لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


مشاهدة نتائج الإستطلاع: هل تفضل ان تكون الرواية القادمة كلها باللغة العربية الفصيحة ام كـ الحالية ؟
كلها باللغة العربية الفصيحة 7 6.93%
كـ الحالية 94 93.07%
المصوتون: 101. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-03-15, 01:58 PM   المشاركة رقم: 391
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jul 2006
العضوية: 7754
المشاركات: 148
الجنس أنثى
معدل التقييم: وردة شقى عضو على طريق الابداعوردة شقى عضو على طريق الابداعوردة شقى عضو على طريق الابداعوردة شقى عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 322

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
وردة شقى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 




مساء النور ،،


فلاح
مثل ما توقعته ما يرده شي
و رجعته بقوه ماكوا مجال سنرد كلش عرف شلون
يخليها توافق و هي ما تشوف الدرب ،،
وقال مره وحده عصفورين بحجر اهو و حمد ،،



حمد
حسيته مصدوم بسواة اخوه
حطه امام الامر الواقع
جن فلاح يقول اذا انا انرفضت من قبل
ماراح اخلي اخوي ينرفض ماخذها ماخذها
عكس حمد الي وده الموضوع يكون بموافقتها
ماكو شي غصب وكل من ياخذ نصيبه ،،



سلطان و شما
ليلكم طويل الله يعين ،،



احمد
ما ادري شفكر فيه
و شنو موقفه هل بيسكت ولا بيكشف
عن سر ممكن يغني شما و سلطان عن بدايه ضبابيه
كل واحد شايل بقلبه على الثاني من سنين اشياء سيئه ممزوجه بحقد و كره و قهر ،،



سيف و العنود
اصعب شي ان الريال يشوف نفسه عاجز جدام مرته
اظن الي صار بخليه يفكر جديا انه يتعالج و يشوف وضعه
بس هل بتم على قديم علاقته برمته ولا واحد منهم بحاول
يحل الوضع المعقد و يفجج العقد ،،



ميره
شبكون رد فعلها؟!
عجبني كلام امها حبيته
فعلا هالمواضيع يحتاج الانسان حق شخص واعي
يتكلم معاه ،،
بالتفاهم كل شي يصير الصراخ
و العناد ما يفيد بشي ،،



كل المشاكل بين الابطال
سببها عدم المواجهه بالسبب الاساسي و بشكل واضح
بدون نقزات
حصه كان ممكن تكلم سيف يوم شافته يتكلم معاها بهدوء و تبين سبب رفضها
بس للاسف ماكان عندها الثقه الزايده باهلها انهم ممكن اذا كلامها صح يردوده
لانهم مو من الي يبيعون بناتهم حق اشباه الرجال غلطتها من البدايه سكوتها وعدم تفسيرها لسبب الرفض
ولا استفادة شي ،، ويازيد كنك ما غزيت ،،

سيف و عنود و وضعهم الضايع ،،

بطي و مرته و التشتت العائلي ،،

شما و سلطان و البدايه بافكار ماضيه بحقيقه ضبابيه ،،



ليله طويله
ممكن روضه تشوف ولد نهيان؟!
او اهو نفسه ؟!
و ناعمه تكتشف قرب حارب منها ؟!
روضه و شيخه خوات تعلقت قلوبهم بربع
ربطتهم الحياة على غفله منهم ،،




لي ردين ورى بعضهم اتوقع اولهم
سقط سهوا من تعقيباتج :)

:)
دام حرفج الأنيق





 
 

 

عرض البوم صور وردة شقى   رد مع اقتباس
قديم 04-03-15, 07:30 PM   المشاركة رقم: 392
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شما بنت محمد مشاهدة المشاركة
  
+

صباحج دهن العود وأطيابه . .

يااا قلبي أنتي وأنا افتقدت الشي وايد
إن شاااء الله . . يعلني أفداج ياربي وروايتج وحضورج أكبر إدماان

صح كلامج لازم موزة تحاول بنفسها . .

هههههههه وجودج السعادة بحد ذاتها
لا خلينا من دخلتج للمنتدى ومن حضورج الجميل والراقي . .

.

.




مسا الغلا كله ... منوووره شميمي ... ولا خلينا منج ياربي :)

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
قديم 04-03-15, 07:33 PM   المشاركة رقم: 393
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شما بنت محمد مشاهدة المشاركة
  
+

صحيح . . الريال مع أخته يكون غير عن يوم يكون مع زوجته
لفتة جميلة منج يا قمر الإمارات :)

هيييهه حليله حمد وايد ع نياته بس عجبني عقله . . !

على قولتج نصبر ونشوف ويااازين الصبر لبارتاتج له لذة ثانية :)

تحية لمجهودج

.

.




انتي قمرها وشمسها وضيها .... لج اجمل قبلاتي يا حلوتي ...

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
قديم 04-03-15, 07:52 PM   المشاركة رقم: 394
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى، خفق الاحشاء موهون القوى

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وردة شقى مشاهدة المشاركة
  


مساء النور ،،


فلاح
مثل ما توقعته ما يرده شي
و رجعته بقوه ماكوا مجال سنرد كلش عرف شلون
يخليها توافق و هي ما تشوف الدرب ،،
وقال مره وحده عصفورين بحجر اهو و حمد ،،



حمد
حسيته مصدوم بسواة اخوه
حطه امام الامر الواقع
جن فلاح يقول اذا انا انرفضت من قبل
ماراح اخلي اخوي ينرفض ماخذها ماخذها
عكس حمد الي وده الموضوع يكون بموافقتها
ماكو شي غصب وكل من ياخذ نصيبه ،،



سلطان و شما
ليلكم طويل الله يعين ،،



احمد
ما ادري شفكر فيه
و شنو موقفه هل بيسكت ولا بيكشف
عن سر ممكن يغني شما و سلطان عن بدايه ضبابيه
كل واحد شايل بقلبه على الثاني من سنين اشياء سيئه ممزوجه بحقد و كره و قهر ،،



سيف و العنود
اصعب شي ان الريال يشوف نفسه عاجز جدام مرته
اظن الي صار بخليه يفكر جديا انه يتعالج و يشوف وضعه
بس هل بتم على قديم علاقته برمته ولا واحد منهم بحاول
يحل الوضع المعقد و يفجج العقد ،،



ميره
شبكون رد فعلها؟!
عجبني كلام امها حبيته
فعلا هالمواضيع يحتاج الانسان حق شخص واعي
يتكلم معاه ،،
بالتفاهم كل شي يصير الصراخ
و العناد ما يفيد بشي ،،



كل المشاكل بين الابطال
سببها عدم المواجهه بالسبب الاساسي و بشكل واضح
بدون نقزات
حصه كان ممكن تكلم سيف يوم شافته يتكلم معاها بهدوء و تبين سبب رفضها
بس للاسف ماكان عندها الثقه الزايده باهلها انهم ممكن اذا كلامها صح يردوده
لانهم مو من الي يبيعون بناتهم حق اشباه الرجال غلطتها من البدايه سكوتها وعدم تفسيرها لسبب الرفض
ولا استفادة شي ،، ويازيد كنك ما غزيت ،،

سيف و عنود و وضعهم الضايع ،،

بطي و مرته و التشتت العائلي ،،

شما و سلطان و البدايه بافكار ماضيه بحقيقه ضبابيه ،،



ليله طويله
ممكن روضه تشوف ولد نهيان؟!
او اهو نفسه ؟!
و ناعمه تكتشف قرب حارب منها ؟!
روضه و شيخه خوات تعلقت قلوبهم بربع
ربطتهم الحياة على غفله منهم ،،




لي ردين ورى بعضهم اتوقع اولهم
سقط سهوا من تعقيباتج :)

:)
دام حرفج الأنيق








مسا الجمال والزين كله وردتي ...


اول شي آسفة آسفة آسفة ... اعذريني :( ..... قريت التعليق بس الظاهر كنت متحمسة وقتها وايد وعلقت على الثاني وخليت الاول :( .... فديت حظورج/حرفج ...




فلاح ..... شفتي كيف وردتي ...!!! ..... حصة التقت مع ريال مب سهل .. اتوقع لو استمر مع مخططاته هاذي يمكن يقدر يفوز "بضعفها قريب جداً" .. اتوقع لا اكثر .. نصبر ونشوف لوين بتوصل الامور امبينهم .. :)


حمد ..... صحيح .. على العموم شخصية حمد غير كلياً عن اخوانه ... رقيق وايد ... واللي يحبها ما تقل عنه رقة ...


سلطان وشما ........ ههههه طويل طويل يا حبة عيني ..


احمد ...... يمكن يسكت ويمكن ما يسكت .... انسان مثل احمد .. مجروح ومطعون في الظهر توقعي منه اي تصرف صادم ....


سيف والعنود .... صدقج .... ويمكن مثل ما قلتي .. يطمح للعلاج ويسعاله بقوة بعد اللي صار ... الصدمات تولد الارادة في كثير من الاحيان ..


ميرة وامها ... صحيح .. مافي شي بالعصبية ينحل .. العصبية ردة فعل اولوية وعقبها لازم نعطي للعقل قدره ونخليه يسيطر على الاوضاع بسرعة ... وهالشي المفروض حصة بعد تعرفه ....


مثل ما قلتي بالضبط وردة .... كل المشاكل يت من عدم المواجهة ... ولو لاحظتي اغلب مشاكلنا في حياتنا تضخم من هالنقطة ... من الكبرياء الزائف ... من الجبن .. من الخوف ... من الخوف من المجهول وخوف من ردة فعل اللي حولنا .... المشاكل نفسها تضخم منا نحن .... وسوء التفاهم في نفسنا يكبر ويتشعب ويتشكل لأشكال وايده بسبب كبتنا لافكارنا ومشاعرنا وعدم المصارحة .. وهالشي ما يفيدنا ولا يفيد نفسيتنا ولا علاقتنا باللي حولنا ... للأسف .....


امممممم توقعج بخصوص الحلوات روضة وناعمة بخشه عندي لين وصول البارتين بالسلامة :) ..



اسعدتيني بمرورج وردتي .. لا تقطعينا يا قلبي ....

خالص محبتي/ودي ...

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
قديم 04-03-15, 07:58 PM   المشاركة رقم: 395
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 260961
المشاركات: 2,244
الجنس أنثى
معدل التقييم: لولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييملولوھ بنت عبدالله، عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 2193

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لولوھ بنت عبدالله، غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لولوھ بنت عبدالله، المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي الجزء السادس والعشرون

 





(لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي)







الجــــزء الســــادس والعشــــرون



،



أكثرُ ما يعذِّبني في اللغة .. أنّها لا تكفيكِ

وأكثرُ ما يضايقني في الكتابة أنها لا تكتُبُكِ

أنتِ امرأةٌ صعبهْ

كلماتي تلهثُ كالخيول على مرتفعاتكْ

ومفرداتي لا تكفي لاجتياز مسافاتك الضوئيَّهْ

معكِ لا توجدُ مشكلة

إنَّ مشكلتي هي مع الأبجديَّهْ

مع ثمانٍ وعشرين حرفاً، لا تكفيني لتغطية بوصة

واحدةٍ من مساحات أنوثتكْ

ولا تكفيني لإقامة صلاة شكرٍ واحدةٍ لوجهك

الجميلْ

إنَّ ما يحزنني في علاقتي معكِ

أنكِ امرأةٌ متعدِّدهْ

واللغةُ واحِدهْ

فماذا تقترحين أن أفعلْ ؟

كي أتصالح مع لغتي

وأُزيلَ هذه الغُربَهْ

بين الخَزَفِ، وبين الأصابعْ

بين سطوحكِ المصقولهْ

وعَرَباتي المدفونةِ في الثلجْ

بين محيط خصركِ

وطُموحِ مراكبي

لاكتشاف كرويّة الأرضْ



لـ نزار قباني



،


تأخر على الرجال وهو يعرف هذا جيداً .... لكنه يقسم ان الأمر يفوق طاقة تحمله ..!!

لا يريد ان يراه .. لا يريد ..

لا يريد ان يرى من تسبب "بشكل غير مباشر ... وبلا ذنبٍ منه" بهدم صورة حياته الشفافة الجميلة ... حتى لو كانت صورة زائفة مصطنعة باطنها البشاعة ... والاحقاد ... الا انها تظل صورةً لازمته واقتنع بـ تفاصيلها وتمكن من التعايش معها بألفة ...!!!!!

لا يريد ان يرى الرجل الذي "ولأول مرة في حياته" .. اشعره بالدونية ... بـ هوان الروح .... بالوجع في اعتداده/كبريائه ..!!!


يشعر ان قلبه المُغتال سـ يتفتت لأجزاء بحجم ذرات الهواء اذا وقف امامه وتذكر كل ما تأبى روحه تذكره ..!!

ولكن ما الحيلة ..!!!

لن يضع رجولته مرة أخرى في دوامة الضعف والخنوع والذل والهوان ابداً ..... ليس امام طيف "تلك" الخبيث الشامت الذي يحوم حوله كل لحظة ..

وليس امام من كانت تلك الخبيثة تحبه ........ وليس أمام غيرهما أبداً ..!!!


شد من صلابة ظهره ... ومن جلمودية روحه المثقلة بالغضب/المرارة .... وقست ملامحه ببطئ لشيء يشبه قساوة الصنديد المصقول ...



واقترب من الرجال .... ومن الرجل الذي يتوسطهم ..


سلطـــــــــــان ..


وقف امامه بذات وجهه القاسي الغامض وسلّم عليه بالانف مرتان .... وقال بصوت ينضح اقتضاباً .. ولا يشوبه اي مشاعر: بالبركهه يا بومييد ..
منك المال ومنها العيال ان شاء الله ..

ابتسم سلطان لـ نسيبه وأرمل ابنة عمه بقلبٍ صافٍ جاهلاً حقيقة ما يجول في خاطره: الله يبارك فيك يا بوزايد .. عقبال عيالك ان شاء الله ..

أحمد بذات نبرة الاقتضاب .. "الجامدة": آمين تسلم ..



تمردت مشاعره .... تمردت .... لا يعرف كيف السبيل لكبح ما فيه من مرارة وغضب ..

لا يعرف ..!!

ولكن يبدو ان التمرد لا سبيل عنه ..!!!


اقترب اكثر من سلطان .... وهمس بفحيح قاسي .. صقيعي:
ضويت شيخة الحريم ودانتهم .. ان عرفت في يوم انك رخصت ابها يا بومييد ..
*ابتسم بوعيد شيطاني ابتسامة لم تتجاوز حدود عيناه .. وأكمل*
ما بتشوف منيه خير ..


مسح عن وجهه بسمة الشيطان ببطئ وتجمدت ملامحه مرة أخرى قبل ان يشيح بوجهه ويذهب ..

ذهب تاركاً سلطان يرفع حاجباً واحداً بدهشة يعلوها الاستنكار .. والاستغراب ...!!!

شقيق زوجته يهدده بكل صراحة ومن غير مناورة ..!!!

لا يعرف أيغضب مستنكراً وقاحة احمد وعنجهيته "الغير معهودة ابداً والتي ليست من شيمه" ..!!

أم يضحك ساخراً من حاله الذي ارغمه .. هو بكامل شخصه .. على تلقي تهديدات وترهات يوم زفافه .. ومن شقيق "تلك" ...!!!


في كلا الحالتين ..

ليس سلطان من تخونه مشاعره ويظهرها بسهولة ..!!

وبسرعة يُحسد عليها .. أعلن عن رسو اجمل ابتسامة على محياه واستمر بالسلام على الرجال المدعوين وكأن شيئاً لم يحدث ..!!



.
.
.
.
.
.
.



تمشي بغنج أنثوي كـ غنج تفاحة حمراء وسط تفاحٍ اخضر .. تفاحة لذيذة فاتنة ليس لألقها وجاذبيتها مثيل ..

رغماً عنها كانت تمشي مطأطأة الرأس خجلة بشدة من نظرات النساء والفتيات المحدّقة بها بـ قلوب مأخوذة مُعجبة ..

لم ترفع رأسها الا عندما لمحت صديقتها روضة واختها شيخة تدخلان من باب الصالة الضخم ..


اقتربت منهما ونور جمالها يلاحقها اينما ذهبت .. ثم سلمت عليهما مرحبةً بهما بـ بهجة عارمة .. ثم احتضنت صديقتها روضة بسعادة وقالت من بين مبسمها العذب: حبيبتي رواضي اشتقتلج ..

قالت روضة "والتي كانت كحورية البحر بفستان ازرق سماوي بسيط يبعث الاناقة/الرقي في الأجواء" بحماس: واووووووووو نعووووووووم ..
ما شاء الله تبارك الله شو هالزييييييين كللللللله ..!!

بادلتها ناعمة نظرات الحماس وقالت: انتي اللي وااااااوووووو يالدددددبه ..
تخبلين رواااااااااضي ..

ضحكت شيخة، والتي كانت توازي اناقة شقيقتها البسيطة بارتدائها فستان ذو قطعتين بلون الليمون الفاتح، وقالت: ههههههههههههههه انتن الثنتين تخبلن .. بس ما شاء الله نعوم اليوم انتي تسكتيييييييييين ..


: طاعو طاعووو .. يتغزلن في بعض وناسياتنّي ..

إلتفت ناعمة لـ حصة بعين ضحوكة .. بينما قالت روضة وهي ترمق حصة من تحت رموشها بمكر عابث:
اف اف اف اف .. يا ارض احفظي ما عليكي .. شو هذااااا حصييييص .. ناوية تخلين ام الحبيب ما تظهر من هنيه الا وهي يارتنج وياها دبي ..

ناعمة + شيخة: هههههههههههههههههههههههههههه ..

زمت حصة فمها المطلي باللون الأحمر بغيظ وقالت وهي تزيل عن جبهتها شعرها المصبوغ بلون البندق والمُظهر بشكل جذاب جمال وجهها القمحي ولون فستانها الترتر الذهبي المشوب بالسواد: قسم بالله انتن سخيفات .. تغصصن بالواحد غصب ..
(تغصصن = تضايقنه)



.
.
.
.
.
.
.



دنت من عمتها العروس وقالت: عموه دقايق وبتحدرين عليهم ..

هزت شما رأسها بـ"حسناً" عاجزة "من فرط جزعها الذي اخفته خلف صقيعية وجهها" ان تنبس ببنت شفه ..


استقامت العنود واكملت بهمس: بردلج فديتج دقيقة ..


خرجت العنود من عند عمتها لـ تتصل بعدها بـ زوجها ..

زوجها الذي لم تره منذ الصباح مع انشغالها التام بالتحضيرات والترتيبات .. لم تضغط زر الاتصال الا عندما تأكدت من قوة تحمل اعصابها لما ستسمعه من كلمات باردة قاسية بعد ثواني ..


اغمضت عيناها بعشق وهي تستقبل صوته البارد "المحبب على قلبها رغم كل شيء": ألوووو ..



حسناً يا العنود .. ما كنتي لتنتظري سماع غير همس مقتضب متعجرف من هذا الذي لا يدرك مدى عشقكِ له وخوفكِ عليه ..


تنحنحت بخفوت وقالت: هلا سيف .. شحالك ..؟!

هتف سيف باقتضاب جامد تخلله اصوات الطبول والاهازيج الشعبية لفرق العيالة والرزفة: الحمدلله بصحة وعافية ..

لم يبادلها السؤال عن الحال .. بل اكمل بخشونة فظة: تبين شي ام مايد ..؟!

زمت فمها بغيظ ولكنها تداركت نفسها وسألت ببرود: ليش يوم قلتلك وصلني القاعه ما طعت ..!!

ابتسم بسخرية وقال: نعم ..!!!!
تتمصخرين حضرتج ..!!!

صمت قليلاً قبل ان يكمل بجمود ابطنه بالغضب المرير المتفجر بالسخرية: كيف تبيني اوصلج وانا مجسح يا مدام ..!!


من هول كلمة "مجسح" .. ومن فرط قسوة نبراته الخالية من معاني الاحترام لـ شخصها .. شهقت بحدة وتجمعت فجأة الدموع على محجريها الناعسين ..


تألم قلبها .. تألم بحق .. وحتى الصميم ...!!!


قالت بصوت مختنق متحشرج وهي تبلع غصة كبيرة موجعة لم تعلم الى اي مدى وصل حجمها: أ أ أنت ليش تحب تعور قلبيه ..
ليييييييشششش ..؟!!!


أغلقت الهاتف بـ سرعة .. واجهشت بلا حولٍ ولا قوةٍ منها بالبكاء .. لم يكن ينقصها حقاً الا كلمته تلك .

"مجســــح" ..



.
.



اشتدت قبضته على هاتفه بقسوة جلمودية .. ووجهه الممتقع لا يُظهر الا لهيب الغضب، الآسى، المرارة، والغيظ الشديد على كل شيء يعيشه الآن ..


كان بكلماته تلك ينوي ان يجرح زوجته بذات كلمات التجريح التي سقته اياه في السابق .. لم يدرك سوى الآن ان الحقيقة ستجرحه قبل زوجته .. وبشكل مضاعف ... بشكل يأبى الزوال ..!!

كان يريد ان يبين لها انه ليس بحاجةٍ لشفقتها ولا لكلماتها التي لن تنقص من سوء حالته .. كان يريد ان يضعها في بقعة الضوء لتدرك انه الآن مقعد .. رجل قاسي بائس مشلول مقعد ..!!

هذا بالضبط ما هو عليه الآن ..

الا انه لا يعرف السبيل لإطفاء النار المتصاعدة في روحه .. لا يعرف ..

يشعر انه غارق في "التناقض" ذاته .. في الضياع اللامتناهي ..

منذ قليل .. عندما رآى اسمها العذب يتراقص بخيلاء على شاشة هاتفه .. غمرته موجة توق/لهفة لا حصر لهما ..

توق يحثه على اللجوء لـ جنة صوتها "حالاً" .. وبشكل غريب .. حرك كرسيه المتحرك وابتعد عن الرجال بسرعة واجاب وخفقات قلبه لـ "هذه الأنثى تسبق خطاه" ..

ولكنه .. ويالحسرة روحه القاسية .. لم يتحمل ان لا يقذف عليها سموم حروفه .. لم يتحمل وهو يسمع سؤالها الساخر المزدري له ..!!

ههههههه .. آآآآآآآآه يا سيف آآآآآآآآآآآه ..

الا يكفيك نظرات الرجال المستغربة حيناً لحالك والمُشفقة حيناً آخر ..!!!

ألا يكفيك ان تجلس بكل عجز الدنيا بهذا الكرسي الكريه ورجال العائلة يتحركون كخلية النحل يسلمون على المدعوين وينتقلون هنا وهناك بسرور وحماس في زواج "عمتك العذبة الصغيرة شما" ..!!

شما الجميلة التي هي اختك الصغيرة أكثر مما هي عمتك ..

هذا الشلل يالله افقدني حتى لذة ان اقف مقابل سلطان وان اوصيه بحزم وقوة على عروسه ..

افقدني لذة ان ارزف فرحاً وفخراً في هذا اليوم .. افقدني حتى متعة ان ابتهج ..!!

آآآآآآآآهه ..

بحق الله كيف السبيل لتحمل وعورة ما اعيشه .. كيف والغضب/البؤس يكادان يخنقاني ..!!!



.
.
.
.
.
.
.



اتسعت عيناها ووضعت يدها في فمها بذهول صادم قلق: عنوووده بلاااااج ..!!!
شو فييييج ..؟!!


كانت تبكي بحرقة .. بحرقة لا وصف لها ولا شبيه .. لم تستطع كبت دموعها بسهولة الا عندما هرعت آمنة لتجلب لها الماء بسرعة ..

امسكت كوب الماء بيد ترتجف كلياً وشربت ما فيه ودموعها تأبى التوقف ..


آمنة بذات قلقها المتصاعد: عنوده بليز هدي .. اذكري الله وصل على النبي ..
بلاج يا قلبي شو ياج مرة وحده ..؟!!

اخذت العنود تأخذ شهيقاً مرتجفاً لتُخرج بعدها زفيراً أكثر ارتجافاً .... ثم صمتت ..

امسكت بعلبة المحارم واخذت ورقتين ومسحت بهما دموعها التي قلبت وجهها الباسم المزين بمكياج ناعم اظهر جمالها الفريد الجذاب الى وجه مأساوي ممتقع بإحمرار قاني جرّاء بكائها الشديد ..

هزت رأسها بالنفي وهمست ببحة شديدة: لـ لـ لا مـ مافيه شـ شي .. احم ..

زفرت ما فيها من هواء فاسد وكررت جملتها بشكل اقوى: مافيه شي أمون ..

آمنة بانفعال غير مصدق: شو ما فيج شي وانتي تصيحين جييييييه ..؟!!
شو فييج عنودوه خبرييني ..؟!

انزلت العنود رأسها وقالت بنبرة تقطر وجعاً صرفاً: دخيلج أمون خلاص .. قلتلج مافيه شي ..

زمت آمنة فمها بانفعال وضيق حقيقي على حال العنود .. وارغمت نفسها على عدم الولوج اكثر بالاسئلة لأنها احست ان الأمر بشكل او بآخر متعلق بزوجها سيف ..


آه عليك يا ابن اختي القاسي .. المجنون لا يدرك ان قساوة طباعه بعد الحادث قد لُوحظت من قبلنا كلنا .. حتى من قبلي انا التي تركت منزلي وجلست في بيت والدي منذ شهران ..

المسكينة العنود .. يجب ان تصبر .. ليس بيدها سوى الصبر كي يرجع الصواب لعقل سيف ويترك عنه بؤسه وغضبه ..!!


هتفت بحزم وهي تساعد العنود على الحركة: الحمدلله ان ماكيره العروس عدها هنيه ما سارت .. تعالي خليها تعدل شكلج قبل لا تحدر عمتج القاعة ..

هزت العنود رأسها بجمود وذهبت مع زوجة عمها لمزينة الوجه ..


يالغبائك يا انتي .. اتصلتي به كي تسأليه ما اذ يمكن له ان يوافيك في مكان وتتقابلا لأنه رفض فيما مضى ان يستقل مع السائق السيارة وان يوصلك وشما لقاعة الأفراح ..

كنتي بكل براءة معتوهة ترغبين بأن تُريه مدى حسنك اليوم وتأنقك في عرس عمتك .. وبدل ان تعيشي لحظات شاعرية جميلة مع محبوبك وتتراقصي بخجل مع غزله ونظراته التي تهز لها الكيان من فرط جرأتها ..

انقلب الأمر عليك بشكل يرثي الحال تماماً ..!!!



.
.
.
.
.
.
.



اقترب من زوج اخته وقال بشيء من الحزم والصرامة: ها يا بوخويدم .. هب ناوي ترجع حرمتك ..!!
بتكمل شهرين ونص في بيت ابوها ..

التفت بخفة لـ معضد شقيق زوجته وقال بحزم تخلله برود .. وسخرية على حاله وعلى ما يسمعه: انا اللي هب ناوي اردها ولا هي اللي امرره ما تبا اطب بيتها ..!!!

اعتدل معضد بجلسته وقال بنبرة تشوبها شيء من الحدة/التعقل/الصرامة: الحرمة ما بتودر بيتها الا اذا شافت شي على ريلها .. وهي لا طايعة تخبرنا شو صار ولا طايعة ترمس بكل ابو هالسالفة ..
برد اسألك للمرة العاشرة .. يا بن خويدم شو مستوي امبينك انت وحرمتك .. جان هي شافت منك عذروب فحقها يوصل لباب بيت ابوها هالساع .. وان انت شفت منها عذروب ومنقود حرام ينيه انا روحيه يريتها من عباتها وعقيتها عليك ..


تنهد بعمق شديد ولم يعلق ..


ماذا سيقول بحق الله ..!!!

اذ كان هو ذاته لا يعرف من المتسبب وراء معمعة حياته هذه ..!!


هتف بعد صمت ببرود متسائل: قد شفت منيه يا ولد عيسى اللي ما يسر الخاطر والنفس ..؟!!

رفع معضد يده بنفي قاطع صارم خشن وقال: لا والله يشهد عليه .. ماريت منك الا الخير والعلوم الطيبة .. لجنه حال ختيه هب عايبني ابد .. خبرني على الاقل شو مستوي عسب نعرف نتصرف وندخل في الصلح يا بوخويدم ..

ربت بطي بخفة على ذراع نسيبه وهتف بابتسامة لم تتجاوز حدود عيناه: ان شاء الله الامور تنصلح جريب .. ادعي انت ان الله يهدي القلوب ويصلحها ..

كان معضد سيتكلم ويصر على معرفة ما يجري بين اخته وزوجها ولكن فوج الرجال الذين اقبلوا عليهما منعه من الولوج في المحادثة اكثر ..

وقف الاثنان واخذا يسلمان على الرجال القادمين وكل منهما باله مشغول في ذات الأمر ..



.
.
.
.
.
.
.



لم يستوعب تحديقه المعتم الحاد بـ سلطان الا عندما جفل بخفة ما ان سمع هتاف نهيان الرجولي الرنان:
بوزاااايد نش نش ..

التفت احمد لـ نهيان ولانت نظرته الحادة عندما رآه والشباب يتوسطون رئيس فرقة الرزفة الواقف بين صفين مستقيمين متقابلين من الرجال الرزيفة وكل منهم يتحرك برشاقة وسرعة ويحرك سلاحه برجولية تحمل في طياتها الكثير والكثير من سمات الفخر والاعتداد والبهجة الكامنة ..

وبجانب فرقة الرزفة كانت فرقة العيالة بطبولها واهازيجها الشعبية تصدح ارجاء المكان جاعلةً الاجواء تشتعل بالعبق الاماراتي العتيق ..

نهيان كان اول من حمل سلاحه وبدأ "ايول" .. ومن بعده قام اخاه حمد ثم ذياب ثم في الاخير فلاح الذي قرر ان يتفرد عنهم ويمسك عصاه و"يرزف" بها ..
(ايول مأخوذة من اليولة = فلان ايول اي فلان يرقص ويتمايل بالسلاح/العصا) (يرزف من الرزفة .. الرزفة واليولة والعيالة من الرقصات الشعبية الموروثة الخاصة بالرجال)


سمع احمد هتاف نهيان المتكرر والموجه هذه المرة بحماس أقوى لـ حارب: يلااااا بومحممممد ..

وبسرعة رشيقة تلقف حارب السلاح الذي رماه نهيان عليه ودخل بكل سرور مع الشباب لساحة الرزيف ..


وصلت عدوى الحماس لذياب الذي صاح ببسمة رجولية: عاشووووو اليويييله
(اليويله = الرجال الذين يؤدون اليولة)


لم يحبذ احمد ان يجلس كـ صنم في يوم زفاف شقيقته .. على الاقل فليأجل مشاعر الغضب والجروح المتراكمة الى ان يتفرد بنفسه فيما بعد ..

وقبل ان تنتهي موجة افكاره العاتية .. امسك بعصاه واقترب من رجال الفرقة المصطفين بشكل مستقيم وبدأ يميل عصاه بمهارة بحركات رجولية مبهرة تجتذب الحواس بكل معنى الكلمة ..


ابتسم سلطان بجاذبية عندما اقترب منه نهيان المشاكس وجسده بأكمله يتمايل مع سلاحه .. ثم جلس نصف جلسة وبدأ يميل رأسه بمهارة شديدة وبشكل اشعل الحماس والتصفير بين الرجال والشباب ..

وارتفعت درجة حرارة الحماس اكثر بكثير مما سبق عندما رمى نهيان امام سلطان مباشرةً سلاحه لأعلى نقطة في المكان ثم تلقفه بحرفنة متمكنة رسم في وجهه الرجولي ابتسامة ثقة/سيطرة عالية ..

وصاح بصوت عالي لكي يسمعه سلطان وجميع الرجال: لعيووووونك معرسنااااااا ..

اتسعت ابتسامة سلطان .. وهتف بنبرة قوية رنانة: الله عليييييك يالحرررر ..

وقف بطي وقال بعد ان وصلت عدوى الحماس هذه المرة إليه: سلطان نش نش انا وياك يلاااا ..

سلطان برفضٍ خافت: لا يا ريال خلني محلي ..

بطي باصرار: يلا يلا عن الهيااازه نشششش ..


واصطف بعد ثواني العريس وصديقه الغالي بجانب "الرزيفه" وبدآ يتمايلان بالعصي بحركات جذابة مع الرجال ..
(الرزّيفه = الرجال الذين يرزفون)



.
.
.
.
.
.
.



هـو ..

انا متأكدة .. انه هو ..

كيف جاء إلى هنا وبأي طريقة لا اعرف .. انه هو فقط .. انا متأكدة من ذلك ..


: نعووووووووم ..


لم تسمع ناعمة هتاف روضة الذي "لا يُسمع ابداً مع اصوات الضجة والاغاني" .. أخذت تلتهم بنجلاء عيناها شاشة العرض الضخمة في القاعة بحيرة .. وبخفقات عنيفة يائسة ..

كانت الشاشة الضخمة تعرض الاحتفال عند الرجال وللتو تركزت شاشة التصوير هناك عند فرقة الرزيف والعيالة ..


تكاد تقسم انها رأته .. تكاد تقسم يالله ...

رأت الاسمر الذي انقذها في مطار فرنسا منذ أشهر .. رأت من سلب العقل والروح في بضع دقائق فقط ..!!


تركزت عيناها مرة أخرى على وجهه الذي كان من نصيب الكيمرة ... وبشكل تدريجي قطبت حاجبيها بحيرة ..


أجل .. هو .. ولكن هذا يحمل ندبة بين حاجبيه ..

كيف ..!!


لم تدع المجال لـ حيرتها من هذا الفارق من ان يوقف سيل دقات قلبها الهائجة والمحملة بكل انواع اللهفة والشوق والانبهار ..

لا تعرف هل كانت تتلهف رؤيته .. ام كانت فقط تتلهف تلك الخفقات الغريبة الجاثية على صدرها بكل ترحيب ورغبة منها هي شخصياً ..!!


: اوهووووو .. ترى بصفعج نعووووم ..

استدارت ناعمة لـ صديقتها وقالت بعينان مغيمتان بمشاعر غير ظاهرة: هااا هااا بلاااج ..!!

زمت روضة فمها بتهكم وقالت: انتي اللي بلااااج من متى ازقرررج ..


ترددت .. أتقول لها ام لا تقول .. وجدت نفسها تدنو من روضة وتقول بارتباك شديد: شوفي هذا اللي في الشاشة ..

روضة بفضول: وييين ويييين ..!!

ناعمة بذات ارتباكها: هذا روضووه اللي بين حيّاته يرح ..

قطبت روضة حاجبيها وهي ترى الرجل اخيراً: هيه شبلاااااه ..؟!

ناعمة بنبرة مترددة تقطر خجلاً مربكاً لها ولأنوثتها: أ أ أ هذا ...
شسمه .. ماعرف والله يا روضوووه ..
بس احس ان هذا هو نفسه اللي قلتلج عنه ..

اتسعت عينا روضة بدهشة وقالت: هو ماغييييير راعي فرنساااا ..؟!!

هزت ناعمة رأسها بـ اجل ... الا انها سرعان ما قالت بحيرة: نسخه منه بس هب متأكده لو هو .. هذاك ما كان بين حياته يرح ..


: يا وويلي يا ووويلي كم بتحمممل انا هالغااااوي ..


اشتعلت خفقاتها الوليدة بشكل لا تعرف ماهيته ما ان سمعت احدى الفتيات تتغول بـ الرجل الذي خفق له وجدانها لأول مرة ..

لم تعرف معنى لهذا الاشتعال .. لكنه اشتعال فار فجأة في جوفها وتركها تغلي بغضب لا وصف له ..

تخلل غضبها البرود والازدراء عندما قالت الثانية للأولى: طاعي طاعي اللي عداله .. يا ويلي علييييه اليوييييل .. يخرب بيته محلاااااااه ..

زمت روضة فمها بامتعاض وقالت لـ ناعمة: مقواة عينهن هالطفسات .. امففففف ..


قالت جملتها الاخيرة قبل ان ترفع عيناها للشاشة بصدفة بحتة ويسقط ناظريها عليه ..



من فرط صدمتها انزلق كوب الماء الذي تحمله بين يديها على مفرش الطاولة وسقط على الارض الصلبة ..


صاحت ناعمة بخوف: بسم الله عليج رواااضي سلمتي سلمتي ..


بهت لون روضة وهي ترمق الرجل الذي توسط شاشة التصوير الآن ..


أأنا في حلمٍ أم علم يالله ..!!!

فليصب احدهم كوباً من الماء على وجهي لأستيقظ مما انا فيه ..

كـ كـ كـيف جاء هذا المخلوق الى هنا ..!!!!

الى العين ..!!!!!

الى هذا المكااااان ..!!!!


رجعت ناعمة لـ روضة بعد ان نادت احدى العاملات لتنظف الارض من الزجاج .. ثم قالت وهي تمسد كتف صديقتها بقلق حاني: رواضي حبيبتي انيرحتي ..!!!! شي طاح عليج ..!!!

كانت عينا روضة متجمدة على الشاشة ولم تفعل سوى ان هزت رأسها بـ لا ..

عقدت ناعمة حاجبيها وقالت بارتباك شديد .. ارتباك قديم سببه رؤية منقذها "الذي تشك بحقيقته" .. وارتباك حالي من حال صديقتها: بلاج روضة ..؟!


لم تحاول روضة ان تستوعب انها للتو رأت طيف "ذاك" ..


اجل طيف ..
الذي رأته مجرد طيف ..

لن تصدق ابداً ان الصدف تجمعهم بهذه الصورة الغريبة .. الآن وبهذا المكان ..!!

لن تصدق ..

ما رأته هو تجسيداً لحلم راودها منذ ان لمحت وجهه الوسيم في طليطة ..

لن تدع المجال لهلوساتها واحلامها الطفولية الحالمة ان تسيطر على حواس عقلها وادراكها ..!!

لن تفعل ..!!


ارتجف فمها قبل ان تشيح بوجهها عن الشاشة ....

لكنه هو يالله .. هو ..

كيف لهذا الكائن ان يكون طيفاً .. كيف ..!!!

ليس هو من يترك لـ طيفه حلول مكانه وهو يتنفس هواء الأرض .. معرفتي به التي لا تزيد عن بضع نظرات وثواني تحتم علي الايمان بهذا ..!!

ليس هو من يترك لـ طيفه مهمة استعمار قلبي وهو موجود ..!!

ابداً ..!!!


نظرت للشاشة بقلبٍ يائس ضعيف "تواق" ولم تلمحه بين الرجال ..!!


زفرت بشدة كل ما يعتمل خاطرها من ضيق ويأس وانزلت عيناها بخيبة امل عاصفة ....


حسناً يا روضة .. يبدو انك تتوهمين طيفه ..... طيفه فقط ..!!

اجابت روضة بنبرة ميتة جامدة: لا لا مافيه شي نعوم ..



.
.
.
.
.
.
.



لتدع الارتباك جانباً .. لتدع الخوف والجزع وكل شعور لازمها منذ زمن على جنب ..!!

فكرة ان تعيش حلماً نما بقلبها الصغير منذ أكثر من عشرة سنوات ولو كان هذا الحلم مخفي في اعمق نقطة مظلمة في جوفها ولم تصرح به حتى بينها وبين نفسها ..

ان تعيشه الآن بكل لحظاته وثوانيه تجده محضاً من المعجزات الكونية ..


ابتسمت .. أجل ..... ما ان خطت خطوتها الأولى امام الملأ بسحر جمالها البدوي الآسر وادركت انها
"عروس" .. وان الليلة ليلتها "رغم ما حدث لتغدو هذه الليلة حقيقية" ..

ابتسمت .... وبكل معاني سحر حوائيتها ..!!

وتلوّن مبسمها المطلي بلون الورد كـ "هي" بلون آخر رباني لا يشبه الا "شخصها الطاغي" ..

لم تحتج لمساعدة احد لتصل للكوشة بسلام .. لأنها بعفوية تامة اخرجت ما فيها من "شما الواثقة المسيطرة" ..!!

شما التي ما اذ مشت بين عامة الناس تجبرهم بشكل غريب على تنحية كل شيء من حواسهم الا منها ..


كيف لو كانت "شمـــا" عروس في ليلة عرســــها ..!!

كانت باختصار .. "ملكــــــة الزمــــــان والمكـــــــان" ...


وحرصت ان لا تصعد للكوشة قبل ان تتجه لوالدتها وام زوجها وتقبل رأسيهما ..


العنود، والتي فيما سبق اعادت ترتيب زينتها، وضعت يدها في فمها بخوف ولسان حالها يدعو ان يحفظ عمتها من أعين النساء اللاتي يتهامسن بجمالها ويلتهمن بأعينهن سحرها من غير ان يذكرن الله ..


تنفست الصعداء عندما اخيراً استطاعت شما الركوب للمنصة والتحرك باتجاه الكوشة برشاقة وانسيابية جذابة ..


بينما كانت شما تتحرك .. سقطت عيناها على ناعمة الواقفة بجانب المنصة على اليمين .. ثم ابتسمت لها برقة عبقة وغمزت لها بعينها ..


بادلتها ناعمة ذات رقة ابتسامتها وحركت شفتيها قائلاً بلغة الشفاه: قـ ـ ـمـ ـ ـر ..


تخللت ابتسامة شما الكثير من الخجل .. واسبلت اهدابها المطويلة المظلمة .. ثم اكملت طريقها ..


وقبل ان تتوسط الكوشة .. لمحت بعيناها صديقتها المقربة آمنة واقفة اسفل المنصة وتمسك محرمة ورقية وتمسح دميعات طفرت رغماً عنها من مقلتها ..

دميعات سعادة نقية حد اللامعقول ...!!

اخيراً جاء اليوم التي ترى فيه خليلة دنياها وآخرتها "بإذن الله" امامها عروس ..

تشعر ان سعادة البشر اجمع لا تساوي مقدار ربع سعادتها الآن .. لا تساويه حتى نصف الربع ..


ابتلعت شما غصة متأثرة حزينة قبل ان ترمقها تلك الباكية بنظرات متلألئة بدموع تقطر حب/نبض صادق/اخوة طاهرة ..

هزت شما رأسها لها بـ لا .. اي تخبرها بهذا ان تكف عن البكاء وتهدأ .. فهي لا تضمن كبت دموعها ...!!!

ان استمرت آمنة بالبكاء ستجلس هي ايضاً وتبكي الى ان يأذن الفجر .. ولن تضمن لأحد انها ستسكت ..!!


هزت آمنة رأسها بسرعة بـ حسناً .. واستدارت كي تهدأ من انفعالها ...

لكن الاثنتان لم يعرفا ان ام سعيد كانت تبكي .. بل حتى ام سيف اعلنت انهزامها امام المشاعر السائدة وطلة شما البهية وبكت متأثرةً ..!!

ولن تكذب ام العنود وتقول انها لم تذرف دمعتين صافيتين من فرط حبها لفتاة هي ابنتها وليست فقط ابنة خالتها .. ولأنها هي خير من يعرف من هو "السلطان" في قلب "شما" ... وتعرف كم عانت ابنة خالتها في عشقها السرمدي الصامت ..



.
.
.
.
.
.
.



لمَ يجب عليه الخوض في رسميات تافهة مربكة ويدخل على النساء للجلوس مع عروسه ..!!

ألا يدركون ان كلما سرعت في مواجهة الواقع كلما اغتمنت الفرصة لابتعد عن مشاعر الارتباك والتوتر والتفكير السوداوي .!!

ألا يكفيني هلوستي المتواصلة بما سوف افعله ما ان اراها امامي ..... ولوحدنا ..!!!

ألا يكفيني هذا يالله ..!!


زفر ضيقه/توتره وهز رأسه بإيجابية لـ بطي الذي قال له ان دخولهم لـ قاعة النساء قد حان ..

امسك بطي كف صديقه الغالي بفخر .. يشعر انه اخيراً سيحقق حلماً راوده منذ ان شب هو وصديقه ورأوا الدنيا بمنظور آخر ..

يشعر ان اليوم هو اليوم الذي كان يجب ان يأتي منذ اثني عشرة سنة ..

لكن قدر الله وما شاء فعل ..

فسبحانه عز وجل لا يؤخر أمراً ولا يمسكه عن صاحبه الا لخير ..

"سبحوه واستغفروه جل علاه" ..

سعيد هو وممتن لأن الله رزق شقيقته بـ رجل سيحفظها ويصونها ويكرم مكانتها ككرمها في بيت ابيها واكثر ..




ماهي الا دقيقة حتى فتح الباب على مصراعيه لـ سلطان واشقاء العروس ..

سلطان ومن يمينه بطي .. ومن يساره ابا سيف واحمد ..

اما ابا سعيد فلم يدخل ليوصل العريس لعروسه بسبب توعك رجلاه وعدم قدرته على الحركة والصعود والنزول بسهولة .. فآثر ان يقف بالخارج وينتظر خروج الاثنان فيما بعد ويسلم عليهما ..

وأحمد .. ما كان ليدخل لولا توبيخ بطي الخافت له وتذكيره ان اليوم هو اليوم الكبير لـ شقيقتهم الوحيدة وصغيرتهم الغالية ..

عندما ادرك انه للمرة الالف يضع نفسه تحت تأثير غضبه وحقده وذكرياته المقيتة .. استقام واقفاً بنظرة سوداء صارمة وانضم للرجال ..

أليس هو من قرر منذ قليل ان لا يظهر ما فيه لأي مخلوق بشري .. وان ينتظر ليتفرد بذاته ليخرج ما يعتريه من غضب ماردي ..!!

فـ ليستمر في رسم ملامح البهجة والسرور على محياه الى ان تنتهي هذه الليلة على خير ..




أما هي ...

ما ان عرفت ان الرجال سيدلفون حتى وقفت بهيبة أنثوية ساحرة مسيطرة وعيناها لا تحيدان عن الأرض ..

كانت تمتلك التناقض التام في جو انوثتها ..!!

تمتلك التناقض الكلي الذي يجعلها تتأرجح بين السيطرة والخجل .. بين قوة نظرة عيناها وبين جزع قلبها ..

بين هيمنة حضورها الخارجي .. وضعف كبحها لزمام خفقات قلبها القوية ..


انتقلت كل اعين النساء والفتيات اتجاه الرجال المهيبين ... والعريس الذي يتوسطهم ..

العريس الذي لم يرفع عيناه الى الآن وينظر لـ "فتنة الأرض" ..!!!

همس له بطي ان يقترب من العجائز ويسلم عليهن قبل الصعود للمنصة ..

هو لم يكن بغافل عن هذا الامر .. ولكن هول اعداد العبائات السوداء حوله جعلته يرتبك ويتشتت فكرياً ..!!

اقترب من والدته العذبة وقبل رأسها بينما هو يسمع تمتماتها وتمتمات النساء المباركة له .. ثم دنى من ام سعيد والدة زوجته والتي غدت كـ والدته الثانية وقبل رأسها ببسمة رجولية حانية سلبت قلبها واوقعتها في غرامه بشكل ساحر تماماً ..


استقام بطوله وتنحى قليلاً ليدع للرجال مهمة السلام على والدتهم ومباركتها لزفاف ابنتها الوحيدة ..
وبعدها .. تحركوا جميعاً باتجاه المنصة ..


هنـــــا ..... رفع سلطان رأسه .. ورآهـــــا ..



يالله ..

مــا هــــــذا ....!!!

شعر بخفقات تنقبض .... وتختنق ..... رباه ......
ملاك ..... لابد وانها ملاك قد انبثق من ضوء الجنة ....


صعبـــــــــة ..

ما الذي باستطاعتي قوله بحقكِ يا "أنتي" سوى انكِ

صـــ ـــعـــ ـــبــ ــــة ..!!


لا تكفيك اللغة ولا الكتابة ولا الكلمات
لـــوصــــف صعــــــوبتـــــــك ..!!

اشعر ان مفردات قلبي التي تتراكض
لنسج وصف بسيط لك .. في حالة

عجــــــز تــــــــام ..
وبكـــــــم ســـــــادي ..!!


كيف لا وانتي اجتزتي بصورتك المبهرة حدود المفردات ومرتفعات الأحرف والكلمات ..!!



ازاح شفتيه عن بعضهما ببطئ ليأخذ شهيقاً ثقيلاً عميقاً .. ولينفث بعدها زفيراً اثقل ... واشد سخونةً/عنفاً ..!!!!

رغم تنفسه .... كان يشعر بالاختناق حتى النخاع ....
فالهواء ... وياللعجب ... انحسر فجأة وارتكز عند بقعة ضوئها الطاغية ولم تجعل له غير فتاته ..!!!





هـي ...... كانت تشعر ان انتفاضة جسدها وصلت لأنظار الجميع .. تنفسها الثقيل اجبر صدرها بالارتفاع والهبوط بشكل مرئي وواضح للأعين ..!!


حاولت بجهد جهيد مع توترها الناري وخجلها المشتعل ان ترفع رأسها .. فقط رأسها ..

وتمكنت من هذا ... الا انها عجزت عن رفع عيناها عن الارض البيضاء اللامعة ..



سمعت خطوات الرجال تقترب منها وهذا ما زاد من رجفتها وربكتها الوحشية ..

لمحت بطرف عيناها احدهم يقف امامها مباشرةً .. لم تلمح سوى البشت الاسود الذي خمنت سريعاً بعقل وكيان مهتز صاحبه ..!!

لن تشك بـ هويته .. أليست هذه الرائحة التي اشمها رائحته ..!!!

رائحته هو .. رائحة تمتلك بين ذراتها كل هيمنة .. سيطرة .. هيبة .. غرور .. واعتداد وصلوا حدود السماء ..


رائحة العود المعتق الشبيهة بعتق هيمنته الأبدية على روحها .. الشبيهة به "هـــو" ..!!


ارتجفت كتفيها رغماً عنها .. وبشكل واضح ما ان انحنى بجسده الطويل وقبّل رأسها ..


يا إلهي يا شما .. فلتثبتي ..
فلتثبتي ..
لا تجعلي من نفسك محطة سخرية له ..
آخر ما تريدينه الآن ان تعطي لـ هذا المتكبر الفرصة للاستهزاء بكِ ..!!



سمعت صوته الخشن المشوب بلون فريد من رجولة خالصة مهيمنة: مبروك عليج يا بنت خويدم ..



لم تكن تستطيع الرد على احد "من الاساس" من فرط ما تشعر به من ثقل على احبالها الصوتية .. ولكن الآن تشعر ان هذا الثقل خير ما تشعر به لكي لا ترد على كلمات هذا المغرور العنجهية ..


هه .. مبروك عليّ انت ..!!
مالذي تخال نفسك يا هذا ..!!!





شعر بالغضب .. الغضب الشديد ولكنه اخفاه بمهارة تامة ..

المتكبرة تظن ان بجمالها وسحرها ستجعلاني اسيرها تفعل به ما تشاء من غير استرداد حقوق ..

تجفل مني محتقرةً قربي مشمئزةً من قبلتي ..

لمَ يا ابنة الكرام ..!!

ألهذا الحد وصل كرهك لي واحتقارك لشخصي ..!!!

حسناً يا أنتي .. لكل شيء حساب وجزاء .. وبيننا يا فاتنة حسابات وجزاءات كثيرة ..

حقاً كثيرة ..

وانا صبور حليم ولن اعجز عن انتظار الوقت الذي سأكون فيه وانتي لوحدنا ..!!

ابداً ..!!




استرخت خفقات قلب شما قليلاً عندما وصل لمسامعها صوت شقيقها ابا سيف الاثيري الذي قال لها بحزم دافئ يحمل في جعبته حنان الدنيا كلها بعد ان قبّل رأسها:
يعله بالبركه يا بنت ابويه .. وربيه يهنيج ويسعدج في حياتج ..

استجمعت نبرات صوتها المتشتتة واجابته بهمس مبحوح رقيق:
الله يبارك فيك فديتك ..



رفع سلطان حاجباً واحداً ساخراً بارداً ..

المغرورة ترد على مباركة اخيها ولم تنزل من مقامها السامي وترد عليّ ..


اقترب احمد بخفة من شقيقته الصغرى وقبّل رأسها قائلاً ببسمة حانية آسرة:
حبيبي شميمي .. يعله الف مبروك يالغالية .. الله يهنيج ويسعدج في دنياج وآخرتج ..


التمعت عينا شما بتأثر ولم تستطع الرد الا بعد ان اخذت هواءاً بقوة وتنحنحت:
فديت قلبك يا بوزايد .. الله يبارك فيك يا عيون شميمي ..

امسكت بجانب وجهه ومشاعر الاخوة تسيطر على كيانها لدرجة انها لم تدرك ان سلطان يرمق كل حركة منها بعيناه الصقريتان ... وتابعت بهمس عذب: ويعل ربيه يهنيك ويسعدك ويعوضك خير بكل اللي فقدتهم ..

امسك احمد كف شقيقته المنقوشة بالحناء القاني الفاتن .. وقبّل اصابعها بابتسامة رجولية باردة وقال: امين ياربي وياج ..




أيكذب ويقول ان الموقف بأكمله لم يشعل لهيباً في صدره ..!!!


لمَ اعطت لأشقائها الحق في
اذاقة مبسمها العذب .. سماع صوتها الآسر .. تقبيل كف يدها المنقوشة بالحناء

قبلـــــي انـــــــا ..!!



يالله .. ربي ان هذه المخلوقة تكاد تسبب في اقفال اجهزة دماغي بتصرفاتها القاسية المستفزة ..

إلهمني بعض الصبر ..
بعضه فقط ..!!!




"الظاهر انت ماتوب يا ولد ظاعن .. المفروض تفهم وتعرف ان بنت خويدم ما ردتك من سنين الا لأنها تبا تتستر على سواياها .. انصحك نصيحة لويه الله .. لا اطيح في الغلطة مرتين .. ترى بضاعتك خربانه"




اشتدت قبضة يده وغثيان بدأ يسري بين ممرات صدره ما ان ترددت كلمات الرسالة البغيضة داخل جنبات عقله ..


استغفرك ربي واتوب إليك ..

حالي هذا لا يريحني ولا يسقيني الهناء ابداً ..

لن اشعر بالسكينة وبالرغبة باسترداد كرامتي المبعثرة وحبي المداس بالاقدام الا عندما
اتأكد ان التي بجانبي بريئة كبراءة الذئب من دم يوسف ..!!

أخ .... لعنة الله على الشيطان ....

يؤمن في قرارة نفسه ان عروسه المغرورة طاهرة .. ولكن ما يثير الشك هو سبب ابنة عمه المتوفاة لإرسال رسالة إليه تقذف فيها شرف اخت زوجها ..!!

يعلم ان عوشة كانت تحبه .. ليس بجاهلٍ بهذا وهي التي تفوهت بكلمات الحب الهستيرية له قبل ان تصعد روحها الى بارئها ..

ولكن ان يصل حبها له لدرجة ان تتعدى حدود الدين والعرف وتدوس بكرامة زوجها احمد برجليها بعدم مبالاة وتهور وان تفترأ على اخته بهذا الشكل .. !!

فهذا الذي لا يستوعبه ابداً .... لا يستوعبه البتة ..



التمعت عينا شما المتأثرة بلمعان اشد ما ان وقف امامها بطي والذي سرعان ما احتضنها بخفة بعد ان اسمعها مباركته المتفجرة بالفرحة والسرور ...

وبسحر رجولي انتشر عبقه ارجاء القاعة وبين النسوة والفتيات الهائمات الحالمات .. امسك بطي بعصاه هو واشقائه ابا سيف واحمد وبدؤوا "بالرزيف" جاذبين جميع الانظار والقلوب إليهم ..



.
.
.
.
.
.
.



وضعت كفها على قلبها كي تهدأ السباق المجنون فيه جرّاء رؤية "رجل انوثتها الأول/الأخير" ..


تباً لك .. ألا يكفيك خيانتك لي لتستعرض الآن طغيان رجولتك ووسامتك الآسرة امام النساء اجمع ..!!



بطــــــــي ..
اخــــرج مــن هــذا المكـــــان قبــــل ان أعلـــــن الحـــــرب عليـــــك هنــــــا ..!!



من فرط غيرتها وغيظها كانت تعض شفتها السفلى بقوة .. تشعر انه يتعمد فعل كل ما يثير حقدها عليه اكثر ..!!


اتسعت عيناها بـ ذهول عندما اقترب من زاوية المنصة واخذ يتمايل بعصاه ورأسه امام والدته ونساء عائلته ببسمة مغرورة ... تصرخ فخراً/اعتداداً ...!!



رآها ..
كيف لا يلمح سالبة قلبه وسط عشرات النساء .. حتى لو كانت بالعباءة والشيلة ..!!


القاسية ..... حرمتني ملذة رؤية بهائها وحسنها اليوم ..

لن اغفرلك خطيئتك هذه ما دمت حياً .. وسترين كيف البرود يُسقى في كأس من ذهب أيتها البلهاء الحلوة ..!!


ازداد غيظها غيظاً جارفاً عندما طلبت ميرة المشاغبة من عمها ان ينزل من المنصة وان "يرزف" امامهن مباشرة ..


هنا لم تتحمل ..

تشعر ان طاقة احتمالها لكبح نار شوقها/عشقها .. وماردية جرحها الكامن من هذا الخائن اوصلوها لحافة الانهيار ..



استدارت بسرعة ما ان رأته مقبلاً عليهم بعصاه وتسبقه إليها نظرته اللامبالية وبسمته المغرورة الباردة ..



لم تعرف اين تذهب ..
لم تجد الا الحمام امامها كي تلوذ بنفسها إليه ..



عرف بأنها تهرب منه .. وشعر بغضبه يتصاعد ..!!

غضبه منها ومن تجاهلها له ..!!


استطاع التملص من النساء مغتاظاً في داخله من خروج اشقائه من القاعة من غير ان ينتظروه ..

همس لميرة بحزم سريع: ميراني طلبتج ..

ميرة بابتسامة كبيرة: عطيتك يالعم آمرنيه ..

اشر بخفة اتجاه الحمام وقال: سيري الحمام طاعي لو حد فيه غير خالتج آمنة ..

تحولت ابتسامة ميرة لخبث انثوي عابث وقالت: ههههههههههه اموت انا في الرومانسية يا ناااااس ..

كبت بطي ابتسامته وقال بذات حزمه: يلااا عااااد سيري ..

رصت ميرة على غطاء رأسها وعبائتها وقالت بذات خبثها: تعال انزين ويايه لا اتم واقف هنيه ..


اقترب الاثنان من الحمام .. ثم دخلت ميرة بخفة للداخل .. وسرعان ما خرجت ووجهها تغير لشيء من الحزن ..

همست قلق: عميه محد غير خالوه .. بس هي تصيييح ..



خفق قلبه بقوة شاعراً ان سيطرته على تصرفاته ستؤول للفشل .. اجاب ابنة اخيه بصرامة: خلج جريبة لا تسيرين .. ان حد جرب من الحمام دقي الباب علينا ..

هزت ميرة رأسها بحيرة ثم دخل ..



.
.
.
.
.
.
.



تتوقــــه ..

تتوق ذلك الخائن .... وبكل جوارحها ..

لكن ما فعله كسرها .. كسرها لقطع متناثرة لا لون لها ولا هيئة ..

رغم هذا تتوقه .. لا تعرف السبيل لإلزام خفقات قلبها بالخمول عند حضوره ..

لا تعرف السبيل لتجاهل روحه المهيمنة على روحها ما ان "فقط تشم رائحته وتسمع بإسمه" ..

من غير احساس منها ومن فرط حرارة جسدها التي ارتفعت من بكائها الحارق نزعت عبائتها وغطاء رأسها ورمتهما على الطاولة امامها ..

اسندت جسدها جانبياً على الحائط وغطت وجهها بضعف ...

ولم تفقه لدخول ميرة .. ولا لدخول ذلك "الذي تبكيه عشقاً/مرارةً/جرحاً"

تصنمت ملامح وجهها خلف كفوفها المنقوشة بالحناء عندما سمعت همسه الأجش الثقيل الغامض آتياً من خلفها:
ليش تصيحين ..؟!

انزلت يدها فجأة بذهول كاسح ... واستدارت إليه بحدة ..

ارتجف فكها مع دموعها الشفافة المنسكبة وقالت ببحة متهدجة مذهولة: ا ا انت شو مدخلنك هنيييييه ..؟!


اقترب خطوتين منها متأملاً بجوع وجهها العذب الذي لم تزده دموعها الا عذوبةً وفتنة ... وجسدها الطري المتفجر بالانوثة ملتف بفستان بلون العشب المتداخل مع درجات الذهب الفخم ..

اعاد سؤاله عليها وناظراه الغائمان "المغيبان" لا تفارقان اي انش منها: ليش تصيحين ..؟!

هتفت بانفعال حاد نتيجة خجلها الشديد وخوفها من ان تدخل احدى النسوة عليهما:
بطي دخيلك اظهر من هنيه مافينا نفتضح ان حدر حد علينااااا ..

وكأنها لم تتفوه بكلمة واحدة .. اقترب بعزم ونظراته الغائمة الغامضة تسيطران على الجو بأكمله ..

اقترب الى ان لامس صدره الصلب صدرها اللين .. "فـ طول آمنة اصبح مقارباً لطول زوجها مع ارتدائها لكعب طويل جداً"..

امسك ذقنها "الذي يعشق غمازته الفاتنة" بـ قوة رقيقة بأصبعيه الابهام والسبابة وهمس بذات أجش نبرته وخشونتها مقترباً بوجهه اكثر:
سألتج سؤال ردي عليه .. ليش تصيحين ..!!

ارتجف فمها من لمسته الحارقة ... ولم تتحمل .... اشاحت بوجهها وقالت بعد ان مسحت دموعها بغضب رقيق منفلت الاعصاب: ما اصيح انااا ..

وضع بطي يده اليسار على الجدار الجانبي خالقاً بهذا جدار بشرياً امام آمنة وقال بهمسه الخشن المحموم: كل ها الدموع وتقولين ماصيح ..؟!

قالت بضيق بالغ وهي تزيح ذراعه لكنها لم تفلح .. فذراعه كانت كالصنديد الذي لا ينثني: بطي لو سمحت اظهر من هنيه قبل لا حد يشوفنا مع بعض ..

رفع حاجباً واحداً باستنكار بارد وقال: وشو فيها لو شافونا مع بعض .. مع ريلج انتي هب مع غريب ..!!

رمقته بحدة وقالت بانفعال غاضب جعل من نبرتها تعلو وتحتد: بطييييي يوز عن هالحركااات الللـ....


ضاعت احرفها الغاضبة واُلتهمت فجأة ما ان امسك وجهها بكفه الاسمر القوي وقربه إليها بسرعة مبهرة لاثماً فوهة حروفها المجنونة بشكل ألهب صدرها حد السماء/الأرض ..

اقترب منها اكثر والتصق بها سانداً جسدها المرتجف كلياً بذراعة اليسرى ..

لم تزده هذه القبلة الا شغفاً ... وشوقاً .... ولهفةً ..

لم يبالي بالمكان ولا الزمان .. لم يبالي بأصوات النساء خارجاً .. لم يبالي ان المكان هنا لا يسمح بأخذ "كل ما في امرأته" ..


اشتدت قبلته جوعاً واعلن التمرد والانقضاض الرجولي الساحق .. وبلا حول ولا قوة منه ..
وبلا حول منه ليسيطر على افعاله ..


غمس اصابعه الطويلة في شعرها الناعم وشد من قبضته مقرباً رأسهاً اكثر إليه ..

تساقطت ... بضعف وانين .. سيطرتها ارضاً معلنةً انهزامها امام "شخصه الرجولي" ..

تكذب ان قالت انها لا تتمنى الولوج اكثر لأعماقه والغرق في بحر قبلاته الهائجة ..

لذا ولأن الامنية يمكن لها التحقق الآن .. فلتقتنص الفرصة ولتغرق .. وتغرق .. وتغرق ..


وضعت ذراعيها خلف رقبته .. وقربته "هي هذه المرة" إليها ..


كم مرت الدقائق عليهما وحالهما المحموم المثقل بنار الرغبة يأسرهما هكذا ..!!!

لا يعلمان ..

وضعت كفها مكان قلبه وأحست بـ خفقات قلبه المجنونة بينما جسدها ما زال يتلوى غراماً بين ذراعيه ..

امسك بكفها الذي على صدره وابتعد عن شفتاها المنفرجتان مخلفاً ورائه حمماً/براكين فيهما .. وفي انثاه ..!!

قبّل كفها بعيناي انغلقتا بقوة من فرط صبابته .. ومشاعره المحمومة المجنونة ... وقال بنبرة خشنة مبحوحة حامية ضارباً عرض الحائط تهديداته السابقة ووعيده بأن يجعلها تندم على ما تفوهت به من اهانات بحقه وان يعاملها بالبرود كما تعامله:
دام انج تبيني مثل ماباج شحقه العناد ويباس الراس ..!!


من شدة تخدر مشاعرها لم تحتد ولم تنفعل .. بل لانت عيناها بضعف .. بخيبة ... بجرح وقلة حيلة ... وهمست متأملةً عيناه بقلبٍ يرتجف:
انت حرقت فواديه وماخليت فيه نصخ وروح ..

امسك وجهها بكفاه بقوة .. وقال بعجز العاشق .. وحيرة اليائس: شو سويت انا يا قلب بطي وروحه .. خبريني بس .. لو بيديه جان حلفتلج بـ انيه هب عارف انا شو اخطيت في حقج .. بس مايوز احلف في الحمااااام ..
خبريني انا شو سويت وعهدن عليه ما خليج الا وانتي رااااااضية ..
خبريني بسسس ..


جفل الاثنان فجأة وهما يسمعان طرق بابٍ قوي .. وصوت ميرة وهي تهتف بخوف:
عميه يلااا اظهر الحريم يبن الحماااام ..

رمق بطي زوجته بنظرة حازمة ابطنها "بتوسل خفي" وقال بقوة: ردي ويايه بيتنا .. هناك نروم نتفااااهم ..

ابتعدت آمنة عنه وقالت بنبرة تقطر وجعاً وذكريات الماضي تغزوها بشراسة: مابينا رمسة وتفاهم بطي .. اظهر بسرعة دخيلك مابا ويهي ينقص عند العرب ..

أمسك بطي ذراعها بعنف وقال بغضب يائس: انتي خبلة اخليج عقب ما عرفت ان بعدج تبييييني .. تيين ويايه البيت طعتي ولا ما طعتيي ..
لا تنسين اني يلين الحينه انا هب عارف شو سويت في حقج .. هب من حقيه اعرف ولا تبيني اخليج تظلميني واسكت ..؟!!

قطبت آمنة حاجبيها بغضب ناري .. غضب امرأة اُنتهك شرف انوثتها وشخصها بكل حقارة/وضاعة وصرخت بحدة:
اظلمممممك ..!!! انا اظلممممممك ..!!!
ليش اظلممممك يا بواليااااازيه ليييييش ..!!!
جييييه الشيييخ شايفني بلااا عقل ومخ عسب اعق رمسة منييه والدددرب ..!!!!

توسعت عيناه بعنف ... وقال بصدمة بالغة: اشوووووه ..!!!!
بواليااااااااازيه ..!!!
شو هالخرابييييط ...!!!

رمقته آمنة بنظرة استخفاف شرسة .. مشتعلة .. وقال: شو يا بوخويدم .. ما تعرف منوو أليازية بعد ..؟!


سمع الاثنان للمرة الثانية طرقات ميرة القوية الحادة ..

هنا ادركا ان المكان والزمان خاطئان .. خاطئان كلياً ..

احتد فمه بشكل يوحي بمدى كبته لغضبه/صدمته ثم قال مرتباً نسفة غترته التي تشعثت منذ قليل جرّاء عاصفة العشق المدمرة: والله ينه علومج علووم يا بنت عيسى ..
رمستنا ما خلصت ترى ..
(والله ينه علومج علوم = اي يستنكر غرابة وفداحة ما تتفوه به امنة من امور)


وبسرعة قصوى .. خرج من المكان غاضاً بصره الذي كان بحق اسوداً من فرط انفعاله وحيرته ..



.
.
.
.
.
.
.



: سلمتي سلمتي

ارتجف كامل جسدها ما ان سمعت نبرته الرجولية القلقة .. وارتجف اكثر من ذي قبل عندما احست بذراعيه الصلبتين تمسكان ظهرها ليساعدها على الاستقامة ..

يا إلهي ..

كدت تسقطين من الدرج يا مجنونة .. كل هذا بسبب جزعك وخوفك ..

مجنونة شما مجنونة ..

اصطبغ وجهها بالاحمرار واجابت بـ رقة صوتها السحيق: الله يسلمك ..


لم تحبذ اخراج وقاحتها وهو الذي عاملها للتو بشهامة/نبل .. فهي قبل كل شيء "بنت عرب وناس"


تنحنح سلطان بخشونة داعياً في قرارة نفسه ان لا يسمع أحد خفقات قلبه التي اعلنت احتلالها الغاشم على كيانه ما ان سمع صوتها الآتي من زمان مختلف .. مختلف تماماً ....

هتف بحزم مسيطر ودود لـ بطي الذي اتى إليهم معلناً للجميع انه هو من سيقود بدل السائق "الرولز رويس" للعروسان:
بوخويدم بنبات الليلة في دبي خلاف بنسافر .. خلك انا بسوق ..

بطي باستنكار طفيف: شو هالرمسه بومييد .. ووو...

سلطان بحزم اتسم بالهدوء المهيب: لا تحلف يا رياااال لا تحلف .. انا ما بخليك تالي الليل تسريبنا يلين دبي ..
عطني سويج الموتر .. انا اللي بسوق ..

رفع بطي حاجباً مستنكراً عناد صديقه .. ولكن ما باليد حيلة .. اعطاه مفتاح السيارة وهو يقول: انزين عطني سويج موترك بوديها بوظبي خلاف ..

اعطاه سلطان بالمقابل مفتاح سيارته ثم استدار فاتحاً باب السيارة لعروسه لتدخل ..

اقتربت ناعمة من شما وساعدتها على الركوب ثم اغلقت الباب خلفها قبل ان تتنحى جانباً وتقف بقرب جدتها ام هامل ..

كان سلطان وعروسه فيما سبق قد ألقا سلام الوداع على الجميع ولم يتبقَ الا بطي الذي وقف قبالة صديقه هامساً له بحب اخوي وبسمة صافية تحمل كل الخير في وجدانه:
انا ما بوصيك على الغالية .. ادريبك بتحطها في وسط عينك وبتصونها ..

امسك كتف سلطان وأكمل بنبرة ذات معنى: بس اباكم تتحملون بعض يلين ما تتعودون على حياتكم الايديده .. شما مبزايه وما ينرد الها طلب من احد يا غير الله الشاهد ماشي شرات سنعها ومرباها الطيب ..

هز سلطان رأسه بإيجابية وقال بنبرة حازمة: وانا ابد ماشك باللي قلته .. والنعم فـ بنت خويدم وفاللي رباها ..

ابتسم بطي بخفوت وقال: في وداعة الله .. ربيه يحفظكم ويسهل دربكم ..

سلطان: في وداعة الكريم ..

استدار بجسده وتحرك امام السيارة قبل ان يدخلها تاركاً للفراغ والهواء في السيارة الفخمة المجال للنفاذ بجلودهم من شخصه الطاغي ..


وما هي الا ثواني .. حتى تحركت الرولز رويس بالاثنان متجهةً الى دار الحي ..








نهــــاية الجــــزء الســــادس والعشــــرون

 
 

 

عرض البوم صور لولوھ بنت عبدالله،   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
منهوو, الاحساء, الجوى،, القوي, يهواه
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t198232.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 17-03-17 02:45 PM
Untitled document This thread Refback 03-02-17 02:14 AM


الساعة الآن 01:24 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية