لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-02-15, 02:59 PM   المشاركة رقم: 216
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اميرة القلم


البيانات
التسجيل: Aug 2014
العضوية: 273354
المشاركات: 4,068
الجنس أنثى
معدل التقييم: برد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسي
نقاط التقييم: 4345

االدولة
البلدLibya
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
برد المشاعر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : برد المشاعر المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: منازل القمر(الفصل السابع)

 

بعيد الشر عنك مايتي من الحزن وجروح القلوب ‏شغلتيني عليك ك


لامك صحيح ميمي صدمة رائد كانت من موافقتها

‏والقصاصة إلي حكت عنها نوران إلي وصلت لرائد وقرأها ‏


تشتت أفكاري وما عرفت أرد على تعليقك لأن بالي مشغول بكلامك

 
 

 

عرض البوم صور برد المشاعر   رد مع اقتباس
قديم 05-02-15, 04:41 PM   المشاركة رقم: 217
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Sep 2014
العضوية: 276587
المشاركات: 268
الجنس أنثى
معدل التقييم: حكاية امل عضو على طريق الابداعحكاية امل عضو على طريق الابداعحكاية امل عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 212

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حكاية امل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : برد المشاعر المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: منازل القمر(الفصل السابع)

 

مسسسساااااااء الخير
ميمي الله يبعد عنك كل مرض وحزن حبيبتي ويفرج عليك ،،ماالك خوفتينا بحكيك،،.😟؟؟
ميشو بانتظاااارك غدا انشاءالله😍😍

 
 

 

عرض البوم صور حكاية امل   رد مع اقتباس
قديم 05-02-15, 05:04 PM   المشاركة رقم: 218
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اميرة القلم


البيانات
التسجيل: Aug 2014
العضوية: 273354
المشاركات: 4,068
الجنس أنثى
معدل التقييم: برد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسي
نقاط التقييم: 4345

االدولة
البلدLibya
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
برد المشاعر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : برد المشاعر المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: منازل القمر(الفصل السابع)

 

ميمي شغلتي بال الجميع ‏

أموله ميمي تفاجأت بخبر الطيار الأردني إلي أعدموه داعش ‏

الله يعدمهم من الوجود

 
 

 

عرض البوم صور برد المشاعر   رد مع اقتباس
قديم 06-02-15, 03:12 AM   المشاركة رقم: 219
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اميرة القلم


البيانات
التسجيل: Aug 2014
العضوية: 273354
المشاركات: 4,068
الجنس أنثى
معدل التقييم: برد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسيبرد المشاعر عضو ماسي
نقاط التقييم: 4345

االدولة
البلدLibya
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
برد المشاعر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : برد المشاعر المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: منازل القمر(الفصل السابع)

 



الفصل الثامن








كان عليا الهرب منها في كل وقت كي لا أضعف أمامها فلن أنسى جرحها لي وخذلانها

لحبي الصادق , لن أستطيع معاقبتها بالضرب والتعذيب لن يطاوعني قلبي لذلك فيكفيها

ما رأته في حياتها من ذلك ولكني لن أغفر لها ولن يسامحها قلبي المجروح فلو كانت

رفضتني حين خطبتها لكان الأمر أهون فهي تعرف من أكون لكن أن توافق علي رغم

علمها أني من جرحته وخدعته فهذا يعني استمرارها في التلاعب بي كما تريد وهذا

ما لن أسمح به , كان عليا جلبها منهم كي لا تهرب مني مجدداً ولا أجدها فكما توقعت

استقرار عمتها هنا أمر مستبعد وهذا ما فهمته من زوجها أي أنهم كانوا سيسافرون

بها في أي لحطة ولن أجدها لسنين ولن نتصافى في حساباتنا ولن أعلم منها سبب ما

فعلته فلن أكون تهورت ولا تسرعت في زواجي بها لأنه الحل الوحيد



مرت الساعات وأنا وأسعد وصديق لي خارج المدينة لتعزية صديق لنا في والدته وحتى

بعد عودتنا لم أرجع للمنزل وانتصف بي الليل وأنا خارجه لا أعلم هرباً منها أم من قراري

أم من نفسي , عدت بعدها للمنزل فتحت الباب ودخلت وما أن وصلت الصالة حتى وجدتها

تقف عند باب غرفة النوم بفستانها القطني القصير جداً شعرها مجموع للأمام , تستند بحافة

الباب وتنظر لي نظرة تفحصيه قلقة وكأنها شكت أن حادثاً حصل معي أو أي مكروه

كان واضحاً على عينيها أنها بكت كثيراً , وشيء آخر في نظرتها أنها تريد أن تسأل

سؤالاً واحداً ( أين كنت ؟! ... ولماذا تأخرت ؟! )

لكنها كانت تمنع نفسها من سؤاله وتُمسك لسانها مُرغمة , يبدوا بسبب أوامري لها صباحاً


تيقنت الآن أن بعض الأشياء لا يمكنك منع عينيك عن النظر لها , وأن بعض المشاعر

يصعب عليك التحكم بها مهما حاولت فكان أول ما فعلْتُه أن هرِبت بعيناي عنها وتوجهت

من فوري لباب غرفة المكتب وما أن وضعت يدي على مقبضه حتى وصلني صوتها الناعم

" رائد "

نظرت باتجاهها فقالت بهدوء " أحدهم اتصل بك بهاتف المنزل وقال أن هاتفك مقفل "

وضعت يدي على جيب سترتي باستغراب ثم أخرجت هاتفي وكان بالفعل مقفل يبدوا نفذ

منه الشجن وانطفئ ولم أنتبه له , نظرت لها وقلت " ولما تجيبين على هاتف المنزل ؟! "

نظرت للأرض ثم لي وقالت بذات هدوءها " ظننته أنت ... لقد قلقت عـ .. "

قاطعتها بحدة " للجحيم أنا وحياتي , لا تجيبي على هاتف المنزل ثانيتا مفهوم "

نظرت للأرض في صمت فقلت بذات الحدة " أريد جواباً "

قالت بهمس مخنوق ورأسها لازالا أرضاً " مفهوم "

دخلت المكتب وأغلقته خلفي بقوة أوصلت هاتفي بجهاز الشحن وفتحته وما هي إلا لحظات

ورن الهاتف وكان حيدر المتصل فأجبت عليه قائلاً " لما لا ترحم هاتفك قليلا وتضعه من يدك "

ضحك وقال " لم أعلم أنهم غيروا الصوت في منظومة هواتف المنازل الثابتة إلا اليوم حين

ردت عليا قائلة ( عذرا الرقم الذي طلبته , رائد غير موجود في المنزل ) هههه عقدهم الجديد

هذا مُربح , ما هذا الحظ الذي لديك يا رجل , نصيحة لا تدع زوجتك تجيب على الهاتف ثانيتاً "

قلت بحدة " حيدر تصمت أو ........ "

قاطعني بضحكته وقال " أو ماذا ؟! تغلق الهاتف في وجهي , لن تستطيع غيرها "

قلت بغضب " حيدر أقسم أني لست في مزاج لك وزوجتي خط أحمر فلا تتخطاه "

قال بهدوء " مهلك يا أخي لم أكن أقصد إغضابك أردت فقط المباركة لك يا متحجر فأنت

تزوجت بالأمس ولم أكن معك ولم أكلمك أم نسيت "

تنهدت واكتفيت بالصمت فقال " لما كان هاتفك مقفلاً لقد قلقت عليك ؟! "

قلت ببرود " كنت خارج المنزل وانتهى شحنه دون أن أنتبه له "

قال بصوت مصدوم " خارج المنزل كل هذا الوقت وأنت متزوج بالأمس !! "

قلت بضيق " هل سأسجن نفسي لأني تزوجت , ذهبت لتعزية صديق لي "

تنهد وقال " لن أُطيل معك الكلام تبدوا في حالة يُرثى لها من العصبية أعان الله

زوجتك عليك الليلة , تصبح على خير "

وأغلق الخط دون أن يعطيني فرصة لأُعلق على كلامه , أطباعه السيئة لا تتغير أبداً

توجهت للكرسي وأخرجت الأوراق من درج المكتب لأقضي ليلتي الأخرى هنا



ومرت الأيام بعدها وقد غرقت في مكتبي وأوراقي وبدأت بكتابة كتاب جديد عن العلاقات

العاطفية تطوراتها مشاكلها عواقب تفككها , وتشعب بي الموضوع وصار الكتاب شغلي

الشاغل ومكتبي مكاني الوحيد والأريكة سريري فقد نقلت إحداهم من الصالة للمكتب وبتُّ

لا أرى قمر إلا أوقات الطعام والصلاة بالمصادفة وهي في صمتها التام عن تصرفاتي

ليصبح هذا روتيننا اليومي حتى توقفنا عن الكلام نهائيا


كنت غارقا في كتابي وهموم قلبي وعقلي والمنعطف الذي أقحمت فيه نفسي حين

طرقت علي الباب ولو طرق عليا عشرة غيرها لميزت طرقتها الخفيفة فقلت

" تفضلي "

فتحت الباب ببطء ودخلت ترتدي فستاناً قطنياً قصيراً أخضر اللون بأزرار بيضاء

تُزين طرفاه السفليين وعند الكتف وكانت وجنتاها تشوبهما بعض الحمرة لا أعلم من

البكاء أم من التوتر , نظرَتْ للأرض ممسكة بيدها جهة من فستانها وقالت

" هل نتحدث قليلا ؟! "

عدت بنظري للأوراق وقلت ببرود " أنا مشغول الآن في وقت آخر "

نظرت لي وقالت بهدوء " ولكنك مشغول دائماً متى سنتحدث "

تنهدت بضيق فقالت بهمس حزين " آسفة "

وهمت بالخروج فقلت " قمر "

التفتت إلي من فورها فقلت " تعالي ادخلي "

اقتربت من طاولتي وعيناها أرضاً فقلت " ماذا كنتي تريدين قوله ؟! "

لاذت بالصمت مطولاً وكأنها تستجمع قواها للتحدث وعيناي كانتا تركزان على

ملامحها الحزينة المتوترة ثم قلت " هل ستتحدثين أم ماذا ؟! "

قالت بعبرة ووجهها أرضاً وحتى عيناها تخفيها غرتها عني

" رائد هل أخطأت معك في شيء ؟! "

نظرتُ لها مطولاً محاولاً تركيب صورة لهذه الفاتنة الرقيقة على تلك الخائنة

لأسجل المحاولة الألف الفاشلة لجمع الصورتين لها ثم تنهدت وقلت

" وهل تري نفسك مخطئة ؟! "

رفعت نظرها لي بعينان تلمعان من امتلاءهما بالدموع كجوهرتين من العسل النقي

وقالت " لماذا تعاملني هكذا , لماذا تزوجتني ؟!! "

لعبت بالقلم على أطراف الورقة ونظري عليه وقلت بابتسامة سخرية

" ولماذا رضيتِ أنتي بي ورفضتِ غيري ؟! هل ستجيبينني عن هذا السؤال "

قالت بعد صمت " لا أستطيع "

رميت القلم على الطاولة ونظرت لها وقلت ببرود

" وأنا أيضاً لا أستطيع إجابة سؤالك أو يمكنك القول أنني أردت الزواج فقط "

نظرت لي بصدمة وقالت " هل تزوجتني لأخدمك !! "

قلت ببرود وقد عدت بنظري على الأوراق " شيء من هذا القبيل ثم أنتي لا ينقصك شيء "

قالت من فورها " بلى ينقصني "

نظرت لها وقلت بلهجة حادة

" بيت ولديك ثياب وخزانتك ممتلئة أي شيء تطلبينه للمنزل أوفره لك فماذا ينقصك "

لاذت بالصمت فقلت بلهجة سخرية " آه فهمت علاقة حميمة "

نظرت لي بصدمة توقفت معها حتى عن التنفس ثم قالت " لم أعني هذا "

قلت بابتسامة جانبية " ما عنيته إذاً .. وما أفهمه من كلامك ؟! "

خرجت من فورها راكضة لأن دموعها سبقت خطواتها , وبقي نطري عالقاً مكان

شعرها المتطاير وهي تخرج , تنهدت بضيق وقلت

" لا تضعف يا رائد دعها تبكي وتتألم كما فعلت بك "


ثم عدت أشغل نفسي بالكتاب حتى ابتعدت عن أفكاري وما مرت لحظات وعادت تقفز

أمام عقلي , تأففت وخرجت من المكتب ومن المنزل كله , كان ذاك وقت الظهيرة لففت

الشوارع زرت المكتبة والجريدة وكل مكان حتى حل الليل فذهبت لمنزل صديق لي

وأمضيت معه الليل حتى مر أكثر من نصفه , رن حينها هاتفي نظرت للمتصل فكانت

قمر , من المبكر عليها الانشغال علي .... حتى هذا الوقت لتتذكرني !

كانت هذه المرة الأولى منذ زواجنا تتصل بي وأنا خارج المنزل والمرة الأولى التي

أتأخر فيها هكذا , ترددت كثيراً بادئ الأمر وقررت أن لا أجيب عليها ثم استأذنت من

صديقي خرجت خارج منزله قليلا لأجيب عليها

يبدوا أن عقاب الصباح لم يكفيها وتريد المزيد , فتحت الخط ووضعت الهاتف على

أذني في صمت فوصلني صوتها ناعما يذيب الحجر " رائد "

أغمضت عيناي بقوة في صمت , لقد هربت وقت الخطوبة من محادثتها عبر الهاتف

كي لا أضعف أمام هذا الصوت الذي وهي أمام وجهي عذبا كالماء فكيف في الهاتف

سحقاً لك يا رائد تصبح أمامها لا شيء في لحظة واحدة

قلت بهدوء معاكس لقراري فلم تعد لدي أي قوة أتمسك بها " نعم يا قمر "

قالت ببكاء " أين أنت يا رائد هل أنت بخير ؟! "

تنهدت وقلت بذات الهدوء " نعم بخير لا تخافي لما كل هذا البكاء "

اكتفت بالبكاء والصمت فقلت " أنا بخير قمر نامي ولا تنتظريني لدي صديق يواجه مشكلة

وقد أتأخر إن كنتي خائفة فأغلقي الباب من الداخل سأتصل بك حال قررت المبيت خارجاً "

قالت بهمس حزين " حسناً , تصبح على خير "

قلت من فوري بهمس " قمر "

شهقت شهقة صغيرة وقالت " نعم "

لذت بالصمت ثم أبعدت الهاتف عن أذني وتنفست بقوة لأني بدأت أفقد زمام الأمور على

ما يبدو ثم أعدته لأذني وقلت " توقفي عن البكاء .... وداعاً "


أغلقت الهاتف وعدت للداخل جلست معه حيث كنا نجلس في مجلس أرضي متكئ بمرفقي

على الوسادة , كان يتحدث وأنا صامت تماماً عقلي هناك وقلبي لا أعلم أين يكون

أُقسم أن أسوء قرار اتخذته في حياتي أني تزوجت بها اعترفت بذلك أم أنكرته

أخرجني صوته من شرودي قائلاً " رائد هل من مشكلة من الذي اتصل بك ؟! "

مسحت جبيني بأطراف أصابعي وتنهدت وقلت " شخص يتعبني كثيراً "

قال باستغراب " من !! "

ابتسمت بحزن مشيحا بنظري عنه وقلت " ماضيَّا وحاضري "

قال بتذمر " قل شيئاً واضحاً يا رجل "

نظرت لكوب الشاي أمامي وقلت بهدوء

" هل جربت أن تحب إنسان وتكرهه وتعطف عليه في ذات الوقت "

لاذ بالصمت غير مستوعب لما أقول فنظرت للسقف وقلت بحزن

" شخص لا تعلم إن كان يحبك أم يتلاعب بك وإن كنت تحبه أم تنتقم منه "

تنهد وقال " تبدوا لي حالتك حرجة جداً وألغازك المعتادة تزداد تعقيداً "

وقفت وحملت هاتفي ومفاتيحي وقلت

" تصبح على خير واعذرني على إزعاجي لك كل هذا الوقت "


غادرت من عنده وتوجهت للجسر قضيت فوقه ساعتين مستنداً على سياجه بمرفقاي

أشاهد البحر تحته ولا شيء سوى السيارات العابرة وأصوات الموج وأفكاري المشتتة

وحزني القديم وقلبي التائه أدور معهم في دوامة لا نهاية لها حتى سرقني الوقت فركبت

سيارتي وعدت للمنزل , كانت الرابعة فجراً دخلت ولاحظت النور مضاءً

دخلت للداخل فكانت قمر تنام على الأريكة محتضنة الهاتف , خداها متوردان

ورموش عينيها مبللة بالدموع , كانت كطفلة غلبها النعاس خارج سريرها

اقتربت منها ببطء ونزلت عند مستواها أنسخ لملامحها الفاتنة الساكنة صورة

بعيناي , قربت أصابعي ولعبت بغرتها الحريرية بينهم وعيناي تسافر في ملامحها

دون توقف أو قرار وبدأت ألعب مع صبري لعبة من فينا الأقوى , نظرت لشفتيها

زهرية اللون مطولاً ثم أطعت جنون شفتاي دون تردد سامحاً لهما بملامسة هذه

الشفاه الناعمة لمساً خفيفاً فقط

اقتربت منها ببطء حتى أصبحت أنفاسها الدافئة الهادئة تداعب وجهي , اقتربت أكثر

حتى أعطيتهما غرضهما لتعلقا هناك دون حراك أو تمادي فقط لمسة طويلة بشفتاي

عجزت فيها أن ابتعد أو أتوقف عن تنفس أنفاسها , بقدر ما كان الأمر أحمقاً وجنونياً

كان شعوراً غريباً ولاذعاً , رشفت جرعة أخيرة من نفسها ثم قبلتهما قبلة صغيرة

وغادرت من فوري لمكتبي وأغلقت الباب بالمفتاح ثلاث مرات وقد عجزَت حتى

أوراقي عن شغل تفكيري عنها ونمت على المكتب في مكاني


في اليوم التالي كنت جالساً أشاهد التلفاز حين قرع أحدهم جرس الباب فوقفت لأنظر

من يكون , وصلت عنده فتحته فكان حيدر ابتسمت وقلت " مرحباً ... هيا تفضل "

ابتعد فظهرت من كان يخفي ورائه فضحكت وقلت " أنوار !! "

ثم نظرت له فضحك وقال " ليس لنا غير بعض مهما افترقنا نعود "

ضحكت وقلت " هذا جيد , هيا تفضلا بالدخول "

قال هامساً " أخبر زوجتك أولاً أم نسيت أنك متزوج "

ضحكت وقلت " صدِّق أنني نسيت , عن إذنكما لحظة "

دخلت للداخل فكانت مكانها في غرفة النوم , فتحت عليها الباب وجدتها تجلس أمام المرآة

تحاول رفع غرتها عن جبينها بالمشابك , وهذا هوا حالها تحاول تغيير مظهرها , ألوان

لباسها وأشكاله , شكل شعرها من مفتوح لمرفوع للأعلى وكأنها تتخيل أن شكلها ومظهرها

لا يعجبني , حتى أنها ها هي تحاول رفع غرتها الحريرية ولا تعلم أنها تصهرني مثلما

كانت تحف حاجبيها منسدلة للأسفل , انتبهت لوجودي فقلت ببرود

" شقيقي حيدر وزوجته هنا سأدخلهما فوراً ارتدي شيئاً ساتراً وحجاباً لاستقبالهم "

وتركتها وخرجت دون انتظار لسماع ردها وأعلم أنها لن تقول شيئاً فهي ليست من

النوع الذي يرد لك الصفعة وقت حاجتك إليه , خرجت لهما أدخلتهما لمجلس الضيوف

وما هي إلا لحظات ودخلت قمر بفستان طويل مزركش بالخيوط وحجاب أبيض محيط

بكل وجهها , رغبت أن أقول لها ... حتى هذا الثوب ما زادك إلا فتنة فغيريه لكني تنهدت

ولذت بالصمت , كيف تكون المرأة فاتنة في كل أحوالها إن لبست الحجاب وإن خلعته إن

ارتدت ملابس طويلة فضفاضة أم قصيرة ضيقة هل هي هكذا بالفعل أم وحدي أراها كذلك


اقتربتْ وسلمت على أنوار وحيت حيدر دون مصافحته وجلستا هما الاثنتين مبتعدتان

عنا قليلاً وانهمكتا في الحديث , كان حيدر كعادته مقابلاً لوجهي ويخرج من موضوع

ليدخل للآخر وأنا أذناي لم تكونا معه أغلب الوقت محاولاً التقاط شيء مما يدور هناك

ولكني ما كنت أسمع إلا صوت زوجته الرنان كزوجها تماماً وكأنها تتحدث عبر الهاتف

فالطرف الآخر لا وجود له , كانت قمر تتحدث معها ولكني عجزت عن سماع ما تقول

من انخفاض صوتها ونعومته , استغرب كيف لأنوار أن تسمعها !!

وكانت تدس شعرها في حجابها طوال الوقت وكأنها تتوهم أنه يظهر من تحته رغم

إحكامها للف الحجاب , أحسست بوكزة في ذراعي وصوت هامس يقول

" هيه رائد أين ذهبت ؟! يبدوا أننا جئنا في وقت غير مناسب "

قلت هامساً بضيق " هل جننت , لا تسمعك زوجتك وتضن أني متضايق من وجودكما "

ضحك ثم قال بهمس " رويدك يا رجل فعيناك تكادان تلتهمانها , من يراك لا يصدق

أنها زوجتك وتنام في حضنك "


يالا مخيلتك يا حيدر لو تعلم أنها تنام في حضن الأريكة وحضن برودة السرير ولا

ينام في حضني سوى كتبي , تنهدت وقلت " شَرِدت في أمر وعيناي علقتا هناك "

ضحك وقال " كاذب "

أشحت بنظري عنه متجاهلا ما قال فالتفتَ جهتهما وقال

" قمر ما أمورك مع أخي اشتكيه إلي دون تراجع "

لا أعلم لما شعرت بالضيق حين ذكر اسمها وكأنه قال قمر أي كالقمر أو أيتها القمر

وليس اسما يناديها به الجميع , قد أنكر كل شيء ولكني لا استطيع أن أنكر أن اسمها

لا أحب لرجل أن يذكره , يبدوا حب تملك لأنها زوجتي أو غيرة رجل على محارمه

أو لا أدري لما !! جاء حينها صوتها العذب قائله بهدوء " وهل تشتكيك زوجتك لرائد ؟! "

أصابته في الصميم , نظرت له نظرة شماتة فتجاهلني وقال

" ولكني الأكبر كيف تشتكيني زوجتي لأصغر مني "

قالت بابتسامة صغيرة " ليس في الرجال كبير أو صغير , هناك فقط عاقل وجاهل "

قال بتذمر " آه منكم تبدين لي أسوء من زوجك في فن الحديث لقد خسرت الحرب "

ضحكتُ وقلت " كان عليك أن لا تدخلها من البداية "

نظرتُ لقمر فكانت تنظر لي نظرة غريبة , علمت لما ... هي تراني أضحك للمرة

الأولى منذ تزوجتها فلا شيء بيننا سوى البرود والصمت , قالت حينها أنوار بضيق

" لما تتبجح علي إذاً وتنفخ رأسي ما دمت تعلن هزيمتك هنا من جملتين لها فقط "

ضحكتُ مجدداً وقلت " هذا يوم سعدك يا حيدر "

نظر لها بنصف عين وقال " أنا الرجل وأنا من كلمته النافذة ورأيه صحيح "

تجاهلته ونظرت جهة قمر وقالت

" لا أحسدك على زوجك إن كان حيدر البعيد عن الأدب يصرعني بشعاراته فكيف معك "

قالت بهمسها الهادئ ذاته ولكني التقطته لتركيزي على شفتيها " متفاهمان في كل شيء "

قالتها بابتسامة عذبة وكأنها صادقة وصادرة من القلب , علمت أنها من هذا النوع ما يحدث

داخل المنزل لا يخرج منه , قال حيدر " ما رأيكم في الخروج والغداء عند البحر "

قالت أنوار من فورها " لماذا البحر الحديقة أفضل "

تجاهلها ونظر جهة قمر وقال

" الطلعة ليست من أجلك بل من اجل العروسان فما رأي الجنس الناعم الآخر "

نظرَتْ حينها قمر جهتي وكأنها تريد أخذ الجواب مني هل أوافق أم لا فنظرت لها

بجمود دون أي تعبير فقالت ونظرها أرضاً " إن وافق رائد "

نظر حيدر لأنوار بنصف عين وقال

" تَعلَّمي منها تضع القرار لزوجها وليس مثلك تعارضيني حتى في المكان "

ضحكت وقالت " هذا لأنهما حديثا زواج بعد عامان سيتضاربان على إثبات الرأي "

قال حيدر بضيق " صدق المثل حين قال إن أردت طويلة لسان فتزوج واحدة اسمها أنوار "

ضحكت حينها قمر ضحكة صغيرة رنت في قلبي , كانت المرة الأول التي أرى وأسمع

فيها ضحكتها , لو كان الأمر بيدي لوبختها على ضحكها أمام حيدر بهذه الضحكة لكن

ما موقفي حينها فالضحك لم يكن ممنوعاً يوماً وهي كانت ضحكة عفوية وطبيعية ولكنها

قاتلة كما سمعتها , قال حيدر لي حينها بهدوء وصوت منخفض

" هل كلمتك مريم ... ؟! "

قلت بذات الهدوء والنبرة " لا وأستغرب ذلك منها "

قال مبتسما " يبدوا أنها تنتظر مكالمتك المنسية إنها تحبك بجنون يا رجل فأرفق بها "

لاحظت حينها تركيز عينا قمر على حديثنا فهي لا تعرف أسماء أشقائي ولا حتى

عددهم فقلت مشعلاً لفضولها أكثر " وأنا أيضاً أحبها "

قال بسخرية " لا يبدوا ذلك "

قلت بابتسامة لم استطع إمساكها من حال الجالسة هناك

" ولكني تزوجت وهي تعلم لقد انتهى الأمر "

قال حيدر بغبائه متجاهلاً خلطي للأمور لأنه يضنه أحد ألغازي كما يقول دائماً

" وهل زواجك ينسيك بها وينسيها بك "

أفضت حينها قمر رأسها للأسفل فيبدوا أنه وصل الحد بها وستبكي أمام الجميع

فقلت بصوت مرتفع قليلا " مريم شقيقتي كما هي شقيقتك ولن تشعر بها أكثر مني "

رفعت حينها عيناها بصدمة ثم عادت برأسها للأرض وأخفت عني ملامحها وما رد

فعلها على الموضوع , شعرت بالضيق لأن خطتي لم أجني منها التمرة الأخيرة والأهم

قال حينها حيدر " المهم ماذا بشأن الرحلة ؟! "

ضحكت وقلت " كانت غداء متى تحولت لرحلة "

قال مبتسما " بل ولحم وشواء أيضاً "

رفعت حينها قمر رأسها بقوة وقالت دون شعور " لا شواء لا "

نظر لها الجميع باستغراب حتى أنا رغم علمي من ورق مذكراتها ما عناه لها ذلك

لكني تفاجئت من تأثير ذاك الأمر عليها رغم كل هذه السنين , فتداركتْ حينها الأمر

وقالت بهدوء " بدون شواء أرجوكم "

بقي الاستغراب واضحاً على ملامح حيدر وأنوار فقلت منقذاً للوضع " ماذا تشربان ؟! "

وقفت حينها قمر وكأنها وجدت مسلكاً للهروب فقد كنت أرى بوضوح لمعان عينيها

وهي تمسك دموعها وقالت مغادرة " أعذراني فقد أخذني الحديث ونسيت الضيافة "

ثم غادرتْ من فورها فوقفتُ وغادرتُ خلفها مباشرة , دخلت المطبخ ووجدتها تمسح

دموعها , اقتربت منها أبعدتُ يدها عن وجهها ورفعته لي وقلت ماسحا دمعتها بإبهامي

" ما بك يا قمر ؟! "

قالت والدموع تترقرق في عينيها وهما تنظران لعيناي

" لا أريد شواء وشواية أرجوك رائد "

مسحت على خدها وقلت بابتسامة " ولا حتى رحلة إن أردتي "

قالت هازة رأسها بلا " لا , لا تخذل شقيقك في طلبه الأول لنا ولكن دون شواء "

قلت بذات الابتسامة " حسناً لا شواء أو لا رحلة "

ثم لففت مغادراً حين استوقفني صوتها قائله " رائد "

التفتت لها فقالت بهدوء وعيناها أرضاً " شكراً لك "

ابتسمت وأغمضت عيناي , لا تشكريني يا قمر فقد أبكيك بعد قليل , ثم خرجت

من فوري وعدت لهم , جلست بجانب حيدر كما كنت فقال مبتسما بهمس

" هل بردت على قلبك "

قلت بغيض من بين أسناني " استحي فلسنا وحدنا هنا "

ضحك واكتفى بالصمت وما هي إلا لحظات ودخلت قمر بصينية العصير والكعك

قدمت لأنوار ثم وضعتها أمامنا على الطاولة وقالت بهدوء " تفضلا هنيئاً "

حمل حيدر كوب العصير دون انتباه أنها لم تقدم له ولي وشرب وأكل الحلوى وأنا لم

أقربها , ورد بعدها اتصال لحيدر فخرج خارجاً وبقيتُ انظر لقمر وهي تستمع لحديث

أنوار , كانت تحدثها عن أقنعة الشعر والوجه والكثير من التفاهات التي قمر آخر من

يحتاجها وهي تحاول مجاملتها ويبدوا عليها أنها لا تفهم مما تقول شيئاً أو لا تفهم فيه

وما الذي يجعلها تفهم شيئاً لم تحتجه يوماً , نظرتْ باتجاهي فحولت نظري بسرعة

للبرود فكسرتْ نظرتها وأصبحت تعدل حجابها وفستانها وطريقة جلوسها , يبدوا

أنها شكت أني متضايق من خطأ ما فيها , ابتسمت بعفوية واستحليت اللعبة

دخل حينها حيدر وجلس مكانه فنظرت لفستانها وتنهدت بضيق فهمست شيئاً لأنوار

وخرجتا معاً , لم استطع إمساك نفسي عن الضحك ما أن ابتعدتا فنظر لي حيدر

وقال باستغراب " ما يضحكك هكذا بدون سبب !! "

قلت بضحكة " لا شأن لك "

نظر لي بضيق وقال " لما خرجتا فجأة وأنت ضحكت ؟! يبدوا أنكما تدبران أمراً "

ضحكت كثيراً ثم قلت " ما أوسع مخيلتك الصغيرة "

قال بضيق أكبر " وكيف تكون واسعة وصغيرة ؟! "

قلت مغيراً مجرى الحديث " كيف شئونك وأنوار "

تنهد وقال " كما تعرفنا , إن كنا مع بعض مشاكل وتناقض في الآراء وعناد ومن

يكسر رأس الآخر وإن ابتعدنا افتقدنا بعضنا "

ضحكت في صمت فقال بضيق

" ما الذي يضحكك ؟! ليس لأن زوجتك أميرة زمانها ومطيعة لك تسخر من حالي "

نظرت له ببرود وقلت " الثانية مقبولة الأولى اسحبها ولا تكررها "

ضحك وقال " سحقاً للغيرة وسنينها "

قلت ببرود أكبر " ليست غيرة "

قال " وبما تسميها إذاً ؟! "

قلت بحدة " احترام لممتلكات شقيقك يا نبيه فاحترمني إنها زوجتي وهذه المرة

الثانية تخطئ معي في نفس الأمر وأنبهك أم نسيت "

قال بعد صمت " آسف لم أقصد ذلك ولكن هذا سيكون رأي كل

من يراها , عليك أن تعتد ذلك يا رائد "

نظرت له بحدة وقلت " قطعت حينها لسان من يتغزل فيها أمامي "

نظر لي نظرة غريبة وكأنه صُدم من كلامي ثم قال

" مهلك يا رائد لا تجعل أمراً تافهاً يفسد حياتك وزوجتك "

اكتفيت بالصمت فوقف وقال " علينا المغادرة وسنتفق بشأن الرحلة "

نظرت له وقلت " ولما الاستعجال الوقت مبكر !! "

ضحك وقال " كي لا تَمَلا منا والزيارة القادمة عليكما "

وقفت معه وخرجنا , كانت أنوار في الصالة وحدها , وقفتْ من فورها

فنظرتُ من حولنا وقُلت " أين قمر تتركك وحدك ؟! "

قالت بابتسامة " استأذنت قليلا "

ثم نظرتْ باتجاه حيدر وقالت " هل سنغادر ؟! "

قال مبتسما " نعم يكفيهما منا "

قالت " عليا توديع قمر أولاً "

أحسست بإحراج كبير من الموقف لكن ما أنقده أنها خرجت من الغرفة فور إنهاء

أنوار كلامها وكانت ترتدي فستاناً غير السابق , أسود اللون بنقوش بسيطة عند

أكمامه والأطراف وقالت بصدمة " هل ستغادران !! "

قال حيدر " نعم , مرة أخرى نزوركم زيارة طويلة "

نظرت لي ثم قالت " كنت سأسألكم ماذا تريدون على العشاء "

وكأنها تخبرني أن أصر عليهما ولكنني تبلدت ولم أتكلم عمداً فقالت أنوار

" سيكون القادم أكثر وسوف تشبعون منا "


سلمتْ عليها وخرجا ورافقتهما عند الباب ثم عدت للداخل كانت قمر فاكه حجابها

وتجمع الأطباق من على طاولة الصالة حيث كانتا تجلسان , كتفت يداي لصدري

وقلت ببرود " قمر "

وقفت ونظرت باتجاهي فقلت بحزم " هناك عدة ملاحظات عليك إيجاد حل لها "

اكتفت بالصمت والذهول فتابعت

" أولاً لما لم تقدمي الضيافة لي ولحيدر هل تعي كم أحرجني ذلك "

قالت بصوت منخفض " لا استطيع كيف أضيفه ويقترب وجهي من وجهه ... لا يجوز "

قلت بحدة " وأنا لا يجوز أن يقترب وجهك من وجهي ؟! "

نظرت للأرض وقالت بذات الصوت المنخفض

" كيف أضيفك أنت وأتركه هوا , لقد احترت ووجدت ذلك الخيار الأفضل "

قلت بغضب " نعم ناقشي أكثر , هل هذا ما علموه لك رد الكلام على زوجك "

نظرت لي بصدمة فقلت " وشيء آخر كيف تتركي ضيفتك هنا وتدخلي الغرفة , أي

موقف هذا الذي وضعتني به وهي تقول عليا أن أودعها وتقف تنتظرك , وآخر تلك

الضحكة لا داعي لها أمام الرجال "


كانت تنظر لي بتوجم وصدمة والكثير من المعاني ثم أخفضت بصرها وقالت بهدوء

" آسفة على إحراجي لك في تلك المواقف لكن كيف سأمنع نفسي من الضحك "

صرخت بها " قلت لا تناقشيني هل سأكرر ذلك دائماً "


لاذت بالصمت , كنت أتوقع أن تثور وندخل في مشادة كلامية لكنها خانت توقعاتي

كيف هاجمت بمقالات نقدية وتسكت أمامي الآن !! لماذا لا تدافع عن نفسها فهي على

حق في كل تلك الأمور وهي من الذكاء أن تعي جيداً أنها لم تخطئ


تركتها ودخلت المكتب وأغلقته خلفي بقوة , أخرجت الأوراق وانهمكت في كتابة

المقالة الجديدة , بعد وقت طرقت الباب , خللت أصابعي في شعري وقلت

" أدخلي يا قمر "

دخلت ببطء كانت ترتدي بيجامة حريرية بيضاء اللون طويلة بأكمام , تُظهر من

تفاصيل جسدها أكثر مما تخفي , لو نحتوه نحتا ما خرجوا به هكذا مُشبَع ومتناسق

لا أعلم ما الذي ستلبسه هذه الفتنة يوماً ولن يليق بها ولن يزيدها جمالا كي لا أقول

كل مرة هذا أجمل ما ارتدت

اقتربت وعيناها في عيناي بنظرة هادئة ساكنة بريئة ولمعان من العسل في حدقتيها

الكبيرتان ... آه أي مصيبة هذه التي جلبتها لنفسك يا رائد

وقفت بالمقربة من مكتبي وقالت بهدوء " أمازلت غاضب مني ؟! "

بقيت أسبح في عينيها بصمت فسافرت بنظرها للأرض فابتسمتُ بعفوية ثم قلت

" اسمعي يا قمر هناك أمور قد تكونين غافلة عنها أو أن عادات الغرب حيث كنتي

تعيشين تخلوا منها لكنها تُعد كوارث لدينا هنا "

نظرت لي باستغراب فوقفت وتوجهت نحوها وقفت أمامها و يداي في جيوبي وقلت

" ليست الزوجة جمالاً فاتناً وجسد متناسق وأنوثة فريدة من نوعها فقط , لا الزوجة

صورة لك أمام الناس احترامها لهم من احترامها لك "

بقيت تحدق في بصدمة ثم قالت " ما تعني بهذا !! "

نظرت للجدار خلفها وقلت بابتسامة سخرية

" أعني لا أريد زوجة أتباهى بجمالها وفتنتها أمام الناس "

قالت بهمس " وفيما أخطأت لهذا الحد !! "

نظرت لها ثم أمسكت ياقة قميص بيجامتها العب به بأصابعي وعيناي على عنقها

وقلت " أخطأت أنا ما رأيك ؟! "

أمسكت يدي بيدها أبعدتها وقالت بحزن " جئت لنصلح الأمر لا لتجرحني من جديد "

ابتعدت عنها متوجها لرفوف المكتبة وقلت ببرود وأنا أحرك الكتب

" لا بأس انتهى الأمر ولا تكرري ذلك ثانيتا "

خرجت من فورها دون أي كلمة أخرى , نظرتُ جهة الباب وقلت بابتسامة

" أقسم أني أمسكت نفسي عنك بأعجوبة , لا أعلم كيف تكون تلك المرأة التي أنجبتك "

تم ضحكت ضحكة صغيرة وعدت لمكتبي طرقت على الطاولة بأصابعي عدة طرقات بتفكير

مشوش ثم غادرت المكتب متوجهاً للغرفة , وضعت يدي على مقبض الباب وأدرته ببطء


وعند هنا كانت نهاية الفصل الثامن

ما الذي ينتظر بطلينا من أحداث أكثر وكيف سيتصرف كل منهما ؟!

في الفصل القادم حدث كان سيغير كل مجرى الأمور لكنه سيزيدها تعقيدا

فما هوا وما سينتج عنه ولما سيأتي بالسلب بدل الإيجاب وكيف ستكون رحلة البحر

الفصل القادم لبطلتنا قمر فكونوا بانتظارها .... دمتم بكل الود

 
 

 

عرض البوم صور برد المشاعر   رد مع اقتباس
قديم 06-02-15, 08:31 AM   المشاركة رقم: 220
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Sep 2014
العضوية: 276587
المشاركات: 268
الجنس أنثى
معدل التقييم: حكاية امل عضو على طريق الابداعحكاية امل عضو على طريق الابداعحكاية امل عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 212

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حكاية امل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : برد المشاعر المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: منازل القمر(الفصل السابع)

 

"*صبحكم المولى برضوانه..**"
"*وبلغكم عفوه وغفرانه..*"
"*وجعلكم من السابقين الى روضات جناته..*"
"*واكرمك بالنظر في سبحات وجهه ونورانه..*"
"*واسعدكم كما يسعد الشهيد بصحبة اهله وخلانه..*"
"*صباح
*الخير والطاعة يفوح بعطر الفل وريحانه..*"
"*وجمعة مباركه ان شاء الله...*"😊

 
 

 

عرض البوم صور حكاية امل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
منازل, منازل القمر, القمر, برد المشاعر, روايات, رواية, رواية للكاتبة برد المشاعر, رواية منازل القمر
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:05 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية