لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-02-14, 03:58 PM   المشاركة رقم: 31
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 224710
المشاركات: 3,261
الجنس أنثى
معدل التقييم: اسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1223

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اسطورة ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حارس العذراء الكاتبة / ايفا آدم

 

ليقطع تلك اللحظات الرنات التي ينتظرها

يرفع الهاتف الى اذنيه وقبل ان يتكلم سعد الذي كان لاهثا

ليهمس يوسف : ألم تجدها بعد يا سعد ؟!!

ولا زال قلبه ينبض بالأمل و الألم

ليأتيه جواب سعد نافيا : يوسف منذ مدة لم اذهب الى الحي ،حتى انني قد تركت العُمّال ولم ارجع لهم منذ أيام !!



ولكن نبرته قد تغيرت وهو يخبر يوسف في سرعة و صدمة

: يوسف لن تصدق ما حصل ، قد كان بالفعل فيلما ، قد سمعنا صوت الرصاص من داخل المنزل و مجدي كان يصور ما يحدث من الخارج ، احزر ماذا ؟!!

ليقطب يوسف حاجبيه تقطيبة تساؤل : ماذا ؟!! ماذا حصل ؟!!



يأتيه تقرير سعد صادما وهو يقف غير مصدق لما يسمعه من شفتي سعد : فؤاد قد قتل عاصم !!

يستدير على عقبيه في الحجرة واقفا محتارا وهو يحاول التأكد مما سمع : ماذا تقصد ؟!! الم يكن عاصم ميتا ؟!!

فيأتيه الجواب سريعا : لا بل كان حيا حتى قتله فؤاد وكل ذالك مسجل على الكاميرا !!

: يا الهي !! قل لمجدي ان يرسل لي الفيديو و الصور سريعا !

: حسنا سأفعل ، هذا الاحمق انه سعيد جدا !!

يغمض عينيه وتعلو شفتيه ابتسامة تشفّي : وانا كذالك سعيد !!

: سعد انتبها لنفسيكما و مجدي عليه الا يخبر احدا مفهوم ، الى اللقاء الان !!

تسقط يده جانب ساقه وهو يحاول التقدم رويدا بخطواته : إذاً قد وقعت بين مخالبي يا فؤاد ولن ارحمك ،

وعيناه قد تجلدتا بالصلابة و الانتقام و العنف !!

.

.

.



فتاتان مخدوعتان إحداهما تلقي برأسها الأحمر على حِجر شقيقتها

التي اخذت تمرر يدا على شعرها في حنان

والاخرى مغلقة العينين

كلتاهما قد رُميتا في عاصفة ولن يسحبهما منها إلاّ الموت

فتنطق البتول في وجعٍ سرى كالكهرباء في صدرها : لا ادري

لا ادري كيف استطاع فعل ذالك بي

لا ادري كيف استطاع خداعي

وانا الغبية من صدقته و بنَت حياتها عليه واثقة في حب لن يندثر مع الزمن

ممثل

لم اعرف بشرا ممثلا محترفا مثله

خدعني بأبشع الطرق وانا ظننت انه يحبني و يكاد يموت من حبه لي

فإذا بي انا من يقتله كرها له

تعلمين تمنيت انني صرخت في العالم انني قد قتلته وانني فخورة بقتلي له

كالحرباء كان يتلون حسب المكان و الزمان

فأنا الآن ارملة

ارملة

لن اكون مرغوبة بعد الآن

قد دمر حياتي بأنانيته و حقارته وكأنه يثأر مني

هل يجب علي ان اندب حظي ؟!!

وكذالك ان عدت الى البلاد لأحاكم هناك سيحاكمونني كأجنبية

فأنا الوحيدة التي من بينكم قد تخلت عن جنسيتها من أجل الجنسية الالمانية !!

ولن يعتبر أحد بكلامي لأنه كان مقرب من الوزراء

قد ضعت

ضعت

ياسمين هل سأعتّد عليه وانا من قتله ؟!!

سؤال لن تجد اجابته عند ياسمين بالذات !!



ياسمين من كانت تسمع الى معاناة شقيقتها و تحطمها من صوتها الذي قُتل تحت الإصرار و الترصد !

و دموعها التي بللت لها ملابسها

لن تكون يوما في شجاعة شقيقتها و تحارب من اجل حياة افضل

او ان تقتل من قتل احلامها البريئة و رمى بها في طرقات التهلكة



تسمع شقيقتها من جديد

ياسمين اما آن لكِ ان تتركي يوسف و شأنه




فهو من الواضح أنه لم يعد يهتم لكِ ولا يبدو أنه يحبك وإلاّ لما اقترح عليكِ اقتراحا جميعنا علِم بنهايته

ارادكِ ان تعودي الى فؤاد !

اما آن لكِ ان تحلمي بحياة مختلفة بعيدة عن الكره و الاحقاد و حب لا طائل منه

ارجعي الى زوجك الذي يحبك

انجبي الاطفال الذين سيعوضونك عن كل مأساة حياتك إن حملتِ احد منهم بين ذراعيك



انتِ لم تعودي صغيرة انتِ في السابعة و الثلاثين من العمر !

لا تضيعي حياتك هباءاً و ارضي بما قسمه الله لكي و سيعوضك عن كل الاطفال الذين خسرتينهم بطفل جميل بار بكِ و محبا لكِ !



ولكن من توقفت يدها عن تدليل شقيقتها وهي تسمع الى ذالك الوجع

وقطرات مطر تغدقها عيناها لتصدم شقيقتها بشفتين مهزوزتين مرتعشتين

اضناها الإعياء و كسرها التعب و الركض وراء حب انتهى منذ عقد مضى

تشعر انها رخيصة بل الكل يسترخصها فهي لا تعني لأي أحد أي شيء

دمار نفسي و جسدي و عاطفي استهلكها ولم تعد قادرة حتى على الوقوف و المواجهة

وما سيفعله يوسف مع فؤاد لا يعلمه الا الله

فهو يريد الثأر لطفله و ليس لها

فيوسف غائب الوعي عنها

أصدق حين قال ان هناك امرأة غيرها في حياته ؟!!

وان رجعت له فما الفائدة فلن تعطيه ما يرغبه

لتقول بشهقات خرجت كالسكاكين التي تقطع حنجرتها

لن استطيع الحصول على اطفال بعد الآن

فأنا قد انتزعتُ الرحم !

.

.

.

الساعة السابعة و النصف صباحا



زيارته المعتادة لمريضته و سجينته

متوتر و مشدود الأعصاب و الجسد

يكاد ان ينهار وصدره يشتعل سخطاً

و متضايق حد الإختناق ويكاد أن يُصاب بالجنون

فمتى ستفيق مريم و يخرج بها من هنا و ينهي هذا المشوار ؟!!

وهو يتقدم بخطوات واسعة

يدير مقبض الباب و يدخل للغرفة المغلقة النوافذ و الستائر


و صوت جهاز التحكم في نبضات القلب بصوته المنتظم

وبرودة الحجرة

و الجسد الضئيل الملقى بملابس المستشفى بين الاغطية البيضاء

و شعرها الذي سرحَ خارج السرير لينزلق الى الأرض

وهو يقف بضخامته امام السرير ويديه في جيبي بنطاله

عيناه تقعا على كل شيء في الحجرة بقلق متزايد

ولكنهما قد توقفتا على كوب من الماء نصفه خاوٍ

يرفع حاجبيه بتساؤل وهو يمسك بالكأس بين اصابعه الكبيرة

فيجمع واحد مع واحد

ينزلق الكوب من يده متعمّدا مُرتطماً بالأرض متكسرا ليحدث ضجة

ترمش عيناها و ينكمش وجهها رعباً

يقرّب وجهه من وجهها وهو يهم بتقبيل شفتيها

ولكن صرختها المفجوعة المقاومة المدوية فضحتها

يتراجع واقفا مبتسما بمكر لوجهها المصدوم بالعينين المفتوحتين عن وسعهما

: كنتُ أعلم أنكِ مستيقظة !!







نهاية المشهد الثاني و العشرون !!






 
 

 

عرض البوم صور اسطورة !   رد مع اقتباس
قديم 01-02-14, 04:01 PM   المشاركة رقم: 32
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 224710
المشاركات: 3,261
الجنس أنثى
معدل التقييم: اسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1223

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اسطورة ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حارس العذراء الكاتبة / ايفا آدم

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




المشهد

( 23 )

لبستُ الرِداء و تلثمتُ بالعزاء

فحبكِ هو داءٌ و دواء يجلبُ الشقاء



.
.
.


المـــــواجهة الثــــــانية عشــــــرة



السابعة و النصف صباحا

في تلك الغرفة التي يملأها الهدوء و السكينة و رائحة المطهرات بعد أن اتمّت العاملات مهمتهن بالتنظيف حولها

وهي لم تشعر بعد أن فتحت عينيها أخيراً أنها تريد إغماضهما مجدداً

تشعر بالفرحة تغمرها و تحررها فها هي حية ولم تمُت

لا زال هناك أمل ما لم يكن أحدهم قد قتله !

رغم الوهن الذي يجتاح جسدها منذ أن فتحت عيناها

تنظر بكسل و قلق و حزن في عينيها الى اشعة الشمس المتسللة الى الغرفة

لم تحب يوما الخريف القادم بثوراته التُرابية ولكنها سعيدة به الآن ولو كان بركاناً ثائراً كل سنة !

تذكر أنها متسخة الجسد و الفم و تريد الاستحمام لساعات لا تنتهي حتى تلمع نظافة و ترتب شعرها المثير للسخط

تتأفف بغيظ فترسم ابتسامة شحيحة على شفتيها الرقيقتين

ترفع رأسها للسقف تتفحص كل زاوية فيه وتنظر باتجاه الباب بقلق متزايد

رغم أنّ الوقت لازال مبكراً على الزيارة إلاَّ انها تعلم إن اهلها لن يغفروا لها فالأكيد أنهم قد علموا بما تفعله !

تطلق تنهيدة حارة من جسدها المتعب والذي لا يقوى على الحركة بعد

ذالك الشيطان عمران قد افسد كل شيء وها هي تجلس تنتظر لحظة العقاب

ولكنها على يقين انهم سيتفهمونها إن علموا أسبابها !!



ولكن في غمرة تفكيرها يأتيها صوت شيء يتكسر ثم يلحقه صوت صرخة انثوية ضعيفة

دق قلبها في جوفها وهي تفتح عينيها اكثر بخوف وهي تحاول ان تلصق اذنيها بالباب كي تسمع شيئاً آخر



في الغرفة المجاورة



ينظر اليها في خبث وهو يبتعد قليلاً عن مدى شفتيها الممتلئتين وهو ينفث انفاسه في وجهها

كنتُ أعلم أنكِ مستيقظة

وهو يعقد يداه خلف ظهره ويفتح رجليه قليلاً في وقفة عسكرية مهيبة

وهو يرفع حاجباً : اممم يا صغيرة لم اكن اعرف أنكِ خبيثة !!

كنت انتظر إستيقاظك بفارغ الصبر فلم يعد هذا المشفى مكان آمن ، يجب ان نغادر !

يلقي بكلماته الهادئة الملتوية بلهجة قاطعة أنها ستخرج اليوم .!



بينما مريم كانت كمن اصابها الخرس

انعقد لسانها وهي لا زالت جاحظة العينين وهي تحرك رأسها يميناً و يساراً

تريد ان ترفع رأسها ان ترفع نفسها عن رقدتها التي تجعلها بكامل ضعفها أمام جلاّدها



بينما الآخر كان قد اعتدل في وقفته وهو يلوي رقبته قليلاً ويبدأ بحك ذقنه بفم ملتوي

امممم صغيرتي ماذا حصل لكِ هل أكل القِطُ لسانكِ الطويل ؟!!

وهو يدور للجهة الأخرى من السرير ليقترب رويداً و يجلس على حافته بجانبها

وهي تبتلع ريقها بأسى ورعب وبالكاد استطاعت النطق بصوت هامس : مالذي تريده مني ؟!! ألم تنتهي بعد من تعذيبي ؟!! أما آن لك ان تعتقني ؟!! ارجوووك أُقبّل يديك اتركني و شأني وارجع لي حمود ، ليهتز صوتها على آخر الكلمات وهي تذرف الدمع بهدوء واحمرت حدقتيها و شفتيها وهي تغمض عينيها بقوة مرددة : ارجوك اتركني و شأني ، قد قتلت اخي و شردتنا ماذا تريد بعد ؟!!



تتغير ملامح الجالس جانبها لتصبح اكثر هدوءاً و حناناً وهو يمسك بأطراف اصابعها و يحملها الى شفتيه ليقبلها وبصوت متخاذل هامس وبعينين تمتلآن حبا : اريدك انتِ !!! مريم تزوجيني !!

لم يشعر يوماً أنه يخرف كهذه اللحظة

رؤية الخوف في عينيها تشعره أنه رجل حقيقي وامرأة امامه تحتاج ان تكون بين ذراعيه

من اين اتاه هذا الجنون لا يعرف

يعرف فقط انه يحتاجها و يريدها منذ أن رأى عيناها آخر مرة قبل ان تسقط بين يديه !

ظنت انها تحلم او تتخيل او تهذي فلربما اصابتها حمى

وهي تدير رأسها محاوِلةً سحب يديها بعنف من بين يديه الغادرتين

فمنذ متى و القاتل يحب ضحيته او الضحية تحب جلادها ؟!!

محال أن يحب الشيطان الملائكة !


وهي تتمتم : مجنون ، انت مجنون ، مختل عقلي !!

وهي تضيف بقرف اغاضه بعد ان كان هادئا : وهي تضحك ضحكات متتابعة تكاد ان تجلجل في المكان

تريد الزواج مني ويداك ملوثة بدماء اخي ؟!! ترفع يدها الى صدرها وهي تشير عليه بإصبعها : انا اتمنى موتك ، بل لم اتوقف عن الدعاء عليك ليل نهار !!

ألا تخاف الله في و في الصغير الذي حرمته من أحضان آخر فرد في اسرته

ألم يكفينا الفقر و القهر لتأتي أنت يا من لا اعلم من اين خرجت لنا حتى تريد أن تكمل الباقي ؟!!

تصدر صوت تهكم من شفتيها التي تقاوم كلاماً بذيئا لأول مرة تريد أن تقوله و لا يكون حبيس صدرها حتى يقتلها !!

أنت احقر و أنذل – تحرك اصبعها اعتراضا – حتى اني لا اقوى على قول كلمة رجل – فأنت فاقد للرجولة معي – وتدير رأسها بنظرة مكر – أو مع زوجتك التي عاشرها أخي !!

تتكلم بحقد وإن اجتمع كل العالم للحقد على هذا الرجل فلن يكون بمقدار حقدها و كرهها له !



ولكنه كان قد ارتمى على حجرها وهي راقدة يدفن رأسه بين ثناياها وهو يكبلها بيديه

وهي قد استجمعت كل ما في جوفها كي تصرخ صرخة ثانية هزيلة مليئة بالرعب و الصدمة وصلت مسامع الجالسة في الغرفة المجاورة

فلا احد هنا ويبدو ان هناك اوامر بعدم دخول القسم !

فلا طبيب و لا ممرضة ولا احد هنا في هذا الصباح سوى صوت الصرخات الضعيفة في كل مرة

شعرت بالقشعريرة و الخوف و تجلدت بالشجاعة وهي تهم بالإستقامة في السرير و هي تحاول الجلوس



بينما في الغرفة الأخرى من كانت تقاوم الرأس الاصلع المعتدي على طهارة جسدها وهو يدنسه



ويُحكم سيطرته عليها بصوت نادم : اقتليني ، فأنا استحق القتل

انتقمي مني ، انتقمي لكل الناس الذين قتلتهم

اقتلي ذاك الغل و الحقد الذي في قلبي

وللمرة الثانية يتحول هذا الرجل بين يديها الى طفل يذرف الدموع

وصوته الغليظ يخيفها فالرجل غير متزن و مخبول يا الهي

احتاجكِ انا يا مريم

احتاج لبرائتك و طهرك و حنيتك

احتاج لإمرأة لا تشتكي وهي بين ذراعي

إمرأة لا تخونني ولا حتى في تفكيرها !

أقسم انني اتعذب ولا أحد يدري بي

اريد ان ارحم نفسي و ارحم الخلق

ولكن لا استطيع فكأن قتل الناس قد خُلق معي و مكتوب بإسمي

او كأن عزرائيل تمثل فيّ بهيئة الرجل

لك القدرة على سحبي من الظلام يا مريم

اسحبيني

اسحبيني

قد صار مكشوفا أمامها وكأن تلك الوريقة الوحيدة التي يغطي بها عورته قد سقطت فجأة !

ضيّق الخناق عليها

وهو يرفع رأسه ليرى و جهها المحموم الباكي بصمت وكأنها تريد الصراخ فلا تستطيع وكأن يد قد كتمت على انفاسها و صدرها يتحرك بسرعة جنونية



: تزوجيني و اعيد لك حمود و سأربيه مثل ابني اعدك !!

نظرات عطف و ترجي وكأنها أملُه الذي يتمسك به و سيخرجه من قعر الحفرة التي يحفرها بيديه !


ولكنها قد بدأت بالدخول في حالة من الجنون و الإنقلاب وهي تضرب بقوة على السرير بيديها

لتخرج منها بعد ذالك صرخة مدوية : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا الله يا الله

مهتاجة فهو يساومها اما الزواج او لا شيء : قااااتل ، مجرم ، سفاح

اقسم ان كنت اخر رجل على وجه الارض لن تلمسني بإرادتي ايها القذر و بسرعة البرق كانت قد استقامت لتتحامل على ضعفها و آلامها و تبصق في وجهه و تنهال عليه ضربا و خربشة ووجها ينبض كرها و حقدا ليس لهما قرار



وهو من كان قبل هنيهة يبوح بمكنونات نفسه لتصدمه برفضها حتى وهي اضعف من الضعف ليتحول وجهه من جديد الى ذالك الذئب البشري الغير مبال وعينيه في وجهها تفترسانه وهو يمسك بكلتا يديها عن الهجوم الضعيف : إذاً تحملي ما سيحصل لك ِ!!

يقف سريعا من جلسته و يزيح الغطاء عنها ليزيل كل تلك الوصلات من جسدها و يرفعها بين ذراعيه وهي تتقلب و تصرخ و تبكي : اتركني اتركنيييي ، النجدة ، النجدااااا

صوتها يتعالى و يتردد صداه في المكان الفارغ

وهو يتجه بها الى الباب ويهمس في اذنها : الان اما ان تصمتي او ان حمود سينام الليلة بجانب والده !!

سكين حفر عميقا في روحها لتنهار فحمود نقطة ضعفها و ستموت من اجله وهي تبتلع العبرات و الخيبة و الذل

وهو يتابع بحقد ملأ قلبه: كلكن خائنات ساقطات فأناااااا استطيع الحصول عليكِ دون زواج !!



اتركني ايها الحقير البائس اقسم انك ستندم ان مسستني بسوء !

وهي ترفسه و تضرب رقبته ووجهه بعنف



المريضة التي وصلت للباب بعد جهد جهيد وهي في كل مرة تقع ارضاً و تقف مجدداً مقاومة الضعف الذي يعتري جسدها

ولكنها موقنة انها تعرف هذا الصوت تعرف هذه الهمسات وهذا الصراخ





تعرفه تعرفه وهي بصعوبة تلتقط انفاسها المتسارعة

وهي تستند على حافة الباب لتخرج رِجلا منه وفي آخر اللحظات ترى ذالك الرجل الأصلع الذي يعطيها ظهره

وذالك الشعر الذي لا تملكه الا فتاة واحدة تعرفها و تفتقدها

تتهاوى رجلاها على الارض من الصدمة وهي تهمس : هذه مريم ، انها مريم

تجمع صوتها وبكامل قوتها تصرخ ، مريااااااااام

تنهض من مكانها و عيناها غير مصدقتين و باكيتين انها مريم



يا الهي لست احلم كان صوت و صراخ مريم

تصرخ من جديد وهي تحاول النهوض من مكانها بسرعة اصابتها بالدوار ولكنها ستقاوم حتى تصل لمريم

استندت بكامل قوتها على الجدار و بدأت المشي بسرعة فوق طاقتها وهي تتعرق و تشعر بالدوار يزداد

اين هم ؟! اين الاطباء ؟!! اين عمال النظافة ؟!! لا احد هناك لا احد وكأن المكان اصبح مهجورا الا منها و صراخها



وهي بلباس المشفى القصير ورأسها المكشوف

ولكن لا ، لن تستسلم ستجري و تلحق بمريم شقيقتها مريم هي حية وكانت هنا آآآآآآآآآآآآه يا مريم

اخذت بالعدو تعباً تريد الوصول الى الباب الذي توارى خلفه الإثنان و ليس ببعيد عنه ساحة السيارات

الرجل الذي كان يحمل تلك المريضة المنهكة المستسلمة بين ذراعيه وهو يلهث جريا وهو يسمع صوت انثوي يصرخ باسم مريم التي كانت في عالم آخر يتهيأ لها اسمها يتردد في المكان مذهولة و مستسلمة لجلادها ، هذه المرة قد خارت قواها ولن تقاوم !

فكل شيء انتهى يا مريم ، كل شيء انتهى !



واثنان من حراس امن المستشفى لم يتدخلا البتة فرجل بلباس عسكري رفيع المستوى هو فوق طاقتهما لسؤاله عما يجري هنا ؟!!

وهو يخرج من الباب كي يتجه لسيارته



ورجل آخر كان قد اوقف سيارته توّاً وهو يشعر بالسوء الشديد و الخزي وهو يجلس في سيارته وهو يحاول التفكير مائة مرة فكل شيء امامه اصبح مشوشا ولم يجد نفسه الا هنا من جديد كي يراها وهو ينظر الى اصابع يديه نظرةُ مَن أراد كيّها !!

ولكن رنات هاتفه الجوال اخذت تعلو شيئا فشيئا ليرد على الصوت القلق على الطرف الاخر ويبدو انه مستعجلا : حازم اين انت ؟!!

ليرد في هدوء مريب و ضيق : في المستشفى !!




ليأتيه صوت شقيقه قلقاً فيما يبدو انه يتكلم مع زوجته حليمة القلقة كذالك و نحيبها قد وصل مسامعه : حازم منذ الحادثة و عمران مختفي لا ندري اين هو !! ربما انت تعرف

ليرد بكل قوة و عصبية لم يتوقعها عبدالقادر الذي كان مصدوما من رد اخاه : لا ادري اين ذاك الاحمق اتركوني و شأني !!

ليقفل الخط بذات العصبية في وجه اخيه وهو يرمي بالهاتف على المقعد المجاور بكل قوة ثم يبدأ بالضرب على مقود السيارة

هو فاقد السيطرة على نفسه وهو يضع اصابعه على صدغيه فالصداع يكاد يفجر رأسه

يترجل من السيارة وهو ينفث انفاسه بقوة ويغلق الباب بصوت عال و يتجه ناح الباب الرئيسي

الذي وما ان وصله حتى رأى تلك الفتاة التي تكاد تتهاوى ارضا بملابسها التي لا تسترها وهي تبكي و تنتحب

تراه فتكاد ان تركض له وهي تدفعه باتجاه الخارج وهو مستغربا منها فهو لا يفهم ما يجري وهي تشير كالمجنونة الى مكان ما : انها مريم ، قد كانت هنا وقد خرجت للتو ، انها مريم

وهي تحاول تجاوزه وهو يمسك ذراعها في قسوة و غضب من مظهرها : هل جننتِ الى اين ؟!! مالذي تفعلينه هنا ؟!!

وهو يقلّب بصره بينها وبين القسم الغارق في الهدوء بشكٍ و حيرة

نفضت ذراعها من يده بقوة استغربها وهي تتابع طريقها الى الخارج وهو يتبعها محاولا تهدأتها فرؤيتها اصبحت تثير المشاكل و اشياء اخرى في نفسه الغاضبة الثائرة الخائنة !



وهي في الخارج تدير رأسها بسرعة و توتر في كل اتجاه وهي تتطاول برقبتها و ترفع أصابع قدميها للرؤية

وآخر من كان خلفها يتبع جنونها الى ان صرخت فجأة : هناك

ولكن حين استدار لم يرى شيئاً

وهي تشير بيدها في عزم وعينيها تحاولان اقناعه فما رأته ليس خيالاً : هناك تلك السيارة بها مريم لقد رأيت الرجل هناك

اخذت بالجري في اتجاه السيارة وهي تنادي : مرياااااام ، مريااااام

اما حازم الذي اخيرا قدّر وضعها أتكون الفتاة التي اخبرته عنها يومها ؟!! المخطوفة مريم؟!! يا الهي



يجري الى سيارته و يطلق العنان لها ليقف لها بسرعة كي تصعد و هو يحاول تثبيت نظره على السيارة السوداء العالية التي كان صاحبها يقودها كالمجنون الى الخارج

ووداد التي لم تكن تريد الجلوس بل الطيران وهي تبكي و تنتحب و تضحك في آن معا فمريم حية حية قد رأتها و ستلحق بها وهي تضرب على فخذيها و حازم الذي اخذ بالجري وراء السيارة السوداء التي زادت سرعتها



مريم من كانت ملقاة بلا حول ولاقوة في المقعد الخلفي للسيارة وهي تتأرجح بها يمينا و يسارا حتى تكاد تقع و سائق السيارة التعيس كان يتلفظ بشتائم شتى وهو يحاول تجاوز اشارات المرور و السيارات وهو ينظر في المرآة كل مرة ليلاحظ تلك السيارة الرمادية التي تلحق به اينما ذهب ليضرب على المقود بقوة وهو يزيد السرعة و يضغط المكابح حتى كادت السيارة ان تنقلب بهم ومريم من رفعت اصبعها للسماء وهي تتشهد وشعرها يتطاير بجنون حولها و تصرخ بصوت مبحوح وهي متشبثة بالمقعد كي لا ترتطم بالزجاج : ايها المجنووووون ماذا تفعل تريد قتلنا ، لم ارى حمود يا الهي !




وداد التي لم تعد تحتمل الجلوس اكثر لتفتح الشباك و تخرج منه في غفلة من حازم الذي صرخ بصوت عال وهو يحاول ان يمسك بطرف فستانها القصير الذي يكشف عن ساقيها : وداد ماذا تفعلين ستسقطين و سيدوسونك انزلي هيا ايتها المجنونة ، هياااا كان غاضبا و ثائرا فهو لا ينقصه هذا التصرف المتهور بهذه الملابس التي تثيره و تكشفها للناس!

لم تعد تسمع لشيء فهي في مطاردة مهمة وراء مريم وهي تضرب على سقف السيارة وهو تشير له : هناك هناك لا تضيعه



بينما الاخر من كان يفك ازرار قميصه و جسده بدأ يتعرق وهو واثق انها على حق

فسائق تلك السيارة يجري وكأنه في الجحيم وكأنه خائف من شيء

وداد من كادت تطير مع الريح القوية التي تضرب وجهها وهي تصرخ و ابواق السيارات الاخرى منهم من يعاكس ومنهم من هو مفجوع ومنهم الغاضب !



بعد نصف ساعة من المطاردة وبين طرق المزارع فجأة في ذالك الطريق الترابي خرجت لهم ثلاث سيارات سوداء معتمة كبيرة تحيط بهم و تجبره على تخفيف السرعة الى ان توقف تماما و قلبه يطرق كالمطارق في جوفه فالوضع لا يُطمئن وهو يضيق ما بين عينيه في وجل

وهو يرى كل اولئك الرجال باللباس العسكري يترجلون بسلاحهم من سياراتهم و يتجمعون حولهم ووداد من كانت مصدومة لم تستوعب بعد الأمر إلا بعد أن قام احدهم بسحبها من الشباك الذي تجلس عليه ليأتيها صوت متعجرف آمر : هنا تقدمي هنا !!

يشير الى مكان وقوفه

اما حازم من اخرجوه بالقوة من السيارة وهو يحاول الدفاع عندما رآهم يمسكون بوداد ويصرخ بهم ووجهه يحتقن غضباً رادعاً: لا تلمسوها !



ولكن من تجمهر حوله وهمّ احد منهم بضربه بقوة على ركبته حتى تهاوى ساقطا ولكنه كان قد وقف بسرعة ليسدد لكمة لأنف ذاك الرجل اسقطته ارضا والدم يتقاطر من انفه ،

لكي ينهالوا عليه بعدها جميعا ضربا بأطراف سلاحهم كالدبابير التي تغرز ابرها في جسده ليسقطوه ارضا وهو يتلوى و يقاوم صارخا : اوغاااد فيجمع احدهم يديه خلف ظهره يكبله و يضع كمامة على فمه و يغطي عينيه بقطعة سوداء

ليحملوه و يضعوه بسياراتهم هو و وداد التي تنظر فاغرة الفاه جاحظة العينين منكوشة الشعر مرتعدة الفرائص و انطلقوا بهم الى مكان لا يعرفونه !!



خارج المدينة في تلك المزرعة الكبيرة التي وصل اليها قاصدها بعد جهد و بعد ان تخلص ممن كان يتبعه و يلاحقه




ليدخل للمزرعة وهو يثير عاصفة ترابية بقيادته المجنونة لتقف السيارة امام مدخل المنزل الذي لم تتعرف عليه من الخارج

وهي تشعر بدوار وتكاد ان تتقيأ ما في جوفها و تشعر بالحرارة تستعر في جسدها فهي لم تكن و ليست بخير !



يفتح بابها بعنف وهو يجذبها من ذراعها بكل قسوة وهو يكاد يدوس عليها حين يمشي

وهو يزمجر غضباً و انفعالاً

وهي كانت تتحرك كالدمية يديرها كيفما شاء

يخرج مفتاحا من جيبه و يلج للداخل الذي عرفت تفاصيله فهو قد اعادها الى ( علي )

وهي تنظر بعينين خائفتين وهي ترى ( عَلِي ) من خرج مسرعا من غرفة الرجال و رأسه ملفوف بشاش كبير وبعينيه ضحكة شيطانية

تلتفت الى الرجل الآخر غير مصدقة وهو يرمي بها الى ذراعي (علي ) الذي تلقّفها بكل رحابة وهو يطبق عليها وكأنه سيخنقها

لينطق الآخر بحقد و أمر : إنها لك !!

.

.

.



امام باب القصر تقف تلك المرأة المتشحة السواد من رأسها الى اخمص قدميها وهي تضع نظارة سوداء على عينيها الباهتتين اللائمتين للرجل الواقف لا يقوى على النظر اليها و صدره يتصدع ألماً و شفقة وهو يراها تغادر

وهي تضم شقيقتها الى صدرها تحتضنها بقوة هامسة في اذنها بكلمات يجب ان تبقى سراً بينهما

ليأتي دور خالتها التي حتى اللحظة لا تعلم بما يدور في منزلها وبين أحبائها وهي تحتضن ياسمين بقوة و توصيها : ياسمين يا صغيرتي انتبهي لنفسك جيدا و لزوجك ، قبّلي شقيقتي عني !

رفضت النظر الى وجه يوسف لأنها ستتحطم كموج بين الصخور ، ستثبت حتى النهاية ولن تريه ضعفها و انهيارها و عيناها الحمراوان





التضحية مسمىً لمن يستحقه وهي تضحي لمن يستحقون !



دانيال من كان في السيارة منتظرا نهاية الفراق وهو مستغرباً من سرعة رحيلها و تصميمها على الرجوع اليوم ولم يعارض احد قرارها فتخرج له .



كان يرى تلك الصغيرة بضفيرتيها و خصلاتها المتطايرة

بفستانها الوردي المنفوش و حذائها الابيض بورود وردية وهي تخرج ركضاً للحديقة لتلعب

تلك البراءة و النقاء

هي ذاتها الصغيرة التي احبها و تزوجها والآن يضحي بها و يستخدمها كــطُعم !!

يغمض عينيه بأسى و هو يسمع صوت عجلات السيارة تنطلق مودعة و يضغط على شفتيه بقوة و يحمّر وجهه بؤساً

ليعرج الى غرفته و يدخلها لينظر الى كل ركن فيها و صدره يضيق حتى يختنق ليحرر صرخاته وهو يحمل عكازه و يرمي به بكل قوة الى الجهة المعاكسة ليرتطم بزجاج المكتبة فيحطمه و يتناثر الزجاج على السجاد الأحمر القاتم كالدم

تدخل البتول خلفه وهي تبكي وتنظر الى ما فعل وهي تقول معاتبة : لما تركتها ترحل ؟!! لما ؟!! حرام كل ما يحدث لياسمين حراااام

يصرخ في وجهها بوجه ازرق منتفخ بالغضب و عيناه تقدحان شرراً : اصمتي ، ما فعلناه كان لحمايتك ، من أجلك ؟!!

لجريمة قتل لم تكتمل !!

من كان سينظف الجريمة غير شخص يجب ان يكون مجرما مثل فؤاد من ؟!!

كلاما مبهما لم تفهم منه شيئا وهو لم يوضح لغاية في نفسه

واللوم يتآكله فكان من الممكن أن يخبرهما و يُثبت الجرم على الفاعل الحقيقي و لا ترجع ياسمين

يشعر بأنه اصبح لئيما و مخادعاً لمصلحته !



: ولكنك ظلمتها و رميت بها من جديد الى رجل لا تحبه وهي تحبك انت !!

: كل ما حدث هو بسببها


سكوتها و خوفها هو من ضيّعها و ضيّع حياتنا معا


لم تكن صادقة معي !

يتكلم بحسرة تقتله على ماضٍ مليء بالكذب و الأسى و الخذلان و الخديعة !

بعد اربعة عشر عاماً تعود لتخبرني أنها كانت تحمل بطفل لي و قد قتله زوجها ؟!!

لما ؟!! يصرخ وصدره ينطبق ويضغط عليه بيده ليعتصره مغمض العينين يتآكله الحزن و الوجع

لما يجب علي الآن ان اتخيل هذا الطفل الذي يجب ان يكون رجلاً الآن يعيش في احضاني اتخيل اسمه و رسمه و حياته و ضحكاته و زواجه و اطفاله

في أي عُرفٍ هو ما فعلته أخبريني ؟!!

لما قررت قتلي بهذه الطريقة ، ياسمين لم تكن منصفة معي

هل يجب الآن ان تدور حياتي حول ياسمين ؟!!

ينهي حديثه بجلوسه المتعب على كرسيه المتحرك الذي نسيه منذ أن خرج من المستشفى لتصدمه كل الحقائق

ياسمين لم تكن لي و لن تكون يوماً لي فما بيننا انتهى للأبد !!





نهاية المشهد الثالث و العشرون


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سيداتي و سادتي القراء الرائعين

المشاهد القادمة ستتأخر عن التنزيل ارجو منكم الا تضغطوا علي حتى استطيع الكتابة في وسع و تكون المشاهد كما هي في رأسي حين ارسمها !

ووالله انني اكتب وانا بي تأنيب ضمير غير عادي حتى الان اشعر وكأنني اطعن في كل من يموت في سوريا وانا وكأنه لا يحدث شيء صعب علي جدا ولكن عذري هو حتى لا اطيل عليكم و اكون ملتزمة معكم .

الله يعين العباد على ما ابتلاهم وخلاص والله ما عندي كلام اخر اضيفه فاعذروني .

تحياتي لكم .








 
 

 

عرض البوم صور اسطورة !   رد مع اقتباس
قديم 01-02-14, 04:05 PM   المشاركة رقم: 33
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 224710
المشاركات: 3,261
الجنس أنثى
معدل التقييم: اسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1223

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اسطورة ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حارس العذراء الكاتبة / ايفا آدم

 




بسم الله الرحمن الرحيم

لا اله الا الله محمد رسول الله

لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك



المشهد

( 24 )



هستيريا هي حياتنا

هستيريا الضحك و الجنون و الغضب


هستيريا البكاء و الصدمة و الالم و الموت
.
.
.


المــــــــواجهة الثــــــالثة عشـــــرة




بين الساعة الثامنة و النصف و العاشرة صباحا

تقف هناك بعدما رُمي بها في هذا المكان المظلمة جنباته وهي لا زالت تحدّق بنظرات غير مصدقة

تحدّق الى تلك الجدران الرمادية الباهتة والتي عليها قد دوّن احدهم تاريخه المأساوي هنا طولاً و عرضاً

تنظر الى وجوه تلك النسوة والتي بدا لونهن مماثل للون الجدار بل أشدُّ قتامة و بؤساً و حزناً

نظرن لها نظرة لا مبالاة فكل يحمل همّه هنا على كتفيه !

فيما تقدمت قدماها رويداً كي تختار زاوية في المكان الضيق لتجلس فيه

وهي تلتفت لتنظر مجددا غير مصدقة لنفسها

اخذت شفتاها تتسع و تتسع حتى انطلقت منها ضحكات مجنونة

مجنونة و عالية تكاد تخر ساقطة على قدميها من الضحك و الهستيريا التي اجتاحتها

وهي تمسح على عيناها الدامعتان ضحكاً



فيما بدت النساء الأربع الأخريات مأخوذات بجنونها ولم تفت دقيقة حتى شاركنها الضحك المهووس

فـــ شرُ البليةِ ما يُضحك

اخذت تلتقط انفاسها ببطئ و ضحكاتها تخفت تدريجياً الى أن جلست على الأرض الباردة بفستانها القصير المخزي لها

فكيف خرجت من المستشفى مع حازم و ركبت السيارة و امسك بها هؤلاء و زُج بها في السجن بهذه الملابس ؟ !!

تمسح على رأسها بكلتا يديها في قلق اخذ يستعر في صدرها و خوفاً قد بدأ يقرع طبول عقلها و جسدها

اليوم إمّا أن تموت على ايدِ هؤلاء

أو أن تموت على أيادِ إخوانها الذين لن يترددوا في نحرها على اعتاب الحي !

تكاد ان تشدَّ شعر رأسها من الغيض و الجنون و تقضم شفتاها بقوة حتى ادمتهما و دموعها قريبة ، قريبة جداً لكي تنهمر و تملأ المكان ، تضرب على فخذيها بقوة و حسرة وهي تردد يا الهي !!

تعددت الأسباب و الموت واحد !!

ولكن حركة سوداء امامها بشيء يتطاير قد ارعبتها و اطلقت صرخة

وما كانت إلاَّ عباءة قد رمتها لها احدى النساء وهي تردد : هذه العباءة كانت لسجينة هنا !!

ويتوقف الكلام .!

تبتلع ريقها في رعب و خوف و هي مترددة أتلبس العباءة أم تتركها و في رأسها تدور مليون فكرة عن مكان صاحبة العباءة !!

تلتقطها بأصابع مرتجفة وهي تردد شكر لم يصل للمسامع وهي تجلس على ركبتيها لتلبس العباءة و تغطي جسدها العاري

!!

فيما سمعت صوتا قاتماً ناطقاً بتساؤل : ما تهمتك ؟!! وهي تنظر لها بعينين تضيقان على مهل

فيما هي قد رفعت كتفيها بعدم معرفة و صوتها بالكاد قد خرج من حنجرتها : لا اعرف ، تهز رأسها بعنف : لا اعرف ؟!!

تسند رأسها على الجدار و تغمض عينيها وهي تسمع الاخرى تسترسل في الكلام : اما انا فقد اتى بي سائق سيارة الاجرة بعد ان ثرثرت معه عن احوال البلاد و العباد و اشتكيت له الحال ومنذ تلك اللحظة وانا فقط اتعذب و لا ادري اذا كنت يوما سأخرج من هنا كي ارى اطفالي مرة اخرى

اخذ صوتها يهتز بالبكاء : تركت طفلة بعمر الثلاثة اشهر بين ذراعي شقيقتها ذات الحادية عشرة عاماً و اختفيت !!

خرجت عبراتها في كمد و حزن يدميا الفؤاد : قد يتّموا اولادي وانا على قيد الحياة !!



اما المرأة الاخرى فقد خرجت من شفتيها ضحكة مستهزأة بحالها وهي تقول بصوتها الساحر الجميل البحوح فهي تبدو فتاة في مقتبل العمر متفجرة الانوثة التي تظهر من بين شقوق فستانها المتقطع ليكشف عن بياض بشرتها و نعومتها : اما انا اسمي الرسمي هو المومس !!

بين عشية و ضحاها و جدت نفسي في شقة لا اعرف من صاحبها لا اعرف في الأصل كيف وصلت لها هل أُختطفت ام ماذا لا ادري !!

بعد ان استيقظت وجدت امامي صوراً و فيديوهات تهدد حياتي و مستقبلي وكان ذاك الرجل يتاجر بالنساء و الرجال على السواء و لسوء حظي كنت من بينهم ، يتسلى بجسدي اصحاب النفوذ

تخرج منها ضحكة هستيرية وهي تمسح دموعها بكفيها : قد كنت عشيقة الرئيس نفسه !!

فتتردد ضحكاتها مجدداً وهي من بين ضحكاتها المجنونة تخرج الكلمات متقطعة : كلما هربت اجدهم امامي الى ان يتم ترحيلي لمن يرغب بي مجدداً ، حتى اهلي لا يعرفون عني شيئا ، لن ولم اذهب اليهم ، ربما قد سمعوا بي وعن حالي الذي تردى فأنا ابنة الليل وهم يرضون بحكم الحاكم لعنه الله !

ولكن لا زال في قلبي أمل ، لا زال هناك أمل ، لا زال !!

.

.

.

في زنزانة اخرى منفردة يحضرون الرجل المكبلة يديه و ذراعيه ليُفَكُ وثاقه و يدفعون به الى الداخل



وقف عاجزاً وهو يزفر بشدة و غضب تكاد تتطاير منه الجدران

اقسم انهم سيندمون هؤلاء الأوغاد !

وهو ينظر الى السقف و يمسح على رسغيه ليحرر الدم فيهما وقد همّ بخلع قميصه ليرى آثار الضرب الوحشي بألسنة بنادقهم الغادرة فيجد تلك البقع الداكنة والتي قريبا ستتحول الى حمراء و زرقاء و خضراء

ما هذا لم يفهم بعد ؟!! ولما احضروهم هنا و ما هذا المكان ؟!!

بدا الشك يتسلل رويداً الى قلبه وهو يقلّب الأمر في رأسه

فذالك الرجل قد اعترض طريقهم بهؤلاء ، رجال أمن الدولة !!

تلتوي شفتيه بابتسامة هازئة : هه أمن دولة !!

اذاً الرجل الذي خطف مريم هو من أمن الدولة ؟!!

لماذا ؟ ماذا سيفعل بفتاة فقيرة مثلها ؟!!

ضيّق ما بين عينيه في توتر و تساؤل مميت !!

اقترب من الباب بعد ان اتخذ قراره بالهجوم وهو يضرب بكامل قوته بحذائه على باب الزنانة مصحوباً بدقه العنيف عليه

وهو ينادي : هييييييه ، انتم !!

يزداد الطرق و الضرب على الباب و لم يهدأ البتة وهو يكاد ان يكسر الباب من الغضب و الشرر الذي يتطاير من عينيه

ليطل وجه احد الخبثاء من الشباك رافعاً حاجباً متسائلاً : ماذا ؟!! ماذا يحدث هنا ؟!! ما كل هذه الضجة ؟!!

فيضرب حازم بحذائه الباب بقوة قد هزته وهو ينظر لنظيره عبر الشباك متوعداً شراً : افتح الباب اريد ان أُجري بعض الاتصالات !!

ليرد الاخر ببرود وهو يصدر ضحكة لا مبالية : انت ضيف عندنا و راحة الضيف واجب ، يضيف باستهزاء : بمن تريد الاتصال و حاااالاً ستجده هنا !!

فيخرج الإسم المطلوب من شفتي حازم فيما الآخر كان قد ضيق ما بين عينيه بقوة ووجل و لم يكمل حازم كلامه حتى كان الاخر قد اختفى من امامه !!



يصرخ في الحجرة الصغيرة : تباااااا وهو يصر على اسنانه بقوة و يكوّر يديه في لكمة يريد تسديدها للجدار الذي امامه !!



بقي واقف في الزنانة لن يهدأ او يكِّن حتى يخرج اليوم من هنا فالدنيا ليست فوضى فما هي تهمتهم؟!! ولما اوقفوهم وجرجروهم بهذه الوحشية ؟!!

شيء مقزز حقاً لم يرى له مثيل في حياته

فهكذا امور لن تحدث الا في الدول العربية يُقبَض عليك و تُسجَن و تُعذَّب او قد تُعدم حتى دون ان تعرف ما كان ذنبك ؟!!

فلو كان الآن في بريطانيا ما كان سيجرؤ اي شرطي على الإمساك به بهذه الطريقة إلاّ بعد ان يتلو عليه حقوقه

همجية ووحشية لم يعرف لهما مثيل !!

وهو يضع يداً على خاصرته أمّا الأخرى فكان قد اسند بها جسده على الجدار ورأسه مطأطئ في الارض مفكراً

الى ان سمع صوت الباب يُفتح و يزعجه صريره و صوت الحارس الملثّم يقول بهدوء مستغرَب : اتبعني !!

.

.

.

موعد الزيارة الى غرفة وداد الخالية منها بعد افاقتها من الغيبوبة بعدة ساعات فقط

تتقدم الاسرة المكونة من الرجلين و الام يريدون الاطمئنان عليها و رؤيتها وقد فتحت عينيها من جديد لتعود الحياة الى مجاريها في قلوبهم التي قد افتقدتها بشدة

والأم التي استطاعت السيطرة على غضب ابنيها على شقيقتهما الوحيدة الى حين !

يدخلون الى القسم الذي لا زال هادئا لا يُسمع فيه صوتا غير اصوات احذيتهم التي تطرق الارض طرقا رويداً رويداً الى ان وصلوا حجرتها ليدخلوها ولم يجدوا بها احداً

ينظر الجميع الى بعضهم البعض في قلق بينما الأم كانت تتقدم بخطوات وئيدة الى السرير وهي تتلمس مكان ابنتها لتخونها عينيها بدموع ساخنة تخط وجنتيها بصوت مهتز ضعيف : يا الهي اين اختكما ؟!!

تلتفت لهما الاثنان اللذان ينظران اليها وهما غير مصدقين فتخرج من احمد كلمات متقطعة : امي لا تقلقي ربما نقلوها الى غرفة اخرى سأخرج لأسأل الطبيب

يلحقه صوت اخر اكثر قلقاً وقلبه يخفق بعنف بين جنبات صدره : وانا ايضاً سآتي معك !!

يخرجون بأرجل تكاد تطير الى غرفة الطبيب المعالج ليفتحا الحجرة فلا يجدا احداً !!

يقلّبا بصرهما في المكان فيما خرج احمد وهو يركض خارجاً بلباسه التقليدي و يدخل المدخل الرئيسي للمستشفى يجد بعض الناس و الممرضين ليوقف احدهم على عجل وهو يمسك بذراعه وهو يزمجر في وجهه وهو يكاد ينفث ناراً من صدره : اين الطبيب المسؤول عن حالة الطوارئ ، اين شقيقتي التي كانت في حجرة الطوارئ في غيبوبة ، هل ماتت ؟!!

كان يصرخ بصوت عال اثار فضول الناس حوله و الممرض الواقف امامه وهو يردد : لا اعرف عما تتحدث اسأل المشرفين على الحالة ، ينفض ذراعه بقوة من يد احمد و يتركه غاضبا فما شأنه في تلك الحالات !!

يرتد بصره الى اخاه الذي كان واقفا خلفه ووجهه محمر من الانفعال و صدره يرتفع و ينخفض بسرعة جنونية !

يخرج مرة اخرى الى الخارج متوجهاً لذالك القسم و أمه الي تنوح و تندب ابنتها التي ربما تكون قد ماتت ولم يبلّغهم احد عنها !!

يجري نحو حراس القسم الذين يجلسون يشربون الشاي و يأكلون الفطورامام حجرة البواب يرونه قادماً نحوهم بسرعة وهو يركض بلباسه الابيض التقليدي وعلى وجهه امارات الامل و التساؤل وهو يلقي السلام ويقول في سرعة : الا يعرف احدكم اين الفتاة التي كانت في حجرة الطوارئ رقم 6 ؟!!



يلقي احدهم بلقمته من يديه وهو يقف امامه وهو يمسح يديه في بنطاله الاسود : لا اعرف بالضبط عمن تتكلم ولكن – يقترب منه اكثر وهو شبه يهمس – كان هناك اثنتان احدهما حملها رجل على ذراعيه للخارج و اخرى ركبت مع رجل في سيارته و غادروا المكان !!!



فتح عينيه على وسعهما غير مصدق لما يقول الحارس وللحظة كان قد تهجّم عليه و هو يمسك بقميصه بقوة بين يديه وهو يكز بأسنانه : ماذا تقول ؟! ما هذا الهراء ؟!! هل جننت ؟!!.

ينفض الرجل يديه وهو يردد : سيدي انا لا اختلق شيئا فما رأيته قد قلته لك الان ، لا اعرف ايهما تخصك ولكن كلتاهما خرجتا مع رجلين !!



يا الهي يا الهي يا الهي وهو يردد في غضب : وداد خرجت مع رجل في سيارته ؟!! يا الهي ما الذي فعلته و تفعلينه يا وداد ؟!!

بينما وليد من كان مستمعا فقد خرّ على ركبتيه من الصدمة وهو يهمس : يا الله !

فضحتنا يا وداد !!

بينما الاثنان كانا قد التفتا الى الام الواقفة من بعيد تراقب ما يجري وهي لا تفهم شيئا !!



يفتح بابها بعنف وهو يجذبها من ذراعها بكل قسوة وهو يكاد يدوس عليها حين يمشي

وهو يزمجر غضباً و انفعالاً

وهي كانت تتحرك كالدمية يديرها كيفما شاء

يُخرج مفتاحا من جيبه و يلج للداخل الذي عرفت تفاصيله فهو قد اعادها الى ( علي )

وهي تنظر بعينين خائفتين وهي ترى ( عَلِي ) من خرج مسرعاً من غرفة الرجال و رأسه ملفوف بشاش كبير وبعينيه ضحكة شيطانية

تلتفت الى الرجل الآخر غير مصدقة وهو يرمي بها الى ذراعي (علي ) الذي تلقّفها بكل رحابة وهو يطبق عليها وكأنه سيخنقها

لينطق الآخر بحقد و أمر : إنها لك !!

يلقي بكلماته اللامبالية و كأنها حقا ملك لهم كي يتدافعوا عليها و يلقوا بها الى احضان بعضهم البعض !!

يدير ظهره لهم و يخرج وسط ذهولها فربما هي لعبة اخرى منه حتى تخضع و تتزوجه ؟!!

ولكن رائحة التراب و صرير عجلات السيارات القيا بالحقيقة في وجهها الى ان صرخت بخوف : لاااااا ارجوك لا تتركني بين يديه لاااا اتركني ايها القذر اتركني












صارت تتحرك دون هوادة بسرعة بين ذراعيه وهي تتلوى كي تفلت من بين يديه القابضتين عليها بقسوة وهو يحاول جرّها الى الداخل الى حجرتها كي يرمي بها على السرير و يقضي على ما تبقى منها من عفة و شرف و الدموع الحارقة بدأت الهطول وهي تمسك بكلتا يديه وهي تبكي بحسرة بصوت عال مفجع وهي تتوسل : لااااا ارجوك لا تلمسني ارجووووك



ولكن لا حياة لمن تنادي لمن هو قرر ان ينتقم منها على كل تمردها عليه و ضربها له فــــ وقت النصر عليها قد حان !!

وهي تحاول التمسك بأي شيء في طريقها بالأبواب وتضع رجليها تارة على الجدار كي تعترض طريقه الى ان قامت بالإمساك بيده بقوة و عضها بكامل طاقتها وهو قد صرخ عاليا و افلتها لثوان اتاحت لها الجري الى غرفة امه

فتحت الباب بقوة و دخلت جريا لها ، الى المرأة الممدة على السرير مغمضة العينين و عينيها تبكيان !

ويدها الملفوفة المجبسة ، دخلت عليها كالمجنونة وهي تستنجد بها وهي تقع بجانبها وهي تقبل يديها : عمّاااااا ساعديني ارجوك ارجوك

ولكن اليد التي قبضت على شعر رأسها في بأس وهو يشتمها و يركلها على ظهرها ويسحبها وهي تحاول التشبث بيدي امه و عيناها تكادان تتدحرجان من الخوف و الصدمة وهي تصرخ في وجه تلك العجوز قبل ان يختفيا وراء الباب : عمة ارجوووك ساعديني لتجهش بعدها في بكاء مرير و صراخ و عواء و عراك لم ينتهي



اما الاخر الذي كان وجهه ينبض كرها و حقدا وهو قد ادخلها الى غرفتها المجاورة لغرفة امه وهو يلقي بها على السرير لتزحف بسرعة الى نهايته وهي تتمم : لا تلمسني ان لمستني سأقتلك

لتصلها الضحكات الماجنة وهو يخلع سرواله و قميصه فيبقى بلباسه الداخلي ويعتلي السرير ليصبح مقابلاً لها

امسك بها من يدها و يقرّب وجهه منها كي يقبّلها وهو قد اصبح مثل الثور الهائج فالليلة هي ليلة مريم

تصرخ وهي تضرب يداه بعنف : ابعد يداااااك ، امييييييييييييييييي

لأول مرة تنادي امها لحمايتها فربما روحها هنا تراقبها و تحميها من غدر من كانوا من المفترض ان يكونوا الامان !!

يضغط على رقبتها بيد ليدفعها ناحية الجدار محاولاً كتم انفاسها كي لا تنطق او تستنجد مجدداً !!



يقفز فوقها و يمددها على السرير و فستانها القصير كان قد ساعده في مهمته وهو يقطعه فيكشف عن جسدها وهي تتلوى تحته وهو يقبض على يديها على السرير وهي تحرك رأسها بعنف تسمعه يضحك و يقول : لم اكن ادري ان تلك الملابس الفضفاضة تخبأ تحتها جسد صبي !!

ولكنه لم يهتم وهي تصرخ و تبكي لااااااا لاااااا لاااااااااا يا عمةااااااا

وللحظة فقط كان صوت دوي عال يخترق اذنيهما لتستقر الرصاصة في الجدار الملاصق للسرير لتهدأ الحركة المجنونة على السرير و ينظر الى يساره فيجدها وقد حملت مسدسا بين يديها مصوبا نحوه وهي تقول من بين اسنانها : اتركها والا فرّغت المسدس في جسدك !!

ينهض مسرعاً ليخطو خطوة نحوها ولكن الرصاصة الاخرى التي اصابت ذراعه كانت كفيلة بإيقافه وهو يصرخ كالمجنون بها وهو يراقب الدم يسيل من ذراعه و مريم التي حاولت لملمة ملابسها حولها و شعرها يلتصق بجانبي وجهها مفزوعة و مصدومة وهي تريد السجود شكرا لله وهي تراقب فالوضع لم ينتهي كي تفرح بعد

: امي ماذا تفعلين هل جننتي ، يمد يده لها وهو يقول بذهول : اعطني المسدس !!

تنطق الام بحقد لم يكن يوماً في قلبها لابنها الوحيد ولكن اليوم ستضع حداً له : اعطها المفاتيح لتخرج !! تصرخ بصوت عال : هياااا اعطها المفاتيح

الان يصدق ان امه قد جن جنونها وهو يرفع كفه اليها : حسنا سأعطِها ولكن ضعي المسدس جانباً !

: اعطها المفاتيح اولاً هيااا !!

: حسناً حسناً لا تتهوري وهو يقلّب في جيوب سرواله الملقى على الارض الى ان وجد المفاتيح يلقي بهم في وجه مريم التي اخذت تنظر لهما دون وعي الى ان نطقت امه : الان اخرجي هيا و غادري هذا المكان و المسدس لا زال مصوب باتجاه ابنها الوحيد

تتحرك مريم في سرعة و المفاتيح بين يديها وهي تركض خارج الغرفة المثقلة بالدماء و الالم وهي تركض الى الباب الرئيسي ترتعش و فستانها المشقوق من الامام تحاول لملمته بين يديها و يداها بدأتا الارتعاش بقوة كادت تقع المفاتيح منها وهي تنظر بخوف كل ثانية الى الوراء فربما يلحق بها و يمسكها

ادخلت المفتاح و طقتين فقط وكان الباب قد فُتح امامها وهي تجري لباب المزرعة الكبير والذي كان مفتوحا لتخرج منها








تخرج من تلك الدار وتنظر خلفها باصقة عليها تمسك برقبتها : يا الهي ذلك الشيطان كاد ان يقتلني .!




تجري بين الطرقات وهي تكاد تقع على وجهها تلهث و تبكي في آنٍ معاً فها هي قد اصبحت حرة ولكن دون وِجهة !!

طريق المزارع الترابي الذي لا تعرف عنه شيئاً و قلبها يوشك ان يقف من الخوف و السرعة باحثة بعينيها عن اي دابّة قد تركبها و تخرج نهائيا من هذه النار التي وُضِعت فيها قصراً لشهور !!

الى ان ترائى لها في البعيد سيارة واقفة تحمل على جزئها الخلفي عدد من رؤوس الاغنام

اخذت بالجري القوي نحوها قبل ان يتركوها وهي تنادي : انتظر انتظرني ارجوووك انتظر.

فتتوقف السيارة على جانب الطريق تصلها لاهثة بالكاد تتكلم : خذني الى المدينة ارجوك .!

كانت تنظر الى الرجل الكبير في السن تجلس بجانبه زوجته التي ترتدي الرداء التقليدي الذي يظهر منه فقط عين واحدة لترد عليها وهي ترى حالها و فستانها المشقوق وهي تحوقل : اركبي يا ابنتي اركبي تفتح لها الباب و تركب معهما لينطلقا بها الى المدينة .!!





في ذالك البيت الذي يتواجه فيه الابن مع امه وهي لازالت تحمل المسدس الذي أبى أن يترك اصابعها فهي بكل قوتها تحاول جاهدة ان لا تطلق رصاصات المسدس كاملة في جوفه بعد ان تحررت من خوفها منه وهو ينظر اليها في ذهول : امي ما هذا لما فعلتِ هذا انتي تؤذينني !!

وهو ينظر الى ذراعه الذي يؤلمه بشدة و الدموع قد وصلت الى مقلتيه وهو يردد : كدتِ ان تقتلينني !!

: يا ليتني قتلتك منذ زمن ما كنت سأواجه شرك الذي استوطنك فأنت لم تعد منذ زمن طويل ابني الذي انجبته و ارضعته و اهتممت به و ضحيت بحياتي من اجله انت لا تستحق الحياة لا تستحقها

وقبل ان ينطق بأي كلمة كان صوت رصاصة اخرى يدوي في المكان يغلق عينيه بشدة فها هي لحظة موته قد حانت ولكن بعد هنيهة فتح عينيه ليجدها ممدة على الارض وسط دمائها يصرخ عااااليا كالمجنون وهو في سرعة يجلس جانب الجثة الهامدة لأم ضحت بأغلى ما تملك في سبيله آثرت الموت بدلاً عنه و رأسها قد فجّرته الرصاصة وهو ينظر بذهول وهو يحاول لملمة تلك الاشلاء المتطايرة من ذالك الرأس الصغير المغلق العينين

وهو يولول و ينتحب وقد لمّها بشدة الى صدره يبكيها بين ذراعيه : اميييييييي لاااااااا لماااااااا اميييييييييييي صرخات لم تعد تجدي نفعاً



فأمه قد غادرت الحياة اخيراً غاضبة عليه الى يوم القيامة !!





.

في مكتب امن الدولة حيث حازم لا زال جالسا منتظراً احد ما بعدما قاده الحارس الى هنا منذ اكثر من ساعة

ولكن كان الباب قد فُتح ليدخل منه صديقه الذي كان يضع قبعته العسكرية تحت ابطه الذي تقدم بخطواته الثابتة نحوه رافعاً كفاً له محيياً : حازم كيف حالك

يتصافحا بقوة وحازم يرد : فؤاد كيف حالك !

يجلس فؤاد خلف مكتبه و يتكيء عليه ليجلس حازم ايضاً وهو يقول : لا ادري ماذا اخبروك ولكن اريد الخروج من هنا اليوم فأنا حتى لا اعلم ما تهمتي فيوم بعد يوم يُثبت لي ان هذه البلاد لن تتحضر ابداً !

يسمع صوتاً معترضاً وهو يهمُّ بإشعال سيجاره الكوبي و ينفثه في الهواء : هيه هيه هيه مهلك يا صاح تعلم ان اي كلمة تمس الدولة ستُعاقب عليها !!

يرد الآخر في حزم : اي دولة تلك أرأيت كيف جلبوني الى هنا دون تهمة و دون اي حقوق ودون سؤالي ان احتاج الى محامي او هاتف كي اتصل بأي احد اي دولة تجر رعاياها كالخراف الى حيث شائت !!

تعلم انني دبلوماسي ولدي حصانة و بإستطاعتي الاتصال حالاً بالسفير البريطاني بصفتي مواطن بريطاني ، الدنيا ليست فوضى !!

يطرق الآخر بأصابعه على الطاولة امامه في قلق فلربما يقعون بمشكلة كبيرة بسبب ذالك و تسبب ازمة دبلوماسية بين البلدين فنطق في حذر : ولكنك قد اخطأت اخبروني انك كنت تجري في الشارع كالمجنون فكان من المفترض ان يوقفوك !!!

: ماذا ؟ ما هذا الهراء ، هممم اعلم جيدا لما امسكوا بي ، من اجل تلك الفتاة المخطوفة التي كنا نلاحقها لا ادري مالذي يجري بالضبط ولكن زُج بي في السجن بسببها !!

اما بالنسبة لوداد الفتاة التي كانت معي في السيارة اريدها ان تخرج حالاً معي من هنا والاّ سأُضطر الى اثارة المشاكل !!

تهديد علني و صريح فهو لن يعترف ابدا الا بحقوق البشر

واضحاً و مباشراً و مُصرّاً ولن يثنيه أحد عما سيفعله بخصوص الإهانة التي تعرّض لها ضرب و شتم و خطف في وسط النهار و على مرأى من الناس !!

: على مهلك يا صاح كل شيء سيكون بخير و ستخرج الآن !

و يُلقي بمفاتيح على الطاولة و يردد : هنا مفتاح سيارتك تجدها في الخارج بانتظارك !!

و الفتاة ستخرج معك لا تقلق






: شكرا لك رغم ان ما فعلوه يستحق ان ارفع به قضية عليكم بالإضافة الى انني أريد ان أُحرر محضر بخصوص الفتاة المخطوفة !!

يضيّق الآخر عينيه بقلق متزايد وهو يطفئ سيجاره بعنف : المحضر تستطيع تحريره في مخفر للشرطة و ليس هنا

و لكي ينهي هذا النقاش بسرعة يهم واقفاً وهو يمسك بقبعته و يضعها على رأسه وهو يمشي ليغادر الغرفة امام عيني حازم المستغربتين

يفتح الباب يزمجر بصوت راعد في المكان : اخرجوا الفتاة وداد من السجن و اصحبوهما الى الخارج !!

ليبتعد بعدها عن المكان !

فكل قلقه الآن ينصَّب على عودة ياسمين الى البلاد بعد العصر !!

.

.

.



وجهان مكفهران في السيارة التي تشق طريقها بين الأحياء و سائقها غاضباً مفكراً في الفتاة التي تجلس بهدوء غريب بجانبه

ينظر الى تلك التفاصيل التي بات يحفظها !!

وهو يريد سؤالها رأيها : وداد هل آخذك للمنزل او المستشفى ؟!!

وتلك الفتاة الغائبة عن الوعي فهي قد اصبحت حرة ، حرة ولم يمسها احد منهم ، قد خرجت من هناك بأعجوبة

قد كتب الله لها حياة جديدة !

وهي تنفض رأسها و صوته يصل مسامعها فتتردد : للمشفى افضل فلربما عودتنا معا الى البيت ستثير المشاكل !!

ارجو الا تغضب مني !! كلمات ضمّنتها اسفها فهي لم تتوقع ان يسقطا في المشاكل بسبب تهورها

و اضاعتها مريم !!








يوميء برأسه موافقاً غير معترض البتة ، فنعم فعودتهما الى المستشفى ستجنبهما العديد من المشاكل !!

قضيا الوقت في التفكير و الهدوء التام فهو يفكر أنّ من الأفضل له ألاّ تكون له علاقة بوداد بعد الآن سيتركها في المستشفى و يكون هناك لقائهما الأخير و يرحل و يتركها !

وذنب عظيم يتآكله فليس من حقه بعدما فعله ان يتركها هكذا !

وهي قد كان عقلها فارغاً كلية لا يعبث به شيء سوى أنها لا زالت حية و عذراء !!



يصلا الى المستشفى يدخلا من البوابة الرئيسية وهو يدور بين السيارات المرصوفة هناك كي يجد مكاناً جيداً يوقف فيه السيارة الى ان يصطحب وداد للداخل و يودعها للأبد وهو يتلكأ في اطفاء المحرك و اغلاق النوافذ و العبث بأدراج السيارة يريد ان يُطيل لحظات الوداع و رؤيتها قدر استطاعته ولكن من الحكمة ألاّ يراها مجدداً في حياته قبل ان تحل كإعصار يحيل حياته دماراً !!

فتحت الباب لتخرج منه و فجأة تجد وجها غاضباً اسوداً حاقداً في وجهها يرفع يداً ليغرسها في بطنها

شهقة عالية و قد جحظت عيناها و فغرت فاها و امسكت بمكان طعنته الغادرة تتلمس اللزوجة الحمراء القاتمة لتسقط على الأرض و يسقط المقص الملوث بالدم بجانبها !!





نهاية المشهد الرابع و العشرون !











لا اله الا الله محمد رسول الله

لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك





































 
 

 

عرض البوم صور اسطورة !   رد مع اقتباس
قديم 01-02-14, 04:11 PM   المشاركة رقم: 34
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 224710
المشاركات: 3,261
الجنس أنثى
معدل التقييم: اسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1223

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اسطورة ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حارس العذراء الكاتبة / ايفا آدم

 

هادي اربعه اجزاء طرحتها لكم

باقي الخمسة الاخيرة

بكره بإذن الله اطرحها لكم وبكذا الرواية تكون مكتملة

قراءة ممتعة

 
 

 

عرض البوم صور اسطورة !   رد مع اقتباس
قديم 03-02-14, 03:49 AM   المشاركة رقم: 35
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162892
المشاركات: 220
الجنس أنثى
معدل التقييم: احلام 2 عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 71

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
احلام 2 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: حارس العذراء الكاتبة / ايفا آدم

 

روعة شكرا لكًوبإنتظار البقية

 
 

 

عرض البوم صور احلام 2   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
العذراء, الكاتبة, ايفا, حارس
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t193144.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 05-08-14 11:34 PM
Untitled document This thread Refback 31-07-14 09:19 PM


الساعة الآن 12:53 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية