لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (6) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-01-14, 07:18 PM   1 links from elsewhere to this Post. Click to view. المشاركة رقم: 101
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Jan 2012
العضوية: 234937
المشاركات: 6,950
الجنس أنثى
معدل التقييم: ...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي
نقاط التقييم: 8829

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
...همس القدر... غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : انيقه ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: رواية / واكتشفت اني لقيطه للكاتبه صرخة المشتاقه

 
دعوه لزيارة موضوعي


|$[ البآرت الثاني والعشرون الجزء الثالث ]$|

وٱِقتربتْ فُصول الحِڪايہ , مِن النِہايہ !


في صباح اليوم الثاني ..
وفي بيت راشد الشعلان ..
شايل شنطته بإيد وبإيده الثانيه جواله يطقطق فيه ..
اتجه للباب عشان يروح للجامعه فجت وحده من الخدم وقالت: سير .. انتا ما يبغى فطور ..؟!
طنشها راشد وطلع برى وقفل الباب وراه ..
تنهدت الشغاله بعدها قالت بإنزعاج: احنا نسوي ونتعب وبعده ما ياكل ..
ركب راشد السياره وطلع من حوش قصره ..
فطور ..!!!
من بعد فطور شهد صار ماله نفس يفطر ابدا .. حتى الغدا ياكله من دون نفس ..
شهد ..!!!
من وقت ما راحت انتشر الفراغ والملل في المكان .. لحد الان وهو يغلط وينادي عليها عشان تنفذ طلباته ..
صارت جزء مهم بحياته مع انها مجــرد خدامــه ..!
كانت خدامه .. ويطالع فيها على اساس انه مافي فرق بينها وبين الخدامات اللي معها ..
لكن ..!!!
ضغط بإيده عالدركسون .. ظلمها .. ظلمها كثير بتصرفاته الشرسه ..
كان يطالع فيها على اساس انها خدامه وبس ..
ماحاول يحن عليها او يشفق عليها ..
مهما كانت ظروفها كان يقسى عليها ليل نهار ..
صباح مساء ..
في الرخاء والشده ..
ما حن عليها ولا مره وحده ..
كانت بنظره وحده حقيييره فاستحقرها ..
والسيء يرى جميع من حوله اسوء ..
بس في النهايه صدمته بتصرفها ..
ليل نهار .. وصبح مساء كانت تجيب له الاكل ..
تجيب له الدواء ..
تعزيه .. تقوي عزيمته .. تطلعه بكلامها الدافئ من عزلته ..
صدمته ..! بقوه ..
من وقتها وهو يحس بحقارة تصرفاته ..
حس نفسه صغيييييير بأفعاله ..
وعيّ على نفسه .. وحس بغلطته ..
لا .. تقريبا هو من زمان كان عارف ان اللي يسويه غلط ..
بس ما كان يزعج نفسه في التفكير ..
يتصرف ويتجاهل عقاب تصرفه ..
بس وقت العقاب جاء .. وكان قاسي ..
فقد فيها نصف حياته ..
لا .. روحه كلها فقدها من بعد موتها ..
وقف سيارته في المكان المخصص له في مواقف الجامعه ..
ظل فتره طويله يفكر ..
شهــــد ..!!
تصرفه معها كان اكبر من كلمة قاسي ومؤلم ..
يبغى يعوضها ..
لا .. يعتذر لها .. لا كمان غلط ..
مو عارف ايش بالضبط .. بس يبغاها تنسى كل اللي فات ويصير قلبها ابيض عليه ..
بس مو عارف كيف ..
نزل من سيارته وقفل الباب وكأنه يقفل باب تفكيره ويحاول يشغل نفسه باي شيء ثاني ..
دخل للجامعه واتجه مباشرتا لكلاسه ..
صادف في وجهه شلته ايمن وعزوز والبقيه ..
ايمن: اوووه رشوود .. وينك ياخي هالايام مختفي ..؟! فقدناك ..
وقف راشد عن المشي ولف يطالع في ايمن ببرود ..
وقف ايمن مستغرب وقال: شفيك وقفت فجأه ياخي ..؟! صار شيء ..؟!
رفع راشد حاجبه فانتبه ايمن على نفسه وقال: اووووه سوري سوري ..
راشد: عيل شنو ..؟!
ايمن: معليش انت راشد الشعلان نار وبركان ووحيد امك وابوك وما عندك اخوان فغلط نقولك ياخي .. معليش يا ريال نسيت ..
راشد: انتبه المره اليايه ..
بعدها لف وراح لكلاسه ..
ايمن: رشووود مستحيل يتغير ..
متعب: هذا طبعه .. وانت بعد خلاص لا تنطق ياخي جدامه ..
ايمن: ياخي غصب عني .. الكلمه دووم تخش بكلامي من دون لا اقصد ..
عزوز: امشوا امشوا شوي وتبدأ المحاضره ..
سليم: عزوز معاه حق .. ياللا شباب ..
ولحقوا براشد على الكلاس ..





============================================





تتمشى مع زميلتها في ساحات الجامعه ..
كانت حاطه إيدها بجيبها وكل كلمات الطفش تطلع من فمها ..
لفت عليها صاحبتها وقالت: خلاص يا بنت وقسم عرفنا انج طفشانه ..
تأففت وردت عليها: وقسم انه زهق وملل .. متى تيي الاجازه ..؟! متى اصحى الصبح وانا ما احمل هم الجامعه ..؟! ياختي متى اخلص الجامعه بكبرها ..؟!
ضحكت صاحبتها وقالت: ههههههه قلت لج شرايج نغيب اليوم انا وانتي بس رفضتي .. تستاهلي ..
صرخت بقهر وهي تقوه: آآآخخ خلاص طفشت .. حتى الجامعه ما صارت وناسه مثل قبل .. ابي اطلع كل الزهق اللي بداخلي .. ايه لقيتها .. ابي اتهاوش .. غدير دبريلي شله اتمشكل معها .. باجي كثير عالمحاضره اليايه ..
غدير بإستنكار: غيدا انتي من صجج ..؟! مو كأنو امس اخذتي تهزيئه محترمه من الدكتوره منال ..؟!
غيدا: طيب شوفيلي حل .. بأمووت ..
غدير: وشو الحل اللي ينفع معج ..؟! رحنا الكافتيريا قلتي زحمه وممله .. جلسنا بالساحه قلتي شيء روتيني ويطفش .. مشينا بأماكن نادر نييها وما زلتي في حالة الزهق اللي انتي فيها .. مالج علاج ..
شاتت غيدا علبة آيسكريم كانت قدامها وهي تقول: ابي اتهاوش .. ودي احد ياخذني للأداره واتهزأ .. ابغى اغير الروتين .. من زمان عن المشاكل .. اشتقت لويوه الدكاتره اللي دايم يشكونا .. اشتقت لورقة التعهد .. اشتقت لأوقات الاثاره ذي ..
غدير: مستحيل تتغيري .. تصرفاتج هي نفسها ..
غيدا: اذا قدرت اترك التشبيه مستحيل اقدر اترك تصرفاتي ابدا ..
تذكرت شيء فضحكت بصوت عالي لفت انظار الكل ..
غدير بإستغراب: بسم الله عليج .. شفيج فجأه قلبتي ..؟!
غيدا: هههههههههههههههههههههههههههه نسيت اقولج شيء .. ههههههههههه في البيبي كانت في لستتي وحده .. ههههههههههههه كانت دوووم ترسل لي برودكاست سب في البويات .. ههههههههههههههههههه المهم اللحين ما صارت ترسل .. هههههههههههههههههههههههههههههههههه تصرفها يضحني ..
غدير: ههههههههههه الحمد لله والشكر .. عشان هالسبب ضحكتي فجأه ..؟!
غيدا: ههههههههههههههه يا شيخه اللي عايش الموقف يقدره .. دامج مو عايشه الموقف فلا تتكلمي ههههههههه ..
غدير: هههههههه طيب اوكي اسفه .. السالفه تضحك بس انا غبيه ..
طالعت غيدا فيها بنص عين وقالت: اي نوع من التسليك هذا ..؟!
غدير: هههههههه سوري سوري .. طوفي وبس ..
تنهدت غيدا وقالت: المهم .. جم باجي على المحاضره اليايه ..؟!
طالعت غدير بساعتها وقالت: ثلث ساعه ..
غيدا: آووف ليش البريك طويل ..؟!
هزت غدير راسها بيأس وهي تقول: اول وحده بالتاريخ تتأفف من طول البريك .. بس لا يسمعج احد واللي يعافيج ..
وقفت غيدا عن المشي وهي تطالع في نقطه محدده ..
غدير بإستغراب: شفيج ..؟!
غيدا: تذكرت شيء ..
غدير: وشو ..؟!
تنهدت غيدا وقالت: يارتنا ام فيصل .. باجر راح تعمل عمليه استئصال ورم سرطاني ..
غدير: يووه الله يشفيها ان شاء الله .. هذه هي نفسها اللي كانت اسيل تعيش عندهم ..؟!
غيدا: ايه ..
غدير: الله يشفيها ويرجعها لأولادها .. هي اللي بقيت لهم من بعد موت ابوهم الله يرحمه ..
غيدا: الله يرحمه .. انا مو محزني غير حالة فارس .. عايش بحاله بالبيت .. اخته متزوجه .. واخوه مسافر من زمان .. وامه بالمستشى .. لو انا بمجانه مدري شلون بتكون نفسيتي .. بس الحمد لله عائلة عمه يوا عنده هالفتره لحد ما تطلع امه بالسلامه ..
عقدت حواجبها وهي تقول: بس هالمره سفر اخوه فيصل طول .. مو بالعاده يتأخر جذي .. وفارس كل ما سألته امي ابتسم ويقول سبب انا متأكده انه جذب .. الواحد لما يجذب اقدر اكشفه .. وجذبته كانت مره واضحه ..
هزت غدير كتفها وهي تقول: يمكن متهاوش هو واخوه وبجذي ما يعرف اخباره ..
غيدا بإستنكار: فيصل وفارس متهاوشين ..؟!! لا تمزحييين .. علاقتهم ببعض مره قويه .. ريما تتوقعي منها تكون متهاوشه معهم بس فارس مره لا ويستحيل يكون متهاوش مع فيصل .. فيصل بالمره مهتم فيه لدرجة انه مأجل الزواج لحد ما يتزوج فارس اول ..
غدير: ريال غريب .. بجذي راح يتزوج بسن متأخر ..
غيدا: بصراحه انا اشوف احسن .. يا شيخه شباب هاليومين ناقصين عقل .. اذا تزوج بدري فراح يكون بسن المراهقه وبسرعه يتغير تفكيره وعشان جذي كثر الطلاق .. اما اللي بنهاية العشرين او بداية الثلاثين فالوحده تضمن انه عاقل ومتزن .. فمثلا زوج ريما .. تزوجها بسن مبجر وشوفي اللحين شنو ساوى .. تزوج عليها ..
غدير بدهشه: احلفي ..!! وشلون ريما رضت ..؟! اللي اسمعه عنها منج يقول انها مغروره ومتكبره ومستعده تخسر كل شيء الا مكانتها بنظرها ..
هزت غيدا كتفها وهي تقول: علاقتي وياها ماهي قويه فما اعرف شنو هو موقفها بالضبط ..
غدير: يرانكم قصصهم غريبه ..
غيدا: هههههههه لا مو لهدرجه ..
غدير: على طاري الزواج .. ابسألج سؤال .. شلة سامي شفيهم مختفين .. لهم فتره طويله الكل غايبين ..
غيدا: مدري عنهم .. يمكن عندهم مشكله او عاملين مشكله ففصلتهم الاداره جم يوم .. بس تعالي .. شنو دخل الزواج فيهم عشان تقولي على طاري الزواج ..؟!
غدير: هههههههههههههههههههههههههههههههههه مو سامي كان من الممكن يكون زوجج المستقبلي ..؟!!
غيدا بإستنكار: جب بس .. بليييز لا تذكريني .. كانت ذيج من اسوأ ايامي .. انا اتزوج ساموه ..!!! من ثامن المستحيلات .. وقتها كانت نفسيتي بالقاع .. كويس ان الامر انتهى ..
غدير: هههههههههههههههه يا بنت حرام عليج .. سامي ألف من تتمناه ..
غيدا: وانا شعلي فيه وفي الألف اللي يبغوه ..؟! خليه يروح لهم ..
غدير: يعني لو حصل وياء يخطبج مره ثانيه رح ترفضي ..؟!
غيدا: طبعا بأرفض .. من اول رافضه فإيش اللي يخليني اغير رايي اللحين ..؟!
غدير: مو على اساس اول كنتي رافضه لأنج بويه .. توقعتج اللحين راح تغيري رايج ..
غيدا: لا ياقلبي ما راح اغيره .. لحد الآن شايله عليه من سالفتي ذيج القديمه تتذكريها .. انا يايه هالجامعه عشان اندمه بس لحد الآن حاسه حالي ما اخذت بحقي .. خلوني بس اشوف رقعة ويهه .. راح اراويه منو غيدا اللي كان لاعب عليها .. انا اللي هالمره راح ألعب عليه و ..... و اخذ حقي ..
غدير: الله يعينه .. عنده خصم لا ييأس ولا يتراجع ..
غيدا: شوفي شوفي شلة اسيل .. تعالي نضايقهم شوي ..
تنهدت غدير وقالت: اوكي امشي ..
اتجهوا لناحيتهم .. والشله كانوا توهم متجمعين ورايحين للكافتيريا ..
رفعت غيدا ايدها وقالت: هاي .. اخبار سنه اولى ايش ..؟!
لين: يا ليييييييل ..
كملت غيدا: ابو لمبه ..
غدير: حبينا نصبح عليكم ونقول صباح الانوار ..
وسن بإبتسامه: حلو .. غيرتم .. التشبيه بالاولاد ما كان حلو .. اللحين انتم صايرين احلى ..
قلب وجه غيدا وغدير احمر من كلامها ..
غيدا تغير الموضوع: على وين رايحه الشله الكريمه ..؟!
لين: لجهنم ..
غيدا: هههههههههههه كملي وقولي الزرقا .. اعرفها ذي سبة اسيل .. كانت دوووم تقولها لي كل ما سألتها عن حاجه ..
هزت غدير راسها وهي تقول: له له ليه انتي اسلوبج عدائي يا لين ..؟!
لين: لأنه وببساطه واضح انكم يايين تطقطقون ..
ندى: حبايبي احنا بريكنا مره قصير وما عندنا وقت .. فإسمحوا لنا بنروح ..
غيدا: اخس .. والله انكم محترمين .. اوكي اوكي سمحنا لكم تروحون ..
وبعدوا عن طريقهم ..
وسن بإبتسامه: هيه غيدا ..
غيدا: نعم ..
وسن: شرايج تصيرين صاحبتي..؟! احسج وايد طيبه مع اني ما كنت احبج اول ..
طالعت غيدا فيها بدهشه من كلامها ..
تنهدت لين وقالت في نفسها: "ما راح تتغير .. الطيبه الزايده مالها داعي يا بنت" ..
وسن: ولا تناديني وسن .. ابغاج تناديني كارلوتا زي باجي صاحباتي ..
حكت غيدا شعرها الناري وهي مو عارفه كيف تجاوب عليها ..
غدير: كارلوتا ..؟! اسم وسن احلى ..
وسن بإنزعاج: حتى اسيل تقول جذي .. لا وسن ينادوني فيه الناس العاديين .. بس اللي احبهم ابغاهم ينادوني كارلوتا ..
غيدا: تعالي انتي .. على اي اساس ضنيتي اني بوافق اصير صاحبتج ..؟!
وسن: تيب عادي .. انا باصير صاحبتج .. مافيها شيء ..
غيدا: هذا اللي كان ناقص .. احنا اعداء يا بنت ..
وسن: تيب عادي الاعداء يصيرو اصحاب ..
تنهدت غيدا .. مافي فايده ..
مسكت ايد غدير وقالت: احنا رايحين .. باي ..
وراحوا ..
لين: احلفي يا شيخه ..!! منو قالج اني ابي اصاحبهم ها ..؟!
مشيت وسن وهي تقول: انتي شدخلج .. انا قلت انو انا وحدي ابي اصير رفيجتهم ..
سارا: هههههههههههههههههه قصفت جبهتج ..
لين: بنت اللذين .. والله وصارت تعرف ترد ..
ندى: هي فعلا صاجه .. قالت لهم انها هي تبي تصير صاحبتهم .. ما قالت تعالوا معنا للشله ..
لين بقهر: خلاآاآاص ..
ليان: هههههههههههه ياللا امشوا امشوا نلحقها عالكافتيريا ..
كلها كم دقيقه وبعدها اجتمعوا بالكافتيريا ..





========================================





الساعه تسعه وتسع الصباح ..
متكيه على بلكونة غرفتها وتطالع في ساحة الفله الاماميه بهدوء ..
اخذت نفس بعدها قالت بإبتسامه: هذه هي المره الاولى اللي تروح فيها سيمو للمدرسه من دوني .. دائما نغيب مع بعض ونحضر مع بعض .. ما اتخيل اليوم الدراسي من دونها ولا هي تقدر تتخيله من دوني ..
تنهدت وقالت: انسدت نفسيتي عن كل شيء .. حتى المدرسه اللي كانت عباره عن متنفس لي .. ما عاد صار لي نفس اروح لها ابدا ..
لفت بعيونها على ساحة بيتهم .. عالبيوت اللي قدامهم ..
على الشارع وعلى محل رووديس اللي اكثر من مره راحوا له هي وسيمو ..
حياتها عباره عن فراغ من اللاشيء ..
ابوها مسجون .. لمدة سبع سنوات بتهمة الرشوه وغيرها ..
اخوها كمان مسجون .. بس بمده اقل من ابوها ..
وهي اللحين وحيده ..
ما عندها اقارب .. واهلها مو موجودين ..
كل اللي معها هم الخدم وبس ..
وفوق هذا ....
ظهر الألم في نظراتها ..
وفوق هذا خلاص ..
خلاص يستحيييل انها تصير ام ..
او تسمع كلمة ماما ..
او تحس بإحساس الامومه ..
احساس مافي بنت ما تتمناه ..
خلاص امر حملها صار من مستحيلات الحياة ..
مافي امل .. ولا ادنى امل ..
حست بدموعها الحاره تمشي على خدها ..
مسحتها بكف ايدها وهي تقول برجفه: بس .. بس .. ليه تبجين ..؟! شلون بجيتي اصلا ..؟! خلاص بس .. لا تصيري ضعيفه .. عفيه وقفي ..
جلست عالارض وضمت رجلها لصدرها وسانده ظهرها على سور البلكونه ..
شاده على شفايفها تمنع شهقتها لا تطلع ..
ليه فجأه بكت ..؟!
ما تبغى تكون ضعيفه ..
ما تبغى اي شيء يأثر عليها ..
لازم تكون قويه ..
بس كيف ..؟!
من فين تستمد قوتها ..؟!
من ابوها المسجون ..؟! او اخوها اللي مع ابوها ..؟!
او من امها الميته ..؟! او من ضروفها السيئه ..؟!
ما حولها احد تستمد القوه منه ..
مافي ..
اسندت راسها على ركبتها ..
خلاص راح تحاول تاخذ الامر بطريقه إيجابيه ..
راح تاخذ بكلام وصايف بنت عم صاحبتها سيمو ..
ابوها واخوها راح يكفروا عن ذنوبهم بذي الطريقه ..
راح يغيبوا فتره بس لما يرجعوا راح يرجعوا وهم غير عن اول ..
راح يعيشوا حياة اسريه مثل كل العوائل مو مشتتين مثل ما كانوا عايشين قبل ..
ايه .. سجنهم في صالحها وصالحهم ..
هذا تكفير عن ذنوبهم اللي اقترفوها ..
المفروض تكون نفسيتها افضل ..
المفروض يكون مزاجها بالقمممه ..
ابتسمت بهدوء ..
ليه طالعت في الامر بطريقه تشاؤميه ..؟!
تعبت نفسيتها على لا شيء ..
ابوها راح يرجع ..
واخوها راح يرجع ..
وبتتحول حياتها ميه وثمانين درجه .. وللأحسن طبعا ..
اختفت ابتسامتها تدريجيا ..
انحلت مشكلة الجانب الاول من حياتها ..
طيب والجانب الثاني ..؟!
نزلت ايدها على بطنها وشدت عليه ..
كيف تقدر تعدي هذه المشكله ..؟!
كيف تقدر تتعايش مع هذا الواقع المر ..؟!
كيف تخلي الموضوع عادي ولا كأنه مؤلم ..؟!
كيف ..؟!!
ما تقدر .. ابدا ما تقدر ..
كل ما شافت طفل قلبها ينقبض ويتألم ..
حتى اعلانات التلفزيون حقت الاطفال تدمرها داخليا ..
ضحكتهم .. ابتسامتهم .. حتى بكائهم ..
شيء مؤلم ..
لأنها مستحيل تملك طفل ..
يضحك وتضحك معاه ..
يبتسم وتبتسم معاه ..
يبكي فتحزن معاه ..
ما عاد لها اي رابط بأي طفل ..
كل اللي عليها هو مراقبتهم من بعيد ..
راح يكونوا دايم بعيد عنها ..
ما راح توصلهم ..
ولا راح توصلهم ..
الحاجر راح يظل .. طول حياتها ..
قامت من مكانها بهدوء ..
طالعت في السماء وقالت: وهو على كل شيء قدير ..
ارتجفت شفتها وهي تهمس: هو القادر .. هو الجبار ..
حطت إيدها على صدرها وقالت: اجبر قلبي .. وابعد عنه هالألم القاسي .. يا رب ..
اخذت نفس عمييييييق ..
بعدها تنهدت ودخلت لغرفتها ..
قفلت باب البلكونه وراحت للثلاجه الصغيره الموجوده في الغرفه ..
فتحتها تاخذ لها شيء بارد تشربه ..
لما طاحت عيونها على الكود رد تذكرت إياد ..
وخصوصا لما يقولها اشربيه مع الهولز ..
لينو بإستنكار: كود رد مع هولز ..!!! هالمينون عنده افكار غريبه جدا ..
ابتسمت وقالت: انسان غريب .. بكل شيء غريب .. تصرفاته وكلامه وطريجة تفكيره ..
اخذت الكود رد وبعدها فتحت الادراج حقتها تدور عن هولز كان عندها ..
راح تجرب طريقته ذي ..
بتشوف وين المتعه اللي يتكلم عنها ..





========================================

الظهر : الساعه 1،30 ..

دخل لشقتهم ورمى نفسه عالكنبه وهو يقول: آخخخ .. مصعدهم الغبي ليه خربان ..؟! تونا راجعين وظهر وحر وفوق هذا طالعين الدرج كمان .. تعب في تعب ..
طالع صاحبه فيه وقال: انت كسول بزياده .. المهم على مين الدور يروح ييب غدا ..؟!
ابتسم وقال: انت .. ياللا روح ييب ..
شوي عدل جلسته وقال: هيه طارق .. لا تتصرف مثل ما تصرفت امس .. اترك العناد وربي ما راح يفيد احد ..
طالع طارق فيه ببرود ولا رد عليه ..
انس: طارق ييب نفس امس تماما .. عارف شنو يعني تماما .. واذا الفلوس ما تكفي فأنا راح ادفع الثمن ..
دخل طارق لغرفة انس وهو يقول: انت عارف ان السبب مب فلوس ..
انس: ايه عارف .. السبب هو راسك الميبس ..
رمى طارق شنطته فوق سرير انس بعدها طلع من الغرفه واتجه للباب فقال انس: طارق بليز ما نبغى مشاكل مثل امس ..
طارق بإنزعاج: اوكي فهمت فهمت ..
طلع وقفل الباب وراه ..
ابتسم انس وهو يقول: هههههه احب اشوفه مجبور يصلح شيء مايبي يسويه ..
تنهد وكمل: الله يعينهم ..
قام وراح لغرفته يبدل ملابسه وياخذ له شاور ..

طلع طارق من العماره ..
حط ايده بجيبه واتجه للمطعم اللي بينهم شارعين بس عنه ..
كان ماشي وهو يفكر ..
هالسنه غييير تماما عن السنوات اللي راحت ..
المشاكل صارت ما تفارقه ولا دقيقه ..
بالبدايه اسيل .. وبعدها حكاية اولاد عمه اللي اشغلته عن اسيل ..
وبعدين مشكلته مع مهند ..
انحلت مشكلة مهند .. واولاد عمه بعد شهوور من التعب ..
وضن انه واخيرا تفرغ لأسيل بس مشكله ثانيه وقفت في وجهه حاليا خلته ينسى التفكير في اسيل ..
في البنت اللي ظلمها بسبب عجرفته ..
بسبب غروره وغطرسته ..
يحبها .. فأهانها ..
صك على اسنانه بقوه ..
كان متعجرف في تفكيره ..
من اول نظره اربكته .. ما قدر يتقبل حكاية ان بنت تأثر عليه ..
غروره ما يسمح له ان بنت تشل تفكيره بذي الطريقه ..
في النهايه ما استفاد ابدا ..
ضن انه لو اهانها فراح يكرها ..
ضن انها راح تطلع الجانب السيء منها عشان يكرهها ..
بس ما قدر ..
مع كل مره ينجذب لها اكثر وهذا الشيء خلاه يحاول يكرهها اكثر واكثر ..
لكنه بعدين استسلم وصحي على نفسه ..
شاف الواقع اللي يصير بمنظور ثاني غير عن نظرته المتعاليه ..
تنهد وقال: ايامي معج طويله يا اسيل ..
ظهر الانزعاج على وجهه ..
المفروض يكون اللحين قد قابل اسيل وتكلم معها ..
الفروض يكون قد شرح لها كل شيء وقال كل اللي عنده وسمع ردها ..
هذا المفروض يصير ..
بس العقبه الجديده اللي وقفت في وجه خربت كل خططه ..
عقبه مزعجه بالنسبه له ..
واللحين مجبور انه ينتهي من المشكله اللي هو فيها ..
قدره مع اسيل دوووم ينعكس ..
ينتظر .. وما زال ينتظر اليوم اللي بينجمع معها فيه ..
بس هاليوم شكله بعيد ..
خلاص من كثر المشاكل اللي تنهال على راسه فقد الامل بأنه يقابلها ..
فقده تماما ..
وصل للمطعم فأشترى الغدا واتجه للبيت وهو يفكر ..
شوي ابتسم وقال بهدوء: بس طلع عكس ما رسمته ببالي .. كالعاده انا اتسرع في حكمي عالناس من اول نظره ..
دخل العماره وطلع الدرج فدق جواله في هالوقت ..
طالع في الاسم بعدها تنهد ورد يقول: نعم يا القدر المستدير ..
سهام بصدمه: طآآآرق ..!!!!!
حك طارق اذنه بلا مبالاه فكملت بعصبيه: وقسم اني لأهبد شدوي الجلب هذا .. هو اكيد اللي علمك .. حيوان انت وياه .. لا اسمعك تقول هاللقلب مره ثانيه فاهم ..
طارق بتسليك واضح: فاهم فاهم ..
صكت سهام على اسنانها بقهر فقال طارق: ايه .. شنو تبين داقه في الظهر ..؟!
اخذت سهام نفس تهدي نفسها ..
اللي عندها اخو وولد عم مثل طارق وشادي شلون يكون طبيعي ..
سهام: اسمع .. ابيك تيي الخور ..
طارق: وليه ..؟!
سهام: شهد نسيت شيء مره مهم وخاص ببيت راشد وتبي تروح تاخذه .. فهمت علي ..؟! يعني تعال لأنها تبغى هالشيء بسرعه ..
فتح طارق باب الشقه وهو يقول: وشو ..؟! لا لا ما اقدر .. هالايام مشغول ومو فاضي اسافر لأسباب تافهه .. إذا مره تبغاهم تقولي وانا بنفسي اروح اييبه ..
سهام: اقولك خاااص .. جنط ما تفهم ..
قفل الباب وراه وراح للمطبخ ..
حط الاكياس فوق الطاوله وجلس عالكرسي وهو يقول: اسمعي .. روحه لراشد ماني مخليها تروح .. خاص او سري ما همني .. إذا تبغاه يا اييبه انا يا تنساه وبس ..
سهام: هيه طارق انت شفيك ..؟! الشيء هذا مره مهم .. وكمان خاص فبطل لقافه .. ولعلمك ترى امي اللي قالت لي اتصلي عليه خليه يي يوديها تاخذ حاجتها .. يعني تبغاني اقول لأمي طارق رفض ..؟!! تراها لحد الآن زعلانه منك من بعد حكاية ذيج اللقيطه ..
اعتفس وجه طارق وهو مو راضي ابدا ..
سهام: ها شنو قلت ..؟!
طارق: وقسم انكم ازعاج .. هالايام انا وايد مشغول ومو فاضي لطلباتكم .. وذي الحاجه اللي مرره سريه ما راح تطير .. خليها تنتظر لحد ما افضى لكم ..
سهام: يعني اقول لأمي ان طارق رفض ..
طارق: سهامووه يا الجلبه .. بطلي عبط ..
هز راسها بلا وهي تقول: ما راح ابطل .. ولعلمك ترى شهد ينبي وتوها قالت خلاص مو لازم يي اللحين عشان لا ينشغل .. بس ما علي فيها .. راح تيي وإلا راح اقول لأمي انك رافض .. ووقتها لو تتصل من اللحين لين السنه اليايه على امي ما راح ترد عليك ..
تنهد طارق وهو يقول: صج انج هبله .. خلاص راح ايي بعد باجر عشان ...
وقف كلامه شوي بعدها قال: لا لا بأيي باجر من الصباح لأني راح انشغل بالعصر والمغرب .. واللحين ياللا تلايطي يا القدر المستدير ..
وقفل الجوال قبل لا تجيه قنابل متفجره ..
دخل انس للمطبخ وقال: طارق متى ييت ..؟!
طارق: مدري .. يمكن قبل خمس دقايق او اقل ..
انس: اها .. طيب راح تروح اليوم العصر ولا المغرب ..
طارق: لا المغرب .. يمكن يكون بالعصر مشغول ..
انس: ههههه ويمكن يكون المغرب مشغول ..
طارق: ياخي انا مب فاضي لنكتك .. يكفيني سهام ..
انس: ليه وش فيها ..؟!
طارق: اشغلتني هي وبنت عمها .. لازم باجر اسافر لهم .. وقتهم بالمره غلط ..
انس: الله يعينك ..
قام طارق وهو يقول: المهم خلنا نتغدى اللحين عشان انام لأني حدي تعبان ..
انس: ايه فعلا معاك حق ..





========================================





دخل للبيت وقفل الباب وراه واخذ نفس عميييق ..
شغله اليوم كان بالمره متعب ..
تكى على عكازته واتجه على اقرب كنبه وجلس عليها ..
اسند العكازات جنبه وطالع فيها لفتره ..
قبل كم يوم كان يحاول انه يعتمد على رجله بس للأسف ما يقدر يتوازن ويحس برجله تنتفض ويطيح من اول ثانيه ..
تنهد وهو يقول: اصبر .. مو كل شيء يي بسرعه .. اصبر ..
ابتسم بهدوء .. كييييف كان اول وكيف صار اللحين ..؟!
يحمد ربه ويشكره على نعمه ..
صار افضل وراح يصير افضل بكثيير ..
اختفت ابتسامته لما تذكر صديقه علي ..
توه جاء من السجن .. زاره هناك ..
على قد ماهو متألم ان رفيجه انسجن على قد ما فرح بعد ما شافه ..
علي تغيير كثيييير ..
كثييير بالمره ..
صار اقرب الى ربه من قبل ..
حس بعظم اللي سواه وتاب الى ربه ..
لا ابدا مو علي اللي قبل ..
حتى انه راضي بسجنه .. لا فرحان لأنه جالس يكفر عن ذنبه ..
انسجن فأهتدى ..
مو كل اللي ينسجنوا يتغيروا .. بس علي كان من اللي تغيروا ..
رجعت له ابتسامته وهو يقول: الحمد لله لك يا الله ..
حاليا كل شيء تمام بحياته بس ....
لف على غرفة دانا وطالع فيها بحزن ..

اللمبات طافيه وكمان المكيف طافي ومع هذا متلحفه بلحافها ..
جسمها يرتجف وحاسه حالها بردانه بعز الظهر ..
حتى لو مر اسبوع .. حتى لو سنه كامله ..
ما تقدر .. لا ما تقدر تهدأ او تتقبل موته ..
ما تتقبل حياتها وعالمها من دونه ..
الفكره لحالها مو متقبلتها ..
يموت ..!!
شلون ..؟!!!
شلون يموت من بعد كلامه لها ..؟!!
من بعد ما سمعت من فمه كلمه ما توقعتها ابدا ..!
من بعد ما بادلها نفس الشعور ..!
خلاص هي مستعده تختفي من حياته مثل ما يبغى بس المهم يكون عايش ويتنفس من الاكسجين نفسه ..
اهم شيء يكون عايش ويمشي على هذه الارض ..
لا ما تبغى تعيش بعالم مافيه سامي ..
مافيه الانسان اللي نبض له قلبها لأول مره بحياتها ..!
ان مات فهي كمان تبغى تموت ..
ان اندفن فهي كمان تبغى تندفن ..
ليه امنيتها ما تحققت ..؟!
ليه ما ماتت في ذيك الغرفه نفسها اللي مات فيها سامي ..؟!
فتحت عيونها في اليوم الثاني وانصدمت من وجودها في ارض الواقع ..
ليه .. كانت تبغى تموت ..؟!
شدت اللحاف عليها اكثر وألم قلبها في ازدياد ..
لحد اللحين تتذكر شكلها لما قامت من فوق السرير وعندها امل ان سامي ما زال عايش ..
راحت ركض للغرفه بس مالقت له اثر ..
لفت المستشفى كله تدور عنه وهي تدعي ..
وكلها امل انه تصطدم فيه بأحد الممرات ويصرخ بوجهها / انتي ما تشوفين ..؟؟!
لكنها في النهايه فعلا اصطدمت ولكن بالواقع المر ..
فوق السرير ممدد وقدامه ابوه ..
كان ابوه واقف بهدوء وشابك إيده بإيد ولده ومعطيها ظهره ..
لا .. مو هذا المنظر اللي كانت تبغى تشوفه ..
لا .. مو هذا الواقع اللي كانت تبغى تصدقه ..
لا هذا كذب ..
هذا حلم ..
هذا خيال ..
هذا .. المهم ان هذا مستحيل يكون صدق ..
الاحداث اللي راحت مستحيل تكون حقيقه ..
لا هي حقيقه .. بس عقلها رافض تصديقها ..
رافض مسألة ان سامي بين ليله وضحاها صار في عالم مختلف عن عالمها ..
رافض مسألة ان حياتها تمشي بدون وجود حسه ..
بدون وجود ابتسامته ..
ضحكته .. عصبيته الزايده ..
وعبطه الغريب ..
ارتجفت شفتها وقالت بهمس: ليه مو قادره اتقبل ..؟! ليه مو قادره اصدق ..؟! ليه حبيته ..؟! ليه اصلا قابلته ..؟!
نزلت دموعها على خدها وقلبها من داخل يتمزق ..
نزلت نظرها وطالعت في ايدها اللي ترتجف ..
في ذي الايد .. كانت دماء سامي ..
كانت حمراء ..
شهقت وقالت بصوت باكي: ارجع .. وقف رجفتي يا سامي .. ارجع .. وطلعني من الدمار اللي انا فيه .. ارجع وقولي ان هذا مقلب .. ايه انت تحب المقالب ودايم تتحمس معها .. عيل تعال وقولي هذا مقلب ..
وكملت برجفه اكثر: بيكون مقلب سخيف بس ما راح ازعل .. لا ما راح ازعل ..
وبعدها بكت بصمت ..
تألمت بصمت ..
وراح تظل تتألم بصمت ..
الى وقت .... مو محدد ..


........................................


مستنده عالجدار وعيونها على الخدم يشتغلون وهي مشرفه عليهم ..
عيونها عليهم بس فكرها مو معهم ..
البيت فقد حسه ..
البيت الفخم .. الكبير .. صار بدون حياة ..
كل شيء هادي ..
وساكن ..
للأسف صار كأنه جحر تقفلت ابوابه بخيوط العنكبوت ..
كان الألم واضح على وجهها ..
هي اكثر وحده تألمت لموته ..
من طفولته وهي معه ..
صايره كأنها امه اللي ما عاش معها ..
اذا طفش جلس معها ..
واذا استمتع بشيء جاء وخبرها السالفه ..
اذا تضايق حكى معها ..
واذا انزعج اشتكى لها ..
وهي تستمع له .. ولا عمرها ملت منه ..
تمل في حاله وحده .. اذا طلع من البيت ..
واللحين طلع .. ومللها رجع ..
بس هالمره ملل دائم مع جرعات من الألم ..
صدمت من خبر موته ..
بالبدايه ما صدقت .. كانت في قرارة نفسها متمسكه بأمل انه حي ..
بس ابوه بنفسه اكد الخبر ..
يعني مات .. واختفى ..
اللحين منو اللي راح يحرك هالبيت النايم ..؟!
منو اللي اذا عصب يعصب عالبيت كله ..؟!
منو اللي اذا بغى شيء يصرخ يناديه وهو بمكانه ..؟!
منو اللي راح يضحك ويستعبط على لغتها الفصحى ..؟!
منو اللي يملي هالفراغ اللي سكن بصدورهم ..؟!
منو اللي يقدر يسوى هالاشياء غير سامي ..؟!
الجواب ..... محد ..
غمضت عيونها بهدوء وقالت في نفسها: "الهي .. ارحمه .. اينما وجد" ..

اما سلطان الراهي ..
فكان جالس داخل مكتبه ..
مسند ظهره عالكرسي وايده اليمنى ممدوده جنب كوب القهوه البارد كبروده مشاعره حاليا ..
وعلى ايده ساعه من نوع blancpain ملطخه بالدم ..
دم صار اسود مع مرور الوقت ..
ايه .. هالساعه يعرفها ..
كانت احدى هداياه اللي ارسلها لولده لما تخرج من الثانويه ..
ما توقع انه راح يلبسها .. لأنه عارف ان ابنه يكرهه ..
بس لبسها .. ومات وهو لابسها ..
يطالع في الساعه بنظرات جامده .. بارده .. خاليه من اي مشاعر ..
كعادته .. ما تظهر انفعالاته على وجهه ..
انفعالات ..!!
ايه .. هذا الشيء صار ..
هذا ولده .. ولده الوحيد ..
مهما قست مشاعره .. فهو في النهايه مو حجر ..
ضغط عالساعه بقووه ..
جاك .. راح يقطعه قطعه قطعه ..
راح ينهي عليه ..
راح ينهي على حياته مثل ما سلب حياة ابنه ..
حياة شخص تألم طول حياته وانظلم وفي النهايه مات مظلوم كمان ..
ما راح يسامح جاك ..
ولا سيلينيا ..
ولا حتى نفسه ..
قام من مقعده .. حتى جواله اللي يدق برقم غريب ما رد عليه ..
طلع من المكتب وترك الساعه الملطخه بجانب كوب القهوه البارد ..
وتقابلت عقارب الساعه عند الرقم ثلاثه ..
فأي نوع من الاحداث القادمه راح يصير ..؟!
ولأي منحنى راح تذهب له خاتمة احداث روايتنا ..؟!





========================================









الساعه ست المغرب ..
منسدح على جنبه ومغمض عيونه عامل حاله نايم ..
والاصوات والمحادثات الانجليزيه كلها توصل لمسامعه ..
اللحين فهم تقريبا ..
فهم ليش هو هنا .. وليش خاطفينه عندهم ..؟!
مع انهم جالسين في مكان شوي بعيد عنه بس بعض محادثاتهم يسمعها ..
وفيه اشياء شوي غامضه ما فهمها ..
المهم اللحين هو كيف يخرج من هنا ..؟!
فتح عيونه بهدوء ولفها بالمكان ..
واضح انه مكان مهجور .. بس فين ..؟!
غمض عيونه بعد ما سمع صوت اثنين يتقدمون لناحيته ..
تكت البنت على رجلها وهي تقول بلهجتها الخاصه: ماذا ..؟! ألم يستيقظ حتى الآن ..؟!
جاوبها الرجال اللي معها يقول: لا .. ليس بعد ..؟!
البنت بإستنكار: اتمازحني ..؟!! ما هذا التخدير الذي يأخذ كل هذا الوقت في النوم ..؟!!!
الرجال: لا اعلم يا سيده رينا .. اني آتي اليه بين فترة واخرى لأتأكد من وضعه ولكني اجده نائما ..
جلست رينا قدامه وقربت لجهته كثييير وهي تدقق في عيونه المغمضه ..
تنهدت ووقفت وهي تقول: سحقا .. انه فعلا نائم .. هيه انت ليو ..
ليو: نعم ..
رينا: اسكب عليه الماء .. نحن لن ننتظره حتى يستيقظ ..
ليو: حاضر ..
لفت وراحت لعند شريكها ..
السيد جوزيف ..
جلست عالكرسي الخشبي الوحيد الموجود في هذا المكان وقالت لجوزيف اللي كان يطالع في الارض بألم وهو جالس على صندوق خشبي: جو .. جو الى اين ذهبت ..؟!
جوزيف بهدوء: ماذا ..؟!
تنهدت وقالت: هيا جو اهدأ .. يجب ان تخرج من هذا الوضع ..
ضاقت عيونه وهو يقول: كيف اهدأ وابني مات امام ناظري .. وبسبب ذاك الجشع ..
تحولت نظراته الى حقد وهو يقول بشراسه: سأقتله .. سأدمره كما دمرني .. الويل لك يا سعد ..
طالعت رينا فيه بهدوء وقالت: لما انت مصر .. ربما ما زال حيا ..
طالع فيها بنظرات حاده وهو يقول: انا لست عاطفيا مثل الجميع حتى اتمسك بأدنى امل .. لقد رأيت كل شيء بأم عيني .. لقد رأيته يموت .. رأيت دمائه .. رأيت الرصاصة تخترق صدره .. شعرت بقلبي يتمزق .. اتردينني ان اكذب كل هذا ..؟!
رينا: حسنا انا آسفه ..
اخذ جوزيف نفس يهدي نفسه بعدها قال: لقد تأخر ..
رينا: معك حق .. لكنه تلميذك .. سينجح بالتأكيد وانا واثقه ..
ابتسم جوزيف وهو يقول: اجل .. واحينا اشعر بأنه اخبث مني .. يمتلك عقل ثعلب وقلب كلب .. خبيث بشده ووفي لي جدا .. جوني .. تأخرت كثيرا ولكنك بالتأكيد لن تفشل ..
فتحت رينا فمها بتتكلم بس قاطعها صراخ إياد على ليو ..
لفت على ناحيتهم وقالت: تبا لذلك الصبي .. لقد استيقظ اخيرا ولكنه بدأ بالشجار ..
قامت واتجهت لإياد وقالت: هيه انت .. لما كل هذا الصراخ ..؟!
لف إياد عليها وهو حده منزعج من ليو ذاك ..
قبل شوي كاب عليه مويه فعمل حاله توه صاحي فكب عليه مره ثانيه ..
مهستر ..
تكتفت رينا وقالت: ماذا .. اني اسألك يا ايها الصغير فلما لا ترد ..؟!
ميل إياد فمه بإنزعاج ..
صغير = بزر بالعربي ..
حتى الاجانب يشوفونه بزر ..
تربع بجلسته واظهر البراءه على وجهه وهو يقول بالانجليزيه: يدي تؤلمني ..
ظهر الحنان على وجه رينا وقالت: اوه اعذرني يا عزيزي .. سأفك الحبل عن يدك حالا ..
وكملت بإبتسامه: انا لست ساذجه يا ايها الصغير .. وحقا انا مندهشه لأنك تتحدث الانجليزيه .. هذا متوقع من ابن ذاك الخبيث .. وتذكر بأنني لست سهلة الخداع ..
ابتسم إياد بإستفزاز وهو يقول: واو ذكائك خارق لدرجة انك قبل قليل ضننتي اني نائم .. انك شديدة الذكاء .. لا بل عبقريه خارقه ..
انصدمت رينا من كلامه فظهرت العصبيه على وجهها ..
كيف ..؟! كيف بزر مثل ذا يخدعها ويستفزها بالطريقه ذي ..؟!
حست بالقهر اكثر وهي تشوفه يطالعها ويبتسم بإستفزاز ..
رينا: الافضل لك هو ان تغلق فمك قبل ان يتم تكسير طقم اسنانك هذا .. افهمت ..؟!
إياد: حاولي ان استطعتي .. اني استخدم معجون سينسوداين ولذا فإن اسناني حديد هههههههههههههه ..
ترفزت من كلامه وكانت بتصرخ عليه بس وقفت فجأه لما سوعت الباب ينفتح ..
لف الكل بصدمه يطالع في الباب بحذر وارتاحوا لما شافوا جوني اللي دخل ..
لفت رينا على ليو وقالت: أأنت احمق ام ماذا ..؟! ألم اطلب منك اغلاق الباب بإحكام ..؟!
ليو: معذرتا .. لقد نسيت ..
رينا بإستنكار: نسيت ..!! اتمازحني ..؟!! ماذا لو داهمتنا الشرطة بسبب نسيانك ..؟! ماذا سنفعل وقتها يا استاذ ..؟!!
جوني: لا لا .. هوني عليك يا انسه رينا .. لا تزعجي نفسك ..
تنهدت رينا وبعدها حركت ايدها بقهر وبعدت عنهم ..
ابتسم جوني واتجه لجوزيف ..
جوزيف: جون .. لقد تأخرت كثيرا ..
جلس جوني عالكرسي الخشبي وهو يقول: اعذرني يا معلمي .. لدي اسباب سأخبرك عنها لاحقا ..
جوزيف: حسنا .. والآن هل استطعت ان تعرف مكان سعد ذاك ..؟!
هز جوني راسه وهو يقول بإستياء: لا لا .. معلمي لما تحدثني بهذه الطريقه ..؟! هل ابدو غبيا برأيك لتسألني هذا السؤال ..؟! لقد صدمت حقا ..
جوزيف بإبتسامه: اوه اعذرني .. لقد سألتك السؤال الخاطئ .. حسنا .. اين هو سعد الآن ..؟!
ابتسم جوني وقال: اجل .. هكذا افضل ..
دخل إيده بجيبه وطلع ورقه اعطاها لجوزيف وهو يقول: انه هنا .. بداخل الدائره التي رسمتها ..
طالع جوزيف في التخطيط وقال: اها ..
جوني: لديه الكثيير من الرجال .. يبلغ عددهم العشرون تقريبا .. فعلا كما توقعنا .. نحن الستة لن نستطيع التغلب عليه ..
ابتسم وكمل: ولهذا لجأنا الى خطتنا هذه .. اعذرني لكني سأغيرها قليلا ..
جوزيف: ماذا تقصد ..؟!
جوني: اسمع ..
طالع إياد فيهم وهم يتكلمون ..
صوتهم منخفض وما قدر يسمع وش يقولون ..
لف عيونه وشاف ليو يقفل الباب عدل ..
اما رينا فجالسه بعيد عنهم وحاطه سماعات الجوال بإذنها ..
وفيه اثنين ثانين بس يحرسوا المكان من برى ..
حاول يلف ورى يشوف طريقة ربط الحبل على ايده عشان يفكها ..
انزعج لما شاف انها معقده الله يعقدهم ..
لف بنظره في المكان ..
هو لازم يطلع من هنا ..
لازم يلقى له طريقه ..
كثيير مرت عليه مشاكل وقدر يطلع منها فعشان كذا هو متأكد انه راح يطلع من ذي كمان ..
يحتاج انه يشغل عقله شوي ..
بس لحضه ..
كل المشاكل اللي راحت كان متوقع انها بتصير فأخذ احتياطاته ..
اما ذي المشكله وقع فيها فجأه وماله اي تخطيط مسبق ..
فكيف راح يطلع ..؟!
عض على شفته بقهر ..
تقدم جوني من عنده وقال بلغه عربيه مكسره: اهلا يا عزيزي .. حالك كيف الآن هي ..؟!
كتم إياد ضحكته وهو يقول بالانجليزي: حالك كيف الان هي ..!!!! هههههه من اي كوكب اتيت ..؟! حتى الهندي يستطيع التحدث افضل من هذا ..
ضاقت عيون جوني لفتره بعدها ابتسم وجلس قدام إياد وهو يقول بالانجليزي: اوووه لسانك طويل ..
إياد: اطول مما تتخيل .. صدقني سأسبب لكم الازعاج فدعوني ارحل ..
جوني: يا الهي .. اسلوبك قديم ..
إياد: لكنه ليس كقدم حذائك الهترئه ..
نزل جوني نظره لجزمته .. فعلا مره قديمه وتوه ينتبه ..
إياد: والآن .. ستستخدموني كرهينه حتى يأتي والدي الى هنا .. سأخبرك شيئا .. خطتك فاشله ..
جوني بإندهاش مصطنع: احقا ..؟!!! ولما ..؟!
عرف إياد انه يستهبل فقال: سأخبرك مع ان اندهاشك كاذب .. ابي ليس ساذجا لكي يأتي الى هنا ..
جوني: لا تنسى انك ابنه يا عزيزي ولن يرضى ان تموت ..
إياد بإبتسامه: ماذا ..؟!! لماذا انت مستعجل .. دعني اكمل حديثي ..
جوني: اوه انا اعتذر .. اكمل يا صغيري ..
ميل فمه بإنزعاج من كلمة صغيري ذي فطنش وقال: نعم اني ابنه .. وهو يحبني كثيرا .. لكنه لن يعرض حياته للقتل وحياتي للخطر بهذه البساطه .. لا يجود مجرم بالعالم يختطف رهينه ثم يدعها ترحل بعد ان يأتي الشخص المعني .. ان رحلت الرهينه فستذهب للابلاغ عنهم بالحال .. بالعاده ستقتلهم جميعهم وهذا شيء يسهل استنتاجه حتى لا يتم فضحهم .. ههههههههههه ابي ذكي يا هذا فلا تضن نفسك اذكى ..
جوني: اوووه انك حقا مثير للأهتمام .. لكن دعني اعطك مثالا صغيرا .. ماذا لو قمنا بإيذائك .. ثم اخبرنا والدك بهذا .. ألن يأتي مسرعا لكي ينقذك ..؟!
إياد: يا الهي .. غباؤك شديد .. اقلت ماذا .. سيأتي مسرعا ..!! اه فعلا .. هناك من يأتون مسرعا لذا لا ألومك على تفكيرك المحدود .. تذكر يا هذا ان ابي مختلف .. ثم من قال انه بالاساس سيصدق انكم تحتجزوني .. سيقول ان هذه كذبه فأنا لست ممن يقعون في الفخ بسهوله .. حسنا لنفترض انكم ارسلتوا له صورة لي او مقطعا صوتيا .. نعم سيصدق حينها اني هنا لكنه لن يأتي .. اما انه سيرسل احد رجاله لمساعدتي او يبلغ رجال الشرطه ..
جوني: لكننا سنقول له اننا سنقتل ابنك ان لم تأتي ..
إياد: ومن هو تلمجرم الغبي الذي سيقتل رهينة بهذه السهوله .. هيا اقتلوني وعندها انتم الخاسرون .. هيا يا رجل استسلم .. خطتكم فاشله ..
ابتسم جوني وقال: لديك ردا على كل شيء .. تقول ان ابيك ذكي ..!! حسنا اني لست اقل ذكائا منه ..
طلع جواله من جيبه وفتح على صوره ولف الجوال على حهة إياد وهو يقول: ما رأيك بهذه ..؟!
عقد إياد حواجبه وهو يشوف بنتين جالسين على طاوله و ....
فتح عيونه بصدمه وهو يطالع في ملامح البنت الثانيه ..
هذه تشبه سهى ..
سهى اللي هي نفسها سجى ..
لا ما تشبهها .. هذه هي نفسها ..
يعني .....
ابتسم جوزيف وهو يقول: اوووه ملامحك مضحكه ..
صك إياد على اسنانه بقهر فحط جوني الجوال في جيبه وقال: حسنا دعني اكمل لك خطتنا الصغيره .. دعنا نفترض امرا .. لنتخيل انا هذا الفتاة .. الابنة البكر لسعد الراهي موجودة هنا هي ايضا .. وقتها سنخبر سعد بهذا .. انت تقول انه لن يأتي .. حسنا ربما هذا سيحدث .. لن يصدقنا لأنه لا يوجد مجرم بالعالم يقتل رهينته .. اذا ماذا لو قتلنا احدكما وارسلنا الجثة اليه ..؟! هل سيصدقنا وقتها ..؟! من دون تفكير سوف يتدمر داخليا ويتألم وهنا سيهب كالمجنون لأنقاذ ابنه الاخر .. لا بل سيتمنى الموت ايضا وقتها وسيعرف اننا لا نمزح .. وايضا لن يستطيع حتى ان يرسل احدا اخر او يبلغ الشرطه خوفا على الاخر .. ما رأيك ..؟! السنا اذكياء ايضا ..؟!
طالع في إياد ينتظره يرد ولما ما رد ابتسم وقال: يبدو اني واخيرا استطعت اسكاتك ..
ضاقت عيون إياد وهو يطالع فيه بعدها قال: لن تنجح .. لأنك لا تعلم بأن ابي يكرهها .. يكره سجى فلهذا هو ليس مهتم لأمرها .. دعها بعيدة عن الموضوع وغير خطتك السخيفه تلك لأنها لا تجدي نفعا ..
جوني: يا الهي .. لقد كنت ذكيا قبل قليل .. مابك الآن تستخدم الاكاذيب القديمه ..؟!
إياد: اني لا اكذب ..
جوني بتسليك واضح: حسنا حسنا صدقتك ..
حس إياد بالقهر ..
سجى شذنبها تتورط بمشاكل هي في غنى عنها ..؟!
وقف جوني وقال: أأنت مشتاق اليها .. لا تقلق سنلم شمل العائلة قريبا ..
ابتسم وكمل: ثم سنرسلكم الى الجحيم ..
ضحك وابتعد وهو يقول: سترى قريبا والدك الذكي وهو يأتي الى هنا وحده كالاحمق هههههههههههه ..
صك إياد على اسنانه اكثر وهو يراقب جوني يبتعد ..
لا .. مستحيل يصير كذا ..
سجى اخته شدخلها ..؟!
اصلا هو كمان شدخله ..؟!
ليه تورطوا في مشاكل ابوهم ..؟!
ليه اصلا ابوه كان يمشي بهذا الطريق الغلط ..؟!
ليه الامور انعكست فجأه ..؟!
كان عايش حياته مبسوط ..
ظهرت شلة جراح فقلبوا له حياته ..
ظهرت سالفة اخته فأنقلبت حياته اكثر ..
ظهرت حقيقة ابوه ..
تأذت حياة لينو بسببه ..
واللحين سجى اخته كمان راح تتأذى ..
وما زالت حياته تنقلب وتنقلب ..
الى اي نهايه راح يوصل لها ..؟!
شلون يطلع من ذي المشكله ..؟!
مو عارف ..
نهايتهم الموت ..!!!
هز راسه بلا يبعد هالوساوس عنه ..
لكن ..
اذا ما قدر يصلح شيء فراح يتحول هذا المكان الى مجزره ..
مجزره بشعه ..
لا .. لا .. لازم يفكر ويشوف له حل ..
حل ..
يدور على حل .. وهو واثق ومتأكد انه مافي حل لذي المشكله ..
مافي بإيده شيء يسويه ..
ابدا ..





========================================





في احد المطاعم المنتشره في اراضي الدوحه ..
كان جالس هو وياها .. يتعشون بهدوء تام ..
ظل يطالع فيها وبسرحانها فقال: اسيل ..
طالعت فيه وقالت: نعم ..
ابتسم يقول: انا طلعتج هالمره تتعشين عشان تسولفين وتنبسطين مو تظلين سرحانه .. تحجي وياي ..
اسيل: اسفه ..
ورجعت مره ثانيه لسكوتها ..
تنهد وقال في نفسه: "من وقت ما قابلت سميه وهي على هالحال تقريبا .. شلون اقدر اطلعها من اللي هي فيه" ..
اسيل بهدوء: بسام ..
بسام: هلا ..
اسيل: بأطلب منك طلب ..
بسام: لك عيوني لو تبغين ..
اسيل بإبتسامه: تسلم عيونك ..
سكتت لفتره بعدها قالت: احس اني تغيرت ..
بسام: من اي ناحيه تقصدين ..؟!
هزت كتفها وقالت: مدري .. من نواحي كثييره .. اول ما اكتشفت اني لقيطه قلت لنفسي كلام كثييير .. بس الايام اللي بعدها اثبتت لي اني مو قد كلامي ..
هزت راسها وهي تقول: لا ابدا مو قد كلامي ..
طالعت في بسام وقالت: ابوي عبد الرحمن وامي احلام واخواني فيصل وفارس .. من بعد ما اكتشفت اني لقيطه تألمت من اخفائهم لحقيقتي .. لدرجة اني كنت ما راح اسامحهم على اللي صلحوه معي .. ظلوا يخدعوني من طفولتي لحد مراهقتي وقايلين لي اني منهم وانا بالاصل كنت دخيله عليهم .. بس بعدها لما فكرت عدل .. انا لما اكتشفت اني لقيطه عشت حياة قاسيه ومازلت اعيشها .. لو انهم قالوا لي اني لقيطه من زمان .. شلون كانت بتكون طفولتي ..؟! بتكون حياتي صعبه .. ما كنت راح اعيش طفوله طبيعيه مثل الناس .. ما كنت راح اكبر واتعلم واكون صداقات زي اللي صلحته .. اكتشفت انهم لهم الفضل الكبير في حياتي .. من دونهم كنت راح اضيع ..
ابتسمت وقالت: اشتقت لحياتي القديمه وياهم .. كانت لحضات جميله .. ضحكة ابوي .. وابتسامة فارس وغرور ريما وعصبية امي وفيصل .. احبهم كلهم .. تربيت على اساس انهم عائلتي .. وراح يظلوا عائلتي ..
سكتت لفتره بعدها قالت: فيصل كان قاسي معي .. ما كنت اعرف سبب قسوته .. اللحين عرفت .. شلون يحب وحده جت بدل اخته الحقيقيه ..؟! تقريبا كان على اتفه الاسباب يهاوشني وبعض الاحيان يضربني .. كنت اتسأل عن السبب وفي النهايه الوم نفسي وتقول اني استاهل لأني ما طلعت هاديه وبعيده عن المشاكل مثل فارس .. ولا مره حطيت اللوم عليه .. كنت بالبدايه لما ابجي اسبه واحمله كل شيء بس بعد فتره اتراجع .. هو اخوي الكبير ومن حقه يأدب اخته اذا غلطت .. حتى لو كان قاسي فأنا اعتبره قدوتي .. لحد الآن اللحين اتذكر لما اكتشفت اني لقيطه .. كان هو اول واحد لجأت له وطلبت منه يجذب هالحقيقه .. كنت متمسكه فيه واتمنى انه يقولي ان كل اللي صار جذب .. حلم .. او حتى مقلب .. احبه .. على قد ما صلح معي إلا اني احبه ..
ظهر الألم في نظراتها وكملت: فارس اخر مره لما رحت ازوره قالي انه في كندا .. انسجن .. وانا متأكده ان سبب سجنه هو تجارة المخدرات .. لأني لما رتبت غرفته في مره من المرات لقيت عنده كمية مخدرات .. هو غلطان .. ايه مره غلطان ..
تجمعت الدموع بعينها وقالت بصوت خانقته العبره: بسام .. طلعه من السجن .. هذا هو طلبي ..
اندهش بسام من كلامها ..
يطلعه ..!!
لا مستحيل ..
فيصل مجرم .. والمجرم لازم يتعاقب ..
هذا اولا .. وثانيا شلون يطلعه ..؟!
مو هو اللي بلغ عشان يطلعه ..
هذا مو شيء سهل ..
ما توقع ان طلبها يكون كذا ..!
تجارة مخدرات ..!!!
لا .. تهمته ماهي بس كذا ..
تهتمته اخطر من كذا ..
تجارة مخدرات + تجارة وتهريب الاسلحه ..
بلعت اسيل ريقها تخفي عبرتها وقالت: بسام .. واللي يعافيك .. هذا طلبي الوحيد .. ما اقدر اتحمل انه ينسجن .. ينام في السجن .. وياكل في السجن .. ويجلس في السجن .. شيء مؤلم .. والاشد من هذا هو انه مسجون في الغربه .. بعيد عن وطنه .. وبلده .. واهله .. وحيد .. محد عنده .. ولا احد يزوره ..
ومع كل كلمه كان ارتجاف صوتها يوضح ..
طالع فيها بنظرات حزينه ..
حزين على حالها .. بس ما يقدر ينفذ طلبها ..
لا ما يبغى حتى يحاول ..
هذا مجرم ..
لازم يتعاقب ..
كثييير ناس ضحايا راحت ارواحهم بسبب اعماله مع سعد ..
ظلت تطالع فيه بنظرات ترجي تنتظر يقول طيب .. ان شاء الله .. من عيوني ..
بس ما قال شيء فقالت بهمس: بسام ..
بعد نظره عنها وقال: اسيل .. هو اصلا مجرم ....
قاطعته تقول بألم: اعرف انه مجرم .. اعرف انه فيه ناس كثيييير تأذوا بسببه .. اعرف كل هذا .. بس هو اخــــــوي .. عارف شنو يعني اخــــوي .. لو ايش ما صار فراح يظل اخوي وحاسه بالألم اللي يحسه .. مسجون .. وفترة سجنه يتطول .. في بلد مو بلده .. ماكو احد يزوره .. ماكو احد يخفف عنه .. ما راح يبتسم .. ولا راح يضحك .. ما راح يحس براحه .. ولا بأمان وطمأنينه .. ماله احد .. وحده .. بعيد عن اهله ووطنه .. بسام عفيه صلح شيء .. تخيل حالك مجانه .. تخيلني انا مجانه .. بتتركني ولا لا ..؟!
لف عيونه يطالع فيها ..
صحيح السجن بالغربه مؤلم .. بس ....
اخذ نفس وقال: ما اقدر .. شلون اطلعه .. جريمته واضحه ومافي امل اني اطلعه منها لو ايش ما سويت .. كل الادله عندهم و....
قاطعته اسيل تقول بهدوء: اذا ساعدته راح اوافق اروح ازور امك ..
انصدم بسام من كلامها ومو مصدق انها واخيرا راح تتراجع عن رايها ..
راح تشوف امه ..
امنية امه بتتحقق ..
اخر طلب لأمه راح يقدر ينفذه لها ..
بس ....
طالعت اسيل فيه تنتظره يتكلم ..
بس كان ساكت وفترة سكوته طولت كثييير ..
فتحت فمها بتتكلم بس تكلم هو يقول: ماكو غير طريجه وحده راح تطلعه من السجن .. بس الطريجه شبه مستحيله ..
هزت ايل راسها بلا وهي تقول: لا راح تكون سهله بأذن الله .. كل شيء راح يتيسر .. بسام واللي يسلمك حاول قد ما تقدر ..
هز راسه بهدوء وقال: راح احاول ..
ابتسمت وهي تطالع فيه وقالت: شكرا ..
ابتسم لإبتسامتها وقال: المهم ياللا .. ترى لنا ساعه عالعشاء .. لا حشى مو بشر ..
اسيل: ههههه طيب ..
اخذت الملعقه وطالعت فيها بهدوء ..
فتحت فمها وسألته بصوت شبه هامس: سافرت ..؟!
بسام بإستغراب: منو ..؟!
اسيل بهدوء: اختك ..
طالع فيها شوي بعدها قال: ايه .. راحت لأمي ..
اسيل: اها ..
بعدها كملت تاكل اكلها بهدوء ..
بسام في نفسه: "يا ترى في ايش تفكرين حاليا" ..
تنهد واخذ ملعقته يكمل اكله ..





========================================




في صباح اليوم اللي بعده ..
كان جالس عالكرسي عند السرير اللي منسدحه فوقه ..
ماسك ايدها ويقول بإبتسامه: هي عمليه صحيح صعبه بس نسبة نجاحها مره مرتفعه .. راح تشفين ان شاء الله وترجعين لنا يالغاليه ..
طالعت امه فيه وقالت بصوت تعبان: ان شاء الله ..
يطالع فيها ويطمنها والابتسامه مرسومه على فمه ..
بس بداخل قلبه خايف .. ومتوتر ..
بعد كم ساعه راح تدخل امه لغرفة العمليات ..
خايف يفقدها مثل ما فقد ابوه ..
خايف تختفي من قدام عيونه مثل ما اختفى ابوه ..
خايف ..
من بعدها راح يصير وحيد ..
اخته متزوجه واخوه في ......
الام بهمس: فارس ..
فارس: هلا يمه ..
الام بنفس الهمس: وين ريما وفيصل ..؟!
فارس: ريما تعرف انج راح تعملي عمليه اليوم بس ما ادري ليه ما يات .. اما فيصل ..
سكت شوي بعدها كمل بإبتسامه: راح يرجع قريب من سفره ..
ابتسمت امه بعدها غمضت عيونها ترتاح ..
تنهد فارس وظل يطالع فيها ..
تقريبا ظل عشر دقايق عندها بعدها قام وطلع ..
على حسب كلام الممرضه لازم يتركها ترتاح قبل العمليه ..
لما طلع طالع فيه وائل اللي جاء معه وقال: ها .. كيف هي ..؟!
جلس فارس عالكرسي وقال: ان شاء الله بخير ..
جلس وائل جنبه وقال: ان شاء الله تنجح العمليه وتقوم بألف صحه وسلامه ..
فارس: ان شاء الله ..
طالع فيه وائل فتره بعدها قال: غريبه .. توقعت ان ريما تكون هنا .. وتكون اول وحده تيي لأمها ..
هز فارس كتفه وهو يقول: مدري ليش ما يات .. يمكن نسيت مع اني ما اتوقع ..
ضاقت عيونه وهو يطالع في ايده ويتذكر كلامها لما زارته اخر مره ..
هز راسه وهو يقول في نفسه: "كل شيء ساويتيه غلط .. محد يعالج الغلط بالغلط" ..
تنهد وكمل في نفسه يقول: "اذا تبغين تتطلقي فخلاص انتي حره .. الموضوع ما صار يهمني ابدا" ..
فارس: نسيت اقولك شيء .. قبل لا تييون عندي بجم يوم زارتنا اسيل وتسلم عليكم كلكم ..
وائل بإبتسامه: خساره .. فاتتنا مقابلتها ..
فارس: ان شاء الله راح تيي مره ثانيه ..
وائل: ان شاء الله .. اهم شيء انها بألف صحه وسلامه .. اخبارها توصلني من رفيجتها ندى ..
فارس: ندى ..!!
وائل: لما كان ابوي يبغى يكلمها مالقينا لها طريج فتوقعت انه ممكن تكون رفيجتها تعرف عنها شيء اخذت رقمها وقلت لها اي خبر تسمعينه عنها خبريني .. بالأول كنت اسمع اخبر سيئه عن اسيل .. بس اللحين الحمد لله حالها افضل بكثير ..
فارس: فعلا معاك حق .. تحسنت كثيير ..
طالع وائل في ساعته وقال: غريبه تأخروا امي وابوي ..
فارس: خلاص مو لازم تتعبوا نفسكم وتييون المستشفى ..
وائل: هذه زوجة عمي وتهمنا صحتها .. ههههههههه لمى ولمار ولارا بالمره مزعوجات يبون ييون بس عاد ما نبغى زيادة عدد بدون فايده .. حتى انا ابوي لما يي راح يطردني عشان اروح عند اخواتي وما اخليهم لحالهم ..
ابتسم فارس وتذكر ريما ..
ليه ما جات ..؟!
وده يتصل بس ما يبغى ..
عالعموم يمكن تكون في الطريق اللحين ..
اصلا باقي جم ساعه على العمليه يعني بدري ..
سرح شوي في جمله قالتها ريما لما جت اخر مره ..
"حتى انه يحبها .. خلاص ابغاه يتركها ويكرهها" ..
فارس في نفسه: "اكيد تقصد نوف .. اختي بدأت تغار .. بس للأسف .. منصور مستحيل يتركها يا ريما لو ايش ما صار .. حتى لو كانت سيئه فهو يحبها وايد .. ويمكن اكثر منج" ..
سكت لفتره بعدها قال في نفسه: "يا ترى شلون راح ينتهي الوضع ..؟! الطلاق ..!!! هذا اكبر احتمال" ..





========================================





وعلى الطريق السريع المؤدي للدوحه ..
كان يسوق سيارته بسرعه عشان يوصل بسرعه ..
لف على اللي جالس بالمقعده اللي جنبه وقال: السؤال اللي يطرح نفسه .. انتي شنو اللي يابج معنا يا انسه سهاموه ..؟!
لفت سهام وجهها للجهه الثانيه وقالت: مالك شغل .. مابي اترك بنت عمي لوحدها مع شرس مثلك .. احمد ربك اني تطوعت وقلت لأمي اني بأروح معكم عشان اصير محرم لبنت عمي ..
ميل فمه وهو يقول: تطوعتي ..!!! لا مسجينه .. لو ياء شادي او وسيم وحتى لو كانوا مزعجين عالاقل هم افضل منج بكثييير ..
لفت عليه تقول: انت ليش لسانك جذي ياخي ..؟! امنيتي اسمعك تقول كلام حلو .. انقلع راح ايي غصب عنك ومتى ما ابغى وراح اكون عله على قلبك فاهم ..؟!
طارق بملل: فاهم فاهم ..
انزعجت من كلامه فقالت: غبي ..
ولفت تطالع من الشباك ..
اما شهد فكانت جالسه بالمقعد الخلفي تطالع فيهم بإبتسامه ..
كلام سهام هنا يناقض كلامها زمان ..
كانت تقول ان طارق هو اخوها الوحيد وتحبه بشكل كبير ..
وكم مره حكت لها عن مشكلته مع مهند وشكثر هي خايفه عليه يتأذى ..
واكثر من مره تقول اتمناه يخلص دراسته بسرعه عشان يي يعيش عندنا مو بعيد عنا ..
بس الحين هههههه .. كل واحد فيهم يضايق الثاني ..
اخذت نفس عمييييق ..
يالله شكثر هي فرحانه لأن لهم سند بحياتهم ..
شكثر هي شاكره لربها هالنعم اللي هي فيها ..
نعمة الآمان والطمأنينه والاسره ..
ليل نهار وهي تشكره سبحانه وتعالى ..
خرجت من حياة الظلم .. والعذاب .. والألم اللي كانت عايشتها ..
وكانت تتوقع انه خلاص ما عاد بتشوف راشد مره ثانيه ..
لكنها شكلها راح تقابله اليوم ..
عالعموم هذا افضل .. ودها تشوف كيف صارت حالته من بعد ما طلعت من عنده ..
اهمل نفسه ولا لا ..؟!
صار يواضبط على فطوره واكله ولا لا ..؟!
تتمنى انه خلاص يرجع مثل قبل ..
تنهدت لما تذكرت روان ..
الله يرحمها ..
كانت انسانه مافي ألطف منها او اطيب منها ..
ما تلومه لو ظل على حزنه لفتره اطول ..
قطع تفكيرها صوت سهام تقول لطارق: جم باجي ونوصل ..؟!
طارق: عدي من واحد لما سبعه آلاف وان شاء الله نكون وصلنا ..
سهام: هيييه طارق عن العبط .. انا جاده ..
طارق: عيل عدي من واحد لحد سبعه آلاف وخمسين ونكون فعلا وصلنا ..
لفت وجهها وهي تقول: الغلطان والغبي والاهبل والجلب اللي يسألك ..
طارق: رحم الله امرئ عرف قدر نفسه ..
سهام بقهر: طــــــــارق ..
طالع طارق في ساعته وقال: انا عندي شغله مهمه .. راح اوصلكم لعند بيت اللي ما يتسمى .. في خلال خمس دقايق تطلعوون فاهمين ..؟! اصلا راح ادخل انا كمان ..
طالع في انعكاس شكل شهد بالمرايا وقال: لا تتحجي معاه ابدا .. مفهوم ..؟!
شهد: طيب ..
سهام في نفسها وهي تطالع فيه: "ويع .. ما عندك اسلوب الطف من جذي تكلم فيه البنت ..؟! ما اتوقع انه فبه وحده بتقبل بجاف مثلك" ..
طارق: هذا اسلوبي يا عسل وما راح اغيره ..
سهام بصدمه: شلون عرفت عن ايش افكر ..؟!!!!
طارق: واضح على تعابير ويهج .. شيء ما يحتاج له تفكير اصلا ..
سهام بنص عين: بالمره شايف نفسك وكأنك الاذكى ..
طارق: ايه طبعا .. يعني لو مثلا صديقي انس اسمه انس عمر العالي كنت راح اعرف انه ولد عمي بدون اي ادنى تفكير ..
صكت سهام على اسنانها بقهر ..
هذا يسبهم بطريقه غير مباشره ..
طارق: بعد ما تطلعوا من عند راشد راح اوديكم عند ييراننا القديمين ام ميار لأني مشغول وما اقدر ارجعكم .. خلوكم مؤدبين ولا تفشلوني ..
سهام بقهر: طارق كافي .. انت شنو اللي مسلطك علي .. ترى بأبجي ..
طارق: عيل خلي دموعج عذبه .. مانبي نغرق بماي مالح ..
حست سهام انها راح تنفجر في اي لحضه من اسائاته اللي ما توقف ..
لحضه ..!!
طالعت في طارق بهدوء وإستغراب ..
ايه هو دايم يضايقها وهذا شيء معروف ..
بس لما يضايقها كان عالاقل يبتسم او يضحك ..
هالمره عيونه بس عالطريق وكل كلامه استهزاء وبس ..
فيه شيء شاغله ..
لا مو شاغله وبس ..
في شيء مزعجه اكيد ..
وعن اي شغل يقصد ..؟! وليش ما يقدر يأجله ..؟!
طالعت في نظراته ..
ليه في نظراته لمحة ألم ..؟!
وش اللي صاير معاه بالضبط ..؟!
طارق: عندج صور لي كثييره .. بحلقي فيها مثل ما تبين مو فيني انا ..
ميلت فمها وهي تقول: هاهاها محد ضحك ..
طارق: طيب طيري ..
سهام: طا ق خلاص حرام عليك .. جبهتي راحت بعييد من كثر ما تقصفها ..
وقف طا ق سيارته وقال: وصلنا ..
لفت سهام عالشباك وقالت: يوه .. وصلنا بسرعه ..
نزل وقال: امشي يا شهد ..
وراح للباب ودق الجرس وبعد شوي جت شهد عنده ..
دق مره ثانيه ففتحت احد الخدم الباب وقالت: نأم ..
شوي كملت بفرحه: اوووه شهد انتا يجي .. انا احبك كثييير ودايم اقول ان شا الله يجي ..
ابتسمت لها شهد وقالت: حتى انا والله احبكم كلكم ..
طالع طارق فيها بنص عين .. وحده فاضيه ..
بعد الخدامه عن طريقه ودخل وهو يقول: امشي ..
دخلت شهد وراه وهي تقول بهدوء: بس .. بس مو كأن اللي نسويه غلط ..
وقف طارق بالصاله وقال: راح انتظرج هني .. ييبي الشيء السري الخاص حقج في اقل من خمس دقايق ..
شهد: طيب ..
دخلت لقسم الخدم عشان تروح لغرفتها القديمه ..
اما الخدامه اللي فتحت لهم الباب طلعت الدرج واتجهت بسرعه لغرفة راشد وطارق يراقبها بعيونه ..
فتحت الباب على راشد بسرعه وقالت: سير راشد سير راشد ..
كان راشد منسدح على سريره وعلى وشك النوم ..
قام مفجوع منها دخولها المفاجئ وقال بعصبيه: ويــــــع يا الجلبه .. شكلج تبين تموتين صح ..؟!
خافت الخدامه من صراخه فقالت: بس شهد جاء .. وكمان واحد ثاني ودخلوا لداخل ..
انصدم راشد من كلامها وقام من فوق السرير وهو يقول: انتي متأكده ..؟!! وقسم بالله اني لأطردج لو طلعتي جذابه ..
هزت راسها بلا وهي تقول: ايوا .. هي موجود تحت ..
طالع فيها لفتره بعدم تصديق ..
شهد رجعت ..
من اول يبغاها ترجع بس اللحين مو عارف شلون يتصرف ..
لحضه .. ليه رجعت ..؟!
وليه معاها واحد ..؟!
اصلا منو هالواحد ..؟!
طلع من غرفته واتجه للدور الارضي ..
وقف في نص الدرج وهو يطالع في طارق اللي كان معطيه ظهره ويتكلم مع احد بالجوال ..
ضاقت عيونه وهو يحاول يتذكر فاندهش لما عرف انه طارق ..
في هالوقت طلعت شهد من جناح الخدم وماسكه بإيدها دفتر صغير وانصدمت لما شافته يطالع فيها ..
اما راشد فما كان اقل صدمه منها ..
شهد .. ايه هي نفسها شهد ..
حس بداخله شعور غريب ..
حس وكأنها قطعه من ممتلكاته لقاها بعد ما ضاعت ..
لا .. هي من اغلى ممتلكاته ..
ورجعت ..
ومتأكد ان رجوعها ما يتعدى فترة العشر دقايق ..
راح تروح بعدها مره ثانيه ..
وراح يفقد هالشيء مره ثانيه .. وبعدها مستحيل يلقاه ..
قفل طارق الجوال ولف عليها عشان يقولها امشي بس لاحظ نظراتها ..
لف عالمكان اللي تطالع فيه فأعتفس وجهه لما شاف راشد ..
لف على شهد وقال: ياللا راح نطلع ..
هزت راسها بإيه واتجهت للباب ..
راشد: شهد لحضه ..
لف طارق على راشد وهو يقول: عفوا .. بغيت شيء ..
وقفت شهد للحضه تطالع فيهم بعدها لفت وطلعت برى ..
لف راشد يطالع في طارق ..
يكره هالانسان ..
اشر على الباب وقال: اطلع برى البيت بسرعه ..
حط طارق ايده بجيبه وطلع برى البيت ببرود تام ..
اتجه للسياره وهو يطقطق في جواله ..
ركب السياره وقال لشهد: لقيتي الشيء الخاص السري حقج ..؟!
شهد: ها .. ايه ..
ميلت سهام فمها وهي تقول: ما تعرف تسأل من دون لا تدخل نبرة الاستهزاء بكلامك ..
ضغط طارق عالبنزين واسرع فجأه ..
صرخت سهام بخوف وقالت: طارق وويع .. المفروض .....
وقفت كلامها وهي تشوفه ماسك الدركسون بقوووه والغضب واضح على وجه ..
سهام في نفسها: "شفيه .. طارق انت شفيك وشنو اللي صاير معك" ..؟!
بعدها عم الهدوء بالسياره طول الطريق المؤدي للعمارة الموجوده فيها ام ميار ..
اما راشد فكان واقف عند الباب ويطالع في السياره اللي خرجت من حوش قصره ..
ضاقت عيونه لفتره بعدها لف ونادى على الخدامه فجته طيران ..
طلب منها طلبه فدخلت تنفذه له ..

بعد مده وصل طارق للعماره ..
وقف السياره ونزل منها وهو يقول: امشوا ..
دخل للعماره فدخلوا معاه ..
طلع للدور الموجوده في شقة ميار وامها ولما وصل دق الجرس ..
فتحت ام ميار الباب ولما شافته قالت بإبتسامه: اهلييييين طارق .. من زمان عنك يا ابني .. ايش اخبارك ..؟!
طارق: الحمد لله انا بخير يا خاله .. خاله معليش راح اضايقج بس مالقيت غيرج .. ممكن تهتمي بأختي وبنت عمي لحد الليل لأني مشغول وما اقدر اتركهم بحالهم .. وأذا ما تقدري فخلاص انا اسف عالازعاج ..
ام ميار: عيب عليك .. إيش هالكلام ..؟! طبعا اقدر .. راح احطهم بعيوني وخلص شغلك على راحتك ولا تستعجل .. والله انهم مثل بناتي ..
طارق: مشكوره يا خاله ما قصرتي .. اعذريني انا رايح اللحين ..
ام ميار: الله معك .. انتبه عالطريج يا ابني ..
طارق: ان شاء الله ..
لف على سهام وشهد واشر لهم انهم يدخلون ..
سلموا على ام ميار ودخلوا داخل عندها ..
نزل طارق وركب سيارته وبعدها راح لشغلته ..





========================================





في غرفته اللي هي جزء من الجناح الكبير اللي استأجره ..
كان جالس على الكنبه ويطالع في الشباك ..
الشمس تغرب ..
تنهد وهو يتذكر كلام اسيل امس عالعشاء ..
طلبها صعب .. ما هو راضي وفي نفس الوقت المسأله صعبه ..
ومع هذا راح يصلح كل اللي يقدر عليه وكله عشان امه ..
سحب جواله واتصل على اسيل .. يبغى يطمئن عليها لأنه اليوم يتأخر في الجامعه وهي راح ترجع مشي كعادتها ..
دق الجوال لحد ما قفل ومحد رد ..
حطه جنبه وهو يقول: اكيد نايمه .. راح تصحى اذا اذن المغرب .. يعني بعد عشر دقايق تقريبا ..
انسدح عالكنبه وغطى عيونه بإيده وبدأ يفكر ..
يفكر بكل شيء ..
اسيل .. امه .. اخته .. سعد .. وزوجته الثانيه سحر ..
صار فكره مشغول بالقصه اللي صارت قبل 17 سنه ..
للأسف كل واحد فيهم يملك جانب سيء والضحيه كانت اسيل ..
الكل كان يتمنى فراقها ..
طفله ما كانت تفهم شيء بالحياة ..
فعلا مسكينه ..
عقد حواجبه لفتره .. اسيل ...!!
ايه لحد الآن شاغله شيء في الحكايه ..
لحد الآن الحكايه مو كامله ..
لا فيه شيء ناقص ..
فيه شيء غلط ومو مقبول ..
لازم يسأل سميه ..
لا .. المفروض يسأل سعد ..
ايه الاجابه عنده هو ..
يعني مقابلته لسعد صار امر لابد منه ..
بس كيف يقابله وهو حاليا هارب من الشرطه ..؟!
واكيد راح يشرد من البلد ..
شلون ..؟!
ارتفع صوت المؤذن لصلاة المغرب ..
قام من مكانه وراح للحمام عشان يتوضى لأنه بعد ما يصلي راح يروح يقابل إياد ولد سعد ..
لعل وعسى يكون عارف وين مكان ابوه ..
وقف عند الباب بعد ما تذكر موقف صار قبل فتره ..
اسيل .. لا .. رفيجه وليد ..
لف يطالع في باب الجناح ..
ايه توه تذكر .. صاحبه وليد ذاك الوقت ليه وقف يطالع في اسيل وعلامات الصدمه مرسومه على وجهه ..؟!
هو ما قد قابل اسيل ابدا .. ولا قد قابل سميه كمان ..
فليش انصدم لما شافها ..؟!
معقوله مثلا انصدم من جمالها ..؟!!!
هز راسه بإستنكار .. اسيل جمالها ماهو خارق عشان يفهي فيها ..
ايش التوقع الغبي هذا ..؟!
هذا يعني انه فيه سبب ..
عقد حواجبه وهو يتذكر كلام اسيل ..
"سألني .. يقول وين عبد الغني .. ما فهمت شيقصد .. مافهمت شيء"
اتسع عيون بسام ..
لحضه .. صاحبه اسمه وليد عبد الغني سطام الـ***** ..!!!
معقوله الشيء الناقص يكون له علاقه بصاحبه ..؟!!
كيــــــــف ..؟!!
رجع للكنبه ومسك جواله واتصل على وليد ..
لازم يفهم السالفه ..
رن الجوال لحد ما قفل وما احد رد ..
انزعج بسام ودق مره ثانيه ..
بعد كم رنه رد وليد يقول: يا هلا بسام .. اخبارك ..؟!
بسام: كويس رديت ..
وليد: ههههههه معليش كان الموبايل في غرفه واما في غرفه .. المهم اخبارك ..؟!
بسام: كويس .. اسمع .. ابغى اسألك سؤال وياوب عليه بصج ..
وليد بإستغراب: غريبه .. شفيك جاد ..؟! طيب اوكي اسأل ..؟!
بسام: انت تعرف شيء عن اسيل صح ..؟!
اندهش وليد من سؤاله فكمل بسام: ياوب يا وليد .. ليه انصدمت لما شفتها ..؟! وليه سعد الراهي يعرف اسم ابوك ..؟! شنو العلاقه بينكم وبين سعد ..؟! ابي افهم ..
ظل وليد فتره ساكت فقال بسام: وليد وين رحت ..؟!
وليد: بسام ..
بسام: نعم ..
فتح وليد فمه وقال الشيء اللي كان ناوي يقوله لبسام ..
وفي حين ان ذاك الجوال اللي اتصل عليه بسام قبل كم دقيقه ..
جوال اسيل ..
كان يدق لوحده .. في الشقه ..
الفارغه ...





========================================


الساعه سبعه المغرب ..
وفي احد الاستراحات الكبيره ..
عند الهارب سعد محمد الراهي ..
كان جالس بكل هدوء وطمأنينه يفكر بالطريقه اللي راح يهرب فيها من قطر ..
الخطه تقريبا محبكه بس يبغى يدرسها من كل الجهات ..
ما يبغى اي مجال للفشل ..
لف نظره على جواله ..
اخوه سلطان مو راضي يرد على اتصالاته ..
ليش ..؟!
مو عارف السبب .. لكنه راح يحاول بكره كمان يتصل ..
لازم قبل لا يهرب يأمن لولده حياة طبيعيه ..
راح يطلب من سلطان انه يعتني فيه ..
دخل احد رجاله وجلس قدامه وبإيده ورقه ..
طالع سعد فيه وقال: شفيك ..؟!
مد له الورقه وهو يقول: بصراحه انا بنفسي منصدم .. مدري شلون عرفوا انك هني .. ياء قبل شوي واحد اجنبي وطلب مني اوصل هالرساله لسعد الراهي .. انكرت وقلت انه مو موجود .. ابتسم بويهي واعطاني الورقه وراح ..
عقد حواجبه سعد وبعدها اخذ الورقه منه وفتحها ..
استغرب لما شاف انها مكتوبه باللغه الانجليزيه وكان نصها ..

(( منافسي العزيز سعد .. كيف حالك ..؟! اضن انك عرفتني ..
اجل انا جوزيف .. الرجل اللذي خدعته وسعيت لسجنه ..
حسنا .. خطتك فشلت .. فأنا كما ترى لم اسجن .. وها انا هنا .. قريب منك ..
نعم اتيت للانتقام .. يبدو انك لا تعلم ماذا حدث .. ابني مات بسببك يا سعد ..
مات وهو ما زال صغيرا وفرحا بالميدالية التي فاز بها .. مات بسببك ..
بيني وبينك حساب لم يصفى بعد .. تعال الى هذا العنوان كي ننهيه يا سعد ..
اه نسيت ان اخبرك .. لقد عرفت بأن لديك ابنان .. سجى وإياد .. هل تريد ان يكون مصيرهما كمصير ابني ..؟!
انا اريد هذا بشده .. لن امسك نفسي اكثر من هذا .. ان كنت تريدهما احياء فتعال قبل الموعد المحدد ..
ان تأخرت اكثر من ساعتين سيقتل احدهما ونرسل جثته اليك .. وهنا سنجبرك حقا ان تأتي حتى تنقذ الاخر وتعلم اني لا امزح ..
انتظرك )) ..
ضغط سعد على الورقه بقوووه وهو شبه واعي ..
مو مصدق الكلام اللي قراه ..
ايش هذا ..؟!
لا يمكن ..!!!
هو عارف جوزيف كثييير ..
انسان قاسي .. قاتل .. تصرفاته بشعه ..
ولده .. إياد ولده ..!!
راح يموت ..
عض على شفته وهو يقول: اولاد الجلب مسكوووه ..
اسند راسه على ايده يحاول يستوعب ..
مستحيل يكون جوزيف يكذب والدلييل ..
والدليل انه عرف ان له بنت وعرف اسمها كمان ..
هذا يعني انه صادق ..
واللحين شلون يتصرف ..؟!
ما يقدر يبلغ الشرطه ..
ولا يقدر يخدعهم لأنهم راح يقتلوا واحد منهم ويخاف ان اللي راح يقتلوه هو إياد ..
لو انه بس إياد لكان بيكون واثق انهم ما راح يقتلونه عشان ما يفقدوا اهم شيء يوصلهم له ..
طيب ايش يسوي ..؟!!
مو قادر يركز بالتفكير ..
ولده .. إياد ..
لا ما يبغاه يتأذى ..
ابدا ..

ومن الجهه الثانيه كان إياد متربع وساند ظهره عالصناديق اللي وراه ويطالع فيهم بهدوء ..
هذا هو اليوم الثاني له هنا ..
تعب كثيييير ..
بس الاهم هو ..
لف جنبه يطالع في ذيك البنت اللي غرقانه في نومها ومو عارفه عن شيء ..
ضاقت عيونه وهو يقول: فعلا صلحوها وقدروا ييبونها هي بعد ..
اسند راسه وطالع فوق وهو يقول: واللحين .. شسوات ..؟!
حست بصداع يسري براسها ..
اخخ اصلا ايش صار ..؟!
ايه صح .. كانت خارجه من العماره ومتجهه للجامعه وبعدين ....
استوعبت اللي صار ففتحت عيونها وجلست بالصعوبه لأن ايدها هي بعد مربوطه من ورى ..
لفت نظرها في المكان بعيون مصدومه ..!!
ضحكت في داخلها ..
هالشيء اصلا مستحيل ..
لفت نظرها عاليمين فتلاقت عيونها مع عيون إياد ..
ظلت تطالع فيه لفتره وكل مالها عدسة عينها تتسع من الصدمه ..
ابتسم إياد وهو يقول: اهلا بأختي العزيزه .. واخيرا تقابلنا ..
هز راسه بلا وهو يقول: وبأسوء الضروف ..



لهنا نوقف وننهي البارت الثالث والعشرون ..
البارت ما قبل الاخير ..
ما بقي الا بارت واحد .. بارت راح يجمعنا لاخر مره ..
ومثل ما قلت لكم من قبل .. راح انزل البارت الاخير بتاريخ 20 / 2 ..
يعني بعد 32 يوم بالضبط .. وصدقوني ماهي طويله وخصوصا اننا في ايام مراجعات وعلى ابواب الاختبارات النهائيه ..
توقعاتكم تسعدني .. واذا فيه اشياء او احداث قد صارت وماهي مفهومه بالنسبه لكم خبروني عنها عشان اوضحها بالبارت الاخير ..
البارت الاخير راح يكون قوي ومُتعب جدا في الكتابه ..
اتمنى الكل .. الكل يشارك هالمره ويرد على البارت ويكتب انطباعه حول الروايه والاشخاص بشكل عام او خاص ..
احداث كثير مرت .. ولحد الان فيه احداث ماهي كامله كتبتها عندي عشان اجيبها بالبارت الاخير ..
لكن وهذا شيء ممكن يكون اني ناسيه شيء فاتمنى انكم تساعدوني وتقولوا اشياء من الممكن اكون ناسيتها عشان لا ينل البارت الاخير ناقص ..
انا ما يهمني نوع النهايه قد ما يهمني انها تكون كامله من كل الجهات ..

مساعدتكم راح تطلع الروايه بشكل اجمل ()*
بالتوفيق للجميع وراح يتجدد لقائنا بإذن الله بتاريخ 20 / 2 في منتصف الليل ..
اتمنى وقتها يكون الجميع موجود .. عشان ننهيها مع بعض ^^


واخيرا هذه مقتطفات بسيطه من البارت الاخير /

// لسانها انربط من شدة الصدمه ..
نزلت نظرها لإيدها .. ملطخه بالدم ..
شهقت وهز راسها بلا ..
مو معقول ..!
ابتسم وهو يقول: لا .. اطمئني .. ما توصل لدرجة الموت ..
تجمعت الدموع بعيونها وهي تطالع بإيدها المرتجفه //


// رفعت حاجبها وقالت: اطلع من حياتج ..؟! يا شيخه حتى لو رحت لبيت امي مستحيل اطلع من حياتج يا عسل ..
هزت راسها بيأس وكملت: بتكون هذه من المستحيلات السبعه .. //


// بسام بعدم تصديق: هيه انت شنو قاعد تقول ..؟! ايش هالخرابيط اللي اسمعها ..؟! مستحيل ..
لف بنظره عالمكان .. يحاول يستوعب الكلام اللي سمعه ..
ما توقع ان السالفه راح توصل الى هذا المنحنى .. //




محبتككم // صــوصصـإآ ..

|$[ نهاية البارت ]$|

 
 

 

عرض البوم صور ...همس القدر...   رد مع اقتباس
قديم 22-01-14, 07:24 PM   المشاركة رقم: 102
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Jan 2012
العضوية: 234937
المشاركات: 6,950
الجنس أنثى
معدل التقييم: ...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي...همس القدر... عضو ماسي
نقاط التقييم: 8829

االدولة
البلدPalestine
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
...همس القدر... غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : انيقه ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: رواية / واكتشفت اني لقيطه للكاتبه صرخة المشتاقه

 
دعوه لزيارة موضوعي


|$[ البآرت الاخير ]$|

وقد شاخ هذا المجلد من بقائہ على ارفف النسيان ..
اُزيلت خيوط العنڪبوت وبقايا الرمال واتضحت حروف العنوان ..
فماذا ڪان ..؟!


في تلك المنطقه النائيه .. والمهجوره ..
وبداخل هذا البناء اللي يرجع بالاصل لمخزن انسجه قديم ..
كان إياد متربع وساند ظهره عالصناديق اللي وراه ويطالع فيهم بهدوء ..
هذا هو اليوم الثاني له هنا ..
تعب كثيييير ..
بس الاهم هو ...
لف جنبه يطالع في ذيك البنت اللي غرقانه في نومها ومو عارفه عن شيء ..
ضاقت عيونه وهو يقول: فعلا صلحوها وقدروا ييبونها هي بعد ..
اسند راسه وطالع فوق وهو يقول: واللحين .. شسوات ..؟!
اما هي فحست بصداع يسري براسها ..
اخخ اصلا ايش صار ..؟!
ايه صح .. كانت خارجه من العماره ومتجهه للجامعه وبعدين ....
استوعبت اللي صار ففتحت عيونها وجلست بالصعوبه لأن ايدها هي بعد مربوطه من ورى ..
لفت نظرها في المكان بعيون مصدومه ..!!
ضحكت في داخلها ..
هالشيء اصلا مستحيل ..
لأنه مو ممكن ..!
لفت نظرها عاليمين فتلاقت عيونها مع عيون إياد ..
ظلت تطالع فيه لفتره وكل مالها عدسة عينها تتسع من الصدمه ..
ابتسم إياد وهو يقول: اهلا بأختي العزيزه .. واخيرا تقابلنا ..
هز راسه بلا وهو يقول: وبأسوء الضروف ..
حاولت تحرك لسانها .. تقول شيء ..
بس ما قدرت .. الصدمه شلت قدرتها عالنطق ..
هذا إياد .. ايه تعرفه ..
بس كييييف ..؟!
لحضه اصلا هي لحد الآن مو مستوعبه الشيء اللي يصير حولها ..
هي تحلم ..؟!!!
ايه هذا شيء اكيد .. لأن اللي يصير قدامها مو معقول ..
إياد بإستغراب: شفيج مفهيه ..؟! لهدرجه انا حلو ..؟!!
هز راسه وهو يقول: عدلي يلستج .. شكلج يضحك .. يالسه بطريجه غريبه وتتطالعين فيني بفهاوه ..
واخيرا حركت لسانها وهي تقول: كيف ..؟! مو فاهمه ..؟!
تنهد إياد وهو يقول: ما استوعبتي لحد الآن ..؟! انا اول ما صحيت استوعبت كل شيء مب مثلج ..
لفت عيونها عالمكان بعدها طالعت في إياد ..
صدمتين بوقت واحد صعب استيعابها ..
إياد: قصيتي شعرج صح ..؟! شكلج تغير عن قبل ..
ظلت تطالع فيه لفتره ..
هذا هو نفسه الشاب اللي ساعدته لما كان مجروح ..
هو نفسه اللي اكتشفت بعد فتره قصيره من روحته انه اخوها ..
من لحمها ودمها ..
اخذت نفس عميق وهزت راسها ..
لحضه .. ستوب ..!
لازم تحلل اللي صار عشان تقدر تفهم وتستوعب ..
الصباح صحيت بشكل عادي مثل ما يصحى الكل ..
اخذت شنطتها وطلعت من الشقه واتجهت للجامعه مشي لأنها قريبه ..
عقدت حواجبها .. هنا بدأ الشيء اللي مو مفهوم ..
حرمه غريبه وقفت في وجهها وبدأت تقول كلام انجليزي او اسباني او ما تدري ايش نوعه ..
المهم تكلمت بكلام غريب ..
فهت فيها والحرمه سكتت تنتظرها تقول شيء ..
وبعدها ..!!
طالعت اسيل بإيدها ..
ايه الحرمه مسكتها بإيدها وسحبتها معها ..
تتذكر وقتها انها خافت من تصرف هالاجنبيه وسحبت إيدها بقوه منها ..
ومن وقتها حست بمخدر قوي شمته غصب عنها واللحييين ...
لفت حولها ..
واللحين صحيت في هذا المكان ..
طالعت في إياد ...
وجنبها اخوها .. من ابوها ..
طيب ليش ..؟!
ليش كل هذا حصل ..؟!
هذا اللي صار اسمه خطف ..
وين الشرطه ..؟!
شرطه ..!!!
حست ان عقلها وقف عن التفكير ..
وش دخل الشرطه بالسالفه ..؟!
إلا لها دخل ..
لحضه .. كيف ..؟!!!!
اخخخخ صدع راسها من التفكير ..
إياد: هيه .. شفيج ..؟!
طالعت فيه لفتره بعدها قالت: شنو قاعد يصير ..؟! اقصد ليه انا هنا ..؟! و .. وليه انت بعد هنا ..؟!
ابتسم إياد وقال: ما ادري إذا تعرفين او لا .. بس ترى انا اخوج .. وقسم اني انصدمت لما عرفت .. بالله مو صدمه ..؟!
هزت راسها بإيه وهي تقول: طيب ياوبني على سؤالي ..
ميل إياد فمه وهو يقول: شكلج كنتي عارفه من اول .. المهم هذولا عصابه يبغون ابوي .. خطفونا عشان يجبرونه انه يي .. وبس ..
ظلت تطالع فيه لفتره تستوعب كلامه الغريب ..
دقيقه .. دقيقتين ..
خلاص اللحين فهمت كل شيء ..
واستوعبت كل شيء ..
ابتسمت بإستهزاء .. ابوها ما تتوقع انه فيه بالعالم احد اشر منه ..
بعدت عنه .. وتبي تعيش بعيد عنه ..
طيب ليش تتورط بمشاكله ..؟!
هي شدخلها ..؟!
كل اللي تبيه هو الاستقرار بحياتها بعيد عنه ..
بس فعلا .. ما كل ما يتمنى المرء يدركه ..
غصب عنها طاحت بمشكله تربطها بأبوها ..
صحيت من سرحانها على صوت إياد يناديها ..
طالعت فيه وقالت: ها ..
إياد: بشنو اناديج ..؟! سهى ولا سجى ..؟!
ظلت ساكته تطالع فيه بعدها قالت بهدوء: اي شيء ..
إياد: اممم طيب ابسألج .. عرفتي الحل ..؟!
اسيل بإستغراب: وشو ..؟!
إياد: الحل ..!! مو انا لما كتبت لج رساله حطيت في النهايه سؤال وقلت إذا عرفتي الاجابه اتصلي علي ..؟! ليه ما اتصلتي ..؟! لا يكون ما عرفتيه ..؟!
ظلت تطالع فيه بإستغراب تحاول تتذكر ..
شوي عقدت حواجبها وهي تقول: تقصد حق طلعي اسماء من الرساله ..؟!!
إياد: يب .. ها عرفتي الحل ..؟!
هزت راسها وهي تقول: سخيف ..
إياد: منو ..؟! انا ولا السؤال ..؟!
اسيل: كلكم ..
إياد: ههههههههههههههههههه ما عرفتي الاجابه ههههههههههه هيه سهى شنوع عقلج بالضبط هههههههههههههههههههههه ..
طالعت فيه بنص عين ولا ردت ..
هم فيييين وهو فيييين ..
إياد: هههههههههه لا يمكن .. فيج كمييية غباء مساويه تماما لسام هههههههههه وقسم انكم من نفس الطينه هههههههههههههههههههههه مدري شلون صرت اقربلكم هههههههههههههههههههه ..
ابتسم وكمل: سألتج وقلت طلعي اسمين اولاد وواحد بنت .. فاشله .. مدرين شلون نجحتي بالعربي .. هههههههه الاسماء كانت فاتن وجميل وعلي .. ههههههههه لحد اللحين اتذكره .. الزبده شرايج بخطي .. كان حلو صح ..؟!
اسيل: إياد ..
إياد: هلا ..
اسيل: مو وقتك .. انت مو حاس بالمصيبه اللي احنا فيها ..؟! طالع جدامك .. هناك بعيد ثلاث رجال واشكالهم تخوف .. هذولا عصابه .. انت ما تتابع افلام .. ما قد سمعت قصص حقيقيه .. ما تقرا جرايد .. كل جرايم الخطف نهايتها موت .. إياد الوضع خطيييير والله ..
إياد: هههههههههههههه هيه سهى شايفه ذاك الاصلع اللي واضح انه زعيمهم ..؟! عارفه بشنو يذكرني ..؟! هههههههههههههههه يذكرني بتطبيق الإندرويد .. ذاك الاخضر الاصلع اللي تيي صورته على جوالات الجالكسي هههههههههههههه ..
طالعت فيه بصدمه ..
الانسان ابدا مو طبيعي ..
لا شكل اللي يصير مقلب وعشان كذا ماخذ راحته ..
مافي إلا هذا التفسير لتصرفاته الشاذه عن تصرفات اي بشري عاقل ..
إياد: هههههههههههه حاسه انج تقولي اني مو طبيعي صح ..؟! ههههههه ايه ادري ..
جت رينا في هذا الوقت ..
تكتفت وقالت: لماذا كل هذا الضحك ..؟! اتضن ان ما يحدث هو عرض سينمائي يا هذا ..؟!
طالعت اسيل فيها وهي مو فاهمه هذه وش تقول ..
كل اللي عارفته انها هي نفسها اللي قابلتها هذا الصباح ..
ابتسم إياد وقال: انني اتحدث مع اختي .. ما شأنك انتي ..؟! هل من الممنوع علي التحدث ..؟!
رينا: كلا هذا ليس ممنوعا .. ولكنني اراك مرتاحا عكس جميع الاشخاص العاديين ..
زادت إبتسامة إياد وهو يقول: ومن اخبرك بأنني شخص عادي ..؟! اني فريد من نوعي .. تذكري هذا ..
رفعت حاجبها تطالع فيه بعدها قالت: اتعلم .. انني اكره المغرورين .. وخصوصا امثالك .. كن هادئا ومن الافضل ان تدعو ربك ان يكفر عن اخطائك .. موتك اصبح قريبا ..
وبعدها راحت عنهم ..
اما اسيل فكانت تطالع في إياد بذهول وقالت: انت .. تتكلم انجليزي بسرعه .. و مدري .. مره لغتك مثل لغة الدكتور .. فاهم اللغه زين ..
إياد: هههههههههه من صغري وانا عندي مدرس خاص .. هذا غير عن سفراتي خارج البلد .. تعلمت هههههه مو فاشل مثلج ومثله ..
اسيل بإستغراب: منو تقصد ..؟!
إياد: سام .. ولد عمي .. ههههه هالانسان وناسه .. احب اطقطق عليه ..
سام .. اكيد يقصد سامي ..
ظلت تطالع فيه وهي تفكر بسامي ..
من زمان ما سمعت عنه ولا شافته ..
كانت تقريبا ايام قبل تشوفه بشكل يومي بالجامعه .. شعبيته كبيره ..
الجامعه ..!!
لفت حواليها وهي تقول بصدمه: وينها ..؟! وين راحت ..؟!
إياد بإستغراب: عن شنو تدورين ..؟!
اسيل: جنطتي الجامعيه .. فيها كتبي ومحفضتي واغلب اغراضي .. وينها ..؟!
إياد: هااا ..!! اللحين انتي بمشكله وهذا اللي فكرتي فيه ..؟!
طالعت فيه بحده وقالت: عالاقل تصرفي افضل من تصرف بعض الناس بكثير ..
إياد بلا مبالاه: ما علينا .. لا تشلي هم لأنهم اكيد اخذوا الجنطه معهم .. ما راح يخلوها بالشارع ..
تذكرت اسيل شيء وقالت: الموبايل ..!!!
إياد بإستغراب: شفيه ..؟!
اسيل: انا اليوم وانا رايحه للجامعه كنت حاسه اني ناسيه شيء .. اللحين تذكرت اني نسيت الموبايل فوق دولاب المطبخ ..
إياد: على طاري المطبخ .. انا يوعان .. امس كله ما اعطوني إلا وجبه وحده ..
ما ردت اسيل عليه وظلت تطالع فيه ..
بصراحه كانت متوقعه انه بيوم من الايام راح تقابله لأنه في الاخير هو اخوها ..
بس عمرها ما توقعت ان مقابلتهم الثانيه بتكون في مثل هذه الظروف ..
في ظروف ما تدري إذا بيطلعوا منها احياء او لا ..
ضاقت عيونها وحاسه حالها متضايقه ..
هي بمشكله ومو عارفه كيف تتخلص منها ..
والمشكله الاكبر هي ان اللي معها واحد لا مبالي ولا حاس بكبر المصيبه ..
طالعت فيه .. هذا شيء متوقع منه ..
واضح انه حق مشاكل والدليل جرحه اللي عالجته اول منه ..
وش تسوي اللحين ..؟!
شلون تطلع من هنا ..؟!
لازم تلقى حل .. تلقى طريقه تطلع فيها من هنا ..
إياد: بعد ساعتين ..
طالعت اسيل فيه وقالت: ايش ..؟!!
إياد: بعد ساعتين إذا ما ياء ابوي راح يموت واحد منا ..
انصدمت اسيل من كلامه وقالت: وشو ..؟! وليش ..؟!!
إياد: عشان يبينون انهم صاجين فيي غصب عنه .. اصلا جذي ولا جذي .. النهايه هي الموت للجميع ..
اسيل: عيل فكر بحل .. شوف لنا طريجه نطلع فيها من هنا ..
إياد: انتي خوافه ..
اسيل بقلة صبر: معليش نسيت ان المفروض اعمل بارتي وارقص .. اعذرني ..
إياد: هههههههههههههههههههههه انتي خطيييييره ..
طنشته اسيل وطالعت في المكان تدور طريقه للهرب مع انه شبه مستحيل ..
المكان عباره عن مستودع كبيييييييييييير وله بابين .. واحد مصدي باين انه مستحيل ينفتح ..
والثاني مقفل من داخل وعنده واحد جالس وياكل فصفص ..
وهناك في الجهه الثانيه فيه الزعيم وواحد معاه جالس كل واحد فيهم على صندوق والبنت جالسه معهم على كرسي خشبي ..
اي حركه مشبوهه راح يلاحظوهم بسرعه ..
يعني الهروب شيء شبه مستحيل ..
لا مو شبه .. الهروب مستحيل اصلا ..
واللي عليهم اللحين هو انتظار موتهم والتفكير بالطريقه ..
يأما يموت واحد والثاني بعد ما يجي الاب ..
او يموتون اثنينهم بعد ما يجي الاب ..
لفت تطالع في إياد فأبتسمت لما شافته سرحان يفكر ..
كويس .. توقعته مستحيل يحس بالموقف اللي هم فيه ..
اسيل في نفسها: "ان شاء الله يلقى حل" ..
اما إياد فكان يطالع في زعيمهم جوزيف وهو يفكر ..
زعيمهم هذا يشبه شخص بمسلسل مكسيكي ..
وهذا المسلسل ...
عقد حواجبه بهدوء يفكر بالكلام اللي سمعه قبل فتره ..
لحضه ...
ابتسم وكأنه لقى شيء ..
اسيل: إياد .. لقيت حل ..؟!
طالع فيها بنظرات ثقه وانتصار وهو يقول بإبتسامه: عرفته .. عرفت اسمها .. اسم لينو الحقيقي ..
فتحت اسيل فمها بفهاوه تطالع فيه ..
إياد: شفيج ..؟!
هزت راسها بلا وهي تقول: انا الغلطانه لأني ضنيت انك ممكن تحس بالموقف اللي احنا فيه .. استاهل ..
إياد: اها .. تقصدين المشكله اللي احنا فيها ..!
ابتسم وقال بصوت منخفض: قدرت افك ايدي ..
اسيل بدهشه: صج ..؟!!!
هز راسه بإيه وهو يقول بنفس الهمس: امس الليل كنت احاول واحاول .. ربطتهم بالمره معقده بس اللحين قدرت ..
فرحت اسيل لكلامه وقالت: حلو ..
إياد: يبغالنا اللحين نفكر بطريجه للهرب وإذا لقينا فراح افج ايدج ونهرب بسرعه ..
هزت راسها وهي تقول: اوكي راح افكر انا كمان ..
شوي عقدت حواجبها وهي تقول: إياد لحضه .. منو لينو ذي ..؟!
ابتسم إياد وهو يقول: ذي وحده اعرفها .. مسميه روحها لينو ولما سألتها عن اسمها الحقيقي ما رضت تقولي .. وكل ما توقعت اسم قالت خطأ .. اللحين عرفت اسمها ..
اسيل: اها .. عبالي عندك شيء جايد ..
إياد: بلاج ما عندج فضول مثل اللي عندي .. عشان جذي مو حاسه بالانتصار اللي انا حاس فيه ..
اسيل: اوكي اوكي خلنا اللحين نفكر بطريجه ..
هز إياد راسه وبدأ يشغل مخه يدور حل ..





========================================






كانت واقفه في المطبخ وتشتغل ..
تجهز صحون كيك وحلى .. تجهز الفناجين والملاعق وحاطه القهوه عالغاز ..
وبرى كانت بنتها جالسه مع الضيوف وتتكلم معهم ..
ابتسمت شهد وهي تقول: طيب ميار بالله قولي لأمج لا تصلح شيء .. احنا مو يوعانين ..
ميار: ههههههههههه من امتى كانت القهوه لليوعانين .. هي للتحليه مب لليوع ..
شهد: هههه ادري بس اقصد انه لا تتعب نفسها .. احنا مانبي ..
سهام: إيه صح .. بالله قولي لها لا تحرجنا ..
ميار: انتم اللي لا تحرجونا الله يسعدكم .. هذا واجب الضيافه ..
تنهدت شهد بعدها ابتسمت بهدوء ..
ميار: امممم مين منكم اخت شادي واثير ووسيم ..؟!
شهد: انا ..
ميار: اها .. كانوا دايم يسولفوا عنج .. فتشوقت اشوفج ..
سهام: هههههههه ابسألج شادي ما اذاكم ..؟!
ميار: ههههههههههه اوووه حدث ولا حرج .. كل يوم مقلب الصبح ومقلب الليل .. ولد فظييييع ههههههه ..
شهد: هههههه معليش اعتذر ان كان آذاكم جذي ولا جذي ..
ميار: لا لا بالعكس بالمره حماس .. كان يكسر لي روتيني اليومي ..
قامت وقالت: معليش بروح اساعد امي ..
سهام: الله معج ..
شهد: تحتاجي مساعده عشان ايي اساعدج ..؟!
ميار: لا لا مشكوره ما تقصرين ..
دق الجرس فأستأذنت ميار منهم وراحت تفتح ..
شهد بهمس: سهام حاسه بالإحراج ..
سهام بنفس الهمس: عادي عادي تعودي .. المهم لقيتي الدفتر ..؟!
شهد: يب .. كويس محد رتب الغرفه وإلا كان الدفتر راح فيها ..
سهام: هات هات اقرأ ..
شهد: لا ابدا .. هذا كنت اطلع كل اللي في قلبي فيه .. ومعظم الاحيان افش خلئي فيه .. ففيه اشياء محرجه ما ابي احد يقراها .. احراج ..
سهام: عادي يا بنت انا مو غريبه ..
شهد: اقولج انقلعي .. فيه سوالف محرجه بيني وبين نفسي .. لو تموتي جدامي ما اخليج تلمسينه ..
سهام: ههههههههههههه اوكي راح يي يوم واقراه وانتي ما تدري هههههه ..
شهد: الله يستر منج .. والله انج تفجعي ..
جت ميار وقالت: امممم فيه ريال برى ويبي يكلم شهد ..
اندهشوا شهد وسهام من كلامها ..
مين ممكن يكون وكيف ..؟!
سهام: يمكن يكون طارق ..؟!
شهد: لو طارق جان طلبج انتي مو انا .. وكمان هم يعرفوا طارق فما راح يقولوا ريال .. خايفه ..
سهام: عيل خليج هني انا بأطلع واشوف .. يمكن في النهايه ميرد غلط ..
راحت للباب وفتحته فأندهشت لما شافت انه راشد الشعلان ..
طالع فيها ببرود وقال: انا طلبت شهد مو ام لسان طويل ..
لسان طويل ..!!!
ايه صح تذكرت لما راحت تزور شهد مره من المرات ..
ما شاء الله عليه ذاكرته حديد ..
عقدت حواجبها وهي تقول: وشو .. تبي منو ..؟! ما سمعت ..! انت صاحي ولا شنو ..؟! وشو تبي من شهد كمان ..؟! هي ماهي ناقصه ذل اكثر من اللي عاشته .. ابعد ولا تخليها تشوف رقعة ويهك عشان لا تتذكر ايامها السودا معاك .. ابعد ..
حط راشد إيده بجيبه وقال: انتي شدخلج ..؟! انقلعي ونادي شهد ..
خافت سهام من نبرته البارده ..
هيئته بكاملها تخوف بس استجمعت شجاعتها وقالت: اسمع ان ما ابعدت راح اتصل بأخوي يتصرف معك ..
راشد: شهــــــــد ..
حست سهام بأحد ماسك إيدها من داخل ..
لفت لداخل البيت فشافت شهد تطالع فيها بإبتسامه ..
سهام: شهد ..!
شهد: خلاص .. راح اكلمه ..
سهام بصوت منخفض: مستحييييل .. وقسم بالله ان طارق راح يعصب إذا عرف ..
شهد: منو راح يعلمه ..؟!
سكتت سهام وما ردت فقالت شهد: خلاص خليني اشوف ايش عنده ..
سهام: بس هذا شيطان ماشي عالارض .. شلون تكلمينه ..؟! شهد انا خايفه عليج ..
شهد: ما راح اطير .. بأكلمه من عند الباب وبس .. ننتهي بجذي ..
طالعت فيها سهام لفتره بعدها دخلت من دون لا تقول شيء ..
طلعت شهد من الشقه وقفلت الباب وراها ..
خرجت ام ميار من المطبخ وسألت بنتها: وش فيه ..؟! منو عند الباب ..؟!
هزت ميار كتفها وهي تقول: ما اعرف .. ريال يعرف شهد وخرجت تكلمه ..
طالعت ام ميار في سهام بعدها رجعت للمطبخ ..
بودها تسأل ايش السالفه بس ما تبغى تتدخل بينهم ..
ظلت سهام جالسه عالكنبه وهي قلقانه ..
مو راضيه بس بتحترم راي بنت عمها ..
يمكن لو رفضوا يعمل مشكله اكبر ..
اما شهد فواقفه عند باب شقة ام ميار وراشد قدامها ..
واقف عند باب شقة طارق وانس سابقا ..
ظل يطالع فيها فسألته: كيف ييت هني ..؟!
سكت لفتره بعدها قال: لحقتكم بالسياره ..
شهد: وليه ..؟!
طالع فيها لفتره طويله ..
صح هي معها حق ..
ليه ..؟!!!
ليه لحقها ..؟! ايش السبب ..؟!
وقتها تصرف لا إيراديا .. الاسباب مجهوله بالنسبه له ..
ليه ..؟!
سؤال مو عارف له إجابه فكيف راح يجاوب ..
طالعت فيه شهد ولاحظت الحيره اللي على ملامحه ..
كل اللي متوقعته هو انه حس بالذنب وجاء يعتذر ..
بس لا .. تفاؤلها هذا مستحيل يكون في موقعه ..
هو دايم قاسي .. فإيش اللي يخليه يعتذر ..؟!!
إذا كان الاعتذار ماهو السبب اللي خلاه يجي هنا .. اذا وشهو السبب ..؟!
وشهو السبب ..؟!
نفس السؤال يدور في راس راشد ..
وشهو السبب اللي خلاه يلحقها لهنا ..؟!
وشهو السبب اللي خلاه يفكر فيها ..؟!
وشهو السبب اللي خلى ضميره يأنبه على قسوته عليها ..؟!
وشهو السبب اللي خلاه يندم على تصرفاته معها ..؟!
وشهو السبب ..؟!
طال الصمت بينهم ..
ضياع وشتات .. ومشاعر مبعثره من جهة راشد ..
تساؤل واستفسار .. وحيره مربكه من ناحية شهد ..
وللآن محد منهم فتح فمه ..
ظل يناظرها وهو يحس بكمية تصادمات تدور في راسه وقلبه ..
ومع كل هذا الوقت اللي ظل فيه ساكت إلا انه ما لقى اجابه لسؤالها ..
رجعت تسأله مره ثانيه: ليه انت هني ..؟! تبي شيء ..؟!
طالع في عيونها لفتره ..
هذه خدامه .. مجرد شغاله تشتغل ونهاية كل شهر تستلم راتبها ..
اذا ليـــــــش مهتم فيها ..؟؟!!!
حاس بإنزعاج شديد من نفسه ..
مو فاهم ..
لكن اللي حاس فيه طيلة الايام اللي راحت هو انه فقدها ..
صار دايم لما يرجع من الجامعه يصارخ كعادته يناديها ..
ما قدر يتعود على غيابها ..
هي خدامه ..
وطول عمره يطالع فيها على اساس انها خدامه ..
لكن ...!!
من بعد موت روان تغيرت نظرته ..
صار يناظرها كأنسانه ..
حتى وهي خدامه كانت انسانه بس نظرته للطبقه اللي اقل منه كانت نظره دونيه ..
حسسته بأهمية الحياة ..
حسسته بأن الموت ما يعني نهاية روان للأبد ..
روان موجوده ..
بقلبه .. وللأبد ..
ذكرته بربه ..
اعطته نصائح .. مع انها مجرد خدامه ..
خدامه ..!!
يالله قد ايش اللحين يحس بحقارة نفسه ..
خلت عقله يصحى من غفلته ..
اجبرته بأسلوبها الطيب انه يندم على فعايله معها ..
حسسته بحقارة ودنائة تصرفاته معها ومع غيرها ..
ندم ..
ايه بالمره ندم على اغلاطه ويبغى يصلحها ..
صح ..
خلاص لقى اجابه للسؤال ..
السبب اللي خلاه يلحقها لهنا هو انه يبغى يصلح اغلاطه ..
ايه .. هذه هي الاجابه للسؤال اللي حيره ..
طالع فيها ولأول مره من قابلها تكلم وقال: شهد .. انا ييت عشان اصحح اغلاطي ..
انصدمت شهد من كلامه ..
يصحح اغلاطه ..!!!!
هذا يعني انه فعلا ندمان ..
هذا يعني ان نظرته للناس والحياة تغيرت ..
هذا يعني انه نادم على كل تصرفاته ..
ابتسمت ابتسامه صادقه طالعه من جوف صدرها ..
هذه كانت امنيتها ..
وامنية اخته روان ..
ارتبك لما شاف ابتسامتها الجميله ..
هي من اول كذا .. بس هو اللي حطم هالابتسامه ..
وحطم صاحبة الابتسامه ..
هالبنت كل مالها تحسسه بالذنب اكثر فأكثر ..
شال نظره عنها وقال بهدوء: مدري جم لج تشتغلي عندي .. ولا ادري جم مره اهنتج وجرحتج بحجيي .. ما ادري جم مره نمتي وانتي تبجين وبجيتي وانتي تشتغلين .. كل هالاشياء ما ادري عنها لأني ما كنت مهتم .. بس اللحين تغيرت نظرتي ..
ثبت نظره بعيونها وكمل: تخيلي .. راشد الشعلان .. نار وبركان اللي كل من يعرفني يبعد عن طريجي من الخوف .. تخيلي بس اني ندمت .. على كل تصرفاتي .. انا بنفسي مصدووم .. ما توقعت اني اهتم بمشاعر احد او اتعاطف معه .. يمكن موت روان وعاني واكتشفت العالم من حولي بمنظور ثاني .. يمكن تصرفج معي واهتمامج فيني على كثر ما سويته فيج صحاني .. السبب الحقيقي ما اعرفه .. بس كل اللي اعرفه هو اني وعيت من غفلتي .. شهد .. انا طول حياتي ما همني احد .. ولا اهتم لكلام احد واللي اسويه بكيفي ولا اطالع لآراء البشر .. انا اهم شيء عندي اكون مقتنع بتصرفاتي .. واللحين انا مقتنع بتصرفي الي اسويه .. ريال يعتذر لبنت ..!! ما يهموني اللي يقولون جذي .. شهد .. انا اعتذر عن كل اللي سويته لج .. وتعرفي شنو اللي ابيه منج ..؟!
سكت لفتره بعدها كمل: السماح ..
عيونها .. مفتوحه على وسعهها من الصدمه ..
مو مصدقه ان اللي يتكلم قدامها هو راشد الشعلان ..
مو مصدقه ان اللي يتكلم قدامها هو ذاك المتسلط المستبد المتغطرس الشرس ..
لا مو مصدقه اي كلمه تسمعها ..!
اكيد يمزح ..!!
لا مستحيل .. من متى راشد يمزح ..؟!!!
اصلا ما يعرف كيف يمزح عشان تتوقع انه يمزح ..!!
هذا يعني ان الكلام اللي سمعته صحيح ..!!
هذا يعني انه فعلا يعتذر لها ..!!!
يعني هو فعلا يطلب السماح منها ..!!
كله صح ..!!!
كل اللي سمعته صح ..!!!
ما تدري ليه .. بس تحس بالعبره تخنقها ..
كانت تتمنى انه يتغير ..
كانت اخته كمان تتمنى انه يتغير ..
وفعلا .. تغير ..
تجمعت الدموع بعيونها لا إيراديا وقالت بهمس: صج ..؟!
هز راسه بإيه وهو يقول: من امتى راشد الشعلان يجذب ..؟! ايه الكلام صج ..
بعد عيونه عن نظرها وقال بعد فتره من التردد: وللأمانه .. البيت من دونج ولا شيء .. راحت روان .. فقدتها .. ما ابي افقدج انتي كمان ..
لف عليها وقال بسرعه: لا ما اقصد اني ابيج ترجعي تشتغلي خدامه .. لا .. انا فعلا ابيج ترجعي .. اذا شفتج اشوف رونتي .. وإذا فقدتج .. بأفقد انعكاس شكلها وشخصيتها فيج ..
سكت لفتره بعدها قال: ابيج تسامحيني وترجعين للقصر بس مو بصفتج خدامه .. لا .. بصفتج ...
ظل فتره يطالع في نظراتها وللأسف ما تجرأ يكمل الجمله ..
اولا لأن هالقرار توه جاه .. قرار متسرع ..
وثانيا ما يعرف ليه ما كمل الجمله ..
بس خلاص .. التكمله واضحه .. والدليل نظرات شهد المصدومه ..
ظلت على حالها تطالع في راشد بصدمه من بعد ما سمعت كلامه الاخير ..
بعدها اختفت الصدمه من ملامحها وابتسمت ..
طالعت في عيونه وقالت: انا .. خلاص سامحتك ..
اندهش من كلامها ..
سامحته ..!!
يعني خلاص كل شيء انتهى ..
ابتسم غصب عنه .. فحطمت ابتسامته بجملتها الثانيه: بس ما راح انسى .. وحتى لو سامحتك ..
راشد بصدمه: ما فهمت ..
شهد بإبتسامه فيها لمحة ألم: انا مسامحتك بس هذا ما يعني اني نسيت .. ايام الظلم .. والاهانه .. الذل والحرمان ..
لفت تطالع في جهه بعيده عن نظره وكملت: ما اقدر انسى شكلي وانا اترجاك وانت تهينني .. شكلي وانا انجرح وانت تضحك .. شكلي وانا ابجي وانت تستهزئ .. ما اقدر انسى الليالي اللي نمت فيها على بقايا دموعي .. او الايام اللي كرامتي انمسحت بالأرض من دون سبب .. ما اقدر انسى كلامك لي لما ....
زمت على شفتها تمنع شهقتها تطلع وقالت بألم: لما رجعت من عند اهلي وقلت ان امي ماتت .. ما اقدر انسى كلامك وقتها .. كلام قاسي .. ما ينسي .. اهنتني .. واهنت عايلتي جدامي .. سبتني وسبيت طريجة تربيتي .. هذا شيء مؤلم ما ينسي .. والله ما ينسي ..
اخذت نفسها وكملت: شلون انسى كل هذا ..؟! شلون انسى طريجة تعاملك معي ..؟! صايره مثل الجلبه .. ظربتني .. اهنتني .. صفقتني .. و .... عيشتني بدمار بعد ما فقدت نظري .. افقدتني إياه وخليت الكوابيس ما تفارقني ليل نهار .. وانا صاحيه ونايمه .. ضربت اخواني جدامي .. طردتهم من البيت جدامي .. هذه اشياء ما تنسي ..
ارتجف صوتها وكملت: انا يتيمه .. اتقوا الله في الايتام .. انا محتاجه .. وين يد العون ..؟! انت بشنو ساعدتني ..؟! حتى اختي شادن كانت راح تموت بسببك لولا حماية رب العباد لها .. اخواني كانوا بيتشتتون بالشوارع لولا لطف الله علينا .. امي ماتت .. نبض حياتي مات .. حياتي فاضيه بدونها .. ما تحملت موت ابوي فشلون اتحمل موت امي كمان ..؟! ابسألك انت بشنو ساعدتني ..؟! شلون وقفت بينبي في هالمصيبه ..؟!
شهقت غصب عنها ونزلت دموعها على خدها وقالت: حرام اللي عملته فيني وبأخواني .. دمرتني .. شلون تبيني انسى كل هذا ..؟! شيء محفور بصميم القلب .. ما ينسى .. راح تكون ذكرى مؤلمه مستمره معي طول حياتي فشكرا لك ..
رفعت إيدها ومسحت دموعها بشكل سريع وراشد يطالع فيها ..
ضاقت عيونه وظهر الألم فيها ..
عارف .. عارف كل هذا ..
وعارف انه شيء مستحيل ينسي ..
مستحيييل ..!!!
وش يعني ..؟!
ايه .. واضح رد شهد .. الرفض ..
ما قالتها صريحه بس هو استنتج ..
كان اناني لما ضن انه راح يملكها ..
الارواح لها مشاعر .. مو لعبه ..
مو تحفه بمزاد .. ولا مزهريه مميزه بالغرفه ..
فتح فمه بيتكلم بس قاطعته تقول بهدوء: ومع كل اللي سويته لي فأنا سامحتك .. لأني طالبه الاجر من الله .. لكن من ناحية النسيان فهذا مستحيل .. راشد .. فرحت كثييير لما تغيرت .. خلك جذي .. راح تفرح روان كثير .. راح يحبوك كل اللي بالقصر .. لا تتغير .. خلك جذي .. والله يوفقك ..
ومسكت مقبض الباب بتدخل بس وقفها راشد يقول: شهد لحضه ..
وقفت وقالت: نعم ..
سكت لفتره طويله يفكر ..
خلاص بتروح ويفقدها مثل ما راحت روان وفقدها ..
بيظل عايش لوحده .. ومع هذا ما يقدر يجبرها ..
ما بإيده شيء يسويه ..
بس هو كمان ما يبغى يفرط فيها ..
اخذ نفس عميق وبعدها اخيرا قال: إذا حصل وتقابلنا .. لا تعامليني كغريب .. الله يوفقج بحياتج ..
ظلت تطالع فيه لفتره بعدها قالت بإبتسامه: ان شاء الله ..
دخلت وقفلت الباب وراها ..
تقدم بخطوات هاديه للباب ..
ظل يطالع فيه لفتره بعدها لف واسند ظهره عالباب وتنهد تنهيده عمييييقه ومره ..
صدره من جوا يؤلمه .. بقووه ..

من الجهه الثانيه ..
جالسه وهي سانده ظهرها من الجهه الثانيه للباب ودموعها تنزل على خدها ومن بين كل شهقه وشهقه نبضة ألم ..
جت سهام عندها وقالت: شهد شفيج ..؟! شنو صار ..؟!
ابتسمت من بين دموعها وقالت: مو ندمانه .. الله يوفقه .. سامحته .. وابغى انسى بس ما اقدر .. ما حبيته .. ولا اضن اني بيوم من الايام راح احبه .. بس الشعور مؤلم .. صار وحيد .. يتيم .. ما عنده عائله .. انا عالاقل ربي رزقني بأخوان وابناء عم .. هو ماله احد .. الوحده شعورها صعب .. متألمه لحالته .. على قد ماهو قاسي بس انا متأكده انه يتألم من جوا .. يا رب .. املئ الفراغ الموجود بحياته .. يا رب وفقه ..
شهقت وبعدها بكت ..
مدت سهام إيدها وحضنت شهد وهي تقول بهدوء: خذي راحتج .. ابجي ..
تشبثت شهد فيها وكملت بكي في حضنها ..
وفصل آخر من فصول الروايه اسدل الستار عنه ..
فصل مليء بالألم .. والقسوه ..
الاستبداد والتسلط والظلم ..
فصل عاش كل من فيه حياة متعاكسه ..
ظالم ومظلوم ..
غني وفقير ..
شرس ومسالم ..
شخصيتين متناقضتين ..
ولكل منهم الآن حياته الخاصه ..
وعالم مختلف عن الآخر ..
لا شيء جديد .. كل شيء رجع لسابق عهده ..
ولكن بذرة صغيره صافيه زرعت بقلبه فتغير .. للأحسن ..
وسيتغير .. للأفضل ..





========================================



كل شيء سمعه بإذنه صعب يتصدق ..
ومع هذا فالسالفه ماهي قصه خياليه .. ولا اسطوره تاريخيه ..
هالشيء كان متوقع ..
مع انه ما تأكد .. بس نظرات ذاك الشاب وطريقة كلامه كانت خير دليل ..
كان جالس بالمقعده الخلفيه من السياره والسائق ضاغط عالبنزين وسرعته شبه مرتفعه ..
خلاص عرف مكانه .. عرف وين يسكن ..
عرف مكان ذاك الشرير اللي تسبب بموت ابنه الوحيد ..
جاك .. وزوجته سيلينيا ..
يفصله بينه وبينهم كيلو متر واحد بس ..
راح يمحي هالعائله من الحياة ..
جاك وسيلينيا .. احد اكبر اسباب عذاب ابنه ..
جاك لازم يلاقي نفس المصير .. نفس المصير اللي رسمه لسامي ..
اللي هو الموت ..
رايح ينتقم من جاك وفي نفس الوقت عقله شغال في موضوع ثاني ..
موضوع غريب .. ولحد الآن ما تأكد من صحته ..
وصل السايق لعند العماره ووقف سيارته ..
نزل وفتح الباب له فخرج ابو سامي .. سلطان الراهي من السياره ودخل للعماره ..
دخل المصعد وطلع للدور الرابع ..
حط الجوال على اذنه بعد ما اتصل على احد الارقام وظل ينتظر الرد ..

ومن الناحية الثانيه بشقة جاك وسيلينيا ..
جاك جالس عالكنبه يتابع له فلم بنظره .. اما عقله فمشوش من التفكير ..
سيلينيا في غرفتها .. جالسه عالسرير وسانده ظهرها عالمخده ..
عيونها عالسقف تطالع فيه بنظرات متألمه ..
عشر ايام تقريبا مرت من يوم ما سمعت خبر موت ولدها من فم زوجها ..
وباقي يومين على سفرها لبريطانيا ..
جات لسبب .. وراح ترجع وهي ما حققته ..
ياليتها ما حققته وبس ..
لكن مع هذا مات .. ابنها .. قطعه منها مات ..
احساس الذنب يلاحقها ..
ولهذا جات .. وراح ترجع بإحساس مضاعف ..
سلطان ماهو اول واحد ..
قبله عاشرت كثيير بس كانت ماخذه احتياطاتها وما ولدت ..
لكن مع سلطان فنسيت .. ولهذا ندمت ..
جاها ولد .. خافت من جاك .. رمته ببيت مهجور ..
غفلت عنه .. تزوره يوم ورى يوم .. تشوفه خواف .. يبكي ..
كانت تحسبه بكى اطفال .. بس الاسباب كان اقوى ..
كل اللي صار يؤلمها .. ضميرها يأنبها ..
حاسه بكبر الذنب اللي غلطته بحق ولدها ..
تحب ولدها .. بس كمان تحب زوجها كثيير ..
والتردد اللي عاشته سبب كل هذا ..
واللحين ولدها .. فلذة كبدها مات ..
وبكذا عذاب ضميرها راح يستمر ..
نزلت نظرها بهدوء للباب ..
من مكانها تقدر تشوف جاك وهو جالس عالكنبه وسرحان ..
سرحان .. هي عارفه ليه سرحان ..
يفكر بطريقه يقتل فيها سلطان كمان ..
هو جاء وهو ناوي يقتلهم كلهم ..
وخلاص راح يحقق الهدف اللي سافر عشانه ..
عكسها تماما .. ما حققت شيء ..
دق جرس البيت في هاللحضه وقطع افكارهم ..
قام جاك وفتح الباب وهو متأكد ان اللي دق هو باتريك ..
محد غيره يجي .. مع انه اللحين مسافر بس يمكن يكون رجع ..
عقد حواجبه وهو شبه مصدوم من اللي يشوفه قدام عيونه ..
سلطان الراهي ..!!
مو مصدق ..
بعدها ابتسم وقال: لقد قصرت الكثييير من الوقت اللازم للتفكير بقتلك ..
طالع سلطان فيه بهدوء .. بعد جاك من قدامه ودخل للشقه ..
تنرفز جاك من الحركه وفي نفس الوقت ابتسم وقفل باب الشقه بالمفتاح ..
سلطان بالانجليزيه: لا داعي لإغلاقه فأنا لن اهرب كالفأر ..
جاك: لا اعلم مقصد كلامك ان كان اهانه او مجرد كلام عابر .. على كل هذا لا يهمني ..
احتدت نظرات جاك وكمل: سلطان .. انت هالك ..
سلطان: لا تستعجل الامور يا هذا .. اني لم آتي الى هنا كي تقتلني ..
ابتسم وكمل بسخريه: اوووه .. ما هذا الجرح في جانب وجهك ..؟! هل يؤلم ..؟!
انصدم جاك من طريقة كلام سلطان ..
كلامه يدل انه عارف مين اللي ضربه .. بس كيف ..
ظهرت الشراسه على ملامح جاك وهو يقول: اذا انت من ارسله ..؟!
سلطان: لا يوجد سبب يدفعني للإجابه .. لكن ذاك الشاب اذكى مما تتوقع ..
دخل إيده بجيبه وطلع usp وهو يقول: الادله التي تدينك موجودة هنا ..
استغرب جاك من كلامه ..
ادله ..!! عن اي ادله يتكلم ..؟!!
احتدت نبرة صوت سلطان وهو يقول: الادله التي تثبت قيامك بقتل سامي ..
رفع جاك حاجبه لفتره بعدها انفجر يضحك من قلبه ..
ضاقت عيون سلطان وهو يراقب ضحكه ..
طلعت سيلينيا من غرفتها في هالوقت وطالعت فيهم ..
استغربت من ضحك جاك بهذه الطريقه ..
لفت تطالع في سلطان ولما شافته حست بالدم يغلي في قلبها ..
جت عنده وضربته بقوه في كتفه وهي تقول: لمـــــاذا ..؟!! لقد اخبرتك .. اخبرت بما ينوي جاك فعله فلمـــــاذا لم تنقذ ولدي ..؟!!
لف نظره لجهتها بهدوء فضربته مره ثانيه وهي تقول بصراخ: تزعم بأنك الافضل .. اسأت الي وقلت اني لست اما كفؤ لسامي .. اخذته من بين يدي قائلا بأنك انت من سيهتم به .. ايــــــن هو اهتمامك ..؟!!! مــــــاللذي فعلته لسامي ..؟!! هيا اخبرني ايها المهتم .. كل ما فعلته هو تركه يمــــــــوت ..
نزلت دموعها وكملت: ارسلته لحتفه بكل برودة دم .. ابني ضاع مني للابد .. لن يكون لدي ولد اسمه سامي والسبب انت .. لقد اخبرتك وطلبت منك حمايته .. لقد وثقت بك لأول مره بحياتي .. ضننتك حقا تحبه .. لكن ما بحدث يثبت العكس .. ان كنت لا تريده هذا لا يعني ان تتخلص منه .. ما ذنبه ..؟! انه مظلوم .. اكرهك اكثر من السابق بشده .. رجل لا ضمير لك ولا إحساس ..
مسحت دمعتها اللي نزلت وحاك يطالع فيها بهدوء ..
تنهد وقال: سيلي كفاك غبائا .. لديك إبنه وهي اهم من ذاك الطفل المعتوه فلما كل هذا الغباء ..
التفتت الى جاك وقالت: انت لن تفهمني ابدا ..
ابتسم سلطان وقال: اتحبينه ..؟! اقصد سامي ..؟!
لفت سيلينيا عليه وقالت بحده: اكثر منك بأضعاف الاضعاف ..
سلطان: اذا ... لما لا تنتقمين من قاتل ابنك الذي تحبينه اضعاف الاضعاف ..؟!
انصدمت سيلينيا من كلامه فكمل سلطان: ماذا ..؟! ألم تقولي بأنك تحبينه فلما سكتي ..؟! هل انا ازعم اني احبه .. إذا ماذا عنك ..؟!! رجل قتل ابنك ومع هذا مازلتي تعيشين معه كالسابق وتحبيه كالسابق .. من منا يزعم ..؟! جاوبيني ..
جاك: ألا تعرف كيف تغلق فمك ..؟!
لف سلطان عليه وقال: اه نسيت .. انا لم انهي حديثي معك .. جيد انك انهيت ضحكك .. ولكن المثل الشعبي عندنا يقول .. من يضحك اخيرا يضحك كثيرا ..
جاك: ههههههههههههههه مثلكم هذا على حق .. فأنا من بالنهايه سيضحك عندما يتم سحق ايضا ..
رجعت سيلينيا على ورى وجلست عالكنبه ..
سلطان معاه حق وهي عارفه هالشيء ..
بس كييف ..؟! حتى لو قتل ابنها فهو في النهايه زوجها ..
تصرفه صحيح واي واحد بنظرها كان راح يصلح كذا ..
بس برضوا ذاك ولدها .. هذا زوجها ..
حست بصداع كبيير ..
الدوامه اللي هي فيها من زمن ما تعرف طريقة الخروج منها ..
ما تعرف ..
حطت إيدها على اذنها وهي ما تبغى تسمع شيء ..
زوجها ناوي يقتل سلطان .. وكمان هي متأكده ان سلطان جاء ينتقم لموت ابنه ..
راح تصير هنا حرب وهي مو قادره تتحمل صدمات اكثر من كذا ..
قامت من مكانها ودخلت الغرفه وقفلت الباب وراها ..
جلست عالسرير وهي تدعي ان كل شيء ينتهي بدون لا تخسر جاك مثل ما خسرت ولدها ..

ظل جاك يطالع في سلطان وهو مو مستوعب كلامه اللي قاله قبل شوي ..
كيييف ..؟!! ومتى اصلا ..؟!
اتسعت عيونه بصدمه ..
تذكر ذاك التصرف اللي استغربه من الشاب ..
هذا يعني ان تصرفه مقصود ..
كان يبغى يطلع ضده دليل ..
ظهرت الانزعاج والقهر على وجهه وهو يقول: سحقا له ..
سلطان: ماذا ..؟!! هل صدقت الآن بأني امتلك دليل يدينك على جريمتك البشعه ..؟!
ابتسم جاك وهو يقول: لكن ماذا لو اني كسرت ما بيدك عندما اقتلك .. ماذا سيحدث ..؟!
سلطان: سيذهب ذاك الشاب ليعطي الشرطه النسخة الاصليه من هذا الدليل ..
انزعج جاك اكثر .. طلع انه ناسخ الدليل اكثر من نسخه ..
طيارته بعد يومين .. ما راح يلحق يهرب قبل لا يمسكوه ..
بس لحضه .. لو ضربه اللحين راح يفوز عليه اكيد بما انه حقق ميداليه في الملاكمه ..
وبعدها راح يعرف منه مكان ذاك الشاب اللي سبب له جرح في خده وياخذ منه النسخه الثانيه ..
بهذه الطريقه راح ينتصر اكيد وقبل لا يسافر يقتله ويحقق الهدف اللي جاء لهنا عشانه ..
لكن ...
انربط لسانه من الصدمه وهو يشوف سلطان يصوب له فوهة المسدس وبعيونه نظرات جاده بارده ..
جاك: آه ستقتلني ..!! ستمسك بك الشرطة بالتأكيد ..
سلطان: ومن هذا الذي سيخبرهم ..؟!!!
جاك: سيلي .. زوجتي ..
سلطان: وهل رأتني بعينها ..؟!!
جاك: ايها الاحمق .. ستكون انت المشتبه الوحيد .. رجال القانون ليسوا بأغبياء حتى لا يستطيعوا اثبات التهمه عليك ..
سلطان: وماذا لو اخبرتهم سيلينيا بأنها لا تعرف الفاعل ..؟!
جاك: كفاك غباءا .. ولما عساها تنكر ..؟!
ابتسم سلطان فارتبك جاك من ابتسامته وقال: ماذا ..؟!! ما الذي ستفعله بها ..؟! ما الذي تخطط له ..؟!
سلطان: لا شيء .. ولا اخطط لشيء .. ولكن نسبة ابلاغ الشرطة عني هي 0 % ..
جاك: كف عن ألغازك .. هي تحبني وسوف تبلغ الشرطة عنك ..
سلطان: ليس بعد ان اقول لها كلمتين تجعلانها تسكت ..
عصب جاك وقرب من سلطان وبعيونه شرارة غضب ..
حرك سلطان الزناد كتحذير فوقف جاك في مكانه وهو يقول بغضب: ماذا ستقول لها يا ايها الماكر ..؟!
سلطان: ليس هناك ما يجبرني على الاجابه .. والآن ستدفع ثمن ما فعلته لسامي ..
واطلق طلقه فأصابت جاك في فخذه ..
تألم جاك وهو يقول بغضب: يا ايها الحقير التعيس ..
اطلق طلقه ثانيه وثالثه وكلها في مناطق ماهي خطره ..
تألم جاك اكثر وما صار قادر يوقف من الألم ..
ناظر بسلطان وقال بصوت متقطع من الألم: لما لا تقتلني .. بسرعه ..؟! هل هذا .. نوع من .. التعذيب ..؟!
اطلق سلطان الرصاصة الرابعه ببرود تام ..
وكل هالرصاصات طلعت بدون اي صوت بسبب وجود كاتم لها ..
سلطان: اريد قتلك .. ولكن هناك شيء اريد منك فعله قبل هذا ..
طالع في جاك وكلمات ذاك الشاب ترن في اذنه ..
" اترك انانيتك ذي .. ترى هي اللي وصلت سامي لهالمرحله .. انت ابو ..؟!!! لا .. لأن الابو يحرص على ابنه مهما كان السبب" ..

جاك: ماذا .. تريدني ان افعل شيئا ..؟!! حسنا سأفعل اشياء من اجلك يا ايها الحقير ..
سلطان ببرود: ستفعل ما اريده رغما عن انفك .. وإلا لن تسلم مني ..
عض جاك على شفته وهو مقهور ..
موقفه ضعيف جدا ..
والألم منتشر بكل جسمه ..
لو انه انسان مو معظل وجسمه حديد كان اغمى عليه من اول ..
طالع في سلطان بعيون شرسه ..
هو جاء وهدفه انه يقتلهم وراح يحقق هدفه مهما كان ..
ابتسم بإستهزاء وقال: حسنا .. سأفعل ما تريده بشرط ان لا تسلم الدليل الى الشرطه ..
سلطان بلهجه غامضه: بالتأكيد ..





========================================





نبعد شوي عن اجواء التوتر والاضطراب .. وندخل في اجواء لها توتر ايضا ولكن من نوع اخر ..
جالس على الكنبه ويلف بعيونه عالمكان ..
المكان هادئ بشكل يخوف ..
هناك على الكنبه الطوليه تنام عليها اخر العنقود ..
طفشت من الانتظار فنامت ..
وعلى الجهه الثانيه خواته الثنتين كل وحده حاضنه الخداديه وسرحانه ..
تنهد وقال: ان شاء الله تنجح العمليه .. ليه قلقانين جذي ..؟!
لفت عليه اكبر وحده من خواته وتسائلت بخوف واضح: وائل .. فارس شنو بيصير فيه لو ماتت امه ..؟!
عقد حواجبه بإستياء وهو يقول: إيش التشاؤم هذا ..؟!! منو قال انها راح تموت ..؟! لمار بطلي وسوسه وادعي انها تصحى بألف خير ..
هزت لمار راسها وهي حاسه بخوف ..
اصلا من سمعت انه سرطان وهي خلاص متوقعه انها بتموت من كثر ما تسمع عن وفيات مرض السرطان ..
سرطان خبيث او حميد .. هي خلاص مو قادره تشيل فكرة انه يسبب الموت مهما كان نوعه ..
اما اختهم الوسطانيه لمى فكانت تطالع في الارض وسرحانه ..
فيصل وينه ..؟!
سؤال محيرها .. على كثر سفراته بس هالسفره طولت كثييير ..
امه تعبان وراح تعمل عمليه .. وينه عنها ..؟!
وكمان ريما .. اوكي متزوجه بس ذي امها ..
على حسب كلام وائل فهي لحد اللحين ما راحت للمستشفى .. ولا حتى اتصلت ..
وينها عن امها في ذي اللحضات الصعبه ..؟!
هذه امهم .. ومحد مهتم فيها غير اصغر واحد فيهم ..
ليه ..؟!
تنهدت وهي تتمنى انه يكون عندهم اسباب ..
رفعت راسها وطالعت في وائل وسألته: متى تبدأ العمليه ..؟!
طالع وائل في ساعته وقال: بدأت من نص ساعه تقريبا .. الله يكون بالعون ويلطف بها ..
لمى+لمار: آمييين ..


........................................


وبالجهه الثانيه ..
بالمستشفى اللي فيه ام فيصل ..
كانت منسدحه على السرير الابيض وحولها كثير من الاجهزه والاطباء ..
حالتها صعبه .. استئصال ورم بالمخ شيء مو سهل ..
حتى انه في بعض الاحيان يؤدي للموت ..
ومن خلف الباب كان فارس جالس عالكرسي واوضاعه لا يحسد عليها ..
ام وائل جالسه قريب منه وابو وائل مستند عالجدار ويستغفر ربه ويسبحه ..
المنطقه هذه مافيها احد غيرهم .. والخوف من نتيجة العمليه مسيطر عليهم ..
ام وائل كانت تدعي ربها بداخلها انها تنجح العمليه وتصحى منها وهي بألف صحه ..
تدعي ربها انه ما يحرم عيالها منها ..
الام جنه .. اذا راحت فإيش يبغى الانسان من الحياة ..
فارس يطالع في ايده بهدوء ..
تخيلات ووساوس تمر براسه ..
يحس ان الدكتور راح يطلع اللحين ويقول سويت اللي اقدر عليه ولكن قضاء الله وقدره فوق كل شيء فعظم الله اجركم ..
يستمر السيناريو ويمشي بمخه شكله وهو يتلقى الصدمه وشكل عمه وعمته ..
وبدأ يتخيل حياته من دونها .. تخيلات قاتمه سوداء وموحشه ..
هز راسه وهو يكرر: اعوذ بالله من الشيطان .. اعوذ بالله من الشيطان .. استغفر ..
اخذ نفس عمييق يهدي نفسه اللي قبل شوي كانت تحت سيطرة الوساوس ..
هو مؤمن بالقدر وراح يرضى باللي كتبه الله ..
لكنه راح يحاول ويدعي .. هو عارف ان القدر ما يتغير الا بالدعاء ..
هذه جنته .. ما يقدر يتخيل حياته من دونها ..
الام شيء عظيم مهما كانت ..
حتى لو كانت قاسيه .. او متسلطه ..
هي في النهاية نبض الحياة .. إذا ماتت مات النبض واسودت الدنيا ..
الام ....!!
تذكر في ذي اللحضه لبنى ..
يا ترى شصار معها ..؟!
هو اليوم ما راح للجامعه .. لو كان راح لكان استفسر منها عن اللي صار ..
ابتسم وهو يقول في نفسه: "يا رب .. اجمع شملها مع امها" ..
تنهد مره ثانيه وبدأ يدعي ويناجي ربه ..
وهو محسن ضنه مع ربه ..
وبإذن الله راح يشفيها ويرجعها لهم سالمه وباحسن صحه ..


........................................


اما هي فكانت جالسه عالكنبه وتفكر فيه كمان ..
هاليوم ما شافته بالجامعه ..
يمكن غايب ويمكن جاء بس ما شافته ..
ابتسمت وهي كان بودها تقوله انها اليوم راح تكلم ابوها .. لكان شجعها بكم كلمه كالعاده ..
عالعموم هي حاليا منتظره الفرصه المناسبه ..
سمعت صوت بشاير وهي نازله من الدرج ..
معروف .. هي الوحيده اللي تلبس كعب وين ما راحت ..
طالعت بشاير فيها وقالت: انتي شنو مقعدج هني ..؟!
حركت إيدها وكملت: لا تحاولي امي ما راح تاخذج معها للزواج ..
ابتسمت لبنى وقالت: اصلو انا ما بدي اروح للزواج ..
اتجهت بشاير للباب وهي تقول: احسن ..
خرجت وقفلت الباب وراها ..
شوي سمعت صراخ الام من فوق تقول: ابـــــو مـــــــساعد ياللا .. راح نتأخر عن الكوافيره ..
خرج ابوها من غرفته وهو يقول: باجي ما اذن الظهر .. على ايش انتم مستعيلين ..
ام مساعد بعصبيه: هذا لأنك ريال ما تفهم .. من اذان العصر كل الحريم يبدأون يتجمعون عند الكوافيره .. لازم نيي بدري عشان نخلص بدري ونلحق عالزواج .. لو يينا بالعصر ما راح نخلص إلا العشاء ..
ابو مساعد بلا مبالاه: طيب عادي .. روحي للزواج من العشاء شفيها ..؟!
ام مساعد: احلف .. يعني لو خلصت الساعه ثمان ومسافة الطريج لهنا ثلث ساعه ولبست الفستان وتجهزت صارت الساعه تسع ونص ومسافة الطريج للقاعه تصير الساعه عشر وعليها .. وهذا زواج مو ناس غرباء .. لازم اكون مويوده بدري .. هيا ياللا وصلني وراح اتصل قبل لا نخلص بنص ساعه عشان تيي تاخذنا ..
نزلت من الدرج ولما شافت لبنى قالت: وانتي طوول هالفتره ابغاج تكنسي غرفتي وتنظفي غرفة مساعد لأنه ياي .. وبعدين إكوي الملابس ..
لبنى: طيب يا خالتو ..
اتجهت للباب وهي تقول: تخلخلت عظامج ..
خرجت وخرج ابو مساعد وراها عشان يوصلهم للمشغل ..
قامت لبنى عشان تبدأ تنضف اللي قالته لها خالتها ..
تبغى تخلص قبل لا يجي ابوها عشان لما يجي تكون فاضيه ..
راح تجرب تاخذ بنصيحة فارس وتتمنى انها تجيب فايده ..
رتبت غرفة زوجة ابوها وبعدين غرفة اخوها مساعد ..
اخذت الملابس من فوق الحبل وراحت تكويها ..
اخذت في كل هذا حول الساعه ولحد الآن ما تدري ان كان ابوها رجع ولا لا ..
بدأت توزع الملابس على دواليب اخوانها وفي الاخير دخلت لغرفة ابوها عشان توزع ملابسه وملابس زوجته ..
شافته موجود .. جالس عالسرير ومشغول بجريده يقراها ..
رتبت كل الملابس وظلت واقفه متردده ..
خلاص تبغى تفاتحه اللحين بس متوتره ..
انتبه ابوها لها فقال: نعم .. شنو اللي موقفج هني ..؟!
ارتبكت شوي بعدها قالت بإبتسامه: بدك اجيب لك اشي ..؟!
رجع الاب يطالع في الجريده وهو يقول: ايه .. شاهي ..
لبنى: من عينيه ..
خرجت من الغرفه واتجهت للمطبخ ..
لما دخلته لقت بوجهها بدر جالس عالطاوله وبإيده علبة بيبسي ..
لبنى: بدر ..! امتى صحيت ..؟!
تنهد بدر وقال: قبل شوي ..
لبنى: مالك فتره من اصحيت فلا تشرب لك بيبسي .. مضر بالصحه ..
هز راسه وهو يقول: اوكي .. بس بغيت ابلل ريجي ..
لبنى بإستغراب: شوبك ..؟! بحسك ملان ..
بدر: بقووه ملل .. إياد مدري شفيه ما يرد على اتصالاتي وحاس بطفش فضيع ..
لبنى: بلكن حصل معه شي ..
بدر: نو نو مستحيل .. شلة جراح وتقلعت .. وهو اللحين ببيت خالته رؤى .. المشكله اني ناسي عنوان البيت ..
بدأت لبنى تصلح الشاي وهي تقول: اها .. الحمد لله انكم افتكيتو من جراح واللي معو .. ألبي كان كتير بيوجعني منشانكم ..
ابتسم وقال: يا شيخه انتي شيء جميل ..
انحرجت وقالت: تكرم ..
عقد حواجبه وهو يقول: ايش بتصلحين ..؟!
لبنى: شاي لبيي ..
بدر: اها .. طيب صبي لي كوب معج ..
لبنى: من عيوني ..
حط خده على ايده ويطالع في المطبخ بسرحان بعدها قال: هيه لبنى ..
لبنى: نعم ..
بدر: اسيل .. البنت اللي بكلاسج .. يت مره ثانيه للجامعه ولا لا ..؟!
لبنى: لا .. حسب كلام صحباتها فهي راحت لجامعه جديده .. ليه تسأل ..؟!
هز كتفه وقال: مدري .. تذكرتها فسألت ..
لبنى: اها ..
اخذت لها كوبين وصبت فيهم الشاي ..
اعطت بدر كوب فقال: تسلمين ..
لبنى: الله يسلمك ..
حطت الكوب الثاني بصحن صغير وطلعت من المطبخ ..
صعدت عالدرج واتجهت لغرفة ابوها ..
وقفت عند الباب تاخذ لها نفس وتهيء نفسها ..
دقت الباب ودخلت ..
طالع ابوها فيها .. عقد حواجبه بإستياء ..
ما كان يبغى تجيب كوب .. كان يبغى ابريق وفنجان عشان يصب لنفسه كل شوي ..
حطته عالكومدينه جنب السرير وقالت: تفضل ..
الاب: اوكي .. لا تنسي تقفلي الباب بعد ما تطلعين ..
ظلت واقفه تطالع فيه لفتره بعدها قالت بتردد واضح: اممم بيي .. بدي اسألك عن شي ..
رفع عيونه لها وقال: وشو ..؟! اذا طلعه فماكو .. قولي لأحد اخوانج انا مو فاضي ..
هزت راسها بلا وهي تقول: لا ما بدي اطلع .. بدي احكي معك .. انت فاضي ..؟!
رجع يطالع في الجريده وهو يقول: لا مشغول .. اجليه لباجر ..
سكتت لفتره بعدها قالت: ما بقدر أأجله لبكره ..
تنهد وقفل الجريده وهو يقول: نعم .. واختصري ..
جلست بهدوء على طرف السرير وقالت: امممم بيي .. انت ليه تعاملني وكأنو ما بتحبني ..؟!
اخذ نفس وقال: انا ما اكره احد من عيالي بس تصرفاتج تخلي الواحد يتنرفز غصب عنه ..
لبنى بإبتسامه: هاد يعني انك بتحبني ..!!
ظل ساكت شوي بعدها قال: قلت لج ما اكره احد ..
ابتسمت بفرحه .. البدايه مبشره ..
لبنى: اممم بيي بدي اسافر .. اذا مش فاضي قول لحدا من اخواني يسفرني ..
الاب: على وين ..؟!
لبنى: لفلسطين .. اشتقت لأرضي اللي ما حصل لي ازورها .. هاد غير اني بدي اشوف إمي .. وخالي ..
اندهش من طلبها ولا توقع انه بيوم من الايام راح تطلب هذا الطلب ..
لبنى: بيي ربي يخليلي عينيك بتمنى ما ترفض لي هاد الطلب .. كل العالم إلهم ام وبيشوفوها دايم إن كانت حيه .. بدي اشوف إمي .. واقربائي من إمي .. بدي اشوف وطني اللي ولدت فيه .. بيي ربي يبعتلك فرح ما بينتهي اتمنى انك توافق ..
لف عيونه يمين شمال وهو متردد ..
اولا يحس انه مرتبك لأنها اول مره يتكلم مع بنته لوحدهم .. بالعاده زوجته ام مساعد تكون موجوده ..
ثانيا طلبها كان مفاجئ ومو متوقع ابدا ..
حرك إيده وهو يقول: بعدين بعدين مو اللحين .. خلصي دراستج وانجحي وبعدها يصير خير ..
لبنى بفرحه: بيي انتا جاد ..؟!!!
الاب: بس مو اكيد .. يمكن ما افضى ..
هزت راسها وهي تقول: مافيه مشكله .. اهم اشي انك موافق ..
الاب: ها .. خلصتي كلامج ولا باجي ..
لبنى: اممم .. بيي بأطلب منك طلب ..
الاب: وشو ..؟!
لبنى: إمي .. بدياها تعيش عندي هون .. بدياك ترجعها زوجه لإلك ..
انصدم ابوها من طلبها ..!!
هاليوم صارت تطلب طلبات ما توقع انه بيوم من الايام راح تطلبها ..
يرجعها زوجه له ..!!!
طلب ما توقع انه راح يسمعه من بنته ..
صحيح انها امها وطبيعي ان كل اللي مثلها يتمنون هالتمنى ..
بس مع مرور الايام والسنوات توقع انها نستها لأنها ما قد فتحت هالسيره ..
طالعت فيه لبنى تنتظر رده واعصابها متوتره ..
تخاف انه اللحين يقلب عليها ويهاوشها ويكنسل سالفة السفر ..
اخذ نفس عميق وقال بهدوء: حاولت ارجعها بس هي رافضه ..
..........!!
غمضت عيونها وفتحتها اكثر من مره ..
ماهي مستوعبه الرد اللي جاها ..
توقعت انه راح يهزأها او انه يغير السالفه ..
بس رد بسرعه ..
والرد مفاجئ ..
انصدمت من رده بقووه ..
"حاولت ارجعها بس هي رافضه"
حاولت ارجعها ..
ارجعها ..!!!
حست بشعور عميييق بصدرها ..
مع انها للحين مو مستوعبه الكلام اللي سمعته بس المهم انها حست بسعاده مو طبيعيه ..
ابوها حاول .. حاول يرجع امها ..
هذا يعني انه يحبها ويبغاها للحين ..
بس ايش اللي فرقهم ..؟!!
لا لحضه ..!!!
"بس هي رافضه"
توها استوعبت الجزء الثاني من كلامه ..
رفضت ..!!!
ليه ..؟!! ليه امها رفضت ..؟!
هي بنتها الوحيده فليش رفضت ترجع لعندها ..؟!!!
طالعت في ابوها بعيون مصدومه تحمل ألف تساؤل وتساؤل ..
رد ابوها على نظراتها يقول: هي موافقه بس بشرط .. انا ما وافقت عالشرط فرفضت ..
اخذ جريدته مره ثانيه وقال: خلاص إذا خصلتي لا تنسي تقفلي الباب وانتي طالعه ..
لبنى بهدوء: بس انا ما خلصت ..
زمت على شفتها بعدها قالت: طيب ليش ..؟! بيي انا بدي اعرف شو سبب فراقكن ..؟! وشو هو هاد الشرط اللي اشرطته إمي ..؟! بيي انا بدي افهم كل شي ..
ما رد عليها ابوها وظل يقرأ بالجريده ويقلب الصفحه ورى الثانيه ..
ولبنى ما زالت تطالع فيه تنتظر إجابته ..
مرت تقريبا سبع دقايق على هالحال ..
لف الاب عيونه يطالع فيها بعدها تنهد .. واضح ان البنت مصره ..
قفل الجريده وظل لفتره يفكر ..
من زمان ما جلس معاها لوحدهم .. تقريبا هذه اول مره ومستغرب من نفسه انه ناوي يحكيلها كل شيء ..
اصلا ما عمره فكر انه يحكي لبنته اي شيء ..
ولا فكر انه من الممكن يجي يوم تسأله فيه بنته عن اللي صار زمان ..
خلاص بيقول كل شيء عشان لا عاد تسأله مره ثانيه ..
الاب: طلقتها ظلم .. عرفت الحقيقه ولما ييت برجعها رفضت ..
لبنى: كيف ..؟!
تنهد وقال: تزوجت امج بعد ما عمتج ام مساعد ولدت ببشاير .. كانت تغار منها كثيير بسبب ان امج هي الزوجه الثانيه وفوق هذا احلى منها .. بدأت تحش راسي بجذب عنها لحد ما يت الجذبه الكبيره .. مو لازم اقول وشهي بس انا صدقتها ورحت اسأل امج وانا معصب .. اسألها عن الموضوع وهي تفكر اني اقصد شيء ثاني فكانت تياوب بأن اللي صار صح .. سوء فهم .. طلقتها وياء اخوها واخذها .. كانت بتاخذج معها بس انا رفضت .. بعد مرور جم سنه كشفت الحقيقه .. رحت لها اطلب منها انها ترجع بس رفضت واخوها واقف بصفها .. حاولت كثيير لحد ما وافقت بسببج بس بشرط اني اطلق ام مساعد .. ما قدرت انفذ طلبها فهذي ام عيالي ..
رجع يطالع في الجريده وقال: وهذا كل شيء .. واللحين لا تنسي تقفلي الباب بعد ما تطلعي ..
طالعت لبنى في الأرض بهدوء تام ..
بصراحه .. كانت متوقعه ان اساس الخلاف هو عمتها ..
وكمان من حق امها انها تطلب هالطلب ..
لكن .. كان المفروض تتنازل عشان بنتها ..
هي عارفه ان اللي صار لها مو شوي بس عالاقل تحاول تتناسى عشان مصلحة بنتها ..
جذبه كبيره ..!!
باين ان سبب الطلاق كان قوي ..
ما همها .. ما تبغى تعرف شنو هالسبب ..
اللي فات مات .. هي تبغى بس امها ترجع لها ..
بس كيف ترجع .. شرطها صعب ..
ابوها مستحيل يطلقها وهي ام لثلاث عيال ..
بس لحضه .. هو طلق امها مع انها كانت ام لطفله ..
هزت راسها بلا .. صحيح عمتها شرسه معها مع هذا ما تبغى لها الطلاق ..
هي تبغى بس تعيش مع امها وبس ..
طالعت في ابوها وقالت: بابا .. ممكن موبايلك واتصل لي على إمي .. بدي اكلمها ..
طالع فيها بإندهاش وقال: شلون عرفتي ان رقمها عندي ..؟!!
ابتسمت بهدوء لما تذكرت إياد وقالت: خمنت ..
طالع فيها لفتره بعدها اعطاها الجوال بعد ما اتصل على رقم امها ..





========================================





ما بين الخوف والحيره ..
وما بين التصديق وعدمه ..
مشاعر مختلفه .. متناقضه متجمعه في داخلها ..
الموقف اللي هي فيه يخليها مشتته بمشاعرها ..
خايفه .. وفي نفس الوقت مو مصدقه اللي صار ..
محتاره .. وفي نفس الوقت مو قادره تكذب اللي صار ..
لفت نظرها عالمكان ..
سمعت كثييير عن حوادث الخطف وغيره ..
بس ما توقعت انه في يوم من الايام راح تكون هي احد هالحوادث ..
شيء ما يتصدق .. هذه اول مره يحصل لها كذا ..
فعشان كذا مو قادره تستوعب ..
.......!!!
لحضه ..!!
هذه مو اول مره .. هذه ثاني مره ..
شلون نسيت اللي صار لها اول مع فواز وصاحبه ..
صح قد انخطفت قبل كذا .. من اثنين هدفهم يغتصبوها ..
وقتها كانت توها راجعه من المكتبه وبالليل ..
ذاك الحدث اللي صار من ارعب حوادث حياتها ..
وقتها تمنت تموت ولا يقرب واحد منهم منها ..
خلاص كانت فاقده الامل تماما ..
بس هو جاء وساعدها ..
نزلت نظرها للأرض تطالع فيها بشرود ..
طارق جاء وانقذها من الكابوس اللي كانت فيه ..
من الرعب والدمار اللي كانت فيه ..
طارق اللي تعتبره واحد من اللي تكرههم وآذوها بالجامعه ..
ظهرت إبتسامه غريبه على شفتها ..
محد قادر يعرف ايش معناها او مغزاها ..
كان إياد رافع حاجبه بإستغراب وهو يطالع فيها بعدها قال: شفيج ..؟!
طالعت فيه وقالت: لا .. ولا شيء .. وكمان انت شدخلك ..؟!
إياد: انا اخوج ..
اسيل: الصغير ..!! يعني ما تسأل اللي اكبر منك ..
إياد: اكبر مني ..؟!!! بس مع هذا انتي اقصر مني ..
اسيل بإستنكار: عن الجذب .. انا مب قزمه .. انت اصغر واقصر مني ..
إياد: لا .. لما اول ركبت انا وياك بالسياره لاحظت اني اطول ..
اسيل: اقول بس شب .. انا مب فاضيه لنقاشات سقيمه ..
وقف إياد وقال: طيب قومي نشوف مين الاطول ..؟!
اسيل بصدمه: إياد ..!!! انت من صجك ..؟!!
هز إياد راسه بإيه وهو يقول: نقاش سقيم ..!! تعالي اوريج بس اني صاج وما اناقش بدون فايده .. قومي .. لا يكون بس عارفه انج اقصر وعشان جذي ما تبين تتفشلين ..؟!
عصبت من كلامه فوقفت وقالت: اللحين نشوف مين الاقصر ..
وقفت جنبه وطالعوا في فارق الطول ..
ميل إياد فمه وهو يقول: لا مب ذي النتيجه اللي كنت ابغاها ..
اسيل بقهر: ولا انا ..
تكتفت رينا وقالت: ماذا ..! اهو عرض مسرحي ام بروفا ..؟!
جلست اسيل وقالت: shut up ..
لف إياد عليها وقال في نفسه: "تعرف انجليزي ..؟!! ما توقعت .. حسبتها مثل سام فاشله" ..
رفعت رينا حاجبها وهي تقول: ماذا ..! اتريدين الموت ..؟! اخرسي قبل ان اقتلع لسانك ..
تورطت اسيل وما عرفت شلون ترد لأنها اصلا مو فاهمه ايش قالت لها ..
اسيل:shut up ..
إياد: شفيج معلقه على ذي الكلمه ..؟!
اسيل: مالك شغل .. اصلا انا ما اعرف غيرها .. ابغاها تسكت وتريحني ..
إياد: ها ..!!!
لف نظره بعيد عنها وهو يقول بيأس: مثل سام حتى بالغباء ..
طالعت رينا فتره بأسيل بعدها لفت وابتعدت عنها وهي تقول: جوني .. كم تبقى من الوقت ..؟!
رد عليها جوني اللي كان منسدح على كرتونين خشبيه ويطقطق بجواله: نصف ساعه ..
رينا: اتضنه سيأتي ..؟!
هز جوني كتفه وهو يقول بلا مبالاه: لا ادري .. ولا تقلقي .. الفوز من نصيبنا ..
طالعت اسيل فيهم وودها في هالوقت تعرف وش يقولون ..
المهم اللحين واضح انه مر وقت طويل ..
ذاك ابوها .. متى يجي ويطلعهم من اللي هم فيه ..
مو قادره تستحمل اكثر ..
تبغى تنتهي من كل هذا ..
الوضع اللي هي فيه وعلى قد ما تحب المغامرات إلا انها ما تتمنى تعيشه لا اللحين ولا بعدين ..
خوف .. ورعب .. وتوتر ..
بينها وبين الموت شعره .. ان جاء ابوها او ما جاء فالموت مصيرها ..
الوقت راح ينتهي وهم لحد الآن ما لقيوا اي طريقه ..
طريقه ..!!
قد ايش كانوا اغبياء لما ضنوا انهم راح يلاقوا طريقه تطلعهم من هالمكان المهجور المراقب من داخل وبرى ..
توقفت عن التفكير بعد ما سمعت إياد يقول بهمس: سهى ..
لفت اسيل عليه وقالت: نعم ..
لف عليها وقال: ابغى اقول قصه ..
؟؟؟؟؟؟؟؟
زمت شفتها بعصبيه وقالت: روح موت ..
إياد: وليش ..؟! لا صج في بالي فكره وابغى اخليها قصه ..
هزت راسها بقهر وهي مو قادره تصدق كمية البرود والامبالاه الموجوده بداخل هالاخ ..
إياد: خلينا نقضي وقتنا .. ترى فيه ناس كثيير يحبون يسمعون القصص وخصوصا إذا كنت انا بأقولها .. لا لا مو مغرور بس ذي ثقه ..
طالعت فيه لفتره طويله بعدها تنهدت وقالت بإستسلام: قول ..
إياد: طيب مين اخلي البطل ..؟!
اسيل بحده: اليني ..
إياد: اوبس عصبت .. خلاص كنت امزح .. اسمعي قصتي .. كان يا مكان في قديم الزمان والعصر والاوان .. اللحين ابغى اعرف شفايدة ذي الجمله اللي دايم يقولونها ببداية كل حكايه ..؟!
طنشته اسيل ولا ردت عليه ..
إياد: انتي لئيمه .. المهم كان فيه واحد غني اسمه امممم .. اختاري اسم ..
لفت اسيل عليه وقالت: اسمع يا انك تكمل او تسكت .. ترى انا ما راح ارد عليك بعد جذي ..
ميل فمه وهو يقول: اوكي اوكي .. اسمعي .. خلاص بأخلي اسمه سامي .. كبر سامي وخرج يدرس برى .. وهناك شاف له مزه وتزوجها .. هي كانت من كندا .. المهم عاشوا هناك تقريبا امممممم عشر سنوات ويابوا ست عيال .. ثلاث بنات وثلاث اولاد .. بعدها اشتاق لبلده وقال لزوجته خلينا نرجع .. هي بالبدايه رفضت بعدها وافقت .. رجعوا وبعد سنه طقت جبد الحرمه من العيش ببلده وتعتبره بلد معقد .. وصار هواش .. هي تبي ترجع وهو رافض وفي النهايه تطلقوا وتهاوشوا على الاولاد .. هو يبغاهم وهي تبغاهم وبعد فتره طويله استسلمت الحرمه وترجت سامي انها تاخذ عالاقل ولدها الثاني لأنه هو الوحيد اللي طلع نسخه طبق الاصل عنها وتبغاه فهو وافق .. مرت بعدها سنوات وكبروا العيال .. اكبر واحد شاب يدرس اخر سنه بالجامعه قانون .. والثاني طبعا يعيش بالخارج مع امه اللي طلقها .. الثالثه بنت تدرس اول جامعه وهذه البنت عليها صفه الجذب بكثره .. اللي بعدهم تؤام بنت وولد بثاني ثانوي .. البنت صايعه والولد هادي بزياده .. واخر العنقود بنت باول متوسط .. لسانها طوييييل .. المهم هم ما يدرون ان عندهم اخ .. بيموت الاب بعد مرض خطير وقبل لا يموت يطلب طلب من اولاده .. وصيته وامنيه اخيره له انه يشوف ولده .. هم طبعا يستغربون .. عن اي اخ يتكلم .. وقتها يشرح لهم كل شيء ويطلب منهم ييبوا له ولده اللي من المفترض يكون عمره 20 سنه .. هم بالبدايه لاموا ابوهم لأنه ما علمهم الحقيقه .. بعدها قرر اخوهم الكبير يسافر وييب الاخ من برى .. الكل يصر يروحون معاه فياخذوهم .. الزبده تحصل مواقف كثييره وما يقدروا يلقوه .. هم عارفين انه طلع على امهم .. اشقر وعيونه عشبيه .. ولما بحثوا ما لقيوه .. اما اخوهم فهو في الحقيقه سلك طريج ثاني .. صار من ضمن عصابات الشوارع وسيء الخلق وما عنده اي مشاعر .. ويكون صابغ شعره اسود فعشان جذي ما يلقوه .. ومره من المرات تكون البنت اللي من صفاتها الجذب تدرس بالجامعه .. وبنفس الوقت اخوهم المفقود يدرس وكلهم الاثنين داخلين ضمن فعاليات الفن .. الاخ دخل لهالمجال لأنه يقدر يطلع ومحد يكلمه فعشان جذي ما قد شافته البنت ابدا .. وبمره من المرات يحضر بدافع الملل .. يكون جالس عالشباك ومرات يطالع فيهم ومرات في ساحة الجامعه .. وبمحض الصدفه تطلع القرعه انها تتشارك هي وياه في لوحه فنيه .. تيي عنده تطلب منه يي يساعدها فبحسب طبيعته راح يلقي عليها سيل من الكلمات القذره ويطلب منها ما تزعجه مره ثانيه .. انزعجت من تصرفه فأخذت كل الاغراض المطلوبه ويت عنده وقالت له انا راح اشتغل وانت طالع فيني وبعدها تكمل الباجي .. ما رد عليها .. لكنه حاطها بمخه .. راح يآذيها لو تكلمت مره ثانيه .. بدأت تشتغل ولا إيراديا بدأت تسولف معاه وهو طبعا ما يرد ويطالع في عملها لأنه بصراحه عمل متقن .. ومن ضمن سواليفها تحكي قصتها وقصة اخوهم وجذي .. عاد وقتها بدأ يسألها جم سؤال عرف من الاجوبه ان هذولا هم اخوانه اللي حكته امه عنهم .. يقوم من المجان ويطلع برى .. طنشها .. وطنش ندائها .. ولو نادت اكثر جان قتلها ....
بعدها سكت إياد فقالت اسيل: إيه .. وبعدين شصار ..؟!
إياد: ما فكرت ..
اسيل بصدمه: عن العبط .. كمل .. ابي اعرف شلون يلاقونه وإيش راح يقول .. واصلا ابغى اعرف وش دور الاخوان الباجين ..
إياد: لهم إدوار كثييره وباجي القصه ببدايتها .. بس ما فكرت بالتكمله .. اصلا لو كنت اقولها بشكل قصه حقيقيه جان خليتج تتلخبطي وما تعرفي مين هو الاخ لأني بأطلع اكثر من شخصيه ومعظمهم شعورهم شقرأ وعيونهم عشبيه ولكل واحد منهم قصه .. وما راح تفكري ابدا بالاخ الحقيقي .. لأني اتحداج وقتها تتوقعي ان اخوهم صبغ شعره .. اوووه شيء حماس ..
اسيل: وقسم انك عبيط .. يا تقول قصه كامله يا تسكت ..
إياد: اخس .. وش هالحماس ..؟! مو كأنج قبل فتره ما كنت تبيني اقول شيء ..؟!
اسيل بقهر: خلاص اسكت ..
إياد: هههههههه اوكي راح افكر بالتكمله وبعدين احكيها لج وطبعا بالتفصيل مو سريع زي اللحين ..
تنهدت اسيل بألم ..
بعدين احكيها لج ..!!!
اصلا ما راح يطلعون من هنا عشان يقول هالكلام ..
راح يموتون هنا .. والسبب ابوهم ..
إياد: باجي ربع ساعه ..
طالعت اسيل فيه بهدوء ..
ربع ساعه ..!! وينه هالاب ما جاء ..؟!
لحضه ..؟!!!
اصلا ليش بتنتظره ..؟!
مو هم قالوا انهم راح يقتلوهم .. سواء جاء الاب او ما جاء ..
مالها امل تفكر بالخروج ..
حتى لو جاء ابوها بكتيبة اسلحه ورجال فراح يكونوا هالعصابه اسرع منه وراح يقتلوهم ..
الحكاية كلها ضغطه عالزناد ..
ضغطه وحده بس ..
ضغطه ..!!!
فتحت عيونها بصدمه وبدأت تلف بها عالمكان ..
ضغطه عالزناد ..!!!
هي متأكده .. سمعت ..
سمعت احد يلغي زر الامان الموجود عادة في المسدسات ..
رينا مع جوزيف .. جوني يطقطق بجواله .. ليو جالس عالكرسي يراقبهم والاثنين الباقين برى ..
إذا من فين سمعت هالصوت ..؟!!
تتخيل ..!!!
يمكن .. لأنها بالاصل خايفه من الموت فصارت تتخيل هالاصوات اللي تبشرها بالموت ..
لاحظ إياد حركتها وملامح الصدمه اللي كانت قبل شوي بوجهها فقال: سهى شفيج ..؟!
ابتسمت بهدوء وقالت: إياد .. شلون تتوقع راح نموت ..؟!
اعتفست ملامحه دليل الانزعاج من كلامها فكملت تقول: باجي يمكن عشر دقايق .. لو ما ياء ابوك فمين تتوقع راح يقتلوا اول ..؟! انا ولا انت ..؟!
إياد: سهى شنو هالحجي اللي ماله داعي ..؟! احنا راح نطلع ..
طالعت فيه وقالت بإبتسامة تدل عالاستسلام: كيف ..؟!
لف بعيونه بعيد عنها ومو عارف شيرد عليها ..
فكر بكل الطرق .. بس ولا وحده منها ناجحه او مضمونه ..
الوضع ما يأهل لأي عملية هروب .. ولا لواحد منهم ..
فحتى هو ما يدري شلون يطلعون من هنا ..
بدأ يفقد الامل ..
تنهد وقال: اكيد ابوي بيي ويصلح شيء ..
اسيل بهدوء: اها .. بذي الحال محد منا راح يموت قبل الثاني .. كلنا بتوقيت واحد ..
فتح فمه بيتكلم بس وقف لما لاحظ جوني ورينا متجهين لناحيتهم ..
جلس جوني قدامهم وقال بلهجة سخريه: اووه .. الوالد الموقر يبدو انه تخلى عن ابنائه ببساطه .. ياللا الاسف ..
رينا: لم يتبقى إلا سبع دقائق .. هذا يعني انه لن يأتي .. لا بأس .. عندما نرسل له جثة احدكما سيصدق حينها بأننا جادون ولا نلعب ..
جوني: انني لست سيء الطباع او شرس التعامل .. فلهذا سأسمح لكل واحد منكما ان يطلب امنية اخيره احققها له .. ها .. ماذا تريدان ..؟!
طالعت اسيل فيه لفتره بعدها لفت على إياد وقالت بهمس: ايش يقول ..؟!
إياد بنفس الهمس: يقول ايش تبغون تتعشون ..؟!
اسيل بإستغراب: صج ..!!!
إياد: لا ..
ما انتبهت اسيل لإجابته لأنها تفكر بكلامهم ..
ان كانوا قالوا ايش تبغوا عشاء فهذا يعني انهم ما راح يقتلوهم اللحين ..
ما تدري تفرح ولا العكس ..
السالفه كلها عباره عن تأخير الموت وبس ..
طالعت في إياد وقالت بهمس: طيب ياوب عليهم واطلب عشاء ..
إياد بإستغراب: انتي من يدج ..؟!
اسيل: لا استهبل .. بسرعه قبل لا يهونون ..
رينا: بماذا تتهامسان ..؟!
إياد: نريد عشاءا ..
جوني بإستغراب: ماذا ..؟!
إياد: الم تقول اطلبا ما تريدان ..!! حسنا نحن نريد عشاءا ..
طالعت رينا في ساعتها وقالت: اتمزحان معنا ..!! بقي الكثير على غروب الشمس والقليل على موتكما وتطلبان عشاءا ..؟!
اسيل بهمس لإياد: شقاعدين تقولون ..؟!
إياد بهمس: نتفاوض عن نوع المطعم والسعر ..
اسيل: اها ..
ما تحمل إياد وانفجر يضحك: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
استغربوا جوني ورينا من ضحكه ولما كان جوني راح يتكلم قاطعهم صوت جوزيف يقول: جون .. ذاك السعد لم يأتي .. اقتل احدهما وارسل الجثه إليه .. انا لن انتظر طويلا ..
ابتسم جوني وهو يقول: امرك ..
ضاقت عيون إياد .. واسيل حاسه بخوف مع انها ما سمعت وش يقولون بس دام الرئيس تكلم فهذا يعني انه امر بقتل واحد منهم ..
بعدت رينا عنهم وهي تقول: اقتل الصبي .. عالاقل سنرتاح من إزعاجه ..
جوني: كلا .. سأقتل الفتاة ..
إياد بإبتسامه يحاول يخفي خوفه: ماذا ..!! لقد ضننت بأنك ستباشر بقتلي انا .. ام انك لا تقوى على فعل ذلك ..؟!
هز جوزيف راسه وقال: كلا .. في الحقيقه كنت اريد قتلك انت اولا .. لكني غيرت رأيي بعدما سمعت كلامك لي .. انا لم اصدق ولكن ربما يكون هذا صحيحا .. قلت لي سابقا بأني لن اجني شيئا ان خطفت اختك .. قلت بأن اباك يكرهها ولن يأتي مطلقا لإنقاذها .. انا حتى هذه الساعه لم اصدقك لأني متأكد بأنك قلت هذا لأنك تريد ابعادها عن الخطر .. ولكن هناك نسبة 5% انه قد يكون كلامك صحيحا .. فإن قتلناك اولا فوقتها لن يأتي سعد لنجدة ابنته .. لأنه يكرهها .. ولكن ان حدث العكس فسيأتي في اقل من دقائق .. هل فهمتني ..؟!
عض إياد على شفته بقهر ولف يطالع في اسيل ..
ابتسم جوني وراح يجيب سلاحه فقالت اسيل: إياد .. شنو يصير ..؟! وإيش قال زعيمهم قبل شوي ..؟!
إياد: سهى اسمعي .. اول ما يي ذاك العفريت جوني راح اهجم عليه بقوه .. انتي استغلي الفرصه واهربي ..
مد ايده من ورى وبدأ يفك ربطة إيدها وهو يطالع فيهم عشان لا يشوفوه ..
طالعت اسيل فيه لفتره بصدمه وقالت: انت شقاعد تقول ..؟! شلون اهرب واخليك ..؟! تستهبل ..!!
إياد بحده: لا تناقشيني .. اهربي وبس ..
اندهشت اسيل منه .. هذه المره الاولى اللي تشوفه جاد ..
هزت راسها بلا وهي تقول: شنو يعني لا تناقشيني ..؟!! منو تكون عشان اسمع كلامك ..؟! مستحيل اهرب واخليك فاهم ولا مب فاهم ..؟!
عدل إياد جلسته بعد ما فك اسيل وقال بهمس: اذا تبغيني اموت فإيلسي هني ..
طالع فيها وقال: ان هربتي فوقتها ما راح يكون لهم إلا رهينه وحده ومستحيل يقتلوني .. بلغي الشرطه او اي كائن حي عشان ييون يساعدوني .. اما اذا عاندتي ويلستي فمصيرنا كلنا الموت .. فاهمه ولا مو فاهمه ..
طالعت اسيل فيه لفتره .. كلامه منطقي .. بس ..
اسيل: لحضه .. انت شنو اللي يخليك واثق اني اقدر اهرب .. برى فيه اثنين يحرسون .. وهني غير جوني فيه ثلاث .. مستحيل اقدر اهرب ..
إياد بإبتسامه: ميرد تجربه .. ان نجحت فراح نخرج بخير وهالعصابله راح ينقطون في السجن .. وان فشلت ففي النهايه ما راح نندم على عدم المحاوله .. صح ولا خطأ ..
ظلت ساكته لفتره تطالع فيه بعدها هزت راسها بإيه ..
إياد: عيل لما اهجم عليه اهربي واجري بأقوى ما عندك .. الباب مو مقفل بالقفل .. ذاك اللي اسمه ليو ما تاب من بعد تهزيء ذيج الحرمه .. اهربي ولا تطالعي ورى لو ايش ما كان .. حتى لو سمعتي اطلاق نار لا تلتفتي لأن هذا راح يخليج تترددي وبالنهايه ما راح تقدمين لي اي مساعده .. بالعكس راح تورطينا اكثر ..
هزت راسها بإيه وهي مو مقتنعه ابدا بس هذا الشيء اللي يشوفه اخوها انه صح وراح تسويه ..
سمعت خطوات فلفت قدام ومثل ما توقعت .. جوني ماسك له سلاحه وجاي لعندهم ..
ومن وراهم جوزيف يطالع فيهم بنظرات بارده تماما ..
وقف قدامهم وبدون اي مقدمات اشر بالمسدس ناحية اسيل وهو يقول: اعذريني ..
وبلحضه حركة اصبعه هجم عليه إياد بقوه فطارت الرصاصه في السقف ..
صرخ عليها يقول: اهربـــــــي ..
ترددت اسيل للحضه بعدها قامت بسرعه تجري لجهة الباب ..
وقف جوزيف يطالع فيهم بصدمه وفي نفس اللحضه اسرعت رينا وليو لناحية اسيل ..
حاول جوني يبعد إياد عنه وإياد يحاول يثبته عالارض قد ما يقدر ..
مد جوني إيده وقدر يمسك بالمسدس اللي طاح من إيده واطلق رصاصه عشوائيه ..
انصدمت اسيل ولا إيراديا لفت تطالع شصار ..
صرخ إياد عليها: قلــــــــت لا تلتفتــــــــي ..
وصل لها ليو وفي اللحضه اللي مد ايده بيمسكها .... طاح عالارض ..
طالعت اسيل فيه بصدمه وخصوصا بالدم اللي ينزل من جنبه الايسر وبدأ يصارخ من الألم ..
لحضه كل شيء مر سريع وهي فاهمه شيء ..
رينا وجوني وجوزيف يطالعون في ليو بصدمه ..
حتى إياد مندهش من الرصاصه اللي انطلقت على ليو ..
لف عالجهه الثانيه يشوف مين اطلق الرصاصه ..
كلهم لفوا لذيك الناحيه فأنصدموا من وجود شاب في بداية العشرين من عمره ماسك المسدس بإيده ..
ظلوا يطالعون فيه وهم ما استوعبوا شيء ..
مين هذا .. وكيف هو هنا .. وشسالفه ..؟!
فتحت اسيل عيونها بصدمه ..
هذا ..!!!!
استوعب جوني انه فيه شخص اقتحم المكان فكان اول من يتحرك ومسك إياد عشان يبعده من فوق فأنصدم من الضربه العنيفه اللي جت براسه من عصا تخينه تقريبا ..
الدنيا دارت فيه ومع هذا فتح عيونه وانصدم من وجود شاب ثاني يطالع فيه بإبتسامه ..
اثنين شباب اقتحموا المكان ..!!!
كيف ومتى ..؟!!
اثنين من اعضائهم برى فكيف دخلوا ..؟!
مد ذاك الشاب إيده وساعد إياد المصدوم على الوقوف ..
لف على ناحية الشاب اللي ماسك المسدس وقال: ما توقعت انك ماهر في التصويب يا طارق ..
اسيل وهي على نفس صدمتها قالت بهمس: طارق ..! كيف ..؟!!
طالع ذاك الشاب اللي ما كان غير طارق في اسيل لفتره بعدها لف يطالع في بقية العصابه ..
جوزيف ورينا واقفين بصدمه ..
جوني ذيك الضربه ما افقدته الوعي وجالس يطالع فيهم وهو عاض على شفته ..
مد إيده بهدوء لناحية المسدس ..
فقال طارق لصاحبه وشريكه: خلنا نهرب بسرعه و ....
قطع كلامه يقول بصراخ: انتبــــــــه ..!!
وانطلقت الرصاصه ..





========================================







جالس على الكنبه الموجوده بجناحه وبإيده الجوال يدق على احد الارقام ..
تقريبا قبل ساعه خلص من صلاة المغرب بالمسجد ورجع هنا بسرعه وبدأ يتصل بس محد يرد ..
ضغط مره ثانيه على زر الاتصال وهو يقول: وين طسيت يا وليد .. رد ولا تتهرب ..
قبل ساعتين تقريبا كلمه .. وسأله عن العلاقه اللي بين ابوه وسعد ..
وكان رد وليد هو / اذن المغرب .. السالفه بتطول وخلها بعد الصلاه احسن ..
قفل منه وراح يصلي بعدها كان فيه محاضره فقرر يسمعها واللحين لما رجع وبدأ يدق ومحد رد ..
اخر مكالمه كانت قبل ساعتين .. ما امداه ينشغل لهالدرجه ..
بدأت اعصابه تفور ..
مو من عادته يعصب بسرعه .. بس اللي صار خلاه غصب عنه يتنرفز ويعصب ..
رمى الجوال عالكنبه جنبه وهو يقول: آخخخ فعلا تهربت .. طيب ليش ..؟! شسالفه بالضبط ..؟!
ظل جالس فتره بعدها قام وهو يقول: مالي إلا اني اروح اقابل ابوه وافهم كل شيء منه ..
اخذ جواله ومفاتيحه وطلع من الغرفه ..
فتح باب الجناح .. فأنصدم من وجود وليد عند الباب ..
أءء لحضه ..!! كيف ..!!
رفع وليد إيده وقال بمرح: هاي بسام ..
بسام بصدمه: كيف ..؟! انت ...
قاطعه وليد: آي نو آي نو .. تحسبني ببريطانيا .. ايه المفروض اكون سافرت بس الليل ما نمت بدري فراحت علي الرحله هههههههههه ..
استوعب بسام السالفه فقال بحده: وليه ما ترد على الموبايل .. لي ساعه ادقدق عليك ..
وليد: هههههه غلط .. ساعه وربع ..
بسام بصدمه: وبكل برود ها ..!! انت انسان مو معقول ..
وليد: شوف بسام وربي ما كنت اقصد .. ادخل وراح اشرح لك كل شيء ..
بعد بسام عنه فدخل وليد ولحقه بسام بعد ما قفل الباب وراه ..
جلسه في الصاله وقال: ها .. ممكن تشرح لي سبب عدم الرد علي ..؟!
وليد: هههه اخس يالفصحى .. لا لا استهبل .. شوف من الاخر وبدون مقدمات .. سؤالك اللي سألتني إياه ما كان عندي له الاجابه الكامله .. رحت لعند امي وسألتها وهني فهمت الاشياء اللي ما كنت فاهمها .. وانت الله يهديك تتصل علي وانا عند امي فحطيت سايلنت .. المهم .. وانا بالسياره ياي لعندك تذكرت اتصالاتك .. فقلت راح ارد واقولك انا ياي .. بس لما شفت عدد المكالمات بطلت .. ههههه كنت متأكد انك راح تصارخ علي اول ما افتح الخط فقلت ايي بنفسي عشان وقع الصراخ يكون اهون هههههههه ..
بسام بعدم رضى: تصرف غبي .. حسبتك سحبت علي وكنت ناوي اروح لعند ابوك ..
وليد: ههههههههههه وربي كنت حاس .. المهم شخبارك وكيف الدراسه وياك ..؟!
بسام: وليد ..! عن العبط ..
وليد: ههههه اوكي اوكي آسف ..
تنهد وقال: شف بصراحه ذيج المره اللي شفت فيها بنت اختك كانت المره الاولى بحياتي اشوفها فيه ..
بسام بإستغراب: وشو ذا ..؟! لغز ..!! اول مره تشوفها عيل ليه انصدمت ..؟!
وليد: بصراحه وبدون مقدمات لأني اكره المقدمات ...
قاطعه بسام: بدون مقدمات .. هالجمله بنفسها مقدمه .. لا وتزيد عليها تقول اكره المقدمات و الخ .. ما طلبنا سيرتك وحياتك ..
ميل وليد فمه وهو يقول: لا فعلا واضح ان الاخلاق قافله عندك ..
تنهد بسام واخذ نفس وهو يقول: استغفر الله .. اعوذ بالله من الشيطان .. ياخي انت خليت فيها اخلاق .. جد نرفزني موقفك .. المهم خلاص ابدأ وخذ راحتك ..
سكت وليد لفتره بعدها قال: تعرف لما سألت امي عن الموضوع لاحظت انها متضايقه .. بعد ما حكت لي عرفت السبب .. اما ليش انصدمت لما شفت سجى هو لأنها تشبه اختك ..
فتح بسام فمه بيتكلم فقاطعه وليد يقول: اعرف بتقول متى شفت اختي .. ايه حتى اختك ماقد قابلتها ..
بسام: اها .. فهمت .. انت تطرح لغز صح ..؟! معليش سهله شوي لأنه فوق مستوى الصعوبه ..
وليد: ههههههههههههههه خطييير ردك ..
بسام: اللحين انصدمت من شكل سجى لأنها تشبه سميه اللي ما شفتها .. اعذرني الغباء مو مني .. من اللي جدامي ..
وليد: ههههه طيب حبه حبه اشرح لك ..
بسام: اوكي اشرح ..
تنهد وليد وقال: اصلا ابوي ايام زمان .. درس الجامعه برى في بريطانيا .. اختك سميه كانت زميلته في الدراسه ..
استغرب بسام من كلامه .. بصراحه اول مره يعرف ..
هو عارف ان بين عائلته وعائلة وليد صداقه بس ما كان عارف كيف تأسست هالصداقه ..
وليد: ابوي وقتها كان يدرس ثالث جامعه واختك اولى .. التقوا في احد انشطة الجامعه كانوا اثنينهم مشتركين في نفس النشاط .. وطبيعي في بلاد الغرب ان شاف واحد احد من اهل بلده يتصادق معه .. كونوا صداقه بينهم .. وللأمانه وعلى حسب كلام امي ان ابوي حب سميه بس ما خبرها لأنها كانت دايم تكلمه عن ولد صديق ابوها اسمه سعد وتحبه كثيير .. قويت الصداقه بينهم لدرجة ان حتى امه اللي هي يدتي تعرفت على امها اللي هي امك وصاروا على علاقه .. خلص ابوي من الجامعه ورجع هني وبدأ يمسك شركات يدي ويديرها .. وبإحد الصفقات عمل عقد مع شركة سعد الراهي .. كانوا شركاء في صفقه وهني بدأوا يتعرفوا على بعض .. تحصل كثير في علاقات الشراكه اللي تصير .. وقتها حكاله ابوي عن وحده كان يحبها بالجامعه وكل اللي يتمناه ان اللي تحبه يتزوج عشان تفقد الامل ويتقدم لها .. طبعا كانت سالفه عاديه بوسط السوالف وما ذكر فيها اي اسم ..
سكت شوي يرتب الكلام في مخه بعدها قال: خلصت سميه دراستها من برى .. ووقتها امك عملت حفله كبيره بمناسبة نجاحها ونادت ابوي ويدتي ويدي لها .. طبعا وقتها كان المفروض يكون فيه عشاء عمل بينه وبين سعد فإتصل واعتذر وقال انه راح يروح لحفله مهمه بالنسبه له .. شاف سميه فراح لها وبدأ يسألها عن الدراسه وهي تسولف له وتحكيله .. وقتها كانت حتى عائلة الراهي مدعوه للحفله .. ياء سعد وراح يسلم على امك ويبارك لها على نجاح بنتها .. شاف ابوي معها فبدأ يشك وما راح لها يسلم .. ظل شوي في الحفله بعدها راح بحكم اشغاله .. بعد مده ابو سعد وابو سميه قرروا يزوجون اولادهم لبعض .. اختك وافقت .. اما سعد فما اعرف رايه .. اتصلت اختك على ابوي وحكت له عن الخطبه وهي فرحانه .. طبعا انت راح تكون عارف وش بتكون ردت فعل ابوي .. مره تضايق وخلاص فقد الامل .. يدي ويدتي حبوا يطلعونه من اللي هو فيه فقالوا له راح نزوجك من بنت عمك .. ما قال رايه .. وافق اصلا قبل لا يعرف من هي من بنات عمه .. متضايق وعادي عنده يسوي اي شيء .. تزوج امي .. قالت لي امي انها ببدايات زواجها كان بارد جدا ناحيتها وواضح انه يحب وحده غيرها .. يا حياتي كان موقف امي وقتها يحزن .. المهم في نفس اليوم اللي ولدت انا فيه كان يوم زواج سعد من سميه .. قالت لي امي انها وقتها لما صحيت توقعت تلقى اول واحد جدامها هو ابوي بس ما كان مويود طيلت ذاك اليوم .. تزوجت سميه وبدأ ابوي وقتها يحاول ينساها .. مره زارها فأنصدم لما عرف انها تزوجت سعد نفسه اللي كان معاه شريك بجم صفقه .. سلم الامر لله وبدأ يهتم بأمي شوي شوي .. وبنفس الوقت كانت علاقته مع سعد اكثر من علاقة شراكه .. تقريبا صارت صداقه .. وطبعا مستحيل يزوره وما يسلم على سميه ..
بعدها سكت وقال بهدوء: هني راح يي الجزء الاصعب ..
طالع بسام فيه وهو سرحان يفكر بالكلام اللي سمعه قبل شوي ..
اول مره يدري بهالعلاقه .. ما كان متوقع هالشيء صار لان امه ماقد حكته عنها ..
طالع في وليد وقال: ايه كمل .. السؤال اللي كان يدور في بالي لحد الآن مالقيت اجابته ..
هز وليد راسه وهو يقول: مرت سنه فحملت سميه .. وبعد تسعة شهور طلعت بنتها اللي هي سجى .. واول واحد ياء يبارك لها كان ابوي .. وكثير حب سجى لأنها كانت تاخذ ملامح من امها ما عدا لون العينين اللي طلعوا على ابوها .. بعدها بسنه تقريبا سمع من امه عن حكاية ان سعد يبغى يتزوج وحده فوق سميه .. صحيح كان يحبها بس مع الايام اختفى حبه لها وصار ميرد صداقه .. بس حكاية انه يتزوج عليها وهي مو ناقصها شيء نرفزته .. واللي نرفزه اكثر لما قالت له يدتي ان سميه اكثر من مره اشتكت عن اهمال سعد لها .. وخصوصا بعد ما يابت بنت .. وتضن ان السبب هو لأنها ما يابت ولد .. حصلت مشكله كبيره .. هو مصر يتزوج وهي رافضه والطامه الاكبر ان البنت اللي يبي يتزوجها رافضه يكون جدامها وحده .. يا هي يا زوجته .. هو يمكن كان مينون بذي اللي يبي يتزوجها ففضلها على زوجته .. لا ما فضلها عبث .. الحكايه كلها انكشفت بعد ما تعبت سجى وودوها المستشفى .. ذاك الوقت ياء سعد لعند ابوي .. وهناك كانت بداية المشكله لكل شيء ..
ظل ساكت شوي ياخذ نفسه ويترك لبسام فرصه لترتيب الاحداث اللي سمعها بعدها كمل وقال: سعد صارح ابوي بأنه عارف انه كان يحب سميه .. قاله على ادله كثييره غير عن كلام سميه العفوي .. والمشكله الاكبر هي لما قال سعد وبالعربي الفصيح ان سجى ماهي بنته ..
انصدم بسام من كلامه فكمل وليد: حتى ابوي انصدم مثلك وقاله ليش تقول جذي .. فقال سعد ان السالفه واضحه .. البنت ما طلعت تشبه له فقاطعه ابوي يقول عيونها مثل عيونك وهذا اكبر دليل .. للأسف سعد ما اقتنع بهذا الدليل وقال ان حتى انت يا عبد الغني لك عرق اجنبي .. ايه .. سعد قالها بطريجه غير مباشره .. وكأنه يتهمه بأنه هو ابوه سجى الحقيقي ..
طالع في بسام اللي كل شوي تتسع عيونه اكثر مت الكم الهائل من ابصدمات اللي يسمها فقال: لسى ما صار الشيء الاقوى .. ابوي انصدم من سعد وقاله انت شلون تقول هالشيء ومن هذا الكلام .. استمر النقاش وقت طويل .. ابوي ينكر وسعد ييب ادله وفي النهايه قال سعد خلاص راح اترك سميه لك فتزوجها واشبع فيها .. ولو انك كنت تبيها كان من الافضل تقولها لي مو تخرج معها من وراي .. ابوي كانت الصدمات مخليته مو عارف كيف يفكر .. يبغى يبطل عنه هالتهمه بأي طريجه كانت .. تكلم ودافع عن نفسه بس سعد كان واقف بكل ثقه خلت ابوي يشك في نفسه .. وقف ابوي عن الكلام فقال سعد وقتها ان سميه والبنت ما يبغاهم .. وحده خانته والثانيه مو من صلبه .. بعدها ...
تنهد وقال: اتفقوا هو وياه على اتفاق .. سعد قال اني بديت اقتنع بأنك مو ابو سجى الحقيقي .. هذا يعني انها في النهاية بنت حرام وما يتشرف ان اسمه ينطبق مع اسمها .. مدري شنو هي عقلية هالانسان بالضبط ..؟! وبنفس الوقت مدري شلون ابوي بعد كان يفكر .. قاله سعد انها بنت حرام وبنت الحرام المفروض تموت من اول .. قاله ان سجى مويوده بالمستشفى حاليا .. إذا كنت تبغى تأكد لي انك ما عملت شيء مع زوجتي فتخلص منها .. تخلص من سجى .. اقتلها اذبحها المهم تموت .. ابوي انصدم .. بس في النهايه قال اوكي موافق .. ابوي وافق ..! تخيل ..!!
تنهد وبعدها كمل: بس بعدين فهمت ليش وافق .. اخذها من المستشفى وحط ورقه كاتب فيها انه خطفها ويبغى فديه ومن هالحجي عشان تعتبر الحكايه حكاية خطف .. واللحين كان من المفروض انه يقتلها .. بس ما قتلها .. لا ماهو قاسي لهالدرجه .. فيه رحمه .. فيه إيمان .. حطاها خلف احدى الاسواق .. وبعد ما ابتعد اتصل على احد دور الايتام عشان ييون ياخذوها على اساس انه فاعل خير وشافها صدفه .. يت السياره الخاصه بأحد الملاجئ بس وقتها ما لقيوا شيء .. ومن بعد هذا الحدث انقطعت علاقة ابوي بسعد وبسميه وابتعد عنهم .. وامي قالت انه لحد اللحين حاس بتأنيب الضمير .. كان قاسي شوي بتصرفه .. بس سعد حطم المقاييس بكمية القسوه اللي يملكها ..
هز راسه وهو يقول: جشع وما يملك اي رحمه .. انسان مثله ما اتوقع انه بيوم من الايام راح يتوب .. وببساطه هذه هي الحكايه كلها اللي تخص سميه وابوي .. ابوي اخطأ بالبدايه لكنه صحح غلطه في النهايه .. لو رفض وقتها كان من الممكن تكون سجى ماتت على يد واحد ثاني .. وهذا سبب موافقته .. قصه مو متوقعه .. وبشر مختلفين عن بقية البشر .. ادري انك انصدمت .. انا كمان انصدم مع انه مالي علاقه بسجى .. اما انت فخالها ..
بسام بعدم تصديق: هيه انت شنو قاعد تقول ..؟! ايش هالخرابيط اللي اسمعها ..؟! مستحيل ..
لف بنظره عالمكان .. يحاول يستوعب الكﻼم اللي سمعه ..
ما توقع ان السالفه راح توصل الى هذا المنحنى ..
هذا شيء .. لا .. لا ابدا مو معقول ..
احتدت نظراته وهو يقول: لأي مستوى من الحقاره وصل له هذا السعد ..؟! عقليته ذي مصنوعه من شنو ..؟! يشك بزوجته ..!! بأختي ..!!! يستهبل حظرته ..!!
ضغط على اسنانه وهو يقول: هذا خبل ولا عبيط ..؟! اختي تخونه ..!! على اي اساس فسر ذا الشيء ..؟! عشانهم كانوا يحبوا بعض زمان ..؟! هذا ميرد شك .. قصص مثل جذي تحصل كثير .. ما يعرف شيء اسمه dna ..؟! دام هو شكاك جان حلل الجينات وعرف الصج من الغلط .. بس لا .. هو انسان مب طبيعي .. اصلا كلمة انسان خساره فيه .. وقسم خساره ..
حس دمه يفور وكمل: سجى تشتت وضاعت وتحطمت انسانيتها بسبب شيء تافه مثل جذي .. اختي تحطمت .. وانينت .. ودشت اكثر من مستشفى ووصلت لدرجة انها تقتل وكله بسبب عبط مثل جذي ..! هالحيوان شنو راح يسوي لما يقابل ربه ..؟! يقول زوجتي خانتني ..؟!!! شتت وحطم ودمر حياة بنته وزوجته عشان سبب تافه ..!!! سبب مو متأكد منه ..!! سبب مو معقول ..!! وقسم بالله اني ما اتركه يتهنى هالواطي النجس ..
وليد: بسام إهدأ .. الموضوع ...
قاطعه بسام بعصبيه: اهدأ ..!! تستهبل انت ..؟!! هالجبان الواطي يشكك بأخلاق اختي .. هالحيوان دمر حياة اختي وبنتها .. حتى امي تدمرت حياتها بسببه .. هذا السبب الرئيسي لكل المصايب اللي صارت لنا .. وصارت لغيرنا .. ما انوقع انه فيه مجرم اشد منه .. شخص يستحق الموت والكل يتمنى انه يموت اليوم قبل باجر وانا اولهم ..
وليد: خلاص بسام .. ما اعرفك عصبي لهالدرجه .. من حقك تنفعل بس وش يفيدك الانفعال .. اذكر ربك .. تعوذ من الشيطان .. قول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..
طالع بسام فيه فتره بعدها تنهد وهو يقول: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
وليد: ايه .. خلك محافظ على هدوئك .. ما راح تستفيد من الانفعال ..
بسام: استغفر الله .. بس ياخي هالانسان قذر بمعنى الكلمه .. كنت من البدايه حاس بأن في القصه شيء غلط بس ما توقعت ان الامور اقسى من جذي .. ما توقعت انها راح توصل لهالمواصيل .. يكره بنته وما يبيها تعيش .. بس مو لدرجة يأمر بقتلها .. مو لدرجة يشكك بأخلاق اختي .. مو للدرجه ذي ..
وليد: ما نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون .. كل انسان وله عذابه .. ان الله يمهل ولا يهمل .. ما راح يهمل اي عاصي او مذنب .. الكل راح يتعاقب على كل ما عمله من ذنوب ..
هز بسام راسه وهو مؤمن بالله .. بس لسى في صدره شيء .. كمية حقد وكره ..
شعور الكره والحقد موجود فطره ولا يمكن تغيرها ..
قام فقال وليد: على وين ..؟!
بسام: لسعد ..
واتجه للباب فقال وليد: بس انت ما تعرف مكانه .. على حسب علمي فهو هارب من زمان ..
بسام: راح اطلعه وين ما كان .. اذا خرجت قفل الباب وراك ..
وليد: هيه لحضه ..
وانقفل الباب ..
تنهد وليد بعدها قام وطلع من الجناح وقفل الباب وراه ..





========================================






وامام العماره اللي ساكنه فيها ام ميار وبنتها ..
عمارة طارق وانس سابقا ..
وقف سيارته ونزل منها واتجه للعماره ..
طالع في ساعته وقال: صارت الساعه سبع .. تأخر وايد .. الله يستر ويبعد عنهم كل شر ..
دخل للمصعد وتكى ظهره عالجدار يتأمل ديكور المصعد ..
يا كثر ما دخل هالمصعد .. اكثر من ألف مره وبصراحه هذه المره الاولى اللي ينتبه فيها للديكور ..
ابتسم وقال: هههههههه والله اني فاهي .. بس بصراحه التصميم جميل ..
ميل فمه وكمل: طبيعي يكون جميل .. هالسلمان صاحب العماره يلهف الفلوس لهف .. الله يعين المستأجرين عليه ..
انفتح المصعد واتجه لشقة ام ميار ودق الجرس ..
سمع صوت ميار تقول: منو ..؟!
ميل فمه وهو يقول في نفسه: "من متى هالحرص ..؟! كانت تفتح على طول" ..
تنهد وقال: انا ..
ابتسمت ميار لأنها عرفته وقالت بعبط: يعني منو ..؟! شنو يعني انا ..؟!
هز راسه وهو يقول: ميار عن العبط افتحي ابي امج ..
ميار: اممم ما اقدر .. بابا وماما علمونا انه مو اي واحد يقول انا افتح له الباب .. يمكن يكون حرامي .. مجرم .. قول اسمك وافتح الباب ..
انزعج وقال: انا انس .. ها لسى ما عرفتيني يا ويه البوم ..؟!
فتحت ميار وهي تضحك فقال: نادى امج ..
ميار: ههههههههههه رفعت لك ضغطك صح ..؟! طيب دقيقه واناديها ..
دخلت لداخل وبعد اقل من دقيقه طلعت ام ميار وقالت: يا هلا وسهلا .. كيفك يابني .. تفضل ادخل ..
انس: اهلين يا خاله .. انا الحمد لله تمام .. كيفج انتي وايش اخبارج ..؟!
ام ميار: الحمد لله بخير وربنا منعم علينا من فضله .. ادخل ليه واقف عند الباب ..
انس: مشكوره يا خاله بس انا ياي عشان شغله وحده وراجع .. طارق كلمني ايي اشوف شنو محتايين لأنه ما امداه يسألكم اليوم الظهر .. كان مستعيل فيقول انه اكيد اخته وبنت عمه خلوكم تصرفوا فوق طاقتكم .. فهو ما يبغى يحملج فوق طاقتج وطلب مني اشوف وش طلباتكم وكمان اشتري لكم العشاء لأنه راح يطول اكثر ..
هزت ام ميار راسها وهي تقول: لا الله يجزاه ألف خير .. الحمد لله امورنا ماشيه تمام ومو ناقصنا شيء .. والعشاء انا خلاص عملت حسابه .. وترى كلها بنتين .. يعني هالشيء ما راح يخليني مثلا اصرف كثيير .. الله يهديه ما يعرف شيء اسمه اليار قبل الدار ..
انس: طيب يا خاله عالاقل العشاء اروح اييبه لكم .. اسهل من انج تتعبي حالج ..
ام ميار: لا الله يجزاك الينه .. مشكور ما قصرت ..
تنهد انس وقال: طيب انا رايح .. محتايين شيء ..؟!
ام ميار: لا مشكور .. المهم انتبه للطريج ..
انس: تسلمين يا خاله .. ياللا استأذن .. مع السلامه ..
ام ميار: الله معك ..
اتجه انس للمصعد ونزل لتحت ..
خرج من العماره واتجه لسيارته ..
كان بجنب العماره مكتبه .. او قرطاسيه بمعنى ادق ..
في هذا الوقت خرج منه شاب شايل في إيده كيس مليان من الحاجيات اللي اشتراها ..
كم دفتر + دباسه واقلام + حبر للطابعه ومجموعة اوراق 4a ..
لمح انس وهو رايح للسياره فنادى عليه يقول: اوووه انــــــــس ..
لف انس عاليمين مستغرب فأندهش لما شاف ذاك الشاب اللي عند باب القرطاسيه ..
جاء الشاب عنده وهو يقول: اخبارك انوسه ..؟! من زمان عنك ..
ميل انس فمه وهو يقول: انت شفيك صرت تطلع لي فجأه ..؟! بديت اشك انك تراقبني ..
الشاب اللي هو اكيد الدكتور راكان: ههههههههههههههههههه لا ياخي وقسم صدفه .. المهم اخبارك ..؟!
طلع مفاتيحه وهو يقول: زفت ..
د.راكان: افا .. ليه ..؟! لا يكون السبب انك شفت ويهي ..؟!
انس: ما شاء الله عليك فطين ..
د.راكان: ههههههههههه المهم انت شنو كنت تساوي هني ..؟!
فتح انس باب السياره وهو يقول: لقافتك مستحيل تبطلها ..
ولما كان بيدخل قال د.راكان: انس لحضه ابغى احاجيك بشيء ..
طالع انس فيه شوي بعدها قال: طيب اركب ..
ابتسم د.راكان وركب معاه بالسياره ..
حط الاغراض ورى فقال انس وهو يشغل السياره: وش هذه ..؟!
د.راكان: اغراض .. احتاجها دام اني دكتور جامعه .. المهم ليش انت هني ..؟!
تنهد انس وقال: كنت ازور ياري .. عندك سؤال ثاني ..؟!
د.راكان: ههههههههههه لا .. بس تصدق .. ودي انهم يحطوني بجامعتك مثل المره اللي راحت .. والله وناسه ..
انس: بالنسبه لك ..
د.راكان: المهم بغيت اسألك .. كيف عمي وايش اخر اخبار خطوبة اختك ..؟!
انس: الحمد لله ابوي بخير .. واختي راح تعمل الملكه بعد الاختبارات ..
د.راكان: الله يوفقها ..
انس: آمين ..
طالع انس في راكان نظره خاطفه بعدها سأله: وانت .. متى راح تتزوج ..؟!
ابتسم الدكتور راكان وقال: زوجتي مويوده ..
اندهش انس وقال: صج ..؟! وينها ..؟!
د.راكان بهدوء: عند ربها ..
اختفت دهشة انس .. لحد اللحين راكان ما تغير ..
كان يضن انه راح يتزوج بس ...
ظل ساكت لفتره بعدها قال: راكان .. اسمع ..
طالع في الطريق وقال: من كلامك اخر مره عرفت انك سمعتني ذاك اليوم في المستشفى .. ما توقعت انك وقتها كنت صاحي .. ايه .. ذاك الكلام صج .. انا اعتذر عن معاملتي لك .. بس لأني وقتها كنت محتاج احد افرغ ألمي فيه .. تصرف غلط .. بس وقتها ما كنت عارف الصح من الغلط .. اعذرني ..
طالع في راكان وكمل: انا عارف شكثر انت تحب ايمان .. ما اتةقع انه احد بالعالم يحب قد ما انت تحب .. بس هذا ما يعني انك تحرم نفسك من الزواج عشانها .. ما راح تكون راضيه بهذا التصرف .. راكان انت لازم تتزوج وتشوف حياتك ..
د.راكان: اوووه انوسه مهتم فيني بزياده ..
انس: انا جاد .. وكمان لا عاد تقول لي انوسه لا افقع ويهك ..
د.راكان: هههههههههههه اوكي اوكي .. بس ياخي خلاص اغسل ايدك مني .. انا من بعد إيمان لا يمكن اناظر لوحده ثانيه ..
انس: بس هذا غلط .. الزواج نصف الدين .. ما راح يكمل دينك إلا إذا تزوجت ..
د.راكان: طيب وش حكم الظلم ..؟!
ما فهم انس مقصد سؤاله فقال: الظلم ظلمات يوم القيامه .. بس ليش تسأل ..؟!
د.راكان: عاقبة الظلم وخيمه .. وعشان جذي ما ابي اتزوج .. لأنه محد بقلبي غير إيمان وراح اظلم البنت اللي راح اتزوجها معاي .. انا جذي مرتاح ..
انس: راكان انت لازم تنساها .. لا مو تنساها .. بس اعتبرها ذكرى جميله بحياتك .. ذكرى ما تنسي بس في النهايه اسمها ذكرى .. لا توقف حياتك على ذكرى بس .. منو ما يتمنى يكون ابو ..؟! يكون له ولد يشيل اسمه ..؟! يكون له عائله ..؟! بنات واولاد واحفاد ..؟! راكان لا يكون ناوي تظل جذي طول عمرك ..؟! لو كبرت منو راح يهتم فيك ..؟! ابوك بيموت وامك بتموت واخوانك يا دوبهم يشيلوا نفسهم .. تبغى تكون نهايتك دار العجزه ..؟!
د.راكان بإستنكار: وش هالطاري اللي يخوف ..؟! لا ما توصل لهالدرجه ..
انس: إلا توصل واكبر .. ياخي بتظل جذي طول حياتك ..؟! مستحيل تحس بطعم الحياة .. ماكو احد تهتم فيهم .. تسعدهم .. تسأل عنهم .. مالك عائله .. المال والبنون زينة الحياة الدنيا .. الحياة بدونهم مالها طعم ..
د.راكان: هههههه احسك مستعيل عالزواج صح ..؟!
انس بعصبيه: راكان وبعدين معاك ..؟!
تنهد الدكتور راكان وقال: انس انا عارف ان هذا غلط .. بس غصب عني .. ما اقدر انساها .. او انسى ضحكتها .. ابتسامتها .. انزعاجها .. مستحيل القى وحده مثلها .. مثلها بكل شيء وحتى الشكل ..
انس: تستهبل انت ..؟! ماكو احد يشبه إيمان ولا اشوفك تتمنى تقابل وحده مثلها بكل شيء .. ايمان غير عن كل البنات ..
د.راكان: ههههههههه انت غريب ..
تنهد انس وقال: المهم انت لازم تتزوج .. قطر مليانه بنات .. وكل وحده لها جوانب حلوه من شخصيتها .. شوف اللي تناسبك وتزوجها .. سامع .. لازم تتزوج ..؟! باجر لا ييت تتزوج محد بيقبل فيك .. بيقولوا انقلع يالشايب ..
د.راكان: هههههههههههه انس اطلع برى ..
انس: ياخي من صج اتحجى .. جذي راح يقولون لك .. صدقني فيه ألف من تتمناك .. ربي منعم عليك بكل شيء .. رزق ومظهر واسلوب .. لازم تشكر ربك وتتزوج ..
د.راكان: الحمد لله والشكر لله .. بس من ناحية اني اتزوج فأنسى لأني خلاص عفت الزواج من بعد ايمو ..
انس: ياخي وشو هالحجي اللي ما يدش المخ ..؟! انت تبغى تعذب إيمان وهي بقبرها ..؟! ما راح ترتاح إذا ما كنت مرتاح بحياتك ..
د.راكان بإبتسامه: ومنو قالك اني مو مرتاح ..؟! الشيء الوحيد اللي مضايقني هو الموبايل اللي اعطتني إياه .. احترق وطار .. غير جذي فأنا الحمد لله مرتاح ..
انس: انا ما كنت اقصد جذي .. هي ما راح ترضى تشوفك موقف مستقبلك عشانها .. مضايق امك وابوك ورافض الزواج عشانها .. ما راح ترتاح صدقني ..
تنهد الدكتور راكان وقال: فعلا .. امي وابوي كثيير يكلموني بهذا الموضوع .. بس مو بإيدي .. مو قادر اتقبل الفكره .. اتقبل اني اكون مع وحده غير ايمو .. احب وحده غير إيمو .. اعيش مع وحده غير ايمو .. ييني اطفال من وحده غير ايمو .. مو قادر اتقبل هالشيء .. احبها .. ولا يمكن تتخيل حياتي من دونها ..
انس: حتى هي تحبك .. طيب ابسألك .. لو انت اللي مت في ذاك الوقت .. وهي من بعدك صلحت سواتك راح ترضى ..؟! راح ترضى تشوفها موقفه حياتها عشانك ..؟! راح ترضى تشوفها مضايقه امها وابوها عشانك ..؟! تنحرم من انها تكون ام عشانك ..؟! لا .. انا متأكد انك ما راح ترضى .. نفس الحكايه تنطبق عليها .. ما راح ترضى ..
طالع الدكتور راكان فيه لفتره بعدها طالع في الشارع من ورى الشباك وقال بهدوء: بس صعب .. صعب احب لي وحده غيرها .. ما اتخيل نفسي اتزوج بوحده غيرها .. احس اني راح اظلمها كثيير .. والله صعب ..
انس: الله يرحمها .. محد منا قادر يتخيل حياته بدونها .. بس هذا اللي صار ..
ابتسم وكمل: راح تفرح ان شافتنا مبسوطين بحياتنا .. راح تفرح لك كثير لو شافت تزوجت ويبت لك بنوته حلوه وسميتها إيمان .. صدقني راح تكون هذه اكبر هديه لها ..
ابتسم الدكتور راكان لفتره بعدها قال: يا شيخ انقلع دخلت في راسي تخيلات سعيده ههههههههه ..
انس: يعني خلاص وافقت ..؟!
هز د.راكان راسه وهو يقول: اقولك صعب ..
انس: بس مو مستحيل ..
د.راكان: اقلها خله يمر وقت على موتها .. يمكن وقتها اغير رايي ..
انس: الى متى ..؟! لها جم سنه من ماتت .. راكان انت تماطل من غير فايده .. تخيل لا قدر الله مات ابوك قبل لا تتحقق امنيته ويشوف ابنك .. وقتها ما تنفع كلمة ياليت .. ولا الندم راح يرجع احد ..
د.راكان: الله يحفظه ويطول بعمره .. بس ياخي متردد ..
طالع في انس وقال: انسى السالفه .. لا مو قادر .. وقد وعدت نفسي قبل جذي اني ما اطالع في غيرها .. وقد حلفت لها لما خطبتها انها هي الوحيده اللي بتسكن بقلبي وبس ..
انس: ربي عز وجل لطيف في كل شيء .. دامك حلفت وتبي تتراجع فعندك كفارة .. تصدق على ستين مسجين .. وبعدها توكل على ربك وتزوج ..
د.راكان ينهي النقاش: اسمع .. خلاص اوكي راح افكر في الامر كثير .. وراح اترك لك مسألة الاختيار .. إذا يبت لي بنت ما اقدر اعيب اي شيء فيها فخلاص راح اتزوج .. وصدقني ما راح تلقى مثل إيمان .. بس يرب حظك .. وإذا ربي كتب لي اني اتزوج فراح اتزوج ..
ابتسم انس وقال: اوكي .. راح اشوف ..
د.راكان: ووعد مني اذا ياني ولد راح اسميه انوسه على اسمك ههههههههه ..
وقف انس السياره فجأه وقال: جم مره قلت لك لا تناديني بذا الدلع البايخ ..
د.راكان: هههههههههه آسف آسف انوستي .. اخر مره ههههههه ..
ضغط انس الزر اللي جنبه وانفتح الباب اللي من جهة د.راكان وقال: خلاص انزل ..
د.راكان بدهشه مصطنعه: افا .. اهون عليك يا النسيب ..؟!!!
انس: ايه تهون ونص .. عشان تبطل تناديني بذا الاسم .. انوسه وانوستي .. ياخي روح موت ..
د.راكان: هههههههههههه خلاص امزح امزح معك .. حرك ووصلني عالاقل للمجان اللي كنت فيه عشان سيارتي ..
حرك انس السياره وهو يقول: المفروض اخلي التاكسي يوصلك ..
د.راكان: هههههههه تخيل دكتور جامعه ويتشحطط بالتكاسي ..!!
انس: اصلا من عرفتك واحسك مشحطط في كل شيء ..
د.راكان: هههههههههه افا بس ..
اتجه انس لعند العماره عشان سيارة الدكتور راكان الموقفه هناك ..
اما الدكتور راكان فلف وجهه ناحية الشباك بسرحان ..
يتزوج ..!! وبوحده غير إيمان ..!!!
شيء مو عارف ان كان راح يتقبله او لا ..
لكن .. ربك يعين ..





========================================





وبداخل ذاك المصنع المهجور ..
الساعه 7 ونص تقريبا ..
كان الكل ما يزال في مرحلة الصدمه ..
جوزيف ورينا وحتى جوني ..
اما جوني فذيك الضربه اللي جته من الشخص الثاني ما افقدته الوعي وجالس يطالع فيهم وهو عاض على شفته ..
مد إيده بهدوء لناحية المسدس ..
لف طارق عيونه عليهم بعدها في النهايه قال لصاحبه: خلنا نهرب بسرعه و ....
فتح عيونه بصدمه وهو يشوف جوني فصرخ: ابعـــــــــــــد ..
لف صاحبه على ورى وانصدم من فوهة المسدس المصوبه لناحيته وقبل لا يستوعب او يهرب انطلقت الرصاصه .. وطار المسدس ..
مسك جوني إيده بالم بعدها طالع في طارق اللي سبقه واطلق على ايده وطير منه المسدس ..
نجي صاحبه باعجوبه فإلتفت على طارق وقال بإنبهار: وااااو انت تعرف تصوب عدل ..
طارق: هذا مو وقت عبطك .. خلك منتبه و...
ابتسمت رينا وقالت: هيا يا عزيزي الصغير .. ارمي السلاح من يدك فهو مضر في يدي الاطفال ..
لف طارق عيونه عليها فشافها واقفه على بعد اربع امتار منه ومصوبه مسدسها على ناحيته ..
عض على شفته بقهر فقالت: هيا اسمع الكلام وكن مطيعا حتى لا يتم اختراق جبهتك بمسدسي ..
تنهد طارق ورمى السلاح عالا رض فاشرت له بعيونها انه يدفه بعيد عنه فشاته برجله ..
رينا: احسنت ..
اما جوني فدخل ايده الثانيه السليمه في جيبه وطلع خنجر منها وطالع في الشاب الثاني اللي دخل مع طارق ..
في حين ان اسيل ما زالت تطالع في طارق بصدمه .. كيف وليه ..؟! وشلون ..؟!
ماهي عارفه وش اللي جابه لهنا او .... مو عارفه ..
عقدت حواجبها ولفت لجهة إياد .. صح هو معاه شريك ثاني ..
طالعت في شريكه ووقتها فتحت عيونها بصدمه ..
ايه انصدمت منه .. بس اللي صدمها اكثر هو اللي وراه ..
حاولت تفتح فمها تتكلم وتحذره بس انربط لسانها من الصدمه ..
انقض جوني على الشاب فانتبه الشاب في الوقت الفايت وابعد لكن الخنجر اصابه في جنبه ..
ظل الشاب واقف لفتره بعدها طاح عالارض ولا تحرك بعدها ..
ابتسم جوني وقال: هذا جزاء الهواة ..
ارتفجت شفة اسيل وقامت بسرعه لعنده .. هزته وهي تقول: هيه .. قوم .. انت بخير ..
بس ما لقيت منه أي رد ..
حست بشيء لزج على ايدها .. رفعت ايده لمستوى نظرها وبعدها اتسعت حدقة عينها من الصدمه ..
دم ... يعني مات ..!
يعني انتهى ومات .. مات لانها ما نطقت وحذرته ..!!
شهقت وهز راسها بلا ..
مو معقول ..!
ابتسم لها إياد وهو يقول: لا .. اطمئني .. ما توصل لدرجة الموت ..
تجمعت الدموع بعيونها وهي تطالع بإيدها المرتجفه ..
تتمنى .. انه فعلا ما تكون سبب في موته ..
او حتى يموت ..
ما تحبه .. بس هذا ما يعني انها تكرهه ..
لف إياد نظره يطالع في الشاب لفتره بعدها طالع في طارق وهو يقول في نفسه: "منو ذاك ..؟! اول مره اشوفه" ..
جوني: حسنا .. انتيهنا من الدخيل الاول ..
رينا بإبتسامه: وبقي الثاني .. هيا اجبني .. كيف دخلتما الى هنا ..؟! ومن اين اتيتما ..؟! ومن اين لك هذا المسدس ..؟!
طالع طارق فيها صاحبه بعيون ضيقه بعدها ابتسم ..
لف على رينا وقال بالانجليزيه: اتينا عن طريق السياره .. واما المسدس فهو من صديقيك الذان يحرسان المكان من الخارج ..
رينا بصدمه: كيف ..؟!! يستحيلا ان تستطيعا التغلب عليهما ..!!
طارق: ولكن هذا ما حدث ..
عضت على شفتها بعدها لفت على ليو المصاب وقالت بعصبيه: سحقا لك .. بسبب اهمالك استطاعا الدخول الى هنا . كم مرة اخبرتك ان تغلق اباب بإحكام ..؟!
طارق: ولكننا لم ندخل من الباب ..
طارت جبهتها فعضت على شفتها وهي تقول: اسكت .. ان حادثت احدى رفيقي في المجموعه لا تقاطعني .. والان من انتما وكيف علمتما عن هذا المكان ..؟!
طارق: مهند .. صديقي هو من اخبرني ..
رفعت حاجبها وهي تقول: ومن مهند هذا ..؟!
طارق: قلت لك صديقي .. الا تفهمين ..؟!
اطلقت رصاصه مرت من جنبه وقالت: لن اخطئ التصويب في المرة القادمه .. فانتبه لكلامك ..
ميل طارق فمه واضطر يسكت ..
لفت رينا على الرئيس جوزيف وقالت: والان ماذا نفعل ..؟!
جوزيف: لا اضن انهما من طرف سعد .. فهو لا يرسل اطفالا وحتى لو كان هذا من اجل اغاضتي .. لا فائده منهما .. اقتلوهما ..
لفت على طارق وقالت: امرك ..
اتجه جوني لمسدسه واخذه واقترب من الشاب وهو يقول: شاب ضعيف .. من طعنة صغيره سقط ارضا ..
لفت اسيل عيونها بين رينا وجوني بخوف ..
لا .. على وش ناوين ..؟!
شلون يكون القتل عندهم بذي البساطه ..؟!
ماهي قادره تصدق انه فيه ناس كذا ..!!
تقدم إياد لجهة جوني وبطريقه مفاجئه ضربه بقوه في جنبه ..
تألم جوني والتفت على إياد وهو يقول: كيف تجر....
وقبل لا يخلص كلامه فاجئه الشاب بضربة على مؤخرة راسه بالعصا اللي جابها معه ..
انصدمت اسيل لما شافت وقف وهاجم ولا كانه اللي قبل شوي كانت تظن انه مات ..
لفت رينا على جهتهم وانصدمت لما شاف جوني ينضرب من ذاك لشاب اللي المفروض يكون مصاب ..
استغل طارق هالفرصه وطلع المسدس الثاني حق الرجال الثني من جيبه واطلق رصاصه على إيد رينا وطير السلاح منها ..
لفت عليه وهي ماسكه إيدها بالم فضيع فقال: واللحين .. كوني مطيعه حتى لا تخترق الرصاصه جبهتك ..
لف إياد عيونه في المكان .. ليو مصاب ويادوب يقدر يتنفس ..
جوني اغمى عليه .. رينا ما تقدر تتحرك ..
جوزيف صار لوحده بدون أي مساعد ..
انتصروا ..!! معقوله خلاص انتهوا ..؟!!
حس بفرحه كبيره ..
ابتسمت اسيل وهي تشوف اللي صاير .. راح يخرجوا كلهم بخير و....
بخير ..!!
لفت على ذاك الشاب وقالت بصدمه: انت شلون وقفت ..؟! مو انت انطعنت ..؟!!
ضحك الشاب وقال: يب .. بس قبل لا نيي قالي طارق اني لازم اكون حذر لانه اكيد بيكون فيه اطلاق رصاص .. لما فكرت في الامر قلت في نفسي لازم اخذ واقي رصاص .. بس هذا الشيء ما اعرف ان كان موجود او يبيعونه فـ....
رفع التيشيرت حقه قال: لبست سته تيشرتات للإحتياط ..
اسيل: نو كومنت ..!!
عدل تيشيرته وهو يقول: اصلا الجو برد ..
طالع طارق فيه .. طبعا هالتيشرتات من دولابه ..
إياد: راح تظل طول عمرك فاشل حتى في التفكير .. مدري انت ليش عايش ياخي ..؟! روح موت ..
الشاب: افا .. اهون عليك يا ولد العم ..
إياد: وبقوه تهون .. لا تصرف عدل ولا شخصيه عدله ولا حتى لغه عدله .. سام انصحك تنتحر ..
ميلت اسيل فمها وهي تقول في نفسها: "لا لغه عدله ..!! فعلا إياد كان يقصده لما قالي سام رقم اثنين ..؟! مالقى يشبهني الا بالمغزلجي ما غيره" ..
ابتسم ذاك الشاب .. الدخيل الثاني .. سامي وقال لاسيل: بس وشرايج ..؟! ساعدتج صح ..؟! ياللا رديت لج الدين .. تتذكري لما وقتها ساعدتيني ايام انتشار الغاز ..!!
قاطع طارق سواليفهم اللي جايه بوقت غلط وهو يقول لجوزيف: حسنا .. انتهى امرك انت ايضا .. كن مستعدا فالشرطة ستأتي بعد قليل ..
طالع جوزيف فيه بهدوء وقال: واستدعيتم الشرطة ايضا ..؟!
طارق: وهل تظننا اغبياء كي نأتي وحدنا ..؟! كل مافي الامر اننا استعجلنا ودخلنا قبل وصولهم ..
جوزيف: حسنا انا اعترف بذكائكم .. لكن هل لك ان تخبرني اولا اين هو سعد ..؟!
طارق: سعد ..؟! ومن يكون هذا السعد ..؟!
رد إياد: يقصد ابوي ..
لف طارق يطالع فيه بعدها لف على جوزيف وقال: لا نعلم عنه شيئا ..
جوزيف: اذن كيف عرفتما عن امر المكان هذا ..؟!
طارق: تلقينا مساعده من صديق ..
ابتسم جوزيف وقال: انتم اغبياء .. اتضنون اننا سهلوا المراص هكذا ..!!!
فتح طارق عيونه بصدمه ومسك مسدسه عدل اما إياد عقد حواجبه بحذر ..
استغربت اسيل من تغيرهم .. ليه وش فيه ..؟!
وش اللي صار ..؟! عن ايش كانوا يهرجون قبل شوي ..؟!
لف سامي على إياد وقال: إياد شسالفه ..؟!
إياد: اشش خل عدم تعلم اللغه ينفعكم انتم الاثنين ..
عض على شفته وقال: يصير خير ..
لف طارق عيونه بالمكان .. كلام ذاك الجوزيف اربكه ..
ايش يقصد بكلامه ..؟!
جمدت اطرافه بعد ما حس بشيء مصوب على ظهره وسمع صوت واحد قريب منه يقول: ارمه بعيدا ..
لف بنظره على ورى فلاحظ رجال .. واضح انه من نفس هالعصابه .. اول مره يشوفه ..
ومن الجهه الثانيه دخلوا اثنين كمان واتجهوا لإياد واللي معاه ..
عض على شفته بقهر ورمى المسدس عالارض ..
من فين طلعوا هذولا .. ما حسب حسابهم ابدا ..
ابتسم جوزيف وهو يقول: لست غبيا كفاية حتى لا احظر معي رجالا احتياطيون .. لقد حسبت لهذا الحساب ..
جاء عند رينا وساعدها عالوقوف وقال: هل انتي بخير ..؟!
رينا بالم: مجرد تمزق في اصابعي .. انه مؤلم بشده ..
جوزيف: لا عليك .. يجب ان نخرج من هنا حالا .. الشرطة ستأتي في اية لحضه ..
هزت راسها بإيه وقالت: والمتطفلون ماذا سيحدث لهم ..؟!
جوزيف: يموتون ..
التفت على المساعدين الثلاثه وقال: اقتلوا الجميع وابقوا على ....
لف بعيونه بين اسيل وإياد بعدها قال: الفتاة ..
تجهز الثلاثه ونية القتل موجوده بداخلهم ..
لفت اسيل عيونها بينهم بتوتر وقالت: وشو ..؟! بنموت ولا شنو ..؟! إياد ذاك الاصلع بشنو امرهم ..؟!
إياد: يقول وروهم شكل المسدس كيف ..
اسيل: اها .. حسبالي راح يقتلونا ..
لف طارق نظره ناحية إياد وقال: هذا مو وقت الجذب والعبط ..
إياد: هههههههههههههه ذي مو اول مره اجذب وتصدقني ..
طالع طارق في ذاك اللي مصوب المسدس لناحيته بعيون ضيقه وناوي يهجم عليه في اقل من ثانيه ..
اول ما حرك إيده قاطعه صوت جاي من الخلف يقول بالانجليزيه: اليس الوقت مبكرا يا جوزيف ..؟! لم تنتهي مدة الساعتين بعد ..
لف الكل لجهة الباب وتفاجئوا لما شافوا سعد واقف ويطالع فيهم ببرود ..
ابتسم جوزيف وقال: لقد اتيت اذن .. لو تأخرت لثانيه لكانت جثة احد ابنائك امام ناظريك ..
سعد: احد ابنائي ..!! لا اذكر بان لدي اكثر من ابن واحد ..
جوزيف: اها .. لم افهمك جيدا لكن هذا لا يهم .. واخيرا شرفتنا .. الوقت مبكرا ..؟!! اتمازحني ..؟! لقد تجاوز الوقت المحدد بثلث ساعة ..
سعد: يبدو انك بدأت بحساب الوقت منذ ان امرت مساعدك بإحضار الرساله الي .. وانا حسبتها منذ ان وصلتني الرساله ..
حرك إيده وهو يقول: هذا ليس مهما ألان .. كن على وعدك ودع ابني يغادر المكان سالما ..
لف سعد ناحية إياد يطالع فيه بعدها انتبه لسامي وقال بإستغراب: سامي ..!!!
لف على جوزيف وقال: ما معنى هذا ..؟! ما شأن ابن اخي بالموضوع ..؟!
رينا: إسألهما .. نحن لم نتعرض لهما .. بل لا نعرف من الاساس ان لك ابن اخ .. هم اتوا لهنا .. هم من اختاروا مكان دفنهم بأنفسهم .. لا دخل لنا بالامر ..
سعد بتساؤل: هم ..؟!!
لف عالجهه الثانيه فلاحظ طارق .. عقد حواجبه بإستغراب .. منو يكون هذا ..؟!
جوزيف: سعد .. هل اللصوص والمجرمون يوفون بوعودهم ..؟!
ابتسم سعد وقال: كنت متأكدا بإني سأسمع هذا الكلام .. انصحك ان تدعه يذهب .. ان تعرض لاي ادنى ألم فلن تكون حيا ابدا ..
جوزيف: هذا لا يهمني .. الحياة لا تهمني .. تريد قتلي ..؟! حسنا اقتلني فهذا لا يهمني .. منذ مات ابني والحياة سوداء في وجهي .. اتيت لهنا وهدفي واحد وهو قتلك .. لكن كلا ..
ابتسم وكمل: كلا غيرت رأيي .. ان قتلتك فلن تشعر بالالم الذي يسكن صدري .. لن تشعر بسواد الحياة في نظرك .. لن تعيش ما عشته انا .. لكن ماذا لو قتلتُ اعز ما تملك ..؟! عندها ستشعر بذات المرارة التي شعرت بها .. ستعيش ما عشته وتذوق ما ذقته .. هذا هو جزاء الخيانه .. انت من تسبب بقتل ابني .. وستدفع الثمن ..
ضاقت عيون سعد وقال بحده: جوزيف .. اني احذرك وانت تعلم ماذا قد افعل ان مس احدهم شيء من ممتلكاتي .. ستندم .. لن اترك أي شيء عزيز عليك على هذه الارض .. تراجع فهذا أأمن لك ..
رينا: هههههههه اتهددنا وانت بين ايدينا ..؟! انت انسان في قمة الغرابه ..
نزل طارق نظره لساعته .. الساعه 47 : 8 ..
وعلى حسب حساباته فهم اتصلوا عالشرطه تقريبا قبل ثلث ساعه .. ويبعد مركز الشرطه عن هذا المصنع المهجور حوالي 34 كم .. يعني لو اسرعوا بالسرعه المعقوله فراح يجون بعد تقريبا اكثر من نصف ساعه .. مر الثلث وبقي الربع تقريبا ..
ربع ساعه .. لا ما راح ينتظروا اكثر .. لازم يلقى طريقه للهروب قبل لا يتصرف هالجوزيف ويعمل مجزره في المكان ..
لف نظره لناحية سامي .. يبغى يعطيه اشاره .. بس ذاك الاهبل فاغر في محادثة جوزيف وسعد اللي ما يفهم فيها شيء ..
وش ذي البلوه اللي ابتلي فيها ..
لف نظره على اسيل فلاحظ نظرة الحزن على عيونها وهي تطالع في ابوها ..
حزن لحالها كثير .. لو كانت تعرف انجليزي وسمعت محادثته فراح يكون الالم بقلبها اكبر ..
طالع في إياد فعقد حواجبه للحضه بإستغراب لما شافه يلف بنظره عالمكان ..
ابتسم .. هذا اللي يفهم مو الجحلط اللي جنبه ..
طاحت عيون إياد على طارق .. اشر له طارق بإشاره ففهمها إياد ..
لف إياد على اسيل وقال بهمس: سهى ..
ما ردت عليه اسيل .. كانت تطالع في الانسان اللي قدامها ..
ليه لازم تشوفه مره ثانيه ..؟!
تكرهه .. ما تبغى تشوفه عشان لا تكرهه اكثر ..
هالانسان فيه كمية قسوه مو طبيعيه .. هذا مو اب ..
مو اب ..
حست بالعبره تخنقها فبلعت ريقها اكثر من مره ..
لا .. ما تبغى دموعها تنزل على واحد ما يستاهل ..
تكرهه .. ما تحبه .. ويستحيل انها تحبه في يوم من الايام ..
هذا هو الانسان الوحيد اللي لا يمكن انها تسامحه .. مهما كان ..
مهما كانت الاسباب اللي لحد ألان مو واضحه بالنسبه لها ..
اصلا ما تبغى تعرف اسبابه ..
احساسها يقول .. ان اسبابه .. اقبح من افعاله ..
رجع إياد يكلمها مره ثانيه: هيه سهى .. سجى .. يا بنت ..
انتبهت له وقالت: نعم ..
قرب من إذنها عشان يهمس لها بس وقف للحضه وطالع في الارض ..
كانت فيه قطعه صغيره جدا من نشارة خشب .. قبل لحضات شافها تطيح قدامه ..
من فين ..؟!
رفع راسه لفوق .. هذه اول مره يشوف السقف ..
حالته تجيب المرض ..
خشب على زنك على بلاوي زرقا ..
من حقه صاحب المصنع يتبرى من مصنعه ..
حتى عرض للبيع ما عرضه .. منو يبغاه اصلا ..؟!
التفت على اسيل وهمس بإذنها ..
اما سامي في عالم ثاني .. يطالع في سعد وجوزيف ..
ميل فمه بقهر .. ليش ما يعرف انجليزي ..؟!
ظل سرحان لفتره بعدها لف يطالع في طارق بهدوء ..
تنهد بعدها نزل نظره يطالع في رجله اليسرى ..
حركها شوي بعدها قال في نفسه: "الله يعين" ..
وعلى بُعد سبع امتار منهم ..
سبعه امتار من الاعلى .. في السقف ..
وبقمة الحذر والحيطه .. كان يزحف شوي شوي وهو يحاول قد ما يقدر انه محد ينتبه له ..
ثبت في موقع مناسب بالنسبه له .. ارتسمت ابتسامه خبيثه على شفته وثبت المسدس على الهدف ..
مرر لسانه على شفته وهو يركز في الهدف .. اهم شيء الدقه ..
خطأ واحد ممكن يقلب الموازين فوق تحت ..
هذه مو اول مره .. فعشان كذا هو متأكد من نجاح مخططه ..
وتحته يجري نقاش حاد ..
نقاش ما بين سعد وجوزيف ..
خصمان .. من سنين وكل واحد فيهم ينوي خيانة الثاني ..
من سنين والرسميات تغطي علاقاتهم واحاديثهم ..
هذه المره الأولى اللي يتكلموا فيها بهذه الطريقه ..
جوزيف يئس من حياته ومصر على هدفه ..
سعد يهدد وهو متأكد من ان هدف جوزيف ما راح يوصل له ..
وللحضه انتبه جوزيف على مسألة الوقت والشرطه ..
لو ما انتهوا اللحين فراح يظل ندمان طول حياته ..
انهى الموضوع بامره لاحد مساعديه: مارك .. وبدون أي تردد قم و .......
وقطع صوته صوت رصاصة انطلقت من مكان مجهول للجميع ..
واستقرت في .... الصدر ..
الكل انصدم .. وخصوصا المساعدين الثلاثه لانهم هم الوحيدين اللي يملكون المسدسات ..
من فين جت الرصاصه ..
جوزيف يلف بعيونه عالمكان .. ايش اللي صار ..
ومن فين جت ذيك الطلقه ..؟! واصابت مين ..؟!
طارق+سامي في قِممة صدمتهم ..
والبقيه .... يطالعون في الشخص اللي اصابته الطلقه بدهشه ..
حطت اسيل إيدها على فمها تمنع شهقتها من الخروج ..
لا .. مستحيل .. اللي صار مستحيل ..
تدفق الدم من الصدر وتهاوى الجسد على الارض ..
دقيقه وحده .. مستحيل هالجسد يكملها وهو عايش ..
لانها اصابت الجهه اليسرى من القلب ..
ارتسمت ابتسامه على شفته وقال بهمس: "اصبتُ الهدف مباشرتا .. وداعا" ..
نزل جوزيف نظره لتحت وهو مصدوم ..
رينا .. مغطاه بدمائها ..
جلس عندها بسرعه وهو يقول: رينا .. هيه رينا تماسكي .. ما الذي حدث ..
ابتسم سعد وقال: هل هي عزيزة عليك ..؟! اتريد ان تلحق بها ..؟!
رفع جوزيف راسه لسعد بصدمه وقال بحده: أأنت من فعل هذا ..؟! احظرت شخصا اخر معك ..؟!
هز سعد كتفه وهو يقول: انتم خنتوني .. إذا من حقي ايضا ان اخونكم ..
رفعت رينا إيدها ومسكت ايد جوزيف وقالت بضعف شديد: اهـ ـرب .. غـ ـادر المكان ... ارجع الـ ـى كندا .. انا واثقه بأنه ما زال حيـ ـا .. اقصد ابنك ..
بعدها غمضت عيونها وفارقت روحها جسدها ..
اما عيون جوزيف فكانت مفتوحه على وسعهها من الصدمه ..
ماتت ..!!! مو مصدق ..!!
وبسرعه سحب مسدسها واطلق على جهة سعد اكثر من رصاصه ..
بعد سعد عنها في اللحضه المناسبه و ....
لحضه .. توه انتبه ان الطلقات ما كانت مصوبه عليه ..
لف بصدمه على ورى .. على جهة ابنه إياد وصرخ: إيـــــــــاد ابعــــــــد ..
فتح إياد عيونه بصدمه .. بعدها صرخ بألم ..
كانت صرخة ابوه متأخره كثيييير ..
انطلقت رصاصه من مسدس القناص اللي بالاعلى .. وبالنسبه لوضعية جوزيف ما قدر يصوب عليه عدل فاصابت الرصاصه صدره من الجهه اليمنى ..
عالعموم هالمنطقه خطره وراح يموت كمان ..
سقط جوزيف وهو ماسك صدره بألم ..
التفت بعيونه على جهة إياد واللي معاه .. ابتسم لما شاف المنظر اللي تمنى يشوفه ..
اللحين ماهمه ان كان مات .. اهم شيء اخذ بثار ولده ..
ولده اللي شافه قدام عيونه ينصاب .. واكيد مات ..
المساعدين الثلاثه انصدموا من اللي صار فطلعوا مسدساتهم عشان يقتلوا الموجودين ويهربوا من المكان بسرعه ..
ضغطوا عالزر بس .. ما انطلقت الرصاصه ..
طالعوا في مسدساتهم فإنصدموا لما شافوا قفل الامان مفتوح ..
وباللحضه ذي ضرب طارق اللي عنده وسحب المسدس منه ..
الثاني لما شاف هجوم طارق اغلق زر الامان وصوب على طارق بس رصاصة طارق كانت اسرع فسقط عالارض ..
والثالث اصابته رصاصه قاتله من إيد القناص اللي بالاعلى ..
وانتهوا ثلاثتهم .. مع البقيه ..
اثنين انقتلوا .. والثالث على وش الموت ..
والبقيه اصابات مانعتهم من الحركه ..

الرصاصات الطائشه اللي انطلقت من مسدس جوزيف ..
كان هدفه هو إياد .. وفعلا اصابت الهدف ..
وحده دخلت في فخذه .. والثانيه اخترقت بطنه ..
نزف .. وسقط عالارض .. وبدون أي حركه ..
اسيل .. فاتحه عينها من الصدمه من اللي تشوفه ..
ارتجفت شفتها لفتره بعدها صرخت بإسمه وجلست قدامه تهزه ..
تقدم سامي وهو ماسك رجله اليسرى ونظراته كلها لإياد اللي ما يتحرك ..
مجرد انفاس متقطعه تطلع من فمه ..
هزته اسيل ودموعها بدأت تنزل على خدها وهي تقول: إيـــــاد .. إيــاد قوووم .. إياد لا انت ما راح تموت .. ليه جذي .. إياد ليش انت .. قوووووم ..
تقدم ابوه منه وهو مصدوم من اللي يشوفه ..
إياد .. ولده .. دنيته كلها ..!
لا مستحيل اللي يشوفه قدامه ..
مو مصدق .. المفروض كل شيء يمشي على حسب ما خطط له ..
المفروض يقضوا على جوزيف ورينا ويطلعوا بأمان ..
ضمته اسيل لصدرها وهي تبكي بصوت مسموع ..
سامي طلع جواله وضغط على الازرار باصابع مرتبكه ومرتجفه ..
طارق واقف يطالع فيهم بهدوء ومتأثر من بكي اسيل اللي يقطع القلب ..
طالع سعد في اسيل وقال بحده: لا تحكمي عليه انه مات بهذه السهوله .. بعدي عنه بسرعه ..
هزت اسيل راسها بلا وهي مستمره بالبكي ..
انزعج طارق من تصرف سعد فقال: ياخي انت أي قلب تملك ..؟! لا تنسى ان اللي صار كله بسببك انت .. تأذت وتأذى هو كمان بسببك .. ياللا اجني حصائد اعمالك ..
جلس سعد قدام إياد واسيل ..
طالع في اسيل بحده مخيفه .. فوقفت عن البكي تطالع فيه ..
تركت إياد فاسدحه ابوه عالارض .. صفق خده بهدوء وهو يقول: إياد .. إياد ..
لكن لا مجيب ..
حط طرفي اصابعه على جانب رقبته يتحسس النبض ..
نبض باهت .. وخفيف ..
طالع في سامي وقال: اتصلت بالاسعاف ..؟!
هز سامي راسه بإيه بعدها قال بخوف: هو .. بخير ..؟!
ما رد سعد عليه .. عيونه على ولده وبس ..
ما يشوف إلا ولده وبس ..
لا مو بخير .. ابدا مو بخير .. الاصابه بمنطقه خطيره ..
تسبب الموت لو تأخر العلاج لفتره ..
المنطقه شبه مهجوره .. واقرب مدينه لهم تبعد مسافه وقدرها ..
حاس بصدره بخوف شديد ..
يخاف انه يفقده .. يفقد ولده اللي عاش حياته كلها له وعشانه ..
خايف لدرجة انه نسي حاله وانه مطلوب وراح تقبض عليه الشرطه لو جت ..
تقدم سامي .. مسك رجله اليسرى وجلس عند اسيل ..
حط إيده على كتفها وقال بإبتسامه: هو بخير .. اطمئني ..
شهقت وحطت إيدها على فمها تمنع صوتها من الخروج ..
بخير ..؟!! عن أي خير يتكلم ..
الدم ينزف .. ومازال ينزف ..
رصاصتين .. وحده اخترقته والثانيه ثابته فيه ..
الاسعاف + الشرطه تأخروا ..
راح يموت .. ما تدري ليش قلبها يقولها كذا ..
راح تفقده وهي ما تعرفه إلا من فتره قصيره ..
لا ما تبغى تفقده ..
تحبه .. عرفته من فتره قصيره ومع هذا قدر يخليها تحبه ..
ما كانت تتوقع انها لو قابلت احد من اهلها راح تحبه ..
لكن هو كسر توقعاتها .. من كم محادثه اجبرها تحبه ..
طيب ليش ..؟!
مسحت دموعها اكثر من مره بس من دون فايده ..
شلالات دموعها مو راضيه توقف ..
لا ما تبغى تفقده .. ليش هو اللي انصاب ..؟!
المفروض ما يكون هو ..
الـ .... الـ ...
توقفت دموعها فجأه وهي تطالع في إياد ..
حركه ابوه اكثر من مره بس .... مافي نفس ..
تسمع صوته وهو يحركه ويكلمه بس ما يرد ..
سامعه صوت سامي كمان يتكلم ..
بس مافي رد من جهة إياد .. ولا رد ..
حركت شفتها تقول: إياد .... إياد ..
برضوا .. مافي رد ..!





========================================
الساعه 30 : 10 ..
وفي احد المستشفيات الحكوميه ..
واقف .. وساند ظهره عالجدار والابتسامه مرسومه على شفته ..
أي فرحه هذه اللي يحس فيها ..!
أي سعاده ماليه قلبه في هالوقت ..!
دعائه اُستجاب ..
ما فقدها مثل ما فقد ابوه من قبل ..
نجحت .. ايه العمليه نجحت ..
نجحت ..!!
حاس بالعبره تخنقه من شدة الفرحه ..
ما ماتت .. نجحت العمليه وصحيت .. صارت صاحيه .. صارت بخير ..!
سعاده مو معقوله تسكن بصدره ..
ساند ظهره عالجدار ويراقبها بعيونه وهي تتكلم مع عمه وزوجته ..
يراقب تفاصيل حركاتها .. شفتها .. نظراتها .. إيدها ..
الام نعمه .. محد يقدر يتحمل الدنيا من دونها ..
الخوف اللي كان ساكن بقلبه قبل كم ساعه خلص ..
رجعت له امه من جديد .. ورجع له نبضه هو كمان ..
يحبها .. ويتمنى يكون يومه قبل يومها ..
تجمعت الدموع في عيونه لا إيراديا فأخذ له نفس عميق عشان يخفيها ..
رفع نظره ناحية الساعه .. قبل ساعتين خلصت العمليه .. وقبل عشر دقايق صحيت وسمحوا بمدة عشر دقايق لزيارتها وبعدها يطلعونهم ..
امه صلحت العمليه .. وخلصت العمليه .. ومرت ساعتين كمان وريما لحد ألان ما جت ..
طالع في جواله .. حتى انها مقفله جوالها ..
وشو اللي يصير معاها ..؟!
مو مصدق انها من الممكن تترك امها في مثل هالموقف ..!
اكيد اللي صاير معها شيء كايد ومو سهل ..
انتبه لامه تناديه من بعيد ..
قرب لها وهو يقول: سمي يالغاليه ..
تراجعوا عمه وزوجته وطلعوا برى ..
مسك إيدها فقالت بصوت تعبان: وين اخوانك ..؟!
فارس بإبتسامه: فيصل قريب بيرجع من سفره .. وريما ضيعت طريج المستشفى وراح تيي ان شاء الله بس ما اتوقع يدخلوها لان الزياره بهالفتره ممنوعه ..
هزت امه راسها بهدوء وهي تقول: الحمد لله على كل حال .. ما تصدق أيش صار لي في العمليه .. طول الفتره اللي راحت وانا حاسه اني راح الحق عبد الرحمن للقبر ..
باس ايدها وهو يقول: بسم الله عليج .. جعل يومي قبل يومج ..
دخل ممرضه للغرفه وقالت: لو سمحت .. ممكن تترك المريضه ترتاح ..؟! انتهت الفتره ..
لف فارس عليها وقال: طيب خلاص اللحين طالع ..
سلم على راس امه وقال: للمره المليون الحمد لله على سلامتج يا الغاليه .. ان شاء الله اول ما يسمحوا لنا بالزياره راح اكون عندج .. مع السلامه ..
الام: مع السلامه .. الله يحفضك ..
خرج فارس وخرجت الممرضه وراه ..
قابل عمه اللي قال له: الحمد لله على سلامته .. الزياره اللحين صارت ممنوعه .. من الافضل نرجع للبيت .. تأخرنا على وائل والبنات ..
هز فارس راسه ومشي معهم وتفكيره كله في اخته ريما ..
ليش تأخرت وايش اللي صاير معها ..؟!
طلع جواله واتصل على منصور ..
خلاص انتهى الموضوع .. ريما ما تبغى تكمل معاه .. ما راح يجبرها ..
وخصوصا بعد كلامها له في اخر زياره ..
دق ودق .. ومحد رد ..
دخل الجوال في جيبه .. توقع انه محد راح يرد لان من من مان يدق ومحد يرد ..
وشو اللي صاير عندهم ..؟!
سؤال محيره ..


ونرجع ساعه لورى ..
لعند نوف ..
كانت جالسه بالصاله وتقلب في القنوات بطفش ..
ريما بغرفتها لها كم يوم .. ومنصور برى ..
اوووم الملل ..
تنهدت وقالت: الى متى ياخي .. البيت ييب المغص ..
ظلت تطالع بفلم اجنبي كوميدي ..
سامج .. ما يضحك ..
ملت وطفت التلفزيون ..
قامت وطلعت الدرج واتجهت لغرفة ريما ..
طبعا تدور عالمشاكل ..
فتحت الباب .. لا ايراديا ضمت اياديها لبعض .. المكان بارد ..
كانت الغرفه مظلمه والمكيف شغال وهي هناك عالسرير واللحاف على راسها ..
طفت المكيف وقالت: اربع وعشرين ساعه شغال ..؟! حتى لو زوجي عنده فلوس ما يجوز تسرفين جذي ..
ولعت اللمبات وكملت: اربع وعشرين ساعه نوم .. دب قطبي مب انسان ..
جاها صوت ريما تقول بهمس: اطلعي برى ..
نوف بغباء: ها .. ما سمعت عيدي ..
شالت ريما اللحاف عن وجهها وجلست عالسرير وهي تقول بعصبيه: اطلعي برى يالجلبه يالحقيره ..
نوف: اوب اوب وش هالصوت ..
تكتفت وكملت: ماني طالعه .. هذا بيت زوجـــي وراح ايلس وين ما ابغى .. لا تنسي .. هذا بيت زووجــي ..
ريما: نوف قسم بالله لو ما طلعتي من حياتي لاني راح انتفج يالبزره ..
رفعت حاجبها وقالت: اطلع من حياتج ..؟! يا شيخه حتى لو رحت لبيت امي مستحيل اطلع من حياتج يا عسل ..
هزت راسها بيأس وكملت: بتكون هذه من المستحيلات السبعه ..
حست ريما حالها راح تبكي ..
مو قاده تتحمل اي شيء .. مو قادره ابدا ..
خــــلاص تبغى تموت وترتاح .. تعبت ..
طفشت ..
متضايقه ..
مو قادره ترتاح ابدا ..
تجمعت الدموع بعيونها وقالت: اكرهج ..
وبعدها انسدحت عالسرير وغطت راسها باللحاف ..
رفعت نوف حاجبها وقالت: لا عفيه حبيني ..! طيري ..
طفت اللمبات وطلعت من الغرفه ..
نزلت من الدرج واتجهت لاحدى الكنبات تجلس عليها ..
انفتح باب البيت في هالوقت ودخل منصور ..
ابتسمت نوف وجت عنده وهي تقول: هاي نصوور .. غريبه وين كنت ..؟!
اتجه للدرج ولا رد عليه ..
نفخت خدودها بإنزعاج ولحقته وهي تقول: هيه منصور انا سألتك ..
منصور: نوف انا مو رايق لج ..
نوف: طيب ابغى اكلمك .. متى راح تخلص سالفتك مع ريما .. طلقها وارتاح ياخي ..
طالع فيها شوي بعدها طلع الدرج وراح لغرفته ..
ميلت فمها وقالت: لازم اقنعه .. راحته تهمني .. وريما راح تكدر هالراحه ..
طلعت عالدرج ولحقته للغرفه ..
دخلت بس ما لقيته ..
اتجهت للحمام فشافته عند المغسله ..
المويه شغاله وحاط راسه تحتها ونظرة الحزن مرسومه على عيونه ..
تراجعت واسندت ظهرها عالجدار وطالعت في الارض بهدوء ..
قالت بهمس: يحبها .. هذا واضح ..
ضاقت عيونها وقالت بألم: ما اتحمل اشوفه متعذب جذي عشانها .. يحبها .. بس هي ما تستاهله .. حاولت اطلع فيها جانب طيب بس جانبها السيء اكبر .. نهايتهم الطلاق .. انا ما ابغى هذا اللي يصير .. وكنت بالبدايه متأكده انه هذا ما راح يصير بس من بعد سالفة ياسر صار امر الطلاق محتم ..
طلع منصور من الحمام وهو ينشف شعره بالمنشفه ..
طالعت فيه لفتره بعدها قالت: منصور ..
مارد عليها فظلت ساكته لفتره بعدها قالت: ريما ....
قاطعها يقول: بأطلقها .. خلاص انتهى ..
انصدمت من كلامه وقالت: تطلقها ..؟!!! منصور انت من صج تتحجى ..؟!
طالع فيها وقال: وانتي شدخلج ..؟!
نوف: شنو اللي شدخلني ..؟! انت تهمني .. وتهمني سعادتك .. انت تحبها فلا تنكر .. راح تتعذب اذا طلقتها ..
منصور: نوف شرايج تروحين بيت امج وتريحيني ..؟!
رمى المنشفه عالسرير وطلع من الغرفه ..
تنهدت وطالعت في انعكاس صورتها عالمرايه ..
عقدت حواجبها لما شافت ورقه بجنب محفضته على الكومدينه ..
جت واخذت الورقه وفتحتها بكل لقافه ..
مرت بعيونها عالكلام المكتوب .
فتحت عيونها بصدمه من اللي تقراه ..
حطت الورقه مكانها وطلعت من الغرفه بسرعه تلحق بمنصور ..
نزلت تدوره تحت بس مالقته ..
غرفة ريما .. ايه اكيد هناك ..
طلعت الدرج من جديد وراحت للغرفه ..
كانت مفتوحه ..
مدت رجلها بتدخل بس وقفت بس ما سمعت سؤال منصور لريما ..
ريما .. لساتها مغطيه راسها باللحاف ..
منصور واقف بنص الغرفه ينتظرها تقوم تجاوب على سؤاله ..
ظل فتره ساكت بعدها قال: لا تعملي حالج نايمه .. انا متأكد انج صاحيه ..
تحركت ريما وقامت ..
ظلت جالسه تطالع فيه فقالت: اليواب انت عارفه من قبل .. ايه ابي الطلاق ..
منصور: اوكي .. راح اطلقج واعطيج ورقة طلاقج لو تبغين .. حتى لو طلبتيها الحين .. لكن مثل ما قلت لك قبل .. بالبدايه ياوبي على سؤالي .. وين ياسر ..؟!
هزت راسها بلا وهي تقول: مالك شغل .. خلك بحالك واتركني .. انا حره واعمل اللي اعمله .. بسرعه طلقني وريحني من الجحيم اللي انا عايشته ..
منصور: جحيم ..!! مدري مين اللي عايش بجحيم ..
ما فهمت ريما قصده فقالت بنبرة ترجي: منصور خلاص كافي .. كرهت حياتي وكرهت كل شيء فيها .. طلقني ولا تكون جذي قاسي .. خلاص خلنا ننتهي وكل واحد يروح بطريج ويعيش حياته .. خلاص تضايقت لدرجة اني اتمنى الموت .. طلقني واللي يسلمك .. طالع فيها لفتره ..
ريما المغروره واخيرا انكسر غرورها وصارت تترجى ..
لا ما يحب يشوفها في ذي الحاله ..
منصور: انا ما قلت ما راح اطلقج .. انتي عارفه طريجة خلاصج فتحجي اذا كنتي تبغي تتطلقي ..
لفت وجهها للجهه الثانيه ..
لا .. مستحيل تجاوبه .. مستحيل تعترف عن مكان ياسر ..
لا يمكن تقوله انه ........
لا لا يمكن .. مو قادره .. كل العذاب اللي عاشته بسبب هالشيء اللي ما تقدر تعترف فيه اللحين ..
انهانت وتهزأت عشان بس تخفي هالسر .. لا يمكن في اخر لحظه تجاوبه وتقوله عن اللي صار في ذيك الليله ..
لا ما عندها هالجرئه .. مستحيل تعترف .. مستحيل ..
طالع منصور فيها لفتره بعدها قال: ميرد ورم في الجانب الايسر من الامعاء .. هذه نتيجة التحليل لما وديتج المستشفى ذاك الوقت ..
طالعت فيه فكمل: اليوم طلعت النتيجه .. تسرعت لما قلت انج حامل منه ..
لف بعيونه بعيد عنها وقال: كل انسان يغلط وانا غلطت لما تسرعت .. بس انتي السبب في حكمي عليج ذاك الوقت .. لو انج بنت جان ما قلت ولا حتى توقعت انج حامل .. بس دامج مو بنت فهذا التوقع غصب عني دخل لمخي ..
حط ايده بجيبه وقال: والحين .. ممكن تشرحي لي سالفة ياسر ..؟! وين خبيتيه ..؟! وليه ما انسجن مع انه واحد من الصايعين في ذيج الحفله ..؟! المفروض يكون في السجن ..
هزت ريما راسها وهي تقول: لا .. ما راح يدخل السجن لو ايش ما صار ..
انصدم من كلامها فقال بإنفعال: ريما انتي بتيننيني .. ليش ما ينسجن ..؟! ليش مختفي ..؟! انتي وين خبيتيه وليش ترفضي فكرة انه يدش السجن ..؟! اغتصبج .. ماكو وحده تدافع عن واحد ضيع شرفها .. كل القصص اللي تقول ان الوحده تحب اللي اغتصبها فهي ميرد قصص خياليه .. مستحيل يكون هذا اللي صار ..!! ريما لا تيننيني وقولي لي وينه ..؟!
شهقت غصب عنها وقالت بصوت خانقته العبره: ما راح اقولك ..
حط ايده على راسه وهو يحس انه بينفجر في أي لحضه ..
مو يحبها .. يعشقها ويعشق كل شيء فيها ..
ليه الامور وصلت لهذا الحد ..؟!
ليه تتصرف كذا ..؟! ليه تدافع عن واحد واطي وحقير ..؟!
ليش مو راضيه تفتح حلقها وتعلمه عن مكانه ..؟!
راسه حينفجر من الوضع هذا ..
اخذ نفس عميق وقال بحده: ريما .. احتمال اوصل لدرجة الينون في أي لحضه .. تحجي وقولي لي عنه .. وينه ..؟! لا تسكتين .. لا تقولي ما راح اقولك .. خبريني واوعدج انج ما تشوفي ويهي بعد اليوم .. المهم ابغى اعرف ..
مسحت دموعها اللي غصب عنها نزلت ..
صارت دموعها تنزل على اتفه شيء ..
بس سبب نزول دموعها مو شيء تافه ..
كل احداث ذيك الليله تيمر براسها ..
احداث بشعه .. واقع مؤلم ..
مو قادره تنسى .. ولا قادره تتكلم ..
لا .. تقدر تتكلم ..
اخر مره زارت فيها فارس علمته عن ياسر وعن كل شيء ..
صدقها فارس .. واكيد راح يخلي منصور يطلقها اذا ما تصلح الامر بينهم ..
اذن خلاص راح تنتظره يجي ويطلب من منصور انه يطلقها ..
سألها منصور مره ثانيه: ريما .. ياسر وينه ..؟! ريما لو ما رديتي راح تخليني غصب عني اخرج من طوري ..
حرك إيده وهو يقول: انسان واطي وقذر فليش تدافعي عنه ..؟! انسان حقير ونذل مجانه السجن .. لازم ينسجن .. عارفه شنو يعني لازم ينسجن ..؟! لا تكوني لهالدرجه من الحقاره ..؟! ريما كافي ذنوب .. خلاص توبي لربج واعترفي عن مجان هالسافل .. لازم ينسجن فتحجـــــــي .... لا ...
قاطعته تقول بإنفعال: ما راح ينسجــن ابـدا .. لا ما راح ينسجن ولا راح تقدر تسجنـه ..
كملت بإنفعال اكبر: شلون ينسجن .. شلون يدخل السجن وهو ميـــت ..؟!!!! مات .. اندفن وخلص .. قتلته .. أيـــــــــه انا قتلتــــــــــــــــه ..
مسحت دموعها وكملت بهمس وهي تشاهق: ايه صايره قاتله .. ذبحته .. ارتكبت احد الكباير .. خلاص تبي تبلغ الشرطه فبلغ .. خــــــــلاص ما عاد يهمني أي شيء .. انا عارفه ان نهايتي راح تكون القتل .. ولو انعاد الزمن لكنت ذبحته كمان .. خدعني .. كان يبي يغتصبني .. دافعت عن نفسي .. ما كان قصدي .. وقسم ما كان قصدي اقتله بس مات ..
شهقت مره ثانيه وقالت: جدامج وحده قاتله .. وحده مجرمه .. وحده مذنبه وبذنب كبير .. خلاص عرفت كل شيء فطلقني .. منصور طلقني خلاص ابي ارتاح واذا تبي تبلغ فبلغ .. عالاقل ارتاح نفسيا ..
وبمنتهى الصدمه كان منصور يطالع فيها بدون أي استيعاب ..
قتلته .. انا قاتله ..!
ذبحته .. دافعت عن نفسي ..!
كان يبغى يغتصبني ..!
كان ..!!
كـــــــــــان ..!!!!!
هز راسه بعدم تصديق ..
كـــــــــــــــــــان ..!!!
كـــان .. كلمه يتردد صداها بمخه ..
تقدم خطوه وهو يقول بصدمه: شنو تقصدي .. بـ كان يبي يغتصبني ..؟!
مسحت دموعها ولا جاوبت عليه فسألها مره ثانيه: انتي منو ..؟! بنت ولا ...
هزت راسها بإيه وهي تقول: ايه .. بنت ..
انصدم من ردها وقال بلا وعي: شلون بنت ..؟!!! مو انتي قايله لي انج مب بنت ..؟! مو انتي قلتي ان ياسر اغتصبج ..؟! مو انتي اعترفتي لي من قبل انج مب بنت ..؟!! انا مب فاهم .. مب فاهم ولا شي ..
لفت وجهها للجهه الثانيه وقالت بصوت مرتجف من البكي: يعني شنو تبيني ارد عليك ..؟! تبيني اقولك اني قاتله ..؟! مجرمه ..؟! ذبحت انسان ..؟! تشوفني مب بنت اهون من انك تشوفني قاتله .. لو قلت لك انه ما اغتصبني جان سألتني عن حكاية الدماء اللي كنت ملطخه فيها .. مستحيل اعترف على نفسي باني قتلت .. ما كنت ابغى انقتل .. ما كنت ابغى اموت .. اتهمتني باني مب بنت .. اتهام قاسي .. بس اهون من اني اموت .. اهون من ان العالم يشوفني قاتله ..
مسحت دموعها اللي ما تتوقف عن النزول وهي تقول: خلاص .. عرفت كل شيء .. روح بلغ عني .. مو قادره ارتاح بحياتي وانا قاتله احد بدون ويه حق .. مو قادره ..
ما صدق منصور هالكلمات اللي يسمعها ..
يحس انه في حلم .. في حلم مب حقيقه ..
حبيبته .. البنت اللي يا كثر ما تمناها تكون له ..
طلعت بنت .. عذرا ..
كل الاوهام والوساوس اللي كانت ما تخليه ينام الليل صارت رماد ..
كلها اختفت .. حبيبته اللي حبها طلعت بنت ..
طلعت ندمانه على كل شيء سوته ..
طلعت مالها أي ادنى علاقه مع ياسر ..
هذا ....
هذا اكثر بكثير من الكلام اللي تمنى يسمعه ..
هذه ....
هذه سعاده مو قادر يعرف شقد حجمها ..
تقدم وجلس عالسرير قدامها وقال: ريما .. انتي من صج تتحجين ..؟!
ما ردت عليه فقال: ادري .. سؤالي غبي .. بس من شدة الصدمه مو عارف وش اقول .. بس فعلا انتي راح تظلي انسانه مو معقوله ..
ابتسم غصب عنه وهو يقول: مدري وش اقولج .. بس صدمتيني .. وبنفس الوقت فرحتيني .. ما اعرف ليش كان تفكيرج جذي .. لعبتي بحسبت اهلي عشان تفكير غلط من البدايه ..
ظل ساكت لفتره بعدها قال: قتلتيه .. طيب وش فيها لو قتلتيه ..؟! انا ما اقصد ان القتل مو حرام .. بالعكس القتل كبيره من كبائر الذنوب .. بس قتل عن قتل يفرق .. دينج للاسف ضعيف وعشان جذي مو عارفه لتفاصيل الاحكام .. انتي قتلتي .. بس مستحيل يقتلوك .. مستحيل يسجنوك .. لانك ما قتلتيه وانتي متعمده .. قتلتيه دفاع عن النفس .. دفاع عن شرفج .. اذكر انه فيه حكمين للقتل دفاع عن النفس .. واحد منها اسمه قتل الصائل ان كنت مو ملخبط .. والثاني دفاع عن النفس .. في الحكم الاول ما راح يكون عليج شيء .. وبالحكم الثاني بيكون عليج ديه .. يعني السالفه ابدا ما توصل للسجن او القصاص .. واذا مو مصدقه خلينا نروح لشيخ واستفسري انتي بنفسج وبيعطيج اليواب الاكيد ..
اتسعت عيونها وهي تطالع فيه بدهشه ..
ماهي مصدقه .. طول عمرها تسمع ان القاتل مصيره القصاص ..
طول عمرها تسمع ان القاتل والمقتول في النار ..
طول عمرها تسمع ان القتل كبيره من كبائر الذنوب وجزائه القصاص في الدنيا ..
توها تدري ان قتل عن قتل يفرق ..
توها تدري انها فعلا ضعيفه في ايمانها مو عارفه شيء مثل كذا ..
توها تدري ان الدين واسع ومليان باشياء تجهلها ..
يعني ما صارت قاتله ..؟!
يعني مصيرها مو القصاص ..؟!
يعني ما راح تموت ..؟!
يعني مالها عذاب بالاخره ..؟!
لا ايراديا رجعت الدموع لعيونها ..
بس هالمره مو دموع حزن .. او عذاب .. او خوف ..
لا .. دموع فرح .. سعاده .. شكر ..
مسحت دموعها بكفها وقالت بهمس: شـ شكرا ..
بعدها غطت وجهها وبكت ..
همّ وانزاح عن قلبها ..
طيلت الايام اللي راحت وحياتها عذاب x عذاب ..
طول الايام اللي راحت وضيقت صدرها كل مالها تزيد ..
الدنيا اسودت في عيونها ..
شافت الموت وجربته اكثر من مره باحلامها وتخيلاتها ..
مصيرها كان من سيء لاسوء في نظرها ..
ما عمرها توقعت انه من الممكن تكون غلطانه ..
ظنت ان حياتها خلاص انتهت ..
ما توقعت انه من محادثه صغيره راح تفتح في وجهها ابواب السعاده ..
والفرح ..
والاطمئنان ..
بكائها زاد .. فرحانه .. وخايفه .. ومو مصدقه .. و ....
ما تدري وشو كمان ..
بكائها مزيج من مشاعر كثيره مبعثره ..
طالع منصور فيها ..
نفس الحاله تنطبق عليه ..
ما توقع انه من الممكن يكون غلطان في تفكيره ..
من الممكن ان السالفه راح تنقلب لهذا الحد ..
حاس بالكثير من المشاعر المبعثره بصدره ..
مسك إيدها وبعدها عن وجهها ..
مسح دموعها وهو يقول بهمس: العفو .. بس .... المفروض انا اللي اشكرج .. ريحتيني .. طلعتيني من عذاب ما كنت راح انتهي منه ابدا ..
ابتسم وكمل: تعرفي ليش ..؟! لاني احبج .. من اول ما شفتج لحد هذه اللحضه .. احبج .. اهواج .. ريما ما اجذب عليج لو قلت لج اني حاولت اكرهج بس ما قدرت .. لدرجة اني لما عرفت انج مو بنت قلت في نفسي ان كل انسان يغلط .. ومستعد اسامحج بشرط انج تعترفي بغلطج وندمج .. بس كنتي عنيده .. وزودي الالم بصدري .. واللحين .. مدري وش اقول بالضبط .. لكن مستحيل احد في العالم اسعد مني في ذي اللحضه .. مستحيل ..
زادت ابتسامته وقال: ها .. مصره عالطلاق ..؟!
طالعت في عيونه اللي مو واضحه بسبب دموعها ..
ايه .. تبغى الطلاق .. والسبب هو لانها تبغى ترتاح من عذابها ..
بس عذابها راح .. اختفى .. وهو السبب ..
عاشت معاه كم شهر ..
بس .. اكتشفت انها حبته في ذي الفتره ..
تبغى الطلاق ..؟!!
هزت راسها وقالت: لا .. مدري .. مو عارفه .. بس .. منصور .. انا اسفه .. ظلمتك وياي .. انت .. مدري وش اقول .. بس انت شيء مو بسيط بالنسبه لي ..
ابتسم وقال: يعني نشيل سالفة الطلاق ..؟!
لفت وجهها عالجهه الثانيه وقالت: مدري .. مو عارفه افكر ..
لف وجهها على جهته وطالع بعيونها وقال: احبــج .. وش تبغي اكثر من جذي ..؟!
ظلت تطالع فيه لفتره بعدها بعدت إيده عنها وقالت بصوت مخنوق: جذاب .. لو تحبني صج جان ما تزوجت علي .. جان ما يبت ذيج النوف لهني ..
منصور: نوف ..!! وشو اللي ذكرج فيها ..؟!
طالعت فيه بصدمه .. هذا سؤال ينسئل في ذا الوقت ..
ابتسم وقال: معقوله ما حبيتيها .. وقسم انها انسانه جميله .. ما اقدر اتركها حتى لو طلبتي مني هذا ..
هزت راسها بصدمه من كلامه ..
فاستغرب من صدمتها وقال: ريما .. بسألج سؤال .. ما حكم الطلاق بدون سبب ..؟!
عضت على شفتها تمنع شهقتها من الطلوع ..
عارفه هو وش يقصد من سؤاله ..
هي ماهي شريره عشان تطلب منه يطلق نوف بدون سبب ..
بس خلاص ما تقدر ..
مستحيل تتحمل فكرة ان احد يشاركها بمنصور ..
الطلاق عندا اهون ..
ابتسم منصور وقال: نوف تعالي لهني ..
انصدمت نوف وقالت في نفسها: "اممي .. شدراه اني واقفه هني" ..
وريما ما كانت اقل صدمه منها ..
دخلت نوف وقالت: السلام عليكم ..
اشر لها منصور انها تقرب فقربت ..
سحبها وجلسها جنبه بالجهه الثانيه وقال لريما: ريما .. ابغاج انتي ونوف اللحين تتصالحوا وتصيروا مثل الاخوات واكثر ..
لا .. هذه قسوه ..
حست بألم فضيع في صدرها من طلبه ..
هزت راسها بلا وقالت: منصور .. خلاص طلقني .. وعيش معها ..
منصور: ريما انتي من صجج ..؟!! اذا كنتي تقصدي انج تبيني اتركها فما اقدر .. حتى انتي ما اقدر اتركج ..
ريما بإنفعال: خلاص قلت طلقني .. واشبع فيها هالصايعه ..
انصدم منصور من كلمة صايعه وقال: شتقصدين ..؟!
تورطت نوف وتتمنى ان ريما ما تتحجى بس ريما مع هذا تكلمت وقالت: شنو اقصدج ..؟! اسألها .. قولها شلون عرفت عن سالفتي وسالفة البارت .. عارفه كل شيء .. اسألها كيف عرفت ..
انصدم منصور ولف يطالع فيها وهو يقول: نوف ايش معنى هالحجي اللي اسمعه ..؟!
نزلت راسها لتحت ومكا قدرت ترد فقال منصور بحده: شلون عرفتي ..؟!
خافت من حدة صوته وقالت بسرعه: تنصت على كلامك مع امي ..
صك على اسنانه وقال: حسابج معاي بعدين ..
نوف: خلاص منصور وربي اسفه وما اعيدها .. وربي اسفه يا منصور ..
لف منصور على ريما وقال: ريما .. ما راح اطلقج .. وما راح اتخلى عن نوف ..
ارتجفت شفة ريما وهي تقول: مابي .. مابي احد يشاركني فيك .. ما اتحمل وافضل الطلاق على هذا ..
ابتسم وقال: انتي لي .. وانا لج .. محد راح يشاركنا ..
طالعت فيه بتساؤل فقال بعد فترة صمت: نوف احبها .. اعشقها .. وما اقدر اكرهها .. شلون الواحد يكره اخته ..؟!
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!
فتره صمت مرت على ريما ..
شلون الواحد يكره اخته ..؟!!
منصور: هههههههههههه شفيج فهيتي ..؟!
ما ردت عليه .. لانها ما سمعته اصلا ..
شبك ايده بإيدها وقال: ما تزوجت .. انتي زوجتي ومستحيل اتزوج عليج .. نوف اختي .. هذه تمثليه .. كنت ابي اطلع منها بفايده .. امي اقترحتها علي .. تقول من الممكن تكون ريما تحمل مشاعر تجاهك .. ونوف راح تحرك هالمشاعر .. لو كانت تحبك فراح تكره نوف .. لو كانت تكرهك فراح تكون نوف وحده عاديه لا يت ولا راحت .. وكمان .. من المفترض ان نوف ستخرج منج اشياء انا ما قدرت استخرجها منج .. الحقيقه .. وهل انتي ندمانه على غلطج ..؟! تحبيني ..؟! تكرهيني ..؟! اخبارج كانت توصلني اول باول واكثرها كانت هواشات .. بغيت بس استفزج لعل وعسى تيني تقولين لي ان الوضع عادي عندج لانه وتحكي لي كل اللي تحسي فيه .. او تيني وتطلبي الطلاق .. طلباتج المتكرره للطلاق اكدت لي ان وضع الزواج مب مريحج .. كنت كل ما سمعت طاري الطلاق افرح لاني استنتجت ان هذه غيره ما عدى في الايام الاخيره لان سالفة ياسر غيرت كل شيء براسي .. كنت اتمنى ان نوف تقدر تعرف منج ان كنتي فعلا بنت او لا .. لكن للاسف نوف كبريت ويشتعل بسهوله .. خربت اوم السالفه .. وكل اللي بنيته ينقلب .. حاولي تدقدقي في كلامها قبل .. سواليفها اكثرها عني .. تبغى تعرف ان كنتي صج تحبيني .. وان كان لا فمين تحبي .. مدري شلون اشرح لج .. بس اشياء كثير ترتبت على هالفكره اللي اقترحتها لي امي .. وللامانه .. خبرت فارس عنها .. وهو عارف بهالشيء وبالمره متضايق وكانه يقول لا تتعب نفسك لان الحقيقه واضحه .. بس انا كنت اجري ورى اقل امل ممكن .. ووصلت لهالامل .. وذي كل الحكايه .. فشلون تبيني اكرهها .. ذي اختي .. احبها مثل ما احبج .. ومستحيل اتركها ..
ظلت عيونها ثابته على عيونه وكلماته تتردد في اذنها ..
مو متزوج ..!!!
نوف ماهي زوجته ..!!!
هي زوجته الوحيده ومستحيل يفكر في غيرها ..!!!
هزت راسها بعدم تصديق وتقوست شفتها وكأنها على شوك البكاء ..
سحبها لحضنه وهو يقول: اتأسف ان كان هذا الشيء ازعجك ..
ما ردت عليه .. وكملت بكي على صدره ..
لف بعيونه على نوف ونظراته تحمل الف عنىومنعى اهما التهديد ..
ابتسمت ببلاهه وقامت وهي تقول: اترككم لحالكم .. واممم بروح لامي اشتاقت لي .. مو لازم تيي تزورني خلك عند زوجتك ..
وخرجت وقفلت الباب وراها وهي تقول: يممه .. وقسم نظراته تقول ان حسابج عندي عسير ..
تنهدت بعدها ابتسمت وهي تقول: مدري .. الوضع جمييل لدرجة اني احس حالي في حلم .. يا رب .. وفقهم .. واسعدهم .. واكتب لهم حياة سعيده بدون مشاكل يالله ..
اتجهت لغرفتها اللي كانت تتشارك فيها هي ومنصور ..
دخلت الغرفه بعدها ضحكت: هههههههههههههههههههههههههه واخيرا منصور راح يحصل له سرير ينام فيه .. مسجين كان ماله إلا كنب الصاله اللي بجناح الغرفه ..
بعدها ابتسمت وقالت: الله يسعدهم ..
فتحت الدولاب وبدأت تلم ملابسها ..






========================================





واشرقت شمس صباح اليوم الثاني ..
دخل للجامعه شايل كتبه ومعاه صاحبه اللي يقول: هههههههههه شف شف عيونك كيف .. واضح انك نعسان وبقوه ههههه ..
تنهد صاحبه وقال: لو انه مو يوم مهم جان غبت وارتحت .. امس كله مشغول رايح من مجان وياي لمجان وبالاخير اضطريت اقطع فوق المدري جم كيلومتر عشان اودي اختي وبنت عمها للخور .. وبعد ما رجعت رحت لشغله .. يعني فترة نومي ساعتين وعشر دقايق ..
ضحك صاحبه اللي كان انس وقال: هههههههه اهم شيء انك متذكر هالعشر دقايق ..
تنهد طارق وقال: اول محاضره هي المهمه .. راح احضرها وبعدها بأسحب .. مستحيل اكمل .. امس تعبت تعب مب طبيعي واحتاج للراحه وخصوصا ان اغلب وقتي في المخفر ..
انس: لا طارق عن الهبل .. بتخليني لوحدي ..؟!
طارق: عندك فهد يا مال الزهايمر ..
انس: هههه فهد غايب .. سافر لزواج ولد عمه .. ياخي ودي احد يتزوج بسرعه .. من زمان ما رحت زواج ..
طارق: تتحجى عن الزواج ..!! ياخي حسيتك بنت ..
انس: روح انقلع ياخي .. يعني البنات هم بس اللي يروحون الزواج ..؟!! الزواج والقاعه ذي ما راح تكون مويوده لولا الريال .. طير ..
طارق: ههههههه عصبت ليش ..؟! خلاص اتغشمر معك ..
تنهد وقال: خلاص والله مالي خلق اتحجى ..
دخلوا للقاعه وجلسوا في اماكنهم ..
زحلق طارق جسمه عالكرسي شوي وغمض عيونه لين تبدأ المحاضره ..
دقه انس وهو يقول: طارق قوم .. صدقني دامك ما نمت فراح تنام وانت مو حاس بعمرك .. وقتها حتى لو بدأت المحاضره بتنام بنصها ..
طارق: اها ..
انس: وشو اللي اها ..؟! قوم يا ريال .. ايه واحكي لي عن اللي صار امس .. ما حكيت لي الا اشياء سريعه وبس .. قوم ..
فتح طارق عيونه بعدها جلس واعتدل بجلسته وقال: انس ..
انس: نعم ..
طارق: والله احبها ..
عصب انس وقال: غبي .. مو هذا الحجي اللي ابغى اسمعه ..
طارق: فعلا انس انا اتحجى وياك بجد .. لانه تييني لحضات اقول فيها انها من الممكن ما تتقبلني وبعدها راح احاول اكمل حياتي بدونها وراح اقدر .. بس يوم عن يوم اكتشف اني حاس باني مستحيل اقدر اكمل حياتي بدونها .. كل ما شفتها احبها اكثر ..
سكت لفتره وكمل: قطعت قلبي امس .. لو شفت شكلها وهي تبجي .. كان ودي وقتها احضنها واهدي من حالتها .. ابوها انسان جشع .. الله يعينها تحملت كثير ..
انس: تبجي ..؟! ليش ..؟!
طالع طارق فيه لفتره بعدها قال: اخوها ..
انس: شفيه ..؟!
قطع كلامهم عهد اللي قالت: السلام عليكم ..
تأفف طارق من الوضع بس ما اظهر هالشيء وقال هو وانس: وعليكم السلام ..
طالعت عهد في طارق وقالت: ممكن اخذ من وقتك جم دقيقه ..؟!
فتح طارق فمه كالعاده عشان يلقي ببعض الكلمات اللي تجرح بس دقه انس من تحت وكأنه يقول خلك محترم ..
ما اعجبه طارق هالوضع .. بس خلاص راح يوافق ويشوف اخرتها مع هالبنت ..
طارق: ايه ممكن ..
ظلت عهد تطالع فيه لفتره بعدها قالت: اعتذر عن طرد ابوي لكم من العماره و ....
قاطعها طارق: هذه السالفه منتهين منها ..
سكتت بعدها قالت: اها .. طيب بأقول اللي بغيت اقوله .. امممم طارق انا اعتذر .. احس اني ضايقتك كثير وانت ابدا مو راضي تتقبلني .. ايه انا جدا معجبه بشخصيتك وما اخفي عليك اني فعلا اتمنى لو امممممم .. المهم انا اسفه .. الحب ما يي بذي الطريجه .. فكرت في كلماتك اللي دايم تقولها لي .. الله يسعدك مع اسيل .. وكمان الله يسعدني مع اللي يستاهلني واستاهله وبس .. مع السلامه ..
وراحت من المكان بعد ما حست بإحراج شديد ..
انس + طارق في قمة صدمتهم ..
ابتسم انس وقال: شكلها ترددت كثير قبل لا تيي وتقول هالكلام والدليل هو هروبها في النهايه .. ياللا كويس .. اصلا اللي يعرفك راح يفقد الامل في انك راح تطالع فيه هههه ..
ظل طارق يطالع في عهد لفتره بعدها قال: كويس .. ما توقعت ان هذا بيكون كلامها .. وما توقعت اني بكون في يوم من الايام سبب لتغير حياة وتفكير احد ..
انس: ياللا سجل هذه ثاني وحده تغير تفكيرها وحياتها .. عقبال البقيه ..
طالع طارق فيه بإستغراب وقال: من الاول ..؟!
انس: سامي .. لا يكون نسيت ..!!
تنهد طارق وقال: لا ما نسيت .. بس هي كانت عباره عن كلام قلته في لحضة انفعال .. هههه اول مره ادري اني احكي دُرر ..
انس: هههههههههههه ياخي انت كتله من اللامبالاه لدرجة انك مو عارف شيء حولك ..
اسند ظهره عالكرسي وغمض عيونه وهو يقول: طير ..
انس: هييه طارق قووم واحكي لي عن اللي صار امس ..
للاسف .. لا مجيب ..





========================================





بدأت ايام الحوسات عند طلاب وطالبات الجامعه ..
باقي على الاختبارات النهائيه شهر وكم اسبوع ..
اللي بدأ التوتر عليه من هنا .. واللي بدأ بعمل البحوث عشان يزيد درجاته ..
والدكتور اللي بدأ يكثّر عليهم الدروس عشان يلحقوا عالمنهج .. واللي قرب يخلص وبدأ يكثّر عليهم الاختبارات ..
الغياب في ايام مثل هذه راح تأثر كثيير على الدكاتره والطلاب ..
وعشان كذا الزحمات تكثر في هذه الاوقات ..
ومن بينهم كان احد طلابنا توه داخل للجامعه ويمشي بهدوء وهو سرحان يفكر ..
كان بعض الطلاب يطالعون فيه .. طبعا هو شخص معروف وطبيعي يطالعون فيه ..
بس مو هذا هو السبب ..
مشيته .. طريقة مشيته ما كانت طبيعيه .. كان واضح فيها التعرج ..
ما اهتم لنظراتهم .. لا مو ما اهتم .. اصلا ما انتبه لهم ..
عقله بعالم اخر تماما ..
تنهد وقال في نفسه: "اتمنى يكون كلامك صح .. اتمنى انه فعلا هذا اللي يصير يا طارق .. ما ابغاك تعطيني امل في حياتي وبعدها اكتشف انه رماد" ..
طالع قدامه فلاحظ الشله جالسين من بعيد ..
ما كانوا كاملين .. وحده كانت ناقصه ..
ابتسم وجاء لعندهم ووقف على راسهم ..
كان كل واحد منهم ماسك كتابه او دفتره يكتب ..
لف بعيونه عليهم بعدها قال: هــــــــاي شبـاب ..
فترة صمت عمت المكان ..
بعدها رفعوا راسهم يطالعون فيه ..
ابتسم ببلاهه وهو يقول: شفيكم مصدومين ..؟!
رمى شنطته عالارض وهو يقول: ايه صح عشاني كنت غايب فتره .. معليش ما اتصلت عليكم عشان اقولكم اني باغيب .. ايه ترى صار لي حادث وبغيت اموت بس الحمد لله ما مت ..
ضحك وهو يقول: بغيت اخبرك بس خفت تقلقوا علي فبطلت ههههه ..
فتح يزيد فمه يسأل بصدمه: انت ..... عايش ..؟!
سامي: ها ..
بعدها ظهر الانزعاج على وجهه وهو يقول: هااااا ..؟؟! شنو هالسؤال الغبي ..؟!
ما لقى أي اجابه فبدأ يشك في نفسه وقال: هيه .. شفيك تطالعوني جذي ..؟! وشحكاية السؤال الغبي هذا ..؟!
قام ريان ووقف قدامه .. حط ايده على كتف سامي وهو يطالع فيه بنظرات مصدومه ..
حس سامي حاله مصخن او مهستر ..
مو فاهم سر نظراتهم او فهاوتهم ..
هز ريان راسه بصدمه وهو يقول: ايه انت سامي .. وقسم انه انت سامي .. مو معقول ..
حك سامي خده وهو يقول بعبط: ههههه ادري اني سامي .. اجل وشو مثلا ..؟!
حس ريان بالعبره تخنقه بعدها ضم سامي وهو يقول: مو مصدق .. لا ابدا مو مصدق انك حي .. شلون ..؟! كيف ..؟! انا مب فاهم .. بس الشيء الوحيد اللي فاهمه هو انك واقف جدامي بلحمك وشحمك ..
غمض سامي عيونه وفتحها اكثر من مره ..
لا شكل اللي فيه مو بس صخونه .. شكله جلطه ثلاثية الابعاد ..
مو فاهم حاجه .. شفيهم يتكلمون كذا .. ويتصرفون كذا ..؟!
شسالفه ..؟! شالحكايه ..؟!
قام عماد وهو يقول: هيه سامي شلون ..؟! سامي شسالفه انا مب فاهم ..؟!
استانس سامي لما سمعه .. كويس فيه واحد مثله مب فاهم فقال: والله حتى انا مب فاهم ايش اللي يصير ..
عماد بصدمه: شلون انت حي ..؟! كيف ..؟!
اختفت ابتسامة سامي تدريجيا ..
لا بصراحه .. اصحابه المصخنين مو هو ..
قاموا صالح ويزيد ونفس النظرات مرسومه على ملامحهم ..
ابتسم صالح بعدها تقدم وضم سامي وهو يقول: صحيح اني مب فاهم .. بس الحمد لله على سلامتك ..
سامي: ها .. آ الله يسلمك ..
تجمعت الدموع في عيون عماد وقال: سامي .. انت حي ..
بعدها حضنه بدفاشه وهو يقول: ياخي ليه صلحت فينا جذي ..؟! ياخي طول عمرك عبيط وغبي .. شسالفه .. كيف انت حي ..؟! مو عارف .. ولا ابغى اعرف .. المهم انك عايش .. ياخي شفيني غصب عني ابكي .. اكرهك ياخي ..
سامي: وليش تكرهني ..؟!
لف يزيد وجهه للجهه الثانيه يطالع في الفراغ ويحاول يستوعب الشيء اللي قاعد يصير ..
هو في حلم او علم ..؟!
مستحيل يكون يحلم ..
سامي مات .. صحيح ما حضروا العزا ولا حتى يدرون ان كان فيه عزا او لا ..
بس مع هذا الدكتور قالهم مات ..
يعني المفروض يكون مات ..
اذا الشيء اللي صاير اللحين ايش تفسيره ..؟!
لف يطالع في سامي اللي يتكلم مع الشله ..
ايه هو سامي بلحمه وشحمه ..
هو رفيقهم ..
معقوله سالفة موته كان فيها انّ ..؟!!!
هذا هو التفسير الوحيد ..
هذا يعني انه صدق ما مات ..
رجع لهم ..
صدمه مو قادر يستوعبها ..
وفرحه مو قادر يعرف حجمها ..
تقدم منه وطالع فيه وهو يقول: سامي .. مو معقول ..
ضمه وهو مو قادر يصدق ان اعز اصحابه ما مات ..
يحس حاله ممكن يبكي في أي لحضه ..
ابعد عن سامي وقال: الحمد لله على سلامتك ..
سامي: الله يسلمكم .. بس انتم شدراكم اني كنت مُصاب ..؟!
ريان: مُصاب ..؟!! سامي انا ابغى افهم .. شلون انت عايش ..؟!
سامي بإنزعاج: وش هالسؤال .. ليه متى مت عشان اعيش ..؟!
طالعوا اصحابه فيه بإستغراب ..
سحبه ريان وجلسه وهو يقول: ايلس .. اشرح لنا .. مو فاهمين .. ومو مصدقين .. واشياء كثيره مو عارفين نفسرها ..
جلسوا حوله يطالعون فيه ينتظرونه يتكلم ..
طالع فيهم واحد واحد بعدها طالع في ريان: شالحكايه ..؟!
ريان: انت المفروض تقول لنا .. شلون انت حي ..؟! مو اخر مره كلمتك سمعت صوت حادث وانكسر الموبايل وقتها لان ما رضي يدق ..
سامي: اها فهمتكم .. يعني تحسبوني مت ..؟! لا هو حادث بس ما مت .. المفروض تتأكدون .. يا كثر الحوادث اللي تصير والحمد لله العالم تخرج منها سليمه ..
ريان: تأكدنا .. رحنا لمجان الحادث وشفنا كل المويودين فيه .. ثلاث ماتوا .. واربعه اخذوهم عالمستشفى .. رحنا المستشفى وسألنا عن مُصاب اسمه سامي وعلمونا عالغرفه .. انتظرنا عند غرفة العمليات وبعدها طلع لنا الدكتور يقول انك مت .. اليوم الثاني يينا وطلع ان ابوك تكفل بدفنك امس فما لحقنا على الدفن والصلاه .. فكيف انت حي .. مو قادر اعرف اجابة هالسؤال ..؟!
سامي: مستشفى ..!! امممم بس انا ما دشيت المستشفى ..
طالعوا فيه اصحابه بدهشخ فقال ريان: سامي لا تلعب بعقلنا .. الحادث كان فيه سبع اشخاص .. ثلاث ماتوا .. واربع دشوا المستشفى .. طالعت في ويوه كل اللي ماتوا .. انت ولا واحد منهم ..
سامي: يمكن وصلتم متأخر ..
ريان: ياخي مافيها شيء اسمه وصلتم متأخر او بدري .. ثلاث ماتوا وخلصوا .. واربعه بالمستشفى واحد منهم اسمه سامي .. يعني انت .. لا تيننا .. انت عملت حادث .. يعني هي وحده من الاثنين .. يا انك من الثلاثه اللي ماتوا او الاربعه اللي دشوا المستشفى ..
استغرب سامي من كلامه وقال: غريبه .. كيف ..؟!
حسوا راسهم راح ينفجر منه ومن طريقة كلامه ..
ريان: كيف ..؟!!!! انت المفروض تقولنا كيف ..؟!
يزيد: اصبروا يا جماعه خلونا ناخذها بهدوء .. سامي .. انت اولا كيف عملت الحادث ..؟!
سامي: اممم كنت مسرع كالعاده .. شفت جدامي زحمه .. ضغطت عالفرامل بس كانت خربانه .. بعدها صار الحادث ..
يزيد: ممكن تشرح بتفصيل اكثر .. وبعدين شصار ..؟!
سامي بإنزعاج: ما احب اشرح بالتفصيل ..
ريان: اشرح ياخي ..
سامي بتأفف: ارتبكت وقتها .. حاولت اوقف السياره بس ماكو فايده .. فخلاص عرفت انه جاك اللي خرب المكابح .. خلاص شفت الموت على بعد خطوات مني ..
سكت لفتره بعدها قال: تصدقون .. ما حسيت بخوف بعدها .. يعني الموت بصراحه .. راح يريحني .. ما كنت خايف من طاري الموت .. ومع هذا كنت احرك الدركسون عشان اتجنب الاصطدام .. ما ابغى يصير حادث عشان لا يموتوا ناس يتمنوا يعيشوا .. اجتنبته بالصعوبه وصدمت في عامود الكهرباء واشتعلت النيران وبعدها ما عاد حسيت بشيء .. توقعت حالي مت .. بس لاحظت احد .. مدري ان كان حلم او علم .. بس بعدين اكتشفت انه علم .. واحد سحبني من بين الحطام .. ما حبيت تصرفه .. كنت ابغى اموت .. بس ما قلت شيء لاني غبت عن الوعي .. ضنيت اني مت ..
ريان: هيه لحضه .. عامود كهرباء .. عن أي عامود تتكلم ..؟!
سامي وهو يحرك إيده: حديده مستديره طويييله نهايتها لمبه ..
عماد: هههههههههههههههههههههههههههه ..
ريان: سامي عن العبط .. عامود كهربا .. الحادث كان اصطدام سيارات مو عامود كهربا .. وما كان فيه حريق و ....
سكت فتره بعدها قال: لحضه لحضه .. سامي .. انت فين سويت الحادث ..؟!
سامي: في شارع الـ******* ..
انصدم ريان من كلامه وقال: كييف ..!!! مو لما اتصلت عليك وسألتك انت فين قلت لي انك في شارع **** ..؟!!
حك سامي راسه وهو يقول: ههههه معليش بس اعرفك نشبه وبتلحقني وانا كنت ابي اظل لوحدي فاعطيتك اسم الشارع غلط ..
عصب ريان وقال: غباء وقسم .. ياخي اقلقتنا وعملت فينا اشياء الله العالم فيها عشان سبب زي جذي .. خل عندك شوية مسؤوليه .. ياخي والله حرام عليك ..
عدل صالح نظارته وقال: هذا يعني انك عملت حادث .. وفي نفس الوقت حصل حادث بالشارع اللي اعطيته لريان .. وبالصدفه واحد من اللي بهالحادث كان اسمه سامي .. شباب قصه معقوله والدليل اننا ما شفنا ذاك اللي كان بالعمليات .. وما حصل عزا لسامي .. وما انتشر خبر موته ..
طالع سامي في ريان وقال: معليش ما كنت متوقع ان السالفه بتوصل جذي .. بس لو انك مو لزقه جان علمتك الصج وقتها ..
ريان: اها .. صرت انا الغلطان .. اوكي مشكور ..
يزيد: خلاص ريان حصل خير .. المهم انه رجع لنا سالم .. صحيح ان اللي صلحه غلط بس طالع انت في الجانب المشرق .. تخيل انه مو مويود .. تخيل ان اللي كنا نظنه صح ..؟!
تنهد ريان وقال: ياخي من كثر خوفي عليه قلت جذي ..
طالع في سامي وكمل: اقسم بالله تتصرف بتهور مره ثانيه زي جذي يا ويلك ..
ابتسم سامي وقال: خلاص توبه هههههه ..
ابتسم ريان له ..
عماد: ايه وبعدين .. سامي شصار بعدين ودي اعرف ..؟!
يزيد: ههههه هذا اللي قبل شوي يقول ما يهمني اعرف كيف المهم انك حي ..
عماد: هههههه ياخي فضول لازم يذبحك .. المهم شصار ومنو اللي ساعدك ..؟!
سامي: اممممم المهم بعد ما غبت عن الوعي صحيت وشفت نفسي في غرفه ..
كمل بهدوء: توقعت نفسي في المستشفى .. كرهت اللي صار .. وكرهت اللي ساعدني .. ولد حرام .. شنو ابي من الدنيا عشان اعيشها ..؟! تمنيت اني مت وقتها .. تمنيت انه محد ساعدني .. حاولت اوقف بس ما قدرت .. كان جسمي كله كدمات ورضوض .. شوي دخل واحد للغرفه .. استغربت من لبسه .. يعني كان لبس بيت عادي .. هذا يعني اني من الممكن ما اكون بالمستشفى .. جلس عندي وقال صحيت .. كنت راح تموت لو ما ساعدتك .... وقتها حسيت بألم في صدري .. كنت راح اموت ..؟! طيب هذا اللي كنت ابغاه واتمناه ..
طالع في اصحابه وهو يتذكر اللي صار وقتها قبل اقل اسبوع ..

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::
كان منسدح عالسرير وذاك الشاب جالس عالكرسي اللي جابه معه من المطبخ ..
طالع سامي فيه وهو حاس بالألم في صدره من كلام هذا الشاب ..
كنت راح تموت لو ما ساعدتك ..!!!
طيب .. هذه اصلا امنيته ..
محروم من النسب .. والحب .. والزواج ..
مكتوب له الشقاء .. والحزن .. والعذاب ..
الموت راحه له ..
راحه له ..
حس بالعبره تخنقه وقال بصوت ضعيف وتعبان: ليه ..!! ومنو اصلا قالك اني ابغى اعيش ..؟!
كان ذاك الشاب يشرب كوب نسكافيه ..
اول ما سمع كلام سامي وقف عن الشرب وطالع فيه بصدمه ..
منو بالعالم يتمنى الموت ..؟!
وخصوصا لواحد مثل سامي ..
ولد عز .. وبإيده كل اللي يتمناه ..
يعرفه .. يعرف سامي عدل ويشوفه اكثر من مره بالجامعه ..
دايم مبسوط .. ودايم يضحك .. ودايم يعمل المشاكل ..
احتد صوته وهو يقول: مينون انت ..؟! الحياة نعمه والف واحد يتمناها ..
سامي بضعف: انا ماني من هالالف .. ليه تساعدني ..؟! محد طلب منك .. لو خليتني اموت جان عملت لي اكبر خدمه .. ليه ..؟!
حس الشاب بصدمه قويه وعصبيه غريبه ..
حط الكوب عالكومدينه وقال: انت شنو اللي بعقلك ها ..؟! لا مو مصدق ان اللي يتكلم واحد ببداية العشرين من عمره .. تتمنى الموت ..!!! شرايك اللحين اذبحك واحقق امنيتك ..؟!
طالع سامي فيه لفتره بعدها ضاقت عيونه وهو يقول: كأني اعرفك .. انت مو ذاك الغبي اللي يحب اسيل ..؟!
رفع هذا الشاب حاجبه اللي كان بالطبع طارق وهو يقول: غبي ..!!! لو بنتكلم عن الغباء فجدامي مثال حي ..
لف سامي عيونه بعيد عنه وقال: انت اخر واحد اتمناه يساعدني ..
اخذ طارق كوب النسكافيه وشرب منه وهو يقول: وانت اخر واحد افكر اساعده ..
لف سامي عليه وقال: عيل ليش ساعدتني وكيف ..؟!
طارق: ماكو شيء يجبرني على اليواب ..
تنهد سامي وطالع في السقف وهو يحس بالام منتشره بجسده ..
بعد فترة صمت قال طارق: جاك .. هو اللي تسبب لك بالحادث ..
انصدم سامي ولف عليه هو يقول: جاك ..!! انت شدارك عنه ..؟!
طارق: شفته مرتين ..؟! مره كنت متجه فيها لسيارتي وشفته وياك وكان يهددك بانه راح يقتلك .. استغربت من الوضع .. وفي نفس الوقت اثار الموضوع اهتمامي .. بغيت اسألك لكن انت اخر واحد افك اسأله .. في اليوم اللي بعده دشيت الجامعه وانا افكر بالموضوع وبكلام ذاك اللي اسمه جاك .. قال انه راح يقتلك باجر .. وهذا يعني انه راح يقتلك اليوم .. ما قدرت ارتاح .. كنت حاس انه فيه شيء مو طبيعي بيصير .. استأذنت من اخواي ورحت لجهة سيارتك .. دام انه قال باجر فمستحيل يقتلك جدام الناس .. فتوقعت انه ممكن يعمل شيء بسيارتك .. لما وصلت لهناك انصدمت من المنظر اللي اشوفه .. كان عند سيارتك ويلم الادوات بعد ما عطل المكابح ..
سكت شوي بعدها قال: انا مو من النوع اللي يسكت عن الغلط .. كلمته واشدت النقاش بيننا .. قلت له اني راح ابلغ عنك .. قال طيب ييب الدليل وراح وهو يضحك .. نرفزني لانه فعلا ماكو دليل يدينه .. اسهل طريجه فكرت فيها هي موبايلي .. شغلت التسجيل وبعدها لحقته .. مسكت كتفه ولفيته علي وبديت اسأله عن السبب .. رجعت اتناقش معاه مره ثانيه عشان يكون التسجيل دليل ضده .. وفعلا اجبرته عن طريج اللف والدوران انه يعترف بكل شيء .. حتى اسمه خليته يقوله .. لو يدري ان السالفه فيها تسجيل ما اضن بانه راح يتكلم .. نرفزني بكلمه قالها فإضطريت الكمه بويهه .. كنا من الممكن ندخل بهواش لولا مرور واحد من الدكاتره .. راح ذاك الجاك لسيارته وابتعد عن المجان .. طفيت موبايلي واتجهت لسيارتك عشان اشوف سالفة المكابح .. انصدمت لما شفتك راكبها وبتروح .. ناديت عليك بس لا مجيب .. ركبت سيارتي ولحقتك .. مدري وش اللي خلاني الحقك مع اني اكرهك .. بس ماني من النوع اللي يشوف الغلط وما يصححه او يشوف احد بيموت وما يساعده .. المشكله انك كنت مسرع جدا وانا كل ما ازيد سرعتي انت كمان تزيدها لين في النهايه حصل الحادث .. نزلت لك وحاولت اطلعك من السياره اللي بدأت تحترق .. اخذتك بسيارتي عشان اوديك للمستشفى .. رحت لاقرب مستشفى لكن للاسف كان مزحوم .. الظاهر فيه شخصيه مهمه بالمستشفى وعشان جذي سيارات الصحافه وغيره موجودين .. انا اكره الانتظار .. ومجان شقتي بالمره قريب فوديتك لهني وبعدها اتصلت على دكتور اعرفه .. ياء لهني وعالجك وعمل معاك اللازم ..
اشر طارق بعيونه على رجل سامي وقال: ريلك فيها إلتواء ويبغاله علاج طبيعي .. وتقريبا كان الطبيب يي بشكل شبه يومي عشان يشرف على علاجك .. صرفت عليك كثير فلا تنسى ترجع لي مصاريف العلاج .. وعلى فكره .. انت لك غايب عن الوعي سبع ايام .. يعني اسبوع ..
انصدم سامي من الكلام اللي سمعه ..
اسبوع ..!!!
كيف مر كل ذاك الوقت بدون لا يحس ..؟!
لا .. هذا سؤال غبي ..
بس يحس ان الحادث صار مره قريب مو اسبوع ..
طالع طارق فيه وقال: بغيت اتواصل مع ابوك عشان اخبره عنك بس موبايلك كان مكسور .. بالجامعه رحت لاصحابك عشان اعرف منهم عنوان ابوك بس محد منهم حظر .. الكل غايب .. يعني احتمال يكونوا قلقانين عليك .. نويت اني اوديك للمستشفى اضمن لسلامتك بس خفت ان ذاك اللي اسمه جاك يتعرض لك وانا في النهايه اللي راح اتحمل المسؤوليه .. وعشان جذي ما لقيت غير اني انتظرك تصحى واخيرا صحيت .. ما بغيت ..
لف سامي عيونه وظل يطالع في السقف والضيقه تزيد في صدره ..
كان بيكون اكثر سعاده لو ان جلس سنين غايب عن الوعي ..
كان بيكون اكثر سعاده لو مات قبل لا يصحى ..
طالع طارق فيه لفتره بعدها قال: بسألك سؤال .. جاك قال جمله غريبه .. انت ولد سلطان .. جاك قال من بين كلامه انه ما راح يسمح يكون لزوجته سيلي ولد غير بنته .. ويقصد بالولد هو انت .. شلون هذا ..؟!
ضاقت عيون سامي وظهر الالم فيها ولا رد عليه ..
قام طارق من مكانه وطلع برى الغرفه وقفل الباب وراه ..
طالع انس فيه وقال: شفيك تأخرت داخل ..؟!
جلس طارق عالكنبه وكمل شرب النسكافيه وهو يقول: صحي ..
انس بدهشه: جد ..؟!!!
طارق ببرود: لا امزح .. شرايك انت ..؟!
اعتفس وجه انس وقال: سخيف .. طيب شقلت له وهو شقال ..؟!
طارق: يقول ليه ما خليتني اموت ..
انس بإستغراب: وشو ..؟! سامي قال جذي .. لييش ..؟!
طارق: وانا شدراني .. رح اسأله انت ..
تنهد انس وقال: طيب اخذت منه رقم ابوه ..؟!
طارق: يا كثر هرجك ..
ميل انس فمه وهو يقول: ويا شين سماجتك .. طارق عن العبط وياوب ..
طارق: قلت له عن السالفه والمفروض هو يعطيني من دون لا اطلب منه ..
هز انس راسه بيأس بعدها قام وقال: انا بروح اييب الرقم من عنده .. وانت رح اشتر لنا الغدا .. اليوم دورك ..
قام طارق ببرود واخذ محفضته وخرج من الشقه ..
انس: انسان غريب ..
بعدها دخل عند سامي وقال: السلام عليكم ..
طالع سامي فيه وقال بهدوء: وعليكم السلام ..
انس: الحمد لله على سلامتك .. ما تشوف شر ان شاء الله ..
سامي بهدوء: الله يسلمك ..
جلس انس عالكرسي وقال: سامي .. كل اللي لقيناه من اغراضك هو محفضه وبس .. يعني موبايلك انكسر وما نقدر ابد نتواصل مع احد من اهلك واكيد هم اللحين قلقانين عليك .. فإذا كنت متذكر رقم ابوك او أي قريب اعطني اياه نتصل عليهم ..
طالع سامي فيه لفتره بعدها قال: في المحفضه .. فيه ورقه عليها رقم ابوي .. خذها ..
اخذ انس المحفضه وقلب فيها يدور الرقم ..
لقى ورقه ففتحها يدور فيها الرقم ..
عقد حواجبه لفتره وهو يقرأ بعدها ظهرت الصدمه على ملامحه ..
رفع راسه لسامي وهو يقول: سامي .. انت ...!!
لف سامي عليه بعدها انصدم لما شاف بإيده نفس الورقه اللي كانت مع دانا ذاك الوقت ..
سحب الورقه من ايد انس وقال: لا مو ذي الورقه اللي اقصدها ..
ظل انس يطالع في سامي لفتره بعدها قال: معليش ما كان قصدي ..
بحث بالمحفضه بعدها لقى قطعة ورقه من الورق الاصفر واخذه ..
انس: هذا هو رقمه .. نهايته 27 ..؟!
سامي: ايوه ..
قام انس وقال: اوكي راح اتركك ترتاح وبعد ربع ساعه راح نييب لك الغداء ..
خرج من الغرفه وقفل الباب وراه ..
تنهد سامي وطالع في الورقه اللي بإيده ..
تذكر اللحضه اللي اعترف فيها لدانا عن حقيقته ..
كانت بداية الاعتراف .. هي ذي الورقه ..
لف يطالع في الباب ..
اكيد ذاك صاحب المزعج عرف كل شيء ..
حط الورقه تحت المخده ..
خلاص مو مهتم .. كذا ولا كذا مصير الحقيقه تطلع في يوم من الايام ..
بعد عشر دقايق ..
دخل طارق الشقه وفي ايده كيس الغدا ..
استغرب ممن انس اللي جالس وسرحان ..
غريبه .. التلفزيون عالقناة اللي فيها احد البرامج اللي يحبها انس ..
وش اللي يخليه يسرح في هذا الوقت ..
حط الغدا في المطبخ بعده جلس عند انس وقال: شفيك ..؟!
انس: .............. لا مجيب ..
طارق: هيـــــه انـــــس ..
صحي انس من سرحانه وهو يقول: ها ..
طارق: وشو اللي ها ..؟! شفيك سرحان ..؟! برنامجك السامج ياء ..
طالع انس في التلفزيون بعدها طالع في طارق وهو يقول بإنزعاج: ما السامج إلا انت ..
طارق: المهم شفيك سرحان ..؟!
طلع انس الورقه واعطاها طارق وهو يقول: خذ .. هذا رقم ابوه .. اتصل عليه وبلغه ..
اخذ طارق الورقه وطالع في الرقم ..
طلع جواله عشان يسجله فيه لان من عوايده انه يضيع الاشياء بسهوله ..
انس بهدوء: هيه طارق ..
طارق وهو يسجل: هممم ..
انس: ابغى اقولك شيء ..
طارق: طيب تحجى .. اكره ما عندي الواحد يستأذن قبل لا يتكلم ..
انس: خبل .. هذا ما اسمه استئذان .. هذا اسمه اممم ذاك الشيء اللي ماله اسم ..
طارق: اها .. ايه عرفته .. سمعت انهم طلعوا له اسم ..
طنشه انس وقال: اسمع .. قريت شيء صدمني .. سامي .. ماهو ولد سلطان ..
استغرب طارق ولف عليه وهو يقول: وشو ..؟! شلون يعني مو ولد سلطان ..؟! اللي اعرفه ان اسمه سامي سلطان .. او يمكن سلمان ..
هز انس راسه بلا وهو يقول: لا .. اقصد مدري .. مكتوب انه سامي سلطان والكل عارف عن هالشيء .. بس الورقه اللي قريتها غريبه .. كانت من مستشفى .. فيها تحاليل لطفل توه انولد .. ولوحده اسمها سيلينيا .. ولواحد اسمه جاك .. وواضح انها طلب رفع قضيه بس ما انرفعت لانه مو موجود الختم ..
طالع في طارق وكمل: بطاقة الهويه حقته .. موجود اسمه بدون لقبه .. ماكو لقب اسمه الراهي .. سامي سلطان محمد وبس ..
ظل طارق يطالع فيه وهو يحاول يرتب هالكلام في راسه ..
هالكلام ماله غير تفسير واحد ..
قام من مكانه ودخل للغرفه عند سامي ..
تنهد انس بعدها قام للمطبخ يجهز للغدا ..

تقدم طارق لعند سامي وجلس عالكرسي ..
شاف سامي مغمض عيونه فقال: هيه انت ..
فتح سامي عيونه ولف عليه فقال طارق: تتذكر السؤال اللي سألتك اياه .. ليش ذاك الجاك قال لن اسمح بوجود ابن لسيلي غير ابنتي ..؟! اللحين عرفت اجابته ..
سحب محفضة سامي وطلع الهويه منها ..
حرك البطاقه وقال: ماكو لقب .. ليش ..؟! كل الناس لهم القاب .. والفئه الوحيده اللي مالها لقب هي ...
ابتسم سامي بإستهزاء وكمل: اولاد الحرام ..
انصدم طارق وقال: يعني انت فعلا ....
هز سامي راسه بإيه وقال: أيه .. ولد حرام ..
هز طارق راسه بصدمه وقال: يعني سلطان الراهي ذاك التاجر المشهور مب ابوك ..!! سيلي ذيج تطلع امك .. زوجة جاك ..!! وعشان جذي يبغاك تموت .. بس شلون تعيش عند سلطان وايش علاقته فيك ..؟!
سامي بهدوء: واضحه .. هو ابوي الحقيقي ..
طارق بتفاجئ: معقوله ..!!! من متى الريال يربون ولدهم اللي يي عن طريج الحرام .. اللي اسمعه والمعروف انهم يتبروا منه ولا كأنهم يعرفونه ..
ظل يطالع في سامي لفتره بعدها تنهد وقال: صدمه ما توقعتها .. سامي المغزلجي اللي ماكو احد بالجامعه ما يعرفه تطلع حقيقته جذي ..
ابتسم بإستهزاء وقال: ولد حرام .. مو معقوله ..
لف سامي وجهه للجهه الثانيه وهو يقول: خذ راحتك بالاستهزاء .. خذ راحتك لاني ما الومك .. كل الناس مثلك .. وقريب الكل بيتصرف نفس تصرفك ..
تكتف طارق وظل يطالع في سامي لفتره بعدها قال: ولد حرام .. فعلا شيء مخجل .. اللحين عرفت ليش تمنيت الموت .. ياخي موت ابرك لك .. اولاد الحرام مالهم مستقبل .. لا زواج ولا وضيفه ولا حياة عدله ولا اصدقاء ..
ما رد عليه سامي ..
ما عنده أي رد على هالكلام القاسي اللي مثل السم ..
تمنى يموت ولا يساعده واحد مثل هذا ويسمعه من ذا الكلام ..
طارق: اوه نسيت .. ما راح تشيل هم الوضيفه بما ان عندك اموال كثيره لهالدرجه .. ما راح تشيل هم الزواج لانه اكيد بتمشي بطرج ابوك نفسه ..
سامي بهدوء: اطلع برى ..
طارق: تطردني من غرفتي ..!! شكلك مصخن ..
عض سامي على شفته وهو حاس بمقدار الم كبير في صدره فقال بعصبيه: ايه اولاد الحرام مالهم مستقبل .. اولاد الحرام هم عباره عن شماعه يعلقون الناس اشاعاتهم عليه .. اولاد الحرام محد بيقبل فيهم كزوج لبناتهم .. اولاد الحرام نادر شركه او وضيفه تقبل فيهم كموضف .. اولاد الحرام عباره عن كمية قذاره تمشي بين البشر .. اولاد الحرام لازم تنتبه منهم لان اصلهم نجس .. خذ راحتك بالاستهزاء والسخريه .. لان اولاد الحرام هذه هي فايدتهم الوحيده ..
طالع طارق فيه ببرود وقال: يعني اللي يستهزئ عليك بترد عليه جذي ..!!!
ابتسم بإستهزاء بعدها قام واتجهه للباب ..
وقف شوي وقال بدون لا يلف عليه: راح اطلعك من واقعك هذا واخليك تعيش مثل أي بشري هني ..
لف على سامي وكمل: موافق على اللي راح اسويه مهما كانت العواقب ..؟!
ظل سامي يطالع فيه بصدمه من كلامه ..
راح اطلعك من واقعك ..!!
تعيش مثل أي بشري ..!!!
ليه فيه خلاص لحالته ذي ..؟!
معقوله فيه طريقه تطلعه من هالواقع المُر ..؟!
يوافق .. ولا يرفض ..؟!!!
يرفض ..؟!!!!
لا مستحيل يرفض ..ايه موافق .. مهما كانت العواقب ..
اهم شيء يعيش بامان وبدون أي خوف من حكاية اصله ..
هز راسه بإيه فابتسم طارق وطلع من الغرفه ..
اول ما طلع لقى في وجهه انس يطالع فيه بعصبيه ..
طارق بإستغراب: شفيك ..؟!
انس: شفيني ..؟!!! تستهبل حظرتك ..!! ممكن اعرف شنو هالغدا اللي يبته ..؟!!
طارق ببرود: ليه وش فيه ..؟! الحمد لله نعمه ودايم ناكل منها ..؟!
انس: انا ما اقصد النوع .. ليه جايب اكل لشخصين بس .. نسيت سامي ..
حط طارق اصبعه بإذنه وهو يقول بلا مبالاه: لا ما نسيته .. بس ما ابي اييب له شيء .. لساتني اكرهه ..
بعدها اتجه لغرفة انس وكمل: ايه اليوم بانام على سريرك .. مليت من نومة الكنب ..
تنرفز انس من حركته واضطر ينزل للمطعم يجيب لسامي كمان ..
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::

طالع سامي في اصحابه وقال: ولحد هذه اللحضه مو عارف شنو يقصد من كلامه ..
ريان بإستغراب: غريبه .. شنو يقصد ..؟!
عماد بإستنكار: طارق ..!!! انت وطارق ..!!! لا يمكن .. انتم مثل الغاز والكبريت مستحيل تتعاونوا ..
سامي: ههههههههههههه ياخي اكرهه ويكرهني بس مدري شنو صار ..
يزيد: ايه كمل .. بس هذا اللي صار ..؟!
سامي: لا .. ظليت يومين عالسرير لما تحسنت حالتي .. انس رفيجه هذا ياخي مره طيب .. دوم ييي ويسولف وياي .. بعدها ياني طارق قبل امس اخر الليل وقالي انه اتصل على ابوي وعلمه على كل شيء .. وقال انه ما راح ييي لان عنده شغله .. بصراحه استغربت .. يعني توقعت ابوي راح ييي .. لكن هو حر .. ما انتظره .. بعدها امس الصبح تقريبا خرجت من الغرفه وشفت طارق في الصاله يتكلم مع انس .. شكلهم ما انتبهوا لي .. اتوقع ان لطارق صديق قديم اسمه مهند تقريبا .. سمعته يقول لانس ان مهند اتصل عليه وقاله انه شاف احد يختطف اسيل .. اسيل بنت عمي .. ايه طارق يحبها مثل ما قلت لكم .. وشكل ذا المهند تبعهم وعرف مجان الطريج .. قال لانس بانه راح ييب بنت عمه تاخذ غرضها بعدها بيوديها عند ام منار اتوقع اسمها جذي وبعدها بيروح يسساعدها ..
طالع سامي في اصحابه وقال: من زمان وانا ادور على اسيل .. من سمعت هالكلام اصريت اروح معه .. هو حتى وافق من دون نفس .. وانا شعلي فيه .. اهم شيء اقابلها .. اعرف شنو صار لها .. اذا محتاجه اساعدها .. انا ابن عمها وهذا واجب علي .. فعشان جذي رحنا انا وطارق للعنوان اللي ارسله ذاك المهند ..
عماد بحماس: اكشخ .. وبعدين شصار ..؟!
تنهد سامي وبدأ يحكي لهم الاحداث اللي صارت ..
اما ريان فما كان معهم .. تفكيره كله بالكلام الغريب اللي قاله طارق لسامي ..
وش هالطريقه اللي بتطلعه من هالواقع ..؟!
هو صاحب سامي من زمان ويعرف عن سالفة سامي من زمان وعارف انه ماكو حل غير الصبر ..
اذا وشهوه الحل اللي يقصده طارق ..؟!
وايش يقصد بتحمل العواقب ..؟!
طالع في سامي لفتره .. بعدها ابتسم ..
اهم شيء .. انه رجع لهم .. انهم ما فقدوه للابد ..
سعاده مالها حد تسكن صدره .. وصدر اصحابه ..





========================================


وانتهى الدوام الدراسي ورجع الكل الى بيته ..
الكل .. ما عدا بطلنا اللي بدل لا يتجه للبيت اتجه لمكان ثاني ..
وطول الطريق لهالمكان كان تفكيره مشوش ..
شلون كل هذا حصل وهو ما يدري ..
بنت اخته تنخطف .. وتكون على وشك الموت وهو اخر من يعلم ..
ضغط عالدركسون وهو حاس بذنب كبيير ..
هو حاليا المسؤول عنها .. اصلا كان غلط منه انه يسمع لرغبتها ويخليها تعيش في ذيج الشقه لوحدها ..
خلاص توبه .. تعلم من غلطه ومستحيل يسمح لها تبعد عن نظره ولا ثانيه وحده ..
ولا ثانيه وحده ..
اخذ نفس عميق وقال: الحمد لله على كل حال .. الحمد لله على سلامتها .. الحمد لله ..
وصل للمكان اللي كان يقصده ..
نزل من السياره ودخل للداخل ..
وبعد عدة اجرائات امنيه وضروريه جلس في المكتب ينتظر ..
بعد خمس دقايق دخل عنده رجل بثياب ضابط وقال: مهلة الزياره عشر دقايق بس ..
هز بسام راسه وهو يقول: اوكي ..
ابتعد الضابط ودخل معاه السجين رقم 237 ..
بعدها خرج وقفل الباب ..
طالع السجين في بسام ببرود بعدها تقدم وجلس عالكرسي وهو يقول: هذا انت ..!!
ابتسم بسام بإستهزاء وقال: واخيرا دخلت السجن .. ها .. شرايك فيه ..؟! يليق فيك صح ..؟!
ما رد عليه واكتفى بنظره بارده له ..
بسام: قلت لك اني ما راح ارتاح الا وانت بالسجن .. عالعموم ممكن هذا الشيء يكفر من ذنوبك اللي اقترفتها بحق زوجتك وبنتك ..
سعد ببرود: شنو تبي .. ما اتوقع انك ياي تعين لي محامي صح ..؟!
بسام: ما ندمت ..؟!! ما حسيت بأي ندم اتجاه اختي وبنتها ..؟!
سعد: اندم على شنو ..؟! وحده خاينه والثانيه بنت حرام ..
بسام بحده: خاينه في عينك .. ما اسمح لك تتكلم عن اختي جذي .. اختي اشرف منك .. اختي ما عمرها حبت احد كثر ما حبتك وانت ببساطه تشك فيها بدون ادني دليل .. تشك فيها وبصاحبك كمان ..!! اي مشاعر تملك يا رجل ..؟!!
رفع سعد حاجبه لفتره بعدها ابتسم وقال: ما شاء الله عليك .. شكلك عارف كل شيء .. ماكو شيء ما تعرفه ..
بسام: عشان شكوك باطله اتهمتها بالخيانه .. ولا حتى صارحتها بالامر عشان تبرر لك ..
سعد: تبرر لي ..!!! تمزح .. راح تنكر يا حبيبي فايش استفيد ان صارحتها ..؟!
انشدت اعصاب بسام وقال: انت مو انسان ياخي .. خساره تكون من جنس البشر .. اهتمام عبد الغني ببنتك مو دليل انه ابوها .. دراسة سميه معاه مو دليل حب .. نظراتهم لبعض مو دليل عشق وخيانه .. وبدون اي سبب اتهمت طفله بريئه بانها مو بنتك .. ياخي اذا انت من النوع الشكاك ففيه شيء اسمه تحليل الـdna .. حلله وراح تشوف التطابق ..
سعد بإستهزاء: احلل الـ dna ..! انت مجنون اكيد ..!! انت ما تعرف شكثر اعدائي .. مو ببساطه اعطي تحليلي للمستشفى .. افرض واحد من اعدائي استخدمه ضدي ودخلني بقضايا مالها اخر .. مستحيل اعمل جذي ..
عض بسام على شفته بقهر ..
ما توقع ان هذا بيكون عذره ..
بس مع هذا فهذا مو عذر .. ابدا مو عذر ..
بسام: لعلمك .. انا اخذت تحليل من سميه ومن إياد واثبتت انها بنت سميه واخت إياد .. تبغاني اوريك الاوراق عشان تتأكد ..
ما رد سعد عليه فكمل بسام: هذا يعني انها بنتك يا حضرة الاستاذ سعد .. من لحمك ودمك ..
سعد ببرود: اها .. اوكي طيب ..
عصب بسام من اسلوبه وقال: طيب اندم ياخي .. حس بشعور الندم .. ظلمت اختي وبنتها وضيعتهم .. اختي قضت حياتها في مستشى الطب النفسي .. اختي تأذت مشاعرها لدرجة انها قتلت وحده بدون ويه حق .. بنتها تشتت بالشوارع وتدمرت حياتها .. لُقبت باللقيطه واكثر من واحد عايرها بلقبها .. تعذبوا بسببك وانت بكل بساطه تقول اها ..!!!
سعد: كان ميرد خطأ فليش اندم .. عالعموم خلاص انا طلقتها فلا تييب طاريها وطاري بنتها ..
فتح بسام فمه بيتكلم بس سبقه سعد يقول: اذا بتكرر نفس الموضوع فانا راح اطلع ..
هز بسام راسه وهو يقول: فعلا اللي ما يملك مشاعر ماكو فايده من الكلام وياه .. اسمع .. انا يايك كمان بموضوع ثاني .. تقدر تسميه طلب ..
رفع سعد حاجبه وقال: انت تطلب مني طلب ..!! غريبه ..
طالع فيه بسام لفتره ..
مستحيل يجي اليوم اللي يطلب فيه لسعد طلب ..
لكن غصب عنه عشان بس اسيل ..
اخذ نفسه بعدها قال: فيصل .. مسجون بكندا عشان قضية التهريب ..
سعد: اه فيصل .. ايه هذا من افضل موضفيني .. ما كنت ابغاه ينسجن بس غصب عني عشان اسجن جوزيف ورينا ..
بسام: حسب الاوراق اللي عندك فتُهم التهريب اثبتت عليك .. وبيطلع ان فيصل كان شريك وياك ..
سعد: ادري .. وشهو طلبك ..؟!
بسام: ابغاك تبعد فيصل عن هالقضيه وتطلعه براءه .. قول انك استخدمته هو بالاصل ماكان عارف بذي الامور ..
رفع سعد حاجبه وهو يقول: ومن امتى تعرف فيصل عشان تحاول تطلعه من القضيه ..؟!
بسام: ما اعرفه .. لكن اهله بحاجته .. هو الاخ الكبير وامه تعبانه بالمستشفى عندها السرطان الحميد .. هو اللحين ولي امرهم واللي شايل حملهم .. اهله بيضيعوا من بعده .. عالاقل اعمل عمل انساني يفيدك باخرتك ..
سعد: واخراج شخص بالجذب يُسمى عمل انساني ..؟!!!
بسام: ايه اعرف انه مجرم .. لكن انا واثق ومتأكد بانه حاليا ندمان .. ويمكن كمان يكون هدفه من اخر عمليه هو الاطاحه بالشركتين والدليل هو الاوراق اللي ما زال محتفظ فيها والبيانات اللي في جهازه واللي انا استعملتها عشان ادخلك بالسجن .. ادري ان كل مجرم لازم يتعاقب بس ...
ظل بسام ساكت ولا كمل ..
ابتسم سعد وقال: اول مره ادري انك انسان عاطفي هههه ..
وقف واتجهه للباب وهو يقول بلا مبالاه: اوكي اوكي راح اطلعه .. بس مو عشانك طلبت .. بس عشان اكافئه على اخلاصه لي ..
دق الباب ففتحه الشرطي واخذه للسجن ..
تنهد بسام وهو يحس نفسه مو راضي ..
المجرم مكانه السجن .. بس هذا طلب اسيل ..
مو قادر يرفضه لها ..
مو قادر ينسى ترجيها له ودموعها ..
واهله كمان بحاجته ..
مالهم احد غيره .. لازم يكون معهم ..
خسارة الاب تكفي .. ماهم قد حمل مسؤولية خسارة الاخ الاكبر ..
وهو حاليا يتمنى انه يكون فعلا ندمان ..
او تكون نيته من هالمهه اللي انسجن عشانها هي فعل خير مو شر ..
قام من مكانه وطلع من الغرفه ..




========================================





الساعه 2 الظهر ..
كانت واقفه عالشباك تطالع في الساحه الاماميه لهالمستشفى الخصوصي ..
ناس داخله .. وناس طالعه ..
ناس مريضه .. وناس سليمه ..
لكل انسان هم .. ولكل انسان مشاكل مختلفه عن غيره ..
التفتت بسرعه عالسرير بعد ما سمعت صوته ..
جت عنده وقالت: إياد .. صحيت ..؟!!
لف نظره لها وقال بضعف: منو ..؟!!
انصدمت من كلامه وقالت: شلون ما تعرفني .. إياد انا اختك .. انا اسيل او سهى مثل ما تبي تسميني .. لا يكون فقدت ذاكرتك مستحيل ..
ظل يطالع فيها لفتره بعدها انفجر ضحك على كلامها وهو يقول: فقدت ذاكرتي ..؟!! تخيلي .. مستحييييييل ..
ارتاحت بعدها قالت: انه انت خوفتني .. اول ما صحيت تسألني منو انتي ..
إياد: طيب هذا سؤال روتيني يسأله الانسان اول ما يصحى ويلاقي نفسه في المستشفى .. عرفتك لما صحيت بس حبيت اقلدهم هههههه ..
اسيل: وقسم سماجه .. خوفتني وقتها عالفاضي .. المهم انت بخير ..؟!
إياد: يعني وشرايج ..؟!
جلس بالصعوبه وقال: المهم .. متى راح اطلع ..؟!
اسيل: مدري .. سامي سألهم اليوم الصبح فقال الدكتور خلوه اولا يصحى بعدين اسألوا متى يطلع ..
إياد: هههه المهم روحي اسأليهم اللحين ..
اسيل: طيب لما ييي بسام ياخذني اخليه يسأله لاني ما اعرف منو الطبيب وراح اضيع ..
ميل إياد فمه وقال: ما منج فايده ..
سكت شوي بعدها تذكر كل شيء فلف على اسيل وقال: هيه اسيل شنو صار امس ..؟!
اسيل: ولا شيء .. بس انت خوفتنا حسبناك حتموت .. انقطع نفسك بس سامي تدخل وفتش في جيوبك وهو يقول ان عندك الربو واكيد معاك اوكسجين .. وفعلا لقينا اوكسجين معك بعدها وصل الاسعاف وانتهت كل السالفه ..
سكتت شوي بعدها كملت بهدوء: رينا وواحد من اتباعهم ماتوا .. ليو واللي معاه انسجنوا وسمعت انهم بيسفروهم لكندا عشان حكومتهم تعاقبهم اما جوزيف فاخذوه للمستشفى يتعالج بعدها كمان بيسفروه ..... حتى ابوك انسجن لانه من زمان مطلوب ..
طالع إياد فيها فتتره وقال بهمس: اها .. انسجن ..
شوي ابتسم وغير الموضوع وقال: ايه شسالفة ذاك اللي مع سامي ..؟! اول مره اشوفه ..
اسيل: تقصد طارق ..؟! هذا واحد عندنا بالجامعه سنه ثالث مثل سامي .. ما اعرف شنوع علاقتهم ببعض ..
إياد: ياليتكم مثله .. لغه وتخطيط ومهارات قنص وذكاء .. تعرفي اخر حركه صلحتها انا وياك .. هو اللي اشر لي اعملها ..
اسيل: أي حركه ..؟!
إياد: ماش .. ماكو عقل .. تذكري لما جوزيف يتكلم مع ابوي .. مو ذولاك اتباعه الثلاثه كانوا مصوبين مسدساتهم علينا عشان ما نهرب وعيونهم للاسف في رئيسهم ..
اسيل: ايه ايه تذكرت .. بس للاسف للحين ما اعرف فايدتها ..
إياد: قلت لج من قبل انه ماكو براسج عقل ..
ميلت فمها بعدم رضى فكمل: في كل مسدس تقريبا شيء اسمه صمام الامان .. هذا فايدته انه يحفظ المسدسات .. اذا كان مفتوح فعندها لو تطلقي من اليوم لين باجر ما راح تخرج ولا رصاصه وحده .. لانه كثير تحصل الواحد وهو مثلا ينظف المسدس يضغط بالغلط وتنطلق الرصاصه وراح تُهدر ارواح بذي الطريجه .. فعملوها للامان .. واحنا في حين غفله من ذاك اللي عندنا فتحنا هالامان .. لو حصل اننا بنهرب فراح يطلقوا علينا ونصير جثث في ثواني .. بس بعد ما فتحناه ما راح تنطلق ولا رصاصه .. وعلى ما ينتبه ويقفله نكون احنا تصرفنا وقتها ..
رمشت اسيل بعيونها وقالت: صح معاك حق .. لما ابوك اطلق الرصاص على جوزيف كانوا راح يطلقوا علينا فلاحظت انهم ما اطلقوا بسرعه .. ما اذكر زين بس اللي لاحظته انهم ما اطلقوا بسرعه وبعدها اُصيبوا كلهم وما اعرف من مين ..
إياد: شايفه كيف .. هو طارق اشر لي اعملها فعملتها باللي قريب مني وخليتج تعمليها باللي في جهتج .. وفعلا الاغبياء ماكانو حاسين .. يفتقدون للحس ..
حرك إيده وهو يقول: اما سام مثله مثل هالاغبياء .. فاغر هههههههههه ..
اسيل: هههههههههههههه لا مو لهالدرجه ..
إياد بحماس: سُهى نسيت اقولج شيء .. تتذكري ذاك المحل اللي قلت لج ان صاحبه مهستر كاتب نوكيا للاتصالات وحاط صورة بلاك وآي فون وجالكسي .. ههههههه اشتريته وغيرت الاسم لـ إياد للإتصالات ..
اسيل: ههههههههههههههههههههه خبل ..
إياد: ايه صح نسيت احكي لج سالفة غرفة مساعد ..
اسيل: يا ذي الغرفه .. ها وش قصتها ..؟!
انفتح الباب بدفاشه ودخل شاب وهو يقول: هــــــآآي إيــدو ..
لفوا كلهم عليه ..
ميل إياد فمه وهو يقول: هذا انت ..
اسيل بدهشه: باسل ..!!
رمى باسل الورود اللي معاه عالكنبه وقال: له له له .. اول ما سمعت انك بالمستشفى قلت لازم ايي ازورك .. ازيك ..؟!
دخلت من بعده رؤى تقول بعصبيه: مو جذي الناس يدخلون .. وكمان ليش رامي الباقه عالكنب ..؟!! تراها غاليه ان كنت ما تعرف .. هذا غير انه لازم تقدمها بأدب للمريض ..
حرك باسل إيده بلا مبالاه فقال إياد: اوووه رؤى .. ما توقعتج بتيين ..
حطت رؤى علبة الشوكولاته عالطاوله بهدوء وهي تقول: ولد اختي بالمستشفى وما تبيني ايي .. الحمد لله على سلامتك ..
إياد: الله يسلمج ..
واخيرا دخلت سيرين وقفلت الباب وراها وقالت: إياد هههههههه يا حرام .. لا لا امزح .. الحمد لله على سلامتك ما تشوف شر ..
إياد: هههههههههههههههههه حتى ام ريشه يت ..
اعفتس وجهها وقالت: إيـــــــــــاد يا اهبـــــل ..
إياد: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
لفت رؤى عالباقه وشالتها من فوق الكنبه بعد ما رتبت بعض الورود اللي انتثرت وحطتها عالطاوله وقالت: ايش اخبارج يا سجى ..؟!
ابتسمت لها اسيل وقالت: الحمد لله بخير ..
ميل باسل فمه وهو يقول: سجى ..!! وش هالاسم الغبي مثلج ..؟! ناديها بأسيل ..
اعطته رؤى ذيك النظره اللي خلته يبتسم بترقيع فقال إياد: اسيل ..!!
لف على اسيل وقال: انتي عندج اسم ثالث كمان غير سجى وسهى ..؟!
رؤى: هااااا ..!!! من فين هالسُهى كمان ..؟!
إياد: هذا سر بيني وبينها ..
سيرين: خلاص شفيكم قلبتوها قضية اسماء ..؟!
باسل: سيرو معها حق .. اسمها من زمان اسيل ونادوها اسيل .. سجى وسُهى .. اسماء غبيه ..
إياد: بالعكس .. سجى واسيل اسماء غبيه ..
رؤى: وبعدين معكم ..
سيرين: اوكي إسألوا اسيل ..
لفت على اسيل وقالت: شتحبين ينادوج فيه ..؟!
هزت اسيل كتفها وهي تقول: مدري .. بس انا احب اسم اسيل .. ولكن اسمي الحقيقي الحالي هو سجى ..
باسل: ههههههههههه إياد سامع .. لا تناديها بسهى ..
إياد: شب مالك شغل ..
طالع في اسيل وكمل: بناديج بسهى لين امل ..
اسيل: خذ راحتك .. الاسماء ما تفرق عندي ..
سيرين: عيل انا بناديج راما ..
رؤى: خلاص عن العبط ..
باسل: سيرو مو عبيطه .. بلاها اسيل وسجى .. حتى بأسميها راما ..
رؤى: وبعدين معك انت الثاني ..؟!
باسل: اني اتضامن مع زوجتي المستقبليه ..
إياد: هيه رؤى .. لا تزوجين سيرين لذا العبيط ..
باسل: ههههههههههههههههههههههههههههه خلاص انتهى الوضع .. هي وعدتني وانتهى الموضوع فلا تحاول يا مخرب العلاقات ..
ميل إياد فمه بعدم رضى وقال: بس هو مهستر وعبيط ..
رفع باسل حاجبه وهو يقول: العبيط اللي جدامك يدرس قانون .. وخلال جم سنه بيطلع محامي ئد الدنيا .. عيل لو طحت في قضيه احلم اطلعك منها ..
إياد: ههههههههههههههه تخيلوا شكله واقف بالمحكمه .. هههههههه نو كومنت ..
تكتف باسل وقال: إياد باقولك شيء .. بديت تزعجني ..
إياد: هههههههههههههههههههههههههههه وهذا هو المطلوب ..
سيرين: انت ما تبطل استفزاز .. عيل انتبه من باسل والله يعينك هههههههه ..
ابتسمت اسيل وهي تطالع فيهم ..
هذولا هم عائلتها الحقيقيه ..
صار عندها اللحين هويه .. واسم .. وعائله ..
صار لها اصل وفصل ومكانه ..
محد اللحين يقدر يعايرها بكلمة لقيطه ..
محد راح يشمئز منها ومن وجودها ..
محد راح يحاول يبتعد عنها وعن المكان اللي هي موجوده فيه ..
محد يقدر يهينها ويسبها مثل ما يبغى ..
لقيطه ..
حياة صعبه عاشتها من وقت اكتشافها لهالحقيقه ..
تشردت بالشارع ..
ذاقت انواع الذل والاهانه ..
ما حست بحنان الام والاهل ..
مشاعرها .. انسانيتها .. تحطمت وتدمرت ..
عاشت حياة كثييير عاشوها من قبلها اللي من نفس حالتها ..
لقيط .. طلمه كانت دايم تسمع عنها ..
بس عمرها ما توقعت ان حياتهم بهذه القسوه ..
تجمعت الدموع في عيونها وهي تقول في نفسها: "يارب استر كل لقيط ولقيطه .. يا رب خفف معاناة كل لقيط ولقيطه .. يا رب ابعد عنهم السوء والهم والحزن .. يا رب هم من عبادك .. يا رب الطف بهم فمالهم غيرك بحياتهم" ..
ظهرت القسوه في ملامحها وقالت في نفسها: "يارب .. كل هذه المشاكل بسبب استهتار الاب والام بالدين فعاقبهم .. عذبهم .. لا تذقهم السعادة في حين ان ابنائهم لم يذوقوها" ..
جلست عالكرسي وطالعت في الارض بألم ..
ودها تلف العالم واي لقيط تشوفه تحضنه وتخفف من حالته وتساعده بكل اللي تقدر عليه ..
ودها ان اللقطاء اللي بالعالم يعيشوا احلى حياة ..
ودها ما يكون فيه شيء اسمه لقيط عشان لا يتعذبوا مثل ما تعذبت هي ..
ومع هذا هي متأكده ان اللقطاء اعدادهم بإزدياد ..
وبعضهم يعيشوا اسوأ من الحياة اللي عاشتها ..
تكرههم .. تكره كل اب .. وام عملوا بأولادهم كذا ..
تكرهم وتتمنى لهم العذاب .. ولو نص العذاب اللي عذبوه لاولادهم ..
ولو النص بس ..





========================================


ظلم وقسوه وجبروت ..
صفات تتجسد في شخصية والد بطلتنا .. سعد محمد الراهي ..
تفكير قاسي .. ومخ اجرامي ..
نهايته كانت السجن ..
تاب ..!!
للاسف لحد هذه اللحضه ما تاب ولا حس باي تأنيب لضميره ..
فترة سجنه بتطول .. ويمكن تمتد لعشرات السنين ..
ما تاب .. ولا حتى فكر بشيء اسمه توبه ..
يعني من الممكن يظل على عصيانه .. وذنوبه .. لحد ما يموت ..
لكن محد يعرف المستقبل غير علام الغيوب ..

....................

اللقطاء .. اولاد الحرام .. مجهولوا الهويه ..
قضيه من اقسى قضايا المجتمع ..
فئه من الفئات المنسيه في مجتمعنا العصري ..
الى متى هذه العنصريه ..؟! الى متى هذه القسوه ..؟!
لا احد يعلم الاجابه ..

....................

المتشبهات .. المسترجلات .. البويات ..
من اكثر القضايا المنتشره بمجتمعنا ..
ملعونات .. مطرودات من رحمة العباد ..
وللاسف القليل منهم يستعشر معنى هذه الجمله ..
رجل عبد ربه خمسمائة سنه وطلب دخول الجنه بعمله ..
عمله لم يساوى نعمة البصر ..
فكيف راح ينالوا الجنه بدون رحمة ربهم ..؟!!

....................

ألو .. هات رقمك .. سجل عندك ..
حالات منتشره بأكثر من الكثير في المجتمع ..
معاكسات .. ضحكات .. خروج ..
والنهايه معروفه .. ضياع الشرف ..
قلة من ينجوا .. وقله من يتوبوا ..
للاسف التوبه ما تجي الا بعد م يقع الفاس بالراس ..
الى متى الغفله ..؟!!

....................

دمرني .. حياتي حطام بسببه .. لازم انتقم ..
ارواح تُزهق تحت ما يُسمى بالانتقام ..
واشخاص يسعون لينالوا الراحه بعد قتل قاتل راحتهم ..
أي راحه تلك التي يجنونها بزهق الارواح ..؟!
واي سعاده ينالوها بإغضاب خالقهم ..؟!





========================================





بعد مرور اسبوع من تلك الحوادث الاخيره التي حصلت ..
حُكم على سعد بالسجن لفتره طوييله جدا ..
خرج إياد من المُستشفى ورجع للبيت بعد ما انفك الرهان عنه ..
ام فيصل خرجت من المُستشفى ورجعت لبيتها ولأهلها ..
ريما راحت لامها واعتذرت لها لانها ما زارتها وقت العمليه ..
المشاكل اللي كانت فيها نسّتها ..

وعلى احد الطرق السريعه ..
كانت جالسه في السياره وتطالع في الطريق بسرحان ..
لف عليها خالها وقال: شفيج ساكته ..؟!
هزت كتفها وهي تقول: طيب شأقول ..؟!
ابتسم وقال: ياللا هانت .. باجي شوي ونوصل .. اعذريني بغيت اسفرج بالطياره احسن لكن ماكو حجز إلا بعد يومين ..
هزت راسها تقول: لا عادي .. الله يعطيك العافيه ..
لفت عليه وقالت: بسام ابطلبك طلب ..؟!
بسام بإبتسامه: آمري ..
اسيل: فيه مجان ابي ازوره .. بس مب هني ..
بسام: من عيوني .. اول ما نرجع من سفرتنا ذي راح نروح للمجان اللي تبينه ..
اسيل: تسلم عيونك ..
تنهدت وقالت: اشتقت لصاحباتي ..
بسام: اها .. يعني كنتي بتروحي لرفيجاتج ..
هزت راسها بلا وهي تقول: لا .. مجان ثاني .. بس جذي فجأه تذكرت رفيجاتي ..
بسام: الله يخليكم لبعض ..
ظلوا ساكتين لفتره بعدها قال بسام: هههه كيرلوتا تسلم عليج ..
اسيل: وسن ..!! ليه من متى تعرفها ..؟!
بسام: امممم تقدري تقولي انها هي اللي اعطتني رقمج ..
اسيل: صج ..؟!!! وليه ..؟!
بسام: كانت تبيني اساعدج .. قلقانه عليج .. يا حليلها .. ذي البنت تذكرني بإريانا غراندي ..
اسيل: ههههههههههههههههه وقسم اني من زمان مشبهتهم ببعض بس ما قد قلت عشان لا تسألني منو تكون ذي ..
بسام: ههههههههه يا حليلها .. ومع هذا فكيرلوتا احسن منها ..
اسيل: وشو كيرلوتا ذي ..؟! لا تسمعك عشان لا تصفقك ..
بسام: هههههههه هي اللي قالت لي لا تغيرها .. تقول انت بس نادني جذي .. انا مميز عندها هههههههه ..
ميلت اسيل فمها وهي تقول: وليش ..؟!
غمز لها وهو يقول: هذا سر بيني وبينها ..
اسيل: اها اوكي راح اسألها وما راح تخبي علي ..
بسام بقثه: اوكي نشوف .. راح اقولها لا تعلميها وبتسمع لي انا ..
اسيل: وشو ذي الثقه ..؟! يا حبيبي انا رفيجتها .. فيه فرق شاسع بيني وبينك بالنسبه لها ..
بسام: اوكي نشوف ..
طالعت فيه بإستغراب بعدها قال بسام: خلاص دخلنا للمدينه ..
طالعت اسيل بالطريق وقالت: طيب جم باجي لين نوصل عالمستشفى ..؟!
بسام: مو كثير .. ثلث ساعه عالاغلب ..
اسيل: اها ..
تنهدت ورجعت تطالع في الطريق ..
راح تروح تشوف امه .. جدتها اللي ما اهتمت لها وتمنت هي كمان انها تموت ..
ما تبغى تقابلها .. لكنها وعدته ..
عمل اللي عليه وعليها تنفيذ الوعد ..
فيصل اُبطلت كل القضايا الموجه له .. وقريب راح يجي لهنا ..
وكل هذا بمساعدة بسام ..
طالعت في الطريق بسرحان ..
ابوها انسجن .. دخل السجن وموعد طلوعه بعيييد جدا ..
ثلاثة ارباع امواله تصادرت للحكومه لان اصلها حرام ..
هو ابوها .. بس مع هذا فهي سعيده لهالخبر ..
ما تحبه .. ومستحيل تسامحه ..
ومع هذا تتمنى انه يتوب .. ما تتمنى يكون مصيره نار جهنم من كثرة ذنوبه ..
هذا السجن هو تكفير لبعض من ذنوبه ..
والتوبه هو تكفير لكل ذنوبه ..
ابوها .. مستحيل تسامحه .. لكنها تتمنى له الخير ..
مالها غير اب واحد .. وهو عبد الرحمن الرملي ..
نزلت نظرها تطالع في ايدها ..
بهذه الايد .. ضمت امها .. امها الحقيقيه ..
امها اللي كانت تقول انها مو ممكن تسامحها ..
مو ممكن تحبها ..
بس لما قابلتها .. ضاع كل حكيها ..
من شافت دموعها ارتجفت كل مشاعرها ..
من سمعت حكيها انقبض قلبها عليها ..
فتحت عيونها بصدمه وهو تشوف ايدها مشوشه بسبب دموعها ..
مسحتها عالسريع وهي ماهي مصدقه ان دموعها نزلت بسرعه وسهوله ..
نزلت بسهوله .. مثل ما نزلت في ذاك الوقت ..
غصب عنها بكت ذاك الوقت .. غصب عنها شهقت ..
كلام امها كان قاسي ..
كلامها كان مره قاسي على نفسها وعلى اللي حولها ..
ليه تتشائم كذا ..؟!
ليه تقول انها عارفه ان مصيرها النار ..؟!
ليه تقنط من رحمة رب العباد ..؟!
حتى لو قتلت .. حتى لو آذت أي احد ..
لو تابت فربها راح يغفر كل ذنوبها مهما كبُرت وعظُمت ..
ليش تقول عن نفسها كذا ..؟!
لف بسام عليها فلاحظ رجفان ايدها ..
بسام: اسيل ..؟!
بلعت ريقها وقالت بهدوء: نعم ..
بسام: فيج شيء ..؟!
هزت راسها بلا ففضل السكوت مع انه متأكد انه فيها شيء ..
بعد مرور الوقت وصلوا للمستشفى ..
نزل وقال: ياللا وصلنا ..
فنزلت وراه واتجهوا للبوابه ..
دخلوا وطلعوا المصعد عشان يوصلوا للدور اللي فيه غرفة امه ..
خرجوا بعد ما وقف المصعد وقال بسام: راح تفرح امي كثير لما تشوفج ..
هزت راسها بهدوء ولا ردت ..
فتح الباب وقال: وصلنا ..
دخل داخل عند امه ..
قرب منها ولم على ايدها وهو يقول: السلام عليكم يا الغاليه ..
فتحت امه عيونها وابتسمت لما شافته وقال بصوت كله تعب: ييت ..؟!
هز راسه وقال: كيف صحتج ..؟! ان شاء الله تمام ..
الام بتعب: الله كريم ..
ضاق صدره من كلامها ونبرة صوتها فقال: الله هو القادر .. ولا يبتلي عبده إلا لانه احبه ..
الام: وليه ما يكون هذا عذاب لاعمالي اللي راحت ..!
بسام: يمه لا تقولي جذي .. ربي غفور رحيم ..
الام بضعف: وهو شديد العقاب ..
تضايق كثير عليها فقال: ان احسنتي الضن بربج فراح يعطيج على قد ما تحسنيه ..
هزت راسها بهدوء من دون لا ترد ..
ابتسم وقال: يمه .. يبت معي شيء راح تنبسطي كثير لو شفتيه ..
طالعت امه فيه وكأنها تقول وشهو ..
لف بسام على اسيل واشر لها تقرب ..
ترددت اسيل كثير بعدها قربت لعنده ..
مسك ايد اسيل وقربها اكثر لامه وقال: يمه .. هذه هي حفيدتج .. بنت سميه ..
طالعت الام فيها واتسعت عيونها من الدهشه + الصدمه ..
ماهي مصدقه ان امنيتها تحققت ..
سجى . بنت سميه .. قدامها ..!!!
مو مصدقه ..
ابتسمت والدموع تجمعت بعيونها وقالت: سجى .. واخيرا شفتج ..
مدت ايدها بتعب ومسكت إيد اسيل وهي تقول برجفه: كيفج ..
ارتبكت اسيل وقالت بهدوء: بـ بخير ..
حاولت الام تجلس فقال بسام بسرعه: امي ارتاحي ..
ما سمعت له فإضطر يساعدها لحد ما جلست وحط المخدات ورى ظهرها ..
بسام: يمه الله يهديج المفروض ما تتعبي حالج ..
ابتسمت امه وقالت لاسيل: تعالي .. تعالي يا حبيبة يدتج .. تعالي لحضني ..
ظلت اسيل تطالع فيها شوي بعدها قربت منها وجلست على طرف السرير ..
حطت راسها على صدرها فضمتها جدتها وهي تقول: كنت اتمنى هاللحضه تيي .. كنت اتمنى اني اشوفج قبل لا اموت ..
ضعف صوتها وهي تقول: انا آسفه يا حبيبة يدتج .. ما اهتميت فيج قد ما اهتميت لبنتي .. لو اني ذاك الوقت لما اختفيتي من المستشفى سلمت الورقه للشرطه جان قدرت القاج وارجعج .. من وقتها وانا حاسه بتأنيب الضمير .. ولدتي في عائله سيئه .. ابيج تسامحيني .. ظلمتج .. ودعوة المظلوم لا ترد .. ابي اموت وانا مرتاحه ..
مسحت على شعرها بإيد مرتجفه وكملت برجفه: سامحيني يا بنتي ..
دايم كذا ..
ما تتغير .. ما تعرف كيف تصير قويه ..
هي دايم كذا ..
ضعيفه قدام الامور العاطفيه ..
نزلت دموعها غصب عنها وقالت بصوت مرتجف: شلون ..؟! شلون اسامحج وانتي ما تمسكتي فيني ..؟! تخليتي عني .. تركتيني .. يا يده انتي دمرتي حياتي وانسانيتي .. شلون اسامحج ..
ظهر الالم بعيون جدتها .. كانت متوقعه هذه الاجابه ..
مسحت على شعرها وقالت: عارفه اني اخطيت كثير بحقج .. اخطيت كثيير .. وراح يعاقبني ربي .. وكل اللي اتمناه انج تسامحيني .. طلبي اناني .. ما صلحت شيء لج ومع هذا ابيج تسامحيني .. ضريتج ومع هذا ابيج تسامحيني .. لو انعم علي ربج بالصحه جان عوضتج يا حبيبتي .. بس موتي قرب .. وكل اللي ابيه هو انج تسامحيني ..
حاولت تكون قويه ..
بس ما قدرت ..
هزت راسها وهي تقول بهمس: خلاص .. انسي .. المهم لا تتفاولي على نفسج بالموت .. بتعيشي .. ولدج محتاج لج .. ربي غفور .. ربي رحيم .. خلاص انسي اللي صار .. ولا كأنه .. ولا كأنه صار شيء .. ولا شيء ..
شدتها جدتها لصدرها اكثر وبكت بصمت ..
ابتسم بسام وهو يطالع فيهم ..
منظر رائع .. ويتمنى انه يتكرر دايما ..
دايما ..





========================================





وفي مطار الدوحه الدولي ..
جالسه على مقاعد الانتظار تنتظر رحلتها الجايه خارج الحدود ..
جالسه وتطالع في الناس بسرحان ..
ابتسمت بهدوء وهي تقول في نفسها: "عالاقل .. لم تكن النهاية بتلك السوء" ..
لاحظ من بعيد رجل في الثلاثين من عمره جاي لجهتها ..
عرفته فقامت وراحت له وقالت بلهجتها الانجليزيه: باتريك .. لقد تأخرت ..
باتريك بإبتسامه: لم ارد ان آتي إلا بعد ما انتهي من كل شيء ..
مد ايده وقال: هيا .. حان موعد الطائره ..
مشيت معاه بهدوء فقال لها: هل انتي حزينه بسبب ما آلت إليه الامور ..؟!
طالعت فيه لفتره بعدها قالت: اكذب عليك ان قلت لك لا .. اجل حزينه .. كيف لا احزن وها انا افقد زوجي للمرة الثانيه .. لم يمض وقت طويل على خروجه من المشفى حتى دخل لمكان اخر مرة اخرى .. انني اعيش حاليا كمثل جميع الارامل والمطلقات .. لكن الفرق الوحيد هو ان زوجي حي .. وبالسجن ..
تنهد باتريك وقال: لا تزعجي نفسك يا سيلينيا .. انتي افضل من البقيه .. هناك من فقدن ازواجهن ولم يعد هناك فرصه كي يروهم مرة اخرى ..
هزت راسها وقالت: اجل انا افضل من البقيه .. سيخرج زوجي في يوم ما .. وابني ايضا ما زال على قيد الحياة .. لقد ضننت انه مات وان مصير زوجي هو القتل ..
لفت على باتريك وابتسمت وهي تقول: وايضا .. انا لم يعد اسمي سيلينيا ..
استغرب باتريك وقال: إذا ماذا ..؟! ولما ..؟!
ابتسمت له بهدوء وقالت: سأحكي لك كل شيء في الطائره ..
باتريك: حسنا .. كما تريدين ..





========================================





جالس بكل هدوء في سيارته يطالع في الدركسون بسرحان ..
اسبوع .. مر وقت طويل ولحد الآن مو عارف وشهو ..
مو عارف وشهو هالشيء اللي بيطلعه من الحاله اللي هو فيها ..
طارق قال انه بيتصرف .. ولحد اللحين ما صار شيء ..
لحد اللحين الامور مثل ماهي ..
مافي شيء تغير ..
بدأ يحس ان طارق كان يضحك عليه ..
تنهد بعدها ابتسم وهو يقول: اقول خلاص بلا عبط .. لا تقلبها نفسيه في هالوقت ..
لف عيونه عالبيت اللي موقف قدامه وهو يقول: خلوني اتصرف مع هالبنت اللي لين اللحين تضن اني ميت ..
نزل من السياره وراح الباب ..
ابتسم وهو يتذكر اول مره جاء هنا ..
وقتها فتحت الباب وهي لابسه ملابس ولد فحسبها عادل ..
دق الجرس وبعد شوي فتح عادل ولما شافه قال: اهلين اخوي ..
ضربه سامي على كتفه بدفاشه وهو يقول: اخسس يا دنو .. لا تحاولي ما راح انخدع مرتين ..
بغى عادل يطيح عالا رض من ضربة الدفشه فقال: عفوا اخوي .. انت منو ..؟!
رفع سامي حاجبه وهو يقول: افا بس .. يعني صحيح اموت شوي بس يعني مو بالسرعه تنسين شكلي ..
استغرب عادل منه .. واللي زاد استغرابه هو انه يكلمه بصيغة مؤنث ..
لحضه ...!!
لا يكون هذا من اصحاب دانا ..؟!!
طيب حتى لو من اصحاب دانا ففيه فرق شاسع بينه وبينها ..
مو لهالدرجه يغلط ..
رفع حاجبه وهو يتذكر جملته *مو بالسرعه تنسيني* ..
ما يدري منو اللي ناسي شكل الثاني ..
ابتسم عادل وقال: اخوي انت شكلك غلطان .. إذا كنت تبي دانا فللأسف انا مب دانا .. انا اخوها .. فيه فرق واضح جدا بيني وبينها .. احنا مب نسخه من بعض والشبه اللي بيننا مو كبير ..
حك سامي شعره وهو يطالع فيه .. فعلا الشبه بينهم مو كبير لان هذا ما يشبه دانا ..
اذا .. شكله غلط ..
ضحك بإحراج وهو يقول: هههههههه معليش آسف ما قصدي .. شسمه ممكن تنادي لي دانا .. ابغى اكلمها شوي بس .. وان شاء الله ما اكون ازعجتكم ..
عادل: لا عادي ماكو ازعاج ولا شيء .. دقيقه اناديها لك ..
دخل لداخل واتجه لغرفة دانا ..
فتح الباب بهدوء فشافها جالسه على الارض ضامه ركبتها وقدامها كتاب مفتوح تطالع فيه بسرحان ..
عادل: دانا ..
دانا: ............................
تنهد ورفع صوته شوي وهو يقول: دانا ..
رفعت راسها له بهدوء وقالت بهمس: نعم ..
عادل: واحد من ربعج برى يبيج ..
طالعت فيه لفتره بعدها رجعت تطالع في الكتاب وهي تقول: ما ابي ..
عادل: دانا ما يصير جذي .. شوفي شنو يبي .. واذا ما تبين روحي له انتي وقولي ما ابي ..
دانا: ..............................
تنهد وقال: اذا يلستي على ذي الحال راح تتعقدي نفسيا بدون لا تحسي .. الريال ميت له فوق النصف شهر .. ادعيله بالرحمه ..
تحركت شفاتها وهي تقول بهمس: جذب .. ما مات ..
طالعت في اخوها وقالت: ما مات .. انا متأكده .. مستحيل يروح ويخليني جذي .. مستحيل ..
تنهد عادل وقال وهو يجاريها: معاج حق .. يمكن يكون كله جذب ... والحين اطلعي شوفي شنو يبي .. يمكن يكون فيه شيء مهم مع ان حركاته العبيطه ما تدل ان عنده سالفه ..
طالعت دانا فيه بنظرات كلها ألم ..
ماكو غير سامي يتصرف بعبط ..
لكن .. اختفى ..
قامت من مكانها بهدوء وطلعت برى ..
اتجهت للباب وفتحته ..
ابتسم سامي لما شافها وقال: اخسس لابسه بيجامه .. طالعه كأنج باربي ذيج العروسه ..
اتسعت حدقة عينها وهي تطالع فيه فضحك وهو يقول: هههههههه امزح امزح لا تعصبي علي مثل ذيج المره ..
تجمعت الدموع في عينها فقال وهو يضحك: ههههه لا يمكن .. شفيج بتصيحين ..؟!
شهقت .. مره واثنين وثلاثه ..
هذا حلم .. هذا مو صح .. لا يمكن اصلا ..
حرك سامي ايده وهو يقول: اشاعه جذب طلعتوها يا اصحابي الحلوين .. انا مت ..!!! لما سمعت هالشيء بغيت اموت .. وش ذا الفال اللي ما قبلته ابدا ..؟!!
حط ايده على كتفها وكمل: حاولوا الشله يتصلوا عليج بس موبايلج مغلق ومحد يعرف طريج بيتج .. في الفتره اللي راحت انشغلت بسبب تراكم الدروس هذا غير اني احاول اتعلم لغه انجليزيه .. نسيتج بس اليوم تذكرتج وقلت لازم اصحيها من غفلتها .. صج انج طفله وتصيحين على أي شيء ..
ما زالت عيونها مفتوحه على آخرها وتطالع فيه ..
ماهي مصدقه .. ماهي مستوعبه شيء ..
بدأت تختفي صورة سامي من عيونها ..
كانت بتطيح فمسكها وهو يقول بصدمه: هيه دانا شفيج ..؟!
جلسها عالارض وقال: دايخه ..!!! طبيعي مو انتي عندج انيميا .. لا يكون بس الفتره اللي راحت ما كليتي عدل ..؟!! هذا مو بعيد عنج ..
تجمعت الدموع في عينها وهي تقول: سامي ..!!
ابتسم وهو يقول: بلحمه وشحمه ودمه وكل شيء ..
هزت راسها بلا وهي تقول: كيف .. كيف ..
هز كتفه وهو يقول: مدري عنكم .. البلا فيكم مب فيني ..
شهقت للمره العاشره وهي تقول: كنت اتمنى .. تمنيت تيي وتقول كنت امزح .. كنت عارفه ان امنيتي غبيه .. غبيه ..
مسحت دموعها وهي تقول بضعف: بس تحققت .. تحققت ..
بعدها غطت وجهها بإيدها تبكي بصمت ..
حك سامي شعره وهو يقول في نفسه: "تبجي .. وش ذي الورطه .. شلون يتصرفون الناس بذي الحاله" ..
عصر مخه الفاضي بس مالقى شيء ..
تنهد بعدها وظل يطالعها بهدوء ..
مو بس يحبها .. يعشقها ..
اول بنت ينجذب لها لهالدرجه ..
بس هو مو مثل بقية البشر عشان يحب ويتزوج ..
قدره غير .. قدر انفرض عليه من ساعات ولادته الأولى ..
قدر مستحيل يتغير ..
ابتسم بإستهزاء .. شلون صدق طارق لما قال راح اساعدك ..
ماكو طريقه اصلا ..
قام من مكانه وقال بهدوء: مع السلامه ..
بعدها راح للسياره وركبها ..
رفعت دانا راسها وشافت سيارته وهي تبتعد من هالمكان ..
اللي توه صار .. حقيقه صح ..؟!
ايه حقيقه ..
هي متأكده من هذا ..
متأكده وبقوه ..

....................

وصل سامي للبيت فنزل من السياره ودخل وهو يطالع في ساعته ..
ميل فمه وهو يقول: غريبه .. وصلت متأخر .. هذا كله من السرعه البطيئه ذي ..
تنهد وقال: اصلا توبه .. ماكو سرعه بعد اليوم .. شفت الموت بعيوني .. ما ابي اجربه مره ثانيه ..
جلس عالكنبه ونادى بصوت مرتفع: رينـــــــــــــــــــدا ..
جت ريندا اللي قالت بإبتسامه: هل عدت يا سيد سامي ..؟!
سامي: لا باجي برى .. ييبي لي قلاس ماي ..
ابتسمت وقالت: حسنا ..
راحت وبعدها جابت له كوب مويه ..
شرب منه وهي واقفه تطالع في بإبتسامه ..
بعد ما خلص طالع فيها وقال: تتأمليني ها ..!! يوا الشله رقم اثنين بس يتأملون فيني ..
ريندا: انت حي .. من يصدق هذا .. انا حقا سعيده ..
ابتسم سامي وتربع وهو يقول: هيه ريندا .. جذي ابي تحكي لي عن شعورج بعد ما ضنيتي اني مت .. والله وناسسه ..
ابتسمت وقالت: فيما بعد .. انا ألان مشغوله ..
سامي: حسننا ان انتهيتي من عملك لا تنسي ان تأتي إلي لتحكي لي عن مشاعرك .. أفهمتي ..؟1
ابتسمت للهجة الساخره على لغتها وقالت: حسنا .. لقد فهمت ..
اخذت الكاسه ورجعت لجناح المطبخ ..
تنهد سامي وحاس بطفش كبير ..
سمعت صوت احد يدخل من الباب فلما لف شاف ابوه هو اللي دخل ..
من وقت ما رجع للبيت نادر يشوف ابوه لانه اربع وعشرين ساعه برى .. واذا شافه ما يحصل بينهم أي احتكاك ولا حتى بالنظرات ..
حس سامي بالضيقه من هالشيء ..
ابنه حصلت له الكثيير من المشاكل ومع هذا ابدا مو مهتم ولا اصلا داري وش صار ..
لف سلطان نظره على جهته وقال بهدوء: سامي ..
استغرب امي .. معقوله اللحين بيكلمه فقال: نعم ..
سلطان: الحقني فوق للجناح ..
بعدها طلع الدرج وسامي يطالع فيه بإستغراب ..
قام وطلع وراه ..
دخل سلطان للجناح حقه .. نزل البشت وعلقه بهدوء ..
دخل سامي وقفل الباب وراه ..
جلس عالكنبه المقابله لكنبة ابوه ..
طالع الاب فيه ببرود وقال: سمعت انك عملت حادث .. الحمد لله عالسلامه ..
ارتسمت على شفة سامي إبتسامة استهزاء ..
توه يسأل ..!! صح النوم ..
طالع في ابوه وقال: الله يسلمك .. بس ترى من زمان حصل هذا ..
سلطان ببرود: ادري ..
اضطر سامي يسكت ولا يجادل ..
طالع سلطان فيه لفتره بعدها قال: شكلك اللحين عرفت مخاطر السرعه .. هذا درس مفيد لك واتمنى تكون تعلمت منه ..
سامي: ايه تعلمت ..
سلطان: ما ابغى اسمع نبرة الاستهزاء في صوتك ..
لف سامي نظره بعيد عنه وما رد ..
صحيح يكره .. بس مع هذا يحترمه ..
هو الشخص اللي رباه وانتشله من الضياع اللي كان فيه ..
طالع سلطان فيه لفتره بعدها قال: وين الورقه ..؟!
لف سامي نظره لناحيته وهو يقول بإستغراب: أي ورقه ..؟!!
سلطان: الورقه .. الخاصه بالمُستشفى اللي انولدت فيه .. اللي كنت بأرميها بس انت رفضت واخذتها عندك ..
فهم سامي وش يقصد .. يقصد الورقه اللي شافوها دانا + انس ..
طلعها من محفضته واعطاها لابوه ..
طالع سلطان في الورقه وقال: انت عارف ان امك لما ولدتك هربت بيك من المُستشفى عشان لا يتسجل اسمك تحت اسم جاك .. لانك مب ابنه .. المُستشفى مع هذا ما قدرت تسكت عن الامر .. بس ما بيدها حيله لانك ما كنت موجود .. بس لما انا اخذتك كنت وقتها تعبان فوديتك للمستشفى وصادف انه نفس المُستشفى اللي ولدت فيه .. لما شافوك تطابقت تحاليلكك مع تحاليل ذاك المولود .. وكانوا وقتها بيرفعوا قضيه ضد امك وجاك بسبب انهم اخرجوك من المُستشفى قبل لا يكتبوا لك هويه .. القانون عندهم صارم وخصوصا بحقوق الاطفال ..
حرك الورقه وكمل: هذه الورقه اللي كانوا راح يسلموها للقانون .. بس انا اخذتها منهم بطريقتي .. لانها لو وصلت لهم راح يكتشفوا انك مب ابن جاك وبعدها راح تدخل بقضايا مالها اخر وانا مب فاضي .. هذا غير اني ما ابيك تعيش في الغرب فيبتك هني ..
هز سامي راسه .. هذه الاشياء تقريبا كان عارفها من قبل ..
سلطان: قبل سبع سنين كنت بأتخلص منها بس بعناد اطفال اخذتها مني وكنت تقول اني قاسي وابغى اخليك طول عمرك بدون شيء يثبت ان لك عائله .. كنت تكره امك .. بس مع هذا متمسك بوجودها وبذي الورقه لانها الثابت الوحيد على وجودك ..
ابتسم وكمل: على طاري امك .. سافرت اليوم .. وكمان غيرت اسمها لـ إيفان .. حلو اسمها صح ..؟!
ما اهتم سامي لهذه النقطه ..
تسافر .. تغير اسمها .. هي حره .. ما يبي يسمع عنها أي شيء ..
رمى سلطان الورقه على الطاوله وقال: جاك انسجن بعد ما اُثبتت ضده قضية الشروع في القتل .. طبعا الدليل كان مقطع صوتي سجل رفيجك اللي مدري ايش اسمه ..
سامي: طارق ..
سلطان: ايوه اضن ان اسمه جذي ..
ابتسم سامي غصب عنه ..
جاك انسجن .. كان يتمنى انه يموت عشان يفتك منه ..
اكثر من مره كان راح يفقد حياته بس الله ستر ..
سامي: وجم بيقعد بالسجن ..؟!
سلطان: تقريبا 15 سنه ..
بعدها كمل: يعني بتتزوج وتخلف وهو لسى ما خرج .. وإذا خرج راح يُرحل لبلده ..
تضايق سامي من طاري الزواج فرفع ابوه حاجبه وقال: شفيه ويهك انقلب ..؟!
سامي: ماكو شيء ..
اشر سلطان بعيونه عالطاوله وهو يقول: هذه ساعتك .. اتصلوا عليّ بعد ما كانت مواصفات سيارتك نفس المواصفات اللي بلغت عنها ولما ييت شفت حادث فيها وتقريبا ثلاثة ارباع سيارتك تفحمت من الحريق .. والشيء الوحيد اللي لقيته هو ساعتك ..
ابتسم بإستهزاء وكمل: قلت اكيد ان جثتك صارت رماد من هالحريق ومابقي فيه شيء ..
طالع سامي فيه لفتره بعدها قال: اعرف ان هذه هي امنيتك . اسف لان امنيتك ما تحققت ..
ما يدري ليه سامي قال هالكلام ..
يمكن من الاحساس اللي بداخله ..
متضايق كثيير من طريقة كلام ابوه .. يكلمه وكأنه ولا شيء قدامه ..
ابتسم ابوه وقال بهدوء: بالعكس .. فرحت كثير لما اتصل علي رفيجك وبلغني بأنك حي ..
انصدم سامي وطالع في ابوه بصدمه ..
وشو ..؟!!
وشو هالكلام اللي سمعه ..؟!
حقيقه ولا يتهيأ له ..؟!
طالع سلطان فيه بنظرات بارده وقال: من بعد ما شفت سيارتك رماد توقعتك مت .. بعدها بفتره ارسلت مراد يبحث في المستشفيات عشان يتأكد .. وفي احدى المستشفيات كان فيها مريض اسمه سامي وما قدروا يعرفوا عنه معلومات اكثر لان حاجياته ضاعت في الحادث اللي عمله .. وهذا السامي مات في وسط العمليه .. من بعدها كل اللي هنا قالوا انك مت .. حتى انا ضنيت انك مت بس حبيت اتأكد .. لما رحت المستشفى اكتشفت ان ذاك اللي اسمه سامي يوا اهله وتكفلوا بدفنه .. وان عمره اصلا فوق الاربعين سنه ..
سكت لفتره وهو يطالع في سامي بعدها قال: كنت ناوي اروح اقتل ذاك اللي اسمه جاك .. بس مكالمة رفيجك وقفتني .. رفيجك بصراحه كتله هائله من الذكاء .. وخلاص امك سافرت وجاك انسجن بعد اسبوع من المحاكمه .. محاكمة بسبب الشروع بالقتل .. وكمان امك تحاكمت .. لكن السبب مختلف ..
استغرب سامي من كلامه .. وليش تتحاكم امه ..؟!
هي من جت لهنا ما عملت أي شيء غلط على حسب علمه ..
سلطان: انت ولد حرام .. وراح تظل ولد حرام وماكو أي طريجه تطلعك من هذا الوضع .. ماكو غير الصبر .. اما شيء ثاني فلا ..
حس سامي بالضيقه من كلامه ..
هو عارف فمو لازم يذكره ..
ظل الوضع هادي لفتره بعدها قال سلطان: بس فيه شيء اسمه تمويه .. راح يساعدك تعيش حياة افضل شوي ..
اندهش سامي وطالع فيه وهو يقول: شنو ..؟!!
سلطان: رفيجك هو اللي خبرني عنها .. امك اخذت اوراقك اللي كانت معي وراحت للمحكمه عشان تثبت انك ابنها .. ومن خلال تحاليك ثُبت بانك ولدها .. بس كمان ثُبت بانك مو ولد جاك فاعترفت بانك من ريال غير زوجها .. يعني ولد حرام .. اعترفت بهذا .. وما اعترفت انه انا .. قالت انها نسيت من يكون ..
سكت لفتره بعدها قال: خلصت الجزء اللي يخصها من المحاكمه وباجي شوية جزء يخصك .. وفي الشرع .. ولد الحرام يُنسب لأمه .. وانت راح تُنسب لامك .. يعني ما راح يكون اسمك سامي سلطان ابدا .. ولا بيني وبينك أي علاقه .. ميرد يتيم وانا تكفلت بكفالته .. اصلك الحقيقي هو من جهة امك .. صار واضح للكل انك ولد حرام بما انه نسبك لامك ..
استغرب سامي .. لا صُدم من اللي سمعه ..!!
هذه هي المُساعده اللي يتكلمه عنها ..
لا بكذا انفضح اكثر من قبل ..
أي مساعده يقصدها طارق ..؟!!!
والمشكله يقول تحمل العواقب ..!!!
مو مصدق ان هذا اللي صار ..
خلاص هو راضي بأنه يكون بدون نسب .. عالاقل مو الكل راح يعرف بنسبه الحقيقي ..
عالاقل بعضهم راح يضن انه كان ضايع من اهله وعشان كذا ماله نسب ..
اما بذي الحاله فصار معروف ان ولـــد حـــرام ..
فتح فمه بيعترض بس قاطعه ابوه يقول: انت وافقت على كلامه .. ما ابغى اسمع اعتراض ..
اندهش سامي من رده وللمره الثانيه كان بيعترض بس نظرة ابوه الحاده خلته يوقف ..
بعد فترة سكوت قال سلطان: وان اعترضت .. هذا راح يغير شيء ..؟! خلاص كل شيء صار بإيد المحكمه .. وماكو مجال للإعتراض ..
سكت فتره يطالع في ملامح ولده اللي يطغى عليها الألم ..
بعدها قال بهدوء: من اليوم ورايح بيكون اسمك سامي إيفان جونز الـ****** .. مو سامي سلطان محمد .. لكن ..
وسكت من بعد هذه الكلمه فطالع سامي فيه وكأنه يقول وشو بعد كلمة لكن ..
كمل ابوه: لكن .. الناس هني .. شنو بيعرفهم ان اسم إيفان هو اسم حرمه ..؟!
لحضة صمت .. ما فهم سامي وش يقصد ..
فقال سلطان وهو عارف ان قدرة ابنه على الاستيعاب بطيئه: اسم إيفان بتركيا ينطبق عالرجل والمرأه .. مو شرط تقول للي حواليك ان اسم إيفان حرمه .. كل من يقرأ اسمك يحسب انك ولد رجل اجنبي وبس .. وبجذي بتطلع قدامهم على اساس انك ولد اجنبي مو شيء ثاني ..
فتح سامي عيونه بصدمه وهو مو مصدق الكلام اللي يسمعه ..
سلطان: هالفكره ما قد طرت على بالي .. اللي بيفتش بأوراقك راح يعرف ان نسبك موصول بأمك وهذا يعني انك ولد حرام .. بس منو هذا اللي بيروح يفتش بأوراقك ..؟! جهات العمل هي اللي تعمل جذي .. وانت لا كبرت ما راح تحتاج تتوضف لانك بتفتح بنفسك شركه وانت اللي توضف الناس فيها .. واذا حصل واحد عرف فهذه هي الحقيقه اللي ما منها مهرب .. واكيد راح يتغاضى عن الامر لانه ماله مصلحه بفضحك ..
سكت شوي بعدها كمل: والعواقب اللي كان يقصدها رفيجك هي انك راح تواجه الكثير من التساؤلات وخصوصا من طلاب جامعتك .. شلون تغير نسبك ..؟! كيف صار جذي ..؟! اشرح لنا .. واسئله مالها نهايه .. انت تصرف وقتها ..
قام واتجه لباب غرفته ..
وقف ولف على سامي وقال: لما علمني رفيجك بذا الشيء انا رفضت بالبدايه .. فاتهمني بالانانيه واني ما ابغى مصلحتك .. بعدها ... وافقت لاني شفت انه في هذا الشيء مصلحتك .. سبب رفضي كان اني ما بغيتك تبعد من هني .. حتى لو كان بالحرام .. انا ما يبتك لقطر إلا لأني اعتبرك ولدي اللي مالي غيره .. ما تزوجت لاني ما بغيت يكون لي ابناء غيرك ..
لف سامي يطالع فيه بصدمه فكمل سلطان: كنت قاسي عشان اعلمك شلون تتخطى الشيء اللي انت فيه .. بعدها كبريائي رفض يعترف لك بانك شيء مهم بحياتي .. كان عادي انك تكرهني بس المهم تظل هني .. رفيجك طلب مني اني اخبرك لان في اعترافي ذا راح اسبب لك اكبر سعاده ..
طالع في سامي المصدوم لفتره بعدها قال بحده: الريال ما يبجي ..
انصدم سامي من جملته ..
فتح عيونه وغمضها فلاحظ ان الدموع متجمعه فيها لا ايراديا ..
بلع ريقه يمنعها من النزول مع انه مو عارف شلون تجمعت ..
بس اللي سمعه شيء مو سهل ..
فرحه .. مالها حد ..
وده يصرخ بأعلى صوته عشان يطلع كل مشاعره المكبوته لبرى ..
رفع عيونه يطالع في ابوه ..
الشخصيه القويه .. النظرات الحاده .. المظهر اللي يفرض هيبته ..
انسان مرعب ..
بس اللحين تغيرت النظره ..
مو انسان مرعب بالنسبه له ..
لا .. انسان بقمة الـ ....
غلط .. اب بقمة الحنان ..
لف ابوه ودخل للغرفه وهو يقول: وتذكر اني ما تمنيت تيي للدنيا وانت ولد حرام .. بس صار اللي صار ..
بعدها قفل الباب وراه ..
اما سامي فجالس مكانه يرتب الصدمات اللي تعرض لها ويحاول توضيحها لنفسه ..
مو قادر يستوعبها كلها مره وحده ..
يفكر .. والابتسامه ما فارقت وجهه ولا لحضه ..
ولد حرام وبيضل ولد حرام ..
بس مو كل الناس بتعرف بحقيقته ..
حتى يمكن ما راح يكون فيه احد بيعرف بحقيقته ..
ذاك الطارق .. ليه ساعده من الحادث ..؟!!
كان غباء منه لما يقول ليتك ما ساعدتني ..
لو انه ما ساعده .. كان اللحين مات وهو متضايق ..
وهو كاره لحياته .. وابوه ..
بس اللحين لا ..
يحب حياته .. و .... يحب ابوه ..
ضيقته انخفضت كثيييييير ..
اكثر من الكثيــــــــــــــــــــــــــــــــــر ..
لحضه ..!!!
هذا يعني انه فيه امكانيه انه يتزوج ..
ايه صح اولاده لا كبروا راح يكون اسمهم منسوب لاسم ابوهم ..
سامي بيكون خايف من مسألة احد يعرف ان نسبه لامه ..
بس اولاده ما راح يكونون خايفين من نسبهم لانه منسوب لابوهم .. ومحد اصلا بيفكر يبحث عن اصل اسم الجد ..
يعني لو حصل ولقى بنت راضيه فيه وبكونه ولد حرام فراح تكون هذه سعاده مالها نهايه ..
مالها نهايه ..
حس بالعبره تخنقه ..
كل شيء تغير ..
نظرته للمستقبل تغيرت 180 درجه ..
رب العباد ما ينسى عبده ..
ما ابتلاه إلا لانه احبه .. ما اشقاه إلا ليُسعده ..
إلا ليُسعده ..





========================================




في صباح اليوم التالي ..
دخل للجامعه بهدوء تام وهو سرحان يفكر ..
رفضته .. اول بنت يفكر يتقدم لها رفضته ..
رفضته ..
حاس بالضيقه لهذا الشيء .. بس ما يلومها ..
اللي سواه مو هين .. ولا بسيط ..
ذل + اهانه + ضرب + شتم + استهزاء + ..... الخ ..
مالها عد ولا حصر عدد الاهانات اللي عملها ..
كثييره .. بانواع اكثر ..
راحت اخته .. والحين هي ..
ماكو احد .. حياته عباره عن سلسلة ايام فارغه وباهته ..
ياكل .. يروح الجامعه .. ينام ..
وبس ..
يدعو لاخته بالرحمه ..
ويدعو لشهد بالتوفيق ..
هذا الشيء الوحيد اللي يقدر يصلحه لهم ..
صكت فيه بنت بالغلط فطالع فيها بعيون حاده وهي اول ما شافت نظراته ارتبكت وخافت ..
قدامها راشد الشعلان .. اسطورة الجامعه ..
محد سلم من ايده ابدا ..
فقالت بسرعه وخوف: انا آسفه ..
ظل يطالع فيها بنضرات مدهوشه ..
فيها كمية برائه .. فيها ملامح نسخه تقريبيه من اخته روان ..
نفس روان تقريبا ..
ظل يطالعها لفتره بعدها قال: انتي شسمج ..؟!
خافت من سؤاله .. اكيد راح يحطها بباله لحد ما يفضى ويتفرغ لامرها ..
قالت بخوف وتردد واضح: ر .. اسمي ر .... رزان ..
راشد: صف جم ..؟!
زوان بخوف: اولى ..
راشد: اها .. وعشان جذي ترتجفين .. ترى من قبلج كان فيه وحده سنه اولى وقفت بويهي واسمها اسيل .. خليج مثلها ..
مشي عنها وهو يقول: ولو غيرتي اسمج لروان اكون شاكر لك ..
بعدها راح وهي تطالع فيه بإستغراب ..
ما فهمت وش يقصد .. بس المهم انه ما آذاها وبس ..
وعلى بعد كم متر .. كانت غيدا وشلتها واقفين يراقبون الموقف ..
غيدا: بنات .. هذه الايام بديت ألاحظ على رشود تصرفات غريبه .. هواشه مع الطلاب قل ..
غدير: هههههههههههه اللحين تلاقي الدكاتره مستانسين ..
تهاني: هههههههههه وبقوووه ..
غيدا: امره شاغل بالي .. ودي اعرف وش سالفته ..
غدير: اكيد وراه سالفه بس وش تستفيدي لا عرفتي ..؟!
غيدا: ارضي فضولي ..
تهاني: فضول ..!!! يا شيخه ذكرتيني بالدكتور راكان .. وحشني ..
غدير: معاج حق .. ذاك الدكتور خطيير ..
غيدا: عالعموم ياللا وقت محاضرتنا بدأ ..
تهاني: ياللا ..
وراحوا متجهين للكلاس فقالت غدير: غيدا صحيح ان خلود نقلت للجامعه القديمه اللي كنا فيها ..؟!
هزت غيدا راسها وهي تقول: ايه .. زرتها قبل فتره احاول اساعدها بس طردتني .. مصره تظل بويه .. وقالت انها خلاص ما عاد تبغانا ..
تهاني: ودي انها ترجع مثلنا ..
غيدا: لابد يي يوم تعرف ان اللي تسويه غلط .. وكل اللي علي اني ادعي ان هاليوم ما يكون بعيد ولا تموت على هذه الحاله ..
غدير: آمين ..
ابتسمت غيدا وقالت في نفسها: "لاحظت .. وهي كمان لاحظته على نفسها .. ماهي مرتاحه .. متضايقه كثير .. راح تتغير .. انا متأكده" ..
بعدها دخلو الكلاس ..

....................

وفي مكان اخر من الجامعه ..
في مكان جلوسهم المعتاد ..
ماسكه كتابها تقرأ الدروس على عجل فضحكت ندى وهي تقول: لين بهدوء .. وقسم جذي ما راح تستفيدي ..
لين: اشش .. امس ما ذاكرت وخايفه ارسب يا بنت ..
ليان: تستاهل .. قضت يوم امس كله وهي تلعب مع حسام بالبلاي ستيشن .. توهم مشترين شريط جديد تحمسوا معاه ..
ميلت وسن فمها وهي تقول: البلاي ستيشن حاولت احبه بس ما قدرت ..
نزلت لين الكتاب عن وجهها وقالت بحماس: بالعكس .. وقسم ان فيه كمية جمال ورهابه .. تستمتعي وانتي تلعبي وتحسين نفسج في عالم ثاني ..
سارا: ههههههه لا شكرا نبي عالمنا نحبه ..
رجعت لين تذاكر ووهي تقول: مع نفسكم ..
وسن: لين اعملي مثل ما قالت ندى .. ترى صج المذاكره السريعه مب حلوه .. تلخبطج في الامتحان ..
لين: اتلخبط اهون من اني اكون مب مذاكره شيء ..
ليان: عيل استعجلي شوي يا حبيبتي .. بعد ربع ساعه حتبدأ محاضرتج ..
لين: طيب انتم خليكم ساكتين عشان اقدر اركز ..
ندى: اوكي من عيوني بنسكت ..
ظلوا ساكتين لفتره بعدها قالت وسن لندى: ندى .. اسيل ما راح تيينا ..؟!
نزلت لين الكتاب عن وجهها وهي تقول: امبلا بتيي .. امس كلمتها وقالت انها بتيي تزورنا .. وقالت انه بإذن الله بتدرس السنه اليايه هني ويانا .. وصح خلاص صار لها نسب واهل وهي وايد مبسوطه وحاليا تعيش مع اخوها الحقيقي ..
وسن بدهشه: صج ..؟!!!
هزت لين راسها بإيه فإبتسمت وسن وهي تقول: الحمد لله .. كنت بالمره شايله همهها ..
لين: ههههههههههههههههههههههههههههههههه شايله همهها .. بنات تذكروا اول مره قالت ندى هذه الجمله شنو قالت وسن ..؟!!!
سارا: ههههههههههه قالت وينه ..
ميلت وسن فمها وهي تقول: ويع لا تضحكو .. انا يالسه اتعلم مصطلحاتكم يا اغبياء ..
بعدها كملت بحده: وانا اسمي كارلوتا مب وسن اوكي ..؟!
لين: ههههه اوكي اوكي .. وقسم هالبنت بدت تصير تخوف ..
ندى: لين .. شنو صار عالمذاكره ..؟!
تذكرت لين ورجعت لكتابها تذاكر ..
طالعت ندى في ساعتها وقالت: خلاص اصلا ما باجي شيء عالمحاضره .. على ما نوصل للكلاس تكون شوي وتبدأ .. هيا امشوا ..
تأففت لين وقامت هي ووسن معاها ..
ليان: الله معكم وان شاء الله تاخذوا الدرجه العاليه ..
ندى: آمين .. وياكم يا رب ..
بعدها راحوا للكلاس يتجهزوا للاختبار الجاي ..

حياة جامعيه طبيعيه ..
يوم مشاكل .. ويوم احزان .. يوم هدوء .. ويوم افراح ..
كل شيء على طبيعته .. هذه هي حياة بعض من ابطالنا الجامعيين ..





========================================





وبمكان آخر .. وبجامعة اخرى ..
الساعه 1 الظهر ..
واقف قدام البورد يكتب لهم الواجب بعد ما خلص من محاضرته ..
لف عليهم وقال: لا احد ييني باجر وما حله .. هالمره راح اخلي يوقف اخر القاعه وفوق الطاوله كمان اوكي ..
وحده من البنات: يوووه مره إحرراج ..
لم الدكتور راكان اغراضه وهو يقول: لازم يكون العقاب محرج عشان الواحد يفكر ألف مره قبل لا يتهاون ..
عايد: هيه دكتور .. ماكو انتداب منيه ولا مناك عشان تروح عنا لفتره بعدها ترجع ..
رفع الدكتور حاجبه وهز راسه بلا وهو يقول: اطمئن .. انا قاعد لكم يا حلاوة العيد .. اهمل فئه في اوائل كلها للأسف ..
عواد: دكتور شرايك نصير اصدقاء ..؟!
عيد: ايه والله يا دكتور .. والصديق وقت الضيق ..
دقه عواد وهو يقول بهمس: يعني لازم تلمح له ان صداقتنا صداقة مصلحه ..
عيد: يوه ما انتبهت ..
ابتسم الدكتور غصب عنه وقال: تبون تصيرون اصحابي ها ..؟! اوكي موافق بس بشرط .. كل واحد منكم ييلس في مجان بعيد عن الثاني في الكلاس ..
الثلاثه بوقت واحد: لا ..
غصب عنها اسيل ضحكت عليهم .. وقسم انها شله تونس ..
صبى: دكتور .. طيب ينفع اكون انا صديقتك .. وقسسم وناسه راح اقهر بنات خالاتي واقول صرت صديقة الدكتور .. والله بينقهرون ..
د.راكان: يا عيون الدكتور .. طبعا ما ينفع يا حبيبتي ..
صبى بإحباط: وليش ..؟!!
د.راكان: لا لا ولا نظرت الاحباط ذي على ويهج .. اوكي بنصير اصدقاء بس جم عدد بنات خالاتج اللي كل شوي قايله لنا بأقهرهم ..
صبى بتفكير: اممممم دقيقه اعدهم ..
سكتت لفتره بعدها قالت: ثلاثه ..
د.راكان: ثلاثه وتقولي دقيقه اعدهم ..!!!
تنهد وقال: عالعموم اشوفكم باجر حالين الواجب اوكي ..؟!
الطلاب بصوت واحد: حـــاضـــر ..
بعدها طلع من الكلاس ..
قاموا الطلاب وبدأوا يخرجون لان موعد الانصراف جاء ..
صبى بحماس لاسيل: وافق اننا نصير اصدقاء .. وقسم ان بنات خالاتاي بينقهرون ..
ابتسمت اسيل وهي تقول: الله يحفظهم لج ..
صبى: اسيل .. او سجى .. اليوم انتي فاضيه ..؟!
اسيل: لا تكفييين ما نبي مغامره من مغامراتج اللي ما تخلص .. نو طبعا مو فاضيه .. ولو كنت فاضيه بأشغل نفسي .ز
ميلت فمها وهي تقول: اهات تهربي .. ياللا اليوم سماح بس باجر لا اوكي ..
اسيل بإستسلام: اوكي .. بس على وين هذه المره ..
غمزت صبى وهي تقول: سر ..
عيد: انا اعرف وين .. اقولج ..
عواد: مجان هالمره غريب ..
عايد: تبينا نعلمج ..؟!
صبى بعصبيه: سلاحف النينجا اسكتوا ..
عواد: حتى انتي وحده منا ..
صبى: اعرف .. بس المهم اسكتوا .. ابغاها مفاجئه ..
ضحكت اسيل عليهم بعدها قالت: ياللا انا استأذن .. اشوفكم باجر على خير .. مع السلامه ..
صبى: باي باي ..
خرجت اسيل من الكلاس واتجهت لبرى المبنى ..
مشيت بساحة الجامعه فلاحظت وصايف عند آله تشتري منها بيبسي فجت اسيل عندها وقالت: اهلييين صفصف ..
لفت وصايف عليها وقالت: يتني سيمو رقم اثنين .. المهم يا هلا .. ليش كنتي امس غايبه ..؟!
اسيل: امممم مزاج .. ههههه اخبارج .. من زمان عنج ..؟!
وصايف: الحمد لله تمام والامور من احس ما يكون ..
اسيل: كويس .. بتروحي للبيت اللحين ..؟!
وصايف: ايه .. وراي بنت عمي اييبها من المدرسه .. ليه بغيتي شيء ..؟!
اسيل: لا بس حبيت أسأل .. الله يوفقج ..
وصايف: وياج ..
تردد لفتره تقولها شيء بس بعدين بطلت وقالت: مع السلامه ..
اسيل: مع السلامه ..
اتجهت وصايف للبوابه والابتسامه مرسومه على شفاتها ..
الموقف اللي صار امس بالبيت اعاد لها ذكريات حزينه بس في نفس الوقت فرحت لهالشيء ..
خلاص امها ماتت .. شيء كان قاسي عليها بس اجتازت ذي المرحله وصارت من اقوى ما يكون ..
حتى سميه اللي كانت السبب في موت امها سامحتها ونيتها هي الاجر من رب العباد ..
لكن .. لما تجي سميه بنفسها لها وتعتذر لها ..!! هذه بحد ذاتها سعاده لا توصف ..
ايه جتها امس الليل واعتذرت لها عن اللي صار ..
وصايف من زمان مسامحتها .. لكن هالمره سامحتها بقلب راضي تماما ..
وعشان كذا حاسه ان الدنيا مو سايعتها من الفرحه ..
طلعت من الجامعه وركبت سيارتها واتجهت لمدرسة سيمو ..
واسيل ظلت واقفه تنتظر السايق اللي صار هو ياخذها ويوديها للجامعه ..
ابتسمت لما شافت صاري مع اصحابه ويسولفون ..
تحس بإمتنان كبييير له ..
هو اللي فتح اول فرصه للحياة قدامها من بعد ما استضافها في بيته وعند اخته ..
من بعد ما وفر لها الشغل المناسب ..
ممتنه له كثييير ولأخته اكثر ..
وصل السايق .. لكن هالمره وجهته ما كانت للبيت ..
لا .. طلبت منه وجهه مختلفه ..




========================================





دوران الارض حول الشمس ينتج عنه تعاقب الفصول الاربعه ..
دوران الارض حول نفسها ينتج عنه تعاقب الليل والنهار ..
لا يوجد عمل في الدنيا إلا ويكون له نتاج ..
القسوه والظلم .. تنتج عنها العذاب والألم ..
وهذا ما حدث مع بطلنا راشد ..
حياته كلها اعمال .. واغلبها ضرب وشتم وإهانه ..
والآن حصد نتاج اعماله .. فراق اخته .. ابتعاد من نبض قلبه لها ..
لكنه في النهايه تاب .. وللتوبه نتاج آخر ..
حياته تعيسه ولكن من يدري ..
ربما يظهر لها من بين العتمه تلك الفتاة التي ستنير طريقه ..
بإبتسامتها او نظرتها .. او بمجرد تشابها من شخص عزيز عليه ..

تغير الفطره وقلة الدين ينتج عنه سخط الله ولعنته ..
وهذا ما حدث مع بطلات روايتنا *المُسترجلات* ..
الضيقه .. هم .. وغم .. هو نتاج عملهم ..
هناك من تاب .. ونتاج التوبه رضى الله والراحة النفسيه ..
وهناك من لم يتب .. وما زال يحصد نتاج اعماله ..
لكنها ليست النهايه .. فبذرة الضمير التي نبتت في قلبها ..
سيأتي يوم لتكبر وتُزهر ..


الصبر .. الاحتساب .. الثقه بالله ..
الكثير من ابطالنا تحت مُسمى هذا العمل ..
وهاهم الآن ينتجون حصاد صبرهم ..
صبروا على الذل .. الاهانه .. المصائب ..
وحصدوا الراحه .. السعاده .. الطمأنينه ..
فهنيئا للصابرين ..


البُعد عن الله .. الانغماس بالمعاصي ..
هذا حال البعض من ابطالنا ..
سعد .. فيصل .. ياسر .. آرثر .. ريما ..
حصدوا نتاج اعمالهم ..
منهم من مات على معصيه ..
منهم من مات بعد ان تاب إلى ربه ..
منهم من انسجن لفترة طويله ..
ومنهم من تاب قبل فوات الاوان فحصد ثمار التوبه ..


الانتقام .. الثأر .. الاقتصاص ..
اعمتهم بصيرتهم وانغمسوا خلف اهوائهم ..
المصير سيء لكن الرجوع قبل فوات الاوان يُنتج افضل الثمار ..

قضايا كثييير قد تم نقاشها ..
قضايا كثيير حاولت ان احلها بقدر المُستطاع ..
اللقيط .. اولاد الحرام .. الانتقام .. الجشع ..
المعاكسات .. زوجة الاب .. الزواج الاجباري ولكنه ليس بالشيء الدقيق ..
ضعف الشخصيه .. اليتيم .. المُعاق .. الزنا ..
البويات .. سوء الضن .. الحب .. ومضاده الكره ..

واخيرا وصلت احدى بطلاتنا الى موطنها الاصلي ..
موطنها اللي تشوفه للمره الأولى .. فلسطين ..
وجنبها ابوها يطالع في المكان ..
يحس بالحنين لهالمكان مع انه مو موطنه .. بس هني قابلها ..
وهني عشقها وحبها .. زوجته الثانيه .. نورهان ..
استسلم لرغبة بنته اللي هذه هي المره الأولى يتقرب فيها منها ..
سافر مثل ما طلبت لفلسطين ..
هي .. وحتى هو يتمنوا يعيشوا مع بعض .. مع نورهان ..
فقد الامل من بعد ما رفضته بس بنته قالت له انها راح تقنعها ..
قابلتها .. وكلمتها ..
لقاء مؤثر .. بنت ما شافت امها لـ 19 سنه .. وام ما شافت بنتها لـ 19 ايضا ..
قلب الام واسع .. رفضت ترجع لزوجها لانها مو قادره تنسى اتهامه لها بالباطل من دون لا يتأكد ..
هي تحبه .. بس كانت كرامتها اكبر ..
ومن بعد لقائها ببنتها .. حاجز الكرامه سقط ..
واستسلمت لرغبة بنتها .. لانها رغبتها هي كمان ..
ام مساعد ..!!!
عرفت بكل اللي راح يصير ..
تشجع الاب وللمره الأولى يفرض رايه عليها فإستسلمت لانها في النهايه حرمه ..
ما هي قد الرجال ابدا .. ولا قد تهديده لها بالطلاق ..
راح يرجع لنورهان .. لام بطلتنا الجميله لبنى ..
وراح تعيش لبنى براحه .. مع امها .. ببيت غير عن البيت السابق ..
أي سعاده هذه ..؟!


....................


وللسعاده وجوه اخرى .. وبطلنا سامي هو احدى وجوهها ..
جالس بالمطعم مع اعز اصحابه .. مع ريان ..
ظل ريان يطالع في سامي لفتره بعدها قال: هالطارق انسان عجيب .. شلون طرت هالفكره على باله ..؟!
هز سامي كتفه وهو يقول: مدري .. بس ياخي حبيته هالغبي .. كنت اكرهه بس اللحين مدري وش اقول .. بالمره حبيته ..
ابتسم ريان وقال: سعيد جدا لسعادتك ..
حك سامي راسه وهو يقول: بطل احراج .. ما عندي رد لكلامك ..
ريان: ههههههههههههههه لانك خبل ..
سامي: شكرا .. المهم ريان ..
ريان: هلا ..
سامي: خلاص .. مدري وش اقول .. بس خلاص انا ابيها ..
ريان: منو ذي ..؟!
ابتسم سامي غصب عنه وهو يقول: يعني منو ..؟! اكيد هي ..
ريان بإستعباط: منو تقصد ..؟!
انزعج سامي منه .. واضح انه يستهبل فقال: ريان شوف .. انا اليوم مروق .. لا تعصبني ..
ريان: هههههههههههههههههه ياخي دووم اعصابك نار ..
تنهد سامي بعدها قال بإبتسامه: ياخي احبها .. تتوقع راح ترضى فيني ..؟!
ريان: ومنو يرفضك ..؟! متأكد انها راضيه فيك ..
سامي: طيب واهلها ..؟! انا خايف من ذي الناحيه ..
ريان: مدري .. لكني اتوقع انهم بيرضوا .. واضح انهم متفهمين .. اطمئن ..
ابتسم سامي وطار خياله لبعيد ..
لجهة دانا وبس ..
دانا اللي كانت جالسه بالصاله تطالع في التلفزيون بسرحان والابتسامه على وجهها ..
ابتسمت امها لما شافتها وقالت: الحمد لله .. رجعت بنتي مثل قبل ..
اختفت الابتسامه من وجه دانا تدريجيا ..
تحبه .. وحمدت ربها الف مره انه حي ..
بس .. خلاص مصيرهم مو لبعض ..
هو قالها كذا ..
تعشقه .. ومع هذا راح تنفذ أي شيء يقوله لها ..
اهم شيء يكون عايش وبألف صحه وسلامه ..
لكن ....
تذكرت كلامه اليوم الصبح بالجامعه ..
حكالهم .. هي ويزيد وصالح وعماد .. اما ريان فكان غايب كالعاده ..
حكالهم عن سالفته الجديده ..
سامي إيفان جونز الـ****** ..
كان مبسوط .. وكان يقول ان كل احلامه راح تتحقق ..
الحب .. الزواج .. بيصير ابو ..
ضاقت عيونها وهي تقول: يا رب ..
ابتسمت وكملت: اكون من نصيبه ..
لفت على اخوها اللي كان ماسك كتاب يقرأ فيه ..
كتاب من كتبها وقالت له: هيه عادل .. لو خطبني ولد حرام بتوافق عليه ..؟!
تفاجئ عادل من سؤالها وقال: شنو ..؟!! لا يكون تقصدي ...
هزت راسها بإيه وقالت: ايه سامي .. اللي حكيتك امس عنه .. لو حصل وخطبني بتوافق ..
تردد شوي فقالت بحماس: لحضه باجي شيء ما خبرتك عنه ..
وبدأت تحكي وبكل حماس ..
عن سامي .. عن كلامه اليوم بالجامعه ..
عن حماسته .. عن فرحه ..
تحكي والابتسامه ما تفارق وجهها ..
الحب .. واضح .. في عيونها .. وكلامها ..
في حماستها .. وابتسامتها ..
ابتسم لها وهو يقول: يا ليتج دايم جذي مبسوطه .. احب ابتسامتج ..
انحرجت وقالت: وانت كمان ..
رجع يطالع في الكتاب وكمل: لو تقدم لج .. ما راح اقول لا .. إلا اذا كان سيء الخُلق ..
فتحت عيونها بصدمه من كلامه ..
بعدها ابتسمت وهي تقول: عادل ..
عادل: ها ..
دانا: احبك ..
انحرج وقال: ههههه طيب شكرا ..
لفت امهم عيونها بينهم ..
اولاد اخر زمن .. يحكوا عن الزواج ولا كأن قدامهم امهم ..
يقرروا وينفذوا ولا ...
قاطع تفكيرها كلام عادل يقول: بس كل هذا ما يصير إلا بموافقت حبيبة قلبنا .. امي طبعا ..
الام: ويع ..
دانا + عادل بإستغراب: ليش ..؟!
الام: لا اقول ويع لنفسي .. قبل شوي كنت اسبكم في داخلي ..
عادل + دانا: هههههههههههههههههههههههههههههههه ..





========================================





منسدحه عالسرير وحولها اولادها ..
بنتها ريما .. ولدها فارس ..
تحس بسعاده كبيره .. اليوم خرجت من المستشفى وطلب منها الدكتور انها تلازم الفراش وهذه هي اللحين بغرفتها هي وزوجها المرحوم عبد الرحمن ..
ريما: امي جد احس حالي حيوانه لما ما زرتج من اول يوم خرجتيه فيه من العمليه .. حاسه بتأنيب الضمير ..
ابتسمت امها وهي تقول: لحد اللحين تتكلمي بنفس الموضوع ..
فارس: هههههههههههه ما تتوب .. ابدا ..
الام: خلاص وقسم عذرناج .. اهجدي ..
ريما: هههههههه حاضر ..
فارس: هههههههههه يسعدلي جو المطيعين ..
ريما: فارس برآ ..
طالعت الام فيهم بإبتسامه وهي تشوف مهاوشتهم مع بعض ..
هذولا اولادها ..
جنتها في الدنيا ..
اختفت ابتسامتها وقالت بهمس: اسيل ..
لفوا عليها بإستغراب ممزوج بدهشه ..
اسيل ..!!
فارس: يمه شفيج ..؟!
الام بهدوء: اسيل ظلمتها صح ..؟!
انصدم فارس من سؤالها فكملت: ايه ظلمتها .. وتعمدت اظلمها واكرهها ..
طالعت فيهم وكملت: حسيت بالذنب .. بس مو بإرادتي .. بنتي ضاعت من ايدي .. وبعدها يتني بنت بديله .. بديله .. يعني في أي لحضه راح تروح .. ما كنت ابغى اعلق نفسي فيها عشان لا اتألم لما تبتعد ..
تنهدت وغمضت عينها وهي تقول: قطع قلبي كلامها اخر مره لما زارتني في المستشفى .. الله يوفقها وين ما كانت ..
طالعوا فيها ريما وفارس وهم مو مستوعبين الكلام اللي قالته امهم ..
ابتسم فارس وقال: يمه .. لو سمعت اسيل هذا الكلام .. والله بتكون اسعد انسانه بالكون ..
ابتسمت امه بهدوء وقالت: الحمد لله ..
بعدها رجعت تغمض عينها ترتاح ..
طالعوا فارس وريما ببعض وهم مبسوطين من الكلام اللي سمعوه ..
مبسوطين وبقوه ..

وقفت سيارة الاجره قدام باب البيت ونزل منها بطلنا .. فيصل ..
توه جاي من المطار ..
طلع من هالقضيه ..
من يشوفه ما يصدق انه هو نفسه فيصل اللي راح ..
طالع في البيت بإبتسامه ..
اشتاق له .. واشتاق للناس الموجودين فيه ..
راح يرجع ويعيد حياته من جديد ..
حياة بعيده عن التجارة السيئه .. والتهريب وغيره ..
لحد اللحين مستغرب من خروجه براءه ..
لكنه حمد ربه ..
لان اصلا نيته لهالرحله كانت نية خير ..
لاحظ احد يطلع من البيت اللي جنبهم .
لف واول شيء انتبه له هو الشعر الناري اللي صاير له لمعه تحت اشعة الشمس ..
انصدم .. الشعر .. مول فوق اذنها .. لا ..
واصل لأكتافها ..
لحضه .. ملابسها غير .. مشيتها غير ..
ماهي عربجيه .. ماهي مشية بويه ..
رمش بعينه اكثر من مره يستوعب ..
هذه غيدا .. معقوله ..؟!!!!
تغيرت .. واضح انها تغيرت عن قبل ..
شافها راكبه سيارتها ورايحه لمكان ..
مو مصدق انه تغيرت ..
ارتسمت ابتسامه على شفته لا إيراديا ..
حب الطفوله ..
تغيرت .. كان يحبها لحد هاللحضه بس شال تفكيره عنها لما صارت بويه ..
لكنها تغيرت ..
لف واتجهه للبيت ..
مشتاق لامه .. اخته .. اخوه .. حتى اسيل مشتاق لها ..
فتح البيت ودخله ..





========================================





وصلت سيارة السايق الى المكان اللي وصفته له اسيل ..
نزلت وقالت له: خلك هني طيب .. شوي ونازله لك ..
السايق: حاضر ..
لفت اسيل على الفندق ودخلته ..
صعدت المصعد وانتظرته يطلع للدور اللي تبغاه ..
سانده راسها عالجدار وهي تفكر ..
ابتسمت لما تذكرت ذاك الصغير .. توها جايه من عنده ..
رائد .. اخو آرثر الصغير ..
كانت قبل ساعه عندهم .. راحت تزورهم ..
ذاك الصغير .. اللي تمنى آرثر يشوفه قبل لا يموت ..
كبر هالصغير .. وصار يحبي كمان ..
تنهدت وقالت: الله يرحمك ويدخلك بفسيح جناته يا رب ..
انفتح باب المصعد فخرجت واتجهة لشقة خالها بسام ..
عندها سالفه تبغى تحكيها له ..
دقت الباب وبعد فتره انفتح فقالت بإبتسامه: هاآآي خالو .. ههههه اعترفت خلاص بأنك خالي ..
اختفت ابتسامتها وظهرت الصدمه على وجهها ..
اللي فتح الباب مو خالها .. لا ..
اللي فتح الباب هي .. امها ..
طالعت امها فيها بعيون مصدومه ..
فتحت الباب وهي متوقعه ان بسام هو اللي دق عشان يوصلها للمطار تروح لامها ..
كانت تحسبه اخوها ..
اخر واحد ممكن تتوقعه هو بنتها ..
بنتها الوحيده ..
تنهدت الام بعدها قالت: بسام مو موجود .. خرج مع صاحبه وقريب يي ..
اسيل بهدوء: اها ..
بعد فتره سكوت فتحت امها الباب وقال: دشي انتظريه داخل ..
ترددت اسيل بعدها دخلت وجلست عالكنب ..
قفلت امها الباب بعدها جلست عالكنبه المقابله لاسيل ..
ظلت تطالع في اسيل بعدها قالت بإبتسامه: كبرتي كثيير ..
اسيل: ..........................
الام: اسمج اسيل صح ..؟! اسمع اخبارج من بسام .. انا اهني امج وابوج اللي ربوج .. هم اللي يستحقوا كلمة ام واب مو انا وسعد .. يمكن اللي صار افضل لج .. الله اعلم أي تربيه كنتي بتتربيها بين اب لا مبالي وام غافله ..
تنهدت الام وطالعت في الفراغ وهي تقول: امنيتي اني اييب بنت واسميها سجى .. فرحت كثير لما ييتي عكس سعد اللي كان يتمنى ولد .. وفجأه ومن دون لا اعرف السبب كرهني .. تضايقت وتدمرت نفسيتي وخصوصا انه قرر يطلقني عشان يتزوج وحده تشتغل عنده .. كنت في حالة غفله لدرجة اني تمنيت انج تموتي .. قلت ممكن لو متّي راح يهون سعد عن فعله .. ضعتي مني .. ضاع سعد مني .. تعذبت .. دخلت مستشفى الميانين .. استاهل .. هذا جزاء اني فضلت سعد على بنتي .. حشاشة يوفي .. الاعتذار بوقت متأخر ما راح يفيد .. بس انا سعيده لانج بخير .. سعيده لاني شفت ابتسامتج .. سعيده لانج تعيشي افضل حياة .. ما ابغى من الدنيا غير سعادة البنت اللي ظلمتها في طفولتها .. هذا الشيء الوحيد اللي ابغاه .. بعدها خلاص .. ماكو شيء بالدنيا يهمني .. شنو اللي بيهمني من دنيا راح اغادرها قريب او بعيد .. مصيرنا الموت .. ومصيري بعد الموت هو الجزاء ..
انخفضت نبرة صوتها وهي تقول: راح اعاقب على كل شيء عملته .. ظلمي لج .. ظلمي لوصايف .. قتلي لامها .. على كل شيء .. انا صج ندمانه بس الندم ما راح ينفعني .. احبج بس مدري ليش تصرفت جذي .. مدري ..
قامت اسيل من مكانها واتجهت لها ..
جلست جنبها .. لفت عليها امها بإستغراب وانصدمت لما شافتها وجهها المليء بالدموع ..
سميه بدهشه: سـ سجى ..!! ليشت بجي ..؟!!
زمت اسيل على شفتها بقوه تمنع بكائها بعدها قالت بصوت باكي: انا قلت لج من قبل ان الله فوق .. ان الله غفور رحيم .. ليش تتفاولي على روحج جذي .. ليش تقولي ان الندم ما ينفع .. الندم لوحده معناها صحوة ضمير .. معناها انه لازم تتوبي .. غلطتي كثيير بس مو يعني انج راح ....
شهقت وكملت: يمه ليه تقولي عن نفسج جذي ..؟! ليش هذا اليأس ..؟! ليش ..؟!
ظلت تطالع سميه فيها بدهشه كبيره ..
يمه ..!!!
يمــــه ..!!!
انفطر قلبها على هذه الكلمه ..
فتحت ايدها وبدون أي تردد رمت اسيل نفسها بحضنها وبدأت تبكي بصوت مسموع ..
ضمتها امها والدموع متجمعه في عينها ..
اسيل من بين بكائها: مو قادره .. إلا انتي مو قادره اكرهج .. مو قادره اجبر نفسي اني اكرهج .. احبج .. وايد .. مسامحتج على كل شيء .. يمه .. بس يمه واللي يسلمج لا عاد تقولي هذا الحجي مره ثانيه .. واللي يسلمج كافي .. عفيه ..
هزت امها راسها من دون لا ترد ..
ابتسمت امها وقالت: سجى .. انا آسفه على كل اللي فات .. آسفه ..
هزت اسيل راسها بلا وهي تقول بهمس: لا تعتذري .. خلاص .. انا قررت انسى .. انسى كل شيء ..
شدت امها عليها اكثر والتزمت الصمت ..

....................

انفتح باب المصعد وخرج بسام وصاحبه منه ..
بسام: ههههههه ياخي وانا شاللي يدريني ..؟! لحد ألان مو قادر اصدق ..
هز صاحبه كتفه وهو يقول ببرود: ذا ان دل فيدل على قلت استيعابك ..
لف بسام عليه وهو يقول: كالعاده يا طارق .. انا الوحيد اللي اطلع غلطان وانت لا .. حتى انت ما كنت عارف .. كنت غبي مثلي ..
رفع طارق حاجبه وهو يقول: فيه فرق بيني وبينك .. لو كنت بمجانج وسامع رفيجي يقول انه يحب وحده لقيطه وهني بالجامعه وانتشر خبر انها لقيطه فراح اعرف على طول انك تحكي عن بنت اختي لانه واضح .. اما انا فلما تحكي عن بنت اختك المرميه شنو اللي بيدريني انك تقصد نفسها البنت اللقيطه اللي اعرفها .. البنات كثيير ..
بسام: اقول طس بس .. لازم تطلع حالك انك انت الافضل وما تغلط ..
طارق: تغار ..؟!
هز بسام راسه بيأس وهو يقول: ما تغيرت .. المهم .. دقيقه بس اكلم اختي واخبرها ان رحلة الطياره بتتأجل وراجع لك .. لا تتحرك ..
استند طارق عالجدار وقال: اوكي ..
طلع بسام مفتاحه وفتح الباب ..
قفل الباب وراه وهو يقول: السلام عليكـ ..
وقف كلامه يطالع في اسيل بصدمه ..
ليه هي هنا ..؟!!
لا .. الصدمه الاكبر انها حالسه مع اخته ..
مع امها ..
لفت سميه عليه وقالت: ها .. يياء موعد الطياره ..؟!
رد عليها بسام وهو يطالع في اسيل: ها .. لا .. تأجلت ثلاث ساعات .. بس لحضه .. اسيل ..
قامت اسيل له وقالت بعد ما مسحت دموعها: بسام .. انا ييت اخبرك شيء .. مو طلبت منك امس توديني لمجان فقلت من عيوني .. خلاص خليت السواق يوديني .. ويايه اطلب منك خدمه ثانيه ..
بسام وهو ينقل نظره بينها وبين اخته: وشهي ..؟!
اسيل: انا ما اعرف للامور هذه .. بس لما رجعت لقصر ابوي صار لي مبلغ وايد كبير .. اكبر من حاجتي بكثير .. بسام ابي اتبرع فيه .. بس مدري وين وكيف ..
طالع بسام فيها بعدها قال بإبتسامه: بس .. ما طلبتي شيء .. قولي جم المبلغ اللي تبيت تبرعي فيه ووين ودج يروح التبرع وانا حاضر ..
اسيل: لدار الايتام .. ابي اتبرع لهم بثلاثة ارباع الفلوس اللي صارت لي ..
بسام: ثلاثة ارباع .. وايد كثير ..
اسيل: طيب ما احتاجهم .. هذا اللي ودي فيه .. لا تقول لا ..
بسام: افا بس .. انا اقول لا لعمل خير مثل جذي .. ربي بإذن الله راح يعوضج بأضعافها ..
اسيل بإبتسامه: إذا عوضني فراح اتبرع كمان فيه ..
ابتسم لها بسام وقال: طيب من عيوني .. متى تبغين ..؟!
اسيل: خله باجر عشان لا اشغلك ..
بسام: من عيوني ..
اسيل: تسلم عيونك .. ياللا استأذن السواق ينتظر تحت ..
بسام: الله معاج ..
خرجت اسيل وقفلت الباب وراها ..
لف بسام على سميه ونظراته كلها تساؤل ..

لما قفلت اسيل الباب استندت عليه وهي تطالع في الارض بإبتسامه ..
سعاده .. صدق من قال ان الام جنه ..
الام شيء عظيم .. ما يحس فيه إلا اللي فاقده ..
مسحت دموعها اللي كانت متجمعه بعيونها فقال: تبجي .. ودي اشوفج مره بدون لا تبجين ..؟!
انصدمت اسيل ورفعت راسها تطالع قدام فشافته متكي عالجدار اللي قدامها ..
انصدمت من وجوده ..
كيف ..؟! وشلون ..؟!
شفيه هالادمي صاير يطلع لها من تحت الارض كل شوي ..
ابتسم طارق وهو يقول: ما توقعت ابدا تكوني بنت اخت رفيجي بسام .. صدفه من نوع غريب ..
اسيل بنفس صدمتها: شلون ..؟! كيف ..؟!
تنهد وقال: مبروك .. قالي بسام انج استعدتي اصلج .. محد من اللحين راح يتجرأ ويناديج باللقيطه ..
اختفت الصدمه من ملامحها تدريجيا وقالت بهدوء: غريبه .. توقعتك بتقول شيء زي *يا خساره .. ما نقدر نقولج لقيطه* .. او *لا تلعبي على نفسج .. انتي جذي ولا جذي لقيطه* .. او حتى بتقول *وش مطلعج جدامي .. اكيد ترمي نفسج علي صح* ..
انصدم طارق من كلامها وقال: لا .. ماني لهالدرجه سيء .. صحيح بعض كلامي مثل السم بس مو لهالدرجه ..
اسيل: رحم الله امريء عرف قدر نفسه ..
تنهد طارق وقال: حتى انتي صاير كلامج سيء ..
اسيل: ها .. بغيت شيء يا استاذ ..؟!
طالع طارق فيها لفتره بعدها قال: هذه مب المره الأولى .. قد ييتج قبل جذي واتذرت لج عن كل التصرفات الغبيه اللي صدرت مني صح ..؟!
هزت اسيل راسها بإيه وهي تقول: ايه .. اعرف ..
طارق: يوابج اول كان ابعد عني وهدني بحالي صح ..؟!
هزت اسيل راسها وهي تقول: ايه صح ..
طارق: اذن .. لو هالمره طلبت شيء ثاني وش بيكون يوابج ..؟!
اسيل: على حسب نوع الطلب ..
ظل يطالع فيها لفتره بعدها قال: طيب لو قالج احد للمره الثانيه انه يحبج .. ويطلب انج تنسي اللي فات ..؟! وشهو يوابج ..؟!
اسيل: احنا بشر .. ومن عادت البشر هي النسيان .. لكن شيء مثل اللي صار زمان مستحيل ينسي ..
هزت راسها بلا: كلام كله اهانات .. حجي مثل السم .. اتهامات باطله .. هذا اقسى شيء تلقيته في ذيج الايام ..
فتح فمه بيتكلم فقاطعته تقول: في ذيج الايام ..!! كل ما مر وقت تييني اهانات اكبر .. ومصايب اكبر تخليني استصغر المصايب اللي قبلها .. كل ما طلعت من مصيبه .. او تخلصت من اهانه طحت بمصيبه اعظم واهانه اقسى .. جذي هي الحياة .. المحنه اللي مريت فيها خلت عقلي يتفتح اكثر .. خلت تفكيري اكثر اتزان ..
هزت كتفها وكملت: مصايب خلتني اكبر من عمري من ناحية التفكير .. مو بس انت .. حتى راشد .. حتى ناصر .. حتى خالد .. كثيير اهانوني بحياتي .. كثير استحقروني .. كثير آذوني .. كل ما اهانني احد احس انه قاسي وان الاهانه اللي اخذتها مره قاسيه بس بعدها اتفاجئ بإهانه اكثر قسوه لدرجة اني استحقر نفسي لما اعطيت الاهانه اللي راحت اكبر اهتمام .. هذا ولا شيء ..
طالعت فتره بطارق وكملت: انتي ترمي نفسج عالرياييل ..!!! معقوله كنت حساسه لهالدرجه ..؟! معقوله كنت اعتبر هالجمله قاسي لذا الحد ..؟!! معقول كان تفكيري محدود وصغير ..؟! انتي لقيطه .. بنت حرام .. انتي زباله .. ذل واستصغار وإحتقار .. يتني بحياتي هذه الاشياء اللي خلتني اوعى اكثر عالدنيا .. لدرجة ان كلامك وقتها صرت احسه ميرد شتم صغير مثل كلمة يا غبيه ..
هزت راسها بلا وقالت: ما نسيت .. بس مع هذا السالفه ماهي لهالدرجه من الاهميه .. انت اعتذرت ..؟! عيل شنو ابغى اكثر من جذي ..؟! الاعتذار وحده يكفيني عشان ارتاح .. ما ابغى اكثر .. يكفيني انك مو مره .. لا اكثر من مره كنت الفرج لأي مصيبه اطيح فيه .. اولا في الاستراحه .. بعدها لما انسحرت وتصرفت مثل المينونه .. بعدها لما انخطفت قبل اسبوع .. محد ساعدني غيرك ..
ابتسمت وكملت: منو الغبيه اللي ترفض شاب يحبها لهالدرجه ..؟!
ومع كل كلمه وجمله تقولها كان طارق ينبهر منها .. ومن تفكيرها ..
والجمله الاخيره خلته يفتح عينه من الصدمه ..
هذا الرد .. ابدا ما توقعه ..
صحيح كان يتمنى .. لكنها كانت امنيه ..
عمره ما توقع ان امنيته تتحقق بذي الطريقه وذي السرعه ..
ابتسم وقال: اسيل .. ما الوم قلبي .. يوم انه اختارج من بين ألف بنت ..
اسيل بإبتسامه: ماكو اهانات ..؟!
هز راسه بلا وهو يقول: لا ماكو .. وإذا صار فـ...
طالعت اسيل فيه فكمل: فتجاهلي الاهانات اوكي ..؟!
اسيل: يعني بيكون فيه ..؟!
طارق: هذه مشكلة لساني ..
اسيل بإبتسامه: عيل تحمل الرد اللي بييك ..
طارق: اتحمله وليش لا .. استاهل صح ..؟!
اسيل: بقوه صح ..
ابتسم .. دخل ايده بجيبه وطلع سلسال ذهب منه ..
مده قدامها وهو يقول: هذا الشيء يقرب لج ..؟!
طالعت في السلسال لفتره بإستغراب بعدها صرخت من الصدمه ..
اخذته بسرعه وهي تقول: ايه ايه .. من زمان ضايع مني .. من زمان .. لا مو مصدقه .. ضاع بالجامعه ولما بحثت عنه مالقيته .. هديه عزيزه من ابوي عبد الرحمن ..
طارق: لقيته تحت طاولتي .. وكل اللي سألتهم قالوا ما نعرف صاحبه .. بعدها عرفت انه لج ..
لفت عليه وعيونها مليانه دموع وقالت: مشكور ..
طارق بإبتسامه: كالعاده .. تبجي ..
اسيل: غبي ..




عندما يبتسم القدر .. يبعث لنا بأجمل الامنيات ..
ابتسم القدر لهم .. وجمع بينهم بعد مشاكل عده واجهاها الاثنين ..
طيبة قلبها .. وصبرها ساعداها على تخطي كل المشاكل اللي صابتها ..
صبرت فنالت جزاء صبرها ..
كانت بدون اصل .. حاولت الانتحار اكثر من مره ..
تمنت الموت آلاف المرات ..
كانت بعيده عن ربها ..
ومن اليوم اللي توكلت فيه على ربها وفوضت امرها له ..
ابتسمت الدنيا في وجهها ..
لقت بيت يسترها .. لقت جامعه تدرس فيها ..
جتها اعانات ماليه من الحكومه .. قابلت اصحاب اعترفوا فيها ..
واخيرا .. صار لها اصل ..
سامحت ابوها دامه بيكون بعيد عن حياتها ..
سامحت جدتها .. وارتمت لحضن امها ..
الله غفور رحيم .. والبشر مو معصومين من الخطأ ..

اما هو .. لسانه الحاد سبب له الكثير من المشاكل ..
اهانها ليثبت لنفسه ان مخطئ لما نبض قلبه لها ..
حاول ينساها بس ما قدر ..
واجه مشاكل عده .. مهند اللي واخيرا عاد لرشده بعد ما حاول يقتله اكثر من مره ..
بعدها مشكلة اولاد عمه اللي ما قد ينام الليل من التفكير فيهم ..
بعدها مشكلة سامي اللي كان يكره وكان يضن انه مجرد مغزلجي مغرور ..
دايم يكون حكمه عالناس خطأ ..
واللحين .. نال ما تمنى ..

وعلى سبيل الاقدار المبتسمه ..
مهند .. اخو الصغيره رزان .. رجعت امه من الخارج وهي بألف صحه وسلامه ..
وطلب من طارق طلب ..
طارق رفض وقال / لما تخلص جامعه وتلقى شغل وقتها بنكون نسايب ..

انس ما زال يبحث لحد ما يلقى وحده تناسب خطيب اخته الراحله ..
ما لقى .. بس واثق بأنه راح يلقى ..
وراكان على دكة الانتظار ..
والانتظار ما راح يطول .. لان الموتى لا يعودون ..
والحياة مستمره ..
لقى وحده مناسبه .. ميار بنت الجيران ..
بس للاسف بنظره هي ما تنفع لراكان ..
يمكن يكون هذا هو السبب ويمكن يكون بالاصل شايل بقلبه لناحيتها شعور خلاه يرفض انها تكون لراكان ..
شعور الحب ..

محبوبنا سامي ..
وابتسمت له الحياة مرة اخرى بعد سنين من العذاب والألم ..
وبكل عبط معروف فيه راح لاخوها يحجزها ..
خلاص .. صارت ملك له مو لغيره ..
اخوها .. ابتسم بوجهه القدر ورجع للجامعه يدرس في حين ان دانا بقيت بالبيت ..
كلها شهرين .. ويتخلى عن العكاز ..
بيدرس ويجتهد من اجل اخته .. ومن اجل زوجة المستقبل ..

فيصل وغيدا .. حب طفوله اختفى مع مرور الزمن ..
لكنه عاد .. بعد انا عاد كل منهما الى ربه تائبا ..

ومن الشجار ينشأ الحب ..
مقلوله تنطبق على الجميلين لين & فهد ..
يزيد & سارا ..

بطلنا ريان .. حس بالملل بعد مرور الزمن ..
جميع اصحابه ما عدا الدافور صالح حددوا مستقبلهم واختاروا شريك حياتهم ..
اختار إختيار عشوائي .. والنتيجه كانت ...
رفيجة غيدا .. خلود البوي ..
بس بطل .. يتزوج من الجماعه مثل صالح ابرك له ..

كانت الاسماء متشابه ..
فإجتمعت القلوب وتشابهت بالمحبه ..
صاري & صفصف .. وصايف ..

عندما نتكلم عن الجمال .. الطيبه .. صفاء القلب ..
نجدها متجسده بأحلى ثنائي ..
لبنى & فارس ..

ليست كل النهايات سعيده ..
فالقدر لم يبتسم بعد لراشد .. وما عليه سوى الانتظار ..
وقريبا سيحصد نتاج توبته الى ربه ..

سعد ما زال قلبه كالحديد لا يلين ..
ولكن لا احد يعرف المستقبل سوى علام الغيوب ..
جاك .. حتى هو ما زال على نفس طبائعه ..
سيلينيا .. عفوا .. ايفان عادت لإبنتها وعاشت معها اجمل حياة ..
جوزيف .. ندم اشد الندم بعدما عرف بأنه ابنه الصغير ما زال على قيد الحياة ..
وسن .. ما زالت في طور تعليمها من قبل صديقاتها ..
وما زال حبها باقٍ لبسام الذي ... الذي كان هو ايضا يبادلها نفس المشاعر الجميله ..
وائل .. استسلم من زمن للامر الواقع وابتعد عن اسيل .. وكلها فتره قصيره حتى اكتشف انه واقع بحب صديقتها ..

هل انتهوا ..؟!
لا .. بقيت مجهولة الاسم .. بطلتنا لينو ..
القدر قد .....
ليه ما نشرح بالتفصيل افضل ..

كانت على طاولة الغدا تاكل .. وكالعاده وحدها ..
ما ازعجها هذا الامر .. لانها عارفه لو صبرت راح يجازيها ربها ..
دخلت خدامه عندها واعطتها ورقه وهي تقول: ماما لينو .. هدا رساله من رجال سيم سيم انا ..
استغربت لينو .. منوه الهندي اللي راح يرسل لها رسالع ..
اخذتها من الخدامه وهي تقول: اوكي شكرا ..
خرجت الخدامه من المكان ففتحت لينو الورقه بإستغراب ممزوج بكمية فضول ..
فتحت عيونها بصدمه اول ما قرت الجمله الأولى ..
*خلاص عرفت اسمج .. وفزت بالتحدي*
غصب عنها ابتسمت .. لانها عرفت مُرسل الرساله ..
هو نفسه إياد ..
كملت تقرأ كلامه ..
*من زمان وانا افكر لدرجة اني ضنيت انج تجذبي علي واسمج قد قلته .. بس بلحضة تفكير تذكرت كلامج لما قلتي لو تضيف نقطه فراح تقرب من الاسم ..
هذا يعني لو اني اضفت نقطه فراح اقرب من الاسم وانا من زمان كنت فاهمها انه لو اضفت نقطه راح يطلع الاسم من بين الاسماء اللي قلتها ..
حاولت كثير واضفت نقاط لكل الاسماء .. ايه صح ترى بغيت ازورج بنفسي واقولج لانه لو كان ويه لويه بيكون وناسه بس اختي هاوشتني وقالت عيب تروح لوحده بروحها بالبيت :/
المهم ما علينا .. حاولت كثير بس بدون فايده .. بعدها بديت افكر شوي .. هالنقطه ليه ما اضيفها لاسمج الدلع ..؟! يمكن اوصل لشيء ..
فعلا اضفتها ووصلت لإسم ليتو .. وهنا خلاص عرفت اسمج .. هو ....*
ابتسمت وهي تقرأ الاسم ..
فعلا جابها وفاز بالتحدي ..
بصراحه .. كانت متوقعه انه بيقدر .. لانها اكتشفت انه يمتلك ذكاء كبير ..
كملت قراءة الرساله ..
*عالعموم بغيت بس اخبرج بالاسم واقولج اني انا فايز عليج .. وعلى فكره حبيت اعترف لج بإعتراف .. مرضج ماله علاج .. آسف لاني جذبت وقتها وقلت انه ممكن تحملي ..
بس عادي لا تشيلي هم .. باجر لا تزوجتج راح نربي طفل من الايتام ويصير لنا ولد .. منها ناخذ اجر ومنها وناسه يكون لنا ولد .. ونقدر ناخذ ثلاث واربع عادي *
انقلب وجهها الوان من كلامه الصريح هذا ..
هذا جريء بزياده ..
ابتسمت بهدوء .. ما تدري ان كان كلامه هذا هو بالاصل شفقه عليها ولا من جد يحبها ..
انصدمت لما قرت الجمله الجايه من الرساله ..
*تكونين مهستره وغبيه لو ضنيتي اني بأتزوجج لاني مشفق عليج .. ما تعرفي شيء اسمه حب ..؟! ابحثي بالنت .. وعلى فكره اختي هاوشتني لما قرت هذا الكلام وقالت اني بزر .. بيي يوم وانتحر بصراحه من كثرة ما يقولوا اني بزر * ..
ابتسمت وكملت قراءه ..
*صحيح اني لسى ما وصلت 18 بس ترى عقلي اكبر من سني .. ايه تصدقين ياني احباط شديد .. اختي اللي اكبر مني بسنتين طلع طولها مثل طولي ..
ليش .. المفروض اكون اطول .. ياللا ماكو مشكله .. السنه اليايه اصير اطول منها .. شدي حيلج بدراستج طيب ..
مع السلامه .. يا تالا *

*ايه واخيرا اتحداج تطلعي اسم ولد من الرساله*



\|* تمــــــــــــــــــــــــــــــت *|/


وهنا .. عند كلمة تمت ننهي رحلتنا في هذا الفضاء الواسع ..
فضاء روايتنا اللتي عشنا احداثها حدث حدث ..
فرحنا مع ابطالهم .. وحزنا لحزنهم ..
ضحكنا لضحكهم .. وبكينا معهم ..
ابطال غادرونا .. وابطال بقوا للاخير معنا ..
لكل منهم شخصيه تخصه .. ولكل منهم مشاكل يعاني منها ..
روايتي ماهي ببطوله واحد او اثنين ..
كلهم ابطال .. من اسيل الى الفراشه ام هند ..
سعيت قد ما اقدر لاجلعها مختلفه .. لتظم اكبر عدد من القضايا ..
لتحكي وتلامس شغاف قلوبكم الجميله اللتي ساندتني من البدايه .. الى النهايه ..
اكذب لو قلت ماني متضايقه لانها انتهت ..
ها إنا الآن اسطر اخر الكلمات في نهاية روايتي المحبوبه ..
حبيتها مع انها مليئه ببعض الاشياء اللي ما ارضتني ..
مليئه بشوائب للاسف شوهتها لكنها تبقى جميله بشكل عام ..
ابحرنا بالفضاء الواسع ..
بفضاء روايتنا اللتي اكملنها الى اخر فصل فيها ..
واجهتنا مشاكل .. نيازك وشهب ..
وقفنا صامدين .. ونجت المركبه في النهايه واكملت طريقها ..
انتهت الرحله .. ووصلنا إلى خاتمتها ..
تذكروني بكل خير .. ادعوا لي بسركم فكل ما احتاجه هو الدعاء ..
اعدكم ان هذه لن تكون الرحله الوحيده لي ولكم ..
الفضاء واسع .. وهناك كواكب .. ومجرات لم نزرها بعد ..
لو كتب الله لي عمر .. راح ارجع لكم بروايه اخرى لنعيش قصتها كما عشناها بهذه الروايه ..
وها إنا الآن اسامح كل شخص حصل وازعجني ..
قلبي ما يحمل لاي احد منكم أي حقد او ضيقه ..
واتمنى الكل يسامحني واتأسف لو حصل وجرحت احد بدون لا اقصد ..
آنا آسفه ..
لو ما رجعت لكم بروايه فلا تسخطوا ..
بتكون هذه الروايه اجمل ذكرى ..
مستحيل انساها ..

تمت بتاريخ 20 / 2 / 1435 هـ ..
الساعه 20 / 1 الليل ..

|$[ النهايــــــــــــه ]$|

 
 

 

عرض البوم صور ...همس القدر...   رد مع اقتباس
قديم 08-02-14, 04:15 PM   المشاركة رقم: 103
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2014
العضوية: 264310
المشاركات: 7
الجنس ذكر
معدل التقييم: أبو ياسمين عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 12

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
أبو ياسمين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : انيقه ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: رواية / واكتشفت اني لقيطه للكاتبه صرخة المشتاقه

 

من أجمل ما قرأت إبداع لا يوصف

 
 

 

عرض البوم صور أبو ياسمين   رد مع اقتباس
قديم 07-06-14, 02:32 AM   المشاركة رقم: 104
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اريج الحرف



البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 212644
المشاركات: 2,019
الجنس أنثى
معدل التقييم: سيمفونية الحنين عضو متالقسيمفونية الحنين عضو متالقسيمفونية الحنين عضو متالقسيمفونية الحنين عضو متالقسيمفونية الحنين عضو متالقسيمفونية الحنين عضو متالقسيمفونية الحنين عضو متالقسيمفونية الحنين عضو متالقسيمفونية الحنين عضو متالقسيمفونية الحنين عضو متالقسيمفونية الحنين عضو متالق
نقاط التقييم: 3446

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سيمفونية الحنين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : انيقه ! المنتدى : القصص المكتمله
Love رد: رواية / واكتشفت اني لقيطه للكاتبه صرخة المشتاقه

 

يسلمووووووووووو جميلة جدا

 
 

 

عرض البوم صور سيمفونية الحنين   رد مع اقتباس
قديم 01-01-16, 03:48 AM   المشاركة رقم: 105
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 208146
المشاركات: 5,713
الجنس أنثى
معدل التقييم: ندى ندى عضو جوهرة التقييمندى ندى عضو جوهرة التقييمندى ندى عضو جوهرة التقييمندى ندى عضو جوهرة التقييمندى ندى عضو جوهرة التقييمندى ندى عضو جوهرة التقييمندى ندى عضو جوهرة التقييمندى ندى عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1018

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ندى ندى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : انيقه ! المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: رواية / واكتشفت اني لقيطه للكاتبه صرخة المشتاقه

 

شكرا حبيبتي رواية رائعه

وقمة الابداع والتميز ما شاء الله

ويعطيك العافيه

 
 

 

عرض البوم صور ندى ندى   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
رواية واكتشفت اني لقيطه
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t190111.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 11-09-14 12:50 PM
ط±ظˆط§ظٹط© ط°ط§ظٹط¨ ظپظٹ ظ‡ظˆط§ظ‡ظ… ظ„ظ„ظƒط§طھط¨ط© This thread Refback 26-08-14 11:07 AM
Untitled document This thread Refback 05-08-14 03:21 AM
Untitled document This thread Refback 21-07-14 10:37 PM
Untitled document This thread Refback 12-07-14 07:43 PM
Untitled document This thread Refback 12-07-14 07:11 AM


الساعة الآن 11:39 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية