لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.



العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

قصص من وحي قلم الاعضاء قصص من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-10-15, 05:08 AM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Feb 2014
العضوية: 264541
المشاركات: 351
الجنس أنثى
معدل التقييم: عمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جداعمر الغياب عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 586

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عمر الغياب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عمر الغياب المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أزهرت بهطولك

 




" ماء الدمع واصبح صدر الوطن منفى "




(2)

يوم جديد مع بداية هذا الصباح، لأغتسل وارتدي احدى ثياب، من ثم عطرت بعبق العود الاصيل، أمسكت بمفتاحي والذي وضعته بفازة من ثم غادرت حجرتي لأجلس عند جدتي وابني محمد.. وكعادتهما.. متكئين في ساحة المنزل، اقتربت وقبلت رأسها من ثم يديها
وابتسم " صبحك الله بالخير يا ام عواد، يا كيف اصبحتي ؟ "
لتهلل ملامح الفرح وعينيها تبتسم " يا مرحبا بك يا أبو محمد، تو ما نور المكان يا أبوي "
انضممت لهم وأخذت اتناول بعضًا من رغيف الخبز، وارتشف من شاي " بالحبق " ، كنت معهما جالسًا وقلبي وروحي مع المهره، استأذنت منهما ورحت اسرع من خطواتي، لأصعد سيارتي لأضع المفتاح وذكرت الله من ثم اشغلت المحرك حتى ابتعدت عن منزل جدتي، احاول الوصول إلى منزل عمي قبل ذهابه لمزرعته..

بعد مرور نصف ساعة، وقفت سيارتي أمام منزل عمي، وقلبي ينبض بمضخة عظيمة، أشعر بحنين لرؤية ملامحها، هل كبرتِ يا المهره، غزو الشيب هطل ليلك طويل، وزفرت بعمق حتى ترجلت واغلقت سيارتي، لأجد عمي واقفًا عند عتبة بابه، وصلت له قبل أن يخطو
وأقبل رأسه وانظر لعينيه من ثم أردفت بمحبة " كيف الحال يا عمي؟ "
ابتسم أبو غازي " طيب طاب حالك، علومك يا أبو محمد؟ تفضل اقلط البيت بيتك يا عمك "
أشعر بأن روحي قريبة منك يا مهره، طُلي علي يا عشق لم يكتمل
وبحب " ادخل يا عمي، ما اتقدم خطوة الا وانت قدامي الله يحفظك "
دخلت أنا وعمي للمجلس الرجال، وأجلس على أريكة مُتكأ واغمض عيني أحاول ان اتخليها بحجابها وعباءة الرأس والتي لا تغيب عنها..
استيقظت على صوت عمي وهو يمد لي فنجان القهوة، لأشعر بخجل شديد وأهمس له " يا عمي طلبتك وهالمرة لا تردني الله يطول لي بعمرك "
أبتسم أبو غازي " جاك يا فياض، وش اللي ودك فيه، لا تقول المهره! "
لأبلع ريقي " طلبتك يا الغالي تقول تم، وتشوفها هالمرة وتقنعها يا عمي انت اعلم بحالي، والله اني موجوع من بعدها، وأدري انها عنيدة وراسها يابس "
لأمسك بالعقال لـ أرميه عند قدم عمي وبضيق " والله انها ما كانت الليلة حليلتي ، يحرم علي اطب مجالس الرجال، او اكمل شغلي بجلس حالي حال الحريم عند جدتي "
لينحني عمي ويرفع العقال من ثم وقف ليتجه لي ويضع العقال فوق رأسي
وبمحبة " يشهد الله ما بغيتها الا انها تكون حليله لك، واعتبر المهره مرتك، الليلة كلم المأذون عقب ما نصلي العشاء، وجهز أمورك "
لأقف واحضنه وأقبل رأسه " الله يبشرك بالخير يا عساني ما اذوق حزنك يا عمي "
وفجأة دخل علينا غازي ومحمل بأكياس بها من الخضروات والفواكه.. من ثم انتبه لوجودي
ليطرحها أرضا وبترحيب " حي الله أبو محمد، زارتنا البركة "
سلمت عليه وابتسم " الله محييك يا أبو عمر، ما بغينا نشوفك "
غازي " والله يا خيك مشغول تعرف أمور سفارة والاشغال، يبه علومك عسى ما تشكى شيء؟ "
أبو غازي " حي الله ولدي، طيب عسى جبت بناتك الليلة "
غازي " لا والله يا أبوي عندهم جامعات ومشغولين مير قلت يوم الجمعة نتغدا عندكم، البيت بيتك يا فياض، بشوف الوالدة واختي "
ابتسمت " ما عليك زود يا ابو عمر، وصل سلامي لخالتي "
غازي وهو يحمل الأكياس " يوصل.. يوصل يا أبو محمد "

***

دخلت بالصالة ذات الارائك الجلدية باللون الأورانج، وشاشة البلازما الكبيرة معلقة على الجدار بورق مزخرف بتموجات عتيقة باللون السكري، طاولات البيضاء الصغيرة على زاوية لتقديمها عند حضور الضيوف، بينما طاولة الكبيرة الدائرية، والتي بها صينية بيضاء فوقها دلة القهوة وبعض الفنجان وصحن التمرية، وبعض طبقات الحلا المشهورة بطهي المهرة ابتسم ليمر من الصالة وضعت الاكياس عند دخولي للمطبخ لأشم رائحة " العصيدة والعريكة "
ابتسمت " صباح الخير يا المهره، وش هالريحة الزينة "
كنت واقفة على نار واخلط بالمكونات " العصيدة " لأجد اخي الاكبر غازي دخل علي وهو مبتهج لأرسم الابتسامة بثغري " يا مرحبا بك يا أبو عمر، سلامة الوصول "
لأشد خطواتي واقبل رأسه ويده، وهو قبل خدي وأهمس لي بخبث " وش هالزين يا المهره!! تدرين مين عندنا بالمجلس؟ "
رفعت حاجبي الايسر " منهو؟ وبعدين أبوي خرج وشلون دخل للمجلس؟ "
ليضحك غازي وبتهكم وغمز لعيني " فياض ولد العم كان تذكرينه "
رعشة مرت على جسدي، اغمضت عيني والاهداب ترتعش
أرجوك يا قلبي اهدأ انه ابن عم فقط يا مهره
لأبتسم وملامحي قد ابيضت من الحزن " وش جابه؟ بعد كل هالسنين؟! "
غازي " المهره، لا توجعين نفسك كذا؟ انسي اللي صار من سنين وعيشي حياتك، يا اخوك فياض الهم كبره، تدرين الشيب مكبره معطيه فوق الاربعين "
وبوجع وأزم شفتي " غازي ولي يخليك يا اخوي اقفل على هالسيرة، ودام أبوي ما راح للمزرعة خذه عطه العصيدة والعريكة "
ليحاول أن يقبل رأسي لأتراجع بخطوات وبخجل " يهديك الله يا غازي، توكل لأبوي، وبشوف أمي "
أمسكني من ذراعي واحتضن الخوف الذي يسكن بقلبي لتسقط دمعة على وجنتي اغمضت عيني
أحاول أنا اتماسك أكثر
يا ضعفي بقربه لا تفضحين الهوى أرجوك..
أشعر بحنينًا يملأ صباحي
فياض يا حكاية طوتها سنين بمر رفضك لي
تأجيلك للفرح وكأنما تكيل أوجاعي برفضك المُستبد
لما انت الآن هنا؟!
أفتقدك وأتسأل
هل بعد الغياب لقاء يا فياض؟!

جلست على احدى كرسي الطاولة الطعام، شعرت بدوخة من الكم الهائل من مشاعري المتخبطة
غازي شعر بي " المهره ترى الحال ما ينسكت عليه، بتدخلين واحد وثلاثين، وادري فيك بتقولين بجلس عند أمي وبهتم فيها، بس اخوانك وخواتك موجودين، وأبوي الله يطول بعمره هذا هو بصحته بسم الله عليه، وما ظنتي جية أبو محمد جاي هنا دون يجدد العهد والمواثيق وان طلبك يا المهره ترى بوافق وبتوافقين عليه، أدري انه جدته هي سبب، لا تنسين ان جدته كانت له الأم والحبيبة له، يعني ما تبين يبر بجدته اللي كانت له ونعم الأم، ربته وكبرته وخلته عود اخضر ويثمر، مهو كاسر خاطري الا ولده محمد، عمره خمس سنوات يا المهره.. احتويهم وانتِ اكبر حنون بهالعائلة "
ومع جميع المواصفات الذي ثرثر بها أخي، ومكنونات قلبي
يمكن بالغد لا يكون لي..
بلعت ريقي بوجع " خلاص يا غازي ولي يخليك لك عيالك.. كافي، انا قد قلت له جنة نعيمي أمي، وماني تاركتها عشانه مثل مهو ما ترك جدته.. "

***

كنتُ بدورة المياه، لأخذ دش مع برودة المياه التي تتساقط على جسدي، ارتديت روبي، واسمع صوت أمي
يا جنة نعيمها هي
يا رائحة وطن عبقها أمي
يا روح تخفق بصدري
لأغادر حجرتي، وأذهب عندها لأجدها تضحك.. وتبكي قبلت يدها
وابتسم لها بحب كبير " يا اغلى من سكن روحي.. يمه فديتك وش تبين يا عمري، وش تبين اطبخ لك اليوم ؟
وهي بطفولة متأخرة " أبي آيس كريم وحلاوة، أي حلاوة جيبها لي ابيها الحين "
وأنا أبلع ريقي " أبشري يا عمري، يمه بروح للسوق الحين بأخذك معي بالسيارة ومره وحدة انزل لك عند جدتي.. طيب يمه "
لتهز رأسها وقبل جبينها " دقايق يمه ألبس ملابسي "
لأسير نحو حجرتي وأرتدي بنطال رياضي سريع مع قميص رياضي، واعود عندها مجددًا
لأجدها تلعب بشعرها وتقهقه بصوت عالٍ..
اقتربت منها وأساعدها بـ ارتداء العباءة، من ثم الطرحة وحينها أدس أصابعي بوجهها الملائكي لأضعها فوق رأسها، وأنظر في عينيها تلك اللحظة التي اتوق لـ صحتها، غطيتُ ملامحها..
أنها وطني أنا، ربي زرع الحُب فيني لها
انني ادعى عاطف أبلغ من العمر تسعة وعشرون عامًا، توفى والدي أثناء حادث مروري، والدتي قد طار جسدها وسقط رأسها على حجرٌ قاسي، اصيبت بسببها بـ ارتجاج بالدماغ، وحينها جالسًا أنذاك عند جدتي وابن خالتي الفياض، الله زرع فيني محبتها بقلبي، لم احد يتحمل جنون والدتي
كنت لها صدر الحنون، والابن البار، لا أريد من الدنيا إلا انها تعيش سعيدة
طلباتها ملبية دومًا..
لتصرخ وهي ترى عبر تلفاز تقام صلاة الظهر بمكة المكرمة..
" ابي اروح هناك.. خذني هناك "
لأبتسم لها " ابشري بالخير يمه.. بوديك عند جدتي يا الغالية بس اخلص لي كم غرض ثم نروح انا وانتِ لمكة، تأمرين أمر يا ام عاطف.. "
لتبتسم لي وتصفق.. " ياللا يمه خلينا نمشي الحين نروح لجدتي أم عواد ميمتي يمه، وتشوفين حمودي بعد "
لتهز رأسها وتبتسم لي " ياللا طيب خلنا نروح بسرعة "
لنغادر الحجرة ومتأبط ذراع والدتي، خطوت لأوصد باب المنزل بقفلتين، لأمشي وافتح بابها لتجلس من ثم اغلقت الباب، وجلست بجوارها، حتى احرك سيارتي، وصولًا لجدتي..

***

عند وصولي إلى لندن، كنت اسير وحيدًا واسلك طريق إلى المنزل الذي ابيت فيه حاليًا، ذكرت الله أثناء دخولي
احسست فعلًا بأن المكان غريبٌ علي، وضعت الحقائب أرضاُ وشكرت الرجل الذي اوصلني لقد اطمئن قلبي، هذه العمارة بها من الاشخاص الخليجين.. اغلقت الباب من خلفي، ألقيت نظرة على الشقة الصغيرة ديكورها يغلب عليها الخشب، واللون الابيض كالطاولات والنافذات ذات الاطار الطويل.. لأجلس على اريكة فردية
واسند راسي اغمضت عيني أحاول ان اجمع قواي، أود أن أنام الآن
لأفتح عيني وقلقٌ يزور بخافقي، أمسكت بهاتفي وضعت به شريحة الاتصال، ومن ثم دقائق حتى تم تشغيل الجهاز، اتصلت على أمي، ومرت دقائق حتى رفعت الهاتف
" يُمــــــــه يابعدي وشلونك؟ وكيف ميمتي وأبوي "
لتشهق والدتي وكأنما ارى دموعها تسقط الآن " الغيـــث يمه فديتك انت بخير.. وعساك ما تعبت يا
روح أمك، والجو مهو بارد صحيح يمه..... "
لأبتسم وبحب كبير " لبى قلبك يمه، تراني بخير مير بغيت اتطمن عليك.. وعمتي وصلت "
لتجيب بشهقة عنيفة " آه وشو له تغترب عني.. "
لأسمع صوت ضياء " حي الله أبو عبد الله، ما عليك من أمي، كيف الاجواء عندك "
واهمس لها وبإرهاق " الحمد لله.. ضياء لا اوصيك على امي هالله الله فيها، كل سنة وشوي واكون عندكم، والله يصبرني على الفرقا "
ضياء بدأت تثرثر معي، وأسمع صوت بكاء أمي، وقفت ودخلت حجرتي اعجبتني كثير، لأستلقي على سرير ودون شعور لأنام بتعب من رحلة الطويلة ..

***

بكاء والدتي، لأعناقها " يمه فديتك باين صوته تعبان ومهو حول احد.. وسعي صدرك يمه "
وببكاء كيف أحزن يا بني وانت البكر البار بي، حنيني، ولوعتي، ومعك تزهر قلبي يا الغيث
تضع كفك بقلبي " يمه الا عيونك لا تبكي يا الغالية.. "
لأدعو وبقلبي المنكسر، قلبي الذي لم يعتاد على غيابك بعد
" الله يسهل أمورك، ويسر لك عيال الحلال، ويحميك من بنات ابليس "
لأضحك على أمي واقبل خدها " يمه لبى قلبك خلينا، نجلس بالحوش الجو ممطر هالأيام، يا زينك يا الرياض وانتِ بالشتاء.. "
أم الغيث " طيب يا أمك خليني اشوف أبوك.. واجدد له القهوة "
لأقبل عينيها والدمع يختنق بمحاجرها " فديتك أبوي خرج لصلاة الفجر، تعرفين دوامه ولزوم يمر على النخيل، ويقابل خويه أبو غازي "
أم الغيث " ما شاء الله عليه أبوك من يوم يومه يحب الواجب، دام كذا خلينا نشوف جدتك "
وأبتسم لها " قدام يابعدي "

***

أفقت في هذا الصباح على طرقات الباب.. وجدت نفسي مستلقية بعباءتي لأنهض وكأنما عشتُ كابوس يطبق على صدري، وما زال يطرق الباب، واستوعب المكان الذي أنا فيه حجرة كبيرة كلاسيكية، وأنيقة، نظرت للنافذة الطويلة اقتربت منها وتطل على حديقة كبيرة، لتسقط دمعتي، وحيدة، عارية من مشاعر الخوف واليأس، تذكرت بأنني لم اصلي الفجر، لـ أركض نحو دورة المياه طرحة والتي سقطت على أكتافي تأملت ملامحي
عيناي اللوزية ودمع المختنق اغمضتها حتى سقطت على وجهي، وضعت يدي على الكدمة تحت عيني اليسار مباشرة، واغمض عيني من شدة الوجع للحد ذاكرتي القوية، بكائي عند قدميه، اتوسل لأبي
" يُبَـــــه الله يخليك ابي اروح معهم للمدرسة، هم قالوا لي نتعلم هناك صح!! "
وصوت الجارة أم سند " خاف الله يا رعد، البنت ما كملت ستة سنوات، وتبي تحبسها عندك، ظلم ظلمات يا أبو زهرة!! "
لـ يصرخ بوجه جارتي وملامح ممتلئة صدمة " اطلعي برا، انا كم مرة قلت لك لا تدخلين بيني وبين بنتي، انت ليه حشريه، اقضبي أرضك والا والله علمت زوجك يتفاهم معك، اذلفي بيتي يتعذر هالأشكال "
ليمسكني من ذراعي ويصرخ بغضب " كم مرة قلت لك لا تخرجين من هالباب أنتِ ما تفهمين؟ الهرج ما يدخل بعقلك؟ "
لأصرخ بوجع " بــــــابا.. آسفة والله والله ما عاد اعودها لا تضربني بابا.. الله يخليك "
لأستيقظ من ذكريات تحفر بقلبي جلست اضحك وتارة ابكي، بلعت ريقي احاول أن اهدأ قليلًا..
توضأت شعرت ببرودة المياه، وكأن الله يمدني بعد ضيق سعادة عميقة لا يشعرها إلا من كان قريب من الله لأشدخطواتي لأصلى على السجادة وأكبر واشهق
الوجع، واللوعة، مرارة طعم الحرمان
حينما تجد يد تطبطب عليك، تشعرك بأن الحياة ما زالت بخير
بكى قلبي وحيدًا، دون يد تطبطب عليه
كانت تؤذيني الوحدة، لكن الله يمطر على صدري
ويقول المؤمنون لهم باب الصبر,,

لأبكي في سجودي " يالله لا تحرمني من لذة نظر إلى وجهك الكريم، يالله مدني بصبر، مدني بالحياة، انت تعلم بأنني وحيدة يالله.. "
بعد أن انهيت من صلاتي، لأمسح دموعي وأزفر " خلاص يا زهره ربنا كريم وبـ يلطف فيني.. "
اغمضت عيني بشدة من طرقات الباب العنيفة، حتى ألثم ملامحي واقتربت بهدوء
وبهمس خائف " مين؟! "
حاتم بملل " افتحي الباب.. "
شعور الخوف ازداد بداخلي وبلعت ريقي وأردف " وش تبي؟ "
ليركل الباب بقدمه وأتراجع خطوات لأصرخ بخوف " وش تبــــي؟ ما راح افكك لك الباب!! "
حاتم بضحكة خبيثة " طيب يا ام عيون حلوة.. بعد للخمس ان ما فتحتي الباب كسرته على راسك "
وبجهل لما يقوله ذهبت لسرير حتى اجلس هناك واحتضن نفسي واجهش بالبكاء
وهو يصرخ " واحــــد، اثنــــين، ثلاثة، اربعـــة، خــمــســ، يا حيوانه افتحي الباب .."
كلماته الغريبة على مسامعي خشيت منه وبدأت ارتعش قلبي ينبض بخوف كبير، أصبح وجهي شاحبًا
عندما وجدته قد دخل ليتقدم لي، لأشد عباءتي واقفز من سرير، لـ احاول أن اذهب لدورة المياه..
ولكن سرعته كالذئب الذي ينقض على فريسته، أمسكني من ذراعي
حتى أصرخ " فكــــــــــني.. "
رائحته الكريهة أود أن ارجع ما في بطني الخالي.. قوته
وهو بضحكة خبيثة " والله انك اجمل من رأيت عيني، حتى انك احلى من زوجتي يا زينك اششش لا احد يسمع صوتك "
لأعض على قبضته، وأهرب لدورة المياه، حاول أن يدفع الباب لأبكي
" خاف الله... انت انت كيف، آآآآآآآآآآآآآآآه.. " وهو يمد أصابعه حتى أغلقت الباب عليه وهو صرخ من الوجع، لم استطع حينها الوقوف جلست على الأرضية وبكيت،
لم أكن أعلم ما هو شعور الخشية والخوف من الله وحده، خشيت أن يراني الله بهذا المنظر
خشيت من سخطه، صوت بطني الجائع، وضعت أناملي على فمي وأكتم شهقة عنيفة..
رأيته بغشاوة الدموع ستكشفني الآن، بأنني ضعيفة ولا أقدر على الوقوف
أين السند يا زهرة؟ كلمات الجارة أم سند يخترق أذاني
" زهرة خافي الله، وابعدي من المشاكل، بـ تصرين حرمة الحين ...لك رجال اللي يبيه له اهتمام، انا علمك وشلون تخافين الله؟ طاعة الزوج من طاعة الله، ولا تحرمينه من حقوقه والله شاهد علي اني اعتبرك من بناتي اللي ما جبتهم، خليك قوية ومع الحق، إذا حسيت بالغلط ابعدي عنه..
وهي تضع كفها على قلبي " هاللي ينبض يحس يا زهرة، فهمتي علي، ربي يستر عليك ويوفقك ويهدي أبوك اللي رماك هالرمية، الله يهديه ويصلحه "
الله أكبر.. الله أكبر
أحسست بجفوني ثقيلة، أود أن ارحل من هنا، لا اتذكر سوى صوته الغاضب وهو يشتم ويصرخ بوجع، حتى تجمع كلًا من أبو حاتم والخدم..
لـ يصرخ بفاجعـة " زهــــــــــــــــرة!! "
كتم حاتم ألمه وهو ينظر إلى والده بصمت.. أخذ يرمقه ببعض من الحقد، حاول أن يمشي نحو الباب فإذا بكتفه يصطدم بكتف أبيه..
لم يتحمل أبو حاتم فصاح بغضب " حــــــــــاتم وقف يا ولد.. ميري كلمي بنتي ليلى سريع، وش تنطرين؟! "
لتهز رأسها ميري " طيب بابا.. "
لـ ينحني أبو حاتم " زهرة يا بنتي اصحي، انتِ بخير "
اغمضت عيني بشدة، أنفاسي ورائحة الخوف، الضيق الذي يزداد بنبضي، فتحت عيني لأجده بكل حنان يحاول أن يمسح دموعي، لأتشنج وابكي " لا تلمســـني.. انا.. انا ابي ارجع بيتنا "
حاتم رمق لي بحقد وبكذب " هي يبه اللي استدرجتني، خارجة برا الغرفة وتتمشى، شف وش لابسه بعد "
أبو حاتم التفت على ابنه، وبغضب " يا زفت، ماني غشيم عنك، يا كثر ما اغطي على سواياك اللي تسود بوجهي، اذلف من هنا لا تمسي عندي.. تسمع يا خسيس.. "
حاتم اتسعت عينه بصدمة وبخوف " يبه، ليه ما تصدقني.. يعني أنا اكذب عليك!! "
أبو حاتم " مالك مكان عندي.. اطلع من هالقصر، ما حشمت حرمتك ولا عيالك، اطلع برا "
حاتم وهو يتوعد بي، اخفيت وجهي بـ اللثام، واحاول أن اتنفس
أن يدخل الاكسجين لرئتي وأزفر الخوف الكامن بداخلي..
خرج حاتم، حتى امسكني العجوز، لأول مرة اشعر بالحنان
هل يعقل أن يطرد ابنه لأجلي أنا..
استلقيت على سرير، وخلال دقائق اتت الطبيبة ليلى لتفحص وهي ملامحها منزعجة
لتردف " يبه.. ضغط مرتفع عندها كثير، ولازم تنتبه أكثر عليها يبه، امممم وش صار لك؟ "
أبو حاتم " يا بنتي ليلى ...هذه زهرة اللي حكيت لك عنها، هالله الله فيها يا ابوك "
ابتسمت ليلى " ابشر يبه، ممكن تخلينا بروحنا شوي "
ابتسم أبو حاتم " زين يا ابوك.. "
بعدها اتى الطعام، ومن شدة الجوع لم أشتم رائحة أزكى منها، ابتسمت لي ليلى
وتهمس لي " شوفي يا زهرة معك ليلى طبيبة بعلم النفس، امممم ما قدرت اتزوج عشان ابوي الله يطول لي بعمره، كان يحكي عنك كثير، ما كنت اصدق انك ما كملتي تدريس، بس إن شاء الله بـ تكملين معي، وبـ يكون لنا جدول بـ نلتزم فيه "
وبعقدة حاجبي " ما فهمت شيء من اللي قلتيه، وبعدين انا.. انا ما اعرفك ، بس ام سند قالت لي ان "
وبشهقة " اني ما اختلط مع الغرباء.. "
لتمسح على شعري وتبتسم " بس انا ماني غريبة، اعتبريني اختك الكبيرة، الحين انسي كل شيء وأكلي ونامي شوي، وعطي فرصة لنفسك افهمي الحياة من مفهوم من جديد يا زهرة "
لم اشعر بأن الله ارسلها علي، كلامها كالبلسم ..
لآكل من ثم أنام بتعب..

***

وكنت انحني انظف صالة التلفاز، أشعر بأوجاع اسفل ظهري، اعلم انا موعدها حان، لم استطيع اكمال التنظيف سقطت المنشفة البيضاء مني، اغمضت عيني بشدة، لأجد أبي قد دخل البيت أمسكت بطني وصرخت بوجع
" آآآآآآآآآآآآآآآه"
اقترب أبي مني وهو يمسكني من ذراعي " غفران وش فيك يبه، وليه لابسه هالقميص المغبر؟! "
لأبكي بوجع " ما اقدر اتحمل اكثر من كذا يبه، بطـــني "
احاول ان اكتم الوجع الشديد " يبه شوف امي ما قدرت اطلع لها، لي يومين منحبسة عنها، يبه زوجتك ما سوت فيني خير، حرام يبه والله حرام، انا بنتك حس فيني شوي "
لـ يضمني ويقبل رأسي " لي كلام ثاني معها، تعالي فديتك خليني اوديك للمستشفى "
وبخجل " لا يبه ما يحتاج، شوية اوجاع وتروح، بس ابي اشوف أمي ابي اتطمن عليها "
أمسكني من ذراعي لأستند عليه وامشي متجهين نحو حجرة والدتي، دخلنا أنا وأبي
وجدتها قد تقف من جديد تحاول الوصول للأدوية والتي كانت فوق الطاولة..
لم أشعر اثر خطاي وصلت عندها " يمه فديتك وش تسوين؟ انا بسقي لك مويه تبين مويه يُمـــه "
اغمضت عينيها لتنظر لي بانكسار دون أن تنطق بحرف، كانت والدتي بكماء فقدت صوتها اثر وفاة اخي الاكبر، كان رحوماً، عطوفًا، لينًا
وتومئ برأسها لأسقيها بعض الماء وحتى تبتلع الاقراص..
أبي تأثر واقترب منها مقبلًا رأسها " كيف حالك يا ام غسان "
لتهز رأسها بأنها " بخير "
لـ يساعدها والدي بأن تستلقي على سرير ويهمس لي " غفران يا عيون أبوك، انا بجلس مع امك لا احد يزعجنا، وخصوصًا ام نور
ابتسمت لهما " ابشر يبه، واحلام سعيدة "
اغلقت باب غرفتهما لأجدها واقفة وبدأ وجهها يحمر بغضب وبحقد " يعني أبوك جاء ولا مر علي.. "
لأبتسم لها " أي يا خاله ممكن ما تزعجينهم.. عن إذنك "
لأدير ظهري وتلك أمسكتني بذراعي بشدة لتدفعني على الجدار الرمادي " هـــيه اصحي يا ماما، مهو عشان جاء ابوك تستقوين، وبعدين وين الثوب اللي قلت لك عنه، ورا ما اشوف تجهزينه ؟! "
وبتنهيدة لأبتسم " معليش يا خالة، تعرفين ماني ملزومة افصل لك ثوب على اسلوبك الخايس معي، وإذا سكت فهو بمزاجي, تراني صابرة لا تخليني اقول لأبوي كل شيء، ساعتها والله ما يخليك على ذمتك دقيقة، اشوفك على خير "
كانت مصدومة أم نور من قوتي الغريبة، لأبتعد عنها واسلك طريقي نحو حجرتي..

***

عندما حل المساء.. توتر أخذ مني كنت أخاف من هذا اليوم، الذي يكتمل فيه بحضوره
أن تتحقق الأحلام المرة بعد أن كانت لنا كالغيمة البيضاء..
وجودك قريب مني يا فياض؟ يشعرني بحنين يسهر برصاصة الوجع
أن تمطر على صحراء قاحلة وتسقي من كل حولها
الشجر، والأرض، وحتى سفينُة الصحراء
ياه يا قلبي، لم أظن يومًا أن اصبح في اتزان الثلاثين وتتوج حُبك بزواج بي
اسمع صوت أبي والذي لم يذهب إلى نخيل " المهره يا ابوك ما يصير، والله انه ولد عمك مهموم والهم كاسر ظهره يا ابوك، احتويه وكوني العاقلة الرزين "
وبحزن عميق " يبه رجاءاً لا تفتح هالموضوع من جديد.. ولي يخليك يا عزوتي "
أبو غازي بضيق " يا المهره، الله يهديك ويصلحك تراني ماني عجزان اشيل امك، تراني بعدني شباب، قولي آمين "
لأبتسم له بحب وقبلت أنفه وكتفه " آمين.. وبسم الله عليك يا ابوي صحتك أزين من صحتي الله يعطيك طولة العمر فديتك "
ابتسم وبسياسة " ها أبو محمد، ينتظر ردك، وش قولك بـ تكسرين كلمتي قدامه واظل منحني ظهري "
المهره " ما عاش مين يكسر كلامك يبه، بس يبه هو اوجعني برفضه لي، يبه يعني تجهل غبينتي رفضني يا يبه وقالها بفم المليان، يا بنت العم سامحيني ما قدرت اعصي ميمتي والله يعوضك باللي احسن مني "
سقطت دموعي لـ يمد أبي يداه وضمني لصدره وبحنو " والله يا المهره ما يستاهلك كثر الفياض، اللي ماله خير بأهله ماله خير حتى بزوجته، ما كمل سنه مع زوجته القشرا ما احترمت جدته ولا قدرتها، وانتِ اكبر العارفين، يقول انه جدته ندمانة ودها تعتذر منك، اعتبريها لكل جواد كبوة.. "
المهره " الله يسامح من كان السبب.. "
ابتسم أبو غازي " افهم من كلامك انك موافقة.. المهره يا ابوك خليني اتطمن عليك قبل ما الله يأخذ أمانته.. "
وأنا اكتم الوجع، القهر، وحقدي " جعل يومي قبل يومك.. يُــبه، موافقة عشانك غالي علي، بس أمي "
لـ يضحك أبي وهو يقبلني على رأسي حتى أتراجع بخجل " يبه فديتك.. "
ضمني لروحه ويهمس لي " مبروك والله يزين حظك يا المهره، عز الله انك صبرتِ ونلتِ، آها لا خذيت الفياض لا تنسين ابوك.. "
وبحمرة لذيذة تظهر على خدي الورد " يُبه وش دعوة انساك؟ هو انا اقدر، وبعدين تلقاني كل يوم عندك.. "
وفجأة تدخل اختي سلوى مع ابنتها لمى...
وتبتسم " سلام عليكم.. "
أبو غازي " حي الله أم لمى، اقربي يا ابوك.. "
لأقترب من والدي وقبلت رأسه ويديه وبمحبة " كفيك يا ابويه.. طمني عليك، وكيف النخيل؟ "
ابتسم أبو غازي " بخير جعلك بخير يا سلوى، وشلون أبو لمى، وراه ما نزل وسلم علي؟ "
لتبتسم سلوى " مستعجل فديتك، ميمي اخبارك يا عين اختك ؟ "
سكت عن سؤال سلوى واتأمل واحتضن ابنتها " فديت لموي وش فيك يا عيون خالتك "
لمى وهي تشهق " ما يشترون لي حلاوة!! "
أم لمى عضت على شفتها لأكتم ضحكتي " والله.. وشوله يا سلوى؟ "
تنهدت سلوى لتجلس على الأريكة " والله تعبتني، وتعرفين أبو لمى دكتور اسنان وكل بعد شوي، مهتم في لموي تعبت منهم اثنينهم.. "
وأهمس بعيني خبيثة " اممممم لموي لا تعلمين احد، سويت لك كيك، شفتي اللي على طاولة "
وأنا اشير لها بطاولة، وتمد سلوى يدها وتسكب لها فنجان قهوة من ثم أخذت قطعة من تشيز الكيك " الله المهرة وشلون تسوينه، فاشلة في الحلا، ولا سويته يا حسرة ما يأكله غيري، وش تساسرين بنتي؟! "
ضحكت عليها لأجد لمى تلتهم من تشيز كيك تحت نظرات سلوى المصدومة..
أبو غازي " خفي على بنتك، يا ام لمى، وجهزي نفسك يا المهره، ترى أبو محمد بجي يأخذك عقب العشاء "
لتتسع عيني بصدمة وتارة ارمق أبي وتارة لسلوى، حاولت أن أبلع ريقي
الرعشة التي مرت على جسدي
كيف يكون الحزن لئيمًا، طوال الثلاثين السنة
الآن يريد أن يتمم الوجع بوجع اثقل منه
آواه منك يا فياض
لما تقيد حُبي لك، لما تعذبني بهجرك
ثم تفقدني الامل
آواه منك يا فياض
لتنتبه سلوى على اصفرار وجهي، الخوف، اللوعة، الحنين، الشوق
كلاهما تشكلا في عيناي، منذ فترة
اتسأل يا فياض
متى ينتهي هذا الوجع؟
ارهقتني مشاعري، اغمضت عيناي، وبشكل مفاجئ قد سبحت في الهواء
أشعر أن الأرض قريبة مني، هل متُ الآن؟؟
وينقضي الأرق الذي اشعر به في روحي..
وآخر ما سمعت صوت أبي " المهــــــــــــــــــــــــــــــــــــره "

***

عند وصولي لجدتي، ها هي والدتي تضحك مع محمد الطفل ذو 5 سنوات، أشعر بكمية وجع، رأيت ابن خالتي
فياض يهمس لي من بعيد " أبو حميد، وش فيك يا اخوك متضايق، وشايل هموم دنيا فوق رأسك!! "
ابتسمت له ارهاقًا " هلا أبو محمد، شوية مشاغل، كل يوم المدير يتصل والا يرسل لي رسالة، يقول ما احد يسد مكانك، والخوف على أمي يزيد يا فياض، ابي اوديها مكة "
فياض يطبطب على كتفي " أدري يا أبو حميد لو عندي بنت والله ثم والله ما تغلى عليك، شوف لك بنت الحلال، اللي بتهتم فيك وفي أمك، العمر يمضي يا أخوك، وانت لا انت مرتاح...... "
لـ اقاطعه بضيق " فــــــــياض هذه الغالية، والله لو تبي روحي بقول لها، لبيه يمه، نسيت يا فياض وش قد كانت حنون لنا، كانت الأم لنا يا فياض "
لـ أمسح دمعتي بقهر، واتأمل ضحكتها لأبتسم " والله لا ضحكت كأن دنيا تقول لي باقي في الخير.. البلا مين البنت اللي بـ تقبل فيني بدون وظيفة، وبدون ما تعيب في جنتي "
أم عواد وهي تمسح دمعتها بطرف طرحتها البيضاء " يمي يا عاطف، تعرف أبو غسان، صديق أبوك الله يرحمه ويجعل مثواه الجنة "
وبشدة وعقدت حاجبي " لا تقولين اللي أخذ عليه مره، عقب هالعشرة الطويلة، ميمتي سكري سالفة الله يخليك لي ويسعدك.. "
وبدأت تغضب أم عواد " قلت لك انا اللي بـ نتبه في امك، انت ما تقل لي متى تبي تتزوج؟ ما تحس انك تبي ترتاح تبي احد يسندك، يا ولدي المره ستر وغطا لك، بتحفظ بيتك لا رحت، اقول ازهلها، والليلة نخطب لك بنت أبو غسان.. "
وتغمز لي بمكر " تراها رضية والدين، والله يا انها تبرد على القلب، وما اسمع الا كل علمٍ زين.. "
وفي داخلي ابتسمت " طيب، بس مهو الحين، خلينا نفرح في شايبنا.. "
نظرت لـ عاطف ورفعت حاجبي الايسر " وش قلت يا عوطيف منهو شايب؟! "
لـ يضحك عاطف، لأول مرة اجده يضحك بعد حٌزن مر..
لأسمع رنين هاتفي، نظرت على شاشة، وإذا عمي يتصل،
شعرتُ حينها بالقلق الشديد، ورفعت الهاتف لأذني
وأسمع صوت الوجع القابع بحناجره " يا عمك فياض.. "
لأقف دون شعور أحاول ابلع ريقي بصعوبة " عمي شفيك تحكي كذا بصوت، انت طيب ؟! "
ابو غازي " فيـــــاض المهره، تعال يا ولدي، والله رجولي مهيب شايلتني "
شحب وجهي رمقت عاطف بصدمة، دون الاهداب ترمش
وببحة " عمي أهِدي فديتك، والمهره وش فيها؟ "
أبو غازي " يا عمك مهو وقت السؤال.. استعجل الله يرضا عليك يا أبو محمد "
القلب ينبض سريعًا، وصدري الذي يهبط وتارة يترفع
سحبت مفتاح سيارة لأهرول خارجًا متجهًا للسيارة

أتذكر حينما كان صوتها كالماء العذب، دمعها عندما تعثرت اثناء
سقوطها من السلالم قصة خجلها، وصوتها المتزن " أبو محمد الله يرضا عليك، لا تقرب مني، تراني مانيب حليلتك "
لأهمس لها غاضبًا " المهره مهو وقته عنادك، هاتي يدك.. "
لتكز على اسنانها " لا تنطق اسمي وانت على ذمتها، لا تخونها يا أبو محمد "
لتحاول أن تقف دون مساعدتي لها، وتهرب من عيناي، وكأن الريح صفعتني بدوية
وارتعش كعصفور جريح في يوم ممطر.. يحتضن صغاره بخوف
لأهمس ودمعٌة تسقط " المهـــره لا تكسريني بضعفك، أنتِ جذعي اللي استمد منه قوتي، مهره انتِ روحي لا توجعين هالروح، آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه "
لأعض على قبضتي، واضرب في المقود، سرعتي المجنونة، قاطعت أكثر من إشارةٌ حمراء
لمحت كاميرا ساهر تلتقط سيارتي، لكن روحي وجسدي عندها، لأصل منزل عمي...
فتحت الباب، لأجده واقفًا، ويحمل المهره بين يديه وكأنها جثةً هامدة
وقفت، قدماي لأستيقظ على صوت عمي " فيـــــــاض يا عمك استعجل، وراك واقف كذا!! "

***

نهاية الجُزء الثاني..

***

همسة محبة/ لا تحزن فـ الله يرسل الأمل في أكثر اللحظات يأسًا.
فأن المطر الكثير لا يأتي إلا من الغيوم الأشد ظلمة..

***

عمر الغياب / عَـبير

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة تفاحة فواحة ; 13-10-15 الساعة 09:43 AM سبب آخر: تغديل بطلب الكاتبه
عرض البوم صور عمر الغياب   رد مع اقتباس
قديم 05-10-15, 09:50 AM   المشاركة رقم: 27
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Sep 2014
العضوية: 277449
المشاركات: 12,473
الجنس أنثى
معدل التقييم: همس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 17223

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
همس الريح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عمر الغياب المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أزهرت بهطولك

 
دعوه لزيارة موضوعي

مشكووورة يا قلبي
لي عودة

 
 

 

عرض البوم صور همس الريح   رد مع اقتباس
قديم 05-10-15, 11:16 AM   المشاركة رقم: 28
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Jul 2014
العضوية: 271387
المشاركات: 11,068
الجنس أنثى
معدل التقييم: bluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13794

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
bluemay غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عمر الغياب المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أزهرت بهطولك

 
دعوه لزيارة موضوعي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بارت رائع

بدت تتوضح الشخصيات ويتوضح بعض الغموض


حاتم كررررهته كتير الله ينتقم منه العاق ال تييييييييييييت


زهرة انفتح لها افق جديد .. رح تنولد زهرة جديدة والفضل لله ثم لتمسكها بدينها وتعلقها بحبل ربها اللي اهداها امثال جارتها وابو حاتم.



غفران .. احسنت بنفض ضعفها وعلى شو تخاف والحمدلله انه ابوها بصفها.
رحمت امها الضعيفة.



فياض والمهرة حكاية عذاب والم وجروح ما يداويها الا الزمن.



عاطف ربي يعوضه خير على بره بأمه ... بس مين العروس ؟!!
لتكون غفران !!! يا سلام بس امها شو رح يصيرلها من بعدها الا لو تاخذها معها .



متشوقة للقادم
سلمت يداك
لك ودي

○° الله أغفر لي ذنبي كله ، دقه وجله ، وأوله وآخره ، وعلانتيته وسره .°○

 
 

 

عرض البوم صور bluemay   رد مع اقتباس
قديم 05-10-15, 12:48 PM   المشاركة رقم: 29
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Sep 2014
العضوية: 277449
المشاركات: 12,473
الجنس أنثى
معدل التقييم: همس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 17223

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
همس الريح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عمر الغياب المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أزهرت بهطولك

 
دعوه لزيارة موضوعي

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر الغياب مشاهدة المشاركة
   صباح الخير، لي عودة للردود الجميلة

وبناء اخترت، كل يوم الخميس والاثنين..
لأجل عين تكرم مدينة.,

***

دقائق من تدقيق الجُزء الثاني ويكون بين يديكم
ورجاء لا تنسوني من دعواتكم، لأني بالفعل أسبوع مرهق لي وجدًا ظهري وصدري لي يومين فيني ضيقة
وماني عارفه وش السبب، وسبحان الله مع صلاة تروح الله يعين واختمها على خير بإذن الله .,

***

ولي عودة لردودكم .,

حبيبة قلبي عبير...
تراني كنت راضيه ببارت شهري
بارتين بالاسبوع ..احححححلي خبر يا قلبي
يا عمر انتي ربي يبعد عنك كل ضيقه ...
اكثري من الاستغفار و الدعالء .. و ما بانساك ابدا في الصلاة و الدعاء ..
ابعد الله عنك كل ضيقة

 
 

 

عرض البوم صور همس الريح   رد مع اقتباس
قديم 05-10-15, 01:10 PM   المشاركة رقم: 30
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Sep 2014
العضوية: 277449
المشاركات: 12,473
الجنس أنثى
معدل التقييم: همس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 17223

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
همس الريح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عمر الغياب المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: أزهرت بهطولك

 
دعوه لزيارة موضوعي

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيتامين سي مشاهدة المشاركة
  
من رحب يسلم والله يوسع عليك

ههههه هموسه ذكرتيني بهالبيتين اللي أحبها وأعجبتني

لقد سمعنا بأوصاف لكم كملت ** فسرنا ما سمعناه وأحيان

من قبل رؤيتكم نلنا محبتكم ** والإذن تعشق قبل العين أحيانا

وأنا معك يعجب بها وبإلتزامها وبعيونها لكن ماهويعشقها لذي الدرجه
اللي وصل لها من لمحه ههههه أجل قلبه على طريف

عاد أنا واقعيه مره أخواتي لما أنتقدشيء في أي فلم يضحكن علي
ويقولن تركتي كل شيء وعلقتي على هذا وكله كوم والأفلام الهنديه
اللي كانن طايرات بها والحمد لله خفن كثير عن أول


حبيبة قلبي
تدرين ذكرتيني اول ما كنت في الثانوي ..ادمنت الافلام الهنديه ..و كرتون الفاين ما يجلس عندي الا ساعه و انا ابكي معهم ...
الحين الحمد لله ..لكن باقي عاشقة لقصص الحب ..

 
 

 

عرض البوم صور همس الريح   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لزهرة, بهطولك
facebook



جديد مواضيع قسم قصص من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 08:46 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية