لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.



العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

قصص من وحي قلم الاعضاء قصص من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (1) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-02-18, 08:25 PM   المشاركة رقم: 871
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 289774
المشاركات: 1,890
الجنس أنثى
معدل التقييم: شيماء علي عضو ماسيشيماء علي عضو ماسيشيماء علي عضو ماسيشيماء علي عضو ماسيشيماء علي عضو ماسيشيماء علي عضو ماسيشيماء علي عضو ماسيشيماء علي عضو ماسيشيماء علي عضو ماسيشيماء علي عضو ماسيشيماء علي عضو ماسي
نقاط التقييم: 4158

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
شيماء علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فيتامين سي المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر (الجزء الثاني) للكاتبة الرائعة / برد المشاعر

 

خذو راحتكم يا حلوات *_*

 
 

 

عرض البوم صور شيماء علي   رد مع اقتباس
قديم 14-02-18, 08:39 PM   المشاركة رقم: 872
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2017
العضوية: 326331
المشاركات: 35
الجنس أنثى
معدل التقييم: عيوش بنت محمد عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 80

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عيوش بنت محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فيتامين سي المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيتامين سي مشاهدة المشاركة
  
شكرا لتقديركم للظروف
والفصل إن شاء الله يستحق الصبر والإنتظار
طووووووويل ومميز تقريبا 500 صفحه


طوول الفصل يحمس جداا 😍
واساساا كذا والاا كذاا سهرتناا الليله عليه صباحي
مافي شي وراناا يعني خذو راحتكم وقت ما تحسون انو جاهزز
بتحصلوناا ف انتظاركم 💜

 
 

 

عرض البوم صور عيوش بنت محمد   رد مع اقتباس
قديم 14-02-18, 09:13 PM   المشاركة رقم: 873
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 68027
المشاركات: 44
الجنس أنثى
معدل التقييم: ام الدره عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 94

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ام الدره غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فيتامين سي المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر (الجزء الثاني) للكاتبة الرائعة / برد المشاعر

 

اووووه الحمااااس الف
وتكفين يافيتو القفلات الشريره كمليها من عندك
وتيم ومطر جلاميد ويبون لهم واحد يستقعد لهم ويحرمهم من غسق وماريا ليييييين يتادبون

 
 

 

عرض البوم صور ام الدره   رد مع اقتباس
قديم 14-02-18, 09:15 PM   المشاركة رقم: 874
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
متدفقة العطاء


البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 80576
المشاركات: 3,050
الجنس أنثى
معدل التقييم: فيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسي
نقاط التقييم: 7095

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فيتامين سي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فيتامين سي المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر (الجزء الثاني) للكاتبة الرائعة / برد المشاعر

 

مستعدين بأبدأ أنزل الفصل
الفصل طويل فوق ال 500 صفحه

رجاء لا أحد يرد لما أنتهي من تنزيل الفصل

 
 

 

عرض البوم صور فيتامين سي   رد مع اقتباس
قديم 14-02-18, 09:21 PM   المشاركة رقم: 875
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
متدفقة العطاء


البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 80576
المشاركات: 3,050
الجنس أنثى
معدل التقييم: فيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسي
نقاط التقييم: 7095

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فيتامين سي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فيتامين سي المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر (الجزء الثاني) للكاتبة الرائعة / برد المشاعر

 



الفصل السابع عشر


المدخل ~~

بقلم نجمة المساء


( قاسم & تيما )

§ مـَدْخـل •°°•
أبجـدية عاشـقيْن . .
ودُميـةٌ جَميلة . .
هي زهرة عائلة الشاهينْ
🍃• 🍃• 🍃• 🍃• 🍃
شـابٌ صنعتهُ الغربة . .
ولسـعهُ الحنين !
•°°°• •°°°• •°°°•
وطِـفلةٌ في ثِياب امْرأة
بأجملِ عينين زرقاويْن !
🍃• 🍃• 🍃• 🍃• 🍃
- وماذا بعد ؟
لمسـةُ جبيـنْ
وسُـلمٌ طويل . . وطويل من السنين
يفصلنا . .
عن نـوّارِ الرياحين
وإليكم . .
مفتاح صندوق الحكايا . .
🍃• 🍃• 🍃• 🍃• 🍃



§ باسمهـ ورسمهـ . .
" قـ ، ـا ، سـ ، ـم "

"قافٌ" قلـبُكـِ مَمـلكـتي
مـا عادتْ تعنيني الأشياءْ

مَن يَمـلكـُ فردوسَ الدنيا
يحِـقّ لهـُ ثـوبُ الخُيـلاءْ

.•°°°•.•°°°•.•°°°•.•°°°•.
"ألفٌ" أنـتِ مُـلـهـمتي
يا ذاتَ العينينِ الزرقاءْ

أنـتِ لُـؤلُـؤةُ عَقـيــقٍ
تـلمعُ حتىٰ في الظلماءْ

.•°°°•.•°°°•.•°°°•.•°°°•.
"سينٌ" سِـحْركـِ يُثملني
يُثملنـي حَـدّ الإِعيـاءْ !

وتبعثِرُ رُوحـي أجْـراماً
مَحـاجِرُ عينيكـِ الكحلاءْ

.•°°°•.•°°°•.•°°°•.•°°°•.
"ميمٌ" محـرابُ فُـؤادي
اسـمٌ مبـدوءٌ ب "التاءْ"

وصَـلاةُ الـرّوحِ مُعـطّرةٌ
بميسمِ زهرتكـِ الحمراءْ !

.•°°°•.•°°°•.•°°°•.•°°°•.


🍃• 🍃• 🍃• 🍃• 🍃
§وقـفة •°°•
أمنية مدفونة . .
تستخرجها الأقـدار
. . . . . .
تختلف البلدان . .
والأزمنـة . . والأعمار
. . . . . .
نَـشـاءْ . .
ويشـاءُ الواحد القهار !
🍃• 🍃• 🍃• 🍃• 🍃



§بليـللكـِ عطرهـا . .
بليلهـا وسحـرها . .
" تـ ، يـ ، ـمـ ، ـا "


"تـاءٌ" تِـرياقٌ عَـذبٌ
أتَـذوقهُ باسـتحيـاءْ

كَيانكـَ يوقِظُ أشـْجاني
ويُحرّكُ نبضاتي الحمقاء

.•°°°•.•°°°•.•°°°•.•°°°•.
"يـاءٌ" يا أجْـملَ صُدفي
مَـوعدُ روحيْـنا بِلِـقـاءْ

أمْنِيـةُ الخافقِ أنْ يحظىٰ
بقربِكـ . . في كُـلّ مَسـاءْ

.•°°°•.•°°°•.•°°°•.•°°°•.
"ميمٌ" ما اسمكـَ؟أخبرني
فوحـدَكـَ تختصرُ الأسماءْ

يا طيـفاً يسْـكُنُ أحلامي
ويؤرقني . . كيف يشـاءْ

.•°°°•.•°°°•.•°°°•.•°°°•.
"ألـِفٌ" أخبَـرَني قَـلبي
أنًــا نتشـاركـُ بٰـ"ـدماءْ"

ويَظـَلُ يَضُـجُ لمرئـآكا
عطشـانٌ . . ويريدُ الماءْ!!

.•°°°•.•°°°•.•°°°•.•°°°•.



🍃• 🍃• 🍃• 🍃• 🍃
§مَخـرج•°°•
يجمعُـهما الشعـورْ . .
وتفرّقُهـُما كثيرٌ من الأمورْ
. . . . . .
وتَـعويذةُ الحكـاية . .
يملكُـها "ابن شاهين"!
🍃• 🍃• 🍃• 🍃• 🍃


***************





طال صمته وتحديقه في عيني الذي لم يزده سوى توترا وليس

يفهم ما الذي ينويان هذا الرجل وابنته أن يوصلاه له ، تنفس

بعمق وقال

" مطر قل ما لديك "

فأبعد نظره عنه ليديه على الطاولة قبل أن ينظر له مجددا قائلا

بجدية

" أتعلم ما تبعات زواجك بها ؟

أتعلم ما تكون التي تطلب يدها الآن ؟ "


قال بابتسامة مائلة

" أجل ... عمرها أربعة عشر عاما ولا تعرف ولا الطبخ "


ابتسم مطر قبل أن يقول بجديته السابقة

" وستدخل الثانوية العام المقبل يا قاسم ومهما كبر عقلها لازالت

أحلامها أحلام طفلة لم تعرف حنان أبويها في طفولتها أي أنك

خارج السرير ستعاملها طفلة وتتقبلها طفلة حتى إن طلبت منك

يوما أن تحملها على ظهرك وتلف بها منزلك "


ابتسم الذي هز رأسه ناظرا للأسفل قبل أن ينظر له مجددا وقال

بذات ابتسامته

" أعلم يا مطر فإن كان قصدك تعجيزي بكل تلك العيوب في

زواجي منها فأنا لن يثنيني سوى أن تقولها وبالحرف اللواحد

( أنت مرفوض يا قاسم ) "


أشار له على الكرسي أمامه وقال

" اجلس يا قاسم "


كاد يقفز ناحيته حينها ويقبل رأسه فقط لأنه لم يرفضه مباشرة

بل ولم يرفضه حتى الآن وهذا يعد مؤشرا جيدا فلم يكن يتصور

أن يحمل صفات الرجل المثالي الذي يرى مطر أنه يستطيع

تسليمه ابنته ووحيدته وأن يثق فيه درجة أن يزوحها له وهي

في هذا العمر بل وجدها معارض وأشد اعتراض ! لم يتوقع

كل هذا وهو يهيء نفسه للرفض المحتم والقاسي حين غامر

بقول ما قال وما كان يجزم بأنه لن يستطيع قوله له أبدا مهما

حاول .


جلس حيث كان سابقا ونظره على الذي قال ناظرا لعينيه

" أنا لا مانع لديا مطلقا يا قاسم "


لم يستطع الجالس أمامه اخفاء دهشته التي اختلطت بابتسامته

وتمتم بعد قليل

" ظننت ثمة من تريدها له ؟ "


أومأ برأسه بنعم وقال

" بلى وهو أنت "


وهنا كانت الصدمة الأقسى على الذي حرك رأسه كالتائه هامسا


" أنا !! "


استوى مطر في جلسته قائلا

" أجل يا قاسم وكانت ستبقى لك حتى تطلبها أو تتزوج من


غيرها وحينها ستحررها منك "


مرر أصابعه في شعر قفا عنقه قائلا بعدم استيعاب

" مطر بالرفق علي رجاءا لأستوعب كل هذا "

فقال الجالس أمامه وبذات جديته

" ما قلته لا يحتاج لأن أشرح ولا أن تفهم بل أن تستمع إلي

الآن فموافقتي مبنية على أسس يا قاسم عليك معرفتها جيدا

وموافقتها أيضا وبشروط "


نظر له نظرة فهمها الجالس أمامه فورا والذي قال بابتسامة

جانبية

" لن أمنعك عنها يا قاسم لا تفكر في هذه المسألة لما كنت

تحدثت عن ذلك قبل قليل ولتعلم فقط بأنك إن وافقت الشروط

وأردتها الليلة لن تنام إلا معها "


أخفض رأسه للأسفل لا يعلم ليخفي ابتسامته تلك أم بسبب ذاك

الشعور بأحشائه التي تقلصت جميعها من الفكرة فإن كانت تلك

الفتاة جعلته يدور حول نفسه فوالدها سيفقده باقي ذاك العقل

بالتأكيد ، رفع رأسه ونظر لعينيه وقال

" كلي آذان صاغية يا مطر "


قال مباشرة

" قبل كل شيء وكما سبق وقلت بنفسك يا قاسم سيكون على

تيما أن توافق عليك ولست أعني الزواج بل أنت وليس من

أجلي أنا "

نظر له باستغراب وعدم استيعاب أو فهم فتابع

" ذاك له وقته المهم الآن أخبرني أكنت حقا لا تعلم بأنها

ابنتي حين أنقذتها في لندن ؟ "

هنا لم يستطع الجالس أمامه إلا الوقوف بسبب صدمته ينظر

له فاغرا فاه قبل أن يضرب بكفه على جبينه هامسا بابتسامة

دهشة

" ما أغبى من يفكر بأنك تغفل عن شيء يا رجل "


قال الذي كان ينظر له مبتسما

" لم تجب سؤالي يا قاسم ؟ "


رفع يديه جانبا وقال

" ومن أين كنت سأعلم يا مطر وأنا لم أراها يوما وأنت

كنت تحفظها حتى عن الهواء كي لا يصل لها "


عاد للجلوس مجددا حين لم يعلق وقال

" لم أعرف أنها ابنتك إلا حين دخلت علينا مكتبك يوم عودتي

أقسم لك "

وتابع فورا وبجدية

" لكن .... مطر لم أتوقع أن يكون رد فعلك هكذا أنت حتى ....

حتى لم .... !! "

" لم أخبرها ولم أعاقبها أليس كذلك ؟ "


قال هو ما عجز ذاك عن التعبير عنه وتابع بعدها مباشرة

" أنت لا تعرفني يا قاسم ولست تعرف تيما أيضا ، ابنتي لا

تخطئ يا ابن عمتي وعيني كانت تراقبها منذ خرجت من المنزل ،

كان مسعاها القرص الذي كنا نحن نسعى له وبتحريض من

شخص يعلم بأن وصول ذاك القرص ليداي معناه أن أكتشف

سرا يخفيه ووسيلته كانت تيما وذاك الشخص امرأة يا قاسم

وأنت تعرفها جيدا وهي غيسانة شقيقتي ، ضغطت عليها بأن

الضرر سيطالني أيضا بسبب ذاك القرص وأغرتها بالتحدث مع

والدتها إن هي وافقت ولعبت عليها بنقطتي ضعف ابنتي وهما

سلامتي وسماع صوت والدتها "

حرك الجالس أمامه رأسه بعدم استيعاب قائلا

" لا أصدق أن كل هذا كان السبب بل وأنك تعلم !

كنت تعلم بكل شيء ومن أوله ولم تمنعها يا مطر !

ماذا إن حدث لها شيء ؟

ماذا إن سبقك لها أولئك الرجال ؟

كيف تركت سلامتها للتكهنات ؟ "


قال ناظرا لعينيه

" بل كنت هناك يا قاسم وأقرب لها منك تراقبها عيناي كما

تراقب نظراتك التي كانت تحميها من قبل أن تتحرك من مكانك "


أخفض رأسه وغطى وجهه بكفيه يمسحه بهما هامسا بخفوت

" يا إلهي .... "


قبل أن يرفع رأسه له مجددا وقال

" كنت سأموت تلك الليلة يا مطر ... أكنت تحرسها وتنساني

أنا ؟ "

قال بابتسامة جانبية

" البطل لا يموت قبل أوانه يا قاسم وأنت كنت بطلا تلك الليلة

ورجل حافظ عليها من دون أن يعرف من تكون فما سيفعله وهو

يعلم بأنها ابنتي ... ابنة أبناء أخواله ، رجل بات يخشى عليها

حتى من البقاء وحدها خارج المنزل وحتى من أعين الحرس

والعمال "

صرخ الجالس أمامه صرخة رجولية ضاحكة وهو يقف ساحبا

معه قلما من علبة الأقلام الأنيقة المذهبة وتوجه نحوه وأشهره

في وجهه كسلاح قاتل وقال مبتسما والمفاجأة لم تفارق ملامحه

بعد ينظر للذي لازال جالسا مكانه ينظر له مبتسما

" لا تقل بأنك كنت تسمع ما قلنا هناك ؟ "


أمسك رسغه ووقف قائلا بابتسامة

" هل نسيت بأن المكان مراقب ؟ "

وشده لحضنه قبل أن يعلق وقال مربتا على ظهره

" لن أنسى لك ما فعلت من أجل ابنتي ... لن أنساه لك يا قاسم

وإن كنت قربها ذاك الحين "

ثم أبعده عنه ونظر لعينيه قائلا

" مستعد لسماع شرطي قبل أن نسمع رأيها هي ؟ "


أومأ برأسه موافقا فأشار له قائلا

" عد للجلوس إذا فالعقبات أمامك لم تنتهي بعد وابنة مطر

شاهين لا تكون لرجل بسهولة هكذا "


*
*
*


انتقلت نظراتها بينهم تشعر بقلبها توقف تماما عن الصراخ

في أذنيها كما كان قبل قليل وتمنت وقتها أن تسمع أي خبر

إلا موته .. إلا أنه لم يعد له وجود وأن لقائهما البارحة وبكل

الوجع الذي رافق اقترابه وابتعاده هو اللقاء الأخير ..

أنها لن تراه مجددا ولا مع امرأة أخرى ... إنها التعويذة

التي يلقيها الموت يجعلنا ننسى نسامح وبكل بساطة ...

تلك التعويذة التي غالبا ما نشعر بها بعد فوات الأوان وبعد

أن نفقد ذاك الشخص وللأبد لكن ... هل ستتمنى فعلا أي

خبر وأي فاجعة تخصه إلا موته !


توقفت نظراتها السابحة في الدموع المتحجرة بين جفنيها

على عيني عم والدتها والشخص الوحيد الذي يستطيع شرح

الحقائق بطرق تجعلها خيالية تماما ويقول دائما ما تريد أنت

سماعه وذاك ما حدث فعلا حين قال بهدوء لا يشبه ملامحه البتة

" هو بخير ماريه من قال أن الموضوع يخصه أ.... "

" بلى يخصه يا ماريه "

خرجت تلك الكلمات من آخر شخص تمنى قلبها أن يتحدث ولم

تكن تفهم لما لكنها استطاعت معرفة السبب سريعا ليس بفطنتها

بل بسبب كلماته القاسية وهو يقول وقد أشار بالجريدة في يده

" يمكنك أن تحكمي بنفسك إن كان قد مات أم لا "


" شاهر توقف "


كلمات الحارثة الآمرة جعلت نظرات المعني بها فقط تنتقل من

الواقفة هناك له وقد قال بحزم

" لن أتوقف وعليها أن تعلم منا ومن هنا أفضل من أن يكون

ذلك بطريقة أبشع "


ولم ينتظر دقيقة أخرى ولا بأن تقرر الواقفة هناك مغادرة مكانها

لاكتشاف تلك الحقيقة التي لم يزدها تمويهه القاسي لها سوى

تعلقا بعدم معرفتها وهو يتوجه نحوها ووقف أمامها ورفع

الجريدة أمام وجهها قائلا بحدة

" انظري ماريه ها هو من تخشين سماع الأخبار السيئة عنه ،

ها هو كل ما فكرت البارحة فيه هو انقاذ مستقبله ، ها قد كافأك

ماريه وفي ذات الليلة ، هل ستتمني الآن أن دخل السجن ومات

فيه ؟ "


لا تفهم أكانت كلماته تلك أم الصور التي انتقلت نظراتها فيها

تباعا ما قتلها في صمت وتلك الانجليزية الرائعة الجمال شديدة

الأناقة والرقة تحضن بقوة خصر الذي رفض عقلها النظر لوجهه

ولنظرته لها كي لا تتمنى بالفعل الموت وليس له بل لها هي وهي

تراه يتوج انتصاره عليها وتلك المرأة تأخذ مكانها الصحيح تباعا

ليجد ذاك الرأس وتلك الوجنة الجميلة الضاحكة مكانا لهما حيث

ذاك الصدر والأضلع ولم تتمنى الموت فعلا كما تمنته بعدها

وهي تنزل بنظراتها لآخر صورة لهما وكأنهم اختاروها بعناية

ليشيعوها بها تباعا حيث أن الصورة الأخيرة كان يجب أن تكون

في أعلى الصفحة لكن ليس في مثل حالتها هي .. ليس حين

يكون الخبر من أجل تحطيم قلب امرأة ما فستكون تلك الحميمية

وتلك القبلة الضربة الموجعة الأخيرة ... لا ليس هكذا يا تيم ليس

بتلك الطريقة القاتلة أرجوك .


رفعت نظراتها الدامعة المرتجفة ببطء لعيني الواقف أمامها ومن

كان يجهز نفسه لجميع الاحتمالات وأولها استقبال جسدها قبل

أن يعانق الأرض ما أن تسقط أو أن تتلقى أضلعه ضربات

قبضتيها ويستقبل حضنه الأبوي صراخها وبكائها لكن شيئا من

ذلك لم يحدث وعيناه تراقب بتوجس التي أسدلت جفناها فوق

تلك الأحداق الذهبية الدامعة وهي تجتازه بكل هدوء لازالت

تتشبث بكتبها ومذكراتها في حضنها وكأنها تستجدي الصمود

منها تسير مجتازة لهم تباعا خطواتها الثابتة لا تصف أبدا

نظرة الضياع في عينيها المتحجرتين جهة باب المنزل وهي

تختار الموت وحيدة ... أجل هي كانت وحيدة دائما لم تجدهم

جميعهم حين احتاجتهم فما سيفعلونه لها الآن ؟ يشفقون عليها ؟

يشتموه أمامها ويدعموها بعبارات لن تجدي سوى في قتلها

أكثر ! أجل هذا ما سيفعلوه وبكل بساطة .

نزلت عتبات الباب الخشبية تشعر بكل خطوة منهم تضرب

جسدها كلسعات الكهرباء صعودا من ساقيها ووصولا لقلبها

النازف لازالت تهنئ نفسها المشفقة عليها لأنها أثبتت لها بأنها

أقوى مما تتوقع حتى الآن وأنها أجادت الدور الذي عاشت طوال

حياتها تتقمصه ولم تكن تتوقع أن تجيده هنا أيضا وأمام هؤلاء

الأشخاص تحديدا وبسبب الشخص الذي لم تتخيل يوما أن تحيا

من دونه بعدما التقته مجددا ووجدته أخيرا ... من علمها أن

الألم وجد ليكون ملازما لمن ولد معه وللأبد فها هو يعاقبها على

اختيارها وبأسرع مما كانت تتخيل بل وبأقسى مما كانت تستحق

... بل كان عليه أخذها معه هناك لترى ذاك بعينيها وليشهد على

انهيارها أمام الجميع وجسدها يعانق الأرض الباردة لأن ذاك

ما كان سيحصل عليه بالفعل .


ركبت سيارتها في جمود يشبه جميع حركاتها ... قناع هي نفسها

لم تعرفه يوما ولم تجيد وضعه أبدا من ضمن أقنعتها تلك جميعها

.. قناع خيالي في كل شيء سرعان ما سقط للأسف وبقسوة ما

أن انطلقت بها تلك السيارة الذهبية تسابق الريح لتترك العنان

لدموعها في انفجار يشبه ما تركته هناك خلفها وبركان لم يطفئه

ولا تصرفها الامبالي أمامهم وأحدهم جعل من الباب فريسته أيضا

لكن بخطوات غاضبة واسعة لم تشبه خطواتها تلك بتاتا قبل أن

توقفه اليد التي أمسكت بذراعه فنظر لصاحبها أنفاسه الغاضبة

تكاد تدمر أضلعه وقد شد أصابعه على ذراعه قائلا

" إلى أين يا شاهر ؟ ولست أتوقع بأنك تنوي اللحاق بماريه "


كان يعلم بأنه يقرأ أفكاره وأكثر منه هو نفسه ورغم ذلك قال

وبغضب لم يخمد منه شيء

" بعد البارحة لم يتبقى مما يربطني بتيم شيء لذلك لن أسكت

له عن هذه يا حارثة وإن كان أحدنا قاتل الآخر "


وسحب ذراعه منه بقوة وغادر من فوره متجاهلا تلك العبارة

الغاضلة التي لحقت به

" لا تعقد الأمور أكثر يا شاهر ... لا تضع عقلك بعقله يا رجل "


وحين لم يجد إلا الباب الذي صفقه خلفه جوابا على ما قال تحرك


من مكانه شاتما ولم تتوقف تلك الشتائم الغاضبة المتعاقبة حتى

وجد المفاتيح التي أسقط كل ما كان على الطاولة وحتى صينية

القهوة ليجدهم رغم أنها كانت أمامه وغادر أيضا تاركا اللتان

تبادلتا نظرات صامتة تائهة قبل أن تركض إحداهما جهة الباب

لتوقفها اليد التي أمسكت بطرف سترتها قائلة

" ساندي هل جننت أين تنوين الذهاب وما سيكون موقعك بين

ثلاث ثيران غاضبة ؟ "


لكن التي سحبت يداها من السترة تاركة إياها في يدي التي

تركتها خلفها لم يكن هدفها سوى ذاك الباب أيضا قائلة وهي

تضربه بعدما تركته مفتوحا خلفها

" قد لا تكون ماريه هناك أمي وذهبت لجامعتها بالفعل فمن

سيوقف ذاك الوحش عن قتل أحدهما "


وخرجت مسرعة متجاهلة التي قالت من خلفها تناديها من عند

الباب حانقة

" وهل ستفعلينها أنتي مثلا ؟ أجل فهو يحبك أكثر منها .... !

عودي فورا ساندي ولا تغضبي والدك منك "

وحين لم تجد لندائها أي رد أغلقت الباب ضاربة له بقوة

وتوجهت لتلك الفوضى عند الطاولة تجمع قطع الزجاج

المكسور متمتمة بضيق

" أنزِل اللهم السكينة على ذاك الشاب فلا يرملني أو ييتم نفسه "


*
*
*

 
 

 

عرض البوم صور فيتامين سي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(الجزء, المشاعر, المطر, الثاني)،للكاتبة, الرااااائعة/, جنون
facebook



جديد مواضيع قسم قصص من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t204626.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 27-06-17 09:03 PM


الساعة الآن 02:37 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية