لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روائع من عبق الرومانسية > سلاسل روائع عبق الرومانسية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

سلاسل روائع عبق الرومانسية سلاسل روائع عبق الرومانسية


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (5) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-12-14, 05:23 PM   المشاركة رقم: 4141
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال26 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

شيوخ لاتعترف بالغزل
الفصل السابع والعشرين
***
أخيراً وصلت الى المنزل.. دخلت مرهقة بالكاد تستطيع الوقوف على ساقيها رمت حقيبتها عل مقعد مجاور وألحقته بحذائها المرتفع ثم توجهت الى غرفتها..
-وصلتي اخيراً؟؟
سمعت صوت والدتها المبحوح لتتوقف مغمضة عينيها بتعب.. ليس الان..لاتشعر انها قادرة على ملاقاة أحد او التحدث مع أحد حتى أمها..
-نعم امي..أخيراً.
-هل تأخرت الحفلة حتى هذا الوقت؟؟
مسدت جفنها بتعب...
-لقد..تأخرت مع السيدة هدية..
-اتمنى ان يدرج هذا التأخير في مكافأتك لنهاية الشهر..
همهمت امها بضيق لتزفر هاتفة:
-سأخلد للنوم فلدي نهار عمل غداً..تصبحين على خير.
-ألن تأكلي؟؟
هتفت امها بقلق لتهمس مخنوقة:
-لاأشعر بالجوع..
واسرعت لغرفتها.. رمت عبائتها وانسدحت بثابها على الفراش تشهق بالبكاء..بكت بمرارة كمالم تفعل منذ سنوات.. كل جسدها كان يهتز وهي تحاول كتم شهقاتها بكفيها.. لاتريد لشقيقتها التي تشاركها الغرفة ان تجفل وتدرك مايحدث لها.. ولكن لم يكن بيدها.. ذكرى رؤية تلك المرأة والطريقة الصاعقة التي دخلت بها لتثير موجة من الانبهار لم ترها من قبل.. ثم الطريقة المهينة التي تحدثت بها معها وكأنها مجرد خادمة او شيئ أحقر من هذا..
والمصيبة الكبرى مارأته بعدها..
انتحبت بألم وهي تتذكر وصورتهما لاتفارق خيالها.. قحطان يحملها بين ذراعيه ويسارع بهاللخارج..لقد وقفت هناك كالميتة تراقبهما.. تشعر بطعنة تقتلها وتسيل دمائها..
-أميرة؟؟!!
اشاحت بوجهها بعيداً وهي تلعن نفسها لايقاظ اختها..
-اميرة مالذي حدث حبيبتي اخبريني؟؟
-لاشيئ.
همست بشحوب غارقة في البكاء لتزفر اختها بضيق وتهمس:
-اهو ذلك الرجل من جديد؟؟ هل حدث شيئ في الحفل؟؟ هل ضايقك؟؟
رفعت وجهها الغارق بالدموع لأختها وهمست بثقل:
-هو..هو حتى لم يدرك وجودي.
تنهدت اختها بحزن واقتربت تضمها اليها وتهمس مواسية:
-ألم اقل لك ان تأخذي حذرك يااميرة..الم اقل لك ان ذاك الرجل ابعد بكثير عن مستواك..
-ولكنه كان قريباً يامنال..قريباً لدرجة اني شعرته بين يدي فعلاً..
انتحبت لتسألها منال بحيرة:
-مالذي تغير اذاً؟؟
شعت عينا اميرة بغيرة وحقد بالغين وهتفت:
-تلك المرأة..يارب الكون تلك المرأة جائت..
-من؟؟
-زوجته اللعينة.. تلك الفرنسية جائت وعاملتني كالحثالة..وكأنني شحاذة.. اخذته من وسط الحفل وغادرت معه.
-انها زوجته يااميرة..
هتفت بها اختها لتصرخ باستنكار:
-وماذا عني انا؟؟ انا بقيت هناك وساعدت والدته حتى نهاية الحفل..انا اخترت هدايا العروس بنفسي..انا نظمت كل شيئ..
-انت مجرد موظفة هناك.. لاشيء يربطه بك.
-ولكنه معجب بي.. رأيته في عينيه.. وامه .. امه تريدني.. انها تكره تلك الفرنسية..
صرخت بجنون لتهمس لها اختها بهدوء:
-ألم يخطر ببالك للحظة من ان امه تتلاعب بك..تستخدمك لاثارة غضب زوجته؟
شحب وجهها للحظة قبل ان تهز رأسها بعناد وتصرح:
-مستحيل..لن تفعل هذا انها تحبني.. لقد قالت لي ان هناك متسع لي في عائلتها..
-أمييرة..مالذي تقولينه استمعي لنفسك اختي..
نهرتها منال بقسوة لتتراجع اميرة مستنكرة:
-لاتحاولي منال..انا لن استسلم ولن اتوقف..حتى اصبح زوجته..انا احبه..اريده من كل قلبي.
-انه ليس بدمية..
صرخت منال وعادت تهتف وهي ترى دموع شقيقتها المنسكبة بلاتوقف:
-انه رجل متزوج ومماعرفته فإن زوجته خارقة الجمال وتنتظر طفلاً منه..اتريدينه ان يترك كل هذا وينظر اليكي انت؟؟ متى ستعقلين وترين ابعد من انفك وغرورك هذا؟؟
-انا..انا احبه..
-لا انت لاتفعلين..
صاحت بحنق لتهتف اميرة بألم:
-انا أحبه اتفهمين.. قحطان هو الرجل الذي تمنيته عمري كله ولن اتوقف حتى احصل عليه..
نظرت لها اختها بصمت..قبل ان تستدير لتنزل عن الفراش وتغادر الغرفة تاركة اميرة في رثائها لنفسها.. كانت تعرف شقيقتها جداً.. ستركض خلف الرجل حتى تدمره او تدمر نفسها..
اميرة لم تتعلم من أخطائها الماضية.. ولن تتعلم حتى تكسر شيئ من اثنين..قلبها..أو رأسها.
***
انهت ترتيب الملابس التي ارتدتها للحفل وكذلك ذهبها اودعته في خزانتها بحرص قبل ان تناظر الباب بقلق.. لم لم يدخل لينام؟؟ توجهت خارج الغرفة ورأته يجلس امام التلفاز الذي يعرض الاخبار.. تقدمت متسائلة:
-هل هناك مشكلة؟؟
جفل وهو ينظر اليها وكأنما لم يتوقعها نظر لها للحظات قبل ان يتنحنح ويشيح بعيداً:
-انها الأخبار..مالذي قد تعرضه سوى المشاكل؟
رفعت حاجبيها بتعجب لجفاء صوته واقتربت لتجلس الى جواره هامسة:
-عنيت معك انت؟؟ انت تبدو هادئاً بشكل غريب؟
زم شفتيه بتوتر.. ثم اغلق التلفاز بعصبية والتفت ليواجهها هاتفاً:
-التقيت استاذك المفضل الليلة.
ظهر التساؤل في عينيها ليواصل ساخراً:
-خالدر الراجي.. تصوري مدى مفاجأتي حين أدركت انه صهيرنا الجديد؟؟
اتسعت عيناها بدهشة..وصاحت:
-ترنيم تكون شقيقة الاستاذ خالد؟؟
-ااه نعم..
علق بتهكم لتنظر له باستنكار:
-مالذي يعنيه هذا رعاد فأنا لم أكن اعلم ابداً.
-تخيلي موقفي وانا اشد يده مصافحاً بعد ان قدمت عليه شكوى في مجلس ادارة الكلية بعد فشل الوساطة التي طلبتها من استاذه.. الرجل كان مخنوقاً وانا كدت الكمه على وجهه..
-رعاد توقف عن هذا ليس كل شيء يحل باللكمات متى ستدرك ذلك؟؟
صاحت بحنق لتشع عيناه بغضب فواصلت :
-منذ صغرنا وانت تشق طريقك بقبضتك ولاتترك شيء لهذا..
واشارت لرأسه لتجمد عيناه وهو يتسائل ببرود:
-أتعنين انني مجنون؟؟
تنهدت بصبر واقتربت تحيط وجهه بكفيها:
-لا..انت لست مجنوناً رعاد انت عصبي لدرجة تفقدك تعقلك في كثير من الأحيان.
قبض على كفيها بقسوة وانزلهما متجاهلاً صيحتها المتألمة:
-هذا صحيح غزل فحينما ارى رجلاً ينظر لزوجتي بالطريقة التي كان ينظر بها اليكي فعندها يسعدني حقاً أن افقد تعقلي وأعلمه ان يغلق عينيه عن نساء غيره وان كان بالطريقة الصعبة.
شحب وجهها وتراجعت حين نهض وسارع للدخول الى غرفته.. بينما تسمرت هي مكانها تفكر بهول ماقاله.. هل من المعقول ان الاستاذ خالد معجب بها؟؟ والأدهى ان زوجها أدرك هذا.. ورعاد ليس من النوع المتعقل.. ابداً.. ربااه هذا قد يسفر عن مشكلة كبيرة..
عضت شفتيها بقلق ونهضت تتبعه..كان يغير ثيابه بعصبية ويرمي ملابسه كيفما اتفق ..عادة كانت لتعاتبه لفعل هذا ولكن هذه المرة اقتربت بصمت.. مست ذراعه المتوتر لينتفض مبتعداً..
-رعاد اناا..
-لاتقولي شيئاً..
هتف بعصبية لتبتئس وتنزل عينيها بحزن هامسة:
-لم يكن الامر ذنبي.. انا حتى ..انا لم أكن أعرف..
خفق قلبه لمرأى رأسها المنكس.. شعر بالذنب..هذه حبيبته..المرأة التي يعشق منذ نعومة أظافره فكيف يؤذيها هكذا ولو حتى بالكلمات؟؟ تنهد بحنق من نفسه..انه غاضب..غاضب بسبب ذلك الرجل الذي وقف امامه الليلة ونظر له العين بالعين.. رأى غضبه منه وحنقه عليه وهو يدرك من اعماقه ان الامر لايتعلق فقط بالشكوى..
اقترب منها محيطاً بها بحنان ..يضمها بقوة متجاهلاً محاولتها الضعيفة للابتعاد وهو يهمس لها:
-أعرف هذا حبيبتي.
تراقص قلبها لكلمة حبيبتي..لاتزال تضرب على كل الاوتار الصحيحة..في كل مرة يقولها لها.. في كل مرة تشعر بها وكأنها المرة الأولى..
-انا ااسفـــة..
تلعثمت وكل أفكارها الغاضبة تتبعثر في ارتباك الاقتراب منه ليعارضها حزم وهو يرفع وجهها لتلتقي اعينهما:
-بل انا الأسف الاكبر غزل..انا رجل غيور..
اعترف ببساطة وهو يبتسم..وعيناه تشعان بشراسة..تناقض لاتجده سوى في هذا الرجل.. لتبتسم هي الأخرى بخجل وتخفض عينيها..
-لا لا.. انظري إلي..
همس باصرار لترفع عينيها اليه مجدداً ويصر هو بتملك:
-أنا أغار عليكي غزل وكيف لاأفعل..انا أحبك وقد قضيت اسوأ ايام حياتي وانا افعل..ولست انوي قضاء الباقي بنفس السوء..
-اذاً لاتفعل..
همست برجاء..واقتربت تريح رأسها على صدره العامر وهي تكمل:
-انت زوجي رعاد..وابن عمي..وانا لن أفكر برجل سواك ابداً ابداً..
اغمض عينيه بخيبة وهو يضمها بقوة.. لم تقل حبيبي.. لاتزال تضنها عليه وتحرمه منها.. ولكنه لن يستسلم ولن يستعجلها.. قبل قمة رأسها بقوة وسمعها تتنهد براحة وهي تشعر استرخاءه بين ذراعيها ..
يعرف ان الطريق بينهما لايزال محفوفاً بالمطبات ولكنه سائق بارع للغاية.. ولن يسمح لأي شيء ان يتدخل بينهما.. ابداً..
***
-لقد وصلنا..
فتح عينيه بتثاقل.. ينظر عبر زجاج السيارة العاكس للمبنى شبه المهجور والذي وصل اليه ساعده السائق على الترجل ووقف بتعب بانتظار باب مرآب ضخم ليفتح.. ذراعه تؤلمه تبض بوجع شق رأسه لنصفين ولكنه تحمل بجلادة..
راى الباب يُفتح وبخطوات متمهلة تبع السائق الى الداخل..
كان هناك رجل بانتظاره وقف بعيداً في الظل حالما رآه اقترب لدائرة الضوء:
-حسن العزب؟!!
رفع حسن لينظر للرجل الطويل ذو الملامح المتصلبة..والذي رفع حاجبه المشقوق بغطرسة لايملكها الا ذوو النفوذ..
-هل أطمح لتعريف مماثل بشخصك أنت؟؟
ارتفعت زاوية فمه بسخرية.. قبل ان يدور حول حسن ببطئ..
-هل عاملك رجالي بشكل جيد؟؟
-لقد أخرجوني من سجني..اعتقد ان هذا جيد بمايكفي.
-ممتاز.. والأن..
وعاد ليقف في مواجهته متسائلاً بحزم:
-مالسبب الذي يدفع بقحطان العزب ليسجن ابن عمه في مستشفى ويضعه في اقامة اجبارية.
التمعت عينا حسن بكراهية حال سماعه اسم قحطان..ونفث هواءاً حاراً محملاً بغضبه وحقده وهو يزمجر:
-ذلك الرجل لم يسجني فقط.. لقد سلبنــي كل شيئ..
صمت للحظات يحاول السيطرة على انفاسه وألمه الذي تصاعد الى درجة قاتلة حتى لم يعد يحتمل:
-احتاج لمسكن... يدي تقتلني.
اشار الرجل الذي لم يكن سوى سيف لأحد معاونيه فتقدم الاخير..وسرعان ماكان يضع محقناً في ذراع حسن الذي صرخ بالألم..
-لاتكن كالفتيات انها مجرد حقنة..
نظر له حسن بحنق.. ليعاود سيف سؤاله هذه المرة بحدة اكبر:
-والان اخبرني الحقيقة ياسيد حسن.. مالذي فعله قحطان العزب لك لتكن له كل هذه الكراهية؟؟

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 11-12-14, 05:27 PM   المشاركة رقم: 4142
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال26 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

رفع حسن يده ليظهر كفه الملفوف بالضماد الدامي وهو يهمس بألم:
-لقد حطم يدي في البداية..
ابتلع سيف ريقه وهو يفكر بالرجل الذي يفعل شيئ كهذا للحمه ودمه.. وقبض كفيه بقوة وهو يتذكر ماال اليه ابن عمه عبدالعزيز من مواجهة ذاك الرجل.. اكل من يقف في طريقه يخرج مجرد حطام؟؟
-سلبني عائلتي..اخذ زوجتي وطفلي ..اخذ اموالي وشركاتي..
صاح حسن بقهر.. ليتسائل سيف:
-زوجتك؟؟ انها شقيقته اليس كذلك؟؟
اومأ حسن بصمت..كان قد بدأ يشعر بالخدر يتسلل اليه.. ولكن ليس بالشكل الكافي ليخفف من النبض المؤلم..
-انها معه..واريد ان أستعيدها..اريد ان أخذ زوجتي.
-الســلطان.. سيساعدك.
همس سيف لينظر له حسن بتشوش..
-السلطان؟؟
-سلطــــان الشيب.
اتسعت عينا حسن بشدة وتراجع للخلف وهو يتلفت حوله صارخاً:
-لاأحد من آل الشيب يضمر الخير للعزب.. مالذي ستفعله بي؟؟
-انت بنفسك لاتضمر لهم الخير..
قالها سيف ببرود ليتوقف حسن ويطالعه بأنفاس متلاحقة..
-مالذي تريده بالضبط ياابن الشيب؟؟
-قحطــــان العزب..
قالها بلاتردد منحياً مشاعره جنباً متخلياً عن ذكرى حبيبته التي اقسمت الا تسامحه العمر كله .. وماضياً بثأرة..
-ماذا فعل لكم؟؟
-لنقل انه قد تخطى حدوده مع احد ابناء السلطان..
ابتلع حسن ريقه وفكر للحظات..سيتخلصون من قحطان.. وحينها سيحقق انتقامه ولكن؟؟ هل سيعود له ماكان.. الجوهــرة.. المال .. وفوق كل هذا .. عائلته؟؟
فكر بضياع.. لقد تعامل مع المافيا وفعل الكثير من الامور السيئة ولكن.. التعامل مع اعداء عائلته..سلاطين الشيب هم ألذ اعدائهم..هل سيغفر له أحد؟؟
هل سيخرج من هذا الامر منتصراً؟؟
-أفهم انك بحاجة للتفكير..
قالها سيف برفق واشار لأحد رجاله ليتقدم ويساعد حسن الذي بدأ جسده الاستجابة للمهدئ واصبحت ساقاه بقوة عيدان من المكرونة..
-سأتركك الليلة.. نل قسطاً وفيراً من النوم وسنتكلم في الغد مجدداً..
أكد سيف والرجل يسحب حسن لغرفة جانبيه.. بسرير وثير.. حالما وضع رأسه عليه كان يطوف في عالم أخر..
تنهد سيف مطولاً..
ثم التفت لرجاله وهتف بقسوة:
-لاأحد.. اتفهمون..لاأحد يقترب منه دون اوامر مباشرة مني انا..
اومأ الرجال بصمت ليتخذ طريقه للخارج.. تجاهل حراسته وانطلق بسيارته الرياضية المكشوفة دون قيود كان يحتاج للسرعة.. يحتاج ان يشعر بالهواء يمزق رئتيه..
قاد السيارة مطولاً على الشريط الساحلي.. حتى اوقفها بحدة اعترضت لها اطاراتها بصوت صرير حاد كاد يمزق طبلة اذنيه..كان يلهث.. وكأنما هو من كان يركض وليس سيارته..
الليل يسدل سدوله والفجر.. الفجر كان يقترب حثيثاً..
اخرج هاتفه.. واتصل بها.. كان فقط يريد سماع صوتها.. وحالما فعل تنهد بارتياح..
-اشتقت اليكي..
همس بثقل.. لتغمض عينيها بشوق مماثل.. تضغط على خاتمه المعلق على عنقها وتهمس باسمه بضراعة:
-سيف ارجوك..شقيقتي..انها معي.
اغمض عينيه بضيق وصرخ فجأة:
-احتاج اليكي سلمى.. اريدك معي.
نظرت سلمى للجوهرة التي استلقت جوارها في غرفة مشتركة بشقة علي.. ونهضت على اطراف اصابعها.. لاتعرف اين تذهب.. فأمها تنام في الغرفة الاخرى وعلي.. علي يفترش الصالة.. اين تذهب؟؟
-انا لااستطيع الحديث الان؟؟
همست بذعر..اختارت زاوية الغرفة وجلست تضم ركبتيها اليها..
-سلمى..انت حقاً تغرينني بالمجيئ واخذك رغم انف الجميع.
هدر بعنف لتبتسم مرغمة..تعرف انه لابد قد رفع حاجبه بتلط الطريقة التي تعشقها.. لم تستطع كتم الضحكة التي افلتت منها رغم كل شيئ.. وسمعها بوضوح.. صدمته وهتف :
-أنت تتسلين بهذا الوضع..أليس كذلك؟
نظرت حولها وهمست:
-لاصدقني.. فأنا محشورة في غرفتي واتحدث اليك مخاطرة ان يقطع أخي رأسي.
-قحطان؟؟
همس بغموض لتبتسم :
-لا.. فالليلة قحطان خارج نطاق الخدمة والتغطية كذلك..
-ماذا تعنين؟؟
تسائل بتوتر فضحكت بخفوت واحمر وجهها:
-لايجب..لايجب ان اقول شيئاً من هذا..
-ماذا يجب ان افهم من هذا؟؟
-لاشيئ.
هتفت بسرعة وسمعت تنهيدة نفاذ الصبر في صوته:
-متى سأراكي..؟؟
-مستحيل..
-سلمى..تدبري امرك اريد رؤيتك..ولااحفل بشيئ..قابليني في اي مكان.والا سآآتي لمنزلك.
-أنت مجنون..
همست بشحوب.. ليستمر بالضغط عليها:
-انت لاتعرفين مدى جنوني بعد..ولكن ان استمريتي بالهرب مني هكذا فستعرفين.
-يجب ان اغلق الخط..
-سأنتظر اتصالك حبيبتي..
رفرف قلبها المرتجف بالخوف لرقة صوته وهو يناديها بحبيبتي..ولكنها اغلقت الخط بسرعة.. وعادت متعثرة الى الفراش حيث كانت الجوهرة لاتزال نائمة بعمق..
تنهدت بارتياح واستلقت تنظر الى السقف المنخفض..هل كان يقول الصدق؟؟ هل من الممكن ان يعرضها لهذا الموقف ويأتي اليها حقاً؟؟ ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تتخيل ماقد يحدث بينه وبين اخوتها.. رباااه انه مجنون..
فكرت بلوعة..واغمضت عينيها تدعوا من الله ان يبعث فيه القليل من التعقل فقط.
***
تسلل الى أسماعها أذان الفجر..لم تتحرك..تعرف انه سيستيقظ في الحال انه موعده الذي لن يخلفه ولم يفعل من قبل.. رأته يتململ في رقاده فأمسكت أنفاسها بخشية ..تنظر لكل تفاصيل وجهه بنهم وكأنها لم تكتفي برؤيته..لم تشبع من رؤية ملامحه السمراء الحادة ولاذقنه النامية..عينيه الصقريتين وخصلات شعره الاسود الناعم الذي تساقط على جبينه..
فتح عينيه ببطئ..لتتسع عينيها وهي تلتقي عيناه..
يالله..
شعرت بالحرارة تعود وتغزوها..تحتلها كلها حتى تفجرت في وجنتيها وباتت حمراء قانية.. مشتعلة ..
كل ماكان يشغلها الان ان تعود الى ذراعيه.. ولم تكذب خبراً..
حين فتح عينيه..كان لايزال مشوشاً عقله يغوص في مياه باردة يطفو ثم يأخذ نفساً عميقاً..ويلتقي عينيها.. بحذر وكسل راقب عينيها تتسعان وكأنها طفلة بريئة لاعلاقة لها بالمرأة التي أشعلت قلبه وليلته..
ولكنها سرعان ماعادت.. تلك المرأة اللعوب بملامح الطفلة البريئة عادت وشفتيها تتراقصان بجنون ترمي بنفسها على صدره..لنتشر شعرها الناعم حولهما كغيمة خيالية وهي تهمس باسمه وتقبله بنعومة..
فاجأته؟؟ ولن تكف عن مفاجأته..
ارادت ان تبتعد ولكنه لم يسمح لها.. قربها اكثر واستولى على المبادرة بقوة وشراسة جعلتها تشهق للهواء حين أفلتها فجأة..
-صباح الخير..
همست لاهثة وهي تغرق وجهها على صدره..تحيط ذراعه القريبة بذراعيها بتملك وتنعم بدفئه بلاخجل كان دافئاً كليلة صيفية.. فكرت بجنون..ثم رفعت عينيها لعينيه رأته ينظر لها بعمق نظرة غريبة..لم تفهمها وكأنها تتهمها..وبنفس الوقت ترى حيرة تملؤها.. رفعت كفها تحيط بوجنته وهمست:
-ألن ترد علي؟؟
ابتلع ريقه بصعوبة تنحنح قبل ان يهمس لها بماتريد لتلاقيه بابتسامة عذبة عصفت بخفقات قلبه مهددة باثارة عواطفه كمافعلت الليلة الماضية وبلاهوادة..
-من فعل بك هذا؟؟
همست تلامس وجنته حيث اصابه الحجر فابتلع ريقه بصعوبة واجاب:
-حجر..
رفعت حاجبيها بتساؤل صامت ليفسر اكثر وبخشونة:
-حجر احمر حقود.
رأى نظرتها المستنكرة وعرف ان المزيد من الاسئلة قادم لذا أخذ نفساً عميقاً ونهض بسرعة متملصاً من ذراعيها قائلاً بصلابة:
-سأذهب للمسجد.
اغمضت عينيها بنفاذ صبر..لايزال يتباعد..لايزال يهرب كلمااقتربت منه ولكن لا.. ليس هذه المرة.
فتحت عينيها بعزيمة تراقبه يتخذ طريقه للحمام.. وانتظرت بصبر..تلف نفسها بذراعيها لن تيأس..هو لها ولن تتركه ابداً لسواها..
لم يمضي الكثير في الحمام.. سرعان ماكان يرتدي ثيابه بسرعة ولازال يقطر الماء من رأسه.. تنهدت بحنق ونهضت تلف الملائة حولها لتقف قبالته:
-هل ستخرج هكذا؟؟الريح تزعق بالخارج قحطان ستصاب بنزلة برد..
تحاشى النظر اليها وهمهم وهو يدخل رأسه في قميص قطني:
-لاتقلقي علي سأكون بخير.
لامست كتفه بقلق وهمست:
-لايسعني سوى القلق فأنت لاتأبه لنفسك كمايبدو.
نظر لها باستخفاف..قبل ان تشملها نظرته من رأسها المكلل بالشعر الاحمر حتى اصابع قدميها العارييتين ملفوفة بالملائة الخمرية بطريقة جعلته يستغفر وهو يسألها بخشونة:
-انت من سيصاب بنزلة اذا مااستمريتي بالتجول هكذا..ارتدي ملابسك سيادة.
احمرت وجنتيها.. وامتدت حمرتها لتشعل عنقها وكتفيها وهي تهمس بذنب:
-ليس..ليس لدي شيئ هنا.
توسعت عيناه بصدمة..ليدرك ببساطة انها لم تحضر معها حقيبة او شيء من هذا القبيل..هل..هل سيجبر على ان يراها هكذا طوال الوقت؟؟
-أين حقيبتك؟؟
تسائل بغضب مكتوم لتتراجع بذعر وهي تعترف:
-في سيارة والدي..هو أحضرنا انا والجوهرة ولابد انه اخذ الحقيبة الى الفندق معه حيث يبقى لليلة.
-الم تفكري ولو للحظة ان تخبريني بهذا ليلة أمس.
هدر بعنف جعلها تنتفض قبل ان تأخذ نفساً عميقاً لا ..هو لن يرعبها ليس بعد الأن.. تحلت عينيها بالقوة والتحدي وشفتيها ترسم ابتسامة ماكرة:
-وهل تركت لي الفرصة..
اقتربت تتحدى الغضب المشع في عينيه واستندت عليه بكل ثقة تعقد ذراعيها حول عنقه هامسة:
-اتذكر بوضوح بأنك أمرتني أن أصمت..
ابتلع ريقه بصعوبة وهو يشعر بها قريبة جداً كي يقاوم الغرق في زمردتيها مجدداً..الغرق في نعومتها وفتنتها الواضحة.. يالله هذه المرأة تطيح بصوابه.. استلزمه كل قوته ليفك تشابك اصابعها عن منابت عنقه.. واستلزمه كل ضبطه لنفسه كي يبتعد عنها وهو يتنحنح.. مؤكداً بصوت مشروخ:
-سأذهب للمسجد وعند عودتي سأتصل بعمي لأحضر حقيبتك..
عضت شفتيها برقة وهي تومئ بانصياع كلي.. تراجع قحطان ولايزال لايقدر على الاشاحة بوجهه عنها.. تردد في الخروج..تردد وهو يتذكر شيئ كهذا وكأنه حدث منذ قرون..انتابته غصة..ويده تقبض على ضلفة باب غرفته بقوة تكاد تهشمه ..سيخرج الان كماخرج يومها..
فهل سيعود ليجدها ام ...
اغمض عينيه بقوة..شيطانه يغريه بالبقاء.. لاتتركها وحدها ستهرب..سترحل كمافعلت قبلاً..
فكر بجنون.. فكه ينقبض بقوة ورأسه يكاد ينفجر..ربما اذا ماقام بتقييدها الى الفراش او ماشابه..
ولكنها رأته.. رأته في ملامح وجهه وفهمت.. شحب وجهها واقتربت منه.. تلامس اصابع كفه التي ابيضت مفاصلها وهي تهمس:
-لاتقف هكذا قحطان..
فتح عينيه بسرعة ونظرة صاعقة اصابتها بقسوة.. ابتلعت ريقاً جافاً..وقالت:
-سأكون هنا حين تعود..
سخر بابتسامة ميتة قبل ان يهمس:
-لاتلوميني ان لم أثق بكلمتك ياسيادة ففي المرة الاخيرة تركتني خلفك كالحمقى وذهبتي ل...
قاطعته بصرخة:

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 11-12-14, 05:28 PM   المشاركة رقم: 4143
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال26 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

-لا لا..قحطان انا سوف..سأشرح لك انا اعدك..
بلل شفتيه بطرف لسانه بعصبية قبل ان ينظر لها ببرود:
-ليس لدي الوقت الان..لالشروحك ولاللقلق حول هربك او بقائك..
صمتت بقلق بانتظار قراره والذي لم يتأخر وهو يبتسم ابتسامة قاسية:
-ويبقى الحجز هو الحل الامثل..
-ماذا؟
هتفت ضائعة ليرفع حاجبه بتسلية وقبل ان تتحرك كان يدفعها للخلف برفق قبل ان يغلق الباب امامها باحكام.. اتسعت عينيها وهي تسمع اغلاق القفل عدة مرات وصاحت بحنق:
-قحطاااااان؟؟
-لاتفكري بالخروج من النافذة ياعزيزتي فنحن في الطابق العاشر..
صاح بقوة وهو يفتح باب الشقة ليؤمنه جيداً هو الاخر بعد اغلاااقه..بينما دارت هي حول نفسها بقهر.. ولكن هل تلومه على عدم الثقة بها؟؟ لا لاتستطيع..
جلست على طرف سريره بانهاك.. ليلة مثالية وانظري كيف انتهت.. فكرت بألم..ثم تنشقت بقوة وهي تعاود النهوض..لا لا لم تنتهي بعد.. فكرت بحزم..لم تنتهي بعد وتلك المناقشة ستتم وستخبره بكل شيئ.. كل شيئ.
بعد مايقارب الساعة والنصف..كانت تستلقي على الفراش متكورة تقاوم السقوط في دوامة النوم التي تحاوطها حين سمعت دوران مفتاح الباب في الاكرة..اعتدلت في جلوسها وتبقي عينيها على الباب الذي دفعه قحطان برفق ليلقي نظرة عليها قبل ان يدخل ويضع لها حقيبتها التي جائت بها من البلدة بهدوء هامساً ببرود:
-حقيبتك..
زمت شفتيها بغضب..هو لن يعاملها بهذه الطريقة..ليس بعد الأن..
غادرت السرير لتجتازه بسرعة نحو الخارج تشهد خطواتها الحانقة على مدى تعكر مزاجها .. شعرت به يلحق بها.. بهدوء..دخلت الى المطبخ وبدأت تقلب في رفوفه دون فائدة..تصفع ابوابه وتفتش الثلاجة دون ان تجد شيئاً..
-مالذي ترتدينه؟؟
نظرت له من تحت خصلات شعرها المبلول وهمست من بين اسنانها:
-ماذا ترى؟؟
راقبها بصمت ..بنظرة شملتها من قدميها الحافيتين صعوداً الساقيها العاريتين حتى بدأت ملامح تلك الكنزة الضخمة التي احتوت قدها كشوال من الكشمير تصل لركبتيها.. ثم تتدلى عن كتف واحدة وتخفي الاخرى بسبب فتحة العنق الواسعة..
-انها كنزتي..
-انا اشتريتها في باريس ام نسيت؟؟
هتفت بلوم ليبتسم بسخرية وهو يراها وقد عادت لبحثها..
-عماذا تبحثين؟؟
تسائل بتوتر..
-طعااام.. فأنا لم أكل شيئاً منذ ظهر البارحة..اليس لديك شيئ..؟
-انا لاأكل هنا.. لااستخدم هذا المنزل سوى للنوم ياسيادة لذا توقفي عن البحث.
نظرت له بحنق..وسارعت بضرب قدميها في الارض كالفتيات الصغيرات قبل ان تهتف:
-أنا جائعة..
رأته يرفع يده ببطئ كان يحمل كيساً ورقياً ..
-أدركت هذا..
تقدمت بلهفة لتختطف منه الكيس قبل ان تجلس لطاولة المطبخ.. فتحته لتنتشر الرائحة الشهية لنوع من المعجنات الساخنة.. صرخت معدتها باعتراض للتأخير.. ولكنها القت نظرة عليه..ورأتها مجدداً.. عيناه المتهمتان.. تصلبت وفقدت شهيتها مباشرة..
نهضت تواجهه رفعت رأسها اليه وهمست بشحوب:
-يجب أن نتحدث..
لم تتغير وقفت المستندة على الباب ولم تتغير نظرته ..
-بشأن ماحدث قحطان..بشأن تلك الليلة وبشأن الرسالة.
كان يرى مدى صعوبة ماتنطق به.. يعرف انها شجاعة..او حمقاء جداً لتذكر الامر.. ولكنه لم يتحرك رغم الصاعقة من الغضب والتي مرت امام عينيه وهي تذكر تلك الليلة وتلك الرسالة..
-يجب ان تفهم كل الامور ومنذ البداية.. ولكنني اريد منك وعداً.
طلبت برجاء.. ليجابهها بالصمت فتجاسرت على المضي قدماً وهمست وهي تضغط على كتفه:
-عدني ان تستمع لي..عدني ان تستمع لمالدي لأقوله..
-لايبدو أن لدي شيئ أخر لأفعله.
رد ببرود لتتراجع بألم.. هذا البرود.. هذا التصلب يقتلها.. رأته يتجاوزها ليجلس على طاولة المطبخ راقبته يعقد ذراعيه على صدره.. ورأت وجهه يفقد ملامحه لذاك القناع المتماسك..
أخذت نفساً عميقاً.. لقد فكرت مراراً وخلال ايام..بماستقوله..وكيف ستقوله..كيف ستشرح له وكيف ستثبت له.. ولكن الان..كانت تقف قبالته كمجرمة صغيرة.. مذنبة بكل الاتهامات التي ترشقها عيناه بلارحمة..
اغمضت عينيها تهرب من نظراته الثاقبة..
تحتاج لشجاعتها والتي هربت منها فرت بعيداً..
ابتلعت ريقها وهمست بصوت مرتجف:
-انا..انا فكرت مراراً وتكراراً..كيف ..كيف اقول مااريد..ولكن..الان اشعر..اشعر بأن كل ماسأقوله وماخططت لأقوله هو مجرد..
وفتحت عينيها هامسة:
-مجرد انتقاص كبير لماحدث فعلاً قحطان.. ولذا فأنا سأخبرك فقط بماحدث دون زينة او كذب.. اقسم انني لن أقول الا الحقيقة..
لم تدل ملامحه انه تأثر..بالكاد رمشت عيناه ..عيناه ثقيلتان.. وهي ترزخ تحت ثقلهما بكل ضعف.
-التقيت عبد العزيز قبل عام ..
بدأت..وشردت عينيها وهي تواصل:
-انا..لن أكذب.. لقد.. لقد وقعت تحت سحره..اااه..
بترت عبارتها بذعر صارخة حين انتفض من مكانه ليحشرها بقسوة بين جسده الضخم الغاضب والجدار البارد وهو يزمجر بعنف:
-انا لن ابقى للحظة واحدة استكع لمغامراتك العاطفية مع ذاك ال....... ماذا تظنينني؟؟
صاح بها بعنف لتنتفض مذعورة وتنظر له هاتفة:
-انا لم أعني مافهمته..لم اعني هذا؟؟
صرخت بألم حين امسك ذراعها بقسوة وهزها بعنف:
-اذا اردتي الحديث..فتكلمي في الامور المهمة ليس لدي اليوم بطوله..
اومأت بذعر ليعود ويقبض على فكها بأصابعه بقوة جعلتها تتأوه..وهو يزمجر:
-واسم ذاك ال..... لااريده ان يخرج من فمك والا فليلعنني الله سأحطمه وأصمتك للأبد.
شهقت بخوف وهو يفلتها.. تراجعت للحائط اكثر ..وهو يبتعد بخطوات واسعة حتى اصبح خلف الطاولة وكأنما لايثق الا بوجود حاجز بينهما..حاجز يبعده عنها ويحميها منه.. كانت يداه ترتجفان.. يالله ماشعر به لحظة قالت اسمه..لقد اراد قتلها..
-انا ااسفة..
همست باكية..تخفض رأسها وتنتحب..لم يتحرك ليهدئ بكائها..لم يقترب ليعتذر هو الأخر..فقط وقف هناك كالطــود.. طود اسود قاتم..خطف قلبها..
-الامر..مااريدك ان تعرفه بشأن علاقتي بذاك الرجل..
سمعت هسيسه الغاضب فصرخت بسرعة:
-انها لم تكن كماظننتم كلكم.. وأنت خير من يعرف..انت..تأكدت بنفسك ..
هتفت بمرارة.. وهي تنظر لوجهه المتصلب.. اقتربت صارخة:
-حين رحلت عن باريس مع ابي واخي لزيارة البلدة التي لطالما حدثني عنها وقص لي الكثير من القصص عن اناسها الرائعين كنت سعيدة وانا اترك امي والرجل الذي ظننتني احبه يخططان لحفل الزفاف..
قحطان انا لم اكن اعرف ماقاله لأبي..لم أعرف ابداً عن اتهاماته البشعة ولم اعرف تورط أمي به كذلك.. كنت اعيش في الحلم.. واستيقظت منه بقسوة..
راقبها بصمت.. يتذكر ذلك اليوم.. اليوم الذي هبت فيه العواصف والتي اشرقت فيه الشمس في وقت واحد حين نظر اليها.. يتذكره وكأنه البارحة..هبوبها عليه كنسيم بحر..ثم انقضاضها كعاصفة..
-كنت مشوشة حين علمت بمافعله..كنت اشعر بالكراهية..كرهته كثيراً بحجم ثقتي به.. اردته ان يختفي من حياتي والا اراه مجدداً وفعلت.. ثم كنت أنت.
وصمتت تنتظر ردة فعل..اي شيئ ولم تجد كان لايزال يقف هناك ينتظرها ان تكمل.. فأخذت نفساً عميقاً وواصلت بتهدج:
-انت.. لااعرف كيف شعرت نحوك منذ البداية..كنت مأخوذة بك..كرهتك لاشك ولكن.. كان هناك شيئ ما.. حين وقفت امامي وقطعت يدك فقط لتثبت للجميع انني عذراء.. لتثبت لأبي..
وامتلأت عينيها بالدموع وهي تنظر اليه..
-كنت غاضباً منه..حانقاً عليه لأنه زوجك بي رغماً عنك..ومع ذلك انت رفعت رأسه عالياً انت جعلته رجلاً امام الجميع بل أمام نفسه قبل اي احد..
-كان يجب لأحد ان يفعل..
هدر بصوت مرعب فاتسعت عينيها وهو يقترب منها صارخاً:
-عمي..تذلل لي.. اتفهمين.. لقد توسل لي لأتزوجك وانقذ شرفه واحميه من العار..كان يجب ان ارفع رأسه والا لم اكن لأقدر ان اضع عيني في عينيه سيادة..لم يكن ليستحق.
-وانت فعلت..
همست ..
-انت انقذتني وحميت سمعتي امام الجميع..لم أكن ادرك قيمة هذا الامر في ذلك الوقت ولكنني الان افهمه.. اعرف ماعانيته واعرف مقدار ضبط النفس الذي عانيت منه..وانا لم اساعد.
-لا لم تفعلي..
تهكم بمرارة لتعترض:
-كان لدي عذري.. كنت مخطوفة في بلدة نائية وانا القادمة من باريس..كنت قد اجبرت على الزواج من رجل لم اره من قبل في حياتي ومن المفروض ان اقبل واستسلم..
صاحت بحنق..
-لم يربيني ابي على الاستسلام قحطان.. ولم اكن لأفعل..
اشاح عنها..لتواصل بحرارة:
-لقد كرهت نفسي كل يوم لماكنت تفعله بي.. كنت تحبسني وتنظرلي تلك النظرات التي تتهمني فيها بلارحمة.. لقد قمت بضربي..وجعلتني خادمة لااسوى شيئ..
صاحت باكية.. ليلتفت لها بغضب ويصرخ:
-كنت بين ذراعي وتنادينه هو؟؟
تيبست مذعورة اما ثورته وهو ينفث غضبه بلاهوادة:
-كان يجب ان اقتلك..ولكنني ضعفت..
اعترف بقهر..لتنتحب مجدداً وهي تعترف:
-كنت خاائفة..
تسارعت انفاسه وهو يرى دموعها التي انهمرت بغزارة :
-كنت خائفة منك ومماتثيره بي من مشاعر..عرفت انك ستأخذني تلك الليلة..كنت سـ..كنت..
اختنقت بالدموع ولم تجرؤ على ان تكمل..رأته يبتعد يتجه الى النافذة لينظر عبرها للشمس التي صعدت ببطئ..
-لم اعرف كيف ابعدك عني سوى هذه الطريقة..انا لم أكن مع عبد..... لم اكن معه قط هكذا.
بكت بمرارة.. ثم اقتربت منه..همست له بعتب:
-انت وامك قحطان كنتما تحطمانني.. كنت ميتة واردت الموت في اليوم الف مرة فقط لأتخلص منكما معاً.
اغمض عينيه واسند رأسه للزجاج البارد..شعر بها تقترب تصاعد صوتها خلفه بخفة:
-حين اتينا لعدن..كل ماكنت افكر به هو انني خرجت من السجن..كنت مجنونة واردت الابتعاد بأي طريقة.. وحين تكلمت مع امي لم اكن اعرف انه هناك وانه سيخطط لما حدث.
تصلب في وقوفه شعرت ببروده حين التفت.. القسوة عادت لعينيه وهو يسألها بشحوب:
-هل هو من خطط لمافعلتيه؟؟ الهروب..الرسالة..ماذا عن ليلتنا معاً؟؟ هل كانت من تخطيطه كذلك؟؟
صرخ بعنف لتتراجع برعب وهي تهز رأسها بقوة:
-لا لا.. انا..انا لم ..
-انت ماذا سيادة؟؟ لقد خططتي لكل شيئ.. اوقعتي بالرجل الاحمق في شباكك وحين ظن بأنه قد امتلكك الى الابد عاد ليدرك انه لم يفعل.. وكأنه يقبض على هواء.. سراب لاوجود له.
لا لا.. فكرت بمرارة..لاتستطيع ان تجعله يفكر هكذا.. وكل تلك المرارة والالم يغزوانه ويسيطران عليه.. لايجب ان يشعر بهذه الطريقة..
اقتربت منه بشجاعة رغم النظرة الصاعقة التي تنذر بالتراجع لألف ميل..
-انا لم اقدم نفسي لك بسببه.. قحطان ماحدث بيننا لاعلاقة له به انا اقسم..
-لماذا هربتي اذاً؟؟ لماذا هربتي كاللصوص عند الفجر...
انهمرت دموعها وهي ترى الألم وتشعر به في ذبذبات صوته.. رباااه لقد كان مجروحاً.. متألماً للنخاع..
-كنت اريد الانتقام منك..
همست مخنوقة.. رأت عيناه تتحجران فسارعت :
-كنت اريد الانتقام لكل مافعلته بي..خططت لأن ارى نظرة الذهول في عينيك حين تعرف انني لم اكن لسواك قبلاً.. اردت ان ارى ارتباكك وحيرتك.. اردتك ان تريدني ان امتلك هذه القوة عليك..
عض شفتيه بقسوة وهرب من عينيها.. ادرك انها محقة.. لقد امتلكت تلك القوة عليه.. ولاتزال..
-حين كتبت الرسالة كنت حانقة ومتألمة أردت أن أؤذيك..كنت مجرد حمقاء وغبية..
احاطت وجنتيه بكفيها وهمست في عينيه:
-تلك الليلة قحطان.. تلك الليلة عرفت انني احبك..

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 11-12-14, 05:28 PM   المشاركة رقم: 4144
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال26 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

تسارعت انفاسه وهو يفلت منها.. لايريد سماع هذا.. لايريد.. ولكنها لم تستسلم اتبعته هاتفة بكل مافي قلبها من مشاعر:
-انا احببتك وقتها قحطان.. اردت البقاء..لم ارد الرحيل ولكن..كان الوقت متأخراً كثيراً..
توقف بحدة والتفت لها..حتى كادت تصطدم به وهو يصرخ:
-كانت متأخرة على اللحاق به؟؟ اهذا ماتنوين قوله؟؟
-لا لا..
سارعت:
-كانت امي.. لم يكن هو انا اقسم.. حين رحلت كنت انوي اخذ الرسالة ولكنني نسيتها في غمرة عاطفتي معك.. انا لم اتذكرها سوى على الطائرة اردت ان اعود قحطان صدقني..
شهقت بالدموع وسقطت على ركبتيها.. تغطي عينيها بيديها وتصرخ:
-اردت العودة اليك وكنت ممزقة بينك وبين ماحدث لي.. وبين الفرصة للنجاة من الجحيم الذي كنت اعيش به.. لقد هربت حتى من امي لم اذهب اليها..كنت بعيدة كنت احتاج للتفكير..
راقبها من علو.. تبدو صغيرة جداً وضعيفة.. كانت تحت قدميه بالمعنى الحرفي للكلمة.. كلها تنتفض شاهقة بالبكاء..
-عرفت حينها ماحدث لك.. عرفت ان ذاك الحشرة هو من امر بقتلك واصبت بالجنون..
رفعت عينيها اليه.. مدت يديها تتشبث بقماش سرواله وهي تقسم:
-لقد اردت قتله قحطان اردت ان اقتله كما ظننته فعل معك.. كدت اجن..اردت ان اعرف مالذي حدث معك.. اتصلت بشفا الشهري وهي من قالت انك تصارع الموت..
بكت بمرارة وهي تتذكر مشاعرها المروعة وقتها..
-كنت اظنك ستموت.. ظننت بأنني فقدتك للأبد.. لم ابه لشيئ سوى ان علي ان اراك..اراك قبل ..
لم تقوى على ان تكمل..شعرت به يهبط امامها..يوازيها حتى وضعت عينيها في عينيه وهي تهمس:
-حين عدت..وقف صديقك عمرو بوجهي..اراد طردي..اراد التخلص مني لأنني اذيتك.. ولانه ظن بأنني السبب بماحدث لك..
-لقد رأى الرسالة..
فكر بشحوب.. لتومئ بخزي..:
-لقد ظن بأن من ساعدني للهرب هو من ضربك.. ولكنني اقسمت له بأنني لم افعل.. لقد شرحت له كل شيء.. وقد مزقنا الرسالة والى الابد..
ثبتت عينيها في عينيه:
-لقد صدق اني عدت لأجلك.. وبعدما كدت أجن حين اخبرني بأنك نسيت كل شيئ عني.. قال لي بأنه افضل..
-افضل؟؟
تهكم بمرارة لتفسر:
-قال لي ان ابدأ بزرع ذكريات جديدة.. مشاعر صحيحة ان اعطيك الحب الذي تستحقه كي..كي تكون لي وقوداً وشفاعة يوم تستعيد ذاكرتك..
خفت صوتها وهي تقترب منه.. تتشبث بقميصه وتهزه بألم:
-الم افعل؟؟ الم اثبت لك يوم بعد يوم خلال كل هذا الوقت بأنك الرجل الوحيد في حياتي.. بأنني احبك كما لم افعل من قبل..
اغمض عينيه لتتمسك بجانبي رأسه بقوة وتهتف:
-افتح عينيك وانظر الي.. انظر في عيني وقلي متى خذلتك منذ ذاك الوقت..؟؟
فتح عينيه لتصدمه بقربها المهول.. كانت في محيط انفاسه تزرع نفسها بين ضلوعه تحيطه بذراعيها وتهمس امام شفتيه بتوق:
-اناأحبــك قحطان.. أحبك ولم احب سواك..ولن افعل ابدااً.ابداً.
-سيــادة..
همس بثقل..كان يحاول عدم الاستسلام لتأثيرها.. ولكن قلبه.. ياللهول ماذا حدث لقلبه وهو يستسلم لها.. يغمرها بين ذراعيه بقوة..لتغيب هي ودموعها..وشهقاتها الباكية بمرارة في انفاسه..
ظلت تردد قسم حبها بلاتوقف..تتشبث بكتفيه بجنون غير قادرة على افلاته بينما تحوطها ذراعيه بقوة.. واحكام .. حتى انفصلا بقوة شاهقين للهواء..
اسندت رأسها لذقنه..لاهثة ..مشتتة..رفعت عينيها اليه.. للحظات قبل ان تهمس :
-ارجووك.. ارجوك صدقني..
رفع كفه لتحيط بوجنتها..خشونته امام نعومتها..غرق في زمردتيها للحظة.. قبل ان يهمس:
-قوليها مجدداً..
امتلأت عينيها بالدموع بسرعة قياسية قبل ان تشهق:
-انا أحبك..
-اااه..
تأوه بشيئ من الارتياح قبل ان يعيدها اليه.. في عناق عنيف متطلب..لم تشعر به حين حملها وقفز على ساقيه.. لم تشعر الا بالوسائد الناعمة لسريره وهي تصطدم بظهرها ومقابلها عيناه..
عيناه الغارقة بلون اسود قطراني..سرعان ماكان يذوب كجمر سائل وهو يعاود امره بتسلط:
-قوليها ..
هذه المرة تلكأت.. تلمست وجنته الخشنة بظهر كفها لتظهر تلك الشرارة من الغضب في عينيه قبل ان تهمس لشفتيه:
-احبك قحطان.. احبـ..
وغابت الكلمة.. لوقت طويل..
***
انتصف النهار وهو لم يأتي بعد؟؟
دارت حول المكتب للمرة الألف منذ الصباح..لم يتصل لم يعتذر لديهما طن من المعاملات الورقية ولم يصل بعد.. عضت شفتيها بقوة وهي تكتم صراخ الحسرة..كيف ..كيف له ان يفعل هذا بها؟؟
هل غادر؟؟هل عاد الى البلدة؟؟
حاولت السيطرة على دموعها التي كانت تهدد بالانهمار مجدداً بعد ليلة البارحة..منعتها بالقوة وعادت الى الهاتف لتتصل به للمرة المائة دون رد..
نظرت الى الساعة..الحادية عشر والربع..
هل تذهب اليه؟؟ فكرت بتشوش..ربماحدث له مكروه؟؟ او ربما تتصل بأمه..نعم هو هذا الحل...
اجرت الاتصال بسرعة وبعد رنين سريع سمعت صوت هدية المرحب..
-مرحباً ياخالة كيف حالك؟؟
-بخير يابنتي..كيف حالك انت؟
-جيــدة..
همست مكتومة قبل ان تغلق عينيها وتتسائل بمرارة:
-انا ااسفة حقاً لازعاجك ياخالة ولكن..انا..انا احاول الاتصال بالسيد قحطان منذ الصباح ولكن لاأحد يجيب علي..وظننت..انا شعرت بالقلق.
زفرت هدية بحنق وهتفت بغيظ:
-انا لااعرف مالذي يحدث لأبني كلماكان بالقرب من تلك المرأة..انها تفقده عقله.
شعرت بكلمات امه تخنقها..تصف ابشع كوابيسها حدة وهي تتلمس طريقها للجلوس وتعتذر من المرأة الاكبر سناً لتغلق الهاتف.. قلبها يغلي ولاتريد سوى ان تمزق كل احساس بداخلها..
راقبت الهاتف..
هي لن تسمح لها..لن تترك لها اية فرصة في الانفراد به أكثر..هي ستدخل الى حياته.. ستدخل اليها رغماً عن أنفه.. وعن انف تلك الساحرة..
عادت تلتقط الهاتف وتتصل برقمه من جديد.. طال الرنين هذه المرة..وانتظرت بصبر..
-مرحباً..
سمعت الصوت الخافت..الصوت الذي لن تنساه ماحييت..صوت غريمتها..
...
استيقظت فجأة..للمرة الثانية في ذلك الصباح.. كانت مضطجعة بقربه تحيطها ذراعاه باحكام.. بينما استقر رأسه بين طيات شعرها ابتسمت بحنان واقتربت منه اكثر.. تحبه..بجنون..
اعترافها كان مخجلاً.. مؤلماً لإرجاع كل تلك الذكريات من جديد ولكن ..النتيجة تستحق..هاهو ذا حبيبها بين ذراعيها وليذهب العالم كله الى الجحيم..
لم يقلها..لم يقل انه يحبها ابداً ولكنه فعل اكثر..
لقد بثها حبه بلمساته بحرارة حبه..بعينيه..
تنهدت وهي تضم كفه قريبة منها لتقبل براجمه بحنان..
قبل ان تتسلل من قبضته بهدوء.. تململ في رقاده ولكنه لم يستيقظ.. فابتسمت ومشت الى الحمام..
بعد دقائق كانت تخرج ملتفة بأحد اروابها ..تريد اخراج ملابسها من حقيبها وترتيبها قبل استيقاظه كانت تقارب الظهيرة.. وهو سيستيقظ للصلاة.. كماانهما لم يأكلا شيئاً تقريباً منذ يوم كامل..
تنهدت وبدأت برفع ملابسه المبعثرة ارضاً حين شعرت بشيء يهتز..
أخرجت هاتفه الذي كان يهتز بسكون معلناً ورود اتصال.. وتصلبت ملامحها وهي ترى اسم المتصل..
أميـــرة ؟؟
سطرت على غضبها بالكاد وهي تخرج من الغرفة وتقبل الاتصال بحزم:
-مرحباً..
هتفت ليقابلها الصمت لوقت طويل..
-هل اتصلتي فقط لتتصنتي؟؟
-اريد قحطــ.. السيد قحطان؟؟
قبضت سيادة على الهاتف بقوة وهمست بتسلط:
-الشيخ نائم ولايريد اي ازعاج..
-اننا نحتاجه في المكتب..
همست بمرارة لتبتسم سيادة وتنهي المناقشة:
-انه نائم الاتفهمين؟؟ دبري امورك بدونه اليوم فهو لن يأتي.. ام ان مواهبك العديدة لاتشمل التصرف وحل المشكلات الا بوجوده؟
وقبل ان تسمع الرد كانت تغلق الخط بحدة..
تغلي بالحنق والغضب.. نظرت للهاتف وكادت ترميه بعيداً حين عاود الرنين باسم الجوهرة هذه المرة..
فأخذت نفساً عميقاً وفتحته مبتسمة:
-السلام عليكم..
-اااه اااه.. اسمعوا لهذا الصوت..
سمعت قريبتها تهتف بسعادة لتضحك رغماً عنها بخجل والجوهرة تهمس بسعادة:
-هل افهم ان الامور مرت بخير ليلة امس؟؟
-حسناً.. بل بألف خير..
قالت مبتهجة وهي تكاد تقفز من مكانها..
-ممتاز..
هتفت الجوهرة ثم اضافت بسرعة:
-اسمعيني انت وقحطان مدعوان للغداء في منزل رعاد معنا كلنا.. وهناك ستخبرينا بكل شيئ.. لاتتأخرا.
اتسعت ابتسامتها وهمست :
-ان شاءالله ..سأوقظه الان.
-اتعنين ان الشيخ لايزال نائماً؟؟
هتفت الجوهرة باستياء قبل ان تنفجر ضاحكة :
-انه تطور يحسب لك ياسيادة حقاً..
قهقهت سيادة وودعت قريبتها بحرج وهي تغلق الخط ثم تستدير للتوجه اليه وتسمرت مكانها وهو يقف امام الباب ينظر لها بغموض..
-استيقظت؟؟
همست مأخوذة بمنظره ..لايزال ضخماً جداً.. بتلك الكتفين تكاد تحجب فتحة الباب كاملة.. عملاقها الحبيب..
-تأخرت..
عبس وهو ينظر لساعة الحائط القريبة..كان متوتراً..وشعرت بتوتره ينتقل اليها ويتراقص اعلى معدتها.. نظرت له للحظة قبل ان يتقدم باتجاهها ويزيح خصلة متمردة من شعرها سقطت على عينها:
-لم لم توقظيني؟؟
-كنت مرهقاً..
همست بشحوب.. ليبتسم ويقترب اكثر..يقبض على خصرها بيديه ويلغي المسافة بينهما لتلتصق به وهو يهمس بعتب:
-وخطأ من هذا؟؟
اتسعت عينيها وهو يلامس شفتيها المنفرجتين بشفتيه بنعومة..كانت متفاجأة.. لن تنكر.. اخذ منها بضعة لحظات قبل ان تستجيب له وترفع ذراعيها لتحيط بكتفيه وتتعلق به كطفلة مدلهة..
كانت لمسته خرافية..لم تحمل جنون الليلة السابقة ولاحتى شغف هذا الصباح.. كانت رقيقة.. مخدرة سحبت الارض من تحت قدميها ورفعتها اليه ببساط سحري.. بذراع حول وسطها رفعها كالدمى والاخرى تحيط بعنقها بثبات وكأنه يضمن عدم ابتعادها.. وكأنها ستحاول؟؟!!
بدا وكأنه سيقبلها الى الابد..ولم تكن لتعترض..الا انه ابتعد ببطئ وخفة..ابتعد برأسه للخلف ينظر لأثار قبلته على وجهها..كيف توردت بشرتها وباتت تشع..كيف اغلقت عينيها بنشوة..
تعمقت ابتسامته لتصل لعينيه وهو يقول:
-أنت..تثيرين جنوني.
فتحت عينيها..لتلتقي ابتسامته المعدية.. والتي شقت شفتيها وهي تغرق في حضنه هامسة:
-جيد.. فلا أريد أن أكون الوحيدة..
ضحك وشعرت بضحكته تهزها من العمق.. منذ متى لم تسمعه يضحك هكذا.. بالراحة تلك..
-قحطان..
همست.. فتوقف عن الضحك وهو يشعر بها تقبل عنقه بجرأة..نظر لها بحنق فأضافت بدلال:

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 11-12-14, 05:28 PM   المشاركة رقم: 4145
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال26 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

-أنا أحبك..وحبك يثير جنوني.
توقفت النظرات بينهما لوقت طويل.. تكاد تموت ..فقط لتسمعها منه..لينطق بها.. رأتها في عينيه.. وارتجافة شفتيه .. تعلقت عينيها بانفراج فمه.. سيقولها.. رفعت عينيها اليه برجاء صامت .. ولكنه التزم الصمت.. ابتلع ريقه بصعوبة وانزلها ببطئ لتلامس قدميها الارض..لتدرك ان كل ذاك الوقت كانت حقاً معلقة على كتفيه وبكل سهولة..
وضعت كفيها على صدره العاري..كان قلبه ينبض بقوة.. وكأنه سينفجر..
-انا..
همس..بتردد..للحظات..قبل ان يضيف:
-انا لااجيد هذا..
رأت حيرته في عينيه.. وكأنه ليس في مكانه..شعرت بخيبة الامل تغزوها ..انكسرت نظرتها ورأآها..حاولت الابتعاد بحزن ليعود ويضمها من جديد.. بقوة ..
-دعني اذهب..
همست مخنوقة ليرفض باصرار..
-لا..لا..
نظرت له بعيون لامعة بالدموع.. ليقترب ويقبلها بعمق بين عينيها.. بكت حينها.. انسابت دموعها وتركها تبكي وهو يمسح دموعها بأصابعه هاتفاً:
-الم اقل لك ان الدموع لاتليق بك ياشيخة آل العزب..
شهقت بالدموع ليشتم ويعاود الكلام:
-سيادة انا لااجيد الحديث المنمق..ولااجيد هذه ال..
وتوقف عاجزاً عن ايجاد اللفظ المناسب فهتفت معترضة:
-الغزل؟؟ اهذا ماكنت تبحث عنه؟؟
صمت لتستمر بألم:
-هل يصعب عليك ان تقول انك تحبني ؟؟ هل هذه الكلمة صعبة ام انك لاتشعر بها من الاساس؟؟
-بعد كل ماحدث بيننا..وتطلبين مني كلمة؟؟!!
تسائل بتهكم.. لتتملص من قبضته وتهتف:
-احيانا كلمة واحدة فقط .. تختصر الكثير.
تراجع شاعراً بالسخط.. ماباله تتعثر الكلمات على طرف لسانه.. لم يكن ابداً بالرجل الذي يعبر عن مشاعره..لم يكن من النوع السهل..والذي يتكلم بكل مايخطر بباله.. ويجب ان تدرك هذا عنه..
-سيادة..انا..
-اعرف اعرف..
قاطعته بمرارة..
-انت شيخ العزب الجبار.. والذي لاتأبه لسخافة هذه المشاعر الدونية..
عقد حاجبيه باعتراض ولكنها لم تمهله بل اقتربت تضغط باصبعها على دقات قلبه بحدة:
-ولكنني لن استسلم ياشيخ.. لن استسلم حتى تتعلم ابجدية جديدة..
نظر لها باستنكار فتنشقت دموعها وهمست:
-انت شاق للغاية قحطان.. ولكنني لن اتوقف الان..
-وماذا يعني هذا؟؟
-يعني اننا سنبدأ بخطوات صغيرة ولكنها ..خطوات الزامية.. لذا ..
اقتربت وهمست:
-سنبدأ منذ اليوم.. بعد زيارة عائلتك والتي الم نتحرك الان فنحن بالتأكيد سنتأخر عنها..
وتحت عينيه الحائرة سبقته الى غرفة نومهما بينما وقف خلفها ينظر باثرها بشك..يكاد يقارب اليقين ان الخطوات التي تقصدها لن تعجبه ابداً..
***
-هل بامكاني الدخول؟؟
رفعت بصرها لشقيقها الذي وقف بالباب يطلب الاذن بالدخول..ابتسمت له ودعته بفرح.. ابتسم برصانة واغلق الباب خلفه وهو يتقدم ليجلس امامها .. تأملها بحب..لايصدق انها اقترنت بصديقه..وانها وبعد شهور قليلة ستزف خارج هذا المنزل كعروس ..
-كنت فائقة الجمال ليلة امس.
ابتسمت بسعادة واحمرت وجنتيها قبل ان تتذكر تلك الفاتنة التي جائت تتبختر في حفل خطبتها وسرقت منها الاضواء..لم تكرهها قطعاً ولكنها شعرت بقليل من الحسد..
-ولكنني لم أكن النجمة..
عقد حاجبيه بتساؤل فضحكت بمرح وهي تقفز من مقعدها وتقترب منه:
-لاتأبه بي.. لقد كانت هناك فينوس تمشي على قدمين واختارت حفلتي لتتألق ..
-مالذي تقولينه؟؟
صاح بانزعاج لتضحك مجدداً:
-اه يااخي.. لو لم تكن المرأة متزوجة لوددت لو تتزوجها انت.. ولكن سلمى أخبرتني انها متزوجة من قحطان شقيق علي الاكبر.
عقد خالد حاجبيه:
-لقد انصرف قحطان مبكراً عن الحفل..وقال علي ان زوجته متوعكة ووجب عليه أخذها للمنزل.
-اعتقد انها حامل..
فسرت ترنيم..ثم نفضت الامر عن ذهنها وقالت:
-دعنا منها الان واخبرني.. لم أتيت الي هل ستوصل الي رسالة من خطيبي الذي لم يكلف نفسه عناء البقاء ورؤيتي امس؟؟
ضحك خالد بتوتر وقال محذراً:
-خطيبك رجل بدوي.. وليس معنى انه قضى الكثير من الوقت في المدينة انه سيتخلى عن تلك البداوة وعاداتهم تنص عليهم الا يراك حتى ليلة الزفاف ياشقيقتي المتسرعة.
ضمت شفتيها باستياء وهتفت:
-هذا يبدو سيئاً..
ثم لمعت عينيها وهمست بشقاوة:
-لاتنسى اننا ندرس في كلية واحدة وصحيح انه في سنته الأخيرة ولكنني لازلت في البداية وصدقني سوف احتاج للكثير من الدروس الخصوصية..
-ااه انني أشفق على الرجل منك ترنيم.. ترفقي به اذا سمحتي.
ضحكت بمرح قبل ان ترى التوتر في ملامحه فتسائلت:
انت لم تأتي هنا لتعظني بشأن تعاملي القادم مع خطيبي اليس كذلك؟؟
ابتسم باقتضاب واشار لها لتجلس الى جواره وهو يهمس:
-بصراحـة.. لا..لقد أردت سؤالك عن شخص ما..
-من؟
تنحنح بحرج :
-انها..حسناً انها فتاة.. تلميذة لدي.. لقد عرفت انها تقرب لآل العزب من اسمها ولكنني لم اعرف درجة القرابة.. ثم رأيت رعاد.. شقيق علي خطيبك وهو كان يرافقها كظلها.. لذا فكرت انها..ربما حضرت الحفل..لابد انها شقيقة علي..لااعرف كم معه من الاخوات؟؟
رفعت حاجبيها بمكر وهمست وهي تدفعه بكتفه بمرح:
-اااه انظروا للاستاذ الواقع في غرام تلميذته الجميلة..
-انا لااعرف ان كانت جميلة حتى..
غمغم بحرج فضحكت مؤكدة:
-لاتقلق كل فتيات العزب رائعات الجمال ولقد رأيت الكثير منهن ليلة امس.. والان اخبرني من تكون سعيدة الحظ..؟؟
تنحنح وهمس باسمها بتوتر:
-غــزل..
شحب وجه ترنيم حينها.. ومضت بضع لحظات قبل ان تهتف بتحذير:
-ابتعد عن غزل ياخالد..
غاب اللون عن وجهه ونهض ببطئ يقف امامها وهو يسألها:
-مالذي تقولينه؟؟ لما يجب ان ابتعد عنها؟؟
نظرت له باستنكار:
-لأن رعاد العزب ليس شقيقها.. انه زوجها..
اتسعت عيناه بصدمة.. وتراجع بحدة لتنهض هاتفة بضراعة:
-لايجب ان تقترب منها ياخالد..ابتعد عنها اخي فانت لاتريد ان تدخل بهكذا اشكال مع عائلة العزب.
كان هو أكثر من يدرك هذا.. يالحماقته..كيف لم يفكر بهذا.. تواجد ذاك الرجل حولها وكأنه حارسها الخاص.. تباعدها الغريب..وكأنما تأنف حتى فكرة الاقتراب منه..كانت متزوجة؟؟ بل انها متزوجة؟؟ ليلة امس حين نظر اليه وصافحه رأى غضبه منه..رأى ماستكون ردة فعله لو انهما وحدهما..
هو من رفع عليه تلك الشكوى في مجلس الكلية..
-يجب أن اذهب..
همس لشقيقته بذهول..
-خالد اانت بخير؟؟
هتفت بقلق وقلبها يتمزق لرؤيتها نظرته البائسة..
-سأكون بخير.. ولم لا..يجب ان اذهب.
قالها بسرعة وهو يغادر الغرفة تأملت الباب يغلق خلفه وللحظة شعرت بالبؤس يجتاحها.. كتلك المرة حين رأت علي برفقة تلك الفتاة وأدركت نظراته اليها..
يالله ان شقيقها عاشق لامــرأة متزوجة..
هذا لايبشر بالخير ابداً..
***
تصاعدت الرائحة الشهية من الوعاء الضخم على النار والذي وقفت امامه غزل بصمت بينما تحوم سيادة حولها بفضول وعينيها تحاولان حفظ كل الخطوات..
-ممم الرائحة شهية للغاية.. انا اكاد اموت من الجوع.
هتفت وهي تمسك بطنها بتذمر لتضحك غزل وتشير لها ان تجلس:
-اتريدين ان اغرف لك القليل حتى تسكتي جوعك ريثما نجهز الطاولة؟؟
-لا افضل ان اكل معكم..
همست بخجل وهي تتراجع فابتسمت لها غزل بحنان:
-اجلسي اذاً وتناولي بعض السلطة..
جلست سيادة كتلميذة مشاغبة وبدأت بتناول السلطة فعلاً وهي تضحك لغزل.. حين دخلت الجوهرة وسلمى والاخيرة تتسائل بفضول:
-مالذي يحدث هنا؟؟ ماذا تفعلان؟؟
-نأكل..
اجابت سيادة ببرائة لتضحك الجوهرة وهي تشير لها بالنهوض:
-لاتأخذي راحتك كثيراً لقد عاد الشباب وأمي تريد الطعام على السفرة في الحال..والا فهي ستأتي بنفسها.
نهضت سيادة من فورها وهي تتذكر النظرة الباردة من حماتها حين جائت هي وقحطان قبل مايقارب الساعة وكيف أنبته على عدم الذهاب لعمله وكأنه لايزال طفلاً..كان رد قحطان الوحيد هو ابتسامة مقتضبة وتقبيلها على قمة رأسها ..ليس أكثر..ولكنها لن تنسى لهذه العجوز ماقالته واشارتها المبهمة لكونها هي السبب.. لذا لم تكن تريد اية نزاعات اخرى على الاقل ليس الان..
ساعدت الفتيات في تقديم السفرة والتي افترشت ديوانية منزل رعاد بكاملها وجلس الاخوة معاً وجاورت غزل وسيادة كلاً من رعاد وقحطان ..وبدأوا بتناول الوليمة التي اعدتها غزل بشكل احترافي وسيادة تناظرها بفخر وتمدحها بلاتوقف جعل الفتاة تتخضب بالخجل وهي تكاد تختفي كل كتف زوجها الذي كان يضحك بفخر وسعادة .. بينما نظرت هدية لقحطان وهتفت بتهكم:
-متى تدعونا لوليمتك انت بني؟؟ لقد تأخرت لوقت طويل؟؟
رفع قحطان عينيه لوالدته وقال بابتسامة هادئة:
-متى ماتشائين اماه حددي الوقت وبيتي مفتح لكم جميعاً..
نظرت سيادة للمرأة الداهية بسخط وشعرت بقلبها يقع بين قدميها وهي تنظر للطيبات التي اعدتها غزل وفكرت ماقد تحتويه طاولتها.. أرز ناشف..ودجاج محروق.. ابتلعت ريقها بصعوبة بينما هدية تضحك:
-ان شاءالله بني.. في القريب العاجل..
دمدمت سيادة بتجهم بينما تضع لقمة اخرى من الارز الشهي المدخن في فمها..كان يجب ان تغلقه بشيء والا فانها ستعطي هذه المرأة ماتستحقه من كلمات لتجعلها تصمت للابد.. حين تدخلت سلمى بمرح:
-اوه قحطان لن تصدق ماحدث اليوم..
التفتت لها الانظار بفضول.. بينما تضحك بخبث وتنظر لسيادة هاتفة:
-سيادة .. يبدو ان الكثير من النساء اعجبن بها ليلة امس.. اخبريه ماما..
والتفت لأمها بمرح لتختفي ابتسامتها وهي ترى نظرة امها الصاعقة..وانكمشت بصمت ..
-مالذي حدث بالضبط؟؟
قالها قحطان متوتراً وهو ينقل بصره بين امه وشقيقته لتهتف امه بحنق:
-لاشيئ مهم واختك هذه يجب ان يقص لسانها..
-ماذا فعلت؟؟
همست بخوف وتراجعت لتلتصق برعاد الذي همس لها بترهيب:
-لسانك هذا سيؤدي بك الى حتفك فاصمتي..
لكزته بقوة على كتفه قبل ان تنظر لأمها التي كانت تواجه ضغطاً من قحطان:
-امي..قولي مالأمر ..
نظرت هدية لسيادة التي كانت تبادلها النظرات بتحدٍ وقد سئمت تسلطها بينما تهتف:
-انه خطأ زوجتك فمماكان عليها الظهور كفتاة صغيرة تريد جذب الخطابة.
اتسعت عينا سيادة بصدمة وهتفت بذهول:

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
حصريات عبق الرومانسية, روايات عبق رومانسية, شيوخ لا تعترف بالغزل, عبير قائد
facebook



جديد مواضيع قسم سلاسل روائع عبق الرومانسية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t185816.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 28-08-17 10:22 PM
Untitled document This thread Refback 29-09-16 09:12 AM
Untitled document This thread Refback 03-11-14 03:16 PM
Untitled document This thread Refback 04-09-14 02:34 PM
(ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ط­طµط±ظٹ) ط±ظˆط§ظٹط© "ط´ظٹظˆط® ظ„ط§طھط¹طھط±ظپ ط¨ط§ظ„ط؛ط²ظ„" .. ط¬ط¯ظٹط¯ظٹ … | Bloggy This thread Refback 14-07-14 06:53 AM


الساعة الآن 05:41 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية