لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روائع من عبق الرومانسية > سلاسل روائع عبق الرومانسية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

سلاسل روائع عبق الرومانسية سلاسل روائع عبق الرومانسية


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (5) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-12-14, 02:48 AM   المشاركة رقم: 4041
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2014
العضوية: 268714
المشاركات: 114
الجنس أنثى
معدل التقييم: الجميلة النائمه عضو على طريق الابداعالجميلة النائمه عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 171

االدولة
البلدLibya
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الجميلة النائمه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال25 الرواية قمة في التميز

 

رواية رائعة لكاتبة رااااائعة بيروووو لا تطيلي علينا غلبنا الشوق لشيوخنا

 
 

 

عرض البوم صور الجميلة النائمه   رد مع اقتباس
قديم 04-12-14, 11:59 AM   المشاركة رقم: 4042
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال25 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

السلام عليكم

مااعتقد اني تأخرت عليكم هالمرة صووح..

بسم الله

شيوخ لاتعترف بالغزل
الفصل السادس والعشرين
***
لم يكن يدرك مايخبئه له الصباح..اتصال ورده من شقيقته تخبره بضرورة المجيئ لشقة قحطان على وجه السرعة قبل حتى أن يذهب لأي مكان.. وفعل.
جلس الى مائدة الافطار التي حضرتها والدته بنفسها وهي تربت على كتفه:
-هياتناول الافطار لدينا الكثير لنقوله.
زم علي شفتيه وهو ينظر لكل تلك الاطباق المرتصة أمامه وهتف باستنكار:
-ولكن أماه ماكل هذا؟؟ انها تكفي لاطعام جيش؟
-احمدالله على نعمه بني.. كما أن أخويك سيأكلون معنا..
ماان قالتها حتى كان قحطان ينضم اليهم بسلام مقتضب وبعده بدقائق كانت فوضى انضمام رعاد وغزل من الخارج كذلك..
تأملت هدية عائلتها بعيون لامعة بالفخر كانت تبدو ضئيلة الى جوار العمالقة الثلاثة وقد جاورت غزل زوجها بحرج من أخويه ببرائة.. كانت تستطيع رؤية سعادة رعاد وزوجته.. تطل من اعينهما.. فيماخيمت الظلال على عيون الباقيين.. قحطــان.. علي.. وحتى سلمى.
تنهدت وقالت :
-كم أتمنى الجوهرة الان فنحن لم نجتمع هكذا منذ فترة طويلة.
اومأ الجميع واضافت سلمى وهي تنظر لقحطان :
-وتنقصنا سيادة كذلك أماه.. هل نسيتي انها من العائلة؟
تركت أمها قطعة الخبز من يدها ونظرت لابنتها بحنق في حين رمقها قحطان بإمعان وهي تواصل:
-انها زوجة أخي وانا اشتاق لوجودها معنا.
-سلمى..
زجرها قحطان.. ولكن بلطف وان كانت عيناه بعيدتان عنه:
-سيادة في البلدة ولم تذهب لمكان حالماتعودين هناك ستجدينها لاداعي لكل هذا.
-نعم ولكن أمي ..
وتركت باقي عبارتها معلقة بينما تخفض عينيها بخجل وضيق وقحطان يقفل الموضوع بحسم متجاهلاً نظرات أخويه الحائرة:
-لن نتكلم بهذه الامور الان ياسلمى.. دعينا نتناول الطعام وننسى كل الامور الاخرى حالياً.
-حاضر..
تمتمت بطاعة وهي تخفي عينيها عن نظرات والدتها العاتبة وعادت الاحاديث تدور بخفة يتصدرها رعاد بحكاياته المختلفة عن الجامعة تشاركه غزل بخجل حتى انقضاء وقت أطول بكثير ممااعتاد الجميع وكان قحطان اول من نهض مغالباً ضحكاته للمواقف التي يقصها رعاد وهو يحمدالله ويقول:
-يالهي رعاد اليس لديك محاضرات تبدأ في التاسعة؟؟
-لابأس أخي.. اليوم استثناء.. سنقضيه هنا مع والدتي وسلمى حتى الليل.
صاحت سلمى بفرح وقفزت تعانقه من الخلف صارخة:
-اااه هذا اخي الحبيييب.. شكرا شكراً..هكذا نقدر ان نخرج انا وغزل للسوق.
جحظت عينا رعاد وتخلص من قبضة اخته القوية وهو يصيح بها بحنق:
-ألن تكفي عن جنونك هذا تكادين تقتلينني.. ثم انكما لن تذهبا وحدكما.
-تعال معنا..
همست غزل بابتسامة لترتبك نظراته وهو يهتف بصوت كساه بالخشونة:
-بالطبع سآتي من سيرافقكما غيري؟؟
زفرت سلمى بضيق وجلست تتحلطم فزجرها رعاد بنظرة غاضبة جعلتها تبتلع انتقاداتها وهي تفكر برحلة السوق التي ستستغرق نصف ساعة على الاكثر مضاف اليها الرحلة بالسيارة.. رعاد كان أسوأ مرافق.. فهو نافذ الصبر ومتذمر..
عاد قحطان حينها وهو ينشف كفيه وانحنى يقبل كفي والدته التي ابتسمت له بحنان ودعت له وهو يودعها للذهاب لعمله الا انها تشبثت به:
-انتظر بني.. هناك مااريد مناقشته مع علي.. وأريدك ان تكون حاضراً.
-بالطبع أمي..
نهض حينها علي بتوتر.. كان لايعرف مالذي تريده والدته بالضبط ولكنه فعلاً قلق..هو لم ينم ليلة أمس ومرهق حتى العظلم ولايزال التشوش يسيطر على حياته ولايزال لايصدق انها قد رحــلت.
أغلقت هدية باب غرفتها عليهم وجلست تشير لهم بالمثل..
-تعرف بني انني ذهبت البارحة لعمل بعض الفحوص الطبية..
كانت توجه الحديث لقحطان الذي عقد حاجبيه بقلق وتسائل ناظراً لعلي:
-نعم ياامي وقد اطمئننا على معظمها ليلة أمس.. هل تخفيان عني شيئ؟
وجه سؤاله الحذر لأخيه الذي هز رأسه نافياً بصدق لتضحك هدية:
-لايابني لاتقلق.. دعني أدخل في الموضوع دون مقدمات..
ثم التفتت لعلي وقالت بوضوح:
-لقد اعجبتني ابنة الراجي ياعلي.. وبصراحة فأنا لاأريدها أن تضيع من بين أيدينا.
رفع قحطان حاجبيه بصمت بينما تسمر علي ينظر لوالدته للحظات قبل ان يهمس متلعثماً:
-ما..مالذي تقصدينه؟؟
-وماذا سيكون.. لقد أمضيت يوم أمس كله في البحث عن تفاصيل حول الفتاة ولم أجد مايعيب ابداً.. وبصراحة ارى أنها مناسبة جداً لك.
شحب وجه علي لللحظات .. ترنيم؟؟ يتزوج ترنيم؟؟ وماذا عن نادين؟؟
هاجمه التساؤل بصوت مذعور بداخله.. ولكن.. شيئ ماردعه وبقوة..
ماذا عن نادين؟؟
نادين رحلت.. رحلت ولن تعود..
خفض وجهه يخفي ملامح العذاب والقسوة التي تتصارع على ملامحه وفي عينيه.. قبض كفيه بقوة.. ترنيم ستكون مناسبة.. أي امرأة ستكون مناسبة لايهم.. وترنيم أفضل من غيرها..
انها أخت صديقه ومن عائلة ممتازة وكل هذا سيقيده كي لايفكر حتى بأذيتها يوماً..
ربما عليه ان يشكر الله على التقاء أمه بها امس.. فالخيار الثاني لأمه كان بالتأكيد لفتاة من بلدته تصغره بسنوات ولاتفقه شيئاً..
لكل هذا وأكثر رفع عينيه لوالدته وبصوت خالٍ من المشاعر قال:
-على البركة أماه..
تنهدت هدية بارتياح ونهضت تعانقه بمحبة وهي تقول:
-بارك الله فيك ياولدي..ان شاءالله ستكون زيجة العمر.
تحشرج صوته ولم يعلق بينما شعر بيد قحطان تربت على كتفه وهو يقول بفرحة:
-مبارك ياعريسنا.. يبدو أن اقتراح الوالدة جاء في مكانه الصحيح.
نظر له علي بحدة لتضحك امه وهي تضمه اليها:
-بل قل ان علي هو الوحيد منكم من يطيعني دون مناقشة.
-ااه ياأم قحطاان سنعود للمووايل القديمة؟؟
هتف قحطان بتهكم فكشرت والدته وعادت تولي اهتمامها بعلي:
-سأتصل اليوم بوالدتها والتي تقرب لي من بعيد.. سنحدد موعد لزيارتهم.. لانريد التأخير.. افكر باقامة العرس مع بداية السنة الجديدة.
لم يعترض علي.. ووافقها قحطان بابتسامة..
وحين خرجوا من الغرفة كانت سلمى مستعدة لاطلاق الزغاريد للفرحة التي تطل من عيني والدتها..والتي أخبرتها بالضبط ماهو رد شقيقها.
***
كانت رحلة التسوق كماتوقعتها سلمى تماماً.. فبعد دخولهما المحل الاول وخروجهما محملتين بالاكياس كان رعاد يتأفف ويتذمر..
-افعلي شيئاً ياغزل..أنا لن أعود للمنزل دون انفاق كل ماامعي من مال وليس قبل هذا ابداً.
كتمت غزل ضحكتهاواقتربت من رعاد الذي كان حقاً وقتها على حافة الانفجار وهو يتبع زوجته وشقيقته المجنونة من محل لأخر في ذلك المركز الضخم وهمست:
-رعاد لايزال الوقت مبكراً..لاتضايق سلمى أرجوك فانت تعرف ماتمر به حالياً.
تنهد رعاد بنفاذ صبر.. كان هذا بالضبط مايصبره.. ويجعله يوافق على هذا الدور السخيف..الا يخيب أملها فقط. لذا زم شفتيه بضيق واومأ بصمت لتعود غزل لقرب سلمى وهي تؤكد لها انه لن يضايقها بعد.. تنهدت باستسلام وهي تعاود النظر الى داخل محلات الثياب المختلفة.. لم تكن تريد ارتداء اي شيئ من ملابسها التي اشترتها هناك في باريس.. لاتريد تذكر شيئ مماحدث هناك.. عبست تحت نقابها ويدها تتسلل لتقبض على خاتمه المعلق في عنقها وهي تهمس لنفسها "ليس كل شيئ"
تنهدت ولفت نظرها ثوب رائع من الحرير الذهبي لتجذب غزل وتدخل لرؤيته عن قرب..
ووقف رعاد على باب المحل كالعادة متجنباً زحام النساء.. غافلاً عن مراقبه الذي وقف ليس بعيداً عنه يترصد تحركاته بعينين حادتين لامعتين .. عيني ذئب شرس وجد ضالته بعد عناء..
كان عليه أن يراها.. والمراقبة التي وضعها على اخوتها اشارت لوجودها معهم.. ولكن يجب أن يتأكد.. يجب ان يرى بعينيه حتى يشفي غليل قلبه..
كان رعاد الأخ الاصغر لقحطان العزب وبرفقته امرأتان.. كلتاهما ارتدت غطائاً كاملاً فلم يتعرف ان كانت واحدة منهما.. تململ في وقوفه وزفر بتوتر..
ثم لمعت عيناه مجدداً وهو يرى الفتاتان تغادران المحل كانت تلك فرصته فرعاد لايزال يقف في الركن القصي ويبدو منشغلاً بهاتفه..
لذا تحرك بصورة سريعة وقبل ان ينتبه له أحد كان يتعمد الاصطدام باحداهن لتقع الاكياس من يدها وهي تشهق وتكاد تقع هي نفسها..
"أسف"
هتف باقتضاب وهو ينحني لجلب الاكياس للفتاة التي جلست رغماً عنها على احدى ركبتيها والاحراج يغرقها وهي تحااول لملمة اغراضها حين سمعت الصوت المقتضب..
كانت ستنهال على رأس الرجل بالشتيمة حالما اصطدم بها وتسبب بكل هذه الفوضى ولكنها تسمرت بفعل صوته لتنظر له بذهول..
"سيف؟؟!!"
همست من اعماقها ولم يتجاوز الصوت شفتيها.. تنظر لوجهه غير مصدقة بينما تغرق عيناه في تأمل عينيها بهيام لم يقدر على اخفاءه..
-انها أنت؟؟
شهقت مستقيمة بذعر وهي تنظر نحو شقيقها الذي كان بلحظة الى جوارها هاتفاً بقلق:
-سلمى هل أنت بخير؟؟
اومأت لاتقوى على حتى النطق بينما استقام سيف بحذر وهو يناول اغراضها لرعاد قائلاً بخشونة لم يتعمدها:
-تفضلي سيدتي..
-كان عليك النظر اين تضع قدميك.
زجره رعاد بقسوة لينظر اليه سيف بغموض بينما تدخلت سلمى باضطراب:
-انا السبب لم أرى أمامي..
تبادل الرجلين النظرات المتحدية للحظات قبل ان تجذب سلمى ذراع رعاد وتهمس بتوسل:
-ارجوك رعاد لنذهب الجميع ينظر الينا.
-هيا..
زجرها بعنف وهو يدفعها امامه لتركض نحو غزل التي راقبتهما من مسافة قريبة لتهتف لها في الحال:
-هل تأذيت؟؟
هزت رأسها بعنف وهي تقول:
-لنذهب للجلوس احتاج لبعض الماء..
جلسا الى طاولة للمشروبات حين دوى صوت الاذان من المكبرات بداخل المركز ليهتف بهما رعاد:
-هل ستكونان بخير؟؟ سأذهب للصلاة ولن أتأخر.
-لاتقلق اذهب وسنبقى هنا حتى تعود..
قالتها غزل ووافقت سلمى بارتباك.. فنهض رعاد يلتحق بالمسجد الملحق.. بينما استغلت سلمى الفرصة ومضت عينيها تبحثان عنه في كل الوجوه..
كان قلبها يرتجف بلاتوقف.. يديها تهتزان حتى اضطرت لاخفائها تحت الطاولة ريقها جاف وعينيها متسعتان تلتهمان الوجوه حولها بحثاً عنه.. حتى وجدته..
كان هناك يقف على الطرف الاخر..بانتظارها..
لم تقدر على المقاومة.. يجب أن تخبره انها تخلصت من فراس يجب أن تخبرها أصبحت حرة,,
نهضت بتوتر وهي تتعذر لغزل بالذهاب للحمام .. ركضت تقريباً حيث رأته ينعطف.. ثم تسمرت بدهشة ترقب الممر الخالي قبل ان تشهق بذعر وهي تشعر بقبضة قاسية تجذبها من ذراعها نحو مصعد داخلي قبل ان يغلق الباب خلفهما ويواجهها بنظرات محمومة:
-اشتقت اليكي..
نظرت له بلهفة.. نسيت كل شيئ وهي تعب من ملامح وجهه الحبيب عيناه القاتمتان ذاك الحاجب المائل بخطورة.. ودت لو تمد يدها فقط وتلامس ماحلمت به لأيام طويلة ولكن.. تراجعت بخشية وهي تتسائل:
-كيف اتيت؟ كيف وجدتني؟
-بحثت عنك في كل مكان كنت سأجن لو لم أركي من جديد سلمى.
همس مقترباً منها.. متناسياً وعوده لنفسه بالتريث..بالابقاء على مسافة تحكمهما ماباله وهو لايرغب سوى بالغاء كل المسافات وغمرها بين ذراعيه لمرة واحدة..
نظراتها تعلقت به لاتقوى على زحزحتها لاتجرؤ على الهرب من احكام سيطرته.. كانت تدرك انه جنون.. حيما نطق اسمها بخفوت حين سمعته منه كما لم يناديها قط من قبل أي أحد تعرفه.. عيناه وكيف اغتمت لدرجة انها أصبحت مخيفة وهو يقترب:
-سلمى لقد اشتقت اليكي..لو تعرفين الى اي حد.
-لا..
همست بخفوت وهي ترفع يدها لتصد اقترابه بضعف.. وقع كفها على صدره.. يساره الخافق بلوعة ليزداد جنوناً بفعل لمستها الخاطفة والتي أرجعتها اليها بسرعة وكأنما قد مسها تيار كهربي ليقبض على كفها بين يديه ويعيدها الى صدره كي تشعر بدقات قلبه التي فاقت حدود المتوقع وهو يقول بيأس:
-ألاتشعرين بماتفعلينه بي؟؟
ربااااه هل ينوي اصابتها بالجنون.. كانت تقاتل لتتخلص من سيطرته على ذاتها كلها ولكنها كانت تفشل بطريقة مخزية..كانت تنجذب اليه كماالفراشة تنجذب الى الضوء غير آبهة باحتراق أجنحتها..
-ارحميني ياسلمــى لم أعد أقدر على الصبر وابتعادك عني يقتلني.
شعرت بدموعها تنهمر من عينيها وهي تهتف بضراعة:
-لاتقل هذا سيف أرجوك.
-اااه..
تأوه بمرارة وهو يغلق عينيه متشبثاً بكفيها وكأنما لايقوى على افلاتها:
-لاتتوسلي لي بهذه الطريقة والا فأنني سأفقد أعصابي..
ثم فتح عينيه بسرعة واستشاط غضبه فيهما وهو يسألها بخشونة:
-هل عدتي اليه؟؟ هل تعيشان معاً؟؟
تفاجأت من تلك الحرقة التي يتكلم بها الغضب المستشيط في عينيه وهو يكاد يحطم أصابعها:
-لا لا .. انا...انا..
-أنت ماذا؟؟
هدر بانزعاج لتهمس بخجل:
-فراس طلقني..
اتسعت عيناه بذهول وهو ينظر اليها ترفع عينيها اليه وتضيف بخجل مس شغاف قلبه:
-أنا حرة الأن ياسيف..
تيبس حلقه وهو ينظر لعينيها.. ماذا يقول.. كيف يسيطر على نفسه وهي تخبره انها حرة..
حرة لتكون له..!!
حرة ليقاتل العالم كله ليحصل عليها.. كانت حرة ليأخذها الأن وفي التو..!!
-تعالي معي..
هتف بلهفة .. وكل مشاعره تصب من كلماته..وكأنما وضع قلبه نفسه في الكلمات لتتسع عيناها هي هذه المرة بالذهول وتتراجع لاارادياً ليقترب محاصراً اياها بين جدار المصعد وصدره الذي كان في سباق لالتقاط الأنفاس :
-تعالي الان لنذهب سنختفي عن العالم كله ولن يعثر علينا أحد.
-لااستطيع..
همست لاهثة لترى السخط في عينيه وهو يعترض:
-بلى تستطيعين.. فقط قولي نعم وسأخذك ولن تندمي.
ربااه مايفعل بها تهوره.. هل يحبها الى هذه الدرجة؟؟ هل يريدها بتلك القوة؟؟ لاتقدر سوى على مجاراته القبول به.. فهو الوحيد الذي خفق له قلبها.. ولكن..
خفضت عينها تهرب من نظراته الملحة.. وفقدت سيطرتها على دموعها لتنهمر على وجنتيها بقوة وهي تهمس:
-لا أستطيع فعل هذا بأخوتـــي..

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 04-12-14, 12:03 PM   المشاركة رقم: 4043
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال25 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

تصلب في مكانه.. أخوتها؟؟
-لا اقدر على الذهاب معك وجلب كل ذلك العار لهم.. عائلتي هي اهم شيء بالنسبة لي ياسيف.
-أهم مني أنا؟؟
همس بشحوب لتشهق ناظرة اليه وهو يواصل بتصلب:
-أهم ممايجمعنا ؟؟
-انها عائلتي..وأنا لن أخذلهم ابداً..
-ومالذي يعنيه هذا؟؟
تسائل بغضب مكتوم لتمسح دموعها بيديها :
-مايعنيه هو انني لن أخرج من منزل عائلتي الا برضاهم ياسيف.. تعال لقحطان.. اطلبني منه كرجل وحينها فقط سأكون لك.
كان المصعد حينها قد توقف وبدأ الباب يفتح ببطئ ليعود سيف ويخبط على لوحة المفاتيح مغلقاً الباب ليرجع المصعد بالهبوط وتقفز سلمى بتوتر بينما يزمجر من بين اسنانه:
-أنت لاتعرفين مابين عائلتينا أليس كذلك؟؟لاتفهمين عمق الكراهية وخصوصاً الان بعدمافعله شقيقك بعبدالعزيز؟؟
أصرت على موقفها بعناد رفعت له عينين حادتين:
-لاتنكر مافعله عبدالعزيز ماكان يخطط له من امور سيئة كنت أعرف انه يخبئ مصائب لأخي وزوجته ومافعله قحطان كان دفاعاً مشروعاً عن نفسه وعرضه.
كانت محقة.. وكان يؤيدها ولكنه يقف في الجهة المقابلة لايستطيع ان يعبر المفترق نحوها دون ان يتسبب بفوضى عارمة قد تحرق الدنيا حولهما وليس قبل هذا.
-الامر يفوق هذا .. هناك الماضي كذلك ياسلمى ماضٍ مسموم ولاسبيل لاصلاحه..
-بكت بمرارة وهي توقن من كلماته اليائسة ان الطريق بينهما مسدود.. ولاريب لاشيئ سيفرج كربتهما الا معجزة..
-ربما هو قدرنا ياسيف..
نشجت بألم..
-قدرنا الا نبقى معاً.. قدرنا ان نبقى الى الأبد بعيدين..
-انا لن أرضى بهذا.
هدر بقوة كانت تشعر بالمصعد يتوقف فهمست بشحوب:
-يجب أن أذهب..
-وأنا يجب أن أراك مجدداً..
-مستحيل.
هتفت ليبادرها:
-اعطني رقم هاتفك.. سأتصل بك.
نظرت له بلوعة قبل ان تتخبط يديها في حقيبتها لتخرج هاتفها فالتقطه بسرعة وضرب شاشته لتسمع بعد ثوانٍ رنين هاتفه هو ليقول بحسم:
-سأتصل بك الليلة..
اعادت هاتفها لها وضمته بقوة وهو يقول بتصميم:
-انا لن اتوقف عن البحث على طريقة لأخذك بها ياسلمى.. ولو دفعت حياتي لها.
رفعت له عينين متضرعتين وهمست:
-لاتؤذي أخي..
لمعت عيناه بشرارة لتواصل بألم:
-أنا أحبك ياسيف.. كما لم أحب ولم اعرف في حياتي.. ولكن اخوتي خط أحمر لو تجاوزتهم فانا لن أنسى ولن اغفر لك هذا ابداً ماحييت.
شعت عيناه بالغضب وقبل ان يعلق بكلمة كانت تغادر المصعد تاركة اياه وحده يصارع مشاعره التي تتخبط بداخله بلارحمة.. وهو يعرف انه سيؤذيها.. ماسيفعله سؤذيها هي قبل أي أحد ولايعرف كيف يستطيع انقاذها.
اما سلمى فقد مسحت دموعها بخفة وانسلت عائدة الى غزل والتي كانت تناظرها من بعيد بقلق وهتفت بها حالما رأتها:
-مالذي اخرك الى هذه الدرجة؟
-المكان كان مزدحم..
تلعثمت وهي تخفي وجهها في كوب العصير الذي وجدته امامها بينما تنهدت غزل وتأففت من تأخر رعاد قبل ان تسأل سلمى:
-متى تذهبون لخطبة علي؟
-لااعرف قالت أمي ربما في نهاية الاسبوع ستحدد معهم موعد.
همست بشرود لتومئ غزل وتعود لصمتها بانتظار زوجها.
***
غرق لأذنيه في العقود أمامه كان يعرف انها مهمة المحامي لمراجعتها واعطاءه الملخصات ولكنه كالعادة لايطمئن حتى يتمم على كل شيئ بنفسه..
-هل ترغب بالمزيد من القهوة؟
سمع صوت أميرة الخافت فرفع عينيه عن الاوراق لينظر اليها بشرود وهو يتذكر كلمات والدته عليها:
-نعم..شكراً لك.
ابتسمت ببطئ.. تغرق في نظرة عينيه الثاقبة قبل ان يخفض بصره ليعود الى أوراقه تقدمت منه وصبت له القهوة البيضاء والتي اعدتها بنفسها بالحبوب والمكسرات ..
-هل اعجبتك قهوتي؟؟
تسائلت خجلة ليبتسم قائلاً:
-انه كوبي الثالث على مااعتقد واأظن انها اجابة شافية.
ابتسمت بسعادة خنقتها فلم ترد بل تراجعت صامتة تناظره بعينين لاتخجلان بينما التفت اصابعه الطويلة النحيلة حول الكوب الساخن ورفعه الى شفتيه دون تردد ليرشف المشروب الرائع بتلذذ ظهر جلياً على ملامحه..
-انها حقاً متقنة.. تذكرني بقهوة جدتي في البلدة.
ثم رفع عينيه اليها وقال بابتسامة عصفت بدقات قلبها:
-شكراً لك من جديد ياأميرة.
لم تجرؤ على الرد لو فعلت فهو سيسخر منها.. فصوتها كان غائباً خلف حشرجة عميقة جعلتها تومئ بلامعنى وتلوي رقبتها بعيداً تخفي تألق عينيها حين فتح الباب الخارجي وسمع صوت والدته يهتف:
-السلام عليكم..
نهض قحطان ببشاشة واقترب من والدته ليقبل كفها بحنان:
-وعليكم السلام ورحمة الله تفضلي امي.
-بارك الله فيك ياولدي.
ثم اتجهت لأميرة لتعانقها هاتفة بفرح:
-كيف حالك يابنتي..؟؟
بادلتها اميرة السلام بحرارة وهي تقودها لتجلسها بحفاوة مبالغ بها بينما والدته تضحك بفرح وتمدح بالفتاة بلاتوقف وتدعو لها..
"اااه أمي.. مالذي تخططين له؟؟"
فكر بتوتر وهو يقترب منهما ويسأل والدته بصوت حاول اخفاء نبرته المتوترة:
-من أتى بك الى هنا أماه؟؟ ولم لم تخبريني بقدومك؟
انزلت هدية غطاء رأسها وقالت بمكر لم يخفى عن عينيه:
-جاء بي علي وذهب الى المستشفى.. لقد اتصلت اليوم بعائلة الراجي وتحدد موعدنا للذهاب بعد غد واريد من أميرة ان تساعدنا في أخذ ضيافة لائقة وهدية غالية للعروس.
والتفتت لأميرة تنتظر ردها والذي كان واضحاً من خلال ملامحها الفرحة وهو تومئ بالموافقة..كان عليه أن يرفض وان يقيد علاقته بسكرتيرته للمكتب فقط ولكنه لم يفعل بل توقف ينظر لهما بصمت وهما تتفقان على الموعد والاشياء التي تخطط لها أمه قبل ان تنهض وتقول له:
-بني هل تسمح بأن أخذها منك الأن.. سنذهب للسوق.
لوح بيده بالموافقة:
-لابأس أماه.. انا نفسي سأغادر.. سأوصلكما بطريقي.
-بارك الله فيك بني..
قبلت امه كتفه ليبتسم لها وهو يلتقط مفاتيح سيارته بينما شعت عينا أميرة بفرحة غير اعتيادية وهي تسارع لالتقاط حقيبتها..
***
-صبااح الخير..
التفت بسرعة خلفه..وقفت هناك بارتباك..تكاد تمزق حزام حقيبتها المعلق على كتفها وعينيها تبحثان عن اي مهرب من عينيه بينما ناظرها هو بتوجس.. لم يظن قط انه قد يلتقيها اليوم!!
-صباح الخير..ماذا تفعلين هنا؟
تسائل بخشونة..لم يعنها فهو فقط لم يكن معتاداً على الوقوع في مواقف غريبة..ومواجهة ترنيم اليوم وهو مدرك انها تعلم بشكل او بأخر بشأن الخطبة .. كان شيئاً غريباً..
-أردت رؤيتك..
قالت بشجاعة..رفعت رأسها وتخلت عن ارتباكها وهي تواجهه.. كان وجهها احمر من فرط الخجل ولكنها وقفت بثبات..انها تعلم بشأن الخطبة لاريب..
-هل هناك مشكلة؟؟ هل هناك تغيير خطط بالنسبة لبعد غد؟؟
ابتلعت ريقها بصعوبة..ورغماً عنها تعلقت نظرتها بعينيه..
-هذا ماجئت للتحدث عنه.
همست بخجل ونظرت حولها كان بهو المستشفى المزدحم ليس بالمكان المناسب ابداً للكلام.. لذا تنحنح علي واشار لها ان تتقدمه الى زاوية مظللة وهناك وقفت مرتبكة تحار في كيفية فتح موضوعها..
لن تنكر ان عالمها قد اضيئ فجأة حين عرفت ان والدته قادمة لخطبتها هي..
لن تنكر فرحتها.. فمنذ التقته وهي تحمل مشاعر جميلة نحوه.. وسعادتها لن تكتمل حتى تغلفها بطابع شرعي .. مكانها المناسب.. ولكن كان هناك شيئ..
تجهم وجهها حينها وقرأه علي بسهولة..
لن ينكر ان رؤيتها فاجأته.. هذه الفتاة ستصبح زوجته؟؟ لم لايشعر بشيئ سوى البرود نحوها..؟؟ هل من الممكن ان تتغير هذه المشاعر؟؟ هل من الممكن ان تتحول الى شيئ.. أكثر دفئاً يوماً؟؟
-ماذا هناك ترنيم؟؟
-اردت التحدث اليك عن..عن..
ترددت فعفاها بحدة لم يقصدها:
-خطبتنا؟؟!!
احمرت وجنتيها بشدة وهي تهمس بشحوب:
-نـ..نعم.. هذا الامر.
-هل لديك اعتراضات ما؟؟
قالها بوقاحة .. رباه لو احد ماتكلم مع شقيقته بهذه الطريقة لحطم وجهه.. تنهد بحنق انه يحتاج لمن يحطم وجهه رأى انه اربكها ..رأى عينيها تلمعان وادرك انها لابد متأثرة من عدم مراعاته.. المشكلة هي..
-انا ااسف..
غمغم ثم اضاف بسرعة:
-انا لم اناقش مثل هذه الامور من قبل.. وبصراحة لااعرف كيف؟
قالها صادقاً لتأخذ نفساً هي بارتياح مفتعلة ضحكة شاحبة:
-عليك ان تصدقني انها المرة الاولى لي انا كذلك..
نظر لها للحظة.. ورأى غيمة تظلل عينيها..
-علي انا لم ..انا اعطي قراري بعد لأمي وأبي..
ابتلع ريقه.. هل ترفضه؟؟؟ سخر من نفسه.. يده تعبث بشعره الكثيف وهو يهمس:
-أتفكرين بالرفض؟؟
انقبض قلبها.. بالطبع لا..كيف ترفضه وهو؟؟ هو الرجل الوحيد حتى الان الذي حرك مشاعرها.. كانت تدرك انه مرتبك ومتوتر.. مثلها ..انه وبرغم حياته في المدينة ولوقت طويل..الا انه يظل ذاك الفتى القادم من الريف..
-أنت تشبه أخي بشكل كبير..
همست بخجل لينظر لها منتظراً التوضيح فأضافت:
-لطالماحلمت بزوجي المستقبلي ان يكون كَ خالد أخي.. وانت..انت فقط تشبهه في كل شيئ..
-اننا اصدقاء..
قال بضياع..وقد ادهشه تلك المقارنة في حين انها تخطط لترفضه كمايبدو..
-انتما طيبان للغاية..كريمان.. وكمايبدو ان العائلة تأتي بالنسبة لكما في المقام الاول.
-الا يبدو هذا الشيء الصحيح على الدوام؟
-انا اعرف انني كنت خيار والدتك في المقام الاول ياعلي.
همست تقاطعه لينظر لها بحدة فابتلعت ريقها:
-لقد رأتني واعجبتها واظنها فكرت ككل ام انها تعرف مصلحة ابنها جيداً..
لم يجبها بل ظل ينظر للفراغ وهي تضيف بخجل:
-لن أقول ابداً انني لااشعر بالفخر..ولاالغرور قليلاً فقط.. ولكن..!!
-لكن ماذا؟؟
تسائل بجفاء..فنظرت له برقة وهمست
-انا هو اختيار امك ياعلي ولكن ماذا عنك أنت؟؟
-ماذا عني أنا؟؟
تسائل بخواء لتتردد بعض الشيئ قبل ان تقرر ان المصارحة هي الشيئ الوحيد المتوقع:
-تلك الفتاة..اين هو مكانها في هذه المعادلة؟؟
ناديــــن؟؟!
فكر بخواء.. شيئ ما..شيئ ماتحجر في قلبه وهو يتذكر ابتسامتها عينيها..غصة تيبست في حلقه وجعلته يلهث للهواء وهو يحاول التخلص من ذكرى مشاعر لم يعرفها قبلاً.. تحتجزه ولاتفك قيدده ابداً..
ترنيم رأت نادين.. رأتها مرة او اثنتين.. ويبدو انها قد شعرت بوجود شيء بينهما..
-تلك..
ابتلع ريقه بصعوبة..كان يلوك الكلمات في فمه وكأنما لايقوى على نطقها..
-تلك كانت مجرد..مجرد نزوة عابرة وانتهت.
نظر لها بحدة.. عيناه كعيني صقر مجروح ..تستطيع رؤية الدماء تنفر منها..شعرت بالخوف هناك شيئ كبير يخيم عليه ويسيطر على مشاعره وتلك المرأة .. انها تقسم ان تلك المرأة كانت كل شيئ عدى ان تكون مجرد نزوة..!!
-اسمعيني جيداً ياترنيم..
همس بخشونة.. يجب ان يضع حداً لهذا الامر الان وفي التو..
-ارتباطنا كماقلتي انت كان اقتراح ورغبة والدتي.. ولكن..
ارادت الاعتراض ولكنه رفع كفه بحزم يسكتها ليواصل بحزم:
-انا وافقت ..وانا مقتنع تماماً انها الخطوة المثالية.. انا لن اخدعك ترنيم..انا لن..
تلعثم وهو يحاول ان يصوغ مشاعره بطريقة ما..
-انا لست برجل قادر على اغراقك بالغزل والمشاعر العالية انا لااعرفها ولا..لا اجيد شيئاً من هذا القبيل.. زواجنا وعل تقليديته.. سيكون ناجحاً لأنني..لأنني لم اعتد الفشل ابدااً..
كان يلهث.. مع نادين هو لم يفشل.. لا لم تكن الفشل بالكلمة المناسبة لماحدث..
-سينجح لأننا انا وأنت سنفهم بعضنا جيداً..سيكون الامر جيداً سأحرص..
وتوقف للحظة قبل ان ينظر في عينيها ويضيف:
-سأحرص على نجاحه بمساعدتك..
نظرت له مبهوتة.. مبهورة.. هي معجبة به كثيراً.. لن تنكر وفرصة كهذه معه هي لن تفلتها..لن تستطيع.
-وأنا موافقة..
همست ليومئ برأسه
-علي الذهاب..
-نعم سيكون من الافضل لو ذهبتي لدي.. لدي الكثير من العمل.
قال بتوتر لتهز رأسها وتتسائل:
-هل..هل ستخبر خالد عن مجيئي؟؟
نظر لها للحظات..
-لا ترنيم..مابيننا منذ الان هو اسرار رجل وامرأته ..وانا لن اناقشها مع احد سوانا.
لم تعرف كيف تصف تلك الفرحة التي رفرفت بين ضلوعها وهي تسمعه يصفها ب أمرأته.. ابتسامتها العذبة لونت وجهها بحمرة قانية .. ربااااه لقد قال انه لايجيد التغزل بالنساء ولكنه كان مخطئاً..
هذا الشيخ الصغير يكفيه ان ينظر لأي امرأة بهذه الطريقة.. وتعرف انها هالكة لامحالة..
رفعت كفها تودعه..ثم حركت ساقيها بصعوبة لتبتعد عنه.. غافلة عن نظرة الحزن التي تملكت عينيه.. نظرة رجل فقد للتو مااراده عمره كله..

***

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 04-12-14, 12:03 PM   المشاركة رقم: 4044
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال25 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

تسللت سيادة على أطراف أصابعها للديوان الهادئ بعد مغادرة أخر ضيوف الشيخ.. رأته هناك يجلس على مجلسه المنخفض وأمامه عدة القهوة والتمور..
-السلام عليكم ياجدي..
تهللت اسارير الشيخ المتغضنة واعاد السلام بفرح وهو يشير لها لتدخل بسرور:
-تعالي يابنتي تعالي وجاوريني.
ابتسمت بسعادة فبرغم الوقت القصير الذي تمضيه معه كل ليلة ولكنها تعشق هذا الوقت..اقتربت تجلس جواره وهي تحيط ذراعه الضامرة بقوة وتهمس:
-اشتقت لك جدي فأنا لم أرك منذ الفطور.
ضحك الجد بحنان وربت على يدها:
-ان مجلسي لم يخلو اليوم من الزائرين.. الحمدلله.
كان متعباً رأت هذا :
-ألاتود الاستلقاء لبعض الوقت؟
كان يسمع قلقها في نبرات صوتها لذا هز رأسه وهمس:
-لاتقلقي علي بنيتي.. والان صبي لنا القهوة ودعينا نتسامر قليلاً..
ابتسمت مشعة وسكبت القهوة لهما وناولتها اياه بينما احتفظت بكوبها الصغير بين يديها وهي تسأله:
-هل ستخبرني اليوم عن قصة زواجك بجدتي؟؟
كان قد اعتاد ان يحكي لها كل يوم جزء من ماضي عائلتها وهي كانت تجلس هناك تترقب كلماته بشغف ولكن هذا اليوم كان يخبئ لها شيئ أخر..
-لا بنيتي اليوم سأحدثك عن سميتك..
عقدت حاجبيها بتساؤل فقال بابتسامة حانية:
-سأحدثك عن سيادة العـــزب.. سيادة الاولى..
فتحت فمها بترقب وجدها يواصل:
-تعرفين انها والدتي..وانها توفيت بعد ولادتي بوقت قصير..لم أرها ولم أعرفها ابداً..ولكن..والدي رحمه الله لم يكن يكف عن ذكرها وذكر محاسنها..
كانت قوية..شابة جداً.. لم تتجاوز السادسة عشر حين تزوجها وحين توفيت كانت بالكاد قد دخلت عامها الثامن عشر..
شهقت سيادة بتأثر ليبتسم جدها وعيناه تغرقان في ذكرى كلمات والده:
-كنت جميلة جداً..وكل شباب قبيلتنا تراكضوا خلفها.. ولكنها ومنذ ولادتها كانت من نصيبه..كانت مكتوبة في القدر له..
-كيف تزوجها؟؟
تسائلت بحالمية ليبتسم جدها:
-كان ورجال القبائل في مجلس الشيخ الاكبر.. جدي أنا.. وكان هناك ضيوف توافدوا من قبائل وعشائر اخرى.. واحدى تلك القبائل كانت تنافس عشيرتنا بقوة ولكننا لم نتعد يوماً على بعضنا البعض.. وربما ارادوا ان يوحدوا قبيلتانا وقد سمعوا الكثير عن سيادة العزب وجمالها.. فتقدم كبيرهم لخطبتها لابنه..
-وهل وافق جدك؟؟
تسائلت باندهاش ليضحك جدها ويضغط على كفها بين يديه :
-وهل كنت سأكون امامك ياصغيرتي..؟؟ بالطبع لم يتكلم احد من عائلتنا بكلمة بل نظروا كلهم اليه.. والدي انا.. والذي نهض بعنفوان شبابه وصرح للجميع ان سيادة العزب لابن عمها.. ولن تخرج من بيته ابداً لغريب..
-وهل تراجعوا بهذه البساطة؟؟
-اتعلمين انه وفي يومها لم يغادر ابي مجلس جدي حتى كانت والدتي في عصمته.. لقد عقد قرانها في تلك الساعة وكان ابراهيم الشيّب هو شاهد عقدها..
-من هو ابراهيم الشيّب؟؟
تسائلت بشحوب ليجيب جدها بتنهيدة:
-كان هو العريس الذي تقدم لها من آل الشيب..اعتقد بأن ذلك اليوم هو كان الفارق.. هو من زرع البغضاء في القلوب والى الابد.
-مالذي حدث جدي؟؟
اشاح جده بصره عنها وهمس:
-الفتى لم يكن عاقلاً ابداً.. وكل تصرفاته كانت تشير الى جنونه.. ولكن لابد ان لااحد لاحظ هذا مبكراً.. لقد شعر بأن ماحدث كان اهانة متعمدة له بالذات وصمم على انجاز الامور بطريقته الخاصة..
-ماذا فعل؟؟
تسائلت بفضول ليتنهد جدها ويلتفت لها بكل جسده مبتسماً:
-مافعله حطم العلاقة المتوترة اصلاً بين عائلتينا لسنوات ولاتزال.. ولااظن انه من اللائق الاستمرار بالحكايا وقد تاخر الوقت لهذه الدرجة.
-جديييييي..
اعترضت بحنق ليضحك بخفوت:
-اذهبي ياابنتي لقد اخبرتك بالكثير اكثر ممايعرفه غيرك بالفعل.
زمت شفتيها باعتراض وحاولت:
-ولكن جدي الفضول سيقتلني..لم لاتقول لي؟؟
-لأن ماحدث بعدها لايجب ان يعلمه أحد.
نظرت له باندهاش:
-هكذا بكل بساطة.
اومأ بابتسامة لتدرك ان رجال هذه العائلة والعناد وتصلب الرأس كلهم سواء..
نهضت حينها وقالت بحنق عاقدة ذراعيها حول صدرها:
-سوف لن انام الليلة وكله بسبب هذا الغموض جدي..
ضحك جدها وهو يدعوا لها بالعقل السديد بينما هي تعقد طرحتها حولها باحكام قبل ان تتسمر مكانها وهي تسمعه يتسائل ببرائة:
-متى تذهبين لزوجك؟؟
نظرت له بشحوب ليرمقها بمكر العجائز:
-أم انك تنوين اطالة العقاب اكثر؟؟
-اناا.. انا لااعاقبه.
همست بحشرجة ليضحك جدها ويتمتم:
-انتما تعاقبان بعضكما .. رغم كل حكمته وعقله الذي يفوق عمره.. فحفيدي لايزال طائشاً بأمور القلب.
كتمت ضحكتها المريرة وسخريتها التي كادت تودي بها وهي تفكر.. قلب؟؟ وهل لدى حفيدك قلب؟؟
-تصبح على خير ياجدي..
-تصبحين على خير ياابنتي.
همس لها لتبتعد بخطوات سريعة عائدة الى غرفتها..
ولكنها ترددت وبخطوات قصيرة عادت لممر اخر وهناك وقفت امام باب الجناح الذي كانت تسكنه معه.. دخلت وهالتها البرودة التي تشع منه. لم يكن أحد يدخل هنا منذ سفره وانتقالها هي الى الغرفة الاخرى. تأملت السكون الذي كان يعبق بصوته.. غضبه شراسته.. حتى اللحظات القليلة التي امتزج السكون بعبق من ضحكاته الرزينة.. تنهدت لتتسلل لها رائحته.. رائحة العود !!
تقدمت نحو غرفة نومها نحو سريرها الذي شهد لحظات ذلها..حقدها.. ولحظات حبها وغرامها المجنونة. استلقت تضم وسادته اليها.. رائحته لاتزال تعبق بكل شيئ.. عود فاخر تخلل الى مسامها وبات يحاصرها.. "احبــــك"
همست بثقل.. ضمتها اليها بقوة وعادت تكرر همستها.. بخفوت.. فقط لتغفى بعد دقائق على وقع ذكرياتها.
***
انتصف النهار ولايزال واقفاً كالعاشق الاحمق ينظر للهاتف يستجمع شجاعته ليتصل بها.. اراد ان يسمع صوتها مجدداً اشتاق اليها..
تنهد ورفع عينيه الى السماء.. عقله يكاد ينفجر من التفكير بطريقة تجعله يخرج من المأزق الذي وقع فيه منتصراً.. لايريد أن يفقدها.. ولايريد ان يعصي اباه.. ان فعل فهذا يعني نهايته مع عائلته ومن الناحية الاخرى فهو قد يخسر حب عمره.
ماذا يجب ان يفعل؟؟ عاد بنظره للهاتف لاتجرؤ اصابعه على اجراء الاتصال..ماذا لو لم تكن وحدها؟؟ لو كان أحد أخوتها قربها؟؟ لقد رأى مافعله شقيقها في المركز التجاري حين اعترض طريقها.. انهم مجرد مجموعة من البدو لو شك أحدهم بشيئ قد يؤذيها حتى قبل أن يفكر..
اما عن السلطان.. فحدث ولاحــ...
وقبل ان تكتمل فكرته حتى كان هاتفه يصدح بنغمة السلطان المميزة ليقفز من المفاجأة ويطير الهاتف من يده ويكاد يقع ارضاً لولا انه التقطه بسرعة وهو يشتم قبل ان يفتح الخط ويسلم على ابيه بحدة جعلت الرجل الاكبر يعقد حاجبيه ويتسائل :
-هل انت على مايرام يابني؟
اغمض سيف عينيه بحنق وحاول السيطرة على نبرة ارتباكه وهو يرد:
-نعم أبي لاتقلق فأنا بخير لقد كنت نائماً..
-وهل استيقظت الان؟؟
قالها بسخرية ليكتم سيف غضبه:
-نعم سلطان انا متيقظ الان تماماً.
-جيد فعليك ان تنفذ ماسأقوله لك بالحرف الواحد..
اغمض سيف عينيه بيأس ووالده يقول بصرامة:
-هناك شخص يهم العائلة.. لدينا معه.. لنقل الكثير من المصالح المشتركة وهو في ورطة.
-أي نوع من الورطات ابي؟؟
-انه محتجز من قبل الشيوخ بني.. ونحن نريده ان يُحرر.
عقد سيف حاجبيه وهدر بعنف:
-ابي؟؟ مالذي تظنه عني.. مرتزقة؟؟ انا لست بالرجل الذي تظنه.
-اعرف بالضبط من تكون بني وماهي قدراتك ولاتقلق فأنا لن اورطك بشيئ يفوقها.
زمجر سيف بحنق:
-ومالذي تريدني ان افعله بالضبط؟؟
-اريدك ان تكون هناك بعد ان يخرجه رجالنا.. اريده ان يعلم اننا من أنقذ حياته وانه مدين لنا بها.
-لماذا؟؟
تسائل عاقداً حاجبيه ليجيبه الصمت فعاد يسأل:
-مالذي نستفيده منه ابي؟؟ عدا اننا سنغضب الشيوخ الذين يحتجزونه؟
-انه احد شيوخ العزب ياسيف..
-ماذا؟؟
تسائل باندهاش قبل ان ينفجر:
-مالذي تعنيه بانه من شيوخ العزب من يجرؤ هنا على احتجاز أحدهم؟؟
-عشيرته.
اجاب والده ببساطة ليسقط بيده.. لم يفهم.. كيف تحتجز قبيلة العزب احد ابنائها.. وليس اي احد.. انه شيخ منهم؟؟
-ابي اظن ان الامر أكبر مماتقوله لي..
همس لوالده بشك.. ولم يفته التردد الذي شاب صوت السلطان وهو يقول:
-ستفهم الكثير حال لقائك به.. لنقل ان الرجل سيسهل مهمتك بالانتقام من قحطان العزب.. بالاضافة لخدماته الاخرى.
شعر حينها سيف بالقلق.. هناك شيئ مايخفيه اباه.. شيئ قذر يتعلق بالرجل الذي يطلب منه ان ينقذه..
-من هو الرجل ابي؟؟
سأله مصمماً على القاء بعض الضوء على الغموض:
-انه حسن العزب.. هو في المشفى الان يعالج من اصابات خطيرة كماعلمت.. ولكن رجالنا سيخرجونه الليلة مستغلين مناسبة عائلية كمايبدو.
دار سيف حول نفسه بذهول.. لماذا يحتجز قحطان العزب أحد ابناء عمومه؟؟ توقف للحظة.. مالذي سيحتاجه والده من هذا الرجل الم يكن الايقاع بقحطان نفسه؟؟ انه يدخل نفسه أكثر وأكثر في معمعة الشيوخ وهو يريد الخروج فقط..
-والدي انا لست مطمئن لهذا.
عبر عن قلقه لتفاجأه ضحكة والده المقتضبة قبل ان يقول ببرود:
-لندع مشاعرك جانباً في الوقت الحالي ياسيف.. اريد تركيزك على المهمة فقط لاغير.سيأتي حمدون اليك.. وسيبلغك بباقي الخطة.
ضغط على فكه بقوة..وهمهم بالموافقة قبل ان يسمع استحسان والده..
-هناك شيئ أخر ياسيف..
ترقب بقلق..
-عبدالعزيز استيقظ..
اتسعت عينا سيف باندهاش قبل ان يصرح بارتياح حقيقي:
-هذا رائع.. متى كنت تنوي اخباري؟؟
-بصراحة لم أكن.. ولكنك بدوت وكأنك بحاجة لبعض الاخبار المفرحة..
صدمه البرود الذي يتحلى به والده.. زفر بضيف وهمس:
-هذا الامر من شأنه رفع معنويات عمتي اتمنى فقط من أجلها ان يعود عبدالعزيز لكامل صحته ويتوقف عن حماقاته التي تودي به الى التهلكة.
-مثلك كماادعو..
قالها والده بسخرية.. ليتسمر سيف ووالده ينتقده بقسوة:
-اعرف مغامراتك السرية بني.. فلاتلم عبدالعزيز لوقوعه في فخ سقطت أنت فيه بكل حماقة.
اراد أن يرد..ان يدافع عن نفسه ولكن الازيز المتقطع ابلغه ان والده كالعادة.. انهى النقاش دون ترك اي فرصة له.. وبكل حدة.

***
يوم الخطبة..

خيم الظلام خارج المستشفى الضخم حيث يرقد حسن العزب..وقف هناك رجل يراقب المدخل الذي وقف امامه حارس الامن متيقظاً.. ثم عدل من وضع ردائه الابيض وسارع للدخول.
رسم القوة والحزم على ملامح وجهه وهو يستقل المصعد للطابق حيث يحتفظون بالرجل..وامام جناحه المغلق وقف بحذر.. رأى حارساً واحداً يجاور الباب.. سلاحه معلق على كتفه..
يالجبروت تلك القبيلة.. سلاح آلي وسط مستشفى؟؟
سخر وهو يرتدي قناع اللامبالاة واقترب من الحارس قائلاً بهدوء:
-وقت زيارة المريض..
نظر له الحارس ببرود قبل ان يشير له ان يفعل..
ابتسم له ودفع الباب للجناح..
كان حسن هناك يرقد على فراشه وقد استغرق في النوم.. تلفت حوله يتأكد من خلو الغرفة من اي احد اخر قبل ان يتقدم نحوه ويهزه بقوة:
-انهض.. انهض..
فتح حسن عيناه ورمش عدة مرات قبل ان يزمجر ويصرخ بعنف:
-لا اريد اية ادوية.. اتركوني وشأني.
وضع الرجل كفه على فم حسن بقسوة وهمهم بخفوت:
-أصمت ياشيخ والا فانك ستفد خطتنا لاخراجك..
اتسعت عينا حسن وصمت من فوره بينما الرجل يبتعد ويشير له بالنهوض:-
-غير ملابسك..ليس لدينا وقت.
نهض حسن بسرعة.. والتقط الرزمة التي كان يخفيها الرجل تحت رداءه الابيض وفضها بسرعة..كانت قميص وسروال من القطن تشبه مايرتديه ممرضو المشفى.. ارتداها بحذر وهو يتفادى كفه المحطمة..
-ضع هذا..
همس الرجل ونظر حسن للقفازات الجلدية الخضراء ووضعها برفق كان الامر مؤلماً.. ولكنه تحمل بجلادة.. وحين انتهى قال له الرجل:
-انتظر هنا ولاتخرج حتى تسمع ثلاث طرقات متتالية على الباب اتفهم؟؟
اومأ حسن..وخرج الرجل.. مضت لحظات.. سمع خلالها حسن صوتاً مكتوماً قبل ان يسمع الطرقات الثلاث.. فتح الباب ليجد الرجل يسحب الحارس من قدميه وبقوة حمله ليضعه مكان حسن على الفراش ويغطيه.. مع سلاحه..ثم التفت لحسن وقال لاهثاً:
-مالذي يأكله هذا الثور؟؟
-لحم الجمال..
اجاب حسن بسخرية ليبتسم الرجل الاخر بشراسة قبل ان يشير له ان يتبعه.. وهو يناوله قبعة ارتداها وامالها لتغطي عينيه قبل ان يخرجا معاً ويغلقا الباب بحرص.. وقبل استقلالهما المصعد توجه الرجل الى مكتب الممرضات وابتسم للفتاة الدقيقة التي وقفت قباله:
-السيد حسن العزب كان متألماً واعطيته بنفسي حقنة منومة تساعده .. لاتزعجوه حتى يستيقظ وحده..اتفهمين؟
-حاضر دكتور..
ابتسمت الممرضة ليشكرها الرجل بينما يعود لحسن الذي سأله بخشونة:
-أنت طبيب؟؟

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 04-12-14, 12:04 PM   المشاركة رقم: 4045
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال25 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

تهكم الرجل:
-في أوقات فراغي.. لاتقلق ياشيخ حسن.. توصيلتك تقف امام الباب.. راف4 رمادية ستأخذك لمكان اامن..
-شكراً لك..
-لاتشكرني..اشكر السلطان بالنيابة عني..
نظر له حسن بتردد..السلطان؟؟ مالذي يعنيه هذا؟؟ من هؤلاء؟؟ ولكن..
لم يكن هذا هو الوقت المناسب لتلك التساؤلات..
كان عليه ان يتجاوز حراس المستشفى للسيارة التي ماان صعد بها حتى انطلقت بهدير خافت تشق الليل..بسكون.
***
-هل أنت مستعدة؟
ابتلعت ريقها ورفعت رأسها أن نعم.. قبل ان تمضي مع الجوهرة عبر الباب ذو الضلفتين لداخل الديوانية الواسعة والتي امتلأت عن بكرة أبيها تصدح الاغاني من فنانة شعبية جلست وفرقتها في الجهة البعيدة عن الباب وأفرغت مساحة وسط الديوانية للرقص..
أخذت سيادة نفساً عميقاً وحبسته بداخلها قبل ان تفرغه على دفعات وهي تنقل عينيها في الوجوه التي تسمرت بالنظر اليها وكيف لاتفعل؟؟
كانت المطربة تنهي الاغنية ليعم السكون في المكان عدا عن بعض الثرثرات هنا وهناك والانظار بالتدريج تتركز عليها.. سمعت الجوهرة تصلي على النبي الكريم"اللهم صل وسلم وبارك عليه" وترقيها بكلمات خفيضة دفعت بالابتسامة لشفتيها الغنيتين بلون أحمر صارخ وهي تهمس:
-لاتقلقي..انا معتادة على لفت الانظار حيثما أذهب جوجو..
بالطبع كانت معتادة.. ولذا وبكل الثقة التي ولدتها نظرات الانبهار من النساء بمختلف الفئات العمرية كانت تشد من قامتها وتدفع شعرها الناري الذي تساقط كشلال وصل لخصرها ليستقر على كتفها اليسرى بينما تتقدم والجوهرة تتبعها نحو رأس الديوانية حيث جلست عروس علي الجميلة ببراءة منعشة..
كانت تدرك ان صوت ضربات كعب حذائها على السيراميك اللامع سيترك صدىً في المكان الصامت وكأن على رؤوسهم الطير..
كانت هناك العديد من الفتيات الجميلات.. ولكن احداهن لم تصل لذلك الجمال الناري المتفجر تلك البشرة التي طليت باللون الذهبي من رأسها لأطراف اصابعها..والذي تهادت بالقامة الطويلة والثوب الذهبي بصدر من الترتر اللامع بحزام ذهبي يحيط بخصرها لتنورة قصيرة والتي ارتفعت عن ركبتيها ببضعة انشات وهفهفت حولها بشكل يدير الرؤوس..
تحلت بطوق ذهبي احاط بعنقها وخاتمين من الذهب والألماس وساعة ذهبية بالاضافة لسوار ذهبي بماسات رقيقة تزينه..
كانت تبدو كسبيكة من الذهب تتهادى على كعبين..!!
وصلت الى العروس التي كانت تنظر لها بانبهار واضح وتتسائل عمن هي هذه التي تبدو وكأنها قد خرجت من أحدث مجلات الموضة.. والتي ابتسمت لها ببشاشة قبل ان تستدير لحماتها.. أم علي.. وتنحني لتقبل رأسها بكل تواضع قائلة بعربية جيدة تداخلت فيها لكنة غريبة لم تفهمها:
-مرحباً ياعمتي..
كانت هدية تطالعها بصدمة.. لم تتصور ولو للحظة أن تأتي.. والأدهى أن تأتي هكذا؟؟ بهذا المنظر الذي أطاح بعقول نصف النساء حولها الم يكن كلهم..
-ماشاءالله عروس علي تبدو رائعة..
قالتها بخفوت.. صوت مبحوح ناعم سرق قلب ترنيم وهي تواجه المرأة التي قبلتها بخفة وهي تبارك لها وتعطيها هدية ملفوفة بالذهبي كما كانت صاحبتها..
تمتمت بالشكر وهي تراقب الفتاة التي سارعت غزل وسلمى بافساح المجال لها لتجلس الى جوارهن بفرح واهتمام وأدركت انها لابد قريبة جداً من العائلة ..
-سيادة اتنوين ان تصيبي الجميع بالجنون..
همست سلمى ضاحكة وهي تخفي ابتسامته بكفها وسيادة تفكر ان هناك شخص واحد فقط تنوي اصابته بالجنون وهي تنوي على هذا..
-انها البداية فقط سلمى..
همست بشقاوة لتنظر لها الفتاتان بدهشة قبل ان تنفجرا بالضحك حتى غزل التي سرعان ماازاحت للجوهرة التي قالت لسيادة بمكر:
-دخول عاصف سيادة اراهن ان النساء هنا لن يتوقفن عن الحديث عنه لوقت طويل..
اتسعت ابتسامتها وهي تحرك رأسها بطريقة جعلت شعرها يتراقص على كتفيها بينما تعقد ساقيها بنعومة وسلمى تقول بحسد:
-ماذا فعلتي لتنالي هذا اللون الذهبي؟؟
كان جسدها كله يلمع باللون الذهبي..المائل للبرونز فضحكت غامزة لها:
-انها اسرار فرنسية ياعزيزتي.. دعيني افكر وربما ابوح لك ببعضها يوماً.
زمت سلمى شفتيها ولم تعلق بينما همست الجوهرة:
-من تلك التي تجاوز أمي؟؟
نظرت سيادة بحدة نحو حماتها وضاقت عينيها والتمعت بشرار وهي تهمس:
-تلك اللعوب..
كانت أميرة.. وقد ارتدت ثوباً من الحرير طويل بكم واحد وحزام لؤلؤ يحدد خصرها.... كان شعرها معقوداً خلف عنقها بتسريحة رقيقة بينما زينة وجهها كانت متقنة.. ولكنها كانت شاحبة الان.. شاحبة وهي تنظر للمرأة التي جائت وأدارت الرؤوس..
-انها أميرة التي أخبرتك عنه.
قالتها سلمى بتوتر.. بينما ترى هدية تقوم من مكانها وتتجه نحوهن..
-جوهرة تعالي معي والقي التحية على أميرة..اريدك أن تتعرفي عليها.
نظرت الجوهرة لسيادة بتردد ورغم قلبها الذي كان يغلي بالحنق والغضب ولكن سيادة نهضت هي الاخرى بكل برود تواجه حماتها وتقول بصوت ناعم:
-أتقصدين مساعدة قحطان؟؟ ربما انا يجب علي مرافقتكما فهي قد فعلت الكثير لانهاء اوراقي هنا..
نظرت لها هدية بحنق وشملتها بعينين مستنكرتين:
-انت كيف تفكرين بارتداء مثل هذه الخرق والخروج بها علناً؟؟
تماسكت سيادة .. ثوب بثلاثة الاف دولار مصمم خصيصاً لها وتسميه خرقاً.. سيطرت على اعصابها برزانة قبل ان تبتسم بثقل:
-انها الموضة عمتي.. ثم ان معظم الفتيات يرتدين ثياباً قصيرة.. حتى هنا.
اشاحت هدية برأسها ومضت تتبعها الجوهرة وسيادة والاولى تخفي قلقها من كل هذا التوتر بينهما..
وصلتا الى اميرة والتي نهضت بسرعة تلقي السلام على الجوهرة وحتى تقبل وجنتيها بينما وقفت سيادة تتأمها من علو بسبب الكعب قبل ان تهمس بابتسامة:
-كيف حالك ياأميرة لم أرك منذ فترة؟
-بخير..
همست الفتاة بشحوب لتدير سيادة عينيها في الديوانية:
-سمعت انك من نظم حفل الخطبة.. أهذاصحيح؟؟
-بالطبع.. فأميرة يعتمد عليها بشكل كامل.
ردت هدية بغيظ لتتسع ابتسامة سيادة:
-بالتأكيد ياحماتي العزيزة..
ثم نظرت لأميرة وقالت بسخرية:
-ربما ننظم حفلة قريباً في منزلي هنا .. مارأيك لو استخدمتــــك لتنظيمها؟؟
كانت تركز على كلمة استخدمتك بشكل مهين جعل الفتاة تحمر بالاحراج وهي تتمتم:
-لا..لااعتقد وقتي..اعني وقت العمل مع السيد قحطان يسمح لي..
-اااه صحيح انت تعملين مع زوجي..
وعادت تضغط حروف زوجي وهي تنظر لأميرة مباشرة وكأنها تبدأ حرب مبارزة كلامية وتلك تحاول الهرب بعينيها دون فائدة وسيادة مستمرة:
-هل يعطيك اجراً مجزياً؟؟ بامكاني ان اضاعف المبلغ لك ان اردتي؟؟
ثم غمزت بمكر وهي تضيف:
-أم أن النقود لاتهمك في العمل مع قحطان؟؟
ازداد شحوب أميرة بينما تدخلت هدية التي لم تفهم الحرب الكلامية بينهما بل زادتها حيرة من غيرة المرأة الواضحة:
-أميرة تعمل تحت امرته وهي مرتاحة بذلك ربما عليكي ان تبحثي عن سواها..
-خسااارة..
قالتها سيادة ببطئ..
قبل ان تشيح عنهما الاثنتان وتعود الى مكانها بخطوات متهادية.. جذابة ادارت النظرات اليها..
وخلفها كانت الجوهرة التي همست لها:
-لقد أوقفتها عند حدها..
-انها واقعة في حبه..
همست بشحوب..وكيف لاتفعل؟؟
لقد رأته في عينيها في تفاصيلها وهي تقف امامها رأته في رجفة شفتيها حين قالت اسمه وليتها لم ترى وتدرك.. كانت ترتجف تشعر بالغضب وشيئ أخر..
كمن انتُزعت روحها وتُركت خاوية مزلزلة
كانت خائفة.. خائفة أن تفقده؟؟
-عديمة الحياء..
همست الجوهرة بضيق بينما تسمرت سيادة الى جوارها وعينيها في الفراغ .. ماذا سيحدث لو رأى قحطان مارأته هي؟؟ ماذا لو أنه يعرف أن المرأة مغرمة به؟؟ شحب وجهها وتيبس حلقها وهي تفكر..
هل سيغريه هذا بالتجربة؟؟ هل سيحسم قراره ويجعله يريدها كمابالتأكيد هي تتوق اليه؟؟
لا لا لا
قحطان لايفكر هكذا.. هو ليس خسيساً هو ليس حقيراً..
ولكنه غاضب..غاضب منها ويظنها تخونه مع ذاك الحقير.. يريد الانتقام ويريد ان يقهرها هو قال ذلك..
ربااااه ساعدني..
فكرت بتضرع تقاوم دموعها التي كانت تقاتلها لتتساقط على وجنتيها..
شعرت بذراع الجوهرة تحيط بها وهي تهمس:
-لاتدعيها تحاول التقرب من قحطان سيادة.. انت زوجته ولم أرى اخي في حياتي ينظر لامرأة كمااراه ينظر اليكي.. شقيقي مدله بكي ياامرأة فقط عليكي ان تريه هذه الحقيقة التي يحاول الهروب منها.
أخذت نفساً عميقاً وحاولت الانصات لماتقوله الجوهرة.. ولكن قلبها كان يغلي..يحترق كالجمر ولاسبيل لاطفاءه كانت تغار وبجنون.
تريد أن تراه.. لقد تكبدت كل تلك المشقة لتراه.. تشعر بالارهاق من الطريق وانها لم تنم فعلياً ولا لدقيقة منذ البارحة شوقاً وتلهفاً.. ارتجفت أصابعها وهي تتمسك بكف الجوهرة:
-متى ينتهي الحفل؟؟
-لايزال الوقت مبكراً ياسيادة..أتشعريــــن بالتعب؟؟
-قليلاً..
قالت لتسرع الجوهرة وتختفي من أمامها بينما اقتربت سلمى وقالت بحنق:
-لقد أصابتك العين.. أعوذ بالله..
ابتسمت سيادة بشحوب ورفعت عينيها للجوهرة التي عادت بسيدة وقور غاية في الرقة قالت بخفوت:
-تعالي بنيتي..
-هذه والدة ترنيم وستأخذنا لغرفة هادئة حتى تتمالكي نفسك.
نهضت سيادة مرتعشة تشعر بالبرد ولم يكن التكييف وحده الملام.. اشاحت عن هدية التي انشغلت بأميرة وضيوفها ورافقت الجوهرة مع السيدة الناعمة الى غرفة نوم صغيرة لابد تستخدم للضيوف وقالت بمحبة وهي تلامس وجنة سيادة الشاحبة:
-لابد انك ارهقتي نفسك ولم تأكلي جيداً يابنتي.. فتيات هذا اليوم يعتبرن الطعام عدوهن الاول..
حاولت الابتسام ولكنها صدقاً لم تقدر رأت المرأة تغادر لتجلب لها مشروباً ساخناً يدفئها كما قالت بينما همست الجوهرة:
-انت مرهقة.. وبداية الحمل دائماً تكون متعبة.
ثم نهضت لتغادر لتتمسك بها سيادة بذعر:
-لاتتركيني..
-سأعود لاتقلقي..
افلتتها سيادة وأسندت ظهرها للوسائد.. تباً لهذا الدوار..تشعر بحلقها جاف للغاية.. الجوهرة تأخرت..فكرت بعد لحظات لماتركوها بمفردها..
حاولت النهوض بصعوبة.. تريد التخلص من حذائها المرهق..حين سمعت الباب يفتح ببطئ..
التفتت بسرعة تتوقع الجوهرة وتستعد لتأنيبها حين تصلبت وهي تنظر في عينيه..
يالله.. كم من يوم مضى وهي لم تره.. اسبوع.. اسبوعان؟؟
واحد وعشرون يوماً بالضبط..
كيف لاتحسبهم والايام كانت تمضي ببطئ لعين وكأنها تنتقص من عمرها..
الأن وقفت هنا..
في منزل غريب.. وسط غرفة غريبة..
وقفت أمام زوجها.. أمام حبيبـــها..
...
لم يعرف سبب استدعائه من مجلس الرجال في بداية الحفل..كانت سلمى من تتصل به وطلبت منه المجيئ لصالة المنزل الخارجية.. وهناك التقته وهي تغطي رأسها وبرفقتها الجوهرة..
-لم أكن اعرف بأنك آتية؟؟
قال لشقيقته بابتسامة وهو يقبل وجنتيها لتبتسم بتوتر:
-مفاجأة..
-مالأمر؟؟
نظر للاثنتين بقلق قبل ان تجذبه الجوهرة من ذراعه وهي تهمس:
-تعال.. لدي شيئ يخصك..
ونظرت له بلوم:
-وهي في حالة يرثى لها..
تفجرت مشاعر لم يختبرها في عمره كله من قلبه وقتها.. لقد أدرك من تعني..لم يكن هناك احد في الكون كله يخصه سواها.. وحين فتحت الباب ودفعته دفعاً للدخول تسمر هناك يناظرها بذهول..
ماذا قالت الجوهرة؟؟ يرثى لها؟؟
طافت عيناه باللوحة المشرقة التي وقفت امامه بصدمة..
سمع اقفال الباب خلفه بهدوء وعيناه لاتفارقانها.. وقفت امامه تعقد كفيها وتنظر له بعينين واسعتين.. لم يعرف مالذي جعله يقترب..مغناطيسية قوية تلك التي حركت ساقيه اليها.. حتى وقف قريباً.. قريباً لتجتاحه رائحتها.. لم تكن رائحة الليمون هذه المرة.. كانت رائحة امرأة.. عميقة جذابة.. رائحة مسكرة افقدته تركيزه للحظة قبل ان يحاول التماسك وعيناه تدرسان تفاصيلها بلهفة لم يتوقعها..
عينيها المحاطتين بلون ذهبي لامع.. زاد من لمعان زمردتيها فبدت كجوهرتين تشعان بلاتوقف.. وجهها الذي لمع بالذهب وشفتيها .. شفتيها العنبريتان تغريانه بجنون.. نزع عينيه عنهما بصعوبة وهو يتتبع شعرها.. رباه ماذا فعل به ذلك الشلال الناري وهو يتساقط على كتفين برونزيتين حتى خصرها الدقيق.. ثم كان ثوبها.. لقد أقسم انها لن ترتديه مجدداً.. عاد بعينيه لعينيها التي كانت تلتهمه هي الاخرى..
رباااه كم اشتاقت اليه.. وجنتيه الحادتين عينيه الصقرية.. نظرته الشرسة ثم كان جسده المتحفز وكأنه في قتال.. راقت لها البدلة الرسمية التي يرتديها.. قميص أسود وبدلة رمادية ..
صحيح انه لم يضع ربطة عنق ولكنها كانت تغييراً منعشاً جعلها ترتجف.
-قحطان..
همست متلعثمة لينتفض وكأنها أخرجته من غيبوبة..
-ماذا تفعلين هنا؟؟
تسائل بخشونة يحاول ان يجلي حنجرته من الغصة التي تحكمت به.. لتنظر له بحزن.. بعد كل هذا الغياب ولايجد مايقوله سوى هذا!!
-ااسفة.. لابد انني أخطأت..
شعرت بالألم ..يطعنها بين ضلوعها وهي تستدير عنه تريد الابتعاد عن طريقه ولكن.. قبضته كالفولاذ أطاحت بذراعها.. شهقت برعب وهو يسحبها اليه حتى كانت ذراعيها تصدان صدره العريض عن تحطيمها..
-بهذه السهولة؟؟
دمدم من بين أسنانه فنظرت لعينيه.. كانت سوداء بلاقرار لم ترها قط بهذا السواد سوى مرة واحدة.. حين همست باسم عبدالعزيز بين ذراعيه للمرة الاولى.. اتسعت عينيها بذعر وارادت الهروب.. كان غاضباً منها غاضباً وبجنون..
ذراعه سرعان مااجهضت محاولتها الخرقاء وهي تحتجز خصرها بقسوة جعلتها تشهق..
-تبتعدين برغبتك وتعودين كما يبدو برغبتك ايضاً.. والان ماذا ؟؟ أتنوين الهروب مجدداً؟
نشف فمها وهي تنظر لعينيه المخيفة.. لاذرة من التعاطف.. فقط قسوة قسوة جعلتها ترتجف حتى كادت ساقيها تخور تحتها وهي تتوسل له:
-ارجوك قحطان اتركني..
-لتبتعدي مجدداً؟؟

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
حصريات عبق الرومانسية, روايات عبق رومانسية, شيوخ لا تعترف بالغزل, عبير قائد
facebook



جديد مواضيع قسم سلاسل روائع عبق الرومانسية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t185816.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 28-08-17 10:22 PM
Untitled document This thread Refback 29-09-16 09:12 AM
Untitled document This thread Refback 03-11-14 03:16 PM
Untitled document This thread Refback 04-09-14 02:34 PM
(ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ط­طµط±ظٹ) ط±ظˆط§ظٹط© "ط´ظٹظˆط® ظ„ط§طھط¹طھط±ظپ ط¨ط§ظ„ط؛ط²ظ„" .. ط¬ط¯ظٹط¯ظٹ … | Bloggy This thread Refback 14-07-14 06:53 AM


الساعة الآن 05:58 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية