لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية


رواية / احتياجاتي الخاصة ،، سومآ

......................... "احتياجاتي الخاصة" بقلم : سومآ .............................. بسم الله الرحمن الرحيم عندما نبدأ بقراءة رواية ما ، دائما ما نُفكر بـ الغنى ، الفقر ,

موضوع مغلق
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-09-13, 06:53 PM   2 links from elsewhere to this Post. Click to view. المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Sep 2013
العضوية: 257988
المشاركات: 33
الجنس أنثى
معدل التقييم: 19_soma_ عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 57

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
19_soma_ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
Jded رواية / احتياجاتي الخاصة ،، سومآ

 

.........................

"احتياجاتي الخاصة"

بقلم : سومآ
..............................

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما نبدأ بقراءة رواية ما ، دائما ما نُفكر بـ الغنى ، الفقر , المال ، الشهرة ، الحقد ، الحسد ، الطمع ، الجشع والاهم من ذلك الحب والعشق والغرام ، الكراهية والبغض والى غيرها من تلك المشاعر والأحاسيس و بين القوسين
''الحالة الاجتماعية والمستوى المعيشي"

غني يُحب فقيرة ، يتحدى عائلته بأكملها ليكون في نهاية الرواية زوجا لها

إخوان دُنيا ، احدهما طعن الأخر في ظهره ، فتكون نهايته بأن يُطعن هو ويُعاقب ع جريمته ، وتكون الضحية تلك 'الفتاة'

أب طّماع يُجبر ابنته ع الزواج من أجل المال ، فتحدث في بداية الأمر كراهية بين الزوجين ، ومن ثم تتحول إلى عشقٍ سرمدي

صديقة تحسد صديقتها ع زوجٍ مُتكامل في نظرها ، ومن ثم تفسد فتنه بينهما ، ليحدث أمر الطلاق ، وغالبا ما تعود المياه لمجاريها ، وتلك الصديقة تُجازى بنهاية سيئة ، إما مرض ، أو موت أو إلى غير ذلك ...


ولكن هل فكّرتم يوماً بـ الصحة والإعاقة ؟؟؟!!
هل مرّ بذهنكم فئة أخرى من المجتمع , هل قرأتم عن ذوي الاحتياجات الخاصة....؟؟؟!!! وعن حياتهم ...؟!

إن كنتم لم تقرؤوا عن حادثه كـ تلك ، فأصغوا إلي ،، لـ "احتياجاتي الخاصة"

 
 

 

عرض البوم صور 19_soma_  

قديم 04-09-13, 06:56 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Sep 2013
العضوية: 257988
المشاركات: 33
الجنس أنثى
معدل التقييم: 19_soma_ عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 57

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
19_soma_ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : 19_soma_ المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: رواية / احتياجاتي الخاصة ،، سومآ

 

بداية

تُريد أن تكتب جمله فتعجز عن إتمام كلمه ! تخونها الأحرف تبعثرها المشاعر ، تضيع لغتها ، تفقد السيطرة ع نفسها ، ها هي ابنتي "احتياجاتي الخاصة " وها هي بداياتي ..

لا اُتقن المقدمات المنّمقة ولا الكلمات المسطّرة ، اُريدكم أن تعيشوا معي بساطة الحياة وعفوية أحفادها ، فهاهي ابنتي الجديدة "احتياجاتي الخاصة" ، أشتاقها ، نعم أشتاقها !! لا تعجبون من ذلك ،،، فمنذُ أن بدأت اقرأ اشتقتُ لها ، لقد كانت مختبئة في ظلمات ثلاث ، ففي حرف الألف وجدتُ لذة الحياة وجدت الجرأة في داخلي عندما بدأت اكتب "احتياجاتي الخاصة" , حسست بالفرح والاضطراب معاً ، فإبنتي خجلى نعم هي خجلى ...

هل لي بأن انعتها بالغرور ؟! لقد طال انتظاري ، أريدها نعم أريدها فمنذُ أن تعّلم لساني القراءة أراد الكتابة ، فدوماً ما ترتبط في أذهانُنا القراءة والكتابة معاً ، كثيراً ما نقرأ وربما بعضنا يعشق القراءة ، لماذا تُرفقون بينهما ، أليسا بأخوة ؟! لماذا نعشق القراءة ولا نجرأ ع كتابة حرف واحد ، اعني بذلك جُرأتُنا لكتابة حياة تخلد في ذكرانا ، اعني بذلك توثيق ما يمر عبر الزمن ، اعني بذلك بدايتك لكتابة رواية ، أعني بذلك كتابتي لـ "احتياجاتي الخاصة"

أأخبركم ب سر ؟ أنا بنفسي لا اعلم به !
إني لا اعلم كيف تجرأت ع هذه الأحرف البعيدة المدى عني ، وأخذتني العزة بالنفس أو دعني أكن صريحة ، أخذتني الغيرة من هذه وتلك ، لما هم يعدلون في محبتهم لأخوة , محبتهم للقراءة والكتابة معاً ..؟ وأنا بعيدة كل البعد عن العدل بينهما !
لما لما لم تأتي ؟!

لكنها رأفت ل حالي ، يا لها من نعمه ، فهي ما طال انتظاري لها

"احتياجاتي الخاصة"


..................

 
 

 

عرض البوم صور 19_soma_  
قديم 04-09-13, 06:57 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Sep 2013
العضوية: 257988
المشاركات: 33
الجنس أنثى
معدل التقييم: 19_soma_ عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 57

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
19_soma_ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : 19_soma_ المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: رواية / احتياجاتي الخاصة ،، سومآ

 

احتياجاتي الخاصة -الأولى-

.....................
***لا تنسوا فرائضكم جميلاتي ***
...................

'صدق الله العظيم' أغلقت مصحفها الصغير الذي لا تفتأ عن تركه يوماً واحد حتى تكمل وردها اليومي ، ذهبت لمطبخها ، يُقال مطبخ بالاسم فقط
أعدت فطور لتوأميها ، فبدونهما قد تنتحر ! من لها في الحياة ؟ أب وأم توفيا أنجباها عن كِبر بَعد ، ما ذنبها أن تكون وحيدتهما ، وما ذنبها بأن يترُكا لها الحياة في سنها المبكر , وما ذنبها في أن تُجبر بالزواج من ابن عمها كعادات وتقاليد أجداد مدينتها ، لماذا ؟ ليكون لها ستر وغطاء كما يقولون ، بل يجب أن يكون العالم بأكمله ستر وغطاء عن هذا المجنون ، لم تُجبر فتاة بالسادسة عشر من عمرها بزواجٍ تقليدي اقرب ما يُقال عنه إجباري بابن عمها ! لم لا يعلمون أنها تقوى صعوبات الحياة فهي بعشرة رجال كما كان يقول لها أبواها دائماً ، وهاهي فعلاً حققت ما يقولونه ، فهي تعيش مع توأميها في غرفتين والمطبخ الذي يتكون من مجلى وفرن وُضعا في "سيبٍ" صغير بين الغرفتين وثلاجة صغيره تختبئ في غرفة نومهم ...
..................................

أعمى ! هه ، هذا آخر ما توقعته ، أنا !! معجب بن بندر أعمى !! معجب ؟ مجرد سماع الفتيات الساذجات باسمي لسمعت شهقاتهن آخر الحي ، معجب ما ينادونه بـ 'المعّضل' ويتبعونها بإغمائه ، معجب الرياضي المشهور ! معجب المدّرب العالي الصيت في المدينة بأكملها !! أعمى !! بسبب ماذا ؟! حادث بسيط أثناء التدريب !
يبدو أني سأخبر ابن عمي عن هذا الطبيب ، لابد أن يبحث ويستقصي بأوراق قديمة ذات غبره له ، فهو بالتأكيد مزّور ، نعم مزّور ، يجب أن يعيش طعم القهر , يجب أن يُجرب الغربة والترحيل عن بلده ، لابد انه حاقد يريد الفساد بالأرض ، ولكن هيهات هيهات ، سيبات في وطنه الليلة وسيُغّرب باكراَ في ارض ليست أرضه ,, وسيرى ..

.............................

لدي أخوات ثلاث ، أحبهم أكثر من روحي ، أخاف عليهم ، لا اُريد أن يتقلصوا أكثر من ذلك ، فلقد ارتفعت واحدة منهن إلى السماء لتكون شفيعه لنا بإذن الله ، جميعهم مُصابون ، يُدعون بـ 'المنغوليات' ، أمر وراثي ، فأمي حكت لي ، بأن لديها أخوات كذلك ، وان أخواتها جذبوا أخواتي ،،
وضع أبي لهم نصف منزلنا فهم يعيشون لوحدهم ، لا يخرجون لنا إلا ساعة من نهار، بعد أخذهم لقرص مهدئ , لأنهم لو جلسوا أكثر سيتضررون أكثر مما نتضرر
بين كل واحدة منهن ، حاجز زجاجي ، ولديهم من الألعاب مالا تُعد ولا تُحصى ، من يراها يظن أنها لطفلة لا تتجاوز العشر سنوات ، ولكن عمرهم تجاوز العشر إلى ربع قرن !
بقي لنا اثنتان ! سأتمسك بهما حتى الموت ، أريد أن يأخذا عقلي ويعيشا به ، فأنا بلا فائدة ، عقل وكُرسي فقط !

..............................

أؤمن بأن الذكاء أساسه الجنون .. جازيه كما يُناديني جدي .. فتاة بعقل يزن بلد .. صبيان الحارة يقولون بأني "جني ع هيأت إنسان ! "
أكملت ُ الثانوية وبعدها عشتُ في فراغ , أكاد اُصاحب خادمة جارتنا , انقلب حالي حينما اخبرني جدي بأن سياسي تقدم لخطبتي !
جن جنوني , فأنا اكره ان اكون علاقات جديده , اكره الناس فرداً فرداً عدا جدي .. اخاف ُ الفقد .. جدي في حياتي يكفيني لا اُريد ان اتعلق بأشخاص , واجن صدقاً بعد فقدهم .. وبدلا من ان يقولون لي ابنة المجنونه ,, سأختصر عليهم الطريق بالمجنونة !
........................

تمسح ع شعرها القصير لعله ينعم ، هل سيصبح شعرها ناعماً مثل أخيها ؟! أنا أريدها أجمل الجميلات ، أريدها بجمال يوسف ، إذا قيل لي يوماً انه سينعم حينما تمسحي بيديك عليه يومياً سأفعل ذلك عمري كله ، نعم ! فأنا أم ، أيها الأمهات هل لكم بأن تفهموا مشاعري ؟
نظرت لطفلتها التي لم تكن مؤدبةً يوما ما إلا حينما تغط في سبات عميق ،، واخيها بجانبها ,,
أنتما نعمتاي ، أنتما الحسنه الوحيدة من خلف !

كل ما في السجن أؤمن انه بريء إلا هذا الخلف ! فهو الشيطان بعينه ، قالتها حياة في سرّها حينما قال لها عمها عن بُشرى خروج ابنه ، في نظره كأب ! هي بُشرى ..

تنظر لتوأميها بأسى ، لن اقل الوداع ، فأنا لستُ ابنة السادسة عشر كما يظن ، فعمري الآن رُبع قرن ، بقوتي وبقدرتي لحماية توأماي ، هل سيأخذهما مني ! بعد أن حملت ووضعت وربيت وحدي ! وبدل التعب تعبين وبدل الجهد جهدين وللذكر مثل حظ الأنثيين ، أيعني أن طفلي ذو الشعر الناعم بطفلتين ! إذا لقد فعلت من كل شيء ثلاث ، لا تنعتوني بالجنون ! فأنا حقاً مجنونه بأن يمس توأماي نسمة هواء ، فما ظنكم بذلك المجرم !

أتنكر ! اهرب ! اذبح توأماي وانتحر بعدها ! نعم سأفعل ما هو أشنع من ذلك لئلا يمسهما ذلك الخلف !

اعلم انني في نهاية الامر استسلم ! نحن الفتيات لا نُجيد إلا الكلام ..
قرأت ع توأماي أذكار المساء وقمت بتجهيزهم للأب الجديد ! هل يعد أب ! هل من يترك الأبوة لمدة تسع سنوات لطفلين ، وإن كنتم ستتبعون جنوني فهو لثلاث أطفال !!

......................

إلى اليوم لم أنسى ما قاله لي ذلك المتعجرف ، لن أنسى أول يوم وظيفي لي وكيف جرح مشاعري ، كيف له بأن يكون ابن بندر ! فهو لا يستحق بذلك ، ولا يمد للواقع بصله ! إلا باسم ، مغرور ، يرى الناس باستعلاء ، متكبر ، و و و وسيم ايضاً ،
الحادثة مضى عليها سنه او أكثر ، لا أنسى موقفي معه ، سأراه بالمستقبل وسأرد له الدين ، انني انتظره ، يقولون انه اُصيب بالعمى ، أي أصبح كفيف ! سأراه في القريب العاجل إذن ، سيأتي إلى دار رعايتنا لا محاله ، صحت عبارة ' الدنيا دوّاره'

وبعد أيام , وأنا في غمرت أفكاري إذا بصوت زميلاتي في المكتب يهتف بـ لقد أتى لقد أتى ، ذلك الـ 'معضّل' كما يقولون !! وما فائدة تلك الفتنه بدون نظر !
حسناً إذن أتى من مملكته لزيارتنا !! ليس لأجلنا بل لأجل عيناه الواسعتان ، وما فائدتها بدون نظر !

………………………



المجتمع يقول لي بأنهم ثلاثتهم عالة عليك وعلى والدهم ، الم يعلموا بأنهم زينة الحياة الدنيا ؟ الم يعلموا بأنهم هم من وثّقوا زواجي بوالدتهم ! وجعلوه كميثاقٍ غليظ ؟!

رفضتُ بأن اتركهم في مستشفى المصحة النفسية ! فهن بناتي ، اللاتي لا تشرق شمسي دون ان اُقبل يداهن ، أحبهن بقدر حُبي لامهن

اعُد الساعات بالثواني ، إلى أن تأتي الساعة التي أقابلهن وامسح ع رؤوسهن فيها ، وعوضنا الله ببكر بكري وسندي بعد والده

كثيرون ( قال لي الكثير أن ) قالوا لي 'تزّوج عليها' 'الشرع حلل اربع' 'هالمعاقين وراثه من عائلتها' وعبارات اخرى لا تليق بمن لديه شارب ! ما دخلكم في حياتنا ؟! إننا سعداء وراضين بما كتبه الله علينا ، لم هؤلاء الناس لا يتركونك في 'حالك'


................



: مبروك
قالها مجامله لا أكثر ، فبرغم قوة شخصيته وجبروته ، فهو لا يقوى ع ردها ، هي وحدها لها الأحقية بتغير مسار حياته طوال الثلاثين سنه من عمره ، هي أمه التي لم تلده ، لو كانت أمه أمامه الآن لما ابرها كما يفعل مع أمه 'الجازي'

لم تنبس كلمه من شفتيها ، ولم ترفع ناظريها عن سوادِ حالك أمامها ، أظنك لو سألتها كم عُقده في حذائه ، لأجابت !

هل يظن جدي أني سأوافق ع هذا 'المليغ' ، آخر الحياة هي إن ارتبطت بسياسيِ مثله ، أنا الجازي تماماً كأمه ، ولي من اسمها نصيب , و سيعلمان غداً من هي الجازي ، حسناً ي جدي ، ستتحمل نتيجة تسليمك لي لسياسيٍ مثله !
: ليش ساكته ! ردي التهنئة ع الأقل , تعرفين –نظرت له باستصغار, وأكمل بابتسامه- قالوا لي صبيان الحارة في هالبيت بنت مع مرور الليالي بتتحول لـ
قُطع كلامه حين
وقفت بغضب : تتحول لجني ها !!
زادت ابتسامته حين رأى البخار يخرج من أذنيها
وضع رجله اليمنى فوق اليسرى بأريحيه : هم قالوها بس خفت اجرحك لا قلتها $:
بابتسامه قهر: لاه عموماً ما همّني اي كلام قلته ، ولا حرك فيني شعره !
بابتسامه جانبيه : والدليل انك وقفتي من العصبية !

في هذه الأثناء دخلت الجدة 'تُزغرد' وفي كامل بهجتها قالت : يلا لبّستها ؟!
والتفت إليها فوجدتها واقفة أمام ابنها ، نظرت إليها باستنكار
هُنا لم يستحمل أن يمسك ضحكته أكثر من ذلك ، نظرت له بحقد وجلست بجانبه بدون أي انتباه

حين رأته يضحك ابتسمت له وجلست بجانبه وقالت ب'مساسر' : هذا ونت مالك معها إلا ساعات قمت تكركر ضحك ، ولا رافضها بعد ! حصّل لك ، وضربته بخفه بعصاها

للتو انتبهت الجازي لفداحة ما فعلت ! لماذا جلست بجانبه ، أن وقفت لتُغير مكانها ، ستُثبت للعجوز وله أنها مجنونه حقاً بتحركاتها الكثيرة ، نظرت إليه ، كيف ينظر لجدته وهي توبّخه كالطفل المذنب ، وكيف ضربته بعصاتها وقام هو بتقبيل يدها ، أين انتِ يا امي ! لماذا لم أتذكر منك شيء ؟! ولم احتفظ بشي منها ، لم يَ امي ، اكره السيارات اكره الحوادث إذ أنها تأخذ الأرواح ، أخذتك وأخذت أبي ! ، لو لم تُصابا بالحادث لكُنت قبّلت يدك كما يفعل ذلك الـ ماهر مع امه ..

استغفر الله العظيم ، لو تفتح باب الشيطان ، والشيطان يُريد ان يحزن بني آدم ، يا رب تُب علي واغفر لي زلّة لساني .. رضيتُ بقدرك يا الله ..

صحت من حزنها ع يده وهي تضغط عليها ، أين الجدة ! ذهبت ولم أشعر بوجودها !!

ناديتُ فلم ترد ، ما بها تنظر إلى حذائي ! ، هل هي مُعجبه بها ! فمنذ أن دخلنا وهي تنظر إليه ! نزّلتُ رأسي لأرى عينيها ، إذا بها 'سارحه بعيداً'
كيف تغير منظرها ؟ حين بقيت ملامحها ساكنه ! ، ضغطتُ ع فخذها رفعت رأسها لي ، رأيتُ لمعان عينيها الواسعتان ، ماذا بها ؟! لماذا حلّ الحزنُ محياها فجأة ؟!

نظرتُ للأعلى ، فاخر من يرى دموعي ذلك الماهر وقلت لــ'اضيّع الموضوع' : يلا ما سمعت وش قالت جدتك ! تلبسني ؟!

نظر لها بدهشه .. كيف لها أن تغيّر نفسيتها بتلك السرعة : يا جراءتك !

في الحقيقة أنا مرتبك ! فحياتي كلها مُنصبه نحو جنس الذكور فقط ، جدتي وحدها هي التي اعرفها من الجنس الأنثوي وفتياتي الصغيرات اللاتي ارهن مره كل شهر ! اُريد أن اختفي ، وحالاً ، أين أنت أيها المارد ؟!

نظرت إلى قدميه وهو يهزها ، يخجل ! لا اصُدق : اقدر أمنعك من هالإحراج ي ولد الماما

تلك الـ : من قالك إني مُحرج ! أنا شايل هم قربك

.. يا رب اعف عن كذبتي

في 'منتصف الجبهه' كما يقولون ! : اقدر أعفيك !

: حسيت إني اشتغل عندك ، وش اللي أعفيك وما أعفيك ، ومصدقه إني بلبسك كل هاللي بالعلب ! أول علبه وتخب !

عظت شفتيها ، ذلك الأحمق : الله يصبرني ع هالقرب !

فتحتُ اقرب علبه لدي ، فإذا به زوجان من 'الخماخم' كما تُسميها امي الجازي

فتح الأولى وامال بجلسته عليها ، أطرافي بارده ،!!! لماذا ، هيا يا ماهر ، ثواني وستنتهي تلك المهمة الشاقة !

تبتسم ! خطر أن ضحك !! هذه هي الجازي وهذا هو خجلها ، فبمجرد أن تستحي ، توّزع ابتسامات كالبلهاء
أرادت أن تُبعد ذلك الشعور بقولها : الحمد لله ! اخبر الزوجين الصح يلبسون الخواتم ! مو حلقان
رد عليها بهمس : قلتيها الزوجين الصح ! ليش حنا فيه شيء صح بالأساس ؟!

ذلك الـ ، كم هو مُحرج ، أن يُقال لفتاة في يومٍ مختلف ، كلام مثل هذا !
نظرت لقربه ، ذلك الوقح ، بتشفي : حاول تستعجل راح انكتم فعلاً

تعمد بأن يُدير وجهها اليه ، ليبسها الفردة الاخرى ، وهو في مكانه ، لم يُكلف نفسه بأن يتحرك ، قبّل اذنها وهمس : ما فيه شيء يستاهل البكي عليه بهالدنيا !

انتفضت كمن لدغتها عقرب ، وخرجت هاربه ...

نظر إلى 'غطاء الحلق' في يده وابتسم لتلك الفتاة المُتناقضة

..............................................


لالا أصدق ، اعجوبه ، أبي يمزح ، ساصحى من النوم وسأفتقدك حُلمي الجميل ، نعم هو حُلم ... خريج سجون مع خبرة لتسع سنوات ، كنت سأكمل العاشرة لولا العفو من مليكنا ، لا يهم سأتعذب فوق التسع تسع وأن حصل ع قمرين يضحكان لي أمام بيتنا الشامخ !

نظر الأب لابنه ,, نعم خلف نعم حبيبي نعم يا حبة عيني نعم يا ولي العهد هما توأماك لا تشرق شمسي إلا حين اقُبل توأميك ، أريد أن أضمهم إلى حضني ولكن طليقتك أصبحت شرسه ! فلا تسمح لي برؤيتهم إلا مرة في الاسبوع ! كم هي قاسيه !

نظر له لشرهه وعتب ,, لما لما يا أبي لم تخبرني ، أنا لا استطيع برمجة ما بداخلي ، أنا لا اعلم ماهيّة مشاعري
تلك هي لغة العيون ، من قال أنها بين بطل رواية أم فلم نظر للبطلة بعين ساذجة وقيل أنها لغة عيون !
لغة العيون هي لغة عميقة المشاعر بين اُناس هم أرواح بعضهم بين أم وطفلها ، بين أب وابنه الراشد ، بين تلك الأم وذلك الأب ، أي بينهم تلك الزوجين ..

بصوت ساكن : حبيبي وشيخي ، لو ماشفت السكين ع بطنها اللي كان يكبر شهراً بعد شهر ، لو ما حصلت الليله البشعه ، لركضت أبشرك وابشر نفسي بحفيد يحمل اسم العائلة

خلف بضياع : كانت قدامك فرصة تسع سنين , طيب يوم ولدت ! –وبتعجب- ابوي تخاف من حياة ! , حياة الجبانه !
وبعدها صرخ : انا عندي تؤام ! انا اب ! انا عندي ولد وعندي بنت ! انا انا

خذ خلف يتخبط يمنة ويسره يضحك بعبرات وبعدها يضحك بهستيرية ،، يخرج اصوات غريبه من فمه , يريد ان ينطق حرفا ً , مابه ! لا يستطيع النطق فالأمر أصعب بكثير من أن ينطق حرفاً ، يرمي كل ما يراه أمامه بقوه ع الأرض
,,,

لم يصحى من هذيانه إلا بحضن دافئ ، ربت الأب ع كتفه : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أنما الصبر عند الصدمة الأولى

.... : اصحى ع عمرك من هي الجبانه !! حياه !! لاحبيبي دنت ماشفتهاش باقي ، دنا ابصم لك بالعشره ، دي حياه مغسول مخها

كانت تلك كلمات سلمى بينما همّت بالجلوس ووضعت يديها ع خديها المتعرج بالخطوط رغم محاولاتها وسفرتها لعمليات التجميل


للتو ، للتو فقط علِم بالأمر ، استوعب عقله ماهيّة حياته ، نعم هي حياته وسيؤدبها بسهوله
ولكن ! أراد أن يتحدث ، ينطق ! حرفاً واحدا فقط ! ، لا يستطع إلا بالتأتأه !! لقد اُصاب بالبكم !!
حين سمِع ضحكة امرأة آبيه 'سلمى' النشاز !

........................


،، للأسف لم اعتد ع هذا الشعور ! الشي الوحيد الذي كنت ارفض ان اُخدم به ، هو ان اُقاد من هذا الشارع إلى ذاك ، فمن ايام مراهقتي كنت اُعطي سائقي الخاص بي مبلغ وقدره ، ليكف عن النميمة ، وابلاغ ابي بأني اتجوّل في السيارة لوحدي !
كان في نظره ابن بندر ولا يُخدم !! حسناً إذا فلأصدقكم القول ، أنا اريد ان اُخدم طوال الوقت ، واتفنن في ذلك ، الا قيادتي للسيارة ، فأنا اعتبرها حريه ، فما بالكم بكتم وقيادة تلك الحرية ، حتى في المشي ع الاقدام ! امشي ومعي شخص يقودني !! امر لا يُطاق
،,,

لذلك ذهبت إلى ذلك الدار السقيم ! قال لي ذلك الذي يقودني بأنه كُتب عليه 'دار النور لرعاية المكفوفين' !!
اين هم اصحاب الجرائد والتقارير ، لينشروا ابن بندر وهو داخل إلى دار النور للرعاية ! هه ! امر يدعي للسخرية
...................

منذ سبع سنوات مضت , لم تتغير صحتي ولم تتحسن , فلم أنسى ذلك اليوم حين نسيت والدتي ذات مره أن تُغلق الباب بالمزلاج ، فإذا بهن يتجولن بالمنزل ، إلى أن وصلن المطبخ ، أتت واحده منهن تلك الحالة ، وأخذت ترمي بالصحون ع الارض وكل ما أمامها بعشوائية وتخبّط ...
سمعتُ أصواتهن ، ولكن ، ما ب اليد حيله ، لا استطيع الدفاع عن إحداهن ، بل إنني لا استطيع الدفاع عن نفسي ، إنني لم استطيع الوصول بسرعة قبل أن تتضرر إحداهن ، اخرجتُ الجوال من جيبي ، اتصلت ع أمي وأخبرتها وأنا الهث ، نزلت أمي من الطابق الأعلى مسرعة ، وقبل أن نفعل شيئاً ،،

رفعت حبيبتي وأختي ذات الثامنة عشر ربيعا- حينها - الصحن ، صرخت أمي : شاطره حبيبتي ، يلا يلا حطيه هنا -وأشارت ع طاولة الطعام- ، في غصون ثواني جرح الصحن يدها واتى ع عرق في يدها اليسرى ، وفارقت الحياة في ثواني ! أمامنا جميعاً ،

علمتم الآن أنني بلا فائدة ! مقعد بأربع عجلات فقط !


……………………..


استلقيتُ ع سريري و'تعايزت' اخلع 'الثوب السعودي' والجزمة -وانتم بكرامة- فأنا متعب نفسياً وجسدياً بعد يوم 'فريد من نوعه' فاليوم ارتبطت اسم فتاة باسمي ، اصبحتُ مسؤولاً عنها !
إذن أصبحت مسؤول عن جآزيتين ، لا حرمني الله منهما .. فهذه جدتي عيني اليمين وتلك 'المشاغبة' عيني اليسار ، فمهما كانت شعوري نحوها ، أو أنني لم أتقبل ذلك الارتباط بغض النظر عن من تكون تلك التي سأرتبط بها ، إلا انه حقُها الشرعي بأن اُنصفها واُرضيها فهي في النهاية زوجتي ، و عيني اليسرى $:

غفيت لدقائق ، وبعدها سمعت صوت أمي : مويهر ! يامال المنيب قايله ، وراك ما غيرت ؟ ونمت نومتن زينه ! رجولك بالأرض وراسك بنص السرير وحالتك لله !
ابتسم 'وتمغّط' : حاظر حاظر الحين أغير واغسل أسناني وادخل الحمام وأنام ، -بطفوله- زين ماما
ضربته بعصاتها : يالعيّار ، متى تجي الجازي و تسنعك و تسنع نومك !
وخرجت وهي 'تتحلطم'

نظر لـ'جوتيه' تذكرها ، تذكّر نظراتها تلك ، خطرت ع باله فكره خبيثة .. استقام بطوله ، ذهب ذلك الخمول فجأه ، واخذ يبحث عن 'كرتونها' فهي جديدة ، ومخصوصه لهذه المناسبة .. اخذ ورقه صغيره وكتب فيها عبارات صغيره ، خلد للنوم وعلى شفتيه 'بسمة شقاوة'

.................


هل مع طلوعي للحياة ، بدأت حياتي من جديد ، وماذا عن حياتي ، وماذا عن طفلتي البريئة ، هل سأتدرب وسأُقلد كلام الآخرين وأحاول أن انطقه , كطفل يُقّلد شفتي والدته ! أم ماذا حل بلساني !!
هل هو اعتاد السكون بالسجن وبدأ يستنكر الحديث ! لساني أين أنت ! اخرج ! تكلم ! تحدث ! أريد أن اتطمن ع أطفالي واعلم مكانهن ،
إنني لمتشوق لرؤية فتاتي ، وبشراي ، قررت بتسميتهم بشراي ، فليس لدي أطفال إلا طفلتي السابقة ، طفلتي الوديعة ، فليس لدي أطفال غيرها ، فهي طفلة حياتي
...............................



في مكتب المدير ،
: راح ابذل كل ما بوسعي بس يكون ابن بندر تحت اشرافي !
: بس يا دكتوره نور انتِ حالياً معاكي تلات حالات ! وابن بندر عاوز له شخص طويل باله ! انتِ ما بتعرفي مين ابن بندر ؟!
نور : واللي يقولك انه بيقدر ! جربني استاذ مصطفى ، لو هالمره بس !
مصطفى : اسف نور اني حقولك في اتنين أبلك لهم الاحئيه اكتر منك ، ورفضتهم ، أنا عاوزه تحت اشراف الدكتور عماد
نور : ططيــ...

قُطع حديثها بطرق الباب ، فإذا به 'السيكوريتي' يُخبره بأن المريض ابن بندر قد وصل ..
نظر اليها 'مصطفى' ففهمت من تلك النظرة انها 'من غير مطرود'

اشتعلت النار في صدرها ! حسنا ستريهم ، وبينما همت نور بالخروج إذا بها تراه فقالت بسخريه ' اوه معجب بن بندر عندنا ! بدار المكفوفين ! حدد جاي تعالج والا تتعلم والا تحتاج رعاية بوجه عام ! ههههههههه ي هلا والله ، معك استاذه من بنات بلدك ، وصاحبة التقارير القديمة ! '

من هذه ! ومن تظن نفسها ؟ بأن تتحدث مع ابن بندر بهذه الطريقة الحمقاء ، ولكن صوتها ليس بغريب !! ، اراد ان يراها ، اراد ان يتذكرها ،
تسخر مني ومن نظري ! حسناً سترى ،،
اخذ يُمثل بأن يتخبط في مشيته ، ويدير عصاته من هنا وهناك ، وتَبِعَ مصدر صوتها الحاد !
امسكت عصاته بقوه : هيه انت وش تسوي ! شوي شوي بتدخل فينني بس عمي ما عليك شرهه ، المكتب ع يسارك ! هه !

وكأن البُكم صابه ، وتعمد بأن يصطدم فيها : اوه سوري ! بس خبرك ما شوف يعني ما علي شرهه ههههه
!
قريب منها ! لم يكن يتوقع هذا القرب ! وجهاً لوجه !

اوه لا حراره انفاسها تصلني ، انفاسها هائجة ، اذن هي مضطربة !
ابتسم ابتسامه حتى بانت صفّت اسنانه الأمامية ..

اكتسى وجه نور بالحمرة ، ذلك الـ ! نور نور هو لا يراك ، هو لا يهمه مشاعر احد غيره ، لما تخجلين او تضطربين ، هو لا يهمه امرك
: جعلك من هالحال واردى ، عقبال ما اشوفك تتخبط بالكورة يامدربنا العالمي !
يُريد ان يعرفها : ما تشرفنا !
إلى الان عالق في مخليتها قربه منها ذلك المتهور
مدّت حرف المد الواو بقولها : دكتوووره نور ! ، واختفت

اُريد ان اتذكرها ، تقول انها تذكرني ! نور ! نور ؟! ايّ نور فيهن ! يبدو انها ليست من قائمه المعجبين ! اذ انها شرسة !! شرسة هي ورائحة عطرها التي لاتزال عالقة بالمكان !!

دعوني أتحدث ،، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ''أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانيه''
***جميلاتي ، جميعُنا حقائبُنا كبيره ، وتسع بأن تضع جميع عطوراتنا المتواجدة على 'التسريحة' ، فلم لا نحتسب الاجر بأن لا نتعطر قبل ان نخرج لزيارتنا ! ، بل نتعطر عند صاحبة الضيافة ! ***


......................


بدأت امي بموضوعها الذي لن تنتهي ، كرهت ان اعود للمنزل بسببه ...

بحنيه : حبيبي رفعت لك غدا لا خلصت عندي موضوع معاك
: يمه الله يخليك لي ، عارف موضوعك ، لو اني داري قعدت بمحلي !
بتودد : يا ولدي وش ناقصك عشان ترفض ! كل بنت تتمناك يا بعدي
بسخريه من نفسه : وين اللي تتمناني قولي ! رضيت واقتنعت بكلامك ، وقلت صح الإعاقة مو كل شيء ، اهم شيء الدين والاخلاق والوظيفة العدلة ، بس ها -ارتفع صوته- قولي لي كم بيت طقينا بابه وكل واحد يتعذر ، بعذر مو معقول !
بعتب : ترفع صوتك ! ، ولا كأني خايفة عليك وابي مصلحتك !، صكيت الثلاثين ولا عندك نيه تبني حياتك بروحك -بعبره- قلي بكره من بيبقى لك ؟
رفع يديه ليمسك بيدها التي تتحرك بسبب تفاعلها ، وطبع قُبله عليها : اسف يمه حقك علي ، شوفي اللي يريحك
ادارت ظهرها : بروح لخواتك


................


جنُّ جنونها حينما قال جدها : اليوم ماهر بيجي ، عشان المهر وهالسوالف ، ومسألة الزواج ، هو مستعجل على العرس عنده انتداب ! وابيك تسوين لنا عشاء وش زينه ..
وضعت يديها ع خصرها : هذا اولها ! بيطيّح عندنا عمي !!
الجد : عوبا ع جدتس الله يرحمها
بنغزه : ورا ما تقول ع امي !
بمجاره : امتس جدتس كل الحريم واحد !
رنّ هاتفها ، وذا به 'المليغ يتصل بك' نظرت لجدها بارتباك ، ابتسم لها بحنيه وعاد إلى مذياعه ..

خرجت وضغطت ع الزر الاخضر وسمِعت : السلام عليكم
ردت بهدوء : وعليكم السلام
بغباء : عفواً شكلي غلطان بالرقم
صكّت ع اسنانها : ماهر
باستنكار مصطنع : اوه الجازي !
بقهر : بشحمها ولحمها
بروقان : بصوتها وحسها
بضيق : ماهر
بهمس : عيونه
عضّت شفتيها : تحسبني مثل البنات ! بتأثر و بيستحي ومدري وش ! لا -بعفويه- لا حبيبي ، أنا ما تهمني هالسوالف !
اشعل سيجارته : لا ايش !
باستسلام : ماهر الله يخليك ، قلي شتبي بسرعه ! لاني مشغوله ، بيجيني ضيف ثقيل ظل ! و بأسوي له عشا !
نفث دخانها : عليه حق هالضيف ، ليش يكّلف عليك !
قالت لتشفي غليلها : وينه يسمع ! امس مملك واليوم بيجي بيت اهل مرته ! أجل لا اعرس بكره وش بيسوي !
بضحكه : يا زين اهل مرته ومرته ، عموماً أنا داق بقولك ، وش تحبين من الهدايا ! خبرك تونا مملكين ولا بعد اعرف عنك شيء !
بقوه : ع اساس انك عايش الدور !
وهو يُفكر في هديتها التي اعدّها تلك : كم عندنا من الجازي !



...................................

عندما وصلني الخبر من احلام ، مثلت امامها الصدمه وقلت شفاه الله ! واتقنت تمثيل دور ابنة العم وام الابناء الحزينه ،، ولكن قلبي يتراقص فرحاً ، لعله يتألم ويذوق مرارة التسع سنوات ، ولو بجزء منها

هه ! هل يحق له ان يكون اباً بدون لسان ابكم لا يهش ولا ينش ! واضيف إلى ذلك خريج سجون !

ذلك اليوم ، اصطحبتُ توأماي بنزهه وبذلت كل ما ادّخره ، لكي نحتفل بهذه البشرى 'خلف وبكمه'

تمتعنا حقيقة اليوم ، توأماي يعشقون حديقة الحي ، اذ اني بدأت ابغضها بعض الشي ! لم يحبونها !؟ أنا أشعر بالغيره منها ، فلا نذهب لها الا عندما اُبشّر بشي ما 'كبشراي اليوم'

ولكن ما ان وضعتُ رأسي ع وسادتي ، الا بشي داخلني : هل انتي تستحقين ان تكوني اماً !
: نعم تستحق هي من ضحّت لتسع سنين
: هل تفرحين لاب ابناءك بمرضه !
: ولكنه فعل فيها الاعظم ،
: هل لكِ قلب فعلاً ! ، هل انت ام حقيقةً !
: وماذا عنه ! لما لم يُراعيها ويُراعي مشآعرها

فتحت عينني واذا بصاحب الشعر الناعم يأكل اصابعه بتوتر وخوف ، ادرت رأسي حيث فتاتي فاذا بها تنظر الي بعبره ! ماذا فعلت !!! هل علموا بأن اباهم حي ! هل علموا بأن اباهم مريض ! هل حديث النفس اصبح مُوصُلأً بين الام وابناءها ؟!!!!
ياه لقد كانت صرختي ! عندما انزعجت من حديث النفس !!


................



رحّب المدير مصطفى بابن بندر بحفاوة وضيّفه خير ضيافة ،
: بُص يا ابني ، بأه الدكتور عماد احسن رقاله بدي الدار
: عفواً لكن مُدحت لي دكتوووره نور ، نطق بدكتووره كما قالتها تلك الـ نور
بمفاجأة : دنتا تأمر يابني ، دكتووره نور نور

,,,,,
دخل 'السيكورتي' فإذا بالفتيات يتخبّطن ع الارض خلف بعض ، نظر لهن باستنكار !! ، ثم اخذ يُقهقه ، فقد كانوا يسترقن السمع والنظر ، لعل وعسى ابن بندر يأتي إلى جهة مكتبهم !
فقال : نور موجوده !
ردت احداهن : تفطر بالكافتيريا

حين هم بالخروج ، سألت حداهن : ما بتعرف استاذ مصطفى اختار مين لحبيب البي معجب !
قاطعتها الاخرى : لا لا هو حبيبي أنا !
عود ليضحك عليهن وخرج ، وهو يقول في نفسه 'وان علموا ان المختارة نور !'


..................

كنت ولازلت اعتبر نفسي عاله ع امي وزوجها ، الذي طالما يُسميني بعكس اسمي 'نقمه' امام والدتي فقط !
واذا اتى الليل ، انقلب كالحرباء !! ، لا اعلم كيف لأمي ان تتحمل وجوده ، ذلك الخائن ...
الا يحترم وجود والدتي ! ، الا يعلم اني حرامٌ عليه ! .. اكره نظراته تلك امام مائده الطعام ، واكره امي حينما تُريدني ان اُعامله كـ اب ! رحمك الله يا ابي ،،،
اين هم اخوتك يا ابي ! اين هم عزوتك ؟! هل يُنتخى بهم ؟ ام هم كذلك الرجل الذي امامي ..

يُقبلني امام والدتي تحت غطاء ، اب يعطف ع ابنته ،، ونظراته وقبلته كلها خُبث ... يا رب لُطفك !

.............

تقابل مع الجد وتلك الشقيّه ، حددا الزواج بعد اسبوعين ، فهو كما زعم ، لديه انتداب وارتباطات مع القناة ! وهي صامته ، وكأن الموضوع لا يعنيها ، لماذا سلّمها جدها لذلك الماهر ! هل اصبحتُ عبئاً ثقيلاً عليه ! لم يكن حلمي ، كحلم اي فتاة ، فارس احلامها يأتيها ع الخيل الابيض ، لا فأنا اُريد ان اعيش مع جدي فقط ، اكره الحياة الخارجية ، اكرههم حين ينعتوني بـ متخلفة ، او مجنونه ! لما يروني هكذا ! ، هل لأنني جريئة واعيش حياتي كيفما اُريد بدون ادنى قيود ! '

عندما اتت نظراتها ع قدميه -في نفسها- اوه والله يهتم كل يوم بجزمه غير !

صحت من سرحانها ع همسه -عندما رأى مكان ما تنظر اليه- : ما حطيت شيء بخاطرك ، لا تخافين

بعدم فهم : ايش !
بتصريف : اقصد تجهيزات الزواج !
: اها ، ما يهمني

بتمثيل : كثير تجرحيني ، وانا احاول اصلح العلاقة ، وهذه هديه بسيطة تليق فيك .. وقدّم لها كرتون مستطيل الشكل ، مربوط بشرائط ع شكل 'فوينكه'

بتأنيب ضمير : اسفه ، وشكراً لك ، قلت لك ما يحتاج تكّلف ع روحك ..
بتعجب : متى قلتيه !
حكّت شعرها : عاد سلّك
بابتسامه : حاظرين حاظرين ، يارب يدوم هالروقان ! مع اني اشك بدوامه
ضربت برجلها :ماهر
بضحكه : استمتعي بالهدية ، يلا أنا استئذن

قبّل خدها بخفه ، وخرج ... جلست ع اقرب مقعد ، تحسست مكان قُبلته ، يآآآه ، جميل هو عندما يكون لطيف 'وذرب' .. نظرت للهدية بنظرة حالميه وبشر -لازم استغل هالنقطه فيه ، كل ما يجي لازم هديه ، بعد بعد أنا اطبخ واتعب وهو يجي يدينه فاضيه !-

فتحت الشرائط بحماس طفلة ، فتحت الكرتون ، نظرت بمفاجأة ، وتحولت حمرة خديها من خجل طفيف إلى غضب ، وسرعان ما نست شعورها في تقّبله إلى شر ، سأُريه ذلك الكريه ..


تغيرت نظرتها إلى ذلك الكرتون من حالمية ، إلى نظره حقد ، نظرت للورقة التي بجانب الهديه والتي كانت عبارة عن
'جزمته التي ارتداها بالملكة' ، ومكتوب '' شفتها عاجبتك وقلت ما بخلي شيء بخاطرها ... زوجك ماهر ''


..............

 
 

 

عرض البوم صور 19_soma_  
قديم 05-09-13, 01:57 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2013
العضوية: 250681
المشاركات: 24
الجنس أنثى
معدل التقييم: بنت محمد. عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 69

االدولة
البلدAlbania
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
بنت محمد. غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : 19_soma_ المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: رواية / احتياجاتي الخاصة ،، سومآ

 

بداية شيقَّة! وجداً
لا أدري ما أقول، لكن! منذ مدة طويلة لم تجذبني رواية من البارت الأول بل من المقدمة
وأنا أجزم ان شاء الله بأن رواية جديدة وليست بعاديَّة ستبدأ وستضيء القسم بحماس مُتميز.

متابعة لكِ من الآن يا باذخة
أتمنى تحديد نزول البارت القادم ()

موفقة..

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة تفاحة فواحة ; 05-09-13 الساعة 09:18 AM سبب آخر: ^__^
عرض البوم صور بنت محمد.  
قديم 05-09-13, 06:40 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 257682
المشاركات: 11
الجنس أنثى
معدل التقييم: FishHae عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 17

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
FishHae غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : 19_soma_ المنتدى : ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
افتراضي رد: رواية / احتياجاتي الخاصة ،، سومآ

 

قلمك قوي ..
حروفه اخترقتني ..
أذن الأعمى لديها القدرة على معرفة الأصوات وتميزها أصوات السخريه لن تمر بسهولة
لن استبق الأحداث
أنا هنا دائما بالقرب من قلمك ..


استمري يا مبدعه

 
 

 

عرض البوم صور FishHae  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الخاصة, احتياجاتي, رواية, سومآ
facebook



جديد مواضيع قسم ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t189647.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
ط±ظˆط§ظٹط© ط²ظˆط§ط¬ ط§ط¬ط¨ط§ط±ظٹ ط¬ط±ظٹط¦ظ‡ ط§ظ„ط§ط±ط´ظٹظپ This thread Refback 27-08-16 02:44 PM
ط±ظˆط§ظٹط§طھ ط²ظˆط§ط¬ ط§ط¬ط¨ط§ط±ظٹ ط§ظ„ط¨ط·ظ„ ط؛ظ†ظٹ ظˆط§ظ„ط¨ط·ظ„ظ‡ ظپظ‚ظٹط±ظ‡ - Rocket Tab This thread Refback 11-06-16 12:42 AM


الساعة الآن 04:38 PM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية