لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-04-13, 03:59 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: عزرائيلي الهوى ، للكاتبة : Sameera kareemy

 


(11)


مرت أربعة أشهر ! !
من العذاب المضني و المُهلك ..
مرمي أنا على أرضية باردة .. جسدي المرضوض بقسوة !
السماء ترتعد غضباً علي
.. كيف الخلاص ؟
يا ربي قلبي الواهن لا يحتمل ! ليس هنالك سبيل !
كَيف أعيش بعد؟ كيف سأموت ؟
كيف ترضى؟ و ماذا أفعل لترضى ؟
و كيف لمثلي أن يرفع عينيه للسماء ؟
فأنا أبتعد قدر من الإمكان من سمائك الطاهرة !
مثلك يا الله لن يقبل شخص قذر مثلي؟
أكنت أهذي؟
أكنت أكفر بكل مقدس لدي؟
نعم كنت أنزف حتى بقايا ديني ..
لم أعد أستجدي الرحمة ! يئست و قطنت !
فالله و قرآنه الطاهر و آياته المقدسة و رُسله و ملائكته الصالحين ! و جنته المعلقة في السماء !
أكبر بكثير ! أكبر بكثير أن ينظر لشخص منحط مثلي ..


..
في ذلك اليوم ..
كنت ألهث بين يدي الضابط أرجوه بأنفاسي المتعبة أن يتوقف ..
و أنظر لدمائي المتدفقة على الأرضية .. فيهمس مبتسماً بشيطانية :
" هل تتخيل أن زوجتك مكانك الآن ؟ "
رفعت أنظاري له في ترقب فقال :" أقصد هُنا تكون فُسحة ممتعة لنا ! ما رأيك؟ "
انتفضت من مجرد التَصور و أشحت ببصري متوتراً فجذبني من ذقني قائلاً بحدة :
" من الممكن أن نأتي بها بسهولة إن لم توافق على ما أعرضه عليك ! فإذ هان عليك شرفك فهل سيهون عليك شرف زوجتك؟ "

قلت مرتجفاً بغضب حاولت كتمه :" ذلك سيكون آخر يوم في حياتي "
استبشر من اجابتي قائلاً :" حسناً فهل أنت موافق أن تكون حليف للحكومة و مادة دسمة للصحافة و الاعلام كما أخبرتك ! ! ؟ "
زمجرت و قد برزت عروق جبيني :" هل جُننت !! أخبرتك أني لست بهذه الوضاعة "
عض على ثناياه باستفزاز ثم قبض على قميصي صارخاً بقوة :" سترى إذاً أيها الشريف !! سنأتي بزوجتك هنا و أمامك مباشرة سوف أفعل بها أنا بنفسي "
اهتزت حدقتا عيناي و الدم يتقاطر مني بجنون و رأيتي أهتف :" كلا ! إلا رباب "

لازالت لعنات الله تتساقط علي بجنون !
فليعلمني أحدهم السجود !
فليعلمني أحد الخضوع و الخشوع ! فيشجعني أحد أن ألمس القرآن ..
فليعلمني أحد كيف يمكنني أن أفوز بالغفران ؟

كيف؟



حُبي لك يا رباب !
هو حُب عزرائيلي
به موتي !
به جهنمي الكبرى !
به ضغطة قبر مؤلمة
به يا رباب سفرٌ برزخي ..
حبك به لعنات !
به عذابات !
به صلوات باطلة !
و نجاسة لا يطهرها أي وضوء ..
و سجود غير مقبول !
و دعواتُ غير مستجابة !

أني أشرك بالله !
أشرك !
فأنتِ معبودتي !
من غير شعور ..

عبدتكِ !



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(12)

رذاذ المطر يتساقط بنعومة ..
أبتسم رُغم آلامي و أنا أقف في ساحة واسعة ..
أرفع عيناي للطيور المُهاجرة بالتحام ..
و أرى السماء الرمادية تُضفي شعوراً مُلحاً بالغًربة و التَوحش..
السماء دائماً تخيفني !
فأنا شخص مذنب أخجل من أن أرفع عيناي لها !
هُناك فقط !
الله هو الوحيد و المطلع
على كل قائمة ذنوبي منذ ولادتي ..
ماذا فعلت أنا لأكون جريئاً لأرفع كفاي بالدعاء !
ماذا سجلت في رصيدي من حسنات لأدعو ربي أن يُسامحني !
و لأجل ماذا يسامحني؟ لطالما كنت بعيداً ! لطالما كنت أغوص في دنياي !
كُنت وحيداً ! لم يعلمني أحد كيف أحب ربي؟
لم يعلمني أحد الصلاة بشكل صحيح !
لم يعلمني أحد أن أذهب للمسجد ..
أجبرتني رباب أن أشغل القرآن في سيارتي دون أن تسألني إن كنت أفضّل ذلك أم أنزعج من ذلك !
لطالما كُنت أرحب بالشياطين .. و أكون بعيداً عن سماءه!
كَيف؟
كَيف؟
كيف ستفتح لي أبواب سمائك يا ربي و أنا لم أفعل شيئاً واحداً يشفع لي ذلك !
أرمش و أنا أشعر بالمشاعر تهتز بصدري باشتياق للحُرية ..
باشتياق لرّباب ..
و في الضفة الأخرى الخوف من القادم !
فأنا لازلت أمام عذابات دنيوية قاسية !


بودي يا رباب لو تبشريني أنك سامحتني ..
فأنا تحملت كل شيء لأجلك و بُعت حتى مبادئي لأجلك ! بًعت كل شيء قبل أن يُفكروا بخدشك يا رباب
و سأعود لكِ .. عميلاً للحُكومة نصاباً كذاباً مُدلساً مخابراً للحُكومة لكي أحميك منهم فقط !
أنتِ البداية يا رباب و أنت النهاية !

كف تربت على كتفي فأدير رأسي للضابط الذي أصبح رقيقاً فجأة بمجرد أن أعلنت له موافقتي .. على ما يريد ..
واجهته بوجهي ..المخدوش بقسوة ..
أشيح بعيناي المزرقتين إثر الكدمات ..
فيبتسم وهو يحيطني بكثير من الود و ابتسامته ملئى بالخِبث !
يهمس :" أنت هكذا تُعجبني و عليك بدئاً من الآن تكون على تواصل جيد معنا ! و لا تخف ! فالحُكومة كريمة جداً و لن تُقصّر في إعطائك حقك .. ستقوم بتصوير حلقة ممتازة لقناة الحُكومة ! الآن ... و بعدها مباشرة تعود لبيتك ! "
شعرت براحة تغزوني بالرغم من الألم الذي يعتريني بأني تحولت لعبد لهؤلاء !
سأنفذ لهم ما يشاؤون و لن أنطق بكلمة !
عضضت شفتي المجروحة .. لأجلك يا رباب!!



لَست أنا ذلك الشخص الذي نطق بالباطل أمام الكاميرات !
لَست ذلك الشخص الذي كشف عن حروق ذراعيه و عُنقه و تلك الرضوض الهائلة ليقول في برود أن موالي المعارضة فعلت ذلك ..
لَست أنا من كذب ! لستُ أنا من دلس و افترى !
و لست أنا من أغمض عينيه في تمثيلٍ متقن لتسيل دمعة اصطناعية لتكتمل المسرحية المؤثرة و يصفق لي الجمهور الزائف ..
يهمس المذيع بعد أن انتهينا من برنامج الكذب و التزوير ..:
ستعرض الحلقة في وقت مناسب لها ! انتظرها فقط ! ستكون مدّوية !



كُنت أريد العودة لبيتي فقط ! فقط !
تهتز أصابعي و أنا أنظر للطرقات من جديد !
اشتقت لتلك الشوارع التي توصلني إليك يا رباب !
أشعر باضطراب يغزوني .. و صرت أحرك عيناي في توتر .. أنظر لوجهي في مرآة سيارة سائق التاكسي .. فأرى وجهاً مختلفاً !
عينين خفت بريقهما و حاطتهما الكدمات .. خد مجروح و بشرة باهتة .. خفت توردها إثر الحرمان من الطعام و الغذاء ..
و شفتين تجلط فيهما الدم فحال لونهما للون دموي ..شعرُ فقد لونه الأشقر المميز .. فقد بدأ الشيب يغزوه غزواً كاسحاً..و أنا الذي مازلت في عُمري الخمسة و الثلاثين ..
و أنا الذي كُنت أتباهى بملامح الشباب النابضة في صفحة وجهي ! بل أتباهى بخفة جسدي و قوته .. لكن الآن ..
أحمل وجهاً يحمل إمارات الوهن و التعب و جسداً هزيلاً نحيلاً تعب من الجراحات ..
أرتعش حينما أنظر لبيتي على مد بصري .. أنتفض و أنا أشعر بثقب يتوسع في قلبي .. و أراني أتنفس بسرعة ممسكاً بمقبض الباب مستعداً للهبوط ..
أتعرق ! ألهث .. تنتفض أصابعي ..
أغمض عيني مع توقف السيارة .. فأهبط و كُل شيء فيا يرتعش ! و أنسى دفع الأجرة لسائق التاكسي ..
اشتقتك يا رباب ! اشتقتك !




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(13)


أقف مرتعشاً أمام المنزل و تهاجمني الريح فأكاد أتراجع من ضعفي و ارتعاشي ..
أضغط الجرس و أتلفت حولي في ربكة ! أنا هُنا مذنب ! و مكتوب على جبيني " عاهر "
بَشع في عيني الجميع ! إذ علموا بفضيحتي !
وحدك يا رباب سترين الجمال المتوهج في داخلي و إن لم يكن موجوداً فأنت ستصنعينه يا رباب ..
هل ستحاولين يا رباب؟
هل ستحاولين؟فتح قلبي ؟ هل ستكتشفين ؟
كيف أسقطت كل أسلحتي مستسلماً و رفعت رايات بيضاء حينما غافلوني لتمتد أياديهم إليكِ ..
لن يلمسونك يا رباب ! لن يخدشوكِ ..
أنتظر طويلاً و أنا أقبض بأصابعي على جيبي .. أستجدي الأوكسجين ! كانت هيئتي رثة حقاً و أنا أمشي بعرج لأقترب من الباب .. محني الظهر مُحمّل بالجراح ..
فتحت الخادمة الباب و شهقت لرؤيتي .. و صارت تحييني و هي تسألني بفضول عن سبب غيابي و كُنت تائهاً..
همست لها مُضيقاً فتحتاً عيني بربكة :" رباب هُنا ! ؟"
قالت بحماس :" نعم "
و دعتني للداخل بفرحة !
ازدادت ضربات قلبي جُنوناً و أنا أجر أقدامي المُصابة جراً ..
و أنا أدفع بكفي باب المنزل الرئيسي لأقف برهبة أمام قطع الأثاث في الصالتين المفتوحتين على بعضهما البعض !
فأتجمد من رائحة المنزل و عبقها الذي اشتقت له اشتياقا فظيعاً ! و أراني أدير عيناي بخوف و توجس قَبل أن أقترب ..
لأراها !
أهتزّ ! و أنا أنظر لخيالها يتنقل في الصالة و يتجه للمطبخ !
رباب !!!!!! نبض قلبي بعنف و ارتعشت بوهن ..
صُحت بكل ما لدي من قوة قد تلاشت من هول ما عانيته ..
صحت بصوت متحشرج :" رباب "
شعرت بقواي كلها خارت ! و أنا أنظر لها و هي تستدير لتقف أمامي امرأة لم أألفها من قبل ..
امرأة رشيقة القوام .. ذات شعر مَسدول بلون بندقي ..
وجهُ متورد حنطي البشرة ! أكانت هي رباب !!!
عينيها فقط دلتني عليها ! فأقترب و أنا أنتفض متكئٌ على المقاعد .. أشهق بضحكاتي ! بسعادة لمرآها !
كانت شهور قليلة ! و لكني شعرت بها سنيناً قاحلة ! أخذت من عمري الكثير ..
مشاعر كثيرة غزتني .. خوف ! رهبة ! توتر و لكني كنت أضحك لها بغير وعي مني !
تهتز ! تفتح عينيها مصعوقة ! تصرخ و هي تضع كفيها على فمها .. كانت مُرتبكة و مُشتتة و كنت اكثرها تشتتاً و ارتباكاً !
لم أتقدم خطوة أخرى و بقيت أراقبها من طرف عيني بخجل و قد اختفت ضحكتي.. هالني ما رأيته فيها ! فقد تغيرت كثيرا! أصبحت أجمل و أصغر ! هل احتفلت بفراقي ؟
حاولت الاقتراب و أنا أعرج مُرهقاً .. ابتسمت لها بصدق:" رباب "
مددت أصابعي لها مرتجفاً و خنقتني العبرة :" آسف !"
تنفست هي بُسرعة و قد فاضت عينيها بالدموع ثم همست :" ما الذي أعادك؟ "
نظرت مُطولاً لجسدي المنهك المرضوض رضاً .. ثم همست :" أين كُنت أصلاً "
اقتربت بصعوبة لها إلى أن بلغتها و رأيتني أحاول لمس يدها فتدفعني بنفور و هي تشيح بوجهها فأهوي على قدميها أقبلهما بعاطفة هاجت و ماجت بصدري و رأيتني أجهش بالبكاء أنتفض ضاماً ساقيها .. ظللت أبكي كما لم أبكي من قبل !
و رأيتني أتشبث بثوبها العَطر أذكر ركلات الضابط العنيفة ..
أركليني يا رباب و دوسي ..
دوسي يا رباب .. دوسي ..
دوسي على كرامتي ..
اسحقي كبريائي تحت أقدامك الطاهرة ..
أنا قذر و جئت أتطهر من ثوبك الأبيض ..
أنا عُدت إليك نادم و مُحتاج..
تنفست بصعوبة ..و أنا أجهش بالنحيب.. كنت أشعر بي ألفظ آخر أنفاسي و أنا أراها تبتعد فأتكئ على كفي أصيح بصوت مبحوح :
" رباب ! أقسم أني آسف ! أقسم أني مُستعد ( لهثت ) لأفعل أي شيء يُرضيكِ ! "
أرفع رأسي المتعرق ناحيتها لأراها تصد عني .. ترتجف شفتاي .. ثم أهمس :
" رباب ! أنا خطئت في حقك ! و قد تحملت مالا يمكن لبشر تحمله ! لأرضيكِ يا رباب ! لأرضيك فقط "
كانت تقف تواجه مَدخل المطبخ .. تُطرق رأسها مُطولاً .. ثم تَهمس :" كان يجب أن أخرج من بيتك حالاً ! أيها الحقير الفاسق ! أنا لا أتشرف بالبقاء مع أمثالك ! كرهتك بعمق"
نَهضت من مكاني مرتجفاً ثم همست :" بهذه البساطة يا رباب ؟"
انتفضت هي قبل أن تستدير بسرعة لتصفعني بكفها بقسوة ثم تصرخ كما لم تصرخ من قبل :
" ألازلت سكراناً ؟؟ لم تستوعب بعد ماذا فعلت و ماذا جنيت ؟ "
حملقت بي مُطولاً قبل تفيض عيناها بالدموع هامسة :" لست تُهمني أصلاً أيها الفاسق ! ما يهمني كرامتي و أنني نادمة أني عشت معك طيلة هذه المدة من دون أحمل في صدري حباً يجبرني على البقاء معك!
و عمار؟ سيجد أباً آخراً...أطهر منك يا نجس ! "
غصّت في حالة رهيبة من الصدمة و أنا أشتت بصري بحرج من نفسي فتنظر هي لي مُطولاً ثم تَهمس بأسى :
" للأسف أنا الآن امرأة أربعينية لا يحق لي أن أعود لمنزل أبي مُطلقة مرة أخرى ! كم هذا صعب أن يتفهمه أبي ! سأظل هنا لاجل عمار و ساعتبرك حائطاً ( بقسوة) ! فلا تكلمني و لا أكلمك ! و لا تطالبني بأن أقوم بأي واجب تجاهك .."
ثم قالت باحتقار و هي تقترب ناحيتي :" ثم ما هذا ؟ أرسلناك للشرطة لتُسجن لسنين و أتخلص منك .. فأراك تأتي بعد شهور قليلة ؟ و قالت بتهديد : لسوف أرفع عليك قضية ليسجنوك حقاً !
واجهتني بوجهها و هي تكز على أسنانها ثم هَمست :" سأجعلك تندم ! سأجعلك تَندم "

و مشت صاعدة على الدَرج و أنا أراقبها عاضاً شفتي ..و رأيتني أتحطم كلياً !
و أشعر بالدُنيا تضيق من حولي رابضاً على الكرسي في الصالة .. أتنفس بصعوبة !
من اين أتت رباب بكل هذه القسوة.. لا أعلم !
ما أعلمه ! أني لازلت في عّين ربي ! المذنب الذي لا يعرف طريق التوبة بعد !
و أنني بحاجة لرحمته حقاً ! فليدلني عليه ليحميني من نفسي و من هذه الدنيا و من رباب !
و من حُبها ..


 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 10-04-13, 04:00 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: عزرائيلي الهوى ، للكاتبة : Sameera kareemy

 


(14)

غصت بجسدي المُرهق في البانيو ..
استرخيت تماماً و أنا أستنشق عبق الصابون ..
أغمضت عيناي بمحاولة فاشلة لأوقف حروب أفكاري و رأيت صدري يعلو و يهبط محتشداً بالمزيد من الهُموم ..
نظرت لنواحي جسدي بأسى .. تمنيت لو تمسح رباب على جراحي ! و تُخبرني أنها سامحتني و لكن ذلك مُستحيل !
فأي امرأة تقبل بالفاحشة التي فعلتها؟
يجب أن أتحمل من الآن فصاعداً العقاب !لأكون مجرد حائط هنا ! أخرس فأخرس فأخرس !
ارتديت بيجامتي البنية و شعرت باشتياق لدفئها .. نفضت شعري عن الماء و عن آثار الصداع المؤذي و خرجت من غرفتي لأرمق غرفة رباب !
ألازالت هناك !؟أتراها تبكي ؟
أتراها مُحتارة !
تريد الفرار من زوجٍ فاسق و لكنها لا تستطيع ذلك فمنزل أهلها لا يستقبل المطلقات بعد اليوم !
تشعر بالوحدة و العجز؟
و تشعر بالحقد على زوجٍ خانها أبشع خيانة!
انتبهت بُسرعة على الباب الرئيسي للمنزل و كُنت سأنزل على الدرجات و أنا أنظر للباب الذي فتح فينطلق عمار بحقيبته الكبيرة ..
انتفض قلبي و رأيت جسدي المنهك قد استعاد عافيته لأتخطى الدرجات مسرعاً و أنا أهتف به بكل اشتياق :
" عمار"
ضممته لصدري بقوة و أطرقت برأسي و أنا أمسح شعره .. و رأيتني أتمتم بسعادة و أنا أقبله :" أحبك أنا أبوك عدت إليك ! "
رمقني بدهشة بعينيه الواسعتين قبل أن أبتسم بألم و أنا أمسح خده بحنين :
" ألم تشتق لي؟"
جاءني صوتٍ ! لم أكن مستعداً لسماعه !
صرخة أرعبت عمار و صدمتني :
" أنت هُنا يا (..) ؟؟ "



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(15)

عاد يوسف ..
ابتسمت بسخرية ! منذ زمنٍ لم أذكر أسمه حتى بيني و بين نفسي ..
نعم .. لم أكن أناديه باسمه !
و عندما أتحدث عنه في منزل أبي فأني استخدم الألفاظ المبنية للمجهول !
لأنه مجهول بالنسبة لي ! لا أعرف هذا الشخص ! حتى بعد ست سنوات من الزواج !
الجميع لا يذكر اسمه ..
كي لا يشعر عمّار أن أبوه سيء لهذه الدرجة التي تجعل الجميع في منزل أبي يكرهه ..
لم نكن نذكر اسمه كيلا يوبخنا أبي و يغضب عندما يستمع لأوصاف أخي عنه و سخريته..
و رغم هذا لم أكن أمتنع من ذكر اسمه لهذا السبب ..
يُقال ! أنك عندما تنادي شخص باسمه فأنت و بشكل غير مقصود تبث له شعوراً بأنك معترف بذاته ! ومعترف بوجوده ..
أعلم أن ما سأقوله غير منطقي ! و لكني حقاً لم أكن أناديه باسمه !
أو بألقاب أخرى كأبو عمار أو شيء ..
لكي أشعره فقط كم هو مجهول بالنسبة لي ..
هو؟
معدوم الذات بالنسبة للجميع !
و رغم شركته المتقدمة و لقاءاته في الجرائد و نجاحه الممتد المدى !
فهو بالنسبة لي و بالنسبة لأهلي !
ليس شيئاً ..
أنه زوج رباب فقط !
و لا يهم ما هي شخصيته و ما يحب و ما يرغب ..
هو زوج رباب فقط و لن يكون شيئاً آخر اذ افترق عنها ! سيكون ضباباً !
لست أظلمه ..
لأنه لم يكن في حياته معي مؤثرا و لا بأي شكل من الأشكال !
العائلة هي من تصنع ذاتك !
هي من تشعرك بالوجود !
هي من تشعرك أنك لست محتاج لأن تسقط مذلولاً .. فهي تعوضك ! عاطفياً !
أما يوسف ؟
صارحني أنه منذ أن فتح عينيه على هذه الدنيا .. رأى نفسه في دور الرعاية بالأيتام و المشردين ..
كان ذلك الأمر أقسى شيء صارحني به ! رأيته منهار حقاً و فهمت أنه يحتاج و بقوة للعائلة ! لأنه عاش طفولته و مراهقته في ضياع و تشتت ..
كان بحاجة للعناق ! نعم العناق !
بحاجة أن يجد شخصاً يحتضن تشتته ! بحاجة لشخص يحبه ..
و لم أكن مستعدة لأكون ذلك الشخص !
لست عدائية ! و لكني كأي امرأة ! تحمل قلباً واحداً و تحب رجلاً واحداً
لم أكن أحب يوسف أبداً و ما قضى على زواجنا المتهالك !
ذلك المنظر
لازلت أذكر كيف سقطت في الصالة متشبثة بثوبي ! كيف يحدث هذا من ذلك الوغد القذر !!
كرهته فوق كُرهي له !
كيف قادني الزمان لأفترق عن عبد الرحمن في لحظات جنونية و أراني في منزل هذا الرجل !
لازلت أشعر أنه رجل غريب علي ! مَجهول ! لا أعرفه !
كيف قادتني الأقدار له؟
أقمنا زفافاً اسطورياً ! لأثبت لعبد الرحمن نجاحي في الزواج الثاني !
و تفاخرت بزوجي الثاني ! الثري و الوسيم و الصغير في السِن !
و كُنت انظر لعيون الناس فرحة بأنظار الدهشة على وجوههم
و نظرت لفستاني الذي دفعت سعره بدمٍ بارد ..
فقط لأثبت للحضور و عبد الرحمن أن رباب استطاعت أن ترتدي فستانا مصمماً على يد أشهر مصمم في البلد و مرصع بالمجوهرات أيضاً في منطقة الصدر ..
كُنت مشغولة بالنظر حولي فخورة ! بالقاعة المذهلة و البوفيه الفاخر و الكوشة الرومانسية الجميلة و نسيت ان أنظر له !
في تلك الليلة ! كان ينظر لي بُحب ! بعينيه العسليتين .. في عينيه وداعة و براءة جميلة !
اعتبرته طفلاً ساذجاً ! و لم أكن مهتمة إلا لعبد الرحمن و كُنت أسأل نفسي متى سيثور عبد الرحمن ليعود بالمُطالبة بي؟ متى !!
لم أكن متفهمة بعد أني امرأة في الأربعين من عمري ! يجب أن أستقر بعواطفي و حياتي و ألا أتخبط هذا التخبط !
عاقبت عريسي في ليلة عُرسنا على ذنبٍ لم يقترفه ! و طردته من غرفة الفندق و أقفلت الباب ففهم أني خجلة و متوترة و انسحب بسرعة !
و لكني اعتدت هذا الطبع ! فاهرع لقفل الأبواب قبل أن يفكر بالاختلاء بي !
كُنت أشتهيه ! كُنت أشتهي ذلك حقاً ! كُنت أشتهي أن يغزو رُجل حياتي من جديد و يشكلها كما يريد و لكني ....
قررت أن أخلص لعبد الرحمن في حُبي له !
كُنت أعلم أن عبد الرحمن يذوب عِشقاً فيا ! أنه مثلي يُكابر !
و الضّحية هو يُوسف !


نعم ..
ذلك الرجل الذي ظهر في حياتي فجأة..
لأراه في المستشفى بأناقته الباذخة يتفاهم مع مُدير المشفى عن الأدوية الناقصة !
و كُنت أنا من رفع الدعوة بأن المشفى يفتقر لأدوية مرضى ضغط الدم أمثالي ..
كُنت أقف كامرأة كبيرة في السن أناقشه بكل حدة!
و كان بدوره يَنظر لي بعينيه العسليتين .. كان مُلفتاً !
رجل عشريني .. أزهر البشرة .. أشقر الشعر .. شفتيه تكتسبان لون ماء الكرز ..
لم أكن أصدق أنه من هذا البلد إلا عندما نطق بكلماته المهذبة أن هذه الأدوية التي أطلبها ثمينة و لا تباع للمستشفيات الحكومية !
و أعطاني بكفه الأبيض عينة من الدواء الباهض الثمن ثم انسحب مُبتسماً و هو يراقبني بعُمق ..
هل هذا الشَخص مَجنون ليفكر بالزواج من امرأة بعمري ؟ لماذا سعى لذلك ؟
لماذا بحث في سجلات المرضى عن اسمي؟ لماذا فعل ما فعل ليصل لأبي؟ ماذا رأى فيَّ؟
لازلت أذكر كلمات والدي الهادئة و هو ينصحني بالزواج من يُوسف! و صار يصفه بأنه رجل جيد و مُحترم و في أواخر العِشرين من عمره .. صاحب شركة ناجحة و يملك فيلا و سيارتين ..
كان ببساطة عريس لا يُفوت بالنسبة لأي فتاة !
لأي فتاة و لكن ليس بالنسبة لأي امرأة منتهية مثلي ..
أبي كان يرى في يوسف النعمة الالهية ! الجميع كان ينظر له بهذا الشكل عندما تقدم لخطبتي ..
لازلتُ أذكر يوم هرعت ناحيتي أختي منى و هي تصفه بهيام بانه وسيم و لطيف حقاً و صارت تُسرح شعرها و هي تقول بدهشة :" زوجك رائع حقاً ! أشقر "
أبتسم لها :" نعم هو كذلك "
تقول بصدمة :" زوجك كامل يا رباب ! شركة و سيارة و وسامة و كل شيء .. أهي معجزة يا رباب؟"
- أهو كثيرٌ علي يا مُنى ؟
- لا يا رباب ! فقط حافظي عليه هذه المرة ! فالفُرصة لا تأتي إلا مرة ! و انسي عبد الرحمن !


أنسى عبد الرحمن ؟
هل جنّوا؟
عُشت مع عبد الرحمن عُمري كله ! و قد احتواني و احتويته ! كنا أنسب ثنائي يمكن رؤيته !
كان بالرغم من فقره ..فقد عُشت معه برضا و سلام في شقتنا الصغيرة ..

و كُنت أجمل ... لأن عبد الرحمن هو من أحيا فيا هذا الجمال ..
عبد الرحمن !
مثال للرجل الذي أحب و أعشق !
مثال للرجل الراشد و الذي يملك تلك الهيبة الآسرة ..
و بتعلقه بمبادئه جعلني أذوب عشقاً فيه ..
و لكن عَصبيتي و عَصبيته هي من جعلتنا نتهور و نفترق !
نتصادم في أفكارنا فلا أخضع أنا و لا يخضع هو !
أتكبر أنا و يتكبر هو ؟ أهجره أنا فيهجرني هو ..
إلى أن تطلقنا .. لكني أحببته !

أما يُوسف؟ فليعذرني ! فلم أحبّه يوماً .. صارحته بتلك الحقيقة .. فلم يستفق كبرياؤه أبداً !
و كان يوهم نفسه بأن هذه مشاعر وقتية تختص بغلطة فعلها هو عن غير قصد..
لا أعلم ماالذي يدفع شاب عشريني ..بأن يُفكر بالزواج من مُطلقة على مشارف الأربعين .. لازلت أذكر كيف كان يبتسم بخفوت أثناء المقابلة .. صار يعبث بأصابعه و هو يتحدث عن نفسه ثم ينظر لي باعجاب ..
يوسف ! لقد أحبني حُباً عذرياً ! كان كما لو كان بانه لم يرى امرأة غيري .. أحبني بسذاجة ! ولم أحبه قط!!
كُنت أنتظر زلاّته ..
كُنت أريده ان يخونني ! لكي أتخلص منه نهائياً ..
حرمته من المُعاشرة الزوجية طويلاً ! و تفننت بتعذيبه ..
أعلم تماماً أن هذا الدور لا يناسب امرأة أربعينية غزى الشيب شعرها !
و لكن يوسف كان يعجب بي حتى لو كنت منكوشة الشعر بالية الهندام!
أمارس عليه هذا التعذيب.. أحرمه أيام طُوال و فجأة أباغته بلحظات مثيرة.. أحثه أن يبحث عن ما يشبعه ! و حَصل هذا فِعلاً ! فقادته قدماه لل****** دونما وعي ليحين دوري لأقذفه في السجن و أتلخص منه ..
و ينتهي عذابي أخيراً !
أكنت وحشية ؟ ! لهذا الحد؟

لكنني شعرت بطعنات تغزوني عندما رايته يفتح باب المنزل منتشياً ! قد استمتع كثيراً!
بعد سنين الحِرمان و الذل ؟؟ كان يبتسم و هو يستند على الجدران.. يهلوس و يهذي و هو يعبث بشعره الرطب..أقترب منه وأنا أكتم شهقاتي وأنا ألاحظ آثار القُبلات المُحرمة على عُنقه ..
فينفجر عبد الرحمن لينتقم من خاطف مَحبوبته!
كُنت أخفي دموعي ! وأنا أراه يلهث تحت لطم العصي .. كُنت أشعر بالندم! بالألم ! لأني دفعته دفعاً لهذا الفِعل ! كُنت أعذبه ! أجيعه ! أهيج عطشه ..
و أتركه يتلظى ! يناديني ! يتألم ! أذله !
ولكنه أيضاً مُخطئ ! و عاهر و قذر..شعرت برغبة بقتله !
تُرى هل استيقظت غيرتي أخيراً عندما رايته يهلوس بصباح ! تِلك ال*****!
هل قررت الانتقام منه بسبب كبرياء أنوثتي؟
أتأمل عبد الرحمن و هو يجره بعنف للخارج و شَعرت بالندم يغزوني !
قبل أن يعود عبد الرحمن ليبشرني أنه ألقاه في مركز الشرطة ثم يهمس بخفوت ..
بأنني يجب أتطلق من هذا الشخص لكي نعود لبعضنا البعض!

يآه !!! كم عشت عذابا نفسيا طيلة تلك المدة
آن الأوان لأرتاح كليا !





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأجزاء القادمة محملة بـ

هُنا انتبهت لصراخ ابني فاضل .. نهضت مسرعة و فتحت باب غرفتي لأطل من حافة الدرج أرى فاضل و يُوسف في مواجهة مُرعبة !

**

هُنا دخل عبد الرحمن! و شعرت حرائقي تزيد من هيجانها .. ببساطة دخل المنزل لألتقيه بعد شهور معاناتي و آلامي ..
نظرت له بنظرات ألم و أنا أتذكر كيف .. كيف قال لي: حان دوري لأصفي حساباً قديماً "
فتنهال عصيه علي ليذلني في قُعر بيتي ! يجرني لنفق مُظلم ! لم أخرج منه إلا مختنقاً بالسُموم ! تذكرت كل شيء حينما التقت عيناي بعينا عبد الرحمن !


**

كانت معدتي تعتصر ألماً و قد احتقن وجهي و أنا أشتت بصري بحنق فتنحني هي لتنثر أوراقي بحركة مفاجئة ثم تستدير ناوية الخروج .. قبل هذا تهمس بغضب مكتوم ممزوج باشمئزاز :" إياك أن تمس حاجاتي !! لم أعد شيئاً يخصك ! اشعر ببعض الخَجل من فعلتك "

***

لهثت و أنا أضغط بكفاي على ساقي ثم همست :" هل يمكنك أن تنادي السائق و الخادمة ؟ ( بحشرجة ) أحتاج الاسعاف و المشفى .. رجاءاً "

**

هل نفترق يا رباب !
الطلاق! هل تريدينه؟



 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 10-04-13, 04:01 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: عزرائيلي الهوى ، للكاتبة : Sameera kareemy

 


(16)


لازلت أتذكر ذلك اليوم حينما خلعت حجابي بخجل أمام المصففة..
لينكشف شعر خفيف لم أعالج تساقطه و شيبُ زحف بقسوة على رأسي فلم أفكر بتلوينه..
نظرت لي المصففة بدهشة ثم نظرت لأختي مُنى قائلة :" لماذا لم تحفزيها لتتجمل لزوجها إلا الآن؟"
قالت منى و هي تنظر لي بحسرة :" هي الآن تتجمل ! لأنها ستفترق عن زوجها ! "
علت ملامح الصدمة على وجه المُصففة قبل أن تسألني عن لون الشعر الذي أريده
و اقترحت اللون الأشقر لأنه يناسب السمراوات ..
قُلت بابتسامة :" لا أحب الأشقر أبداً "
فالأشقر يذكرني به ! دائماً !
و يذكرني بانبهار أخواتي به ..
و يذكرني بنفوري منه ..

قررت أن أجدد نفسي!
أن أعود رباب الذي يعرفها الجميع !
جميلة بهيجة .. مرحة اجتماعية !
أخضعت نفسي لتجديد كامل !
و قررت أن أمهد نفسي .. لأعيش حياة أخرى!
فصرت أرشق و ازدان وجهي بالتورد و أسدلت شعري بصبغته البنية ..
فكرت بنسيانه !
فكرت بنسيان يُوسف ! لكي أروض نفسي لأستعد لعبد الرحمن الآتي !
أخبرت منى أختي فقط بما جرى .. أخبرتها بفعلة يوسف و لم أجرؤ على إخبار الجميع !
فتنتفض منى صارخة باشمئزاز و هي تسبه و تشتمه فأصمت و أنا حائرة ! ما الذي فعلته ! و ما الذي سأفعله؟
لأصدم اليوم !
بالباب ينفتح و يقف هو ! يبتسم لي نفس تلك الابتسامة !
كان يقف متكئاً على المقعد ..
هزيل الجسد ..
قميص بالي قصير الأكمام يكشف عن ذراعين بان فيهما آثار الحرق و الرض ..
عُنق بعد أن كان يحمل علامات الحرام صار يحمل علامات الدك و الخدش و الصعق ..
وجهه الأملس ! بعد أن كان متورداً ينبض بملامح حيوية شابة ..
صار شاحباً و الزرقة تحيط بعينيه المرهقتين ..
شَعره بلونه الأشقر الثلجي فجأة تحول للون باهت ميت ..
رأيته يبدو قد كبر عدة سنين فوق عمره !
و لم أصدق أنه تغير في غضون أشهر؟
و هو أيضاً كان مدهوش من مظهري ..
و كان يتفحصني باعجاب ممزوج باشتياق ..
كان ينتفض .. يرتجف بكلماته..
حدقتا عينيه العسليتين تهتزان شوقاً ...
يقترب .. يهوي بندم على قدماي
فأبتعد و أتركه يتلظى كما في السابق ..
لم أكن أعرف كيف عاد بهذه السُرعة !
و لماذا تغير بهذا الشَكل؟
كُنت مشتاقة لوجوده ! في المنزل !
لقد افتقدته و لا يمكنني نكران ذلك !
رغم أني كُنت أتجاهله و أنبذه مع وجود فاضل !
و لكني شعرت بالوحدة عندما خلا المنزل منه !
أدخل غرفته و أرى سريره مرتب ساكن ! و أتذكره حين يجلس عليه في آخر الليل يهمس لي :" رباب تعالي ! "
" رباب أحتاجك "
" رباب أحبك "
" رباب أنا أريدك .."
" رباب هل تُحبيبني !"
و أجيبه بأنه لازال يُراهق ! فأخذل عاطفته الهائجة !
مَن فينا المُخطئ؟
أنا ؟ أم هو؟
رغم حبي لعبد الرحمن لم أخن يوسف أبداً !
أما هو؟ ! فخانني في بيوت الدعارة !
لازلت أكن له الكره العميق الممزوج بقليل من الشفقة !
و أكن لعبد الرحمن الحُب الكبير الممزوج بالحيرة ..
!


هَربت لغرفتي أخبتئ منه ! و لأعالج ثوران مشاعري..
كُنت أجلس أمام مرآتي أتلمس وجهي
الذي رغم كل جلسات الشد و التنظيف و التبييض
و التنعيم و التقشير .. لازال يحمل ملامح حُزنٍ لم تختفي بعد..
أموال يوسف صرت أصرفها بجنون طيلة الأربعة أشهر !
أريد أن أنتقم بأية وسيلة كانت !
و أمرت حُسين أن يوقف عمل الشركة و لكنه رفض ذلك
و أخبرني أن الشركة تستطيع مواصلة عملها بغياب يوسف!
ابتسمت بُسخرية ! لا أدري لماذا جُننت !

هُنا انتبهت لصراخ ابني فاضل .. نهضت مسرعة و فتحت باب غرفتي لأطل من حافة الدرج أرى فاضل و يُوسف في مواجهة مُرعبة !
هبطت على الدَرج مُسرعة و فاضل يقبض على قميص يوسف صارخاً :" أيها (... ) ما الذي أعادك ألم تكن في السِجن؟"
نفض يوسف ذراع فاضل و أشاح بوجهه عنه و هو يهمس :" اعتنِي بألفاظك يا فاضل"
زمجر فاضل و قد انتفض صدره العريض و برزت عروق عنقه :" أولست (..) ؟؟؟ ألم نراك مخموراً عائداً من منازل الدعارة في منتصف الليل؟ "
ثم نظر لي صارخاً :" أمي؟ ما الذي أعاده !! ألم يسجنوه؟؟؟؟ "
ابتسم يُوسف بُسخرية ثم همس :" أنا بريئ من التُهمة !"
فتحت عيناي بصدمة و أنا أقترب منه مدهوشة !!! و صاح فاضل و هو يسحب يوسف من ياقته :
" ماذا قُلت ؟ كيف برئوك و نحن أوصلناك لهناك بالجرم المشهود "
نظرت عميقاً ليوسف و هو يبتسم ابتسامة باهتة ..
ماذا حدث في الأربعة أشهر؟ لماذا آثار التعذيب بادية على جسده!
ماذا فعل أيضاً ؟؟
و اذ كان ارتكب جُرماً اضافياً لماذا برئوه بسهولة ؟
رأيته يغادر مُبتسما و هو يمسك بيد عمار متجهاً للسُلم ..
نَظرت لفاضل المَصدوم و الذي نظر لي هامساً بقهر :" زوجك الـ (..) الـ (.. ) الـ (.. ) يعود من جديد؟ أمي يجب أن نتصل لأبي فوراً !"

قُلت برجاء :" لا ! لا تهيج النار أكثر يا فاضل ..
في السابق كان يمكن لعبد الرحمن دخول المنزل لعدم وجوده و لكن الآن ستحدث مشاكل نحن غنى عنها "

و كُنت أفكر بمنطقية بأن حتى دخول عبد الرحمن المنزل في غياب يوسف لهو شيء غير مقبول و خاطئ جداً !
و لكنني كنت بحاجة لوقوفه بجانبي..

!



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(17)


أجتمع مع فاضل و عمار على طاولة الطعام و يظل مِقعده فارغاً !
كما السابق !
سأعتبره غير موجود أساساً و لن أضع له أطباقه في صينية خاصة حتى !
سأعتبره حائطاً ! ليشعر بخطيئته!
كُنت أتناول طعامي بهدوء و أنا أبتسم لعمار ثم أنظر لفاضل الذي يهاتف والده بجدية :
- مفهوم أبي
- لا أبداً !
- نعم سأجلس هنا
- مم ! لا أعلم ما هو قرار أمي بشأن ذلك
- ( بقهر ) أبي يجب أن تواجهه و تعرف منه كيف أخرجوه من السجن
- أظنه استخدم واسطته !
- أكرهه بعمق و يجب أن يعود للسجن و إلا فضحته أمام الجميع
- نعم أبي !
- حاضر
- متى ستأتي
- جيد
- مع السلامة

رمقته بعد أن أنهى المُكالمة و قلت :" ماذا قال أبوك ؟"
تنهد ثم ابتسم :" لا تقلقي سيتدخل في الموضوع ! لن يترك هذا الفاسق و شأنه "
توترت هامسة :" جيد "
- رفع عمار أنظاره لي و همس مُبتسماً :" عاد أبي من السفر اشتقت إليه كثيراً "
نَظرت لفاضل الذي كَشر بملامحه.. و فضلت الصمت ..
هُنا انحنى فاضل برأسه لعمار و همس :" من تُحبه أكثر أنا أم أبوك ؟"
فكر عمار عميقا فابتسم فاضل :" أنا آخذك للمدرسة معي كل يوم !
و أصطحبك للبقالة و للحديقة و أساعدك في حل واجباتك ! و ألعب معك ! من تُحبه أكثر؟ "

سرح عمار عميقاً فقال فاضل باشمئزاز :" أما أبوك فقد تركك و لم يودعك !
و لم يسبق و إن ذاكر معك موادك و قليلاً ما يصطحبك لمكان ما كما أفعل أنا ! "

نَظرت بلوم لفاضل الذي غمز لي ثم نظر لحيرة عمّار العميقة .. همس بتوتر :" أحبّ أبي أكثر و أحبك أيضاً "
تجمد فاضل و رمقني .. ثم عاد ينظر لعمار قائلاً :" و لكن أبوك لا يهتم بك كما يهتم بي أبي ! "
نظرت لفاضل بحدة عندما ترك عمار الملاعق و نزل من الكُرسي قائلاً :" شبعت "
نظر لي فاضل فقلت :" لماذا تفعل هذا؟ و ما دخل عمار؟؟"
قال فاضل بحقد :" أمي !! من الآن فصاعداً ! يجب تهيئي نفسك للانفصال عنه ! و حتى عمّار يجب أن ينسى أبوه تماماً ! "
رمقته بعمق و شعرت بالتوتر فصاح فاضل :" ألستِ تفكرين بالانفصال يا أمي؟"
تشتتت ثم همست :" سأنتظر البادرة منه هو ! لأني لو ذهبت لجدك و أخبرته أني أريد الانفصال ! لغضب عليّ غضباً كبيراً "
زفر فاضل بضيق شديد ..

انتبهنا لخطوات بطيئة تقترب من الباب .. يُفتح الباب و يهمس :" السلام عليكم "
ينهض فاضل سريعاً و هو يأتي ليشد كفي :" أمي لنغادر من هنا "

يقف يوسف يراقبنا بصمت و نحن نهم بالمغادرة ..
نلملم أطباقنا ..
نشيح أبصارنا عنه ..
فينكس رأسه و يفسح لنا المجال للخروج .. و نراه يجلس هناك على طاولة الطعام !
وحيداً يحاول أن يغرف له أرزاً من القِدر ..
تباً لقلبي! لماذا يُشفق على وَضيعٍ مثله ؟!!



!



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(18)


أنظر عميقاً لطبق الأرز أمامي..
ثم أحوّل أنظاري لقِدر آخر يحوي قطع الدجاج مع الثوم و البصل الشهي ..
هذه الوجبة بالذات أحبها كثيراً ! و رباب تتفنن في صُنعها !
و لكن في ذلك اليوم فقدت شهيتي !
لذلك صرت أأكل الأرز الأبيض وحده و أنا أدفن أنظاري !
تُرى!
ماذا أفعل صِدقاً !
المَنزل الواسع ضاق عليّ و وجدتني أشعر بالاختناق فقلب رباب لفظني بقسوة فلا ملجأ لي و لا مسكن ..
حَركت رأسي بحذر لأديره ناوياً أختلس نظرة عليها من خلال الباب المفتوح ..
كانت تجلس في الصالة مع فاضل و عمّار ! ببرود مُضاعف ..
لقد كرهتني أيما كره ! و لا يمكنني علاج ذلك ! أبداً !

أنهيت وجبتي و رأيتني حائراً فيما أفعل ! هل أخرج من المطبخ فأتعرض لصعق كهربائي من عينيهما !
ارتجفت أصابعي ! وجود فاضل المقيت يمنع عني أية مُحاولة لاستمالة رباب !
كُنت أعلم أنه يخلد للنوم في هذا الوقت !
و مكثت أنتظره ينهي أحاديثه مع والدته ..
ظللت حبيساً في المطبخ أنتظره يغادر!
و شعرت بالذُل لأن هذا المغرور يقيدني في منزلي!
و لكن .. رباب تفرح ببقاءه و لا يمكنني طرده أبداً !
ظللت أطرق طاولة الطعام بأصابعي و الأفكار تعترك بذهني قبل أن تربت الخادمة على كتفي و هي تبتسم بلطف :" سيد فاضل و المَدام يريدانك في الصالة ! "
كانت أراقبها فاغر الفاه و نهضت مُسرعاً مستعداً لصلح ..
حملت هاتفي و خرجت من المطبخ لأقترب من الصالة ..
أبتسم بتوتر و أنا أنظر لرباب التي تشيح بوجهها بجانبها يجلس عمّار .. بينما فاضل يرمقني بنظرة مريعة حقاً !
أنه ليس صلحاً كما يبدو !
جلست قبالتهما و أنا أنظر لرباب هامساً :" أردتيني ؟"
قال فاضل بشراسة :" كلمني أنا! "
رمقت هذا الثور بحدة و وددت لو أستطيع لكمه بكل القوة التي تبقت لدي.. لم يعد يحترمني أبداً و صدّق نفسه بأنه رجل البيت و من يتولى العناية بوالدته و حمايتها من زوجها !
هذه أفكار عبد الرحمن بلا شك !
قال بوقاحة و هو يرمقني بازدراء:" اسمع ! أبي الآن في طريقه لهنا للتفاهم معك! و عليك أن تتفهم مبدئياً أن عليك أن تُطلق أمي بدون أي إثارة للفوضى ! و نحن بدورنا سنستر على ما رأيناه منك "
رفعت حاجبيّ ثم قلت :" أبوك آتِ لهنا ؟ "
أضرمت النار بصدري بجنون و رأيتني أشعر بجروحي تسخن فجأة و أشعر بالدم سيسيل من كل اتجاه وصوب و رمقت رباب التي أشاحت ببصرها فقال فاضل مُكملاً وقاحته :
" نعم ليتفاهم معك ! بشأن تطليقك لأمي و بخصوص هروبك من السجن "
ابتسمت بسُخرية لم أستطع كبتها ثم نظرت للسقف أبعثر أفكاري في رأسي الذي يحترق ! عبد الرحمن سيأتي يُحاسبني !
حوّلت أنظاري لرباب الساكنة ثم هَمست :" لن أتحمل هجوم الثيران من جديد"
و ضربت على ركبتاي لأنهض فيصرخ فاضل :" لا أحدّ ثور إلا أنت ! ثورٌ في شهواته الوضيعة و نحن من ستر عليك و لم نخبر أحد بهذه الفضيحة "
وقفت أراقبه قبل أن يُقرع الجرس .. فيهرع فاضل لفتح الباب وأرى رباب تلف رأسها بالخمار باحكام .. شددت على شفتاي و أنا أقبض بأصابعي !
يَجب أن أكف عن مُجاملتي لهذان ! لأجل رباب ! فقد مللت العُبودية ! التي تلازمني طول حياتي..
هُنا دخل عبد الرحمن! و شعرت حرائقي تزيد من هيجانها .. ببساطة دخل المنزل لألتقيه بعد شهور معاناتي و آلامي ..
نظرت له بنظرات ألم و أنا أتذكر كيف .. كيف قال لي: حان دوري لأصفي حساباً قديماً "
فتنهال عصيه علي ليذلني في قُعر بيتي ! يجرني لنفق مُظلم ! لم أخرج منه إلا مختنقاً بالسُموم ! تذكرت كل شيء حينما التقت عيناي بعينا عبد الرحمن !
الركل ! الصفع ! الذل ! الشتم ! الاهانة ! الاغتصاب .. التهديد ! إلى أن لفظت الموافقة على العبودية !

كل تلك المشاهد رأيتها في وجه عبد الرحمن !
احمرت أوداجي و أنا أقف أشد على ساقي الجريحة !
لم أستطع الوقوف أكثر أمام هذا الشخص الكريه !
أشعر بعضلاتي ترتخي في وهن ..
بيَّ رغبة ملحة لأن أرتكب جريمة أخرى !
لا توبة ورائها !
لا توبة !
أقتله !
ليسافر للجنة فهو طاهر طوال حياته !
و أسافر أنا لجهنم !
فأنا دنس ! طوال حياتي



!

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 10-04-13, 04:01 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: عزرائيلي الهوى ، للكاتبة : Sameera kareemy

 


(19)

احمرت أوداجي و أنا أقف أشد على ساقي الجريحة !
لم أستطيع الوقوف أكثر أمام هذا الشخص الكريه ! أشعر بعضلاتي ترتخي في وهن ..
بيَّ رغبة ملحة لأن أرتكب جريمة أخرى !
لا توبة ورائها !
لا توبة !
أقتله !
ليسافر للجنة فهو طاهر طول حياته !
و أسافر أنا لجهنم !
فأنا دنس ! طول حياتي

رأيته يقترب بغروره ليرمقني بعمق ..
ينظر لرباب ثم ينظر لي قبل أن يتقدم فيواجهني بنظرات حِقد عميقة .. يبصق على الأرض ثم يهمس :
" عَميل للحكومة كما توقعت ! أيها (... ) ( ... )! "
تنفست بصعوبة مشمئزاً من تلك الألفاظ التي هزت كرامتي هزاً ..
قبل أن أهمس مُحاولاُ الحفاظ على أعصابي:
" أخرج مع ابنك من بيتي ! و إلا سأفعل شيئاً لا يرضيكَ أبداً "
ضحك بُسخرية ثم همس :" طلّق رباب ! و سنخرج جميعاً ! "
تعرقت كلياً حينما حركت بصري لرباب التي نهضت مُتوترة تنظر لي ! أكانت تنتظر مني أن أطلقها بسهولة بأمر من طليقها؟
اتجهت للباب و فتحته بقوة و نظرت لعبد الرحمن و فاضل بحزم :" أخرجا حالاً !"
ابتسم عبد الرحمن ثم همس :" يُوسف أنت في موقف ضعف ! يمكنني أن أقف مع رباب بشأن مواجهة أبيها لنخبره عن الفاحشة التي فعلتها فهل ستستطيع الانكار .. ؟
نظرت له بحقد ! هل يُهددني بسُمعتي؟ استجمعت قواي ثم زمجرت بقوة :
" افعل ما تشاء ! و لكن رباب زوجتي و لا يحق لغريبٍ مثلك الدخول بيننا "
قال عبد الرحمن و هو يقترب مني .. رابتاً على كتفي :" أنا واثق يا يوسف أنك طَيب ..
و تتفهم أن من الصّعب أن تعذب شخصاً ما .. فرباب كل يوم تتعذب معك ! هي لا تحبك ! و لن تحبك بعد اليوم "

نظرت له بضيق قبل أن أنظر لرباب فرأيتها تنكس رأسها ..
كانت تؤكد حديثه بحركتها تلك .. قبضت على ثوبه و جررته لخارج منزلي بكل القوة التي أملكها ..
دفعته لخارج بيتي بقوة
زمجرت :" أخرج يا حقير ! "
كُنت أنتفض و أنا أراه يبتسم ساخراً مني.. همس :" ملتقانا في بيت خالي أخبره بفضيحتك "
ظللت ألهث و أنا أتصفد عرقاً لاهباً !
شعرت بساقي تلتهب بالألم إثر الجُهد المضاعف الذي أديته..
و صفعت الباب مُحولاً أنظاراً حارقة لفاضل .. الذي ارتعد لوهلة و هو ينظر للاحمرار في عينيّ ..
هَمست :" لملم حاجاتك و الحق والدك.. لا أريد رؤية أمثالك في بيتي "

و رشقت رباب بنظرات نارية ! إذ كنت خنت رباب بجسدي مرة !
فرباب تخونني بقلبها ألف مرة! لماذا لا يلحقها العار مثلي ؟
كانت تشيح ببصرها عني و تنظر لفاضل ..



--


أجلس على سجادتي و أنا أتناول القرآن..
منذ زمنٍ لم أفتح القرآن ! منذ زمن طويل ! جداً !
نسيت حتى عناوين السور و رأيتني أنظر إليها كأنني أراها لأول مرة !
أتجنب لمس القرآن .. أشعر بدنسي ..
أرى آيات كثيرة ! مرعبة مخيفة ! العذاب العذاب لمن يعصي الله و يتخطى حدوده ..
أغلق القرآن بسرعة و أضعه من جديد في المكتبة لكي ينسى سنيناً إضافية .. لا شيء إلا العذاب في الدنيا و الآخرة !
لماذا خلقتني يا الله ؟ أنا عاجزٌ حقاً !
لا أستطيع أن أستقيم ذلك صعب !
لازلت لا أعرفك يا الله !! أجهل السبيل إليك !
يقولون أنك المنجى و الملاذ الوحيد ..
فكيف الطريق إليك؟
أنا شخصٌ مملوء بالدنس ! كيف يمكنني أن أتطهر؟
أين هي أبوابك يا ربي التي تتحدث عنها ؟
أين هي رحماتك التي تغدق على عبادك بها !
دلني عليها ! أنا تائه !
دلني عليك !
انقذني ..
فذنبي يحوطني بأنياب الخطأ و الآثام .. ينهش مني ما تبقى من انسانيتي .. أني أموت !
كيف السبيل إليك ؟
انتشلني من كل ذلك ..
خذ بيدي .. أنا جاهل و لا أملك ونيساً غيرك ..
وحدك لا تغلق في وجوهنا الأبواب !
وحدك تعفو ! مهما كبر الذنب فإن سماءك لا ترفض أي رجاءات !
ليست كسماء رباب ! ترفض كل الرجاءات و لا تعفو عن شيء أبداً !
وَحدك تعلم ! باني مُحتاج ! و أني وحيد و أني أفتقر للحُب !
و وحدك تحبني بصدق مهما أذنبت ..
وحدك تعلم ! أني جئت لهذه الدنيا لأكتشف أني .. بلا عائلة !
بلا أي نسب ! وحدك تعلم أني كنت ذليلاً لعبادك بسبب هذا الشيء .. لم أملك الحب ! لم أملكه !
لم يحبني أحد غيرك ! و رغم هذا ابتعدت عنك .. إلى رباب !
أما هي فلم تُحبني بالرغم من حبي الكبير لها ! و لم تؤنسني ! بالرغم معرفتها أني وحيد أفتقر للعائلة ! و لم تحاول أن تسد حاجتي!
لم أقتنع أنك الملجأ و أن قلبي مخطئ في حبها !
نَظرت لعمار الذي كان يستند بجسده على جسدي و يحدق مطولاً في عيناي ..
نظر لي و لسرحاني في أفق رباب ! كُنت أذرف دموعاً من دون شعور..
تُرى ! لماذا هذا القلب يعشق رباب لهذا الحد !
فيرضى علي المهانة و الذل لأجلها !
لماذا ؟ لماذا بالرغم من عشقي الكبير لها !
و بالرغم من كل قدمته لها !
أراها تضع عبد الرحمن في المًقدمة و تزجه زجاً بيننا
فلا أستطيع إلا أن أُخرس غيرتي المشتعلة لأجلها ..
لماذا يا رباب ! كل هذه القسوة ؟ ألم نعش معاً أياماً جميلة ؟
ألم نسافر و نخرج و نفكر و نخطط لحياتنا !
ألم أكن لك زوجاً حنوناً و طيباً لا يرفض لكِ طلباً ..
إذاً لماذا يا رباب ؟ إذاً لماذا لا تقبلين اعتذاراتي ؟


انتبهت لعمار الذي كان يراقبني بملامح صدمة !
فالدموع في عيني الأب غريبة جداً ..
مسحت على شعره فنهض ليقبّل خدّي المَجروح و يرشف دموعي بشفتيه ..
يهمس بطفولية و هو يعبث بكفه الصغيرة في شعري :" لا تبكي ! "
شعرتّ بتأثره الكبير هو يضع كفه على خدّي و يظل يتأملني مُطولاً .. فابتسمت بصعوبة :" عندما نقرأ القرآن نبكي يا عمار ! "
همس و هو يتشبث بقميصي :" أبي ! أنا أحبك و الجميع هنا يحبّك "
لا أدري كيف فطن صغيري بأنّي أفتقر للحُب حقاً .. وأنّي مثله و مثل جميع الأطفال أنزوي باكياً حينما أشعر بافتقاري للحُب ..
قبّلت جبينه و أنا أبتسم له بعمق :" أنا أحبك أيضاً يا عمار ! أحبكم جميعاً "
لو كان يعلم بما فعلته لما قَبل بأبوتي له ..





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(20)


أترجل من سيارتي لأدخل الشَركة مُسرعاً ..
أتلفت حولي و أنا أعقد زر الجاكيت الأسود ..
يصيح بي موظف الاستقبال بدهشة :
" حيآآ الله أبو عمّار !
كيف حالك؟
طالت رحلتك هذه المرة ..
أوه ! ما هذا أنت مُصاب؟
سلامتك ! "

أبتسم بصعوبة و أنا أعود لأجرّ ساقي الجريحة ناحية مكتبي ..
أبادل الموظفين ابتسامات كاذبة و أجيب سؤالاتهم عني بأجوبة مُلفقة ..
" الاكوادور هذه المرة كانت رائعة ! و تسلق الجبال صَعب .. لذلك كما ترون أنا مُصاب"
و أشير لساقي العرجاء و العِكّاز الذي أتكأ عليه .. و ابتسم بلطف ..
تباغتني موظفة بسؤال صاعق :
"أي الجِبال زرتَ يا دكتور؟ "
أبتسم و أنا أرمش بعيناي أحاول تذكر تلك الأسماء الطويلة المتشابهة لأسماء الجبال في الاكوادور..
فتستسلم قوى التذكر لدي .. فاستحضار معلومات كهذه أمرٌ صعبٌ للغاية !
لم أزر الاكوادور مُسبقاً أصلاً ! صُرت أفكر و أفكر لأكمل الكِذبة .. فيكملها عني حُسين مُساعدي:
"أظن أن اسم الجبال جبال الألب ! "
تنفتح عيونهم بصدمة ! يا لها من كذبة مدّوية حقاً ! لأول مرة أعلم أن جبال الألب في الاكوادور لذلك ضحكت لأخفف التكهرب الحاصل و التفتت لحسين أعانقه أهرب من نظرات الجميع ..
"حُسين!!!! اشتقت إليك يا رجل ! للأسف افتقدتك في الاكوادور ! الجبال يا عزيزي تحتاج أجسام صلبة كجسدك ! أما أنا فقد تكسرت عظامي "
يهمس حسين و هو يجرني من كفي :" يا سيدي لدينا جبل قابع في مكتبك ! لا أظننا نستطيع تسلقه! "
عقدت حاجبيّ و أنا أخطو معه ناحية مكتبي ثم الفتت ناحيته هامساً :" مَن؟"
يهمس :" من طرف الحُكومة! "
أتصلب و أنا أشعر بأحشائي تثور
لتلفظ حمم الدم المتجلطة بداخلي
إثر عمليات الضرب المبرح و الرض و التعذيب المستمر ..

أنظر لحسين مُضيقاً عيناي بمرارة !
إلى أين المفر؟ !






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(21)


احتفظ بأشياؤك الثمينة في جيوب خفية !
قطّاع الطرق سيسلبون منك أي شيء تفاخر به !

أعود لبيتي .. مُنهك القوى ! مَسلوب الملامح و أنا أفكر بالكلمات التي زُجّت في ذهني ..
و توصياتهم بشأن علاقات شركتي بالشركات الأخرى التابعة للمعارضة..
تتصادم الأفكار في ذهني و أنا أمشي بغير هُدى ! أشعر بالضياع حقاً ! خرجتُ من سجنٍ لأدخل في سجنٍ آخر.. السائق خلفي يحمل حقيبتي ..
أبـــــــــي !!!!
أنتبه لعمّار الذي ترك ألعابه المتناثرة في رمل الحديقة و ركض إلي يصرخ :
" أبي عم عبد الرحمن سيأخذنا في نزهة! أنا و فاضل ! سنذهب للملاهي ! ستأتي أبي؟ "
انحنيت لأحمله بذراعيّ الاثنتين ..و تركت عكّازي ملقى ..
ضممته لصدري و أنا أمسح بكفي على ملابسه المتسخة !
انتابتني رعشة و أنا أتذكر تهديدات الشُرطي !
بأن أُعدم و تتعرض زوجتي و ابني للسلب و الاغتصاب ثم القتل ..
إن خنتهم أو خرجت عن إمرهم !
نظرت مُطولاً لعيني عمار البريئتين .. هل سيأذونك أنت أيضاً يا عمّار !
هل ستتحمل إثم والدك ..
مضيت لداخل المنزل و أنا أخاطبه بذهن شارد :" ماذا قُلت عمار؟"
قال بحماس و هو يحرك كفيه المتسختين بالرمل فيربت بهما على رأسي و كتفاي في محاولة عجيبة لإيصال الفكرة :
".... سنذهب مع عم عبد الرحمن في نزهة !!!! "
هُنا تستفيق الخلايا الخاملة في ذهني و أراني أهمس :" هذا العبد الرحمن يريد أن يثير جنوني "
" أبي !! ستأتي معنا ؟ "
أنظر لعيني عمّار الواسعتين اللتين تراقباني برجاء طفولي .. ثم أهمس :" لن تذهب يا عمّار! "
يراقبني بصدمة .. بالفعل هو طفل و لا يعي حجم العداء بيني و بين عبد الرحمن و لا يعي أن عبد الرحمن هذا يريد أن يسلبني حتى طفلي ..
همست بضيق :" عمّار سأصحبك للملاهي غداً "
صاح :" أبي أنت لا تفعل هذا ! سأذهب اليوم برفقة عم عبد الرحمن "
رمشت بعيناي لبرهة و أنا أرى باب المنزل الدّاخلي يُفتح لتطل رباب بخمارها الطويل تبحث عن عمار ثم تنتبه لي ..
تُخاطب عمار بحدة :" كُنت أناديك لتغير ملابسك "
تقدمت ناحيتي بصرامة و انتزعت مني عمار و استدارت لتعود للمنزل من دون حتى أن تُسلم عليّ .. اعتبرتني حائطاً كما قالت ..
التقطت عكّازي من عند السائق و فتحت الباب لأنظر لرباب و هي تجر عمّار للدرج :" لا تزعج عم عبد الرحمن فهمت ؟ ! "
اسم عبد الرحمن لا يزال يتردد في بيتي كما لو كان فرداً من أسرتي و لا يحق لي أن أعترض فأنا لا أعد فرداً من هذه الأسرة .. أنا حائط فقط !
أتنفس بعمق لأهيئ نفسي لأسألها بحزم :" رباب!.... " و ابتلعت بقية الكلمات حينما رأيتها تصعد الدرج دونما أن تكترث بحديثي ..
ناديتها بقوة عاقداً حاجباي :" رباب !! رباب لن يذهب عمار فهمتِ ؟ "
واصلت سيرها دون أن تستدير حتى ! و تجاهلت نداءتي بشكل مستفز ..
أحوّل أنظاري لفاضل الذي يكتم ضحكته و هو يجلس في الصالة ..
رمقني بتشفي و شماتة واضحة ..اقتربت منه مقطباً حاجباي ثم همست بحنق و أنا أفك ربطة عنقي :" ألم أطردك من بيتي !!! ؟؟؟ "
ابتسم و هو يسترخي في جلسته على الأريكة ثم يصوب ناحيتي أنظار كرهٌ ممزوج بتشفي :
" و هل ظننت أن لك كلمة بعد اليوم ! سأظل مع والدتي أينما ذهبت ! و إذ كنتَ تكره وجودي يا يوسف؟ فالافضل أن تُطلق أمي فتتخلص حينها مني"
لم أكن في مزاج جيد لأصطدم مع هذا الشخص ! صعدت الدرجات متجهاً لغُرفتي بمساعدة السائق.. فصاح فاضل ليثيرني :" ياه تأخر أبي ! منذ زمنٍ لم نخرج في نزهة أسرية ! تباً لأولئك الناس الذين فرّقواً بيننا"
نفضت بأصابعي غرتي في رغبة لكبح غضبي.. و صعدت على الدرج و أنا أفك زر قميصي ..
لازلتُ أتلوث بعاري الأول !
و يبدو أنني سأحمل عاراً آخراً !
العمالة المعلنة للحكومة ! ذلك ما سيقضي على حياتي الزوجية حقاً !
وقفت أمام غُرفتي مُطولاً ! تُرى لماذا لا أصارح زوجتي بكل شيء ؟ سأخبرها عمّا فعلوه بي لأغدو عبداً لهم ! هل ستتعاطف معي ؟
ابتسمت بألم و شفقة على نفسي و فتحت باب غرفتي متنهداً ..
لازلت أنتظر شيئاً من قلب رباب؟ لكنه فارغ ! فقد أهدت كل المشاعر مُسبقاً لعبد الرحمن ..
و لم يتبقى لي إلا الكُره و النبذ ..

أستبدل ملابسي و أخرج من غُرفتي لأقف أراقب رباب و هي تخرج من غرفتها ممسكة بيد عمار ..
لم تستمع لي و فضلت العناد ..
و أراها تمسح بكفها على رأس عمّار توصيه بأن يكون عاقلاً و مؤدباً ..
زفرت ثم اقتربت بهدوء و أنا أخاطبها :" رباب ! طفلي لن يذهب فهمتِ "
رأيتها تحث عمار على النزول دون أن تكترث بي !
صرخت بقوة من فرط غضبي :" رباب ! "
استدارت لي هاتفة باشمئزاز :" اخرس ! و لا تعلي صوتك أمثالك يصمتون و يدسون أنوفهم في التراب ! طفلي أحميه منك يا نجس .. عبد الرحمن الذي تكره لم يسبق و إن ... "
و توقفت عن الحديث و هي تراقب ملامحي في توتر ... تراقب ملامح الغضب الجنوني الذي طفت على صفحة وجهي ..
رغم خوف عمار سحبته من معصمه بكل قوتي و لم أبالي بأصابعي التي كانت تعصر معصمه عصراً !
دخلت في حالة غضب شديدة .. رفعت رأسي المتعرق ناحيتها و وجدت صدري يعلو و يهبط ..
الاحمرار يطغى على وجهي بشكل رهيب .. \همست و أنا ألهث :" أنا نجس و لكن عبد الرحمن لن يدخل بيتي ؟ تريدينه؟؟ اذهبي إليه .. "
الصداع جاء كعمود فولاذي يقسم رأسي لقسمين و أنا أراها تنظر لي باشمئزاز ..


 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 10-04-13, 04:02 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: عزرائيلي الهوى ، للكاتبة : Sameera kareemy

 


(22)

هَبطت على الدَرج لأجلس في المطبخ أغرف لنفسي كالعادة ما تبقى من الطعام !
أنظر لطبقي مُطولاً ثم أرفع عيني للخادمة بحرج :" هل هذا كل شيء؟"
تقترب الخادمة باهتمام لترى القِدر فارغ تماماً والأرز لم يكن يغطي نصف الصحن .. فقالت بتوتر :
" اسأل مدام رباب ! "
نظرت لها عميقاً ثم همست :" شُكراً "
شمرت أكمام القميص بلونه الباذنجاني القاتم ..
الذي يعكس التورد الطاغي على وجهي و جسدي ..
لم أعد في حال طبيعية بعد اليوم !
جَسدي و بعد كل لقاء محموم مع رباب و غيرها فأنه يسخن و تبدأ شعيرات الدم فيه بالتمدد ..
تناولت طعامي و أنا أحاول أن أقتصد في قطعة اللحم الصغيرة جداً ..مططت شفتاي و فهمت أني ! حائط حقاً !
أنا هُنا الشخص الذي يتناول ما تبقى في القدّور ! أتناول فضلتهم ! و أنا من يعيلهم و يصرف عليهم !
أي جُحود هذا؟
انتبهت لرباب التي دخلت المطبخ..
كانت تخطو إلى الداخل بقوة و كأنها مستعدة لحرب ضارية ..
شعرها الطويل تجمعه بعنف فتتضح أكثر ملامحها المتوترة و الحاقدة ..
قالت بحدة و هي تأمر الخادمة :" نظفي المطبخ الآن! الآن صوفي ألم أقل لك ذلك"
بعيني كُنت أراقبها قبل أن أرمش بضيق و أنا أنظر للخادمة التي همست و هي تنظر لي بتوتر:
" سيد يوسف يأكل هُنا "
حدّقت رباب بالخادمة لتتحاشى النظر لي ثم همست بصرامة :" الآن نظفي ! فهمتِ؟ "
و غادرت المَطبخ ..
نظرت للخادمة المسكينة التي تنظر لي بحيرة فابتسمت و أنا أترك الملعقة و نهضت حاملاً عكّازي ..






-
أجلس في غرفة الجلوس أتصفح البريد الالكتروني في حاسوبي المحمول ..
أنهمك في العمل أو أحاول الانهماك في العمل ..!
فلم أعد أستطيع التركيز في شيء ..
أرفع رأسي لألقيه بعجز على مسند الكرسي ..
أضع كفي أمام عيناي و أنا أراقب المسافات بين أصابعي ..
الحياة مع رباب أصبحت فظيعة ! الغرف في بيتي تبدو كلها كسجن انفرادي ..
في كل مكان في بيتي لا يمكنني إلا أن أنفرد بذاتي أو ...
أجتمع مع جلاد يتفنن بتعذيب قلبي أشنع تعذيب ..
بيتي يشبه المعتقلات التي مكثت فيها أربعة شهور ! لا شيء سوى التعذيب ..
أنام ! و جروحي تنزف و لا أحد يكترث!
مشاعري تستصرخ من شدة الوجع و لا مغيث أبداً ! كُلهم جلاّدون !

أنتبه لرنين يعلو فجاة .. هاتف رباب كان على المنضدة ..
تأملته مُطولاً قَبل أن أمد أصابعي له بجهد ..
أنصعق ! عندما أرى اسمه يتراقص عل شاشة الهاتف ..
عبد الرحمن البغيض !!
اهتزت أصابعي قبل أن أرفع رأسي لرباب و هي تقف أمامي مشتعلة !
تنزع مني الهاتف بعنف ثم ترد على الهاتف و هي تشيح ببصرها عني :" أهلا عبد الرحمن ! "
صوتها صار أنعم و قد هدأت ملامحها بشكل رهيب ..
تعود لتقول :"نعم ! عبد الرحمن أجّل الرحلة ! ( نظرت لي بكره ) هناك عارض حدث...
بعد غد؟ لا أعلم سنتفق فيما بعد "

أراقبها و النيران تشتعل في جوفي بجنون ..
تقول بمرح :"انتبه لنفسك.. "
و تضحك بعد أن تودعه و هي تتمنى سلامته!!
كانت معدتي تعتصر ألماً و قد احتقن وجهي
و أنا أشتت بصري بحنق فتهمس هي بغضب مكتوم ممزوج باشمئزاز :
" إياك أن تمس حاجاتي !! لم أعد شيئاً يخصك ! اشعر ببعض الخَجل من فعلتك "

كانت ستغادر لولا صرختي :" رباب ! "
كان حاجبايّ يهتزان غضباَ لا يمكن كبحه !
اقتربت نحوي و اتكئت بكفيها على المنضدة واجهتني بملامحها الشرسة و همست باشمئزاز :
" نعم أحدّث عبد الرحمن عبر الهاتف و منذ زمن طويل هل لديك اعتراض ؟ "
كُنت أنظر لها بحنق و أنا أكز على أسناني ..
و في داخلي أشتمها بأقذر الشتائم ..

فتهمس هي بسخرية :" لا تقنعني أنك لك ذرة رجولة و غيرة ! أمثالك تعودوا على العُهر و الفسوق "

دون إرادة مني رفعت كفي لتضج الغرفة بدوي صفعة !
كانت ترمقني بصدمة شديدة مع الاحمرار الذي طفح على خدها الأيمن ..
حوّلت أنظاري لعمار الذي كان يراقبنا منذ مُدة دون أن أنتبه ..
كان خائفاً ! متوتراً ! لعبته سقطت على الأرضية بذهول ..
استجمعت رباب قواها لتبصق باشمئزاز علي قبل أن تستدير بغضب ..
هُنا تقلصت ملامح عمّار منذرة ببكاء عاتي ..

اقتربت هي نحوه بغضب و هي تصرخ :
" نعم أبوك فاسق و فاجر و (... ) و (... ) بل هو (... ) و هو ابن زنا و تزوجني ليجد له أصلاً ! و منذ متى كان لأبناء الزنا أصل و فصل .. جميعهم قذرين و (... ) .. أبوك انتشله الزبال من حاويات القمامة ! لأتزوج أنا بكومة القذارة هذه "

كل تلك الكلمات صرخت بها بوجه طفلي قبل أن تغادر غاضبة ..
لازلت مَصدوماً تجتاحني مشاعر كثيرة ! أشعر بالاهانة و الغضب .. بدأت أكرهها حقاً !
فتحت ذراعاي بحنان لعمّار الذي ركض نحوي يستجدي الأمان ..
تسلق جسدي المُتعب و طوق بذراعيه رقبتي و دفن وجهه في صدري ..
بَكى بخوف و لم يتمكن من ترجمة مشاعره ..
لكني أعلم أي شعور يشعر به طفل في مثل عمره يرى أسرته على وشك التفكك !
ذلك ما كُنت أعانيه في طفولتي ! لا عائلة ! لا أسرة
لم يعد يجدي مع رباب أي شيء! الطرق كلها مسدودة !

صُرت تعايريني بالحقيقة التي صارحتك بها في غرفة مغلقة
و كُنت أظن أن قلبك صندوق مقفل يحتوي الماضي الشنيع الذي عُشته ..
أدور بطفلي بعرج أنحاء الغرفة أحاول أن أهدئه و أنا أفكر ساهماً ..

هل نفترق يا رباب !
الطلاق! هل تريدينه؟



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(23)

أيامي تكون طويلة دائماً و سوداء ّ!
فلا أحد أتحدث معه و أشاركه ما يجول بخاطريّ و أجد نفسي أهرب للشركة أجد المتنفس هُناك عندما أغرق في لُجة العمل ..
و أظل أشعر بالتوتر كلما حان الوقت لتُعرض الحلقة الخاصة بي !
لأظهر بوجهٍ قبيح جداً..
كُنت شخصاً لا أحب السياسة و لا الغوص في تفاصيليها
و كنت أحرك القنوات الاخبارية بملل كلما تحدثوا عن السياسة و الصراعات القائمة و لا أراني أميل لطرفٍ دون عن طرف ..
كُنت أتابع ما يجري في بلدي لأطمئن على تجارتي ليس إلا !
و الآن حان دوري لأظهر على الشاشات التي أكرهها !



كالعادة كُنت أجلس مع عمّار نستخرج دفاتره من حقيبته و نبحث عن دفتر التلوين و دفتر الرسم ..
يبدأ هو برسمي بخطوط عشوائية غير مفهومة المعالم و يرفع رأسه لي بسعادة ..
أتأمله بحنان و أنا أطل على رسمته لأراه قد رسمني شيئاً مضحكاً منكوش الشعر .. أنهى رسمته بخط من عنقي إلى قدماي ..
قلت بدهشة :" ما هذا الخط عمار ؟ "
ضحك طويلاً ثم قال :" ربطة العنق ! أنها طويلة لأن أبي يعمل مديراً !
و المدير ربطة عنقه طويلة جداً مثل مدير مدرستنا .. "

ضحكت على بساطته و هو يلون الرسمة .. كان متحمساً ..رأيته يحرك رأسه بطفولية و هو يقبض على اللون الشمعي بكفه الصغيرة .. يُطرق برأسه ليلون ..
" أبي أنا سألون ربطة العنق "
ألون أنا معه بشكل عشوائي جداً و أنا أفكر عميقاً !
ثم أترك قلم اللون لأحول أنظاري لفاضل و هو ينظر لي ثم يهمس في أذن والدته ببعض كلمات ..
كانا يقفان منذ فترة في الصالة الأخرى .. يتهامسان بشكل مريب ..

أعود أنظر لعمار المبتهج الذي نهض ليضع أقلامه على رأسي ثم يضحك بهستيريا على شكلي ..
أعود أنظر لرباب التي تنظر لي مُطولاً ثم تشيح بوجهها ..
أحاول أن أبتسم لتصرفات عمار و أنا أفكر في العيون التي تراقبني بعمق !
تتقدم رباب ناحيتي فترتعش أصابعي ! أهو صِلح ؟
تقف بثوبها الطويل القرنفلي ...
خمارها الطويل الذي ينسل بهدوء عن شعرها بلونه البني ..
ملامحها حادة و هي تهمس لعمار :
"عمار ! اذهب لغرفتك "

أرفع عيناي ببطء لها .. كانت تشدد على قبضتي يديها بعنف ! تتحاشى النظر لي و هي تهمس :" عمار ألا تسمع "
ينهض عمّار بغضب ثم يتكئ بكفيه على ساقي المجروحة بغير قصد .. أمسكت بذراعيه بسرعة :" آه عمار ! أنت توجعني "
" آسف أبي "
يغادر فأرفع رأسي لرباب التي تراقبه بنظرات حادة و هو يصعد الدرج ..
تتحاشى النظر إلي لتومأ لفاضل أن يقترب .. هي مؤامرة و ليست صِلح ..

تتراجع رباب عاقدة ذراعيها أمام صدرها و تشيح بوجهها ناحية الدرج ليقترب فاضل و هو يرمقني بنظرات حادة ..
يجلس أمامي قائلاً :" اسمع .. أمي تطلب منك طلباً "
رفعت عيناي لرباب فقال فاضل بحدة :" انظر إلي ! أمي ..
أمي تطلب منك أن تبقى في غرفتك و كل الطعام سيصلك !
و حتى عمار سنرسله لك في الوقت المناسب !
و لكن أمي لا تستطيع رؤيتك على الدوام هكذا "


نَظرت له باستنكار شديد !!
لم أستطع التحكم بملامحي ..
رغبة بالضحك و غضب و قهر ..
ضحكت و أنا أنظر له باستغراب :" ستحبسوني في غرفة في بيتي ! أي تبجح هذا ؟
(قلت بحدة و أنا أطرق بالقلم الشمعي على المنضدة ) أنتم الضُيوف في بيتي ! و أنا مالك البيت ! هل نسيتما ذلك أم ماذا؟
( رفعت أنظاري لرباب التي تشيح بوجهها ) و قلت في ابتسامة :
أم أنكما امتلكتما المنزل طيلة الأربعة الأشهر و ظننتما أنه ملك لكما !

هُنا انفلتت ضحكة ساخرة من رباب و هي تحاول أن تصمد أكثر و ألا تتفوه بشيء ..
همست و هي تستدير لتقابلني بظهرها و قالت :" لو كُنت اقترفت مثل ذلك الجُرم لاختبئت عن أعين الناس من الحرج !
و لكن البعض حتى لا يشعر بالحرج "

أراقبها و هي تتجه للمطبخ تقبض بشدة بكفيها تكاد تجرح باطنهما بأظافرها ..
و أعود أنظر لوجه فاضل بملامحه الحادة .. قربت وجهي له و أنا أحدق بعيناي في عينيه الضيقتين.. و همست :" و أنت متى ستحس ؟ هل انعدم شعورك حقاً ؟
( رفعت صوتي ) طردتك من بيتي.. أخرج ! أخرج ليس لك مكان هنا !!! "
تراجع بوجهه و هو ينظر لي بمقت شديد لكنه بدا و كأنه يفكر عميقاً ! بماذا ؟

لا أعلم .. لكن على الأرجح هو لا ينوي أن يغرب عن حياتي !





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(24)

تمر الأيام ! على نفس الوتيرة المزرية !
أعود من العمل لأصعد الدرج بمساعدة السائق و أمكث في غرفتي إلى صباح اليوم التالي !
أي جُرمٍ الذي أقترفه بحق نفسي !
لأرضيها ؟
لا ! أني أختبئ هروبا من نظرات الكره تلك !
اكتشفت أن الانزواء في غرفتي أفضل لي قبل أن يكون أفضل لرباب !
أفضل لقلبي الذي يتعذب طيلة الأيام التي قضيتها بعد رجوعي من السجن !

ينزلق عكازي على أرضية غرفتي لأراني أقع بقوة على ساقي المجروحة ..
أنتبه لبقعة دم تتوسع بسرعة رهيبة على البلاط ..
أنظر لساقي و للدم التي يملأ بنطالي ..
" آخ !!! "
تألمت كثيراً و أنا أحاول استيعاب ما حصل بالضبط ..
أشعر بالألم يتفاقم بشكل مرعب ..
و أمد أصابعي بحذر لأرفع البنطال عن الجرح و صُرت أنادي الخادمة بلا جدوى ..
أبدأ في فك الضماد لأرى جرحي قد انشق كلياً لينهمر الدمّ بجنون ..
أمد يدي لألتقط أقرب علبة مناديل و بتوتر أبقى أجفف ساقي عن الدم ثم أعود أنادي الخادمة بحنق و صوت مبحوح ..
أتلفت حولي .. و أنا أضغط بكومة المناديل على الجُرح كي يتوقف ..
أبحث عن هاتفي الذي نسيته في الحمام .. أضغط على شفتي بألم ..

أحاول أن أنادي الخدم و أعدد أساميهم واحداً واحداً !
أصرخ .. فيبح صوتي و أظل أجفف دمائي في حيرة .. لا أستطيع التحرك أبداً ..
مرت دقائق و دقائق.. تعرقت و قد التصق شعري بجبيني و أذناي..
أشعر بارتجافاتي و قد نزفت الكثير من الدم ..
أرفع رأسي فأرى ثوب رباب يرفرف قرب الباب ..
كانت كما العادة تمر من أمام غرفتي دون أن تطل علي..
في ذلك الحين خرجت من صمتي و نسيت الخصام الذي نحن فيه و ألقيت بكبريائي الزائف جانباً لأهتف في رجاء :
" رباب ! "






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(25)

تمر الأيام ! على نفس الوتيرة المزرية !
أعود من العمل لأصعد الدرج بمساعدة السائق و أمكث في غرفتي إلى صباح اليوم التالي !
أي جُرمٍ الذي أقترفه بحق نفسي ! لأرضيها ؟
لا ! أني أختبئ هروبا من نظرات الكره تلك !
اكتشفت أن الانزواء في غرفتي أفضل لي قبل أن يكون أفضل لرباب !
أفضل لقلبي الذي يتعذب طيلة الأيام التي قضيتها بعد رجوعي من السجن !

ينزلق عكازي على أرضية غرفتي لأراني أقع بقوة على ساقي المجروحة ..
أنتبه لبقعة دم تتوسع بسرعة رهيبة على البلاط ..
أنظر لساقي و للدم التي يملأ بنطالي ..
" آخ !!! "
تألمت كثيراً و أنا أحاول استيعاب ما حصل بالضبط ..
أشعر بالألم يتفاقم بشكل مرعب ..
و أمد أصابعي بحذر لأرفع البنطال عن الجرح و صُرت أنادي الخادمة بلا جدوى ..
أبدأ في فك الضماد لأرى جرحي قد انشق كلياً لينهمر الدمّ بجنون ..
أمد يدي لألتقط أقرب علبة مناديل و بتوتر أبقى أجفف ساقي عن الدم ثم أعود أنادي الخادمة بحنق و صوت مبحوح ..
أتلفت حولي ..
و أنا أضغط بكومة المناديل على الجُرح كي يتوقف الدم ..
أبحث عن هاتفي الذي نسيته في الحمام ..
أضغط على شفتي بألم ..
أحاول أن أنادي الخدم و أعدد أساميهم واحداً واحداً !
أصرخ ..
فيبح صوتي و أظل أجفف دمائي في حيرة ..
لا أستطيع التحرك أبداً ..
مرت دقائق و دقائق..
تعرقت و قد التصق شعري بجبيني و أذناي..
أشعر بارتجافاتي و قد نزفت الكثير من الدم ..
أرفع رأسي فأرى ثوب رباب يرفرف قرب الباب ..
كانت كما العادة تمر من أمام غرفتي دون أن تطل علي..
في ذلك الحين خرجت من صمتي و نسيت الخصام الذي نحن فيه
و ألقيت بكبريائي الزائف جانباً لأهتف في رجاء :
" رباب ! "
مرت ثوانٍ .. لم تقرر فيها رباب أن ترد علي ..
لكنها في النهاية خطت إلى داخل الغرفة لترمقني بحدة و كأنها لا ترى جرحي و الدم المنتشر في الأرضية ..
همست :" ماذا تريد "
لهثت و أنا أضغط بكفاي على ساقي ثم همست :
" هل يمكنك أن تنادي السائق و الخادمة ؟ ( بحشرجة ) أحتاج الاسعاف و المشفى .. رجاءاً "
تأملتني مُطولاً و لم أكن أعرف ما يدور في خلدها سوى أنني همست برجاء أكثر و أنا أبعد كومة المناديل الملطخة بالدم عن جرحي و أهمس :
" أنا أنزف "
أطالت النظر إلي ثم همست :" جزائك و أقل من جزائك "
و خرجت !!
و وجدتني تائه و أنا أعود لأجفف دمائي الغزيرة ..
عضضت على شفتاي .. يا لقسوتك يا رباب !

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة, الهند, kareemy, sameera, عزرائيلي
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:25 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية