لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


عزرائيلي الهوى ، للكاتبة : Sameera kareemy

.........................♪♪♪ السلام عليكم ورحمة الله .. يسسسعد مساكم آل ليلاس .. جبت لكم معي رواية جديدة مميزة .. اكتملت أمس بسس .. أتمنى تعجبكم .. ♪♪♪.........................

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-04-13, 03:58 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : القصص المكتمله
Evil عزرائيلي الهوى ، للكاتبة : Sameera kareemy

 


.........................

السلام عليكم ورحمة الله ..
يسسسعد مساكم آل ليلاس ..

جبت لكم معي رواية جديدة مميزة ..
اكتملت أمس بسس ..

أتمنى تعجبكم ..

.........................

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس

قديم 10-04-13, 03:58 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: عزرائيلي الهوى ، للكاتبة : Sameera kareemy

 

عزرائيليَّ الهَوى ..


(1)

●○●

الغيوم كانت تسبح في الفلك بخيلاء ..
كان الجو مفعما بالدفء و كانت تلك النسائم الباردة تحرك الستارة الشيفونية ..
لازلت أتقلب في سريري أغالب رغبتي باحتضان الوسادة أكثر ..
أزيز الطائرات المروحية يحفزني أكثر على العودة للنوم ..

أسمع حينها فوضتها ..
حديثها مع الخدم و ضحكاتها مع نفسها ..
اتصالاتها لأهلها .. و تنبيهاتها لعمار ....

كالعادة
تفضل ممارسة تلك الفوضى بدون وجود زوجها ..
تستكثر عليه أن يرى ضحكاتها و يشاركها فيها..
أقسى شيء ربما تواجهه ..
أن تبحث عن حب في عيني من يكرهك .. فلا ترى إلا الصدود..


في اللحظة التي أردت فيها أن أنتزع نفسي من السرير ..
فُتح الباب و وقفت هي بثوبها الطويل الساتر تماما لأي معلم من معالم جسمها ..
رشقتني بنظرات حادة.. ثم خفضت عينيها : الفطور جاهز كفاك نوما .. ستتأخر عن الدوام ..
كنت جالسا في سريري أبحث عن قطرة حب في عينيها الذابلتين .. لأرشفها بسرعة أروي عطش قلبي ..

تلك السنون لم تعد تعني شيئا و العِشرة لم تحرك من قلبها ساكنا..
لم ترى فيا شخصاً أهلاً لتعطيه قلبها .. و كانت تمارس انسانيتها فقط بالاهتمام بالزوج و تحقيق رغباته ..
طوعا لما يمليه عليها دينها .. و ليس قلبها ..
تهرب كالعادة بمجرد أن تراني أبتسم أستدرج قلبها العنيد ..
فهيهات ..
قلبها له موانع عديدة ضد محاولاتي البائسة..

في ذلك اليوم هربت بوسادتها للنوم مع عمار بحجة أنه يخاف الليل .. و منذ ذلك اليوم فقد عدت أعيش حياة العزاب ..
و لم أجرؤ أن أحفزها للعودة ..
فعينيها تحكي قصص نفور و مقت ..تخبرني أنها لا تستطيع ان تتقبلني نهائيا ..
في كل مرة أقرر أن أحادثها عن حاجتي الماسة لها .. عاطفيا و جسديا ..
فإن عينيها أكبر رادع لي..

مر على زواجنا ما يقارب الست سنوات .. و فجأة رأيتها تتحول لفزاعة هامدة سُلبت منها الحياة و هي تمثل الحياة لا غير لتطرد الذئاب القادمة ..
نعم تغيرت رباب ..
غزى الشيب بألم شعرها المموج .. و تجعد ذلك الوجه الطيب ..
و اسمر و شًحب و برزت هالات سوداء اقتادتها بعنف لعمر الستين بينما هي لا تزال في منتصف الأربعين..
في عينيها ندم .. لزواجها من شاب يصغرها بعشر سنوات ..
بعد طلاقها من زوجها الأول ( عبد الرحمن ) الذي كانت تحن له و لأيامه دائما ..
فأين كانت و أين صارت.. أين الثرى من الثريا !
مع محاولاتي الحثيثة لأثبت لها عكس ذلك فإن ذلك لم يزدها إلا كرها لي..
عبد الرحمن هو الحب الأول و الأخير .. و أنا القرار الخاطئ الذي ستندم عليه طول حياتها ..
الشيئان الوحيدان الذان يبقيانها معي .. طفلنا و المال !



في ذلك اليوم قررت أن أفعل شيئا يحسن نظرتها لي..
نهضت من سريري لأستحم مسرعا ثم أبحث في خزانتي عن بذلة جيدة ..
أرتديها على عجل ثم أطوف في الغرفة باحثا عن حاجياتي المتناثرة ..
هبطت على الدرجات و أنا أنظر لغرفة الطعام .. أقف مبتسما مستعدا بمحاولة جديدة .. لبث الحياة فيها ..
أتقدم في المطبخ و أنا أنظر لعمار الذي يتناول فطوره .. أنحني قابضا على كتفيه و أعض خده : يا مشاكس
يضحك بهستيريا و تتبعه ضحكات الخادمة..
أجلس بجوار رباب و أنظر لعينيها الغائرتين في حزن مستديم ..
أبتسم : كيف حال فاضل؟
*فاضل هو ابنها من زوجها السابق ..
كان سابقاً يرفض الدخول للمنزل و يفضل مقابلتها في الشارع .. مراهقته لم تكن تهمني .. رغم كل الصدامات بيني و بينه .. و لكنه أصبح رجلا ببلوغه العشرين
همست رباب و هي تنظر لطبقها : بخير لماذا تسأل عنه و أنت لا تطيقه؟
قالت ذلك بنفور فقلت و أنا أمسك بيدها : من قال ذلك ؟ هل كنت أنا أكرهه؟ ..
كانت صامتة و ذلك يعني أنها تحمل في قلبها لي ضغينة كبيرة رغم أني لم أؤذي ابنها بشيء.. قررت معالجة ذلك..
تنهدت قبل أن أكمل:لماذا لا يسكن معنا ؟؟
فتحت عينيها و نبضت بالحياة لوهلة قبل أن تقول بشك: ما الذي يجعلك تقبل بذلك؟
ابتسمت و أنا أميل برأسي .. ثم قبلت جبينها بحب .. قلت بهمس و أنا أمسك بكتفيها و أركز بصري في عينيها :
لأجلك.. بيتي هو بيتك و ابنك هو ابني .. ما يهمني سعادتك يا رباب ...
تسمرت ترمقني مطولا و رغم ترددها فأنها احتضتني بعمق و هي تهمس : شكرا لك .. !

بذراعيها اللتين تطوقان عنقي بثت الي شعورا لذيذا افتقدته منذ شهور .. أنها العاطفة.. شعرت أني تعرضت لصعق كهربائي و لكنه لذيذ ..
ظننت الأمر سهل لتلك الدرجة و حثثتها أن تدعو الخادمات لتجهيز غرفة فاضل و اخباره بذلك و هممت بالمغادرة للعمل يغمرني الشعور بالانجاز!!

أنا رجل أفتقر للحب..
لم أجده قط و تمنيت أن أراه في عيني زوجة مطلقة محتاجة ..
كنت أنتظر الحب! لا شيء سوى الحب .. لكني لم أجده..
و أنتشي باللحظات الاستثنائية التي تقرر فيها رباب أن تمنحني القليل من العاطفة فأهيج كطفل متعطش أحاول ارتشاف عاطفتها قبل أن ينقطع الغيث..
كنت متوترا إثر ذلك العناق المفاجئ .. و قد سخن جبيني فجأة .. و رأيتني أقود السيارة ال bmw بشرود .. ساهما في حياتي .. المقلوبة رأسها على عقب ..
فإلى متى أناضل للفوز بحبها و هناك أخريات كثيرات.. أجمل و أصغر و ألطف.. نفضت هذه الأفكار الشيطانية و وجه عمار يطل علي ..
هبطت من سيارتي و أنا أتجه لداخل الشركة و أنا أقف بعجل أمام موظف الاستقبال : جاء حسين؟
-نعم
-شكرا

أتجه لمكتبي ..
أنظر لسكرتيري ثم أقف أمامه و أنا أفتح حقيبتي :
- أخبر حسين أن يأتي بكشوف الصفقة التي جرت .. أستخرج ( اللاب كوت * ) و أدخل مكتبي ..
شركتي قائمة على بيع الأدوية. . النجاح سريع و مبهر لكنه مسور بالتوجس و القلق ..
مكثت أفحص البضاعة الجديدة و أنا أضع نظارتي الطبية أمام عيني ..
و بجانبي يربض مساعدي يخبرني بسريان عملية البيع السابقة بسلام ..
أصابعي تدير علب الأدوية في اطمئنان و حسين يسترسل في حديثه بسعادة بأن الحكومة مشغولة عن شركتي و مفتشي البيئة جميعهم فُصلوا من أعمالهم و أغلقت هيئة المحافظة على البيئة نظرا للأوضاع السياسية المتأزمة ..
أبتسم بسعادة و أنا أغرس أصابعي في شعري ثم أنظر لحسين : ليس علينا سوى انتهاز الفرص الثمينة !

■□■□
كنت حينها منشغلا بالصفقات التي تجريها شركتي .. مع العيادات و المستشفيات . .. منشغلا بتفحص الشيكات في حبور ..
قبل أن يدخل السكرتير و يخبرني بوجود شخص جاء وفقا لاعلان شركتي عن وظيفة مراسل ..
لم أكن متفرغا لذلك .. و كنت أنظر لشيكاتي و ملفاتي قبل أن يجتذبني الاسم الذي قاله السكرتير
" عبد الرحمن سعيد"
رفعت بصري للرجل الذي قطع المكتب بثقة لا تخفى على أحد.. ثبتت أنظاري عليه جيدا ..
كان بالفعل عبد الرحمن طليق رباب ..









يَتبع!
بإنتظآر تَفاعلكم !
فالقِصّة لازالت في المَهد!
بانتظار الكاتبة المتألقة ضوء !



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


( 2 )

" عبد الرحمن سعيد"
رفعت بصري للرجل الذي قطع المكتب بثقة لا تخفى على أحد..
ثبتت أنظاري عليه جيدا ..
كان بالفعل عبد الرحمن طليق رباب ..
تشتت و أنا أصافحه . .
فشد على كفي بقوة و هو ينظر لي بعمق بمعرفة مسبقة بي ..
ابتسامة تَنم عن مشاعر كثيرة !
ثم نظر حوله .. و كأنه يبدو نافراً من فخامة مكتبي ..
كان رجلا يماثل رباب في العمر الا أن حيويته لا تشير لذلك..
(حيا الله بو فاضل )
حييته بأطيب ما لدي و طلبت له قدح من الشاي و جلست و أنا أزيح ملفاتي ..
لأبتسم ببشاشة كما هي عادتي أعالج بذلك تلك الوجوه العبوسة التي تكرهني أيما كره..
استرخى في مقعده.. و كان رجلا أسمر البشرة ..نحيل الجسد.. نظر لي بعمق ثم همس
-كيف حال رباب؟؟؟

اجتحاتني رعشة إثر نبرته التي تشير للتحقيق...و كثير من الكره!
قلت بتعاون و رحابة صدر:
بخير .. كيف حالك أنت ..لماذا لا نسمع أخبارك؟
زفر بضيق و همس : و لماذا شخص مثلك ينتظر سماع أخباري ؟؟ ليس مهما يا سيد ليس مهما .. جئت لموضوع اهم...
تأملت قدح الشاي الذي استقر أمامي.. و قد تعودت على ابتلاع الغصّات..
أرفع عيني تجاهه مبتسما : الوظيفة؟
قال بعجالة كي لا أرى حرجه : نعم .. شهادتي ثانوية و قررت العمل هنا لخبرتي في وظيفة المراسلة و نقل الملفات ...

هنا بدأ ضيقي ينمو.. فليست من عادتي توظيف أحد تباعاً للمجاملة و الواسطة ! و بالذات عبد الرحمن لم أكن أريد وجوده في شركتي... و لكني لم أستطع رفضه..
قلت : وظيفة الحارس أنسب !
توسعت عينيه بصدمة .. شعر بالمهانة و بدأ عرقه بالتصبب قبل أن ينهض مزمجرا : كما عهدتك تمشي على جراح الناس
نهضت و أسرعت لأستوقفه .. أمسكت بذراعه هامسا ..
عبد الرحمن .. افهمني .. لا أريد اهانتك و لكن ..
واجهني بوجهه و حملق بي بعنف :سأستعيد منك رباب حتما
تصلبت ملامحي و أصابعي تسترخي لتترك ذراعه .. نفضني عنه باشمئزاز و غادر ..
رنت كلماته في ذهني بشكل مدوي!!! يستعيد رباب ؟ ألازالا يحبان بعضهما البعض؟؟


¤ | ¤ | ¤



منذ ذلك الحين بدأ شيطان الشك يفيق من غفوته ..
أعود متعبا لبيتي .. أراقب زوجتي فرحة بابنها فاضل و كذلك عمار يكاد لا يبرح مكانه بالقرب من شقيقه..
.. أقف مبتسما أفك زر قميصي العلوي و أنا أبادر فاضل ابتسامة ودودة ..
-أهلا بك نورت المنزل..
نهض فاضل فبان لي طوله الفارع . .
و أتى علي يصافحني باحترام لم أعهده منه قبل ..
و بلباقة غريبة عليه شكرني على دعوتي للسكن مع والدته و أخبرني أن أبوه مشغول دائما بالعمل .
و لهذا فهو سعيد أنه سيسكن مع والدته..

قلت : أنت تدرس في الجامعة أليس كذلك ؟؟
نظر لوالدته ثم قال بفخر : أنا أدرس الطب حاليا ببعثة ..
نظرت لي رباب بلوم : أنسيت ؟
ثم نظرت بحب لفاضل و قالت بفخر و هي تربت على ظهره : لم يترك دراسته يوما .. لطالما كان مجتهدا و محبا للدراسة و استلم البعثة من عرق جبينه و ليس بالنصب و الاحتيال!!!
قالت الأخيرة بنظرة ملؤها الاحتقار لي و وجدت فاضل يبتسم بسخرية و هو يشيح بعينيه ..
تذكرت شهادة الطب المزورة و هرعت لأصعد السلم في حرج و شعور ملح بالنقص .. خلعت قميصي لأنتزع قميصا آخرا من الخزانة و أنظار رباب تلاحقني ..
لم أعلم أنها لحقتني لهنا .. عقدت أزرار القميص و رحت أسوي ياقته ..فباغتتني رباب بتحذير :-
ابني فاضل هنا رجاءا .. لا أريد منك الاقتراب مني إلى الحدود الغير معقولة .. عاملني كأي شيء غير أن أكون زوجتك .. ( بحزن * ) لا أريد أن أسقط من عينه أكثر ..

تأملتها مطولا ثم اقتربت هامسا : لكنك زوجتي .. سأكون له أبا على أن تكوني لي زوجة فعلية ..
رمقتني بحنق كفيل بأن يحرقني حرقا : زوجة فعلية؟؟؟ هه ! لا تفكر الا بشهواتك ..
و همت بالخروج .. لولا أصابعي التي قبضت على ذراعها ..
همست برجاء -أحتاجك فوق ما تتصورين ..
اهتزت مقلتي التي تبحث في عينيها عن حنان لكنها نفضتني عنها بقسوة ثم صرخت و هي تشير لشعرها الاشيب و جسدها الهامد :
ماذا تريد بعجوز مثلي ؟؟ كيف تشتهي امرأة مثلي ؟ و أنت في قمة شبابك و وسامتك.؟؟
قلت بابتسامة حب و أنا أقبل جبينها :

لست شهوانيا يا رباب لجسدك بقدر اشتهائي لعواطفك..(بعبره) أحتاج حبك و حنانك
تأملتني مطولا ثم أشاحت ببصرها هامسة :للأسف لا أبادلك نفس الشعور ..
ابحث عن امرأة في مثل عمرك ..
( بحسرة ) جميلة تناسب وسامتك ..
( بتقزز ) صغيرة تتحمل شهواتك ..
( بسخرية ) غبية تغض الطرف عن أخطاءك..
( رمقتني بكره )ابحث عن امرأة تحبك...
و فرت مني ...و أنا ألاحق ظلالها بعيناي ..

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 10-04-13, 03:58 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: عزرائيلي الهوى ، للكاتبة : Sameera kareemy

 

( 3 )

أصوات زغاريد تملئ المَكان .. و عينيّ تهبط في سلامٍ أبدي و أنا أمسك بأصابعي الباردة على أصابعها النحيلة ..
أُلبسها الدبلة ! لتنتشي والدتها و هي تهب لعناقها !
" مبروك يا رباب ! مبروك عُرسك "
التفتت رباب لوالدتها و تعانقتا بعمق ! بكيتا طويلاً ..و لازلت أنظر لها في توتر يمازجه الفرح ..
و أحمل عروسي في تلك الليلة الرائعة و أنا أدور بها في غرفتي الواسعة المفتوحة على البلكونة و على غرفة أخرى للملابس .. و أراها تتشبث بي ضاحكة !
فأنسى أقاويل الناس عن عُمري و عمرها ! فالمهم أني سعيد و هي سعيدة!
في تلك الليلة أظل ألثم كفيها و أنظر لعينيها الرائعتين ..
كانت رباب فيما سبق امرأة ثلاثينية فاتنة .. جميلة التقاسيم
و تحمل ملامح فارسية مشبعة بالقوة و الأنوثة .. لكنها تعمدت أن تهمل نفسها .. فأنا لا أستحق أن تتجمل لي ..
قالوا لها أهلها..
بأن الزواج الثاني أنهكها.. و أتعبها و كأنهم يلمحون بأني أشقيتها معي ..و كانت ترد بهمهمة تؤكد ذلك ... ..

أجلس في الصالة أراجع الرسائل البريدية التي وصلتني عبر بريد الشركة ..
و أرفع بصري لرباب التي تجلس قبالة ابنها فاضل تحدثه عن حياتها الحالية..
تكلمت عن المنزل و الحديقة و الأطفال و الجو ..
و عن السائق و الخدم و نست أن تتحدث عني ..
ربما لأنها تجهلني!

شعرت بمزيد من الألم مع وجود فاضل .. فمعاناتي في منزلي تنكشف لفاضل و حتما لأبوه ..
أي عار هذا؟!

.. علاقتي مع فاضل شبه سطحية و لكنني كنت أسترق السمع لأحاديثه مع والدته و أغلبها تتمحور حول الدراسة و حياة عبد الرحمن الحالية ...
أضغط بأصابعي على قلم التلوين الخاص بعمار و أنا أرفع بصري لفاضل و هو يخبر والدته بهمس أن عبد الرحمن يعاني أزمة مالية ..
و بتفاعل شديد أخرجت رباب لفافة سميكة من الأوراق النقدية لتضعها في كف ابنها :
أوصل له الأموال و لا تقل أنها مني
كنت أراقبها بعمق و امارات التفاعل و التأثر تموج في وجهها بقوة ..
و عدت أنظر لابني عمار و هو يلون لوحته باتقان..

- لا يا أمي هذه أموال زوجك و أبي لا يريدها.. فاتحتك بالموضوع لتمهدي لزوجك أن يقوم بنفسه بدعوة أبي للعمل عنده..

رفعت رباب رأسها و شعرت بها تنظر لي و أنا ألون مع عمار في لوحته ..ثم قالت: هو لن يرفض توظيف عبد الرحمن و لكن من الصعب أن يدعوه بنفسه إلى الوظيفة
-أمي حاولي .. لأجل أبي
صمتت مطولا هامسة : لأجل عبد الرحمن سأحاول !
*انكسر اللون الشمعي في يدي و تأمل عمار ملامح الارتباك في وجهي..لست أستطيع انتزاع رباب من عالمها الأجمل.. إلى عالمي الصحراوي القاحل..



أستلقي في سريري دافنا وجهي في الوسادة ..الليل موحش و بيَّ رغبة فطرية لا يمكنني تجاهلها..
شعرت بنيران تلتهم جسدي ..و تلسعه بلهيب الشهوة .. فأقبض على وسادتي أستجدي النوم لينقذني من شياطيني ..
أحترق حتى أكاد ألفظ آخر أنفاسي . .كل شيء فيا ثائر ..الشهوة تموج كتننين حارق يجول في جسدي ليلسعه بلهيب حرائقه..
كنت أتلوى في سريري .. أتعرق و ألهث و ألفظ آهاتِ مكتومة ..
و كانت المعجزة التي حدثت .. انفتاح الباب و ظهور رباب .. أهي آتية لتطفئ هذا الحريق؟
نزعت عني الغطاء و أنا أبحث في الظلام عن وجهها.. أهمس برقة : رباب ؟
تغلق من خلفها الباب و تشعل النور البسيط هامسة : مستيقظ ؟
هززت رأسي بطفولية : نعم .. تعالي ..
جلست قبالتي و شعرت أنها تحترق بحرائقي و أنفاسي .. همست متفحصة إياي : ما بك؟
قلت بهمس ..: لا شيء ... فقط كنت ...
قاطعتني و هي تشيح بأنظارها : جئت أحدثك بموضوع ..
كنت أحترق و أتصبب عرقا .. أمسح رذاذ العرق من غرتي .و تهمس هي:-
اسمع .. يقول فاضل بأن أبوه يحتاج الوظيفة و لم يعثر عليها و كما تعلم .. فأنه لن يأتي لشركتك مهما يكن.. لماذا لا تتصل به و تخبره بحاجتك له؟

و رفعت عينيها لي تنتظر رداً ..
كنت حينها أتحرق و أتلوى بناري .. لمست يدها فعرفت سر حالتي هذه و هبت قائمة : لست في وعيك !

كانت حانقة علي لأني كنت أفكر في ناحية منافية للناحية التي تفكر فيها فأهم ما لديها هو طليقها ..
و لا يهم هذا الزوج و معاناته الليلية المستمرة ..
تشبثت بثوبها في ذل مرير و أنا أشيح بوجهي ..

- سأوظفه و سيتاقضى أجرا عاليا .. ( بتحشرج ) فقط هذه الليلة يا رباب..
نفضت هي ثوبها بعنف و هي تحملق بي بشزر : إلام تستدرجني؟
رمقتها بعمق .. ثم همست :" أنا زوجك ما الضير في ذلك ؟
صاحت و هي تبتعد :" قلت لك لا ! و لا تفتح هذا الموضوع ثانية !
برجاء :" رباب ! أنا ... "
التفتت لي بصرامة و قالت :" كف عن الالحاح في هذا الموضوع ! كم أنت مُخجل ..

عضضت على شفتي بحنق :
اذا فليذهب حبيبك الى الجحيم

اقتربت مني ثائرة و زمجرت بغضب :" احترم نفسك يا هذا !!! جئتك لأطلب منك توظيفه لتضيف حسنات لرصيدك الفارغ ..
ابتسمت ابتسامة جانبية هامساً :" و لن تأتي الحسنات إلا من عبد الرحمن !! ؟"
حدقت بي بغضب حاولت كبته ثم اقتربت لتتكئ على السرير و تواجهني بملامحها الحادة .. تأملتني بعمق ثم ابتسمت :" أنها صفقة بالنسبة لك ! توظف عبد الرحمن و أستضيفك في سريري ..؟؟ "
و ابتسمت بسخرية :" أخشى أنك خاسر في هذه الصفقة فالبضاعة التي تود شراؤها فاسدة! لا تستحق كل هذا العناء "

تبادلنا نظرات حارقة قبل أن تهمس باشمئزاز .. "اخلد للنوم "
فردت قامتها و استدارت مغادرة مغلقة الباب .. تأملت الباب مُطولاً ، هذا لا يحتمل حقاً ! لا يحتمل !!!



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(4)

أسرح مطولا في الملفات على مكتبي قبل أن أحرك بصري لصورة عمار المبروزة ..
ابتسمت بحب و أنا أتلمسها .ليوجعني قلبي بقسوة .. حياتي هي محصورة ما بين العمل و المنزل ..
ما بين الأدوية المربحة و نفور رباب..و رغم هذا فلا سعادة لا في هذا و لا في ذاك..
هل أنا أُعاقب يا ربي؟ على ماذا؟
أطرقت برأسي لأسند جبيني على كفي ..و أنا أبعد كشوف الصفقات و الأرصدة ..
قبضت بأصابعي على غرتي و أنا أتذكر ليلة الأمس ..و التحرق الذي أصابني..
صرت مهووسا بالتفكير بهذا الشيء و كيفية اشباعه.. سواء بالحرام بالحلال بالجبر بالنهب بالغصب بالغش ..
المهم أن أشبعه.. أنا أمرض هكذا . . أتعذب هكذا! أشعر بالذل و النقص .. أشعر بالاعياء و عدم التركيز في شيء ..

زفرت ثم شغلت الهاتف المحلي لأخاطب سكرتيري : اتصل بعبد الرحمن سعيد و أخبره بأنه تم قبوله لوظيفة المراسلة ..( باصرار ) عليه زيارتي اليوم ..
-حاضر سيدي.
أنا للأسف خاضع لها و لإمرها فقط لتدعني أسبح في فلكها..
قدمت لها كل شيء و فتحت لها رصيدا و أمنت لها مبلغا هائلا ..
استقبلت ابنها في منزلي و لم أرفض لها طلبا ابدا.. فقط لتمنحني قلبها ! فقط يا رباب .. ألست أستحق؟
أحببتها بسهولة بمجرد أن عقدنا .. و بنيت في عينيها أبراج آمالي و طموحاتي ..
ولكنها لم تحبني قط .. كانت وفية جدا لزوجها الأول ..


"حالك لا يعجبني !"
رفعت رأسي لأبصر ' فواز ' صديقي .. و هو يعمل هنا اختصاصيا في الأدوية ..
جلس قبالتي يتأمل سرحاني ..ثم همس و هو يستند للكرسي : ما بك؟
همست:دعنا نتمشى و نتناول الفطور خارج الشركة..
ضغطت على صدغي : أني أختنق هنا

تهب الرياح تعبث بشعري بعنف و أنا أرمق الأرصفة المبللة بالمطر و رذاذه الخفيف .. أحكم معطفي على جسدي..
و أزفر لتحارب أنفاسي الساخنة برودة الجو .. أشعر بسخونة وجهي و وجنتاي و تجمد شفتاي ..
لا علاقة بالجو باضطراب جسدي فكل حياتي مضطربة..
أرفع عيناي بضيق لفواز ثم أنظر لمفتاح السيارة في يدي ..
يراقبني لفترة ثم يهمس : ألازلت تعاني مع زوجتك و ابنها؟
أشتت بصري : نعم .. لازالت على نفس الحالة المزرية يا فواز
تحشرج صوتي و أنا أفتش عن كلمات مناسبة تعبر عما في داخلي.. همست بحنق:
لازالت تفكر بعبد الرحمن هذا ! بخلت علي بعاطفتها . و أنا الذي أريدها أما و زوجة و أختا .. أردتها عائلة لي ..أردتها تحبني فقط!
بهمس غضضت بصري و احمرت أوداجي : لكنها إلى الآن تُحبه ..( بحنق ) ترفض كل شيء! تبخل عليّ حتى بحقي الشرعي..
قبضت برجفة على كوب القهوة و قلت بهمس : تحملت عجرفة ابنها و تدخلات أهلها و أخيها الثور الهائج
( بقهر ) بل دست على كرامتي كرجل و رحت أتحمل طليقها و أسمح له بالسلام عليها في بعض الأحيان على اساس انه ابن عمتها..و ها أنا مرغم على توظيفه في شركتي..

سحقت الكوب الورقي بكفي و انفاسي تتسارع و مقلتاي تهتزان ..
همس فواز بتأثر : أأحببتها حقا؟ و هي التي تناقضك في كل شيء ..؟ قل لي كيف تحب عجوزا مثلها..
زفرت بهمس : أنا لا أراها عجوزا .. أنا أراها فراشة لا يمكنني امساكها أبدا..
همس بجدية و هو يميل بجذعه ناحيتي : رجل متزوج و لا يشبع غريزته ؟علاجه شيء واحد
همست: هَمّي ليس ذلك فحسب يا فواز ثم أني لن أطلقها لأتركها لعبد الرحمن..

قال بمقاطعة :افهم ما سأقوله أولا ...
سحب نفسا ثم قرب وجهه ناحيتي و ابتسم بخبث: انت رجل جذاب حقا .. و لا احد يصدق انك متزوج بامرأة عجوز
ضيعت ذروة شبابك و لكن لازال هناك وقت للتعويض

ثم همس بمكر... هناك امرأة تدعى صباح تسكن في المنطقة التي تسكن بها أنت
حنونة . و عاطفية و لا تحتاج الا لمبلغ بسيط في كل مرة
قطبت حاجباي:ماذا تقصد؟؟ .. .


|♡|♥ |♡|♥ |♡|.


احمل عمار بذراعي و أشعر بأنفاسه تلفح خدي ..
أدير رأسي له لأمسح برقة على شعره .. سمرته تذكرني برباب .. يشبهها كليا .. نسخة كاملة من والدته بل هو نسخة من فاضل . أما أنا فأبدو غريب جدا عن هذه العائلة .. مسحت خده و أنا أحاول ألا أذكر ما تلفظ به فواز ..
: هيا رباب سنتأخر !

في العادة أقلها كل يوم جمعة لتزور أسرتها.. و أتهرب من لقاء الجميع و أكتفي بسلام سطحي من نافذة السيارة على من يراني ..
على عكس أزواج أخواتها.. فلهم مكانة عظيمة لدى عمي و عمتي ..
نصعد السيارة .. لأنسق المرآة بكفي .. رباب تجلس في المقدمة .. أتاملها بالخمار الأسود و العباءة الفضفاضة التي تضعها على رأسها.. محتشمة هي كثيرا .. و متشبثة بدينها فوق ما تتصورون ..عكسي!
و في الخلف يجلس فاضل يتأملني بنظرات باردة مستفزة ..
-عمار اجلس
-أبي ستشتري لي بوضا؟
-حسنا
تتدخل رباب بحدة لتنظر عمار : كم مرة قلت لك البوضا مؤذية لك يا عمار؟
كفي تحرك المقود في هدوء متنهدا مع ثرثرة المذياع.. أرفع بصري للطائرات المروحية في الجو فيصرخ عمار بفرح "طااائرة"
لفظت رباب كلمات استغفار و أشياء لم أفهمها إلا عندما قالت: أنهم لايبرحون مناطقنا .. نقاط التفتيش منتشرة في كل مكان و الطائرات تحلق فوق رؤوسنا .. ما ذنبنا نحن؟
لم تكن توجه الحديث لي على أية حال ..
أردف فاضل و هو ينظر لي بقرف مغلف بابتسامة سخرية: أمي اسكتي فعندنا هنا مخابرين و جواسيس ..يبحثون عن مناصرو المعارضة ليرموهم في السجن"
رفعت بصري لتتلاقى عيناي بعيناه في كره محموم .. ..
ما يغيظني في عائلة رباب أن يتهموني بأني عميل للحكومة بمجرد أني شخص حيادي لا أؤيد مشاريع المعارضة و خطط الحكومة .. فأية حرب لن تكون من صالح تجارتي على أية حال..
هذه الحيادية تجعل الطرفين ينظران لي بشك ! الحيادية مريبة أحياناً !
همست و أنا أنظر لفاضل بحنق :" أنا جاسوس يا ...."
كنت أحضر لحرب مع هذا المراهق المتأسد علي .. و لكن رباب قاطعتني بحدة: انظر للطريق !
و زجتني في موضوع لا أدري كيف فتحته و لكنه أصابني برغبة بالتقيؤ :
اليوم يقيمون بيت أهلي وليمة غداء و أنت مدعو عليها ..

لم أرغب بالاستفسار أو محاولة التملص و الهروب .. فكلمات فاضل أصابتني بمقتل !
بسبب رضا الحكومة عن تصريحاتي و شهاداتي الحيادية في الصحف بشأن سريان التجارة بشكل سلس و قوي. .. صار الجميع يتهمني بالعمالة و الاستخبار للحكومة .. و لم يعد يجدي الحياد نفعا مع أسرة تشبعت فكر المعارضة بقوة ..


 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 10-04-13, 03:59 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: عزرائيلي الهوى ، للكاتبة : Sameera kareemy

 



(5)

رؤوس أخواتها تتزاحم من النوافذ بترقب لرؤيتي واقفا على باب بيتهن المتهالك..
متعجبات هن من زيارتي بعد طول انقطاع .. دفعت بعمار للداخل و أنا أبتسم لأبا رباب ( عمي )الذي جاء يلهث فرحا ..
تعانقنا و كان عناقا حارا خفف حدة توتري .. كان يربت على كتفي و يردد كلمات ترحيبية عميقة ..
جرني من يدي : ادخل جميع الرجال بالداخل ..
كان صعبا علي تذكر أسماء أزواج أخواتها ناهيك عن أسماء أقاربها من بنون العم و العمة و الخالة ..
و كانوا متعاونين معي ليعيد كل شخص تعريف نفسه ..
و كنت أواري حرجي بابتسامات ارتباك و توتر ..
و فاضل قابع هناك يشمت بي .. و أخيها يتشاغل بالحديث مع أحدهم و لم يكلف نفسه عناء التسليم علي ..
ما هزني فعلا ! أنني سمعت حمحمة ليست غريبة علي ..رفعت رأسي حيث هب فاضل فرحا: أبي تأخرت !
دخل المجلس بهيبته و ابتسم ليدير بعينيه في الوجوه .. ليصطدم بنظراته معي ..
من المفترض تماما أن يكون عبد الرحمن هنا..فهو ابن العمة الحميم
و من الغريب أن أكون أنا هنا .. فأنا زوج الابنة الكبرى المتهرب عن اجتماع العائلة الاسبوعي ..

و كأن أخيها استشعر حرجي فأحب أن يصب النار على الزيت لينهض مقاطعا عبد الرحمن في مسيرته للتسليم على الجميع ..
خاطبه بصوت عالي: عبد الرحمن زوج رباب هنا ..يريد العراك معك
لم يكن تعليقه ظريفا على أية حال .. رمقني عبد الرحمن و ابتسم ابتسامة جانبية ليخطو بجسده النحيل متقدما ناحيتي .. نهضت بصعوبة و أنا أضع كوب الشاي جانبا ..
تصافحنا ببرود و همس عبد الرحمن : كيف حال رباب؟ رغم أني أعلم أنها بخير .. أخبرتني بذلك للتو في لقائي معها في الصالة
اشتعلت الغيرة بصدري و نظرت للجميع.. انشغلوا جميعهم بالترحيب بشخص آخر لا أعرفه ..
عدت انظر له هامسا متجرعا عبراتي : رباب بخير .. أنت كيف حالك؟ لم لم تأتي للقاء الوظيفة؟
رفع حاجبيه:ألم تكن وظيفة الحارس هي الأنسب لي؟؟
قلت بكذبة : قارنتك بين المتقدمين لوظيفة المراسل و رجحتك أنت
ابتسم بغرور ثم همس : رباب أصرت عليك ان توظفني أليس كذلك؟
تجمدت ملامحي فأتمم بهمس: رباب كما في السابق لا ترضى علي الهوان ..
وددت لو أسكب الشاي في وجهه لتمرسه في نسب رباب إليه بدون احترام لزواجي منها..
أولم يطلقها؟
ماذا يريد بعد؟

..

في تلك الليلة ظللت أنتظرها في غرفتي ..
و أنتظر المعجزة تحدث لتتذكرني و تأتي لفتح الباب..
سأقنعها سأرجوها سأجبرها ...
خطأي أنني تزوجت بامرأة تفوقني عمرا ترى فيا التفاهة و ترى في عقلها الرجاحة ..
ترى ماذا سيفعل عبد الرحمن لو قابلته رباب بهجران لمدة اسبوع واحد فقط.. ؟
اي رجل سيتحول لحيوان سينقض على فريسته اذا جاع حقا و لا يهم مدى قبولها و رفضها .. المهم أن يشبع ..
فقط أنا كنت ديمقراطيا في هذا الموضوع حتى تمادت رباب و لم يعد يجدي فيها أي شيء ..
كنت متاهبا لليلة حمراء بعد طول انقطاع و صرت أتشبث بالغطاء بعنف كلما فكرت في الموضوع فيهيج جسدي و يتحرق و يبدأ في الدخول في تلك الحالة ..

اتصلت بها.. فأسرعت لقطع الخط و سمعت خطواتها على السلم بعد دقائق ..
يفتح الباب فتنظر لي عاقدة حاجبيها : ماذا تريد؟
أحاول أن أبتسم و أنا أمسح على السرير : تعالي اجلسي
تنهدت و اقبلت لتجلس القرفصاء قبالتي .. و قد شمرت عن كمين مبللين بالماء .. كانت تعمل بجد كالعادة برغم وجود الخدم ..
قالت بحدة :" أحرجتني في منزل أبي .. جميعهم سألوني لماذا خرجت مبكراً ! و فجأة هكذا !
ابتسمت :" شعرت بالغربة بدونكِ ! "
نظرت لي لبرهة ثم غضت بصرها :" هل من اللائق أن ينقطع زوج الابنة الكبرى عن زيارة أهل زوجته كل هذه الفترة و حين يدعونه على وليمة يخرج مبكراً !! ماذا سيقولون عنك ! ! سيقولون ما هذا التكبر و الغرور .. أتسائل لمَ لا تزورهم بشكل مُستمر؟ أبي يحبك كثيراً"
ابتسمت :" لا بأس سأحاول أن أبدأ أعتاد على زيارة أهلك "
ضربت بكفيها على ركبتيها و هي تقول بضجر :" لا فائدة تُرجى مِنك .. لطالما وعدتني"
همست مشتتا بصري : رباب أنا....
رفعت عيناي لها في تخدر غريب و هذا التخدر تكشفه رباب و تكشف ما وراءه ..
بدت متأهبة و متشنجنة .. فأطرقت برأسي: أنا رجل يا رباب و أحتاج لذلك بالحاح ..( بارتباك ) أنني أتعذب يا رباب .. لماذا ترفضين ذلك ؟
ثارت و توترت و هي تقول بحدة : و أنت لا موضوع لديك إلا هذا الموضوع ؟؟كفاك شهوانية .. انت كبرت على هذه التصرفات حقا
هبت للمغادرة فأمسكت بذراعها قبل أن تبعدني بشراسة :- اتركني
همست : أنت تقودينني للجنون .. ربما أفعل أي شيء يخطر في بالك لأشبع هذه الرغبة
تسمرت و هي تتأملني ثم زمجرت : فلتفعل ما تشاء فلا تفرق عن الحيوانات بشيء .. أما أنا فلست أستطيع أن أهب نفسي لأي شخص .. و هربت مني متقززة ..
تأملت ظلالها و ابتسمت بسخرية .. نعم لن تهب نفسها إلا لعبد الرحمن..


حينها فكرت كثيرا بصباح التي تسكن في منطقتي .. و للأسف كنت أعمى..
أعمتني الشهوة في تلك الليلة .. و وجدتني أفقد عقلي .. نسيت كل شيء ! نسيت الله ! نسيت عمار ! نسيت كل مبادئي .. و رحت أنغمس في حمام ساخن هيج شهواتي أكثر ..
فأرتدي ملابسي على عجل و أنا أنظر لوجهي المتورد في المرآة .. رششت عطري بسرعة و هممت للخروج و أنا أنتشل مفتاح السيارة و محفظتي .. ثم أهبط على الدرجات أعاين المبلغ الذي بحوزتي اذ يكفي أم لا..و أنا أشعر بفحيح الشيطان يُبث في أذني ..
تناولت الهاتف و أنا أرتجف لأسال فواز بهمس و أنا أتلفت حولي : أين منزل صباح هذه؟ (عضضت شفتاي) ما عدت أحتمل
-تعجبني حقا !عش حياتك و استمتع ..منزلها في ......
ليتمثل فواز بالشيطان نفسه و هو يدلني ببساطة على منزلها !
كيف اتخذت القرار سريعا؟
لا أعلم ! و لكن ما استفزني بأن تخطيت الصالة لأخرج من المنزل في ساعة متأخرة من الليل و كانت رباب تنظر لي و هي تستعد للصعود على السلم.. و لم تفكر بسؤالي إلى أين أذهب ..
ربما لو استوقفتني لاستفقت من نوبة جنوني ..لكنها لم تفعل....

أمام منزل الحرام أترجل من سيارتي .. و أقف أزدرد ريقي .. و أنا أمد أصابعي لعنقي الحار ..أتكئ على سياج المنزل و أشعر برأسي يشتعل ..
لم أفكر مسبقا بسلك هذا الطريق و كنت أؤمن أن الزواج مهما بلغت مشاكله فعلاجه التفاهم أو الطلاق .. لم أفهم لماذا اخترت هذا الحل ..
بررت لنفسي بأني أحب رباب و حاجتي جنسية فقط و يمكن تعويض ذلك في أي منزل دعارة .. و بثمن بخس ..و لكن حاجتي أكبر من ذلك . .
ربما سلكت هذا الطريق لأثأر على جور رباب و اضطهادها لي. .
لم أكن في ذلك الوقت أعي فظاعة ما كُنت أنوي فعله ! كُنت مُنوماً مغناطيسياً .. أسير تباعاً لما يمليه علي الشيطان..
قرعت الجرس و صرت أنظر حولي في توجس و قلق .. فتُح الباب و خرجت خادمة تدعوني للدخول دون أي مقدمات.. يبدو أن باب هذا المنزل مشرع على الدوام..
جلست في الصالة لثواني أراقب الصور المعلقة في الحائط.. امرأة ثلاثينية بشعر مموج قمحي اللون و بشرة بيضاء .. كانت جميلة ..

تفحصت الصور بعيناي قبل أن تطرق الأرضية خطوات واثقة و صوت ناعم : مرحبا
استدرت لها و سرحت مطولا في ذلك القوام .. و شعرت بنفسي طفل يرى حلوى لأول مرة حياته ..
المرأة في حياتي .. مثال ممل و رتيب يشبه رباب .. ثوب طويل و جسد غير متناسق موشوم بآثار الطبخ و الطهي.. وشعر أشيب و ملامح مجهدة ..
و هنا وقفت أمام جسد انثوي بارز المعالم .. فستان قصير كشف على بشرة ناعمة صافية و خصر منحوت بدقة و شعر مموج حول وجهها المزين بالمساحيق التجميلية ..
ازدردت ريقي و أنا اشعر بناري تشب أكثر لأراها تدعوني للجلوس مبتسمة و بغنج مبالغ به همست و هي تجلس قبالتي: كم تدفع؟
تضع ساقا على ساق فأرتعد بشهواتي و أهمس و أنا أشيح ببصري : كما تريدين
بابتسامة : متزوج؟
تذكرت رباب و قلت بأسى : نعم
-تبحث عن التجديد أليس كذلك؟
ابتسمت بسخرية من نفسي .. و هل كان لدي شيء لأجدده ..
حاطتني بنظرات عميقة جريئة ثم همست :- رغم انك تبدو رجلا ميسور الحال وسيم الطلة .. الا انك تبدو حزينا حقا..
كنت أعلم أن ال****** لهن اسلوبا ماكرا في الاستدراج و الخداع و لكن رغم هذا .. صرت مثلي مثل غيري أبتسم و أنا على سرير الخطيئة الملوث .. تفوح منه رائحة الذنوب المتراكمة ..
أصابعها تمسك بذقني لترفع وجهي ناحيتها .. تبتسم و العهر ينطق في عينيها : سأمتعك ! لن تندم أبدا

تبتسم فتلتمع شفتيها بأحمر الشفاه القاني .. و تتلمس بأناملها النحيلة خدي المتوهج..



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(6)

كنت أعلم أن ال****** لهن اسلوبا ماكرا في الاستدراج و الخداع و لكن رغم هذا .. صرت مثلي مثل غيري أبتسم و أنا على سرير الخطيئة الملوث .. تفوح منه رائحة الذنوب المتراكمة ..
أصابعها تمسك بذقني لترفع وجهي ناحيتها .. تبتسم و العهر ينطق في عينيها : سأمتعك ! لن تندم أبدا

تبتسم فتلتمع شفتيها بأحمر الشفاه القاني .. و تتلمس بأناملها النحيلة خدي المتوهج..
يسقط فستانها على الأرضية بمجون..
تضرب بكفيها على السرير و هي تبتسم لتواجهني بنظرة ملؤها اللؤم ..
تقترب كفهد رشيق واثق من استسلام ضحيته .. و تواجه بعينيها عيناي منتشية بهذا الدور ..
جسدي يصل لذروة هيجانه و لكني رغم هذا أتشبث بملابسي .. أحافظ على رائحة رباب الوهمية فيها ..
بل رائحة عمار .. كيف لي أن أتلوث هكذا؟

كنت اشعر بمشاعر متضاربة ما بين الشهوة و الندم و النفور ..
و في ذهني تطل رباب بعنفوانها و عفتها .. و تسبيحاتها و استغفاراتها في منتصف الليل.. ..
أنتفض .. فهناك تتلى الآيات !
أهتز .. رباب الآن تسير بطُهرٍ و هي تلبس خمار الصلاة !
هُناك تمسح رباب بيدها على رأس عمار بهدوء ملائكي ...
شعرت بلعنات الله تهطل على هذا السرير و شعرت بجسد هذه ال***** يتحول لقبر دامس يحكم الضغط علي ..
الشياطين تتراقص من حولي على نغمات رقع قلبي .. طُهري يراق كدم غزير لن يتوقف إلا عندما ألفظ آخر أنفاسي ..
نفرت بشدة من هذه اللبؤة المتمرسة في افتراس فريستها بشدة و رأيتني أقرر بشكل فعلي أن أفر منها ..
أمسكت بكتفيها العاريتين و أشخت بوجهي بقوة .. لهثت : كفى ..
تلمست عنقي أستجدي الأوكسجين .. و صرت أتعرق بعنف قبل أن أنهض مسرعاً من السرير ..
كانت ترمقني بذهول .. ربما لم تتوقع أن يرفض أحدهم اغراءاتها ..

زفرت و أنا أبحث عن حاجياتي و همست: آسف .. ساعطيك ما كنت تمنينه من المال( بغصة) لكني غيرت رأيي
فتحت محفظتي فانتشلتها مني بقوة و رمتها جانبا .. واجهتني بابتسامة خبيثة : اذ أعجبتني اللعبة أنا من يقرر متى تنتهي ..
تاملتها بعمق ثم أشحت بوجهي :" رجاءاً ابتعدي "
همست : أعلم أنك تفكر بأشياء كثيرة الآن ! زوجتك و أهلك و أشياء سخيفة كثيرة .. يجب أن تنسى الجميع في هذه اللحظات .. يجب الا تفكر بأي شيء سوى المتعة... لن تستطيع تعويض هذه اللحظات
تتناول قنينة قاتمة اللون لتصب محتواها في أحد الكؤوس.. ثم تهمس :ستنسى كل شيء..
تتقدم ناحيتي بابتسامة تدل على الخبرة ..تبتسم و هي تقدم لي الكأس : دعنا نبدأ من جديد


خدر لذيذ سيطر على أطرافي ..
ترجلت من السيارة بصعوبة و أنا أشعر بالدوار ..
أشعر ببرودة جميلة تعتريني .. و سعادة غامرة لا يمكن وصفها.. أفتح باب منزلي لأتقدم و أنا أمسك بالجدران كي لا أقع ..
أسكرتني المتعة أكثر من الخمرة ..
و فهمت أن الخمر مهمته أن يفقأ عيني ضميرك لألا يرى آثامك.. قميصي بالكاد استطعت غلق ثلاثة أزرار منه و شعري منكوش مبعثر ..
كنت أهذي بصباح تلك الفاتنة .. و أنا أصعد الدرج متجها لغرفتي .. لولا أنني شعرت بيد تسحبني بعنف لأقع على الأرضية الرخامية مبعثرا آخر ما لدي من طاقة ..



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(7)

بصعوبة رفعت رأسي بألم ..
رأيت ثلاثة شياطين تحلق فوق رأسي .. وجه رباب و وجه فاضل و وجه عبد الرحمن!
ظننت نفسي أتوهم لبرهة و عجز عقلي المخمور عن تفسير وجود عبد الرحمن ..بل و عجزت عن تقبل فكرة أنني كشفت أمام أكثر الناس حقدا علي ..
انتفضت رباب و هي تغطي فمها و توشحت أكثر بعباءتها قبل أن تهمس :الحيوان القذر ! فعلها ....
همس فاضل باشمئزاز : أنظرا لآثار قبلات ال****** على عنقه..
التقط عبد الرحمن خشبة طويلة ليهمس : دعوني أصفي حسابا قديما مع هذه الحشرة ..
نظرت بحقد له رغم دوي الصداع الذي يدوي دويه برأسي .. فباغتني بصفعة قاسية تلتها بصقة اشمئزاز ثم همس:رباب .. لا تفكري بالعودة لهذا الخسيس ...و انهال عليا بضرب جنوني بتلك الخشبة ..
كنت أحاول صد تلك الضربات بذراعاي فأهوي بألم متكئا على كفاي و أنزف من فمي ..
لأرفع رأسي أبحث عن عيني رباب و لكني رأيت فاضل ..الفتى الذي اعتنيت به قدر الامكان في فترة مراهقته ..أراه ينتهز الفرصة للانتقام من زوج أمه الذي يكره ..
فيهجم ككلب مسعور لينظم للكلب الكبير في عملية جنونية لتمزيقي اربا اربا بتلك العصي الطويلة .. كنت أصرخ و أزمجر.. حانقا على نفسي و على هذه الكلاب التي اقتحمت منزلي و بلا خجل تحاول نسفي .. أنا مذنب نعم ..
زاني نعم!
شيطان إنسي ! نعم
قذر و منحط ! نعم
و لكن عقابي لن يكون بين يديهما. .
هتف عبد الرحمن بحزم"كفى فاضل ! "
هنا حركت رأسي بجهد و كنت ملقاً على الأرض باستسلام و خدي الملطخ بالدم ملتصق بالأرضية الرخامية الباردة..
رمقني عبد الرحمن باحتقار ثم همس: سأخذه لمركز الشرطة و هناك فقط سينال جزاءه بالسجن ... ( بهمس ) العاهر المنحط
ركلني بحذاءه بقسوة ثم نظر لرباب المنكمشة .. همس بلطف :" لا تخافي رباب ! حقك لن يضيع "
خرج من المنزل لغرض ما.. ليلحقه جروه فاضل .. فأحرك رأسي بصعوبة لرباب ..لم أستطع رؤية ملامحها من هول ما أعانيه من ألم .. لكني على علم من كيف تكون ملامح كل زوجة حين تكتشف خيانة زوجها لها..
همست بعبرة: آسف ..آسف حقا
انتفضت و هي تغطي وجهها ثم صرخت:اخرس اخرس .. أكرهك .. أكرهك يا سافل يا حقير ..
ثم حملقت بي(بحقد) هامسة :كنت أعرف عن حيوانيتك و شهوانيتك القذرة لكن لم أتصور أن تفعلها ..
( بكت )سمعت حديثك مع صديقك في الهاتف و عرفت كل شيء.. . .

و نحبت بعمق أنا أراقبها و أشعر بالعار يغلفني ... كنت أشعر برغبة بالفناء فما عدت أستحق العيش بعد الذي فعلته!
فما عُدت أكن لنفسي ذرة احترام بعد الذي جنيته ..
ما أقسى ما كنت أعانيه في تلك اللحظات..ما بين خجلي من رباب و ذًلي أمام عدوي ..
حيث جرني حبيب زوجتي من قميصي كالشاة و هو يكيل إلي أشنع الشتائم.. ليتاهب ابنه لزجي في السيارة مخاطبا أبيه حول كيفية رميي في المخفر ..
الصداع كان قد فتك برأسي فتكا عظيما .. و أنا أنظر لفاضل و هو يقيد معصميا لبعضهما البعض .. ثم يرشقني بنظرات حقد و يتمتم بأقذر كلمات سمعتها في حياتي : أيها الـ (....) الـ (....)
يبصق علي بقسوة فأغمض عيناي مشيحا بوجهي ..
قاطعه أبوه هامسا :لا يا فاضل لا تذله أكثر .. ( نظر لي بكره ) سينال جزاءه قريبا..
أولم تذلني أنت يا عبد الرحمن بدخولك منزلي في ساعة متأخرة من الليل؟ بزعم أنك ستسلم الجاني للعدالة ليصفى لك الجو مع طليقتك
عضضت شفتاي ... تبا لي و لجنوني و شهوتي التي لم أستطع كبحها بأي وسيلة ..
فتركت باب بيتي مشرعا لعبد الرحمن..
واتتني رغبة جامحة بأن أذرف دموع حارة و أنا أفكر .. أهو عقاب مُعجل يا ربي؟
رمقني عبد الرحمن..من خلال المرآة و تفحص,مشاعر الندم الطافية على وجهي بقوة
قال : خطأ رباب أنها تزوجت رجل متسكع مثلك.. كل يوم في أحضان ال****** ..
رفعت بصري له بحقد ثم همست : رباب لن تكون لك يا عبد الرحمن مهما فعلت
ابتسم بسخرية ثم قال : و هل رباب تريدك بعد اليوم؟ ( بتحقير ) تزوجتك لتفاخر بك أمامي انتقاما .. و قالت لي استبدلتك بزوج صغير السن وسيم أشقر ثري و يملك فيلا ..( ابتسم بانتصار) قلت لها مهما كان زوجك الجديد مميزا فلن تستطيعي أن تحبيه ما حييتي ﻷنك زوجتي أولا و آخرا و ستعودين لي ..
ضيقت فتحتا عيناي و أنا أنظر للتشفي في عينيه .. و علمت أنها فرصته ليستعيد رباب ..

__

امتثلت أمام الضابط و الدم يلوث قميصي الممزق .. نظرت لعبد الرحمن و هو يشرح للضابط كيف تم ضبطي متلبسا مخمورا ..
تفحصني الضابط بنظراته ثم وجه حديثه لعبد الرحمن :" و لماذا هو في هذه الحالة ؟ "
قال فاضل باستقواء :" أبرحناه ضرباً يا سيدي !"
رمقته بحقد ثم أطرقت برأسي ..
سألني الضابط حينها: هل تقر بأنك زنيت و شربت الخمرة ؟
هززت رأسي ايجابيا باعتراف و الذل يتقاطر مني ..
- ستعترف بكل شيء؟ و مع من زنيت؟
- نعم
- هل لديك بطاقتك السكانية؟
أخرجت محفظتي الخالية من أي قطعة نقود .. كل النقود سلمتها بعبودية لصباح..
أعطيته البطاقة و كان الضابط ممتنا لتعاوني .. بمجرد أن نظر لمحتوى البطاقة فكر مطولا ثم خاطبني: أنت تاجر أدوية أليس كذلك؟؟
-نعم
فكر الضابط عميقا ثم نظر لعبد الرحمن الحانق علي ..
- حسنا هذا الرجل موقوف لدينا للتحقيق و تنفيذ العقاب اذ ثبتت عليه التهمة
قال عبد الرحمن باستغراب : و لكنها ثابتة تماما سيدي مع اعترافه بالجريمة
قال الضابط بحدة : و ما دخلك في عمل الشرطة.. أخبرناك أننا سنحقق معه و نجري بعض الاجراءات اللازمة.. انصرف رجاءا
تأملت عبد الرحمن و هو يبتعد مع ابنه فاضل الذي رمقني بنظرة ملؤها الاشمئزاز ثم بصق ناحيتي..
تعجبت من هذا الثور ! في السابق كنت أقله للمدرسة يومياً و أحاول استمالته ناحيتي و لكنه حقود نكّار للجميل كأبويه..
.. انتبهت للضابط و هو يناديني بتهذيب: يا سيد
لم أكن أألف هذه اللطافة عند ضباط الشرطة ..ابتسم بحنية عجيبة و نهض ليقتادني بنفسه لممر ضيق و هو يربت على كتفي قائلا :
سيقومون بتعقيم جراحك بعد أن تأخذ حماما ساخنا .. سترتاح .. و غدا صباحا سيكون بيننا حديث
فك عن معصمي الحبال ثم نظر لي بابتسامة : لا تقلق .. لدينا معك صفقة ..
رمشت بعيناي بغير استيعاب فحثني على دخول غرفة و الانتظار .. كنت محتارا حقا و ما زاد حيرتي دخول رجلين .. قاما بدعوتي لدخول حمام واسع نظيف لا أظنه للسجناء ..
نظرت للماء المعطر و ألقيت بقميصي الدامي .. و غطست في حوض السباحة الواسع أفرك شعري عن آثار الدم و العرق .. انتشيت حقا بذلك الحمام الفاخر و بمزيج الصابون برائحته المنعشة ..
أخذت وقتا طويلا في السباحة أزيل آثار الخمرة و الخطيئة مع صباح و آثار الدم اثر ضربات عبد الرحمن و ابنه .. و تعجبت ... لقد تركوني أستحم لكل هذه الفترة ؟
في تلك اللحظة سمعت صوت انفتاح الباب ليأتي صوت مهذب من وراء الستارة
- هل انتهيت؟
- نعم
- ارتد ملابسك لتتم معالجتك..
- حسنا
عدت أسأل نفسي ! هل أنا في مركز شرطة؟ ..

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 10-04-13, 03:59 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: عزرائيلي الهوى ، للكاتبة : Sameera kareemy

 



(8)

عدت أسأل نفسي ! هل أنا في مركز شرطة؟ جففت شعري و مشيت حافيا على الأرضية الباردة .. مرتديا بيجامة من قطعتين ..
كانوا ثلاثة قد جهزوا أدوات الاسعاف الأولي .. و تركوني أجلس على السرير الواسع ليبدأون في تعقيم جرح رأسي بتعاون فيما بينهم ..
و بحذر شديد كي لا أتألم .. و ما إن انكمش اثر لسعات المعقم إلا و قد بادر أحدهم بالاعتذار و حثي على التحمل !
عند انتهائهم رمقوني و هم يتحدثون عن شيء ما .. ثم ابتسم أحدهم لي بلطف فبادلته الابتسامة هامساً :" شكراً "
رد عليّ بلباقة : عفواً هذا عملنا .. ارتح تماماً و أرخي جسدك ريثما تهدأ جروحك و تتفاعل مع الضمادات و المواد التي تحتويها ..
..
الضوء خافت جداً ..
و خدي المجروح أخبئه في وسادة مكتنزة .. و أظل أحدق في السراب و أنا أرتمي هُنا على سرير مُرتب نَظيف الأغطية ..
بيجامتي الواسعة تُخفي ضَماداتي الكَثيرة . . و أراني أنتظر مَلاك النوم دُون فائِدة . .
كُنت بِحاجة لِنومٍ عَميق فقد استنزفتُ كُل قواي الجسدية و العقلية هذا اليوم ..
زَفرت وَ انقلبت عَلى بطني لأستخرج هاتفي من أسفل الوسادة .. وَ أضعه أمامي ..
أفتح ملفْ الصّوَر و أبتسـم وَ أنا أرى الصّور القَليلة المختزنة في هاتفي..
صُور رباب في ألمانيا و هي تُحاول صُعود التل الثلجي .. دونمآ فائدة..
أتذكر أني حاولت أن أقنعها أن تستغني عن عباءة الرأس تلك المعيقة لحركاتها لكنها أبت .. كانت حريصة جداً على احتشامها و طُهرها..
أبتسم بحُب لصُورة عمار و هو يمسـك بهدية مغلفة و يرفع اصبعيه باشارة النصر ..
تُصفحت الصور بسعادة قبل أن تَظهر صورة تجمعني مع فاضل في كُوفي شوب .. أكان يكرهني طيلة تلك السنوات التي كنا فيها نتنزه و نخرج معاً .. و رغم صدوده أتطفل على حياته و أبدي لطفي و رحابتي معه !
لأجل رضا رباب ..
و لكن ذلك لم يجدي نفعاً.. فكان ينكر إحساني دوماً و يعاملني بمعاملة لا يقبلها أي أحد .. لم يكن يحترمني أبداً ..
غيرت الصورة بسرعة حينما تذكرت مَنظره و هو يتناول العصا الخشبية و ملامحه ملئى بالحقد .. و رأيته يهوي على رأسي و ظهري بضرب مبرح بتلك الخشبة السميكة المؤلمة ..و لم يكترث بدمائي المتدفقة و لهاثي الممزوج برجاءاتي له أن يتوقف .. بل لم يتوقف إلا حينما اوقفه والده !
ما أثار حنقي منه حقاً .. عندما دفعني باهانة للسيارة و هو يقبض على قميصي الدامي كما لو كنت أخاه الاصغر ! و أنا الذي في مقام والده ..
ليواجهني بمقت يعقد يداي بعنف ثم يستمر في سباب فظيع ! فيطعن كبريائي و هو يبصق علي فأحاول عبثاً اشاحة وجهي ..
أغمضت عيناي بضيق ! المواقف تعرفك على من يكرهك بصدق ..
نظرت لابتسامة رباب في احدى الصور .. تجمدت لبرهة قبل أن أقبل الصورة بشفتين مرتجفتين ..
هل ستسامُحني رباب على فِعلتي ؟
هل سَبق و إن سامحت زوجة ، زوجها على خيانته لها؟ أيحدث هذا واقعاً؟
هل حَدث ! أن استعاد شخص زانٍ مثلي ثقة زوجته ؟ و رضاها؟!! أم سيعيش طوال حياته القادمة تحت وطأة كرهها و معايرتها له ؟
عضضت شفتاي و أنا أقبض على شعري ، لماذا كُنت حيوانياً هكذا ؟!
أنقلب على ظهري و أنا أنظر للسقف و أنا أشعر بغشاوة الدُموع تملئ عيناي بغير قدرة مني على تصنع القوة أمام نفسي !
أني آسف حقاً يا ربي ! آسف حقاً !
و أنت أقرب مني حتى من رباب فتعلم حقيقتي !
فلست ذلك الشخص الفاسد و الفاسق لتلك الدرجة !
أنا أحبك حقاً ! و كم أخجل مما فعلته تحت وطأة وساوس الشيطان و هِجران رباب لمدة ثلاثة شهور متتالية .. فتستفيق شهوتي و أعجز أن أتجاهل صرخاتها ..
فصرت مهووساً أبحث عما يُطفئ ناري ! و كانت رباب تتركني أحترق في كل ليلة !
و مع هذا أنا يا ربي مذنب ! كُنت حيوانياً ! لا يمكنني تبرير فعلتي ! لا يمكنني !
لا يمكنني أن أصدق !! أني فعلت ذلك بتلك السهولة ! زنيت يا ربي ! بكل بساطة ؟
كم أنا شخصٌ قذر منحط ! أستحق ويلاتك يا ربي ! و أستحق أن تعجل علي بعذاب سمائك و أستحق أن أُخسف ! أُنبذ ! أُشرد ! اُعذب ! أقتل .. و أجر في الطرقات مفضوحاً بجرمي ..
فاضت عيناي بالدموع و برجفة مسحت رموشي بعجز .. كطفل فقد أفضل لعبة لديه !
و الشيء الذي كنت أملكه يا ربي ! ايماني بك رغم كل المعاصي و الذنوب !
فأرجع إليك محملاً بأرطال من الذنوب و رغم هذا فأبوابك مشرعة لي دوماً .. وحدك من يحتوي ضياعي ..
و هذه المرة ! فأقترب منك من جديد بذنب جديد !
و رجاءات كثيرة أن تُسامحني و تخرجني من هذه الورطة..
فلن تخيبني يا الله ! أليس كذلك؟
ستفتح أبواب سمائك مجدداً لي ! أليس كذلك ؟؟
سأخر بين يديك نادماً و ستصفح عنّي ! أليس كذلك ؟


يا ربنا نادم .. سامحني يا راحم .. إرحم عذابي
خايف أكون ظالم .. و أنتا الذي عالم .. جرمي و صوابي
علمني كتابك .. كلمن على بابك .. يحصل مراده
يا ربي طلابك .. لا يكثر عتابك .. يوم الشهادة..



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(9)

هَل ستأتي غداً رباب تطالب بالطلاق؟ ..
و تشير إلي بحقد بأني زوجها الخائن الذي لن تتمكن من العيش معه ..
فأعجز عن الدفاع عن نفسي .. و أُحبس خلف القضبان أناديها و أنادي طِفلي عمار !
أني لا أستطيع العيش بدونك يا رباب فأنت و عمار حياتي ! أني أعيش لأجلكما فقط ..
ألا تتذكر رباب أنها تزوجتني لتراني صورة مختلفة عن مُدير شركة محترمة ..
بل رأتني أفتقر للحُب .. مكسور الجناح .. مُشرد .. تشبثت بها بجُنون ..
هل ستبتعد رباب لتلتقي بحبيبها الأول ..؟
عبد الرحمن !!
اختنقت بعبراتي و تسارعت أنفاسي لأستوي جالساً على السرير ألهث بشدة ..
لا !!
لا يا رباب لن تعودين لعبد الرحمن ما دُمت حياً..
قبضت على اللحاف و أنا أفكر .. كيف ستواجه رباب أهلها بالحقيقة ؟
ستخبرهم ؟ تعرقت من الخوف من أفكاري .. ستقول لهم؟
زوجي خانني و هو الآن في السِجن ..
أي سُمعة ستلحق بي؟ يا لعاري!!
حدّقت في الظلام و أنا أتنفس بُسرعة و العرق يرطب شعري و عُنقي الحار الموشوم بالحرام ..
فيأتي صوت جهوري ينتشلني من غمرة وساوسي :
" هدئ من رَوعك "
إلتفتتُ نَاحية البَاب حَيث دخل ضَابط مَع رُتبة مُتقدمة على ما أعتقد و ذلك ما يبدو من ملابسه المُختلفة عن مَلابس الضُباط الذين رأيتهم للتو ..
تأملته ، كَان طويلاً و عَريضاً بَشكل مُهيب
و ظننتني سأجر بعنف للتحقيق ..
تَقدم ناحيتي مُبتسماً وَ جَلسَ جانباً .. مستنداً بارتخاء في المقعد
و هو يرفع ساقاً فوق ساق.. قَال بثقة :
إهدأ .. لا داعي للتوتر ..
حدّقت به لفترة قبل أن أُنكس رأسي ، فَقال مُوضِحاً بصوتٍ هَامس :
أنا سأجري مَعك اتفاقاً ينجيكَ مما أنت فيه !
عقدت حاجباي لأحول انظاري له .. فيُتمم ..
" أنت رَجل مُتزوج ..
لَديك طِفل و زوجة ! لن تستطيع العيش دون أسرتك طيلة فترة العُقوبة ! و أنت تعلم تماماً مدى شِدة عقوبة جريمتك .. خصوصاً بأنك مُتزوج ..
لَديك شَركة ناجحة و سُمعة جيدة و عملاء كُثر .. فلا يُمكن أن يضيع كل ذلك في غَمضة عين في السِجن
( نظر لي بنظرة حادة ) أليس كذلك ؟؟ "

حَملقت به هامساً :" ماذا تقصدك بحديثك هذا؟"

قرّب وجهه ناحيتي و ابتسامة خبيثة تتسع في شفتيه الضامرتين .. هَمس :

نُجري صَفقة ! تُخرجك من هُنا بريئاً !

قُلت : و لكني زنيت فعلاً ! من المفترض أن أُحاسب..

كتم ضِحكة شيطانية ثم نظر لي قائلاً :
القانون هُو من يُقرر اذ كنتً بريئاً أم لا .. فإذ أردناك بريئاً ، تًكون بريئاً ! و إذ أردناك مُجرما .. تَكون مُجرماً ..

قُلت بجدية :" و ما المُقابل ؟ "

ابتسم مُنتشياً بتًجاوبي ثُم نهض ليجلس أمامي مباشرة على السرير و هُو يشبك أصابعه ببعضها البَعض ،

سكت لبُرهة ثم رفع أنظاره لي :
- كَما تًعلم .. فالحُكومة في صِراع مَع المُعارضة التي تستخدم الاعلام سِلاحاً لها .. و الحُكومة للأسف تفتقر للمواد الاعلامية الدَسمة التي تقوي موقفها !

- و ما شأني أنا؟

- أنت المادة الاعلامية الدَسمة ! تقوم بالخروج على شاشة التلفاز لتشرح قصة نمليها عليك .. عن تعدي موالي المعارضة عليك بالضرب و كونك تاجر مُعروف نسبياً ! فنسبة تكذيبك قليلة ..

اهتزت عيناي ثم قلت بحدة : أكذب ! ؟
ابتسم قائلاً :" ما أعرفه بأن الزنا أشد و أعظم من الكذب بمئات المرات !"
قلت و أنا أعقد حاجباي بجدية :" عُذراً ! لن أخرج من هُنا لأجر الأبرياء لهنا من دُون سبب ! لم يضربني أحد سوى أقاربي و أنا عافٍ عنهم .. فلا داعي لهذا التزوير ..

نَهض الضابط ليقول بابتسامة :" و هل القرار بيدك أصلاً "
أخرج من جيبه أصفاد و اتكأ على السرير بركبته خلفي .. ليجذب كفاي بقسوة مُباغتة .. قيد معصماي خلفي ثم انحنى بوجهه ليهمس في أذني :" سوف تُنقل لغرفة خاصة لاقناعك بالموافقة و إذ لم ينفع ذلك فسوف ننقلك للسجون الخاصة بمعتقلي الجرائم السياسية إلى أن توافق على أداء هذه المُهمة "
صُحت بعصبية :" و هل سأجبر على هذا التدليس؟ أنا جئت لأتلقى عقوبتي كزاني ! و هذا ما أستحقه و ... "
شد قميصي من الخلف بأصابعه بقوة ليطل بعينيه المُخفتين على عيناي هامساً : اخرس! و ادّخر صرخاتك هذه لنفسك ! فالأيام القادمة لن تمارس شيء إلا الصراخ "
نزع عني اللحاف بقوة .. وجرني من ذراعي حافياً و هو يأمر الحارس لاقتيادي لغرفة معينة .. رمقت الحارس بحدة ثم نَظرت للضابط قائلا بتحدي :" أنا لست معتقلاً سياسياً و لم أرتكب أية جريمة تختص بالبلد "
زفر الضابط قبل أن ينحني برأسه لي في مُحاولة لاخافتي بقرب وجهه .. قال بحدة :
" أنت تتحول لمعتقل سياسي بأمرنا و تُعذب بأمرنا .. و تَخرس بأمرنا ! ( و ابتسم بشيطانية ) و تُعدم بأمرنا "
تهتز عيناي في تجمد رهيب ! أكان ما ينقصني بلاء كهذا البلاء!



أيدي كثيرة تلقفتني ..
جدران ضيقة تحيطني ..
أذرع تجذب جسدي بعنف
و أكف تستمر بصفعي دونما سبب وجيه
فأغمض عيني و أنا خائف مع تقييدي بعنف للجدار ..
لأدير رأسي بتوتر لجلادي و هو يتأهب لسلخ جلد ظهري ..
أصيح بهم أني لم أفعل شيئاً لهم! و أنا معترف بجريمتي الأصلية !
و أني مستعد لأسجن عشرين عاماً .. لكني لم أرتكب أي جريمة أخرى تستدعي ما يتأهبون لفعله ..
و كُنت أخاطبهم بكل انفعال لكنهم يحومون حولي يترقبون بدء الحفلة !
أصرخ مع ضربات الأسواط الرفيعة و القضبان الحديدية .. أتألم و أحاول التملص .. أنكمش.. و أصرخ بهم أني :" لم أفعل شيئاً "
الضابط نفسه يقف بعيداً يُراقبني و هو يخاطب شرطي أخر.. و كأنهما يعدّان خطة لكيفية جعلني أتقيا الموافقة على ما يريدون ..
أطرق رأسي المُضمد أحميه من لسعات الأسواط المرنة و القضبان الحديدية التي تهوي بجنون على ظهري .. المثقل بجراح العِصي الخشبية ..
فأكز على أسناني بكرهٍ عميق لعبد الرحمن !
هو من قادني إلى هذا النفق المعتم ..
أكح فأرى قطرات دمٍ تتساقط على الأرضية و أصرخ بجنون و أنا أحاول التملص من القيود التي تثبت معصميا في الجدار ...
فيتوقف سيل الضربات فجأة و تقترب أقدام واثقة ليقف ذلك الضابط المقيت خلفي مباشرة .. يُثبت عصاه في كتفي الدامي و يهمس لي :

" أنت تنزف حقاً و يبدو أنك لست معتاد هذا ! ينبغي أن توافق"

أضغط على فكي قائلاً بحدة :" أنا لم أفعل شيئاً ! و لن أوافق على هذا التدليس!
( ألهث ) لا يمكن ! لا يمكن أن تُجرموني بجرمٍ لم أقترفه ( تحشرج صوتي )
أنا لست فاسداً لهذه الدرجة لكي أورط الأبرياء بكذبي"

هَمس الضابط بجدية :" احذر ! فأنت تتعامل مع شرطة متفننة في التعامل مع أضخم رموز المعارضة الثعالب و المتمرسين في خرق القوانين ..
و أنت ؟ ما إنت إلا قط هزيل ضعيف يمكننا التخلص منك بلحظة ! فلا يهم لدينا مسألة موتك أو حياتك !
نصيحتي لك أن تخضع لما نمليه عليك ! و ستكون مرتاحاً "

أنتفض غاضباً رافضاً لما يفترون ..و أراهم يتقدمون بأدوات أخرى .. يغرسونها في جسدي فأفجّر بحار من الآلام فلا يمهلوني فرصة للتعبير عن فظاعة الوجع فكل واحدٍ ينقض علي بجنون أكبر ..
قبل أن يطلقوا علي كلبين ضخمين فأرتعد من عضاتهما الغزيرة و أهوي في غشوة الوجع متمتماً باسم رباب !



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(10)

تطلع الشمس !
فأراني مُلقى على سرير حديدي ..
أتلفت حولي.. مجموعة من الأسرة البالية ..
تأملت المساجين الذين حولي و تعجبت بأنهم كانوا رجالاً و نساءاً ..!
لم أركز حقيقةً على عددهم .. فجراحي تؤلمني بشكل قاسي يفقدني القدرة على النهوض ..
اشتقت لصباحاتي الجميلة في منزلي ..
أفيق على صوت رباب و أتصنع النوم كي تقترب أكثر و تستمر في مناداتها لي .. فأستمر في التمثيل .. لكي تمد يدها تهز جسدي ..
أستمر في الكذب المكشوف منتظراً أن تقرب وجهها لي فتفشل خطتي حينما تخبرني أنها تعلم أني مستيقظ !
و كل صباح أفتتحه بهذه المسرحية .. فلا أمل حتى مع معرفتي بنهاية المشهد ..
ياه يا رباب اشتقتك حقاً ! و اشتقت أنفاسك الدافئة !
كيف نمتِ ليلة البارحة ؟ في بُكاءٍ و نَحيب؟
أعذرك ! أني آسف بقدر عدد قطرات ماء البحر .. و كل دمائي التي سالت بالأمس و صرخاتي و أوجاعي هي قربان أتقرب بها إليك فهل تصفحين عني؟
في هذا اليوم ! التي حفظت تاريخه جيداً !
ابتدأت أيامي كمعتقل سياسي .. أرمق المساجين المقطعين تقطعياً تقطعيا! و أخجل من وجود النساء معنا في نفس المُعتقل . اللاتي يحاولن ستر أجسادهن المدكوكة دكّاً دكا..
كل واحدٍ هنا لديه عاهة مستديمة في جسده ! وجوههم اختفت ملامحها من الضرب المبرح ..
و وجدت نفسي أملك الوجه الناعم الوحيد .. لكن ما رأيته بالأمس يبشرني بأني لن أخرج من هنا و إلا و قد تحولت لمخلوق فضائي..
رأيت وجوه كثيرة معروفة سياسياً ! و قد ذهبت هيبتها إثر التهلهل الذي يعانونه إثر التعذيب و الذل ..
أجر في نفس اليوم لنفس الغرفة المخيفة تلك ليجلس ذلك الضابط يُدخن و هو يراقبني .. أُقيدُ بعنف و يبدأون في حفلتهم ..تهتز عيناي و أنا أتأمل الشرطي الذي التقط اصبعي السبابة و أخرج كماشة ذات حدين رفيعين ! عرفت أن أظافري في تهديد .. و أني سأتعرض لأشنع أساليب التعذيب المعروفة ..
أصرخ بقوة و أنا أرتعش مع استلال الظفر الأول ليقبض الضابط على شعري مُلصقاً فوهة مسدسه على خدي .. زمجر :" تخلص من هذا العناء و اقبل بما نحن نريده "
أزدرد ريقي و أنا أشتت بصري في ألم .. أهمس :" مُستحيل ! "
- سأقتلك بسهولة ! انجو بحياتك !
- مُستحيل !
- سوف ندعم شركتك و نحيط بيتك بالحراسة المشددة
- مُستحيل !
- يمكنني أن ألعب بجسدك ألعاباً لا تطرأ على بال بشر !
- مستحيل!
انتفض غاضباً و هو يرفع كفه لتدوي صفعة أنحاء الغرفة فيتراجع هامساً للشرطي :" اقتلع كل أظافره و لا تمهله وقتاً ليستريح ! حتى لو أغشي عليه أكمل ما أنت موكل به ..
أبتلع دمائي التي فارت من باطن خدي و أنا أرفع عيني بألم للضابط ...
و أعود مجدداً للمعتقل أنزف نزيفاً هائلاً من أظافري .. دون أن أفتح فمي بالموافقة !
فيصبر الضابط صبراً مخيفاً و كأنه يتوعدني بأشياء أكبر ..
و أظل أذكركِ يا رباب في كل حين !
فقد اقتدت لأكثر البقاع تلوثاً ..بعد أن كان طُهرك يحيطني ..
أشيح أنظاري بقوة بعد أن يقوم أحد الشُرطة بتجريد امرأة من ملابسها أمام جميع المساجين ..
كُنت الوحيد المتشنج و المتفاعل فالجميع كان هادئاً مُطرق الرأس و تلك المرأة تنوح بهمس ..أكزّ على أسناني و أنا أتذكر صباح و هي تُلقي بفستانها .. فأنفض تلك الصور عن ذهني و أنتفض صائحاً :
" أتركها ! أتركها يا وغد ! "
جميعهم نظروا لي ! و كأنهم يهمسون لي أنني مجنون حقاً لأني نطقت في هكذا موقف .. فتُرمى المرأة العارية على الأرضية و يقترب الضابط ناحيتي هازاً عصاه :
" و منذ متى كان لدى الزناة غيرة و حمية ؟ "
انحنى ليجذب قميصي مجبراً إياي على الوقوف .. فتلملم تلك المرأة جسدها العاري المرضوض رضاً .. يواجهني الضابط بحدة نظراته ثم يضغط بأصابعه على فكي مُقرباً وجهه أكثر فيبصق في فمي بقسوة ..
بتقزز أحاول التقيؤ فيثبت الضابط اصعبيه على فكي هامساً :" أنتم !! تخرسون فقط ! و نحن من نتكلم ! "
أنظر له لاهثاً و قد ابتلعت ما بصقه في فمي _ من دون إرادة مني .. فيرمي بي عائداً لتلك المِسكينة..
أدفن نظراتي بعد أن يغادر ذلك الضابط فانظر للجميع ! لقد سلبوهم حتى مشاعرهم ! لم يعودوا يشعرون بشيء .. حتى مع وجود امرأة عارية تبحث عما يسترها ..
و قَبل أن أبادر بالمساعدة همس رجل كان يجلس جواري:" هُنا لا مكان للانسانية ! فكر في نفسك فقط ! بمجرد أن تنهض و تعطيها قميصك فأنت تعرض نفسك لمصير قاسي جداً !
كُنت غير متصور أني سأعيش أيام أكثر هنا ؟!
فأعود لاحاول وضع ميزاني ما بين النجاة بنفسي و التضحية بمبادئي
أم النجاة بمبادئي و التضحية بنفسي !
الاثنان هما شيئان لا يمكن أن أتخلى عنهما !




يلتقطني الحراس من بين المساجين لأجر في الممرات و أرمى في نفس الغرفة الخاصة للتعذيب ..و هُناك أستعد للفظ آخر أنفاسي.. يقترب الضابط ليقبض على عنقي بوحشية ملصقاً إياي بالجدار .. ثم يحمل كابلا كهربائياً.. صار يلسعني به بعنف يسألني إذ كنت رضخت أم لا؟
أنتفض متألماً صارخاً و قد جحظت عيناي من عذاب تلك اللسعات التي تسبب حريقاً هائلاً في طبقات الجلد .. أرمى بعنف على الأرضية اللزجة الملوثة بدماء و عرق المساجين ..

- أنت ضعيف جداً ! لا تتحمل شيء! اقبل بالصفقة !
- ...
- لن تقبل؟
- ....
- لمَ؟ تدّعي المروءة ؟ أنت لم تكن من أنصار المعارضة يوماً ما
- ...
- ستندم صدّقني ! سأسلبك كل شيء

يبتسم الضابط بمعنى ثم ينتظر للحظات و هو يدور حولي فأعرف أني أمام مصيبة جديدة قادمة ..
ألتفت يميناً لأرى امرأة طويلة القامة تدخل الغرفة و تغلقها من خلفها باحكام .. ملامحها شرسة حقاً ! و فهمت أن عذابي بيدها حينما أشار لها الضابط بالبدء !
بمجرد أن فكت زر قميصها و هي تقترب فهمت أنني أمام صباح أخرى !
تراجعت في خوفٍ و توتر ..و اصطدمت بالجدار و أنا أرفع بصري لها و هي تتقدم حاملة ملامح شرسة مخيفة ..
لا مَجال لطلب المغفرة هنا أيضاً ! هُنا سلبونا من آخر قطرات طُهرنا !
تباً لهم ! يرشون الملح على جراحك ..
أنظر بحقد لذلك الضابط الذي يقف يرمقني بتشفي و هو يرى الشرطي يجردني من كل ملابسي لأواجه صباح القادمة من عالم الآثام !
كُنت أصرخ و أشتم و أحاول الهروب رغم تلك الحبال السميكة ! أغمض عيناي بقوة و ألفظ قُبلات ال****** المَسمومة و أنفض عن جسدي ثعابين النساء التي تحكم الضغط علي لتستخرج مني آخر أنفاسي ! فيخر الطهر من بين أحشائي صريعاً و يظل قلبي ملطخاً بالقاذورات ...
لم يحترموا حُرمة جسدي المسكين ! وقفوا جميعا يشهدون عملية اعدام شرفي .. و ظللت ألهث متعرقاً مغمض العينين متعباً من محاولاتي البائسة في التملص من هذه اللبؤة ..
جالوا من حولي شامتين بوضعي .. فألقيت برأسي و أنا أتذكر رباب ! أهذه لعنة يا رباب !
أهذا عقابي لأني فكرت بخيانتك !!؟
فصُرت أجبر على جماع غيرك ! فأشعر بالقاذورات تغزوني ! أشعر بالنجاسة تغرقني من أعلاي إلى أسفلي .. تباً لهم ! يريدون تعذيب ضميري المسكين الذي تعب من ثقل الآثام ..
أجاهد يا رباب لأحافظ على بقايا شرفي ! فلا أقدر على ذلك ...
يجولون حولي فيرون فيّا جسداً منهكاً يحاول ستر ما يمكن ستره فيضحكون فيما بينهم و أسرح أنا فيكِ يا رباب !
بَكيت في ذلك الوقت يا رباب ! و سالت دموعي حارة و عيناي مُرهقتان ..
لو تعلمين يا كم أحبك يا رباب ! أحبك !! و سأتلقى لعنات آثامي لأرضيك !
..
فكرت بخيانتك مرة يا رباب ! و غصت في المستنقع لوهلة !
و لكني غرقت فيه فجأة ! و ابتلعت كل القاذورات المختزنة فيه !
فصارت ال****** و الشواذ ينتقمون لكبريائك يا رباب !
فيّا !
فأصرخ مستجدياً شرفي المتناثر على تلك الأرضية الملوثة !
و أحاول أن أدفع عني ذلك الشُرطي المجنون بشهوته ... أكاد أترجاه ألا يسلبني رجولتي أمام نفسي !
أكاد أخبره أني لن أستطيع أن أعود لامارس حياتي بشكل طبيعي بوجود ختم الذكريات البائس الذي يذكرك أن رجولتك اغتصبت عُنوة و أن شرفك بُعثر جبراً و قهراً !
ذلك من أقسى ما واجهت في حياتي ! !
مرت الأيام يا رباب !
و كل من السجن صاروا يفتحون رسائل تصلهم من أهلهم ! إلا أنا لم تصلني رسالة بعد ..
و رغم أجسادهم الدامية إلا أنهم يبتسمون بسعادة لا توصف و يبقون يقرأون الرسالة طيلة اليوم.. و يفاخرون أحياناً بكلمات أهليهم لهم !
إلا أنا ! لم تصلني رسالة يا رباب فأنتِ كل أهلي !
أظل متكوماً على ذاتي أنتظر الحارس يأتي يُبشرني برسالة منك فتُخيبي ظني يا رباب !
اشتميني في الرسالة و استرسلي في تعداد مساوئي المهم أن أشعر أنك لازلتِ شيئاً يخصني ! و أنك لم تلتحقي بعبد الرحمن بعد ..
!

*ملاحظة هآمة!

بطلي لم أكشف عن اسمه بعد
و عمار ! هو إبن البطل !

تمنياتي أن الصورة وضحت :)

* ملاحظة أخرى !
تصلني الكثير من الاستفسارات
!
ثمة خلط في الأسماء والشخصيات !
الشخصية الرئيسة التي تتحدث الآن و تروي لكم القصة لم أذكر اسمها بعد
و هذا ما جعل البعض يشتبه عليه الموضوع
و البعض يسميه عمار !
عمار هو الطفل ..
و زوج رباب( بطلنا الرئيسي) لم أذكر اسمه متعمدة
و زوج رباب هو أب عمار !

مع اعتذارتي الساخنة اذ كان هناك لبس في الموضوع
هُناك أحداث آتية ستختص بالطفل عمار و أخشى أن يكون هناك تشتت في قراءة القصة


 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة, الهند, kareemy, sameera, عزرائيلي
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:07 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية