لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.



العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات احلام > روايات احلام > روايات احلام المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات احلام المكتوبة روايات احلام المكتوبة


60 - العريس لا أحد مكتوبة

العريس لا أحد الملخص من يستطيع أن يكسب رهاناً عندما يتعلق الأمر بمزاجية القلب ؟ وصلت إيدن إلى جزر البهاما مع خطيبها لتتعرف إلى أهله وهناك التقت أخاه

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-02-20, 07:27 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2018
العضوية: 328781
المشاركات: 390
الجنس أنثى
معدل التقييم: سيريناد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 23

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سيريناد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : روايات احلام المكتوبة
Newsuae 60 - العريس لا أحد مكتوبة

 



العريس لا أحد

الملخص

من يستطيع أن يكسب رهاناً عندما يتعلق الأمر بمزاجية القلب ؟ وصلت إيدن إلى جزر البهاما مع خطيبها لتتعرف إلى أهله وهناك التقت أخاه فيرن , الذي لم يخف أنه يراها صائدة ثروات ولم يكتف بذلك بل حاول إغوائها كي يبعدها عن أخيه .
وقاومت إيدن بعكس الريح , لكن لم تساعدها لا تصرفات خطيبها الأنانية , ولا مشاعرها التي راحت تخونها كلما أقترب منها فيرن .
ومع اقتراب موعد العرس , بدأت إيدن تجد نفسها عروساً وحيدة , ولا عريس. . .

 
 

 

عرض البوم صور سيريناد   رد مع اقتباس

قديم 23-02-20, 07:50 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2018
العضوية: 328781
المشاركات: 390
الجنس أنثى
معدل التقييم: سيريناد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 23

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سيريناد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سيريناد المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي رد: 60 - العريس لا أحد مكتوبة

 

الفصل الأول

عينان لا تفارقانها


لم تشأ إيدن أن يعرف الرجل الجالس قربها إن كانت تتوق إلى هذه الرحلة أم لا , كما لم تشأ أن يعرف أنها
أعادت النظر ملياً في أمر رحلتها هذه , التي الغاية منها التعرف إلى عائلته , ولكن لم يسبق أن خشيت إيدن لقاء إنسان ما كما تخشى هي الآن لقاء عائلة غريفت هوفمان .
عائلته , تعنى أخاه غير الشقيق وجدته العجوز التي هي كما يقول غريفت من النوع المتغطرس المستبد , وهى غير راضية عن مسلكه لأسباب مختلفة , ولكنه على الرغم من رأيها به يصر على أنها مهيبة رائعة .
وهذه الجدة تركت موطنها إنكلترا منذ أن كانت فتاة صغيرة , وعاشت ما يقارب الثمانين سنة في جزر البهاما , غير أنها ما تزال تعتبر نفسها امرأة إنكليزية أرستقراطية . . أما فيرن هوفمان , شقيق غريفت الأكبر , فهو بحسب قوله يملك عجرفة وكبرياء أسلافه الهوفمان .
توقعت إيدن التي لم تكن تدعى أن في عروقها دماً أزرق أن تجد هذه العائلة المتسلطة الأرستقراطية مرهبة للنفس أكثر فأكثر , خاصة وأن عائلتها متواضعة , ولقاؤها غريفت أشبه بإلقاء نظرة على عالم مختلف كل الاختلاف , وما شاهدته من هذا العالم حتى الآن يعتبر غريباً مثيراً .
إيدن , كما لا شك في الأمر , تجتذب نظر أي رجل بشعرها الأحمر القاتم وعينيها الخضراوين , وليس غريفت هوفمان ممن يترك فرصة كهذه تفوته , وقد حدث أن شاهدته للمرة الأولى حين دخل إلى المكتبة التي تعمل فيها , ومنذ ذلك اليوم أصبح من زائري المكتبة الدؤوبين . وتعدد الزيارات , قاد بشكل حتمي إلى اللقاء خارج العمل , ومن هناك تطورت الأمر بشكل طبيعي.
فُتنت به عائلتها وكيف لا يكون ذلك وهو قادر على فتنة الطيور على أشجارها. لم يُبد أحد منهم شكوكاً بشأنه إلا أخاها الأكبر الذي أرتاب في أمر سفرها الطويل معه دون خطوبة رسمية معلنة . مع أن والديها لم يجدا مبرراً للحذر, وكما أشارت والدتها, المسألة لا تتعدى خاتم الخطوبة ليصبح الأمر رسمياً.
كما أن غريفت , إضافة إلى وسامته وسحره , هو شاب ثرى , وهو بهذا خطيب مناسب لأية فتاة . وبما أن إيدن تعرفه منذ ثلاثة أشهر , لم يبال أحد بشكوك أخيها الأكبر ( أوك ) , فلقد كان يبالغ دائماً في حماية إيدن .
مرت إيدن بالإجراءات الرسمية في المطار وهى مبهورة دهشة , وما إن انتهت هذه الإجراءات حتى أحضر غريفت سيارته التي قادها على طريق عريض مغبر على جانبيه حقول الأناناس القليلة الارتفاع . . أدار رأسه لحظة ينظر إليها , ثم مد يده ليضغط على يديها المتقلصتين في حضنها , وإلتمعت عيناه الزرقاوان وهو يبتسم لها مشجعاً إياها على الابتسام :
-ما زلت لا أصدق أنك هنا .
كانت لكنته غريبة بعض الشيء وهى لا تستغرب ذلك لأن نسبه أكثر غرابة , فوالده إنكليزي فيه عرق إيطالي وأمه فرنسية فيها عرق ألماني , وقد قتلا في حادث سيارة منذ سبع سنوات , حين كان هو في السادسة عشر , فترك تحت عهدة جدته لأبيه وأخيه الأكبر منه بكثير فيرن .
عاد ليضغط على يديها ثانية , محاولاً النظر إلى وجهها :
-هل أنت متوترة إيدن ؟
نظرت إليه بطرف عينيها ووجدت نفسها تقول بصدق :
-بل أنا خائفة حتى الموت . . ماذا تتوقع منى يا غريفت بعدما نقلتني هذه النقلة لالتقى بـ. . .

قاطعها بابتسامة :
-بعائلتي . . أتمنى أن تناديني ( غريف ) فاسم غريفت يوحى إلى بأنني أحد اللوردات القدامى . !..
-أحب اسم غريفت ... ألم تقل بنفسك إن عائلتك تكره سماع اسمك مختصراً . وإن سمعاني أناديك ( غريف ) حينما أصل أكن بذلك قد بدأت بداية خاطئة معهما .
ضحك على التعابير التي كست وجهها :
-أوه . . . دعك من هذا حبيبتي . . . لن يأكلك أحد! لن تسيء جدتي استقبالك لأنها تؤمن بما تفرضه النبالة وسمو المنزلة . . أما فيرن فهو رجل بما للكلمة من معنى , ولن يرغب في ملاحقة فتاة جميلة مثلك لأنك خارج نطاق عمره! لا تخشيه فنباحه يفوق عضه !
لكن إيدن كانت قلقة فعلاً خاصة بعدما أوحى غريفت أن فيرن أكثر مهابة من العجوز . نعم هي تعرف أن امرأة عجوز تجاوزت الستة وثمانين عاماً قد تكون متسلطة. لكنها لن تكون أكثر تسلطاً من حفيدها الأكبر.

 
 

 

عرض البوم صور سيريناد   رد مع اقتباس
قديم 23-02-20, 07:51 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2018
العضوية: 328781
المشاركات: 390
الجنس أنثى
معدل التقييم: سيريناد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 23

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سيريناد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سيريناد المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي رد: 60 - العريس لا أحد مكتوبة

 

فيرن هوفمان , يدير أعمال العائلة منذ وفاة والده ووالد غريفت منذ سبع سنوات . . . وهو من أصر على سفر غريفت إلى لندن استجابة لرغبة والدته , وإطاعة غريفت له دليل واف على أنه رجل رهيب , لم تستطع إيدن إلا أن تفترض بأن فيرن لن ينظر فقط بعين الريبة إلى فشل أخيه في نيل مؤهلات علمية خاصة بل سيربط فشله هذا بمرافقته لفتاة غريبة يتوقع من العائلة القبول بها خطيبة له .
أما هي فتتوقع انضمام غريفت الآن إلى إدارة عمل العائلة بعد أن أنهى تحصيله العلمي , ولكن لغريفت تطلعات أخرى فطموحه يتجه إلى الموسيقى علماً أنه لا يعرف بالتحديد نوع المهنة الموسيقية التي يرغب فيها وربما أصطحبها معه لتعينه على مواجهة خطط أخيه .
ألتفت مرة أخرى لينظر إليها متسائلاً فهزت رأسها :
-تعرف أخاك أفضل مما أعرفه طبعاً . . ولكنني أحسبه يرفض أن يلزم نفسه بخطيبتك الجديدة بضعة أشهر .
طمأنها غريفت بابتسامة واثقة :
-حسناً , يستحسن أن تصدقي . . ألم أقل لك إن أكثر ما يثير اهتمامه هو فكرة خطوبتي ؟ عاجلاً أو آجلاً على أحدنا القيام بعمل حاسم , لكن لم يتصور أحد منا أن أكون أول من يقع في الشباك . سيظن فيرن أن قواي العقلية تفقد توازنها .
نظرت إليه بريبة لأن هذه الملاحظة لا تبعث إلى النفس الثقة :
-أخاك لن يرحب بى .
- إيدن توقفي عن القلق . . ! من ير قلقك يظنني أصطحبك إلى بيت مجانين . استرخى . . أرجوك !
بذلت إيدن جهداً للاسترخاء , لكنها لم تستطع إخراج فيرن هوفمان من تفكيرها . . فعادت تسأل بعد لحظات :
-أيشبهك ؟ أعنى . . هل أنتما متشابهان ؟
-أبداً . . ليس بهي الطلعة مثلى!
-هكذا إذن ؟
تأملته قليلاً وهى تفكر في أن من السهل تصديق عدم وجود رجلين بهيي الطلعة مثل غريفت في العائلة نفسها . إن لغريفت شعراً بنياً مسترسلاً وعينين زرقاوين قاتمتين لا تغيب عنهما الابتسامة , وسحراً مميزاً . وللأسف أنه مدرك حقيقة صورته الرائعة وجاذبيته إلى درجة الغرور.
قال لها وفى عينيه ضحكة :
-لا أعنى أن فيرن بشع , ففتنة آل هوفمان لم تتخل عنه , وهذا ما يجعله يملك حظاً وافراً من الجاذبية . . . معه , هناك دائماً قصص علاقات قلبية , إنه إنكليزي أكثر بكثير منى . . ولهذا تفضله جدتي على !
بدأت إيدن التي لا تعرف عن فيرن إلا أنه وصى أخيه الأصغر تتساءل عما إذا كانت الفكرة التي كونتها عنه خاطئة . لقد تصورته متوسط العمر تقريباً , ربما لأن غريفت يلقبه بفيرن العجوز من وقت إلى آخر , أو ربما لأنه يصوره شخصاً متزمتاً لا يهتم بشيء خارج إطار أعماله العائلية . ولكن ما قاله غريفت مؤخراً يدفعها إلى إعادة التفكير في ما تصورته عن هذا الرجل .
-أنا لم أفكر فيه على هذا الضوء .
إلتمعت عينا غريفت الزرقاوان لحظة بحيرة , ثم هز رأسه :
-ليتك لا تفكرين فيه أبداً . التصقي بي ودعي فيرن للولا كورد - مانيارد .
نظرت إيدن إليه باستغراب :
-من هي لولا كورد - مانيارد هذه ؟ وكأنها ممثلة مبتذلة من فيلم رخيص .
وجد غريفت افتراضها مسلياً , فأطلق ضحكة مرتفعة :
-لا. . . ليست من فيلم رخيص حبيبتي . . فلولا من الطبقة العليا وارثة ثروة كبيرة . وهى خطرة كالديناميت حين تغضب . . . يعد والدها الثاني في العظمة بعد عائلة هوفمان . ولقد وضعت منذ أنهت المرحلة الثانوية عينيها اللوزيتين على " فيرن العجوز" .
- آووه . . هذا كلام خبيث منك!
- ربما . . لكن إذا ظننت هذا خبثاً فأنت لم تشاهدي شيئاً بعد . . فالخبيثون يتلقون دروسهم من لولا , وهى تتمتع بشكل خاص بتحطيم الإناث الأخريات والإخوة الصغار . . لذلك ابتعدي عنها!
-وهل هي جذابة ؟
-أجسدياً تعنين ؟ إنها مذهلة حريرية شرقية ناعمة, لكنها قطعاً غير لطيفة إلا مع فيرن..!
-إذا كانت كما تقول مذهلة وودود مع أخيك , فلماذا لم يتزوجها ؟
-لأنه ليس من النوع المزواج . وهو يعرف أن على المرأة التي يريد الزواج بها أن تمر تحت عيني جدتي الصغيرتين , غير أن جدتي لا تؤمن بوجود امرأة تناسب زعيم عائلة هوفمان , ولولا مثلى , مزيج حقيقي من الأصول المتعددة في جزر البهاما .
-أنا دهشة لأن لولا . . نسيت باقي اسمها . . لم تتزوج من شخص آخر غيره لإغاظته . وهذا ما كنت أفعله لو أنى مكانها.
- وهذا ما فعلته . كان كورد اسم عائلتها , ثم أضافت إليه اسم مانيارد بعد زواجها برجل اسمه تريس مانيارد منذ بضع سنوات , وظنت أن الاحتفاظ باسمين رقياً فاحتفظت بالاسم ودمجت بينهما بعد الطلاق .
- أنت لا تحبها ؟
- أحبها كما أحب الصفعة على الوجه . . وهذا شعور متبادل , ولكنني أعتقد أنها في النهاية ستجرُ فيرن العجوز إلى مذبح الزواج .
سألته ضاحكة :
-وهل الأمر مأساوي إلى هذه الدرجة ؟
كشر وجهه ساخراً : " أعرف فيرن . . والقوة المطلقة هي الطريقة الوحيدة لإيصاله إلى هناك " .
كان غريفت قد وصف لها ( غرين هاوس ) لكن حين شاهدته فعلاً , أحست أنها تمر بتجربة لن تنساها . . بناه أول الوافدين من إنكلترا إلى البهاما من آل هوفمان عام 1800 . . والمنزل منسجم بشكل متكامل مع حدائق غناء وغابات ضخمة ملتفة حوله . جزر البهاما من أكثر البلدان التي جادت عليها الطبيعة بالجمال , وفى الواقع كان كل نوع من النباتات التي تنمو في تلك الأرض مزروعاً بكثرة في تلك الحدائق المتألقة . لذا خطف منظر المنزل القابع وسط مساحات واسعة من أشجار الأناناس أنفاس إيدن .
كان الطريق المؤدى إليه يمر عبر طريق عريض مغبر , تحدق به أنواع غنية بالألوان والعطور . شعرت وهى في الطريق إلى منزله وكأنها في حلم جميل . عندما أوقف غريفت السيارة أمام المدخل مال برأسه إلى الخلف يسنده إلى المقعد ثم تنهد برضي تام :
-بيتي...ما أجمل البيت!
في صوته شيء ما جعلها تعتقد أنه لا ريب أخيراً عائد إلى بيته مهما أدعى قدرته على الاستقرار في مكان آخر , ومهما كانت خططه للمستقبل , للانفصال عن شقيقه وخططه .
-إنه مكان جميل . ! . .
التفت إليها مبتسماً مردداً : " إنه مكان جميل. . . "
ثم ترجل من السيارة ينظر إلى المنزل القديم المدفون تقريباً تحت أزهار معترشة وردية اللون . التفت إليها فجأة , وكأنه تذكر أنه ليس وحده :
-لم أدرك مدى اشتياقي إلى منزلي القديم .
كانا يجتازان مدخلاُ مسقوفاً حين انفتح باب المنزل الضخم تطل منه إمرة سوداء ضخمة :
-غريفت! كنا نتوقع وصولك منذ وقت. . . أين كنت ؟ ظنناك تهت!
كان صوتها مرتفعاً وتتكلم بلهجة أهل الجزيرة , وهى لهجة تعسر على إيدن فهمها . لكن البسمة العريضة , والوجه المبتهج دفعا ثقتها بنفسها إلى الأعلى . . سمعت المرأة تكرر بطريقة أليفة :
-أين كنت ؟
-علفنا في زحام السير باثي . . ما أروع العودة! أين الآخرون ؟
-سيد فيرن في الصالون , والسيدة هوفمان في غرفتها .
-أهي غاضبة أم تتدلل ؟
هزت المرأة نفسها مؤنبة :
-أنت تعرف أن رؤيتك ستسرها .

 
 

 

عرض البوم صور سيريناد   رد مع اقتباس
قديم 23-02-20, 07:53 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2018
العضوية: 328781
المشاركات: 390
الجنس أنثى
معدل التقييم: سيريناد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 23

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سيريناد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سيريناد المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي رد: 60 - العريس لا أحد مكتوبة

 

راحت إيدن تتأمل الردهة الداخلية الأنيقة ذات الطراز القديم. كانت الغرفة باردة والفضل يعود جزئياً إلى الأرض المبلطة وإلى الجدران البيضاء الملساء الخالية من الزخرفة التي تتدلى منها لوحات , إضافة إلى شجرة نخل خزفية تقف على قدمي درج حجري ملتف أنيق , أما الأثاث الوحيد الذي كان فيها فطاولة صغيرة عليها هاتف وكرسيان من الخيزران .
قال غريفت لمديرة المنزل الناظرة إلى إيدن بفضول :
-باثي . . لقد اصطحبت خطيبتي للقاء العائلة , ألا ترينها جميلة ؟ اسمها إيدن , إيدن كاريستر . . وأنا مجنون بحبها!
هزت العجوز يدها بوقار , ثم عادت إليها ابتسامتها الودود :
-آنسة ( كاريستر ) ستحبين الإقامة هنا .
ثم التفتت إلى غريفت , تحثه على الدخول :
-لا ريب أن الجميع علم بوصولك لذا من المستحسن أن تدخل قبل أن يخرج السيد فيرن إليك .
تردد غريفت لحظات وكأنه يحضر نفسه لرؤية أخيه , وهذا ما بدا لها غريباً .
-فلنذهب .
اجتازا الردهة ويده لا تبارح خصرها . عندما أصبحا أمام ما أشير إلى أنه ( الصالون )عانقها بسرعة ثم أدار مقبض الباب وعيناه لا تفارقان وجهها فكاد يصطدم بشخص خارج من الباب .
-فيرن!
لم يكن هناك مجال للخطأ في مدى سعادته , ف...هم سببه . أيعود إلى لقائها بفيرن هوفمان , أم للقلق أسباب أخرى . لم يكن فيرن وسيماً بهي الطلعة كغريفت . لكن له جاذبية مدمرة , يزيد من قوتها الغامرة ثقته بنفسه ونضوجه إضافة إلى قسماته البارزة التي هي أكثر تأثيراً من جمال القسمات .
كان طويلاُ بشكل فريد , فطوله يتجاوز المئة والثمانين سنتمتراً , أما جسده فنحيل قوى رياضي , على وجه أدق , رشيق رشاقة قط برى , ففيه لمحة قوية مستترة مؤثرة وفعالة . كان يرتدى سروالاً رمادياً فخماً وقميصاً عاجياً , يتناقض مع شعره البني الشبيه بلون خشب الماهوجنى مع قسماته الشديدة الاسمرار , كان كل شيء فيه أقل رسمية مما توقعت .
سمعته يقول وعلى شفتيه شبه ابتسامة :
-لا أعتقد أنني رحبت بك جيداً في ( غرين هاوس ) , اعذريني إيدن . . لكما تهاني .. أهنئك غريفت فإيدن ليست كما توقعت .
مع أنه كان يخاطب أخاه إلا أنه لم يرفع بصره عنها. فحارت في ما إذا كان عليها أن تفهم شيئاً من تعليقه ولكنها أخيراً ابتسمت فهي في بداية الطريق وليس عليها القبول بأية معارضة قد يفرضها فيرن هوفمان . . . ففيه أكثر من لمسة تعجرف مقيتة لنفسها ولكنها عادت فنظرت إليها على أنها جزء مكمل لجاذبيته الفريدة .
قال لغريفت :
-أعتقد أنه يمكنني تقبيل العروس فأنا أخو العريس .
كانت على وشك الجلوس . . فحبست أنفاسها غصباً عنها . . أما غريفت فقطب جبينه ولكنه هز رأسه موافقاً . . أمسكها فيرن من ذراعها وأدارها لتواجهه , فنظرت مباشرة إلى عيني فيرن هوفمان الرماديتين اللامعتين برهة قبل أن يجذبها إليه . كانت لمسته لها مؤثرة تأثيراً خطيراً , ذلك أنها أحست عبر رقة حرير قميصها أن بشرتها تلتهب وأحاسيسها تتدغدغ ونبضاتها تسرع بطريقة غير عادية .
-هل تمانعين ؟
لكنه لم يترك لها الفرصة للرد قبل أن يعانقها بطريقة لطيفة حميمة مذهلة غير متوقعة. لم يهدف عناقه إلى إسعادها بل إلى معرفة ردة فعلها . تذكرت إيدن ما قاله غريفت عنه وعن مغامراته العاطفية , ثم تراجع عنها بهدوء معلقاً :
-لا . . . أنت لست كما توقعت !
أحست أنها غير واثقة من مشاعرها, فحاولت تغطية هذا بجو من الثقة بالنفس . . فقالت له :
- تسرني موافقتك علىّ سيد هوفمان . أعترف أنني كنت أخشى أن ترفضونني لأنني نزلت عليكم من غير سابق إنذار .
-ألم تتوقعي أن نرحب بك ؟ لا أدرى ما الذي أعطاك هذه الفكرة , فكيف لا نعامل ضيفة حلت بنا بطريقة حارة وهى خاصة خطيبة غريفت . أعتقد أن غريفت بالغ قليلاً .
أنكر غريفت بسرعة :
-لم أبالغ بل أعطيتها فكرة عما قد ينتظرها . وهذا حقها . وعلى أي حال أنت حين لا يناسبك شيء ما مدع متكبر .
نظر إليه فيرن بحدة فأشاح غريفت نظره عنه بعدما تضرج وجهه قليلاً .
-أعتقد أنك محق . . ( قال فيرن)
ثم صب من جديد اهتمامه على إيدن مشيراً إلى مقعد خلفها مباشرة :
-رجاء اجلسي إيدن . . ولا تأخذي تحذيره على محمل الجد . أؤكد لك أننا لسنا كما صورنا لك .
عندما جلس غريفت أيضاً وجدت إيدن نفسها بينهما .
-هل ستتأخر جدتي في النزول ؟ أود الخروج للتأكد من ليون لن يخدش طلاء سيارتي الجديدة .
نظر إليه فيرن والسخرية بادية في عينيه :
-أما زلت تخشى الجدة ؟
أحست إيدن بالغضب من فيرن لكن غريفت أجاب بشجاعة لم تكن تتوقعها .
-أنت تعلم أنها ستغضب لأنني فشلت في نيل درجات جامعية فيرن . . وهى دون شك لن تتوانى عن توبيخي حتى أمام إيدن! لذا يستحسن أن أمهلها وقتاً حتى تهدأ .
سأله فيرن بهدوء :
-وماذا عن إيدن ؟ هل ستتركها تقابل الجدة وحدها؟
- لن تكون وحدها فأنت معها ثم إنني ذاهب فقط للعناية بسيارتي . . وقد أعود قبل أن تنزل الجدة. . هل أخطرتها بخطوبتنا؟
وقف وهو يتحدث يفرك يديه لحظات , فرد عليه فيرن ببرود يتناقض مع توتر غريفت :
-طبعاً . . فرسائلك وُجهت إلينا في آن واحد ولم يكن فيها في الأشهر الأخيرة إلا أخبار عنك وعن إيدن , وهذا يعنى أنك ما كنت تحاول إبقاء الأمر سراً !
-لم أكن أحاول . . . وكيف تقبلت الأمر ؟
-وهل هذا مهم ؟
خفق قلب إيدن لما قرأته بين السطور , فالجدة الأرستقراطية المتسلطة لم توافق عليها . . رد غريفت :
-أنت تعلم جيداً أنه مهم جداً . . فإيدن ستعيد النظر بشأني إذا ما راحت الجدة تلعب دور السيدة الإنكليزية المتكبرة . ستصعب علىًّ الأمور إن لم تعجبها إيدن !
-لا أعرف ما قد يدعو الجدة , أو أي شخص آخر إلى عدم الإعجاب بإيدن .
حول نظراته الرمادية الباردة إليها فانزلقت ببطء على قسماتها باهتمام واضح , جعل وجنتيها تتوردان وقلبها يخفق بين جنبيها . ثم أكمل متمتماً يهزُّ رأسه :
-ما من سبب أبداً .
سمعت غريفت يصدر صوتاً كأنه الضحك :
- ما الجدة برجل وهذا يعنى أن إيدن لن تؤثر فيها كما أثرت فيك أنت . أنت تعرف كيف تنظر إلى من هو غير إنكليزى .
رد فيرن بنفاذ صبر :
- كان عليك إذن أن تفكر في هذا فتختار فتاة إنكليزية! بالله عليك دعك من الاعتذار أمام إيدن , فهذا ليس إطراء !
جلست إيدن تفكر في الموقف محرجة . . والغريب أن غريفت هو من سبب هذا الإحراج , فلقد بدا أقل فهماً لمشاعرها من أخيه . أخيراً قالت بصوت أجش :
-إذا كان وجودي سيسبب مشكلة أستأجر غرفة في فندق .
أكد لها فيرن بحزم :
-لن تفعلي شيئاً كهذا . . أذهب وأبعد سيارتك , وسأعتني بإيدن .
لاحظت إيدن عبوس غريفت الشديد حين ذكر فيرن ( اعتنى بها ) , وكادت تعترض على هذا أيضاً .
-أعتقد أنك قادر على هذا .. لكنني أفضل مقابلة الجدة أولاً ثم أنتقل بعد ذلك إلى السيارة .
لم تصدق أن فيرن كان يضحك , لكنه لوح بيده مستهزئاً وهز رأسه :
-أوه . . أنت وتذمراتك المرتفعة الصوت . اذهب واعتن بسيارتك الثمينة . . ولا تقلق بشأني !
- لست مطمئناً !
لمعت عينا فيرن ضحكاً مجدداً . ثم نظر إلى إيدن الجالسة ويداها في حضنها دليل رفضها أن تكون مثار خلاف . ولكن ما أزعجها أن تترك بصحبة فيرن الذي ينظر إليها هذه النظرات , فعيناه على وجهها المتورد كانتا تتحديان . . . سألها بصوت ناعم منخفض أرسل رعشة غير متوقعة إلى أوصالها :
- أمتوترة أنت بسبب بقائك معي ؟ غريفت يعرفني جيداً . . . فلم يحدث أن لجأت إلى الاهتمام بالأطفال . . . اذهب وأعتن بسيارتك ودعك من لعب دور الخطيب الثقيل الظل

 
 

 

عرض البوم صور سيريناد   رد مع اقتباس
قديم 23-02-20, 08:00 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2018
العضوية: 328781
المشاركات: 390
الجنس أنثى
معدل التقييم: سيريناد عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 23

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سيريناد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سيريناد المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي رد: 60 - العريس لا أحد مكتوبة

 

دهشت إيدن حينما تخلى غريفت عن النقاش قائلاً لها بحزن : -لن أتأخر حبيبتي . . ستكونين على ما يرام حتى أعود . لم يكن مجدياً أن تطلب منه البقاء, أو الذهاب معه . حين أقفل غريفت الباب خلفه , مال فيرن إلى الأمام ليأخذ سيكارة من علبة على الطاولة بينهما . لم يعرض عليها التدخين , بل نظر إليها بعينين ضيقتين عبر الدخان الذي تصاعد فغطى نصف وجهه . . قال برقة و بابتسامة خفيفة توحي بأنه يعرف ما تشعر به بالضبط : -أنا لا أعض . . خاصة في مثل هذه الظروف . ما زالت إيدن غاضبة منه لأنه قال لأخيه إنه لا يهتم بالأطفال . فشمخت بأنفها الصغير المستقيم : - سيد هوفمان . . . لكنه قاطعها بهدوء ( فيرن) ترددت إيدن أمام اسمه الأول لأنها وجدته مثيراً للاضطراب , فقالت وهى ترفع حاجباً بنياً واحداً : - أتساءل ما إذا كان على الذهاب مع غريفت . - لا أرى سبباً . إن جدتي قادمة وهى ستنزعج إن وجدتكما تهربان منها . إنها عجوز قديمة الطراز إيدن . . وربما يراها بعض الناس متسلطة , لكنها سيدة رائعة ونحن نحبها . وغريفت مولع بها مثلى وإن قال العكس . لكنه يتظاهر بعدم الاكتراث . ثمة أمر آخر : يستحسن أن تناديها بالسيدة هوفمان لأنها لا تحب إلغاء الرسميات . -سأحاول أن أتذكر هذا .
خفق قلبها حين انفتح الباب , أما فيرن فهب على قدميه برشاقة ذكرتها بالقط البرى . -آه . . جدتي . .. ! تقدم إليها واضعاً يده تحت ذراعها , إنما دون أن يمسك بها فعلاً , فعلمت أن السيدة هوفمان تحس بالاستقلالية . بدت للوهلة الأولى طاعنة في السن . وجهها صغير متجعد , وعيناها قاتمتان حادتان , فيها مهابة تفوق ما وصفه غريفت , لكن حولها جواً من الدفء لم يذكر عنه شيئا . أدركت إيدن أن العجوز التقطت توترها , وتعاطفت معه . . قالت : (فيرن) ! كان حثها لحفيدها حاداً , فأسرع يتدارك الأمر متجاهلاً تماماً حدة الأمر الذي تلقاه . ابتسم وهو يمد يده لإيدن , رابطاً أناملها بأنامله بخفة ناظراً إليها بإمعان قبل أن يشدها لتقترب من العجوز , التي احتلت مقعداً كان يجلس فيه . قال بصوته الرخيم الهادئ : -جدتي . . . هذه إيدن كاريستر , خطيبة غريفت . . إيدن هذه جدتي . . مدام هوفمان . -امتدت يد صغيرة بطريقة تشير إلى الفخامة , فتساءلت إيدن عما إذا كانت تتوقع العجوز منها أن تقبلها لها أم تصافحها بطريقة عادية أخيراً , لامست الأصابع النحيلة مبتسمة : -كيف حالك سيدة هوفمان ؟ دفئت العينان القائمتان قليلاً . -أهلاً بك في (غرين هاوس ) آنسه كاريستر . . أنت أمريكية على ما أعتقد ؟ نجحت العجوز في إبراز هذا وكأنه اتهام لكنها لم تكن عدائية لها . ومع ذلك تمردت روحها الاستقلالية ضد ما يشير إلى أنها قد تكون غير مرغوب فيها بسبب جنسيتها فكان أن شمخت بأنفها : -هذا صحيح مدام هوفمان . -وفخورة بها كما أرى ! لمعت العينان القاتمتان وكأن صاحبتهما لا تغضب من التحدي , ولعل هذا ما يجعل العجوز تفضل فيرن على غريفت . . . وقالت : -ليس هناك ما يجعلني أخجل بجنسيتي سيدتي . هزت المرأة رأسها . ووافقت هزة الرأس بالقول : - لديك جرأة . إنك نوع من النساء ما ظننت غريفت قد يعجب به يوماً . . أنت حمراء الشعر , وهذا يعنى أنك تنفجرين كالصاروخ حين تغضبين .

 
 

 

عرض البوم صور سيريناد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
facebook



جديد مواضيع قسم روايات احلام المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:09 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية