لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روائع من عبق الرومانسية > سلاسل روائع عبق الرومانسية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

سلاسل روائع عبق الرومانسية سلاسل روائع عبق الرومانسية


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (5) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-01-15, 09:49 PM   المشاركة رقم: 4606
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال29 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

نظر أوس بسخط لسيف ومنه الى جده:
-ولكن هذا لايجوز.. سيف له في المجموعة أكثر منا جميعاً...
-ولم الغضب بني.. أنت بالذات عليك أن تترقب بصمت..فأنت هو من سيتقلد مهمات سيف إن أخفق هو.
جحظت عينا أوس الواسعتين ونظر لسيف بشراسة وهو يهتف:
-لاتوافق..أخرج من رأسك تلك الأفكار وتراجع عن حماقتك.
-لقد قلت انك ستدعمني..
هتف سيف بتوتر ليصرخ أوس بحنق:
-لأقع أنا في فخ عائلتك المتوحشة.. محااااااااااااال..
-اذاً ساعدني لأحقق الأمر.. ساعدني لأنجح المصالحة.
قالها سيف بغضب مكبوت.. بينما زفر قريبه بضجر وهو يدرك ان رأس قريبه يابسه كرأسه هو بالذات.. ولكنه لايستطيع أن يدير ظهره له.. انه سيف..
-انا معك..
قالها بغيظ فابتسم سيف بامتنان قبل أن يلتفت لجده ويقبل شــرطه.. وعقله يسرح في أنه قد بلغ منتصف الطريق.. لقد حصل على دعم عائلته الرافضة.. بقي النصف الاخر منه.. رضا عائلة العزب..
وهو كان لايملك أي فكرة عن كيفية الحصول عليه.. نهائياً.
***
-غزل هل انتهيتي؟؟
اندفع رعاد الى داخل المطبخ وهي تعد اللمسات الأخيرة للطاولة الصغيرة التي رصت عليها طبقي الطعام والفاكهة متسائلة بفضول:
-مالأمر؟؟
-انه قحطان..سيصعد بعد قليل..
-سأضع طبقاً اضافياً اذاً.. منذ زمن لم أرى ابن عمي.
هتفت بفرح ليبتسم رعاد لها بحنان..ويسارع لفتح الباب حين سمع رنين الجرس..
-أخي..
قالها بلهفة وهو ينظر لقحطــان الذي ابتسم باقتضاب وهو يلقي السلام على أخيه الذي اقترب ليعانقه بمحبة ويفسح له الطريق للدخول بصدر رحب..
-تفضل ياشيخ سنتناول الغداء اولاً وبعدها نتحدث بكل ماتريد.
نظر قحطان لساعة يده وقال بتفكه:
-لم تتناولا الطعام بعد؟؟ انها الثالثة..
-لقد كان لدينا دوام وتأخرنا هناك.
وضح رعاد ليعتذر قحطان بصدق:
-اسف لم أفكر بكونكما مرهقان..
-لابأس قحطان.. تفضل يارجل..
-سنتحدث فقط يارعاد.. لقد تناولت غدائي بالفعل مع أكرم وعمرو قبل ساعتين..وجئتكما لموضوع محدد وسأغادر مباشرة لأعود للبلدة..
نظر رعاد بقلق لوجه أخيه..
كان يبدو مرهقاً متعباً.. يعرف ان ماحدث منذ شهور لايزال يؤثر به.. وحقيقة ماحدث بعدها لم يجعل الامر سهلاً أبداً.. كان شقيقه يعاني ولكنه لم يكن بيده ان يفعل شيء..الجميع وقف على الحياد..كانت الجبهتين المتصارعتين بحجم الجبل.. فقحطان وقف في كفة.. وسيادة في كفة أخرى..
الجميع وقف متفرجاً حتى الجد.. الذي حاول ان يتدخل فقصاه قحطان بكل قسوة متجاهلاً مكانته لديه..
-قحطان أنت وجدي؟؟
تسائل رعاد بخشية ليتجهم وجه قحطان ويسرع قائلاً بخشونة:
-انا وجدي بخير.. والأن..أحضر زوجتك وتعالا.. ليس لدي اليوم بطوله.
قالها بحزم وهو يتجه للجلوس في غرفة المعيشة واومأ له رعاد باستسلام ونادى غزل التي اقتربت مبتسمة لقحطان بخجل وهي تجلس الى جوار زوجها بتوتر ليبتسم قحطان لها بحنان:
-كيف حالك ياابنة عمي؟
-بخير..
تمتمت بحياء فابتسم خافضاً رأسه.. لقد فكر بهذا الأمر مطولاً قبل أن يقرر ان يفاتحهما به..استلزمه الأمر شهوراً ليتخذ قراره..
-ماجئتكما به.. شيء عرفته بالصدفة..ولكن..وقتها ايقنت ان من الأفضل بقاءه سراً عن الجميع..حتى الأن.
وعاد ينظر اليهما.. رأى نظراتهما القلقة فاستمر بهدوء:
-انه يتعلق بمحمد رحمه الله.
رأى اتساع عيني غزل بينما توترت عينا رعاد واشتدت كتفاه بقوة وهو يتسائل بخشونة:
-ماذا عن أخي؟؟
ابتلع قحطان ريقه وتنهد يحاول السيطرة على غضبه الذي لم يسيطر عليه بعد كل هذا الوقت:
-لقد عرفت قاتله..
شهقت غزل وتصلب رعاد بصدمة.. بينما نقل قحطان بصره بينهما وهمس:
-وقد أخذت ثأري منه.. قتلته بيدي..
جحظت عينا غزل وهي تستوعب مايقوله قحطان بصعوبة بينما وصلت الفكرة كاملة لرعاد الذي همس بشحوب:
-حســــن؟؟!!
مستحيـــــــــــل؟؟!!
-كنت أظنه مستحيل كذلك.. ولكنه اعترف لي بنفسه..كما يبدو فمحمد عرف بطريقة ما تعاملات حسن المشبوهة.. واعطاه فرصة كي يصحح أموره ولكن الوغد...
قالها قحطان بمرارة ثم اضاف:
-لم اكن أنوي اخباركما ابداً.. ولكنني فكرت..بأنكما فقط من تستحقا ان تعرفا..حتى ينتهي الأمر نهائياً.. وتبدأآ حياتكما بشكل صحيح.. وخصوصاً الأن.. وأنتما تنتظرا طفلكما الأول..
احاطت غزل ببطنها بألم.. لقد أدركت حملها مباشرة بعد اعترافها لرعاد بحبها.. وكأنما حملها يتوج حبها الكبير.. والان.. لم تحتمل.. نهضت تحاول ان تكتم دموعها وابتعدت الى غرفتها..
لينهض قحطان مباشرة..
-يجب ان أذهب..
رأى رعاد ينكس رأسه بذهول وصدمة.. فاقترب منه وربت على كتفه بقوة:
-لقد انتهى الأمر يارعاد.. أنت وغزل لديكما الكثير لتعيشاه فلاتضيعا الوقت.
وبدون انتظار رد كان يغادر.. بقي رعاد مكانه للحظات طويلة.. لايزال غير مصدق أن حسن من قتل محمد.. حسن الذي استقبل العزاء معهم.. بل هو دفن محمد مع قحطان بيديه...
شعر بالدموع تلسع عينيه وفكر بها..
رباااااه غزل..
انتفض خلفها..وتوقف حين رآها تجلس ساهمة على فراشها.. عينيها غارقتين بالدموع تضم ركبتيها اليها بينما انسدل شعرها الذي استعاد طوله الجميل على كتفيها..
-غزل؟؟
همس بارتباك.. لتنتفض وهي تنظر اليه.. أسرع اليها وجلس أمامها يحيط وجهها بيديه:
-انا ااسف..
هزت رأسها بقوة وهمست:
-لاأصدق..أنا فقط لاأصدق..كل ماحدث..حسن..مافعله بالجوهرة وسيادة.. بالكاد كنت استوعب.. والان ..حسن قتل محمد؟؟ كيف استطاع؟؟ انه ابن عمه؟؟
همست بألم ليضمها اليه بحنان وهو يتخيل مامرت به وقتها .. حين وقع الحادث واغمض عينيه لألمها..
-كان محمد يثق به..كان يخطط للعمل معه بعد تخرجه من الجامعة.
همست بقهر.. ليبتعد رعاد بتوتر.. كان شقيقه من تتحدث عنه..بكل سهولة..نظر لها باستغراب..كانت تتحدث بحرية وكأنما ليس محمد من تتكلم عنه.. ليس زوجها السابق وحبيب طفولتها..
-كيف تجرأ وفعل مافعل؟؟
هتفت بغيظ وهي تنظر لرعاد بغضب اشتعل في عينيها وقد هجرتها الدموع..
-أنت غاضبة؟؟
همست بتساؤل لتصرخ:
-بالتأكيد انا غاضبة وحزينة.. رحمه الله..
همست بألم :
-لم يستحق تلك النهاية,,
-غزل أنا..
قالها بارتباك وهو لايعرف كيف يفعل هذا.. كيف يواسيها..وقلبه يشتعل بالغيرة..
-ماذا هناك حبيبي..
تألقت عيناه لكلمة حبيبي من بين شفتيها واقترب يضمها في قبلة قوية يريد معها ان يستعيد ثقته بنفسه.. وبها.. انها ملكه وحده.. وأن أخاه ..أخاه من الماضي..
-أناأحبك..
تضرجت وجنتاها بحمرة قانية وهي تذوب بين ذراعيه هامسة:
-وأنا أحبك.. أحبك كثيراً..
"رعاااد"
عادت تهمس بارتجاف وهي تنزل رأسه اليها لتقع عينيها في عينيه الحائرتين.. ابتسمت وهي تدرك اضطرابه..لايزال موضوع محمد هش للغاية.. منطقة مكسوة بالزجاج.. قد تجرحهما ماان يخطوا بداخلها أي خطوة خاطئة..
-أنا أحبك أنت.. لاأحد سواك..
-غزل؟؟!!
-أنت هو الرجل الوحيد في حياتي..محمد..توفي..
همست بثقل..وأضافت بخفوت:
-محمد حظي بغزل..الصبية الصغيرة والتي لم ترى سواه في عمرها.
خفض عينيه بعبرة تحكم أنفاسه لتهمس باسمه من جديد ليرفع عينيه اليها بحزن.. لايجرؤ على مقاومته ليجد ابتسامة عينيها الرائعة وهي تقول:
-أما أنت.. فقد حظيت بغزل أخرى.. امرأة قادرة على اتخاذ قراراتها..وتحديد اختياراتها.. أنت حظيت بغزل التي خرجت للعالم ورأت وعاشرت أشخاص أخرين.. أنت جعلتني أقع في حبك ..أعشقك.. ولاأرى رجلاً سواك يارعاد.
-غززل..!!
همس بعينين متسعتين لترتمي بين ذراعيه:
-أناأحبك بجنون.. ولاأريد لشيء أن يزعزع ثقتك بنفسك..أو بحبي لك.
ابتسم لها بثقة.. وكلماتها تزرع بداخله قوة غريبة..تدفعه للضحك وضمها قريباً منه بحنان ومحبة أدرك لتوه انها ستكفيه طيلة العمر.. مهماكانت الظروف..
***
رتبت الجوهرة أطباق الطعام أمام أخيها بصمت وهي ترسم تلك النظرة الحازمة والغاضبة في عينيها ليزفر قحطان بتعب ويهتف بها معاتباً:
-الى متى تعاملينني بكل هذا الجفاء جوهرة؟
أشاحت عنه ومضت لوضع اكواب الشاي بذات الصمت ليهتف بحنق:
-جوهرة أنا أتحدث اليكي.
-وأنا لااريد الحديث معك قحطان.
هتفت بغضب حقيقي.. لينهض من مقعده ويتقدم نحوها هاتفاً باصرار:
-مالذي حدث ؟؟ مالذي أغضبك الى هذه الدرجة؟؟
-وكأنك لاتعلم؟؟ الم يخبرك صديقك العزيز مافعله قبل ايام؟؟
زفر قحطان وأمسكها من مرفقها بشدة متغلباً على مقاومتها العنيدة وهو يسحبها لتجلس مرغمة ويجلس مقابلاً لها:
-أكرم لم يفعل شيئاً دون أذني.
-كيف تخبره عني وعن..عن حسن؟؟كيف استطعت أن تذلني هكذا؟؟
بكت بمرارة ليقبض على كفيها بقوة ويهتف بها:
-انا مافعلت هذا الا لأنني أثق به.. كثقتي بنفسي ياجوهرة..
-ولكنك جعلتني رخيصة..
-لا لا..انت جوهرة العزب كيف تظنين أنني قد أرخصك أو أتسبب لك بأي أذى؟؟
اشاحت بوجهها باكية وهو يصر بحنان:
-أكرم يريدك ياجوهرة.. انه يختلف عن حسن بشكل لايمكن ان تتخيليه..تحت تلك القشرة من القوة والصمت هو أكثر رجل رقيق ومحب عرفته في حياتي.. انه من أقرب أصدقائي بعد عمرو.. وأعرفه ككف يدي..
-انا..انا لا لا استطيع..
-اسمعيني ياشقيقتي الغالية.. أكرم مر بتجربة مخيفة هو الأخر.. لقد تزوج قبل سبع سنوات من امرأة لااعتقد انه أحب امرأة كما أحبها.. لقد انجب منها طفل.. ولكنها ماتت..تركته وحده مع الطفل..
رفعت عينين بائستين له ليواصل:
-لم أسمع أكرم يأتي على ذكر الزواج من بعدها.. لم يفكر بأي امرأة ابداً.. ثم أتى لي في يوم وقال انه يريد الزواج بشقيقتي.. رأيت في عينيه أكرم صديقي الذي لم أره منذ سنوات خلت.. وحينها عرفت انه وجد المرأة التي يريدها حقاً عزيزتي.. ولذا فأنا أبارك زواجك به.. وأنتظرك لتفكري..بروية ودون ضغوط.
شردت بعينيها وكلماته تحفر بداخلها وتترك أثراً صعب المحو..
-والأن دعينا نأكل..فأنا أتضور جوعاً..
أخرجها من شرودها بحزم مرح.. لتنتفض واقفة وهي تمسح دموعها:
-في الحال..
ليقاطعهما رنين الهاتف فالتقطه قحطان ورأى رقم عمه سالم فخفق قلبه بعنف وهو يفتح الخط بسرعة :
-السلام عليكم..خير يابو فراس؟
سمع رد عمه المقتضب قبل أن يلقي قنبلته ويترك قحطان شاحب الوجه وهو ينهض بسرعة:
-انا قادم في الحال.
-مالذي حدث؟؟
تسائلت الجوهرة بخوف فرد بصوت مكتوم وملامح تكاد تنفجر:
-سيادة في المستشفى.. لقد فقدت الوعي فجأة ونقلوها للتو.
-سآتي معك..
قالت بتوتر وهي تسرع لالتقاط عبائتها بينما يخف قحطان الى الباب وهو ينسى أمر جوعه ولايكاد يفكر سوى بتلك التي تصر على اثارة جنونه قلقاً.. وحباً دون أن ترحم..
انطلق بالسيارة مباشرة بعد صعود الجوهرة اليها وبسرعة مرتفعة شق طريقه للمستشفى..
استغرقت الطريق عشرة دقائق كاملة بسبب الازدحام وقت الظهر.. وحالما وصلا اتصل بعمه ليعرف بالضبط أين هم.. وتوجها على الفور..
حالما رأى وجه عمه المتجهم ودموع زوجته التي جلست بجواره حتى هبط قلبه بين ساقيه وهو يهتف بخوف حقيقي:
-أهي بخير؟؟
رأى ايفا تنظر لسالم وتؤنبه على شيء ما بينما نهض عمه متجاهلاً اياها ووقف امامه يقول بقلق:
-لانعرف بعد بني ..انها برفقة الطبيبة الأن..ونحن بانتظارها.
تراجع بصمت وهو يمسد رأسه بقوة بينما نهضت ايفا ونظرت للجوهرة بحنق:
-منذ أتيتي لزيارتها وهي مضربة عن الطعام وبالكاد تشرب شيئاً..ماذا قلتي لها لتنهار بتلك الطريقة؟؟
شعرت الجوهرة بالذنب يغرقها فجأة وكادت تهتف انها لم تعني سوى خيراً حين خرجت في ذلك الوقت طبيبة النساء من غرفة سيادة والتف الجميع حولها ووالدها يسأل بلهفة:
-مابها ابنتي بالضبط دكتورة؟
-ستكون بخير.. لقد عانت هبوطاً حاداً في الدورة الدموية.. هل كانت تاكل جيداً؟؟
-لم تكن تأكل شيئاً خلال الفترة الماضية..
تبرمت أمها بحنق وهي ترمق الجوهرة بنظرة قاتلة فقالت الطبيبة:
-سنبقيها الليلة لتعويضها بالسوائل والتغذية.. حملها بخير..ولكنها ستحتاج لأن تحسن من غذائها والا فأنها ستعاني حين الولادة وبعدها.
اومأ لها الجميع بتفهم بينما قبض قحطان على ذراع الجوهرة وجرها لركن بعيد وهمهم من بين أسنانه:
-ماذاقلتي لها؟؟
نظرت له بذنب تجلى من عينيها وهمست:
-انا لم أقصد..
-ماذا؟؟
زمجر بشدة لتغمض عينيها وتهتف:
-أخبرتها أن أمي أرسلتني لأعرض عليك صور بعض الفتيات كي تنتقي منهن عروس جديدة مادامت ترفض العودة اليك.
نظر لها باستنكار فأضافت بيأس:
-كان على أحد أن يحرك المياه بينكما قحطان..والظاهر انني نجحت..
-سيكون لي معك حساب عسير ياجوهرة.
قالها بفحيح وهو يفلتها ويتقدم من باب غرفة زوجته بتوتر.. مالذي يعنيه هذا؟؟ هل كانت تغار عليه؟؟ لقد طلبت منه الطلاق بشكل واضح وجريء واعلنت للكل عدم رغبتها بالاقتراب منه او بالبقاء معه؟؟ فمامعنى أن تنهار فجأة حين تعرف بعزمه المزعوم للزواج عليها

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 01-01-15, 09:50 PM   المشاركة رقم: 4607
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال29 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

رباااه سيادة ستفقدينني صوابي؟؟
فكر بحنق وغضب.. ثم فتح الباب ليجد عمه وزوجته يجلسان بصمت الى جوار سريرها..كانت نائمة.
رأى ايفا تناظره بكراهية بينما نهض عمه وقال له بهدوء:
-اعطوها مهدئاً لتنام.. هي لم تنم منذ أيام..
نظر لها قحطــان بجوع.. كانت المرة الاولى التي يراها منذ ثلاثة أشهر.. وشعر بشوق كبير يكاد يخترق مسام جلده.. ويحرقها..
-اذهب لمنزلك بني.. سنعتني نحن بها.
-لاعمي..
همس باصرار:
-سأبقى أنا معها.. خذ زوجتك واذهب.
-ولكن قحطان..
-عمـــــــــــي..
قال بحسم ليتنهد عمه ويومئ موافقاً.. ثم ذهب ليكلم ايفا التي رفضت في البداية بشراسة ولكنها عادت وأذعنت بصمت وقحطان يقول :
-خذ الجوهرة ياعمي اوصلها لمنزل رعاد لتبقى الليلة.
-حاضر..
غادر برفقة ايفا التي لم تكف عن التحلطم بفرنسيتها المستفزة.. بينما وقف هو دون حراك يراقب تحرك سيادة الخفيف تحت الأغطية.. بطنها البارز كان تغييراً لم يصدقه لوهلة..
اقترب منها بخفة وجلس الى جوارها.. ببطء كي لاتستيقظ من نومها العميق.. تأملها بافتتان..
كانت جميلة للغاية.. أجمل مماكان يتخيل.. بشرتها بيضاء جداً بسبب شحوبها.. ورغم جفاف شفتيها وتشققهما بفعل الجفاف كانت تبدو أجمل امرأة بنظره.. شعرها الناعم افترش الوسادة كنار خامدة.. بينما ظهرت عظامها الرقيقة من تحت ملابسها الخفيفة.. رباااه لقد أصبحت مجرد خيال..
شعر بغصة تحتكم أنفاسه وهو يلامس عظم ترقوتها البارزة.. ثم ذراعها النحيل بألم.. ووصل الى بطنها.. لامسها برهبة..وشعر بها تتحرك بانزعاج تحت يديه ليبتعد كالملسوع.. ثم يعود ليقترب ويجلس الى جوار السرير بزفرة ارهاق .. متعب هو.. مشتاق.. حائر..
عااشق حتى الثمالة.. وعشقه يضعفه...
اقترب مستنداً على مرفقه بالقرب من رأسها.. همس لعينيها المغلقتين:
-ماذا تفعلين بي ياسيــادة؟؟ كيف تحكمين القلب بكل هذه القوة وأنت بكل هذا الضعف ياابنة عمي؟؟
تحركت متململة قلقة.. ورأى لمعة ماسية تنساب على وجنتها ليخفق قلبه بألم.. تبكي؟؟!!
"قحطاااان"
اختنقت أنفاسه وهو يسمعها تهذي بإسمه .. بخفوت وكأنه تعويذة تحصن بها نفسها.. راى تحركها يصبح اكثر عنفاً وكأنما تقاوم كابوساً..
"لا.. لا.."
همست والدموع تتفجر من عينيها ليقترب منها ويحيط وجهها بكفيه ويخفض وجهه اليها..
"لاتبكي"
همس بخشونة..لتستكين بين يديه.. تكورت قريبة منه..قريبة لدرجة أنه شعر بجسدها النحيل يضغط على ذراعه.. تمتمت اسمه بهذيان.. واتسعت عيناه بذهول وهو يشعر بذراعيها تحيطان بذراعه القريبة منها بتملك.. بل وتجذبه نحوها لتقبع بهدوء.. وتتوقف دموعها..
"سيــادة"
همس بخفوت قلبه كان يخفق بقوة.. وكأنما سينفجر بالمشاعر..كان يريد ضمها اليه.. افراغ شوق تلك الشهور والليالي الكئيبة التي مرت عليه.. كان يريد تذوق شفتيها مرة أخرى.. أن يعيد الحياة اليها.. ولكنه خشي ان تخرج من حالة اللاوعي التي قربتها منه.. وحين تصحو وتدرك انه معها.. بالقرب منها.. كان يخشى أن تعود لقوقعتها.. وتبعده عنها وتنفيه..أحنى رأسه قليلاً يتنشق عبير رائحتها ..مزيج من الليمون وازهار الربيع.. رائحة عصفت بعقله وتركته مخدراً.. سيفقد صوابه..هذه المرأة بكل مافيها ستفقده تعقله ..
ولذا فقد ابتعد برغم حرقة قلبه وتوقه الشديد ابتعد..
تاركااً لها ذراعه لتتشبث بها..كغريق يتعلق بقشة..
ومضى ينظر لها..ولايشبع..
وحين تأكد من استغراقها في النوم العميق سحب ذراعه بتمهل ونهض ليقترب من وجهها الناعم وبكل خفة طبع قبلة رقيقة على زاوية فمها.. لتنفرج شفتيها بدعوة صريحة.. تجاهلها مبتلعاً ريقه بصعوبة..وجلس على مقعد مقابل للفراش ينظر لها دون كلل دون أن يغمض له جفن.. حتى الصباح..
.....
حين استيقظت نظرت حولها بتمهل.. أين هي؟؟!!
سمعت اقامة الصلاة من مسجد قريب والظلام المخيم حولها.. شعرت بحركة قريبة واتسعت عينيها وهي تحدق بالظل القادم نحوها..
-صباح الخير سيدتي.
ابتسمت الممرضة الصغيرة ..فانتفضت سيادة بخيبة.. مالذي انتظرته؟؟ أن يكون هنا؟؟ أن يأتي مسرعاً اليكي؟؟ لن يفعل ياامرأة فتيقني وانفضي عنكي هذا الأمل السخيف..
فكرت بقهر.. وهي تأخذ نفساً عميقاً.. وارتجفت بذهول..
ذلك العود.. تلك الرائحة الشبيهة بالأرض الرطبة بالمطر..
-من كان هنا؟؟
نظرت لها الممرضة بدهشة.. قبل ان تبتلع ريقها :
-رجل..لااعرف مايقربه لك..ولكنه قال أن أخبرك ان سألت عنه.
-تخبرينني ماذا؟؟
همست بشحوب لتغلق الفتاة عينيها وتهمس وكأنها تردد ماحفظته غيباً:
-يقول لك " حافظي على نفسك وإلا فأنه سيهد المعبد على رؤوس الجميع ويعتني بهذه المسألة بنفسه".
وصمتت باسمة وهي تنظر لعيني سيادة المتجمدتين..
لايزال في ظلاله القديم.. أظلمت عينيها وانسابت دموعها بقهر.. لايزال بعيداً..بعيداً رغم قربه الخانق.
....
"سلمى؟!"
انتفضت من شرودها المعتاد والتفتت لأمها:
-نعم أمي؟؟هل من خطب؟
-هل أنت بخير بنيتي؟؟
تمتمت امها بحنان وهي تشعر بانقباض قلبها من فرط تغير ابنتها منذ عادت من عدن بعدماحدث هناك..لم تعد تشبه سلمى الشقية بشيء وكأنها مجرد روح أخرى.. تسكن جسد ابنتها..
-نعم ماما انا بخير..هل أردتي مني شيء؟
-خذي القهوة لمجلس جدك بنيتي..
-حاضر.
نفذت بجمود.. حملت براد القهوة ووضعت عليها غطائها وانضمت لجدها في مجلسه..بصمت.. كان يسبح ويستغفر بخفوت حين دخلت عليه..
سلمت بخفوت وجلست بين يديه تصب له القهوة ..
-كيف حالك ياصغيرة؟
-بخير مادمت فوق رأسي ياجدي.
همست باختناق رغماً عنها ولكنها رفعت له عينين مبتسمتين.. لينظر لها بعينيه العجوزتين جداً.. وشعرت أنه يخترق روحها.. مد يده لها وهمس:
-تعالي ياروح جدك..
اقتربت ليضمها الى صدره وتنشقت رائحة العود الثمين ورغماً عنها انسابت دموعها بعجز وهي تتذكر قسمها له.. ان تنسى سيف الشيب..وتنسى كل مايتعلق به.. قسمها ألا تتحدث معه مجدداً.. ولاتفكر حتى به.
رباااه كم تحنث بقسمها كل يوم..كل ليلة تأوي الى فراشها ويرافق أحلامها..
-لاتبكي ياصغيرة.. الأيام كفيلة بأن تمحي الألم.. وتطبب الجرح.
شهقت رغماً عنها.. وشعرت به يمسد شعرها بأصابعه المتغضنة..
-انا أسفة ياجدي.. أرجوك سامحني..
كانت تعتذر على كل ماحدث..على انسياقها وراء رغبات فراس..رغبات ايفا.. تعتذر عن تجاوزها لتعاليم دينها وتقاليد عائلتها.. تعتذر عن عشقها لعدو قديم.. كان جدها قد أخبرها الحكاية كلها..وشعرت بالألم لم حدث لجدها الأكبر ولجدتها الكبرى.. تعاسة تلك التي عاش بها بعدها..دون أن يتزوج بأخرى اكراماً لذكراها..
كانت تتألم من مصيرها الذي يبدو مشابهاً.. لن يكون هناك سواه.. سيف الوحيد الذي ملك قلبها ولن تخونه ابداً مع سواه. وعادت لتفكر بغزل وكيف بالرغم من حبها لمحمد أُجبرت على الزواج من رعاد.. وهاهي الان تعيش حياتها بسعادة؟؟ هل سيحدث هذا معها؟؟ هل سيجبرها جدها وأخوتها على الزواج من رجل من ابناء قبيلتها؟؟
مستحيــــــــــل..
فكرت بألم.. وقبضت على خاتمه المعلق في عنقها.. لن تخون سيف ابداً..ابداً..
-حين تكبرين ستفهمين ان مافعلته كان لمصلحتك..لاأحد يخالف قوانين القبيلة وينجو..سرعان ماسيدرك خطأه ولكنهم غالباً يفعلون هذا بعد فوات الوقت.
استمعت له صامتة وعقلها يحلل مايقوله لها دون أن تفهم العلاقة بين ماحدث لها ومايتكلم بشأنه:
-الا تريدين العودة لزوجك ياابنتي؟
نهضت قافزة بشهقة مصعوقة وهي تصرخ:
-لااااا,,
-بنيتي لاتخافي..
-لاجدي ارجوك لا..لاتعدني له..
هتفت بجنون وهي تفكر ان هذا ماكان يخطط له.. أن يرجعها لفراس؟؟
لو علموا بمافعله بها؟؟ لو علموا بخيانته وتسليمه لها لسيف حرفياً وكأنها مجرد ***** حقيرة وليست ابنة عمه وزوجته.. لكانوا قتلوه..
-انه ابن عمك ياصغيرتي..
- لاياجدي..
صرخت بوجع وعادت ترتمي بين قدميه وتبكي بانهيار .. ومن بين دموعها كانت تحكي له كل ماحدث لها في باريس.. أخبرته عماحدث لها حال وصولها.. وطرد زوجة عمها لها بقسوة دون أن يدافع عنها أحد..
أخبرته أن ابن عمها الهمام تركها منذ يومها الأول وهجرها الى الولايات المتحدة..
أخبرته عن خطة ايفا الحقيرة لتحويلها الى فتاة عابثة مستهترة كي تسيطر عليها وتنتقم ممافعلوه بسيادة..
أخبرته عن فراس... عن عودته وانغماسه بلذاته بعيداً عنها.. وحتى خيانته الموجعة..
أخبرته عن تساهل ابن عمها مع رئيسه.. مع الرجل الذي طلب منها بقسوة وعدم رحمة أن تنساه..
رفعت عينيها الى جدها الذاهل وهي تصرخ باكية بحرقة:
-ذلك الرجل هو من دافع عني.. هو أنقذني عدة مرات دون أن أطلب حتى.. هو أراني حقيقة ابن عمي.. هو أخذني بعيداً كي لاأقع بين يدي عائلته.. هو قام بحمايتي وأنا..
وتجمدت حقيقة مشاعرها نحو سيف على طرف شفتيها قبل ان تنهار باكية بين ذراعي جدها:
-اتوسل اليك ياجدي.. لاتقتلني..لاتعدني الى فراس لأني سأموت حقاً.
شعرت بيديه تشتدان حولها..وهو يطمئنها بكلمات مرتجفة.. لايعرف كيف يمكن أن يعوضها ماعانته هناك.. لم يكن يقدر ان يلوم خوفها ورعبها.. تجربتها الوحيدة بعيداً عن عائلتها كانت أكثر قسوة ممايتخيل أن تتعرض له صغيرته الحبيبة..
اكثر بكثير..!!
في ذلك الوقت في عــــــــدن..
كانت الطائرة تهبط بهدوء.. وبعد اجراءات خفيفة كانا يتوجهان الى سيارات الأجرة المنتشرة بالخارج..
-هل ستذهب اليه الأن؟؟
تنهد سيف وهو ينظر لأضواء المطار التي ابتعدت للأفق متراقصة ..كان يخاطر بكل شيء.. ولايعرف مانتيجة هذه المخاطرة..ولأول مرة كان يسلم كل شيء ولايعرف مايخبئه له القدر.
-لايوجد لدينا وقت قبل مجيء افراد العائلة..ويجب أن أضمن وقوفه الى جواري.
-ألاتظن انك يجب أن تفاتحه بالأمر بالهاتف أولاً..
-أمور كهذه لاتناقش على الهاتف يا أوس.
قلب أوس شفتيه وهتف بتوتر:
-بل يجب أن تناقش في الهاتف.. هو لايستطيع وضع رصاصة فيك وأنت بعيد عنه لأميال.
ابتسم سيف وقال بثقة:
-قحطان العزب لن يقتلني.. انه يدين لي بحياته وهو رجل صادق ومحترم.. وأنا أثق به.
لم يقتنع أوس بل تحرك بعصبية في مقعده والسيارة تنطلق بهم نحو العنوان الذي قاله سيف..
كانت الساعة تقارب السابعة والنصف مساءاً حين وصلا الى مكتب قحطان.. واقتربا من الرجل الجالس يراجع بضعة أوراق وطلبا لقاءه..
-من أقول له؟؟
تبادل الرجلان النظرات..قبل ان يهمس سيف باسمه بتوتر ليسرع الرجل الى داخل مكتب الشيخ.
-اعتقد انه سيطردنا قبل أن نراه..
-لابد انه يعرفني..لااعتقد ان جده سيخفي عنه حقيقتي.
لم يلبثا غير وقت قصير حتى فتح الباب ليخرج قحطان بنفسه ويتقدم منهما بحذر..
-لقد انتظرت هذه الزيارة..ولكن من وقت بعيد.
نظر له سيف برهبة.. ثم حاول السيطرة على مشاعره.. هؤلاء الشيوخ لايؤمنون سوى بالقوة.. العزة والشموخ وهو لايقل عنهم مطلقاُ.. لذا أخذ نفساً عميقاً واقترب من قحطان ماداً له يده ويهتف بقوة:
-كنت في حالة جسدية سيئة..وكما ترى"واشار لعكازه" لازلت تحت العلاج.
نظر له قحطان..قبل ثلاثة أشهر كان هذا الرجل يقف بينه وبين حسن ابن عمه ليفديه بحياته.. وكان سيفعل المستحيل ليرد له الجميل..لقد أنقذ حياته وحياة سيادة..
ولكن حالما استفاق من مشكلته مع سيادة وعرف ان هذا الرجل لم يكن سوى ابن عم ذلك المسخ الذي كان يطارد زوجته وأنه ابن تلك العائلة.. أصيب بالحيرة..لم يعرف مايفعل وماسبب مافعله هو..
شعر سيف بالتوتر من امتناع قحطان برد السلام ولكن ذلك التوتر اختفى حين شعر بكفه القوية تحيط بيده وهو يبتسم بحرارة:
-حمدالله على سلامتك..
اتسعت عينا سيف بينما توترت ملامح أوس وقحطان يشير لهما بالتقدم لمكتبه..
دخلا ليفاجئا أنه ليس وحده.. وتوترت عينا سيف.. كان رعاد شقيقه هنا أيضاً.. صافحهما بهدوء وهو يتعجب بصمت.. لقدر رأى سيف قبلاً.. ولكن أين؟؟ عرف من قحطان أنه من أنقذه من حسن واكتفى بهذا دون أن يفكر أكثر.جلس الجميع وقحطان يناظرهما بامعان.. يعرف سيف..رأه مرة ولم ينسه ابداً.. بينما الأخر.. طويل القامة يكاد يقاربه طولاً.. بملامح كلاسيكية وذقن نامية بعفوية.. شعره أسود قصير.. ثم كانت عيناه الغريبة..
عينان رماديتان.. عينا ذئب متحفز..
-أنا لم تسنح لي الفرصة لأشكرك لمافعلته..رغم تعجبي من تواجدك هناك..ومن تضحيتك ولكن..انها أمر ليس من السهولة نسيانه.
توترت عينا سيف وهو يميل لتستنتد مرفقيه على ركبتيه:
-هذا ماجئت لأجله..أن أشرح لك..وأن..أطلب مساندتك.
ضاقت عينا قحطان.. وانتظر بصبر بينما سيف يحكي له كل شيء.. خطة عائلته بالانتقام منه لمافعله بعبدالعزيز.. مساعدته لحسن للهروب من المستشفى ثم معارضته الشديدة لخطف سيادة.. وابتعاده عنه..
توقف سيف عن الحديث عند هذه النقطة ونظر لقحطان الذي خلا وجهه من التعبير بينما رعاد يقول بصوت بارد:
-أنت لاتساعد نفسك بهذه الاعترافات يا ابن السلطان.
رفع سيف رأسه واعترف بصدق:
-أنا أعرف هذا.. ولكنها الحقيقة وانا قد سئمت الكذب..
ونهض مرتكزاً على عكازه وأضاف:
-لقد فعلت المستحيل لأصل لحسن حين اختفى.. لأنني أدركت أن مايفعله خاطئ ونحن لانؤمن بهكذا تصرفات.. نحن لانخطف النساء..
-تاريخ عائلتك لايقف بصف ادعائك يافتى.
قالها قحطان بسخرية ليعترض سيف بحدة:
-مافعله جدي الاكبر مجرد لحظة جنون لرجل فقد صوابه..ونحن لسنا مثله.
-ربما.. ولكن الأن..هل تخليتم عن فكرة الانتقام مني لمافعلته بذلك...
وتوقف ضاغطاً شفتيه بقوة ليمنع نفسه من الشتم..ليسرع سيف:
-عبدالعزيز فعل الكثير واعتقد انه استحق ماحدث له..صدقني..لاأحد من عائلتي يلومك بعد الأن..لقد عرف الجميع عن حقيقة افعاله المشينة.
-لنقل ان معظم أفراد عائلتنا يجري في عروقهم نفس الدم الحار الذي يجري في عروقك ياشيخ.. كلنا تخرج شياطيننا حين يتعلق الأمر بنسائنا.
قالها أوس بلهجة غامضة جعلت قحطان ورعاد ينظرا له بحدة قبل أن يعاود قحطان النظر الى سيف ويسأله:
-ولكن لم الأن؟؟ لم أتيت ومالذي تريده مني ؟
نظر سيف لأوس الذي شجعه بابتسامة مقتضبة ليعود وينظر لقحطان هامساً بتوتر:
-أنا أريدك أن تسدد دينك علي..
انتظره قحطان أن يكمل.. فابتلع سيف ريقه وهو يستمر:
-انت مدين لي بحياتك وحياة زوجتك..
-مالذي تريده بالضبط؟؟
هتف قحطان ببرود ليخفض سيف عينيه للحظة قبل أن يرفعها بثبات ويقول:

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 01-01-15, 09:50 PM   المشاركة رقم: 4608
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال29 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

-أريدك أن تساعدني على تصفية المشكلات بين عائلتينا..أريد الصـــلح.
عقد قحطان حاجبيه.. هل يعقل مايقوله؟؟ أيريد الصلح بعد عداء دام لدهور؟؟ لماذا الأن؟؟ وبينما علا الاستنكار الرافض ملامح رعاد كان قحطان يقول بحيرة:
-هل تعرف كم يمكن أن يكلفكم صلح كهذا حيث أنكم قد طلبتموه؟؟
-اننا مستعدون تماماً لأي ترضية قد يعقدها الحكماء بيننا..
نظر له قحطان بحيرة أكبر.. قبل أن يسأله:
-أين والدك؟ كبار قومك أم أن هذه مجرد نزوة شاب يظن أنه سيغير الكون؟؟
-الجميع قادم.. معظم أفراد عائلتي.. والدي وجدي.. السلطان بنفسه ليلتقي بشيخ العزب.
قد يكون لهم فرصة ..
اذا ماقدموا عرضهم بطريقة مرضية.. ربما؟؟!!
-ومالذي تكسبونه أنتم؟؟
تسائل رعاد بخشونة:
تدخل أوس هذه المرة:
-ان لنا أرضاً واسعة مترامية الأطراف هنا ياشيخ.. وابتعادنا القصري بسبب الثأر يخسرنا اياها.. كما أنها بلادنا ومعظمنا قد سئم الغربة.. ويريد الاستقرار.
حجة ملائمة.. ولكن ..
-لايزال هناك شيء.. أليس كذلك؟
نظر لهما قحطان بتشكك ثم استقرت عيناه على سيف وطالبه بحزم:
-لم لاتخبرني بالحقيقة؟؟
-لقد أخبرتك بالحقيقة..
-ولكن ليس كاملة.
اعترض قحطان باصرار بينما هتف رعاد بتوتر:
-لم لاتكف عن اللف والدوران..انت تخفي شيئاً.
-أنا أريد أتزوج من أختكما.
قالها سيف بحدة جعلت أوس يناظره بسخط بينما تفجرت عيون قحطان ورعاد بالذهول وهما ينظرا اليه .. كان قحطان اول من تخطى ذهوله ليسأل متحشرجاً:
-أختي؟؟ من؟؟ من تعني؟؟
أخذ سيف نفساً قصيراً وهمس:
-سلمــى..
وقبل أن يكمل نطق حروف اسمها كان رعاد يفقد اعصابه نهائياً ويقفز عليه.. أمسك تلابيبه بقوة ورفعه اليه بعنف وهو يصرخ بوجهه:
-كيف تعرف أختي ياهذا؟؟
حاول سيف التخلص من قبضة رعادة القوية وحاول أوس مساعدته ليتدخل قحطان ويجذب شقيقه اليه بصوت حازم:
-رعاد توقف..
-عرفت انني رأيتك قبلاً.. كان هناك في المركز التجاري..هل كنت تتبعنا؟؟ هل واعدتها للقاء هناك؟؟
صرخ رعاد بغضب صاعق بينما قحطان يهتف به بقسوة:
-تمالك نفسك واصمت..
ابتلع رعاد باقي كلماته وهو ينظر لسيف كغريم يود قتله بينما قحطان يسأله بهدوء مخيف:
-كيف تعرف عن شقيقتي؟؟
-لقد..لقد التقيتها في باريس..
همس سيف بشحوب..
-قحطااااااااان دعني عليه..
صرخ رعاد حين أمسكه قحطان بقوة وهو ينوي الهجوم على سيف من جديد بينما سيف يواصل:
-انا أحبها.. وسلمى تحبني..يجب أن تفهما ذلك.
نظر له قحطان بذهول بينما استغل رعاد هذا وقفز نحو سيف مجدداً ليلكمه بقوة على وجهه ويسقطا معاً ارضاً وهو يصرخ بعصبية:
-لاتذكر اسم شقيقتي على لسانك ايها القذر..
تأوه سيف بقوة حين وقع رعاد على اصابة ساقه .. وسرعان ماجاءه المدد من أوس الذي أحاط عنق رعاد بقوة من الخلف وجذبه ليوقعه أرضاً ويجلس على ساقيه مانعاً حركته وهو يصرخ:
-توقف عن جنونك ياهذا واستمع لمايقوله..
زمجر رعاد وكاد يطرح أوس أرضاً حين سمع قحطان يصيح بصوت فولاذي:
-رعااااااد.. ستوقف هذا الشجار في الحال..
نظر لأخيه بذهول.. بينما قفز اوس من فوقه وأسرع لقريبه يسنده ليقف وقحطان ينظر اليهما بصاعقة:
-ستخبرني الأن كل شيء.. كل مابينك وبين اختي.. كل شيء دون استثناء.
مسد سيف فكه بقوة..ونظر لرعاد المتحفز بتوتر..قبل أن يجلس بهدوء.. ويبدأ بسرد جانبه من القصة.. متحاشياً النظر لقحطان ورعاد.. قدر الامكان.
.....
في اليوم التالي...
شقت سيارات متتالية مدخل دوار شيــخ العزب.. وسرعان ماتقافز منها قفل حتى أن تتوقف رجال مدججين بالسلاح انتشروا بشكل مكثف حول الدار بينما توقفت سيارة وصلت خلفهم بصرير عنيف قفز منها رعاد بوجه متجهم .. أحمر عصبي.. واسرع نحو المنزل لتوقفه صرخة قحطان الزاجرة:
-رعااااااااااااااد..
التفت لأخيه بأوداج منتفخة ليحذره قحطان بسلطة:
-اياك أن تؤذيها..
قبض رعاد كفيه كقبضتين من جرانيت واشاح عن أخيه وهو ينطلق اليها..
بينما زفر قحطان بتعب..ونظر لعلي الذي وقف جواره بقلق:
-اذهب معه..انا لاأثق بعصبيته تلك..
اومأ علي بسرعة وتبع رعاد بينما تنهد قحطان واتخذ طريقه لمجلس الشيخ..
....
جلست ساهمة تمشط خصلات شعرها الطويل وتسمع دندنة فاطمة الصغيرة ابنة الجوهرة بلحن طفولي قديم.. لاتقوى على الابتسام.. حين انتفضت بذعر وهي تسمع الطرقات العنيفة على باب غرفتها ..
قفزت فاطمة نحو الباب بينما تناظره سلمى بجزع لينتشر البرود الى أطرافها حالما فتح الباب وتجلى لها رعاد بضخامته والشرر الشيطاني يتطاير من عينيه...
-رعاااااااااااااااااااااااااااااااااااااد..
صرخت الصغيرة بفرح وتعلقت بساقه ليقطع نظرات الغضب المسلطة على شقيقته للحظة ويبعد الصغيرة زاجراً بغلظة لم يتعمدها:
-اذهبي لجدتك يافاطمة الأن.
ركضت الصغيرة بخوف من منظره بينما ابتلعت سلمى ريقها وتراجعت وهي تحاول ايجاد صوتها:
-رعااد؟؟!!
دخل بصمت يتبعه علي والتي كانت نظرته مهزوزة وقلقة.. رفعت يدها تحيط عنقها بخوف حقيقي وهي تفكر.. هل وشى بها جدها؟؟!! هل أخبر أخوتها ؟؟
شعرت بالضعف يشل ساقيها فتوقفت ونظرت لهما بترقب ليقطعه رعاد بفحيح غاضب:
-كيف استطعتي؟؟ كيف اتتك الجرأة لتتمرغي رؤوسنا في التراب؟؟
التمعت الدموع في عينيها مباشرة..وهزت راسها تنفي ادعاءه الظالم دون أن تقدر حتى على الكلام..
-كيف جرؤت ياسلمى..؟؟ كيف يا ابنة الشيوخ؟؟!!
-لم..لم أفعل..
همست مخنوقة ليصرخ بغضب عنيف:
-اصمتــــــي..
انتفضت بذعر حقيقي وعادت الحياة لساقيها ورعاد يقترب منها لتهرب وتدع فراشها بينها وبينه وهو يصرخ:
-أخبريني منذ متى تستغفلينا جميعاً؟؟ هل كنت تقابلينه؟؟ هل كنت ترينه من وراء ظهورنا؟؟
بكت بمرارة وتوسلته بضراعة:
-اقسم أنني لم أفعل.. يالهي رعاد هذا أنا سلمى..
اقترب متجاوزاً سريرها وقبض على ذراعها بغضب اعمى عينيه:
-أخبريني الحقيقة ؟؟ هل مرغتي شرف عائلتك في التراب لأجل ابن السلاطين ياشقيقتي.؟؟
جحظت عينيها وهي تسمع سؤاله الجارح ونظرت له بألم ... هذا ماكانت تخشاه.. أكثر ماكانت تخشااه.. النظرة التي تجدها الان في عينيه الخذلان الذي يشعره نحوها.. الاستحقار والكره.. تشعرها تقتلها.. تذبحها..
سمعت علي يهتف بحنق:
-توقف يارعاد.. سلمى لايمكن أن تفعل هذا..
-كيف تفكر..
همست بوجع.. لينظر لها رعاد باهتزاز.. لتنفجر بالبكاء بمرارة وتسقط تحت قدميه تتشبث بهما بقوة صارخة:
-انا ابداً..ابداً لم أخن عهدي بكم.. لم أفرط بنفسي لرجل .. لم أمرغ رأس عائلتي يارعاد.. لم أفعل..صدقني ياأخي أرجوووك.. رعااااد صدقني..
اندفع علي يرفعها من كتفيها هاتفاً بها بحرارة:
-انهضي ياسلمى.. لن تركعي امام احد وانا حيٌ أرزق ياصغيرتي.
التفتت اليه ترتمي في حضنه صارخة بهستيرية:
-أخبره ياعلي.. أخبره انني سلمى..انا اختكما اللتي ربيتمانها بأيديكما.. أنا تربية الشيخ قحطان ولن أخطئ ابداً.
توقف رعاد مبهوتاً وهو يرى انهيارها.. احساس مريع بالذنب اقتات على قلبه وضميره واقترب رغم غضبه وثورته وجذبها من بين ذراعي علي بقسوة وهو يقبض على كتفيها:
-توقفي عن هذا الجنون..توقفي عن البكاء.
ازدادت دموعها وهي تحاول الابتعاد عنه برعب ليصرخ بها:
-لاتخافي مني..أنا لن أؤذيك..
اتسعت عينيها بذعر وهي تنظر اليه.. ورأت عينيه تتوسعان بقلق وهو يصرخ بألم:
-أنا خائف عليكي أنت ياحمقاء..
شهقت قبل ان تنتحب بصوت مزق قلبه وهي ترتمي عليه..
-ايتها الحمقاء الغبية..
غمغم بقهر..لتهتف بدموعها وهي تتشبث به بجنون:
-انا ااسفة ااسفة..لم اعرف ماكان يجب ان افعل..لم اعرف احد وكنت أتخبط وحدي..كنت وحيدة هناك.. فراس تركني ولم يسأل عني.. وحين لجأت اليه نبذني.. هوخانني مع نساء..
شهقت بألم ورعاد يضمها بذهول.. لايصدق ماتعرضت له شقيقته..
-سيف ..سيف وحده من وقف الى جواري..
هتفت شاهقة بالدموع.. وشعرت بتصلب رعاد فابتعدت لترى عينيه القاسيتين:
-انه يشبهك كثيراً..
هتفت بألم لترتجف نظراته وهي تواصل:
-كنت أرى فراس خيال مآتة.. مجرد طيف .. بالكاد رجل.. ثم التقيت سيف.. وكأنني اراك أمامي.. كان بقوتك..وصلابة وحكمة قحطان.. كان بحنان وعطف علي.. رأيته واحداً منكم فكيف لي ألا أحبه؟؟؟!!
همست مخنوقة ليبتعد رعاد بصدمة..
كانت تتكلم بصدق.. ولايهمها شيء..لم تخشى اعترافها امام اخوتها..لم يهمها سوى أن تقول انها تحب..
تحب ابن السلاطين الذي جاء اليهم بصدر مكشوف ليأخذها؟؟
-انا لم أرتكب خطئاً يارعاااد..
هتفت بمرارة ثم واجهت نظراته:
-أنت تحب غزل.. وهي تعشقك.. هذا الحب ليس محرماً أخي.. أنا أحببته وسأحبه الى الأبد.. ولكنني لن أخطئ.. ولن أتسبب لكم بأية فضائح.. ان أردتم أن أموت فها أنا ذا..
صرخت وهي تعود لتتوسد قدميه هاتفة بوحشية:
-انا تحت قدميك الأن يارعاد.. اقتلني..اقتلني وتخلص مني ومن العار الذي تظنني قد جنيته عليكم.
-انهضي ياسلمـــى..
هدر صوت قحطان.. فتيبس الكل وهم ينظرون للباب حيث ملئه بجسده الضخم.. اقترب منها بسرعة.. ورفعها بين ذراعيه يمسح دموعها بكفيه وهو ينظر لرعاد بعتب عميق قبل أن ينظر في عينيها ويهمس لها بابتسامة:
-لاتبكي ياصغيرتي..
-قحطااان..
همست بألم وهي تخفض عينيها بخجل.. وخزي.. قحطان بالذات.. لاتجرؤ ان تواجهه.. وكأنه والدها..كان هو من قام بتربيتها.. هو ولي أمرها..
ضمها اليه بحنان وهمس:
-لاتخشي شيئاً ياصغيرتي.. كل شيء سيكون على مايرام..
ونظر لأخويه بحدة :
-عودا لمجلس الشيخ.. لقد وصل ضيوفه..
تبادل رعاد وعلي النظرات المتوترة قبل أن ينظر رعاد لسلمى بعجز ثم قال بصرامة:
-اذا ماتدخل أحد ابناء عمومها.. فهي من نصيبه ياقحطان.
نظر له قحطان زاجراً ليدفعه علي نحو الخارج بغضب .. ليمسكه من كتفه بقوة خارج الغرفة ويهتف به بعنف:
-لاتخسر ثقتك بسلمى يارعاد.. هي لم تخطئ.
-كانت تخدعنا..
-لا لم تفعل.. سلمى أحبت.. وهذا ليس خطئاً..
نظر له رعاد باستنكار ليهتف به بسخرية:
-ماذا أتظن الحب خطيئة أنت الأخر؟؟ وماذا تسمي حبك لغزل طيلة تلك السنوات؟؟ حتى وهي خطيبة أخيك؟؟ ومن ثم زوجته؟؟
اتسعت عينا رعاد بذهول وهمس :
-كيف؟؟كيف عرفت؟
-أنت تنام على بعد خطوتين مني يارعاد.. انا اعرفك أكثر من اي شخص في هذه الدنيا..
هتف به علي بمرارة ثم اقترب منه:
-سلمى وسيف لم يرتكبا أي خطأ.. فلاتفعل أنت.
نظر له رعاد برجفة وكلماته تحفر بداخله أثراً غريباً لم يفعله احد من قبل.. ابداً..
وهناك التفت قحطان لسلمى وابعد خصلات شعرها الغجري عن عينيها وهمس بابتسامة:
-لاتخافي ياسلمى.. انت بأعيننا ياصغيرتي..
لم تفهم.. لم تفهم مايحدث.. ولكن كلمة رعاد عن ابناء عمومها جعلتها شبه منهارة..
-انا لن أتزوج ياقحطان.. أبداً..
ربت على وجنتها بحنان وأقسم:
1اقسم لك ياصغيرتي..انه هذه المرة لو تقدم لك الرجل المناسب فلن أعطي له كلمة الشيوخ الا وأنا أثق بموافقتك.. انا لن أكرر أخطائي ياسلمى.
-انا لن أتزوج ياقحطان.
هتفت باصرار ليبتسم بثقة:
-دعيني أذهب الى مجلس الشيخ.. ليس من اللائق أن يتأخر الشيخ قحطان عن مجلس ديوانيته..
نظرت له بشكوك تتلاعب بأنفاسها.. هناك مايخفيه قحطان عنها.. هذا التلاعب يحيرها..غضب رعاد يقول انه يعرف كل شيء عنها وعن سيف.. من اخبره؟؟ فكرت بيأس.. ثم جلست بانهاك ومقولته عن الزواج تقتلها..
هي لن توافق.. ابداً..
....
وهناك في مجلس الشيخ..
كان المكان مكتظاً.. من ناحية الشيوخ.. كانت عائلة الشيخ العزب وكل مشائخ البلدة حتى عمرو الشهري والذي وقف الى جوار قحطان وفي الجهة الأخرى أكرم.. ثم شقيقاه.. رعاد وعلي.. فيما تصدر الشيخ قحطان العزب الاكبر مجلسه مواجهاً ضيوفه من السلاطين..
كان السلطان الضرير يجلس الى جواره ابنه الأكبر بكرسيه المدولب.. بينما انتصب كلاً من سيف وأوس الى جانبيه وخلفهما اعمامهما ..
وبين العائلتين.. كان كبير قضاة الدولة ..
كان مشهداً مهيباً.. ندر ان يحدث في المجتمع.. كان صلحاً يعفو عن الدم ويحرمه..
نقل قحطان بصره بين أفراد عائلته ورأى الوجوه المستنكرة لاولاد عمومه اليافعين.. لاأحد يقدر أهمية الأمر .. ولكنهم سيفعلون في النهاية..
نظر الى جده الذي اتاه قبلاً .. واستقبله ببرود .. كان يعرف انه لايزال غاضباً وغير راضٍ عنه.. وكيف يفعل وهو قد تحداه امام الجميع.. صحيح أن جده لم يصعد الأمر .. وترك هذا البرود والتجاهل بينهما.. فقط.. الا أنه يعرف.
لن يسامحه جده حتى تسامحه هي..
كان يتوقع مناقشة طويلة واعتراضات متتالية حادة من جده.. ولكن ولدهشته وجد جده ينظر له بتمعن قبل ان يعلن ببساطة انه موافق للقاء السلاطين.. بل انه يفكر بقبول الصلح.
ولذا هاهو الان الجميع يقف امام قاضي الدولة.. يستمعون منه الى محاضرة طويلة عن تاريخ العائلتين ومافعلتاه في تاريخ البلاد..
-سأذهب لأبقى قرب سعد ومختار..
همس رعاد لعلي وقحطان.. وابتعد بخطوة سريعة ليجلس بين ابني عمه بترحيب منهما.. وعلي يسأل قحطان بسخط:

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 01-01-15, 09:51 PM   المشاركة رقم: 4609
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال29 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

-مالذي ينويه؟؟
نظر قحطان لملامح رعاد المتجهمة قبل ان يفكر للحظات وتشرق عينيه بابتسامة تجاهلتها شفتاه وهو يطمئن علي:
-يقوم بواجبه كأخيها الأكبر.. لاتقلق وثق به..
نظر علي لرعاد بشك وهو يفكر بماعساه يخطط..
في الناحية الأخرى...
-متى ينتهي هذا الثرثار؟؟
تمتم أوس بضجر ليحدجه سيف بنظرة صاعقة وهو يحاول السيطرة على توتره.. كانت الامور تسير بشكل جيد.. رغم انه يستطيع الشعور بتحفز كلا من أفراد العائلتين..
عرض القاضي مبلغاً ضخماً من المال ومساحة كبيرة من الأرض التابعة للسلاطين كترضية لعائلة العزب.. لقبول الصلح.. لينظر قحطان لجده ويومئ له هذا الأخير بصمت فالتفت للسلطان وهتف بقوة:
-ونحن لانقبل العوض ايها القاضي.. ثأرنا قد اخذناه قبل سنوات.. وانتهى الدم عندنا..
نظر سيف لقحطان بتوتر.. وكأنه أمام مسرحية.. بالضبط كماقال له جده سيحدث..سترفض عائلة العزب العوض.. ولكن يجب أن تقبل الهدية.. بطريقة أو بأخرى..
هكذا جرت العادات.. لذا التفت لأبيه الذي زفر بتوتر واومأ له ليتقدم ويهتف بصوت جهوري:
-ونحن نصر عليها ياشيخ.. انها هدية.. والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام..
وردد الجميع التحية على الرسول الكريم ليضيف سيف بعدها بتوتر:
-قبل الهدية..
-وماهو المقابل لنرد عطيتكم.. الأرض مقابل الأرض؟؟ ام هو المال؟؟
تسائل قحطان بهدوء.. ليبتلع سيف ريقه .. ويتدخل حينها أباه..
-هو نسبكم ياابن العم.. نسب شيــخ العزب يرد عطيتنا ويشرفنا.
عم الصمت ..
آل العزب يناظرون السلطان بذهول باستغراب لجرأته.. بينما عائلته نفسها تتعجب من جرأة الطلب..
-هذا اللقيط تجاوز حدوده..
دمدم مختار العزب من تحت اسنانه ونظر لرعاد بشراسة:
على جثتي لو يأخذ ابنة عمي وانا على قيد الحياة.. سأخطب على خطبته وأريه حجمه هذا الوضيع..
وشد من عزمه لينهض ويقطع الخطبة لابنة عمه.. حين شعر بقبضة رعاد الفولاذية تقبض عليه وتجره ليعاود الجلوس بقسوة وهو ينظر له بوحشية هامساً من بين أسنانه:
-لو تفوهت بكلمة سأحطم انفك واعلقك امام الدوار يامختار.. أصمت والتزم مكانك..
اتسعت عينا الرجل بذعر وصمت وهو يلتزم مكانه كما أمره ابن عمه.. بينما قحطان يراقب من بعد وابتسامة امتنان تلوح على شفتيه..
لو قاطع احدهما الخطبة لما اعترض هو ابداً لاأحد يقدر على الاعتراض.. كان رعاد بعيد النظر لحد بعيد.. لقد جلس الى جوار الشخصان الوحيدان القادران على فعل هذه الخطوة الجريئة.. وقد حجمهما بفاعلية..
نظر حينها قحطان حوله برأس مرفوع وهو يقول:
-لاأرى من يعترض على خطبة شقيقتي الصغرى.." ونظر لوجه أكرم الممتقع منذ بداية الأمر ليريحه قليلاً وعاد لينظر للسلطان" ولهذا ياسلطان.. ولانني وليها بعد اذن جدي شيخ العزب..
ورفع يده ليضعها بيد السلطان وهو يبتسم بثقة:
-تــم...
اتسعت عينا سيف بذهول.. وتلفتت عيناه حول الوجوه المبتسمة بانجاز.. ونظر لأوس بحيرة:
-مالذي حدث للتو؟؟
نظر له قريبة بحنق قبل ان يهز رأسه بأسى:
-يبدو أنك وقعت عقداً ابدياً مع الشيطان ياقريبي العزيز.. البقاء لله في روحك الحرة وليالي المرح الأزلية..
وربت على كتفه مواسياً بينما سيف يواجه قحطان الذي وقف قباله ماداً له يده ليصافحه وهو يقول بحزم:
-مبارك لك ياصهير.. لقد اصبحت رسمياً من العائلة..
-هل.. هل تعني ماتقول؟؟ اتعني ان الأمر قد انتهى؟؟
هتف بتشوش لينظر له قحطان باستهزاء:
-ماذا كنت تنتظر.. مبارزة بالخناجر ومصارعة ؟؟ انها جلسة عرب.. وان جلس العرب لايختلفون ابداً.. سنذبح الذبائح.. ونعقد قرانك بشقيقتي بعد صلاة العصر ان شاءالله.. فهل أنت جاهز,,
جحظت عينا سيف وهو ينظر لقحطان..
يعقد قرانه؟؟
ستصبح سلمى زوجته.. اليوم بالذات ستصبح ملكه..؟؟ لم لايستطيع أن يصدق لم يعرف انه في هذه اللحظة بالذات سينتهي العالم.. سينهض من نوم عميق ويكتشف أن كل مامر به هو مجرد حلم؟؟؟
نظر لقحطان من جديد بعدم تصديق ليهتف قحطان بسخرية:
-ماذا هل غيرت رأيك؟؟
-لا لا..
هتف بشرود وهو يتراجع ليجذب أوس من ذراعه:
-اقرصني لأصدق..
هتف به بتعجب ليهتف به أوس بتهكم:
-ماذا تظنني؟؟ اختك الصغرى؟؟
-انا فقط لاأصدق..
قالها بانفعال ليبتسم أوس ابتسامة عريضة وهو يربت على كتفه:
-قلت لك ياصديقي.. ستفقد جرأتك حين تقع بالفخ حقاً..
تجاهله سيف.. واستند بظهره الى الحائط وعقله لايتوقف عن الدوران ابداً...
اتجه قحطان لرعاد وابتسم قائلاً:
-أتريد ان تذهب لتبلغها بالخبر بنفسك؟؟
-أنا؟؟!!
هتف بذهول ليهز قحطان كتفيه:
-أنت تدين لها بهذا.. لن تنسى لك ابداً هذه الفرحة.. واحمد الله أنني اتركك لتبشرها.
نهض رعاد حينها بسرعة.. وانطلق لغرفتها ..
كان متوتراً.. وحين وقف امام غرفتها ليطرق الباب استمع له صوت نشيجها المؤلم.. وشعر بقلبه يوخزه بقسوة.. فبعد كل شيء تلك كانت سلمى..!!
ابتلع ريقه بصعوبة ودخل بعد أن طرق الباب بسرعة .. كانت متكورة على فراشها وأمها على رأسها لتصرخ به بشحوب حال دخوله:
-ماذا قلتم لسلمى؟؟ لم هي هكذا؟؟
وقف ينظر لشقيقته التي كانت تنتفض بالبكاء وشعر للحظة بالذعر عليها قبل أن ينظر لأمه ويفجر قنبلته بكل هدوء:
-سعقد قران سلمى بعد صلاة عصر اليوم..
-ماذاا؟؟
صاحت امه بشحوب بينما توقفت انتفاضات سلمى وجحظت عينيها بوجع..
لقد خدعوها.. لقد وقف قحطان امامها وخدعها..
-لاااااااااااااااااااااااااااااااااااا..
صرخت بعذاب وهي تقفز من فراشها وتواجه رعاد بعيون تلمع كالقطط وشعر ثائر كالجنيات.. كان يقاوم احساسان متناقضان للغاية.. كان يتذكر دوماً ماكان يقوله لها بمن سيرضى بكشتها هذه؟؟
ويصارعه احساس عميق بالألم للوجع الذي ظهر من كل جزء بها..
-انت كاااذب.. قحطان أقسم لي.
-قحطان فعل ماهو مناسب لك.
قالها بصلابة..ثم اضاف وهو يحاول ان يتماسك وان يخرجها من وجعها بأسرع طريقة ممكنة:
-سيزوجك للرجل الوحيد الذي قد يقبل بكشتك المروعة ..
لامست شعرها الثائر حولها بذهول.. وقد صدمها مزاحه بهذا الوقت وهي بكل هذا الغضب والألم:
-ماذا تقول؟؟
همست بحيرة..مشوشة..
-لو رأك هكذا..لما تكبد مشقة كل مافعله وخطط له؟؟ حمدالله انه لم يفعل؟؟ لم نكن لنجد من يقبل بك يامنكوشة..
-رعااااااااااد مالذي تقوله؟؟
صاحت امه بغضب حقيقي.. وسلمى تتنفس بسرعة وهي تنظر له غير قادرة على التصديق..
أمل عنيف.. صار يتخبط بين ضلوعها..وهي تتمعن بوجه اخيها الذي كبح ابتسامة متلاعبة بصعوبة وهي تهمس له:
-رعاد..من؟؟
رفع حاجبه بمكر قبل ان يخفضهما بحنان وهو يقرر الرأفة بها:
-اذهبي لتمشطي شعرك يافتاة..لاأريد لابن السلاطين ان يظن اننا نفتقر للاناقة هنا.
اتسعت عينيها بذهول وساقيها تميدان بها لتسقط على ركبتيها..
لم تنتبه لأمها التي انضمت اليها بجزع وعينيها معلقتين برعاد.. هل مايقوله صحيح؟ فكرت بجنون.. لاتجرؤ على التصديق.. لاتجرؤ على ان تأمل ماظنته لشهور مجرد حلم مستحيل...
اقترب منها رعاد بحنو وأحاط وجهها المبلل بالدموع بكفيه وهو يقول بحزم مازح:
-هيا استعدي.. سنعقد القران بعد الصلاة.. لاوقت لديكي ياعروس.
تفجرت دموعها حينها وهي توقن انه لم يكن يكذب.. ليجذبها اليه بقوة.. ويحتضنها بعنف..
-ستكونين سعيدة..هذه المرة ستكونين سعيدة ياصغيرتي..
وكان محقاً..
....
انتهى عقد القران.. كان سيف يردد مايقوله القاضي بكلمات متلعثمة ويده بيد قحطان القوية.. وانطلقت الأعيرة النارية تشعل سماء البلدة بالفرح..
وكم كانت فرحة رعاد الشيطانية والجد يرفض قطعاً لسيف ان يرى زوجته.. وقال بتصميم:
-ستراها يوم زفافها.. تلك هي عوائدنا.. انتهى الأمر.. اذهب لمنزلك ياسلطان وعد بعد عشرة أيام تامة وستجد عروسك جاهزة بانتظارك..
ضحك أوس لإحباط قريبه الشديد بينما ابتعد قحطان بهدوء وهو يرفض نظرته المتوسلة للتدخل.. لقد فعل الكثير بالفعل.. ولايريد ان يغضب جده حالياً..
شعر حينها بمن يقترب منه.. والتفت ليجد عمرو يبتسم:
-ذكرني الأمر بخطبتي لزوجتي..رباه وكأنها بالأمس..
ابتسم قحطان وهو يتذكر كيف جمع عمرو الشهري شيوخ العزب كلهم لخطبة المرأة التي أطارت بصوابه .. في منتصف الليل..
-كنت كمراهق مجنون.
نظر له عمرو بسعادة:
-انا كنت عاشقاً.. ولازلت ياصديقي..
التوى فم قحطان بشبه ابتسامة.. بينما كشر عمرو بانزعاج وهو يسأله:
-متى تنوي ان تنهي خلافك مع زوجتك؟؟
تجهم وجهه بلحظة .. واسودت عيناه بظلام.. جعله يغلقهما بزفرة طويلة ..
-النساء ياصديقي يحتجن الى الاصرار.. الملاحقة.. لاتحب المرأة الرجل الذي يتركها غاضبة لوقت طويل.. انهن يحتجن للحنان والاهتمام..
-هل أنت خبيربأمور النساء الان؟
-على الاقل انا اعرف كيف أصالح زوجتي حين تغضب وتهجرني.. لقد فعلت مرة ياصديقي وصدقني هي لم تكررها ابداً..
قالها عمرو بتشدق لينظر له قحطان بحاجب مرفوع بغطرسة دون أن يرد لتجلجل ضحكة عمرو:
-أنت رجل ميئوس منه.. لقد وقعت دون أن يُسمى عليك يااخي..
-انا لم أقع..
هدر قحطان مزمجراً.. ليضحك عمرو بخبث ويهمس:
-أتذكر من قال لي يوماً انه ان عشق قلبه فسيخرجه من صدره ويدوسه بقدميه .. انا لم اخلق للغزل والحب..
قالها مقلداً صوت قحطان الأجش ليرتجف قلب هذا الأخير بعنف.. ويزم شفتيه بقسوة كخيط رفيع ..
ربت عمرو على كتفه:
-أعد زوجتك ياشيخ.. واترك قلبك يتنفس.. والا فأنك ستختنق بتصلبك وعنادك هذا.
غامت عيناه بتوتر.. وهو يفكر بكلمات عمرو..
اترك قلبك يتنفس..
كررها عقله بصوت عالٍ.. حتى اجتاحه كله.. وسيطرت الفكرة على حواسه.. وامتلكتها..
تلك الليـــلة حين أوى الى فراشه.. كانت تقارب الساعة منتصف الليل.. كان قد عاد لتوه من سلمى.. وكم ارتاح قلبه لرؤية سعادتها الواضحة.. والتي تجلت من عينيها..
تنهد بارتياح واراح ظهره على الوسائد حين سمع طرقة الباب وأدرك انها امه..
-تفضلي أمي..
قالها باحترام لتدخل أمه بهدوء وتجلس الى جواره.. اقترب منها وقبل كفها وهويسألها بحنان:
-كيف حالك ياغالية؟
قبلت رأسه المنكس وهي تبتسم بمحبة خالصة لولدها وهمست:
-بخير مادمت بخير ياابن قلبــي.
اتسعت ابتسامته وقال بمشاكسة:
-لم تناديني هكذا منذ زمن ياام قحطان.
لامست جانب وجهه بحنان واختنقت في صدرها العبرة وهي تهمس:
-الى متى تعذب نفسك هكذا يابني..؟؟
انطفات ابتسامته وتراجع وهو يتسائل:
-ماذا تعنين ياامي؟
ابتلعت ريقها وجاهدت نفسها لتقول بصوت خرج مهتزاً رغم ثباتها:
-أعني زوجتك ياصغيري..متى تنوي أن ترجعها اليك؟
ابتعد قحطان ونهض هامساً بتهكم لم يسيطر عليه:
-أنت من بين الجميع تتسائلين اماه؟؟ ظننتك لاتريدينها ابداً في حياتي؟
نظرت له بحزن ثم قالت بصدق:
-كنــــــــــــــت.. هذا صحيح.. ولكنني الان ..الأن فقط أعرف كم تحبها يابني.. وأنا..أنا لا أريد سوى سعادتك.
زفر قحطان مطولاً فاقتربت منه هامسة بعبرة:
-أنا أم ياقحطــــان.. ولست أماً لرجل عادي..
وأدارته اليها لتنظر في وجهه:
-أنا أمك أنت.. قحطان العزب الشيخ الموثوق.. أنت لست مجرد ابــن.. انت لست فقط ابني..
همهمت باكية وهي تحيط وجنتيه بكفيها ودموعها تنساب بصمت:
-أنت سندي.. عزوتي.. أنت ظهــــــــــري ياقحطان..
تهدج صوتها وهي تقول كلمتها الأخيرة وتنفجر بالبكاء.. اتسعت عيناه بتأثر وضمها الى صدره وهو يهمس:
-لاتبكي يام قحطان.. انت تاج رأسي وعيني..لاتحزني ياريح الجنة ارجوك.
-أنا لم أرد في حياتي سوى سعادتك بني.. وكأي أم .. انا أحبك بجنون.. وأراك عكس أخوتك .. انت بالنسبة لي خالٍ من العيوب.. ولاتستحقك اي امرأة في هذه الدنيا.. لاتوجد امرأة خلقت لأبني.. هذا ماكنت اؤمن به..
هتفت بألم وهي تلامس كتفه:
-أنت كنت رجلي بعد والدك رحمه الله.. أردتك شامخاً لاتذله امرأة.. أردتك قوياً كأبيك وجدك.. ولذا اخترت لك زوجة مثلي.. ستعبدك.. وتقبل تراب قدميك.. ستنجب أطفالك وبنفس الوقت فهي ابداً لن تسرقك مني..
-لا احد يقدر على سرقتي امي..انا لست بطفل..
نظرت له بسخرية:
-الرجال يفقدون عقولهم امام النساء الجميلات.. ويرجعون أكثر طفولة من طفل.. أنت فقط من لم ترى هذا..
حين جاء جدك بسيادة وعرفت عزمه ليزوجها احدكم كنت مستعدة لتزويجها علي..
عقد حاجبيه وهمس بحنق:
-سيادة لي ياأمي.. هي ولدت لأجلي..
رأت انفاسه المتلاحقة وشعرت بحرارة جسده الغاضب فضحكت:
-أعرف.. رغم كل شيء ورغم أنها بعيدة كل البعد عن المرأة المثالية الا انها الوحيدة التي فتحت قلبك..
-أنا أحبها ياأمي..
همس بعاطفة جياشة.. وشعر بأطنان من ثليج تسكب على ظهره.. رباااااااااااااااااااااه..
كم كانت الكلمة عذبة وسهلة وهي تغادر فمه.. تحمل جزءاً من روحه..
-أعرف.. ولذا فانا سأقولها لك مرة واحدة فقط.. اذهب اليها بني.. أخبرها بمشاعرك نحوها.. ولاتعد لي ابداً بكل هذا البؤس والألم...
رفع حاجبيه بتأثر واقترب يعانق أمه بقوة وهي تضحك وسط دموعها.. وتدرك انها أراحت قلبه.. وبقي الجزء الأهم.. أن يقنع تلك .. بكل مافيه..
***
في الفجر التالي..
ماان انتهت الصلاة حتى كان ينطلق اليها..
هذه المرة سيعيدها.. لأنه يعرف السر.. ابتسم بثقة واندفع بسرعة الى المدينة...
....
فتحت عينيها على ضوء الشمس..

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 01-01-15, 09:52 PM   المشاركة رقم: 4610
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال29 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

نهضت بتكاسل لتمارس طقوسها اليومية.. صلت فرضها ثم غيرت ثيابها الى بلوزة قطنية خفيفة وسروال منخفض الخصر من القطن الازرق الشاحب.. عقصت شعرها خلف رأسها كذيل حصان طويل يصل الى منتصف ظهرها وتخلت عن الصندال واكتفت بالمشي حافية القدمين خارجة من غرفتها الى غرفة المعيشة.. لم تجد أحد ..
دخلت المطبخ ووجدت على البراد رسالة كتبت بخط والدها"ذهبنا للمشي قليلاً.. سنتأخر"
عبست وهي تستغرب هذا التغيير للروتين.. ولكنها لم تعترض كانت جائعة.. بطنها تصرخ باعتراض فهي لم تتناول عشائها حتى واكتفت بثمرة أجاص واحدة فقط..
ابنها حتى اعترض..
ركلها بقوة جعلتها تنتفض وتلتوي ممسكة ببطنها بألم:
-سانتقم منك حين ولادتك أيها الشقي..
استقامت واقفة ومسدت ظهرها بألم وتوجهت للبراد واستخرجت منه كمية كبيرة من مربى الكرز والزيتون والجبن.. وجلست تراقب ألة تحميص الخبز حتى أصبح مقرمشاً..
وسكبت لها كوباً كبيراً من الحليب وأخر من العصير وهتفت لنفسها بحزم:
-سأكل هذا كله..
وبكل ثقة قضمت قضمة كبيرة من التوست المملس بالزبد وشربت جرعة من الحليب.. ثم بدأت تمضغه ببطئ..
رفعت عينيها للسقف تتأمل دوران المروحة البطيئ وزمت شفتيها وهي تتخيلها تدور وتدور..
ثم سمعت الصوت..
صوت مفتاح يدور في القفل..
لم يتأخرا على كل حال.. نهضت بسرعة تحمل كأس حليبها بيدها وتصيح بحنق:
-لاأصدق انكما ذهبتمتا للنزهة بدونـ....
وتعلقت حروفها بشهقة مفاجأة هزتها وكأس الحليب يقع من بين يديها لينسكب تحت قدميها وهي ترى الرجل الذي احتل غرفة الجلوس بقامته المهيبة وعرض كتفيه المهول..
تراجعت بخوف ويديها تحيطان بطنها بدفاع وهي تهمس:
-أنت؟؟!!
حبس أنفاسه حال رؤيتها...
كشمس الصباح المشرقة.. تجلت نحوه وسرقت دقات قلبه وهو يقترب منها:
-صبــــــاح الخير ياسيادة..
انتفض قلبها بوحشية شوقاً لصوته.. لرائحته والتي وبرغم رائحة الخشب المصقول والمفروشات الجديدة ومعطر الجو الفرنسي.. احتجزت الهواء بعنفوان وطردت منافسيها لتحتل شعيباتها التنفسية وتحتكمها.. تحتكم أنفاسها وبقوة.. نظرت له ووخزت الدموع عينيها.. لسعتها بقسوة وارادت معها البكاء بعلو صوتها ولكنها لن تفعل.. لا هي لن تبكي..
-ماذا تفعل هنا؟؟
-جئت لأجلك..
قال ببساطة لتثور مشاعرها:
-ماذا ألم تعجبك احدى فتيات أمك الصغيرات؟؟
عقد حاجبيه ثم تذكر حجة الجوهرة المشينة وسيادة تصرخ:
-أنتما مقززان.. تثيران قرفي..
-سيادة..
همس بعتب لتشيح عنه متجهة لغرفتها بخطوات عنيدة:
-ارحل.. لاأريد رؤيتك هنا ..اذهب.
تبعها باصرار وبسبب ساقيه الطويلتان كان يلحقها.. ارادت غلق الباب ولكنه لم يسمح لها وبلحظة كان معها في الغرفة..
كانت الغرفة ضخمة واسعة تدخلها الشمس من ثلاث جهات.. فلم بدت الأن ضيقة موحشة خانقة؟؟!!
فكرت باختناق وهي تدور حول نفسها بتوتر شعرت بخرج من بين مسامها..
-أريد التحدث معكي..
-ليس بيننا أي حديث..
هتفت بجنون.. لاتريد الانصات له.. لاتريد الاستجابة للشحنات الكهربائية التي تتقافز منه وتلتقطها هي باستجابة.. لقد عذبها كثيراً.. عذبها بجفاءه وقلة لينه وابتعاده..
-لدينا الكثير لنقوله..
-ليس أنا..
هتفت بعنف وهي ترفض حتى الاصغاء..
ليتنهد ويقترب منها:
-أريد أن أكون معك.. سيادة.
نظرت له بعنف وصرخت بوجع:
-دائماً هي نفس الاسطوانة.. أنت تريد أن تكون معي..متى ماناسبك هذا؟؟ وحين اريدك أنا فأنت اما مشغول بعمل او مشغول بمطاردة قاتل مهووس..
نظر لها مبهوتاً.. انفجارها الهستيري وهي تعيد له تلك اللحظتين.. بعينين تشعان بالوجع والخذلان ليهمس لها بصلابة:
-حين تركتك للذهاب خلف حسن لم يكن لدي خيار ولو تكرر الأمر لفعلته مجدداً.. كانت حياتك على المحك..كان ليعود اليكي.. ويقتلك..كان يجب أن أتخلص منه مهما حدث..
نظرت له بعينين متسعتين .. ليواصل بعد عناء:
-أما ماحدث في المكتب فلو كان الأمر بيدي لكنت غيرت ماحدث وقتها سيادة لكنت تركت المكتب وتركت العالم يحترق وغادرت معك..
-لم لم تفعل؟؟
همست بألم ليجيب بقهر:
-لأنني عنيد وكبريائي أكبر من أن انحني لامرأة..
هزت رأسها غير مصدقة.. فيما واصل هو:
-انا أسف ياسيادة.. أسف لأني خذلتك وقتها.. لو استطعت اللحاق بك أسرع.. لكنت ادركتك قبل حسن.. لكنت أنقذتك منه..
-ولكنك لم تفعل..
همست بجمود.. قلبها يخفق بجنون وعينيها يحميهما غشاء من الألم لمنع انسكاب شوقها وحبها عبرهما.. كيف لها ان تنكر وتخفي حبها لهذا الرجل.. كيف؟؟
-ولكنني تغيرت سيادة..أنا..أصبحت رجلاً أخر.. رجل لايخشى أن يضع كبرياءه أرضاً فقط ليحمي من يحب.
احتاجت أن تجلس.. فساقيها أصبحتا بليونة المطاط مهددتان بالانحناء تحتها بأي لحظة..
هل تصدق ماتسمع حقاً؟؟ جلست على مقعد قريب ونظرت اليه هامسة تدافع عن غضبها .. عن ألمها ..
-أنت كاذب..
-أتريدين مني أن أجثو على ركبتي؟
همس بثقل لتنظر له بسخرية وترد بجفاء متجاهلة ضربات قلبها الهادرة:
-وهل ينحني قحطان العزب العظيم لامرأة مثلي لاتسوى في نظره شيء ذو قيمة؟؟
-أنت تعنين الكثير لي ياسيادة.
آلمها ذكره لاسمها بتلك الطريقة.. كمالم تسمعه من أحد وأكثر ماآلمها كانت ردة فعل قلبها لسماعه..لذا رفعت اليه عينين قاسيتين ليعود ويهمس:
-أتريدينني أن أجثو لتصدقينني؟
خفق قلبها بعنف شعرت معه بأنه سيثب عبر قفصها الصدري وبلوزتها الرقيقة ليفضح تماسكها الزائف ويكشفه على حقيقته لذا عقدت ذراعيها على صدرها تخفي ارتجافتها ونظرت له متحدية ولم يكذب خبراً..
رأته يقترب بتؤدة وتحت عينيها الذاهلتين وقف قبالتها مباشرة.. نظرت لوجهه بشحوب..
كان كماتعرفه.. قوي..صلب كما اعتادت ولكن عينيه ربااااه..ماذا فعلت بها عيناه.. أي سلطة تمتلك عليها وهي آمنة بعيدة عنه.. أي عذاب يمارسه عليها وهو ينظر لها بتلك العينين السوداوتين الكفيلتين بقلبها رأساً على عقب.. لقد اختفت قسوتهما.. لم يظهر لها سوى ذلك البريق الخاطف الذي سرق أنفاسها بشهقة قصيرة مخنوقة تعلقت بحلقها وجعلتها كالغرقى..
ثم فعل مالايجب عليه ان يفعل.. انحنت ساقاه امامها..!!
-لااااااااااااا..
هتفت مخنوقة وهي تدفع نفسها واقفة وكفيها تصدان صدره بقوة ليعاود الوقوف بثبات ..كانت قريبة منه جداً لتلاحظ ارتجاف شفتيه وهي تهمس له :
-لاتفعل هذا لأجلي..
أغمض عينيه بقوة وذراعاه ترتفعان لتقبضا على كتفيها بحزم وتقربها منه أكثر ليتسنى له استنشاق أريجها الناعم .. لايزال مدمناً ولاتزال هي الدواء..!!
-سيادة!!
همس بثقل وذراعاه تحوطانها لتضمانها الى صدره العامر.. تأوهت باكية.. كل هذا الوقت.. كل هذا الألم والبعد والعذاب.. كانت تضعف.. وهي قررت عدم الضعف.. كفيها اللذان استقرا بخضوع على صدره بدئا بالتمرد..وتكورت قبضتيها لتدفعه عنها بحزم وهي تهمس:
-أنا لا أريــد هذا..
-ومالذي تريدينه أكثر ؟؟
همس لها بحرارة.. قريب منها ليكتشف ارتجافتها بين يديه.. كان قريباً لدرجة انها شعرت بالحرارة التي يبثها اليها بجنون.. قريب ليثير فيها كل عصب حي ويدفعها لأن تستجيب له بغريزة الأنثى دون أن تقاوم.. دون أن تنتصر لكرامتها.. انسابت دموعها وهي تثبت فشلها في مقاومة حبها وعشقها لهذا الرجل.. وهمست بألم:
-أريدك أن تحبني فقط.. أريدك أن تشعر نحوي بالقليل مما أشعر به نحوك..
-يالهي الرحيــم..
تمتم بذهـــول.. ثم أحاط عنقها بكفيه ورفع وجهها اليه..تأمل صفاء ملامحها الراقية.. شعرها الذي رفعته بعيداً عن وجهها والخصلات الناعمة المتمردة التي احاطت بجبينها.. نزولاً لعينيها الغارقتين بالدموع ثم وجنتيها المبللتين بها ..واستقرت نظراته على شفتيها..اللتان افترتا باغراء لم تقاومه حين رأت عينيه عليها.. ليقترب ويطبع قبلة طويلة على جبينها..
يالله.. لم يعذبها هكذا؟؟
فكرت بمرارة..وهي تتشبث بمعصميه بجنون..بينما ينزل بشفتيه بتمهل عبر جسر أنفها ثم مروراً بوجنتيها المتقدتين بالحرارة والدموع.. وينزل أكثر ليلامس أرنبة أنفها بخفة أرسلت رعشة قوية لأطرافها قبل أن يهبط بفمه الى زاوية فمها.. ويتلكأ هناك في عذاب مثير ..بطيئ .. وحار..
كلقاء عاشقين عاصف في ليلة شتاء باردة.. طويلة ومثيرة..
سمعت خشخشة بضعة عصافير امام نافذتها.. وأدركت أن كل شيء حولهما ساكن .. صامت ..
حتى أنفاسها حبستها بداخلها بانتظاره..
سمعت صوت تخبط أجنحة العصافير ثم سمعت صوته..
عميق واثق.. منخفض.. اندفعت الكلمات من بين شفتيه لتتسلل الى اعماق روحها الجرداء وتجري مجرى الدم باعثة انتفاضة لذيذة مرت عبر عروقها حتى عمودها الفقري.. فقدت احساسها بساقيها وافترقت شفتيها بشهقة غير مصدقة ليكتمها هو بشفتيه.. مكتسحاً أي اعتراض.
العالم كله اختفى من حولهما.. كل شيء بدا متعلقاً بكل تلك الألعاب النارية التي تفجرت بداخل رأسها باعثة نشوة تلو الأخرى تغرق جسدها بداخلها وتزرع مهرجانات من البهجة والفرح والجنون..
تعلقت بكتفيه بذهول وكلمته اليتيمة تشق جمودها كقالب من الزبد الطري..دون مقاومة..
تنفست شهقاته حين ابتعد مطالباً بالهواء..وعينيها تشعان بنظرة غير مصدقة وهي تتشبث بعينيه..
ستستيقظ الان من حلمها..
انه بالتأكيد حلم.. لايعقل أن يكون ماسمعته حقيقياً.. قحطان لايقول هذا.. مستحيل..
"أحبـــك"
أعادها بخشونة هذه المرة..بنبرة أثقلتها العاطفة.. وهو يحيط خصرها بذراعيه ويقربها منه متجاهلاً الذهول في عينيها وهو يواصل بذات الطريقة:
- أحب عينيكي.. شعرك..أحب رموشك الحمراء وبشرتك الناعمة..أحب وجهك حين تنظرين إلي بهذه الطريقة.. أحب نمشاتك البرتقالية.. سيــادة.. وأعشق .. أنا أعشق شفتيكي...
تفجرت دموعها بقوة وهي تستسلم لشغف حبه الذي كان يقبل كل جزء يذكره منها بخفة ورقة لاتصدر الا من عاشق.. قبلته كانت عذبة..مؤرقة..والابتعاد عنها كان عذاباً.. ولكنه ابتعد ابتعد لينظر لعينيها بهيام ويهمس بثقل:
-وأكثر ماأحبه.. ماأعشقه سياده.. هو أنت..
اتسعت عينيها بذهول..ليواصل:
-أنت هي حبيبتي.. أنت هي دنيتي ياسيادة.. بدونك..لا أستطيع أن أفكر حتى بحياتي من دونك..أنت نصفي الأخر..لا لا.. انت هي روحي سيادة.. أنا لاأسوى بدونك حبيبتي..أنت هي زوجتي..امرأتي.. أنت هي حياتي كلها.
عاد يقبلها برقة.. وكأنما ستكسر وتتهشم بين يديه.. شهقت بالدموع لكلماته الرقيقة ليقربها منه أكثر متجاهلاً انتفاخ بطنها .. كانت ترتجف بين يديه..نهرها عن البكاء بين حمى قبلاتهما المشتعلة..
-لاتبكي..لاتبكي ياسيادة فالدموع لاتليق بشيخة العزب..لاتبكي ياسيادة قحطــان وتاج رأسه..
-قحطااااااان..
همست بعذاب ليعيدها الى دفئ حضنه متمهلاً في رسم شوقه على شفتيها.. ذقنها نزولاً الى عنقها ومتمهلاً هناك وكأنما لايريد تركه والابتعاد عنها.. فيما جاست ذراعيها متلمسة كتفيه.. لاتصدق أنه هنا.. بين ذراعيها.. لقد خسر وزناً فكرت وهي تذوب في لمسته..أصبح نحوله ظاهراً ولكن لم يؤثر على عرض كتفيه المهول.. لايزال عملاقها الحبيب.. لامست منابت شعره وغرست أصابعها في خصلاته القصيرة المهملة وتأوهت حروف اسمه بدلال.. بغنج كماكانت تفعل وهو يمارس تعذيبه المطلق لمشاعرها المرهفة في هذه المراحل من حملها..
شوكتها ذقنه وهي تلامس مقدمة صدرها حتى وهنت ساقيها وماعادت تقدر على الوقوف فتعلقت به كلياً وأظافرها تنغرس في لحم كتفيه.. ليهمس وشفتيه تداعبان أذنها بحميمية:
-لدي الكثير .. والكثير لأقوله لكي..
أحاطت جانب وجهه بكفها وقربته منها وهو يواصل بنفاذ صبر ملهوف:
-ولكنني لاأستطيع التحمل أكثر حبيبتي..
وقبلها بعمق ولمدة طويلة تركتها شاهقة وهو يعاود لمساته المجنونة:
-لقد اشتقت اليكي بجنون..

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
حصريات عبق الرومانسية, روايات عبق رومانسية, شيوخ لا تعترف بالغزل, عبير قائد
facebook



جديد مواضيع قسم سلاسل روائع عبق الرومانسية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t185816.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 28-08-17 10:22 PM
Untitled document This thread Refback 29-09-16 09:12 AM
Untitled document This thread Refback 03-11-14 03:16 PM
Untitled document This thread Refback 04-09-14 02:34 PM
(ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ط­طµط±ظٹ) ط±ظˆط§ظٹط© "ط´ظٹظˆط® ظ„ط§طھط¹طھط±ظپ ط¨ط§ظ„ط؛ط²ظ„" .. ط¬ط¯ظٹط¯ظٹ … | Bloggy This thread Refback 14-07-14 06:53 AM


الساعة الآن 07:22 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية