لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القسم الترفيهي > مدونتي
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

مدونتي يومياتي - صفحتي الخاصة -


هُنا مُتسع يكفيك .. my everything here

كُنت أطرح دوماً على نفسي هذا السؤال , لعّلي اجد إجابة تشبع فضولي .. لماذا البداية دائماً صعبة , الآن انا احتار في بدايتي هُنا !

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-18, 11:18 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2018
العضوية: 329363
المشاركات: 15
الجنس أنثى
معدل التقييم: النور رفيقة الكل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
النور رفيقة الكل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : مدونتي
افتراضي هُنا مُتسع يكفيك .. my everything here

 

كُنت أطرح دوماً على نفسي هذا السؤال , لعّلي اجد إجابة تشبع فضولي ..

لماذا البداية دائماً صعبة , الآن انا احتار في بدايتي هُنا !

ما الذي يجب عليّ كتابة في هذه المدونة !
وهذا سؤال !

المدونة , صُنعت للتدوين يا نور ! ما الذي تفعلينه بها يا تُرى غير التدوين ..

لكنّي دوماً أرفض فكرة التقيّد بالشيء ..

هُنا في مدونتي , متأكدة .. ستجد متّسع يكفيك..
ستجد نفسك بين كتاباتي ..

وربمّا لمن لا يجد نفسه بالكامل فيها , انا متأكدة سيجد بعض من تفاصيله الصغيرة , تسكُن حروفي ..
لتستلقي بعد قراءتك لها , في نفسك ..

..

هُنا انا أكتب , ل نفسي أولاً .. ثم لك ..

ستجدك , أنا متأكدة في بعضي , أو كلّي ..
لأن كتابتي , هي ترجمتي لـ نفسي , ولعالمي ..
..
12:11 صباحاً من ليلة الجُمعة ..
6 ابريل 2018 م
20 رجب 1439هـ

مسامعي , تستمع جيّداً الآن لـ راشد الماجد , أغنية علمتني ..

أعشق توثيق الأوقات .. لذلك س تجدوني أوثّق جميع أوقاتي ..

دُمنا بخير ..

 
 

 

عرض البوم صور النور رفيقة الكل   رد مع اقتباس

قديم 11-05-18, 08:03 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2018
العضوية: 329363
المشاركات: 15
الجنس أنثى
معدل التقييم: النور رفيقة الكل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
النور رفيقة الكل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : النور رفيقة الكل المنتدى : مدونتي
افتراضي رد: هُنا مُتسع يكفيك .. my everything here

 

دنجون وأنا ..

هذه القصة القصيرة ، منسوجة من الخيال و الى الخيال ..

قد تكون الفكرة الرئيسية تترد على مسامعنا ، في قصص الجن و علاقتهم بالانس

لكن ..
متأكدة بعقلي و منطقي بأن هذه القصة من الخيال .. والى الخيال

ف استمتعوا بخيال ، بعيد عن الواقع ..

 
 

 

عرض البوم صور النور رفيقة الكل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-18, 08:04 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2018
العضوية: 329363
المشاركات: 15
الجنس أنثى
معدل التقييم: النور رفيقة الكل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
النور رفيقة الكل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : النور رفيقة الكل المنتدى : مدونتي
افتراضي رد: هُنا مُتسع يكفيك .. my everything here

 

عالمٌ أسود , أين أنا .. ومن أنا
أشعر بأني مستيقظة لكنّ عيناي ترفض ذلك ..
فتحت عيناي بشدّة وانتباه وكأني لم أنم لمدة أربع ساعات مُتواصلة , هدوء غريب له صوت يملأ غرفتي ! كيف لـ هدوء يكون له صوت ..
صوت انفاسي المتعبة , وعرق رأسي الذي يسقط على يدي رغم برودة الجو , ابتلعت ريقي وانا أحاول أن أسمي الله , وعجز لساني عن ذلك ..
الحُلم يتكرر كُل مره , وهذه المرة كان اطول بكثير , وصوت في اُذني يهمس لي , بدأنا للتو يا سارة ..
نفس الحُلم في كل مره أحلمه ليلة ميلادي , اليوم هو يوم ميلادي العشرون
والحلم هو نفسه نفسه لكنّه أشد خوفاً من ذي قبل ..
نظرت الى يميني ويساري بسرعه , صوت القطة يصدر من جديد في الظلام الحالك , هل القطة بجانبي أم امامي ام تحت سريري أم اين , في كل مره يأتي والداي للبحث عن تلك القطة لا يجدونها , وفي حين خروجهما من الغرفة , يبدأ الصوت بالظهور مره أخرى .. يحاربني نفسياً لا أنكر أني أعتدت عليه بعدما أوهمت نفسي أنه من شدّة حُبي للقطط ..
أخذت كأس من الماء بجانب رأسي , لكن طعمه .. طعمه .. ليسَ كالمعتاد
وضعت يدي على مصباح الاضاءة بجانبي وانا أفتحُها ,
نظرت الى الكأس بين يدي , صرخت بـ أعلى صوتي وكأن صوتي سيتمزّق من شدة الصراخ , كأس مليء بالدم الأحمر وفيه قطع من اللحم الصغيرة النيّة .. نظرت الى نفسي في المرأة وفمي يملأه الدم
وفجأة الانارة سقطت على الارض ..
ونافذتي هُناك يد تفتحها , و وجه يدخل من خلفها يملأه الخبث وعيناه تنظران لي بكل أنواع الشر ..
شعرت بنفسي تسترخي , و أنفاسي تضيق , وذلك الوجهة البشع , يقف امامي وينظر الىّ بقوّة ..
هناك من يربّط اطرافي
وذلك الوجهة الذي تتضح معالمه مع الظالم ! يقول لي بصوته المرعب : عشرون عام ... مبروك يا سارة , خمسة عشر عاماً انتظرك تكبرين امام عيني لتصلي الى هذا العُمر ..
لا اشعر بجسدي الذي فجأة وقف وهو يتمايل برقص مجنون امام ذلك الوجه المرعب , يداي تضرب بقوة على وجهي , لساني يتمتم بكلام غريب
أطير , أنا اطير الى العالي برقص مرعب وارتطم على الارض بالقرب من قدمه التي كانت قدم واحدة فقط وليست كـ اقدام البشر قدم كـ قدم النسر .. لكنّ لها تسعه اصابع
اشعر بنفسي انا سارة , لكنّ جسدي لا أشعر به بتاتاً رغم مشاهدتي لما حدث بكل هلع ..
رغم ضعف جسدي الا أنه اصبح قوي جداً , تحمّل كل ارتطام حل به امام ذلك الوجهة المخيف
الغرفة أصبحت انارتها حمراء لكن لا توجد انارة ! ..
وبسرعه كـ سرعة البرق , ارتطم جسدي بركن الغرفة ويداي تُبّكل بعضها بلا وعي مني
أقترب مني , و وجهه البشع لاصق وجهي
قال لي بـ أنفاس باردة كـ برودة الثلج : كبُرتي كثيراً .. أصبحتي تماماً مثلها بالضبط.. دنجون انا دنجون ... انتظري عودتي
..
اذان الفجر يعلو صوته , كل شي عاد طبيعي وانا على سريري , كما كنت من قبل
فتحت عيناي بتعب , وجسدي يثقل بالكاد اتنفّس لكن عدم استيعابي لما حصل , هل هو حقيقة ام حلم
مددت بيدي لـ انارتي الصغيرة , فتحتها وانا انظر بتهالك الى كأس الماء , لم يكن دم .. عيناي خائفة من النظر الى النافذة , وجسدي بدأ بالرجفة ..
بكيت بشدة وتمنيت من الله أن والدتي تدخل كالعادة
وبالفعل ماهي الا ثواني دخلت والدتي وهي توقظني ل الصلاة
بكيت في حضنها بشدة وهي تنظر الي بخوف , قلت برعب : لا تذهبي بعيداً عني ارجوك .. دنجون سيأتيني ..
كنت أقول أسمه ذُعر و ارتعاب .. أكرره وكأن لساني لا يسمع لما يصدره عقلي من اوامر ل إيقافه
ارتعبت والدتي على حالي وكأنه لم يعجبها بل أرعبها , اجتمعوا افراد اسرتي في غرفتي وهم يسمون الله علي
حكيت ما حصل لـ والدتي وانا اشعر بحركة غريبة بين فخذاي ..
أزلت اللحاف من على فخذاي , كانت حشرات سوداء صغيرة تأكل من فخذي
صرخت بصوت عالي , امام والدي الذين لا يرون ما أراه
وانا اصرخ , اصرخ , اصرخ .. ارتطم جسدي بقوة على الارض وكأن شيء حملني ورطمني امام اعين والديّ الذين لم يصدقوا ما يحصل امام اعينهم
وانا اصرخ بصوت عالي حينما ظهر دنجون امام وجهي وانا ملقاه على الارض وهو يبتسم بقوّة في وجهي
لم اعي ما حصل بعدها ..
فتحت عيني مرة اخرى وانا اسمع صوت القرآن يتلى عليّ من قبل شيخ , ورأسي في حضن والدتي , لم أشعر بشي كانت روحي مرتاحة بشكل غريب , وكأن ما حصل لي لم يحصل , وكأن عقلي لم يصدق , أو كأنه يقول لي ما تهيأت ناتجة عن قراءتك الكثيرة في عالم الجان
والدتي تنظر الي بقلق وهي تردد كل خمس دقائق : هل انتِ بخير يا سارة ؟
ابتسم رغم تعبي : بخير جداً .. بخير
قال الشيخ بصوت هادئ : اجلسي يا سارة .. وحدثيني عن الحُلم الذي تحكي عنه والدتك ..
جلست و ضممت يداي الى صدري وانا انظر اليه , داخلي مرتعب بسبب الحُلم لا اريد الحديث عنه إطلاقاً, لكن الشيخ يريد أن يعرف , قلت بصوت هادئ : في كل مره .. يأتي يوم ميلادي احلم بالحلم نفسه .. أرى نفسي وانا مُكفّنه بكفن الموت لا يتضح مني سوى وجهي و فوق جسدي قطط تقفز , والارض من حولي قاحلة تماماً وكأني في صحراء سوداء , بالقرب من مغارة مهجورة , وفي الجهة الاخرى هناك نساء يرتدن الاسود ويجلسن على شكل حلقة ويقرعن الطبول وانا اجلس على عرش بينهم بكامل زينتي ويقولون بتلحين ماتت سارة ماتت سارة عاشت زنعوره عشات زنعوره زنعوره وفي وسط تلك الحلقة نساء يرقصن و وجيههن سوداء ..
قال الشيخ وعلامات التوتّر وضحت على وجهه : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. هذا حلمك
اشرت برأسي و روحي تسكنها طمأنينة عجيبة رغم خشيتي من حُلمي , لا أعلم لماذا ربما بسبب القران الذي يقرأ الان ..
قالت والدتي بقلق : ما مقصد الحلم يا شيخ ؟
الشيخ بتوتّر شديد : العلم عند الله يا والدة سارة .. لكن عاودي قراءة القران من جديد , هو شفاء لكل داء
انتهى وقتي مع الشيخ , واثناء عودتي للمنزل لم اشعر بشي كأن روحي طبيعية مثلما كنت تماماً رغم رعب ما مررت به .. لامست في عيني والدتي الخوف منّي , هل خوف مني أم خوف علي ! لا أعرف بالضبط
توجهت لـ غرفتي و والدتي تقول لي : نامي بجانبي اليوم .. لا تنامي في غرفتك
قلت بنفس هدوءي : سأنام فيها , لا تقلقي
دخلت الى غرفتي وانا انظر اليها , رفعت عيناي الى الساعة , السابعة والنصف مساء ..
توجهت الى سريري وانا متعبة من الاحداث التي تحصل لي , وك عادتي أنسى صلاة العشاء كـ بقية الصلوات ..
وضعت رأسي على مخدتي ونمت !
كيف استطعت النوم لا ادري , كيف لي أن لا اخاف لا ادري ..
غرقتُ في نومي ..
فتحت عيناي , الساعة الثالثة فجراً
كأن هناك صوت أيقضني وبرودة يدين تضع يدها على كتفي وبصوت ضخم رغم قصره : قلت لك سأغيب وسأرجع لك
نظرت يساري لمصدر الصوت , دنجون يضع رأسه على مخدتي و وجهه مقابل لي وجهي وعيناه ستخرج من مكانها من شده النظر لي , وابتسامته المرعبة على وجهه .. وانفاسه الحارة التي تكويني ..
وضع يده على شعري وهو يقول : هيا بنا يا حبيبتي .. الآن حان وقت الذهاب
شعرت بالموت يأتيني وشيٌ يدخل جسدي .. أنا أُسرق من نفسي , أنا سأموت إن لم يلحقني أحد ..
فتحت عيناي وصوت تلك النسوة الذي يأتيني في حلمي حينما كانوا يقرعن الطبول يدخل مسامعي الآن ..
أين أنا ؟ من هؤلاء ..
دنجون يجلس على كرسي كـ كرسي الملوك و اشكال غريبة ترقص امامه ..
وانا الآن في قفص اجلس مكبّله بالحديد ..
كأّنا في صحراء خاوية , ك تلك التي اراها في حلمي , بالقرب من المغارة ذاتها في حُلمي ..
النسوة الراقصات كـ اشكال الأدميين يرقصن امام دنجون الذي يضع تأج لونه اسود على رأسه البشع , الذي تحوّل في ثواني الى وجهه رجل طبيعي من بني الأنس امام عيناي , شاهدتُ التحوّل وانا رأسي يدور ..
هلعت , لا بل جننت , ارتعبت , وانا لا استطيع النطق , وعينان معلقتان في الرقص المخيف , واصوات تعتلي غير مفهومه , و الناس تنظر الي بنظرات قاسية وكأنهم س يقتلوني , الهواء من حولي لا يكفيني , و كأني غريقة في ماء من شدّة تعرقي ..
رفع يده دنجون , ف توقفت حياتهم .. من كان يرقص وقف , ومن كان يغني صمت , ومن كان يقدم طعام غريب توقّف , وقارعات الطبول وضعن الطبول بجانبهم
نظرت الى دنجون وعيناي بها من الرعب ما يكفي لقبيلة كاملة , وجسدي يرتجف لكن هناك ما جعلني اتنبّه رغم كل هلعي , اين ملابسي ؟ ما هذه الملابس الغريبة التي ارتديها , ارتدي فستان من جلد افعه , بنصف كم فقط هذا ما علي فقط ..
صفق دنجون بيديه وهو يقول بصوت عالي : كما واعدتكم .. ها هي بعد خمسة عشر عام من الانتظار بين ايدينا ..
وجهّ نظره الى مسن كبير يجلس بقربه وهو يقول : هذه هي يا عمي ..
لحظة ..
من هؤلاء , هل هم من الجن .. الجن لديهم اعمام ! الجن لديهم حياة غير حياتنا نحن الانس .. عم , أي عم من الجن
أنا من , هل أنا سارة .. أم أن حقيقتي ليست سارة , هل هذا الواقع أم أنه حُلم من أحلامي البشعة
قال المسن زنعار بصوت ثقيل جداً : وفيت بعهدك يا دنجون ..
نظر اليّ المسن زنعار بنظرات قاسية , ثم نظر الى دنجون وكأن نظراته اصبحت هادئة
قال دنجون بصوت مُهيب : تلك التي قتلت بنت ملكُنا زنعار بين يدينا الآن , بسبب ما مررتم به من اذى بسبب موت الاميرة بين يدين هذه الانسية , سنأخذ حقنا كما قلت لكم منها ومن اسرتها تماماً كما فعلت بنا وبأسرتنا
لم يستطع لساني الكلام , وعيناي لا تريد أن ترمش .. هو حلم يا سارة , هو كابوس مخيف سينتهي حالاً الفجر سيأتي .. الفجر سيأذن وسينتهي هذا الكابوس المخيف
نطق دنجون بصوت عالي وكأنه يقرأ ما في نفسي من حديث : الفجر يؤذن هنا .. وسيؤذن , والكابوس المخيف لن ينتهي .. انتي الآن بين يدينا انتي الآن في عالم الجن ولا تفكرين في العودة لأن عودتك هي الكابوس والحلم
اظافر يداي اصبحت باللون الازرق من شدة البرودة , وعقلي لا يكاد يصدق ما انا به الآن , انا أين انا ! انا في عالم الجن .. انا سارة الانسية في عالم الجن , لم استطع أن اشرح لكم كيف هي حالتي , لا ولن تستطيعوا أن تتخيلوني في تلك اللحظة ابداً
صرخ دنجون بـ انفعال : الستِ دوماً تقرئين عن عالمنا .. وتصدقين بوجودنا ؟ ها نحن هنا وانتِ معنا ..
نظر الى عشيرته وهو يقول : ماذا تردون أن نفعل بها , نعذب بها عشيرتها ؟ ام نعذبها هي ؟
نظر اليه مسن أخر وهو يقول بصوت هادئ : قل لا اله الا الله يا دنجون
اصابتني صدمة أخرى .. كيف يقول لا اله الا الله وهو جن !
نظر الي دنجون وهو يقول بصوت عالي جداً : لا اله الا الله حق .. وانا من أهل الجن ..
المسن بنفس هدوء الصوت : الغفران يا دنجون ..
دنجون بـ انفعال شديد : أي غفران تقول عنه يا عمي خنعون! وهي قتلـ...
سكت بتأثر شديد وكأنه تبدل من قوي شديد الى ضعيف شديد
زنعار بصوت قاسي : قتلت أبنتي بين يديها , أين الغفران الذي تريده مني يا خنعون
بكيت , نعم بكيت .. لا أعلم من انا هنا , وماذا يقولون , لا أعلم هل نفسي هي نفسي أم اني جنيّة مثلهم , هل ما انا به حقاً ام لا .. هل ما يقولونه صحيح ام لا , كيف قتلت جنيّة بين يدي . . لا أعلم .. كيف حصل كل هذا لا أعلم , بكيت بـ انهيار وصوت بكاءي ملأ المكان , صوت بكاء طفلة وليس فتاة في العشرين
ادار دنجون وجهه عنّي وهو ينظر امامه بصرامة , واذا بصوت الشيخ خنعون يقول بصوت منخفض جداً : أقلبك لا يتحمل رؤيتها تبكي يا أبن الجن
صُدم دنجون وهو ينظر الى خنعون : مالذي تقوله يا عمي , هي انسية .. قتلت زوجتي بين يديها !
خنعون بتأكيد : خمسة عشر عام من المراقبة .. كبرت امام عيناك .. و..
دنجون بغضب شديد : ما تقوله تهيأت .. ارجوك اصمت
نظر خنعون امامه وهو متأكد بأن أبن الجن دنجون عشق الانسية منذُ وقت طويل لكن لا يستطيع التصريح , في صراحته سيموت قتلاً ..
وهب الله خنعون معرفة ما في نفوس الجن من خير وشر , وحب وكره .. وهو متأكد ان قلب دنجون يعشقها تماماً كـ عشقه ل زوجته الراحلة .. لكنّه لا يعلم هو عن عشقه لها ابداً ..

 
 

 

عرض البوم صور النور رفيقة الكل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-18, 08:05 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2018
العضوية: 329363
المشاركات: 15
الجنس أنثى
معدل التقييم: النور رفيقة الكل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
النور رفيقة الكل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : النور رفيقة الكل المنتدى : مدونتي
افتراضي رد: هُنا مُتسع يكفيك .. my everything here

 

قال الملك زنعار بصوت عالي حاقد , وبقلب مليء بقسوة الحرمان الذي شعر به بعد رحيل ابنته زنعوره بنت زنعار : العذاب سيكون مصيرها كل يوم في حياتها سيكون يوم موتها , وكل يوم في موتها سيكون يوم حياتها كل يوم ستعذّب من قِبل فرد من افراد العشيرة وفي حال انتهاءكم يعاد الدور من جديد .. اريد ان ارى موتها يأتيها ويذهب وكأنه لم يأتي ..
تعالت اصوات الجن بالصراخ مؤيدة لقول الملك الذي يصيب بعيناه القاسية عينا سارة ..
يقف دنجون وهو ينظر الى الملك بـ ابتسامة النصر , وتتنقل عيناه بين سارة وبين عمّه الملك ..
نظر خنعون الى دنجون وهو يقول بتأكيد : ستندم أن لم تتحرك الآن
دنجون بلا مبالاة : ما تقوله تهيأت يا عمي
سكت خنعون وهو يضحك : سنرى
قال الملك زنعار بصوت عالي : اليوم الاول لعذاب الانسية لدنجون ودنجون يقرر ما بعده ..
صرختُ بصوت عالي وانا أرى مصيري بينهم , ابكي ابكي ابكي وانا اصرخ : من قتلت ماذا فعلت لكل هذا .. ماذا ..
وماهي الا ثانية ركض كل عشيرة الجن الى قفصي بشكل مهيب , يركضون وكأن هُناك غول يطاردهم وكأني أنا من هدمت عرش ولايتهم , وهم ينظرون الي بوجوه مخيفة , ويصرخون بصوت عالي امامي , وضعت يدي على عيناي مرتعبة , مرتعبة .. مرتعبة ..
فتحوا باب القفص , وانا استند الى الزاوية برعب لا اريد دخولهم المريع , لا أريد أن اراهم يقتربون مني
سحبوني بشدة ويدي كادت ان تنقطع من شدة سحبهم لي
شعرت بأني في حقيقة لا يمكن انكارها , لم استطع التحكم في جسدي الذي اصبح هزيل تماماً وعيناي التي تذرف الدموع بشدة
وعينا الملك المعلقة في عيناني وكأنه ادرك شيء لم يدركه من قبل
صد بوجهه بسرعه وهو يقول بصوت عالي مليء بالغضب : اليوم الاول من العــــــــذاب
توجهه الى دنجون بوجهه الانسي وشكله الانسي تماماً لكّنه بحجم أضخم بكثير من حجم أنسيّ, مسك يداي وهو يقول بحقد شديد : بدأت حياتك هُنا ..
سحبني بقوة وفي ثانية كُنت انا وهو في مكان اشبه بالقصر , قصر كـ قصور الاثرياء القدماء ..
وضعني على كرسي , والتف الكرسي بي يكبلني وهو يقول بحقد دفين : خمسة عشر عاماً من الانتظار .. امام عيناي في كل ثانية , لو تريدين مني سرد قصة حياتك لك لكنت قلتها لك .. لم اتركك لثانية , في كل ثواني عمرك كنت انا برفقتك بدون وعي منك ...
سكت قليلاً وهو ينظر الي بقسوة : أي عذاب تريدينه مني يوازي عذابي الآن منك
قلت وانا ارتجي من صوتي الخروج : ماذا .. فعلت لكم .. من قتلت .. كيف قتلت ..
دنجون بصوت عالي جداً : قتلتي زوجتي .. زنعوره بنت الملك زنعار ..
اجتاحتني قوة غريبة , من اين هذه القوة لا اعلم .. كنت للتو رغبت في الدفاع عن نفسي وقلت بصوت مسموع متجرّح من شدة الصراخ : ومتى قلتها ؟
دنجون بـ انفعال وتأُثّر شديد : حينما كُنت في الخامسة من عمرك .. قتلت تلك القطة التي مرّت امامك بحجرك الذي كان بيدك
صُدمت : الخامسة من عمري قتلتها انا ..
سكت لثواني وانا اذكر بالفعل .. قتلت قطه لكنّي كنت طفلة بالخطأ .. ألقيت عليها حجر وماتت ..
نظرت اليه وانا في غاية الصدمة : هذا .. انتقام من طفلة .. حينما كانت في الخامسة
شعرت بشيء بضربني لا أعلم ماهو , بشدة على وجهي , جعل وجهي يبدو كـ قطعة حمراء من شدة الصفعة والالم
نظر الي دنجون وانفاسه تعلو من شدة الغضب والحقد : انتقامي لم يبدأ بعد
بكيت بشدة وانا اقول : وهل ستتدمر حياتي بسبب اني طفلة احب اللعب ؟ لم اكن اريد قلتها والله .. والله لم أعلم أن .. أن زوجتك تسكن القطة والله لم اعلم انا طفلة .. انا كنت طفلة والله العظيم انا كنت طفلة
دنجون بقسوة : وانا لا اغفر للاطفال حتى ........
أقترب مني وفي يده اداءة لم ارى مثلها في الوجود كله , حادة وكأنها قاسية
وضعها على كتفي الايسر , كانت بحرارة جمر خرج للتو من النار
صرخت بصوت عالي وانا انظر اليه بألم شديد
ابعد تلك الاداة بقوة وهو ينظر اليّ بنظرات غريبة , وكأن نظراته تحولت الى نظرات غير مفهومة
ألقى ب الاداة بعيداً وخرج مسرعاً للخارج ..
..
خرجت وانا اشعر بشي غريب , صرختها أذت قلبي قبل أن تؤذي كتفها , كُنت خائفاً من نفسي تماماً .. وكأن كلام خنعون يتكرر على مسامع أُذني
خرج خنعون في وجهي في ثانية وهو يقول بثقة تامة : ألم أقل انك تحبها بل تعشقها لم تكتشف ذلك ابداً ..
نظرت اليه بنظرات راجية , اريده أن يصمُت ولا يقنعني بكلامه هذا : هذا هراء , هذا كلام لا صحة له
خنعون : أكنت في السابق تكذبني يا أبن الجان !؟ .. ألم تصدق دوماً ما أقوله
وضحك ساخراً : من هُراء ؟ .. لماذا الآن لا تريد التصديق ؟ هل لأني كشفت سرك المكنون داخلك ؟ أم لأني قلت شيء لم ترد أن تسمعه , أسمع يا ابن الجان .. تلك الطفلة لا ذنب لها في موت زنعوره بنت زنعار .. انت وانا و والدها نعلم جيداً ان زنعوره خالفت القوانين وذهبت الى عالم الأنس وهي تعلم أنه اخطر من عالمنا بكثير .. صادفت طفلة لم تتعدا الخامسة من عمرها وهي تسكن القطة .. وماتت .. قدر الله ذلك .. لو تذهب الآن وتريد اللعب بشي ويصبح عكس ما تريد مالذي ستفعله ؟ هل تنتقم من طفلة وانت تعشقها ؟ اخر فرصة لك الآن أن لم توقف ما يحدث ستندم الى أن يشيب عمرك وانت صغير .. انت لا تعلم هؤلاء الجن جيداً .. انتبه , استغل مكانتك كولي عهد واطلب السماح من الملك لها ودعها تذهب
لا أريد الاقتناع بكلام خنعون رغم انه معلمي الأول واصدقه في كل شي , قالت راجياً ومثبتاً على كلامي :انا لا أحب تلك الانسيّة
خنعون بـ هدوء : حسناً لـ اثبت لك عشقك و ليسَ حبك لها
مسك بيدي وانتقلنا في ثواني الى حيث كانت سارة تجلس
كانت تنظر الي بكل تعب , جسدها أصبح أضعف من أن تجلس على كرسي بصلابه , وكأن الخوف اختفى من عيناها بسبب ادراكها لما هي الآن به من واقع , وأحتل محل خوفها حسرة على نفسِها ..
قالت بصوت متمتم بتعب لي : لم اقتلها عمداً والله .. وانت تؤمن بالله ..
خنعون بصوت عالي : زغلول و فنول .. تعالا
اسرع حراس المكان الضخمين من الجن الى خنعون يستمعون الى كلامة
نظر خنعون الى دنجون وهو يقول : أستبيحوا كل ما في تلك الانسية .. هيّا
ركض زغلول وفنول الى سارة .. أمام عيّني بسرعة البرق ..
كنت انظر اليها وهي تصرخ بصوت عالي , لم يقتربا منها بعد لكن صرخاتها جعلت المكان يهتز ..
كنت اقاوم رغبتي في حمايتها , كنت اقاوم رغبتي في قتل الحراس .. كنت اقاوم ..
لم أعد استطيع المقاومة أكثر , شيء ما جعلني اثور عليهم وانا اصرخ مُقاتلاً لـ الحراس بكل شراسه
وقف امامي خنعون وهو يشدني بقوة : ألم أقل لكن .. انك عشيق بلا عقل ..
كيف فعلت ذلك انا ؟ مالذي حصل بدون وعي مني .. نظرت الى سارة التي لم تعد في وعيها
قلت لـ خنعون وانا غاضب منه بشدة , ومن نفسي أكثر : كله بسبب غباء كلماتك اقنعتني
توجهت لـ سارة وانا احملها بين يدي , لم تعد في وعيها بعد
وضعتها على سريري وانا انظر اليها بنظرات غريبة ..
خنعون مُعلمي الاول , و دوماً كان يعلم ما في نفسي منذُ الصغر .. كان يقولون لي ما بي وانا اجيبه مُؤيداً لكلامه , مرّت في ذاكرتي لحظاتي وانا اراقبها واحاول جاهداً أن أخيفها ..
جلست امامها وانا انظر اليها .. يـ الله .. جمالها رغم تعبها شديد ..
اقاوم نفسي , لا اريد تقبيلها .. أن قبّلتها اثبت على نفسي الحُب وانا لا اريد اثباته , انا من بني جن وهي من بني انس .. هي قاتلة لزوجتي .. كيف احب قاتلة .. لكنّها طفلة والى الآن طفلة وانا شاب في الثمانون من عمري الى الآن ..
ايقنتُ بكلام خنعون , ليس فقط لأنه مُعلمي .. لأنه لا يقول شيء لا وهو أكيد منه , وانا منذُ وقت أطول أفكر في حالي حين تواجدي معها , وانا مقتنع جداً أن ذنبها ليس كبير كذنب زنعوره , هل أنا عاشق ل أنسيّة ؟ !
ذهبت الى الملك زنعار بعدما اقفلت البيبان جميعها عليها , ليس خوفاً من هربها لأنها لا تستطيع , خوفاً عليها من بني الجن الذين يريدون قتلها ..
دخلت الى قصره وتوجهت الى غرفته , دخلت واتقفت معه على قرار بعد عدّة محاولات لـ اقناعه , والحمدلله اقتنع وكان هناك عذر أقوى من أي عذر لـ اقتناعه ..
خرجت والآن سارة تنتمي الي أنا فقط في هذا المكان , ستعيش حياتها تماماً كـ جنية , ومحرم عليها العودة الى ارض الانس .
مر يوم
يومين ..
اسبوعين ..
وسارة غارقة في النوم , تقوم لـ بعض الوقت و تنام لـ وقت أطول
وانا أفعل كما افعل سابقاً اراقبها بوجه الانسي .. لا اريد اظهار وجهي الحقيقي لها خوفاً من رعباً اكثر يكتسيها ..
تنادي بـ أسم والدتها و والدها وفي كل مره تنادي اصرخ عليها بأني انا والدها وأني انا أمها ولا احد سواي سيكون في حياتها , لا أنكر اقتناعي بـ كلام خنعون , كنت اصدقه دوماً ويصدق كلامه , رجل بحكمته عمره مئتان وثلاثة اعوام مر في حياته الملايين من الجان , يستطيع التميز والتفريق , وهبة الله له في معرفة مافي نفوس الجن له تزيد من ثقتي في كلامه , لا أنكر اني بدأت أميل لها جداً وكأن شيء في قلبي يقول لي أنت بالفعل تحبها وتدفن حبك لكي لا تراه .. أنت تحبها
و في كل يوم كنت اقتنع بحبي لها ..
قررت أن اجعلها تقتنع بفكرة الجلوس الابدي في عالم الجان , وبعد ذلك سأتزوجها والملك زنعار لن يمانع على ذلك بسبب ما حدث بيني وبينه من حوار , اقنعته به بكلامي ..
دخلت عليها الغرفة التي اقفلها في حين دخولي وخروجي منها
جلست امامها , وكانت تجلس بهدوء وخلفها عاملة من الجان تسرح شعرها كما أمرت انا ..
لم تعد خائفة منهم ؟! هل اعتادت
قلت بتساؤل وانا انظر الى عيناها الساحرتين : ألم تشعري بالخوف منهم ؟
قالت بهدوء و انكسار : كنتَ أنت اكبر خوفي .. لما أخاف الآن تجاوزت اكبر خوف امامي كُل وقت ..
أبتسمت نصف ابتسامة : اقتنعتي انك ستكونين الى الابد هنا
نظرت الي بقوّة وهي تقول : لا والف لا .. وسأعود يوماً الى ما كنت اليه
قلت وانا كلي ثقة : لن تعودي ابداً اقتنعي بكلامي جيداً .. أنتِ اصبحتِ منتمية الي .. وانا لا أترك ما ينتمي إليّ ابداً ... اسمعي يا سارة انتِ هُنا وستضلين هنا .. لديك حلاّن لا ثالث لهما , إما أن ترضي بأمرك الواقع وتعيشي كما يعيش الاخرون .. لا بل افضل .. انتِ تنتمين لولي العهد سيكون حالك ارفع كثير من غيرك وسيحترمك الكل وستعيشين في رغيد وحياة حيّة , أو أن تسخطي و لا ترضي وتفكرين دوماً في العودة وسيكون حالك تعيس تماماً كما الآن او قد يكون اشد اذا شعرت انا بضيق منك , سأهبك بعض من صفات الجن سـ تستطيعين العيش هنا .. اختاري الآن
نظرت الى عيناها وهي تفكر , لكنّها موجهه اليّ
قالت بمضض : ولا خيار اخر .. لا اريدك
رفعت اصبعاي مخيّراً اياها : خيارين لا ثالث لهم , الرضا أو السخط ولكل شيء عواقب , سأترك لك الجواب .. لكنّي غداً أريده
قالت بصوت مستشك : ماذا يعني اني انتمي اليك ؟
نظرت اليها بنظرات ثابته : سنين الجن ستقول لك كيف تنتمين الي .. سترينها بعينك حينما تقررين في داخلك انتماءك إليّ
..
خرج وانا انظر اليه , لازال وجهه المخيف المرعب يعاود في ذاكرتي .. رغم أنه الآن كأنسي , لا زالت حرارة انفاسه المخيفة تهب في رياحي .. نظرت الي يداي بخوف , هل لا زالت عروقي تنبض وتضخ الدماء في جسدي , هل انا بالفعل انسيّه وسط جان ... ام ماذا
قالت الجنية وهي تسرّح شعري لي : ولي العهد دنجون .. كيف ترفضين انتماءك له سيدتي ؟
لم اشعر بالخوف منها , وجهها كـ وجه انسية لكنه يبدو غريب قليلاً أطول من وجوه الانس , وملامحها صغيرة كُلها , قلت بهدوء : ومتى اصبحت سيدتك ؟
ردّت علي بهدوء : حينما .. انتميتي الى سيدي تكوين سيدتي ..
نظرت اليها عبر المرآة أمامي : ما أسمك ؟
الجنيّة : جنان .. اسمي جنان يا سيدتي ..
تنهدت بضيق وانا اشعر ان كل مكان بي يخنقني : لا تهتفي لي بسيدتي ارجوك .. انا لست سوى انسية وسأكون للابد انسية
جنان : هل .. هذا ردك اكيد حتى على كلام سيدي دنجون ؟
قلت بـ عدم استيعاب لـ مكانته وسط افراد عشيرته : وما يعني انتماءي اليه ؟!
وقفت امامي جنان وعلى ملامحها الانبهار : يعني حياة رغيدة كما قال لك .. يعني أنك ستملكين عالم الجن كله بـ انتماءك اليه ..
ضحكت بسخرية وانا اقول : أنتِ منتمية له الآن , هل ملكتي كل عالم الجن , وأنتِ خادمة ؟
جرحتُ جنان بكلمتي التي لم استوعبها بسبب ما أمر به من أزمة نفسية قوية
قالت بحزن : نعم انا انتمي اليه .. لكن لسلالة الخدم .. هناك الكثير ينتمون الى سيدي دنجون , لكنّا طبقات
قلت بـ فضول : وماذا يعني ذلك ؟
جلست بالقرب من قدامي وهي تقول : سأحكي لك .. وحاولي الفهم .. كل من له منصب هنا يكون له منتمين .. من ثلاث سلالسات الزواجات .. و الانيسات .. والخادمات .. انا الآن من سلسلة الخادمات يقتصر عملي على الخدمة للزوجات والانيسات .. والانيسات ادوارهن تكمن في اسماءهن الانيسات ل سيدي دنجون , اما الزوجات فليس لديه سوى زوجتين واحده الاميرة زنعورة رحمها الله .. والاخرى الاميرة قنار وهي زوجته الآن الوحيدة ولا احد هنا له منصب الا وكان له العديد من الزوجات سوى سيدي دنجون ليس لديه سوى قنار ...
ضحكت بسخرية , لا اصدق ما تقوله من حوار : وانا الآن من أي فئة
ردّت علي بعد وقت قصير : بالضبط لا أعلم .. لكن اعتقد بما انه جعلني اسرح شعرك واهتم بمظهرك انك من الفئتين الاولى اما ستكونين زوجة او انيسة ..
وضعت يدي على وجهي بعدم تصديق , اين دموعي الآن .. لما لا تخرج هذا بالفعل يشابه حريم السلطان ! هل ما يحصل حقاً يالله أم ماذا
وضعت جنان يديها على يداي بمواساة لي , يبدو أني اثرت عاطفتها بشدة : ارجوك .. لا تبكي , هذا مصيرك ليس لديك غيره مصير ..
نظرت اليها وانا اقول : انا اسفه لم اقصد أن اسيء اليك في البداية يبدو أنك اطيب الموجود هنا ..
ابتسمت بخجل : ان شاءلله اني كذلك .. هيا لـ نكمل زينتك
وقفت وانا انظر اليها : و ما السبب ؟
جنان : لا اعلم اراد مني سيدي تجميلك بشدة ..
وقفت و تركت زمام الامور لـ جنان , وانا افكر في والديّ وما حالهما الآن كم مر من الوقت شهر ام أكثر , لم أعد الايام أبداً منذُ قدومي هنا .. لا أعلم حقاً .. يبدو أنهم صدقوا بموتي .. كنت اتسأل في داخل نفسي , لما عيناي لا تذرف الدموع , لطالما كنت أكثر فتاة في العالم تبكي , لما الآن لا أبكي .. كنت في السابق حينما ابكي اضحك بعدها بسرعه ولا أعلم لما .. الآن ابكي فقط ولا اعلم اين دموعي في هذه اللحظة , سرحت بفكري بعيداً , لم انتبه لما تفعله جنان بي ابداً ..
نظرت الى جنان بعدما عاد عقلي الى واقعي , نظرت الى نفسي في المرآة وانا اريد الضحك هل فعلاً عالم الجن به تلك الملابس .. ضحك حُزن والله ضحكي هو ضحك حُزن ..
كنت ارتدي فستان من جلد حيّه باللون البنفسجي يضيق بجسدي يبين ملامحه ومن الخلف به قطعة أخرى بنفس الجلد واسعه و طويلة , وشعري الاسود الذي يمتاز بتموجاته الخفيفة منسدل على كتفي الايمين و كتفي الايسر , نظرت اليه جيداً هل هذي حرقة دنجون لي , أصبح لونها وردي , متى التأمت , هل شعرت بألمها طوال تلك الفكرة , لا أذكر .. رفعت يدي أتحسسها , تبدو كطبعة على جسدي وليس جلد مُحترق ! نظرت الى جنان وهي تضع لي فوق رأسي زينه وكأنها من الذهب , لكنّي لا اصدق ان الجن يرتدون الذهب حتى ! ..
..
خرجت من عملي في مقره متوجهه الى قصري , وانا افكر كيف اجعل الجن يتقبلونها ..
دخلت الى قصري وانا ارى زوجتي قنار تنزل من عرش يحمله الخدم على اكتافهم
وتنظر اليّ بغضب : اسبوعين لم تأتي الىّ .. هل أخذت تلك الانسية عقلك ام ماذا
قلت بـ اسلوب لطيف كـ عادتي مع زوجتي و انيساتي جميعن : عذراً منك , كنت سأمر عليك الآن
ضحكت بسخرية : قدماك تقوداك الى غرفة الانسية .. تنام وتأكل وتشرب بجانبها ورفقتها ..
قلت وقد تعكر صفوي : قنار .. لا اريد كلام يطول الآن , ارجعي الى حيث اتيتي الآن ولاقيني في اجتماعُنا ..
ردت علي بغضب : تُهملني كثيراً .. كثيراً بسبب كُل شي ..
تجاهلت كلامها وتفكيري ليس به مجال لأن يضيف قنار لـ افكاره
توجهت الى غُرفتها ولا أنكر أن شي ما ارادني أن ذهب , رغم أن لا شيء لدي أقوله
فتحت الباب , وانا اراها فاتنة الجمال , جمال لم يسبق لعيون الجن رؤيته ابداً .. هي اجمل الموجودين على ارض الجن واكثرهم فتنة ..
كنت اراقبها منذُ طفولتها وهي تكبر أمامي .. لم تغب لحظة عن ذهني بـ شرّي أو خيري ..
أريدها , طمعت بها اكثر وانا اراها ترتدي كما ترتدين بنات الجن , أٌقتربت منها وانا افكر بـ كلام أقوله
قلت بصوت آمر : جنان أخرجي للخارج ..
خرجت جنان في لحظة تماماً , ونظرت اليها وانا احاول التحكم في مشاعري الهائجة تجاهها : تبدين منّا .. وكأنك وافقتي على انتماءك إليّ
نظرت الي بشراسة : لم ولن ابدو منكم ..الله فرّقني عنكم , و ستجعلني منكم !
رفعت حاجبي وانا اقول : وبالنسبة لـ انتماءك إليّ
ضحكت ساخرة : ومن أي نوع سأكون في حال انتماءي اليك , خادمة , أم أنيسة , أم زوجة ..
قرّبت وجهي إليها , لكن ما ضايقني سرعتها من إدارة وجهها عني
قالت لي بكل كره شديد : ابتعد .. لا استطيع نسيان وجهك الكريه أول مره
جُرحت , لكن ك عادتي لا ابالي او اتظاهر بعدم المبالاة
وضعت يدي على خدّها الايمين وانا ادير وجهها إلي وقلت بـ صرامة : تأدبي معي , أنتِ تتكلمين بـ أسلوب غير لائق لولي عهد .. انتبهي جيداً وإلا انا سأعاملك بطريقة تختلف تماماً عن الآن .. وجوابي على سؤالك , انتِ بالطبع لن تكوني زوجة الآن , أنتِ صغيرة على الزواج , ستكونين انيسة الى بلوغك العمر المطلوب
ضحكت ساخرة وهي تقول : لا تقنعني ايضاً أن لديكم قانون يحرم زواج القاصرات ..
غضبت من سخريتها منّا , قلت بغضب : أسمعي كلامي جيداً و أخر مره سأعيده لك ... انتِ هنا في عالم الجن الابدي .. أقسم بالله العلي العظيم وهذا قسم بني جان .. لو أن أسلوبك أصبح اسوء من هذا الأسلوب لن أرأف بك حتى ولو كنت أحبك ..
توجهت الى الجهة الاخرى من الغرفة الكبيرة وانا غضبان ثائر لم اعتاد على السخرية من قبل , ف كل من حولي يهابوني .. الا هي تسخر مني وكأنها تسخر من طفل الثلاثون ليس من رجل الثمانين ..
..
راقبته الى أن توجهه للجهة الاخرى من الغرفة بجسده الأنسي الغريب .. ههّ هل هذا الجني يحبني , كما قال ذلك المسن خنعون !
نظرت الى الغرفة بتفكير .. هل تشبه غرفنا في عالم الانس ام لا ..
كأنها منحوتة من جبل , صخورها قويّة جداً تزينها اشياء غريبة ملوّنه لكن ما اثار استغرابي وجود ورد ! هل في عالم الجن ورود ..
و كيف وجدوا المرآة !
والفاصل بين الغرفة و الجهة الاخرى كـأنك تدخل الى بيت اثري من الصخور , لكن رغم ذلك تزينه المطارح الغريبة , لا اعلم من ماذا مصنوعة لكنّها مريحة جداً ..
نظرت امامي في المرآة , ابدو كبنات الجن , حزنت على حالي كثيراً , تنهدت بضيق شديد .. هل سيكون تفكيري ساذج لو أطلب القهوة الآن , هل لديهم قهوة ..
اثار فضولي الجهة الاخرى من الغرفة , اردت اكتشافها فعلاً
توجهت الى ما توجهه دنجون اليه
دخلت بثوب الحيّة الذي ارتديه , وانا انظر , يا سبحان الله .. هل في عالم الجن بحار !
كانت شرفه و اشُم رائحة بحر , لكني سخرت من نفسي بحر وفي عالم الجن ..
دنجون : ماذا تريدين الآن
قلت وانا انظر اليه بعدم اكتراث ولا خوف ولا شيء من هذا القبيل تبلّد قلبي ولا شي يستدعي للخوف : هل مكانتك هنا كبيرة جداً .. لدرجة أني لا اشعر بالخوف
كان يتكأ بيديه على السور الصخري , قال ببرود تام : نعم أنا ولي العهد و الملك القادم ..
جلست على حافة الصخرة الكبيرة وانا اقول بـ استغراب : رائحة بحر ..
عقدت حاجبي بسخرية : وأي بحر سيكون في عالم الجن .. لا علينا .. هل لو أخرج لعالمكم سأرجع بسلام هنا ..
نظر الي : قبل اسبوعين بالضبط ..كان من سيراك سيعذبك كما هو الاتفاق ولن يرأف بك مثلي ابداً .. لكن في حال انتماءك لي , تخرجين وتكونين فوقهم وكلهم يسمعون ل أوامرك ..
لم يعطني اجابة واضحة
لكنّه قال : نعم لا تستطيعين بلا خوف
قلت بهدوء : وهل هذا عقابي الآن , اعيش بينكم لقتلي زوجتك
رد علي وكأن ملامحة الجامدة لا تتكلم لكّن صوته يصدر : ليس عقاب ما انت به الآن .. حظ .. ما انتِ به حظ وانا من عوقِب شر عقاب
تنهدت بضيق شديد : ولما ارتدي هذا الآن
نظر الي بطرف عينيه : يليق بك .. ترتدينه لأن هذا ما ترتديه بنات الجان
قلت بصوت منخفض وانا لا اريد المجادلة أكثر , واقناعه بأني لست من بنات الجان مطلقاً ولن أكون , انا انسية بلحم ودم , نظرت اليه كنت قد شعرت سابقاً بجسده ليس ك ليونة اجسادنا , كان قاسي جداً رغم مرونته , هل تشكله بشكل الانسي يعني وجود لحم ودم داخله أم لا .. كنت أفكار حقاً .. لكنّي تجاهلت تفكيري ولا أريد لعقلي أن يفكر كثيراً بهم : حسناً .. هل لديكم القهوة في عالمكم ؟
رفع حاجبيه وهو يقول : مثل التي تشربينها سابقاً المثلجة اعتقد ان أسمها فرابتشينو لا .. لدينا اخرى لا تعجبك
ضحكت لا اعلم لماذا , هل يعقل جني يقول فرابتشينو ..
رأيت ابتسامته على وجهه وهو يقول بـ استغراب : ما المضحك في الموضوع ؟
نظرت اليه وبدأت اشعر بتسلية قليلاً : جني .. ويعلم فرابتشينو غريبة قليلاً ..
دنجون : كُنتي ترسلين سائقكم كل ليلة ليجلبه لك فرابتشينو بالكراميل اليس كذلك .. ام اني غلطان
ضحكت بسخرية : يبدو أنك كنت ملاصقاً لي بدون شعور مني
خرج من المكان ولم يقل سوى : بعد قليل سيأتي بعض الحراس لـ اصطحابك الى ساحة التجمع , كوني كبنات الجن
خفت , وكأن هذه الغرفة التي مكثت فيها لمدة طويلة أكثر امان لي قلت بسرعه : الى اين .. الى اين ؟
نظرت اليها وانا انظر الخوف في عينيها , اردت اكتساب الفرصة التي لا تعوض وقلت بـ خبث غير ملحوظ ودهاء مني : الستِ ترفضين انتماءك إليّ .. لا استطيع حميتك منهم الآن
نظرت الي بخوف بنفس نظراتها أول مره رأتني فيها : انا .. انا انتمي اليك لكن احميني منهم
أرتاح قلبي , وكأنها بـ موافقتها لـ انتماءها لي جعلتني سعيد , قلت بكذب : حسنا ً سأغير الحراس الى حراسي الشخصين لـ اصطحابك , لذلك لا تخافي .. سأكون هناك لـ أعلن انتماءك إلي ..
نظرت اليه , سيكون هناك .. هل هو يقول هذا الكلام ليجعلني أطمئن أم ليزيد خوفي منه ؟ انا لم اعد افهم شيء الآن , أنا لم أعد أفهمني مطلقاً
توجهت الى حيث كنت اجلس , جلست وانا اتفكر في حالي الآن وبالطبع لا يغيب عن ذهني حال والدي كيف سيكون الآن .. هل سيتأثرون كثيراً أم أنهم كـ عادتهم يتأثرون قليلاً ويعاودون الحياة ..
أنفطر قلبي , وانا اتذكر حياتي التي خططت لها مع عشيق خياليّ كاد أن يصبح حقيقة لـ زميلي في الجامعة أنس .. يبدو أن حلمي طار في العالي و أرتطم بالأرض اشد ارتطام .. دنجون .. يالله ماذا عساي أن افعل
سرحت قليلاً وانا افكر بالرضا بأمري , قد يتراجع عن امر مكوثي هنا ويسمح لي بالعودة الى أرضي وناسي .. قررت أن ارضى لأصل الى غاية اريدها , هذا الجني لطيف معي الآن أم يتهيأ لي .. يحبني أم لا .. لكن كيف يحبني وهو من بدأ رحلة عذابي ..
لكنّي أشعر بشي غريب يصدر منه أتجاهي , في كل لحظة اراه عند نومي وعند قيامي .. هل يحبني .. استغل هذا الحب ؟ ماذا افعل ..
هناك صراع داخلي بيني وبين عقلي .. لا استطيع تقبل الفكرة وعقلي يلزمني بتقبلها لـكي أنجو ..
دخلت جنان وهي تقول : سيدتي .. الحراس في الخارج
قلت بقلق : هل .. هل أشكالهم غريبة ؟ ستجعلني اخاف
ابتسمت بـلطف شديد : لا تقلقي أمر سيدي دنجون عدم ظهور الجن بشكلهم الحقيقي امامك ...
طأطأت رأسي الى الارض وانا اخذ نفساً عميق ..
اخرجت جنان من حقيبتها شيء غريب بيضاوي الشكل وكأنه حجر : انتظري سيدتي , سأضع لك العطر
توجهت اليها وهي تمسحها بذلك الحجر الغريب , شعرت برائحته تلك الرائحة كانت .. مألوفة جداً لي , كنت اشعر بها كثيراً في غرفتي , اقشعر بدني بشدة .. كانت رائحة دنجون بقربي .. هل هذا عطر ! رائحته غريبة جداً ..
خرجت وخلفي جنان وانا انظر بتمعّن للمكان احاول حفظه
ماهذا الذي بيد الحراس , انزلوه على الارض يبدو كـ عرش أدخله
جنان بهدوء : سيدتي هذه وسيلة تنقلك الى الخارج وهؤلاء هم حراسك
دخلت الى العرش الذي يبدو كأنه قفص لكّنه اكثر زينة واكثر راحة , وركبت معي جنان ..
هل هذا معقول في عالم الجن , خرجوا بي الى عالمهم الذي لم اراه ..
كأنا في عصر الجاهلية تماماً , الحانات ! الاسواق ! ويبدوا أن هؤلاء الجن يصلون لله .. بسم الله الرحمن الرحيم ..
قلت بـ استغراب وانا انظر الى الذي يصلون: جنان .. هل تصلون كما نصلي ؟
ادرت عيني الى جنان وصرخت بهلع , لقد تغير وجهها
وبسرعه عادت جنان لشكلها الانسي وهي تقول بخوف واسفه : اسفه اسفه .. لقد تثاوبت .. اعتذر منكي .. هل شكلي مريع الى تلك الدرجة
كانت يدي على وجهي , قلت وقلبي يخفق بشدة : هل .. هل عاد شكلك كما كان ؟
جنان بخجل : نعم ارجوك انظري
نظرت الى جنان وانا خائفة : كلكم اشكالكم كهذا تخيف ؟
جنان بضيق : ستعتادين صدقيني ..
قلت بضيق : أي اعتياد , الى الآن كل ما اتذكر شكل دنجون يعاودني الخوف
جنان بصوت منخفض : لم يظهر بشكله الحقيقي قط امام أي انسي او جنّي .. هو يتشكل حسب ما يريد ولا احد في عالمنا يعلم حقيقة شكله ..
قلت بفضول : كيف هذا ؟
جنان : كما قلت لك يتشكل حسب ما يريد وشكله أول مره شاهدته به هو متشكل بهذا المنظر .. اما شكله الحقيقي لا نعلم كلنا كيف هو ..
رفعت حاجبي بـ استكار : عجيب ..
كلما اقتربنا من المكان كان صوت قرع الطبول الذي اسمعه في حلمي يزداد اكثر فأكثر .. لم افكر في حلمي ابداً طوال تلك الفترة , ربما هو يتحقق وانا الآن سأكون زوجة لدنجون لذلك انا كنت على العرش ..
ارتفع الستار وخرجت من خلفه وانا ارتجف داخلياً برعب وليس أي رعب بل رعب يقضي على روحي من الداخل ..
كانوا يتجمهرون امام منصة يجلس عليها الملك زنعار بتاجه وشكله الانسيّ ودنجون وربما ذلك المسن الغريب *خنعون* ادركت ذلك رغم ان شكله أنسي , كنت اقوي نفسي .. والغريب أن كل من كان موجود بالفعل شكله انسيّ ليس كما السابق اول مره اراهم فيها ..
وبجانب كل كرسي لـ هؤلاء الزعماء كرسي اخر لزوجاتهم ما عدى الملك فبجانبه كرسيّان لزوجتين وبالفعل يبدو أن تلك زوجة الملك لكنّها نتظر الي بلطف غريب ! والاخرى تنظر اليّ بتفحض وزوجة الوزير كما يبدو خنعون ايضاً ونظرت الى دنجون بجانبه ايضاً زوجته ..
شعرت بأمان .. حينما رأيته رغم انه مصدر خوفي الاول ..
توجهت الانظار اليّ وكلهم ينظرون الي بنظرات غريبة وكأني شخص لا اشبههم ! بالفعل انا لا اشبههم .. فبرغم من تشكّلهم الانسي الا أنهم يبدون أغراب عن الأنسيّين ..
هل انا بشعه جداً بالنسبة اليهم .. أم ان شكلي يخفهم كما شكلهم يخيفوني
جنان بصوت منخفض : سيدتي .. نظرات هؤلاء الجان كنظراتي اول مره رأيتك نائمة بها , كنتي بغاية الجمال لذلك امضي بثقة ولا تخافي وإلا سيأكلونك .. انتبهي .. ثقي بنفسك جداً وامشي الى مكانك هناك ..
نظرت الى حيث نظرت جنان منصه لكنّها اقل من منصة الامراء .. يبدو أنها منصة الانيسات ..
ما هذا .. هل انا الآن أنيسة لجني ! .. شعور ينتابني , يقهرني , يذلّني اكثر بكثير من أي شعور اخر
لكنّي جعلت من نفسي واثقة وكأني امشي على أعلى جبل ولا اخشى السقوط ..
كانت اعين الجن تنظر اليها بنظرات انبهار لجمال انسية , لم يروا الانس من قبل امامهم يتشكلون مثلهم لكن لا يستطيعون ان يصبحوا مثلها ابداً , فاتنة بكل معنى , جميلة جداً ..
كانوا كمن يفتح فمه بـ انبهار , رجالهم ونساءهم لاسيما من تجلس على المنصبة بجانب دنجون , نظرت اليه وكلاهما تلازمهم الغيرة ..قنار تلازمها غيرتها على زوجها بشدة من الانسية الجميلة , ودنجون تلازمه غيرته الشديدة عليها من نظرات الجن لها .. لكن مكانته لا تسمح له أن يوضّح ذلك ..
مشيت من الطريق المتاح اليّ وعيناي تنظر امامي , لكنّها تتحاش السقوط في نظر أي منهم .. رفعت نظري وانا لا اريده ان يسقط على شي , لكنه سقط على نظر دنجون الذي ينظر الي بهدوء شديد , نظرت الى زوجته ثم نظرت اليه ..
توجهت الى منصة الانيسات وانا احاول ان ابين للجميع اني واثقة بنفسي جداً , لكن اين ستكون ثقتي و انا اجلس برفقة الجنيّات الانيسات ؟!
بدأ اجتماع غريب لا افهم ولا كلمة من لغتهم التي كأنها هسهسه ..
نظرت الى جنان وهي تسمع الحوار بـ انتباه شديد
لم اعرف الموضوع أي اهتمام , كيف افهم لغة الهسهسه تلك , لكن نظرات زوجة دنجون احرقتني .. بالفعل شعرت بحرارة تكويني ..
نظرت اليها , و غيرت مسار نظراتي بسرعه , كأنها امرأة الجبروت ..
هل تغار الآن أم ماذا .. هل هي بالفعل تغار على زوجها منّي ! تلك نظرات أنثى تأكلها الغيرة ..
نظرت الى نوع الطعام على الطاولة .. فاكهة ! و اقماع فضية مليئة بسائل غريب شكله .. لا أنكر اني جائعة لكن لحظة .. فترة طويلة لم أأكل شيء كيف لي أن لا اجوع أو اموت !..
يالله ما هذا .. هناك اسئلة كثيرة اريد جوابها ..
تنهدت بهدوء والاجتماع طال , وسرح ذهني وانا لا افهم ما يقال ..
سرح في حالي كالعادة , هل ستصدق ليلى صديقتي اني الآن في اجتماع الجن وعلى منصة الانيسات .. ام ستصدق مها اني سأتزوج جني ..

 
 

 

عرض البوم صور النور رفيقة الكل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-18, 08:08 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2018
العضوية: 329363
المشاركات: 15
الجنس أنثى
معدل التقييم: النور رفيقة الكل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
النور رفيقة الكل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : النور رفيقة الكل المنتدى : مدونتي
افتراضي رد: هُنا مُتسع يكفيك .. my everything here

 

ضحكت بصوت عالي وانا في غفلة افكاري , لم اعي أن كل الانظار توجهت اليّ
نظرت بـ استغراب , لماذا كل هذا الغضب وهذه النظرات .. هل ضحكت في مكان خطأ او .. او يعتقدون اني ضحكت على ما قيل
نظرت الى دنجون بسرعة , وهو غاضب ايضاَ
قال بلغتهم شيء لا افهمه , وعاودا الحوار وانا لا اعلم ماذا يقولون ..
انتهى الاجتماع , وبدأ الجميع بالتحرك يمين وشمال وكأنهم في مراسم حفل والمشاريب تتقدم
نظرت يساري بعدما سمعت صوت هسهسه , يبدو انها انيسة مثلي لكنّها في غاية الجمال .. غريب ام هؤلاء الجن تلك الجنية انا اشعر انها اجمل مني بمراحل .. هل يرون اني اجملهم
قلت بـ عدم اكتراث : لا افهم لغة الهسهسه تلك .. تحدثي مثلي
قالت بـ اسلوب متعالي : كيف لأنسية أن تفهم لغتنا ..
رفعت عيناي للاعلى وانا اقول : افضل لي والله لو تعلمين ..
: انا غجر ..وانتي الانسية التي ذاع صيتها أنك انيسة سيدي دنجون الجديدة ؟
غضبت وانا ارد عليها : انا لست أنيسة لـ أحد انا سارة فقط
اتاءنا صوت انثوي لكنه ضخم قليلاً : انتي انيسة دنجون لا أكثر ولا أقل , لا تنظري لنفسك لمكانة اعلى ..
نظرت اليها , زوجة دنجون وقفت وانا ارتب ذلك الثوب الغريب الذي ارتديه : لست انسية ولستُ انظر لنفسي في مكانة اعلى لذلك .. لا تقلقي يبدو .. أنك تشعرين بالقلق منّي ..
قالت بغضب : انا اقلق من أنسية مثلك .. انتن جميعكن انيسات .. لذلك لا اريد منكن الكلام اكثر .. اصمتن
طأطأت غجر رأسها وهي تقول بذل صريح : أمرك سيدتي .. اعتذر على كلامي ..
نظرت الى غجر , ثم نظرت اليها .. هل يجب أن افعل الآن كما فعلت غجر
كانت تنظر الي وكأنها نتظر شي , لكنّي والله لن أعطيها ما تريد
نزلت من على المنصة ,وانا اتجول بين الجن ولا اشعر بذرة الخوف منهم ..
وزوجة دنجون اشتعلت نارها غضباً ..
..
كنت اراقبها كل قليل .. رغم اني اتيت بها من عالمها الى عالمي الا ان حركاتها لا تزال كما هي دوماً , لا تتنازل بسهولة ولا تريد أن تشعر بالذل ابداً لذلك نزلت من المنصة , لأنها تشعر بأنها ذليلة لها ..
قلبي يدق لها , نظرت الى خنعون الذي نظر لي بنصف ابتسامة وكأنه بقول لي أرأيت انك تعشقها ..
لم ابالي اليه , فكنت اتابعها , وارى كيف ينتابها الفضول وهي تنظر في هذا الاناء وتلمس هذا الاناء عالمنا سيجعل الفضول هو مفتاح اكتشافها لكل شيء ..
..
كنت امشي وبجانبي جنان , تكتشف لي كل ما اريد اكتشافه
نظرت الى جنان وقد بنات على ملامحها الخجل الصريح جداً قلت بـ استهزاء : وهل بنات الجن يخجلن !
جنان بخجل وهي تنظر الي : .. قد .. نخجل قليلاً
نظرت الى حيث ما كانت تنظر جنان سابقاً .. زممت شفتاي , يبدو أنه عشيق .. يقف وفي يده كيس غريب الشكل كعادة مقتنيات الجن
قلت بـ استفهام : هل هذا عشيقك ؟
قالت بخوف: لا .. ليس عشيقي
لـ أول مره افكر في تجريب استخدام سلطتي : جنان .. اجيبي وإلّا سأغضب .. هل هذا عشيقك ؟
جنان بخوف : نعم .. لكن ارجوك سيدتي لا .. لا يجب أن يعـ...
قلت بسخرية وانا اضحك : نعم نعم اعلم .. انتنّ كحريم السلطان لو علم انك تعشقين قطع رأسك , لا تكترثي ..
توجهت الى عشيق جنان وهي تقول : تعال هنا ..
اشرت بيدي لـ ذلك الرجل , يبدو كشاب في عمره , اتاني بسرعه وهو خائف يبدو أن لي بالفعل سلطة ..
اعجبني الموضوع , انا لي سلطة على الجن ..
ومن وهبني تلك السلطة .. دنجون
نظرت اليه , وكان ينظر الي بنظرات مخيفة , شعرت بالخوف منها وكأنه مزعوج من شيء ما
نظرت الى عشيق جنان وانا اقول بصوت رسمي جداً : منذٌ متى وانت تعشقها ؟
قال بخوف : سيدتي .. نحن لـ..
قلت وانا اصطنع الغضب : تنكر عشقك لها ؟!! تكذب عليّ
ضربت جنان يد عشيقها وهي تقول بخوف : لا تكذب تكلم
نظر الي وهو يقول : انا .. جعفر خادم من نفس درجة جنان .. احبها منذُ وقت طويل واخشى الاعتراف بذلك خشية عليها من أي أذى قد يمسّها
قلت بـ هدوء : وهل يحصل اذى هنا ؟
جعفر : اكثر ممّا تتصورين سيدتي
أبتسم وهو يقول : لكنّي والله اتحمل لأجلها ..
ابتسمت جنان وهي تنظر اليه : وانا والله اتحمّل لـ أجلك
رفعت كتفي : وبالنسبة لي انا الآن ..
ابتسمت ابتسامتي الاولى الطبيعية في وجهه جنان وجعفر , شعرت بصدق مشاعرهم اتجاه بعضهم.. يبدو أن الجن بهم الطيب
قلت بـ ابتسامة : بالفعل .. للتو فقط شعرت بـ راحة , شعرت بأني ابتسم بالفعل , يبدو أنكم أًناس طيبين
ضحك جعفر وحنان بقوّة
وانا انظر بغضب : ما المضحك ؟
جعفر وهو يضحك : لا سيدتي عذراً .. لكنّك للتو قلتي أناس .. ونحن بني جان
ضربت رأسي وانا اضحك لأول مره , ماذا افعل هذه عادتي في الكلام ..
نظرت اليهم وانا ابتسم وبغرور قليل لا أعلم من أين أتيت به وبثقة كأنها ثقة زوجة الملك وليس انيسة ولي العهد : سأحاول بسلطتي أن اجمعكم ..
فرح جعفر وهو يقول : تقولين .. وتفعلين سيدتي ؟
وضعت شعري خلف اذني بغرور غير معتاد , هل تبدّلت شخصيتي أم اني تأثرت بسلطة دنجون وتوهمي بأنه يعشقني , وانا سأستغل هذا العشق ! : ان شاءلله .. هنا لأرى مافي عالم الجن هنا من طعام ..
تجولت برفقة جعفر وجنان الذين قد يكونون اصدقاء جيدين من عالم الجن لي , لكن ما هذا الطعام .. عظام ! يأكلون العظام .. لكن جنان قالت أنها ستصنع لي اللحم المشوي لأني احبه , لأعلم كيف لكنها ستطهوه لي ..
...
يقف بهيبته وسط عشيرته , وعينه عليها ..
يشعر بغضب يلف رياحه ويعكسها , غضب يقلّب صفحات الغيرة لديه عليها , وماهذه الغيرة الجديدة .. تضحك وتبتسم في وجهة ذلك الشاب .. وتضحك وتداعبه .. نار في صدره , نار تجعله يحترق
اقترب خنعون وهو يقول : أتشم رائحة حريق ؟
لم يفهم معناه : لا أشعر بشي
وضع خنعون يده على صدر دنجون وهو يقول : هنا حريق غيرة .. وهناك ايضاً استغراب لما كل تلك الغيرة .. انت عشقتها من زمان طويل , فكيف لا تغار عليها اليوم وهي تداعب شاب اخر
نظرت اليه بسرعه وكلمته اثارت غيرتي وغضبي فعلاً , تداعب شاب ! : مالذي تقوله يا مسن يا اهوج ..
رفع خنعون حاجبيه وهو يقول بـ اشعار لـ غيرة دنجون اكثر : حسنا لا تغار انت عليها .. لكن تلك الجميلة التقت بجنّي ألطف منك , يضحكها لما لا تعشـ...
قلت بصوت حاد ولا استطيع التحمّل اكثر من هذا الذي اشعر به : خنعـــون .. ألتزم الصمت وإلّا استخدمت سلطتي عليك أنت أيضاً
طرت في ثواني اليها , وانا اشتعل اشتعل اشتعل ولا استطيح الانطفاء من غيرتي ..
مسكت يديها وانا اقول بغضب : انتهى اليوم , العودة الى القصر
نظرت اليّ يبدو أنها مستمتعة بالحوار مع هذين : الناس .. أقصد الجن جميعهم هنا .. لم ينـتهي اليوم بعد
قلت بقسوة وغضب : وانا قلت انتهى يومك الى هنا ... وانت أغرب عن وجهي في الحال ..
جعفر برعب : آمرك .. آمرك سيدي
ركض للجهة الاخرى بخوف
وجنان ترتعد خوفاً من دنجون
نظرت الى يدي وهي تقول بغضب : افلت يداي ..
مسكت يديها الاثنتين بيد واحده وانا اسحبها معي , والكل لاحظ ما افعله بها
شعرت بأن ما يسمك يداي حجر قاسي , كأنه رد على جوابي هل اذا تشكّل الجن على هيئة الانس يصبحون ب لحم ودم . .

وصلت الى القصر وخلفي حرسي , وزوجتي على عرشها
وانا على قدماي امشي وانا امسك بيدها بقوة , لم استوعب تحجر الدم في كفّها ابداً بسبب غضب مما حصل وغيرتي الشديدة
قالت لي بغضب : يداي لا اشعر بهما .. افلتني
..
كنت غاضبة مما حصل , هل يعقل ما حصل .. لا اصدق اندماجي قليلاً في عالم مليء بالخوف , ويأتي ويهدم كل شي , مسكته ليديّ كلاهما بيد واحده جعلت الدم يتحجر في عروقي , ويدي اصبح لونها بالاحمر المزّرق وهو لا يبالي , مشينا ما يقارب الثمانين كيلو الى قصرة في غضون ربع ساعه فقط على اقدامه , سريع بشكل لا يصدق .. رعب .. بالفعل رعب ..هذه من خوارق الطبيعة , ثمانون كيلو في ربع ساعة ..
..
دخل الى الغرفة وهو يقول بصوت عالي غاضب : هل تمثلين الخوف منّي انا الجنّي وترافقين جن اخرين .. هل الخوف من الجن موحد أم مني انا فقط ؟
سحبت يداي بقوة , وتوزّع الدم بها شعرت بتنميل فيها بسبب الدم
قلت وانا انظر اليه بغضب : وما علاقتك .... تريد مني الاندماج في عالم الرعب هذا .. لابد من اندماجي فيه الى صداقات .. كيف اعيش هنا وانا لا اعلم احد ..
أقترب مني وهو يقول بغضب شديد وكأنه انفجر في وجهي : كوّني .. واندمجي واستمتعي .. وعيشي .. لكن معي انا قبل كل من يتواجد هنا ... انا جلبتك الى هنا , انا لي الحق الاكبر وكل الحق فيك
صرخ بصوت عالي وهو يقول : أن تكرر ما حصل يا سارة .. سأجعلك بالفعل تعلمين من هو دنجون ... مفهـــــــــــوم ؟
جلست على الكرسي وانا اشعر بالضعف , ما حيلتي الآن .. امام هذا الشيطان الجني .. هل يعقل يارب .. كل ثانية لا اصدق ما يحصل اليّ هنا لا اصدق بالفعل ما انا به
أقترب مني وهو يقول بسموم حديثه : أقسم بالله العلي العظيم وهذا قسم اخر من ذكر من بني جان.. لو تكرر ما حدث سأريكِ فعل الجن الحقيقي ..
نظرت اليه وانا لا اعلم ماذا اقول سوى : ما علاقتك بي .. انت تنتقم وهذا انتقامك اجعلني اعيش كما يجب أن اعيش
وضع يديه على كتفي وهو يهزني بقوّة : كما قلت وسأقول لك دوماً .. انا من له علاقة فقط بك .. انا فقط ... هل تفهمين ما اقول
جلست على ذلك الكرسي الغريب وانا انظر اليه : هل تفعل هذا انتقاماً مني اكثر .. انا سُرقت من عالمي الى عالم الرعب , حُرمت من العيش وسط عائلتي بسبب ذنب غبي , وانتقام لسبب سخيف .. هذا لا يكفيك ؟ كل يوم اعيشه برعب وهلع وخوف لا يكفيك ؟ انتمــاءي لك لا يكفيك .. ايها الجني الشيطان
نظر اليّ وملامحه تحوّلت الى الغضب القوي : شيطان .. هل قُلتي شيطان
أقترب الي وانا روحي تنازع من الرعب , لا تستطيع اخذ نفس
أخفض رأسه بالقرب من رأسي وهو يقول : انا لست شيطان .. الشيطان شيء اخر .. انا جني مسلم فقط .. لو تعلمين ماذا يفعل الشيطان لما شبهتني به .. شياطين بني الانس اكثر بكثير واخطر بكثير من شياطين الجان .. لا تكرري قولها مره اخرى ..
نظر الي عيناي , واطال النظر فيها ..
لمحت في عيناه شي غريب , شي مميز .. شي .. لا .. شي لا استطيع تفسره ابداً , لامست شي .. لمسني لا اعرف ما هو
صُعقت و تجمّد جسدي , حينما شعرة بقبلة منه على شفتاي .. قبلة طويلة لم استطع من شدة هلعي ايقافها ابداً .. هل الجن يقبّل .. هل ما انا به حقيقة الان .. يالله الجواب .. يالله الجواب قبل أن يتوقّف عقلي
...
كنت في شدة غضبي منها وفي عز اشتعالي , لم تعلم ان كل ما يحصل بسبب غيرة ملعونة مني .. كيف امنع قلبي أن لا يغار عليها ... صرخاتي وصوتي ونظراتي , اشعر بقسوتها عليها فعلاً , لكن لا استطيع منها اكثر يجب أن تعلم ماهي واين هي ومع من هي
جرحتي بالفعل , هل انا شيطان .. ربما لا تفرق بين أي شيطان واي جني لا تعلم ان الفرق بينهم اشد .. لا تعلم أن انا أيضاً يوسوس لي الشيطان مثلها تماما , وها هو وسوس لي .. بعد النظر في عينيها أن أقبلها , صراع داخلي .. بين تقبيلها وعدم تقبيلها , لكنّ الشيطان الذي هتفتِ لي به وسوس لي يا سارة , وجعلني اقبّل شفتيك وانا مغرم بتلك القبلة وأريد المزيد المزيد منها ..
عدت الى عقلي , و رفعت رأسي منها وانا لم أرتوي بعد
استغليت الفرصة : عقابك كان قبلة .. اخشي من العقاب الاخر
قلت بـ أسلوب امر : لا تخرجي خارج الغرفة قبل التفكير في ما فعلته اليوم من خطأ ..
تنظر امامها , وانا اعلم انها في حالة عدم استيعاب لقبلتي ..
توجهت للخارج وانا اعض شفتي , بعد قبلتها لعلي اشعر بقبلتها مره اخرى ..
..
لحظة يا عقلي , انتظر قليلاً .. لا تتعطّل ارجوك , انا أحلم و سأصحى الآن ..و سأصحى ..
ركضت بسرعه الى ذلك المكان , المُسمّى بسرير , رميت بجسدي عليه وانا اغمض عيناي بقسوة , ارد حُلم .. حُلم .. الآن سأصحى من نومي بجانب والدتي , الآن سأصحى ..
فتحت عيني بيأس وانا مدركة أنه واقع بالفعل , واقع لا هرب منه ..
وضعت يدي على شفاهي , لا اعلم بُقعتي التي انا عليها ماهي , ولا أعلم هل يستطيعون بني الانس مشاهدتي أم اني بالفعل اصبحت جنيّة ..
ولا أعلم هل محاولة الهرب ستهوي بي الى أرضي أم لا ..
بكيت , والحمدلله سقطت دموعي التي ظننت أنها انتهت ..
مر الوقت وانا لا أعلم كم بالضبط وانا أبكي على حالي الذي لا يصدق , لا أنكر أني أقتنعت أني لا استطيع العودة بعد , تذكّرت في السابق القصص التي اسمعها لـ فتيات نزل الى العالم الجن ولم يعودوا مطلقاً ..
نعم أقتنعت , اقتنعت كثيراً ..
..
مر يوم , ويومان ..
ودنجون لم يأتي , غريب .. افتقدتُ دخوله , ليس شوقاً وإنّما استغراب لماذا اختفى ..
كنت برفقة جنان فقط , اسرد لها عن عالم الانس وتسرد لي قصصهم ولم اعلم ان عندهم مجازر حُب ك قيس وليلى .. وروميو و جوليت
كانت تقول لي أن اخرج و أرفّهه عن نفسي , لا بأس في خروجي فدنجون على حسب قولها أعطاني الصلاحية في الخروج والعودة ..
جنان بملل شديد : سيدتي فلنخرج الى أي مكان , السوق .. أو مجمع الاناث او للبحر أو لـ الس..
قاطعتها وانا أقول : البحر ؟
جنان بـ استغراب : نعم البحر وما في ذلك ؟

وقفت وانا انظر اليها : هل هنا بحر ؟
جنان نظرت اليّ بـ استغراب : نعم هنا بحر , وبالقرب من غرفتك في الجهة الاخرى
توجهت للجانب الاخر من الغرفة , اتذكر اني شممتُ رائحة البحر , نظرت الى المكان ذاته , سبحان الله .. هذا بحر فعلاً , بحر جميل جداً شاطئ خالي من الموجود ..
نظرت بعدم تصديق , سحرت فيه وانا مقتنعة أني لم استغرب مره اخرى في حال رؤيتي لـ أي شي اخر ..
جنان بملل : سيدتي ارجوك .. فلنخرج
نظرت اليها بغضب : وكم من مره قلت لك يا جنان .. اسمي سارة وليس سيدتك
جنان : اسفه .. فل نخرج يا سارة أرجوك
نظرت الى البحر , ثم نظرت اليها : حسناً لنخرج
خرجت من الغرفة وخلفي حراس الجن , هه .. شي فضيع .. أسكت ما في داخلي من سخرية وعدم تصديق , لأني اقنع نفسي بأني في عالم الجن وانتهى كل شي ..
خرجنا نتجول , وانا افكر في سؤال جنان عن دنجون .. لكن !
نظرت اليها وانا اقول : جنان .. أي هو دنجون ؟
جنان وهي تنظر اليّ : يبدو أن الاميرة قنار متعبة قليلاً وهو برفقتها
نظرت امامي , وانا ابتسم ابتسامة صغيرة : متعبة وهو برفقتها ليومين ..
مالذي حصل يا سارة , لما هذا الاحساس الغريب ! ..
هل انت غاضبة ام حزينة لاختفائه عنك يومان .. لم أبالي كثيراً بشعوري لكنّي متأكدة اني حزنت قليلاً ..
نظرت الى جنان وكأنها تريد قول شي لي , لا أعلم ما هو : ماذا تردين القول .. اصبحت أعلمك حينما تريدين قول شي ما ...
ابتسمت بخجل : هل .. هل استطيع مقابلة جعفر قليلاً واعود
تنهّدت وانا انظر الى الحرس : تستطيعين .. اذهبي وانا سأحاول التخلص منهم ..
ذهبت جنان
وانا امشي في المكان الجاهلي ! تماماً تماماً كـ ايام الجاهلية .. بلبسي الغريب , لا اغيّر عن جلد الافعى بألوانه المختلفة .. لكنّ هل عدم وضعي حجاب على رأسي حلال أم حرام , هل يدي العاريتين حلال ام حرام هُنا ..
...: يا حسنـــاء
هناك من يبدو أنه يناديني ..
أدرت ظهري لـ أجيب , لكّن هناك شي وضع يده على رقبتي و جعلني لا أديرها
صرخ دنجون بـ صوت عالي : ألم أحذّرك يا شَنجار من هذه الأفعال
صرخ سنجار بصوت مريع : وهل سنتركك يا دنجون تحيا بلا عذاب منّا
لم أكن اعلم ما يحصل فقط صوت دنجون الغاضب جداً , وهذا الصوت المريع
نظر الى حرسه وهو يقول بغضب ملأ المكان كلّه : فـ ليقتل الآن حالاً ..
اختفى الحراس , من حولي .. ولا يوجد سواي ودنجون في الطريق الطويل
قلت بـ استغراب ممزوج بخوف : مالذي حصل
نظر اليّ وهو يقول : لا شيء
لم اصدق ما فعله دنجون : هل القتل في عالم الجن كـ بهذه السهولة , لمى قتلتوه
دنجون نظر اليّ وهو يقول : قلت لك لا شيء
صرخت في وجهه بغضب : هل القتل سهل ايضاً هنا .. آه عذراً نسيت انكم جان ..
توجهت بخطوات غاضبة ما بي .. هؤلاء جن يا سارة .. جن
وقف امامي دنجون في ثاني , كيف يطير فجأة ويقع امامي
قال لي بغضب : لو أنك نظرت في عين شنجار لـ تلبّسك ولن أستطيع اخراجه منك
سكت , نظرت اليه وبهدوء تام عكس ما كنت به : كيف ؟
كنت غاضب ممّا سيحصل لها , الحمدلله أني جعلت هناك من يترقّبها ويخبرني في حال حدوث أي شي , والحمدلله ايضاً أني لم اكن بعيداً عن المكان .. أشتقت اليها , يومين بالفعل كانت كـ سنتين بعداً عنها , كنت امنع نفسي من الذهاب اليها بعد تقبيلها , لا أعلم لماذا لكن .. شوقي يزيد وشوقي ترجمته قد تكون قاسية قليلاً لها .. أبتسمت في وجهها وانا اقول : لا تقلقي .. ذهب ولن يعود
قالت لي بقلق : كيف سيتلبّسني وانت لن تستطيع اخراجه
دنجون : هنا في عالم الجن يوجد انواع مختلفة من الجن , هناك الطيب , الساذج الضعيف , القوي , الفاجر , وهناك من يعبد السحره ويقدّسهم وهناك من هو إله للساحر ويقدسه .. شنجار كان يعمل ولا يزال يعلم مع سحره كثيرة , احاول بشتّى الطرق ان امنع تعاون السحرة مع الجان لكنّي لا استطيع السيطرة عليهم جميعاً كثيرون من يتعاونون معهم , هناك اعداء كثيرون لي هنا يا سارة , ومنهم شنجار .. له مكان وسط افراد اسرته المسخرة تماماً للسحره , يريد الانتقام منيّ فيك لذلك ..كان سيتلبسك
ردّت علي بنفس هدوء صوتها : ولماذا منك يريد الانتقام فيني ؟
نظرت امامي , وانا ابتسم بهدوء : إن لم تعلمي الى الآن .. ف ستعلمين قريباً ...
نظرت حول سارة وانا اشم رائحتهم , تلك الجماعة الفاسدة التي تسخر نفسها للسحرة , تريد الانتقام مني في سارة .. اقوياء لا انكر ذلك
وضعت يدي على كتفها , فيدي تستطيع منعهم من الاقتراب
قلت بهدوء : حياة الجن يا سارة .. ليست كحياة البشر .. لو انك تعلمين حقيقة الحياة هنا لذهلتي ..
نظرت اليه , ويده على كتفي ..
شعرت بأمان اكثر , لكن أماني يُعقل أن يأتي من جن !
نظر اليّ وهو يقول : أعلم ما تقولين في نفسك .. وهل أني جنّي يعني أني اجلس على عرش الشر , الجن مسملون يوحدون الله تماماً كما توحدوهم , يأمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم ويحفظون القرأن ويصلون ..
نظرت اليها , وانا أتلوا عليها مقدمة صورة البقرة ..
ثم قلت : لو أني لست بمسلم لـ أحترقت امامك الان كما يحرق القران الكفرة من الجن , لكني أتلوه عليك وانا سعيد بحفظي له
نظرت اليها وفي داخلي الكثير من المشاعر لها أكنّها بشكل عجيب : انا من بني جان , لكنّي مسلم اخاف الله
ردّت علي برد , لم أتوقع اني أسمعه منها يوماً : أنت تخاف الله .. لماذا لم تخاف فيني انا ؟
سكت , ولا أعلم ردّي
فكرت قليلاً ثم قلت : انا موكّل ومأمور من الملك , أمرني أن أخذ بثأر أبنته و زوجتي زنعوره , رفضت في البداية لكنّه هددني بأني لن اكون ولي للعهد ابداً , و ستكون نهاية سلالة عائلتي كملوك بي انا .. وافقت وذهبت الى عالم البشر , التقيتك وانتِ طفلة في الخامسة من عمرك , كنت في كل ثانية معك فيها , اعود قليلاً الى عالم ثم أعود كثيراً اليك , خمسة عشر عاماً برفقتك في كل حالاتك .. اذا بكيتي كنت احاول اضحاكك وانجح في ذلك , لو كنتِ تلاحظين ذلك سوف تعلمين انك بعد كل بكاء تضحكين بشدة .. كبرت برفقتي انا , اكثر من والديك حتىّ .. كنت ارى ما يحدث لك في منزلك , لكنّ مشاعري كانت غير واضحة في حال حزنك اريد اسعادك وفي حال سعادتك اريد احزانك .. كنت ارى فيك القاتلة الانسية .. رغم اني اعلم أن زنعورة هي من خالفت و عصت الاوامر و ذهبت الى عالم الانس وماتت وهي لم تكمل اسبوعها الاول في عالمكم .. احببتك , احبتتك كثيراً .. لكن لدي في حياتي رفيق سواك .. لا اب ولا أم ولا أخ ولا أخت ونحن هنا نقدس هذه العلاقات .. كنت أنت فقط برفقتي , والآن في عالم الجن انت فقط رغم زوجتي وانيساتي اللاتي لا اريدهن ..
نظرت في عيناها وانا ارى اشياء لا أعلم ماهي ..
سمعت صوتها خرج اخيراً وهي تقول : يقولون أنك لاتخرج .. بوجهك الحقيقي لماذا ..
صُدمت من سؤالها , لم اتوقعه .. اجابته صعبة جداً علي
مشيت الى الامام وانا افكر , اقول لها أم اسكت ..
نظرت اليها , تقف وهي تنظر اليّ ..
قررت أن ابوح لها بسري الذي لا يعلم به سواي و الملك
توجهت لها وانا اقول : والدي جنّي مسلم اخذ المُلك قبل الملك زنعار لكنه قُتل , وأمي ...جنّية والدها ... مارد .. وانا اخذت اصبحت مزيج بين شكل المارد و الجني .. لذلك لا اريد اظهار وجهي الحقيقي , لأنه سيكشف ان جزء مني كان ينتمي لعائلة المارد
: و ما المشكلة في المارد يا دنجون
قلت وانا اشعر بالضيق من حقيقتي التي تخرج امامها : المارد .. كبير الشياطين
تغيّرت نظرات عيناها الى نظرات استغراب : هل هناك جزء منك قد يكون مارد ؟
صرخت في وجهها : لن ولم أكون مارد يوماً .. بأذن الله اني مسلم ولا لي علاقة بهم .. شنجار من رأيته قبل قليل من عائلة والدتي وعائلته من قتلت والدي .. كيف لي أن اكون مثلهم ؟!
تأثرت بما قاله قليلا , قلت بـ هدوء : اسفة .. لم اقصد ذلك مطلقاً ..
نظر اليّ دنجون بنظرات حنونة جداً , وكأن تلك النظرات كنت احتاجها فعلاً : لا بأس .. لنعود ..
عدت الى القصر الذي يشبه المغارة وانا برفقة دنجون , كان يحكي لي عن كل ما نراه , قصته , اصله .. وما الى ذلك .. كنت اشعر أنه لطيف بالفعل , قلبه إن كان يسمى قلب في عالم الجن , فهو قلب لطيف جداً ..
قلت وانا انظر امامي : كنت افتقدت قليلاً فقط .. يومين افتقدت فيها قليلاً
نظر اليّ بنظرات , يبدو أنها نظرات سعيدة : هل .. انت صادقة ؟
ابتسمت وانا انظر اليه : قليلاً فقط ..
نظر امامه وهو يبتسم : المهم أن هناك فقد ..
أكملنا طريقنا وانا اسأله عن من يسكنون اجساد الانس , وشرح لي بالتفصيل كيف يدخلون وكيف يخرجون وهل للجن قوى خارقة
نظر اليّ وهو يقول بصدق : اعلم أن بني الانس يتألم بشدة حينا يجتاح جسده جنّي .. بعضهم يكون مسلم يخاف الله فيخرج منه بسبب خوف من الله , والبعض الاخر فاسق لا يخاف الله فيعذّبه الى ان يموت ويموت معه ..
أبتسم بملامح وجهه الانسيّة التي تبدو كرجل طبيعي وهو يقول : لكنّي اعدك أني اذا اصبحت ملك , احاول بشتّى المحاولات أن امنعهم ..
ابتسمت في وجهه , هذه أول ابتسامة هادئة تخرج من قلبي له , لامست طهر قلبه رغم نسبة المخيف , شعرت بـ طيبة قلبه التي قد تكون لا مثيل لها , ارتحت لدنجون , وأعتدت كثيراً على كوني أنسيّة جنيّة , رغم شوقي الى دياري , لكن هناك ما يسلّيني فعلاً..
توجهت الى غُرفتي التي قد تكون من أفخم غرف سيدات الجن , هه ..
استلقيت على سريري وانا أفكر , هل لو خُيّرت بالرجوع الى دياري او خيّرت بالبقاء هُنا مالذي سأختاره ..
ابتسمت باستغراب , وانا اعقد حاجبيّ ...
لم أعد أفهمني أنا سارة ..
كيف لي أنا اخاف الرجوع من جديد الى عالمي , وهل لو عدت .. سيكون دنجون برفقتي ؟
..
أعشقها كثيراً , اخاف عليها كثيراً من الجن , اليوم امام عيناي كانت ستموت ان تلبّست ولن استطيع السيطرة واخراجهم من جسدها .. أحبها كثيراً وسأضل احبها , لكنّ عالم الجن لا يليق ب أنسيه ..كـ سارة
انكسرت , ولما لا ينكسر الجن !
كسرني حُب أنسيّة , وآلمني كثيراً
لكنّي , سأكون الى الابد .. برفقتها لو أن كُل الظروف لم تسمح ذلك ..
دخل دنجون وهو يقول بهدوء : سارة
نظرت اليه , وانا ابتسم : ماذا هناك يا دنجون
دنجون بـ ابتسامة جميلة جداً , وعينان تحكيان كثيراً من المشاعر : عالم الجن .. لا يليق بك ..الى اللقاء ..
...
: سارة .. سارة عزيزتي ... سارة يا أبنتي هل تسمعين صوتي
كنت أسمع صوت جهاز يرن فوق رأسي .. فتحت عيناني , واقفلتها شدّة النور آلمتني كثيراً ..
أين أنا , أين دنجون .. هل هذا صوت والدتي .. هناك صوت أخر لـ رجل
......: الحمدلله , يبدو أنها تحاول أن تستعيد وعيها .. مبارك لك يا أم سارة
أستعيد وعيي من ماذا , ماذا يقول هذا الرجل .. وأمي في عالم الجن !
فتحت عيناي , السقف أبيض .. ورائحة المعقمات في أنفي
شعرت بيد والدتي على شعري وهي تقول : الحمدلله على السلامة يا سارة .. لم اصدق يا ابنتي انك استعدتي وعيك
نظرت في أعين والدتي وانا مستغربة , لا بل لم اعيي بعد : مالذي حصل يا أمي .. أنا اين , أين دنجون ؟
قالت أمي بقلق : دنجون من يا عزيزتي .. سارة هل انتِ في وعيك
أغمضت عيناي بحزن شديد , حينما أدرت أن ما كنت به كان حُلم .. دنجون كان حلم .. هل يعقل
كُل تلك الاحداث , هي حُلم ..
دنجون حُلم .. حزنت بشدّة على واقعي ..
حاولت أن اتذكر اخر مره , كنت في السيارة عائدة من حفلة لصديقتي , ومعي كتاب أسمه أنسيّة الجن , كان يتحدث عن علاقة حب بين انسية وجني .. كنت اقراه بشغف , صوت صراخ السائق .. وبعدها لا اذكر ..
نظرت الى والدتي وانا اقاوم حزني : هل .. حصل لي حادث ؟
قالت والدتي: نعم يا عزيزتي .. لكن الحمدلله .. أن الله اعادك لي بصحة وعافية ..
سقطت دموعي على وجنتاي , لا أعلم لماذا .. كنت ابكي , بشكل غريب .. هيا يا دنجون انا ابكي .. اضحكني الآن ..
نظرت الى والدتي وانا امسح دموعي بصعوبة وبكذب : لا تقلقي يا أمي .. ابكي لأن الله .. رأف بي و أعادني الى حياتي ..
اجتمعوا افراد أسرتي بجانبي , كل ما حدث لي من بداية الامر الى نهايته كان بسبب تولّعي بعالم الجن والقراءة الدائمة فيه , وعشقي لقصص حب الجن للأنس .. وغيبوبتي التي كنت بها لمدة شهر , كنت أعيش فيها التجربة في عالم الجان , كنت ابتسم مع والدتي و والدي واخوتي لكنّي اشعر بشي غريب , هل أنا أتهيأ ام ماذا ..
شممت الرائحة ذاتها , رائحة دنجون .. لكنّي اوهمت نفسي بأني اتخيل .. وبالفعل اقنعت ..
مر يومان وانا في المشفى , وخرجت الى غرفتي .. وقررت إلقاء جميع كتب الجن التي اقتنيها , ومسح كل قصص النت المشهورة , وبالفعل مسحت كل ما يتعلق بالجن امامي , وانا انظف غرفتي , كان يخطر على بالي , هل هو هنا .. نظرت الى انحاء غرفتي وهُناك حنين في عيناي لشيء أفتقده .. كان اهتمامه كثير في حُلمي , أفتقر الى اهتمامه كثيراً ..
وقفت امام المرأة , انظر الى نفسي .. وانا اتذكّر ثوب الأفعى المخيف ..
نظرت الى سريري وانا ابتسم , لكنّي اعدت النظر الى المرآه بهدوء , هناك شيء لفت انتباهي كثيراً
صُدمت بكتفي , لم ادقق فيه منذُ دخولي الى منزلي , تلك البقعة التي كانت بسبب دنجون موجودة لكنها خفيفة على كتفي .. والرائحة , الآن , الآن اشمها ..
رائحة دنجون
و أشعر بصوت في أذناي , يهتف لي بـ : سارة ..
...
أنتهى

 
 

 

عرض البوم صور النور رفيقة الكل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مُتسع, يكفيك, هُنا
facebook



جديد مواضيع قسم مدونتي
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:47 PM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية