ماقدر اليوم …مشغول والله وبكرا عندي دوام… متى تنتهى اجازتك انت ….صدق خلاص احاول اخذ اجازة يومين ونقنص … باذن الله …يلا سلام …..

لف له مخلد بتوجس/ اسمع طاري قنص ؟…

كايد دخل جواله ورد عليه / ايه والله اشتقت للقنص والمكاشيت بس مضغوط بالدوام …

مخلد بمشاركة لحديثه / خل القنص الشهر الجاي على بداية الشتا وانا معك…

كايد هز راسه برضا / اي افضل عشان اقدر اخذ اجازة بعد الحين مايعطوني توي جديد بالشغل…

مخلد جته الفرصه يدخل بالموضوع / يوه ذكرتني نسيت بثينه عندكم وراها دوام بكرا …

كايد بذكاه لقطها وهي طايره بس ادعى عدم
الفهم / تبي نرجع ونكمل سهرتنا بكرا ؟؟؟….

مخلد لف له داخل بالموضوع بشكل مباشر / كايد انت تبيها ولالا ؟…

كايد صدم من سواله المفاجئ / من تقصد بثينه ؟؟…

مخلد بطولك بال / مافيه غيرها انت تبيها ولا ياخوك اطلق سراحها و مايلحقك لوم انت ورغبتك…

كايد رد برفض صارم / رغبتي ابيها يا مخلد وانت اكثر واحد عارف ولا عاد تفتح معي هالموضوع اذا تبي صحبتنا تدوم …

مخلد بزعل / تبيني اشوف اختي معلقه واسكت يرضيك يا كايد لاجابو الناس هالطاري نزلت راسي بالارض ؟….

كايد قدر وضعه لف له بتجاوب / لا اكيد مايرضيني بس عطني وقت افكر ترا اللي سوته اختك وابوك معي ماهو بسهل ….

مخلد يلف الدائري بسيارته / ماسوت شين يمس الدين و لا الشرف اختارت هويتها بدارسة وابوي سندها ….

كايد اشر له يسكت يشعر بسكاكين وسط صدره من هالطاري / سكر على الموضوع بس …

مخلد باصرار / ماني مسكره لين توعدني بزواج قريب ولا بطلاق اما كذا ماني براضي…

كايد غضب منه / انت علامك ماتفهم انا لابغيت اتزوج جيت و كلمتك غير هالكلام ماعندي …

مخلد بوجع حقيقي / لون عندك اخت يا كايد وصاير عليك مثل مايصير معي انا واختي ماكان هذا كلامك ؟…

كايد صمت ثواني بتاثر بعد هتف له بوعد
صادق / اوعدك يا مخلد مايصير الا اللي يريحك بس عطني وقت اجمع افكاري وريح راسي من الشغل وتفضى لكم …

مخلد هز راسه برضا وهو واثق بكلام كايد / بسكت موقت حط بالك موقت وبشوف اخرها معك ؟…..
——————————————————-

تحياتي (شغف)

 
 

 

عرض البوم صور عيون الود   رد مع اقتباس
قديم 03-12-22, 04:36 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Oct 2010
العضوية: 196749
المشاركات: 12
الجنس أنثى
معدل التقييم: الدلع ولع عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الدلع ولع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عيون الود المنتدى : المنتدى العام للقصص والروايات
افتراضي رد: رواية (بين الماضي والحاظر ) للكاتبة(شغف)

 

اللهم ارحم وموتانا وموتى المسلمين، اللهم كفّر عن سيئاتهم واغفر لهم ذنوبهم، اللهم اجعل قبورهم روضة من رياض الجنة.يسلموووو ايديكي الرواية شكلها مشوقة

 
 

 

عرض البوم صور الدلع ولع   رد مع اقتباس
قديم 04-12-22, 06:48 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2022
العضوية: 338907
المشاركات: 4
الجنس أنثى
معدل التقييم: عيون الود عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عيون الود غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عيون الود المنتدى : المنتدى العام للقصص والروايات
افتراضي رد: رواية (بين الماضي والحاظر ) للكاتبة(شغف)

 

"رواية بين الماضي والحاظر "
للكاتبة (شغف)

-/البارت السادس /-

(ادعو لوالدي برحمه والمغفره )

في ظلام الليل والصمت المهيب…
ذكريات تزورنا ونشغل بالنا ..
تجعل الماضي من الحاظر قريب…
وتستعيد قلوبنا قصة لنا…
قصة عشناها نظن فيها نصيب…
والحقيقة مات فيها حلمنا…

…بعد مرور سبوع….

مازال رواف على حالته يغيب عنهم كثير واذا عاد جلس لوحده امره غريب و مشكوك فيه …؟؟

جمانة اغلب وقتها يوصلها رواف لدوام وقت الخروج ياتيها خالها منصور سالها كم مره عن حال ابوها وكانت تجاوبه بانها لاتعلم لاكنها غير مطمئنه ….

اليوم خالها من اوصلها على طريقه وهو رايح دوامه نزلت بالمستشفى من بعد ما ودعته اتجهت مكتبها نزلت عباتها ولبست معطفها الابيض..

و اتجهت لمكتب بثينه بتصبح عليها قبل تبدا عملها..
طقت الباب ودخلت رأت بثينه متكوره على نفسها بالاريكه الطويله ….

جمانه اقتربت لها برعب /بثينه شفيك ؟؟…

بثينه تناظرها بالم من بين اسنانها/ بطني يا جمانه ذبحني بموت منه …

جمانة جلست جوارها باهتمام صادق / ليش وش يوجعك بضبط ؟؟؟…

بثينه محاوطه بطنها بيدها وتمغص بالم من الدوره الذي فاجأتها اليوم بتشريفها من وصلت الدوام …

جمانه رائتها متساله برعب / بثينه اكلمك شفيك؟؟..

بثينه ردت وهي تعصر الكلام / دورة تو جتني وقاعده امغص حدي …

جمانه وقفت بحزم واهتمام / لازم تستاذنين وترجعين للبيت عشان ترتاحين الدورة تتعبك مع فقر الدم الحاد اللي فيك …

بثينه ردت من بين انفاسها بوجع / ودي يا جمانه ارجع ورتاح بس مابي اروح استاذن من عنده مابي اشوفه…

جمانه زفرت عليها بحزم اعمق / كيف يعني تجلسين تعبانه عشان ماتضايقين حظرت جنابه ..

بثينه تنهدت وهي تعتدل جالسه / انا اللي مابي اضايق نفسي بشوفته…

جمانه باصرار / اقول روحي استاذني لا يزيد النزيف معك و تدوخين من الشغل…

بثينه بهم عميق/ اللي يسمعك يفكر اني اذا استاذنت ورحت برتاح عند غدير وعيالها …

جمانه هتفت بحنيه / طيب روحي لخالتك ارتاحي عندها وهناك جواهر تهتم فيك…

بثينه تقوم بثقل/ هذا اللي بيصير بروح عندهم …

جمانه تناظر فيها وهي خارجه وتنهدت بحزن
شفاف (الله يعينك يا بثينه مانتي قادره ترتاحين بحياتك لا بغيابه ولا بقربه )..
—————————————————-
كان جالس بهيبته و غموضه المعتاد وهو ينظر بالاوراق الذي بيده …

ويوصي ليلى بحرص واهتمام / ابي فريق الطب كله جاهز خلال ساعه انتي المساوله عن التجمع …

ليلى ردت بحترام / تامر بس ترا فيه نقص من فريق الطب النسائي ؟..

كايد رد بثقه وثبات / انتي وجمانه وبثينه و ريم تكفون ..

ليلى هزت راسها برضا وهي تسمع صوت الباب طق ودخلت بثينه بنعومتها المعتاده / السلام عليكم …

كايد قطب جبينه بصدمه كاسحة من تواجدها الغريب بمكتبه من بعد ما خطف نظره متفحصه لها نزل عينه بسرعه على الاوراق اللي كانت بين يديه …

ورد السلام بجمود هو وليلى / عليكم السلام..

بثينه تضايقت من جموده الواضح ولاكنها هتفت
بتحكم مدروس/ دكتور ممكن استاذن بطلع لظروف خاصه ؟…

رد عليها كايد بحزم بالغ وهو مازال ينظر بالاوراق/ لا مش ممكن عندنا عمل طبي ولازم تكونين متواجدة…

بثينه قهرها رده ولاكنها مازالت ترد بذات
التحكم / بس انا تعبانه ماقدر اقوم بالعمل معكم..؟؟

كايد انهى الكلام بحده قاسيه من غير لا ينظر
فيها / هذا شغلك ولازم تقومين فيه استاذانك مرفوض..

بثينه كانت على وشك الرد لولا انه قطع كلامها وهو يوجه حديثه ونظره ليلى بتقصد / ابتدا وقتك من الان معك ساعه اجمعي للي الفريق تمام ..؟؟

ليلى ردت عليه بهدو وحترام / تمام ..

بثينه شعرت بالاهانه الحقيقيه وقلة احترامه لها حتى نظره ماعطاها ؟؟..

و ليلى يكلمها وعينه عليها طلعت من عنده و مغص بطنها تحول لا مغص قلبها..

——————————————————-

بمكتب المحامي عساف بن فهد الفاهد ….

خلص كم استشاره مع مراجعينه وقرر ياخذ له بريك ساعه يريح فيه ..

لذالك اتصل على السكرتير وامره بان مايدخل عليه احد نهائي …

مسد جبينه بطراف اصابعه هامس لنفسه( شفيها مارجعت من بعد اخر مره معقوله غيرت لمحامي ثاني؟..)

ضاق صدره من طاري انها تستعين بمحامي اخر
وضاق اكثر من خوفه على ذيك الملامح البريئه
من نية و خبث عمها….

بدا يفكر كيف يوصل لها وياخذ اخبارها عقد حاجبيه وكانه تذكر شي وهو يلف لسحبة مكتبه فتش بين الاوراق المرتبه…

حتى حصل الورقه المعبيه بجميع بيناتها نقل رقمها هاتفه الخاص ودق زر الاتصال من غير تردد..؟

اتصل عدت مرات وفصل مافي رد عاد الاتصال مره ثانيه جاه صوتها المتسال بنعومه / من معي؟؟…

عساف سحب له نفس عميق مستعد للكلام / معك المحامي عساف الفاهد …

شقت رشا بصوت مسموع وهي تسال بدهشه / من المحامي عساف الفاهد بكبره داق علي ؟!!..

عساف ابتسم نص ابتسامه / ليش ماني بشر حالي من حالكم ؟..

رشا ردت بحرج / لا ماهو قصدي بس استغربت والله…

عساف دخل بالموضوع بشكل مباشر / ليش فوتي مواعيدك غيرتي المحامي ولا سحبتي الاستشارة؟؟…

رشا ردت بتوتر / لاوالله لا هاذي ولا هاذي بس مادري وش اقول لك …

عساف سال بحزم / قولي وش صاير معك؟؟؟…

رشا تنهدت بخجل / مالي وجه اقابلك من بعد اللي صار…

عساف ريح جسده على الكرسي وحركه يمين
ويسار / اخت رشا لا دخلين اي شي بموضوع قضيتك لازم تحظرين الاستشاره وتستمرين على قرارك …

رشا صمتت ثواني بعده هتفت برقه / طيب متى موعدي عشان اجي ؟؟…

عساف شعر براحه غير مفهومه / بكرا يناسبك؟؟..

رشا حكت راسها بتذكر / من بعد ماطلع من الجامعه على الساعه 11 الظهر ماعندي الا محاظرتين؟..

عساف اتفق معها بثبات / طيب لا تاخرين ترا جدولي فل بكرا بس بعطيك ساعه من وقتي …

رشا بامتنان /الله يجزاك خير ويكتب اجرك …

عساف قبل ينهى المكالمه حرص عليها / رشا هذا رقمي الخاص ماهو حق الشغل سجليه عندك لضروره فقط…

رشا شعرت بشي غريب وفكارها تسال هل هو كذا مع كل مراجعينه ولا بس معها هي ؟؟…

عساف نادا عليها /معي؟؟…

رشا ارتبكت / معك معك حاظر …

عساف بحزم و اصرار / ياليت لو تقدرين تمهدين لامك الموضوع عشان تساعدنا كثير لو صار عندها علم …

رشا تمددت من غير قصد / بحاول والله معني خايفه عليها وخايفه من ردت فعلها…

عساف ماكان يسمع وش تقول تغير وضعيتها الواضح بانها تمددت هزت فواده بعنف ….

رشا ناظرت بالهاتف بتاكد انه مازال على الخط رجعته عند اذونها سالها بخفوت / استاذ انت تسمعني ؟؟؟…

عساف تنهد تنهيدات متواصله / انا الان مشغول نكمل حديثنا بكرا مع السلامه ….

سكر منها حتى ما انتظر ردها فتح الزرار العلوي من ثوبه محرر نحره و جسمه بدا بتعرق..

( شفيني اول مره احس بالحاله هاذي اكيد سخنت ؟؟)..

———————————————————

وقت تجمع لفريق الطبي….

كانو واقفين بالممر الدكاتره الرجال بجهه اليسار والدكتورات النساء بالجهه اليمين ..

ينتظرون حظور مودير القسم كايد لتجاهم لمكان العمل الطبي الجماعي…

جمانه تخفت لبثينه بضيق من حالها المتعب الذي لا يجهلها / مفروض تطلعين ولا عليك منه ولا من موافقته …

بثينه ردت بذات الخفوت وجسمها يرجف بتعب/ ليتني مارحت له يا جمانة مسح كرامتي بالارض..

تقدم كايد بثباته وثقته عاليه حامل بين يديه ملف سال بحزم / هاه الكل موجود؟…

الدكتور محسن رد عليه / نعم موجودين ..

كايد تقدم مجاوره الدكتور محسن والدكتورين عزيز وناصر والفريق الطبي النسائي يمشي وراهم …

فجئه ومن غير مقدمات سمع شي ضرب بالارض بقوه وصراخ الدكتورات كان مرعب!!..

لف بملامح فضول و اهتمام و ماسرع ماتحولت ملامحه الا رعب حقيقي …

وقع الملف من يده وهو يرجع مقتحم تجمع النساء انحنى من طوله وشال بثينه الواقعه بالارض فاقده وعيها بين يديه …

و بحركته هاذي صدم الجميع واثار استغرابهم كيف ان يشيل دكتوره ماهي من محارمه …؟!

باستثنا جمانه اللي عارفه صلة القرابه بينهم وهي تمشي وراه ودعي عليه بنفسها وكل همها صديقتها …

اتجه فيها كايد لغرفة الملاحظه من غير لا يسال ولا يهتم بنظرات الجميع فيه …

ومن دخل دخلت وراه ممرضه فلبينية بيدها قياس الضغط والسكر …

جمانه اخجلت ان تدخل معهم لذالك وقفت بالخارج عند الباب المغلق بينهم تنتظره يطلع وتدخل هي بعده…

كايد نزل بثينه على السرير وشال النقاب من وجها
كل همه الهوا يلفحها عشان ما تنكتم ….

من شدت لهفته لملامحها عيناه تبحر في ملكوت الله في تفاصيلها ..

ماتغير هذي هي بثينه من قبل ثمان سنين يتذكرها جداً حتى ولو ابعدته السنين منها لان ينساها …

جميله لدرجة موجعه وتفاصيلها الفاتنه تضايقه
بالحضه هاذي بشكل غريب غير مفهوم …

فرق عن قبل كم سنه كان يستمتع بتفاصيلها ويسعد بان كل هذا الجمال مخلوق لاجله ملك له …

شاح بنظره عنها وهو يامر الممرضه ان تجيب له جهاز الا كسجين من الغرفه المجاوره لهم …

رجع النظر لها وخيراً ثبتت عينيه على شفتيها المزمومتان الذي كانت بايام المراهقه تشعره بنشوه عارمه …

و كان يعاقب ضميره من التفكير فيها بهاذي الصوره الوقحه لين دخلت في ذمته وصار يحلم بان يتذوقها…

لاكنه قهر رغبته وقهر نفسه وهو يهاجر باخر العالم
وبقيت حسره بقلبه بانه ما اشفى غليلها منها …

والان انحنى لها بخدر و من غير شعور و كان على وشك
ان يعملها ويثلج حرارة جوفه …

و ماسرع ما انتفض معتدل بوقفته وهو يرا الممرضه فتحت الباب ودخلت لعن نفسه الف مره من تفكيره وضعف قوته….

الممرضه تقترب معها كيس مغذي بالحديد / هذا لازم يحطه لها عشان فقر دم حاد …

كايد قطب باستغراب وتسال/ ليش شفيه دمها ومن طلبك تجيبين حديد؟…

الممرضه ردت عليه / هذا دكتوره جمانه يقول لازم حديد عشان دكتوره بثينه يجي دوره يفقد دم واجد …

كايد ناظر في بثينه و شعوره بالذنب والندم يقتحم روحه كيف ان يرد استاذانها وهو مايعلم خافيها؟…

لازم بان تفقد وعيها وتطيح من طولها عشان يتاكد
من تعبها وقلة تحملها…؟؟؟

تنهد كايد بضيق متجه الباب / خلاص اعطيها الحديد وجهزي ورقة استاذانها بوقعها قبل ابد العمل الطبي …

—————————————————
قبل صلاة العصر…

جمانة نزلت من سيارة خالها منصور عند وصولهم للبيت انحنت لقزاز شاكره له / تسلم يابو جميلة اتعبتك معي…

منصور رد عليها بثقل حاني/ لا يابوك انتي مثل بنتي وتعبك راحه المهم علمي امك لا احتجتو شي دقو علي؟؟…

جمانة اعتدلت واقفه / ماتقصر الله يطول بعمرك…

حرك منصور سيارته طالع من حيهم بيحلق على اشغاله ولا انتبه للذي مركز عليهم..

جمانه مازالت واقفه عند بابهم تدور على المفتاح بشنطتها وهي تزفر بتافف (اف وين قلعته بعد هذا وقته ؟؟)

رفعت يدها ودقت الجرس عدت مرات تلفتت يمين ويسار على بيوت حيهم تنتظر الخدامه تفتح لها الباب…

اتسعت عيونها بصدمه وغرابه وهي تشوف الرجل اللي انقذها واقف عند سيارته متركي عليها ويناظر فيها بكل وقاحه …

اختنقت انفاسها ولاول مره تشعر بالخطر والرعب
من مجرد رجل يناظر لها بالعادة ماتهتم ولا تخاف…

بس هذا ماتعرف ليش يجيها شعور غريب غير مطمن
افتحت الخدامه لها الباب

جمانه دخلت بسرعه و سكرت الباب و سندت ظهرها عليه وقلبها يدق بقوه عاليه…

حاولت تهدي نفسها وطمنها بالامان غير مصدقه ان هذا عساف الهادي المحترم ..

من وهي صغيرة تعرف بانه معجب فيها بس كان يحترم نفسه ويحترمها ما يناظرها بنظرات كذا ابد …

( وش فيه هذا كبر وخبل فيه انسان عاقل يناظر بنت جيرانهم كذا ؟؟)..
——————————————————

عند عزام مازال واقف مكانه وعيونه على باب بيت رواف كانت مشاعرة ملخبطه عاجز عن فهمها ؟…

شعور غريب لم يشعر مثله من قبل يفكر هل فيه مشاعر كذا مخلوقه على الارض و تشعر بها قلوب البشر؟؟…

البنت هاذي نسفت له عقله حتى صار يتصرف مثل الاسد الجريح عاجز لايقر ولا يرتاح حتى ينفذ مابراسه؟؟..

رفع جواله ودق رقم عبدالله / الو سلام …

عبدالله رد عليه / عليكم السلام …

عزام بتسال / وينك فيه ؟؟…

عبدالله تمغط / بالاستراحه تعال بنلعب بلوت …

عزام يركب سيارته / لا ابيك بمكتبك ضروري …

عبدالله بغرابه / ليش وش صاير ؟؟..

عزام بخبث واضح / ابي الاوراق اللي وقع عليها رواف..

عبدالله قطب / تو الناس الاتفاق بعد شهر ماصار لها عشر ايام؟؟…

عزام بنفاذ صبر / ابيها ضروري تعال المكتب خلصني..

عبدالله استسلم/ يلا جاي جاي ..
————————————————
الساعة العاشره ليلاً….

كايد يعود للبيت من بعد مانتهى دوامه اخذ شفتين اليوم بعد صباح ومساء ....

دخل سيارته بساحة البيت وهو يرا بنت بعباتها
طلعت من البوابة الداخليه ؟؟…

متجهه لسيارة السواق المشتغلة تنتظرها من اتضح له من تكون بزولها الملفت للانتباه بارتكازه انوثي..

فتح بابه ونزل بسرعه غاضبه وقف امامها بصلابة جسده مانعها تركب السياره…

بثينه انتفضت برعب من تصرفه المفاجئ الغريب وهي ترجع خطوه على ورا …

كايد سالها بذات الغضب/ لايكون تبين السواق يوصلك هالحزه ؟؟..

بثينه ردت بنبرة توتر/ وانت وش عليك فيني ؟؟..

كايد زفر عليها بحده غاضبه / علي فيك اني رجلك ومساول عن تصرفاتك اذا انتي ناسيه اذكرك؟..

بثينه بطولة بال/ ممكن تبعد عن طريقي تعبانه وبطلع للبيت…؟؟

كايد اشر على سيارته بصرامه / تعبانه وبتروحين البيت امشي انا اوصلك ..

بثينه طارت عيونها/ نعم اروح معك بروحنا؟..

كايد عطاها نظره حارقه / ومع السواق عادي بروحكم لايكون انا باكلك بس …؟؟

بثينه باصرار رافض / ادري ماراح تاكليني بس مابي اروح معك ..

كايد شدها مع معصمها وسحبها معه لسيارته
وهي تتتبعه بدهشه حتى انها مادافعت عن نفسها..؟؟

فتح الباب ركبها بالمقعد الامامي وسكره وهو اتجه مركب السواق وحرك السياره…

بثينه ماستوعبت الا من بعد ماتحركت السياره
وهي تفتح الباب من غير شعور كل همها تهرب منه …

كايد انصدم من جنونها مال عليها حتى تلامسة اجسداهم بعض مد يده وسحبها له …

بعده مال اكثر وسكر بابها صارخ فيها بغضب/ كيف تفتحين الباب و سياره تمشي انهبلتي؟؟…

بثينه صاده عنه بصمت وهي تذوب خجلاً من قربه لها و حتكاك كتفه بكتفها وانفاسه الغاضبه تلفح نقابها …

كايد تو ينتبه لنفسه من رعشة جسدها ابتعد معتدل بجلسته وعيونه على الطريق بصمت ....

طال الصمت بينهم وكلن تفكيره بروح الثاني
كايد قرر ان يتحدث معها من بعد ما تلبسه البرود..

سالها برسمية / ليش ماقلتي للي اليوم ان معك فقر دم وتتعبين عشان اعطيك اذن للخروج؟؟…

بثينه مازالت تشعر بالخجل من ضيق المكان و عدم تواجد احد معهم يخنق انفاسها اكثر..

ردت بذات الاختناق / ما عطيتني مجال اتكلم وقول لك وش حدني اجي اطلب منك استاذان …

كايد غير الموضوع بتسال اعمق / و من متى تروحين مع السواق باليل وبروحك؟..

ردت عليه بتوتر واضح / لا كان مخلد مشغول ولا عندي احد رحت مع السواق ..

كايد ما اخفاه توترها هتف لها بتهديد حازم / لو شفتك مره ثانيه رايحه معه باليل بروحك لا تلومين الا نفسك وقد اعذر من انذر …

بثينه فار دمها من اسلوبه وهي مازالت مقهوره من اهانتها لها الصباح وامام ليلى..؟؟

وهي تلف له راده بزفرة /لو سمحت تكلم معي بسلوب بلا تهديد وقلة ادب؟…

كايد لف لها هو بعد بانفعال ملتهب/ تعالي طقيني احسن وعلميني كيف التعامل بالكلام ؟…

بثينه تعلقت عيونها بعيونه من قرب وهو بادلها ذات النظرات وبعده تلاحق عمره وصد عنها لطريقه…

لاكن هي مازالت تنظر فيه ونست حتى نفسها تدقق بملامحه الغامضه القاسيه من قريب …

( ماهو هذا كايد الحنون الرومانسي ليش تغيرت اطباعه وقسى قلبه هذا احسه انسان ثاني ماعرفه ؟)..

..جت بالها هاذي الابيات …

مدري اللي من الثاني نفذ صبره …
لا يا زمن منهو البايع من الشاري..
لا الوجه وجهه ولا النبرة هي النبرة..
مدري ولاكن طرى لك يا زمن طاري ..

كايد كان ملاحظ نظراتها له تركها تنظر فيه كثر ماتبي لانه حاس مايدور بداخلها …

نفس ما دار بداخله اليوم بالمستشفى من رائها تجدد عنده الشوق و الهفه وحنينه للماضي..

من وقف عند البيت بثينه على طول فتحت الباب ونزلت بسرعه تبي تهرب منه ومن افكارها واقتحام الماضي عليها …
—————————————————-
صباح جديد…

كان عبدالله وعزام مازالو مواصلين ولا نامو طول ليلة البارح وهم يجهزون الاوراق الذي وقع عليها رواف …

عبدالله من بعد مافهم نيت عزام حاول بان ينصحه ان البنت مالها ذنب بابوها عاقبه بينك وبينه …

بس مافي استجابه عزام انسان خبث ذكي درجة اولى مستحيل ان يخطي اي خطوه الا وهو دارسها صح ….

حتى انه حرص على صديقه عبدالله وفهمه ان هذا سر بينهم صعب يطلع لاحد حتى ولو بالغلط ..

دق عبدالله على رواف ومن بعد السوال عن الاحوال طلب منه يحظر بالمكتب اللي جمعهم اخر مره…

رواف اتجه له من غير تردد فرحان بالمال والحلال
اللي انكب عليه فجئه من غير جهد و تعب ….

من وصل نزل و تاكد من قفل سيارته الجديدة
دخل المكتب وهو شاق الا بتسامة ..

و ماسرع ما كشرت ملامحه بعبوس من راء عزام جالس على كرسي المكتب و يناظره ببتسامه خبيثه …

لف رواف لعبدالله بتسال وغرابه/ هذا وش يسوي هنيه ؟؟…

عبدالله وقف ببتسامه تمثيل / هذا صاحب الحلال عزام الفاهد …

رواف طارت عيونه برعب وكان الدم تجمد بعروق
قلبه / الفلوس اللي اخذت منك انت ولا منه هو؟؟..

عبدالله اشر على عزام برود / فلوسه و حلاله انا موظف عنده..

رواف صرخ بشده / وليش ماقلت للي تخليني مديون لسفيه هذا؟؟…

عزام وقف بسخريه / افا يابو سند صرت سفيه هذا وانا معطيك ثلاثه مليون ريال ينطح ريال…

رواف بدا يتنافض ولا هو فاهم عزام وش وراه الذي فهمه انه ناوي على شر ؟..

لذالك هتف بتوتر / بس انا صرفت فلوسك وفيه ورقه اتفاق بيني وبين خويك اني اسدد بعد عشرين سنه ؟؟…

عزام لف لعبدالله بصدمه وتمثيل خبيث/ وشو عشرين سنه ؟؟…

عبدالله كتم ضحكته / لا الاتفاق ثلاثة شهور بينا
فقط …

روف زادت رجفته / انت كذاب جيب الاوراق وينهن وشهود اتفاقنا عشرين سنه و اكثر بعد …

عزام يهديه بجمود / اهدا اهدا يا رواف سجن و مانت منسجن الحين معك ثلاث شهور يمديك دبرتهن …

رواف ماقدر يتحمل طاري السجن قلبه بدا ينغزه بعدم راحه جلس على اقرب كرسي…

عزام تجاوزه وجلس قباله على طرف الكرسي / شوف يابو سند تبي ترجع المبالغ الان ماعندك مشكله تبي نصبر عليك ثلاث شهور هم ماعندك مشكله بس ترا بعدها بينا محاكمه …

رواف شوش برعب / محاكمه ؟؟…

عزام بسياسه خبيثه / اي طبعاً هذا حلالي ثلاثه مليون ماهي بسيطه …

رواف حس ان حياته اندمرت / طيب ماعندي وش اسوي ؟؟…

عزام وصل لنقطه الذي هو يبيها لف لعبدالله /ممكن تخلينا بروحنا ؟؟…

عبدالله طلع بصمت ومن داخل ميت ضحك على وجه رواف وخبث عزام ….

عزام حط عينه بعين رواف بحده/ عندك حل واحد اذا تبيني اعطيك مهله ثلاث سنين بس تعطيني طلبي…؟؟

رواف قطب باستغراب / وش هو طلبك؟؟…

عزام وقف وجلس جواره خفت بحزم / تزوجني بنتك بسر بيني وبينك فقط لا من شاف ولا من دراى …

رواف انتفض واقف / مازوجت اخوك عساف والكل يدري تبي ازوجك انت وبسر بعد ؟؟…

عزام وقف بغضب شديد/ انا غير ابيها بسر تبي اجلت دينك لين ثلاث سنين ماتبي حاكمتك من بكرا ….

روف انقهر منه بشده / تهددني وتبي تاخذ بنتي بالقوه ؟؟…

عزام جلس حط رجل على رجل برود/ عاد القرار بيدك وبيد بنتك شاورها ورد للي …

رواف بلع ريقه بصعوبه / والله لاروح لابوك يفكني من
شرك …

عزام هدده بصرامه / ان رحت له ولا فتحت فمك بكلمه وحده والله لا حطك بسجن ولا تنازل عنك مهمها سويت وقد اعذر من انذر ….

رواف جلس بقلة حيله / غير جمانه وش تبي،؟…

عزام هز كتوفه بثقه / ماغيرها ابي شي …

رواف بدا يفكر انه لو طاح بسجن ماحد مخرجه منه
المبلغ ماهو بسيط لازم ينقذ نفسه من بين يدين هالمجرم …

ناظر بعزام / عطني يومين افكر ورد لك …

عزام رفض بحزم / معك لا بكرا العصر …

وقف رواف بنهزام / طيب طيب….

—————————————————-

..الساعه 11 ظهراً..

من نزلت من سيارة السواق رفعت عينها للمبنى الفخم وقرت الوحة الفخمه الكبيرة…

(مكتب المحامي عساف فهد الفاهد للاستشارات القانونيه ) …

وقفت رشاء بتردد كيف بتكون المواجهه بينهما من بعد الموقف المحرج الذي صار قبل كم يوم ..؟؟

مازالت تفاصيل هذاك اليوم عالقه بمخيلاتها و ريحة
عطره المركز الثمين عالقة برئتيها ثابته بدماغها…

حتى انها ماغسلت شيلتها طبقتها بدولاب خوفن تضيع الريحه الذي حركت شياً بداخلها ...

اقضت طوال الاسبوع في كل ليلة قبل النوم تفتحها وتشمها وترجع تخبيها و لا تعلم ليش تسوي كل هذا اصلاً ؟…

بس الذي تعلمه انها كانت مقرره لو ماتصل ماترجع له نهائي حياها و خجلها غير سامح لها بالمقابله معه…

وقفت على باب المبنى متردده وبالاخير حاولت تهدي جزع روحها الذي اغلقه التوتر والخجل …

سمت بالله ودخلت المصعد ضغطة على الزر رقم 3 من فتح اقتربت لسكرتير…

تنحنحت بتسال من بعد ما هتفت بسلام / المحامي عساف موجود؟…

السكرتير هز راسه موكد / نعم موجود من حظرتك وهل لك موعد سابق؟؟…

رشا دقات قلبها تزداد / ايه للي موعد معه قوله رشا الماطر..

السكرتير رفع السماعه / استاذ عساف في بنت تقول لها موعد معك اسمها رشا الماطر؟؟…

السكرتير سكر السماعه ناظر فيها بتفحص
واستغراب/ تفضلي…

رشا نظراته الغريبه لها اربكتها صدت عنه بسرعه طقت الباب ودخلت ….

عساف ماكان اقل منها توتر و ارتباك لاول مره يشعره
بانه غير قادر يسيطر على نفسه ويهديها ….

من كلمه السكرتير وبلغه بوصولها زاد حرارة حسده
نشف ريقه حتى انه شرب علبة المويا دفعه وحده …

طق الباب ودخلت رفع عينه لها بلهفه سريعه من غير ايراده منه لاحظ عليها الارتعاش …

فقرر بان يتصنع الثبات والرسميه رحب فيها برود ولاكن هذا الرجل الذي سخن قبل ثواني / حي الله اخت رشا تفضلي…

رشا تنهدت براحه حست بانه ناسي اللي صار
تقدمت /صباح الخير استاذ …

عساف اشر لها تجلس بحزم / صباح النور زين جيتي عشان نبدا تنفيذ الاستشاره…

رشا جلست وهي قاطبه/ تنفيذ ايش بضبط؟؟…

عساف ابتسم بتعمد / اول شي وش تشربين ؟؟..

رشا شهقت بعفويه / مابي شي …

عساف زادت ابتسامته حتى زانت ملامحه / ترا قهوتنا مافيها شي بس الظاهر انك انتي كنتي مرتبكه …

رشا تسيح من الخجل / خل نتكلم بموضوعنا المهم الله يخليك …

عساف شعر ان عبارتها المترجية كانت سهما اخترق قلبه تنهد بصوت مسموع / طيب حاظرين موضوعنا امك لازم تحظر معك جلسة بكرا …

رشا ارتبكت خوفا/ بس كيف بقنعها ؟؟..

عساف رد بثقه / حاولي بطريقتك المهم تحظر عشان نقدر نتخذ قرار صارم…

رشا سالت بعفويه / طيب وش بتقول لها وش مطلوب منها؟؟..

عساف بذات الثقه / نمهد لها الموضوع ونفهمها بنية عمك تجاهك لانه هو اصلاً راح يبلغ امك انك رافعه عليه عند محامي خليها تدري منك وبطريقتك احسن من تدري منه وبطريقته فهمتي علي؟؟…

رشا هزت راسها باقتناع تام / فعلاً لو درت منه راح تزعل علي ولا اقدر اشرح لها …

عساف ارتاح من تفهمها / زين بكرا نفس ذا الوقت تحظرين وهي معك ؟…

رشا هتفت برائه / لا هي تداوم ماتطلع الا 12 الظهر يصير موعد العصر ؟؟…

عساف كان يسمع صوتها البرئ الناعم وعيونه مرتكزه على الاب توب مايبي يكمل الصوره ويراها / العصر عندي مواعيد فل بعد المغرب يناسبكم؟؟…

رشا وقفت تستعد للخروج / ايه بعد المغرب زين بسوي موعد عند السكرتير ؟…

رفع عساف نظرته الواثقه لها / مايحتاج بس تعطينه اسمك راح يدخلك على طول …

رشا تنهدت بذات برائتها المعتاده / الحين انا شايلة هم كيف بقنع امي تجي ؟؟…

عساف رد بحزم / لازم تقنعينها لازم …

رشا هزت راسها/ باذن الله الحين استاذنك …

عساف كان بوده يقول تو الناس بس تلبس شخصيته الثابته / حياك الله ….

ناظر بجسدها الانوثي الذي مايل لنحافه من ورا العبايه العريضه وخطواتها الناعمه حتى غادرت ….

زفر على نفسه بشده وعتاب ( عيب عليك كيف تنظر بنت الناس كذا ماسويتها وانت مراهق يا عساف تسويها وانت بذا العمر الله يلعنك يا الشيطان الله يلعنك)..

—————————————————————-
…بالمستشفى…

جمانه كانت تستمع لفضفضة بثينة بصمت وتركيز
فصديقتها متعبه لابعد الحدود ومحتاجه بمن يسمعها…

بثينه تحكي لها ماحصل ليلة البارح وبريق عينيها تلمعان بحزن شفاف ….

تحكي لها وخيالها ياخذها له لقربه لصوته لريحته
لكل شي فيه ومقارنه بين الاول وبين الحاظر ؟…

تغير وكانه مات كايد الاول وجا مكانه كايد الجديد؟
مات الشغف والحب ماتت الرحمه والحنان …

تنهدت بعمق وهي ترجع ظهرها لظهر الكرسي/ ليت الزمن وقف على ذيك الايام …

جمانه ردت عليها بهدو حاني / مرد الحاظر بيصير ماضي يا بثينه لا تندمين على اللي راح الجاي يمكن يكون اجمل ..

بثينه هزت راسها بيأس حقيقي/ ماهو بصاير اجمل وترفه وافي ماتو وكايد مات وجا انسان ثاني ..

جمانه تحاول ان تهديها وطمنها / بيتغير ويرجع نفس اول واحسن بس يبي لك صبر صبر …

بثينه خنقتها العبرة / صبرت فوق صبري واخرها رجع للي شخص اناني قاسي يخوفني منه…

جمانه سكرت عينيها تخفي الضيقه المجهوله الذي كتمت على صدرها منذا صباح اليوم ولاهي عارفه اسبابها ؟…

مافي صديقتها من الهم يكفيها صمتت عن الشكوى
و استمعت لها بسعة صدر ..

و حاولت على تشاركها حزنها واهمها وتأجل مابداخلها هي من هم وضيق ..
—————————————————————

…الساعه 9 مساء…

مجتمعين بلاستراحه الذي استاجرها من كم يوم
كايد ومخلد وعبدالله و اضافو معهم محسن وبدر اصدقائهم من زمن قديم …

محسن يثاوب حاط كف يده على فمه /والله انه من صدق من قال النوم سلطان …

مخلد يرشف قهوه من فنجاله / في احد ينام الساعه 9 حتى البزران الحين تسهر ؟..

محسن ناظره بنص عين/ ياولد انت تعرف الساعه كم صاحي 6 الصباح ومن طلعت من الدوام ماغفيت …

عبدالله مغط يديه حتى طقت / انا افكر اتقاعد بسراحه تعبت من الدوام ..

مخلد ضحك / ياولد انت اعرس وعيل بعده فكر بتقاعد والله ناس مادري كيف تفكر …

كايد رد بحده / وجهه ماهو وجه دوام تبيه يعرس ويعيل بعد ؟..

عبدالله عطاهم نظره / اقول اص بالله انت وياه لا تخلوني اطلع الفضايح ..

بدر روق على الشر / ياولد انا ومحسن اعتبرونا من العائلة طلع فضايحهم ماعندك احد غريب…؟؟

مخلد لف بزفرة قاصده / انت اللي والله تبي من يطلع فضايحك ويسالك عن مرتك الشارده عند اهلها من كم سبوع هي عاودت ؟؟…

بدر اخذ علبة المنديل ورماه فيها / الله يقلك سد فمك هب يا وجهه ماحد يسلم من لسانه…

محسن وعبدالله منفجرين ضحك/ هههههه

كايد كان يسمع لهم بصمت في تضخم مشاعر كثيره متزاحمه بعضها بعض …

وقلبه يصطرع الماً وشوقاً لمن استنشق ريحتها من قرب ليلة البارح وسمع صوت انفاسها المتوترة..

مانام من امس كيف بان ينام والذكريات انهارت عليه كنهر الجبل من اعلاه حتى اضاقت انفاسه و ستوحشة روحه …

فقام يفرفر طول اليل بسياره لين اذان الفجر صلى بالمسجد ورجع البيت لبس و اتجه لدوام ؟؟…

ومن خرج من دوامه لعب رياضه حتى اذان المغرب اخذ له شاور وجا للاستراحه وحاله ماهي بحالة انسان مرتاح ….

محسن قام واقف / والله ماعاد للي قدره اقاوم النوم اكثر بروح احط راسي على المخده ورقد …

مخلد رفع راسه وغمز له بعينه / قل انك مشتاق للمدام ماله داعي الف ودوران ؟؟…

محسن ضحك / زين انك فهمتها بطريقتك وفرت علي الشرح وتضيع الوقت..

كايد قام واقف هو بعد بفخامه / يلا حتى انا استاذنكم تعبان حدي و بروح انام ..

عبدالله بحسن نيه / عاد انت مالك عذر ماعندك مدام عشان نقول عشانها سريت بدري …

كايد تبادل النظرات هو ومخلد بصمت غريب…؟!!

محسن قطعهم بتسال / كايد بكرا في تدريب للاسعافات الاوليه الساعه كم ؟؟..

كايد لف نظرة لمحسن بحزم / الساعه 10 ولازم تحظر تراه مهم دريب طبي شامل …

محسن وضع اصبعه على انفه / على هالخشم تامر امر يا مدير …

كايد رد بتقدير وهو يتجه الباب / ما يامر عليك عدو تصبحون على خير يا شباب …
——————————————————-
-/البارات السابع /-

رجع البيت وتفكيره مشتت وعينيه تلمعان بدموع
والرعب بان يسجن ويضيعون اهل بيته …

وبنته الوحيده ياكلون لحمها الذيابه الطمعانة بها
و بصيت جمالها ؟…

جلس بالكراسي الذي بالحوش لحاله يفكر كيف يفاتح جمانه بالموضوع فشخصيتها قويه صعبة التفاهم..؟

ماتجي بالين والهداوه الا بالقوه والغضب وهو مايبي يتعامل معها هكذا بهذ الوقت بذات ؟…

اختصرت عليه المسافه وهي جايه تمشي قاطبه حبينها الشفاف باستغراب ؟؟…

سالته بتوجس / يوبه علامك جالس هنيه؟؟…

رواف اشر على المكان المجاور له / تعالي اجلسي بتكلم معك شوي …

جمانه جلست وقلبها بدا يدق بغير اطمئنان / وش صاير عسى ماشر وجهك مايطمن ؟؟ …

رواف سحب له نفس وبدا يقول لها الصدق بتفصيل من اول السالفه لين اخرها من اقتراب عبدالله عند بيته لين خروجه من مكتب عزام …

جمانه عرفت من يكون اللي انقذها عزام ماهو عساف
و يقزها بعيونه كم مره هو الحقير الخبيث …

وفوق هذا كله يخطط ويدبر عليها مسك ابوها مع اليد اللي توجعه عرف كيف يلويها..؟..

رفعت عينها لابوها ردت بحزم انوثي بالغ/ لو يحب السما مارضيت فيه ومن ناحيت الفلوس بحاول ادبر لك نص المبلغ لو اخذ قرض و نسدده…

رواف ناظرها برعب / ماهو معطينك قرض بثلاثه مليون ؟؟،…

جمانه طارت عيونها/ ليش وانت صرفت الفلوس كلهن؟!…

رواف رد عليها بارتباك / ايه ايه سددت البيت وسددت ديوني ومابقى الا السياره ماتجيب الا مليون وميتين الف…

جمانه حطت كف يدها على راسها بهم / يابوي ليش تسوي بنفسك كذا حطيتنا موقف صعب…؟

رواف حرص عليها / اللي صار صار المهم لا حد يدري انا وانتي بنحلها بينا لين الله يسرها ….

جمانه جت بالها فكره معقوله/ خلاص عندي حل قل له هي موافقه تزوج اخوك عساف وتعطينا مهله كم سنه نسددك…

رواف ايدها باقتناع / ايه صادقه عساف على الاقل رجال راكد و بياخذك قدام الله وخلقه ولا هذ يبيك بسر هو وجهه…

بثينه مقهوره من داخل بس تكتم / يخسي اخذه لا بسر ولا غيرة ….

رواف قام بثقل / بروح اريح وبكرا الصباح اجهم له وانتي احذري تطرين لاحد شي …

جمانه وقفت هي بعد / ان شاءالله تطمن…

من بعد ما اختفى ابوها من انظارها نزلت دمعه حاره على خديها الصافيتان من غير لا تنتبه لهما…

مشاعرها تنزف خوفا وخطراً غير مفهوم من حطها براسه هالمجرم ماراح ترتاح نهائي ؟..

بس اخيرا حاولت بان تطمن نفسها وتفألت بالخير يكون هذا كله خيره وتمهيد لزواجها من عساف ….

————————————————-

جالسه على سريرها ولامه ركبتيها بذراعيها
وتفكر كيف بان تقنع والدتها تحظر معها عند للمحامي…

وكيف اصلاً تفهمها ليش حاطه محامي وكل خوفها بان تعترض وتعصب ويخرب تخطيطها كامل …

قامت واقفه بجوار السرير رفعت راسها لا فوق تدرب كيف تبدا الكلام معها/ يومه اسمعيني انا حطيت محامي وابي اخذ حقي من عمي ولازم تحظرين معي بكرا..

نفضت راسها بعد اقتناع / لالا ماهو كذا بقول لها عندي شغل بكرا و احتاج تواجدك …

اتجهت غرفة والدتها طقت الباب ودخلت رئتها جالسه تقرا قران وعليها نظاره طبيه جلست بجوارها باحترام تنتظرها تخلص …

انتصار من سكرت القران ولفت لبنتها باهتمام / تبين شي يامك ؟؟..

رشا ناظرتها بتردد/ عندي موضوع من زمان احاول افاتحك فيه بس ماجتني الشجاعه الا الحين…

انتصار قطبت بغرابه/ قولي وش صاير معك انا ملاحظه عليك وحاسه ان وراك شي ؟؟…

رشا فجرتها بعدم ترتيب / يومه انا كلمت محامي عشان اوكله ياخذ حلالي وحلالك من عمي …

انتصار انتفضت واقفه بصدمه / وشو حطيتي محامي ومن سمح لك يا رشا تصرفين من غير شوري ؟؟؟..

رشا وقفت هي بعد / يومه لازم نوقفه عند حده بالقانون ونرجع فلوس ابوي راحت كلها بالخراب وشراب…

انتصار رفعت اصبعها بوجه رشا مهدده / اياني وياك تسوينها ترا انا اللي بوقف بوجهك واعلمك السنع والعيب اذا انتي ناسيته …

رشا دمعت عينيها / العيب اني اشوف حلالي بيدين عمي يلعب فيه بالحرام وانا ساكته اذا انتي متنازله عن حقك انا ابي حقي…

انتصار فار دمها / تبين تفضحينا بين الناس يقولون رشا جرجرت عمها بالمحاكم عشان فلوس ؟؟؟…

رشا انفجرت باكيه / خلي يقولون اللي يقولونه ماحد حاس باللي فينا حتى لقمة العيش من راتبك ومكافئتي بالجامعه تبين اعيش ذليله لين اموت؟؟…

انتصار تنهى النقاش بحده / سكري الموضوع ونسيه نهائي لو يدري طلال بانك شاكيه ابوه وش بتكون ردة فعله مافكرتي فيه؟؟..

رشا صرخت بغبنه / وهو مفكر فينا بعد له ثلاث سنين ننتظره يجي وينقذنا من ظلم ابوه ولا درا عنا …

انتصار اشرت على الباب بغضب/ اطلعي برا و ياويلك تفكرين تسوين شي من وراي ياويلك يا سواد ليلك…

رشا طلعت وهي تشاهق ببكاء ممزق انتصار جلست على السرير بقهر …

نزلت دموعها بانكسار يكسرها ضعف بنتها ويكسرها تهديد زوجها وتكسرها امور كثيره ماحد يعلم بها …..

————————————————————

…صباح جديد ….

عزام مانام من يومين الاثلاث ساعات فقط من انتهى من مقابلة رواف امس بدا بتخطيط اخر ؟!!…

كما لو كان عقله يشتغل عدة مسويات يفكر لو رفضت جمانه كيف الخطه القادمه؟؟…

شعر بضيق يكتم على انفاسه من مجرد تفكير لو رفضت فعلاً فمن يقدر يقنعها ..؟؟

لذالك قرر بان يلعب على الاتجاه الاخر اتجاه تخويفها وتهديدها هي قبل ان تفكر ترفض ..؟

رسم خطه دقيقه عميقه كل همه ان مشروع هذا الزواج بينهما يتم مهمها كلفه الامر ..؟؟

لبس ثوب ابيض من بعد ما استحم رتب شعره بخ من عطره الفاخر اخذ هاتفه ومفتاحه نزل تحت متجه للمكتب..

ابتسم بجاذبية لوجود امه وابوه بصاله السفليه اقترب لهما / صباح الخير يا وجيه الخير…

مليحه ابتسمت بسعاده / يا صباح النور والسرور تعال تقهو معنا …

عزام انحنى مقبل راس ابوه ببتسامه / افا يابو عساف ماتبي ترد على صباحي؟؟..

فهد ناظره من تحت اهدابه / اقول خل عنك العياره وقل للي وينك ماتمر علي بشركه ولا تسال عن المناقصة ؟؟…

عزام انحرج لانه فعلاً اهمل موضوع ابوه وحلاله بسبت هذيك البنت وابوها …

اعتذر بموده / والله من ضغوط الشغل علي ما لحق حتى امر الشركه العذر والسموحه منك …

فهد بحزم / ماتقدر تفضي للي يوم اقل شي ارفع السماعه اسال عن حلالك وحلال اخوك …

عزام جلس على الاريكه المنفرده مقابل لامه وابوه المتجاورين / عساف فيه الخير والبركه وهو قال بيحلها بسياسته وانا يابوي تعرف جدول دوامي رحلة ورا رحلة مارتحت الا من ثلاث ايام …

مليحه بحنان صافي / اي والله ان دوامك متعب وقلبي مايرتاح لين توصل بسلامه …

فهد ناظرها بنغزى / ما مرد عيالك الا كثرت دلالك حتى مزنه اشوى منهم …

عزام يضحك بروقان / كيفها دلل عيالها اشباها لاكن مزنه شبيهتك انت دللها …

مليحه تضحك بدلع / اي والله انكم اشباهي اخذين مني ملح وقبلة …

عزام قام وهو مبتسم بعيارته / انا بروح وخلي ابوي ياخذ راحته عيونه حولت وهو يطالع فيك …

مليحه تضحك بذات دلعها/ هههههه

فهد عطاه نظره حاده / اقول اذلف بس وياويلك بكرا ما تمرني بشركة اجتماع مع عساف…

عزام اشر على انفه واتجه الباب/ على هالخشم تبشر…

من طلع عزام لف فهد لمليحة بنظرات حب / عاجبك كلام ولدك وانتي تميلحين و تكركرين؟؟…

مليحه مازالت تدلع / ماقال شي ولدي ويحق للي اتميلح عندك اعتراض يا ابو عساف ؟؟…

فهد اقترب لها اكثر هامس بحراره / لاوالله ماعندي اعتراض يا عيون ابو عساف …

مليحه همست بحرج / ترا البيت ماهو خالي الخدم من يمين ويسار ابتعد شوي..

فهد مارد عليها مال وقبل خدها بتروي / يازينك ويا زين ما خلفتي مانحرم منك ومن عيالك ومن مزنه …

مليحه امسكت كف يده وقبلتها بتقدير / ويخليك لنا ويديمك فوق روسنا …

————————————————————-

…بالمستشفى …

جمانه مثل كل مره اول ماتوصل الدوام تمر على مكتب بثينه او بثينه تمر عليها قبل يبدا عملهم …

لذالك طقت باب المكتب بنعومه ودخلت كان خالي مافي احد قطبت باستغراب ؟؟..

بعدها هزت كتفيها وكل توقعها بان تكون بثينه تشرف على مرضها او عندها حالة طارئه ..

صادفت لولو وريم بالممر سالت ببتسامه / هاه على وين ؟؟…

لولو ردت بود / بننزل نتريق تحت قبل الدريب تجين معنا ؟؟…

جمانه تلفتت حولها وكانها تبحث عن شياً
مهم / مادري ودي ننتظر بثينه وننزل سوى ؟؟..

ريم تستعجلها / اقول تعالي خلي نلحق ناكل لنا لقمه بثينه نتصل فيها تنزل لنا …

جمانه نزلت معهم من بعد ماتصلت على بثينه ولا ترد طلبو لهم وجبة فطور خفيفه وجلسو متقابلات يفطرون …

ريم شهقت بعنف وهي تاشر وراهن / يومه شوفو الزين والجمال هذا ماخلا لباقي الرجال شي اكل زينهم كله طول وهيبه وسامه …

جمانه وليلى لفو على ماشرت عليه و ماسرع مابرد حيل جمانه حتى انها انزلت كاس الحليب من يدها غير قادره ان تحمله من قو الصدمه …؟؟؟

عزام مانتبه لعيون الذي تراقبه كان يكلم ممرضة فلبينيه بخفوت / وين مكتب دكتورة جمانة رواف ؟؟..

الممرضه شرحت له مكتبها ابتعد وفتح المصعد وطلع مكان ماوصفت له …؟؟؟

جمانه بدا قلبها يدق بعنف و نافسها ضاقت وكان الجو اصبح خانقاً ومخيفاً ….

قامت مستأذنة بعذر انها تبي تروح تبحث عن بثينه
وهي بالحقيقه تحاول تخفي توترها ورعبها…

وصلت مكتبها فتحت الباب ودخلت سكرته ورفعت عينها وقفت مصدومه صدمه كاسحة من وقاحته …

كان عزام جالس بمكتبها بثقه وهيبه وحاط رجل على رجل ويناظرها بكبرياء شامخ …؟؟؟

حاولت تماسك وتقدم لمكتبها بتسال رسمي من بعد مافتحت الباب عليهم / نعم اخوي عندك موعد وش مشكلتك الصحيه ؟؟…

عزام مازال جالس على وضعيته بكل ثقه و ارتياحيه رد بخبث قاصد / ماعندي مشكله صحيه الحمدلله بس عندي مشكلة ماليه ؟؟…

جمانه قهرها اسلوبه لاكنها ردت بثبات متصنع / اتوقع انك مضيع بين المستشفى وبين البنك على العموم اذا ماتدل انا اوصف لك تحصله بشارع الثاني على اليمين …

عزام ابتسم بخبث اعمق / الواضح انك حافظه مكان البنك بدقه تمرينه كثير يا بنت رواف ؟؟…

جمانه فار دمها من وقاحته / ثمن حكيك وعرف انك مكان عام لا استدعي السكرتيه يرمونك برا …

عزام غضب من اسلوبها ناظرها بحده / اقول تحشمي يا بنت وعرفي من قاعدة تكلمين ولد الفاهد ما ينرمي برا فاهمه ؟؟….

جمانة جلست على مكتبها بثقه / والله عاد ولد الفاهد ولا غيرة اللي مايحترم نفسه ماحد محترمه…

عزام نزل رجل واعتدل بجلسته ناظرها مباشر / خلي عنك الفلفسه الزايدة و خلينا بالمهم ماتبين تعرفين وش خلاني اتنازل وجي لدوامك؟؟…

جمانه انقهرت بزود من ميانته وكانه يعرفها من زمان ردت عليه بنرفزة / مابينا كلام تفضل من غير مطرود…

عزام ناظرها بشراسة ارعب قلبها الصغير / بتسمعيني غصبن عليك ابوك ماقال لك انه اخذ مني مبلغ بثلاث ملايين من بعد ماوقع على عقد بينا لمدة ثلاثة شهور ويرجعها ولا وديته ورا الشمس؟؟…

جمانه ناظرته باحد بعيونها الفاتنه من تحت فتحت النقاب / الدين بينك وبينه ماحد ضربك على راسك وقال قدم له مثل هذا المبلغ تفاهمو بينكم ؟؟…

عزام هز كتفه بثقه وخبث /يقول ماهو قادر يسدد عشان كذا طلبتك انتي تكونين رهينه لين يدبر اموره ولا ترا بشكيه وقطه بسجن ؟؟…

جمانه حست بالا هانه وهي توقف بغضب / انت جاي تهددني و بمكتبي رح اشكه ما هميتني اما جمانة حلم ابليس بالجنه تنال مرادك …

عزام وقف بغضب اعمق من غرورها بنفسها / لاتكونين مفكره اني ميت عليك يا بنت رواف هيه اصحي تراك ماتحركين فيني شعره …

جمانه ردت بثقه قاصده / لو ماحرك فيك شعره على قولتك ماكان بليت ابوي بدين من بعد ماشفتني عشان بس تزوجني ؟؟…

عزام ناظرها بقرف مدروس / عشانك انتي اقول الله لا يعطيني ثقه عميا مثل ثقتك بنفسك…

جمانه مازالت تقصد بكلامها المغرور / اذا انت صادق همتك فلوسك فقط خلاص انا موافقه اتزوج اخوك عساف اللي حفى وراي يبيني؟؟…

عزام حمر وجهه بشده اثارت غضبه بكلامها ضرب الطاوله بكف يدها بقوه حتى رجعت هي على ورا برعب وعيونها ترمش عدت مرات ..؟

عجزت لا يسيطر على اعصابة / تخسين و تعقبين عساف يحفى وراك اسمعيني عاد معك يومين انتي وابوك يتوفرون الثلاث مليون يا جبت الشرطة وسحبته من بيته وقدام عيونكم قد اعذر من انذر يومين فقط…

جمانه عضت شفتيها السفليه بقهر عميق وهي تراه يخرج من مكتبها من بعد ما رماها بسهم تهديده الوقح…

رجعت جالسه على كرسي مكتبها وهي تفكر كيف ترد الصاع صاعين خطرت بالها فكرة …

اخذت هاتفها وبحثت عن اسم مزنه ودقت الاتصال…؟؟
—————————————————————

كانت متمدده على سريرها وتناظر بالسقف تفكر كيف تحرر نفسها منه ماعاد تبيه خلاص النفس عافته …

بس كيف بتقنع خالتها و تقنع جواهر ومخلد بانها تبي الطلاق بتعيش باقي عمرها براحه تعبت من الهموم والاحزان …

حتى دوامها كرهته من بعد مارجع وصار هو مدير قسمها كل مكان تلمحه فيه ..

وتضايقها نظرات الدكتورات والممرضات له
تقطع من الغيرة ولا حد عارف بما فيها ؟…

من اخبروها يوم امس قبل خروجها من الدوام ان فيه بكرا تدريب طبي تغيبت عن عملها …

حتى ولو خصم من راتبها ماتبي بينهم اي مشروع مشترك و اي مكان يجمعهم…

قطع كل افكارها اقتحام غدير للغرفة / بثينه انتي غايبه عشان تعتكفين بغرفتك؟؟…

بثينه اعتدلت جالسه / غدير انا غايبه برتاح ممكن تسكرين الباب وتخليني بروحي..؟؟

غدير امرتها بحده / لا ماهو ممكن قومي بتغسل الحوش بيجوني امي اختي مريم شوي…

بثينه تنهدت بضيقه / طيب شوي اقوم …

غدير تستعجلها/ لا قومي الحين مافي وقت هم بيتغدون عندي ..

بثينه قامت معها بقلة حيله / طيب ببدل وجيك ..

غدير تطلع راده بصوت عالي / انتظرك لا تاخرين..

بثينه بدلت لها بقميص ميد عشان الما وطلعت للحوش سحبت الهوز وبدات تغسل …

غدير دخلت بخباثة / بروح وجي كملي غسيل…

بثينه هزت راسها باسا وهي فاهمه نيتها تبي تهرب لين هي تخلص شغل كامل مثل كل عادة ..؟؟؟

حطت صابون و فركت الارض من يمين ويسار بالمساحه لفت بتاخذ الهوز المرمي بالارض …

و زلجت طايحه بقوه حتى ضربت صلابة الارض عظم يدها طق بصوت مسموع صرخت بالم من بين اسنانها…

غدير جت تركض مرتاعه رات بثينه متكورة على القاع
والما مغرقها وتبكي بونين موجع …

تقدمت وجلست عندها / بثينه بثينه شفيك ؟!!…

بثينه ترد من بين ونينها و شهقاتها / يدي يدي انكسرت سمعت صوتها …

غدير رفعتها بمسانده وكل خوفها ردت فعل
مخلد / قومي معي لصاله الما اغرقك …

——————————————————

بدا التدريب الطبي والكل كان حاظر الا هي كايد خطف الانظار بين الجميع يبحث عنها بعيونه ولا رائها؟..

جمانه يتشاغب قلبها على بثينه حاولت تتصل فيها تفهم ليش غايبة لاكنها ماترد على اتصالها …

من بعد ما انجزو التدريب بدقه صحيحه الذي خذى من وقتهم ثلاث ساعات متواصله …

هتف كايد بصوت جوهري / الله يعطيكم العافيه عملتم اكثر من الرائع وبذلتم جهدكم و اهتمامكم تقدرون الحين تفضلون على مكاتبكم وترتاحون …

الكل كان مستعد للمغادرة جمانه اوقفها صوته المنادي / دكتورة جمانه …

جمانه لفت له باستغراب / هلا..؟؟

كايد سال بغموض ورسميه / وين الدكتورة بثينه ليش ما حظرت التدريب وهي عارفه انه عمل مهم لجميع الاطباء .؟؟..

جمانه صدقت بقولها محاتية بعفويه / ما داومت اليوم واتصل فيها ماترد مادري شفيها الله يستر ؟…

كايد قطب جبينه ما اخفاه نبرة المحتات بصوتها رد برود مدروس/ طيب تقدرين تفضلين شكراً لك …

جمانه ابتعدت وهي تخفت بينها وبين نفسها بقهر. (يامال الوجع ما همته صحتها اهم شي عنده تحظر التدريب )…

عند كايد اتجه مكتبه وقلبه بدا له شياً غير مطمن
ليش متغيبه وش السبب وكل همه لاتكون مريضه؟…

غريب حال هذا الرجل يكرها ويعاديها ويهتم ويخاف عليها و يحبها ويصدها ؟…

————————————————————

رجع عزام البيت ناظر عائلته باستغراب كانو مجتمعين كلهم بصاله السفليه حتى منصور معهم …

اقترب سلم وجلس سال ببتسامه قاصده / وش عندهم العائلة الكريمة مجتمعه ماهي بالعادة وقت دوامات؟؟..

مزنه ردت عليه ببتسامه اعمق / جايين نبارك لمعرسنا واخيراً بيصير بيتنا دق ورقص …

قطب عزام بتوجس/ ومن المعرس ان شاءالله؟؟..

منصور عطاه نظره/ يعني شرايك انت من المعرس انا ولا ابوك ؟؟…

عساف يضحك بروقان منذ اخبرته مزنة بموافقة جمانه لزواج منه وهو يحلق جنحانه بسعادة ….

حتى انه انصدم بالبدايه وغير مصدق ماقالته كلم منصور وطلب منه يتاكد من موافقة ابوها بالاول …

نفذ منصور طلبه وكان رد رواف بان ماعنده اعتراض لزواجهما الخبر اصدم الجميع بتغير رايه المفاجئ ؟..

تصاعد ضيق غريب بروح عزام ضيق ثقيل يضغط على صدره ويخنق انفاسه…

وبداخله يهدد ويتوعد لو كان اللي باله صحيح؟..
( والله والبيت اللي بناه الله ما تسلم من شري هي وابوها لو كانو لاعبين صدق من وراي؟.)

مزنه مازالت فرحانه / عساف معرسنا جمانة اتصلت علي وقالت هي وابوها موافقين على الزواج …

عزام وقف بشكل مفاجئ وعيونه تقدح شرار/ ما ياخذ جمانة لو على قطع راسي..

عساف وقف بغضب ناري/ راسك انا اللي بقطعه يا عزام مابقى الا هاذي تزوجني على شورك ؟..

منصور جالس مصدوم بس ماحب يتدخل بينهم وبوجود ابوهم …!!

فهد وقف سال عزام بصرامه / وانت وش دخلك تزوج جمانه ولا غيرها ؟؟…

عزام شعر انه تورط بتهوره لذالك برر بحزم / رواف ماهو من مقامنا وبعدين كم مره يردك وش خلاه الحين يوافق يبي يمشينا على رايه وكيفه؟؟…

مليحه ناظرت بمنصور بحرج / يكفينا نسب العنود وجمانه ويشرفنا …

عزام ينتفض بالقهر الشديد / وانت يا عساف مالقيت الا مطلقه وابوها شحاذ على كثر بنات الحمايل..؟؟؟

عساف شاد على اعصابه رد من بين اسنانه / اقول سد فمك لا عطيك كف اسده لك …

منصور وقف بعصبيه / والله لو ماني مقدر ابوك وامك لاعرف كيف ارد عليك اجل مطلقه وش فيها لاتكون بايعه شرفها وحنا ماندري؟؟..

عزام عطاهم نظره قارصه حارقه وخرج برا البيت ناوي يولع حريقه برواف وبنته…

فهد لف لمنصور معتذر بحرج / امسحها بوجهي يابو جميلة هذا لاعصب حتى حنا يا اهله ما ثمنا …

منصور جلس راد بحزم / ماحصل الا الخير ياعم…

مزنه وامها تبادلو النظرات بتوتر وعساف صعد فوق وهو كاتم غضبه بتدخل عزام المنرفز حتى ابطل فرحتهم …؟؟

—————————————————————

عزام اتصل برواف و هدده بانفعال حاد لو ما حظر الان عنده بالمكتب راح يجيب له الشرطة ويسحبه من وسط بيته…

وهذا رواف يوصل وهو يذم حظه ونفسه اللي امرته بسو والطمع الدنياء…

سلم وجلس مرتاع من منظر عزام الغاضب وعيونه المشتعلة بالحمار ….

عزام وقف و اركى يديه على الطاوله امامه و نفخ بوجهه بغضب ناري/ من اللي يطلبك ثلاث مليون انا ولا عساف ؟؟…

رواف رد بروعه / انت ليش وش صاير ؟؟..

عزام مازال مولع بنار الغضب/ وبعد تسال وش صاير اذا انت ماتعرفني عدل انا عرفك على نفسي انا ذيب من ظهر ذيب يا رواف لا تخليني انتف لحمك ولحم بنتك بنيابي…

رواف ناظره بحقد/ هذا حنا وافقنا على اخوك عشانك وش تبي اكثر؟؟..

عزام نفخ بوجهه بصرامه/ انا طلبت منك تزوج اخوي ولا تزوجني طلبي كان واضح لا تلف وتدور معي ؟؟…

رواف تنهد بعدم راحه / بس البنت عيت اغصبها عليك؟؟..

عزام رد بصرامه اشد / مثل ماغصبتها على ولد عمها تغصبها علي ولا قسم باللي رفع سبع لا خليك تخيس بسجن لين ياخذك الموت…

رواف انتفض بخوف / انت وش ناوي عليه ياولد فهد وش ناوي عليه؟؟…

عزام رد بقسوه مهدده / انا اعلمك وش ناويه عليه بكرا بجيب المملك بعد صلاة العصر وانت تجيب بنتك ولو اذن المغرب يا رواف وهي مادخلت ذمتي تراك اخطيت بحق نفسك والله ماتراجع عن قراري بعدين حتى لو جبتها للي وركعت عند رجلي ماخذتها …

رواف هز راسه باستسلام مجبر / خلاص من اطلعها من الدوام اجيبها لك هنيه؟؟…

عزام رد بحزم / لا تجيبها لشقتي هناك نملك وشهود انا اجيبهم …

رواف بتسال/ وشقتك وينها ؟؟..

عزام جلس بقوه قاسيه / الحين ارسل لك الوكيشن وهذا انا احذرك للمره مليون اياك ياذن المغرب وانت ماحظرتها…

ثم ردف بامر لايخلو من خبث عميق / تدق الحين على عساف وتقول له هونا مافيه زواج البنت عيت وبعده تدق على منصور وتقول له نفس الكلام…

رواف هز راسه بقلك حيله / طيب ان شاءالله وغيرة ؟؟…

عزام رد بخبث اعمق / سلامتك ياعمي المستقبلي …

————————————————————-

الساعه السادسه وربع المغرب …

كايد كان يستعد للخروج من دوامه بعد كم ساعه اضافيه لانجازه لعمليه جراحيه لحالة طارئه …

وهو يمشي بخطوات ثابته مع الممرات ويشتغل بهاتفه رفع نظره ولمح مخلد واقف عند احد غرف الملاحظه …

شعر كايد بخوف شديد خوف اذاب شرايين قلبه شريان شريان من مجرد توقعه بانها هي من تكون بداخل الغرفه؟…

اقترب له باستعجال مخيف /مخلد …

مخلد لف له بوجه متعب / هلا كايد ..؟

كايد سال بتوجس / شعندك بالمستشفى عسى ماشر؟؟..

مخلد رد عليه بهم وعيونه حزينه / جايب بثينه تعبانه…

كايد سال بتسرع واهتمام واضح / ليش شفيها ؟؟…

مخلد نظر له بعتب عجز لا يخفيه / لا تفهمني انك مهتم يا كايد على العموم يدها منكسرة وانتظرهم يجبرونها …

كايد صر على اسنانه / مخلد ماهو وقت عتابك شفيها يدها وش كاسرها ؟؟…

مخلد جلس على الكرسي الخلفي/ تغسل الحوش
و زلجت بسراميك …

كايد سال بحزم / من يجبر يدها لايكون دكتور؟…

مخلد عطاه نظره/ هذا اللي يهمك تطمن دكتورة ..

كايد زفر بضيق عميق / من متى وانتم هنيه ؟؟…

مخلد رد بارهاق / من ساعتين تقريباً…

طلعت الدكتورة وقف مخلد بتسال حاني / هاه دكتورة كيفها وكيف يدها ؟؟..

الدكتورة ردت عليه بطمئنان / اطمن امورها زينه انتهينا من الجبيرة و حطيت لها مسكن بالمغذي عشان ما تتالم ..

مخلد تنهد بحزن / بروح اشوفها …

من دخل مخلد كايد نادا لدكتورة باهتمام / دكتورة ساري ؟..

لفت له الدكتوره / امر يا دكتور كايد؟؟..

كايد سالها باهتمام اعمق / الكسر عندها وين بضبط وهل هو كسر حاد ؟؟..

الدكتوره ردت بتقدير لانه مدير قسمها ولا انتبهت لاهتمامه وتساله / الكسر بسيط من عند الكوع انفكت العظمتين من بعض و جبرناه …

كايد جلس على الكرسي بوجع حقيقي كان بوده يدخل لها ويسكن روحها بين روحه حتى يتجاذب وجعه بوجعها..؟

كل ما ترجع له ذكرى لما كانت المرجوحة تضرب كتوفها وهي تصيح من الالم يتقطع قلبه من مجرد ذكرى …

فكيف وهو يعلم الان بانها بداخل و تالم ويمكن تكون تبكي بعد ومحتاجة من يحضنها و يخفف المها…

—————————————————————

مثل ماتوقع كايد هذا بثينه منخرطة بالبكا الخافت عاجزة عن تحمل سقم عظمها حتى ولو حقنوها بالمسكنات…

مخلد حاضن راسها على صدره بحنان اخوي/ ياجعله بعروق قلبي ولا فيك لاتبكين ياخوك ترا ما بليد حيلة…

بثينه رفعت عينيها الدامعه له / بعيد الشر عنك يا جعلك ماتحس باللي احس فيه…

مخلد رجع وحضن راسها/ ايام وتعدي تصبري تراك ماجورة على صبرك …

بثينه حاولت تماسك عن البكاء حتى لا تضايقه فهو ما بيده شيا / الحمدلله على كل حال لا تشيل هم انا بخير…

مخلد ابعد راسها متسال بحزم / انا بعرف كيف زلجتي
وين غدير عنك ليش ماتغسل معك ؟؟..

بثينه ردت بمحاماه / هي كانت معي وزعنا الشغل بينا بس هذا كتبت ربك مالازم نعترض عليها…

مخلد مسح شعرها بحنان / اللهم لا اعتراض اهم شي انك قدام عيني و بخير …

بثينه ابتسمت بصعوبه / تراها بسيطه بس اختك متعوده على الدلع لازم تنزل كم دميعه ولا ما ترتاح..

مخلد ابتسم بود / تدلعي قد ماتبين انتي وصية الغالين وبشري بسلامتك عمره لمكه …

بثينه اتسعت ابتسامتها بسعاده / ياليت والله مكه خاطري فيها من زمان …

مخلد اشر على عيونه / من عيوني يا بنت وافي مع هالوكيد نطلع عمره ان شاءالله …

بثينه ناظرته بموده صادقه / الله لا يحرمني منك يا بو وافي …

مخلد تنهد بعمق / ولا منك يارب المهم ياخوك بروح لكايد اطمنه نسيته برا …

بثينه انقبض قلبها وملامحها تغيرت / كايد برا من متى ؟؟..

مخلد ماخفاه تغير ملامحها و ضيقتها / من شوي المهم لا تحاتين شي ارتاحي شوي و رجع لك ….

من خرج بثينه رجعت متمدده ونست الم يدها كل همها وتفكيرها باللي واقف برا..

( وش جايبه مسوي نفسه مهتم ويخاف علي وهو ما يخاف ربه اصلاً)…

من خرج مخلد وقف كايد بتسال حازم /شلونها؟؟..

مخلد جلس بضيقه / تعبانه والله بس ماتبي توضح وتضايقني اعرفها…

كايد جلس بجوارة رد بثبات مخفي العاصفه الذي بداخله / ماعليها شر ان شاءالله الدكتورة تقول كسر بسيط ويجبر …

مخلد لف عيونه له / المهم ترا بوديها عمره هالخميس ان شاءالله …

كايد رد برفض حازم / لا ما تروح لا عمره ولا غيرها …

مخلد وقف بانفعال / كيف يعني ماكفاك انك معلقها تبي تحكمها بعد ؟؟…

كايد وقف بذات الانفعال / مخلد اكسر الشر روحه مابيها تروح وهذا الموضوع خالص منه انا وانت من زمان …

مخلد زفر بعصبيه / عطيتك وعد ماتطلع من الديرة وانت مانت موجود فيها ووفيت بوعدي يا كايد والحين هذا انت رجعت و انا لازم اوديها عمره لها تسع سنين ماراحت مكه …

كايد زفر بشدة رافضه / لا تزوجتها انا اوديها غير هالكلام ماعندي …

مخلد عطاه كلمه قاصده / ومتى بتزوجها ان شاءالله
لاحجت البقر على قرونها ؟؟…

كايد غضب غضب بشده منه / والله كيفي اتزوج اعلق ماحد له دخل بحياتي اطلعو يا مخلد منها احسن لكم…

مخلد ناظره بقهر عاتب / حسافه يا كايد حسافه هذا رد ترده علي انا ماتبي اتدخل باختي لحمي ودمي ؟؟…

كايد صد بوجهه قاطع النقاش/ انا بمشي لو بغيتم شي دق علي …

مخلد جلس بزعل / مانبي منك شي و لاهي بحاجتك
و اخوها موجود …

كايد عقد حاجبيه مسكر عيونه مايهون عليه زعل صديقه استاذن ومشى …
——————————————————

جمانة تبتسم بانتصار تدفع نص عمرها لجل تراء وجهه عزام لاعرف بانها وافقت على اخوه؟؟…

وهي واثقه ثقه تامه بانه ميت عليها من بعد ما انقذها والهرولة هاذي كلها لجل تصير من نصيبه…

( هين يا عزاموه الزفت والله لاحرق قلبك وعلمك كيف تخطط على بنات الناس يا الظالم اخوك عساف هو اللي يستحقني من زمان يبيني ولا سوى اللي سوياك )…

خذت هاتفها وتصلت على بثينه مازالت ماترد ضاق صدرها عليها وزاد همها ..

متردده تتصل بجواهر ولالا بالاخير اتصلت وكل همها تطمن على بثينه؟؟..

رن رنتين وصلها صوت جواهر مرحبه / هلا وغلا حي الله جمانه..

جمانه ردت بموده / الله يحيك شلونك شلون زيود طمنيني عنكم ؟؟..

جواهر ابتسمت بمرح / كلنا بخير وعافيه ترا عارفه ماتدقين علي الا بتسالين عن بثينه ،؟..

جمانه انحرجت /والله تبين الصدق بسال عنها من الصباح ادق ولا ترد ولا داومت عسى ماشر ؟؟…

جواهر قطبت بخوف / ماداومت ؟!!…

جمانه خافت اكثر / لا ليش انتي ماشفتيها اليوم ماجتكم ؟؟…

جواهر وقفت بمحاتات / لاوالله بس دقيت عليها ولا ردت توقعت انها رجعت ونامت يا ساتر وش صاير فيها؟؟…

جمانه توترت /مادري والله تكفين جواهر روحي شوفيها وطمنيني عليها …

جواهر تنهى الاتصال / ابشري ابشري مع السلامه …

دقت على مخلد من بعد السلام وسوال عن الحال سالته با هتمام / مخلد بثينه وينها اتصل فيها من اليوم ماترد ؟؟…

مخلد يحاول يطمنها بهدو / بثينه بخير بس تعبت شوي وديتها المستشفى وهذا حنا بطريق راجعين للبيت …

جمانه انتفضت بخوف / شفيها يا مخلد وغلاة وافي وليدك تقول الصدق …؟؟؟

مخلد يهديها / يا بنت اهدي والله مافيها الا العافيه بس طاحت على يدها و تعورت شوي ..

جواهر انفجرت باكيه معاتبه/ اختي تنكسر و تتعب وانا اخر من يعلم ليش ماحد قالي ليش …

وصلها صوت بثينه المبحوح من بعد ما اخذت الجوال من يد مخلد / جواهر يا قلبي انا بخير والله بخير ليش البكا ؟؟..

جواهر زاد نحيبها وهي تسمع صوت اختها المبحوح بوضوح /وين الخير وانتي متكسره وصوتك رايح فيها وين الخير ؟؟..

بثينه ردت بمحبه / والله مافيني شي كسر بسيط وبكرا راح امر عليك عشان ترتاحين اكثر …

جواهر ترد بحزم / وانا بنتظر لابكر لالا الحين بجيك ..

بثينه بمحاوله /جواهر الله هداك ماله داعي قلت لك انا اجيك …

جواهر تنهى الاتصال / مع السلامه انا جايه …

اتصلت على حامد استاذنته من بعد ما بلغته بطيحة بثينه وهو اذن لها لبس عباتها ونزلت …

خزنه جالسه تتابع لها فلم هي و زيود الصغير قطبت باستغراب/ وين يامك رايحه ؟؟..

جواهر ماقدرت تكتم شهقاتها / بثينه تعبانة وبروح لها..

خزنه وقفت برعب / علامها وش متعبها ماتبكين الا من شين كبير يام زيد …؟؟

جواهر انحنت وسحبت لها منديل من على الطاوله ومسحت دموعها / يقولون طايحه ويدها متعوره وبروح اشوفها ..

خزنه انتفضت برحمه صادقه / ياوجع قلبي وجعاه على بنت ترفه من متى وليش ماحد علمنا ؟؟..

جواهر تقبل راسها / انتي هدي و ارتاحي بروح لها
واطمنك عليها ..

خزنه تتجه جناحها / وانا بحتري طمنوني اقول اصبري بلبس عباتي و بروح اتطمن بعيوني…

——————————————————————

جالس بمكتبه وهو يشعر بسعادة خارقه كيف انه صبر ونال صبره و مراده؟..

جمانة عشق المراهقه ردت له من بعد انتظار طويل هذا اليوم تاريخي بنسبه له لان ينسى ابد …

حتى ولو انها مطلقه على قول عزام مايهمه المهم انها تكون زوجه له وتحصنه عن جميع النساء …

بينما يبيها ام لعياله ويبي بناته يشبهونها بكل صفاتها جمالها ثقتها غرورها رزتها كلامها حتى ثقافتها وشهادتها تعجبه بكل حالاتها…

قطع افكاره رن التليفون رفع السماعه ورد / نعم ؟؟..

السكرتير / عندي وحده تقول لها موعد معك رشا الماطر؟؟..

عساف لايعلم لماذا هزه شعور غريب شعور فقد وداع وكان رشا شيا مهم بحياته واتى وقت فراقها ؟..

رد بحزم / اي خل تفضل…

عدت دقايق وطق الباب بنعومه ودخلت رشا سلمت بنعومتها المعتاده وجلست…

عساف سال بتوجس وهو رافع حاجبه / امك ماهي معك ؟؟…

رشا خنقتها العبرة ونهز صوتها بشهقه / عيت تجي وهددتني لو استمر مع محامي ضد عمي ماراح تسكت…

عساف صدم بتاثر من صوت شهقاتها الرقيقه الخافته
زفر بشهامه / افا يا اخت رشا تبكين وانا موجد لا تشيلين هم انا راح اوقف معك لين ارجع حقك..

رشا تحاول تسيطر على شهقاتها لاكنها فشلت / ماقدر يا استاذ اعصي امي مهمها كلفني الامر انا المال والفلوس ماتهمني كثر شرفي ..

زاد نحيبها وزات شهامة عساف وهو ينظر لها وشعوره بالحميه جعلت دماغه يفور بالغليان ..

كيف بانها يتيمه مكسورة الجناح وعمها بدل مايحميها يبي ينتفها…

صمت بتماسك ينتظرها تعبر مابداخلها حتى تهدى ويحاول يبحث عن حل مقنع …

رشا بعد عاصفه قصيره من البكا انتبهت لنفسها ومسحت دموعها بحرج / اسفه استاذ بس كا…

عساف زفر بمقاطعه / لا تأسفين وانتي ماخطيتي من حقك تحطين محامي وتحافظين على نفسك واذا على امك خليها علي انا احاول اقنعها بطريقتي…

رشا توترت برعب / كيف بتقنعها اصلاً هي رفضت تجي وهددتني بعد لو استمريت .؟؟..

عساف رد عليها بثقه / ماهو بلازم تجي انا اروح لها ..

رشا فتحت عيونها على وسع / وين تروح لها ؟؟..

عساف حط عينه بعينها مباشر/ للبيت بموعد منك انتي ان عمك غير متواجد واجلس مع امك براحه …

رشا قطبت بارتباك / والله راح تذبحني ..

عساف يطمنها من بعد مارجع ظهره للكرسي / لا تخافين ماراح تذبحك انتي بس عليك تشوفين للي الوقت المناسب وترسلين موقع بيتكم …

—————————————————————-
تحياتي (شغف )..

 
 

 

عرض البوم صور عيون الود   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
facebook



جديد مواضيع قسم المنتدى العام للقصص والروايات
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:00 AM.


 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية