لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات عبير > روايات عبير المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات عبير المكتوبة روايات عبير المكتوبة


161 - سيدة نفسها - ليليان بيك - روايات عبير القديمة ( كاملة )

مرحبا يا حلوين هذه اولى تجاربي مع روايات عبير رح اقدم لكم اليوم رواية سيدة نفسها ليليان بيك اتمنى ان تعجبكم

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (1) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-05-13, 02:12 PM   1 links from elsewhere to this Post. Click to view. المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
سوسن رضوان
الادارة
حكاية روح


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 192268
المشاركات: 17,978
الجنس أنثى
معدل التقييم: زهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 28471

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زهرة سوداء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي 161 - سيدة نفسها - ليليان بيك - روايات عبير القديمة ( كاملة )

 
دعوه لزيارة موضوعي



مرحبا يا حلوين هذه اولى تجاربي مع روايات عبير رح اقدم لكم اليوم رواية


سيدة نفسها ليليان بيك




اتمنى ان تعجبكم

للامانة منقولة



الملخص

يبدو أن الاستقلال الذاتي والحفاظ على عزة النفس في هذا العصر صفة موشكة على الأنقراض, فهي مهددة من كل جانب.تجد الونا بيل في حياتها رمزا للنقاء والطهارة, ولكن هل يتركونها وحدها ؟الغزو قادم على قدم وساق, وطريقتها في العيش البسيط حسب مبادئها السامية العتيقة الطراز تغدو ,بين ليلة وضحاها ,كالقلعة المحاصرة تحتمل الهجمة تلو الاخرى, ولكن الى متى؟ووسط الصراع اليومي هناك دائما شخصية دريك واريك القوية ,الواثقة من نفسها, وكأنه يدير الامور من وراء الكواليس .بينهما فوارق لا تحصى, وحسب تعبيرها هي"حاجز لا يعلى عليه"
لكن متى كان الحب يؤمن بالحواجز؟

 
 

 

عرض البوم صور زهرة سوداء   رد مع اقتباس

قديم 15-05-13, 02:17 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
سوسن رضوان
الادارة
حكاية روح


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 192268
المشاركات: 17,978
الجنس أنثى
معدل التقييم: زهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 28471

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زهرة سوداء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زهرة سوداء المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي رد: 161- سيدة نفسها - ليليان بيك رويات عبير القديمة

 
دعوه لزيارة موضوعي

الفصل الاول

الحفلة


قالت ماري:
" أن سكرتيرته غائبة عن العمل مرة أخرى , وأمر بأرسال باقة زهر لها كالعادة".
تنهدت ألونا مجيبة
2- لا بد أنه يحبها , أذ أعتاد أرسال شيء لها كلما تغيبت , أن لم يكن ما يبعثه لها زهورا فأنه سيأمر بأرسال علبة شوكولا , أو قنينة عطر".
قالت ماري معقبة:
" "أنا مستعدة للتنازل عن كل شيء من أجل الحصول على رجل مثل هذا مغرم بي".
" هل تعتقدين فعلا أنه رجل رائع الى هذا الحد؟".
ورغم صيغة التساؤل , ألا أن ألونا كذبت في ذلك , أذ كانت تعرف جيدا حقيقة مشاعرها اتجاه ديريك واريك ولم يكن في نيتها أخبار أحد عن مشاعرها وخاصة أحد العاملين معها في المؤسسة.
كانت للرجل جاذبية تمنحها أحساسا خاصا كلما رأته , وعمدت دائما الى تثبيت ناظريها على آلتها الكاتبة كلما حدث ودخل غرفة الطباعة في أحدى زياراته التفقدية , ولم تكن زياراته نادرة رغم أنه أمر يثير الأستغراب.
ورفضت تسديد النظرات المولهة اليه كبقية الفتيات لأنها كانت حريصة على صيانة كبريائها من جهة ولأنها أدركت سهولة أكتشافه لحقيقة أحاسيسها أذا ما حدث وألتقت عيناه بعينيها , خاصة أنه على معرفة واضحة بالنساء.
ويبدو أنه أختار صبيحة ذلك اليوم لزيارة مكتبهم , حيث فتح باب المكتب بنفسه ودخل , ساد المكان الهدوء لعدة لحظات ثم عاودت الفتيات الطباعة بحماسة أكبر بعد أن تنهدت عدة فتيات بصوت مسموع.
وكانت ألونا الفتاة الوحيدة التي لم تتأثر بدخول الرئيس , أو على الأقل هذا ما دل عليه مظهرها فيما لو أراد أحدهم التطلع اليها , غير أنها لفرط هدوئها لم تثر أهتمام أحد.
بدت الفتيات كفؤات في عملهن كالعادة , ألا أن ألونا أدركت ومن سرعة الطباعة المتزايدة مدى أرتباكهن لوجود صاحب المؤسسة في المكتب , لم يكن ذلك السبب الوحيد بل كان للمدير عبيره الخاص الذي يمنحه حضوره المتميز.
كان طويل القامة ذا شعر أسود وعينين زرقاوين. أما جسمه فكان متناسقا , كتفاه عريضتان أظهرت جمالهما البدلة المتقنة الخياطة , كل ذلك زاد من جاذبيته وسحره.
فكرت ألونا بأن النظر اليه يسر من ترغب بالخضوع لسحره , أما هي فلم تكن تريد ذلك , أذ كانت تعلم جيدا مدى الأضطراب الذي يثيره حدث كهذا في حياتها.
شهدت ألونا حب صديقة أختها لوسيا والساكنة معها في بيت صغير , ثم زواجها ممن أحبته , ثم راقبت تدهور زواجهما وأخيرا أنهيار لوسيا وأضطرارها الى تبني أسلوب آخر في الحياة , لذلك قررت ألونا ألا تسمح لأي رجل بالتلاعب بعواطفها.
كان البيت الريفي صغيرا ولا يقل عمره عن الثلاثمئة عام , كان في المطبخ موقد سحيق القدم وحنفية الماء واقعة خارج البيت , وكان عليهما تسخين المياه بالقدور الصغيرة أذا ما أرادتا الاستحمام ومن ثم سكب الماء الوسخ خارج المنزل , في باحة أطلقتا عليها أسم الحديقة الأمامية.
عرض عليهما مالك البيت تزويد البيت بالماء والكهرباء ألا أن لوسيا رفضت قائلة بأن العيش بشكل بدائي أمر ممتع , فخاطبت ألونا نفسها قائلة بأن أسلوب حياة لوسيا هو أسلوب بدائي فعلا , كانت هناك غرفتا نوم في المنزل , أحداهما كبيرة ومتصلة بغرفة الجلوس أما الثانية فيؤدي اليها سلم خشبي قصير , وأختارتها ألونا غرفة لها رغم صغرها ولم تندم على أختيارها ذلك.
أعتادت لوسيا أقامة الحفلات مرتين في الأسبوع , وأضطرت ألونا أحيانا الى تغطية رأسها بأغطية الفراش لتتمكن من النوم , أما عند فشل وسيلتها هذه فأنها كانت تتوجه , صبيحة اليوم التالي , ألى عملها متعبة , محمرة العينين كما لو كانت هي صاحبة الحفلات.
ونتيجة تعبها وسهرها بدأت ترتكب الأخطاء في عملها , وحين حاولت توضيح السبب لرؤسائها في العمل مخبرة أياهم عن الضجة وعدم قدرتها على النوم ,أعتاد الرجال الضحك وعدم تصديقها.
وأزدادت المشكلة سوءا بمرور الوقت , وأنتاب ألونا اليأس , أذ كانت تحب عملها ولا تريد فقدانه ولم تستطع ترك المنزل لأنها لا تعرف مكانا غيره تتوجه اليه , أذ يعيش والدها في بلد آخر ولم تستهوها فكرة مشاركة السكن مع غرباء فبقيت مع لوسيا لأنها صديقة أختها , رغم سلوكها الغريب بعد أنفصالها عن زوجها , ما لم تعرفه ألونا هو مدى صبر رب عملها على أخطائها المتراكمة.
سمعت ألونا صوت أقتراب خطوات المدير , كانت الخطوات ثابتة دلت عن ثقة صاحبها بنفسه , ثم وقف ديريك واريك الى جانبها .
تنفست بعمق وجمدت في مكانها وأصابعها ثابتة على مفاتيح الآلة الطابعة , أذ لم تجرؤ على مواصلة العمل والمدير واقف الى جانبها.
قال المدير :
" كلمة مراسلات لا تحتاج أضافة الواو بعد الميم يا آنسة بيل , أما قلق يا آنسة بيل فلا تكتب 0قليق) بأضافة الياء".
رفعت ألونا وجهها فألتقت عيناها بعينيه الزرقاوين الباردتين .
" أنا الآخر قلق يا آنسة بيل".
هل حلت لحظة الطرد أخيرا؟ اللحظة المخيفة؟ وأمام كافة زملائها ؟
تساءل بسخرية :
" هل تسهرين كثيرا يا آنسة بيل؟ هل ترتادين العديد من الحفلات؟ ".
" أنني لا أرتاد الحفلات..........".
قاطعته فجأة ثم أنتبهت الى فداحة خطأها , أذ تجاوزت أسلوب المخاطبة الرسمي بين رب العمل ومستخدميه , وبدا وكأنه على وشك تأنيبها على جوابها الحاد ألا أنه غير رأيه وأكتفى بالقول:
" تعالي الى مكتبي يا آنسة بيل".
ونظرت اليه مرة أخرى , هل سيطردها بشكل خصوصي ؟ سيجنبها ذلك على الأقل مذلة الطرد أمام بقية زملائها.
نظر اليها متفحصا كما لو أنه لم ينظر الى أمرأة من قبل , ثم تغير تعبير وجهه , ألا أن الجليد لم يذب بينهما , فقال:
"لن آكلك يا آنسة بيل , ما أحتاجه هو أن تقومي بعمل سكرتيرتي أثناء مرضها( ثم عادت للهجته حدتها) أجلبي معك قلمك ودفترك".
وأنهى بذلك حديثه معها ثم غادر المكتب.
توقفت الفتيات بعد مغادرته عن الطباعة , وساد المكتب هدوء غريب , لم أختار من دون الفتيات ألونا بيل؟ فتاة , برأيها الخاص , تخلو من الجاذبية الى حد أن أصدقاء لوسيا يتركونها , عادة , لوحدها دون محاولة التحرش بها , ولم تدرك أن سبب ذلك عائد الى سلوكها المتحفظ وليس الى مظهرها الخارجي.
كانت ألونا ذات شعر أسود يصل كتفيها وعينين سوداوين واسعتين لهما رموش جميلة , وأذ مرت بين المكاتب خاطبتها ماري قائلة:
" لا تبدي بائسة يا ألونا فلست ذاهبة الى الجحيم".
أبتسمت ألونا وهزت كتفيها آملة أن تخدع بمظهرها اللامبالي بقية الفتيات , ورغم أستدعاء رب العمل , في الماضي , لبعض الفتيات لأملاء الرسائل ألا أنها كانت المرة الأولى التي أستدعى فيها ألونا , كانت تأمل ألا يلاحظ خوفها.
لم تستطع أيجاد سبب دفعه لأختيارها , وبدا ديريك واريك خلف مكتبه , وفي غرفته الخاصة أكثر هيبة , وأحاط به جو معين طغى عليها و لاحظت وجود كومة من الرسائل أمامه , أشار الى الرسائل وقال:
" لو كانت ديانا هنا لأعطيتها الرسائل وأستعدت نصفها فقط ....( تنهد ثم قال) على أي حال....".
ونظر اليها بسخرية فأحست بالخوف وتذكرت لقب ( الفأرة) , أعتادت أختها والكثير من الناس أطلاق لقب الفأرة عليها , كما دعتها لوسيا بذلك أيضا , وكلما فعلت لوسيا ذلك كانت ألونا ترغب في تحطيم ما يحيط بها , صحيح أنها هادئة المظهر , ألا أنها كانت تعلم أن ما يجري في داخلها مختلف وأنها كانت نمرة محاصرة تحاول تحرير نفسها . ألا أن ديريك واريك كالبقية لم يكن يرى منها غير مظهرها الخارجي.
واصل ديريك قوله:
" على أي حال , سأنظر بعين الرحمة الى قابليتك الأقل قدرة ".
وتحدتها العينان الباردتان أن تجيبهما , ثم أبتسم مضيفا:
" أعني الجمل القصيرة مثل (سيدي العزيز) , (شكرا) , (المخلص) .... ألخ".
أملى ديريك واريك رسالته بسرعة , ألا أن ألونا كانت قادرة على مجاراته , توقف بعد عدة دقائق ثم نظر اليها متفحصا , نظرت اليه بجرأة وبدا كأنه قرر تجاهل ذلك ثم واصل الأملاء , هل توقع منها الشكوى؟ تساءلت ألونا في داخلها ثم أبتسمت , فسألها ديريك واريك:
"ما هو الأمر المضحك يا آنسة بيل؟".
أحمر وجه ألونا وخلال لحظات أختفت الأبتسامة من وجهها وعادت الى نظراتها جديتها المعتادة.
تفحصها ديريك واريك مقطبا جبينه , ثم بدأ الأملاء , وتساءلت ألونا في قرارة نفسها عما أذا كانت تتخيل أم أنه زاد من سرعته في الأملاء؟ ألا أنها كانت قادرة , وبكل سهولة , على مجاراته في السرعة رغم أنه أسرع أكثر وأكثر آملا , كما ظنت , أن تشتكي من سرعته أو من أستخدامه المصطلحات التقنية الصعبة.
بعد مرور نصف ساعة , لاحظت ألونا أختفاء كومة الرسائل من أمامه بينما تكونت كومة أوراق الى جانبها.
ألتقت نظراتهما وحافظ هو على نظرته المتفحصة الثابتة :
" الرسائل كلها لك يا آنسة بيل".
ورغم نظراته الساحرة , لم يتطرق اليها الشك في قدرته , متى رغب في ذلك , على أتخاذ موقف قاس منها.
أجبرت نفسها على تفادي نظراته وخاطبت نفسها تلومها لحماقتها , كيف يستطيع رجل مثله قادر على أمتلاك أي امرأة يرغب فيها , أعتبارها أكثر من قطعة أثاث في مكتبه ؟ آداة تستخدم وترمى جانبا أذا ما أنتهى من أستخدامها.
وضاعت في خضم أفكارها ناسية وجودها في المكتب ولم تدرك مراقبة رب العمل لها .... قال مخاطبا أياها:
" سأكون مسرورا يا آنسة بيل لو سرحت بفكرك خارج ساعات العمل ( ثم واصل بحدة ) هذا أذا تحاشينا ذكر وجودك في مكتبي , أن وقتي ثمين , ثمين جدا.... وحتى وقتك ككاتبة على الآلة الطابعة ليس رخيصا".
وافقت ألونا فورا:
" أنني مدركة تماما ....".
بدأت حديثها , ألا أنها صمتت أذ جمد تعبيره البارد الكلمات في حلقها , أشار بيده قائلا:
" الباب يا آنسة بيل".
بشموخ غادت ألونا الغرفة , هكذا أذن يطلب الرجل العظيم من مستخدميه مغادرة المكتب!
وكانت شاحبة الوجه عند عودتها الى غرفة الكاتبات , الأمر الذي لاحظه الجميع.
سألتها ماري بعطف:
" هل أستفزك؟".
هزت ألونا رأسها نفيا .
ثم سألتها فتاة تدعى أنجي:
" هل أملى عليك الرسائل بسرعة؟".
نفت ألونا ذلك أيضا , فواصلت أنجي الحديث:
" ذات مرة , أملى علي ما أراده بسرعة كبيرة فطلبت منه الأبطاء ".
فقالت فتاة تدعى جوان:
" هذا ما فعلته أنا الأخرى".
قالت فتاة أخرى:
" وأنا أيضا".
حاولت ألونا التخلص من ثرثرتهن بالأنشغال في الطباعة , لا عجب أنه بدا مندهشا لعدم مطالبتها أياه بالأبطاء, وشغلها ما جرى لها مع رب عملها بشكل أعمق مما توقعت , أحست فجأة بالتعب ورغبت أن تريح رأسها على الآلة الطابعة.
كانت تعاني , كالعادة , من قلة النوم أذ أقامت لوسيا , الليلة الماضية ,واحدة من حفلاتها .... تخلت ألونا في الساعة الثانية صباحا عن محاولتها النوم , وقرأت كتابا حتى الساعة الثالثة حيث غادر آخر الضيوف المنزل ,فنامت لتستيقظ بعد أربع ساعات أستعدادا للذهاب الى العمل.
تناولت الأفطار وغادرت المنزل بينما بقيت لوسيا نائمة تستريح , كانت لوسيا على علاقة حب برئيس مكتبها في العمل مما أتاح لها فرصة الذهاب الى العمل في أي ساعة تشاء , قبل حلول فترة الغداء.
وأذ غادر الباص المدينة الى هدوء القرية الواقعة شمال مقاطعة أسيكس حيث تعيش ألونا , أحست ألونا بتوتر ذلك النهار يتسلل بعيدا عن جسمها , مثل اللصوص عند أنتباه أصحاب البيت الى وجودهم , غادرها التوتر , تاركا أياها هادئة ومبتسمة , وفكرت بأن أقصى ما تطمح اليه هو أن تعيش حياتها بطريقتها هي بدلا من طريقة لوسيا....
كان الوقت أواخر نيسان وأستعدت لجنة الأحسان في القرية , التي كانت ألونا عضوة فيها , لأقامة حفلها السنوي , عرض عليهم القس أستخدام باحة الكنيسة ألا أن الكولونيل دينتون عرض عليهم أستخدام مرجه المتصل ببيته الكبير الذي يعود تاريخ بنائه الى القرن التاسع عشر , كان الكولونيل طويلا أشيب الشعر له تاريخ عسكري لم يتوقف عن تذكير سكان القرية به.
ناقشت اللجنة تهيئة الطعام : محتويات البيع ومسابقات الأطفال.
أقترح أحدهم:
" يجب أن نستخدم لعبة اليانصيب".
وأقترح راي , الشاب الجالس بجوار ألونا:
" لنحاول أن نبتكر شيئا مختلفا هذه المرة".
أما الكولونيل فقال:
" وجدتها! أمرأة , لتكن الجائزة أمرأة ".
قال القس:
""أنها فكرة جيدة خاصة أن الحفل كله مقام لجمع التبرعات , والآن دعونا نفكر , من هي الفتاة ؟ أجمل النساء وأكثرهن شبابا؟"

ونظر الجميع الى ألونا فدفعت كرسيها الى الوراء محاولة بذلك الهرب :
" رجاء , لا تنظروا الي".
قالت السيدة بريانت , وهي أمرأة بدينة متوسطة العمر:
" ولكن , كما قال القس, أن الحفلة كلها من أجل الأحسان يا آنسة بيل ".
وحثها راي على القبول قائلا:
"ساهمت حتى الآن في أنجاح عمل اللجنة فساعدينا لأنجاح الحفلة ولنطلق على اللعبة أسم( فتاة ليوم واحد)"
عادت ألونا الى البيت وكان خاليا , فلم تحاول حتى أضاءة المصباح الزيتي ,كانت متعبة الى حد أن كل ما رغبت فيه هو الجلوس على كرسيها الهزاز القديم والنظر الى الحقول والتمتع بغروب الشمس وألوانه البديعة .
وتمنت لو كانت حياتها هادئة دائما بهذا الشكل , وتمنت لو أن لوسيا ستتعب من هذه الحياة االبدائية وتغادرها لتستقر في المدينة , سيكون البيت حينئذ لها وحدها , وأبتسمت أستحسانا للفكرة , وأغمضت عينيها متمتعة بتأرجح كرسيها.
تثاءب وفكرت بأنها لا بد أن تكون متعبة جدا رغم أن الوقت لا يزال التاسعة مساء .... وواصلت الأهتزاز ثم توقفت فجأة , عمل السيد واريك! وصدمتها الكلمات رغم أنها كانت على وشك النوم , وأنتصرت على حلمها السعيد ,جلست بأستقامة في مكانها وحاولت أجبار نفسها على النهوض من كرسيها , لا فائدة , أذ تسلل النوم الى أطرافها , فرفضت أطاعة أوامرها بالنهوض , تذوق جسمها طعم الأسترخاء والنوم فعادت الى الأستلقاء في كرسيها ثم نامت ثانية.
كانت الساعة الحادية عشرة والنصف حين دخل الحشد الى الغرفة المظلمة , كان الجميع يغنون ويصرخون .
أضاء أحدهم قداحة السكائر ورفعها عاليا بحثا عن المصباح , ثم هتف:
" "ماهذا؟ لوسيا, هل هو شبح من ماضيك ؟ كلا , أنها فتاة , أنها فتاة جميلة ".
وأختلطت أصوات الأستحسان , وهتف صوت فتاة:
آه , أنها ألونا , الفتاة الساكنة معي , أنهضي يا ألونا .... حان موعد الذهاب الى فراشك مثل أي فتاة عاقلة .... (وهزتها من ذراعها لتوقظها ثم قالت مخاطبةأصدقاءها) أنها لا تحب طريقتي في الحياة.
أستيقظت ألونا من نومها فزعة وبقيت جامدة في مكانها.
قال أحد الرجال:
" أذا كانت ستذهب لتنام فدعيني يا لوسيا أصطحبها".
قالت لوسيا:
" "حاول ذلك يا رون , حاول مع شقيقة صديقتي الصغيرة- الحلوة , وسترى ما يحدث لك".
" سأقتلع عينيك".
أخترقت الكلمات الحادة هدوء الغرفة ونظر الجميع بدهشة الى الفتاة المتصلبة الجالسة في الكرسي.
رفع أحدهم شعلة القداحة عاليا ثم حركها أمام وجه ألونا, أهتزت اليد قليلا , كان الرجل رون برادويل بوجه ممتلىء وعينين ثقيلتين , ويعمل معها في مؤسسة واريك , ألا أن التشابه بينهما ينتهي عند هذه النقطة , أذ كان أعلى منها مركزا , بل كان في الحقيقة مدير الذاتية في الشركة.
دعا ذات مرة ألونا للعشاء معه , وأخبرها بأن الجو البرىء المحيط بها يستهويه , ويثير فيه التحدي.... شيء لن تثره فيه أي فتاة ممن يعرفهن .
وردت عليه دائما بالنفي المهذب فبادلها هو النظرات الخبيثة مما أثار قلقها .
ولم يهز كتفيه أستهجانا هذه المرة كعادته , بل قال رافعا ألونا من كرسيها:
" ستقلعين عينيّ أليس كذلك ؟ أيتها الفتاة الجميلة؟".
ونجح أحدهم في أضاءة المصباح الزيتي فأتضحت معالم الغرفة قليلا .
قالت ألونا محاولة الحفاظ على هدوئها:
" أتركني وحدي يا سيد برادويل فأنا لست فتاة تصاحب الرجال".
ثم حررت نفسها من قبضته.
" أستطيع تلقينك درسا لن تنسيه أبدا يا عزيزتي".
أذا كنت عاطفيا الى هذا الحد يا سيد برادويل فعد الى زوجتك , أن لك زوجة جميلة وطفلين بديعين , رأيت صورهم موضوعة على مكتبك ".
لم يستطع الأجابة على أنتقادها فأكتفى بالأمساك بذراعها ولويها الى حد دفعها للصراخ.
"أتركني يا سيد برادويل ! أنك تثير الأشمئزاز فيّ , أنني لا أشعر نحوك بغير الأشمئزاز والأحتقار.
وألتمعت عيناها تحديا أذ رأت أن كلماتها أصابت جرحا دفينا فيه , رفع يده وصفعها بقوة دفعتها الى الوراء فتعثرت وأرتطم رأسها بحافة الطاولة ففقدت الوعي بعد أن أطلقت صرخة عالية ونطقت كلمات لم تعرف ما هيتها.
أستعادت بعد لحظات وعيها فوجدت نفسها ممددة على الأرض , وأحست بالألم في جانب رأسها , ساعدها أحدهم على النهوض والجلوس على كرسي قريب ,كانت دائخة ومتعبة وبقي وجه رون مرتسما أمامها , بينما واصل الجميع حفلتهم , أدركت أنها لم تعد تسترعي أنتباه أحد بأستثناء الرجل الذي صفعها.
قال رون يرادويل منحنيا عليها:
"أنه واريك .... أليس كذلك؟ أنه من تحبين؟ ....أذ صرخت منادية أياه عند سقوطك".
وراقب برادوي وجهها وقد قطبت جبينها:
" لم تعرفي أنك ناديته .... أليس كذلك؟".
ثم وقف في منتصف الغرفة مناديا:
"لوسيا , أن شقيقة صديقتك تحب رئيسها في العمل , ألا أنها ليست مثلك فلم تكشف عن حبها وأحتفظت به سرا أمينا في داخلها"
وأقترب منها هامسا بأحتقار:
" "أتبعي خطوات لوسيا , أظهري حبك له ,حينئذ سيغفر لك كل شيء حتى أخطاءك الطباعية"
لم يعد فيها ما يكفي من القوة لنفي التهمة أو الدفاع عن نفسها , أذ أحست بالدوخة من جديد.... هل صحيح أنها تحب دريك واريك ؟ نعم وعليها مواجهة هذه الحقيقة , حقيقة أنها هي ألونا بيل تحب رئيسها ورب عملها ديريك واريك .
دون وعي تحركت شفتاها فلفظت أسمه مرة أخرى متنهدة ,وعلى مقربة منها أنطلقت ضحكة برادويل صاخبة




انتهى الفصل

 
 

 

عرض البوم صور زهرة سوداء   رد مع اقتباس
قديم 15-05-13, 03:47 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 204947
المشاركات: 165
الجنس أنثى
معدل التقييم: night wishper عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 82

االدولة
البلدSomalia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
night wishper غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زهرة سوداء المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي رد: 161- سيدة نفسها - ليليان بيك - روايات عبير القديمة

 

حلوة ثانكس ومشكورة

 
 

 

عرض البوم صور night wishper   رد مع اقتباس
قديم 15-05-13, 04:20 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2010
العضوية: 161884
المشاركات: 642
الجنس أنثى
معدل التقييم: سماري كول عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 36

االدولة
البلدUnited Arab Emirates
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سماري كول غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زهرة سوداء المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي رد: 161- سيدة نفسها - ليليان بيك - روايات عبير القديمة

 

حلوه كمليييها بلييييييز

 
 

 

عرض البوم صور سماري كول   رد مع اقتباس
قديم 15-05-13, 05:04 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
سوسن رضوان
الادارة
حكاية روح


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 192268
المشاركات: 17,978
الجنس أنثى
معدل التقييم: زهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميعزهرة سوداء عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 28471

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زهرة سوداء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زهرة سوداء المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي رد: 161- سيدة نفسها - ليليان بيك - روايات عبير القديمة

 
دعوه لزيارة موضوعي

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة night wishper مشاهدة المشاركة
   حلوة ثانكس ومشكورة

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماري كول مشاهدة المشاركة
  
حلوه كمليييها بلييييييز


اهلا وسهلا منورين لعيونكم كمان فصل جديد

 
 

 

عرض البوم صور زهرة سوداء   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ليليان بيك, day of possession, دار الكتاب العربي, حتى آخر العمر, lilian peake, روايات مكتوبة, روايات رومانسية, روايات عبير المكتوبة, سيدة نفسها, عبير, عبير القديمة
facebook



جديد مواضيع قسم روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t186980.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
161- ط³ظٹط¯ط© ظ†ظپط³ظ‡ط§ - ظ„ظٹظ„ظٹط§ظ† ط¨ظٹظƒ - ط±ظˆط§ظٹط§طھ ط¹ط¨ظٹط± ط§ظ„ظ‚ط¯ظٹظ…ط© | Bloggy This thread Refback 06-03-15 10:35 AM


الساعة الآن 11:34 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية