لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القسم العام > المنتدى الاسلامي
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

المنتدى الاسلامي اسلام , بطاقات اسلاميه , دين , فتاوي , احكام


رسائل الرسول عليه الصلاة والسلام للأمراء و الملوك

(ا)الى هرقل عظيم الروم "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم، وأسلم

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-12-14, 11:25 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محرر مجلة ليلاس

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 255817
المشاركات: 7,589
الجنس أنثى
معدل التقييم: عصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسي
نقاط التقييم: 5974

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عصفورالجنة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي
Arrow رسائل الرسول عليه الصلاة والسلام للأمراء و الملوك

 
دعوه لزيارة موضوعي




(ا)الى هرقل عظيم الروم
"بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 64][1].

وفي التحليل السياسي لهذه الرسالة نجد الآتي:
• استخدم النبي محمد - صل الله عليه وسلم - في وصفه الوظيفي (رسول الله) وليس نبي الله مثلاً، وذلك من أجل أن يفهم هرقل ومن يسمع معه أن محمداً - صل الله عليه وسلم - يوحى إليه من أجل التبليغ للناس كافة، فهو لم يكن نبياً لقومه (للعرب) خاصة[2]، كما كان دور الكثير من الأنبياء الآخرين من قبله، حيث كانوا يبعثون لأقوامهم خاصة، وخاصة أنبياء بني إسرائيل، ومن الأنبياء من لم يبعث لأحد.

• جاءت الكلمات الآتية حسب تسلسل ورودها في الرسالة: (سلام، الإسلام، أسلم، تسلم، وأسلم، مسلمون) وهذه الكلمات تدل على السلام والأمن، وفكرة استخدام مفردة السلام شائعة لدى النصارى، فإذاً هو - صل الله عليه وسلم - يخاطبهم بمنطقهم الذي يزعمون للناس في أنهم يرغبون بنشر السلام في الأرض، فالرسالة تقول أن ما جاء إليكم مني إنما هو من نفس المشكاة التي تؤمنون بها، جاءت لنشر السلام الذي تتكلمون عنه، كما جاءت لتصحيح ما زور وبدل في مساركم.

• الدعوة في الرسالة كانت بدعاية الإسلام، (أدعوك بدعاية الإسلام) في حين في رسالته - صلى الله عليه وسلم - لكسرى كانت (بدعاية الله)، لأن النصرانية ليس لها مشكلة في قضية إيمانها بالله سبحانه وتعالى، ولكن مشكلتها في اختراع ابن لله سبحانه وتعالى، وإن الإسلام كمنهج عقدي يتناول هذه القضية الجوهرية ويعالجها علاجاً جذرياً.

• لأن هرقل كان على دين النصرانية، فقد ختمت الرسالة بآية قرآنية، لأن عقلاء النصارى يستطيعون أن يميزوا كلام البشر عن كلام الله سبحانه وتعالى، لخبرتهم واطلاعهم ومعرفتهم بالإنجيل من قبل وربما التوراة أيضاً، فبالتالي تعطي هذه اللفتة قوة للرسالة في التأثير النفسي على هرقل ومن عنده، لما فيها من تأييد أن محمداً - صل الله عليه وسلم - رسول من الله سبحانه وتعالى.

• عالجت الرسالة ضمن الآية القضية التي أخطأ فيها قوم هرقل واتباعه باتخاذ (الأرباب من دون الله)، وإن أحبارهم ورهبانهم هم الذين يستعبدون الناس، وإنما جاء الإسلام لمعالجة الأمر أيضاً، فلا رب إلا الله سبحانه وتعالى.

• أشارت الرسالة إلى الأريسيين، وهم أما أن يكونوا بسطاء الروم وضعفاءهم ومزارعيهم، فيكون القصد في أن رئاسة الناس أمانة في عنق حاكمهم، فإن أظلهم فسيبوء بذنوبهم، لأن الناس على دين ملوكهم، وأما أن يكون الأريسيون هم من على عقيدة أريوس ذلك الرجل المصري النصراني الذي دعا إلى توحيد الخالق جل جلاله وأن المسيح ليس ابن الله، وأصبح له اتباع كثيرون، فهنا يكون مراد الرسالة أن الكثير من الروم تدعوهم فطرتهم لأن يكونوا موحدين لله جل جلاله، وإن هرقل قد أفسد عقيدتهم التي هي أقرب ما يكون لما جاء به محمد - صل الله عليه وسلم.

• عموماً فإن الرسالة فيها الحسم والوضوح في طرح أكثر من قضية بشكل مباشر وصريح، ولم تكن لهجتها شديدة أو عنيفة، بل انطوت على الكثير من الرقة واللطف والدلائل الواضحة المقترنة مع قوة الموقف.

رد قيصر عظيم الروم:
• " إلى أحمد رسول الله الذي بشر به عيسى؛ من قيصر ملك الروم، إنه جاءني كتابك مع رسولك، وإني أشهد أنك رسول الله، نجدك عندنا في الإنجيل، بشرنا بك عيسى بن مريم، وإني دعوت الروم إلى أن يؤمنوا بك فأبوا، ولو أطاعوني لكان خيراً لهم، ولوددت أني عندك فأخدمك وأغسل قدميك"[3].

التحليل السياسي للرد:
• اعترف قيصر في رسالته بعلو مكانة النبي محمد - صل الله عليه وسلم - عليه وعلى ملكه، وأبدى ذلك من خلال ابتداء رسالته باسم رسول الله - صل الله عليه وسلم -، قبل اسمه هو، وهذه الخصلة موروثة بالنسبة له لأن بني إسرائيل كانت تسوسهم أنبياؤهم.

• إن قيصر أجاب بغاية الوضوح باعترافه برسول الله - صل الله عليه وسلم - واستخدم اسم (أحمد) الذي بشرهم به عيسى عليه السلام، وفي ذلك دلالة على عمق الإيمان بالموضوع وقراءته للإنجيل من قبل، ومعرفته للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - حق المعرفة.

• رغم شهادته بأن محمد رسول الله إلا أنه فضل ملكه على اتباع محمد رسول الله - صل الله عليه وسلم -، وهذه مشكلة يعاني منها معظم الخائضين في مجال السياسة، حيث لا يكون في الغالب الأمر من أجل قضية، فحين تتقاطع القضية مع مصالحه الشخصية، يتمرد ويفضل نفسه ومكتسباتها.

• بالنظر للصراحة التي جاءت في الكتاب، وأن قيصر في الأصل كان يماشي رجاله ويخافهم، فليس من المعقول أنه كتب الكتاب أمامهم، فربما أنه كتب الكتاب بعيداً عنهم، وبعثه للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - سراً.

على هامش رد قيصر:
عندما وصلت رسالة رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى قيصر، كان أبو سفيان بن حرب في رحلة تجارية إلى الشام مع مجموعة من تجار قريش، (ولمّا يسلم بعد)، فرأى القيصر أنه من المناسب أن يسمع منهم لأنهم من قوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأحب أن يسألهم بعض الأسئلة من أجل أن تكون الصورة أكثر وضوحاً عنده، فدار بينهما حواراً عجيباً نورده بنصه كما رواه الإمام البخاري من حديث أبي سفيان رضي الله عنه:
"أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجاراً بالشأم في المدة التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماد[4] فيها أبا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه، وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال:
• أيكم أقرب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان:
• فقلت أنا أقربهم نسباً، فقال: أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه:
• قل لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل، فإن كذبني فكذبوه، فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذباً لكذبت عنه (هذا كلام أبي سفيان)، ثم كان أول ما سألني عنه أن قال:
• كيف نسبه فيكم؟ قلت:
• هو فينا ذو نسب، قال:
• فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت:
• لا. قال:
• فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت:
• لا، قال:
• فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت:
• بل ضعفاؤهم. قال:
• أيزيدون أم ينقصون؟ قلت:
• بل يزيدون. قال:
• فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت:
• لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت:
• لا. قال:
• فهل يغدر؟ قلت:
• لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها، قال(أبو سفيان): ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئاً غير هذه الكلمة، قال:
• فهل قاتلتموه؟ قلت:
• نعم. قال:
• فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت:
• الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه. قال:
• ماذا يأمركم؟ قلت:
• يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والزكاة والصدق والعفاف والصلة.

• فقال للترجمان: قل له: (هنا بدأ هرقل يحلل أجوبة أبي سفيان).

• سألتك عن نسبه، فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها.

• وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول، فذكرت أن لا، فقلت: لو كان أحد قال هذا القول قبله، لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله.

• وسألتك هل كان من آبائه من ملك، فذكرت أن لا، قلت فلو كان من آبائه من ملك، قلت رجل يطلب ملك أبيه.

• وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله.

• وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم، فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل.

• وسألتك أيزيدون أم ينقصون، فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم.

• وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب.

• وسألتك هل يغدر، فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر.

• وسألتك بما يأمركم، فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقاً فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج، لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه"[5].

[*] القيصر: هو منصب رئاسة الدولة عند الروم بمعنى الملك، واسم القيصر الذي راسله النبي - صلى الله عليه وسلم - هرقل.
[1] صحيح مسلم - كتاب الجهاد والسير- باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل.
[2] روى البخاري في صحيحه في باب الصلاة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس كافة "
[3] مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة، محمد حميد الله، ص111.
[4] ماد: جعل بينهم وبينه مدة من الصلح والهدنة وهو صلح الحديبية.
[5] صحيح البخاري - باب بدء الوحي.

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة Rehana ; 22-12-14 الساعة 08:20 PM سبب آخر: تعديل العنوان
عرض البوم صور عصفورالجنة   رد مع اقتباس

قديم 12-12-14, 02:31 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محرر مجلة ليلاس

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 255817
المشاركات: 7,589
الجنس أنثى
معدل التقييم: عصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسي
نقاط التقييم: 5974

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عصفورالجنة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عصفورالجنة المنتدى : المنتدى الاسلامي
افتراضي رد: الرسالة الثانية.....إلى المقوقس عظيم القبط

 
دعوه لزيارة موضوعي

الرسالة الثانية
(2) إلى المقوقس عظيم القبط


قراءة في السياسة الخارجية
للدولة الإسلامية في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم

"بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبدالله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط، سلامٌ على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يُؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت فإن عليك إثم القبط و﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ [ آل عمران: 64 ] "[1].

ويلاحظ كأن رسالة المقوقس نسخة مصورة من رسالة القيصر، إلا في بعض الكلمات (ربما كلمتين لا أكثر)، وسبب ذلك أن الملكين من أهل الكتاب، ولهما نفس الاعتقاد (النصرانية) ونفس التوجه السياسي.

ومن اللافت الإشارة في رسالة المقوقس (من محمد عبدالله) ولعل المقوقس كان من المغالين في قول أن عيس ابن الله، فجاءت هذه الكلمة للتأكيد على أن الرسل والأنبياء عليهم السلام هم عباد الله وليسوا أبناءه.


رد المقوقس عظيم القبط:
" لمحمد بن عبدالله من المقوقس، سلام، أما بعد: فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبياً بقي، وقد كنت أظن أنه يخرج بالشام، وقد أكرمت رسلك، وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم، وبكسوة، وأهديت إليك بغلة لتركبها، والسلام"[3].

التحليل السياسي للرد:
• خاطب المقوقس رسول الله باسمه (محمد بن عبدالله) وليس برسول الله وفي ذلك اعتبارات ربما لا تكون شخصية وإنما سياسية، ومنها رغبته بعدم تأليب القبط عليه في هذه المرحلة، وربما هي وسيلة لاختبار حلم النبي محمد - صل الله عليه وسلم.

• استخدم عبارة (سلام) وفيها دلالة على رغبته واضحة باتفاق سلام بينهما، وعدم الترويج للمماحكة والتضاد التي قد تؤدي للحرب بينهما في المستقبل.

• ادعى أنه فهم مضمون الرسالة جيداً، ولعله يقصد مضمون الآية الكريمة، ولكنه لم يشر لها، أو لعله يقصد أنه علم أن محمدا - صل الله عليه وسلم - رسول الله.

• إيمانه بأن نبياً يظهر إشارة إلى أنه مؤمن بهذا الأمر ولكن هناك ما يمنعه، وخصوصاً لم يظهر أحد في الشام يزعم أنه نبي، أو لعل المانع يتعلق بالشأن الداخلي لمملكته، أو به شخصياً.

• تقديم الهدايا فيها إشارة إلى رغبته في ديمومة العلاقة بينهما في المستقبل، من أجل المزيد من الحب والود والتواصل، وأن المقوقس كأنه كان يحتاج إلى المزيد من الوقت، ليتخذ القرار المناسب.

• جاء في الرسالة ذكر الجاريتين (ماريا وسيرين )، أن (لهما مكان في القبط عظيم)، ما يعني أنهما من عائلات كريمة وأصول عريقة عند القبط وليستا بجاريتين اعتياديتين، فهذا يعني ربما هناك رغبته في مصاهرة العرب قوم النبي محمد - صل الله عليه وسلم -، من أجل اتصال الأنساب (وهذا ما حصل بالفعل، فقد اتخذ رسول الله محمد - صل الله عليه وسلم - مارية لنفسه)، وهذا يدل على رغبة المقوقس بالقرب من النبي محمد - صل الله عليه وسلم -، بل وإيمانه به ولكنه كان يخاف على ملكه مثل الباقين.

ملحوظات هامة على ردي قيصر الروم ومقوقس القبط:
• توفرت أثناء البحث مجموعة من الرسائل المتبادلة بين النبي محمد - صل الله عليه وسلم - وقيصر وردودها، فوقع الاختيار على رسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - المعتمدة أعلاه وتم اختيار المناسب والملائم لها من الردود، لموثوقية مصادر هذه الرسائل عند أهل العلم.

• على الرغم من الاعتراف الصريح في رد القيصر، بشهادته برسول الله - صل الله عليه وسلم -، والحذر الشديد (الدبلوماسية العالية) في رد المقوقس، والتهرب من الاعتراف بالنبي محمد - صل الله عليه وسلم - كرسول من الله، إلا أن القارئ يشعر أن ما جاء في رسالة المقوقس فيها الكثير من الصدق والعقل والرصانة والتؤدة، على عكس رسالة قيصر التي انطوت على المراوغة.

لذلك وعن بكر بن عبدالله قال: "قال رسول الله - صل الله عليه وسلم -: "من يذهب بهذا الكتاب إلى قيصر وله الجنة؟"، فقال رجل: وإن لم أقتل؟ قال: "وإن لم تقتل"، فانطلق الرجل، فأتاه بالكتاب فقرأه فقال: اذهب إلى نبيكم فأخبره أني معه ولكن لا أريد أن أدع ملكي، وبعث معه بدنانير هدية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرجع فأخبره فقال رسول الله - صل الله عليه وسلم -: " كذب " وقسم الدنانير "[4].

• يكتشف القارئ بما لا يقبل الشك تأثر كل من قيصر والمقوقس برسالتي النبي محمد - صل الله عليه وسلم - لهما لما فيهما من الحجة الدامغة الواضحة، فلهذا كان ردهما بهذا الشكل.




[1] نفس المصدر السابق، ص 111.
[2] مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة، محمد حميد الله، ص137.
[3] نفس المصدر السابق، صفحة 136.
[4]) مسند الحارث - كتاب الجهاد- باب منه في الدعاء إلى الإسلام.

 
 

 

عرض البوم صور عصفورالجنة   رد مع اقتباس
قديم 12-12-14, 02:59 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محرر مجلة ليلاس

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 255817
المشاركات: 7,589
الجنس أنثى
معدل التقييم: عصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسي
نقاط التقييم: 5974

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عصفورالجنة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عصفورالجنة المنتدى : المنتدى الاسلامي
افتراضي رد: (3) إلى كسرى عظيم الفرس

 
دعوه لزيارة موضوعي

(3) إلى كسرى عظيم الفرس

"بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله النبي الأمي، إلى كسرى عظيم فارس؛ سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، أدعوك بدعاية الله فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة؛ لأنذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك "[1].

تحليل المضامين السياسية للرسالة:
1- جاء في الرسالة النبي الأمي، ما يعني النبي العربي، وقد جاءت هذه العبارة لأن فارس كانوا يتعصبون بشدة لانتمائهم العرقي، ويعتبرون العرق الفارسي أعلى من بقية البشر، وخصوصاً العرب، بل ويعتبرون الشاهنشاه وهو أعلى سلطة في فارس له خصائص إلهية، فالرسالة تذكره بأن الآخرين لهم انتماءات مشرفة هم أيضاً، بل ويبعث الله تعالى منهم رسلاً وأنبياء يعلون عليكم.

وحيث أن فارس يرون العرب تحديداً تبعاً لهم فجاءت الرسالة لتؤكد بأن موازين القيم والقوة والمكانة السياسية منها والدينية قد اختلفت من الآن فصاعداً.

2- في الرسالة شدة وغلظة واضحة، فبعد أن وردت أسلم تسلم، جاءت معها مجموعة من الواجبات والمتطلبات التي يفترض أن يدين بها كسرى من أجل أن ينقذ نفسه وتابعيه، هذا من باب، ومن باب آخر لم يرد فيها موضوع الأجر مرتين، كما كان يكتب للملوك الآخرين، وهذه الغلظة والشدة والقوة إنما هي لغة كسرى مع الآخرين فهي أسلوب مماثل لأسلوبه.

3- الدعوة كانت بـ(دعاية الله) لأن نظام الحكم في فارس يدين بالمجوسية، وفيها يعتبر كسرى له ذات إلهية، إضافة إلى عبادتهم النار، وبذلك فإن الرسالة تقول أن كسرى ليس هو الإله إنما هو عبد وعليه أن يشهد (أن لا إله إلا الله) مثلما أن النار ليست المعبود وإن المعبود بحق هو الله سبحانه وتعالى.

4- تأكيداً على نقطة مفصلية رئيسية في العقيدة المجوسية التي ذكرنا في (3)، جاءت عبارة (لأنذر من كان حياً)، فالأنسان الحي سيموت يوماً ما، والحي تجري عليه طوارئ البشر من الأكل والشرب والمرض وقضاء الحاجة، ففيها تذكير لكسرى بأنه سيموت كما مات آباؤه وأجداده، وإنه حين يموت فلن ينفعه شيء.

ملحوظة:

لم يرد كسرى بكتاب إلى رسول الله -صل الله عليه وسلم-، وإنما تصرف بقباحة ووقاحة ومزق كتاب الرسول محمد صل الله عليه وسلم.
[1] دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني- الفصل السابع عشر.

 
 

 

عرض البوم صور عصفورالجنة   رد مع اقتباس
قديم 12-12-14, 03:08 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محرر مجلة ليلاس

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 255817
المشاركات: 7,589
الجنس أنثى
معدل التقييم: عصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسي
نقاط التقييم: 5974

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عصفورالجنة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عصفورالجنة المنتدى : المنتدى الاسلامي
افتراضي (4) إلى النجاشي ملك الحبشة

 
دعوه لزيارة موضوعي

(4) إلى النجاشي ملك الحبشة

"بسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللّهِ إلَى النّجَاشِيّ عَظِيمِ الْحَبَشَةِ؛ أَسْلِمْ أَنْتَ، فَإِنّي أَحْمَدُ إلَيْكَ اللّهَ الّذِي لَا إلَهَ إلّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدّوسُ السّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ وَأَشْهَدُ أَنّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رُوحُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ الْبَتُولِ الطّيّبَةِ الْحَصِينَةِ فَحَمَلَتْ بِعِيسَى فَخَلَقَهُ اللّهُ مِنْ رُوحِهِ وَنَفَخَهُ كَمَا خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ وَإِنّي أَدْعُوكَ إلَى اللّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَالْمُوَالَاةِ عَلَى طَاعَتِهِ وَأَنْ تَتْبَعَنِي وَتُؤْمِنَ بِاَلّذِي جَاءَنِي فَإِنّي رَسُولُ اللّهِ وَإِنّي أَدْعُوكَ وَجُنُودَكَ إلَى اللّهِ عَزّ وَجَلّ وَقَدْ بَلّغْتُ وَنَصَحْت فَاقْبَلُوا نَصِيحَتِي وَالسّلَامُ عَلَى مَنْ اتّبَعَ الْهُدَى"[1].



تحليل مضامين الرسالة:
1- تميزت هذه الرسالة عن سابقاتها بعنصر الإطالة الإيجابية، والمزيد من الإيضاح وذكر التفاصيل.

2- لأن النجاشي معتنق للنصرانية ففي الرسالة تشابه كبير فيما جاء في رسالتي قيصر والمقوقس، وإن ما أشرنا في تحليلهما سابقاً يعتبر مكملاً لهذا التحليل.

3- يتضح يقين الرسول - صل الله عليه وسلم - بتدين النجاشي بشكل حقيقي وليس شكلي من أجل الملك، لهذا ركز على ذكر المزيد من أسماء الله الحسنى ﴿ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ ﴾ [الحشر: 23]، وذلك من أجل بث الطمأنينة في نفس النجاشي ومنحه القوة اللازمة لاتخاذ القرار المناسب بإيمان راسخ وبلا تردد.

4- كان لدى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - معرفة بأخبار النجاشي لأن الكثير من أصحابه ‌ - صلى الله عليه وسلم - كانوا عنده، وإن مجرد احتضان المسلمين لديه هو موقف كبير يدل على قناعته بالإسلام، لذلك ركز رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - على هذا جانب تقديم النصح وقبول الإسلام ولم يكن في الرسالة (فإن توليت فعليك أثم....)، كما فعل مع غيره، كما أنه خطابه بـ (أسلم أنت)، أي ما عليك بحاشيتك وجنودك وفي ذلك إشارة إلى علمه - صل الله عليه وسلم - بأنه حين يسلم سينخر في وجهه من حوله.

5- حرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن تشتمل الرسالة على أجوبة للشكوك التي حاول موفد قريش للنجاشي (حين ذهب إليه المهاجرون من المسلمين) أن يثيرها أمامه في كيفية ولادة السيد المسيح بن مريم عليه السلام، ووصف الإسلام الدقيق والمفصل للمسيح عليه السلام ولأمه مريم عليها السلام، حتى لا يبقى في الموضوع أدنى شك أو ريبة.

6- في الرسالة دعوة خاصة لجنود النجاشي، لأن رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - يعلم علم اليقين إن مَنْ حول الملك من الحاشية والمستشارين والرهبان لهم مصالح شخصية، فسيدفعون باتجاه عدم الرضا بالإسلام، ولكن الخير في الجنود الصالحين وأن الملك قوي بجنوده فإن أسلم الجنود استطاع الملك تنفيذ ما يربو إليه بهم.

رد النجاشي:
"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إلى محمد رسول اللهِ، من النجاشي أصحمة، سلامٌ عليك يا نبيَّ الله من الله ورحمةُ الله وبركاته، الله الذي لا إله إلا هُوَ، أما بعد: فقد بلغني كِتابُك يا رسولَ الله فيما ذكرتَ مِن أمر عيسى، فوربِّ السماءِ والأرضِ، إنَّ عيسى لا يزيدُ على ما ذكرتَ ثُفْروقاً[2] إنه كما ذكرت، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا، وقد قرَّبنا ابن عمك وأصحابه، فأشهدُ أنَّك رسول الله صادقاً مصدقاً، وقد بايعتُك، وبايعتُ ابنَ عمك، وأسلمتُ على يديه للهِ رب العالمين"[3].

تحليل رسالة النجاشي:
1- احتوت الرسالة على عبارات خاصة بالمسلمين، لم تكن معروفة أو متداولة من قبل، مثل:
• بسم الله الرحمن الرحيم.
•سلام عليك ورحمة الله وبركاته.

وتلك دلالة على تأثر النجاشي (أصحمة) بالمسلمين المتواجدين عنده، ودخوله في الإسلام وتأثره به.

2- الاعتراف بألوهية الله وحده لا شريك له، وإن ذلك كفر صريح بعقيدة الثالوث التي تؤمن بها النصارى.

3- ثبوت دخوله في الإسلام بنطق الشهادتين (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وتقديم عهد البيعة لرسول الله - صل الله عليه وسلم -، لذلك فقد أمر رسول الله محمد - صل الله عليه وسلم - الصحابة بالصلاة عليه كما يُصلى على أي مسلم مات على إسلامه، وكانت الصلاة صلاة (الغائب)، فعن عن أبي هريرة رضي الله عنه:" أن رسول الله - صل الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه خرج إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربعاً "[4].

كما أمرهم - صل الله عليه وسلم - أن يستغفروا له، لأن ذلك حقه عليهم كونه أخاهم في الإسلام، فله عليهم حق الأخوة في العقيدة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: نعى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النجاشي صاحب الحبشة، يوم الذي مات فيه، فقال: " استغفروا لأخيكم "[5].

قضية للنقاش والدراسة:
يرى بعض من أهل العلم أن الرسالة إلى النجاشي ليس المقصود بها أصحمة الأبجر الذي أسلم وإنما لنجاشي آخر لم يسلم، واحتجوا بالحديث الذي أخرجه الإمام مسلم، عن أنس رضي الله عنه: "أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى، وليس بالنجاشي الذي صل عليه النبي - صل الله عليه وسلم - "[6].

والصحيح إن هذه الرسالة التي وردت هنا الأرجح أن تكون قد أرسلت لأصحمة بن الأبجر من الوجوه الآتية:
1- الأسلوب الذي كتبت فيه الرسالة يدل على أنها كتبت لشخص قريب جداً من الإسلام، بل يُطمع في إسلامه بشدة، وهي تختلف في تفاصيلها عن صياغة الرسائل الأخرى كافة.

وكما هو معروف فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتأكد من المعلومات التي ترده قبل الكتابة، فيكتب لكل ملك بالطريقة التي يراها مناسبة.

2- إن أصحمة الأبجر مات سنة تسع من الهجرة، وقد هاجر إليه أكثر من 300 من الصحابة رضي الله عنهم، حين كان المسلمون في شعب أبي طالب، أي في السنة الرابعة من البعثة، وعادوا يوم فتح خيبر، فليس هناك مانع تاريخي من أن تكون هذه الرسالة لأصحمة النجاشي الذي أسلم.

3- توفر الأدلة على وجود رسائل أخرى لنجاشي آخر، كتبت بنفس الأسلوب الذي كتبت رسائل قيصر والمقوقس، ما يعني احتمالية أن تكون الرسائل الأخرى للنجاشي الذي لم يسلم.

4- ثبوت الدليل في إجابة النجاشي، أصحمة بن الأبجر، وخاصة فيما يتعلق بعيسى ابن مريم عليه السلام بقوله (إنَّ عيسى لا يزيدُ على ما ذكرتَ ثُفْروقاً[7] إنه كما ذكرت"، وفي ذلك دلالة على أن وصف عيسى قد جاء في رسالة النبي محمد - صل الله عليه وسلم - تحديداً حتى يجيبه أصحمة بن الأبجر بهذه الطريقة وهذا هو الذي حصل بالفعل.


[1] نور اليقين في سيرة سيد المرسلين، محمد الخضري، صفحة 181.
[2] والثُفْروق: عِلاقة ما بين النواة والقشرة.
[3] زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن قيم الجوزية، ج2، ص 689.
[4] صحيح البخاري - كتاب الجنائز- باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه.
[5] صحيح البخاري - كتاب الجنائز - باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد.
[6] صحيح مسلم - كتاب الجهاد والسير - باب كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ملوك الكفار يدعوهم.
[7] الثُفْروق: عِلاقة ما بين النواة والقشرة، زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن قيم الجوزية، ج3، ص 690.

 
 

 

عرض البوم صور عصفورالجنة   رد مع اقتباس
قديم 12-12-14, 03:16 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محرر مجلة ليلاس

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 255817
المشاركات: 7,589
الجنس أنثى
معدل التقييم: عصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسيعصفورالجنة عضو ماسي
نقاط التقييم: 5974

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عصفورالجنة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عصفورالجنة المنتدى : المنتدى الاسلامي
افتراضي (5) رسائل أخرى

 
دعوه لزيارة موضوعي

(5) رسائل أخرى

لم يكتف رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- بالكتابة لمن ذكرنا، بل كتب إلى عمال، ورؤساء أقوام آخرين، ومنهم:
• كتاب رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى المنذر بن ساوى ملك البحرين، وكان المنذر تابعاً لدولة المجوس في فارس:
"بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المنذر بن ساوى، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك إلى الإسلام، فأسلم تسلم يجعل الله لك ما تحت يديك، وأعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخف والحافر"[1].

وكتب -صل الله عليه وسلم- رسالة ثانية إليه بعد إسلامه، جاء فيها:
"بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المنذر بن ساوى، سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:
فإني أذكرك الله عز وجل، فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه، وإنه من يطع رسلي ويتبع أمرهم فقد أطاعني، ومن نصح لهم فقد نصح لي، وإن رسلي قد أثنوا عليك خيراً، وإني قد شفعتك في قومك، فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه، وعفوت عن أهل الذنوب فاقبل منهم، وإنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك، ومن أقام على يهوديته أو مجوسيته فعليه الجزية"[2].




رسالة رسول الله محمد -صل الله عليه وسلم- إلى هوذة بن علي (صاحب اليمامة).

"بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هوذة بن علي، سلام على من اتبع الهدى، واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخف والحافر، أسلم تسلم وأجعل لك ما تحت يديك"[3].

رسالة رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى جيفر وعبد (صاحبي عُمان):
"بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ مِنْ مُحَمّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ إلَى جَيْفَرَ وَعَبْدٍ ابْنَيْ الْجُلَنْدَي سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتّبَعَ الْهُدَى، أَمّا بَعْدُ؛ فَإِنّي أَدْعُوكُمَا بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمَا تَسْلَمَا فَإِنّي رَسُولُ اللّهِ إلَى النّاسِ كَافّةً، لِأُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّاً وَيَحِقّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ، فَإِنّكُمَا إنْ أَقْرَرْتُمَا بِالْإِسْلَامِ وَلّيْتُكُمَا، وَإِنْ أَبَيْتُمَا أَنْ تُقِرّا بِالْإِسْلَامِ فَإِنّ مُلْكَكُمَا زَائِلٌ عَنْكُمَا، وَخَيْلِي تَحُلّ بِسَاحَتِكُمَا وَتَظْهَرُ نُبُوّتِي عَلَى مُلْكِكُمَا"[4].

تحليل الرسائل:
1- إن هؤلاء الأربعة (المنذر بن ساوى، وهوذة بن علي، وجيفر وعبد ابنا الجلندي) هم عمال لدولة فارس على الأراضي التي يحكمونها، لهذا السبب كان خطاب النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- إليهم بأسمائهم من غير ذكر وظائفهم لأنهم لا يملكون الإرادة السياسية في القرار، فهم في حقيقة أمرهم ليسوا بملوك حقيقيين، لفقدانهم السيادة على أرضهم، ولا هم سادة على قومهم، وإنما ينفذون أجندات أسيادهم وهم المجوس في فارس.

2- عرض رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- عليهم بقاءهم في مناصبهم في حالة إعلان إسلامهم، وخضوعهم لسلطان دولته، لأنه -صلى الله عليه وسلم- يعلم أن هذا الأمر يهمهم وسيساعد هذا العرض على إسلامهم وإسلام من معهم.

3- اشتركت الرسائل الثلاث بتذكير هؤلاء العمال، أن نبوة ودين محمد -صلى الله عليه وسلم- سيبلغ كل الأرض، (ديني سيظهر إلى منتهى الخف والحافر) و (وَخَيْلِي تَحُلّ بِسَاحَتِكُمَا وَتَظْهَرُ نُبُوّتِي عَلَى مُلْكِكُمَا)، وفي ذلك تهديد ووعيد أن الدولة العظمى التي يخضعون لها ستؤول في النهاية تحت راية دولة الإسلام، فإن حصل ذلك فلا مكان لهم حينها لأن ظهورهم ستُكشَف ولن يساعدهم أحد.

[1] مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة، محمد حميد الله، ص 145.
[2] زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن قيم الجوزية، ج3، ص600.
[3] عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، محمد بن عبد الله بن يحيى، المعروف بابن سيد الناس ج3، ص 379.
[4] زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن قيم الجوزية، ج3، ص 605.



منقول للفائدة

 
 

 

عرض البوم صور عصفورالجنة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للأمراءوالملوك, الرسول, الصلاة, رسائل, عليه, والسلام
facebook



جديد مواضيع قسم المنتدى الاسلامي
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:53 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية