لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-02-16, 11:22 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2016
العضوية: 311025
المشاركات: 102
الجنس أنثى
معدل التقييم: شخابيط فتاة عضو على طريق الابداعشخابيط فتاة عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 153

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
شخابيط فتاة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شخابيط فتاة المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bluemay مشاهدة المشاركة
   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بداية راااائعة جدا


ابدعتي في وصف المشاعر وتصويرها لتصل للقلب مباشرة


هوازن صحيح انها غفلت عن ابنتها ولكن خالد ظلمها بفعلته ..


اتمنى ان تجد السعادة مع احمد الذي يعاني بعد وفاة زوجته ..


حنين انانية كرهت ضيق تفكيرها ومحاولتها افساد الزواج باية طريقة..



يوسف اتوقع ان تجدي تصرفاته خيرا مع جمان
ولا استبعد ان ترجع من غيبوبتها قريبا ..



سلمت يداك واتمنى لك كل التوفيق ومتابعة تنزيلها وعدم انقطاعك


تقبلي مروري وخالص ودي



«اللهم أغفر لي هزلي وجدي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي»

اشكر لك ردك جميلتي اسعدتيني كثير

بإذن الله راح استمر للنهاية حبيبتي

شكراً لمرورك

 
 

 

عرض البوم صور شخابيط فتاة   رد مع اقتباس
قديم 16-02-16, 11:26 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2016
العضوية: 311025
المشاركات: 102
الجنس أنثى
معدل التقييم: شخابيط فتاة عضو على طريق الابداعشخابيط فتاة عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 153

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
شخابيط فتاة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شخابيط فتاة المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي

 

الفصل الخامس:معجزة طبية

دخلت الى المنزل مع ابناء اخي احمد..كنت منزعجة جداً من بكاء حنين ولكنني تجاهلتها..

لقد تمادت حقاً..

لا أعلم لم اصبحت حساسة لهذه الدرجة..

هذه ليست المرة الاولى التي يبيتون بها في منزلي..

فقد اعتادوا على المبيت لدي حين تكون مناوبات احمد ليلية..

ولكن لماذا بكت اليوم بالذات..لاأعلم حقاً..

كما أن يوسف اقلقني بخروجه في هذا الوقت ..اشعر ان هناك شيئاً يحدث معه..

لن اتركه الليلة قبل ان يتحدث..

اعطيتهم بعض البطنيات والمفارش حتى يناموا ثم توجهت نحو غرفة الجلوس وجلست على الاريكة في انتظار قدوم يوسف..
.
.
.
ذهبت عمتي بعد ان قامت باعطائنا بعض البطانيات..

نظرت الى حنين التي كانت تبكي بحرقة..

ولأول مره..شعرت بغضبها..

شعرت بحزنها وألمها...

اود البكاء انا ايضاً..

جلست بجانبها وامسكت كتفها في محاولة مني لتهدأتها..

نظرت الي بعينينها الحمراوين من شدة البكاء..

قالت بصوت متهدج:لين..هل رأيتي...لقد تركنا...ابي..لقد تركنا..

احتضنتها بشدة وبدأت ابكي معاها…

كنا نبكي رثاء على ابانا الحنون…

ابي الذي لم يكن يهمه في هذه الدنيا سوى سعادتنا تركنا اليوم..

لو كنت أعرف أنك ستنسانا بزواجك كنت سأرفض ذلك بشدة..

لماذا تركتنا يا أبي لماذا؟؟

لقد تركت جرحاً عميقاً في داخلنا..

صحيح انها ليست المرة الاولى التي تتركنا بها هنا..

ولكن في هذا اليوم بالذات..

كنا احوج ما نكون لادراك قيمتنا لديك..

كنا نود ان نشعر بحبك لنا وان زواجك لن يغير من مكانتنا في قلبك..


قد تعتقد انني بالغت بحزني ولكنك أبي..

إن انت تركتنا وتخليت عنا فمن لنا يا أبي؟؟

من لبنياتك غيرك؟؟

كنا نبكي لأننا ادركنا اننا سنفقدك..

ادركنا أن ابانا لن يعود كما كان..

أبداً..

.
.
.

ذهبت مع هوازن الى احد المطاعم لتناول العشاء معاها..

انها المرة لأولى التي نجلس بها معاً..

احببت ان اتعرف عليها اكثر..

نظرت اليها بابتسامة:همم ماذا قررتي مالذي تريدينه..

نظرت الى الارض بخجل:لاشئ..

نظرت اليها ثم بدأت بالضحك..

اتسعت عيناها بدهشة:ما الامر..

-ههههه هوازن ليس هناك داع للخجل اطلبي ماتريديه هيا انا متأكد بأنك تشعرين بالجوع..

بدت ملامح الارتباك على وجهها:كلا انا حقاً لا أشعر بالجوع صدقني..

-احم حسناً اذا انا جائع جداً ولا احب ان اكل وحدي كلي مجاملة لي فقط..

تحول وجهها للون الاحمر ثم همست بخجل:حسناً..

بعد ان طلبت العشاء بدأت اتأملها بهدوء..اما هي فلم تجرأ على رفع نظرها إلي..

ابتسمت على خجلها..لم اكن اتخيل ان اجد في هذا الزمن امرأة تخجل لهذه الدرجة..

يبدو أنها لاتجيد اخفاء مشاعرها..

فملامح وجهها تفضح كل شيء..

زفرت بضيق..كيف تجرأ ذلك الرجل على ايذائها؟؟

اعتذر عن كلمة رجل فأمثاله لايستحقون هذه الكلمة..

حرمان الأم من أولادها .....

لم أرى في حياتي جريمه ابشع من هذه الجريمه ....

يحرم الابن من الصدر الحنون... والحضن الدافئ..

وتحرم الأم من فلذة كبدها…

مهما كانت المشكله ومهما عظم أمرها…

لايحق لك ان تحرمها من إبن بطنها..فهؤلاء ملك لها ..

لقد اوصتني اختي أمل عليها كثيراً..

فقد عانت الكثير في حياتها..

سأحرص على اسعادها وسأبذل جهدي لمساعدتها على ايجاد ابنتها…

قطع تفكيري حين وصل العشاء..

بدأنا بالاكل..ولأكون اكثر صدقاً انا الذي اكلت فقط..

اما هي فلم تأكل شيئاً..

كنت اود سؤالها عن ابنتها لاتعرف عليها اكثر..

ولكنني غيرت رأيي..ليس هذا هو الوقت المناسب..

بعد ان انتهينا من العشاء توجهنا نحو الشقة..وحين دخلنا شعرت بالضيق..

فقد اعتدت على تفقد غرف ابنائي قبل نومي..

اود الذهاب لاحضارهم..ولكنني متأكد أن أمل ستغضب كثيراً..

فقد اصرت على بقائهم معها الليلة..

نظرت الى هوازن ثم قلت بتردد:هوازن..

نظرت الي بابتسامة..

اردفت بارتباك:اا لا شيء انسي الامر…

عقدت حاجبيها باستغراب:مالامر..تبدو منزعجاً..

زفرت بضيق:اود الذهاب لاحضار ابنائي ..

ضحكت بهدوء:هه احمد هل أنت جاد؟؟

لست بحاجة لسؤالي عن هذا اذهب لاحضارهم..

شعرت بالراحة لتفهمها..لا اعلم خشيت ان يضايقها هذا الامر:هههه حسناً لن أتاخر انتظريني..

قلتها ثم خرجت مسرعاً وتوجهت لمنزل أمل..انا متأكد انها ستغضب ولكن حنين لم تأت لرؤيتي في اثناء الحفل..

انا متأكد بأنها منزعجة جداً الان…

طرقت باب الشقة وبعد عدة ثوان فتح الباب..يبدوا أنها كانت تتوقع قدومي فقد فتحت الباب بسرعة..

ولكنها حين رأتني اتسعت عيناها بدهشة:أحمد!!
.
.
.
كنت أشعر بالخجل كثيراً وانا بجانب أحمد..لم اعتد على وجوده بعد..

حين دخلنا الى الشقة شعرت بأنه مرتبك..

وحين علمت انه يود احضار ابنائه ضحكت براحة..

اكثر ماشجعني على الارتباط به هو تعامله مع ابناءه..

اخبرتني امل انه يتصل عليها كثيراً للاطمئنان عليهم حين يبيتون لديها..

الآن فقط تأكدت من صدق كلامها..

موقفه هذا زاد اعجابي به..

ذهب أحمد لاحضار ابناءه..اما انا فقد توجهت لغرفتي لتبديل ثيابي..

ذهبت للاستحمام وبعد أن انتهيت جلست على السرير في انتظار عودة احمد..

بدأت أشعر بالملل من الانتظار ففكرت بتفقد اغراضي..

في البداية بدأت بفتح الادراج للبحث عن صندوق مجوهراتي لترتيبها..

فقد قامت أمل بترتيب الغرفة من أجلي ولا أعلم مكان الصندوق..

وجدت الصندوق فتحتهه ووضعت الحلي التي لبستها في الحفلة..

وحين هممت بإعادة الصندوق الى الدرج..

لفت انتباهي صندوقي الاحمر..

نظرت اليه بابتسامة :قامت بوضعه هنا اذا..

اخرجت الصندوق من الدرج ثم جلست على السرير..

فتحته وليتني لم اقم بفتحه..فما رأيته كان مؤلماً..

مؤلماً لأقصى الحدود..

من فعل هذا بي؟؟

من؟؟


.
.
.

كانت لين تشاركني البكاء..

وحين هدأت قليلاً حاولت تهدئتها:لا تقلقي يالين منذ اليوم هي التي ستبكي..

نظرت لين الي وهي تمسح دموعها:ماذا؟؟

-قلت لك انها هي التي ستبكي..لقد قمت بتحضير مفاجأة من أجلها..

نظرت إلي بصدمة:حنين..ماذا فعلتي!!

قطع كلامنا حين رن جرس المنزل..اعتقدنا انه يوسف ولكننا سرعان ما سمعنا صوت ابي وهو ينادينا..

.
.
.

كنت اجلس على الاريكة في انتظار قدوم يوسف..

يا الهي مالذي يفعله لهذا الوقت..

لا افهم ماسبب تعلقه بالعمل فجأة..

يذهب في أول النهار ولا يعود قبل منتصف اليل..

فرحت اليوم لأنه عاد مبكراً...ولكن لا فائدة ..

لقد ذهب..

انا متأكدة أنه يخفي شيئاً ويجب أن أعلم ماهو..

وان لم يتحدث..سأخبر أحمد ليتفاهم معه..

احمد قريب منه جداً ...فقد كان يعامله كابن له منذ وفاة زوجي..
طرق الباب..واخيراً أتى..

ولكن لماذا لم يقم باستخدام مفاتيحه؟؟

وقفت بلهفة لأفتحه..ولكنني حين فتحته دهشت بوجود أحمد أمامي:أحمد!!

ابتسم ببلاهة:اريد ابنائي…

-اففف با أحمد أففف لا فائدة منك حقاً اخبرتك اني سأهتم بهم اليوم..

اقترب مني وقبل رأسي:امولتي ياعزيزتي أشكرك كثيراً ولكن حقاً لا أستطيع النوم بدونهم..

ابتسمت بهدوء:انهم بالداخل..أتعلم..من الجيد أنك أتيت..

حنين تبكي طول لطريق..

علت وجهه ملامح الحزن:حقاً؟؟

لماذا تبكي..

-انه بسبب دلالك الزائد لهم...ارأيت هذه هي النتيجه..تحمل تبعاتها..

-انهم بنياتي ادللهم كما اريد..

قالها وهو يضحك ثم بدأ ينادي عليهم..

خرجوا من الغرفة بسرعة وارتموا باحضانه وبدأوا بالبكاء من جديد..

-ااييه ماهذا الدلال...اريد أن أفهم مالذي يبكيكم الآن ..لهذه الدرجة تكرهون البقاء معي؟؟

ناكرات للجميل حقاً..

اذهبوا..هيا اذهبوا مع ابيكم ولا تأتوا للمبيت لدي مرة أخرى..مفهوم..

نظرت لين الي وهي تمسح دموعها..اقتربت مني وهي تقبل رأسي:ماهذا الكلام ياعمتي اننا نحبك كثيراً..

-نعم نعم .هذا واضح جداً..اذهبوا الآن ..

قلتها ثم التفت الى احمد:اسمع يا احمد..ليان ستبقى معي الليلة هل هذا مفهوم..

-ههه حسنا حسنا..لين ..حنين بسرعة قوموا بايقاظ حسام ثم تعالوا سأنتظركم بالاسفل..

ذهبوا الى الغرفة..اما احمد فقد التفت الي:هل رأيتي ..كنت أعلم انهم سيحزنون من الجيد أنني اتيت..

-ههه أسأل الله ان يرزقك برهم..

-آمين..

خرج احمد مع ابناءه..أما أنا فقد عدت لانتظار يوسف..

آه منك يا يوسف آه..
.
.
.

كنت في قمة سعادتي..

أبي لم يتركنا..

عاد من أجلنا..

ارتديت عبائتي ثم خرجنا وركبنا السيارة معه..

انا متحمسة للعودة الى المنزل..

هل لاحظت المفاجأة التي قمت بتحضيرها ياترى..

عدت بذاكرتي لصباح هذا اليوم..

*****************

كنت اجلس بداخل غرفتي وسط احزاني..

لقد انتهى الأمر سيتزوج أبي اليوم..

اشعر وكأن هناك ناراً توقد بداخلي…

لا أحد يهتم لرأيي ..

قامت عمتي بالأمس بترتيب اغراض تلك الافعى..

وقد قام ابي بتغيير غرفة نومه…

يريدون محو اي ذكرى تخص أمي..

احترق قلبي لهذا..اريد أحزانها هي ايضاً..

اريدها أن تشعر بألمي..

كنت أفكر ملياً..كيف استطيع فعل ذلك..

توالت الافكار بداخلي …

فكرت بتكسير ذهبها..أو تمزيق ملابسها..أوتكسير الأثاث..

ولكن..

إن قمت بتخريب الغرفة سيحزن أبي…

فتحت الدرج وأخذت المقص..فقد قررت هذا..

سأبحث عن أغلى ثوب لديها وأقوم بقصه..

حتى لو قمت بقص كل ثيابها..لن يطفأ هذا نار صدري..

ولكنني سأحاول..

تلفت حولي قبل أن ادخل الغرفة…

هذا جيد .. لايوجد أحد..

دخلت اليها ثم أغلقت الباب خلفي..

فتحت الخزانة..وبدأت أبحث بين ملابسها..

ياترى..

أيهم الاغلى على قلبها؟؟

أخذت عدة قطع وقمت بقصها..ولكن لا فائدة..

لا زال قلبي يشتعل..

فكرت بقص ثياب أكثر ..

ولكنني شعرت انه ليس الانتقام المناسب..

يجب أن أجد شيئاً أغلى على قلبها..

بدأت بفتح الأدراج..

لفت نظري وجود صندوق جميل بلون أحمر..

رفعته ثم نظرت اليه بتعجب..

كان يحتوي بعض الملابس والاغراض لطفلة صغيرة…

هل كانت تفكر باهدائها لليان ياترى؟؟

شعرت بالغضب..لا نريد أي هدايا منها..

امسكت الثياب وبدأت بقصها..

حملت أحد الثياب وبدأت أمزقه بقوة..

وحين رفعته..سقط شيء منه..

انحنيت الى الارض لرفعه..لقد كانت صورة..

صورة لتلك الافعى وهي تحمل بيدها طفلة صغيرة..

عقدت حاجبي باستغراب..من تكون..هل هي ابنتها؟؟

هل كانت هذه الثياب لها ياترى..

ابتسمت باستهزاء..

يبدوا انها كانت تود اهداء هذه الثياب لابنتها..

وانا بغبائي ظننت انها تريد اهداء ليان..

كم أنت غبية يا حنين..

تلك المرأة لن تفكر بنا ابداً..

ازداد غضبي حين رأيت الصورة..

بدأت امزقها بهستيريا…

أكرهها...أكرهها بجنون..

حين رأيت صورتها وقد اصبحت قطعاً صغيرة..شعرت بالراحة..

اعدت الملابس ..ثم قمت بوضع الصورة الممزقة بداخل الصندوق..

واعدت الصندوق الى الدرج..شعرت بالراحة قليلاً..

لنرى الآن مالذي ستهدينه لابنتك..

.
.
.
تلفتت حولها بهدوء..

لايوجد أحد...

لقد ذهبت والدتها الى الحمام.

استغلت الفرصة ثم ركضت باتجاه المطبخ..

قامت بفتح الخزائن لتبحث عنه..

وحين وجدته..ابتسمت براحه..

قامت باخراجه ثم ذهبت لاحضار القدر..

افرغت كيس الطحين بداخله ثم ابتسمت بفرح..

لقد رأت والدتها وهي تصنع العجين بالأمس..

أرادت التجربة هي ايضاً..

قامت باحضار كوب من الماء ثم قامت بوضعه على الطحين..

وحين لامست يدها الصغيرة ذلك الطحين البارد ضحكت ببراءة..

فقد أعجبها هذا الشعور..

قامت بملأ يدها بذلك الطحين وبدأت بوضعه على وجهها وشعرها..

خرجت أمها من الحمام وبدأت تبحث عنها..

-جمان...جمان..أين أنت..

شعرت بالخوف..

قامت بحمل القدر ووضعته بداخل الخزانة حتى لاتراه والدتها..

ستغضب ان رأتها بالتأكيد..

خرجت من المطبخ بسرعة لتقف امام والدتها:أنا هنا..

حين رأيتها بذلك الوقت..لم استطع منع نفسي من الضحك..

كان الطحين يملأ وجهها وشعرها..

-ههههههه جمان ماهذا مالذي فعلته؟؟

ضحكت ببراءة:لقد قمت بصنع العجين مثلك..

-ههههه انتظري هنا قليلاً..

قلتها ثم ركضت لغرفتي لاحضار الكاميرا..

احتضنتها بشدة وبدأت أقبلها..

-ههههه..ماما...اتركيني..

وضعتها بحضني وابعدت الكاميرا ثم ابتسمت بفرح:ابتسمي يا جمان..

قلتها ثم التقطت تلك الصورة..

كان هذا قبل شهر من الحادثة…

رحلت جمان..

وبقيت تلك الصورة تؤنسني..

أما الآن ..فقدت الصورة أيضاً..

آه..يا ابنتي ..من فعل هذا ..

لماذا؟؟

كنت انظر الى بقايا الصورة الموجودة أمامي وابكي بحرقة..

احاول تركيب اجزائها علها تعود كما كانت..

ولكن لا فائدة..

لقد مزقت لقطع صغيرة جداً..

شعرت باليأس..

حملت ثيابها الممزقة وبدأت بشمها..

من الذي قام بتمزيقها؟؟

انها الذكرى الوحيدة التي بقيت لي من طفلتي..

اشعر انني كرهت كل شيء في تلك اللحظة..

شعرت بأنني فقدتها للتو..

لقد فقدت ابنتي من جديد..

أين أنت ياجمان؟؟

أين؟؟

سمعت صوت الباب وهو يفتح..

لقد وصل أحمد..

حاولت أن أمسح دموعي ولكنني لم اتمكن من ذلك..

لقد كانت دموعي تزداد..رؤية صورتها بذلك المنظر اعادت لي الذكريات..

وكأن هناك من يريد تذكيري بواقعي المرير..ابنتي لن تعود الي..

لا أملك الحق برؤيتها أو رؤية أي شيء يذكرني بها..

لينتقم الله منك يا خالد..

أسأل الله أن يذيقك عذابي وحزني..

اتمنى أن يأتي ذلك اليوم الذي أراك فيه ذليلاً تبكي بألم..

لقد اخذت قطعة من قلبي..وتركتني بهذا العذاب..

حسبي الله ونعم الوكيل..
.
.
.
دخلت الى الشقة مع ابي وانا اترقب صراخها..

ولكن كان الهدوء هو سيد الموقف..

شعرت بالاحباط…

اظن بأنها لم تلحظ المفاجأة بعد..

كنا نود التوجه لغرفتنا ولكننا لاحظنا أن غرفة أبي مفتوحة..

دخل أبي الى غرفته ثم نظر اليها بصدمة..

لقد كانت تجلس على الارض بجانب الصندوق وهي تبكي بحرقة..

شعرت بالفرح..رؤيتها بذلك المنظر اطفأت نار صدري..

ابكي..ابكي واشعري بألمي..

خمسة أشهر وأنا ابكي دون فائدة..

جلس ابي بجانبها وامسك كتفها بهدوء:هوازن ..مالأمر؟؟

نظرت اليه بعينين دامعتين ثم قالت بصوت مرتجف:ججـ..جمـممـ...ـاااا..ان..

-ماذا لم أفهم؟؟

انفجرت بالبكاء من جديد ثم اشارت الى الصندوق..
نظر ابي الى الصندوق بصدمة ثم التفت الينا:من فعل هذا..ها..

من فعل هذا أخبروني بسرعة…

نظرت الى الارض بارتباك..

ارتفع صوت والدي وهو ينظر لحسام:حساااام...هل أنت من فعل ذلك..

أومأ حسام برأسه وهو ينظر اليه بخوف:كلا كلا ..اقسم يا أبي...لم أفعل هذا ..أقسم..

ارتفع صوته اكثر:لا تحلف كذباً...كم مرة قلت لك ان لا تكذب..

اعتذر لخالتك حالاً..

-ولكن يا ابي لست انا صدقني لست انا..

ارتفعت يد ابي استعداداً لصفعه:كم مرة قلت لك الا تكذب..

امسكت الخالة هوازن بيده وهي تمسح دموعها:دعه ..لا يزال طفلاً..لقد نسيت الأمر.

نظر أبي اليها بحزن ثم احتضنها وهو يحاول تهدأتها…

أما أنا كنت سأنفجر بتلك اللحظة..

لم أحتمل رؤيته معاها اكثر..

توجهت لغرفتي ثم اغلقت الباب بقوة..

ارتميت على فراشي ثم القيت الوسادة على الارض :اكرهها….اكرهها..

فتحت لين الباب وهي تنظر الي بحدة:انت من فعل ذلك أليس كذلك يا حنين..

صرخت بغضب: وهل لديك اعتراض يا آنسة..

تحولت ملامحها للحزن:حنين ..لم فعلت هذا..يبدو أن ذلك الصندوق كان غاليا على قلبها..

زفرت بضجر:انها تستغل حزن أبي عليها فحسب..

لقد كانت الثياب بذلك الصندوق قديمة...

تستطيع شراء غيرها..لا افهم سبب بكائها ..

توقعت أن تبكي حين ترى ثيابها الممزقة بداخل الخزانة..

اما ذلك الصندوق..فلا افهم سبب اهتمامها بمحتوياته لتلك الدرجة..

افف..امرأة غبية..

زفرت لين بضجر:حنين لقد تماديتي حقاً..مالذي فعلته لك حتى تغضبي الآن..

اخذت نفساً عميقاً:لين سينفذ صبري حقاً..ان لم تكوني بجانبي لا تكوني ضدي على الأقل مفهوم..لاتتدخلي بيني وبينها..

-افف افعلي ما تشائين..
.
.
.
لا زلت انتظر قدوم يوسف..

يا الهي لماذا تأخر…

غفوت على الاريكة وانا انتظره ولكن مالبثت ان استيقظت على صوت مفاتيحه..

استيقظت بسرعة ثم ناديته:يوسف..

تصلب بمكانه دون أن ينظر إلي..

-يوسف أنا اتحدث اليك انظر الي..

لم يلتفت..ردعلي بهمس:أمي أنا متعب جداً أريد أن أنام..

زفرت بضجر:ليس قبل أن تخبرني أين كنت..

-اخبرتك كنت بالمستشفى..

كتفت يدي على صدري:والسبب؟؟

-ما بك يا امي اخبرتك اني نسيت شيئاً..

قالها ثم مشى باتجاه الغرفة..

صرخت بغضب:يوسف لماذا تتجاهلني..انظر الي حين اتحدث..

بكيت :لماذا تفعل هذا بي يا يوسف..هل تعلم كم كنت قلقة وأنا انتظرك..

صرخت بصوت أعلى:قلت لك انظر الي..

التفت الي وكانت الصدمة!!

لقد.. كان يبكي!!
.
.
.
فتحت عينيها بتثاقل..

لا تستطيع الرؤية جيداً..

كان كل شيء ضبابياً حولها..

بدأت الرؤية تتضح تدريجياً أمامها..

فركت عينيها بتعب..

رفعت يدها الى الأعلى وهي تنظر اليها بدهشة..

ماهذه الاسلاك الموجودة عليها؟؟

جلست على السرير بخوف..

أين هي؟؟

مالذي تفعله هنا وحدها؟؟

حين فتحت عينيها قبل قليل كان هناك شخص بجانبها..

لم تكن الرؤية واضحة..ولكنها متأكدة أنها لم تكن وحيدة..

نظرت الى الاسلاك الموجودة على يدها ثم قامت بنزعها بقوة..

بدأ الدم يتدفق من يدها بشدة..

نظرت الى الدم على يدها وامتلأت عيناها بالدموع..

لا تشعر بالألم ولكنها تخاف الدم..

نسيت الدم الموجود على يدها بسرعة فخوفها من وحدتها كان أشد ...

رفعت الغطاء عن جسدها ثم انزلت قدميها لتلامس الأرض الباردة..

سرت قشعريرة في جسدها عل إثر تلك البرودة..

اتكأت على السرير ثم وقفت..

حاولت المشي ولكنها سرعان ما سقطت على الأرض..

أمسكت ركبتها بألم..

في هذه المرة امتلأ وجهها بالدموع..لقد تألمت حقاً..

لم تحاول المشي أكثر..

جلست على الارض بيأس..

.
.
.

مشت في داخل الممر وهي تحمل بيدها بعض المغذيات..

فتحت غرفتها لتقوم بعملها المعتاد..

تغيير المغذيات ثم تقليبها حتى لا تصاب بالتقرحات..

ولكنها ما ان قامت بفتح الباب...حتى رأت ذلك المنظر أمامها..

سقطت المغذيات من يدها..

بدأت تشعر بالخوف..

تراجعت بخطواتها الى الخلف..

التفتت بجسدها لتغير من وجهتها..

بدأت تركض بالممر وهي تصرخ:دكتور... دكتور..

عادت الى الغرفة ولكنها في هذه المرة لم تكن وحدها…

كان هناك مجموعة من الأطباء يقفون خلفها..

اقترب منها أحد الأطباء ثم جلس أمامها..

همس بهدوء:جمان هل تسمعينني يا صغيرتي..

نظرت اليه بخوف..

شهقت الممرضة:هناك دم على يدها..

وقف الطبيب:قومي بتضميد جرحها سأذهب لابلاغ والدها..

.
.
.

اقتربت منه بهدوء:يوسف ..

هل تبكي؟؟!!

جثى على ركبتيه أمامي ثم بدأ يقبل يدي وهو يبكي:سامحيني يا أمي ...انا لا اقصد أن اتجاهلك..

شعرت أن قلبي يتفطر حزناً عليه..لماذا يبكي؟؟

أمسكت وجهه بكفي ثم نظرت الى عينيه:يوسف ما الأمر يا بني..

انفجر بالبكاء فوراً..

امتلأت عيناي بالدموع:يوسف ما بك يابني اخبرني..لا احتمل رؤيتك هكذا..

بدأ يحاول مسح دموعه ثم تحدث وسط شهقاته:قـ..تــ..لــ..تـ..ها..

امسكت يده لاستحثه على الكلام:تحدث بهدوء حتى أفهم..

-لقد..قتلــ..تها..يا أمي لقد ..قتلتها..

بدأ قلبي يخفق بشدة:يوسف انا لا افهم من هي التي قتلتها.؟؟

نظر إلي بعينين دامعتين:هناك فتاة..تموت بسببي..

ازداد خوفي:لماذا؟؟

هل قمت بارتكاب خطأ طبي؟؟

أومأ برأسه:تستطيعين قول هذا..

زفرت بضيق: و كيف هي الآن؟؟

قام بمسح دموعه:انها في غيبوبة..

لم اعرف كيف ارد عليه..

قلت بتردد:هل يقوم اهلها بمضايقتك بسبب خطأك؟؟

أومأ برأسه:اهلها لا يعلمون انني السبب..

مشكلتي ليست مع أهلها..مشكلتي هنا..

قالها وهو يضرب صدره:هنا يا أمي أنا أتمزق من الألم..

لا أستطيع التوقف عن التفكير بها يا أمي..

اصبحت تطاردني في أحلامي..

اريد أن أعيش حياتي بهدوء ..

اريد نسيانها ولكن لا أستطيع...

لا أستطيع يا أمي..

قالها ثم انفجر بالبكاء..

لم يكن لدي رد يستطيع شفاء ألمه..

اكتفيت بالبكاء معه..

عل مشاركتي لحزنه تخفف آلامه..

يا الله كن في عونه..
.
.
.

استيقظت على صوت هاتفي وهو يرن..

افف من الذي يتصل في هذا الوقت..

حاولت سمر ايقاظي:خالد هاتفك يرن..

-افف اريد أن أنام سيقفل وحده اتركيه..

ولكن الاتصال لم يتوقف..

جلست سمر على السرير..

-هل أقوم بالرد ياخالد ربما هناك شيء مهم..

اجبت بانزعاج:حسنا حسنا..

ردت على الهاتف:مرحباً..

نعم هذا هاتفه..

جمان؟؟

حين سمعت اسم جمان جلست بسرعة ثم اخذت الهاتف من يدها..

كنت متوتراً جداً..

يا الله سلم..سلم..

مالذي حدث..هل ماتت ابنتي؟؟

وضعت السماعة على اذني ثم اجبت بارتباك:مرحباً..

وصلني صوت الطبيب:مرحباً استاذ خالد كيف حالك..

-بخير..

صمت قليلاً ثم اردفت بارتباك:دكتور..هل هناك مشكلة؟؟

-احم في الحقيقة يا استاذ خالد لدي خبر لك..

إن كنت وقفاً اجلس من فضلك لأنك لن تتمكن من الوقوف عند سماع الخبر..

اغلقت عيني بقوة للاستعداد لسماع الخبر:هل ماتت؟؟

-هههه كلا يا ابا جمان..

تهانينا ..لقد استفاقت جمان..

فتحت عيني بصدمة ثم بدأت انتفض..

نظرت سمر الي بخوف ثم امسكت يدي لتهدأتي..

اجبته بارتباك:دكتور هل ..هل أنت جاد؟؟

-نعم يا استاذي..

اهنئك من كل قلبي..

هل تعلم..

الجميع هنا قد فرح بهذ الخبر..

لو رأيت الأجواء هنا وكأنه يوم العيد…

لا أحد يصدق هذا..انها معجزة..

بدأت الدموع تنزل من عيني:هل أستطيع القدوم لرؤيتها الآن..

-بالطبع تستطيع..اهنئك من جديد..الى اللقاء..

-الى اللقاء

اغلقت السماعة ووضعت يدي على رأسي في محاولة مني لاستيعاب ماحدث..

هل افاقت ابنتي حقاً..

أشعر أنني لازلت أحلم…

وصلني صوت سمر:خالد هل أنت بخير..

بدأت الدموع تنزل من عيني..

ولكنها في ذلك الوقت كانت دموع فرح..

-خالد ياعزيزي مال الأمر...

نظرت اليها و أنا امسح دموعي ثم همست:جمان..لقد أفاقت..
.
.
.
توجهت نحو غرفة يوسف ثم فتحتها بهدوء..

كان نائماً..

شعرت بالحزن..

لم أكن اعلم ان ابني يعاني كل ذلك الوقت..

لم استطع النوم..

لقد اشغل تفكيري بمشكلته..

توجهت نحو غرفتي ثم ارتديت شرشفي لأصلي صلاة الوتر..

في ذلك اليوم كان دعائي له فقط ..

دعوت الله من كل قلبي أن يفرج كربته ويعيد السعادة إلى قلبه..

انه ابني الوحيد..

هو سندي في هذه الحياة..

لا أحتمل رؤية حزنه بدون أن أتصرف..

ولكن ماذا أفعل؟؟

ليس بيدي سوى الدعاء..
.
.
.

تبعت الطبيب في ذلك الممر..

لا أعلم لم شعرت بأن المسافة بعيدة جداً في ذلك الوقت..

كنت متلهفاً لرؤيتها..

كانت دقات قلبي مرتفعة..

لم أكن أتخيل يوماً أن تعود ابنتي الي من جديد..

أشعر أنني في داخل حلم جميل..

إن كنت أحلم حقاً..لا أريد الاستيقاظ أبدً..

فتح الطبيب باب الغرفة

حين سمعت صوت الباب ..ارتفعت دقات قلبي الى درجة أنني أصبحت أسمعها..

أخذت نفساً عميقاً:يا الله..رحماك..

دخل ثم دخلت خلفه..

أشار اليها:هاهي ابنتك..

حين رأيتها..

اهتز كياني..

ارتعد قلبي وعجز لساني..

جمان هنا..تقف أمامي..

كانت تنظر الى الضمادات الموجودة على يدها..

وتتحسسها بهدوء..

هل تشعر بالألم ياترى؟؟

شعرت بالحزن..تبدو حزينة جداً..

اقتربت منها ثم جلست بجانبها على السرير..

امسكت كفيها الباردتين بيدي وقمت بالضغط عليها..

نظرت الي بخوف..

همست بحزن:جمان..

بابا..

هل عرفتني؟؟

لم تبد أي ردة فعل..

احتضنتها بشدة وبدأت بالبكاء..

بدأ الطبيب يتحدث عن حالتها..

لم اكن استطيع استيعاب كلامه..

فقد كنت في عالم مختلف..

عالم اعيش فيه مع ابنتي فقط..

عادت ابنتي الى الحياة من جديد..

كنت اشعر بنفسها الدافئ على صدري..

هذا الاحساس ..كان يزيل آلامي برفق ونعومة..

في ذلك اليوم ..شعرت بأنني ملكت الدنيا..

فقد عادت طفلتي..
.
.
.
استيقظنا في الصباح الباكر لصلاة الفجر..

بعد انتهاء الصلاة..جلست مع لين وحسام في غرفة الجلوس أمام التلفاز..

انه يوم الخميس..

لقد اعتدنا قبل وفاة امي على الجلوس معاً لمشاهدة برامج الصباح..

بينما يذهب أبي لاحضار الفول..

استمرت هذه العادة بعد وفاة والدتي أيضاَ..

لا أعلم هل سيقوم أبي بنسيان هذه العادة اليوم؟؟

خرجت الخالة هوازن من غرفتها ثم جلست معنا:السلام عليكم..

قمنا برد السلام ثم عدنا لتجاهلها..

لقد اتفقت مع لين وحسام بالأمس..

لن نتحدث معاها..

سنتجاهل وجودها تماماً..

نظرت الينا بابتسامة:مالذي تفعلونه هنا؟؟

هل ستعودون للنوم أم اذهب لتجهيز الفطور..

رد حسام عليها:اننا ننتظر أبي..

انه يوم الخميس..سيقوم أبي بأحضار الفول..

في تلك اللحظة وددت أن أخنق ذلك الغبي..لماذا يتحدث معاها..

-اوه حقاً هذا جميل..سأقوم بتجهيز الشاي إذاً..

وقفت ثم توجهت نحو المطبخ..

أما أنا فقد كنت أترقب صراخها في أي لحظة..

بدأت أعد بداخلي..واحد….اثنان...ثلاثة..


بوووووووووووووم

صوت انفجار قوي…

تبعه صرخة مدوية من الخالة هوازن..

وقفت لين مع حسام بفزع

ثم ركضوا باتجاه المطبخ..

أما أن فقد ابتسمت بهدوء..

ولكن في داخلي ..

كنت أرقص فرحاً..
.
.
.

دخلت الی المستشفی في الصباح الباكر...أشعر بالنعاس…

لم انم جيداً البارحة...سهرت طوال الليل ابحث عن حالات تمكنت من الاستيقاظ بعد الغيبوبة…

رؤيتي لجمانة بالأمس وهي تنظر الي أخافتني بشدة..

لست متأكداً حتی الان ما ان كنت اتوهم ام انها نظرت الي حقاً. .

لم أخبر احدا بهذا...

لن يصدقوني بالتأكيد...

اعرف انني سأسمع جوابهم المعتادكنت تتوهم)..

توجهت نحو الكافتيريا واشتريت كوبا من القهوة..

جلست علی الطاولة ثم تثاءبت بكسل…

رن هاتفي...
كان عمر يتصل...

أجبت عليه:السلام عليكم..

-وعليكم السلام...اين انت؟؟

-أنا في الكافتيريا..

-اوه أنت في المستشفی اذا هذا جيد تعال لمكتب الدكتورحسان بسرعة..

-ما الأمر؟؟

-يقولون أن هناك معجزة طبية حصلت بالامس..

الدكتور حسان ينتظر قدومكم لنناقش هذه الحالة..

-اوه حسناً أنا قادم..

اغلقت السماعة...ثم وضعت الهاتف في جيبي…

عقدت حاجبي بتفكير:معجزة طبية؟؟..

شربت كوبي بسرعة ثم توجهت نحو مكتب الدكتور حسان..

-السلام عليكم..

رد الجميع:وعليكم السلام..

نظر الدكتور حسان الی عمر:هل بقي احد يا عمر.. .

رد عمر :كلا لقد أتی الجميع..

وقف الدكتور حسان:هيا اتبعوني..

تبعنا الدكتور حسان الی ان وصلنا لأحد الغرف..

نظر الينا قبل أن يفتح الباب :إن الحالة التي سترونها الآن هي لفتاة استيقظت من غيبوبة دامت لستة عشر سنة...لقد يأسنا من حالتها...ولكن بالأمس حين دخلت الممرضة لغرفتها...وجدتها تجلس علی الارض...

ازدادت دقات قلبي….هل يمكن ان تكون جمان!!

فتح الدكتور حسان الباب ودخل ثم دخلنا خلفه…

كانت تجلس علی السرير والاطباء يحيطون بها ...وهي تقلب نظراتها بينهم بخوف..

بدأت الدموع تنزل من عيني بدون توقف...قلت بصوت متهدج:جمااان!!

نظرت الي وهي تعقد حاجبيها…

لوهلة شعرت أنني انظر الی الطفلة جمان…

إنها نفس النظرات البريئة التي كنت ارها في عينيها دائماً. ..

خوف...ضياع...شتات...حزن..

هذا ما رأيته في عينيها..

بينما كان الجميع يتحدث عن كونها معجزة طبية…

وأن حياتها قد بدأت للتو…

الا انني ادركت ان جحيمها قد بدأ للتو..

طفلة صغيرة...في جسد فتاة مراهقة..

.كيف ستتمكن من اكمال حياتها بصورة طبيعية؟؟

رغم انني كنت اتمنی أن أرى اليوم الذي تستيقظين فيه..

.الا ان رؤيتك مستيقظة في ذلك اليوم قد زادت المي اضعافا…

فقد ادركت وقتها مقدار الضرر الذي تسببت به لك..

في ذلك اليوم...ذرفت دموعا لطالما حاولت اخفاءها…

لطالما ذرفت الدمع من اجلك يا جمان…

كنت ابكي وسط نظرات الدهشة من اصدقائي..

بكيت...

وبكيت ..

وبكيت...

 
 

 

عرض البوم صور شخابيط فتاة   رد مع اقتباس
قديم 17-02-16, 07:24 AM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة قصص من وحي قلم الاعضاء
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Jul 2014
العضوية: 271387
المشاركات: 11,160
الجنس أنثى
معدل التقييم: bluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13814

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
bluemay غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شخابيط فتاة المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي

 
دعوه لزيارة موضوعي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فصل ممتع

صحوة جمان وعودة الطفلة بجسد امرأة ..
يا ترى ما هو منظورها للأمور ؟

هل ستطالب برؤية أمها او تجبر اباها على جلبها رغم بغضه اياها ؟



حنين بغيضة وتجاوزت الحد بإيذائها لهوازن

اتمنى ان يوقفها احمد عند حدها ولكن كيف سيعلم بما تفعله ؟!!


سلمت يداك

متشوقة للقادم


لك ودي



«اللهم أغفر لي هزلي وجدي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي»

 
 

 

عرض البوم صور bluemay   رد مع اقتباس
قديم 17-02-16, 01:12 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2016
العضوية: 311025
المشاركات: 102
الجنس أنثى
معدل التقييم: شخابيط فتاة عضو على طريق الابداعشخابيط فتاة عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 153

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
شخابيط فتاة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شخابيط فتاة المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bluemay مشاهدة المشاركة
   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فصل ممتع

صحوة جمان وعودة الطفلة بجسد امرأة ..
يا ترى ما هو منظورها للأمور ؟

هل ستطالب برؤية أمها او تجبر اباها على جلبها رغم بغضه اياها ؟



حنين بغيضة وتجاوزت الحد بإيذائها لهوازن

اتمنى ان يوقفها احمد عند حدها ولكن كيف سيعلم بما تفعله ؟!!


سلمت يداك

متشوقة للقادم


لك ودي



«اللهم أغفر لي هزلي وجدي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي»

سعيدة انه عجبك الفصل

شكرا لمرورك جميلتي

 
 

 

عرض البوم صور شخابيط فتاة   رد مع اقتباس
قديم 17-02-16, 01:18 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2016
العضوية: 311025
المشاركات: 102
الجنس أنثى
معدل التقييم: شخابيط فتاة عضو على طريق الابداعشخابيط فتاة عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 153

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
شخابيط فتاة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شخابيط فتاة المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: حرمتني النوم يا جمان/بقلمي

 


الفصل السادس:هناك شرط...

يجلس على مكتبه واضعاً يده على رأسه..

الأوراق مبعثرة بجانبه….وكوب القهوة الساخن يقبع بجانبها..

منذ زيارته لجمان بالأمس لم يستطع التوقف عن التفكير..

إنه في حيرة شديدة..

- يا إلهي ألهمني…

ماذا أفعل؟؟

في اللحظة اللتي ظننت بها أن ابنتي عادت إلي وأن مشاكلي قد انتهت اكتشفت أن مشكلات أكبر قد بدأت بالظهور..

لقد أعطاني الطبيب الخيار في أخذها معي إلى المنزل..أو تركها حتى انتهاء فترة علاجها..

ولكنني فضلت بقاءها في المشفى..

من الذي سيتمكن من العناية بها في المنزل؟؟

سمر امرأة موظفة...ولا استطيع استئمانها مع الخدم..

الحقيقة المرة أنها تحتاج لأم..

ولكن...أين تلك الأم؟؟

جمان في حالة صعبة..

وهي قد تزوجت بالأمس..

قد يكون هناك أبناء كبار لزوجها..

كيف أستطيع ترك جمان معهم؟؟

افرغت غضبي على الكوب الموضوع أمامي وألقيت به على الأرض بقوة..

تحطم الكوب وبدأ البخار يتصاعد من القهوة..

تباً لهذا الأمر...وأصبحت أفكر بك يا هوازن..

لولا رؤيتي لحالة جمانة بالأمس لما فكرت بك أبداً..

عدت بذاكرتي لليلة الأمس..

***************************************
كنت مندهشاً من حالتها..

أبعدتها عن حظني لأنظر إليها من جديد ثم نظرت إلى الطبيب بتساؤل:دكتور..لماذا تنظر إلي هكذا؟؟

وكأنها لا تعرفني..

أومأ الطبيب برأسه:تعال معي يا أستاذ خالد..من الأفضل أن نتحدث في الخارج..

قبلت رأسها بحنان ثم نظرت إلى عينيها: انتظريني يا صغيرتي سأعود حالاً..

قلتها ثم تبعت الطبيب..

بعد أن خرجنا من الغرفة..أغلقت الباب خلفي ثم نظرت إلى الطبيب باهتمام: أنا أسمعك ..

زفر الطبيب بعمق:اسمع يا استاذ خالد..طفلتك افاقت بعد غيبوبة طويلة جداً...وما أتلف في خلال سنين لا يمكن إصلاحه بأيام..

عقدت حاجبي:ماذا تقصد؟؟

-أستاذي..حالة ابنتك الآن طبيعية للغاية...يجب أن تشكر الله على عودتها فهذه معجزة...ولكنها الآن تحتاج لفترة طويلة من العلاج الطبيعي..
وبخصوص سؤالك عن كونها لم تعرفك ..فهذا طبيعي أيضأً..لقد كانت بعمر سنتين فقط...باختصار...
ابنتك لن تتمكن من تذكر أي شيء قبل الحادثة..

ازدادت دقات قلبي و بدأت أتلعثم بكلامي:مـ..ـمـ..ما الذي تقصده..هه ههه انك لا تعرف طفلتي أيها الدكتور...صحيح أنها كانت صغيرة ولكنها ذكية للغاية…
هـ...ـهـ..ـهـ.. هل تعلم..لقد كانت تتحدث بطلاقة...إن كنت قد تحدثت معاها من قبل كنت ستتعجب من ذكائها وفطنتها..

هز رأسه بأسف:استاذ خالد يجب أن تفهمني جيداً...حتى من فقدوا وعيهم وهم كبار يعانون من نفس ما تعانيه جمان الآن..لا دخل للأمر بذكائها أبداً...ولكن مع الاستمرار على بعض التمارين الخاصة والعلاج الطبيعي فقد تتمكن من الحديث من جديد بإذنه تعالى..

قاطعته: مهلاً مهلاً...ألا تستطيع جمان الحديث الآن؟؟؟

نظر إلى الأرض:ولا تستطيع المشي أيضاً..

شعرت بثقل الدنيا كلها يقع على رأسي ...تزاحمت الدموع في عيني...كنت أنظر إلى الطبيب بصدمة:مـ..مستحييل..

قلتها ثم فتحت الباب بسرعة وركضت إليها…

نظرت إلي من جديد..

جلست بجانبها وأمسكت يدها:جمان يا صغيرتي..أنت تعرفينني أليس كذلك.. أنا بابا يا صغيرتي..هل تذكرين.؟؟

بدأت الدموع تنزل من عيني:هيا يا صغيرتي قولي بابا..انهم مخطئون أنا أعلم ذلك..هيا تكلمي..

لم ترد...تنظر إلي بخوف فقط....

-استاذ خالد ارجوك لا تفعل هذا..لا تقلق أخبرتك أن الأمور ستتحسن بالتدريج..لقد صبرت طوال هذه السنين...ألن تتمكن من الصبر الآن؟؟

مسحت دموعي ثم أعدتها إلى حظني ..

نظرت إلى الطبيب من جديد:دكتور هل ستعود ابنتي كما كانت من قبل..

زفر بعمق :سنبذل كل جهدنا لذلك ونسأل الله التوفيق..

.
.
.

عندما يعاني الشخص صدمةً خطيرةً في الرأس لا يكون هناك الكثير من الوقت عند الأطباء للمعالجة.

يتضخّم الدماغ كرد فعل على الإصابة…

وأحياناً يندفع باتجاه الجمجمة أو يقطع الأوكسيجين عن أجزاء معينة فيه، ما يمكن أن يسبّب تلفاً في الدماغ أو موت الشخص.

ولكن في بعض الحالات يدخل الشخص في غيبوبة ..

وحدوث الغيبوبة يخفف من تدفّق الدم ومعدّل الأيض في الدماغ، ما يساعد على تقليل التورم.

فبالتالي يسمح هذا الأمر للدماغ بأن يرتاح ويوفّر له الوقت لأن يلتئم…

فحتی الغيبوبة قد تكون رحمة من عند الله تعالی..

و هذا ما حصل مع جمان..

ولكن المشكلة في الغيبوبة هو أن الاطباء حتی الوقت الحالي لم يستطيعوا ايجاد طريقة معينة لايقاظ المريض..

لهذا كنا نحاول مناقشة الاسباب التي ساعدت جمان علی الافاقة من غيبوبتها الطويلة علَ هذا الأمر يوصلنا لاستنتاج مهم....

لا أعلم كيف انهرت بتلك الطريقة عند رؤيتها…

ولكنني كلما اتذكر نظراتها أشعر بالحزن أكثر..

أشعر بالصداع...أود العودة الی المنزل بسرعة..

كنت أجلس في الحديقة لا ستنشاق بعض الهواء...فجو المشفی بدأ يشعرني بالاختناق..

لا تستطيع جمان المشي أو الكلام في الوقت الحالي..

أخبرنا الطبيب أن هذا أمر طبيعي وقد يساعدها العلاج الطبيعي علی استعادة حياتها من جديد...

أتمنی هذا..

وقف مروان أمامي..افففف هذا الفتی الفضولي..

منذ رآني أبكي في غرفتها وهو يحاول معرفة السبب ويلاحقني من مكان لآخر..

أخبرته انني كنت ادرس عن حالتها من أجل مشروع تخرجي ولهذا فرحت لرؤيتها مستيقظة فبكيت..

ولكن يبدو انه لم يقتنع بكلامي فما زال يلاحقني…

-مرحبا..

قالها ثم جلس بجانبي..

همست :مرحباً. .

- هل أنت بخير الآن..

اكتفيت بالاماءة برأسي..

نظر إلي بفضول:هيا يا يوسف أخبرني من أين تعرف تلك الفتاة؟؟..

افففف عاد للسؤال من جديد ..

التفت اليه بغضب فقد نفذ صبري حقا:أخبرتك أني لا أعرفها…

نظر الي بشك :لم أستطع الاقتناع بحجتك..

زفرت بغضب:لست مجبرا علی اقناعك…

قلتها ثم وقفت من الكرسي ومشيت لابتعد عنه..

كم أكره الفضوليين..
.
.
.
دخلت إلى المطبخ لصنع الشاي…

ملأت الأبريق بالماء ثم قمت بوضعه على الموقد...وما إن قمت بإيقاده حتى تطاير الأبريق في الهواء وانسكب الماء على ملابسي…

وقعت على الأرض وصرخت بفزع...ما الذي حدث...ماكان ذالك الصوت…

وقفت لين مع حسام أمامي ثم جلست بجانبي على الأرض :خاله هوازن ما الذي حصل…

نظرت إليها بخوف:اخرجوا من هنا حالاً…
.
.
.
حين دخلت إلى المطبخ وجدت االخالة هوازن تجلس على الأرض وهي مبتلة بالماء..

سألتها عن ما حصل فنظرت إلي وصرخت:اخرجوا ممن هنا حالاً…

عقدت حاجبي باستغراب:لماذا…

وقفت وقمت بإطفاء النار الموقدة على الموقد..

وحين أطفأته لفت نظري وجود مفرقعات بداخله…

وقفت الخاله هوازن ثم قامت بإمساك يدي وأخرجتني مع حسام:قلت لكم اخرجوا...لقد انفجر شيء هناك...اياكم أن تقتربوا من المطبخ قبل عودة أبيكم…

قالتها ثم قامت بإغلاق الباب بالمفتاح…

نظرت إلينا:أنا ذاهبة لتغيير ثيابي..

توجهت نحو غرفتها..أما أنا فقد توجهت نحو غرفة الجلوس ونظرت إلى حنين بحدة:حنين ماهذه السخافة…

انفجرت حنين بالضحك:هههههههههههه هل خافت؟؟

هههههههههههههههههههههه

ازداد غضبي:هل أنت مدركة لما فعلته أيتها الغبية..

نظرت إلي وهي ترفع حاجبها:لين لا تهولي الموضوع...لقد كانت مزحة صغيرة…

-أنا لا أهول الموضوع...لو كان الماء ساخناً بالابريق كانت ستحترق..لقد انسكب الماء على ملابسها..

-لم تحترق لقد انتهى الأمر..

ابتسمت باستهزاء:ولكنك الآن في ورطه كبيرة..

-هه لماذا..

كتفت يدي على صدري:لقد قامت الخالة هوازن بإقفال المطبخ..حين يعود أبي سيرى المفرقعات...ما الذي ستقولينه وقتها؟؟
.
.
.
شعرت بالارتباك..ما الذي سيقوله أبي؟؟

عضضت شفتي بخوف..لا أريده أن يعلم بالأمر...

التفت إلى حسام ثم جلست على ركبتي أمامه…

أمسكت كتفه ثم قلت بابتسامة:حسااام..حبيبي..حين يأتي أبي أخبره أن المفرقعات تخصك وأنك كنت تلعب فقط اتفقنا؟؟

صرخت لين:كلا..لن تدخلي حسام في هذا الأمر...الا يكفي تكذيب أبي له البارحة؟؟
أقسم يا حنين أنني لن أصمت هذه المرة وسأخبر أبي..

شعرت بالغضب منها وقبل أن أرد عليها..دخلت الخاله هوازن

- ما المشكلة لم الصراخ؟؟

قالتها وهي تنظر إلي باستغراب..

نظرت إليها وبدأت أضحك بطريقة مستفزة:هههههههه هل أعجبك مزاحي ههههههه

أجابت بتساؤل:أي مزحة؟!

-ههههه لقد قمت بوضع المفرقعات على الموقد
لم تغضبي أليس كذلك؟؟

قلتها ثم نظرت إلى عينيها بتحد..

لقد كانت تنظر إلي بدهشة..

كنت اقصد استفزازها…

تمنيت أن تضربني…

نعم لا تستغربوا هذا...

أردت أن تقوم بضربي ثم يدخل أبي ويرانا بذلك المنظر…

ولكن ردت فعلها كانت مفاجأة جداً..

لقد.. ابتسمت بهدوء!!

.
.
.

مر شهرين على بقاء جمان في مركز التأهيل...

لقد أصبحت تستطيع المشي لخطوات بسيطة فقط..

ولكن للأسف لا زالت ترفض الكلام..

وهذا ما فاجأنا كثيراً...

فقد توقعنا أن تصدر بعض الأصوات البسيطة على الأقل..

ولكنها لا تنطق بأي شيء بتاتاً رغم عدم وجود سبب طبي يمنعها من ذلك...


بل على العكس…

ففي آخر تصوير لدماغها تبين أن هناك تطور مذهل في حالتها..

ففي حالة نادرة جداً قام دماغها باستبدال الأعصاب التالفة بأخرى نمت مجدداً لتحل محل تلك التي انفصلت عن بعضها بعد الحادثة…

أخبرنا الدكتور حسان أن سبب هذا التطور هو أن الألياف العصبية هي التي كانت تالفة فقط، إلا أن الخلايا نفسها كانت سليمة..

فالخلية العصبية التي لم تتلف يمكنها أن تجدد اتصالاتها..

الراجح أن رفضها للحديث هو أمر نفسي فقط...

لا أعلم حقاً ماهو سبب حزنها الشديد..

في كل مرة أراها ...أرى الحزن في عينيها...

كم أود انتشال هذا الحزن عنها..

لقد قمت اليوم بإحضار البلاي ستيشن معي للمشفى ، فقد فكرت بإعادة الذكريات الجميلة إليها..

كنت أسير باتجاه غرفتها…

وحين وصلت إلى الممر،فوجئت بمروان يخرج من الغرفة..

اشحت بنظري عنه...

أتمنى أن لا يلحظ وجودي..

انه شخص فضولي جداً..

إن رآني الآن فلن يتوقف عن طرح الأسئلة..

ولكن...هذا غريب !!

ما الذي كان يفعله في الداخل؟؟

لم أهتم للأمر كثيراً…

وقفت امام باب غرفتها ثم طرقته بهدوء..

فتحته ثم نظرت اليها..

كانت تتحسس الدمية التي قام العم خالد باحضارها لها..

-السلام عليكم يا جمان..

رفعت نظرها الي ثم عادت للنظر الی الدمية..

توجهت نحو التلفاز وبدأت بشبك اسلاك البلاي ستيشن ثم نظرت اليها:انظري ماذا احضرت من اجلك .

في هذه المرة نجحت بلفت انتبهها فقد كانت تنظر الي باهتمام..

جلست علی الاريكة الموجودة امام التلفاز وبدأت باللعب..

كنت العب لعبة (كراش باش) فقد كانت تحبها كثيراً. .

ولكن بدون أن اشعر وجدت نفسي قد انسجمت باللعب..

شعرت بتلك اللحظة أني عدت لأيام طفولتي..

يااااه ..مضى وقت طوبل على آخر مرة لعبت بها..

وصلت الی مرحلة صعبة من اللعبة واصبحت اهزم في نفس المكان..

انها المرة العاشرة التي اخسر بها..

صرخت بضجر والقيت اليد علی الارض:اففففف لقد مللت..

صوت ضحكة بريئة تعالت في أرجاء الغرفة…

نظرت الی مصدرها بدهشة..

يقال أن هناك أصوات معينة تزداد لها ضربات القلب..

بالنسبة لي يا جمان...ذلك الصوت هو صوت ضحكتك..

ضحكتك في ذلك اليوم ازدادت لها دقات قلبي ..ورسمت الابتسامة علی وجهي..

-احم احم ..هل اعجبك صراخي..

قلتها وأنا امشي باتجاه السرير..

نظرت إلی الارض وهي تضحك بهدوء..

اقتربت منها بارتباك وأنا أحمل يد اللعب..

وضعتها أمامها ثم همست:هل تريدين اللعب؟؟

أفلتت الدمية من يدها ثم نظرت إلي بتردد..

ابتسمت:خذيها..

أخذتها بسرعة وبدأت باللعب..

وحين أقول أنها بدأت باللعب فأنا أعني أنها بدأت بالقفز..

كانت تضغط علی زر القفز فقط وتضحك ببراءة..

رؤيتها بذلك المنظر أعادت لي الذكريات..

فهذه هي طريقة لعبها منذ كانت طفلة..

تقفز وتضحك فقط..

في ذلك الوقت كنت أغضب منها بشدة وأمنعها عن اللعب فتذهب للبكاء أمام أمي..

أما الآن فقد بدا الأمر مضحكاً بالنسبة لي…

كنت أشاركها الضحك..

كنا نضحك معا بشكل هستيري…

هل كان الأمر مضحكاً لتلك الدرجة يا جمان؟؟؟

لا أعلم حقا..
.
.
.
مر شهرين على زواج أبي..

هل تظنون أني اعتدت على وجودها؟؟

أبداً...ومن المستحيل أن أعتاد..

لازلت أحاول ازعاجها بأي طريقة…

وهل تعلمون ما الذي فعلته تلك الخبيثة؟؟

لم تكتفي بدخولها لمنزلنا بل قامت بإحضار والدها أيضاً!!

ألا يكفيني عذاباً وجودها بيننا؟؟

وهل تعلمون ماحجتها…

تقول أن والدها مريض ويحتاج لشخص يعتني به..

وما شأننا نحن؟؟

المشكلة أنها تمكنت من السيطرة على عقل حسام ولين…

حتى ليان الصغيرة باتت متعلقة بها…

هل تصدقون هذا!!

أحياناً أشعر أن ليان تحبها أكثر مني..

كم يغضبني هذا الأمر…

لقد اعتنيت بها وهي صغيرة...عانيت معها كثيراً..

قصرت في دروسي من أجلها..

والآن...تذهب لتلك الأفعى بكل سهولة..

والأدهى والأمر أنها تدعوها بماما..

لقد بقيت أبكي بغرفتي حين سمعتها تقول هذا ولكن ماذا أفعل؟؟

لاتزال طفلة ولن تفهم حتى إن قمت بمنعها..

لقد خدع الجميع بتصرفاتها وابتسامتها التي تظهرها دائماً…

أكثر ما يغضبني أنني أبذل جهدي لإغاضتها ثم تأتي وتبتسم برود..

وقتها أشعر برغبة قوية بتكسير أسنانها..

لكنني أصبحت أتبع نفس أسلوبها..

أدعي أنني أحبها حين يكون أبي موجوداً..

وأكيد المكائد بدون أن تشعر..

لن أخدع بها أبداً...ها قد قامت بإحضار والدها..

مالذي ستفعله بعدها؟؟

سأخبركم بما سيحصل ...

ستطلب من أبي أن تسكن ببيت منعزل عنا بحجة والدها أيضاً..

وتدريجياً...ستكشر عن أنيابها وتطلب من والدنا تركنا عند عمتي أو جدتي لأنها لم تعد تستطيع احتمالنا..

ولكني لن أسمح لهذا الأمر بالحدوث..

ستخرج من منزلنا قبل أن تحصل على مرادها..

لقد عدت من المدرسة لتوي..

الخالة هوازن تصلي الظهر الآن..

أشم رائحة شهية...يبدو أنها انتهت من صنع الغداء..

دخلت الى المطبخ لأرى..

نعم لقد انتهت من صنعه حقاً..

كما أنها قد أطفأت الموقد..

توجهت نحو القدر وفتحت الغطاء..

لقد قامت بطهو الكبسة..

نعم نسيت اخباركم...الخالة هوازن طاهية بارعة جداً..

في الحقيقة هذا الأمر يزعجني قليلاً..

خصوصاً حين أتذكر فشل أول طبخة لي..

ابتسمت بهدوء على إثر الفكرة التي خطرت لي..

ذهبت بسرعة لإحضارعلبة الكبريت لأقوم بإشعال الموقد من جديد..

نظرت إلى النار الموقدة على عود الثقاب بابتسامة:آسفة يا خالة هوازن ولكنك نسيت إطفاء الموقد فاحترق الغداء ..

حين اقتربت من الموقد احترقت يدي بالقدر..

-آآآآآخخخ..

سقطت علبة الكبريت من يدي وأمسكت مكان الحرق بألم..

لم أكن أعلم أن القدر لا يزال ساخناً..

دخلت الخالة هوازن إلى المطبخ ثم نظرت إلي بخوف:حنين ما الأمر ياعزيزتي..

شهقت:هل احترقت..

أومأت برأسي:إنه مجرد حرق بسيط..

قلتها ثم ركضت باتجاه الغرفة…

بعد عدة دقائق قامت الخالة هوازن بفتح الباب وهي تحمل بيدها قطعاً من الثلج..

-أرني موضع الحرق ياعزيزتي..

ارتميت على السرير ثم اختبأت أسفل البطانية:اخبرتك أنه حرق بسيط أنا متعبة أريد أن أنام اغلقي الباب من فضلك..

-انتظري قليلاً...لقد جهز الغداء..كلي ثم نامي..

-لا أشتهي الأكل..

زفرت بعمق:كما تشائين..

قالتها ثم أغلقت الباب..
.
.
.
هذه الطفلة الشقية..

ههه لا أعلم متى ستوقف ألاعيبها..

ما الذي تخططين لفعله اليوم ياترى؟

ذهبت إلى المطبخ وتعجبت من وجود علبة الكبريت ملقاة على الأرض..

لا أعلم ما الذي تفكر به حقاً..

ههههه في الحقيقة مقالبها تضحكني أحياناً..

في كل مرة أتخيل أن جمان من تقوم بهذه المقالب..

حنين تصغر جمان بثلاث سنوات فقط..

لا أعلم كيف تتصرف جمان مع زوجة أبيها..

هههه هل تقوم بتدبير المكائد هي أيضاً..

لا أستبعد هذا فقد كانت جمان طفلة مشاغبة..

أحاول التعامل مع حنين بكل هدوء وحذر…

لا أفكر أبداً بإخبار أحمد عن مقالبها..

لا أريد أن أفسد العلاقة بينهما..فهي ابنته على كل حال..

كما أنني أتمنى ان يحسن خالد معاملة جمان..

لهذا أقوم بمعاملة حنين المعاملة التي أتمناها لابنتي..

بالتأكيد لن أستطيع تعويضها عن أمها أبداً..

ولكنني أتمنى أن أتمكن من كسب محبتها يوماً ما..

.
.
.
عدت من الصلاة ووجدت هوازن قد قامت بتجهيز الغداء..

-السلام عليكم..

نظرت هوازن إلي بابتسامة:وعليكم السلام..

جلسنا معاً لتناول الغداء..

تلفت حولي باستغراب:أين حنين؟؟

ردت هوازن وهي تجلس على الأرض:تقول أنها لا تشتهي الأكل ..

-لماذا لا تشتهي الأكل..

قلتها وأنا أهم بالذهاب لغرفتها لمناداتها..

وقفت هوازن:انتظر سأناديها أنا..

-كلا لا تهتمي أريد التفاهم معها بنفسي..

ذهبت إلى غرفتها وطرقتها بهدوء..

فتحت الباب فوجدتها تجلس على السرير..

نظرت إلي بحزن..

عقدت حاجبي وذهبت للجلوس أمامها:حنين ما الأمر ياصغيرتي لماذا لا تأتين للأكل معنا؟؟

نظرت إلى الأرض بحزن..

رفعت رأسها بيدي وفوجئت من تجمع الدموع في عينيها:حنين لم البكاء؟؟

مسحت دموعها:أبي أريد أخبارك بشيء ولكنني خائفة..

ازدادت دقات قلبي:ماذا هناك..

- هل ستصدقني؟؟

-ولم لا أصدقك..

قامت بإخراج يدها من تحت البطانية...وفوجئت بوجود حرق عليها أمسكت يدها بخوف:ماهذا مالأمر؟؟

انفجرت بالبكاء:الخالة هوازن قد قامت بكي يدي ومنعتني من تناول الغداء..

لا أخفيكم أني أردت الضحك وقتها..لقد فهمت أنه أحد ألاعيبها .. ولكنني ادعيت اني أصدقها..

-لماذا؟؟

مسحت دموعها : لأني لم أقم بكي الثياب بالأمس..

ادعيت الغضب:سأتفاهم معها لا تقلقي حسناً ولكن سأقوم بتضميد جرحك أولاً..

قلتها ثم ذهبت لغرفتي لإحضار مرهم للحروق مع قطعة من الشاش..

ههه..لا أعلم حقًا هل أضحك أم بكي..

اصبحت أشعر أن حنين تتصرف كالأطفال...في كل مرة تأتي بشكوى جديدة..

أعلم جيداً أنها تكذب فقد اتضح كذبها في مرات عدة…

ولكنني أدعي تصديقها حتى لا تزداد غيرتها..

فحين فضح كذبها في أحد المرات بدأت بالبكاء ثم قامت بفتح اسطوانتها المعتادة:

(أنت لم تعد تحبنا ..لقد نسيتنا بزواجك)..

مالذي أفعله برأيكم؟؟

أصبحت أشعر أن لين أكبر منها في التفكير..

آه منك ياحنين..
.
.
.
كنت متوجها نحو غرفة جمان وأنا أحمل البلاي ستيشن بيدي..

أشعر بسعادة كبيرة..

فقد تمكنت من جعلها تضحك بالأمس..

لقد قمت بشراء جهاز جديد من أجلها..

أريد اهداءها إياه..

دخلت إلى الغرفة..

-السلام…

قطع صوتي وأنا أنظر إليه بصدمة!!

ما الذي يفعله مروان هنا!!

نظر إلي وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفه:أوه.. مرحباً بقدومك..
وعليكم السلام..

نظرت إليه بحدة:ما الذي تفعله هنا..

ارتفع حاجباه باستهزاء:ههههه..ذات الشيء الذي تفعله…

تصلبت بمكاني لوهلة..الشيء الذي أفعله؟؟

وصلني صوته ضحكته المزعجة:لا تقلق لن أخبر أحداً..
ولكن دعنا نعقد اتفاقاً بسيطاً..

نظرت إليه وأنا أعقد حاجباي..مالذي يرمي إليه هذا الأخرق…

تابع حديثه وهو يتكلم بخبث:لن أخبر أحداً عنك ولن تخبر أحداً عني..

زفرت بضجر:مروان .ما الذي ترمي إليه...تحدث بوضوح…

-لا تدعي البراءة أنا أعلم كل شيء..

كتفت يدي على صدري:وما الذي تعلمه أيها الذكي..

-ههه يوسف لا تدعي البراءة هل تظن أنني لم ألحظ زياراتك اليومية لها؟؟
في الحقيقة لقد صدمت منك في البداية ولكن أتعلم لقد أعجبني تفكيرك حقاً..

أشار برأسه إلى جمان:فهذه متخلفة عقلياً ..

غمز بعينه: هه افعل ما تشاء ولن تستطيع اخبار أي أحد..

اتسعت عيناي بصدمة..

شلت الصدمة عقلي عن التفكير..

تصلبت بمكاني لعدة ثوان في محاولة مني لاستيعاب كلامه..

وحين أدركت تفكيره المريض..ارتجفت كل أوصالي..

نظرت إلى جمان فوجدتها تنظر إلي بخوف:جــ..جماان..

نظرت إليه وأنا أشعر أن هناك بركان قد ثار بداخلي..

وفي لمح البصر هجمت عليه و صرخت بأعلى صوتي:
أيها الحقيييير..

لا أعلم حقاً ما الذي حدث بعدها…

فقد دخلت بنوبة من الجنون..

جثوت فوقه وبدأت أفرغ جام غضبي عليه..

لم أتمكن من سماع صرخات جمان الخائفة…

ولم ألحظ دخول الممرضات إلى الغرفة..

فقد صم سمعي وعمي بصري من شدة الغضب..

كل ماكنت أراه هو وجه ذلك الحقير أمامي…

أمسكت رأسه وبدأت أضربه على الأرض مرات متتالية بكل قوتي..

حاول أحد الأطباء ابعادي عنه ولكنه لم يتمكن من ذلك..

كنت اضربه بجنون…

استمر ضربي له إلى أن شعرت بتدفق ذلك السائل الدافيء على يدي..

وحينها بدأت أعود للواقع قليلاً ..

حين رأيت الدم على يدي خارت قواي فجأه..

بدأت أسمع صوت جمان وهي تبكي بخوف..

ثم سمعت صوت الممرضة وهي تصرخ:لقد مااات ماااات..
.
.
.
لا زالت جمان تبكي و ترتجف بين يدي..

اتصل الطبيب علي وطلب مني القدوم..

علمت أن هناك مشاجرة حصلت بداخل غرفتها..

هؤلاء الهمجيون..

كيف يتشاجرون أمامها...

بدأت أتحسس شعرها بهدوء:اهدأي يا بابا لقد انتهى كل شيء ...لقد ذهبوا..

ارتفع صوت شهقاتها أكثر..

ابعدتها عن حضني ونظرت إلى عينيها…

كانت عيناها حمراوان من شدة البكاء..

همست بحنان:لماذا تبكي يا بابا...لقد أحضرت لك هدية..

قلتها ثم قمت بإخراج الحلوى من جيبي..

ابتسمت لها:هيا امسحي دموعك لأعطيك اياها..

مسحت دموعها بيدي ثم قمت بفتح الحلوى من أجلها..

اخذت الحلوى بابتسامه وبدأت بأكلها..

زفرت بعمق..

لازالت طفلة...طفلة حبيسة بداخل هذا الجسد…

تنسى حزنها بأكل قطعة حلوى…

أحزن كل ما انظر إليها…

ليس بالأمر السهل بالنسبة لي رؤيتها بهذا الشكل..

فقد كانت طفلة سعيدة ممتلائة بالنشاط والحيوية..

أما الآن...فالدموع لاتفارق عينيها..

لقد تعبت حقاً..لا أعلم كيف أستطيع إسعادها..

لم أدرك بأن الدموع قد بدأت تنزل من عيني إلى أن شعرت بأصابعها الباردة وهي تمسح دموعي..

نظرت إليها ..

كانت عينيها تحمل الكثير من التساؤلات..

ألقت نظرة سريعة إلى الحلوى بيدها ثم قامت بمدها إلي..

ضحكت وسط دموعي ثم احتضنتها بشدة :كلا يا صغيرتي..هذه الحلوى من أجلك..

أرخت رأسها على حضني وأغمضت عينيها بسلام..

نظرت إليها بحزن..

وفي تلك اللحظة اتخذت قراراً صعباً..

صعباً جداً..

ولكن من أجلها أنا مستعد لفعل أي شيء…

.
.
.
تمشي الخالة هوازن بذلك الممر بجانب خالي أحمد..

تصل إلى الباب فتراني أقف بجانبه بابتسامة..

تنظر إلى خالي بتساؤل:أحمد ما الذي يحدث هنا؟؟

-خالة هوازن هناك مفاجأة..

تنظر إلي باستغراب..

أضع يدي على الباب ثم أقوم بفتحه…

تقف جمانه وهي تلعب على البلاي ستيشن بحماس..

تنظر إلي وهي تقفز:يوسف...انظر لقد فزت..

تنظر الخالة هوازن إلي بصدمة:يوسف من هذه الفتاة..

تمتلأ عيناي بالدموع ثم أجيبها بصوت متهدج:انها جمان..

تنظر جمانه الى أمها بصدمة..

تصرخ فجأة بأعلى صوتها:مااااماااااا…

وبدون سابق انذار...تقفز بحضن والدتها بقوة…

تحتضنها الخاله هوازن ويبدآن بالبكاء سوياً

سيكون لقاءً جميلاً مليئاً بالمشاعر..

سيفرح الجميع...فقد انتهت معاناة هذه السنين..

وحينها..

حينها فقط ستعود السعادة إلى قلبي..

مسحت دموعي ثم ضحكت باستهزاء على آمالي..

آمالي الخائبة التي عجزت عن تحقيقها..

ياااه لقد تأملت كثيراً يا يوسف..

كم أكره نفسي في هذه اللحظة..

لماذا لم أخبر الخالة هوازن من قبل عن مكانها؟؟

لماذا كان تفكيري ساذجاً لتلك الدرجة؟؟

لماذا أفسد كل شيء يقع بيدي؟؟

كل ما أردته أن أعيد جمان إلى أمها طفلة سعيدة مرحة..

ما أدراني أن الأمور ستسوء إلى هذه الدرجة؟؟

هذا هو أنا...

أفشل دوماً في كل شيء..

أسبب المشاكل لكل من حولي دائماً..

وقفت من مكاني وأنا أضرب الباب بقوة:أخرجوني من هنا...أخرجونيييي..

جلست على الأرض وأنا أبكي بحرقة..

لا أعلم حقاً هل أبكي على حالي هذه..

أم أبكي على حالة جمان..

هل مات مروان حقاً أم لا؟؟

ولكنه يستحق الموت..

إن رأيته أمامي مرة أخرى سأقتله بلا رحمة..

ذلك الرجل الدنيء…

صرخت وسط دموعي:اخرجوني...أخرجوني من هنا
يجب أن تخرج جمان من ذلك المكان ألا تفهمون…

تحرك الباب خلفي..

وقفت بسرعة وأنا أمسح دموعي…

فتح الباب فظهر خالي من خلفه..

دخل وأغلق الباب خلفه..

ركضت نحوه وأمسكت ثوبه بقوة:خالي...أرجوك أخرجني من هنا….جمان يجب أن تخرج يا خالي..

ابعدني عنه ثم صفعني بكل قوته:هل أنت مدرك لما فعلته أيها الغبي..


.
.
.

كنت أنظر إلى الهاتف أمامي بتردد..

هل أتصل عليه؟؟

أشعر أن هناك مشكلة..

لقد وصل اتصال إلى أحمد منذ ساعات..

تغيرت ملامح وجهه بعد المكالمة..ثم خرج من المنزل بسرعة..

فهمت أن هناك مشكلة متعلقة بيوسف ولكن ماهي بالضبط..

لا أعلم حقاً..

ظهر تنبيه لرسالة خاصة من تويتر..

فتحت الرسالة لرؤيتها..

وحين رأيتها ازدادت دقات قلبي..

(هل تريدين رؤية جمان؟؟)

نظرت إلى اسم الشخص المرسل ثم اتسعت عيناي بصدمة..

أجبته بتردد:

(خالد؟؟)

كنت أنتظر رده بترقب ..شعرت أني انتظر لدهور..

(هوازن سأسمح لك برؤيتها ولكن هناك شرط)

تزاحمت الدموع في عيني ..

أجبته بسرعة:

(أي شيء أنا مستعدة لفعل أي شيء في سبيل رؤيتها يا خالد أرجوك)..

وضعت يدي على صدري..أشعر أن قلبي يكاد يخرج من جسدي…

هيا يا خالد بسرعة ماهو شرطك..

وصلت الرسالة ...قرأتها بلهفة..

ولكن..

اتسعت عيناي بصدمة!!

هل هو جاد؟؟

أعدت قراءة الرسالة عدة مرات لأتأكد من أنني لم أخطيء في قراءتها..

ولكن لا...لم أكن مخطئة..

هذا هو شرطه حقاً..

(تزوجي بي)..

 
 

 

عرض البوم صور شخابيط فتاة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
النوم, جمان/بقلمي, حرمتني
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:47 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية