لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-09-16, 07:46 PM   المشاركة رقم: 576
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2016
العضوية: 319113
المشاركات: 40
الجنس أنثى
معدل التقييم: مي نيم عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 70

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
مي نيم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : برد المشاعر المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر / بقلمي برد المشاعر

 

ليت يكون الساعه ٩ الموعد نستحق لانكم غيرتوا الوقت تنزيل البارت يصير تقدمون
لنا الساعه بعد حق لكم وحق لنا "" وش الفايده من الساعه ١٠ بفهم ؟

 
 

 

عرض البوم صور مي نيم   رد مع اقتباس
قديم 08-09-16, 08:21 PM   المشاركة رقم: 577
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2012
العضوية: 247971
المشاركات: 45
الجنس أنثى
معدل التقييم: الجابيه عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 39

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الجابيه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : برد المشاعر المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر / بقلمي برد المشاعر

 

في انتظار البارت 🙄🙄🙄

 
 

 

عرض البوم صور الجابيه   رد مع اقتباس
قديم 08-09-16, 08:35 PM   المشاركة رقم: 578
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2016
العضوية: 319010
المشاركات: 20
الجنس ذكر
معدل التقييم: وافتخر اني عراقي عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 29

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
وافتخر اني عراقي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : برد المشاعر المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر / بقلمي برد المشاعر

 

تسجيل حضور بانتظار البارت

 
 

 

عرض البوم صور وافتخر اني عراقي   رد مع اقتباس
قديم 08-09-16, 08:54 PM   المشاركة رقم: 579
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
متدفقة العطاء


البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 80576
المشاركات: 3,105
الجنس أنثى
معدل التقييم: فيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسي
نقاط التقييم: 7195

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فيتامين سي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : برد المشاعر المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر / بقلمي برد المشاعر

 

مساء الخير

ياحلوات دقائق وأنزل الفصل على أجزاء

رجاء لا أحد يرد لما أنتهي من تنزيل الفصل كامل حتى ماتفصل الردود بين أجزاء الفصل

 
 

 

عرض البوم صور فيتامين سي   رد مع اقتباس
قديم 08-09-16, 09:00 PM   المشاركة رقم: 580
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
متدفقة العطاء


البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 80576
المشاركات: 3,105
الجنس أنثى
معدل التقييم: فيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسيفيتامين سي عضو ماسي
نقاط التقييم: 7195

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فيتامين سي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : برد المشاعر المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: جنون المطر / بقلمي برد المشاعر

 



جنون المطر ) الجزء الأول)


الفصل الواحد والعشرون


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنار الله أيامكم بذكره وشكره وحسن عبادته وجعلني وإياكم من المقربين له ليوم نلقاه , أسعد الله مسائكم متابعات روايتي أينما وجدتم وأشكركم جزيل الشكر على كل كلمة وحرف وعبارة كتبتموها , كانت ردودكم أكبر من داعم لي كانت تعليقات رائعة أرضتني حد الشبع وتمنيت أكون معاكم حرف بحرف وكلمة بكلمة لكن الكتابة أخذت كل وقتي خاصة مع طول الفصل يحتاج لخمس أيام لأنه صار بطول خمسين صفحة على الوورد وأتمنى ما أقصر في سرد الأحداث وما تفقد الرواية روعتها وحبكم لها .

أشكر من توجوا الردود بأشعارهم الحلوة وهذي أجمل مفاجأة لي لأني أحب الشعر وكنت أحب كتابته وعارفة الجهد والتعب فيها ومهما كانت الكلمات فهي رائعة لأنه متعوب عليها .
واتفاجأت بالغالية لمارا شاعرة متعددة المواهب الله يحفظك يا عمري وكل أشعار البنات كانت رائعة وشرف ليا ولروايتي إني أتوج فصولها بكلماتكم وأسمائكم .
وأشكر حبيبتي فيتامين سي لتعبها في جمع الأشعار وإضافتها للفصل ومهما شكرت وقلت في حقها قليل .

وأرحب طبعا بالجدد الي شرفوا روايتي بكلماتهم شكرا لكم من صميم أعماق قلبي .

وبالنسبة لتعليقات الفصل حاولت أجمع أهم النقاط فيه وعارفة إني مقصرة جدا معاكم لكن أملي كبير في قلوبكم الطيبة الرحبة وتابعت ردودكم أول بأول ابتسمت معاكم وضحكت معاكم الله لا يفرقنا ولا يحرمني تواجدكم الرائع.

الغالية نداء الحق حبيت أوضح لك إن ضرار وسلطان كانوا يساعدوا مطر أو جسر لشخصين خفيين

آيفا رمضان حبيبتي أثارت نقطة جدا مهمة وهي جمال المرأة ونظرة أغلب الناس لأنها المرأة الحائزة على كل شيء السعيدة دائما والجميع تحت أمرتها وهذا خطأ كبير يقع فيه الكثيرين فكم من جميلة تعيسة وكم من كره الناس جمالها بسبب أفعالها وكل إنسان تحركه أقدار الله وطبعا كما ذكرتي جمال المرأة نابع من اهتمامها بنفسها كامرأة

حبيبتي الزوري عندك توقع رهيب ما بقوله طبعا

مطر وغسق طبعا الي توقع إن وضعهم بيستمر على هالمنوال لنهاية الجزء فلازم ينسى الفكرة لأن الأحداث بتاخد منحى مختلف جدا وما بطول عليكم في الشد والرد بينهم لتوصلوا لمرحلة الملل ولأن الجزء الثاني مختلف جدا فهالجزء جسر ليه ولازم تختلف الأحداث تباعا

مارية الجميع افتقدها وسأل عنها بتشوفوها اليوم إن شاء الله وأطفال الرواية وجودهم شيء عرضي بيقوى في فصول وابيضعف في فصول لأنهم بهالجزء مجرد تجهيز للجزء الثاني عشان ما يكون بدايته رجوع للماضي لفهم الشخصيات فتكون واضحة عرفتوها وعشتوا معاها وحبيتوها ولازال ينتظرهم أحداث وتغيرات في هالجزء وفيه أبطال قريبا تعرفوهم ولو بذكرهم فقط

الغالية ليلة طويلة شكرا لتوضيحك بالنسبة لمسألة الصفير في أحكام التجويد وأشوف البنات ماشاء الله فهمو الطريقة جعلنا الله جميعا من حملة كتابه وأعن كل من شد العزم عليه .

الحلوة روح هاربة كانت أول وأفضل من فسر حركة مطر ووضعه لأحمر الشفاه على رقبته ما أحتاج مع كلامك لتوضيح أبدا .

حبيبتي لامارا حركت أهم نقطة وهي حكم زواج مطر بغسق والمهر المؤجل وكلامها كان سليم جدا وأتمنى ما تثار هالنقطة لأن في حقائق بتظهر قريبا وتتوضح لكم الأمور فرجاءا الاكتفاء بكلام لامارا حاليا لأنها فتوى سليمة جدا أفتى بها الإمام إبن تيمية والشيخين ابن عثيمين وابن باز رحمهم الله جميعا وغسق لا تعد ولي نفسها طبعا

ريوو الحلوة ما فهمت القوات الخاصة وهي عبارة عن مجموعة أشخاص مدربين تدريب مميز يقوموا بأي مهمة توكل لهم من دون رفض أو اعتراض أو عجز ومهامهم سرية دائما أتمنى تكون وضحت الفكرة يا قمر وربي يمد في عمرك وتشوفي أولاد أحفادك , طبعا شاي غسق من بنات أفكاري ما سبق وجربته هههه لكن كل الأعشاب الي ذكرت تستخدم مع الشاي

فيه نقطة أخرى لحبيبتي لمارا وهي إلمام الكاتبة بالشيء الي تكتبه وتعذر بعض الكاتبات بالخيال في الكتابة وهذا خطأ كبير فكلنا بشر والبشر يخطئ وماهو عيب يعترف بخطأه وإنه سها عن الأمر مثلما سهيت أنا عن الرمان طبعا هههه لكن إن تكون حجتنا هي الخيال في الرواية فهذا ينفر القارىء المنسجم مع الأحداث لأنه يتصورها واقع أمامه

ومرض التوحد أنا ما سبق وشفت طفل مصاب بيه لكن حاولت أعرف عنه قبل أكتبه وأسأل الله إنه يضاعف أجر كل أم تعاني مع طفلها بسببه

أصابع مطر الست لهم نصيب من الأحداث كما سؤاله عن سبب دخول غسق للحالك وكل شيء في وقته حلو يا حلوات وأشكر وأثني على قوة انتباهكم

طبعا الحلوات هموس والزوري وكل الي يتقاسموا الأبطال أصبروا للجزء الثاني يمكن تغيروا رأيكم مع تغير الأحداث وانضمام الأبطال الجدد لأنه في بطلين مهمين ما بيظهروا إلا وقتها رغم وجودهم بهذا الجزء وفيه أحداث بتتحكم ببعض الشخصيات فخليكم على مطر بس

ههههه , لي لي لازم تنسي فكرة التفاحة لأنها ما بتاكلها , أما الي بتصيبه الرصاصة ففيه وحدة توقعته برافوا عليها بنعرفها اليوم وشكرا لكم جميعا أطلت عليكم ومع ذلك قصرت جدا في حقكم

وختاما أركش أركش يا حلوات ههههه ريوو هذي أجمل كلمة مقلوبة استعملتها .... وأترككم مع الفصل وصدمتكم من مقتطفات فيتو المختارة بعناية أنا انصدمت بيها هههه ربي يحفظك لينا يا عسل



المدخل ~

بقلم الغالية: نجـ"ـمـ"ـة المسـ☆ـاء

كلمات متواضعة بمناسبة وسام التميز..اعتذر عن بساطتها فهي تعبير اللحظة..

مبارك لاجلك يا برد..
مبارك نقشته بالورد..
ولن ابارك المحبة..
فانت من اغلى الاحبة..
ففكرك كم داعب الخيالا..
وحط في رحالنا وجالا..
خيالك بظله قد عمنا..
ورقة،تواضع كم شفنا..
وكم اذكيتي عنبرا وعودا..
فازهرت حروفك ورودا..
وشكرنا موصولة به الجمل..
لكل من رد وكل من نقل..

*****


أمسكت بذراعه موقفة له ولفته جهتها وهمست بغضب ناظرة لعينيه

" هل جننت ! ألست متضررا مثلي من هذا وأنت تخرج لهما ؟ "

نزل بنظره لذراعه وليدها الممسكة به بقوة فسحبت يدها سريعا

ولازالت نظراتها معلقة به , هي لا تصدق ما يحدث أمامها ولم

تكن لتتخيل أن يفكر هكذا ( ياله من داهية ما هذا الرجل ! هل هذا

من قيل عنه أنه لا يعرف النساء ! قسما أنهم كذبوا , سحقا يريد

أن يربح مهما كانت النتائج , هذا ما يسمى بجنون العظمة بالتأكيد )

لم تكن لتتوقع ذلك منه أبدا وبأن يناور بأي شيء ولا يفكر على

حساب من سيكون ذلك وإن كانت نفسه ؟ أم أنه يعلم بأنها ستضعف

ولن تسمح له بأن يضعها في ذاك الموضع وهي موقنة من أن التي

في الخارج لن تغادر حتى يخرج لها أو تدخل عليهما ؟ كان عليها أن

تفكر وتقرر وتحصي تبعات قرارها في وقت قياسي وهذا ما عجزت

عنه أمام صدمتها , خرج صوتها وكأنه يخترق أشواكا منغرسة في

حنجرتها " لا تلعب بالنار يا ابن شاهين وكن نزيها أو أخرجت

أنا أيضا أسلحتي وحاربتك من نفس المستوى "

ابتسامة لعوب كانت جوابه الوحيد ورفع يده ناظرا للساعة الجلدية

في ساعده وقال ببرود " هذه أطول مدة عرف فيها الوقت صبر

ابن شاهين فقرري الآن ولآخر مرة سأسألك ؟ "

ثم عاد بنظره لها متابعا " ماذا تريدين بدلا عن الأرض

والحرب مهرا لك ؟ "

صرت على أسنانها بقوة ونظرت لعنقه ولأحمر الشفاه البارز

بوضوح في بياض بشرته وكرهت حينها نفسها وكرهته أضعافا

وهي تفكر ما الذي سيتوقعه من سيراه عليه , وبدأ عقلها يصنع

أبعادا ثلاثية للمشهد الذي سيتخيلونه , أغمضت عينيها بقوة

لبرهة ثم فتحتهما مجددا وقالت بهمس غاضب

" العمران "

وبنت أملا ضئيلا يحتضر في داخلها بأنه يستخدم هذا كضغط عليها

فقط ولن يقدم على فعله ويضع نفسه في ذاك الموقف المحرج

أمامهم وفكرت بأنه لن يفعلها إلا إن كان هذا الرجل على استعداد

لأن يخسر أي شيء في أي حرب يدخلها مقابل أن يخرج كاسبا

ومنتصرا على خصمه , أم ما هذا الذي يجعله متمسكا

بعقد زواجه بها لهذا الحد !!

أولاها ظهره وتحرك مجددا وفي كل خطوة كان يخطوها جهة الباب

كانت تشعر بأنها تدوس كرامتها التي ستتحول لسجادة ما أن يخرج

وسيدوسها الجميع وهم يتصورون أنها السبب في ذاك اللون الأحمر

في عنقه , حاربت باستماتة أي أفكار تثنيها عن عزمها فيما تريد

وهي ترى يده ترتفع لمقبض الباب ( لا تضعفي يا غسق وكوني

مثله يجازف في حربه متجاهلا عواقب ذاك الأمر ولا يعنيه

سوا النتائج المترتبة عنها )

كان صوت ضربات قلبها يدوي في أذنيها ولم تعش حياتها مثل هذا

النوع من العبث بالأعصاب وهي تفقد أملها الضئيل ذاك شيئا فشيئا

بأن يكون يضغط عليها ليس إلا وهي ترى مقبض الباب يدور في

يده وكادت تهوي على الأرض تحتها فاقدة للوعي حين فتح الباب

على اتساعه لتظهرا الواقفتان خلفه ولم تتبين سوا وجه شقيقته التي

سرعان ما سقط نظرها على عنقه ويبست مكانها مصدومة فأنزلت

رأسها للأسفل وأغمضت عينيها بقوة تلعنه وتلعن كل شيء حولها

حتى الهواء الذي تتنفسه ولم يتركها تموت , وما زاد الأمر سوءا

خروجه من أمامهما دون أن يقول شيئا ولا حتى أن يعتذر من عمته

رفعت رأسها ما أن سمعت صوت تحرك عجلات الكرسي ليقع

نظرها على العينين التي كانت تنظر لها باشمئزاز واحتقار فها قد

أعطاها لها مجددا لتستصغرها شقيقته الكارهة لها بدون سبب كما

ترى هي , لقد وضعها في موقف لا تحسد عليه وهي من بات الجميع

هناك يعلم أنها وضعت العمران مهرا لها وتصر عليها , أنقدت العمة

الوضع أخيرا وقالت ناظرة لجوزاء فوقها " ألم تقولي أنك تريدينه

في أمر مهم ؟ "

فتحركت حينها جوزاء قائلة ببرود ووجهتها الباب الذي دخلت منه

" أجل وما كنت أعرف أنه ثمة من يمسكه "

وخرجت تاركة خلفها أعصابا تكاد تحترق داخل التي طفح بها

الكيل وخرجت الحروف من بين أسنانها بغيظ وهي تقبض

يديها جانبي جسدها " يا صبر أيوب "

والجواب كان ضحكة صغيرة من الجالسة على الكرسي وتقدمت

منها به قائلة بابتسامة " لا تهتمي لكل ما يحدث حولك يا غسق

يبدوا أنكما توصلتما لاتفاق وانتهينا من المشكلة ؟ "

أبعدت نظرها ووجهها عنها فكل ما كانت تتمناه وقتها أن تنشق الأرض

وتبتلعها , كانت تعلم أن عمته لن تقتنص الفرصة لترميها بأي تعليق لاذع

وإن كان غرضها شريفا وأرادت تنبيهها على أن لا تغفل عن أحمر شفاهها

مجددا وتتركه يخرج هكذا لأنه لا يراه إنما تراه هي , فكت يديها عندما

آلمها كفاها وأولتها ظهرها سريعا هربا من مواجهتها لما تشعر به

من إحراج أمامها وقالت ببرود " لا يبدوا أنه ثمة حلول أبدا "

وأضافت بنبرة قهر أكثر من كونها سخرية " لكني عملت بكلامك

عنه وخرجت رابحة وإن في جانب واحد بعيدا عن التفكير

في كم الخسائر "

لم تفهم الجالسة خلفها شيئا سوا أن مشكلة المهر لم تحل بينهما

فتنهدت بعجز وقالت مغيرة مجرى الحديث " يبدوا أنك جهزت

نفسك لاستقبال الضيوف معنا هذه المرة أم أنك ستغيرين

رأيك بسبب المزاج المشتعل هذا ؟ "

مررت أصابعها في غرتها للأعلى وزفرت نفسا قويا وقالت

" بالتأكيد سأكون هناك ومزاجي المشتعل سأحاول أن أتركه

هنا , لا تقلقي سينجح الأمر ولن أزعج ضيوفكم عمتي "

تحركت تلك بكرسيها للوراء لتخرج وقالت وهي عند الباب

" جيد , أنا أريد فعلا أن تستقبلي الضيوف معنا يا غسق وآسفة حقا

لما حدث فجوزاء كانت مارة بي من هنا وقالت أنها تريد مطر في

أمر ضروري ورغم إصراري رفضت الرضوخ حتى كدت أتشاجر

معها عند الباب ولم تسمح لي ولا بالمغادرة وتركها , كان تطفلا

منا ويحق لك أن تتضايقي "

أنزلت رأسها وعضت شفتيها بقوة تمنع ما تريد قوله من الخروج

وسب ابنة شقيقها أمامها بما تستحق , ثم حررتهما بعدما أقنعت نفسها

بالعذل عن ذلك وقالت بشيء من الهدوء " لا عليك عمتي , غضبي

لم يكن منك أبدا وأعذرك تأكدي من ذلك "

فلم تسمع بعدها سوا صوت الباب الذي أغلقته خلفها فتوجهت للمرآة

أخذت المشط وجلست على السرير وبدأت بتمشيط شعرها بقوة

تفرغ غضبها فيه وتمتمت بغيظ " سحقا له ولشقيقته معه "

*

*

ما أن اقترب من المنزل حتى ركض جهته وعقله يكاد يقفز من مكانه

وقلبه يرتجف من قوة نبضاته صارخا " لا ليس والدتي "

وركض جهته كالمجنون وهو يرى النسوة الداخلات من باب سوره

تباعا وصوت بكاء ونواح لأخريات من الداخل , وصل الباب بسرعة

البرق ودخل فورا لغرفته ووالدته وسقط على ركبتيه مصعوقا وهوا

يرى سريرها فارغا فوقف من فوره وخرج راكضا جهة باب ذاك

المنزل الذي يخرج منه بكاء من فيه ووقف متسمرا مكانه وهوا يرى

والدته تخرج من باب المنزل وماريه تمسك يدها فتوجه نحوها راكضا

لا يصدق أن ما يراه أمامه حقيقة وهوا من ضن أنه فقد في لحظة آخر

شيء يربطه بالحياة ، حضن خصرها بقوة مخفيا وجهه فيه وقال بعبرة

لم تسمع في صوته من قبل " أمي حمدا لله ظننتك تركتني وحيدا "

مسحت دمعتها بطرف يدها وقالت بحزن ماسحة على شعره

" لا تبكي يا تيم أريدك رجلا لن يكسره رحيلي "

هز رأسه بلا ولازال يدفن وجهه في خصرها فخرج صوت

ماريه المختلط بعبرتها " ما بك يا تيم ؟ لا تبكي "

ودخلت في نوبة بكاء فضحكت والدته بتعب وقالت " ها قد

أبكيتها معك , أسكتا هيا وخذاني للغرفة لا يمكنني

الوقوف أكثر من هذا "

ابتعد عنها يمسح دموعه وسار بها تسند يدها على كتفه وتبعتهم

تلك تمسح عينيها بكفها الصغير قائلة " ظافر مات يا تيم "

نظر لها خلفه بصدمة ثم لوالدته التي هزت رأسها بنعم بحزن وهم

يجتازون باب الغرفة ثم أجلسها على السرير قائلا " كيف ولا

حروب مع الهازان حاليا ! "

عدلت والدته ساقيها وقالت وهي تساعده في تغطيته لهما

" أصابته رصاصة خاطئة حين كان أحدهم ينظف سلاحه "

قالت ماريه من فورها " والدته قالت ليثه مات يقاتل وأنها شر

قتلة فما معنى هذا ؟ "

نظر لها وقال ببرود " معناه أن جل ما يفكرون فيه أن يموت

ابنهم بطلا في أعين الجميع "

قالت والدته بضيق " تيم توقف عن قول هذا وترحم عليه

الموت خسارة للجميع "

ابتسم بمرارة ابتسامة قهر وقال " نعم معك حق يا أمي فأنا

أيضا سأخسر ثيابه التي ألبسها بعده "

هزت تلك رأسها بيأس متنهدة بأسى ثم نظرت لماريه التي

أمسكت رسغ تيم وقالت مستغربة " انظر تيم لقد جرحت

يدك مرة أخرى !! هذا غير الحرق "

فسحبها منها ونظر لوالدته التي قالت ناظرة له موجة كلامها

للواقفة بجانبه " ماريه عليك الرجوع للمنزل كي لا تعاقبك

زوجة عمك فهي منهارة وقد تبحث عمن تنفس فيه حرقتها "

هزت تلك رأسها بحسنا وشدت كم قميص الواقف بجانبها حتى

انحنى لها قليلا وهمست له في أذنه " تعالى تيم أريدك وحدنا "

فتبعها من فوره وما أن كانا في الخارج وقفت مقابلة له مضيقة

عينيها بسبب نور شمس بعد الظهر القوية وقالت تبعد شعرها

عن وجهها " امرأة أخبرت والدتك أنها رأتك عند عيادة

الطبيب في المقر ويبدوا أنها غاضبة منك "

أمسك وسطه بيديه ونظر جهة المنزل وشتم هامسا

" سحقا للثرثارة "

ثم عاد بنظره لها وقال " وما أخبرتها أيضا "

هزت تلك رأسها بلا وقالت " هذا فقط , هل هناك شيء آخر ؟ "

استدار عائدا للغرفة وقال " لا شيء اذهبي أنتي الآن "

ودخل الغرفة ووقف عند الباب يديه في جيوبه يتوقع ما سيسمع منها

وقد قالت مباشرة " مؤكد أخبرتك ماريه , هي لا تخفي عنك شيئا

بينما أنا أراها كل يوم وتسمع بذلك من الجميع ولم تقله لي "

تنفس بقوة وقال " أنا من أخبرتها أن لا تفعل "

قالت بجدية " تساعده كما يقول الجميع أم تعمل عنده يا تيم ؟ "

آثر الصمت ولم يعلق فقالت بحزم " قل الحقيقة فوالدك لم يربيك

على الكذب , هل هذا سبب إحضار الدواء لي دائما "

أبعد نظره عنها وأشاح بوجهه جانبا وقال ببرود " نعم "

قالت بضيق " لماذا يا تيم ؟ أنت صغير على كل هذا بني لـ .... "

قاطعها بحرقة راميا يده " لن أرضى أن يعطيه لي مجانا , أنتي

لا تحتاجين لصدقات من أحد يا أمي "

قالت بغضب " من هم في سنك يركضون بين الأشجار ويلعبون

الكرة وينامون ولا يشغلهم شيء , لا تعطي عمرك أكبر من طاقته

وتقتل مشاعرك وأحلامك , لا تجعلني أتمنى موتي وخلاصك

مني يا تيم "

ركض جهتها ورمى نصف جسده في حجرها صارخا " توقفي

عن قولها , لن تتركيني أنتي وعدتني "

وضعت يدها على رأسه وغرست أصابعها في شعره الكثيف الناعم

وقالت بمرارة " لا أحد يعد أنه يعيش للأبد يا تيم فلا تحرق قلبي

عليك أكثر بني , أريدك أن تكون كما أراد لك والدك بني فقد

زرع كل أماله وأحلامه فيك "

ابتعد عنها وقال بضيق " وهذا ما أرادنا عليه يتحقق الآن "

قالت بحدة " يكفي يا تيم يكفيك لوما له "

ضرب قدمه على الأرض وقال بحرقة " لا ليس يكفي , أنا لست

ألومه على فراره من الهازان ودخوله تحت حمى ابن شاهين لكن

ما كان عليه أن يربطك به وأن يتركنا بعده نعاني , لو أن زوجك

رجلا من الحالك ما كانوا يعاملونك هكذا , ما كانوا استطاعوا أخذ

أرضك منك وطردك في هذه الغرفة والمنزل لوالدك مثلهم , هل

لك أن تخبريني لما ليست إحدى النسوة من أحضرتك لغرفتك

تساعدك على السير وليس ماريه الطفلة الصغيرة "

جرت نفسا متعبا وهي تعجز عن الرد عليه فمعه حق في كل ما

يقول حتى أن موت ظافر إن كان على يد رجال الهازان لما رحمتها

تلك ولقالت بأن أهل زوجها قتلوه وسيؤذون ابنها أكثر , توجه نحوها

مسرعا ووضع يده على صدرها وقال بخوف " أمي ما بك تنفسي

أرجوك , أنا آسف لن أقول هذا مجددا أقسم لك "

ضمته لصدرها وقبلت رأسه وقالت بصوت متعب " الله لن ينساك

يا تيم لن ينساك بني ودعائي لك كل صلاة لن يضيع أبدا "


*

*

مرت بقرب الخادمة التي همست لها " كل شيء جاهز كما

طلبت سيدتي "

أشارت لها غسق برأسها مبتسمة برضا فعادت حبيبة للهمس

سائرة بجانبها " وأنا لست المسئولة طبعا لأن السيدة جوزاء

قد تطردنا بسبب هذا "

وقفت فوقفت تلك لوقوفها ونظرت جهتها مبعدة شعرها للخلف

بعد نزوله من كتفها وقالت بابتسامة رقيقة " لا تخافي يا حبيبة لن

تقول شيئا وإن تحدثت فأخبروها أني من أمر بفعل ذلك , كلها

ضيافة لم أجرم في شيء وحقي هنا مثلها "

بادلتها حبيبة الابتسام دون أن تعلق وكانت سترجع أدراجها

لولا أوقفتها هامسة " حبيبة "

فالتفتت لها تنتظر ما تقول فقالت غسق بعد تردد وإصبعها

يصنع دوائر عشوائية على جانب فخذها حيث تستقر يدها

" هل خرج مطر ؟ "

نظرت لها حبيبة بصمت مفكرة لوقت ثم قالت " لم أره منذ كدت

أصطدم به خارجا من ممر مكتبه لكن السيدة جوزاء أخذت له

طعاما لغرفته وجلبت ثيابه لنغسلها فسيكون صعد ليأكل والمؤكد

أنه ليس هنا لكان في مكتبه أو أنه في مجلسه يستقبل الضيوف

مع عمه "

هزت رأسها بحسنا تأخذ نفسا بقوة وقالت وهي تخرج ذاك

النفس زفيرا " شكرا لك يا حبيبة "

ثم أولتها ظهرها متابعة طريقها حيث كانت قد اقتربت من صالون

الضيوف الداخلي وعلمت من استقبالهم لهم هناك أنهم كما قالت عنهم

حفصة نساء لكبار قبائل ليسوا من حوران وليست أي عائلات , ما أن

وصلت الباب حتى دخلت دون أن تقف وتشجع نفسها أو تملأ رئتيها

شهيقا وزفيرا لتبدد توترها لما اعتادته من هذه الأجواء وكما علمتها

عمتها لسنين أن تكون واثقة من نفسها في أي وضع ووقت , أن

تصنع من كلامها نسيجا لعمق تربيتها ولباقتها ومن صمتها سورا

لا يستطيع تسلقه من حاول أن يتملق عليها .

ما أن دخلت حتى انتقلت الأنظار جميعها للداخلة من الباب وعلى

محياها تلك الابتسامة الجميلة الواثقة لم تنقل نظرها بين الجميع

بوقاحة الفضوليين أو تنظر لشقيقة زوجها وعمته كمن تحاول أن

تستمد القوة أو الثقة ممن تعرفهم بين تلك النسوة الآتي يزيد عددهن

عن العشر نساء بقليل في أعمار تتفاوت بين من هم في سنها إلى سن

الستين عاما وكأنهم أقارب من عائلة واحدة , وقوف كبيرات السن

بينهن جعل الباقيات يقفن فورا فمن المعلوم أنه لن تدخل واحدة غريبة

عن العائلة إلا الزوجة التي لم يراها أحد في ذاك الجزء من البلاد منذ

ولدتها أمها إلى أن صارت زوجة زعيمهم , تقدمت منهم مبتسمة برحابة

وسلمت على الجميع مقبلة رأس من كانوا في سن عمة زوجها وينقص

قليلا والأعين جميعها تتبعها أينما انتقلت وكأن كل واحدة منهن قادمة

لخطبتها لقريبها , ولأنها اعتادت كونها محط أنظار وهمس النسوة لم

يوترها ذلك وتصرفت كعادتها وكأن ذلك لا يحدث أمامها , لكن الأمر

الذي لازالت تستصعبه نفسها هوا نظرة الناس لها على أنها ابنة صنوان

أصبحت زوجة لزعيمهم ! أمران لا ينسجمان أبدا لا تعلم عقل ذاك الرجل

ما أخبره وهوا يقرر هذا ويضع نفسه ويضعها وقبيلته في موقف يصعب

وصفه ! فلها أن تتخيل أن والدها شراع مثلا يتزوج من جوزاء ويأخذها

لصنوان ما ستكون نظرة الناس له ولها وما ستعانيه هي ؟ بددت أفكارها

تلك التي ما أن جلست بجانبها حتى قالت " وهذه زوجة الزعيم مطر

التي تسألن عنها "

ثم تابعت وقد نظرت لها مبتسمة " بارك الله فيمن رباها , امرأة عقلها

يزن دولة بأكملها ولا تليق إلا أن تكون زوجة لزعيم في البلاد "

ابتسمت لها غسق وعيناها تكادان تدمعان وهما تنطقان تقديرا وامتنانا

لهذه المرأة التي شهدت لها وهي تعيش وسطهم وإن ظن الجميع أنها

أيام معدودة لم تصل الشهر , شهادتها تلك كانت داعما كبيرا لها وكانت

تحتاجه من أجل جميع هواجسها تلك وكأنها قرأت أفكارها ومؤكد ستعلم

فيما تفكر وما يقلقها من مقابلة الناس هنا وإن كانت لم تتجنبهم ولم يظهر

عليها شيء من أي ذلك ولم يروا سوا حسناء كما وصلهم وصفها ويزيد

قد توجت ذاك الحسن بلباقتها وثقتها العالية بنفسها وحسن تعاملها مع

من تراهم للتو , انحنت جهة نصيرة قليلا فقربت تلك لها رأسها

وهمست لها غسق مبتسمة " لو أنهم رأوا شجاري وابن شقيقك

قبل قليل لاتهموك بالخرف "

فخرجت ضحكة نصيرة رغما عنها واستوت في جلستها قائلة

" وجه أبيك أبيض من اللبن إن قاسوه بتربيته لك "

ولم يخفى عن غسق نظرة جوزاء التي رمتها بها حينها دون أن

ينتبه لها أحد , ما يحيرها واستحسنته فيها أنها لم تتعمد إهانتها أمام

النساء رغم أن الفرصة كانت سانحة لها في أكثر من موقف سواء

الآن أو في ذاك المجمع ثاني يوم زفافها بشقيقها , وهي تعلم وموقنة

من أنها تفعل ذلك لأجل مظهرها أمام نساء قبائلهم ليس إلا كي لا

تمثل المرأة الوقحة التي تعيش وسط عائلة زعيم قبيلتهم .

عاد الجميع لحواراتهم السابقة مستمتعين بأحاديثهم عن بعض الأمور

التي تحدث معهم وقد فهمت أنهم من أقصى جنوب الحالك بعيدا عن

هنا , واكتفت بالصمت أيضا هذه المرة وفضلت الاستماع مبتسمة

برحابة لكل متحدثة فهي لا تزال تحتاج وقتا لتعرف أكثر عن مدنهم

وعاداتهم فجلساتها القصيرة مع العمة لم تأخذ منها سوا رؤيا هيكليا

مبسطة لأبعاد حياتهم , بعد قليل وقفت وتوجهت للمطبخ وما أن

كانت عند الباب حتى قالت مبتسمة " ماذا حدث معكن ؟ هل

كل شيء جاهز ؟ "

هزتا حبيبة وعزيزة رأسيهما بنعم وقالت حفصة تمسك ضحكتها

" أخشى أن حبيبة أفسدت الشاي سيدتي فهي أضافت له السكر

ثلاث مرات "

نظرت لها غسق بصدمة فقالت تلك مدافعة عن نفسها " هي من

اقترحت ذلك لأن الناس هنا يفضلون القهوة حلوة خاصة في جنوب

الحالك هم يشربونها وكأنها شراب عسل من كثرة السكر فيها "

قالت مبتسمة " حسنا إذا سيعجبهم الشاي مع زيادة في السكر

هيا اتبعاني بأكواب العصير "

وخرجت وهما خلفها بصينيات مليئة بأكواب عصير قد تم عصره

من فواكه قطفت من أشجارها مباشرة , صنف منه مزجوا فيه التفاح

مع بعض العنب والآخر مع الفراولة وبعض أوراق النعناع والثالث

مزجوا فيه الخوخ والموز وقد اعتادوا هم على تقديم العصائر في

نهاية ضيافتهم وبدون مزج ومع بعض الكعك المخبوز لكنها غيرت

ذاك النظام كما قرأت عنه وبما سيتماشى مع صحة البعض .

دخلت المجلس لتنزلق الأعين لها مجددا هي تشرف بنفسها على

تقديم العصائر لهن حسب ذوق كل واحدة فيهن ومن يفضل السكر

المضاف لها أو أن تكون بسكرها الطبيعي , وبعد حوالي الساعتين

دخلت الخادمات بالشاي المنكه بالقرنفل ونبتة المليساء مع أطباق من

فطائر اللحم المقدد وبعض المخبوزات وقد أشبعوا فضول من استغربوا

توزيع طاولات بينهم حيث امتلأت بتلك الأطباق وأكواب الشاي والأعين

تتبع تلك الحسناء التي تشرف على كل شيء ولأذواق ضيوفهم , شعرها

الحريري الطويل يتمايل مع حركتها من يراها يحار من منهما أكثر نعومة

من الآخر ! واثقة فاتنة عروس هكذا ولدت وهكذا تموت دون الحاجة لرباط

مقدس بأي رجل ليعطيها ذاك الشرف , كانت تمثل بالفعل سيدة تلك الجلسة

وسيدة ذاك المنزل ابنة ذاك الزعيم التي تنطق كل حركاتها حتى طريقة

إبعادها لشعرها بأصابعها عن أصل ذاك المنزل وتلك الحياة التي

نعمت بها , حتى أن وجودها الغريب بينهم لم يؤثر على كمالها .

كانت ثمة أعين حاسدة كما تلك المعجبة تتبعها فهناك من يغبط كمالها

وكيف أنه لامرأة أن تكون هكذا جمعت كل شيء في آن واحد وزاد

على كل ذلك أنها حازت على ذاك وأنها امتلكته ليصبح زوجها , الرجل

الذي يهز ذكره مجالس رجالهم وقلوب العذارى من نسائهم , من حلمت

كل شابة رأته أو سمعت عنه لو فقط يلامس كفه وأصابعه خصرها .

وكان النصيب الأكبر من الحقد والبغض لمن لم تحسدها على ذاك الرجل

بل من رأتها تأخذ مكانها بكل قوة وهي من كانت تمثل سيدة هذه الجلسات

شقيقة الزعيم والأقرب له في أعين الجميع وكان مصدرا لفخرها وعزها

وها هي ترى الآن هذه الغريبة تسلبها كل شيء حتى قربها منه فهذه ومهما

كان أصلها ومن أين أتت هي باتت في أعين الجميع المرأة التي تنام

بجواره وفي حضنه وأقرب له من أنفاسه مهما اختلف الواقع .

جلست بعد مغادرة الخادمات ووجدت نفسها شيئا فشيئا تشارك في

بعض المواضيع الجانبية وكانت تلفت انتباه كبيرات السن أكثر من

الشابات في سنها والأكبر منها بقليل وذلك متوقع منهن ولم تستغربه

فكلما أثبتت مكانها أكثر كلما نفرت النساء منها أكثر واحترامهن

لها أمر هن مرغمات عليه كما تلاحظ , انتبهت بسرعة للتي

قالت تحادث نصيرة " قالوا أنها خرجت لصنوان هل

صحيح ذلك ؟ "

هزت نصيرة رأسها بنعم وقالت " أجل تلك العجوز عزيرة

فرت في ليلة مظلمة ولا يعلم أحد لما !! "

قالت المرأة بجدية متأكد " ابني قال أنه كان موجودا تلك الليلة

حين جاءتهم الأوامر بتطويق المنطقة منتصف الليل لكنهم لم

يمسكوها وكل ما تحصلوا عليه فتى كان مجتازا للحدود على

ظهر حصان وقع جريحا وفرت هي "

شعرت بالأرض تدور بها وعينيها بدأ يغشوها الدموع , هل فعلت

كل ما فعلته ووضعت نفسها ووالدها وأخوتها في كل هذا وتلك المرأة

دخلت صنوان ليلة خروجها هي منها بحثا عنها ! كل ما هي فيه الآن

سببه امرأة كانت ستكون عندها هناك ! وقفت تكاد تتهاوى من رجفة

ساقيها وصدمتها وابتعدت فورا كي لا يلحظ أحد شحوب وجهها

واغروراق عينيها بالدموع وغادرت مجلسهم شاقة طريقها عبر بهو

المنزل الواسع تمسح عينها بيدها لم تجب الخادمة التي كانت تحدثها

ولم تنتبه للذي عاد بخطواته الواسعة خلفها وغير مساره حتى كانت

في ممر غرفتها ورسغها في قبضة يده ولفها بقوة جهته ورأسها

للأسفل تحجب وجهها عنه بشعرها فمد يده الأخرى ومررها بين

طيات ذاك الشعر الحريري حتى لامست أصابعه أذنها وبشرة رأسها

من بين ذاك الشعر ورفع وجهها له ليشاهد من جديد ذاك المشهد الذي

رسخ في ذاكرته لأيام وعينيها محتقنتان من حبس الدموع التي تلمع

على سطحها وكأنها قطعة من زجاج , شد يده الممسكة لرسغها مقربا

لها خطوة أخرى منه وقد هربت بعينيها للأسفل حين حرك إبهامه

على خدها وكأنه يختبر ملمس النعومة التي لم يعرفها سابقا وقال

هامسا " ما الذي يخرجك شبه باكية من مجلس الضيوف في

كل مرة "

أشاحت بوجهها جانبا ولازالت تحاول تنظيم أنفاسها وضربات قلبها

المتسارعة من لمسته التي لن تستطيع الإفلات منها وخرجت

منها الحروف مبحوحة هامسة بالكاد تسمع " لا شيء "

أنزل إبهامه لتحث ذقنها ممسكا له بإحكام ورفع وجهها له أكثر

حتى أعاد نظرها لعينيه وقال بجدية " هل يضايقونك هنا ؟

هل قالت إحداهن شيئا ؟ "

زمت شفتيها حتى كانتا خطا واحدا ثم أفلتتها قائلة بحزم أنثوي

" لا ولن يؤثر بي ذلك حتى إن حدث ولن يعنيني "

انتقلت نظراته في تقاسيم وجهها بشبه ابتسامة , لبوته القوية التي

ترفض الضعف تحت أي ضغط كان وهو يصدقها لكن ثمة ما كان

سيبكيها وعليه معرفته , حاولت الإفلات منه مبتعدة لكنه عاد لشدها

ناحيته وقد أدار يدها لخلف ظهرها ولازال يمسك برسغها وأصبح

جسدها ملتصقا بجسده فأبعدت وجهها للأسفل ونفسها القوي يلفح

صدره من بين زر القميص المفتوح وأحشائها جميعها تتقلص حتى

كادت تشعر بأنها ستتحول لقطعة واحدة , أغمضت عينيها بقوة عن

النظر لجسده لكن الشعور به هو ما لم تستطع الهرب منه ولا تخطيه

خرجت منها أنة صغيرة رقيقة محتجة حين ضغط جسدها عليه أكثر

بمساعدة يده الأخرى فقالت وقد لامست شفتيها قميصه الصيفي

الأزرق المزرر " مطر أتركني هل تريد أن يرانا أحد

ويتأكد له مشهد الصباح أكثر "

شد ذراعه عليها أكثر يستشعر جسها الغض بصلابة جسده ويده

تتحرك على ظهرها وقد دفن وجهه في شعرها وهمس من بين

أسنانه بخفوت لم يصلها " سحقا لمطر "

بينما قاومت هي مشاعرها باستماتة مصدرة أنينا محتجا آخر أقوى

من سابقه جعل شده لها يزداد قوة وهمس في أذنها وبحة صوته قد

رافقتها رجفة خفيفة " ما الذي أخرجك باكية يا ابنة شراع ؟ "

حاولت التحدث من بين أنفاسها المطربة وجسدها تشعر به يُسحق

بين ذراعيه " خبر سمعته عن صنوان أقسم لك فاتركني "

أفلتها مبعدا يداه بسرعة عنها ومرر إحداهما على صدره ونظره

على بداية الممر حيث الخطوات المقتربة من هناك لحداء امرأة

ولولاها ما كان ليجزم أنه سيفعلها , تحرك مبتعدا عنها وعائدا

من حيت جاء مارا بالخادمة التي كانت تنظر لوجهه المتوتر

باستغراب فلم ترى هذا الوجه ضمن وجوهه سابقا , همس

مجتازا لها " أخبري عمتي أني أريد رؤيتها حالا "

وتابع طريقه وتلك تنظر له بعدم فهم فها هوا لثاني مرة يطلب

منها هي شيئا وليس شقيقته جوزاء ! رفعت كتفيها وتابعت سيرها

حتى كانت عند باب غرفة غسق النصف مفتوح وأطلت برأسها

منه ونظرت للجالسة على السرير تحضن نفسها بذراعيها بقوة

ورأسها للأسفل يخفي وجهها الشعر الطويل المنسدل عليه فأصدر

ذاك الباب صريرا بسيطا خافتا جعل الجالسة هناك ترفع رأسها

مفزوعة فدخلت حبيبة وقالت بصدمة " ما بك سيدتي وجهك

مخطوف وكأن الموت دخلته ؟ "

رفعت شعرها عن وجهها بيديها وشدته بكفيها خلف رأسها

وقالت برجفة " لا شيء يا حبيبة , هل غادر مطر المنزل ؟ "

وقفت تنظر لها باستغراب وقالت " لا , قال أن أخبر السيدة الكبيرة

أنه يريدها وملامح وجهه لا يمكن وصفها , ما بكما هل تشاجرتما ؟ "

مسحت أنفها بظهر كفها المرتجف ووقفت قائلة " لا لم نتشاجر

سأستحم ولا أريد رؤية أحد ولا الضيوف قبل مغادرتهم "

وبعد حمام طويل هدأ قليلا من روعها وارتجاف أطرافها خرجت

بالمنشفة الملتفة على جسدها وتوجهت فورا للباب الذي نسيت أن

تغلقه بالمفتاح قبل دخولها الحمام وما أن وصلت عنده حتى صعقت

حين لم تجده فيه وهي لم تنزعه أبدا ومتأكدة من ذلك ! توجهت للخزانة

لتخرج ثيابا تلبسها وشهقت بصدمة حين فتحتها وكانت فارغة تماما لا

شيء فيها ولا حتى منديل صغير , أغلقت الباب بقوة هامسة من

بين أسنانها " مطر شاهين ... هذا فوق احتمالي منك "

لبست ثيابها التي خلعتها فلا حل غيرها حاليا وخرجت من الغرفة

وشعرها لازال مبللا وقطرات الماء تنزل منه فهي لم تجففه جيدا بعد

سارت جهة المطبخ ونادت حبيبة التي خرجت لها فورا تنشف يديها

لأنها كانت تغسل الأطباق مع حفصة , وقفتا جانبا وقالت لها هامسة

" من دخل غرفتي وأنا في الحمام يا حبيبة هل رأيت ذلك ؟ "

هزت رأسها بلا فهمست غسق بضيق " ومطر أين كان ؟ "

قالت حبيبة من فورها " تحدث مع السيدة نصيرة ثم

خرج فورا رأيته بعيني سيدتي "

قالت بصدمة " من سيكون إذا ! "

قالت حبيبة مستغربة " من سيكون من ! "

همست غسق من بين أسنانها " ماذا عن جوزاء ؟ "

غابت تلك بنظرها مفكرة قليلا ثم نظرت لها وقالت " منذ قليل نادت

عزيزة وخرجت تلك خلفها ورأيتهما يتجهان للممر الشرقي حيث

غرفتك وبعدها لم أراهما وانشغلت وحفصة في تنظيف مجلس

الضيوف فور مغادرتهم "

مررت أصابعها في غرتها المبللة وهمست بغضب

" سحقا , علمت الآن من ولما "

نظرت جهة السلالم خلفها بعيدا ثم نظرت لحبيبة وقالت

" عليا الصعود لغرفة مطر , هو ليس فيها أليس كذلك ؟

هناك غرض عليا جلبه من هناك "

قالت تلك من فورها " خرج من حوران وسمعته يقول للسيدة

الكبيرة أنه لن يرجع قبل منتصف الليل وغرفته ستكون مغلقة

بالتأكيد فهوا لا يتركها مفتوحة فترة غيابه عن المنزل "

حركت يدها بحنق متمتمة " والحل في هذا الآن "

قالت حبيبة مستغربة " الحل في ماذا ! السيدة جوزاء تملك

مفتاحا للغرفة يمكنه أخذه منها "

غادرت من عندها متمتمة بحنق " يالا طيبتك يا حبيبة "

وعادت جهة غرفتها تكاد تشتعل غضبا فتلك المرأة عرفت كيف

تنتقم منها على دخولها المجلس وتغيير نظام ضيافتهم اليوم فقد أخذت

ثيابها ووضعتها في غرفة شقيقها في الأعلى وهي تعلم أنها لن تستطيع

جلبهم إلا في وجوده وهوا سيفسر الأمر فورا على أنه متعمد منها وأنها

وضعتهم وقت وجوده في المكتب لترجع فيما بعد وتأخذهم متحججة

بأنها ليست من أخذها هناك ولن يصدقها أبدا وتكون في موقف سيئ

أمامه , رفعت المنشفة وبدأت بتجفيف شعرها بعنف مفرغة غضبها

وحنقها فيه حامدة الله أن تلك الجوزاء لا تستخدم لسانها أيضا لكانت

علمت كيف تجعلها تكره حياتها فهي لاحظت أنها تتمسك ولو

بذرة من أصول عائلة زعيم القبائل

*

*

 
 

 

عرض البوم صور فيتامين سي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المشاعر, المطر, بقلمي, جنون
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:53 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية