لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.



العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

قصص من وحي قلم الاعضاء قصص من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-12-15, 05:37 PM   المشاركة رقم: 416
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Sep 2014
العضوية: 277449
المشاركات: 12,473
الجنس أنثى
معدل التقييم: همس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 17223

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
همس الريح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : simpleness المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: ذات مُقيّدة حوّل عُنُقِ امْرَأة / بقلمي

 
دعوه لزيارة موضوعي

في انتظارش يا الغلا ..و لا يهمش
اما الريحه
توقعي مجنووووووووووووووووووووووووون
باقوله اذا صح او لا ..لما ندري السبب

 
 

 

عرض البوم صور همس الريح   رد مع اقتباس
قديم 23-12-15, 05:50 PM   المشاركة رقم: 417
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Jul 2014
العضوية: 271387
المشاركات: 11,068
الجنس أنثى
معدل التقييم: bluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميعbluemay عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13794

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
bluemay غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : simpleness المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: ذات مُقيّدة حوّل عُنُقِ امْرَأة / بقلمي

 
دعوه لزيارة موضوعي

ولا يهمك حبيبتي

إن شاء الله تخلصيه على خير وتنزليه

معذورة يا الغلااا

لك خالص ودي

 
 

 

عرض البوم صور bluemay   رد مع اقتباس
قديم 23-12-15, 06:06 PM   المشاركة رقم: 418
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Sep 2014
العضوية: 277449
المشاركات: 12,473
الجنس أنثى
معدل التقييم: همس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميعهمس الريح عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 17223

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
همس الريح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : simpleness المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: ذات مُقيّدة حوّل عُنُقِ امْرَأة / بقلمي

 
دعوه لزيارة موضوعي

عاد اتوقع البارت ذا قنابل موجهه علي راس فيصل

 
 

 

عرض البوم صور همس الريح   رد مع اقتباس
قديم 24-12-15, 06:21 AM   المشاركة رقم: 419
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Aug 2015
العضوية: 300973
المشاركات: 620
الجنس أنثى
معدل التقييم: simpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 475

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
simpleness غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : simpleness المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: ذات مُقيّدة حوّل عُنُقِ امْرَأة / بقلمي

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

صبــاح السعادة و الأماني المُحققة بإذن الله

عُذراً على التأخير،والله الجزء اكتمل عندي في حدود ثلاث الفجر بس بعد ما استنزف طاقتي
فراحت علي نومــه و توي قدرت اقاومها عشان اجي انزله لكم ^_^
للعلم الجزء تركيزه أكثر على جنـان،فلا تستغربون اذا شفتون غياب لأغلب الشخصيات..
كنت مخططة لإدراج باقي الشخصيات بس الوقت ما أسعفني و عاد استحيت اقول لكم انتظروا للجمعة ههههههه
ما عليه لكن أهم شي ننتهي من أمر جنان و بنتها "مَبدئياً" عشان نقدر نلتفت للآخرين..،
الجزء دقايق و يكون عندكم




قـــراء مُمتعة يا جميلات









،

 
 

 

عرض البوم صور simpleness   رد مع اقتباس
قديم 24-12-15, 06:54 AM   المشاركة رقم: 420
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: Aug 2015
العضوية: 300973
المشاركات: 620
الجنس أنثى
معدل التقييم: simpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداعsimpleness عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 475

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
simpleness غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : simpleness المنتدى : قصص من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: ذات مُقيّدة حوّل عُنُقِ امْرَأة / بقلمي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تَوكلتُ على الله


،



الجزء الثامن و العشرون


مَرَّت الدقائق سُيُوفٌ تقتطع عُروقَها،تَنحَر ما ذوى من أنفاس على قارعة رئتاها المُتصَدّعتان من الصَدمة،خلف أسوار عينيها المشدوهتين غارت أَدمُعٍ لها مُلوحة تَضاعفَ أثَرُها خَمسُ سَنواتٍ من الفَقد..و لَيتهُ فَقداً يُجبَر..فَهو عُنوان للمَوت و هو دَفنٌ بروحٍ مَريضة اعتَلَّت من فَرط إهمالٍ قَصفَ مدائنها مَرّاتٍ و مَرّات تَسوء عند تكرارها..،و كان آخر الإهمال أشَدَّهم،تَهميشاً و ضَربٌ في عَرض الحائط،طَعن قُلب و خِيانة فِطرة نَمَت في جَوفِها حتى أنبتت شُعوراً أُعدِم على مشنقة الثَكل بيد خائنها..يَدٌ ظَنَّت لزمن أنَّها السماء الغاشية أرضها و أنَّها الأنهار الجارفة إليها عُذوبة افتقرت إليها روحها،ظَنَّت أنَّها مَسحَةُ حنانٍ و دفئ هي بها تُعايش تَخَبُّطات شتائها،ظَنَّت و ظَنَّت،و كانت الظُنون تَنظر لشُعاع الشمس المُرتدي عباءة الأمل،و أسفاً أنَّ سِهاماً استَتَرت خلف ضَوئها الذي كُلَّما رَفعت عينيها لرؤيته أحجب جفناها عنها قَسْوَته..،آلامُ مَخَاض ها هي تلتقط بخيوط وَجَعِها أطرافَ جسدها الغافي تحت أتربة اللاوَعي،تَصَلُّب شَديد لهُ قَساوة الصخر يسكن مفاصلها،و كأنَّ آلام الولادة حَملتها لها رياح الماضي مُعيدةً الذِكرى و حاشٍرةً الأنين في أُذن ذاكرتها المُتعَلّقة بصوتِ نبضاتٍ و صورة مُشوشة لم تُبان ملامحها..،تجاوزت الساعة الثانية عشر و اللَيلُ بدأت تُختَزل ضوضاءه و القَمَرُ بدأ بشد رحاله مابين مسير السَحاب مُستَرِقاً النظر على الأرواح مُبصِراً ما تَمَّ تَحويره ليُظهَر عكسه للأعيان،و كانت روحها المَحمول نَعشها فوق أكتاف الظُلم ما أبكت عينه الساهرة..،يَداها مَقبوضتان على الطاولة كقبضة ابنتها الصغيرة بعد لحظات من ولادتها،جسدها يرفض استناداً،مُتَقَدِمَةً بظهرها للأمام جالِسةً على حافة المَوت،العَينان فاغرتان و الدَمعُ قد تَخَثَّر وسطهما،مَلامحها أغشتها سَكينة لم تَكُن سوى أطياف ذَبحٍ و اضطهاد،لا شيء عائش فيها إلا نبضاً أقسم أن يرتشف من وَجَعِها..،صَوتٌ لا تعرفه اخترق الغشاء الذي أحاطت بهِ نفسها المكسورة،رَفعَت رأسها جهته و عَدستاها يُسَيّرهما التَيه،تنظر لتَحَرُّك شفتيه و تَقَلُّبات ملامحه و لكن العَقل غير قادر على ترجمة المشهد أمامها،لا تفهم ماذا يقول و لا ماذا يَشرح،اسمٌ واحد دواخلها ترتج من صدى تَرَدُّده تَرَك لسانها بهمسٍ مَبحوح،:فيــصل
نَطَقَت باسمه و بالتوالي ارتفع صدرها مُستنشقة بعُنفَ هواءً هي بهِ تنتشل نفسها من غَرَقِها،وقَفَت بميلان و لسانها لم يتوقف عن ذكره،تناولت حقيبتها قبل أن تَتَحرَّك قدماها بتخبط أثار استغراب النادل و الذي ظَنَّ بعدم صلاحية عقل هذه المرأة..،لا تدرِ كيف اهتدت إلى سيَّارتها ؟ و لاتدرِ أيُّ مُعجزة أنقذتها من تَصَادُمان مُحتملان ؟ حَواسَها القَريبة من الموت كانت تُسَيّرها فعَقلُها قد انتبذَ لهُ زاوية فيها هُو يتحلل في وَحل الصدمة..،عشر دقائق فقط استغرقتها من المطعم حتى منزل خالها حيثُ أمام بابه أوقفت السيارة مُتَرجلةً منها دون إيقاف مُحرّكها أو حتى إغلاق بابها الذي تركته مُشَرّع مثل أبواب جَوفها المُشَرَّعة إلى حين أن ينضب إكسير روحها..،اصطدمت بالباب المُقفَل،بباطن يدها بدأت تَطَرقه بقوَّة غير واعية للوقت الواقف على أعتاب الفَجر،حجابها حُلَّت عُقدته و كان قَريباً من الانحسار عن شعرها الذي تَسَلَّلت منهُ بضع خصلات مُتَموجة تُشاركَها الألم..تَحَرَّكت يدها للجرس تدُقه بعُنف بوجهٍ غَيَّبَهُ الجُمود..،لم تكن إلا دقائق حتى فُتِحَ الباب ليظهر من خلفه بملامح عَقَدها الغَضَب و النَوم يحوم بين طياتها و قَبل أن تستقر عيناه عليها،:شهالقلة الأدب ما تشــ "انقطعت كلماته عندما بان لهُ بُهوت وجهها،تَعَلَّقت عيناه المُتعجبتان بعينيها الغائر فيهما ضياعٌ يُفَتت حُجرات القلب مُردِفاً بصدمة "جنــان !



على أشواكٍ كان تَقَلُّبها،كُل شَوكة تَعبِر مساماً في جسدها تَوخزه ببرود مُعيدةً لهُ ألم الساعة تلك حينما هُدِمت حُصون كبريائها،على وسادة الوجع كان يَغفو رأسها و من حولها انتشرت غيهبات ضيقٍ اكتنفت صدرها المُثقَل من شَجَن..ناشدت عيناها إغماضاً يُحَلّق بها في سماء الحُلم و اللاواقع حيثُ ما يرتفع هُناك من صوت و ما يُترَك من أثرٍ يبقى محَصوراً في المَنام لا يُنَشّطه واقعٌ لهُ حدَّة السيف الناقع في سُمّ أبى أن لا يُغادر قارعة دمَها إلا بعَد أن ترتفع نتانة الإنكسار..،مَضَت الساعات و تَغَيَّر مَسكَن القَمر و الغيوم انحرفت عن مسارها بعد أن باغتها النُعاس و طَرَف الأنثى التي تُراقبها ظَلَّ حَبيسَ الصَحوة،فالوَجَعُ كان أعظم من أن يُضَمّدهُ سُبات..،شَدَّت الغطاء على جسدها المُنكَمِش بنفورٍ عن المُستلقي بمسافة على يسارها،نَحَت عنها قرارها مُستسلمة للتيار المعُاكس رغباتها الحائمة في صدرها،تجاهلت الأريكة في غُرفة الجلوس حتى لا يستعملها سلاح ضدها هو بها يَكشف دواخلها،على الرغم أنَّها مُتأكدة أنَّهُ لا يحتاج لأسلحة،يكفيه استنباط مُحتوى جوفها من عينيها..،هـا هي تنتظر النَوم بقُربه،لا تَدرِ هل هو هاربٌ عن سوق عينيها لقُربه ؟ أم لعَودة الجِرح النابض أَلَمَهُ وَسَطَ الجَوى ؟ كُل شيء آتاها مُلهِباً مشاعرِها،رائحة أوراق الرسائل الغافية في صندوقها بدأت بنثر عَبَقها المُخالطَهُ رائحة خَبَث لم تلتقطها أعصابها إلا بعد أن سَقَطت في حُفرة مشاعرها المُظلِمة..تلك الهدايا البسيطة المَكسوة بلمسة براءة نَمت منها أكاليل فرح على شفتيها..لم تَكُن تعلم أنَّ الربيع سينتزع وَجههُ ليبصق عليها حُمَمَ صيفٍ لا تنضب حَرارته فهي مُخَلَّدة في القلب..،غادرت صَدرها زَفرة عانقت الظلام بلحنٍ مُلتَوي حيرة لتَتَبعها بتَقَلُّبٍ رُبما هو العشرون لها في هذا الليل الصامت..،شَهقة حــادة ارتفعت من حنجرتها و صوتهُ المُباغت أفكارها أفزعها..جَلَست برَهبة مُتخلصة من استلقائها المُتَوتر،عيناها تتخبطتان في الظلام يساراً جهته،و صوت أنفاسها العالي أزعج سُكون الغرفة..ازدردت ريقها بصعوبة و يدها بارتجاف ارتفعت تَمسح على وجنتها اليُمنى لتستقر على جانب عُنُقِها و أُذنها تنصت لإعادة سؤاله،:فيش شي ؟
هَزَّت رأسها نافيةً شَكّه و كأنهُ يَراها،انتبهت لنفسها مُجيبةً ببحَّة مُتَرددة،:لاا لا ما فيني شــ ـي
ضاقت عيناها من انبعاث ضوء المُصباح بقُربه،أغمضتهما ثُمَّ فتحتهما مُكَرّرةً الحركة حتى اعتادت عيناها على الضوء..بان لها وَجْهه و عيناه المُسبرتان أغوار حواسِها المُضطربة،اعتدل جالِساً لينخفض الغطاء عن صدره الغافي أسفل بَلوزته البيضاء..هَمَس لها و العَين تَرقب سَكناتها،:من أول ما حطيتين راسش على المخدة ما وقفتين تقلب
التقطت أسنانها العلوية شفتها قَبلَ أن تهمس باعتذار تَجَلَّى على ملامحها،:آسفـة أزعجتك
حَرَّك رأسه نافِياً و هو يقول،:لا ما نمت اصلاً بس قلت يمكن فيش شي او تحسين بألم
قَبَضت بكفها على الغطاء و ذِكرهُ للألم أحرَق أنفها مُنذِراً بوابة عينيها بهطولٍ مُفضِح،انحرفت بعينيها عن وجهه مُلتَقِطةً أجزاء الغُرفة المُلتبس نصفها ظلامٌ أغشى روحها..نَطَقت بخفوت لهُ لَحنُ احتياج التمستهُ حَواسه،:ما فيني شي
التفتت لتَحُط عينيها على ظاهر كفّه المُعانقة كَتِفها،عيناها ببطئ ارتفعت تستقبل الحَنان المُتشعب من مُقلتيه،حَبَسَت أنفاسها من الإبتسامة البادية على شفتيه،أصبحت تعرفها،فهي قد حَفِظتها،تَعلم أنَّها لا تزور شفتيه إلا حينَ تَكون ذاته مُتيقنة بعلمها لدواخلها..،قال و جسده يزحف لنيرانها النافثة احتراقاً وسط عينيها،:ما دام أنكرتين يعني في شي
خَبَّأت وجهها بيديها زافِرةً عُلل ذاتها المشروخة،هي قـادرة على ترشيح دمها من حِبر رسائله،و تعلم كيف تقتلع جُذور كلماته من أرضها الباقي وقع آثاره الحقيرة فوق تُرابِها،لكـن ذاك الكِبرياء العاجي،المُرتدي حُلياً ظَلَّت لسنوات تَفتخر بها أمام الأعين للدرجة التي جعلتها تَغرق في بحرٍ من البغضاء،فهي مَكروهة و مَنبوذة من بَنات جنسها،عدا حَــور و قريباتها فهي غير مُحببة لأغلب الإناث اللاتي واجهتهن،حــاولت مِرارً أن تَتَحرر من ثقتها و التي أسمتها جَود "غُرور ماله حل" و لكن فَشِلت،تَمَنَّت أنَّها لم تَكن تلميذة للكبرياء الذي حَمَلها على سَحابته السوادء و نَثَرها صَيباً يخلو من نقاء،كيف لها أن تكسر قيوده و أن تُوقف انحناءها له الذي جَرفها لهذا السيل الغارق ؟ فلولا الكبرياء لما سَهَر الجرح وسط قلبها..،ارتعـاشة لذيذة تَمَكَّنت من عظامها من يده التي تَمَسَّكت بيديها فوق وجهها..بخفَّة رقيقة أخفضهما ليتضح لهُ وجهها المُحتَقن ضيقاً لا يَعلمه..ناداها و عَيناه تلحظان تَصافق أهدابها الحاجبان عنه عسل مُقلتيها،:حنيـن
شَدَّت شفتيها مُحاولة رَسم ابتسامة و لكنها فَشِلَت،أجابتهُ بتنهيـدة مُرتعشة،:بس متضايقة شوي،ضيقة عادية بتروح
تساءل و إبهامه يُداعب ذقنها بنعومة،:من شنو متضايقة ؟
رَفَعَت كَتفيها و فمها يتقوَّس للأسفل راسمةً أمامه صورة الحيرة،:مادري بدون سبب
مال فمه بابتسامة مُشاكسة ناطِقاً و عيناه تُراقبان ردَّة فعلها بدقَّة،:لا يكون تبين تسهرين على التفلزيون برا ؟
أزاحت جفنيها عن عدستيها لتُبصِر وجهه المُعانقتَهُ ابتسامة مَرِحة،نَادتهُ بعتب رافضةً ما يرمي إليه،:بسَّـــام
ضحَكَ بخفَّة لزعل ملامحها و هو يقترب منها هامِساً،:امــزح امزح "بَلَّل شفتيه و بأصابعه أرجع خصلاتها النعامة خلف أُذنِها مُردِفاً" زيـن قولي لي شنو عادةً تسوين عشان تروح الضيقة ؟
ناظرت الفراغ مُجيبةً بهدوء،:يَمكن ارقص بــاليه "عُقدة استكانت ما بين حاجبيها مُواصلَةً بملل" بس مالي خلق اللحين
تساءل و هَمسُه انعقدت فيه الرقَّة بالدفئ،:يصير أقدّم مُساعدة ؟
عادت بعينيها إليه مُلتَمِسةً مشاعر حاشى أن يرفضها قلبها المُقتات على الحاجة،مشاعر كان منبعها محاجره المُتأملة روحها بحُب قريباً ستتيقن أنَّهُ يَنمو عِشقاً وسط قلبه الرجولي..،شَعَرت بخَدر نبضاتها و اقترابه أصبح التصاق تَوَتَّرت منهُ أنفاسها المُخالطتها أنفاسه الليلية..ازدردت ريقها و قشعريرة ساحقة باغتت عُنُقِها من لمسة يده المُشابهة هَمساً غزلياً تستشعره مواقع نَبضَها..دوار حَاصرها و كأنَّ روحها قد حَلَّقت على غَيمة من خيال كانت تُسيّرها في السماء شفتاه،استرجعت ذاكرتها و هي طائرة معه قُبلتهما الأخيرة،كانت قَبلَ عودتهما من عَسلَهما الذي مَزجَت معَهُ عَلقماً قد تندم عليه مُستقبَلاً..تتذكر أنَّ لحظتها رقصت نَبضاتها على الألحان نفسها،و ارتدت أنفاسها الارتعاشات ذاتها،حتى الطريق الذي عَبرتهُ أنامله هو نفسه..و كأنَّه انتبذ قُبلته ليُوزع تَخَبطاً على حواسها يُصعَب السيطرة عليه،حتى لو احتكرت هذه القُبلة شفتيها مائة عـام من العشق..،ارتَدَّت قليل من أنفاسها عندما حَرَّر شفتيها،ازدردت ريقها بصعوبة من حِمل المشاعر التي ألقى بها عليها،تعترف أنَّها التمست شيء من بَوح قلبه،فقبلته قد هَمسَت لروحها بأعذب الكلمات و لكن بصمت..،مال بشفتيه ناحية خَدَّها طابعاً قُبلة بخفَّة الريشة،استكان بجبهته عليه مُغمِضاً عينيه ليغيب في عالم أنفاسها الوارثة شيئاً من عَبقَها الأنثوي..و حَقيقةً كان ينتظر منها إشارة بها هُو يُواصل رحلته الوالهة،و هي التي بدأت تَعَلُّم أبجدية عِشقه فَهِمَت مَقصده..كانت تُريد غِياباً معه ينقذها من سطوة الساعات الماضية،لذلك و بدون تَردد و تَلبيةً للحاجة التي تصرخ في جوفها ارتفعت ذراعاها مُعانقتان كَتفه المائل إليها لترتسم ابتسامة بعثرت ملامحها خَجلاً على شفتيه..،

،

قَبْلَ ساعات


،:لا ســلام و لا كلام، شنو تزوجتين و زاد الغرور ؟!

تَجَمَّدت يدها على المِقبض و جفناها بالكاد مُتمسكان بعينيها المُتسعتين..الريق تَبَخَّر و لم يَعد هُناك مجال لتزدرده،دَقَّات قلبها أفزعا الصَمت المُحاوط المنزل،صَوته الغليظ أجَّجَ في حلقها رَغبة الاستفراغ،و ليتها باستفراغِها تتخلص من حِمل تلك الساعات المَريرة..،التفتت بخوف لخطواته التي بدأت تقترب عن يمينها،و بُسرعة أخفضت المقبض لتهرب بعيداً عن حضوره الثقيل،لكن صوته عاد و أوقفها..،:ألف ألف مَبروك على الزواج للأسف ما صار فرصة اني ابارك لكم يوم الزواج،إلا وينه زوجش ؟
استدارت لهُ بعد أن ألبست نظراتها حِدَّة تكسوها شذرات جليد استقَلَّت قَوس عينيها لترشق ضميره المَيت بها..نَطَقت ببرود و عدستيها العسليتين امتزجت بهما قوَّة ليتها تنفجر لتكسر رأس هذا الأحمق،:ما لك دخل لا فيني و لا في زوجي
مال فمه للأسفل مُعاكِساً ارتفاع حاجباه مُقَيّماً هذه القوَّة المهزوزة،حَشر كفّيه في جيب بنطاله مُعيداً تقدمه بخطوات مائِلة تحت نظراتها المُشيعة ارتباكها أهدابها المُتلاحقة التصافق..تَوَقَّفَ عندما بَقيت خطوة بينهما راسِماً خُبث ابتسامة على شفتيه،و نصفها كان ناقع في وحل السُخرية..نَطَقَ بنبرة لا مُبالية،:لا بس يعني قلت اتطمن عليه صار نسيبنا "غَمَزَ لها و نظراته تتفجر خَبثاً مُردِفاً" عاد حافظي عليه و اتخلصي من الرسايل لا تنفضحين و يروح من ايدش
أعقب جُملته المُندسَّة سُمَّاً في عروقها ضحكة عــالية ارتفعت حتى استقَرَّت فوق جبل مَوت الضمير،و كأنَّها جَماد أمامه بلا أحاسيس و كأنَّ لا سَماء تَحُف روحها و لا غَيثاً يتناثر من قلبها،هي أمامه مثله تَماماً لا تَملك أدنى شُعور و ليس لها علاقة بالإنسانية..فعيناه تعكسان له ما تَرَبَّى و نَما داخله،فهو يرى أُناساً يعتمرون قلنسوة الدناءة،و لا تعرف ألسنتهم سوى لُغة الشتائم و قُبح الكلمات..و قلوبهم بَلقعاً لم يُبصِر نور الأسف يَوماً..،نَطَقت من بين أسنانها و الحقد لسانها،:حقيـــر
حَرَّك عينيه ببرود على وجهها المُحتَقِن غَضباً،بين عسلها المُصفَّى لَمَح جيوش كَراهية تدق طُبول حرب لشن الحقد عليه،و ما بين اشتداد خطوط ملامحها تصرخ حناجر الغيظ المُلتوي قَهراً..،لم تَكفه هذه اللوحة،أراد أن يُضَعّف رماديتها لا لشيء،فقط لتنتشي ذاته المُقتاتة على الرَّقَاعة..فَتَح فمه ليُطلِق سَفاسِفه..
،:حَنيــن ؟!
انتقلت عيناه يَميناً حَيث خَرَجت جدته مُطِلّةً و عيناها باستغراب على حنين..قالت و هي لم تنتبه لهُ بَعْد،:يُمَّه حنين ليش واقفة ؟ تعالي دخلي مـ
قَطَعت كلماتها بشهقة عندما أبصرت وجوده،تلقائياً تَلَقَّفت خُيوط الغضب ملامحها ناطِقةً باستنكار،:راشدوو شتسوي اهني ؟ اشوف قدامي اطلع برا
أمسكت يد جَدَّتها هامِسةً بمُعارضة:يُمَّه
لم تُجبها و تقدمت بخطواتها الثقيلة إليه مُمسكة برُدن قميصه بنفور و هي تقول،:لا بارك الله فيك انا مو ألف مرة قايلة مابي اشوف وجهك،اطلع قبل لا أنادي جدَّك يجي يشلخ راسك بالعصا
شَدَّ ذراعه بقهر و استدار عنهما بعد أن رَمقهما بنظرة غاضبة لم تُوقف شتائم جدّته التي اقتربت منها حنين ناطِقةً بعتاب،:يُمَّه ما كان له داعي تطردينه مهما كان هذا بيت ابوه
تَمَسَّكت بمعصمها و باليد الأخرى أمسكت ثوبها الطويل المُشَجَّر بورود بيضاء فوق القماش الأزرق،لتُعَقّب بعدم اهتمام،:ايـــه خله يولي اسود الوجه
دَلفتا للداخل مُتجاوزتان الممر إلى غرفة الجلوس،:على الأقل عشان خالتي مسكينة
،:والله خالتش لو على كيفها بعد طردته من بيتها هاللي ما يستحي "وقفت فجأة في مكانها مُستديرة لها مُردِفة" حتى نَسَّاني اسلم عليش "رفعت ذراعها لها و هي تقول بابتسامة ضَعَّفت التجاعيد حنانها" تعالي أمي حبيبتي الحمد لله على السلامة يالعروس
ضَحَكَت بخجل مُزيحةً وَقع كلماته جانباً لتظفر بجمال الساعة مع جَديها،انحنت لاحتضانها و استنشاق عَبق العود المحشور بين خيوط ثوبها،رفعت رأسها مُقَبّلةً خَدَّها قبل أن تَتَساءل و هي تخلع عباءتها،:وين بابا سلماني ؟
أجابت و هي تتقدمها،:في المجلس من قلت له حنين بتجي حط دلة الجاي و القهوة قدامه ينتظرش
نَطَقت بشوق تَجلَّى في عينيها،:حبيبي ابوي



الساعة الحالية

ارتشَفَ من كوب قَهوته المُلتَمِسة شَيئاً من سواد الليل الناشر أجنحته فوق سماءهم المُرَحّبة بقمراً لطالما كان سَطحُه البَرَّاق يُعيده إلى أيَّامه الخالية حَيثُ كان هو لوحة تأملهم عند ساعات الفَجر الهادئة..،يَد يستقر ظاهرها على خَدّه و يد تحتضن القلم بين سبَّابتها و الوسطى اللتان تتحركان للأعلى و للأسفل ليصطدم القلم بالطاولة مُصدِراً صوتاً خفيفاً يعبث بسُكون المكان..،ينظر للأوراق بطريقة تُوحي للذي يُشاهده أنَّ تَركيزه بأكمله على مُحتواها،و إنَّما حَقيقةً هُو يسبح وسط أمواج مُحتَوى آخر،كان عَذباً قَبل أن يُصَيّرَهُ الفراق أُجاجا..يَقرأ كلمة و تنقله الكلمة الثانية إلى صومعة اشتياقه،و من هُناك يتَخَبَّط بأسئلته و يَلسَعهُ لَهيب حيرته..فكَيف لامرأة ذات ليلٍ فاض من عينيها التماع حُب أن تُبصِق حُمَمَ الكُره فجأة ؟! أَيُنحَت فَوق باب الحُب وَشم بَغضٍ بلا سَبب ؟ السعادة بينهما نَضَبت مثل نَهرٍ أغرقتهُ رمال صحراء قاسية حتى جف..و الفِراق رَفَع يَدُ مُساعدته و أتى من حيثُ لا يَعلم شاهِراً سَيفه مُقتَطِعاً حَبل المَوَدَّة بينهما..،هَمَسات الغزل اندثرت حتى أصبحت ماضٍ مَنسي على قارعة طريق أنثى أغلقت باب مدينتها بعد أن ألقتهُ فوق العَتبات مُضَرَّجاً بضياعه،يُقَلّب الاحتمالات بين راحتي غَصَّاته،و على صفحات عقله المشدوه يَسطر أجوبة سَقيمة لا تُكبِح لجام صَرخات الاستنكار الناشرة غَوغاء في روحه..،مثل فقيرٍ يَجُرُّ أذيال حاجته وقف عندها و كان الرَجاء نايَهُ العازف ألحان حُزنه،خَلَع رداء الكبرياء و انطوى على نفسه عشرات المَرّات حتى أصبح حَبَّة خَردل تَبَعثرت بين ذرات التُراب و لم يَقبل قلبها المُعتَنِق قَسوة كانت غريبة عليه،لم يَكُن يَعلم أنَّ صاحبة الضِحكة البريئة،تلك، أُنثى الرِقَّة و الحنان تستطيع أن تَنفي كُل ذلك و تأتي بشَعبٍ آخر كان قَد اغترب في بلدان القساوة و الشدَّة ليغرس في أرضها العذراء بُذور كُرهٍ هَشَّم جَواه..،

،:يصير اشاركك القعدة ؟

فقط عيناه استجابت للصوت ببرود مُتَململ لتلتقي بعدستان زُمرديتان يعتقد أنَّه وبسببهما سيكره اللون الأخضر..أخفضهما بالبرود ذاته دون أن يَنبس ببنت شَفة،تَعبيراً عن رفضه..انتظر أن تتراجع فيعتقد أنَّ الأُنثى بل الإنسان الطبيعي سيشعر بحَرج من هذا الرفض الواضح لكن يبدو أنَّ بين هذه و الطبيعة شجار لا صُلح له..فهي جَلسَت بكُل ثِقة ناطِقةً و الابتسامة تبدو في نبرتها،:اعتقد في سوء فهم،و أنا جايَّة اشيله من بالك
تَرَك القَلم و هو يُخفِض كفّه عن خدّه ليشبكها بالأخرى و عيناه عليها ينتظر منها تفسيراً لقلّة حيائها..نَطَقت و هي تضع ساق على الأخرى وذراعاها ترتخيان فوق بعضهما على فخذِها،:اعتقد عرفت اسمي بالكامل بس الواضح انك ما تتذكرني،كنا ويا بعض في المدرسة
اتسعت ابتسامتها للعُقدة التي تَكَوَّنت بين حاجبيه الكثيفين،واصلت بذات الثقة،:انت أكبر مني بخمس سنوات تقريباً يعني ما تلاقينا ولا في أي مرحلة بس كنت اشوفك وقت البريك و اذا في احتفالات
زَمَّ شَفتيه بقلَّة صبر و حَديثها هذا الذي تُحاول به أن تُثير اهتمامه دخل من أُذن و غادر الثانية دون أن يترك أي ضَجَّة..واصلت هي مُتجاهلة لا مُبالاته المُحاول بها إيقاظ نرفزتها،:طَبعاً ما كنت تنتبه لي،و لا أنا فَكّرت انتبه لك،لين ما يوم صادفتك عند مكتب المُشرفة و انصدمت إنــ ـك
قَطَعت كلماتها من غَصَّة باغتت حَنجرتها،ظاهر سَبَّابتها ارتفع ماسَّاً أنفها و التماع دَمعٍ أرفع حاجبه بتَعَجُّب ترقرق في عينيها..،استنشقت بعُمق و هي تلتفت يَميناً قَبل أن تَقول بابتسامة مُرتَعشة،:انصدمت إنك نسخة ثانية من اخوي..الله يرحمه
لانت ملامحه و تَبَدَّد البرود الذي كان يَسكنها،أخفض بصره و طَيف شَفَقة خالج مشاعره،فمهما كان فهو ليس مَيّت الشعور..هَمَس،:الله يرحمه
أكملت هي و عيناها تُراقِبان وجهه بدقَّة،:عرفت اسمك و من يومها ما اشوفك الا على إنّك اخوي "أخفَض خَجلاً لا يُناسبها جفناها مُردِفةً" صَراحة بعد التخرج فقدتك أو بالأحرى فقدت صورة اخوي،و بالصدفة أول يوم دوام لي اهني شفت اسمك على وحدة من الغُرف " وبنبرة مُتقَصّدة أكملت" و مثل ما وصلك اني سألت عنك عند كل اللي قابلتهم "رَفَعَت كَتفيها و تنهيدة تُغادر صدرها مُردِفة لتُنهي حديثها" بس عشان استرجع وجه اخوي
ضَمَّت شفتيها للداخل و بصرها يجول على ملامحه تنتظر منهُ تَعقيباً على المَوجز الذي أسردته على مسامعه،و لكن جفناه لم يَتركا لها مجال حتى أن تستنبط أثر ما قالته من عينيه..،

،

على الجهة الأخرى


،:ميتة جوووع
رفعت حاجبها ناطِقةً ببرود،:والله محد قال لش لا تتغدين و لا تتعشين
مَطَّت شفتيها بتبرير،:حزة الغدا كنت ارتب شنطتي و وقت العشا مشغولة ويا المرضى ما صار وقت
وقفتا عند موقع الطلب في "كافتيريا" المُستشفى،اختارت لها قطعة كعك صغيرة و قنينة ماء ثُمَّ استدارت لصديقتها تنتظر حتى يُجَهَّز لها الطلب،وجدتها ترمي عليها نظرات سُخرية أثارت ضحكتها،تساءلت بابتسامة،؛ليش تطالعيني جذي ؟
أجابت بلحن ساخر،؛اللحين جوعانة و جوعانة و آخرتها كيكة و لو زين بعد طعمها يشجع
ضحكت بخفَّة و هي تتناول الطلب من العامل بيد و بالأخرى تُناوله المال لتقول،:ابي شي خفيف مابي اثقّل هالوقت
شاركتها المشي لإحدى الطاولات و هي تقول،:عالأقل اخذتين كارواسون احلى من هالكيك
جلست على المقعد الأبيض مُجيبةً،:مو مشتهية و يله عاد خليني آكل على راحتي"ابتسمت لها بخبث و هي تتناول الشوكة مُردِفة" ابي استمتع بكيكتي
ضحكت عندما بانت لها إمارات النرفزة على وجه صديقتها، و بعفوية تحركت عيناها خلفها لتُبصِر وجهه بعيناه الواسعتان المُحدّقتان فيها بصمت مُربِك،تَقَلَّصت ابتسامتها تدريجياً و طيف الذنب المبتور الذاكرة يعود برائحته النتنة مُثيراً نزعتها الساكنة..،انتبهت صديقتها لانشداهها لشيء خلفها،استدارت بفضول لتلمح عبد الله يجلس مع إحدى الطبيبات و التي بعد تدقيق مَيَّزتها،عادت مُواجهة صديقتها لتقول بملامح مِلؤها الرَفض،نَطَقت بما يُقرقع في خاطِرها،:سُبحان الله هالبنت ما جازت لي
أبْعَدت عينيها بخفَّة لصديقتها مُتسائلة مُحاولَةً الاندماج مع حديثها هَرَباً من حديث عينيه،:ليش انتِ تعرفينها ؟
أصدرت صوت نافي من بين شفتيها قبل أن تُجيب،:لا بس صادفتها كذا مرة في المستشفى "رفعت كتفيها بحيرة مُردِفة" بس ماادري شلون ما حبيتها "استدارت من جديد مُواصلة بلحن مُفَكّر" يمكن لأني ما احب الناس الشقرا من جذي ما تقبلتها
انتظرت حتى أعادت برأسها إليها لتقول و هي تُحَرّك حواجبها بخبث و الشوكة قُرب فمها،:والله من الغيرة
انكمشت ملامحها بامتعاض مُعَقّبةً باستنكار،:و ليش أغار ؟! والله الحمد لله واثقة من نفسي و من جمالي
ازدردت اللقمة قبل أن تضحك مُعَلّقة بمُزاح،:ما اقدر يا الجمال كله
وضعت ساق على الأخرى و هي تُعَقّب بجدية تحت أنظار نور المَرِحة،:لا صدق والله مو سالفة غيرة،ماني تافهة إلى هالدرجة،بس هذا ذوقي ما يعجبوني اللي عيونهم ملونة،خضرا و زرقا و غيره
تَقَدَّمت للأمام مُستندة بكوعها على الطاولة لتميل بارتخاء جهة اليمين و الشوكة تتحرك بالقرب من فمها،نَطَقت تُشاركها الموضوع،:بالعكس احب اللي عيونهم خصرا اكثر من الزرقا بعد "ابتسامة دافئة نَشرت أجنحتها على شفتيها الزهريتين لتُردِف بنبرة أبَحَّها الذوبان و عيناها تَطوفان سماء الماضي" بعد يجيش أسمر و عيونه خضرا،عالم ثاني
أنهت جُملتها بتنهيدة طَويــلة لها ارتعاشات أوزعت برودة في صدرها،لَعقت الشوكة بطرف لسانها مع إلتقاء أهدابها لتعود لواقعها و تصطدم بوجه صديقتها..كانت مُتَقَدّمة بجانب رأسها من جهة اليمين،حيثُ ضاقت عينها اليُمنى باستغراب واضح،تساءلت هي ببراءة،:شنو ! شقلت بعد ؟!
أجابتها و جسدها يتقدم من الطاولة هامسة بنبرة ترجمت نور شيفراتها المُلتوية،:كلامش هذا رجعني اثنعش سنة ورا
أغشاها جُمُود من كلمات سارة القادحة شراراً في روحها المُخمدة الأركان،انفلتت منها ضحكة تفتقر للاستيعاب و قصيرة بُقصر الفترة التي ظَنَّت فيها أنَّها شُفِيَت من مَرضٍ لا تدرِ كيف اهتدت إليه خلاياها..و عَجَباً أنَّهُ كان الداء و الدواء و كان الغطاء الذي تتدثر بهِ عند اشتداد الشتاء،حتى أنَّه تَبَنَّى شُعاع الشمس ليُهديها دِفئاً لذيذاً لم تصمت حواسها عن اشتهائه..،ازدردت ريقها بخوف،نعم بخوف و عيناها تركتا وجه سارة بتخبُّط تائه،و كأنَّ الجليد الذي كان يسكن ذاتها قد انقصم نصفان من صعقة مُفاجِئة لم تُصَم أُذنها من دويها و لم يُعمى بصرها من ضوءَها الكاشح..،فَتَحت فمها تَبحث عن كلماتٍ هي حبل النجاة للسانها المعقود خشيةً مثل طفل صغير قُبِضَ عليه بالجُرم المشهود يأكل ما مُنِعَ عليه من الحلوى،و صديقتها السابرة أغوارها كانت مُهذبها المُعاقب يدها براحته اللاسعة..و قبل أن تجتذب إليها الكلمات
،:نور مُمكن نتكلم ؟



للتو انتهى من استحمامه الليلي بعد أن سَرَدَ قصته على ابنته حسب طلبها و غَفَت عيناها البريئتان،أنهاهُ على عَجل فصوت جَرس المنزل وَتَّره بعنوفته في هذا الليل الحالك..خَرَج و هو يرتدي بلوزته السوداء،تأكَّد من نَوم ابنته قبل أن يخرج من الغرفة و الجناح بأكمله قاصِداً الأسفل..على سلالم الطابق الثاني التقى جــود التي كانت على عكسه صاعِدة،أبطأت الصدمة خطواته من وجهها المخطوف..تساءل بقلق و هو يَلمح الدمع يسبح في عينيها،:شصاير ؟ من اللي يدق الجرس هالحزة ؟!
اقتربت منهُ قابضة بيديها المُرتعشتين على ذراعه ناطِقة بصوت قِرْبَة هَمساته مثقوبة و الهمسات تَذوي بخوف..،:جنـــ ـان جنـان
تَلَقَّفَت كفه الحديدية كتفها مُطلِقاً أسئِلة قلقه،فالأمر مُتعَلق بامْرأة سنينه و جلّادة قلبه..،:شفيها "هَزَّها و من بين أسنانه " تكلمي شفيها جنان
نَطَقَت و ملامح أخاها أمامها مُتَخَبطة بلا دراية،:تبيـــك تحت فيصــ ـل مو طبيعية جنان مو طبيعية
رياح تخدير مَرَّت صافعة أطرافه و حاقِنة عروقه بمصلٍ جَمَّد نبضاته،فالساعة على أبواب الواحدة فَجراً،و قدما جنان تتوسدان أرض منزله و هي في حالة وَصفتها جُود باللا طبيعية ! ازدرد ريقه و خيوط خَوف تَشَعبت من قلبه حتى عقَدت أطرافها حول روحه الناشرة أجنحتها تُناشد رَفرفة تنقذها من سوء فعاله..حَواسه تَيَقَّنت باقتراب الخَطر و ما حَشَرهُ في صندوق أسراره الأسود يبدو أنَّ قفله قد انكسر مُلَوثاً بمحتواه أرض جِنانه..،

،

في الأسفل


سفينتها المُحَطَّمة الشِراع مسجونة بين يدي خالها و زوجته،تُحَرّك ذراعيها مُحاولة التَمَلَّص من قبضتيهما و لكن قواها هَشَّة مثل ورقة خَريف نَبذتها شَجَرتها الأم..لا تدرِ لماذا الأصوات مَحجوبة عَنها ؟! فهل صُمَّت آذانِها من عُظم ما سَمِعت ؟ أم أنَّ الغَرق بَصَق ماؤه فيهما مانِعاً إياها عن تمييز النَبرات ؟ اللحظة تُشبِه الكابوس،فعاليها أسفلها،و كأنَّ الأرضَ من فوقِها تَضغط على أنفاسها بلا رَحمة،و السماء استعارت قريحتها المُعَذَبة و أحاطت بسُحبِها قدماها مانعةً إياها من سَيرٍ مُستقيم..،أخيــراً و بعد أن قَطَعت أشواطاً و عند كُل شوط فقدت جُزء من روحها بان لها وَجهه..تَقَدمت إليه و نَست حينها قيودهما و التي رُبما أحلَّاها عنها بعد أن أتى من أرادته..قدماها يُسيّرهما اللاوعي على أوتارٍ سَميكة مع كُل خطوة يرتفع صوت أزيزٍ مُزعج ينشر غوغاء مُرهِبة في قلب فيصل..،و كأنَّ ما حولهما اندثر،لا أرائك على الجانبين،لا سَقفٌ من ثُريات و الأضواء استعارت ظلاماً عدا من بياضٍ يُعمي البَصر يَحفهما هما الاثنان..و غير أنفاسهما لم يمتزج مع الهواء..،كانت تَمشي إليه ثَكلى يَراها لأول مَرَّة،فَقد جَنينها لَمحهُ مَسفوكاً بين طَيَّات ملامحها المُرمَدة،و وسط عينيها أُنبِتت بذور دمعٍ لم يَحن قِطافها،لون وجهها أعلن انسحابه فاسِحاً المجال للإصفرار أن يطمس ملامحها بلونه الباهت..عدستاها غَيبتهما أدمُعٍ تَرفض الابتعاد عن سوادهما الحَزين،تَتَخبطان بتَيه مُوجِع استقَرَّ بقسوة وسط بؤرة انتقامه الأعوج مُسيَلاً دماء تأنيب صَعَّر خدّه عن احتمالية نَزفها..،تَوَقفت أمامه شاطبةً الانفصال..أنفاسه تَبعثرت من هَدير أنفاسها المُحَمَّلة على هَودجٍ من أنين التمستهُ حُجرات قلبه المُتَضخم من المشهد..حِجابها بلا شعورٍ منها انحسر عن رأسِها كاشٍفاً تَمَوجات خصلاتها التي ذات ليالٍ غَفى و هُن عَبقَ فَجره..،على يساره كانت تقف جُود دون أن يَرى ملامحها،ولكن شهقاتها النادرة كانت تصله بقسوة،و أمامه خلف القتيلة الراسمة مصرعها لوحةً لن تنساها ذاكرته ما حَيا يقف والده و والدته،كلاهما يحتضن قلبه بفَزَع..،تَرَكَّزت عيناها في عينيه مُستَلَّةً صبره و قوَّته التي اغترَّ بها لفترة و ها هي رثَّة أمامه،فَتَحت فَمها ناطِقة من قُعر دارها المهجورة من ابنتها،:ويــــن بنتي ؟!


يتبع

 
 

 

عرض البوم صور simpleness   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مُقيّدة, امْرَأة, بقلمي, حوّل, عُنُقِ
facebook



جديد مواضيع قسم قصص من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:29 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية