لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.



العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

قصص من وحي قلم الاعضاء قصص من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (1) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-11-17, 12:26 AM   المشاركة رقم: 586
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 256732
المشاركات: 3
الجنس أنثى
معدل التقييم: غرررام عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 16

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
غرررام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فيتامين سي المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر (الجزء الثاني) للكاتبة الرائعة / برد المشاعر

 

في انتظاااااارررررك

 
 

 

عرض البوم صور غرررام   رد مع اقتباس
قديم 25-11-17, 12:31 AM   المشاركة رقم: 587
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
متدفقة العطاء


البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 80576
المشاركات: 3,050
الجنس أنثى
معدل التقييم: فيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسي
نقاط التقييم: 7095

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فيتامين سي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فيتامين سي المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر (الجزء الثاني) للكاتبة الرائعة / برد المشاعر

 

حبيباتي بأبدأ انزل الفصل والفصل طويل جدا فوق الـ 400 صفحه
والنت ماهو مضبوط معي مره رجاء ياحلوات لا أحد يرد لما أنتهي من تنزيل الفصل كامل
حتى ماتفصل الردود بين أجزاء الفصل

 
 

 

عرض البوم صور فيتامين سي   رد مع اقتباس
قديم 25-11-17, 12:38 AM   المشاركة رقم: 588
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
متدفقة العطاء


البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 80576
المشاركات: 3,050
الجنس أنثى
معدل التقييم: فيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسي
نقاط التقييم: 7095

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فيتامين سي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فيتامين سي المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر (الجزء الثاني) للكاتبة الرائعة / برد المشاعر

 



الفصل الثاني عشر


المدخل~

بقلم/ Reeo


من ماريا لتييييم....
قلي ولو كذبا كلاما ناعما
وأهمس لي بأجمل الأشعار
قل أحبك وإن كنت غير صادقا
فأنا بتلك الكلمة...أشبه الأزهار
قل أحبك وأنا بحبك هائما
وأسقي الورود في قلبي بالأمطار
فأنا في فن المحبة طفلتا
تنساق خلف عشقك بأنبهار
ولكن أنتبه قد ينتهي الحب وينهار
وقلبي قد يأتي يوم ويسئم الأنتظار.

من تيم لمارييييا....
أعلم أني أتصف بالبرود
وأعلم بأن تركك بدون وعود
يجرحك يا أميرة الورود
وأن جرحكي بلا أي حدود
لكن لا تنتظري مني الجواب
ولا تسألي وتنقادي خلف سراب
فلن تجدي أجابة على صواب
فأنا أخشى توهانك في الضباب
وأنتي تبحيثين عن الأسباب

-يا طفلتيي-أستمعي ولا تسببي لنفسك العذاب


**********


لم تستطع استيعاب ما قالت الواقفة هناك عند الباب لتستطيع

تصديق بأن ما سمعته خلفها يكون صوت ذاك الرجل حقا !

لم تفكر في مظهرها بروب الحمام الزهري القصير وشعرها

المبلل وعيناها المحتقنتان بشدة ولا في المدة التي قضتها في

الحمام ليصل فيها إلى هنا بل في أن ذاك الصوت الذي سمعته

لن يكون من نسج خيالها مجددا وأن لا تكون عواطفها الغبية

لعبت بها مرة أخرى ... لكنها قالت زوجك هنا أي أنها حقيقة !

وقد تجلت لها سريعا ما أن اختفت الواقفة هناك وبعدما أشارت

بإبهامها غامزة لها وكأنها تذكرها بأن تكون قوية ليحل محلها

صاحب الجسد الطويل بملابسه السوداء .. بنطلونه المخفي حتى

نصف ساقيه في ذاك الحذاء الأسود الطويل والحزام الجلدي الأسود

المشدود حول خصره النحيل ... وصولا للقميص القطني الضيق

بالكتابة البيضاء العريضة على صدره والذي لن يكون سوى شعار

تلك المنظمة بالتأكيد فهل جاء من هناك إلى هنا !! هل ترك فعلا

عمله ليأتي ! إذا سيجد الحجة ليتهمها بالحمق وليبرر لنفسه

سبب تجاهل اتصالها ، وسيكون غضبا حقيقيا ذاك الذي جلبه إلى

هنا فورا ... وهذا ما علمته فور أن رفعت نظرها لعينيه الغاضبة

وملامحه القاسية رغم أن نظراته كانت تنتقل في تفاصيلها صعودا

وقد ارتجف قلبها بشدة ما أن التقت نظراتهما وشعرت بالألم يعتصر

ذاك الموجود بين أضلعها يئن بصمت فهي لم تراه منذ .... منذ

تركها في غرفة الفندق الساكنة تلك تحاصرها رائحته وأشيائه

في كل مكان .... بل منذ افترقا دون وداع ودون أن يشرح لها

سبب ما فعل لتجد نفسها هنا من دونه ومن دون كل شيء .


هربت بنظراتها منه ما أن ثبتت نظراتهما وهمست بخفوت

تقبض أصابعها على حزام روبها القصير

" يمكنك انتظاري في غرفة الضيوف حتى أرتدي ثيابي "

ارتجف جسدها وأغمضت عينيها بشدة ما أن ضرب باب الغرفة

بقوة ووصلها صوته البارد

" ويمكنك ارتدائها وأنا هنا "


" لااااا "

عضت طرف لسانها لا شعوريا ما أن رأت ذاك الغضب يشتد

في عينيه وليست تعلم كيف اندفعت تلك الكلمة منها ولا ما

فهمه هو وفسره من قولها لها ؟ وسيزداد موقفها سوء بالتأكيد

إن هو فهمه رفضا آخر له ولحقيقة ما يربطهما ، تراجعت للخلف

خطوة لا شعوريا ما أن تقدم نحوها بخطوات واسعة غاضبة

وراقبته نظراتها الوجلة وقد انحنى ورفع هاتفها من فوق السرير

وفتشه قليلا قبل أن يرفعه أمام وجهها وعلى شاشته أحرف

رسالتها تلك وأشار لتلك الكلمة تحديدا بإصبع يده الأخرى

والملتفتان بقفازين جلديين لا يظهر منهما سوى أصابعه

وقال بحدة

" هذه الكلمة لن أسمعها منك مجددا مارياا أتفهمين ما أقول ؟

... ط ل ا ق لن أطلقك أبدا وتحت أي سبب كان ... مفهوووم ؟ "

تجاهلت ارتجاف قلبها وتمزق مشاعرها ونظرت لعينيه وقالت

بضيق تكابد الدموع التي عادت للتكدس في عينيها

" من المفترض أن تحرر نفسك مني نهائيا يا تيم ... أنا أتحدث

عن واقع ما صرت إليه وما وجدت أنت نفسك فيه "

رمى يده جانبا وصرخ في وجهها بعنف

" أقتلك ماريا أم ما أفعل بك يا حمقاء ؟ "

رمى بعدها بذاك الهاتف مكانه السابق بعنف وأمسكها من ذراعها

وسحبها جهة الخزانة الخشبية الواسعة وأوقفها أمامها وقال بحدة

ناظرا لصورتها في مرآتها

" انظري لوجهك ولعينيك ... كل هذا لأني لم اجب على اتصالك ؟

أم لأني ألبي كل ما تطلبين فور أن تطلبيه ؟ هل أفهم فيما

أخطأت مثلا ؟ "

أسدلت جفناها بعيدا عن صورتهما تلك ... عن الفتاة الحزينة

والعينان الباكية وعن نصفها الآخر الغاضب الواقف بجانبها

والذي لو علم عن سبب بكائها ما صرخ بها هكذا ، رفعت يدها

وأمسكت رسغ يده الممسكة لذراعها بقوة وهمست بألم

" أنت تؤلمني "

أدارها ناحيته بقوة تطايرت معها خصلات شعرها الرطب مصطدمة

بوجهها قبل أن تنزل تباعا وقد تطايرت قطرات الماء منه مشبعة
برائحة الشامبو المميزة حتى وصلت وجهه وشدها من كلتا

ذراعيها وهزها منهما قائلا بغضب أشد

" أجل وسأولمك أكثر مارياا كلما كررت تلك الحماقات وفكرت بها ...

لن تتحرري من ابن كنعان إلا بموته ... إلا إن مااات وانتهى

أتفهمين ذلك ... يا زوجته ؟ "

عند تلك الكلمة انهارت آخر حصونها الهشة أساسا وفقدت

آخر ما تملكه من حصانة ضد الواقف أمامها فدست عيناها في

كفها وانهارت باكية فلن تفيد جميع محاولاتها لاستجداء أي ذرة

قوة متبقية داخلها فهي لم تعد تملك منها شيئا وباتت أضعف من

أن تقاوم انهيارها ذاك الذي بدأ بتحطيمها من قبل قدموه إلى هنا

فكيف الآن ؟ وها هي تثبت له مجددا هشاشتها أمامه واحتياجها

لأمانه لا لقسوته .. رسالة لم تحتج لفك ولا لتشفير ليفهمها

صاحب تلك الأنفاس الغاضبة التي بدأت تهدأ تدريجيا مع

ارتفاع تلك الشهقات الباكية فشدها فورا لحظنه شاتما بهمس خافت

" سحقا لك يا رجل "

فكيف نسي بأنها أنثى وأنها امرأة وليست رجلا ممن اعتاد على

الاحتكاك بهم واعتادوا هم على استيعاب غضبه وأساليبه القاسية

فيبدوا أن تيم الفتى الأخرق لم يفارقه أبدا كما أن تلك الطفلة

الحساسة البكاءه لازالت كما هي تنام الآن في حضنه وتسكب

دموعها فيه ، شد رأسها لصدره يغرس أصابعه في شعرها

الناعم الرطب هامسا

" هششش يكفي بكاء ماريا "

توقع أن كلماته تلك لن تجدي في شيء وأن الزمن لم يغير فيها

ذلك وذاك ما حدث فعلا ، أغمض عينيه فور أن شعر بقبضتيها

تشدان ظهر قميصه تطوق جسده بذراعيها بقوة وتدفن عبراتها

حيث أضلعه وضربات قلبه الثابتة فشدها له أكثر بذراعه الأخرى

قائلا بما يعتبره هو نبرة هادئة جاهد نفسه دهرا لاستجلابها

" ماريا لو أنك تحاولين فهمي فقط لما وصلنا لكل هذا ، ثم أيرضيك

أن اقتل بسببك وأنتي تراسليني بلقبي الحقيقي وتسجلين اسمي

في هاتفك كاملا ؟ هذا هو العقاب الذي تختارينه لي فقط لأني

أهملت اتصالك ؟ "

حركت رأسها نفيا ولازالت تدس وجهها في صدره ولازالت على

بكائها الذي لم ينقص شيئا فأبعدها عنه ومسح على وجنتيها بظهر

أصابعه المكشوفة من ذاك القفاز الجلدي الأسود وهمس بضيق

وقد حرك أصابعه أمام وجنتها حين رفضت تلك الدموع التوقف

" توقفي عن البكاء ماريا أو ضربتك الآن "

لم تستطع إمساك ابتسامة تغلبت على ملامحها الحزينة الباكية تلك

والتي سرعان ما تحولت لضحكة متقطعة تخللت أنفاسها المختنقة

بعبراتها تنظر له من بين تلك الدموع التي تملأ عينيها وتناقض

تماما تلك الضحكة المنخفضة المبحوحة فغرس أصابعه في

غرتها الرطبة وبعثرها وقد ارتفعت زاوية فمه بابتسامة صغيرة قائلا

" تبا لك ماريا أعدتني لحجور في ثوان معدودة "

ترقرقت الدموع دافئة في عينيها المحدقة به ولامست أصابع باردة

قلبها أوصلت ذاك التجمد الغريب لأطرافها وهي ترى تلك النظرة

التي أخفاها سريعا في عينيه فوحدها تعرف ما تعنيه بلدة حجور له ...

إنها ماضيه المتمثل في والدته .. صوتها .. ابتسامتها .. حنانها

ودفئ حضنها ، تمنت أن رفعت يدها ولمست خده .. أن كانت

أقرب له من أي وقت وأي شخص في تلك اللحظة لكنها كانت تعلم

بأنه سيرفضها سيرفض أن يظهر ضعفا هو نفسه لا يعترف به

لنفسه فلن تتخيل أن رجلا مثله قد يفعلها ، وذاك ما تأكد لها فور

أن رفع نظره لعينيها مجددا وقد اختفت تلك النظرة من تلك الأحداق

السوداء القوية الواثقة في لمح البصر كما ظهرت وكما توقعت تماما ،

طال الصمت بينهما وطالت نظرته تلك لعينيها درجة أن أفقدتها

أنفاسها فلم تفهم ما تخفيه نظرته تلك وعن ماذا تبحث تحديدا في

عينيها ؟ أمازال في دوامة الماضي البعيد ذاك رغم تبدل تلك المشاعر

في عينيه ؟ أيحتاج مثلها أن يتحدث عما يخالجه ... ما يتعسه وما

يشعر بأن الجميع لا يفهمه ؟ هل يفكر فعلا مثلها ؟ لا مطلقا لن

يكون كذلك وليس لها أن تتوقعه .


أبعدت شفتيها الزهرية وقررت قول أي شيء وإن كانت تجهل ما

سيكون لكنه أسكتها بلمسة من سبابته ممررا لها عليها ببطء هامسا

" هشششش "

قبل أن تنتقل أصابعه لشعرها غارسا إياهم فيه وشدها له وقد أحنى

رأسه ناحيتها وكاد يوقف قلبها من شدة صدمتها وهو يشرح لها

الأمر بالطريقة التي لم تتوقعها أبدا ... ليست تعلم كم قبلة كانت تلك ؟

... كم واحدة ! ... كم مرة ؟ وكم طال الأمر ؟ وكأنه قرر وبجنون

التهام تلك الشفتين بعنف رجولي مثير تحول للرقة تدريجيا درجة

أن أفقدها القدرة على الثبات رغم تمسكها بقميصه الذي كانت

تتمسك به بأصابعها الرقيقة بقوة وكادت أن تنزلق من حضنه

للأرض لولا ذراعه الملتفة حول خصرها ثبتها لجسده بقوة مما

جعل الأمر يزداد تهورا وهي تشعر بضغط أصابعه على خصرها

وخصلات شعرها يزداد شدها لدرجة آلمتها وخرج أنينها دون

شعور منها مما جعله يرفع رأسه سريعا ليتدفق الهواء لرئتيها

بقوة ودفعة واحدة ما أن أبعد شفتيه وقرر تحريرها من عبثهما

المجنون ذاك حتى كادت تشرق به وبدأت ذاك السعال يتصارع

وسط أضلعها وقد أخفضت رأسها تكتم أنفاسها تلك بظهر

أصابعها تغمض عينيها بشدة تشعر بأصابعه تخرج ببطء من

خصلات شعرها وبالأخرى تحرر خصرها ولم تسمع بعدها سوى

خطواته مجتازا لها ثم صوته قائلا بجدية وهو يفتح باب

الغرفة مغادرا

" اتصلي بي إن احتجت شيئا ولا تغضبي إن لم اجب ..

مفهوم ماريا ؟ "

وما أن سمعت الباب اغلق رفعت رأسها للأعلى تسحب الهواء

لرئتيها بقوة ويدها على قلبها الذي لازال فاقدا السيطرة على

نبضاته المجنونة تعض شفتها بقوة وكأنها تحاول طرد شعورها

بملمس شفتيه فيهما ، ليست تعلم أي جنون ذاك الذي جرفهما

فجأة وبما تسمي ما حدث ؟ كل ما تعلمه بأن تيم الفتى الذي لم

يعرف يومها جواب سؤالها البريء عن السبب الذي يتزوج به

الرجال من النساء قد أصبح رجلا بالفعل مثلما تغيرت نظرته

لماريه الطفلة التي لم تكن تعني له أكثر من مصدر إزعاج

لا يهتم ولا لكونها أنثى بجميع تفاصيلها .

مررت أصابعها في شعرها وخطت خطوتين جهة السرير قبل أن

تنهار جالسة عليه لا يمكنها ترجمة ما هي فيه الآن سوى بأنها

وبكل حمق ازدادت شوقا إليه ، وضعت يديها على جبينها

وهمست بصوت مرتجف

" يا إلهي ما هذا الذي فعله بي ؟ "


*
*
*

 
 

 

عرض البوم صور فيتامين سي   رد مع اقتباس
قديم 25-11-17, 12:40 AM   المشاركة رقم: 589
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
متدفقة العطاء


البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 80576
المشاركات: 3,050
الجنس أنثى
معدل التقييم: فيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسي
نقاط التقييم: 7095

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فيتامين سي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فيتامين سي المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر (الجزء الثاني) للكاتبة الرائعة / برد المشاعر

 


رمى الملف من يده على الطاولة أمامه وأصابع يده الأخرى

تشتد تدريجيا على الهاتف الذي يثبته على أذنه يسمع بوضوح

الهمس المتداخل في الطرف الآخر ثم صوت التي قالت برجاء

" أمي أرجوك تحدثي معه فهو يبدوا مستاء جدا وأخشى أن يأتي

هنا وستسوء الأمور حينها أكثر "

شد على فكيه وتنفس بعمق فيبدوا أن ابنته تفهمه أكثر من

والدتها فهو كان بالفعل سيفعلها ولن يمسكه عن الذهاب هناك

إلا أن ترفض جميع اتصالاته وليس له أن يتوقع أي سوء هذا

الذي قد يصل له الأمر ، ساد الصمت في الطرف الآخر لبعض

الوقت قبل أن يصله صوتها البارد

" نعم "

صر على أسنانه يتمسك بآخر ذرة صبر يملكها وقال بجمود

" هل أفهم لما طردت الحرس من منزلك ؟ "

وصله سريعا ذات ذاك الصوت البارد المستفز رغم رقته

" منزلي ويحرسونني أنا و... "

قاطعها صارخا فيها من فوره ومحررا ذاك الوحش الغاضب

الذي كاد يدمر أضلعه

" غسق تحترميني رغما عن أنفك فأنا زوجك ، وإن لم يكن

كذلك فأنا ابن عمك والمسئول عنك أحببت ذلك أم كرهته "

وصله صوتها الحانق وكأنه لم يهددها قبل لحظات

" إن كان مطر الماضي المتحكم الآمر لازال مسيطرا عليك

فغسق لم تعد تلك الحمقاء أبدا ... "

" غسسسسققق "

صرخته الغاضبة تلك أسكتتها فورا ولوقت حتى ظن أنها قد

تجن وتفعلها وتغلق الخط في وجهه إلى أن وصله صوتها

الساخط هذه المرة

" هل أعلم فيما أخطأت مثلا تعاملني بهذه الطريقة وكأني طفلة في

عهدتك ؟ بينما أنا التي يحق لها أن تغضب لأن أحدهم يتجسس

عليها حتى أنه وصل لغرفة نومها "

قال من فوره متجاهلا ما قالت ونبرته لم تخلوا من الضيق والحنق

" هل أفهم أنا ما الداعي لتستنجدي بالقوات الوطنية وما دخل

ابن العقاد ذاك يكلف رجاله بحراسة عرشك مولاته "

لو كانت تقنية الاتصالات يمكنها نقل أشياء غير ترددات الصوت

لكان وصله دخان نيران غضبها وهي تصرخ باحتجاج

" لا أسمح لك باتهامي يا مطر فأنا لست بحاجة لحجج لأتسامر

مع الرجال ويعقوب العقاد إن كنت أريد الذهاب له لما بحثت

عن حجة ولكنت ذهبت له فورا ، ما علاقتي أنا إن كان السيد

عقبة هو من أقحمه في الأمر ... حديثي كان معه هو وليس

مع ذاك الرجل ولم أراه أو أسمع صوته "

توجه جهة النوافذ الطويلة المقوسة والمطلة على أهم معالم

تلك العاصمة وأجابها بالغضب ذاته قائلا

" أجل هذه هي النتائج سيدة غسق وأنتي السبب في كل ما يحدث

حتى الآن "

كانت نبرة صوتها ساخرة هذه المرة وإن لم تخلوا من الضيق

وهي تعلق سريعا

" آه نعم معك حق وجميع من تحدثوا مع رعد أنا السبب فيما

فعلوه وليس أنت "


ضرب بقبضته على الزجاج أمامه وشد أسنانه بقوة حتى كان

يشعر بها ستتحطم فهذا ما لم يكن يعلمه ورعد لم يخبره به أيضا

وهي تظن العكس لما تفوهت بهذا ، لن أغفرها لك يا رعد أبدا ،

همس من بين أسنانه

" غسق متى ستكونين في مكانك الطبيعي ؟ "

" أنا فيه الآن "

كان جوابها قويا ومباشرا فهمس من بين أسنانه مجددا وقد

أولى تلك الإطلالة ظهره

" لا تحولي الأمر لتحد يا غسق لأجعلك تعرفيه قريبا وقريبا جدا "

أغلق بعدها الخط دون أن ينتظر تعليقها ومرر أصابعه في شعره

للأعلى وصولا لقفا عنقه متأففا بغضب لا يظن أنه ثمة شيء

قد يخمده سوى أن يسجن تلك الجامحة العنيدة في قفصه للأبد

ليطمئن ، انفتح باب المكتب حينها ودخل منه الذي قال مبتسما

ما أن نظر له

" ما هذا الوجه العابس يا رجل ؟ اجزم أن ابنة شراع السبب "

دس هاتفه في جيبه قائلا ببرود

" شاب شعر رأسك ولازلت سخيفا "

ضحك ذاك ولم يعلق لحظة دخول صقر وابن شقيقته الذي

أغلق الباب ممررا يده له خلف ظهره فتنحى بشر جانبا ونظر

له مجددا وقال مبتسما

" بما أن أفراد عائلة الشاهين قد اجتمعوا فعليكم أن تعلموا

أنه ثمة حفيده لديكم بدأت تفوح رائحتها الزكية في البلاد ونظرا

لأن كل أولئك الضباط في الجيش سيقومون بحمامية منزل

والدتها فستبدأ وفود خاطبيها بالتوجه لكم وأنا أول من طلبها

منك لابني يا مطر بل وما أن وطئت قدماها أرض الوطن فلا

تنسى هذا "

كان جواب مطر الصمت التام محدقا بعينيه بينما افترسته

نظرات الصدمة للواقف عند الباب أما التعليق الوحيد فكان

من رابع أفراد تلك المجموعة والذي قال ضاحكا

" لكن مهر دميتنا الجميلة مرتفع جدا يا بشر ولن يقدر

ابنك عليه "

ضحك والتفت له من فوره قائلا

" أنتم حددوا الرقم فقط وسيكون لديها من قبل أن تتزوجه "

" تزوج ابنتك وهي في هذا السن يا مطر ! "

خرج الواقف عند الباب من صمته ليسرق نظرته الصامتة

تلك له بينما كان التعليق من خاله الذي التفت له برأسه

قائلا بضحكة

" ونحن لم نصدق ذلك لكنه أكده بنفسه وأمام شقيقته

وابنها كما أنه رفض أبناء شقيقته أيضا "


نقل نظراته المستغربة منه للذي لازال ينظر له بصمت

مكتفا ذراعيه لصدره ... نظرة لم يكسرها سوى حديث

بشر قائلا

" المهم أني أول من طلبها منك يا مطر "

عاد مطر بنظره له وقال ببرود

" وابنك مرفوض أيضا "

تأوه بشر باعتراض بينما لم يكن لدى أي منهم أي فرصة

ليعلق على الأمر ولا ليتحدث والأرض تهتز من تحتهم وألسنة

النيران والدخان الأسود تحكيها تلك النوافذ الطويلة ولا شيء

يعلوا فوق صوت ذاك الانفجار المدوي سوى أصوات الصراخ

التي بدأت تتسرب لهم مع كل ذرة هواء كما رائحة ذاك

البارود والدخان ليكتشفوا بأنها دقائق قليلة فقط تلك التي

فصلتهم عن الفاجعة وسجنتهم في دوامة صدمة ما حدث فجأة ...

كل ذلك وبكل حجمه ذاك حدث فقط في ثوان معدودة فأشباه

الموت أولئك كثر ما أن يضربوا يضربون مباشرة وفي

لمح البصر .

كان مطر أول من اجتاز تلك الصدمة وقد تحرك جهة الباب

هامسا من بين أسنانه

" سحقا للأوغاد "

فأوقفته أصابع بشر التي التفت حول ذراعه وأداره جهته

وقد صرخ فوق كل ذاك الصراخ والركض في الخارج

" لا تخرج يا مطر حتى يهدأ الوضع قليلا ، لا تعرض حياتك

للخطر يا رجل "

سحب ذراعه من بين أصابعه بسهولة ما أن شدها منه وقال

صارخا بغضب

" وفيما سيجدي اختبائي هنا كالنساء ؟ اتركني أعلم من فقدنا

على الأقل "

وما أن تحرك مجددا كان قاسم في وجهه هذه المرة وقد أمسك

بكلتى ذراعيه قائلا بجدية

" الوضع تعمه الفوضى في الخارج يا مطر وقد يكون من

فعل هذا يقصدك شخصيا وخروجك الآن قد يتم استغلاله في

مثل هذه الظروف ، أنت لن تهب الحياة لمن فقدها بخروجك "

أشاح بوجهه عنه وتنفس بغضب شاتما من بين أسنانه وقال

عمه من خلفه

" قاسم معه حق يا مطر والانفجار يبدوا في موقف السيارات

وليس في المبنى لنغادر ، اترك من في الخارج يتصرفون أولا

وكن واثقا في رجالك ، خسارتك في هذه المرحلة معناها أن

ترجع البلاد أسوأ مما كانت فلا تتهور "


شد قبضتيه بقوة واستدار للخلف وتحرك جهة مكتبه ساحبا

هاتفه اللاسلكي من حزامه لحظة ما انفتح الباب على اتساعه

فالتفت فورا ناحية الذي وقف أمامه يتلقف أنفاسه وقد قال

" حمدا لله أنكم تأخرتم قليلا ، سياراتكم كانت المقصودة

يا زعيم لولا لطف الله بنا جميعا "

قال مطر من فوره

" من مات يا تميم ؟ ما هو حجم الأضرار ؟ "

سحب نفسا طويلا وزفره بقوة قبل أن يقول

" لا ضحايا حتى الآن ... بعض الجرحى من الحراس وطقم

أطباء القصر الرأسي يتولون الأمر والإسعاف ستقوم بنقل من

حالتهم تستدعي الحاجة لذلك كما أن رجال الأمن والقوات

الخاصة يسطرون على الوضع سريعا وتم إخلاء هذا المبنى قبل

أي من مباني القصر "

تحرك حينها خارجا من هناك وثلاثتهم خلفه قبل أن يحيطوا به

رجاله في الخارج ومن كل جانب وكل واحد منهم على استعداد لأن

يخسر حياته ولا تخسر البلاد ذاك الرجل الذي علمهم الاحتكاك به

لأعوام طويلة بأن التضحيات من أجل ذاك التراب الغالي أثمن من

أن يقدم قبلها أي شيء لتزف له الأرواح دون تراجع ولا تفكير .


*
*
*

وقف ينظر باستغراب للتي أغلقت الباب وغادرت وكأنها

لا تراه أمامها فنظر حوله واكتشف حينها بأنه يقف في الجزء

المظلم من بهو المنزل لذلك يبدوا أنها لم تراه ولم تنتبه لهمسه

باسمها ! بل فهم الآن سر تلك النظرة الجامدة الخالية من أي تعبير

التي رمقته بها وكأنه لا يراها وهي تخرج من هناك ، توجه جهة

باب المكتب من فوره وفتحه ودخل ينظر لكل شيء حوله ،

لم تخرج شيئا في يدها أي أنها لم تاخذ شيئا من هنا إلا إن

كانت قد خبأته في ثيابها ، توجه فورا جهة الجهاز المخفي

هناك والموصول بجميع المقابض البلاستيكية في تلك الغرفة

والمصممة بتلك الطريقة الفريدة من نوعها ولا أحد يعلم بأنها

عبارة عن جهاز كشف بصمات حيث لا تفتح إلا لبصمات معينة

ومسجلة فيها وهم ( هو وجده ووالده ) وليس كذلك فقط

فهو يسجل أي بصمة غريبة عنه ، حرك إصبعه على شاشته

بسرعة وحرفية وابتسامة جانبية تزين شفتيه ما أن تذكر

الشخص الوحيد الذي تعرف على هذا الجهاز ما أن نظر

لمقابض المكتبة ولم يكن سوى ( تيم ) وفي زيارته الوحيدة

لهذا المنزل والمكتب فكم يذهله ذاك الشاب بذكائه ! انفتحت

امامه قائمة طويلة نظر لها فورا فلم تكن ثمة بصمات غريبة

فجميع أفراد عائلته سجلت بصماتهم فيه وحتى الخدم وإن لم

تكن تفتح لهم ، إذا هي لم تحاول أو تفكر في فتح أي شيء

هنا ولا حتى في لمسه إذا ما هذا الذي كانت تفعله في هذا

المكان ! لن يصدق أن امرأة مثلها ستدخل إلى هنا كحب استطلاع

فقط خاصة وأنه وجدها سابقا متسلله من جناحها المحكم الإغلاق

أي أنها ستكون تحفظ هذا المكان كاسمها ، غادر ذاك المكتب

أيضا بعدما يئس من إيجاد أجوبة لتساؤلاته ككل مرة فأغلق

الأنوار والباب خلفه وغادر حيث الجهة التي سلكتها فهذه

الطريق الأبعد عن جناحها فلما ستضطر للذهاب منها إن لم يكن

سببا واحدا وراء ذلك ؟ وقف مكانه واستدار حيث المكان الآخر

الذي كانت تنبعث منه الأضواء وكما توقع كانت غرفة الشاي

ذاتها التي دخلتها صباحا جلست في شرفتها ، دفع الباب الشبه

مفتوح ببطء ودخل فكان المكان فارغا تماما بينما تلك الستائر

الناعمة تتطاير كاشفة عن ذاك الجزء المفتوح من الباب الزجاجي

المقسم والمطل على تلك الشرفة التي كانت تحتل تلك الجهة بأكملها ،

تحرك من فوره حيث تتسرب تلك النسائم الربيعية القوية الدافئة

مقارنة بكل ذاك الشتاء البارد الذي غادرهم للتو ، أبعد طرف

الستارة بيده ووقف مستندا بإطار الباب يلف ساقا حول الأخرى

يده في جيب بنطلونه يراقب الجالسة في ذات مكانها السابق على

حافة الشرفة تنظر للحديقة المضاءة وتذكر فورا صديق جده ذاك

الرسام العجوز الذي سافر لليونان منذ عامين ليعيش مع ابنته

التي توفي زوجها ذاك الوقت ، كان يحب الجلوس على الكرسي

في تلك الزاوية تحديدا من الشرفة وقد قال له ضاحكا ما أن سأله

مرة عن السبب ( أنت شديد الملاحظة يا وقاص ، أتعلم أن هذه

الجهة من الشرفة تطل على أفضل منظر لتلك النافورة الحجرية

المميزة ؟ إنها روح الفنان يا وقاص ... والفنان الحقيقي لا يرسم

ما يعجبه أبدا كذاك المشهد مثلا بل يكتفي بالتمتع بالنظر له دائما(

ابتسم واتكأ براسه على طرف الباب ينظر للتي تتطاير خصلات

شعرها الذهبية الطويلة مع النسيم قبل أن يسرق نظره دفترها

الخاص بالرسم الموضوع على الطاولة فهل كانت هنا قبل

ذهابها لمكتب جده أم أنها تركته هنا مكانه منذ الصباح !!

" هل تأكدت من أني لم أسرق من مكتبكم شيئا ؟ "

عاد بنظره لها سريعا ينظر لنصف وجهها المقابل له بصدمة ،

هي إذا رأته هناك فلما تصرفت إذا وكأنها لم تراه ! هل تعتبره

شخصا لا وجود له بذاك الشكل ؟ لو يفهم مرة واحدة هذه

المرأة كيف تفكر وفيما تحديدا ؟! عدل وقفته ودس كلتا يديه

في جيبيه وخطى نحو الخارج خطوتين وقال ونظره لم يفارق

ملامحها

" أنتي فرد من هذه العائلة يا زيزفون ويحق لك دخول أي مكان

في المنزل ومتى تشائين ، وتعلمين جيدا أني لا أعارض ذلك أبدا

ومنذ وقت "

اكتفت بالصمت والتحديق بعيدا ولم تعلق فتنفس بعمق وقال

" متأكد من أن زوجة والدي أخبرتك عن حفل العشاء فلما

ترفضين ما هو حق لك كفرد من أفراد العائلة ولم تذهبي معهم ؟ "

" ولما لم تذهب أنت ؟ "

رفع رأسه عاليا وحركه مبتسما فهذه المرأة حتى أجوبتها على

أسئلته أسئلة جديدة ! ورغم ذلك نظر لها وقال

" كنت سأصل متأخرا لأني كنت مشغولا هذا المساء وفي هذه

المجتمعات يعتبرىون ذلك افتقادا للباقة وسوء تصرف "

خرجت منها ضحكة صغيرة ساخرة ونظرت ليديها في حجرها قائلة

" بل الأغنياء منهم فقط ، إنهم تافهون حقا حتى أنهم ينجذبون

لمن يصل متأخرا دائما "

قال مبتسما وقد انحنى للدفتر الموضوع فوق تلك الطاولة

الزجاجية ذات الأذرع المصنوعة من الخيزران كما الكراسي

المحيطة بها

" هذا طبع البشر جميعهم يا زيزفون ينجذبون لمن يختلف

عنهم في كل شيء "

نزلت بقفزة صغيرة ونظرت له قائلة بابتسامة ساخرة

" لهذا تزوجت أنت بتلك المرأة ؟ "

استوى واقفا يحمل ذاك الدفتر في يده وقد تصرف وكأن سؤالها

مجرد أمر عادي لا أهمية له ولم يؤثر بمزاجه وقال بسخرية

مماثلة يقلب دفترها مغلقا ونظره عليه

" لو كانت امرأة غيرك لفسرت حديثها هذا غيرة منها "

وتابع بابتسامة مائلة وقد حول نظره لعينيها المحدقة به

" ثم إن فسرنا جميع العلاقات بمفهومك هذا فسيعني ذلك بأنك

الزوجة المناسبة لنجيب "

قالت بضيق ما توقعه تماما

" أيمكنك أن لا تقارنني بمشاريع حياتك الفاشلة "

حرك دفترها والهواء يتلاعب بأوراقه قائلا بابتسامة جانبية

" لم أغضب حين تحدثت عن زوجتي بل وتنتقدين اختياراتي

أيضا فلما يغضبك ما أقول ؟ "

قالت فورا وبسخرية لاذعة

" لأني أغار طبعا "

تاهت نظراته للحظات في ملامحها الفاتنة حتى في أوج حنقها

وغضبها وشعر بشيء ما في داخله يشبه الرغبة في الضحك

دون توقف وهو يتخيل فعلا أن تغار هذه المرأة من زوجته

أو من أي امرأة أخرى تقترب منه ... هنا ستنكون نهاية

الأرض بالتأكيد ، رفع دفترها بجانب وجهه وقال مبتسما

" لا أريد أن يصل حديثنا للشجار يا زيزفون فهل لي أن

أشاهد هذا ؟ والخيار لك طبعا "

نظرت له في يده قبل أن تشيح بنظرها جانبا وقد قالت ببرود

" لن تجد فيه أجوبة عما تبحث عنه إن كان ذاك غرضك "

قال بذات ابتسامته

" لا فأنا لا أبحث عن أجوبة أبدا بل أريد رؤية ما أبدعت فيه

أيضا من رسمت الجزء المفقود من تلك اللوحة "

تحركت من مكانها وقالت ببرود مجتازة له

" لكنك لن تجد حل لغز الجريمة فيها وستعتمد على ذكائك

هذه المرة يا وقاص "

تبعها بنظراته المصدومة حتى اختفت خلف تلك الستائر البيضاء ....

نادته باسمه وليس ابن ضرار ! وجريمة !! أي جريمة هذه التي

تحدثت عنها ؟ نظر للدفتر في يده وشعر بأنه يحمل سراً ما ..

سر آخر و ...... جريمة أخرى مدفونة ! لا هذه لن تكون كتلك

بالتأكيد هذه جزء من ماضيها هي .

رفع الغلاف ولا يعلم لما يشعر بتوتره يزداد تباعا وكأنه يواجه

حقيقة مخفية لأول مرة في حياته ولم يعرف جرائما بعدد شعر

رأسه ، رفع الورقة الأولى الفارغة وكان في مواجهة أولى

رسوماتها تلك ... كانت لامرأة لا بل لزيزفون في سن أكبر

قد تكون في الخامسة والأربعين !! مرر أنامله على

ملامحها ببطء ...

كانت وكأنها صورة حقيقية بدون ألوان ؟ هذا ابداع

منقطع النظير .... !! جدتها ... هذه جدتها بالتأكيد لقد

أخذت جميع ملامحها إلا هذه الابتسامة التي لم يراها على

شفتيها أبدا ولا أي واحدة من مثيلاتها ، كانت بملامح

مسترخية وابتسامة دافئة جدائلها قد استقرت في حجرها

من طولها ، أهذه هي المرأة التي جعلت جده ضرار السلطان

يتزوجها وسراً عن الجميع ؟ بل ويتركها في صمت كما

تزوحها ! رفع الورقة بسرعة وكأنه يهرب أيضا وبكل حمق

مما عانته تلك المتوارية خلف الماضي البعيد الأليم ، كانت

الرسمة التالية لرجل بلباس جيش عرفه سريعا ما أن نظر له

هذا ( عكرمة عماد الدين ) أحد رجال مطر شاهين ومن

مات بعد توحيد البلاد بعامين وبعد معاناة مع سرطان الرئة ...

يذكره جيدا فقد رآى صورته في الصحف كما أنه الرجل الذي

اهتم بزيزفون بعد وفاة جدتها ، يحار كيف لها أن تتذكر كل هذه

الوجوه والتفاصيل رغم صغر سنها ذاك الوقت !! هل توجهت

طاقتها الذهنية وقت مرضها لتخزين الصور ؟ قلب الصفحة

يريد معرفة باقي تسلسل حكايتها فظهر له وجه امرأة أخرى ...

هذه كانت بشعر أسود عكس جدتها التي كانت تظهر خطوط

رسمها بوضوح أنه شعر فاتح اللون كما عينيها تماما أما هذه

فسواد شعرها لا يضاهيه سوى عيناها وقد تدلى ذاك الوشاح

الأسود الخفيف على شعرها وكتفيها وكأنها اعتادت أن

تلبسه هكذا ...

كانت مبتسمة أيضا لكن ابتسامتها تلك كانت حزينة وشيء

ما في عينيها يشبه الدموع فمن تكون هذه ؟ أهي زوجة ذاك

الرجل أم ....... والدتها ؟

من منهما التي تولت رعايتها بعد موته ؟

ذاك هو الجزء المخفي عنه من الحكاية ، قلب الورقة مجددا

ليكتشسف حينها أن الصدمة الحقيقية كانت في الطريق إليه .....

هذا جده !! لا هذا ليس هو هذا أصغر منه بكثير لكنه يشبهه

تماما فكيف لها أن تعلم عن شكله من قبل أن تولد هي ؟

ثم عينيه ..! هذا لون عينيه ليس كجده لكن ملامحه ......!!

قبضت أصابعه لا شعوريا على تلك الأوراق وشعر بالعجز

أمام كل هذا فمن سيكون إن لم يكن هو ! ابنه إسحاق ... ؟

والدها !! لكن كيف لها أن ترسمه وهي لم تراه وقد قتل

منذ كانت جنينا في أحشاء والدتها ؟ حرك رأسه بعجز

ويشعر بأنه داخل متاهة وأصبح يخشى مما ستخفيه تلك الأوراق

أيضا لكنها سبيله الوحيد ليعرف ما عنت بقولها وما حدث معها

رغم توضيحها للأمر له وبأنه لن يجد من ماضيها وسبب حالتها

تلك شيئا هنا ، تنفس بعمق وهو يكشف عن الورقة الأخيرة

وحاجباه يعقدان ببطء وهو ينظر لتلك الرسوم التي لم تكن

لشخص هذه المرة بل لمنزل يحترق ... لا بل كان نصف

منزل تشتعل فيه النيران وأخشابه تتهاوى أما النصف

الآخر فكان .... ( ذئب ) يقف على قائمتيه الأماميتان ويرفع

رأسه للسماء ويعوي ، شعر بقلبه انقبض بقوة وبطريقة

غريبة وهو ينظر لذاك الحيوان والمنزل والنيران المشتعلة

وقد تذكر جملتها الباكية تلك في ذاك اليوم ( إنها تحترق تعالوا

أرجوكم ..... أوقفوه بسرعة فسيحرق كل شيء)


مرر أصابعه في شعره ونظر للأعلى أنفاسه القوية تخرج

متلاحقة وكأنها نيران تشب في صدره ..... ثمة جريمة

بالفعل ونار وأحدهم يحترق ثم موت ومتهم بريء ومجرم

قد يكون طليقا لكن من !! من التي احترقت ومن أحرقها ...

أكانت تلك هي الجريمة أم ..... ثمة من قتله انتقاما لها !!

تحرك من مكانه فورا بخطوات سريعة لم تتوقف حتى كان

أمام باب الغرفة الذي طرقه طرقات قصيرة منخفضة ومتتالية

كي لا تشعر به الموجودة في الغرفة المجاورة ولم تتوقف

طرقاته تلك حتى انفتح الباب وخرجت منه التي نظرت له

مستغربة وقد همست فورا " سيد وقاص ما ..... "

سحبها من ذراعها مبتعدان عن المكان وأوقفها أمامه

وقال ناظرا لعينبها

" من الذي كان يزور زيزفون ؟ ماذا حدث في ماضيها ؟

لابد وأنك تعرفين شيئا ... أي شيء وإن لم يكن مهما "

حركت رأسها بالنفي هامسة

" لست أعلم سيدي أقسم لك ... لم أراه يوما ولست أعلم

حتى إن كان شخصا واحدا أم عدة أشخاص فحتى زيزفون

نفسها تتكتم عن أمره وبشدة "

فتح الدفتر على صورة ذاك الشاب وأراها إياها وقال

" هذا هل رأيته سابقا ؟ "


نظرت لها بصدمه قبل أن تنظر لعينيه قائلة

" السيد ضرار ! "

حرك رأسه بالنفي ثم أخرج هاتفه من جيبه وفتش فيه قبل

أن يريها إياه قائلا

" وهذا ؟ "

نظرت للصورة لبرهة ثم نظرت له وقالت

" هذا مطر شاهين رأيته مرارا في الصحف والتلفاز لكني

لم أراه في غيرهما أبدا "

لوح بالدفتر في يده قائلا بضيق

" ومن سيعلم إن لم يكن أنتي ؟ عليا معرفة كل شيء ...

علينا إنقاذ زيزفون من ماضيها ومن نفسها ومن كل شيء

قبل أن تنتهي تماما "

ملأت الدموع عينيها سريعا وقالت بحزن

" ليته بيدي شيء لفعلته دون تردد لكني لا أملك لها إلا الدعاء

وظننت أن دعائي وضعك أنت في طريقها لتساعدها "

تنفس بعمق قبل أن يقول

" حسنا ماذا كانت ترسم سابقا ؟ عن ماذا تحكي لوحاتها

ورسوماتها في الماضي ؟ "

حركت رأسها نفيا قائلة

" لا شيء "

نظر لها بصدمة هامسا

" ما يعني لا شيء ! "

قالت من فورها

" كانت ترسم فقط ما كان يطلبه منها معلمها ذاك ولم ترسم

بنفسها شيئا أبدا إلا حين طلب منها هو أن تريه رسما

من تعبيرها لا علاقة له بدروسهم ولا بالأشياء التي يختار

أن ترسمها "

أومأ برأسه يحثها على المتابعة فقالت بتوجس

" كانت اللوحة لذئب "

نظر لها بصدمة شعر بأن أنفاسه توقفت معها قبل أن يورق

ذاك الدفتر ويرفعه أمام وجهها قائلا

" كهذا ؟ "

وضعت يدها على صدرها وقالت بحزن

" أجل لكن ليس هكذا كان يقف على صخرة مرتفعة وخلفه

قمر مستدير وتحت مخالبه أرنبا صغيرا وكان يعوي هكذا

رافعا رأسه للسماء وكأنه يسجل انتصاره على ذاك المخلوق

الضعيف ، لقد أثنى ذاك الرسام كثيرا على لوحتها تلك لأنها

لم تعتم ملامح ذاك الذئب رغم أن القمر كان مكتملا خلفه بل

أظهرتها بشكل متكامل ومميز ... فقط الأرنب والصخرة كانتا

معتمتين ، وقد أهدته تلك اللوحة ورفضت أن تبقى لديها "

نظر للدفتر في يده ولصورة ذاك الحيوان المفترس قبل أن

يسحب نفسا قويا لصدره مغمضا عينيه ... لا يريد أن تأخذه

أفكاره لذلك .. لا يريد ولا تخيله مجرد تخيل ، مد لها بالدفتر

قائلا بنبرة جوفاء

" أعطيه لها صباحا "

وغادر من هناك فور أن أخذته منه لا يجد تفسيرا واحدا لكل ذلك

ولا حتى لسبب رسمها الآن بينما كانت ترفض ذلك في الماضي !!


*
*
*

 
 

 

عرض البوم صور فيتامين سي   رد مع اقتباس
قديم 25-11-17, 12:43 AM   المشاركة رقم: 590
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
متدفقة العطاء


البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 80576
المشاركات: 3,050
الجنس أنثى
معدل التقييم: فيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسي
نقاط التقييم: 7095

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فيتامين سي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فيتامين سي المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر (الجزء الثاني) للكاتبة الرائعة / برد المشاعر

 

عدلت ياقتها ورفعت خصلات شعرها الرطب خلف أذنيها فور

أن انفتح باب الغرفة ودخلت منه التي أغلقته خلفها وقد أمسكت

وسطها بيديها قائلة

" قضى وقتا طويلا هنا فهل تصرفت كما أوصيتك أم قضيتما

الوقت في الأحضان والقبلات "

نظرت لها بصدمة وقد شعرت بالدماء الحارة تصعد فورا

لخديها وهي تتذكر ما حدث وكادت أن تغص بريقها حين فردت

ساندرين كفيها وشهقت بصدمة قائلة

" ماريه يالك من بلهاء أقسم أن ذاك ما حدث فعلا ، ظننت ما أن

رأيته يدخل غاضبا أن تكوني أبردت حرقتي منه ... ذاك البليد "

وتابعت بضيق تتحرك في الغرفة بعشوائية

" المتعجرف المتحجر الأبله البارد لم تري كيف تحدث مع والدي

ببرود وهو يرحب به بسعادة ما أن فتح باب المنزل ووجده أمامه

لأنها المرة الأولى التي يدخل فيها قاطع الأرحام ذاك منزلنا "

ثم وقفت مقابلة لها مجددا وقالت تقلد نبرته الباردة وصوته الخشن

" أريد رؤية ماريااا "

وتابعت وقد عاد الضيق لنبرتها

" لم يكلف نفسه أن يحييه أو أن يجيب تحيته قطعة الحديد الباردة

ذاك الوقح الأخرق القاسي الحثا .... "

قاطعتها الجالسة أمامها والتي امتلأت عيناها بالدموع مجددا

وقد قالت بضيق مماثل

" توقفي ساندي لا يمكنك شتمه أمامي أكثر من هذا فيما يكون

فيه معه حق "

صرخت فيها بصدمة وقد فردت ذراعيها

" معه حق ماريه !! معه حق في أن يقلل احترامه لوالدي الذي

وإن لم يكن قريبه فهو أكبر منه ومن والده أيضا ؟ "

تدحرجت تلك الدمعة الحارة من عينها اليمنى محطمة أسوار

صمودها وقد صرخت مثلها تخنق العبرة ذاك الصوت الغاضب

" بلى معه حق يغضب ومن الجميع ... جميعهم تخلوا عنه

وعن والدته وقت احتياجه لهم ساندي ... وقت أن كانا يناما

جائعان ويلبسان أردأ الثياب ... حين كانا يعيشان في غرفة

تعافها الحيوانات بسريرين فقط لا بساط فيها ولا ليقيهما

برد الشتاء ... حين كان يرى والدته تموت أمامه بسبب مرض

تشفيه الأدوية ، حتى المال الذي خصصه ابن شاهين للأرامل

وكان يرسله لهما مضاعفا دون الجميع كان زعيم القبيلة يوصله

لعمي قيس وذاك الجشع يأخذه لنفسه ، من منكم يعلم ما قاساه تيم ؟

ما الدموع التي ذرفها لا يسمح لأحد بأن يراها وما المواقف

التي رفض فيها أن يبكي وداخله ينزف ألما ؟ هل فكرت يوما

أن تكوني مكانه ؟ هل تعلمي معنى أن يموت أحد والديك أمامك

بينما عائلته يستمتعون بحياتهم وكأنه ليس موجودا ؟ هل جربت

معنى المبيت جوعا لليال طوال ؟ البرد ... الحشرات ... الإهمال

وأنتي لست سوى طفلة ومسئولة عن شخص مريض هو كل

ما لديك في هذه الحياة ؟ أنا نفسي لست أعلم عن معاناة تيم إلا

القليل رغم كثرته ومتأكدة من أن ما أجهله كان أقسى من ذلك

بكثير فبأي حق ستحاسبونه الآن ... ؟ بأي حق ؟ "

أنهت سيل عباراتها الصارخة الغاضبة تلك تتلقف أنفاسها

الثائرة وسط عبراتها المتلاحقة والدموع تنسكب من عينيها

كحبات المطر قبل أن تشير بسبابتها لنفسها قائلة ببكاء

" حتى أنا زوجته أعجز عن تخفيف ذاك الألم الدفين في داخله

ولن أفعلها ما حييت ساندرين لأني أكثر من عرف تيم في أصعب

أوقات حياته وأعلم جيدا أن ما من أحد سيكسر ذاك الجليد لأنه

الستار لألمه لذكرياته .. لوالدته .. لطفولته القاسية ولكل الألم

الصارخ داخله فإن تخلى عنه سينتهي تماما ... سيتحول لمجرم

قاتل أو لمجنون فهل نستطيع تقبله هكذا ؟ .... لا بالطبع وأنا أول

من أعلن الهزيمة وأنا أطلب منه أن يطلقني "

همست الواقفة هناك بصدمة " يطلقك ؟! "

ثم سرعان ما حركت رأسها بعدم تصديق وتوجهت نحوها

وجلست بجوارها وضمتها لحظنها تواصل بكائها الصامت فيه

وقالت تمسح على شعرها الرطب

" يا إلهي ماريا لهذا جاء هنا وفعلها ولأول مرة ؟ حسنا

صديقتي الحلوة لن أتحدث عن حبيبك ذاك مجددا وسأحاول أن

لا أشتمه ... أعدك فقط أن أحاول فأحبيه كما تشائين "

وتابعت تمسك ضحكتها

" وتوقفي عن البكاء هيا كي لا تموتي وما سيخلصنا من

حبيب طفولتك ذاك حينها "

ابتعدت عنها وضربتها بقبضتها وهمست ببحة تمسح دموعها

" حمقاء "

ضحكت تلك من فورها وقالت

" ليس ثمة حمقاء في الوجود غيرك ترسل لرجل مثله تطلب

أن يطلقها ! "

وتابعت وقد عادت للضحك مجددا

" عليك أن تحمدي الله أنه لم يوجه مسدسه المخيف لرأسك

ويفجره فيه فهل بعد محاربته لأعوام ليبقي ذاك العقد الذي

يربطكما تطلبيه أنتي منه الآن وبكل دم بارد ! "

نظرت لها بعوبس وقد عادت الدموع لملأ مقلتيها الذهبية

الواسعة فرفعت يديها ومسحت بإبهاميها عليهما قائلة

" توقفي عن البكاء أيتها القطة الجميلة المبللة و ... "

قطعت جملتها وقد فغرت فاها الصغير بصدمة تنظر لها من

شعرها المبلل لوجهها وعيناها الدامعة وجفناها المحمران

ووجنتيها المحتقنة بالدماء نزولا لشفتيها الزهرية الناعمة

ووصولا لجسدها وروب الحمام الزهري القصير ملتفا حوله

وقالت بدهشة ما أن عادت بنظرها لعينيها

" آه بربك ماريه الآن فقط انتبهت بأنه دخل وأنتي بهذه الهيئة !

لا تقولي بأن هذا لم يحرك فيه ساكنا فسأقرأ عليه فاتحة

الكتاب حينها "

هربت بنظراتها منها وهمست ببحة

" غادري من غرفتي فورا "

ضحكت تلك من فورها وقالت

" في منامك أغادر قبل أن أعلم عن كل شيء "

رفعت الوسادة ورمتها بها قائلة بضيق

" قلت غادري ألا كرامة لديك أبدا ؟ "

بينما تلقت تلك الوسادة بسهولة وقالت بحماس وقد وضعتها

في حجرها

" هيا ماريه قولي أكانت قبلة أم حضن ؟ هيا أقسم لن أسأل

شيئا غيره "

نظرت لها بضيق فضحكت قائلة

" هيا ماريه هي كلمة واحدة ستنطقينها أريد الإطمئنان على

عقل زوجك إن كان سليما أم لا ... قوليها هيا "

تنفست بضيق وهربت بنظراتها لأصابعها التي كانت تلعب

بطرف الحزام وهمست

" بل كليهما "

فانقلبت الجالسة أمامها فورا على السرير خلفها صارخة

بضحكة وقالت

" لو أني رأيت ذلك فقط لأوثق تلك اللحظة التاريخية "

غادرت ماريه السرير قائلة بضيق

" هيا غادري لأغير ملابسي فها قد حصلت على مرادك

من هذه الزيارة "

رفعت المرتمية على السرير وشعرها الكثيف متناثرا حولها

يديها للأعلى وقالت بحالمية

" آآآه ربي ارزقني زوجا مثلها وسيما طويلا يهديني كل هذه

الثياب ولامبرغيني بلون عيناي وقبلات وأحضان وأنا أطلب

منه الطلاق ... لكن ليس باردا متعجرفا طبعا "

وعادت للضحك ما أن رفعت تلك الوسادة مجددا وبدأت بضربها

بها فسحبتها لتسقط معها على السرير تتبادلات الضربات

بالوسائد ضاحكتان


*
*
*

نظرت للتي أومأت لها مبتسمة فبادلتها الابتسامة وقالت

" من هذا الذي أخبروني أنه ينتظرني هنا ؟ "

أشارت لها الواقفة خلف الطاولة الطويلة المقوسة في قسم

الاستقبال بإبهامها لجهة معينة قبل أن ترجع للأوراق تحتها

منهية حديثها مع الواقفة أمامها بينما انتقل نظرها هي حيث

أشارت تنظر باستغراب لصاحب ذاك الجسد الطويل والبذلة

السوداء الأنيقة الواقف أمام اللوحة الجدارية الضخمة موليا

ظهره للمكان يدس يديه في جيبي بنطلونه ، شعرت بضربات

قلبها ترتفع بطريقة مرعبه ما أن مال ذاك الرأس ذو الشعر

الأسود الكثيف للجانب قليلا واتضح لها جزء من ملامحه ...

كيف نسيت من يكونون أصحاب هذه الأجساد المخيفة ؟ كان عليها

أن تعرف هذا دون تخمين فمن قد يثير الاستغراب والرهبة في

النفوس غيرهم وخاصة الواقف هناك ومن حدق بها تلك المرة

بتلك الطريقة وكأنها مجرمة قد تنهي حياة زعيمهم في أي لحظة ،

لكن ما الذي يريده ذاك الرجل منها وكيف عرف اسمها !!

تنفست بعمق تهدئ من ضربات قلبها وليست تفهم ما بها هكذا

وكأنها تلميذة مدرسة تواجهه مديرها لأول مرة ! تقدمت نحوه

بخطوات كانت تتباطئ تدريجيا حتى وقفت خلفه ما أن شعر

بوجودها وقد استدار ناحيتها في حركة واحدة فأخفضت نظرها

فورا وقالت بصوت منخفض

" عذرا .. هل طلبت رؤيتي ؟ "

وما أن أنهت جملتها تلك عضت باطن شفتها لا تفهم ما بها مرتعبه

من الوقوف أمامه ؟ بلى تعرف بسبب ضآلة حجمها المزرية هذه

فهي بالكاد تصل لصدره خاصة أنها ترتدي حذاءً أرضيا مريحا

وكم كانت تحسد غسق في مراهقتهما لأنها أطول من أغلب

فتيات صنوان وتستغرب كيف كانت تتذمر ابنة خالتها تلك من

كونها كذلك ! عليها أن تحمد الله فعلا فكيف كانت ستقف بجانب

زوجها وزعيمهم ذاك إن كانت بحجمها هي !! سيكونان أضحوكة

بالتأكيد .

رفعت نظرها قليلا لحركة يده وقد أدخلها في جيب بنطلون بذلته

الأنيقة الفاخرة وأخرج منه ورقة مطوية لأربع ومدها لها قائلا

بنبرة رجولية عميقة متزنة

" أعتذر إن كان قدومي أزعجك لكن ابن الزعيم شراع أوصاني

بأن أتم هذا الأمر وأردت أن أسلمها لك بنفسي "


نظرت لها بين أصابعه لبرهة قبل أن ترفع يدها وتمسك بطرفها

وتأخذها منه وقد دستها في جيب سترتها فورا ولم يستغرب

الواقف أمامها أن لا تسأل عن فحواها أو تفتحها فهي ستتوقع

بالتأكيد ما ستكون ، عجيبة حقا هذه المرأة حتى أنها لم تستنكر

إتمامه هو للأمر وإحضارها لها هنا وبنفسه ! وجد أنه لا مناص

له من التبرير فقال بذات هدوئه

" أعتذر حقا على كل هذا فأنا رفضت أن أترك للمحكمة مهمة

إرسالها مع أحد مبعوثيها لأني أعلم جيدا أي جواسيس وأذرع

للصحافة هم أولئك الموظفين ولم أجد مكانا أفضل من مكان

عملك لأوصلها لك "

قبضت أصابعها لا شعوريا على الورقة التي لازالت مع يدها في

جيبها ونظرها لم ترفعه به أبدا وقالت بشبه همس

" لست ممن يهتم لثرثرات ستتلهى الصحف بغيرها سريعا ولا

أن تصل هذه الورقة لمنزلي قبلي فهذا ليس عار تختبئ منه

المرأة ... وشكرا لك على أي حال "

ابتسم لا شعوريا يراقب تلك الملامح التي تجاهد لتخفيها عنه

وقد خطت خطوة للخلف فقال قبل أن تغادر

" لن أستغرب ذلك ممن حضت بتلك المكانة في هذه المملكة

وأحيي فيك ذلك بالفعل فقله هم من يديرون ظهورهم لماضيهم

بكل شجاعة وللأبد "

أنهى عبارته تلك وغادر فورا بخطوات أنيقة واسعة جهة الأبواب

الزجاجية للمبنى ونظراتها المصدومة تتبعه قبل أن تمسك جبينها

بأصابعها هامسة

" لا يا إلهي ... ماذا أخبر رماح هذا الرجل أيضا ؟! "

ارتجف جسدها ما أن شعرت بتلك اليد على كتفها والتفتت فورا

للتي غمزت لها بعينها وقالت مبتسمة

" هل يعلم ابن شراع أنك تقفين هنا مع ذاك الطويل الرائع

يا جليلة يونس ؟! "

نظرت لها بصدمة قبل أن تتحول نظرتها للحنق وتحركت من

هناك قائلة ببرود

" لا تبدئي أنتي بتسريب الشائعات يا حفصة .. يكفيني ما سيأتي

لاحقا "

ضحكت تلك من فورها وقد تبعتها وأمسكت بيدها وسحبتها

معها قائلة

" تعالي إذا فثمة مفاجأة لن تتوقعيها أبدا "

توجهت بها جهة مصعد الإدارة وصعدتا به ترفض أن توضح

لها أي شيء وكل ما قالته مبتسمة

" سنصل وتري ذلك بنفسك "

وما أن توقف بهما المصعد وانفتح بابه توجهتا فورا لردهة

الاستقبال الخاصة بقسم الإدارة المطلة على ذاك الممر وما أن

دخلتا هناك وقفت تنظر مستغربة للواقفة مع سكرتيرة ابنة خالتها

وأربعة من سيدات مجلس إدارتها وموظفتان من قسم المحاسبة

وكانت تلك الفتاة فقط الغريبة عنها ! تفحصت ملامحها سريعا

وهي منسجمة في الحديث مع إحداهن مبتسمة ... تبدوا في سن

صغيرة ... أجل صغيرة جدا و ... جميلة ، لا بل رائعة الجمال

وما أكثر النساء الجميلات لكن يبقى بينهن فئة هن الأجمل

ومتميزات عمن في مستواهن وفي كل شيء كما هو الحال مع

ابنة خالتها مديرة مملكتهم تلك ... هذه لا تشبهها في الملامح أبدا

لكنها تشعرك فورا بأنها تنتمي لها بل ... ولذاك الرجل ..

أجل إنها تشبهه أكثر ، اقتربت منهن حتى انتبهن لوجودها

وقد نظرت لها صاحبة تلك العينان الزرقاء الواسعة وابتسمت

لها من قبل أن تعرف من تكون ، ابتسامة رائعة وجميلة مثلها

فبادلتها إياها فورا وقالت بدهشة

" أنتي ابنة مطر شاهين بالتأكيد ؟ "

خرجت ضحكة رقيقة منخفضة من التي قالت فورا

" أنتي أول من لم تنادني هنا بابنة غسق ولابد وأنك السيدة

جليلة ابنة خالة والدتي المقربة "

ضحكت جليلة من فورها وتوجهت نحوها وقد فتحت ذراعيها لها

فاقتربت منها سريعا وتبادلتا الأحضان طويلا ضاحكتان على تعليقاتها

الهامسة بأنها باتت خطرا على والدتها وبأنها ستسرق الأضواء منها ،

وما أن ابتعدت عنها وضعت يدها على رأسها هامسة بابتسامة

" بسم الله مشاء الله ... العين حق وكم أخشى أن تصيبك حقا "


قالت مبتسمة ما أن أبعدت يدها عنها

" حسنا لست بذاك القدر ووالدتي أكبر دليل "

لحظة أن انفتح باب ذاك المكتب وخرجت منه التي نظرت ناحيتهم

نظرة لم يخفى فيها الضيق والعبوس أبدا فهمست لها جليلة ضاحكة

" ليس بعد عودة والدك وهو يتعمد مضايقتها طوال الوقت مسببا

عبوسها وغضبها الدائمين "

عبست ملامحها الجميلة وعلمت فورا أي مكالمة ستكون تلك

التي دارت بينهما وما كانت تتوقع غير ذلك وها هو موقفها

يزداد سوء ومهمتها في الحصول على غفرانها ستكون أصعب

وهي بهذا المزاج ، قالت جليلة مبتسمة في محاولة شجاعة لتبديد

ذاك المزاج السيء والواضح تماما لهم

" جاءت التي ستظهر عمرك الحقيقي يا غسق "

ضحكن موظفات ذاك المكان وعلقت ذات الخمسة وأربعين عاما

ضاحكة

" لابد وأن أبدأ مرحلة تأهيل أبنائي الثلاثة لعله يثمر واحد منهم

سريعا ونختطفها له "

بينما علقت الأخرى مبتسمة

" أنا لديا الشاب المؤهل سلفا ... ضابطا في البحرية ويملك

شركة سياحة ونحاول إقناعه بالبحث له عن عروس أيضا

فيبدوا أنه لم تستطع أي واحدة أن توقع به حتى الآن "

بينما تنهدت الواقفة هناك بضيق ونظرت حولها تتفقد جيوبها

تبحث عن هاتف ابنتها الذي يبدوا أنها تركته في الداخل فبعد أن

أغلق ذاك الرجل الخط في وجهها وأفار الدماء في رأسها بكلامه

واتهاماته تلك ليست تستبعد حتى أن تكون رمته على الجدار قبل

أن تخرج ، نظرت حيث ذاك النقاش الضاحك وكل واحدة تنصب

نفسها خاطبة للتي لازالت تنظر لها بحزن وكانت ستتحدث موقفة

لهن لكن التي دخلت مسرعة تتلقف أنفاسها لم تعطها أي مجال

للحديث وجميع الأنظار قد انتقلت ناحيتها بترقب بسبب تلك

الملامح الشاحبة والنظرات الشاخصة وقد قالت بأنفاس متقطعة

" ألم تسمعوا بما حدث ؟ "

بدأت نظرات الاستغراب بالتهام تلك الملامح قبل أن تخرج جليلة من

صدمتها أولا قائلة " ماذا هناك ؟ "

سحبت تلك نفسا قويا لتعيد اتزان تلك الأنفاس المضطربة وقالت

ويدها على صدرها

" سيارة مفخخة انفجرت أمام القصر الرئاسي وقيل أنها لحرس

الزعيم ابن شاهين والبلاد في حالة فوضى فلا أخبار عن مكانه "

اتسعت الأعين بصدمة والنظرات تنتقل منها للتي شهقت من

فورها قائلة ببكاء ويدها على صدرها

" أبي "

قبل أن يزداد ذاك البكاء حدة تمسك فمها وشهقاتها الباكية

الواحدة تلو الأخرى لتفهم الواقفة هناك عند الباب تمسك فمها

بصدمة أي حماقة تلك التي تفوهت بها دون أن تنتبه أو تعلم

عن هوية تلك الفتاة وكل واحدة ممن هناك قربها تحاول تهدئتها

وطمأنتها قبل أن تتحرك التي تغلبت على صدمتها أخيرا واستطاعت

تحريك قدميها وتوجهت نحو ابنتها وسحبتها لحضنها تدس بكائها

وعبراتها فيه وهمست تحضنها بقوة

" توقفي عن البكاء يا تيما هو كان يحدثني منذ قليل أي أنه

سيكون بخير "

لم يزدها ذاك إلا بكاء وقد قالت من بين عبراتها

" هو أخبرني صباحا أنهم سيغادرون لشرق الهازان في هذا

الوقت .. لن يموت يا أمي لن يتركني .. لا يمكنني استحمال ذلك "

شدت قبضتها لا إراديا ونظرت لابنة خالتها التي استطاعت فهم

رسالتها الصامتة تلك سريعا فنظرت للمتجمعات حولهم قائلة

" يمكننا العودة لما كنا نفعل سيداتي "

فتفرق الجميع فورا ولم يبقى غير ثلاثتهن فأشارت لجليلة بعينيها

فسحبتها من حضنها وحضنتها هي تحاول تهدئة بكائها المتواصل

ذاك وطمئنتها بينما ابتعدت التي أخرجت هاتفها من جيبها مولية

ظهرها لهما واتصلت بالرقم الذي أزعجها صباح اليوم قبل أن

يستغل ابنته ككل مرة ، تنفست بارتياح ما أن أجاب ذاك الصوت سريعا

" أجل يا غسق "

عضت طرف شفتها ومررت إبهامها أسفل ذقنها وصولا لحلقها

تحاول ضبط مشاعرها المضطربة وإخراج صوتها طبيعيا قدر

الإمكان قبل أن تقول

" مطر أنت بخير ؟ ما هذا الذي يحدث معكم هناك ؟ "

وصلها صوته فورا

" ما سمعتموه "

صرت على أسنانها بقوة وهمست من بينها بخفوت

" متعجرف "

قبل أن تقول بضيق

" مطر أنت لا شيء فيك تغير أبدا ... أجب هل كنت هناك ؟

هل تضررت ؟ "

كان صوته ساخرا هذه المرة وإن كانت قد تخللته نبرة مبتسمة

" لست أعلم إن كان سيسعدك ذلك أم لا فمكالمتك الرائعة تلك من

منع وقوع الأسوأ لي واطمئني فيبدوا أن المتعجرف مطر شاهين

باق لك لمدة أطول "

كتمت غضبها تكاد تحطم الهاتف بين أصابعها ، هل كان عليها

أن تقلق عليه فعلا وأن تشعر بذاك الغبي سيخرج من بين أضلعها

ما أن سمعت ذاك الخبر ؟ وبقي الآن أن يتهمها بذلك وبأنها

سارعت للإطمئنان عليه ، قالت من قبل أن يفكر في مهاجمتها بذلك

" ابنتك تبكي منهارة منذ علمت بهذا إن كان يعنيك فعلا أن

تطمئن عليك "

وصلها صوته سريعا

" أعطها الهاتف لأكلمها ، كنت أعلم أنه ليس ثمة امرأة غيرها

في الوجود قد يعنيها أن أكون على قيد الحياة "

شعرت بمزيج من الحقد والألم والغضب المنتقم وبألم طعنة الماضي

تجتاح صدرها من جديد فهمست بنبرة خالية من أي تعبير ودون

شعور منها

" بلى ثمة غيرها .. من تركت كل شيء خلفك و.... "

قطعت جملتها فجأة حين استفاقت لما كانت تتفوه به فأبعدت الهاتف

عن أذنها مصدومة وغاضبة من نفسها درجة الاحتراق في صمت

قبل أن تتحرك من هناك متجاهلة صوت ندائه الواضح

" غسق أجيبي ... غسق يا جبانة "

لم يؤثر بها ذلك مطلقا وهي تتحرك بآلية كالدمية المبرمجة حيث

التي مدت لها بالهاتف قائلة

" هذا والدك تحدثي معه لتصدقي أنه بخير "

مسحت دموعها فورا وأخذت الهاتف منها وما أن وضعته على

أذنها عادت تلك القطرات المالحة للتقاطر من عينيها مجددا

وقالت بعبرة

" أبي أهذا أنت ؟ هل أنت بخير ؟ "

همست بعدها بخفوت باكي

" حمدا لله .. كنت سأجن إن فقدتك "

كتفت الواقفة أمامها ذراعيها لصدرها وأشاحت بوجهها جانبا

وتنهدت بضيق بينما قالت التي كانت تنظر لها بحزن محدثة من

في الطرف الآخر

" بلى سأقولها وأعلم أن الوطن يحتاجك كثيرا لكننا نحتاجك أكثر

منه أبي .... كن بخير من أجلنا أرجوك "

" أجل أبي كن مطمئنا قسما لن أفعلها مجددا ولن أغادر إلا بعلمكما

كليكما وليس هي فقط "

" أحبك أبي اعتني بنفسك جيدا "

مدت لها بهاتفها ما أن انتهت مكالمته لها تمسح بيدها الأخرى

الدموع عن وجنتيها ومسحت يد جليلة على ظهرها وقد قالت مبتسمة

" حمدا لله على سلامته ، موته بالفعل خسارة للبلاد بأكملها "

قالت غسق ناظرة للتي عادت للهمس حامدة الله تمسح بقايا دموعها

ولازالت شهقاتها تعبث بأنفاسها القصيرة

" وأنتي عليك العودة للمنزل يا تيما وأنا سأكون هناك بعد ساعتين "

نظرت لها بحزن وكانت ستتحدث لكنها تراجعت في آخر لحظة

لوجود قريبة والدتها ومكتب سكرتيرتها المفتوح بحيث تستطيع

رؤية وسماع مايحدث خارجه

فهمست بحزن مغادرة من هناك

" حسنا "


*
*
*

 
 

 

عرض البوم صور فيتامين سي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(الجزء, المشاعر, المطر, الثاني)،للكاتبة, الرااااائعة/, جنون
facebook



جديد مواضيع قسم قصص من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t204626.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 27-06-17 09:03 PM


الساعة الآن 01:45 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية