لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-09-17, 07:57 PM   المشاركة رقم: 56
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2017
العضوية: 326571
المشاركات: 69
الجنس أنثى
معدل التقييم: بسمه ااسيد عضو له عدد لاباس به من النقاطبسمه ااسيد عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 101

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بسمه ااسيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بسمه ااسيد المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي **الحلقة24 : من أجلك آدم

 

**الحلقة24 : من أجلك آدم
لقد مرت شهورا تحولت فيها شركتها من مجرد فكرة بمخيلة زوجها الى كيان قائم بذاته على أرض الواقع.. حلم زوجها أصبح حقيقة.. انها الآن تمتلك شركة الحياة لاستيراد المستلزمات الطبية والدوائية.. أقترح عليها أسم الحياة، فاستجابت لرغبته.. كم أعجبها ذلك الاسم، هو يعبر بشكل عميق عن هدفهما السامى.. حلم تخفيف الألم عن المرضى الفقراء لتكن لهم حياة أفضل كما يستحقونها..
درست السوق جيدا خلال فترة تجهيز مقر الشركة، وأثناء تخليص أوراقها القانونية والأدارية أستطاعت جمع أهم المعلومات عن منافسيها أكثر مما يعلموه عن أنفسهم.. وقد فضلت عدم اثارة المشاكل من البداية معهم.. تضع نفسها مؤقتا فى خانة مبتدئ لا يثير القلق.. فجميع صفقاتها صغيرة وخاصة بمشافى زوجها فقط.. مجرد استيراد للمعدات والأجهزة الطبية الصغيرة كخطة احلال وتجديد للموجود حاليا، بالأضافة الى العقاقير الطبية التى لا تتوفر بالسوق المحلى..
تذهب يوميا الى العمل من الثامنة صباحا تقريبا.. يعاونها كادر صغير من موظفين مؤهلين من الشباب.. ورغم افتقارهم جميعا للخبرة الى أن دماء الشباب تدفعهم لطى الخبرة بشغف الطموح، وقد أستغلت تلك النقطة جيدا فجعلتهم دعما لها مع بث الولاء فى نفوسهم.. فأصبحت شركة الحياة أسرة كبيرة تجمعهم.. كما ألتزمت بمتابعة الشركة كما هى العادة مرتين أسوعيا..
وعلى الرغم من ضغوط العمل الى أنها لم تقصر مع آدم.. فهى تحافظ على روتينه اليومى بفضل تعاون زوجها معها.. وقد أسعد وجود الأب المكثف الصغير فى تقوية الرابط بينهما.. وعلى الرغم من بساطة عمره الا أنه قد وعى أن تلك الفترة تمر على أسرته بصعوبة بسبب مسئولياتهم الجديدة بالعمل، فلم يرهقهما بشغبه المعتاد وكثرة أسئلته الناتجة عن فضوله..
--------
لم يسعفها الوقت لفحص ذلك المظروف الذى تحمله بين يديها، فقد أحتاجت اجراء فحص بمشفى زوجها ولكن دون علمه حتى لا تثير قلقه، فذهبت للمشفى قبل موعدها بساعتين.. أجرت الفحص بتكتم شديد مع طبيب التحاليل وأنتظرت النتيجة بمكتب زوجها الذى مازالت تحتله رغم تأففه.. وقد شددت التنبيه على أن يبقى الأمر طى الكتمان..
دخل مصطفى مكتبه على حين فجأة ليتفاجئ بوجودها: الله أنتى جاية بدرى ليه؟ خير؟
ابتسمت فريدة وهى تضع المظروف بحقيبتها الجلدية الأنيقة، وحتى لا تدفعه للانتباه جذبت مرآتها الصغيرة منها لتطالع وجهها به: أبدا يا حبيبى.. دومة أجازة أنهاردة من المذاكرة.. النهاردة الخميس..فحبيت أجى بدرى، يمكن نخلص بدرى ونروح..
أقترب منها أثناء حديثها، فوضعت المرآة بالحقيبة سريعا وأغلقتها بهدوء عندما وصل اليها فانحنى لتقبيل رأسها: أنا معنديش عمليات انهاردة.. خلينا نمشى دلوقتى..
أبتسمت له وهى تومئ برأسها مصدقة على قوله.. فجذب جاكتة بذلته الرابطة على كرسيها بينما حملت هى حقيبتها حيث أصطحبها زوجها للعودة للمنزل.. لقد أشتاق للبقاء بكنف أسرته بعيدا عن ضغط العمل، ولم تكن هى أقل منه أشتياقا..
--------
تستيقظ فريدة صباح الجمعة، فلم تجد زوجها جوارها بينما تخلل لأذنيها صوت تدفق المياه من المرحاض الملحق بجناحهما.. فتركت الفراش سريعا بلهفة لتتفحص المظروف القابع بحقيبتها الصغيرة فوق التسريحة الخشبية قبل انهاء زوجها لحمامه.. الفضول يقتلها لعدم الأنتظار أكثر من ذلك..
تفضى الظرف لتقرأ ما دون بتلك الورقة البيضاء الوحيدة بها سريعا.. ليتحول الفضول والتلهف الى احباط وحزن، فتكرمش الورقة وتلقيها أرضا وقد أستدارت بوجهها لتجد زوجها خلفها ينظر اليها عبر المرآة..
أسرعت بالالتفات لتحمل الورقة، ولكن اشارة من يده أوقفتها.. فينحنى هو ليجلبها، ثم يبدأ بمطالعة تلك النتيجة السلبية، فينظر اتجاهها بهدوء ممزوج بتعجب: ده اللى مزعلك؟!..
نظرت أرضا بينما أقترب هو منها: أنا مستكفى بآدم يا فريدة..
ترفع عينيها لتناظره: كان نفسى..
يطالعها مستنكرا حزنها: مفيش سبب يخليكى تضايقى كده.. أنتم الدنيا عندى..
أستندت جالسة على طرف التسريحة تنظر لموضع قدميها وهى تفرك يديها بتوتر: أفتكرت لما أتأخرت انى حامل.. أتمنيت ده..
وقف قبالتها فرفع ذقنها بأطراف أصابعه ليطالع عيناها الدامعتين: فيرى حبيبتى كان يبقى عندك حق لو مكنش ربنا رزقنا بدومة..
ثم أكمل بضحكة خفيفة: ربنا رزقنى بالولد والبنت..
ظنت أنه يقصد أبنته الراحلة فأطرفت عينيها أرضا أضطرابا، بينما شرد هو قليلا فهو كان يقصد زوجته بحديثه ولكن طيف ابنته حل بخلده..
سحب نفسه اجبارا من شروده ليعقب: فيرى بنوتى الغالية، ودومة ابنى اللى روحى متعلقة بيه هيبقى خليفتى وعكازى لما الزمن ياخد منى أكتر ما ادانى..
فريدة: أنا................
قاطعها مصطفى: أنتى ليه فاكرة نفسك مقصرة؟، وبتدورى ازاى تدينى أكتر ما باخد.. أنا سعيد بيكم، ومستكفى..
نظرت له خجلا، بينما بادلها هو نظرة مطمئنة: أنتى مش محتاجة تبرهنيلى عن حبك.. أنا عارف أنتى بتحبينى أزاى، وراضى يا فيرى..
قبل رأسها، ثم تابع ممازحا ليكسر الموقف: بلاش جو الأفلام العربى القديمة، أغلبيه بالعيال يغلبك بالمال..
وكزته بقبضتها بخفة: بقى كده يا رخم!
ثم ضمت ساعديها لصدرها، فقلدها وجلس جوارها: ولا تكونى يا فيرى فكرانى بلعب بديلى فعوزة تربطينى بأرطة عيال..
ضحكت فريدة بشدة وشاركها الضحك حتى هدأت لتخاطبه: مكنش ده قصدى..
التفتت تنظر اليه: آدم..
قطب ما بين حاجبيه دلالة على عدم الفهم، فتابعت: نفسى ميكونش وحيد.. نفسى أجبله أخ يكون رفيقه وعكازه.. سنده وضهره..
أخفضت بصرها قليلا: أو أجبله أخت يفرح بيها ويدللها.. تكون مستودع أسراره.. يخاف عليها ويكون راجلها، وتكون هى بسمته..
ثم أعادت النظر اليه بتأثر وحزن دفين: الأخوات دول نعمة جميلة من ربنا.. كان نفسى أعيشها.. بس مكنليش فيها نصيب..
أجفل بصره وشعر بغصة داهمت حلقه، فابتلع ريقه وابتسم بخفوت ابتسامة لم تتعدى شفتيه: توترك اللى بيمنع الحمل..
ثم ضم كفيها بين راحتيه: لو مستعجلة والموضوع بالنسبة ليكى urgent(ملح) أوى كده ممكن نعمل عملية..
فزعت من أقتراحه، فانتفضت من مكانها: حقن لأ.. أنا بخاف من الحقن.. مش عوزة..
كان يعلم مسبقا خوفها من وخز الأبر الذى وصل الى حد الرهبة والفزع، فاستدرك الموقف سريعا.. فوقف خلفها مقبلا كتفها، ثم ضم ظهرها اليه مشددا على خصرها: بلاش حقن.. يبقى نبطل قلق وتفكير فى موضوع الحمل..
ثم قبل كتفها مرة أخرى: نهدى خالص ونظبط مواعيد مع دكتور..
التفتت بجسدها اليه ومازال ضاما خصرها بقبضتيه، فقبلت وجنته ثم توسدت صدره هامسة: بحبك..
وبثقة مازحها: مانا عارف، قولى حاجة جديدة..
ثم تركها ليتجه لذلك التسجيل فى طرف الغرفة وقد أودع به أحد الشرائط المسجلة.. ثم يذهب لتلك الباسمة فيجذب يدها فيضمها لصدره ليبدأ الرقص معها على أغنيته المفضلة كلمات..
--------
طفل فى ربيعه الخامس
طويل القامة مقارنة بأقرانه
نحيل الجسد بشكل مبالغ
ذو بشرة بيضاء كأمه
شعر أسود ناعم لا يتجاوز الخمس سنتيمتر
عينانه سوداوان لأبيه
صاحب عوينات دائرية باطار أسود رفيع
تحمل أسنانه تقويم معدنى
سريع الكلام
شقى.. شديد النشاط
يهوى الرياضة والألعاب
ويعشق المجلات المصورة.. عربية كانت أو أجنبية
--------
قطع غرفته الصغيرة ذهابا وايابا مرتديا منامته الصيفية القصيرة.. مشغول البال، يفكر فى حل مشكلته الحالية:
- Mummy and daddy (بابا وماما) دايماbusy (مشغولين)..
- Mummy (ماما) فى شركة new (جديدة)..
- Daddy (بابا) مع patients (المرضى)..
- لازم أعمل حاجة تخليهم happy (سعداء)..
- لازم أفرحهم بحاجة تشيل عنهم stress (الضغط والاجهاد)..
توقف عن حركته العشوائية بالغرفة، ليستند على مكتبه الصغير الملاصق للحائط ثم حك ذقنه لاستجماع شتات أفكاره الصغيرة برأسه:
- تعمل ايه دومة؟
- تعمل ايه يا دومة؟
ثم أشارة بأصبعه أمام وجهه لأعلى مهللا بصوت خفيض متعمد: I find it وجدتها..
التفت برأسه ليطالع ذلك الرف الخشبى أعلى مكتبه ونظر لتلك الأسطوانة المعدنية الصغيرة المعروفة لدى الأطفال باسم حصالة المصروف الشخصى فتجلل ثغره بابتسامة ظافرة: vacation (أجازة)..
--------
تصدح أيقونة الغناء العربى ماجدة الرومى بعذب صوتها الذى جعله مصطفى على أقصى درجة يمكن للتسجيل تشغيلها، فتجلت بالطابق العلوى متألقة..
يسمعنى حين يراقصنى
كلمات ليست كالكلمات
يأخذنى من تحت ذراعى
يراقصها بخفة شاب بالعشرين، بينما ضحكاتها دوت بجناحهما فى سعادة.. يضمها أكثر اليه، فيقطعان فراغ الغرفة شرقا وغربا..
يزرعنى فى احدى الغيمات
والمطر الأسود فى عينى
يتساقط زخات زخات
فراشة خفيفة بين يديه، يستمتع بضمها من خصرها اليه فيرفعها عن الأرض لتكن سابحة فى الهواء برشاقة متناغمة مع موسيقى الرومى.. فتطوق رقبته بذراعيها، فيما عانقت يمناه رقبتها بينما يسراه مازالت تتوسط خصرها بقوة..
يحملنى معه يحملنى
لمساء وردى الشرفات
دوت طرقات خفيفة مميزة على بابهما، فأذن مصطفى لطفله بالدخول.. ليحمله سريعا ويستمر بالرقص بينما تقف والدته تطالعهما بحب..
ليت العالم يختفى
فلا يبقى ولا يذر سوى ثلاثتنا
فلا تطلع عيناى على أحد سواكما
ولا تريا سواى
----------------------------

 
 

 

عرض البوم صور بسمه ااسيد   رد مع اقتباس
قديم 21-09-17, 08:33 PM   المشاركة رقم: 57
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2017
العضوية: 326571
المشاركات: 69
الجنس أنثى
معدل التقييم: بسمه ااسيد عضو له عدد لاباس به من النقاطبسمه ااسيد عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 101

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بسمه ااسيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بسمه ااسيد المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي **الحلقة25 : كيد بنت حوا ج1

 

رواية "ظلال الماضى"
**الحلقة25 : كيد بنت حوا ج1
هذه الجمعة ليست كأى جمعة، فقد قرر رب الأسرة قضاء اليوم بالخارج لكسر الروتين وتجديد النشاط.. ففريدة منذ شهور غارقة بالعمل، وهو تحت الاستدعاء فى العمل طوال الوقت.. وآدم يعى الموقف رغم صغر سنه فلم يتذمر أو يثير أى شكوى، بل على العكس تماما لاحظ الأبوان محاولات الصغير للاعتماد على نفسه فى ضرورياته التى تتولى أمه مهامها، وقد شجعاه على ذلك ليس هروبا من مسئولياتهما، ولكن من أجل تنشئة الصغير تنشئة سليمة خالية من الدلال الزائد التى قد تفسده لأنه وحيدهما..
وفى الركن الهادئ بالنادى الشهير عربيا تستمتع العائلة بتناول فطورها فى رحاب يوم صيفى كثير النسمات.. يعقبه مباراة حامية للتتنس بين الأب والأم، وبتشجيع الصغير لكليهما والتى انشغلا عن ممارستها الشهور الماضية بسبب أعباء العمل.. ثم أفترقا عند بدء صلاة الجمعة بحيث يرافق الصغير أباه الى المسجد وقد اتفقا على اللقاء بعدها مباشرة لتناول طعام الغداء فى مطعم النادى، ثم الذهاب بعدها للاستجمام عند حمام السباحة..
--------
تجلس فريدة بانتظار قدوم عائلتها على تلك المنضدة والتى تطل من وراء زجاجها اللامع على رقعة خضراء كبيرة ممتلئة بما هو محبب للعين من ألوان بديعة لزهور مختلفة الأنواع.. وعندما تأخرا كثيرا حدثت نفسها باستغراب ممزوج بالضيق:
- دول أتأخروا ليه؟
- مش المفروض متفقين نتقابل بعد الصلاة علطول..
- هتقلقونى عليكم ليه بس..
وبينما هى غارقة فى التفكير بقطبى حياتها يقاطعها تحية سيدة بفرنسية طليقة: bonsoir (مساء الخير)..
تنتبه فريدة لمحدثتها فتطالعها بنظرة متفحصة سريعة.. سيدة خمسينية أرستقراطية مهتمة بنضرتها ورشاقتها.. فتبتسم فريدة مجاملة: bonsoir (مساء الخير)..
السيدة: حضرتك مدام دكتور مصطفى الجوهرى؟
تومئ فريدة برأسها فى خفة مزينة شفتيها بابتسامة دبلوماسية، ومازالت مسددة نظرها على حدقتى السيدة فى محاولة حثيثة لسبر أغوارها: ) oui نعم)..
رفعت السيدة أحد حاجبيها باعجاب:vous parlez français (تتكلمى الفرنسية)..
أومأت فريدة برأسها ايجابا، فمدت السيدة يدها لتصافح فريدة: أنا مدام عفت الشربينى حرم المرحوم اللواء رأفت البلتاجى..
لتجيب فريدة سريعا ومازالت محافظة على ابتسامتها: enchanté (تشرفت بمعرفتك)..
ثم أشارت لها تدعوها للجلوس وقد تعمدت التحدث بالفرنسية كضيفتها:) veuillez vous asseoir تفضل بالجلوس)..
تجلس السيدة عفت على ذلك المقعد أمامها: merci beaucoup (شكرا جزيلا(..
وبعد أستقرارها على المقعد أفصحت عن سبب قدومها اليها: أكيد بتسألى عن سبب وجودى..
لتجيب فريدة: ) biensûr بالتأكيد)..
السيدة عفت: بنتى عايدة دكتورة فى مستشفى الجوهرى.. هى حديثة التخرج والحماسة وخداها لدرجة أنها نست البيت.. ممكن تساعدينى فى أنى أحافظ على وجودها معانا..
حاولت فريدة تذكر تلك الطبيبة ولكن لم تسعفها الذاكرة: je n'ai pas compris ce que vous avez dit (لم أفهم ماقلتى)..
السيدة عفت: يظهر من لكنتك أنك عيشتى فى فرنسا كتير..
ورغم أنها لا تعى حتى الآن الهدف من تلك المحادثة الا أنها جارتها فى الحديث فعلى ما يبدو هذه السيدة تبطن مالا تظهره: دادى الله يرحمه كان رجل أعمال وكنا عايشين فى أوروبا طول الوقت.. فى الغالب ما بين فرنسا وكندا..
رفعت أحد حاجبيها وابتسمت باعجاب مزيف: واو، وأكيد قابلتى د. مصطفى وأنتى فى أجازة هنا..
نفت فريدة: لأ.. الحقيقة دادى أتعرض لخسارة كبيرة فى البيزنس فجتله سكتة قلبية.. مصطفى كان متواجد فى المستشفى وقت وفاة دادى.. وقف جانبى، وحبينا بعض..
ألتمعت عينا السيدة مكرا: قدرتى تدخليه القفص الذهبى..
ثم أكملت بنبرة تدعى فيها الحزن: هو مع الأسف فضل سنين لوحده بعد حادثة مراته وبنته..
مازالت فريدة محافظة على ابتسامتها الدبلوماسية رغم اجتماع القمة المنعقد برأسها.. فهذه السيدة متتبعة لحياة مصطفى بشكل مريب، وتحاول اختلاق مبرر لحثها على البوح بتفاصيل حياتهما.. حسنا يبدو أن هناك لعبة جديدة على وشك خوض أول جولاتها.. وعند تلك الخاطرة ازدادت ابتسامة فريدة فهى دائما وأبدا ستظل الظافرة، فأدارت دفة الحديث ثانية: الله يرحمهم.. بس أيه علاقتى ببنتك؟
السيدة عفت: نفسى عايدة تقضى وقت أكبر فى البيت معايا، متجيش زى الزوار ساعتين وتمشى..
فريدة: طبيعى تقضى وقت طويل فى المستشفى، بس أوعدك أنى هساعدك..
--------
قدم مصطفى مصطحبا آدم حيث تنتظرهما فريدة، ليتفاجأ بوجود السيدة عفت والتى يعرفها بشكل سطحى خلال الفترة التى كان يتابع فيها الوضع الصحى لزوجها قبل وفاته، وكذلك وساطتها لأبنتها عنده لتعمل بمشفاه..
مصطفى بترحاب مادا يده لمصافحتها: أهلا وسهلا يا مدام عفت.. النادى منور بوجودك..
السيدة عفت: أهلا دكتور مصطفى،merci pour votre compliment (شكرا على مجاملتك)..
ثم نظرت لذلك الصغير المتشبث بقوة بيد أبيه: ده أبنكم؟
جلس مصطفى مجاورا لفريدة.. ولم يترك الصغير يده وقد تشبث أكثر بيد أبيه، فهو لا يختلط بالغرباء ويخشى التعامل معهم، وقد أستجاب الأب سريعا له فضم يده الصغيرة فى راحة يده بدفء ليبثه الطمأنينة: آدم.. أبننا الوحيد..
السيدة عفت وهى تطالع الصغير بابتسامة ودودة: ربنا يخلى..
ثم أعقبت وهى تهم بالنهوض: أستأذن أنا عشان أسيبكم على راحتكم..
أستوقفها مصطفى: لا ميصحش, حضرتك ضيفتى أنهاردة وهتتغدى معانا..
بينما فريدة تتابع لعبة السيدة بفتور فقد فقدت الحماسة.. حيث ظنت أنها ربما تكون متحاملة عليها، ولكن السيدة لم تخيب ظنها بالفعل عندما تفوهت بما تنتظره فريدة: je suis désolé (أنا أسف).. مش هقدر لأن عايدة منتظرانى نتغدى سوا..
أنتبه ثلاثتهم الآن لصوت رقيق قريب منهم: مامى..
تتسع ابتسامة فريدة عند رؤيتها لتلك الشابة المدعوة بعايدة والتى أوضحت معالم اللعبة.. فعايدة من طاقم الأطباء الجدد بالمشفى.. شابة فى الثانية والعشرين من عمرها.. جميلة.. رشيقة.. حسنة المظهر.. صاحبة أطلالة مميزة، تجعلها بحق منافس قوى لفريدة..
مصطفى: أهلا دكتورة عايدة.. أتفضلى معانا شاركينا الغدا..
ولم يمهلها فرصة للرفض حيث طلب من النادل احضار طعام مميز لهم..
--------
هبطت درجات السلم الرخامى بعد دقات منتصف الليل.. فهى تحتاج للاختلاء بنفسها الآن بعد خلود أسرتها للنوم.. فتحت باب غرفة مكتب زوجها وفى الظلام جلست على مقعده الجلدى الوثير بعد أن أشعلت اضاءة تلك الأباجورة الصغيرة ذات الضوء الأصفر الساكنة على طرف مكتبه الخشبى..
شاردة لوقت ليس بقليل، حتى قاطعتها نفسها متسائلة:
- قلقانة؟
- وهقلق من ايه!
- اللى حصل انهارده..
- عادى.. مجرد معركة تافهة نتيجتها محسومة..
- بلاش الثقة الزايدة دى.. الفشل بيكون أقرب فيها من النجاح..
- ثقتى مش فى نفسى.. ثقتى فى مصطفى..
سبح عقلها بماض تجبر نفسها على نسيانه طوال الوقت لتحيا بصورة طبيعية بكنف عائلتها الحبيبة:
- أنتى وثقتى مرة زمان, والنتيجة أنك مش بس فشلتى لا أنتى كنتى ضايعة وقتها لولا أن مصطفى لحقك..
- أنا دلوقتى ملكة, عرشى صعب يتهز..
- صعب لكن مش مستحيل.. ثقتك الزايدة معناها الفشل..
ثم خاطبت نفسها برجاء بين خوفا من تكرار تجربة لن تجلب الخراب عليها وحدها بل على عائلتها أيضا ان لم تتوخى الحرص والحذر:
- بلاش الغلطة تغلطيها مرتين.. لو كنتى فكرتى زمان ومتكلتيش على ثقتك كان زمان غلطات كتير محصلتش..
خلدت هى ونفسها للصمت برهبة لموازنة الموقف الراهن:
- تمام..
- من غير أذية يا فريدة..
- أيا كان الطريق اللى همشى فيه، يكفينى أن فيه مصلحتى.. الحرب ملهاش شرف.. وأنتى أتعلمتى الدرس ده زمان بالطريقة الصعبة..
- معنى كده أنك هتمشى فى سكة ...................
- بس بس، بطلى تسبقى الأحداث.. أى طريق بالنسبة ليا هيكون طريق شرعى عشان أحافظ فيه على بيتى..
- فريدة.............
- أسكتى خالص أنتى..
تلاحقت أنفاسها وهى تحاول السيطرة على أنفعالاتها:
- أنتى فاكرة أنك تقدرى تأنبينى على اللى ممكن أعمله.. مش ممكن أسمح لحد يأذينى تانى.. مش ههد حياة أبنى عشان وخزة ضمير منصفنيش زمان ونجدنى..
ثم تابعت بغضب ممزوج بسخرية وقد تشنجت عضلات وجهها وهى تصارع من أجل كبح جماح ذكريات الماضى:
- هم اللى أغبية لو فاكرنى هبلة هيضحك عليا.. بترسم الهانم أنها تخلينى أنا وبنتها أصحاب.. وطبعا ده كله عشان تدخل بيتى وتحتك بجوزى وتقرب منه، وفى النهاية تغافلنى وتعمل علاقة معاه..
لتنفى نفسها حدوث ذلك:
- مصطفى مش صغير عشان يقع فى شركها..
- وأنا ليه أخليه يحارب مكانى فى معركتى؟!
فتسألها نفسها مرة أخيرة تأكيدا على قرارها:
- يعنى هتدخلى game (اللعبة)؟
عادت البسمة على وجهها ثانية، ولكنها كانت بمثابة بسمة مقامر يثق بحظه:
- تقدرى تنكرى أنك حاسة بالمتعة؟
- بقالى كتير مشهدتش هزيمة حد قصادى..
ليبتسم ثغرها فى تحفز:
- والمرة دى غير.. البت والحرباية أمها..
- متعة مزدوجة يعنى..
- خلينا نسيب القطة تلعب ببكرة الخيط لحد متشنكل نفسها فيه، والحبل يلف حوالين رقبتها يخنقها..
- وساعتها براحتك لتقصى الحبل، ياتسبيه يخلص عليها..
لتزداد ابتسامتها اتساعا وهى تحاول كتمان ضحكاتها:
- مملكة فريدة منصور فى أوج أزدهارها..
- وعرشها ميقبلش تتويج حد تانى بدالها..
----------------------------
يتبع
ان شاء الله
#رواية_ظلال_الماضى
#بسمه_السيد
#سلسلة_بين_دموعى_وابتسامتى
#قصص_وروايات_بوسى

 
 

 

عرض البوم صور بسمه ااسيد   رد مع اقتباس
قديم 24-09-17, 07:51 AM   المشاركة رقم: 58
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2017
العضوية: 326571
المشاركات: 69
الجنس أنثى
معدل التقييم: بسمه ااسيد عضو له عدد لاباس به من النقاطبسمه ااسيد عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 101

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بسمه ااسيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بسمه ااسيد المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي **الحلقة25 : كيد بنت حوا ج2

 

رواية "ظلال الماضى"
**الحلقة25 : كيد بنت حوا ج2
تجلس فى الظلام فى مساء اليوم التالى باستراحة الاطباء بمشفى الجوهرى على أحد المقاعد الجلدية الصغيرة تنتظر وصول عدوتها.. أجل عدوتها.. كل من يقترب من حدود مملكتها هو عدو يجب تصفيته..
لكل جرح دواؤه
ولكنى أعلم منذ أمد أن دائى ليس بقلبى
فأنا الباحثة عن دواء الروح
ودوائى ليس نسيان الماضى الجاثم على صدرى
وانما هى ارساء قوتى لبسط هيمنتى على كامل مملكتى
فى خضم المعركة أما الأنسحاب أو الأستمرار
الأستمرار يعنى الفوز أو الخسارة
أما الأنسحاب فهو خسارة الفرصة المتاحة
قاعدة واجبة التنفيذ
وأد الفتنة فى مهدها
أو ستكبر لتكن كالغاز تنتشر لتملأ الفراغ
رفعت أحد حاجبيها لأعلى فقد عقدت العزم على خوض تلك المعركة والفوز بها قبل أن تتيح لخصمها فرصة للهجوم أو حتى محاولة الدفاع..
فيما تدخل الطبيبة الشابة عايدة الأستراحة مرهقة من ضغط العمل، فتتجه للسرير الملاصق للحائط لتغفو عليه قليلا.. لم تنتبه بالطبع لفريدة الجالسة واضعة ساقا فوق أخرى قبالتها نظرا لغرق الغرفة بالظلام الدامس..
أنتظرت فريدة ثوان حتى شعرت بقرب أغفاء الفتاة، ثم صفقت بيدها عدة صفقات متتالية لتفزعها.. فزعت الفتاة لتنطق بخوف بين: بسم الله الرحمن الرحيم..
لتبدأ عندها فريدة الحديث بصوت هادئ أقرب للهمس، وهى تضغط على زر الأضاءة لتلك الأباجورة القابعة على المكتب المجاور لها: فريدة..
مازالت الفتاة على خوفها، لا تستطيع السيطرة على خلجاتها فلم تستوعب أن رفيقتها بالغرفة الآن هى فريدة، وبارتجافة فى صوتها تفوهت: أيه؟
وعلى الضوء الأصفر البسيط اتضحت معالم وجه فريدة بشكل باهت أمام عايدة.. تعمدت فريدة أن يصبح البرود دستورها فى تلك المحادثة التى تنوى أن تكون الأولى والأخيرة: عيب عليكى..
صمتت قليلا لتربك الفتاة وتشعرها بانكشاف خطتها.. عيب عليكى من الضلمة..
تنفست عايدة الصعداء ظنا منها أن فريدة تجهل نيتها، ولكن لم تمهلها فريدة الفرصة فسألتها بنبرة رخيمة تعمدت التفوه فيها ببطء لتضغط على كل حرف من كلماتها: ولا خايفة منى؟
اعتدلت عايدة من نومتها ثم تتجه لمفتاح أضاءة الغرفة، لتنطق بتلعثم عند سماعها كلمة فريدة الأخيرة لتجيب: أه.. لأ.. أقصد هخاف ليه؟ أنا بس بكره الضلمة..
أوقفتها كلمة فريدة عن ضغط قبس الكهرباء: سبيه مطفى.. أنا ماشية.. بس كنت حابة أقولك كلمتين..
عايدة وقد أستعادة توازنها والسيطرة على أنفعالاتها: خير؟
فريدة: هحكيلك حكاية..
عايدة بتعجب: نعم!
فريدة ببرود: أصبرى دى حدوته حلوة.. أبنى بيعشقها.. أصله فهم الدرس المستفاد منها.. أتمنى تقدرى تستوعبيه زيه..
تزفرعايدة بفراغ صبر: أتفضلى..
فريدة: كان ياما كان فار صغير مامته الفارة الكبيرة كانت نفخاه ع الفاضى.. ركبه الغرور، وافتكر نفسه قوى ويقدر ينافس الأسد على عرش الغابة..
زاد أرتباك عايدة، فيما أكملت فريدة بهدوء مستفز تعمدت فيه استخدام نبرة ساخرة: الفار وأمه مكنوش بس مغرورين، لأ كانوا كمان أغبية.. مش مقدرين حجمهم أيه، ولا عارفين الأسد قوته حدودها ايه ويقدر يعمل ايه.. راح الغبى يتحدى الأسد..
توقفت فريدة عن استكمال حديثها، وعندما طال الصمت أخترقته عايدة: كملى..
ضحكت فريدة كثيرا حتى أدمعت عيناها: أكمل ايه! الحدوتة خلصت.. الأسد بلع الفار وأمه..
ثم تابعت بتوعد: محدش حس بيهم، كأنهم متولدوش ولا عاشوا فى الغابة أصلا..
أستشعرت عايدة التهديد، ففريدة ليست خصما غافلا كما قالت أمها يسهل أخذ مكانها للاستمتاع بأمبراطوريتها.. زوج من صفوة المجتمع.. شهرة توارثتها عائلته لأجيال.. أموال لا تنتهى بفضل استثماراته الرابحة فى مشافيه المنتشرة بكل مكان.. حقا من تستطيع الفوز برجل مثله هى أمرأة غير عادية.. وفريدة أنثى مثالية..
ورغم أن كل المؤشرات تصب فى رجاحة كفة الميزان لصالح فريدة، الا أن تهور الشباب يجرى بعروق عايدة الأرستقراطية التى لم تشهد كبوات الزمن كفريدة فنطقت بتحدى وليتها ما نطقت وهى تضم ساعديها أمام صدرها: ده أسميه تهديد؟
لتقف فريدة وتتجه ناحيتها حتى تقف أمامها، ثم تميل على أذنها لتهمس: فريدة منصور متهددش.. فريدة منصور بتدى تحذير واحد..
صمتت برهة لتستأنف: وأخير..
ثم تفتح باب الغرفة لتخرج ثم تغلقه بخفة وتسير فى الرواق بخطوات رشيقة مدللة.. وفى الأتجاه المعاكس لمسيرتها تسير أحدى الممرضات صغيرات السن ناظرة أرضا حتى تقترب من فريدة فترفع رأسها متطلعة لعينى فريدة التى غمزت بطرف عينيها لها فيما هزت الفتاة رأسها بخفة ايماءة على الفهم وتابعت كلتاهما المسير كل فى اتجاهه..
--------
دخل مصطفى غرفة مكتبه بالمستشفى ليتفاجئ بوجود زوجته: فريدة! خير أنهاردة السبت مش معادك!
فريدة بدلال تجيده: أيه أمشى..
أقترب منها مصطفى فقبلها، وبينما هى تنهض عن مقعده أستوقفها ليستند على طرف المكتب جالسا: أنتى وآدم كويسين؟
جذبت كفه الى فمها فلثمتها بقبلة رقيقة: أحنا كويسين.. ممكن متقلقش علينا تانى؟
مصطفى وقد أطمأن قلبه: طب خير؟
فريدة: الوقت آن أتنقل بالشركة للمرحلة الثانية..
قطب مصطفى ما بين حاجبيه: بمعنى؟
فريدة بهدوء: هنافس فى السوق.. وبكده هبطل أسحب منك، ومع الوقت هرد اللى خدته من حسابات المستشفى.. وبعدها هتنقل للمرحلة التالتة أن أرباح الشركة تتوجه للمبانى الجديدة زى ما اتفقنا..
مصطفى: تمام.. كويس جدا.. بس الكلام ده مكنش يستنى لما أرجع البيت..
فريدة بابتسامة محرجة: أصل..
توقفت عن الكلام فحثها على الاستمرار: كملى.. عوزة ايه؟
فريدة: صعب أجى المستشفى الفترة دى.. فلو ممكن يعنى بعد أذنك طبعا أكلف حد من الأداريين يجبلى الورق على الشركة كل يوم أتابعه..
ثم سارعت لحثه على الموافقة: وكده المتابعة هتبقى أفضل لأنها يومية..
ضحك مصطفى بشدة فهى تفكر بكل شئ ولا تترك له فرصة للاعتراض.. حقيقة هى سيدة أعمال بارعة لا يخشى عليها من الفشل: وماله.. بس بدل مبعتلك موظف أنها هجيبلك الورق كل يوم تبصى عليه بعد العشا.. ايه رأيك؟
تركت مقعدها لتقبله قبلة طويلة على وجنته وهى تحتضنه بقوة: بحبك يا بابتى..
--------
يقف أدم بغرفته صباح الأحد بعد ارتداؤه لثياب المدرسة الرسمية يتمم على أغراضه بحقيبته الخاصة ثم يفتح درج مكتبه الصغير ليسحب وريقات صغيرة يدسها بأحد الجيوب الخفية بحقيبته..
ارتسمت السعادة على وجهه، فصار يتراقص فى تلك المساحة الكبيرة بين مكتبه وفراشه الصغير، وهو يدندن بعض الكلمات بلحنه الخاص:
دومة بطل خارق
دومة يتحدى المخاطر
دومة سباق ظافر
دومة
دومة
دومة
تدلف والدته للغرفة فجأة، فيسكن مكانه فورا، بينما تناظره باستغراب: بتعمل ايه يا دومة؟
فتح عينيه على آخرهما يهز رأسه يمينا ويسارا بحركات متتالية: Nothing Mummy (لا شئ أمى)..
لم تصدقه، فطالعته بريبة: Are you okay? (هل أنت بخير)..
فأجابها سريعا: Yes, I'm fine (كل شئ جيد)..
فريدة: أتفضل شيل شنطتك، بابى مستنينا ع الفطار..
بملل وفتور خاطب الصغير والدته: ممكن دادا تنزلى الشنطة؟
ألتفتت اليه بعد أن توقفت عن المسير: لأ طبعا.. لازم تعتمد على نفسك.. محدش هيشيل حاجة مسئوليتك.. دى شنطتك أنت مش شنطة دادا..
آدم برجاء: تقيلة يا مامى..
فريدة: أتعلم تشيل..
ثم عادت للسير بينما يتبعها الصغير حاملا حقيبته بتأفف.. وأثناء هبوطه ورائها للدرج صار يتمايل بحركات مضحكة حتى أوقفه صوت أمه: على فكرة أنا عارفة بتعمل ايه ورا ضهرى.. كده غلط..
تعجب آدم من أنكشاف أمره فأسرع بالاعتذار: Sorry Mum (آسف أمى)..
وصلا الى غرفة الطعام فقبل الصبى أباه الذى أحتضنه بقوة: دومة.. روح بابى.. آسف أنى متعشتش معاكم.. بس كان عندى شغل..
جلس الصبى على المقعد المجاور لأبيه: No problem dad (لا يوجد مشكلة أبى)..
وبمنتهى الفخر هتف بمرح: حضرتك بتنقذ حياة الناس.. أنا هكون دكتور كبير زيك لما أكبر..
ربت مصطفى على رأس الصغير فأفسد ترتيب خصلاته ممازحا اياه: يا بكاش.. عاوز تطلع دكتور لبابى، ولا رجل أعمال زى مامى؟
آدم مصححا لأبيه: No dad, mum is a business woman not a business man (لا يا أبى، أمى سيدة أعمال وليست رجل أعمال)..
ليضحك ثلاثتهم كثيرا.. ثم يجذب مصطفى لقمة صغيرة يطعمها لأبنه وهو يردد البسملة فيتبعه الصغير بالبسملة قبل الطعام.. ثم يكرر مع الأم ما فعل مع الصبى كما عودهم.. ليشرعوا جميعا بتناول الفطور سويا بعدها..
--------
مر يومان وقبل ظهيرة اليوم الثالث ورد فريدة بمكتبها بالشركة مكالمة هاتفية هامة تنتظرها مما يقرب من الساعة فابتسمت بظفر عند سماع صوت محدثتها من الطرف اللآخر..
- فريدة: آلو..
- الفتاة: كله تمام يا مدام فريدة.. أنا أبتديت النهاردة..
- فريدة: برافو عليكى.. هدية صغيرة برة الحساب هتوصل لمامتك فى خلال ساعة..
- الفتاة: شكرا يا هانم.. أحنا عايشين فى خيرك يا مدام..
- فريدة: كملى اللى اتفقنا عليه..
- الفتاة: تحت أمرك يا هانم..
عقب انتهاء المحادثة ، وضعت فريدة سماعة الهاتف وعلى ثغرها ابتسامة تهكمية.. لا يدور بعقلها سوى جملة وحيدة:
"لا أحد يخرج من الحرب بأيد نظيفة"
---------------------------
يتبع
ان شاء الله
#رواية_ظلال_الماضى
#بسمه_السيد
#سلسلة_بين_دموعى_وابتسامتى
#قصص_وروايات_بوسى

 
 

 

عرض البوم صور بسمه ااسيد   رد مع اقتباس
قديم 24-09-17, 08:49 PM   المشاركة رقم: 59
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قاريء مميز


البيانات
التسجيل: Dec 2014
العضوية: 285617
المشاركات: 759
الجنس أنثى
معدل التقييم: مملكة الغيوم عضو جوهرة التقييممملكة الغيوم عضو جوهرة التقييممملكة الغيوم عضو جوهرة التقييممملكة الغيوم عضو جوهرة التقييممملكة الغيوم عضو جوهرة التقييممملكة الغيوم عضو جوهرة التقييممملكة الغيوم عضو جوهرة التقييممملكة الغيوم عضو جوهرة التقييممملكة الغيوم عضو جوهرة التقييممملكة الغيوم عضو جوهرة التقييممملكة الغيوم عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1593

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
مملكة الغيوم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بسمه ااسيد المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: رواية "ظلال الماضى"

 

السلام عليكم ورحمة الله
اللعبه ابتدت تحلو بسمه كملى تسلم ايدك شكل سيدت الاعمال بتحرز النقاط لصالحها والشاطر اللى يضحك الاخر فى انتظارك مووووووووووووواه

 
 

 

عرض البوم صور مملكة الغيوم   رد مع اقتباس
قديم 26-09-17, 07:39 PM   المشاركة رقم: 60
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2017
العضوية: 326571
المشاركات: 69
الجنس أنثى
معدل التقييم: بسمه ااسيد عضو له عدد لاباس به من النقاطبسمه ااسيد عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 101

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بسمه ااسيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بسمه ااسيد المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي **الحلقة26 : عائلتى ج(1)

 

رواية "ظلال الماضى"
**الحلقة26 : عائلتى ج(1)
أتصال آخر أعقب أتصال الممرضة ولكن لم يكن يبشر بالخير، فقد أتصلت أدارة مدرسة آدم لاستدعائها.. ودون أنهاء الحديث الهاتفى أنطلقت راكضه لتصل الى صغيرها خشيت أن مكروها أصابه، غير عابئة بتجاوزها السرعة المسموحة لها لقيادة سيارتها أو المخالفات التى قيدت ضدها..
وبعد أقل من نصف ساعة وصلت للمدرسة فخطت خطواتها عدوا باتجاه مكتب مديرة المدرسة.. تطرق بابها بعصبية شديدة، ثم دلفت مسرعة عندما أذنت لها السيدة الوقورة..
المديرة: أهلا وسهلا مدام فريدة.. أتفضلى حضرتك..
فريدة برعب: أبنى فين؟ جراله ايه؟
حاولت المديرة تهدئتها، ولكن فريدة لم تعد تحتمل ذلك الفزع لتنطق بعصبية وهى تكاد لا تلتقط أنفاسها: أبنى فين؟
تضغط المديرة على زر الأستدعاء المجاور للهاتف المكتبى، فتدخل سكرتيرها الشابة.. فتوجه لها المديرة أمرا باصطحاب فريدة الى طفلها واحضار كوب عصير لتهدئتها..
تنطلق فريدة حيث طفلها، فتجده يجلس على كرسى المشاغبة كنوع من العقاب وحيدا فى أحد غرف الألعاب ترافقه أحد الأخصائيات النفسية.. بلهفة ضمته لحضنها وهى تتفحص كل جسده: حبيبى.. فيك ايه؟ أنت كويس؟
ينظر الصبى أرضا فى حزن ولا يجيبها، فتتحدث الأخصائية برقة لتهدئة الموقف: مدام فريدة.. آدم بخير.. حضرتك قلقانة ليه؟ من فضلك أهدى عشان الولد ميخافش..
حاولت فريدة السيطرة على أنفعالاتها، عندما أطمأنت على سلامة طفلها: ممكن أفهم سبب الأستدعاء؟
الأخصائية: أتفضلى معايا على غرفة المديرة..
--------
خرجت كلتاهما من الغرفة بعد أن أستدعت الأخصائية أحد زميلاتها لمرافقة الصغير، ثم أتجهتا الى المديرة التى تنتظرها.. وما ان دلفت فريدة الغرفة، حتى جلست دون مراعاة لأتيكيت المقابلات الرسمية فلم تنتظر دعوة المديرة لها للجلوس.. جلست واضعة ساقا فوق أخرى وبدأت هى الحديث بأسلوب جامد: ممكن أعرف أيه اللى بيحصل بالظبط هنا؟
أستشعرت المديرة عدائية فريدة التى لم تواجهها من قبل فى التعامل بينهما، فالتمست لها العذر.. آدم هو وحيد والديه, ترتبط به أمه أكثر من أرتباطه بها، وخوفها الشديد عليه يبرر فزعها عندما حادثتها هاتفيا.. ما عليها الآن سوى تهدئة روعها لامتصاص غضبها، حتى يمكنهما التحدث دون تدهور الأمر.. خاصة أن سبب الأستدعاء ليس بالأمر الكبير..
بعقلانية وابتسامة هادئة أجادت المديرة رسمها بود على وجهها: مدام فريدة ياريت تشربى العصير.. الموضوع صغير، لو كنتى أدتينى فرصة أوضحلك فى التليفون كنتى أطمنتى..
زفرت فريدة بهدوء لاخراج طاقتها السلبية عقب أن تناولت عدة رشفات من كوبها المثلج فأستعادت هدوئها: I'm so sorry (بعتذر بشدة).. كنت مرعوبة آدم يكون لا قدر الله حصله حاجة..
أبتسمت المديرة لتخاطبها بهدوء: أدارة المدرسة طبعا مقدرة خوفك وقلقك وده حق حضرتك..
فريدة بهدوء: خير.. آدم عمل أيه؟
المديرة: أستاذة لبنى هتتولى توضيح الموضوع لحضرتك..
نظرت فريدة للأخصائية التى تجلس على المقعد المقابل لها: كنا أتكلمنا فى وقت سابق عن حالة آدم..
قاطعتها فريدة: من فضلك أبنى مش حالة بتناقشيها..
أسرعت الأخصائية بازالة اللبس وادارة دفة الحديث لصالحها: أنا مقصدش أساءة طبعا..
أومأت فريدة رأسها فى تفهم، لتتابع: أقصد طبيعة آدم بتخليه دايما منعزل.. رافض تكوين صداقات.. بيخاف من أى أشخاص جديدة يقابلها.. بيخاف من شخص كبير أو طفل صغير, رجل أو سيدة..
تركت الأخصائية مساحة لتفكر فريدة بالأمر، والتى وجهت حديثها للمديرة: الموضع ده أتكلمنا فيه فى وقت سابق لما قدمتله فى المدرسة.. آدم وحيد.. وعيلتنا مقتصرة علينا أحنا التلاتة، وده السبب فى أنعزاله..
المديرة: طبعا طبعا.. خلال الفترة اللى فاتت ظهر تحسن طبعا الى حد كبير، وده شئ كويس وفى صالحه..
فريدة بحيرة: تمام.. فين المشكلة دلوقتى؟
المديرة: آدم معدل ذكاؤه يفوق اللى من سنه.. ده سبب أنه خلال السنة اللى قضاها معانا معندوش أصدقاء..
كانت فريدة تعى ذلك الأمر تماما، ولكن تحسن تعاملات آدم الأجتماعية كانت مرضية لها فى الوقت الراهن.. لم تقاطع فريدة السيدة حتى تدلى ما بدلوها، فيبدوا أن الحديث الى الآن ماهو سوى مقدمة لما تريد الأفصاح عنه..
الأخصائية: آدم معدتش بيشوف نفسه أذكى من زمايله وبس، الأمر وصل أنه فاكر أنه أذكى من مدرسيه..
ضحكت فريدة أستخفافا بتحليلها: حضرتك بتتكلمى عن طفل عنده 6 سنين.. ميفهمش معنى كلمة ذكاء أصلا..
المديرة بهدوء: هو فعلا ميستوعبش الكلمة، لكنه بيتصرف فعلا كده..
فريدة: أيه اللى حصل؟
الأخصائية: آدم ساب حصته بدون أستئذان his teacher (المعلمة).. دخل bathrooms (حمامات) وجمع بكر المناديل المستخدمة، وكسر الصندوق اللى بنحفظ فيه أدوات النظافة.. سبب فوضى كبيرة مع الأسف هناك..
لم تعلق فريدة على كل ما تفوهته به المديرة و الأخصائية، وعلى عكس المتوقع طلبت فريدة مقابلة طفلها أولا ثم العودة للتحدث معهما بعدها..
--------
أذنت لها المديرة، فاتجهت فريدة بهدوء حيث طفلها، طلبت الأختلاء به لمحادثته.. جثت على ركبتيها وأسندت يدها على طرف مقعده، ثم بأطراف أصابعها رفعت ذقنه لينظر لهت: دومة أنت غلطت؟
أومأ الطفل برأسه، فتابعت: خرجت من غير أذن من your class (فصلك)؟
أومأ الطفل برأسه ثانية، فسألته: ليه؟
أجاب الطفل بنبرة حزينة وكلمات متلاحقة: أنا كنت بشرحلها فكرتى.. هى مش فهمانى.. كل شوية تقولى أقعد أنت شقى.. مش عوزة تسمعنى.. كان نفسى أرسم على البكر بألوانى وأعمل مقلمة حلوة..
ثم بحماس تابع دون الفصل بين كلماته: لأ مش واحد، كنت أعمل مقلمات كتير وعلب حلوة لفرش السنان..
فريدة بحزم: الفكرة حلوة.. بس غلطت مرتين، مرة لما خرجت من فصلك بدون أستئذان، والتانية الفوضى اللى عملتها فى الحمامات..
ثم تابعت بهدوء: أنت أتعاقبت بكرسى المشاغبة، بس ده مش كافى.. عقابك أنك هتعتذر لمدرستك، وكمان هتدفع من حصالتك تمن الحاجة اللى باظت..
ببراءة أجابها: بس أنا حصالتى فاضية..
فريدة: يا سلام.. حصلتك متفتحتش من شهور..
ظل الطفل ناظرا أرضا، فاستشعرت الأم أمرا مريبا: آدم أنت عملت ايه من ورايا؟
جذب الصغير حقيبته المجاورة لكرسيه، وفتح أحد جيوبها الداخليه فأخرج ثلاث تذاكر قطار لأسوان وناولهم لأمه..
تفاجأت الأم بذلك: It's higher than your level, Adam. How did you do it? (آدم، هذا أعلى من قدراتك.. كيف فعلتها)..
آدم: طلبت من دادا تشتريهم من الفلوس اللى فى حصالتى..
فريدة: ليه معرفتنيش؟
آدم بابتسامة هادئة: حضرتك وبابا مشغولين فحبيت أعملكم مفاجأة حلوة فى عيد ميلادى..
ضمت الصغير لحضنها وهى تقبله بشدة، لقد أكرمها الله به كتعويض يماثل ما عانته سابقا.. لذلك هى دائمة الشكر للمولى على نعمه ومنحه التى لا تحصى..
--------
دلفت فريدة غرفة المديرة، وسريعا جلست على مقعدها بغرور: واضح أن teacher staff (هيئة التدريس) محتاجة تتغير..
بهدوء تساءلت المديرة: ليه حضرتك بتقولى كده؟
فريدة: لأن المدرسة مقالتش كل اللى حصل..
وقبل أن تتفوه المديرة بكلمة، أكملت فريدة حديثها: أولا/ أبنى عرض عليها فكرته.. وواضح أنها جديدة على فصله معرفتش تفهم كلامه فطنشته..
المديرة باستغراب: مدام فريدة.......
قاطعتها فريدة: ثانيا/ أزاى متنتبهش أن أبنى ساب فصله، واختفى؟
ثم تابعت: ثالثا/ أزاى ميكونش فى حد من الدادات قريب من الحمامات؟ لو حاجة وقعت على ابنى ازاز أو غيره كانت هتحصل كارثة..
رفعت فريدة أحد حاجبيها: دكتور مصطفى الجوهرى، زوجى بيدفع تبرعات خيالية للمدرسة عشان تتعاملوا مع آدم بحرص شديد من ناحية تتنمى مواهبه وعبقريته ومن ناحية تانية تنمية سلوكه الأجتماعى.. وأنتم أثبتوا أنهاردة فشلكم..
صمتت الأخصائية تماما، فقد أنقلب الأمر الى اتهام مباشر بالاهمال والتقصير بل الاضرار بمصلحة الأطفال.. حاولت المديرة الخروج من المأزق، ولكن فريدة لم تترك لها مساحة للفرار: ولما أدراة المدرسة تعرف ده كله ومتحققش فى الموضوع بشكل دقيق، تبقى أدارة فاشلة ولازم تتشال.. وأظنكم عارفين أنا أقدر أعمل أيه..
---------------------------
يتبع
ان شاء الله
#رواية_ظلال_الماضى
#بسمه_السيد
#سلسلة_بين_دموعى_وابتسامتى
#قصص_وروايات_بوسى

 
 

 

عرض البوم صور بسمه ااسيد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
"ظلال, الماضى", رواية
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:06 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية