لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (3) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-01-15, 01:39 AM   المشاركة رقم: 46
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 224710
المشاركات: 3,261
الجنس أنثى
معدل التقييم: اسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1223

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اسطورة ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: لو سألتي الورد وهو ما بين إيدك أقطعك بيقول لك عمري فداك الكاتبة / ضحكة قهر

 

بسم الله الرحمن الرحيم..

السلام عليكم و رحمة الله وبركاتة..

مساء الخير على اللي ممسين و صباح الخير على اللي مصبحين..

بداية خلوني اتكلم عن نقطة ما اخفيكم بدت تضايقني و الله.. كثير يظنون ان انا وعد بالرواية.. صرتوا تفهمون غلط.. انا مستحيل اكتب حياتي و اخليها كتاب مفتوح للجميع .. وعد شخصية من ضرب الخيال و الأحداث اللي صارت لها صارت بالمجتمع للناس مختلفين يعني وحده انخطفت و حده حبت و لا تزوجت و غيره و غيره.. لكن صرتوا تحسبون اني وعد.. لا يا حبايبي انا مو وعد..

اثنين وحده ارسلت لي ع الآسك انه نلتزم بواقعنا و تحريم العلاقات.. انا ما دعيت لعلاقات محرمة و لا يمكن اسوي هالشيء.. حتى علاقة عساف بوعد سابقاً وضحت انها غلطت من خلال الرواية .. اللي يُبنى على باطل فهو باطل.. و ربي ما يتممة و لا يكتب لهم الخير.. اما باقي الرواية و الأحداث من الواقع .. يمكن تنقد على ان البنت تشوف ولد عمها و كذا .. احنا كا عيلة هالشيء مو عندنا الحمدلله.. لكن عاشرنا ناس بالمجتمع يتكلمون عن انفسهم و هذا الشيء عندهم.. وممكن يقابلون عيال عمهم بدون عباة..!!!! .. وبعضهم يجلسون مع بعض بمكان لكن بعبايات و احتشام و ما يجلسون جنب بعض يعني مكان كبير يجمعهم .. يعني انا ما جبت شيء من راسي كله من الواقع اللي نعيشة بالمجتمع و اذا احد فينا ما يعيشة ما يعني ان الباقي ما يعيشة صحيح ان احنا مجتمع واحد.. بس لكل ناس عادات و ان تشاركنا بعادات تميزنا كا مجتمع واحد سعودي خليجي شرقي..

ثالثاً نتكلم عن البارت.. انا قلت لكم ان البارت بالويك اند الجمعة او السبت.. تجيني تعليقات من يوم الأربعاء بالليل تطلب البارت.!.! طيب انا حددت الموعد الجمعة او السبت ولو اني انهيتة قبل و الله تبشرون فيه.. بس ما انهيتة..

رابعاً احداث البارت هذا من اولها لين اخرها هواش.. ما بين تمشي عادي و ما بين هوشة قوية في البداية.. حطيت لكم جزء منها بالتويتر.. و جاتني توقعات.. اقدر اقول انهم جابوا لي اسم الشخص صح.. برافوا عليكم..

خامساً اشكر بنت الفوزان ع التويتر نبهتني بالبارت السابق على لخبطة سويتها باسم مرت غازي مره سميتها اميرة و مره امال.. لذلك نعتمد امال و نكمل فيه..

قرقرت عليكم واجد بس أشياء بخاطري حبيت اقولها لكم.. البارت هذا ابي ردود تشعلل في كل مكان مخصص للرواية.. ابي ردود تفلج ما قد قريتها من قبل ابي اقرأ توقعات كثير للرواية من كل شخص فيكم .. لو بتنامون بعاقبكم و أنزل البارت الجاي بعد اسبوعين..

البارت الجاي بالويك أند الجمعة او السبت ان شاء الله عشان ما تكثر الأسئلة..

لا تنسوني من دعواتكم بهالأيام الفضيلة.. و لا تضيعون فضل الصيام الله يجزاكم بالفردوس الأعلى..

بسم الله نبدأ..


البارت الأربعون

ما وحشتك يابعد كل الخطايا !
يا أعزّ إنسان واقسى من عرفت

شفت نفسي فيك وأنكرت المرايا
ليتني ما قلت أحبّك وأعترفت !!

لـ رجف..

في جناح عماد.. ظهرها يصرعها من الألم.. تئــن ..
نهى : وعد ويش فيك..
وعد انسدحت على ظهرها : ظهري و بطني مره تألمني..
نهى : تبيني اجيب لك مسكن..
وعد حست ببلل جلست بحدة و ابتعدت عن المكان اللي كانت منسدحة فيه و انصدمت بالدم يعلم بالمكان و لا حست فيه.. شهقت وهي تحط يدها على بطنها : لااااا..
نهى وقفت على ركبها بعد ما كانت منسدحة على السرير : وعـــد..!!!
وعد وجهها لنخطف لونة من الرعب : دقي على عماد.. بسرعة نهى..
نهى بلهت : مين..؟!!
وعد انطلقت في صياح الم وخوف على فقد طفل : جوالي رقمه بجوالي.. بسرعة هاتي جوالي..
نطت نهى للتسريحة و سحبت جوال وعد اللي كان على الشاحن و اعطتة اياه بعد ما فتحت على اسم عماد مدت الجوال .. وسحبتة وعد وهي ترجف.. تنتظر رده ما راح تحتمل تفقد ضناها بعد كل شيء صار اول ما سمعت صوتة : البيبي بيروح عماد تكفى جاني نزيف..
اما عند عماد كان برا يشيك على كل شيء و يتأكد ما راح يخاطر بانه يعرض هالعيلة للخطر.. ما هنى له النوم بامكانة ينام لا صحوا على الأقل يكونون فاطنين للي يصير اما الكل ينام وهو ينام حتى لو كان فيه حراسة ما راح يرتاح.. في هالوقت جاه اتصال منها.. و انصدم لما طرت النزيف : أيـــش.. انتِ وين بأي غرفة.. طيب سكري سكري.. انا بتصرف.. قفل قبل لا يسمعها قفلت الخط و الا لا.. و دق على هنادي.. ظل يدور بالمكان لين سمع صوتها : بسرعة تعالي شوفي لي الدرب لين جناحي.. بســـرعة و لا تأخرين ثانية وحده انا عند الباب بعد لحظة بدخل.. اتجه للباب و ظل ماسك الجوال و هنادي ع الخط دقيقة بالضبط و وقفت قدامة النوم بعيونها استغربت باتصال عماد و بطلبة اكثر فتحت له الباب : ايش فيك..؟!
عماد وهو يجري متجه لجناحة : وعد جاها نزيف..
اما هنادي ظلت مثل الهبلة واقفة و تناظرة يجري ع الدرج : نــزيف..
نهى حاطة يدها على كتف وعد : اهدي تكفين كذا بتوترين زيادة..
وعد : بيروح .. ما احد يبيه فيهم بس انا ابيه.. انا ابيه..
سمعت نهى صوت الباب و طارت جري للحمام.. دخل عماد و لا فكر انه ممكن يكون فيه احد عندها : وعـــد..
وعد تبكي : بسرعة الله يخليك بيروح و الله ولدك لا تخلى عنه تكفى يالذيب..
عماد ظل واقف فترة ما يدري ويش يسوي وقفت وراه هنادي : بسم الله عليك.. اتجهت لوعد : عماد لازم ننقلها المستشفى بســرعة خطر عليها و ع البيبي..
عماد سحب عباية كانت على الباب و ما انتظرها تلبسها و تسكرها حطتها عليها و شالها.. و طلع يجري فيها و هنادي تنبه : لا تطيح يالخبـــل. ماهي ناقصة..
عماد مطنش هنادي و يمشي بسرعة.. اما وعد كانت مستسلمة للألم الجسدي و النفسي.. فتح باب سيارتة و حطها.. سكر الباب و اتجه لباب السايق و ركب شغل السيارة.. و فتح البوابة الكتروني و طلع منها.. نزل القزاز وكلم الحارس : خذ الريمون خله معاك لين يأذن الفجر و اعطة الفريق غازي..
الحارس : ان شاء الله.. و تحرك عماد بصوت احتكاك الكفر بالاسفلت..
وعد : عماد و الله ولدك.. ما احد لمسني..
عماد متوتر و يشد على الطارة بقوة وماهو وقت مواضيع تنرفزة : اهم شيء صحتك و قومتك بالسلامة..
وعد لفت نفسها له : اقولك ولدك..؟!
عماد : ايش السبب...!؟ اللي خلاك تنزفين..؟!
وعد وهي تضغط على اسفل بطنها : ما اعرف.. ما ابيه يروح.. تكفى الا طفلي.. ابيه.. و الله ابيه حتى لو انت ما تبيه انا بتحمل مسؤوليتة..
عماد وعيونة مركزة على الطريق رد عليها بحدة : ليش شايفتني بلا ضمير.؟!اجيب عيال و ارمي .. ماني عايز عن ولدي..
سكتت ماهو وقت نقاش و لا وقت تهدر فيها اخر الطاقة اللي فيها.. بتختزنها عشان اللي بين احشائها.. كانت تتمنى حياة افضل من هاذي بكثير.. تتمنى تتزوج رجال متفهم.. تحمل بطفل منه و برغبتها.. يفرح فيه ابوه لا سمع خبر حملها.. يكون معاها بتعبها قبل راحتها.. ينتظر معاها مولودها و يعد الأيام لين يشرف.. ولا شيء من هاذي صارت لها.. و لا شيء..
الصباح الساعة ثمانية..
جلسة برا في الهواء البارد..
احمد : الجو ماشاء الله حلوو بس ينخاف على البزارين من البرد..
خالد يناظر ولدة : من اليوم اقولة قوم البس شيء ثقيل يقول لا ماهو برد..
إبراهيم : عم احمد قال البزارين يعني ماهو انا..
ابتسم عامر : هو صادق.. خله على راحتة..
أحمد يهمس باذن سعود : ويش بلاك ما انت طبيعي..؟!
سعود : ولا شيء.. وقف : عن اذنكم..
عامر يناظر بعيالة يوسف و محمد شبة نايمين بالمكان.. : وين عماد..؟!
محمد : ما شفتة..
غازي : اعطى الحارس المفتاح و طلع.. دقيت عليه و ما رد..
عامر : وين بيكون راح..؟! تهقى راح المركز..؟!
غازي : يمكن.. رغم اني ما وصيتة بشيء النتيجة بيجيبونها الشباب بعد شوي..
ما خلص كلمتة الا يجية اتصال من الحرس بان رجالة برا.. فتح البوابة غازي و وقف لازم يقابلهم اول و يعرف النتيجة قبل الكل.. اما ابو سعود و عيالة ظلت قلوبهم معلقة..
نزلوا من السيارة عساف و راشد و عزام.. اقتربوا من غازي : السلام عليكم..
الفريق غازي : وعليكم السلام.. ويش الأخبار..؟!
مد له عساف التقرير : جبنا لك التقرير تطلع عليه بنفسك..
اخذه غازي و فتح الملف و خرج الأوراق القى نظرة سريعة و طاحت عيونة على النتيجة.. : كويس الحمدلله..
راشد : كنا راح نداهم شقتة و نسويها.. بس الحمدلله..
الفريق غازي : زين ما تهورتوا..
عزام : مو بس كذا.. راقبناه.. و طلع من شقتة ع المطار..
الفريق غازي عقد حواجبة : ليش..؟!
عساف : حاجز تذكرة على روما..
الفريق غازي : أحد معاه..؟!
عساف : لا.. هو لحاله..
الفريق غازي وعيونة تدور على رجالة : معقولة موكلينه بمهمة برا..؟!
عزام : تجي عليهم.. ماهي غريبة..
الفريق غازي : لازم نتواصل معاه.. ما ينفع الانقطاع هذا.. لازم نعرف ويش عنده.. و نعرف الجثة الثالثة لمين..؟!
راشد : فعلاً ما ينفع كذا لازم نشوف طريقة نقدر نتواصل معاه بطريقة دائمة.. بعد اللي صار للمراقبين لازم نأخذ حذرنا..
: ايش الأخباار..؟!
التفت غازي لأبو سعود : تـــ (قطع كلامة يرد على جوالة) : نعــم.. ميـــن..؟!!!! (تغيرت نظرتة للاستغراب) خله يدخل.. (لحظات وهو يناظر البوابة مستغرب.. من الاسم اللي قالة الحارس انه بيدخل.. فعلاً دخلت سيارتة و ضج المكان بصوت البوري اللي علق عليه اول ما انفتحت البوابة و دخل و ازعج الكل.. خرج راسة من القزاز وهو يضغط على البوري و يوقف وراء بعض و يضحك.. الشباب عزام وراشد و عساف ما كانوا اقل صدمة من غازي.. لانه في مهمة وهو يعرف انه المفروض ما يجي.. لكن ابوه شقت الابتسامة وجهة)..
نزل من السيارة و وقف عند الباب ما ابتعد و يمثل البراءة : صبحهم بالخيـــر..
اخوانة كانوا ورى وقفوا يناظرونة..؟!! وليد قرب من ابوه وباس راسة..
ابو سعود وهو يحضنة و يربت على ظهرة : حي الله هالطلة..
وليد مبتسم و يناظر غازي : الله يحييك و يبقيك.. (ابتعد عن ابوه وهو يناظر بغازي) لا تبدأ بالتهزيء خلنا نتفاهم.. لا تسرع بالحكم..
غازي وهو يكبت انفعالة : طيب يا وليد.. ماشي..
مشعل حضن وليد : يا كلب خوفتنا..
وليد يشد عليه : بالعكس مسوي لكم اكشن الله يعافيني بس و يخليني لكم..
مشعل ابتعد عنه : جرب و كرر ذا الحركة..
وليد : ما انتم مضيفيني..؟!
غازي يحك لحيتة القصيرة بقوة : ويش دراك اننا هنا..؟!
وليد : ما احنا بالمكتب و انا باجازة يومين لا تكلمني بالشغل رجاءاً..
غازي : ومين معطيك اجازة..؟!
وليد بحط يدة على صدرة بفخر : انا الله يطول بعمرك عطيت نفسي.. رايح روما يا اخي كيفي..
ابو سعود مبتسم : شكلك ما عرفت مين تختار يا ابو شوق..
غازي : مو شكلي الا انصكيت براسي.. انا ما ادري ويش شايف فيك..
وليد : ذكائي و طيبتي و فطنتي و دهائي و سرعة بديهتي و ايش بعد وتصرفاتي الحكيمة..
راشد يستهزء : ماشاء الله كل هاذي فيك..؟! عزة الله ما عرفناك..
وليد : هاه شفت حتى رجالك بيغلطون علي.. ترى كذا كذا.. اللي تبونة معاي..
غازي : تراني معطيك وجه.. لا افقع لك وجهك الحين.. و انسيك اسمك..
وليد : اكيد تقصد الاسم اللي عطيتني.. لا نتهاوش انا و انت و الله ماهي حلوة بحقك و حقي.. بيقولون الفريق غازي يتهاوش مع وليد الخقة غيران من جمالة..
بعيد عنهم بمسافة وقبل هالوقت بدقيقتين .. سعود و بندر..
بندر : بتفهمني ان ما فيك شيء ابد ابد.؟!
سعود : صدقني ما فيه شيء لو فيه كنت تكلمت..
بندر : سعود ادري انك تعاني من ضغوط عشانك الكبير.. بس عندك اخوان وماشاء الله كلهم كبار و ينشد فيهم الظهر.. مع شغلك بتنضغط زيادة.. خذ لك فترة تريح و غير جو اخطب رسمي و ملك على البنية.. و الا انت (رفع حاجبة) متهاوش مع غازي..؟!
سعود عقد حواجبة : ايـــش..؟!
بندر : تصرفك ماهو طبيعي.. ما تكلمة خير شر.. و حتى لا صار شيء دايم رجالة معاه و انت ما تكلمة حتى و لا تسألة ان كان يبي منك شيء..؟!
سعود حط يدية بجيوب بنطلونة الأسود : مأخذ اجازة..
بندر : اجازة..؟! حتى لو هذا ما يمنع تشوفة اذا قصر عليه شيء.. تراني اعرفك و اعرف طبوعك.. هاذي ماهي عوايدك.. انت و إياه بينكم شيء.. و بصراحة ماهو بس انا اللي لاحظت.. حتى ابوك و اخوانك.. لا يكون بخصوص خطبتك من بنتة..؟!
سعود : انتم توهمون.. و خطبتي من بنتة لا تدخلونها بكل شيء.. ماهو عشانة رئيسي حطيتوا بنتة بالنص بيننا.. علاقتي فيه كا رئيس غير عن انه يكون اب للي بتصير زوجتي اذا ربي كتب..
بندر : يعني بتفهمني ان كل الموضوع اجازة و بس..؟!
سعود وهو يناظر السيارة اللي دخلت و ازعجت العالم و يصرف الموضوع : شوف بس مين جاينا و مزعجنا.. (لكن عيونة اتسعت لما شاف وليد) : وليد و الا يتهيأ لي..
بندر يضيق عيونة : الا هو.. الكلب جاء و لا قال لنا نجيه بالمطار.. يالله ريح عشان ما نطق مشوار..
سعود يمشي عن بندر : بشــوفة..
بندر يمشي بخطوات توازي سعود : لا تصرف تراني ماني بأهبل..
سعود وهو يسرع بخطواتة عشان يتأكد ان اللي شافة وليد : ما اصرفك يا عم.. لو فيه شيء صدقني كان قلت لكم..
اما وليد جالس و مبسط مع الجماعة و لا كأنه جالس يرفع ضغط احد فيهم.. ما كان غازي بس اللي معصب لكنه كان اشدهم حتى رجالة معصبين..
: السلام عليكم..
ما كانوا سعود و بندر لحالهم اللي القوا السلام كان معاهم نايف اللي صحى من النوم توه شمسة عالية.. لكن انتبه اول ما شاف سعود يحضن وليد : وليــــد.!!!!!
فيصل : ويش بلاكم انتم كنكم اول مره تشوفونة..؟!
نايف نقل نظراتة للفريق غازي اللي العصبية تشع من عيونة حاط رجلة اليمين على اليسار بس رافعها يعني مثل المتربع ع الكرسي بس رجلة وحده بالأرض .. و عزام و عساف و راشد ساكتين..
بندر يشد على وليد : زين اللي ما قلت تعالوا لي المطار.. ريحتنا..
وليد : مالت عليك من عم.. ما سمعت عمي مشاري ويش قال شوي ويذبح لي ذبيحة..
بندر يجلس جنب مشاري : ليش كلنا نقولك نفس الحكي خل يكون عندك تنويعة ما أنت اول واحد تسافر هذا و انت مسافر اسبوع يعني اننا نجيبك من المطار تخب عليك و بقوة..
مشاري : مسفل بالرجال ليش..؟! عاد ياليتك قلت له الحمدلله على السلامة..
بندر : ماشاء الله لقطتها انا ما انتبهت قلت له و الا ما قلت.. شغل رجال القانون..
راكان : اذكر الله لا تصك اخوي بعين..
بندر : على امرك عمي.. لا اله الا الله.. ارتحت..
وقف يوسف : عن اذنكم..
عامر : على وين..؟!
يوسف : بتمشى شوي..
عامر : بتمشى و الا بتخمد..؟!
يوسف : يعني تعرف يبه ليش تسألني.. وقبل لا تحلف نعسااان.. و العالم(آشر عليهم) راعين مكان ما يحتاج نباشر عليهم..
عبدالله : كفوو.. ليش السالفة مباشرة وبس.. ليش اصلاص تنام..!؟
ناصر : قاعد لين قبل الفجر يلعب اون لاين.. و الصلاة الله العالم فيها..
غازي بحدة وهو يناظر بطرف عينة ليوسف : انطق مكانك و الله ما تنام لين يأذن العشا..
يوسف اتسعت عيونة : ويـــش..؟!
غازي : خلني اشوفك مغمض عيونك و تحمل ما يجيك..
يوسف جلس بقهر : ما انت مداوم..؟!
غازي : لا قاعد على قلبك.. و بعد شوي بروح اسوي رياضة و بتجي معاي..
يوسف : لا عاد.. حيلي مهدود اصلاً.. عمي رجاءاً ما احب ذا الإسلوب..
عامر ببرود : تستاهل تحمل ما يجيك.. لا ترحمة يا غازي..
غازي : الحمدلله جات من ابوك.. و الله لأوريك شلون تترك استهتارك انت وبعض الناس..
كان يدري وليد انه يقصدة.. لكنه ما علق و مسوي نفسة غبي ما فهم..
يوسف : أي استهتار .. استهدي بالله.. اذا احد مكدر خاطرك نعاونك عليه.. بس لا تحطها فيني..
غازي : عاد بتجي براسك انت و غيرك..(ناظر محمد) تراك معاه..
محمد فزع : ويش اللي معاه.. لا تكفى جربت رياضتك مره ربع ساعة ونمت بعدها اسبوع من التعب..
غازي : ماني منتظر موافقتك ماهو بكيفك بتجي و غصباً عنك انت و اياه.. و لا تحسبون اذا طلعنا من هنا يعني الموضوع انتهى.. بتجوني تدربون بالمركز كل يوم..
يوسف و وليد عيونهم بتطلع من مكانها من الكلام اللي يسمعونة يعرفون عمهم ما يرحم..
اما ناصر و عبدالله و أبوهم اول من ابتدأ بالضحك على اشكالهم مع الباقين..
محمد يلف بنظرة عليهم : ضحكتهم علينا..؟! خلنا نتفاهم يا ابو شوق.. و الله ان الموضوع ماهو سهل.. احنا ما لنا بالعسكرية و لا ذا الأشياء.. رياضة حدنا هه هه مشي..
غازي يلف بسبابتة على المركى من غير لا يناظرهم : لا اجل بتكسر عظامك معاي ان شاء الله..
ابو عمر : بالهون عليهم يا غازي.. توهم صغار على سهرة بتسوي كل ذا..
غازي : لا راكمتها بقلبي وحدة على وحدة.. و الحمدلله ابوهم موافق.. يوم كنت اقولة عيالك هذولي تدلعوا يقول خلهم يعيشون حياتهم هالفترة..
يوسف : ما انتهت الفترة طيب..
غازي : انت بالذات ما راح ارحمك.. كم لك مخالفة بالمرور..!؟!
يوسف بله في وجه عمه : هاه..
غازي : هواااه.. تحسب اني ما دريت انك محجوز يومين..؟!
عامر عدل جلستة يناظر يوسف اللي جالس بنفس الجهة اللي هو جالس فيها : أي حجز..؟!
غازي : كاذب على الكل يقولهم طالع استراحة يومين مع اخوياي..
يوسف عرف انه طاح وما احد سمى عليه.. دام عمه عرف بالمخالفات بيأكلة التبن..
عبدالله : أي حجز اللي يوم صدمت بالرصيف وما عندك فلوس تدفع الغرامة..
عامر ببساطة مأخذ الموضوع : ماشاء الله..؟! و نمت بالحجز.. و الله كفوو ما قلت لي عشان ما احبسك سنة..
غازي : اخوه الفالح طلعة.. اقصد اللي تهاوشت مع الشباب و طلبوا ولي امرك طبعاً ما احد درى عنها.. لانك اصلاً ما دقيت على ابوك.. و ما فكرت مين طلعك صح..؟!
يوسف يحك جبهتة و هو مستغرب من عصبية عمة.. صح ماهو اول مره يهاوشة بس هالمره اسلوبة غير بالرغم من كذا ما تكلم..
عامر : أي هوشة..؟! غازي لا تكلم بالألغاز..؟!
غازي : السيد متهاوش هو والقش اللي معاه مع شباب و انحجزوا كلهم.. (ناظر يوسف) لما سألك المحقق عمك غازي بن حمدان قلت له لا ليش..؟!
يوسف : عشان ذا اللحظة يوم تدري.. و الله يا عم ما ترحم احد..
غازي : طيب انا اوريك كيف ما ارحمك.. انت و اخوك..
محمد : انا ويش دخلني بكل السالفة..؟! حطيتوني فيها غصب..؟!
غازي : و الله انا ابي ادبكم الإثنين على طريقتي.. و اولها راح اسحب منكم السيارات و الرخص و الجواز.. وخل واحد فيكم يعتب لمكان من غير لا يأخذ اذني..
محمد منقهر من اسلوب عمة : لا عمي ويش هالحكي.. ليش بنات احنا..؟!
غازي : جعفر يوديكم وين ما تبون.. غير هالحكي ما عندي.. متى ما شفتكم استرجلتوا حزتها افكر..
ما كان غبي عشان يعرف ان كل التهديدات له جزء منها.. و استغرب ان غازي ما دمجة معاهم.. بس يمكن عشان ما يتهاوشون قدام الكل.. لأن عيال اخوة ما ردوا عليه.. بالعكس محترمينة و ساكتين عنه.. لكن راح كل استغرابة لما ناظرة غازي و نطق : طبعاً انت قبلهم..
وليد رفع رجولة و تربع على الكرسي : اذا تدريب انا اتدرب ما تفرق معاي الحمدلله.. و اذا على سيارتي اعتقد تعرف انك ما تقدر تأخذها.. و رخصتي اصلاً من زمان عندك.. و اذا على سالفة السفر ما عاد الا هي.. ما انت والي علي عشان اخذ شورك..
غازي : لا تحسب انها صعبة علي منعك ما تعتب الحدود.. ان بغيت منك شيء لو ما سويتة برضاك بجبرك عليه..
وليد : ماني واحد من عيال اخوك عشان اسمع كلامك و انطم.. انا غيــر استوعب هالشيء انا غيـــر عن كل اللي تعرفهم..
غازي بهدوء : بنشوف مين فينا كلمتة بتمشي.. ولو ماهي بالطيب بالقوة..
وليد : و الله اذا بتستخدم صلاحياتك اكيد بتكسب انت.. لا تستقوي علي بمنصبك.. ترى تعلمت منك انت و رجالك اشياء فوق ما تتخيل.. عدا عنهم (يقصد العصابة) باسبوع بس عرفت اشياء حفيتوا وراها سنين ما دليتوا دربها..
غازي و فنجان قهوة بيد يضغط عليه.. ولما قال هالكلام وليد رش القهوة عليه و كانت دافية مو حارة و لا باردة.. ما كان وليد الوحيد اللي انصدم من الحركة اللي سواها غازي.. الكل..!! لكن الأغلبية ما يعرفون ان وليد موظف عند غازي.. و غازي كملها لما رمى الفنجان على الأرض وانكسر ثم سحب وليد من كتوفة و وقفة و بحدة : لا تختبر صبري عليك.. طولت بالي عليك واجد..
وليد مد يدة بيعطي غازي بوكس على بطنة.. لكن غازي اسرع منه و سحب يده ولفها ورى ظهرة وضغط عليه و صار ظهر وليد على صدر غازص و مثل ما سوا مع مشعل سوا مع وليد شده له و يده اليمين شادة على يد وليد ورى ظهرة بقوة و ذراعة اليسار تشد على رقبة وليد.. نطق من بين أسنانة : شكلك نسيت مين دربك..
وليد انقهـــر وجهة حمر من العصبية : شكلك نسيت انا مين يا ولد حمدان.. تحسب كل الناس يخافون منك و يرضخون لكلمتك.. مهما سويت فيني اللي ما اقتنع فيه ما اسوية.. ماني واحد من رجالك ما يناقشك باللي تقولة و لاني واحد من عيال اخوانك ينطم و يمشي على اوامرك.. ( شدة رجلة على قدام ورفس ركبة غازي بقوة و فلتة غازي.. وهو قدم بخطواتة و وقف فيس تو فيس لغازي) وتكلمة بحدة : انا وليد بن ابراهيم..
سعود وقف يبي يهدي الموضوع : وليـــــد..
لكن غازي عصـــب وما هو وقت يحسب حساب شيء صبر على وليد كثير و منقهر من استهتارة اللي جايبة هنا.. تقدم ضربة بقبضة يدة على وجة وليد .. وليد ضل فتر يبي يستوعب لكن غازي كمل ما انتظرة لين يستوعب و اعطاة بوكس تحت صدرة.. وقتها وليد انفجر.. بدنياً غازي اقوى من وليد بكثير.. غازي جسم رياضي من سنين مو من كم شهر مثل وليد.. يعني القوى غير متكافئة ابداً بالرغم من ذلك وليد حط كل قوتة ومثل ما غازي يعلم عليه هو يبي يعلم عليه.. لكن في اغلب ضرباتة تصداها غازي بفطنة و سرعة بديهة على عكس وليد اللي تلقى كل ضربات غازي على جسدة..
وقف بندر قريب منهم يبيهم يهدون : استهدي بالله يا غازي.. ويش الهبال اللي انتم فيه..؟!
ياسر و مشعل وقفوا بيفزعون مع اخوهم.. لكن حدة صوت ابوهم وقفت : على وين..؟!
مشعل باستغراب من هدوء ابوه : يبه ما تشوفهم يتهاشون..
ابو سعود : مالكم دخل.. خلوهم يتذابحون..
ياسر : يبه ما تأثر هو .. و وليد تكفخ..
ابو سعود : ماهو ذابحة.. خله يتحمل مسؤولية اخطائة..
مشاري : أي مسؤولية اخطائة.. ليش شايفهم كيف يتذابحون عادي عندك هذا تحمل المسؤولية..؟!
ابو سعود : قلت لكم ماهو ذابحة.. خله يأخذ له كفين ويش وراه..
راكان وهو يناظر الهوشة بهدوء و مكتف يدينة : اشك انك ابوه.. و الا جابك عرق تخلى عن عيالك..
طنشة ابراهيم و لا رد عليه وهو يراقب بندر يهديهم لكن و لا احد في الاثنين معطيه وجه لا غازي و لا وليد..
ابو عساف : ابراهيم تصرف يا اخوي قاعد و تفرج عليهم..؟!
ابراهيم : غازي معتبر وليد مثل ولده.. خل الأب يربي ولده ما علينا منهم..
عامر مبتسم : هو صادق لو يكفخ ذا الاثنين معاه بكون شاكر له..
يوسف و محمد اللي كانوا يتابعون الهوشة بصدمة اول مره يتهاوش عمهم مع احد بهالشكل قدامهم يعني العادة هوشات حكي و صراخ ما توصل لحد التكفيخ .. اتسعت عيونهم من حكي ابوهم..
يوسف يناظر ابوه : عايفنا الا و الله عايفنا.. اذا ما تبيني امي تبيني ترى..
عامر : اعقـــب خلك عشان تربى من جديد .. اجل متهاوش مع الدشيــر..
يوسف : يعني كل واحد يتهاوش داشر هذا اخوك يتهاوش يعني داشر..
عبدالله بصوت حازم : يوووسف الزم حدودك..
يوسف : ياخي لا تظلموني قبل لا تعرفون .. يمكن ان معاي حق..
ناصر : صح بدليل انك ما علمت احد.. لكن ربي وقعك بشر اعمالك و درى عمي غازي.. و احنا اللي دايم نستر عليه.. و كل مره مخالفة جديدة..
وليد جالس على ركبة و يدة اليمين تضغط على كتفة اليسار و يصر على أسنانة من الألم وصدرة يرتفع و ينخفض : الله يكسر عظامي كان سكت لك..
غازي وهو يضرب كفوفة ببعض و ما كأن جاه شيء : كان فيك حيل ترى عادي نكمل..
بندر جلس جنب وليد : ما هقيتها منك يا غازي.. ويش اللي تكفخة ما صار شيء يسوى.. هذا و احنا كلنا فيه..
غازي : شيء ما تدري عنه يا بندر لا تفتي فيه.. اسألة سوى شيء يسوى و الا ما سوى..
وليد وهو ما زال يضغط على كتفة بقوة و يتحمل الألم : راح اوريك اللي يسوى بجد.. و الله ما عرفت من هو وليد..
غازي : لا تهدد بالحكي.. قوم وريني اللي عندك..
وليد اشتدت عصبيتة من القهر و وقف و رفس غازي على بطنة بقوة .. غازي كان يدري انه يستفزة.. و وصلها مع وليد للأخير.. ولازم يمتص غضبة لان الهوشة صارت قدام الكل و وليد خسر.. عشان كذا مثل انه ما انتبة لوليد وخلاة يرفسة لكنها كانت أقوى مما توقع و تراجع ورى منثني على قدام و يضغط على بطنة غمض عين و فتح عين : لا بالله فيك حيل للحين..
وليد ما انتظر رجع بيرفس غازي من جديد لكن غازي رفع ركبتة عشان تضرب رجل وليد فيها و سحبة بقوة و كرر نفس مسكتة اول و صار هو المتحكم بولــيد ويشد على رقبة وليد بذراعة.. وليد يناظر قدام و عيونة تنطق حقد وعصبية على غازي وهو وراه وهمس بأذنة : تراني راحمك.. يدك ما انت قادر تحركها .. يكفي..
وليد ترك كتفة اليسار اللي كان يضغط علية بيدة و ضرب غازي بوكس بكوع يدة لكن غازي مسك يد وليد و ثبتها على بطن وليد : اهجــد.. لا تصير بزر..
وليد : الا بزر.. و الله لأعلمك شلون البزرنة صدق..(يصارخ) اتركني..
غازي عكس وليد تماماً كان هادي : ماني تاركك.. لين تهجد.. انت اللي نرفزتني و لازم تحمل ما يجيك..
وليد يتحرك يبي غازي يفلتة و كتفة توجعة : اتركني ماني رايق لك.. كاسر كتفي و تبيني اهدأ..
غازي : بوديك المستشفى الحين يسون لك اشعة بس اضمن انك هادي..
وليد يصارخ : تقتل القتيل و تمسي بجنازتة .. خلااااص هديـــت اتركـــني..
غازي ببرود : لا ماهي هاذي الهدواة اللي ابيها..
وليد : شوف و الله العظيم اني ممكن اطلع سلاحي و افرغة بنص راسك.. احسن لك اتركني..
غازي ما زال مثبت وليد : لا تحاول اذا بتصارخ و تضل معصب ماني تاركك..
وليد : حركتك هاذي تنرفزني اكثر.. اتركني..
بندر : غازي اتركة.. خلاص..
غازي يهز راسة بنفي هو خير من يعرف وليد بفترة قصيرة و يدري ان تركة بيرجع عليه يبي يضمن ان اللي بصدرة طفى : لا.. خله لين يهدأ..
يوسف وهو يتفرج على المشهد : يارب لا تولي عمي علي.. و الله انه هاه تصلون علي الظهر..
محمد : الظهر بعيد مره.. ندفنك ما يحتاج نصلي عليك..
يوسف يناظر محمد : ترى انت معاي بعد ناوي علينا نية قشراء..
ماجد مبتسم و يناظرهم : عاد صدق شكل عمكم ما يرحم.
يوسف : شكله .. الا اكيد ما شفت ويش سوا.. و عادي ما هزتة شعرة.. يحسبنا مثلة.. و الله غير يذبحني بدم بارد..
عامر رمى فنجالة الفاضي على رجل يوسف اللي يتحلطم : اذكر الله لا تنضلة..
يوسف : يبه من جدك جات علي..؟! يا كثر اعدائة يتكلمون عليه يعني بينضر مني..
ناصر : و الله ما ندري.. العين حق..
يوسف : بذكر الله بس اوعدني تحميني منه.. و الله غير يذبحني و لا يسأل علي..
عامر : تعقب.. خله يأدبك انت و اخوك..
محمد منقهر : ليش حاطيني بالنص.. ولدكم يغلط تحملوني الخطأ معاه ليش..
عبدالله : على أساس ما تغلط.. ترى كلنا عارفين المستخبي.. بس ساكتين عنك.. و شكله عمي درى و الا ما نوى عليك من الباب للدريشة..
محمد بحدة : ماعندي شيء مخبية.. كل شيء معلمكم فيه..
ناصر : خلاص بنشوف عمي ليش ضمك معاه.. اذا هو (يقصد يوسف)عنده سجل مخالفات ما احد درى عنه.. بكره نعرف انت ويش عندك..؟!
سعد : ابراهيم تصرف .. بتخليهم كذا ولدك منقهر و غازي ماسكة و يقولة اهدأ شلون بيهدأ..؟!
ابراهيم : قلت لكم ماني متدخل.. خله يضمة مع عيال اخوة و مشعل معاهم هدية..
مشعل فزع : ويـــش..؟!؟
ابراهيم : ولو بندر بعمرك كنت حطيتة معاكم.. و بعض الناس ناوي عليهم بحول الله.(يناظر راكان)..
راكان يضيق عيونة : جربوني وشوفوا ويش بسوي.. تراني بايعها ولاني عاد حساب لأحد..
ابراهيم بحدة : غصباً عنك تعد حسابات..
راكان : لا ماني عاد لأحد و خله يقرب مني و الله اقسم بالله و انا ولد موضي ما احلف بربي عبث اني لأندمكم على اللي يسوية..
مشاري بحزم صارم لأن الوضع ما أعجبة : لا يا ابراهيم.. احنا اصلاً مو عاجبنا اللي يسوية بولدك .. تبي تضم راكان.. رجاءاً الا هالشيء.. ما راح اسمح لأحد فيكم يتدخل بـ راكان..
ابراهيم : يصير خير نتفاهم على راكان بعدين.. يبي لها جلسة..
راكان : لا تحسب اني جالس معاكم هنا يعني راضي عنكم.. لا بس ما ابي اسوي شوشرة و احنا ينقال اننا عيلة و عند ناس غرب..
ابو عمر : خلاص راكان .. ما احد مسوي لك شيء انت بحماية مشار يمين يقدر يسوي لك شيء..؟!
عامر يناظر عيالة الاثنين و مشعل : والله خوش عاد غازي يتفضى لكم الله يعينه ساعة باليوم يريبيكم من جديد..
مشعل بحدة يرد على عامر : ما احنا ناقصين تربية.. اذا ما ربيت عيالك شيء راجع لكـ..
ابراهيم : مشــــعل..
مشعل : الحين ما يكفي كل اللي صار لنا بسببهم.. من يوم عرفناهم و احنا من مصيبة لمصيبة.. و الحين يتكلم على تربيتنا..
ابو سعود : انا اللي قلت اضمك معاهم.. هو ماله دخل يتكلم عن عيالة..
مشعل يهز رجولة بقوة .. و يبلع الحكي عشان ابوه : طيب.. السموحة..
مشاري : على أساس غازي ماهو مخطي باللي يسوية.. ما يجي التفاهم بهالشكل.. ليش ناوين تحطون بعيالكم عقد نفسية..؟!
عامر : و الدلع ما نفع معاهم.. هاه كم مخالفة عن السيد ما فكر يتكلم عنها.. و متهاوش بعد..
مشاري وهو مكتف يدينة : هذا خطأك.. تعطون عيالكم كل شيء و من غير أي مراقبة و لا توجية.. وما تبونهم يخطون.. تهاوشونهم على اخطاء مراهقة.. ليش مين منا ما اخطى بمراهقتة..
فيصل : عمي معاه حق.. ما ينفع هالاسلوب تسلمونهم غازي و اذا بيعاملهم بهالشكل بتجيهم عقد نفسية..
يوسف يناظر مشاري و فيصل : و الله انكم حليلين هذا العلم الزين.. انا حبيتكم خلاص..
عامر : غازي ماهو جاهل .. ما يعاقب الا ع الغلط.. و لا يبخس بحق احد.. خلهم يمشون تحت شورة كود يسترجلون..
مشعل بقوة وهو يناظر عامر : و الله ان تدخل فيني لا اشتكي عليه.. و اسفل فيه و اتهمة بعد..
مشاري ابتسم وحط يده على كتف مشعل : ما هو متدخل فيك..(يناظر ابراهيم) مشعل عندي.. ما احد له دخل فيه..
ابراهيم يلف فنجان بحركة دائرية و هادي و لا كأن ولده يتهاوش وراه مع غازي : خلاص دامك توليتة خطاه عندك..
مشاري يفرد يده على صدرة : بوجهي ما احد يكلمة..
يوسف يمثل البراءة : ما تبي لك واحد ثاني.. تولى امره.. تراني طيب و حنون و مطيع..
عامر : لا .. لا .. انت مع غازي..
يوسف يضرب كفوفة ببعض : قلت انا اصلاً انت عايفني.. ترى امي تبيني و الله انا ولدها الوحيد..
..




اما غازي و وليد ما زالوا على حالهم غازي مبرد اعصابة و لا كأنه من دقايق معصب على وليد لكنه شخص قادر على انه يتحكم في اعصابة اكثر من أي شخص .. و هذا اللي جالس يسوية بوليد يبي يدربة على كيفة : قلت لك خلني احس انك هديت عشان اترك..
وليد يغمض عيونة بقوة : اشك انك تحس اصلاً .. ويش تبيني اسوي عشان تحس اني هديت..
غازي : أي شيء يخليني اقتنع انك هديت..
وليد لف رقبتة وباس كتف غازي.. ابتسم غازي و حس انه انتصر.. و فلت وليد.. لكن وليد كان اذكي بهاللحظة و عض غازي بقوووة و اعطاة بوكس بيدة السليمة و ابتعد عنه .. و نطق و هو يلقط انفاسة بقوة : عشان تعرف شلون اهدأ..
غازي تفاجأ من حركة وليد.. حط يده على مكان عضة وليد وشاف الدم : ماشي يا وليد.. انتهى الدرس الأول.. بنشوف ويش بتسوي بالدرس الثاني..
وليد يشهر يده بتهديد على بوجة غازي : خل لسانك يجي على لساني لين اسبوع قدام .. و الله لا اتهاوش معاك من جديد..
غازي ابتسم : كانت يومين ويش اللي خلاها اسبوع..!؟
وليد بعناد : صارت اسبوعين كيفي انا حر..
غازي احتدت ملامحة : لا تدخل الشغل بالوسط..؟!
وليد : وانا ويش يربطني فيك غير الشغل..
غازي : امش معاي نروح المستشفى..
وليد : قلت لك لا تكلمني.. ماني بعازتك..
بندر مسك وليد من ذراعة السليمة: انا بأخذة تعال..
غازي وهو يتجه للجلسة : اللي يريحك..
جلس معاهم و يوسف سكت ممثل انه هادي و راضي و لا كأنه من اول يحش بعمة..
مشاري : الله يهديك يا غازي ماهو اسلوب ذا..
غازي : انا و وليد لا احد يتدخل بيننا اللي بيني و بينه ما احد يعرفة.. (ناظر سعود) رافقهم بيروحون المستشفى..
سعود يناظر وليد اللي يركب سيارة عمه بندر و وقف : ان شاء الله..
ابراهيم : شكلك كسرتة..
غازي مبتسم : اغلب الظن.. عقبال اللي في بالي..
يوسف : لا الكيمياء اللي بينك و بين وليد ماهي بيني و بينك .. ما راح نتفاعل مع بعض.. صح ابوي ما يبيني مثل ابو سعود ما يبي ولده.. لكن امي تبيني و خواتي يبوني و جدتي تبيني..
غازي : و انا ابيك.. بربيك على مزاجي.. انت و اخوك و وليد..
محمد بهدوء : عمي ويش اللي تربينا على مزاجك خلاص كبرنا على ذا الأشياء.. بنجلس نتهاوش يعني..؟!
غازي : جرب و راددني و شوف ويش بسوي فيك.. كلامي تسمعة و انت ما تشوف الدرب..
يوسف : طيب .. بس هواش و تكفيخ لا.. عظامي ابيها.. ما انت قايم فيني لا كسرتني.. يمدحون اسلوب النقاش اسلوب حضاري و راقي..
غازي : ينفع مع الناس اللي تفهم بالحكي.. لكن اللي ما يفهم بالحكي مثلك ما ينفع الا بالهبد..
يوسف : انا ويش مسوي بحياتي.. عشان كم مخالفة مرورية..؟! ماني اول واحد يقطع اشارات و لا يصدم احد.. بدل ما تسوي لي سلامة اني طالع من الموت..
غازي : لا طلعت من الموت اللي برسلك له حزتها اسوي لك سلامة..
يوسف يرفع يدينة : يا جماعة اللي غلطت عليه يحللني.. ان بودع الحياة.. وما ادري اذا ربي بيكتب لي عمر جديد اشوف الحياة و الا بندفن..
اللي كان مو غريب عليهم اسلوب غازي و يتوقعون منه أي شيء.. هم رجالة.. جالسين و الوضع عادي.. ياما دربهم على أشياء بطريقتة هو.. وسوا مثل اللي يسوية بوليد الحين و اكثر.. بالعكس معتبرينة معطي وليد وجه بزيادة.. و مأخذ راحتة.. الراحة اللي ما قدروا يذوقونها ايام التدريب معاه.. لانهم كانوا تحت امرتة يمشون حتى لو رفضوا يضلون متدربين عنده.. وحتى توظيفهم تم غير عن الطريقة اللي توظف فيها وليد..
نايف مبتسم يسولف مع عزام : كنت انتظر هاللحظة من زمان و مستغرب من الفريق ما سواها..
راشد : ما توقعتة يسويها .. توقعت وليد عنده غير..
عزام : لا يا حبيبي الفريق غازي ما عنده بالشغل يمه ارحميني.. و جية وليد هنا نرفزتة.. و ياما ح تشوف مثل ذا الموقف لين يدرب وليد على اللي يبيه.. و يحترم القوانين و يلتزم فيها..
راشد : اجل مطووولين..
نايف : بالحيــل مطولين اذا وليد بيضل معاند للفريق..
الفريق غازي يناظر نايف : شمسك عالية ما شاء الله..؟!
نايف ابتسم : كنت سهران البارح..
الفريق غازي : ويش مسهرك..؟!
نايف : عماد طلع و خلى المراقبة لي.. دق علي و قال لي انه طالع ضروري..
عامر : ما تدري وين راح..؟!
نايف : لا.. ما قال لي.. بس شكلة كان مستعجل..
غازي يطلع جوالة : عاد ليته يرد على جوالة حضرتة..
يوسف وهو يناظر الأرض : شكلك ناوي ع الكل اليوم..
غازي يناظر يوسف بحدة : نيتي عليك غير ماهي معاهم.. قم البس لك شيء رياضي بتروح معاي لغرفة عماد الرياضية..
يوسف وقف : استودعتك يارب روحي.. مشى و خلاهم..
غازي يناظر محمد : قم ورى اخوك يالله..
محمد : ان شاء الله.. وقف ولحق يوسف..
مشاري : غازي اللي تسويه غلط..
غازي : لا ماهو غلط.. اصبر انت و بتشوف النتيجة..
مشاري : هم ماهم من رجالك عشان تقسى عليهم بهالشكل.. انت عمهم وما هو مطلوب منك اكثر من التوجية..
غازي : لما تشوف واحد منهم له سجل مخالفات تشيب الراس من كثرها وهو مالها الا كم سنة يسوق.. و السيارة عادمها عدام و ابوه مدلعة و كل سنة يشري له سنة جديدة.. و هاذي حتى بوليد نفس الحركة و لا يهمهم شيء.. كل شيء يجيهم بالساهل وين يتربون.. لكن اكرفهم و ربيهم من جديد علمهم ان الحياة ما فيها كل شيء بالساهل عشان يتربون ماهو عشانه موفر لهم كل شيء يطقون الكل بالجدار و لا كن وراهم حد..
خالد : يعني اللي سويتة مع وليد كان هذا سببة..؟!
غازي : انا و وليد اللي بيننا شيء ثاني.. ما احد فيكم يعرفة.. ولا تحطونة بالنص.. عيال عامر شيء و وليد شيء ثاني.. لكن كلهم بربيهم بطريقتي..
يزيد : بس كبروا خلاص.. يعني اللي بيربي يربي صغير مو واحد طول بعرض..
غازي : و أنا ما عندي هالشيء.. دامهم حدوني اربيهم كبار بربيهم.. ماني عايز عنهم..
مشاري : بس طريقتك يا غازي.. ما تنفع و الله.. تراهم مراهقين هالأسلوب ما ينفع معاهم ماهم اطفال عشان يخافون منك بالضرب و الهواش..
غازي : ومين قالك بضربهم..؟! فيه الف طريقة للتربية تخليهم يشوفون من الحياة الوجة اللي ما شافوة.. اذا ظلوا كذا و الله ان كل واحد يجيب مصيبة كبر راسة ما احد يغطيها..
راكان : طيب ابوهم عندهم يربيهم..
غازي : عامر..! (ناظر اخوة) ما شد غير على عبدالله و ناصر و عماد و عماد انا كملت عليه.. و يوسف و محمد كل ما قلت له عيالك سوو يقول خلهم يعيشون حياتهم.. بدري على الشقا.. و كل شيء يبونه تحت امرهم من غير أي تعب و لا شقا.. حتى عند الخطأ ما يعاقبهم.. مدلعهم كنهم بنات.. حتى البنات ما عاملهم كذا..
عامر : كبرنا على اننا عاقبهم وهم كبروا على التربية..
غازي : ما احد يكبر على التربية.. انت بس لا تدخل بيني و بينهم.. و لا قالوا لك أي شيء رده علي.. لا توافق من راسك..
عامر ابتسم عاجبة الوضع : كيفك و الله تريحني..
غازي : انا اوريهم ثلاثتهم.. و الله لأخليهم يمشون على الصراط المستقيم..
مشاري : كيفك انا نصحتك.. بكره بتراكض وراء الأطباء النفسيين تعالجهم..
عبدالله : ياما تكفخنا ما راكضوا فينا وراء النفسيين.. لا يا ابوي الدلع معاهم ما ينفع..
مشاري : و الضرب و الهواش و التهميش ما ينفع.. هذولي مراهقين هذا ماهو اسلوب يتعامل الواحد فيه معاهم..
غازي : اللي يسمعك يقول اني بذبحهم بالحياة.. شايف هذولي.. اللي قدامك (آشر على رجالة) انا اللي دربتهم .. ما رحمتهم و اسألهم ويش سويت فيهم.. ما تعقدوا و لا غيره .. الوحيد شفت الوحيد من بين رجالي كلهم ما تعبني.. و بالرغم انه ما تعبني كان هالشيء يستفزني و اكلفة بشيء فوق طاقتة و لا قد ردها عليه هو (آشر عليه) عساف.. و أكثر واحد تعبني فيهم (ضرب على فخذ نايف اللي جالس يسارة) هالشيخ..
نايف ابتسم : و الله بصراحة انت ما قصرت.. عادي تنومني بالمركز ثلاث ايام.. و انقهر اذا طلعت انت و اجبرتني اقعد و تكلفني بشغل ويش كثرة اللي يقهرني اكثر ان رجعت وانا ما خلصت الشغل و اعطيتني تهزيئة..
عزام : ههههههههههههه و الله كانت الحركة توووولع بالكبد.. تخليك تحس انك ما سويت شيء..
عساف : بالعكس تحسسك انك مقصر و تشجعك تتصرف بشكل افضل بالمره الجاية و تقسم الوقت و الشغل بطريقة ممتازة و تنجزة بوقت قياسي و بالشكل المطلوب..
الفريق غازي : ما قلت لكم ما تعبني.. فاهم علي..
راشد : كلنا تعبانك و الله و انت ما قصرت معنا..
غازي : الحمدلله .. (يناظر بجوالة) حضرتة ما طرا له يرد.. (بعدها غير الرقم اتصل على شخص ثاني) السلام عليكم.. سلمان ما شفت عماد البارح اخر الليل او اليوم..!؟.. ما جاء للمكتب..!؟ دق لي على احد من رجالة بالمركز وشوفا ذا جاء لمركزة من البارح للحين.. ماشي.. و سكر الخط..
..
اما الحريم.. فالوضع كان غير بعض النفوس بها شيء حتى لو ما حصل تصادم.. لكن كلهم مجتمعين.. بنات و حريم..
ام عامر : و الله يا خية انها زينة.. نطلع نتقهوى برا.. عماد قال اذا تبون روحوا وراء اجلسوا زي ما تبون بس لا تبعدون..
ام مشاري : اجل الجو ويش زينة لو نطلع ازين..
مريم تناظر بنتها : نهى فيك شيء..؟! من صحيت الفجر و انتِ هاذي حالتك ما غيرتي مكانك و تهزين رجولك..
نهى بحدة : بدري بالحيل كان ما نشدتي..!؟
مريم عقدت حواجبها : خيــر..؟!
طنشت نهى و صدت بوجهها من غير لا ترد على امها..
ام عبدالرحمن : انتِ ويش بلاك كن ابليس راكبك..؟!
تدخلت هنادي اللي كانت واقفة قريب بس ما يشوفونها : نهــى!!
نهى التفت لها و فزت : رد..؟!
هنادي كانت تبيها تجي عشان ما احد يدري و يتوتر : تعالي..
نهى بحدة : رد و الا لا..؟!
هنادي قربت منها و همست : لا تخلينهم يحسون شوي وبيرد عماد ان شاء الله..
نهى بحدة قوية و صوت الكل سمعة : متى حضرتة من البارح الساعة اثنين و حضرتة ما يرد علينا..
ام ندى : ايش مين اللي ما يرد عليكم..؟!
نهى : الزفت عماد مأخذ وعد و للحين ما طمنا عليها..
ام ناصر : ليش مأخذها..؟!
هنادي : ان شاء الله مو شيء يخوف.. ننتظرة يطمنا..
مريم قدمت بجلستها : ليش مأخذها طيب..؟!
نهى : جاها نزيف.. و حضرتك ما تدرين عن بنتك.. عادي يصير فيها أي شيء .. اهم حاجة راحتك و حياتك ما يقلقها شيء..
ام عبدالرحمن طنشت كل كلام نهى : ويش اللي جاها نزيف ليش..؟!
أثير : لا تكون شايلة شيء ثقيل او طاحت..؟!
نهى : لا.. لكن ماشاء الله الناس ما قصرت فيها.. الله لا يسـ ــ ـ ـ (قطعت كلمتها وهي تضغط على خصرها بقوة) استغفر الله..
ام سعود : ليش ما حكيتوا من اول..
هنادي : ما نبي نقلقكم.. و عماد ما يرد علينا حتى نتطمن.. كنا نبي نشوف الوضع و نقولكم..
جود : يعني ايش..؟! البيبي طاح..؟! و الله وعد يزر عقلها..
ندى : فاولينا خير بعيد الشر عنهم..
نهى ناظرت ندى و ما علقت.. ما راح تهاوش مع خواتها قدام الكل.. اما امها عادي.. وجودها و عدمها واحد..
مريم : هنادي جربي دقي عليه من جديد..
هنادي : و الله دقيت يا عمه.. معلقة عليه بس اتصل ولا يرد..
مريم : كلمي ابوك و الا عمك يشوفون وينه.. خليه يطمنا..
نهى تكت ع الجدار بظهرها : مره خايفة على بنتك.. بسم الله عليك..
مريم : نهــى..؟!
نهى : هذا الصدق.. ليش يعني تبيني اكذب.. على فكرة ترى وعد للحين ما تعرف ملامحك.. ولو تشوفك برا مع ناس ما تعرف انتِ أي وحده فيهم.. ياللي تتسمين امها..
ام عبدالرحمن : ادحري الشيطان يا نهى..
نهى : الشيطان ما دحرتة يوم طلبت الطلاق من ابوي.. و لا دحرتة يوم تركتنا.. صار الشيطان الحين فيني..
عهود : الله من الفراغة اذا بتتكلمين عن مواضيع اندفنت من سنين..
نهى وقفت عدل و آشرت على عهود بتهديد : انتِ ما كلمتك لا تدخلين نفسك بالنص.. ماني ناقصتك و الا اقسم بالله العظيم لا احط حرتي كلها فيك..
عهود عقدت حواجبها : تصدقين عاد خفت منك بالحيــل..
ام عبدالله : عهوود.. خلااااص..
ام ندى : نهى اجلسي .. توترك ماهو نافعك و لا نافع اختك..
ما انهت كلمتها نوال الا وعد داخلة بتعب و نحيب.. و صوت عماد وراها : هنــــادي..
نهى جرت لها.. و ارتمت وعد بحضن الشقيقة الوحيدة.. و انطلقت في صياح و تشد على نهى بقوة.. وهمست بصوت مبحوح من البكي : راح.. انتظرتة و راح..
هنادي وقفت على الباب وعيونة تناظر وعد .. وعماد برا : ايش فيه..
عماد : انتبهوا لها لازم ترتاح اعطيها المسكنات و المهدئ عشان تنام..
هنادي : و البيبي ..؟!
عماد بثبات وصوت خالي من أي تعبير : عليه العوض..
هنادي شهقت كان لازم تفهم من صياح وعد انها فقدت البيبي ناظرت بعماد : حبيبي لا تزعل الله بيعوضكم توكم ببداية حياتكم..
عماد : ادخلي.. و انتبهي لها.. انتِ دكتورة و تفهمين بذا المواضيع..
هنادي : لا تشيل هم.. بحطها بعيوني..
ام عبدالرحمن : ويش بلاك تصيحين.. وعيـــد..
ام ندى و مريم وقفوا جنبهم.. وحده ممكن يتقبلونها و يتقبلون منها أي شيء ربطها فيهم تربية و امومة .. وثانية ربطها فيهم دم ولحم.. تسع شهور في البطن.. لكن ما يتقبلون منها شيء..
ام ندى : بسم الله عليك وعد ويش صار لك..؟!
هنادي واقفة قريب منهم : طاح البيبي..
سكتوا للحظة يستوعبون الكلمة.. لكنها مو شيء غريب.. أي مرأة بالدنيا حامل معرضة لأنها تسقط حملها اذا ربي ما تممة لها..
مدت يدها مريم عشان تهدي بنتها : لا تزعلين ربي بيعوضكم..
وعد شدت على نهى و رجعت نهى خطوة ورى عشان راس وعد اللي على كتفها يبعد عن لمسة المفروض تحس فيها وعد من سنين.. مو يوم صار عمرها 23 سنة و تواسيها على فقد ضنا.. ومين يواسيها انسانة ما قدرت ايش يعني ضنا و طفل.. انسانة ربي عطاها و تخلت عنهم.. كيف بتحس ببنتها اللي طاح بيبي في حشاها صار لها شهرين و شوي و تعودت عليه.. و انتظرتة و تعد الأيام عشان تشوفة و تشيلة بين يديها و تحطة بحضنها.. شهقت وعد بألم نفسي و جسدي.. تخطى طاقتها ما حست بالانتماء الا لها.. لـ نهى.. يمكن خلافها مع ابوها خلاها تحس بالبعد من كل اخواتها.. و امها ما كانت قريبة منها في يوم عشان تحس الحين بوجودها..
ام عامر : اذكري الله يا بنيتي.. الله بيرزقك بغيرة.. ما انتِ بأول مره يطيح اللي في بطنها..
ام عبدالرحمن : استهدي بالله.. الصياح ماهو نافعك و لا راد اللي ببطنك.. الحريم يفقدن لهن عيال عاشوا معاهم عمر.. الله اخذة منك الحين قبل لا تعودين عليه و تحطينه بحضنك.. ويش تقول المره اللي عاشت مع ولدها و فقدتة..؟!
نهى همست : وعــد تكفين لا تبكين.. خلاص.. ربي ما تممة لك هو اللي يدبر لك امورك باللي فيه خير لك..
ام ناصر : الحمدلله على كل حال.. اكيد ان عماد متضايق..
ام عامر : ما به شيء يضايق.. مير النفوس تبي الضنا.. و ربي ما كتبة .. يتعوذون من ابليس هو اللي مضايقهم.. الله بيرزقهم ان شاء الله بالضنا الصالح..
ام ندى مدت يدها لكتفة وعد تضغط عليها و تواسيها : بس يا امي.. قولي الحمدلله.. شوفي مصيبة غيرك تهون عليك مصيبتك.. شفتي اللي صار لي.. فقدت كم ضنا و ظل قلبي معلق بواحدن قالوا لي انه مات.. 28 سنة ما اعرف ارضة من سماة و يحسبون ان فيني بلى.. لو اني ادري بس انه تحت الأرض على الأقل ربي ارحم فيه مني.. لكن قلبي كان يحس فيه.. قولي الحمدلله.. و ربي بيعوضك بضنا غيره.. تملين حضنك فيه..
رفعت وعد راسها عشان تقابل امها.. امها اللي ربتها و فتحت لها حضنها.. وجهها احمر : بس انا كنت انتظرة.. ابيه.. حسبت الأيام عشان اشوفة..
نوال يدينها على كتف وعد : انك تفقدينة و ما نفخت فيه الروح للحين.. ارحم من انك تفقدينة وهو عاش بحضنك لو هو يوم.. والا ساعة.. ربي لطف فيك.. و رحم ضعفك..
احتوت نوال وعد.. و وعد اظهرت ضعف من زمان كان داخلها.. ضعف راكمتة موقف على موقف.. لين انفجر بأخر مواقفها و ما وقفت صياح.. وعد ما كانت تبكي قدام احد.. الآن ما عاد يهمها.. ويش جاب لها الكبت و التعب النفسي غير فقد الضنا.. ويش جاب لها غير انها سكتت عن حق هو لها.. ارتحت بحضن نوال و هي تشهق بنحيب ليس فقد طفل فقط.. لكن فقد كل شيء كان له من زمن قيمة.. او كانت هي بالنسبة له شيء و صارت ولا شيء.. بكت شرف ما قصر عماد بطعنة.. بكت حبيب راح من سنين وهي السبب في روحتة حتى لو هي مقتنعة ما يمنع ان قلبها يعذبها بين حين و حين.. بكت اب ما وقف معاها ضد بنتة و كانها هي افضل منها.. بكت ام مهمتها بحياتها انتهت لما ولدتها.. بكت و هي تذكر كل موقف مر عليها و ضايقها..
هنادي : عماد يقول اعطوها المسكنات و المهدئ.. افضل نعطيها الحين عشان تنام و ترتاح..
..
برا اول ما نزل وعد جلس على الدرج.. كان يشوفهم جالسين و كأن بينهم نقاش حاد.. لكنه ماله خلق يكلمهم.. جالس ومطلع جوالة و حاط يده عليه و كأنه يطقطق عشان يحسبون عنده شيء.. وماهو جالس كذا.. لكن صوت قاطعة .. : جالس تمثل عليهم تراك مكشوف..
التفت ليوسف : انقلع عني ترى و الله واصلة معي لا تخليها تجي فيك..
يوسف : ما ادري مين داعي علي.. انت و عمك ناوين تحطون حرتكم فيني.. هذاك معصب من وليدوة و يبيها فيني و انت شكل المدام مزعلتك..
كل كلام يوسف مر على عماد و لا كأنه سمعة حتى اسم وليد ما انتبه له..
يوسف جلس جنب عماد و حط يده على فخذ عماد : اسمع يا اخوي.. أنا اخوك الصغير.. و الواجب على الأخ الكبير انه يحمي اخوه الصغير..
عماد نزل نظارتة الشمسية على عينة وهو يناظر بيوسف اللي يتكلم و لا هامة شيء : اللي بعده..
يوسف هادي : شوف عمك ناوي علي.. و انا اخوك الصغير اخر العنقود.. خلك شقردي مع اخوك..
عماد : ان ما قلت له يكسر لك ظهرك.. بس اصبر..
: يووووسف..
يوسف ناظر عمه و بلع ريقة : يالله انك تسلمني بس هذا اللي ابيه.. هلا..
تقدم غازي لهم .. و يوسف وقف .. غازي : بسرعة الحق اخوك على غرفة الرياضة..
يوسف : ما ينفع اخذ اجازة اليوم..
غازي يحك حاجبة بسبابتة : الا ينفع.. روح ارتاح شكلك تعبان..
يوسف يدري ان عمه يستهبل.. بقي ثانيتين ويتكفخ.. انحاش اول ما حس ان عمه بيتحرك و يمسكة التفت وهو يشوف عمة ماد يده للمكان اللي كان موجود فيه قبل لحظة و اطلق ضحكتة : ههههههههههه يسموني الفار من سرعتي..
غازي : نشوف كيف سرعتك بالتدريب.. و الله لأصير لك قطو..
يوسف : لا انا اسرع بالأشياء اللي ابيها..
غازي بحدة : يوووسف..
يوسف عرف ان عمه عصب : خلاص ريلاكس. بس لا تطول عشان ما امل..
غازي : انقلع بســـرعة عن وجهي..
يوسف مشى بس مو لغرفة التدريب لأبوه رجع للجلسة..
اما غازي التفت على عماد : وين كنت..؟!
عماد : مشوار..
غازي : و المشوار ماله اسم..
عماد : الا.. بس ماني رايق احكي فيه..
غازي : لا تستفزني.. مأخذ زوجتك و طالع وين.. احنا نجيبهم عشان نأمن عليهم و أنت حضرتك مطلعها و لا كن وراكم احد.. تردون عليه الشور..
عماد و عيونة تنطق غضب لكن نظارتة حاجز ما تخلي غازي يشوف تعبير عيون عماد : و الله هذا شيء راجع لي.. زوجتي انا وليها ما احد له دخل فيني..
غازي رفع حاجبة : لا يا شيخ..؟! مو على اساس متزاعلين..؟!
عماد : عمي ماني فايق .. صاحي من امس الفجر.. وما عندي استعداد اناقشك في شيء..
غازي : مأخذها عشان تهاوش معاها و تكمل اللي ما قلتة لها صح..؟! ياخي انت ما تحس.. خلها لين تولد و سو اللي تبيه ان طلع ماهو ولدك..
عماد يصر على أسنانة : سقطت..
غازي بله في وجه عماد : هاه..
عماد : باليوم اللي تقبلت فيه حملها.. و حسبت لها لما قالت لها ثلاث شهور.. قلت هانت ان شاء الله ست شهور و بيكون عندي ولد.. لما شفت ولد خالد اخوها فز قلبي.. اول مره احس اني زوجتي حامل .. البارح بس اللي تقبلت الموضوع.. البارح اللي بغيتة و ما كنت مفكر حتى اتأكد من أي شيء.. كنت ابيه يكون ولدي حتى لو مو ولدي.. لكن حضرتها سقطت..
غازي حط رجلة جنب رجل عماد على الدرج و الثانية ع الأرض.. استند بذراعة على فخذة وهو مدنق على عماد : يعني تقصد انها متعمدة تنزلة.؟!
عماد : الدكتورة تقول نفسيتها سيئة و جسمها ضعيف.. و الحامل بالشهور الأولى تحتاج رعاية.. و تهتم بنفسيتها وما تخلي شيء يكدرها.. و هذا السبب النزيف اللي جاها..
غازي : يعني انت احد الأسباب في انها سقطت..
عماد بحدة : لا ماني احدها.. لو هي واثقة من نفسها ما تعبت نفسيتها..
غازي : واثقة من نفسها..؟! تدري لو الرجال اللي جالسين هناك سمعوا كلامك عن اختهم ما راح يسكتون لك.. ابراهيم مر عليه الموضوع بمزاجة.. و مشاها لك.. قالك كان خليتها بقلبك و لا جرحتها فيها.. لا تغلط الغلط مرتين يا عماد.. البنت حلفت لك ان ما احد لمسها.. عدا ان فيه شيء ثاني يثبت ان الطفل انت ابوه..
عماد : شلون..؟!
غازي : كم صار لها حامل..؟!
عماد : كانت بادية بالثالث من اسبوع تقريباً..
غازي : يعني يوم حملت بداية رمضان اول حملها.. وين كانت..؟!
عماد : عندي..
غازي : اذاً قضى الموضوع.. ماله داعي تشكك بشرف البنية..
عماد : متأكد..!؟
غازي : ما افهم بسوالف الحريم.. لكن انت فكر فيها.. لانها يوم انخطفت كان بنص رمضان..
عماد : يعني ظلمتها..؟!
غازي صلب نفسة : قولبها براسك.. و تعرف ان الولد كان ولدك..
عماد : لما انت تعرف ذا السوالف ليش ما علمتني..؟! ماهي كانت عندك اسبوع..؟!
غازي : قلت امال وهي نبهتني على ذا الشيء.. الحريم سواليفهن ويش كبرها تبيني اعرفها هذا اللي ناقصني.. انا بروح التدريب.. و انت علم ابوها و بعدها ارتاح.. احتمال يكون عندنا شغل العصر.. مع رجعة السيد وليد..< قال جملتة الأخيرة و اعطى عماد ظهرة بيمشي..
عماد وقف و سـأل عمه : مين رجع..؟!
الفريق غازي : وليد.. ولا تسأل شلون عندك الشباب يعلمونك.. اتجه غازي لغرفة عماد الرياضية و عماد اتجه لجلسة الرجال : السلام عليكم..
: وعليكم السلام..
عماد جلس بعد ما حب رووس الكبار منهم و صافح الشباب..
عامر : وين كنت..؟!
عماد : اقضي لي مشوار.. وين الشباب..؟!
خالد : ما احنا عاجبينك..!؟
عماد : مو القصد.. بس اقصد نايف و راشد و عزام و عساف و سعود.. يعني الأمن..
ناصر : سعود راح مع عمه و أخوه اما الباقين كلهم راحوا غرفة التدريب قبل عمي.. ناوي على يوسف و محمد..
عماد : احسن.. يستاهلون..
عبدالله : ويش بلاك نفسك براس خشمك .. لا يكون بتحطها فيهم عمي ماهو مقصر فيهم.. يكفيهم هو لا تزيدها عليهم..
عماد : لو اني فايق ما قصرتي .. لكني بروح انام لي شوي..
ابو عبدالرحمن : تنام هالحين... يوم صارت الشمس بوسط السماء..
عماد لا شعورياً رفع عيونة يدور الشمس وين مكانها بعدها ناظر ابو عبدالرحمن : ما نمت من امس..
ابو عبدالرحمن : ويش مسهرك.؟! ابليــس..؟!
عماد وقف : لا .. كنت بالمستشفى.. (ناظر ابراهيم) وعد جاها نزيف و سقطت..
اعتدل ابو سعود بجلستة من صدمتة بالخبر حط كفة على المركى يستند عليها و كأنه بيقوم : ويــش..؟!
عامر : متى صار هالحكي..؟!
عماد : أخر الليل..
أحمد : كيفها طيب..؟!
عماد : إن شاء الله بخير.. بس تأخذ المهدئ بتنام..
ابو عبدالرحمن : الله يرزقكم بغيره..
عماد : امين..
ابراهيم : طيب ايش السبب.. مو معقول جاها نزيف من الباب للدريشة..؟!
عماد : الدكتورة قالت نفسيتها سيئة.. و اول شهور الحمل لازم تكون مرتاحة عشان يثبت الحمل..
احمد : كان متوقع ان حملها ما يتم.. كان يبي لها رعاية على الأقل لين يثبت.. لأن اللي عاشتة اول حملها ماهو شوي..
مشاري : الحمل يتعوض اهم شيء سلامتها هي..
عماد : الحمدلله.. (ناظر جوالة هنادي يتصل بك) ناصر قبل اذان الظهر بعشر دقايق دق علي صحيني..
ناصر : ان شاء الله بس لا تخليه صامت..
عماد يعطيهم ظهرة : عن اذنكم.. (رد على هنادي) الو.. وعليكم السلام.. شلون يعني ماهي راضية..؟! .. طيب شوفي لي الدرب.. انا اتفاهم معاها بس خليهم يطلعون من الغرفة..
اتجه للباب وهو واقف بتعب.. لما شاف ولد خالد امس تمنى يكون عنده ولد.. امس بس اول مره يفرح بحمل وعد و يحس ان روحة تنتظر مولود.. ما كملت فرحتة 24 ساعة الا تتصل عليه و تقوله انها تنزف و راحت فرحتة مع الطفل اللي ما تقبلة بأول الموضوع..
فتحت عهود الباب : حياك.. زوجتك مدللللعة.. كنها اول مره تسقط..
عماد دخل و طنش عهود و لا رد عليها.. عيونة كانت بالأرض.. لمح حريم متلبسين اسود جالسين على يسارة بالصالة لكنه تخطاهم.. و وقف لما تعدا و ما عاد يشوفهم بس ما يدري وعد بأي غرفة : وين..؟!
ما جاه من بد الأصوات الا صوتها.. صوتها اللي اخترق جدار قلبة مثل قنبلة فجرت حصونة رفع عيونة .. شافها لابسة عبايتها و واقفة عند باب الغرفة.. ليش هي من بينهم كلهم اللي علمتة عن مكان زوجتة.. ليش واقفة اصلاً هنا..؟! عشان ايش..؟! لكن مو عماد يا انهار.. مو عماد.. تجاهل قلبة و كل جيوش الحنين و مد يده يفتح الباب المردود اللي واقفة عنده .. دخل.. و شاف هنادي و جدتة ام عامر و ام عبدالرحمن و امه.. : السلام عليكم..
: وعليكم السلام..
ام ناصر قربت من ولدها وحطت يدها على كتفة : معوض خير يا ابوي..
عماد صوتة مبحوح جرح يصحى كل ما شافها.. و مشاعر محبوسة ما ماتت و لا انعتق منها.. واقفة وراه.. يحس بوجودها.. قدامة مره على ذمتة و وراة مرة بوسط قلبة : الحمدلله..
ام عبدالرحمن : يا وليدي هديناها مير ماهي راضية تهدأ..
هنادي : حاولت فيها تأخذ المهدئ و رفضت.. ماهي راضية بس تبكي..
عماد يأخذ نفس لازم يتصرف ع اللي قدامة و اللي على ذمتة .. اما اللي طعنت صدرة وهي ساكنة فيه ما راح يلقي لطعونها بال : طيب انا بشوفها.. بس خلونا لحالنا..
كان يبيهم يطلعون كلهم.. عشان يرتاح من شوفة اللي وراه.. يتحاشى وجودها دايم.. مره وحده جلس معاها من تزوجت يوم جاب وعد لبيتهم و انتهت بهوشة كبيرة..
طلعوا كلهم عدا هنادي : عارف كيف العلاج..
عماد : من كل واحد حبة الا المهدئ ثنتين..
هنادي : كويس.. اخليكم..
عماد : اذا اذن الظهر و ما صحيت دقي علي الباب..
هنادي بصدمة : تبي تنام هنا.؟!
عماد : ايه ليش..؟!
هنادي : بس هاذي غرفة خواتها..
عماد : لين الظهر بس.. يالله فكينا..
هنادي : على راحتك.. طلعت و سكرت الباب.. اما هو اتجه للسرير من الجهة الثانية.. رمى جوالة و مفاتيحة و سلاحة على الكومدينة و انسدح جنبها.. كانت معطيتة وجهها وتصيح ..
عماد : الله عطانا و الله اخذ.. (مد يده يمسح على شعرها بهدوء و كل احاسيس قلبة تلعب على وتر هو ما عايفة "انهار") : ربي ما كتب لنا نشيلة و نضمة.. بس ان شاء الله يكتب لنا غيره.. اذا بتجلسين تصيحين وهو عمره 3 شهور كيف تسوي اللي تفقد ولدها كبير..
وعد مدت يدها و بعدت يده عن شعرها بقوة : على اساس انك حاس بفقدة.. انت ما حسيت بوجودة عشان تفقدة.. انت اخر واحد ممكن يطبطب علي..
عماد : اللي فقدتية انا فقدتة..
جلست وعد بقوة : لا ما فقدتة.. انت اصلاً ما حسيت فيه عشان تفقدة.. لا تقرنن نفسك فيني.. انت انسان عديم احساس..
عماد انسدح على ظهرة : الا احس.. بغيتة ولدي.. مير ما جاتني على الكيف.. لا تحسبينها هينة علي.. مثل ماهي صعبة عليك صعبة علي.. لكني ما نسيت ربي وهو رحمنا ولطف فينا.. اخذة منا و احنا ما شفناة ارحم بمليون مره من انه يكون تربينا بينا..
وعد تصيح : الله يأخذك يا كلب.. انت اصلاً ما تبيه.. شكيت بشرفي.. الحين طاب خاطرك.. الحين ارتحت.. يا حمار اكرهك اكرهك..
جلس عماد ساند ظهرة على ظهر السرير و رجولة ممدة : ادري انك شريفة.. من مدة حملك يدل ان الطفل ولدي..
عماد جلست جنبة و صارت تضربة بقهـــر : يا حقيــر يا حثالة.. بعد ما طعنت بشرفي جاي تقولها باردة مبردة.. الله لا يسامحك الله لا يسامحك طعنتني طعنتني..
عماد مسك يدينها و شدها عليه بقوة : اششش.. نفسيتك المدمرة هي السبب بان الطفل طاح.. ويش اللي دمرك اذا على كلامي و انتِ واثقة من نفسك كان حافظتي عليه لين تولدين ما تخلينه يروح كذا بالساهل..
انصدمت من كلامة.. كان ما يبيه.. و الحين يحملها الخطأ.. حط الذنب عليها .. عيونها متسعة تناظر بعيونة خالية من أي تعبير حنون او طيب.. و عيونة الكحيلة زادت نظرتة حدة لها.. اما هي دموعها تنزل و هي تناظر بعيونة : تحملني الذنب..؟! اخليه يروح بالساهل..؟! توك تكلم عن الله اللي يسمعك يقول تعرف ربك.. و انت تظلمني مره ورى مره.. ظلمتني يوم طعنتني.. ظلمتني من قبل يوم كنت محبوسة عندك و شككتني حتى بأهلي.. و طحت بالمستشفى بسبتك.. و انخطفت و انت ما قدرت تسوي لي شيء.. ثم طعنتني.. و اليحن تحملني مسؤولية ان البيبي طاح.. و تقول انا ما حافظت عليه.. انا اصلاً ويش يربطني فيك الا هو.. هو اللي كان مصبرني عليك و اللي كنت ابي اضحي بكل شيء عشانة.. حتى روحي.. انت ويش سويت له..؟! ويش سويت غير انك تنكرت له و عدمت نفسيتي.. انت السبب بكل شيء.. انت السبب انا ما راح اسامحك ما راح اسامحك كل حياتي..
عماد فلت يدها بحدة : لا تسامحيني ما طلبتك تسامحيني.. اقسم بايات الله يا وعد.. هي كلمة وحدة و لا أثنيها .. دلعك و مصاختك هاذي ما ابي اشوفها مره ثانية.. و اللي رفع سبع و بسط سبع.. لو كلمة وحدة تطلع باللي يصير بيني و بينك لأفتري فيك وأسوي فيك شيء عمرك ما راح تتخلينة و لا يخطر على بالك..
بعدت عنها بظهرها ظلت تناظر مصدومة خايفة.. ايه خايفة لأن هوشتها مع ابوها امس حسستها انها بدون سند.. وجودها الحين بمكانه هو بعد اللي قالة فيها خلاها تحس انها ولا شيء هي شيء ما ينعد له حساب.. يهددها و يرمي كل شيء عليها و هو ما كأنه مسوي شيء..؟! هذا اللي نادوه عشان يهديها عشانهم بنفس المركب و فقدوا طفل : تتوقع انك بتقدر علي بالذيب..
عماد رفع حاجبة الأيسر : العبي بكل الأوراق مثل ما تبين.. الا ورقة الطلاق لا تحطينها بوجهي عشان وقتها ما اتصرف معاك بتصرف ثاني.. ونشوف مين ينتصر فينا بالأخير انا و الا انتِ..؟!
وعد تصر على أسنانها : تتوقع بقولك لا..؟! انا حياتي ضاعت اصلاً من اليوم اللي ارتبطت فيك.. لكن و الله يا عماد لا اندمك على كل شيء سويتة فيني... و الله لأخليك تعض اصابعك ندم و قهر.. و قول وعد ما قالت..
عماد ابتسم و كأنه منتصر عرف يطلعها من حزنها بتحدي بينه و بينها ماهو خسران شيء.. اهم شيء تتغير نفسيتها و ابعد الطلاق من طريقهم : نشوف .. و الحين تأخذين ادويتك و تنامين لاني بنام و ماني رايق اتحايل عليك..
وعد انسدحت وتلحفت : مالك دخل فيني انا اسوي اللي يريحني..
عماد انسدح على ظهره : كيفك و الله المهم اني انا سويت اللي علي و قلت لم خذي ادويتك ماهي مسؤوليتي لا تعبتي..
وعد اعطتة ظهرها و الدموع ما زالت بعيونها : انطم و نام..
ام عامر : و الله ان ما خطبتها الليلة لا أنت ولدي و لا اعرفك..
غازي اتسعت عيونة مسكها قبل لا تطلع من الغرفة : انتِ تدرين اني ما اسوى شيء بلا رضاك.. و ربي ما وفقني بحياتي و لا بشغلي الا من رضاك.. اذا بتغضبين علي ربي بيغضب علي.. تكفين يا يمه اجلي الموضوع فترة بس.. لين اتفضى له..
ام عامر سحبت يدها من يدة : و الله يا غازي تعرفني ما ارد كلمتي مرتين.. انت بتأجل الموضوع عشان بناتك..
غازي : مو بس بناتي.. عساف يمه.. زينة اروح اخطب خطيبتة..؟! خليني على الأقل اعرف انها ماهي بخاطرة.. زينة اخذ منه مرتة.. تشوفينها زينة بحقي..؟!
غازي يأشر لأخوة عامر عشان يتدخل .. عامر وقف جنب امه : اعطية يومين يمه.. لا تحطينة بموقف صعب.. اذا عساف له خاطر ببنت عمه هو اولى فيها.. وقتها ندور لغازي على مره ثانية..
غازي مقهور يحس انهم يلعبون فيه بس انه ساكت عشان رضى امه.. ما يتخيل انها تغضب عليه.. يتوقع ان كل شيء بيصعب عليه و لا راح يسوي أي شيء صح لو غضبت عليه : يومين يمه.. اقنع فيها بناتي و اشوف عساف..
ام عامر : هذاك قلتها يا غازي بعظمة لسانك.. ان ما سمعت وراها خبر خطبتك و الله يا غازي اني لا ازعل عليك و لا يطب لساني على لسانك..
غازي باس راسها : لا الا زعلك و الله لو ما انتِ غالية عندي ما سويتها.. بس عشان خاطرك..
ام عامر : و أنا لو ما أبي لك الزين ما طلبت منك تزوج.. مريتك ما عليها قصور.. مير ابي لك ولد يشيل اسمك.. و يسندك و يسند بناتك..
غازي : الله يقدم اللي فيه الخير..
طلعت ام عامر و غازي التفت على اخوة : بالله تشوفها زينة بحقي.. اخطب خطيبة واحد من رجالي..؟!
عامر : اذا الخطبة تفركشت عادي لا هو عيب و لا حرام .. و اذا على ابراهيم انا بكلمة..
غازي : اصبر .. اول شيء بشوف عساف..
عامر : و بناتك..؟!
غازي : لو بكيفي ما تزوجت عشان زعلهن.. لكن امي مصرة.. و امي الزم علي.. بكلمهن و اقنعهن.. ما راح اخلي الموضوع كذا..
عامر : تحرك بسرعة معاك يومين..
غازي يصر على اسنانة بقهر : كني ابو 16 سنة عشان انجبر على زواج..
عامر : لا تأخذها من ذا الزاوية.. انت اصلاً ما عندك مانع تتزوج و زوجتك ما عندها مانع.. و اللي رادك بناتك..
غازي : ماني فاضي ازعلهم و اراضيهن الحين..ما راح يتقبلن الموضوع بسهولة..
عامر : شوق و لينا ما ينخاف منهم.. ريما هي اللي ما راح تسكت..
غازي : ومو معقول بخليها زعلانة.. و انا اصلاً ماني فاضي.. يعني خطبة بوقت انا ماني فاضي يعني بالله هذا وضع الواحد يفكر فيه بخطبة..؟!
عامر : عاد امي لا نوت شيء تسوية.. لا تحاول تخاذل بتأكلها على راسك..
برا الرجال كلهم مجتمعين.. حتى عماد و وليد.. وليد من رجع المستشفى ما شاف غازي..
عماد : اهم شيء انها ماهي قوية..
وليد بقهر : كسر ويش تبي اقوى من كذا..؟!
ناصر يناظر محمد و يوسف.. محمد جالس و مبين عليه التعب.. اما يوسف باقي شبر و راسة يوصل الأرض من التعب و النوم : يوسف ترى بعلم عمي..
يوسف فز يتلفت.. كلهم ضححكوا على شكلة.. ناظرهم منقهر : علمه.. ماشاء الله فيه شدة للحين يهاوش بعد الكرف اللي وكلنا اياه..
محمد : اكلنا طن من التبن.. وهو عادي.. و لا كأنه يسوي رياضة كنه جالس يتقهوى..
يوسف لف على محمد : من جد.. قهرني .. (يفخم صوتة مثل عمة) يوسف ارفع رجلك اكثر.. محمد اسرع ابغاك تجري صاروخ مو سلحفاة.. (رجع لصوتة الطبيعي) عمرك شفت صاروخ يجري..؟! اول مره اسمع فيها منه..؟!!
محمد ضرب كفة بكف يوسف و افلتوها ضحك على عمهم..
عبدالله : ماشاء الله فقتوا السالفة فيها حش بخلق الله..
يوسف : ما احد قاله يتعرض لنا..
ابو عمر : بيأخذ من حسناتكم ما انتم مستفيدين شيء.. و بعدين عمكم يبي مصلحتكم..
يوسف : أي مصلحة و الله بس يبي يحط حرتة فينا.. اما رجالة.. (لف على الشباب اللي جالسين جنب بعض) عادي متعودين.. الا بعض الناس اكلوا لهم كم تهزيئة..
نايف : ههههههههههههههههه لا تدقق ترى بنقفك..
يوسف : ههههههههههههه شلون عمي تنازل و خلاك عميد.. اتوقع يتمنذل عليك وما يعطيك ترقية عشان ما وصلت لدرجة الإتقان اللي هو يبيها..
نايف : اسكت اللي شفتة ذا ولا شيء.. لا دخلت تدريب معاه.. مره دربني على ذا الحركة بالسلاح..
عماد ابتسم : اكيد الحركة اللي تتصدى الرميات اللي ع الراس بميلة بسيطة..
نايف : ايه هي.. اكلتها مرات و مرات منه.. بس عادي تعودت..
يوسف : ما فقع لك وجهك مره..؟!
نايف : لا عاد.. شوف يذبحني تجي عليه.. لكن يشوه جمالي لا..
يوسف : ههههههههههههههههه الحين انت جميل..؟! اجل انا ويش اقول..؟!
نايف : انت تيــس..
يوسف : تعــقب..
بين كل الأصوات الثقيلة و الخشنة طغى صوتها الناعم عليهم.. تعلقت برقبة ابوها من ورى : بـــابـــا..
خالد مسك ذراعها الصغيرة : ايش فيك..
رند تأشر ع البزارن يلعبون : ابراهيم الدب يدولي لوحي العب مع همس بنت متلت انا ابي العب معاهم..
خالد : وهو صادق.. روحي العبي مع البنية ليش تروحين مع العيال..
بعدت عن ابوها بقهر.. و اتجهت لجدها.. هو اللي بينصرها و بيخلي كلمتها تمشي : جدوو..
ابو سعود ابتسم : وصلتِ و الله غير تلعبين وهم يتفرجون.. يا ابرهيــــم.. فـــــارس..
غازي و عامر : السلام عليكم..
: وعليكم السلام..
جلسوا بأماكنهم.. غازي تجاهل وليد و وليد عادي طنشة.. يكفي هوشتهم الصباح و اللي صار من وراها..
ابراهيم : هلا يبه..
ابو سعود : تنزلون من اللعبة و تخلي اختك تلعب..
فارس جاء ووقف بعد ابراهيم : لا يبه ويش اللي ننزل و هي تلعب..
ابو سعود : عشان المره الثانية ما تزعلونها.. يالله..
فارس : طيب تلعب معانا..
ابراهيم بحدة طفولية تلبست بالرجولة : لا ما تلعب.. كلهم عيال ليش تلعب معاهم.. تروح مع البنات..
ابو سعود : خلاص خلو اللعبة لها.. لا تلعبون فيها..
رند : لا .. انا تلعب معاهم.. ما تلعب لحالي..
ابو سعود يناظرها : عاد مالنا فيك حيلة انتِ و اخوك..
ابراهيم اتجه لأبوه : انا ما ابي العب و لا ابيها تلعب..
أحمد : عمي لا تحجر على اختك كذا.. توها صغيرة حرام.. خلها تلعب.. كلهم صغار..
ابراهيم جلس جنب ابوه و ناظرة : انت ويش رايك عادي..؟!
خالد ببساطة : صغيرة.. كلهم صغار صغار مثل ما قال عمك احمد..
ابراهيم : بس كلهم عيال ليش ما تلعب مع همس..؟!
رند : همس راحت مع البنات.. انا ما ابيهم..
ابو سعود : خلاص روحي مع فارس خلي ابراهيم يجلس..
رند نقزت على رجلة و باست خدة : احبـــــــــــــــت..
ابو سعود ابتسم : و انا احبك..
راكان : ماشاء الله عارفة وين تروح لا بغت شيء..
ابو عساف : ايه ماشاء الله عارفة تطلب مين..
عامر : هم زينة البيت.. الأب يشد و الجد يرخي..
ابو سعود : لو بخليها على خالد كان ولاها ولدة .. لا خلها عندي ماني عايز اربي بنت جديدة..
ابو عمر : الله يعطيك العافية يا اخوي.. و ان شاء الله تفرح بعيالهم جميع..
ابو سعود : ان شاء الله .. الله كريم..
ابو عبدالرحمن : و الله على ذا الجلسة ما احد من عيالنا بيتزوج..
عامر يناظر غازي و عماد : ان شاء الله يعتقونا..
غازي : عيشوا حياتكم مثل ما تبون بس بذا الحدود.. و شغلكم موظفينكم ويش كثرهم ماشاء الله خلوهم يجيبونة لين هنا..
ابو سعود : لا عاد الا هاذي بس اني ساكت هاليومين.. لكن ان شاء الله من بكره بداوم..
سعود : يبه لا تكفى..
ابو سعود : تكفى انت.. انا اعرف مصلحتي..
عامر : و لا بالعقل بنجلس هنا وننتظر حلالنا يروح..
غازي : حياتكم اهم من الشغل.. وراكم عيال.. بلا عناد تراني ما اقدر على اثنينكم.. يكفي عيالكم..
أبو سعود : عيالي ماهم طالعين.. كاد بعض الناس صاروا عندك و انت تحكمهم مالنا دخل فيهم.. اما الباقين ما احد بيطلع..
أحمد : يبه ما اقدر يكفي مأخذ اجازة يومين..
حاتم : و انا بعد عندي سلسلة عمليات هالإسبوع.. ما اقدر اتركها..
خالد : و انا عندي رحلة لـروما.. من اول وظيفتي ما صار لي سنة اقدم اجازة ولا بالعقل..
مشعل : و انا دراستي ما قدمت قانون عشان اغيب عن محاضراتي..
ياسر : و انا عندي حجوزات لليل اخر ايام الويك اند.. مستحيل ما اروح انجزها..
ابو سعود : انت عندك موظفينك ينجزون الشغل بدالك.. (آشر على مشعل) و انت دراستك عندك عمك يشرح لك ما تبي.. ( أشر على خالد) و انت انا اجيب لك اجازتك من غير شوشرة خلك مع عيالك.. و انتم احمد و حاتم قدموا اجازة فيه مين ينوب عنكم..
احمد : يبه و الله عندي ثلاث عمليات هالاسبوع..
ابو سعود : فيه مين ينوب عنك..
احمد : الله يرضى لي عليك اللي ربي كاتبة ما احد بيردة.. ناس من زمان اتابع حالاتهم اتخلى عنهم يوم عملياتهم..
غازي : لو ما عندك ظروف كان كملت معاهم.. بس روحتك فيها خطر عليك.. و ما عندنا استعداد نخاطر فيكم..
حاتم : رأيكم على عيني و راسي.. بس ما راح اسمع كلامكم.. انا متعود اخذ قراراتي بنفسي.. و دام ماني شايف بداومي أي شيء ما راح اجلس و احط يدي على خدي و اشوف ايامي تعدي و انا متكي هنا..
سعود : حاتم كذا بتعرض حياتك للخطر..
حاتم : انا ماني حاس بالخطر اللي تكلمون عنه.. اصلاً ما احد يعرف اني ولدكم..
وليد بهدوء : عشانك غبي.. كان المفروض تحس بان اللي يتكلمون عنه و اللي مهددنا بالخطر شخص مو سهل ابداً .. و عنده برنت كامل عن كل شخص جالس هنا.. و انت اولهم..
سعود : وليـــد ويش هالحكي..
وليد : و انا صادق.. انت قلبها بمخك حبتين.. اذا انت انسان ما عندك ذمة و وضمير امثالهم و ناوي تضعف عدوك ويش تسوي..؟! تتجه لقرايبة طبعاً و تلوي ذراعة فيهم و تأخذ اللي تبيه.. انا ماني جالس اخوفك و لا احكي لك حكي من ضرب الخيال.. هذا الصدق اللي ما احد مستوعبة.. احنا كلنا بخطر عشان هذولي (آشر على رجال الأمن ابتدأ من غازي من غير لا يناظرهم كانت عيونة على حاتم) هم مهمتهم يحمون البلد.. و اعداء البلد يبون يضعفونهم يروحون يأخذون أهل هالشباب عشان يلهونهم و يقدرون يسوون مخططاتهم.. انت ترضى انك تلهيهم عن حماية الوطن.. عشان تروح لشغلك.. لازم تنازل شوي دام فيه مين ينوب عنك.. و الموضوع ان شاء الله ما يطول..
حاتم : اقولك ما يعرفوني يعني ما تفرق..
وليد : لا ابشرك يعرفونك.. و يعرفون كل صغيرة و كبيرة عنك.. ما يطوفهم شيء يتعلق بأعدائهم..
عساف : خلاص انت عاد.. بقي شوي و تكب العشاء..
وليد : ما قلت شيء.. انا ابسط الموضوع عشان يستوعبون الواحد يبي يحميهم يروحون يعرضون حياتهم للخطر.. انتم حزتها ويش بتسوون تدورن عليهم عشان تلحقون عليهم و لا يصير لهم شيء و الا بتحمون البلد..
نايف ابتسم : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.. مين يسمع حكيك الحين.. ما يقول انت اللي من شهرين بمكتب الفريق غازي..
عزام ضرب على فخذ نايف : هههههههههههه تذكر حركاتة.. حتى تدريب السواقة متدلع فيه..
وليد : كبرت خلاص.. اعوذ بالله ما تنسون..
راشد : الحمدلله يعني ما راح تتعبنا..
وليد : و الله على حسب اللي قدامي منكم.. يعني فيه ناس ما تستاهل و فيه ناس تستاهل.. < ما يقصد الفريق غازي اللي مطنشة و لا هو معطية وجه و لا تحمد له بالسلامة على كتفة..
عماد : طيب علمنا مين اللي ما يستاهل عشان يجلسون معاك .. بدل ما تستنذل علينا..
وليد : لا ما ابيكم كلكم تجلسون معاي.. انا جاي من دورة و تعبان و عندي اجازة اسبوعين ما ابي اشوف اشكالكم حتى بس الشكوى لله..
عماد طارت عيونة : اسبـــوعين..؟!!!
وليد : و ممكن تزيد.. يعني على حسب و الله يوم رئيسكم كسر كتفي شكلي بزيدها يمكن اخليها شهر..
الغبي بيفهم ان فيه شي سري بين وليد و غازي و رجالة.. لكن للأن ما جاء ببال أحد فيهم انه يكون ضابط امن سري.. و مشترك معاهم بنفس المهمة.. لكن اكثرهم معرض للخطر..
راكان : عاد شكلك ما يقول تطلع منك حكم..
وليد عقد حواجبة : ليش لهدرجة طايح من عينك..؟!
راكان : حاشاك.. بس الشكل ما يأهل..
وليد ناظر شكلة لبسة عادي بنطلون جينز و تيشيرت بدون اكمام و عضلاتة بدت تبرز : ليش ويش فيه شكلي..؟!
يزيد : صاير كأنك واحد من هالدشير.. ويش ذا اللبس لا تشوفك امي فاطمة و الا غير تدبغك..
وليد : و الله ما شريت ثياب و اللي بالبيت انحرق..
مشاري استغرب : ويش دراك ان البيت انحرق..؟!
وليد استغرب السؤال : مريت على بيتنا و بيتكم لقيت بيتنا محروق و مودع و بيتكم ما احد فيه..
راكان : انت وين كنت مسافر..؟!
وليد : امريكا..
راكان : امريكا و اسبوع..؟!!
وليد : قلت لكم مأخذ اجازة من الدورة..
فيصل : على أساس انك رايح دورة للفريق غازي (آشر على غازي)..
وليد رفع رجولة اليمين على الكرسي و ثناها و اليسار تلامس الأرض : ايش قصدكم اكذب يعني..؟! هذا هو قدامكم اسألوه رايح دورة ارسلني مع مجموعة بس ذكائي و فطنتي و دهائي خلتني اسوي علاقات مع المدرب و اخذ اجازة..
فيصل : ما قلنا انك تكذب.. بس الموضوع ما يخش الراس..
وليد : بشر عساه الحين خش راسك..؟!
فيصل : يعني تقدر تقول.. بس ليش تأخذ اجازة على الأقل تفتك من التدريب و تخلص مدة عقوبتك..
وليد : لا عاجبتني العقوبة رايقة لي.. ويش وراي هذا انا مأخذ راحتي.. بذكائي اقدر انهيها و بدهائي اقدر اخلص المدة بطريقتي الخاصة..
كان يدري غازي ان كل الحكي نغز له.. بالرغم من هذا كله ما علق على ولا شيء..
راكان : الله يعينك على نفسك.. مأخذ بنفسك مقلب..
وليد : رجاءاً ما تعرفني لا تحكي عني..
يزيد يناظر عمه بندر : خير عمنا الصغير الكبير ما سمعنا صوتك..؟!
راكان : طبعاً انت ما تفرق معاك لانك عاطل.. اول مره اسمع بواحد معاه شهادة من برا و دكتوارة و ما دور له وظيفة.. ما ابغى اقول مو متوظف لكن ما دور له حتى..
بندر : اول شيء بتزوج بعدين اتوظف..
فيصل : الناس تقول اتوظف بعدين اتزوج..؟!
بندر : انا عكس الناس.. عشان اكون على الحديدة و اعرف بنت الاوادم اخاف تكون متزوجتني عشان فلوسي بس..
عساف : الله و اكبر يالفلوس اللي عندك..
ابو عبدالرحمن يشرب فنجالة و ينزلة على الأرض .. نطق بصوت حاد و ثابت و كأنه ما يبي احد يقولة لا فيهم .. : يومك ناوي العرس هذا احنا فيها الحين.. نضرب عصفورين بحجر واحد..
ابو عساف : ويش تقصد يبه..
ابو عبدالرحمن : ادري ان هذا ماهو بمكانة و قدركم يا ابو عبدالله و يابو شوق اعلى .. و مقداركم نجيكم بكبار قبيلتنا و جاهتنا معانا..
ابو عبدالله لقطها و هي طايرة خطبة سعود لشوق رسمي .. : افاا يا عمي ما بيننا هالحكي و الله لو يجينا براسة صارت من حقة و لا لنا كلمة من بعدك..
ابو عبدالرحمن : ما تقصر يا ابو عبدالله .. مير انا قلت نغير هالجو و نبسط الأرواح.. و نتمم خطبة ولدنا سعود على بنيتكم..
سعود انصدم.. ما توقع ان الموضوع يخصة.. اعتدل بجلستة.. و عيونة على ابوه.. لكن ابو سعود ما علق على الموضوع..
ابو عبدالله : و احنا عطيناكم اياها.. حليلة لولدكم على سنة الله و رسولة..
ابو عبدالرحمن : الله يرفع مقدارك يا ابو عبدالله.. مير مهرها حددوه و احنا جاهزين من الريال للمليون..
ابو عبدالله : افاا و انا ولد ابوي.. و الله ما نحكي فيه.. انتم عطوها مثل ما ترضون لبناتكم.. ما انتم مبخسين حقها..
ابو سعود : ان كان لها شروط سعود يسمعها..
غازي : شرطها هو شرطي.. دراستها.. ما ابيك تمنعها يا سعود عنها..
سعود حس ان صوتة انبح من الاحراج لكنه طلع ثابت : لك ما تبي..
غازي : اما اذا الوظيفة بعدين هم يتفاهمون عليها ما احد يدري ويش تكون ظروفة..
ابو عبدالله : عين العقل..
ابو عبدالرحمن : بكره يسون تحاليلهم و الخميس الجاي الملكة على خير الله..
ابو سعود : يبه التحاليل.. شلون يروحون بهالظروف..
ابو عبدالله : محلولة.. اخوه يسحب منه دم.. و بنيتنا بنتي تأخذ منها و يوديها سعود لبنك الدم و النتايج ان شاء الله انها بكره بالكثير طالعة..
سعود حس ان وجهة تلون و يحس الكل يشوفة منحرج.. تنحنح عشان يخفي الاحراج..
وليد : مبروووك عقبال ما يخطبون لي..
سعود ابتسم : الله يبارك فيك..
ابو عبدالله : مبروك عليكم ان شاء الله..
ابو سعود : الله يبارك فيك..
ابو عبدالرحمن : مير بقي عصفورنا الثاني ما صدناه.. خطبة سعود لكم علم بها.. وهالمره نبي نخطب بنتك الكبيرة لولدي بندر..
بندر انصدم.. لحظة بالهون.. انا ما وافقت ما عرفت البنية ما عرفت مواصفاتها.. اصبر يبه لا تقحمني يمكن ما تعجبني..
ابو عبدالله ابتسم : له باذن الله .. و يسون تحاليلهم مع سعود و شوق..
بندر بلع ريقة حس انه انحط بموقف لا يحسد عليه.. مو هذا الزواج اللي كان يبيه.. يبي يتعرف عليها اول.. يعني مو يكلمها.. بس يعرف مواصفاتها يسمع من بنات اخوانة عنها.. يخطبها عن قناعة.. هو حتى اسمها ما يذكرة قالت وعد اساميهم بس ما يفتكر .. ويش بتطلع..
غازي بهدوء : بس ترى بنتنا دكتورة.. و وظيفتها مهمة عندها و عندنا..
ابو عبدالرحمن ما علق.. دكتورة..؟!!!!
بندر ما كان ازين حالة من سعود .. سعود منحرج.. وهو مصدوم انحط بوسط الموضوع من غير لا يخوض اولة : ما عندي مانع بشغلها..
ابو عبدالله : انا واعدها افتح لها عيادة خاصة اول ما تخلص ماجستير.. لانها ناوية تقدم ان شاء الله.. السنة الجاية..
بندر انقهر مو عشانها دكتورة.. ما يدري ليش حس ان ابوها يقوله مالك دخل في وظيفتها : عيادتها و الله ما يفتحها غيري اذا صارت على ذمتي..
عماد : لا تخاف بتخصص بدكتورة نساء يعني بعيد عن الاختلاط ان شاء الله و العيادة بتكون نسائية بحتة و ممنوع دخول الرجال..
بندر : قلت لكم ما عندي مانع حتى لو بتداوم بالمستشفى.. دامها متربية و هذا اللي نطمح له بنت عالم و ناس و متربية على الدين و الأصول..
ابو عبدالله : على بركة الله باذن الله ملكتكم وحدة مع ولد اخوك..
بندر ولازالت الصدمة عليه : الله يكتب اللي فيه الخير..
ابو عمر : ما عليش بس يا ابو عبدالله بنتك لازم تأخذ شورها..
ابو عبدالله : بأخذ شورها ان شاء الله مانيب جابر بنتي .. بس انا اعرفها ما راح تردني..
ابو عبدالرحمن : الله يرفع مقداركم..
ابو عبدالله : الله يجزاك بالخير.. مير يومك فتحت الموضوع .. احنا بعد لنا عندكم طلب..
..

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين..

لا أحلل نقل الرواية دون ذكر اسمي..

هاشتاق #رواية_لو_سألتي_الورد

لا تنسوني من دعواتكم..

ضحكة قهر..

 
 

 

عرض البوم صور اسطورة !   رد مع اقتباس
قديم 09-01-15, 01:42 AM   المشاركة رقم: 47
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 224710
المشاركات: 3,261
الجنس أنثى
معدل التقييم: اسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1223

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اسطورة ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: لو سألتي الورد وهو ما بين إيدك أقطعك بيقول لك عمري فداك الكاتبة / ضحكة قهر

 

بسم الله الرحمن الرحيم..

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة..

كل عام و انتم بخير و سعادة يارب.. اليوم بالرغم من نفوسنا ما حست بفرحة العيد.. لكن ما احد ينكر ان هاليوم فيه سعادة ولو بسيطة تلامس الروح لو من شوفة الأطفال..

بداية انا ابي ارحب بكل القراء الجدد.. خلال هالاسبوع في ثمان ايام من السبت للسبت زادوا أكثر من 40000 الف قارئ يعني بمعدل 5000 قارئ باليوم<< رياضيات ^_^.. مره انبسطت بهذا الشيء و حسيت اني مسوية انجاز عظيم و يارب اني اكون عند حسن ظنكم ان شاء الله و ما تندمون اللي قرأتوا روايتي.. لا تحرموني من تشجيعكم..

النقاش.. عندي صراحة شيء صدمني.. ردة فعلككم من خطبة غازي لندى.. بصراحة ما توقعت ابداً تكون ردة فعلكم الرفض ما لقيت احد ما عنده مانع الا يمكن واحد او اثنين بالكثير الباقي سب و طعن بام عامر ^_^.. توقعت انكم تفرحون بس شكل توقعاتي صارت تخيبني..

النقاش هالأيام حول الشك بمنيرة.. ما ادري شلون طرت عليكم بس ما راح انفي و لا أأكد .. الأحداث هي اللي تحكم بيننا..
متوقعة هالبارت ما القى تفاعل بالردود عشان العيد بس ان شاء الله تخيبون توقعاتي.. و متوقعة الرودو تركز على جزء و تترك الباقي << ما ادري ويش فيني صايرة اتوقع ويش بتردون عليه.. اهم شيء انهار و وعهود بيكوشون ع الردود بالسب ^_^..

أخيراً تمنيت اني انزل لكم بارتين بارت عيدية و بارت اساسي بس ما حالفني الحظ.. ان شاء الله هالبارت حسبة عيدية.. و احب اقولكم نسفت توقعاتكم بخصوص كلام عامر اللي توقعتوة خطبة غازي من ندى..

البارت الجاي بالويك اند ان شاء الله الجمعة او السبت..

قراء ممتعة للجميع.. و استروا ما واجهتم من اغلاط..

البارت الواحد و الأربعون..

صعب اكون اللي تبينه صدقيني
مأتمة طبعي ،، ولا فرْح التطبّع.!

وان نويتي بـ المفارق تصدميني
داخلي من ظلم غيّابي ،، تشبّع

لـ ماجد بن مقبل..

البارت الواحد و الأربعون..
ابو عبدالله : بأخذ شورها ان شاء الله مانيب جابر بنتي .. بس انا اعرفها ما راح تردني..
ابو عبدالرحمن : الله يرفع مقداركم..
ابو عبدالله : الله يجزاك بالخير.. مير يومك فتحت الموضوع .. احنا بعد لنا عندكم طلب..
غازي توقع ان اخوه بيحكي بالخطبة.. تمنى يصارخ عليه و يقولة لا.. اصبر عساف هنا ما كلمتة.. وقف بحدة : عن اذنكم.. عساف تعال ابيك..
عساف وقف : ان شاء الله..
ابتعد غازي باتجه غرفة التدريب لعماد و عساف كان معاه.. اخذ غازي نفس حمد ربه تدارك الوضع قبل لا ينحط بموضع تافة مع عساف..
ابو عبدالله : احنا اهل و الظفر ما يطلع من اللحم.. و بنيتنا لولدنا.. عماد و وعد.. ما بعد عاشوا مع بعض حياة زينة عشان يتخذون قرار بحياتهم.. لازم نصبر عليهم..
ابو عبدالرحمن : بنيتنا بنيتكم.. و احنا ما نبي لبنيتنا الطلاق..
ابو سعود : يبه.. انا وعدت وعد اذا تبي الطلاق ما احد بيردها عنه..
ابو عبدالله : استهدي بالله يا ابو سعود.. ما نبي الا الزين لبنتنا مثل ما نبيه لولدنا..
عماد بهدوء : انا و وعد تفاهمنا.. اجل فكرة الطلاق لفترة..
ياسر : نعــم..! ليش ان شاء الله ما وراكم احد تردون له الشور و تأخذون رأيه.. مره تزاعلون و مره تراضون..!؟
عماد تربع على الأرض : ليش تبي لأختك الطلاق..؟!
ياسر : لا.. بس الأصول اصول..
عماد : و احنا ما تخطينا الأصول.. اليوم تفاهمنا على ذا الموضوع.. ما اعتقد احد فيكم يكره لنا الخير..!!
خالد : مو قصة كره الخير.. بس مو متى ما اشتهيتوا تزاعلتوا و متى ما اشتهيتوا تراضيتوا..
ابو عبدالرحمن : اقصروا الموضوع.. دام ابوكم عطاها الشور و هي تبي تجلس مع رجلها ما احد بيقول لها لا..
ناظروا بعضهم ياسر و خالد سكتوا.. دام جدهم حكى ما احد بيقول له لا.. و لو حكوا اول من بيدبغهم ابوهم..
اما غازي دخل و وراه عساف اللي كان متوقع الموضوع ما يتخطى طلب او امر عسكري..
لكن غازي اتجه للكراسي الموجودة و جلس و بقي عساف واقف.. ناظرة غازي : استريح..
جلس عساف بثقة وهو يتجاهل نفسة و راحتها من الوقت اللي قالة عمه ان ندى ما تبيه.. منع نفسة حتى انه يفكر بالموضوع..
اما غازي كان متوتر مو خوف.. لكن مهما خفف الموضوع يظل صعب لانه ما يضمن ويش رد عساف : ابي اجلس معاك بعيد عن جلسة رئيس و موظف معاه..
عساف : تأمر..
غازي سند نفسة براحة على الكرسي : انا تزوجت من عشرين سنة تقريباً.. و ربي رزقني بخلفة كلها بنات.. شوق ثم ريما ولينا و بعدهم بعشر سنوات همس..
عساف كان مستغرب الموضوع لكن اول ما طرى عليه ان الفريق غازي متضايق و اختارة هو عشان يفضفض له انصت له بتركيز .. اكمل الفريق غازي : اذا كنت تسألني فانا راضي فيها.. لكن امي مره كبيرة و مقتنعة اني لازم اجيب ولد.. تبيه سند لبناتي.. على ان بناتي كبار.. لكن وجود اخ لهن بيسندهن خصوصاً مع وظيفتي و انا من فترة ماهي بعيدة تاركهن عند عامر لكنهن يوم كبرن اصرن ننتقل لبيت لحالنا..
عساف : الولد عزوة حتى لو بناتك كبار و هو صغير مردة يكبر و يسندهن حتى ابسط امورهن بتوكل له لأنه يعتبر ولي امر لهن من بعدك.. بعد عمر طويل ان شاء الله..
غازي : ماهي مشكلتي مع الولد.. انا عادي ماعندي مانع.. لكن ربي ما كتب لي مع زوجتي ولد عندها مشاكل .. و امي تبيني اتزوج..
ابتسم عساف بس شوي و اطلق ضحكة بسيطة : ههههههههه..
غازي ابتسم : ليش هالضحكة...!؟
عساف : ما توقعت ان ممكن ترضى تتزوج ثنتين.. يعني مثل عمي ابراهيم او اخوك ابو عبدالله..
غازي تنهد : حكم القوي على الضعيف .. انا اجيبها لك على بلاطة اشياء كثير مرددتني او بالاصح اتمنى انها تسعفني بتغيير رأي امي مثل بناتي و البنت اللي مختارتها امي.. لكن امي مصرة و معطيتني يومين عشان اخطب و الا بتغضب علي..
عساف اخفى ابتسامتة : رضى امك اهم عليك من أي شيء ثاني .. اما بناتك بيزعلن اليوم و يرضن بكره.. بنات عمي ابراهيم سون له سالفة على زواجة الأخير لكنهن بالنهاية اقتنعن.. و انت ما تقل عن عمي ابراهيم.. تقدر تقنع بناتك.. و تقدر تخليهن يتقبلن الأمر الواقع.. الا اذا انت اساساً مو متقبل زواج من ثانية يعني عشان زوجتك و عشرة..
غازي : زوجتي ما عندها مانع لأن هالموضوع انفتح من قبل.. قبل لا تجيب بنتي همس.. ولما حملت فيها اقنعت امي لكن طلعت بنت و امي لها فترة طويلة هاجدة.. و من امس وهي راكبة راسها ولو بكيفها ادخل عندها نهاية الاسبوع و معاي زوجتي..
عساف مبتسم : اجل فرحها.. لا تخليها بخاطرها..
غازي يلف و يدور عشان يلقى له مدخل عشان العروس : و الشغل..؟! تعرف هالفترة ماني فاضي..
عساف : خذ اجازة اسبوع يعني فترة نقاهة و احنا بنمسكة عنك و ان قصرنا حاسبنا باللي تبيه..
غازي : و انت.. متى بتزوج..؟ ليش ما تخلي عرسي و عرسك مع بعض..؟!
عساف اختفت الابتسامة اللي كان رسمها : ربك ما كتب للحين..
غازي : ليش..؟!
عساف : ما بعد حانت الفرصة..؟!
غازي : ليش ما حانت ماهو انت محدد عرسك..؟!
عساف : كنت.. و الغيتة.. ما صار بيننا نصيب..
غازي : السبب.. علمني اذا ابراهيم زعلان عليك او البنية زعلانة منك في شيء يمكن اقدر افيدك بخبرتي يعني عندي بنات اعرف تعامل معاهم..
عساف ابتسم من جديد : لا ماهو زعلان عمي.. بس الله ما كتب لي اخذها.. و خيرة من ربي..
غازي وعيونة على عساف تدقق بأقل التفاصيل في ملامحة : انت تحبها..؟!
عساف ناظر الفريق و جاوب ببساطة : لا.. اصلاً انا ما خطبت الا عشان امي و ابوي و جدتي اللي يحنون علي اتزوج.. و هي ما ارتاحت لي و ما حصل نصيب..
غازي : ما ارتاحت لك.. له علاقة باللي قالة وليد بمكتبي..؟!
احتدت ملامح عساف وما غاب عن غازي وقع جملتة على عساف .. اللي جاوب بهدوء : أي كلام..
غازي : انت عارف ويش اقصد.. عساف تراك واحد من رجالي خابزك و عاجنك.. اذا انت لك خلاف مع ابراهيم انا بعاونك و تأخذ البنية اذا لها خاطر بقلبك.. اما اذا ما تبيها هذا شيء ثاني..
عساف : لها خاطر بنت العم و بس.. (ناظر بقوة للفريق و كأنه لمح شيء ربط الكلام ببعض.. امه اللي امس اصرت على ولدها يخطب.. و انه متردد بالبنية.. و انه اختارة هو من بين كل رجالة.. عدا انه يصر عليه اذا فيه خلاف بيصلحة) ليش كل هالإصرار..؟!
غازي يحك لحيتة بسبابتة : ابي اساعدك..
عساف يضيق عيونة : امك تبيك تخطب ندى بنت عمي..؟!
غازي سكت للحظة وهو يناظر بالأرض بعدها رفع عيونة لعساف : ايه.. و انا ابيك ترجع ترتبط فيها اذا تبيها.. لعدة اسباب.. عشانك.! لأن انت اللي خطبتها.. و ابي امي تلهى عن موضوع انها تزوجني وحده ثانية على الأقل هالفترة..
عساف من ورى قلبة لأنه انرد منها وهو ما يعيبة أي شيء اذا كان يحب مره غيرها و ردتة.. بيجيها واحد متزوج مره غيرها : السموحة ما اقدر اعاونك.. بنت عمي ما بيني و بينها نصيب.. و ربي يكتبها من نصيبك.. تراها ما تنعاف.. شقردية..
غازي احتد صوتة : لا تستهبل علي.. اذا انت عادي عندك اني اخذها انا ماهو عادي اخذ اللي كانت بتصير زوجتك.. انا ابيك ترد لها.. بخلي زوجتي تكلمها.. بصلح اللي بينكم..
عساف وهو يحاول يكون طبيعي : انت قلتها كانت بتصير زوجتي.. و اللي بيننا ما يتصلح..
غازي : على شرط..
عساف : اللي هو..؟!
غازي : زواجي و زوجك بليلة وحدة و الا ما اخذها و اقول لأمي انك تبيها.. وقتها ماهي قايلة لي غصب تأخذها بتقول ولد عمها اولى فيها..
عساف وقف : لا.. نفسي شافت من الحريم لين عافت..
غازي : ويش شفت..؟! عشان مرة ردتك تعيف الحريم..!؟ شوف ما اقولك ما عليهن تصرفات تنرفز .. بس لما يكون عندك مره تحس انها نصفك الثاني لا رحت البيت من بعد تعب تسمع منها كلمة حلوة تخفف عنك.. تلقى احد منتظرك و يخاف عليك.. ولا جبت بنات و سمعت لدلعهن و هواشهن و صالحتهن بتحس ان الحياة ما تمشي من غير مره تشاركك..
عساف : مانيب ضعيف لهدرجة عشان اعيف الحريم من مره وحدة..(من غير شعور بأن اللي قدامة رجل أخر يشعر بجرح رجل) بس عندي بقلبي من الماضي اللي يغنيني..
غازي وقف بحدة لدرجة ان كرسية طاح و مسك عساف اللي كان يبي يطلع من المكان اللي خنقة لفه عليه بحدة : ماضي..؟! يعني كلام وليد صح.. بتعيش على ماضي بنت .. ليش خطبتها اذا تبي اختها..؟! ليش ما خطبت اللي قلبك معلق فيها..؟! ويش اللي خلاك تجرح نفسك بهالطريقة و تعذبها.. الا ان كنت ما تقدر..؟! بس .. بس لما خطبت كانوا بنات عمك ما تزوجوا.. الا ان كنت..(لمحت ببالة مثل البرق المضوي) تقصد نهى المسماة لولد عمك من زمان..؟!
عساف سحب ذراعة من كف الفريق غازي بقوة : لا.. ماهي نهى.. بس لأن اللي قلبي بغاها عقلي ما تقبلها حليلة لي.. انا و هي مقتنعين اننا ما نصلح لبعض.. و لما قررت اخطب خطبت وحده حسيت انها ممكن تناسبني.. لكنها ما تناسبني و هذا كل اللي صار..
غازي مسك عساف بقوة و دفة على الجدار و ضغط على أكتافة بقوة : بتعيش على طيف..؟! بتعيش على ماضي و تترك الحاضر..؟! تبي تقهر امك و ابوك عليك و لا يشوفونك داخل عليهم بزوجتك و عيالك..!؟ عشان مين ..؟! مين اللي لعبت فيك بهالشكل..؟! (صرخ عليه بحدة تردد صداها عليهم الاثنين) ما تقول عقلك ما بغاها.. يوم اتبعت عقلك ما يقولك الحين تزوج مره غيرها.. عقلك ما قالك ما تنفع لك.. متأكد ان هو اللي يقولك عيش على ماضي بيغنيك عن حاضر تعيشة..؟!
عساف رفع عيونة للسقف وده ينزاح.. الهواء ما عاد يحس فيه من القهر اللي متجمع بصدرة.. لا تجمعها و تنفثها بوجهي.. ويش اقولك.. صارت لولد اخوك حليلة..؟! ويش اقول و انا اعرف و مقتنع ان احنا فعلاً ما نصلح لبعض.. و من غبائي يوم خطبت ما خطبت الا اختها.. اختها هي اللي عرفت بكل شيء صار من زمن.. صار و قررت اتجاوزة و انساة مع اختها.. و الآن ما عاد ابي اجرب اخطب مره و انرد من جديد و انا اعرف ان ما فيني شيء ينعاب.. ما فـــيــنـــي..< نطق كلمتة الأخيرة بـ بطئ..
غازي مسك عساف من ثوبة و شدة له حمر عيونة بعيون عساف : ويش لي عندك..؟!
عساف عيونة حمراء من مجرد ذكرى مرت و حديث أُثير : اللي تبيه الا الزواج..
غازي فلت عساف و دفة بقوة على الجدار : هذا و أنا اللي كنت متوقعك رجال ينشد الظهر فيك.. اخذتك بأشد المواقف صعوبة عشان ثقتي ان عندك عقل نظيف يشور عليك بالزين.. باللي فيه الصالح.. ما يقول ادفن نفسك و عيش على ذكرى مره.. ما قدرت تخطى شيء صار بحياتك و بتعيش ما تجاوزت حدودة..
كان يقسى على عساف و هو يشوف كيف عيونة تتسع و تضيق من حدة كلامة.. عارف انه يجرح بكرامة عساف و رجولتة.. يبي عساف يتخطى اللي صار بقوة.. يتجاوز كل شيء.. ما يبقى على نقطة بنت حبها ما تزوجها عن قناعة و الحين يرجع يبي يعيش على ماضيها.. عساف كان متساند على الجدار وهو يناظر فيه عيونة حمراء و كأن قلبة ينزف و يدفع بالدم لعيونة و يفضحة..
غازي : لو انك رجال ما خليت مره تلعب بعقلك قبل قلبك.. تقول فكرت بعقلي ما بغاها.. تكذب على نفسك و تقنع نفسك بشيء غلط.. عقلك يبيها بس هي ما تبيك.. هي رفضتك.. صح ..؟! هذا اللي صار بينكم.!.؟!
عساف جلس و مدد رجولة اللي لامست اطرافها ثوب غازي .. غازي معصب و عساف ضعف.. قلبة انفتح من غير لا يحس.. غازي جالس ينبش فيه و يلعب على أشد اوتارة ألم.. : لا تستفزني.. لا تستفز رجولتي.. ما راح اسمح لك حتى لو كنت رئيسي..
غازي يشد على عساف و يستفزة عشان يصحى ما يبيه يعلق حياتة و يوقفها : انا استفز عقلك اللي ما يعطيك غير الغلط اللي تسوية.. اصحى يا عساف.. عساف تعرف ويش معنى اسمك.. تعسف ما تنعسف.. ما تنعسف يا عساف.. مو مره تلعب بحسبتك و تعسف قلبك و عقلك و كل حياتك..
وقف عساف و طلع و غازي لحقة مسكة : عســـاف..
عساف سحب يدة.. و يصر على أسنانة : لا تكلـــــمنـــــي.. و مشى مسرع قدامة و معطي غازي اكبر طاف.. و لأول مره عساف احد يفتح له قلبة و يقرأ سطورة.. و يضغط على جروحة.. لأول مره عساف يضعف و مين يضعفة.. غازي..
غازي كان واقف ينظر له وهو كل شوي يبتعد عنه خطوة خطوة خطوة لين ما شافة يركب سيارتة بعدها رفع جوالة و اتصل على الحرس : بدر .. لا تفتحون له الباب.. لو يكسرة ما عليك منه.. و قفل الخط.. و اتجة له من جديد..
اما عساف.. حاس بضعف نفسي متعب جسدة.. ما توقع احد يكشفة.. الوحيد اللي كان يدري انه يحب وحده و عن قناعة بعقلة خطب اختها هو عمر ولد عمة .. عمر اللي نصحة ما يسويها.. يمكن لو خطب وعد و رفضتة كان اهون.. من انه يحب وعد و يخطب ندى و ترفضة.. و يجيه رئيسة يقولة انه بيخطبها.. و يكشف كل اوراقة اللي مخبيها عن عيونهم.. علق على البوري عشان يطلع من المكان بالرغم من قبل لحظات كان بس يتمنى ان السقف يختفي و يتنفس الحين يتمنى يطلع من المكان كله.. أسوراة تضغط عليه.. مجروح.. وهو جرح نفسة بنفسة و هذا اللي زاد آلمة للضعف.. شد على الطارة و اطراف اصابيعة بيضت من مسكتة و كأنه بيقلعها من مكانها.. ينتظرهم يفتحون البوابة عشان يطلع.. التفت لقزاز السيارة اللي ينطق و ما فتحة طنش.. جاه بندر و يزيد مستغربين من حركتة اتجة لسيارتة من غير لا يكلم احد و معلق ع البوري متجاهل ازعاج الجميع..
بندر : عســـاف ايش فيك..!؟
يزيد يناظر عمه بندر : شكلة متهاوش مع غازي..
بندر : هذا مو مخلي احد بحالة ناوي يمشي عليهم واحد واحد..
: اصلح الأخطاء..
بندر التفت لغازي : و بعدين معاك..؟! ناوي تكفخ معاه.. تراة ماهو مثل وليد..
غازي : مشكلتكم ما تشوفون اللي أنا اشوفة.. و ماني مجبور ابرر لكم افعالي.. مو بس وليد اللي لا تدخلون بيني و بينه.. عيالي بعد.. و عساف واحد من عيالي..
بندر احتد صوتة : لا يا شيخ.. كسرت كتف وليد و الحمدلله انه ماهو مضاعف.. و الحين بتكمل الباقي بعساف.. و مين ناوي عليه بعده..؟!
غازي : ما ادري على حسب الوضع اذا استدعى اني اتدخل بواحد فيهم..
وليد واقف ورى غازي هو و باقي الشباب.. يحضرون الهوشة عن قرب.. : الله لا يوليك على صايم و مصلي..
غازي ناظر وليد : ترى حرتي فيك ما بعد بردت..
وليد رفع حاجبة الأيسر : و ناوي تحطها بعساف..؟!
غازي احتد صوتة بوجه وليد : لا تدخل باللي ما يعنيك..
يزيد يناظر اخوة اللي مغمض عيونة و لا يسمع أي حكي من اللي يقولونة.. رجع يطق القزاز من جديد..
ماجد : عســـاف.. عســــاف.. و الله لا اكسر القزاز.. افتح الباب..
لكن عساف ما رد عليهم.. و لا التفت لهم.. دوبة يداري قلبة المفتوح و يصد عنهم لا يشوفونة..
غازي : ما راح تقدر تكسرة لأنه اصلاً مضاد لرصاص..
بندر : انا ابي افهم.. ويش اللي خلاك تنقزة من بيننا.. و تهاوش معاه.. حبكت يعني يوم شفتة رايق تبي تكدر عليه..؟! ابي افهم شلون تفكر انت..؟!
يزيد : ما تحس انك مزودها.. ماهو عشانا بمكانكم تحكمت بكل شيء..
غازي ببساطة يناظر القزاز شاف عساف فتح الباب و نطق بحدة : خلهم يفتحون البوابة مانيب بزر عشان تحبسني..
غازي وهو يتجة لباب الرديف : ما راح اسمح لك اذا ما خاويتك..
بندر مسك غازي من ذراعة : تكفى غازي يكفي تعصب بالواحد و تبي تكمل عليه لين يطق.. شوف وليد ويش صار فيه من وراك ويش بتسوي بعساف..؟!
غازي سحب ذراعة ببساطة من بندر : عيالي و انا حر فيهم.. (ناظر عساف) افتح الباب..
دخل عساف و سكر الباب وفتح القفل عن باب الرديف.. و ركب غازي جنبة.. و بعدها انفتحت البوابة عشان يطلعون اثنينهم..
بندر يناظر البوابة تتسكر من وراهم : ابي اعرف ويش ورى هالغازي..
وليد : اثبات رأي لا أكثر..
عماد : ويش تقصد..؟!
وليد وهو يعطيهم ظهرة : يبي يمشي كلمتة علينا.. هذا كل الموضوع.. بروح اشوف وعودتي..
عماد مسكة قبل لا يمشي : نايمة.. لا تصحيها..
وليد : لا تخاف راسل لها و هي ردت لي..
مشعل : اجل انا معاك.. خلنا نشوف بنيات اربع و عشرين ساعة بوجية شباب و شياب..
بندر : ما تستحي على وجهك.. مين الشياب ابوي..؟!
مشعل مبتسم : يعني ليش تنكر الواقع.. و الا ناوية تثبت شبابة و تزوجة.؟! هذا شيء ثاني..
وليد : تبي خالتي موضي تولع فينا..؟!
راكان باستهزاء : لا تخاف ما احد مولع فيكم.. هذا اذا ما كان متزوج من قبل و عنده عيال ما احد يدري عنهم .. يعني عاد تجي عليه..
بندر ضغط على شفايفة السفلية : متى بنخلص من ذا الموضوع..
راكان : ماهو مخلص.. هذا الواقع و لازم تتقبلة..
..
: أنا آسفة..
وعد ناظرت ندى بحدة : على ايش..؟! ايش بالضبط تتأسفين عليه..؟!
ندى تنهدت : كل شيء.. لما عرفت انك اجهضتي عشان نفسيتك كانت سيئة حسيت بالذنب..
وعد : حلوو يعني تحسين للحين.. و نفسيتي كانت بس..؟! مو ما زالت من وراك..؟!
ندى : انا ابي اتخلص منه.. ابي اتخلص من الحبل اللي يخنقني فيه.. حاولت بـ أبوي أكثر من مره بس ماهو مصدقني.. ماهو مقتنع ان عساف يبيك..
وعد : انتِ غبية و ما عندي استعداد اعيد و ازيد بنفس الكلام.. و كلامك ذا يضرني ما ينفعني و لا ينفعك انا قلت لك اللي عندي و وضحت لك اكثر من مره وماني محبورة انك مو راضية تصدقين.. لو احد من اهل عماد يسمع حكيك عماد بينحرني.. عساف ولا شيء عند عماد و لا شيء..(همست) ما راح يرحمني..
كل خواتها بالغرفة كانوا يستمعون لصلح.. ودهم يسير بينهم كلهم.. نهى : لا تبالغين.. ما يقدر يسوي شيء..
وعد لفت على نهى اللي جالسة يمينها : ويش تتوقعين من رجال يقولون له ترى زوجتك تحب غيرك..؟! بيتقبل الموضوع عادي..!؟.. ما راح يراودة حتى شك فيها..؟!
نهى : يأكل تبن.. لا ينسى انك متزوجتة ماهو برضاك..؟!
وعد : يأكل تبن..؟! هه ضحكتيني.. ما أحد بيأكل التبن الا انا .. ما احد بيعيش معاه غيري (ناظرت ندى) مو انتِ وصلتي للي تبينه.. خلاص ادفني الموضوع بأرضة مانيب ملزومة أقنعك..
ندى : لا تفهميني غلط.. انت حسبة شقيقتي.. ان حسيت بالذنب عشان اللي صار مع ابوي..
وعد تمرر لسانها على شفايفها : ما يخصك بابا.. كل الحكي اللي قلتة لـ بابا مو لك..
ندى : يعني.؟!
وعد : يعني لا ترجعين تفتحين ذا الموضوع من جديد.. خلاص انسية..
سها : خلاص عاد تكفون.. و الله ماهيب حالة هاذي.. كل الناس عايشة حياتها و احنا بوضع صعب و احنا زايدين الحالة مع بعض و كل وحدة منفسة على الثانية..
وعد : انا ما نفست على أحد فيكم.. حتى ندى.. انا متقبلة الموضوع بس خلاص.. ما عاد ابي احد يحكي فيه.. لا ترجعون تفتحون صفحات تقفلت التقليب فيها بس بيجيب لي الموت..
ندى قامت و باست راس وعد.. وعد للحظة انصدمت من الحركة.. واضح ان ندى حاسة بالذنب.. وعد حضنت ندى : ادري انك تحسين بالذنب عشان البيبي.. لكنه مو ذنبك.. صدقيني.. مو ذنبك..
دانه : خلونا نغير الموود.. بنات انا متوترة..
نهى : مره غيرتية الحين..؟!
دانه : للحين ما رديت على بابا.. ايش رايكم..!.؟
ندى : انتِ اللي بتعيشين معاه..
دانه : انا ما اعرفة.. يعني ما اعرف اطباعة.. كل مره يجي فيها المح زولة بس يسلم على جداني.. ما اعرف كيف اخلاقة.. خايفة مره..
ميار : عادي طبيعي تخافين بس استخيري.. و اسألي اخواني الرجال هم اخبر ببعضهم..
دانه شهقت : اسألهم.. لا و الله لو اموت ما سألتهم..
نهى : اجل موتي..
دانه : نهى تكفين انا مو جالسة العب.. هاذي حياتي.. حياة يعني المفروض افكر الف مره قبل لا أقرر..
نهى : اجل بتموتين و انتِ للحين تفكرين.. التفكير مره وحده ان كثرت مرتين.. مو الف مره.. انتِ ويش تعرفين عنه..؟!
دانه : اسمه و عمرة.. و ما عنده وظيفة..
نهى : وبرايك هذا شيء يستند عليه تفكرين على أساسة..؟! صحصحي.. قلتيها حياة..
ميار : طيب انتِ شلون فكرتي بفيصل .. فيديها يمكن تستفيد من خبرتك..؟!
نهى : من جدك..؟! انا ما ادري شلون انخطبت لفيصل للحين..؟!! لا مو ما ادري..ب س يعني خطبة عادية بس فيصل اعرفة يعني كنت اعرفة و لما خطبني كان لي ثلاث سنوات متغطية.. يعني صدق كنت بزر و هو غصبني اتغطى مالت و ابوي قال كلمة ولد عمك ما تثنى تغطين..
وعد : ههههههههههههه شر البلية ما يضحك.. كلمة ولد عمك ما تثنى على ويش على غطاية ما علينا بس..
نهى : لا تذكريني منرفزني اصلاً على ذا الحركة خليه يوم الزواج غير اتهاوش معاه عشاه غصبني اتغطى..
ميار و دانه شهقوا من الصدمة.. ميار : من جدك..؟! بدل ما تستحين تقومين تفتحين حياتكم بهوشة..؟!
نهى : ايه عادي.. اصلاً انا ناوية عليه نية قشراء لا اطلع السبع سنين من عيونة..
ندى : خير سهاوي ما سمعنا صوتك..
سها فركت يدينها : بنات بقولكم شيء..
نهى : تكفين اذا على دكتورتك الخبلة ذيك لا تنرفزيني على حسابها..
سها : لا.. مو عنها..
ميار : قولي اللي عندك حسيتك متوترة..!
سها : انا سويت شيء غلط.. و احس ربي يعاقبني الحين..
ناظرن ببعضهن غلط؟!؟ و ربي يعاقبها..!!..
ندى : ويش سويتي..؟!
سها : من اسبوعين تقريباً كنت خارجة و صادفت دكتورة نهال طالعة.. و تعرفون قد ايش هي طيبة.. و طلعت و انا اسولف معاها.. لما طلعت.. انا كنت رافعة نقابي.. وهي اشرت على سيارتها اللي كانت واقفة قدام باب الجامعة.. و ولدها كان برا.. على ان الدنيا شمس الا انه كان رافع نظارتة ينتظر امه..و طاحت عيني بعينة.. ما تخيلون حسيت ان قلبي بيطلع من مكانة بس عيني طاحت في عينة.. و حاولت اشيل عيني و شلتها تذكرت ان النظرة الأولى لي و الثانية علي.. لكن ملامحة ما انمحت من بالي.. صرت حافظة ادق التفاصيل بوجهة.. ذاك اليوم ما قدرت حتى اكل.. صرت احس اشوف عيونة حتى على صحن الأكل..
ندى قاطعتها باستهزاء وهي ترفع عيونها و تحرك يدينها بحالمية : و حبيتــية و تمتي بهواااة.. و قلبك خفق له.. ( ناظرت بسها و أشرت عليها بحدة) هيـــه انتِ صاحية..؟! فيه وحده تناظر بشاب عند باب الجامعة و تقول حافظة تفاصيلة..؟! انتِ وين عايشة..؟! عارفة ان النظرة الأولى لك و الثانية عليك يعني عارفة دينك و حدودك و تربيتك.. تحكين هالحكي..
نهى : لحظة ليش هبيتي فيها.. ان حاسة باقي شيء ما قالتة..
سها بلعت ريقها عشان تكمل ..نزلت رجولها اللي كانت ضامتها لصدرها : صرت اطلع كل يوم عشان اشوفة..
ندى وقفت و حطت يديها على راسها : يا كبرها يا كبرها.. توك تقولين شلتي عيونك عشانك تعرفين دينك.. عارفة انك بترتكبين معصية.. ضميرك ما صحى..
سها ناظرت بندى و قاطعت سيل الاندفاع و اللوم : خطبني..
ندى بلهت : نعم!..!
سها : دكتورة نهال كلمتني عنه.. ولدها.. قالت من اليوم اللي شافني فيه كلمها عني..
نهى : طبعاً و قلبك الدلخ ذاب فوق اللي سويتية.. شافك عند باب الجامعة.. و عرف انك كل يوم تطلعين عشان تشوفينة.. اكيد لاحظ غبائك الزايد و انك صيد سهل غبية و تافهة.. ما راعت حدودها..
سها بحدة : انا ما قلت لكن عشان تلومني.. انا قلت لكم احس ربي يعاقبني.. انا قلت لها ان بابا ما راح يوافق.. مستحيل يوافق اني اتزوج واحد مو سعودي..
ميار فتحت فمها : هـــاه..!!
سها : قلبي يأكلني مو قادرة اتحكم فيه.. من الوقت اللي قلت لها ان بابا ما يرضى احس الدنيا ماهي سايعتني.. حاسة اني تسرعت..
ندى : تسرعت..؟! ليش كنت ناوية تأخذين لك واحد مو سعودي..؟! اصلاً انتِ جاوبتي على نفسك بنفسك.. ابوي ما راح يوافق ولو بيدري راح يقلع لك عيونك هاذي..
سها : ممكن تروقون.. انا ماني ناقصة.. و الله حاسة بالذنب.. احس اني خنت ربي.. و بنفس الوقت ماني قادرة اتحكم بمشاعري.. احس اني جالسة الوم نفسي على كل شيء..
نهى : الحمدلله و الشكر على نعمة العقل..
سها : انا ما قلت لكم عشان تتريقون علي.. انا صدق صاكة فيني الدنيا..
دانه : طيب استغفري لذنبك الله تواب رحيم..
سها : انا مو بس حاسة بالذنب.. اقولكم شيء بقلبي يعذبني..
ميار : حبيتية..؟!
ندى : هيـــه ويش اللي حبتة.. ماشاء الله من نظرة حبتة.. توها دانه تقول عن ثامر وهو ولد عمتنا منا و فينا انها خايفة و لا تعرفة.. شلون هاذي تحب واحد ما شافتة الا عند باب الجامعة و لا تعرف عنه شيء..؟! عدا انه مو سعودي.. يعني المفروض بديهياً ما تفكر ترجع و تجلس تتفرج على الرايح و الجاي و جات عيني بذا و راحت عيني لذاك.. قلة ادب..
وعد : انتِ الحين ليش معصبة..؟!
ندى : ايش رايك يعني ماهو غلط..؟!
وعد : غلطت.. بس البنت حاسة بالذنب.. ولايمه نفسها.. يعني ضميرها صاحي لو ميت ما جاها احساس بالذنب.. و بنفس الوقت مشاعرها تحركت و ماهي قادرة تصدها..
نهى : لا والله.. يعني عادي اللي تقولة..؟!
وعد : ماهو عادي.. لأن احنا بمجتمع ما يرحم.. لو بيوقف الموضوع عندي كنا نقول نسأل عن الشاب دامه خطبها و ان طلع خير زوجناها اياة.. لكن ورانا ناس همها الأول العادات و التقاليد.. يعني يا سها مشاعرك لازم تضبطينها لا تطلعين تشوفينة و تجددين اللقا كل مره.. انسيه و لا تفكرين فيه طلعية من حياتك.. حطي فيه سلبيات تخليك تكرهينة حتى لو ماهي فيه.. يوم عن يوم المشاعر اللي بقلبك بتموت.. بيجيك واحد يرضيك و ينسيك اياه..
سها : ليش ما قلتِ احسن منه..؟!
وعد : ما ابي احط بذمتي.. يمكن الرجال احسن منا كلنا..
سها : ما قدرت.. و الله العظيم حاولت.. احس مجرد ما افتح عيني اشوفة هو.. و لا غمضت اشوفة و لا نمت اتحلم فيه.. ما يفارقني و الله تعبت.. انا اعرف اني جالسة اعذب نفسي وما احد اصلاً بيعطيني وجه.. انا رفضتة قلت لأمه اني ما اقدر بابا و اخواني ما يوافقون..
ندى : الكل ما راح يوافق.. لا ابوي و لا اخواني و لا عماني و لا عيالهم و لا كل عيلتنا كلهم بيتكلمون عليك.. بتخلينهم يحكون فينا مااحد راح يسمح لك تنزلين من سمعتنا..
وعد : ندى.. تراك جالسة تغلطين من غير لا تحسين.. ايش اللي تنزلين من سمعتنا.. ما تدرين عن اخلاق الرجال يمكن عندى ربي احسن منا كلنا.. ليش حطيتي عيلتنا كلها احسن منه..؟! عشانة مو سعودي..؟! ليش احنا ملائكة و هم تراب..؟!
ندى جلست : استغفر الله العظيم.. انقهرت ابيها تحس بغلطها..انفتح الباب بقوة و انقطع سلسلة حديثهم بدخول جود : يا عيني ع الجمعة.. وليد و مشعل جوو..
وليد و مشعل : هـــاي..
ندى : وعليكم السلام..
ابتسم وليد : ما تغيرتي..؟!
ندى : ليش كم لك مسافر..؟ قرن..؟!
وليد يبوس راسها عشان يحسسها انها كبيرة : و الله انتِ المفروض تصفين جنب جدتي فاطمة.. حرام اصلاً حتى تصفين مع امي وخلاتي..
ندى طنشتة وهي تناظر جاكيتة لابسة من غير لا يدخل يده اليسار فيه : خير ان شاء الله وليدوه ما عندك وقتك تدخل يدك اليسار مثل ما دخلت اليمين..
وليد : مالت عليك.. (نزل الجاكيت و رماه كان مخبي كتفة حتى لما سلم على امه سلم بسرعة بسرعة عشان ما تلاحظ) ارتحتي..
ندى : بسم الله عليك ويش فيك..؟!
وليد : طحت من الدرج..
جود تحك دقنها : اعتقد هاذي الاعذار يقولونها البنات مو العيال من ويش خايف عشان ما تقولنا شلون انكسرت كتفك.؟!
وليد : بالتدريب ارتحتي..؟!
جود تناظر السقف : الكذب حبلة قصير..
وليد طنشها و سلم على نهى و باس راسها نفس ما سوا مع ندى.. نهى استغربت : خير ان شاء الله ويش عندك تبوس راسي..؟!
وليد : ما تستاهلن هذا عشانكم اكبر مني..
وعد وقفت عشان تسلم عليه و باس راسها : سلامتك..
وعد ابتسمت : الله يسلمك..
مشعل سلم عليها : الحمدلله على سلامتك اهم شيء صحتك..
وعد : الحمدلله..
مشعل : لا تزعلين.. الله بيرزقك بغيره..
وعد : ان شاء الله..
نهى : ما احد قالي سلامتك.. و الا ما قالوا لكم اني كنت مسخنة و بموت..؟!
مشعل : الا جبتي العيد و ارتحتي..؟!
نهى : مالت عليك..
وليد : سلامتك الف سلامة.. و لا تزعلين..
جود : خير وليدان ويش عندك صاير حنون..؟!
وليد : من يومي حنون بسم الله علي..
جود : شكل مو بس يدك المنكسرة اتوقع شيء بمخك انكسر..
وليد : انتِ تبين تشوفين وجهي الثاني.. انقلعي جيبي لنا قهوة..
جود صفقت : يـــس هذا اخوي اللي اعرفة..
ندى : انتِ وين غاطسة..؟! ما تنشافين حتى النومة البارح ما نمتِ معنا وين كنتِ سهرانة..؟!
جود : مع ريمي.. و نمت عندهم.. اما اجلس معاكم و اكتئب لا يا عمتي انا عندي هبوط بالسكر اجوائكم تأثر علي..
ميار : اكلت عقلك البنت..
جود : يـــس.. على الأقل القى احد يوافقني..؟!
وليد يحط رجل على رجل : مين ريمي هاذي..؟!
جود تلعب بحواجبها : بنت اللي معاقبك..
وليد : بنت غازي..؟!
نهى : ويش عندك تقولها كذا بطريقة غريبة.؟!
وليد : لا غريبة و لا شيء.. حرام اعرف ان كان عنده بنات و الا لا..؟!
دانه : يمكن ناوي تخطب..؟!
وليد : مين..؟! انا..؟! لا يا شيخة.. تستهبلين.. انا بكمل مسيرة العيلة.. قبل ما يصير عمري 30 ماني متزوج.. ويش لي بالحريم و حنتهن توني بعز شبابي..
مشعل : من جد .. عاد كل مره طلب و طلباتهن ما تخلص اعوذ بالله..
ميار : كأنكم جاين عشان تتمشكلون معانا..؟!
وليد : لا جايين نتطمن على المملوحة..
جود : يا بخت عينيك يا بت دا الولد وليد بيحبك..
مشعل بحدة بسيطة : انتِ للحين ما جبتي القهوة..؟!
جود : لا تنفخ علي.. و الله اعلم ابوي اقوله مشيعل و وليدان يتخدمون فيني و انا دايخة..
انحاشت اول ما شافت مشعل وقف.. مشعل : مجنونة البنت.. كن فيوزها ضربت..
نهى : تأثير بنت الخال..
مشعل : أي خال..؟!
نهى : اللي اسمه خالي.. غازي..
مشعل : اهاا لا تذكريني فيه.. باط كبدي.. ودي انقفة و اريح الأمة منه..
وليد : مرتاحين هنا..؟!
دانه ابتسمت : دام كلنا بخير الحمدلله مرتاحين..
مشعل : كيف النفسيات بعد الهوشة..
سها : خوات نزعل و نترضى من غير شيء عادي يعني..
مشعل : من جد نفسيات..
وليد يناظر مشعل : أي هوشة.؟!
مشعل : طبعاً طافك ذاك اليوم كنا ببيت جدي اليوم اللي انحرق فيه البيت.. فجأة قامن على بعضهن و تهاوشن اساس الهوشة الهانم نهى و قالت كلام ويش كبره لأبوي عن التربية و الضعف و القوة تخبر حكي خواتي ما يحتاج..
وليد يناظر مشعل : ايه..!؟ و بعدين..؟!
مشعل : طلعت الأخت مسخنة و تهلوس علينا..
وليد : هاذي اخرتها.. عاد لا تقول تزاعلن وهي تهلوس..؟!(ناظر خواتة) بالله زعلتن من كلامها وهي مهلوسة..؟!
نهى : هيـــه تحسسني ان مكاني شهار.. و الله .. بعدين يعني صدق انا غلطت بأشياء بس مو كل الكلام اللي قلتة غلط..
مشعل : على أساس انتِ مثبتة ويش قلتِ .. يعني يوم قلتِ لوعد خلاص بنروح ما نبيهم كانتِ واعية..
نهى تربعت : لا ما كنت واعية و لا اقصدها يعني وين بنروح مثلاً لكن يعني فيه اشياء صح..
مشعل : اللي هي..؟!
نهى : و لا شيء احتفظ فيها لنفسي..
مشعل : ترى فيصل طفشان لو تنزلين تونسينة..
نهى : هه يعني على أساس بستحي منك الحين و اقول اني خجلانة .. لا صحصح انا نهى..
مشعل ابتسم : من زمان فاسخة الحيا..
وليد : ما دريتوا عمي بندر خطب..
بصوت واحد من الصدمة : هـــاه..!!
مشعل : هواااه ان شاء الله..
وعد : صح ان احنا كنا جالسين بالغرفة بس اذا موضوع خطبة كنا بندري..!؟! شلون يخطب من غير لا يقولنا..؟!
سها : و كيف و مين هي..!؟
مشعل : يالله عاد فكك نفسك انا ما كنت بقولهم على خطبة سعود رسمي تقوم انت تبطها و تقول عن خطبة عمي..
ندى : سعود خطب رسمي..؟! يعني غريبة احنا بهالمكان و تصير خطبة و ما خطبة..!؟!
دانه : من جد.. بس شيء حلوو و الله..
مشعل : جدي قرر و نفذ خطب لسعود رسمي ثم خطب لعمي بندر..
نهى : طيب ما قلت لنا مين خطب له..؟!
مشعل : بنت عامر الكبيرة..
وعد : هنادي..
مشعل و وليد ابتسموا مع بعض و ردوا الاسم بنفس الوقت : هنادي..
وليد : هههههههههه ماشي يالعم برفه عن نفسي فيك قبل لا اسافر..
مشعل : هنادي و بندر.. بندر و هنادي.. الله الله..
دانه : عقبال ما نخطب لكم ان شاء الله..
وعد : شلون جدي خطب لعمي بندر اخبره بيفكر..؟!
وليد : حطة امام الأمر الواقع.. عدا انها طلعت دكتورة..!!
نهى : من جدك..؟!! وجدي ويش سوى..؟!
مشعل : ولا شيء... عمي بندر قال ما عنده مانع ابداً و عامر قال انه بيفتح لبنتة عيادة نسائية خاصة و عمي بندر رفض و قال ان عيادتها ما يفتحها احد غيره..
وعد : هه سبحان الله.. ما يبون الطب و يريد ربي يطيحون بزوجة ولدهم دكتورة..
مشعل : كنك تستهزئين..؟!
دخلت جود و معاه الصينية : شوفوا معطيتكم وجه.. ولو وحده غيري ما خلت اخوانها يجلسون و هي تخدمهم..
مشعل : مين قال اصغر القوم خادمهم..
نزلت جود الصينية ع الطاولة بقهر : اجل هاه شوف مين اصغر وحدة و تخدم فيها.. انا مانيب جالسة معاكم ماني ملزومة اقهويكم..!
وليد : خير ويش مشغلك يومك ما تجلسين معانا.. من زمان ما جلسنا مع بعض.. ما اذكر حتى متى اخر مره..
جود تمسح يديها المبللة ببلوزتها : لا تبالغ هذا واحد.. اثنين .. ويش عندكم شيء جديد ما غير الكأبة.. و الا بتهاوشون..
نهى : بس بس عمي بندر خطب..
جود ناظرتها : احلفي..؟!
نهى : كلام اخوانك..
جود تربعت على الأرض بحماس : دام هاذي سواليفكم بجلس معاكم.. يالله سمعوني..
مشعل : حريم.. الله يكفينا كيدهن..
جود : اشوف عاد تتزوج و الا لا.. يومك تسب الحريم..
وليد : الا بنتزوج احنا متفقين نأخذ خوات..
جود : ههههههههههههههه الله يعينهن يااارب.. و يعين امهن و أبوهن.. و يعين امي و أبوي اللي بيروحون يخطبون لكم..
مشعل : و يعين بيتهم و اهلهم و كل قبيلتهم..
سها وقفت : عن اذنكم..
وليد : على وين..؟!
سها : تعبانة شوي بأخذ غفوة قبل المغرب..
مشعل : ابوي يبيكم كلكم المغرب..
سها : طيب..
وليد يناظر وعد : الحين هاذي الغرفة لكن جالسات فيها..؟!
وعد : هذا جناح عماد.. انا جالسة هنا..
مشعل ابتسم : يا عيني يا عيني انام بجناج زوجي..
وليد : هههههههههه حركات من ورانا..
مشعل : اجل انتم وين تنامون..؟!
ندى : تحت.. احنا اصلاً كلنا كنا مع بعض بس بعدين وعد اخذت مفتاح جناح عماد و طلعت هنا..
وليد : ازين عشان ترتاح..
مشعل يناظر الدولاب و بعده خزنة كبيرة : ويش عنده رجلك حاطة له خزنة..؟!
وعد : ليش هو الوحيد اللي يحط خزنة..؟!
جود نطت للخزنة بلقافة و حاولت تفتحها : قافلها برقم..
وعد تناظر جود : انطقي مكانك.. عماد منبه ما احد يلمس شيء..
جود : الله و اكبر كنه بيدري عاد.. لا يأثر عليك و تصيرين معقدة.. بعدين بكرهك..
وعد : جووويد..
جود طنشت و فتحت الدولاب لكنها انصدمت لما شافت الأسلحة قدامها خلت الأبواب مفتوحة و تناظر فيها بصدمة : من جد هذا شكله ارهابي..؟!!
وعد قامت و قفلت الدولاب : لا تصيرين بزر غير امسكِ عن كل شيء..
جود : طيب علميني زوجك ليش عنده كل هالأسلحة..؟!
وعد بحدة : ما ادري ما سألتة.. خلاص عاد خلي كل شيء مكانة ترى بيلاحظ انك محركة ارقام الخزنة و بيحس ان فيه احد حاول يفتحها..
جود : شكله عفريت مثل ما تقول ريما عنه..
ميار : صدق وعد ما تخافين تنامين و المكان فيه اسلحة..؟! احس رعب..
وعد : رعب عشان سلاح هنا..؟! اخبره امان مو رعب..؟! (التفت لجود) لا تصيرين بزر الاحقك عشان ما تلمسين شيء..
جود : اصلاً بطلع بروح اعرف سالفة الخطبة من جدتي هي عندها العلوم كلها..
وليد : من جد البنت فاصلة..؟! معقولة تأثير بنت غازي عليها..!؟
ندى : يا حليلك ما شفناها تقريباً من يوم جينا ما غير ثنتينهن مع بعض.. و نايمة معاهن بعد..
وليد : ويش تنام معاهن .. فرضاً بيدخل عند بناتة زينة تكون عندهن..؟!
نهى : عاد هن منسجمات ليش تنكد عليهن..
وليد : ماهو قصة تنكيد.. تجلس معها متى ما بغت لكن وقت النوم تنام عندكن.. ماهي زينة تروح عندهن..
نهى : خلاص قولها و اذا سمعت كلامك لك اللي تبيه..
وعد : يا عيني و صرنا نتكلم كلام كبار وليدان..
وليد : راحمك عشانك تعبانة و الا مردغتك هنا.. كنك تقولين اني بزر..؟!
وعد جلست على طرف السرير : حاشاك.. بس صدق تغيرت.. ويش اللي غيرك..!؟
نهى : من جد حتى انا حاسة بالتغييـر..؟!!
وليد : صبن قهوة بس بلا هذرة زايدة انتن تبن واحد ما يعطيكن وجه عشان ترضن..
مشعل : ندى..!! ليش غيرتي رايك..
ندى حطت عيونها بالأرض للحظة و بعدها رفعتها بثقة لمشعل : ما ارتحت..
وليد : بس من الأول المفروض تكلمين.. مو ابو يفاجئ اخواني البارح بالليل يعلمهم.. مو تخلين الرجال يحدد العرس و يجهزر ثم تقولين ما ابيه.. ماهي زينة.. على الأقل كنا غطيناها بيننا عيال عم .. مو الناس تدري انه خطبك و تردينة..
ندى : انا قلت لكم.. من قبل اني ما ابيه.. وليد رجاءاً لا تفتح معاي هالموضوع.. خلاص كل واحد راح بحال نصيبة..
وليد : اوكِ انا ما راح افتح الموضوع.. بس شوفي سعود و ياسر ان سكتوا عن الموضوع.. و يمكن خالد و احمد يأيدونهم.. لأنك اساساً وافقتِ لو ما وافقتِ كان لقيتي من يوقف معاك..
ندى : اقولك ما ارتحت.. و أبوي وعدني ما يجبرني.. و خلاص الموضوع انتهى..
مشعل : لا ما انتهى.. لو انك أصريتي على رايك و اول مره يوم جيتي لأبوي و قلتي له انك مو موافقة كان الموضوع أهون كنا وقفنا معاك وما زوجناك اياه.. بس الرجال ماهو لعبة مره موافقة ومره لا ما ابيه.. بتصيرين مثل الخبلة اللي وراك له سنين راجتنا ما تبي فيصل و بس جاء و كحلت عيونها فيه هجدت..
نهى لوت فمها : انت ويش عندك مستقعد لي.. انا لا تحطيني بمقارنات مع احد.. لأني مو مثلهم.. و على فكره ابوي موافق على رايها و قال لعمي ان ما بينهم نصيب .. يعني خلاص الموضوع انتهى ما يحتاج تعيدون و تزيدون فيه..
مشعل : و انتِ هانم دانه ما طرى لك تعطينا رأيك للحين..
بلعت ريقها و بظرف ثانتين وجهها احمر من الخجل.. عيونها ما شالتها عن السرير..
وعد : مير زين انك فتحت هالطاري.. دانه ما تعرف شيء عن ثامر.. انتم تحسونة كيف..؟!
وليد : و لا انا ما اعرفة يعني ما قدر جلست معاه جلسة شباب.. بس الواضح انه رجال راعي صلاة و دين..
مشعل : انا مره طلعت معاه هو واخوياة.. عادي زي أي شاب..
وعد : مو كذا.. يعني عصبي..؟! طيب..؟! ايش يحب..؟! كيف التعامل معاه..؟! كيف علاقتة باصحابة..؟! يدخن و الا لا..؟! كل شيء..
مشعل : بالعكس طيب و محافظ على صلاتة كان هو يأم فينا جماعة.. فرفوش و مرات يفصل و يجيب العيد.. اما التدخين(ناظر وليد و رجع ناظر خواتة) ما ادري اللي جلست معاهم يوم وما شفتة يدخن.. ما قد شفت سيجارة الله يمحيها من على وجه الأرض بيدة.. اما علاقتة مع اخوياة عادي زي أي اصحاب و ما يصير تقيسين عليها..
وعد : بالعكس علاقتة مع اخوياة تعرف منها كيف شخصيتة تشوفة على طبيعتة مع اخوياة و مع اهله اكثر من تعاملة مع أي احد ثاني.. بينهم عشرة ما راح يكون فيه تصنع..
مشعل : قلت لك مالاحظت عليه شيء شين ينقد فيه..
نهى : يعني تأيدونها تتزوجة..؟!..
مشعل : اذا استخارت و ارتاحت و هو ماله شيء يعيبة ليش ترفضة..؟!
وعد : و عمتي لطيفة..؟! تعرفون ان تعاملها صعب.. و تحشر نفسها باي شيء و احنا بنات اخوها كيف بمرت ولدها..
وليد : ويش اللي كيف مرت ولدها..؟! اكيد بتعزها مثل بنتها.. لا تفكرن بتفاهات لا تودي و لا تجيب.. الرجال ما عليه منقود و انتهى الموضوع..
ندى : ايش فيك عصبت..؟!
وليد : ما عصبت.. بس كبرن عقولكن عن التفاهات..(ناظر ميار المبتسمة) خير هانم ميار ويش عندك من دخلت بس توزعين ابتسامات..؟!
ميار : مرتاحة الحمدلله.. من جينا المزرعة و انا حاسة باحساس جميــل من زمان فاقدتة..
مشعل : يا عساه دوم..
ميار : اميـــن..
وليد : تبينا نشتريها من عماد..؟! ترى عادي..
وعد : ويش نشريها منه صاحي.. لا ما نبيها يا زين مزرعتنا زيناه..
وليد يشرب الباقي بفنجالة : لا تكذبين مزرعتة اكبر و احلى.. مهتم فيها ما شاء الله..
وعد : بس تجيب الكأبة..
..
غازي بعد ما القى القنبلة على بناتة.. ينتظر ردة فعلهن.. لكن و لا وحدة فيهن استوعبت اللي قالة ابوها عشان تعلق..
امال : ايش فيكن بلمتن..؟!
ريما : ايش فينا..؟! جيتي معاه تكلمينا يعني عادي عندك يتزوج..؟!
امال اخذه الموضوع ببساطة : اكيد عادي.. من حقة شرع ربي يقول يحق لها يأخذ وحده وثنتين و ثلاث و اربع.. اجي انا اقول لا ما تتزوج..؟!
ريما مستغربة من ردة فعل امها : يعني ما يهمك يكون عنده مره غيرك و يجيب عيال منها.. و يعطيها شيء احنا محرومين منه كل هالوقت..
غازي : ايش اللي حرمتكم منه يا ريما..
ريما : وقتك.. وقتك.. حرمتنا منك.. عمرك ما جلست معانا مثل كل اب يجلس مع بناتة.. دايم مشغول دايم ما انت فاضي عادي ندور عليك ما نلاقيك.. و لا مره.. ولا مره سافرنا معاك.. اصلاً كم مره سافرنا يمكن ثنتين و الا ثلاث مع عم عامر لانه محرمنا الوحيد وما يصير نسافر بدون محرم.. و انت و لا مره كلفت على نفسك تأخذ اجازة عشانا.. و الحين باردة مبردة تقول بتزوج و بتجيب مره.. و بتعطيها الوقت اللي احنا اولى فيه منها..
غازي : حبه حبه.. دخلت المواضيع ببعضها.. ادري اني مقصر معاكم و...
قاطعتة ريما بوقفتها : شفت يعني انت معترف بتقصيرك و تبي تزيدة و تجيب مره تلهى فيها عنا مو بعيدة اصلاً بكره تنسى ان عندك بنات.. كل هذا ليش..؟! ابي اعرف ويش اللي مجبرك على الزواج.. ماما ويش قصرت فيه عليك..!؟
امال بحدة بسيطة : ريمــــا.. حتى لو كنتِ زعلانة مالك حق تغلطين.. حدودك لا تتجاوزينها..
ريما سكتت عيونها بالأرض امتلت دموع.. دايم تشكي من بعده و الحين يبي يبعد زيادة..
غازي : اجلسي خلينا نتفاهم بهدوء..
ريما و العبرة بحت صوتها : ما ابي اجلس .. سوي اللي تبيه ما يهمني.. اتجهت للباب بتطلع لكن غازي اسرع منها وقف لها على الباب : ما ابي حركات بزارين.. انتِ كبرتي على ذا الحركات.. (اخذ نفس) امي تبيني اتزوج لو الموضوع واقف علي ما تزوجت.. انتن عندي مغنياتني عن الف ولد.. لكن امي معطيتني مهلة يومين لو ما خطبت بتغضب علي.. تبي لي ولد يشيل اسمي..و انتم تعرفون ان امكم واجهت مشاكل بعد ما جابتكم و لما حملت بهمس كانت بخطر و الحمدلله عدت .. بس ما يصير تحمل مره ثانية و تعرض حياتها لخطر اكيد.. ما تطلع منه الا بلطف من الله.. ويش تبوني اسوي.. ارضيكن و ازعل امي.. و الا ازعلكن و ارضي امي..؟!
شوق : انا ما عندي مانع.. ما نقدر نقولك لا على شيء من حقك.. اهم شيء ما تكون قشراء و تأخذك منا.. وقتها و الله لا اذبحها..
غازي رفع حواجبة و ابتسم : يعني انتم هذا اللي خايفين منه وحده تأخذني منكم..؟!.. اصلاً تعيش معاكم بنفس البيت.. ما راح اسكنها بعيد ابد.. ما عندي استعداد لهالشيء..
ريما بحدة : ما نبي نشوفها..
غازي : بتشوفينها و عشان ما تحسون اني بعدت عنكم.. حتى لو هي مالها دخل.. و بعدين ما عندي استعداد افتح بيتين و حط على ذا و ذا حراسة.. و البيت كبير و يسع الجميع..
ريما : لا تقـهـــرني و انت تحسسني ان الموضوع عادي.. ليش جدتي كذا.. ربي ما كتب لك تجيب عيال .. يعني تضمن لا تزوجتها تجيب عيال.!.؟!
غازي : ريما.. امي مره كبير.. ما تعلمت ما تعرف ان البلا بالرجال مو بالمره.. و هي راكبة راسها بهالشيء.. تبي تشوف عيالي.. خليني اتزوج و ارضيها..
ريما : بتنبط كبدي و الله بتنبط.. ما راح اتحمل حتى اني اشوفها..
شوق : جدتي اصلاً شلون تفكر تزوجك و احنا بمكان زي كذا.. مو على اساس امن و بتحرمونا حتى من الجامعة..؟!
غازي : شافت البنت هنا و راقت لها.. الا تبيني اخطبها..
ريما التفت لخواتها وراها بما ان هي و ابوها ع الباب و رجعت ناظرت ابوها على سؤال شوق : هنا..؟! مين..؟!
غازي: ندى بنت ابراهيم..
شوق وقفت مصدومة من الاختيار : اخت سعود..!؟
غازي : ايه .. اخت سعود..
ريما تضرب رجلها بالأرض: ليش ابي افهم.. انا حبيت بناتة ليش تبي تكرهني فيهم بسبة زوجتك الثانية..
غازي : ريما .. كبري عقلك.. ويش اللي تكرهينهم.. البنت ما تدري عن شيء.. امي اختارتها.. و انا لسى ما خطبت اصلاً..
جود : اختار غيرها.. الا هي.. لا تأخذ من بنات ابراهيم لا تخرب صداقتي.. و بعدين شلون تأخذ اخت نسيبك..؟!
غازي : ما تسكتين شوي انتِ.. لو تفكرين بالكلام اللي تقولينة تستغربين من عقلك.. هذا و انا اقول انتِ بنت ابوها طالعة علي.. حكيمة حتى لو انك شيطانية.. تطيرين الحكمة اللي اشوفها فيك..
ريما جلست على الطرف : شوف اعرف اسلوبك هذا يعني تبي تحرجني و تخليني اغير رأيي اختار عمتهم.. عندهم عمة ما ادري ويش كبرها بس بنات ابراهيم لا..
شوق تفرك يديها : سعود بيوافق..؟!
غازي : يمكن..؟! و يمكن كلهم يرفضون كونها الثانية.. يعني ما عندي توقع لرأيهم..
ريما تناظر شوق مقهورة منها : و انتِ هذا همك.. سعود بيوافق..؟! من زين سعود اصلاً.. و بعدين ما يهم اهم شيء بابا ما يتزوج..
غازي : ريما.. بتحطيني بينك و بين امي..؟! بقولك بختار امي.. لا تحطيني بهالموقف.. جنتي تحت رجلها.. صح انك بنتي وما ابي زعلك.. بس لا تحطين نفسك مع امي.. ما يرضيني هالشيء..
ريما حطت رجل على رجل : اعرف جدتي ما ترتاح لين تشوف معاك عشر عيال مو بعيدة تزوجك اربعة.. عادي عندها.. اهم شيء ولد.. صادقة جود و الله ما قالت شيء كذب..
غازي : ليش ويش قالت جود..؟!
ريما : تقول حتى الحريم ما يبون الا العيال مالت عليهم من حريم.. ما يبون بنات جنسهم..و يفضلون الرجال عليهم.. اصلاً ما وخرنا الا ذا.. و الا الرسول عليه الصلاة و السلام عاش و عنده بس بنات و كل عيالة توفوا.. الناس تترك الدين و تفكر بس بعقولها اللي يبي لها اعادة هيكلة.. يعني انت يوم تتزوج ما انت ضامن ان خلفتك تكون عيال اصلاً ما انت ضامن انها ما تكون عقيم و الا ان ربي ما يكتب لكم عيال.. و الا تجيب عيال و يموتون...
غازي تملل من الحكي و هي تتكلم بتفاعل تبيه يقتنع : ريما.. امي ما راح تقنتع الا بالشيء اللي تعرفة.. و الولد قمتِ و الا قعدتي عزوة و سند.. و لا كبر ما راح تنتظرين مني لا سفر و لا غيره..
ريما : لا كبر انطر يا حمار لين يجيك الربيع..
غازي يصر على اسنانة : ايه و الله انك حمار..
ريما : طيب يمكن اتزوج و عيالي يصيرون كبر عيالك.. و عيالكم بما انهم خوال عيالي يسفرونا مع بعض ملزومين فينا..
غازي : استغفر الله العظيم.. ريما تعرفين ان اكثر شيء اترك الاستهتار و اخذ المواضيع بهبال.. انا ماني جالس اطق حنك معاك و ابسطك..
امال تناظر ريما : ما تخبرها تفر الموضوع فر ما تخليك تطلع بفايدة..
غازي : مثل بعض الناس.. يبي لهم تربية من جديد..
ريما : انا متربية.. و بعدين ما قلت شيء غلط.. انت تقول ما تنتظرين مني سفر و لا غيره.. ليش يعني ناوي تبرا منا..؟! ناوي تولي ولدك اللي لسى ما جاء امرنا..؟! يعني احنا كم اعمارنا وهو كم عمره للحزة اللي تتكلم عنها..؟!
شوق : ريمـــا خلااص..
ريما احتد صوتها : ليش خلاص.. انتم تحكون بحكي مو مقنع و تبوني اقتنع.. اقنعوا انفسكم بالأول عشان تقنعوني.. تقولون الولد عزوة و اقولكم البنت اعز.. ليش دايم مأخذين ان الولد هو الحياة هو السند هو الخير.. و البنت ما يطلع منها الا كل شيء شين.. و لا لها تقدير و لا غيره.. ما يعدونها شيء.. اول بالأصح ما يشوفونها غير ثقل عليهم..
غازي جلس على الكنب ساند ذراعة على افخاذة : ليش انا قد حسستكم انكم ثقل علي..؟!
ريما : ما تحسسنا الا انك شايل همنا و اذا طفشناك بشيء ما تحملتنا.. حتى لا زعلت منا ما ترضى بسهولة و كنك تبي ترتاح اطول وقت ممكن.. دايم تنقلنا ببيت عم عامر و تخلينا هناك.. اسبوع اسبوعين.. اهم شيء ترتاح ان هم بناتك انزاح لو فترة بسيطة..
امال قاطعت بنتها اللي تسترسل بالحكي و لا هامها شيء : ريمــــــــا .. انتِ فسختي الحيا..؟..
غازي و عروق رقبتة تنبض بقوة من الكبت ما راح يحط الحرة فيها ماهو ناقص مشاكل يكفيه وليد اللي يبي له محايلة و عساف اللي حيلة انهد من كم كلمة جاتة بوسط قلبة .. : خليها يا امال.. خليني اسمع ويش عندها.. كملي بعد..؟!
ريما سكتت.. و عيونها ما ركزت على شيء تناظر فيه.. : ما ابيك تتزوج.. ماني متخيلة يكون عندك مره بحياتك.. ما عندي استعداد اتقبل هالشيء..
غازي : طيب انا بتزوج.. و بكره بخطب.. تقبلتي هالشيء و الا ما تقبلتية انا جيتك بالطيب و الزين و حاكيتك.. لاني عادك كبيرة و عاقلة و تفهمين بالحكي.. انا ما راح اغضب امي عشانك.. انتِ ما تقدرين أي شيء يسوية الشخص عشانك.. لما اتركم عند عامر ماهو عشان افتك منكم.. عشاني خايف عليكم لا يمسكم شيء.. دام كانتِ متوقعة اني اشوفكم بهالشكل.. اجل ابشري بزوجك عشان ارتاح صدق.. جهزي لعرسك بيكون قبل عرسي.. و طلع بعد ما فجر كلامة بوجهها.. رفعت عيونها تدور ابوها اللي كان جالس.. عقلها عجز على استيعاب اخر جملة.. جهزي لعرسك..!! التفت و عيونها متسعة تناظر امها خواتها.. احد يحكي ويش قال ابوها..؟! احد يفهمها.. قلبها بينفجر من القلق اللي انتشر مثل النار بالهشيم في جسدها.. بيأكل قلبها .. يزوجها..؟! تعرفة ما يثني كلمتة وما يقول شيء ما يعنية.. جنت على نفسها..
امال وهي تناظر بنتها و كأنها واقفة على هواية لا هي ثابتة و لا هي طايحة.. عيونها ضاعت و تشتت كل شيء داخلها من حكي ابوها : ريمــا..
ريما ناظرت امها تبي تستوعب تبيها ترجع تعيد لها الحكي.. او تكذب فهمها.. تقولها تراك فهمتي غلط.. ابوك ما يقصد..
امال جلست جنب ريما و حطت يدها على ظهرها : ريمــي..
شوق : ايش فيك بابا ما يقصد.. يقول كذا عشان يخوفك..؟!
ريما يخوفني..؟! بمستقبلي و حياتي ..!؟ : كيفة.. خلوه يزوجني مانيب قايلة لا.. بس و الله ما ارجع له.. قالتها و الدمعة طاحت من عينها.. طلعت من بينهم و هي مقهورة على ان ابوها ممكن يتخلى عنها عشان يرتاح.. حتى لو فعلاً ما يقصد.. هي تعرفة مستحيل يقول شيء ما يقصدة..
شوق : مامي.. ويش بتسوين..؟!
امال : ما راح اسوي شيء.. مستحيل يسويها ابوكم.. ماهو بايع بنتة عشان يرميها بهالشكل.. توها على الزواج على الأقل لين تتخرج من الثانوي.. بس يبيها تحس بحجم الكلام اللي قالتة.. ما قصرت عاد هي .. بقي تبرا من ابوها..
شوق : بس انتم تعرفون ريما مندفعة و ما تثمن حكيها..
امال : ولازم تترك هالشيء.. خليها تحسب حساب الحكي قبل لا ترمية.. (ناظرت لينا اللي ما نطقت حرف واحد ولا ابدت رايها ابداً و كأنها قطعة اثاث موجودة مجرد ديكور) لينا.. ما قلتِ ايش رايك..!؟
لينا تمثل البرود : عادي.. يتزوج ما يتزوج ماهو مغير شيء بحياتي.. بتمشي مثل ماهي.. و يمكن اسوء..
امال : ليش ويش اللي اسوء..؟! لا توقفن ضد ابوكن وتحطنة بنار بينكن و بينه امه.. ما راح يدور رضاكن عند رضا امه.. هو بيتزوج عشانها و عشانكم عشان يجيب ولد يكون لكن سند.. يعني حاطن قدام عيونة.. و ما تشوفن جزاة..؟! يا ماما ابوكم يجي تعبان يبي كلمة حلوة راحة يحس نفسة بمكان بعيد عن المشاكل و ضجة الشغل.. ماهو معقول بيسمع كلام انه مقصر بحقكن و تخلهن كأنه ما سوا لكن شيء بحياتكن..!؟ يكفيكن فخر انكن بنات غازي بن حمدان.. شفتن لو ما سوا الا انه اعترف فيكن.. تبوسن الأرض اللي يمشي عليها..
شوق : ماما و الله نعرف هالشيء.. بس احنا متعودين ان بابا لنا لحالنا فا اكيد لما يقولنا الموضوع اقلها بنتفاجئ في البداية بس بنتقبلة .. هاذي حياتة و من حقة يقرر اللي يبيه دامه ما سوا شيء يلحقنا بالعيب و المنقود.. بس انا شايلة هم عشانها اخت سعود.. اخاف يتحسس من هالشيء..
امال : توك قلتِ ماهو عيب.. و لا هو حرام.. و الرجال يفهمون لبعضهم اكثر من احنا نفهمهم.. و ما عمري سمعت عن رجال يعارض على واحد انه يتزوج الثانية.. ممكن هو نفسة ما يتقبل يتزوج لكن لغيره ما عنده مانع.. شوفي عيال عمك عامر.. ما عندهم مانع من زواج ابوهم.. نفس الشيء سعود و اخوانة ما اعترضوا على زواج ابوهم.. الرجال يأخذون المواضيع ببساطة و عقلانية اكثر من الحريم اللي يأخذونها بحساسية و يحسبون لكل شيء الف حساب..
شوق تنهدت : ما ادري.. و الله خايفة ما احس سعود بيرضى..
امال : اذا ما يرضى بيردون على ابوك بالرفض.. ومو سعود لحالة اللي يقرر لأختة.. شورها بيد ابوها و هي اكيد بتقرر.. لا تشيلين هم.. انتِ اللي بتعيشين معاه و بيتقفل عليكم باب.. ما راح يزعل عشان ابوك فكر يخطب اختة..
لينا وقفت ببرود او البرود اللي تتلحفة قدامهم بس من وراه هي اضعف من كذا بكثيــر : عن اذنكم..
امال : اصبري.. اذا ابوكم سألكم مره ثانية ما تردين عليه الكلمة و تتمنون له الخير و تقولون له موافقات..
لينا : عادي لأني ما راح اقول غير هالحكي يتزوج او ما يتزوج هذا شيء راجع له انا اخر وحده ممكن تبدي رأيها فيه طلعت تنفس عن قهر بقلبها مخفي عنهم تظهر عكس ما تحس ويشوفون شيء هي تبيهم يشوفونة وتخبي الباقي داخل عشان ما احد يعرف آلمها..

منسدح بالمكتب اللي غصبة غازي يجي فيه.. انفتح الباب وهو ما فكر يشيل اللحاف و يشوف مين.. ما يهمة شيء اللي يهمة انه ما يشيل و يبان ان قلبة مفتوح للحين.. يخاف يقرونة.. يقرون حروف حب ما احد قدرها.. يقرون سطور من الوفا ما وصلت لأحد.. يقرون عبارات من الغيرة ما حس فيها احد.. يقرون قصص من الخذلان ما احد قراها.. كلها مجتمعة بقلبة.. لشخص واحد.. "وعد" و اللي يوجعة انه مقتنع بعقلة انها ما تنفع له.. ما تنفع تكون له حليلة.. ما راح يتصافون ابد.. بيتعذب و تعذب معاه.. و ما احد فيهم بيقدر ينفصل عن الثاني ويقولون طلق بنت عمه.. كان يقدر يحجر عليها خصوصاً انها محيرة له.. وما يخلي جنس مخلوق يفكر انه يخطبها.. لكنه ما يبيها.. عقلة ما يبيها و قلبة للحين يشفق عليها.. ويش المعادلة الصعبة.. ويش تكون الحياة اللي القلب و العقل فيها ما يتفقون.. ورى مين يمشي.. قلبة اللي يقول ما راح تملى عينك مره الا هي.. و ما راح يسمح لك تنساها.. او تنسى ايام كنت تفكر فيها كا زوجة.. و الا عقلة اللي يقول تفكيرها غير عن تفكيرك.. ما راح ترتاح معاها و الا تعيش بحياة هادية مثل ما انت تطمح حتى عيالكم ما راح يرتاحون لأنكم بتكونون بين مد و جزر.. و تزوجت و راحت بحال سبيلها حياتك لا توقفها عليها..
: ما قمت للحين.. لو جاي احد غيري و شافك بالشكل ويش بتتوقع يسوي..؟!
ما رد.. يفتح جروحة و يبيه ينثر عليها الملح و لا يتألم..
: عســـاف..
جلس عساف بحدة : انت رئيسي على عيني و راسي.. كلامك بشغلي يمشي بالحرف الواحد.. لكن لا تدخل نفسك بحياتي.. لو سمحت انا مابي اغلط عليك.. لك عندي من التقدير و الاحترام ما ابي اندم على شيء ما اتمالك اعصابي فيه..
غازي يتمسخر عليه : لا و الله.. تبيني ما اتدخل بحياتك و اشوفك تهدم نفسك بنفسك.. قوم شوف شكلك بالمراية.. روح شوف عيونك.. هذا عساف.!؟ عساف على سن و رمح.. قلبة ما يتحمل فرقى مره..
عساف شد اللحاف و رماه بعيد عنه : لا تستفزني.. قلت لك لا تستفز رجولتي..
غازي : ويش رايك تقوم تكفخني..؟!
عساف : لا تكلمني بحياتي رجاءاً..
غازي : ماهو بكيفك.. غصباً عنك.. قلت لك زواجي و زواجك بليلة وحده وما انت راضي.. ويش اسوي فيك..؟! تبيني اجبرك.. ماني عايز عنها يا عساف.. حتى لو ماني ابوك قادر اني اجبرك..
عساف : انا ما انجبر.. الشيء اللي ما ابيه ما اسويه..
غازي : خلها برضاك يا عساف.. انا ما ابي اخذ وحده انت كنت خاطبها و امشي بحياتي..
عساف : قلت لك الموضوع ما يهمني.. ما يحرك فيني ساكن..
غازي : طيب اسمع كلامي.. اخطب..
عساف : ما ابغى اخطب .. عاجبتني العزوبية..
غازي : اللي تبيها وما تبيك.. و تقول انك ما خطبتها عن قناعة.. قناعتك ما تقول لك تزوج و عيش حياتك.. شوف عيالك و فرح اهلك فيك..؟!
عساف : مالي خلق لحنة الحريم.. و لا طلباتهم.. و لا عندي استعداد اسوي عرس و حوسة و فشخرة مالها اول من تالي..
غازي : مين قالك حنة الحريم ماهي زينة..؟! (ابتسم) تراها تونس.. تسمع سواليفهن و تعرف كيف يفكرون.. و طلبات شيء طبيعي يعني انت ما عندك طلبات و الا ناوي تأخذ وحده و لا تعطيها شيء.. الحياة اخذ و عطى.. و المره تقدر تدربها على الشيء اللي تبيه.. و اذا تبي خذ لك صغيرة تقدر تحكم فيها و تكبرها على اللي تبيه..
عساف : صغيرة..؟! من جدك..؟! تعرف كم عمري..؟!
غازي يطلع جوالة و يرمية : ايه اعرف.. 34 وين الاشكالية ويش يعيبك..!؟
عساف : صغيرة يعني كم 25.؟! بيني و بينها 9 سنوات..!!
غازي : شكل السالفة راقت لك..؟!
عساف يتجة للمكتب : ما راقت لي.. فكرة اني اتزوج كنسلتها و ما عاد ابي اتزوج..
غازي : عساف ما ابي اجبرك على شيء.. و اقدر اجبرك بطريقة غير مباشرة..؟! كلمتين لجدتك تجيب راسك.. مثل ما ابي جابت راسي..
عساف يجلس على كرسية الطويل : ما احد يجبرني.. خطبت و انرفضت يعني سويت اللي علي.. و ان ظلوا يحنون و الله لانحاش مثل ما انحاش عمي من سنين..
غازي من غير لا يناظر فيه و هو معطية ظهرة : يعني بتجلس كل عمرك برا مردك ترجع.. مثل ما رجع عمك.. و الا بتزوج من برا و عاد شوي اذا تقبلوا الموضوع..
عساف يرفع سماعتة : سلمان هات لنا ثلاث قهوة طبعاً انت معانا ابيك تونسني..
غازي رفع حاجبة من غير لا يلتفت عشان عساف يشوفة..
عساف : اوك.. قفل السماعة و رجع للكنب مع الفريق غازي : تسمع سوالفة هالسلمان رجال شقردي.. قلت له يجي يخطب من عندنا بس للحين ما صفت..
غازي : ومين ناوي تعطية..؟!
عساف : ما ابي احدد له.. قلت له امه تجي و تشوف خواتي و بنات عمي.. اكيد هو عنده مواصفات يبيها ليش احرج الرجال..
غازي وهو يعرف ان عساف يصرفة عشان ما يحاكية بموضوع زواجة : شكلة معجبك حيل..؟!
عساف : و ليش ما يعجبني.. ماهو مقصر ابد..
دخل سلمان وبيدة ملف وراة ابو سارة معاه القهوة ادوا التحية العسكرية : السلام عليكم..
: وعليكم السلام..
تقدم الاثنين.. عساف : استريح يا سلمان.. اشر له مكان مقابل لة و يسار الفريق غازي..
اخذ سلمان القهوة و نزلها على الطاولة قدام الفريق غازي و عساف.. و جلس مكانة..
عساف : ايش الأخبار..؟!
سلمان توتر : امم و .. ..
عساف : ايش فيك تلعثمت قول ويش عندك..!؟
سلمان : جانا تهديد للمركز..باسم الفريق اول غازي و باسمك و اسم العقيد سعود و العميد عماد..
عساف : احنا الأربعة وبتهديد واحد.!.؟!
غازي : شلون ارسلوه..؟!
سلمان : بالبريد.. و تتبعناه بس ما لقينا شيء.. يمكن احد حطة بالصندوق من غير لا احد ينتبة له..
عساف : راجعتوا الكاميرات..؟!
سلمان : ايه و ما كان فيه احد مشتبهة فيه..
غازي سند ظهرة : و بعدين معاهم ما يملون..
عساف : ما ظنتي.. لازم نتصرف باسرع وقت بالخطة الأخيرة..
غازي : ان شاء الله بس ننتظر الوقت المناسب..
..
جلس عماد جنبة : ويش فيك احسك متغير...؟!
راشد : الصداع صاك راسي .. من جيت الصبح..
عماد : اخذت بنادول..؟!
راشد : اخذت و لا نفع..
عماد : خذ مره ثانية و حاول تنام.. ان شاء الله تنفع..
راشد انسدح : مالي خلق حتى ارفع راسي احسة بيفجرني..
دخل عزام : الفريق غازي ماهو جاي..؟!
عماد : الا شوي بيجي..؟! و بيجيب عساف معاه..
عزام تربع عندهم : ودي اشوف يزن.. لي يومين ما شفتة..
عماد : يالله عقبالنا.. نشتاق لعيالنا..
عزام مبتسم : ان شاء الله.. شوفتة يضحك تنسيني همومي.. ويش انا مقبل عليه..
راشد يضغط على راسة : احس شيء بصدري يعورني..(يأخذ نفس بقووة) استغفر الله..
عزام : ايش فيك يا رجال.. تبينا نروح المستشفى..؟!راشد يتقلب و يضغط على راسة بقوة : لااا ما ابي اروح مكاان ااااخخخ..
عماد : اصبر ننادي لك واحد من عيال عمي ابراهيم.. (وقف و عماد و طلع)..
عزام قرب من راشد : ايش بلاك.. هذا صداعك اللي دايم..؟!
راشد يصر على اسنانة و هو يحس جمجمة بتتفتت من قوة الصداع و ضغطة عليها : اليوم اقوى شيء ما ينطااااق..
دخل حاتم مع عماد : خير ان شاء الله..
عزام : تعال شوفة هو دايم يجية صداع بس هالمره اقوى..
حاتم جلس : راشد أي مكان براسك يعورك..؟!
راشد : ككللله كللله بينفجـــر...
حاتم : دام له فترة يحس بالصداع كان لازم تودونة يكشف الصداع عرض لعدة امراض ما يبان الا بالتحاليل و الأشعة.. لازم نأخذة المستشفى..
عزام : طيب انا بأخذة.. بس عماد بلغ الفريق غازي ان انا و راشد طلعنا..
في نفس المزرعة وراء الفيلا.. البنات جالسين.. كلهم عدا ريما و لينا..
انهار : ماهو متعب عليك توك مجهضة و طالعة برا بالبرد..؟!
وعد منبطة كبدها صوتها ما تبي تسمعة : لا عادي.. و حتى لو بتعب ما احد طلبك تقومين فيني..!!
مريم : ردي بأدب..؟!
وعد : ومين حضرتك عشان تطلبين مني ارد بأدب..؟!
مريم احتدت نظرتها لوعد : امك..
وعد : ارجعي عيدي حساباتك امي ماتت باليوم اللي ولدتني فيه.. روحي دوري بنتك بعيد عني..
ندى بهمس : وعودة لا تخلينهم ينقدونك و يمسكون عليك شيء.. انتِ اذكى من كذا بكثير..
مريم : خير ان شاء الله.. مين مفهمك اني توفيت..؟! لا تفاولين علي..
وعد التفت على خواتها و بنات عمانها : ايش رايكم وحدة تجيب بيبي و تتركة وما ترعاة تتوقعون ان قلبها توقف عن النبض يعني ماتت مو..؟!
مريم : ابوك ما علمك كيف تردين على اللي اكبر منك بأدب و احترام..؟!
وعد : لا تجيبين طاري بابا.. بابا علمني اني اعامل الناس باللي يعاملوني فيه..
عهود تشرب من فنجالها : مو مشكلة عماد يعلمك..
وعد : خلاص .. بس قبل اسالية الشخص اللي ما وفا لك توفي له..؟! و اللي ما عطاك بعز حاجتك تعطية..؟! ولا قالك ايه.. حزتها يكون لنا كلام ثاني..
عهود : ليش متوقعة يعني ان عماد ما عنده قلب عشان يقولك اقسي على امك.. عشانها تركتك صغيرة.. لا يا عمري.. عماد اكبر من كذا بكثير عماد يخاف ربه و ما يظلم نفسة.. بس مشكلة انك مو مقدرة الشخص اللي ماخذتة خسارة فيك..
جود كشرت بوجهها : نعم نعم..!!! لا يا حبيبتي هو اللي خسارة فيه اختي وعد.. وعد جوهرة ما يلقى لها شبية بالدنيا كلها.. خليه يقدر اللي عنده و يحمد ربه كل ما صبح و مسا عاللي عنده..
انهار : ايش دعوة..؟! مين ماخذ..؟! مره ما بها زود عن باقي الحريم..
سها : والزود اللي تدورينة انتِ وشو.؟! وعد تميزت عن كل الحريم كاملة و الكمال لله.. جمال و دلع و دلال و حسب و نسب و تعليم.. ويش يبي زود ان شاء الله..؟!
عهود : و الله اخوي ما يبي وحده ما تبر بأمها.. امك لو تصبحك بطراق و تمسيك بطراق تبوسين الأرض اللي تمشي عليها..
جود : الحمدلله جاوبتي على نفسك بنفسك.. قلتيها تمسيك و تصبحك يعني معاك.. ما تخلت عنك و رمتك.. و جايها بعد سنين لما كبرتي تقول انا امك و بري فيني..
وعد : اششششش (تناظر خواتها) خلاص الموضوع انتهــى..
عهود : و على كيفك تبدينة و تنهية متى ما اشتهيتي..؟! اصحي يا حبيبتي.. مو كل الناس على هواك و مزاجك..
وعد : عهود ما ابي اناقرك.. مالي خلق اتهاوش معاك..
عهود : لا تكفين تعالي تهاوشي.. من زينك عاد انا اللي ميتة اتهاوش معاك.. لو بكيفي ما دخلتك بيتنا و لا خليتك مرت اخوي..
وعد ابتسمت تستفز عهود : بس ماهو بكيفك.. حطي تحتها مليون خط.. ماهو بكيفك..
ميار وقفت : انا بروح اتمشى..
سها : خذيني معاك..
عهود : الله لا يبلانا بس هذا اللي اقولة.. عماد ويش لاقي فيك اللي مخليك للحين على ذمتة.. ابيه يعطيني شيء واحد بس يشوفة فيك الا طويلة لسان و قليلة ادب و بنت عدو ابوي..
نهى : بمشي لك الثنتين لاني ما ابي اتهاوش معاك لكن بوقف عند اخر كلمة بنت عدو ابوي..؟! ترى ابوك هو اللي لوى ذراع ابوي باسلوب خايس زي وجهة.. هذا يعني ان ابوك هو اللي ما يعرف غير الشر هو السبب بكل شيء صار من سنين و للحين.. ويوم مل و طفش جلس يدور الصلح .. و اختار مين يكون الضحية.. و حطها براس اختي.. و عرف كيف يخلي ابوي يسكت.. بس يكون بمعلومك ابوي كلم وعد لو تبي الطلاق تطلبة انا اصلاً ما ادري ويش مصبرها على اخوك للحين.. و الا شلون بتدخل بيتكم..؟!!!
مريــم بحدة : بــــــــــس ما فيه أي احترام لي جالسة بينكن..؟!!
نهى : لا تكلمينا كلمي بنات اخوك هم اللي غلطوا علينا.. اما تبينها تهين ابوي و اسكت و الله لو انه الكلام يطلع منك لأرد عليك.. الا ابوي.. خط احمر ما احد يتعداه..
انهار : كنك انتِ الوحيدة اللي عندك اب بالدنيا.. ما احد عنده غيرك.. يا عمي طيري..
نهى : اووهوو علينا.. اذا انتِ ترضين ان احد يتكلم على ابوك قدامك هذا شيء راجع لك.. لكن احنا لا.. فاهمة و الا تبيني اعيد بطريقة ثانية.؟!
انهار : بطريقة ثانية كيف يعني بتقومين تعطيني طراق..؟!!
مريم بحدة تناظر هنادي : دقي على ابوك خليه يجي يتفاهم معاهن..
هنادي : ان شاء الله.. طلعت جوالها من جيب تنورتها الجينز تتصل على ابوها..
نهى تستهزء فيهم : يعني ويش بخاف منه..؟! ترى ما اخاف من ناس ما تخاف ربها..؟! الله فوقهم..
عهود : احترمي نفسك تراك بمكانا .. لا تغلطين و تتجاوزين حدودك..!!
نهى : لا يا شيخة.؟! تصدقين مره خفت منك..؟! على فكرة ترى اخوك هو اللي اصر نجي هنا.. حطيها حلقة باذنك..
عهود : على الأقل احترمي هالشيء.. قدري الجميل اللي حطة على رووسكم..!!
مريم : عهووود خلاااص..
هنادي : ابوي بيجي الحين.. اللي مو محرم لها تتغطى او اذا تحب تدخل..
بالرغم من ان عامر جاي الا انهن ما سكتن.. و كملن هواش..
وعد : الجميل اللي حطه على رووسنا..!!!!! صدمتيني صراحة..؟!
انهار : انتِ مو زعلانة منه ويش جابك هنا..؟!
وعد ابتسمت بسخرية : لا يا شيخة..؟!! ايش جابني هنا..؟! هذا الشيء ما يعنيك.. لا تحشرين نفسك بيني و بينه.. نتزاعل نترضى نتقاتل انتِ ما يخصك.. حطي هالشيء بين عيونك..
عهود ابتسمت تستفز وعد : و انتِ حطي بين عيونك ان عماد قلبة ماهو لك..
وعد ضحكت ضحكة قهر ماهو ناقصها هو و تحدية عشان تجي اختة تكمل الناقص : طيب بنشوف قلبة لمين يا بنت عامر..
كل البنات دخلوا عدا وعد و نهى و انهار و هنادي و عهود ومعاهم مريم..
عامر : السلام عليكم..
: و عليكم السلام..
وقفن وعد و نهى يسلمن عليه عشان ما يخلون لهم مجال يحكون على تربيتهم.. بعد ما سلم عليهم جلس.. : خير ايش فيكم..؟!
مريم : تفاهم معاهن.. كل وحدة لسانها ويش طولة ما يحترمن احد..
عامر يستند بيدة على المركى : على ويش..؟!
انهار : هم ما يحترمون احد و لا يقدرون يردون على خالتي مريم و لا كنها امهن..
عهود : و لا هم مقدرين احد.. و كل وحدة رافعة خشمها شوي ويشق السماء..
انهار : عدا انهم تكلموا عليك.. و يقولون ما تخاف من الله .. يعني ايش تبينا نسكت عنهم..؟!
عهود : هن اللي يخلن الواحد يطلع من طورة.. كلامهن استفزازي..؟!! و كأنهم متفضلين علينا..
انهار تكمل السلسلة مع عهود : ولا بعد يا عيني ماهو عاجبهن اللي جالسات هنا.. يا حرام مو رايق لهن المكان عشتوا بنات العز و الدلال..
نهى و وعد مع كل جملة يناظرن بعض.. و ساكتات.. مو خوف ولا ما عندهن رد.. بس لعانة يبن يسمعن كل اللي عندهن و يعرفن ويش اللي بيقولنة و من بعدها يحكن..
عامر : هاه يا بنات ابراهيم.. ويش عندكن..؟!
نهى ببرود تتكي على المركى بينها و بين وعد مثل حركتة : و النعم و الله ببنات ابراهيم الله يطول بعمرة.. علم بناتك ما ادري ويش يطلعن لك.. حقيقة النصب اللي سويتة على ابوي..
عامر بحدة : مواضيع الكبار ما يخصكن تدخلن فيها..
نهى : و الله عاد بناتك يقولن ان ابوي نهب فلوسك.. ما تبي تعلمهن الحقيقة ويش هي.. قولهن لا يتعدن حدودهن و يحكن على ابوي.. و الا اقسم بالله ما نسكت عنهم..
عامر : ما احد له شغل بشيء بيني و بين ابوكن.. ما يخص احد فيكن و لا اسمع وحده فيكن تتكلم بذا الموضوع..
وعد : و الله احنا ما حكينا هن اللي حكن.. ما راح نسمح لهم يتعدون حدودهم معانا.. و ترى مالهم دخل باللي نقولة لمريم.. ما يعنيهن.. لو نسب و نطعن فيها ما يخصهن.. عشان هن ما عاشن اللي عشناة و يديهن بالماء يتكلمن و يتفلسفن.. مالهن دخل..
نهى : صادقة اختي.. احنا و مرايم ننجاز.. لا يدخلن عصهن بشيء ما يخصهن .. هن اللي حكوا فينا يوم حكينا مع مرايم.. يعني هن اللي بدن..
عامر : نهى .. امكم هذا موضوع خاص.. و الحكي ذا كله و القرقرة مالي خلق اسمع نقار حريم.. انتن قرايب و الظفر ما يطلع من اللحم.. هواش و نقار ما نبي.. احنا بوقت نبي نكون على قلب واحد.. اذا انا و ابوكم بعد كل اللي صار بيننا هذا احنا جالسين بمكان واحد و نأكل من صحن واحد.. و عايشين بنفس المصاب مع بعض.. الظروف ما تحتمل اننكم تهاوشون.. احنا بأزمة.. خلوا الخلافات هاذي على جنب متى بتصافون..؟! ما تدرون الواحد متى الله يأخذ عمرة عشان يكون بقلب كل وحده فيكن على الثانية..!!!
انهار : ما يخالف احنا ما بقلوبنا حقد.. بس هم يلتزمون حدودهم لا نغلط عليهم و لا يغلطون علينا..
نهى : احنا ما حارشناكم.. انتم دخلتوا نفسكم بيننا و بين مرايم..
عامر : انتِ ما تستحين تقولين مرايم..؟!
نهى ببرود : لا ما استحي.. يعني ويش امي..؟! لا طبعاً لأنها ما كانت معاي..
عامر : مو لازم تكون معاك.. اهم شيء انها ولدتك على الدنيا.. تراك تعقين فيها و تغضبين ربك.. وين بتلقين التوفيق من الله و انتِ مزعلتها..؟!
وعد : على أساس هي ما زعلتنا.. لا نضحك على بعض و نسوي انفسنا ناس مثالية و ما تشيل بخواطرها شيء.. انا ما اعتبرها ام لي.. امي توفت من سنين باليوم اللي اولدتني فيه ماتت.. انا يتيمة الأم.. و ربتني امي نوال.. غير كذا ما عندي..
عامر : استغفري ربك غيرك يدور امها عشان جنتة تحتها و انتِ ترفسين النعمة..
وعد : هي اللي رفست نعمة ان يكون عندها بنات.. هي رفستنا و راحت تدور سعادتها.. هي ما اهتمت لبناتها و لا نشدت عليهم..
..
في مكان مو بعيد..
سها : ادري و اللي ندمانة.. قلبي يعورني.. ما تخيلين شلون و الله مو قادرة اتحمل.. حاسة بالذنب..
ميار : سهاوي لا تعقدينها ان الله غفور رحيم.. استغفري لذنبك..
سها : و انتِ ويش فيك شكلك مهمومة..؟!
ميار : هالفترة تركي ما يروح عن بالي.. بس حاسة براحة.. يعني ما ادري شلون افسرها.. مرات اقول لا تضحكين على نفسك يا بنت لو هو بخير ما كان له ثلاث سنين مختفي.. يمكن بيجيك خبر و يقلب حياتك فوق تحت..
سها : تبين الصدق.. اتمنى يجيك خبر على الأقل تعرفين راسك من رجلك.. تعرفين شلون تمضين بحياتك..
ميار : ما ابي الا يجيني خبر يفرحني.. ما ابي خبر يضايقني و الله بموت لو عرفت انه صاير له شيء.. و الله بطق.. ما اتخيل نفسي من غيره..
سها : هو ايش يشتغل..؟!!
ميار : ضابط.. كان يشتغل ضابط.. عليه هيبة يا سها.. مرات لا شفت سعود اتذكرة.. على انه هو اقصر من سعود بشوي.. الا ان زية العسكري و مشيتة تذكرني فيه.. تخيلي مره .. كنت زعلانة و هو كان مستلم له 24 ساعة و اول ما وصل بيتهم و عرف من رغد اني متضايقة جاني يراضيني.. ما يبي ينام وهو يحس ان خاطري فيه شيء.. ما راح لين خلاني انبسط.. مرات يتصل علي يحس فيني اذا فيني شيء.. حتى لو كنت بكذب عليه اقوله ما فيني شيء يعرف من نبرة صوتي..
سها : تزوجتية عن حب..؟!
ميار : لا.. بس اول ما خطبني حبيتة تعرفين اول رجال بحياتي شيء طبيعي بتعلق فيه.. و لما ملكت و تعرفت عليه تعلقت فيه اكثر.. على انه فترة ملكتنا يمكن شهر و كم يوم بس.. الا اني كنت احس نفسي كتاب مفتوح قدامة.. مره مالي خلق اشتري للعيد و لما عرف ليلة العيد نزل السوق وشرا لي يقول ما ارضى ان زوجتي ما تكون مميزة أيام العيد و لا تلبس شيء جديد حتى لو خزانتك مليانة..
سها مبتسمة : من عذرك تحبينة..
..
في نفس المزرعة واقفة عند الحيوانات.. تتفرج عليهم.. وقفت عند الأرانب رغم انها ما تعرف أي ذكر و أي الأنثى الا انهم اثنين كبار و اثنين صغار يعني صغارهم : ياليت بابا يحبني مثل ما ابوكم يحبكم.. من زمان ما عاملني مثلهم.. مثل باقي بناتة.. ريما بنت ابوها مثل ما يقول.. و شوق شبيهة ابوها و همس دلوعة ابوها.. و لينا و لا شيء.. ما عدها شيء من بينهم.. كرهها.. ما صار يعدها شيء مهم بالنسبة له.. حتى اثاث البيت اهم منها.. ما سمع حتى رأي بموضوع زواجة و عادي عنده ما اثر فيه.. ما حس بفرق..
صوت همس عند اذنها و شيء حستة على رأسها : حركة وحده ترحمي على نفسك..
ما امداها تستوعب كلمتة الا حست بشيء يكتم انفاسها و تفقد السيطرة على نفسها.. و تروح في عالم اخر..
..
و في نفس المزرعة لكن قريب من البوابة..
راشد خرج من الغرفة مخنوووق ..يتلفت يمين يسار.. يحس بشيء ينهش جسمة و صداع يفتت خلايا مخة.. جلس على ركبة و يضغط على راسة بقوة : يكفـــي.. وينـــك.. وينـــــك..
غازي نزل مع عساف من سيارتة مصدومين بـ راشد جالس على ركبة و اشبه بـ ساجد على الأرض..
غازي : ايش فيه..؟!
عزام : ما ادري ويش صار له .. كنه مخنوق بالغرفة و طلع..
راشد من شدة الصداع يضرب راسة بالأرض : آآآخ..
غازي مسكة من كتوفة و رفعة : راشد..
راشد ما يشوف قدامة من الصداع.. عيونة بتطلع من مكانها من شدة الألم.. : وينك..؟! ويش صار..؟!
..
لا إله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين..

لا أحلل نقل الرواية دون ذكر اسمي..

هاشتاق #رواية_لو_ٍسألتي_الورد

ضحكة قهر..

 
 

 

عرض البوم صور اسطورة !   رد مع اقتباس
قديم 09-01-15, 01:48 AM   المشاركة رقم: 48
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 224710
المشاركات: 3,261
الجنس أنثى
معدل التقييم: اسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1223

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اسطورة ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: لو سألتي الورد وهو ما بين إيدك أقطعك بيقول لك عمري فداك الكاتبة / ضحكة قهر

 


بسم الله الرحمن الرحيم..

السلام عليكم و رحمة الله وبركاتة..

صباح/ مساء الخيرات و الليرات..

يا هلا و يا مرحبا فيكم من جديد بعد فترة انقطاع طالت اكثر من اللي كنت حاسبتة و قلتة لكم.. و جاني عتب كثير و كلام بس لازم تعرفون ان الشيء هذا مو بيدي.. انا لما يكون مالي خاطر بالكتابة و مخي موقف ما عندي الحماس لأني اكتب و ارتب افكاري و تبوني انزل بارت.. تتوقعون بيطلع البارت كويس..؟! بكون مستواة على مستوى باقي بارتات الرواية..؟! اكيد لا.. الكتابة تزور و لا تزار.. و ان شاء الله هذا الإنقطاع الأول و الأخير عنكم لين ننهي الرواية مع بعض.. و تأكدوا اني ما راح اتركها ابداً.. اسئلة كثير تجيني بتكملينها و الا لا.. لو ما ابي اكلمها كان ما ادخل المنتدى و لا الأسك و التويتر و ارد عليكم.. و قلت لكم من قبل لو ماني متأكدة اني راح انهيها ما نزلتها انا بعد قارئة مثلكم و اكيد ما يرضيني اقرأ رواية و اتعلق فيها و تترك لي الكاتبة بالنص.. ما راح اسوي هالحركة ابداً فيكم.. وثقوا فيني شوي..

اشكر كل اللي سألوا عني و ما تركوني و اسدوا لي تعاونهم معاي لو بكلمة.. و اللي دايم يرسلون لي على الأسك تأكدوا حتى لو السؤال عادي و جاوبتة مية مره وجودكم يزيدني حماس..

اشكر كل شخص قرأ روايتي وهي بقسم الروايات الغير مكتملة لأني احسها ثقة.. ثقة اني بكمل حتى لو ما كانوا واثقين يكفيني هالإحساس انا احسة..

ارحب بكل القُراء من مختلف الدول.. سعيدة جداً بمتابعيني من دول الخليج عامة و فلسطين و السودان.. شيء جميل و الله و جودكم جمالة ما ينوصف.. اشكر اللي ردوا على الرواية اول ما فتحتها المشرفة و ترى ما نسيتك Miss RoFa حتى لو من فترة طويلة يمكن اللي ردون مره مرتين انساهم لكن اللي ترد كم مره حتى لو تنقطع فترة ما انساها..

اخيراً مواعيد البارتات ثابتة كل سبت ان شاء الله.. بس هالويك اند بارتين بارت اليوم و الثاني السبت عشان يأخذ هالبارت حقة في الردود و التوقعات.. و عشاني مطولة عليكم و تستاهلون مين يعوضكم.. استروا على ما واجهتوا من اخطاء..


البارت الثالث و الأربعون..

اللقاء صدفة ! يذل الذاكره
و الحنين يبكي اسراب الحمام..

حبك بقلبي ولآني,, ناكره
بس يحتاجك و يحتاج اهتمام..

لـ رجف..

طلع من المزرعة بعد ما سمع صوت بنتة.. حس بانكسار بروحة من بنتة.. ألم فضيع ينهش شرايين قلبة.. ويش يقهر الأب كثر بنتة يوم تطعنة بسمعتة.. يوم تحسسة انها ما رباها و راحت مع واحد عشان تزوجة.. وثقت فيه و تركت ابوها..!! ليش هي تحسب نفسها بأي مكان عايشة..!! ناسية وين..؟!! : تفــضل.. < قالها بعد ما سمع صوت الطق ع الباب..
دخلوا عساف و عزام .. ادوا التحية العسكرية رغم استغرابهم من شكل الفريق غازي.. اللي عيونة بالأوراق و لابس نظارتة الشمسية.. رفع عيونة لهم.. وهم تقدموا لمكتبة.. آشر لهم على الكراسي : استريحوا..
جلس عزام مقابل عساف.. كل واحد يفكر شلون يبدون بالموضوع.. و غازي عيونة بالأوراق.. و مخفية خلف نظارتة..
عساف بثبات : سيدي.. اذا فيك شيء نأجل الموضوع..
غازي : قولوا اللي عندكم.. (رفع عيونة لهم يناظرهم من ورى نظارتة) اسمعكم..
عساف اخذ نفس واضح ان رئيسهم ما راح يكون صدرة وسيع لهم مثل دايم.. و الأسلم يستلم الأمور بجدية اكبر : تونا جايين من شقة راشد.. او الأصح تركي بن سيف.. تركي بن سيف ضابط في سلك الشرطة.. سافر من ثلاث سنين على الصين و طبها و من بعدها اختفى من على وجه الأرض.. و اللي صار له انهم خطفوة.. و عرضوة لتعذيب شديد.. حتى انهم اعطوه صعقات كهربائية عشان يفقد ذاكرتة.. (عساف نقل نظرتة لعزام ثم لرئيسة عشان يكمل) اصدرنا انا و عزام امر بتفتيش بيتة, و رحنا لشقتة و لقينا صور لنا كلنا في كل اجتماعاتنا.. وهو مو معنا.. و كأن هو اللي كان يصور.. عشان كذا مو ظاهر في الصور.. و الغريب.. ان لقينا له صور كثير وهو يتعرض لـتعذيب و اخذناها و سلمناها للأدلة الجنائية نرفع منها البصمات..
غازي النار اصلاً تشتعل بصدرة من بنتة و طعنتها له بظهرة.. تجية الطعنة الثانية من واحد عده مثل ولده و وثق فيه سلمة موضوع كبيــر و كان احد الأشخاص اللي اعتمد عليهم.. وين كان عقلة.. وين عيونة.. ويش صار له!! ضيع عقلة ما عاد يفرق و لا يعرف الأمين من الخاين!.!
عزام باستغراب من وضع الفريق غازي : سيدي..!!
غازي بحدة : لا عاد تناديني كذا.. ناديني باسمي.. لا جاء الوقت اللي استاهل فيه اكون رئيسك قولها لي..
ما كان عزام الوحيد اللي تفاجأ من الكلام عساف بعد تفاجأ ..تبادلوا النظرات ولفوا يناظرون رئيسهم عيونة على المكتب.. و كأنه اليأس متملك كل خلية فيه.. ما كان كذا..!! قبل كم ساعة بس ما كان كذا..!! ويش اللي قلب حالة بساعات..؟!!
عساف اعتدل بجلستة و يدة على طرف الكرسي الجلد يضغط بقوة عليه ما راح يسمح له ييأس.. اذا هو تحطم بيأثر عليهم.. بيقدرون عليهم العصابة بكل سهولة.. : انت رئسينا و لو ما تستاهل تكون رئيسنا ما انحطيت بذا المكان .. و لا مسكت قضية كبيرة مثل هاذي.. هم قدروا يستغلون راشد.. هذا ما يعني ان كل شيء انتهى.. و احنا طحنا..
غازي بعدم مبالاة يهز كتفة و هو متنسد بذراعة على المكتب : شكلك نسيت ان احنا ستارة و جابر هو اللي ماسك القضية..(الخيبة اعتلت صوتة) خله يمكن هو يقبض عليهم و نفتك منهم..
عزام وقف بحدة : ليــش..!! ليش تبي تنسحب الحين..؟!!! ما تعودنا منك الضعف.. الحين انت بتأثر علينا كلنا.. كلنا.. مو احنا عيالك..؟! مو هذا اللي قلتة..؟! و الأب ما يخذل عيالة.. ما راح نسمح لك تنسحب.. الحين بنناديهم كلهم.. و بنتناقش بالموضوع.. ما راح نترك الموضوع بنصة.. يا نموت فيه.. يا نعيش منهينة..
عزام ادى التحية العسكرية و طلع.. عساف ناظر الفريق غازي : ما احد ينسحب من مهمة له الا ان ناوي يترك المجال كله.. انت ناوي تستقيل..؟!
ما رد الفريق غازي.. هو مجروح.. مطعون من بنتة.. صحيح ما فكر بالاستقالة للحين لكنها ماهي بعيدة عليه ابداً.. حس انه انكسر..!! انكسر و لا هو حمل يتحمل اكثر.. بنتة و واحد من رجالة بيوم واحد.. ما حتى كمل على موضوع لينا 24 ساعة حتى ينصدم بـ راشد..
وقف سحب جوالة و مفاتيح سيارتة : انا رايح المزرعة.. طلع و ترك عساف اللي طلع وراه و شاف عزام يناظر غازي طالع.. عزام نزل الجوال من اذنة وهو يناظر عساف : ايش فيه.؟!
عساف : سألتة بتستقيل و ما رد علي..
..
جالسات فوق.. حفيدات مساعد و بناتة..
جود مشتطة من الحزة اللي سمعوا فيها كلام عماد : اما يتزوج عليها.. راح اذبحة صدقوني.. انا بذبحة.. و استأثم فيه..
نهى : ما يقدر يسويها.. ما تزوجها من الشارع.. لها اهل يوكلونة التراب..
سها : اصبروا يمكن احنا فاهمين غلط.. حتى هي طردتنا و سكرت باب الجناح كله مو بس غرفتهم..
جود : الى متى نصبر لين يتزوج عليها..(مسكت اذنها اليمين) سمع اذوني قايل باسبوعين بيخطب..
عبير : مين بيزوجة بـ أسبوعين..؟! التحاليل لحالها تأخذ اسبوع..
جود : لا يا حبيبتي .. ابوه رجال واصل للمريخ.. يطلعها بساعة لا بغى.. هم الرجال حميـــر.. ما يقدرون.. البارح بس مجهضة .. يجيها اليوم يزف لها خبر زواجة يا عله بالماحي..
أسيل تربعت : يبي له تأديبة محترمة.. بس فيه شيء محيرني.. هي اساساً مو تزوجتة بدون رضاها..؟! ليش للحين متمسكة فيه على انه مشاري عرض عليها يرفع عليه قضية طلاق او خلع..
ندى بـ هدوء عكس خواتها و أسيل و عبير : لأنه زوجها و صارت مسؤولة منه.. تتوقعون شيء سهل الوحدة تكون مطلقة..؟!!! ماهو شيء هيــن وحدة ينقال عنها مطلقة.. ما احد بيرحمها..
عبير : لها رب يرحمها.. ما نبي رحمتهم.. ويش ذا الرجال ما يملى عينهم مرة وحدة لازم يصفرون العداد..
سهاد : بديتن تقطن خيط و خيط..أولاً هذا بالشرع.. الرجال من حقة يتزوج وحدة و ثنتين و ثلاث و اربع..
عبير بحدة : بس لازم يعدل مو من هنا و الطريق..
سهاد : و هو ما تزوج للحين عشان تعرفين هو عادل و الا .. ثانياً مو كل الرجال لازم يتزوجون اربعة.. بدليل عيلتنا.. جدي متزوج ثنتين.. و عمي ابراهيم متزوج اربعة.. و ابوي و عمي سعد كل واحد متزوج وحدة..
نهى اتسعت عيونها : يعني انتِ تشوفين عادي يتزوج على وعد..؟!!
سهاد : طبعاً لا.. ماهو عادي.. متى صار لها معاه عشان يطق على راسها مره.. بدري على الحكم حيـــل.. اكيد ما يرضيني انه يتزوج عليها.. بس انا تعليقي عشانكم تتكلمون عن الرجال كلهم.. خلوا كلامكم بـ عماد ما يحتاج تغتابون جنس الرجال كلهم و تسبونة و كأن ما فيه رجال صالح بالدنيا ما يصير كذا..
أثير : و شيء طبيعي بين أي اثنين تو تزوجوا يكون بينهم مشاكل لفترة ماهي قصيرة.. لكن انه يتزوج عليها بخلال هالفترة هذا الشيء اللي غريب..
: السلام عليكم..
: وعليكم السلام..
ام ناصر : وعد بغرفتها..؟!
نهى كانت بترد بس آشرت لها ندى تنطم لأنها تدري ممكن تقل أدبها : ايه يا خالة..
ام ناصر بقلة حيلة : اكيد سمعتن ويش قال عماد.. ما كلمتوها و عرفتوا ويش بينهم..؟!
ندى : لا و الله يا خالة طردتنا و سكرت باب الجناح..
مريم تكلم ام ناصر : كلمي عامر.. ما احد يهجد ولدك الا ابوه..
عهود وراهم متكية بظهرها على الدربزان : على اساس يا عمة ما تعرفين عماد.. لا طق الشيء براسة سواه وهو ما يشوف الدرب.. عشان يمشي كلامة..
انهار : بس مو لدرجة يتزوج عليها.. اوكِ اختلفوا ينتظر لين يطخ اللي براسة و بعدين يناقشها.. مو كذا على طول يأدبها بمرة..
جود تناظر انهار و عيونها بتطلع من محاجرها من القهر عليها : لا و الله.. يأدبها بـ مره.. يعني الحين اختي هي اللي غلطانة.. و كأنك جالسة معاهم يوم تهاوشوا..
سها كملت على مع اختها : لو سمحتي يا ليت تحترمين نفسك.. ما نبي نتهاوش معاك.. تحطين وعد المذنبة من غير لا تعرفين شيء..
نهى وقفت قدام انهار : مضايقك انه بيتزوج عليها..؟!!! و الا مضايقك انك ما تكونين مخلصة عدتك..؟!!
مريم بحدة : نهـــــــــى..
نهى تناظر امها : لا تصارخين علي انتِ مالك كلمة علي..
صوت الكف هو اللي سكت الكل.. تعلقت عيونهم بـ نهى و مريم اللي اعطت بنتها كف..
مريم بـحدة : قليتي ادبك حيـــل و لا تحترمين احــــد.. دامني هنا غصباً عنك تحترميني.. كل ما سمحت لك الفرصة رفعتي صوتك و قلتي كلام زي السم.. و لا تراعين احد.. نسيتي اني امك ولي حق عليك..
نهى ما كانت تناظر احد فيهم.. حتى امها.. وهي تسمعها تكلمها..
مريم صرخت على نهى : ليـــش ابوك ما رباك..!؟ ما علمك شلون تحترمين اللي اكبر منك..؟!
ردت نهى ببرود مو غريب عليها هي اللي اكثر ما يميزها هي برودها : ما يخصك ابوي ويش علمني.. و ما اسمح لك لا انتِ و لا غيرك تتكلمين على تربيتي.. (أشرت على أمها) انتِ اخر وحدة بالدنيا انا ممكن اتقبل منها شيء.. انت ما اعطيتيني شيء عشان تطلبيني.. رميتيني بزر عمرها سنتين.. جاية يوم صار عمري 25 تبين مني اسمع كلامك..!؟! مو لازم تعلميني من قبل شلون اسمع لك..!؟ لا تقولين ابوك ما سوا و ابوك ما علمك.. لأنه علمني.. و علمني و علمني.. و قالي يا نهى.. اللي بتعطينة تأكدي انه بيعطيك.. لأنه بوقت عازتك لا طلبتية صد عنك و الدنيا اخذ و عطا.. و اللي ما يحترمك لا تحترمينة لأنه بيركب فوق راسك و لا بيقدرك.. و انتِ ما عطيتيني عشان اعطيك.. بوقت عازتي لك صديتي عني.. و لا احترمتي امومتك لي عشان احترمك.. انا ما اعتبرك بحياتي أم لها حق علي.. لا تحاولين الحين تمنعيني عن أي شيء.. لو تشوفيني ارمي نفسي بالنار انتِ مالك دخل..
مشت نهى عنهم.. انهار ناظرت خالتها بعد ما دخلت نهى لأجناح عماد عند وعد : ليش سويتي كذا..؟! يعني مو من طيب العلاقة بينكم و خربتيها زيادة عشاني..!!
مريم بحدة ردت عليها كلام نهى يطعنها في صميم روحها : زودتها و ما عاد اني طايقة منها و من اختها شيء زيادة.. كل مره يطولن ألسنتهن علي و لا يحترمني.. هن محني من حياتهن.. و لا اعني لهن شيء..
وقفت أسيل : عن اذنكم..
أثير : على وين..؟!
أسيل : طالعة اتمشى..
أثير انصدمت : هالحزة..؟!!
أسيل : ايه.. سحبت طرحتها بما انها من قبل لابسة العباية لأنها مصرة تقابل نايف..
عبير تناظر أثير : ترى اختك خبلة...!!
أسيل : من زمان مو من تو..
ام ناصر : خلاص مريم اذا ما عرفن خطاهن اليوم بكره بيعرفنة انتِ الحين ارتاحي.. و انا بكره بكلم ابو عبدالله و هو يتصرف معاهم..
عهود تكلم انهار : كان لازمها هالكف من زمان..
انهار : صح تنرفز.. بس ترى خالتي غلطانة اللي ضربتها.. مو من زين العلاقة بينهم و خربتها زيادة الحين.. كلامها ما يقدم و لا يأخر ما أثر فيني عادي..
عهود تنرفزت : الا تبط الكبد.. بس ايش معنى قالت لك هالحكي..؟! تهقين انها تدري عن علاقتك بعماد..؟!
انهار : علاقتي بعماد انتهت باليوم اللي رضيت اتزوج فيه غيرة لذلك سكري ع الموضوع..
..
في غرفة بنات غازي..
امال : ابوك قال يبي يشوفها.. وهي منخمدة..
شوق : قولي له اكلت بنادول.. و نايمة ما راح تصحى الحين..
امال : و الله لا يدخل و يصحيها بالغصب.. و يحط حرة لينا فيها..
شوق مسكت ذراع امها ترجاها : يمه تكفين قولي لـ جدتي تكلمة.. ريما مالها ذنب..
امال ناظرت جوالها يضيء باسم غازي : هذا هو جاء.. اذا شفتي الوضع زفت و ممكن يذبحها.. علمي عمك عامر..
شوق انصدمت : من جدك يمه بتتركينها..؟!
امال : ماني تاركتهم.. بس بكون لابسة عبايتي احتياط.. ابوك ما راح يهدأ.. لين يلقى مين يحط حرتة فيه..
شوق : و ريما هي اللي بتأكلها..؟!!
امال ردت على الجوال بهدوء رغم ان هي بعد مصدومة من لينا.. لكن اكيد ما ترضى ان اللوم كله يجي على ريما حتى لو كانت توأمها مالها ذنب تتعاقب بخطأ اختها..! : الو.. و الله نايمة يا غازي اكلت بنادول نايت و ماهي راضية تصحى.. (غمضت عيونها و اخذت نفس) طيب الحين بتجيك شوق و تدخلك..
سكرت من الجوال حتى تناظر شوق : روحي دخلية..
شوق وقفت : يالله.. لينا ليش سوت كذا..!؟
امال : رووحي.. ابوك بيحط اول الحرة فيك عشانك تأخرتي..
طلعت شوق.. و امال لبست عبايتها.. تعرف زوجها.. اكيد بيحقق مع ريما وكأنها مجرمة.. مثل ما سوا من سنتين.. بس تيك المره ريما كانت تدري و مخبية.. الله يستر لا تكون هالمرة مخبية بعد.. بتروح روحها بين يدين ابوها..
لحظات حتى يدخل غازي و وراه شوق.. نظارتة ما نزلها عن عيونة.. جاي من المركز لـ هنا على طول و لا شاف احد فيهم.. طاحت عيونة على ريما نايمة.. : اطلعوا..
امال : غازي تكفى..
غازي بحزم : امال اطلعي..
امال تترجاة : تكفى و الله مالها ذنب كانت نايمة.. هي ويش دراها..؟!!
غازي بصوت احتد اكثر من قبل : امال اطلعي ما ابي اعيد و ازيد بالحكي..
شوق على شفا حفرة من الصياح.. ريما ماهي حاسة بـ شيء.. و ابوها معصب.. ما راح يرحمها حتى لو هي مالها ذنب.. : بابا..
غازي صرخ فيها : شــــــــــوق..
صرختة خلتها تطلع من غير لا تترجاة يعتق ريما و هي ما تشوف الدرب.. طلعت امال وراها.. وغازي رفس الباب برجلة و قفلة من غير لا يدير ظهرة عن ريما.. اتجه لها و شال اللحاف عنها.. شالها.. و اتجة للحمام.. نزلها في البانيو وهو يناظرها.. ما زالت نايمة.. هي الوحيدة اللي ممكن تدري عن اللي انحاشت معاه لينا.. هي الوحيدة اللي ممكن تعرف اشياء عن لينا هو ما يعرفها.. لأن لو امها او شوق عرفوا من قبل بيعلمونة لكن ما يستبعد على ريما تخبي عنه.. حتى لو موضوع مثل هذا.. من سنتين.. كانت تدري عن لينا لما انحاشت مع سامي.. و كانت مخططة تغيب يومها عشان ما يقولها كنتِ تدرين.. و اليوم بالعة بنادول نايت.. عشان ما ينشدها عن لينا.. لكن هالمرة ما راح يرحمها.. مد يده للمويا حتى يفتحة على راسها..
فزت من نومها تصارخ .. تستوعب ويش يصير.. تلفتت بسرعة تحاول تفهم رفعت عيونها.. شافت الدش مفتوح و ابوها واقف.. تفكيرها البريء قادها لأنها طولت بالنوم.. و حاول يصحيها وما صحت.. اعتدلت واقفة بتعب مدت يدها و سكرت المويا .. مسحت وجهها بيدها و انقهرت منه : كان ممكن تصحيني بطريقة افضل من هاذي..
طلع حتى تسحب منشفة و تطلع وراه.. جلس على السرير من غير لا ينطق.. اتجهت هي للدولاب و سحبت لها بيجامة و رجعت الحمام تغير.. طلعت بعد دقايق لافة شعرها بمنشفة.. كانت مقهورة من الطريقة اللي صحاها فيها.. و قهرها من سالفة زواجة للحين ما راحت.. ناظرت فيه : ليش صحيتني..؟!
نزل نظارتة و رماها على الكومدينة.. لف لها عشان تلتقي نظرتة القاتلة بنظرتها.. دب الخوف بعروقها بلحظة.. بلعت ريقها و ما زادت كلمة وحدة من نظرتة .. نظرتة كفيلة بانها تنحرها و ترميها قتيلة..
غازي بهدوء : مين هو..؟!
عقدت حواجبها بحدة ..!! مين هو..؟! ويش يقصد..؟! يمكن يقصد مين يبي يزوجني..؟!!.. ما راح ارد.. دامه هو بيقرر خليه يقرر كل شيء.. يعني بيأخذ رأيي اصلاً انا ما ابي اتزوج الحين..!!! صدت بوجهها و ترمش بعيونها..
غازي : لا تقولين لي ما تعرفين.. و من غير لا لف و لا دوران.. لأني ما راح ارحمك.. و الله لأحط حرتي كلها فيك انتِ.. فا احسن لك قولي لي من هو..؟!
ما راح يرحمني..!!! شكلي ما بعد صحصحت ما اثبت بابا ويش يقول..!. ويش اللي ما يرحمني انا ما سويت شيء غلط اصلاً.. ولو بيعاقبني على الكلام اللي قلتة ما كان ترك المجلس وطلع من وقتها.. ما أجلها للحين..!؟ و بعدين مين هذا اللي يتكلم عنه..!؟!..
وقف غازي وهو لاف يدة وراء ظهرة ما يبي يضربها ما راح تحمل كم كف منه.. ماسك نفسة بالقوة.. : صدقيني بالي ماهو طويل.. و لا يسمح لك توقفين قدامي مثل الصنم.. ولا اعيد عليك السؤال كم مره.. و لا تكذبين علي بـ شيء..
ريما بلعت ريقها نظرتة ابعد من تكون عن الأبوة.. نظرتة رعب : ما ما اعرف عن ايش تتكلم..!؟!!! فهمني طيب..
غازي : تراني نبهتك ما تكذبين علي.. لا تستغبين علي..
ريما شابكة يدينها بتوتر من ابوها : و الله ما ادري عن ايش تتكلم..؟!!!
غازي : طيب.. اسم الشخص اللي راحت معاه لينا..؟! و قولي ما تدرين عن ايش اتكلم عشان ما اضمن لك ردة فعلي..
ريما تراجعت خطوة وراء مصدومة.. الشخص اللي راحت معاه لينا..؟!! هذا يذكرها باللي صار من سنتين.. بس الطريقة كانت الطف بكثيـــر من الحين.. حست نفسها مجرمة وقبضوا عليها بالجرم المشهود..!! بس بدون ذنب.. اذا كانت من سنتين حاولت تثني لينا على اللي بتسوية وما قدرت.. و غابت عن المدرسة.. هالمرة فعلاً هي ما تدري احتارت ويش تقولة.. ماهي فاهمة شيء.. لينا راحت..؟!!! استجمعت شجاعتها : والله مـا اعـــر... قطع كلمتها كف على وجهها.. الم عمرها ما حست فيه.. طاحت منشفتها من شعرها على الأرض.. شد شعرها من وراء و قربها منه نطق وهو يصير على أسنانة : قايل لك لا تكذبين علي..
ريما نزلت دموعها وهي تمسك يده بمحاولة تخفف مسكتة لشعرها : و الله ما اعرف انا مو فاهمة شيء..
غازي : و الله ما احد غيرك بيأكلها.. وينهـــــــــــــا..؟!!؟!
ريما : و الله ما ادري.. ما ادري.. انا كنت نايمة ما اعرف شيء..
غازي يهز راسها عشان و يشد من مسكتة لها : لا تغطين عليها مثل ما سويتي من قبل..(صرخ فيها) و الله لا اذبحك.. احسن لك تكلمي..
ريما : بابا و الله ما ادري.. انا كنت نايمة ما اعرف شيء و الله..
غازي لف راسها و عيونها الباكية التقت بعيونة الحمراء الدم بعيونة من قهرة..! ويش هو اشد من قهر الرجال..!!! : بتفهميني انها صدفة.. بلعتي بنادول نايت عشان تقولين لي ما دريت..؟!! لا تخليني استاثم فيك.. لا تخليني اذبحك بيدي..!!
دموعها على خدها تحاول تخلية يصدقها لكنه مصر على انها تعرف : و الله ما شفتها على يوم كنت بالمجلس.. انا طلعت على طول و نمت..
نفض يده من شعرها حتي تطيح.. سحب حزامة العسكري.. اتسعت عيونها وهي تشوفة ماسكة بيده و ثانية.. رجعت وراء زحف : بابا لا الله يخليك و الله ما .....
قطع كلامها بجلدة على جنبها.. صرخت من شدة الألم.. لكنه ما رحمها.. مقهور.. وما فيه احد ممكن يحس بقهرة.. هذا شرفة.. هذا عرضة.. يدوسنة بنات مراهقات..!!! يدوسونة عشان ناس ما يسوون..؟!! ماقصرن عليهن بشيء حتى يجازنة بـ هالشكل..؟!! بنى نفسة و اسمة و عيلتة و هن يهدمن كل شقاة بضحكة.. يبيعنة بتراب.. عشان شخص ما يسوى مواطي رجولة..
اعطاها الضربة الثانية و هي تترجاة يصدقها.. يضرب فيها و هي تصارخ تترجاه رافعة يديها على وجهها تغطية : بابا... لاااا.... مــــــــامـــــــــا... و الله ما... اعرف شيء.. لا ... بـــابـــا..
برا الكل اجتمع على صوت الصراخ مصدومين.. الكل عدا الحريم و نهى و وعد وميار..
امال : عمتي تكفين تصرفي.. و الله بيذبحها..
ام عامر تضرب الباب بعصاتها : غازي.. يا مال الصلاح افتح الباب.. البنية مالها ذنب.. ليش تعاقبها بأخيتها.. حرام عليك تعوذ من ابليس ادحر الشيطان..
امال تحاول تضبط دموعها عشان ما تبكي ناظرت شوق : دقي على عمك..
شوق هي اللي كانت تبكي.. ابوها غير اليوم.. غير.. حتى نبرة صوتة فيها من الوجع ما يذبح.. اتصلت على عمها و هي ترجف من صراخ ريما.. اختفوا الحريم كلهم عدا محارم عامر.. لحظات حتى يدخل عامر مفزوع : خير ويش فيكم..؟! شوق كلمتني تبكي..!؟
ام عامر وهي ما زالت واقفة عند الباب بـ فزع : تسمع لأخيك بيذبح بنيتة..
عامر سمع صراخ ريما و ترجيها لأبوها.. قرب من الباب حتى يدقة بقوة : غــــازي.. غـــــازي..
امال : تكفى يا ابو عبدالله و الله يذبحها وهي مالها ذنب..
ابتعد عامر خطوة عن الباب حتى يرفسة برجلة.. المره الأولى وما انفتح الباب مجرد صوتها دوى بالمكان.. رفس الباب مره ثانية.. و انفتح بقوة حتى يرتد عليهم بعد ما ضرب بالجدار فتح الباب بيدة و هو يشوف غازي يضرب ريما ابعد ما يكون عن اب وبنتة.. لو هي مجرمة ما عاقبها بهالشكل.. اسرع له حتى يبعدة عنها و يصرخ فيه : انهبلت انت..؟! البنية بتموت بين يديك..؟!! باقي في راسك عقل..؟!
ام عامر : الشيطان لعب براسك و يبيك تغضب ربك.. تعوذ من ابليس تعوذ من ابليس..
غازي تنفسة السريع من غضبة و قهرة : ما راح اتركها لين تقول لي مع مين راحت..
امال : غازي تكفى..
قاطعها غازي بحدة : ما ابغى اسمع شيء منك.. لو انك قريبة منهن ما سون كل ذا من ورانا..
سكتت امال.. غازي ما عاد يثبت.. الغضب مسيطر عليه.. و غضبة انكب على ريما ظلم..
ابتعدت تزحف لزاوية و هي تشوف يدها اشبة بالدم متحجر في اماكن الضرب.. على عضدها كيف جنبها و ظهرها.. ما راح يكون اخف..
ام عامر : اتق ربك فيها.. البنية نايمة وشولة تنقزها من نومها..
غازي : يمــــه تكفين.. بربيهن من جديد.. و الله لأخليهن يرجفن لا سمعن اسمي..
مسكه عامر و يدفة مقهور منه : اطلع برا.. و رب الكعبة ان لمستها لا انت اخوي و لا اعرفك..
غازي بصدمة : تبرأ مني عشانهن..؟!!؟ تراهن بناتي.. و وطن راسي بالتراااب.. و الله لأربيهن من جد و جديد..
عامر صرخ فيه : مالها ذنب تعاقبها باختها.. روح عاقب ذيك لين تقول بس ما منعتك.. لكن ريما ما سوت شيء.. روح جيبها من اللي ذلفت معاه من تحت الأرض و اذبحها ما احد قايل لك لا..
غازي : الا سوت.. الا اكيـــد تعرف عن اختها وما علمتني.. خلتها لين تذلف تغطي عليها..
برا ما احد من بنات عامر او انهار او شوق تجرأ يدخل الغرفة.. شوق ترجف رعب و خوف.. خايفة يجيها الدور.. نقزت جري لـ فوق ما راح تتحمل الضرب.. و لا قسوة ابوها اليوم..
انهار بلعت ريقها : متأكدين ان خالي غازي يضرب ريما..؟! ليش ويش اللي سوتة..؟!
عهود : انا بطلع فوق ماني عايفة عمري .. و الله لا يذبحنا كلنا.. اسمعوا صراخة على ابوي.. حتى جدتي فيه و يصارخ..
ام عامر : حرام عليك.. هاذي بنيتك قطعة منك.. ويش سويت فيها...!؟!!
ما كانت قادرة تسوي أي شيء او تقاوم ضرب ابوها.. ترجتة بمختلف العبارات.. لكنها ما حركت فيه ساكن.. ضعف صوتها و انبح من صراخها و هو ما تعب من ضربها.. شهقاتها المتتالية هي اللي تدلل ان فيه انسانة في الزواية يتكلمون عنها.. ام عامر قربت منها مدت يدها لـ ريما : تعالي يمه ..
ريما تعلقت برجل جدتها وهي تصيح و صوتها مبحوح ضعيف : والله.. ما سويت شيء.. و الله ما اعرف.. ما ادري..
طلع غازي من غير لا يفكر ان كان فيه احد برا محرم له او لا.. الشيطان تملك كل اعصابة.. و اعمى عنه بصيرتة.. خلاه يظلم بنتة.. و يعاقبها بذنب غيرها بدون وجه حق.. حتى لو كان شاك ان ريما تعرف عن لينا.. ما يحق له يعاقبها قبل ما يتأكد.. و لو تأكد ما تستاهل كل هالضرب.. لو نحرها بسكين اهون من تعذيبة لها..
لف عامر عليها وهي متمسكة بأمة.. تشاهق ومع كل شهقة انين.. انين يقتل.. لو غازي انصت لأنينها كان عرف انه ظلمها.. شهقاتها المتتالية و كأن تنفسها بينقطع متمسكة بجدتها.. تبي احد يحميها مو من اب.. من وحش..!! هذا مو ابوها.. مو غازي بن محمد بن حمدان اللي تعرف.. هذا مو الشخص اللي رباها.. هذا مو اللي يحميها من ظلها.. هذا مو غازي اللي تنطق اسمة بعد اسمها.. هذا شخص ثاني هي ما تعرفة..
ام عامر جلست بصعوبة على الأرض جنبها : بسم الله عليك..
امال اقتربت من بنتها : ريما..
ما زالت تشاهق و تصيح : بيــ ــذ بحـــ ـــني.. ما.. سو.. يت.. شـــيء.. و الله.. ظـــلــ مـــني..
عامر واقف : اهدي يا عمي بس ابوك شوي معصب من اختك.. بس يروق بيرجع يراضيك..
فزعت و هي تمد يدها قدامها تبي تحمي نفسها من القادم : لا ..لا .. و الله .. بيذبحني.. انا .. ما سويت شي.. ماما .. ماما ..
حضنتها امال بقوة و ريما وجع جسدي و روحي ينهش كل جسدها المنهك ..تعلقت بأمها بضعف شديد ابعد عن بنت عمرها 17 سنة..
امال شدت عليها : اهدي.. خلاص عمك هنا.. ما راح يصير شيء..
ريما تبكي بـ شدة : و الله ما اعرف شيء.. و الله ما اعرف شيء.. بيذبحني.. ما اعرف شيء..
هنادي واقفة على الباب همست : يبه.. بيصير لها شيء.. ما يصير كذا..!!
عامر ناظر هنادي : ويش تبينا نسوي..؟!
هنادي : حاول تهديها.. يمكن تحس انها بامان معاك.. اذا ما قدرت.. نعطيها منوم.. لأن اعصابها مشدودة الحين ولازم تسترخي..
عامر : اجل اعطيها منوم..
هنادي : طيب كلمها انت اول..
عامر بحزم : بروح اشوف عمك الخبل.. و انتِ اعطيها منوم..
ام عامر : قولي لا اله الا الله.. اذكري الله يا بنتي.. ابوك يبيـــ قطعت كلمتها من صرخة ريما.. صرخة مجروحة تكذب اللي تقولة جدتها.. يبيها..!. و اللي سواه ويش يعتبر..!؟! ما حتى فهمت شيء.. ترجتة بخاطرها عنده.. و خاطر امه و اخوة.. و عيال اخوة.. قالت له كلام كثير تستعطفة فيه لكنه ما عطف عليها.. و العكس سواه ضرب فيها و علم على جسمها.. و هي للحين ما اتضحت الصورة و لا عرفت ذا العقاب كله ليش..؟!!.. انينها المختلط بشهقات يطعن قلوبهم.. و اللي يطعن اكثر انها مظلومة..!!!
ريما : ظــلمــ ــنــ ــي.. و الله.. ما.. أعـــ ـــرف.. بــ يــذ ـبــحــ ـــني..
امال نزلت دمعتها من حالة بنتها : بس خلاص يا امي.. راح و الله راح.. عمك عامر ما راح يخليه يجي..
هنادي : عمة امال.. اذا ظلت على الحالة هاذي بيصير فيها شي.. اعصابها مشدودة.. و الخوف مسيطر عليها..
ام عامر : ويش نسوي..؟!! هاه.. هذا هي ماهي راضية تركد.. حسبي الله على اللي كان السبب.. حسبي الله..
هنادي : نعطيها منوم.. لازم تنام عشان اعصابها تسترخي.. (قربت هنادي منهم جلست على ركبها مدت يدها حتى تلامس مكان النبض على رقبة ريما.. بالرغم من ان ريما صرخت لكن هنادي ما بعدت يدها ريما تشد على امها ما في بالها الا الوحش اللي ضربها جاي يذبحها.. ما تبي تشوف شكلة و عيونة ما تبي تشوف شيء منه).. هنادي : يمه نبضها سريع.. راح يصير فيها شي لو ما استرخت.. خطر عليها نبضها يبقى بهالحالة..
امال : طيب اعطيها.. أي شيء خليها تنام..
هنادي : المشكلة انا ما جبت معاي شنطتي.. برسل واحد من اخواني الصيدلية.. (وقفت حتى تطلع برا)..
ام عامر حطت يدها على شعر ريما تقرأ عليها وهي بحضن امها تشاهق و تأن.. و ريما تقمز مع كل لمسة من خوفها..


في الصالة فوق.. البنات ساكتات معاهم عهود و انهار.. يفكرون باللي سمعوة.. كل اللي سمعوة صراخ و لا فهموا شيء منه..!! و صراخ يوجع القلب..
عهود بقهر : عمري ما شفت عمي بالحالة هاذي..!!!!!
انهار : تكفين عهود اسكتي..
جود : مين كان يضرب.. لينا و الا ريما..؟!
انهار من غير لا تناظرها : ريما..
ندى : جود لا تسألين مالك دخل.. عيب اللقافة..
جود وقفت : ماهي لقافة.. العيب صدق اللي سواة ابوها.. ما فيه شيء يستاهل يخلي العالم تسمع صراخها.. عدا انها صديقتي.. بروح اشوفها..
مسكتها ندى : انتِ ما تستحين.. عيب.. و الله عيب.. بتحرجينها بعد .. بنات عمانها هنا ما راحن ايش دخلك تروحين..
جود سحبت عضدها من ندى : اقولك صديقتي..
ندى : حتى لو.. حطي نفسك مكانها.. بيكون لك خاطر تشوفين احد حزتها..؟!
جلست جود.. مقهورة و هي صراخ ريما يرن بإذنها.. ما كانت مثبتة هي أي وحدة فيهن اللي تصارخ.. لكن الأكيد الكل سمع صراخها.. و كلهم تجمعوا عليه..
برا كانت الأوضاع متوترة بجانب .. هادية لـ حد ما في جانب اخر..
متوترة عند رجال غازي في غرفة التدريب..
عماد : مستحيل عمي يستقيل..؟!
عساف : ما جبت هالشيء من راسي.. سألتة ولا رد علي.. ما شفتة كيف يأس..
سعود : ما اتوقع ان الفريق غازي يعرف لليأس باب.. اصدق أي شيء الا الفريق غازي ييأس..
عزام : يقول احنا ستارة .. جابر هو اللي ماسك كل شيء وهو اللي بيمسكهم و يفكنا منهم.. يعني كل شيء سويناه.. ما احنا مستفيدين من وراه..
نايف : تبوني اصدق.. ان الفريق غازي يبي يستقيل عشان طلع راشد جاسوس..
عساف : ماهو جاسوس..!!
كلهم ناظروة.. باستغراب عدا عزام اللي يعرف ويش يقصد عساف... عماد : توك ويش قلت..؟!
عساف : قلت تعرض للتعذيب وافقدوة الذاكرة.. لكن فيه رسايل كثير تهديد له عشان يتعاون معاهم.. ما رد عليها.. حتى بعضها ما انفتحت.. بعضها ورقية و بعضها جايتة على الايميل..
عزام : صحيح.. هذا الغريب.. يمكن في البداية كان يتعاون معاهم و بعدين تركهم.. لأن لقينا رسايلة صادرة من بريدة.. لـ بريد ثاني كاتب فيها معلومات عن عماد و عني و الفريق غازي.. لكن المعلومات عادية.. بعدها جاه تهديد انهم يبون يعرفون تفكيرهم مو بس المعلومات هاذي اللي ما تفيدهم بشيء.. و كان مستمر يرسل لهم اشياء لهم مالها فايدة..
عساف : عشان كذا.. انا و عزام متوقعين.. انا راشد او تركي.. كان بمرحلة ضياع.. يحاول يسوي الشيء اللي ما يضرة.. لا يخسر الأمن و لا يخسر العصابة.. و كأنهم شخصين بشخص واحد.. راشد اللي سووه العصابة كان يعرف المعلومات.. لكن تركي اللي بداخلة يمنعة لا يوصل لهم المعلومات..
عزام : و الدليل كل العمليات اللي سويناها ناجحة.. و كان معانا راشد.. او بالأصح تركي بن سيف..
نايف : طيب.. و الحين.. هو مين فيهم..؟!
عساف : الدكتور يقول لازم تجيبون اهلة.. يجلسون معاه و يذكرونة.. يسولفون عليه.. يودونة اماكن كان فيها معاهم.. أي شيء..
عماد : انا اعرف اهله.. هم من قرى المدينة..
عزام : ماهم اهلة..
عماد اتسعت عيونة : نعم..!؟!
عزام : ماهم اهلة... اللي احنا نعرف,, العصابة متفقة مع واحد .. كان له ولد و توفى اسمة راشد.. و جابوا تركي عشان يحل محل راشد.. عشان كذا احنا ما شكينا بـ شيء.. و قابلنا ابوه و تعشينا عندهم انا و انت..
سعود : يعني ندور على ابوه سيف.. ماهو مسلم...؟!
عساف : ايه.. و اعتقد اسهل شيء.. تكلم اختك.. اكيد تعرف وين ساكنين.. و نروح لهم..
نايف : اختك زوجتة..؟!
سعود : اذا تركي بن سيف بنفسة ايه.. مملك عليها من فترة طويلة..
نايف حط رجل على رجل : طيب.. ليش ما تأخذها له.. يعني هي شافتة و درت انه هو نفسىة خطيبها.. ليش ما تكون اختك اول وحدة تكلمة.. لأننا ما نضمن اهلة و ردة فعلهم..
سعود : لا.. ميار ما تدخل في ذا الموضوع.. لا من قريب و لا من بعيد..
عساف يحاول يقنع ولد عمة: سعود.. انا مع نايف.. هي اللي شافتة.. انت شفت شكلة لما شافها.. كان واضح كأنه يتذكرها..!!
سعود بحزم : لا .. لا تحاولون يكفي وعد صارت بالنص و ضحية بدون قصد.. ما راح اضحي بـ ميار بعد..
..
في جلسة برا.. تجمع حاتم و ابوه فقط..
ابو سعود ابتسم : اجل ليش ما تزوجت..؟!
حاتم : و الله ما جاء ببالي.. لأني اعرف ما احد بيزوجني.. الا ان كنت بتزوج من بنات الدار و انا ما ابي منهن.. مو قصوراً فيهن.. بالعكس متربيات ماشاء الله.. لكني ابي سند.. يبه.. من حقي يكون عندي سند.. ما كنت ابي عيالي بدون خوال دامهم بدون عمام..
ابو سعود : و الحين.. ما تبي تتزوج..؟!
حاتم : لا يبه والله مالي خاطر فيه.. ما ابي اتزوج.. ابي اعوض كل شيء من حياتي ضاع بنيكم.. ابي اعيش بدور الابن اللي مو متزوج.. ابي احلل كل لحظة..
ابو سعود : يعني يا ابوي بتبرأ منك لا تزوجت..؟! انت بالذات بزوجك و اسكنك عندي.. يكفي عشت بعيد عني 28 سنة.. ولا حسيت فيها.. احيان الوم نفسي اللي ما سمعت كلام امك..
حاتم : ماله داعي تلوم نفسك.. انا لو مكانك بصدق.. انت اعطوك جثة.. اكيد ما بيخطر على بالك انه ماهو ولدك..
ابو سعود : انت كنت تعرف اسم امك..؟! ليش ما حاولت تسأل عنها..؟!
حاتم : رحمة من ربي.. لأني لو شفتها و عرفت انها عايشة و متزوجة و عندها عيال كان ممكن ارتكب فيها جريمة.. يبه كنت مقهور.. مقهور و كل ما يطري علي اسمها انقهر.. كل ليلة اناديها حتى و انا كبير.. كانت تجيني من الهواجس الكثير.. كنت ابي اجابات لأسئلتي.. من هو ابوي..!؟ ليش تركتني..!؟ ليش غلطت اصلاً.. ليش ما تحملت نتيجة غلطها.. يبه اسئلة كثير كلها طلعت غلط.. ما ذكرت بيوم تمنيت اشوفها عشان ابوس راسها.. كل ما تمنيت اشوفها عشان اقتلها.. وراء ذلك ما سعيت وراء اسمها.. رحمة من ربي.. لأنها كانت مظلومة بافكاري..
ابو سعود : الحمدلله على كل حال.. رحمة من ربي.. امر المؤمن كله خير.. شلون عشت..؟! مين رباك..؟!
حاتم : لحد الثانوي و انا كنت بالدار.. بعدها طلعت منه.. كنت ادرس بالجامعة و اخترت الطب.. و اشتغلت.. اشتغلت اشياء بسيطة عشان ادفع اجار الشقة اللي تقاطينا فيها انا و اخوياي.. وهي كلها غرفتين و صالة و مطبخ.. سبع سنين ما ذقت فيها طعم الراحية لا نفسية و لا جسدية.. و انا بعد ما كنت اراعي نفسي.. و لا أوي لعمري.. كنت ابي اسوي نفسي شيء.. ابي لي اسم الناس تحترمة.. (من غير لا يناظر ابوه لكن جرحة بصوتة واضح للي يسمعة) يبه الناس ما رحمتني صغير و لا احترمتني كبير.. يعني ويش هو ذنبي بكل اللي صار لي عشان كل ما شافوني حكوا فيني..؟! ويش ذنب كل شاب و بنت اهلهم توفوا ومالهم احد و تربوا بدار رعاية..؟! ويش ذنب أي شاب و بنت كانوا نتيجة لغلطة بين شخصين..!؟ يعني هو اللي اختار اهله يومهم يأشرون عليه ولد حرام و الا لقيط.. الله قادر يقلب حالهم و يصيرون اردى منا.. و اهلهم يموتون.. ليش اهلهم يعلمونهم الشيء الغلط.. ليش اهاليهم يحذرونهم ما يمشون معانا..؟! (ناظر ابوه يحكي له بعض من حياتة ابوه ما شاركة فيها) يوم كنت بالمتوسط و عرفت ويش معنى الحكي اللي يقولونة تهاوشت مع ناس كثير.. أي احد يأشر علي اتهاوش معاه.. حتى لو ما ادري ويش قال عني.. و اخوياي نفسي.. حتى اننا تنومنا بالتوقيف كم ليلة.. بعدها صرنا نكفخ بس مو لدرجة اننا نتنوم بالتوقيف.. لحد ثاني ثانوي.. بعدها وقفت عن المضارب.. (احتد صوتة) و قررت اني ادرس و ادخل اصعب تخصص في العالم.. اللي الناس كلها تحتاجها.. حتى لو هي سخونة و الا اصعب شيء الجراحة.. و اخذت الطب سبع سنوات.. و من غير لا افكر بالراحة قدمت ماجستير عظام..
ابو سعود حط يدة على كتف ولدة : ابيك تأخذ اجازة.. فترة..
حاتم : هذا انا ماخذ اجازة..
ابو سعود : لا هاذي ما اسمها اجازة.. ابيك باجازة اجازة.. لا رجع كل شيء طبيعي.. ابيك تروح معاي الشغل.. تروح لـ سعود الشغل تسير عليه.. و على ياسر بمـحلة.. و احمد يعني هاه اذا ودك بما انه بمستشفى مثلك.. ابيك تعيش معانا كلنا و تعرف كل شيء.. ما ابيك تحس انك مو منا.. و لا ابي هالشيء يراودك ببالك..
حاتم ابتسم : يبه و الله اني حاس اني منكم.. شفت خوفكم علي.. شفت حتى معاملة اخواني اللي ما يحسسوني اني ما اعرف عنهم شيء.. و لا هم يتحفظون قدامي من أي سالفة.. كل شيء يطرونة قدامي لأني اخوهم.. (زادت ابتسامتة تعبر عن راحة ما شعر فيها بأي وقت سابق) و امي.. امي اللي ما تخلص كل ساعة الا تتصل علي.. يمكن تتأكد اني ما ابعدت.. ما تدري اني متمسك فيكم اكثر من تمسكم فيني..
ابو سعود : لا تحاول احنا متمسكين فيك اكثر.. و... قطع كلامة بجلسة وليد الي قطع الجلسة بين ابوه و حاتم.. لف ابو سعود عليه..
وليد : السلام عليكم.. ادري جلسة خاصة بس انا ابي اكلمك..
ابو سعود : وعليكم السلام..
حاتم : اجل انا استأذن..
وليد بدفاشة : انطق ما قلت لك قوم..
حاتم اتسعت عيونة.. ابو سعود : نعـــم...! تراه اكبر منك..
وليد : و الله ادري.. بس ما فحالي احترم احد..
ابو سعود : لا شكلك ضيعت عقلك.. ويش رايك تنزل جزمتك و تهفني فيها بعد..؟!
وليد : حاشاك يالغالي.. كل ذا عشان قلنا للحبيب انطق..
ابو سعود بحزم : كل ذا عشانك تقول ما تبي تحترم احد..
وليد : اوكِ حقكم على راسي.. (وقف وباس راس ابوه و حاتم و رجع مكانة) عسى سعادتكم راضين بس..؟!
حاتم ابتسم : ما زعلنا اصلاً بس لا عاد تعيدها.. ترى اكسر لك كتفك الثاني..
وليد : جرب تقرب مني.. تراك ما تعرفني..
حاتم : مو شرط اعرفك.. تراني دكتور عظام..
وليد : ايه صح نسيت.. دامك دكتور.. ليش يوجعني..؟!
حاتم : طبيعي يوجعك.. فترة و تخف..
وليد يتحلطم : اجل ويش فايدة هالجبس..؟! و رابطين يدي برقبتي..؟!
حاتم : عشان يجبر العظم بالمكان الصحيح.. و يخف الألم عنك.. بس اصبر انت.. ليش آلمها الحين زي آلمها اول ما انكسرت..؟!
وليد : لا.. بس شيء لا يطاق.. ابي انام.. ما عندك حبوب تنوم..؟!
ابو سعود : شكلك تعبان صدق.. ويش اللي جابك هذا انت اكلت كسر من غازي..!؟
وليد ببساطة : عشانك.. اما غازي هذا حالة ثانية.. بأخذ حقي منه قبل لا اروح..
حاتم : غريبة علاقتك معاه..؟!
وليد : معاقبني.. ما ادري اذا كنت تدري ان اختي انحبست بهالمزرعة فترة و انا جيتها.. و من جيتي تعاقبت خمس شهور..
حاتم : ايه حكوا لي ياسر و خالد القصة كلها.. غريبة صراحة.. احسها حرام صارت الضحية..
وليد : يبه ما تحمدت لها بالسلامة..؟!
ابو سعود : و هذا اللي جاي تكلمني فيه..؟!
وليد : يعني تقدر تقول كذا..
ابو سعود : ليش هي قايلة لك شيء..؟!
وليد : لا.. ما فتحت فمها بكلمة.. بس لما رحنا انا و مشعل.. حسيت الوضع ماهو طبيعي.. خواتي فيهن شيء غريب.. ولما كلمت ندى قالت ما فيه شيء.. قلت يمكن للحين زعلانات على هلوسة نهى..
ابو سعود : ليش ما كانن جالسات مع بعض كلهن..؟!
وليد : الا.. غير جويد المطفوقة جلست شوي و راحت..
ابو سعود : اختصر علي الوقت و قل لي مين قالك..!؟
ابتسم وليد : ندى.. لأني تنرفزت وجهها فيه شيء غريب.. و كنت احسب عماد ضربها.. و مسكت نفسي لي طلعت و سألت ندى ان كانت وعد متهاوشة مع عماد قالت لي لا.. و ان انت ضربتها..
ابو سعود : و انت الحين تسأل ليش تبي تحاسبني..؟!
وليد : لا اكيد.. بس ابي اعرف السبب.. خصوصاً انك للحين ما تطمنت عليها و هي توها مِسلِبة (مجهضة)..
ابو سعود : و انت جالس تراقبني..؟! و بعدين ويش دراك تطمنت و الا ما تطمنت..!؟ يمكن سألت عنها..؟!
وليد : قلتها سألت عنها.. ما سألتها هي.. يعني ما تطمنت عليها..
ابو سعود : ويش رايك نغير الأدوار و تصير انت ابوي و انا ولدك و تحاسبني..؟!
ابتسم وليد : ليش عصبت.. انا بس بخترع سالفة.. حاب اسمع صوتك الشجي..
ابو سعود بحدة : اذلف عني.. حلال اللي يسوية فيك غازي.. يالله انقلع..
وليد رفع حواجبة : تراني ماني مطول هنا.. بكره بتقول وينك يا وليدان.. اشتقت لخفة دمك و سوالفك المبهرة..! هههههههههههههههه..
ابو سعود يستهزئ فيه : هه مره يا مبهرة انت.. غازي وينه عنك..؟!
وليد عفس وجهة : الحين انت ابوي و الا هو.. انا ولدك و الا ولدة عشان تسألني عنه..؟! ويش دخلني فيه..
حاتم : ايش بلاك عصبت.. احسن لك نام و ارتاح..
وقف وليد : هذا اللي بيصير.. مشعل نايم ما ادري ويش مسهرني مع الشياب..
ابو سعود نزل عقالة بيرميه على وليد اللي انحاش وهو يضحك على ابوه..
حاتم مبتسم وهو يناظر زول وليد يبتعد عنهم : ليش احسه غير عندكم..؟!
ابو سعود : وليد غير..؟!!
حاتم : ايه.. احيان احسكم شفقانين عليه.. حتى لما اليوم جاء فرحتك بانت بعيونك.. و اخواني فزوا اول ما شافوة.. حتى عماني و عيال عماني كانوا مستغربين..
ابو سعود تنهد و كأنه ينفث القلق على وليد خارج صدرة : لأنه رايح للموت.. و احنا كنا خايفين عليه لا يكون صار له شيء.. و يوم شفناة فزينا..
حاتم باستغراب من كلام ابوه : رايح للموت..؟!!!
ابو سعود ناظرة : تكتم السر..
حاتم : افا عليك تسألني هالسؤال..؟!
ابو سعود : بس هذا سر غير.. يعني حتى عن خواتك امك و خالاتك.. ما احد يدري غير انا و اخوانك..



..
يمشي وراء الفيلا.. كان جالس مع الشباب يتناقشون بموضوع راشد جاه ابراهيم ولد خالد ينادية.. ويقولة كلم عمتي.. حتى عساف و سعود طلعت عيونهم.. و سعود احتد صوتة على ابراهيم و سأله مين.. و عرفوا انها اسيل.. خبلة البنت.. ما يردها شيء عن اللي تبيه.. التفت على صوتها : انا هنا..
لف مبتسم : ويش عندك مناديتني تالي الليل..؟! تدرين عيال اخوانك بغوا يذبحوني ماسكين انفسهم عني..
أسيل نزلت الطرحة على كتفها و رفعت حواجبها : عيال اخواني..؟!!
نايف : ايه عساف و سعود.. مو اللي راسلتة ولد ما ادري مين قال عمتي تبيك.. سعود بغى يثور فيني..
اسيل عفست وجهها : مالهم دخل.. عمتة انا غصباً عنهم..
نايف جلس متساند على جدار الفيلا : علميني ويش اللي مخليك تعرضين حياتي للموت عشانة..
أسيل جلست مقابلة و قريب منه : ما عرضتك للموت لا تكذب..
نايف مبتسم : الا عشانك ما شفتيهم.. على فكرة ترى ماهو عاجبهم اني اشوفك.. و خصوصاً بهالوقت بس ساكتين.. و انا ما ودي احد يكون بخاطرة شيء علي..
أسيل : وانا ما يهمني لو الكرة الأرضية بكبرها شايلة عليها.. دامني ما غلطت..
نايف بجدية : تالي الليل الساعة 11 يا اسيل.. ماهي زينة.. انا رجال ما يعيبني بس انتِ بنية..
أسيل : نايف ايش فيك..!! ما احد فيهم له دخل انا كلمت مشاري و وافق.. و بعدين انا كنت ابيك من قبل المغرب.. وما حصل لي الا الحين..
نايف : ويش ذا اللي من المغرب تقلين عشانة..؟! علميني..
أسيل : بصراحة سؤال بسيط مره..
نايف : بسيط ومن المغرب تقلين عشان تسأليني اياه..!! اجل اكيد عن زوجتي الجديدة..!! (مد لسانة يقهرها)..
اعتفست ملامح اسيل و احتد صوتها عليه : الله يأخذك قبل ما يأخذها..
نايف : ههههههههههههههه اقسم انك هبلة..
اسيل وقفت : حمار لا تضحك..
نايف : ههههههههههه الله يونسك بالعافية يا شيخة.. كنت محتاج هالضحكة و تغيير اجواء الكأبة مع الشباب..
انقهرت منه هي معصبة و حضرتة يضحك عليها.. حتى ياليتة بالع ضحكتة و قعد بحسرتة ما فجرها قدامها.. مسك عبايتها قبل لا تمشي : اجلسي .. اجلسي ههههههههههههه..
أسيل : ماني جالسة.. ما احد قالك تسبني..
نايف : ترى بشد عبايتك و بتنقطع..(بحدة تمثيلية) انثبري مكانك..
أسيل رفعت حواجبها : لا و الله .. و ان شاء الله هالكلام لي..؟!
نايف : لا للي معانا بسم الله بسم الله..
جلست وهي تتلفت : انت شفت احد..؟!
نايف ماسك ضحكتة الخبلة صدقتة و من جدها خايفة!! : ايه كأني شفت شيء ابيض يتحرك وراك..
أسيل صرخت : آآ..... قطع صرختها نايف اللي حط يده على فمها : وجع بتفضحينا..!؟ الناس نايمة.. امزح عليك يالخبلة..!!
أسيل ساكتة وهو ما زال يضغط على فمها بيدة اليمين و مثبت راسها من وراء بيدة اليسار : ماسكك و اكلمك أنتِ.. تسأليني سؤال غبي اكلم مين..!؟؟ ايش رايك مين بكلم يعني..!؟
اسيل بعدت يده عن فمها بقوة : و انا ايش دراني عنك.. يا حمار خوفتني..
نايف ضربها من راسها بخفة : لا تقولين حمار تراني ساكت عنك.. ضابط طول بعرض و مرتي تقولي حمار.. تدرين لو الفريق غازي يسمعك بس يسمعك ويش تقولين عني.. ما يحاسبك انتِ يحاسبني انا.. يمسكني من رقبتي و يعدمني.. يقولي ما قدرت على مره بتقدر على مجرم..
أسيل طنشت كل الكلام اللي قالة و اعتدلت مقابلة : كيف الفريق غازي..!؟ يعني كيف تعاملة..؟!
نايف عقد حواجبة : ليش..؟!
أسيل ما تبي تقولة ويش صار داخل و انه ضرب بنتة : بس .. البنات شافوة و يقولون انه رعب.. و انا بشوف تعاملة مثل شكلة و الا لا..
نايف عض طرف شفايفة السفلية : و انتِ شفتية..؟!
أسيل ببراءة : ايه شفتة مره وحدة وماني بفاكرة حتى ملامحة..
نايف تربع : ويش رايك انادية لك تقزين فيه و تحفظين ملامحة..!؟!
أسيل انتبهت انه يستهزء فيها و تبي تستغل اللحظة و تقهرة : عادي ما عندي مانع.. البنات يقولون انه رجال عن عشر ماشاء الله.. و يقولون وسيم..
نايف : اهااا وسيم .. ماشاء الله.. و البنات يقولون..؟!
أسيل مبتسمة : ايه.. و يقولون مو مبين عليه انه كبير.. يعني يمكن يعطونة بالثلاثينات..
نايف : اهاا .. بالثلاثينات..
اسيل تزيد من ابتسامتها : ويش فيك كنك ببغاء تعيد الحكي..؟!
نايف شدها من عضدها اليمين و قربها له و بحدة خافتة : ما ابي اسمع منك هالحكي مره ثانية.. لو ادري ان عينك راحت لـ رجال غيري لا اكون منهيك عن وجة الأرض..
أسيل انقهرت يضغط على عضدها بقوة و لا هامة و فوقها زعل ليش ما يراعيها وهو يقولها بيتزوج عليها..؟!! : و انت بعد لازم تعرف ان لو عيونك راحت لـ غيري بنهيك عن وجة الأرض..
نايف : هذا من حقي.. مره و ثنتين و ثلاث و اربع.. و انتِ حقك رجال واحد اللي هو انا..
أسيل فلتت عضدها منه : ماهو بكيفك.. طلقني اجل.. يوم عيونك زايغة ليـش تخطبني..؟! روح خل عندك تاريخ مجيد بالقز..
نايف رجع مسكها من عضدة بس هالمرة بيدة الثنتين و هي مقابلتة : انتِ ليش غبية..؟! ابي افهم مخك هذا من وين جايبتة..؟! اخوانك ماهم اغبياء.. مشاري محامي و راكان ماشاء الله ما ينحكى بذكائة بالكيمياء.. و اختك طب.. عدا اخوانك من ابوك ماشاء الله.. انتِ من وين جايبة هالمخ!..؟! خالتي يوم حملت فيك في مين توحمت..؟!
أسيل مقهورة منه.. جالس يسبها و لا همه شيء.. و يمدح اخوانها و يحسسها انها اقل عن الكل: بعد عني.. (وقفت) الحق مو عليك علي انا اللي بغيت شوفتك جعل عيوني العمى.. مشت عنه و ادخلت مع الباب الخلفي قبل لا يلحقها..
نايف جالس مكانه : ما كذبت و الله غبية.. احد يدعي على نفسة بالعمى..؟!؟! ليش زعلت ما قلت شيء غلط..!!!
: تكلم نفسك..؟! شكلك انهبلت..
التفت على الفريق غازي : هههههههههههه لا و الله كنت اكلم لي زول و اختفى عني زعلان..
الفريق غازي جلس على الأرض جنب نايف : و الزول لـ بنية و الا رجال..؟!!
نايف تنهد : بنية.. بنية و اشقتني..
ابتسم غازي.. بالرغم من كل شيء يصير له الا انه ابتسم.. ما حس فيها لأن الابتسامة يبي يخدع فيها نفسة.. نفسة اللي انكسرت و يبي يجبرها بأي شيء .. أي شيء .. حتى لو هي ابتسامة مالها معنى.. أي شيء ممكن ينسية و يجبر كسر روحة بيسوية, بيسوية عشان ما يتوجع.. ما يتوجع وهو يحس ان اغلى الناس على قلبة مختبيات في حجرات قلبة يطعنونة بدون رحمة.. بدون اهتمام عن كل شيء سواه.. عن كل تضحية ضحاها عشانهن..
نايف لف على الفريق غازي : سيدي..
قاطعة غازي بحدة : لا تقولي سيدي.. ناديني غازي.. اذا مالك خاطر ناديني ابو عامر..
نايف ناظرة بإمعان.. عيونة عليها نظارة شمسية بعز الليل.. هذا يعني لابسها عشان يخبي شيء واضح بعيونة : تأمر.. تأمر يا ابو عامر.. فيك شيء..؟! تونس شيء..؟!
غازي : من شد الوجع ما احس فيه..
نايف : عشان راشد..!؟! ما اخطيت.. انت افترضت انه كفو.. و الرجال من اللي قالوة عساف و عزام مبين انه كفو.. ما خيب ظنك.. يمكن صح ما يكمل معنا.. لكنه اقلها ما ضرنا..
غازي : ماهو بس راشد.. ما انكر انها حازة بخاطري.. لأني ما عديتكم الا عيالي اكثر من انكم تشتغلون تحت امري.. و انت تدري أي شيء تطلبونة حتى لو صعب جبتة لكم.. و اسمع منكم و اخذ بـ رايكم و لا اكسر احد فيكم.. ما ادري هذا جزاي في مين.. ما ادري مين هو اللي كسرتة.. عشان يكسروني.. ما ادري جزاي في مين..ما ادري..
نايف انصدم..!! كلماتة الأخيرة خلتة ينتفض للأب الثاني له.. اذا مو عشان راشد عشان مين..؟! غازي انكســر!! الشخص الكبير قدوتة المثل الأعلى بالنسبة له ينكسر..!! : من يوم ما عرفتك.. اول مره شفتك فيها.. انجذبت لك.. شفتك القيت علينا كلمة باحتفال.. و كنت موجود يوم التخرج.. لكني سمعت اغلب الشباب كانوا يتكلمون عنك.. عن تدريبك.. عن تعاملك.. و عن شدة القسوة اللي تشيلها بقلبك لهم عن اشياء كثيرة ما يتمنونها برئيسهم.. و لما اشتغلت بالمركز.. و انحطيت تحت امرك.. كنت متضايق.. كنت مقهور لو ماني برجال كنت بكيت من قهري.. انا كنت ادري ان العسكرية ماهي هينة.. و مستعد اتحمل شقاها.. لكن ان الشقى يكون الضعف عشان رئيس.. وقتها ما راح اتحملك.. خفت ينهدم حلم تحلمتة .. من زمان كنت احلم اشتغل بالعسكرية و امسك منصب كبير.. ويوم اشتغلت بمركزك.. و الله اني احس احلامي تبخرت.. داومت اول يوم.. و انت مسكتنا و دربتنا.. و يا كثر ما اخطيت و لا رحمتني.. رحت البيت و انا افكر بالاستقالة.. انسحب و اشتغل أي شغلة ثانية.. لكن مشاري هاوشني.. و قالي حارب عشان حلمك ماهو رئيس اللي يخليك تتراجع.. اليوم يهاوشك بكره بعده.. لكن ما احد بيقدر ينكر تعبك و شقاك و يشوفونك قد ايش تتعب عشان توصل لحلمك.. و بتكبر بعين نفسك قبل الكل.. و داومت.. و ذاك الاسبوع اتوقع بقي تصفقني قدام الشباب.. ما ادري ويش اللي كان ضارب بمخي.. ما ركزت بشغلي و انا ادري ان رئيسي ما يرحم.. لين ناديتني.. ناديتني بمكتبك.. و كلمتني..
غازي جالس وراء مكتبة امامة احد المتدربين عنده .. يتكلم بحزم قوي زرع في اعماق روحة و يخرج صوتة حاد : نايف.. العسكرية ماهي لعبة عيال و لا طيش مراهقين.. العسكرية تحمل.. و تصنع الرجال الشداد.. لازم تكون نَبِيه.. و تفكيرك حاضر و تركيزك ميه على ميه.. و انت حتى بتدريب بسيط ما انت قادر تركز.. ايش اللي مشغلك..؟!
نايف شابك يدينة .. رد باحترام : ما شيء مشغلني.. بس هالفترة ماني بخير..
غازي : علمني ويش معتاز و بعطيك اياه.. و توعدني تصير رجال و تمسك الموضوع بجدية اكبر.. و الا ويش ناوي عليه انت..؟! ما تأخذ ترقيات و بتبقى بمركزك مثل ما انت..؟!
نايف حس بالإحراج : و الله ماني بمعتاز شيء.. بس تفكيري مشتت..
غازي : و انا قلت لك لازم تفكيرك حاضر و تركيزك مية على مية.. شلون تخرجت من الكلية و انت هذا مستواك عندي..؟!
نايف ودة تنشق الأرض و تبلعة حط نفسة بموقف سخيف على حساب ماهو مركز بتدريب شلون بيثق فيه و يمسكة شيء وهو ما يركز بتدريب عادي : و الله ماهو ذا مستواي..
غازي قاطعة بحدة : ادري.. و سأل عنك انا.. كلهم مدحوك لي.. ما ادري ويش اللي صاير لك هنا..؟! شلون بأخذك تدريب برا مع الشباب.. و شلون بخليك تتدرب على اشياء خطيرة عشان تكون كفوو و لهــا..؟!
نايف بصوت خرجت فيه حدة طفيفة ما قدر يمنعها : و الله اني كفوو..
غازي ابتسم : ما شفتها للحين..!؟ ما وريتيني كفاءتك.. اسمعني.. اذا انت عندك امور بالبيت مضايقتك حاول تفصل بين بيتك و شغلك.. لأن الاثنين ما يدخلون ببعض.. هنا انضباط و التزام كل شيء مطلوب انك تأدية بأفضل ما عندك.. اذا محتاج اجازة تصفي امورك بعطيك اياها و لو انك توك ما صار لك مدة مداوم وما يصير تأخذ اجازة.. بس اذا بتخليك كفوو بعطيك اياها من عندي..
نايف : لا و الله يا سيدي.. مانيب معتاز اجازة و اموري بالبيت من احسن ما يكون يالله لك الحمد.. مير انا ما تعودت للحين على النظام هنا..
غازي وقف و اتجة لـ نايف وقف قبالة : ما راح ارحمك اذا سالفة تعود.. ما راح انتظرك سنة عشان تتقبل الوضع و انت متخرج من كلية و عارف و دارس و فاهم..
نايف تجرأ اكثر : انا اعرف النظام و اعرف كل شيء ..(بلع ريقة وهو يشوف هيبة رئيسة زادت عن قرب) انا مشكلتي انت..
غازي عقد حواجبة بحدة : انا!!!..
نايف : ايه.. يمكن الحكي يضايقك.. بس انا بعد غلطان اسمع من الناس قبل لا اشوف بعيوني.. و هذا مخليني اشوف حتى الشيء اللي تسوية كبير و يمكن اتثاقلة.. و يمكن لو احد غيرك طلبني هالشيء بشوفة عادي..
غازي ابتسم : بصراحة ماني فاهم... بس شكلك سامع حكي شين عني..؟!
نايف بجراءة اكبر : واااجد..
غازي : هههههههههههههههههههههه..(يحك دقنة بسبابتة) و هذا اللي مخليك ماهو مركز..؟!
نايف : شايل هم و الله.. ان حطيتني في بالك ما اخذ حتى ترقية وحدة..
غازي : انت جاوبت على نفسك بـ نفسك.. قلت مشكلتك فتحت اذنك قبل لا تجرب.. و صرت تشوف كل شيء مني ثقيل حتى لو هو عادي.. شوف يا نايف.. انت صرت تحت امري.. و انا انسان ما احب الكسل و لا التكاسل.. يمكن فيه ناس انا ما اعجبتهم لكن اكيد في ناس يشوفوني رئيس كويس.. و اذا تبي الحين لا طلعت دور على الموظفين بمركزي و انشد عني.. يمكن انت سمعت من ناس ما تريد لي او لك الخير.. و هذا الشيء غلط.. ماهو انت الرجال اللي طول بعرض اعلمك ان هالشيء غلط.. ياما راح تسمع بحياتك.. (احتد صوتة) واذا بتفتح اذنك للقال و القيل مثل الحريم.. بتجلس مكانك و صدق ما تجيك و لا ترقية و تقعد على اهمالك.. (هز اكتافة) ماهو من حقي امنع عنك ترقية انت تستحقها.. ما يعني اني رئيسك اظلمك براحتي.. لو ماني كفو ما انحطيت بهالمكان.. و قبل كل ذا انا اخاف من ربي.. و اعامل كل هالشباب مثل عيالي.. اللي ما رضاة على ولدي ما ارضاة عليكم.. وما ارضى ان ولدي يهمل بواجبة.. و انت ولدي.. عشان كذا لو بنبدأ الإسبوع الجاي و انت على ذا الحالة صدقني ما راح ارحمك..(احتد صوتة أكثر لينبة نايف على جديتة الكبيرة) و الله يا نايف صدق احطك براسي و اضاعف لك كل شيء عن اخوياك لين تعلم و تصطلب..
نايف يتدارك الوضع قبل لا يطيح الفاس بالرأس : لا خلاص.. و لا يهمك.. بسوي اللي تبيه..
في الواقع نايف ما يدري ليش يذكر بداية لقاءتة بـ غازي له الحين.. لكنه حس انه محتاج يذكرة بـ ايام عُرف غازي بقوتة و شدة بأسة : علمتني اشياء كثير.. تعلمت منك كيف اتحمل اشياء صعبة.. دربتني على امور كثير و احيان كنت اتضايق منك.. بس كل ما ضاقت فيني رجعت لك.. لما قلت لي انت ولدي.. و كلكم مثل عيالي كنت متوقعة كلام تحكية بس.. لكني الحين احيان احس اني ولدك.. للحين اشوف ابوي كبير و لا ينكسر من شيء.. و وجعة ما احد يحس فيه.. يداوي روحة بـ روحة.. يخاف على اللي حولة اكثر من نفسة.. تعودت اشوفك كبير و قوي و صامد بوجة كل شيء ما تنكسر و لا تنحني.. مهما صار تظل واقف لين ينتهي كل شيء و تحمي كل من احتمى فيك.. و هالنظرة كانت تكبر معاي كل يوم اشوفك فيه كل يوم اشوفك اتمنى اني اكون بـ يوم زيك.. اتحمل أي شيء.. و لا أي امر يكسرني.. (ختم سلسلة حديثة برجاء) يبه احنا عيالك لا تكسرنا.. لا تستقيل و تترك عيالك.. تكفى يبه لا تخلي عيالك..
غازي تنهد.. كل الكلام و كل المواضيع هي صغيرة عند وجعة في توأمة : رغم اني ما اعرف ويش خلاك تقول لي هالحكي كله.. انا ما بعد قررت استقيل.. يبي لي كم يوم افكر بالموضوع.. و ماهو موضوع راشد اللي موجعني.. ما انكر اني متضايق منه و عليه لكن فيه اشياء ثانية تخصني انا..
في جلسة بعيدة نوعاً ما عنهم.. الشباب جالسين..
..
يوسف صاحيمن صباح الله خير و فايق.. مفلل نوم من البارح.. طلع برا و شاف ابو عبدالرحمن جالس لحالة باس راسة : صبحك الله بالخير يبه..
ابو عبدالرحمن : صباحك النور يا ابوي .. ماشاء الله ذاهن من بدري..!؟
يوسف سحب صينية القهوة و شال الثلاجة و الفناجيل نفض يدة اليمين نفضتين عن المويا الباقي بالفناجيل: ايه يبه ويش ورانا لا دوامات و لا علة..
ابو عبدالرحمن : انت تشكي من شيء..؟!
يوسف يمد له فنجال القهوة : ما غير ظهيري متكسر و رجيلاتي تعورني.. عمي غازي حاطني براسة بيهد حيلي كل يوم..
ابو عبدالرحمن : عمك يبي مصلحتك.. يقول انك مطفوق و لا تعرف تسوق ما غير تمشي و تصدم و لاقطك ساهر مرات ما تنعد و تقطع اشارات..
يوسف ينزل الدلة و فنجالة بالأرض وهو له موال براسة يغنية : يبه مرات اكون مستعجل و يلقطني ساهر متأخر على دوامي.. يلقطني ساهر و ابوي يدفع الغرامة ازين من اني ادخل متأخر و يقلل من شاني الدكتور بين اخوياي.. بالله يبه تشوفها زينها بحقي.. رجال طول بعرض يهاوشة دكتور عاد انا و حظي يا مصري يا اردني يا سعودي..
ابو عبدالرحمن : افااا و انا ولد ابوي.. لا بالله ماهيب زينة ما عاش مين يقلل من شانك.. مير انت ليش ما تبكر بروحتك..!؟
يوسف : انا ابكر يبه مير الشوارع زحمة.. الناس كلها تداوم ما تقربها من ست ونص لين تسعة الا.. مير هاذي الشوراع اللي توديك الجامعة.. الاشارة تقفل علي كم مره.. ويش اسوي بعميري..؟!
ابو عبدالرحمن : اطلع من قبل ست و نص يا وليدي ازين لك.. الشوارع فاضية.. عشان تفوت زحمة الناس..
يوسف ياربي اجيه يمين يقول يسار.. شلون اقنعة : يبه حتى لو بكرت.. ماهو كل يوم اقدر ابكر.. مرات اسهر مع اخوياي ما اصحى بدري.. و الا اكون تعيبان..
ابو عبدالرحمن يمد فنجالة على يوسف يصب له : تعيبان وشولة تداوم.. اقعد مكانك.. لو سقت بسيارتك و صادك شيء ويش بيغبر ابوك..!؟
يوسف : يبه ماهو على كيفي ما ادوام يرسبوني بالمادة يعطوني حرمان..
ابو عبدالرحمن : الله لا يحرمنا علينا جنتة.. ويش ذا..
: خلة عنك يا عمي لا تسمع له و الله ان قد يطلع براسك قرون..
لف يوسف لأبوه اللي جاء بنص مخططة بيخرب عليه.. يبي يكسب ابو عبدالرحمن بصفة عشان يكلم عمة و ما يخلية يتدرب..
سلموا ابو عبدالله و ابو سعود و ابو عبدالرحمن و ابو عمر و مشاري.. يوسف وقف يبوس راس كل واحد فيهم.. و ظل واقف لين هم باسوا راس ابو عبدالرحمن و جلسوا.. شال الفناجيل و القهوة يقهويهم..
عامر : شفت عمك..؟!
يوسف يمد الفنجال لأبو عساف بما انه اكبر الجالسين بعد ابو عبدالرحمن و يكمل صب القهوة عن يمين ابو عساف : لا..
عامر يتساند على المركى يمينة : ويش عندك صاحي مبكر..؟! ماهي بالعادة.. اذا ما لعلعت عليك امك و صرخت فوق راسك ما صحيت..
يوسف مسك ضحكتة و هو ماد الفنجال لأبوة : يبه ما تفشلني قدام العرب.. بعدين نايم مبكر ليش ما اصحى مبكر..؟! اصلاً هاذي طبيعة الانسان و اللي المفروض تكون عليه البشرية اجمع..
مشاري : اجلس ما احنا بـ غرب عشان توقف و تقهوينا.. ارتاح..
يوسف : افا عليك.. لا بالله ما اجلس قبل ما تخلصون قهوتكم..
ابو عمر : لا بالله تقعد و الا ما احنا متقهوين.. احنا حسبة معازيب راعين محل.. لا جيناكم ببيتكم ضيوف اوقف و قهوينا ما احنا قايلين لك لا.. لكن هنا ما احنا ضيوف..
جلس يوسف بالوسط مقابلهم بحيث يقدر يصب للجميع بما انهم جالسين تقريبا جنب بعض.. عامر لحالة بصف و يمينة ابو عبدالرحمن ابو عساف ابو عمر ابو سعود ويمينهم مشاري : حياكم الله مير هاذي الساعة المباركة اللي تضيفونا فيها..
عامر ماسك ضحكتة ولدة النوم مأثر عليه.. بس تأثير ايجابي.. ما منع ابتسامتة من الظهور : ان شاء الله دايم هالسناعة.!!
يوسف : طول عمري سنع بس انت و عيالك ما تشوفون سناعتي.. الله يخلي لي ام يوسف هي اللي تشوفها..
عامر : ايه صح احنا ما نشوف سناعتك.. بس ان شاء الله بدور عليها بعد فترة يمكن انا كنت اعمى و اليوم اللي شفت..
يوسف : كويس يعني اضمن انك بتشوف سناعتي..
عامر و عيونة على سيارة عماد الداخلة البوابة و وراها سيارة عساف : يا خوفي ادورها الظهر و لا القاها.. نشوف يا يوسف..
: السلام عليكم..
: وعليكم السلام..
سلموا على الكل و جلسوا.. ابو عبدالرحمن : من وين جاين من صباح الله خير..
عساف : كنا بالشغل يبه.. الفريق غازي ما طلع..؟!؟
عامر : لا .. ليش تبونة بـ شيء..!؟
عماد : ايه شوية شغل..
عامر : ازين بعد.. اشغلوة..
عماد ناظر ابوه : يبه صاير شيء بينك و بينه..؟!
عامر استغرب من السؤال : بيني و بين عمك..؟!(احتد صوتة على عماد) صاحي انت تسألني هالسؤال..؟!
عماد تنهد بـ قوة: عمي من البارح يتصرف تصرفات غريبة.. فيه شيء ماهو طبيعي.. حتى اني شكيت ان جدتي تعبانة و ما دريت عنها.. و كلمت عمتي مريم و قالت ما فيها الا العافية..
عامر : و بـ كذا شكيت اني متهاوش معاه..!؟
عماد : لا.. لأني اعرف هوشاتكم و الا توصل لـ الحالة اللي شفنا فيها عمي.. فيه شيء غريب.. حتى ان الشباب يقولون يفكر يستقيل..
عامر ببساطة : غيروا تفكيرة.. ما احد بيغيره غيركم.. ماهو انتم رجالة.. اضغطوا عليه.. جيبوا له شيء من تحت الأرض و حسسوه انكم ضايعين بدونه.. علموه ان هذا وضعكم من غيره.. مسكوة الأمور حتى لو يبي يتركها..
عماد : يبه الله يرضى لي عليك.. فهمني طيب ويش القصة و انا احلها..؟!!
عامر : ما فيه قصة يا عماد.. كلامي واضح.. غازي عطاكم وما قصر بحق أي واحد فيكم.. جاء الدور اللي انتم تردون له..
عزام : لو يطلب اعمارنا ما غلت عليه.. و الكل يدري عن معزتة بقلوبنا.. و حالتة من البارح ماهيب عاجبتنا و احنا نضرب اخماس باسداس نطلع ويش المشكلة عشان نحلها.. قلبنا المركز و كل البلاغات مافيه شيء يقول انه فيه شيء اكبر منه و لا هو قادر يحلة عشان يترك الشغل..
سعود : وما نتوقع انه الشيء بالبيت.. لأن عمر الفريق غازي ما دخل البيت بالشغل.. و حتى لو هو متضايق ببيتة ايش دخل الموضوع بإنه يستقيل..؟!!
نايف : نبي نعرف.. اذا انت تدري ويش هو اللي مضايقة علمنا..!؟ احنا يدينا مربطة و كل ما حاول نلقط خيط انفلت منا.. ماهو ذا الفريق غازي اللي احنا نعرفة..
عماد : يبه .. حتى يوم وفاة عمي الله يرحمة ما شفتة كذا..(يقصد ابو غازي بما انه عم ابوه لأنه زوج ام عامر فـ هو عمة).. ما عمري شفتة بـ هالحالة..
عامر : فيه اشياء ما تنقال.. ما يصير تطلع لأحد.. و انتم عليكم تطلعونة من ذا المزاج اللي هو فيه من غير لا تعرفون ويش فيه..
قاطعهم الصوت الحاد اللي سمع حوارهم : ماهو بكيفة يستقيل..!! (ناظر الشباب) وينه..!؟!..
عامر : الفجر راح لـ غرفة التدريب.. اذا تقدر عليه لا تقصر..
..

لا حول ولا قوة الا بالله..

لا أحلل نقل الرواية دون ذكر اسمي..

هاشتاق #رواية_لو_سألتي_الورد

ضحكة قهر..

 
 

 

عرض البوم صور اسطورة !   رد مع اقتباس
قديم 09-01-15, 01:56 AM   المشاركة رقم: 49
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 224710
المشاركات: 3,261
الجنس أنثى
معدل التقييم: اسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1223

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اسطورة ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: لو سألتي الورد وهو ما بين إيدك أقطعك بيقول لك عمري فداك الكاتبة / ضحكة قهر

 

بسم الله الرحمن الرحيم..

السلام عليكم و رحمة الله وبركاتة..

شسمة ما ابي اكتب مقدمات مره مستعجلة و متأكدة انكم ما تقرونها لأني دايم اكتب موعد البارت الجاي وراء ذلك تنهال علي اسئلة متى البارت الجاي..؟!.. انا قلت البارت السبت و ما اعتقد اني حددت موعد الا ان صكني زهايمر الله و اعلم.. ربع الأسك انام و اصحى الاقي حول الثلاثين سؤال عن البارت..!!! طيب لسى ما انتهى اليوم.. باقي وقت.. و انا عمري ما اخلفت بوعد وعدتكم اياه.. ما ادري ليش ما انتم راضين تثقون فيني..!!!

كل اللي ردوا على الرواية سوري ان ما علقت عليكم لأني مره مره مره مستعجلة.. حياكم الله جميعاً و يسعدني اني اقرأ تعليقاتكم و اشوف حماسكم رجع مع رجعة الرواية..

البارت إهداء لـ نفسي إرضاء لـ نفسي .. عشانكم مزعليني..


البارت الرابع و الأربعون..

كان ودك بالجفا شد الرحال مستحيل أقول تكفى حبني.

لـ وحشتك "ناصر العنزي"

في غرفة التدريب..
غازي هادي جداً عكس البارح تماماً.. جالس على الأرض و حاط المركى عن يمينة و متكي يناظر رجالة من وراء نظارتة.. وليد معصب.. و الباقين متوترين..
وليد : ماهو بكيفك تتركني بالنص.. ما راح اسمح لك.. انت دخلتني بهالموضوع.. و انت بتخليني اطلع منه منتصر.. ما راح تستقيل و تترك الموضوع.. انا ما فكرت اضحي بحياتي عشان انت تجي باول خطوات لي تبعد عني.. ماهو بكيفك.. انا اخذت منك كلمة بتوقف معي للأخير و بتحميني.. عشان كذا انت مجبور توفي بـ وعدك لي..
عزام مسك ذراع وليد اللي شبه واقف على ركبة و يكلم غازي مقهور منه : وليد اهدأ الموضوع ما ينحل بهالطريقة..
وليد : ماني هادي.. ماهو اول ما بديت يتخلى عني كان ترك الموضوع قبل لا ادخل فيه.. ما خلاني لين اقابلهم و احرق بيت أبوي.. و شفت الحرس بعيوني يموتون.. ماهو بعد ما عرفتهم و عرفوني..
عساف تربع : علمنا ويش صار..؟! قولنا شلون قابلتهم..
وليد تربع بيحكي لهم كل شيء صار.. رغم انه البارح كان ناوي يتمنذل عليهم.. لكن يوم شاف غازي هو اللي بيبدأ بالنذالة قرر يوقف لعب بأعصابهم : ثاني يوم من فتحت الكشك جاني شخص مبين عليه كشخة و من الكبارية.. لف يدور بالمكان بعدها جلس على الكرسي.. سألني عن نفسي.. اسمي و عمري.. و انا كنت اعرض عليه البضاعة و انتهت بإنه ما شرا مني شيء.. و زارني بعدها بيومين.. و قالي ايش تدرس و شغلك شكلة ماهو ماشي.؟! و من وين جبت الفلوس عشان تفتح كشك البضاعة قيمتها غالية ابوك عنده فلوس..!؟
وليد يناظرهم كيف مهتمين و يسمعون كل كلمة ينطقها و عيونهم مركزة عليه وعيونة تدور عليهم واحد واحد و احيان يناظر الأرض : من أسئلتة حسيت انه ممكن يكون واحد منهم.. فا جاوبت مثل ما اتفقنا من قبل الوالد متوفي من زمان و أنا ادرس بالجامعة سنة ثالث.. و الفلوس شوي من الورث و الباقي اخذت قرض.. و مشيت حالي بعد بالدين.. لين تيسر اموري و اسدد الخلق.. فـ عرض علي يشتري مني الكشك مقابل تسديد كل ديوني و يخليني اشتغل فيه و اديرة له..
عساف : و رفضت..؟!
وليد بـتأكيد : طبعاً.. لأني لو وافقت ممكن يكون داخلة شك ان الكشك نقطة بداية بالطريق اللي يوصل لهم.. عدا اني ما كنت متأكد انه من العصابة.. قلت له لا .. انا فتحتة عشان استرزق.. انا انسان ادرس اغلب الوظايف تبي واحد متخرج من الجامعة.. و انا ما معاي الا ثانوي و فاشل فيها بعد.. قالي انا بشترية و بخليك انت تمسكة.. و رفضت عرضة اكيد ما شقيت و تسلفت عشان ابيعة.. اخر شيء قال لي طيب انا ابيك توظف عندي.. ما اتوقع يتعارض مع وظيفتك هنا و اذا تبي عطيتك واحد من موظفيني يساعدك..
سعود : طيب و بعدين..؟!
وليد سحب قارورة مويا من اللي بوسط جلستهم مرصوصة بالصينية.. و فتحها : قلت له على حسب الوظيفة عشان يعرف اني ماني شفقان عليهم و يشك فيني.. قالي الوظيفة حتى لو كانت صعبة بتلقى على كل شيء تسوية مقابل للي تسوية و فوقة حبة مسك.. فا قلت له اول نجرب فترة يمكن انا ما يعجبني الشغل و يمكن انت ما يعجبك شغلي.. حزتها بس عرفت مقدار الشر بعيونة قالي لا اللي يدخل معنا ما يطلع.. لأن الطلعة بتكلفة حياتة.. كل الشغلة عندنا تأخذ امر و تنفذة من غير أي سؤال و تأخذ عليه مقابل و بنفس الوقت لك عندنا حق الحماية نحميك من كل شيء يضرك.. و تأكد اننا كل شيء نسوية نبغي فيه الخير.. و نساعد فيه ناس كثير..
شرب من المويا يبل ريقة حس انه مجرد حكي اللي صار معاه ريقة ينشف كيف لما عاش الوضع.!! ما يدري شلون هو عايش للحين..؟! : و بديت ارواغ فيه قلت له طيب اعطني يومين افكر بالموضوع و رفض قال معاك ساعة موافق اتصل علي و حط لي بطاقة على الطاولة.. و قال لأن اول شغلة بتسويها بعد صلاة العشا.. و طلع من عندي.. خلال هالساعة كنت ابي اتواصل معاكم.. بس ما قدرت.. لأني حسيت انه ما جاني بعد يومين الا وهو عارف كل شيء عن ايمن المنذر.. و قبل ما تخلص الساعة بدقيقتين دقيت عليه و قلت له اني موافق و قالي خير بيجونك رجالي و يجيبونك لمكاني و لا تستغرب من أي اجراء يسوونة لك.. لأنها للاحتياط فقط.. تعرف انت توك جديد علينا و لسى ما عندنا عليك ضمانات.. و جوني رجالة في البداية كنت باخذ سلاحي معاي بس بعدين غيرت رأيي..
عساف احتد صوتة : خبـــل انت رايح بدون سلاح..؟! شلون كنت تفكر..؟!
وليد رد بحدة على عساف : انت اللي خبل تبيني اروح ومعاي سلاح.. على طول بيشكون فيني بأي صفة شايل معاي سلاح..؟! لكن لا دخلت معاهم اقدر اشيل سلاح من غير لا يشكون..
عماد يهدئ الوضع: طيب و بعدها..؟!
وليد يذكر تفاصيل اللي صار له مع الرجال من لحظة دخولة .. دخل مع الباب و انفتح الرباط عن عيونة غمض عيونة بقوة و فتحها دارت عيونة بالمكان البيت كله مفتوح على بعض صالتين بكنب و المطبخ و غرفة النوم كلها مفتوحة على بعض.. بابين بس المقفولة بالمكان.. ما يدري ويش وراها.. "يمكن حمامات".. قاطع تأملة الصوت المرحب ..
فاتح يدينة الثنتين : يا هلا بأيمن المنذر..
تقدم له بثقة و خطوات مدروسة وصافحة بهدوء و هو يرد على ترحيبة بالرغم من التوتر اللي يتملكة داخل بمكانهم بدون سلاح و مع واحد ما يدري ويش يبي فيه و الطامة لو كان الشخص مو من العصابة اللي يسعى لها : هلا فيك.. (ابتسم) الا صدق ما عرفت اسمك..؟!
ابتسم الشخص ابتسامة بسيطة مائلة على جنب و نطق بوتيرة بطيئة و كأنها نبرة تحذيرية لـ وليد : الــــصقـــر..
رفع حواجبة باستغراب من طريقتة : الصقر..!! (ابتسم له بلا مبالاة)..
مد يده باتجاة الجلسة : حياك خلنا نتكلم عندنا شغل مهم بعد ساعة..
تقدم وليد من بعد ما تقدم الصقر باتجاة الجلسة و جلسوا اثنينهم متقابلين بثقة متمردة على الصقر واضحة للأعمى حتى من نبرة صوتة و ثقة تهز اللي قدامة عشان يشككة بنفسة.. بالرغم من هذا جلس وليد بهدوء..
الصقر : هاذي الساعة المباركة اللي تنضم لنا..
وليد : ساعتك ابرك..
الصقر : ما ابي اضيع وقتي و وقتك يا ايمن انا ابي اشرح لك احنا مين و ويش هي اهدافنا..
وليد : تفضل اسمعك..
الصقر : احنا مجموعة فينا من الخير ما الله به عليم و لله الحمد..
وليد كان وده يتفل بوجهة من هالكلمة : الله يبارك فيكم.. < وده بس يزيد حرف النفي لا قبل يبارك.. بس ماسك نفسة بالرغم من التوتر عامل عمايلة فيه بس يتذكر هدفة اللي ابعد عن اهله عشانه يتحمل و يسكت..
الصقر : طبعاً.. انت تدري ان فيه ناس فيها حسد و ما تحب الخير لأحد.. و تبي تسوي اشياء كثير تفرق فيها الناس و تبعدهم عن الدين.. و احنا كله و لا ديننا..
وليد حس انه غلط.. و ان هالشخص ماهو من العصابة و انهم جماعة فيهم خير.. الثقة الطاغية على الشخص اللي قدامة خلتة يحس بهالاحساس : فعلاً اهم شيء الدين..
الصقر حط رجل على رجل و فارد يديه الثنتين على ظهر الكنبة العريضة اللي يجلس بوسطها : و احنا مهمتنا نوقف هالناس عن اللي يسوونة و نردعهم و نخليهم عبرة لغيرهم.. و عندنا رجال مكلفين بهالشيء و انت بتكون من ضمنهم.. تتلقى الأمر من غير لا تسأل عن أي شيء.. و تأخذ الخطة مثل ما هي و تنفذها بحذافيرها.. و لا تستغرب ان قريت اسم أي شخص سمعت فيه من قبل لأننا اكيد نعرف عنه شيء انت ما تعرفة.. و ما اخترناه الا انه يستاهل اللي بيصير له.. موافق تسوي اللي نبيه من غير أي سؤال و تنفذ اللي نبيه بالحرف.. و على فكرة عشان ما انسى راح تكون تحت حمايتنا..
وليد : طيب المقابل..؟!
الصقر ابتسم ابتسامة صغيرة مائلة على جنب : لا تخاف ما ينوكل عشاك و انت واحد من رجالي..
وليد : ويش هي المهمة اللي بعد ساعة..؟!
الصقر رفع حواجبة : ارتكبت اول خطأ.. قلت لا تسأل لأنك ما راح تعرف شيء انا ما ابيك تعرفة..
وليد : ما ارتكبت خطأ.. انت قلت فيه مهمة بعد ساعة و الساعة قربت تقضي..
الصقر : لا تسأل عن أي شيء مهما يكون صغير.. الا شيء تبيه عن المهمة انا غفلت لا اعلمك اياه بس.. اما غيره لا تنشد عنه.. و أي مهمة توكل لك تأكد انك ما راح تعرفها قبل مدة من الوقت المحدد اللي احنا نبي نسويها فيه.. اكثر وقت ممكن نعطيك اياه ربع ساعة عشان تتجهز بس.. ايش قلت.؟!
وليد : اوكِ ما عندي مانع.. دام حقي بأخذة على دوز بارا..
الصقر ابتسم : متفائل فيك خير, و وجودك معانا بيدفعنا للأمام اكثر مما انا متخيل..
وليد وهو ما بين صراع المهمة هي الوحيدة اللي بتدلل هو من العصابة و الا لا هم فيهم خير و الا شر ما يبي يستبق الأحداث : ان شاء الله..
الصقر : تعرف تستخدم سلاح..؟!
وليد : يعني مو مره حِريف..
الصقر : كويس عشان ما نبدأ من تحت الصفر.. و نضطر نخلي واحد يرافقك لين تتعلم على السلاح.. و الآن جاء وقت انك تعرف المهمة ويش هي..؟
تقدم الاثنين بجلستهم كل واحد مسند كوعة على فخذة و شابك كفوفة في حركة مشتركة اتفق فيها الاثنين..
الصقر : مهمتك الأولى ابسط مهمة ممكن تأخذها.. لا يجي ببالك اني مستهين بقدراتك لأني لو مستهين ما جبتك و عنيت نفسي.. لكن هي اشبه باختبار لك بشوف تقدر تسوية كامل و تجيب الفل مارك و الا لا..
وليد : ببيض وجهك ان شاء الله..
الصقر : ابيك تروح لبيت شخص و تحرقة مــن,,, إلى..
وليد تفاجأ.. اولها حرق بيت!! وين الخير اللي توقعة قبل لحظات منه.. حاول يضبط نفسة : سهالات ان شاء الله..
الصقر : ما سألتني بيت مين..؟!
وليد رفع حواجبة باستغراب و هز اكتافة : ما قلت لي لا تسأل..؟!
انفجر الصقر بضحكة ترددت على مسامع وليد.. صلب ظهرة و نظرتة ما زالت على وليد : كفوو يعجبني المركز.. بيت ابراهيم بن مساعد بن سالم..
وليد جف ريقة حاول يتنفس بهدوء عشان ما يبين صدمتة..!! أي مهمة هاذي.؟! يختارة هو و عشان يحرق بيت ابوه..؟! معقولة شاك فيه..؟!.. ضاغط على يدية بقوة عشان يخفف من توترة اللي حس بيظهر على ملامحة و ينكشف بكل سهولة..
كمل الصقر بهدوء : ابراهيم بن مساعد اتوقع انك سمعت فيه من قبل لو بالاسم.. اللي ابيه منك تحرق بيتة كله..
وليد جاهد ان صوتة يطلع واثق و ثابت و كأن الموضوع ما يعنية : تهديد له.. < ما قالها بطريقة استفسار عشان ما يشك الصقر في الموضوع..
الصقر : له ,,,,, و لولدة سعود.. عصفورين بحجر واحد.. عدا كذا ابي اثبت لغازي بن حمدان اني اقدر اسوي اللي ابيه.. و هو يتفرج و لا يقدر يمنعني لا هو و لا رجالة..
وليد حس بريقة جاف : و عيلتة..؟! مو يمكن يكونون بالبيت..؟!
الصقر : اليوم خميس و عادتهم يطلعون الخميس من بيتهم.. و اذا لقيت احد .. اقتلة.. < نطق كلمتة الأخيرة ببرود قاتل.. و ما كأنه يهدر بارواح الخلق.. و يسفك دمهم..
وليد وده يمسك السلاح و يثور فيه.. اجل مهمتة يحرق بيت ابوه..؟!!! و اذا لقى احد يقتلة..؟!! يمكن وحدة من خواتة ما راحت..؟! يمكن اخوانة موجودين بالبيت.؟! اي قلوب يشيلونها بين ضلوعهم هاذي..؟!.. البيت ممكن يحرقة و يدري ان ابوه لو درى ما يزعل لأنه بيفهم انه انجبر.. لكن ان احد ينضر من عيلتة وهو اللي يضره هاذي اللي ما يتحملها..
: يـــــــــــــاهوه..
وليد رفع عيونة لـه من غير لا ينطق.. يحاول يتجاوز كل شيء.. عشان الأمن.. دامهم ناوين يحرقون البيت يروح هو يحرقة على الأقل يتأكد ان ما احد فيه و لا واحد منهم ينضر.. اما اذا هم راحوا ما يضمن ويش يصير.. أخذ نفس : تمام,,, عندكم خطة معينة..؟!
الصقر : ايش فيك سرحت..؟!
وليد : شيء طبيعي بـفكر بالموضوع.. مهما كان المهمة اللي تقولها ماهي سهلة.. تنحط تحت مسمى "جريمة" و هالخط دخولة بدون رجعة.. يعني لازم افكر..
الصقر رفع حواجبة : يعني ايش..؟! رافض المهمة.؟!
وليد : ما قلت كذا..؟!
الصقر بحدة : هذا معنى كلامك..؟!!
وليد ببساطة تستفز الصقر : ليش عصبت..؟!
الصقر : انت وافقت تشتغل معاي و ما جيتني هنا الا موافق على اللي بطلبة منك..
وليد بـ ثقة وقوة هو رضى ان يقدم روحة للموت فدا لوطنة.. ما راح يخاف ابداً هو قلق عشان اهلة بس : لا تغلط, انت اللي جبتني ماهو انا اللي جيتك هذا واحد.. اثنين انا كنت افكر بالموضوع بس.. لأن المهمة اللي انت تقول عليها سهلة ماهيب سهلة.. انت بتخليني ادخل بيت رجل اعمال اشهر من نار على علم.. و احرق بيتة.. ابسط شيء بيصير بيفتحون تحقيق و تجي المباحث..
الصقر : لا جات المباحث تكون انت قاضي من كل السالفة.. الا ان كنت غبي و تترك لك بصمات بالمكان او أي شيء يدل عليك.. و ترى ما احد من رجالي يراددني و انت ناوي ترفع خشمك علي من اول ساعة..!!
وليد يتجاهل كلام صقر الأخير : طيب.!!! اذا كان الوضع مره صعب.. يعني لو طلعوا كلهم بالبيت ما راح اقدر احرقة.. او يكون فيه شرطة قريب من المكان هم ما اقدر..
الصقر : معاك خمس رجال يعاونونك بيمشون على امرك.. (احتد صوتة بنبرة تحذيرية) و ان سويت شيء غلط.. بيقضون عليك بنفس المكان..
وليد رفع حواجبة : تهددني..؟!!! بامكاني اطلع من هالمكان و ما ارجع..
الصقر رسم ابتسامتة المايلة على جنب : تهقى..؟!! انا ما جبتك هنا عشان اخليك تروح.. ابيك تكون معانا و انت جالس تماطل.. عايز لا تحرق بيت..؟!
وليد بـ حدة : ماني عايز بس انت جالس تهددني..
الصقر : انا هنا رئيسك.. كلمتي هي اللي تمشي.. و تمشي عليك قبل غيرك.. ما احد يراددني ابد.. و انا وثقت فيك و وكلتك مهمة حتى قبل لا ادربك.. بس لاحقين على التدريب اول شيء نسوي لك اختبار قبول..
وليد : طيب.. موافق.. و رجالك بيمشون على كلامي..؟!
الصقر : بالحرف..
وليد وقف : اوكِ.. و اذا خلصت ارجع بيتي..؟!
الصقر : لا طبعاً .. راح تكون مع الشباب وهم بيجيبونك لي..
..
وليد يناظرهم : هذا كل اللي صار معاه.. و اديت المهمة.. و بعدها رحت معاهم و قابلت الباقين..
عماد : و شلون انقتلوا الشباب اللي حطيناهم عشان يكونون معاك..؟!
وليد : انا اول من دخل البيت.. و الباقين ظلوا برا.. و شافوهم كانوا يتتبعونا و دخلوهم البيت و اقتلوهم فيه.. ما قدرت اسوي شيء.. لأن الوقت اللي دخلوهم فيه انا كنت فوق اتأكد ان ما احد من اهلي فيه.. ابي انحشة قبل لا يصير شيء و يوم نزلت.. كيد ان هم رابطينهم بسلاسل و قاتلينهم بعدها ولعوا بالغرفة..
عساف : و الجثة الثالثة لمين..؟!
وليد : واحد منهم.. قالوا ان الرئيس امر انهم يقتلونة..
نايف : يذبحون الناس و يذبحون بعضهم بدم بارد..
غازي بعد ما كان مستمع فقط حتى على غضب وليد نطق اخيراً : كيف الصقر..؟!
وليد : يبيني اصبح و امسي عليه حضرتة كني ولده.. (مسح بيدة السليمة على شعره) يقول بيدربني بنفسة.. وما قد شاف احد و راق له عشان يتنازل هو و يدربة الا انا..
عماد ابتسم : يعني نقول بداية ثقة..؟!
وليد : ما يثق الا بنفسة.. عنده رجال من سنين و فوق هذا يشك فيهم..
سعود : و انت ايش دراك..؟!
وليد : هو قال لي..
سعود : و هذا ما يعني انه صادق..
وليد هز اكتافة.!! : ويش اللي يخليه يكذب..؟!
سعود مقهور من وليد : ويش اللي يخليك تصدقة..؟!
وليد لوى فمة : ما احس عنده سبب يخليه يكذب علي.. انا ماني مهم عنده عشان يكذب علي واحد توه جديد يقدر يمحيني برصاصة وحدة..
غازي بحزم صارم : كأنه راق لك..؟!
وليد : هه.. ويش فيكم..؟!!.. مو قصة راق لي.. بس مقهور عليه.. ويش اللي يخلي رجال بعمرة يفكر هالتفكير.. اول ما تكلم معاي راودني شك انه صادق و انه رجال فيه خير.. شكيت اني رحت للناس الغلط..!! بعد ما حكى لي كل شيء عرفت اني ما اخطيت..
نايف : لو فيه خير ما ربط على عيونك وما خلاك تشوف الدرب..
عزام : اذا بيصبح و يمسي عليك شلون جيتنا..؟!!
وليد قلت له بسافر روما استوعب المهمة اللي سويتها اسبوع.. و وافق بشرط اني ما اتأخر عندي تدريب.. و حجزت على روما و رجالة يتبعوني و انسلت منهم بالمطار و طلعت من جديد و جيتكم بالمزرعة..
غازي بحدة عالية : لا عاد تجينا.. الا ان طلبناك فاهم..؟! انت جالس تخاطر بحياتك بهالشكل و حياة غيرك..
وليد ناظرة بطرف عينة و ما علق على كلامة.. او بالأصح طريقة غازي الحادة..
غازي ضرب يدة على المركى جنبة و صرخ على وليد : لا كلمتك تحط عينك بعينك و ترد علي زي العالم و الناس..
اخذ نفس وليد و ناظرة : ان شاء الله .. و اذا ربي كتب لي عمر بعد هالمهمة تأكد اني ما راح اظل تحت امرك..
غازي : اذا ظليت على هالاستهتار اللي انت فيه تأكد انه بيجنا خبر موتك قبل لا تستقيل..
وليد بحدة مشابهة لـ غازي : ماني مستهتر.. اسوي اللي اشوفة صح.. يعني انت مو مستهتر يوم قررت تترك الشغل بالنص..؟! على الأقل انا ما فكرت اترك شيء نويت اسوية و بديت فيه و خطيت اول خطوة و طريق الرجعة اسهل لي من اني اكمل على الأقل اضمن حياتي اكثر من اني اعرض نفسي للخطر..
البقية وضعية المتفرج .. غازي و وليد ما احد فيهم يقدر يدخل بالنص بينهم و يحل الموضوع بـ هدوء الاثنين يتناطحون و بالأخير يركدون.. غازي : و رب الكعبة يا وليد.. لو يراودني شك ربع بالمية انك ما انت بكفو لأسحبها منك و ارجعك بنفسي..
وليد وقف وعيونة على غازي فقط.. : ما راح اترك شيء بديتة..(آشر عليه بسبابتة) ولو انت شاك اني ماني بكفو ما كان عطيتيني اياها.. ولو انا مستصعبها على نفسي و انا ادري ان 99% بالمية ما اطلع منها عايش و مخاطر بحياتي ما كان رضيت.. و على فكرة لا راودك شك.. ما راح اكون هنا بكون هناك و علمني شلون بتطلعني من بينهم و تحافظ على حياتي.. قادرين يسوون اشياء كثيـر ما تخطر على بالكم.. معاهم ناس بشتى المجالات..
سعود : اجلس.. ما قلت لنا كل شيء..!؟ مبين فيه شيء ما قلتة..؟!
وليد : قلت كل شيء..
نايف : ما علمتنا لما رحت معاهم بعد ما سويت العملية حقتهم. ويش صار حزتها..؟!
وليد دف المركى برجلة و جلس عليها : قابلتهم.. صلاح و طقتة.. كانوا مهربينهم من السجن.. ما خلوني احضر اجتماعهم.. الصقر ماخذني ديزاين معاه.. خلاني اجلس بجناحة.. خلص اجتماع و رجع اخذني معاه..
عماد : ما حاولت تسمع شيء..؟!
وليد : ما بعد انهبلت عشان احاول اتنصت عليهم.. أي حركة ماهي محسوبة ما راح اسويها.. اخاف يكون مركبين كاميرات و يكشفوني بسهولة.. عشان كذا كل شيء اسوية اكون مفكر فيه قبل..
سعود : طيب.. تقدر تزرع هناك ادوات تنصت صغيرة احنا نعطيك اياها..؟!
وليد : سعود قلت لك ما راح اسوي حركة ماهي محسوبة.. صقر ما يخليني اعتب مكان لحالي.. ويوم راح الاجتماع جلسني بجناحة و قالي لا تعتب الباب تونس بأي شيء هنا.. لفيت بجناحة ما فيه أي شيء ملفت للإنتباة..
عساف حط يده على دقنة : اهتمام الصقر فيك غريب..؟!!
وليد يناظر عساف : تتوقع انه شاك فيني..؟!(قبل لا يرد عساف جاوب على سؤالة بنفسة) جاء في بالي هالشيء.. بس لو شاك ليش ما قتلني بارضي..؟! ليش يأخذني معاه لمكان اجتماعهم..؟!! كان تركني ببيتة..؟!
نايف : و انت جالس معاه ببيتة..؟!
وليد : يعني مو مره.. بس مسكني حتى بعد المهمة يبي يشوف كيف اصوب بالسلاح.. و يقول بيحط لي برنامج تدريبي على السلاح و بيدربني بنفسة..
عزام : غريب تصرفة معاك..؟!!!
وليد : حتى انا ملاحظ هالشيء.. بس لازم امشي فيه اشوف ويش تالية.. اذا حسيت انه شاك او يعرف شيء عني بنسحب منه بهدوء.. و اقفل الكشك و لا عاد ارجع له.. و اذا ما هو شاك بكمل فيه.. ادوام بالكشك و عنده متى ما ناداني..
نايف : طيب انت قضيت الليلة اللي بعد العملية عنده..؟! لأننا مراقبين شقتك ما رحت لها..!
وليد : ايه.. قضيتها عنده و قبل الفجر طلعنا للاجتماع و بعدها رجعني معاه و قلت له اني بسافر اسبوع.. الحين برجع له كتفي مكسور و بينشدني..؟!! بجهز لي تمثيلية تليق بحضرة جنابة.. (دخل وليد يده اليمين بجيبة و خرج بكت الدخان و الولاعة من غير لا يهتم بأحد تفكيرة مشغول و يبي يروق)..
اتسعت عيون سعود : ويش ذا..
وليد خرج السيجارة و حطها بـ فمة : ويش تشوف..؟!
عساف ما كان اقل صدمة من سعود : من متى تدخن..؟!!!
غازي بحدة : انقلع دخن برا..
وليد رجع بكت الدخان بس بجيبة العلوي على صدرة و خلاه فاتح اسهل له و ولع السيجارة : عاجبني المكان هنا..
سعود وقف و سحبها من فمة و داس عليها برجلة : هذا مكانها(آشر على الأرض مكان دوسة رجلة على السيجارة) ماهو فمك.. من متى انت تدخن هذا اللي علمك عليه الزفت اللي رحت له..؟! بيومين قلب راسك..؟!
عماد بـ بساطة : من زمان يدخن.. ماهو من يومين..
سعود ناظر وليد اللي ما اهتم و طلع له سيجارة جديدة كان بيسحبها سعود لكن وليد وقف و ابعد عنه .. وليد : مالكم دخل ادخن ما ادخن هذا شيء راجع لي.. اخوي الكبير على راسي بس شيء يخصني ما تدخل فيه دامني ما سمحت لك..
سعود سحب السيجارة بعناد من وليد و داس عليها و احتد صوتة على وليد : احترم وجودي قدامك.. و الا ما عدت تعرف ويش هو الإحترام..؟!
وليد تنرفز من حركة سعود : اللهم طولك يا روح.. ممكن تفكني من شرك.. ماني رايق لك.. ما جيت هنا عشان حضرتك تنشب لي..
سعود : لا يا شيخ.. الحين انا شر.. و هالسم اللي مفتخر فيه ماهو شر..؟!
وليد اعطاة ظهرة : مالكم دخل فيني.. ما عدت بزر واحدكم يتحكم فيني.. اكبر مني مالك زود عندي عن الإحترام.. غيره مالك عندي..
سعود : ماشاء الله يالإحترام اللي مقطعك..؟! تدخن قدامي..! و تكلمني معطيني ظهرك..! و فوقها لسانك طايل علي..!
وليد ينفخ فمة بـ ملل اخرج الهوا من فمة : اسمع.. كلمني باللي تبيه.. تبي بالشغل جلست و سولفت عليك لين بكرة.. لكن تجلس تقول تدخن و ما تدخن.. هذا شيء ما يعنيك.. شيء يخصني انا لحالي.. تفهم لحالي..
سعود كتف يدينة : خلاص بشوف يخصك لحالك شلون ان درى ابوي..
وليد : اذا بتتبع اسلوب غازي و تهددني بأبوي ما راح القي لك بال.. انا اسوي اللي ابيه.. ما عادني بزر.. تحفظ حق الأخوة تنصحني.. زود عنها ما تسوية..
عساف : لا انت انهبلت.. مبين تارك عقلك عندهم و راجع بلاه.. صاحي..!!
غازي : خلوه على راحتة.. انتم ما بغيتوا الا مصلحة وهو ماهو جاهل و عارف ويش هو ضرر التدخين.. ولو يكتب بالنت هالكلمة و يبحث بالصور بيشوف ويشي سوية السم بجسمة.. اذا اليوم هو بخير بيجية يوم و ينهد من اللي يشربة.. على قولة ماهو بزر عشان نتحكم فيه.. (وقف غازي عازم على انه يطلع) رجال شواربة خطت بوجهة و يرادد على شيء هو يعرف انه غلط.. طلع و تركهم مع وليد.. سعود متنرفز من وليد.. اللي مو مهتم.. سحب سيجارة ثالثة و هالمرة ما سحبها منه سعود.. و وليد يدخن قدامة..
نايف : تراهم خايفين عليك..ليش تعاند..؟!
وليد هز اكتافة بلا مبالاة : شيء راجع لي..
سعود : ماشي يا وليد.. بسكت عنك لكن تأكد ماهو على طول.. بيجي يوم اربيك من جديد على قلة احترامك..


ام سعود : بس يا امي من متى و انتِ تصيحين..؟!
ميار في حضن امها و شوفة سراب تركي مرهقة,, مرهقة حد الوجع لها.. ثلاث سنين متمسكة فيه و بحبة و برباط وثيق ارتبطت به تحت اسم زوجة.. ثلاث سنوات تشتكي من عذاب فراق اليم لـ روحها المحاربة وسط اقناع الجميع انفسهم بموتة و محاولة اقناعها بالتصديق و حل الرباط بينهم.. : ماما ماهو مصدقيني.. و الله تركي.. عيوني ما تخبط فيه.. انا اعرفة يا ماما و الله اعرفة..
ام سعود : اذكري ربك.. اخوانك يقولون اسمة راشد بن مسلم.. يعني هم ما يعرفونة..؟! بس يمكن يشبة لـ تركي.. و انتِ من زمان ما شفتية و تهيأ لك انه تركي.. الله يخلق من الشبه اربعين.. و انتِ شفقانة عليه..
ميار غطت عيونها بيديها يعني غلطانة..!! هي شوقها انهكها و خلاها تتخيل تركي بالناس..؟!!
ام سعود تكمل : يا امي ما يصير اصلاً اللي تسوينة الرجال ما يندرى عنه شيء.. انتِ تهدمين حياتك بإنتظارك له.. ابوك و اخوانك شايلين همك اكثر من باقي خواتك.. و بعد اللي سويتية ما ظنتي بتبقين على ذمتة..
فزعت جالسة : لا.. ما راح اسمح لكم.. الا اني اتطلق منه.. لا يا ماما تكفين لا تقولين كذا..
دخلت جود بعد ما طقت الباب : السلام عليكم..
: وعليكم السلام..
جود : سعود برا قال يبي يشوف ميار..
ام سعود : الله يستر ..(تناظر ميار) تحسبينة بيسكت ما تعرفين اخوك و الله اكيد انه مشتط وما احد ماسكة عنك.. زين اصلاً اللي اخوانك مخلينك للحين عايشة..
ماهي ناقصة قلق عشان امها تزيدة.. هي خايفة على تركي الغائب في الواقع الحاضر في روحها و خايفة على نفسها من اخوانها.. و قلقة من كل شيء.. حتى من انهم يجبرونها تنفصل عن تركي..
جود : ادخلة..؟!
ام سعود : دخلية يمه و الله يعين.. بخلي جوالي طارف عشان يلحقك ابوك قبل لا يذبحك..
ميار : ماما خلاص.. تكفين خلاص.. سعود اخوي و اخواني كلهم على راسي و انا ما سويت شيء غلط ماهو بيدي اللي صار كلهم يلوموني ماهو بيدي افهموني تكفون و الله تعبت (نزلت راسها على فخذها تبكي بنحيب) ما احد فيكم رحمني..
دخل سعود وهو يشوف ميار جالسة على طرف السرير ثانية رجولها تحتها و مدنقة تبكي : ميـــار..
ام سعود حاطة يدها على ظهر ميار تطبطب عليها لفت على ولدها : هلا سعود..
سعود سكر الباب و اتجه لميار جلس جنبها : افااا كل ذا صياح..؟! ليش بالله مين هو اللي مزعلك..؟!
ميار رفعت راسها عيونها صغرت من صياحها و خشمها و خدودها حمرا : اللي صار ماهو بيدي.. خلاص انا سمعت منكم كلكم.. يكفي..
سعود : لا ما بعد سمعتي اللي عندي.. بس ابيك قوية.. اذا انتِ على ذا الحالة ما اقدر اقولك من خوفي عليك..!؟
ام سعود زاد قلقها على بنتها و افكارها تودي و تجيب : خير يا ابوي ويش فيه.. تكفى طمنا و الله قليبها ماهو مرتاح..
سعود بهدوء عشان ميار ما تنفجع و يصير لها شيء من زود الفرحة او القلق و الخوف : ميار هي اللي كانت صح .. و احنا كلنا غلط..
ميار هزت راسها يمين و يسار بشويش من غير لا تفهم شيء.. وكأنها تقوله عيد..!!
ام سعود : ويش يعني ذا..؟!
سعود : راشد هو تركي.. و تركي هو راشد..
اتسعت عيونها صدمة .. و كأنها تتلقى الخبر.. قلبها و عينيها هم اللي كانوا يخبرونها انه تركي وما احد غيره اللي شافتة.. لكن الضغط من اخوانها و امها يخليها تراجع الأمر من جديد خصوصاً ان شوقها صار يوهمها بأشياء مثل ما قالوا لها.. لكن اللي شافتة هو تركي.. تركي بن سبف نفسة..
ام سعود : يا مثبت العقل و الدين.. انت ويش قاعد تحكي..؟!
سعود عيونة على ميار الضائعة روحها ما بين فرحة رجعة و الصدمة لها بـ واقعها راشد!!: اقولك يمه راشد هو نفسة تركي..
همست ميار : كيف..!! راشد تركي..؟!
اطلق سعود تنهيدة : ما اقدر اقولك على التفاصيل لأنها معلومات امنية.. لكن تركي فقد الذاكرة من ثلاث سنوات و عاش بشخصية راشد عند ناس و اشتغل معانا.. وقت ما شفتية هو كان يعاني من صداع له فترة طويلة يعاني منه و سببة ذاكرتة اللي فاقدها..
ميار : ع.. عشان .. كذا .. ما عرفني..!!؟
سعود يبي يطمنها : الدكتور يقول احتمال ترجع له الذاكرة بس ما عنده وقت محدد يقدر يعطينا اياه.. لكن ان شاء الله قريب مع الأدوية و محاولة التذكر من اهلة..
ام سعود : يعني هو ما يعرف نفسة..؟!
سعود : و الله يمه ما ادري بس ما كنه يعرف نفسة او انه ضايع بين شخصين راشد و تركي.. لكن ان شاء الله انها فترة و تعدي..
ميار : بشوفة.. هو كان يناظرني يعني يمكن يتذكرني.. لازم اشوفة..
سعود بحزم صارم : لا.. قلت لك امن.. ما يصير تشوفينة.. لو بتشوفينة ممكن تروحين فيها.. شايفة كل اللي صار لـ وعد.. ممكن يصير لك اردى منه لأنك زوجتة.. و هو لا تذكر كل شيء بيتذكرك لا تشيلين هم هالشيء اهلة هم اللي بيساعدونة.. انتِ خليك بعيدة عن الموضوع..
ميار : لا .. مستحيل ما اقدر.. و الله بموت..
سعود : قلت لا.. ما احد راح يسمح لك.. اقولك ما يصير تروحين عشان خايفين عليك.. ممكن يأخذونك و الله ما يرجعونك عشان يقهرون تركي فيك.. تتوقعين لو رجعت له ذاكرتة بيقول ايه تعالي لي خليني اشوفك..؟! مستحيل لأنه بيعرف انه بيعرض حياتك للخطر..
ام سعود : يا أمي اصبري اللي صبرك سنين يصبرك فترة..
ميار ضربت فخذها : الى متى .. تعبت و انا صابرة.. ابي اتطمن عليه.. انا شفتة ماهو طبيعي.. و الله ماني مرتاحة.. تعبت و الله تعبت..
سعود : اصبري فترة اوعدك يا ميار اذا حسيت ان الوضع امان ابي اخذك بنفسي له.. قولي الحمدلله الحين عرفتي انه عايش و هنا يعني تيسر الموضوع كثير ماهو احسن من اول..؟!!
حزت راسها بإية من غير لا تحكي.. عبرتها متفجرة بحنجرتها.. يمنعونها من شوفتة بعد ثلاث سنين غياب.. و بعد ما شافتة دقايق هو فاقد ذاكرتة فيها.. و هي متشفقة عليه و انتبهت لتفاصيل التعب في وجهة..
سعود : خلاص اجل اصبري.. بس ادعي ربك الله يحمية و يشفية و ينهي الموضوع على خير.. الجئي لـ ربك و بس.. ومثل ما فرجها عليك برجعتة بـ يفرجها عليك بشوفتة طيب ان شاء الله بس قولي يارب..
ميار دنقت حتى تنطق بنبرة محملة بالوجع و الرجاء : يـــارب..
..
المغرب.. في جلسة بدوا يتأقلمون عليها.. الشباب جميعاً مع الرجال على رأسهم ابو عبدالرحمن..
نايف جوالة بيدة و بـ جو بعيد عن اجوائهم.. يسولف بالجوال و مو منتبة لأحد منهم..
راكان : بدا يطقني الملل.. (ما خلص كلمتة الا جوالة يطق رد مبسوط) هلا يا اخوي.. بخير جعلني ما افقدك.. افا عليك فينا الشدة ليش لا و الله اني طفشان.. ههههههههههههه لا تظلم مشاري ماله دخل.. خلاص وين نتقابل..؟! اهم شيء صباحي..!؟ ابد ما حولك احد.. جعلك سالم.. مع السلامة.. (ناظر مشاري) يسلم عليك حسام..
مشاري : عليك و عليه السلام.. من كلامك بتطلع..؟!
راكان : ايه و رجاءاً ما ابي محاضرات من احد.. بروح ابسط عمري.. بدال هالحكرة اللي ملينا منها كننا حريم خايفات و متخبيات ببيوتهن..
مشاري بـ أسلوبة اللين متفاهم : الله يرضى لي عليك.. لا تعاند.. و الله من خوفي عليك..
راكان : ادري بس هذا هم يطلعون ويروحون و يجون.. من حقي انا بعد اطلع..
مشعل : خذني معك تكفى ضايقة فيني الوسيعة..
ابو سعود : انتم من جدكم و الا انهبلتوا..
وقف راكان : انا ما انهبلت .. و بنهبل اذا جلست مقابلكم 24 ساعة.. (ناظر مشعل) يالله قم..
مشعل وقف.. ابو سعود : مشعل..؟!!!
مشعل : الله يخليك لي.. ابي اشوف الناس انكبت و الله.. ابي اشوف احد جديد..
سعود يناظر مشعل مقهور منه من بعد وليد واللي يسوية : انهبلت انت واخوك.. كل واحد بيمشي راية..؟!
مشعل مل من الوضع اللي جالسين فيه : انا مالي دخل بأحد.. و من جد طفشت.. صار لي كم يوم ما شافت عيني الشارع..؟!
احمد : مشعل لا تعاند من مصلحتك.. خايفين عليك..!!
مشعل رفع حواجبة : خايفين علي (ابتسم) كان اولى تخافون على غيري.. و مشى و وراه راكان..
سعود : ماشاء الله الناس صارت تخيط و تفصل من غير لا تشور احد..؟!
ياسر : معاهم حق.. من جد طفشنا.. انا عني بكرة بداوم.. بشوف شغلي ما ادري لو الدنيا سايبة.. ومن الحين اقولك لا تسوي لي سالفة انا بسوي اللي ابيه من غير لا احد ينصحني.. ماني بزر احد يخاف عليه..
ابو عبدالرحمن بحدة حتى يسكت الجميع: ابك انتم ما تريحون الواحد.. ما عندكم سوالف تونس.. ما غير تهاوشون..؟!
ابو عبدالله بصوت راكز : اقول يا عمي مساعد .. يومنا هنيا.. و احنا صرنا اهل.. و ان شاء الله قريب نفرح بالشباب كلهم.. حتى لو هي نتايج التحاليل تأخرت عن اليوم..
غازي كان هاديء جداً او بالأصح مو مبالي بـ شيء.. و كأنه ما يدري اخوة ويش يقول.. و الحقيقة ان اللي يقولة اخوة ما يثير اهتمامة.. مجرد شيء بيسوية عشان امه ترضى عنه و يقول انه خطب..
ابو عبدالرحمن : ان شاء الله.. بس تطلع نتايجهم و تتيسر امورنا كلهم يملكون..
ابو عبدالله اعتدل جالس : يا عمي احنا جماعة وحدة.. ولو اننا مو من فخذ واحد.. لكن عرقنا واحد.. و الدم ما يصير ماي حتى لو اختلفنا من سنين ماضيات.. و الحكي في الفايت نقصان في العقل..
ابو عبدالرحمن : عداك العيب يا ابو عبدالله انا اشهد انه منطوق رجال من ظهر رجال.. احنا كان بيننا و بينكم بنياتنا الثنتين.. و الحين بيصير بيننا ارواح متوالفة ان شاء الله..
كلهم مستغربين المقدمة اللي يتكلم فيها عامر.. و منتظرين يسمعون ويش وراه.. حتى عيالة ما يدرون ويش بيقول ابوهم.. بس اكيد انه ما يقول هالحكي كله الا وراه شيء..
ابو عبدالله : و احنا يا عمي يشرفنا نسبكم و قربكم.. ما هو بس بـ ولدي عماد.. و لا ببنياتي (يقصد شوق و هنادي).. احنا نبي قربكم و نخطب بنت ابراهيم الكبيرة لـ اخوي غازي.
صــــدمة...!! اتسعت عيونهم من الصدمة.. طبعاً عيال ابراهيم هم اكثرهم صدمة بالخطبة.. ندى.. و الثانية.. لكن الصدمة تحولت لـ غضب شديد على رد جدهم..
ابو عبدالرحمن : و الله انها ما تعرف غيرة حليلة ان الله كتب لكم.. هي من نصيبة..
ابو عبدالله ما توقع ان الموضوع ينتهي بـ هالسرعة.. لكنه نطق برزانة : الله يكبر قدرك يا عمي.. مير احنا نبيكم تنشدون البنية.. من حقها تقرر حياتها هي بـ تكون الثانية..
كان على وشك ياسر يسفل فيهم و يأخذ موضع الهجوم على خطبة ما يدري شلون اقدموا عليها.. لولا ان عمة بندر مسكة وهو يصر على اسنانة : اركد.. حكيك بيصغر ابوي.. اصبر..
ياسر يناظر عمة بندر حمقان : يعني عاجبك..؟!
بندر : لا.. و هجومك بعد ما راح يعجبني.. اصبر نشوف ابوك..
ابو سعود : دام ابوي عطاكم.. فـ بنيتي ما تطلع من شورنا..
غازي ما اهتم.. لو هو خطب قبل لا يصير له اللي سووه بناتة.. كان اصر على معرفة رأي ندى بنفسها .. كان خلى سعود يكلمها قبل و لا اقحمها بشيء.. اما الآن.. هو غير مبالي حتى بـ رايها.. مو لأنه ما يبيها.. و لا سمع منقود فيها.. لأنه ماهو حاس.. ماهو حاس بـ شيء ايجابي ابداً.. مشاعرة المكسورة بعد توأمة خلاه ما يفكر بـ طريقة صحيحة.. او ممكن يطري عليه الصح و لا يبي يسوية لأنه ماهو مهتم..
ابو عبدالله : اجل على بركة الله.. ان شاء الله يملكون مع الشباب..
لحظات حتى يقومون عيال ابراهيم.. واحد وراء الثاني.. و اولهم ياسر و حاتم ثم خالد و احمد و اخرهم سعود..
في غرفة جمعتهم.. معصبين.. الا مفولين.. من هالخطبة اللي انتهت حتى من غير لا ينرد الشور لأختهم.. و ياليتها الأولى بحياتة ما كانوا اعترضوا لكنها الثانية.. و الأكيد ان ردود افعالهم ماهي وحدة و الا اتفقوا على ردة فعل وحدة.. فيهم اللي معارض و بقوة و فيهم اللي متقبل الموضوع عادي.. يظل رجال غازي ينشرى و ما ينباع.. و نسبة مكسب..
ياسر يفتر بالغرفة : شلون جدي و ابوي يعطونهم من غير لا ينشدونها.. الثانية.. الثانية بحياتة ماهي الأولى..؟!!!
احمد : يعني ويش تبي ابوي يسوي..؟! جدي هو اللي عطاهم و ابوي لو تنطبق السماء على الأرض ما تراجع عن كلمة قالها جدي..
خالد : يعني تبي هالخطبة تتم..؟! من بعد عساف اللي هي اول بختة تأخذ غازي و الثانية بعد..!؟!
سعود بمحاولة لـ تهديئة الموضوع : اركدوا.. الموضوع ماهو سيء.. غازي بنفسة ما فيه عيب..
حاتم : بس متزوج يا سعود.. انا مو معترض على موضوع انها تكون الثانية.. لكني معترض ان رأيها ما انوخذ.. من حقها هي اللي تقرر حياتها لأنها هي اللي بتعيشها ماهو جدي و لا ابوي.. يمكن ما تقدر تحمل تكون الثانية بحياتة و هي تشوف عنده مرة و بنات..!!
ياسر : ماهو على كيفهم يحلون و يربطون من غير لا يشورونا ما احنا جدران جالسين..
احمد : احنا ما نوقف ضد ابوي.. و دام ابوي قال موافق فا غصباً عنك توافق.. مالك كلمة من وراه..
خالد : انتم ليش ما تحسون..؟! مستوعبين.. ان غازي بالأربعينات و عنده اربع بنات..؟!! و ندى ما يعيبها شيء..؟! ليش تبون تزوجونها انسان ما يصلح لها..؟! ما فيه بينهم أي توافق.؟!
سعود : خالد ماله داعي نضحك على بعض.. ندى ماهي صغيرة.. كم شهر و بتعتب على الـ 28 قلت فرصها بالخطبة .. و بعد فركشة خطبتها من عساف بتقل زيادة.. الناس بتنقدها و بيقولون لو فيها خير ما تركها ولد عمها.. فكر فيها شوي.. تبون لها الشين و الا الزين..؟!
ياسر اتسعت عيونة وهو يناظر سعود : يعني انت راضي..؟!
سعود : ايه.. لو فكرت في الموضوع بـ شوية ركازة.. بـ تشوف غازي مكسب لها.. تكون هي الثانية بحياة رجال و يعزها و يكرمها و لا تكون الأولى و ما تتهنى بحياتها و تقضيها كلها مشاكل..
خالد حط رجل على رجل : بتفهمني أي وحدة من خواتي لو جاها واحد طلبها الثانية ما ترفضة..؟! تذكر يوم حمد خطب وعد الثانية ويش سويت انت يوم دريت..؟!
سعود : تتوقع لو ندى اصغر من كذا كنت بـ وافق اكيد لا.. كنت بـ أقول يمكن يجيها ازين منه واحد عزابي هي اول بختة.. و لو وعد كانت بنفس مكان ندى الحين كنت بـ وافق انا ماني مفرق بين خواتي.. و حمد يوم خطب وعد الثانية حتى هي اصغر من عيالة ماهو صاحي.. ابوي من حزتها رفض لأنه مستحيل ينفع لها.. و حمد ترى ما جاء و خطبها.. الا انه سمع انه ترد خطابها وهم عزابية قال يجرب حظة يمكن تبي لها واحد متزوج..!! و مبين انه سأل عن وعد كثير عشان كذا صمل و تجرأ يخطب من عندنا له..
ياسر : ويش سمع ..؟! ويش تقصد..؟!
سعود : اقصد سأل عن مواصفاتها و راقت له.. كلنا نعرف ان وعد هي اكثر وحدة من خواتي انخطبت.. و اغلب اللي خطبوها عزابية و ردتهم فا هو جانا يجرب حظة بنت صغيرة و حلوة ترجع له شبابة..
احمد : انا مع سعود.. ماني شايف غازي فيه عيب حتى لو خاطب ندى الثانية.. ابوي لو ما تزوج خالتي منيرة و بغى يتزوج وحدة رابعة ما بعد تزوجت و لا احد فيكم بيعترض طريقة ابد.. الرجال ما يعيبة انه متزوج.. تعيبة اخلاقة.. و اخلاق غازي كلنا نعرفها..
ياسر ينقل نظراتة بين احمد و سعود : اشوفكم صفيتوا الاثنين مع بعض.. و عادي تخلونة يأخذ ندى..
سعود بـحدة : و انت بعد بيكون عندك عادي و بتفرح لها.. لأن ابوي عطاة كلامك و اعتراضك ماله معنى..
دخل بندر مقهور و جلس : استغفر الله العظيم.. جلستنا بهالمزرعة غلط بـ غلط.. يحلون و يربطون بمواضيع الزواج و لا همهم شيء.. بقي يزوجون ولد خالد و بنتة و نقضي..
ياسر يناظر اخوانة و يأشر على عمة : شفتوا حتى عمي ماهو راضي.. لأن الموضوع اصلاً ماهو منطقي..
بندر : لا بالله ماني راضي.. و اللي ما ارضاني اكثر ان ابوي عطاة و اكد عليه ابراهيم يوم قال بنتة ما تطلع من شورة.. ما هو رايح فيها الا البنية.. ابوكم استخف.. ما اعتبر من اللي سواه بـ وعد بيكمل على ندى..؟!! ابوكم مرات يحسسني انه لاقي بناتة بالشارع..
سعود : عمي الله يهداك ويش هالحكي.. هذا و انت تعرف ابوي و تدري ان ابوي ما يرخص وحده فيهن ولو هو شايف ان غازي ماهو كفو ما كان عطاة..
بندر : تكفى لا تنرفزني.. لا تخليني اطلع الخمير و الفطير.. بـشوف شلون بيتصرف بـ موضوع ميار.. و كيف بيزوج سها و دانه و جود..
ياسر يناظر عمة : و الحل يا عمي.. دامنا بأول الموضوع خلنا نتصرف و نمنعة قبل لا يملك عليها و يطلع الموضوع من يدينا..
احمد : ما انتم صاحين.. كلامك هذا قولة لأبوي وشوف ويش يقولك..؟! كنكم شايفين ابوي ما عاد له فايدة وكل قراراتة غلط.. تتوقعون لو غازي ماهو كفو كان جدي عطاه..!؟ و ابوي رضى و اكد على كلام جدي..؟! لو ابوي ما يهمه زواج أي وحدة من خواتي كان كلهن متزوجات من زمان و معيلات.. لكنه يعرف الرجال و يعرف غازي بإنه كفو ينعطى حتى لو هي الرابعة ماهو الثانية..
..
جمع بناتة بغرفة كلهن.. يبي يشوف اخر التطورات و يتطمن انهن تراضن بعد اللي صار من وراء نهى.. سلمن عليهن كلهن و وقفن ينتظرونة..
ابو سعود آشر لهن على الكنب : اجلسن بتكلم معاكن..
ندى جنبها دانه وسها و جود لحالها و ونهى و وعد جنب بعض.. قبل لا يجلس مسك وعد من عضدها : تعالي..
وقفت و جلست جنبة لما جلس.. ناظرها وهو محاوط كتفها بيدة اليمين و باين له نصف ملامحها : الحمدلله على سلامتك..
وعد ببرود : الله يسلمك..
ابو سعود ناظر بناتة : شخباركن..؟! مرتاحات هنا..؟!
جود تتحلطم : لا.. ترى ملينا نبي نرجع بيتنا..
ندى ناظرت جود : مرتاحات يبه ما علينا قاصر الحمدلله..
سها : بابا و الله طفش ملينا من الجلسة هنا.. ابي اداوم ابي اشوف ناس غير اللي هنا..
ابو سعود : مسرع مليتن ما صار لنا اسبوع حتى..؟! امداكن..؟! و بعدين الجامعة قلنا نأجل الموضوع فترة..
سها : بيعطوني حرمان يا بابا على غيابي.. و انت تعرف مشاكلي مع رئيسة القسم و الله غير تشوفني ماني كفو للتخصص..
ابو سعود : قلنا بنحل موضوع رئيسة قسمك و الحرمان لا تشيلين همة انا بجيب لك عذر طبي.. ما احد راح يعطيك حرمان و انتِ معاك عذر طبي..
ابو سعود ناظر ميار : ما سمعت صوتك ميار..؟!
ميار رفعت عيونها لأبوها : عادي ما عندي شيء اقولة..
ابو سعود : سعود كلمك.. عشان تركي..؟!
ميار : ايه.. بعد كل شيء يقولي خليك بعيدة لين نشوف الموضوع.. انا انتظرة من ثلاث سنين عشان اخر شيء تقولون هالحكي..!!!
ابو سعود : سعود خايف عليك.. يكفي علينا وعد صارت بنص القضية.. و ما نبي نضحي فيك بعد.. و هو خايف عليك لو دروا انك زوجة تركي ممكن يسعون وراك..
ميار : انا زوجة تركي.. ماني زوجة راشد اللي جلس يتكلم عنه سعود.. بابا افهمني الله يخليك.. سعود يقول فقد ذاكرتة و محتاج احد يذكرة بحياتة..
ابو سعود بـ حزم حتى يقطع تفكيرها بالموضوع : ابوه و اخوانة بيتولون الموضوع.. انتِ لا تدخلين.. لا من قريب و لا من بعيد..
ميار : و ان رجعت له ذاكرتة و ما ذكرني عشاني ما كنت معاه.. تراكم تذبحوني يا بابا.. و الله تذبحوني..
ابو سعود : ميار الله يرضى لي عليك.. ما عندي استعداد اضحي فيك.. اصبري فترة بس يتأكد سعود ان كل الأمور بخير انا بنفسي بوديك له.. و اجلس معاك لين تقضين و متى ما بغيتي خليتك تشوفينة.. بس الحين اصبري اللي صبرك ثلاث سنين يصبرك فترة ماهي طويلة ان شاء الله..
ميار تحس ان الموضوع خارج عن إرادتها متفقين و مخلصين ما راح يسمحون لها و وجودهم بالمزرعة يزيد ضعف صعوبة شوفة تركي : بصبر.. بس بابا ترى حتى الصبر له حد و ينتهي.. ما اضمن لك نفسي بطول و انا صابرة بعد ما شفت حالتة..
ابو سعود : ان شاء الله بتصبرين لين الوقت المناسب.. بس انتِ لا تفكرين بالموضوع ما ابيك تتعبين..
ميار اطلقت تنهيدة عميقة تعبيراً عن وجع بعد ما بكت كل الليل و الصبح بحضن امها و زادتها عليها سعود بكلامة : شلون ما افكر حتى و انا ما عندي شيء يشغلني..
ابو سعود : بتتيسر من عند ربك.. استعيني بالله..
ميار : و نعم بالله..
جود : شكلك جامعنا عشان نسمع حكيك لـ ميار و تحط وعيد بحضنك..؟! ما كني انا الصغيرة مكاني ماهو مكانها..
ابتسم ابو سعود : ما عقلتي انتِ كل ما شفتك اخبل من قبل..؟!
جود : و ليش اعقل و اكدر على خويطري.. خليني خبلة عشان ما اموت ناقصة عمر..
ابو سعود : بعد تقولينها قدامي بتزيدين خبال.. ما تستحين مني انتِ..؟!
جود : باباتي كأني قلت لك شيء عيب ترى عادي قلت لك بصير خبلة يعني عادي ماهو شيء استحي منه.. لازم تكون متعود على اني خبلة..
ابو سعود : انا ما ادري شلون بزوجك اخاف تفشليني بالرجال..!!
جود شقت الابتسامة وجهها : قول ان جايني عريس كود يطلعني من سجنكم ذا و ارتاح..
ابو سعود : عز الله العريس اللي بيخطبك ما يحتاج ينشد عنك بس يجي يتسمع لهالحكي و هذا وجهي (ضغط على دقنة باصباعة السبابة و الإبهام) كان شفناه مره ثانية...
جود عفست وجهها : اول مره اشوف اب يحطم بنتة التعيبينة..؟!!!
دانه : انتِ تعيبينة ماشاء الله..؟! و لسانك ما وقف اجل لو طيبة ويش بتسوين..؟!
جود : قل اعوذ برب الفلق..!! اذكري الله لا تنظليني..
دانه : قلت ماشاء الله لا تخافين عيني باردة ما اصك احد بعين..
جود تمسح على شعرها بيديها الثنتين : بعد اخاف على جمالي لا تخربينة بعينك الصاروخية..
نهى وقفت : عن اذنكم..
ابو سعود : اجلسي.. ما بعد خلصت عشان تقومين..
نهى بصوت مرهق من البارح ما نامت : تعبانة بابا ابي ارتاح..
ابو سعود : اجلسي ماني مطول عليك.. (جلست نهى حتى يناظرها ابوها) ايش فيك..؟!
نهى : كل السالفة سهرانة و ابي انام..
ابو سعود : ليش من متى صاحية..؟!
نهى : امس العصر..
ابو سعود عقد حواجبة بقوة : ويش مسهرك فوق 24 ساعة..؟!
نهى : مالي خلق انام..
جود : يعني الحين لك خلق تنامين..!؟!
نهى رفعت رجولها و ثنتها : لا مالي خلق اسوي شيء..
جود بتسرع : كل ذا عشان اللي صار مع خالة مريم..؟!!
نهى نزلت رجولها و ناظرت جود و احتد صوتها عليها : ممكن ما تجيبين لي طاري هالموضوع.. كل من شافنا تكلم علينا ما تملون انتم خلاص عاد..
ابو سعود : نهـــى.. (نظرتة نهى لثانيتين و بعدها شتت نظرها عنه).. ويش اللي صاير بينك وبين امك.؟!
نهى : و لا شيء.. ما صار و لا شيء..
ابو سعود : نهى ادري للحين مو متقبلة الموضوع.. بس ما يصير اللي تسوينة.. انتِ بغيتي شوفتها و انتِ جيتيها بنفسك.. ما يصير تصدين امك بعد ما اعطيتيها امل ان كل شيء بيكون طبيعي بينك و بينها..
نهى : بابا سكر عالموضوع.. صدقاً انا تعبانة و ما ابي اعيد و ازيد بالحكي.. و لا لي خلق اتكلم بالموضوع.. الله يخليك لا تضغط علي.. من جد تعبانة و احس السخونة بترجع لي..
ابو سعود : بس ابي اقولك لا تحرمين نفسك من جنتك يا نهى.. ما انتِ صغيرة عشان تجهلين فتحي مخك..
نهى : ان شاء الله بحاول.. و الحين ممكن اطلع..؟!
ابو سعود : ممكن ليش لا..
وقفت نهى حتى تبوس راسة مسك يدها و حط باطن كفة على جبينها و حس انها فعلاً مسخنة : لساتك على ادويتك..؟!!
نهى وقفت عدل بعد ما كانت مدنقة على ابوها : لا شفت اني تحسنت و تركتها..
ابو سعود : عمرك سمعتي بمضاد حيوي يتركونة قبل يكمل سبع ايام..؟!
نهى : بابا لا تكبر الموضوع هذا عشاني سهرانة بنام و اصحى و اصير زينة..
ابو سعود : استغفر الله العظيم..
قبلت نهى راسة من جديد و طلعت قبل لا يسمعها محاضرة..
ابو سعود : انتبهوا لها شكلها هلكانة..
ندى : لا تشيل هم يبه..
ابو سعود : تراضيتوا بعد اللي صار بيت ابوي..؟!
سها : ما زعلنا عشان نرضى..
ابو سعود ابتسم : ما زعلتوا..!! ههههههههه ما كنت معكم وقتها ابد..
سها : الا صدق وقتها بس بعدين خلاص يعني أي خوات يتزاعلون ساعة ساعتين و كل شيء يرجع طبيعي و ما كأنه شيء صار..
ابو سعود رجع يده وراء وعد بعد ما شالها لما مسك نهى : و الشيخة ويش اخبارها..؟!
وعد : عايشة..
ابو سعود : بس..!! عايشة..؟!
وعد : ايه..
ابو سعود : شكلك زعلانة مني..؟!
وعد : لا ليش ازعل..؟! ما يحق لي اصلاً ازعل على احد..
ابو سعود ناظر بناتة : اطلعوا كلكم عدا ندى و الشيخة..
فعلاً طلعوا كلهم بعد ما باسوا راسة .. و بقت ندى و وعد معاه..


ابو سعود : للحين زعلانات من بعض..؟!
ندى : لا يبه كل شيء رجع طبيعي.. مثل ما قالت سها ساعة ساعتين و يرجع كل شيء طبيعي..
ابو سعود : اكيد..؟!!!
ندى ابتسمت : ايه..
ابو سعود ابتسم : طيب.. ابوك ويش له عندك..؟!
ندى : حياتي كلها..
ابو سعود : الله لا يحرمني منك.. انتِ تدرين انك غالية عندي.. انتِ غير بما انك اكبر البنات..
وعد تنرفزت.. ما تنكر ان الكلام نرفزها ضعف لو وعلاقتها بأبوها عادية.. و فوق هذا هو سمعها الحكي هي من بِد خواتها..
ندى : الله يخليك لي..
ابو سعود : ابيك تدرين يا امي مو كل شيء بالحياة نبيه نحصلة.. و مرات يصير لنا اشياء حتى لو رفضناها بالبداية بس نعطي انفسنا الفرصة لأننا نتقبلها بنحبها وما عاد نستغني عنها..
ندى توترت حست ان الموضوع فيه عساف و الموضوع بيتكرر عليها خافت ان اخوانها مغيرين راي ابوها.. : يبه ليش هالحكي..!؟
ابو سعود : جاك عريس..
سكتت ندى ما هو من طبعها تتسرع تبي تلقط الموضوع كله عشان يكون لها حق انها تتكلم..
ابو سعود : بصراحة ما يعيبة شيء.. رجال له مركز و اسم و نسب.. و راعي دين يخاف الله.. و يوم خطبك ابوي عطاه.. و انتِ تدرين اني ما ارد ابوي و اعرف انك ما راح تفشليني و تقصين وجهي و بتفهمين الموضوع.. ما راح تسوين لي سالفة اني ما اخذت شورك..
زادت توترها ابوها ما قال اسمة.. و فوق هذا يقول ان جدها اعطاه..!! يعني الموضوع حسبة منتهي..
ابو سعود : بس عنده شغلة ممكن ما ترضيك و انا ما اشوفها عيب لأنك لو تشوفينها عيب بيكون هالعيب فيني بعد..
ناظرت ابوها و هي تشوفة خالي من كل العيوب حتى لو خواتها يشوفونة متحجر هي ما تشوف التحجر اللي يقولون عنه.. حتى لو خواتها يقولون كابتهم و اشياء كثيرة حارمهم منها هي ما تشوف هالحرمان.. اما يكون عيب فيه..!! هي ما قد شافت بأبوها أي عيب..
ابو سعود : متزوج..
اتسعت عيونها.. ما كانت هي الوحيدة اللي انصدمت وعد بعد انصدمت من الكلمة..
ندى : و كم بيكون ترتيبي بين حريمة..؟!
ابو سعود : الثانية..
ندى : يعني ممكن يطق على راسي الثالثة و الرابعة..؟؟!
ابو سعود : و اللي يتزوج وحده ممكن يتزوج ثنتين و ثلاث.. يا امي و الله رجال ما فيه منه..
ندى حست بالعبرة خنقتها : ومين هذا اللي ما قدرتوا تردونة و تعطونة حتى لو اني الثانية بحياتة و لاني اول مره بحياتة..؟!
ابو سعود : غازي بن حمدان.. اكيد سمعتي باسمة كثير بالفترة الأخيرة..
دب الرعب بـ عروقها و هي تتذكر صراخ بنتة البارح : لا يبه تكفى و الله يذبحني..
ابو سعود ابتسم : ويش يذبحك.. هو طالبك زوجة مو ذبيحة للعيد.. هو صح تشوفينة تقولين انه عصبي و شديد لكن ما فيه رجال بالدنيا ما فيه رحمة..
ندى راح صوتها بـ تبكي : لا الله يخليك يبه الله يخليك.. و الله يصبحني بـ طراق و يمسيني بـ طراق.. عادي انا ما عندي مانع اتزوج أي واحد لو الرابعة.. بس غازي لا الله يخليك غازي لا..
ابو سعود زادت ابتسامتة بنتة شكلها من جدها خايفة : ويش هالحكي ما راح يصبحك و يمسيك بـ طراق انا واثق فيه.. لو ادري انه ممكن يمد يدة عليك ما قلت له اني موافق.. ماني مرخصك عشان اسمح له يضربك.. ما سمحت له نفسي امد يدي عليك عشان اسمح له يمد يده عليك..
ان كان كلامة كله يبي يريح فيه ندى.. فا أخر جملة كفيلة بأنه يجرح فيها اللي مجلسها جنبة ما سمحت لنفسي امد يدي عليك عشان اسمح له يمد يدة عليك.!! يعني لو عماد يضربها عادي دام هو سمح لـ نفسة يضربها.. !!!!..
ندى جالسة و ترجف كأنها تقلي على نار ماهي ثابتة بمكانها : و الله خايفة يبه و الله بموت..
ابو سعود : بسم الله عليك.. ويش هالحكي..؟! بخليك تشوفينة و يشوفك.. بتشوفين انه رجال فيه خير.. و اسمعي من اخوانك بعد و استخيري.. ماهو عيب يا ندى تكونين الثانية..
ندى : يبه عادي قلت لك لو اكون الرابعة ما يهمني.. بس غازي و الله اخاف منه..
ابو سعود : ليش ويش انتِ سامعة عنه..؟!
ندى دنقت ما تبي تقولة انه ضرب بنتة البارح و صراخها الكل سمعة.. حست بهالشي هي تجرح ريما لأن هذا الشيء خاص في ريما و اهلها ما يحق لها تقولة لأي احد حتى لو سمعتة..
ابو سعود : ما قلتِ لي ويش سمعتي..؟!
ندى : ما سمعت .. بس الكل يقول يخوف..
ابو سعود : اجل لا تحكمين على شيء قبل لا تشوفينة.. شوفية و اجلسي معاه بعدها ما تدرين يمكن قلبك يرتاح له..
ندى : لا ما ابي اجلس معاه.. بس.. خلاص انا بستخير.. بشوف امي..
ابو سعود : اللي يريحك.. ما تبين تشوفينة كيفك.. و اذا تبين ما عندي مانع بكلمة.. بس لا تفشلين ابوك يا ندى.. (ناظر وعد) حتى الشيخة ممكن تقولك رأيها بـ خالها..
وعد عقدت حواجبها من غير لا تناظر فيه : شكلك نسيت اني ما احب لها الخير و اني انانية و حسودة..
ندى : وعد قلنا الموضوع انتهى..!!
ابو سعود : قلتِ تراضيتن يا ندى..؟!
وعد : هالكلام مو ندى اللي قالتة انت اللي قلتة..
ندى بـ رجاء لـ وعد تقفل السيرة : وعد بليــــز!!!
وعد : انا ايش قلت لك البارح..!؟ ما قلت لك لا تدخلين بيننا..؟!! لا تحشرين نفسك بالموضوع.. مو انتِ سعيتي ان بابا يدري بشيء كان ماضي ما عاد يعني شيء لأحد.. لا تخربين الباقي بعد..
ابو سعود شد على وعد ما كان يبيها تعصب و تنفعل عشان كذا حضنها اكثر : و لا كأني جالس جنبك..!؟ تصارخين عليها قدامي..!؟! ما اعرف يا وعد شلون افهمك.. تصرفاتك ما تعجبني.. احيان اشك اني ربيتك مثل اخوانك..! ليش تجازيني بهالشكل..؟! علميني ويش الخطأ اللي ارتكبتة بتربيتك..!؟
وعد تعض شفايفها بـ قوة.. و لا تحاول حتى تناظر بـ ابوها..
ابو سعود : ما تردين علي..؟! علميني ويش هو الخطأ عشان نصلحة و ننتهي من الموضوع.. بدل ما كل شوي مطولة لسانك..؟!
ندى : يبه الله يخليك.. خلاص انسى الموضوع.. احنا تصالحنا.. وهذا هو المهم.. و الموضوع صدق قديم وما ينلقى بال.. ما فيه شيء يستاهل زعلك و زعلها.. بس وعودة تعبانة من بعد ما اسلبت (سقطت= اجهضت).. يومين و بتحسن نفسيتها..
ابو سعود : ندى لا تدافعين عنها و عن غلطها.. لا تخلينها تحس انها ما غلطت.. انا للحين ماني راضي عنها..
وعد ابعدت يده عن كتفها و لفت جهتة : ما انت راضي..؟! و لا انا راضية.. انت تغلط علي من غير لا تحس و لا تحسب حساب لخاطري.. كل مره تظلمني.. كل ما صار أي خلاف بيني و بينك قلت انك ما ربيتني.. اوكِ انا ما تربيت و قليلة ادب و حسودة و ما احب الخير لأحد وما استاهل انك ترضى عني.. بعد فيه شيء بخاطرك ما قلتة..!؟!
ناظر بـ عيونها حسها غير.. غير عن بنتة اللي من فترة ماهي بعيدة كانت هي وعد..!! هاذي غير.. غيـر عن وعد بنتة.. حتى نبرة صوتها غريبة عليه.. و كأن الحياة انسحبت من نبرة صوتها.. مد يده حتى يلامس خدها : أنتِ تعبانة..؟!!!
هزت رأسها بـ لا و طلعت بعد ما باست راسة.. ناظر ندى اللي كانت حاضرة جلستة.. ما توقع من وعد تطلع و هو يقولها ماني راضي عنك..!! ما يهمها رضاة..؟! لو ما يهمها ما كان باست راسة..؟! ايش التناقض اللي تعيش فيه..!!
ندى قامت و جلست جنبة : يبه لا تضايق.. هي بس مرهقة من كل شيء.. اصبر عليها يومين و هي بتجيك تدور رضاك..
ابو سعود : انا اعرف بنتي اعرف وعد.. بس هاذي غير..! ندى ويش صاير لها..؟! تهاوشت مع امها..؟!
ندى : لا.. نهى هي اللي تهاوشت مع خالتي مريم.. ما ادري ويش صاير لهن الثنتين.. بس وعد ممكن للحين ما تخطت ازمة انها اسلبت.. لكن نهى البارح قالت لخالة مريم كلام كثير ليـن ضربتها..
ابو سعود رفع حواجبة : مريم ضربت نهى..؟!
ندى : ايه.. انا مستغربة من نهى.. و دخلت بعدها عند وعد وما طلعت الا لما ناديتنا.. لو لقيت العذر لـ وعد باللي تسوية ماني لاقيتة لـ نهى..
ابو سعود : يمكنها كانت مسخنة و خارتها بالحكي..؟! شفتيها ويش سوت يوم سخنت قالت حكي ما ينقال..!!
ندى : ما كان فيها شيء .. بس سها تقول هي متأثرة بـ وعد..
ابو سعود : شلون..؟! نهى متأثرة بـ وعد..! اولاً نهى اكبر.. ثانياً نهى شخصيتها ماهي ضعيفة عشان تتبع احد براية.. لو قلتِ سها دانه اقولك ايه ممكن أي احد يأثر عليهم بس نهى لا..
ندى : قلت لـ سها انها شخصيتها قوية ماهي ضعيفة عشان احد يأثر عليها..!! قالت لي ان نهى ما راح تتأثر بـ احد فينا كثر وعد.. بدليل لما نهى قررت تشوف امها وعد كانت بعيدة.. بينما لو هي قريبة ما راح تشوفها.. و الدليل اللي يصير الحين.. و لو نهى تبعد عن وعد ممكن بعد فترة تلجأ نهى لأمها..
ابو سعود : يعني انتن تقولن ان وعد تعبي راس نهى..؟!
ندى : لا..
ابو سعود كتف يدينة : يالله .. توك ويش قلتِ..؟!
ندى ابتسمت ابوها مو فاهم فلسفة سها : مو شرط وعد تعبي راس نهى.. لكن نهى لما تشوف وعد اللي هي اصغر منها ترفض القرب من امها بتتأثر فيها.. لأن وعد بتتكلم بالموضوع بشكل سلبي لخالة مريم انتِ تركتينا وما همِناك و من هالحكي و نهى لما تسمعها بما ان وعد هي الوحيدة اللي عايشة معاها بنفس المشكلة بتأثر فيها..
ابو سعود : طيب يعني اذا ابعدت الثنتين عن بعض ممكن يصلح حالهن مع امهن..؟! لأن خوالهم كلموني كم مرة.. و انا بعد هالوضع ماهو عاجبني و ما ابيهن يضيعن جنتهن..
ندى : ممكن.. بس يبة لازم تعرف ان خالة مريم لازم تجتهد.. هي ولا مره سعت انها تجلس معاهن لحالها.. هي ما جربت هالشيء بصراحة هي مقصرة معاهن.. تطالبهن بإحترام و حب و اشياء نهى و وعد يشوفون مالها حق فيها هن للحين ما شافن منها الا الجانب السيء.. ما اعطتهن شيء من حنانها حتى لو بالإجبار.. اتوقع اذا ضغطت عليهن بتلقى شيء ايجابي ولو ان البداية بتكون صعبة بس ما لازم تيأس لأن اللي سوتة ماهو قليل خصوصاً ان وعد عرفت ان خالة مريم كانت تبي تسقط الجنين وقت ما كانت حامل فيها..
ابو سعود استغرب : ومين اللي علمها..؟!
ندى : ما اعرف و الله.. عشان كذا خالة مريم لازم تحمل نتيجة اللي سوتة لأنها اخطت و لازم تتحمل نتيجة خطأها.. مهما كان هذولي بناتها و لو اليوم صدنها و بكره صدنها اللي بعده بيلجئن لها هي لأنها امهن و شافن طيبتها بعد ما كانن يعرفنها..
ابو سعود : طيب انا بقول لخوالهن هالكلام.. بس ويش رايك احسن الثنتين مع بعض و الا كل وحدة لحال..؟!
ندى : حالياً ما تقدر تبعد الثنتين عن بعض.. هن بيبتعدن اذا رجعنا لـ بيوتنا وعد بترجع مع عماد و نهى بتتزوج فيصل.. وقتها ممكن تشوف كل وحدة لحالها من غير انت ما يكون لك يد.. لأنهن لو حسن ان فيه احد بيبعدهن عن بعض ممكن يتهاوشون مع الكل.. لكن خالة مريم لازم تجرب حظها الحين لو بالغصيبة.. لو دخلت عنده في جناح عماد اصلاً ما راح يتجرأن يطردنها برا.. ممكن يقولون لها لا تدخلين بحياتنا اما يطردنها من المكان اكيد لا..
ابو سعود ابتسم : ان شاء الله ما اكون اخطيت و غازي يعرف قيمتك..
ما قدرت تبتسم شتت نظرها عن ابوها.. رجع لها الخوف من جديد.. معادلة فاشلة يطغى فيها الخوف على كل شيء.. ما تقدر تتخيلة الا يضربها!!! رفعت نظرها لأبوها : يبه.. ليش هو قرر يتزوج على زوجتة..؟!
ابو سعود : كنت متوقع تسأليني هالسؤال.. بصراحة ما ادري.. وما يهم السبب لأن المعنى واحد.. هو بيتزوج وما خالف الشرع في شيء..
ندى : بس هو صار له مدة طويلة مع زوجتة.. ما فكر يتزوج عليها ايش معنى الحين..؟! يعني لو زوجتة فيها شيء ما راق لحضرتة كان تزوج عليها من سنين مو من الحين.. عدا ان بناتة صاروا كبار..؟!! و انا شفت زوجتة ماشاء الله كاملة و الكامل الله ذربة و سنعة و ما فيها عيب لا خَلقي و لا خُلقي..!!
ابو سعود : الرجال اذا اشتهى يتزوج بيتزوج متى ما طق براسة.. انا تزوجت على ام سعود بعد سنة و شوي من زواجنا.. و تزوجت على ام احمد بعد سنة و شوي بعد.. هذا يعني ان فيهن عيوب.؟!
ندى : لا بابا و الله ما قصدت.. طيب متى تزوجت خالة مريم..؟!
ابو سعود : يعني بعد اربع سنوات تقريباً ماني فاكر بالضبط كبرنا.. خلينا من سالفة زواجي.. ابيك تفكرين صح بالموضوع و تستخيرين..
ندى : ان شاء الله.. انت ارضى علي و الله بيكتب لي الخير من رضاك انت و امي..
ابو سعود ابتسم : راضي عليك .. الله يرضى عليك دنيا و آخرة.. ما ابيك تتركين خواتك.. ادري لسان كل وحدة ويش طولة بس انتِ الكبيرة و العاقلة..
ندى : و الله جالسة احاول.. و ان شاء الله اني بقدر عليهن..
..
في جناح عماد ..
نهى منسدحة : تقولينة من جدك و الا تمزحين..؟!
وعد : كلام ابوك..!! انا خاطري افهم جنس الرجال كيف يفكرون..؟! و مو بس كذا تخيلي بابا يقولها اذا تشوفينة عيب فا هو فيني هالعيب.. يضغط على ندى بالحكي.. من جد انقهرت و هي خبلة بعد تقول ما عندي مانع اكون الرابعة بس غازي لا..!!
نهى : مالت بس صامت صامت و بتفطر على بصلة.. هاذي اخرتها بيزوجها الثانية..؟! شلون يوافق ابو سعود ما توقعت..؟! و اخواني وين مكانهم من الإعراب..!؟
وعد لفت حتى تنسدح على جنب : تبيني اعلمك بأراء اخواني احمد و خالد ما راح يعترضون الا اذا ندى اعترضت و ياسر و سعود بيقولون غازي رجال و النعم فيه ما ينرد نسبة ينشرى ما ينباع خصوصاً بعد ما ندى فركشت خطبتها من عساف.. و مشعل و وليد نما راح يبدون رأيهم بالموضوع..
نهى : و حاتم..؟!
وعد : ما ادري ويش بيكون رأية.. ما بعد عرفت تفكيرة من أي فئة فيهم.. عموماً الأهم هو رأي بروو لأنه على قولة جدي عطاه و ما يبي ندى تفشلة..
نهى : ما توقعت ابوي يفكر بهالطريقة..؟! يعني مو الثانية..؟!
وعد جلست حتى تربع : عمرك سمعتي برجال متزوج اربع حريم يعارض أي احد غيره انه يتزوج..؟! حتى لو كانت بنتة العروس..
نهى : بس انتِ قبل انخطبتي لـ واحد متزوج و أبوي ردة من عند الباب..!!
وعد : لأني صغيرة و متأمل يجيني احسن.. او بالأصح بابا كان ينتظر عساف او عمر.. بما ان جدي حيرني.. اكيد ما راح يزوجني لـ واحد متزوج و عيالة اكبر مني و هو يدري ممكن يجيني نصيب ازين..
نهى : طيب انتِ ايش رايك بـ غازي..؟!
وعد : غازي شكلة طيب و متفهم و محترم.. رغم ان بناتة يشكون من بُعدة عنهم يعني ندى لازم تحسب حساب ذا الشيء ما راح يكون لها وقت كبير في حياتة خصوصاً هي الثانية و عنده زوجة غيرها و بنات..
نهى : طيب و ندى..!؟
وعد : ندوش هي اللي لازم تقرر.. هي تعرف نفسها و تشوف نفسها اذا تقدر تتحمل يكون عنده مره غيرها و تترك غيرة الحريم و شغل الطباين و الا لا.. لأن خالي ماهو فاضي لـ حنة حريم و لا يبيها.. و بصراحة انا احس الموضوع منتهي.. اولا جدي عطاة.. ثانياً كلام ابوي لـ ندى.. و اخيراً رأي ندى بأنه ما يهمها لو تكون الرابعة..
نهى : طيب بما انك تقولين ان الرجال اللي متزوج ما يمنع أي رجال انه يتزوج وحده الثانية حتى لو بنتة.. لو حولنا الموضوع.. و قلنا يتزوج على بنتة مثل حالتك تتوقعين بيرفض بابا إن عماد يتزوج عليك..؟!
وعد : لا.. لأنه ابسط شيء عماد بيقولة حليتة على نفسك ما يحق لك تحرمة علي..! بابا ما راح يقول شيء.. ترى الرجال ما يشوفون الزواج من كم حرمة فيها اشكالية..
نهى : و انتِ اكيد بتطلبين الطلاق..؟!!
وعد : لا.. بجلس علة على كبدة..
نهى انصدمت .. اعتدلت جالسة : طبعاً تمزحين..؟!
وعد : لا ما امزح.. اطلب الطلاق لما اكون عارفة لو رحت لـ بابا قلت له عماد بيتزوج علي بيمنعة.. و اخواني بيوقفون معاي.. لكن ما ابي اتطلق الحين.. ما صار لي اربع شهور متزوجة عشان اتطلق.. الناس بتحكي فيني مو في عماد خصوصاً اني قد انخطفت.. ما احد بيرحمني..
نهى : الله اكبر من متى يهمك كلام الناس..؟!
وعد : ما يهمني.. لأنهم لو ما لقوا اللي يحكون فيه بيحكون بأنفسهم.. لكن انا بجلس فترة مع عماد.. اذا اعجبني الوضع كملت و اذا ما اعجبني فيه لي مين يضفني..
نهى : انتِ متأكدة انك بكامل قواك العقلية..؟!
وعد : ايه.. عماد متوقع اني بزعل عشانة بيتزوج علي و اسوي له سالفة ويش طولها و بيأثر فيني الموضوع.. لكن يهبى.. و الله لأخلية يحس انه ولا شيء بحياتي.. اذا هو تزوج عشان يقهرني.. انا بعلمة ان زواجة ما فيه احد تضرر فيه الا هو و القهر له هو مو لي..
نهى : ما انتِ صاحية.. انا متأكدة انك ما انتِ صاحية..!!
وعد : الا صاحية.. انا تحديت عماد مرتين وما راح انسحب و اخليه يكسب التحدي..
نهى : بتضيعين حياتك على حساب تحدي تافة قدر يستغلك فيه..؟!
وعد : انتِ تشوفينة تافة انا اشوفة غيــر..
..
شوق : ما يصير من البارح و احنا منومينها و مهدئ وراء الثاني..؟!
هنادي : ويش تبينا نسوي..؟! هي لا صحت و تذكرت اللي صار تصارخ.. و تنفعل..
امال : مو معقول يا هنادي بتظل كل الوقت نايمة..!؟
هنادي : عمتي هي تعرضت لأشبة بصدمة نفسية .. انصدمت بـ عمي و اللي سواه فيها هي الحين تحت عارض نفسي اللي هو الخوف.. و الخوف هو اللي مسبب لها اضطراب في نبضات القلب..
ام عامر تأشر على هنادي بعصاتها : اسمعيني يا بنتي انا ما فهمت من خثردتك ذي شيء.. علمينا ويش هو علاجها و نجيبة لها..
هنادي : يمه علاجها نفسي ماهو طبي.. انا الحين لما اعطيها منوم عشان اخليها تسترخي و اخفف من سرعة نبضها عشان ما يصير لها شيء لا سمح الله..
ام عامر احتد صوتها قل صبرها حالة ريما من البارح رديئة لأبعد حد : ويش القرقرة ذي.. عطينا العلم الوكاد..
هنادي ناظرت جدتها يأسة من انها تفهم هي ويش تقصد.. : يمه.. تدرين ويش هو علاج الخوف..؟!
ام عامر : ويش هو..؟!
هنادي سكتت شوي : المواجهة..
امال تكلمت بسرعة : لا .. لا تشوف ابوها لا.. اصلاً هو ما فكر يسأل عنها من البارح.. نسى ويش سوى فيها.. وهي ما بعد نست اللي سواة.. والله لو تشوفة يصير فيها شيء..
ام عامر : حسبي الله و نعم الوكيل.. انا ما ادري ويش اللي خلى ابليس يركب راسة..
دخلت مريم : السلام عليكم..
: وعليكم السلام..
مريم : كيفها الحين..!؟
امال امسح على شعر ريما النايمة : على حالتها من البارح..
مريم استندت على الدولاب : ما ادري ويش صار بـ غازي شكلة استخف..(ناظرت امها و امال) تدرون انه بيتزوج..!؟
هنادي هي الوحيدة انصدمت.. اما البقية ردود افعالهم كفيلة تخبرهم انهم يدرون من قبل..
مريم اعتدلت بـ وقفتها : كنتوا تدرون..؟!
ام عامر : ايه.. ويش يقصرة ما يتزوج..؟!
مريم : و زوجتة..؟! و بناتة..؟!
امال : انا ما عندي مانع يا مريم.. و بناتة ان كان قبل بيعمل حسابهم الحين ما ظنتي..
شوق : ماما لا تقولين كذا.. اوكِ اللي سواه بابا ماهو بسيط.. بس من البارح و انتِ وجدتي تحسبون عليه و تسبونة.. مو معقول تنسون كل شيء يسويه لنا.. غلط على ريما ما أقول لا.. لكن ما يصير بعد انتم تغلطون عليه..
مريم جلست على سرير ريما و ناظرت امها مقابلها : انتِ طلبتي منه يمه صح..؟!
ام عامر : ايه انا.. ويش عندك جاية تحاسبيني..؟! اولى انا احاسبك على تركك لـ زوجك و عيالك تراني امك..
مريم اخذت نفس : يمه الله يرضى لي عليك لا تدخلين موضوع بـ موضوع غازي.. غازي شكى لك من شيء عشان تزوجينة..؟!
ام عامر : ماهو شرط يشكي لي.. انا اميتة و ابي له الزين.. و هو لازمة له و لـ بنياتة ولد.. ولو امال قادرة تجيب له عيال ما كان قلت له يتزوج.. بس كلنا نعرف و ما نقدر نعترض على حكمة ربي.. و انا اخترت له زينة البنات ماشاء الله..
مريم : بنت ابراهيم..؟! امداك تعرفين زينها من شينها..؟! مالك كم يوم من شفتيها..؟!!
ام عامر : ما يحتاج اعرفها من سنين طويلة.. البنية سنعة و السنع يبان من الأول و فيها من الزين اللي يشلع القلب..
مريم : و تتوقعين ان غازي يدور على الزين..؟! غازي حتى لو يفكر يتزوج يبي له وحده عتبت على الـ 35 نضج تفكيرها.. ما عنده وقت يسمع سخافات حريم..
ام عامر : بنية ابراهيم ما حولها سخافات.. و الله اني من شفتها قلبي شفق لها.. و ودي اشوفها بـ بيت ولدي حليلة له على سنة الله و رسولة..
مريم : عاد بنت ابراهيم..؟! قلوا الناس يمه..؟! بنات ابراهيم يأكلن الواحد لحم و يرمنة عظم.. شوفي بناتي كيف و اختهم الصغيرة..
ام عامر : بناتك من سواتك يالرفلة.. و اختهم الصغيرة عادها بزر.. لا كبرت حاسبيها..
هنادي همست لـ شوق جنبها : من جدك عمي غازي بيتزوج ندى..؟!
شوق : ايه.. ما ادري اذا خطب او لا بس قال لنا انه بيتزوج..
هنادي : و انتن ويش قلتن له..؟!
شوق : ريما هي الوحيدة اللي اعترضت انا كنت مستغربة الموضوع و لينا ما اعترضت و لا فتحت فمها بكلمة.. و امي موافقة..
هنادي لفت تناظر شوق : مو معقول عمي غازي ضرب ريما عشانها معترضة على زواجة..؟!
شوق : لا عشان شيء ثاني..
هنادي عقدت حواجبها : الا صدق وين لينا ما شفتها..؟!
شوق شتت نظرها : ما ادري..
هنادي استغربت من شوق .. ناظرت جدتها و مرت عمها : وين لينا..!؟!
ناظرنها الثنتين بـ قوة.. و كأنهن يتذكرن من جديد التوأم اللي حاولوا يلتهون عن موضوعها و لا يفكرون هي مع مين رايحة..
مريم : ايه صدق انا ما شفتها..؟! وينها..؟!
ام عامر بحدة : لا احد ينشد عنها.. و الله ان سمعت وحدتن فيكن تجيب طاريها يا ويلها.. و سكرن على ذا الموضوع و لا عاد اسمع طارية..
وقفت ام عامر حتى تخرج من الغرفة وسط استغراب مريم و هنادي.. و صمت شوق و امال.. و اعتكاف ريما تحت المهدئات..
..
ام عبدالرحمن : ماشاء الله عليه ابو شوق رجالن ما ينرد..
عفست وجهها نوال : عمتي من جدك..؟! انا ابيك تكلمين ابو سعود..
ام عبدالرحمن بحزم : اكلمة بـ ويش هاه..؟! ما تقولين ان جدها عطاها.. مالنا كلمة خلاص.. ابو عبدالرحمن هو ادرى بالرجال..
ام حاتم : عمة الله يخليك اسمعيني.. انا ما عندي اعتراض على اخلاق الرجال.. كلن يعرفة و يذكرة بالخيــر..
ام عبدالرحمن تقاطعها : اجل ليــش ما تبينه لـ بنيتك..!؟ كارهة لها الزين..؟!
ام حاتم تحاول تطول بالها من قالت لها ندى وهي اعتفست نفسيتها ابنتها قريباً تصح على اعتاب الـ 28 .. فرطت بـ عريس ثمين كا عساف حتى ترضى بـ رجل متزوج.. : ما ابيها تكون الثانية يا عمة.. بنتي ماهو قاصرها شيء..
ام عبدالرحمن : ليش ابو سعود يشوف بنيتة ناقصة..؟! يوم رضى على عطية ابوه لـ ولد حمدان..؟! بنيتك ان شاء الله يكون من نصيبها ابو شوق.. و الله انه بيعزها و يغنينها و يكرمها..
سكتت ام حاتم هي كا أي ام لا تريد لأبنتها سوا شخص يكرمها و يحترمها و تكون هي اول نصيبة.. ليست الثانية..
ام عمر همست لـ ام حاتم : هونيها ياخيه..
ام حاتم : ماني راضية بس ما بيدي شيء..
ام عمر : المشكلة ان عمي تدخل بالموضوع و عطاهم.. لو ما عطاهم كان ابو سعود اخذ شور بنتة..
ام حاتم : المشكلة ندى خايفة منه بس.. تعرفين بعد اللي سواه ببنتة البارح.. هذا همها و اللي باط كبدي انها قايلة لأبوها ما يهمها تأخذ متزوج بس ما تبي غازي.. و ابوها بيقنعها ان غازي و نعم الرجال دام ما عندها اعتراض على انها تأخذ معدد..
ام عمر : ما هقوتي ان قلتِ لها ما انتِ موافقة بتقول لأبوها انها راضية..
ام حاتم : قلتيها يا خيه عمي عطاهم يعني رأيي ماله معنى الحين..
..
لا حول و لا قوة الا بالله..

لا احلل نقل الرواية دون ذكر اسمي..

هشتاق #رواية_لو_سألتي_الورد

ضحكة قهر..

 
 

 

عرض البوم صور اسطورة !   رد مع اقتباس
قديم 09-01-15, 02:01 AM   المشاركة رقم: 50
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 224710
المشاركات: 3,261
الجنس أنثى
معدل التقييم: اسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1223

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اسطورة ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: لو سألتي الورد وهو ما بين إيدك أقطعك بيقول لك عمري فداك الكاتبة / ضحكة قهر

 


بسم الله الرحمن الرحيم..

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة..

اسعد الله اوقاتكم جميعاً..

بداية في مقدمتي اللي فاتت اعطيتكم انطباع غلط بـ كلامي.. ترى انا مو زعلانة.. كل الموضوع اني كنت مستعجلة مره و اكتب بسرعة و بوصل لكم اللي ابيه.. لكني استغربت انكم تحسبوني زعلانة و الله ما زعلت.. ما ينزعل منكم ابداً..

لاحظت زعلكم من ابو عبدالرحمن عشانه اعطى ندى وماهو شيء غريب ابداً على رجال كبير.. ما ادري ليش للحين احسكم ما تبون ندى لـ غازي.. ^_^.. ما علينا البارت ان شاء الله بيكون جميـــل و فيه حاقات قميلة.. تقولون الرواية صايرة حزينة حطيت لكم حدث يونس.. بس هذا مسار الرواية اصبروا التمر ينوكل حبة حبة..

*مواعيد البارتات كل سبت ان شاء الله..

البارت إهــداء لكم جميـــعاً..

البارت الخامس و الأربعون..

شوف دمعي صار يشبه طيبتك
ليت ما حبيـتـني ، وخليتني ..

كانت : الدمعه تطيح بـ غيبتك
صارت : الدمعه تطيح أن جيتني !!

لـ حمد المشيعلي..

يوم الملكة الجماعية.. اربعة عرسان بأربعة ردود افعال و نفسيات مختلفة..
السعيد = سعود
الغاضب = ياسر
غير مبالي = غازي
متخوف = بندر
ملكة جمعتهم الأربعة.. سعود سعيد بأنه بيملك على شوق.. سمع صوتها لما كانت تتكلم مع اختها و جود و وعد راق له تفكيرها.. متحمس يشوفها.. يشوف مدح امه اللي طيرتها للسماء.. جمال و سنع و دلال و اخلاق و ذرابة ما بقي شيء زين ما قالت فيها.. على العكس من ياسر تماماً ما اهتم حتى انه يشوفة عروسة و أجل لـوعة الكبد للعرس.. ما عنده استعداد يشوفها عشان يتنرفز فوق ماهو متنرفز الحين.. على قولتة ماهو طالب يشوفها بنت عمة و يخبرها من هي بحضن ابوها ما يحتاج يشوفها يعرفها و تعرفة.. اما غازي ما طلب لأنه ماله رغبة يقابل أي انثى.. و حمد ربه يوم ابراهيم قالة اذا تبي تشوفها ما عندي مانع و اذا ودك بالعرس مره وحده عادي لأن بصراحة بنتي خايفة منك شوي فـ رفض انه يشوفها و خلاها للعرس مره وحدة.. اما بندر متوتر.. من عدة اشياء استجوب بنات اخوانة عن هنادي بس متأكد انها بعيدة كل البعد عن وصفهن.. بالغن فيها لدرجة وصفها بالملاك..!! جاه الصداع من كثر ما حنن فوق راسة عبير و جود و انهالن عليه بالمدح ما صار سؤال و سألهن اياه عنها.. كان يبي يكون عنده خلفية عنها قبل لا يتفاجأ بالأدمية.. و ما استفاد من وراهن شيء غير تهويل الأدمية.. حسسوة انها ماهي خالية من العيوب و يوم سألهم من متى تعرفونها ببساطة جاوبوة من جينا المزرعة.!! كل ذا المدح على حساب كم يوم!! يعني ما يندرى لو عشرتها شينة..!!! أُقحم بزواج خايف من تالية.. من سنين وهو يرفض يتزوج لين ابوه يخطب له من غير لا يشورة.. او شاورة .. شاورة من سنين وهو يرفض جاء دور ابوه لأنه يتصرف منه راسة لأنه على حد قولهم ما ينعطى وجة..
البنات متوترات.. شوق و هنادي.. اما صبا و ندى ثنتيهن ارتاحن انهن ما راحن يقابلن الرجال اللي ارتبطوا فيهن.. لكن اكيد ان الخوف باقي في قلوبهم.. ندى خايفة من الرجل لا يرحم ضعف ابنتة و انهال عليها بالضرب.. اما صبا فـ هي تعرف تعقيد ياسر و عصبيتة الحادة بعيد كل البعد عن هدوئها و نعومتها الرايقة..
..
دخل سعود مع غازي.. رجل متوتر و الأخر مذبوح.. سعود متوتر و غازي مذبوح.. الى الأن ما قدر يتشافى من جرح توأمة.. بنتة الكبيرة ملكت و ماهو حاس حتى بالفرحة فيها.. قبل راسها : مبروك..
رفعت عيونها حتى تلتقي فيه مختبئة عن من هو خلفة مدت يدها لكتفة و تعلقت برقبتة انحنى شوي لها لأنها قصيرة عنده, راسها يوصل لمنتصف صدرة.. : افرح عشاني.. عشان شوق..
ابتسم و كأنه حاسة فيه ماهو فرحان.. انسلبت منه كل المشاعر الإيجابية و اللي سلبها بناتة.. رد عليها بالكذب بعد ما ابتعد عنها : و ليش ما افرح هو انتِ بتملكين كل يوم..؟!
ابتعد حتى يوقف عن يسارها ليكشف عن الشخص الواقف خلفة بمسافة ماهي بعيدة.. تقدم منها سعود او ما شاف الساحة انفتحت له.. لكنها مدنقة ما قدر يشوف شيء شعرها الكيرلي مغطي ملامحها.. قبل رأسها : مبروك عليك..
همست بصوت متقطع ريقها نشف : الـ ـله يـ ـبـ ـارك.. فــ ــيــ ــك..
غازي : بخليكم على راحتكم.. (رفع اصباعة لـ سعود يهددة) لا تطول.. و لا تأخذ راحتك زود..
ابتسم سعود : ان شاء الله عمي..
رسم غازي شبح ابتسامة على وجهة حتى يعطيهم ظهرة و يطلع و يسكر الباب..
تنهد سعود و جلس مسك ذراعها و جلسها جنبة.. جلست هي متوترة.. ما رفعت عيونها من الأرض.. اما سعود ما شال عيونة من عليها يبي يشوف الملامح اللي وصفوها له.. مد يدة لدقنها حتى يرفع راسها لفها جهتة عيونها ما قدرت تشيلها صارت تشوف ثوبة بعد ما كانت تشوف الأرض..
سعود مبتسم : و الله عرفوا يوصفون لي.. بس انا اشهد ان الواقع حلاوتة غير عن الوصف..
ابتعدت عن اصابعة منحرجة.. تدفق الدم بوجهها.. ودها تبعد عنه.. ما تجلس جنبة هالكثر..
سعود : ترى ما سمعت صوتك..؟! يعني صح قلتي الله يبارك فيك.. بس ما باركتي لي و حتى قلتيها مقطعة ما حسيت فيها..
ما ردت.. صوتها رايح وهو يطلبها تحكي.. ماهي قادرة تتكلم..
سعود ينتظرها ترد لما شافها طولت : سمعيني صوتك قبل ما يجي احد يدرعم علينا.. ادري خواتي ما راح يفوتون هاللحظة لا دروا ان ابوك طلع.. عشان كذا ابي استغل الفرصـــ ــ ( ما كمل كلمتة من الباب اللي انفتح بحدة.. مبتسمات.. فوق اللي يسوونة مبتسمات.. فرحتهم لا توصف اخوانهم الإثنين و اختهم و عمهم.. من حقهم يبتسمون و يبخلون على الضيقة و الحزن لا يأخذ شيء من ملامحهم و يكتسية..)
جود تغطرف : كلللللللللللللللويش و اخيـــــراً شفنا سعيدان معرس..
سعود مبتسم ما يقدر الا انه يبتسم لهن.. خربن عليه جوه بس يعرف فرحتهن اليوم .. وقف حتى يسلمن عليه : ليش كنتِ مستبعدة اعرس..
اولهن جود وميار و بعدهم سها و دانه و اخرهم ندى و نهى و وعد..
جود : شوف انتبة للأدمية تراها رقيقة مو تطفشها ترى اخبرك دفش وما تنعطى وجة..
سعود : هههههههههههه عز الله انتِ اللي ما تنعطين وجة..
لفت على شوق تسلم عليها رغم انها سلمت عليها من قبل اول ما اعلنوا انهم مالكوا : شوفي اخوي ما ينعطى وجة..
سعود اللي كان يسلم على ميار شد جود من بلوزتها من وراء و ابعدها للجهة الثانية على يسارة : لا تعطينها نصايح احتفظي فيها لنفسك..
ميار : مبروك حبيبي الله يوفقكم يارب..
سعود قبل رأسها : الله يبارك فيك.. (ناظر جود) سمعتي الناس ويش تقول انتِ حتى مبروك ما عرفتي تقولينها..
جود : جلست : ويش اسوي قلبي واكلني على البنية.. اخاف تسوي فيها بلى..
نهى تسلم عليه و تبوس راسة : مبروك..
سعود : الله يبارك فيك.. شكلك تعبانة..!؟
نهى : لا ما فيني الا العافية..
اخرهم ندى باركت له و بارك لها.. ندى : مبروك ما بغينا نشوفك يمك عروستك..
سعود مبتسم : ان شاء الله تقولين لي هالكلمة بعرسي.. مبروك عليك..
ندى انحرجت تراجعت خطوة : الله يبارك فيك..
دخول امه و جدتة اثار السعادة اضعاف في نفسة.. امه لها سنين تحن عليه يتزوج.. وهو يأجل الموضوع لأجل غير مسمى.. و اليوم يحقق اول خطوة بحلمها قبل لا يكون حلمة.. بأمنيتها قبل لا تكون امنيتة.. يشوف السعادة بعيونها رغم ضيقتها عشان ميار..
ام سعود : مبروك يا ابوي جعلها زواجة الدهر ان شاء الله..
سعود : الله يبارك فيك يالغالية..
ام عبدالرحمن : مبروك يا وليدي هالله هالله في البنية..
سعود : الله يبارك فيك يمه.. اللي يسمعكم يقول بأخذها معاي.. الله يصبرنا لين العرس..
حمدت ربها انها جالسة لو هي واقفة ممكن طاحت مغمى عليهم من حياها..
ام سعود : الحمدلله يارب.. و الله سعادتي اليوم ما ابيعها بكنوز الدنيا.. عقبال ما اشوفك بالبشت و زافينك لـ بيتك..
سعود : ان شاء الله قريب يمه..
ام عبدالرحمن قبل ما تجلس : بـ شوف عريسنا الثاني ويش مغبر..
نطت جود ماسكة جدتها : بروح معاك يمه.. ما سلمنا عليه و باركنا له.. وه يا شوفتة الليلة من زمان تنتظرين هاليوم..
سعود يناظر جود لف على خواتة قبل لا يجلس : ويش بلاها مستخفة..؟!
ام سعود : حرام عليك ويش مستخفة.. يا حليلها و الله..
سعود يحرك رقبتة يمين و يسار عشان يعدل شماغة : و انا صادق يمة.. كل ما شفتها وهي مطيورة..
ندى : لها فترة هاذي حالتها.. يالله لبس عروستك الدبلة..
سها : احم يالله عشان التصوير بس رجاءاً سعود مو تسوي حركات غبية..
سعود ابتسم حط يدة على كتف شوق : ماني مسوي ماهو عشانك عشاني شوقي..
صرخن البنات على الكلمة متحمسات.. اخوهم المتحجر يقول هالحكي.. اما شوق زاد احراجها..
سعود احتد صوتة عليهن : وجــع بتفضحنا الرجال سمعوكم..
سها : مسرع تغيرت اعوذ بالله .. يالله طلع الدبلة بس و لبس شوقك..
فتحت ندى العلبة المخملية و سحب منها سعود دبلة شوق مسك كفها اليمين ترجف بـ كفة.. لبسها و ترك يدها و سحبتها لـ حضنها..
ميار بـ ملل من اخوها : اوووف منك يا سعود.. المفروض تبوس يدها بعد ما تلبسها..
سعود رفع حاجبة الأيمن : قدامكم..!!
وعد رفعت عيونها لـ سقف : استغفر الله.. (ناظرتة) ترى كلها بوسة يد.. ما عندك اسلوب هم كذا يسوون..
سها : نزل الدبلة و لبسها من جديد رجاءاً بنلقط صورة زينة..
سعود لاحظ ان شوق تضغط على كفها بقوة و ما تبي اللي يقولونة خواتة : لا مو لازم تلقطينها بالزواج ان شاء الله..
سها تتحلطم جنب خواتها بصوت واطي مقهورة من سعود : بيجلطني خرب ام الملكة..
نهى : ليش ويش كنتِ متوقعة من سعود..؟! ياختي زين جات على كذا انا توقعت ما يجيب دبل و ينساها.. ما استغربها منه..
ندى : يالله شوق لبسي سعود..
نزلت مسكتها بحضنها و سحبت الدبلة من العلبة دخلتها بإصباعة من غير لا تمسك يده من ربكتها لما شاف يدها ترجف مسك يدها دخلت الدبلة بسرعة و سحبت يدها..
ام سعود مبتسمة : مبروك يا ابوي..
سعود : الله يبارك فيك يالغالية..
ام سعود وقفت بعد ما شافت ضناها الذكر الوحيد في ليلة ملكتة : احنا نتركم لحالكم..
تربعن البنات عناد.. على ان خالتهن طلعت حتى ندى و دانه وقفن بيطلعن.. لكن سها و ميار و نهى و وعد عاجبهم الجو عنده.. مجرد تنكيد..
سعود ناظرهن : يالله ورني عرض اكتافكن..
نهى : عاجبنا الجو هنا.. مره حلو داخل كتمة.. (تناظر خواتها) و الا خواتي..؟!
سها : الا صح مره الجو هنا حلو.. روقان بس يبي لنا ثلاجة قهوة..
سعود اتسعت عيونة : ثلاجة قهوة اللي بصبها على راسك ان شاء الله .. يالله برا..
وعد : لا يطق لك عرق ياخي.. من زمان ننتظر هاليوم تبي تطردنا يهون عليك تكسر بخواطر خواتك فرحانات فيك اليوم..؟!
سعود يجاريهن : لا و الله ما يهون.. و يهون عليكن اخوكن الكبير تنكدن عليه بيجلس مع زوجتة لحالة..
ميار : تجلس معاها لا سويتوا العرس الحين عيب تجلس معاها لحالكم ويش يقولون علينا الناس..
سها شدت بلوزتها من قدام تف فيها : تف تف تف تبيهم يحكون فينا و يجيبون سيرتنا بالمنقود..
ميار : يعني يرضيك الحين يجي تركي و اجلس معاه لحالي..؟! (من غير لا تنتظر منه جواب هي جاوبت) اكيد لا.. عشان كذا احنا ما نرضي تختلي بالبنية نخاف عليها منك..
نهى : و انا مع خواتي .. عيب صراحة.. ترى الحين بتجي جدتي اللي هي جدتها و الله تدبغك بعصاتها سنة ما تقوم منها..
سعود شبك يدينة على ركبتة اليمين و رافعها شوي : اللهم طولك يا روح.. الحين بيجي عمي و بيطردني و انا ما حتى جلست معاها.. حلن عني شوي..
سها وقفت و مدت كفها مفتوحة له : هات احل عنك بس اهم شيء الأسئلة سهلة..
اضرب كفها بقوها سحبتها و تضغط على اطراف اصابيعها اللي تلقت ضربة كفة.. وسط ضحك خواتة على كلامها.. عصبن فيه..
سعود : ترى ماني عايز لا اشيلكن اربعتكن و ارميكن برا..
سها بوزت : زين الحين ضربتني و انا ابي اونسك..؟!
سعود : احد قالك طقطقي فوق راسي..؟!!
سها اعطتة ظهرها : بكره تجي تدور رضاي.. مالت عليك.. و على اللي يفرح لك.. و الله يعين البنية على ما بلاها..
وقفن الثلاثة بعدها .. وعد : ادري عصبنا فيك.. بس لك عندنا بالرصيد اشياء كثيرة ننرفزك عليها و هاذي فرصتنا و الفرصة الثانية يوم الزواج..
سعود مستغرب : الحين تملعنون على اخيكم بيوم ملكتة و ناوين على زواجة بعد.؟!
سها واقفة على الباب : بعض مما عندكم يا اخي.. لازم نرد حقنا ثالث مثلث منك.. ياما نرفزتنا جاء وقتنا..
نهى تهون عليه : ما عليك الزواج بيكون اخف من اليوم لا يهمك..
سعود يكش على وجهة بيدية الثنتين : ما اقول غير مالت على خشتي اللي انتن خواتي..
ميار : اسحب كلمتك ترى ما بعد طلعنا و الا تربعنا هنا و بلطنا عندكم..
سكت سعود وهو يضغط على فمة باصباعية السبابة و الوسطى و ابهامة تحت دقنة يناظرهن بيطول بالة عليهن.. لما شافوا نظرتة و سكوتة ناظرن بعضهن.. بيعصب و يمكن يخرب الدنيا قدام شوق و يجيب العيد..
نهى : خلاص روق بنطلع.. لحظات حتى تخلو الغرفة الا منه هو و اياها تنهد بقوة : استغفر الله العظيم.. من جد انتقمن لأنفسهن..
ابتسمت شوق اللي مونسها وجودهن.. لف عليها و هي مدنقة : ما طرى لك ترفعين راسك توريني وجهك..؟!
شوق رفعت راسها لكن عيونها بالأرض.. سعود : ما عليش ما سويت لك حفلة ملكة تليق فيك و فيني.. بس ظروفنا جات كذا.. لكن وعد علي لأسوي لك عرس اخلي اهل المدينة كلهم يحكون فيه..
شوق همست و عيونها على المسكة بيدها : ما تهمني المظاهر اهم شيء التوفيق ليش نتفشخر و نبذر و نسرف..
سعود بـ رضا : انا اشهد ان امي و ابوي راضين علي..
في غرفة ماهي بعيدة عن سعود .. بندر.. اذا سعود بس خواتة جننوة.. بندر بنات اخوانة و خواتة.. و انضموا الحزب اللي نكد على سعود لهم.. عشان تكمل على راسة..
بندر : تراني للحين محترمكن..
جود : يعني ويش بتسوي..؟! ترى قلنا لها ان عمي طيب و متفاهم و ما يعصب.. اذا قللت من احترامنا راح تقول اننا كذبنا عليها..
عبير : صح و بتدعي علينا بعدين يرضيك يا عمي تدعي على بنات اخوانك..؟!
أسيل : اكيد ما يرضية احد يدعي عليكم.. و لا يرضية تخرب صورتة البهية قدام المدام..
بندر : يا دعوة امي علي.. اطلعن برا..
ابتسمن على عصبيتة المكبوتة.. اثارن غضبة بـسهولة لأنه اصلاً متوتر من السهل استفزازة..
سها باستغراااب : عمي الله يهداك احنا دعوة امك عليك..؟!
أسيل تأشر باصباعة السبابة بمعنى لا و بحماس : لا لا يقصد اللي جنبة..
اتسعت عيونة تقصد هنادي.. ما تهنى حتى بشوفتها عشان يدرعمن عليه كلهن.. رفع رجولة عن الأرض و تربع على الكنب حط يدية بحضنة : يالله روحو جيبوا قهوة و ابسطوا عندي هنا ويش رايكن..؟!!
جود تربعت على الأرض : لا ما يحتاج قهوة ما احنا مطولين عندكم احنا ناس ذربة و ذوق..
بندر يناظرها باستهزاء : ماشاء الله واضح عليكن.. اردى شيء الواحد يكون عنده بنات اخوان مثلكن..
سهاد : يالله ترى مره زودتوها قلتوا بنسلم عليه و نبارك لهم تربعتن على الأرض باقي لكم فصفص و شاهي و تكمل الجلسة..
ندى : يالله فزي انتِ و إياها خلوهم يجلسون لحالهم..
عبير : عاجبنا الجو مره حلوو و بعدين عمرنا ما شفنا عرسان.. خلونا ننبسط..؟!
قاطعهم الصوت الرجولي وفزن من مكانهن : يــــا ولد..
وعد ناظرت الباب جهة الحديقة : هذا عماد ادخلن..
جود تحلطم : و زوجك المصون ما لقى يجي الا هالوقت..؟!
وعد : اكيد بيسلم على اختة.. يالله سفرقي أشوف..
طلعت جود .. بندر تأفف وهو ينزل رجولة : الحمدلله يارب.. و الإ كان نشبن عندي..
فتحت وعد الباب وقفت وراه.. دخل عماد : احد عندكم..
بندر ما تهنى للحين بشوفة هنادي بس متأمل ان عماد يطلع ذرب و يضرب الباب بعد ما يسلم على اختة : وعد وراء الباب..
مد يده و سكره ناظر وعد و هي بادلتة النظرة.. نظرة خالية من أي مشاعر طبيعية.. طنشها و اتجه لـ هنادي و باس راسها : مبروك يا خية..
هنادي واقفة همست : الله يبارك فيك..
عماد مبتسم : لا يكون مستحية.. ما يصير دكتورة و تستحي..؟!!
هنادي ما علقت عليه.. عماد ناظر بندر : هاه بندر.. انك عم المدام ما يعفيك من شيء تسوية ترى الا غاليتنا..
بندر : و انا لحقت اسوي شيء..؟! كل مره واحد ناط عندي..؟؟!
عماد : هههههههههههه يالمشفوح كنك عمرك ما شفت مره..؟!
بندر : عدال يالراكد.. خف علينا بس.. خذ زوجتك و اذلفوا عني اثنينكم..
عماد لف على وعد ما زالت واقفة عند الباب و ما تحركت : روحي البسي عبايتك و تعالي بنطلع..
وعد مترددة تخاف اذا وافقت يحسبها ميتة عليه و محاولة لكسبة.. و ودها توافق مشتهية تغير جو : وين.؟؟!
عماد : لا طلعنا تعرفين يالله..
وعد بـ عناد : ما ابي اطلع مكان الجوو بارد و انا تعبانة..
عماد رفع عيونة لـ فوق بـ يعصب منها ما يلحق يقولها شيء الا نطت تعاند : ما راح انزلك من السيارة لا تخافين و البسي هراديس فوق بعضها ما راح تبردين.. يالله..
بندر ناظر وعد : تكفين اطلعي معاه و فكونا..
وعد ناظرت عماد : اذا مرضت ما غيرك بـ يقوم فيني..
عماد يناظرها معطيتة ظهرها بتطلع من الغرفة : خلاص و لا يهمك امرضي و انا اراعيك..
سكرت الباب حتى يجلس عماد على كبد بندر .. بندر ناظرة : ويش رايك انا و اختك بعد نطلع..؟!
عماد ابتسم : لا طبعاً.. انا و بنت اخوك متزوجين.. و انت و اختي مملكين.. فرق..
بندر : كني بأخذ الأذن منك.. تراها شرعاً زوجتي.. لو اخذها لـ بيتي ما احد فيكم له حق عندي..
عماد : عندك الوالد تفاهم معاه.. و اتوقع اذا هي موافقة ما يقولك لا.. عادي..
انحرجت هنادي.. تمنت وعد تدخل الحين و تفكها شوي من الإحراج يكفي بنات اخوة جالسات من اول.. يكملها عماد الحين.. و ما راح يراعي اصلاً كونها انثى الخجل من طبيعتها.. ما حست الا بـ سؤال بندر اللي لاف عليها : انتِ موافقة.؟!
هنادي استغربت : على ايش..؟!
بندر : على اني اخذك لـ بيتي..
اتسعت عيونها وفتحت فمها بـ صدمة من كلامة ما حست بـ شكلها الا من ضحك الإثنين عليها..
عماد يضحك : هههههههههه اتوقع هونت خلاص..
بندر يضرب كفة بكف عماد و يضحك : هههههههههههه..
كان ودها تقوم و تضرب الإثنين بـ مسكتها فالينها يضحكون و لا هامهم شيء..
دخلت وعد وهي تناظر الإثنين و انتقلت الصدمة لها بـ شوفة عماد يضحك بـ هالشكل من اول يومم شافتة فيها ما شافتة يضحك بهالطريقة ابداً.. وعد ناظرت هنادي و هزت راسها : ويش فيهم..؟!
هنادي انقهرت : يضحكون علي..
عماد : الله يونسك ياخيه مثل ما ونستيني اليوم..
وعد تمد لسانها لـ زاوية فمها : استغل الوقت عشان بعد شوي بتتكدر بسبتي..
اختفت حتى ابتسامتة ناظرها بـ عدم اهتمام : عادي مراعي نفسيتك.. بسبة الموضوع اللي خبري خبرك..
وعد ابتسمت تستهزئ فيه : لا .. عشان انا انسانة ما اعرف الا اني اكدر اللي حولي.. وكل ما حاولت تحتك فيني اكثر بتتكدر اكثر..
رفع حاجبة الأيسر بندر : ويش هالحكي..؟!
عماد وقف : ما عليك خلك بعروستك.. الله يوفقكم.. و يكتب لكم حياة سعيدة.. و يكتب لي مع اللي بـ خاطري..
بندر : آمين..
وعد : امين يارب..
عماد يدري انها فاهمة الدعوة الأخيرة على ضرتها.. و عناد امنت عشان تقهرة..
مشى من جنب وعد متجة لباب الحديقة : يالله..
طلعت وراه و سكرت الباب.. حتى يخلى الجو لـ بندر.. التفت على هنادي حسها تغيرت عن اول ما شافها.. يمكن زعلت ..!! : زعلتي..؟!
هزت راسها بـ لا..
بندر : ممكن تسمعيني صوتك ما انتِ طرما عشان تهزين لي راسك.. بنات اخواني مدحوا بكل شيء فيك.. حتى صوتك.. يقولون لي بتسميها البلبل..
ابتسمت هنادي .. : يبالغون.. حتى انا سألتهم عنك و مدحوا فيك كثير..
بندر ابتسم : قالوا لي.. بس ما بالغوا ترى هم صادقين ما كذبوا في شيء فيني.. الا ان كنتِ تشوفيني غير..؟!
انحرجت هنادي : لا تفهمني غلط.. ما قصدت و الله.. يعني انا قصدت هم بالغوا بحكيهم عن صوتي..
بندر : و انا اقول ما بالغوا.. يمكن انتِ ما ما تسمعين صوتك الحقيقي.. بس انا اسمعة و هذا المهم..
ما قدرت ترد عليه ما عندها شيء تقولة له..
بندر : هنادي.. انتِ وافقتِ علي بكامل إرادتك..؟!
استغربت من السؤال رفعت راسها له : ايه..
بندر تنهد : الحمدلله.. ما ابي ابدأ حياة تكونين مغصوبة فيها علي.. ادري ما اخذتِ وقتك تفكرين حتى سوينا التحليل قبل لا تعطين رايك لأبوك.. بس شيابنا حددوا و صملوا يملكون لنا كلنا مع بعض.. ما ادري ويش معجلهم.. كنت ابيك تأخذين راحتك بالتفكير..
هنادي : صدقني بندر انا مرتاحة.. من لما ابوي قالي صح استغربت على طول التحليل بس و الله كنت مرتاحة.. و لما كلمت بنات اخوانك ادري انهم ممكن يزينونك بـ عيني عشانهم اهلك.. بس ما ادري شيء بـ داخلي يقولي انك نصيبي..
ابتسم بندر : الله يكتب لنا حياة هنيئة مع بعض.. ما ابي مرتي تكون ماهي مرتاحة من شيء..
..
في غرفة بنات غازي.. ريما و امها.. امال ناظرت الصينية على السرير ما انوكل منها شيء : و بعدين يا ريما..؟!
ريما جالسة ضامة رجولها لـ صدرها و مغطية رجولها باللحاف : تزوج..؟! صح..؟!
امال : ملك بس.. مأجل الزواج لـ فترة بس اكيد مو بعيدة..
ريما : ما نشد عني و عن اللي سواه فيني.. ضربني بدون رحمة و حملني ذنب انا ما اقترفتة..كل هذا وهو ما ملك عليها.. ايش بيسوي فيني لا تزوجها..؟!
امال : ندى ما لها دخل.. ابوك زعلان من اختك..
ريما : و انا..؟! يعني انا ماني زعلانة..؟! هي تخطي و انا اتعاقب..؟! لو اني وحده من مساجينة ما ضربني بـ هالشكل..
امال خايفة عليها لا تنتكس حالتها.. اول ما صحت كانت حتى طارية ينقزها من مكانها خوف منه.. يحاولون انهم ما يتكلمون عنه قدامها عشان ما تخاف و تصارخ.. لكن نفسيتها ما زالت مدمرة.. ما تأكل شيء.. و اليوم بس سألت عن ابوها.. تخاف عليها امال اذا عرفت شيء عنه تسوء حالتها اكثر وهي ما بعد طلعت من رعبها : صدقيني بـ يجيك و الله ما يترك ابوك.. انا معاشرتة و اعرفة زين.. اليوم زعلان بس يعرف انه اخطأ بحقك بيجيك وما راح يطلع بدون لا يراضيك..
نزلت دموعها : ما ابيه.. اذا جاء بيجي يذبحني.. و انا مالي ذنب..
امال : ريما.. ماما لا تبكين.. خلاص يكفيك ما بكيتي.. ارحمي نفسك و ارحميني معاك من وين القاها.. منك و الا من اختك اللي ما نعرف ارضاها من سماها..؟! و الا من ابوك..؟!
ريما : لو لينا رجعت بابا بـ يقتلها.. احسن كذا ما نعرف عنها شيء.. بدل ما يقتلها و يقتلني معاها..
امال : ليش انتِ تعرفين الشخص اللي راحت معاه..؟!
ريما : لا.. اصلاً لينا ما تسويها.. هي ما بعد طلعت من صدمة سامي عشان تتهور و تسوي الشيء مره ثانية.. لكن غازي ما راح ينتظر لين يسمع اللي عندها..
امال : ويش اللي بيكون عندها.. رايحة مع واحد بالليل..؟! طالعة من بيت ابوها من غير لا احد يدري.. و تتصل تقول احبة..
عيونها المغرقة بدموعها تناظر بأمها : انتِ مصدقة..؟!! صح..؟! مصدقة ان لينا تسوي شيء زي كذا..؟!
امال : اول يوم ما صدقت.. وهاذي الأيام تتابعت وما سمعنا لها حس و بديت اصدق..
ريما تأخذ نفس و تشهق : و انا مو مصدقة.. ما اصدق اختي تسويها لو اموت..
امال : طيب خلينا من ذا الموضوع.. انسية هالفترة.. بس يا ماما لازم تأكلين.. شوفي كيف ضعفتي بـ فترة بسيطة..!!
ريما صدت بـ وجهها : ماني مشتهية..
امال : تعاقبين نفسك.. ما تعاقبين ابوك بـ سواتك هاذي.. ابوك للحين ما صحى من صدمتة..
ريما : مالي نفس.. و لا تجيبين لي طارية.. خليه يروح لزوجتة اللي فضلها علينا.. بكره يذبحنا كلنا عشانها..
امال : ريما لا تقولين هالحكي.. انتِ تدرين ان البنية طيبة.. و بنت ابراهيم و انتِ تعرفين بنات ابراهيم.. ماشاء الله عليهن متربيات.. بس عشانك زعلانة من ابوك..
ريما : لا ما اعرفهن.. انا ما اعرف احد.. و لا احد.. حتى الشخص اللي ضربني ما اعرفة.. و لا اعرف من هو غازي بن حمدان..؟! و لا اعرف انا مين بنتة..؟!
اخذت نفس امال .. قامت وجلست جنبها حتى تضم ريما لـ حضنها : اهــدي .. لا تبكين..
ريما تبكي : بـيذبحني.. ظلمني و بـيذبحني..
امال : عمك عامر ما قالك ما راح يسمح له يقرب منك.. ما عندك ثقة فينا.. ثقي بـ عمك..
ريما رفعت راسها من حضن امها : خلينا نروح عند خوالي تكفين.. نروح بيت جدتي ما ابي اقعد هنا..
امال : اوعدك بـ كلم عمك و اشوف ويش يقول .. بس انتِ لازم تصبرين شوي.. ما كنتِ ضعيفة هالكثر ويش اللي مخليك ضعيفة الحين..؟!!
..


في سيارة عماد.. ما حكى حرف.. يلفلف بالسيارة بـ شوارع المدينة.. و هي تناظر الأماكن تمر من قدام عيونها جاكيتها بحضنها..
عماد : ما تبين تقولين لي شيء..؟!
وعد : زي ايش..؟!
عماد : أي شيء في بالك.. بس ياليت تنتقين كلماتك عشان ما ينتهي الموضوع بـ هواش..
وعد : ما عندي شيء اقولك.. و بعدين انا اعرف انتقي كلماتي.. و اذا فيه احد يدور الهواش فـ هو انت..
عماد وقف قدام محل الكوفي طلبات السيارات : ويش تبين..؟!
وعد : موكا بارد..
عماد عقد حواجبة : نعــم..!!
وعد : موكا بارد..
عماد : ليش ما انتِ حاسة ان الجو بدا يبرد.. و فوق هذا جايبة معاك جاكيت و ما كنتِ بتطلعين عشان البرد..
وعد : مشتهية موكا بارد..
عماد لف على العامل : عطني اثنين موكا حار.. (لف على وعد) ايش تبين معاه..؟!
وعد انقهرت منه : مو انت طلبت خلاص جيب كل شيء على كيفك..
عماد طنش اسلوبها و لف على العامل : عطيني اثنين كروسان جبنة..
حاسب عماد العامل و لف يناظر قدام و يطقطق على الطارة بأصابعة .. سكت شوي حتى ينطق بعدها : امي ما قالت كل شيء..
وعد : شيء زي ايش..؟!
عماد : أي شيء كلمتك فيه..؟!
وعد : لا..
لف عماد على العامل و اخذ منه الطلب و حرك السيارة .. سحبت وعد كرتون الكروسان و فتحتة : و امك في ويش بتكلمني..؟!
عماد يأخذ نفس : اسمها خالتي.. عمتي أي شيء.. مو معقول بعلمك الإحترام..؟!!
وعد تجارية : و لا يهمك خالتي ويش بـ تكلمني فيه..؟!
عماد : بالموضوع اللي تخبرينة..
وعد تأكل : ما اخبر مواضيع..
عماد : انا خطبت..
لا شعورياً ارتكزت عيونها بمكان واحد لـ ثواني.. تجاهلت كل شيء في خاطرها و نطقت ببرود : مبروك.. عساهم عطوك..
عماد بـ غرور : و مين الخبل اللي بيرفض عماد بن عامر..؟!
وعد : حلوو.. متى زواجك..
عماد يناظرها تتكلم من غير لا يهمها الموضوع و لا كأنها ضرة على راسها : بتجي بعد اسبوع ان شاء الله..
وعد : الله يهنيكم..
عماد لف عليها بعد ما كان يناظر الشارع : تراها طبينتك..!!
وعد ابتسمت من ورا النقاب : طبينتي لو انا و انت متزوجين بشكل طبيعي و عايشين حياة طبيعية.. لكن ماهي طبينتي.. هي زوجتك.. و انا و لا شيء.. مجرد وحده اضطريت تتزوجها عشان ابوك يقهر ابوها.. هذا كل الموضوع.. عشان كذا ما يهمني لو تزوجت.. لأن موضوع زواجي منك اصلاً ما يهمني.. انت ما تعني لي شيء يا عماد.. و لا شيء.. < عادت كلمتة الأخيرة بـ شدة اكبر عشان تقهرة مثل ما يحاول يقهرها..
عماد يناظر الشارع بدون اهتمام للي قالتة : ترى ماني مطلق..
وعد : هه لا تطلق.. خلنا كذا.. و تكون ملزوم فيني.. و اخذ اللي ابيه منك.. بدون ما يكون لك شيء عندي..
عماد عقد حواجبة : لي عندك كثيــر انتِ زوجتي.. رضيتي و الا ما رضيتي انتِ زوجتي الأولى.. و لي عندك حقوق كثير و غصباً عنك تلتزمين فيها..
وعد : عندك زوجتك الجديدة تكفي و توفي.. ما لازم يكون عندك حرمتين..
عماد : هذا شيء ما يعنيك.. اللي ابيه بأخذة منك رضيتي و الا نرضيتي.. و اولها الإحترام يا وعد..
وعد : هه.. تصدق انك تضحكني..؟! من فترة ماهي طويلة قلت ل كانا عندي استعداد اعيش معاك بس تحترمني.. هذا اللي ابيه و كنت بحطك فوق راسي.. ضربت كلامي بعرض الجدار.. و طعنتني بـ شرفي و حملتني خطية اجهاض ولدي.. قلت لي كلام زي السم و لا احترمتني.. الحين تقولي احترميني..؟!!!! و انت ليش ما احترمتني..؟!! البادي اظلم يالذيب.. البادي اظلم..
عماد وقف السيارة و لف جهتها : متى بتفتحين مخك و تعقلين..؟! علميني الحين يعني ويش بيدك تسوينة..؟! خطبة و خطبت.. و اخر الإسبوع بجيبها المزرعة تسلم على اهلي.. انتِ تهدمين حياتك معاي.. انا قلت لك انا حاضرك و مستقبلك.. و انتِ تهدمين حياتك انتِ وحتى لو عصبتي فيني عندي مره غيرك..
وعد : ما يهمني.. صدقني ما يهمني.. انت كلك على بعضك ما تهمني.. انا بسوي الشيء اللي يروق لي.. الشيء اللي ارتاح له.. و عاجبني.. ما راح اهتم لـك ابداً .. و زين انك تزوجت عشان تفكني منك و من شرك.. و تلهى مع عروستك..
ندم .. ندم اللي قرر يطلع معاها يبي يغير جو و ما اختار الا هي.. عشان تعفس مزاجة فوق تحت بكلامها.. شغل السيارة من غير لا يناظرها : ابيك ترتبين جناحي.. بجلسها يوم بالمزرعة..
وعد : جلسها سنين ما هميتني.. اما ارتبة لك و الله لو تحب السماء ما سويتها.. ما عاد الا هي تخدم فيني لـ زوجتك.. الخدامات ماليات البيت قول لهن يرتبنة..
عماد : طيب خليني ادخل الفجر و لا القاك مرتبتة و شوفي ويش بسوي فيك..؟!!
وعد اعتدلت بجلستها و تسحب قهوتها حتى تشرب منها : اوكِ بنتقابل الفجر..
..
أسيل و كأنها تقول السالفة لأول مره و يتجدد غضبها من نايف في كل مره تحكيها : نرفزني.. من جد نرفزني..
أثير : ترى من جد طفشتينا بذا السالفة.. زعلانة منه روحي قوليها له بـ وجهة.. مو جالسة تحلطمين بيننا..
أسيل اشرت بسبباتها على راسها : كيفي انا حره.. وما راح اروح له مالت عليه و علي بعد.. اللي قلبي شفق عليه..
عبير : و الله اسولة من جد انتِ غبية.. ادبية قبل لا يركب على راسك..
سهاد تأشر على اختها : هيـــه انتِ ويش ادبية ذي..؟!!
عبير بـ عدم اهتمام : و الله من جد لازم تخليه يفهم ان وراه مره بكره ما تحس الا هو متزوج عليها.. تخيلوا بس..؟!
أسيل صلبت ظهرها : تهقين كذا..؟! طيب ويش اسوي له..
ندى ضربت كفوفها الإثنين ببعض : عز الله طلقك.. قولي ندى ما قالت.. خبلة تسمعين كلامها..؟!
عبير تناظر ندى : لسى ما قلت شيء هبيتي فيني..؟!
ندى : غصب هذا كلام تقولينة..؟!
جود : انا مع عبورة و الله صادقة دقي راسة قبل لا يدق راسك بـ مره..
ندى : اقول انطمي انتِ و إياها.. (لفت على اسيل) عمرك سمعتي بـ رجال يبي زوجتة تركب فوق راسة و تأمر عليه و تخليه خاتم بإصباعها..؟!
هزت راسها اسيل بـ لا..
ندى : و نايف نفس الشيء.. الرجال يبون مره تقدرهم و تحسسهم بهيبتهم و ان لهم كلمة عليها مو هي اللي لها كلمة عليه لو سويتي مثل اللي يقولونة لك بكره يردك بيت جدي و يقول ربوا بنتكم من جديد ما ربيتوها.. مالي عازة بـ وحدة ما تعرف حدودها..
اتسعت عيون اسيل و عصبت : خيــر ان شاء الله انا متربية قبل لا اعرف شكلة..
ندى رفعت حواجبها : و المتربية ما تهين زوجها..
أسيل : يعني ويش اسوي..؟!
ندى : لا تسوين شيء.. خليه هو يراضيك.. مو يدري انك قمتي زعلانة.. وشولة تنطين عنده و تهاوشين معاه بتكونين خفيفة بنظرة و ما تقدرين تصبرين عنه.. لكن خليه هو يدور رضاك دامه زعلك..
أسيل تضييق عيونها : هذا رايك..؟!
ندى : ايه.. هذا رأيي..
اسيل : اجل ان شاء الله تجيبين راس غازي من اول اسبوع..
البنات اضحكوا على الدعوة عدا هي.. ذكرتها بالخوف من غازي.. تحاول تتناسى انه ضرب بنتة.. ما ودها تحكم عليه من موقف واحد.. و بنفس الوقت ما تقدر تتجاهل خوفها منه..
سها وقفت : عن اذنكم..
جود : وين بتروحين.؟!
سها : بتمشى برا شوي..
ميار : تأخذيني معاك..؟! ضايق خلقي..
سها : تعالي..
وقفت ميار و طلعت مع سها بعد ما لبسوا عبياتهم و طرحهم و النقاب حتى يطلعون من الباب الخلفي..

عبير : تهقون هنادي اعجبت عمي بندر..؟!
أسيل : عجبتة و الا ما عجبتة صارت زوجتة نقطة اخر السطر..
عبير : لا من جد اتكلم.. احسها مره لايقة على عمي بندر..؟!
سهاد : حتى انا.. مره رايقة البنت نفس عمي..
أسيل : هه بنيدير رايق..؟! لا بالله ما عرفتوا للروقان..؟!
أثير : ابعدي كرهك لـ بندر على جنب.. الرجال ما شفنا منه الا كل زين.. و تراه اخوك عيب تحكين عليه بهالشكل..؟!
أسيل تربعت : و عشانة اخوي ما اقول فيه كلمة الحق..؟! هذا انتوا يا عيال مساعد ما ترضون الواحد يقولكم فيكم و فيكم تهبون فيه..
نهى : اقول ما انتم مستغربين عمتي لطيفه ما جات للملكة..؟! ماهي غريبة..؟!
عبير : تلقينها زعلانة تسويها عمتي و الله..
دانه : بس ما صار شيء يزعل.. عادي..
عبير : عادي تطلع شيء من تحت الأرض عشان تزعل عليه.. و الا سماجة بنتها.. استغفر الله العظيم..
جود : الحمدلله اللي ربي فك احمد منها.. و الا كان هجيت من بيتنا..
ندى : لا تحكين بـ شيء ماضي .. خلاص..
جود : و الله هي تجيب الحكي لـ نفسها تخلي الواحد يحش فيها اول ما ينطرى اسمها.. ما ادري ويش حاسبة نفسها..؟!
دخول وعد الحـــاد قاطع الجميع : اكرهــــــه اكرهـــــه..
ندى وقفت مفزوعة : بسم الله عليك .. ويش فيك..؟!
وعد لفت تناظرهم.. كل البنات جالسين بالصالة.. بس جماعات.. هنادي و شوق جنب بعض.. انهار و عهود و معاهم مريم جنب بعض.. و ميار و سها.. و خواتها الباقيات و بنات عمها جنب بعض.. تصر على اسنانها : ما فيني شيء.. لو استمر يعاملني بهالشكل.. و الله لا اذبحة..
نهى حاطة رجل على رجل و مكتفة يديها بحضنها : ما احد جابرك تبقين على ذمتة وهو بيتزوج عليك..!!
وعد : خليه يتزوج.. ما همني.. اما يقولي نظفي الجناح لـ زوجتة!!!!!! يخسى و يعقب..
جود اتسعت عيونها : من جدك..؟!
وعد : حسبالة اني بعصب عشان بيتزوج علي.. ما عاد الا هي.. << متقصدة تسمع خواتة و انهار.. عشان يوصل الكلام لـ عماد و يعرف انه ما يعني لها شيء..
ندى تأشر بعيونها على خواتة اللي جالسات وراها : وعد ويش هالحكي.. عيـــب..
وعد : لا ماهو عيب.. العيب انه يقولي نظفي الجناح لـ زوجتي بجيبها اخر الإسبوع.. ان شاء الله يجيب ثلاث و يجمعهن على صدرة بالطقاق.. لكن انا انظف الجناح..؟!! هزلت..
جود : اسفهية و لا تعطينة وجه..؟!
وعد ابتسمت : لا.. اسفهة لا.. ما يطاوعني قلبي كذا يمر الموضوع عادي.. و الله لأجننة و ادفع ثمن كل كلمة قالها في حقي..
عهود وقفت بـ حدة تصارخ على وعد : هيـــه انتِ من يوم دخلتي و انتِ تسبين بأخوي و كأنه اصغر عيالك..
وعد رفعت يدها تهدد عهود : انتِ لا تدخلين.. لا تكسبين عداوتي.. و الله ما بتنفعك بـ ربع ريال.. انا انسانة بايعة الدنيا و ما فيها بـ قرش.. و اخوك حاطتة بـ راسي(حطت سبابتة على راسها) لا تدافعين عنه و انتِ ما تدرين عن شيء.. مو عشانه اخوك توقفين معاه حتى لو هو اخطى.. انا و عماد لا احد يحط نفسة بيننا عشان ما يحوشة طشار..
ندى ضربت كفوفها ببعض: انجنيتي انتِ..؟! اكيـــد انجنيتي..!!
وعد هزت اكتافها بـ غرور : بنات ابي بودرة جسم.. مين عندها..؟!
صبا : انا.. بس بالفواكة يمكن ما تعجبك ريحتها..؟!
وعد : هاتيها لو بالغبار..
جود وقفت بحماس : ويش ناوية عليه..؟!
وعد : بعدين تعرفين.. يالله صبوي..
طلعت صبا و وراها وعد مع نيتها القشرا..
جود اشرت على كتفها : اقص يدي من هنا اذا ماهي ناوية نية قشرا عليه..!؟
ندى : شكله عاجبك الوضع..؟!
جود : عادي خلينا نشوف ويش بيصير يعني..؟! ما راح تشطح وعد مره مهما سوت ما يجي عند انه يتزوج عليها..
عبير : انا مع جود خليها تجننة.. دام هو استخف و ناوي يعرس عليها وفوقها بـ يشغلها خدامة عنده.. شكلة للحين ما استوعب مين هي وعد..؟!
ندى انقهرت : انتن تشجعنها على الغلط..
نهى : وعد ماهي بزر يعني الحين عشان كلامهن بتتصرف هالتصرف..؟! لا يا حبيبتي كلنا ندري وعد ما تنقاد لأحد و عماد يبي يكسر راسها لكنه يبطي عظم..
مريم بـ هدوء : قفلوا السيرة.. و لا ابي احد يتكلم فيها.. عماد و وعد كلهم مستخفين.. لذلك لا احد يحكي زود.. ماهم صغار عشان الواحد يوقف على حياتهم سوو و لا تسوون..؟! هو ناصف الثلاثينات وهي بتناصف العشرينات.. كل واحد فيهم عقلة براسة و يعرف خلاصة..
قامت مريم حتى تبقى الجلسة بناتية بحت..
عهود تكلم انهار : اقسم مستفزة داخلة و تصرخ اكرهه اكرهه عاد كنه اخوي المتيم في هواها..؟!!
انهار : ما تدري ايش اللي بينهم.. يمكن تظلمين البنية.. لأن فكرة ان اخوك يتزوج عليها هاذي بحد ذاتها تخليها تكرهه..
عهود رفعت حواجبها : ويش فيك شكلك نسيت مين هو عماد..؟! عماد مستحيل يظلم احد.. الا هي مجننتة تصرفات بزارين..
انهار : لا ما نسيت مين هو عماد.. اما تصرفاتها فأنا متأكدة انها بناء على تصرفاتة.. صح ان عليها تصرفات تنرفز بس هذا ما يعني انها انسانة مميزة.. تبين الصدق تليق بـ عماد اكثر من أي احد ثاني..
عهود بـ قهر : الحين صار عماد له تصرفات وما ادري ايش..؟! ترى كله بسبتك انتِ اللي تركتية.. قامت حتى تطلع من الجلسة وسط استغراب الجميع لوقوفها الحاد و هدوء انهار..
..
ميار :اخاف تجازفين..؟!
سها : تهقين..؟! ما ادري انا استحيت و الله اردها قالت بتطمن علي.. اقولها لا لا تجين..؟!
ميار : ما ادري سها.. بس تدرين ان احنا جايين من اخر الدنيا عشان نجلس هنا.. حارمينا من الدوامات بيخلونك تستقبلين دكتورتك..؟!
سها : ما راح اعلمهم.. لا وصلت بقول لـ سعود يفتح لهم البوابة..
ميار : مين بيجيبها..؟! ولدها..؟!
ابتسمت سها لا شعورياً.. عصافير قلبها ترفرف لطارية : ايه..
ميار : ههههههههههه اشوف العيون تلمع..
سها : لي كم يوم ما شفتة.. و ادري اني ما راح اشوفة هنا من سابع المستحيلات.. لكن بشوف دكتورة نهال.. و ولدها بيكون هنا مو بعيد..
ميار : ويش اسم ولدها..؟!
سها : طارق..
ميار : طارق.. وامه تقولة طارئ و الا طارق..
سها عفست وجهها : طارق طبعاً..
ميار تربعت : سها انتِ متأكدة من اللي بقلبك..!؟ يعني يمكن نزوة و تمر..؟! خصوصاً انك ما تعرفين عنه شيء..؟!
سها : الا اعرف.. عمره 24 سنة مهندس تقنيات يشتغل بشركة ........ وحيد امه و ابوه..
ميار : بس ما تعرفين شخصيتة طباعة تصرفاتة طيب.. فكرتي ويش بيصير لو انجرفتي وراء قلبك و مشاعرك..؟! سها انا معاك قلب الإنسان ماهو بيده و لا يقدر يتحكم بمشاعرة بس يقدر يتحكم بتصرفاتة.. خروجك نهاية الدوام عشان تشوفينة غلط..
سها : و الله ادري ميار.. و ادري اني بأكلها على راسي.. و ادري اني اغلط.. اصلاً اصلاً حتى لو جاء و خطبني.. ادري بابا ما راح يوافق.. و لا ماما و لا إخواني.. ادري ما راح اكون من نصيبة.. بس ما راح اكون لـ غيره..
ميار عقدت حواجبها بحدة : بدري على هالحكي مره.. كأنك تعرفينة من سنين و انتِ ما مر عليك حتى شهر.. صحصحي سها.. انتِ تدرين ان ابوي و اخواني ما راح يوقفون معاك.. لازم تحطين حد للموضوع و لا تنجرفين وراء قلبك و مشاعرك.. صدقيني ممكن ما يكون حب.. يمكن بس انجذبتي له.. حدك ما تشوفينة فترة و تنسينة.. لا تقولين انك نصيبة من الحين..
سها : ليش انتِ لما خطبك تركي ما حبيبتة..؟! أي بنت بالدنيا تنجذب اضعاف للشخص اللي يخطبها و بس توافق يزيد حبة في قلبها و يصير له مساحة كبيرة حتى من تفكيرها..
ميار : قلتيها تركي خطبني.. هو اول رجال في حياتي و اخر واحد.. لكن انتِ و طارق غير..
سها : حتى طارق خطبني.. انا احسكم تبون تشككون بأخلاقة.. و الله محترم و خلوق.. لو ما يبيني ما خلى امه تكلمني..
ميار : مو بس هذا الفرق بيننا.. فيه الجنسية.. و هاذي مشكلتكم الرئيسية.. انتِ سعودية وهو مصري..
سها : ليش ويش فرقي عنه.. ويش زدت فيه عليه عشاني سعودية..؟! ليش هو ما فكر اني انا اقل منه.. وما قال اهله ما يرضون يأخذ وحدة سعودية..؟!
ميار : ما زدتي عنه بشيء و لا نقص هو بشيء.. بس عندنا عادات.. ما أحد فيهم يسمح لك تعدينها.. انا جيتكم قبل الإختبارات النهائية الفصل الثاني.. و احنا الحين بـ بداية شهر يعني تقريباً لي نص سنة عندكم.. عرفت فيها تفكير بابا و اخواني.. و متأكدة مثل ما انا متأكدة انك جالسة قدامي ما راح يرضون..


من اسبوع و زود و هي محبوسة في غرفة .. سحبوها من المزرعة من غير لا تحس بأي شيء.. و لما صحت.. هددوها بالسلاح.. و بأبوها قالوا لها كلام مثل الملح ينثرونة على جرحها.. اجبروها تتصل بأهلها و تقولهم انها تحب واحد و بتتزوجة..!! قبل اتصالها كانت متأملة احد يجي ينقذها.. احد يتذكر ان فيه ادمية انخطفت من بينهم.. لكن بعد اتصالها ما احد بيجي.. و بينهشون بلحمها و هي مظلومة.. صارت نكرة على الحياة.. ما شافت الا ثلاث رجال و كلهم معاهم اسلحة..و الآن اسبوع ما شافت واحد فيهم.. محبوسة بـ غرفة ملحقة بحمام الغرفة فيها سرير و جلسة كنب بسيطة و طاولة عليها اكل بسيط مجرد شيبسات!! تشوكليت غلاية و اكواب ورق و بكتات نسكافة و شاهي.. وقفت و اتجهت للشباك.. الدنيا ليل و ما فيه اضاءة شغالة المكان موحش.. موحش حيـــل لها.. حاولت تفتح الشباك.. بتشوف أي شيء.. بتروح لأي مكان.. خطرت على بالها وعد.. معقولة نفس الناس اللي خطفوا وعد يخطفونها هي بعد..!! يدها تصلبت اول ما سمعت صوت وراها..
: لا تحاولين تفتحينة كل شيء هنا ما يفتح الا برمز سري.. حتى الشبابيك..
التفت له.. عيونها تقدح شرر من القهر و الخوف.. بس ما راح تبين لهم.. ما راح تعلمهم انها خايفة.. : ويش تبون مني..؟!
: و مين قال نبي منك..؟! نبي من ابوك.. غازي بن حمدان..
ابتسمت بسخرية من وراء نقابها مدت يدها تعدلة و تشد على ربطتة من جديد : تتوقع ان بابا بيجي بعد الكلام اللي قلتة له..؟!! صار لي اسبوع و زود هنا..
استند بظهرة على الجدار و الباب مفتوح عن يسارة : اللي نعرفة ان ابوك ما يضعف لشيء مثل الشجرة ما تنحني للريح.. لكن يا ترى اذا طعنت الشجرة بنص جذعها و تبي تقطعها .. و كسرت نص و صارت مرتكزة على نص بس.. بتصبر بوجة الريح..؟!! (ابتسم و بانت صفة اسنانة) تتوقعين تصبر..؟!
لينا : اذا لقت مين يحل محل الطعن و يثبتها لين تمر الريح بتثبت..
رفع حواجبة : ما ينخاف عليك بنت غازي.. عموماً انا ما جيت هنا عشان اسولف معاك عن ابوك.. كا شخصية هُلامية.. لأني اتوقع وصلنا للي نبي للحين.. دام ابوك ما جاء يدور عليك لهالحزة.. لكن اللي نبيه مو بس هذا.. ابي اوريك ابوك شلون ينكسر.. و اسمه اللي صنعة و تفاخر فيه بمسحة بشخطة قلم.. و اداتي انتِ..
لينا تصر على اسنانها بقهر : تخســـى .. غازي بن حمدان ما ينكسر حتى لو انا كنت اداتك.. و حاولت تضعف ابوي فيني تهبى توصل للي تبيه.. لأني اصلاً ما راح اسمح لك.. و رب الكعبة.. و اللي خلق الروح فيني.. لأذبح نفسي قبل لا تحاول تضر بابا فيني..
اعتدل بوقفتة بعد ما كان متساند على الجدار .. و اتجه ناحيتها.. بخطوات بطيئة ثابتة : يا عيني عليك يا روح البابا انتِ.. خايفة على البابا!! عاد تحزنين.. البابا ما يحبك.. و انتِ خايفة عليه يا روحي انتِ.. نسيتي كلامك.. ابوك ما يحبك مثل ما يحب خواتك.. عاد الله العالم ابوك ليش ما يحبك..؟!! تتوقعين ليش..؟!
كانت يدها ترجف وهي تسمعة عرفت انه سمعها يوم كانت بالمزرعة.. تخطاها بخطوتين عشان يوقف على الشباك مكان ما كانت واقفة يوم دخل.. بلعت ريقها و هي تسمعة.. يجرح فيها زود عن جروحها..: يمكن ما انتِ بنتة..!!
اتسعت عيونها و هو يشوف انعكاس عيونها على الشباك.. ابتسم وهو يحس تأثير كلامة عليها.. و كمل : تعرفين عادة التوائم يكونون شيء متوارث بالعيلة.. و اللي انتِ تعرفينة و احنا نعرفة.. لا خوالك و لا عمانك عندهم توائم..؟! ايش معنى ابوك..؟!!! (التفت عليها وهو يمثل البراءة و البساطة عليها) طيب نقول اخذوا ابر توائم.. ايش معنى انتِ اللي يكرهك ابوك..؟! ليش ماهي توأمك اللي المفروض تكون مثلك بكل شيء.. ليش ماهي اختك الكبيرة اللي بتصير حرم العقيد سعود بن ابراهيم.. اتوقع ما انتِ غبية هالكثر عشان تعرفين ان فيه فرق بينك و بين خواتك..؟! اكيد ملاحظة اشياء كثير صارت ببيتكم تدل على التفرقة بينك و بين خواتك..
خبيث خبيث.. يلعب بحب اغلى شخص عندها .. ابوها.. كل شيء يمر قدام عيونها .. مواقف كثير كثير صارت بالفترة الأخيرة هي كانت فيها زيادة عدد.. مجرد ديكور بالبيت.. احيان يطري عليهم ينظفونة من الغبار.. نطقت بهمس مذبوحة : المطلوب..
اتسعت ابتسامتة : شوفي انا اقدر انك تحبين اهلك.. حتى لو هم ما يحبونك.. و ما ابيك تضرين ابوك لأنك اصلاً ما تقدرين عليها.. او بالأصح الشخص اللي ما قدر يكمل تمثيل انه ابوك..
لينا نطقت بحدة : اللي بعده..
: شكلك متحمسة.. عموماً اللي نبيه.. تجيبين لنا شخصين.. و احنا بندبر لك سالفة تجيبينهم لحدنا..
لينا : مين..؟!
احتدت نظرتة لها : عماد بن عامر.. و وعد بنت ابراهيم..
لينا ابتسمت : ولد عمي و بنت عمتي.. تدري انت تحسبني هبلة و غبية و ممكن تلعب علي بكلمتين.. لكنك ما تعرف اني اعرف مخططك.. يمكن ما احد قالك قبل انك غبي و ما تعرف تفكر و اللي قدامك يقدر يعرف اللي وراك بسهولة..
عيونة تضيق و تتسع على كلامها.. اما هي مستمرة بذات البساطة في الكلام..: لو على قولتك انا ماني ببنت ابوي.. و هو ما يبيني.. كان ما جبتني هنا و تقولي بتضعفة.. عشان ينكسر .. يعني وجودي ما ينفعك.. كان اولى تأخذ وحدة من خواتي اللي يحبهم ابوي و تكسب انت.. بس عشانك عارف ان كلامك غلط.. قلت اضحك عليها بكلمتين و استغلها عشان انتقم من ابوها و ولد عمها فيها.. (تراجعت خطوتين ورى ببطء) لكنك اخترت الشخص الخطأ بتنفيذ مخططك.. تراني اذكى مما تتوقع.. غازي بن حمدان ابوي .. رباني على اشياء كثير.. اولها.. اني اضحي بنفسي اذا حسيت ان اللي حولي بخطر.. تعلمت منه.. دايم ما يضحي بنفسة عشان كل شيء يحبة.. احنا, اخوانة.. اهله كلهم.. و الناس اللي فيهم خير و طبعاً انت مو منهم.. و الوطن.. الوطن اللي تمشي على ارضة اللي اعطاك امان و عزة و كرامة.. شيء انت تفتخر فيه لا كتبوا جنب الجنسية سعودي.. لكن الناس اللي قلوبهم تعودت تأخذ وما تعطي.. او بالأصح اللي قلوبهم ماتت امثالكم.. ما يشوفون أي خير.. و لا يسوون خير .. ما يعرفون الا كل شيء شر..
ابتسم من جديد ابتسامة خبيثة رفع يده يعدل نظارتة بسبابتة : لا ذكية.. و مو غريب عليك دام ابوك غازي.. تتوقعين ان هاذي الطريقة الوحيدة اللي نقدر نستخدمها معاك و نستغلك عشان نلقى اهدافنا..؟! .. و بما انك ذكية ما يطوفك اننا ممكن نعذبك و نجبرك على اللي نبيه.. و ما يخفيك اننا ممكن نجيب ابوك على عماه هنا.. و ما يخفيك اننا نقدر نطعن بشرف ابوك و نرسلة فيديو لبنتة الشريفة اللي تحب واحد و بتزوجة..؟! اتوقع كلها هالأشياء ما خفت عليك.. انتِ طُعم ما ينفوت.. من وراك نقدر نسوي اشياء كثيرة..
لينا : ليش ما حطيت انك تذبحني من بينها..؟! لأن كل الأشياء اللي قلتها.. نهايتها وحدة.. الموت..
: اما نذبحك من غير لا نستفيد من وراك.. لا ما يصير.. ليش نتعنى اجل و ندخل المزرعة اللي مأمنينها.. (جلس على الكرسي قريب من الباب بعد ما تخطاها وعيونها ما فارقتة) : اتوقع ان انتِ ما تعرفين عننا شيء او بالأصح متأكد.. اما احنا نعرف كل شيء عنكم.. ابوك و امك و عمك عامر بن سلامة.. و عمتك طليقة ابراهيم بن مساعد.. و نعرف عن الخلافات اللي بينهم.. و نعرف ان الصلح كان نتيجة لزواج عيالهم.. العميد عماد بن عامر و وعد بنت ابراهيم.. اخت العقيد سعود بن ابراهيم.. و بنت عم لـ العميد عساف بن عبدالرحمن.. ما اخفيك ان وعد احد اهدافنا.. وجودها معنا يربك اربعة اشخاص يشكلون تهديد لنا.. اخوها ولد عمها زوجها و خالها اللي هو ابوك.. ايش رايك..؟!
كتفت يدينها : ليش تقولي هالحكي..؟!
: اقولك هالحكي.. عشان بعقد معاك اتفاق.. جيبي لنا وعد بس و احنا بنقدر من خلالها نجيب زوجها.. و نخليك تروحين لأبوك..
: اولاً.. شكلك ما استوعبت كلامي ابد.. قلت لك.. ان بابا علمني اضحي بنفسي عشان غيري.. و غيري اللي انت تطلبهم اهلي.. ثانياً.. اذا وجود وعد معاكم يربك اربعة مثل ما قلت.. فا وجودي يربك اثنين.. و عصفور باليد و لا عشرة على الشجرة..
تقدم بجلستة و سند ذراعة على افخاذة و عيونة مرتكزة عليها : لا تمثلين المثالية.. و اضحي بنفسي و ما ادري ايش.. لأن هالشيء ما عاد موجود بهالدنيا.. و بصراحة صمدتي اكثر من توقعي.. توقعت ادخل الاقيك ترجفين من الخوف صار لك اسبوع هنا ما شفتي احد و لا تدرين ويش اللي مقبل عليك..؟!.. لكني ماني شايف الخوف بعيونك.. ليش..؟! متوقعة انك تقدرين تنحاشين من هنا مثل ما سوت بنت عمتك..؟! او يرجع للدروة اللي اخذتيها من ثلاث سنوات..؟! (ابتسم و غمز لها بعينة اليمين) كاراتية..؟!
انصدمت شلون يعرف شيء زي هذا..؟! اخذتها برا السعودية من ثلاث سنوات بأخر سفرة لهم مع عمها عامر.. و ما احد درى الا اللي كانوا بالسفرة معاها.. و لا قد اطرتها لأحد لأنها اصلاً ما كملتها .. معقولة يعرف عنها اكثر مما هي متوقعة.. بلعت ريقها الخوف اللي تخفية تحس انه بدا يظهر عليها.. وهي ما تبي تكون ضعيفة.. : تكون غبي اذا متوقع ان بنت بتتغلب على رجال معاهم اسلحة مثلكم بكاراتية.. و حتى صار لها سنين ما اتذكر ويش قواعدها..
اطلق ضحكة رنت باذنها حستة يستخف فيها.. استمر يتكلم وهو يضحك : و انتِ مو بمنافسة و لا مباراة كاراتية عشان يكون فيه قواعد..
لينا : المطلوب.؟!
اسند ظهرة للكرسي و جلس رجل على رجل : قلته لك كم مره و انتِ مو راضية تقتنعين ان هذا اللي نبيه.. يمكن اعجبتك الجلسة عندنا رغم انك ما لحقتي تشوفين الا هالغرفة.. لكن و لا يهمك نوعدك ما نطردك.. بس جيبي لنا بنت عمتك..
تراجعت للوراء خطوتين حتى تجلس على كرسي : و اذا قلت لا.. ايش الحل البديل..؟!
: ما عندنا حلول بديلة.. اذا ما سويتها برضاك بتسوينها غصب عنك.. و طبعاً الغصب فيه طرق كثيرة..
لينا حطت رجل على رجل و هي تحاول ما تنهز ثقتها بالرغم انها تتمنى أي معجزة تصير.. أي معجزة تنهي كل شيء هي تعيشة الحين.. : و انا ارفض عرضك..
عصب منها بزر و فوق هذا ذكية يجيها يمين تروح يسار.. و قاهرة انها ما هي خايفة من شيء.. : خليني اعلمك بشيء من باب يعني اني احب لك الخير..
رفعت حواجبها اللي ما ظهرت له لكنه لاحظ على عيونها الاستغراب من كلمتة .. بالرغم من كذا كمل : اللي برا.. جماعتي يعني.. اقترحوا كم اقتراح باللي بيسوونه فيك.. لأنهم مقتنعين ان وجودك يشكل عبء علينا.. اولاً عشان ابوك.. ثانياً عشان ما احنا فاضين نراقبك و انتِ بمقرنا اللي ما احد يعرف عنه شيء.. يعني خروجك من هنا يشكل تهديد لنا.. و بمناسبة هالكلام لا تحاولين تطلعين من هنا مثل ما قلت لك كل شيء هنا برمز سري الأبواب و الشبابيك و كل شيء.. وين وصلنا قبل هالحكي .. ايه اقتراحات جماعتي.. اثنين و مالهم ثالث.. يا نقتلك و نرسل جثتك مشوهة لأبوك.. و عاد اكيد ما راح يعرفك لين تثبت الأدلة الجنائية ان الجثة ترجع لك و تخيلي شكلة لا عرف يالله بنتة اللي داست شرفة راجعة له مشووهة.. يا نبيعك لأحد المنظمات اللي تتاجر ببيع الأعضاء.. و من وراء الحلين احنا الكسبانين..
يتكلم بكل برود.. كل حل اشنع من الثاني.. الموت شيء سهل عندهم و كأنه مثل شرب العصير يستلذون فيه.. هذولي تجاوزو مراحل القتل العادي.. رجفت يدها لمجرد تخيل الأمر.. يشوهونها و يشوفها ابوها..؟!! و هي حتى عذر ما تعذرت على اللي قالتة حتى لو كان مو صدق.. لكنه اكيد صدقة فيها لو واحد فيهم متكلم عنها كان شك.. لكنهم اجبروها هي اللي تتكلم عشان ما يشك بشيء.. و لا يسعى وراها عشان يجيبها صار لها فترة هنا ما جاء و انقذها منهم.. وحلهم الثاني.. يقطعونها و يبيعون لحمها..
كان يناظرها ترجف ما قدرت تسيطر على خوفها.. ما قدر يمنع نفسة من انه يبتسم.. وهو يشوف كلامة كيف قلبها.. من لحظتين تمثل عليه الثقة و القوة و الحين..ما قدرت تحمل.. : هاه ايش قلتي..؟!
رفعت نظرها بعد ما كانت تناظر الأرض : عادي.. اذبحوني.. كلنا بنموت.. بكل الحالات بموت ما تهمني كيف الطريقة.. اما اني اجيب لكم شخص بريء و اصير وحدة ما عندها ذمة مثلكم لا.. و الف لا..
منصدم ويش ذا البنت..؟! قام من مكانة بقوة و شدها .. اعطاها كف بكل قوتة.. خلاها تجلس على السرير من جديد لكنه ما انتظرها تستوعب حتى يشدها و يوقفها من جديد : تحسبيني جالس من اليوم اساحلك و خايف على مشاعرك و ابي العب معاك..؟! لا يالشيخة.. لا يا بنت غازي.. احنا ما جبناك هنا الا لغاية.. و غايتنا بناخذها منك بالطيب بالغصب بنأخذها..
لينا ماسكة يدة تبي تبعدة عنها ماسكها و كأنها وحدة من محارمة.. و اصلاً شلون يفكر بهالشيء حلال و الا حرام اذا عادي يقتل بيفكر ان حرام يمسكني..؟! : تحلم.. و الله تحلم.. (مدت يدها عشان تضربة بكل قوتها على صدرة قريب من قلبة.. افلتها وهو يضغط على صدرة من الألم و مغمض عيونة بقوة هاذي اللي تقول نست الكاراتية.. لكنها انحاشت.. اتجهت للباب و طلعت.. تلفتت بالمكان.. صالة كبيرة.. و مفتوح عليها غرف كثير ما يمديها تفكر بشيء شافت سلاح على الطاولة و اتجهت له جري و شالتة.. ناظرت وراها و شافتة واقف على باب الغرفة..
: تراك تلعبين بالنار..
طنشت كلامة و هي تسحب صمام الامان اذا قرب منها بتصوب عليه.. من غير لا تفكر : اقسم بالله لو فكرت تقرب مني ما راح اتردد باني اقتلك..
ابتسم بسخرية : يا بابا ترى هذا سلاح حقيقي مو لعبة عشان تشيلينة.. نزلية و أوعدك اشتري لك واحد تلعبين فيه..
تراجعت وراء و هي تلفت الأبواب كلها مسكرة عدا واحد وهو واقف عليه.. الغرفة اللي كانت فيها وقفت عند احد الأبواب : كم الرقم..؟!
زادت ابتسامتة وهو يتقدم منها بخطوات بطيئة : تتوقعين اني اهبل هالكثر.. انتِ صدق قلتِ اني غبي.. بس ما اتوقع ان غبائي يوصل لهالدرجة بنظرك..
لينا تصر على اسنانها : لا تقرب.. و الله العظيم ما اكذب.. و الله لأقتلك..
: اوه لا لا.. كذا احنا بعد كسبانين.. تخيلي الجرايد تكتب عن ابوك وكل مواقع التواصل الاجتماعي.. ابنة الفريق اول غازي بن حمدان في العقد الثاني من عمرها.. بعدما اخبرت والدها بانها ستتزوج من حبيبها.. و هربت معه.. تقتلة عمداً.. تخيلي عاد انتِ واقفة بالمحكمة و ابوك من ضمن الحضور يحضر محاكمتك..؟!
لينا صرت على اسنانة عشان ترخي المسدس شوي و تطلق على ساقة صوت الرصاصة دوى صداها بالمكان.. جلس متفاجئ وهو يضغط على ساقة من الالم و الدم ينزف مشكل بقعة على بنطلونة الجينز.. صرخ فيها : مجنونة انتِ..؟!
لينا : قلت لك لا تقرب مني.. هذا اثبات لك اني ما راح اتردد بقتلك.. علمني الرقم..
صوت الباب اللي واقفة عنده يفتح.. ابتعدت خطوات عشان يظهر لها شخصين من وراه.. بلعت ريقها.. مشهره السلاح قدامهم.. اما الاثنين ناظروا صاحبهم ثم ناظروها..
زياد : هي اللي اطلقت عليك..؟!
يصر على اسنانة : ليش شايف فيه احد غيرها..؟!
ناصر اتسعت عيونة : هيه انتِ.. نزلي السلاح و الا قسم بالله لا نرميك جثة عند باب بيتكم..
لينا بلعت ريقها : يكون ازين.. ابيه الموت اللي بترسلوني له..
كلهم ناظروا بالباب اللي وراها ينفتح وهي التفتت و تراجعت وراء اول شيء جاء ببالها اذا كل ما ابعدت لباب انفتح وين بتروح..؟! صاروا الأربعة بجهة وحدة و هي بجهة .. ناظرت بالشخص اللي خرج.. واضح انه اكبر منهم كلهم.. بس مو كبير مره.. ممكن بأواخر الاربعينات او بجاية الخمسينات..؟!
دارت عيونة عليهم ثم ثبت نظرة عليها و موجه سؤالة للشباب : هاذي ضيفتنا ..؟!
قام اللي جالس على الأرض يتساند على الأرض : ايه طال عمرك..
ابتسم : شكلها صابتك..؟!!
و عيونة عليه و بثبات نطق : ليش كنت متوقع اقل يالصقر..؟!
الصقر كتف يدينة وهو يناظر لينا : و ليش نتوقع اقل وهي بنت غازي..؟!!
لينا تحاول تكون هادية.. اربع رجال.. وهي لحالها.. تحاول تكلم بثقة و هي تناظر بكبيرهم : انت ما عندك بنات..؟! ما عندك خوات..؟!
الصقر مبتسم : الا عندي.. بس حلوات مثلك لا..
لينا : يرضيك احد يسوي ببنتك اللي تسوونة فيني..؟!
الصقر : ما سوينا شيء للحين..؟! بالعكس انتِ تعديتي علينا.. و صاوبتي واحد من رجالي..
لينا : انا قلت له ما يقرب مني .. لو اضطريت بقتلكم كلكم ما يهمني..
الصقر كتف يده اليسار على صدرة و يده اليمين ماسك فيها مسباحة و يلفة قدام عيونها و كأنه يستخف فيها : يا عيني على الثقة.. قبل لا تهددين.. تعرفين السلاح اللي معاك كم فيه رصاصة.؟!
لينا خافت.. معقولة تكون هي وحده و ما استغلتها صح..؟! مسكت السلاح و فكتة و طلعت المشط شافتة كامل .. رجعتة مكانة و سحبت الأمان مره ثانية : لا تحاول تستغفلني..
ابتسم الصقر : ابوك مدربك على السلاح..؟! و الا ما كان عرفتي تطلعين المشط و تعرفين كم رصاصة فيه.. عاد تصدقين احنا لو بنأذيك.. كان استغلينا غباءك وقت ما طلعت المشط تشوفين الرصاص.. لأننا عارفين ان ما فيه رصاصة جاهزة بما انك اطلقتيها هذا يعني ان السلاح بلحظتها ماله أي فايدة..
لينا : شكراً على المعلومة.. و الحين.. انا مستحيل اكون طُعم عشان تجيبون فيه احد من اهلي.. ما راح ارضى انكم تأذون احد بسببي.. عشان كذا خذوها من قاصرها.. انا الحين اقدر اذبحكم.. و ان استصعبتها ذبحت نفسي اسهل..
ناصر متململ : هاذي ما وقفت قرقرة.. هيه انتِ ترى معطية نفسك اكبر من حجمك..
لينا : افتحوا لي الباب .. و خلوني اطلع و ما اقرقر عليكم..
الصقر : لا عاجبتني قرقرتك.. اما طلعة من عندنا انسيها.. اتوقع انك عرفتي ويش نبي منك..؟!
لينا : اذا تقصد اني اجيب لكم وعد.. و بعدها تخلون عماد يجي عشانها و تمسكونة .. هاذي بعيدة عن شواربكم..
زياد : طيب ويش رايك تجيبين لنا غازي بكبره..؟!
لينا : ضحكتني تصدق..؟! تتوقع ان بابا لا جاء بيخليكم..؟! حتى لو جبروتني على الكلام اللي قلتة له.. بيجي عشان ينسفكم كلكم.. و الله ما راح يخليكم عايشين دقيقة وحدة..
الصقر : ما يحتاج تعلمينا بأبوك و تمجدين بطولاتة.. نعرفة اكثر مما تعرفينة..
: الصقر دخلها و سكر الباب عليها.. خلها لين يطيب جرحي و اوريك فيها.. بأخذ حقي منها ثالث مثلث..
لينا تناظرة وهو جالس على الكنب يضغط على ساقة .. و بقوة : تخـــسى.. < ما تدري من وين تجيها القوة.. يمكن لأنها تدري ما احد بيجي ينقذها لو هي ما دافعت عن نفسها ما احد بـ يدافع عنها..
الصقر يجلس على طرف الكنبة : ما تحس انك تأمر علي و انا اعلى منك..؟!
: لا ما أحس.. الرئيس ولاني المهمة و ما راح اتنازل عنها حتى لو لك..
زياد : سيدي معاه حق .. خلنا ندخلها و نفتك منها و من قرقرتها..
اتجهت للباب ضغطت ارقام من راسها تبيه يفتح.. لكنه اصدر صوت دليل على الرقم خطأ كانت على وشك انها تحاول من جديد لكن يدها تصلبت من الرصاصة اللي مرت بجانب كفها لفت تناظر..
الصقر مسك سلاحة و صاوب بدقة جنب يدها صرخ فيها : لا تلمسين الأزارير فاهمة..؟!!
لينا التفت تناظرة : الله يأخذك.. الله لا يسامحكم.. الله لا يهنيكم بحياتكم.. ربي ينتقم منكم..
قام الشخص اللي حابسها بجناحة وهو يعرج و مسكها من عضدها بقوة..حتى يرميها داخل الجناح و يسكرة.. لف على جماعتة حتى يقول بـ عدم اهتمام : بتزوجها..
الصقر انصدم!! : نعـــم..؟!!!
: اللي سمعتة.. ابي اتزوجها.. بترسلون شيخ لـ غازي و تقولون له يوقع على عقد زواجي من بنتة..
زياد يناظرة مصدوم من الفكرة : شكلك انهبلت.. على اساس غازي ماهو جاينا..؟!
: انا بروح اخذ العقد من الشيخ بنفسي.. غازي ما راح يحس.. اذا جيت للشيخ بـ وقت صلاة و اخذت منه العقد.. ما راح يعرف غازي..
ناصر يحذرة : تراك تلعب بالنار.. هذا غازي بن حمدان مو حيا الله..؟!
ابتسم حتى بانت صفة اسنانة العليا بالرغم من الوجع المتزايد في ساقة : ادري انه غازي بن حمدان.. ولو ما ينضحك عليه ما كان بنتة للحين عندنا.. و انا بتزوجها.. كيفي انا حر.. ابي اقهرة فيها.. تخيلوا شكلة يوقع على عقد زواج بنتة من غير لا يكون فيه اسم حتى.. وما يعرف مين اللي بيأخذها..؟!!
..
أستغفر الله العظيم و أتوب إليه..

لا أحلل نقل الرواية دون ذكر اسمي..

هاشتاق #رواية_لو_سألتي_الورد

ضحكة قهر..

 
 

 

عرض البوم صور اسطورة !   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أقطعك, الورد, الكاتبة, بيقول, سألتي, عمري, فداك, إيدك, ضحكة
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t197106.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 03-01-15 11:04 PM
Untitled document This thread Refback 23-12-14 01:47 PM
Untitled document This thread Refback 13-12-14 05:52 PM


الساعة الآن 06:01 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية